Tadabbur wa 'Amal — الشورى 42:1 – الزخرف 43:46
المحتويات
- الشورى 42:1
- الشورى 42:2
- الشورى 42:3
- الشورى 42:4
- الشورى 42:5
- الشورى 42:6
- الشورى 42:7
- الشورى 42:8
- الشورى 42:9
- الشورى 42:10
- الشورى 42:11
- الشورى 42:12
- الشورى 42:13
- الشورى 42:14
- الشورى 42:15
- الشورى 42:16
- الشورى 42:17
- الشورى 42:18
- الشورى 42:19
- الشورى 42:20
- الشورى 42:21
- الشورى 42:22
- الشورى 42:23
- الشورى 42:24
- الشورى 42:25
- الشورى 42:26
- الشورى 42:27
- الشورى 42:28
- الشورى 42:29
- الشورى 42:30
- الشورى 42:31
- الشورى 42:32
- الشورى 42:33
- الشورى 42:34
- الشورى 42:35
- الشورى 42:36
- الشورى 42:37
- الشورى 42:38
- الشورى 42:39
- الشورى 42:40
- الشورى 42:41
- الشورى 42:42
- الشورى 42:43
- الشورى 42:44
- الشورى 42:45
- الشورى 42:46
- الشورى 42:47
- الشورى 42:48
- الشورى 42:49
- الشورى 42:50
- الشورى 42:51
- الشورى 42:52
- الشورى 42:53
- الزخرف 43:1
- الزخرف 43:2
- الزخرف 43:3
- الزخرف 43:4
- الزخرف 43:5
- الزخرف 43:6
- الزخرف 43:7
- الزخرف 43:8
- الزخرف 43:9
- الزخرف 43:10
- الزخرف 43:11
- الزخرف 43:12
- الزخرف 43:13
- الزخرف 43:14
- الزخرف 43:15
- الزخرف 43:16
- الزخرف 43:17
- الزخرف 43:18
- الزخرف 43:19
- الزخرف 43:20
- الزخرف 43:21
- الزخرف 43:22
- الزخرف 43:23
- الزخرف 43:24
- الزخرف 43:25
- الزخرف 43:26
- الزخرف 43:27
- الزخرف 43:28
- الزخرف 43:29
- الزخرف 43:30
- الزخرف 43:31
- الزخرف 43:32
- الزخرف 43:33
- الزخرف 43:34
- الزخرف 43:35
- الزخرف 43:36
- الزخرف 43:37
- الزخرف 43:38
- الزخرف 43:39
- الزخرف 43:40
- الزخرف 43:41
- الزخرف 43:42
- الزخرف 43:43
- الزخرف 43:44
- الزخرف 43:45
- الزخرف 43:46
الشورى 42:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
وإجراء وصفي: ﴿العزيز الحكيم﴾ على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. [ابن عاشور:٢٥/٢٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي: ﴿العزيز الحكيم﴾؟
٢- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا﴾ [البقرة: ١١٦]. [القرطبي:١٨/٤٤٤. ]
السؤال: من أي شيء تكاد تنفطر السماوات؟
٣- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]
السؤال: ما فائدة تقديم التسبيح على الحمد؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. [الطبري:٢١/٥٠٢]
السؤال: أقرب الخلق من الله سبحانه أرحمهم بالخلق، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ﴾
ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. [السعدي:٧٥٣]
السؤال: كيف تدل هذه الآية على حجية الإجماع؟
٦- ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: ٥]، وقوله:﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ [هود: ١٢٣]. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: يكثر في كتاب الله تعالى الجمع بين التوكل والعبادة، فلماذا؟.
٧- ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وجيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي، وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل ﴿أنيب﴾ فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. [ابن عاشور:٢٥/٤٣]
السؤال: لماذا جيء في فعل ﴿توكلت﴾ بصيغة الماضي وفي فعل ﴿أنيب﴾ بصيغة المضارع؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم إخوانه المؤمنين، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أفضل مصدر للمواعظ والدروس هو القرآن الكريم، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
٣- ستبقى اللغة العربية مفتاحاً لتعلم الدين الصحيح، فاحرص على تعلمها، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر لنفسك ولأهل الأرض من المؤمنين والمؤمنات اقتداءً بالملائـكة، ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- ألق موعظة على جماعة المسجد أو أرسل رسالة عن يوم القيامة، ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٣- انظر مسألة اختلف فيها من حولك وابحث عن حكم الله فيها وذكرهم به مع ذكر الدليل، ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا، وَيَعْبُدُونَهَا.
﴿حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مَكَّةَ؛ وَالمُرَادُ أَهْلُهَا.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِي مَجِيئِهِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الهُدَى.
﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.
الشورى 42:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ﴾
هذه أكبر مِنَّةٍ أنعم الله بها على عباده؛ أن شرع لهم من الدين خير الأديان وأفضلها، وأزكاها وأطهرها؛ دين الإسلام الذي شرعه الله للمصطفين المختارين من عباده، بل شرعه الله لخيار الخيار، وصفوة الصفوة؛ وهم أولو العزم من المرسلين المذكورون في هذه الآية؛ أعلى الخلق درجة، وأكملهم من كل وجه. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: ما أعظم نعمة أنعم الله بها عليك؟
٢- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
اتفق دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع جميع الأنبياء في أصول الاعتقادات؛ وذلك هو المراد هنا، ولذلك فسره بقوله: ﴿أن أقيموا الدين﴾: يعني إقامة الإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته، والإيمان برسله وكتبه وبالدار الآخرة، وأما الأحكام الفروعية، فاختلفت فيها الشرائع، فليست تراد هنا. [ابن جزي:٢/٢٩٩]
السؤال: ما الأمور التي اتفقت فيها رسالات الأنبياء؟ وما الأمور التي اختلفت فيها؟
٣- ﴿أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين، والألفة والجماعة، وترك الفرقة والمخالفة. [البغوي:٤/٧٧. ]
السؤال: ما السمة الجامعة المستفادة من الآية التي بعث الله تعالى بها جميع الأنبياء؟
٤- ﴿كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾
أي: عظم عليهم ﴿ما تدعوهم إليه﴾ من التوحيد ورفض الأوثان؛ قال قتادة: كبر على المشركين فاشتد عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، وضاق بها إبليس وجنوده، فأبى الله عز وجل إلا أن ينصرها ويعليها ويظهرها على من ناوأها. [القرطبي:١٨/٤٥٣. ]
السؤال: ما الأمر الذي عظم على المشركين؟
٥- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
بغياً من بعضهم على بعض طلباً للرياسة؛ فليس تفرقهم لقصور في البيان والحجج، ولكن للبغي والظلم والاشتغال بالدنيا. [القرطبي:١٨/٤٥٤]
السؤال: ما سبب تفرق بعض وجهاء المسلمين رغم وجود العلم؟
٦- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
لما أمر تعالى باجتماع المسلمين على دينهم، ونهاهم عن التفرق، أخبرهم أنكم لا تغتروا بما أنزل الله عليكم من الكتاب؛ فإن أهل الكتاب لم يتفرقوا حتى أنزل الله عليهم الكتاب الموجب للاجتماع. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: ما الفائدة التي نخرج بها من هذا الإخبار عن أهل الكتب السابقة؟
٧- ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
ولم يقل: «ولا تتبع دينهم»؛ لأن حقيقة دينهم الذي شرعه الله لهم هو دين الرسل كلهم، ولكنهم لم يتبعوه، بل اتبعوا أهواءهم، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: في الآية تنبيه على خطورة البدعة، بينه.
التوجيهات
١- إثبات الصفات لله سبحانه ونفي مماثلته للمخلوقات، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾
٢- ارض بما قسم الله؛ فالذي يبسط الرزق ويقبضه هو الله وحده،﴿يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾
٣- حسن مقصد العبد مع اجتهاده في طلب الهداية من أسباب التيسير لها، ﴿ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾
العمل بالآيات
١- ادع صديقا أو قريبا إلى عبادةٍ أو سنةٍ أنت تعملها، ﴿فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾
٢- قل هذه العبارة اتباعاً لأوامر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٍ﴾
٣- انظر بدعة أو معصية انتشرت فيمن حولك وابتعد عنها، وحذر منها، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاطِرُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا؛ ذُكُورًا، وَإِنَاثًا.
﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ يُكَثِّرُكُمْ؛ بِسَبَبِ التَّزْوِيجِ.
﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ﴾ مِلْكُهَا، وَمَفَاتِيحُ خَزَائِنِهَا.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾ يَصْطَفِي لِتَوْحِيدِهِ، وَدِينِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ.
﴿بَغْيًا﴾ عِنَادًا، وَظُلْمًا.
﴿كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ بِتَأْخِيرِ العَذَابِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرِّيبَةِ، وَالاِخْتِلاَفِ المَذْمُومِ.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ قُمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى ذَلِكَ الدِّينِ.
﴿لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ لاَ جِدَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ؛ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ الحَقُّ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
الشورى 42:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ﴾
هذه أكبر مِنَّةٍ أنعم الله بها على عباده؛ أن شرع لهم من الدين خير الأديان وأفضلها، وأزكاها وأطهرها؛ دين الإسلام الذي شرعه الله للمصطفين المختارين من عباده، بل شرعه الله لخيار الخيار، وصفوة الصفوة؛ وهم أولو العزم من المرسلين المذكورون في هذه الآية؛ أعلى الخلق درجة، وأكملهم من كل وجه. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: ما أعظم نعمة أنعم الله بها عليك؟
٢- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
اتفق دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع جميع الأنبياء في أصول الاعتقادات؛ وذلك هو المراد هنا، ولذلك فسره بقوله: ﴿أن أقيموا الدين﴾: يعني إقامة الإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته، والإيمان برسله وكتبه وبالدار الآخرة، وأما الأحكام الفروعية، فاختلفت فيها الشرائع، فليست تراد هنا. [ابن جزي:٢/٢٩٩]
السؤال: ما الأمور التي اتفقت فيها رسالات الأنبياء؟ وما الأمور التي اختلفت فيها؟
٣- ﴿أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين، والألفة والجماعة، وترك الفرقة والمخالفة. [البغوي:٤/٧٧. ]
السؤال: ما السمة الجامعة المستفادة من الآية التي بعث الله تعالى بها جميع الأنبياء؟
٤- ﴿كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾
أي: عظم عليهم ﴿ما تدعوهم إليه﴾ من التوحيد ورفض الأوثان؛ قال قتادة: كبر على المشركين فاشتد عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، وضاق بها إبليس وجنوده، فأبى الله عز وجل إلا أن ينصرها ويعليها ويظهرها على من ناوأها. [القرطبي:١٨/٤٥٣. ]
السؤال: ما الأمر الذي عظم على المشركين؟
٥- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
بغياً من بعضهم على بعض طلباً للرياسة؛ فليس تفرقهم لقصور في البيان والحجج، ولكن للبغي والظلم والاشتغال بالدنيا. [القرطبي:١٨/٤٥٤]
السؤال: ما سبب تفرق بعض وجهاء المسلمين رغم وجود العلم؟
٦- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
لما أمر تعالى باجتماع المسلمين على دينهم، ونهاهم عن التفرق، أخبرهم أنكم لا تغتروا بما أنزل الله عليكم من الكتاب؛ فإن أهل الكتاب لم يتفرقوا حتى أنزل الله عليهم الكتاب الموجب للاجتماع. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: ما الفائدة التي نخرج بها من هذا الإخبار عن أهل الكتب السابقة؟
٧- ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
ولم يقل: «ولا تتبع دينهم»؛ لأن حقيقة دينهم الذي شرعه الله لهم هو دين الرسل كلهم، ولكنهم لم يتبعوه، بل اتبعوا أهواءهم، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: في الآية تنبيه على خطورة البدعة، بينه.
التوجيهات
١- إثبات الصفات لله سبحانه ونفي مماثلته للمخلوقات، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾
٢- ارض بما قسم الله؛ فالذي يبسط الرزق ويقبضه هو الله وحده،﴿يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾
٣- حسن مقصد العبد مع اجتهاده في طلب الهداية من أسباب التيسير لها، ﴿ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾
العمل بالآيات
١- ادع صديقا أو قريبا إلى عبادةٍ أو سنةٍ أنت تعملها، ﴿فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾
٢- قل هذه العبارة اتباعاً لأوامر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٍ﴾
٣- انظر بدعة أو معصية انتشرت فيمن حولك وابتعد عنها، وحذر منها، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاطِرُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا؛ ذُكُورًا، وَإِنَاثًا.
﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ يُكَثِّرُكُمْ؛ بِسَبَبِ التَّزْوِيجِ.
﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ﴾ مِلْكُهَا، وَمَفَاتِيحُ خَزَائِنِهَا.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾ يَصْطَفِي لِتَوْحِيدِهِ، وَدِينِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ.
﴿بَغْيًا﴾ عِنَادًا، وَظُلْمًا.
﴿كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ بِتَأْخِيرِ العَذَابِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرِّيبَةِ، وَالاِخْتِلاَفِ المَذْمُومِ.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ قُمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى ذَلِكَ الدِّينِ.
﴿لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ لاَ جِدَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ؛ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ الحَقُّ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
الشورى 42:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ﴾
هذه أكبر مِنَّةٍ أنعم الله بها على عباده؛ أن شرع لهم من الدين خير الأديان وأفضلها، وأزكاها وأطهرها؛ دين الإسلام الذي شرعه الله للمصطفين المختارين من عباده، بل شرعه الله لخيار الخيار، وصفوة الصفوة؛ وهم أولو العزم من المرسلين المذكورون في هذه الآية؛ أعلى الخلق درجة، وأكملهم من كل وجه. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: ما أعظم نعمة أنعم الله بها عليك؟
٢- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
اتفق دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع جميع الأنبياء في أصول الاعتقادات؛ وذلك هو المراد هنا، ولذلك فسره بقوله: ﴿أن أقيموا الدين﴾: يعني إقامة الإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته، والإيمان برسله وكتبه وبالدار الآخرة، وأما الأحكام الفروعية، فاختلفت فيها الشرائع، فليست تراد هنا. [ابن جزي:٢/٢٩٩]
السؤال: ما الأمور التي اتفقت فيها رسالات الأنبياء؟ وما الأمور التي اختلفت فيها؟
٣- ﴿أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين، والألفة والجماعة، وترك الفرقة والمخالفة. [البغوي:٤/٧٧. ]
السؤال: ما السمة الجامعة المستفادة من الآية التي بعث الله تعالى بها جميع الأنبياء؟
٤- ﴿كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾
أي: عظم عليهم ﴿ما تدعوهم إليه﴾ من التوحيد ورفض الأوثان؛ قال قتادة: كبر على المشركين فاشتد عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، وضاق بها إبليس وجنوده، فأبى الله عز وجل إلا أن ينصرها ويعليها ويظهرها على من ناوأها. [القرطبي:١٨/٤٥٣. ]
السؤال: ما الأمر الذي عظم على المشركين؟
٥- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
بغياً من بعضهم على بعض طلباً للرياسة؛ فليس تفرقهم لقصور في البيان والحجج، ولكن للبغي والظلم والاشتغال بالدنيا. [القرطبي:١٨/٤٥٤]
السؤال: ما سبب تفرق بعض وجهاء المسلمين رغم وجود العلم؟
٦- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
لما أمر تعالى باجتماع المسلمين على دينهم، ونهاهم عن التفرق، أخبرهم أنكم لا تغتروا بما أنزل الله عليكم من الكتاب؛ فإن أهل الكتاب لم يتفرقوا حتى أنزل الله عليهم الكتاب الموجب للاجتماع. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: ما الفائدة التي نخرج بها من هذا الإخبار عن أهل الكتب السابقة؟
٧- ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
ولم يقل: «ولا تتبع دينهم»؛ لأن حقيقة دينهم الذي شرعه الله لهم هو دين الرسل كلهم، ولكنهم لم يتبعوه، بل اتبعوا أهواءهم، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: في الآية تنبيه على خطورة البدعة، بينه.
التوجيهات
١- إثبات الصفات لله سبحانه ونفي مماثلته للمخلوقات، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾
٢- ارض بما قسم الله؛ فالذي يبسط الرزق ويقبضه هو الله وحده،﴿يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾
٣- حسن مقصد العبد مع اجتهاده في طلب الهداية من أسباب التيسير لها، ﴿ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾
العمل بالآيات
١- ادع صديقا أو قريبا إلى عبادةٍ أو سنةٍ أنت تعملها، ﴿فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾
٢- قل هذه العبارة اتباعاً لأوامر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٍ﴾
٣- انظر بدعة أو معصية انتشرت فيمن حولك وابتعد عنها، وحذر منها، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاطِرُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا؛ ذُكُورًا، وَإِنَاثًا.
﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ يُكَثِّرُكُمْ؛ بِسَبَبِ التَّزْوِيجِ.
﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ﴾ مِلْكُهَا، وَمَفَاتِيحُ خَزَائِنِهَا.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾ يَصْطَفِي لِتَوْحِيدِهِ، وَدِينِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ.
﴿بَغْيًا﴾ عِنَادًا، وَظُلْمًا.
﴿كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ بِتَأْخِيرِ العَذَابِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرِّيبَةِ، وَالاِخْتِلاَفِ المَذْمُومِ.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ قُمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى ذَلِكَ الدِّينِ.
﴿لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ لاَ جِدَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ؛ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ الحَقُّ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
الشورى 42:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ﴾
هذه أكبر مِنَّةٍ أنعم الله بها على عباده؛ أن شرع لهم من الدين خير الأديان وأفضلها، وأزكاها وأطهرها؛ دين الإسلام الذي شرعه الله للمصطفين المختارين من عباده، بل شرعه الله لخيار الخيار، وصفوة الصفوة؛ وهم أولو العزم من المرسلين المذكورون في هذه الآية؛ أعلى الخلق درجة، وأكملهم من كل وجه. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: ما أعظم نعمة أنعم الله بها عليك؟
٢- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
اتفق دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع جميع الأنبياء في أصول الاعتقادات؛ وذلك هو المراد هنا، ولذلك فسره بقوله: ﴿أن أقيموا الدين﴾: يعني إقامة الإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته، والإيمان برسله وكتبه وبالدار الآخرة، وأما الأحكام الفروعية، فاختلفت فيها الشرائع، فليست تراد هنا. [ابن جزي:٢/٢٩٩]
السؤال: ما الأمور التي اتفقت فيها رسالات الأنبياء؟ وما الأمور التي اختلفت فيها؟
٣- ﴿أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين، والألفة والجماعة، وترك الفرقة والمخالفة. [البغوي:٤/٧٧. ]
السؤال: ما السمة الجامعة المستفادة من الآية التي بعث الله تعالى بها جميع الأنبياء؟
٤- ﴿كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾
أي: عظم عليهم ﴿ما تدعوهم إليه﴾ من التوحيد ورفض الأوثان؛ قال قتادة: كبر على المشركين فاشتد عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، وضاق بها إبليس وجنوده، فأبى الله عز وجل إلا أن ينصرها ويعليها ويظهرها على من ناوأها. [القرطبي:١٨/٤٥٣. ]
السؤال: ما الأمر الذي عظم على المشركين؟
٥- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
بغياً من بعضهم على بعض طلباً للرياسة؛ فليس تفرقهم لقصور في البيان والحجج، ولكن للبغي والظلم والاشتغال بالدنيا. [القرطبي:١٨/٤٥٤]
السؤال: ما سبب تفرق بعض وجهاء المسلمين رغم وجود العلم؟
٦- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
لما أمر تعالى باجتماع المسلمين على دينهم، ونهاهم عن التفرق، أخبرهم أنكم لا تغتروا بما أنزل الله عليكم من الكتاب؛ فإن أهل الكتاب لم يتفرقوا حتى أنزل الله عليهم الكتاب الموجب للاجتماع. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: ما الفائدة التي نخرج بها من هذا الإخبار عن أهل الكتب السابقة؟
٧- ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
ولم يقل: «ولا تتبع دينهم»؛ لأن حقيقة دينهم الذي شرعه الله لهم هو دين الرسل كلهم، ولكنهم لم يتبعوه، بل اتبعوا أهواءهم، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: في الآية تنبيه على خطورة البدعة، بينه.
التوجيهات
١- إثبات الصفات لله سبحانه ونفي مماثلته للمخلوقات، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾
٢- ارض بما قسم الله؛ فالذي يبسط الرزق ويقبضه هو الله وحده،﴿يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾
٣- حسن مقصد العبد مع اجتهاده في طلب الهداية من أسباب التيسير لها، ﴿ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾
العمل بالآيات
١- ادع صديقا أو قريبا إلى عبادةٍ أو سنةٍ أنت تعملها، ﴿فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾
٢- قل هذه العبارة اتباعاً لأوامر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٍ﴾
٣- انظر بدعة أو معصية انتشرت فيمن حولك وابتعد عنها، وحذر منها، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاطِرُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا؛ ذُكُورًا، وَإِنَاثًا.
﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ يُكَثِّرُكُمْ؛ بِسَبَبِ التَّزْوِيجِ.
﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ﴾ مِلْكُهَا، وَمَفَاتِيحُ خَزَائِنِهَا.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾ يَصْطَفِي لِتَوْحِيدِهِ، وَدِينِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ.
﴿بَغْيًا﴾ عِنَادًا، وَظُلْمًا.
﴿كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ بِتَأْخِيرِ العَذَابِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرِّيبَةِ، وَالاِخْتِلاَفِ المَذْمُومِ.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ قُمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى ذَلِكَ الدِّينِ.
﴿لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ لاَ جِدَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ؛ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ الحَقُّ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
الشورى 42:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ﴾
هذه أكبر مِنَّةٍ أنعم الله بها على عباده؛ أن شرع لهم من الدين خير الأديان وأفضلها، وأزكاها وأطهرها؛ دين الإسلام الذي شرعه الله للمصطفين المختارين من عباده، بل شرعه الله لخيار الخيار، وصفوة الصفوة؛ وهم أولو العزم من المرسلين المذكورون في هذه الآية؛ أعلى الخلق درجة، وأكملهم من كل وجه. [السعدي:٧٥٤]
السؤال: ما أعظم نعمة أنعم الله بها عليك؟
٢- ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
اتفق دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع جميع الأنبياء في أصول الاعتقادات؛ وذلك هو المراد هنا، ولذلك فسره بقوله: ﴿أن أقيموا الدين﴾: يعني إقامة الإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته، والإيمان برسله وكتبه وبالدار الآخرة، وأما الأحكام الفروعية، فاختلفت فيها الشرائع، فليست تراد هنا. [ابن جزي:٢/٢٩٩]
السؤال: ما الأمور التي اتفقت فيها رسالات الأنبياء؟ وما الأمور التي اختلفت فيها؟
٣- ﴿أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾
بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين، والألفة والجماعة، وترك الفرقة والمخالفة. [البغوي:٤/٧٧. ]
السؤال: ما السمة الجامعة المستفادة من الآية التي بعث الله تعالى بها جميع الأنبياء؟
٤- ﴿كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾
أي: عظم عليهم ﴿ما تدعوهم إليه﴾ من التوحيد ورفض الأوثان؛ قال قتادة: كبر على المشركين فاشتد عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، وضاق بها إبليس وجنوده، فأبى الله عز وجل إلا أن ينصرها ويعليها ويظهرها على من ناوأها. [القرطبي:١٨/٤٥٣. ]
السؤال: ما الأمر الذي عظم على المشركين؟
٥- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
بغياً من بعضهم على بعض طلباً للرياسة؛ فليس تفرقهم لقصور في البيان والحجج، ولكن للبغي والظلم والاشتغال بالدنيا. [القرطبي:١٨/٤٥٤]
السؤال: ما سبب تفرق بعض وجهاء المسلمين رغم وجود العلم؟
٦- ﴿وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
لما أمر تعالى باجتماع المسلمين على دينهم، ونهاهم عن التفرق، أخبرهم أنكم لا تغتروا بما أنزل الله عليكم من الكتاب؛ فإن أهل الكتاب لم يتفرقوا حتى أنزل الله عليهم الكتاب الموجب للاجتماع. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: ما الفائدة التي نخرج بها من هذا الإخبار عن أهل الكتب السابقة؟
٧- ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
ولم يقل: «ولا تتبع دينهم»؛ لأن حقيقة دينهم الذي شرعه الله لهم هو دين الرسل كلهم، ولكنهم لم يتبعوه، بل اتبعوا أهواءهم، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً. [السعدي:٧٥٥]
السؤال: في الآية تنبيه على خطورة البدعة، بينه.
التوجيهات
١- إثبات الصفات لله سبحانه ونفي مماثلته للمخلوقات، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾
٢- ارض بما قسم الله؛ فالذي يبسط الرزق ويقبضه هو الله وحده،﴿يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾
٣- حسن مقصد العبد مع اجتهاده في طلب الهداية من أسباب التيسير لها، ﴿ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾
العمل بالآيات
١- ادع صديقا أو قريبا إلى عبادةٍ أو سنةٍ أنت تعملها، ﴿فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾
٢- قل هذه العبارة اتباعاً لأوامر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٍ﴾
٣- انظر بدعة أو معصية انتشرت فيمن حولك وابتعد عنها، وحذر منها، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاطِرُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا؛ ذُكُورًا، وَإِنَاثًا.
﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ يُكَثِّرُكُمْ؛ بِسَبَبِ التَّزْوِيجِ.
﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ﴾ مِلْكُهَا، وَمَفَاتِيحُ خَزَائِنِهَا.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾ يَصْطَفِي لِتَوْحِيدِهِ، وَدِينِهِ.
﴿يُنِيبُ﴾ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ.
﴿بَغْيًا﴾ عِنَادًا، وَظُلْمًا.
﴿كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ بِتَأْخِيرِ العَذَابِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرِّيبَةِ، وَالاِخْتِلاَفِ المَذْمُومِ.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ قُمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى ذَلِكَ الدِّينِ.
﴿لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ لاَ جِدَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ؛ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ الحَقُّ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
الشورى 42:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
فإن قيل: ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب؛ فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم. [ابن جزي:٢/٣٠٠]
السؤال: ما وجه ذكر الساعة بعد الكتاب والميزان؟
٢- ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾
أي: خائفون لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم لمعرفتهم بربهم أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة. [السعدي:٧٥٦]
السؤال: ما سبب خوف المؤمنين من الساعة؟
٣- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾
ومن لطفه أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة، ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصيةٍ صرفها عنه، وقَدَر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: ﴿يرزق من يشاء﴾. [السعدي:٧٥٧]
السؤال: لماذا ذكر الرزق بعد اللطف بعباده؟
٤- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
وعُطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾ أو على جملة ﴿يرزق من يشاء﴾، وهو تمجيد لله تعالى بهاتين الصفتين، ويفيد الاحتراس من توهم أن لطفه عن عجز أو مصانعة؛ فإنه قوي عزيز لا يَعجز ولا يصانِع، أو عن توهم أن رزقه لمن يشاء عن شحّ أو قِلّةٍ؛ فإنه القويّ، والقوي تنتفي عنه أسباب الشحّ، والعزيز ينتفي عنه سبب الفقر؛ فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة عَلِمها في أحوال خلقه عامة وخاصة. [ابن عاشور:٢٥/٧٣]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾؟
٥- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق وتوكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب؛ وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل، وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير... وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ويوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. [القرطبي:١٨/٤٥٩-٤٦١. ]
السؤال: ماذا تعرف عن حقيقة لطف الله تعالى بعبده ؟
٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
المعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته، فأدى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر. [القرطبي:١٨/٤٦١. ]
السؤال: ما المقصود بالزيادة في الحرث ؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
من لطائف هذا الوجه أنه جاء على الترتيب المعهود في الحصول في الخارج؛ فإن الضيف أو الوافد ينزل أول قدومه في منزل إكرام، ثم يحضر إليه القرى، ثم يخالطه رب المنزل ويقترب منه. [ابن عاشور: ٢٥/٧٩]
السؤال: جاءت الآية الكريمة بثلاث مراتب للمؤمنين في الجنة هي مراتب الإكرام، بيِّنها؟
التوجيهات
١- . بيان بعض الحكمة في إنزال الكتاب -أي القرآن- والميزان؛ وهو أن يحكم الناس بالقسط، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾
٢- بيان وجوب إصلاح النيات؛ فإن مدار العمل قبولاً ورفضاً بحسبها، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾
٣- احذر من البدع؛ فإنها من أسباب انحراف الديانات السابقة، وتجلب عضب الله، ولذلك تجد الشيطان لا يخذّل العبد عنها، ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على إيمانك بقرب الساعة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
٢- تفكر في نفسك وسجل ثلاثة مظاهر للطف الله تعالى بك، ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
٣- . اغرس في قلبك أمنية لعمل صالح عظيم، واجتهد في تحقيقها حتى يزيدك الله أعمالا صالحة أخرى، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللهِ.
﴿دَاحِضَةٌ﴾ ذَاهِبَةٌ بَاطِلَةٌ.
﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ.
﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ خَائِفُونَ مِنْ قِيَامِهَا.
﴿يُمَارُونَ﴾ يُجَادِلُونَ.
﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ ثَوَابَهَا.
﴿كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ قَضَاؤُهُ بِإِمْهَالِهِمْ وَعَدَمِ مُعَاجَلَتِهِمْ بِالعُقُوبَةِ.
الشورى 42:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
فإن قيل: ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب؛ فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم. [ابن جزي:٢/٣٠٠]
السؤال: ما وجه ذكر الساعة بعد الكتاب والميزان؟
٢- ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾
أي: خائفون لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم لمعرفتهم بربهم أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة. [السعدي:٧٥٦]
السؤال: ما سبب خوف المؤمنين من الساعة؟
٣- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾
ومن لطفه أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة، ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصيةٍ صرفها عنه، وقَدَر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: ﴿يرزق من يشاء﴾. [السعدي:٧٥٧]
السؤال: لماذا ذكر الرزق بعد اللطف بعباده؟
٤- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
وعُطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾ أو على جملة ﴿يرزق من يشاء﴾، وهو تمجيد لله تعالى بهاتين الصفتين، ويفيد الاحتراس من توهم أن لطفه عن عجز أو مصانعة؛ فإنه قوي عزيز لا يَعجز ولا يصانِع، أو عن توهم أن رزقه لمن يشاء عن شحّ أو قِلّةٍ؛ فإنه القويّ، والقوي تنتفي عنه أسباب الشحّ، والعزيز ينتفي عنه سبب الفقر؛ فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة عَلِمها في أحوال خلقه عامة وخاصة. [ابن عاشور:٢٥/٧٣]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾؟
٥- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق وتوكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب؛ وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل، وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير... وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ويوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. [القرطبي:١٨/٤٥٩-٤٦١. ]
السؤال: ماذا تعرف عن حقيقة لطف الله تعالى بعبده ؟
٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
المعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته، فأدى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر. [القرطبي:١٨/٤٦١. ]
السؤال: ما المقصود بالزيادة في الحرث ؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
من لطائف هذا الوجه أنه جاء على الترتيب المعهود في الحصول في الخارج؛ فإن الضيف أو الوافد ينزل أول قدومه في منزل إكرام، ثم يحضر إليه القرى، ثم يخالطه رب المنزل ويقترب منه. [ابن عاشور: ٢٥/٧٩]
السؤال: جاءت الآية الكريمة بثلاث مراتب للمؤمنين في الجنة هي مراتب الإكرام، بيِّنها؟
التوجيهات
١- . بيان بعض الحكمة في إنزال الكتاب -أي القرآن- والميزان؛ وهو أن يحكم الناس بالقسط، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾
٢- بيان وجوب إصلاح النيات؛ فإن مدار العمل قبولاً ورفضاً بحسبها، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾
٣- احذر من البدع؛ فإنها من أسباب انحراف الديانات السابقة، وتجلب عضب الله، ولذلك تجد الشيطان لا يخذّل العبد عنها، ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على إيمانك بقرب الساعة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
٢- تفكر في نفسك وسجل ثلاثة مظاهر للطف الله تعالى بك، ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
٣- . اغرس في قلبك أمنية لعمل صالح عظيم، واجتهد في تحقيقها حتى يزيدك الله أعمالا صالحة أخرى، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللهِ.
﴿دَاحِضَةٌ﴾ ذَاهِبَةٌ بَاطِلَةٌ.
﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ.
﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ خَائِفُونَ مِنْ قِيَامِهَا.
﴿يُمَارُونَ﴾ يُجَادِلُونَ.
﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ ثَوَابَهَا.
﴿كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ قَضَاؤُهُ بِإِمْهَالِهِمْ وَعَدَمِ مُعَاجَلَتِهِمْ بِالعُقُوبَةِ.
الشورى 42:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
فإن قيل: ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب؛ فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم. [ابن جزي:٢/٣٠٠]
السؤال: ما وجه ذكر الساعة بعد الكتاب والميزان؟
٢- ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾
أي: خائفون لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم لمعرفتهم بربهم أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة. [السعدي:٧٥٦]
السؤال: ما سبب خوف المؤمنين من الساعة؟
٣- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾
ومن لطفه أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة، ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصيةٍ صرفها عنه، وقَدَر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: ﴿يرزق من يشاء﴾. [السعدي:٧٥٧]
السؤال: لماذا ذكر الرزق بعد اللطف بعباده؟
٤- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
وعُطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾ أو على جملة ﴿يرزق من يشاء﴾، وهو تمجيد لله تعالى بهاتين الصفتين، ويفيد الاحتراس من توهم أن لطفه عن عجز أو مصانعة؛ فإنه قوي عزيز لا يَعجز ولا يصانِع، أو عن توهم أن رزقه لمن يشاء عن شحّ أو قِلّةٍ؛ فإنه القويّ، والقوي تنتفي عنه أسباب الشحّ، والعزيز ينتفي عنه سبب الفقر؛ فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة عَلِمها في أحوال خلقه عامة وخاصة. [ابن عاشور:٢٥/٧٣]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾؟
٥- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق وتوكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب؛ وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل، وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير... وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ويوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. [القرطبي:١٨/٤٥٩-٤٦١. ]
السؤال: ماذا تعرف عن حقيقة لطف الله تعالى بعبده ؟
٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
المعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته، فأدى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر. [القرطبي:١٨/٤٦١. ]
السؤال: ما المقصود بالزيادة في الحرث ؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
من لطائف هذا الوجه أنه جاء على الترتيب المعهود في الحصول في الخارج؛ فإن الضيف أو الوافد ينزل أول قدومه في منزل إكرام، ثم يحضر إليه القرى، ثم يخالطه رب المنزل ويقترب منه. [ابن عاشور: ٢٥/٧٩]
السؤال: جاءت الآية الكريمة بثلاث مراتب للمؤمنين في الجنة هي مراتب الإكرام، بيِّنها؟
التوجيهات
١- . بيان بعض الحكمة في إنزال الكتاب -أي القرآن- والميزان؛ وهو أن يحكم الناس بالقسط، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾
٢- بيان وجوب إصلاح النيات؛ فإن مدار العمل قبولاً ورفضاً بحسبها، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾
٣- احذر من البدع؛ فإنها من أسباب انحراف الديانات السابقة، وتجلب عضب الله، ولذلك تجد الشيطان لا يخذّل العبد عنها، ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على إيمانك بقرب الساعة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
٢- تفكر في نفسك وسجل ثلاثة مظاهر للطف الله تعالى بك، ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
٣- . اغرس في قلبك أمنية لعمل صالح عظيم، واجتهد في تحقيقها حتى يزيدك الله أعمالا صالحة أخرى، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللهِ.
﴿دَاحِضَةٌ﴾ ذَاهِبَةٌ بَاطِلَةٌ.
﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ.
﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ خَائِفُونَ مِنْ قِيَامِهَا.
﴿يُمَارُونَ﴾ يُجَادِلُونَ.
﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ ثَوَابَهَا.
﴿كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ قَضَاؤُهُ بِإِمْهَالِهِمْ وَعَدَمِ مُعَاجَلَتِهِمْ بِالعُقُوبَةِ.
الشورى 42:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
فإن قيل: ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب؛ فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم. [ابن جزي:٢/٣٠٠]
السؤال: ما وجه ذكر الساعة بعد الكتاب والميزان؟
٢- ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾
أي: خائفون لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم لمعرفتهم بربهم أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة. [السعدي:٧٥٦]
السؤال: ما سبب خوف المؤمنين من الساعة؟
٣- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾
ومن لطفه أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة، ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصيةٍ صرفها عنه، وقَدَر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: ﴿يرزق من يشاء﴾. [السعدي:٧٥٧]
السؤال: لماذا ذكر الرزق بعد اللطف بعباده؟
٤- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
وعُطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾ أو على جملة ﴿يرزق من يشاء﴾، وهو تمجيد لله تعالى بهاتين الصفتين، ويفيد الاحتراس من توهم أن لطفه عن عجز أو مصانعة؛ فإنه قوي عزيز لا يَعجز ولا يصانِع، أو عن توهم أن رزقه لمن يشاء عن شحّ أو قِلّةٍ؛ فإنه القويّ، والقوي تنتفي عنه أسباب الشحّ، والعزيز ينتفي عنه سبب الفقر؛ فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة عَلِمها في أحوال خلقه عامة وخاصة. [ابن عاشور:٢٥/٧٣]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾؟
٥- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق وتوكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب؛ وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل، وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير... وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ويوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. [القرطبي:١٨/٤٥٩-٤٦١. ]
السؤال: ماذا تعرف عن حقيقة لطف الله تعالى بعبده ؟
٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
المعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته، فأدى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر. [القرطبي:١٨/٤٦١. ]
السؤال: ما المقصود بالزيادة في الحرث ؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
من لطائف هذا الوجه أنه جاء على الترتيب المعهود في الحصول في الخارج؛ فإن الضيف أو الوافد ينزل أول قدومه في منزل إكرام، ثم يحضر إليه القرى، ثم يخالطه رب المنزل ويقترب منه. [ابن عاشور: ٢٥/٧٩]
السؤال: جاءت الآية الكريمة بثلاث مراتب للمؤمنين في الجنة هي مراتب الإكرام، بيِّنها؟
التوجيهات
١- . بيان بعض الحكمة في إنزال الكتاب -أي القرآن- والميزان؛ وهو أن يحكم الناس بالقسط، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾
٢- بيان وجوب إصلاح النيات؛ فإن مدار العمل قبولاً ورفضاً بحسبها، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾
٣- احذر من البدع؛ فإنها من أسباب انحراف الديانات السابقة، وتجلب عضب الله، ولذلك تجد الشيطان لا يخذّل العبد عنها، ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على إيمانك بقرب الساعة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
٢- تفكر في نفسك وسجل ثلاثة مظاهر للطف الله تعالى بك، ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
٣- . اغرس في قلبك أمنية لعمل صالح عظيم، واجتهد في تحقيقها حتى يزيدك الله أعمالا صالحة أخرى، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللهِ.
﴿دَاحِضَةٌ﴾ ذَاهِبَةٌ بَاطِلَةٌ.
﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ.
﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ خَائِفُونَ مِنْ قِيَامِهَا.
﴿يُمَارُونَ﴾ يُجَادِلُونَ.
﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ ثَوَابَهَا.
﴿كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ قَضَاؤُهُ بِإِمْهَالِهِمْ وَعَدَمِ مُعَاجَلَتِهِمْ بِالعُقُوبَةِ.
الشورى 42:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
فإن قيل: ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب؛ فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم. [ابن جزي:٢/٣٠٠]
السؤال: ما وجه ذكر الساعة بعد الكتاب والميزان؟
٢- ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾
أي: خائفون لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم لمعرفتهم بربهم أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة. [السعدي:٧٥٦]
السؤال: ما سبب خوف المؤمنين من الساعة؟
٣- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾
ومن لطفه أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة، ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصيةٍ صرفها عنه، وقَدَر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: ﴿يرزق من يشاء﴾. [السعدي:٧٥٧]
السؤال: لماذا ذكر الرزق بعد اللطف بعباده؟
٤- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
وعُطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾ أو على جملة ﴿يرزق من يشاء﴾، وهو تمجيد لله تعالى بهاتين الصفتين، ويفيد الاحتراس من توهم أن لطفه عن عجز أو مصانعة؛ فإنه قوي عزيز لا يَعجز ولا يصانِع، أو عن توهم أن رزقه لمن يشاء عن شحّ أو قِلّةٍ؛ فإنه القويّ، والقوي تنتفي عنه أسباب الشحّ، والعزيز ينتفي عنه سبب الفقر؛ فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة عَلِمها في أحوال خلقه عامة وخاصة. [ابن عاشور:٢٥/٧٣]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾؟
٥- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق وتوكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب؛ وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل، وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير... وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ويوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. [القرطبي:١٨/٤٥٩-٤٦١. ]
السؤال: ماذا تعرف عن حقيقة لطف الله تعالى بعبده ؟
٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
المعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته، فأدى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر. [القرطبي:١٨/٤٦١. ]
السؤال: ما المقصود بالزيادة في الحرث ؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
من لطائف هذا الوجه أنه جاء على الترتيب المعهود في الحصول في الخارج؛ فإن الضيف أو الوافد ينزل أول قدومه في منزل إكرام، ثم يحضر إليه القرى، ثم يخالطه رب المنزل ويقترب منه. [ابن عاشور: ٢٥/٧٩]
السؤال: جاءت الآية الكريمة بثلاث مراتب للمؤمنين في الجنة هي مراتب الإكرام، بيِّنها؟
التوجيهات
١- . بيان بعض الحكمة في إنزال الكتاب -أي القرآن- والميزان؛ وهو أن يحكم الناس بالقسط، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾
٢- بيان وجوب إصلاح النيات؛ فإن مدار العمل قبولاً ورفضاً بحسبها، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾
٣- احذر من البدع؛ فإنها من أسباب انحراف الديانات السابقة، وتجلب عضب الله، ولذلك تجد الشيطان لا يخذّل العبد عنها، ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على إيمانك بقرب الساعة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
٢- تفكر في نفسك وسجل ثلاثة مظاهر للطف الله تعالى بك، ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
٣- . اغرس في قلبك أمنية لعمل صالح عظيم، واجتهد في تحقيقها حتى يزيدك الله أعمالا صالحة أخرى، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللهِ.
﴿دَاحِضَةٌ﴾ ذَاهِبَةٌ بَاطِلَةٌ.
﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ.
﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ خَائِفُونَ مِنْ قِيَامِهَا.
﴿يُمَارُونَ﴾ يُجَادِلُونَ.
﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ ثَوَابَهَا.
﴿كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ قَضَاؤُهُ بِإِمْهَالِهِمْ وَعَدَمِ مُعَاجَلَتِهِمْ بِالعُقُوبَةِ.
الشورى 42:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
فإن قيل: ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب؛ فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم. [ابن جزي:٢/٣٠٠]
السؤال: ما وجه ذكر الساعة بعد الكتاب والميزان؟
٢- ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾
أي: خائفون لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم لمعرفتهم بربهم أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة. [السعدي:٧٥٦]
السؤال: ما سبب خوف المؤمنين من الساعة؟
٣- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾
ومن لطفه أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة، ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصيةٍ صرفها عنه، وقَدَر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: ﴿يرزق من يشاء﴾. [السعدي:٧٥٧]
السؤال: لماذا ذكر الرزق بعد اللطف بعباده؟
٤- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
وعُطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾ أو على جملة ﴿يرزق من يشاء﴾، وهو تمجيد لله تعالى بهاتين الصفتين، ويفيد الاحتراس من توهم أن لطفه عن عجز أو مصانعة؛ فإنه قوي عزيز لا يَعجز ولا يصانِع، أو عن توهم أن رزقه لمن يشاء عن شحّ أو قِلّةٍ؛ فإنه القويّ، والقوي تنتفي عنه أسباب الشحّ، والعزيز ينتفي عنه سبب الفقر؛ فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة عَلِمها في أحوال خلقه عامة وخاصة. [ابن عاشور:٢٥/٧٣]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾؟
٥- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق وتوكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب؛ وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل، وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير... وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ويوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. [القرطبي:١٨/٤٥٩-٤٦١. ]
السؤال: ماذا تعرف عن حقيقة لطف الله تعالى بعبده ؟
٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
المعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته، فأدى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر. [القرطبي:١٨/٤٦١. ]
السؤال: ما المقصود بالزيادة في الحرث ؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
من لطائف هذا الوجه أنه جاء على الترتيب المعهود في الحصول في الخارج؛ فإن الضيف أو الوافد ينزل أول قدومه في منزل إكرام، ثم يحضر إليه القرى، ثم يخالطه رب المنزل ويقترب منه. [ابن عاشور: ٢٥/٧٩]
السؤال: جاءت الآية الكريمة بثلاث مراتب للمؤمنين في الجنة هي مراتب الإكرام، بيِّنها؟
التوجيهات
١- . بيان بعض الحكمة في إنزال الكتاب -أي القرآن- والميزان؛ وهو أن يحكم الناس بالقسط، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾
٢- بيان وجوب إصلاح النيات؛ فإن مدار العمل قبولاً ورفضاً بحسبها، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾
٣- احذر من البدع؛ فإنها من أسباب انحراف الديانات السابقة، وتجلب عضب الله، ولذلك تجد الشيطان لا يخذّل العبد عنها، ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على إيمانك بقرب الساعة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
٢- تفكر في نفسك وسجل ثلاثة مظاهر للطف الله تعالى بك، ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
٣- . اغرس في قلبك أمنية لعمل صالح عظيم، واجتهد في تحقيقها حتى يزيدك الله أعمالا صالحة أخرى، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللهِ.
﴿دَاحِضَةٌ﴾ ذَاهِبَةٌ بَاطِلَةٌ.
﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ.
﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ خَائِفُونَ مِنْ قِيَامِهَا.
﴿يُمَارُونَ﴾ يُجَادِلُونَ.
﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ ثَوَابَهَا.
﴿كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ قَضَاؤُهُ بِإِمْهَالِهِمْ وَعَدَمِ مُعَاجَلَتِهِمْ بِالعُقُوبَةِ.
الشورى 42:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
فإن قيل: ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب؛ فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم. [ابن جزي:٢/٣٠٠]
السؤال: ما وجه ذكر الساعة بعد الكتاب والميزان؟
٢- ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾
أي: خائفون لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم لمعرفتهم بربهم أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة. [السعدي:٧٥٦]
السؤال: ما سبب خوف المؤمنين من الساعة؟
٣- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾
ومن لطفه أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة، ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصيةٍ صرفها عنه، وقَدَر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: ﴿يرزق من يشاء﴾. [السعدي:٧٥٧]
السؤال: لماذا ذكر الرزق بعد اللطف بعباده؟
٤- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
وعُطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾ أو على جملة ﴿يرزق من يشاء﴾، وهو تمجيد لله تعالى بهاتين الصفتين، ويفيد الاحتراس من توهم أن لطفه عن عجز أو مصانعة؛ فإنه قوي عزيز لا يَعجز ولا يصانِع، أو عن توهم أن رزقه لمن يشاء عن شحّ أو قِلّةٍ؛ فإنه القويّ، والقوي تنتفي عنه أسباب الشحّ، والعزيز ينتفي عنه سبب الفقر؛ فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة عَلِمها في أحوال خلقه عامة وخاصة. [ابن عاشور:٢٥/٧٣]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿وهو القوي العزيز﴾ على صفة ﴿لطيف﴾؟
٥- ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق وتوكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب؛ وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل، وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير... وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ويوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. [القرطبي:١٨/٤٥٩-٤٦١. ]
السؤال: ماذا تعرف عن حقيقة لطف الله تعالى بعبده ؟
٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
المعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته، فأدى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر. [القرطبي:١٨/٤٦١. ]
السؤال: ما المقصود بالزيادة في الحرث ؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
من لطائف هذا الوجه أنه جاء على الترتيب المعهود في الحصول في الخارج؛ فإن الضيف أو الوافد ينزل أول قدومه في منزل إكرام، ثم يحضر إليه القرى، ثم يخالطه رب المنزل ويقترب منه. [ابن عاشور: ٢٥/٧٩]
السؤال: جاءت الآية الكريمة بثلاث مراتب للمؤمنين في الجنة هي مراتب الإكرام، بيِّنها؟
التوجيهات
١- . بيان بعض الحكمة في إنزال الكتاب -أي القرآن- والميزان؛ وهو أن يحكم الناس بالقسط، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ﴾
٢- بيان وجوب إصلاح النيات؛ فإن مدار العمل قبولاً ورفضاً بحسبها، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾
٣- احذر من البدع؛ فإنها من أسباب انحراف الديانات السابقة، وتجلب عضب الله، ولذلك تجد الشيطان لا يخذّل العبد عنها، ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على إيمانك بقرب الساعة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾
٢- تفكر في نفسك وسجل ثلاثة مظاهر للطف الله تعالى بك، ﴿ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾
٣- . اغرس في قلبك أمنية لعمل صالح عظيم، واجتهد في تحقيقها حتى يزيدك الله أعمالا صالحة أخرى، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللهِ.
﴿دَاحِضَةٌ﴾ ذَاهِبَةٌ بَاطِلَةٌ.
﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ.
﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ خَائِفُونَ مِنْ قِيَامِهَا.
﴿يُمَارُونَ﴾ يُجَادِلُونَ.
﴿حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ ثَوَابَهَا.
﴿كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ قَضَاؤُهُ بِإِمْهَالِهِمْ وَعَدَمِ مُعَاجَلَتِهِمْ بِالعُقُوبَةِ.
الشورى 42:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾
يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. [ابن كثير:٤/١١٤]
السؤال: ما وجه البشارة للمؤمنين في هذه الآية؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله ﴿ويعلم ما تفعلون﴾. [السعدي:٧٥٨]
السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. [ابن عاشور:٢٥/٩٠]
السؤال: ما فائدة التعبير بالعباد دون الناس أو التائبين في الآية الكريمة؟
٤- ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي:١٨/٤٧٥. ]
السؤال: هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور:٢٥/٩٥]
السؤال: لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟
٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور:٢٥/٩٦]
السؤال: من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.
٧- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي:٢/٣٠٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟
التوجيهات
١- وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
٢- حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق،﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
٣- من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر, وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
٢- انظر أمرا أمر الله به ورد في الآيات واستجب له حتى يزيدك الله من فضله، ﴿وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾
٣- . تذكر مصيبة وقعت لك ثم أكثر من الاستغفار مستحضرا قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ لاَ تُؤْذُونِي فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ؛ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.
﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يَكْتَسِبْ طَاعَةً.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يَخْتِمْ﴾ يَطْبَعْ.
﴿لَبَغَوْا﴾ لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
﴿قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يَبْسُطُ مَطَرَهُ.
﴿الْوَلِيُّ﴾ الَّذِي يَتَوَلَّى عِبَادَهُ بِإِحْسَانِهِ.
﴿بَثَّ﴾ فَرَّقَ، وَنَشَرَ.
﴿دَآبَّةٍ﴾ مَا يَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْ إِنْسٍ، وَحَيَوَانٍ، وَغَيْرِهِمَا.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ.
الشورى 42:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾
يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. [ابن كثير:٤/١١٤]
السؤال: ما وجه البشارة للمؤمنين في هذه الآية؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله ﴿ويعلم ما تفعلون﴾. [السعدي:٧٥٨]
السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. [ابن عاشور:٢٥/٩٠]
السؤال: ما فائدة التعبير بالعباد دون الناس أو التائبين في الآية الكريمة؟
٤- ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي:١٨/٤٧٥. ]
السؤال: هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور:٢٥/٩٥]
السؤال: لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟
٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور:٢٥/٩٦]
السؤال: من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.
٧- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي:٢/٣٠٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟
التوجيهات
١- وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
٢- حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق،﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
٣- من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر, وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
٢- انظر أمرا أمر الله به ورد في الآيات واستجب له حتى يزيدك الله من فضله، ﴿وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾
٣- . تذكر مصيبة وقعت لك ثم أكثر من الاستغفار مستحضرا قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ لاَ تُؤْذُونِي فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ؛ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.
﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يَكْتَسِبْ طَاعَةً.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يَخْتِمْ﴾ يَطْبَعْ.
﴿لَبَغَوْا﴾ لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
﴿قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يَبْسُطُ مَطَرَهُ.
﴿الْوَلِيُّ﴾ الَّذِي يَتَوَلَّى عِبَادَهُ بِإِحْسَانِهِ.
﴿بَثَّ﴾ فَرَّقَ، وَنَشَرَ.
﴿دَآبَّةٍ﴾ مَا يَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْ إِنْسٍ، وَحَيَوَانٍ، وَغَيْرِهِمَا.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ.
الشورى 42:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾
يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. [ابن كثير:٤/١١٤]
السؤال: ما وجه البشارة للمؤمنين في هذه الآية؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله ﴿ويعلم ما تفعلون﴾. [السعدي:٧٥٨]
السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. [ابن عاشور:٢٥/٩٠]
السؤال: ما فائدة التعبير بالعباد دون الناس أو التائبين في الآية الكريمة؟
٤- ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي:١٨/٤٧٥. ]
السؤال: هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور:٢٥/٩٥]
السؤال: لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟
٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور:٢٥/٩٦]
السؤال: من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.
٧- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي:٢/٣٠٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟
التوجيهات
١- وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
٢- حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق،﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
٣- من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر, وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
٢- انظر أمرا أمر الله به ورد في الآيات واستجب له حتى يزيدك الله من فضله، ﴿وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾
٣- . تذكر مصيبة وقعت لك ثم أكثر من الاستغفار مستحضرا قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ لاَ تُؤْذُونِي فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ؛ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.
﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يَكْتَسِبْ طَاعَةً.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يَخْتِمْ﴾ يَطْبَعْ.
﴿لَبَغَوْا﴾ لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
﴿قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يَبْسُطُ مَطَرَهُ.
﴿الْوَلِيُّ﴾ الَّذِي يَتَوَلَّى عِبَادَهُ بِإِحْسَانِهِ.
﴿بَثَّ﴾ فَرَّقَ، وَنَشَرَ.
﴿دَآبَّةٍ﴾ مَا يَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْ إِنْسٍ، وَحَيَوَانٍ، وَغَيْرِهِمَا.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ.
الشورى 42:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾
يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. [ابن كثير:٤/١١٤]
السؤال: ما وجه البشارة للمؤمنين في هذه الآية؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله ﴿ويعلم ما تفعلون﴾. [السعدي:٧٥٨]
السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. [ابن عاشور:٢٥/٩٠]
السؤال: ما فائدة التعبير بالعباد دون الناس أو التائبين في الآية الكريمة؟
٤- ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي:١٨/٤٧٥. ]
السؤال: هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور:٢٥/٩٥]
السؤال: لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟
٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور:٢٥/٩٦]
السؤال: من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.
٧- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي:٢/٣٠٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟
التوجيهات
١- وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
٢- حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق،﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
٣- من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر, وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
٢- انظر أمرا أمر الله به ورد في الآيات واستجب له حتى يزيدك الله من فضله، ﴿وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾
٣- . تذكر مصيبة وقعت لك ثم أكثر من الاستغفار مستحضرا قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ لاَ تُؤْذُونِي فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ؛ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.
﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يَكْتَسِبْ طَاعَةً.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يَخْتِمْ﴾ يَطْبَعْ.
﴿لَبَغَوْا﴾ لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
﴿قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يَبْسُطُ مَطَرَهُ.
﴿الْوَلِيُّ﴾ الَّذِي يَتَوَلَّى عِبَادَهُ بِإِحْسَانِهِ.
﴿بَثَّ﴾ فَرَّقَ، وَنَشَرَ.
﴿دَآبَّةٍ﴾ مَا يَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْ إِنْسٍ، وَحَيَوَانٍ، وَغَيْرِهِمَا.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ.
الشورى 42:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾
يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. [ابن كثير:٤/١١٤]
السؤال: ما وجه البشارة للمؤمنين في هذه الآية؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله ﴿ويعلم ما تفعلون﴾. [السعدي:٧٥٨]
السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. [ابن عاشور:٢٥/٩٠]
السؤال: ما فائدة التعبير بالعباد دون الناس أو التائبين في الآية الكريمة؟
٤- ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي:١٨/٤٧٥. ]
السؤال: هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور:٢٥/٩٥]
السؤال: لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟
٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور:٢٥/٩٦]
السؤال: من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.
٧- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي:٢/٣٠٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟
التوجيهات
١- وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
٢- حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق،﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
٣- من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر, وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
٢- انظر أمرا أمر الله به ورد في الآيات واستجب له حتى يزيدك الله من فضله، ﴿وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾
٣- . تذكر مصيبة وقعت لك ثم أكثر من الاستغفار مستحضرا قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ لاَ تُؤْذُونِي فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ؛ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.
﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يَكْتَسِبْ طَاعَةً.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يَخْتِمْ﴾ يَطْبَعْ.
﴿لَبَغَوْا﴾ لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
﴿قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يَبْسُطُ مَطَرَهُ.
﴿الْوَلِيُّ﴾ الَّذِي يَتَوَلَّى عِبَادَهُ بِإِحْسَانِهِ.
﴿بَثَّ﴾ فَرَّقَ، وَنَشَرَ.
﴿دَآبَّةٍ﴾ مَا يَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْ إِنْسٍ، وَحَيَوَانٍ، وَغَيْرِهِمَا.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ.
الشورى 42:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾
يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. [ابن كثير:٤/١١٤]
السؤال: ما وجه البشارة للمؤمنين في هذه الآية؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله ﴿ويعلم ما تفعلون﴾. [السعدي:٧٥٨]
السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. [ابن عاشور:٢٥/٩٠]
السؤال: ما فائدة التعبير بالعباد دون الناس أو التائبين في الآية الكريمة؟
٤- ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي:١٨/٤٧٥. ]
السؤال: هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور:٢٥/٩٥]
السؤال: لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟
٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور:٢٥/٩٦]
السؤال: من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.
٧- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي:٢/٣٠٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟
التوجيهات
١- وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
٢- حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق،﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
٣- من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر, وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
٢- انظر أمرا أمر الله به ورد في الآيات واستجب له حتى يزيدك الله من فضله، ﴿وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾
٣- . تذكر مصيبة وقعت لك ثم أكثر من الاستغفار مستحضرا قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ لاَ تُؤْذُونِي فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ؛ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.
﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يَكْتَسِبْ طَاعَةً.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يَخْتِمْ﴾ يَطْبَعْ.
﴿لَبَغَوْا﴾ لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
﴿قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يَبْسُطُ مَطَرَهُ.
﴿الْوَلِيُّ﴾ الَّذِي يَتَوَلَّى عِبَادَهُ بِإِحْسَانِهِ.
﴿بَثَّ﴾ فَرَّقَ، وَنَشَرَ.
﴿دَآبَّةٍ﴾ مَا يَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْ إِنْسٍ، وَحَيَوَانٍ، وَغَيْرِهِمَا.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ.
الشورى 42:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾
يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. [ابن كثير:٤/١١٤]
السؤال: ما وجه البشارة للمؤمنين في هذه الآية؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله ﴿ويعلم ما تفعلون﴾. [السعدي:٧٥٨]
السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. [ابن عاشور:٢٥/٩٠]
السؤال: ما فائدة التعبير بالعباد دون الناس أو التائبين في الآية الكريمة؟
٤- ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي:١٨/٤٧٥. ]
السؤال: هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور:٢٥/٩٥]
السؤال: لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟
٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور:٢٥/٩٦]
السؤال: من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.
٧- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي:٢/٣٠٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟
التوجيهات
١- وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
٢- حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق،﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
٣- من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر, وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
٢- انظر أمرا أمر الله به ورد في الآيات واستجب له حتى يزيدك الله من فضله، ﴿وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾
٣- . تذكر مصيبة وقعت لك ثم أكثر من الاستغفار مستحضرا قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ لاَ تُؤْذُونِي فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ؛ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.
﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يَكْتَسِبْ طَاعَةً.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يَخْتِمْ﴾ يَطْبَعْ.
﴿لَبَغَوْا﴾ لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
﴿قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يَبْسُطُ مَطَرَهُ.
﴿الْوَلِيُّ﴾ الَّذِي يَتَوَلَّى عِبَادَهُ بِإِحْسَانِهِ.
﴿بَثَّ﴾ فَرَّقَ، وَنَشَرَ.
﴿دَآبَّةٍ﴾ مَا يَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْ إِنْسٍ، وَحَيَوَانٍ، وَغَيْرِهِمَا.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ.
الشورى 42:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾
يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. [ابن كثير:٤/١١٤]
السؤال: ما وجه البشارة للمؤمنين في هذه الآية؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله ﴿ويعلم ما تفعلون﴾. [السعدي:٧٥٨]
السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. [ابن عاشور:٢٥/٩٠]
السؤال: ما فائدة التعبير بالعباد دون الناس أو التائبين في الآية الكريمة؟
٤- ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي:١٨/٤٧٥. ]
السؤال: هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور:٢٥/٩٥]
السؤال: لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟
٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور:٢٥/٩٦]
السؤال: من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.
٧- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي:٢/٣٠٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟
التوجيهات
١- وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
٢- حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق،﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
٣- من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر, وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
٢- انظر أمرا أمر الله به ورد في الآيات واستجب له حتى يزيدك الله من فضله، ﴿وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾
٣- . تذكر مصيبة وقعت لك ثم أكثر من الاستغفار مستحضرا قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ لاَ تُؤْذُونِي فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ؛ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.
﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يَكْتَسِبْ طَاعَةً.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يَخْتِمْ﴾ يَطْبَعْ.
﴿لَبَغَوْا﴾ لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
﴿قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يَبْسُطُ مَطَرَهُ.
﴿الْوَلِيُّ﴾ الَّذِي يَتَوَلَّى عِبَادَهُ بِإِحْسَانِهِ.
﴿بَثَّ﴾ فَرَّقَ، وَنَشَرَ.
﴿دَآبَّةٍ﴾ مَا يَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْ إِنْسٍ، وَحَيَوَانٍ، وَغَيْرِهِمَا.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ.
الشورى 42:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾
يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. [ابن كثير:٤/١١٤]
السؤال: ما وجه البشارة للمؤمنين في هذه الآية؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله ﴿ويعلم ما تفعلون﴾. [السعدي:٧٥٨]
السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ويعلم ما تفعلون﴾؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. [ابن عاشور:٢٥/٩٠]
السؤال: ما فائدة التعبير بالعباد دون الناس أو التائبين في الآية الكريمة؟
٤- ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة ... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». [القرطبي:١٨/٤٧٥. ]
السؤال: هل سعة الرزق خير للإنسان على كل حال؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. [ابن عاشور:٢٥/٩٥]
السؤال: لماذا خص الغيث بالذكر بعد الرزق العام؟
٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يحسن إلى مواليه، و ﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه. [ابن عاشور:٢٥/٩٦]
السؤال: من أنسب الأسماء الحسنى في هذا الموضع ﴿الولي الحميد﴾ بين ذلك.
٧- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. [ابن جزي:٢/٣٠٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن سبب الكوارث أسباب طبيعية، والذنوب والمعاصي لا دخل لها بذلك؟
التوجيهات
١- وعد الله بمحو الباطل، ﴿وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
٢- حكمة الله سبحانه في قسمة الأرزاق بين الخلق،﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾
٣- من مظاهر رحمة الله بخلقه نزول المطر, وهي نعمة تستوجب الشكر، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اقبل توبتي واعف عن سيئاتي, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾
٢- انظر أمرا أمر الله به ورد في الآيات واستجب له حتى يزيدك الله من فضله، ﴿وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾
٣- . تذكر مصيبة وقعت لك ثم أكثر من الاستغفار مستحضرا قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ لاَ تُؤْذُونِي فِي تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ؛ لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.
﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يَكْتَسِبْ طَاعَةً.
﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.
﴿يَخْتِمْ﴾ يَطْبَعْ.
﴿لَبَغَوْا﴾ لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.
﴿قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُولِهِ.
﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يَبْسُطُ مَطَرَهُ.
﴿الْوَلِيُّ﴾ الَّذِي يَتَوَلَّى عِبَادَهُ بِإِحْسَانِهِ.
﴿بَثَّ﴾ فَرَّقَ، وَنَشَرَ.
﴿دَآبَّةٍ﴾ مَا يَدُبُّ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْ إِنْسٍ، وَحَيَوَانٍ، وَغَيْرِهِمَا.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ.
الشورى 42:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ (٣٢) إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
وجُعل ذلك آيةً ﴿لكل صبار شكور﴾ لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. [ابن عاشور:٢٥/١٠٦]
السؤال: لماذا جعل في جري الفلك أو ركودها على ظهر البحر آية لكل صبار شكور؟
٢- ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾
إن كلاً من الوصفين في محل, وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود, ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين, وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردافوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. [الألوسي:٢٥/٦٦]
السؤال: كيف نجمع بين قول الله تعالى: ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة داخلة ضمن الاستجابة للرب، فلماذا ذكرها بعد ذكر الاستجابة؟
٤- ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾
أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: الشورى بين المسلمين تدل على أمرٍ آخر عظيم، ما هو؟
٥- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ما وجه ذكر الإصلاح بعد العفو؟
٦- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. [السعدي:٧٦٠]
السؤال: ماذا تستفيد من جعل أجر العافـي على الله؟
٧- ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾
﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾: هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾. [ابن جزي:٢/٣٠٥]
السؤال: كيف كان العفو أفضل من الانتصار؟
التوجيهات
١- الحذر من كبائر الذنوب، ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ﴾
٢- عظم منزلة العفو؛ حيث جُعِل أجره على الله, ﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- الهداية والضلال بيد الله؛ فاسأل الله أن يثبتك على دينه، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِىٍّ مِّنۢ بَعْدِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد السفن كيف تمشي في البحر -أو صورة لها- واكتب تأملاتك لتحقق التفكر في هذه الآية: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ﴾
٢- . إذا أذّن المؤذّن فاترك ما يشغلك وقم مباشرة إلى المسجد، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- شاور زميلك في أحسن طريقة لحفظ سورة من القرآن الكريم، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ وَيَبْقَيْنَ.
﴿رَوَاكِدَ﴾ ثَوَابِتَ لاَ تَجْرِي.
﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ يُهْلِكِ السُّفُنَ بِالغَرَقِ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ، وَمَلْجَأٍ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ المَعَاصِي.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظُّلْمُ، وَالعُدْوَانُ.
﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ؛ لِشَجَاعَتِهِمْ، وَلاَ يَعْتَدُونَ.
﴿وَأَصْلَحَ﴾ وَضَعَ عَفْوَهُ فِيمَنْ يُصْلِحُهُ العَفْوُ.
﴿سَبِيلٍ﴾ مُؤَاخَذَةٍ.
﴿السَّبِيلُ﴾ المُؤَاخَذَةُ.
﴿وَيَبْغُونَ﴾ يَعْتَدُونَ.
﴿عَزْمِ الأُمُورِ﴾ الأَفْعَالِ الحَمِيدَةِ، وَالخِصَالِ المَشْكُورَةِ.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَصْرِفْهُ عَنِ الهُدَى.
﴿مَرَدٍّ﴾ مَرْجِعٍ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿سَبِيلٍ﴾ طَرِيقٍ.
الشورى 42:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾
أي: الذل قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى. [ابن كثير:٤/١٢٢]
السؤال: ما سبب ذلهم يوم القيامة ؟.
٢- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾
أما خسرانهم لأنفسهم فلكونهم صاروا في النار معذبين بها، وأما خسرانهم لأهليهم فلأنهم إن كانوا معهم في النار فلا ينتفعون بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم وبينهم. [الشوكاني:٤/٥٤٣]
السؤال: بين كيفية خسران النفس والأهل يوم القيامة؟
٣- ﴿سْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات. [السعدي:٧٦١]
السؤال: ما الأمل المذموم؟ وهل يسوغ تأخير العمل؟
٤- ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
أي حافظاً لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، وقيل موكلاً بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا، أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. [القرطبي:١٨/٥٠٠. ]
السؤال: في الآية تسلية للدعاة عند عدم الاستجابة لهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
وفيه إشارة إلى أنَّ إذاقة الرحمة ليست للفرح والبطر, بل للشكر لموليها. وإصابة المِحنة ليست للكفران والجزع, بل للرجوع إلى مُبْلِيها. [الألوسي:٢٥/٧٥]
السؤال: ما الواجب على المؤمن أن يفعله في حال الرخاء, وفي حال الشِدَّة؟
٦- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
أي: يجحد ما تقدم من النعم، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة. [ابن كثير:٤/١٢٢-١٢٣]
السؤال: ما الفرق بين المسلم والكافر في النظر إلى النعم السابقة؟
٧- ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
وقيل: قَدَّمَ الإناث توصية برعايتهنَّ لضعفهنَّ؛ لا سيما وكانوا قريبي العهد بالوأد, وفي الحديث: ﴿من ابتُلِيَ بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنَّ كنَّ له ستراً من النار﴾. [الألوسي: ٢/٧٥-٧٦]
السؤال: بين تكريم ا الإسلام للمرأة وحفظه لها من خلال الآية والحديث.
التوجيهات
١- ما أعظم خسائر الظالم يوم القيامة، ﴿ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٢- مهمة الرسل التبيلغ والدعوة, ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
٣- حكمة الله تعالى وعلمه فيما يهب للعباد من الذرية,﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
العمل بالآيات
١- استجب لكل أمر أمرك به الله تعالى من فعل أو ترك, ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
٢- انصح أهلك وادع الله لهم ولنفسك بالهداية، ﴿إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٣- انظر أمرا أمرتك به آية أو حديثا كنت مترددا في تطبيقه، وسارع في الاستجابة له، ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ مُتَضَائِلِينَ.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يُسَارِقُونَ النَّظَرَ، وَلاَ يَنْظُرُونَ بِمِلْءِ أَعْيُنِهِمْ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَصِلُ بِهِ إِلَى الحَقِّ فِي الدُّنْيَا.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يُمْكِنُ رَدُّهُ.
﴿نَكِيرٍ﴾ لاَ تُنْكِرُونَ ذُنُوبَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ مَكَانٌ تَسْتَخْفُونَ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ.
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا لأَِعْمَالِهِمْ.
﴿كَفُورٌ﴾ جَحُودٌ؛ يُعَدِّدُ المَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ.
﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ يَجْمَعُ لَهُ النَّوْعَيْنِ.
﴿عَقِيمًا﴾ لاَ يُولَدُ لَهُ.
﴿وَحْيًا﴾ إِعْلاَمًا فِي المَنَامِ، أَوْ بِالإِلْهَامِ.
﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام.
﴿رَسُولاً﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
الشورى 42:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾
أي: الذل قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى. [ابن كثير:٤/١٢٢]
السؤال: ما سبب ذلهم يوم القيامة ؟.
٢- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾
أما خسرانهم لأنفسهم فلكونهم صاروا في النار معذبين بها، وأما خسرانهم لأهليهم فلأنهم إن كانوا معهم في النار فلا ينتفعون بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم وبينهم. [الشوكاني:٤/٥٤٣]
السؤال: بين كيفية خسران النفس والأهل يوم القيامة؟
٣- ﴿سْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات. [السعدي:٧٦١]
السؤال: ما الأمل المذموم؟ وهل يسوغ تأخير العمل؟
٤- ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
أي حافظاً لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، وقيل موكلاً بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا، أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. [القرطبي:١٨/٥٠٠. ]
السؤال: في الآية تسلية للدعاة عند عدم الاستجابة لهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
وفيه إشارة إلى أنَّ إذاقة الرحمة ليست للفرح والبطر, بل للشكر لموليها. وإصابة المِحنة ليست للكفران والجزع, بل للرجوع إلى مُبْلِيها. [الألوسي:٢٥/٧٥]
السؤال: ما الواجب على المؤمن أن يفعله في حال الرخاء, وفي حال الشِدَّة؟
٦- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
أي: يجحد ما تقدم من النعم، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة. [ابن كثير:٤/١٢٢-١٢٣]
السؤال: ما الفرق بين المسلم والكافر في النظر إلى النعم السابقة؟
٧- ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
وقيل: قَدَّمَ الإناث توصية برعايتهنَّ لضعفهنَّ؛ لا سيما وكانوا قريبي العهد بالوأد, وفي الحديث: ﴿من ابتُلِيَ بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنَّ كنَّ له ستراً من النار﴾. [الألوسي: ٢/٧٥-٧٦]
السؤال: بين تكريم ا الإسلام للمرأة وحفظه لها من خلال الآية والحديث.
التوجيهات
١- ما أعظم خسائر الظالم يوم القيامة، ﴿ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٢- مهمة الرسل التبيلغ والدعوة, ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
٣- حكمة الله تعالى وعلمه فيما يهب للعباد من الذرية,﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
العمل بالآيات
١- استجب لكل أمر أمرك به الله تعالى من فعل أو ترك, ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
٢- انصح أهلك وادع الله لهم ولنفسك بالهداية، ﴿إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٣- انظر أمرا أمرتك به آية أو حديثا كنت مترددا في تطبيقه، وسارع في الاستجابة له، ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ مُتَضَائِلِينَ.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يُسَارِقُونَ النَّظَرَ، وَلاَ يَنْظُرُونَ بِمِلْءِ أَعْيُنِهِمْ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَصِلُ بِهِ إِلَى الحَقِّ فِي الدُّنْيَا.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يُمْكِنُ رَدُّهُ.
﴿نَكِيرٍ﴾ لاَ تُنْكِرُونَ ذُنُوبَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ مَكَانٌ تَسْتَخْفُونَ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ.
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا لأَِعْمَالِهِمْ.
﴿كَفُورٌ﴾ جَحُودٌ؛ يُعَدِّدُ المَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ.
﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ يَجْمَعُ لَهُ النَّوْعَيْنِ.
﴿عَقِيمًا﴾ لاَ يُولَدُ لَهُ.
﴿وَحْيًا﴾ إِعْلاَمًا فِي المَنَامِ، أَوْ بِالإِلْهَامِ.
﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام.
﴿رَسُولاً﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
الشورى 42:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾
أي: الذل قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى. [ابن كثير:٤/١٢٢]
السؤال: ما سبب ذلهم يوم القيامة ؟.
٢- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾
أما خسرانهم لأنفسهم فلكونهم صاروا في النار معذبين بها، وأما خسرانهم لأهليهم فلأنهم إن كانوا معهم في النار فلا ينتفعون بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم وبينهم. [الشوكاني:٤/٥٤٣]
السؤال: بين كيفية خسران النفس والأهل يوم القيامة؟
٣- ﴿سْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات. [السعدي:٧٦١]
السؤال: ما الأمل المذموم؟ وهل يسوغ تأخير العمل؟
٤- ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
أي حافظاً لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، وقيل موكلاً بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا، أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. [القرطبي:١٨/٥٠٠. ]
السؤال: في الآية تسلية للدعاة عند عدم الاستجابة لهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
وفيه إشارة إلى أنَّ إذاقة الرحمة ليست للفرح والبطر, بل للشكر لموليها. وإصابة المِحنة ليست للكفران والجزع, بل للرجوع إلى مُبْلِيها. [الألوسي:٢٥/٧٥]
السؤال: ما الواجب على المؤمن أن يفعله في حال الرخاء, وفي حال الشِدَّة؟
٦- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
أي: يجحد ما تقدم من النعم، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة. [ابن كثير:٤/١٢٢-١٢٣]
السؤال: ما الفرق بين المسلم والكافر في النظر إلى النعم السابقة؟
٧- ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
وقيل: قَدَّمَ الإناث توصية برعايتهنَّ لضعفهنَّ؛ لا سيما وكانوا قريبي العهد بالوأد, وفي الحديث: ﴿من ابتُلِيَ بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنَّ كنَّ له ستراً من النار﴾. [الألوسي: ٢/٧٥-٧٦]
السؤال: بين تكريم ا الإسلام للمرأة وحفظه لها من خلال الآية والحديث.
التوجيهات
١- ما أعظم خسائر الظالم يوم القيامة، ﴿ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٢- مهمة الرسل التبيلغ والدعوة, ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
٣- حكمة الله تعالى وعلمه فيما يهب للعباد من الذرية,﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
العمل بالآيات
١- استجب لكل أمر أمرك به الله تعالى من فعل أو ترك, ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
٢- انصح أهلك وادع الله لهم ولنفسك بالهداية، ﴿إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٣- انظر أمرا أمرتك به آية أو حديثا كنت مترددا في تطبيقه، وسارع في الاستجابة له، ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ مُتَضَائِلِينَ.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يُسَارِقُونَ النَّظَرَ، وَلاَ يَنْظُرُونَ بِمِلْءِ أَعْيُنِهِمْ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَصِلُ بِهِ إِلَى الحَقِّ فِي الدُّنْيَا.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يُمْكِنُ رَدُّهُ.
﴿نَكِيرٍ﴾ لاَ تُنْكِرُونَ ذُنُوبَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ مَكَانٌ تَسْتَخْفُونَ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ.
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا لأَِعْمَالِهِمْ.
﴿كَفُورٌ﴾ جَحُودٌ؛ يُعَدِّدُ المَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ.
﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ يَجْمَعُ لَهُ النَّوْعَيْنِ.
﴿عَقِيمًا﴾ لاَ يُولَدُ لَهُ.
﴿وَحْيًا﴾ إِعْلاَمًا فِي المَنَامِ، أَوْ بِالإِلْهَامِ.
﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام.
﴿رَسُولاً﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
الشورى 42:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾
أي: الذل قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى. [ابن كثير:٤/١٢٢]
السؤال: ما سبب ذلهم يوم القيامة ؟.
٢- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾
أما خسرانهم لأنفسهم فلكونهم صاروا في النار معذبين بها، وأما خسرانهم لأهليهم فلأنهم إن كانوا معهم في النار فلا ينتفعون بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم وبينهم. [الشوكاني:٤/٥٤٣]
السؤال: بين كيفية خسران النفس والأهل يوم القيامة؟
٣- ﴿سْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات. [السعدي:٧٦١]
السؤال: ما الأمل المذموم؟ وهل يسوغ تأخير العمل؟
٤- ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
أي حافظاً لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، وقيل موكلاً بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا، أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. [القرطبي:١٨/٥٠٠. ]
السؤال: في الآية تسلية للدعاة عند عدم الاستجابة لهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
وفيه إشارة إلى أنَّ إذاقة الرحمة ليست للفرح والبطر, بل للشكر لموليها. وإصابة المِحنة ليست للكفران والجزع, بل للرجوع إلى مُبْلِيها. [الألوسي:٢٥/٧٥]
السؤال: ما الواجب على المؤمن أن يفعله في حال الرخاء, وفي حال الشِدَّة؟
٦- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
أي: يجحد ما تقدم من النعم، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة. [ابن كثير:٤/١٢٢-١٢٣]
السؤال: ما الفرق بين المسلم والكافر في النظر إلى النعم السابقة؟
٧- ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
وقيل: قَدَّمَ الإناث توصية برعايتهنَّ لضعفهنَّ؛ لا سيما وكانوا قريبي العهد بالوأد, وفي الحديث: ﴿من ابتُلِيَ بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنَّ كنَّ له ستراً من النار﴾. [الألوسي: ٢/٧٥-٧٦]
السؤال: بين تكريم ا الإسلام للمرأة وحفظه لها من خلال الآية والحديث.
التوجيهات
١- ما أعظم خسائر الظالم يوم القيامة، ﴿ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٢- مهمة الرسل التبيلغ والدعوة, ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
٣- حكمة الله تعالى وعلمه فيما يهب للعباد من الذرية,﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
العمل بالآيات
١- استجب لكل أمر أمرك به الله تعالى من فعل أو ترك, ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
٢- انصح أهلك وادع الله لهم ولنفسك بالهداية، ﴿إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٣- انظر أمرا أمرتك به آية أو حديثا كنت مترددا في تطبيقه، وسارع في الاستجابة له، ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ مُتَضَائِلِينَ.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يُسَارِقُونَ النَّظَرَ، وَلاَ يَنْظُرُونَ بِمِلْءِ أَعْيُنِهِمْ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَصِلُ بِهِ إِلَى الحَقِّ فِي الدُّنْيَا.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يُمْكِنُ رَدُّهُ.
﴿نَكِيرٍ﴾ لاَ تُنْكِرُونَ ذُنُوبَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ مَكَانٌ تَسْتَخْفُونَ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ.
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا لأَِعْمَالِهِمْ.
﴿كَفُورٌ﴾ جَحُودٌ؛ يُعَدِّدُ المَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ.
﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ يَجْمَعُ لَهُ النَّوْعَيْنِ.
﴿عَقِيمًا﴾ لاَ يُولَدُ لَهُ.
﴿وَحْيًا﴾ إِعْلاَمًا فِي المَنَامِ، أَوْ بِالإِلْهَامِ.
﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام.
﴿رَسُولاً﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
الشورى 42:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾
أي: الذل قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى. [ابن كثير:٤/١٢٢]
السؤال: ما سبب ذلهم يوم القيامة ؟.
٢- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾
أما خسرانهم لأنفسهم فلكونهم صاروا في النار معذبين بها، وأما خسرانهم لأهليهم فلأنهم إن كانوا معهم في النار فلا ينتفعون بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم وبينهم. [الشوكاني:٤/٥٤٣]
السؤال: بين كيفية خسران النفس والأهل يوم القيامة؟
٣- ﴿سْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات. [السعدي:٧٦١]
السؤال: ما الأمل المذموم؟ وهل يسوغ تأخير العمل؟
٤- ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
أي حافظاً لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، وقيل موكلاً بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا، أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. [القرطبي:١٨/٥٠٠. ]
السؤال: في الآية تسلية للدعاة عند عدم الاستجابة لهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
وفيه إشارة إلى أنَّ إذاقة الرحمة ليست للفرح والبطر, بل للشكر لموليها. وإصابة المِحنة ليست للكفران والجزع, بل للرجوع إلى مُبْلِيها. [الألوسي:٢٥/٧٥]
السؤال: ما الواجب على المؤمن أن يفعله في حال الرخاء, وفي حال الشِدَّة؟
٦- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
أي: يجحد ما تقدم من النعم، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة. [ابن كثير:٤/١٢٢-١٢٣]
السؤال: ما الفرق بين المسلم والكافر في النظر إلى النعم السابقة؟
٧- ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
وقيل: قَدَّمَ الإناث توصية برعايتهنَّ لضعفهنَّ؛ لا سيما وكانوا قريبي العهد بالوأد, وفي الحديث: ﴿من ابتُلِيَ بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنَّ كنَّ له ستراً من النار﴾. [الألوسي: ٢/٧٥-٧٦]
السؤال: بين تكريم ا الإسلام للمرأة وحفظه لها من خلال الآية والحديث.
التوجيهات
١- ما أعظم خسائر الظالم يوم القيامة، ﴿ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٢- مهمة الرسل التبيلغ والدعوة, ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
٣- حكمة الله تعالى وعلمه فيما يهب للعباد من الذرية,﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
العمل بالآيات
١- استجب لكل أمر أمرك به الله تعالى من فعل أو ترك, ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
٢- انصح أهلك وادع الله لهم ولنفسك بالهداية، ﴿إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٣- انظر أمرا أمرتك به آية أو حديثا كنت مترددا في تطبيقه، وسارع في الاستجابة له، ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ مُتَضَائِلِينَ.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يُسَارِقُونَ النَّظَرَ، وَلاَ يَنْظُرُونَ بِمِلْءِ أَعْيُنِهِمْ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَصِلُ بِهِ إِلَى الحَقِّ فِي الدُّنْيَا.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يُمْكِنُ رَدُّهُ.
﴿نَكِيرٍ﴾ لاَ تُنْكِرُونَ ذُنُوبَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ مَكَانٌ تَسْتَخْفُونَ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ.
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا لأَِعْمَالِهِمْ.
﴿كَفُورٌ﴾ جَحُودٌ؛ يُعَدِّدُ المَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ.
﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ يَجْمَعُ لَهُ النَّوْعَيْنِ.
﴿عَقِيمًا﴾ لاَ يُولَدُ لَهُ.
﴿وَحْيًا﴾ إِعْلاَمًا فِي المَنَامِ، أَوْ بِالإِلْهَامِ.
﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام.
﴿رَسُولاً﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
الشورى 42:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾
أي: الذل قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى. [ابن كثير:٤/١٢٢]
السؤال: ما سبب ذلهم يوم القيامة ؟.
٢- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾
أما خسرانهم لأنفسهم فلكونهم صاروا في النار معذبين بها، وأما خسرانهم لأهليهم فلأنهم إن كانوا معهم في النار فلا ينتفعون بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم وبينهم. [الشوكاني:٤/٥٤٣]
السؤال: بين كيفية خسران النفس والأهل يوم القيامة؟
٣- ﴿سْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات. [السعدي:٧٦١]
السؤال: ما الأمل المذموم؟ وهل يسوغ تأخير العمل؟
٤- ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
أي حافظاً لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، وقيل موكلاً بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا، أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. [القرطبي:١٨/٥٠٠. ]
السؤال: في الآية تسلية للدعاة عند عدم الاستجابة لهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
وفيه إشارة إلى أنَّ إذاقة الرحمة ليست للفرح والبطر, بل للشكر لموليها. وإصابة المِحنة ليست للكفران والجزع, بل للرجوع إلى مُبْلِيها. [الألوسي:٢٥/٧٥]
السؤال: ما الواجب على المؤمن أن يفعله في حال الرخاء, وفي حال الشِدَّة؟
٦- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
أي: يجحد ما تقدم من النعم، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة. [ابن كثير:٤/١٢٢-١٢٣]
السؤال: ما الفرق بين المسلم والكافر في النظر إلى النعم السابقة؟
٧- ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
وقيل: قَدَّمَ الإناث توصية برعايتهنَّ لضعفهنَّ؛ لا سيما وكانوا قريبي العهد بالوأد, وفي الحديث: ﴿من ابتُلِيَ بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنَّ كنَّ له ستراً من النار﴾. [الألوسي: ٢/٧٥-٧٦]
السؤال: بين تكريم ا الإسلام للمرأة وحفظه لها من خلال الآية والحديث.
التوجيهات
١- ما أعظم خسائر الظالم يوم القيامة، ﴿ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٢- مهمة الرسل التبيلغ والدعوة, ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
٣- حكمة الله تعالى وعلمه فيما يهب للعباد من الذرية,﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
العمل بالآيات
١- استجب لكل أمر أمرك به الله تعالى من فعل أو ترك, ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
٢- انصح أهلك وادع الله لهم ولنفسك بالهداية، ﴿إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٣- انظر أمرا أمرتك به آية أو حديثا كنت مترددا في تطبيقه، وسارع في الاستجابة له، ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ مُتَضَائِلِينَ.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يُسَارِقُونَ النَّظَرَ، وَلاَ يَنْظُرُونَ بِمِلْءِ أَعْيُنِهِمْ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَصِلُ بِهِ إِلَى الحَقِّ فِي الدُّنْيَا.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يُمْكِنُ رَدُّهُ.
﴿نَكِيرٍ﴾ لاَ تُنْكِرُونَ ذُنُوبَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ مَكَانٌ تَسْتَخْفُونَ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ.
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا لأَِعْمَالِهِمْ.
﴿كَفُورٌ﴾ جَحُودٌ؛ يُعَدِّدُ المَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ.
﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ يَجْمَعُ لَهُ النَّوْعَيْنِ.
﴿عَقِيمًا﴾ لاَ يُولَدُ لَهُ.
﴿وَحْيًا﴾ إِعْلاَمًا فِي المَنَامِ، أَوْ بِالإِلْهَامِ.
﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام.
﴿رَسُولاً﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
الشورى 42:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾
أي: الذل قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى. [ابن كثير:٤/١٢٢]
السؤال: ما سبب ذلهم يوم القيامة ؟.
٢- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾
أما خسرانهم لأنفسهم فلكونهم صاروا في النار معذبين بها، وأما خسرانهم لأهليهم فلأنهم إن كانوا معهم في النار فلا ينتفعون بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم وبينهم. [الشوكاني:٤/٥٤٣]
السؤال: بين كيفية خسران النفس والأهل يوم القيامة؟
٣- ﴿سْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات. [السعدي:٧٦١]
السؤال: ما الأمل المذموم؟ وهل يسوغ تأخير العمل؟
٤- ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
أي حافظاً لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، وقيل موكلاً بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا، أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. [القرطبي:١٨/٥٠٠. ]
السؤال: في الآية تسلية للدعاة عند عدم الاستجابة لهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
وفيه إشارة إلى أنَّ إذاقة الرحمة ليست للفرح والبطر, بل للشكر لموليها. وإصابة المِحنة ليست للكفران والجزع, بل للرجوع إلى مُبْلِيها. [الألوسي:٢٥/٧٥]
السؤال: ما الواجب على المؤمن أن يفعله في حال الرخاء, وفي حال الشِدَّة؟
٦- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ﴾
أي: يجحد ما تقدم من النعم، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة. [ابن كثير:٤/١٢٢-١٢٣]
السؤال: ما الفرق بين المسلم والكافر في النظر إلى النعم السابقة؟
٧- ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
وقيل: قَدَّمَ الإناث توصية برعايتهنَّ لضعفهنَّ؛ لا سيما وكانوا قريبي العهد بالوأد, وفي الحديث: ﴿من ابتُلِيَ بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنَّ كنَّ له ستراً من النار﴾. [الألوسي: ٢/٧٥-٧٦]
السؤال: بين تكريم ا الإسلام للمرأة وحفظه لها من خلال الآية والحديث.
التوجيهات
١- ما أعظم خسائر الظالم يوم القيامة، ﴿ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٢- مهمة الرسل التبيلغ والدعوة, ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾
٣- حكمة الله تعالى وعلمه فيما يهب للعباد من الذرية,﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
العمل بالآيات
١- استجب لكل أمر أمرك به الله تعالى من فعل أو ترك, ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
٢- انصح أهلك وادع الله لهم ولنفسك بالهداية، ﴿إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
٣- انظر أمرا أمرتك به آية أو حديثا كنت مترددا في تطبيقه، وسارع في الاستجابة له، ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ مُتَضَائِلِينَ.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ يُسَارِقُونَ النَّظَرَ، وَلاَ يَنْظُرُونَ بِمِلْءِ أَعْيُنِهِمْ.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَصِلُ بِهِ إِلَى الحَقِّ فِي الدُّنْيَا.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يُمْكِنُ رَدُّهُ.
﴿نَكِيرٍ﴾ لاَ تُنْكِرُونَ ذُنُوبَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ مَكَانٌ تَسْتَخْفُونَ وَتَتَنَكَّرُونَ فِيهِ.
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا لأَِعْمَالِهِمْ.
﴿كَفُورٌ﴾ جَحُودٌ؛ يُعَدِّدُ المَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ.
﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ يَجْمَعُ لَهُ النَّوْعَيْنِ.
﴿عَقِيمًا﴾ لاَ يُولَدُ لَهُ.
﴿وَحْيًا﴾ إِعْلاَمًا فِي المَنَامِ، أَوْ بِالإِلْهَامِ.
﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كَمَا كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام.
﴿رَسُولاً﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
الشورى 42:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الشورى 42:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
هو القرآن؛ وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل... وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟! فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. [القرطبي:١٨/٥٠٩. ]
السؤال: في تسمية القرآن روحاً حثٌ ودلالة بليغة، وضح ذلك.
٢- ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ﴾
ذكر سبحانه صفة رسوله قبل أن يوحى إليه فقال: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب﴾ أي: أي شيء هو؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك أدخل في الإعجاز، وأدل على صحة نبوته. [الشوكاني:٤/٥٤٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك.
٣- ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهُدي به؛ لأن الإيمان والهُدى والعلم تشبَّه بالنور، والضلال والجهل والكفر تشبه بالظلمة؛ قال تعالى : ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وإذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق، فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق؛ فالنّور وسيلة الاهتداء، ولكن إنما يَهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء، وإلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء؛ ولذلك قال تعالى: ﴿نهدي به من نشاء من عبادنا﴾. [ابن عاشور:٢٥/١٥٤]
السؤال: لماذا شبه الكتاب بالنور؟ ومن المنتفع بنور الكتاب الكريم؟
٤- ﴿وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴾
بَيَّن شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض. [ابن كثير:٤/١٢٤]
السؤال: لماذا أخبر الله بشرف هذا الكتاب وعلوه عند الملأ الأعلى؟
٥- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
قال قتادة : والله لو كان هذا القرآن رفع حين ردَّته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته. [القرطبي:١٩/٧. ]
السؤال: كيف يكون حالنا لو رُفع عنا القرآن حين رده الناس عند أول نزوله؟
٦- ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
إن حالكم وإن اقتضى تخليتكم وشأنكم حتى تموتوا على الكفر والضلالة، وتبقوا في العذاب الخالد, لكننا لسعة رحمتنا لا نفعل ذلك, بل نهديكم إلى الحق بإرسال الرسول الأمين، وإنزال الكتاب المبين. [الألوسي:٢٥/٩٠]
السؤال: كيف دلَّت الآية على سعة رحمة الله تعالى وفضله؟
٧- ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يعزي نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسليه. [القرطبي:١٩/٩]
السؤال: ما المقصود من ذكر استهزاء أقوام الأنبياء ممن مضى؟
التوجيهات
١- اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الهداية إلى الطريق المستقيم، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- مصير الأمور ومرجعها إلى الله سبحانه؛ فلا تتوكل إلا عليه، ﴿ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾
٣- المسرف في الغفلة قد يكون أنفع للمسلمين من غيره إذا اهتدى، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾
العمل بالآيات
١- سَجِّل ثلاث فوائد دنيوية أو أخروية أحياها فيك تدبرك للقرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾
٢- تخيل أن القرآن لم يصل إليك، وأنك لم تهتد إلى الإسلام؛ فكم هي الضيقة والشقاء التي ستعيش بها، ثم احمد الله على نعمة الهداية والإيمان، ﴿وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- اكتب مقالة أو ألقِ كلمة لإخوانك عن فضل الأنبياء وعظمتهم، ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿رُوحًا﴾ قُرْآنًا، سُمِّيَ القُرْآنُ رُوحًا؛ لأَنَّهُ حَيَاةُ القُلُوبِ.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿تَصِيرُ﴾ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا.
﴿أُمِّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿لَعَلِيٌّ﴾ رَفِيعُ الشَّأْنِ.
﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكَمٌ، وَذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَفَنُعْرِضُ عَنْكُمْ، وَنَتْرُكُ تَذْكِيرَكُمْ بِالقُرْآنِ؟!
﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنْ كُنْتُمْ.
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَرْسَلْنَا.
﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً.
﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ سَبَقَ فِي القُرْآنِ أَحَادِيثُ إِهْلاَكِهِمْ.
﴿مَهْدًا﴾ فِرَاشًا مُمَهَّدًا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا لِمَعَاشِكُمْ تَسْلُكُونَهَا.
الزخرف 43:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾
قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر: لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. [القرطبي:١٩/١١. ]
السؤال: ما سر قوله عن نزول الماء ﴿بقدر﴾؟
٢- ﴿وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴾
انتقل من الاستدلال والامتنان بخلق الأرض إلى الاستدلال والامتنان بخلق وسائل العيش فيها؛ وهو ماء المطر الذي به تُنبت الأرض ما يصلح لاقتيات الناس. [ابن عاشور:٢٥/١٧٠]
السؤال: يتدرج القرآن الكريم في الأدلة، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ أي: لصائرون إليه بعد مماتنا، وإليه سيرنا الأكبر. وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة؛ كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]، وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: ﴿وريشا ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: ٢٦]. [ابن كثير٤/١٢٦]
السؤال: كثيراً ما تدلنا أمورنا الدنيوية على الأحوال الأخروية، بَيِّن ذلك من خلال الآيات السابقة.
٤- ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
أي: راجعون, وفيه إيذان بأن حق الراكب أن يتأمل فيما يلابسه من السَّير, ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى اللّه تعالى، فيـبـني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع، وفيه إشارة إلى أن الركوب مخطرة فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة. [الألوسي:٢٥/٩٦]
السؤال: كيف كان ركوب الدابة وما نحوها والسفر مُذكِّرَاً بالآخرة؟
٥- ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾
وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كَبَّرَ ثلاثاً, ثم قال: ﴿سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم يقول: ﴿اللهم إني أسألك في سفري هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى, اللهم هَوِّن علينا السفر واطوِ لنا البعيد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا﴾، وكان إذا رجع إلى أهله قال: ﴿آيبون تائبون إن شاء الله, عابدون, لربنا حامدون﴾. [البقاعي:٧/١٣]
السؤال: كيف يكون العمل بهذه الآية الكريمة؟
٦- ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا﴾
تجرؤوا على الملائكة العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: في قول المشركين تناقضٌ واضحٌ، بَيِّنْهُ.
٧- ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾
الآية ظاهرة في أن النشوء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام, وأنه من صفات ربات الحجال, فعلى الرجل أن يجتنب ذلك ويأنف منه، ويربأ بنفسه عنه, ويعيش كما قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعددوا. وإن أراد أن يزين نفسه زينها من باطن بلباس التقوى». [الألوسي:٢٥/٩٩]
السؤال: هل صفات النعومة والمبالغة في الزينة والتجمل تليق بالرجل؟ ولماذا؟
التوجيهات
١- من تعظيم الله تعالى إفراده بالعبادة، ﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴾
٢- عظم منزلة الملائكة عند الله, ﴿وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴾
٣- من أعظم ما يصد عن الله تعالى التقليد الخاطئ للآباء واتباع العادات والتقاليد إذا كانت مخالفة للكتاب والسنة، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- . عدد بعض نعم الله عليك بقولك أنعم ربي علي بكذا وكذا .. .ثم اشكره عليها، ﴿لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
٢- إذا ركبت السيارة أو الطائرة أو السفينة أو المصعد أو الدواب فقل: ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴾
٣- انظر عبادة يعملها أحد والديك واعمل بها وادع الله لهما وانظر عملا خاطئا يعمله أحد والديك واجتنبه واسأل الله الهداية لهما، ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا.
﴿مَيْتًا﴾ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ؛ مِنْ نَبَاتٍ، وَحَيَوَانٍ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ.
﴿جُزْءًا﴾ نَصِيبًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾ لَجَحُودٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾ خَصَّكُمْ.
﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً﴾ بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَـنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
﴿ظَلَّ﴾ صَارَ.
﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.
﴿يُنَشَّأُ﴾ يُرَبَّى.
﴿الْحِلْيَةِ﴾ الزِّينَةِ.
﴿الْخِصَامِ﴾ الجِدَالِ.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غَيْرُ وَاضِحٍ، وَبَيِّنٍ.
﴿يَخْرُصُونَ﴾ يَتَقَوَّلُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ طَرِيقَةٍ، وَدِينٍ.
الزخرف 43:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
لما ذكر لهم الأدلة، وحذَّرهم بالأخذ, وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكَّرَهم بأعظم آبائهم، ومحط فخرهم، وأحقهم بالاتباع؛ للفوز باتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد؛ لكونه أعظم الآباء، ولكونه مع الدليل. [البقاعي:٧/٢١]
السؤال: لماذا ذكرت قصة إبراهيم بعد ذكر حال المشركين المتمسكين بدين الآباء؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
براءة إبراهيم مما يَعبُد أبُوه أدَلُّ على تجنب عبادة الأصنام بحيث لا يتسامح فيها، ولو كان الذي يعبدها أقربَ النّاس إلى موحّد الله ... مثل الأب. [ابن عاشور:٢٥/١٩٢]
السؤال: لماذا خُص أبو إبراهيم عليه السلام بالذكر قبل قومه؟
٣- ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وجعلها﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة التي هي أم الخصال وأساسها؛ وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبري من عبادة ما سواه .... فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان. [السعدي:٧٦٤]
السؤال: ما تأثير الترف والطغيان على عقيدة التوحيد؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة؛ فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحاً شنيعاً، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: ما الذي تفهمه من حال المشركين من قولهم: ﴿هذا سحر﴾؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته، فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها دينيها ودنيويها بيد الله وحده. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: لماذا ذكر قسمة الأرزاق بعد اقتراحهم نزول القرآن على رجل من القريتين؟
٦- ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
وهو من التسخير في الخدمة: أي رفعنا بعضهم فوق بعض ليخدم بعضهم بعضاً. [ابن جزي:٢/٣١٢]
السؤال: في اختلاف منازل الناس ودرجاتهم الدنيوية حكمة عظيمة, فما هي؟
٧- ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾
قال الحسن: المعنى لولا أن يكفر الناس جميعا بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لهوان الدنيا عند الله عز وجل. [القرطبي:١٩/٣٧-٣٨]
السؤال: بين حقارة الدنيا عند الله المستفاد من الآية.
التوجيهات
١- الترف من أسباب التكبر والبعد عن الحق فاحذره, ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اعلم أن القائم بالدعوة معرض للسخرية والاستهزاء، فلا يَضِرك هذا فهي سنة ماضية، ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من رحمة الله بعباده تسخير بعضهم لبعض، وجعل الفقير يحتاج إلى الغني، والغني يحتاج إلى الفقير, ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ضع خطةً للقضاء على أنواع الترف في حياتك الذي يجعلك ترتكب محرماً أو تترك واجباً، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
٢- اكتب ثلاثة مظاهر في تحقيق إبراهيم عليه السلام للتوحيد، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
٣- دون ما مرَّ بك اليوم من أنواع تسخير الله تعالى الناس بعضهم لبعض، ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَرَاءٌ﴾ بَرِيءٌ.
﴿فَطَرَنِي﴾ خَلَقَنِي.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً﴾ أَيْ: لاَ إِلَـهَ إِلاَّ اللهُ: بَاقِيَةٌ.
﴿عَقِبِهِ﴾ ذُرِّيَّتِهِ.
﴿مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ﴾ لَمْ أُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مَكَّةَ، وَالطَّائِفِ.
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّةَ.
﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ﴾ الجَنَّةُ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى الكُفْرِ.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ سَلاَلِمَ مِنْ فِضَّةٍ.
﴿يَظْهَرُونَ﴾ يَصْعَدُونَ.
الزخرف 43:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.