Tadabbur wa 'Amal — النجم 53:51 – القمر 54:55
المحتويات
- النجم 53:51
- النجم 53:52
- النجم 53:53
- النجم 53:54
- النجم 53:55
- النجم 53:56
- النجم 53:57
- النجم 53:58
- النجم 53:59
- النجم 53:60
- النجم 53:61
- النجم 53:62
- القمر 54:1
- القمر 54:2
- القمر 54:3
- القمر 54:4
- القمر 54:5
- القمر 54:6
- القمر 54:7
- القمر 54:8
- القمر 54:9
- القمر 54:10
- القمر 54:11
- القمر 54:12
- القمر 54:13
- القمر 54:14
- القمر 54:15
- القمر 54:16
- القمر 54:17
- القمر 54:18
- القمر 54:19
- القمر 54:20
- القمر 54:21
- القمر 54:22
- القمر 54:23
- القمر 54:24
- القمر 54:25
- القمر 54:26
- القمر 54:27
- القمر 54:28
- القمر 54:29
- القمر 54:30
- القمر 54:31
- القمر 54:32
- القمر 54:33
- القمر 54:34
- القمر 54:35
- القمر 54:36
- القمر 54:37
- القمر 54:38
- القمر 54:39
- القمر 54:40
- القمر 54:41
- القمر 54:42
- القمر 54:43
- القمر 54:44
- القمر 54:45
- القمر 54:46
- القمر 54:47
- القمر 54:48
- القمر 54:49
- القمر 54:50
- القمر 54:51
- القمر 54:52
- القمر 54:53
- القمر 54:54
- القمر 54:55
النجم 53:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
النجم 53:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
القمر 54:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
القمر 54:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
القمر 54:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
القمر 54:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
القمر 54:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
القمر 54:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾
ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: ١٤]؛ لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم. [الطبري:٢٢/٥٧٣]
السؤال: لماذا وصف الله قوم نوح بأنهم أشد ظلما وطغيانا؟
٢- ﴿وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ﴾
السمود: الغناء ... وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء ...فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. [ابن القيم:٣/٨٥-٨٦]
السؤال: ورد عن بعض السلف أن السمود: الغناء، وورد عن بعضهم أنه الغفلة واللهو، كيف تجمع بين هذه الأقوال؟
٣- ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾
الأمر بالسجود لله خصوصاً ليدل ذلك على فضله، وأنه سر العبادة ولبها؛ فإن لبها الخشوع لله والخضوع له، والسجود هو أعظم حالة يخضع بها العبد؛ فإنه يخضع قلبه وبدنه، ويجعل أشرف أعضائه على الأرض المهينة موضع وطء الأقدام. [السعدي:٨٢٣]
السؤال: كيف تفهم من خلال هذه الآية منزلة السجود من بين العبادات؟
٤- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
جعلت تلك المعجزة وسيلة للتذكير باقتراب الساعة على طريقة الإِدماج؛ بمناسبة أن القمر كائن من الكائنات السماوية ذات النظام المساير لنظام الجو الأرضي، فلما حدث تغير في نظامه لم يكن مألوفاً ناسب تنبيه الناس للاعتبار بإمكان اضمحلال هذا العالم، وكان فعل الماضي مستعملاً في حقيقته. [ابن عاشور:٢٧/ ١٦٨]
السؤال: ما المناسبة بين قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة﴾ وقوله سبحانه بعده: ﴿وانشق القمر﴾؟
٥- ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اقتربت الساعة﴾: دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله: ﴿اقتربت﴾: افتعلت؛ من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون. [الطبري:٢٢/ ٥٦٥]
السؤال: ما الفائدة من إخبار الله تعالى عباده بقرب الساعة؟
٦- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
قال القشيري: إذا حصل اتباع الهوى فمن شؤمه يحصل التكذيب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يلبس على قلب صاحبه حتى لا يستبصر الرشد، واتباع الرضى مقرون بالتصديق؛ لأن الله تعالى ببركات الاتباع للحق يفتح عين البصيرة فيأتي بالتصديق. [البقاعي:١٩/٩٧]
السؤال: ما ثمرة اتباع الهوى؟
٧- ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾
أي يستقر بكل عامل عمله؛ فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. [القرطبي:٢٠/٧٥]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ ؟
التوجيهات
١- تذكر ضعفك يا ابن آدم فأنت محتاج إلى غيرك، ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ﴾
٢- الإيمان بقرب الساعة يورث عند صاحبه العمل الصالح، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
٣- اتباع الهوى يحمل الإنسان على الكذب، ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنصت بخشوع لآيات تتلى، ﴿أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾
٢- اسجد سجود التلاوة عند قراءتك لآخر سورة النجم، ﴿فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟﴾
٣- حدث بعض من تعرف عن قصة انشقاق القمر، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾
معاني الكلمات
﴿النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ.
﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ مَلَّكَهُمُ الأَمْوَالَ، وَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ.
﴿الشِّعْرَى﴾ نَجْمٍ مُضِيءٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
﴿عَادًا الأُولَى﴾ قَوْمَ هُودٍ عليه السلام.
﴿وَثَمُودَ﴾ قَوْمَ صَالِحٍ عليه السلام.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَى أَهْلِهَا.
﴿أَهْوَى﴾ أَسْقَطَهَا إِلَى الأَرْضِ بَعْدَ رَفْعِهَا.
﴿فَغَشَّاهَا﴾ فَأَلْبَسَهَا مِنَ الحِجَارَةِ.
﴿آلاَءِ رَبِّكَ﴾ نِقَمِ رَبِّكَ.
﴿تَتَمَارَى﴾ تَتَشَكَّكُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ المُكَذِّبُ.
﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم مُنْذِرٌ بِالحَقِّ كَمَنْ سَبَقَهُ.
﴿أَزِفَتِ﴾ قَرُبَتْ، وَدَنَا وَقْتُهَا.
﴿الآزِفَةُ﴾ القِيَامَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقُرْبِ مِيعَادِهَا.
﴿كَاشِفَةٌ﴾ نَفْسٌ تَدْفَعُ أَهْوَالَهَا، وَتَطَّلِعُ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِهَا.
﴿سَامِدُونَ﴾ لاَهُونَ، مُعْرِضُونَ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ انْفَلَقَ القَمَرُ فَلْقَتَيْنِ؛ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، عِنْدَمَا سَأَلَهُ المُشْرِكُونَ آيَةً.
﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ مُنْتَهٍ إِلَى غَايَةٍ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾ كِفَايَةٌ لِرَدْعِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ.
﴿شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.
القمر 54:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾
الخشوع في البصر: الخضوع والذلة. وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿أبصارها خاشعة﴾ [النازعات: ٩]، وقال تعالى: ﴿خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥]. [القرطبي:٢٠/٧٨]
السؤال: لماذا أضاف الخشوع إلى الأبصار؟
٢- ﴿يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
مفهوم ذلك أنه يسيرٌ سهلٌ على المؤمنين. [السعدي: ٨٢٥]
السؤال: ماذا نفيد من الإخبار بأن ذلك اليوم عسير على الكافرين؟
٣- ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
أي: إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم، فانتصر أنت لدينك. [ابن كثير:٤/٢٦٥]
السؤال: في هذه الآية إشارة لأهمية الدعاء في الدعوة إلى الله تعالى. وضح ذلك.
٤- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
قال القشيري: يسر قراءته على ألسنة قوم، وعلمه على قلوب قوم، وفهمه على قلوب قوم، وحفظه على قلوب قوم، وكلهم أهل القرآن، وكلهم أهل الله وخاصته. [البقاعي:١٩/١٠٨]
السؤال: بين أوجه التيسير في القرآن الكريم.
٥- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً، بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يُحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية: سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة. [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: كيف يسر الله عز وجل القرآن للذكر؟
٦- ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛ إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد). [ابن جزي:٢/٣٨٩]
السؤال: لم كرر الله قوله تعالى: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ بعد كل قصة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر ... وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان. [ابن القيم:٣/٨٧]
السؤال: ما أيسر مصدر للعلم والعمل؟
التوجيهات
١- عناية الله ورعايته لنوح عليه السلام، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- نزول عقوبة الله تعالى بمن عصا وتجبر، ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- من سنن الله تعالى ابتلاء الأنبياء وأتباعهم، ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يفرج كربتك، ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾
٢- حدد آية أو آيات وتأمل ما فيها من عظات ومن مقاصد، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
معاني الكلمات
﴿خُشَّعًا﴾ ذَلِيلَةً مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿الأَجْدَاثِ﴾ القُبُورِ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ زُجِرَ، وَنُهِرَ عَنْ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ.
﴿مَغْلُوبٌ﴾ ضَعِيفٌ عَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ.
﴿مُنْهَمِرٍ﴾ مُتَدَفِّقٍ.
﴿وَفَجَّرْنَا﴾ شَقَقْنَا.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أَيِ: الْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَالمَاءُ المُتَفَجِّرُ مِنَ الأَرْضِ.
﴿قُدِرَ﴾ قَدَّرَهُ الله فِي الأَزَلِ؛ وَهُوَ إِهْلاَكُهُمْ بِالطُّوفَانِ.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ، وَمَسَامِيرَ شُدَّتْ بِهَا.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأًى مِنَّا، وَحِفْظٍ، وَفِيهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنَيْنِ للهِ تَعَالَى؛ كَمَا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿جَزَاءً﴾ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا مِنَّا لِنُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ هُوَ: نُوحٌ عليه السلام.
﴿تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ أَبْقَيْنَا قِصَّةَ نُوحٍ عليه السلام، وَعُقُوبَةَ قَوْمِهِ؛ عِبْرَةً، وَدَلِيلاً عَلَى قُدْرَتِنَا.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُعْتَبَرٍ، وَمُتَّعَظٍ.
﴿وَنُذُرِ﴾ إِنْذَارِي.
﴿صَرْصَرًا﴾ شَدِيدَةَ البَرْدِ.
﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يَوْمِ شُؤْمٍ.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ دَائِمِ الشُّؤْمِ.
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنْفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ بِلاَ رُؤُوسٍ.
﴿مُنْقَعِرٍ﴾ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿أَشِرٌ﴾ مُتَكَبِّرٌ، مُتَجَبِّرٌ.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ اخْتِبَارًا لَهُمْ.
﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ انْتَظِرْ يَا صَالِحُ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ اصْبِرْ عَلَى الدَّعْوَةِ، وَالأَذَى.
القمر 54:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾
وعبر عنه بصاحبهم للإِشارة إلى أنهم راضون بفعله؛ إذ هم مصاحبون له وممالئون. [ابن عاشور:٢٧/٢٠١]
السؤال: كانت ثمود مقرة لعاقر الناقة على فعله, ما الدليل على ذلك؟
٢- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍ (٣٤) نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
قال القشيري: والشكر على نعم الدفع أتم من الشكر على نعم النفع، ولا يعرف ذلك إلا كل موفق كيس. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: ما أنواع النعم؟ وأيها أكثر استحقاقاً للشكر؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
﴿بطشتنا﴾ أي: أخذتنا لهم المقرونة بشدة ما لنا من العظمة، ووحد إشارة إلى أنه لا يستهان بشيء من عذابه سبحانه، بل الأخذة الواحدة كافية لما لنا من العظمة؛ فهي غير محتاجة إلى التثنية. [البقاعي:١٩/١٢٥]
السؤال: لماذا وحد ﴿بطشتنا﴾؟
٤- ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾
خُصُّوا بالأمر بالذوق لما في فاحشتهم الخبيثة ما يستلذونه. [البقاعي:١٩/١١٣]
السؤال: لماذا خصت قصة قوم لوط بالتعقيب بقوله تعالى: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ﴾
﴿إن المجرمين﴾ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم؛ وهي الذنوب العظيمة من الشرك وغيره، من المعاصي. ﴿في ضلال وسعر﴾ أي: هم ضالون في الدنيا: ضلال عن العلم، وضلال عن العمل، الذي ينجيهم من العذاب. ويوم القيامة في العذاب الأليم. [السعدي:٨٢٧]
السؤال: بين صورتين من صور ضلال المجرمين في الدنيا.
٦- ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾
التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها؛ فيهانون بذلك ويخزون. [السعدي: ٨٢٨]
السؤال: في عقوبة الله للمجرمين بهذه الطريقة ألم جسدي وألم نفسي, بين ذلك من خلال فهمك للآية.
٧- ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾
﴿وما أمرنا إلا واحدة﴾ أي: إلا مرة واحدة. ﴿كلمح بالبصر﴾ أي: قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر. واللمح النظر بالعجلة. [البغوي:٢٠/١٠٧]
السؤال: من خلال قراءتك لهذه السورة مثّل لسرعة قضاء الله في الأمم المكذبة بمثال.
التوجيهات
١- الحذر من نزول عقوبة الله تعالى بمن كذب وعصى، ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾
٢- كن واثقاً بوعد الله ونصره، ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾
٣- الإيمان بالقضاء والقدر، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ﴾
العمل بالآيات
١- اشكر الله على نعمه عليك بلسانك، واشكره بعملك بالتقرب إليه بطاعة من الطاعات، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾
٢- استخرج فائدتين من خلال قراءتك للآيات في هذه الصفحة، ﴿يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
٣- حدث شخصاً عن أهوال جهنم، أو اكتب مقالاً عن ذلك، ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أَخْبِرْهُمْ.
﴿قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مَقْسٌومٌ بَيْنَ قَوْمِكَ وَالنَّاقَةِ؛ يَوْمٌ لَهُمْ، وَيَوْمٌ لِلنَّاقَةِ.
﴿شِرْبٍ﴾ نَصِيبٍ مِنَ المَاءِ.
﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُهُ صَاحِبُهُ فِي يَوْمِهِ، ويُحْرَمُ مِنْهُ الآخَرًُ.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ دَعَوْهُ لِيَعْقِرَ النَّاقَةَ.
﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ النَّاقَةَ بِيَدِهِ.
﴿فَعَقَرَ﴾ نَحَرَ.
﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ كَالزَّرْعِ اليَابِسِ الَّذِي دَاسَتْهُ البَهَائِمُ فَتَهَشَّمَ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِآيَاتِ اللهِ الَّتِي أُنْذِرُوا بِهَا.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً.
﴿بِسَحَرٍ﴾ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
﴿أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا﴾ خَوَّفَهُمْ لُوطٌ عليه السلام بَأْسَ اللهِ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ شَكُّوا، وَكَذَّبُوا.
﴿رَاوَدُوهُ﴾ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَفْعَلُوا الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿فَطَمَسْنَا﴾ أَعْمَيْنَا، وَحَجَبْنَا عَاقَبَهُمُ اللهُ بِالطَّمْسِ، ثُمَّ بِقَلْبِ قُرَاهُمْ، ثُمَّ أمْطَرَهُمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ.
﴿بُكْرَةً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ بِعَذَابِ الآخِرَةِ.
﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَتْبَاعَهُ، وَقَوْمَهُ.
﴿النُّذُرُ﴾ الإِنْذَارُ بِالعُقُوبَةِ.
﴿عَزِيزٍ﴾ غَالِبٍ، قَوِيٍّ لاَ يُغْلَبُ.
﴿الزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ عليهما السلام.
﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ جَمَاعَةٌ مُنْتَصِرَةٌ لاَ يَغْلِبُنَا مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ.
﴿الْجَمْعُ﴾ جَمَاعَةُ كُفَّارِ مَكَّةَ.
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يَفِرُّونَ مُنْهَزِمِينَ، قَدْ وَلَّوْكُمْ أَدْبَارَهُمْ؛ وَقَدْ حَصَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
﴿أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ أَعْظَمُ وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِمَّا لَحِقَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي بَدْرٍ.
﴿وَسُعُرٍ﴾ عَذَابٍ.
﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ إِصَابَةَ جَهَنَّمَ، وَعَذَابَهَا لَكُمْ.
القمر 54:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
القمر 54:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
القمر 54:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
القمر 54:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
القمر 54:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
القمر 54:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.