Tadabbur wa 'Amal — الزخرف 43:47 – الدخان 44:59
المحتويات
- الزخرف 43:47
- الزخرف 43:48
- الزخرف 43:49
- الزخرف 43:50
- الزخرف 43:51
- الزخرف 43:52
- الزخرف 43:53
- الزخرف 43:54
- الزخرف 43:55
- الزخرف 43:56
- الزخرف 43:57
- الزخرف 43:58
- الزخرف 43:59
- الزخرف 43:60
- الزخرف 43:61
- الزخرف 43:62
- الزخرف 43:63
- الزخرف 43:64
- الزخرف 43:65
- الزخرف 43:66
- الزخرف 43:67
- الزخرف 43:68
- الزخرف 43:69
- الزخرف 43:70
- الزخرف 43:71
- الزخرف 43:72
- الزخرف 43:73
- الزخرف 43:74
- الزخرف 43:75
- الزخرف 43:76
- الزخرف 43:77
- الزخرف 43:78
- الزخرف 43:79
- الزخرف 43:80
- الزخرف 43:81
- الزخرف 43:82
- الزخرف 43:83
- الزخرف 43:84
- الزخرف 43:85
- الزخرف 43:86
- الزخرف 43:87
- الزخرف 43:88
- الزخرف 43:89
- الدخان 44:1
- الدخان 44:2
- الدخان 44:3
- الدخان 44:4
- الدخان 44:5
- الدخان 44:6
- الدخان 44:7
- الدخان 44:8
- الدخان 44:9
- الدخان 44:10
- الدخان 44:11
- الدخان 44:12
- الدخان 44:13
- الدخان 44:14
- الدخان 44:15
- الدخان 44:16
- الدخان 44:17
- الدخان 44:18
- الدخان 44:19
- الدخان 44:20
- الدخان 44:21
- الدخان 44:22
- الدخان 44:23
- الدخان 44:24
- الدخان 44:25
- الدخان 44:26
- الدخان 44:27
- الدخان 44:28
- الدخان 44:29
- الدخان 44:30
- الدخان 44:31
- الدخان 44:32
- الدخان 44:33
- الدخان 44:34
- الدخان 44:35
- الدخان 44:36
- الدخان 44:37
- الدخان 44:38
- الدخان 44:39
- الدخان 44:40
- الدخان 44:41
- الدخان 44:42
- الدخان 44:43
- الدخان 44:44
- الدخان 44:45
- الدخان 44:46
- الدخان 44:47
- الدخان 44:48
- الدخان 44:49
- الدخان 44:50
- الدخان 44:51
- الدخان 44:52
- الدخان 44:53
- الدخان 44:54
- الدخان 44:55
- الدخان 44:56
- الدخان 44:57
- الدخان 44:58
- الدخان 44:59
الزخرف 43:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
أي: لزخرف لهم دنياهم بأنواع الزخارف، وأعطاهم ما يشتهون، ولكن منعه من ذلك رحمته بعباده؛ خوفا عليهم من التسارع في الكفر وكثرة المعاصي بسبب حب الدنيا، ففي هذا دليل على أنه يمنع العباد بعض أمور الدنيا منعاً عاماً أو خاصاً لمصالحهم. [السعدي:٧٦٥]
السؤال: في الآية دليل على أن من رحمته سبحانه أن يمنع عباده أحيانا من بعض زخارف الدنيا، وضح ذلك.
٢- ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لأن من وُسِّع عليه في دنياه اشتغل في الأغلب عن ذكر الله، فنفرت منه الملائكة ولزمته الشياطين، فساقه ذلك إلى كل سوء، ومَن يتق الله فيديم ذكره يؤيده بملَك فهو له مُعِين. [البقاعي:٧/٢٧-٢٨]
السؤال: اذكر شيئاً من أضرار الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فإن قيل: فهل لهذا من عذر، من حيث إنه ظن أنه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله؛ الذين مصدر جهلهم الإعراض عن ذكر الله، مع تمكنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم. [السعدي:٧٦٦]
السؤال: هل للضالين من عذر، من حيث إنهم ظنوا أنهم مهتدون وليسوا كذلك؟
٤- ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾
هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب، ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: بين العذاب النفسي الذي يجده الغافل عن ذكر الله في الآخرة.
٥- ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ. [البقاعي:٧/٣٠]
السؤال: ما المهمة الأساسية للدعاة إلى الله تعالى؟
٦- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾
الضمير في ﴿وإنه﴾ للقرآن أو للإسلام، والذكر هنا بمعنى الشرف، وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب؛ فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة، ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٣١٤]
السؤال: ما الشرف الذي ناله العرب بالتمسك بالإسلام؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
ولما كان المترفون مولعين بأن يزدَرُوا مَن جاءهم ... بنوع من الازدراء ... ولا يزالون [يوردون] هذا وأمثاله من الضلال حتى يقهرهم ذو الجلال بما أتتهم به رسله: إما بإهلاكهم، أو غيره، وإن كانوا في غاية القوة، أورد سبحانه قصة موسى عليه الصلاة والسلام شاهدة على ذلك بما قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام من نحو ذلك، ومن إهلاكه على قوته، وإنجاء بني إسرائيل على ضعفهم. [البقاعي:٧/٣٣]
السؤال: ما موقف المترفين من الناصحين؟ وما سنة الله سبحانه في خاتمة الفريقين؟
التوجيهات
١- احذر أن تعمل عملاً تظن أنك مهتد فيه وأنت على ضلال، وعلاج ذلك العلم بالدليل الصحيح، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾
٢- التمسك بالكتاب والسنة فيهما العصمة والنجاة في الدنيا والآخرة, ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- السخرية من الدين وأهله من صفات الكفار والمنافقين، ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم مائة مرة, ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
٢- تعرف على سنة مهجورة وحاول تطبيقها متمسكاً بها، ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٣- تذكر لحظات طويلة مرت عليك لم تذكر الله فيها ثم تذكر أن الشيطان كان قرينك فيها، ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا.
﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ ذَلِكَ إِلاَّ.
﴿يَعْشُ﴾ يُعْرِضْ.
﴿نُقَيِّضْ﴾ نُهَيِّئْ، وَنُيَسِّرْ.
﴿قَرِينٌ﴾ مُلاَزِمٌ، وَمُصَاحِبٌ.
﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مِثْلَ تَبَاعُدِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ، وَالمَغْرِبِ.
﴿لَذِكْرٌ﴾ لَشَرَفٌ؛ لأَِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَشْرَافُ قَوْمِهِ.
الزخرف 43:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
بيَّن سبحانه أن العلة فى أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم . [الشوكاني:٤/٥٥٩]
السؤال: تظهر رحمة الله تعالى بخلقه حتى في عذابهم الدنيوي، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾
﴿يا أيها الساحر﴾ يعنون: موسى عليه السلام، وهذا إما من باب التهكم به، وإما أن يكون الخطاب عندهم مدحاً، فتضرعوا إليه بأن خاطبوه بما يخاطبون به من يزعمون أنهم علماؤهم وهم السحرة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: لا غنى للمجمتع عن العلماء والعباد، بين هذا من خلال الآية.
٣- ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
وهذا من جهله البليغ؛ حيث افتخر بأمر خارج عن ذاته، ولم يفخر بأوصاف حميدة، ولا أفعال سديدة. [السعدي:٧٦٧]
السؤال: في مدح فرعون لنفسه جهلٌ عظيم، بيِّن ذلك.
٤- ﴿فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾
نظر إلى الشكل الظاهر، ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم. [ابن كثير:٤/١٣٢]
السؤال: لم تكن نظرة فرعون إلى موسى نظرة سليمة، بيِّن ذلك.
٥- ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ﴾
أي استخف فرعون قومه القبط؛ أي: وجدهم جهالا. وقيل: حملهم على الخفة والجهل. [البغوي:٤/١٠٣]
السؤال: من أسباب انتشار البدع والضلال في المجتمع الجهل، وضح ذلك.
٦- ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم﴾». [القرطبي:١٩/٦٤. ]
السؤال: بين خطورة الاغترار والتمادي بالمعاصي في ضوء الآية.
٧- ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
فيكون حالهم عظة لناس وإضلالاً لآخرين؛ فمن قضى أن يكون على مثل حالهم عمل مثل أعمالهم، ومن أراد النجاة مما نالهم تجنب أفعالهم . [البقاعي:٧/٣٩]
السؤال: كيف جعل الله أحوال الأمم السابقة عظة لناس وإضلالاَ لآخرين؟
التوجيهات
١- المصائب التي تحل بالعباد تكون إنذارا من الله لهم ليتوبوا ويرجعوا, ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- ابتعد عن معاصي الله ومخالفة أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام تسلم من غضب الله وعقابه،﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- احذر من الطغيان بالقول والفعل؛ فإن مآل ذلك الذلة في الدنيا والآخرة؛ فهاهم قوم فرعون لما طغوا أنزل الله فيهم عقوبته، ﴿فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- . تذكر مصيبة أصابتك، ثم تذكر ذنبا فعلته قبلها واستغفر الله منه؛ فربما أصبت بالمصيبة لكي ترجع إلى ربك، ﴿وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل تسلسل المصائب على الأمة من الصغرى إلى الكبرى ثم قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- تصدق؛ فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آيَةٍ﴾ حُجَّةٍ عَلَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ مِنَ الجَرَادِ، وَالقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَنَحْوِهَا.
﴿السَّاحِرُ﴾ العَالِمُ ﴿وَكَانَ السَّاحِرُ فِيهِمْ عَظِيمًا يُوَقِّرُونَهُ، وَلَمْ يَكُنْ صِفَةَ ذَمٍّ﴾.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ، وَمَا خَصَّكَ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَغْدِرُونَ، وَيُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿مَهِينٌ﴾ ضَعِيفٌ لاَ عِزَّ لَهُ.
﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ لاَ يَكَادُ يُفْصِحُ فِي كَلاَمِهِ.
﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ مَقْرُونِينَ مَعَهُ يُصَدِّقُونَهُ.
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ اسْتَخَفَّ بِعُقُولِهِمْ.
﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا.
﴿سَلَفًا﴾ قُدْوَةً لِمَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؛ فَيَسْتَحِقُّ العُقُوبَةَ.
﴿وَمَثَلاً﴾ عِظَةً، وَعِبْرَةً.
﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ وَيَصِيحُونَ، فَرَحًا، وَجَذَلاً.
﴿خَصِمُونَ﴾ شَدِيدُو الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿مَثَلاً﴾ عِبْرَةً، وَآيَةً.
﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ.
﴿يَخْلُفُونَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، بَدَلاً مِنْ بَنِي آدَمَ.
الزخرف 43:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة: هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة؛ أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. [الشنقيطي:٧/١٢٨]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لعلم للساعة﴾؟
٢- ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
أي: واضح العداوة في نفسه، مناد بها؛ وذلك بإبلاغه في عداوة أبيكم حتى أنزلكم بإنزاله عن محل الراحة إلى موضع النصب، عداوة ناشئة عن الحسد؛ فهي لا تنفك أبداً. [البقاعي:٧/٤٣]
السؤال: ما منشأ عداوة الشيطان لنا؟ ومتى تنتهي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
وتقديم نفسه على قومه في قوله : ﴿ربي وربكم﴾ لقصد سدّ ذرائع الغلوّ في تقديس عيسى، وذلك من معجزاته؛ لأن الله علم أنه ستغلو فيه فِرق من أتباعه فيزعمون بنوَّتَه من الله على الحقيقة. [ابن عاشور:٢٥/٢٤٨]
السؤال: لماذا قدم عيسى عليه السلام نفسه على قومه في قوله: ﴿ربي وربكم﴾؟
٤- ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير:٤/١٣٥]
السؤال: ما سبب دوام الصداقة يوم القيامة؟
٥- ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ثبت المحبوب المطلوب. [السعدي:٧٦٩]
السؤال: إذا ثبت انتفاء الخوف والحزن عن أهل الجنة فما الذي يثبت لهم؟
٦- ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾
لما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: لماذا ذكر الفاكهة بعد ذكر الطعام والشراب؟
٧- ﴿وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة؛ أي: صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث بما كنتم تعملونه فى الدنيا من الأعمال الصالحة. [الشوكاني:٤/٥٦٤]
السؤال: ما أهمية العمل الصالح من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- الحذر من الاختلاف في الدين, ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾
٢- اتبع صراط الله في أمورك كلها ولا تَحِد عنه, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾
٣- الصداقات التي تقوم على المصالح والمجاملات تنقلب إلى عداوات يوم القيامة, ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وأحد زملائك على الصلاة في الصف الأول وقراءة القرآن، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٢- زُر أخًا لك في الله لا تستهدف من هذه الزيارة إلا استشعار المحبة في الله، ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾
٣- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما», ﴿ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ إِنَّ نُزُولَ عِيسَى عليه السلام لَدَلِيلٌ عَلَى قُرْبِ وُقُوعِ السَّاعَةِ.
﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ﴾ لاَ تَشُكُّوا.
﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ طَرِيقٌ قَوِيمٌ إِلَى الجَنَّةِ لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ الأَصْدِقَاءُ، وَالأَحْبَابُ.
﴿تُحْبَرُونَ﴾ تُنَعَّمُونَ، وَتُسَرُّونَ.
﴿بِصِحَافٍ﴾ بِأَوَانٍ.
الزخرف 43:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:79
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:80
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:81
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:86
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:87
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:88
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الزخرف 43:89
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
والمبلس في هذا الموضع هو: الآيس من النجاة، الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء. [الطبري:٢١/٦٤٣]
السؤال: ما المراد بإبلاس الكفار في النار؟
٢- ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
أي: حزينون من شدة اليأس، قال الراغب: «الإبلاس: الحزن المعترض من شدة اليأس, ومنه اشتُقَّ إبليس فيما قيل. ولما كان المُبْلِس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه, قيل: أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته» انتهى. وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة. [الألوسي:٢٥/١٤١]
السؤال: ما معنى ﴿مبلسون﴾؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك: ﴿قال إنكم ماكثون﴾، ثم ذكر سبب شقوتهم، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له، فقال: ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾. [ابن كثير:٤/١٣٧]
السؤال: ما فائدة قوله: ﴿لقد جئناكم بالحق﴾ بعد قوله: ﴿قال إنكم ماكثون﴾؟
٤- ﴿لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
لقد جئناكم في الدنيا بالحق؛ وهو التوحيد وسائر ما يجب الإيمان به؛ وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب. ولكن أكثركم للحق -أيِّ حقٍ كان- كارهون لا يقبلونه وينفرون منه. [الألوسي:٢٥/١٤٢]
السؤال: ما المراد بالحق الوارد في الآية؟
٥- ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿فأنا أول العابدين﴾ لذلك الولد؛ لأنه جزء من والده، وأنا أولى الخلق انقياداً للأمور المحبوبة لله، ولكني أول المنكرين لذلك وأشدهم له نفياً، فعلم بذلك بطلانه. فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل. [السعدي:٧٧٠]
السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرسل أسبق الناس للكمالات وأبعدهم عن الشرور والنقائص، بين وجه هذه الفائدة من الآية.
٦- ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
وقصد بذكر السماء والأرض الإحاطة بعوالم التدبير والخلق؛ لأن المشركين جعلوا لله شركاء في الأرض، وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء، وهم الملائكة؛ إذ جعلوهم بنات لله تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٢٦٧]
السؤال: لماذا خصت الآية السماوات والأرض بربوبية الله تعالى لهما؟
٧- ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية, وإنما هو أمر بالمتاركة؛ وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التَسَلُّم مِنكُم. [الألوسي:٢٥/١٥١]
السؤال: أمرنا بالرفق والحكمة عند عناد المدعوين ورفضهم، بين ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- إحاطة الله تعالى وسعة علمه تدعو العبد إلى مراقبته وتقواه،﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
٢- . تنزيه الله تعالى عما افتراه عليه الكفار من نسبة الولد إليه، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ (٨١) سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٣- أمر الله نبيه بالصفح عن الكافرين, فما أحرانا بالصفح عمن آذانا, ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سبح الله تعالى اقتداء بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
٢- ادعُ الله أن تنالك شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٣- اصفح اليوم عمن ظلمك، ﴿فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿يَامَالِكُ﴾ هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
﴿لِيَقْضِ﴾ لِيُمِتْنَا.
﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ أَحْكَمُوا أَمْرًا فِي كَيْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ.
﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿وَرُسُلُنَا﴾ مَلاَئِكَتُنَا الكِرَامُ الحَفَظَةُ.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَمَّا يَصِفُونَ اللهَ بِهِ؛ مِنَ الصَّاحِبَةِ، وَالوَلَدِ.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتْرُكْهُمْ.
﴿يَخُوضُوا﴾ يَتَكَلَّمُوا بِبَاطِلِهِمْ.
﴿إِلَهٌ﴾ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ.
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَتْ بَرَكَةُ اللهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ.
﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يَنْصَرِفُونَ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ؟!
﴿وَقِيلِهِ﴾ وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي شَكْوَاهُ.
﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
الدخان 44:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ أي: كثيرة الخير والبركة؛ وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: ما المراد بالليلة المباركة؟ ولماذا وصفت بالمباركة؟
٢- ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
معنى ﴿يفرق﴾: يفصل ويخلص، والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام؛ نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة. [ابن جزي:٢/٣٢١]
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي يفرق في ليلة القدر؟
٣- ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾
إِنَّ إِقْرارهم غَير صادرٍ عن علْمٍ ويقينٍ ثابتٍ، بل هو كَالْعَدَمِ؛ لأنَّهُم خَلَطُوهُ بِالشَّكِّ واللَّعب فَارتفَعتْ عنْه خاصِّيَّةُ الْيقينِ والإقْرارِ الَّتي هي الْجَري علَى مُوجَبِ الْعِلْمِ؛ فإن العلم إذا لم يَجُرّ صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان، فضعف حتى صار شكّا. [ابن عاشور:٢٥/٢٨٤-٢٨٥]
السؤال: بين خطورة عدم العمل بالعلم من الآية الكريمة.
٤- ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿بادروا بالأعمال ستاً: الدَجَّال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصَّة أحدكم﴾. [البقاعي:٧/٦٨]
السؤال: ما مساوئ التسويف وتأخير العمل الصالح عن وقته؟
٥- ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
وعليه فجملة ﴿إنا مؤمنون﴾ تعليل لطلب دفع العذاب عنهم؛ أي إنا متلبسون بما يدفع عنا عذاب الكافرين، وفي تلقينهم بذلك تنويه بشرف الإيمان. [ابن عاشور:٢٥/٢٩٠]
السؤال: كيف أظهرت الآية الكريمة شرف الإيمان؟
٦- ﴿۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة، في قوله: ﴿رسول كريم﴾ قال: موسى عليه السلام، ووصفه جل ثناؤه بالكرم لأنه كان كريما عليه، رفيعا عنده مكانه، وقد يجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كان في قومه شريفا وسيطا. [الطبري:٢٢/٢٤]
السؤال: ما وجه وصف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بالكريم؟
٧- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾
أي: رسول من رب العالمين، أمين على ما أرسلني به، ولا أكتمكم منه شيئاً، ولا أزيد فيه ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له. [السعدي:٧٧٣]
السؤال: في الآية ذم للبدعة والابتداع، بينه.
التوجيهات
١- من فضائل ليلة القدر: نزول القرآن، وتقسيم الأرزاق؛ فاحرص على اغتنامها وإحيائها بالقيام والذكر والدعاء وتلاوة القرآن, ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
٢- . إذا جاءك التذكيربربك فتذكر ولا تتكبر حتى لا يطمس الله على بصيرتك، ﴿أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾
٣- الله عز وجل يمهل ولا يهمل، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- إذا استيقظت من الصباح فقل: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور»، ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرفع البلاء عن المبتلين، ﴿رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
٣- صلِ على النبي ﷺ تعظيماً له، ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ هِيَ: لَيْلَةُ القَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
﴿يُفْرَقُ﴾ يُقْضَى وَيُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى الكَتَبَةِ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أَمْرٍ مُحْكَمٍ؛ مِنَ الآجَالِ، وَالأَرْزَاقِ، فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ بِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ.
﴿يَغْشَى﴾ يَعُمُّ.
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالاِتِّعَاظُ؟!
﴿رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الرِّسَالَةِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا.
﴿مُعَلَّمٌ﴾ عَلَّمَهُ بَشَرٌ، أَوْ شَيْطَانٌ.
﴿الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿فَتَنَّا﴾ اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا.
﴿أَدُّوا إِلَيَّ﴾ سَلِّمُوا لِي عِبَادَ اللهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الدخان 44:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي: فلا تتعرضوا لي، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا، فلما طال مقامه بين أظهرهم، وأقام حجج الله تعالى عليهم، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفراً وعناداً، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم. [ابن كثير:٤/١٤٣]
السؤال: ما الذي جعل موسى يتحول من حال دعوتهم إلى حال الدعاء عليهم؟
٢- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ﴾
أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله فيها ففقدتهم؛ فلهذا استحقوا أن لا يُنظَروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم. [ابن كثير:٤/١٤٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل السماء والأرض تبكي على العباد؟
٣- ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
هذا بيان لعدم الاكتراث بهلاكهم؛ قال المفسرون: أى إنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم به، ولم يصعد لهم إلى السماء عمل طيب يُبكى عليهم به؛ والمعنى أنه لم يصب بفقدهم وهلاكهم أحد من أهل السماء ولا من أهل الأرض. [الشوكاني:٤/٥٧٥]
السؤال: بين مهانة المشركين من خلال الآية الكريمة.
٤- ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْءَايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٌا۟ مُّبِينٌ﴾
ولما كانت قريش تفتخر بظواهر الأمور من الزينة والغرور، ويعدونه تعظيماً من الله، ويعدون ضعف الحال في الدنيا شقاء وبعداً من الله، ردَّ عليهم قولهم بما آتى بني إسرائيل، على ما كانوا فيه من الضعف وسوء الحال، بعد إهلاك آل فرعون بعذاب الاستئصال. [البقاعي:٧/٧٦]
السؤال: هل الغِنى في الدنيا دليل على محبة الله تعالى ورضاه عن العبد الغني؟ والفقر دليل على بغض الله وسخطه على الفقير؟
٥- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
فبعد أن ضرب لهم المثل بمهلك قوم فرعون زادهم مثلاً آخر هو أقرب إلى اعتبارهم به؛ وهو مَهلِكُ قوم أقرب إلى بلادهم من قوم فرعون، وأولئك قوم تبّع؛ فإن العرب يتسامعون بعظمة مُلك تُبَّع وقومه أهل اليمن، وكثير من العرب شاهدوا آثار قوتهم وعظمتهم في مراحل أسفارهم، وتحادثوا بما أصابهم من الهلك بسيل العرم. [ابن عاشور:٢٥/ ٣٠٨]
السؤال: ما فائدة ضرب المثل بقوم تبع؟
٦- ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
ومعنى الآية: أقريش أشدّ وأقوى، أم قوم تبع والذين من قبلهم من الكفار؟! وقد أهكلنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا، فكذلك نهلك هؤلاء، فمقصود الكلام تهديد. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: اشرح التهديد الوارد في هذه الآية.
٧- ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فهم لأجل ذلك يجترئون على المعاصي ويفسدون في الأرض؛ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً. [البقاعي:٧/٧٩]
السؤال: ما الذي يُجرِّئ العبد على المعاصي والفساد؟ وما الذي يحمل الإنسان على الاستقامة والصلاح؟
التوجيهات
١- المؤمن تبكي عليه السماء والأرض لعمله الصالح بعد موته، فاعمل صالحا لتكون كذلك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
٢- قدرة الله على إهلاك الظالمين، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
٣- الحذر من أسباب هلاك الأمم، ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تَعَوَّذ بالله ممن تخافه من عدوٍّ، أو أذى، أو نحو ذلك، ﴿وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾
٢- تذكر كافرا بالَغَ في إجرامه وأذيته للمؤمنين وادع الله عليه، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ﴾
٣- صل ركعتين في مكان لم تصل فيه من قبل حتى يشهد لك، ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَنْ لاَ تَعْلُوا﴾ أَلاَّ تَتَكَبَّرُوا.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِبُرْهَانٍ، وَحُجَّةٍ.
﴿عُذْتُ﴾ اسْتَجَرْتُ.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ أَنْ تَقْتُلُونِي رَجْمًا بِالحِجَارَةِ.
﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا غَيْرَ مُضْطَرِبٍ.
﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مَنَازِلَ جَمِيلَةٍ.
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ عِيشَةٍ، وَتَنَعُّمٍ.
﴿فَاكِهِينَ﴾ نَاعِمِينَ مُتْرَفِينَ.
﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ هُمْ: بَنُو إِسْرَائِيلَ؛ خَلَفُوا الأَقْبَاطَ علَى بِلاَدِهِمْ.
﴿مُنْظَرِينَ﴾ مُؤَخَّرِينَ عَنِ العُقُوبَةِ.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ المُذِلِّ؛ وَهُوَ قَتْلُ أَبْنَائِهِمْ، وَاسْتِخْدَامُ نِسَائِهِمْ.
﴿عَالِيًا﴾ مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا.
﴿اخْتَرْنَاهُمْ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَالَمِي زَمَانِهِمْ.
﴿بَلاَءٌ مُبِينٌ﴾ اخْتِبَارٌ بَيْنَ الرَّخَاءِ، وَالشِّدَّةِ.
﴿بِمُنْشَرِينَ﴾ بِمَبْعُوثِينَ.
الدخان 44:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.
الدخان 44:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أي أن الله ﴿عزيز﴾ لا يُكرهه أحد على العدول عن مراده؛ فهو يرحم من يَرحمه بمحض مشيئته، وهو ﴿رحيم﴾: أي واسع الرحمة لمن يشاء من عباده على وفق ما جرى به علمه وحكمته ووعدُه. وفي الحديث: ﴿ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣١]
السؤال: بين مناسبة ختام الآية الكريمة بالاسمين ﴿العزيز الرحيم﴾.
٢- ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي كنت العزيز الكريم عند نفسك. وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية. [ابن جزي:٢/٣٢٤]
السؤال: كيف يوصف الكافر يوم القيامة بالعزيز والكريم, وهو في حال عذاب؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
والأمن أكبر شروط حسن المكان؛ لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن -وهو السلامة من المكاره والمخاوف- فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن البال شاعراً بالنعيم الذي يناله. [ابن عاشور:٢٥/٣١٧]
السؤال: بين عظيم الامتنان بنعمة الأمن في الآية الكريمة.
٤- ﴿يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره. [ابن كثير:٤/١٤٨]
السؤال: ليس في الجنة أدنى نوعٍ من أنواع الإهانات، بيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾
يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغب أذاها، مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات. [الطبري:٢٢/٥٣]
السؤال: ما المناسبة في ذكر الفاكهة مقرونة بالأمن في الآية؟
٦- ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلاً واضحاً بيناً جلياً بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها. [ابن كثير:٤/١٤٩]
السؤال: تكلم عن فضل اللغة العربية على سائر اللغات من خلال الآية.
٧- ﴿فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ﴾
أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم؛ فإنهم مرتقبون ضدّ ذلك، ففيه وعد له ووعيد لهم. [ابن جزي:٢/٣٢٥]
السؤال: اشرح كيف جمعت الآية بين الوعد والوعيد.
التوجيهات
١- شدة ما يلاقيه الكفار يوم القيامة من العذاب والمهانة والتبكيت، ﴿خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾
٢- كل ما يعطاه المؤمن من نعيم هو محض منة الله تعالى عليه،﴿فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
٣- من مقاصد نزول القرآن: التذكر والاتعاظ، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ الله أن يرحمك يوم الفصل، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٢- قل: اللهم إني أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ﴾
٣- سَلِ الله تعالى أن تكون من أهل المقام الأمين في الجنات والعيون, ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُغْنِي مَوْلىً﴾ لاَ يَدْفَعُ صَاحِبٌ.
﴿الأَثِيمِ﴾ صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالمَعْدَنِ المُذَابِ.
﴿الْحَمِيمِ﴾ المَاءِ الَّذِي بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ جُرُّوهُ وَسُوقُوهُ بِعُنْفٍ.
﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطَ الجَحِيمِ.
﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ، وَالتَّوْبِيخِ لَهُمْ.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ.
﴿مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ مَوْضِعٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الخَوْفُ، وَالآفَاتُ، وَالأَحْزَانُ.
﴿سُنْدُسٍ﴾ هُوَ: الرَّقِيقُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ هُوَ: الغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ.
﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يَطْلُبُونَ فِيهَا.
﴿الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انْتَظِرْ نَصْرَكَ، وَهَلاَكَهُمْ.
﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ مُنْتَظِرُونَ مَوْتَكَ، وَهَزِيمَتَكَ.