Tadabbur wa 'Amal — الجاثية 45:1 – الأحقاف 46:35
المحتويات
- الجاثية 45:1
- الجاثية 45:2
- الجاثية 45:3
- الجاثية 45:4
- الجاثية 45:5
- الجاثية 45:6
- الجاثية 45:7
- الجاثية 45:8
- الجاثية 45:9
- الجاثية 45:10
- الجاثية 45:11
- الجاثية 45:12
- الجاثية 45:13
- الجاثية 45:14
- الجاثية 45:15
- الجاثية 45:16
- الجاثية 45:17
- الجاثية 45:18
- الجاثية 45:19
- الجاثية 45:20
- الجاثية 45:21
- الجاثية 45:22
- الجاثية 45:23
- الجاثية 45:24
- الجاثية 45:25
- الجاثية 45:26
- الجاثية 45:27
- الجاثية 45:28
- الجاثية 45:29
- الجاثية 45:30
- الجاثية 45:31
- الجاثية 45:32
- الجاثية 45:33
- الجاثية 45:34
- الجاثية 45:35
- الجاثية 45:36
- الجاثية 45:37
- الأحقاف 46:1
- الأحقاف 46:2
- الأحقاف 46:3
- الأحقاف 46:4
- الأحقاف 46:5
- الأحقاف 46:6
- الأحقاف 46:7
- الأحقاف 46:8
- الأحقاف 46:9
- الأحقاف 46:10
- الأحقاف 46:11
- الأحقاف 46:12
- الأحقاف 46:13
- الأحقاف 46:14
- الأحقاف 46:15
- الأحقاف 46:16
- الأحقاف 46:17
- الأحقاف 46:18
- الأحقاف 46:19
- الأحقاف 46:20
- الأحقاف 46:21
- الأحقاف 46:22
- الأحقاف 46:23
- الأحقاف 46:24
- الأحقاف 46:25
- الأحقاف 46:26
- الأحقاف 46:27
- الأحقاف 46:28
- الأحقاف 46:29
- الأحقاف 46:30
- الأحقاف 46:31
- الأحقاف 46:32
- الأحقاف 46:33
- الأحقاف 46:34
- الأحقاف 46:35
الجاثية 45:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾
إِيثار وصفَيِ ﴿الْعزِيزِ الْحكيمِ﴾ بِالذكْرِ دون غَيرِهما من الأسماء الْحسنى لإِشعارِ وصف الْعزِيزِ بِأَن ما نزل منه مناسب لعزته؛ فَهو كتاب عزِيز كَما وصفَه تعالَى بِقَوله: ﴿وإِنه لَكتاب عزِيز﴾ [فصلت: ٤١]؛ أي هو غالب لمعانديه؛ وذلك لأنه أعجزهم عن معارضته، ولإشعار وصف ﴿الحكيم﴾ بأن ما نزل من عنده مناسب لحكمته. [ابن عاشور:٢٥/٣٢٥]
السؤال: لمَ ذُكِر اسما ﴿العزيز الحكيم﴾ دون غيرهما من الأسماء الحسنى؟
٢- ﴿لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) ,ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤),ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)﴾
قال أولاً: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ثم ﴿يوقنون﴾، ثم ﴿يعقلون﴾؛ وهو ترقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: بين سبب تقديم الإيمان، ثم اليقين، ثم العقل في وصف المؤمنين؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ستة براهين من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى: الأول منها: خلقه السماوات والأرض, الثاني: خلقه الناس, الثالث: خلقه الدواب, الرابع: اختلاف الليل والنهار, الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به, السادس: تصريف الرياح. [الشنقيطي: ٧/١٧٩]
السؤال: ذكر الله في هذه الآيات ستة براهين دالة على عظمته وجلاله، فما هي؟
٤- ﴿وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً لأن به يحصل الرزق. [ابن كثير:٤/١٥٠]
السؤال: لماذا سمى الله المطر رزقاً؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
وقد عُلِم بهذا الوصف أنَّ كُلَّ مَن لم تَرُدَّه آياتُ الله تعالى كان مبالِغاً في الإثم والإفك، فكان له الويل. [البقاعي:٧/٩٣]
السؤال: ما مصير من لا يستجيب لهدايات القرآن؟
٦- ﴿مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾
وعبر بالوراء عن القدام كقوله ﴿من ورائهم جهنم﴾... باعتبار إعراضهم عنها؛ كأنها خلفهم. [الشوكاني:٥/٥]
السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بالوراء عن القدام؟
٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
وأوثر التفكر بالذكر في آخر صفات المستدلين بالآيات؛ لأن الفكر هو منبع الإيمان، والإيقان، والعلم، المتقدمة في قوله: ﴿لآيات للمؤمنين﴾، ﴿آيات لقوم يوقنون﴾، ﴿آيات لقوم يعقلون﴾. [ابن عاشور:٢٥/٣٣٨]
السؤال: بين فائدة التفكر.
التوجيهات
١- إذا جاءك العلم من الله ومن رسوله ﷺ فحسبك به ولا تتبع أهواء الرجال، ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- إياك أن تستهزئ بشيء له صلة بالدِّين؛ فإن إثم ذلك عظيم، ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التفكر في مخلوقات الله من أنفع ما يعين العبد على شكر الله وتوحيده، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل طريقة مشي الإنسان والبعير والحية، واكتب الفرق بينها، وعلى ماذا يدل هذا الاختلاف،﴿وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٢- اكتب ثلاث فوائد ومنافع من تعاقب الليل والنهار، ﴿وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
٣- تذكر معصية فعلتها، ثم تذكر آية تنهى عنها، ثم استغفر الله سبحانه، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يَبُثُّ﴾ يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.
﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تَقْلِيبِهَا فِي مَهَابِّهَا لِمَنْفَعَتِكُمْ.
﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَدَمَارٌ.
﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
الجاثية 45:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غني. ﴿ومن أساء فعليها﴾: يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضر أحدا سوى نفسه. [الطبري:٢٢/٦٨]
السؤال: لماذا قيد الله تعالى العمل الصالح والسيِّء بصاحبه؟
٢- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦) وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. [ابن كثير:٤/١٥٢]
السؤال: هاتان الآيتان في بني إسرائيل، فما الذي نفيده نحن أمة الإسلام من هاتين الآيتين؟
٣- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا؛ كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة: ٨٩]. ومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلا إلا ما يراد به أنه كان في زمنهم السابق، لا في وقت نزول القرآن. [الشنقيطي:٧/ ١٩٨-١٩٩]
السؤال: وضح معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
٤- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قيل : معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي:١٩/١٥٣]
السؤال: ما البغي الذي وقع منهم؟
٥- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا﴾
ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي:٧/١٠٠]
السؤال: ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري:٢٢/٧٢]
السؤال: لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟
٧- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي:١٩/١٥٧]
السؤال: كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟
التوجيهات
١- تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له, ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه, ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- طبق الواجبات والسنن، ولو خالفت هواك، مستحضراً نية اتباع الشريعة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- اكتب مقالاً أو رسالة تؤكد فيه على أهمية التمسك بشريعة الإسلام منهجاً كاملاً للحياة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لاَ يَتَوَقَّعُونَ وَقَائِعَهُ وَعَذَابَهُ بِأَعْدَائِهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ تَحْكِيمَهُمَا.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ شَرَائِعَ وَاضِحَاتٍ فِي الحَلاَلِ، وَالحَرَامِ، وَدَلاَلاَتٍ تُبَيِّنُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حَسَدًا وَعَدَاوَةً بَيْنَهُمْ.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
﴿بَصَائِرُ﴾ يُبْصِرُ بِهِ النَّاسُ الحَقَّ.
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بَلْ ظَنَّ.
﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكْتَسَبُوا.
الجاثية 45:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غني. ﴿ومن أساء فعليها﴾: يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضر أحدا سوى نفسه. [الطبري:٢٢/٦٨]
السؤال: لماذا قيد الله تعالى العمل الصالح والسيِّء بصاحبه؟
٢- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦) وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. [ابن كثير:٤/١٥٢]
السؤال: هاتان الآيتان في بني إسرائيل، فما الذي نفيده نحن أمة الإسلام من هاتين الآيتين؟
٣- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا؛ كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة: ٨٩]. ومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلا إلا ما يراد به أنه كان في زمنهم السابق، لا في وقت نزول القرآن. [الشنقيطي:٧/ ١٩٨-١٩٩]
السؤال: وضح معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
٤- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قيل : معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي:١٩/١٥٣]
السؤال: ما البغي الذي وقع منهم؟
٥- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا﴾
ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي:٧/١٠٠]
السؤال: ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري:٢٢/٧٢]
السؤال: لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟
٧- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي:١٩/١٥٧]
السؤال: كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟
التوجيهات
١- تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له, ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه, ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- طبق الواجبات والسنن، ولو خالفت هواك، مستحضراً نية اتباع الشريعة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- اكتب مقالاً أو رسالة تؤكد فيه على أهمية التمسك بشريعة الإسلام منهجاً كاملاً للحياة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لاَ يَتَوَقَّعُونَ وَقَائِعَهُ وَعَذَابَهُ بِأَعْدَائِهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ تَحْكِيمَهُمَا.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ شَرَائِعَ وَاضِحَاتٍ فِي الحَلاَلِ، وَالحَرَامِ، وَدَلاَلاَتٍ تُبَيِّنُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حَسَدًا وَعَدَاوَةً بَيْنَهُمْ.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
﴿بَصَائِرُ﴾ يُبْصِرُ بِهِ النَّاسُ الحَقَّ.
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بَلْ ظَنَّ.
﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكْتَسَبُوا.
الجاثية 45:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غني. ﴿ومن أساء فعليها﴾: يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضر أحدا سوى نفسه. [الطبري:٢٢/٦٨]
السؤال: لماذا قيد الله تعالى العمل الصالح والسيِّء بصاحبه؟
٢- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦) وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. [ابن كثير:٤/١٥٢]
السؤال: هاتان الآيتان في بني إسرائيل، فما الذي نفيده نحن أمة الإسلام من هاتين الآيتين؟
٣- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا؛ كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة: ٨٩]. ومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلا إلا ما يراد به أنه كان في زمنهم السابق، لا في وقت نزول القرآن. [الشنقيطي:٧/ ١٩٨-١٩٩]
السؤال: وضح معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
٤- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قيل : معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي:١٩/١٥٣]
السؤال: ما البغي الذي وقع منهم؟
٥- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا﴾
ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي:٧/١٠٠]
السؤال: ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري:٢٢/٧٢]
السؤال: لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟
٧- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي:١٩/١٥٧]
السؤال: كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟
التوجيهات
١- تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له, ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه, ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- طبق الواجبات والسنن، ولو خالفت هواك، مستحضراً نية اتباع الشريعة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- اكتب مقالاً أو رسالة تؤكد فيه على أهمية التمسك بشريعة الإسلام منهجاً كاملاً للحياة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لاَ يَتَوَقَّعُونَ وَقَائِعَهُ وَعَذَابَهُ بِأَعْدَائِهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ تَحْكِيمَهُمَا.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ شَرَائِعَ وَاضِحَاتٍ فِي الحَلاَلِ، وَالحَرَامِ، وَدَلاَلاَتٍ تُبَيِّنُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حَسَدًا وَعَدَاوَةً بَيْنَهُمْ.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
﴿بَصَائِرُ﴾ يُبْصِرُ بِهِ النَّاسُ الحَقَّ.
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بَلْ ظَنَّ.
﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكْتَسَبُوا.
الجاثية 45:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غني. ﴿ومن أساء فعليها﴾: يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضر أحدا سوى نفسه. [الطبري:٢٢/٦٨]
السؤال: لماذا قيد الله تعالى العمل الصالح والسيِّء بصاحبه؟
٢- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦) وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. [ابن كثير:٤/١٥٢]
السؤال: هاتان الآيتان في بني إسرائيل، فما الذي نفيده نحن أمة الإسلام من هاتين الآيتين؟
٣- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا؛ كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة: ٨٩]. ومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلا إلا ما يراد به أنه كان في زمنهم السابق، لا في وقت نزول القرآن. [الشنقيطي:٧/ ١٩٨-١٩٩]
السؤال: وضح معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
٤- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قيل : معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي:١٩/١٥٣]
السؤال: ما البغي الذي وقع منهم؟
٥- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا﴾
ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي:٧/١٠٠]
السؤال: ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري:٢٢/٧٢]
السؤال: لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟
٧- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي:١٩/١٥٧]
السؤال: كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟
التوجيهات
١- تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له, ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه, ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- طبق الواجبات والسنن، ولو خالفت هواك، مستحضراً نية اتباع الشريعة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- اكتب مقالاً أو رسالة تؤكد فيه على أهمية التمسك بشريعة الإسلام منهجاً كاملاً للحياة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لاَ يَتَوَقَّعُونَ وَقَائِعَهُ وَعَذَابَهُ بِأَعْدَائِهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ تَحْكِيمَهُمَا.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ شَرَائِعَ وَاضِحَاتٍ فِي الحَلاَلِ، وَالحَرَامِ، وَدَلاَلاَتٍ تُبَيِّنُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حَسَدًا وَعَدَاوَةً بَيْنَهُمْ.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
﴿بَصَائِرُ﴾ يُبْصِرُ بِهِ النَّاسُ الحَقَّ.
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بَلْ ظَنَّ.
﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكْتَسَبُوا.
الجاثية 45:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غني. ﴿ومن أساء فعليها﴾: يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضر أحدا سوى نفسه. [الطبري:٢٢/٦٨]
السؤال: لماذا قيد الله تعالى العمل الصالح والسيِّء بصاحبه؟
٢- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦) وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. [ابن كثير:٤/١٥٢]
السؤال: هاتان الآيتان في بني إسرائيل، فما الذي نفيده نحن أمة الإسلام من هاتين الآيتين؟
٣- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا؛ كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة: ٨٩]. ومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلا إلا ما يراد به أنه كان في زمنهم السابق، لا في وقت نزول القرآن. [الشنقيطي:٧/ ١٩٨-١٩٩]
السؤال: وضح معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
٤- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قيل : معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي:١٩/١٥٣]
السؤال: ما البغي الذي وقع منهم؟
٥- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا﴾
ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي:٧/١٠٠]
السؤال: ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري:٢٢/٧٢]
السؤال: لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟
٧- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي:١٩/١٥٧]
السؤال: كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟
التوجيهات
١- تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له, ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه, ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- طبق الواجبات والسنن، ولو خالفت هواك، مستحضراً نية اتباع الشريعة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- اكتب مقالاً أو رسالة تؤكد فيه على أهمية التمسك بشريعة الإسلام منهجاً كاملاً للحياة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لاَ يَتَوَقَّعُونَ وَقَائِعَهُ وَعَذَابَهُ بِأَعْدَائِهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ تَحْكِيمَهُمَا.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ شَرَائِعَ وَاضِحَاتٍ فِي الحَلاَلِ، وَالحَرَامِ، وَدَلاَلاَتٍ تُبَيِّنُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حَسَدًا وَعَدَاوَةً بَيْنَهُمْ.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
﴿بَصَائِرُ﴾ يُبْصِرُ بِهِ النَّاسُ الحَقَّ.
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بَلْ ظَنَّ.
﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكْتَسَبُوا.
الجاثية 45:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غني. ﴿ومن أساء فعليها﴾: يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضر أحدا سوى نفسه. [الطبري:٢٢/٦٨]
السؤال: لماذا قيد الله تعالى العمل الصالح والسيِّء بصاحبه؟
٢- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦) وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. [ابن كثير:٤/١٥٢]
السؤال: هاتان الآيتان في بني إسرائيل، فما الذي نفيده نحن أمة الإسلام من هاتين الآيتين؟
٣- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا؛ كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة: ٨٩]. ومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلا إلا ما يراد به أنه كان في زمنهم السابق، لا في وقت نزول القرآن. [الشنقيطي:٧/ ١٩٨-١٩٩]
السؤال: وضح معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
٤- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قيل : معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي:١٩/١٥٣]
السؤال: ما البغي الذي وقع منهم؟
٥- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا﴾
ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي:٧/١٠٠]
السؤال: ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري:٢٢/٧٢]
السؤال: لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟
٧- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي:١٩/١٥٧]
السؤال: كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟
التوجيهات
١- تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له, ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه, ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- طبق الواجبات والسنن، ولو خالفت هواك، مستحضراً نية اتباع الشريعة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- اكتب مقالاً أو رسالة تؤكد فيه على أهمية التمسك بشريعة الإسلام منهجاً كاملاً للحياة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لاَ يَتَوَقَّعُونَ وَقَائِعَهُ وَعَذَابَهُ بِأَعْدَائِهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ تَحْكِيمَهُمَا.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ شَرَائِعَ وَاضِحَاتٍ فِي الحَلاَلِ، وَالحَرَامِ، وَدَلاَلاَتٍ تُبَيِّنُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حَسَدًا وَعَدَاوَةً بَيْنَهُمْ.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
﴿بَصَائِرُ﴾ يُبْصِرُ بِهِ النَّاسُ الحَقَّ.
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بَلْ ظَنَّ.
﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكْتَسَبُوا.
الجاثية 45:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غني. ﴿ومن أساء فعليها﴾: يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضر أحدا سوى نفسه. [الطبري:٢٢/٦٨]
السؤال: لماذا قيد الله تعالى العمل الصالح والسيِّء بصاحبه؟
٢- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦) وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. [ابن كثير:٤/١٥٢]
السؤال: هاتان الآيتان في بني إسرائيل، فما الذي نفيده نحن أمة الإسلام من هاتين الآيتين؟
٣- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا؛ كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة: ٨٩]. ومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلا إلا ما يراد به أنه كان في زمنهم السابق، لا في وقت نزول القرآن. [الشنقيطي:٧/ ١٩٨-١٩٩]
السؤال: وضح معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
٤- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قيل : معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي:١٩/١٥٣]
السؤال: ما البغي الذي وقع منهم؟
٥- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا﴾
ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي:٧/١٠٠]
السؤال: ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري:٢٢/٧٢]
السؤال: لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟
٧- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي:١٩/١٥٧]
السؤال: كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟
التوجيهات
١- تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له, ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه, ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- طبق الواجبات والسنن، ولو خالفت هواك، مستحضراً نية اتباع الشريعة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- اكتب مقالاً أو رسالة تؤكد فيه على أهمية التمسك بشريعة الإسلام منهجاً كاملاً للحياة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لاَ يَتَوَقَّعُونَ وَقَائِعَهُ وَعَذَابَهُ بِأَعْدَائِهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ تَحْكِيمَهُمَا.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ شَرَائِعَ وَاضِحَاتٍ فِي الحَلاَلِ، وَالحَرَامِ، وَدَلاَلاَتٍ تُبَيِّنُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حَسَدًا وَعَدَاوَةً بَيْنَهُمْ.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
﴿بَصَائِرُ﴾ يُبْصِرُ بِهِ النَّاسُ الحَقَّ.
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بَلْ ظَنَّ.
﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكْتَسَبُوا.
الجاثية 45:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غني. ﴿ومن أساء فعليها﴾: يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضر أحدا سوى نفسه. [الطبري:٢٢/٦٨]
السؤال: لماذا قيد الله تعالى العمل الصالح والسيِّء بصاحبه؟
٢- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦) وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. [ابن كثير:٤/١٥٢]
السؤال: هاتان الآيتان في بني إسرائيل، فما الذي نفيده نحن أمة الإسلام من هاتين الآيتين؟
٣- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا؛ كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة: ٨٩]. ومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلا إلا ما يراد به أنه كان في زمنهم السابق، لا في وقت نزول القرآن. [الشنقيطي:٧/ ١٩٨-١٩٩]
السؤال: وضح معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
٤- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قيل : معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي:١٩/١٥٣]
السؤال: ما البغي الذي وقع منهم؟
٥- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا﴾
ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي:٧/١٠٠]
السؤال: ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري:٢٢/٧٢]
السؤال: لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟
٧- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي:١٩/١٥٧]
السؤال: كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟
التوجيهات
١- تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له, ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه, ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- طبق الواجبات والسنن، ولو خالفت هواك، مستحضراً نية اتباع الشريعة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- اكتب مقالاً أو رسالة تؤكد فيه على أهمية التمسك بشريعة الإسلام منهجاً كاملاً للحياة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لاَ يَتَوَقَّعُونَ وَقَائِعَهُ وَعَذَابَهُ بِأَعْدَائِهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ تَحْكِيمَهُمَا.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ شَرَائِعَ وَاضِحَاتٍ فِي الحَلاَلِ، وَالحَرَامِ، وَدَلاَلاَتٍ تُبَيِّنُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حَسَدًا وَعَدَاوَةً بَيْنَهُمْ.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
﴿بَصَائِرُ﴾ يُبْصِرُ بِهِ النَّاسُ الحَقَّ.
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بَلْ ظَنَّ.
﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكْتَسَبُوا.
الجاثية 45:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره، وانزجر لنهيه، فلنفسه عمل ذلك الصالح من العمل، وطلب خلاصها من عذاب الله، أطاع ربه لا لغير ذلك؛ لأنه لا ينفع ذلك غيره، والله عن عمل كل عامل غني. ﴿ومن أساء فعليها﴾: يقول: ومن أساء عمله في الدنيا بمعصيته فيها ربه، وخلافه فيها أمره ونهيه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك، وأكسبها به سخطه، ولم يضر أحدا سوى نفسه. [الطبري:٢٢/٦٨]
السؤال: لماذا قيد الله تعالى العمل الصالح والسيِّء بصاحبه؟
٢- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦) وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
وهذا فيه تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. [ابن كثير:٤/١٥٢]
السؤال: هاتان الآيتان في بني إسرائيل، فما الذي نفيده نحن أمة الإسلام من هاتين الآيتين؟
٣- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
كل ما جاء في القرآن من تفضيل بني إسرائيل إنما يراد به ذكر أحوال سابقة؛ لأنهم في وقت نزول القرآن كفروا به وكذبوا؛ كما قال تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة: ٨٩]. ومعلوم أن الله لم يذكر لهم في القرآن فضلا إلا ما يراد به أنه كان في زمنهم السابق، لا في وقت نزول القرآن. [الشنقيطي:٧/ ١٩٨-١٩٩]
السؤال: وضح معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
٤- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ﴾
أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قيل : معنى ﴿بغياً﴾ أي: بغى بعضهم على بعض؛ يطلب الفضل والرياسة، وقتلوا الأنبياء؛ فكذا مشركوا عصرك يا محمد، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. [القرطبي:١٩/١٥٣]
السؤال: ما البغي الذي وقع منهم؟
٥- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا﴾
ولما كان معنى هذا أنه سبحانه وتعالى جعل بني إسرائيل على شريعة وهددهم على الخلاف فيها، فكان تهديدهم تهديداً لنا، قال مصرِّحاً بما اقتضاه سَوق الكلام وغيره مِن تهديدنا، منبهاً على علو شريعتنا: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ الآية. [البقاعي:٧/١٠٠]
السؤال: ما مناسبة الآية: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر﴾ لما قبلها من الآيات؟
٦- ﴿هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر، فكان عليه عمى وله حزنا. [الطبري:٢٢/٧٢]
السؤال: لماذا خص الله الموقنين بأن القرآن لهم بصائر وهدى ورحمة؟
٧- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين. [القرطبي:١٩/١٥٧]
السؤال: كيف كان حال السلف مع هذه الآية؟
التوجيهات
١- تفقد قلبك فإن كان فيه حسد لأحد فادعُ له بالخير واستغفر له, ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- أي قول يخالف الكتاب والسنة فهو من الهوى الذي نهى الله عن اتباعه, ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- ربط الله بين الهوى وعدم العلم؛ فمن كان جاهلا كان أقرب إلى إتباع الهوى، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
٢- طبق الواجبات والسنن، ولو خالفت هواك، مستحضراً نية اتباع الشريعة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- اكتب مقالاً أو رسالة تؤكد فيه على أهمية التمسك بشريعة الإسلام منهجاً كاملاً للحياة، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ لاَ يَتَوَقَّعُونَ وَقَائِعَهُ وَعَذَابَهُ بِأَعْدَائِهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ تَحْكِيمَهُمَا.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ شَرَائِعَ وَاضِحَاتٍ فِي الحَلاَلِ، وَالحَرَامِ، وَدَلاَلاَتٍ تُبَيِّنُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ حَسَدًا وَعَدَاوَةً بَيْنَهُمْ.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
﴿بَصَائِرُ﴾ يُبْصِرُ بِهِ النَّاسُ الحَقَّ.
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بَلْ ظَنَّ.
﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكْتَسَبُوا.
الجاثية 45:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿اتخذ إلهه هواه﴾ أي: أطاعه حتى صار له كالإله. [ابن جزي:٢/٣٢٨]
السؤال: كيف يكون الهوى معبودا من دون الله؟
٢- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وفيها مِن ذَمِّ اتباع هوى النفس ما فيها، وعن ابن عباس: ما ذَكَرَ اللّه تعالى هوى إلا ذمه. وقال وهب: إذا شككتَ في خير أمرين فانظر أبعدهما مِن هواك فأته، وقال سهل التستري: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. [الألوسي:٢٥/٢٠٩]
السؤال: كيف يتعامل العاقل مع ما تهواه نفسه وتشتهيه من المعاصي والمنكرات؟
٣- ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
وهذه الآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى الباعث للمؤمنين على أعمالهم، ويتركوا اتباع أدلة الحق، فإذا كان الحق محبوباً لأحد فذلك من التخلق بمحبة الحق تبعاً للدليل؛ مثل ما يهوى المؤمن الصلاة والجماعة وقيامَ رمضان وتلاوة القرآن. وفي الحديث: ﴿أرِحنا بها يا بلال﴾ يعني الإقامة للصلاة ... وأَما اتباع الأمرِ الْمحبوب لإِرضاء النفْسِ دون نظَرٍ في صلاحه أَو فَساده فَذلكَ سبب الضلالِ وسوء السيرة. [ابن عاشور:٢٥/٣٥٩]
السؤال: قررت الآية الكريمة أصلاً مهمًا في اتباع هوى النفس، ما هو؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراماً لهذه الأمة، لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنَّ سنته الإلهية جرت بأنَّ مَن لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات أهلكه, كما فعل بالأمم الماضية. [البقاعي:٧/١٠٦]
السؤال: من إكرام هذه الأمة عدم الاستجابة لمقترحات المشركين من إحياء آبائهم، وضح ذلك.
٥- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
قال الزمخشري: فإن قلت لم سمي قولهم حجة وليس بحجة؟ قلت: لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته، وساقوه مساقها، فسميت حجة على سبيل التهكم. أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة. أو...كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة. [القرطبي:١٩/١٦٧]
السؤال: لم سمى الله تعالى قولهم حجة؟
٦- ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾
على رُكَبها خوفاً وذعراً، وانتظاراً لحكم الملك الرحمن. [السعدي:٧٧٨]
السؤال: ما سبب جثو الأمم يوم القيامة؟
٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾
وابتدىء في التفصيل بوصف حال المؤمنين مع أن المقام للحديث عن المبطلين في قوله: ﴿يومئذ يخسر المبطلون﴾ تنويهاً بالمؤمنين، وتعجيلاً لمسرتهم، وتعجيلاً لمساءة المبطلين. [ابن عاشور:٢٥/٣٧١]
السؤال: مظاهر إكرام الله تعالى للمؤمنين متعددة، بين أحدها من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾
٢- هدايتك وسعادتك ونجاحك بيد الله وحده فاطلبها منه، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- حاسب نفسك قبل أن تحاسب، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
العمل بالآيات
١- حاول تعداد أخطائك ومعاصيك التي فعلتها أو نطقت بها الأسبوع الماضي فقط، ﴿هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ﴾
٢- قل: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا»، ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
٣- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ.
﴿غِشَاوَةً﴾ غِطَاءً.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لاَ شَكَّ فِيهِ.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا﴾ مَا نَتَوَقَّعُ وُقُوعَهَا إِلاَّ تَوَهُّمًا.
الجاثية 45:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الجاثية 45:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الجاثية 45:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الجاثية 45:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الجاثية 45:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الأحقاف 46:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الأحقاف 46:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الأحقاف 46:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الأحقاف 46:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الأحقاف 46:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
خدعتكم بأباطيلها وزخارفها، فظننتم أن ليس ثم غيرها وأن لا بعث. [القرطبي:١٩/١٧٣]
السؤال: كيف غرتهم الدنيا؟
٢- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أعاد ذكر الرب تنبيهاً على أن حفظه للخلق وتربيته لهم ذو ألوان بحسب شؤون الخلق؛ فحفظه لهذا الجزء على وجه يغاير حفظه لجزء آخر، وحفظه للكل من حيث هو كل على وجه يغاير حفظه لكل جزء على حدته، مع أن الكل بالنسبة إلى تمام القدرة على حد سواء. [البقاعي:١٨/١١٦]
السؤال: لماذا أعاد ذكر الرب؟
٣- ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٣٦) وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
والعبادة مبنية على ركنين: محبة الله، والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: ما أركان العبادة وممَ تنشأ؟
٤- ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ يقول الله تبارك وتعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار ﴾. [الشوكاني:٥/١٢]
السؤال: بين اختصاص الله سبحانه بالكبرياء من السنة النبوية.
٥- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ (٢) مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
لما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ ﴿له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: ٥٤]. [السعدي:٧٧٩]
السؤال: لماذا ذكر خلق السموات والأرض وما بينهما بعد ذكر تنْزيل الكتاب؟
٦- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
معناها: لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له؛ وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم لأنها لا تسمعه. [ابن جزي:٢/٣٣١]
السؤال: دعاء من لا يسمع نوع من الجهل والضلال، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ﴾
وإنما عنى بوصفها بالغفلة: تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له؛ إذ كانت لا تفهم مما يقال لها شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه. وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم، وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم. [الطبري:٢٢/٩٥]
السؤال: ما وجه وصف الآلهة التي يدعوها المشركون بالغفلة؟ وما المراد منه؟
التوجيهات
١- طول الأمل والاغترار بالدنيا من أسباب حلول العقاب، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- تذكر أن كل ما أخفيته يتبدى ويظهر يوم القيامة، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَ﴾
٣- ابتعد عن خُلُق الاستهزاء والسخرية خاصة بشعائر الدين فعواقبها وخيمة، ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ﴿وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا﴾
٢- قلْ عندما تصبح: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، وكذلك عندما تُمسي، ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اركع في صلاتك اليوم ركوعا طويلا مسبحا الله بما له من صفات التعظيم، ﴿وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ.
﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَنْزِلُكُمْ وَمَقَرُّكُمْ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خَدَعَتْكُمْ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالقُدْرَةُ.
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ هُوَ: وَقْتُ فَنَائِهِمَا إِذَا قَامَتِ القِيَامَةُ.
﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شِرْكَةٌ وَنَصِيبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ.
﴿أَثَارَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ لاَ أَحَدَ أَضَلُّ، وَأَجْهَلُ.
الأحقاف 46:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ففي هذا الختام ترغيب للنبي ﷺ في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي:١٨/١٣٢]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه ؟
٢- ﴿كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير:٤/١٥٧]
السؤال: دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.
٣- ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاًً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور:٢٦/ ١٧]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. [ابن كثير:٤/١٥٩]
السؤال: ما الفرق بين قول المشركين وقول أهل السنة والجماعة في الصحابة؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
الذين جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم, والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل. [الألوسي:٢٥/٢٤٠]
السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي، ويحصل للإنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً، فالمنفي خوف يقلق النفس. [البقاعي:١٨/١٤٤]
السؤال: ما نوع الخوف المنفي هنا؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها؛ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]. وقوله ﷺ : ﴿لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله﴾ لا يناقض قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ... فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء، ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال. [ابن تيمية:٥/٥٤٩]
السؤال: كيف تجمع بين قـوله ﷺ : ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله﴾ وقـوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾؟
التوجيهات
١- الرسول ﷺ ليس له إلا أن يتبع ما يوحى إليه، فنحن من باب أولى، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- الإعجاب بالنفس سبب من أسباب البعد عن الهداية، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- فضل الاستقامة على الدين وأهميتها، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن بدعة موجودة بين الناس وانصح بعض من حولك بتركها، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- ابحث عن خير واسبق غيرك إلى فعله هذا اليوم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- قل: ربي الله، ثم اجتهد في تطبيق جميع العبادات في ذلك اليوم على أتم وجه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ.
﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تَقُولُونَ فِي القُرْآنِ.
﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَوَّلَ رُسُلِ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كَذِبٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.
﴿إِمَامًا﴾ هَادِيًا يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ.
﴿مُصَدِّقٌ﴾ لِكُتُبٍ قَبْلَهُ.
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
الأحقاف 46:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ففي هذا الختام ترغيب للنبي ﷺ في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي:١٨/١٣٢]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه ؟
٢- ﴿كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير:٤/١٥٧]
السؤال: دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.
٣- ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاًً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور:٢٦/ ١٧]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. [ابن كثير:٤/١٥٩]
السؤال: ما الفرق بين قول المشركين وقول أهل السنة والجماعة في الصحابة؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
الذين جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم, والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل. [الألوسي:٢٥/٢٤٠]
السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي، ويحصل للإنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً، فالمنفي خوف يقلق النفس. [البقاعي:١٨/١٤٤]
السؤال: ما نوع الخوف المنفي هنا؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها؛ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]. وقوله ﷺ : ﴿لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله﴾ لا يناقض قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ... فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء، ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال. [ابن تيمية:٥/٥٤٩]
السؤال: كيف تجمع بين قـوله ﷺ : ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله﴾ وقـوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾؟
التوجيهات
١- الرسول ﷺ ليس له إلا أن يتبع ما يوحى إليه، فنحن من باب أولى، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- الإعجاب بالنفس سبب من أسباب البعد عن الهداية، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- فضل الاستقامة على الدين وأهميتها، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن بدعة موجودة بين الناس وانصح بعض من حولك بتركها، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- ابحث عن خير واسبق غيرك إلى فعله هذا اليوم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- قل: ربي الله، ثم اجتهد في تطبيق جميع العبادات في ذلك اليوم على أتم وجه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ.
﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تَقُولُونَ فِي القُرْآنِ.
﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَوَّلَ رُسُلِ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كَذِبٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.
﴿إِمَامًا﴾ هَادِيًا يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ.
﴿مُصَدِّقٌ﴾ لِكُتُبٍ قَبْلَهُ.
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
الأحقاف 46:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ففي هذا الختام ترغيب للنبي ﷺ في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي:١٨/١٣٢]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه ؟
٢- ﴿كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير:٤/١٥٧]
السؤال: دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.
٣- ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاًً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور:٢٦/ ١٧]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. [ابن كثير:٤/١٥٩]
السؤال: ما الفرق بين قول المشركين وقول أهل السنة والجماعة في الصحابة؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
الذين جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم, والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل. [الألوسي:٢٥/٢٤٠]
السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي، ويحصل للإنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً، فالمنفي خوف يقلق النفس. [البقاعي:١٨/١٤٤]
السؤال: ما نوع الخوف المنفي هنا؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها؛ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]. وقوله ﷺ : ﴿لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله﴾ لا يناقض قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ... فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء، ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال. [ابن تيمية:٥/٥٤٩]
السؤال: كيف تجمع بين قـوله ﷺ : ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله﴾ وقـوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾؟
التوجيهات
١- الرسول ﷺ ليس له إلا أن يتبع ما يوحى إليه، فنحن من باب أولى، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- الإعجاب بالنفس سبب من أسباب البعد عن الهداية، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- فضل الاستقامة على الدين وأهميتها، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن بدعة موجودة بين الناس وانصح بعض من حولك بتركها، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- ابحث عن خير واسبق غيرك إلى فعله هذا اليوم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- قل: ربي الله، ثم اجتهد في تطبيق جميع العبادات في ذلك اليوم على أتم وجه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ.
﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تَقُولُونَ فِي القُرْآنِ.
﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَوَّلَ رُسُلِ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كَذِبٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.
﴿إِمَامًا﴾ هَادِيًا يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ.
﴿مُصَدِّقٌ﴾ لِكُتُبٍ قَبْلَهُ.
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
الأحقاف 46:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ففي هذا الختام ترغيب للنبي ﷺ في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي:١٨/١٣٢]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه ؟
٢- ﴿كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير:٤/١٥٧]
السؤال: دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.
٣- ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاًً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور:٢٦/ ١٧]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. [ابن كثير:٤/١٥٩]
السؤال: ما الفرق بين قول المشركين وقول أهل السنة والجماعة في الصحابة؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
الذين جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم, والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل. [الألوسي:٢٥/٢٤٠]
السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي، ويحصل للإنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً، فالمنفي خوف يقلق النفس. [البقاعي:١٨/١٤٤]
السؤال: ما نوع الخوف المنفي هنا؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها؛ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]. وقوله ﷺ : ﴿لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله﴾ لا يناقض قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ... فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء، ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال. [ابن تيمية:٥/٥٤٩]
السؤال: كيف تجمع بين قـوله ﷺ : ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله﴾ وقـوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾؟
التوجيهات
١- الرسول ﷺ ليس له إلا أن يتبع ما يوحى إليه، فنحن من باب أولى، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- الإعجاب بالنفس سبب من أسباب البعد عن الهداية، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- فضل الاستقامة على الدين وأهميتها، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن بدعة موجودة بين الناس وانصح بعض من حولك بتركها، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- ابحث عن خير واسبق غيرك إلى فعله هذا اليوم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- قل: ربي الله، ثم اجتهد في تطبيق جميع العبادات في ذلك اليوم على أتم وجه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ.
﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تَقُولُونَ فِي القُرْآنِ.
﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَوَّلَ رُسُلِ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كَذِبٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.
﴿إِمَامًا﴾ هَادِيًا يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ.
﴿مُصَدِّقٌ﴾ لِكُتُبٍ قَبْلَهُ.
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
الأحقاف 46:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ففي هذا الختام ترغيب للنبي ﷺ في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي:١٨/١٣٢]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه ؟
٢- ﴿كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير:٤/١٥٧]
السؤال: دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.
٣- ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاًً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور:٢٦/ ١٧]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. [ابن كثير:٤/١٥٩]
السؤال: ما الفرق بين قول المشركين وقول أهل السنة والجماعة في الصحابة؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
الذين جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم, والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل. [الألوسي:٢٥/٢٤٠]
السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي، ويحصل للإنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً، فالمنفي خوف يقلق النفس. [البقاعي:١٨/١٤٤]
السؤال: ما نوع الخوف المنفي هنا؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها؛ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]. وقوله ﷺ : ﴿لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله﴾ لا يناقض قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ... فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء، ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال. [ابن تيمية:٥/٥٤٩]
السؤال: كيف تجمع بين قـوله ﷺ : ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله﴾ وقـوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾؟
التوجيهات
١- الرسول ﷺ ليس له إلا أن يتبع ما يوحى إليه، فنحن من باب أولى، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- الإعجاب بالنفس سبب من أسباب البعد عن الهداية، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- فضل الاستقامة على الدين وأهميتها، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن بدعة موجودة بين الناس وانصح بعض من حولك بتركها، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- ابحث عن خير واسبق غيرك إلى فعله هذا اليوم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- قل: ربي الله، ثم اجتهد في تطبيق جميع العبادات في ذلك اليوم على أتم وجه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ.
﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تَقُولُونَ فِي القُرْآنِ.
﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَوَّلَ رُسُلِ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كَذِبٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.
﴿إِمَامًا﴾ هَادِيًا يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ.
﴿مُصَدِّقٌ﴾ لِكُتُبٍ قَبْلَهُ.
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
الأحقاف 46:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ففي هذا الختام ترغيب للنبي ﷺ في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي:١٨/١٣٢]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه ؟
٢- ﴿كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير:٤/١٥٧]
السؤال: دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.
٣- ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاًً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور:٢٦/ ١٧]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. [ابن كثير:٤/١٥٩]
السؤال: ما الفرق بين قول المشركين وقول أهل السنة والجماعة في الصحابة؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
الذين جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم, والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل. [الألوسي:٢٥/٢٤٠]
السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي، ويحصل للإنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً، فالمنفي خوف يقلق النفس. [البقاعي:١٨/١٤٤]
السؤال: ما نوع الخوف المنفي هنا؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها؛ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]. وقوله ﷺ : ﴿لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله﴾ لا يناقض قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ... فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء، ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال. [ابن تيمية:٥/٥٤٩]
السؤال: كيف تجمع بين قـوله ﷺ : ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله﴾ وقـوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾؟
التوجيهات
١- الرسول ﷺ ليس له إلا أن يتبع ما يوحى إليه، فنحن من باب أولى، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- الإعجاب بالنفس سبب من أسباب البعد عن الهداية، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- فضل الاستقامة على الدين وأهميتها، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن بدعة موجودة بين الناس وانصح بعض من حولك بتركها، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- ابحث عن خير واسبق غيرك إلى فعله هذا اليوم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- قل: ربي الله، ثم اجتهد في تطبيق جميع العبادات في ذلك اليوم على أتم وجه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ.
﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تَقُولُونَ فِي القُرْآنِ.
﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَوَّلَ رُسُلِ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كَذِبٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.
﴿إِمَامًا﴾ هَادِيًا يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ.
﴿مُصَدِّقٌ﴾ لِكُتُبٍ قَبْلَهُ.
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
الأحقاف 46:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ففي هذا الختام ترغيب للنبي ﷺ في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي:١٨/١٣٢]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه ؟
٢- ﴿كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير:٤/١٥٧]
السؤال: دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.
٣- ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاًً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور:٢٦/ ١٧]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. [ابن كثير:٤/١٥٩]
السؤال: ما الفرق بين قول المشركين وقول أهل السنة والجماعة في الصحابة؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
الذين جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم, والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل. [الألوسي:٢٥/٢٤٠]
السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي، ويحصل للإنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً، فالمنفي خوف يقلق النفس. [البقاعي:١٨/١٤٤]
السؤال: ما نوع الخوف المنفي هنا؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها؛ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]. وقوله ﷺ : ﴿لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله﴾ لا يناقض قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ... فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء، ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال. [ابن تيمية:٥/٥٤٩]
السؤال: كيف تجمع بين قـوله ﷺ : ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله﴾ وقـوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾؟
التوجيهات
١- الرسول ﷺ ليس له إلا أن يتبع ما يوحى إليه، فنحن من باب أولى، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- الإعجاب بالنفس سبب من أسباب البعد عن الهداية، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- فضل الاستقامة على الدين وأهميتها، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن بدعة موجودة بين الناس وانصح بعض من حولك بتركها، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- ابحث عن خير واسبق غيرك إلى فعله هذا اليوم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- قل: ربي الله، ثم اجتهد في تطبيق جميع العبادات في ذلك اليوم على أتم وجه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ.
﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تَقُولُونَ فِي القُرْآنِ.
﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَوَّلَ رُسُلِ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كَذِبٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.
﴿إِمَامًا﴾ هَادِيًا يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ.
﴿مُصَدِّقٌ﴾ لِكُتُبٍ قَبْلَهُ.
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
الأحقاف 46:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ففي هذا الختام ترغيب للنبي ﷺ في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي:١٨/١٣٢]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه ؟
٢- ﴿كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير:٤/١٥٧]
السؤال: دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.
٣- ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاًً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور:٢٦/ ١٧]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. [ابن كثير:٤/١٥٩]
السؤال: ما الفرق بين قول المشركين وقول أهل السنة والجماعة في الصحابة؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
الذين جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم, والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل. [الألوسي:٢٥/٢٤٠]
السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي، ويحصل للإنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً، فالمنفي خوف يقلق النفس. [البقاعي:١٨/١٤٤]
السؤال: ما نوع الخوف المنفي هنا؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها؛ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]. وقوله ﷺ : ﴿لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله﴾ لا يناقض قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ... فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء، ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال. [ابن تيمية:٥/٥٤٩]
السؤال: كيف تجمع بين قـوله ﷺ : ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله﴾ وقـوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾؟
التوجيهات
١- الرسول ﷺ ليس له إلا أن يتبع ما يوحى إليه، فنحن من باب أولى، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- الإعجاب بالنفس سبب من أسباب البعد عن الهداية، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- فضل الاستقامة على الدين وأهميتها، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن بدعة موجودة بين الناس وانصح بعض من حولك بتركها، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- ابحث عن خير واسبق غيرك إلى فعله هذا اليوم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- قل: ربي الله، ثم اجتهد في تطبيق جميع العبادات في ذلك اليوم على أتم وجه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ.
﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تَقُولُونَ فِي القُرْآنِ.
﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَوَّلَ رُسُلِ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كَذِبٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.
﴿إِمَامًا﴾ هَادِيًا يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ.
﴿مُصَدِّقٌ﴾ لِكُتُبٍ قَبْلَهُ.
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
الأحقاف 46:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ففي هذا الختام ترغيب للنبي ﷺ في الصفح عنهم فيما نسبوه إليه في افتتاحها من الافتراء، وندب إلى الإحسان إليهم، وترغيب لهم في التوبة. [البقاعي:١٨/١٣٢]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفتي الغفور والرحيم له سبحانه ؟
٢- ﴿كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
هذا تهديد لهم ووعيد أكيد، وترهيب شديد، وقوله جل وعلا: ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ ترغيب لهم إلى التوبة والإنابة؛ أي: ومع هذا كله إن رجعتم وتبتم تاب عليكم وعفا عنكم وغفر ورحم. [ابن كثير:٤/١٥٧]
السؤال: دائماً ما يقرن الله بين الترغيب والترهيب في كتابه، بين ذلك من خلال هذه الآية.
٣- ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾
﴿مِن﴾ ابتدائية؛ أي ما كنت آتياً منهم بديعاًً غير مماثل لهم؛ فكما سمعتم بالرسل الأولين أخبروا عن رسالة الله إياهم فكذلك أنا، فلماذا يعجبون من دعوتي. وهذه الآية صالحة للرد على نصارى زماننا الذين طعنوا في نبوته بمطاعن لا منشأ لها إلا تضليلٌ وتمويه على عامتهم؛ لأن الطاعنين ليسوا من الغباوة بالذين يخفى عليهم بهتانهم. [ابن عاشور:٢٦/ ١٧]
السؤال: كيف ترد بهذه الآية الكريمة على النصارى؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. [ابن كثير:٤/١٥٩]
السؤال: ما الفرق بين قول المشركين وقول أهل السنة والجماعة في الصحابة؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
الذين جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم, والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل. [الألوسي:٢٥/٢٤٠]
السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إشارة إلى أن هيبته بالنظر إلى جلاله وقهره وجبروته وكبره وكماله لا تنتفي، ويحصل للإنسان باستحضارها إخبات وطمأنينة ووقار وسكينة يزيده في نفسه جلالاً ورفعة وكمالاً، فالمنفي خوف يقلق النفس. [البقاعي:١٨/١٤٤]
السؤال: ما نوع الخوف المنفي هنا؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها؛ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]. وقوله ﷺ : ﴿لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله﴾ لا يناقض قوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ... فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء، ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال. [ابن تيمية:٥/٥٤٩]
السؤال: كيف تجمع بين قـوله ﷺ : ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله﴾ وقـوله تعالى: ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾؟
التوجيهات
١- الرسول ﷺ ليس له إلا أن يتبع ما يوحى إليه، فنحن من باب أولى، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- الإعجاب بالنفس سبب من أسباب البعد عن الهداية، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- فضل الاستقامة على الدين وأهميتها، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن بدعة موجودة بين الناس وانصح بعض من حولك بتركها، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- ابحث عن خير واسبق غيرك إلى فعله هذا اليوم،﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾
٣- قل: ربي الله، ثم اجتهد في تطبيق جميع العبادات في ذلك اليوم على أتم وجه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ.
﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تَقُولُونَ فِي القُرْآنِ.
﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَوَّلَ رُسُلِ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه.
﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كَذِبٌ مَأْثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.
﴿إِمَامًا﴾ هَادِيًا يَأْتَمُّونَ بِهِ، وَيَعْمَلُونَ.
﴿مُصَدِّقٌ﴾ لِكُتُبٍ قَبْلَهُ.
﴿اسْتَقَامُوا﴾ ثَبَتُوا عَلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
الأحقاف 46:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
إشارة إلى أن حق الأم آكد من حق الأب؛ لأنها حملته بمشقة، ووضعته بمشقة، وأرضعته هذه المدة بتعب ونصب، ولم يشاركها الأب في شيء من ذلك. [الشوكاني:٥/١٨]
السؤال: قررت الآية بر الوالدين جميعاً، ولكنها أشارت إلى أن حق الأم آكد، بين ذلك.
٢- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد التوبة والإنابة إلى الله عز وجل ويعزم عليها. [ابن كثير:٤/١٦٠]
السؤال: ما الإرشاد الذي تدل عليه الآية لمن بلغ أربعين سنة؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾
وإنما خص زمان بلوغه الأشد لأنه زمن يكثر فيه الكلف بالسعي للرزق؛ إذ يكون له فيه زوجة وأبناء، وتكثر تكاليف المرأة؛ فيكون لها فيه زوج وبيت وأبناء، فيكونان مظنة أن تشغلهما التكاليف عن تعهد والديهما والإحسان إليهما، فنبها بأن لا يفتُرا عن الإحسان إلى الوالدين. [ابن عاشور:٢٦/٣٢]
السؤال: لماذا خص زمان بلوغ الأشد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾
والنِعَم على الوالدين نِعَمٌ على أولادهم وذريتهم؛ لأنهم لا بد أن ينالهم منها ومن أسبابها وآثارها، خصوصاً نِعَم الدين؛ فإن صلاح الوالدين بالعلم والعمل من أعظم الأسباب لصلاح أولادهم. [السعدي:٧٨١.]
السؤال: لماذا يشكر الإنسان النعم التي أنعمها الله على والديه؟
٥- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
فالمؤمن لا يُذهِب طيباتِه في الدنيا، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة. وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا. [ابن القيم:٢/٤٥٠]
السؤال: ما الفرق بين موقف المؤمن وموقف الكافر من ملذات الحياة الدنيا؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
والآية في الكفار بدليل قوله: ﴿يعرض الذين كفروا على النار﴾، وهي مع ذلك واعظة لأهل التقوى من المؤمنين؛ ولذلك قال عمر لجابر بن عبد الله وقد رآه اشترى لحماً: أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية؟ [ابن جزي:٢/٣٣٥]
السؤال: هل يتعظ المسلم بالآيات التي نزلت في الكفار؟ وكيف؟
٧- ﴿فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾
أُريد بالاستكبار الترفع عن الإيمان, وبالفسق معاصي الجوارح, وقدَّمَ ذنب القلب على ذنب الجوارح؛ إذ أعمال الجوارح ناشئة عن مراد القلب. [الألوسي:٢٥/٢٥٠]
السؤال: في الآية تقديم ذنب القلب على ذنب الجوارح، وضح ذلك، وأيهما أخطر؟
التوجيهات
١- تقلبت أمك في تربيتك بين معاناة الحمل والولادة والرضاعة والإطعام والنظافة والمرض والهداية، فهل تستطيع أن توفيها حقها؟ ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
٢- من عق والديه بأدنى درجات الإيذاء فيخشى دخوله في وعيد قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾
٣- كثرة الترف تورث الكبر والغفلة، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
العمل بالآيات
١- خصص اليوم وقتاً لوالديك لتدخل السرور والأنس عليهما، وقدم هدية لهما ولو يسيرة، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا﴾
٢- تخيل اليوم أنك حملت شيئاً وزنه خمسة كيلو جرامات لمدة يوم كامل، ثم تصور مقدار معاناة أمك بحملك، ﴿ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾
٣- قل في سجودك اليوم : ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَوَصَّيْنَا﴾ أَمَرْنَاهُ، وَأَلْزَمْنَاهُ.
﴿كُرْهًا﴾ عَلَى مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ.
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ نِهَايَةَ قُوَّتِهِ البَدَنِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ.
﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي.
﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ قُبْحًا لَكُمَا.
﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي حَيًّا.
﴿خَلَتِ الْقُرُونُ﴾ مَضَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ.
﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ يَسْأَلاَنِ اللهَ هِدَايَتَهُ.
﴿وَيْلَكَ﴾ هَلَكْتَ.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَهُ الأَوَّلُونَ مِنَ الأَكَاذِيبِ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ العَذَابُ.
﴿فِي أُمَمٍ﴾ فِي جُمْلَةِ أُمَمٍ كَافِرَةٍ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾ وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالأَشْقِيَاءِ مَنَازِلُ فِي القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ عَذَابَ الخِزْيِ وَالهَوَانِ.
الأحقاف 46:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
إشارة إلى أن حق الأم آكد من حق الأب؛ لأنها حملته بمشقة، ووضعته بمشقة، وأرضعته هذه المدة بتعب ونصب، ولم يشاركها الأب في شيء من ذلك. [الشوكاني:٥/١٨]
السؤال: قررت الآية بر الوالدين جميعاً، ولكنها أشارت إلى أن حق الأم آكد، بين ذلك.
٢- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد التوبة والإنابة إلى الله عز وجل ويعزم عليها. [ابن كثير:٤/١٦٠]
السؤال: ما الإرشاد الذي تدل عليه الآية لمن بلغ أربعين سنة؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾
وإنما خص زمان بلوغه الأشد لأنه زمن يكثر فيه الكلف بالسعي للرزق؛ إذ يكون له فيه زوجة وأبناء، وتكثر تكاليف المرأة؛ فيكون لها فيه زوج وبيت وأبناء، فيكونان مظنة أن تشغلهما التكاليف عن تعهد والديهما والإحسان إليهما، فنبها بأن لا يفتُرا عن الإحسان إلى الوالدين. [ابن عاشور:٢٦/٣٢]
السؤال: لماذا خص زمان بلوغ الأشد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾
والنِعَم على الوالدين نِعَمٌ على أولادهم وذريتهم؛ لأنهم لا بد أن ينالهم منها ومن أسبابها وآثارها، خصوصاً نِعَم الدين؛ فإن صلاح الوالدين بالعلم والعمل من أعظم الأسباب لصلاح أولادهم. [السعدي:٧٨١.]
السؤال: لماذا يشكر الإنسان النعم التي أنعمها الله على والديه؟
٥- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
فالمؤمن لا يُذهِب طيباتِه في الدنيا، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة. وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا. [ابن القيم:٢/٤٥٠]
السؤال: ما الفرق بين موقف المؤمن وموقف الكافر من ملذات الحياة الدنيا؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
والآية في الكفار بدليل قوله: ﴿يعرض الذين كفروا على النار﴾، وهي مع ذلك واعظة لأهل التقوى من المؤمنين؛ ولذلك قال عمر لجابر بن عبد الله وقد رآه اشترى لحماً: أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية؟ [ابن جزي:٢/٣٣٥]
السؤال: هل يتعظ المسلم بالآيات التي نزلت في الكفار؟ وكيف؟
٧- ﴿فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾
أُريد بالاستكبار الترفع عن الإيمان, وبالفسق معاصي الجوارح, وقدَّمَ ذنب القلب على ذنب الجوارح؛ إذ أعمال الجوارح ناشئة عن مراد القلب. [الألوسي:٢٥/٢٥٠]
السؤال: في الآية تقديم ذنب القلب على ذنب الجوارح، وضح ذلك، وأيهما أخطر؟
التوجيهات
١- تقلبت أمك في تربيتك بين معاناة الحمل والولادة والرضاعة والإطعام والنظافة والمرض والهداية، فهل تستطيع أن توفيها حقها؟ ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
٢- من عق والديه بأدنى درجات الإيذاء فيخشى دخوله في وعيد قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾
٣- كثرة الترف تورث الكبر والغفلة، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
العمل بالآيات
١- خصص اليوم وقتاً لوالديك لتدخل السرور والأنس عليهما، وقدم هدية لهما ولو يسيرة، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا﴾
٢- تخيل اليوم أنك حملت شيئاً وزنه خمسة كيلو جرامات لمدة يوم كامل، ثم تصور مقدار معاناة أمك بحملك، ﴿ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾
٣- قل في سجودك اليوم : ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَوَصَّيْنَا﴾ أَمَرْنَاهُ، وَأَلْزَمْنَاهُ.
﴿كُرْهًا﴾ عَلَى مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ.
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ نِهَايَةَ قُوَّتِهِ البَدَنِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ.
﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي.
﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ قُبْحًا لَكُمَا.
﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي حَيًّا.
﴿خَلَتِ الْقُرُونُ﴾ مَضَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ.
﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ يَسْأَلاَنِ اللهَ هِدَايَتَهُ.
﴿وَيْلَكَ﴾ هَلَكْتَ.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَهُ الأَوَّلُونَ مِنَ الأَكَاذِيبِ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ العَذَابُ.
﴿فِي أُمَمٍ﴾ فِي جُمْلَةِ أُمَمٍ كَافِرَةٍ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾ وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالأَشْقِيَاءِ مَنَازِلُ فِي القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ عَذَابَ الخِزْيِ وَالهَوَانِ.
الأحقاف 46:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
إشارة إلى أن حق الأم آكد من حق الأب؛ لأنها حملته بمشقة، ووضعته بمشقة، وأرضعته هذه المدة بتعب ونصب، ولم يشاركها الأب في شيء من ذلك. [الشوكاني:٥/١٨]
السؤال: قررت الآية بر الوالدين جميعاً، ولكنها أشارت إلى أن حق الأم آكد، بين ذلك.
٢- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد التوبة والإنابة إلى الله عز وجل ويعزم عليها. [ابن كثير:٤/١٦٠]
السؤال: ما الإرشاد الذي تدل عليه الآية لمن بلغ أربعين سنة؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾
وإنما خص زمان بلوغه الأشد لأنه زمن يكثر فيه الكلف بالسعي للرزق؛ إذ يكون له فيه زوجة وأبناء، وتكثر تكاليف المرأة؛ فيكون لها فيه زوج وبيت وأبناء، فيكونان مظنة أن تشغلهما التكاليف عن تعهد والديهما والإحسان إليهما، فنبها بأن لا يفتُرا عن الإحسان إلى الوالدين. [ابن عاشور:٢٦/٣٢]
السؤال: لماذا خص زمان بلوغ الأشد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾
والنِعَم على الوالدين نِعَمٌ على أولادهم وذريتهم؛ لأنهم لا بد أن ينالهم منها ومن أسبابها وآثارها، خصوصاً نِعَم الدين؛ فإن صلاح الوالدين بالعلم والعمل من أعظم الأسباب لصلاح أولادهم. [السعدي:٧٨١.]
السؤال: لماذا يشكر الإنسان النعم التي أنعمها الله على والديه؟
٥- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
فالمؤمن لا يُذهِب طيباتِه في الدنيا، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة. وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا. [ابن القيم:٢/٤٥٠]
السؤال: ما الفرق بين موقف المؤمن وموقف الكافر من ملذات الحياة الدنيا؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
والآية في الكفار بدليل قوله: ﴿يعرض الذين كفروا على النار﴾، وهي مع ذلك واعظة لأهل التقوى من المؤمنين؛ ولذلك قال عمر لجابر بن عبد الله وقد رآه اشترى لحماً: أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية؟ [ابن جزي:٢/٣٣٥]
السؤال: هل يتعظ المسلم بالآيات التي نزلت في الكفار؟ وكيف؟
٧- ﴿فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾
أُريد بالاستكبار الترفع عن الإيمان, وبالفسق معاصي الجوارح, وقدَّمَ ذنب القلب على ذنب الجوارح؛ إذ أعمال الجوارح ناشئة عن مراد القلب. [الألوسي:٢٥/٢٥٠]
السؤال: في الآية تقديم ذنب القلب على ذنب الجوارح، وضح ذلك، وأيهما أخطر؟
التوجيهات
١- تقلبت أمك في تربيتك بين معاناة الحمل والولادة والرضاعة والإطعام والنظافة والمرض والهداية، فهل تستطيع أن توفيها حقها؟ ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
٢- من عق والديه بأدنى درجات الإيذاء فيخشى دخوله في وعيد قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾
٣- كثرة الترف تورث الكبر والغفلة، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
العمل بالآيات
١- خصص اليوم وقتاً لوالديك لتدخل السرور والأنس عليهما، وقدم هدية لهما ولو يسيرة، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا﴾
٢- تخيل اليوم أنك حملت شيئاً وزنه خمسة كيلو جرامات لمدة يوم كامل، ثم تصور مقدار معاناة أمك بحملك، ﴿ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾
٣- قل في سجودك اليوم : ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَوَصَّيْنَا﴾ أَمَرْنَاهُ، وَأَلْزَمْنَاهُ.
﴿كُرْهًا﴾ عَلَى مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ.
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ نِهَايَةَ قُوَّتِهِ البَدَنِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ.
﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي.
﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ قُبْحًا لَكُمَا.
﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي حَيًّا.
﴿خَلَتِ الْقُرُونُ﴾ مَضَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ.
﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ يَسْأَلاَنِ اللهَ هِدَايَتَهُ.
﴿وَيْلَكَ﴾ هَلَكْتَ.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَهُ الأَوَّلُونَ مِنَ الأَكَاذِيبِ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ العَذَابُ.
﴿فِي أُمَمٍ﴾ فِي جُمْلَةِ أُمَمٍ كَافِرَةٍ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾ وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالأَشْقِيَاءِ مَنَازِلُ فِي القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ عَذَابَ الخِزْيِ وَالهَوَانِ.
الأحقاف 46:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
إشارة إلى أن حق الأم آكد من حق الأب؛ لأنها حملته بمشقة، ووضعته بمشقة، وأرضعته هذه المدة بتعب ونصب، ولم يشاركها الأب في شيء من ذلك. [الشوكاني:٥/١٨]
السؤال: قررت الآية بر الوالدين جميعاً، ولكنها أشارت إلى أن حق الأم آكد، بين ذلك.
٢- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد التوبة والإنابة إلى الله عز وجل ويعزم عليها. [ابن كثير:٤/١٦٠]
السؤال: ما الإرشاد الذي تدل عليه الآية لمن بلغ أربعين سنة؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾
وإنما خص زمان بلوغه الأشد لأنه زمن يكثر فيه الكلف بالسعي للرزق؛ إذ يكون له فيه زوجة وأبناء، وتكثر تكاليف المرأة؛ فيكون لها فيه زوج وبيت وأبناء، فيكونان مظنة أن تشغلهما التكاليف عن تعهد والديهما والإحسان إليهما، فنبها بأن لا يفتُرا عن الإحسان إلى الوالدين. [ابن عاشور:٢٦/٣٢]
السؤال: لماذا خص زمان بلوغ الأشد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾
والنِعَم على الوالدين نِعَمٌ على أولادهم وذريتهم؛ لأنهم لا بد أن ينالهم منها ومن أسبابها وآثارها، خصوصاً نِعَم الدين؛ فإن صلاح الوالدين بالعلم والعمل من أعظم الأسباب لصلاح أولادهم. [السعدي:٧٨١.]
السؤال: لماذا يشكر الإنسان النعم التي أنعمها الله على والديه؟
٥- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
فالمؤمن لا يُذهِب طيباتِه في الدنيا، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة. وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا. [ابن القيم:٢/٤٥٠]
السؤال: ما الفرق بين موقف المؤمن وموقف الكافر من ملذات الحياة الدنيا؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
والآية في الكفار بدليل قوله: ﴿يعرض الذين كفروا على النار﴾، وهي مع ذلك واعظة لأهل التقوى من المؤمنين؛ ولذلك قال عمر لجابر بن عبد الله وقد رآه اشترى لحماً: أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية؟ [ابن جزي:٢/٣٣٥]
السؤال: هل يتعظ المسلم بالآيات التي نزلت في الكفار؟ وكيف؟
٧- ﴿فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾
أُريد بالاستكبار الترفع عن الإيمان, وبالفسق معاصي الجوارح, وقدَّمَ ذنب القلب على ذنب الجوارح؛ إذ أعمال الجوارح ناشئة عن مراد القلب. [الألوسي:٢٥/٢٥٠]
السؤال: في الآية تقديم ذنب القلب على ذنب الجوارح، وضح ذلك، وأيهما أخطر؟
التوجيهات
١- تقلبت أمك في تربيتك بين معاناة الحمل والولادة والرضاعة والإطعام والنظافة والمرض والهداية، فهل تستطيع أن توفيها حقها؟ ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
٢- من عق والديه بأدنى درجات الإيذاء فيخشى دخوله في وعيد قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾
٣- كثرة الترف تورث الكبر والغفلة، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
العمل بالآيات
١- خصص اليوم وقتاً لوالديك لتدخل السرور والأنس عليهما، وقدم هدية لهما ولو يسيرة، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا﴾
٢- تخيل اليوم أنك حملت شيئاً وزنه خمسة كيلو جرامات لمدة يوم كامل، ثم تصور مقدار معاناة أمك بحملك، ﴿ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾
٣- قل في سجودك اليوم : ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَوَصَّيْنَا﴾ أَمَرْنَاهُ، وَأَلْزَمْنَاهُ.
﴿كُرْهًا﴾ عَلَى مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ.
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ نِهَايَةَ قُوَّتِهِ البَدَنِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ.
﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي.
﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ قُبْحًا لَكُمَا.
﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي حَيًّا.
﴿خَلَتِ الْقُرُونُ﴾ مَضَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ.
﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ يَسْأَلاَنِ اللهَ هِدَايَتَهُ.
﴿وَيْلَكَ﴾ هَلَكْتَ.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَهُ الأَوَّلُونَ مِنَ الأَكَاذِيبِ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ العَذَابُ.
﴿فِي أُمَمٍ﴾ فِي جُمْلَةِ أُمَمٍ كَافِرَةٍ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾ وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالأَشْقِيَاءِ مَنَازِلُ فِي القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ عَذَابَ الخِزْيِ وَالهَوَانِ.
الأحقاف 46:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
إشارة إلى أن حق الأم آكد من حق الأب؛ لأنها حملته بمشقة، ووضعته بمشقة، وأرضعته هذه المدة بتعب ونصب، ولم يشاركها الأب في شيء من ذلك. [الشوكاني:٥/١٨]
السؤال: قررت الآية بر الوالدين جميعاً، ولكنها أشارت إلى أن حق الأم آكد، بين ذلك.
٢- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد التوبة والإنابة إلى الله عز وجل ويعزم عليها. [ابن كثير:٤/١٦٠]
السؤال: ما الإرشاد الذي تدل عليه الآية لمن بلغ أربعين سنة؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾
وإنما خص زمان بلوغه الأشد لأنه زمن يكثر فيه الكلف بالسعي للرزق؛ إذ يكون له فيه زوجة وأبناء، وتكثر تكاليف المرأة؛ فيكون لها فيه زوج وبيت وأبناء، فيكونان مظنة أن تشغلهما التكاليف عن تعهد والديهما والإحسان إليهما، فنبها بأن لا يفتُرا عن الإحسان إلى الوالدين. [ابن عاشور:٢٦/٣٢]
السؤال: لماذا خص زمان بلوغ الأشد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾
والنِعَم على الوالدين نِعَمٌ على أولادهم وذريتهم؛ لأنهم لا بد أن ينالهم منها ومن أسبابها وآثارها، خصوصاً نِعَم الدين؛ فإن صلاح الوالدين بالعلم والعمل من أعظم الأسباب لصلاح أولادهم. [السعدي:٧٨١.]
السؤال: لماذا يشكر الإنسان النعم التي أنعمها الله على والديه؟
٥- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
فالمؤمن لا يُذهِب طيباتِه في الدنيا، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة. وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا. [ابن القيم:٢/٤٥٠]
السؤال: ما الفرق بين موقف المؤمن وموقف الكافر من ملذات الحياة الدنيا؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
والآية في الكفار بدليل قوله: ﴿يعرض الذين كفروا على النار﴾، وهي مع ذلك واعظة لأهل التقوى من المؤمنين؛ ولذلك قال عمر لجابر بن عبد الله وقد رآه اشترى لحماً: أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية؟ [ابن جزي:٢/٣٣٥]
السؤال: هل يتعظ المسلم بالآيات التي نزلت في الكفار؟ وكيف؟
٧- ﴿فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾
أُريد بالاستكبار الترفع عن الإيمان, وبالفسق معاصي الجوارح, وقدَّمَ ذنب القلب على ذنب الجوارح؛ إذ أعمال الجوارح ناشئة عن مراد القلب. [الألوسي:٢٥/٢٥٠]
السؤال: في الآية تقديم ذنب القلب على ذنب الجوارح، وضح ذلك، وأيهما أخطر؟
التوجيهات
١- تقلبت أمك في تربيتك بين معاناة الحمل والولادة والرضاعة والإطعام والنظافة والمرض والهداية، فهل تستطيع أن توفيها حقها؟ ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
٢- من عق والديه بأدنى درجات الإيذاء فيخشى دخوله في وعيد قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾
٣- كثرة الترف تورث الكبر والغفلة، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
العمل بالآيات
١- خصص اليوم وقتاً لوالديك لتدخل السرور والأنس عليهما، وقدم هدية لهما ولو يسيرة، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا﴾
٢- تخيل اليوم أنك حملت شيئاً وزنه خمسة كيلو جرامات لمدة يوم كامل، ثم تصور مقدار معاناة أمك بحملك، ﴿ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾
٣- قل في سجودك اليوم : ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَوَصَّيْنَا﴾ أَمَرْنَاهُ، وَأَلْزَمْنَاهُ.
﴿كُرْهًا﴾ عَلَى مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ.
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ نِهَايَةَ قُوَّتِهِ البَدَنِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ.
﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي.
﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ قُبْحًا لَكُمَا.
﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي حَيًّا.
﴿خَلَتِ الْقُرُونُ﴾ مَضَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ.
﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ يَسْأَلاَنِ اللهَ هِدَايَتَهُ.
﴿وَيْلَكَ﴾ هَلَكْتَ.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَهُ الأَوَّلُونَ مِنَ الأَكَاذِيبِ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ العَذَابُ.
﴿فِي أُمَمٍ﴾ فِي جُمْلَةِ أُمَمٍ كَافِرَةٍ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾ وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالأَشْقِيَاءِ مَنَازِلُ فِي القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ عَذَابَ الخِزْيِ وَالهَوَانِ.
الأحقاف 46:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
إشارة إلى أن حق الأم آكد من حق الأب؛ لأنها حملته بمشقة، ووضعته بمشقة، وأرضعته هذه المدة بتعب ونصب، ولم يشاركها الأب في شيء من ذلك. [الشوكاني:٥/١٨]
السؤال: قررت الآية بر الوالدين جميعاً، ولكنها أشارت إلى أن حق الأم آكد، بين ذلك.
٢- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد التوبة والإنابة إلى الله عز وجل ويعزم عليها. [ابن كثير:٤/١٦٠]
السؤال: ما الإرشاد الذي تدل عليه الآية لمن بلغ أربعين سنة؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾
وإنما خص زمان بلوغه الأشد لأنه زمن يكثر فيه الكلف بالسعي للرزق؛ إذ يكون له فيه زوجة وأبناء، وتكثر تكاليف المرأة؛ فيكون لها فيه زوج وبيت وأبناء، فيكونان مظنة أن تشغلهما التكاليف عن تعهد والديهما والإحسان إليهما، فنبها بأن لا يفتُرا عن الإحسان إلى الوالدين. [ابن عاشور:٢٦/٣٢]
السؤال: لماذا خص زمان بلوغ الأشد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾
والنِعَم على الوالدين نِعَمٌ على أولادهم وذريتهم؛ لأنهم لا بد أن ينالهم منها ومن أسبابها وآثارها، خصوصاً نِعَم الدين؛ فإن صلاح الوالدين بالعلم والعمل من أعظم الأسباب لصلاح أولادهم. [السعدي:٧٨١.]
السؤال: لماذا يشكر الإنسان النعم التي أنعمها الله على والديه؟
٥- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
فالمؤمن لا يُذهِب طيباتِه في الدنيا، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة. وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا. [ابن القيم:٢/٤٥٠]
السؤال: ما الفرق بين موقف المؤمن وموقف الكافر من ملذات الحياة الدنيا؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
والآية في الكفار بدليل قوله: ﴿يعرض الذين كفروا على النار﴾، وهي مع ذلك واعظة لأهل التقوى من المؤمنين؛ ولذلك قال عمر لجابر بن عبد الله وقد رآه اشترى لحماً: أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية؟ [ابن جزي:٢/٣٣٥]
السؤال: هل يتعظ المسلم بالآيات التي نزلت في الكفار؟ وكيف؟
٧- ﴿فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾
أُريد بالاستكبار الترفع عن الإيمان, وبالفسق معاصي الجوارح, وقدَّمَ ذنب القلب على ذنب الجوارح؛ إذ أعمال الجوارح ناشئة عن مراد القلب. [الألوسي:٢٥/٢٥٠]
السؤال: في الآية تقديم ذنب القلب على ذنب الجوارح، وضح ذلك، وأيهما أخطر؟
التوجيهات
١- تقلبت أمك في تربيتك بين معاناة الحمل والولادة والرضاعة والإطعام والنظافة والمرض والهداية، فهل تستطيع أن توفيها حقها؟ ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
٢- من عق والديه بأدنى درجات الإيذاء فيخشى دخوله في وعيد قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾
٣- كثرة الترف تورث الكبر والغفلة، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
العمل بالآيات
١- خصص اليوم وقتاً لوالديك لتدخل السرور والأنس عليهما، وقدم هدية لهما ولو يسيرة، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا﴾
٢- تخيل اليوم أنك حملت شيئاً وزنه خمسة كيلو جرامات لمدة يوم كامل، ثم تصور مقدار معاناة أمك بحملك، ﴿ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾
٣- قل في سجودك اليوم : ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَوَصَّيْنَا﴾ أَمَرْنَاهُ، وَأَلْزَمْنَاهُ.
﴿كُرْهًا﴾ عَلَى مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ.
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ نِهَايَةَ قُوَّتِهِ البَدَنِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ.
﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي.
﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ قُبْحًا لَكُمَا.
﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي حَيًّا.
﴿خَلَتِ الْقُرُونُ﴾ مَضَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ.
﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ يَسْأَلاَنِ اللهَ هِدَايَتَهُ.
﴿وَيْلَكَ﴾ هَلَكْتَ.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَهُ الأَوَّلُونَ مِنَ الأَكَاذِيبِ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ العَذَابُ.
﴿فِي أُمَمٍ﴾ فِي جُمْلَةِ أُمَمٍ كَافِرَةٍ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾ وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالأَشْقِيَاءِ مَنَازِلُ فِي القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ عَذَابَ الخِزْيِ وَالهَوَانِ.
الأحقاف 46:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
بضرب الأمثال وقصص مَن تَقَدَّم يُعرف قبح الشيء وحسنه؛ فقال سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿واذكر أخا عاد﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥١]
السؤال: ما فائدة التذكير بقصة عاد؟
٢- ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
وإنما زيد ﴿ قوماً ﴾ ولم يقتصر على ﴿ تجهلون ﴾ للدلالة على تمكن الجهالة منهم حتى صارت من مقوّمات قوميتهم، وللدلالة على أنها عمت جميع القبيلة كما قال لوط لقومه: ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود : ٧٨ ]. [ابن عاشور: ٢٦/٤٨]
السؤال: ما دلالة كلمة ﴿قوماً﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
أخرج مسلم عن عائشة -رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه ﷺ إذا عصفت الريح قال: ﴿اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به﴾. فإذا أخيلت السماء تغير لونه ﷺ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر, فإذا مطرت سُرِّي عنه». فسألته. فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا أدري لعله كما قال قوم عاد: (هذا عارض ممطرنا﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥٦]
السؤال: ما الدعاء المستحب عند رؤية الريح أو السحاب مقبلة؟
٤- ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ﴾
أي: ولقد مكنا عاداً كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون؛ أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً، بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً. [السعدي: ٧٨٣]
السؤال: القوة المادية لا تنفع شيئا إذا أراد الله العقوبة لأهلها، وضح ذلك.
٥- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً﴾
وفائدة قوله: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾ أنهم لم ينقصهم شيء من شأنه يخل بإدراكهم الحق لولا العناد، وهذا تعريض بمشركي قريش؛ أي أنكم حرمتم أنفسكم الانتفاع بسمعكم وأبصاركم وعقولكم كما حرموه. [ابن عاشور: ٢٦/٥٣]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾؟
٦- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾
وهذه الآية وأمثالها تدل على أن السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع صاحبها مع جحده بآيات الله، فتبين أن العقل الذي هو مناط التكليف لا يحصل بمجرده الإيمان النافع والمعرفة المنجية من عذاب الله. [ابن تيمية: ٥/٥٥٠]
السؤال: الهداية ليست مجرد ثمرة للعقل, ولكنها منّة من الله سبحانه, وضح ذلك.
٧- ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ﴾
أي فهلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم -حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله- ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. [الشوكاني: ٥/٢٤]
السؤال: المتقرب إليهم ضعفاء في الدنيا والآخرة، بين الإجابة من خلال الآية.
التوجيهات
١- قصص الأنبياء تسلية للنبي ﷺ، ولمن سار على نهجه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
٢- قوم عاد لجهلهم وكبرهم استبشروا بالسحاب الذي كان فيه هلاكهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- لا ينفع التطور العلمي والحضاري والعمراني إذا نزل عقاب الله تعالى، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- احفظ دعاء الريح والمطر المأثور: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، واقرأه عند رؤيتهما، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٢- اعمل ثلاث طاعاتٍ: الأولى متعلقة بالسمع، والثانية بالبصر، والثالثة بالفؤاد، ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ﴾
٣- شاهد صوراً عن الآثار المتبقية من الأمم الماضية، وسجل العبر التي تأثرت بها، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَخَا عَادٍ﴾ هُوَ: هُودٌ عليه السلام.
﴿بِالأَحْقَافِ﴾ اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.
﴿خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مَضَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا عَرَضًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.
﴿تُدَمِّرُ﴾ تُهْلِكُ.
﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَرَّتْ بِهِ مِمَّا أُرْسِلَتْ بِهَلاَكِهِ.
﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ﴾ فِي الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ.
﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ بَيَّنَّا لَهُمْ أَنْوَاعَ الحُجَجِ، وَكَرَّرْنَاهَا لَهُمْ.
﴿فَلَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿قُرْبَاناً﴾ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
﴿إِفْكُهُمْ﴾ كَذِبُهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ.
الأحقاف 46:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
بضرب الأمثال وقصص مَن تَقَدَّم يُعرف قبح الشيء وحسنه؛ فقال سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿واذكر أخا عاد﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥١]
السؤال: ما فائدة التذكير بقصة عاد؟
٢- ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
وإنما زيد ﴿ قوماً ﴾ ولم يقتصر على ﴿ تجهلون ﴾ للدلالة على تمكن الجهالة منهم حتى صارت من مقوّمات قوميتهم، وللدلالة على أنها عمت جميع القبيلة كما قال لوط لقومه: ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود : ٧٨ ]. [ابن عاشور: ٢٦/٤٨]
السؤال: ما دلالة كلمة ﴿قوماً﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
أخرج مسلم عن عائشة -رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه ﷺ إذا عصفت الريح قال: ﴿اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به﴾. فإذا أخيلت السماء تغير لونه ﷺ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر, فإذا مطرت سُرِّي عنه». فسألته. فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا أدري لعله كما قال قوم عاد: (هذا عارض ممطرنا﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥٦]
السؤال: ما الدعاء المستحب عند رؤية الريح أو السحاب مقبلة؟
٤- ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ﴾
أي: ولقد مكنا عاداً كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون؛ أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً، بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً. [السعدي: ٧٨٣]
السؤال: القوة المادية لا تنفع شيئا إذا أراد الله العقوبة لأهلها، وضح ذلك.
٥- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً﴾
وفائدة قوله: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾ أنهم لم ينقصهم شيء من شأنه يخل بإدراكهم الحق لولا العناد، وهذا تعريض بمشركي قريش؛ أي أنكم حرمتم أنفسكم الانتفاع بسمعكم وأبصاركم وعقولكم كما حرموه. [ابن عاشور: ٢٦/٥٣]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾؟
٦- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾
وهذه الآية وأمثالها تدل على أن السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع صاحبها مع جحده بآيات الله، فتبين أن العقل الذي هو مناط التكليف لا يحصل بمجرده الإيمان النافع والمعرفة المنجية من عذاب الله. [ابن تيمية: ٥/٥٥٠]
السؤال: الهداية ليست مجرد ثمرة للعقل, ولكنها منّة من الله سبحانه, وضح ذلك.
٧- ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ﴾
أي فهلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم -حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله- ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. [الشوكاني: ٥/٢٤]
السؤال: المتقرب إليهم ضعفاء في الدنيا والآخرة، بين الإجابة من خلال الآية.
التوجيهات
١- قصص الأنبياء تسلية للنبي ﷺ، ولمن سار على نهجه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
٢- قوم عاد لجهلهم وكبرهم استبشروا بالسحاب الذي كان فيه هلاكهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- لا ينفع التطور العلمي والحضاري والعمراني إذا نزل عقاب الله تعالى، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- احفظ دعاء الريح والمطر المأثور: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، واقرأه عند رؤيتهما، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٢- اعمل ثلاث طاعاتٍ: الأولى متعلقة بالسمع، والثانية بالبصر، والثالثة بالفؤاد، ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ﴾
٣- شاهد صوراً عن الآثار المتبقية من الأمم الماضية، وسجل العبر التي تأثرت بها، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَخَا عَادٍ﴾ هُوَ: هُودٌ عليه السلام.
﴿بِالأَحْقَافِ﴾ اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.
﴿خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مَضَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا عَرَضًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.
﴿تُدَمِّرُ﴾ تُهْلِكُ.
﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَرَّتْ بِهِ مِمَّا أُرْسِلَتْ بِهَلاَكِهِ.
﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ﴾ فِي الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ.
﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ بَيَّنَّا لَهُمْ أَنْوَاعَ الحُجَجِ، وَكَرَّرْنَاهَا لَهُمْ.
﴿فَلَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿قُرْبَاناً﴾ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
﴿إِفْكُهُمْ﴾ كَذِبُهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ.
الأحقاف 46:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
بضرب الأمثال وقصص مَن تَقَدَّم يُعرف قبح الشيء وحسنه؛ فقال سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿واذكر أخا عاد﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥١]
السؤال: ما فائدة التذكير بقصة عاد؟
٢- ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
وإنما زيد ﴿ قوماً ﴾ ولم يقتصر على ﴿ تجهلون ﴾ للدلالة على تمكن الجهالة منهم حتى صارت من مقوّمات قوميتهم، وللدلالة على أنها عمت جميع القبيلة كما قال لوط لقومه: ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود : ٧٨ ]. [ابن عاشور: ٢٦/٤٨]
السؤال: ما دلالة كلمة ﴿قوماً﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
أخرج مسلم عن عائشة -رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه ﷺ إذا عصفت الريح قال: ﴿اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به﴾. فإذا أخيلت السماء تغير لونه ﷺ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر, فإذا مطرت سُرِّي عنه». فسألته. فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا أدري لعله كما قال قوم عاد: (هذا عارض ممطرنا﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥٦]
السؤال: ما الدعاء المستحب عند رؤية الريح أو السحاب مقبلة؟
٤- ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ﴾
أي: ولقد مكنا عاداً كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون؛ أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً، بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً. [السعدي: ٧٨٣]
السؤال: القوة المادية لا تنفع شيئا إذا أراد الله العقوبة لأهلها، وضح ذلك.
٥- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً﴾
وفائدة قوله: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾ أنهم لم ينقصهم شيء من شأنه يخل بإدراكهم الحق لولا العناد، وهذا تعريض بمشركي قريش؛ أي أنكم حرمتم أنفسكم الانتفاع بسمعكم وأبصاركم وعقولكم كما حرموه. [ابن عاشور: ٢٦/٥٣]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾؟
٦- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾
وهذه الآية وأمثالها تدل على أن السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع صاحبها مع جحده بآيات الله، فتبين أن العقل الذي هو مناط التكليف لا يحصل بمجرده الإيمان النافع والمعرفة المنجية من عذاب الله. [ابن تيمية: ٥/٥٥٠]
السؤال: الهداية ليست مجرد ثمرة للعقل, ولكنها منّة من الله سبحانه, وضح ذلك.
٧- ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ﴾
أي فهلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم -حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله- ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. [الشوكاني: ٥/٢٤]
السؤال: المتقرب إليهم ضعفاء في الدنيا والآخرة، بين الإجابة من خلال الآية.
التوجيهات
١- قصص الأنبياء تسلية للنبي ﷺ، ولمن سار على نهجه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
٢- قوم عاد لجهلهم وكبرهم استبشروا بالسحاب الذي كان فيه هلاكهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- لا ينفع التطور العلمي والحضاري والعمراني إذا نزل عقاب الله تعالى، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- احفظ دعاء الريح والمطر المأثور: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، واقرأه عند رؤيتهما، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٢- اعمل ثلاث طاعاتٍ: الأولى متعلقة بالسمع، والثانية بالبصر، والثالثة بالفؤاد، ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ﴾
٣- شاهد صوراً عن الآثار المتبقية من الأمم الماضية، وسجل العبر التي تأثرت بها، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَخَا عَادٍ﴾ هُوَ: هُودٌ عليه السلام.
﴿بِالأَحْقَافِ﴾ اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.
﴿خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مَضَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا عَرَضًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.
﴿تُدَمِّرُ﴾ تُهْلِكُ.
﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَرَّتْ بِهِ مِمَّا أُرْسِلَتْ بِهَلاَكِهِ.
﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ﴾ فِي الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ.
﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ بَيَّنَّا لَهُمْ أَنْوَاعَ الحُجَجِ، وَكَرَّرْنَاهَا لَهُمْ.
﴿فَلَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿قُرْبَاناً﴾ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
﴿إِفْكُهُمْ﴾ كَذِبُهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ.
الأحقاف 46:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
بضرب الأمثال وقصص مَن تَقَدَّم يُعرف قبح الشيء وحسنه؛ فقال سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿واذكر أخا عاد﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥١]
السؤال: ما فائدة التذكير بقصة عاد؟
٢- ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
وإنما زيد ﴿ قوماً ﴾ ولم يقتصر على ﴿ تجهلون ﴾ للدلالة على تمكن الجهالة منهم حتى صارت من مقوّمات قوميتهم، وللدلالة على أنها عمت جميع القبيلة كما قال لوط لقومه: ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود : ٧٨ ]. [ابن عاشور: ٢٦/٤٨]
السؤال: ما دلالة كلمة ﴿قوماً﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
أخرج مسلم عن عائشة -رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه ﷺ إذا عصفت الريح قال: ﴿اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به﴾. فإذا أخيلت السماء تغير لونه ﷺ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر, فإذا مطرت سُرِّي عنه». فسألته. فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا أدري لعله كما قال قوم عاد: (هذا عارض ممطرنا﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥٦]
السؤال: ما الدعاء المستحب عند رؤية الريح أو السحاب مقبلة؟
٤- ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ﴾
أي: ولقد مكنا عاداً كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون؛ أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً، بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً. [السعدي: ٧٨٣]
السؤال: القوة المادية لا تنفع شيئا إذا أراد الله العقوبة لأهلها، وضح ذلك.
٥- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً﴾
وفائدة قوله: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾ أنهم لم ينقصهم شيء من شأنه يخل بإدراكهم الحق لولا العناد، وهذا تعريض بمشركي قريش؛ أي أنكم حرمتم أنفسكم الانتفاع بسمعكم وأبصاركم وعقولكم كما حرموه. [ابن عاشور: ٢٦/٥٣]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾؟
٦- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾
وهذه الآية وأمثالها تدل على أن السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع صاحبها مع جحده بآيات الله، فتبين أن العقل الذي هو مناط التكليف لا يحصل بمجرده الإيمان النافع والمعرفة المنجية من عذاب الله. [ابن تيمية: ٥/٥٥٠]
السؤال: الهداية ليست مجرد ثمرة للعقل, ولكنها منّة من الله سبحانه, وضح ذلك.
٧- ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ﴾
أي فهلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم -حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله- ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. [الشوكاني: ٥/٢٤]
السؤال: المتقرب إليهم ضعفاء في الدنيا والآخرة، بين الإجابة من خلال الآية.
التوجيهات
١- قصص الأنبياء تسلية للنبي ﷺ، ولمن سار على نهجه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
٢- قوم عاد لجهلهم وكبرهم استبشروا بالسحاب الذي كان فيه هلاكهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- لا ينفع التطور العلمي والحضاري والعمراني إذا نزل عقاب الله تعالى، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- احفظ دعاء الريح والمطر المأثور: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، واقرأه عند رؤيتهما، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٢- اعمل ثلاث طاعاتٍ: الأولى متعلقة بالسمع، والثانية بالبصر، والثالثة بالفؤاد، ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ﴾
٣- شاهد صوراً عن الآثار المتبقية من الأمم الماضية، وسجل العبر التي تأثرت بها، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَخَا عَادٍ﴾ هُوَ: هُودٌ عليه السلام.
﴿بِالأَحْقَافِ﴾ اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.
﴿خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مَضَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا عَرَضًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.
﴿تُدَمِّرُ﴾ تُهْلِكُ.
﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَرَّتْ بِهِ مِمَّا أُرْسِلَتْ بِهَلاَكِهِ.
﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ﴾ فِي الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ.
﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ بَيَّنَّا لَهُمْ أَنْوَاعَ الحُجَجِ، وَكَرَّرْنَاهَا لَهُمْ.
﴿فَلَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿قُرْبَاناً﴾ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
﴿إِفْكُهُمْ﴾ كَذِبُهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ.
الأحقاف 46:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
بضرب الأمثال وقصص مَن تَقَدَّم يُعرف قبح الشيء وحسنه؛ فقال سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿واذكر أخا عاد﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥١]
السؤال: ما فائدة التذكير بقصة عاد؟
٢- ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
وإنما زيد ﴿ قوماً ﴾ ولم يقتصر على ﴿ تجهلون ﴾ للدلالة على تمكن الجهالة منهم حتى صارت من مقوّمات قوميتهم، وللدلالة على أنها عمت جميع القبيلة كما قال لوط لقومه: ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود : ٧٨ ]. [ابن عاشور: ٢٦/٤٨]
السؤال: ما دلالة كلمة ﴿قوماً﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
أخرج مسلم عن عائشة -رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه ﷺ إذا عصفت الريح قال: ﴿اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به﴾. فإذا أخيلت السماء تغير لونه ﷺ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر, فإذا مطرت سُرِّي عنه». فسألته. فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا أدري لعله كما قال قوم عاد: (هذا عارض ممطرنا﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥٦]
السؤال: ما الدعاء المستحب عند رؤية الريح أو السحاب مقبلة؟
٤- ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ﴾
أي: ولقد مكنا عاداً كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون؛ أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً، بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً. [السعدي: ٧٨٣]
السؤال: القوة المادية لا تنفع شيئا إذا أراد الله العقوبة لأهلها، وضح ذلك.
٥- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً﴾
وفائدة قوله: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾ أنهم لم ينقصهم شيء من شأنه يخل بإدراكهم الحق لولا العناد، وهذا تعريض بمشركي قريش؛ أي أنكم حرمتم أنفسكم الانتفاع بسمعكم وأبصاركم وعقولكم كما حرموه. [ابن عاشور: ٢٦/٥٣]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾؟
٦- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾
وهذه الآية وأمثالها تدل على أن السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع صاحبها مع جحده بآيات الله، فتبين أن العقل الذي هو مناط التكليف لا يحصل بمجرده الإيمان النافع والمعرفة المنجية من عذاب الله. [ابن تيمية: ٥/٥٥٠]
السؤال: الهداية ليست مجرد ثمرة للعقل, ولكنها منّة من الله سبحانه, وضح ذلك.
٧- ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ﴾
أي فهلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم -حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله- ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. [الشوكاني: ٥/٢٤]
السؤال: المتقرب إليهم ضعفاء في الدنيا والآخرة، بين الإجابة من خلال الآية.
التوجيهات
١- قصص الأنبياء تسلية للنبي ﷺ، ولمن سار على نهجه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
٢- قوم عاد لجهلهم وكبرهم استبشروا بالسحاب الذي كان فيه هلاكهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- لا ينفع التطور العلمي والحضاري والعمراني إذا نزل عقاب الله تعالى، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- احفظ دعاء الريح والمطر المأثور: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، واقرأه عند رؤيتهما، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٢- اعمل ثلاث طاعاتٍ: الأولى متعلقة بالسمع، والثانية بالبصر، والثالثة بالفؤاد، ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ﴾
٣- شاهد صوراً عن الآثار المتبقية من الأمم الماضية، وسجل العبر التي تأثرت بها، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَخَا عَادٍ﴾ هُوَ: هُودٌ عليه السلام.
﴿بِالأَحْقَافِ﴾ اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.
﴿خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مَضَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا عَرَضًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.
﴿تُدَمِّرُ﴾ تُهْلِكُ.
﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَرَّتْ بِهِ مِمَّا أُرْسِلَتْ بِهَلاَكِهِ.
﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ﴾ فِي الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ.
﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ بَيَّنَّا لَهُمْ أَنْوَاعَ الحُجَجِ، وَكَرَّرْنَاهَا لَهُمْ.
﴿فَلَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿قُرْبَاناً﴾ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
﴿إِفْكُهُمْ﴾ كَذِبُهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ.
الأحقاف 46:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
بضرب الأمثال وقصص مَن تَقَدَّم يُعرف قبح الشيء وحسنه؛ فقال سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿واذكر أخا عاد﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥١]
السؤال: ما فائدة التذكير بقصة عاد؟
٢- ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
وإنما زيد ﴿ قوماً ﴾ ولم يقتصر على ﴿ تجهلون ﴾ للدلالة على تمكن الجهالة منهم حتى صارت من مقوّمات قوميتهم، وللدلالة على أنها عمت جميع القبيلة كما قال لوط لقومه: ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود : ٧٨ ]. [ابن عاشور: ٢٦/٤٨]
السؤال: ما دلالة كلمة ﴿قوماً﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
أخرج مسلم عن عائشة -رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه ﷺ إذا عصفت الريح قال: ﴿اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به﴾. فإذا أخيلت السماء تغير لونه ﷺ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر, فإذا مطرت سُرِّي عنه». فسألته. فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا أدري لعله كما قال قوم عاد: (هذا عارض ممطرنا﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥٦]
السؤال: ما الدعاء المستحب عند رؤية الريح أو السحاب مقبلة؟
٤- ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ﴾
أي: ولقد مكنا عاداً كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون؛ أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً، بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً. [السعدي: ٧٨٣]
السؤال: القوة المادية لا تنفع شيئا إذا أراد الله العقوبة لأهلها، وضح ذلك.
٥- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً﴾
وفائدة قوله: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾ أنهم لم ينقصهم شيء من شأنه يخل بإدراكهم الحق لولا العناد، وهذا تعريض بمشركي قريش؛ أي أنكم حرمتم أنفسكم الانتفاع بسمعكم وأبصاركم وعقولكم كما حرموه. [ابن عاشور: ٢٦/٥٣]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾؟
٦- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾
وهذه الآية وأمثالها تدل على أن السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع صاحبها مع جحده بآيات الله، فتبين أن العقل الذي هو مناط التكليف لا يحصل بمجرده الإيمان النافع والمعرفة المنجية من عذاب الله. [ابن تيمية: ٥/٥٥٠]
السؤال: الهداية ليست مجرد ثمرة للعقل, ولكنها منّة من الله سبحانه, وضح ذلك.
٧- ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ﴾
أي فهلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم -حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله- ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. [الشوكاني: ٥/٢٤]
السؤال: المتقرب إليهم ضعفاء في الدنيا والآخرة، بين الإجابة من خلال الآية.
التوجيهات
١- قصص الأنبياء تسلية للنبي ﷺ، ولمن سار على نهجه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
٢- قوم عاد لجهلهم وكبرهم استبشروا بالسحاب الذي كان فيه هلاكهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- لا ينفع التطور العلمي والحضاري والعمراني إذا نزل عقاب الله تعالى، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- احفظ دعاء الريح والمطر المأثور: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، واقرأه عند رؤيتهما، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٢- اعمل ثلاث طاعاتٍ: الأولى متعلقة بالسمع، والثانية بالبصر، والثالثة بالفؤاد، ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ﴾
٣- شاهد صوراً عن الآثار المتبقية من الأمم الماضية، وسجل العبر التي تأثرت بها، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَخَا عَادٍ﴾ هُوَ: هُودٌ عليه السلام.
﴿بِالأَحْقَافِ﴾ اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.
﴿خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مَضَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا عَرَضًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.
﴿تُدَمِّرُ﴾ تُهْلِكُ.
﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَرَّتْ بِهِ مِمَّا أُرْسِلَتْ بِهَلاَكِهِ.
﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ﴾ فِي الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ.
﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ بَيَّنَّا لَهُمْ أَنْوَاعَ الحُجَجِ، وَكَرَّرْنَاهَا لَهُمْ.
﴿فَلَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿قُرْبَاناً﴾ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
﴿إِفْكُهُمْ﴾ كَذِبُهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ.
الأحقاف 46:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
بضرب الأمثال وقصص مَن تَقَدَّم يُعرف قبح الشيء وحسنه؛ فقال سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿واذكر أخا عاد﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥١]
السؤال: ما فائدة التذكير بقصة عاد؟
٢- ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
وإنما زيد ﴿ قوماً ﴾ ولم يقتصر على ﴿ تجهلون ﴾ للدلالة على تمكن الجهالة منهم حتى صارت من مقوّمات قوميتهم، وللدلالة على أنها عمت جميع القبيلة كما قال لوط لقومه: ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود : ٧٨ ]. [ابن عاشور: ٢٦/٤٨]
السؤال: ما دلالة كلمة ﴿قوماً﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
أخرج مسلم عن عائشة -رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه ﷺ إذا عصفت الريح قال: ﴿اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به﴾. فإذا أخيلت السماء تغير لونه ﷺ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر, فإذا مطرت سُرِّي عنه». فسألته. فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا أدري لعله كما قال قوم عاد: (هذا عارض ممطرنا﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥٦]
السؤال: ما الدعاء المستحب عند رؤية الريح أو السحاب مقبلة؟
٤- ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ﴾
أي: ولقد مكنا عاداً كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون؛ أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً، بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً. [السعدي: ٧٨٣]
السؤال: القوة المادية لا تنفع شيئا إذا أراد الله العقوبة لأهلها، وضح ذلك.
٥- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً﴾
وفائدة قوله: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾ أنهم لم ينقصهم شيء من شأنه يخل بإدراكهم الحق لولا العناد، وهذا تعريض بمشركي قريش؛ أي أنكم حرمتم أنفسكم الانتفاع بسمعكم وأبصاركم وعقولكم كما حرموه. [ابن عاشور: ٢٦/٥٣]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾؟
٦- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾
وهذه الآية وأمثالها تدل على أن السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع صاحبها مع جحده بآيات الله، فتبين أن العقل الذي هو مناط التكليف لا يحصل بمجرده الإيمان النافع والمعرفة المنجية من عذاب الله. [ابن تيمية: ٥/٥٥٠]
السؤال: الهداية ليست مجرد ثمرة للعقل, ولكنها منّة من الله سبحانه, وضح ذلك.
٧- ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ﴾
أي فهلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم -حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله- ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. [الشوكاني: ٥/٢٤]
السؤال: المتقرب إليهم ضعفاء في الدنيا والآخرة، بين الإجابة من خلال الآية.
التوجيهات
١- قصص الأنبياء تسلية للنبي ﷺ، ولمن سار على نهجه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
٢- قوم عاد لجهلهم وكبرهم استبشروا بالسحاب الذي كان فيه هلاكهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- لا ينفع التطور العلمي والحضاري والعمراني إذا نزل عقاب الله تعالى، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- احفظ دعاء الريح والمطر المأثور: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، واقرأه عند رؤيتهما، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٢- اعمل ثلاث طاعاتٍ: الأولى متعلقة بالسمع، والثانية بالبصر، والثالثة بالفؤاد، ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ﴾
٣- شاهد صوراً عن الآثار المتبقية من الأمم الماضية، وسجل العبر التي تأثرت بها، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَخَا عَادٍ﴾ هُوَ: هُودٌ عليه السلام.
﴿بِالأَحْقَافِ﴾ اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.
﴿خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مَضَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا عَرَضًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.
﴿تُدَمِّرُ﴾ تُهْلِكُ.
﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَرَّتْ بِهِ مِمَّا أُرْسِلَتْ بِهَلاَكِهِ.
﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ﴾ فِي الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ.
﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ بَيَّنَّا لَهُمْ أَنْوَاعَ الحُجَجِ، وَكَرَّرْنَاهَا لَهُمْ.
﴿فَلَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿قُرْبَاناً﴾ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
﴿إِفْكُهُمْ﴾ كَذِبُهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ.
الأحقاف 46:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
بضرب الأمثال وقصص مَن تَقَدَّم يُعرف قبح الشيء وحسنه؛ فقال سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ﴿واذكر أخا عاد﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥١]
السؤال: ما فائدة التذكير بقصة عاد؟
٢- ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
وإنما زيد ﴿ قوماً ﴾ ولم يقتصر على ﴿ تجهلون ﴾ للدلالة على تمكن الجهالة منهم حتى صارت من مقوّمات قوميتهم، وللدلالة على أنها عمت جميع القبيلة كما قال لوط لقومه: ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ [هود : ٧٨ ]. [ابن عاشور: ٢٦/٤٨]
السؤال: ما دلالة كلمة ﴿قوماً﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
أخرج مسلم عن عائشة -رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه ﷺ إذا عصفت الريح قال: ﴿اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به﴾. فإذا أخيلت السماء تغير لونه ﷺ، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر, فإذا مطرت سُرِّي عنه». فسألته. فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا أدري لعله كما قال قوم عاد: (هذا عارض ممطرنا﴾. [الألوسي: ٢٥/٢٥٦]
السؤال: ما الدعاء المستحب عند رؤية الريح أو السحاب مقبلة؟
٤- ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ﴾
أي: ولقد مكنا عاداً كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون؛ أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً، بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً. [السعدي: ٧٨٣]
السؤال: القوة المادية لا تنفع شيئا إذا أراد الله العقوبة لأهلها، وضح ذلك.
٥- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً﴾
وفائدة قوله: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾ أنهم لم ينقصهم شيء من شأنه يخل بإدراكهم الحق لولا العناد، وهذا تعريض بمشركي قريش؛ أي أنكم حرمتم أنفسكم الانتفاع بسمعكم وأبصاركم وعقولكم كما حرموه. [ابن عاشور: ٢٦/٥٣]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة﴾؟
٦- ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾
وهذه الآية وأمثالها تدل على أن السمع والأبصار والأفئدة لا تنفع صاحبها مع جحده بآيات الله، فتبين أن العقل الذي هو مناط التكليف لا يحصل بمجرده الإيمان النافع والمعرفة المنجية من عذاب الله. [ابن تيمية: ٥/٥٥٠]
السؤال: الهداية ليست مجرد ثمرة للعقل, ولكنها منّة من الله سبحانه, وضح ذلك.
٧- ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ﴾
أي فهلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم -حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله- ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. [الشوكاني: ٥/٢٤]
السؤال: المتقرب إليهم ضعفاء في الدنيا والآخرة، بين الإجابة من خلال الآية.
التوجيهات
١- قصص الأنبياء تسلية للنبي ﷺ، ولمن سار على نهجه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾
٢- قوم عاد لجهلهم وكبرهم استبشروا بالسحاب الذي كان فيه هلاكهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- لا ينفع التطور العلمي والحضاري والعمراني إذا نزل عقاب الله تعالى، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- احفظ دعاء الريح والمطر المأثور: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، واقرأه عند رؤيتهما، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٢- اعمل ثلاث طاعاتٍ: الأولى متعلقة بالسمع، والثانية بالبصر، والثالثة بالفؤاد، ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ﴾
٣- شاهد صوراً عن الآثار المتبقية من الأمم الماضية، وسجل العبر التي تأثرت بها، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَخَا عَادٍ﴾ هُوَ: هُودٌ عليه السلام.
﴿بِالأَحْقَافِ﴾ اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.
﴿خَلَتِ النُّذُرُ﴾ مَضَتِ الرُّسُلُ.
﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿عَارِضًا﴾ سَحَابًا عَرَضًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.
﴿تُدَمِّرُ﴾ تُهْلِكُ.
﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ مَرَّتْ بِهِ مِمَّا أُرْسِلَتْ بِهَلاَكِهِ.
﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ﴾ فِي الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ.
﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ بَيَّنَّا لَهُمْ أَنْوَاعَ الحُجَجِ، وَكَرَّرْنَاهَا لَهُمْ.
﴿فَلَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿قُرْبَاناً﴾ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
﴿إِفْكُهُمْ﴾ كَذِبُهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَكْذِبُونَ.
الأحقاف 46:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
أي: استمعوا، وهذا أدب منهم.... ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ أي: رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله: ﴿ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقد استدل بهذه الآية على أنه في الجن نذر، وليس فيهم رسل، ولا شك أن الجن لم يبعث الله تعالى منهم رسولاً. [ابن كثير:٤/١٧٢]
السؤال: ما الأدب الذي فعله الجن عند استماعهم للقرآن؟ وهل من الجن رسل؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
ولم يذكروا عيسى لأن عيسى - عليه السلام - أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة، فالعمدة هو التوراة، فلهذا قالوا: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه الصلاة والسلام أول مرة؛ فقال: بخ بخ، هذا الناموس الذي كان يأتي موسى. [ابن كثير ٤/١٧٣]
السؤال: لماذا قالت الجن: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، ولم يقولوا: أنزل من بعد عيسى؟
٣- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (٣٠) يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ﴾
لَمَّا مدحوا القرآن وبينوا محله ومرتبته دعوهم إلى الإيمان به. [السعدي:٧٨٣]
السؤال: في ترتيب كلام الجن فائدة دعوية مهمة، وضحها.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ ۚ بَلَٰغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
العزم المحمود في الدين: العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة، وقوامه الصبر على المكروه، وباعثه التقوى، وقوته شدة المراقبة بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه؛ قال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ [آل عمران:١٨٦]. [ابن عاشور:٢٦/٦٧]
السؤال: ما مقومات العزم المحمود؟
٥- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
﴿أولو العزم من الرسل﴾ هم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- وعلى هذا القول فالرسل الذين أُمِر رسول الله ﷺ أن يصبر كما صبروا أربعة، فصار هو ﷺ خامسهم. [الشنقيطي: ٧/٢٤١]
السؤال: من أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام؟
٦- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
لما أمره بالصبر الذي من أعلى الفضائل، نهاه عن العجلة التي هي من أمهات الرذائل، ليصح التحلي بفضيلة الصبر الضامنة للفوز والنصر، فقال: ﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي: تطلب العجلة وتوجدها بأن تفعل شيئاً مما يسوءهم في غير حينه. [البقاعي:١٨/١٩١]
السؤال: بينت الآية أن كمال الداعية يحصل بصفتين, ما هما؟
٧- ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ﴾
لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: ١١٢-١١٣]. [الطبري:٢٢/١٤٦]
السؤال: ما الذي جعل الكفار يعتقدون قِصَرَ مكثهم في الدنيا؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم تعليم الغير ونفعهم، ﴿ا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
٢- من خلق السماوات والأرض فهو قادر على إعادة الإنسان بعد موته، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ﴾
٣- الصبر من خلُق الأنبياء والمرسلين، وهو من أسبب الفلاح في الدنيا والآخرة، ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر عبادةً أمرك بها داعيةٌ أو ناصح لك وقم بتنفيذها، ﴿وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ﴾
٢- اقرأ القرآن وحدك وارفع به صوتك؛ فربما استمع إليك ملائكة أو جن فيزيد أجرك، ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟﴾
٣- استمع إلى آية من كتاب الله ثم اعمل بها لعلك تكون من أهل القرآن، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿صَرَفْنَا﴾ بَعَثْنَا وَوَجَّهْنَا نَحْوَكَ.
﴿قُضِيَ﴾ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ تِلاَوَتِهِ.
﴿مُنْذِرِينَ﴾ مُحَذِّرِينَ مِنْ بَأْسِ اللهِ.
﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَيُجِرْكُمْ﴾ يُنْقِذْكُمْ.
﴿بِمُعْجِزٍ﴾ بِفَائِتٍ مِنَ اللهِ بالهَرَبِ.
﴿أَوْلِيَاءُ﴾ أَنْصَارٌ يَمْنَعُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ لَمْ يَعْجِزْ عَنْ خَلْقِهِنَّ، وَلَمْ يَتْعَبْ بِهِ.
﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ ذَوُو الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ؛ وَهُمْ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ؛ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ لاَ تَتَعَجَّلْ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ.
﴿بَلاَغٌ﴾ هَذَا تَبْلِيغٌ مِنَ اللهِ لَهُمْ.
الأحقاف 46:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
أي: استمعوا، وهذا أدب منهم.... ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ أي: رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله: ﴿ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقد استدل بهذه الآية على أنه في الجن نذر، وليس فيهم رسل، ولا شك أن الجن لم يبعث الله تعالى منهم رسولاً. [ابن كثير:٤/١٧٢]
السؤال: ما الأدب الذي فعله الجن عند استماعهم للقرآن؟ وهل من الجن رسل؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
ولم يذكروا عيسى لأن عيسى - عليه السلام - أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة، فالعمدة هو التوراة، فلهذا قالوا: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه الصلاة والسلام أول مرة؛ فقال: بخ بخ، هذا الناموس الذي كان يأتي موسى. [ابن كثير ٤/١٧٣]
السؤال: لماذا قالت الجن: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، ولم يقولوا: أنزل من بعد عيسى؟
٣- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (٣٠) يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ﴾
لَمَّا مدحوا القرآن وبينوا محله ومرتبته دعوهم إلى الإيمان به. [السعدي:٧٨٣]
السؤال: في ترتيب كلام الجن فائدة دعوية مهمة، وضحها.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ ۚ بَلَٰغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
العزم المحمود في الدين: العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة، وقوامه الصبر على المكروه، وباعثه التقوى، وقوته شدة المراقبة بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه؛ قال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ [آل عمران:١٨٦]. [ابن عاشور:٢٦/٦٧]
السؤال: ما مقومات العزم المحمود؟
٥- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
﴿أولو العزم من الرسل﴾ هم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- وعلى هذا القول فالرسل الذين أُمِر رسول الله ﷺ أن يصبر كما صبروا أربعة، فصار هو ﷺ خامسهم. [الشنقيطي: ٧/٢٤١]
السؤال: من أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام؟
٦- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
لما أمره بالصبر الذي من أعلى الفضائل، نهاه عن العجلة التي هي من أمهات الرذائل، ليصح التحلي بفضيلة الصبر الضامنة للفوز والنصر، فقال: ﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي: تطلب العجلة وتوجدها بأن تفعل شيئاً مما يسوءهم في غير حينه. [البقاعي:١٨/١٩١]
السؤال: بينت الآية أن كمال الداعية يحصل بصفتين, ما هما؟
٧- ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ﴾
لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: ١١٢-١١٣]. [الطبري:٢٢/١٤٦]
السؤال: ما الذي جعل الكفار يعتقدون قِصَرَ مكثهم في الدنيا؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم تعليم الغير ونفعهم، ﴿ا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
٢- من خلق السماوات والأرض فهو قادر على إعادة الإنسان بعد موته، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ﴾
٣- الصبر من خلُق الأنبياء والمرسلين، وهو من أسبب الفلاح في الدنيا والآخرة، ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر عبادةً أمرك بها داعيةٌ أو ناصح لك وقم بتنفيذها، ﴿وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ﴾
٢- اقرأ القرآن وحدك وارفع به صوتك؛ فربما استمع إليك ملائكة أو جن فيزيد أجرك، ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟﴾
٣- استمع إلى آية من كتاب الله ثم اعمل بها لعلك تكون من أهل القرآن، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿صَرَفْنَا﴾ بَعَثْنَا وَوَجَّهْنَا نَحْوَكَ.
﴿قُضِيَ﴾ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ تِلاَوَتِهِ.
﴿مُنْذِرِينَ﴾ مُحَذِّرِينَ مِنْ بَأْسِ اللهِ.
﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَيُجِرْكُمْ﴾ يُنْقِذْكُمْ.
﴿بِمُعْجِزٍ﴾ بِفَائِتٍ مِنَ اللهِ بالهَرَبِ.
﴿أَوْلِيَاءُ﴾ أَنْصَارٌ يَمْنَعُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ لَمْ يَعْجِزْ عَنْ خَلْقِهِنَّ، وَلَمْ يَتْعَبْ بِهِ.
﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ ذَوُو الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ؛ وَهُمْ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ؛ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ لاَ تَتَعَجَّلْ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ.
﴿بَلاَغٌ﴾ هَذَا تَبْلِيغٌ مِنَ اللهِ لَهُمْ.
الأحقاف 46:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
أي: استمعوا، وهذا أدب منهم.... ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ أي: رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله: ﴿ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقد استدل بهذه الآية على أنه في الجن نذر، وليس فيهم رسل، ولا شك أن الجن لم يبعث الله تعالى منهم رسولاً. [ابن كثير:٤/١٧٢]
السؤال: ما الأدب الذي فعله الجن عند استماعهم للقرآن؟ وهل من الجن رسل؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
ولم يذكروا عيسى لأن عيسى - عليه السلام - أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة، فالعمدة هو التوراة، فلهذا قالوا: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه الصلاة والسلام أول مرة؛ فقال: بخ بخ، هذا الناموس الذي كان يأتي موسى. [ابن كثير ٤/١٧٣]
السؤال: لماذا قالت الجن: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، ولم يقولوا: أنزل من بعد عيسى؟
٣- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (٣٠) يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ﴾
لَمَّا مدحوا القرآن وبينوا محله ومرتبته دعوهم إلى الإيمان به. [السعدي:٧٨٣]
السؤال: في ترتيب كلام الجن فائدة دعوية مهمة، وضحها.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ ۚ بَلَٰغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
العزم المحمود في الدين: العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة، وقوامه الصبر على المكروه، وباعثه التقوى، وقوته شدة المراقبة بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه؛ قال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ [آل عمران:١٨٦]. [ابن عاشور:٢٦/٦٧]
السؤال: ما مقومات العزم المحمود؟
٥- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
﴿أولو العزم من الرسل﴾ هم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- وعلى هذا القول فالرسل الذين أُمِر رسول الله ﷺ أن يصبر كما صبروا أربعة، فصار هو ﷺ خامسهم. [الشنقيطي: ٧/٢٤١]
السؤال: من أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام؟
٦- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
لما أمره بالصبر الذي من أعلى الفضائل، نهاه عن العجلة التي هي من أمهات الرذائل، ليصح التحلي بفضيلة الصبر الضامنة للفوز والنصر، فقال: ﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي: تطلب العجلة وتوجدها بأن تفعل شيئاً مما يسوءهم في غير حينه. [البقاعي:١٨/١٩١]
السؤال: بينت الآية أن كمال الداعية يحصل بصفتين, ما هما؟
٧- ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ﴾
لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: ١١٢-١١٣]. [الطبري:٢٢/١٤٦]
السؤال: ما الذي جعل الكفار يعتقدون قِصَرَ مكثهم في الدنيا؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم تعليم الغير ونفعهم، ﴿ا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
٢- من خلق السماوات والأرض فهو قادر على إعادة الإنسان بعد موته، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ﴾
٣- الصبر من خلُق الأنبياء والمرسلين، وهو من أسبب الفلاح في الدنيا والآخرة، ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر عبادةً أمرك بها داعيةٌ أو ناصح لك وقم بتنفيذها، ﴿وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ﴾
٢- اقرأ القرآن وحدك وارفع به صوتك؛ فربما استمع إليك ملائكة أو جن فيزيد أجرك، ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟﴾
٣- استمع إلى آية من كتاب الله ثم اعمل بها لعلك تكون من أهل القرآن، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿صَرَفْنَا﴾ بَعَثْنَا وَوَجَّهْنَا نَحْوَكَ.
﴿قُضِيَ﴾ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ تِلاَوَتِهِ.
﴿مُنْذِرِينَ﴾ مُحَذِّرِينَ مِنْ بَأْسِ اللهِ.
﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَيُجِرْكُمْ﴾ يُنْقِذْكُمْ.
﴿بِمُعْجِزٍ﴾ بِفَائِتٍ مِنَ اللهِ بالهَرَبِ.
﴿أَوْلِيَاءُ﴾ أَنْصَارٌ يَمْنَعُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ لَمْ يَعْجِزْ عَنْ خَلْقِهِنَّ، وَلَمْ يَتْعَبْ بِهِ.
﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ ذَوُو الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ؛ وَهُمْ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ؛ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ لاَ تَتَعَجَّلْ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ.
﴿بَلاَغٌ﴾ هَذَا تَبْلِيغٌ مِنَ اللهِ لَهُمْ.
الأحقاف 46:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
أي: استمعوا، وهذا أدب منهم.... ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ أي: رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله: ﴿ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقد استدل بهذه الآية على أنه في الجن نذر، وليس فيهم رسل، ولا شك أن الجن لم يبعث الله تعالى منهم رسولاً. [ابن كثير:٤/١٧٢]
السؤال: ما الأدب الذي فعله الجن عند استماعهم للقرآن؟ وهل من الجن رسل؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
ولم يذكروا عيسى لأن عيسى - عليه السلام - أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة، فالعمدة هو التوراة، فلهذا قالوا: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه الصلاة والسلام أول مرة؛ فقال: بخ بخ، هذا الناموس الذي كان يأتي موسى. [ابن كثير ٤/١٧٣]
السؤال: لماذا قالت الجن: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، ولم يقولوا: أنزل من بعد عيسى؟
٣- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (٣٠) يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ﴾
لَمَّا مدحوا القرآن وبينوا محله ومرتبته دعوهم إلى الإيمان به. [السعدي:٧٨٣]
السؤال: في ترتيب كلام الجن فائدة دعوية مهمة، وضحها.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ ۚ بَلَٰغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
العزم المحمود في الدين: العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة، وقوامه الصبر على المكروه، وباعثه التقوى، وقوته شدة المراقبة بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه؛ قال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ [آل عمران:١٨٦]. [ابن عاشور:٢٦/٦٧]
السؤال: ما مقومات العزم المحمود؟
٥- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
﴿أولو العزم من الرسل﴾ هم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- وعلى هذا القول فالرسل الذين أُمِر رسول الله ﷺ أن يصبر كما صبروا أربعة، فصار هو ﷺ خامسهم. [الشنقيطي: ٧/٢٤١]
السؤال: من أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام؟
٦- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
لما أمره بالصبر الذي من أعلى الفضائل، نهاه عن العجلة التي هي من أمهات الرذائل، ليصح التحلي بفضيلة الصبر الضامنة للفوز والنصر، فقال: ﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي: تطلب العجلة وتوجدها بأن تفعل شيئاً مما يسوءهم في غير حينه. [البقاعي:١٨/١٩١]
السؤال: بينت الآية أن كمال الداعية يحصل بصفتين, ما هما؟
٧- ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ﴾
لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: ١١٢-١١٣]. [الطبري:٢٢/١٤٦]
السؤال: ما الذي جعل الكفار يعتقدون قِصَرَ مكثهم في الدنيا؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم تعليم الغير ونفعهم، ﴿ا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
٢- من خلق السماوات والأرض فهو قادر على إعادة الإنسان بعد موته، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ﴾
٣- الصبر من خلُق الأنبياء والمرسلين، وهو من أسبب الفلاح في الدنيا والآخرة، ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر عبادةً أمرك بها داعيةٌ أو ناصح لك وقم بتنفيذها، ﴿وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ﴾
٢- اقرأ القرآن وحدك وارفع به صوتك؛ فربما استمع إليك ملائكة أو جن فيزيد أجرك، ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟﴾
٣- استمع إلى آية من كتاب الله ثم اعمل بها لعلك تكون من أهل القرآن، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿صَرَفْنَا﴾ بَعَثْنَا وَوَجَّهْنَا نَحْوَكَ.
﴿قُضِيَ﴾ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ تِلاَوَتِهِ.
﴿مُنْذِرِينَ﴾ مُحَذِّرِينَ مِنْ بَأْسِ اللهِ.
﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَيُجِرْكُمْ﴾ يُنْقِذْكُمْ.
﴿بِمُعْجِزٍ﴾ بِفَائِتٍ مِنَ اللهِ بالهَرَبِ.
﴿أَوْلِيَاءُ﴾ أَنْصَارٌ يَمْنَعُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ لَمْ يَعْجِزْ عَنْ خَلْقِهِنَّ، وَلَمْ يَتْعَبْ بِهِ.
﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ ذَوُو الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ؛ وَهُمْ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ؛ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ لاَ تَتَعَجَّلْ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ.
﴿بَلاَغٌ﴾ هَذَا تَبْلِيغٌ مِنَ اللهِ لَهُمْ.
الأحقاف 46:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
أي: استمعوا، وهذا أدب منهم.... ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ أي: رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله: ﴿ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقد استدل بهذه الآية على أنه في الجن نذر، وليس فيهم رسل، ولا شك أن الجن لم يبعث الله تعالى منهم رسولاً. [ابن كثير:٤/١٧٢]
السؤال: ما الأدب الذي فعله الجن عند استماعهم للقرآن؟ وهل من الجن رسل؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
ولم يذكروا عيسى لأن عيسى - عليه السلام - أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة، فالعمدة هو التوراة، فلهذا قالوا: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه الصلاة والسلام أول مرة؛ فقال: بخ بخ، هذا الناموس الذي كان يأتي موسى. [ابن كثير ٤/١٧٣]
السؤال: لماذا قالت الجن: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، ولم يقولوا: أنزل من بعد عيسى؟
٣- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (٣٠) يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ﴾
لَمَّا مدحوا القرآن وبينوا محله ومرتبته دعوهم إلى الإيمان به. [السعدي:٧٨٣]
السؤال: في ترتيب كلام الجن فائدة دعوية مهمة، وضحها.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ ۚ بَلَٰغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
العزم المحمود في الدين: العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة، وقوامه الصبر على المكروه، وباعثه التقوى، وقوته شدة المراقبة بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه؛ قال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ [آل عمران:١٨٦]. [ابن عاشور:٢٦/٦٧]
السؤال: ما مقومات العزم المحمود؟
٥- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
﴿أولو العزم من الرسل﴾ هم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- وعلى هذا القول فالرسل الذين أُمِر رسول الله ﷺ أن يصبر كما صبروا أربعة، فصار هو ﷺ خامسهم. [الشنقيطي: ٧/٢٤١]
السؤال: من أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام؟
٦- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
لما أمره بالصبر الذي من أعلى الفضائل، نهاه عن العجلة التي هي من أمهات الرذائل، ليصح التحلي بفضيلة الصبر الضامنة للفوز والنصر، فقال: ﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي: تطلب العجلة وتوجدها بأن تفعل شيئاً مما يسوءهم في غير حينه. [البقاعي:١٨/١٩١]
السؤال: بينت الآية أن كمال الداعية يحصل بصفتين, ما هما؟
٧- ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ﴾
لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: ١١٢-١١٣]. [الطبري:٢٢/١٤٦]
السؤال: ما الذي جعل الكفار يعتقدون قِصَرَ مكثهم في الدنيا؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم تعليم الغير ونفعهم، ﴿ا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
٢- من خلق السماوات والأرض فهو قادر على إعادة الإنسان بعد موته، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ﴾
٣- الصبر من خلُق الأنبياء والمرسلين، وهو من أسبب الفلاح في الدنيا والآخرة، ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر عبادةً أمرك بها داعيةٌ أو ناصح لك وقم بتنفيذها، ﴿وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ﴾
٢- اقرأ القرآن وحدك وارفع به صوتك؛ فربما استمع إليك ملائكة أو جن فيزيد أجرك، ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟﴾
٣- استمع إلى آية من كتاب الله ثم اعمل بها لعلك تكون من أهل القرآن، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿صَرَفْنَا﴾ بَعَثْنَا وَوَجَّهْنَا نَحْوَكَ.
﴿قُضِيَ﴾ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ تِلاَوَتِهِ.
﴿مُنْذِرِينَ﴾ مُحَذِّرِينَ مِنْ بَأْسِ اللهِ.
﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَيُجِرْكُمْ﴾ يُنْقِذْكُمْ.
﴿بِمُعْجِزٍ﴾ بِفَائِتٍ مِنَ اللهِ بالهَرَبِ.
﴿أَوْلِيَاءُ﴾ أَنْصَارٌ يَمْنَعُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ لَمْ يَعْجِزْ عَنْ خَلْقِهِنَّ، وَلَمْ يَتْعَبْ بِهِ.
﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ ذَوُو الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ؛ وَهُمْ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ؛ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ لاَ تَتَعَجَّلْ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ.
﴿بَلاَغٌ﴾ هَذَا تَبْلِيغٌ مِنَ اللهِ لَهُمْ.
الأحقاف 46:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
أي: استمعوا، وهذا أدب منهم.... ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ أي: رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله: ﴿ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقد استدل بهذه الآية على أنه في الجن نذر، وليس فيهم رسل، ولا شك أن الجن لم يبعث الله تعالى منهم رسولاً. [ابن كثير:٤/١٧٢]
السؤال: ما الأدب الذي فعله الجن عند استماعهم للقرآن؟ وهل من الجن رسل؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
ولم يذكروا عيسى لأن عيسى - عليه السلام - أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة، فالعمدة هو التوراة، فلهذا قالوا: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه الصلاة والسلام أول مرة؛ فقال: بخ بخ، هذا الناموس الذي كان يأتي موسى. [ابن كثير ٤/١٧٣]
السؤال: لماذا قالت الجن: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، ولم يقولوا: أنزل من بعد عيسى؟
٣- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (٣٠) يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ﴾
لَمَّا مدحوا القرآن وبينوا محله ومرتبته دعوهم إلى الإيمان به. [السعدي:٧٨٣]
السؤال: في ترتيب كلام الجن فائدة دعوية مهمة، وضحها.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ ۚ بَلَٰغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
العزم المحمود في الدين: العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة، وقوامه الصبر على المكروه، وباعثه التقوى، وقوته شدة المراقبة بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه؛ قال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ [آل عمران:١٨٦]. [ابن عاشور:٢٦/٦٧]
السؤال: ما مقومات العزم المحمود؟
٥- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
﴿أولو العزم من الرسل﴾ هم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- وعلى هذا القول فالرسل الذين أُمِر رسول الله ﷺ أن يصبر كما صبروا أربعة، فصار هو ﷺ خامسهم. [الشنقيطي: ٧/٢٤١]
السؤال: من أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام؟
٦- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
لما أمره بالصبر الذي من أعلى الفضائل، نهاه عن العجلة التي هي من أمهات الرذائل، ليصح التحلي بفضيلة الصبر الضامنة للفوز والنصر، فقال: ﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي: تطلب العجلة وتوجدها بأن تفعل شيئاً مما يسوءهم في غير حينه. [البقاعي:١٨/١٩١]
السؤال: بينت الآية أن كمال الداعية يحصل بصفتين, ما هما؟
٧- ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ﴾
لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: ١١٢-١١٣]. [الطبري:٢٢/١٤٦]
السؤال: ما الذي جعل الكفار يعتقدون قِصَرَ مكثهم في الدنيا؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم تعليم الغير ونفعهم، ﴿ا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
٢- من خلق السماوات والأرض فهو قادر على إعادة الإنسان بعد موته، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ﴾
٣- الصبر من خلُق الأنبياء والمرسلين، وهو من أسبب الفلاح في الدنيا والآخرة، ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر عبادةً أمرك بها داعيةٌ أو ناصح لك وقم بتنفيذها، ﴿وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ﴾
٢- اقرأ القرآن وحدك وارفع به صوتك؛ فربما استمع إليك ملائكة أو جن فيزيد أجرك، ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟﴾
٣- استمع إلى آية من كتاب الله ثم اعمل بها لعلك تكون من أهل القرآن، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿صَرَفْنَا﴾ بَعَثْنَا وَوَجَّهْنَا نَحْوَكَ.
﴿قُضِيَ﴾ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ تِلاَوَتِهِ.
﴿مُنْذِرِينَ﴾ مُحَذِّرِينَ مِنْ بَأْسِ اللهِ.
﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَيُجِرْكُمْ﴾ يُنْقِذْكُمْ.
﴿بِمُعْجِزٍ﴾ بِفَائِتٍ مِنَ اللهِ بالهَرَبِ.
﴿أَوْلِيَاءُ﴾ أَنْصَارٌ يَمْنَعُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ لَمْ يَعْجِزْ عَنْ خَلْقِهِنَّ، وَلَمْ يَتْعَبْ بِهِ.
﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ ذَوُو الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ؛ وَهُمْ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ؛ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ لاَ تَتَعَجَّلْ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ.
﴿بَلاَغٌ﴾ هَذَا تَبْلِيغٌ مِنَ اللهِ لَهُمْ.
الأحقاف 46:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
أي: استمعوا، وهذا أدب منهم.... ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ أي: رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله: ﴿ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقد استدل بهذه الآية على أنه في الجن نذر، وليس فيهم رسل، ولا شك أن الجن لم يبعث الله تعالى منهم رسولاً. [ابن كثير:٤/١٧٢]
السؤال: ما الأدب الذي فعله الجن عند استماعهم للقرآن؟ وهل من الجن رسل؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
ولم يذكروا عيسى لأن عيسى - عليه السلام - أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة، فالعمدة هو التوراة، فلهذا قالوا: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه الصلاة والسلام أول مرة؛ فقال: بخ بخ، هذا الناموس الذي كان يأتي موسى. [ابن كثير ٤/١٧٣]
السؤال: لماذا قالت الجن: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، ولم يقولوا: أنزل من بعد عيسى؟
٣- ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (٣٠) يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ﴾
لَمَّا مدحوا القرآن وبينوا محله ومرتبته دعوهم إلى الإيمان به. [السعدي:٧٨٣]
السؤال: في ترتيب كلام الجن فائدة دعوية مهمة، وضحها.
٤- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ ۚ بَلَٰغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
العزم المحمود في الدين: العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة، وقوامه الصبر على المكروه، وباعثه التقوى، وقوته شدة المراقبة بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه؛ قال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ [آل عمران:١٨٦]. [ابن عاشور:٢٦/٦٧]
السؤال: ما مقومات العزم المحمود؟
٥- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
﴿أولو العزم من الرسل﴾ هم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- وعلى هذا القول فالرسل الذين أُمِر رسول الله ﷺ أن يصبر كما صبروا أربعة، فصار هو ﷺ خامسهم. [الشنقيطي: ٧/٢٤١]
السؤال: من أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام؟
٦- ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
لما أمره بالصبر الذي من أعلى الفضائل، نهاه عن العجلة التي هي من أمهات الرذائل، ليصح التحلي بفضيلة الصبر الضامنة للفوز والنصر، فقال: ﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي: تطلب العجلة وتوجدها بأن تفعل شيئاً مما يسوءهم في غير حينه. [البقاعي:١٨/١٩١]
السؤال: بينت الآية أن كمال الداعية يحصل بصفتين, ما هما؟
٧- ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ﴾
لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: ١١٢-١١٣]. [الطبري:٢٢/١٤٦]
السؤال: ما الذي جعل الكفار يعتقدون قِصَرَ مكثهم في الدنيا؟
التوجيهات
١- المؤمن يحمل هم تعليم الغير ونفعهم، ﴿ا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
٢- من خلق السماوات والأرض فهو قادر على إعادة الإنسان بعد موته، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ﴾
٣- الصبر من خلُق الأنبياء والمرسلين، وهو من أسبب الفلاح في الدنيا والآخرة، ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر عبادةً أمرك بها داعيةٌ أو ناصح لك وقم بتنفيذها، ﴿وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ﴾
٢- اقرأ القرآن وحدك وارفع به صوتك؛ فربما استمع إليك ملائكة أو جن فيزيد أجرك، ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟﴾
٣- استمع إلى آية من كتاب الله ثم اعمل بها لعلك تكون من أهل القرآن، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿صَرَفْنَا﴾ بَعَثْنَا وَوَجَّهْنَا نَحْوَكَ.
﴿قُضِيَ﴾ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ تِلاَوَتِهِ.
﴿مُنْذِرِينَ﴾ مُحَذِّرِينَ مِنْ بَأْسِ اللهِ.
﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَيُجِرْكُمْ﴾ يُنْقِذْكُمْ.
﴿بِمُعْجِزٍ﴾ بِفَائِتٍ مِنَ اللهِ بالهَرَبِ.
﴿أَوْلِيَاءُ﴾ أَنْصَارٌ يَمْنَعُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ لَمْ يَعْجِزْ عَنْ خَلْقِهِنَّ، وَلَمْ يَتْعَبْ بِهِ.
﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ ذَوُو الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ؛ وَهُمْ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ؛ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ لاَ تَتَعَجَّلْ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ.
﴿بَلاَغٌ﴾ هَذَا تَبْلِيغٌ مِنَ اللهِ لَهُمْ.