Tadabbur wa 'Amal — الرحمن 55:1 – الرحمن 55:78
المحتويات
- الرحمن 55:1
- الرحمن 55:2
- الرحمن 55:3
- الرحمن 55:4
- الرحمن 55:5
- الرحمن 55:6
- الرحمن 55:7
- الرحمن 55:8
- الرحمن 55:9
- الرحمن 55:10
- الرحمن 55:11
- الرحمن 55:12
- الرحمن 55:13
- الرحمن 55:14
- الرحمن 55:15
- الرحمن 55:16
- الرحمن 55:17
- الرحمن 55:18
- الرحمن 55:19
- الرحمن 55:20
- الرحمن 55:21
- الرحمن 55:22
- الرحمن 55:23
- الرحمن 55:24
- الرحمن 55:25
- الرحمن 55:26
- الرحمن 55:27
- الرحمن 55:28
- الرحمن 55:29
- الرحمن 55:30
- الرحمن 55:31
- الرحمن 55:32
- الرحمن 55:33
- الرحمن 55:34
- الرحمن 55:35
- الرحمن 55:36
- الرحمن 55:37
- الرحمن 55:38
- الرحمن 55:39
- الرحمن 55:40
- الرحمن 55:41
- الرحمن 55:42
- الرحمن 55:43
- الرحمن 55:44
- الرحمن 55:45
- الرحمن 55:46
- الرحمن 55:47
- الرحمن 55:48
- الرحمن 55:49
- الرحمن 55:50
- الرحمن 55:51
- الرحمن 55:52
- الرحمن 55:53
- الرحمن 55:54
- الرحمن 55:55
- الرحمن 55:56
- الرحمن 55:57
- الرحمن 55:58
- الرحمن 55:59
- الرحمن 55:60
- الرحمن 55:61
- الرحمن 55:62
- الرحمن 55:63
- الرحمن 55:64
- الرحمن 55:65
- الرحمن 55:66
- الرحمن 55:67
- الرحمن 55:68
- الرحمن 55:69
- الرحمن 55:70
- الرحمن 55:71
- الرحمن 55:72
- الرحمن 55:73
- الرحمن 55:74
- الرحمن 55:75
- الرحمن 55:76
- الرحمن 55:77
- الرحمن 55:78
الرحمن 55:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾: من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم. ﴿فهل من مدَّكِر﴾ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار؛ فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين. [السعدي:٨٢٨]
السؤال: لماذا قص الله علينا قصص هلاك الأمم السابقة؟
٢- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
﴿مقتدر﴾ أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. [البقاعي:١٩/١٣٧]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بالمقتدر؟
٣- ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾
قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. [القرطبي:٢٠/١٠٩]
السؤال: كيف دلت الآية على منزلة الصدق؟
٤- ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ (٢) خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ (٣) عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان؛ فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان﴾؛ لأن أصل النعم عليه، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها. [الألوسي:١٤/٩٩]
السؤال: لماذا قدم نعمة تعليم القرآن على غيرها من النعم؟
٥- ﴿عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قدم النعمة التي هي أجلها قدرا، وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وأعظمها عائدة؛ وهي نعمة تعليم القرآن؛ فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين. [الشوكاني:٥/١٣١]
السؤال: لماذا بدأت سورة الرحمن ببيان تعليم القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ﴾
قال قتادة في هذه الآية : «اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحب أن يوفى لك؛ فإن بالعدل صلاح الناس». [القرطبي:٢٠/١١٨]
السؤال: ما التوجيه الذي تضمنته هذه الآية؟
٧- ﴿خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾
وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد. [السعدي: ٨٢٩]
السؤال: دلت الآيتان على عظم الإنسان وفضله على الجان، فما وجه ذلك؟
التوجيهات
١- تعلم القرآن الكريم طريق للفصاحة وحسن البيان، ﴿عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾
٢- بالعدل قامت السموات والأرض، والميزان أحد وسائله، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾
٣- شكر نعم الله تعالى المتعددة، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل»، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ﴾
٢- احمد الله على أن علمك القرآن، ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ (١) عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
٣- تذكر نعمة عظيمة خصك الله بها ثم احمد الله عليها، ﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
معاني الكلمات
﴿إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾ إِلاَّ قَوْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: «كُنْ».
﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ سَرِيعٍ لاَ يَتَأَخَّرُ كَطَرْفَةِ العَيْنِ.
﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ أَشْبَاهَكُمْ فِي الكُفْرِ.
﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُتَّعِظٍ.
﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مَكْتُوبٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَسْطُورٌ مَكْتُوبٌ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِهِمْ.
﴿وَنَهَرٍ﴾ أَنْهَارٍ.
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ مَجْلِسِ حَقٍّ؛ لاَ لَغْوَ فِيهِ، وَلاَ تَأْثِيمَ.
﴿الْبَيَانَ﴾ النُّطْقَ بِأَنْ يُبِينَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِالنُّطْقِ.
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْرِيَانِ مَتَعَاقِبَيْنِ، بِحِسَابٍ مُتْقَنٍ لاَ يَضْطَرِبُ.
﴿وَالنَّجْمُ﴾ الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ وَضَعَ فِي الأَرْضِ العَدْلَ.
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا﴾ لِئَلاَّ تَعْتَدُوا، وَتَخُونُوا.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ.
﴿وَلاَ تُخْسِرُوا﴾ وَلاَ تَنْقُصُوا.
﴿وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ مَهَّدَهَا؛ لِيَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا الخَلْقُ.
﴿الأَكْمَامِ﴾ الأَوْعِيَةِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا التَّمْرُ.
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ وَفِيهَا الحَبُّ ذُو القِشْرِ وَالتِّبْنِ؛ رِزْقًا لَكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ.
﴿الإِنْسَانَ﴾ آدَمَ عليه السلام.
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ.
﴿كَالْفَخَّارِ﴾ هُوَ الطِّينُ الَّذِي يُطْبَخُ لِيَتَحَجَّرَ.
﴿الْجَآنَّ﴾ إِبْلِيسَ.
﴿مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ لَهَبِ النَّارِ المُخْتَلِطِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
﴿آلاَءِ﴾ نِعَمِ رَبِّكُمَا.
﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يَا مَعْشَرَ الإِنْسِ وَالجِنِّ.
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ مَشْرِقِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبِ الشَّمْسِ؛ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
الرحمن 55:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
لما كان قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ مؤذناً بنعمة إيجاد أسباب النجاة من الهلاك، وأسباب السعي لتحصيل ما به إقامة العيش؛ إذ يَسَّر للناس السفن عوناً للناس على الأسفار وقضاء الأوطار مع السلامة من طغيان ماء البحار، وكان وصف السفن بأنها كالأعلام توسعة في هذه النعمة، أتبعه بالموعظة بأن هذا لا يحول بين الناس وبين ما قدره الله لهم من الفناء، على عادة القرآن في الفُُرَص للموعظة والتذكير. [ابن عاشور:٢٧/٢٥٢]
السؤال: ما مناسبة الآية الكريمة لما قبلها؟
٢- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
روى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: ﴿من شأنه أن يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين﴾ وإسناده حسن. [القرطبي:٢٠/١٣٤]
السؤال: ما المراد بقوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾؟
٣- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
ليس المراد منه الفراغ عن شغل؛ لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة. [البغوي:٤/٤٩٢]
السؤال: ما المراد بقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾؟
٤- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾
وسمى الجن والإنس ثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى غيرهما من حيوانات الأرض، وقيل: سموا بذلك لأنهم ثقل على الأرض أحياء وأمواتا؛ كما في قوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، وقال جعفر الصادق: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. [الشوكاني: ٥ / ١٣٧]
السؤال: لماذا سمي الجن والإنس بالثقلين؟
٥- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
أي: يرسل عليكما لهب صاف من النار، ونحاس. والمعنى: أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران؛ لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله. ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطاً يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [السعدي: ٨٣١]
السؤال: كيف يكون ذكر النار نعمة للمؤمنين؟
٦- ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
والدهان جمع دهن؛ كالزيت وشبهه؛ شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر. [ابن جزي: ٢ / ٣٩٥]
السؤال: في تشبيه السماء بالدهان وجه بليغ, بين وجه التشبيه.
٧- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
والجمع بين هذه الآية ومثل قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] أن ما هنا يكون في موقف والسؤال في موقف آخر من مواقف القيامة. وقيل: إنهم لا يسألون هنا سؤال استفهام عن ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه قد أحصى الأعمال وحفظها على العباد، ولكن يسألون سؤال توبيخ وتقريع. [الشوكاني: ٥/١٣٨]
السؤال: كيف نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى: ﴿ فوربك لنسألهم أجمعين﴾؟
التوجيهات
١- افتقار الخلق كلهم إلى الله تعالى، ﴿يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٢- أهمية الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى, ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- ذكر نفسك بأهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر آخر خمسة من أقاربك موتا وادع لهم بالرحمة، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
٢- تعرف على عظمة الله تعالى بقراءتك في معنى، ﴿ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته ثم تصدق بصدقه عسى الله أن يكفره بها، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ﴾
معاني الكلمات
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ خَلَطَ مَاءَ البَحْرَيْنِ: العَذْبَ، وَالمَالِحَ.
﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ.
﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ لاَ يَطْغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَذْهَبُ بِخَصَائِصِهِ.
﴿الْجَوَارِ﴾ السُّفُنُ الجَارِيَةُ الضَّخْمَةُ.
﴿الْمُنْشَآتُ﴾ المَرْفُوعَاتُ الأَشْرِعَةِ.
﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كَالجِبَالِ فِي عِظَمِهَا.
﴿فَانٍ﴾ هَالِكٌ.
﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ صَاحِبُ العَظَمَةِ، وَالكِبْرِيَاءِ.
﴿وَالإِكْرَامِ﴾ الفَضْلِ، وَالجُودِ.
﴿فِي شَأْنٍ﴾ أَيْ: أَمْرٍ فَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ.
﴿تَنْفُذُوا﴾ تَجِدُونَ مَنْفَذًا تَهْرُبُونَ مِنْهُ.
﴿أَقْطَارِ﴾ نَوَاحِي.
﴿فَانْفُذُوا﴾ اهْرُبُوا ﴿أَمْرَ تَعْجِيزٍ﴾.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِقُوَّةٍ، وَكَمَالِ قُدْرَةٍ.
﴿شُوَاظٌ﴾ لَهَبٌ خَالِصٌ.
﴿وَنُحَاسٌ﴾ نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لاَ لَهَبَ فِيهِ.
﴿فَلاَ تَنْتَصِرَانِ﴾ فَلاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿وَرْدَةً﴾ حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
﴿كَالدِّهَانِ﴾ كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَر.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلاَمَاتِهِمْ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ تَأْخُذُهُمْ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمُقَدِّمَةِ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْدَامِهِمْ فَتَرْمِيهِمْ فِي النَّارِ.
الرحمن 55:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (٤٤) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
لما كان معاقبة العصاة المجرمين، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتناً بذلك على بريته: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. [ابن كثير:٤/٢٧٨]
السؤال: ذكر الله عذاب المجرمين في جهنم، ثم امتن عليهم بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾، فكيف يمتن على عباده بعذاب المجرمين؟
٢- ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
قال الراغب: والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب؛ كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكف عن المعاصي وتحري الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. [الألوسي:١٤/١١٥]
السؤال: كيف يكون الخوف من مقام الله؟
٣- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة. ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» -وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة- فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين؛ ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين [دونهما] لمن كان دون ذلك. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: ما المراد بالإحسان في الموضعين؟
٤- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾
وتلك الفرش لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! [السعدي:٨٣١]
السؤال: على ماذا يدل جمال بطائن الفرش؟
٥- ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾
الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان: قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها. [ابن جزي:٢/٣٩٦]
السؤال: وضح دنو ثمار الجنة للعبد؟
٦- ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾
ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة؛ أي حمرة الخدود، كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض؛ فمنه حديث: ﴿ بعثتُ إلى الأحمر والأسود ﴾. [ابن عاشور:٢/٢٧٠]
السؤال: ما وجه تشبيه نساء الجنة بالياقوت والمرجان؟
٧- ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ﴾
قال في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فدل ذلك أن الأوليين جزاء المحسنين، ولم يقل ذلك في الأخيرتين... فبهذه الأوجه يعرف فضل الأوليين على الأخريين، وأنهما معدتان للمقربين من الأنبياء والصديقين وخواص عباد الله الصالحين، وأن الأخريين معدتان لعموم المؤمنين. [السعدي:٨٣٢]
السؤال: ما دلالة قول الله تعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولم يذكرها في الأخريين ؟
التوجيهات
١- الاستعاذة بالله من عذاب جهنّم, ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٢- أهمية الخوف من الله تعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٣- فضل الله وكرمه ورحمته بعباده, ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ (٦٠) فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً يدل على خوفك من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾
٢- تحدث مع أحد معارفك عن النار، أو اكتب مقالاً تبين فيه أهوالها وتصديقك بها، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
٣- تذكر أحدا أحسن إليك ثم قل له: «جزاك الله خيراً», وإذا استطعت أن تهديه هدية فذلك خير، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ﴿﴾
معاني الكلمات
﴿يَطُوفُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ.
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.
﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ خَافَ القِيَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.
﴿زَوْجَانِ﴾ صِنْفَانِ.
﴿بَطَائِنُهَا﴾ بِطَانَتُهَا.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ.
﴿وَجَنَى﴾ ثَمَرُ.
﴿دَانٍ﴾ قَرِيبُ القِطَافِ.
﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أَيْ: أَدْنَى مِنَ الجَنَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ.
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَوَّارَتَانِ بِالمَاءِ؛ لاَ تَنْقَطِعَانِ.
الرحمن 55:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.
الرحمن 55:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾
الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ]
السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت.
٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾
وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧]
السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟
٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ]
السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟
٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥]
السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟
٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾
﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة.
٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟
٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾
وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣]
السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك.
التوجيهات
١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾
٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ.
﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ.
﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ.
﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ.
﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ.
﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ.
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا.
﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ.
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.
﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ.
﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا.
﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ.
﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا.
﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ.
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ.
﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ.
﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى.
﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.