Tadabbur wa 'Amal — الطور 52:1 – النجم 53:50
المحتويات
- الطور 52:1
- الطور 52:2
- الطور 52:3
- الطور 52:4
- الطور 52:5
- الطور 52:6
- الطور 52:7
- الطور 52:8
- الطور 52:9
- الطور 52:10
- الطور 52:11
- الطور 52:12
- الطور 52:13
- الطور 52:14
- الطور 52:15
- الطور 52:16
- الطور 52:17
- الطور 52:18
- الطور 52:19
- الطور 52:20
- الطور 52:21
- الطور 52:22
- الطور 52:23
- الطور 52:24
- الطور 52:25
- الطور 52:26
- الطور 52:27
- الطور 52:28
- الطور 52:29
- الطور 52:30
- الطور 52:31
- الطور 52:32
- الطور 52:33
- الطور 52:34
- الطور 52:35
- الطور 52:36
- الطور 52:37
- الطور 52:38
- الطور 52:39
- الطور 52:40
- الطور 52:41
- الطور 52:42
- الطور 52:43
- الطور 52:44
- الطور 52:45
- الطور 52:46
- الطور 52:47
- الطور 52:48
- الطور 52:49
- النجم 53:1
- النجم 53:2
- النجم 53:3
- النجم 53:4
- النجم 53:5
- النجم 53:6
- النجم 53:7
- النجم 53:8
- النجم 53:9
- النجم 53:10
- النجم 53:11
- النجم 53:12
- النجم 53:13
- النجم 53:14
- النجم 53:15
- النجم 53:16
- النجم 53:17
- النجم 53:18
- النجم 53:19
- النجم 53:20
- النجم 53:21
- النجم 53:22
- النجم 53:23
- النجم 53:24
- النجم 53:25
- النجم 53:26
- النجم 53:27
- النجم 53:28
- النجم 53:29
- النجم 53:30
- النجم 53:31
- النجم 53:32
- النجم 53:33
- النجم 53:34
- النجم 53:35
- النجم 53:36
- النجم 53:37
- النجم 53:38
- النجم 53:39
- النجم 53:40
- النجم 53:41
- النجم 53:42
- النجم 53:43
- النجم 53:44
- النجم 53:45
- النجم 53:46
- النجم 53:47
- النجم 53:48
- النجم 53:49
- النجم 53:50
الطور 52:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
ثم لما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن. [الشوكاني:٥/٩٢]
السؤال: في الأمر بالتذكير بعد الأمر بالتولي فائدة في فقه الدعوة, بيّنها.
٢- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين؛ قال تعالى: ﴿فذكر إن نفعت الذكرى* سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى﴾ [الأعلى: ٩ - ١١]. [ابن عاشور:٢٧/٢٤]
السؤال: لماذا اقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على انتفاع المؤمنين؟
٣- ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
وتقديم الجن في الذكر في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن؛ ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى. [ابن عاشور:٢٧/ ٢٨]
السؤال: لماذا قدم الجن على الإنس في الآية الكريمة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
من قوته أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم. [السعدي:٨١٣]
السؤال: ما مناسبة ذكر صفة القوة بعد صفة الرزق؟
٥- ﴿وَٱلطُّورِ (١) وَكِتَٰبٍ مَّسْطُورٍ (٢) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (٣) وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ (٤) وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ (٥) وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ (٧) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾
خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمر بدار رجل من المسلمين، فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته، فقرأ: ﴿والطور﴾ حتى بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع﴾ قال: «قسم ورب الكعبة حق». فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. [ابن كثير:٤/٢٤٢]
السؤال: هل يمكن التدبر عن طريق الاستماع؟ بيِّن ذلك.
٦- ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رفع إليَّ البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور؛ يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم﴾. [الطبري:٢٢/ ٤٥٥]
السؤال: البيت المعمور شأنه عظيم فما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (١١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾
ذكر أعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها؛ وهي: الخوض -الذي هو كلام باطل- واللعب -الذي هو سعي ضائع- فلا علم نافع، ولا عمل صالح، بل علومهم خوض بالباطل، وأعمالهم لعب. [ابن القيم:٣/٥٥]
السؤال: ما أبرز صفات المكذبين المذكورة في الآية؟
التوجيهات
١- خلَقنا الله لعبادته فهل قمنا بذلك؟! ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق وهو غني عنا، ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾
٣- لا تستعجل هلاك الكافرين فإن الله يمهل ولا يهمل، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾
العمل بالآيات
١- انصح أحد المسلمين وذكره بأسلوب حسن وجميل، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢- ادع الله أن يعينك في عمل اليوم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
٣- تذكر حاجة من حاجاتك الدنيوية واسأل الله إياها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ هَلْ وَصَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالتَّكْذِيبِ؟
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ.
﴿ذَنُوبًا﴾ نَصِيبًا مِنَ العَذَابِ سَيَنْزِلُ بِهِمْ.
﴿وَالطُّورِ﴾ قَسَمٌ بِالجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ قَسَمٌ بِالقُرْآنِ المَكْتُوبِ.
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ فِي صُحُفٍ مَنْشُورَةٍ، مَبْسُوطَةٍ.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ قَسَمٌ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ بِالمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِهِ دَائِمًا، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ بِحِذَاءِ الكَعْبَةِ، يَطُوفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قَسَمٌ بِالسَّمَاءِ.
﴿الْمَسْجُورِ﴾ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ.
﴿تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ، وَتَضْطَرِبُ.
﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.
الطور 52:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
لما ذكر تعالى عقوبة المكذبين، ذكر نعيم المتقين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، فتكون القلوب بين الخوف والرجاء. [السعدي:٨١٤]
السؤال: لماذا ذكر عاقبة المتقين بعد ذكر عاقبة المكذبين؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾
وفيه أيضاً أن وقايتهم عذاب الجحيم عدل؛ لأنهم لم يقترفوا ما يوجب العقاب. وأما ما أعطوه من النعيم فذلك فضل من الله وإكرام منه لهم. [ابن عاشور:٢٧/٤٦]
السؤال: بين كيف جمع الله تعالى للمتقين بين العدل والفضل في الآية الكريمة.
٣- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ﴾
ووصف الله السرر بأنها مصفوفة ليدل ذلك على كثرتها، وحسن تنظيمها، واجتماع أهلها وسرورهم بحسن معاشرتهم، ولطف كلامهم بعضهم لبعض. [السعدي:٨١٥]
السؤال: في وصف السرر بـ ﴿مصفوفة ﴾ دلالة على أمور, بينها.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾: معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل، لتقر بهم عينه﴾ فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، ... فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟! ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ أي: ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم، بل وفينا لهم أجورهم. [ابن جزي:٢/٣٧٦]
السؤال: في الآية بيان اكتمال أنس أهل الجنة، بين ذلك.
٥- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الإشفاق -الذي هو الخوف الشديد من عذاب الله في دار الدنيا- سبب للسلامة منه في الآخرة يفهم من دليل خطابه -أعني مفهوم مخالفته- أن من لم يخف من عذاب الله في الدنيا لم ينج منه في الآخرة. [الشنقيطي:٧/٤٥٧]
السؤال: اذكر علة النجاة من عذاب الآخرة، وماذا يفهم من الآية.
٦- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب. [السعدي:٨١٥]
السؤال: متى يكون الخوف من الله والدار الآخرة مفيداً للإنسان؟
٧- ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾
إن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب. [ابن القيم:٣/٦٢]
السؤال: جميع الخلق يدعون الله سبحانه وتعالى، فمن الذي ينجو ويوقى عذاب السموم؟
التوجيهات
١- . احرص على تقوى الله تعالى تسعد بجنته، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- كن كثير الشفقة والخوف من الله تعالى كما أخبر سبحانه عن وصف أهل الجنة لحالهم في الدنيا، ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
٣- أَعِن والديك على الصلاح؛ فإنك ستُلحَق بهما في منزلتهما، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾
٢- صم يوما في سبيل الله، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٣- تصدق على مسكين بفاكهة أو لحم، ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادْخُلُوهَا وذُوقُوا حَرَّهَا.
﴿فَاكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ، نَاعِمِينَ، مَسْرُورِينَ.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ مُتَقَابِلَةٍ، وَبَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
﴿بِحُورٍ﴾ نِسَاءٍ بِيضٍ.
﴿عِينٍ﴾ وَاسِعَاتِ العُيُونِ، حِسَانِهَا.
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ مَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِهَذَا الإِلْحَاقِ.
﴿رَهِينٌ﴾ مَرْهُونٌ بِعَمَلِهِ، لاَ يَحْمِلُ ذَنْبَ غَيْرِهِ.
﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ بَيْنَهُمْ، وَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿كَأْسًا﴾ مِنَ الخَمْرِ.
﴿لاَ لَغْوٌ فِيهَا﴾ لاَ كَلاَمٌ سَاقِطٌ أَثْنَاءَ شُرْبِهَا.
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ وَلاَ يَقَعُ بِسَبَبِهَا إِثْمٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
﴿مَكْنُونٌ﴾ مَصُونٌ، مَسْتُورٌ فِي أَصْدَافِهِ.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ مِنَ العَذَابِ.
﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَنْفُذُ فِي المَسَامِّ.
﴿الْبَرُّ﴾ المُحْسِنُ، كَثِيرُ الخَيْرِ.
﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
﴿بِكَاهِنٍ﴾ يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.
﴿أَمْ﴾ بَلْ.
﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نَنْتَظِرُ بِهِ.
﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ نُزُولَ المَوْتِ، وَحَوَادِثَ الدَّهْرِ.
الطور 52:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
الطور 52:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
الحلم: العقل ... ومعنى إنكار أن تأمرهم أحلامهم بهذا: أن الأحلام الراجحة لا تأمر بمثله، وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك؛ لأن الأحلام لا تأمر بمثله، فهم كمن لا أحلام لهم، وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له. [ابن عاشور:٢٧/٦٤]
السؤال: كيف تفسر مقولة أن الكافر لا عقل له؟
٢- ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض؛ إن الكاهن هو المفرط في الفطنة والذكاء، والمجنون هو ذاهب العقل فضلا عن أن يكون له فطنة وذكاء. [الشوكاني:٥/٩٩]
السؤال: بين كيف تناقض المشركون في اتهامه صلى الله عليه وسلم.
٣- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
وقوله: ﴿إن كانوا صادقين﴾ أي: في زعمهم أنه تقوّله؛ أي: فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون. وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن؛ ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم. [ابن عاشور:٢٧/ ٦٧]
السؤال: ما فائدة قوله تعالى: ﴿إن كانوا صادقين﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ﴾
العادة تحيل أن يأتي واحد من قوم وهو مساو لهم بما لا يقدرون كلهم على مثله، والعاقل لا يجزم بشيء إلا وهو عالم به، ويلزم من علمهم بذلك قدرتهم على مثل ما يأتي به، فإنه صلى الله عليه وسلم مثلهم في الفصاحة والبلد والنسب، وبعضهم يزيد عليه بالكتابة وقول الشعر ومخالطة العلماء، ومزاولة الخطب والرسائل وغير ذلك، فلا يقدر على ما يعجزون عنه إلا بتأييد الهي؛ وهو المراد من تكذيبهم. [البقاعي:١٩/٢٦]
السؤال: في الآية دليل واضح على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم وضح ذلك.
٥- ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾
أي: لا قليلاً ولا كثيراً، وإن كان في الدنيا قد يوجد منهم كيد يعيشون به زمناً قليلاً، فيوم القيامة يضمحل كيدهم، وتبطل مساعيهم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما الفرق بين كيد الكفار في الدنيا وكيدهم في الآخرة؟
٦- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. [القرطبي:١٩/٥٤١]
السؤال: عذاب الله تعالى للمخالف لا يقتصر على العذاب الأخروي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً؛ لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها؛ فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على العدو الدارع: من الـمُجَاهِر المدافع، والمنافق المخادع. [البقاعي:١٩/٣٩]
السؤال: لماذا خص وقت إدبار النجوم بالصلاة والتسبيح؟
التوجيهات
١- الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يأخذون على دعوتهم عوضا، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾
٢- من طمس الله على قلبه لا ينتفع بالإنذارات، ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾
٣- أهمية التسبيح والعبادة في تهيئة الطمأنينة النفسية للمسلم، ﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
العمل بالآيات
١- تأمـل كيداً من كيد أعـداء الدين واسـأل الله أن يـرده في نحــورهم، ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾
٢- احرص على صلاة الفجر، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
٣- حافظ على أذكار الصباح والمساء، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ عُقُولُهُمْ.
﴿طَاغُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.
﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿الْمُسْيطِرُونَ﴾ المُتَسَلِّطُونَ، الجَبَّارُونَ.
﴿سُلَّمٌ﴾ مِصْعَدٌ إِلَى السَّمَاءِ.
﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاهُ.
﴿مِنْ مَغْرَمٍ﴾ مِنِ الْتِزَامِ غَرَامَةٍ تَطْلُبُهَا مِنْهُمْ.
﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُتْعَبُونَ، مُجْهَدُونَ.
﴿كَيْدًا﴾ مَكْرًا.
﴿الْمَكِيدُونَ﴾ يَرْجِعُ مَكْرُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.
﴿كِسْفًا﴾ قِطَعًا.
﴿مَرْكُومٌ﴾ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿يُصْعَقُونَ﴾ يُهْلَكُونَ.
﴿لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ لاَ يَدْفَعُ عَنْهُمْ.
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَاعْتِنَاءٍ؛ وَفِيهِ: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ؛ كَمَا يَلِيقُ بِهِ؛ بِلاَ تَكْيِيفٍ، وَلاَ تَمْثِيلٍ، وَجَاءَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّه رَبَّكَ، حَامِدًا لَهُ.
﴿حِينَ تَقُومُ﴾ لِلصَّلاَةِ، وَمِنْ نَوْمِكَ.
﴿فَسَبِّحْهُ﴾ نَزِّهْهُ، وَعَظِّمْهُ، وَصَلِّ لَهُ.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ نَزِّهْهُ، وَصَلِّ لَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَقْتَ غَيْبَةِ النُّجُومِ.
النجم 53:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
أقسم بالنجوم على صحة ما جاء به الرسول ﷺ من الوحي الإلهي؛ لأن في ذلك مناسبة عجيبة؛ فإن الله تعالى جعل النجوم زينة للسماء، فكذلك الوحي وآثاره زينة للأرض، فلولا العلم الموروث عن الأنبياء لكان الناس في ظلمة أشد من الليل البهيم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: ما المناسبة بين النجوم ونبوة النبي ﷺ؟
٢- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾
هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب. [ابن جزي:٢/٣٨٠]
السؤال: ما الفرق بين الضلال والغواية؟
٣- ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
فنفى عنه الضلال والغي، ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنفى الهوى، وأثبت العلم الكامل وهو الوحي، فهذا كمال العلم، وذاك كمال القصد. ووصف أعداءه بضد هذين؛ فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علماً وقصداً. [ابن تيمية:٦/١٢٨]
السؤال: هذه الآيات أثبتت كمال النبي ﷺ، ونقص المشركين وضِّح ذلك.
٤- ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
ودل هذا على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٨١٨]
السؤال: بيّن كيف وضحت هذه الآية منزلة السنة.
٥- ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾
فنفى عن نبيه ما يعرض للرائي الذي لا أدب له بين يدي الملوك والعظماء، من التفاته يميناً وشمالاً، ومجاوزة بصره لما بين يديه، وأخبر عنه بكمال الأدب في ذلك المقام وفي تلك الحضرة؛ إذ لم يلتفت جانباً، ولم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات وما هنالك من العجائب، بل قام مقام العبد الذي أوجب أدبه إطراقه وإقباله على ما أري، دون التفاته إلى غيره، ودون تطلعه إلى ما لم يره، مع ما في ذلك من ثبات الجأش، وسكون القلب، وطمأنينته، وهذا غاية الكمال. [ابن القيم:٣/٧٦]
السؤال: دلت الآية على كمال أدب النبي ﷺ في الأسراء والمعراج وضح ذلك.
٦- ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾
أي: والذي تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء. والنفس من حيث هي إنما تهوى غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ، وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة العقل. [الألوسي:١٤/٥٨]
السؤال: كيف يربي الإنسان نفسه من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
والرأي يقتضي أن من رأى الهدى تبعه ولو أتاه به عدوه، فكيف إذا أتاه به من هو أفضل منه من عند من إحسانه لم ينقطع عنه قط. [البقاعي:١٩/٦١]
السؤال: ما دلالة إخبار الله بقوله: ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾؟
التوجيهات
١- رفعة مقام نبينا صلى الله عليه وسلم، ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
٢- الإيمان بجبريل ومحبته، واعتقاد أنه هو الذي بلغ الوحي إلى النبي ﷺ، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
٣- عدم توقير الكفار لله تعالى، ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ ما حدث في الإسراء والمعراج كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ، ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
٢- سَل الله الهدى والعفاف والغنى، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾
٣- قل بعد الآذان : ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ﴾ حتى يشفع لك بها نبينا محمد ﷺ ، ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ قَسَمٌ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ.
﴿مَا ضَلَّ﴾ مَا حَادَ عَنِ الحَقِّ.
﴿وَمَا غَوَى﴾ مَا اعْتَقَدَ بَاطِلاً قَطُّ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ أَيِ: القُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوَّةِ؛ وَهُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ صَاحِبُ قُوَّةٍ ، وَمَنْظَرٍ حَسَنٍ.
﴿فَاسْتَوَى﴾ ظَهَرَ مُسْتَوِيًا عَلَى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ أُفُقِ الشَّمْسِ عِنْدَ مَطْلَعِهَا.
﴿دَنَا﴾ اقْتَرَبَ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَتَدَلَّى﴾ زَادَ فِي القُرْبِ.
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ كَانَ دُنُوُّهُ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ.
﴿عَبْدِهِ﴾ عَبْدِ اللهِ؛ وَهُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَتُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم؛ فَتُجَادِلُونَهُ؟!
﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى فِي صُورَتِهِ الخِلْقِيَّةِ.
﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ شَجَرَةِ نَبِقٍ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ مَا مَالَ بَصَرُهُ يَمِينًا، وَلاَ شِمَالاً.
﴿وَمَا طَغَى﴾ مَا جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.
﴿لَقَدْ رَأَى﴾ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ.
﴿اللاََّّتَ وَالْعُزَّى﴾ أَسْمَاءَ أَصْنَامٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿وَمَنَاةَ﴾ اسْمَ صَنَمٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
﴿ضِيزَى﴾ جَائِرَةٌ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ تُصَدِّقُ دَعْوَاكُمْ فِيهَا.
﴿لاَ تُغْنِي﴾ لاَ تَنْفَعُ.
النجم 53:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾
بسبب عدم إيمانهم بالآخرة تجرؤوا على ما تجرؤوا عليه من الأقوال والأفعال المحادة لله ولرسوله، من قولهم: الملائكة بنات الله. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: ما السبب الذي جرّأ المشركين على محادة الله ورسوله والكلام على الملائكة بالباطل؟
٢- ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. [ابن عاشور:٢٧/ ١١٦- ١١٧]
السؤال: كيف نستفيد من هذه الآية أن الجزاء من جنس العمل؟
٣- ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا (٢٩) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي: هذا منتهى علمهم وغايته، وأما المؤمنون بالآخرة المصدقون بها أولو الألباب والعقول فهمتهم وإرادتهم للدار الآخرة، وعلومهم أفضل العلوم وأجلها، وهو العلم المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. [السعدي:٨٢٠]
السؤال: كيف دلت هذه الآية على فضل العلم الشرعي؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
أي إنما يبصرون أمر دنياهم ويجهلون أمر دينهم. قال الفراء: صغَّرهم وازدرى بهم؛ أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة. [القرطبي:٢٠/٤١]
السؤال: يسمى هذا الأسلوب أسلوب تحقير وتصغير, فبأي شيء صغّر الله قدرهم؟
٥- ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُ﴾
قال مكحول: كنا أجنة في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط وكنا فيمن بقي، ثم صرنا رضعا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي، ثم صرنا شيوخا -لا أبالك!- فما بعد هذا ننتظر؟! [البغوي:٤/٢٦١]
السؤال: يفهم من هذه الآية امتنان الله علينا بأمرٍ ما, فما هو؟ ولأي شيء يدعونا؟
٦- ﴿فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾
قال الكلبي ومقاتل: كان الناس يعملون أعمالا حسنة ثم يقولون: صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ أي: بر وأطاع وأخلص العمل لله تعالى. [البغوي:٤/٣١٢]
السؤال: ما سبب نزول قوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾؟
٧- ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعاً لهم في الدنيا، وهذه التبعية هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم، فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء؛ أقر الله أعينهم بإلحاق ذريتهم بهم في الجنة. [ابن القيم:٣/٨٢. ]
السؤال: كيف تجمع بين قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ [الطور: ٢١] ؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى هو العليم بكل من ضل أو اهتدى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾
٢- تعرف على سعة مغفرة الله ورحمته من هذه السورة، ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾
٣- سيجازى الإنسان على عمله إن خيرا أو شراً، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن حلقة قرآن أو حلقة علم واجلس فيها ولو قليلا ، ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾
٢- قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان»، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
٣- ابحث عن كبيرة من الكبائر موجودة في بلدك وحذر بعض من تعرف منها، ﴿ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالجَنَّةِ.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
﴿اللَّمَمَ﴾ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ الَّتِي لاَ يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ لاَ تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.
﴿وَأَكْدَى﴾ تَوَقَّفَ عَنِ العَطَاءِ، وَقَطَعَ مَعْرُوفَهُ بُخْلاً.
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ أَنَّهُ لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
﴿الْمُنْتَهَى﴾ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
النجم 53:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.