Tadabbur wa 'Amal — فصلت 41:1 – فصلت 41:54
المحتويات
- فصلت 41:1
- فصلت 41:2
- فصلت 41:3
- فصلت 41:4
- فصلت 41:5
- فصلت 41:6
- فصلت 41:7
- فصلت 41:8
- فصلت 41:9
- فصلت 41:10
- فصلت 41:11
- فصلت 41:12
- فصلت 41:13
- فصلت 41:14
- فصلت 41:15
- فصلت 41:16
- فصلت 41:17
- فصلت 41:18
- فصلت 41:19
- فصلت 41:20
- فصلت 41:21
- فصلت 41:22
- فصلت 41:23
- فصلت 41:24
- فصلت 41:25
- فصلت 41:26
- فصلت 41:27
- فصلت 41:28
- فصلت 41:29
- فصلت 41:30
- فصلت 41:31
- فصلت 41:32
- فصلت 41:33
- فصلت 41:34
- فصلت 41:35
- فصلت 41:36
- فصلت 41:37
- فصلت 41:38
- فصلت 41:39
- فصلت 41:40
- فصلت 41:41
- فصلت 41:42
- فصلت 41:43
- فصلت 41:44
- فصلت 41:45
- فصلت 41:46
- فصلت 41:47
- فصلت 41:48
- فصلت 41:49
- فصلت 41:50
- فصلت 41:51
- فصلت 41:52
- فصلت 41:53
- فصلت 41:54
فصلت 41:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
فصلت 41:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وقوله: ﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ تمثيل لحرص رسول كل منهم على هداهم؛ بحيث لا يترك وسيلة يَتوسل بها إلى إبلاغهم الدين إلا توسل بها، فمُثِّل ذلك بالمجيء إلى كل منهم؛ تارة من أمامه، وتارة من خلفه؛ لا يترك له جهة، كما يفعل الحريص على تحصيل أمرٍ أَن يتطلبه، ويعيد تطلبه، ويستوعب مظانّ وجوده أو مظانّ سماعه. [ابن عاشور: ٢٤/٢٥٣]
السؤال: بين حرص الرسل على تبليغ الدين من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين من الأمم، وهي من أوهى الشبه؛ فإنه ليس من شرط الإرسال أن يكون المرسل مَلَكاً، وإنما شرط الرسالة أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فليَقْدَحوا إن استطاعوا بصدقه بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. [السعدي: ٧٤٦]
السؤال: بيّن تشابه حجج الكافرين من خلال الآية.
٣- ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : «نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا»؛ وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. [القرطبي: ١٨/٤٠١. ]
السؤال: بم اغتر قوم هود حين جاءهم أمر الله؟ وهل نفعهم ذلك؟
٤- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ﴾
وإنما نص عليهم –وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامت عليهم الحجة وحصل لهم البيان- لأن آية ثمود آية باهرة، قد رآها صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وكانت آية مبصرة، فلهذا خصهم بزيادة البيان والهدى. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت ثمود بذكر الهداية مع أن الله تعالى دعا جميع البشر للهداية؟
٥- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
هذا كما هي الآن شريعة الإسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين لنا، ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالصد؛ فذلك استحباب العمى على الهدى. [ابن عطية: ٥/١٠]
السؤال: ما المراد باستحباب العمى على الهدى المذكور في الآية؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
يساقون ويدفعون إلى جهنم؛ قال قتادة والسدي: «يحبس أولهم عن آخرهم حتى يجتمعوا»، قال أبو الأحوص: «فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرماً». [القرطبي: ١٨/٤٠٥. ]
السؤال: بين كيف يساق أعداء الله إلى النار والعياذ بالله.
٧- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر دون غيرها؟
التوجيهات
١- احذر الإعراض والتولي عن طاعة الله؛ فذلك سبب نزول العذاب، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- لا مصيبة إلا بذنب، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- لا تعاقب أحداًً قبل أن تخبره بذنبه الذي استحق به العقوبة، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أو اسأل عن أسباب هلاك إحدى الأمم الماضية، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- استعذ بالله من الغرور والكبر، ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
٣- ٣. إذا رأيت ريحا مقبلة فقل: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
معاني الكلمات
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ فَخَلَقَهُنَّ ، وَأَبْدَعَهُنَّ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ.
﴿وَحِفْظًا﴾ حَرَسًا مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خَوَّفْتُكُمْ.
﴿صَاعِقَةً﴾ عَذَابًا هَائِلاً.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ، عَالِيَةَ الصَّوْتِ.
﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشْؤُومَاتٍ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيلَ الحَقِّ.
﴿فَاسْتَحَبُّوا﴾ فَاخْتَارُوا.
﴿الْهُونِ﴾ المُهِينِ.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
فصلت 41:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وقوله: ﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ تمثيل لحرص رسول كل منهم على هداهم؛ بحيث لا يترك وسيلة يَتوسل بها إلى إبلاغهم الدين إلا توسل بها، فمُثِّل ذلك بالمجيء إلى كل منهم؛ تارة من أمامه، وتارة من خلفه؛ لا يترك له جهة، كما يفعل الحريص على تحصيل أمرٍ أَن يتطلبه، ويعيد تطلبه، ويستوعب مظانّ وجوده أو مظانّ سماعه. [ابن عاشور: ٢٤/٢٥٣]
السؤال: بين حرص الرسل على تبليغ الدين من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين من الأمم، وهي من أوهى الشبه؛ فإنه ليس من شرط الإرسال أن يكون المرسل مَلَكاً، وإنما شرط الرسالة أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فليَقْدَحوا إن استطاعوا بصدقه بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. [السعدي: ٧٤٦]
السؤال: بيّن تشابه حجج الكافرين من خلال الآية.
٣- ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : «نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا»؛ وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. [القرطبي: ١٨/٤٠١. ]
السؤال: بم اغتر قوم هود حين جاءهم أمر الله؟ وهل نفعهم ذلك؟
٤- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ﴾
وإنما نص عليهم –وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامت عليهم الحجة وحصل لهم البيان- لأن آية ثمود آية باهرة، قد رآها صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وكانت آية مبصرة، فلهذا خصهم بزيادة البيان والهدى. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت ثمود بذكر الهداية مع أن الله تعالى دعا جميع البشر للهداية؟
٥- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
هذا كما هي الآن شريعة الإسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين لنا، ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالصد؛ فذلك استحباب العمى على الهدى. [ابن عطية: ٥/١٠]
السؤال: ما المراد باستحباب العمى على الهدى المذكور في الآية؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
يساقون ويدفعون إلى جهنم؛ قال قتادة والسدي: «يحبس أولهم عن آخرهم حتى يجتمعوا»، قال أبو الأحوص: «فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرماً». [القرطبي: ١٨/٤٠٥. ]
السؤال: بين كيف يساق أعداء الله إلى النار والعياذ بالله.
٧- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر دون غيرها؟
التوجيهات
١- احذر الإعراض والتولي عن طاعة الله؛ فذلك سبب نزول العذاب، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- لا مصيبة إلا بذنب، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- لا تعاقب أحداًً قبل أن تخبره بذنبه الذي استحق به العقوبة، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أو اسأل عن أسباب هلاك إحدى الأمم الماضية، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- استعذ بالله من الغرور والكبر، ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
٣- ٣. إذا رأيت ريحا مقبلة فقل: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
معاني الكلمات
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ فَخَلَقَهُنَّ ، وَأَبْدَعَهُنَّ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ.
﴿وَحِفْظًا﴾ حَرَسًا مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خَوَّفْتُكُمْ.
﴿صَاعِقَةً﴾ عَذَابًا هَائِلاً.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ، عَالِيَةَ الصَّوْتِ.
﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشْؤُومَاتٍ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيلَ الحَقِّ.
﴿فَاسْتَحَبُّوا﴾ فَاخْتَارُوا.
﴿الْهُونِ﴾ المُهِينِ.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
فصلت 41:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وقوله: ﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ تمثيل لحرص رسول كل منهم على هداهم؛ بحيث لا يترك وسيلة يَتوسل بها إلى إبلاغهم الدين إلا توسل بها، فمُثِّل ذلك بالمجيء إلى كل منهم؛ تارة من أمامه، وتارة من خلفه؛ لا يترك له جهة، كما يفعل الحريص على تحصيل أمرٍ أَن يتطلبه، ويعيد تطلبه، ويستوعب مظانّ وجوده أو مظانّ سماعه. [ابن عاشور: ٢٤/٢٥٣]
السؤال: بين حرص الرسل على تبليغ الدين من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين من الأمم، وهي من أوهى الشبه؛ فإنه ليس من شرط الإرسال أن يكون المرسل مَلَكاً، وإنما شرط الرسالة أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فليَقْدَحوا إن استطاعوا بصدقه بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. [السعدي: ٧٤٦]
السؤال: بيّن تشابه حجج الكافرين من خلال الآية.
٣- ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : «نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا»؛ وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. [القرطبي: ١٨/٤٠١. ]
السؤال: بم اغتر قوم هود حين جاءهم أمر الله؟ وهل نفعهم ذلك؟
٤- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ﴾
وإنما نص عليهم –وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامت عليهم الحجة وحصل لهم البيان- لأن آية ثمود آية باهرة، قد رآها صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وكانت آية مبصرة، فلهذا خصهم بزيادة البيان والهدى. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت ثمود بذكر الهداية مع أن الله تعالى دعا جميع البشر للهداية؟
٥- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
هذا كما هي الآن شريعة الإسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين لنا، ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالصد؛ فذلك استحباب العمى على الهدى. [ابن عطية: ٥/١٠]
السؤال: ما المراد باستحباب العمى على الهدى المذكور في الآية؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
يساقون ويدفعون إلى جهنم؛ قال قتادة والسدي: «يحبس أولهم عن آخرهم حتى يجتمعوا»، قال أبو الأحوص: «فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرماً». [القرطبي: ١٨/٤٠٥. ]
السؤال: بين كيف يساق أعداء الله إلى النار والعياذ بالله.
٧- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر دون غيرها؟
التوجيهات
١- احذر الإعراض والتولي عن طاعة الله؛ فذلك سبب نزول العذاب، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- لا مصيبة إلا بذنب، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- لا تعاقب أحداًً قبل أن تخبره بذنبه الذي استحق به العقوبة، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أو اسأل عن أسباب هلاك إحدى الأمم الماضية، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- استعذ بالله من الغرور والكبر، ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
٣- ٣. إذا رأيت ريحا مقبلة فقل: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
معاني الكلمات
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ فَخَلَقَهُنَّ ، وَأَبْدَعَهُنَّ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ.
﴿وَحِفْظًا﴾ حَرَسًا مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خَوَّفْتُكُمْ.
﴿صَاعِقَةً﴾ عَذَابًا هَائِلاً.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ، عَالِيَةَ الصَّوْتِ.
﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشْؤُومَاتٍ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيلَ الحَقِّ.
﴿فَاسْتَحَبُّوا﴾ فَاخْتَارُوا.
﴿الْهُونِ﴾ المُهِينِ.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
فصلت 41:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وقوله: ﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ تمثيل لحرص رسول كل منهم على هداهم؛ بحيث لا يترك وسيلة يَتوسل بها إلى إبلاغهم الدين إلا توسل بها، فمُثِّل ذلك بالمجيء إلى كل منهم؛ تارة من أمامه، وتارة من خلفه؛ لا يترك له جهة، كما يفعل الحريص على تحصيل أمرٍ أَن يتطلبه، ويعيد تطلبه، ويستوعب مظانّ وجوده أو مظانّ سماعه. [ابن عاشور: ٢٤/٢٥٣]
السؤال: بين حرص الرسل على تبليغ الدين من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين من الأمم، وهي من أوهى الشبه؛ فإنه ليس من شرط الإرسال أن يكون المرسل مَلَكاً، وإنما شرط الرسالة أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فليَقْدَحوا إن استطاعوا بصدقه بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. [السعدي: ٧٤٦]
السؤال: بيّن تشابه حجج الكافرين من خلال الآية.
٣- ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : «نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا»؛ وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. [القرطبي: ١٨/٤٠١. ]
السؤال: بم اغتر قوم هود حين جاءهم أمر الله؟ وهل نفعهم ذلك؟
٤- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ﴾
وإنما نص عليهم –وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامت عليهم الحجة وحصل لهم البيان- لأن آية ثمود آية باهرة، قد رآها صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وكانت آية مبصرة، فلهذا خصهم بزيادة البيان والهدى. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت ثمود بذكر الهداية مع أن الله تعالى دعا جميع البشر للهداية؟
٥- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
هذا كما هي الآن شريعة الإسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين لنا، ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالصد؛ فذلك استحباب العمى على الهدى. [ابن عطية: ٥/١٠]
السؤال: ما المراد باستحباب العمى على الهدى المذكور في الآية؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
يساقون ويدفعون إلى جهنم؛ قال قتادة والسدي: «يحبس أولهم عن آخرهم حتى يجتمعوا»، قال أبو الأحوص: «فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرماً». [القرطبي: ١٨/٤٠٥. ]
السؤال: بين كيف يساق أعداء الله إلى النار والعياذ بالله.
٧- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر دون غيرها؟
التوجيهات
١- احذر الإعراض والتولي عن طاعة الله؛ فذلك سبب نزول العذاب، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- لا مصيبة إلا بذنب، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- لا تعاقب أحداًً قبل أن تخبره بذنبه الذي استحق به العقوبة، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أو اسأل عن أسباب هلاك إحدى الأمم الماضية، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- استعذ بالله من الغرور والكبر، ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
٣- ٣. إذا رأيت ريحا مقبلة فقل: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
معاني الكلمات
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ فَخَلَقَهُنَّ ، وَأَبْدَعَهُنَّ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ.
﴿وَحِفْظًا﴾ حَرَسًا مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خَوَّفْتُكُمْ.
﴿صَاعِقَةً﴾ عَذَابًا هَائِلاً.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ، عَالِيَةَ الصَّوْتِ.
﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشْؤُومَاتٍ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيلَ الحَقِّ.
﴿فَاسْتَحَبُّوا﴾ فَاخْتَارُوا.
﴿الْهُونِ﴾ المُهِينِ.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
فصلت 41:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وقوله: ﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ تمثيل لحرص رسول كل منهم على هداهم؛ بحيث لا يترك وسيلة يَتوسل بها إلى إبلاغهم الدين إلا توسل بها، فمُثِّل ذلك بالمجيء إلى كل منهم؛ تارة من أمامه، وتارة من خلفه؛ لا يترك له جهة، كما يفعل الحريص على تحصيل أمرٍ أَن يتطلبه، ويعيد تطلبه، ويستوعب مظانّ وجوده أو مظانّ سماعه. [ابن عاشور: ٢٤/٢٥٣]
السؤال: بين حرص الرسل على تبليغ الدين من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين من الأمم، وهي من أوهى الشبه؛ فإنه ليس من شرط الإرسال أن يكون المرسل مَلَكاً، وإنما شرط الرسالة أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فليَقْدَحوا إن استطاعوا بصدقه بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. [السعدي: ٧٤٦]
السؤال: بيّن تشابه حجج الكافرين من خلال الآية.
٣- ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : «نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا»؛ وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. [القرطبي: ١٨/٤٠١. ]
السؤال: بم اغتر قوم هود حين جاءهم أمر الله؟ وهل نفعهم ذلك؟
٤- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ﴾
وإنما نص عليهم –وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامت عليهم الحجة وحصل لهم البيان- لأن آية ثمود آية باهرة، قد رآها صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وكانت آية مبصرة، فلهذا خصهم بزيادة البيان والهدى. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت ثمود بذكر الهداية مع أن الله تعالى دعا جميع البشر للهداية؟
٥- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
هذا كما هي الآن شريعة الإسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين لنا، ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالصد؛ فذلك استحباب العمى على الهدى. [ابن عطية: ٥/١٠]
السؤال: ما المراد باستحباب العمى على الهدى المذكور في الآية؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
يساقون ويدفعون إلى جهنم؛ قال قتادة والسدي: «يحبس أولهم عن آخرهم حتى يجتمعوا»، قال أبو الأحوص: «فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرماً». [القرطبي: ١٨/٤٠٥. ]
السؤال: بين كيف يساق أعداء الله إلى النار والعياذ بالله.
٧- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر دون غيرها؟
التوجيهات
١- احذر الإعراض والتولي عن طاعة الله؛ فذلك سبب نزول العذاب، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- لا مصيبة إلا بذنب، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- لا تعاقب أحداًً قبل أن تخبره بذنبه الذي استحق به العقوبة، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أو اسأل عن أسباب هلاك إحدى الأمم الماضية، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- استعذ بالله من الغرور والكبر، ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
٣- ٣. إذا رأيت ريحا مقبلة فقل: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
معاني الكلمات
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ فَخَلَقَهُنَّ ، وَأَبْدَعَهُنَّ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ.
﴿وَحِفْظًا﴾ حَرَسًا مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خَوَّفْتُكُمْ.
﴿صَاعِقَةً﴾ عَذَابًا هَائِلاً.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ، عَالِيَةَ الصَّوْتِ.
﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشْؤُومَاتٍ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيلَ الحَقِّ.
﴿فَاسْتَحَبُّوا﴾ فَاخْتَارُوا.
﴿الْهُونِ﴾ المُهِينِ.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
فصلت 41:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وقوله: ﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ تمثيل لحرص رسول كل منهم على هداهم؛ بحيث لا يترك وسيلة يَتوسل بها إلى إبلاغهم الدين إلا توسل بها، فمُثِّل ذلك بالمجيء إلى كل منهم؛ تارة من أمامه، وتارة من خلفه؛ لا يترك له جهة، كما يفعل الحريص على تحصيل أمرٍ أَن يتطلبه، ويعيد تطلبه، ويستوعب مظانّ وجوده أو مظانّ سماعه. [ابن عاشور: ٢٤/٢٥٣]
السؤال: بين حرص الرسل على تبليغ الدين من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين من الأمم، وهي من أوهى الشبه؛ فإنه ليس من شرط الإرسال أن يكون المرسل مَلَكاً، وإنما شرط الرسالة أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فليَقْدَحوا إن استطاعوا بصدقه بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. [السعدي: ٧٤٦]
السؤال: بيّن تشابه حجج الكافرين من خلال الآية.
٣- ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : «نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا»؛ وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. [القرطبي: ١٨/٤٠١. ]
السؤال: بم اغتر قوم هود حين جاءهم أمر الله؟ وهل نفعهم ذلك؟
٤- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ﴾
وإنما نص عليهم –وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامت عليهم الحجة وحصل لهم البيان- لأن آية ثمود آية باهرة، قد رآها صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وكانت آية مبصرة، فلهذا خصهم بزيادة البيان والهدى. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت ثمود بذكر الهداية مع أن الله تعالى دعا جميع البشر للهداية؟
٥- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
هذا كما هي الآن شريعة الإسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين لنا، ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالصد؛ فذلك استحباب العمى على الهدى. [ابن عطية: ٥/١٠]
السؤال: ما المراد باستحباب العمى على الهدى المذكور في الآية؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
يساقون ويدفعون إلى جهنم؛ قال قتادة والسدي: «يحبس أولهم عن آخرهم حتى يجتمعوا»، قال أبو الأحوص: «فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرماً». [القرطبي: ١٨/٤٠٥. ]
السؤال: بين كيف يساق أعداء الله إلى النار والعياذ بالله.
٧- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر دون غيرها؟
التوجيهات
١- احذر الإعراض والتولي عن طاعة الله؛ فذلك سبب نزول العذاب، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- لا مصيبة إلا بذنب، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- لا تعاقب أحداًً قبل أن تخبره بذنبه الذي استحق به العقوبة، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أو اسأل عن أسباب هلاك إحدى الأمم الماضية، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- استعذ بالله من الغرور والكبر، ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
٣- ٣. إذا رأيت ريحا مقبلة فقل: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
معاني الكلمات
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ فَخَلَقَهُنَّ ، وَأَبْدَعَهُنَّ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ.
﴿وَحِفْظًا﴾ حَرَسًا مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خَوَّفْتُكُمْ.
﴿صَاعِقَةً﴾ عَذَابًا هَائِلاً.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ، عَالِيَةَ الصَّوْتِ.
﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشْؤُومَاتٍ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيلَ الحَقِّ.
﴿فَاسْتَحَبُّوا﴾ فَاخْتَارُوا.
﴿الْهُونِ﴾ المُهِينِ.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
فصلت 41:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وقوله: ﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ تمثيل لحرص رسول كل منهم على هداهم؛ بحيث لا يترك وسيلة يَتوسل بها إلى إبلاغهم الدين إلا توسل بها، فمُثِّل ذلك بالمجيء إلى كل منهم؛ تارة من أمامه، وتارة من خلفه؛ لا يترك له جهة، كما يفعل الحريص على تحصيل أمرٍ أَن يتطلبه، ويعيد تطلبه، ويستوعب مظانّ وجوده أو مظانّ سماعه. [ابن عاشور: ٢٤/٢٥٣]
السؤال: بين حرص الرسل على تبليغ الدين من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين من الأمم، وهي من أوهى الشبه؛ فإنه ليس من شرط الإرسال أن يكون المرسل مَلَكاً، وإنما شرط الرسالة أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فليَقْدَحوا إن استطاعوا بصدقه بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. [السعدي: ٧٤٦]
السؤال: بيّن تشابه حجج الكافرين من خلال الآية.
٣- ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : «نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا»؛ وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. [القرطبي: ١٨/٤٠١. ]
السؤال: بم اغتر قوم هود حين جاءهم أمر الله؟ وهل نفعهم ذلك؟
٤- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ﴾
وإنما نص عليهم –وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامت عليهم الحجة وحصل لهم البيان- لأن آية ثمود آية باهرة، قد رآها صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وكانت آية مبصرة، فلهذا خصهم بزيادة البيان والهدى. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت ثمود بذكر الهداية مع أن الله تعالى دعا جميع البشر للهداية؟
٥- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
هذا كما هي الآن شريعة الإسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين لنا، ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالصد؛ فذلك استحباب العمى على الهدى. [ابن عطية: ٥/١٠]
السؤال: ما المراد باستحباب العمى على الهدى المذكور في الآية؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
يساقون ويدفعون إلى جهنم؛ قال قتادة والسدي: «يحبس أولهم عن آخرهم حتى يجتمعوا»، قال أبو الأحوص: «فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرماً». [القرطبي: ١٨/٤٠٥. ]
السؤال: بين كيف يساق أعداء الله إلى النار والعياذ بالله.
٧- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر دون غيرها؟
التوجيهات
١- احذر الإعراض والتولي عن طاعة الله؛ فذلك سبب نزول العذاب، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- لا مصيبة إلا بذنب، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- لا تعاقب أحداًً قبل أن تخبره بذنبه الذي استحق به العقوبة، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أو اسأل عن أسباب هلاك إحدى الأمم الماضية، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- استعذ بالله من الغرور والكبر، ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
٣- ٣. إذا رأيت ريحا مقبلة فقل: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
معاني الكلمات
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ فَخَلَقَهُنَّ ، وَأَبْدَعَهُنَّ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ.
﴿وَحِفْظًا﴾ حَرَسًا مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خَوَّفْتُكُمْ.
﴿صَاعِقَةً﴾ عَذَابًا هَائِلاً.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ، عَالِيَةَ الصَّوْتِ.
﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشْؤُومَاتٍ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيلَ الحَقِّ.
﴿فَاسْتَحَبُّوا﴾ فَاخْتَارُوا.
﴿الْهُونِ﴾ المُهِينِ.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
فصلت 41:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وقوله: ﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ تمثيل لحرص رسول كل منهم على هداهم؛ بحيث لا يترك وسيلة يَتوسل بها إلى إبلاغهم الدين إلا توسل بها، فمُثِّل ذلك بالمجيء إلى كل منهم؛ تارة من أمامه، وتارة من خلفه؛ لا يترك له جهة، كما يفعل الحريص على تحصيل أمرٍ أَن يتطلبه، ويعيد تطلبه، ويستوعب مظانّ وجوده أو مظانّ سماعه. [ابن عاشور: ٢٤/٢٥٣]
السؤال: بين حرص الرسل على تبليغ الدين من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين من الأمم، وهي من أوهى الشبه؛ فإنه ليس من شرط الإرسال أن يكون المرسل مَلَكاً، وإنما شرط الرسالة أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فليَقْدَحوا إن استطاعوا بصدقه بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. [السعدي: ٧٤٦]
السؤال: بيّن تشابه حجج الكافرين من خلال الآية.
٣- ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : «نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا»؛ وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. [القرطبي: ١٨/٤٠١. ]
السؤال: بم اغتر قوم هود حين جاءهم أمر الله؟ وهل نفعهم ذلك؟
٤- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ﴾
وإنما نص عليهم –وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامت عليهم الحجة وحصل لهم البيان- لأن آية ثمود آية باهرة، قد رآها صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وكانت آية مبصرة، فلهذا خصهم بزيادة البيان والهدى. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت ثمود بذكر الهداية مع أن الله تعالى دعا جميع البشر للهداية؟
٥- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
هذا كما هي الآن شريعة الإسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين لنا، ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالصد؛ فذلك استحباب العمى على الهدى. [ابن عطية: ٥/١٠]
السؤال: ما المراد باستحباب العمى على الهدى المذكور في الآية؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
يساقون ويدفعون إلى جهنم؛ قال قتادة والسدي: «يحبس أولهم عن آخرهم حتى يجتمعوا»، قال أبو الأحوص: «فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرماً». [القرطبي: ١٨/٤٠٥. ]
السؤال: بين كيف يساق أعداء الله إلى النار والعياذ بالله.
٧- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر دون غيرها؟
التوجيهات
١- احذر الإعراض والتولي عن طاعة الله؛ فذلك سبب نزول العذاب، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- لا مصيبة إلا بذنب، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- لا تعاقب أحداًً قبل أن تخبره بذنبه الذي استحق به العقوبة، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أو اسأل عن أسباب هلاك إحدى الأمم الماضية، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- استعذ بالله من الغرور والكبر، ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
٣- ٣. إذا رأيت ريحا مقبلة فقل: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
معاني الكلمات
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ فَخَلَقَهُنَّ ، وَأَبْدَعَهُنَّ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ.
﴿وَحِفْظًا﴾ حَرَسًا مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خَوَّفْتُكُمْ.
﴿صَاعِقَةً﴾ عَذَابًا هَائِلاً.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ، عَالِيَةَ الصَّوْتِ.
﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشْؤُومَاتٍ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيلَ الحَقِّ.
﴿فَاسْتَحَبُّوا﴾ فَاخْتَارُوا.
﴿الْهُونِ﴾ المُهِينِ.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
فصلت 41:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وقوله: ﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ تمثيل لحرص رسول كل منهم على هداهم؛ بحيث لا يترك وسيلة يَتوسل بها إلى إبلاغهم الدين إلا توسل بها، فمُثِّل ذلك بالمجيء إلى كل منهم؛ تارة من أمامه، وتارة من خلفه؛ لا يترك له جهة، كما يفعل الحريص على تحصيل أمرٍ أَن يتطلبه، ويعيد تطلبه، ويستوعب مظانّ وجوده أو مظانّ سماعه. [ابن عاشور: ٢٤/٢٥٣]
السؤال: بين حرص الرسل على تبليغ الدين من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين من الأمم، وهي من أوهى الشبه؛ فإنه ليس من شرط الإرسال أن يكون المرسل مَلَكاً، وإنما شرط الرسالة أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فليَقْدَحوا إن استطاعوا بصدقه بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. [السعدي: ٧٤٦]
السؤال: بيّن تشابه حجج الكافرين من خلال الآية.
٣- ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب، وقالوا : «نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا»؛ وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم. [القرطبي: ١٨/٤٠١. ]
السؤال: بم اغتر قوم هود حين جاءهم أمر الله؟ وهل نفعهم ذلك؟
٤- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ﴾
وإنما نص عليهم –وإن كان جميع الأمم المهلكة قد قامت عليهم الحجة وحصل لهم البيان- لأن آية ثمود آية باهرة، قد رآها صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وكانت آية مبصرة، فلهذا خصهم بزيادة البيان والهدى. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت ثمود بذكر الهداية مع أن الله تعالى دعا جميع البشر للهداية؟
٥- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
هذا كما هي الآن شريعة الإسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين لنا، ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالصد؛ فذلك استحباب العمى على الهدى. [ابن عطية: ٥/١٠]
السؤال: ما المراد باستحباب العمى على الهدى المذكور في الآية؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
يساقون ويدفعون إلى جهنم؛ قال قتادة والسدي: «يحبس أولهم عن آخرهم حتى يجتمعوا»، قال أبو الأحوص: «فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرماً». [القرطبي: ١٨/٤٠٥. ]
السؤال: بين كيف يساق أعداء الله إلى النار والعياذ بالله.
٧- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها. [السعدي: ٧٤٧]
السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر دون غيرها؟
التوجيهات
١- احذر الإعراض والتولي عن طاعة الله؛ فذلك سبب نزول العذاب، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- لا مصيبة إلا بذنب، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- لا تعاقب أحداًً قبل أن تخبره بذنبه الذي استحق به العقوبة، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أو اسأل عن أسباب هلاك إحدى الأمم الماضية، ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾
٢- استعذ بالله من الغرور والكبر، ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
٣- ٣. إذا رأيت ريحا مقبلة فقل: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
معاني الكلمات
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ فَخَلَقَهُنَّ ، وَأَبْدَعَهُنَّ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ.
﴿وَحِفْظًا﴾ حَرَسًا مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خَوَّفْتُكُمْ.
﴿صَاعِقَةً﴾ عَذَابًا هَائِلاً.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ، عَالِيَةَ الصَّوْتِ.
﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشْؤُومَاتٍ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيلَ الحَقِّ.
﴿فَاسْتَحَبُّوا﴾ فَاخْتَارُوا.
﴿الْهُونِ﴾ المُهِينِ.
﴿يُوزَعُونَ﴾ يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
فصلت 41:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾
في معناه وجهان: أحدهما: لم تقدروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمة لكم، فلم يمكنكم احتراس من ذلك، فشهدت عليكم. والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنوا أنها تشهد عليكم. [ابن جزي: ٢/٢٩١]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿تستترون﴾؟ وما الفائدة التي تؤخذ من هذه الآية؟
٢- ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
قال الحسن البصري: «إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ ولو أحسن الظن لأحسن العمل». [القرطبي: ١٨/٤٠٩- ٤١٠. ]
السؤال: بين متى يكون حسن الظن بالله في غير محله.
٣- ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: ١٨/٤١١. ]
السؤال: بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: ٢٤/٢٧٧]
السؤال: بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: ٧٤٨]
السؤال: في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: ٤/٦٥. ]
السؤال: في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: ٥/١٤]
السؤال: ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله مخالفةً لظن المشركين به، ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- من الناس من يصبر في سبيل طاعة الله، ومن الناس من يصبر في سبيل معصية الله، ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
٣- إذا خالفت أوامر المتبوعين أوامر الله هلكوا وأهلكوا من يتبعهم، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد من يزين لك فعل السوء واحذر من مجالسته، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٢- ألح على الله تعالى بالدعاء أن يرزقك جليساًً صالحاًً، وأن يصرف عنك جُلساء السوء، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٣- استمع إلى أحد المشايخ المجيدين في قراءة القرآن متدبراًً الآيات، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أَهْلَكَكُمْ.
﴿مَثْوىً﴾ مَأْوًى وَمَسْكَنٌ.
﴿يَسْتَعْتِبُوا﴾ يَطْلُبُوا العُتْبَى وَهِيَ المَغْفِرَةُ.
﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ مَا هُمْ مِنَ المُجَابِينَ إِلَى مَا طَلَبُوا.
﴿وَقَيَّضْنَا﴾ هَيَّأْنَا.
﴿قُرَنَاءَ﴾ مُصَاحِبِينَ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الوَعِيدُ بِالعَذَابِ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ائْتُوا بِاللَّغْوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.
﴿الأَسْفَلِينَ﴾ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
فصلت 41:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾
في معناه وجهان: أحدهما: لم تقدروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمة لكم، فلم يمكنكم احتراس من ذلك، فشهدت عليكم. والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنوا أنها تشهد عليكم. [ابن جزي: ٢/٢٩١]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿تستترون﴾؟ وما الفائدة التي تؤخذ من هذه الآية؟
٢- ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
قال الحسن البصري: «إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ ولو أحسن الظن لأحسن العمل». [القرطبي: ١٨/٤٠٩- ٤١٠. ]
السؤال: بين متى يكون حسن الظن بالله في غير محله.
٣- ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: ١٨/٤١١. ]
السؤال: بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: ٢٤/٢٧٧]
السؤال: بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: ٧٤٨]
السؤال: في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: ٤/٦٥. ]
السؤال: في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: ٥/١٤]
السؤال: ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله مخالفةً لظن المشركين به، ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- من الناس من يصبر في سبيل طاعة الله، ومن الناس من يصبر في سبيل معصية الله، ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
٣- إذا خالفت أوامر المتبوعين أوامر الله هلكوا وأهلكوا من يتبعهم، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد من يزين لك فعل السوء واحذر من مجالسته، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٢- ألح على الله تعالى بالدعاء أن يرزقك جليساًً صالحاًً، وأن يصرف عنك جُلساء السوء، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٣- استمع إلى أحد المشايخ المجيدين في قراءة القرآن متدبراًً الآيات، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أَهْلَكَكُمْ.
﴿مَثْوىً﴾ مَأْوًى وَمَسْكَنٌ.
﴿يَسْتَعْتِبُوا﴾ يَطْلُبُوا العُتْبَى وَهِيَ المَغْفِرَةُ.
﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ مَا هُمْ مِنَ المُجَابِينَ إِلَى مَا طَلَبُوا.
﴿وَقَيَّضْنَا﴾ هَيَّأْنَا.
﴿قُرَنَاءَ﴾ مُصَاحِبِينَ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الوَعِيدُ بِالعَذَابِ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ائْتُوا بِاللَّغْوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.
﴿الأَسْفَلِينَ﴾ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
فصلت 41:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾
في معناه وجهان: أحدهما: لم تقدروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمة لكم، فلم يمكنكم احتراس من ذلك، فشهدت عليكم. والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنوا أنها تشهد عليكم. [ابن جزي: ٢/٢٩١]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿تستترون﴾؟ وما الفائدة التي تؤخذ من هذه الآية؟
٢- ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
قال الحسن البصري: «إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ ولو أحسن الظن لأحسن العمل». [القرطبي: ١٨/٤٠٩- ٤١٠. ]
السؤال: بين متى يكون حسن الظن بالله في غير محله.
٣- ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: ١٨/٤١١. ]
السؤال: بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: ٢٤/٢٧٧]
السؤال: بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: ٧٤٨]
السؤال: في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: ٤/٦٥. ]
السؤال: في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: ٥/١٤]
السؤال: ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله مخالفةً لظن المشركين به، ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- من الناس من يصبر في سبيل طاعة الله، ومن الناس من يصبر في سبيل معصية الله، ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
٣- إذا خالفت أوامر المتبوعين أوامر الله هلكوا وأهلكوا من يتبعهم، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد من يزين لك فعل السوء واحذر من مجالسته، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٢- ألح على الله تعالى بالدعاء أن يرزقك جليساًً صالحاًً، وأن يصرف عنك جُلساء السوء، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٣- استمع إلى أحد المشايخ المجيدين في قراءة القرآن متدبراًً الآيات، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أَهْلَكَكُمْ.
﴿مَثْوىً﴾ مَأْوًى وَمَسْكَنٌ.
﴿يَسْتَعْتِبُوا﴾ يَطْلُبُوا العُتْبَى وَهِيَ المَغْفِرَةُ.
﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ مَا هُمْ مِنَ المُجَابِينَ إِلَى مَا طَلَبُوا.
﴿وَقَيَّضْنَا﴾ هَيَّأْنَا.
﴿قُرَنَاءَ﴾ مُصَاحِبِينَ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الوَعِيدُ بِالعَذَابِ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ائْتُوا بِاللَّغْوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.
﴿الأَسْفَلِينَ﴾ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
فصلت 41:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾
في معناه وجهان: أحدهما: لم تقدروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمة لكم، فلم يمكنكم احتراس من ذلك، فشهدت عليكم. والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنوا أنها تشهد عليكم. [ابن جزي: ٢/٢٩١]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿تستترون﴾؟ وما الفائدة التي تؤخذ من هذه الآية؟
٢- ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
قال الحسن البصري: «إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ ولو أحسن الظن لأحسن العمل». [القرطبي: ١٨/٤٠٩- ٤١٠. ]
السؤال: بين متى يكون حسن الظن بالله في غير محله.
٣- ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: ١٨/٤١١. ]
السؤال: بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: ٢٤/٢٧٧]
السؤال: بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: ٧٤٨]
السؤال: في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: ٤/٦٥. ]
السؤال: في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: ٥/١٤]
السؤال: ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله مخالفةً لظن المشركين به، ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- من الناس من يصبر في سبيل طاعة الله، ومن الناس من يصبر في سبيل معصية الله، ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
٣- إذا خالفت أوامر المتبوعين أوامر الله هلكوا وأهلكوا من يتبعهم، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد من يزين لك فعل السوء واحذر من مجالسته، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٢- ألح على الله تعالى بالدعاء أن يرزقك جليساًً صالحاًً، وأن يصرف عنك جُلساء السوء، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٣- استمع إلى أحد المشايخ المجيدين في قراءة القرآن متدبراًً الآيات، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أَهْلَكَكُمْ.
﴿مَثْوىً﴾ مَأْوًى وَمَسْكَنٌ.
﴿يَسْتَعْتِبُوا﴾ يَطْلُبُوا العُتْبَى وَهِيَ المَغْفِرَةُ.
﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ مَا هُمْ مِنَ المُجَابِينَ إِلَى مَا طَلَبُوا.
﴿وَقَيَّضْنَا﴾ هَيَّأْنَا.
﴿قُرَنَاءَ﴾ مُصَاحِبِينَ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الوَعِيدُ بِالعَذَابِ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ائْتُوا بِاللَّغْوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.
﴿الأَسْفَلِينَ﴾ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
فصلت 41:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾
في معناه وجهان: أحدهما: لم تقدروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمة لكم، فلم يمكنكم احتراس من ذلك، فشهدت عليكم. والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنوا أنها تشهد عليكم. [ابن جزي: ٢/٢٩١]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿تستترون﴾؟ وما الفائدة التي تؤخذ من هذه الآية؟
٢- ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
قال الحسن البصري: «إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ ولو أحسن الظن لأحسن العمل». [القرطبي: ١٨/٤٠٩- ٤١٠. ]
السؤال: بين متى يكون حسن الظن بالله في غير محله.
٣- ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: ١٨/٤١١. ]
السؤال: بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: ٢٤/٢٧٧]
السؤال: بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: ٧٤٨]
السؤال: في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: ٤/٦٥. ]
السؤال: في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: ٥/١٤]
السؤال: ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله مخالفةً لظن المشركين به، ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- من الناس من يصبر في سبيل طاعة الله، ومن الناس من يصبر في سبيل معصية الله، ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
٣- إذا خالفت أوامر المتبوعين أوامر الله هلكوا وأهلكوا من يتبعهم، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد من يزين لك فعل السوء واحذر من مجالسته، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٢- ألح على الله تعالى بالدعاء أن يرزقك جليساًً صالحاًً، وأن يصرف عنك جُلساء السوء، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٣- استمع إلى أحد المشايخ المجيدين في قراءة القرآن متدبراًً الآيات، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أَهْلَكَكُمْ.
﴿مَثْوىً﴾ مَأْوًى وَمَسْكَنٌ.
﴿يَسْتَعْتِبُوا﴾ يَطْلُبُوا العُتْبَى وَهِيَ المَغْفِرَةُ.
﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ مَا هُمْ مِنَ المُجَابِينَ إِلَى مَا طَلَبُوا.
﴿وَقَيَّضْنَا﴾ هَيَّأْنَا.
﴿قُرَنَاءَ﴾ مُصَاحِبِينَ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الوَعِيدُ بِالعَذَابِ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ائْتُوا بِاللَّغْوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.
﴿الأَسْفَلِينَ﴾ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
فصلت 41:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾
في معناه وجهان: أحدهما: لم تقدروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمة لكم، فلم يمكنكم احتراس من ذلك، فشهدت عليكم. والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنوا أنها تشهد عليكم. [ابن جزي: ٢/٢٩١]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿تستترون﴾؟ وما الفائدة التي تؤخذ من هذه الآية؟
٢- ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
قال الحسن البصري: «إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ ولو أحسن الظن لأحسن العمل». [القرطبي: ١٨/٤٠٩- ٤١٠. ]
السؤال: بين متى يكون حسن الظن بالله في غير محله.
٣- ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: ١٨/٤١١. ]
السؤال: بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: ٢٤/٢٧٧]
السؤال: بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: ٧٤٨]
السؤال: في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: ٤/٦٥. ]
السؤال: في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: ٥/١٤]
السؤال: ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله مخالفةً لظن المشركين به، ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- من الناس من يصبر في سبيل طاعة الله، ومن الناس من يصبر في سبيل معصية الله، ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
٣- إذا خالفت أوامر المتبوعين أوامر الله هلكوا وأهلكوا من يتبعهم، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد من يزين لك فعل السوء واحذر من مجالسته، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٢- ألح على الله تعالى بالدعاء أن يرزقك جليساًً صالحاًً، وأن يصرف عنك جُلساء السوء، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٣- استمع إلى أحد المشايخ المجيدين في قراءة القرآن متدبراًً الآيات، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أَهْلَكَكُمْ.
﴿مَثْوىً﴾ مَأْوًى وَمَسْكَنٌ.
﴿يَسْتَعْتِبُوا﴾ يَطْلُبُوا العُتْبَى وَهِيَ المَغْفِرَةُ.
﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ مَا هُمْ مِنَ المُجَابِينَ إِلَى مَا طَلَبُوا.
﴿وَقَيَّضْنَا﴾ هَيَّأْنَا.
﴿قُرَنَاءَ﴾ مُصَاحِبِينَ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الوَعِيدُ بِالعَذَابِ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ائْتُوا بِاللَّغْوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.
﴿الأَسْفَلِينَ﴾ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
فصلت 41:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾
في معناه وجهان: أحدهما: لم تقدروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمة لكم، فلم يمكنكم احتراس من ذلك، فشهدت عليكم. والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنوا أنها تشهد عليكم. [ابن جزي: ٢/٢٩١]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿تستترون﴾؟ وما الفائدة التي تؤخذ من هذه الآية؟
٢- ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
قال الحسن البصري: «إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ ولو أحسن الظن لأحسن العمل». [القرطبي: ١٨/٤٠٩- ٤١٠. ]
السؤال: بين متى يكون حسن الظن بالله في غير محله.
٣- ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: ١٨/٤١١. ]
السؤال: بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: ٢٤/٢٧٧]
السؤال: بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: ٧٤٨]
السؤال: في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: ٤/٦٥. ]
السؤال: في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: ٥/١٤]
السؤال: ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله مخالفةً لظن المشركين به، ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- من الناس من يصبر في سبيل طاعة الله، ومن الناس من يصبر في سبيل معصية الله، ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
٣- إذا خالفت أوامر المتبوعين أوامر الله هلكوا وأهلكوا من يتبعهم، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد من يزين لك فعل السوء واحذر من مجالسته، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٢- ألح على الله تعالى بالدعاء أن يرزقك جليساًً صالحاًً، وأن يصرف عنك جُلساء السوء، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٣- استمع إلى أحد المشايخ المجيدين في قراءة القرآن متدبراًً الآيات، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أَهْلَكَكُمْ.
﴿مَثْوىً﴾ مَأْوًى وَمَسْكَنٌ.
﴿يَسْتَعْتِبُوا﴾ يَطْلُبُوا العُتْبَى وَهِيَ المَغْفِرَةُ.
﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ مَا هُمْ مِنَ المُجَابِينَ إِلَى مَا طَلَبُوا.
﴿وَقَيَّضْنَا﴾ هَيَّأْنَا.
﴿قُرَنَاءَ﴾ مُصَاحِبِينَ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الوَعِيدُ بِالعَذَابِ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ائْتُوا بِاللَّغْوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.
﴿الأَسْفَلِينَ﴾ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
فصلت 41:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾
في معناه وجهان: أحدهما: لم تقدروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمة لكم، فلم يمكنكم احتراس من ذلك، فشهدت عليكم. والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنوا أنها تشهد عليكم. [ابن جزي: ٢/٢٩١]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿تستترون﴾؟ وما الفائدة التي تؤخذ من هذه الآية؟
٢- ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
قال الحسن البصري: «إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ ولو أحسن الظن لأحسن العمل». [القرطبي: ١٨/٤٠٩- ٤١٠. ]
السؤال: بين متى يكون حسن الظن بالله في غير محله.
٣- ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: ١٨/٤١١. ]
السؤال: بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: ٢٤/٢٧٧]
السؤال: بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: ٧٤٨]
السؤال: في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: ٤/٦٥. ]
السؤال: في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: ٥/١٤]
السؤال: ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله مخالفةً لظن المشركين به، ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- من الناس من يصبر في سبيل طاعة الله، ومن الناس من يصبر في سبيل معصية الله، ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
٣- إذا خالفت أوامر المتبوعين أوامر الله هلكوا وأهلكوا من يتبعهم، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد من يزين لك فعل السوء واحذر من مجالسته، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٢- ألح على الله تعالى بالدعاء أن يرزقك جليساًً صالحاًً، وأن يصرف عنك جُلساء السوء، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٣- استمع إلى أحد المشايخ المجيدين في قراءة القرآن متدبراًً الآيات، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أَهْلَكَكُمْ.
﴿مَثْوىً﴾ مَأْوًى وَمَسْكَنٌ.
﴿يَسْتَعْتِبُوا﴾ يَطْلُبُوا العُتْبَى وَهِيَ المَغْفِرَةُ.
﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ مَا هُمْ مِنَ المُجَابِينَ إِلَى مَا طَلَبُوا.
﴿وَقَيَّضْنَا﴾ هَيَّأْنَا.
﴿قُرَنَاءَ﴾ مُصَاحِبِينَ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الوَعِيدُ بِالعَذَابِ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ائْتُوا بِاللَّغْوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.
﴿الأَسْفَلِينَ﴾ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
فصلت 41:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾
في معناه وجهان: أحدهما: لم تقدروا أن تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنها ملازمة لكم، فلم يمكنكم احتراس من ذلك، فشهدت عليكم. والآخر: لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم؛ لأنكم لم تبالوا بشهادتها، ولم تظنوا أنها تشهد عليكم. [ابن جزي: ٢/٢٩١]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿تستترون﴾؟ وما الفائدة التي تؤخذ من هذه الآية؟
٢- ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
قال الحسن البصري: «إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم من حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ ولو أحسن الظن لأحسن العمل». [القرطبي: ١٨/٤٠٩- ٤١٠. ]
السؤال: بين متى يكون حسن الظن بالله في غير محله.
٣- ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
أي: هيأنا لهم شياطين، وقيل: سلطنا عليهم قرناء يزينون عندهم المعاصي، وهؤلاء القرناء من الجن والشياطين، ومن الإنس أيضا. [القرطبي: ١٨/٤١١. ]
السؤال: بينت الآية علامة إرادة الشر بالعبد، فما هي؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذا من شأن دعاة الضلال والباطل: أن يُكَمِّموا أفواه الناطقين بالحق والحجة بما يستطيعون من تخويف وتسويل، وترهيب وترغيب، ولا يَدعوا الناس يتجادلون بالحجة، ويتراجعون بالأدلة؛ لأنهم يوقنون أن حجة خصومهم أنهَضُ، فهم يسترونها ويدافعونها لا بمثلها؛ ولكن بأساليب من البهتان والتضليل، فإذا أعيتهم الحِيَل، ورأوا بوارق الحق تخفق؛ خَشُوا أن يعُمَّ نورُها الناسَ الذين فيهم بقية من خير ورشد، عدلوا إلى لغو الكلام، ونفخوا في أبواق اللغو. [ابن عاشور: ٢٤/٢٧٧]
السؤال: بين من الآية الكريمة صفة من صفات أهل الضلال في صد الحق.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
وهذه شهادة من الأعداء، وأوضح الحق ما شهدت به الأعداء؛ فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم: أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم أنهم لا يَغلِبُون. [السعدي: ٧٤٨]
السؤال: في الآية شهادة من الكفار للحق، ما وجه هذه الشهادة؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعني الغطوا فيه»، وكان بعضهم يوصي إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو، قال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقال الضحاك: أكثروا الكلام؛ فيختلط عليه ما يقول. [القرطبي: ٤/٦٥. ]
السؤال: في الآية بيان لبعض أساليب المفسدين في منع الإفادة من الذكر والمواعظ، وضحها.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
ثم ذكر عز وجل مقالة كفار يوم القيامة إذا دخلوا النار؛ فإنهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم، فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم وبادي ضلالتهم، فيعظم غيظهم وحنقهم عليه، ويودون أن يحصل في أشد عذاب، فحينئذ يقولون: ﴿ربنا أرنا اللذين أضلانا﴾. [ابن عطية: ٥/١٤]
السؤال: ما الذي دفع أصحاب النار لطلب أن يكون تحت أقدامهم من أضلهم من الجن والإنس؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله مخالفةً لظن المشركين به، ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- من الناس من يصبر في سبيل طاعة الله، ومن الناس من يصبر في سبيل معصية الله، ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
٣- إذا خالفت أوامر المتبوعين أوامر الله هلكوا وأهلكوا من يتبعهم، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد من يزين لك فعل السوء واحذر من مجالسته، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٢- ألح على الله تعالى بالدعاء أن يرزقك جليساًً صالحاًً، وأن يصرف عنك جُلساء السوء، ﴿۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
٣- استمع إلى أحد المشايخ المجيدين في قراءة القرآن متدبراًً الآيات، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.
﴿أَرْدَاكُمْ﴾ أَهْلَكَكُمْ.
﴿مَثْوىً﴾ مَأْوًى وَمَسْكَنٌ.
﴿يَسْتَعْتِبُوا﴾ يَطْلُبُوا العُتْبَى وَهِيَ المَغْفِرَةُ.
﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ مَا هُمْ مِنَ المُجَابِينَ إِلَى مَا طَلَبُوا.
﴿وَقَيَّضْنَا﴾ هَيَّأْنَا.
﴿قُرَنَاءَ﴾ مُصَاحِبِينَ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الوَعِيدُ بِالعَذَابِ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ ائْتُوا بِاللَّغْوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.
﴿الأَسْفَلِينَ﴾ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
فصلت 41:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ﴾
وجَمَع قولُه: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أََصلََي الكمال الإسلامي؛ فقوله: ﴿قالوا ربنا الله﴾ مشير إلى الكمال النفساني؛ وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به ... وأشار قوله: ﴿ثم استقاموا﴾ إلى أساس الأعمال الصالحة؛ وهو الاستقامة على الحق. [ابن عاشور: ٢٤/٢٨٣]
السؤال: كيف جمع قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أَصلََي الكمال الإنساني؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُو﴾
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- : «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب»، وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه-: «أخلصوا العمل لله»، وقال علي- رضي الله عنه-: «أدوا الفرائض». [البغوي: ٤/٦٥-٦٦. ]
السؤال: بين حقيقة الاستقامة المرادة في الآية.
٣- ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أي: تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: ﴿نحن أولياؤكم﴾، قال مجاهد: أي: نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. [القرطبي: ١٨/٤١٨. ]
السؤال: بينت الآية فائدة يفيدها المؤمنون من عالم الملائكة، فما هي؟
٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
أي: دعا عباد الله إليه، وهو في نفسه مهتدٍ بما يقوله، فنفعُه لنفسه ولغيره؛ لازمٌ ومتعدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. [ابن كثير: ٤/١٠٢]
السؤال: للداعية الصادق علامة، فما هي؟
٥- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إلا الذين صبروا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله؛ فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟! فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: لماذا لم تثبت هذه الحالة إلا للذين صبروا وذوي الحظ العظيم فقط؟
٦- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
لكونها من خصال خواص الخلق التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: بينت الآية علامة من علامات خواص الخلق عند الله، فما هي؟
٧- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس -وهو مقابلة إساءته بالإحسان- ذكر ما يدفع به العدو الجني؛ وهو: الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره. فقال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي: أي وقت من الأوقات أحسست بشيء من نزغات الشيطان؛ أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به؛ ﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه. [السعدي: ٧٥٠]
السؤال: كيف ندفع العدو من الجن؟
التوجيهات
١- المؤمن يعرف مصيره في الآخرة عند خروج روحه من جسده، ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
٢- للمؤمن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
٣- عوّد نفسك الصبر؛ فهو رأس الأخلاق الحسنة، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- قدِّم هدية لأحدٍ بينك وبينه سوء تفاهم، وتأمل فِعلَ الهديةِ في إصلاح قلبيكما، ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢- إذا أحسست بنزغ الشيطان فاستعذ بالله منه، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- اسجد للتلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الحَقِّ عِلْمًا، وَعَمَلاً.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ تَنْزِلُ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أَنْصَارُكُمْ.
﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَإِنْعَامًا.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ لاَ أَحَدَ أَفْضَلُ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُلْقِيَنَّ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللهِ قَائِلاً: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
﴿لاَ يَسْأَمُونَ﴾ لاَ يَفْتُرُونَ، وَلاَ يَمَلُّونَ.
فصلت 41:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ﴾
وجَمَع قولُه: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أََصلََي الكمال الإسلامي؛ فقوله: ﴿قالوا ربنا الله﴾ مشير إلى الكمال النفساني؛ وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به ... وأشار قوله: ﴿ثم استقاموا﴾ إلى أساس الأعمال الصالحة؛ وهو الاستقامة على الحق. [ابن عاشور: ٢٤/٢٨٣]
السؤال: كيف جمع قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أَصلََي الكمال الإنساني؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُو﴾
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- : «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب»، وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه-: «أخلصوا العمل لله»، وقال علي- رضي الله عنه-: «أدوا الفرائض». [البغوي: ٤/٦٥-٦٦. ]
السؤال: بين حقيقة الاستقامة المرادة في الآية.
٣- ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أي: تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: ﴿نحن أولياؤكم﴾، قال مجاهد: أي: نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. [القرطبي: ١٨/٤١٨. ]
السؤال: بينت الآية فائدة يفيدها المؤمنون من عالم الملائكة، فما هي؟
٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
أي: دعا عباد الله إليه، وهو في نفسه مهتدٍ بما يقوله، فنفعُه لنفسه ولغيره؛ لازمٌ ومتعدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. [ابن كثير: ٤/١٠٢]
السؤال: للداعية الصادق علامة، فما هي؟
٥- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إلا الذين صبروا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله؛ فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟! فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: لماذا لم تثبت هذه الحالة إلا للذين صبروا وذوي الحظ العظيم فقط؟
٦- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
لكونها من خصال خواص الخلق التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: بينت الآية علامة من علامات خواص الخلق عند الله، فما هي؟
٧- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس -وهو مقابلة إساءته بالإحسان- ذكر ما يدفع به العدو الجني؛ وهو: الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره. فقال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي: أي وقت من الأوقات أحسست بشيء من نزغات الشيطان؛ أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به؛ ﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه. [السعدي: ٧٥٠]
السؤال: كيف ندفع العدو من الجن؟
التوجيهات
١- المؤمن يعرف مصيره في الآخرة عند خروج روحه من جسده، ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
٢- للمؤمن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
٣- عوّد نفسك الصبر؛ فهو رأس الأخلاق الحسنة، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- قدِّم هدية لأحدٍ بينك وبينه سوء تفاهم، وتأمل فِعلَ الهديةِ في إصلاح قلبيكما، ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢- إذا أحسست بنزغ الشيطان فاستعذ بالله منه، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- اسجد للتلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الحَقِّ عِلْمًا، وَعَمَلاً.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ تَنْزِلُ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أَنْصَارُكُمْ.
﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَإِنْعَامًا.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ لاَ أَحَدَ أَفْضَلُ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُلْقِيَنَّ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللهِ قَائِلاً: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
﴿لاَ يَسْأَمُونَ﴾ لاَ يَفْتُرُونَ، وَلاَ يَمَلُّونَ.
فصلت 41:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ﴾
وجَمَع قولُه: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أََصلََي الكمال الإسلامي؛ فقوله: ﴿قالوا ربنا الله﴾ مشير إلى الكمال النفساني؛ وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به ... وأشار قوله: ﴿ثم استقاموا﴾ إلى أساس الأعمال الصالحة؛ وهو الاستقامة على الحق. [ابن عاشور: ٢٤/٢٨٣]
السؤال: كيف جمع قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أَصلََي الكمال الإنساني؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُو﴾
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- : «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب»، وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه-: «أخلصوا العمل لله»، وقال علي- رضي الله عنه-: «أدوا الفرائض». [البغوي: ٤/٦٥-٦٦. ]
السؤال: بين حقيقة الاستقامة المرادة في الآية.
٣- ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أي: تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: ﴿نحن أولياؤكم﴾، قال مجاهد: أي: نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. [القرطبي: ١٨/٤١٨. ]
السؤال: بينت الآية فائدة يفيدها المؤمنون من عالم الملائكة، فما هي؟
٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
أي: دعا عباد الله إليه، وهو في نفسه مهتدٍ بما يقوله، فنفعُه لنفسه ولغيره؛ لازمٌ ومتعدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. [ابن كثير: ٤/١٠٢]
السؤال: للداعية الصادق علامة، فما هي؟
٥- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إلا الذين صبروا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله؛ فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟! فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: لماذا لم تثبت هذه الحالة إلا للذين صبروا وذوي الحظ العظيم فقط؟
٦- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
لكونها من خصال خواص الخلق التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: بينت الآية علامة من علامات خواص الخلق عند الله، فما هي؟
٧- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس -وهو مقابلة إساءته بالإحسان- ذكر ما يدفع به العدو الجني؛ وهو: الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره. فقال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي: أي وقت من الأوقات أحسست بشيء من نزغات الشيطان؛ أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به؛ ﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه. [السعدي: ٧٥٠]
السؤال: كيف ندفع العدو من الجن؟
التوجيهات
١- المؤمن يعرف مصيره في الآخرة عند خروج روحه من جسده، ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
٢- للمؤمن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
٣- عوّد نفسك الصبر؛ فهو رأس الأخلاق الحسنة، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- قدِّم هدية لأحدٍ بينك وبينه سوء تفاهم، وتأمل فِعلَ الهديةِ في إصلاح قلبيكما، ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢- إذا أحسست بنزغ الشيطان فاستعذ بالله منه، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- اسجد للتلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الحَقِّ عِلْمًا، وَعَمَلاً.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ تَنْزِلُ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أَنْصَارُكُمْ.
﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَإِنْعَامًا.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ لاَ أَحَدَ أَفْضَلُ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُلْقِيَنَّ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللهِ قَائِلاً: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
﴿لاَ يَسْأَمُونَ﴾ لاَ يَفْتُرُونَ، وَلاَ يَمَلُّونَ.
فصلت 41:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ﴾
وجَمَع قولُه: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أََصلََي الكمال الإسلامي؛ فقوله: ﴿قالوا ربنا الله﴾ مشير إلى الكمال النفساني؛ وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به ... وأشار قوله: ﴿ثم استقاموا﴾ إلى أساس الأعمال الصالحة؛ وهو الاستقامة على الحق. [ابن عاشور: ٢٤/٢٨٣]
السؤال: كيف جمع قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أَصلََي الكمال الإنساني؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُو﴾
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- : «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب»، وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه-: «أخلصوا العمل لله»، وقال علي- رضي الله عنه-: «أدوا الفرائض». [البغوي: ٤/٦٥-٦٦. ]
السؤال: بين حقيقة الاستقامة المرادة في الآية.
٣- ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أي: تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: ﴿نحن أولياؤكم﴾، قال مجاهد: أي: نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. [القرطبي: ١٨/٤١٨. ]
السؤال: بينت الآية فائدة يفيدها المؤمنون من عالم الملائكة، فما هي؟
٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
أي: دعا عباد الله إليه، وهو في نفسه مهتدٍ بما يقوله، فنفعُه لنفسه ولغيره؛ لازمٌ ومتعدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. [ابن كثير: ٤/١٠٢]
السؤال: للداعية الصادق علامة، فما هي؟
٥- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إلا الذين صبروا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله؛ فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟! فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: لماذا لم تثبت هذه الحالة إلا للذين صبروا وذوي الحظ العظيم فقط؟
٦- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
لكونها من خصال خواص الخلق التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: بينت الآية علامة من علامات خواص الخلق عند الله، فما هي؟
٧- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس -وهو مقابلة إساءته بالإحسان- ذكر ما يدفع به العدو الجني؛ وهو: الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره. فقال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي: أي وقت من الأوقات أحسست بشيء من نزغات الشيطان؛ أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به؛ ﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه. [السعدي: ٧٥٠]
السؤال: كيف ندفع العدو من الجن؟
التوجيهات
١- المؤمن يعرف مصيره في الآخرة عند خروج روحه من جسده، ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
٢- للمؤمن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
٣- عوّد نفسك الصبر؛ فهو رأس الأخلاق الحسنة، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- قدِّم هدية لأحدٍ بينك وبينه سوء تفاهم، وتأمل فِعلَ الهديةِ في إصلاح قلبيكما، ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢- إذا أحسست بنزغ الشيطان فاستعذ بالله منه، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- اسجد للتلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الحَقِّ عِلْمًا، وَعَمَلاً.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ تَنْزِلُ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أَنْصَارُكُمْ.
﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَإِنْعَامًا.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ لاَ أَحَدَ أَفْضَلُ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُلْقِيَنَّ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللهِ قَائِلاً: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
﴿لاَ يَسْأَمُونَ﴾ لاَ يَفْتُرُونَ، وَلاَ يَمَلُّونَ.
فصلت 41:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ﴾
وجَمَع قولُه: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أََصلََي الكمال الإسلامي؛ فقوله: ﴿قالوا ربنا الله﴾ مشير إلى الكمال النفساني؛ وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به ... وأشار قوله: ﴿ثم استقاموا﴾ إلى أساس الأعمال الصالحة؛ وهو الاستقامة على الحق. [ابن عاشور: ٢٤/٢٨٣]
السؤال: كيف جمع قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أَصلََي الكمال الإنساني؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُو﴾
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- : «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب»، وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه-: «أخلصوا العمل لله»، وقال علي- رضي الله عنه-: «أدوا الفرائض». [البغوي: ٤/٦٥-٦٦. ]
السؤال: بين حقيقة الاستقامة المرادة في الآية.
٣- ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أي: تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: ﴿نحن أولياؤكم﴾، قال مجاهد: أي: نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. [القرطبي: ١٨/٤١٨. ]
السؤال: بينت الآية فائدة يفيدها المؤمنون من عالم الملائكة، فما هي؟
٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
أي: دعا عباد الله إليه، وهو في نفسه مهتدٍ بما يقوله، فنفعُه لنفسه ولغيره؛ لازمٌ ومتعدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. [ابن كثير: ٤/١٠٢]
السؤال: للداعية الصادق علامة، فما هي؟
٥- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إلا الذين صبروا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله؛ فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟! فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: لماذا لم تثبت هذه الحالة إلا للذين صبروا وذوي الحظ العظيم فقط؟
٦- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
لكونها من خصال خواص الخلق التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: بينت الآية علامة من علامات خواص الخلق عند الله، فما هي؟
٧- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس -وهو مقابلة إساءته بالإحسان- ذكر ما يدفع به العدو الجني؛ وهو: الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره. فقال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي: أي وقت من الأوقات أحسست بشيء من نزغات الشيطان؛ أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به؛ ﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه. [السعدي: ٧٥٠]
السؤال: كيف ندفع العدو من الجن؟
التوجيهات
١- المؤمن يعرف مصيره في الآخرة عند خروج روحه من جسده، ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
٢- للمؤمن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
٣- عوّد نفسك الصبر؛ فهو رأس الأخلاق الحسنة، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- قدِّم هدية لأحدٍ بينك وبينه سوء تفاهم، وتأمل فِعلَ الهديةِ في إصلاح قلبيكما، ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢- إذا أحسست بنزغ الشيطان فاستعذ بالله منه، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- اسجد للتلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الحَقِّ عِلْمًا، وَعَمَلاً.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ تَنْزِلُ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أَنْصَارُكُمْ.
﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَإِنْعَامًا.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ لاَ أَحَدَ أَفْضَلُ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُلْقِيَنَّ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللهِ قَائِلاً: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
﴿لاَ يَسْأَمُونَ﴾ لاَ يَفْتُرُونَ، وَلاَ يَمَلُّونَ.
فصلت 41:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ﴾
وجَمَع قولُه: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أََصلََي الكمال الإسلامي؛ فقوله: ﴿قالوا ربنا الله﴾ مشير إلى الكمال النفساني؛ وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به ... وأشار قوله: ﴿ثم استقاموا﴾ إلى أساس الأعمال الصالحة؛ وهو الاستقامة على الحق. [ابن عاشور: ٢٤/٢٨٣]
السؤال: كيف جمع قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أَصلََي الكمال الإنساني؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُو﴾
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- : «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب»، وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه-: «أخلصوا العمل لله»، وقال علي- رضي الله عنه-: «أدوا الفرائض». [البغوي: ٤/٦٥-٦٦. ]
السؤال: بين حقيقة الاستقامة المرادة في الآية.
٣- ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أي: تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: ﴿نحن أولياؤكم﴾، قال مجاهد: أي: نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. [القرطبي: ١٨/٤١٨. ]
السؤال: بينت الآية فائدة يفيدها المؤمنون من عالم الملائكة، فما هي؟
٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
أي: دعا عباد الله إليه، وهو في نفسه مهتدٍ بما يقوله، فنفعُه لنفسه ولغيره؛ لازمٌ ومتعدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. [ابن كثير: ٤/١٠٢]
السؤال: للداعية الصادق علامة، فما هي؟
٥- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إلا الذين صبروا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله؛ فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟! فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: لماذا لم تثبت هذه الحالة إلا للذين صبروا وذوي الحظ العظيم فقط؟
٦- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
لكونها من خصال خواص الخلق التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: بينت الآية علامة من علامات خواص الخلق عند الله، فما هي؟
٧- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس -وهو مقابلة إساءته بالإحسان- ذكر ما يدفع به العدو الجني؛ وهو: الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره. فقال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي: أي وقت من الأوقات أحسست بشيء من نزغات الشيطان؛ أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به؛ ﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه. [السعدي: ٧٥٠]
السؤال: كيف ندفع العدو من الجن؟
التوجيهات
١- المؤمن يعرف مصيره في الآخرة عند خروج روحه من جسده، ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
٢- للمؤمن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
٣- عوّد نفسك الصبر؛ فهو رأس الأخلاق الحسنة، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- قدِّم هدية لأحدٍ بينك وبينه سوء تفاهم، وتأمل فِعلَ الهديةِ في إصلاح قلبيكما، ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢- إذا أحسست بنزغ الشيطان فاستعذ بالله منه، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- اسجد للتلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الحَقِّ عِلْمًا، وَعَمَلاً.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ تَنْزِلُ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أَنْصَارُكُمْ.
﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَإِنْعَامًا.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ لاَ أَحَدَ أَفْضَلُ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُلْقِيَنَّ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللهِ قَائِلاً: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
﴿لاَ يَسْأَمُونَ﴾ لاَ يَفْتُرُونَ، وَلاَ يَمَلُّونَ.
فصلت 41:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ﴾
وجَمَع قولُه: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أََصلََي الكمال الإسلامي؛ فقوله: ﴿قالوا ربنا الله﴾ مشير إلى الكمال النفساني؛ وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به ... وأشار قوله: ﴿ثم استقاموا﴾ إلى أساس الأعمال الصالحة؛ وهو الاستقامة على الحق. [ابن عاشور: ٢٤/٢٨٣]
السؤال: كيف جمع قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أَصلََي الكمال الإنساني؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُو﴾
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- : «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب»، وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه-: «أخلصوا العمل لله»، وقال علي- رضي الله عنه-: «أدوا الفرائض». [البغوي: ٤/٦٥-٦٦. ]
السؤال: بين حقيقة الاستقامة المرادة في الآية.
٣- ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أي: تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: ﴿نحن أولياؤكم﴾، قال مجاهد: أي: نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. [القرطبي: ١٨/٤١٨. ]
السؤال: بينت الآية فائدة يفيدها المؤمنون من عالم الملائكة، فما هي؟
٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
أي: دعا عباد الله إليه، وهو في نفسه مهتدٍ بما يقوله، فنفعُه لنفسه ولغيره؛ لازمٌ ومتعدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. [ابن كثير: ٤/١٠٢]
السؤال: للداعية الصادق علامة، فما هي؟
٥- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إلا الذين صبروا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله؛ فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟! فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: لماذا لم تثبت هذه الحالة إلا للذين صبروا وذوي الحظ العظيم فقط؟
٦- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
لكونها من خصال خواص الخلق التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: بينت الآية علامة من علامات خواص الخلق عند الله، فما هي؟
٧- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس -وهو مقابلة إساءته بالإحسان- ذكر ما يدفع به العدو الجني؛ وهو: الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره. فقال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي: أي وقت من الأوقات أحسست بشيء من نزغات الشيطان؛ أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به؛ ﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه. [السعدي: ٧٥٠]
السؤال: كيف ندفع العدو من الجن؟
التوجيهات
١- المؤمن يعرف مصيره في الآخرة عند خروج روحه من جسده، ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
٢- للمؤمن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
٣- عوّد نفسك الصبر؛ فهو رأس الأخلاق الحسنة، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- قدِّم هدية لأحدٍ بينك وبينه سوء تفاهم، وتأمل فِعلَ الهديةِ في إصلاح قلبيكما، ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢- إذا أحسست بنزغ الشيطان فاستعذ بالله منه، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- اسجد للتلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الحَقِّ عِلْمًا، وَعَمَلاً.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ تَنْزِلُ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أَنْصَارُكُمْ.
﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَإِنْعَامًا.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ لاَ أَحَدَ أَفْضَلُ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُلْقِيَنَّ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللهِ قَائِلاً: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
﴿لاَ يَسْأَمُونَ﴾ لاَ يَفْتُرُونَ، وَلاَ يَمَلُّونَ.
فصلت 41:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ﴾
وجَمَع قولُه: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أََصلََي الكمال الإسلامي؛ فقوله: ﴿قالوا ربنا الله﴾ مشير إلى الكمال النفساني؛ وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به ... وأشار قوله: ﴿ثم استقاموا﴾ إلى أساس الأعمال الصالحة؛ وهو الاستقامة على الحق. [ابن عاشور: ٢٤/٢٨٣]
السؤال: كيف جمع قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أَصلََي الكمال الإنساني؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُو﴾
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- : «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب»، وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه-: «أخلصوا العمل لله»، وقال علي- رضي الله عنه-: «أدوا الفرائض». [البغوي: ٤/٦٥-٦٦. ]
السؤال: بين حقيقة الاستقامة المرادة في الآية.
٣- ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أي: تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: ﴿نحن أولياؤكم﴾، قال مجاهد: أي: نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. [القرطبي: ١٨/٤١٨. ]
السؤال: بينت الآية فائدة يفيدها المؤمنون من عالم الملائكة، فما هي؟
٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
أي: دعا عباد الله إليه، وهو في نفسه مهتدٍ بما يقوله، فنفعُه لنفسه ولغيره؛ لازمٌ ومتعدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. [ابن كثير: ٤/١٠٢]
السؤال: للداعية الصادق علامة، فما هي؟
٥- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إلا الذين صبروا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله؛ فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟! فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: لماذا لم تثبت هذه الحالة إلا للذين صبروا وذوي الحظ العظيم فقط؟
٦- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
لكونها من خصال خواص الخلق التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: بينت الآية علامة من علامات خواص الخلق عند الله، فما هي؟
٧- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس -وهو مقابلة إساءته بالإحسان- ذكر ما يدفع به العدو الجني؛ وهو: الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره. فقال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي: أي وقت من الأوقات أحسست بشيء من نزغات الشيطان؛ أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به؛ ﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه. [السعدي: ٧٥٠]
السؤال: كيف ندفع العدو من الجن؟
التوجيهات
١- المؤمن يعرف مصيره في الآخرة عند خروج روحه من جسده، ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
٢- للمؤمن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
٣- عوّد نفسك الصبر؛ فهو رأس الأخلاق الحسنة، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- قدِّم هدية لأحدٍ بينك وبينه سوء تفاهم، وتأمل فِعلَ الهديةِ في إصلاح قلبيكما، ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢- إذا أحسست بنزغ الشيطان فاستعذ بالله منه، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- اسجد للتلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الحَقِّ عِلْمًا، وَعَمَلاً.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ تَنْزِلُ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أَنْصَارُكُمْ.
﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَإِنْعَامًا.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ لاَ أَحَدَ أَفْضَلُ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُلْقِيَنَّ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللهِ قَائِلاً: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
﴿لاَ يَسْأَمُونَ﴾ لاَ يَفْتُرُونَ، وَلاَ يَمَلُّونَ.
فصلت 41:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ﴾
وجَمَع قولُه: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أََصلََي الكمال الإسلامي؛ فقوله: ﴿قالوا ربنا الله﴾ مشير إلى الكمال النفساني؛ وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به ... وأشار قوله: ﴿ثم استقاموا﴾ إلى أساس الأعمال الصالحة؛ وهو الاستقامة على الحق. [ابن عاشور: ٢٤/٢٨٣]
السؤال: كيف جمع قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أَصلََي الكمال الإنساني؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُو﴾
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- : «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب»، وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه-: «أخلصوا العمل لله»، وقال علي- رضي الله عنه-: «أدوا الفرائض». [البغوي: ٤/٦٥-٦٦. ]
السؤال: بين حقيقة الاستقامة المرادة في الآية.
٣- ﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أي: تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: ﴿نحن أولياؤكم﴾، قال مجاهد: أي: نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا: لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة. [القرطبي: ١٨/٤١٨. ]
السؤال: بينت الآية فائدة يفيدها المؤمنون من عالم الملائكة، فما هي؟
٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
أي: دعا عباد الله إليه، وهو في نفسه مهتدٍ بما يقوله، فنفعُه لنفسه ولغيره؛ لازمٌ ومتعدٍ، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى. [ابن كثير: ٤/١٠٢]
السؤال: للداعية الصادق علامة، فما هي؟
٥- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إلا الذين صبروا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله؛ فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟! فإذا صبّر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك متلذذًا مستحليًا له. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: لماذا لم تثبت هذه الحالة إلا للذين صبروا وذوي الحظ العظيم فقط؟
٦- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
لكونها من خصال خواص الخلق التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق. [السعدي: ٧٤٩]
السؤال: بينت الآية علامة من علامات خواص الخلق عند الله، فما هي؟
٧- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس -وهو مقابلة إساءته بالإحسان- ذكر ما يدفع به العدو الجني؛ وهو: الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره. فقال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي: أي وقت من الأوقات أحسست بشيء من نزغات الشيطان؛ أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به؛ ﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه. [السعدي: ٧٥٠]
السؤال: كيف ندفع العدو من الجن؟
التوجيهات
١- المؤمن يعرف مصيره في الآخرة عند خروج روحه من جسده، ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
٢- للمؤمن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
٣- عوّد نفسك الصبر؛ فهو رأس الأخلاق الحسنة، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- قدِّم هدية لأحدٍ بينك وبينه سوء تفاهم، وتأمل فِعلَ الهديةِ في إصلاح قلبيكما، ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾
٢- إذا أحسست بنزغ الشيطان فاستعذ بالله منه، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- اسجد للتلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الحَقِّ عِلْمًا، وَعَمَلاً.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ تَنْزِلُ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أَنْصَارُكُمْ.
﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَإِنْعَامًا.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ لاَ أَحَدَ أَفْضَلُ.
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُلْقِيَنَّ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً، وَيَصْرِفَنَّكَ عَنِ الخَيْرِ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ اسْتَجِرْ، وَاعْتَصِمْ بِاللهِ قَائِلاً: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
﴿لاَ يَسْأَمُونَ﴾ لاَ يَفْتُرُونَ، وَلاَ يَمَلُّونَ.
فصلت 41:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾
فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: ما المراد من إخبار الله عن هؤلاء الملحدين بأنهم لا يخفون عليه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ﴾
ووصف تعالى الكتاب بالعزة؛ لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى. [ابن عطية:٥/١٩]
السؤال: وضح فائدة وصف الله تعالى القرآن بأنه عزيز.
٣- ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
ووصف العقاب بـــ ﴿أليم﴾ دون وصف آخر؛ للإشارة إلى أنه مناسب لما عوقبوا لأجله؛ فإنهم آلموا نفس النبي- صلى الله عليه وسلم- بما عصوا وآذوا. [ابن عاشور:٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة وصف العقاب بالأليم في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحداً العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: لمَ جمعت كثير من الآيات بين المغفرة والعقاب كما في هذه الآية؟
٥- ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
أعلَمَ الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك، والريب والأوجاع. [القرطبي:١٨/٤٣١. ]
السؤال: من الذي يستفيد من هدى القرآن وشفائه؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: إنهم لا يسمعون ولا يفهمون، كما أن من دُعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثلٌ لقلة انتفاعهم بما يوعظون به؛ كأنهم ينادَون من حيث لا يسمعون. [البغوي:٤/٧٠. ]
السؤال: ما المقصد القرآني من ضرب هذا المثل: ﴿ينادون من مكان بعيد﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾
يقول: وإن الفريق المبطل منهم ﴿لفي شك﴾ مما قالوا فيه. ﴿مريب﴾ يقول: يريبهم قولهم فيه ما قالوا؛ لأنهم قالوا بغير ثبت، وإنما قالوه ظنا. [الطبري:٢١/٤٨٧]
السؤال: لماذا لا يثق الكفار فيما يصفون به القرآن الكريم؟
التوجيهات
١- لا يأس من رحمة يصلح بها الله أحوال البلد، ويزيل بها المعاصي والفقر والخوف والحرب،
٢- شبهات الكفار والمنافقين والعلمانيين حول القرآن والدين متشابهة على مر القرون والأزمان، ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- القرآن دواء وشفاء لأهل الإيمان، وداء على أهل الكفر والنفاق، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يحيي قلبك بالإيمان كما يحيي الأرض الميتة بالماء، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٢- ارسل رسالة تبشر فيها بقرب رحمة الله في كشف الضر وصلاح الأحوال، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٣- ضع يدك على مكان ألمٍ، واقرأ ما تيسر لك من القرآن؛ فإنه شفاء، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعَةً﴾ يَابِسَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ دَبَّتْ فِيهَا الحِيَاةُ، وَتَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ انْتَفَخَتْ، وَعَلَتْ.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿بِالذِّكْرِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿عَزِيزٌ﴾ مُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِتَحْرِيفٍ، أَوْ سُوءٍ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ إِنَّ الجَاحِدِينَ بِالقُرْآنِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: هَالِكُونَ.
﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ لاَ يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ، وَلاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ؛ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَتَحْرِيفٍ.
﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهِ.
﴿أَعْجَمِيًّا﴾ غَيْرَ عَرَبِيٍّ.
﴿لَوْلاَ فُصِّلَتْ﴾ هَلاَّ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ؟!
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ لَقَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ أَعْجَمِيًّا، وَلِسَانُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ عَرَبِيٌّ؟!
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ كَمَنْ يُنَادَى.
﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فَلاَ يَسْمَعُ دَاعِيًا، وَلاَ يُجِيبُ مُنَادِيًا.
﴿كَلِمَةٌ﴾ بِتَأْجِيلِ العَذَابِ.
﴿مُرِيبٍ﴾ شَدِيدِ الرِّيبَةِ مُقْلِقٍ.
فصلت 41:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾
فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: ما المراد من إخبار الله عن هؤلاء الملحدين بأنهم لا يخفون عليه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ﴾
ووصف تعالى الكتاب بالعزة؛ لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى. [ابن عطية:٥/١٩]
السؤال: وضح فائدة وصف الله تعالى القرآن بأنه عزيز.
٣- ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
ووصف العقاب بـــ ﴿أليم﴾ دون وصف آخر؛ للإشارة إلى أنه مناسب لما عوقبوا لأجله؛ فإنهم آلموا نفس النبي- صلى الله عليه وسلم- بما عصوا وآذوا. [ابن عاشور:٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة وصف العقاب بالأليم في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحداً العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: لمَ جمعت كثير من الآيات بين المغفرة والعقاب كما في هذه الآية؟
٥- ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
أعلَمَ الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك، والريب والأوجاع. [القرطبي:١٨/٤٣١. ]
السؤال: من الذي يستفيد من هدى القرآن وشفائه؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: إنهم لا يسمعون ولا يفهمون، كما أن من دُعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثلٌ لقلة انتفاعهم بما يوعظون به؛ كأنهم ينادَون من حيث لا يسمعون. [البغوي:٤/٧٠. ]
السؤال: ما المقصد القرآني من ضرب هذا المثل: ﴿ينادون من مكان بعيد﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾
يقول: وإن الفريق المبطل منهم ﴿لفي شك﴾ مما قالوا فيه. ﴿مريب﴾ يقول: يريبهم قولهم فيه ما قالوا؛ لأنهم قالوا بغير ثبت، وإنما قالوه ظنا. [الطبري:٢١/٤٨٧]
السؤال: لماذا لا يثق الكفار فيما يصفون به القرآن الكريم؟
التوجيهات
١- لا يأس من رحمة يصلح بها الله أحوال البلد، ويزيل بها المعاصي والفقر والخوف والحرب،
٢- شبهات الكفار والمنافقين والعلمانيين حول القرآن والدين متشابهة على مر القرون والأزمان، ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- القرآن دواء وشفاء لأهل الإيمان، وداء على أهل الكفر والنفاق، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يحيي قلبك بالإيمان كما يحيي الأرض الميتة بالماء، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٢- ارسل رسالة تبشر فيها بقرب رحمة الله في كشف الضر وصلاح الأحوال، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٣- ضع يدك على مكان ألمٍ، واقرأ ما تيسر لك من القرآن؛ فإنه شفاء، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعَةً﴾ يَابِسَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ دَبَّتْ فِيهَا الحِيَاةُ، وَتَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ انْتَفَخَتْ، وَعَلَتْ.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿بِالذِّكْرِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿عَزِيزٌ﴾ مُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِتَحْرِيفٍ، أَوْ سُوءٍ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ إِنَّ الجَاحِدِينَ بِالقُرْآنِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: هَالِكُونَ.
﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ لاَ يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ، وَلاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ؛ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَتَحْرِيفٍ.
﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهِ.
﴿أَعْجَمِيًّا﴾ غَيْرَ عَرَبِيٍّ.
﴿لَوْلاَ فُصِّلَتْ﴾ هَلاَّ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ؟!
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ لَقَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ أَعْجَمِيًّا، وَلِسَانُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ عَرَبِيٌّ؟!
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ كَمَنْ يُنَادَى.
﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فَلاَ يَسْمَعُ دَاعِيًا، وَلاَ يُجِيبُ مُنَادِيًا.
﴿كَلِمَةٌ﴾ بِتَأْجِيلِ العَذَابِ.
﴿مُرِيبٍ﴾ شَدِيدِ الرِّيبَةِ مُقْلِقٍ.
فصلت 41:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾
فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: ما المراد من إخبار الله عن هؤلاء الملحدين بأنهم لا يخفون عليه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ﴾
ووصف تعالى الكتاب بالعزة؛ لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى. [ابن عطية:٥/١٩]
السؤال: وضح فائدة وصف الله تعالى القرآن بأنه عزيز.
٣- ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
ووصف العقاب بـــ ﴿أليم﴾ دون وصف آخر؛ للإشارة إلى أنه مناسب لما عوقبوا لأجله؛ فإنهم آلموا نفس النبي- صلى الله عليه وسلم- بما عصوا وآذوا. [ابن عاشور:٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة وصف العقاب بالأليم في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحداً العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: لمَ جمعت كثير من الآيات بين المغفرة والعقاب كما في هذه الآية؟
٥- ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
أعلَمَ الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك، والريب والأوجاع. [القرطبي:١٨/٤٣١. ]
السؤال: من الذي يستفيد من هدى القرآن وشفائه؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: إنهم لا يسمعون ولا يفهمون، كما أن من دُعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثلٌ لقلة انتفاعهم بما يوعظون به؛ كأنهم ينادَون من حيث لا يسمعون. [البغوي:٤/٧٠. ]
السؤال: ما المقصد القرآني من ضرب هذا المثل: ﴿ينادون من مكان بعيد﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾
يقول: وإن الفريق المبطل منهم ﴿لفي شك﴾ مما قالوا فيه. ﴿مريب﴾ يقول: يريبهم قولهم فيه ما قالوا؛ لأنهم قالوا بغير ثبت، وإنما قالوه ظنا. [الطبري:٢١/٤٨٧]
السؤال: لماذا لا يثق الكفار فيما يصفون به القرآن الكريم؟
التوجيهات
١- لا يأس من رحمة يصلح بها الله أحوال البلد، ويزيل بها المعاصي والفقر والخوف والحرب،
٢- شبهات الكفار والمنافقين والعلمانيين حول القرآن والدين متشابهة على مر القرون والأزمان، ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- القرآن دواء وشفاء لأهل الإيمان، وداء على أهل الكفر والنفاق، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يحيي قلبك بالإيمان كما يحيي الأرض الميتة بالماء، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٢- ارسل رسالة تبشر فيها بقرب رحمة الله في كشف الضر وصلاح الأحوال، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٣- ضع يدك على مكان ألمٍ، واقرأ ما تيسر لك من القرآن؛ فإنه شفاء، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعَةً﴾ يَابِسَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ دَبَّتْ فِيهَا الحِيَاةُ، وَتَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ انْتَفَخَتْ، وَعَلَتْ.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿بِالذِّكْرِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿عَزِيزٌ﴾ مُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِتَحْرِيفٍ، أَوْ سُوءٍ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ إِنَّ الجَاحِدِينَ بِالقُرْآنِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: هَالِكُونَ.
﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ لاَ يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ، وَلاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ؛ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَتَحْرِيفٍ.
﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهِ.
﴿أَعْجَمِيًّا﴾ غَيْرَ عَرَبِيٍّ.
﴿لَوْلاَ فُصِّلَتْ﴾ هَلاَّ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ؟!
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ لَقَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ أَعْجَمِيًّا، وَلِسَانُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ عَرَبِيٌّ؟!
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ كَمَنْ يُنَادَى.
﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فَلاَ يَسْمَعُ دَاعِيًا، وَلاَ يُجِيبُ مُنَادِيًا.
﴿كَلِمَةٌ﴾ بِتَأْجِيلِ العَذَابِ.
﴿مُرِيبٍ﴾ شَدِيدِ الرِّيبَةِ مُقْلِقٍ.
فصلت 41:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾
فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: ما المراد من إخبار الله عن هؤلاء الملحدين بأنهم لا يخفون عليه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ﴾
ووصف تعالى الكتاب بالعزة؛ لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى. [ابن عطية:٥/١٩]
السؤال: وضح فائدة وصف الله تعالى القرآن بأنه عزيز.
٣- ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
ووصف العقاب بـــ ﴿أليم﴾ دون وصف آخر؛ للإشارة إلى أنه مناسب لما عوقبوا لأجله؛ فإنهم آلموا نفس النبي- صلى الله عليه وسلم- بما عصوا وآذوا. [ابن عاشور:٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة وصف العقاب بالأليم في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحداً العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: لمَ جمعت كثير من الآيات بين المغفرة والعقاب كما في هذه الآية؟
٥- ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
أعلَمَ الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك، والريب والأوجاع. [القرطبي:١٨/٤٣١. ]
السؤال: من الذي يستفيد من هدى القرآن وشفائه؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: إنهم لا يسمعون ولا يفهمون، كما أن من دُعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثلٌ لقلة انتفاعهم بما يوعظون به؛ كأنهم ينادَون من حيث لا يسمعون. [البغوي:٤/٧٠. ]
السؤال: ما المقصد القرآني من ضرب هذا المثل: ﴿ينادون من مكان بعيد﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾
يقول: وإن الفريق المبطل منهم ﴿لفي شك﴾ مما قالوا فيه. ﴿مريب﴾ يقول: يريبهم قولهم فيه ما قالوا؛ لأنهم قالوا بغير ثبت، وإنما قالوه ظنا. [الطبري:٢١/٤٨٧]
السؤال: لماذا لا يثق الكفار فيما يصفون به القرآن الكريم؟
التوجيهات
١- لا يأس من رحمة يصلح بها الله أحوال البلد، ويزيل بها المعاصي والفقر والخوف والحرب،
٢- شبهات الكفار والمنافقين والعلمانيين حول القرآن والدين متشابهة على مر القرون والأزمان، ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- القرآن دواء وشفاء لأهل الإيمان، وداء على أهل الكفر والنفاق، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يحيي قلبك بالإيمان كما يحيي الأرض الميتة بالماء، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٢- ارسل رسالة تبشر فيها بقرب رحمة الله في كشف الضر وصلاح الأحوال، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٣- ضع يدك على مكان ألمٍ، واقرأ ما تيسر لك من القرآن؛ فإنه شفاء، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعَةً﴾ يَابِسَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ دَبَّتْ فِيهَا الحِيَاةُ، وَتَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ انْتَفَخَتْ، وَعَلَتْ.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿بِالذِّكْرِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿عَزِيزٌ﴾ مُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِتَحْرِيفٍ، أَوْ سُوءٍ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ إِنَّ الجَاحِدِينَ بِالقُرْآنِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: هَالِكُونَ.
﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ لاَ يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ، وَلاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ؛ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَتَحْرِيفٍ.
﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهِ.
﴿أَعْجَمِيًّا﴾ غَيْرَ عَرَبِيٍّ.
﴿لَوْلاَ فُصِّلَتْ﴾ هَلاَّ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ؟!
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ لَقَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ أَعْجَمِيًّا، وَلِسَانُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ عَرَبِيٌّ؟!
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ كَمَنْ يُنَادَى.
﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فَلاَ يَسْمَعُ دَاعِيًا، وَلاَ يُجِيبُ مُنَادِيًا.
﴿كَلِمَةٌ﴾ بِتَأْجِيلِ العَذَابِ.
﴿مُرِيبٍ﴾ شَدِيدِ الرِّيبَةِ مُقْلِقٍ.
فصلت 41:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾
فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: ما المراد من إخبار الله عن هؤلاء الملحدين بأنهم لا يخفون عليه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ﴾
ووصف تعالى الكتاب بالعزة؛ لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى. [ابن عطية:٥/١٩]
السؤال: وضح فائدة وصف الله تعالى القرآن بأنه عزيز.
٣- ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
ووصف العقاب بـــ ﴿أليم﴾ دون وصف آخر؛ للإشارة إلى أنه مناسب لما عوقبوا لأجله؛ فإنهم آلموا نفس النبي- صلى الله عليه وسلم- بما عصوا وآذوا. [ابن عاشور:٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة وصف العقاب بالأليم في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحداً العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: لمَ جمعت كثير من الآيات بين المغفرة والعقاب كما في هذه الآية؟
٥- ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
أعلَمَ الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك، والريب والأوجاع. [القرطبي:١٨/٤٣١. ]
السؤال: من الذي يستفيد من هدى القرآن وشفائه؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: إنهم لا يسمعون ولا يفهمون، كما أن من دُعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثلٌ لقلة انتفاعهم بما يوعظون به؛ كأنهم ينادَون من حيث لا يسمعون. [البغوي:٤/٧٠. ]
السؤال: ما المقصد القرآني من ضرب هذا المثل: ﴿ينادون من مكان بعيد﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾
يقول: وإن الفريق المبطل منهم ﴿لفي شك﴾ مما قالوا فيه. ﴿مريب﴾ يقول: يريبهم قولهم فيه ما قالوا؛ لأنهم قالوا بغير ثبت، وإنما قالوه ظنا. [الطبري:٢١/٤٨٧]
السؤال: لماذا لا يثق الكفار فيما يصفون به القرآن الكريم؟
التوجيهات
١- لا يأس من رحمة يصلح بها الله أحوال البلد، ويزيل بها المعاصي والفقر والخوف والحرب،
٢- شبهات الكفار والمنافقين والعلمانيين حول القرآن والدين متشابهة على مر القرون والأزمان، ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- القرآن دواء وشفاء لأهل الإيمان، وداء على أهل الكفر والنفاق، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يحيي قلبك بالإيمان كما يحيي الأرض الميتة بالماء، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٢- ارسل رسالة تبشر فيها بقرب رحمة الله في كشف الضر وصلاح الأحوال، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٣- ضع يدك على مكان ألمٍ، واقرأ ما تيسر لك من القرآن؛ فإنه شفاء، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعَةً﴾ يَابِسَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ دَبَّتْ فِيهَا الحِيَاةُ، وَتَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ انْتَفَخَتْ، وَعَلَتْ.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿بِالذِّكْرِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿عَزِيزٌ﴾ مُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِتَحْرِيفٍ، أَوْ سُوءٍ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ إِنَّ الجَاحِدِينَ بِالقُرْآنِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: هَالِكُونَ.
﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ لاَ يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ، وَلاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ؛ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَتَحْرِيفٍ.
﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهِ.
﴿أَعْجَمِيًّا﴾ غَيْرَ عَرَبِيٍّ.
﴿لَوْلاَ فُصِّلَتْ﴾ هَلاَّ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ؟!
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ لَقَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ أَعْجَمِيًّا، وَلِسَانُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ عَرَبِيٌّ؟!
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ كَمَنْ يُنَادَى.
﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فَلاَ يَسْمَعُ دَاعِيًا، وَلاَ يُجِيبُ مُنَادِيًا.
﴿كَلِمَةٌ﴾ بِتَأْجِيلِ العَذَابِ.
﴿مُرِيبٍ﴾ شَدِيدِ الرِّيبَةِ مُقْلِقٍ.
فصلت 41:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾
فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: ما المراد من إخبار الله عن هؤلاء الملحدين بأنهم لا يخفون عليه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ﴾
ووصف تعالى الكتاب بالعزة؛ لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى. [ابن عطية:٥/١٩]
السؤال: وضح فائدة وصف الله تعالى القرآن بأنه عزيز.
٣- ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
ووصف العقاب بـــ ﴿أليم﴾ دون وصف آخر؛ للإشارة إلى أنه مناسب لما عوقبوا لأجله؛ فإنهم آلموا نفس النبي- صلى الله عليه وسلم- بما عصوا وآذوا. [ابن عاشور:٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة وصف العقاب بالأليم في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحداً العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: لمَ جمعت كثير من الآيات بين المغفرة والعقاب كما في هذه الآية؟
٥- ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
أعلَمَ الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك، والريب والأوجاع. [القرطبي:١٨/٤٣١. ]
السؤال: من الذي يستفيد من هدى القرآن وشفائه؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: إنهم لا يسمعون ولا يفهمون، كما أن من دُعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثلٌ لقلة انتفاعهم بما يوعظون به؛ كأنهم ينادَون من حيث لا يسمعون. [البغوي:٤/٧٠. ]
السؤال: ما المقصد القرآني من ضرب هذا المثل: ﴿ينادون من مكان بعيد﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾
يقول: وإن الفريق المبطل منهم ﴿لفي شك﴾ مما قالوا فيه. ﴿مريب﴾ يقول: يريبهم قولهم فيه ما قالوا؛ لأنهم قالوا بغير ثبت، وإنما قالوه ظنا. [الطبري:٢١/٤٨٧]
السؤال: لماذا لا يثق الكفار فيما يصفون به القرآن الكريم؟
التوجيهات
١- لا يأس من رحمة يصلح بها الله أحوال البلد، ويزيل بها المعاصي والفقر والخوف والحرب،
٢- شبهات الكفار والمنافقين والعلمانيين حول القرآن والدين متشابهة على مر القرون والأزمان، ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- القرآن دواء وشفاء لأهل الإيمان، وداء على أهل الكفر والنفاق، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يحيي قلبك بالإيمان كما يحيي الأرض الميتة بالماء، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٢- ارسل رسالة تبشر فيها بقرب رحمة الله في كشف الضر وصلاح الأحوال، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٣- ضع يدك على مكان ألمٍ، واقرأ ما تيسر لك من القرآن؛ فإنه شفاء، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعَةً﴾ يَابِسَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ دَبَّتْ فِيهَا الحِيَاةُ، وَتَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ انْتَفَخَتْ، وَعَلَتْ.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿بِالذِّكْرِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿عَزِيزٌ﴾ مُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِتَحْرِيفٍ، أَوْ سُوءٍ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ إِنَّ الجَاحِدِينَ بِالقُرْآنِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: هَالِكُونَ.
﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ لاَ يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ، وَلاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ؛ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَتَحْرِيفٍ.
﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهِ.
﴿أَعْجَمِيًّا﴾ غَيْرَ عَرَبِيٍّ.
﴿لَوْلاَ فُصِّلَتْ﴾ هَلاَّ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ؟!
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ لَقَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ أَعْجَمِيًّا، وَلِسَانُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ عَرَبِيٌّ؟!
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ كَمَنْ يُنَادَى.
﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فَلاَ يَسْمَعُ دَاعِيًا، وَلاَ يُجِيبُ مُنَادِيًا.
﴿كَلِمَةٌ﴾ بِتَأْجِيلِ العَذَابِ.
﴿مُرِيبٍ﴾ شَدِيدِ الرِّيبَةِ مُقْلِقٍ.
فصلت 41:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾
فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: ما المراد من إخبار الله عن هؤلاء الملحدين بأنهم لا يخفون عليه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ﴾
ووصف تعالى الكتاب بالعزة؛ لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى. [ابن عطية:٥/١٩]
السؤال: وضح فائدة وصف الله تعالى القرآن بأنه عزيز.
٣- ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
ووصف العقاب بـــ ﴿أليم﴾ دون وصف آخر؛ للإشارة إلى أنه مناسب لما عوقبوا لأجله؛ فإنهم آلموا نفس النبي- صلى الله عليه وسلم- بما عصوا وآذوا. [ابن عاشور:٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة وصف العقاب بالأليم في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحداً العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: لمَ جمعت كثير من الآيات بين المغفرة والعقاب كما في هذه الآية؟
٥- ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
أعلَمَ الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك، والريب والأوجاع. [القرطبي:١٨/٤٣١. ]
السؤال: من الذي يستفيد من هدى القرآن وشفائه؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: إنهم لا يسمعون ولا يفهمون، كما أن من دُعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثلٌ لقلة انتفاعهم بما يوعظون به؛ كأنهم ينادَون من حيث لا يسمعون. [البغوي:٤/٧٠. ]
السؤال: ما المقصد القرآني من ضرب هذا المثل: ﴿ينادون من مكان بعيد﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾
يقول: وإن الفريق المبطل منهم ﴿لفي شك﴾ مما قالوا فيه. ﴿مريب﴾ يقول: يريبهم قولهم فيه ما قالوا؛ لأنهم قالوا بغير ثبت، وإنما قالوه ظنا. [الطبري:٢١/٤٨٧]
السؤال: لماذا لا يثق الكفار فيما يصفون به القرآن الكريم؟
التوجيهات
١- لا يأس من رحمة يصلح بها الله أحوال البلد، ويزيل بها المعاصي والفقر والخوف والحرب،
٢- شبهات الكفار والمنافقين والعلمانيين حول القرآن والدين متشابهة على مر القرون والأزمان، ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- القرآن دواء وشفاء لأهل الإيمان، وداء على أهل الكفر والنفاق، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يحيي قلبك بالإيمان كما يحيي الأرض الميتة بالماء، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٢- ارسل رسالة تبشر فيها بقرب رحمة الله في كشف الضر وصلاح الأحوال، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٣- ضع يدك على مكان ألمٍ، واقرأ ما تيسر لك من القرآن؛ فإنه شفاء، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعَةً﴾ يَابِسَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ دَبَّتْ فِيهَا الحِيَاةُ، وَتَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ انْتَفَخَتْ، وَعَلَتْ.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿بِالذِّكْرِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿عَزِيزٌ﴾ مُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِتَحْرِيفٍ، أَوْ سُوءٍ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ إِنَّ الجَاحِدِينَ بِالقُرْآنِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: هَالِكُونَ.
﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ لاَ يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ، وَلاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ؛ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَتَحْرِيفٍ.
﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهِ.
﴿أَعْجَمِيًّا﴾ غَيْرَ عَرَبِيٍّ.
﴿لَوْلاَ فُصِّلَتْ﴾ هَلاَّ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ؟!
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ لَقَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ أَعْجَمِيًّا، وَلِسَانُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ عَرَبِيٌّ؟!
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ كَمَنْ يُنَادَى.
﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فَلاَ يَسْمَعُ دَاعِيًا، وَلاَ يُجِيبُ مُنَادِيًا.
﴿كَلِمَةٌ﴾ بِتَأْجِيلِ العَذَابِ.
﴿مُرِيبٍ﴾ شَدِيدِ الرِّيبَةِ مُقْلِقٍ.
فصلت 41:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾
فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: ما المراد من إخبار الله عن هؤلاء الملحدين بأنهم لا يخفون عليه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ﴾
ووصف تعالى الكتاب بالعزة؛ لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى. [ابن عطية:٥/١٩]
السؤال: وضح فائدة وصف الله تعالى القرآن بأنه عزيز.
٣- ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
ووصف العقاب بـــ ﴿أليم﴾ دون وصف آخر؛ للإشارة إلى أنه مناسب لما عوقبوا لأجله؛ فإنهم آلموا نفس النبي- صلى الله عليه وسلم- بما عصوا وآذوا. [ابن عاشور:٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة وصف العقاب بالأليم في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحداً العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد. [ابن كثير:٤/١٠٤]
السؤال: لمَ جمعت كثير من الآيات بين المغفرة والعقاب كما في هذه الآية؟
٥- ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
أعلَمَ الله أن القرآن هدى وشفاء لكل من آمن به من الشك، والريب والأوجاع. [القرطبي:١٨/٤٣١. ]
السؤال: من الذي يستفيد من هدى القرآن وشفائه؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: إنهم لا يسمعون ولا يفهمون، كما أن من دُعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثلٌ لقلة انتفاعهم بما يوعظون به؛ كأنهم ينادَون من حيث لا يسمعون. [البغوي:٤/٧٠. ]
السؤال: ما المقصد القرآني من ضرب هذا المثل: ﴿ينادون من مكان بعيد﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾
يقول: وإن الفريق المبطل منهم ﴿لفي شك﴾ مما قالوا فيه. ﴿مريب﴾ يقول: يريبهم قولهم فيه ما قالوا؛ لأنهم قالوا بغير ثبت، وإنما قالوه ظنا. [الطبري:٢١/٤٨٧]
السؤال: لماذا لا يثق الكفار فيما يصفون به القرآن الكريم؟
التوجيهات
١- لا يأس من رحمة يصلح بها الله أحوال البلد، ويزيل بها المعاصي والفقر والخوف والحرب،
٢- شبهات الكفار والمنافقين والعلمانيين حول القرآن والدين متشابهة على مر القرون والأزمان، ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- القرآن دواء وشفاء لأهل الإيمان، وداء على أهل الكفر والنفاق، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يحيي قلبك بالإيمان كما يحيي الأرض الميتة بالماء، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٢- ارسل رسالة تبشر فيها بقرب رحمة الله في كشف الضر وصلاح الأحوال، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٣- ضع يدك على مكان ألمٍ، واقرأ ما تيسر لك من القرآن؛ فإنه شفاء، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعَةً﴾ يَابِسَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ دَبَّتْ فِيهَا الحِيَاةُ، وَتَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ انْتَفَخَتْ، وَعَلَتْ.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿بِالذِّكْرِ﴾ بِالقُرْآنِ.
﴿عَزِيزٌ﴾ مُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِتَحْرِيفٍ، أَوْ سُوءٍ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ إِنَّ الجَاحِدِينَ بِالقُرْآنِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: هَالِكُونَ.
﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ لاَ يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ، وَلاَ يُبْطِلُهُ شَيْءٌ؛ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ، وَنَقْصٍ، وَتَحْرِيفٍ.
﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهِ.
﴿أَعْجَمِيًّا﴾ غَيْرَ عَرَبِيٍّ.
﴿لَوْلاَ فُصِّلَتْ﴾ هَلاَّ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ؟!
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ لَقَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ أَعْجَمِيًّا، وَلِسَانُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ عَرَبِيٌّ؟!
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ.
﴿يُنَادَوْنَ﴾ كَمَنْ يُنَادَى.
﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ فَلاَ يَسْمَعُ دَاعِيًا، وَلاَ يُجِيبُ مُنَادِيًا.
﴿كَلِمَةٌ﴾ بِتَأْجِيلِ العَذَابِ.
﴿مُرِيبٍ﴾ شَدِيدِ الرِّيبَةِ مُقْلِقٍ.
فصلت 41:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجَلَدِه؛ لا على الخير ولا على الشر، إلا مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: أنت ضعيف ببدنك وقلبك، بيِّن هذا من خلال الآية، وبيِّن كيفية العلاج.
٢- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ﴾
وصف الإنسان بأقبح صفتين: إن مسه الشر صار إلى حال القانط ووجم وجوم الآيس، فإذا مسه الخير نسي أن الله هو المنعم عليه المفضل بما أعطاه، فبطر وظن أنه هو المستحق لذلك، ثم أضاف إلى ذلك تكذيبه بالبعث فقال: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾، ثم أضاف إلى ذلك ظنه الكاذب أنه إن بُعِث كان له عند الله الحسنى، فلم يدع هذا للجهل والغرور موضعًا. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: ما الصفتان القبيحتان اللتان يتصف بهما المرء حال تعرضه للشر والخير؟
٣- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
﴿فذو دعاء عريض﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: ما هي الحال التي يجب أن يكون عليها المؤمن في السراء أو في الضراء؟
٤- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله؛ كما قال إبراهيم: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الخ . ثم قال: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٧٨- ٨٠]، فلم يقل: «وإذا أمرضني». وفي ذلك سرّ: وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته؛ فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع. وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته. [ابن عاشور:٢٥/١٥]
السؤال: لماذا عدلت الآية الكريمة عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعالى؟ وكيف يصل الشر إلى الإنسان غالباً؟
٥- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: آيات الله في الكون والنفس دالة على صحة القرآن، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
فـي هذه الآية طرف من الإعجاز بالإخبار عن الغيب إذ أخبرتْ بالوعد بحصول النصر له ولدينه؛ وذلك بما يسَّر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولخلفائه مِن بعده في آفاق الدّنيا والمشرق والمغرب عامة وفي بَاحة العرب خاصة من الفتوح وثباتها وانطباع الأمم بها ما لم تتيسر أمْثالها لأحد من ملوك الأرض والقياصرة والأكاسرة على قلة المسلمين... والتاريخ شاهد بأن ما تهيأ للمسلمين من عجائب الانتشار والسلطان على الأمم أمر خارق للعادة، فيتبين أن دين الإسلام هو الحق وأن المسلمين كلما تمسكوا بعرى الإسلام لقوا من نصر الله أمرا عجيبا؛ يشهد بذلك السابق واللاحق. [ابن عاشور: ٢٥/١٨]
السؤال: في الآية الكريمة إعجاز غيبي، بيِّنه.
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾
إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك، ثم نزل. ومعنى قوله رضي الله عنه: ﴿إن المصدق به أحمق﴾ أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه، ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به، موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه، فهو أحمق بهذا الاعتبار، والأحمق في اللغة ضعيف العقل. [ابن كثير:٤/١٠٧]
السؤال: بعض الذين يصدقون بيوم القيامة ينبئ حالهم بأنهم في مرية وشك منه، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- في يوم القيامة يفترق كل داع عمن كان يدعوه، ويتبرأ كلٌ من الآخر، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾
٢- ضعف الإنسان حتى في عقله وتصوراته، ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
٣- الإنسان بلا إيمان من أضل المخلوقات، ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله من واسع رزقه وأن يعلمك علما نافعا، ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٢- اقرأ بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بالساعة، ﴿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٣- ادع الله بتفريج همك، ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَكْمَامِهَا﴾ أَوْعِيَتِهَا.
﴿آذَنَّاكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَغَابَ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَلَجَإٍ، وَمَهْرَبٍ.
﴿لاَ يَسْأَمُ﴾ لاَ يَمَلُّ.
﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
﴿الشَّرُّ﴾ الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالخَوْفُ.
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾ مَا أَعْتَقِدُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وَاتِّبَاعِ الحَقِّ؛ تَكَبُّرًا.
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ صَاحِبُ دُعَاءٍ بِكَشْفِ الضُّرِّ كَثِيرٍ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ خِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿الآفَاقِ﴾ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ لاَ رَيْبَ فِيهِ.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ أَلاَ يَكْفِيهِمْ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ: شَهَادَةُ اللهِ لَهُ بِذَلِكَ؟!
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ عَظِيمٍ.
فصلت 41:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجَلَدِه؛ لا على الخير ولا على الشر، إلا مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: أنت ضعيف ببدنك وقلبك، بيِّن هذا من خلال الآية، وبيِّن كيفية العلاج.
٢- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ﴾
وصف الإنسان بأقبح صفتين: إن مسه الشر صار إلى حال القانط ووجم وجوم الآيس، فإذا مسه الخير نسي أن الله هو المنعم عليه المفضل بما أعطاه، فبطر وظن أنه هو المستحق لذلك، ثم أضاف إلى ذلك تكذيبه بالبعث فقال: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾، ثم أضاف إلى ذلك ظنه الكاذب أنه إن بُعِث كان له عند الله الحسنى، فلم يدع هذا للجهل والغرور موضعًا. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: ما الصفتان القبيحتان اللتان يتصف بهما المرء حال تعرضه للشر والخير؟
٣- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
﴿فذو دعاء عريض﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: ما هي الحال التي يجب أن يكون عليها المؤمن في السراء أو في الضراء؟
٤- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله؛ كما قال إبراهيم: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الخ . ثم قال: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٧٨- ٨٠]، فلم يقل: «وإذا أمرضني». وفي ذلك سرّ: وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته؛ فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع. وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته. [ابن عاشور:٢٥/١٥]
السؤال: لماذا عدلت الآية الكريمة عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعالى؟ وكيف يصل الشر إلى الإنسان غالباً؟
٥- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: آيات الله في الكون والنفس دالة على صحة القرآن، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
فـي هذه الآية طرف من الإعجاز بالإخبار عن الغيب إذ أخبرتْ بالوعد بحصول النصر له ولدينه؛ وذلك بما يسَّر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولخلفائه مِن بعده في آفاق الدّنيا والمشرق والمغرب عامة وفي بَاحة العرب خاصة من الفتوح وثباتها وانطباع الأمم بها ما لم تتيسر أمْثالها لأحد من ملوك الأرض والقياصرة والأكاسرة على قلة المسلمين... والتاريخ شاهد بأن ما تهيأ للمسلمين من عجائب الانتشار والسلطان على الأمم أمر خارق للعادة، فيتبين أن دين الإسلام هو الحق وأن المسلمين كلما تمسكوا بعرى الإسلام لقوا من نصر الله أمرا عجيبا؛ يشهد بذلك السابق واللاحق. [ابن عاشور: ٢٥/١٨]
السؤال: في الآية الكريمة إعجاز غيبي، بيِّنه.
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾
إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك، ثم نزل. ومعنى قوله رضي الله عنه: ﴿إن المصدق به أحمق﴾ أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه، ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به، موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه، فهو أحمق بهذا الاعتبار، والأحمق في اللغة ضعيف العقل. [ابن كثير:٤/١٠٧]
السؤال: بعض الذين يصدقون بيوم القيامة ينبئ حالهم بأنهم في مرية وشك منه، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- في يوم القيامة يفترق كل داع عمن كان يدعوه، ويتبرأ كلٌ من الآخر، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾
٢- ضعف الإنسان حتى في عقله وتصوراته، ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
٣- الإنسان بلا إيمان من أضل المخلوقات، ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله من واسع رزقه وأن يعلمك علما نافعا، ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٢- اقرأ بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بالساعة، ﴿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٣- ادع الله بتفريج همك، ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَكْمَامِهَا﴾ أَوْعِيَتِهَا.
﴿آذَنَّاكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَغَابَ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَلَجَإٍ، وَمَهْرَبٍ.
﴿لاَ يَسْأَمُ﴾ لاَ يَمَلُّ.
﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
﴿الشَّرُّ﴾ الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالخَوْفُ.
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾ مَا أَعْتَقِدُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وَاتِّبَاعِ الحَقِّ؛ تَكَبُّرًا.
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ صَاحِبُ دُعَاءٍ بِكَشْفِ الضُّرِّ كَثِيرٍ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ خِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿الآفَاقِ﴾ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ لاَ رَيْبَ فِيهِ.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ أَلاَ يَكْفِيهِمْ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ: شَهَادَةُ اللهِ لَهُ بِذَلِكَ؟!
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ عَظِيمٍ.
فصلت 41:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجَلَدِه؛ لا على الخير ولا على الشر، إلا مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: أنت ضعيف ببدنك وقلبك، بيِّن هذا من خلال الآية، وبيِّن كيفية العلاج.
٢- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ﴾
وصف الإنسان بأقبح صفتين: إن مسه الشر صار إلى حال القانط ووجم وجوم الآيس، فإذا مسه الخير نسي أن الله هو المنعم عليه المفضل بما أعطاه، فبطر وظن أنه هو المستحق لذلك، ثم أضاف إلى ذلك تكذيبه بالبعث فقال: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾، ثم أضاف إلى ذلك ظنه الكاذب أنه إن بُعِث كان له عند الله الحسنى، فلم يدع هذا للجهل والغرور موضعًا. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: ما الصفتان القبيحتان اللتان يتصف بهما المرء حال تعرضه للشر والخير؟
٣- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
﴿فذو دعاء عريض﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: ما هي الحال التي يجب أن يكون عليها المؤمن في السراء أو في الضراء؟
٤- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله؛ كما قال إبراهيم: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الخ . ثم قال: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٧٨- ٨٠]، فلم يقل: «وإذا أمرضني». وفي ذلك سرّ: وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته؛ فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع. وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته. [ابن عاشور:٢٥/١٥]
السؤال: لماذا عدلت الآية الكريمة عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعالى؟ وكيف يصل الشر إلى الإنسان غالباً؟
٥- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: آيات الله في الكون والنفس دالة على صحة القرآن، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
فـي هذه الآية طرف من الإعجاز بالإخبار عن الغيب إذ أخبرتْ بالوعد بحصول النصر له ولدينه؛ وذلك بما يسَّر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولخلفائه مِن بعده في آفاق الدّنيا والمشرق والمغرب عامة وفي بَاحة العرب خاصة من الفتوح وثباتها وانطباع الأمم بها ما لم تتيسر أمْثالها لأحد من ملوك الأرض والقياصرة والأكاسرة على قلة المسلمين... والتاريخ شاهد بأن ما تهيأ للمسلمين من عجائب الانتشار والسلطان على الأمم أمر خارق للعادة، فيتبين أن دين الإسلام هو الحق وأن المسلمين كلما تمسكوا بعرى الإسلام لقوا من نصر الله أمرا عجيبا؛ يشهد بذلك السابق واللاحق. [ابن عاشور: ٢٥/١٨]
السؤال: في الآية الكريمة إعجاز غيبي، بيِّنه.
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾
إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك، ثم نزل. ومعنى قوله رضي الله عنه: ﴿إن المصدق به أحمق﴾ أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه، ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به، موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه، فهو أحمق بهذا الاعتبار، والأحمق في اللغة ضعيف العقل. [ابن كثير:٤/١٠٧]
السؤال: بعض الذين يصدقون بيوم القيامة ينبئ حالهم بأنهم في مرية وشك منه، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- في يوم القيامة يفترق كل داع عمن كان يدعوه، ويتبرأ كلٌ من الآخر، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾
٢- ضعف الإنسان حتى في عقله وتصوراته، ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
٣- الإنسان بلا إيمان من أضل المخلوقات، ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله من واسع رزقه وأن يعلمك علما نافعا، ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٢- اقرأ بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بالساعة، ﴿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٣- ادع الله بتفريج همك، ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَكْمَامِهَا﴾ أَوْعِيَتِهَا.
﴿آذَنَّاكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَغَابَ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَلَجَإٍ، وَمَهْرَبٍ.
﴿لاَ يَسْأَمُ﴾ لاَ يَمَلُّ.
﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
﴿الشَّرُّ﴾ الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالخَوْفُ.
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾ مَا أَعْتَقِدُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وَاتِّبَاعِ الحَقِّ؛ تَكَبُّرًا.
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ صَاحِبُ دُعَاءٍ بِكَشْفِ الضُّرِّ كَثِيرٍ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ خِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿الآفَاقِ﴾ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ لاَ رَيْبَ فِيهِ.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ أَلاَ يَكْفِيهِمْ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ: شَهَادَةُ اللهِ لَهُ بِذَلِكَ؟!
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ عَظِيمٍ.
فصلت 41:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجَلَدِه؛ لا على الخير ولا على الشر، إلا مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: أنت ضعيف ببدنك وقلبك، بيِّن هذا من خلال الآية، وبيِّن كيفية العلاج.
٢- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ﴾
وصف الإنسان بأقبح صفتين: إن مسه الشر صار إلى حال القانط ووجم وجوم الآيس، فإذا مسه الخير نسي أن الله هو المنعم عليه المفضل بما أعطاه، فبطر وظن أنه هو المستحق لذلك، ثم أضاف إلى ذلك تكذيبه بالبعث فقال: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾، ثم أضاف إلى ذلك ظنه الكاذب أنه إن بُعِث كان له عند الله الحسنى، فلم يدع هذا للجهل والغرور موضعًا. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: ما الصفتان القبيحتان اللتان يتصف بهما المرء حال تعرضه للشر والخير؟
٣- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
﴿فذو دعاء عريض﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: ما هي الحال التي يجب أن يكون عليها المؤمن في السراء أو في الضراء؟
٤- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله؛ كما قال إبراهيم: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الخ . ثم قال: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٧٨- ٨٠]، فلم يقل: «وإذا أمرضني». وفي ذلك سرّ: وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته؛ فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع. وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته. [ابن عاشور:٢٥/١٥]
السؤال: لماذا عدلت الآية الكريمة عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعالى؟ وكيف يصل الشر إلى الإنسان غالباً؟
٥- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: آيات الله في الكون والنفس دالة على صحة القرآن، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
فـي هذه الآية طرف من الإعجاز بالإخبار عن الغيب إذ أخبرتْ بالوعد بحصول النصر له ولدينه؛ وذلك بما يسَّر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولخلفائه مِن بعده في آفاق الدّنيا والمشرق والمغرب عامة وفي بَاحة العرب خاصة من الفتوح وثباتها وانطباع الأمم بها ما لم تتيسر أمْثالها لأحد من ملوك الأرض والقياصرة والأكاسرة على قلة المسلمين... والتاريخ شاهد بأن ما تهيأ للمسلمين من عجائب الانتشار والسلطان على الأمم أمر خارق للعادة، فيتبين أن دين الإسلام هو الحق وأن المسلمين كلما تمسكوا بعرى الإسلام لقوا من نصر الله أمرا عجيبا؛ يشهد بذلك السابق واللاحق. [ابن عاشور: ٢٥/١٨]
السؤال: في الآية الكريمة إعجاز غيبي، بيِّنه.
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾
إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك، ثم نزل. ومعنى قوله رضي الله عنه: ﴿إن المصدق به أحمق﴾ أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه، ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به، موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه، فهو أحمق بهذا الاعتبار، والأحمق في اللغة ضعيف العقل. [ابن كثير:٤/١٠٧]
السؤال: بعض الذين يصدقون بيوم القيامة ينبئ حالهم بأنهم في مرية وشك منه، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- في يوم القيامة يفترق كل داع عمن كان يدعوه، ويتبرأ كلٌ من الآخر، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾
٢- ضعف الإنسان حتى في عقله وتصوراته، ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
٣- الإنسان بلا إيمان من أضل المخلوقات، ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله من واسع رزقه وأن يعلمك علما نافعا، ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٢- اقرأ بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بالساعة، ﴿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٣- ادع الله بتفريج همك، ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَكْمَامِهَا﴾ أَوْعِيَتِهَا.
﴿آذَنَّاكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَغَابَ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَلَجَإٍ، وَمَهْرَبٍ.
﴿لاَ يَسْأَمُ﴾ لاَ يَمَلُّ.
﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
﴿الشَّرُّ﴾ الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالخَوْفُ.
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾ مَا أَعْتَقِدُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وَاتِّبَاعِ الحَقِّ؛ تَكَبُّرًا.
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ صَاحِبُ دُعَاءٍ بِكَشْفِ الضُّرِّ كَثِيرٍ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ خِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿الآفَاقِ﴾ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ لاَ رَيْبَ فِيهِ.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ أَلاَ يَكْفِيهِمْ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ: شَهَادَةُ اللهِ لَهُ بِذَلِكَ؟!
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ عَظِيمٍ.
فصلت 41:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجَلَدِه؛ لا على الخير ولا على الشر، إلا مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: أنت ضعيف ببدنك وقلبك، بيِّن هذا من خلال الآية، وبيِّن كيفية العلاج.
٢- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ﴾
وصف الإنسان بأقبح صفتين: إن مسه الشر صار إلى حال القانط ووجم وجوم الآيس، فإذا مسه الخير نسي أن الله هو المنعم عليه المفضل بما أعطاه، فبطر وظن أنه هو المستحق لذلك، ثم أضاف إلى ذلك تكذيبه بالبعث فقال: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾، ثم أضاف إلى ذلك ظنه الكاذب أنه إن بُعِث كان له عند الله الحسنى، فلم يدع هذا للجهل والغرور موضعًا. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: ما الصفتان القبيحتان اللتان يتصف بهما المرء حال تعرضه للشر والخير؟
٣- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
﴿فذو دعاء عريض﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: ما هي الحال التي يجب أن يكون عليها المؤمن في السراء أو في الضراء؟
٤- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله؛ كما قال إبراهيم: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الخ . ثم قال: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٧٨- ٨٠]، فلم يقل: «وإذا أمرضني». وفي ذلك سرّ: وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته؛ فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع. وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته. [ابن عاشور:٢٥/١٥]
السؤال: لماذا عدلت الآية الكريمة عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعالى؟ وكيف يصل الشر إلى الإنسان غالباً؟
٥- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: آيات الله في الكون والنفس دالة على صحة القرآن، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
فـي هذه الآية طرف من الإعجاز بالإخبار عن الغيب إذ أخبرتْ بالوعد بحصول النصر له ولدينه؛ وذلك بما يسَّر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولخلفائه مِن بعده في آفاق الدّنيا والمشرق والمغرب عامة وفي بَاحة العرب خاصة من الفتوح وثباتها وانطباع الأمم بها ما لم تتيسر أمْثالها لأحد من ملوك الأرض والقياصرة والأكاسرة على قلة المسلمين... والتاريخ شاهد بأن ما تهيأ للمسلمين من عجائب الانتشار والسلطان على الأمم أمر خارق للعادة، فيتبين أن دين الإسلام هو الحق وأن المسلمين كلما تمسكوا بعرى الإسلام لقوا من نصر الله أمرا عجيبا؛ يشهد بذلك السابق واللاحق. [ابن عاشور: ٢٥/١٨]
السؤال: في الآية الكريمة إعجاز غيبي، بيِّنه.
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾
إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك، ثم نزل. ومعنى قوله رضي الله عنه: ﴿إن المصدق به أحمق﴾ أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه، ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به، موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه، فهو أحمق بهذا الاعتبار، والأحمق في اللغة ضعيف العقل. [ابن كثير:٤/١٠٧]
السؤال: بعض الذين يصدقون بيوم القيامة ينبئ حالهم بأنهم في مرية وشك منه، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- في يوم القيامة يفترق كل داع عمن كان يدعوه، ويتبرأ كلٌ من الآخر، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾
٢- ضعف الإنسان حتى في عقله وتصوراته، ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
٣- الإنسان بلا إيمان من أضل المخلوقات، ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله من واسع رزقه وأن يعلمك علما نافعا، ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٢- اقرأ بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بالساعة، ﴿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٣- ادع الله بتفريج همك، ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَكْمَامِهَا﴾ أَوْعِيَتِهَا.
﴿آذَنَّاكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَغَابَ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَلَجَإٍ، وَمَهْرَبٍ.
﴿لاَ يَسْأَمُ﴾ لاَ يَمَلُّ.
﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
﴿الشَّرُّ﴾ الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالخَوْفُ.
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾ مَا أَعْتَقِدُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وَاتِّبَاعِ الحَقِّ؛ تَكَبُّرًا.
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ صَاحِبُ دُعَاءٍ بِكَشْفِ الضُّرِّ كَثِيرٍ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ خِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿الآفَاقِ﴾ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ لاَ رَيْبَ فِيهِ.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ أَلاَ يَكْفِيهِمْ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ: شَهَادَةُ اللهِ لَهُ بِذَلِكَ؟!
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ عَظِيمٍ.
فصلت 41:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجَلَدِه؛ لا على الخير ولا على الشر، إلا مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: أنت ضعيف ببدنك وقلبك، بيِّن هذا من خلال الآية، وبيِّن كيفية العلاج.
٢- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ﴾
وصف الإنسان بأقبح صفتين: إن مسه الشر صار إلى حال القانط ووجم وجوم الآيس، فإذا مسه الخير نسي أن الله هو المنعم عليه المفضل بما أعطاه، فبطر وظن أنه هو المستحق لذلك، ثم أضاف إلى ذلك تكذيبه بالبعث فقال: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾، ثم أضاف إلى ذلك ظنه الكاذب أنه إن بُعِث كان له عند الله الحسنى، فلم يدع هذا للجهل والغرور موضعًا. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: ما الصفتان القبيحتان اللتان يتصف بهما المرء حال تعرضه للشر والخير؟
٣- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
﴿فذو دعاء عريض﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: ما هي الحال التي يجب أن يكون عليها المؤمن في السراء أو في الضراء؟
٤- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله؛ كما قال إبراهيم: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الخ . ثم قال: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٧٨- ٨٠]، فلم يقل: «وإذا أمرضني». وفي ذلك سرّ: وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته؛ فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع. وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته. [ابن عاشور:٢٥/١٥]
السؤال: لماذا عدلت الآية الكريمة عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعالى؟ وكيف يصل الشر إلى الإنسان غالباً؟
٥- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: آيات الله في الكون والنفس دالة على صحة القرآن، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
فـي هذه الآية طرف من الإعجاز بالإخبار عن الغيب إذ أخبرتْ بالوعد بحصول النصر له ولدينه؛ وذلك بما يسَّر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولخلفائه مِن بعده في آفاق الدّنيا والمشرق والمغرب عامة وفي بَاحة العرب خاصة من الفتوح وثباتها وانطباع الأمم بها ما لم تتيسر أمْثالها لأحد من ملوك الأرض والقياصرة والأكاسرة على قلة المسلمين... والتاريخ شاهد بأن ما تهيأ للمسلمين من عجائب الانتشار والسلطان على الأمم أمر خارق للعادة، فيتبين أن دين الإسلام هو الحق وأن المسلمين كلما تمسكوا بعرى الإسلام لقوا من نصر الله أمرا عجيبا؛ يشهد بذلك السابق واللاحق. [ابن عاشور: ٢٥/١٨]
السؤال: في الآية الكريمة إعجاز غيبي، بيِّنه.
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾
إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك، ثم نزل. ومعنى قوله رضي الله عنه: ﴿إن المصدق به أحمق﴾ أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه، ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به، موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه، فهو أحمق بهذا الاعتبار، والأحمق في اللغة ضعيف العقل. [ابن كثير:٤/١٠٧]
السؤال: بعض الذين يصدقون بيوم القيامة ينبئ حالهم بأنهم في مرية وشك منه، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- في يوم القيامة يفترق كل داع عمن كان يدعوه، ويتبرأ كلٌ من الآخر، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾
٢- ضعف الإنسان حتى في عقله وتصوراته، ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
٣- الإنسان بلا إيمان من أضل المخلوقات، ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله من واسع رزقه وأن يعلمك علما نافعا، ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٢- اقرأ بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بالساعة، ﴿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٣- ادع الله بتفريج همك، ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَكْمَامِهَا﴾ أَوْعِيَتِهَا.
﴿آذَنَّاكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَغَابَ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَلَجَإٍ، وَمَهْرَبٍ.
﴿لاَ يَسْأَمُ﴾ لاَ يَمَلُّ.
﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
﴿الشَّرُّ﴾ الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالخَوْفُ.
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾ مَا أَعْتَقِدُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وَاتِّبَاعِ الحَقِّ؛ تَكَبُّرًا.
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ صَاحِبُ دُعَاءٍ بِكَشْفِ الضُّرِّ كَثِيرٍ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ خِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿الآفَاقِ﴾ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ لاَ رَيْبَ فِيهِ.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ أَلاَ يَكْفِيهِمْ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ: شَهَادَةُ اللهِ لَهُ بِذَلِكَ؟!
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ عَظِيمٍ.
فصلت 41:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجَلَدِه؛ لا على الخير ولا على الشر، إلا مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: أنت ضعيف ببدنك وقلبك، بيِّن هذا من خلال الآية، وبيِّن كيفية العلاج.
٢- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ﴾
وصف الإنسان بأقبح صفتين: إن مسه الشر صار إلى حال القانط ووجم وجوم الآيس، فإذا مسه الخير نسي أن الله هو المنعم عليه المفضل بما أعطاه، فبطر وظن أنه هو المستحق لذلك، ثم أضاف إلى ذلك تكذيبه بالبعث فقال: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾، ثم أضاف إلى ذلك ظنه الكاذب أنه إن بُعِث كان له عند الله الحسنى، فلم يدع هذا للجهل والغرور موضعًا. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: ما الصفتان القبيحتان اللتان يتصف بهما المرء حال تعرضه للشر والخير؟
٣- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
﴿فذو دعاء عريض﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: ما هي الحال التي يجب أن يكون عليها المؤمن في السراء أو في الضراء؟
٤- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله؛ كما قال إبراهيم: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الخ . ثم قال: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٧٨- ٨٠]، فلم يقل: «وإذا أمرضني». وفي ذلك سرّ: وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته؛ فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع. وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته. [ابن عاشور:٢٥/١٥]
السؤال: لماذا عدلت الآية الكريمة عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعالى؟ وكيف يصل الشر إلى الإنسان غالباً؟
٥- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: آيات الله في الكون والنفس دالة على صحة القرآن، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
فـي هذه الآية طرف من الإعجاز بالإخبار عن الغيب إذ أخبرتْ بالوعد بحصول النصر له ولدينه؛ وذلك بما يسَّر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولخلفائه مِن بعده في آفاق الدّنيا والمشرق والمغرب عامة وفي بَاحة العرب خاصة من الفتوح وثباتها وانطباع الأمم بها ما لم تتيسر أمْثالها لأحد من ملوك الأرض والقياصرة والأكاسرة على قلة المسلمين... والتاريخ شاهد بأن ما تهيأ للمسلمين من عجائب الانتشار والسلطان على الأمم أمر خارق للعادة، فيتبين أن دين الإسلام هو الحق وأن المسلمين كلما تمسكوا بعرى الإسلام لقوا من نصر الله أمرا عجيبا؛ يشهد بذلك السابق واللاحق. [ابن عاشور: ٢٥/١٨]
السؤال: في الآية الكريمة إعجاز غيبي، بيِّنه.
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾
إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك، ثم نزل. ومعنى قوله رضي الله عنه: ﴿إن المصدق به أحمق﴾ أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه، ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به، موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه، فهو أحمق بهذا الاعتبار، والأحمق في اللغة ضعيف العقل. [ابن كثير:٤/١٠٧]
السؤال: بعض الذين يصدقون بيوم القيامة ينبئ حالهم بأنهم في مرية وشك منه، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- في يوم القيامة يفترق كل داع عمن كان يدعوه، ويتبرأ كلٌ من الآخر، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾
٢- ضعف الإنسان حتى في عقله وتصوراته، ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
٣- الإنسان بلا إيمان من أضل المخلوقات، ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله من واسع رزقه وأن يعلمك علما نافعا، ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٢- اقرأ بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بالساعة، ﴿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٣- ادع الله بتفريج همك، ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَكْمَامِهَا﴾ أَوْعِيَتِهَا.
﴿آذَنَّاكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَغَابَ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَلَجَإٍ، وَمَهْرَبٍ.
﴿لاَ يَسْأَمُ﴾ لاَ يَمَلُّ.
﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
﴿الشَّرُّ﴾ الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالخَوْفُ.
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾ مَا أَعْتَقِدُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وَاتِّبَاعِ الحَقِّ؛ تَكَبُّرًا.
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ صَاحِبُ دُعَاءٍ بِكَشْفِ الضُّرِّ كَثِيرٍ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ خِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿الآفَاقِ﴾ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ لاَ رَيْبَ فِيهِ.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ أَلاَ يَكْفِيهِمْ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ: شَهَادَةُ اللهِ لَهُ بِذَلِكَ؟!
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ عَظِيمٍ.
فصلت 41:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجَلَدِه؛ لا على الخير ولا على الشر، إلا مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: أنت ضعيف ببدنك وقلبك، بيِّن هذا من خلال الآية، وبيِّن كيفية العلاج.
٢- ﴿لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ﴾
وصف الإنسان بأقبح صفتين: إن مسه الشر صار إلى حال القانط ووجم وجوم الآيس، فإذا مسه الخير نسي أن الله هو المنعم عليه المفضل بما أعطاه، فبطر وظن أنه هو المستحق لذلك، ثم أضاف إلى ذلك تكذيبه بالبعث فقال: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾، ثم أضاف إلى ذلك ظنه الكاذب أنه إن بُعِث كان له عند الله الحسنى، فلم يدع هذا للجهل والغرور موضعًا. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: ما الصفتان القبيحتان اللتان يتصف بهما المرء حال تعرضه للشر والخير؟
٣- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
﴿فذو دعاء عريض﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه. [السعدي:٧٥٢]
السؤال: ما هي الحال التي يجب أن يكون عليها المؤمن في السراء أو في الضراء؟
٤- ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله؛ كما قال إبراهيم: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الخ . ثم قال: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٧٨- ٨٠]، فلم يقل: «وإذا أمرضني». وفي ذلك سرّ: وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته؛ فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع. وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته. [ابن عاشور:٢٥/١٥]
السؤال: لماذا عدلت الآية الكريمة عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعالى؟ وكيف يصل الشر إلى الإنسان غالباً؟
٥- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق. [ابن القيم:٢/٤٢٠]
السؤال: آيات الله في الكون والنفس دالة على صحة القرآن، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾
فـي هذه الآية طرف من الإعجاز بالإخبار عن الغيب إذ أخبرتْ بالوعد بحصول النصر له ولدينه؛ وذلك بما يسَّر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولخلفائه مِن بعده في آفاق الدّنيا والمشرق والمغرب عامة وفي بَاحة العرب خاصة من الفتوح وثباتها وانطباع الأمم بها ما لم تتيسر أمْثالها لأحد من ملوك الأرض والقياصرة والأكاسرة على قلة المسلمين... والتاريخ شاهد بأن ما تهيأ للمسلمين من عجائب الانتشار والسلطان على الأمم أمر خارق للعادة، فيتبين أن دين الإسلام هو الحق وأن المسلمين كلما تمسكوا بعرى الإسلام لقوا من نصر الله أمرا عجيبا؛ يشهد بذلك السابق واللاحق. [ابن عاشور: ٢٥/١٨]
السؤال: في الآية الكريمة إعجاز غيبي، بيِّنه.
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ﴾
إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم، ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون، فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذب به هالك، ثم نزل. ومعنى قوله رضي الله عنه: ﴿إن المصدق به أحمق﴾ أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه، ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به، موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه، فهو أحمق بهذا الاعتبار، والأحمق في اللغة ضعيف العقل. [ابن كثير:٤/١٠٧]
السؤال: بعض الذين يصدقون بيوم القيامة ينبئ حالهم بأنهم في مرية وشك منه، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- في يوم القيامة يفترق كل داع عمن كان يدعوه، ويتبرأ كلٌ من الآخر، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾
٢- ضعف الإنسان حتى في عقله وتصوراته، ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
٣- الإنسان بلا إيمان من أضل المخلوقات، ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله من واسع رزقه وأن يعلمك علما نافعا، ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٢- اقرأ بعض الآيات والأحاديث المتعلقة بالساعة، ﴿۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ﴾
٣- ادع الله بتفريج همك، ﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَكْمَامِهَا﴾ أَوْعِيَتِهَا.
﴿آذَنَّاكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَغَابَ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَلَجَإٍ، وَمَهْرَبٍ.
﴿لاَ يَسْأَمُ﴾ لاَ يَمَلُّ.
﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
﴿الشَّرُّ﴾ الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالخَوْفُ.
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾ مَا أَعْتَقِدُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وَاتِّبَاعِ الحَقِّ؛ تَكَبُّرًا.
﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ صَاحِبُ دُعَاءٍ بِكَشْفِ الضُّرِّ كَثِيرٍ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ خِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿الآفَاقِ﴾ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ لاَ رَيْبَ فِيهِ.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ أَلاَ يَكْفِيهِمْ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّ القُرْآنَ حَقٌّ: شَهَادَةُ اللهِ لَهُ بِذَلِكَ؟!
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ عَظِيمٍ.