Tadabbur wa 'Amal — غافر 40:1 – غافر 40:85
المحتويات
- غافر 40:1
- غافر 40:2
- غافر 40:3
- غافر 40:4
- غافر 40:5
- غافر 40:6
- غافر 40:7
- غافر 40:8
- غافر 40:9
- غافر 40:10
- غافر 40:11
- غافر 40:12
- غافر 40:13
- غافر 40:14
- غافر 40:15
- غافر 40:16
- غافر 40:17
- غافر 40:18
- غافر 40:19
- غافر 40:20
- غافر 40:21
- غافر 40:22
- غافر 40:23
- غافر 40:24
- غافر 40:25
- غافر 40:26
- غافر 40:27
- غافر 40:28
- غافر 40:29
- غافر 40:30
- غافر 40:31
- غافر 40:32
- غافر 40:33
- غافر 40:34
- غافر 40:35
- غافر 40:36
- غافر 40:37
- غافر 40:38
- غافر 40:39
- غافر 40:40
- غافر 40:41
- غافر 40:42
- غافر 40:43
- غافر 40:44
- غافر 40:45
- غافر 40:46
- غافر 40:47
- غافر 40:48
- غافر 40:49
- غافر 40:50
- غافر 40:51
- غافر 40:52
- غافر 40:53
- غافر 40:54
- غافر 40:55
- غافر 40:56
- غافر 40:57
- غافر 40:58
- غافر 40:59
- غافر 40:60
- غافر 40:61
- غافر 40:62
- غافر 40:63
- غافر 40:64
- غافر 40:65
- غافر 40:66
- غافر 40:67
- غافر 40:68
- غافر 40:69
- غافر 40:70
- غافر 40:71
- غافر 40:72
- غافر 40:73
- غافر 40:74
- غافر 40:75
- غافر 40:76
- غافر 40:77
- غافر 40:78
- غافر 40:79
- غافر 40:80
- غافر 40:81
- غافر 40:82
- غافر 40:83
- غافر 40:84
- غافر 40:85
غافر 40:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
حذف فاعل القول لأنه غير معين، بل كل أحد يحمده على ذلك الحكم الذي حكم فيه؛ فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض، والأبرار والفجار، والإنس والجن، حتى أهل النار... كأن الكون كله نطق بذلك. [ابن القيم:٢/٤٠٣]
السؤال: لماذا ورد فعل ﴿وقيل﴾ في الآية الكريمة بصيغة المبني للمجهول؟
٢- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: نطق الكون أجمعه: ناطقه وبهيمه لله رب العالمين بالحمد في حكمه وعدله، ولهذا لم يسند القول إلى قائل، بل أطلقه، فدل على أن جميع المخلوقات شهدت له بالحمد. [ابن كثير:٤/٧٠]
السؤال: لماذا عُبِّر بلفظ: ﴿وقيل﴾ ولم يُعبّر بلفظ: «قالوا» في الآية الكريمة؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
ووصْفُ الله بوصفي ﴿العزيز العليم﴾ هنا تعريض بأن منكري تنزيل الكتاب منه مغلوبون مقهورون، وبأن الله يعلم ما تكنّه نفوسهم؛ فهو محاسبهم على ذلك، ورَمزٌ إلى أن القرآن كلام العزيز العليم؛ فلا يقدر غير الله على مثله، ولا يعلم غير الله أن يأتي بمثله. [ابن عاشور:٢٤/٧٩]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بوصفي ﴿العزيز العليم﴾؟
٤- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ﴾
وهذه كقوله: ﴿نبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ [الحجر: ٤٩ – ٥٠]، يقرن هذين الوصفين كثيراً في مواضع متعددة ليبقى العبد بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٤/٧١]
السؤال: لماذا قرن بين الغفران والعقاب في هذه الآية وغيرها من الآيات؟
٥- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾
يجمَع للمذنب التائب بين رحمتين: بين أن يقبل توبته فيجعلها له طاعة، وبين أن يمحو عنه بها الذنوب التي تاب منها وندِم على فعلها؛ فيصبحَ كأنه لم يفعلها. وهذا فضل من الله. [ابن عاشور:٢٤/٨٠]
السؤال: لماذا عطفت ﴿قابل التوب﴾ على ﴿غافر الذنب﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿مَا يُجَٰدِلُ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
وقوله: ﴿فلا يغررك تقلبهم في البلاد﴾: يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد، وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق، فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب؛ عذاب ربك. [الطبري:٢١/٣٥٢]
السؤال: ما وجه إمهال الله تعالى للكفار مع إصرارهم على الكفر وتنعمهم بنعمه سبحانه؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
إن قيل: ما فائدة قوله ﴿ويؤمنون به﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله؟ فالجواب: أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه. [ابن جزي:٢/٢٧٦]
السؤال: ما الفائدة من قوله: ﴿ويؤمنون به﴾، علماً بأن حملة العرش مؤمنون؟
التوجيهات
١- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه: العزيز، العليم، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ﴾
٢- احذر من الاغترار بما أُعطي أعداء الإسلام من متاع الدنيا، ﴿ا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
٣- لا تجادل بالباطل، وليكن همك الحق، ﴿وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- إذا قرأت ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، ويا قابل التوب اقبل توبتي.
٣- اقرأ كتاباً تتعرف فيه على صفات الملائكة ووظائفهم، ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
معاني الكلمات
﴿حَآفِّينَ﴾ مُحْدِقِينَ، وَمُحِيطِينَ.
﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بَيْنَ الخَلاَئِقِ بِالعَدْلِ.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ صَاحِبِ الإِنْعَامِ وَالتَّفَضُّلِ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ﴾ فَلاَ يَخْدَعْكَ.
﴿تَقَلُّبُهُمْ﴾ تَنَقُّلُهُمْ وَتَرَدُّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ وَالنَّعِيمِ.
﴿وَالأَحْزَابُ﴾ الأُمَمُ المُتَحَزِّبَةُ عَلَى رُسُلِهِمْ، مُعْلِنِينَ الحَرْبَ عَلَيْهِمْ.
﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ لِيَقْتُلُوهُ.
﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُبْطِلُوا.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
﴿سَبِيلَكَ﴾ طَرِيقَكَ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿وَقِهِمُ﴾ جَنِّبْهُمْ.
غافر 40:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
حذف فاعل القول لأنه غير معين، بل كل أحد يحمده على ذلك الحكم الذي حكم فيه؛ فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض، والأبرار والفجار، والإنس والجن، حتى أهل النار... كأن الكون كله نطق بذلك. [ابن القيم:٢/٤٠٣]
السؤال: لماذا ورد فعل ﴿وقيل﴾ في الآية الكريمة بصيغة المبني للمجهول؟
٢- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: نطق الكون أجمعه: ناطقه وبهيمه لله رب العالمين بالحمد في حكمه وعدله، ولهذا لم يسند القول إلى قائل، بل أطلقه، فدل على أن جميع المخلوقات شهدت له بالحمد. [ابن كثير:٤/٧٠]
السؤال: لماذا عُبِّر بلفظ: ﴿وقيل﴾ ولم يُعبّر بلفظ: «قالوا» في الآية الكريمة؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
ووصْفُ الله بوصفي ﴿العزيز العليم﴾ هنا تعريض بأن منكري تنزيل الكتاب منه مغلوبون مقهورون، وبأن الله يعلم ما تكنّه نفوسهم؛ فهو محاسبهم على ذلك، ورَمزٌ إلى أن القرآن كلام العزيز العليم؛ فلا يقدر غير الله على مثله، ولا يعلم غير الله أن يأتي بمثله. [ابن عاشور:٢٤/٧٩]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بوصفي ﴿العزيز العليم﴾؟
٤- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ﴾
وهذه كقوله: ﴿نبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ [الحجر: ٤٩ – ٥٠]، يقرن هذين الوصفين كثيراً في مواضع متعددة ليبقى العبد بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٤/٧١]
السؤال: لماذا قرن بين الغفران والعقاب في هذه الآية وغيرها من الآيات؟
٥- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾
يجمَع للمذنب التائب بين رحمتين: بين أن يقبل توبته فيجعلها له طاعة، وبين أن يمحو عنه بها الذنوب التي تاب منها وندِم على فعلها؛ فيصبحَ كأنه لم يفعلها. وهذا فضل من الله. [ابن عاشور:٢٤/٨٠]
السؤال: لماذا عطفت ﴿قابل التوب﴾ على ﴿غافر الذنب﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿مَا يُجَٰدِلُ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
وقوله: ﴿فلا يغررك تقلبهم في البلاد﴾: يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد، وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق، فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب؛ عذاب ربك. [الطبري:٢١/٣٥٢]
السؤال: ما وجه إمهال الله تعالى للكفار مع إصرارهم على الكفر وتنعمهم بنعمه سبحانه؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
إن قيل: ما فائدة قوله ﴿ويؤمنون به﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله؟ فالجواب: أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه. [ابن جزي:٢/٢٧٦]
السؤال: ما الفائدة من قوله: ﴿ويؤمنون به﴾، علماً بأن حملة العرش مؤمنون؟
التوجيهات
١- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه: العزيز، العليم، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ﴾
٢- احذر من الاغترار بما أُعطي أعداء الإسلام من متاع الدنيا، ﴿ا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
٣- لا تجادل بالباطل، وليكن همك الحق، ﴿وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- إذا قرأت ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، ويا قابل التوب اقبل توبتي.
٣- اقرأ كتاباً تتعرف فيه على صفات الملائكة ووظائفهم، ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
معاني الكلمات
﴿حَآفِّينَ﴾ مُحْدِقِينَ، وَمُحِيطِينَ.
﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بَيْنَ الخَلاَئِقِ بِالعَدْلِ.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ صَاحِبِ الإِنْعَامِ وَالتَّفَضُّلِ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ﴾ فَلاَ يَخْدَعْكَ.
﴿تَقَلُّبُهُمْ﴾ تَنَقُّلُهُمْ وَتَرَدُّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ وَالنَّعِيمِ.
﴿وَالأَحْزَابُ﴾ الأُمَمُ المُتَحَزِّبَةُ عَلَى رُسُلِهِمْ، مُعْلِنِينَ الحَرْبَ عَلَيْهِمْ.
﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ لِيَقْتُلُوهُ.
﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُبْطِلُوا.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
﴿سَبِيلَكَ﴾ طَرِيقَكَ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿وَقِهِمُ﴾ جَنِّبْهُمْ.
غافر 40:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
حذف فاعل القول لأنه غير معين، بل كل أحد يحمده على ذلك الحكم الذي حكم فيه؛ فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض، والأبرار والفجار، والإنس والجن، حتى أهل النار... كأن الكون كله نطق بذلك. [ابن القيم:٢/٤٠٣]
السؤال: لماذا ورد فعل ﴿وقيل﴾ في الآية الكريمة بصيغة المبني للمجهول؟
٢- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: نطق الكون أجمعه: ناطقه وبهيمه لله رب العالمين بالحمد في حكمه وعدله، ولهذا لم يسند القول إلى قائل، بل أطلقه، فدل على أن جميع المخلوقات شهدت له بالحمد. [ابن كثير:٤/٧٠]
السؤال: لماذا عُبِّر بلفظ: ﴿وقيل﴾ ولم يُعبّر بلفظ: «قالوا» في الآية الكريمة؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
ووصْفُ الله بوصفي ﴿العزيز العليم﴾ هنا تعريض بأن منكري تنزيل الكتاب منه مغلوبون مقهورون، وبأن الله يعلم ما تكنّه نفوسهم؛ فهو محاسبهم على ذلك، ورَمزٌ إلى أن القرآن كلام العزيز العليم؛ فلا يقدر غير الله على مثله، ولا يعلم غير الله أن يأتي بمثله. [ابن عاشور:٢٤/٧٩]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بوصفي ﴿العزيز العليم﴾؟
٤- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ﴾
وهذه كقوله: ﴿نبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ [الحجر: ٤٩ – ٥٠]، يقرن هذين الوصفين كثيراً في مواضع متعددة ليبقى العبد بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٤/٧١]
السؤال: لماذا قرن بين الغفران والعقاب في هذه الآية وغيرها من الآيات؟
٥- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾
يجمَع للمذنب التائب بين رحمتين: بين أن يقبل توبته فيجعلها له طاعة، وبين أن يمحو عنه بها الذنوب التي تاب منها وندِم على فعلها؛ فيصبحَ كأنه لم يفعلها. وهذا فضل من الله. [ابن عاشور:٢٤/٨٠]
السؤال: لماذا عطفت ﴿قابل التوب﴾ على ﴿غافر الذنب﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿مَا يُجَٰدِلُ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
وقوله: ﴿فلا يغررك تقلبهم في البلاد﴾: يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد، وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق، فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب؛ عذاب ربك. [الطبري:٢١/٣٥٢]
السؤال: ما وجه إمهال الله تعالى للكفار مع إصرارهم على الكفر وتنعمهم بنعمه سبحانه؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
إن قيل: ما فائدة قوله ﴿ويؤمنون به﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله؟ فالجواب: أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه. [ابن جزي:٢/٢٧٦]
السؤال: ما الفائدة من قوله: ﴿ويؤمنون به﴾، علماً بأن حملة العرش مؤمنون؟
التوجيهات
١- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه: العزيز، العليم، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ﴾
٢- احذر من الاغترار بما أُعطي أعداء الإسلام من متاع الدنيا، ﴿ا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
٣- لا تجادل بالباطل، وليكن همك الحق، ﴿وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- إذا قرأت ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، ويا قابل التوب اقبل توبتي.
٣- اقرأ كتاباً تتعرف فيه على صفات الملائكة ووظائفهم، ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
معاني الكلمات
﴿حَآفِّينَ﴾ مُحْدِقِينَ، وَمُحِيطِينَ.
﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بَيْنَ الخَلاَئِقِ بِالعَدْلِ.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ صَاحِبِ الإِنْعَامِ وَالتَّفَضُّلِ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ﴾ فَلاَ يَخْدَعْكَ.
﴿تَقَلُّبُهُمْ﴾ تَنَقُّلُهُمْ وَتَرَدُّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ وَالنَّعِيمِ.
﴿وَالأَحْزَابُ﴾ الأُمَمُ المُتَحَزِّبَةُ عَلَى رُسُلِهِمْ، مُعْلِنِينَ الحَرْبَ عَلَيْهِمْ.
﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ لِيَقْتُلُوهُ.
﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُبْطِلُوا.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
﴿سَبِيلَكَ﴾ طَرِيقَكَ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿وَقِهِمُ﴾ جَنِّبْهُمْ.
غافر 40:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
حذف فاعل القول لأنه غير معين، بل كل أحد يحمده على ذلك الحكم الذي حكم فيه؛ فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض، والأبرار والفجار، والإنس والجن، حتى أهل النار... كأن الكون كله نطق بذلك. [ابن القيم:٢/٤٠٣]
السؤال: لماذا ورد فعل ﴿وقيل﴾ في الآية الكريمة بصيغة المبني للمجهول؟
٢- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: نطق الكون أجمعه: ناطقه وبهيمه لله رب العالمين بالحمد في حكمه وعدله، ولهذا لم يسند القول إلى قائل، بل أطلقه، فدل على أن جميع المخلوقات شهدت له بالحمد. [ابن كثير:٤/٧٠]
السؤال: لماذا عُبِّر بلفظ: ﴿وقيل﴾ ولم يُعبّر بلفظ: «قالوا» في الآية الكريمة؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
ووصْفُ الله بوصفي ﴿العزيز العليم﴾ هنا تعريض بأن منكري تنزيل الكتاب منه مغلوبون مقهورون، وبأن الله يعلم ما تكنّه نفوسهم؛ فهو محاسبهم على ذلك، ورَمزٌ إلى أن القرآن كلام العزيز العليم؛ فلا يقدر غير الله على مثله، ولا يعلم غير الله أن يأتي بمثله. [ابن عاشور:٢٤/٧٩]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بوصفي ﴿العزيز العليم﴾؟
٤- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ﴾
وهذه كقوله: ﴿نبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ [الحجر: ٤٩ – ٥٠]، يقرن هذين الوصفين كثيراً في مواضع متعددة ليبقى العبد بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٤/٧١]
السؤال: لماذا قرن بين الغفران والعقاب في هذه الآية وغيرها من الآيات؟
٥- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾
يجمَع للمذنب التائب بين رحمتين: بين أن يقبل توبته فيجعلها له طاعة، وبين أن يمحو عنه بها الذنوب التي تاب منها وندِم على فعلها؛ فيصبحَ كأنه لم يفعلها. وهذا فضل من الله. [ابن عاشور:٢٤/٨٠]
السؤال: لماذا عطفت ﴿قابل التوب﴾ على ﴿غافر الذنب﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿مَا يُجَٰدِلُ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
وقوله: ﴿فلا يغررك تقلبهم في البلاد﴾: يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد، وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق، فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب؛ عذاب ربك. [الطبري:٢١/٣٥٢]
السؤال: ما وجه إمهال الله تعالى للكفار مع إصرارهم على الكفر وتنعمهم بنعمه سبحانه؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
إن قيل: ما فائدة قوله ﴿ويؤمنون به﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله؟ فالجواب: أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه. [ابن جزي:٢/٢٧٦]
السؤال: ما الفائدة من قوله: ﴿ويؤمنون به﴾، علماً بأن حملة العرش مؤمنون؟
التوجيهات
١- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه: العزيز، العليم، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ﴾
٢- احذر من الاغترار بما أُعطي أعداء الإسلام من متاع الدنيا، ﴿ا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
٣- لا تجادل بالباطل، وليكن همك الحق، ﴿وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- إذا قرأت ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، ويا قابل التوب اقبل توبتي.
٣- اقرأ كتاباً تتعرف فيه على صفات الملائكة ووظائفهم، ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
معاني الكلمات
﴿حَآفِّينَ﴾ مُحْدِقِينَ، وَمُحِيطِينَ.
﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بَيْنَ الخَلاَئِقِ بِالعَدْلِ.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ صَاحِبِ الإِنْعَامِ وَالتَّفَضُّلِ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ﴾ فَلاَ يَخْدَعْكَ.
﴿تَقَلُّبُهُمْ﴾ تَنَقُّلُهُمْ وَتَرَدُّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ وَالنَّعِيمِ.
﴿وَالأَحْزَابُ﴾ الأُمَمُ المُتَحَزِّبَةُ عَلَى رُسُلِهِمْ، مُعْلِنِينَ الحَرْبَ عَلَيْهِمْ.
﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ لِيَقْتُلُوهُ.
﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُبْطِلُوا.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
﴿سَبِيلَكَ﴾ طَرِيقَكَ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿وَقِهِمُ﴾ جَنِّبْهُمْ.
غافر 40:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
حذف فاعل القول لأنه غير معين، بل كل أحد يحمده على ذلك الحكم الذي حكم فيه؛ فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض، والأبرار والفجار، والإنس والجن، حتى أهل النار... كأن الكون كله نطق بذلك. [ابن القيم:٢/٤٠٣]
السؤال: لماذا ورد فعل ﴿وقيل﴾ في الآية الكريمة بصيغة المبني للمجهول؟
٢- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: نطق الكون أجمعه: ناطقه وبهيمه لله رب العالمين بالحمد في حكمه وعدله، ولهذا لم يسند القول إلى قائل، بل أطلقه، فدل على أن جميع المخلوقات شهدت له بالحمد. [ابن كثير:٤/٧٠]
السؤال: لماذا عُبِّر بلفظ: ﴿وقيل﴾ ولم يُعبّر بلفظ: «قالوا» في الآية الكريمة؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
ووصْفُ الله بوصفي ﴿العزيز العليم﴾ هنا تعريض بأن منكري تنزيل الكتاب منه مغلوبون مقهورون، وبأن الله يعلم ما تكنّه نفوسهم؛ فهو محاسبهم على ذلك، ورَمزٌ إلى أن القرآن كلام العزيز العليم؛ فلا يقدر غير الله على مثله، ولا يعلم غير الله أن يأتي بمثله. [ابن عاشور:٢٤/٧٩]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بوصفي ﴿العزيز العليم﴾؟
٤- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ﴾
وهذه كقوله: ﴿نبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ [الحجر: ٤٩ – ٥٠]، يقرن هذين الوصفين كثيراً في مواضع متعددة ليبقى العبد بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٤/٧١]
السؤال: لماذا قرن بين الغفران والعقاب في هذه الآية وغيرها من الآيات؟
٥- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾
يجمَع للمذنب التائب بين رحمتين: بين أن يقبل توبته فيجعلها له طاعة، وبين أن يمحو عنه بها الذنوب التي تاب منها وندِم على فعلها؛ فيصبحَ كأنه لم يفعلها. وهذا فضل من الله. [ابن عاشور:٢٤/٨٠]
السؤال: لماذا عطفت ﴿قابل التوب﴾ على ﴿غافر الذنب﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿مَا يُجَٰدِلُ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
وقوله: ﴿فلا يغررك تقلبهم في البلاد﴾: يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد، وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق، فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب؛ عذاب ربك. [الطبري:٢١/٣٥٢]
السؤال: ما وجه إمهال الله تعالى للكفار مع إصرارهم على الكفر وتنعمهم بنعمه سبحانه؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
إن قيل: ما فائدة قوله ﴿ويؤمنون به﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله؟ فالجواب: أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه. [ابن جزي:٢/٢٧٦]
السؤال: ما الفائدة من قوله: ﴿ويؤمنون به﴾، علماً بأن حملة العرش مؤمنون؟
التوجيهات
١- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه: العزيز، العليم، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ﴾
٢- احذر من الاغترار بما أُعطي أعداء الإسلام من متاع الدنيا، ﴿ا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
٣- لا تجادل بالباطل، وليكن همك الحق، ﴿وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- إذا قرأت ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، ويا قابل التوب اقبل توبتي.
٣- اقرأ كتاباً تتعرف فيه على صفات الملائكة ووظائفهم، ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
معاني الكلمات
﴿حَآفِّينَ﴾ مُحْدِقِينَ، وَمُحِيطِينَ.
﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بَيْنَ الخَلاَئِقِ بِالعَدْلِ.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ صَاحِبِ الإِنْعَامِ وَالتَّفَضُّلِ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ﴾ فَلاَ يَخْدَعْكَ.
﴿تَقَلُّبُهُمْ﴾ تَنَقُّلُهُمْ وَتَرَدُّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ وَالنَّعِيمِ.
﴿وَالأَحْزَابُ﴾ الأُمَمُ المُتَحَزِّبَةُ عَلَى رُسُلِهِمْ، مُعْلِنِينَ الحَرْبَ عَلَيْهِمْ.
﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ لِيَقْتُلُوهُ.
﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُبْطِلُوا.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
﴿سَبِيلَكَ﴾ طَرِيقَكَ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿وَقِهِمُ﴾ جَنِّبْهُمْ.
غافر 40:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
حذف فاعل القول لأنه غير معين، بل كل أحد يحمده على ذلك الحكم الذي حكم فيه؛ فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض، والأبرار والفجار، والإنس والجن، حتى أهل النار... كأن الكون كله نطق بذلك. [ابن القيم:٢/٤٠٣]
السؤال: لماذا ورد فعل ﴿وقيل﴾ في الآية الكريمة بصيغة المبني للمجهول؟
٢- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: نطق الكون أجمعه: ناطقه وبهيمه لله رب العالمين بالحمد في حكمه وعدله، ولهذا لم يسند القول إلى قائل، بل أطلقه، فدل على أن جميع المخلوقات شهدت له بالحمد. [ابن كثير:٤/٧٠]
السؤال: لماذا عُبِّر بلفظ: ﴿وقيل﴾ ولم يُعبّر بلفظ: «قالوا» في الآية الكريمة؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
ووصْفُ الله بوصفي ﴿العزيز العليم﴾ هنا تعريض بأن منكري تنزيل الكتاب منه مغلوبون مقهورون، وبأن الله يعلم ما تكنّه نفوسهم؛ فهو محاسبهم على ذلك، ورَمزٌ إلى أن القرآن كلام العزيز العليم؛ فلا يقدر غير الله على مثله، ولا يعلم غير الله أن يأتي بمثله. [ابن عاشور:٢٤/٧٩]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بوصفي ﴿العزيز العليم﴾؟
٤- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ﴾
وهذه كقوله: ﴿نبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ [الحجر: ٤٩ – ٥٠]، يقرن هذين الوصفين كثيراً في مواضع متعددة ليبقى العبد بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٤/٧١]
السؤال: لماذا قرن بين الغفران والعقاب في هذه الآية وغيرها من الآيات؟
٥- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾
يجمَع للمذنب التائب بين رحمتين: بين أن يقبل توبته فيجعلها له طاعة، وبين أن يمحو عنه بها الذنوب التي تاب منها وندِم على فعلها؛ فيصبحَ كأنه لم يفعلها. وهذا فضل من الله. [ابن عاشور:٢٤/٨٠]
السؤال: لماذا عطفت ﴿قابل التوب﴾ على ﴿غافر الذنب﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿مَا يُجَٰدِلُ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
وقوله: ﴿فلا يغررك تقلبهم في البلاد﴾: يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد، وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق، فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب؛ عذاب ربك. [الطبري:٢١/٣٥٢]
السؤال: ما وجه إمهال الله تعالى للكفار مع إصرارهم على الكفر وتنعمهم بنعمه سبحانه؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
إن قيل: ما فائدة قوله ﴿ويؤمنون به﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله؟ فالجواب: أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه. [ابن جزي:٢/٢٧٦]
السؤال: ما الفائدة من قوله: ﴿ويؤمنون به﴾، علماً بأن حملة العرش مؤمنون؟
التوجيهات
١- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه: العزيز، العليم، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ﴾
٢- احذر من الاغترار بما أُعطي أعداء الإسلام من متاع الدنيا، ﴿ا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
٣- لا تجادل بالباطل، وليكن همك الحق، ﴿وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- إذا قرأت ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، ويا قابل التوب اقبل توبتي.
٣- اقرأ كتاباً تتعرف فيه على صفات الملائكة ووظائفهم، ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
معاني الكلمات
﴿حَآفِّينَ﴾ مُحْدِقِينَ، وَمُحِيطِينَ.
﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بَيْنَ الخَلاَئِقِ بِالعَدْلِ.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ صَاحِبِ الإِنْعَامِ وَالتَّفَضُّلِ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ﴾ فَلاَ يَخْدَعْكَ.
﴿تَقَلُّبُهُمْ﴾ تَنَقُّلُهُمْ وَتَرَدُّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ وَالنَّعِيمِ.
﴿وَالأَحْزَابُ﴾ الأُمَمُ المُتَحَزِّبَةُ عَلَى رُسُلِهِمْ، مُعْلِنِينَ الحَرْبَ عَلَيْهِمْ.
﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ لِيَقْتُلُوهُ.
﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُبْطِلُوا.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
﴿سَبِيلَكَ﴾ طَرِيقَكَ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿وَقِهِمُ﴾ جَنِّبْهُمْ.
غافر 40:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
حذف فاعل القول لأنه غير معين، بل كل أحد يحمده على ذلك الحكم الذي حكم فيه؛ فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض، والأبرار والفجار، والإنس والجن، حتى أهل النار... كأن الكون كله نطق بذلك. [ابن القيم:٢/٤٠٣]
السؤال: لماذا ورد فعل ﴿وقيل﴾ في الآية الكريمة بصيغة المبني للمجهول؟
٢- ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: نطق الكون أجمعه: ناطقه وبهيمه لله رب العالمين بالحمد في حكمه وعدله، ولهذا لم يسند القول إلى قائل، بل أطلقه، فدل على أن جميع المخلوقات شهدت له بالحمد. [ابن كثير:٤/٧٠]
السؤال: لماذا عُبِّر بلفظ: ﴿وقيل﴾ ولم يُعبّر بلفظ: «قالوا» في الآية الكريمة؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
ووصْفُ الله بوصفي ﴿العزيز العليم﴾ هنا تعريض بأن منكري تنزيل الكتاب منه مغلوبون مقهورون، وبأن الله يعلم ما تكنّه نفوسهم؛ فهو محاسبهم على ذلك، ورَمزٌ إلى أن القرآن كلام العزيز العليم؛ فلا يقدر غير الله على مثله، ولا يعلم غير الله أن يأتي بمثله. [ابن عاشور:٢٤/٧٩]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بوصفي ﴿العزيز العليم﴾؟
٤- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ﴾
وهذه كقوله: ﴿نبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ [الحجر: ٤٩ – ٥٠]، يقرن هذين الوصفين كثيراً في مواضع متعددة ليبقى العبد بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٤/٧١]
السؤال: لماذا قرن بين الغفران والعقاب في هذه الآية وغيرها من الآيات؟
٥- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾
يجمَع للمذنب التائب بين رحمتين: بين أن يقبل توبته فيجعلها له طاعة، وبين أن يمحو عنه بها الذنوب التي تاب منها وندِم على فعلها؛ فيصبحَ كأنه لم يفعلها. وهذا فضل من الله. [ابن عاشور:٢٤/٨٠]
السؤال: لماذا عطفت ﴿قابل التوب﴾ على ﴿غافر الذنب﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿مَا يُجَٰدِلُ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
وقوله: ﴿فلا يغررك تقلبهم في البلاد﴾: يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد، وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق، فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب؛ عذاب ربك. [الطبري:٢١/٣٥٢]
السؤال: ما وجه إمهال الله تعالى للكفار مع إصرارهم على الكفر وتنعمهم بنعمه سبحانه؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
إن قيل: ما فائدة قوله ﴿ويؤمنون به﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله؟ فالجواب: أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه. [ابن جزي:٢/٢٧٦]
السؤال: ما الفائدة من قوله: ﴿ويؤمنون به﴾، علماً بأن حملة العرش مؤمنون؟
التوجيهات
١- بيان عظمة الرب تعالى المتجلية في أسمائه: العزيز، العليم، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ﴾
٢- احذر من الاغترار بما أُعطي أعداء الإسلام من متاع الدنيا، ﴿ا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾
٣- لا تجادل بالباطل، وليكن همك الحق، ﴿وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٢- إذا قرأت ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾فقل: يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي، ويا قابل التوب اقبل توبتي.
٣- اقرأ كتاباً تتعرف فيه على صفات الملائكة ووظائفهم، ﴿ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
معاني الكلمات
﴿حَآفِّينَ﴾ مُحْدِقِينَ، وَمُحِيطِينَ.
﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بَيْنَ الخَلاَئِقِ بِالعَدْلِ.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ صَاحِبِ الإِنْعَامِ وَالتَّفَضُّلِ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ﴾ فَلاَ يَخْدَعْكَ.
﴿تَقَلُّبُهُمْ﴾ تَنَقُّلُهُمْ وَتَرَدُّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ وَالنَّعِيمِ.
﴿وَالأَحْزَابُ﴾ الأُمَمُ المُتَحَزِّبَةُ عَلَى رُسُلِهِمْ، مُعْلِنِينَ الحَرْبَ عَلَيْهِمْ.
﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ لِيَقْتُلُوهُ.
﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُبْطِلُوا.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
﴿سَبِيلَكَ﴾ طَرِيقَكَ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿وَقِهِمُ﴾ جَنِّبْهُمْ.
غافر 40:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وتضمن ذلك أن المقارن من زوج وولد وصاحب يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به سبباً لخير يحصل له، خارج عن عمله وسبب عمله، كما كانت الملائكة تدعو للمؤمنين ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. [السعدي:٧٣٣]
السؤال: في هذه الآية حثٌّ على مصاحبة الصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: اجمع بينهم وبينهم؛ لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة. [ابن كثير: ٤/٧٤]
السؤال: لماذا خص الآباء والأزواج والذريات بالذكر؟
٣- ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿العزيز﴾: القاهر لكل شيء؛ فبعزتك تغفر ذنوبهم، وتكشف عنهم المحذور، وتوصلهم بها إلى كل خير. ﴿الحكيم﴾: الذي يضع الأشياء مواضعها؛ فلا نسألك يا ربنا أمراً تقتضي حكمتك خلافه، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك، واقتضاها فضلك: المغفرة للمؤمنين. [السعدي:٧٣٢]
السؤال: ما وجه ختم دعائهم بهاتين الصفتين: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ﴾
المقت: البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم؛ أي: مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه، فتناديهم الملائكة، وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. [ابن جزي:٢/٢٧٧]
السؤال: كيف يمقت الكفار أنفسهم في النار؟
٥- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾: إقرار بالبعث على أكمل الوجوه، طمعاً منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يدعون إلى الإسلام فيكفرون... فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ سبباً لاعترافهم بالذنوب؟ فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلمّا رأوا الإماتة والإحياء قد تكرر عليهم، علموا أن الله قادر على البعث؛ فاعترفوا بذنوبهم؛ وهي إنكار البعث، وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي؛ فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: فساد الاعتقاد سبب للوقوع في المعاصي, بين ذلك من الآية.
٦- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿يلقي الروح﴾: ينزل الوحي؛ سماه روحا لأنه تحيا القلوب به. [البغوي:٤/٣٨. ]
السؤال: لمَ سُمي الوحي روحاً؟
٧- ﴿يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿يوم التلاق﴾ يعني: يوم القيامة؛ وسمي بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه، وقيل: لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، وقيل: لأنه يلتقي الخلق مع ربهم. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: ما يوم التلاق؟ ولم سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- ١. قال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه، أين هم؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل. فيقول: إني إنما عملت لي ولهم، فيلحقون به في الدرجة. ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- اعلم أن أجلّ رحمةٍ ينالها العبد أن يقيه الله تعالى من تبعة السيئات، ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ﴾
٣- إذا عملت ما يرضي الله تعالى، وسخط عليك الكفار فلا عليك من سخطهم، ﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- مُرْ إخوانك وأهلك بالصلاة؛ رجاء أن يكونوا معك في الجنة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- ادعُ لغيرك من المؤمنين كما تدعو لنفسك اقتداء بالملائكة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾
٣- حدد بعض ذنوبك وعيوبك، ثم سل الله التوبة قبل أن تعترف في الآخرة، ولا ينفعك ذلك، ﴿فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ يَدْعُوهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ المَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ.
﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً قَبْلَ نَفْخِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجِنَّةِ، وَمَرَّةً حِينَ انْقَضَى أَجَلُنَا.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً فِي الدُّنْيَا، وَمَرَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّارِ.
﴿رِزْقًا﴾ مَطَرًا تُرْزَقُونَ بِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ ارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ ارْتِفَاعًا بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ يُنْزِلُ الوَحْيَ.
﴿يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ اليَوْمَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ.
﴿بَارِزُونَ﴾ ظَاهِرُونَ أَمَامَ رَبِّهِمْ.
غافر 40:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وتضمن ذلك أن المقارن من زوج وولد وصاحب يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به سبباً لخير يحصل له، خارج عن عمله وسبب عمله، كما كانت الملائكة تدعو للمؤمنين ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. [السعدي:٧٣٣]
السؤال: في هذه الآية حثٌّ على مصاحبة الصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: اجمع بينهم وبينهم؛ لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة. [ابن كثير: ٤/٧٤]
السؤال: لماذا خص الآباء والأزواج والذريات بالذكر؟
٣- ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿العزيز﴾: القاهر لكل شيء؛ فبعزتك تغفر ذنوبهم، وتكشف عنهم المحذور، وتوصلهم بها إلى كل خير. ﴿الحكيم﴾: الذي يضع الأشياء مواضعها؛ فلا نسألك يا ربنا أمراً تقتضي حكمتك خلافه، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك، واقتضاها فضلك: المغفرة للمؤمنين. [السعدي:٧٣٢]
السؤال: ما وجه ختم دعائهم بهاتين الصفتين: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ﴾
المقت: البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم؛ أي: مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه، فتناديهم الملائكة، وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. [ابن جزي:٢/٢٧٧]
السؤال: كيف يمقت الكفار أنفسهم في النار؟
٥- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾: إقرار بالبعث على أكمل الوجوه، طمعاً منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يدعون إلى الإسلام فيكفرون... فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ سبباً لاعترافهم بالذنوب؟ فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلمّا رأوا الإماتة والإحياء قد تكرر عليهم، علموا أن الله قادر على البعث؛ فاعترفوا بذنوبهم؛ وهي إنكار البعث، وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي؛ فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: فساد الاعتقاد سبب للوقوع في المعاصي, بين ذلك من الآية.
٦- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿يلقي الروح﴾: ينزل الوحي؛ سماه روحا لأنه تحيا القلوب به. [البغوي:٤/٣٨. ]
السؤال: لمَ سُمي الوحي روحاً؟
٧- ﴿يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿يوم التلاق﴾ يعني: يوم القيامة؛ وسمي بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه، وقيل: لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، وقيل: لأنه يلتقي الخلق مع ربهم. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: ما يوم التلاق؟ ولم سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- ١. قال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه، أين هم؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل. فيقول: إني إنما عملت لي ولهم، فيلحقون به في الدرجة. ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- اعلم أن أجلّ رحمةٍ ينالها العبد أن يقيه الله تعالى من تبعة السيئات، ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ﴾
٣- إذا عملت ما يرضي الله تعالى، وسخط عليك الكفار فلا عليك من سخطهم، ﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- مُرْ إخوانك وأهلك بالصلاة؛ رجاء أن يكونوا معك في الجنة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- ادعُ لغيرك من المؤمنين كما تدعو لنفسك اقتداء بالملائكة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾
٣- حدد بعض ذنوبك وعيوبك، ثم سل الله التوبة قبل أن تعترف في الآخرة، ولا ينفعك ذلك، ﴿فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ يَدْعُوهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ المَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ.
﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً قَبْلَ نَفْخِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجِنَّةِ، وَمَرَّةً حِينَ انْقَضَى أَجَلُنَا.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً فِي الدُّنْيَا، وَمَرَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّارِ.
﴿رِزْقًا﴾ مَطَرًا تُرْزَقُونَ بِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ ارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ ارْتِفَاعًا بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ يُنْزِلُ الوَحْيَ.
﴿يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ اليَوْمَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ.
﴿بَارِزُونَ﴾ ظَاهِرُونَ أَمَامَ رَبِّهِمْ.
غافر 40:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وتضمن ذلك أن المقارن من زوج وولد وصاحب يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به سبباً لخير يحصل له، خارج عن عمله وسبب عمله، كما كانت الملائكة تدعو للمؤمنين ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. [السعدي:٧٣٣]
السؤال: في هذه الآية حثٌّ على مصاحبة الصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: اجمع بينهم وبينهم؛ لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة. [ابن كثير: ٤/٧٤]
السؤال: لماذا خص الآباء والأزواج والذريات بالذكر؟
٣- ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿العزيز﴾: القاهر لكل شيء؛ فبعزتك تغفر ذنوبهم، وتكشف عنهم المحذور، وتوصلهم بها إلى كل خير. ﴿الحكيم﴾: الذي يضع الأشياء مواضعها؛ فلا نسألك يا ربنا أمراً تقتضي حكمتك خلافه، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك، واقتضاها فضلك: المغفرة للمؤمنين. [السعدي:٧٣٢]
السؤال: ما وجه ختم دعائهم بهاتين الصفتين: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ﴾
المقت: البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم؛ أي: مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه، فتناديهم الملائكة، وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. [ابن جزي:٢/٢٧٧]
السؤال: كيف يمقت الكفار أنفسهم في النار؟
٥- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾: إقرار بالبعث على أكمل الوجوه، طمعاً منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يدعون إلى الإسلام فيكفرون... فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ سبباً لاعترافهم بالذنوب؟ فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلمّا رأوا الإماتة والإحياء قد تكرر عليهم، علموا أن الله قادر على البعث؛ فاعترفوا بذنوبهم؛ وهي إنكار البعث، وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي؛ فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: فساد الاعتقاد سبب للوقوع في المعاصي, بين ذلك من الآية.
٦- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿يلقي الروح﴾: ينزل الوحي؛ سماه روحا لأنه تحيا القلوب به. [البغوي:٤/٣٨. ]
السؤال: لمَ سُمي الوحي روحاً؟
٧- ﴿يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿يوم التلاق﴾ يعني: يوم القيامة؛ وسمي بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه، وقيل: لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، وقيل: لأنه يلتقي الخلق مع ربهم. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: ما يوم التلاق؟ ولم سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- ١. قال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه، أين هم؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل. فيقول: إني إنما عملت لي ولهم، فيلحقون به في الدرجة. ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- اعلم أن أجلّ رحمةٍ ينالها العبد أن يقيه الله تعالى من تبعة السيئات، ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ﴾
٣- إذا عملت ما يرضي الله تعالى، وسخط عليك الكفار فلا عليك من سخطهم، ﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- مُرْ إخوانك وأهلك بالصلاة؛ رجاء أن يكونوا معك في الجنة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- ادعُ لغيرك من المؤمنين كما تدعو لنفسك اقتداء بالملائكة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾
٣- حدد بعض ذنوبك وعيوبك، ثم سل الله التوبة قبل أن تعترف في الآخرة، ولا ينفعك ذلك، ﴿فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ يَدْعُوهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ المَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ.
﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً قَبْلَ نَفْخِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجِنَّةِ، وَمَرَّةً حِينَ انْقَضَى أَجَلُنَا.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً فِي الدُّنْيَا، وَمَرَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّارِ.
﴿رِزْقًا﴾ مَطَرًا تُرْزَقُونَ بِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ ارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ ارْتِفَاعًا بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ يُنْزِلُ الوَحْيَ.
﴿يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ اليَوْمَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ.
﴿بَارِزُونَ﴾ ظَاهِرُونَ أَمَامَ رَبِّهِمْ.
غافر 40:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وتضمن ذلك أن المقارن من زوج وولد وصاحب يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به سبباً لخير يحصل له، خارج عن عمله وسبب عمله، كما كانت الملائكة تدعو للمؤمنين ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. [السعدي:٧٣٣]
السؤال: في هذه الآية حثٌّ على مصاحبة الصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: اجمع بينهم وبينهم؛ لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة. [ابن كثير: ٤/٧٤]
السؤال: لماذا خص الآباء والأزواج والذريات بالذكر؟
٣- ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿العزيز﴾: القاهر لكل شيء؛ فبعزتك تغفر ذنوبهم، وتكشف عنهم المحذور، وتوصلهم بها إلى كل خير. ﴿الحكيم﴾: الذي يضع الأشياء مواضعها؛ فلا نسألك يا ربنا أمراً تقتضي حكمتك خلافه، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك، واقتضاها فضلك: المغفرة للمؤمنين. [السعدي:٧٣٢]
السؤال: ما وجه ختم دعائهم بهاتين الصفتين: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ﴾
المقت: البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم؛ أي: مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه، فتناديهم الملائكة، وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. [ابن جزي:٢/٢٧٧]
السؤال: كيف يمقت الكفار أنفسهم في النار؟
٥- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾: إقرار بالبعث على أكمل الوجوه، طمعاً منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يدعون إلى الإسلام فيكفرون... فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ سبباً لاعترافهم بالذنوب؟ فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلمّا رأوا الإماتة والإحياء قد تكرر عليهم، علموا أن الله قادر على البعث؛ فاعترفوا بذنوبهم؛ وهي إنكار البعث، وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي؛ فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: فساد الاعتقاد سبب للوقوع في المعاصي, بين ذلك من الآية.
٦- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿يلقي الروح﴾: ينزل الوحي؛ سماه روحا لأنه تحيا القلوب به. [البغوي:٤/٣٨. ]
السؤال: لمَ سُمي الوحي روحاً؟
٧- ﴿يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿يوم التلاق﴾ يعني: يوم القيامة؛ وسمي بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه، وقيل: لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، وقيل: لأنه يلتقي الخلق مع ربهم. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: ما يوم التلاق؟ ولم سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- ١. قال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه، أين هم؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل. فيقول: إني إنما عملت لي ولهم، فيلحقون به في الدرجة. ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- اعلم أن أجلّ رحمةٍ ينالها العبد أن يقيه الله تعالى من تبعة السيئات، ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ﴾
٣- إذا عملت ما يرضي الله تعالى، وسخط عليك الكفار فلا عليك من سخطهم، ﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- مُرْ إخوانك وأهلك بالصلاة؛ رجاء أن يكونوا معك في الجنة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- ادعُ لغيرك من المؤمنين كما تدعو لنفسك اقتداء بالملائكة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾
٣- حدد بعض ذنوبك وعيوبك، ثم سل الله التوبة قبل أن تعترف في الآخرة، ولا ينفعك ذلك، ﴿فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ يَدْعُوهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ المَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ.
﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً قَبْلَ نَفْخِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجِنَّةِ، وَمَرَّةً حِينَ انْقَضَى أَجَلُنَا.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً فِي الدُّنْيَا، وَمَرَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّارِ.
﴿رِزْقًا﴾ مَطَرًا تُرْزَقُونَ بِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ ارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ ارْتِفَاعًا بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ يُنْزِلُ الوَحْيَ.
﴿يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ اليَوْمَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ.
﴿بَارِزُونَ﴾ ظَاهِرُونَ أَمَامَ رَبِّهِمْ.
غافر 40:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وتضمن ذلك أن المقارن من زوج وولد وصاحب يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به سبباً لخير يحصل له، خارج عن عمله وسبب عمله، كما كانت الملائكة تدعو للمؤمنين ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. [السعدي:٧٣٣]
السؤال: في هذه الآية حثٌّ على مصاحبة الصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: اجمع بينهم وبينهم؛ لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة. [ابن كثير: ٤/٧٤]
السؤال: لماذا خص الآباء والأزواج والذريات بالذكر؟
٣- ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿العزيز﴾: القاهر لكل شيء؛ فبعزتك تغفر ذنوبهم، وتكشف عنهم المحذور، وتوصلهم بها إلى كل خير. ﴿الحكيم﴾: الذي يضع الأشياء مواضعها؛ فلا نسألك يا ربنا أمراً تقتضي حكمتك خلافه، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك، واقتضاها فضلك: المغفرة للمؤمنين. [السعدي:٧٣٢]
السؤال: ما وجه ختم دعائهم بهاتين الصفتين: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ﴾
المقت: البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم؛ أي: مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه، فتناديهم الملائكة، وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. [ابن جزي:٢/٢٧٧]
السؤال: كيف يمقت الكفار أنفسهم في النار؟
٥- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾: إقرار بالبعث على أكمل الوجوه، طمعاً منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يدعون إلى الإسلام فيكفرون... فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ سبباً لاعترافهم بالذنوب؟ فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلمّا رأوا الإماتة والإحياء قد تكرر عليهم، علموا أن الله قادر على البعث؛ فاعترفوا بذنوبهم؛ وهي إنكار البعث، وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي؛ فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: فساد الاعتقاد سبب للوقوع في المعاصي, بين ذلك من الآية.
٦- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿يلقي الروح﴾: ينزل الوحي؛ سماه روحا لأنه تحيا القلوب به. [البغوي:٤/٣٨. ]
السؤال: لمَ سُمي الوحي روحاً؟
٧- ﴿يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿يوم التلاق﴾ يعني: يوم القيامة؛ وسمي بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه، وقيل: لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، وقيل: لأنه يلتقي الخلق مع ربهم. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: ما يوم التلاق؟ ولم سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- ١. قال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه، أين هم؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل. فيقول: إني إنما عملت لي ولهم، فيلحقون به في الدرجة. ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- اعلم أن أجلّ رحمةٍ ينالها العبد أن يقيه الله تعالى من تبعة السيئات، ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ﴾
٣- إذا عملت ما يرضي الله تعالى، وسخط عليك الكفار فلا عليك من سخطهم، ﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- مُرْ إخوانك وأهلك بالصلاة؛ رجاء أن يكونوا معك في الجنة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- ادعُ لغيرك من المؤمنين كما تدعو لنفسك اقتداء بالملائكة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾
٣- حدد بعض ذنوبك وعيوبك، ثم سل الله التوبة قبل أن تعترف في الآخرة، ولا ينفعك ذلك، ﴿فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ يَدْعُوهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ المَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ.
﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً قَبْلَ نَفْخِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجِنَّةِ، وَمَرَّةً حِينَ انْقَضَى أَجَلُنَا.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً فِي الدُّنْيَا، وَمَرَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّارِ.
﴿رِزْقًا﴾ مَطَرًا تُرْزَقُونَ بِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ ارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ ارْتِفَاعًا بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ يُنْزِلُ الوَحْيَ.
﴿يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ اليَوْمَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ.
﴿بَارِزُونَ﴾ ظَاهِرُونَ أَمَامَ رَبِّهِمْ.
غافر 40:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وتضمن ذلك أن المقارن من زوج وولد وصاحب يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به سبباً لخير يحصل له، خارج عن عمله وسبب عمله، كما كانت الملائكة تدعو للمؤمنين ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. [السعدي:٧٣٣]
السؤال: في هذه الآية حثٌّ على مصاحبة الصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: اجمع بينهم وبينهم؛ لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة. [ابن كثير: ٤/٧٤]
السؤال: لماذا خص الآباء والأزواج والذريات بالذكر؟
٣- ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿العزيز﴾: القاهر لكل شيء؛ فبعزتك تغفر ذنوبهم، وتكشف عنهم المحذور، وتوصلهم بها إلى كل خير. ﴿الحكيم﴾: الذي يضع الأشياء مواضعها؛ فلا نسألك يا ربنا أمراً تقتضي حكمتك خلافه، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك، واقتضاها فضلك: المغفرة للمؤمنين. [السعدي:٧٣٢]
السؤال: ما وجه ختم دعائهم بهاتين الصفتين: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ﴾
المقت: البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم؛ أي: مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه، فتناديهم الملائكة، وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. [ابن جزي:٢/٢٧٧]
السؤال: كيف يمقت الكفار أنفسهم في النار؟
٥- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾: إقرار بالبعث على أكمل الوجوه، طمعاً منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يدعون إلى الإسلام فيكفرون... فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ سبباً لاعترافهم بالذنوب؟ فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلمّا رأوا الإماتة والإحياء قد تكرر عليهم، علموا أن الله قادر على البعث؛ فاعترفوا بذنوبهم؛ وهي إنكار البعث، وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي؛ فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: فساد الاعتقاد سبب للوقوع في المعاصي, بين ذلك من الآية.
٦- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿يلقي الروح﴾: ينزل الوحي؛ سماه روحا لأنه تحيا القلوب به. [البغوي:٤/٣٨. ]
السؤال: لمَ سُمي الوحي روحاً؟
٧- ﴿يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿يوم التلاق﴾ يعني: يوم القيامة؛ وسمي بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه، وقيل: لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، وقيل: لأنه يلتقي الخلق مع ربهم. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: ما يوم التلاق؟ ولم سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- ١. قال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه، أين هم؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل. فيقول: إني إنما عملت لي ولهم، فيلحقون به في الدرجة. ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- اعلم أن أجلّ رحمةٍ ينالها العبد أن يقيه الله تعالى من تبعة السيئات، ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ﴾
٣- إذا عملت ما يرضي الله تعالى، وسخط عليك الكفار فلا عليك من سخطهم، ﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- مُرْ إخوانك وأهلك بالصلاة؛ رجاء أن يكونوا معك في الجنة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- ادعُ لغيرك من المؤمنين كما تدعو لنفسك اقتداء بالملائكة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾
٣- حدد بعض ذنوبك وعيوبك، ثم سل الله التوبة قبل أن تعترف في الآخرة، ولا ينفعك ذلك، ﴿فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ يَدْعُوهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ المَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ.
﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً قَبْلَ نَفْخِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجِنَّةِ، وَمَرَّةً حِينَ انْقَضَى أَجَلُنَا.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً فِي الدُّنْيَا، وَمَرَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّارِ.
﴿رِزْقًا﴾ مَطَرًا تُرْزَقُونَ بِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ ارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ ارْتِفَاعًا بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ يُنْزِلُ الوَحْيَ.
﴿يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ اليَوْمَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ.
﴿بَارِزُونَ﴾ ظَاهِرُونَ أَمَامَ رَبِّهِمْ.
غافر 40:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وتضمن ذلك أن المقارن من زوج وولد وصاحب يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به سبباً لخير يحصل له، خارج عن عمله وسبب عمله، كما كانت الملائكة تدعو للمؤمنين ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. [السعدي:٧٣٣]
السؤال: في هذه الآية حثٌّ على مصاحبة الصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: اجمع بينهم وبينهم؛ لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة. [ابن كثير: ٤/٧٤]
السؤال: لماذا خص الآباء والأزواج والذريات بالذكر؟
٣- ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿العزيز﴾: القاهر لكل شيء؛ فبعزتك تغفر ذنوبهم، وتكشف عنهم المحذور، وتوصلهم بها إلى كل خير. ﴿الحكيم﴾: الذي يضع الأشياء مواضعها؛ فلا نسألك يا ربنا أمراً تقتضي حكمتك خلافه، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك، واقتضاها فضلك: المغفرة للمؤمنين. [السعدي:٧٣٢]
السؤال: ما وجه ختم دعائهم بهاتين الصفتين: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ﴾
المقت: البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم؛ أي: مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه، فتناديهم الملائكة، وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. [ابن جزي:٢/٢٧٧]
السؤال: كيف يمقت الكفار أنفسهم في النار؟
٥- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾: إقرار بالبعث على أكمل الوجوه، طمعاً منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يدعون إلى الإسلام فيكفرون... فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ سبباً لاعترافهم بالذنوب؟ فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلمّا رأوا الإماتة والإحياء قد تكرر عليهم، علموا أن الله قادر على البعث؛ فاعترفوا بذنوبهم؛ وهي إنكار البعث، وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي؛ فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: فساد الاعتقاد سبب للوقوع في المعاصي, بين ذلك من الآية.
٦- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿يلقي الروح﴾: ينزل الوحي؛ سماه روحا لأنه تحيا القلوب به. [البغوي:٤/٣٨. ]
السؤال: لمَ سُمي الوحي روحاً؟
٧- ﴿يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿يوم التلاق﴾ يعني: يوم القيامة؛ وسمي بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه، وقيل: لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، وقيل: لأنه يلتقي الخلق مع ربهم. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: ما يوم التلاق؟ ولم سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- ١. قال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه، أين هم؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل. فيقول: إني إنما عملت لي ولهم، فيلحقون به في الدرجة. ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- اعلم أن أجلّ رحمةٍ ينالها العبد أن يقيه الله تعالى من تبعة السيئات، ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ﴾
٣- إذا عملت ما يرضي الله تعالى، وسخط عليك الكفار فلا عليك من سخطهم، ﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- مُرْ إخوانك وأهلك بالصلاة؛ رجاء أن يكونوا معك في الجنة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- ادعُ لغيرك من المؤمنين كما تدعو لنفسك اقتداء بالملائكة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾
٣- حدد بعض ذنوبك وعيوبك، ثم سل الله التوبة قبل أن تعترف في الآخرة، ولا ينفعك ذلك، ﴿فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ يَدْعُوهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ المَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ.
﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً قَبْلَ نَفْخِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجِنَّةِ، وَمَرَّةً حِينَ انْقَضَى أَجَلُنَا.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً فِي الدُّنْيَا، وَمَرَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّارِ.
﴿رِزْقًا﴾ مَطَرًا تُرْزَقُونَ بِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ ارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ ارْتِفَاعًا بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ يُنْزِلُ الوَحْيَ.
﴿يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ اليَوْمَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ.
﴿بَارِزُونَ﴾ ظَاهِرُونَ أَمَامَ رَبِّهِمْ.
غافر 40:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وتضمن ذلك أن المقارن من زوج وولد وصاحب يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به سبباً لخير يحصل له، خارج عن عمله وسبب عمله، كما كانت الملائكة تدعو للمؤمنين ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. [السعدي:٧٣٣]
السؤال: في هذه الآية حثٌّ على مصاحبة الصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: اجمع بينهم وبينهم؛ لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة. [ابن كثير: ٤/٧٤]
السؤال: لماذا خص الآباء والأزواج والذريات بالذكر؟
٣- ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿العزيز﴾: القاهر لكل شيء؛ فبعزتك تغفر ذنوبهم، وتكشف عنهم المحذور، وتوصلهم بها إلى كل خير. ﴿الحكيم﴾: الذي يضع الأشياء مواضعها؛ فلا نسألك يا ربنا أمراً تقتضي حكمتك خلافه، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك، واقتضاها فضلك: المغفرة للمؤمنين. [السعدي:٧٣٢]
السؤال: ما وجه ختم دعائهم بهاتين الصفتين: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ﴾
المقت: البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم؛ أي: مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه، فتناديهم الملائكة، وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. [ابن جزي:٢/٢٧٧]
السؤال: كيف يمقت الكفار أنفسهم في النار؟
٥- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾: إقرار بالبعث على أكمل الوجوه، طمعاً منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يدعون إلى الإسلام فيكفرون... فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ سبباً لاعترافهم بالذنوب؟ فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلمّا رأوا الإماتة والإحياء قد تكرر عليهم، علموا أن الله قادر على البعث؛ فاعترفوا بذنوبهم؛ وهي إنكار البعث، وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي؛ فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: فساد الاعتقاد سبب للوقوع في المعاصي, بين ذلك من الآية.
٦- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿يلقي الروح﴾: ينزل الوحي؛ سماه روحا لأنه تحيا القلوب به. [البغوي:٤/٣٨. ]
السؤال: لمَ سُمي الوحي روحاً؟
٧- ﴿يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿يوم التلاق﴾ يعني: يوم القيامة؛ وسمي بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه، وقيل: لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، وقيل: لأنه يلتقي الخلق مع ربهم. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: ما يوم التلاق؟ ولم سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- ١. قال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه، أين هم؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل. فيقول: إني إنما عملت لي ولهم، فيلحقون به في الدرجة. ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- اعلم أن أجلّ رحمةٍ ينالها العبد أن يقيه الله تعالى من تبعة السيئات، ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ﴾
٣- إذا عملت ما يرضي الله تعالى، وسخط عليك الكفار فلا عليك من سخطهم، ﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- مُرْ إخوانك وأهلك بالصلاة؛ رجاء أن يكونوا معك في الجنة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- ادعُ لغيرك من المؤمنين كما تدعو لنفسك اقتداء بالملائكة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾
٣- حدد بعض ذنوبك وعيوبك، ثم سل الله التوبة قبل أن تعترف في الآخرة، ولا ينفعك ذلك، ﴿فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ يَدْعُوهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ المَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ.
﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً قَبْلَ نَفْخِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجِنَّةِ، وَمَرَّةً حِينَ انْقَضَى أَجَلُنَا.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً فِي الدُّنْيَا، وَمَرَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّارِ.
﴿رِزْقًا﴾ مَطَرًا تُرْزَقُونَ بِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ ارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ ارْتِفَاعًا بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ يُنْزِلُ الوَحْيَ.
﴿يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ اليَوْمَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ.
﴿بَارِزُونَ﴾ ظَاهِرُونَ أَمَامَ رَبِّهِمْ.
غافر 40:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وتضمن ذلك أن المقارن من زوج وولد وصاحب يسعد بقرينه، ويكون اتصاله به سبباً لخير يحصل له، خارج عن عمله وسبب عمله، كما كانت الملائكة تدعو للمؤمنين ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم. [السعدي:٧٣٣]
السؤال: في هذه الآية حثٌّ على مصاحبة الصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: اجمع بينهم وبينهم؛ لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة. [ابن كثير: ٤/٧٤]
السؤال: لماذا خص الآباء والأزواج والذريات بالذكر؟
٣- ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿العزيز﴾: القاهر لكل شيء؛ فبعزتك تغفر ذنوبهم، وتكشف عنهم المحذور، وتوصلهم بها إلى كل خير. ﴿الحكيم﴾: الذي يضع الأشياء مواضعها؛ فلا نسألك يا ربنا أمراً تقتضي حكمتك خلافه، بل من حكمتك التي أخبرت بها على ألسنة رسلك، واقتضاها فضلك: المغفرة للمؤمنين. [السعدي:٧٣٢]
السؤال: ما وجه ختم دعائهم بهاتين الصفتين: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ﴾
المقت: البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم؛ أي: مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه، فتناديهم الملائكة، وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. [ابن جزي:٢/٢٧٧]
السؤال: كيف يمقت الكفار أنفسهم في النار؟
٥- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾: إقرار بالبعث على أكمل الوجوه، طمعاً منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله؛ إذ كانوا يدعون إلى الإسلام فيكفرون... فإن قيل: كيف يكون قولهم: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ سبباً لاعترافهم بالذنوب؟ فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث، فلمّا رأوا الإماتة والإحياء قد تكرر عليهم، علموا أن الله قادر على البعث؛ فاعترفوا بذنوبهم؛ وهي إنكار البعث، وما أوجب لهم إنكاره من المعاصي؛ فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع في المعاصي. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: فساد الاعتقاد سبب للوقوع في المعاصي, بين ذلك من الآية.
٦- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿يلقي الروح﴾: ينزل الوحي؛ سماه روحا لأنه تحيا القلوب به. [البغوي:٤/٣٨. ]
السؤال: لمَ سُمي الوحي روحاً؟
٧- ﴿يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿يوم التلاق﴾ يعني: يوم القيامة؛ وسمي بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه، وقيل: لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، وقيل: لأنه يلتقي الخلق مع ربهم. [ابن جزي:٢/٢٧٨]
السؤال: ما يوم التلاق؟ ولم سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- ١. قال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه، أين هم؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل. فيقول: إني إنما عملت لي ولهم، فيلحقون به في الدرجة. ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- اعلم أن أجلّ رحمةٍ ينالها العبد أن يقيه الله تعالى من تبعة السيئات، ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ﴾
٣- إذا عملت ما يرضي الله تعالى، وسخط عليك الكفار فلا عليك من سخطهم، ﴿فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- مُرْ إخوانك وأهلك بالصلاة؛ رجاء أن يكونوا معك في الجنة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٢- ادعُ لغيرك من المؤمنين كما تدعو لنفسك اقتداء بالملائكة، ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدتَّهُمْ﴾
٣- حدد بعض ذنوبك وعيوبك، ثم سل الله التوبة قبل أن تعترف في الآخرة، ولا ينفعك ذلك، ﴿فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ يَدْعُوهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ المَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ.
﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً قَبْلَ نَفْخِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجِنَّةِ، وَمَرَّةً حِينَ انْقَضَى أَجَلُنَا.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ مَرَّةً فِي الدُّنْيَا، وَمَرَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النَّارِ.
﴿رِزْقًا﴾ مَطَرًا تُرْزَقُونَ بِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ ارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ ارْتِفَاعًا بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ يُنْزِلُ الوَحْيَ.
﴿يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ اليَوْمَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ.
﴿بَارِزُونَ﴾ ظَاهِرُونَ أَمَامَ رَبِّهِمْ.
غافر 40:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. [القرطبي:١٨/٣٤١. ]
السؤال: بين عظمة الله تعالى في سرعة حسابه لعباده.
٢- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾
سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب... ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾؛ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. [البغوي:٤/٣٩. ]
السؤال: لم سمي يوم القيامة بالآزفة؟ وكيف تكون القلوب لدى الحناجر؟
٣- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
يخبر عز وجل عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء: جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، دقيقها ولطيفها؛ ليحذر الناس علمه فيهم، فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء، ويتقوه حق تقواه، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه. [ابن كثير:٤/٧٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يخرج بها المسلم من هذه الآية؟
٤- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل يكون جالسا مع القوم، فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها، وعنه: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها... قال ابن عباس: ﴿وما تخفي الصدور﴾ أي: هل يزني بها لو خلا بها، أو لا؟ [القرطبي:١٨/٣٤٣. ]
السؤال: كيف تكون خائنة الأعين؟ وما الذي تخفيه الصدور؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾
قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري:٤/٥٢٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق...، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية:٤/٥٥٤]
السؤال: إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
٧- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي:٧٣٦]
السؤال: لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
التوجيهات
١- لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٢- شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾
٣- اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر أحداً ظلمته، واطلب العفو منه، أو ادع له في ظهر الغيب، واستغفر من ذنبك، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- حافظ على طهارة قلبك اليوم، ولا تختلس النظر إلى ما لا يحل لك في الشارع أو السوق أو التلفاز أو الحاسب الآلي أو الهـاتف، ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
٣- تذكر دقائق قضيتها في غفلة أومعصية، وامكث مثلها في النظر إلى آيات القرآن، لعل الحسنات يذهبن السيئات،﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ القَرِيبَ.
﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الكَرْبِ.
﴿كَاظِمِينَ﴾ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا، وَحُزْنًا.
﴿حَمِيمٍ﴾ قَرِيبٍ، وَصَاحِبٍ.
﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ مَا تَخْتَلِسُهُ العُيُونُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ.
﴿وَاقٍ﴾ دَافِعٍ.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
﴿ضَلاَلٍ﴾ هَلاَكٍ، وَذَهَابٍ.
غافر 40:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. [القرطبي:١٨/٣٤١. ]
السؤال: بين عظمة الله تعالى في سرعة حسابه لعباده.
٢- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾
سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب... ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾؛ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. [البغوي:٤/٣٩. ]
السؤال: لم سمي يوم القيامة بالآزفة؟ وكيف تكون القلوب لدى الحناجر؟
٣- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
يخبر عز وجل عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء: جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، دقيقها ولطيفها؛ ليحذر الناس علمه فيهم، فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء، ويتقوه حق تقواه، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه. [ابن كثير:٤/٧٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يخرج بها المسلم من هذه الآية؟
٤- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل يكون جالسا مع القوم، فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها، وعنه: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها... قال ابن عباس: ﴿وما تخفي الصدور﴾ أي: هل يزني بها لو خلا بها، أو لا؟ [القرطبي:١٨/٣٤٣. ]
السؤال: كيف تكون خائنة الأعين؟ وما الذي تخفيه الصدور؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾
قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري:٤/٥٢٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق...، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية:٤/٥٥٤]
السؤال: إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
٧- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي:٧٣٦]
السؤال: لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
التوجيهات
١- لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٢- شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾
٣- اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر أحداً ظلمته، واطلب العفو منه، أو ادع له في ظهر الغيب، واستغفر من ذنبك، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- حافظ على طهارة قلبك اليوم، ولا تختلس النظر إلى ما لا يحل لك في الشارع أو السوق أو التلفاز أو الحاسب الآلي أو الهـاتف، ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
٣- تذكر دقائق قضيتها في غفلة أومعصية، وامكث مثلها في النظر إلى آيات القرآن، لعل الحسنات يذهبن السيئات،﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ القَرِيبَ.
﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الكَرْبِ.
﴿كَاظِمِينَ﴾ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا، وَحُزْنًا.
﴿حَمِيمٍ﴾ قَرِيبٍ، وَصَاحِبٍ.
﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ مَا تَخْتَلِسُهُ العُيُونُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ.
﴿وَاقٍ﴾ دَافِعٍ.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
﴿ضَلاَلٍ﴾ هَلاَكٍ، وَذَهَابٍ.
غافر 40:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. [القرطبي:١٨/٣٤١. ]
السؤال: بين عظمة الله تعالى في سرعة حسابه لعباده.
٢- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾
سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب... ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾؛ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. [البغوي:٤/٣٩. ]
السؤال: لم سمي يوم القيامة بالآزفة؟ وكيف تكون القلوب لدى الحناجر؟
٣- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
يخبر عز وجل عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء: جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، دقيقها ولطيفها؛ ليحذر الناس علمه فيهم، فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء، ويتقوه حق تقواه، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه. [ابن كثير:٤/٧٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يخرج بها المسلم من هذه الآية؟
٤- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل يكون جالسا مع القوم، فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها، وعنه: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها... قال ابن عباس: ﴿وما تخفي الصدور﴾ أي: هل يزني بها لو خلا بها، أو لا؟ [القرطبي:١٨/٣٤٣. ]
السؤال: كيف تكون خائنة الأعين؟ وما الذي تخفيه الصدور؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾
قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري:٤/٥٢٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق...، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية:٤/٥٥٤]
السؤال: إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
٧- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي:٧٣٦]
السؤال: لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
التوجيهات
١- لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٢- شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾
٣- اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر أحداً ظلمته، واطلب العفو منه، أو ادع له في ظهر الغيب، واستغفر من ذنبك، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- حافظ على طهارة قلبك اليوم، ولا تختلس النظر إلى ما لا يحل لك في الشارع أو السوق أو التلفاز أو الحاسب الآلي أو الهـاتف، ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
٣- تذكر دقائق قضيتها في غفلة أومعصية، وامكث مثلها في النظر إلى آيات القرآن، لعل الحسنات يذهبن السيئات،﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ القَرِيبَ.
﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الكَرْبِ.
﴿كَاظِمِينَ﴾ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا، وَحُزْنًا.
﴿حَمِيمٍ﴾ قَرِيبٍ، وَصَاحِبٍ.
﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ مَا تَخْتَلِسُهُ العُيُونُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ.
﴿وَاقٍ﴾ دَافِعٍ.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
﴿ضَلاَلٍ﴾ هَلاَكٍ، وَذَهَابٍ.
غافر 40:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. [القرطبي:١٨/٣٤١. ]
السؤال: بين عظمة الله تعالى في سرعة حسابه لعباده.
٢- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾
سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب... ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾؛ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. [البغوي:٤/٣٩. ]
السؤال: لم سمي يوم القيامة بالآزفة؟ وكيف تكون القلوب لدى الحناجر؟
٣- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
يخبر عز وجل عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء: جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، دقيقها ولطيفها؛ ليحذر الناس علمه فيهم، فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء، ويتقوه حق تقواه، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه. [ابن كثير:٤/٧٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يخرج بها المسلم من هذه الآية؟
٤- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل يكون جالسا مع القوم، فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها، وعنه: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها... قال ابن عباس: ﴿وما تخفي الصدور﴾ أي: هل يزني بها لو خلا بها، أو لا؟ [القرطبي:١٨/٣٤٣. ]
السؤال: كيف تكون خائنة الأعين؟ وما الذي تخفيه الصدور؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾
قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري:٤/٥٢٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق...، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية:٤/٥٥٤]
السؤال: إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
٧- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي:٧٣٦]
السؤال: لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
التوجيهات
١- لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٢- شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾
٣- اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر أحداً ظلمته، واطلب العفو منه، أو ادع له في ظهر الغيب، واستغفر من ذنبك، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- حافظ على طهارة قلبك اليوم، ولا تختلس النظر إلى ما لا يحل لك في الشارع أو السوق أو التلفاز أو الحاسب الآلي أو الهـاتف، ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
٣- تذكر دقائق قضيتها في غفلة أومعصية، وامكث مثلها في النظر إلى آيات القرآن، لعل الحسنات يذهبن السيئات،﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ القَرِيبَ.
﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الكَرْبِ.
﴿كَاظِمِينَ﴾ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا، وَحُزْنًا.
﴿حَمِيمٍ﴾ قَرِيبٍ، وَصَاحِبٍ.
﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ مَا تَخْتَلِسُهُ العُيُونُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ.
﴿وَاقٍ﴾ دَافِعٍ.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
﴿ضَلاَلٍ﴾ هَلاَكٍ، وَذَهَابٍ.
غافر 40:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. [القرطبي:١٨/٣٤١. ]
السؤال: بين عظمة الله تعالى في سرعة حسابه لعباده.
٢- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾
سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب... ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾؛ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. [البغوي:٤/٣٩. ]
السؤال: لم سمي يوم القيامة بالآزفة؟ وكيف تكون القلوب لدى الحناجر؟
٣- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
يخبر عز وجل عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء: جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، دقيقها ولطيفها؛ ليحذر الناس علمه فيهم، فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء، ويتقوه حق تقواه، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه. [ابن كثير:٤/٧٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يخرج بها المسلم من هذه الآية؟
٤- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل يكون جالسا مع القوم، فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها، وعنه: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها... قال ابن عباس: ﴿وما تخفي الصدور﴾ أي: هل يزني بها لو خلا بها، أو لا؟ [القرطبي:١٨/٣٤٣. ]
السؤال: كيف تكون خائنة الأعين؟ وما الذي تخفيه الصدور؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾
قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري:٤/٥٢٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق...، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية:٤/٥٥٤]
السؤال: إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
٧- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي:٧٣٦]
السؤال: لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
التوجيهات
١- لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٢- شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾
٣- اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر أحداً ظلمته، واطلب العفو منه، أو ادع له في ظهر الغيب، واستغفر من ذنبك، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- حافظ على طهارة قلبك اليوم، ولا تختلس النظر إلى ما لا يحل لك في الشارع أو السوق أو التلفاز أو الحاسب الآلي أو الهـاتف، ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
٣- تذكر دقائق قضيتها في غفلة أومعصية، وامكث مثلها في النظر إلى آيات القرآن، لعل الحسنات يذهبن السيئات،﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ القَرِيبَ.
﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الكَرْبِ.
﴿كَاظِمِينَ﴾ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا، وَحُزْنًا.
﴿حَمِيمٍ﴾ قَرِيبٍ، وَصَاحِبٍ.
﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ مَا تَخْتَلِسُهُ العُيُونُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ.
﴿وَاقٍ﴾ دَافِعٍ.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
﴿ضَلاَلٍ﴾ هَلاَكٍ، وَذَهَابٍ.
غافر 40:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. [القرطبي:١٨/٣٤١. ]
السؤال: بين عظمة الله تعالى في سرعة حسابه لعباده.
٢- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾
سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب... ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾؛ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. [البغوي:٤/٣٩. ]
السؤال: لم سمي يوم القيامة بالآزفة؟ وكيف تكون القلوب لدى الحناجر؟
٣- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
يخبر عز وجل عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء: جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، دقيقها ولطيفها؛ ليحذر الناس علمه فيهم، فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء، ويتقوه حق تقواه، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه. [ابن كثير:٤/٧٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يخرج بها المسلم من هذه الآية؟
٤- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل يكون جالسا مع القوم، فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها، وعنه: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها... قال ابن عباس: ﴿وما تخفي الصدور﴾ أي: هل يزني بها لو خلا بها، أو لا؟ [القرطبي:١٨/٣٤٣. ]
السؤال: كيف تكون خائنة الأعين؟ وما الذي تخفيه الصدور؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾
قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري:٤/٥٢٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق...، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية:٤/٥٥٤]
السؤال: إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
٧- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي:٧٣٦]
السؤال: لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
التوجيهات
١- لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٢- شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾
٣- اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر أحداً ظلمته، واطلب العفو منه، أو ادع له في ظهر الغيب، واستغفر من ذنبك، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- حافظ على طهارة قلبك اليوم، ولا تختلس النظر إلى ما لا يحل لك في الشارع أو السوق أو التلفاز أو الحاسب الآلي أو الهـاتف، ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
٣- تذكر دقائق قضيتها في غفلة أومعصية، وامكث مثلها في النظر إلى آيات القرآن، لعل الحسنات يذهبن السيئات،﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ القَرِيبَ.
﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الكَرْبِ.
﴿كَاظِمِينَ﴾ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا، وَحُزْنًا.
﴿حَمِيمٍ﴾ قَرِيبٍ، وَصَاحِبٍ.
﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ مَا تَخْتَلِسُهُ العُيُونُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ.
﴿وَاقٍ﴾ دَافِعٍ.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
﴿ضَلاَلٍ﴾ هَلاَكٍ، وَذَهَابٍ.
غافر 40:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. [القرطبي:١٨/٣٤١. ]
السؤال: بين عظمة الله تعالى في سرعة حسابه لعباده.
٢- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾
سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب... ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾؛ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. [البغوي:٤/٣٩. ]
السؤال: لم سمي يوم القيامة بالآزفة؟ وكيف تكون القلوب لدى الحناجر؟
٣- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
يخبر عز وجل عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء: جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، دقيقها ولطيفها؛ ليحذر الناس علمه فيهم، فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء، ويتقوه حق تقواه، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه. [ابن كثير:٤/٧٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يخرج بها المسلم من هذه الآية؟
٤- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل يكون جالسا مع القوم، فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها، وعنه: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها... قال ابن عباس: ﴿وما تخفي الصدور﴾ أي: هل يزني بها لو خلا بها، أو لا؟ [القرطبي:١٨/٣٤٣. ]
السؤال: كيف تكون خائنة الأعين؟ وما الذي تخفيه الصدور؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾
قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري:٤/٥٢٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق...، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية:٤/٥٥٤]
السؤال: إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
٧- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي:٧٣٦]
السؤال: لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
التوجيهات
١- لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٢- شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾
٣- اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر أحداً ظلمته، واطلب العفو منه، أو ادع له في ظهر الغيب، واستغفر من ذنبك، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- حافظ على طهارة قلبك اليوم، ولا تختلس النظر إلى ما لا يحل لك في الشارع أو السوق أو التلفاز أو الحاسب الآلي أو الهـاتف، ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
٣- تذكر دقائق قضيتها في غفلة أومعصية، وامكث مثلها في النظر إلى آيات القرآن، لعل الحسنات يذهبن السيئات،﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ القَرِيبَ.
﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الكَرْبِ.
﴿كَاظِمِينَ﴾ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا، وَحُزْنًا.
﴿حَمِيمٍ﴾ قَرِيبٍ، وَصَاحِبٍ.
﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ مَا تَخْتَلِسُهُ العُيُونُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ.
﴿وَاقٍ﴾ دَافِعٍ.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
﴿ضَلاَلٍ﴾ هَلاَكٍ، وَذَهَابٍ.
غافر 40:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. [القرطبي:١٨/٣٤١. ]
السؤال: بين عظمة الله تعالى في سرعة حسابه لعباده.
٢- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾
سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب... ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾؛ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. [البغوي:٤/٣٩. ]
السؤال: لم سمي يوم القيامة بالآزفة؟ وكيف تكون القلوب لدى الحناجر؟
٣- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
يخبر عز وجل عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء: جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، دقيقها ولطيفها؛ ليحذر الناس علمه فيهم، فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء، ويتقوه حق تقواه، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه. [ابن كثير:٤/٧٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يخرج بها المسلم من هذه الآية؟
٤- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل يكون جالسا مع القوم، فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها، وعنه: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها... قال ابن عباس: ﴿وما تخفي الصدور﴾ أي: هل يزني بها لو خلا بها، أو لا؟ [القرطبي:١٨/٣٤٣. ]
السؤال: كيف تكون خائنة الأعين؟ وما الذي تخفيه الصدور؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾
قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري:٤/٥٢٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق...، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية:٤/٥٥٤]
السؤال: إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
٧- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي:٧٣٦]
السؤال: لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
التوجيهات
١- لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٢- شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾
٣- اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر أحداً ظلمته، واطلب العفو منه، أو ادع له في ظهر الغيب، واستغفر من ذنبك، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- حافظ على طهارة قلبك اليوم، ولا تختلس النظر إلى ما لا يحل لك في الشارع أو السوق أو التلفاز أو الحاسب الآلي أو الهـاتف، ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
٣- تذكر دقائق قضيتها في غفلة أومعصية، وامكث مثلها في النظر إلى آيات القرآن، لعل الحسنات يذهبن السيئات،﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ القَرِيبَ.
﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الكَرْبِ.
﴿كَاظِمِينَ﴾ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا، وَحُزْنًا.
﴿حَمِيمٍ﴾ قَرِيبٍ، وَصَاحِبٍ.
﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ مَا تَخْتَلِسُهُ العُيُونُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ.
﴿وَاقٍ﴾ دَافِعٍ.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
﴿ضَلاَلٍ﴾ هَلاَكٍ، وَذَهَابٍ.
غافر 40:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. [القرطبي:١٨/٣٤١. ]
السؤال: بين عظمة الله تعالى في سرعة حسابه لعباده.
٢- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ﴾
سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب... ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾؛ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. [البغوي:٤/٣٩. ]
السؤال: لم سمي يوم القيامة بالآزفة؟ وكيف تكون القلوب لدى الحناجر؟
٣- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
يخبر عز وجل عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء: جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، دقيقها ولطيفها؛ ليحذر الناس علمه فيهم، فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء، ويتقوه حق تقواه، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه. [ابن كثير:٤/٧٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يخرج بها المسلم من هذه الآية؟
٤- ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل يكون جالسا مع القوم، فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها، وعنه: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها... قال ابن عباس: ﴿وما تخفي الصدور﴾ أي: هل يزني بها لو خلا بها، أو لا؟ [القرطبي:١٨/٣٤٣. ]
السؤال: كيف تكون خائنة الأعين؟ وما الذي تخفيه الصدور؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾
قص الله تعالى على رسوله قصة موسى مع فرعون؛ ليسلِّيه بها، ويصبره، وليعلمه أن البلاء مهما اشتد يعقبه الفرج، وأن الله ناصره على قومه كما نصر موسى على فرعون وقومه. [الجزائري:٤/٥٢٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر قصة موسى مع فرعون لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
قال هؤلاء الثلاثة وأجمع رأيهم على أن يُقتل أبناء بني إسرائيل أتباع موسى وشبانهم وأهل القوة منهم، وأن يُستَحيَى النساء للخدمة والاسترقاق...، وقوله تعالى: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ عبارة وجيزة تعطي قوتها أن هؤلاء الثلاثة لم يقدرهم الله تعالى على قتل أحد من بني إسرائيل، ولا نجحت لهم فيه سعاية، بل أضل الله سعيهم وكيدهم. [ابن عطية:٤/٥٥٤]
السؤال: إرادة الله فوق إرادة الملوك، وضح ذلك من خلال الآيتين.
٧- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
تدبر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكم لا يختص به، ذكر الحكم وعلقه على الوصف العام؛ ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سيق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: «وما كيدهم إلا في ضلال»، بل قال: ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾. [السعدي:٧٣٦]
السؤال: لماذا ختمت الآية بلفظ عام: ﴿وما كيد الكافرين﴾، ولم تختم بلفظ: «وما كيد فرعون» أو «وما كيدهم»؟
التوجيهات
١- لا يُظلم أحد يوم القيامة بزيادة في سيئاته، أو نقص من حسناته، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
٢- شدة هول يوم القيامة حتى إن القلوب تصل إلى الحناجر من شدة الفزع، ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾
٣- اتخذ الناس النظر في آثار الأمم السابقة للتسلية، وإمضاء أوقات الفراغ، مبتعدين عن التفكر الذي أمر الله به في عقوبتهم، ﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر أحداً ظلمته، واطلب العفو منه، أو ادع له في ظهر الغيب، واستغفر من ذنبك، ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- حافظ على طهارة قلبك اليوم، ولا تختلس النظر إلى ما لا يحل لك في الشارع أو السوق أو التلفاز أو الحاسب الآلي أو الهـاتف، ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
٣- تذكر دقائق قضيتها في غفلة أومعصية، وامكث مثلها في النظر إلى آيات القرآن، لعل الحسنات يذهبن السيئات،﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ القَرِيبَ.
﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الكَرْبِ.
﴿كَاظِمِينَ﴾ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا، وَحُزْنًا.
﴿حَمِيمٍ﴾ قَرِيبٍ، وَصَاحِبٍ.
﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ مَا تَخْتَلِسُهُ العُيُونُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا لاَ يَحِلُّ.
﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يَحْكُمُ بِالعَدْلِ.
﴿وَاقٍ﴾ دَافِعٍ.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
﴿ضَلاَلٍ﴾ هَلاَكٍ، وَذَهَابٍ.
غافر 40:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
وقد حمله غروره وقلة تدبره في الأمور على ظن أن ما خالف دينهم يعدّ فساداً؛ إذ ليست لهم حجة لدينهم غير الإِلف والانتفاع العاجل. [ابن عاشور:٢٤/١٢٥]
السؤال: عادات الآباء والأجداد إذا كانت فاسدة فهي مانعة من الهداية، وضح ذلك.
٢- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا. [الطبري:٢١/٣٧٥]
السؤال: لماذا خص موسى- عليه السلام- الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب؟
٣- ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
قد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره، فجعله الله تعالى في كتابه، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر، وأين هو من عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- جرد سيفه بمكة، وقال: «والله لا أعبد الله سرا بعد اليوم». [ابن عطية:٤/٥٥٥]
السؤال: هذه الآية تدل على فضائل الصحابة، وضحها.
٤- ﴿وَإِن يَكُ كَٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
ولم يكن ذلك لشكٍ منه في رسالته وصدقه، ولكن تلطفاً في الاستكفاف، واستنزالاً عن الأذى. [القرطبي:١٨/٣٤٨-٣٤٩. ]
السؤال: هل قول مؤمن آل فرعون لشك منه في صدق موسى عليه السلام؟ وأي أدب دعوي نتعلمه من ذلك الأسلوب؟
٥- ﴿وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجى إجابتهم للحق. [ابن جزي:٢/٢٨٠]
السؤال: لمَ قال مؤمن آل فرعون: ﴿بعض الذي يعدكم﴾ مع أن ما سيصيبهم هو كل ما وعدهم به؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ﴾
﴿وقال الذي آمن﴾ مكرراً دعوة قومه، غير آيس من هدايتهم، كما هي حالة الدعاة إلى الله تعالى؛ لا يزالون يدعون إلى ربهم، ولا يردهم عن ذلك راد، ولا يثنيهم عتو من دعوه عن تكرار الدعوة. [السعدي:٧٣٧]
السؤال: في الآية توجيه رفيع لأصحاب الدعوة إلى الله بعدم اليأس، بيِّنه.
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾
يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضًا؛ فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة، وينادى أصحاب الأعراف، وينادى بالسعادة والشقاوة: ألا إن فلان ابن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وفلان ابن فلان قد شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا، وينادى حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت. [البغوي:٤/٤٢. ]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التناد؟
التوجيهات
١- سيرة المتكلم تدل على صدقه أو كذبه، ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
٢- الله سبحانه هو ملاذ المؤمن من كل خوف، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٣- من أبعد الناس عن الهداية من أسرف في المعاصي ثم كذب وزعم أن الله أمر بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
العمل بالآيات
١- إذا خفت من مجرم فقل: «اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم»، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- دافع عن أحد العلماء أو الدعاة ممن يستهزئ بهم السفهاء برسائلة أو كلمة مقتديا بمؤمن آل فرعون، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
٣- استعذ بالله من الإسراف والكذب والكبر، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
معاني الكلمات
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ بِتَرْكِ الحَقِّ، وَاتِّبَاعِ البَاطِلِ.
﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ عَالِينَ.
﴿بَأْسِ اللَّهِ﴾ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَا أُرِيكُمْ﴾ مَا أُشِيرُ عَلَيْكُمْ.
﴿أَهْدِيكُمْ﴾ أَدْعُوكُمْ.
﴿سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ طَرِيقَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الأُمَمِ المُتَحَزِّبَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهَا، المُعَادِيَةِ لَهُمْ.
﴿دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عَادَتِهِمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.
﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِي يُنَادِي النَّاسُ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿مُدْبِرِينَ﴾ هَارِبِينَ.
﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُكُمْ.
غافر 40:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
وقد حمله غروره وقلة تدبره في الأمور على ظن أن ما خالف دينهم يعدّ فساداً؛ إذ ليست لهم حجة لدينهم غير الإِلف والانتفاع العاجل. [ابن عاشور:٢٤/١٢٥]
السؤال: عادات الآباء والأجداد إذا كانت فاسدة فهي مانعة من الهداية، وضح ذلك.
٢- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا. [الطبري:٢١/٣٧٥]
السؤال: لماذا خص موسى- عليه السلام- الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب؟
٣- ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
قد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره، فجعله الله تعالى في كتابه، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر، وأين هو من عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- جرد سيفه بمكة، وقال: «والله لا أعبد الله سرا بعد اليوم». [ابن عطية:٤/٥٥٥]
السؤال: هذه الآية تدل على فضائل الصحابة، وضحها.
٤- ﴿وَإِن يَكُ كَٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
ولم يكن ذلك لشكٍ منه في رسالته وصدقه، ولكن تلطفاً في الاستكفاف، واستنزالاً عن الأذى. [القرطبي:١٨/٣٤٨-٣٤٩. ]
السؤال: هل قول مؤمن آل فرعون لشك منه في صدق موسى عليه السلام؟ وأي أدب دعوي نتعلمه من ذلك الأسلوب؟
٥- ﴿وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجى إجابتهم للحق. [ابن جزي:٢/٢٨٠]
السؤال: لمَ قال مؤمن آل فرعون: ﴿بعض الذي يعدكم﴾ مع أن ما سيصيبهم هو كل ما وعدهم به؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ﴾
﴿وقال الذي آمن﴾ مكرراً دعوة قومه، غير آيس من هدايتهم، كما هي حالة الدعاة إلى الله تعالى؛ لا يزالون يدعون إلى ربهم، ولا يردهم عن ذلك راد، ولا يثنيهم عتو من دعوه عن تكرار الدعوة. [السعدي:٧٣٧]
السؤال: في الآية توجيه رفيع لأصحاب الدعوة إلى الله بعدم اليأس، بيِّنه.
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾
يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضًا؛ فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة، وينادى أصحاب الأعراف، وينادى بالسعادة والشقاوة: ألا إن فلان ابن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وفلان ابن فلان قد شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا، وينادى حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت. [البغوي:٤/٤٢. ]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التناد؟
التوجيهات
١- سيرة المتكلم تدل على صدقه أو كذبه، ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
٢- الله سبحانه هو ملاذ المؤمن من كل خوف، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٣- من أبعد الناس عن الهداية من أسرف في المعاصي ثم كذب وزعم أن الله أمر بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
العمل بالآيات
١- إذا خفت من مجرم فقل: «اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم»، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- دافع عن أحد العلماء أو الدعاة ممن يستهزئ بهم السفهاء برسائلة أو كلمة مقتديا بمؤمن آل فرعون، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
٣- استعذ بالله من الإسراف والكذب والكبر، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
معاني الكلمات
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ بِتَرْكِ الحَقِّ، وَاتِّبَاعِ البَاطِلِ.
﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ عَالِينَ.
﴿بَأْسِ اللَّهِ﴾ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَا أُرِيكُمْ﴾ مَا أُشِيرُ عَلَيْكُمْ.
﴿أَهْدِيكُمْ﴾ أَدْعُوكُمْ.
﴿سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ طَرِيقَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الأُمَمِ المُتَحَزِّبَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهَا، المُعَادِيَةِ لَهُمْ.
﴿دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عَادَتِهِمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.
﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِي يُنَادِي النَّاسُ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿مُدْبِرِينَ﴾ هَارِبِينَ.
﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُكُمْ.
غافر 40:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
وقد حمله غروره وقلة تدبره في الأمور على ظن أن ما خالف دينهم يعدّ فساداً؛ إذ ليست لهم حجة لدينهم غير الإِلف والانتفاع العاجل. [ابن عاشور:٢٤/١٢٥]
السؤال: عادات الآباء والأجداد إذا كانت فاسدة فهي مانعة من الهداية، وضح ذلك.
٢- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا. [الطبري:٢١/٣٧٥]
السؤال: لماذا خص موسى- عليه السلام- الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب؟
٣- ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
قد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره، فجعله الله تعالى في كتابه، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر، وأين هو من عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- جرد سيفه بمكة، وقال: «والله لا أعبد الله سرا بعد اليوم». [ابن عطية:٤/٥٥٥]
السؤال: هذه الآية تدل على فضائل الصحابة، وضحها.
٤- ﴿وَإِن يَكُ كَٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
ولم يكن ذلك لشكٍ منه في رسالته وصدقه، ولكن تلطفاً في الاستكفاف، واستنزالاً عن الأذى. [القرطبي:١٨/٣٤٨-٣٤٩. ]
السؤال: هل قول مؤمن آل فرعون لشك منه في صدق موسى عليه السلام؟ وأي أدب دعوي نتعلمه من ذلك الأسلوب؟
٥- ﴿وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجى إجابتهم للحق. [ابن جزي:٢/٢٨٠]
السؤال: لمَ قال مؤمن آل فرعون: ﴿بعض الذي يعدكم﴾ مع أن ما سيصيبهم هو كل ما وعدهم به؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ﴾
﴿وقال الذي آمن﴾ مكرراً دعوة قومه، غير آيس من هدايتهم، كما هي حالة الدعاة إلى الله تعالى؛ لا يزالون يدعون إلى ربهم، ولا يردهم عن ذلك راد، ولا يثنيهم عتو من دعوه عن تكرار الدعوة. [السعدي:٧٣٧]
السؤال: في الآية توجيه رفيع لأصحاب الدعوة إلى الله بعدم اليأس، بيِّنه.
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾
يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضًا؛ فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة، وينادى أصحاب الأعراف، وينادى بالسعادة والشقاوة: ألا إن فلان ابن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وفلان ابن فلان قد شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا، وينادى حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت. [البغوي:٤/٤٢. ]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التناد؟
التوجيهات
١- سيرة المتكلم تدل على صدقه أو كذبه، ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
٢- الله سبحانه هو ملاذ المؤمن من كل خوف، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٣- من أبعد الناس عن الهداية من أسرف في المعاصي ثم كذب وزعم أن الله أمر بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
العمل بالآيات
١- إذا خفت من مجرم فقل: «اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم»، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- دافع عن أحد العلماء أو الدعاة ممن يستهزئ بهم السفهاء برسائلة أو كلمة مقتديا بمؤمن آل فرعون، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
٣- استعذ بالله من الإسراف والكذب والكبر، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
معاني الكلمات
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ بِتَرْكِ الحَقِّ، وَاتِّبَاعِ البَاطِلِ.
﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ عَالِينَ.
﴿بَأْسِ اللَّهِ﴾ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَا أُرِيكُمْ﴾ مَا أُشِيرُ عَلَيْكُمْ.
﴿أَهْدِيكُمْ﴾ أَدْعُوكُمْ.
﴿سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ طَرِيقَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الأُمَمِ المُتَحَزِّبَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهَا، المُعَادِيَةِ لَهُمْ.
﴿دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عَادَتِهِمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.
﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِي يُنَادِي النَّاسُ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿مُدْبِرِينَ﴾ هَارِبِينَ.
﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُكُمْ.
غافر 40:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
وقد حمله غروره وقلة تدبره في الأمور على ظن أن ما خالف دينهم يعدّ فساداً؛ إذ ليست لهم حجة لدينهم غير الإِلف والانتفاع العاجل. [ابن عاشور:٢٤/١٢٥]
السؤال: عادات الآباء والأجداد إذا كانت فاسدة فهي مانعة من الهداية، وضح ذلك.
٢- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا. [الطبري:٢١/٣٧٥]
السؤال: لماذا خص موسى- عليه السلام- الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب؟
٣- ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
قد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره، فجعله الله تعالى في كتابه، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر، وأين هو من عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- جرد سيفه بمكة، وقال: «والله لا أعبد الله سرا بعد اليوم». [ابن عطية:٤/٥٥٥]
السؤال: هذه الآية تدل على فضائل الصحابة، وضحها.
٤- ﴿وَإِن يَكُ كَٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
ولم يكن ذلك لشكٍ منه في رسالته وصدقه، ولكن تلطفاً في الاستكفاف، واستنزالاً عن الأذى. [القرطبي:١٨/٣٤٨-٣٤٩. ]
السؤال: هل قول مؤمن آل فرعون لشك منه في صدق موسى عليه السلام؟ وأي أدب دعوي نتعلمه من ذلك الأسلوب؟
٥- ﴿وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجى إجابتهم للحق. [ابن جزي:٢/٢٨٠]
السؤال: لمَ قال مؤمن آل فرعون: ﴿بعض الذي يعدكم﴾ مع أن ما سيصيبهم هو كل ما وعدهم به؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ﴾
﴿وقال الذي آمن﴾ مكرراً دعوة قومه، غير آيس من هدايتهم، كما هي حالة الدعاة إلى الله تعالى؛ لا يزالون يدعون إلى ربهم، ولا يردهم عن ذلك راد، ولا يثنيهم عتو من دعوه عن تكرار الدعوة. [السعدي:٧٣٧]
السؤال: في الآية توجيه رفيع لأصحاب الدعوة إلى الله بعدم اليأس، بيِّنه.
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾
يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضًا؛ فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة، وينادى أصحاب الأعراف، وينادى بالسعادة والشقاوة: ألا إن فلان ابن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وفلان ابن فلان قد شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا، وينادى حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت. [البغوي:٤/٤٢. ]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التناد؟
التوجيهات
١- سيرة المتكلم تدل على صدقه أو كذبه، ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
٢- الله سبحانه هو ملاذ المؤمن من كل خوف، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٣- من أبعد الناس عن الهداية من أسرف في المعاصي ثم كذب وزعم أن الله أمر بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
العمل بالآيات
١- إذا خفت من مجرم فقل: «اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم»، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- دافع عن أحد العلماء أو الدعاة ممن يستهزئ بهم السفهاء برسائلة أو كلمة مقتديا بمؤمن آل فرعون، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
٣- استعذ بالله من الإسراف والكذب والكبر، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
معاني الكلمات
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ بِتَرْكِ الحَقِّ، وَاتِّبَاعِ البَاطِلِ.
﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ عَالِينَ.
﴿بَأْسِ اللَّهِ﴾ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَا أُرِيكُمْ﴾ مَا أُشِيرُ عَلَيْكُمْ.
﴿أَهْدِيكُمْ﴾ أَدْعُوكُمْ.
﴿سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ طَرِيقَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الأُمَمِ المُتَحَزِّبَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهَا، المُعَادِيَةِ لَهُمْ.
﴿دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عَادَتِهِمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.
﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِي يُنَادِي النَّاسُ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿مُدْبِرِينَ﴾ هَارِبِينَ.
﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُكُمْ.
غافر 40:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
وقد حمله غروره وقلة تدبره في الأمور على ظن أن ما خالف دينهم يعدّ فساداً؛ إذ ليست لهم حجة لدينهم غير الإِلف والانتفاع العاجل. [ابن عاشور:٢٤/١٢٥]
السؤال: عادات الآباء والأجداد إذا كانت فاسدة فهي مانعة من الهداية، وضح ذلك.
٢- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا. [الطبري:٢١/٣٧٥]
السؤال: لماذا خص موسى- عليه السلام- الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب؟
٣- ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
قد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره، فجعله الله تعالى في كتابه، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر، وأين هو من عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- جرد سيفه بمكة، وقال: «والله لا أعبد الله سرا بعد اليوم». [ابن عطية:٤/٥٥٥]
السؤال: هذه الآية تدل على فضائل الصحابة، وضحها.
٤- ﴿وَإِن يَكُ كَٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
ولم يكن ذلك لشكٍ منه في رسالته وصدقه، ولكن تلطفاً في الاستكفاف، واستنزالاً عن الأذى. [القرطبي:١٨/٣٤٨-٣٤٩. ]
السؤال: هل قول مؤمن آل فرعون لشك منه في صدق موسى عليه السلام؟ وأي أدب دعوي نتعلمه من ذلك الأسلوب؟
٥- ﴿وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجى إجابتهم للحق. [ابن جزي:٢/٢٨٠]
السؤال: لمَ قال مؤمن آل فرعون: ﴿بعض الذي يعدكم﴾ مع أن ما سيصيبهم هو كل ما وعدهم به؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ﴾
﴿وقال الذي آمن﴾ مكرراً دعوة قومه، غير آيس من هدايتهم، كما هي حالة الدعاة إلى الله تعالى؛ لا يزالون يدعون إلى ربهم، ولا يردهم عن ذلك راد، ولا يثنيهم عتو من دعوه عن تكرار الدعوة. [السعدي:٧٣٧]
السؤال: في الآية توجيه رفيع لأصحاب الدعوة إلى الله بعدم اليأس، بيِّنه.
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾
يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضًا؛ فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة، وينادى أصحاب الأعراف، وينادى بالسعادة والشقاوة: ألا إن فلان ابن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وفلان ابن فلان قد شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا، وينادى حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت. [البغوي:٤/٤٢. ]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التناد؟
التوجيهات
١- سيرة المتكلم تدل على صدقه أو كذبه، ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
٢- الله سبحانه هو ملاذ المؤمن من كل خوف، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٣- من أبعد الناس عن الهداية من أسرف في المعاصي ثم كذب وزعم أن الله أمر بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
العمل بالآيات
١- إذا خفت من مجرم فقل: «اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم»، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- دافع عن أحد العلماء أو الدعاة ممن يستهزئ بهم السفهاء برسائلة أو كلمة مقتديا بمؤمن آل فرعون، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
٣- استعذ بالله من الإسراف والكذب والكبر، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
معاني الكلمات
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ بِتَرْكِ الحَقِّ، وَاتِّبَاعِ البَاطِلِ.
﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ عَالِينَ.
﴿بَأْسِ اللَّهِ﴾ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَا أُرِيكُمْ﴾ مَا أُشِيرُ عَلَيْكُمْ.
﴿أَهْدِيكُمْ﴾ أَدْعُوكُمْ.
﴿سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ طَرِيقَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الأُمَمِ المُتَحَزِّبَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهَا، المُعَادِيَةِ لَهُمْ.
﴿دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عَادَتِهِمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.
﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِي يُنَادِي النَّاسُ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿مُدْبِرِينَ﴾ هَارِبِينَ.
﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُكُمْ.
غافر 40:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
وقد حمله غروره وقلة تدبره في الأمور على ظن أن ما خالف دينهم يعدّ فساداً؛ إذ ليست لهم حجة لدينهم غير الإِلف والانتفاع العاجل. [ابن عاشور:٢٤/١٢٥]
السؤال: عادات الآباء والأجداد إذا كانت فاسدة فهي مانعة من الهداية، وضح ذلك.
٢- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا. [الطبري:٢١/٣٧٥]
السؤال: لماذا خص موسى- عليه السلام- الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب؟
٣- ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
قد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره، فجعله الله تعالى في كتابه، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر، وأين هو من عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- جرد سيفه بمكة، وقال: «والله لا أعبد الله سرا بعد اليوم». [ابن عطية:٤/٥٥٥]
السؤال: هذه الآية تدل على فضائل الصحابة، وضحها.
٤- ﴿وَإِن يَكُ كَٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
ولم يكن ذلك لشكٍ منه في رسالته وصدقه، ولكن تلطفاً في الاستكفاف، واستنزالاً عن الأذى. [القرطبي:١٨/٣٤٨-٣٤٩. ]
السؤال: هل قول مؤمن آل فرعون لشك منه في صدق موسى عليه السلام؟ وأي أدب دعوي نتعلمه من ذلك الأسلوب؟
٥- ﴿وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجى إجابتهم للحق. [ابن جزي:٢/٢٨٠]
السؤال: لمَ قال مؤمن آل فرعون: ﴿بعض الذي يعدكم﴾ مع أن ما سيصيبهم هو كل ما وعدهم به؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ﴾
﴿وقال الذي آمن﴾ مكرراً دعوة قومه، غير آيس من هدايتهم، كما هي حالة الدعاة إلى الله تعالى؛ لا يزالون يدعون إلى ربهم، ولا يردهم عن ذلك راد، ولا يثنيهم عتو من دعوه عن تكرار الدعوة. [السعدي:٧٣٧]
السؤال: في الآية توجيه رفيع لأصحاب الدعوة إلى الله بعدم اليأس، بيِّنه.
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾
يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضًا؛ فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة، وينادى أصحاب الأعراف، وينادى بالسعادة والشقاوة: ألا إن فلان ابن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وفلان ابن فلان قد شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا، وينادى حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت. [البغوي:٤/٤٢. ]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التناد؟
التوجيهات
١- سيرة المتكلم تدل على صدقه أو كذبه، ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
٢- الله سبحانه هو ملاذ المؤمن من كل خوف، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٣- من أبعد الناس عن الهداية من أسرف في المعاصي ثم كذب وزعم أن الله أمر بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
العمل بالآيات
١- إذا خفت من مجرم فقل: «اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم»، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- دافع عن أحد العلماء أو الدعاة ممن يستهزئ بهم السفهاء برسائلة أو كلمة مقتديا بمؤمن آل فرعون، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
٣- استعذ بالله من الإسراف والكذب والكبر، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
معاني الكلمات
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ بِتَرْكِ الحَقِّ، وَاتِّبَاعِ البَاطِلِ.
﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ عَالِينَ.
﴿بَأْسِ اللَّهِ﴾ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَا أُرِيكُمْ﴾ مَا أُشِيرُ عَلَيْكُمْ.
﴿أَهْدِيكُمْ﴾ أَدْعُوكُمْ.
﴿سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ طَرِيقَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الأُمَمِ المُتَحَزِّبَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهَا، المُعَادِيَةِ لَهُمْ.
﴿دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عَادَتِهِمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.
﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِي يُنَادِي النَّاسُ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿مُدْبِرِينَ﴾ هَارِبِينَ.
﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُكُمْ.
غافر 40:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
وقد حمله غروره وقلة تدبره في الأمور على ظن أن ما خالف دينهم يعدّ فساداً؛ إذ ليست لهم حجة لدينهم غير الإِلف والانتفاع العاجل. [ابن عاشور:٢٤/١٢٥]
السؤال: عادات الآباء والأجداد إذا كانت فاسدة فهي مانعة من الهداية، وضح ذلك.
٢- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا. [الطبري:٢١/٣٧٥]
السؤال: لماذا خص موسى- عليه السلام- الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب؟
٣- ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
قد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره، فجعله الله تعالى في كتابه، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر، وأين هو من عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- جرد سيفه بمكة، وقال: «والله لا أعبد الله سرا بعد اليوم». [ابن عطية:٤/٥٥٥]
السؤال: هذه الآية تدل على فضائل الصحابة، وضحها.
٤- ﴿وَإِن يَكُ كَٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
ولم يكن ذلك لشكٍ منه في رسالته وصدقه، ولكن تلطفاً في الاستكفاف، واستنزالاً عن الأذى. [القرطبي:١٨/٣٤٨-٣٤٩. ]
السؤال: هل قول مؤمن آل فرعون لشك منه في صدق موسى عليه السلام؟ وأي أدب دعوي نتعلمه من ذلك الأسلوب؟
٥- ﴿وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجى إجابتهم للحق. [ابن جزي:٢/٢٨٠]
السؤال: لمَ قال مؤمن آل فرعون: ﴿بعض الذي يعدكم﴾ مع أن ما سيصيبهم هو كل ما وعدهم به؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ﴾
﴿وقال الذي آمن﴾ مكرراً دعوة قومه، غير آيس من هدايتهم، كما هي حالة الدعاة إلى الله تعالى؛ لا يزالون يدعون إلى ربهم، ولا يردهم عن ذلك راد، ولا يثنيهم عتو من دعوه عن تكرار الدعوة. [السعدي:٧٣٧]
السؤال: في الآية توجيه رفيع لأصحاب الدعوة إلى الله بعدم اليأس، بيِّنه.
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾
يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضًا؛ فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة، وينادى أصحاب الأعراف، وينادى بالسعادة والشقاوة: ألا إن فلان ابن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وفلان ابن فلان قد شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا، وينادى حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت. [البغوي:٤/٤٢. ]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التناد؟
التوجيهات
١- سيرة المتكلم تدل على صدقه أو كذبه، ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
٢- الله سبحانه هو ملاذ المؤمن من كل خوف، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٣- من أبعد الناس عن الهداية من أسرف في المعاصي ثم كذب وزعم أن الله أمر بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
العمل بالآيات
١- إذا خفت من مجرم فقل: «اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم»، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- دافع عن أحد العلماء أو الدعاة ممن يستهزئ بهم السفهاء برسائلة أو كلمة مقتديا بمؤمن آل فرعون، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
٣- استعذ بالله من الإسراف والكذب والكبر، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
معاني الكلمات
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ بِتَرْكِ الحَقِّ، وَاتِّبَاعِ البَاطِلِ.
﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ عَالِينَ.
﴿بَأْسِ اللَّهِ﴾ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَا أُرِيكُمْ﴾ مَا أُشِيرُ عَلَيْكُمْ.
﴿أَهْدِيكُمْ﴾ أَدْعُوكُمْ.
﴿سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ طَرِيقَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الأُمَمِ المُتَحَزِّبَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهَا، المُعَادِيَةِ لَهُمْ.
﴿دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عَادَتِهِمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.
﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِي يُنَادِي النَّاسُ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿مُدْبِرِينَ﴾ هَارِبِينَ.
﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُكُمْ.
غافر 40:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
وقد حمله غروره وقلة تدبره في الأمور على ظن أن ما خالف دينهم يعدّ فساداً؛ إذ ليست لهم حجة لدينهم غير الإِلف والانتفاع العاجل. [ابن عاشور:٢٤/١٢٥]
السؤال: عادات الآباء والأجداد إذا كانت فاسدة فهي مانعة من الهداية، وضح ذلك.
٢- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا. [الطبري:٢١/٣٧٥]
السؤال: لماذا خص موسى- عليه السلام- الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب؟
٣- ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
قد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسره، فجعله الله تعالى في كتابه، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر، وأين هو من عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- جرد سيفه بمكة، وقال: «والله لا أعبد الله سرا بعد اليوم». [ابن عطية:٤/٥٥٥]
السؤال: هذه الآية تدل على فضائل الصحابة، وضحها.
٤- ﴿وَإِن يَكُ كَٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
ولم يكن ذلك لشكٍ منه في رسالته وصدقه، ولكن تلطفاً في الاستكفاف، واستنزالاً عن الأذى. [القرطبي:١٨/٣٤٨-٣٤٩. ]
السؤال: هل قول مؤمن آل فرعون لشك منه في صدق موسى عليه السلام؟ وأي أدب دعوي نتعلمه من ذلك الأسلوب؟
٥- ﴿وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾
وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم؛ ليلاطفهم في الكلام، ويبعد عن التعصب لموسى، ويظهر النصيحة لفرعون وقومه، فيرتجى إجابتهم للحق. [ابن جزي:٢/٢٨٠]
السؤال: لمَ قال مؤمن آل فرعون: ﴿بعض الذي يعدكم﴾ مع أن ما سيصيبهم هو كل ما وعدهم به؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ﴾
﴿وقال الذي آمن﴾ مكرراً دعوة قومه، غير آيس من هدايتهم، كما هي حالة الدعاة إلى الله تعالى؛ لا يزالون يدعون إلى ربهم، ولا يردهم عن ذلك راد، ولا يثنيهم عتو من دعوه عن تكرار الدعوة. [السعدي:٧٣٧]
السؤال: في الآية توجيه رفيع لأصحاب الدعوة إلى الله بعدم اليأس، بيِّنه.
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾
يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم، وينادي بعضهم بعضًا؛ فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب النار أصحاب الجنة، وينادى أصحاب الأعراف، وينادى بالسعادة والشقاوة: ألا إن فلان ابن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وفلان ابن فلان قد شقى شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا، وينادى حين يذبح الموت: يا أهل الجنة خلود فلا موت، و يا أهل النار خلود فلا موت. [البغوي:٤/٤٢. ]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التناد؟
التوجيهات
١- سيرة المتكلم تدل على صدقه أو كذبه، ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ﴾
٢- الله سبحانه هو ملاذ المؤمن من كل خوف، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٣- من أبعد الناس عن الهداية من أسرف في المعاصي ثم كذب وزعم أن الله أمر بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
العمل بالآيات
١- إذا خفت من مجرم فقل: «اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم»، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- دافع عن أحد العلماء أو الدعاة ممن يستهزئ بهم السفهاء برسائلة أو كلمة مقتديا بمؤمن آل فرعون، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
٣- استعذ بالله من الإسراف والكذب والكبر، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
معاني الكلمات
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ بِتَرْكِ الحَقِّ، وَاتِّبَاعِ البَاطِلِ.
﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ عَالِينَ.
﴿بَأْسِ اللَّهِ﴾ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَا أُرِيكُمْ﴾ مَا أُشِيرُ عَلَيْكُمْ.
﴿أَهْدِيكُمْ﴾ أَدْعُوكُمْ.
﴿سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ طَرِيقَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الأُمَمِ المُتَحَزِّبَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهَا، المُعَادِيَةِ لَهُمْ.
﴿دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ عَادَتِهِمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.
﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِي يُنَادِي النَّاسُ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿مُدْبِرِينَ﴾ هَارِبِينَ.
﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُكُمْ.
غافر 40:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾
توسم فيهم قلة جدوى النصح لهم، وأنهم مصممون على تكذيب موسى، فارتقى في موعظتهم إلى اللوم على ما مضى، ولتذكيرهم بأنهم من ذرية قوم كذّبوا يوسف لما جاءهم بالبينات، فتكذيب المرشدين إلى الحق ... معروفة في أسلافهم، فتكون سجية فيهم. [ابن عاشور:٢٤/١٣٨]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
وكذلك عباده المؤمنون يمقتون على ذلك أشد المقت موافقة لربهم، وهؤلاء خواص خلق الله تعالى؛ فمقتهم دليل على شناعة من مقتوه. [السعدي:٧٣٨]
السؤال: من يمقته العلماء والصالحون من الناس هو في وضع خطير، وعليه أن يتدارك نفسه، بيِّن وجه ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا﴾
ولما قال فرعون بمحضر من مَلَئِه: ﴿فأطلع إلى إله موسى﴾ اقتضى كلامه الإقرار بـــــ ﴿إله موسى﴾ فاستدرك ذلك استدراكا قلقا بقوله: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾. [ابن عطية:٤/٥٦٠]
السؤال: ما المناسبة بين أول الآية وقول فرعون: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٤- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وجملة ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾ معترضة للاحتراس من أن يظن هامان وقومه أن دعوة موسى أوهنت منه يقينَه بدينه وآلهته، وأنه يروم أن يبحث بحث متأمل ناظر في أدلة المعرفة، فحقق لهم أنه ما أراد بذلك إلا نفي ما ادعاه موسى بدليل الحس. [ابن عاشور:٢٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة احتراس فرعون بجملة: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٥- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وسمي كيداً لأنه عمل ليس المراد به ظاهره، بل أريد به الإِفضاء إلى إيهام قومه كذب موسى عليه السلام. [ابن عاشور:٢٤/١٤٨]
السؤال: لماذا سمي ما أمر به فرعون من بناء الصرح كيداً؟
٦- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن؛ لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا، ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب. [الطبري:٢١/٣٨٨]
السؤال: ما التباب؟ ولماذا وُصِف كيد فرعون بأنه في تباب؟
٧- ﴿يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعٌ وَإِنَّ ٱلْءَاخِرَةَ هِىَ دَارُ ٱلْقَرَارِ﴾
أي: يتمتع بها قليلا، ثم تنقطع وتزول. ﴿وإن الآ خرة هي دار القرار﴾ أي: الاستقرار والخلود، ومراده بالدار الآخرة: الجنة والنار؛ لأنهما لا يفنيان. [القرطبي:١٨/٣٦١. ]
السؤال: بين كيف دعاهم إلى الله تعالى ببيان حقيقة الدنيا والآخرة.
٨ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ ٩ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- احذر من الجدال بغير علم، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- بداية الهلاك أن تزين لك أعمالك السيئة فتراها حسنة والعياذ بالله، ﴿وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾
٣- كن واثقاً بالله تعالى في نصره وتمكينه لأوليائه، وخذلانه لأعدائه، ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الجدال بغير علم ومن مقت الله، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- ادع إلى الله تعالى أحد الغافلين بحكمة وأسلوب حسن أسوة بصالحي الأمم السابقة، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾
٣- اعمل اليومَ عملاً لم تكن قد عملته من قبل، راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يدخلك به الجنة، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
معاني الكلمات
﴿شَكٍّ﴾ رِيبَةٍ.
﴿هَلَكَ﴾ مَاتَ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ فِي الضَّلاَلِ.
﴿مُرْتَابٌ﴾ شَاكٌّ فِي اللهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿صَرْحًا﴾ بِنَاءً عَظِيمًا.
﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ، وَمَا يُوصِلُنِي إِلَيْهَا.
﴿السَّبِيلِ﴾ طَرِيقِ الحَقِّ.
﴿كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ تَدْبِيرُهُ، وَاحْتِيَالُهُ.
﴿تَبَابٍ﴾ خَسَارٍ، وَبَوَارٍ.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ نِهَايَةٍ، وَلاَ تَبِعَةٍ.
غافر 40:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾
توسم فيهم قلة جدوى النصح لهم، وأنهم مصممون على تكذيب موسى، فارتقى في موعظتهم إلى اللوم على ما مضى، ولتذكيرهم بأنهم من ذرية قوم كذّبوا يوسف لما جاءهم بالبينات، فتكذيب المرشدين إلى الحق ... معروفة في أسلافهم، فتكون سجية فيهم. [ابن عاشور:٢٤/١٣٨]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
وكذلك عباده المؤمنون يمقتون على ذلك أشد المقت موافقة لربهم، وهؤلاء خواص خلق الله تعالى؛ فمقتهم دليل على شناعة من مقتوه. [السعدي:٧٣٨]
السؤال: من يمقته العلماء والصالحون من الناس هو في وضع خطير، وعليه أن يتدارك نفسه، بيِّن وجه ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا﴾
ولما قال فرعون بمحضر من مَلَئِه: ﴿فأطلع إلى إله موسى﴾ اقتضى كلامه الإقرار بـــــ ﴿إله موسى﴾ فاستدرك ذلك استدراكا قلقا بقوله: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾. [ابن عطية:٤/٥٦٠]
السؤال: ما المناسبة بين أول الآية وقول فرعون: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٤- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وجملة ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾ معترضة للاحتراس من أن يظن هامان وقومه أن دعوة موسى أوهنت منه يقينَه بدينه وآلهته، وأنه يروم أن يبحث بحث متأمل ناظر في أدلة المعرفة، فحقق لهم أنه ما أراد بذلك إلا نفي ما ادعاه موسى بدليل الحس. [ابن عاشور:٢٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة احتراس فرعون بجملة: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٥- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وسمي كيداً لأنه عمل ليس المراد به ظاهره، بل أريد به الإِفضاء إلى إيهام قومه كذب موسى عليه السلام. [ابن عاشور:٢٤/١٤٨]
السؤال: لماذا سمي ما أمر به فرعون من بناء الصرح كيداً؟
٦- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن؛ لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا، ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب. [الطبري:٢١/٣٨٨]
السؤال: ما التباب؟ ولماذا وُصِف كيد فرعون بأنه في تباب؟
٧- ﴿يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعٌ وَإِنَّ ٱلْءَاخِرَةَ هِىَ دَارُ ٱلْقَرَارِ﴾
أي: يتمتع بها قليلا، ثم تنقطع وتزول. ﴿وإن الآ خرة هي دار القرار﴾ أي: الاستقرار والخلود، ومراده بالدار الآخرة: الجنة والنار؛ لأنهما لا يفنيان. [القرطبي:١٨/٣٦١. ]
السؤال: بين كيف دعاهم إلى الله تعالى ببيان حقيقة الدنيا والآخرة.
٨ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ ٩ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- احذر من الجدال بغير علم، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- بداية الهلاك أن تزين لك أعمالك السيئة فتراها حسنة والعياذ بالله، ﴿وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾
٣- كن واثقاً بالله تعالى في نصره وتمكينه لأوليائه، وخذلانه لأعدائه، ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الجدال بغير علم ومن مقت الله، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- ادع إلى الله تعالى أحد الغافلين بحكمة وأسلوب حسن أسوة بصالحي الأمم السابقة، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾
٣- اعمل اليومَ عملاً لم تكن قد عملته من قبل، راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يدخلك به الجنة، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
معاني الكلمات
﴿شَكٍّ﴾ رِيبَةٍ.
﴿هَلَكَ﴾ مَاتَ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ فِي الضَّلاَلِ.
﴿مُرْتَابٌ﴾ شَاكٌّ فِي اللهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿صَرْحًا﴾ بِنَاءً عَظِيمًا.
﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ، وَمَا يُوصِلُنِي إِلَيْهَا.
﴿السَّبِيلِ﴾ طَرِيقِ الحَقِّ.
﴿كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ تَدْبِيرُهُ، وَاحْتِيَالُهُ.
﴿تَبَابٍ﴾ خَسَارٍ، وَبَوَارٍ.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ نِهَايَةٍ، وَلاَ تَبِعَةٍ.
غافر 40:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾
توسم فيهم قلة جدوى النصح لهم، وأنهم مصممون على تكذيب موسى، فارتقى في موعظتهم إلى اللوم على ما مضى، ولتذكيرهم بأنهم من ذرية قوم كذّبوا يوسف لما جاءهم بالبينات، فتكذيب المرشدين إلى الحق ... معروفة في أسلافهم، فتكون سجية فيهم. [ابن عاشور:٢٤/١٣٨]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
وكذلك عباده المؤمنون يمقتون على ذلك أشد المقت موافقة لربهم، وهؤلاء خواص خلق الله تعالى؛ فمقتهم دليل على شناعة من مقتوه. [السعدي:٧٣٨]
السؤال: من يمقته العلماء والصالحون من الناس هو في وضع خطير، وعليه أن يتدارك نفسه، بيِّن وجه ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا﴾
ولما قال فرعون بمحضر من مَلَئِه: ﴿فأطلع إلى إله موسى﴾ اقتضى كلامه الإقرار بـــــ ﴿إله موسى﴾ فاستدرك ذلك استدراكا قلقا بقوله: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾. [ابن عطية:٤/٥٦٠]
السؤال: ما المناسبة بين أول الآية وقول فرعون: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٤- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وجملة ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾ معترضة للاحتراس من أن يظن هامان وقومه أن دعوة موسى أوهنت منه يقينَه بدينه وآلهته، وأنه يروم أن يبحث بحث متأمل ناظر في أدلة المعرفة، فحقق لهم أنه ما أراد بذلك إلا نفي ما ادعاه موسى بدليل الحس. [ابن عاشور:٢٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة احتراس فرعون بجملة: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٥- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وسمي كيداً لأنه عمل ليس المراد به ظاهره، بل أريد به الإِفضاء إلى إيهام قومه كذب موسى عليه السلام. [ابن عاشور:٢٤/١٤٨]
السؤال: لماذا سمي ما أمر به فرعون من بناء الصرح كيداً؟
٦- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن؛ لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا، ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب. [الطبري:٢١/٣٨٨]
السؤال: ما التباب؟ ولماذا وُصِف كيد فرعون بأنه في تباب؟
٧- ﴿يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعٌ وَإِنَّ ٱلْءَاخِرَةَ هِىَ دَارُ ٱلْقَرَارِ﴾
أي: يتمتع بها قليلا، ثم تنقطع وتزول. ﴿وإن الآ خرة هي دار القرار﴾ أي: الاستقرار والخلود، ومراده بالدار الآخرة: الجنة والنار؛ لأنهما لا يفنيان. [القرطبي:١٨/٣٦١. ]
السؤال: بين كيف دعاهم إلى الله تعالى ببيان حقيقة الدنيا والآخرة.
٨ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ ٩ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- احذر من الجدال بغير علم، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- بداية الهلاك أن تزين لك أعمالك السيئة فتراها حسنة والعياذ بالله، ﴿وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾
٣- كن واثقاً بالله تعالى في نصره وتمكينه لأوليائه، وخذلانه لأعدائه، ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الجدال بغير علم ومن مقت الله، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- ادع إلى الله تعالى أحد الغافلين بحكمة وأسلوب حسن أسوة بصالحي الأمم السابقة، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾
٣- اعمل اليومَ عملاً لم تكن قد عملته من قبل، راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يدخلك به الجنة، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
معاني الكلمات
﴿شَكٍّ﴾ رِيبَةٍ.
﴿هَلَكَ﴾ مَاتَ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ فِي الضَّلاَلِ.
﴿مُرْتَابٌ﴾ شَاكٌّ فِي اللهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿صَرْحًا﴾ بِنَاءً عَظِيمًا.
﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ، وَمَا يُوصِلُنِي إِلَيْهَا.
﴿السَّبِيلِ﴾ طَرِيقِ الحَقِّ.
﴿كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ تَدْبِيرُهُ، وَاحْتِيَالُهُ.
﴿تَبَابٍ﴾ خَسَارٍ، وَبَوَارٍ.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ نِهَايَةٍ، وَلاَ تَبِعَةٍ.
غافر 40:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾
توسم فيهم قلة جدوى النصح لهم، وأنهم مصممون على تكذيب موسى، فارتقى في موعظتهم إلى اللوم على ما مضى، ولتذكيرهم بأنهم من ذرية قوم كذّبوا يوسف لما جاءهم بالبينات، فتكذيب المرشدين إلى الحق ... معروفة في أسلافهم، فتكون سجية فيهم. [ابن عاشور:٢٤/١٣٨]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
وكذلك عباده المؤمنون يمقتون على ذلك أشد المقت موافقة لربهم، وهؤلاء خواص خلق الله تعالى؛ فمقتهم دليل على شناعة من مقتوه. [السعدي:٧٣٨]
السؤال: من يمقته العلماء والصالحون من الناس هو في وضع خطير، وعليه أن يتدارك نفسه، بيِّن وجه ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا﴾
ولما قال فرعون بمحضر من مَلَئِه: ﴿فأطلع إلى إله موسى﴾ اقتضى كلامه الإقرار بـــــ ﴿إله موسى﴾ فاستدرك ذلك استدراكا قلقا بقوله: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾. [ابن عطية:٤/٥٦٠]
السؤال: ما المناسبة بين أول الآية وقول فرعون: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٤- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وجملة ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾ معترضة للاحتراس من أن يظن هامان وقومه أن دعوة موسى أوهنت منه يقينَه بدينه وآلهته، وأنه يروم أن يبحث بحث متأمل ناظر في أدلة المعرفة، فحقق لهم أنه ما أراد بذلك إلا نفي ما ادعاه موسى بدليل الحس. [ابن عاشور:٢٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة احتراس فرعون بجملة: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٥- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وسمي كيداً لأنه عمل ليس المراد به ظاهره، بل أريد به الإِفضاء إلى إيهام قومه كذب موسى عليه السلام. [ابن عاشور:٢٤/١٤٨]
السؤال: لماذا سمي ما أمر به فرعون من بناء الصرح كيداً؟
٦- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن؛ لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا، ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب. [الطبري:٢١/٣٨٨]
السؤال: ما التباب؟ ولماذا وُصِف كيد فرعون بأنه في تباب؟
٧- ﴿يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعٌ وَإِنَّ ٱلْءَاخِرَةَ هِىَ دَارُ ٱلْقَرَارِ﴾
أي: يتمتع بها قليلا، ثم تنقطع وتزول. ﴿وإن الآ خرة هي دار القرار﴾ أي: الاستقرار والخلود، ومراده بالدار الآخرة: الجنة والنار؛ لأنهما لا يفنيان. [القرطبي:١٨/٣٦١. ]
السؤال: بين كيف دعاهم إلى الله تعالى ببيان حقيقة الدنيا والآخرة.
٨ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ ٩ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- احذر من الجدال بغير علم، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- بداية الهلاك أن تزين لك أعمالك السيئة فتراها حسنة والعياذ بالله، ﴿وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾
٣- كن واثقاً بالله تعالى في نصره وتمكينه لأوليائه، وخذلانه لأعدائه، ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الجدال بغير علم ومن مقت الله، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- ادع إلى الله تعالى أحد الغافلين بحكمة وأسلوب حسن أسوة بصالحي الأمم السابقة، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾
٣- اعمل اليومَ عملاً لم تكن قد عملته من قبل، راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يدخلك به الجنة، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
معاني الكلمات
﴿شَكٍّ﴾ رِيبَةٍ.
﴿هَلَكَ﴾ مَاتَ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ فِي الضَّلاَلِ.
﴿مُرْتَابٌ﴾ شَاكٌّ فِي اللهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿صَرْحًا﴾ بِنَاءً عَظِيمًا.
﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ، وَمَا يُوصِلُنِي إِلَيْهَا.
﴿السَّبِيلِ﴾ طَرِيقِ الحَقِّ.
﴿كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ تَدْبِيرُهُ، وَاحْتِيَالُهُ.
﴿تَبَابٍ﴾ خَسَارٍ، وَبَوَارٍ.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ نِهَايَةٍ، وَلاَ تَبِعَةٍ.
غافر 40:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾
توسم فيهم قلة جدوى النصح لهم، وأنهم مصممون على تكذيب موسى، فارتقى في موعظتهم إلى اللوم على ما مضى، ولتذكيرهم بأنهم من ذرية قوم كذّبوا يوسف لما جاءهم بالبينات، فتكذيب المرشدين إلى الحق ... معروفة في أسلافهم، فتكون سجية فيهم. [ابن عاشور:٢٤/١٣٨]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
وكذلك عباده المؤمنون يمقتون على ذلك أشد المقت موافقة لربهم، وهؤلاء خواص خلق الله تعالى؛ فمقتهم دليل على شناعة من مقتوه. [السعدي:٧٣٨]
السؤال: من يمقته العلماء والصالحون من الناس هو في وضع خطير، وعليه أن يتدارك نفسه، بيِّن وجه ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا﴾
ولما قال فرعون بمحضر من مَلَئِه: ﴿فأطلع إلى إله موسى﴾ اقتضى كلامه الإقرار بـــــ ﴿إله موسى﴾ فاستدرك ذلك استدراكا قلقا بقوله: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾. [ابن عطية:٤/٥٦٠]
السؤال: ما المناسبة بين أول الآية وقول فرعون: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٤- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وجملة ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾ معترضة للاحتراس من أن يظن هامان وقومه أن دعوة موسى أوهنت منه يقينَه بدينه وآلهته، وأنه يروم أن يبحث بحث متأمل ناظر في أدلة المعرفة، فحقق لهم أنه ما أراد بذلك إلا نفي ما ادعاه موسى بدليل الحس. [ابن عاشور:٢٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة احتراس فرعون بجملة: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٥- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وسمي كيداً لأنه عمل ليس المراد به ظاهره، بل أريد به الإِفضاء إلى إيهام قومه كذب موسى عليه السلام. [ابن عاشور:٢٤/١٤٨]
السؤال: لماذا سمي ما أمر به فرعون من بناء الصرح كيداً؟
٦- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن؛ لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا، ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب. [الطبري:٢١/٣٨٨]
السؤال: ما التباب؟ ولماذا وُصِف كيد فرعون بأنه في تباب؟
٧- ﴿يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعٌ وَإِنَّ ٱلْءَاخِرَةَ هِىَ دَارُ ٱلْقَرَارِ﴾
أي: يتمتع بها قليلا، ثم تنقطع وتزول. ﴿وإن الآ خرة هي دار القرار﴾ أي: الاستقرار والخلود، ومراده بالدار الآخرة: الجنة والنار؛ لأنهما لا يفنيان. [القرطبي:١٨/٣٦١. ]
السؤال: بين كيف دعاهم إلى الله تعالى ببيان حقيقة الدنيا والآخرة.
٨ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ ٩ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- احذر من الجدال بغير علم، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- بداية الهلاك أن تزين لك أعمالك السيئة فتراها حسنة والعياذ بالله، ﴿وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾
٣- كن واثقاً بالله تعالى في نصره وتمكينه لأوليائه، وخذلانه لأعدائه، ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الجدال بغير علم ومن مقت الله، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- ادع إلى الله تعالى أحد الغافلين بحكمة وأسلوب حسن أسوة بصالحي الأمم السابقة، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾
٣- اعمل اليومَ عملاً لم تكن قد عملته من قبل، راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يدخلك به الجنة، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
معاني الكلمات
﴿شَكٍّ﴾ رِيبَةٍ.
﴿هَلَكَ﴾ مَاتَ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ فِي الضَّلاَلِ.
﴿مُرْتَابٌ﴾ شَاكٌّ فِي اللهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿صَرْحًا﴾ بِنَاءً عَظِيمًا.
﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ، وَمَا يُوصِلُنِي إِلَيْهَا.
﴿السَّبِيلِ﴾ طَرِيقِ الحَقِّ.
﴿كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ تَدْبِيرُهُ، وَاحْتِيَالُهُ.
﴿تَبَابٍ﴾ خَسَارٍ، وَبَوَارٍ.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ نِهَايَةٍ، وَلاَ تَبِعَةٍ.
غافر 40:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾
توسم فيهم قلة جدوى النصح لهم، وأنهم مصممون على تكذيب موسى، فارتقى في موعظتهم إلى اللوم على ما مضى، ولتذكيرهم بأنهم من ذرية قوم كذّبوا يوسف لما جاءهم بالبينات، فتكذيب المرشدين إلى الحق ... معروفة في أسلافهم، فتكون سجية فيهم. [ابن عاشور:٢٤/١٣٨]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
وكذلك عباده المؤمنون يمقتون على ذلك أشد المقت موافقة لربهم، وهؤلاء خواص خلق الله تعالى؛ فمقتهم دليل على شناعة من مقتوه. [السعدي:٧٣٨]
السؤال: من يمقته العلماء والصالحون من الناس هو في وضع خطير، وعليه أن يتدارك نفسه، بيِّن وجه ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا﴾
ولما قال فرعون بمحضر من مَلَئِه: ﴿فأطلع إلى إله موسى﴾ اقتضى كلامه الإقرار بـــــ ﴿إله موسى﴾ فاستدرك ذلك استدراكا قلقا بقوله: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾. [ابن عطية:٤/٥٦٠]
السؤال: ما المناسبة بين أول الآية وقول فرعون: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٤- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وجملة ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾ معترضة للاحتراس من أن يظن هامان وقومه أن دعوة موسى أوهنت منه يقينَه بدينه وآلهته، وأنه يروم أن يبحث بحث متأمل ناظر في أدلة المعرفة، فحقق لهم أنه ما أراد بذلك إلا نفي ما ادعاه موسى بدليل الحس. [ابن عاشور:٢٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة احتراس فرعون بجملة: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٥- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وسمي كيداً لأنه عمل ليس المراد به ظاهره، بل أريد به الإِفضاء إلى إيهام قومه كذب موسى عليه السلام. [ابن عاشور:٢٤/١٤٨]
السؤال: لماذا سمي ما أمر به فرعون من بناء الصرح كيداً؟
٦- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن؛ لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا، ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب. [الطبري:٢١/٣٨٨]
السؤال: ما التباب؟ ولماذا وُصِف كيد فرعون بأنه في تباب؟
٧- ﴿يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعٌ وَإِنَّ ٱلْءَاخِرَةَ هِىَ دَارُ ٱلْقَرَارِ﴾
أي: يتمتع بها قليلا، ثم تنقطع وتزول. ﴿وإن الآ خرة هي دار القرار﴾ أي: الاستقرار والخلود، ومراده بالدار الآخرة: الجنة والنار؛ لأنهما لا يفنيان. [القرطبي:١٨/٣٦١. ]
السؤال: بين كيف دعاهم إلى الله تعالى ببيان حقيقة الدنيا والآخرة.
٨ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ ٩ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- احذر من الجدال بغير علم، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- بداية الهلاك أن تزين لك أعمالك السيئة فتراها حسنة والعياذ بالله، ﴿وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾
٣- كن واثقاً بالله تعالى في نصره وتمكينه لأوليائه، وخذلانه لأعدائه، ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الجدال بغير علم ومن مقت الله، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- ادع إلى الله تعالى أحد الغافلين بحكمة وأسلوب حسن أسوة بصالحي الأمم السابقة، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾
٣- اعمل اليومَ عملاً لم تكن قد عملته من قبل، راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يدخلك به الجنة، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
معاني الكلمات
﴿شَكٍّ﴾ رِيبَةٍ.
﴿هَلَكَ﴾ مَاتَ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ فِي الضَّلاَلِ.
﴿مُرْتَابٌ﴾ شَاكٌّ فِي اللهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿صَرْحًا﴾ بِنَاءً عَظِيمًا.
﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ، وَمَا يُوصِلُنِي إِلَيْهَا.
﴿السَّبِيلِ﴾ طَرِيقِ الحَقِّ.
﴿كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ تَدْبِيرُهُ، وَاحْتِيَالُهُ.
﴿تَبَابٍ﴾ خَسَارٍ، وَبَوَارٍ.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ نِهَايَةٍ، وَلاَ تَبِعَةٍ.
غافر 40:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾
توسم فيهم قلة جدوى النصح لهم، وأنهم مصممون على تكذيب موسى، فارتقى في موعظتهم إلى اللوم على ما مضى، ولتذكيرهم بأنهم من ذرية قوم كذّبوا يوسف لما جاءهم بالبينات، فتكذيب المرشدين إلى الحق ... معروفة في أسلافهم، فتكون سجية فيهم. [ابن عاشور:٢٤/١٣٨]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
وكذلك عباده المؤمنون يمقتون على ذلك أشد المقت موافقة لربهم، وهؤلاء خواص خلق الله تعالى؛ فمقتهم دليل على شناعة من مقتوه. [السعدي:٧٣٨]
السؤال: من يمقته العلماء والصالحون من الناس هو في وضع خطير، وعليه أن يتدارك نفسه، بيِّن وجه ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا﴾
ولما قال فرعون بمحضر من مَلَئِه: ﴿فأطلع إلى إله موسى﴾ اقتضى كلامه الإقرار بـــــ ﴿إله موسى﴾ فاستدرك ذلك استدراكا قلقا بقوله: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾. [ابن عطية:٤/٥٦٠]
السؤال: ما المناسبة بين أول الآية وقول فرعون: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٤- ﴿أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وجملة ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾ معترضة للاحتراس من أن يظن هامان وقومه أن دعوة موسى أوهنت منه يقينَه بدينه وآلهته، وأنه يروم أن يبحث بحث متأمل ناظر في أدلة المعرفة، فحقق لهم أنه ما أراد بذلك إلا نفي ما ادعاه موسى بدليل الحس. [ابن عاشور:٢٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة احتراس فرعون بجملة: ﴿وإني لأظنه كاذبا﴾؟
٥- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وسمي كيداً لأنه عمل ليس المراد به ظاهره، بل أريد به الإِفضاء إلى إيهام قومه كذب موسى عليه السلام. [ابن عاشور:٢٤/١٤٨]
السؤال: لماذا سمي ما أمر به فرعون من بناء الصرح كيداً؟
٦- ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن؛ لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا، ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب. [الطبري:٢١/٣٨٨]
السؤال: ما التباب؟ ولماذا وُصِف كيد فرعون بأنه في تباب؟
٧- ﴿يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعٌ وَإِنَّ ٱلْءَاخِرَةَ هِىَ دَارُ ٱلْقَرَارِ﴾
أي: يتمتع بها قليلا، ثم تنقطع وتزول. ﴿وإن الآ خرة هي دار القرار﴾ أي: الاستقرار والخلود، ومراده بالدار الآخرة: الجنة والنار؛ لأنهما لا يفنيان. [القرطبي:١٨/٣٦١. ]
السؤال: بين كيف دعاهم إلى الله تعالى ببيان حقيقة الدنيا والآخرة.
٨ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ ٩ وقفة الزائر ﴿منال ﴾ مع الآية:﴿﴿الذين في آيات الله بغير سلطان أتاهم﴾﴾
اي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجه معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذالك اشد المقت..تفسير ابن كثير ص٣٥
السؤال: ما المقصود بقت الله في ﻵيه
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- احذر من الجدال بغير علم، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- بداية الهلاك أن تزين لك أعمالك السيئة فتراها حسنة والعياذ بالله، ﴿وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾
٣- كن واثقاً بالله تعالى في نصره وتمكينه لأوليائه، وخذلانه لأعدائه، ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الجدال بغير علم ومن مقت الله، ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٢- ادع إلى الله تعالى أحد الغافلين بحكمة وأسلوب حسن أسوة بصالحي الأمم السابقة، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾
٣- اعمل اليومَ عملاً لم تكن قد عملته من قبل، راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يدخلك به الجنة، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
معاني الكلمات
﴿شَكٍّ﴾ رِيبَةٍ.
﴿هَلَكَ﴾ مَاتَ.
﴿مُسْرِفٌ﴾ مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ فِي الضَّلاَلِ.
﴿مُرْتَابٌ﴾ شَاكٌّ فِي اللهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿صَرْحًا﴾ بِنَاءً عَظِيمًا.
﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ، وَمَا يُوصِلُنِي إِلَيْهَا.
﴿السَّبِيلِ﴾ طَرِيقِ الحَقِّ.
﴿كَيْدُ فِرْعَوْنَ﴾ تَدْبِيرُهُ، وَاحْتِيَالُهُ.
﴿تَبَابٍ﴾ خَسَارٍ، وَبَوَارٍ.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ نِهَايَةٍ، وَلاَ تَبِعَةٍ.
غافر 40:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه. [ابن جزي:٢/٢٨٢. ]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من هاتين الآيتين؟
٢- ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي:١٨/٣٦٣]
السؤال: ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟
٣- ﴿ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ﴾
وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور:٢٤/١٥٨]
السؤال: لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟
٤- ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير:٤/٨٣]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟
٥- ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور:٢٤/١٦١]
السؤال: وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ﴾
وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ...كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور:٢٤/١٦٣]
السؤال: اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٤]
السؤال: ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
التوجيهات
١- استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
٢- نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾
٢- تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لاَ يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلاَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاَكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.
﴿مُغْنُونَ﴾ دَافِعُونَ.
غافر 40:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه. [ابن جزي:٢/٢٨٢. ]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من هاتين الآيتين؟
٢- ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي:١٨/٣٦٣]
السؤال: ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟
٣- ﴿ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ﴾
وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور:٢٤/١٥٨]
السؤال: لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟
٤- ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير:٤/٨٣]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟
٥- ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور:٢٤/١٦١]
السؤال: وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ﴾
وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ...كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور:٢٤/١٦٣]
السؤال: اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٤]
السؤال: ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
التوجيهات
١- استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
٢- نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾
٢- تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لاَ يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلاَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاَكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.
﴿مُغْنُونَ﴾ دَافِعُونَ.
غافر 40:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه. [ابن جزي:٢/٢٨٢. ]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من هاتين الآيتين؟
٢- ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي:١٨/٣٦٣]
السؤال: ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟
٣- ﴿ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ﴾
وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور:٢٤/١٥٨]
السؤال: لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟
٤- ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير:٤/٨٣]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟
٥- ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور:٢٤/١٦١]
السؤال: وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ﴾
وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ...كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور:٢٤/١٦٣]
السؤال: اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٤]
السؤال: ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
التوجيهات
١- استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
٢- نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾
٢- تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لاَ يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلاَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاَكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.
﴿مُغْنُونَ﴾ دَافِعُونَ.
غافر 40:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه. [ابن جزي:٢/٢٨٢. ]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من هاتين الآيتين؟
٢- ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي:١٨/٣٦٣]
السؤال: ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟
٣- ﴿ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ﴾
وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور:٢٤/١٥٨]
السؤال: لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟
٤- ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير:٤/٨٣]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟
٥- ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور:٢٤/١٦١]
السؤال: وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ﴾
وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ...كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور:٢٤/١٦٣]
السؤال: اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٤]
السؤال: ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
التوجيهات
١- استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
٢- نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾
٢- تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لاَ يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلاَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاَكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.
﴿مُغْنُونَ﴾ دَافِعُونَ.
غافر 40:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه. [ابن جزي:٢/٢٨٢. ]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من هاتين الآيتين؟
٢- ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي:١٨/٣٦٣]
السؤال: ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟
٣- ﴿ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ﴾
وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور:٢٤/١٥٨]
السؤال: لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟
٤- ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير:٤/٨٣]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟
٥- ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور:٢٤/١٦١]
السؤال: وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ﴾
وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ...كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور:٢٤/١٦٣]
السؤال: اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٤]
السؤال: ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
التوجيهات
١- استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
٢- نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾
٢- تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لاَ يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلاَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاَكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.
﴿مُغْنُونَ﴾ دَافِعُونَ.
غافر 40:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه. [ابن جزي:٢/٢٨٢. ]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من هاتين الآيتين؟
٢- ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي:١٨/٣٦٣]
السؤال: ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟
٣- ﴿ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ﴾
وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور:٢٤/١٥٨]
السؤال: لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟
٤- ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير:٤/٨٣]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟
٥- ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور:٢٤/١٦١]
السؤال: وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ﴾
وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ...كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور:٢٤/١٦٣]
السؤال: اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٤]
السؤال: ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
التوجيهات
١- استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
٢- نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾
٢- تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لاَ يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلاَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاَكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.
﴿مُغْنُونَ﴾ دَافِعُونَ.
غافر 40:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه. [ابن جزي:٢/٢٨٢. ]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من هاتين الآيتين؟
٢- ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي:١٨/٣٦٣]
السؤال: ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟
٣- ﴿ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ﴾
وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور:٢٤/١٥٨]
السؤال: لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟
٤- ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير:٤/٨٣]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟
٥- ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور:٢٤/١٦١]
السؤال: وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ﴾
وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ...كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور:٢٤/١٦٣]
السؤال: اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٤]
السؤال: ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
التوجيهات
١- استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
٢- نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾
٢- تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لاَ يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلاَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاَكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.
﴿مُغْنُونَ﴾ دَافِعُونَ.
غافر 40:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه. [ابن جزي:٢/٢٨٢. ]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من هاتين الآيتين؟
٢- ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي:١٨/٣٦٣]
السؤال: ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟
٣- ﴿ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ﴾
وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور:٢٤/١٥٨]
السؤال: لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟
٤- ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير:٤/٨٣]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟
٥- ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور:٢٤/١٦١]
السؤال: وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ﴾
وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ...كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور:٢٤/١٦٣]
السؤال: اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٤]
السؤال: ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
التوجيهات
١- استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
٢- نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾
٢- تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لاَ يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلاَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاَكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.
﴿مُغْنُونَ﴾ دَافِعُونَ.
غافر 40:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
دليل على أن من فوض أمره إلى الله عز وجل كان الله معه. [ابن جزي:٢/٢٨٢. ]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من هاتين الآيتين؟
٢- ﴿فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟﴾
أي: من إلحاق أنواع العذاب به، فطلبوه، فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله. [القرطبي:١٨/٣٦٣]
السؤال: ما الذي آل إليه أمر مؤمن آل فرعون لما فوض أمره لله تعالى؟
٣- ﴿ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ﴾
وإنما كان الغَرَق سوء عذاب؛ لأن الغريق يعذب باحتباس النفَس مدة، وهو يطفو على الماء ويغوص فيه، ويُرعبه هول الأمواج وهو مُوقن بالهلاك، ثم يكون عُرضة لأكْل الحيتان حيًّا وميِّتاً، وذلك ألمٌ في الحياة، وخزيٌ بعد الممات، يُذكرون به بين الناس. [ابن عاشور:٢٤/١٥٨]
السؤال: لماذا يعد التعبير عن الغرق سوء العذاب؟
٤- ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ أي: أشده ألماً، وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ وهي قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً﴾. [ابن كثير:٤/٨٣]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجود عذاب القبر؟
٥- ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
وقول الضعفاء للكبراء هذا الكلامَ يحتمل أنه على حقيقته، فهو ناشيء عما اعتادوه من اللَّجَأِ إليهم في مهمهم حين كانوا في الدنيا، فخالوا أنهم يتولون تدبير أمورهم في ذلك المكان، ولهذا أجاب الذين استكبروا بما يفيد أنهم اليوم سواء في العجز وعدم الحيلة، فقالوا: ﴿إنا كل فيها﴾ أي: لو أغنينا عنكم لأغنينا عن أنفسنا. ويحتمل أن قول الضعفاء ليس مستعملاً في حقيقة الحث على التخفيف عنهم، ولكنه مستعمل في التوبيخ، أي: كنتم تدعوننا إلى دين الشرك؛ فكانت عاقبة ذلك أنا صرنا في هذا العذاب، فهل تستطيعون الدفع عنا؟ [ابن عاشور:٢٤/١٦١]
السؤال: وضح فائدة قول الضعفاء للكبراء هذا القول الوارد في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ﴾
وفي هذه الآية عبرة لزعماء الأمم وقادتهم ... فإن كان إقدامهم ومغامرتهم بأنفسهم وأممِهم على علم بعواقب ذلك؛ كانوا أحرياء بالمذمة والخزي في الدنيا، ومضاعفة العذاب في الآخرة ...كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣]، وإن كان قَحمهم أنفسهم في مضائق الزعامة عن جهل بعواقب قصورهم وتقصيرهم؛ فإنهم ملومون على عدم التوثق من كفاءتهم لتدبير الأمة، فيخبطوا بها خبط عشواء؛ حتى يزلوا بها، فيَهوُوا بها من شواهق بعيدة. [ابن عاشور:٢٤/١٦٣]
السؤال: اذكر عبرةً مستفادة للقادة والزعماء من الآية الكريمة.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾
وفي إضافة ﴿ربّ﴾ إلى ضمير المخاطبين ضرب من الإِغراء بالدعاء؛ أي: لأنكم أقرب إلى استجابته لكم، ولما ظنُّوهم أرجى للاستجابة؛ سألوا التخفيف يوماً من أزمنة العذاب، وهو أنفع لهم من تخفيف قوة النار الذي سألوه من مستكبريهم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٤]
السؤال: ما فائدة إضافة كلمة ﴿رب﴾ إلى ضمير المخاطب: ﴿ربكم﴾؟
التوجيهات
١- استخدم الأسلوب الوعظي المؤثر في دعوتك إلى الله، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِىٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
٢- نِعم ما ختم به مؤمن آل فرعون وعظَهُ ونصحه لقومه، ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- لغبن الشديد لضعاف العقول؛ يقادون في الدنيا ويتبرأ منهم في الآخرة، ﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- ادع مذنباً إلى التوبة، أو كافرا إلى الإسلام، وأظهر شفقتك وحرصك عليه، ﴿۞ وَيَٰقَوْمِ مَا لِىٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾
٢- تذكر أمراً أهمّك، وتوكل فيه على الله تعالى؛ فهو حسبك، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾
٣- زُر المقبرة، ثم استعذ بالله من عذاب القبر، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ لاَ يَسْتَحِقُّ الدَّعْوَةَ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَلاَ يُلْجَأُ إِلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ.
﴿مَرَدَّنَا﴾ مَرْجِعَنَا، وَمَصِيرَنَا.
﴿وَأُفَوِّضُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْجَأُ، وَأَتَوَكَّلُ.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ عُقُوبَاتِ مَكْرِهِمْ مِنْ إِرَادَةِ إِهْلاَكِهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، وَأَحَاطَ.
﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿يَتَحَآجُّونَ﴾ يَتَخَاصَمُونَ.
﴿مُغْنُونَ﴾ دَافِعُونَ.
غافر 40:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
غافر 40:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
غافر 40:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
غافر 40:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
غافر 40:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
غافر 40:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
غافر 40:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
غافر 40:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
غافر 40:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
غافر 40:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليّ؛ كما قال ﷺ : ﴿من لم يسأل الله يغضب عليه﴾، وأما قوله ﷺ: ﴿الدعاء هو العبادة﴾ فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة؟
٢- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
كان سفيان الثوري يقول: «يا من أَحَبُ عباده إليه من سأله فأكثر سؤاله، ويا من أَبغَضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس أحد كذلك غيرك يا رب»، وفي هذا المعنى يقول الشاعر: الله يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنَيّ آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ. [ابن كثير:٤/٨٧]
السؤال: قارن بين سؤالك اللهَ وسؤالك الناسَ.
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
أي: ذليلين حقيرين؛ يجتمع عليهم العذاب والإهانة؛ جزاء على استكبارهم. [السعدي:٧٤١]
السؤال: تحدث عن قاعدة «الجزاء من جنس العمل» في ضوء هذه الآية.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً﴾
ولمّا كان المقصود الأول من هذه الآية الامتنان -كما دل عليه قوله: ﴿لكم﴾- قُدمت الأرض على السماء؛ لأن الانتفاع بها محسوس، وذكرت السماء بعدها كما يستحضر الشيء بضده. [ابن عاشور:٢٤/١٨٩]
السؤال: لماذا قدمت الأرض على السماء في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾
قال مقاتل: خلقكم فأحسن خلقكم، قال ابن عباس: خلق ابن آدم قائمًا معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بفيه. [البغوي:٤/٥٢]
السؤال: بيّن ميزة خلقة ابن آدم على غيره من المخلوقات.
٦- ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾
يعني: المستلذات؛ لأنه جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام، فيراد به المستلذات، وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيراد به الحلال والحرام. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: ورود لفظ ﴿الطيبات﴾ في القرآن يأتي على معنيَيْن, اذكرهما مع التوضيح.
٧- ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أذل وأخضع لرب العالمين. [القرطبي:١٨/٣٧٨]
السؤال: كيف يتحقق الإسلام لله تعالى؟
التوجيهات
١- بيان إنعام الله وإفضاله، والمطالبة بشكر الله تعالى، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٢- الساعة قريبة ماذا أعددت لها؟! ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أخلص لله تعالى في جميع عملك، ﴿هُوَ ٱلْحَىُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر اليوم من الدعاء حتى لا تكون من المستكبرين عن عبادة الله، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً تظهر فيه الذل لربك﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٣- نم هذه الليلة مبكراً، واستيقظ مبكراً؛ حتى تكون موافقاً للطبيعة والفطرة التي خلقك الله عليها، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ لاَ شَكَّ فِيهَا.
﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ، حَقِيرِينَ.
﴿لِتَسْكُنُوا﴾ لِتَرْتَاحُوا.
﴿مُبْصِرًا﴾ مُضِيئًا.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ؟!
﴿يُؤْفَكُ﴾ يُصْرَفُ.
﴿فَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَفَضْلُهُ.
﴿أُسْلِمَ﴾ أَنْ أَخْضَعَ وَأَنْقَادَ بِالطَّاعَةِ.
غافر 40:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليّ؛ كما قال ﷺ : ﴿من لم يسأل الله يغضب عليه﴾، وأما قوله ﷺ: ﴿الدعاء هو العبادة﴾ فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة؟
٢- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
كان سفيان الثوري يقول: «يا من أَحَبُ عباده إليه من سأله فأكثر سؤاله، ويا من أَبغَضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس أحد كذلك غيرك يا رب»، وفي هذا المعنى يقول الشاعر: الله يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنَيّ آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ. [ابن كثير:٤/٨٧]
السؤال: قارن بين سؤالك اللهَ وسؤالك الناسَ.
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
أي: ذليلين حقيرين؛ يجتمع عليهم العذاب والإهانة؛ جزاء على استكبارهم. [السعدي:٧٤١]
السؤال: تحدث عن قاعدة «الجزاء من جنس العمل» في ضوء هذه الآية.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً﴾
ولمّا كان المقصود الأول من هذه الآية الامتنان -كما دل عليه قوله: ﴿لكم﴾- قُدمت الأرض على السماء؛ لأن الانتفاع بها محسوس، وذكرت السماء بعدها كما يستحضر الشيء بضده. [ابن عاشور:٢٤/١٨٩]
السؤال: لماذا قدمت الأرض على السماء في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾
قال مقاتل: خلقكم فأحسن خلقكم، قال ابن عباس: خلق ابن آدم قائمًا معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بفيه. [البغوي:٤/٥٢]
السؤال: بيّن ميزة خلقة ابن آدم على غيره من المخلوقات.
٦- ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾
يعني: المستلذات؛ لأنه جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام، فيراد به المستلذات، وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيراد به الحلال والحرام. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: ورود لفظ ﴿الطيبات﴾ في القرآن يأتي على معنيَيْن, اذكرهما مع التوضيح.
٧- ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أذل وأخضع لرب العالمين. [القرطبي:١٨/٣٧٨]
السؤال: كيف يتحقق الإسلام لله تعالى؟
التوجيهات
١- بيان إنعام الله وإفضاله، والمطالبة بشكر الله تعالى، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٢- الساعة قريبة ماذا أعددت لها؟! ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أخلص لله تعالى في جميع عملك، ﴿هُوَ ٱلْحَىُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر اليوم من الدعاء حتى لا تكون من المستكبرين عن عبادة الله، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً تظهر فيه الذل لربك﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٣- نم هذه الليلة مبكراً، واستيقظ مبكراً؛ حتى تكون موافقاً للطبيعة والفطرة التي خلقك الله عليها، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ لاَ شَكَّ فِيهَا.
﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ، حَقِيرِينَ.
﴿لِتَسْكُنُوا﴾ لِتَرْتَاحُوا.
﴿مُبْصِرًا﴾ مُضِيئًا.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ؟!
﴿يُؤْفَكُ﴾ يُصْرَفُ.
﴿فَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَفَضْلُهُ.
﴿أُسْلِمَ﴾ أَنْ أَخْضَعَ وَأَنْقَادَ بِالطَّاعَةِ.
غافر 40:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليّ؛ كما قال ﷺ : ﴿من لم يسأل الله يغضب عليه﴾، وأما قوله ﷺ: ﴿الدعاء هو العبادة﴾ فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة؟
٢- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
كان سفيان الثوري يقول: «يا من أَحَبُ عباده إليه من سأله فأكثر سؤاله، ويا من أَبغَضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس أحد كذلك غيرك يا رب»، وفي هذا المعنى يقول الشاعر: الله يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنَيّ آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ. [ابن كثير:٤/٨٧]
السؤال: قارن بين سؤالك اللهَ وسؤالك الناسَ.
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
أي: ذليلين حقيرين؛ يجتمع عليهم العذاب والإهانة؛ جزاء على استكبارهم. [السعدي:٧٤١]
السؤال: تحدث عن قاعدة «الجزاء من جنس العمل» في ضوء هذه الآية.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً﴾
ولمّا كان المقصود الأول من هذه الآية الامتنان -كما دل عليه قوله: ﴿لكم﴾- قُدمت الأرض على السماء؛ لأن الانتفاع بها محسوس، وذكرت السماء بعدها كما يستحضر الشيء بضده. [ابن عاشور:٢٤/١٨٩]
السؤال: لماذا قدمت الأرض على السماء في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾
قال مقاتل: خلقكم فأحسن خلقكم، قال ابن عباس: خلق ابن آدم قائمًا معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بفيه. [البغوي:٤/٥٢]
السؤال: بيّن ميزة خلقة ابن آدم على غيره من المخلوقات.
٦- ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾
يعني: المستلذات؛ لأنه جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام، فيراد به المستلذات، وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيراد به الحلال والحرام. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: ورود لفظ ﴿الطيبات﴾ في القرآن يأتي على معنيَيْن, اذكرهما مع التوضيح.
٧- ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أذل وأخضع لرب العالمين. [القرطبي:١٨/٣٧٨]
السؤال: كيف يتحقق الإسلام لله تعالى؟
التوجيهات
١- بيان إنعام الله وإفضاله، والمطالبة بشكر الله تعالى، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٢- الساعة قريبة ماذا أعددت لها؟! ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أخلص لله تعالى في جميع عملك، ﴿هُوَ ٱلْحَىُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر اليوم من الدعاء حتى لا تكون من المستكبرين عن عبادة الله، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً تظهر فيه الذل لربك﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٣- نم هذه الليلة مبكراً، واستيقظ مبكراً؛ حتى تكون موافقاً للطبيعة والفطرة التي خلقك الله عليها، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ لاَ شَكَّ فِيهَا.
﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ، حَقِيرِينَ.
﴿لِتَسْكُنُوا﴾ لِتَرْتَاحُوا.
﴿مُبْصِرًا﴾ مُضِيئًا.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ؟!
﴿يُؤْفَكُ﴾ يُصْرَفُ.
﴿فَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَفَضْلُهُ.
﴿أُسْلِمَ﴾ أَنْ أَخْضَعَ وَأَنْقَادَ بِالطَّاعَةِ.
غافر 40:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليّ؛ كما قال ﷺ : ﴿من لم يسأل الله يغضب عليه﴾، وأما قوله ﷺ: ﴿الدعاء هو العبادة﴾ فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة؟
٢- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
كان سفيان الثوري يقول: «يا من أَحَبُ عباده إليه من سأله فأكثر سؤاله، ويا من أَبغَضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس أحد كذلك غيرك يا رب»، وفي هذا المعنى يقول الشاعر: الله يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنَيّ آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ. [ابن كثير:٤/٨٧]
السؤال: قارن بين سؤالك اللهَ وسؤالك الناسَ.
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
أي: ذليلين حقيرين؛ يجتمع عليهم العذاب والإهانة؛ جزاء على استكبارهم. [السعدي:٧٤١]
السؤال: تحدث عن قاعدة «الجزاء من جنس العمل» في ضوء هذه الآية.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً﴾
ولمّا كان المقصود الأول من هذه الآية الامتنان -كما دل عليه قوله: ﴿لكم﴾- قُدمت الأرض على السماء؛ لأن الانتفاع بها محسوس، وذكرت السماء بعدها كما يستحضر الشيء بضده. [ابن عاشور:٢٤/١٨٩]
السؤال: لماذا قدمت الأرض على السماء في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾
قال مقاتل: خلقكم فأحسن خلقكم، قال ابن عباس: خلق ابن آدم قائمًا معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بفيه. [البغوي:٤/٥٢]
السؤال: بيّن ميزة خلقة ابن آدم على غيره من المخلوقات.
٦- ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾
يعني: المستلذات؛ لأنه جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام، فيراد به المستلذات، وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيراد به الحلال والحرام. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: ورود لفظ ﴿الطيبات﴾ في القرآن يأتي على معنيَيْن, اذكرهما مع التوضيح.
٧- ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أذل وأخضع لرب العالمين. [القرطبي:١٨/٣٧٨]
السؤال: كيف يتحقق الإسلام لله تعالى؟
التوجيهات
١- بيان إنعام الله وإفضاله، والمطالبة بشكر الله تعالى، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٢- الساعة قريبة ماذا أعددت لها؟! ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أخلص لله تعالى في جميع عملك، ﴿هُوَ ٱلْحَىُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر اليوم من الدعاء حتى لا تكون من المستكبرين عن عبادة الله، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً تظهر فيه الذل لربك﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٣- نم هذه الليلة مبكراً، واستيقظ مبكراً؛ حتى تكون موافقاً للطبيعة والفطرة التي خلقك الله عليها، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ لاَ شَكَّ فِيهَا.
﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ، حَقِيرِينَ.
﴿لِتَسْكُنُوا﴾ لِتَرْتَاحُوا.
﴿مُبْصِرًا﴾ مُضِيئًا.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ؟!
﴿يُؤْفَكُ﴾ يُصْرَفُ.
﴿فَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَفَضْلُهُ.
﴿أُسْلِمَ﴾ أَنْ أَخْضَعَ وَأَنْقَادَ بِالطَّاعَةِ.
غافر 40:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليّ؛ كما قال ﷺ : ﴿من لم يسأل الله يغضب عليه﴾، وأما قوله ﷺ: ﴿الدعاء هو العبادة﴾ فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة؟
٢- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
كان سفيان الثوري يقول: «يا من أَحَبُ عباده إليه من سأله فأكثر سؤاله، ويا من أَبغَضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس أحد كذلك غيرك يا رب»، وفي هذا المعنى يقول الشاعر: الله يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنَيّ آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ. [ابن كثير:٤/٨٧]
السؤال: قارن بين سؤالك اللهَ وسؤالك الناسَ.
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
أي: ذليلين حقيرين؛ يجتمع عليهم العذاب والإهانة؛ جزاء على استكبارهم. [السعدي:٧٤١]
السؤال: تحدث عن قاعدة «الجزاء من جنس العمل» في ضوء هذه الآية.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً﴾
ولمّا كان المقصود الأول من هذه الآية الامتنان -كما دل عليه قوله: ﴿لكم﴾- قُدمت الأرض على السماء؛ لأن الانتفاع بها محسوس، وذكرت السماء بعدها كما يستحضر الشيء بضده. [ابن عاشور:٢٤/١٨٩]
السؤال: لماذا قدمت الأرض على السماء في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾
قال مقاتل: خلقكم فأحسن خلقكم، قال ابن عباس: خلق ابن آدم قائمًا معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بفيه. [البغوي:٤/٥٢]
السؤال: بيّن ميزة خلقة ابن آدم على غيره من المخلوقات.
٦- ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾
يعني: المستلذات؛ لأنه جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام، فيراد به المستلذات، وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيراد به الحلال والحرام. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: ورود لفظ ﴿الطيبات﴾ في القرآن يأتي على معنيَيْن, اذكرهما مع التوضيح.
٧- ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أذل وأخضع لرب العالمين. [القرطبي:١٨/٣٧٨]
السؤال: كيف يتحقق الإسلام لله تعالى؟
التوجيهات
١- بيان إنعام الله وإفضاله، والمطالبة بشكر الله تعالى، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٢- الساعة قريبة ماذا أعددت لها؟! ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أخلص لله تعالى في جميع عملك، ﴿هُوَ ٱلْحَىُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر اليوم من الدعاء حتى لا تكون من المستكبرين عن عبادة الله، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً تظهر فيه الذل لربك﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٣- نم هذه الليلة مبكراً، واستيقظ مبكراً؛ حتى تكون موافقاً للطبيعة والفطرة التي خلقك الله عليها، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ لاَ شَكَّ فِيهَا.
﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ، حَقِيرِينَ.
﴿لِتَسْكُنُوا﴾ لِتَرْتَاحُوا.
﴿مُبْصِرًا﴾ مُضِيئًا.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ؟!
﴿يُؤْفَكُ﴾ يُصْرَفُ.
﴿فَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَفَضْلُهُ.
﴿أُسْلِمَ﴾ أَنْ أَخْضَعَ وَأَنْقَادَ بِالطَّاعَةِ.
غافر 40:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليّ؛ كما قال ﷺ : ﴿من لم يسأل الله يغضب عليه﴾، وأما قوله ﷺ: ﴿الدعاء هو العبادة﴾ فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة؟
٢- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
كان سفيان الثوري يقول: «يا من أَحَبُ عباده إليه من سأله فأكثر سؤاله، ويا من أَبغَضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس أحد كذلك غيرك يا رب»، وفي هذا المعنى يقول الشاعر: الله يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنَيّ آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ. [ابن كثير:٤/٨٧]
السؤال: قارن بين سؤالك اللهَ وسؤالك الناسَ.
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
أي: ذليلين حقيرين؛ يجتمع عليهم العذاب والإهانة؛ جزاء على استكبارهم. [السعدي:٧٤١]
السؤال: تحدث عن قاعدة «الجزاء من جنس العمل» في ضوء هذه الآية.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً﴾
ولمّا كان المقصود الأول من هذه الآية الامتنان -كما دل عليه قوله: ﴿لكم﴾- قُدمت الأرض على السماء؛ لأن الانتفاع بها محسوس، وذكرت السماء بعدها كما يستحضر الشيء بضده. [ابن عاشور:٢٤/١٨٩]
السؤال: لماذا قدمت الأرض على السماء في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾
قال مقاتل: خلقكم فأحسن خلقكم، قال ابن عباس: خلق ابن آدم قائمًا معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بفيه. [البغوي:٤/٥٢]
السؤال: بيّن ميزة خلقة ابن آدم على غيره من المخلوقات.
٦- ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾
يعني: المستلذات؛ لأنه جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام، فيراد به المستلذات، وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيراد به الحلال والحرام. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: ورود لفظ ﴿الطيبات﴾ في القرآن يأتي على معنيَيْن, اذكرهما مع التوضيح.
٧- ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أذل وأخضع لرب العالمين. [القرطبي:١٨/٣٧٨]
السؤال: كيف يتحقق الإسلام لله تعالى؟
التوجيهات
١- بيان إنعام الله وإفضاله، والمطالبة بشكر الله تعالى، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٢- الساعة قريبة ماذا أعددت لها؟! ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أخلص لله تعالى في جميع عملك، ﴿هُوَ ٱلْحَىُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر اليوم من الدعاء حتى لا تكون من المستكبرين عن عبادة الله، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً تظهر فيه الذل لربك﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٣- نم هذه الليلة مبكراً، واستيقظ مبكراً؛ حتى تكون موافقاً للطبيعة والفطرة التي خلقك الله عليها، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ لاَ شَكَّ فِيهَا.
﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ، حَقِيرِينَ.
﴿لِتَسْكُنُوا﴾ لِتَرْتَاحُوا.
﴿مُبْصِرًا﴾ مُضِيئًا.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ؟!
﴿يُؤْفَكُ﴾ يُصْرَفُ.
﴿فَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَفَضْلُهُ.
﴿أُسْلِمَ﴾ أَنْ أَخْضَعَ وَأَنْقَادَ بِالطَّاعَةِ.
غافر 40:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليّ؛ كما قال ﷺ : ﴿من لم يسأل الله يغضب عليه﴾، وأما قوله ﷺ: ﴿الدعاء هو العبادة﴾ فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة؟
٢- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
كان سفيان الثوري يقول: «يا من أَحَبُ عباده إليه من سأله فأكثر سؤاله، ويا من أَبغَضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس أحد كذلك غيرك يا رب»، وفي هذا المعنى يقول الشاعر: الله يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنَيّ آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ. [ابن كثير:٤/٨٧]
السؤال: قارن بين سؤالك اللهَ وسؤالك الناسَ.
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
أي: ذليلين حقيرين؛ يجتمع عليهم العذاب والإهانة؛ جزاء على استكبارهم. [السعدي:٧٤١]
السؤال: تحدث عن قاعدة «الجزاء من جنس العمل» في ضوء هذه الآية.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً﴾
ولمّا كان المقصود الأول من هذه الآية الامتنان -كما دل عليه قوله: ﴿لكم﴾- قُدمت الأرض على السماء؛ لأن الانتفاع بها محسوس، وذكرت السماء بعدها كما يستحضر الشيء بضده. [ابن عاشور:٢٤/١٨٩]
السؤال: لماذا قدمت الأرض على السماء في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾
قال مقاتل: خلقكم فأحسن خلقكم، قال ابن عباس: خلق ابن آدم قائمًا معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بفيه. [البغوي:٤/٥٢]
السؤال: بيّن ميزة خلقة ابن آدم على غيره من المخلوقات.
٦- ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾
يعني: المستلذات؛ لأنه جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام، فيراد به المستلذات، وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيراد به الحلال والحرام. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: ورود لفظ ﴿الطيبات﴾ في القرآن يأتي على معنيَيْن, اذكرهما مع التوضيح.
٧- ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أذل وأخضع لرب العالمين. [القرطبي:١٨/٣٧٨]
السؤال: كيف يتحقق الإسلام لله تعالى؟
التوجيهات
١- بيان إنعام الله وإفضاله، والمطالبة بشكر الله تعالى، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٢- الساعة قريبة ماذا أعددت لها؟! ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أخلص لله تعالى في جميع عملك، ﴿هُوَ ٱلْحَىُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر اليوم من الدعاء حتى لا تكون من المستكبرين عن عبادة الله، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً تظهر فيه الذل لربك﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٣- نم هذه الليلة مبكراً، واستيقظ مبكراً؛ حتى تكون موافقاً للطبيعة والفطرة التي خلقك الله عليها، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ لاَ شَكَّ فِيهَا.
﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ، حَقِيرِينَ.
﴿لِتَسْكُنُوا﴾ لِتَرْتَاحُوا.
﴿مُبْصِرًا﴾ مُضِيئًا.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ؟!
﴿يُؤْفَكُ﴾ يُصْرَفُ.
﴿فَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَفَضْلُهُ.
﴿أُسْلِمَ﴾ أَنْ أَخْضَعَ وَأَنْقَادَ بِالطَّاعَةِ.
غافر 40:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليّ؛ كما قال ﷺ : ﴿من لم يسأل الله يغضب عليه﴾، وأما قوله ﷺ: ﴿الدعاء هو العبادة﴾ فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة؟
٢- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
كان سفيان الثوري يقول: «يا من أَحَبُ عباده إليه من سأله فأكثر سؤاله، ويا من أَبغَضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس أحد كذلك غيرك يا رب»، وفي هذا المعنى يقول الشاعر: الله يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنَيّ آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ. [ابن كثير:٤/٨٧]
السؤال: قارن بين سؤالك اللهَ وسؤالك الناسَ.
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
أي: ذليلين حقيرين؛ يجتمع عليهم العذاب والإهانة؛ جزاء على استكبارهم. [السعدي:٧٤١]
السؤال: تحدث عن قاعدة «الجزاء من جنس العمل» في ضوء هذه الآية.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً﴾
ولمّا كان المقصود الأول من هذه الآية الامتنان -كما دل عليه قوله: ﴿لكم﴾- قُدمت الأرض على السماء؛ لأن الانتفاع بها محسوس، وذكرت السماء بعدها كما يستحضر الشيء بضده. [ابن عاشور:٢٤/١٨٩]
السؤال: لماذا قدمت الأرض على السماء في الآية الكريمة؟
٥- ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾
قال مقاتل: خلقكم فأحسن خلقكم، قال ابن عباس: خلق ابن آدم قائمًا معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بفيه. [البغوي:٤/٥٢]
السؤال: بيّن ميزة خلقة ابن آدم على غيره من المخلوقات.
٦- ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾
يعني: المستلذات؛ لأنه جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام، فيراد به المستلذات، وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيراد به الحلال والحرام. [ابن جزي:٢/٢٨٤]
السؤال: ورود لفظ ﴿الطيبات﴾ في القرآن يأتي على معنيَيْن, اذكرهما مع التوضيح.
٧- ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أذل وأخضع لرب العالمين. [القرطبي:١٨/٣٧٨]
السؤال: كيف يتحقق الإسلام لله تعالى؟
التوجيهات
١- بيان إنعام الله وإفضاله، والمطالبة بشكر الله تعالى، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٢- الساعة قريبة ماذا أعددت لها؟! ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- أخلص لله تعالى في جميع عملك، ﴿هُوَ ٱلْحَىُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر اليوم من الدعاء حتى لا تكون من المستكبرين عن عبادة الله، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً تظهر فيه الذل لربك﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
٣- نم هذه الليلة مبكراً، واستيقظ مبكراً؛ حتى تكون موافقاً للطبيعة والفطرة التي خلقك الله عليها، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ لاَ شَكَّ فِيهَا.
﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ، حَقِيرِينَ.
﴿لِتَسْكُنُوا﴾ لِتَرْتَاحُوا.
﴿مُبْصِرًا﴾ مُضِيئًا.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بِهِ؟!
﴿يُؤْفَكُ﴾ يُصْرَفُ.
﴿فَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَفَضْلُهُ.
﴿أُسْلِمَ﴾ أَنْ أَخْضَعَ وَأَنْقَادَ بِالطَّاعَةِ.
غافر 40:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
قال الحسن بن أبي الحسن: لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب! لكن لتُرسِبَهم إذا أطفَاهم اللهب. [ابن عطية:٤/٥٦٩]
السؤال: لمَ جعلت السلاسل في أعناق أهل النار؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ﴾، ﴿ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾
هذا من قولك : «سجرت التنور» إذا ملأته بالنار؛ فالمعنى: أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره: توقد بهم النار. [ابن جزي:٢/٢٨٥]
السؤال: كيف نستدل بهذه الآيات على خطورة الجدال في آيات الله بغير علم؟
٣- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون﴾ بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم؛ فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب؛ فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه. وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا. [الطبري:٢١/٤١٦]
السؤال: ما الغاية من سؤال المشركين عن آلهتهم وهم يواجهون العذاب؟
٤- ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
والاستفهام هنا مستعمل في التنبيه على الغلط والفضيحة في الموقف؛ فإنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأصنام ليكونوا شفعاء لهم من غضب الله، فلما حق عليهم العذاب فلم يجدوا شفعاء ذكروا بما كانوا يزعمونه، فقيل لهم: ﴿أين ما كنتم تشركون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٢٠٤]
السؤال: ما فائدة الاستفهام في الآية الكريمة؟
٥- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي؛ يقال لهم ذلك توبيخاً؛ أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية، وكثرة المال والأتباع والصحة. [القرطبي:١٨/٣٨٣. ]
السؤال: ما سبب نزول العقوبة بهم؟ وما العبرة لنا في ذلك؟
٦- ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
أي: تفرحون بالباطل الذي أنتم عليه؛ وهذا هو الفرح المذموم الموجب للعقاب، بخلاف الفرح الممدوح الذي قال الله فيه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: ٥٨]، وهو الفرح بالعلم النافع والعمل الصالح. [السعدي:٧٤٣]
السؤال: ما الفرح الممدوح؟ وما الفرح المذموم؟
٧- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشد الانتقام. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في قوله : ﴿فإما نرينك﴾ تسلية للنبي × , بين ذلك.
التوجيهات
١- سوء حشر المجادلين لإبطال الحق، ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ﴾
٢- إذا انتشر في البلد الفرح بالباطل؛ فهنا يُخشى من العقوبة، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
٣- اصبر عن معاصي الله، وعلى طاعة الله، وعلى أقدار الله؛ فالفرج قريب، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله أن ترد إلى أرذل العمر، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا﴾
٢- اقرأ قصص الأنبياء من صحيح البخاري، ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
٣- تأمل رجلاً غافلاً اُبتلي بعملٍ فاسد؛ وهو يفرح به، واحمد الله على أن عافاك من ذلك، ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَلَقَةٍ﴾ الدَّمِ الغَلِيظِ؛ المُتَعَلِّقِ بِجِدَارِ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَطْوَارِ الجَنِينِ.
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ لِتَتَكَامَلَ قُوَّتُكُمْ.
﴿أَجَلاً مُسَمّىً﴾ مُدَّةً مُقَدَّرَةً تَنْتَهِي بِهَا أَعْمَارُكُمْ.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنْهَا مَعْ صِحَّتِهَا؟!
﴿بِالْكِتَابِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿وَالسَّلاَسِلُ﴾ القُيُودُ فِي الأَرْجُلِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ غَايَةَ الحَرَارَةِ.
﴿يُسْجَرُونَ﴾ يُوقَدُ عَلَيْهِمْ.
﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ غَابُوا عَنْ عُيُونِنَا.
﴿تَمْرَحُونَ﴾ تَتَوَسَّعُونَ فِي الفَرَحِ أَشَرًا وَبَطَرًا.
﴿مَثْوَى﴾ مَأْوَى، وَمَسْكَنُ.
غافر 40:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
فالمنافع في هذه الآية أريد بها ما قابل منافع أكل لحومها في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾؛ مثل: الانتفاع بأوبارها، وألبانها، وأثمانها، وأعواضِها في الديَات والمهور، وكذلك الانتفاع بجلودها باتخاذها قباباً وغيرَها، وبالجلوس عليها، وكذلك الانتفاع بجَمال مرآها في العيون في المسرح والمراح. [ابن عاشور:٢٤/٢١٥-٢١٦]
السؤال: اذكر بعض المنافع المندرجة ضمن قوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾.
٢- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
﴿فينظروا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى يكون المرور على آثار الأقوام الذين أهلكهم الله مفيداً؟ ومتى يكون مضراً؟
٣- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
وهذا عام لجميع العلوم التي نوقض بها ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا: علوم: الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره من القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة أدلة لفظية لا تفيد شيئاً من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله والمعارضة لها والمناقضة. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى تكون بعض العلوم مذمومة؟ تحدث عن ذلك في ضوء الآية.
٤- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
الضمير يعود على الأمم المكذبين، وفي تفسير علمهم وجوه: أحدها: أنه ما كانوا يعتقدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون، والثاني: أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها، والثالث: أنه علم الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في هذه الآية دليل على أن من العلم ما يكون وبالاً على صاحبه, اذكر أمثلة على ذلك.
٥- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
سمي ذلك علماً على ما يدَّعونه ويزعمونه، وهو في الحقيقة جهل. [القرطبي:١٨/٥٥]
السؤال: هل يسمى ما عند هؤلاء المكذبين علماً؟
٦- ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾
حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم، فلم ينفعهم ذلك. وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة، وتخويف من التأني؛ لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم. [ابن عطية:٤/٥٧٢]
السؤال: ما الفائدة من إخبار قريش بعدم نفع إيمان من قبلهم بعد تلبس العذاب بهم؟
٧- ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ﴾
أي: سن الله عز وجل في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب... وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري. [القرطبي:١٨/٣٨٦. ]
السؤال: اذكر سنة من سنن الله تعالى في خلقه ذكرتها هذه الآية.
التوجيهات
١- الاتعاظ والاعتبار بما قص الله تعالى من أخبار الرسل، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- اعلم أن مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس،﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
٣- الدين الصحيح يبنى على الوحي الصحيح، لا على البدع والخرافات، ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- احمد الله تعالى، واشكره على ما سخر من الانتفاع المتنوع من الدواب، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
٣- تأمل صور آثار الأقوام الذين أهلكهم الله، ثم استغفر الله على تقصيرك وذنوبك؛ لئلا يصيبك ما أصابهم، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
معاني الكلمات
﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بِالعَدْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَمُكَذِّبِيهِمْ.
﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَمْرًا ذَا بَالٍ تَهْتَمُّونَ بِهِ.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ العِلْمِ بِالدُّنْيَا، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا عِلْمًا.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ وَأَحَاطَ.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَكُ﴾ يَكُنْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيَقَتَهُ فِي عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ عَايَنَ العَذَابَ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
غافر 40:79
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
فالمنافع في هذه الآية أريد بها ما قابل منافع أكل لحومها في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾؛ مثل: الانتفاع بأوبارها، وألبانها، وأثمانها، وأعواضِها في الديَات والمهور، وكذلك الانتفاع بجلودها باتخاذها قباباً وغيرَها، وبالجلوس عليها، وكذلك الانتفاع بجَمال مرآها في العيون في المسرح والمراح. [ابن عاشور:٢٤/٢١٥-٢١٦]
السؤال: اذكر بعض المنافع المندرجة ضمن قوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾.
٢- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
﴿فينظروا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى يكون المرور على آثار الأقوام الذين أهلكهم الله مفيداً؟ ومتى يكون مضراً؟
٣- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
وهذا عام لجميع العلوم التي نوقض بها ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا: علوم: الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره من القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة أدلة لفظية لا تفيد شيئاً من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله والمعارضة لها والمناقضة. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى تكون بعض العلوم مذمومة؟ تحدث عن ذلك في ضوء الآية.
٤- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
الضمير يعود على الأمم المكذبين، وفي تفسير علمهم وجوه: أحدها: أنه ما كانوا يعتقدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون، والثاني: أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها، والثالث: أنه علم الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في هذه الآية دليل على أن من العلم ما يكون وبالاً على صاحبه, اذكر أمثلة على ذلك.
٥- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
سمي ذلك علماً على ما يدَّعونه ويزعمونه، وهو في الحقيقة جهل. [القرطبي:١٨/٥٥]
السؤال: هل يسمى ما عند هؤلاء المكذبين علماً؟
٦- ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾
حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم، فلم ينفعهم ذلك. وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة، وتخويف من التأني؛ لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم. [ابن عطية:٤/٥٧٢]
السؤال: ما الفائدة من إخبار قريش بعدم نفع إيمان من قبلهم بعد تلبس العذاب بهم؟
٧- ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ﴾
أي: سن الله عز وجل في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب... وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري. [القرطبي:١٨/٣٨٦. ]
السؤال: اذكر سنة من سنن الله تعالى في خلقه ذكرتها هذه الآية.
التوجيهات
١- الاتعاظ والاعتبار بما قص الله تعالى من أخبار الرسل، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- اعلم أن مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس،﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
٣- الدين الصحيح يبنى على الوحي الصحيح، لا على البدع والخرافات، ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- احمد الله تعالى، واشكره على ما سخر من الانتفاع المتنوع من الدواب، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
٣- تأمل صور آثار الأقوام الذين أهلكهم الله، ثم استغفر الله على تقصيرك وذنوبك؛ لئلا يصيبك ما أصابهم، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
معاني الكلمات
﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بِالعَدْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَمُكَذِّبِيهِمْ.
﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَمْرًا ذَا بَالٍ تَهْتَمُّونَ بِهِ.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ العِلْمِ بِالدُّنْيَا، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا عِلْمًا.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ وَأَحَاطَ.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَكُ﴾ يَكُنْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيَقَتَهُ فِي عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ عَايَنَ العَذَابَ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
غافر 40:80
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
فالمنافع في هذه الآية أريد بها ما قابل منافع أكل لحومها في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾؛ مثل: الانتفاع بأوبارها، وألبانها، وأثمانها، وأعواضِها في الديَات والمهور، وكذلك الانتفاع بجلودها باتخاذها قباباً وغيرَها، وبالجلوس عليها، وكذلك الانتفاع بجَمال مرآها في العيون في المسرح والمراح. [ابن عاشور:٢٤/٢١٥-٢١٦]
السؤال: اذكر بعض المنافع المندرجة ضمن قوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾.
٢- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
﴿فينظروا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى يكون المرور على آثار الأقوام الذين أهلكهم الله مفيداً؟ ومتى يكون مضراً؟
٣- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
وهذا عام لجميع العلوم التي نوقض بها ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا: علوم: الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره من القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة أدلة لفظية لا تفيد شيئاً من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله والمعارضة لها والمناقضة. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى تكون بعض العلوم مذمومة؟ تحدث عن ذلك في ضوء الآية.
٤- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
الضمير يعود على الأمم المكذبين، وفي تفسير علمهم وجوه: أحدها: أنه ما كانوا يعتقدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون، والثاني: أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها، والثالث: أنه علم الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في هذه الآية دليل على أن من العلم ما يكون وبالاً على صاحبه, اذكر أمثلة على ذلك.
٥- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
سمي ذلك علماً على ما يدَّعونه ويزعمونه، وهو في الحقيقة جهل. [القرطبي:١٨/٥٥]
السؤال: هل يسمى ما عند هؤلاء المكذبين علماً؟
٦- ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾
حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم، فلم ينفعهم ذلك. وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة، وتخويف من التأني؛ لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم. [ابن عطية:٤/٥٧٢]
السؤال: ما الفائدة من إخبار قريش بعدم نفع إيمان من قبلهم بعد تلبس العذاب بهم؟
٧- ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ﴾
أي: سن الله عز وجل في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب... وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري. [القرطبي:١٨/٣٨٦. ]
السؤال: اذكر سنة من سنن الله تعالى في خلقه ذكرتها هذه الآية.
التوجيهات
١- الاتعاظ والاعتبار بما قص الله تعالى من أخبار الرسل، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- اعلم أن مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس،﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
٣- الدين الصحيح يبنى على الوحي الصحيح، لا على البدع والخرافات، ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- احمد الله تعالى، واشكره على ما سخر من الانتفاع المتنوع من الدواب، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
٣- تأمل صور آثار الأقوام الذين أهلكهم الله، ثم استغفر الله على تقصيرك وذنوبك؛ لئلا يصيبك ما أصابهم، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
معاني الكلمات
﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بِالعَدْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَمُكَذِّبِيهِمْ.
﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَمْرًا ذَا بَالٍ تَهْتَمُّونَ بِهِ.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ العِلْمِ بِالدُّنْيَا، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا عِلْمًا.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ وَأَحَاطَ.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَكُ﴾ يَكُنْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيَقَتَهُ فِي عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ عَايَنَ العَذَابَ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
غافر 40:81
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
فالمنافع في هذه الآية أريد بها ما قابل منافع أكل لحومها في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾؛ مثل: الانتفاع بأوبارها، وألبانها، وأثمانها، وأعواضِها في الديَات والمهور، وكذلك الانتفاع بجلودها باتخاذها قباباً وغيرَها، وبالجلوس عليها، وكذلك الانتفاع بجَمال مرآها في العيون في المسرح والمراح. [ابن عاشور:٢٤/٢١٥-٢١٦]
السؤال: اذكر بعض المنافع المندرجة ضمن قوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾.
٢- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
﴿فينظروا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى يكون المرور على آثار الأقوام الذين أهلكهم الله مفيداً؟ ومتى يكون مضراً؟
٣- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
وهذا عام لجميع العلوم التي نوقض بها ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا: علوم: الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره من القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة أدلة لفظية لا تفيد شيئاً من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله والمعارضة لها والمناقضة. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى تكون بعض العلوم مذمومة؟ تحدث عن ذلك في ضوء الآية.
٤- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
الضمير يعود على الأمم المكذبين، وفي تفسير علمهم وجوه: أحدها: أنه ما كانوا يعتقدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون، والثاني: أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها، والثالث: أنه علم الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في هذه الآية دليل على أن من العلم ما يكون وبالاً على صاحبه, اذكر أمثلة على ذلك.
٥- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
سمي ذلك علماً على ما يدَّعونه ويزعمونه، وهو في الحقيقة جهل. [القرطبي:١٨/٥٥]
السؤال: هل يسمى ما عند هؤلاء المكذبين علماً؟
٦- ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾
حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم، فلم ينفعهم ذلك. وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة، وتخويف من التأني؛ لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم. [ابن عطية:٤/٥٧٢]
السؤال: ما الفائدة من إخبار قريش بعدم نفع إيمان من قبلهم بعد تلبس العذاب بهم؟
٧- ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ﴾
أي: سن الله عز وجل في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب... وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري. [القرطبي:١٨/٣٨٦. ]
السؤال: اذكر سنة من سنن الله تعالى في خلقه ذكرتها هذه الآية.
التوجيهات
١- الاتعاظ والاعتبار بما قص الله تعالى من أخبار الرسل، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- اعلم أن مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس،﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
٣- الدين الصحيح يبنى على الوحي الصحيح، لا على البدع والخرافات، ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- احمد الله تعالى، واشكره على ما سخر من الانتفاع المتنوع من الدواب، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
٣- تأمل صور آثار الأقوام الذين أهلكهم الله، ثم استغفر الله على تقصيرك وذنوبك؛ لئلا يصيبك ما أصابهم، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
معاني الكلمات
﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بِالعَدْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَمُكَذِّبِيهِمْ.
﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَمْرًا ذَا بَالٍ تَهْتَمُّونَ بِهِ.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ العِلْمِ بِالدُّنْيَا، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا عِلْمًا.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ وَأَحَاطَ.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَكُ﴾ يَكُنْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيَقَتَهُ فِي عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ عَايَنَ العَذَابَ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
غافر 40:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
فالمنافع في هذه الآية أريد بها ما قابل منافع أكل لحومها في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾؛ مثل: الانتفاع بأوبارها، وألبانها، وأثمانها، وأعواضِها في الديَات والمهور، وكذلك الانتفاع بجلودها باتخاذها قباباً وغيرَها، وبالجلوس عليها، وكذلك الانتفاع بجَمال مرآها في العيون في المسرح والمراح. [ابن عاشور:٢٤/٢١٥-٢١٦]
السؤال: اذكر بعض المنافع المندرجة ضمن قوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾.
٢- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
﴿فينظروا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى يكون المرور على آثار الأقوام الذين أهلكهم الله مفيداً؟ ومتى يكون مضراً؟
٣- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
وهذا عام لجميع العلوم التي نوقض بها ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا: علوم: الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره من القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة أدلة لفظية لا تفيد شيئاً من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله والمعارضة لها والمناقضة. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى تكون بعض العلوم مذمومة؟ تحدث عن ذلك في ضوء الآية.
٤- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
الضمير يعود على الأمم المكذبين، وفي تفسير علمهم وجوه: أحدها: أنه ما كانوا يعتقدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون، والثاني: أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها، والثالث: أنه علم الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في هذه الآية دليل على أن من العلم ما يكون وبالاً على صاحبه, اذكر أمثلة على ذلك.
٥- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
سمي ذلك علماً على ما يدَّعونه ويزعمونه، وهو في الحقيقة جهل. [القرطبي:١٨/٥٥]
السؤال: هل يسمى ما عند هؤلاء المكذبين علماً؟
٦- ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾
حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم، فلم ينفعهم ذلك. وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة، وتخويف من التأني؛ لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم. [ابن عطية:٤/٥٧٢]
السؤال: ما الفائدة من إخبار قريش بعدم نفع إيمان من قبلهم بعد تلبس العذاب بهم؟
٧- ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ﴾
أي: سن الله عز وجل في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب... وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري. [القرطبي:١٨/٣٨٦. ]
السؤال: اذكر سنة من سنن الله تعالى في خلقه ذكرتها هذه الآية.
التوجيهات
١- الاتعاظ والاعتبار بما قص الله تعالى من أخبار الرسل، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- اعلم أن مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس،﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
٣- الدين الصحيح يبنى على الوحي الصحيح، لا على البدع والخرافات، ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- احمد الله تعالى، واشكره على ما سخر من الانتفاع المتنوع من الدواب، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
٣- تأمل صور آثار الأقوام الذين أهلكهم الله، ثم استغفر الله على تقصيرك وذنوبك؛ لئلا يصيبك ما أصابهم، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
معاني الكلمات
﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بِالعَدْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَمُكَذِّبِيهِمْ.
﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَمْرًا ذَا بَالٍ تَهْتَمُّونَ بِهِ.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ العِلْمِ بِالدُّنْيَا، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا عِلْمًا.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ وَأَحَاطَ.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَكُ﴾ يَكُنْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيَقَتَهُ فِي عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ عَايَنَ العَذَابَ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
غافر 40:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
فالمنافع في هذه الآية أريد بها ما قابل منافع أكل لحومها في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾؛ مثل: الانتفاع بأوبارها، وألبانها، وأثمانها، وأعواضِها في الديَات والمهور، وكذلك الانتفاع بجلودها باتخاذها قباباً وغيرَها، وبالجلوس عليها، وكذلك الانتفاع بجَمال مرآها في العيون في المسرح والمراح. [ابن عاشور:٢٤/٢١٥-٢١٦]
السؤال: اذكر بعض المنافع المندرجة ضمن قوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾.
٢- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
﴿فينظروا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى يكون المرور على آثار الأقوام الذين أهلكهم الله مفيداً؟ ومتى يكون مضراً؟
٣- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
وهذا عام لجميع العلوم التي نوقض بها ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا: علوم: الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره من القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة أدلة لفظية لا تفيد شيئاً من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله والمعارضة لها والمناقضة. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى تكون بعض العلوم مذمومة؟ تحدث عن ذلك في ضوء الآية.
٤- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
الضمير يعود على الأمم المكذبين، وفي تفسير علمهم وجوه: أحدها: أنه ما كانوا يعتقدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون، والثاني: أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها، والثالث: أنه علم الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في هذه الآية دليل على أن من العلم ما يكون وبالاً على صاحبه, اذكر أمثلة على ذلك.
٥- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
سمي ذلك علماً على ما يدَّعونه ويزعمونه، وهو في الحقيقة جهل. [القرطبي:١٨/٥٥]
السؤال: هل يسمى ما عند هؤلاء المكذبين علماً؟
٦- ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾
حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم، فلم ينفعهم ذلك. وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة، وتخويف من التأني؛ لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم. [ابن عطية:٤/٥٧٢]
السؤال: ما الفائدة من إخبار قريش بعدم نفع إيمان من قبلهم بعد تلبس العذاب بهم؟
٧- ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ﴾
أي: سن الله عز وجل في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب... وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري. [القرطبي:١٨/٣٨٦. ]
السؤال: اذكر سنة من سنن الله تعالى في خلقه ذكرتها هذه الآية.
التوجيهات
١- الاتعاظ والاعتبار بما قص الله تعالى من أخبار الرسل، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- اعلم أن مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس،﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
٣- الدين الصحيح يبنى على الوحي الصحيح، لا على البدع والخرافات، ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- احمد الله تعالى، واشكره على ما سخر من الانتفاع المتنوع من الدواب، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
٣- تأمل صور آثار الأقوام الذين أهلكهم الله، ثم استغفر الله على تقصيرك وذنوبك؛ لئلا يصيبك ما أصابهم، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
معاني الكلمات
﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بِالعَدْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَمُكَذِّبِيهِمْ.
﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَمْرًا ذَا بَالٍ تَهْتَمُّونَ بِهِ.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ العِلْمِ بِالدُّنْيَا، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا عِلْمًا.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ وَأَحَاطَ.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَكُ﴾ يَكُنْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيَقَتَهُ فِي عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ عَايَنَ العَذَابَ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
غافر 40:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
فالمنافع في هذه الآية أريد بها ما قابل منافع أكل لحومها في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾؛ مثل: الانتفاع بأوبارها، وألبانها، وأثمانها، وأعواضِها في الديَات والمهور، وكذلك الانتفاع بجلودها باتخاذها قباباً وغيرَها، وبالجلوس عليها، وكذلك الانتفاع بجَمال مرآها في العيون في المسرح والمراح. [ابن عاشور:٢٤/٢١٥-٢١٦]
السؤال: اذكر بعض المنافع المندرجة ضمن قوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾.
٢- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
﴿فينظروا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى يكون المرور على آثار الأقوام الذين أهلكهم الله مفيداً؟ ومتى يكون مضراً؟
٣- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
وهذا عام لجميع العلوم التي نوقض بها ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا: علوم: الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره من القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة أدلة لفظية لا تفيد شيئاً من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله والمعارضة لها والمناقضة. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى تكون بعض العلوم مذمومة؟ تحدث عن ذلك في ضوء الآية.
٤- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
الضمير يعود على الأمم المكذبين، وفي تفسير علمهم وجوه: أحدها: أنه ما كانوا يعتقدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون، والثاني: أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها، والثالث: أنه علم الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في هذه الآية دليل على أن من العلم ما يكون وبالاً على صاحبه, اذكر أمثلة على ذلك.
٥- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
سمي ذلك علماً على ما يدَّعونه ويزعمونه، وهو في الحقيقة جهل. [القرطبي:١٨/٥٥]
السؤال: هل يسمى ما عند هؤلاء المكذبين علماً؟
٦- ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾
حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم، فلم ينفعهم ذلك. وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة، وتخويف من التأني؛ لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم. [ابن عطية:٤/٥٧٢]
السؤال: ما الفائدة من إخبار قريش بعدم نفع إيمان من قبلهم بعد تلبس العذاب بهم؟
٧- ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ﴾
أي: سن الله عز وجل في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب... وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري. [القرطبي:١٨/٣٨٦. ]
السؤال: اذكر سنة من سنن الله تعالى في خلقه ذكرتها هذه الآية.
التوجيهات
١- الاتعاظ والاعتبار بما قص الله تعالى من أخبار الرسل، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- اعلم أن مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس،﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
٣- الدين الصحيح يبنى على الوحي الصحيح، لا على البدع والخرافات، ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- احمد الله تعالى، واشكره على ما سخر من الانتفاع المتنوع من الدواب، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
٣- تأمل صور آثار الأقوام الذين أهلكهم الله، ثم استغفر الله على تقصيرك وذنوبك؛ لئلا يصيبك ما أصابهم، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
معاني الكلمات
﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بِالعَدْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَمُكَذِّبِيهِمْ.
﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَمْرًا ذَا بَالٍ تَهْتَمُّونَ بِهِ.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ العِلْمِ بِالدُّنْيَا، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا عِلْمًا.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ وَأَحَاطَ.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَكُ﴾ يَكُنْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيَقَتَهُ فِي عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ عَايَنَ العَذَابَ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
غافر 40:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
فالمنافع في هذه الآية أريد بها ما قابل منافع أكل لحومها في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾؛ مثل: الانتفاع بأوبارها، وألبانها، وأثمانها، وأعواضِها في الديَات والمهور، وكذلك الانتفاع بجلودها باتخاذها قباباً وغيرَها، وبالجلوس عليها، وكذلك الانتفاع بجَمال مرآها في العيون في المسرح والمراح. [ابن عاشور:٢٤/٢١٥-٢١٦]
السؤال: اذكر بعض المنافع المندرجة ضمن قوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾.
٢- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
﴿فينظروا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى يكون المرور على آثار الأقوام الذين أهلكهم الله مفيداً؟ ومتى يكون مضراً؟
٣- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
وهذا عام لجميع العلوم التي نوقض بها ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا: علوم: الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره من القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة أدلة لفظية لا تفيد شيئاً من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله والمعارضة لها والمناقضة. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى تكون بعض العلوم مذمومة؟ تحدث عن ذلك في ضوء الآية.
٤- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
الضمير يعود على الأمم المكذبين، وفي تفسير علمهم وجوه: أحدها: أنه ما كانوا يعتقدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون، والثاني: أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها، والثالث: أنه علم الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في هذه الآية دليل على أن من العلم ما يكون وبالاً على صاحبه, اذكر أمثلة على ذلك.
٥- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
سمي ذلك علماً على ما يدَّعونه ويزعمونه، وهو في الحقيقة جهل. [القرطبي:١٨/٥٥]
السؤال: هل يسمى ما عند هؤلاء المكذبين علماً؟
٦- ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾
حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم، فلم ينفعهم ذلك. وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة، وتخويف من التأني؛ لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم. [ابن عطية:٤/٥٧٢]
السؤال: ما الفائدة من إخبار قريش بعدم نفع إيمان من قبلهم بعد تلبس العذاب بهم؟
٧- ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ﴾
أي: سن الله عز وجل في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب... وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري. [القرطبي:١٨/٣٨٦. ]
السؤال: اذكر سنة من سنن الله تعالى في خلقه ذكرتها هذه الآية.
التوجيهات
١- الاتعاظ والاعتبار بما قص الله تعالى من أخبار الرسل، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- اعلم أن مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس،﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
٣- الدين الصحيح يبنى على الوحي الصحيح، لا على البدع والخرافات، ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- احمد الله تعالى، واشكره على ما سخر من الانتفاع المتنوع من الدواب، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
٣- تأمل صور آثار الأقوام الذين أهلكهم الله، ثم استغفر الله على تقصيرك وذنوبك؛ لئلا يصيبك ما أصابهم، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
معاني الكلمات
﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بِالعَدْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَمُكَذِّبِيهِمْ.
﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَمْرًا ذَا بَالٍ تَهْتَمُّونَ بِهِ.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ العِلْمِ بِالدُّنْيَا، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا عِلْمًا.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ وَأَحَاطَ.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَكُ﴾ يَكُنْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيَقَتَهُ فِي عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ عَايَنَ العَذَابَ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.