Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الذاريات 51:1 – الذاريات 51:60

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الذاريات 51:1
  2. الذاريات 51:2
  3. الذاريات 51:3
  4. الذاريات 51:4
  5. الذاريات 51:5
  6. الذاريات 51:6
  7. الذاريات 51:7
  8. الذاريات 51:8
  9. الذاريات 51:9
  10. الذاريات 51:10
  11. الذاريات 51:11
  12. الذاريات 51:12
  13. الذاريات 51:13
  14. الذاريات 51:14
  15. الذاريات 51:15
  16. الذاريات 51:16
  17. الذاريات 51:17
  18. الذاريات 51:18
  19. الذاريات 51:19
  20. الذاريات 51:20
  21. الذاريات 51:21
  22. الذاريات 51:22
  23. الذاريات 51:23
  24. الذاريات 51:24
  25. الذاريات 51:25
  26. الذاريات 51:26
  27. الذاريات 51:27
  28. الذاريات 51:28
  29. الذاريات 51:29
  30. الذاريات 51:30
  31. الذاريات 51:31
  32. الذاريات 51:32
  33. الذاريات 51:33
  34. الذاريات 51:34
  35. الذاريات 51:35
  36. الذاريات 51:36
  37. الذاريات 51:37
  38. الذاريات 51:38
  39. الذاريات 51:39
  40. الذاريات 51:40
  41. الذاريات 51:41
  42. الذاريات 51:42
  43. الذاريات 51:43
  44. الذاريات 51:44
  45. الذاريات 51:45
  46. الذاريات 51:46
  47. الذاريات 51:47
  48. الذاريات 51:48
  49. الذاريات 51:49
  50. الذاريات 51:50
  51. الذاريات 51:51
  52. الذاريات 51:52
  53. الذاريات 51:53
  54. الذاريات 51:54
  55. الذاريات 51:55
  56. الذاريات 51:56
  57. الذاريات 51:57
  58. الذاريات 51:58
  59. الذاريات 51:59
  60. الذاريات 51:60

الذاريات 51:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعاً يسترشد به، وقلبه شهيد، أي: حاضر، فهذا له أيضاً ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى، وأما المعرض الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئاً؛ لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته. [السعدي: ٨٠٧] السؤال: ما الذي يفيده من القرآن من لا يسمعه بقلبه ويعيره سمعه وانتباهه؟ ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ سر الإتيان بأو دون الواو؛ لأن المنتفع بالآيات من الناس نوعان: أحدهما: ذو القلب الواعي الذكي الذي يكتفي بهدايته بأدنى تنبيه، ولا يحتاج إلى أن يستجلب قلبه ويحضره ويجمعه من مواضع شتاته، بل قلبه واعٍ زكي قابل للهدى غير معرض عنه، فهذا لا يحتاج إلا إلى وصول الهدى إليه فقط؛ لكمال استعداده ... والنوع الثاني: من ليس له هذا الاستعداد والقبول، فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه بسمعه وأحضر قلبه، وجمع فكرته عليه، وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله. [ابن القيم:٣/١٦] السؤال: ما الحكمة في التعبير بـ﴿أو﴾ دون الواو في الآية؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ أمره بما يستعين به على الصبر؛ وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وبالليل وأدبار السجود. [ابن القيم:٣/٢٦] السؤال: ما الأمور المعينة على الصبر؟ ٤- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر. [السعدي:٨٠٧. ] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالتسبيح بعد الأمر بالصبر؟ ٥- ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ قال الرازي: واعلم أن ثواب الكلمات بقدرة صدورها عن جنان المعرفة والحكمة، وأن تكون عين قلبه تدور دوران لسانه، ويلاحظ حقائقها ومعانيها؛ فالتسبيح تنزيه من كل ما يتصور في الوهم أو يرتسم في الخيال أو ينطبع في الحواس أو يدور في الهواجس، والحمد يكشف عن المنة وصنع الصنائع وأنه المتفرد بالنعم. [البقاعي:١٨/٤٣٩] السؤال: ما المقصود بالتسبيح؟ ٦- ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ قوله: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به..... وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ. [ابن كثير:٧/٤١٢] السؤال: ما وظيفة الداعية بالتحديد؟ ٧- ﴿وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرْوًا (١) فَٱلْحَٰمِلَٰتِ وِقْرًا (٢) فَٱلْجَٰرِيَٰتِ يُسْرًا (٣) فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ﴾ ووجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها كونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به. [الشوكاني:٥/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها؟ التوجيهات ١- العاقل من اتعظ بغيره، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ ٢- الحرص على سلامة القلب من الأمراض التي تغشاه حتى يكون من المتعظين، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ﴾ ٣- الصبر و التسبيح قرينان فاحرص على الاتصاف بهما، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس في المسجد جماعة، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٢- اجلس بعد أدائك لصلاة الفجر مسبحاً حتى تطلع الشمس،﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد قبل أذان المغرب بمدةٍ، واجلس وسبح حتى تغرب الشمس، ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَمٍ. ﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً، وَسَطْوَةً. ﴿فَنَقَّبُوا﴾ طَوَّفُوا. ﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ. ﴿أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أَصْغَى السَّمْعَ. ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ هُوَ حَاضِرٌ بِقَلْبِهِ، غَيْرُ غَافِلٍ وَلاَ لاَهٍ. ﴿لُغُوبٍ﴾ تَعَبٍ، وَنَصَبٍ. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صَلِّ حَامِدًا لَهُ. ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صَلاَةَ الفَجْرِ. ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ صَلاَةَ العَصْرِ. ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ سَبِّحْ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ، أَوْ صَلِّ النَّوَافِلَ بَعْدَ الفَرَائِضِ. ﴿الْمُنَادِ﴾ المَلَكُ المُوكَلُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ؛ وَهُوَ: إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الصَّيْحَةَ﴾ نَفْخَةَ البَعْثِ. ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ مِنَ القُبُورِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿تَشَقَّقُ الأَرْضُ﴾ تَتَصَدَّعُ. ﴿سِرَاعًا﴾ يَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ. ﴿بِجَبَّارٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الإِيمَانِ. ﴿يَخَافُ وَعِيدِ﴾ يَخْشَى وَعِيدِي. ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ، المُثِيرَاتِ لِلتُّرَابِ. ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ فَالسُّحُبِ الحَامِلاَتِ ثِقَلاً عَظِيمًا مِنَ المَاءِ. ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ فَالسُّفُنِ الَّتِي تَجْرِي فِي البِحَارِ بِيُسْرٍ. ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ فَالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تُقَسِّمُ أَمْرَ اللهِ فِي خَلْقِهِ. ﴿الدِّينَ﴾ الحِسَابَ، وَالجَزَاءَ.

الذاريات 51:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعاً يسترشد به، وقلبه شهيد، أي: حاضر، فهذا له أيضاً ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى، وأما المعرض الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئاً؛ لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته. [السعدي: ٨٠٧] السؤال: ما الذي يفيده من القرآن من لا يسمعه بقلبه ويعيره سمعه وانتباهه؟ ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ سر الإتيان بأو دون الواو؛ لأن المنتفع بالآيات من الناس نوعان: أحدهما: ذو القلب الواعي الذكي الذي يكتفي بهدايته بأدنى تنبيه، ولا يحتاج إلى أن يستجلب قلبه ويحضره ويجمعه من مواضع شتاته، بل قلبه واعٍ زكي قابل للهدى غير معرض عنه، فهذا لا يحتاج إلا إلى وصول الهدى إليه فقط؛ لكمال استعداده ... والنوع الثاني: من ليس له هذا الاستعداد والقبول، فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه بسمعه وأحضر قلبه، وجمع فكرته عليه، وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله. [ابن القيم:٣/١٦] السؤال: ما الحكمة في التعبير بـ﴿أو﴾ دون الواو في الآية؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ أمره بما يستعين به على الصبر؛ وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وبالليل وأدبار السجود. [ابن القيم:٣/٢٦] السؤال: ما الأمور المعينة على الصبر؟ ٤- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر. [السعدي:٨٠٧. ] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالتسبيح بعد الأمر بالصبر؟ ٥- ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ قال الرازي: واعلم أن ثواب الكلمات بقدرة صدورها عن جنان المعرفة والحكمة، وأن تكون عين قلبه تدور دوران لسانه، ويلاحظ حقائقها ومعانيها؛ فالتسبيح تنزيه من كل ما يتصور في الوهم أو يرتسم في الخيال أو ينطبع في الحواس أو يدور في الهواجس، والحمد يكشف عن المنة وصنع الصنائع وأنه المتفرد بالنعم. [البقاعي:١٨/٤٣٩] السؤال: ما المقصود بالتسبيح؟ ٦- ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ قوله: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به..... وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ. [ابن كثير:٧/٤١٢] السؤال: ما وظيفة الداعية بالتحديد؟ ٧- ﴿وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرْوًا (١) فَٱلْحَٰمِلَٰتِ وِقْرًا (٢) فَٱلْجَٰرِيَٰتِ يُسْرًا (٣) فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ﴾ ووجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها كونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به. [الشوكاني:٥/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها؟ التوجيهات ١- العاقل من اتعظ بغيره، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ ٢- الحرص على سلامة القلب من الأمراض التي تغشاه حتى يكون من المتعظين، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ﴾ ٣- الصبر و التسبيح قرينان فاحرص على الاتصاف بهما، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس في المسجد جماعة، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٢- اجلس بعد أدائك لصلاة الفجر مسبحاً حتى تطلع الشمس،﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد قبل أذان المغرب بمدةٍ، واجلس وسبح حتى تغرب الشمس، ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَمٍ. ﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً، وَسَطْوَةً. ﴿فَنَقَّبُوا﴾ طَوَّفُوا. ﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ. ﴿أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أَصْغَى السَّمْعَ. ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ هُوَ حَاضِرٌ بِقَلْبِهِ، غَيْرُ غَافِلٍ وَلاَ لاَهٍ. ﴿لُغُوبٍ﴾ تَعَبٍ، وَنَصَبٍ. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صَلِّ حَامِدًا لَهُ. ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صَلاَةَ الفَجْرِ. ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ صَلاَةَ العَصْرِ. ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ سَبِّحْ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ، أَوْ صَلِّ النَّوَافِلَ بَعْدَ الفَرَائِضِ. ﴿الْمُنَادِ﴾ المَلَكُ المُوكَلُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ؛ وَهُوَ: إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الصَّيْحَةَ﴾ نَفْخَةَ البَعْثِ. ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ مِنَ القُبُورِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿تَشَقَّقُ الأَرْضُ﴾ تَتَصَدَّعُ. ﴿سِرَاعًا﴾ يَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ. ﴿بِجَبَّارٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الإِيمَانِ. ﴿يَخَافُ وَعِيدِ﴾ يَخْشَى وَعِيدِي. ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ، المُثِيرَاتِ لِلتُّرَابِ. ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ فَالسُّحُبِ الحَامِلاَتِ ثِقَلاً عَظِيمًا مِنَ المَاءِ. ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ فَالسُّفُنِ الَّتِي تَجْرِي فِي البِحَارِ بِيُسْرٍ. ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ فَالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تُقَسِّمُ أَمْرَ اللهِ فِي خَلْقِهِ. ﴿الدِّينَ﴾ الحِسَابَ، وَالجَزَاءَ.

الذاريات 51:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعاً يسترشد به، وقلبه شهيد، أي: حاضر، فهذا له أيضاً ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى، وأما المعرض الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئاً؛ لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته. [السعدي: ٨٠٧] السؤال: ما الذي يفيده من القرآن من لا يسمعه بقلبه ويعيره سمعه وانتباهه؟ ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ سر الإتيان بأو دون الواو؛ لأن المنتفع بالآيات من الناس نوعان: أحدهما: ذو القلب الواعي الذكي الذي يكتفي بهدايته بأدنى تنبيه، ولا يحتاج إلى أن يستجلب قلبه ويحضره ويجمعه من مواضع شتاته، بل قلبه واعٍ زكي قابل للهدى غير معرض عنه، فهذا لا يحتاج إلا إلى وصول الهدى إليه فقط؛ لكمال استعداده ... والنوع الثاني: من ليس له هذا الاستعداد والقبول، فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه بسمعه وأحضر قلبه، وجمع فكرته عليه، وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله. [ابن القيم:٣/١٦] السؤال: ما الحكمة في التعبير بـ﴿أو﴾ دون الواو في الآية؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ أمره بما يستعين به على الصبر؛ وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وبالليل وأدبار السجود. [ابن القيم:٣/٢٦] السؤال: ما الأمور المعينة على الصبر؟ ٤- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر. [السعدي:٨٠٧. ] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالتسبيح بعد الأمر بالصبر؟ ٥- ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ قال الرازي: واعلم أن ثواب الكلمات بقدرة صدورها عن جنان المعرفة والحكمة، وأن تكون عين قلبه تدور دوران لسانه، ويلاحظ حقائقها ومعانيها؛ فالتسبيح تنزيه من كل ما يتصور في الوهم أو يرتسم في الخيال أو ينطبع في الحواس أو يدور في الهواجس، والحمد يكشف عن المنة وصنع الصنائع وأنه المتفرد بالنعم. [البقاعي:١٨/٤٣٩] السؤال: ما المقصود بالتسبيح؟ ٦- ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ قوله: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به..... وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ. [ابن كثير:٧/٤١٢] السؤال: ما وظيفة الداعية بالتحديد؟ ٧- ﴿وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرْوًا (١) فَٱلْحَٰمِلَٰتِ وِقْرًا (٢) فَٱلْجَٰرِيَٰتِ يُسْرًا (٣) فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ﴾ ووجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها كونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به. [الشوكاني:٥/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها؟ التوجيهات ١- العاقل من اتعظ بغيره، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ ٢- الحرص على سلامة القلب من الأمراض التي تغشاه حتى يكون من المتعظين، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ﴾ ٣- الصبر و التسبيح قرينان فاحرص على الاتصاف بهما، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس في المسجد جماعة، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٢- اجلس بعد أدائك لصلاة الفجر مسبحاً حتى تطلع الشمس،﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد قبل أذان المغرب بمدةٍ، واجلس وسبح حتى تغرب الشمس، ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَمٍ. ﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً، وَسَطْوَةً. ﴿فَنَقَّبُوا﴾ طَوَّفُوا. ﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ. ﴿أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أَصْغَى السَّمْعَ. ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ هُوَ حَاضِرٌ بِقَلْبِهِ، غَيْرُ غَافِلٍ وَلاَ لاَهٍ. ﴿لُغُوبٍ﴾ تَعَبٍ، وَنَصَبٍ. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صَلِّ حَامِدًا لَهُ. ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صَلاَةَ الفَجْرِ. ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ صَلاَةَ العَصْرِ. ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ سَبِّحْ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ، أَوْ صَلِّ النَّوَافِلَ بَعْدَ الفَرَائِضِ. ﴿الْمُنَادِ﴾ المَلَكُ المُوكَلُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ؛ وَهُوَ: إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الصَّيْحَةَ﴾ نَفْخَةَ البَعْثِ. ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ مِنَ القُبُورِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿تَشَقَّقُ الأَرْضُ﴾ تَتَصَدَّعُ. ﴿سِرَاعًا﴾ يَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ. ﴿بِجَبَّارٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الإِيمَانِ. ﴿يَخَافُ وَعِيدِ﴾ يَخْشَى وَعِيدِي. ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ، المُثِيرَاتِ لِلتُّرَابِ. ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ فَالسُّحُبِ الحَامِلاَتِ ثِقَلاً عَظِيمًا مِنَ المَاءِ. ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ فَالسُّفُنِ الَّتِي تَجْرِي فِي البِحَارِ بِيُسْرٍ. ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ فَالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تُقَسِّمُ أَمْرَ اللهِ فِي خَلْقِهِ. ﴿الدِّينَ﴾ الحِسَابَ، وَالجَزَاءَ.

الذاريات 51:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعاً يسترشد به، وقلبه شهيد، أي: حاضر، فهذا له أيضاً ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى، وأما المعرض الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئاً؛ لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته. [السعدي: ٨٠٧] السؤال: ما الذي يفيده من القرآن من لا يسمعه بقلبه ويعيره سمعه وانتباهه؟ ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ سر الإتيان بأو دون الواو؛ لأن المنتفع بالآيات من الناس نوعان: أحدهما: ذو القلب الواعي الذكي الذي يكتفي بهدايته بأدنى تنبيه، ولا يحتاج إلى أن يستجلب قلبه ويحضره ويجمعه من مواضع شتاته، بل قلبه واعٍ زكي قابل للهدى غير معرض عنه، فهذا لا يحتاج إلا إلى وصول الهدى إليه فقط؛ لكمال استعداده ... والنوع الثاني: من ليس له هذا الاستعداد والقبول، فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه بسمعه وأحضر قلبه، وجمع فكرته عليه، وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله. [ابن القيم:٣/١٦] السؤال: ما الحكمة في التعبير بـ﴿أو﴾ دون الواو في الآية؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ أمره بما يستعين به على الصبر؛ وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وبالليل وأدبار السجود. [ابن القيم:٣/٢٦] السؤال: ما الأمور المعينة على الصبر؟ ٤- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر. [السعدي:٨٠٧. ] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالتسبيح بعد الأمر بالصبر؟ ٥- ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ قال الرازي: واعلم أن ثواب الكلمات بقدرة صدورها عن جنان المعرفة والحكمة، وأن تكون عين قلبه تدور دوران لسانه، ويلاحظ حقائقها ومعانيها؛ فالتسبيح تنزيه من كل ما يتصور في الوهم أو يرتسم في الخيال أو ينطبع في الحواس أو يدور في الهواجس، والحمد يكشف عن المنة وصنع الصنائع وأنه المتفرد بالنعم. [البقاعي:١٨/٤٣٩] السؤال: ما المقصود بالتسبيح؟ ٦- ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ قوله: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به..... وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ. [ابن كثير:٧/٤١٢] السؤال: ما وظيفة الداعية بالتحديد؟ ٧- ﴿وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرْوًا (١) فَٱلْحَٰمِلَٰتِ وِقْرًا (٢) فَٱلْجَٰرِيَٰتِ يُسْرًا (٣) فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ﴾ ووجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها كونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به. [الشوكاني:٥/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها؟ التوجيهات ١- العاقل من اتعظ بغيره، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ ٢- الحرص على سلامة القلب من الأمراض التي تغشاه حتى يكون من المتعظين، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ﴾ ٣- الصبر و التسبيح قرينان فاحرص على الاتصاف بهما، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس في المسجد جماعة، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٢- اجلس بعد أدائك لصلاة الفجر مسبحاً حتى تطلع الشمس،﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد قبل أذان المغرب بمدةٍ، واجلس وسبح حتى تغرب الشمس، ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَمٍ. ﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً، وَسَطْوَةً. ﴿فَنَقَّبُوا﴾ طَوَّفُوا. ﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ. ﴿أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أَصْغَى السَّمْعَ. ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ هُوَ حَاضِرٌ بِقَلْبِهِ، غَيْرُ غَافِلٍ وَلاَ لاَهٍ. ﴿لُغُوبٍ﴾ تَعَبٍ، وَنَصَبٍ. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صَلِّ حَامِدًا لَهُ. ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صَلاَةَ الفَجْرِ. ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ صَلاَةَ العَصْرِ. ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ سَبِّحْ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ، أَوْ صَلِّ النَّوَافِلَ بَعْدَ الفَرَائِضِ. ﴿الْمُنَادِ﴾ المَلَكُ المُوكَلُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ؛ وَهُوَ: إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الصَّيْحَةَ﴾ نَفْخَةَ البَعْثِ. ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ مِنَ القُبُورِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿تَشَقَّقُ الأَرْضُ﴾ تَتَصَدَّعُ. ﴿سِرَاعًا﴾ يَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ. ﴿بِجَبَّارٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الإِيمَانِ. ﴿يَخَافُ وَعِيدِ﴾ يَخْشَى وَعِيدِي. ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ، المُثِيرَاتِ لِلتُّرَابِ. ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ فَالسُّحُبِ الحَامِلاَتِ ثِقَلاً عَظِيمًا مِنَ المَاءِ. ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ فَالسُّفُنِ الَّتِي تَجْرِي فِي البِحَارِ بِيُسْرٍ. ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ فَالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تُقَسِّمُ أَمْرَ اللهِ فِي خَلْقِهِ. ﴿الدِّينَ﴾ الحِسَابَ، وَالجَزَاءَ.

الذاريات 51:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعاً يسترشد به، وقلبه شهيد، أي: حاضر، فهذا له أيضاً ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى، وأما المعرض الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئاً؛ لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته. [السعدي: ٨٠٧] السؤال: ما الذي يفيده من القرآن من لا يسمعه بقلبه ويعيره سمعه وانتباهه؟ ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ سر الإتيان بأو دون الواو؛ لأن المنتفع بالآيات من الناس نوعان: أحدهما: ذو القلب الواعي الذكي الذي يكتفي بهدايته بأدنى تنبيه، ولا يحتاج إلى أن يستجلب قلبه ويحضره ويجمعه من مواضع شتاته، بل قلبه واعٍ زكي قابل للهدى غير معرض عنه، فهذا لا يحتاج إلا إلى وصول الهدى إليه فقط؛ لكمال استعداده ... والنوع الثاني: من ليس له هذا الاستعداد والقبول، فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه بسمعه وأحضر قلبه، وجمع فكرته عليه، وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله. [ابن القيم:٣/١٦] السؤال: ما الحكمة في التعبير بـ﴿أو﴾ دون الواو في الآية؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ أمره بما يستعين به على الصبر؛ وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وبالليل وأدبار السجود. [ابن القيم:٣/٢٦] السؤال: ما الأمور المعينة على الصبر؟ ٤- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر. [السعدي:٨٠٧. ] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالتسبيح بعد الأمر بالصبر؟ ٥- ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ قال الرازي: واعلم أن ثواب الكلمات بقدرة صدورها عن جنان المعرفة والحكمة، وأن تكون عين قلبه تدور دوران لسانه، ويلاحظ حقائقها ومعانيها؛ فالتسبيح تنزيه من كل ما يتصور في الوهم أو يرتسم في الخيال أو ينطبع في الحواس أو يدور في الهواجس، والحمد يكشف عن المنة وصنع الصنائع وأنه المتفرد بالنعم. [البقاعي:١٨/٤٣٩] السؤال: ما المقصود بالتسبيح؟ ٦- ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ قوله: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به..... وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ. [ابن كثير:٧/٤١٢] السؤال: ما وظيفة الداعية بالتحديد؟ ٧- ﴿وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرْوًا (١) فَٱلْحَٰمِلَٰتِ وِقْرًا (٢) فَٱلْجَٰرِيَٰتِ يُسْرًا (٣) فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ﴾ ووجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها كونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به. [الشوكاني:٥/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها؟ التوجيهات ١- العاقل من اتعظ بغيره، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ ٢- الحرص على سلامة القلب من الأمراض التي تغشاه حتى يكون من المتعظين، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ﴾ ٣- الصبر و التسبيح قرينان فاحرص على الاتصاف بهما، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس في المسجد جماعة، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٢- اجلس بعد أدائك لصلاة الفجر مسبحاً حتى تطلع الشمس،﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد قبل أذان المغرب بمدةٍ، واجلس وسبح حتى تغرب الشمس، ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَمٍ. ﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً، وَسَطْوَةً. ﴿فَنَقَّبُوا﴾ طَوَّفُوا. ﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ. ﴿أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أَصْغَى السَّمْعَ. ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ هُوَ حَاضِرٌ بِقَلْبِهِ، غَيْرُ غَافِلٍ وَلاَ لاَهٍ. ﴿لُغُوبٍ﴾ تَعَبٍ، وَنَصَبٍ. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صَلِّ حَامِدًا لَهُ. ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صَلاَةَ الفَجْرِ. ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ صَلاَةَ العَصْرِ. ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ سَبِّحْ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ، أَوْ صَلِّ النَّوَافِلَ بَعْدَ الفَرَائِضِ. ﴿الْمُنَادِ﴾ المَلَكُ المُوكَلُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ؛ وَهُوَ: إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الصَّيْحَةَ﴾ نَفْخَةَ البَعْثِ. ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ مِنَ القُبُورِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿تَشَقَّقُ الأَرْضُ﴾ تَتَصَدَّعُ. ﴿سِرَاعًا﴾ يَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ. ﴿بِجَبَّارٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الإِيمَانِ. ﴿يَخَافُ وَعِيدِ﴾ يَخْشَى وَعِيدِي. ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ، المُثِيرَاتِ لِلتُّرَابِ. ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ فَالسُّحُبِ الحَامِلاَتِ ثِقَلاً عَظِيمًا مِنَ المَاءِ. ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ فَالسُّفُنِ الَّتِي تَجْرِي فِي البِحَارِ بِيُسْرٍ. ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ فَالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تُقَسِّمُ أَمْرَ اللهِ فِي خَلْقِهِ. ﴿الدِّينَ﴾ الحِسَابَ، وَالجَزَاءَ.

الذاريات 51:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعاً يسترشد به، وقلبه شهيد، أي: حاضر، فهذا له أيضاً ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى، وأما المعرض الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئاً؛ لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته. [السعدي: ٨٠٧] السؤال: ما الذي يفيده من القرآن من لا يسمعه بقلبه ويعيره سمعه وانتباهه؟ ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ سر الإتيان بأو دون الواو؛ لأن المنتفع بالآيات من الناس نوعان: أحدهما: ذو القلب الواعي الذكي الذي يكتفي بهدايته بأدنى تنبيه، ولا يحتاج إلى أن يستجلب قلبه ويحضره ويجمعه من مواضع شتاته، بل قلبه واعٍ زكي قابل للهدى غير معرض عنه، فهذا لا يحتاج إلا إلى وصول الهدى إليه فقط؛ لكمال استعداده ... والنوع الثاني: من ليس له هذا الاستعداد والقبول، فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه بسمعه وأحضر قلبه، وجمع فكرته عليه، وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله. [ابن القيم:٣/١٦] السؤال: ما الحكمة في التعبير بـ﴿أو﴾ دون الواو في الآية؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ أمره بما يستعين به على الصبر؛ وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وبالليل وأدبار السجود. [ابن القيم:٣/٢٦] السؤال: ما الأمور المعينة على الصبر؟ ٤- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر. [السعدي:٨٠٧. ] السؤال: ما الحكمة من الأمر بالتسبيح بعد الأمر بالصبر؟ ٥- ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ قال الرازي: واعلم أن ثواب الكلمات بقدرة صدورها عن جنان المعرفة والحكمة، وأن تكون عين قلبه تدور دوران لسانه، ويلاحظ حقائقها ومعانيها؛ فالتسبيح تنزيه من كل ما يتصور في الوهم أو يرتسم في الخيال أو ينطبع في الحواس أو يدور في الهواجس، والحمد يكشف عن المنة وصنع الصنائع وأنه المتفرد بالنعم. [البقاعي:١٨/٤٣٩] السؤال: ما المقصود بالتسبيح؟ ٦- ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ قوله: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به..... وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ. [ابن كثير:٧/٤١٢] السؤال: ما وظيفة الداعية بالتحديد؟ ٧- ﴿وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرْوًا (١) فَٱلْحَٰمِلَٰتِ وِقْرًا (٢) فَٱلْجَٰرِيَٰتِ يُسْرًا (٣) فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ﴾ ووجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها كونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به. [الشوكاني:٥/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها؟ التوجيهات ١- العاقل من اتعظ بغيره، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ ٢- الحرص على سلامة القلب من الأمراض التي تغشاه حتى يكون من المتعظين، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ﴾ ٣- الصبر و التسبيح قرينان فاحرص على الاتصاف بهما، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس في المسجد جماعة، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٢- اجلس بعد أدائك لصلاة الفجر مسبحاً حتى تطلع الشمس،﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ ٣- اذهب إلى المسجد قبل أذان المغرب بمدةٍ، واجلس وسبح حتى تغرب الشمس، ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿قَرْنٍ﴾ أُمَمٍ. ﴿بَطْشًا﴾ قُوَّةً، وَسَطْوَةً. ﴿فَنَقَّبُوا﴾ طَوَّفُوا. ﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ. ﴿أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أَصْغَى السَّمْعَ. ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ هُوَ حَاضِرٌ بِقَلْبِهِ، غَيْرُ غَافِلٍ وَلاَ لاَهٍ. ﴿لُغُوبٍ﴾ تَعَبٍ، وَنَصَبٍ. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صَلِّ حَامِدًا لَهُ. ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صَلاَةَ الفَجْرِ. ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ صَلاَةَ العَصْرِ. ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ سَبِّحْ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ، أَوْ صَلِّ النَّوَافِلَ بَعْدَ الفَرَائِضِ. ﴿الْمُنَادِ﴾ المَلَكُ المُوكَلُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ؛ وَهُوَ: إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿الصَّيْحَةَ﴾ نَفْخَةَ البَعْثِ. ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ مِنَ القُبُورِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿تَشَقَّقُ الأَرْضُ﴾ تَتَصَدَّعُ. ﴿سِرَاعًا﴾ يَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ. ﴿بِجَبَّارٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الإِيمَانِ. ﴿يَخَافُ وَعِيدِ﴾ يَخْشَى وَعِيدِي. ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ، المُثِيرَاتِ لِلتُّرَابِ. ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ فَالسُّحُبِ الحَامِلاَتِ ثِقَلاً عَظِيمًا مِنَ المَاءِ. ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ فَالسُّفُنِ الَّتِي تَجْرِي فِي البِحَارِ بِيُسْرٍ. ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ فَالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تُقَسِّمُ أَمْرَ اللهِ فِي خَلْقِهِ. ﴿الدِّينَ﴾ الحِسَابَ، وَالجَزَاءَ.

الذاريات 51:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فالقول المختلف: أقوالهم في القرآن وفي النبي؛ وهو خرص كله؛ فإنهم لما كذبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم؛ فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب؛ كما قال تعالى: ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ [ق: ٥] أي: مختلط ملتبس. [ابن القيم:٣/٣٢-٣٣] السؤال: من أهم أسباب جمع الكلمة الالتزام بالوحي, وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لا يخفى على من عنده علم بأصول الفقه أن هذه الآية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند أهل الأصول بدلالة الإيماء والتنبيه على أن سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله، والسبب الشرعي هو العلة الشرعية على الأصح. [الشنقيطي:٧/٤٣٩] السؤال: في خبر الله تعالى عن المتقين دلالة على سبب دخولهم الجنة بين ذلك. ٣- ﴿ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ ﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾: يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مُناهم؛ من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا، ولا يبغون عنه حولا... ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر. [السعدي: ٨٠٨] السؤال: ما علامة المتقين في الدنيا؟ ٤- ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. [الألوسي:٢٧/١٤] السؤال: ما عمل المتقين في أوقات النوم والراحة والسكون الذي استحقوا به دخول الجنات والنعيم؟ ٥- ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. [ابن عاشور:٢٦/٣٥٠] السؤال: لماذا خص وقت الأسحار بالذكر؟ ٦- ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. [البغوي:١٩/٢٣١. ] السؤال: ما وجه تشبيه الرزق بالنطق؟ ٧- ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ﴾ الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. [ابن القيم:٣/٤٥] السؤال: بين علامة من علامات كرم الأنبياء عليهم السلام وحسن أخلاقهم. التوجيهات ١- تذكر أحوال الصالحين معين على الاتصاف بصفاتهم، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ٢- اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد تكفل برزقك، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ٣- عظم قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من العبر، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اضبط منبه إيقاظك على وقتِ السحر، وقم واستغفر الله من ذنوبك، ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢- حدد مقدارا ثابتا -ولو يسيرا- من دخلك للسـائل والمحـروم، ﴿وَفِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ ٣- ادع أحد زملائك إلى المنزل وأكرمه، ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ ذَاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وَذَاتِ الطُّرُقِ الَّتِي تَسِيرُ فِيهَا الكَوَاكِبُ. ﴿قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ مُتَنَاقِضٍ، مُضْطَرِبٍ فِي القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ قُتِلَ، وَلُعِنَ الكَذَّابُونَ، الظَّانُّونَ غَيْرَ الحَقِّ. ﴿غَمْرَةٍ﴾ جَهْلٍ يَغْمُرُهُمْ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ. ﴿يَسْأَلُونَ﴾ سُؤَالَ اسْتِبْعَادٍ وَإِنْكَارٍ. ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ مَتَى يَوْمُ الجَزَاءِ؟! ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُحْرَقُونَ، وَيُعَذَّبُونَ. ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ يَنَامُونَ. ﴿وَبِالأَسْحَارِ﴾ آخِرِ اللَّيْلِ، قُبَيْلَ الفَجْرِ. ﴿لِلسَّائِلِ﴾ لِلْمُحْتَاجِ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ. ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ حَيَاءً. ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إِنَّ مَا وَعَدَكُمْ بِهِ مِنَ الجَزَاءِ لَحَقٌّ ثَابِتٌ. ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَضْيَافِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ غُرَبَاءُ لاَ تُعْرَفُونَ. ﴿فَرَاغَ﴾ مَالَ، وَعَدَلَ بِخُفْيَةٍ. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ. ﴿بِغُلاَمٍ﴾ هُوَ: إِسْحَاقُ عليه السلام. ﴿امْرَأَتُهُ﴾ هِيَ: سَارَةُ. ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا. ﴿عَقِيمٌ﴾ لاَ يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

الذاريات 51:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ وإنما سألهم بعد أن قَراهم جرياً على سنة الضيافة: أن لا يُسأل الضيف عن الغرض الذي أَورده ذلك المنزلَ إلا بعد استعداده للرحيل؛ كيلا يتوهم سآمة مُضيِّفة من نزوله به، وليعينه على أمره إن كان مستطيعاً. [ابن عاشور:٢٧/٥] السؤال: لماذا أخر إبراهيم عليه السلام سؤال الملائكة عن الشأن الذي أرسلوا لأجله؟ ٢- ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ عن قتادة، قوله: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله؛ ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله. [الطبري:٢٢/٤٣٠] السؤال: بين قيمة الإيمان في البيوت المؤمنة. ٣- ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾ فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله تعالى...؛ فإن من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم، ولا يزال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ. [ابن القيم:٣/٤٩- ٥٠] السؤال: من الذي ينتفع بقصص القرآن ومواعظه؟ ٤- ﴿فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ﴾ فما قاموا بعد نزول العذاب بهم، ولا قدروا على نهوض. قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة. ﴿وما كانوا منتصرين﴾: ممتنعين مِنَّا؛ قال قتادة: ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله. [البغوي:٤/٢٣٣] السؤال: كيف تفهم حديث ﴿إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته﴾ من خلال هذه الآية؟ ٥- ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ المراد التذكر بجميع ما ذكر لأمر الحشر والنشر؛ لأن مَن قدر على إيجاد ذلك فهو قادر على إعادة الأموات يوم القيامة. [الألوسي:٢٧/٢٧] السؤال: ما دلالة الآية على قدرة الله على الحشر؟ ٦- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي:١٨/٤٤٧] السؤال: كيف يكون الفرار إلى الله؟ ٧- ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ سمى الله الرجوع إليه فراراً لأن في الرجوع لغيره أنواع المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواع المحاب والأمن والسرور والسعادة والفوز، فيفر العبد من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره. [السعدي:٨١٢] السؤال: لماذا سمي الرجوع إلى الله فراراً؟ التوجيهات ١- لا تغتر بقوتك أو بمالك فتحرم الهداية، ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ٢- النظر في أسباب هلاك الأمم السابقة، ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ٣- اللجوء إلى الله تعالى في كل شيء، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- إذا هبَّت الريح فاسأل الله خيرها وتعوَّذ به من شرها, ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ ٢- قل اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مائة مرة، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- قل عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك, لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» ، ﴿فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ مَا شَأْنُكُمْ؟ ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً بِأَنَّهَا لِعَذَابِ المُسْرِفِينَ. ﴿فِيهَا آيَةً﴾ فِي قَرْيَتِهِمْ أَثَرًا مِنَ العَذَابِ بَاقِيًا؛ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فِي إِرْسَالِنَا مُوسَى عليه السلام: آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ العَذَابَ. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِآيَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أَعْرَضَ فِرْعَوْنُ؛ مُغْتَرًّا بِقُوَّتِهِ وَجَانِبِهِ. ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ طَرَحْنَاهُمْ فِي البَحْرِ. ﴿مُلِيمٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ. ﴿الْعَقِيمَ﴾ الَّتِي لاَ بَرَكَةَ فِيهَا، وَلاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ. ﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تَدَعُ. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ كَالشَّيْءِ البَالِي. ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ انْتَفِعُوا بِحَيَاتِكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ آجَالُكُمْ. ﴿فَعَتَوْا﴾ تَكَبَّرُوا، وَعَصَوْا. ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الصَّيْحَةُ المُهْلِكَةُ. ﴿مِنْ قِيَامٍ﴾ مِنْ نُهُوضٍ، وَلاَ هَرَبٍ. ﴿بِأَيْدٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَقُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ. ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ مَهَّدْنَاهَا، وَبَسَطْنَاهَا. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ صِنْفَيْنِ، وَنَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

الذاريات 51:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢] السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها. ٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤] السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟ ٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨] السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣] السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟ ٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢] السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك. ٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥] السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟ ٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥] السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ ٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟ ﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ. ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ. ﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام. ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ. ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ. ﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.

الذاريات 51:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢] السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها. ٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤] السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟ ٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨] السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣] السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟ ٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢] السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك. ٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥] السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟ ٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥] السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ ٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟ ﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ. ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ. ﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام. ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ. ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ. ﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.

الذاريات 51:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢] السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها. ٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤] السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟ ٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨] السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣] السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟ ٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢] السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك. ٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥] السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟ ٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥] السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ ٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟ ﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ. ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ. ﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام. ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ. ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ. ﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.

الذاريات 51:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢] السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها. ٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤] السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟ ٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨] السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣] السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟ ٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢] السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك. ٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥] السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟ ٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥] السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ ٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟ ﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ. ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ. ﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام. ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ. ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ. ﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.

الذاريات 51:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢] السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها. ٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤] السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟ ٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨] السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣] السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟ ٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢] السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك. ٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥] السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟ ٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥] السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ ٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟ ﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ. ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ. ﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام. ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ. ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ. ﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.

الذاريات 51:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢] السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها. ٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤] السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟ ٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨] السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣] السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟ ٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢] السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك. ٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥] السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟ ٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥] السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ ٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟ ﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ. ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ. ﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام. ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ. ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ. ﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.

الذاريات 51:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢] السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها. ٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤] السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟ ٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨] السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣] السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟ ٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢] السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك. ٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥] السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟ ٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥] السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ ٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟ ﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ. ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ. ﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام. ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ. ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ. ﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.

الذاريات 51:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢] السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها. ٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤] السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟ ٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨] السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣] السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟ ٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢] السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك. ٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥] السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟ ٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥] السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ ٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟ ﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ. ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ. ﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام. ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ. ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ. ﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.

الذاريات 51:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢] السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها. ٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤] السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟ ٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨] السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣] السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟ ٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢] السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك. ٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥] السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟ ٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥] السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟ التوجيهات ١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ ٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟ ﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ. ﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ. ﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام. ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ. ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ. ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ. ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ. ﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.