Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — فاطر 35:1 – يس 36:54

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. فاطر 35:1
  2. فاطر 35:2
  3. فاطر 35:3
  4. فاطر 35:4
  5. فاطر 35:5
  6. فاطر 35:6
  7. فاطر 35:7
  8. فاطر 35:8
  9. فاطر 35:9
  10. فاطر 35:10
  11. فاطر 35:11
  12. فاطر 35:12
  13. فاطر 35:13
  14. فاطر 35:14
  15. فاطر 35:15
  16. فاطر 35:16
  17. فاطر 35:17
  18. فاطر 35:18
  19. فاطر 35:19
  20. فاطر 35:20
  21. فاطر 35:21
  22. فاطر 35:22
  23. فاطر 35:23
  24. فاطر 35:24
  25. فاطر 35:25
  26. فاطر 35:26
  27. فاطر 35:27
  28. فاطر 35:28
  29. فاطر 35:29
  30. فاطر 35:30
  31. فاطر 35:31
  32. فاطر 35:32
  33. فاطر 35:33
  34. فاطر 35:34
  35. فاطر 35:35
  36. فاطر 35:36
  37. فاطر 35:37
  38. فاطر 35:38
  39. فاطر 35:39
  40. فاطر 35:40
  41. فاطر 35:41
  42. فاطر 35:42
  43. فاطر 35:43
  44. فاطر 35:44
  45. فاطر 35:45
  46. يس 36:1
  47. يس 36:2
  48. يس 36:3
  49. يس 36:4
  50. يس 36:5
  51. يس 36:6
  52. يس 36:7
  53. يس 36:8
  54. يس 36:9
  55. يس 36:10
  56. يس 36:11
  57. يس 36:12
  58. يس 36:13
  59. يس 36:14
  60. يس 36:15
  61. يس 36:16
  62. يس 36:17
  63. يس 36:18
  64. يس 36:19
  65. يس 36:20
  66. يس 36:21
  67. يس 36:22
  68. يس 36:23
  69. يس 36:24
  70. يس 36:25
  71. يس 36:26
  72. يس 36:27
  73. يس 36:28
  74. يس 36:29
  75. يس 36:30
  76. يس 36:31
  77. يس 36:32
  78. يس 36:33
  79. يس 36:34
  80. يس 36:35
  81. يس 36:36
  82. يس 36:37
  83. يس 36:38
  84. يس 36:39
  85. يس 36:40
  86. يس 36:41
  87. يس 36:42
  88. يس 36:43
  89. يس 36:44
  90. يس 36:45
  91. يس 36:46
  92. يس 36:47
  93. يس 36:48
  94. يس 36:49
  95. يس 36:50
  96. يس 36:51
  97. يس 36:52
  98. يس 36:53
  99. يس 36:54

فاطر 35:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿ولو ترى إذ فزعوا﴾: في الدنيا عند نزول الموت أو غيره من بأس الله تعالى بهم ... وقيل: هو فزعهم في القبور من الصيحة. [القرطبي:١٧/٣٣٣] السؤال: كيف يكون حال الكافر إذا عاين الحقائق المخيفة؟ ٢- ﴿وَيَقْذِفُونَ بِٱلْغَيْبِ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ بقذفهم الباطل؛ ليدحضوا به الحق، ولكن لا سبيل إلى ذلك؛ كما لا سبيل للرامي من مكان بعيد إلى إصابة الغرض، فكذلك الباطل من المحال أن يغلب الحق أو يدفعه، وإنما يكون له صولة وقت غفلة الحق عنه، فإذا برز الحق وقاوم الباطل قمعه. [السعدي:٦٨٤] السؤال: لماذا وصف رمي أهل الباطل للحقَّ بأنه من مكان بعيد؟ ٣- ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ﴾ أي: حيل بينهم وبين دخول الجنة، وقيل: حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ، وقيل: حيل بينهم وبين نعيم الدنيا والرجوع إليها. [ابن جزي:٢/٢١٠] السؤال: ما الأمر الذي اشتهاه الكفار وحيل بينهم وبينه؟ ٤- ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ﴾ وفائدة هذا التشبيه: تذكير الأحياء منهم -وهم مشركو أهل مكة- بما حل بالأمم من قبلهم؛ ليُوقنوا أن سنة الله واحدة، وأنهم لا تنفعهم أصنامهم التي زعموها شفعاء عند الله . [ابن عاشور:٢٢/٢٤٥] السؤال: ما فائدة التشبيه في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۚ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ افتتاحها بـ﴿الحمد لله﴾ مؤذن بأن صفات من عظمة الله ستذكر فيها، وإجراء صفات الأفعال على اسم الجلالة مِن خلقِهِ السماوات والأرض، وأفضلِ ما فيها من الملائكة والمرسلين مؤذن بأن السورة جاءت لإِثبات التوحيد وتصديق الرسولﷺ. [ابن عاشور:٢٢/٢٤٨] السؤال: لماذا افتتحت سورة فاطر بالحمد لله؟ ٦- ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ﴾ ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة﴾: قيل: من مطر ورزق. ﴿فلا ممسك لها﴾: لا يستطيع أحد على حبسها. ﴿وما يمسك فلا مرسل له من بعده﴾: وهو ﴿العزيز﴾ فيما أمسك، ﴿الحكيم﴾ فيما أرسل. [البغوي ٣/٦١٦] السؤال: هل يستطيع أحد من الخلق إمساك شيء كتبه الله لك؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَٰلِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ ينبه تعالى عباده ويرشدهم إلى الاستدلال على توحيده في إفراد العبادة له، كما أنه المستقل بالخلق والرزق، فكذلك فليفرد بالعبادة ولا يُشرَك به غيره من الأصنام والأنداد والأوثان. [ابن كثير:٣/٥٢٥] السؤال: ما علاقة الخلق والرزق بتوحيد العبادة؟ التوجيهات ١- علمك بصفتي الله سبحانه: ﴿السميع﴾ و ﴿القريب﴾، يدعوك إلى استشعار إجابة الله لك وقربه منك، ﴿إِنَّهُۥ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- من الآن استقم على طاعة الله، والزم العبادات قبل أن تشتهي ذلك فيحال بينك وبينه﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ﴾ ٣- تأمل في عظيم خلق الله تعالى للملائكة، ومع ذلك فهم في غاية الذلة والانكسار لله تعالى، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۚ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي»، ﴿وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِىٓ إِلَىَّ رَبِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- تذكر كلمة محرمة قلتها ثم استغفر الله تعالى منها، ﴿إِنَّهُۥ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ٣- اجمع خمسا من صفات الملائكة من خلال آيات القرآن الكريم، ﴿جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَزِعُوا﴾ خَافُوا عِنْدَ مُعَايَنَةِ العَذَابِ. ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾ فَلاَ نَجَاةَ لَهُمْ، وَلاَ مَهْرَبَ. ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ كَيْفَ لَهُمْ تَنَاوُلُ الإِيمَانِ، وَهُمْ فِي الآخِرَةِ؟ ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يَرْمُونَ بِالظُّنُونِ الكَاذِبَةِ. ﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ أَمْثَالِهِمْ مِنْ كُفَّارِ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُحْدِثٍ لِلرِّيبَةِ وَالقَلَقِ. ﴿فَاطِرِ﴾ خَالِقِ، وَمُبْدِعِ. ﴿أُولِي﴾ أَصْحَابَ. ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!

فاطر 35:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿ولو ترى إذ فزعوا﴾: في الدنيا عند نزول الموت أو غيره من بأس الله تعالى بهم ... وقيل: هو فزعهم في القبور من الصيحة. [القرطبي:١٧/٣٣٣] السؤال: كيف يكون حال الكافر إذا عاين الحقائق المخيفة؟ ٢- ﴿وَيَقْذِفُونَ بِٱلْغَيْبِ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ بقذفهم الباطل؛ ليدحضوا به الحق، ولكن لا سبيل إلى ذلك؛ كما لا سبيل للرامي من مكان بعيد إلى إصابة الغرض، فكذلك الباطل من المحال أن يغلب الحق أو يدفعه، وإنما يكون له صولة وقت غفلة الحق عنه، فإذا برز الحق وقاوم الباطل قمعه. [السعدي:٦٨٤] السؤال: لماذا وصف رمي أهل الباطل للحقَّ بأنه من مكان بعيد؟ ٣- ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ﴾ أي: حيل بينهم وبين دخول الجنة، وقيل: حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ، وقيل: حيل بينهم وبين نعيم الدنيا والرجوع إليها. [ابن جزي:٢/٢١٠] السؤال: ما الأمر الذي اشتهاه الكفار وحيل بينهم وبينه؟ ٤- ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ﴾ وفائدة هذا التشبيه: تذكير الأحياء منهم -وهم مشركو أهل مكة- بما حل بالأمم من قبلهم؛ ليُوقنوا أن سنة الله واحدة، وأنهم لا تنفعهم أصنامهم التي زعموها شفعاء عند الله . [ابن عاشور:٢٢/٢٤٥] السؤال: ما فائدة التشبيه في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۚ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ افتتاحها بـ﴿الحمد لله﴾ مؤذن بأن صفات من عظمة الله ستذكر فيها، وإجراء صفات الأفعال على اسم الجلالة مِن خلقِهِ السماوات والأرض، وأفضلِ ما فيها من الملائكة والمرسلين مؤذن بأن السورة جاءت لإِثبات التوحيد وتصديق الرسولﷺ. [ابن عاشور:٢٢/٢٤٨] السؤال: لماذا افتتحت سورة فاطر بالحمد لله؟ ٦- ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ﴾ ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة﴾: قيل: من مطر ورزق. ﴿فلا ممسك لها﴾: لا يستطيع أحد على حبسها. ﴿وما يمسك فلا مرسل له من بعده﴾: وهو ﴿العزيز﴾ فيما أمسك، ﴿الحكيم﴾ فيما أرسل. [البغوي ٣/٦١٦] السؤال: هل يستطيع أحد من الخلق إمساك شيء كتبه الله لك؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَٰلِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ ينبه تعالى عباده ويرشدهم إلى الاستدلال على توحيده في إفراد العبادة له، كما أنه المستقل بالخلق والرزق، فكذلك فليفرد بالعبادة ولا يُشرَك به غيره من الأصنام والأنداد والأوثان. [ابن كثير:٣/٥٢٥] السؤال: ما علاقة الخلق والرزق بتوحيد العبادة؟ التوجيهات ١- علمك بصفتي الله سبحانه: ﴿السميع﴾ و ﴿القريب﴾، يدعوك إلى استشعار إجابة الله لك وقربه منك، ﴿إِنَّهُۥ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- من الآن استقم على طاعة الله، والزم العبادات قبل أن تشتهي ذلك فيحال بينك وبينه﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ﴾ ٣- تأمل في عظيم خلق الله تعالى للملائكة، ومع ذلك فهم في غاية الذلة والانكسار لله تعالى، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۚ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي»، ﴿وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِىٓ إِلَىَّ رَبِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- تذكر كلمة محرمة قلتها ثم استغفر الله تعالى منها، ﴿إِنَّهُۥ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ٣- اجمع خمسا من صفات الملائكة من خلال آيات القرآن الكريم، ﴿جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَزِعُوا﴾ خَافُوا عِنْدَ مُعَايَنَةِ العَذَابِ. ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾ فَلاَ نَجَاةَ لَهُمْ، وَلاَ مَهْرَبَ. ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ كَيْفَ لَهُمْ تَنَاوُلُ الإِيمَانِ، وَهُمْ فِي الآخِرَةِ؟ ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يَرْمُونَ بِالظُّنُونِ الكَاذِبَةِ. ﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ أَمْثَالِهِمْ مِنْ كُفَّارِ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُحْدِثٍ لِلرِّيبَةِ وَالقَلَقِ. ﴿فَاطِرِ﴾ خَالِقِ، وَمُبْدِعِ. ﴿أُولِي﴾ أَصْحَابَ. ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!

فاطر 35:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿ولو ترى إذ فزعوا﴾: في الدنيا عند نزول الموت أو غيره من بأس الله تعالى بهم ... وقيل: هو فزعهم في القبور من الصيحة. [القرطبي:١٧/٣٣٣] السؤال: كيف يكون حال الكافر إذا عاين الحقائق المخيفة؟ ٢- ﴿وَيَقْذِفُونَ بِٱلْغَيْبِ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ بقذفهم الباطل؛ ليدحضوا به الحق، ولكن لا سبيل إلى ذلك؛ كما لا سبيل للرامي من مكان بعيد إلى إصابة الغرض، فكذلك الباطل من المحال أن يغلب الحق أو يدفعه، وإنما يكون له صولة وقت غفلة الحق عنه، فإذا برز الحق وقاوم الباطل قمعه. [السعدي:٦٨٤] السؤال: لماذا وصف رمي أهل الباطل للحقَّ بأنه من مكان بعيد؟ ٣- ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ﴾ أي: حيل بينهم وبين دخول الجنة، وقيل: حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ، وقيل: حيل بينهم وبين نعيم الدنيا والرجوع إليها. [ابن جزي:٢/٢١٠] السؤال: ما الأمر الذي اشتهاه الكفار وحيل بينهم وبينه؟ ٤- ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ﴾ وفائدة هذا التشبيه: تذكير الأحياء منهم -وهم مشركو أهل مكة- بما حل بالأمم من قبلهم؛ ليُوقنوا أن سنة الله واحدة، وأنهم لا تنفعهم أصنامهم التي زعموها شفعاء عند الله . [ابن عاشور:٢٢/٢٤٥] السؤال: ما فائدة التشبيه في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۚ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ افتتاحها بـ﴿الحمد لله﴾ مؤذن بأن صفات من عظمة الله ستذكر فيها، وإجراء صفات الأفعال على اسم الجلالة مِن خلقِهِ السماوات والأرض، وأفضلِ ما فيها من الملائكة والمرسلين مؤذن بأن السورة جاءت لإِثبات التوحيد وتصديق الرسولﷺ. [ابن عاشور:٢٢/٢٤٨] السؤال: لماذا افتتحت سورة فاطر بالحمد لله؟ ٦- ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ﴾ ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة﴾: قيل: من مطر ورزق. ﴿فلا ممسك لها﴾: لا يستطيع أحد على حبسها. ﴿وما يمسك فلا مرسل له من بعده﴾: وهو ﴿العزيز﴾ فيما أمسك، ﴿الحكيم﴾ فيما أرسل. [البغوي ٣/٦١٦] السؤال: هل يستطيع أحد من الخلق إمساك شيء كتبه الله لك؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَٰلِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ ينبه تعالى عباده ويرشدهم إلى الاستدلال على توحيده في إفراد العبادة له، كما أنه المستقل بالخلق والرزق، فكذلك فليفرد بالعبادة ولا يُشرَك به غيره من الأصنام والأنداد والأوثان. [ابن كثير:٣/٥٢٥] السؤال: ما علاقة الخلق والرزق بتوحيد العبادة؟ التوجيهات ١- علمك بصفتي الله سبحانه: ﴿السميع﴾ و ﴿القريب﴾، يدعوك إلى استشعار إجابة الله لك وقربه منك، ﴿إِنَّهُۥ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- من الآن استقم على طاعة الله، والزم العبادات قبل أن تشتهي ذلك فيحال بينك وبينه﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ﴾ ٣- تأمل في عظيم خلق الله تعالى للملائكة، ومع ذلك فهم في غاية الذلة والانكسار لله تعالى، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۚ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي»، ﴿وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِىٓ إِلَىَّ رَبِّىٓ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- تذكر كلمة محرمة قلتها ثم استغفر الله تعالى منها، ﴿إِنَّهُۥ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ ٣- اجمع خمسا من صفات الملائكة من خلال آيات القرآن الكريم، ﴿جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَزِعُوا﴾ خَافُوا عِنْدَ مُعَايَنَةِ العَذَابِ. ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾ فَلاَ نَجَاةَ لَهُمْ، وَلاَ مَهْرَبَ. ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ كَيْفَ لَهُمْ تَنَاوُلُ الإِيمَانِ، وَهُمْ فِي الآخِرَةِ؟ ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يَرْمُونَ بِالظُّنُونِ الكَاذِبَةِ. ﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ أَمْثَالِهِمْ مِنْ كُفَّارِ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُحْدِثٍ لِلرِّيبَةِ وَالقَلَقِ. ﴿فَاطِرِ﴾ خَالِقِ، وَمُبْدِعِ. ﴿أُولِي﴾ أَصْحَابَ. ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!

فاطر 35:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي:٦٨٥] السؤال: إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول:﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: ٢٤]. [القرطبي:١٧/٣٤٦] السؤال: بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا. ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور:٢٢/٢٥٩] السؤال: تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور:٢٢/٢٦١] السؤال: لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي:٣/٦١٦، [القرطبي:١٧/٣٤٧] السؤال: كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟ ٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي:٦٨٥] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟ ٧- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ الآية تحتمل ثلاثة معان: أحدها -وهو الأظهر-: من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله؛ فإن العزة كلها لله، والثاني: من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام؛ فللَّه العزة جميعاً، فالمغالب له مغلوب، والثالث: من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعاً. [ابن جزي:٢/٢١٢] السؤال: بيّن الله الطريق لطالب العزة, وضحه. التوجيهات ١- من العزاء للداعية أن الإعراض والتكذيب قد وقع للرسل من قبله، ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ ٢- من استشعر العداوة لزم الحذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- الزم السنة والدليل الصحيح، واحذر البدعة واتباع الهوى والعاطفة؛ حتى لا تكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري»، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ٢- تذكر عداوة الشيطان لك كل صباح ومساء، واستعذ بالله منه، وكن على حذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- أمط الأذى عن الطريق، أو ساعد محتاجاً بجهدك أو بمالك؛ ابتغاء وجه الله، ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ لاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَلاَ تُلْهِيَنَّكُمْ. ﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ. ﴿حِزْبَهُ﴾ أَتْبَاعَهُ. ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلاَ تُهْلِكْهَا. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤُلاَءِ الضَّالِّينَ. ﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ. ﴿مَيِّتٍ﴾ مُجْدِبٍ. ﴿الْعِزَّةَ﴾ الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ. ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ الكَلاَمُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ. ﴿يَبُورُ﴾ يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا. ﴿مُعَمَّرٍ﴾ طَوِيلِ العُمُرِ. ﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

فاطر 35:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي:٦٨٥] السؤال: إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول:﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: ٢٤]. [القرطبي:١٧/٣٤٦] السؤال: بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا. ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور:٢٢/٢٥٩] السؤال: تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور:٢٢/٢٦١] السؤال: لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي:٣/٦١٦، [القرطبي:١٧/٣٤٧] السؤال: كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟ ٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي:٦٨٥] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟ ٧- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ الآية تحتمل ثلاثة معان: أحدها -وهو الأظهر-: من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله؛ فإن العزة كلها لله، والثاني: من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام؛ فللَّه العزة جميعاً، فالمغالب له مغلوب، والثالث: من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعاً. [ابن جزي:٢/٢١٢] السؤال: بيّن الله الطريق لطالب العزة, وضحه. التوجيهات ١- من العزاء للداعية أن الإعراض والتكذيب قد وقع للرسل من قبله، ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ ٢- من استشعر العداوة لزم الحذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- الزم السنة والدليل الصحيح، واحذر البدعة واتباع الهوى والعاطفة؛ حتى لا تكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري»، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ٢- تذكر عداوة الشيطان لك كل صباح ومساء، واستعذ بالله منه، وكن على حذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- أمط الأذى عن الطريق، أو ساعد محتاجاً بجهدك أو بمالك؛ ابتغاء وجه الله، ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ لاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَلاَ تُلْهِيَنَّكُمْ. ﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ. ﴿حِزْبَهُ﴾ أَتْبَاعَهُ. ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلاَ تُهْلِكْهَا. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤُلاَءِ الضَّالِّينَ. ﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ. ﴿مَيِّتٍ﴾ مُجْدِبٍ. ﴿الْعِزَّةَ﴾ الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ. ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ الكَلاَمُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ. ﴿يَبُورُ﴾ يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا. ﴿مُعَمَّرٍ﴾ طَوِيلِ العُمُرِ. ﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

فاطر 35:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي:٦٨٥] السؤال: إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول:﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: ٢٤]. [القرطبي:١٧/٣٤٦] السؤال: بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا. ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور:٢٢/٢٥٩] السؤال: تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور:٢٢/٢٦١] السؤال: لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي:٣/٦١٦، [القرطبي:١٧/٣٤٧] السؤال: كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟ ٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي:٦٨٥] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟ ٧- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ الآية تحتمل ثلاثة معان: أحدها -وهو الأظهر-: من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله؛ فإن العزة كلها لله، والثاني: من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام؛ فللَّه العزة جميعاً، فالمغالب له مغلوب، والثالث: من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعاً. [ابن جزي:٢/٢١٢] السؤال: بيّن الله الطريق لطالب العزة, وضحه. التوجيهات ١- من العزاء للداعية أن الإعراض والتكذيب قد وقع للرسل من قبله، ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ ٢- من استشعر العداوة لزم الحذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- الزم السنة والدليل الصحيح، واحذر البدعة واتباع الهوى والعاطفة؛ حتى لا تكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري»، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ٢- تذكر عداوة الشيطان لك كل صباح ومساء، واستعذ بالله منه، وكن على حذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- أمط الأذى عن الطريق، أو ساعد محتاجاً بجهدك أو بمالك؛ ابتغاء وجه الله، ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ لاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَلاَ تُلْهِيَنَّكُمْ. ﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ. ﴿حِزْبَهُ﴾ أَتْبَاعَهُ. ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلاَ تُهْلِكْهَا. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤُلاَءِ الضَّالِّينَ. ﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ. ﴿مَيِّتٍ﴾ مُجْدِبٍ. ﴿الْعِزَّةَ﴾ الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ. ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ الكَلاَمُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ. ﴿يَبُورُ﴾ يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا. ﴿مُعَمَّرٍ﴾ طَوِيلِ العُمُرِ. ﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

فاطر 35:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي:٦٨٥] السؤال: إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول:﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: ٢٤]. [القرطبي:١٧/٣٤٦] السؤال: بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا. ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور:٢٢/٢٥٩] السؤال: تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور:٢٢/٢٦١] السؤال: لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي:٣/٦١٦، [القرطبي:١٧/٣٤٧] السؤال: كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟ ٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي:٦٨٥] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟ ٧- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ الآية تحتمل ثلاثة معان: أحدها -وهو الأظهر-: من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله؛ فإن العزة كلها لله، والثاني: من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام؛ فللَّه العزة جميعاً، فالمغالب له مغلوب، والثالث: من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعاً. [ابن جزي:٢/٢١٢] السؤال: بيّن الله الطريق لطالب العزة, وضحه. التوجيهات ١- من العزاء للداعية أن الإعراض والتكذيب قد وقع للرسل من قبله، ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ ٢- من استشعر العداوة لزم الحذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- الزم السنة والدليل الصحيح، واحذر البدعة واتباع الهوى والعاطفة؛ حتى لا تكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري»، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ٢- تذكر عداوة الشيطان لك كل صباح ومساء، واستعذ بالله منه، وكن على حذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- أمط الأذى عن الطريق، أو ساعد محتاجاً بجهدك أو بمالك؛ ابتغاء وجه الله، ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ لاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَلاَ تُلْهِيَنَّكُمْ. ﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ. ﴿حِزْبَهُ﴾ أَتْبَاعَهُ. ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلاَ تُهْلِكْهَا. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤُلاَءِ الضَّالِّينَ. ﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ. ﴿مَيِّتٍ﴾ مُجْدِبٍ. ﴿الْعِزَّةَ﴾ الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ. ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ الكَلاَمُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ. ﴿يَبُورُ﴾ يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا. ﴿مُعَمَّرٍ﴾ طَوِيلِ العُمُرِ. ﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

فاطر 35:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي:٦٨٥] السؤال: إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول:﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: ٢٤]. [القرطبي:١٧/٣٤٦] السؤال: بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا. ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور:٢٢/٢٥٩] السؤال: تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور:٢٢/٢٦١] السؤال: لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي:٣/٦١٦، [القرطبي:١٧/٣٤٧] السؤال: كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟ ٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي:٦٨٥] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟ ٧- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ الآية تحتمل ثلاثة معان: أحدها -وهو الأظهر-: من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله؛ فإن العزة كلها لله، والثاني: من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام؛ فللَّه العزة جميعاً، فالمغالب له مغلوب، والثالث: من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعاً. [ابن جزي:٢/٢١٢] السؤال: بيّن الله الطريق لطالب العزة, وضحه. التوجيهات ١- من العزاء للداعية أن الإعراض والتكذيب قد وقع للرسل من قبله، ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ ٢- من استشعر العداوة لزم الحذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- الزم السنة والدليل الصحيح، واحذر البدعة واتباع الهوى والعاطفة؛ حتى لا تكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري»، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ٢- تذكر عداوة الشيطان لك كل صباح ومساء، واستعذ بالله منه، وكن على حذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- أمط الأذى عن الطريق، أو ساعد محتاجاً بجهدك أو بمالك؛ ابتغاء وجه الله، ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ لاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَلاَ تُلْهِيَنَّكُمْ. ﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ. ﴿حِزْبَهُ﴾ أَتْبَاعَهُ. ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلاَ تُهْلِكْهَا. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤُلاَءِ الضَّالِّينَ. ﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ. ﴿مَيِّتٍ﴾ مُجْدِبٍ. ﴿الْعِزَّةَ﴾ الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ. ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ الكَلاَمُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ. ﴿يَبُورُ﴾ يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا. ﴿مُعَمَّرٍ﴾ طَوِيلِ العُمُرِ. ﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

فاطر 35:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي:٦٨٥] السؤال: إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول:﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: ٢٤]. [القرطبي:١٧/٣٤٦] السؤال: بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا. ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور:٢٢/٢٥٩] السؤال: تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور:٢٢/٢٦١] السؤال: لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي:٣/٦١٦، [القرطبي:١٧/٣٤٧] السؤال: كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟ ٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي:٦٨٥] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟ ٧- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ الآية تحتمل ثلاثة معان: أحدها -وهو الأظهر-: من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله؛ فإن العزة كلها لله، والثاني: من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام؛ فللَّه العزة جميعاً، فالمغالب له مغلوب، والثالث: من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعاً. [ابن جزي:٢/٢١٢] السؤال: بيّن الله الطريق لطالب العزة, وضحه. التوجيهات ١- من العزاء للداعية أن الإعراض والتكذيب قد وقع للرسل من قبله، ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ ٢- من استشعر العداوة لزم الحذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- الزم السنة والدليل الصحيح، واحذر البدعة واتباع الهوى والعاطفة؛ حتى لا تكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري»، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ٢- تذكر عداوة الشيطان لك كل صباح ومساء، واستعذ بالله منه، وكن على حذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- أمط الأذى عن الطريق، أو ساعد محتاجاً بجهدك أو بمالك؛ ابتغاء وجه الله، ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ لاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَلاَ تُلْهِيَنَّكُمْ. ﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ. ﴿حِزْبَهُ﴾ أَتْبَاعَهُ. ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلاَ تُهْلِكْهَا. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤُلاَءِ الضَّالِّينَ. ﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ. ﴿مَيِّتٍ﴾ مُجْدِبٍ. ﴿الْعِزَّةَ﴾ الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ. ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ الكَلاَمُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ. ﴿يَبُورُ﴾ يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا. ﴿مُعَمَّرٍ﴾ طَوِيلِ العُمُرِ. ﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

فاطر 35:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي:٦٨٥] السؤال: إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول:﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: ٢٤]. [القرطبي:١٧/٣٤٦] السؤال: بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا. ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور:٢٢/٢٥٩] السؤال: تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور:٢٢/٢٦١] السؤال: لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي:٣/٦١٦، [القرطبي:١٧/٣٤٧] السؤال: كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟ ٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي:٦٨٥] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟ ٧- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ الآية تحتمل ثلاثة معان: أحدها -وهو الأظهر-: من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله؛ فإن العزة كلها لله، والثاني: من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام؛ فللَّه العزة جميعاً، فالمغالب له مغلوب، والثالث: من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعاً. [ابن جزي:٢/٢١٢] السؤال: بيّن الله الطريق لطالب العزة, وضحه. التوجيهات ١- من العزاء للداعية أن الإعراض والتكذيب قد وقع للرسل من قبله، ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ ٢- من استشعر العداوة لزم الحذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- الزم السنة والدليل الصحيح، واحذر البدعة واتباع الهوى والعاطفة؛ حتى لا تكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري»، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ٢- تذكر عداوة الشيطان لك كل صباح ومساء، واستعذ بالله منه، وكن على حذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- أمط الأذى عن الطريق، أو ساعد محتاجاً بجهدك أو بمالك؛ ابتغاء وجه الله، ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ لاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَلاَ تُلْهِيَنَّكُمْ. ﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ. ﴿حِزْبَهُ﴾ أَتْبَاعَهُ. ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلاَ تُهْلِكْهَا. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤُلاَءِ الضَّالِّينَ. ﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ. ﴿مَيِّتٍ﴾ مُجْدِبٍ. ﴿الْعِزَّةَ﴾ الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ. ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ الكَلاَمُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ. ﴿يَبُورُ﴾ يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا. ﴿مُعَمَّرٍ﴾ طَوِيلِ العُمُرِ. ﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

فاطر 35:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾ فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي:٦٨٥] السؤال: إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول:﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: ٢٤]. [القرطبي:١٧/٣٤٦] السؤال: بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا. ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور:٢٢/٢٥٩] السؤال: تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور:٢٢/٢٦١] السؤال: لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي:٣/٦١٦، [القرطبي:١٧/٣٤٧] السؤال: كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟ ٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي:٦٨٥] السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟ ٧- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ الآية تحتمل ثلاثة معان: أحدها -وهو الأظهر-: من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله؛ فإن العزة كلها لله، والثاني: من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام؛ فللَّه العزة جميعاً، فالمغالب له مغلوب، والثالث: من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعاً. [ابن جزي:٢/٢١٢] السؤال: بيّن الله الطريق لطالب العزة, وضحه. التوجيهات ١- من العزاء للداعية أن الإعراض والتكذيب قد وقع للرسل من قبله، ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ ٢- من استشعر العداوة لزم الحذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- الزم السنة والدليل الصحيح، واحذر البدعة واتباع الهوى والعاطفة؛ حتى لا تكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري»، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ٢- تذكر عداوة الشيطان لك كل صباح ومساء، واستعذ بالله منه، وكن على حذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ٣- أمط الأذى عن الطريق، أو ساعد محتاجاً بجهدك أو بمالك؛ ابتغاء وجه الله، ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ معاني الكلمات ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ لاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَلاَ تُلْهِيَنَّكُمْ. ﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ. ﴿حِزْبَهُ﴾ أَتْبَاعَهُ. ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلاَ تُهْلِكْهَا. ﴿حَسَرَاتٍ﴾ حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤُلاَءِ الضَّالِّينَ. ﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ. ﴿مَيِّتٍ﴾ مُجْدِبٍ. ﴿الْعِزَّةَ﴾ الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ. ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ الكَلاَمُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ. ﴿يَبُورُ﴾ يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا. ﴿مُعَمَّرٍ﴾ طَوِيلِ العُمُرِ. ﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

فاطر 35:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ أي: لا يملكون شيئاً؛ لا قليلاً ولا كثيراً، حتى ولا القطمير الذي هو أحقر الأشياء، فكيف يُدعَوْن وهم غير مالكين لشيء من ملك السماوات والأرض؟! [السعدي:٦٨٦] السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها الإنسان من معرفة أن ما يُدعى من دون الله لا يملك شيئاً؟ ٢- ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ولما كشف حال الأصنام في الدنيا بما فيه تأييس من انتفاعهم بها ... كشف أمرها في الآخرة بأن تلك الأصنام ينطقها الله؛ فتتبرأ من شركهم؛ أي: تتبرأ من أن تكون دعت له، أو رضيت به. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٣] السؤال: كيف أظهر الله سبحانه بطلان عبادة الأصنام في الدنيا والآخرة؟ ٣- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لَمَّا أُشبِعَ الْمَقَام أَدلَّةً، ومواعظَ ... ولَم يظْهر مع ذلكَ كُلِّه من أَحوالِ الْقَومِ ما يُتَوَسَّمُ منه نَزعهم عن ضلالهِم، وربما أحدث ذلك في نفوس أهل العزّة منهم إعجاباً بأنفسهم، واغتراراً بأنهم مرغوب في انضمامهم إلى جماعة المسلمين؛ فيزيدهم ذلك الغرورُ قبولاً لتسويل مكائد الشيطان لهم أن يعتصموا بشركهم، ناسب أن ينبئهم الله بأنه غني عنهم، وأن دينه لا يعتزّ بأمثالهم، وأنه مُصيِّرهم إلى الفناء، وآت بناس يعتز بهم الإِسلام. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٥] السؤال: ما الحكمة من وصف عموم الناس بالفقر في هذه الآية؟ ٤- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى الله من جميع الوجوه:- فقراء في إيجادهم؛ فلولا إيجاده إياهم لم يوجدوا. - فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء والجوارح التي لولا إعداده إياهم بها لما استعدوا لأي عمل كان. - فقراء في إمدادهم بالأقوات، والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة؛ فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور لما حصل لهم من الرزق والنعم شيء. - فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع المكاره، وإزالة الكروب والشدائد؛ فلولا دفعه عنهم وتفريجه لكرباتهم وإزالته لعسرهم لاستمرت عليهم المكاره والشدائد. [السعدي:٦٨٧] السؤال: هل فقر الناس إلى الله هو في المال فقط؟ بيِّن شيئاً من أوجه الفقر التي يفتقر الناس فيها إلى ربهم. ٥- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لما أثبت فقرهم إليه وغناه عنهم، وليس كل غني نافعاً بغناه إلا إذا كان الغني جواداً منعماً ... ذكر ﴿الحميد﴾ ليدل به على أنه الغني النافع بغناه خلقه، الجواد المنعم عليهم. [القرطبي:١٧/٣٦٦] السؤال: لمَ قرن صفة ﴿الغني﴾ بصفة ﴿الحميد﴾ في الآية؟ ٦- ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ﴾ قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: يَلقَى الأب والأم ابنه فيقول: يا بني احمل عني بعض ذنوبي، فيقول: لا أستطيع؛ حسبي ما علي. [البغوي:٣/٦٢١] السؤال: من سيحمل عنك ذنوبك يوم القيامة؟ ٧- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ المعنى: أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: هل تدل الآية على أن الرسل والدعاة لا ينذرون إلا أهل الخشية؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- احذر من دعاء غير الله تعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (١٣) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ٢- الله سبحانه أقرب إلى القلوب المنكسرة له، ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ٣- احرص على الاتعاظ والاستفادة من الوعظ والتذكير؛ تكن من أهل خشية الله تعالى، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها؛ أنت وليها ومولاها»، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٢- اقرأ كتاباً عن أعمال القلوب وأهميتها، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- تصدق بشيء من مالك، أو قم هذه الليلة بصلاة، أو اقرأ القرآن الكريم، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ. ﴿سَائِغٌ﴾ سَهْلٌ مُرُورُهُ فِي الحَلْقِ. ﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿حِلْيَةً﴾ هِيَ: اللُّؤْلُؤُ، وَالمَرْجَانُ. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ. ﴿مَوَاخِرَ﴾ تَشُقُّ المِيَاهَ. ﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ، وَالعَكْسُ، فَتَحْدُثُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهِمَا. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿لأَِجَلٍ مُسَمّىً﴾ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ. ﴿قِطْمِيرٍ﴾ هِيَ: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ عَلَى النَّوَاةِ. ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْكُمْ. ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ مُذْنِبَةٌ. ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ ذَنْبَ نَفْسٍ أُخْرَى. ﴿تَدْعُ﴾ تَسْأَلْ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالخَطَايَا. ﴿حِمْلِهَا﴾ ذُنُوبِهَا الَّتي أَثْقَلَتْهَا. ﴿تَزَكَّى﴾ تَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَآلُ والمَرْجِعُ.

فاطر 35:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ أي: لا يملكون شيئاً؛ لا قليلاً ولا كثيراً، حتى ولا القطمير الذي هو أحقر الأشياء، فكيف يُدعَوْن وهم غير مالكين لشيء من ملك السماوات والأرض؟! [السعدي:٦٨٦] السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها الإنسان من معرفة أن ما يُدعى من دون الله لا يملك شيئاً؟ ٢- ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ولما كشف حال الأصنام في الدنيا بما فيه تأييس من انتفاعهم بها ... كشف أمرها في الآخرة بأن تلك الأصنام ينطقها الله؛ فتتبرأ من شركهم؛ أي: تتبرأ من أن تكون دعت له، أو رضيت به. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٣] السؤال: كيف أظهر الله سبحانه بطلان عبادة الأصنام في الدنيا والآخرة؟ ٣- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لَمَّا أُشبِعَ الْمَقَام أَدلَّةً، ومواعظَ ... ولَم يظْهر مع ذلكَ كُلِّه من أَحوالِ الْقَومِ ما يُتَوَسَّمُ منه نَزعهم عن ضلالهِم، وربما أحدث ذلك في نفوس أهل العزّة منهم إعجاباً بأنفسهم، واغتراراً بأنهم مرغوب في انضمامهم إلى جماعة المسلمين؛ فيزيدهم ذلك الغرورُ قبولاً لتسويل مكائد الشيطان لهم أن يعتصموا بشركهم، ناسب أن ينبئهم الله بأنه غني عنهم، وأن دينه لا يعتزّ بأمثالهم، وأنه مُصيِّرهم إلى الفناء، وآت بناس يعتز بهم الإِسلام. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٥] السؤال: ما الحكمة من وصف عموم الناس بالفقر في هذه الآية؟ ٤- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى الله من جميع الوجوه:- فقراء في إيجادهم؛ فلولا إيجاده إياهم لم يوجدوا. - فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء والجوارح التي لولا إعداده إياهم بها لما استعدوا لأي عمل كان. - فقراء في إمدادهم بالأقوات، والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة؛ فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور لما حصل لهم من الرزق والنعم شيء. - فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع المكاره، وإزالة الكروب والشدائد؛ فلولا دفعه عنهم وتفريجه لكرباتهم وإزالته لعسرهم لاستمرت عليهم المكاره والشدائد. [السعدي:٦٨٧] السؤال: هل فقر الناس إلى الله هو في المال فقط؟ بيِّن شيئاً من أوجه الفقر التي يفتقر الناس فيها إلى ربهم. ٥- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لما أثبت فقرهم إليه وغناه عنهم، وليس كل غني نافعاً بغناه إلا إذا كان الغني جواداً منعماً ... ذكر ﴿الحميد﴾ ليدل به على أنه الغني النافع بغناه خلقه، الجواد المنعم عليهم. [القرطبي:١٧/٣٦٦] السؤال: لمَ قرن صفة ﴿الغني﴾ بصفة ﴿الحميد﴾ في الآية؟ ٦- ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ﴾ قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: يَلقَى الأب والأم ابنه فيقول: يا بني احمل عني بعض ذنوبي، فيقول: لا أستطيع؛ حسبي ما علي. [البغوي:٣/٦٢١] السؤال: من سيحمل عنك ذنوبك يوم القيامة؟ ٧- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ المعنى: أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: هل تدل الآية على أن الرسل والدعاة لا ينذرون إلا أهل الخشية؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- احذر من دعاء غير الله تعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (١٣) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ٢- الله سبحانه أقرب إلى القلوب المنكسرة له، ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ٣- احرص على الاتعاظ والاستفادة من الوعظ والتذكير؛ تكن من أهل خشية الله تعالى، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها؛ أنت وليها ومولاها»، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٢- اقرأ كتاباً عن أعمال القلوب وأهميتها، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- تصدق بشيء من مالك، أو قم هذه الليلة بصلاة، أو اقرأ القرآن الكريم، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ. ﴿سَائِغٌ﴾ سَهْلٌ مُرُورُهُ فِي الحَلْقِ. ﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿حِلْيَةً﴾ هِيَ: اللُّؤْلُؤُ، وَالمَرْجَانُ. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ. ﴿مَوَاخِرَ﴾ تَشُقُّ المِيَاهَ. ﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ، وَالعَكْسُ، فَتَحْدُثُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهِمَا. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿لأَِجَلٍ مُسَمّىً﴾ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ. ﴿قِطْمِيرٍ﴾ هِيَ: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ عَلَى النَّوَاةِ. ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْكُمْ. ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ مُذْنِبَةٌ. ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ ذَنْبَ نَفْسٍ أُخْرَى. ﴿تَدْعُ﴾ تَسْأَلْ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالخَطَايَا. ﴿حِمْلِهَا﴾ ذُنُوبِهَا الَّتي أَثْقَلَتْهَا. ﴿تَزَكَّى﴾ تَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَآلُ والمَرْجِعُ.

فاطر 35:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ أي: لا يملكون شيئاً؛ لا قليلاً ولا كثيراً، حتى ولا القطمير الذي هو أحقر الأشياء، فكيف يُدعَوْن وهم غير مالكين لشيء من ملك السماوات والأرض؟! [السعدي:٦٨٦] السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها الإنسان من معرفة أن ما يُدعى من دون الله لا يملك شيئاً؟ ٢- ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ولما كشف حال الأصنام في الدنيا بما فيه تأييس من انتفاعهم بها ... كشف أمرها في الآخرة بأن تلك الأصنام ينطقها الله؛ فتتبرأ من شركهم؛ أي: تتبرأ من أن تكون دعت له، أو رضيت به. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٣] السؤال: كيف أظهر الله سبحانه بطلان عبادة الأصنام في الدنيا والآخرة؟ ٣- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لَمَّا أُشبِعَ الْمَقَام أَدلَّةً، ومواعظَ ... ولَم يظْهر مع ذلكَ كُلِّه من أَحوالِ الْقَومِ ما يُتَوَسَّمُ منه نَزعهم عن ضلالهِم، وربما أحدث ذلك في نفوس أهل العزّة منهم إعجاباً بأنفسهم، واغتراراً بأنهم مرغوب في انضمامهم إلى جماعة المسلمين؛ فيزيدهم ذلك الغرورُ قبولاً لتسويل مكائد الشيطان لهم أن يعتصموا بشركهم، ناسب أن ينبئهم الله بأنه غني عنهم، وأن دينه لا يعتزّ بأمثالهم، وأنه مُصيِّرهم إلى الفناء، وآت بناس يعتز بهم الإِسلام. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٥] السؤال: ما الحكمة من وصف عموم الناس بالفقر في هذه الآية؟ ٤- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى الله من جميع الوجوه:- فقراء في إيجادهم؛ فلولا إيجاده إياهم لم يوجدوا. - فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء والجوارح التي لولا إعداده إياهم بها لما استعدوا لأي عمل كان. - فقراء في إمدادهم بالأقوات، والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة؛ فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور لما حصل لهم من الرزق والنعم شيء. - فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع المكاره، وإزالة الكروب والشدائد؛ فلولا دفعه عنهم وتفريجه لكرباتهم وإزالته لعسرهم لاستمرت عليهم المكاره والشدائد. [السعدي:٦٨٧] السؤال: هل فقر الناس إلى الله هو في المال فقط؟ بيِّن شيئاً من أوجه الفقر التي يفتقر الناس فيها إلى ربهم. ٥- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لما أثبت فقرهم إليه وغناه عنهم، وليس كل غني نافعاً بغناه إلا إذا كان الغني جواداً منعماً ... ذكر ﴿الحميد﴾ ليدل به على أنه الغني النافع بغناه خلقه، الجواد المنعم عليهم. [القرطبي:١٧/٣٦٦] السؤال: لمَ قرن صفة ﴿الغني﴾ بصفة ﴿الحميد﴾ في الآية؟ ٦- ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ﴾ قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: يَلقَى الأب والأم ابنه فيقول: يا بني احمل عني بعض ذنوبي، فيقول: لا أستطيع؛ حسبي ما علي. [البغوي:٣/٦٢١] السؤال: من سيحمل عنك ذنوبك يوم القيامة؟ ٧- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ المعنى: أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: هل تدل الآية على أن الرسل والدعاة لا ينذرون إلا أهل الخشية؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- احذر من دعاء غير الله تعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (١٣) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ٢- الله سبحانه أقرب إلى القلوب المنكسرة له، ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ٣- احرص على الاتعاظ والاستفادة من الوعظ والتذكير؛ تكن من أهل خشية الله تعالى، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها؛ أنت وليها ومولاها»، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٢- اقرأ كتاباً عن أعمال القلوب وأهميتها، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- تصدق بشيء من مالك، أو قم هذه الليلة بصلاة، أو اقرأ القرآن الكريم، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ. ﴿سَائِغٌ﴾ سَهْلٌ مُرُورُهُ فِي الحَلْقِ. ﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿حِلْيَةً﴾ هِيَ: اللُّؤْلُؤُ، وَالمَرْجَانُ. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ. ﴿مَوَاخِرَ﴾ تَشُقُّ المِيَاهَ. ﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ، وَالعَكْسُ، فَتَحْدُثُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهِمَا. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿لأَِجَلٍ مُسَمّىً﴾ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ. ﴿قِطْمِيرٍ﴾ هِيَ: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ عَلَى النَّوَاةِ. ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْكُمْ. ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ مُذْنِبَةٌ. ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ ذَنْبَ نَفْسٍ أُخْرَى. ﴿تَدْعُ﴾ تَسْأَلْ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالخَطَايَا. ﴿حِمْلِهَا﴾ ذُنُوبِهَا الَّتي أَثْقَلَتْهَا. ﴿تَزَكَّى﴾ تَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَآلُ والمَرْجِعُ.

فاطر 35:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ أي: لا يملكون شيئاً؛ لا قليلاً ولا كثيراً، حتى ولا القطمير الذي هو أحقر الأشياء، فكيف يُدعَوْن وهم غير مالكين لشيء من ملك السماوات والأرض؟! [السعدي:٦٨٦] السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها الإنسان من معرفة أن ما يُدعى من دون الله لا يملك شيئاً؟ ٢- ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ولما كشف حال الأصنام في الدنيا بما فيه تأييس من انتفاعهم بها ... كشف أمرها في الآخرة بأن تلك الأصنام ينطقها الله؛ فتتبرأ من شركهم؛ أي: تتبرأ من أن تكون دعت له، أو رضيت به. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٣] السؤال: كيف أظهر الله سبحانه بطلان عبادة الأصنام في الدنيا والآخرة؟ ٣- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لَمَّا أُشبِعَ الْمَقَام أَدلَّةً، ومواعظَ ... ولَم يظْهر مع ذلكَ كُلِّه من أَحوالِ الْقَومِ ما يُتَوَسَّمُ منه نَزعهم عن ضلالهِم، وربما أحدث ذلك في نفوس أهل العزّة منهم إعجاباً بأنفسهم، واغتراراً بأنهم مرغوب في انضمامهم إلى جماعة المسلمين؛ فيزيدهم ذلك الغرورُ قبولاً لتسويل مكائد الشيطان لهم أن يعتصموا بشركهم، ناسب أن ينبئهم الله بأنه غني عنهم، وأن دينه لا يعتزّ بأمثالهم، وأنه مُصيِّرهم إلى الفناء، وآت بناس يعتز بهم الإِسلام. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٥] السؤال: ما الحكمة من وصف عموم الناس بالفقر في هذه الآية؟ ٤- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى الله من جميع الوجوه:- فقراء في إيجادهم؛ فلولا إيجاده إياهم لم يوجدوا. - فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء والجوارح التي لولا إعداده إياهم بها لما استعدوا لأي عمل كان. - فقراء في إمدادهم بالأقوات، والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة؛ فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور لما حصل لهم من الرزق والنعم شيء. - فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع المكاره، وإزالة الكروب والشدائد؛ فلولا دفعه عنهم وتفريجه لكرباتهم وإزالته لعسرهم لاستمرت عليهم المكاره والشدائد. [السعدي:٦٨٧] السؤال: هل فقر الناس إلى الله هو في المال فقط؟ بيِّن شيئاً من أوجه الفقر التي يفتقر الناس فيها إلى ربهم. ٥- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لما أثبت فقرهم إليه وغناه عنهم، وليس كل غني نافعاً بغناه إلا إذا كان الغني جواداً منعماً ... ذكر ﴿الحميد﴾ ليدل به على أنه الغني النافع بغناه خلقه، الجواد المنعم عليهم. [القرطبي:١٧/٣٦٦] السؤال: لمَ قرن صفة ﴿الغني﴾ بصفة ﴿الحميد﴾ في الآية؟ ٦- ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ﴾ قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: يَلقَى الأب والأم ابنه فيقول: يا بني احمل عني بعض ذنوبي، فيقول: لا أستطيع؛ حسبي ما علي. [البغوي:٣/٦٢١] السؤال: من سيحمل عنك ذنوبك يوم القيامة؟ ٧- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ المعنى: أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: هل تدل الآية على أن الرسل والدعاة لا ينذرون إلا أهل الخشية؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- احذر من دعاء غير الله تعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (١٣) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ٢- الله سبحانه أقرب إلى القلوب المنكسرة له، ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ٣- احرص على الاتعاظ والاستفادة من الوعظ والتذكير؛ تكن من أهل خشية الله تعالى، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها؛ أنت وليها ومولاها»، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٢- اقرأ كتاباً عن أعمال القلوب وأهميتها، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- تصدق بشيء من مالك، أو قم هذه الليلة بصلاة، أو اقرأ القرآن الكريم، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ. ﴿سَائِغٌ﴾ سَهْلٌ مُرُورُهُ فِي الحَلْقِ. ﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿حِلْيَةً﴾ هِيَ: اللُّؤْلُؤُ، وَالمَرْجَانُ. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ. ﴿مَوَاخِرَ﴾ تَشُقُّ المِيَاهَ. ﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ، وَالعَكْسُ، فَتَحْدُثُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهِمَا. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿لأَِجَلٍ مُسَمّىً﴾ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ. ﴿قِطْمِيرٍ﴾ هِيَ: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ عَلَى النَّوَاةِ. ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْكُمْ. ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ مُذْنِبَةٌ. ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ ذَنْبَ نَفْسٍ أُخْرَى. ﴿تَدْعُ﴾ تَسْأَلْ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالخَطَايَا. ﴿حِمْلِهَا﴾ ذُنُوبِهَا الَّتي أَثْقَلَتْهَا. ﴿تَزَكَّى﴾ تَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَآلُ والمَرْجِعُ.

فاطر 35:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ أي: لا يملكون شيئاً؛ لا قليلاً ولا كثيراً، حتى ولا القطمير الذي هو أحقر الأشياء، فكيف يُدعَوْن وهم غير مالكين لشيء من ملك السماوات والأرض؟! [السعدي:٦٨٦] السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها الإنسان من معرفة أن ما يُدعى من دون الله لا يملك شيئاً؟ ٢- ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ولما كشف حال الأصنام في الدنيا بما فيه تأييس من انتفاعهم بها ... كشف أمرها في الآخرة بأن تلك الأصنام ينطقها الله؛ فتتبرأ من شركهم؛ أي: تتبرأ من أن تكون دعت له، أو رضيت به. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٣] السؤال: كيف أظهر الله سبحانه بطلان عبادة الأصنام في الدنيا والآخرة؟ ٣- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لَمَّا أُشبِعَ الْمَقَام أَدلَّةً، ومواعظَ ... ولَم يظْهر مع ذلكَ كُلِّه من أَحوالِ الْقَومِ ما يُتَوَسَّمُ منه نَزعهم عن ضلالهِم، وربما أحدث ذلك في نفوس أهل العزّة منهم إعجاباً بأنفسهم، واغتراراً بأنهم مرغوب في انضمامهم إلى جماعة المسلمين؛ فيزيدهم ذلك الغرورُ قبولاً لتسويل مكائد الشيطان لهم أن يعتصموا بشركهم، ناسب أن ينبئهم الله بأنه غني عنهم، وأن دينه لا يعتزّ بأمثالهم، وأنه مُصيِّرهم إلى الفناء، وآت بناس يعتز بهم الإِسلام. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٥] السؤال: ما الحكمة من وصف عموم الناس بالفقر في هذه الآية؟ ٤- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى الله من جميع الوجوه:- فقراء في إيجادهم؛ فلولا إيجاده إياهم لم يوجدوا. - فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء والجوارح التي لولا إعداده إياهم بها لما استعدوا لأي عمل كان. - فقراء في إمدادهم بالأقوات، والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة؛ فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور لما حصل لهم من الرزق والنعم شيء. - فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع المكاره، وإزالة الكروب والشدائد؛ فلولا دفعه عنهم وتفريجه لكرباتهم وإزالته لعسرهم لاستمرت عليهم المكاره والشدائد. [السعدي:٦٨٧] السؤال: هل فقر الناس إلى الله هو في المال فقط؟ بيِّن شيئاً من أوجه الفقر التي يفتقر الناس فيها إلى ربهم. ٥- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لما أثبت فقرهم إليه وغناه عنهم، وليس كل غني نافعاً بغناه إلا إذا كان الغني جواداً منعماً ... ذكر ﴿الحميد﴾ ليدل به على أنه الغني النافع بغناه خلقه، الجواد المنعم عليهم. [القرطبي:١٧/٣٦٦] السؤال: لمَ قرن صفة ﴿الغني﴾ بصفة ﴿الحميد﴾ في الآية؟ ٦- ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ﴾ قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: يَلقَى الأب والأم ابنه فيقول: يا بني احمل عني بعض ذنوبي، فيقول: لا أستطيع؛ حسبي ما علي. [البغوي:٣/٦٢١] السؤال: من سيحمل عنك ذنوبك يوم القيامة؟ ٧- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ المعنى: أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: هل تدل الآية على أن الرسل والدعاة لا ينذرون إلا أهل الخشية؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- احذر من دعاء غير الله تعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (١٣) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ٢- الله سبحانه أقرب إلى القلوب المنكسرة له، ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ٣- احرص على الاتعاظ والاستفادة من الوعظ والتذكير؛ تكن من أهل خشية الله تعالى، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها؛ أنت وليها ومولاها»، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٢- اقرأ كتاباً عن أعمال القلوب وأهميتها، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- تصدق بشيء من مالك، أو قم هذه الليلة بصلاة، أو اقرأ القرآن الكريم، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ. ﴿سَائِغٌ﴾ سَهْلٌ مُرُورُهُ فِي الحَلْقِ. ﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿حِلْيَةً﴾ هِيَ: اللُّؤْلُؤُ، وَالمَرْجَانُ. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ. ﴿مَوَاخِرَ﴾ تَشُقُّ المِيَاهَ. ﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ، وَالعَكْسُ، فَتَحْدُثُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهِمَا. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿لأَِجَلٍ مُسَمّىً﴾ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ. ﴿قِطْمِيرٍ﴾ هِيَ: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ عَلَى النَّوَاةِ. ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْكُمْ. ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ مُذْنِبَةٌ. ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ ذَنْبَ نَفْسٍ أُخْرَى. ﴿تَدْعُ﴾ تَسْأَلْ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالخَطَايَا. ﴿حِمْلِهَا﴾ ذُنُوبِهَا الَّتي أَثْقَلَتْهَا. ﴿تَزَكَّى﴾ تَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَآلُ والمَرْجِعُ.

فاطر 35:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ أي: لا يملكون شيئاً؛ لا قليلاً ولا كثيراً، حتى ولا القطمير الذي هو أحقر الأشياء، فكيف يُدعَوْن وهم غير مالكين لشيء من ملك السماوات والأرض؟! [السعدي:٦٨٦] السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها الإنسان من معرفة أن ما يُدعى من دون الله لا يملك شيئاً؟ ٢- ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ولما كشف حال الأصنام في الدنيا بما فيه تأييس من انتفاعهم بها ... كشف أمرها في الآخرة بأن تلك الأصنام ينطقها الله؛ فتتبرأ من شركهم؛ أي: تتبرأ من أن تكون دعت له، أو رضيت به. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٣] السؤال: كيف أظهر الله سبحانه بطلان عبادة الأصنام في الدنيا والآخرة؟ ٣- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لَمَّا أُشبِعَ الْمَقَام أَدلَّةً، ومواعظَ ... ولَم يظْهر مع ذلكَ كُلِّه من أَحوالِ الْقَومِ ما يُتَوَسَّمُ منه نَزعهم عن ضلالهِم، وربما أحدث ذلك في نفوس أهل العزّة منهم إعجاباً بأنفسهم، واغتراراً بأنهم مرغوب في انضمامهم إلى جماعة المسلمين؛ فيزيدهم ذلك الغرورُ قبولاً لتسويل مكائد الشيطان لهم أن يعتصموا بشركهم، ناسب أن ينبئهم الله بأنه غني عنهم، وأن دينه لا يعتزّ بأمثالهم، وأنه مُصيِّرهم إلى الفناء، وآت بناس يعتز بهم الإِسلام. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٥] السؤال: ما الحكمة من وصف عموم الناس بالفقر في هذه الآية؟ ٤- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى الله من جميع الوجوه:- فقراء في إيجادهم؛ فلولا إيجاده إياهم لم يوجدوا. - فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء والجوارح التي لولا إعداده إياهم بها لما استعدوا لأي عمل كان. - فقراء في إمدادهم بالأقوات، والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة؛ فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور لما حصل لهم من الرزق والنعم شيء. - فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع المكاره، وإزالة الكروب والشدائد؛ فلولا دفعه عنهم وتفريجه لكرباتهم وإزالته لعسرهم لاستمرت عليهم المكاره والشدائد. [السعدي:٦٨٧] السؤال: هل فقر الناس إلى الله هو في المال فقط؟ بيِّن شيئاً من أوجه الفقر التي يفتقر الناس فيها إلى ربهم. ٥- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لما أثبت فقرهم إليه وغناه عنهم، وليس كل غني نافعاً بغناه إلا إذا كان الغني جواداً منعماً ... ذكر ﴿الحميد﴾ ليدل به على أنه الغني النافع بغناه خلقه، الجواد المنعم عليهم. [القرطبي:١٧/٣٦٦] السؤال: لمَ قرن صفة ﴿الغني﴾ بصفة ﴿الحميد﴾ في الآية؟ ٦- ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ﴾ قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: يَلقَى الأب والأم ابنه فيقول: يا بني احمل عني بعض ذنوبي، فيقول: لا أستطيع؛ حسبي ما علي. [البغوي:٣/٦٢١] السؤال: من سيحمل عنك ذنوبك يوم القيامة؟ ٧- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ المعنى: أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: هل تدل الآية على أن الرسل والدعاة لا ينذرون إلا أهل الخشية؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- احذر من دعاء غير الله تعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (١٣) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ٢- الله سبحانه أقرب إلى القلوب المنكسرة له، ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ٣- احرص على الاتعاظ والاستفادة من الوعظ والتذكير؛ تكن من أهل خشية الله تعالى، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها؛ أنت وليها ومولاها»، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٢- اقرأ كتاباً عن أعمال القلوب وأهميتها، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- تصدق بشيء من مالك، أو قم هذه الليلة بصلاة، أو اقرأ القرآن الكريم، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ. ﴿سَائِغٌ﴾ سَهْلٌ مُرُورُهُ فِي الحَلْقِ. ﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿حِلْيَةً﴾ هِيَ: اللُّؤْلُؤُ، وَالمَرْجَانُ. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ. ﴿مَوَاخِرَ﴾ تَشُقُّ المِيَاهَ. ﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ، وَالعَكْسُ، فَتَحْدُثُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهِمَا. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿لأَِجَلٍ مُسَمّىً﴾ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ. ﴿قِطْمِيرٍ﴾ هِيَ: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ عَلَى النَّوَاةِ. ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْكُمْ. ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ مُذْنِبَةٌ. ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ ذَنْبَ نَفْسٍ أُخْرَى. ﴿تَدْعُ﴾ تَسْأَلْ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالخَطَايَا. ﴿حِمْلِهَا﴾ ذُنُوبِهَا الَّتي أَثْقَلَتْهَا. ﴿تَزَكَّى﴾ تَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَآلُ والمَرْجِعُ.

فاطر 35:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ أي: لا يملكون شيئاً؛ لا قليلاً ولا كثيراً، حتى ولا القطمير الذي هو أحقر الأشياء، فكيف يُدعَوْن وهم غير مالكين لشيء من ملك السماوات والأرض؟! [السعدي:٦٨٦] السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها الإنسان من معرفة أن ما يُدعى من دون الله لا يملك شيئاً؟ ٢- ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ولما كشف حال الأصنام في الدنيا بما فيه تأييس من انتفاعهم بها ... كشف أمرها في الآخرة بأن تلك الأصنام ينطقها الله؛ فتتبرأ من شركهم؛ أي: تتبرأ من أن تكون دعت له، أو رضيت به. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٣] السؤال: كيف أظهر الله سبحانه بطلان عبادة الأصنام في الدنيا والآخرة؟ ٣- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لَمَّا أُشبِعَ الْمَقَام أَدلَّةً، ومواعظَ ... ولَم يظْهر مع ذلكَ كُلِّه من أَحوالِ الْقَومِ ما يُتَوَسَّمُ منه نَزعهم عن ضلالهِم، وربما أحدث ذلك في نفوس أهل العزّة منهم إعجاباً بأنفسهم، واغتراراً بأنهم مرغوب في انضمامهم إلى جماعة المسلمين؛ فيزيدهم ذلك الغرورُ قبولاً لتسويل مكائد الشيطان لهم أن يعتصموا بشركهم، ناسب أن ينبئهم الله بأنه غني عنهم، وأن دينه لا يعتزّ بأمثالهم، وأنه مُصيِّرهم إلى الفناء، وآت بناس يعتز بهم الإِسلام. [ابن عاشور:٢٢/٢٨٥] السؤال: ما الحكمة من وصف عموم الناس بالفقر في هذه الآية؟ ٤- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى الله من جميع الوجوه:- فقراء في إيجادهم؛ فلولا إيجاده إياهم لم يوجدوا. - فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء والجوارح التي لولا إعداده إياهم بها لما استعدوا لأي عمل كان. - فقراء في إمدادهم بالأقوات، والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة؛ فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور لما حصل لهم من الرزق والنعم شيء. - فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع المكاره، وإزالة الكروب والشدائد؛ فلولا دفعه عنهم وتفريجه لكرباتهم وإزالته لعسرهم لاستمرت عليهم المكاره والشدائد. [السعدي:٦٨٧] السؤال: هل فقر الناس إلى الله هو في المال فقط؟ بيِّن شيئاً من أوجه الفقر التي يفتقر الناس فيها إلى ربهم. ٥- ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ لما أثبت فقرهم إليه وغناه عنهم، وليس كل غني نافعاً بغناه إلا إذا كان الغني جواداً منعماً ... ذكر ﴿الحميد﴾ ليدل به على أنه الغني النافع بغناه خلقه، الجواد المنعم عليهم. [القرطبي:١٧/٣٦٦] السؤال: لمَ قرن صفة ﴿الغني﴾ بصفة ﴿الحميد﴾ في الآية؟ ٦- ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ﴾ قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: يَلقَى الأب والأم ابنه فيقول: يا بني احمل عني بعض ذنوبي، فيقول: لا أستطيع؛ حسبي ما علي. [البغوي:٣/٦٢١] السؤال: من سيحمل عنك ذنوبك يوم القيامة؟ ٧- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ المعنى: أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى اختصاصهم بالإنذار. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: هل تدل الآية على أن الرسل والدعاة لا ينذرون إلا أهل الخشية؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- احذر من دعاء غير الله تعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (١٣) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ٢- الله سبحانه أقرب إلى القلوب المنكسرة له، ﴿۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ٣- احرص على الاتعاظ والاستفادة من الوعظ والتذكير؛ تكن من أهل خشية الله تعالى، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها؛ أنت وليها ومولاها»، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٢- اقرأ كتاباً عن أعمال القلوب وأهميتها، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- تصدق بشيء من مالك، أو قم هذه الليلة بصلاة، أو اقرأ القرآن الكريم، ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ معاني الكلمات ﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ. ﴿سَائِغٌ﴾ سَهْلٌ مُرُورُهُ فِي الحَلْقِ. ﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿حِلْيَةً﴾ هِيَ: اللُّؤْلُؤُ، وَالمَرْجَانُ. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ. ﴿مَوَاخِرَ﴾ تَشُقُّ المِيَاهَ. ﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ، وَالعَكْسُ، فَتَحْدُثُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهِمَا. ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذَلَّلَ. ﴿لأَِجَلٍ مُسَمّىً﴾ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ. ﴿قِطْمِيرٍ﴾ هِيَ: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ عَلَى النَّوَاةِ. ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ يَتَبَرَّؤُونَ مِنْكُمْ. ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ مُذْنِبَةٌ. ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ ذَنْبَ نَفْسٍ أُخْرَى. ﴿تَدْعُ﴾ تَسْأَلْ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالخَطَايَا. ﴿حِمْلِهَا﴾ ذُنُوبِهَا الَّتي أَثْقَلَتْهَا. ﴿تَزَكَّى﴾ تَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَآلُ والمَرْجِعُ.

فاطر 35:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ تمثيل لمن آمن؛ فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت. ﴿إن الله يسمع من يشاء﴾: عبارة عن هداية الله لمن يشاء. ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾: عبارة عن عدم سماع الكفار للبراهين والمواعظ، فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم. [ابن جزي:٢/٢١٥] السؤال: في هذه الآية تمثيل بليغ بين الكفار والموتى, بين أوجه الشبه في ذلك. ٢- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا ٱلْأَمْوَٰتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ أعظم حرمان نشأ عن الكفر هو حرمان الانتفاع بأبلغ كلام وأصدقه، وهو القرآن. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٥] السؤال: ما أعظم حرمان حُرمه الكافر في الدنيا؟ ٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ﴾ يذكر تعالى خلقه للأشياء المتضادات التي أصلها واحد، ومادتها واحدة، وفيها من التفاوت والفرق ما هو مشاهد معروف؛ ليدل العباد على كمال قدرته وبديع حكمته... فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة الله تعالى التي خصصت ما خصصت منها بلونه، ووصفه، وقدرة الله تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته. [السعدي:٦٨٨] السؤال: ما الصفة الإلهية المستفادة من تعدد الخلق وتشكله وتلونه؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قال الربيع بن أنس: «من لم يخش الله تعالى فليس بعالم»، وعن ابن مسعود: «كفى بخشية الله تعالى علماً، وبالاغترار به جهلاً»، وعن مجاهد قال: «إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل». [القرطبي:١٧/٣٧٥-٣٧٦] السؤال: ما الصفة البارزة التي تميز طالب العلم الصادق؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ والمراد بالعلماء: العلماء بالله وبالشريعة. وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها؛ فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله. [ابن عاشور:٢٢/٣٠٤] السؤال: من العالم حقاً؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ في الآية ما يشمل ثواب قُرَّاء القرآن؛ فإنهم يصدق عنهم أنهم من الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، ولو لم يصاحبهم التدبر في القرآن؛ فإن للتلاوة حظها من الثواب والتنوّر بأنوار كلام الله. [ابن عاشور:٢٢/٢٩٧] السؤال: هل لتالي القرآن أجرٌ ولو لم يصاحبه تدبر؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً. [السعدي:٦٨٩. ] السؤال: ما المستفاد من قوله تعالى ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾؟ التوجيهات ١- حقق خشية الله تعالى في حياتك تكن من أهل العلم حقيقة، ﴿ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ٢- أكثر من تلاوة القرآن معتبراًً متفكراً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ ٣- تذكر دائما أن التجارة التي لا تبور هي التجارة مع الله تعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ العمل بالآيات ١- ابتداء من اليوم خصص لك مقداراً من القرآن ولو قصيراً تقرأه كل يوم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ ٢- أدِّ الصلاة جماعة مع إدراك التكبيرة الأولى، ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- تصدق من مالك بصدقة لا يعلم عنها أحد إلا الله، وتصدق بصدقة أخرى علانية لعله يقتدي بك غيرك، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحَرُورُ﴾ الرِّيحُ الحَارَّةُ. ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المَجْمُوعِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الأَحْكَامِ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَعُقُوبَتِي لَهُمْ. ﴿جُدَدٌ﴾ ذَاتُ طَرَائِقَ وَخُطُوطٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ. ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ شَدِيدَةُ السَّوَادِ؛ كَالأَغْرِبَةِ. ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ، وَتَهْلِكَ.

فاطر 35:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم. ٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩] السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦] السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟ ٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟ ٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾ الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥] السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾ وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠] السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨] السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟ التوجيهات ١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ ٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ ٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ. ﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا. ﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي. ﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ. ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ. ﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ. ﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ. ﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

فاطر 35:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم. ٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩] السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦] السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟ ٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟ ٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾ الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥] السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾ وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠] السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨] السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟ التوجيهات ١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ ٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ ٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ. ﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا. ﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي. ﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ. ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ. ﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ. ﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ. ﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

فاطر 35:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم. ٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩] السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦] السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟ ٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟ ٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾ الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥] السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾ وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠] السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨] السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟ التوجيهات ١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ ٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ ٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ. ﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا. ﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي. ﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ. ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ. ﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ. ﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ. ﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

فاطر 35:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم. ٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩] السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦] السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟ ٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟ ٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾ الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥] السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾ وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠] السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨] السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟ التوجيهات ١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ ٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ ٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ. ﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا. ﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي. ﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ. ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ. ﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ. ﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ. ﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

فاطر 35:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم. ٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩] السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦] السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟ ٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟ ٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾ الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥] السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾ وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠] السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨] السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟ التوجيهات ١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ ٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ ٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ. ﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا. ﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي. ﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ. ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ. ﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ. ﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ. ﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

فاطر 35:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم. ٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩] السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦] السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟ ٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟ ٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾ الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥] السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾ وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠] السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨] السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟ التوجيهات ١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ ٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ ٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ. ﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا. ﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي. ﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ. ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ. ﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ. ﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ. ﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

فاطر 35:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم. ٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩] السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦] السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟ ٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟ ٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾ الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥] السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾ وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠] السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨] السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟ التوجيهات ١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ ٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ ٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ. ﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا. ﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي. ﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ. ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ. ﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ. ﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ. ﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

فاطر 35:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم. ٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩] السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦] السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟ ٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧] السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟ ٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾ الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥] السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾ وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠] السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟ ٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨] السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟ التوجيهات ١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ ٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ ٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ. ﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا. ﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي. ﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ. ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ. ﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ. ﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ. ﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

فاطر 35:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس؛ فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه؛ لأنه المعاقب عليه دون غيره. [الطبري:٢٠/٤٨٠] السؤال: على من يقع ضرر كفر ابن آدم؟ ٢- ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾ أي: كلما استمروا على كفرهم أبغضهم الله تعالى ... بخلاف المؤمنين؛ فإنهم كلما طال عمر أحدهم وحسن عمله ارتفعت درجته ومنزلته في الجنة، وزاد أجره، وأحبه خالقه وبارئه رب العالمين. [ابن كثير:٣/٥٣٨] السؤال: في الآية ذكر لما يفعله الكفر بالكافرين، فما الذي يفعله الإيمان بالمؤمنين؟ ٣- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ وليس إقسامهم المذكور لقصد حسن، وطلب للحق، وإلا لوفِّقوا له، ولكنه صادر عن استكبار في الأرض على الخلق وعلى الحق، وبهرجة في كلامهم هذا؛ يريدون به المكر والخداع، وأنهم أهل الحق الحريصون على طلبه، فيغتر به المغترون، ويمشي خلفهم المقتدون. [السعدي:٦٩١] السؤال: هل كان قسمهم هذا طلباً للحق؟ ٤- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ ﴿استكباراً﴾: أَي: عُتُوًّا عنِ الإيمانِ، ﴿ومكر السيِّء﴾: أَي: مكْر الْعملِ السيِّء؛ وهو الْكُفْر وخَدْعُ الضُّعَفَاءِ، وَصَدُّهُم عنِ الإيمانِ؛ ليكْثر أَتْباعهم. [القرطبي:١٧/٣٩٦] السؤال: ما حقيقة مكرهم السيِّء الذي أوقعهم في العقوبة لنحذر منه؟ ٥- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضاً؛ تنكَّر بعضهم لبعض، وتبادروا الإِضرار والإِهلاك؛ ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يَقع فيه؛ فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم، والله لا يحب الفساد. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٥] السؤال: ما آثار فقد الأمن في المجتمع؟ بين ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. [القرطبي:١٧/٤٠٠] السؤال: هل تتبدل سنة الله تعالى في نزول العقوبة على من عصى؟ ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ عجز المريد عن تحقيق إرادته إما أن يكون سببه خفاء موضع تحقق الإِرادة؛ وهذا ينافي إحاطة العلم، أو عدم استطاعة التمكن منه؛ وهذا ينافي عموم القدرة. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: ما المستفاد من ختم الآية بوصف الله تعالى بصفتي العلم والقدرة؟ التوجيهات ١- الكفر والمعصية يزيدان العبد عند الله تعالى مقتاً وبغضاً، ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾ ٢- اعلم أن وعود الظالمين بعضهم لبعض غرور وكذب؛ فاحذر الاغترار بهم،﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- أبشر ولا تخف؛ فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- تواص أنت وزميلك على عمل صالح تقومان به، ﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٢- تعبد لله باسمه الحليم الغفور، وقل: يا حليم احلم علي ولا تعذبني، يا غفور اغفر لي وارحمني، ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صوراً عن براكين أو زلازل أو فيضانات، متأملاً قدرة الله عز وجل وضعف البشر، ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ معاني الكلمات ﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الأَرْضِ. ﴿مَقْتًا﴾ بُغْضًا وَغَضَبًا. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ حُجَّةٍ مِنْهُ. ﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا وَبَاطِلاً. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ في الحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى. ﴿يَحِيقُ﴾ يُحِيطُ، وَينْزِلُ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ العَذَابَ الَّذِي نَزَلَ بِأَمْثَالِهِمْ.

فاطر 35:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس؛ فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه؛ لأنه المعاقب عليه دون غيره. [الطبري:٢٠/٤٨٠] السؤال: على من يقع ضرر كفر ابن آدم؟ ٢- ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾ أي: كلما استمروا على كفرهم أبغضهم الله تعالى ... بخلاف المؤمنين؛ فإنهم كلما طال عمر أحدهم وحسن عمله ارتفعت درجته ومنزلته في الجنة، وزاد أجره، وأحبه خالقه وبارئه رب العالمين. [ابن كثير:٣/٥٣٨] السؤال: في الآية ذكر لما يفعله الكفر بالكافرين، فما الذي يفعله الإيمان بالمؤمنين؟ ٣- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ وليس إقسامهم المذكور لقصد حسن، وطلب للحق، وإلا لوفِّقوا له، ولكنه صادر عن استكبار في الأرض على الخلق وعلى الحق، وبهرجة في كلامهم هذا؛ يريدون به المكر والخداع، وأنهم أهل الحق الحريصون على طلبه، فيغتر به المغترون، ويمشي خلفهم المقتدون. [السعدي:٦٩١] السؤال: هل كان قسمهم هذا طلباً للحق؟ ٤- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ ﴿استكباراً﴾: أَي: عُتُوًّا عنِ الإيمانِ، ﴿ومكر السيِّء﴾: أَي: مكْر الْعملِ السيِّء؛ وهو الْكُفْر وخَدْعُ الضُّعَفَاءِ، وَصَدُّهُم عنِ الإيمانِ؛ ليكْثر أَتْباعهم. [القرطبي:١٧/٣٩٦] السؤال: ما حقيقة مكرهم السيِّء الذي أوقعهم في العقوبة لنحذر منه؟ ٥- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضاً؛ تنكَّر بعضهم لبعض، وتبادروا الإِضرار والإِهلاك؛ ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يَقع فيه؛ فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم، والله لا يحب الفساد. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٥] السؤال: ما آثار فقد الأمن في المجتمع؟ بين ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. [القرطبي:١٧/٤٠٠] السؤال: هل تتبدل سنة الله تعالى في نزول العقوبة على من عصى؟ ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ عجز المريد عن تحقيق إرادته إما أن يكون سببه خفاء موضع تحقق الإِرادة؛ وهذا ينافي إحاطة العلم، أو عدم استطاعة التمكن منه؛ وهذا ينافي عموم القدرة. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: ما المستفاد من ختم الآية بوصف الله تعالى بصفتي العلم والقدرة؟ التوجيهات ١- الكفر والمعصية يزيدان العبد عند الله تعالى مقتاً وبغضاً، ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾ ٢- اعلم أن وعود الظالمين بعضهم لبعض غرور وكذب؛ فاحذر الاغترار بهم،﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- أبشر ولا تخف؛ فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- تواص أنت وزميلك على عمل صالح تقومان به، ﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٢- تعبد لله باسمه الحليم الغفور، وقل: يا حليم احلم علي ولا تعذبني، يا غفور اغفر لي وارحمني، ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صوراً عن براكين أو زلازل أو فيضانات، متأملاً قدرة الله عز وجل وضعف البشر، ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ معاني الكلمات ﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الأَرْضِ. ﴿مَقْتًا﴾ بُغْضًا وَغَضَبًا. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ حُجَّةٍ مِنْهُ. ﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا وَبَاطِلاً. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ في الحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى. ﴿يَحِيقُ﴾ يُحِيطُ، وَينْزِلُ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ العَذَابَ الَّذِي نَزَلَ بِأَمْثَالِهِمْ.

فاطر 35:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس؛ فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه؛ لأنه المعاقب عليه دون غيره. [الطبري:٢٠/٤٨٠] السؤال: على من يقع ضرر كفر ابن آدم؟ ٢- ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾ أي: كلما استمروا على كفرهم أبغضهم الله تعالى ... بخلاف المؤمنين؛ فإنهم كلما طال عمر أحدهم وحسن عمله ارتفعت درجته ومنزلته في الجنة، وزاد أجره، وأحبه خالقه وبارئه رب العالمين. [ابن كثير:٣/٥٣٨] السؤال: في الآية ذكر لما يفعله الكفر بالكافرين، فما الذي يفعله الإيمان بالمؤمنين؟ ٣- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ وليس إقسامهم المذكور لقصد حسن، وطلب للحق، وإلا لوفِّقوا له، ولكنه صادر عن استكبار في الأرض على الخلق وعلى الحق، وبهرجة في كلامهم هذا؛ يريدون به المكر والخداع، وأنهم أهل الحق الحريصون على طلبه، فيغتر به المغترون، ويمشي خلفهم المقتدون. [السعدي:٦٩١] السؤال: هل كان قسمهم هذا طلباً للحق؟ ٤- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ ﴿استكباراً﴾: أَي: عُتُوًّا عنِ الإيمانِ، ﴿ومكر السيِّء﴾: أَي: مكْر الْعملِ السيِّء؛ وهو الْكُفْر وخَدْعُ الضُّعَفَاءِ، وَصَدُّهُم عنِ الإيمانِ؛ ليكْثر أَتْباعهم. [القرطبي:١٧/٣٩٦] السؤال: ما حقيقة مكرهم السيِّء الذي أوقعهم في العقوبة لنحذر منه؟ ٥- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضاً؛ تنكَّر بعضهم لبعض، وتبادروا الإِضرار والإِهلاك؛ ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يَقع فيه؛ فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم، والله لا يحب الفساد. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٥] السؤال: ما آثار فقد الأمن في المجتمع؟ بين ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. [القرطبي:١٧/٤٠٠] السؤال: هل تتبدل سنة الله تعالى في نزول العقوبة على من عصى؟ ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ عجز المريد عن تحقيق إرادته إما أن يكون سببه خفاء موضع تحقق الإِرادة؛ وهذا ينافي إحاطة العلم، أو عدم استطاعة التمكن منه؛ وهذا ينافي عموم القدرة. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: ما المستفاد من ختم الآية بوصف الله تعالى بصفتي العلم والقدرة؟ التوجيهات ١- الكفر والمعصية يزيدان العبد عند الله تعالى مقتاً وبغضاً، ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾ ٢- اعلم أن وعود الظالمين بعضهم لبعض غرور وكذب؛ فاحذر الاغترار بهم،﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- أبشر ولا تخف؛ فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- تواص أنت وزميلك على عمل صالح تقومان به، ﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٢- تعبد لله باسمه الحليم الغفور، وقل: يا حليم احلم علي ولا تعذبني، يا غفور اغفر لي وارحمني، ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صوراً عن براكين أو زلازل أو فيضانات، متأملاً قدرة الله عز وجل وضعف البشر، ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ معاني الكلمات ﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الأَرْضِ. ﴿مَقْتًا﴾ بُغْضًا وَغَضَبًا. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ حُجَّةٍ مِنْهُ. ﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا وَبَاطِلاً. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ في الحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى. ﴿يَحِيقُ﴾ يُحِيطُ، وَينْزِلُ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ العَذَابَ الَّذِي نَزَلَ بِأَمْثَالِهِمْ.

فاطر 35:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس؛ فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه؛ لأنه المعاقب عليه دون غيره. [الطبري:٢٠/٤٨٠] السؤال: على من يقع ضرر كفر ابن آدم؟ ٢- ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾ أي: كلما استمروا على كفرهم أبغضهم الله تعالى ... بخلاف المؤمنين؛ فإنهم كلما طال عمر أحدهم وحسن عمله ارتفعت درجته ومنزلته في الجنة، وزاد أجره، وأحبه خالقه وبارئه رب العالمين. [ابن كثير:٣/٥٣٨] السؤال: في الآية ذكر لما يفعله الكفر بالكافرين، فما الذي يفعله الإيمان بالمؤمنين؟ ٣- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ وليس إقسامهم المذكور لقصد حسن، وطلب للحق، وإلا لوفِّقوا له، ولكنه صادر عن استكبار في الأرض على الخلق وعلى الحق، وبهرجة في كلامهم هذا؛ يريدون به المكر والخداع، وأنهم أهل الحق الحريصون على طلبه، فيغتر به المغترون، ويمشي خلفهم المقتدون. [السعدي:٦٩١] السؤال: هل كان قسمهم هذا طلباً للحق؟ ٤- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ ﴿استكباراً﴾: أَي: عُتُوًّا عنِ الإيمانِ، ﴿ومكر السيِّء﴾: أَي: مكْر الْعملِ السيِّء؛ وهو الْكُفْر وخَدْعُ الضُّعَفَاءِ، وَصَدُّهُم عنِ الإيمانِ؛ ليكْثر أَتْباعهم. [القرطبي:١٧/٣٩٦] السؤال: ما حقيقة مكرهم السيِّء الذي أوقعهم في العقوبة لنحذر منه؟ ٥- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضاً؛ تنكَّر بعضهم لبعض، وتبادروا الإِضرار والإِهلاك؛ ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يَقع فيه؛ فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم، والله لا يحب الفساد. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٥] السؤال: ما آثار فقد الأمن في المجتمع؟ بين ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. [القرطبي:١٧/٤٠٠] السؤال: هل تتبدل سنة الله تعالى في نزول العقوبة على من عصى؟ ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ عجز المريد عن تحقيق إرادته إما أن يكون سببه خفاء موضع تحقق الإِرادة؛ وهذا ينافي إحاطة العلم، أو عدم استطاعة التمكن منه؛ وهذا ينافي عموم القدرة. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: ما المستفاد من ختم الآية بوصف الله تعالى بصفتي العلم والقدرة؟ التوجيهات ١- الكفر والمعصية يزيدان العبد عند الله تعالى مقتاً وبغضاً، ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾ ٢- اعلم أن وعود الظالمين بعضهم لبعض غرور وكذب؛ فاحذر الاغترار بهم،﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- أبشر ولا تخف؛ فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- تواص أنت وزميلك على عمل صالح تقومان به، ﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٢- تعبد لله باسمه الحليم الغفور، وقل: يا حليم احلم علي ولا تعذبني، يا غفور اغفر لي وارحمني، ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صوراً عن براكين أو زلازل أو فيضانات، متأملاً قدرة الله عز وجل وضعف البشر، ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ معاني الكلمات ﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الأَرْضِ. ﴿مَقْتًا﴾ بُغْضًا وَغَضَبًا. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ حُجَّةٍ مِنْهُ. ﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا وَبَاطِلاً. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ في الحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى. ﴿يَحِيقُ﴾ يُحِيطُ، وَينْزِلُ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ العَذَابَ الَّذِي نَزَلَ بِأَمْثَالِهِمْ.

فاطر 35:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس؛ فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه؛ لأنه المعاقب عليه دون غيره. [الطبري:٢٠/٤٨٠] السؤال: على من يقع ضرر كفر ابن آدم؟ ٢- ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾ أي: كلما استمروا على كفرهم أبغضهم الله تعالى ... بخلاف المؤمنين؛ فإنهم كلما طال عمر أحدهم وحسن عمله ارتفعت درجته ومنزلته في الجنة، وزاد أجره، وأحبه خالقه وبارئه رب العالمين. [ابن كثير:٣/٥٣٨] السؤال: في الآية ذكر لما يفعله الكفر بالكافرين، فما الذي يفعله الإيمان بالمؤمنين؟ ٣- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ وليس إقسامهم المذكور لقصد حسن، وطلب للحق، وإلا لوفِّقوا له، ولكنه صادر عن استكبار في الأرض على الخلق وعلى الحق، وبهرجة في كلامهم هذا؛ يريدون به المكر والخداع، وأنهم أهل الحق الحريصون على طلبه، فيغتر به المغترون، ويمشي خلفهم المقتدون. [السعدي:٦٩١] السؤال: هل كان قسمهم هذا طلباً للحق؟ ٤- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ ﴿استكباراً﴾: أَي: عُتُوًّا عنِ الإيمانِ، ﴿ومكر السيِّء﴾: أَي: مكْر الْعملِ السيِّء؛ وهو الْكُفْر وخَدْعُ الضُّعَفَاءِ، وَصَدُّهُم عنِ الإيمانِ؛ ليكْثر أَتْباعهم. [القرطبي:١٧/٣٩٦] السؤال: ما حقيقة مكرهم السيِّء الذي أوقعهم في العقوبة لنحذر منه؟ ٥- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضاً؛ تنكَّر بعضهم لبعض، وتبادروا الإِضرار والإِهلاك؛ ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يَقع فيه؛ فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم، والله لا يحب الفساد. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٥] السؤال: ما آثار فقد الأمن في المجتمع؟ بين ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. [القرطبي:١٧/٤٠٠] السؤال: هل تتبدل سنة الله تعالى في نزول العقوبة على من عصى؟ ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ عجز المريد عن تحقيق إرادته إما أن يكون سببه خفاء موضع تحقق الإِرادة؛ وهذا ينافي إحاطة العلم، أو عدم استطاعة التمكن منه؛ وهذا ينافي عموم القدرة. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: ما المستفاد من ختم الآية بوصف الله تعالى بصفتي العلم والقدرة؟ التوجيهات ١- الكفر والمعصية يزيدان العبد عند الله تعالى مقتاً وبغضاً، ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾ ٢- اعلم أن وعود الظالمين بعضهم لبعض غرور وكذب؛ فاحذر الاغترار بهم،﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- أبشر ولا تخف؛ فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- تواص أنت وزميلك على عمل صالح تقومان به، ﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٢- تعبد لله باسمه الحليم الغفور، وقل: يا حليم احلم علي ولا تعذبني، يا غفور اغفر لي وارحمني، ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صوراً عن براكين أو زلازل أو فيضانات، متأملاً قدرة الله عز وجل وضعف البشر، ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ معاني الكلمات ﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الأَرْضِ. ﴿مَقْتًا﴾ بُغْضًا وَغَضَبًا. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ حُجَّةٍ مِنْهُ. ﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا وَبَاطِلاً. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ في الحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى. ﴿يَحِيقُ﴾ يُحِيطُ، وَينْزِلُ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ العَذَابَ الَّذِي نَزَلَ بِأَمْثَالِهِمْ.

فاطر 35:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس؛ فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه؛ لأنه المعاقب عليه دون غيره. [الطبري:٢٠/٤٨٠] السؤال: على من يقع ضرر كفر ابن آدم؟ ٢- ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾ أي: كلما استمروا على كفرهم أبغضهم الله تعالى ... بخلاف المؤمنين؛ فإنهم كلما طال عمر أحدهم وحسن عمله ارتفعت درجته ومنزلته في الجنة، وزاد أجره، وأحبه خالقه وبارئه رب العالمين. [ابن كثير:٣/٥٣٨] السؤال: في الآية ذكر لما يفعله الكفر بالكافرين، فما الذي يفعله الإيمان بالمؤمنين؟ ٣- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ وليس إقسامهم المذكور لقصد حسن، وطلب للحق، وإلا لوفِّقوا له، ولكنه صادر عن استكبار في الأرض على الخلق وعلى الحق، وبهرجة في كلامهم هذا؛ يريدون به المكر والخداع، وأنهم أهل الحق الحريصون على طلبه، فيغتر به المغترون، ويمشي خلفهم المقتدون. [السعدي:٦٩١] السؤال: هل كان قسمهم هذا طلباً للحق؟ ٤- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ ﴿استكباراً﴾: أَي: عُتُوًّا عنِ الإيمانِ، ﴿ومكر السيِّء﴾: أَي: مكْر الْعملِ السيِّء؛ وهو الْكُفْر وخَدْعُ الضُّعَفَاءِ، وَصَدُّهُم عنِ الإيمانِ؛ ليكْثر أَتْباعهم. [القرطبي:١٧/٣٩٦] السؤال: ما حقيقة مكرهم السيِّء الذي أوقعهم في العقوبة لنحذر منه؟ ٥- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضاً؛ تنكَّر بعضهم لبعض، وتبادروا الإِضرار والإِهلاك؛ ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يَقع فيه؛ فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم، والله لا يحب الفساد. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٥] السؤال: ما آثار فقد الأمن في المجتمع؟ بين ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. [القرطبي:١٧/٤٠٠] السؤال: هل تتبدل سنة الله تعالى في نزول العقوبة على من عصى؟ ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ عجز المريد عن تحقيق إرادته إما أن يكون سببه خفاء موضع تحقق الإِرادة؛ وهذا ينافي إحاطة العلم، أو عدم استطاعة التمكن منه؛ وهذا ينافي عموم القدرة. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: ما المستفاد من ختم الآية بوصف الله تعالى بصفتي العلم والقدرة؟ التوجيهات ١- الكفر والمعصية يزيدان العبد عند الله تعالى مقتاً وبغضاً، ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾ ٢- اعلم أن وعود الظالمين بعضهم لبعض غرور وكذب؛ فاحذر الاغترار بهم،﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- أبشر ولا تخف؛ فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- تواص أنت وزميلك على عمل صالح تقومان به، ﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ ٢- تعبد لله باسمه الحليم الغفور، وقل: يا حليم احلم علي ولا تعذبني، يا غفور اغفر لي وارحمني، ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صوراً عن براكين أو زلازل أو فيضانات، متأملاً قدرة الله عز وجل وضعف البشر، ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ معاني الكلمات ﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الأَرْضِ. ﴿مَقْتًا﴾ بُغْضًا وَغَضَبًا. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ حُجَّةٍ مِنْهُ. ﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا وَبَاطِلاً. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ في الحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى. ﴿يَحِيقُ﴾ يُحِيطُ، وَينْزِلُ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ العَذَابَ الَّذِي نَزَلَ بِأَمْثَالِهِمْ.

فاطر 35:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢] السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟ ٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩] السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢] السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢] السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟ ٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤] السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠] السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟ ٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣] السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية. التوجيهات ١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ ٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ ٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ. ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ. ﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا. ﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ. ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

يس 36:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي:٦٩٣] السؤال: ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية:٤/٤٥٠] السؤال: في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك. ٣- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٦] السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور:٢٢/٣٦٥] السؤال: لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟ ٥- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي:٢/٢٢٢] السؤال: ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي, فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي:٦٩٤] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟ ٧- ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي:١٧/٤٣٣] السؤال: ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟ التوجيهات ١- اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى مجموعة من الغافلين عن الصلاة، وانصحهم بأدائها، ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ ٢- انصر أحد الصالحين أو الدعاة وبين فضله وسيرته، وانشرها برسالة أو بأي وسيلة أخرى، ﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ ٣- أعذر إلى الله بإبلاغ حق، أو بإنكار منكر، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أَيَّدْنَا، وَقَوَّيْنَا. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ تَشَاءَمْنَا بِكُمْ. ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ شُؤْمُكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ مَعَكُمْ، وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ. ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أَإِنْ وُعِظْتُمْ تَشَاءَمْتُمْ؟! ﴿يَسْعَى﴾ يُسْرِعُ فِي مَشْيِهِ. ﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.

يس 36:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣] السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها. ٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾ أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥] السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية. ٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦] السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟ ٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠] السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟ ٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١] السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟ ٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦] السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟ ٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾ فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا. السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾ ٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ ٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ. ﴿لَمَّا﴾ إلاَّ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ. ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ. ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.

يس 36:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.

يس 36:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥] السؤال: ما وجه ذكر الذرية في الآية؟ ٢- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ وقت التخاصم دون سائر الأوقات؟ ٣- ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يعني: يختصمون في أمر الدنيا من البيع والشراء، ويتكلمون في المجالس والأسواق. [البغوي:٣/٦٤٣] السؤال: بين حال غفلة العباد الذين تقوم فيهم القيامة. ٤- ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧] السؤال: خص الأهل بالذكر لوجه فما هو؟ ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وقيل: إن الكفار لما قال بعضهم لبعض: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ صدقوا الرسل لما عاينوا ما أخبروهم به، ثم قالوا: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فكذبنا به؛ أقروا حين لم ينفعهم الإقرار. [القرطبي:١٧/٤٦٥] السؤال: متى يظهر ندم الكفار على عدم الإيمان والتوبة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد. [ابن كثير:٣/٥٥٢] السؤال: هل قول المشركين: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾ ينافي عذاب القبر؟ ٧- ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ ولا تحسب أن ذكر الرحمن في هذا الموضع لمجرد الخبر عن وعده، وإنما ذلك للإخبار بأنه في ذلك اليوم العظيم سيرون من رحمته ما لا يخطر على الظنون، ولا حسب به الحاسبون، كقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: ٢٦]، ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ [طه: ١٠٨]، ونحو ذلك مما يذكر اسمه الرحمن في هذا. تفسير [السعدي:٦٩٧] السؤال: لماذا خُصَّ اسم الرحمن دون سائر الأسماء في هذا الموقف؟ التوجيهات ١- من ضعف البشرية أنها احتاجت إلى سفينة واحدة لبقاء نسلها في زمن نوح عليه السلام، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ٢- لا ينجي العبد من العذاب الدنيوي والأخروي إلا رحمة الله تعالى، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- ٣. إذا سمعت الآية والموعظة فأقبل عليها بقلبك، واعمل بما فيها، ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل لو لم توجد وسائل النقل الحديثة كيف ستكون معاناتك، ثم اشكر الله تعالى على تسخيرها لنا، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ﴾ ٢- . سل الله، وألح عليه بقولك: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ ٣- تصدق بجزء من مالك على أحد الفقراء أو المساكين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ حَمَلْنَا مَنْ نَجَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام فِي سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام. ﴿فَلاَ صَرِيخَ﴾ فَلاَ مُغِيثَ. ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِرُونَ. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ هِيَ: نَفْخَةُ الفَزَعِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ يَخْتَصِمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ قُبُورِنَا. ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةً وَاحِدَةً فِي القَرْنِ. ﴿مُحْضَرُونَ﴾ مَاثِلُونَ لِلْحِسَابِ.