Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الواقعة 56:1 – الواقعة 56:96

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الواقعة 56:1
  2. الواقعة 56:2
  3. الواقعة 56:3
  4. الواقعة 56:4
  5. الواقعة 56:5
  6. الواقعة 56:6
  7. الواقعة 56:7
  8. الواقعة 56:8
  9. الواقعة 56:9
  10. الواقعة 56:10
  11. الواقعة 56:11
  12. الواقعة 56:12
  13. الواقعة 56:13
  14. الواقعة 56:14
  15. الواقعة 56:15
  16. الواقعة 56:16
  17. الواقعة 56:17
  18. الواقعة 56:18
  19. الواقعة 56:19
  20. الواقعة 56:20
  21. الواقعة 56:21
  22. الواقعة 56:22
  23. الواقعة 56:23
  24. الواقعة 56:24
  25. الواقعة 56:25
  26. الواقعة 56:26
  27. الواقعة 56:27
  28. الواقعة 56:28
  29. الواقعة 56:29
  30. الواقعة 56:30
  31. الواقعة 56:31
  32. الواقعة 56:32
  33. الواقعة 56:33
  34. الواقعة 56:34
  35. الواقعة 56:35
  36. الواقعة 56:36
  37. الواقعة 56:37
  38. الواقعة 56:38
  39. الواقعة 56:39
  40. الواقعة 56:40
  41. الواقعة 56:41
  42. الواقعة 56:42
  43. الواقعة 56:43
  44. الواقعة 56:44
  45. الواقعة 56:45
  46. الواقعة 56:46
  47. الواقعة 56:47
  48. الواقعة 56:48
  49. الواقعة 56:49
  50. الواقعة 56:50
  51. الواقعة 56:51
  52. الواقعة 56:52
  53. الواقعة 56:53
  54. الواقعة 56:54
  55. الواقعة 56:55
  56. الواقعة 56:56
  57. الواقعة 56:57
  58. الواقعة 56:58
  59. الواقعة 56:59
  60. الواقعة 56:60
  61. الواقعة 56:61
  62. الواقعة 56:62
  63. الواقعة 56:63
  64. الواقعة 56:64
  65. الواقعة 56:65
  66. الواقعة 56:66
  67. الواقعة 56:67
  68. الواقعة 56:68
  69. الواقعة 56:69
  70. الواقعة 56:70
  71. الواقعة 56:71
  72. الواقعة 56:72
  73. الواقعة 56:73
  74. الواقعة 56:74
  75. الواقعة 56:75
  76. الواقعة 56:76
  77. الواقعة 56:77
  78. الواقعة 56:78
  79. الواقعة 56:79
  80. الواقعة 56:80
  81. الواقعة 56:81
  82. الواقعة 56:82
  83. الواقعة 56:83
  84. الواقعة 56:84
  85. الواقعة 56:85
  86. الواقعة 56:86
  87. الواقعة 56:87
  88. الواقعة 56:88
  89. الواقعة 56:89
  90. الواقعة 56:90
  91. الواقعة 56:91
  92. الواقعة 56:92
  93. الواقعة 56:93
  94. الواقعة 56:94
  95. الواقعة 56:95
  96. الواقعة 56:96

الواقعة 56:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ فِى ٱلْخِيَامِ﴾ الحور: جمع الحَوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت، ويذممن بكثرة الخروج. [ابن جزي:٢/٣٩٧. ] السؤال: بين كيف دلت هذه الآية على حث النساء على القرار في البيت. ٢- ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ وسميت واقعة لأنها كائنة لا محالة، أو لقرب وقوعها، أو لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. [الشوكاني:٥/١٤٧] السؤال: لماذا سميت الواقعة بهذا الاسم؟ ٣- ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تخفض أقواما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين. [البغوي:٤/٣٠١. ] السؤال: كيف يكون الخفض والرفع يوم القيامة؟ ٤- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من سابق في الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة؛ فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان. [ابن كثير:٤/٢٨٥] السؤال: لماذا كان هؤلاء هم السابقين في الآخرة؟ ٥- ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ﴿ثلة من الأولين﴾ أي: جماعة كثيرون من المتقدمين من هذه الأمة وغيرهم. ﴿وقليل من الآخرين﴾: وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها؛ لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين، والمقربون هم خواص الخلق. [السعدي:٨٣٣] السؤال: تدل هاتان الآيتان على فضل القرون المفضلة على غيرهم، بيِّن وجه هذه الدلالة. ٦- ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ ولما كان الجمع إذا كثر كان ظهور بعض أهله إلى بعض، أعلم أن جموع أهل الجنة على غير ذلك فقال: ﴿متقابلين﴾؛ فلا بعد ولا مدابرة؛ لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض, ولا يكره بعضهم بعضا. [البقاعي:١٩/٢٠٣] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿متقابلين﴾؟ ٧- ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ﴾ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه؛ من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم. [السعدي:٨٣٣] السؤال: هذه الآية تدل على صفاء قلوب أهل الجنة ونزع البغضاء والشحناء من قلوبهم، فبيِّن ذلك. التوجيهات ١- عظم أهوال يوم القيامة, ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- فضيلة المسابقة لفعل الخير، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- الجزاء من جنس العمل, ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله علو درجتك في الآخرة، ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ ٢- كـن أول من يدخـل المسجـد لإحدى الصلـوات الخـمس لهذا اليـوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ ٣- كن أول إخوانك تقبيلاً لرأس والديك لهذا اليوم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خَيْرَاتٌ﴾ زَوْجَاتٌ طَيِّبَاتُ الأَخْلاَقِ. ﴿حُورٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ حِسَانٌ. ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾ مَسْتُورَاتٌ مَصُونَاتٌ. ﴿يَطْمِثْهُنَّ﴾ يَطَأْهُنَّ. ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وَسَائِدَ ذَوَاتِ أَغْطِيَةٍ خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ فُرُشٍ، وَبُسْطٍ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَتْ بَرَكَتُهُ، وَخَيْرُهُ. ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ القِيَامَةُ. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لَيْسَ لِوُقُوعِهَا، وَقِيَامِهَا. ﴿كَاذِبَةٌ﴾ نَفْسٌ تُكَذِّبُ بِذَلِكَ. ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ. ﴿رُجَّتِ﴾ حُرِّكَتْ. ﴿رَجًّا﴾ تَحْرِيكًا شَدِيدًا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ فُتِّتَتْ. ﴿هَبَاءَ مُنْبَثًّا﴾ غُبَارًا مُتَطَايِرًا فِي الجَوِّ. ﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا. ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ. ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَيُسَارِعُونَ لِلطَّاعَاتِ. ﴿السَّابِقُونَ﴾ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ إِلَى المَنَازِلِ العَالِيَةِ فِي الجَنَّةِ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. ﴿الأَوَّلِينَ﴾ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخْرَى. ﴿الآخِرِينَ﴾ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ.

الواقعة 56:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ تقديم الفاكهة في الأكل وهو طِبًّا مستحسن؛ لأنها ألطف وأسرع انحدارا، وأقل احتياجا إلى المكث في المعدة للهضم، وقد ذكروا أن أحد أسباب الهيضة إدخال اللطيف من الطعام على الكثيف منه. [الألوسي:١٤/١٣٧] السؤال: لماذا قدم الفاكهة على اللحم؟ ٢- ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض، ووصفه بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه. [ابن جزي:٢/٤٠٠] السؤال: ما وجه تشبيه الحور باللؤلؤ المكنون؟ ٣- ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول؛ لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها؛ إقرؤوا إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾». [ابن جزي:٢/٤٠١] السؤال: من خلال التفسير النبوي هات مثالاً يبين الظل الممدود يوم القيامة. ٤- ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها»، وقال بعضهم: «لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان؛ كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن». [البغوي:٤/٣٠٦. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾؟ ٥- ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ العرب: جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها، قال المبرد: هي العاشقة لزوجها. [الشوكاني:٥/١٥٣] السؤال: ما معنى ﴿عرباً﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أي: لا برد فيه ولا كرم، والمقصود أن هناك الهم والغم، والحزن والشر، الذي لا خير فيه؛ لأن نفي الضد إثبات لضده. [السعدي:٨٣٤] السؤال: ما المقصود من نفي البرد والكرم عن ظل النار؟ ٧- ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وإنما جعل أهل الشمال مترَفين لأنهم لا يخلو واحد منهم عن ترف ولو في بعض أحواله وأزمانه من نعم الأكل والشرب والنساء ..... أو لأنهم لما قصروا أنظارهم على التفكير في العيشة العاجلة صرفهم ذلك عن النظر والاستدلال على صحة ما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا وجه جعل الترف في الدنيا من أسباب جزائهم الجزاء المذكور. [ابن عاشور:٢٧/٣٠٦] السؤال: بين خطورة الترف وعاقبته في الآخرة. التوجيهات ١- من أسباب الاستقرار الأسري تودد الزوجة لزوجها، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢- عظم ما أعد الله لأهل طاعته إكراماً لهم, جزاء صبرهم وعملهم في الدنيا، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- البعد عن صفات أهل الشمال، والاستعاذة بالله منها، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن تكون من أصحاب اليمين، ﴿وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ ٢- تصدق على فقير بفـاكهة أو لحم لتنال فـاكهة الجنة ولحمها، ﴿وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٣- اصبر عن نوع من أنواع الترف في حياتك لهذا اليوم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ لاَ يَهْرَمُونَ، وَلاَ يَمُوتُونَ. ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ أَقْدَاحٍ لاَ عُرَى لَهَا، وَلاَ خَرَاطِيمَ. ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ أَوَانٍ لَهَا عُرًى، وَخَرَاطِيمُ. ﴿وَكَأْسٍ﴾ خَمْرٍ، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ. ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ فِي الجَنَّةِ. ﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لاَ تُصَدَّعُ مِنْهَا رُؤُوسُهُمْ. ﴿وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾ لاَ تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ. ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ نِسَاءٌ بِيضٌ وَاسِعَاتُ الأَعْيُنِ حِسَانُهَا. ﴿الْمَكْنُونِ﴾ المَصُونِ فِي أَصْدَافِهِ مِنْ صَفَائِهِنَّ، وَجَمَالِهِنَّ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً، وَكَلاَمًا لاَ خَيْرَ فِيهِ. ﴿تَأْثِيمًا﴾ مَا يَتَأَثَّمُونَ بِسَمَاعِهِ. ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿سَلاَمًا﴾ إِلاَّ قَوْلاً سَالِمًا مِنْ هَذِهِ العُيُوبِ، وَإِلاَّ تَسْلِيمَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ شَجَرِ النَّبِقِ لاَ شَوْكَ فِيهِ. ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ مَوْزٍ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ، وَهُوَ أَعْظَمُ أشْجَارِ العَرَبِ. ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ظِلٍّ دَائِمٍ لاَ يَزُولُ. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ لاَ يَنْقَطِعُ. ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ مَرْفُوعَةٍ عَلَى السُّرُرِ. ﴿أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ نَشْأَةً كَامِلَةً لاَ تَقْبَلُ الفَنَاءَ. ﴿عُرُبًا﴾ مُتَحَبِّبَاتٍ لأَِزْوَاجِهِنَّ. ﴿أَتْرَابًا﴾ فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ. ﴿سَمُومٍ﴾ رِيحٍ حَارَّةٍ مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ، تَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ. ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاءٍ حَارٍّ يَغْلِي. ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٍ شَدِيدِ السَّوَادِ. ﴿لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ لاَ بَارِدِ المَنْزِلِ، وَلاَ طَيِّبِ المَنْظَرِ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَنَعِّمِينَ مُنْهَمِكِينَ فِي الشَّهَوَاتِ. ﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الذَّنْبِ العَظِيمِ؛ وَهُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ. ﴿أَوَ آبَاؤُنَا﴾ أَنُبْعَثُ نَحْنُ، وَآبَاؤُنَا؟!

الواقعة 56:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي أوجبناه على مقدار معلوم لكل أحد لا يتعداه؛ فقصرنا عمر هذا، وربما كان في الأوج من قوة البدن وصحة المزاج، وأطلنا عمر هذا، وقد يكون في الحضيض من ضعف البدن واضطراب المزاج، وأنتم معترفون بأنه سبحانه رتب أفعاله على مقتضى الكمال والقدرة والحكمة البالغة. [البقاعي:١٩/٢٢١] السؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾؟ ٢- ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ قوله: ﴿فلولا تذكرون﴾ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء. [الطبري:٢٣/١٣٨] السؤال: لماذا قرن الله تعالى بين النشأة الأولى والتذكر؟ ٣- ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ وتتضمن هذه الآية أمرين: أحدهما: الامتنان عليهم بأن أنبت زرعهم حتى عاشوا به؛ ليشكروه على نعمته عليهم. الثاني : البرهان الموجب للاعتبار بأنه لما أنبت زرعهم بعد تلاشي بذره، وانتقاله إلى استواء حاله من العفن والتتريب حتى صار زرعاً أخضر، ثم جعله قوياً مشتداً أضعاف ما كان عليه؛ فهو بإعادة من أمات أخف عليه وأقدر. وفي هذا برهان مقنع لذوي الفطر السليمة. [القرطبي:٢٠/٢١١. ] السؤال: اذكر منة الله على خلقه بالزرع باختصار. ٤- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ واقتصر سبحانه على ذكر الشرب -مع كثرة فوائد الماء ومنافعه- لأنه أعظم فوائده وأجل منافعه. [الشوكاني:٥/١٥٨] السؤال: لماذا اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الشرب مع أن للماء منافع كثيرة؟ ٥- ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾ وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض، النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. [الشنقيطي:٧/٥٣٤] السؤال: ما أصل جميع الماء الساكن في الأرض من العيون والآبار ونحو ذلك؟ ٦- ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿المقوين﴾: المسافرين، وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه. [السعدي:٨٣٥/٨٣٦] السؤال: لماذا خص المسافر بالذكر في الانتفاع بهذه النار؟ ٧- ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ تنزيهه تعالى وتعظيمه جل وعلا بعد ذكر نعمه سبحانه مدح عليها؛ فهو شكر للمنعم في الحقيقة. [الألوسي:١٤/١٥٠] السؤال: ما دلالة الأمر بالتسبيح بعد ذكر النعم في الآية؟ التوجيهات ١- شدة نار جهنم وما فيها من العذاب البدني والنفسي، ﴿فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ ٢- الاعتراف بالعبودية لله على ما أنعم وتفضل علينا من الخلق والرزق والتدبير، ﴿نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ ٣- كما أن في نار الدنيا نفعاً للعباد ففيها تذكير لهم بنار الآخرة، ﴿نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أكلت طعاما فعدد المراحل التي انتقل إليها الطعام حتى أصبح مهيأً للأكل ثم احمد الله على ذلك، ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ٢- احمد الله كلما شربت, ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ ٣- قل في ركوعك: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿زَقُّومٍ﴾ الزَّقُّومُ : أَقْبَحُ الشَّجَرِ فِي النَّارِ. ﴿الْحَمِيمِ﴾ مَاءٍ مُتَنَاهٍ فِي الحَرَارَةِ. ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ كَشُرْبِ الإِبِلِ العِطَاشِ الَّتِي لاَ تَرْوَى لِدَاءٍ يُصِيبُهَا. ﴿نُزُلُهُمْ﴾ مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ يَوْمَ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ. ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ هَلاَّ تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ؟! ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطَفَ الَّتِي تَقْذِفُونَهَا فِي أَرْحَامِ نِسَائِكُمْ. ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِعَاجِزِينَ. ﴿حُطَامًا﴾ هَشِيمًا؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي مَطْعَمٍ. ﴿فَظَلْتُمْ﴾ أَصْبَحْتُمْ. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِزَرْعِكُمْ. ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ تَقُولُونَ: إِنَّا لَخَاسِرُونَ مُعَذَّبُونَ. ﴿الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ. ﴿أُجَاجًا﴾ شَدِيدَ المُلُوحَةِ؛ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ، وَلاَ زَرْعٍ. ﴿تُورُونَ﴾ تُوقِدُونَ، وَتَقْدَحُونَ الزِّنَادَ لاِسْتِخْرَاجِهَا. ﴿أَنْشَأْتُمْ﴾ أَوْجَدْتُّمْ. ﴿شَجَرَتَهَا﴾ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ؛ كَالمَرْخِ والعِفَارِ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ. ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ وَأَحْلِفُ، وَ﴿لاَ﴾: تَوْكِيدٌ لِلْقَسَمِ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بمَسَاقِطِهَا فِي مَغَارِبِهَا فِي السَّمَاءِ.

الواقعة 56:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.

الواقعة 56:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠] السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن. ٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠] السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات. ٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١] السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ] السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟ ٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢] السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟ ٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦] السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟ ٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ] السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى. التوجيهات ١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ ٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ ٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ ٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ. ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ. ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ. ﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ. ﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ. ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ. ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ. ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ. ﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ. ﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ. ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ . ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ. ﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.