Tadabbur wa 'Amal — الحديد 57:1 – الحشر 59:24
المحتويات
- الحديد 57:1
- الحديد 57:2
- الحديد 57:3
- الحديد 57:4
- الحديد 57:5
- الحديد 57:6
- الحديد 57:7
- الحديد 57:8
- الحديد 57:9
- الحديد 57:10
- الحديد 57:11
- الحديد 57:12
- الحديد 57:13
- الحديد 57:14
- الحديد 57:15
- الحديد 57:16
- الحديد 57:17
- الحديد 57:18
- الحديد 57:19
- الحديد 57:20
- الحديد 57:21
- الحديد 57:22
- الحديد 57:23
- الحديد 57:24
- الحديد 57:25
- الحديد 57:26
- الحديد 57:27
- الحديد 57:28
- الحديد 57:29
- المجادلة 58:1
- المجادلة 58:2
- المجادلة 58:3
- المجادلة 58:4
- المجادلة 58:5
- المجادلة 58:6
- المجادلة 58:7
- المجادلة 58:8
- المجادلة 58:9
- المجادلة 58:10
- المجادلة 58:11
- المجادلة 58:12
- المجادلة 58:13
- المجادلة 58:14
- المجادلة 58:15
- المجادلة 58:16
- المجادلة 58:17
- المجادلة 58:18
- المجادلة 58:19
- المجادلة 58:20
- المجادلة 58:21
- المجادلة 58:22
- الحشر 59:1
- الحشر 59:2
- الحشر 59:3
- الحشر 59:4
- الحشر 59:5
- الحشر 59:6
- الحشر 59:7
- الحشر 59:8
- الحشر 59:9
- الحشر 59:10
- الحشر 59:11
- الحشر 59:12
- الحشر 59:13
- الحشر 59:14
- الحشر 59:15
- الحشر 59:16
- الحشر 59:17
- الحشر 59:18
- الحشر 59:19
- الحشر 59:20
- الحشر 59:21
- الحشر 59:22
- الحشر 59:23
- الحشر 59:24
الحديد 57:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠]
السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن.
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠]
السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات.
٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١]
السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ]
السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟
٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢]
السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟
٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾
قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦]
السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟
٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ]
السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى.
التوجيهات
١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾
٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾
٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ.
﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ.
﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ.
﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ.
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ.
﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ.
﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ.
﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ.
﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ.
﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ.
﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.
﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ.
﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ.
﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ .
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ.
﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.
الحديد 57:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠]
السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن.
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠]
السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات.
٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١]
السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ]
السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟
٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢]
السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟
٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾
قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦]
السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟
٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ]
السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى.
التوجيهات
١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾
٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾
٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ.
﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ.
﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ.
﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ.
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ.
﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ.
﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ.
﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ.
﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ.
﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ.
﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.
﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ.
﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ.
﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ .
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ.
﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.
الحديد 57:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠]
السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن.
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠]
السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات.
٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١]
السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ]
السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟
٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢]
السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟
٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾
قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦]
السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟
٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ]
السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى.
التوجيهات
١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾
٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾
٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ.
﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ.
﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ.
﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ.
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ.
﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ.
﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ.
﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ.
﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ.
﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ.
﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.
﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ.
﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ.
﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ .
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ.
﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.
الحديد 57:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾. [السعدي:٨٣٨]
السؤال: ما نوع المعية في هذه الآية؟
٢- ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. [ابن جزي:٢/٤١٠]
السؤال: دل قوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ على حقيقة مهمة فما هي؟
٣- ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير:٤/٣٠٧]
السؤال: ما الحكمة من ذكر قوله تعالى: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ بعد ذكر الأمر بالإنفاق؟
٤- ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾
وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. [القرطبي:٢٠/٢٤٠]
السؤال: لماذا كانت النفقة قبل الفتح أعظم؟
٥- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: متى توصف الصدقة بالقرض الحسن؟
٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: لماذا سُمِّيَ الإنفاق في سبيل الله قرضاً حسناً ؟
٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. [القرطبي:٢٠/٢٤٤]
السؤال: ما القرض الحسن؟
التوجيهات
١- التذكير بعظمة الله تعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- لا يغـفل المؤمن عن معية الله العـامة التي يطَّلع بهـا عليه ويعـلم حـاله، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
٣- تذكر عظيم الثواب والأجر الذي يناله من تصدق وأنفق ماله في سبيل الله تعالى، ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- استخرج فائدتين من قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- أنفق جزءًا من مالك مستشعرا أنك وكيل قد استخلفك الله على هذا المال, ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾
٣- اشرح آية لمسلم يحتاج إليها, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ﴾
معاني الكلمات
﴿مَا يَلِجُ﴾ مَا يَدْخُلُ مِنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ مَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَالأَعْمَالِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ مِنَ المَالِ الَّذِي جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
﴿الْفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾. [السعدي:٨٣٨]
السؤال: ما نوع المعية في هذه الآية؟
٢- ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. [ابن جزي:٢/٤١٠]
السؤال: دل قوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ على حقيقة مهمة فما هي؟
٣- ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير:٤/٣٠٧]
السؤال: ما الحكمة من ذكر قوله تعالى: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ بعد ذكر الأمر بالإنفاق؟
٤- ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾
وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. [القرطبي:٢٠/٢٤٠]
السؤال: لماذا كانت النفقة قبل الفتح أعظم؟
٥- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: متى توصف الصدقة بالقرض الحسن؟
٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: لماذا سُمِّيَ الإنفاق في سبيل الله قرضاً حسناً ؟
٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. [القرطبي:٢٠/٢٤٤]
السؤال: ما القرض الحسن؟
التوجيهات
١- التذكير بعظمة الله تعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- لا يغـفل المؤمن عن معية الله العـامة التي يطَّلع بهـا عليه ويعـلم حـاله، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
٣- تذكر عظيم الثواب والأجر الذي يناله من تصدق وأنفق ماله في سبيل الله تعالى، ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- استخرج فائدتين من قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- أنفق جزءًا من مالك مستشعرا أنك وكيل قد استخلفك الله على هذا المال, ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾
٣- اشرح آية لمسلم يحتاج إليها, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ﴾
معاني الكلمات
﴿مَا يَلِجُ﴾ مَا يَدْخُلُ مِنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ مَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَالأَعْمَالِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ مِنَ المَالِ الَّذِي جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
﴿الْفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾. [السعدي:٨٣٨]
السؤال: ما نوع المعية في هذه الآية؟
٢- ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. [ابن جزي:٢/٤١٠]
السؤال: دل قوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ على حقيقة مهمة فما هي؟
٣- ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير:٤/٣٠٧]
السؤال: ما الحكمة من ذكر قوله تعالى: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ بعد ذكر الأمر بالإنفاق؟
٤- ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾
وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. [القرطبي:٢٠/٢٤٠]
السؤال: لماذا كانت النفقة قبل الفتح أعظم؟
٥- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: متى توصف الصدقة بالقرض الحسن؟
٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: لماذا سُمِّيَ الإنفاق في سبيل الله قرضاً حسناً ؟
٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. [القرطبي:٢٠/٢٤٤]
السؤال: ما القرض الحسن؟
التوجيهات
١- التذكير بعظمة الله تعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- لا يغـفل المؤمن عن معية الله العـامة التي يطَّلع بهـا عليه ويعـلم حـاله، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
٣- تذكر عظيم الثواب والأجر الذي يناله من تصدق وأنفق ماله في سبيل الله تعالى، ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- استخرج فائدتين من قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- أنفق جزءًا من مالك مستشعرا أنك وكيل قد استخلفك الله على هذا المال, ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾
٣- اشرح آية لمسلم يحتاج إليها, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ﴾
معاني الكلمات
﴿مَا يَلِجُ﴾ مَا يَدْخُلُ مِنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ مَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَالأَعْمَالِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ مِنَ المَالِ الَّذِي جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
﴿الْفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾. [السعدي:٨٣٨]
السؤال: ما نوع المعية في هذه الآية؟
٢- ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. [ابن جزي:٢/٤١٠]
السؤال: دل قوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ على حقيقة مهمة فما هي؟
٣- ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير:٤/٣٠٧]
السؤال: ما الحكمة من ذكر قوله تعالى: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ بعد ذكر الأمر بالإنفاق؟
٤- ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾
وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. [القرطبي:٢٠/٢٤٠]
السؤال: لماذا كانت النفقة قبل الفتح أعظم؟
٥- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: متى توصف الصدقة بالقرض الحسن؟
٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: لماذا سُمِّيَ الإنفاق في سبيل الله قرضاً حسناً ؟
٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. [القرطبي:٢٠/٢٤٤]
السؤال: ما القرض الحسن؟
التوجيهات
١- التذكير بعظمة الله تعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- لا يغـفل المؤمن عن معية الله العـامة التي يطَّلع بهـا عليه ويعـلم حـاله، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
٣- تذكر عظيم الثواب والأجر الذي يناله من تصدق وأنفق ماله في سبيل الله تعالى، ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- استخرج فائدتين من قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- أنفق جزءًا من مالك مستشعرا أنك وكيل قد استخلفك الله على هذا المال, ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾
٣- اشرح آية لمسلم يحتاج إليها, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ﴾
معاني الكلمات
﴿مَا يَلِجُ﴾ مَا يَدْخُلُ مِنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ مَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَالأَعْمَالِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ مِنَ المَالِ الَّذِي جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
﴿الْفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾. [السعدي:٨٣٨]
السؤال: ما نوع المعية في هذه الآية؟
٢- ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. [ابن جزي:٢/٤١٠]
السؤال: دل قوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ على حقيقة مهمة فما هي؟
٣- ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير:٤/٣٠٧]
السؤال: ما الحكمة من ذكر قوله تعالى: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ بعد ذكر الأمر بالإنفاق؟
٤- ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾
وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. [القرطبي:٢٠/٢٤٠]
السؤال: لماذا كانت النفقة قبل الفتح أعظم؟
٥- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: متى توصف الصدقة بالقرض الحسن؟
٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: لماذا سُمِّيَ الإنفاق في سبيل الله قرضاً حسناً ؟
٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. [القرطبي:٢٠/٢٤٤]
السؤال: ما القرض الحسن؟
التوجيهات
١- التذكير بعظمة الله تعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- لا يغـفل المؤمن عن معية الله العـامة التي يطَّلع بهـا عليه ويعـلم حـاله، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
٣- تذكر عظيم الثواب والأجر الذي يناله من تصدق وأنفق ماله في سبيل الله تعالى، ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- استخرج فائدتين من قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- أنفق جزءًا من مالك مستشعرا أنك وكيل قد استخلفك الله على هذا المال, ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾
٣- اشرح آية لمسلم يحتاج إليها, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ﴾
معاني الكلمات
﴿مَا يَلِجُ﴾ مَا يَدْخُلُ مِنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ مَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَالأَعْمَالِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ مِنَ المَالِ الَّذِي جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
﴿الْفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾. [السعدي:٨٣٨]
السؤال: ما نوع المعية في هذه الآية؟
٢- ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. [ابن جزي:٢/٤١٠]
السؤال: دل قوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ على حقيقة مهمة فما هي؟
٣- ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير:٤/٣٠٧]
السؤال: ما الحكمة من ذكر قوله تعالى: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ بعد ذكر الأمر بالإنفاق؟
٤- ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾
وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. [القرطبي:٢٠/٢٤٠]
السؤال: لماذا كانت النفقة قبل الفتح أعظم؟
٥- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: متى توصف الصدقة بالقرض الحسن؟
٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: لماذا سُمِّيَ الإنفاق في سبيل الله قرضاً حسناً ؟
٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. [القرطبي:٢٠/٢٤٤]
السؤال: ما القرض الحسن؟
التوجيهات
١- التذكير بعظمة الله تعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- لا يغـفل المؤمن عن معية الله العـامة التي يطَّلع بهـا عليه ويعـلم حـاله، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
٣- تذكر عظيم الثواب والأجر الذي يناله من تصدق وأنفق ماله في سبيل الله تعالى، ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- استخرج فائدتين من قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- أنفق جزءًا من مالك مستشعرا أنك وكيل قد استخلفك الله على هذا المال, ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾
٣- اشرح آية لمسلم يحتاج إليها, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ﴾
معاني الكلمات
﴿مَا يَلِجُ﴾ مَا يَدْخُلُ مِنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ مَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَالأَعْمَالِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ مِنَ المَالِ الَّذِي جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
﴿الْفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾. [السعدي:٨٣٨]
السؤال: ما نوع المعية في هذه الآية؟
٢- ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. [ابن جزي:٢/٤١٠]
السؤال: دل قوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ على حقيقة مهمة فما هي؟
٣- ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير:٤/٣٠٧]
السؤال: ما الحكمة من ذكر قوله تعالى: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ بعد ذكر الأمر بالإنفاق؟
٤- ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾
وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. [القرطبي:٢٠/٢٤٠]
السؤال: لماذا كانت النفقة قبل الفتح أعظم؟
٥- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: متى توصف الصدقة بالقرض الحسن؟
٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: لماذا سُمِّيَ الإنفاق في سبيل الله قرضاً حسناً ؟
٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. [القرطبي:٢٠/٢٤٤]
السؤال: ما القرض الحسن؟
التوجيهات
١- التذكير بعظمة الله تعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- لا يغـفل المؤمن عن معية الله العـامة التي يطَّلع بهـا عليه ويعـلم حـاله، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
٣- تذكر عظيم الثواب والأجر الذي يناله من تصدق وأنفق ماله في سبيل الله تعالى، ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- استخرج فائدتين من قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- أنفق جزءًا من مالك مستشعرا أنك وكيل قد استخلفك الله على هذا المال, ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾
٣- اشرح آية لمسلم يحتاج إليها, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ﴾
معاني الكلمات
﴿مَا يَلِجُ﴾ مَا يَدْخُلُ مِنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ مَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَالأَعْمَالِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ مِنَ المَالِ الَّذِي جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
﴿الْفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾. [السعدي:٨٣٨]
السؤال: ما نوع المعية في هذه الآية؟
٢- ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. [ابن جزي:٢/٤١٠]
السؤال: دل قوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ على حقيقة مهمة فما هي؟
٣- ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير:٤/٣٠٧]
السؤال: ما الحكمة من ذكر قوله تعالى: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ بعد ذكر الأمر بالإنفاق؟
٤- ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾
وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. [القرطبي:٢٠/٢٤٠]
السؤال: لماذا كانت النفقة قبل الفتح أعظم؟
٥- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: متى توصف الصدقة بالقرض الحسن؟
٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: لماذا سُمِّيَ الإنفاق في سبيل الله قرضاً حسناً ؟
٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. [القرطبي:٢٠/٢٤٤]
السؤال: ما القرض الحسن؟
التوجيهات
١- التذكير بعظمة الله تعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- لا يغـفل المؤمن عن معية الله العـامة التي يطَّلع بهـا عليه ويعـلم حـاله، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
٣- تذكر عظيم الثواب والأجر الذي يناله من تصدق وأنفق ماله في سبيل الله تعالى، ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- استخرج فائدتين من قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- أنفق جزءًا من مالك مستشعرا أنك وكيل قد استخلفك الله على هذا المال, ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾
٣- اشرح آية لمسلم يحتاج إليها, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ﴾
معاني الكلمات
﴿مَا يَلِجُ﴾ مَا يَدْخُلُ مِنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ مَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَالأَعْمَالِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ مِنَ المَالِ الَّذِي جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
﴿الْفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره من أعلى إبهامه؛ فيطفأ مرة ويَقِدُ مرة». [البغوي:٤/٣٢٤. ]
السؤال: هل يختلف نور المؤمنين يوم القيامة؟ وعلى أي أساسٍ يختلف هذا النور؟
٢- ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِ﴾
وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء؛ أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح، حتى إذا ظنَّ أنه ناجٍ، ورأى منازل السعداء، اقتطع عنهم، وضربت عليه الشقوة، ونعوذ بالله من غضبه وعقابه. [ابن القيم:٣/١٢٩]
السؤال: بيّن من خلال الآية العذاب النفسي الذي يقع على المنافقين يوم القيامة.
٣- ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
وذكروا لهم أربعة أصول هي أسباب الخسران؛ وهي: فتنة أنفسهم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، والاغترار بما تُموِّه إليهم أنفسهم. [ابن عاشور:٢٧/٣٨٥]
السؤال: اذكر أسباب الخسران الأربعة الواردة في الآية الكريمة.
٤- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾
﴿أن تخشع﴾ أي: أن يكون لهم رتبة عالية في الإيمان؛ بأن تلين وتسكن وتخضع وتذل وتطمئن، فتخبت، فتعرض عن الفاني وتقبل على الباقي. ﴿قلوبهم لذكر الله﴾ أي: الملك الأعظم الذي لا خير إلا منه، فيصدق في إيمانه من كان كاذبا، ويقوى في الدين من كان ضعيفا، فلا يطلب لذلك دينه دواء، ولا لمرض قلبه شفاء في غير القرآن؛ فإن ذكر الله يجلو أصداء القلوب ويصقل مرائيها. [البقاعي:١٩/٢٧٩]
السؤال: ما أنجح دواء للقلب القاسي؟
٥- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴾
﴿فقست﴾ أي: بسبب الطول ﴿قلوبهم﴾ أي: صلبت واعوجت حتى كانت بحيث لا تنفعل للطاعات والخير؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل من اتباع الشهوة، وإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان. [البقاعي:١٩/٢٨٠]
السؤال: ما معنى قسوة القلب؟
٦- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
فقست قلوبهم: القسوة مبدأ الشرور، وتنشأ من طول الغفلة عن الله تعالى. [الألوسي:١٤/١٨١]
السؤال: ما خطورة قسوة القلب على الانسان؟
٧- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. [ابن عاشور:٢٧/٣٩٣]
السؤال: أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:٢٧/٣٩٣.ما فائدة الإخبار بأن الله يحي الأرض بعد موتها؟
التوجيهات
١- يعطى العبد من النور يوم القيامة بحسب عمله، ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم﴾
٢- احذر من الريب والشك في الدين؛ فهو من علامات النفاق، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٣- ابتعد عن الأماني؛ فهي رأس مال المفاليس، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٢- اقرأ وجهاً من القرآن الكريم بتدبر، واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- تصدق بصدقة ترجو مضاعفتها يوم القيامة, ﴿وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا.
﴿نَقْتَبِسْ﴾ نَأْخُذْ، وَنُصِبْ.
﴿بَاطِنُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُؤْمِنِينَ.
﴿وَظَاهِرُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُنَافِقِينَ.
﴿فَتَنْتُمْ﴾ أَهْلَكْتُمْ.
﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ تَرَقَّبْتُمْ حُصُولَ النَّوَائِبِ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ.
﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ فِي البَعْثِ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ خَدَعَتْكُمُ الأَبَاطِيلُ.
﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ المَوْتُ.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ.
﴿فِدْيَةٌ﴾ عِوَضٌ لِيُفْتَدَى بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ أَوْلَى بِكُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ أَلَمْ يَحِنْ وَيَجِئْ الوَقْتُ؟!
﴿تَخْشَعَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَرِقَّ، وَتَلِينَ.
﴿الأَمَدُ﴾ الزَّمَانُ.
﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ المُتَصَدِّقِينَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبِينَ فِي نَفَقَاتِهِمْ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره من أعلى إبهامه؛ فيطفأ مرة ويَقِدُ مرة». [البغوي:٤/٣٢٤. ]
السؤال: هل يختلف نور المؤمنين يوم القيامة؟ وعلى أي أساسٍ يختلف هذا النور؟
٢- ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِ﴾
وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء؛ أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح، حتى إذا ظنَّ أنه ناجٍ، ورأى منازل السعداء، اقتطع عنهم، وضربت عليه الشقوة، ونعوذ بالله من غضبه وعقابه. [ابن القيم:٣/١٢٩]
السؤال: بيّن من خلال الآية العذاب النفسي الذي يقع على المنافقين يوم القيامة.
٣- ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
وذكروا لهم أربعة أصول هي أسباب الخسران؛ وهي: فتنة أنفسهم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، والاغترار بما تُموِّه إليهم أنفسهم. [ابن عاشور:٢٧/٣٨٥]
السؤال: اذكر أسباب الخسران الأربعة الواردة في الآية الكريمة.
٤- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾
﴿أن تخشع﴾ أي: أن يكون لهم رتبة عالية في الإيمان؛ بأن تلين وتسكن وتخضع وتذل وتطمئن، فتخبت، فتعرض عن الفاني وتقبل على الباقي. ﴿قلوبهم لذكر الله﴾ أي: الملك الأعظم الذي لا خير إلا منه، فيصدق في إيمانه من كان كاذبا، ويقوى في الدين من كان ضعيفا، فلا يطلب لذلك دينه دواء، ولا لمرض قلبه شفاء في غير القرآن؛ فإن ذكر الله يجلو أصداء القلوب ويصقل مرائيها. [البقاعي:١٩/٢٧٩]
السؤال: ما أنجح دواء للقلب القاسي؟
٥- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴾
﴿فقست﴾ أي: بسبب الطول ﴿قلوبهم﴾ أي: صلبت واعوجت حتى كانت بحيث لا تنفعل للطاعات والخير؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل من اتباع الشهوة، وإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان. [البقاعي:١٩/٢٨٠]
السؤال: ما معنى قسوة القلب؟
٦- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
فقست قلوبهم: القسوة مبدأ الشرور، وتنشأ من طول الغفلة عن الله تعالى. [الألوسي:١٤/١٨١]
السؤال: ما خطورة قسوة القلب على الانسان؟
٧- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. [ابن عاشور:٢٧/٣٩٣]
السؤال: أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:٢٧/٣٩٣.ما فائدة الإخبار بأن الله يحي الأرض بعد موتها؟
التوجيهات
١- يعطى العبد من النور يوم القيامة بحسب عمله، ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم﴾
٢- احذر من الريب والشك في الدين؛ فهو من علامات النفاق، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٣- ابتعد عن الأماني؛ فهي رأس مال المفاليس، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٢- اقرأ وجهاً من القرآن الكريم بتدبر، واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- تصدق بصدقة ترجو مضاعفتها يوم القيامة, ﴿وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا.
﴿نَقْتَبِسْ﴾ نَأْخُذْ، وَنُصِبْ.
﴿بَاطِنُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُؤْمِنِينَ.
﴿وَظَاهِرُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُنَافِقِينَ.
﴿فَتَنْتُمْ﴾ أَهْلَكْتُمْ.
﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ تَرَقَّبْتُمْ حُصُولَ النَّوَائِبِ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ.
﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ فِي البَعْثِ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ خَدَعَتْكُمُ الأَبَاطِيلُ.
﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ المَوْتُ.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ.
﴿فِدْيَةٌ﴾ عِوَضٌ لِيُفْتَدَى بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ أَوْلَى بِكُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ أَلَمْ يَحِنْ وَيَجِئْ الوَقْتُ؟!
﴿تَخْشَعَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَرِقَّ، وَتَلِينَ.
﴿الأَمَدُ﴾ الزَّمَانُ.
﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ المُتَصَدِّقِينَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبِينَ فِي نَفَقَاتِهِمْ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره من أعلى إبهامه؛ فيطفأ مرة ويَقِدُ مرة». [البغوي:٤/٣٢٤. ]
السؤال: هل يختلف نور المؤمنين يوم القيامة؟ وعلى أي أساسٍ يختلف هذا النور؟
٢- ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِ﴾
وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء؛ أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح، حتى إذا ظنَّ أنه ناجٍ، ورأى منازل السعداء، اقتطع عنهم، وضربت عليه الشقوة، ونعوذ بالله من غضبه وعقابه. [ابن القيم:٣/١٢٩]
السؤال: بيّن من خلال الآية العذاب النفسي الذي يقع على المنافقين يوم القيامة.
٣- ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
وذكروا لهم أربعة أصول هي أسباب الخسران؛ وهي: فتنة أنفسهم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، والاغترار بما تُموِّه إليهم أنفسهم. [ابن عاشور:٢٧/٣٨٥]
السؤال: اذكر أسباب الخسران الأربعة الواردة في الآية الكريمة.
٤- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾
﴿أن تخشع﴾ أي: أن يكون لهم رتبة عالية في الإيمان؛ بأن تلين وتسكن وتخضع وتذل وتطمئن، فتخبت، فتعرض عن الفاني وتقبل على الباقي. ﴿قلوبهم لذكر الله﴾ أي: الملك الأعظم الذي لا خير إلا منه، فيصدق في إيمانه من كان كاذبا، ويقوى في الدين من كان ضعيفا، فلا يطلب لذلك دينه دواء، ولا لمرض قلبه شفاء في غير القرآن؛ فإن ذكر الله يجلو أصداء القلوب ويصقل مرائيها. [البقاعي:١٩/٢٧٩]
السؤال: ما أنجح دواء للقلب القاسي؟
٥- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴾
﴿فقست﴾ أي: بسبب الطول ﴿قلوبهم﴾ أي: صلبت واعوجت حتى كانت بحيث لا تنفعل للطاعات والخير؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل من اتباع الشهوة، وإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان. [البقاعي:١٩/٢٨٠]
السؤال: ما معنى قسوة القلب؟
٦- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
فقست قلوبهم: القسوة مبدأ الشرور، وتنشأ من طول الغفلة عن الله تعالى. [الألوسي:١٤/١٨١]
السؤال: ما خطورة قسوة القلب على الانسان؟
٧- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. [ابن عاشور:٢٧/٣٩٣]
السؤال: أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:٢٧/٣٩٣.ما فائدة الإخبار بأن الله يحي الأرض بعد موتها؟
التوجيهات
١- يعطى العبد من النور يوم القيامة بحسب عمله، ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم﴾
٢- احذر من الريب والشك في الدين؛ فهو من علامات النفاق، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٣- ابتعد عن الأماني؛ فهي رأس مال المفاليس، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٢- اقرأ وجهاً من القرآن الكريم بتدبر، واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- تصدق بصدقة ترجو مضاعفتها يوم القيامة, ﴿وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا.
﴿نَقْتَبِسْ﴾ نَأْخُذْ، وَنُصِبْ.
﴿بَاطِنُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُؤْمِنِينَ.
﴿وَظَاهِرُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُنَافِقِينَ.
﴿فَتَنْتُمْ﴾ أَهْلَكْتُمْ.
﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ تَرَقَّبْتُمْ حُصُولَ النَّوَائِبِ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ.
﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ فِي البَعْثِ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ خَدَعَتْكُمُ الأَبَاطِيلُ.
﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ المَوْتُ.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ.
﴿فِدْيَةٌ﴾ عِوَضٌ لِيُفْتَدَى بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ أَوْلَى بِكُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ أَلَمْ يَحِنْ وَيَجِئْ الوَقْتُ؟!
﴿تَخْشَعَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَرِقَّ، وَتَلِينَ.
﴿الأَمَدُ﴾ الزَّمَانُ.
﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ المُتَصَدِّقِينَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبِينَ فِي نَفَقَاتِهِمْ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره من أعلى إبهامه؛ فيطفأ مرة ويَقِدُ مرة». [البغوي:٤/٣٢٤. ]
السؤال: هل يختلف نور المؤمنين يوم القيامة؟ وعلى أي أساسٍ يختلف هذا النور؟
٢- ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِ﴾
وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء؛ أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح، حتى إذا ظنَّ أنه ناجٍ، ورأى منازل السعداء، اقتطع عنهم، وضربت عليه الشقوة، ونعوذ بالله من غضبه وعقابه. [ابن القيم:٣/١٢٩]
السؤال: بيّن من خلال الآية العذاب النفسي الذي يقع على المنافقين يوم القيامة.
٣- ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
وذكروا لهم أربعة أصول هي أسباب الخسران؛ وهي: فتنة أنفسهم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، والاغترار بما تُموِّه إليهم أنفسهم. [ابن عاشور:٢٧/٣٨٥]
السؤال: اذكر أسباب الخسران الأربعة الواردة في الآية الكريمة.
٤- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾
﴿أن تخشع﴾ أي: أن يكون لهم رتبة عالية في الإيمان؛ بأن تلين وتسكن وتخضع وتذل وتطمئن، فتخبت، فتعرض عن الفاني وتقبل على الباقي. ﴿قلوبهم لذكر الله﴾ أي: الملك الأعظم الذي لا خير إلا منه، فيصدق في إيمانه من كان كاذبا، ويقوى في الدين من كان ضعيفا، فلا يطلب لذلك دينه دواء، ولا لمرض قلبه شفاء في غير القرآن؛ فإن ذكر الله يجلو أصداء القلوب ويصقل مرائيها. [البقاعي:١٩/٢٧٩]
السؤال: ما أنجح دواء للقلب القاسي؟
٥- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴾
﴿فقست﴾ أي: بسبب الطول ﴿قلوبهم﴾ أي: صلبت واعوجت حتى كانت بحيث لا تنفعل للطاعات والخير؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل من اتباع الشهوة، وإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان. [البقاعي:١٩/٢٨٠]
السؤال: ما معنى قسوة القلب؟
٦- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
فقست قلوبهم: القسوة مبدأ الشرور، وتنشأ من طول الغفلة عن الله تعالى. [الألوسي:١٤/١٨١]
السؤال: ما خطورة قسوة القلب على الانسان؟
٧- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. [ابن عاشور:٢٧/٣٩٣]
السؤال: أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:٢٧/٣٩٣.ما فائدة الإخبار بأن الله يحي الأرض بعد موتها؟
التوجيهات
١- يعطى العبد من النور يوم القيامة بحسب عمله، ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم﴾
٢- احذر من الريب والشك في الدين؛ فهو من علامات النفاق، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٣- ابتعد عن الأماني؛ فهي رأس مال المفاليس، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٢- اقرأ وجهاً من القرآن الكريم بتدبر، واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- تصدق بصدقة ترجو مضاعفتها يوم القيامة, ﴿وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا.
﴿نَقْتَبِسْ﴾ نَأْخُذْ، وَنُصِبْ.
﴿بَاطِنُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُؤْمِنِينَ.
﴿وَظَاهِرُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُنَافِقِينَ.
﴿فَتَنْتُمْ﴾ أَهْلَكْتُمْ.
﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ تَرَقَّبْتُمْ حُصُولَ النَّوَائِبِ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ.
﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ فِي البَعْثِ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ خَدَعَتْكُمُ الأَبَاطِيلُ.
﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ المَوْتُ.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ.
﴿فِدْيَةٌ﴾ عِوَضٌ لِيُفْتَدَى بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ أَوْلَى بِكُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ أَلَمْ يَحِنْ وَيَجِئْ الوَقْتُ؟!
﴿تَخْشَعَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَرِقَّ، وَتَلِينَ.
﴿الأَمَدُ﴾ الزَّمَانُ.
﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ المُتَصَدِّقِينَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبِينَ فِي نَفَقَاتِهِمْ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره من أعلى إبهامه؛ فيطفأ مرة ويَقِدُ مرة». [البغوي:٤/٣٢٤. ]
السؤال: هل يختلف نور المؤمنين يوم القيامة؟ وعلى أي أساسٍ يختلف هذا النور؟
٢- ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِ﴾
وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء؛ أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح، حتى إذا ظنَّ أنه ناجٍ، ورأى منازل السعداء، اقتطع عنهم، وضربت عليه الشقوة، ونعوذ بالله من غضبه وعقابه. [ابن القيم:٣/١٢٩]
السؤال: بيّن من خلال الآية العذاب النفسي الذي يقع على المنافقين يوم القيامة.
٣- ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
وذكروا لهم أربعة أصول هي أسباب الخسران؛ وهي: فتنة أنفسهم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، والاغترار بما تُموِّه إليهم أنفسهم. [ابن عاشور:٢٧/٣٨٥]
السؤال: اذكر أسباب الخسران الأربعة الواردة في الآية الكريمة.
٤- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾
﴿أن تخشع﴾ أي: أن يكون لهم رتبة عالية في الإيمان؛ بأن تلين وتسكن وتخضع وتذل وتطمئن، فتخبت، فتعرض عن الفاني وتقبل على الباقي. ﴿قلوبهم لذكر الله﴾ أي: الملك الأعظم الذي لا خير إلا منه، فيصدق في إيمانه من كان كاذبا، ويقوى في الدين من كان ضعيفا، فلا يطلب لذلك دينه دواء، ولا لمرض قلبه شفاء في غير القرآن؛ فإن ذكر الله يجلو أصداء القلوب ويصقل مرائيها. [البقاعي:١٩/٢٧٩]
السؤال: ما أنجح دواء للقلب القاسي؟
٥- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴾
﴿فقست﴾ أي: بسبب الطول ﴿قلوبهم﴾ أي: صلبت واعوجت حتى كانت بحيث لا تنفعل للطاعات والخير؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل من اتباع الشهوة، وإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان. [البقاعي:١٩/٢٨٠]
السؤال: ما معنى قسوة القلب؟
٦- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
فقست قلوبهم: القسوة مبدأ الشرور، وتنشأ من طول الغفلة عن الله تعالى. [الألوسي:١٤/١٨١]
السؤال: ما خطورة قسوة القلب على الانسان؟
٧- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. [ابن عاشور:٢٧/٣٩٣]
السؤال: أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:٢٧/٣٩٣.ما فائدة الإخبار بأن الله يحي الأرض بعد موتها؟
التوجيهات
١- يعطى العبد من النور يوم القيامة بحسب عمله، ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم﴾
٢- احذر من الريب والشك في الدين؛ فهو من علامات النفاق، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٣- ابتعد عن الأماني؛ فهي رأس مال المفاليس، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٢- اقرأ وجهاً من القرآن الكريم بتدبر، واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- تصدق بصدقة ترجو مضاعفتها يوم القيامة, ﴿وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا.
﴿نَقْتَبِسْ﴾ نَأْخُذْ، وَنُصِبْ.
﴿بَاطِنُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُؤْمِنِينَ.
﴿وَظَاهِرُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُنَافِقِينَ.
﴿فَتَنْتُمْ﴾ أَهْلَكْتُمْ.
﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ تَرَقَّبْتُمْ حُصُولَ النَّوَائِبِ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ.
﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ فِي البَعْثِ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ خَدَعَتْكُمُ الأَبَاطِيلُ.
﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ المَوْتُ.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ.
﴿فِدْيَةٌ﴾ عِوَضٌ لِيُفْتَدَى بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ أَوْلَى بِكُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ أَلَمْ يَحِنْ وَيَجِئْ الوَقْتُ؟!
﴿تَخْشَعَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَرِقَّ، وَتَلِينَ.
﴿الأَمَدُ﴾ الزَّمَانُ.
﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ المُتَصَدِّقِينَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبِينَ فِي نَفَقَاتِهِمْ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره من أعلى إبهامه؛ فيطفأ مرة ويَقِدُ مرة». [البغوي:٤/٣٢٤. ]
السؤال: هل يختلف نور المؤمنين يوم القيامة؟ وعلى أي أساسٍ يختلف هذا النور؟
٢- ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِ﴾
وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء؛ أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح، حتى إذا ظنَّ أنه ناجٍ، ورأى منازل السعداء، اقتطع عنهم، وضربت عليه الشقوة، ونعوذ بالله من غضبه وعقابه. [ابن القيم:٣/١٢٩]
السؤال: بيّن من خلال الآية العذاب النفسي الذي يقع على المنافقين يوم القيامة.
٣- ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
وذكروا لهم أربعة أصول هي أسباب الخسران؛ وهي: فتنة أنفسهم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، والاغترار بما تُموِّه إليهم أنفسهم. [ابن عاشور:٢٧/٣٨٥]
السؤال: اذكر أسباب الخسران الأربعة الواردة في الآية الكريمة.
٤- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾
﴿أن تخشع﴾ أي: أن يكون لهم رتبة عالية في الإيمان؛ بأن تلين وتسكن وتخضع وتذل وتطمئن، فتخبت، فتعرض عن الفاني وتقبل على الباقي. ﴿قلوبهم لذكر الله﴾ أي: الملك الأعظم الذي لا خير إلا منه، فيصدق في إيمانه من كان كاذبا، ويقوى في الدين من كان ضعيفا، فلا يطلب لذلك دينه دواء، ولا لمرض قلبه شفاء في غير القرآن؛ فإن ذكر الله يجلو أصداء القلوب ويصقل مرائيها. [البقاعي:١٩/٢٧٩]
السؤال: ما أنجح دواء للقلب القاسي؟
٥- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴾
﴿فقست﴾ أي: بسبب الطول ﴿قلوبهم﴾ أي: صلبت واعوجت حتى كانت بحيث لا تنفعل للطاعات والخير؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل من اتباع الشهوة، وإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان. [البقاعي:١٩/٢٨٠]
السؤال: ما معنى قسوة القلب؟
٦- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
فقست قلوبهم: القسوة مبدأ الشرور، وتنشأ من طول الغفلة عن الله تعالى. [الألوسي:١٤/١٨١]
السؤال: ما خطورة قسوة القلب على الانسان؟
٧- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. [ابن عاشور:٢٧/٣٩٣]
السؤال: أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:٢٧/٣٩٣.ما فائدة الإخبار بأن الله يحي الأرض بعد موتها؟
التوجيهات
١- يعطى العبد من النور يوم القيامة بحسب عمله، ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم﴾
٢- احذر من الريب والشك في الدين؛ فهو من علامات النفاق، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٣- ابتعد عن الأماني؛ فهي رأس مال المفاليس، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٢- اقرأ وجهاً من القرآن الكريم بتدبر، واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- تصدق بصدقة ترجو مضاعفتها يوم القيامة, ﴿وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا.
﴿نَقْتَبِسْ﴾ نَأْخُذْ، وَنُصِبْ.
﴿بَاطِنُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُؤْمِنِينَ.
﴿وَظَاهِرُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُنَافِقِينَ.
﴿فَتَنْتُمْ﴾ أَهْلَكْتُمْ.
﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ تَرَقَّبْتُمْ حُصُولَ النَّوَائِبِ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ.
﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ فِي البَعْثِ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ خَدَعَتْكُمُ الأَبَاطِيلُ.
﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ المَوْتُ.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ.
﴿فِدْيَةٌ﴾ عِوَضٌ لِيُفْتَدَى بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ أَوْلَى بِكُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ أَلَمْ يَحِنْ وَيَجِئْ الوَقْتُ؟!
﴿تَخْشَعَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَرِقَّ، وَتَلِينَ.
﴿الأَمَدُ﴾ الزَّمَانُ.
﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ المُتَصَدِّقِينَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبِينَ فِي نَفَقَاتِهِمْ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره من أعلى إبهامه؛ فيطفأ مرة ويَقِدُ مرة». [البغوي:٤/٣٢٤. ]
السؤال: هل يختلف نور المؤمنين يوم القيامة؟ وعلى أي أساسٍ يختلف هذا النور؟
٢- ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِ﴾
وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء؛ أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح، حتى إذا ظنَّ أنه ناجٍ، ورأى منازل السعداء، اقتطع عنهم، وضربت عليه الشقوة، ونعوذ بالله من غضبه وعقابه. [ابن القيم:٣/١٢٩]
السؤال: بيّن من خلال الآية العذاب النفسي الذي يقع على المنافقين يوم القيامة.
٣- ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
وذكروا لهم أربعة أصول هي أسباب الخسران؛ وهي: فتنة أنفسهم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، والاغترار بما تُموِّه إليهم أنفسهم. [ابن عاشور:٢٧/٣٨٥]
السؤال: اذكر أسباب الخسران الأربعة الواردة في الآية الكريمة.
٤- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾
﴿أن تخشع﴾ أي: أن يكون لهم رتبة عالية في الإيمان؛ بأن تلين وتسكن وتخضع وتذل وتطمئن، فتخبت، فتعرض عن الفاني وتقبل على الباقي. ﴿قلوبهم لذكر الله﴾ أي: الملك الأعظم الذي لا خير إلا منه، فيصدق في إيمانه من كان كاذبا، ويقوى في الدين من كان ضعيفا، فلا يطلب لذلك دينه دواء، ولا لمرض قلبه شفاء في غير القرآن؛ فإن ذكر الله يجلو أصداء القلوب ويصقل مرائيها. [البقاعي:١٩/٢٧٩]
السؤال: ما أنجح دواء للقلب القاسي؟
٥- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴾
﴿فقست﴾ أي: بسبب الطول ﴿قلوبهم﴾ أي: صلبت واعوجت حتى كانت بحيث لا تنفعل للطاعات والخير؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل من اتباع الشهوة، وإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان. [البقاعي:١٩/٢٨٠]
السؤال: ما معنى قسوة القلب؟
٦- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
فقست قلوبهم: القسوة مبدأ الشرور، وتنشأ من طول الغفلة عن الله تعالى. [الألوسي:١٤/١٨١]
السؤال: ما خطورة قسوة القلب على الانسان؟
٧- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. [ابن عاشور:٢٧/٣٩٣]
السؤال: أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:٢٧/٣٩٣.ما فائدة الإخبار بأن الله يحي الأرض بعد موتها؟
التوجيهات
١- يعطى العبد من النور يوم القيامة بحسب عمله، ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم﴾
٢- احذر من الريب والشك في الدين؛ فهو من علامات النفاق، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٣- ابتعد عن الأماني؛ فهي رأس مال المفاليس، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٢- اقرأ وجهاً من القرآن الكريم بتدبر، واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- تصدق بصدقة ترجو مضاعفتها يوم القيامة, ﴿وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا.
﴿نَقْتَبِسْ﴾ نَأْخُذْ، وَنُصِبْ.
﴿بَاطِنُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُؤْمِنِينَ.
﴿وَظَاهِرُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُنَافِقِينَ.
﴿فَتَنْتُمْ﴾ أَهْلَكْتُمْ.
﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ تَرَقَّبْتُمْ حُصُولَ النَّوَائِبِ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ.
﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ فِي البَعْثِ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ خَدَعَتْكُمُ الأَبَاطِيلُ.
﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ المَوْتُ.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ.
﴿فِدْيَةٌ﴾ عِوَضٌ لِيُفْتَدَى بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ أَوْلَى بِكُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ أَلَمْ يَحِنْ وَيَجِئْ الوَقْتُ؟!
﴿تَخْشَعَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَرِقَّ، وَتَلِينَ.
﴿الأَمَدُ﴾ الزَّمَانُ.
﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ المُتَصَدِّقِينَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبِينَ فِي نَفَقَاتِهِمْ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
الحديد 57:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. [السعدي:٨٤١]
السؤال: وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:٨٤١.إذا عرفت حال الدنيا فكيف ينبغي أن يكون موقفُك منها؟
٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. [ابن عاشور:٢٧/٤٠١. ]
السؤال: اشتملت الآية على أطوار الناس بين ذلك.
٣- ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾
أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم ... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان ... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. [السعدي:٨٤١]
السؤال: إذا عرفت أن الآخرة إما عذاب وإما مغفرة، فكيف يكون موقفك من هذه الدنيا؟
٤- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾
قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». [البغوي:٤/٣٢٨]
السؤال: هل الدنيا متاع الغرور لجميع الخلق؟
٥- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: وضح الفائدة المترتبة على علمنا بأن الأشياء مكتوبة قبل وجود الخلق.
٦- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. [ابن جزي:٢/٤١٥]
السؤال: نهى الله تعالى في الآية عن الحزن على ما فات والفرح بما أتى, فما المقصود من هذا النهي؟
٧- ﴿ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما يقع، وضده التواضع في طلبه، والكرم ببذله. [ابن تيمية:٦/٢١٧]
السؤال: يقع كثيرٌ من الناس في البخل من حيث لا يشعر، وضح ذلك.
التوجيهات
١- اعلم أن الجنة فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٢- كن متواضعاً قريباً سهلاً؛ فالله تعالى لا يحب المتكبر الفخور،﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
٣- اعلم أن الله غني عن عبـاده، حميـد لا يحتـاج لمن يحمده،﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم بلغني منازل الصديقين, ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرزقك الزهد في الدنيا, ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
٣- سارع اليوم في جميع الصلوات لتكون في الصف الأول خلف الإمام، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ المُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيقِ.
﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ.
﴿لَعِبٌ﴾ تَلْعَبُ بِهَا الأَبْدَانُ.
﴿وَلَهْوٌ﴾ تَلْهُو بِهَا القُلُوبُ.
﴿الْكُفَّارَ﴾ الزُّرَّاعَ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يَسْتُرُونَ الحَبَّ فِي التُّرَابِ.
﴿يَهِيجُ﴾ يَيْبَسُ.
﴿حُطَامًا﴾ فُتَاتًا مُتَهَشِّمًا.
﴿سَابِقُوا﴾ سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُتَسَابِقِينَ فِي المِضْمَارِ.
﴿كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَبْرَأَهَا﴾ نَخْلُقَ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ.
﴿تَأْسَوْا﴾ تَحْزَنُوا.
﴿تَفْرَحُوا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَاخْتِيَالٍ.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَطَاوِلٍ بِهِ يَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ.
﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ، وَجَمِيلِ فِعَالِهِ.
الحديد 57:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. [السعدي:٨٤١]
السؤال: وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:٨٤١.إذا عرفت حال الدنيا فكيف ينبغي أن يكون موقفُك منها؟
٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. [ابن عاشور:٢٧/٤٠١. ]
السؤال: اشتملت الآية على أطوار الناس بين ذلك.
٣- ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾
أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم ... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان ... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. [السعدي:٨٤١]
السؤال: إذا عرفت أن الآخرة إما عذاب وإما مغفرة، فكيف يكون موقفك من هذه الدنيا؟
٤- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾
قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». [البغوي:٤/٣٢٨]
السؤال: هل الدنيا متاع الغرور لجميع الخلق؟
٥- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: وضح الفائدة المترتبة على علمنا بأن الأشياء مكتوبة قبل وجود الخلق.
٦- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. [ابن جزي:٢/٤١٥]
السؤال: نهى الله تعالى في الآية عن الحزن على ما فات والفرح بما أتى, فما المقصود من هذا النهي؟
٧- ﴿ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما يقع، وضده التواضع في طلبه، والكرم ببذله. [ابن تيمية:٦/٢١٧]
السؤال: يقع كثيرٌ من الناس في البخل من حيث لا يشعر، وضح ذلك.
التوجيهات
١- اعلم أن الجنة فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٢- كن متواضعاً قريباً سهلاً؛ فالله تعالى لا يحب المتكبر الفخور،﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
٣- اعلم أن الله غني عن عبـاده، حميـد لا يحتـاج لمن يحمده،﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم بلغني منازل الصديقين, ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرزقك الزهد في الدنيا, ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
٣- سارع اليوم في جميع الصلوات لتكون في الصف الأول خلف الإمام، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ المُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيقِ.
﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ.
﴿لَعِبٌ﴾ تَلْعَبُ بِهَا الأَبْدَانُ.
﴿وَلَهْوٌ﴾ تَلْهُو بِهَا القُلُوبُ.
﴿الْكُفَّارَ﴾ الزُّرَّاعَ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يَسْتُرُونَ الحَبَّ فِي التُّرَابِ.
﴿يَهِيجُ﴾ يَيْبَسُ.
﴿حُطَامًا﴾ فُتَاتًا مُتَهَشِّمًا.
﴿سَابِقُوا﴾ سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُتَسَابِقِينَ فِي المِضْمَارِ.
﴿كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَبْرَأَهَا﴾ نَخْلُقَ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ.
﴿تَأْسَوْا﴾ تَحْزَنُوا.
﴿تَفْرَحُوا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَاخْتِيَالٍ.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَطَاوِلٍ بِهِ يَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ.
﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ، وَجَمِيلِ فِعَالِهِ.
الحديد 57:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. [السعدي:٨٤١]
السؤال: وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:٨٤١.إذا عرفت حال الدنيا فكيف ينبغي أن يكون موقفُك منها؟
٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. [ابن عاشور:٢٧/٤٠١. ]
السؤال: اشتملت الآية على أطوار الناس بين ذلك.
٣- ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾
أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم ... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان ... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. [السعدي:٨٤١]
السؤال: إذا عرفت أن الآخرة إما عذاب وإما مغفرة، فكيف يكون موقفك من هذه الدنيا؟
٤- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾
قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». [البغوي:٤/٣٢٨]
السؤال: هل الدنيا متاع الغرور لجميع الخلق؟
٥- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: وضح الفائدة المترتبة على علمنا بأن الأشياء مكتوبة قبل وجود الخلق.
٦- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. [ابن جزي:٢/٤١٥]
السؤال: نهى الله تعالى في الآية عن الحزن على ما فات والفرح بما أتى, فما المقصود من هذا النهي؟
٧- ﴿ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما يقع، وضده التواضع في طلبه، والكرم ببذله. [ابن تيمية:٦/٢١٧]
السؤال: يقع كثيرٌ من الناس في البخل من حيث لا يشعر، وضح ذلك.
التوجيهات
١- اعلم أن الجنة فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٢- كن متواضعاً قريباً سهلاً؛ فالله تعالى لا يحب المتكبر الفخور،﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
٣- اعلم أن الله غني عن عبـاده، حميـد لا يحتـاج لمن يحمده،﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم بلغني منازل الصديقين, ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرزقك الزهد في الدنيا, ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
٣- سارع اليوم في جميع الصلوات لتكون في الصف الأول خلف الإمام، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ المُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيقِ.
﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ.
﴿لَعِبٌ﴾ تَلْعَبُ بِهَا الأَبْدَانُ.
﴿وَلَهْوٌ﴾ تَلْهُو بِهَا القُلُوبُ.
﴿الْكُفَّارَ﴾ الزُّرَّاعَ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يَسْتُرُونَ الحَبَّ فِي التُّرَابِ.
﴿يَهِيجُ﴾ يَيْبَسُ.
﴿حُطَامًا﴾ فُتَاتًا مُتَهَشِّمًا.
﴿سَابِقُوا﴾ سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُتَسَابِقِينَ فِي المِضْمَارِ.
﴿كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَبْرَأَهَا﴾ نَخْلُقَ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ.
﴿تَأْسَوْا﴾ تَحْزَنُوا.
﴿تَفْرَحُوا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَاخْتِيَالٍ.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَطَاوِلٍ بِهِ يَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ.
﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ، وَجَمِيلِ فِعَالِهِ.
الحديد 57:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. [السعدي:٨٤١]
السؤال: وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:٨٤١.إذا عرفت حال الدنيا فكيف ينبغي أن يكون موقفُك منها؟
٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. [ابن عاشور:٢٧/٤٠١. ]
السؤال: اشتملت الآية على أطوار الناس بين ذلك.
٣- ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾
أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم ... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان ... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. [السعدي:٨٤١]
السؤال: إذا عرفت أن الآخرة إما عذاب وإما مغفرة، فكيف يكون موقفك من هذه الدنيا؟
٤- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾
قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». [البغوي:٤/٣٢٨]
السؤال: هل الدنيا متاع الغرور لجميع الخلق؟
٥- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: وضح الفائدة المترتبة على علمنا بأن الأشياء مكتوبة قبل وجود الخلق.
٦- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. [ابن جزي:٢/٤١٥]
السؤال: نهى الله تعالى في الآية عن الحزن على ما فات والفرح بما أتى, فما المقصود من هذا النهي؟
٧- ﴿ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما يقع، وضده التواضع في طلبه، والكرم ببذله. [ابن تيمية:٦/٢١٧]
السؤال: يقع كثيرٌ من الناس في البخل من حيث لا يشعر، وضح ذلك.
التوجيهات
١- اعلم أن الجنة فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٢- كن متواضعاً قريباً سهلاً؛ فالله تعالى لا يحب المتكبر الفخور،﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
٣- اعلم أن الله غني عن عبـاده، حميـد لا يحتـاج لمن يحمده،﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم بلغني منازل الصديقين, ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرزقك الزهد في الدنيا, ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
٣- سارع اليوم في جميع الصلوات لتكون في الصف الأول خلف الإمام، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ المُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيقِ.
﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ.
﴿لَعِبٌ﴾ تَلْعَبُ بِهَا الأَبْدَانُ.
﴿وَلَهْوٌ﴾ تَلْهُو بِهَا القُلُوبُ.
﴿الْكُفَّارَ﴾ الزُّرَّاعَ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يَسْتُرُونَ الحَبَّ فِي التُّرَابِ.
﴿يَهِيجُ﴾ يَيْبَسُ.
﴿حُطَامًا﴾ فُتَاتًا مُتَهَشِّمًا.
﴿سَابِقُوا﴾ سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُتَسَابِقِينَ فِي المِضْمَارِ.
﴿كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَبْرَأَهَا﴾ نَخْلُقَ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ.
﴿تَأْسَوْا﴾ تَحْزَنُوا.
﴿تَفْرَحُوا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَاخْتِيَالٍ.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَطَاوِلٍ بِهِ يَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ.
﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ، وَجَمِيلِ فِعَالِهِ.
الحديد 57:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. [السعدي:٨٤١]
السؤال: وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:٨٤١.إذا عرفت حال الدنيا فكيف ينبغي أن يكون موقفُك منها؟
٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. [ابن عاشور:٢٧/٤٠١. ]
السؤال: اشتملت الآية على أطوار الناس بين ذلك.
٣- ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾
أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم ... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان ... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. [السعدي:٨٤١]
السؤال: إذا عرفت أن الآخرة إما عذاب وإما مغفرة، فكيف يكون موقفك من هذه الدنيا؟
٤- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾
قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». [البغوي:٤/٣٢٨]
السؤال: هل الدنيا متاع الغرور لجميع الخلق؟
٥- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: وضح الفائدة المترتبة على علمنا بأن الأشياء مكتوبة قبل وجود الخلق.
٦- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. [ابن جزي:٢/٤١٥]
السؤال: نهى الله تعالى في الآية عن الحزن على ما فات والفرح بما أتى, فما المقصود من هذا النهي؟
٧- ﴿ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما يقع، وضده التواضع في طلبه، والكرم ببذله. [ابن تيمية:٦/٢١٧]
السؤال: يقع كثيرٌ من الناس في البخل من حيث لا يشعر، وضح ذلك.
التوجيهات
١- اعلم أن الجنة فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٢- كن متواضعاً قريباً سهلاً؛ فالله تعالى لا يحب المتكبر الفخور،﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
٣- اعلم أن الله غني عن عبـاده، حميـد لا يحتـاج لمن يحمده،﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم بلغني منازل الصديقين, ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرزقك الزهد في الدنيا, ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
٣- سارع اليوم في جميع الصلوات لتكون في الصف الأول خلف الإمام، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ المُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيقِ.
﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ.
﴿لَعِبٌ﴾ تَلْعَبُ بِهَا الأَبْدَانُ.
﴿وَلَهْوٌ﴾ تَلْهُو بِهَا القُلُوبُ.
﴿الْكُفَّارَ﴾ الزُّرَّاعَ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يَسْتُرُونَ الحَبَّ فِي التُّرَابِ.
﴿يَهِيجُ﴾ يَيْبَسُ.
﴿حُطَامًا﴾ فُتَاتًا مُتَهَشِّمًا.
﴿سَابِقُوا﴾ سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُتَسَابِقِينَ فِي المِضْمَارِ.
﴿كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَبْرَأَهَا﴾ نَخْلُقَ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ.
﴿تَأْسَوْا﴾ تَحْزَنُوا.
﴿تَفْرَحُوا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَاخْتِيَالٍ.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَطَاوِلٍ بِهِ يَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ.
﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ، وَجَمِيلِ فِعَالِهِ.
الحديد 57:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. [السعدي:٨٤١]
السؤال: وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:٨٤١.إذا عرفت حال الدنيا فكيف ينبغي أن يكون موقفُك منها؟
٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. [ابن عاشور:٢٧/٤٠١. ]
السؤال: اشتملت الآية على أطوار الناس بين ذلك.
٣- ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾
أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم ... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان ... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. [السعدي:٨٤١]
السؤال: إذا عرفت أن الآخرة إما عذاب وإما مغفرة، فكيف يكون موقفك من هذه الدنيا؟
٤- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾
قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». [البغوي:٤/٣٢٨]
السؤال: هل الدنيا متاع الغرور لجميع الخلق؟
٥- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: وضح الفائدة المترتبة على علمنا بأن الأشياء مكتوبة قبل وجود الخلق.
٦- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. [ابن جزي:٢/٤١٥]
السؤال: نهى الله تعالى في الآية عن الحزن على ما فات والفرح بما أتى, فما المقصود من هذا النهي؟
٧- ﴿ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما يقع، وضده التواضع في طلبه، والكرم ببذله. [ابن تيمية:٦/٢١٧]
السؤال: يقع كثيرٌ من الناس في البخل من حيث لا يشعر، وضح ذلك.
التوجيهات
١- اعلم أن الجنة فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٢- كن متواضعاً قريباً سهلاً؛ فالله تعالى لا يحب المتكبر الفخور،﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
٣- اعلم أن الله غني عن عبـاده، حميـد لا يحتـاج لمن يحمده،﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم بلغني منازل الصديقين, ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرزقك الزهد في الدنيا, ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
٣- سارع اليوم في جميع الصلوات لتكون في الصف الأول خلف الإمام، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ المُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيقِ.
﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ.
﴿لَعِبٌ﴾ تَلْعَبُ بِهَا الأَبْدَانُ.
﴿وَلَهْوٌ﴾ تَلْهُو بِهَا القُلُوبُ.
﴿الْكُفَّارَ﴾ الزُّرَّاعَ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يَسْتُرُونَ الحَبَّ فِي التُّرَابِ.
﴿يَهِيجُ﴾ يَيْبَسُ.
﴿حُطَامًا﴾ فُتَاتًا مُتَهَشِّمًا.
﴿سَابِقُوا﴾ سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُتَسَابِقِينَ فِي المِضْمَارِ.
﴿كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَبْرَأَهَا﴾ نَخْلُقَ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ.
﴿تَأْسَوْا﴾ تَحْزَنُوا.
﴿تَفْرَحُوا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَاخْتِيَالٍ.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَطَاوِلٍ بِهِ يَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ.
﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ، وَجَمِيلِ فِعَالِهِ.
الحديد 57:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾
إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين: أحدهما هو ما ذكره بقوله: ﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ ؛ لأن في ذلك إقامة البراهين على الحق، وبيان الحجة، وإيضاح الأمر والنهي والثواب والعقاب. فإذا أصر الكفار على الكفر وتكذيب الرسل مع ذلك البيان والإيضاح، فإن الله تبارك وتعالى أنزل الحديد؛ أي: خلقه لبني آدم ليردع به المؤمنون الكافرين المعاندين؛ وهو قتلهم إياهم بالسيوف والرماح والسهام. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين فما هما؟
٢- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾
أي: وجعلنا الحديد رادعاً لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه، ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين وبيان وإيضاح للتوحيد وبيانات ودلالات، فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله أمرهم بالهجرة، وأمرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانده. [ابن كثير:٤/٣١٥]
السؤال: لماذا قدم ذكر إنزال الكتب على إنزال الحديد؟
٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
ونصرُ الناس الله هو نصرهم دينه، وأما الله فغني عن النصر، وعطف ﴿ورسله﴾ أي: من ينصر القائمين بدينه، ويدخل فيه نصر شرائع الرسول ﷺ بعده. [ابن عاشور:٢٧/٤١٨]
السؤال: ما المقصود بنصر الله ورسله في الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾
كان النصارى ألين من غيرهم قلوباً حين كانوا على شريعة عيسى عليه السلام. [السعدي:٨٤٣]
السؤال: متى كان النصارى ألين قلوباً تجاه المؤمنين؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ﴾
أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. [البقاعي:١٩/٣٢٤ ]
السؤال: أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. البقاعي:١٩/٣٢٤ .ما عقوبة من تجرد من التقوى والخوف من الله؟
٦- ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ﴾
أي : بياناً وهدى. وقال ابن عباس: هو القرآن. وقيل: ضياء تمشون به في الآخرة على الصراط، وقيل: تمشون به في الناس تدعونهم إلى الإسلام فتكونوا رؤساء في دين الإسلام، لا تزول عنكم رياسة كنتم فيها؛ وذلك أنهم خافوا أن تزول رياستهم لو آمنوا بمحمد عليه السلام. [القرطبي:٢٠/٢٧٨. ]
السؤال: ما النور الذي يجعله الله تعالى لهؤلاء؟
٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
أي مالكه ملكاً لا ينفك عنه، ولا ملك لأحد فيه معه، ولا تصرف بوجه أصلاً؛ فلذلك يخص من يشاء بما يشاء، فلا يقدر أحد على اعتراض بوجه. [البقاعي:١٩/٣٣٠]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بأنه صاحب الفضل العظيم؟
التوجيهات
١- بالعدل قامت السماوات والأرض، فاحرص على العدل في جميع شؤونك, ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ﴾
٢- ما من كلمة أو فعلة تنصر بها دين الله إلا وهي محسوبة لك، ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- الفضل والخير خزائنه بيد الله تعالى وحده, ﴿ءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
العمل بالآيات
١- عدد ثلاثة من مظاهر قوة الله تبارك وتعالى فيما تراه وتشاهده من حولك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- ادعُ الله أن ينصر هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- تبرع لعمل خيري لنصرة هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالحُجَجِ الوَاضِحَاتِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ فِي الأَقْوَالِ، وَالأَفْعَالِ.
﴿بَأْسٌ﴾ قُوَّةٌ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
﴿قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾ أَتْبَعْنَاهُمْ، وَبَعَثْنَا بَعْدَهُمْ.
﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ غُلُوًّا فِي التَّعَبُّدِ.
﴿مَا كَتَبْنَاهَا﴾ مَا فَرَضْنَاهَا.
﴿إِلاَّ ابْتِغَاءَ﴾ فَعَلُوهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ يَطْلُبُونَ...
﴿فَمَا رَعَوْهَا﴾ مَا قَامُوا بِهَا حَقَّ القِيَامِ، بَلْ بَدَّلُوا وَخَالَفُوا.
﴿كِفْلَيْنِ﴾ ضِعْفَيْنِ.
﴿لِئَلاَّ يَعْلَمَ﴾ أَعْطَاكُمُ اللهُ ذَلِكَ لأَِجْلِ أَنْ يَعْلَمَ.
الحديد 57:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾
إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين: أحدهما هو ما ذكره بقوله: ﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ ؛ لأن في ذلك إقامة البراهين على الحق، وبيان الحجة، وإيضاح الأمر والنهي والثواب والعقاب. فإذا أصر الكفار على الكفر وتكذيب الرسل مع ذلك البيان والإيضاح، فإن الله تبارك وتعالى أنزل الحديد؛ أي: خلقه لبني آدم ليردع به المؤمنون الكافرين المعاندين؛ وهو قتلهم إياهم بالسيوف والرماح والسهام. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين فما هما؟
٢- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾
أي: وجعلنا الحديد رادعاً لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه، ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين وبيان وإيضاح للتوحيد وبيانات ودلالات، فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله أمرهم بالهجرة، وأمرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانده. [ابن كثير:٤/٣١٥]
السؤال: لماذا قدم ذكر إنزال الكتب على إنزال الحديد؟
٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
ونصرُ الناس الله هو نصرهم دينه، وأما الله فغني عن النصر، وعطف ﴿ورسله﴾ أي: من ينصر القائمين بدينه، ويدخل فيه نصر شرائع الرسول ﷺ بعده. [ابن عاشور:٢٧/٤١٨]
السؤال: ما المقصود بنصر الله ورسله في الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾
كان النصارى ألين من غيرهم قلوباً حين كانوا على شريعة عيسى عليه السلام. [السعدي:٨٤٣]
السؤال: متى كان النصارى ألين قلوباً تجاه المؤمنين؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ﴾
أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. [البقاعي:١٩/٣٢٤ ]
السؤال: أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. البقاعي:١٩/٣٢٤ .ما عقوبة من تجرد من التقوى والخوف من الله؟
٦- ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ﴾
أي : بياناً وهدى. وقال ابن عباس: هو القرآن. وقيل: ضياء تمشون به في الآخرة على الصراط، وقيل: تمشون به في الناس تدعونهم إلى الإسلام فتكونوا رؤساء في دين الإسلام، لا تزول عنكم رياسة كنتم فيها؛ وذلك أنهم خافوا أن تزول رياستهم لو آمنوا بمحمد عليه السلام. [القرطبي:٢٠/٢٧٨. ]
السؤال: ما النور الذي يجعله الله تعالى لهؤلاء؟
٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
أي مالكه ملكاً لا ينفك عنه، ولا ملك لأحد فيه معه، ولا تصرف بوجه أصلاً؛ فلذلك يخص من يشاء بما يشاء، فلا يقدر أحد على اعتراض بوجه. [البقاعي:١٩/٣٣٠]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بأنه صاحب الفضل العظيم؟
التوجيهات
١- بالعدل قامت السماوات والأرض، فاحرص على العدل في جميع شؤونك, ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ﴾
٢- ما من كلمة أو فعلة تنصر بها دين الله إلا وهي محسوبة لك، ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- الفضل والخير خزائنه بيد الله تعالى وحده, ﴿ءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
العمل بالآيات
١- عدد ثلاثة من مظاهر قوة الله تبارك وتعالى فيما تراه وتشاهده من حولك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- ادعُ الله أن ينصر هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- تبرع لعمل خيري لنصرة هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالحُجَجِ الوَاضِحَاتِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ فِي الأَقْوَالِ، وَالأَفْعَالِ.
﴿بَأْسٌ﴾ قُوَّةٌ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
﴿قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾ أَتْبَعْنَاهُمْ، وَبَعَثْنَا بَعْدَهُمْ.
﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ غُلُوًّا فِي التَّعَبُّدِ.
﴿مَا كَتَبْنَاهَا﴾ مَا فَرَضْنَاهَا.
﴿إِلاَّ ابْتِغَاءَ﴾ فَعَلُوهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ يَطْلُبُونَ...
﴿فَمَا رَعَوْهَا﴾ مَا قَامُوا بِهَا حَقَّ القِيَامِ، بَلْ بَدَّلُوا وَخَالَفُوا.
﴿كِفْلَيْنِ﴾ ضِعْفَيْنِ.
﴿لِئَلاَّ يَعْلَمَ﴾ أَعْطَاكُمُ اللهُ ذَلِكَ لأَِجْلِ أَنْ يَعْلَمَ.
الحديد 57:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾
إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين: أحدهما هو ما ذكره بقوله: ﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ ؛ لأن في ذلك إقامة البراهين على الحق، وبيان الحجة، وإيضاح الأمر والنهي والثواب والعقاب. فإذا أصر الكفار على الكفر وتكذيب الرسل مع ذلك البيان والإيضاح، فإن الله تبارك وتعالى أنزل الحديد؛ أي: خلقه لبني آدم ليردع به المؤمنون الكافرين المعاندين؛ وهو قتلهم إياهم بالسيوف والرماح والسهام. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين فما هما؟
٢- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾
أي: وجعلنا الحديد رادعاً لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه، ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين وبيان وإيضاح للتوحيد وبيانات ودلالات، فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله أمرهم بالهجرة، وأمرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانده. [ابن كثير:٤/٣١٥]
السؤال: لماذا قدم ذكر إنزال الكتب على إنزال الحديد؟
٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
ونصرُ الناس الله هو نصرهم دينه، وأما الله فغني عن النصر، وعطف ﴿ورسله﴾ أي: من ينصر القائمين بدينه، ويدخل فيه نصر شرائع الرسول ﷺ بعده. [ابن عاشور:٢٧/٤١٨]
السؤال: ما المقصود بنصر الله ورسله في الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾
كان النصارى ألين من غيرهم قلوباً حين كانوا على شريعة عيسى عليه السلام. [السعدي:٨٤٣]
السؤال: متى كان النصارى ألين قلوباً تجاه المؤمنين؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ﴾
أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. [البقاعي:١٩/٣٢٤ ]
السؤال: أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. البقاعي:١٩/٣٢٤ .ما عقوبة من تجرد من التقوى والخوف من الله؟
٦- ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ﴾
أي : بياناً وهدى. وقال ابن عباس: هو القرآن. وقيل: ضياء تمشون به في الآخرة على الصراط، وقيل: تمشون به في الناس تدعونهم إلى الإسلام فتكونوا رؤساء في دين الإسلام، لا تزول عنكم رياسة كنتم فيها؛ وذلك أنهم خافوا أن تزول رياستهم لو آمنوا بمحمد عليه السلام. [القرطبي:٢٠/٢٧٨. ]
السؤال: ما النور الذي يجعله الله تعالى لهؤلاء؟
٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
أي مالكه ملكاً لا ينفك عنه، ولا ملك لأحد فيه معه، ولا تصرف بوجه أصلاً؛ فلذلك يخص من يشاء بما يشاء، فلا يقدر أحد على اعتراض بوجه. [البقاعي:١٩/٣٣٠]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بأنه صاحب الفضل العظيم؟
التوجيهات
١- بالعدل قامت السماوات والأرض، فاحرص على العدل في جميع شؤونك, ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ﴾
٢- ما من كلمة أو فعلة تنصر بها دين الله إلا وهي محسوبة لك، ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- الفضل والخير خزائنه بيد الله تعالى وحده, ﴿ءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
العمل بالآيات
١- عدد ثلاثة من مظاهر قوة الله تبارك وتعالى فيما تراه وتشاهده من حولك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- ادعُ الله أن ينصر هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- تبرع لعمل خيري لنصرة هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالحُجَجِ الوَاضِحَاتِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ فِي الأَقْوَالِ، وَالأَفْعَالِ.
﴿بَأْسٌ﴾ قُوَّةٌ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
﴿قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾ أَتْبَعْنَاهُمْ، وَبَعَثْنَا بَعْدَهُمْ.
﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ غُلُوًّا فِي التَّعَبُّدِ.
﴿مَا كَتَبْنَاهَا﴾ مَا فَرَضْنَاهَا.
﴿إِلاَّ ابْتِغَاءَ﴾ فَعَلُوهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ يَطْلُبُونَ...
﴿فَمَا رَعَوْهَا﴾ مَا قَامُوا بِهَا حَقَّ القِيَامِ، بَلْ بَدَّلُوا وَخَالَفُوا.
﴿كِفْلَيْنِ﴾ ضِعْفَيْنِ.
﴿لِئَلاَّ يَعْلَمَ﴾ أَعْطَاكُمُ اللهُ ذَلِكَ لأَِجْلِ أَنْ يَعْلَمَ.
الحديد 57:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾
إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين: أحدهما هو ما ذكره بقوله: ﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ ؛ لأن في ذلك إقامة البراهين على الحق، وبيان الحجة، وإيضاح الأمر والنهي والثواب والعقاب. فإذا أصر الكفار على الكفر وتكذيب الرسل مع ذلك البيان والإيضاح، فإن الله تبارك وتعالى أنزل الحديد؛ أي: خلقه لبني آدم ليردع به المؤمنون الكافرين المعاندين؛ وهو قتلهم إياهم بالسيوف والرماح والسهام. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين فما هما؟
٢- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾
أي: وجعلنا الحديد رادعاً لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه، ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين وبيان وإيضاح للتوحيد وبيانات ودلالات، فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله أمرهم بالهجرة، وأمرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانده. [ابن كثير:٤/٣١٥]
السؤال: لماذا قدم ذكر إنزال الكتب على إنزال الحديد؟
٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
ونصرُ الناس الله هو نصرهم دينه، وأما الله فغني عن النصر، وعطف ﴿ورسله﴾ أي: من ينصر القائمين بدينه، ويدخل فيه نصر شرائع الرسول ﷺ بعده. [ابن عاشور:٢٧/٤١٨]
السؤال: ما المقصود بنصر الله ورسله في الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾
كان النصارى ألين من غيرهم قلوباً حين كانوا على شريعة عيسى عليه السلام. [السعدي:٨٤٣]
السؤال: متى كان النصارى ألين قلوباً تجاه المؤمنين؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ﴾
أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. [البقاعي:١٩/٣٢٤ ]
السؤال: أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. البقاعي:١٩/٣٢٤ .ما عقوبة من تجرد من التقوى والخوف من الله؟
٦- ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ﴾
أي : بياناً وهدى. وقال ابن عباس: هو القرآن. وقيل: ضياء تمشون به في الآخرة على الصراط، وقيل: تمشون به في الناس تدعونهم إلى الإسلام فتكونوا رؤساء في دين الإسلام، لا تزول عنكم رياسة كنتم فيها؛ وذلك أنهم خافوا أن تزول رياستهم لو آمنوا بمحمد عليه السلام. [القرطبي:٢٠/٢٧٨. ]
السؤال: ما النور الذي يجعله الله تعالى لهؤلاء؟
٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
أي مالكه ملكاً لا ينفك عنه، ولا ملك لأحد فيه معه، ولا تصرف بوجه أصلاً؛ فلذلك يخص من يشاء بما يشاء، فلا يقدر أحد على اعتراض بوجه. [البقاعي:١٩/٣٣٠]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بأنه صاحب الفضل العظيم؟
التوجيهات
١- بالعدل قامت السماوات والأرض، فاحرص على العدل في جميع شؤونك, ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ﴾
٢- ما من كلمة أو فعلة تنصر بها دين الله إلا وهي محسوبة لك، ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- الفضل والخير خزائنه بيد الله تعالى وحده, ﴿ءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
العمل بالآيات
١- عدد ثلاثة من مظاهر قوة الله تبارك وتعالى فيما تراه وتشاهده من حولك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- ادعُ الله أن ينصر هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- تبرع لعمل خيري لنصرة هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالحُجَجِ الوَاضِحَاتِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ فِي الأَقْوَالِ، وَالأَفْعَالِ.
﴿بَأْسٌ﴾ قُوَّةٌ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
﴿قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾ أَتْبَعْنَاهُمْ، وَبَعَثْنَا بَعْدَهُمْ.
﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ غُلُوًّا فِي التَّعَبُّدِ.
﴿مَا كَتَبْنَاهَا﴾ مَا فَرَضْنَاهَا.
﴿إِلاَّ ابْتِغَاءَ﴾ فَعَلُوهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ يَطْلُبُونَ...
﴿فَمَا رَعَوْهَا﴾ مَا قَامُوا بِهَا حَقَّ القِيَامِ، بَلْ بَدَّلُوا وَخَالَفُوا.
﴿كِفْلَيْنِ﴾ ضِعْفَيْنِ.
﴿لِئَلاَّ يَعْلَمَ﴾ أَعْطَاكُمُ اللهُ ذَلِكَ لأَِجْلِ أَنْ يَعْلَمَ.
الحديد 57:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾
إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين: أحدهما هو ما ذكره بقوله: ﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ ؛ لأن في ذلك إقامة البراهين على الحق، وبيان الحجة، وإيضاح الأمر والنهي والثواب والعقاب. فإذا أصر الكفار على الكفر وتكذيب الرسل مع ذلك البيان والإيضاح، فإن الله تبارك وتعالى أنزل الحديد؛ أي: خلقه لبني آدم ليردع به المؤمنون الكافرين المعاندين؛ وهو قتلهم إياهم بالسيوف والرماح والسهام. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين فما هما؟
٢- ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾
أي: وجعلنا الحديد رادعاً لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه، ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين وبيان وإيضاح للتوحيد وبيانات ودلالات، فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله أمرهم بالهجرة، وأمرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانده. [ابن كثير:٤/٣١٥]
السؤال: لماذا قدم ذكر إنزال الكتب على إنزال الحديد؟
٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
ونصرُ الناس الله هو نصرهم دينه، وأما الله فغني عن النصر، وعطف ﴿ورسله﴾ أي: من ينصر القائمين بدينه، ويدخل فيه نصر شرائع الرسول ﷺ بعده. [ابن عاشور:٢٧/٤١٨]
السؤال: ما المقصود بنصر الله ورسله في الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾
كان النصارى ألين من غيرهم قلوباً حين كانوا على شريعة عيسى عليه السلام. [السعدي:٨٤٣]
السؤال: متى كان النصارى ألين قلوباً تجاه المؤمنين؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ﴾
أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. [البقاعي:١٩/٣٢٤ ]
السؤال: أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. البقاعي:١٩/٣٢٤ .ما عقوبة من تجرد من التقوى والخوف من الله؟
٦- ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ﴾
أي : بياناً وهدى. وقال ابن عباس: هو القرآن. وقيل: ضياء تمشون به في الآخرة على الصراط، وقيل: تمشون به في الناس تدعونهم إلى الإسلام فتكونوا رؤساء في دين الإسلام، لا تزول عنكم رياسة كنتم فيها؛ وذلك أنهم خافوا أن تزول رياستهم لو آمنوا بمحمد عليه السلام. [القرطبي:٢٠/٢٧٨. ]
السؤال: ما النور الذي يجعله الله تعالى لهؤلاء؟
٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
أي مالكه ملكاً لا ينفك عنه، ولا ملك لأحد فيه معه، ولا تصرف بوجه أصلاً؛ فلذلك يخص من يشاء بما يشاء، فلا يقدر أحد على اعتراض بوجه. [البقاعي:١٩/٣٣٠]
السؤال: ما دلالة وصف الله تعالى بأنه صاحب الفضل العظيم؟
التوجيهات
١- بالعدل قامت السماوات والأرض، فاحرص على العدل في جميع شؤونك, ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ﴾
٢- ما من كلمة أو فعلة تنصر بها دين الله إلا وهي محسوبة لك، ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- الفضل والخير خزائنه بيد الله تعالى وحده, ﴿ءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
العمل بالآيات
١- عدد ثلاثة من مظاهر قوة الله تبارك وتعالى فيما تراه وتشاهده من حولك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- ادعُ الله أن ينصر هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
٣- تبرع لعمل خيري لنصرة هذا الدين, ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالحُجَجِ الوَاضِحَاتِ.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ العَدْلَ فِي الأَقْوَالِ، وَالأَفْعَالِ.
﴿بَأْسٌ﴾ قُوَّةٌ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
﴿قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾ أَتْبَعْنَاهُمْ، وَبَعَثْنَا بَعْدَهُمْ.
﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ غُلُوًّا فِي التَّعَبُّدِ.
﴿مَا كَتَبْنَاهَا﴾ مَا فَرَضْنَاهَا.
﴿إِلاَّ ابْتِغَاءَ﴾ فَعَلُوهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ يَطْلُبُونَ...
﴿فَمَا رَعَوْهَا﴾ مَا قَامُوا بِهَا حَقَّ القِيَامِ، بَلْ بَدَّلُوا وَخَالَفُوا.
﴿كِفْلَيْنِ﴾ ضِعْفَيْنِ.
﴿لِئَلاَّ يَعْلَمَ﴾ أَعْطَاكُمُ اللهُ ذَلِكَ لأَِجْلِ أَنْ يَعْلَمَ.
المجادلة 58:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
وهذا إخبار عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأن الله تعالى سيزيل شكواها، ويرفع بلواها. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: لماذا اختتمت الآية بهذين الاسمين الكريمين؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
يعلم من الآيات أن الظهار حرام، بل قالوا: إنه كبير؛ لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر. [الألوسي: ١٤/٢٠٠]
السؤال: ما دلالة وصف الظهار بالمنكر والزور؟
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا﴾
والفرق بين جهة كونه منكراً وجهةِ كونه زوراً؛ أن قوله: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» يتضمنُ إخباره عنها بذلك، وإنشاءَه تحريمها؛ فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً، فهو خبرٌ زورٌ وإنشاءٌ منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف. [ابن القيم: ٣/١٣٩]
السؤال: لماذا وُصِفَ الظهار بأنه منكر وبأنه زور؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
ذلك الحكم الذي بيناه لكم ووضحناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله؛ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإن التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمان، بل هي المقصودة ومما يزيد به الإيمان ويكمل وينمو. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: بين العلاقة بين العمل الصالح والإيمان من خلال الآية.
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي أهلكوا، وقال قتادة: اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم، وقيل: عذبوا، وقيل: غيظوا يوم الخندق، وقيل: أي: سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر. [القرطبي: ٢٠/٣٠٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كبتوا﴾؟ وما البشارة من هذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
ثَبَتَ أن المحادَّ مكبوتٌ مخزيٌّ ممتل غيظاً وحزناً هالك. وهذا إنما يَتِمُّ إذا خاف إن أظهر المحادة أن يُقْتَل، وإلا فمن أمكنه إظهار المحادَّة وهو آمن على دمه وماله فليس بمكبُوتٍ، بل مسرور جذلان. ولأنه قال: ﴿كبتوا كما كبت الذين من قبلهم﴾ والذين من قبلهم ممن حاد الرسل، وحادّ رسول الله إنما كبته الله بأن أهلكه بعذابٍ من عنده أو بأيدي المؤمنين. [ابن تيمية: ٦/٢٤٠]
السؤال: محَادَّة الله ورسولَه تورث أمراض القلب في الدنيا وعذاب الله في الآخرة, وضح ذلك.
٧- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
وجملة: ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ مستأنفة جواب سؤال مقدر؛ كأنه قيل: كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه؟ فقيل: أحصاه الله جميعاً ولم يفُتْه منه شيء، والْحال أَنهم قَد نسوه ولَم يحْفَظُوه، بل وجدوه حاضراً مكْتوباً في صحائفهِم. [الشوكاني: ٥/١٨٦. ]
السؤال: هناك سؤال مقدر جوابه جملة ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ ما هو؟
التوجيهات
١- سعة علم الله وإحاطته وسمعه للأصوات، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
٢- احذر أن تتعدى حدود الله، ﴿ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- احذر من كل عمل يسوءك في يوم القيامة فإن كل عمل مُحصى عليك خيراً كان أو شراً، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله بقولك: ﴿اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس﴾، ثم ادع الله بما أهمك، ﴿وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تصدق أو ساعد امرأة ضعيفة أو مسكينة أو مظلومة، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ﴾
٣- تذكر ذنباً فعلته واستغفر الله منه، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿تُجَادِلُكَ﴾ تُرَاجِعُكَ، وَهِيَ: خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ.
﴿زَوْجِهَا﴾ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ.
﴿يُظَاهِرُونَ﴾ يَقُولُ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مَا أُمَّهَاتُهُمْ.
﴿مُنْكَرًا﴾ فَظِيعًا.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا.
﴿يَعُودُونَ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ، وَيَعْزِمُونَ عَلَى وَطْءِ نِسَائِهِمْ.
﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ؛ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ.
﴿يَتَمَآسَّا﴾ يَسْتَمْتِعَا بِالجِمَاعِ.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُشَاقُّونَ وَيُخَالِفُونَ.
﴿كُبِتُوا﴾ خُذِلُوا، وَأُهِينُوا.
المجادلة 58:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
وهذا إخبار عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأن الله تعالى سيزيل شكواها، ويرفع بلواها. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: لماذا اختتمت الآية بهذين الاسمين الكريمين؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
يعلم من الآيات أن الظهار حرام، بل قالوا: إنه كبير؛ لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر. [الألوسي: ١٤/٢٠٠]
السؤال: ما دلالة وصف الظهار بالمنكر والزور؟
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا﴾
والفرق بين جهة كونه منكراً وجهةِ كونه زوراً؛ أن قوله: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» يتضمنُ إخباره عنها بذلك، وإنشاءَه تحريمها؛ فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً، فهو خبرٌ زورٌ وإنشاءٌ منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف. [ابن القيم: ٣/١٣٩]
السؤال: لماذا وُصِفَ الظهار بأنه منكر وبأنه زور؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
ذلك الحكم الذي بيناه لكم ووضحناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله؛ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإن التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمان، بل هي المقصودة ومما يزيد به الإيمان ويكمل وينمو. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: بين العلاقة بين العمل الصالح والإيمان من خلال الآية.
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي أهلكوا، وقال قتادة: اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم، وقيل: عذبوا، وقيل: غيظوا يوم الخندق، وقيل: أي: سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر. [القرطبي: ٢٠/٣٠٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كبتوا﴾؟ وما البشارة من هذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
ثَبَتَ أن المحادَّ مكبوتٌ مخزيٌّ ممتل غيظاً وحزناً هالك. وهذا إنما يَتِمُّ إذا خاف إن أظهر المحادة أن يُقْتَل، وإلا فمن أمكنه إظهار المحادَّة وهو آمن على دمه وماله فليس بمكبُوتٍ، بل مسرور جذلان. ولأنه قال: ﴿كبتوا كما كبت الذين من قبلهم﴾ والذين من قبلهم ممن حاد الرسل، وحادّ رسول الله إنما كبته الله بأن أهلكه بعذابٍ من عنده أو بأيدي المؤمنين. [ابن تيمية: ٦/٢٤٠]
السؤال: محَادَّة الله ورسولَه تورث أمراض القلب في الدنيا وعذاب الله في الآخرة, وضح ذلك.
٧- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
وجملة: ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ مستأنفة جواب سؤال مقدر؛ كأنه قيل: كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه؟ فقيل: أحصاه الله جميعاً ولم يفُتْه منه شيء، والْحال أَنهم قَد نسوه ولَم يحْفَظُوه، بل وجدوه حاضراً مكْتوباً في صحائفهِم. [الشوكاني: ٥/١٨٦. ]
السؤال: هناك سؤال مقدر جوابه جملة ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ ما هو؟
التوجيهات
١- سعة علم الله وإحاطته وسمعه للأصوات، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
٢- احذر أن تتعدى حدود الله، ﴿ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- احذر من كل عمل يسوءك في يوم القيامة فإن كل عمل مُحصى عليك خيراً كان أو شراً، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله بقولك: ﴿اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس﴾، ثم ادع الله بما أهمك، ﴿وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تصدق أو ساعد امرأة ضعيفة أو مسكينة أو مظلومة، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ﴾
٣- تذكر ذنباً فعلته واستغفر الله منه، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿تُجَادِلُكَ﴾ تُرَاجِعُكَ، وَهِيَ: خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ.
﴿زَوْجِهَا﴾ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ.
﴿يُظَاهِرُونَ﴾ يَقُولُ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مَا أُمَّهَاتُهُمْ.
﴿مُنْكَرًا﴾ فَظِيعًا.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا.
﴿يَعُودُونَ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ، وَيَعْزِمُونَ عَلَى وَطْءِ نِسَائِهِمْ.
﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ؛ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ.
﴿يَتَمَآسَّا﴾ يَسْتَمْتِعَا بِالجِمَاعِ.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُشَاقُّونَ وَيُخَالِفُونَ.
﴿كُبِتُوا﴾ خُذِلُوا، وَأُهِينُوا.
المجادلة 58:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
وهذا إخبار عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأن الله تعالى سيزيل شكواها، ويرفع بلواها. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: لماذا اختتمت الآية بهذين الاسمين الكريمين؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
يعلم من الآيات أن الظهار حرام، بل قالوا: إنه كبير؛ لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر. [الألوسي: ١٤/٢٠٠]
السؤال: ما دلالة وصف الظهار بالمنكر والزور؟
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا﴾
والفرق بين جهة كونه منكراً وجهةِ كونه زوراً؛ أن قوله: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» يتضمنُ إخباره عنها بذلك، وإنشاءَه تحريمها؛ فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً، فهو خبرٌ زورٌ وإنشاءٌ منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف. [ابن القيم: ٣/١٣٩]
السؤال: لماذا وُصِفَ الظهار بأنه منكر وبأنه زور؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
ذلك الحكم الذي بيناه لكم ووضحناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله؛ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإن التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمان، بل هي المقصودة ومما يزيد به الإيمان ويكمل وينمو. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: بين العلاقة بين العمل الصالح والإيمان من خلال الآية.
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي أهلكوا، وقال قتادة: اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم، وقيل: عذبوا، وقيل: غيظوا يوم الخندق، وقيل: أي: سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر. [القرطبي: ٢٠/٣٠٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كبتوا﴾؟ وما البشارة من هذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
ثَبَتَ أن المحادَّ مكبوتٌ مخزيٌّ ممتل غيظاً وحزناً هالك. وهذا إنما يَتِمُّ إذا خاف إن أظهر المحادة أن يُقْتَل، وإلا فمن أمكنه إظهار المحادَّة وهو آمن على دمه وماله فليس بمكبُوتٍ، بل مسرور جذلان. ولأنه قال: ﴿كبتوا كما كبت الذين من قبلهم﴾ والذين من قبلهم ممن حاد الرسل، وحادّ رسول الله إنما كبته الله بأن أهلكه بعذابٍ من عنده أو بأيدي المؤمنين. [ابن تيمية: ٦/٢٤٠]
السؤال: محَادَّة الله ورسولَه تورث أمراض القلب في الدنيا وعذاب الله في الآخرة, وضح ذلك.
٧- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
وجملة: ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ مستأنفة جواب سؤال مقدر؛ كأنه قيل: كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه؟ فقيل: أحصاه الله جميعاً ولم يفُتْه منه شيء، والْحال أَنهم قَد نسوه ولَم يحْفَظُوه، بل وجدوه حاضراً مكْتوباً في صحائفهِم. [الشوكاني: ٥/١٨٦. ]
السؤال: هناك سؤال مقدر جوابه جملة ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ ما هو؟
التوجيهات
١- سعة علم الله وإحاطته وسمعه للأصوات، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
٢- احذر أن تتعدى حدود الله، ﴿ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- احذر من كل عمل يسوءك في يوم القيامة فإن كل عمل مُحصى عليك خيراً كان أو شراً، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله بقولك: ﴿اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس﴾، ثم ادع الله بما أهمك، ﴿وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تصدق أو ساعد امرأة ضعيفة أو مسكينة أو مظلومة، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ﴾
٣- تذكر ذنباً فعلته واستغفر الله منه، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿تُجَادِلُكَ﴾ تُرَاجِعُكَ، وَهِيَ: خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ.
﴿زَوْجِهَا﴾ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ.
﴿يُظَاهِرُونَ﴾ يَقُولُ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مَا أُمَّهَاتُهُمْ.
﴿مُنْكَرًا﴾ فَظِيعًا.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا.
﴿يَعُودُونَ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ، وَيَعْزِمُونَ عَلَى وَطْءِ نِسَائِهِمْ.
﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ؛ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ.
﴿يَتَمَآسَّا﴾ يَسْتَمْتِعَا بِالجِمَاعِ.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُشَاقُّونَ وَيُخَالِفُونَ.
﴿كُبِتُوا﴾ خُذِلُوا، وَأُهِينُوا.
المجادلة 58:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
وهذا إخبار عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأن الله تعالى سيزيل شكواها، ويرفع بلواها. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: لماذا اختتمت الآية بهذين الاسمين الكريمين؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
يعلم من الآيات أن الظهار حرام، بل قالوا: إنه كبير؛ لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر. [الألوسي: ١٤/٢٠٠]
السؤال: ما دلالة وصف الظهار بالمنكر والزور؟
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا﴾
والفرق بين جهة كونه منكراً وجهةِ كونه زوراً؛ أن قوله: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» يتضمنُ إخباره عنها بذلك، وإنشاءَه تحريمها؛ فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً، فهو خبرٌ زورٌ وإنشاءٌ منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف. [ابن القيم: ٣/١٣٩]
السؤال: لماذا وُصِفَ الظهار بأنه منكر وبأنه زور؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
ذلك الحكم الذي بيناه لكم ووضحناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله؛ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإن التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمان، بل هي المقصودة ومما يزيد به الإيمان ويكمل وينمو. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: بين العلاقة بين العمل الصالح والإيمان من خلال الآية.
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي أهلكوا، وقال قتادة: اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم، وقيل: عذبوا، وقيل: غيظوا يوم الخندق، وقيل: أي: سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر. [القرطبي: ٢٠/٣٠٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كبتوا﴾؟ وما البشارة من هذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
ثَبَتَ أن المحادَّ مكبوتٌ مخزيٌّ ممتل غيظاً وحزناً هالك. وهذا إنما يَتِمُّ إذا خاف إن أظهر المحادة أن يُقْتَل، وإلا فمن أمكنه إظهار المحادَّة وهو آمن على دمه وماله فليس بمكبُوتٍ، بل مسرور جذلان. ولأنه قال: ﴿كبتوا كما كبت الذين من قبلهم﴾ والذين من قبلهم ممن حاد الرسل، وحادّ رسول الله إنما كبته الله بأن أهلكه بعذابٍ من عنده أو بأيدي المؤمنين. [ابن تيمية: ٦/٢٤٠]
السؤال: محَادَّة الله ورسولَه تورث أمراض القلب في الدنيا وعذاب الله في الآخرة, وضح ذلك.
٧- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
وجملة: ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ مستأنفة جواب سؤال مقدر؛ كأنه قيل: كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه؟ فقيل: أحصاه الله جميعاً ولم يفُتْه منه شيء، والْحال أَنهم قَد نسوه ولَم يحْفَظُوه، بل وجدوه حاضراً مكْتوباً في صحائفهِم. [الشوكاني: ٥/١٨٦. ]
السؤال: هناك سؤال مقدر جوابه جملة ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ ما هو؟
التوجيهات
١- سعة علم الله وإحاطته وسمعه للأصوات، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
٢- احذر أن تتعدى حدود الله، ﴿ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- احذر من كل عمل يسوءك في يوم القيامة فإن كل عمل مُحصى عليك خيراً كان أو شراً، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله بقولك: ﴿اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس﴾، ثم ادع الله بما أهمك، ﴿وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تصدق أو ساعد امرأة ضعيفة أو مسكينة أو مظلومة، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ﴾
٣- تذكر ذنباً فعلته واستغفر الله منه، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿تُجَادِلُكَ﴾ تُرَاجِعُكَ، وَهِيَ: خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ.
﴿زَوْجِهَا﴾ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ.
﴿يُظَاهِرُونَ﴾ يَقُولُ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مَا أُمَّهَاتُهُمْ.
﴿مُنْكَرًا﴾ فَظِيعًا.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا.
﴿يَعُودُونَ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ، وَيَعْزِمُونَ عَلَى وَطْءِ نِسَائِهِمْ.
﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ؛ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ.
﴿يَتَمَآسَّا﴾ يَسْتَمْتِعَا بِالجِمَاعِ.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُشَاقُّونَ وَيُخَالِفُونَ.
﴿كُبِتُوا﴾ خُذِلُوا، وَأُهِينُوا.
المجادلة 58:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
وهذا إخبار عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأن الله تعالى سيزيل شكواها، ويرفع بلواها. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: لماذا اختتمت الآية بهذين الاسمين الكريمين؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
يعلم من الآيات أن الظهار حرام، بل قالوا: إنه كبير؛ لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر. [الألوسي: ١٤/٢٠٠]
السؤال: ما دلالة وصف الظهار بالمنكر والزور؟
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا﴾
والفرق بين جهة كونه منكراً وجهةِ كونه زوراً؛ أن قوله: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» يتضمنُ إخباره عنها بذلك، وإنشاءَه تحريمها؛ فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً، فهو خبرٌ زورٌ وإنشاءٌ منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف. [ابن القيم: ٣/١٣٩]
السؤال: لماذا وُصِفَ الظهار بأنه منكر وبأنه زور؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
ذلك الحكم الذي بيناه لكم ووضحناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله؛ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإن التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمان، بل هي المقصودة ومما يزيد به الإيمان ويكمل وينمو. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: بين العلاقة بين العمل الصالح والإيمان من خلال الآية.
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي أهلكوا، وقال قتادة: اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم، وقيل: عذبوا، وقيل: غيظوا يوم الخندق، وقيل: أي: سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر. [القرطبي: ٢٠/٣٠٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كبتوا﴾؟ وما البشارة من هذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
ثَبَتَ أن المحادَّ مكبوتٌ مخزيٌّ ممتل غيظاً وحزناً هالك. وهذا إنما يَتِمُّ إذا خاف إن أظهر المحادة أن يُقْتَل، وإلا فمن أمكنه إظهار المحادَّة وهو آمن على دمه وماله فليس بمكبُوتٍ، بل مسرور جذلان. ولأنه قال: ﴿كبتوا كما كبت الذين من قبلهم﴾ والذين من قبلهم ممن حاد الرسل، وحادّ رسول الله إنما كبته الله بأن أهلكه بعذابٍ من عنده أو بأيدي المؤمنين. [ابن تيمية: ٦/٢٤٠]
السؤال: محَادَّة الله ورسولَه تورث أمراض القلب في الدنيا وعذاب الله في الآخرة, وضح ذلك.
٧- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
وجملة: ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ مستأنفة جواب سؤال مقدر؛ كأنه قيل: كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه؟ فقيل: أحصاه الله جميعاً ولم يفُتْه منه شيء، والْحال أَنهم قَد نسوه ولَم يحْفَظُوه، بل وجدوه حاضراً مكْتوباً في صحائفهِم. [الشوكاني: ٥/١٨٦. ]
السؤال: هناك سؤال مقدر جوابه جملة ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ ما هو؟
التوجيهات
١- سعة علم الله وإحاطته وسمعه للأصوات، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
٢- احذر أن تتعدى حدود الله، ﴿ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- احذر من كل عمل يسوءك في يوم القيامة فإن كل عمل مُحصى عليك خيراً كان أو شراً، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله بقولك: ﴿اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس﴾، ثم ادع الله بما أهمك، ﴿وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تصدق أو ساعد امرأة ضعيفة أو مسكينة أو مظلومة، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ﴾
٣- تذكر ذنباً فعلته واستغفر الله منه، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿تُجَادِلُكَ﴾ تُرَاجِعُكَ، وَهِيَ: خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ.
﴿زَوْجِهَا﴾ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ.
﴿يُظَاهِرُونَ﴾ يَقُولُ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مَا أُمَّهَاتُهُمْ.
﴿مُنْكَرًا﴾ فَظِيعًا.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا.
﴿يَعُودُونَ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ، وَيَعْزِمُونَ عَلَى وَطْءِ نِسَائِهِمْ.
﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ؛ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ.
﴿يَتَمَآسَّا﴾ يَسْتَمْتِعَا بِالجِمَاعِ.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُشَاقُّونَ وَيُخَالِفُونَ.
﴿كُبِتُوا﴾ خُذِلُوا، وَأُهِينُوا.
المجادلة 58:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
وهذا إخبار عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأن الله تعالى سيزيل شكواها، ويرفع بلواها. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: لماذا اختتمت الآية بهذين الاسمين الكريمين؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
يعلم من الآيات أن الظهار حرام، بل قالوا: إنه كبير؛ لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر. [الألوسي: ١٤/٢٠٠]
السؤال: ما دلالة وصف الظهار بالمنكر والزور؟
٣- ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا﴾
والفرق بين جهة كونه منكراً وجهةِ كونه زوراً؛ أن قوله: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» يتضمنُ إخباره عنها بذلك، وإنشاءَه تحريمها؛ فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً، فهو خبرٌ زورٌ وإنشاءٌ منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف. [ابن القيم: ٣/١٣٩]
السؤال: لماذا وُصِفَ الظهار بأنه منكر وبأنه زور؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
ذلك الحكم الذي بيناه لكم ووضحناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله؛ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإن التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمان، بل هي المقصودة ومما يزيد به الإيمان ويكمل وينمو. [السعدي: ٨٤٤]
السؤال: بين العلاقة بين العمل الصالح والإيمان من خلال الآية.
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي أهلكوا، وقال قتادة: اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم، وقيل: عذبوا، وقيل: غيظوا يوم الخندق، وقيل: أي: سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر. [القرطبي: ٢٠/٣٠٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كبتوا﴾؟ وما البشارة من هذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
ثَبَتَ أن المحادَّ مكبوتٌ مخزيٌّ ممتل غيظاً وحزناً هالك. وهذا إنما يَتِمُّ إذا خاف إن أظهر المحادة أن يُقْتَل، وإلا فمن أمكنه إظهار المحادَّة وهو آمن على دمه وماله فليس بمكبُوتٍ، بل مسرور جذلان. ولأنه قال: ﴿كبتوا كما كبت الذين من قبلهم﴾ والذين من قبلهم ممن حاد الرسل، وحادّ رسول الله إنما كبته الله بأن أهلكه بعذابٍ من عنده أو بأيدي المؤمنين. [ابن تيمية: ٦/٢٤٠]
السؤال: محَادَّة الله ورسولَه تورث أمراض القلب في الدنيا وعذاب الله في الآخرة, وضح ذلك.
٧- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
وجملة: ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ مستأنفة جواب سؤال مقدر؛ كأنه قيل: كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه؟ فقيل: أحصاه الله جميعاً ولم يفُتْه منه شيء، والْحال أَنهم قَد نسوه ولَم يحْفَظُوه، بل وجدوه حاضراً مكْتوباً في صحائفهِم. [الشوكاني: ٥/١٨٦. ]
السؤال: هناك سؤال مقدر جوابه جملة ﴿أحصاه الله ونسوه﴾ ما هو؟
التوجيهات
١- سعة علم الله وإحاطته وسمعه للأصوات، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
٢- احذر أن تتعدى حدود الله، ﴿ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۗ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- احذر من كل عمل يسوءك في يوم القيامة فإن كل عمل مُحصى عليك خيراً كان أو شراً، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله بقولك: ﴿اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس﴾، ثم ادع الله بما أهمك، ﴿وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تصدق أو ساعد امرأة ضعيفة أو مسكينة أو مظلومة، ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ﴾
٣- تذكر ذنباً فعلته واستغفر الله منه، ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿تُجَادِلُكَ﴾ تُرَاجِعُكَ، وَهِيَ: خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ.
﴿زَوْجِهَا﴾ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ.
﴿يُظَاهِرُونَ﴾ يَقُولُ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مَا أُمَّهَاتُهُمْ.
﴿مُنْكَرًا﴾ فَظِيعًا.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا.
﴿يَعُودُونَ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ، وَيَعْزِمُونَ عَلَى وَطْءِ نِسَائِهِمْ.
﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ؛ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ.
﴿يَتَمَآسَّا﴾ يَسْتَمْتِعَا بِالجِمَاعِ.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُشَاقُّونَ وَيُخَالِفُونَ.
﴿كُبِتُوا﴾ خُذِلُوا، وَأُهِينُوا.
المجادلة 58:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا۟ ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
افتتح الكلام بالعلم، وختمه بالعلم؛ ولهذا قال ابن عباس والضحاك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل: «هو معهم بعلمه». [ابن تيمية: ٦/٢٤١]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن المعية في قوله: ﴿وهو معهم﴾ هي بالعلم وليست بذات الله تعالى؟
٢- ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ﴾
كانوا إذا دخلوا على النبي ﷺ يخفتون لفظ ﴿السلام عليكم﴾؛ لأنه شعار الإسلام، ولما فيه من جمع معنى السلامة؛ يعدلون عن ذلك ويقولون: ﴿أَنْعِمْ صباحاً﴾، وهي تحية العرب في الجاهلية؛ لأنهم لا يحبون أن يتركوا عوائد الجاهلية. [ابن عاشور: ٢٨/٣١]
السؤال: ما رأيك في أنواع التحية المنتشرة بين بعض الشباب اليوم؟ وما أفضل تحية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والتفسيح المأمور به هو التوسع دون القيام؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ : ﴿لا يقم أحد من مجلسه ثم يجلس الرجل فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا﴾. [ابن جزي: ٢/٤٢٢]
السؤال: بيّن الأدب الشرعي الذي أمرت به هذه الآية.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
﴿يفسح الله لكم﴾ أي: في قبوركم، وقيل: في قلوبكم، وقيل: يوسع عليكم في الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٢٠/٣١٨]
السؤال: ما المراد بفسح الله تعالى للعبد؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والجزاء من جنس العمل؛ فإنَّ مَن فسح فسح الله له، ومن وسَّع لأخيه وسَّع الله عليه. [السعدي: ٨٤٦]
السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية.
٦- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
أي: لا تعتقدوا أنه إذا أفسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل، أو إذا أمر بالخروج فخرج، أن يكون ذلك نقصاً في حقه، بل هو رفعة ورتبة عند الله تعالى. [ابن كثير: ٤/٣٢٦]
السؤال: هل إفساحك لأخيك في المجلس نقص في حقك؟
٧- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
اللام في ﴿العلم﴾ ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد؛ أي: العلم الذي بعث الله به نبيه ﷺ، وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً. [ابن القيم: ٣/١٤٣]
السؤال: كيف دلت الآية على أهمية اتباع العلماء؟
التوجيهات
١- تذكر سعة علم الله تعالى وأنه لا تخفى عليه خافية، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- إذا أتاك الحزن فاعلم أن مصدره الشيطان؛ فهو يقصد إدخال الحزن على قلبك، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- من علاجات الحزن التوكل على الله، ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس مع مسلم وتكلم في موضوع يزيد من ايمانك، وتناجوا بالبر والتقوى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَنَٰجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
٢- أحسن الظن بالمؤمنين؛ فإن النجوى لا تكون إلا عن سوء ظن، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- افسح لأخيك في الحلقة والمجلس والدرس يفسح الله لك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿نَجْوَى ثَلاَثَةٍ﴾ تَنَاجِي ثَلاَثَةٍ بِحَدِيثِ سِرٍّ.
﴿بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ قَالُوا لَكَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيِ: المَوْتُ لَكَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيَتُهُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ.
﴿إِنَّمَا النَّجْوَى﴾ التَّحَدُّثُ بِخُفْيَةٍ بِالإِثْمِ وَالعُدْوَانِ.
﴿تَفَسَّحُوا﴾ لِيُوسِعْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي المَجَالِسِ.
﴿انْشُزُوا﴾ قُومُوا مِنْ مَجَالِسِكُمْ لأَِمْرٍ فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ.
المجادلة 58:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا۟ ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
افتتح الكلام بالعلم، وختمه بالعلم؛ ولهذا قال ابن عباس والضحاك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل: «هو معهم بعلمه». [ابن تيمية: ٦/٢٤١]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن المعية في قوله: ﴿وهو معهم﴾ هي بالعلم وليست بذات الله تعالى؟
٢- ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ﴾
كانوا إذا دخلوا على النبي ﷺ يخفتون لفظ ﴿السلام عليكم﴾؛ لأنه شعار الإسلام، ولما فيه من جمع معنى السلامة؛ يعدلون عن ذلك ويقولون: ﴿أَنْعِمْ صباحاً﴾، وهي تحية العرب في الجاهلية؛ لأنهم لا يحبون أن يتركوا عوائد الجاهلية. [ابن عاشور: ٢٨/٣١]
السؤال: ما رأيك في أنواع التحية المنتشرة بين بعض الشباب اليوم؟ وما أفضل تحية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والتفسيح المأمور به هو التوسع دون القيام؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ : ﴿لا يقم أحد من مجلسه ثم يجلس الرجل فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا﴾. [ابن جزي: ٢/٤٢٢]
السؤال: بيّن الأدب الشرعي الذي أمرت به هذه الآية.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
﴿يفسح الله لكم﴾ أي: في قبوركم، وقيل: في قلوبكم، وقيل: يوسع عليكم في الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٢٠/٣١٨]
السؤال: ما المراد بفسح الله تعالى للعبد؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والجزاء من جنس العمل؛ فإنَّ مَن فسح فسح الله له، ومن وسَّع لأخيه وسَّع الله عليه. [السعدي: ٨٤٦]
السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية.
٦- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
أي: لا تعتقدوا أنه إذا أفسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل، أو إذا أمر بالخروج فخرج، أن يكون ذلك نقصاً في حقه، بل هو رفعة ورتبة عند الله تعالى. [ابن كثير: ٤/٣٢٦]
السؤال: هل إفساحك لأخيك في المجلس نقص في حقك؟
٧- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
اللام في ﴿العلم﴾ ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد؛ أي: العلم الذي بعث الله به نبيه ﷺ، وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً. [ابن القيم: ٣/١٤٣]
السؤال: كيف دلت الآية على أهمية اتباع العلماء؟
التوجيهات
١- تذكر سعة علم الله تعالى وأنه لا تخفى عليه خافية، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- إذا أتاك الحزن فاعلم أن مصدره الشيطان؛ فهو يقصد إدخال الحزن على قلبك، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- من علاجات الحزن التوكل على الله، ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس مع مسلم وتكلم في موضوع يزيد من ايمانك، وتناجوا بالبر والتقوى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَنَٰجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
٢- أحسن الظن بالمؤمنين؛ فإن النجوى لا تكون إلا عن سوء ظن، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- افسح لأخيك في الحلقة والمجلس والدرس يفسح الله لك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿نَجْوَى ثَلاَثَةٍ﴾ تَنَاجِي ثَلاَثَةٍ بِحَدِيثِ سِرٍّ.
﴿بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ قَالُوا لَكَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيِ: المَوْتُ لَكَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيَتُهُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ.
﴿إِنَّمَا النَّجْوَى﴾ التَّحَدُّثُ بِخُفْيَةٍ بِالإِثْمِ وَالعُدْوَانِ.
﴿تَفَسَّحُوا﴾ لِيُوسِعْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي المَجَالِسِ.
﴿انْشُزُوا﴾ قُومُوا مِنْ مَجَالِسِكُمْ لأَِمْرٍ فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ.
المجادلة 58:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا۟ ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
افتتح الكلام بالعلم، وختمه بالعلم؛ ولهذا قال ابن عباس والضحاك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل: «هو معهم بعلمه». [ابن تيمية: ٦/٢٤١]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن المعية في قوله: ﴿وهو معهم﴾ هي بالعلم وليست بذات الله تعالى؟
٢- ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ﴾
كانوا إذا دخلوا على النبي ﷺ يخفتون لفظ ﴿السلام عليكم﴾؛ لأنه شعار الإسلام، ولما فيه من جمع معنى السلامة؛ يعدلون عن ذلك ويقولون: ﴿أَنْعِمْ صباحاً﴾، وهي تحية العرب في الجاهلية؛ لأنهم لا يحبون أن يتركوا عوائد الجاهلية. [ابن عاشور: ٢٨/٣١]
السؤال: ما رأيك في أنواع التحية المنتشرة بين بعض الشباب اليوم؟ وما أفضل تحية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والتفسيح المأمور به هو التوسع دون القيام؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ : ﴿لا يقم أحد من مجلسه ثم يجلس الرجل فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا﴾. [ابن جزي: ٢/٤٢٢]
السؤال: بيّن الأدب الشرعي الذي أمرت به هذه الآية.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
﴿يفسح الله لكم﴾ أي: في قبوركم، وقيل: في قلوبكم، وقيل: يوسع عليكم في الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٢٠/٣١٨]
السؤال: ما المراد بفسح الله تعالى للعبد؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والجزاء من جنس العمل؛ فإنَّ مَن فسح فسح الله له، ومن وسَّع لأخيه وسَّع الله عليه. [السعدي: ٨٤٦]
السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية.
٦- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
أي: لا تعتقدوا أنه إذا أفسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل، أو إذا أمر بالخروج فخرج، أن يكون ذلك نقصاً في حقه، بل هو رفعة ورتبة عند الله تعالى. [ابن كثير: ٤/٣٢٦]
السؤال: هل إفساحك لأخيك في المجلس نقص في حقك؟
٧- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
اللام في ﴿العلم﴾ ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد؛ أي: العلم الذي بعث الله به نبيه ﷺ، وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً. [ابن القيم: ٣/١٤٣]
السؤال: كيف دلت الآية على أهمية اتباع العلماء؟
التوجيهات
١- تذكر سعة علم الله تعالى وأنه لا تخفى عليه خافية، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- إذا أتاك الحزن فاعلم أن مصدره الشيطان؛ فهو يقصد إدخال الحزن على قلبك، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- من علاجات الحزن التوكل على الله، ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس مع مسلم وتكلم في موضوع يزيد من ايمانك، وتناجوا بالبر والتقوى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَنَٰجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
٢- أحسن الظن بالمؤمنين؛ فإن النجوى لا تكون إلا عن سوء ظن، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- افسح لأخيك في الحلقة والمجلس والدرس يفسح الله لك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿نَجْوَى ثَلاَثَةٍ﴾ تَنَاجِي ثَلاَثَةٍ بِحَدِيثِ سِرٍّ.
﴿بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ قَالُوا لَكَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيِ: المَوْتُ لَكَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيَتُهُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ.
﴿إِنَّمَا النَّجْوَى﴾ التَّحَدُّثُ بِخُفْيَةٍ بِالإِثْمِ وَالعُدْوَانِ.
﴿تَفَسَّحُوا﴾ لِيُوسِعْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي المَجَالِسِ.
﴿انْشُزُوا﴾ قُومُوا مِنْ مَجَالِسِكُمْ لأَِمْرٍ فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ.
المجادلة 58:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا۟ ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
افتتح الكلام بالعلم، وختمه بالعلم؛ ولهذا قال ابن عباس والضحاك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل: «هو معهم بعلمه». [ابن تيمية: ٦/٢٤١]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن المعية في قوله: ﴿وهو معهم﴾ هي بالعلم وليست بذات الله تعالى؟
٢- ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ﴾
كانوا إذا دخلوا على النبي ﷺ يخفتون لفظ ﴿السلام عليكم﴾؛ لأنه شعار الإسلام، ولما فيه من جمع معنى السلامة؛ يعدلون عن ذلك ويقولون: ﴿أَنْعِمْ صباحاً﴾، وهي تحية العرب في الجاهلية؛ لأنهم لا يحبون أن يتركوا عوائد الجاهلية. [ابن عاشور: ٢٨/٣١]
السؤال: ما رأيك في أنواع التحية المنتشرة بين بعض الشباب اليوم؟ وما أفضل تحية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والتفسيح المأمور به هو التوسع دون القيام؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ : ﴿لا يقم أحد من مجلسه ثم يجلس الرجل فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا﴾. [ابن جزي: ٢/٤٢٢]
السؤال: بيّن الأدب الشرعي الذي أمرت به هذه الآية.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
﴿يفسح الله لكم﴾ أي: في قبوركم، وقيل: في قلوبكم، وقيل: يوسع عليكم في الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٢٠/٣١٨]
السؤال: ما المراد بفسح الله تعالى للعبد؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والجزاء من جنس العمل؛ فإنَّ مَن فسح فسح الله له، ومن وسَّع لأخيه وسَّع الله عليه. [السعدي: ٨٤٦]
السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية.
٦- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
أي: لا تعتقدوا أنه إذا أفسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل، أو إذا أمر بالخروج فخرج، أن يكون ذلك نقصاً في حقه، بل هو رفعة ورتبة عند الله تعالى. [ابن كثير: ٤/٣٢٦]
السؤال: هل إفساحك لأخيك في المجلس نقص في حقك؟
٧- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
اللام في ﴿العلم﴾ ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد؛ أي: العلم الذي بعث الله به نبيه ﷺ، وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً. [ابن القيم: ٣/١٤٣]
السؤال: كيف دلت الآية على أهمية اتباع العلماء؟
التوجيهات
١- تذكر سعة علم الله تعالى وأنه لا تخفى عليه خافية، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- إذا أتاك الحزن فاعلم أن مصدره الشيطان؛ فهو يقصد إدخال الحزن على قلبك، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- من علاجات الحزن التوكل على الله، ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس مع مسلم وتكلم في موضوع يزيد من ايمانك، وتناجوا بالبر والتقوى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَنَٰجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
٢- أحسن الظن بالمؤمنين؛ فإن النجوى لا تكون إلا عن سوء ظن، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- افسح لأخيك في الحلقة والمجلس والدرس يفسح الله لك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿نَجْوَى ثَلاَثَةٍ﴾ تَنَاجِي ثَلاَثَةٍ بِحَدِيثِ سِرٍّ.
﴿بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ قَالُوا لَكَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيِ: المَوْتُ لَكَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيَتُهُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ.
﴿إِنَّمَا النَّجْوَى﴾ التَّحَدُّثُ بِخُفْيَةٍ بِالإِثْمِ وَالعُدْوَانِ.
﴿تَفَسَّحُوا﴾ لِيُوسِعْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي المَجَالِسِ.
﴿انْشُزُوا﴾ قُومُوا مِنْ مَجَالِسِكُمْ لأَِمْرٍ فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ.
المجادلة 58:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا۟ ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
افتتح الكلام بالعلم، وختمه بالعلم؛ ولهذا قال ابن عباس والضحاك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل: «هو معهم بعلمه». [ابن تيمية: ٦/٢٤١]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن المعية في قوله: ﴿وهو معهم﴾ هي بالعلم وليست بذات الله تعالى؟
٢- ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ﴾
كانوا إذا دخلوا على النبي ﷺ يخفتون لفظ ﴿السلام عليكم﴾؛ لأنه شعار الإسلام، ولما فيه من جمع معنى السلامة؛ يعدلون عن ذلك ويقولون: ﴿أَنْعِمْ صباحاً﴾، وهي تحية العرب في الجاهلية؛ لأنهم لا يحبون أن يتركوا عوائد الجاهلية. [ابن عاشور: ٢٨/٣١]
السؤال: ما رأيك في أنواع التحية المنتشرة بين بعض الشباب اليوم؟ وما أفضل تحية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والتفسيح المأمور به هو التوسع دون القيام؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ : ﴿لا يقم أحد من مجلسه ثم يجلس الرجل فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا﴾. [ابن جزي: ٢/٤٢٢]
السؤال: بيّن الأدب الشرعي الذي أمرت به هذه الآية.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
﴿يفسح الله لكم﴾ أي: في قبوركم، وقيل: في قلوبكم، وقيل: يوسع عليكم في الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٢٠/٣١٨]
السؤال: ما المراد بفسح الله تعالى للعبد؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
والجزاء من جنس العمل؛ فإنَّ مَن فسح فسح الله له، ومن وسَّع لأخيه وسَّع الله عليه. [السعدي: ٨٤٦]
السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية.
٦- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
أي: لا تعتقدوا أنه إذا أفسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل، أو إذا أمر بالخروج فخرج، أن يكون ذلك نقصاً في حقه، بل هو رفعة ورتبة عند الله تعالى. [ابن كثير: ٤/٣٢٦]
السؤال: هل إفساحك لأخيك في المجلس نقص في حقك؟
٧- ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾
اللام في ﴿العلم﴾ ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد؛ أي: العلم الذي بعث الله به نبيه ﷺ، وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً. [ابن القيم: ٣/١٤٣]
السؤال: كيف دلت الآية على أهمية اتباع العلماء؟
التوجيهات
١- تذكر سعة علم الله تعالى وأنه لا تخفى عليه خافية، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- إذا أتاك الحزن فاعلم أن مصدره الشيطان؛ فهو يقصد إدخال الحزن على قلبك، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- من علاجات الحزن التوكل على الله، ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس مع مسلم وتكلم في موضوع يزيد من ايمانك، وتناجوا بالبر والتقوى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَنَٰجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
٢- أحسن الظن بالمؤمنين؛ فإن النجوى لا تكون إلا عن سوء ظن، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
٣- افسح لأخيك في الحلقة والمجلس والدرس يفسح الله لك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿نَجْوَى ثَلاَثَةٍ﴾ تَنَاجِي ثَلاَثَةٍ بِحَدِيثِ سِرٍّ.
﴿بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ قَالُوا لَكَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيِ: المَوْتُ لَكَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيَتُهُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ.
﴿إِنَّمَا النَّجْوَى﴾ التَّحَدُّثُ بِخُفْيَةٍ بِالإِثْمِ وَالعُدْوَانِ.
﴿تَفَسَّحُوا﴾ لِيُوسِعْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي المَجَالِسِ.
﴿انْشُزُوا﴾ قُومُوا مِنْ مَجَالِسِكُمْ لأَِمْرٍ فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ.
المجادلة 58:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. [الألوسي: ١٤/٢٢٥]
السؤال: لماذا عدل عن «فصلوا» إلى ﴿فأقيموا الصلاة﴾؟
٢- ﴿فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. [السعدي: ٨٤٧]
السؤال: لماذا خصت هاتان العبادتان بالذكر دون غيرهما؟
٣- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. [السعدي: ٨٤٧. ]
السؤال: لماذا عقب الطاعة بوصفه بأنه خبير بما نعمل؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾
قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. [البقاعي: ١٩/٣٨٧]
السؤال: ما خطورة تولي من غضب الله عليه؟
٥- ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: كيف تتشابه حال المنافقين في الآخرة والدنيا؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾
ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: ﴿أولئك﴾ أي: الأباعد الأسافل ﴿في الأذلين﴾ أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. [البقاعي: ١٩/٣٩٥]
السؤال: ما أثر المعصية في القلوب من خلال الآية؟
٧- ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. [البغوي: ٤/٣٤٩]
السؤال: كيف تَغلِب رسل الله مكذبيهم ومِنَ الرسل مَنْ قتله قومُه؟
التوجيهات
١- الحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٢- المنافقون من حزب الشيطان فاحذرهم واحذر صفاتهم، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٣- من صفات حزب الشيطان: الكذب والنفاق وبغض الصحابة، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع لأستاذك أو لشيخك لصبره على تعليمك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾
٢- احرص على ذكر الله قبل الأكل وبعده وقبل النوم وبعده، ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
٣- احرص على الصلوات الخمس مع الجماعة؛ خاصة الفجر والعصر ﴿ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أَخَشِيتُمُ الفَقْرَ؟
﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ المُنَافِقِينَ اتَّخَذُوا اليَهُودَ أَصْدِقَاءَ، وَوَالَوْهُمْ.
﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً لَهُمْ مِنَ القَتْلِ.
﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يَعْتَقِدُونَ.
﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ، وَاسْتَوْلَى.
﴿يُحَآدُّونَ﴾ يُخَالِفُونَ، وَيُشَاقُّونَ.
﴿الأَذَلِّينَ﴾ الأَذِلاَّءِ المَغْلُوبِينَ المُهَانِينَ.
﴿لأََغْلِبَنَّ﴾ لَأَنْتَصِرَنَّ.
﴿عَزِيزٌ﴾ غَالِبٌ لاَ يُغْلَبُ.
المجادلة 58:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
أي: لا يجتمع هذا وهذا؛ فلا يكون العبد مؤمناً بالله واليوم الآخر حقيقة إلا كان عاملاً على مقتضى الإيمان ولوازمه: من محبة من قام بالإيمان وموالاته، وبغض من لم يقم به ومعاداته. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: ما العلاقة بين الإيمان بالله واليوم الآخر وبغض من حاد الله ورسوله؟
٢- ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
أخبر أنك لا تجد مؤمناً يواد المحادين لله ورسوله؛ فإن نفس الإيمان ينافي موادته كما ينفي أحد الضدين الآخر؛ فإذا وُجِدَ الإيمان انتفى ضده، وهو موالاة أعداء الله، فإذا كان الرجلُ يوالي أعداء الله بقلبه كان ذلك دليلاً على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب. [ابن تيمية: ٦/٢٥٧]
السؤال: لماذا وصفهم الله بالإيمان حينما نفى عنهم موادة من حاد الله ورسوله؟
٣- ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
وفي قوله: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ سر بديع؛ وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله تعالى، عوَّضهم الله بالرضا عنهم، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم والفضل العميم. [ابن كثير: ٤/٣٢٩. ]
السؤال: وضح سبب رضا الله عن المؤمنين ورضاهم عنه من خلال الآية.
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُو﴾
﴿أولئك﴾ أي: الذين هم في الدرجة العليا من العظمة؛ لكونهم قصروا ودهم على الله علماً منهم بأنه ليس النفع والضر إلا بيده. [البقاعي: ١٩/٤٠٠]
السؤال: ما علامة حزب الله الحقيقي؟
٥- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمْ لِأَوَّلِ ٱلْحَشْرِ﴾
لا تعتمدوا على غير الله كما اعتمد هؤلاء على المنافقين؛ فإن من اعتمد على مخلوق أسلمه ذلك إلى صغاره ومذلته. [البقاعي: ١٩/٤١١]
السؤال: ما جزاء من يعدل عن الاعتماد على الله تعالى إلى الاعتماد على مخلوق؟
٦- ﴿مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا۟ ۖ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا۟﴾
فأعجبوا بها وغرتهم، وحسبوا أنهم لا يُنالون بها، ولا يقدر عليها أحد .... واطمأنت نفوسهم إليها، ومن وثق بغير الله فهو مخذول، ومن ركن إلى غير الله فهو عليه وبال. [السعدي: ٨٤٩]
السؤال: في الآية حث على التوكل على الله سبحانه وتعالى وعدم الركون إلى الأسباب، بين ذلك.
٧- ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُوا۟ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾
أي: تفكروا في عاقبة من خالف أمر الله، وخالف رسوله، وكذَّب كتابه؛ كيف يحل به من بأسه المخزي له في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من العذاب الأليم. [ابن كثير: ٤/٣٣١. ]
السؤال: ما العبرة المستفادة من قصة بني النضير؟
التوجيهات
١- احرص على أن تكون أخوتك ومحبتك لله لا لمصالح دنيوية، ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
٢- معاداة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب، ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
٣- لا يستطيع أحد مهما كانت قوته أن يغلب أمر الله تعالى: ﴿أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل اللهم إني أسألك رضاك والجنة، ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
٢- سَل الله الهداية لك ولوالديك ولإخوانك وعشيرتك، ﴿وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وشماتة الأعداء، وسوء القضاء»، ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُوَآدُّونَ﴾ يُحِبُّونَ.
﴿حَآدَّ﴾ عَادَى.
﴿عَشِيرَتَهُمْ﴾ أَقْرِبَاءَهُمْ.
﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾ قَوَّاهُمْ.
﴿بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ بِنَصْرٍ، وَتَأْيِيدٍ.
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ وَمَجَّدَهُ.
﴿أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿لأَِوَّلِ الْحَشْرِ﴾ فِي أَوَّلِ إِخْرَاجٍ، وَإِجْلاَءٍ إِلَى الشَّامِ.
﴿لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ لَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ بِبَالٍ.
﴿وَقَذَفَ﴾ أَلْقَى.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَّدِيدَ.
﴿يَاأُولِي الأَبْصَارِ﴾ يَا أَصْحَابَ البَصَائِرِ السَّلِيمَةِ.
﴿الْجَلاَءَ﴾ الخُرُوجَ مِنْ دِيَارِهِمْ.
الحشر 59:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
أي: لا يجتمع هذا وهذا؛ فلا يكون العبد مؤمناً بالله واليوم الآخر حقيقة إلا كان عاملاً على مقتضى الإيمان ولوازمه: من محبة من قام بالإيمان وموالاته، وبغض من لم يقم به ومعاداته. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: ما العلاقة بين الإيمان بالله واليوم الآخر وبغض من حاد الله ورسوله؟
٢- ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
أخبر أنك لا تجد مؤمناً يواد المحادين لله ورسوله؛ فإن نفس الإيمان ينافي موادته كما ينفي أحد الضدين الآخر؛ فإذا وُجِدَ الإيمان انتفى ضده، وهو موالاة أعداء الله، فإذا كان الرجلُ يوالي أعداء الله بقلبه كان ذلك دليلاً على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب. [ابن تيمية: ٦/٢٥٧]
السؤال: لماذا وصفهم الله بالإيمان حينما نفى عنهم موادة من حاد الله ورسوله؟
٣- ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
وفي قوله: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ سر بديع؛ وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله تعالى، عوَّضهم الله بالرضا عنهم، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم والفضل العميم. [ابن كثير: ٤/٣٢٩. ]
السؤال: وضح سبب رضا الله عن المؤمنين ورضاهم عنه من خلال الآية.
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُو﴾
﴿أولئك﴾ أي: الذين هم في الدرجة العليا من العظمة؛ لكونهم قصروا ودهم على الله علماً منهم بأنه ليس النفع والضر إلا بيده. [البقاعي: ١٩/٤٠٠]
السؤال: ما علامة حزب الله الحقيقي؟
٥- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمْ لِأَوَّلِ ٱلْحَشْرِ﴾
لا تعتمدوا على غير الله كما اعتمد هؤلاء على المنافقين؛ فإن من اعتمد على مخلوق أسلمه ذلك إلى صغاره ومذلته. [البقاعي: ١٩/٤١١]
السؤال: ما جزاء من يعدل عن الاعتماد على الله تعالى إلى الاعتماد على مخلوق؟
٦- ﴿مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا۟ ۖ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا۟﴾
فأعجبوا بها وغرتهم، وحسبوا أنهم لا يُنالون بها، ولا يقدر عليها أحد .... واطمأنت نفوسهم إليها، ومن وثق بغير الله فهو مخذول، ومن ركن إلى غير الله فهو عليه وبال. [السعدي: ٨٤٩]
السؤال: في الآية حث على التوكل على الله سبحانه وتعالى وعدم الركون إلى الأسباب، بين ذلك.
٧- ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُوا۟ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾
أي: تفكروا في عاقبة من خالف أمر الله، وخالف رسوله، وكذَّب كتابه؛ كيف يحل به من بأسه المخزي له في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من العذاب الأليم. [ابن كثير: ٤/٣٣١. ]
السؤال: ما العبرة المستفادة من قصة بني النضير؟
التوجيهات
١- احرص على أن تكون أخوتك ومحبتك لله لا لمصالح دنيوية، ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
٢- معاداة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب، ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
٣- لا يستطيع أحد مهما كانت قوته أن يغلب أمر الله تعالى: ﴿أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل اللهم إني أسألك رضاك والجنة، ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
٢- سَل الله الهداية لك ولوالديك ولإخوانك وعشيرتك، ﴿وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وشماتة الأعداء، وسوء القضاء»، ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُوَآدُّونَ﴾ يُحِبُّونَ.
﴿حَآدَّ﴾ عَادَى.
﴿عَشِيرَتَهُمْ﴾ أَقْرِبَاءَهُمْ.
﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾ قَوَّاهُمْ.
﴿بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ بِنَصْرٍ، وَتَأْيِيدٍ.
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ وَمَجَّدَهُ.
﴿أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿لأَِوَّلِ الْحَشْرِ﴾ فِي أَوَّلِ إِخْرَاجٍ، وَإِجْلاَءٍ إِلَى الشَّامِ.
﴿لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ لَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ بِبَالٍ.
﴿وَقَذَفَ﴾ أَلْقَى.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَّدِيدَ.
﴿يَاأُولِي الأَبْصَارِ﴾ يَا أَصْحَابَ البَصَائِرِ السَّلِيمَةِ.
﴿الْجَلاَءَ﴾ الخُرُوجَ مِنْ دِيَارِهِمْ.
الحشر 59:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
أي: لا يجتمع هذا وهذا؛ فلا يكون العبد مؤمناً بالله واليوم الآخر حقيقة إلا كان عاملاً على مقتضى الإيمان ولوازمه: من محبة من قام بالإيمان وموالاته، وبغض من لم يقم به ومعاداته. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: ما العلاقة بين الإيمان بالله واليوم الآخر وبغض من حاد الله ورسوله؟
٢- ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
أخبر أنك لا تجد مؤمناً يواد المحادين لله ورسوله؛ فإن نفس الإيمان ينافي موادته كما ينفي أحد الضدين الآخر؛ فإذا وُجِدَ الإيمان انتفى ضده، وهو موالاة أعداء الله، فإذا كان الرجلُ يوالي أعداء الله بقلبه كان ذلك دليلاً على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب. [ابن تيمية: ٦/٢٥٧]
السؤال: لماذا وصفهم الله بالإيمان حينما نفى عنهم موادة من حاد الله ورسوله؟
٣- ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
وفي قوله: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ سر بديع؛ وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله تعالى، عوَّضهم الله بالرضا عنهم، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم والفضل العميم. [ابن كثير: ٤/٣٢٩. ]
السؤال: وضح سبب رضا الله عن المؤمنين ورضاهم عنه من خلال الآية.
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُو﴾
﴿أولئك﴾ أي: الذين هم في الدرجة العليا من العظمة؛ لكونهم قصروا ودهم على الله علماً منهم بأنه ليس النفع والضر إلا بيده. [البقاعي: ١٩/٤٠٠]
السؤال: ما علامة حزب الله الحقيقي؟
٥- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمْ لِأَوَّلِ ٱلْحَشْرِ﴾
لا تعتمدوا على غير الله كما اعتمد هؤلاء على المنافقين؛ فإن من اعتمد على مخلوق أسلمه ذلك إلى صغاره ومذلته. [البقاعي: ١٩/٤١١]
السؤال: ما جزاء من يعدل عن الاعتماد على الله تعالى إلى الاعتماد على مخلوق؟
٦- ﴿مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا۟ ۖ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا۟﴾
فأعجبوا بها وغرتهم، وحسبوا أنهم لا يُنالون بها، ولا يقدر عليها أحد .... واطمأنت نفوسهم إليها، ومن وثق بغير الله فهو مخذول، ومن ركن إلى غير الله فهو عليه وبال. [السعدي: ٨٤٩]
السؤال: في الآية حث على التوكل على الله سبحانه وتعالى وعدم الركون إلى الأسباب، بين ذلك.
٧- ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُوا۟ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾
أي: تفكروا في عاقبة من خالف أمر الله، وخالف رسوله، وكذَّب كتابه؛ كيف يحل به من بأسه المخزي له في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من العذاب الأليم. [ابن كثير: ٤/٣٣١. ]
السؤال: ما العبرة المستفادة من قصة بني النضير؟
التوجيهات
١- احرص على أن تكون أخوتك ومحبتك لله لا لمصالح دنيوية، ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
٢- معاداة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب، ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
٣- لا يستطيع أحد مهما كانت قوته أن يغلب أمر الله تعالى: ﴿أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل اللهم إني أسألك رضاك والجنة، ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
٢- سَل الله الهداية لك ولوالديك ولإخوانك وعشيرتك، ﴿وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وشماتة الأعداء، وسوء القضاء»، ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُوَآدُّونَ﴾ يُحِبُّونَ.
﴿حَآدَّ﴾ عَادَى.
﴿عَشِيرَتَهُمْ﴾ أَقْرِبَاءَهُمْ.
﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾ قَوَّاهُمْ.
﴿بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ بِنَصْرٍ، وَتَأْيِيدٍ.
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ وَمَجَّدَهُ.
﴿أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿لأَِوَّلِ الْحَشْرِ﴾ فِي أَوَّلِ إِخْرَاجٍ، وَإِجْلاَءٍ إِلَى الشَّامِ.
﴿لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ لَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ بِبَالٍ.
﴿وَقَذَفَ﴾ أَلْقَى.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَّدِيدَ.
﴿يَاأُولِي الأَبْصَارِ﴾ يَا أَصْحَابَ البَصَائِرِ السَّلِيمَةِ.
﴿الْجَلاَءَ﴾ الخُرُوجَ مِنْ دِيَارِهِمْ.
الحشر 59:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
أي: لا يجتمع هذا وهذا؛ فلا يكون العبد مؤمناً بالله واليوم الآخر حقيقة إلا كان عاملاً على مقتضى الإيمان ولوازمه: من محبة من قام بالإيمان وموالاته، وبغض من لم يقم به ومعاداته. [السعدي: ٨٤٨]
السؤال: ما العلاقة بين الإيمان بالله واليوم الآخر وبغض من حاد الله ورسوله؟
٢- ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
أخبر أنك لا تجد مؤمناً يواد المحادين لله ورسوله؛ فإن نفس الإيمان ينافي موادته كما ينفي أحد الضدين الآخر؛ فإذا وُجِدَ الإيمان انتفى ضده، وهو موالاة أعداء الله، فإذا كان الرجلُ يوالي أعداء الله بقلبه كان ذلك دليلاً على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب. [ابن تيمية: ٦/٢٥٧]
السؤال: لماذا وصفهم الله بالإيمان حينما نفى عنهم موادة من حاد الله ورسوله؟
٣- ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
وفي قوله: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ سر بديع؛ وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله تعالى، عوَّضهم الله بالرضا عنهم، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم والفضل العميم. [ابن كثير: ٤/٣٢٩. ]
السؤال: وضح سبب رضا الله عن المؤمنين ورضاهم عنه من خلال الآية.
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُو﴾
﴿أولئك﴾ أي: الذين هم في الدرجة العليا من العظمة؛ لكونهم قصروا ودهم على الله علماً منهم بأنه ليس النفع والضر إلا بيده. [البقاعي: ١٩/٤٠٠]
السؤال: ما علامة حزب الله الحقيقي؟
٥- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمْ لِأَوَّلِ ٱلْحَشْرِ﴾
لا تعتمدوا على غير الله كما اعتمد هؤلاء على المنافقين؛ فإن من اعتمد على مخلوق أسلمه ذلك إلى صغاره ومذلته. [البقاعي: ١٩/٤١١]
السؤال: ما جزاء من يعدل عن الاعتماد على الله تعالى إلى الاعتماد على مخلوق؟
٦- ﴿مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا۟ ۖ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا۟﴾
فأعجبوا بها وغرتهم، وحسبوا أنهم لا يُنالون بها، ولا يقدر عليها أحد .... واطمأنت نفوسهم إليها، ومن وثق بغير الله فهو مخذول، ومن ركن إلى غير الله فهو عليه وبال. [السعدي: ٨٤٩]
السؤال: في الآية حث على التوكل على الله سبحانه وتعالى وعدم الركون إلى الأسباب، بين ذلك.
٧- ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُوا۟ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾
أي: تفكروا في عاقبة من خالف أمر الله، وخالف رسوله، وكذَّب كتابه؛ كيف يحل به من بأسه المخزي له في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من العذاب الأليم. [ابن كثير: ٤/٣٣١. ]
السؤال: ما العبرة المستفادة من قصة بني النضير؟
التوجيهات
١- احرص على أن تكون أخوتك ومحبتك لله لا لمصالح دنيوية، ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
٢- معاداة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب، ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾
٣- لا يستطيع أحد مهما كانت قوته أن يغلب أمر الله تعالى: ﴿أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل اللهم إني أسألك رضاك والجنة، ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
٢- سَل الله الهداية لك ولوالديك ولإخوانك وعشيرتك، ﴿وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وشماتة الأعداء، وسوء القضاء»، ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿يُوَآدُّونَ﴾ يُحِبُّونَ.
﴿حَآدَّ﴾ عَادَى.
﴿عَشِيرَتَهُمْ﴾ أَقْرِبَاءَهُمْ.
﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾ قَوَّاهُمْ.
﴿بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ بِنَصْرٍ، وَتَأْيِيدٍ.
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ وَمَجَّدَهُ.
﴿أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿لأَِوَّلِ الْحَشْرِ﴾ فِي أَوَّلِ إِخْرَاجٍ، وَإِجْلاَءٍ إِلَى الشَّامِ.
﴿لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ لَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ بِبَالٍ.
﴿وَقَذَفَ﴾ أَلْقَى.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَّدِيدَ.
﴿يَاأُولِي الأَبْصَارِ﴾ يَا أَصْحَابَ البَصَائِرِ السَّلِيمَةِ.
﴿الْجَلاَءَ﴾ الخُرُوجَ مِنْ دِيَارِهِمْ.
الحشر 59:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
﴿ومن يشاقَّ الله فإن الله شديد العقاب﴾ اقتصر ها هنا على مشاقة الله لأن مشاقته مشاقة لرسوله. [الشوكاني: ٥/١٩٦. ]
السؤال: لماذا اقتصر في آخر الآية الكريمة على ذكر مشاقتهم لله تعالى، ولم يذكر مشاقتهم للرسول ﷺ كما ذكرها قبل ذلك؟
٢- ﴿كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾
لكيلا يكون الفيء دولة ... بين الرؤساء والأقوياء فيغلبوا عليه الفقراء والضعفاء؛ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا اغتنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه؛ وهو المرباع ... فجعله الله لرسوله ﷺ يقسمه فيما أمر به. [البغوي: ٤/٣٥٧]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾؟
٣- ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
والقصد من هذا التذييل إزالة ما في نفوس بعض الجيش من حزازة حرمانهم مما أفاء الله على رسوله ﷺ من أرض النضير. [ابن عاشور: ٢٨/٨٦]
السؤال: ما القصد من ختم أحكام الفيء بهذه الخاتمة؟
٤- ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
فأخبر عنهم بأنهم يبذلون ما عندهم من الخير مع الحاجة، وأنهم لا يكرهون ما أنعم به على إخوانهم. وضد الأول البخل، وضد الثاني الحسد. ولهذا كان البخل والحسد من نوع واحد؛ فإن الحاسد يكره عطاء غيره، والباخل لا يحب عطاء نفسه. [ابن تيمية: ٦/٢٧٢]
السؤال: ذكرت الآية للمؤمنين صفتين عظيمتين، فما هما؟
٥- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
وهذا إنما هو في فضول الدنيا، لا الأوقات المصروفة في الطاعات؛ فإن الفلاح كل الفلاح في الشح بها؛ فمن لم يكن شحيحاً بوقته تركه الناس على الأرض عياناً مفلساً، فالشح بالوقت هو عمارة القلب وحفظ رأس ماله. ومما يدل على هذا: أنه سبحانه أمر بالمسابقة في أعمال البر، والتنافس فيها، والمبادرة إليها، وهذا ضد الإيثار بها. [ابن القيم: ٣/١٤٦]
السؤال: متى يكون الإيثار محموداً؟ ومتى يكون الشح محموداً؟
٦- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
هذا المقام أعلى من حال الذين وصف الله بقوله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: ٨] ، ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧؛ فإن هؤلاء تصدقوا وهم يحبون ما تصدقوا به، وقد لا يكون لهم حاجة إليه ولا ضرورة به، وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم إلى ما أنفقوه. [ابن كثير: ٤/٣٣٨]
السؤال: أيهما أفضل: المؤثر على نفسه، أم مؤتي المال على حبه؟
٧- ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
فإنه إذا وُقِي العبد شُحَّ نفسه سمحت نفسه بأوامر الله ورسوله، ففعلها طائعاً منقاداً، منشرحاً بها صدره، وسمحت نفسه بتركه ما نهى الله عنه وإن كان محبوباً للنفس تدعو إليه وتطلع إليه، وسمحت نفسه ببذل الأموال في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وبذلك يحصل الفلاح والفوز. [السعدي: ٨٥١]
السؤال: كيف تكون الوقاية من شح النفس سبباً للفلاح؟
التوجيهات
١- الأخذ بما أمرت به السنة النبوية، وما نهت عنه، ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
٢- ربما احتاج الصدق إلى تضحية، ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾
٣- من نجا من شح نفسه كان من المفلحين، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قدم هدية لمسلم جديد أو طالب علم تغرَّب عن وطنه، ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾
٢- أعط أحد الفقراء حصتك من الإفطار لهذا اليوم إيثاراً لما عند الله ، ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
٣- قل: اللهم قني شح نفسي، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿شَاقُّوا﴾ خَالَفُوا أَشَدَّ المُخَالَفَةِ.
﴿لِينَةٍ﴾ نَخْلَةٍ، أَوْ نَوْعٍ مِنَ النَّخْلِ.
﴿أُصُولِهَا﴾ سَاقِهَا.
﴿وَلِيُخْزِيَ﴾ لِيُذِلَّ.
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ وَمَا رَدَّهُ اللهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، وَالفَيْءُ : مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ الكُفَّارِ بِحَقٍّ، مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، والغَنِيْمَةُ : مَا أُخِذَ بِقِتَالٍ.
﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ فَلَمْ تَرْكَبُوا لِتَحْصِيلِهِ.
﴿رِكَابٍ﴾ مَا يُرْكَبُ مِنَ الإِبِلِ.
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ لأَِصْحَابِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْيَتَامَى﴾ الأَطْفَالِ الفُقَرَاءِ الَّّذِينَ مَاتَ آبَاؤُهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الغَرِيبِ المُسَافِرِ الَّذِي نَفِدَتْ نَفَقَتُهُ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ مَالُهُ.
﴿دُولَةً﴾ مُلْكًا مُتَدَاوَلاً.
﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ اسْتَوْطَنُوا المَدِينَةَ.
﴿حَاجَةً﴾ حَسَدًا.
﴿مِمَّا أُوتُوا﴾ مِمَّا أُعْطُوا مِنْ مَالِ الفَيْءِ وَغَيْرِهِ.
﴿خَصَاصَةٌ﴾ حَاجَةٌ، وَفَقْرٌ.
﴿يُوقَ﴾ يُكْفَ وَيُجَنَّبْ.
﴿شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشُّحُّ: بُخْلٌ بِالمَالِ مَعَ حِرْصٍ عَلَيْهِ، وَتَطَلُّعٍ لِمَا بِيَدِ غَيْرِهِ.
الحشر 59:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
﴿ومن يشاقَّ الله فإن الله شديد العقاب﴾ اقتصر ها هنا على مشاقة الله لأن مشاقته مشاقة لرسوله. [الشوكاني: ٥/١٩٦. ]
السؤال: لماذا اقتصر في آخر الآية الكريمة على ذكر مشاقتهم لله تعالى، ولم يذكر مشاقتهم للرسول ﷺ كما ذكرها قبل ذلك؟
٢- ﴿كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾
لكيلا يكون الفيء دولة ... بين الرؤساء والأقوياء فيغلبوا عليه الفقراء والضعفاء؛ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا اغتنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه؛ وهو المرباع ... فجعله الله لرسوله ﷺ يقسمه فيما أمر به. [البغوي: ٤/٣٥٧]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾؟
٣- ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
والقصد من هذا التذييل إزالة ما في نفوس بعض الجيش من حزازة حرمانهم مما أفاء الله على رسوله ﷺ من أرض النضير. [ابن عاشور: ٢٨/٨٦]
السؤال: ما القصد من ختم أحكام الفيء بهذه الخاتمة؟
٤- ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
فأخبر عنهم بأنهم يبذلون ما عندهم من الخير مع الحاجة، وأنهم لا يكرهون ما أنعم به على إخوانهم. وضد الأول البخل، وضد الثاني الحسد. ولهذا كان البخل والحسد من نوع واحد؛ فإن الحاسد يكره عطاء غيره، والباخل لا يحب عطاء نفسه. [ابن تيمية: ٦/٢٧٢]
السؤال: ذكرت الآية للمؤمنين صفتين عظيمتين، فما هما؟
٥- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
وهذا إنما هو في فضول الدنيا، لا الأوقات المصروفة في الطاعات؛ فإن الفلاح كل الفلاح في الشح بها؛ فمن لم يكن شحيحاً بوقته تركه الناس على الأرض عياناً مفلساً، فالشح بالوقت هو عمارة القلب وحفظ رأس ماله. ومما يدل على هذا: أنه سبحانه أمر بالمسابقة في أعمال البر، والتنافس فيها، والمبادرة إليها، وهذا ضد الإيثار بها. [ابن القيم: ٣/١٤٦]
السؤال: متى يكون الإيثار محموداً؟ ومتى يكون الشح محموداً؟
٦- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
هذا المقام أعلى من حال الذين وصف الله بقوله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: ٨] ، ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧؛ فإن هؤلاء تصدقوا وهم يحبون ما تصدقوا به، وقد لا يكون لهم حاجة إليه ولا ضرورة به، وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم إلى ما أنفقوه. [ابن كثير: ٤/٣٣٨]
السؤال: أيهما أفضل: المؤثر على نفسه، أم مؤتي المال على حبه؟
٧- ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
فإنه إذا وُقِي العبد شُحَّ نفسه سمحت نفسه بأوامر الله ورسوله، ففعلها طائعاً منقاداً، منشرحاً بها صدره، وسمحت نفسه بتركه ما نهى الله عنه وإن كان محبوباً للنفس تدعو إليه وتطلع إليه، وسمحت نفسه ببذل الأموال في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وبذلك يحصل الفلاح والفوز. [السعدي: ٨٥١]
السؤال: كيف تكون الوقاية من شح النفس سبباً للفلاح؟
التوجيهات
١- الأخذ بما أمرت به السنة النبوية، وما نهت عنه، ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
٢- ربما احتاج الصدق إلى تضحية، ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾
٣- من نجا من شح نفسه كان من المفلحين، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قدم هدية لمسلم جديد أو طالب علم تغرَّب عن وطنه، ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾
٢- أعط أحد الفقراء حصتك من الإفطار لهذا اليوم إيثاراً لما عند الله ، ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
٣- قل: اللهم قني شح نفسي، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿شَاقُّوا﴾ خَالَفُوا أَشَدَّ المُخَالَفَةِ.
﴿لِينَةٍ﴾ نَخْلَةٍ، أَوْ نَوْعٍ مِنَ النَّخْلِ.
﴿أُصُولِهَا﴾ سَاقِهَا.
﴿وَلِيُخْزِيَ﴾ لِيُذِلَّ.
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ وَمَا رَدَّهُ اللهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، وَالفَيْءُ : مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ الكُفَّارِ بِحَقٍّ، مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، والغَنِيْمَةُ : مَا أُخِذَ بِقِتَالٍ.
﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ فَلَمْ تَرْكَبُوا لِتَحْصِيلِهِ.
﴿رِكَابٍ﴾ مَا يُرْكَبُ مِنَ الإِبِلِ.
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ لأَِصْحَابِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْيَتَامَى﴾ الأَطْفَالِ الفُقَرَاءِ الَّّذِينَ مَاتَ آبَاؤُهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الغَرِيبِ المُسَافِرِ الَّذِي نَفِدَتْ نَفَقَتُهُ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ مَالُهُ.
﴿دُولَةً﴾ مُلْكًا مُتَدَاوَلاً.
﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ اسْتَوْطَنُوا المَدِينَةَ.
﴿حَاجَةً﴾ حَسَدًا.
﴿مِمَّا أُوتُوا﴾ مِمَّا أُعْطُوا مِنْ مَالِ الفَيْءِ وَغَيْرِهِ.
﴿خَصَاصَةٌ﴾ حَاجَةٌ، وَفَقْرٌ.
﴿يُوقَ﴾ يُكْفَ وَيُجَنَّبْ.
﴿شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشُّحُّ: بُخْلٌ بِالمَالِ مَعَ حِرْصٍ عَلَيْهِ، وَتَطَلُّعٍ لِمَا بِيَدِ غَيْرِهِ.
الحشر 59:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
﴿ومن يشاقَّ الله فإن الله شديد العقاب﴾ اقتصر ها هنا على مشاقة الله لأن مشاقته مشاقة لرسوله. [الشوكاني: ٥/١٩٦. ]
السؤال: لماذا اقتصر في آخر الآية الكريمة على ذكر مشاقتهم لله تعالى، ولم يذكر مشاقتهم للرسول ﷺ كما ذكرها قبل ذلك؟
٢- ﴿كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾
لكيلا يكون الفيء دولة ... بين الرؤساء والأقوياء فيغلبوا عليه الفقراء والضعفاء؛ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا اغتنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه؛ وهو المرباع ... فجعله الله لرسوله ﷺ يقسمه فيما أمر به. [البغوي: ٤/٣٥٧]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾؟
٣- ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
والقصد من هذا التذييل إزالة ما في نفوس بعض الجيش من حزازة حرمانهم مما أفاء الله على رسوله ﷺ من أرض النضير. [ابن عاشور: ٢٨/٨٦]
السؤال: ما القصد من ختم أحكام الفيء بهذه الخاتمة؟
٤- ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
فأخبر عنهم بأنهم يبذلون ما عندهم من الخير مع الحاجة، وأنهم لا يكرهون ما أنعم به على إخوانهم. وضد الأول البخل، وضد الثاني الحسد. ولهذا كان البخل والحسد من نوع واحد؛ فإن الحاسد يكره عطاء غيره، والباخل لا يحب عطاء نفسه. [ابن تيمية: ٦/٢٧٢]
السؤال: ذكرت الآية للمؤمنين صفتين عظيمتين، فما هما؟
٥- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
وهذا إنما هو في فضول الدنيا، لا الأوقات المصروفة في الطاعات؛ فإن الفلاح كل الفلاح في الشح بها؛ فمن لم يكن شحيحاً بوقته تركه الناس على الأرض عياناً مفلساً، فالشح بالوقت هو عمارة القلب وحفظ رأس ماله. ومما يدل على هذا: أنه سبحانه أمر بالمسابقة في أعمال البر، والتنافس فيها، والمبادرة إليها، وهذا ضد الإيثار بها. [ابن القيم: ٣/١٤٦]
السؤال: متى يكون الإيثار محموداً؟ ومتى يكون الشح محموداً؟
٦- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
هذا المقام أعلى من حال الذين وصف الله بقوله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: ٨] ، ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧؛ فإن هؤلاء تصدقوا وهم يحبون ما تصدقوا به، وقد لا يكون لهم حاجة إليه ولا ضرورة به، وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم إلى ما أنفقوه. [ابن كثير: ٤/٣٣٨]
السؤال: أيهما أفضل: المؤثر على نفسه، أم مؤتي المال على حبه؟
٧- ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
فإنه إذا وُقِي العبد شُحَّ نفسه سمحت نفسه بأوامر الله ورسوله، ففعلها طائعاً منقاداً، منشرحاً بها صدره، وسمحت نفسه بتركه ما نهى الله عنه وإن كان محبوباً للنفس تدعو إليه وتطلع إليه، وسمحت نفسه ببذل الأموال في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وبذلك يحصل الفلاح والفوز. [السعدي: ٨٥١]
السؤال: كيف تكون الوقاية من شح النفس سبباً للفلاح؟
التوجيهات
١- الأخذ بما أمرت به السنة النبوية، وما نهت عنه، ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
٢- ربما احتاج الصدق إلى تضحية، ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾
٣- من نجا من شح نفسه كان من المفلحين، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قدم هدية لمسلم جديد أو طالب علم تغرَّب عن وطنه، ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾
٢- أعط أحد الفقراء حصتك من الإفطار لهذا اليوم إيثاراً لما عند الله ، ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
٣- قل: اللهم قني شح نفسي، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿شَاقُّوا﴾ خَالَفُوا أَشَدَّ المُخَالَفَةِ.
﴿لِينَةٍ﴾ نَخْلَةٍ، أَوْ نَوْعٍ مِنَ النَّخْلِ.
﴿أُصُولِهَا﴾ سَاقِهَا.
﴿وَلِيُخْزِيَ﴾ لِيُذِلَّ.
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ وَمَا رَدَّهُ اللهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، وَالفَيْءُ : مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ الكُفَّارِ بِحَقٍّ، مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، والغَنِيْمَةُ : مَا أُخِذَ بِقِتَالٍ.
﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ فَلَمْ تَرْكَبُوا لِتَحْصِيلِهِ.
﴿رِكَابٍ﴾ مَا يُرْكَبُ مِنَ الإِبِلِ.
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ لأَِصْحَابِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْيَتَامَى﴾ الأَطْفَالِ الفُقَرَاءِ الَّّذِينَ مَاتَ آبَاؤُهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الغَرِيبِ المُسَافِرِ الَّذِي نَفِدَتْ نَفَقَتُهُ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ مَالُهُ.
﴿دُولَةً﴾ مُلْكًا مُتَدَاوَلاً.
﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ اسْتَوْطَنُوا المَدِينَةَ.
﴿حَاجَةً﴾ حَسَدًا.
﴿مِمَّا أُوتُوا﴾ مِمَّا أُعْطُوا مِنْ مَالِ الفَيْءِ وَغَيْرِهِ.
﴿خَصَاصَةٌ﴾ حَاجَةٌ، وَفَقْرٌ.
﴿يُوقَ﴾ يُكْفَ وَيُجَنَّبْ.
﴿شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشُّحُّ: بُخْلٌ بِالمَالِ مَعَ حِرْصٍ عَلَيْهِ، وَتَطَلُّعٍ لِمَا بِيَدِ غَيْرِهِ.
الحشر 59:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
﴿ومن يشاقَّ الله فإن الله شديد العقاب﴾ اقتصر ها هنا على مشاقة الله لأن مشاقته مشاقة لرسوله. [الشوكاني: ٥/١٩٦. ]
السؤال: لماذا اقتصر في آخر الآية الكريمة على ذكر مشاقتهم لله تعالى، ولم يذكر مشاقتهم للرسول ﷺ كما ذكرها قبل ذلك؟
٢- ﴿كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾
لكيلا يكون الفيء دولة ... بين الرؤساء والأقوياء فيغلبوا عليه الفقراء والضعفاء؛ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا اغتنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه؛ وهو المرباع ... فجعله الله لرسوله ﷺ يقسمه فيما أمر به. [البغوي: ٤/٣٥٧]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾؟
٣- ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
والقصد من هذا التذييل إزالة ما في نفوس بعض الجيش من حزازة حرمانهم مما أفاء الله على رسوله ﷺ من أرض النضير. [ابن عاشور: ٢٨/٨٦]
السؤال: ما القصد من ختم أحكام الفيء بهذه الخاتمة؟
٤- ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
فأخبر عنهم بأنهم يبذلون ما عندهم من الخير مع الحاجة، وأنهم لا يكرهون ما أنعم به على إخوانهم. وضد الأول البخل، وضد الثاني الحسد. ولهذا كان البخل والحسد من نوع واحد؛ فإن الحاسد يكره عطاء غيره، والباخل لا يحب عطاء نفسه. [ابن تيمية: ٦/٢٧٢]
السؤال: ذكرت الآية للمؤمنين صفتين عظيمتين، فما هما؟
٥- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
وهذا إنما هو في فضول الدنيا، لا الأوقات المصروفة في الطاعات؛ فإن الفلاح كل الفلاح في الشح بها؛ فمن لم يكن شحيحاً بوقته تركه الناس على الأرض عياناً مفلساً، فالشح بالوقت هو عمارة القلب وحفظ رأس ماله. ومما يدل على هذا: أنه سبحانه أمر بالمسابقة في أعمال البر، والتنافس فيها، والمبادرة إليها، وهذا ضد الإيثار بها. [ابن القيم: ٣/١٤٦]
السؤال: متى يكون الإيثار محموداً؟ ومتى يكون الشح محموداً؟
٦- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
هذا المقام أعلى من حال الذين وصف الله بقوله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: ٨] ، ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧؛ فإن هؤلاء تصدقوا وهم يحبون ما تصدقوا به، وقد لا يكون لهم حاجة إليه ولا ضرورة به، وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم إلى ما أنفقوه. [ابن كثير: ٤/٣٣٨]
السؤال: أيهما أفضل: المؤثر على نفسه، أم مؤتي المال على حبه؟
٧- ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
فإنه إذا وُقِي العبد شُحَّ نفسه سمحت نفسه بأوامر الله ورسوله، ففعلها طائعاً منقاداً، منشرحاً بها صدره، وسمحت نفسه بتركه ما نهى الله عنه وإن كان محبوباً للنفس تدعو إليه وتطلع إليه، وسمحت نفسه ببذل الأموال في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وبذلك يحصل الفلاح والفوز. [السعدي: ٨٥١]
السؤال: كيف تكون الوقاية من شح النفس سبباً للفلاح؟
التوجيهات
١- الأخذ بما أمرت به السنة النبوية، وما نهت عنه، ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
٢- ربما احتاج الصدق إلى تضحية، ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾
٣- من نجا من شح نفسه كان من المفلحين، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قدم هدية لمسلم جديد أو طالب علم تغرَّب عن وطنه، ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾
٢- أعط أحد الفقراء حصتك من الإفطار لهذا اليوم إيثاراً لما عند الله ، ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
٣- قل: اللهم قني شح نفسي، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿شَاقُّوا﴾ خَالَفُوا أَشَدَّ المُخَالَفَةِ.
﴿لِينَةٍ﴾ نَخْلَةٍ، أَوْ نَوْعٍ مِنَ النَّخْلِ.
﴿أُصُولِهَا﴾ سَاقِهَا.
﴿وَلِيُخْزِيَ﴾ لِيُذِلَّ.
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ وَمَا رَدَّهُ اللهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، وَالفَيْءُ : مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ الكُفَّارِ بِحَقٍّ، مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، والغَنِيْمَةُ : مَا أُخِذَ بِقِتَالٍ.
﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ فَلَمْ تَرْكَبُوا لِتَحْصِيلِهِ.
﴿رِكَابٍ﴾ مَا يُرْكَبُ مِنَ الإِبِلِ.
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ لأَِصْحَابِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْيَتَامَى﴾ الأَطْفَالِ الفُقَرَاءِ الَّّذِينَ مَاتَ آبَاؤُهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الغَرِيبِ المُسَافِرِ الَّذِي نَفِدَتْ نَفَقَتُهُ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ مَالُهُ.
﴿دُولَةً﴾ مُلْكًا مُتَدَاوَلاً.
﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ اسْتَوْطَنُوا المَدِينَةَ.
﴿حَاجَةً﴾ حَسَدًا.
﴿مِمَّا أُوتُوا﴾ مِمَّا أُعْطُوا مِنْ مَالِ الفَيْءِ وَغَيْرِهِ.
﴿خَصَاصَةٌ﴾ حَاجَةٌ، وَفَقْرٌ.
﴿يُوقَ﴾ يُكْفَ وَيُجَنَّبْ.
﴿شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشُّحُّ: بُخْلٌ بِالمَالِ مَعَ حِرْصٍ عَلَيْهِ، وَتَطَلُّعٍ لِمَا بِيَدِ غَيْرِهِ.
الحشر 59:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
﴿ومن يشاقَّ الله فإن الله شديد العقاب﴾ اقتصر ها هنا على مشاقة الله لأن مشاقته مشاقة لرسوله. [الشوكاني: ٥/١٩٦. ]
السؤال: لماذا اقتصر في آخر الآية الكريمة على ذكر مشاقتهم لله تعالى، ولم يذكر مشاقتهم للرسول ﷺ كما ذكرها قبل ذلك؟
٢- ﴿كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾
لكيلا يكون الفيء دولة ... بين الرؤساء والأقوياء فيغلبوا عليه الفقراء والضعفاء؛ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا اغتنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه؛ وهو المرباع ... فجعله الله لرسوله ﷺ يقسمه فيما أمر به. [البغوي: ٤/٣٥٧]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾؟
٣- ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
والقصد من هذا التذييل إزالة ما في نفوس بعض الجيش من حزازة حرمانهم مما أفاء الله على رسوله ﷺ من أرض النضير. [ابن عاشور: ٢٨/٨٦]
السؤال: ما القصد من ختم أحكام الفيء بهذه الخاتمة؟
٤- ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
فأخبر عنهم بأنهم يبذلون ما عندهم من الخير مع الحاجة، وأنهم لا يكرهون ما أنعم به على إخوانهم. وضد الأول البخل، وضد الثاني الحسد. ولهذا كان البخل والحسد من نوع واحد؛ فإن الحاسد يكره عطاء غيره، والباخل لا يحب عطاء نفسه. [ابن تيمية: ٦/٢٧٢]
السؤال: ذكرت الآية للمؤمنين صفتين عظيمتين، فما هما؟
٥- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
وهذا إنما هو في فضول الدنيا، لا الأوقات المصروفة في الطاعات؛ فإن الفلاح كل الفلاح في الشح بها؛ فمن لم يكن شحيحاً بوقته تركه الناس على الأرض عياناً مفلساً، فالشح بالوقت هو عمارة القلب وحفظ رأس ماله. ومما يدل على هذا: أنه سبحانه أمر بالمسابقة في أعمال البر، والتنافس فيها، والمبادرة إليها، وهذا ضد الإيثار بها. [ابن القيم: ٣/١٤٦]
السؤال: متى يكون الإيثار محموداً؟ ومتى يكون الشح محموداً؟
٦- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
هذا المقام أعلى من حال الذين وصف الله بقوله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: ٨] ، ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧؛ فإن هؤلاء تصدقوا وهم يحبون ما تصدقوا به، وقد لا يكون لهم حاجة إليه ولا ضرورة به، وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم إلى ما أنفقوه. [ابن كثير: ٤/٣٣٨]
السؤال: أيهما أفضل: المؤثر على نفسه، أم مؤتي المال على حبه؟
٧- ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
فإنه إذا وُقِي العبد شُحَّ نفسه سمحت نفسه بأوامر الله ورسوله، ففعلها طائعاً منقاداً، منشرحاً بها صدره، وسمحت نفسه بتركه ما نهى الله عنه وإن كان محبوباً للنفس تدعو إليه وتطلع إليه، وسمحت نفسه ببذل الأموال في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وبذلك يحصل الفلاح والفوز. [السعدي: ٨٥١]
السؤال: كيف تكون الوقاية من شح النفس سبباً للفلاح؟
التوجيهات
١- الأخذ بما أمرت به السنة النبوية، وما نهت عنه، ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
٢- ربما احتاج الصدق إلى تضحية، ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾
٣- من نجا من شح نفسه كان من المفلحين، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قدم هدية لمسلم جديد أو طالب علم تغرَّب عن وطنه، ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾
٢- أعط أحد الفقراء حصتك من الإفطار لهذا اليوم إيثاراً لما عند الله ، ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
٣- قل: اللهم قني شح نفسي، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿شَاقُّوا﴾ خَالَفُوا أَشَدَّ المُخَالَفَةِ.
﴿لِينَةٍ﴾ نَخْلَةٍ، أَوْ نَوْعٍ مِنَ النَّخْلِ.
﴿أُصُولِهَا﴾ سَاقِهَا.
﴿وَلِيُخْزِيَ﴾ لِيُذِلَّ.
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ وَمَا رَدَّهُ اللهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، وَالفَيْءُ : مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ الكُفَّارِ بِحَقٍّ، مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، والغَنِيْمَةُ : مَا أُخِذَ بِقِتَالٍ.
﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ فَلَمْ تَرْكَبُوا لِتَحْصِيلِهِ.
﴿رِكَابٍ﴾ مَا يُرْكَبُ مِنَ الإِبِلِ.
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ لأَِصْحَابِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْيَتَامَى﴾ الأَطْفَالِ الفُقَرَاءِ الَّّذِينَ مَاتَ آبَاؤُهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الغَرِيبِ المُسَافِرِ الَّذِي نَفِدَتْ نَفَقَتُهُ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ مَالُهُ.
﴿دُولَةً﴾ مُلْكًا مُتَدَاوَلاً.
﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ اسْتَوْطَنُوا المَدِينَةَ.
﴿حَاجَةً﴾ حَسَدًا.
﴿مِمَّا أُوتُوا﴾ مِمَّا أُعْطُوا مِنْ مَالِ الفَيْءِ وَغَيْرِهِ.
﴿خَصَاصَةٌ﴾ حَاجَةٌ، وَفَقْرٌ.
﴿يُوقَ﴾ يُكْفَ وَيُجَنَّبْ.
﴿شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشُّحُّ: بُخْلٌ بِالمَالِ مَعَ حِرْصٍ عَلَيْهِ، وَتَطَلُّعٍ لِمَا بِيَدِ غَيْرِهِ.
الحشر 59:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
﴿ومن يشاقَّ الله فإن الله شديد العقاب﴾ اقتصر ها هنا على مشاقة الله لأن مشاقته مشاقة لرسوله. [الشوكاني: ٥/١٩٦. ]
السؤال: لماذا اقتصر في آخر الآية الكريمة على ذكر مشاقتهم لله تعالى، ولم يذكر مشاقتهم للرسول ﷺ كما ذكرها قبل ذلك؟
٢- ﴿كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾
لكيلا يكون الفيء دولة ... بين الرؤساء والأقوياء فيغلبوا عليه الفقراء والضعفاء؛ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا اغتنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه؛ وهو المرباع ... فجعله الله لرسوله ﷺ يقسمه فيما أمر به. [البغوي: ٤/٣٥٧]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾؟
٣- ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
والقصد من هذا التذييل إزالة ما في نفوس بعض الجيش من حزازة حرمانهم مما أفاء الله على رسوله ﷺ من أرض النضير. [ابن عاشور: ٢٨/٨٦]
السؤال: ما القصد من ختم أحكام الفيء بهذه الخاتمة؟
٤- ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
فأخبر عنهم بأنهم يبذلون ما عندهم من الخير مع الحاجة، وأنهم لا يكرهون ما أنعم به على إخوانهم. وضد الأول البخل، وضد الثاني الحسد. ولهذا كان البخل والحسد من نوع واحد؛ فإن الحاسد يكره عطاء غيره، والباخل لا يحب عطاء نفسه. [ابن تيمية: ٦/٢٧٢]
السؤال: ذكرت الآية للمؤمنين صفتين عظيمتين، فما هما؟
٥- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
وهذا إنما هو في فضول الدنيا، لا الأوقات المصروفة في الطاعات؛ فإن الفلاح كل الفلاح في الشح بها؛ فمن لم يكن شحيحاً بوقته تركه الناس على الأرض عياناً مفلساً، فالشح بالوقت هو عمارة القلب وحفظ رأس ماله. ومما يدل على هذا: أنه سبحانه أمر بالمسابقة في أعمال البر، والتنافس فيها، والمبادرة إليها، وهذا ضد الإيثار بها. [ابن القيم: ٣/١٤٦]
السؤال: متى يكون الإيثار محموداً؟ ومتى يكون الشح محموداً؟
٦- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
هذا المقام أعلى من حال الذين وصف الله بقوله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: ٨] ، ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧؛ فإن هؤلاء تصدقوا وهم يحبون ما تصدقوا به، وقد لا يكون لهم حاجة إليه ولا ضرورة به، وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم إلى ما أنفقوه. [ابن كثير: ٤/٣٣٨]
السؤال: أيهما أفضل: المؤثر على نفسه، أم مؤتي المال على حبه؟
٧- ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
فإنه إذا وُقِي العبد شُحَّ نفسه سمحت نفسه بأوامر الله ورسوله، ففعلها طائعاً منقاداً، منشرحاً بها صدره، وسمحت نفسه بتركه ما نهى الله عنه وإن كان محبوباً للنفس تدعو إليه وتطلع إليه، وسمحت نفسه ببذل الأموال في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وبذلك يحصل الفلاح والفوز. [السعدي: ٨٥١]
السؤال: كيف تكون الوقاية من شح النفس سبباً للفلاح؟
التوجيهات
١- الأخذ بما أمرت به السنة النبوية، وما نهت عنه، ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾
٢- ربما احتاج الصدق إلى تضحية، ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾
٣- من نجا من شح نفسه كان من المفلحين، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قدم هدية لمسلم جديد أو طالب علم تغرَّب عن وطنه، ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾
٢- أعط أحد الفقراء حصتك من الإفطار لهذا اليوم إيثاراً لما عند الله ، ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
٣- قل: اللهم قني شح نفسي، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿شَاقُّوا﴾ خَالَفُوا أَشَدَّ المُخَالَفَةِ.
﴿لِينَةٍ﴾ نَخْلَةٍ، أَوْ نَوْعٍ مِنَ النَّخْلِ.
﴿أُصُولِهَا﴾ سَاقِهَا.
﴿وَلِيُخْزِيَ﴾ لِيُذِلَّ.
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ وَمَا رَدَّهُ اللهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، وَالفَيْءُ : مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ الكُفَّارِ بِحَقٍّ، مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، والغَنِيْمَةُ : مَا أُخِذَ بِقِتَالٍ.
﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ فَلَمْ تَرْكَبُوا لِتَحْصِيلِهِ.
﴿رِكَابٍ﴾ مَا يُرْكَبُ مِنَ الإِبِلِ.
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ لأَِصْحَابِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْيَتَامَى﴾ الأَطْفَالِ الفُقَرَاءِ الَّّذِينَ مَاتَ آبَاؤُهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الغَرِيبِ المُسَافِرِ الَّذِي نَفِدَتْ نَفَقَتُهُ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ مَالُهُ.
﴿دُولَةً﴾ مُلْكًا مُتَدَاوَلاً.
﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ اسْتَوْطَنُوا المَدِينَةَ.
﴿حَاجَةً﴾ حَسَدًا.
﴿مِمَّا أُوتُوا﴾ مِمَّا أُعْطُوا مِنْ مَالِ الفَيْءِ وَغَيْرِهِ.
﴿خَصَاصَةٌ﴾ حَاجَةٌ، وَفَقْرٌ.
﴿يُوقَ﴾ يُكْفَ وَيُجَنَّبْ.
﴿شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشُّحُّ: بُخْلٌ بِالمَالِ مَعَ حِرْصٍ عَلَيْهِ، وَتَطَلُّعٍ لِمَا بِيَدِ غَيْرِهِ.
الحشر 59:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: يعني من جاء بعد الصحابة؛ وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة، وعلى هذا حملها مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم: ﴿يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، فمن قال ضدّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله. [ابن جزي: ٢/٤٣٠]
السؤال: كيف استنبط الإمام مالك من هذه الآية أن من تكلم في الصحابة بسوء لا حظ له في الفيء؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ﴾
وهذا من فضائل الإيمان: أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض؛ بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: اذكر فضيلة من فضائل الإيمان دلت عليها هذه الآية.
٣- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
وإنما الفقه كل الفقه: أن يكون خوف الخالق ورجاؤه ومحبته مقدمة على غيرها، وغيرها تبعاً لها. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: ما علامة فقه العبد؟
٤- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ﴾
وجه وصف الرهبة بأنها في صدورهم: الإشارة إلى أنها رهبة جدُّ خفية، أي: أنهم يتظاهرون بالاستعداد لحرب المسلمين، ويتطاولون بالشجاعة؛ ليرهبهم المسلمون، وما هم بتلك المثابة، فأطلع اللهُ رسوله ﷺ على دخيلتهم. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٣]
السؤال: لماذا وصفت الرهبة بأنها في صدورهم؟ وما الذي يفيده المسلمون من هذا الوصف؟
٥- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾
قال القشيري: اجتماع النفوس مع تنافر القلوب واختلافها أصل كل فساد، وموجب كل تخاذل، ومقتض لتجاسر العدو، واتفاق القلوب والاشتراك في الهمة والتساوي في القصد يوجب كل ظفر وكل سعادة. [البقاعي: ١٩/٤٥٢]
السؤال: ما خطورة تنافر القلوب؟
٦- ﴿ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
لا دين لهم يجمعهم لعلمهم أنهم على الباطل؛ فهم أسرى الأهوية، والأهوية في غاية الاختلاف، فالعقل مدار الاجتماع كما أن الهوى مدار الاختلاف. [البقاعي: ١٩/٤٥٣]
السؤال: ما دلالة وصف اليهود بعدم العقل؟
٧- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
وفي الآية تربية للمسلمين ليحذروا من التخالف والتدابر، ويعلموا أن الأمة لا تكون ذات بأس على أعدائها إلا إذا كانت متفقة الضمائر. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٦]
السؤال: في الآية إشارة لأهمية الوحدة وعدم التفرق في مواجهة العدو، وضح ذلك.
التوجيهات
١- الحرص على تنقية القلب من الغل والحقد على أهل الإيمان، ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- الخوف والجبن صفة ملازمة لليهود، ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ﴾
٣- الخوف من الخلق أكثر من الخالق علامة عدم الفهم، ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووساوسه، ﴿﴾ كَمَثَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَٰنِ ٱكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- استخرج من هذه الآيات ثلاثًا من صفات المنافقين.
معاني الكلمات
﴿غِلاًّ﴾ حَسَدًا، وَحِقْدًا.
﴿لإِخْوَانِهِمُ﴾ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿جُدُرٍ﴾ حِيطَانٍ.
﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ عَدَاوَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿شَتَّى﴾ مُتَفَرِّقَةٌ.
﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ.
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ﴾ مَثَلُ المُنَافِقِينَ فِي وَعْدِهِمُ اليَهُودَ بِالنَّصْرِ وَخِذْلاَنِهِمْ لَهُمْ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ.
الحشر 59:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: يعني من جاء بعد الصحابة؛ وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة، وعلى هذا حملها مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم: ﴿يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، فمن قال ضدّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله. [ابن جزي: ٢/٤٣٠]
السؤال: كيف استنبط الإمام مالك من هذه الآية أن من تكلم في الصحابة بسوء لا حظ له في الفيء؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ﴾
وهذا من فضائل الإيمان: أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض؛ بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: اذكر فضيلة من فضائل الإيمان دلت عليها هذه الآية.
٣- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
وإنما الفقه كل الفقه: أن يكون خوف الخالق ورجاؤه ومحبته مقدمة على غيرها، وغيرها تبعاً لها. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: ما علامة فقه العبد؟
٤- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ﴾
وجه وصف الرهبة بأنها في صدورهم: الإشارة إلى أنها رهبة جدُّ خفية، أي: أنهم يتظاهرون بالاستعداد لحرب المسلمين، ويتطاولون بالشجاعة؛ ليرهبهم المسلمون، وما هم بتلك المثابة، فأطلع اللهُ رسوله ﷺ على دخيلتهم. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٣]
السؤال: لماذا وصفت الرهبة بأنها في صدورهم؟ وما الذي يفيده المسلمون من هذا الوصف؟
٥- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾
قال القشيري: اجتماع النفوس مع تنافر القلوب واختلافها أصل كل فساد، وموجب كل تخاذل، ومقتض لتجاسر العدو، واتفاق القلوب والاشتراك في الهمة والتساوي في القصد يوجب كل ظفر وكل سعادة. [البقاعي: ١٩/٤٥٢]
السؤال: ما خطورة تنافر القلوب؟
٦- ﴿ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
لا دين لهم يجمعهم لعلمهم أنهم على الباطل؛ فهم أسرى الأهوية، والأهوية في غاية الاختلاف، فالعقل مدار الاجتماع كما أن الهوى مدار الاختلاف. [البقاعي: ١٩/٤٥٣]
السؤال: ما دلالة وصف اليهود بعدم العقل؟
٧- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
وفي الآية تربية للمسلمين ليحذروا من التخالف والتدابر، ويعلموا أن الأمة لا تكون ذات بأس على أعدائها إلا إذا كانت متفقة الضمائر. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٦]
السؤال: في الآية إشارة لأهمية الوحدة وعدم التفرق في مواجهة العدو، وضح ذلك.
التوجيهات
١- الحرص على تنقية القلب من الغل والحقد على أهل الإيمان، ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- الخوف والجبن صفة ملازمة لليهود، ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ﴾
٣- الخوف من الخلق أكثر من الخالق علامة عدم الفهم، ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووساوسه، ﴿﴾ كَمَثَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَٰنِ ٱكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- استخرج من هذه الآيات ثلاثًا من صفات المنافقين.
معاني الكلمات
﴿غِلاًّ﴾ حَسَدًا، وَحِقْدًا.
﴿لإِخْوَانِهِمُ﴾ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿جُدُرٍ﴾ حِيطَانٍ.
﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ عَدَاوَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿شَتَّى﴾ مُتَفَرِّقَةٌ.
﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ.
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ﴾ مَثَلُ المُنَافِقِينَ فِي وَعْدِهِمُ اليَهُودَ بِالنَّصْرِ وَخِذْلاَنِهِمْ لَهُمْ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ.
الحشر 59:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: يعني من جاء بعد الصحابة؛ وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة، وعلى هذا حملها مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم: ﴿يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، فمن قال ضدّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله. [ابن جزي: ٢/٤٣٠]
السؤال: كيف استنبط الإمام مالك من هذه الآية أن من تكلم في الصحابة بسوء لا حظ له في الفيء؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ﴾
وهذا من فضائل الإيمان: أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض؛ بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: اذكر فضيلة من فضائل الإيمان دلت عليها هذه الآية.
٣- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
وإنما الفقه كل الفقه: أن يكون خوف الخالق ورجاؤه ومحبته مقدمة على غيرها، وغيرها تبعاً لها. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: ما علامة فقه العبد؟
٤- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ﴾
وجه وصف الرهبة بأنها في صدورهم: الإشارة إلى أنها رهبة جدُّ خفية، أي: أنهم يتظاهرون بالاستعداد لحرب المسلمين، ويتطاولون بالشجاعة؛ ليرهبهم المسلمون، وما هم بتلك المثابة، فأطلع اللهُ رسوله ﷺ على دخيلتهم. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٣]
السؤال: لماذا وصفت الرهبة بأنها في صدورهم؟ وما الذي يفيده المسلمون من هذا الوصف؟
٥- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾
قال القشيري: اجتماع النفوس مع تنافر القلوب واختلافها أصل كل فساد، وموجب كل تخاذل، ومقتض لتجاسر العدو، واتفاق القلوب والاشتراك في الهمة والتساوي في القصد يوجب كل ظفر وكل سعادة. [البقاعي: ١٩/٤٥٢]
السؤال: ما خطورة تنافر القلوب؟
٦- ﴿ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
لا دين لهم يجمعهم لعلمهم أنهم على الباطل؛ فهم أسرى الأهوية، والأهوية في غاية الاختلاف، فالعقل مدار الاجتماع كما أن الهوى مدار الاختلاف. [البقاعي: ١٩/٤٥٣]
السؤال: ما دلالة وصف اليهود بعدم العقل؟
٧- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
وفي الآية تربية للمسلمين ليحذروا من التخالف والتدابر، ويعلموا أن الأمة لا تكون ذات بأس على أعدائها إلا إذا كانت متفقة الضمائر. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٦]
السؤال: في الآية إشارة لأهمية الوحدة وعدم التفرق في مواجهة العدو، وضح ذلك.
التوجيهات
١- الحرص على تنقية القلب من الغل والحقد على أهل الإيمان، ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- الخوف والجبن صفة ملازمة لليهود، ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ﴾
٣- الخوف من الخلق أكثر من الخالق علامة عدم الفهم، ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووساوسه، ﴿﴾ كَمَثَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَٰنِ ٱكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- استخرج من هذه الآيات ثلاثًا من صفات المنافقين.
معاني الكلمات
﴿غِلاًّ﴾ حَسَدًا، وَحِقْدًا.
﴿لإِخْوَانِهِمُ﴾ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿جُدُرٍ﴾ حِيطَانٍ.
﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ عَدَاوَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿شَتَّى﴾ مُتَفَرِّقَةٌ.
﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ.
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ﴾ مَثَلُ المُنَافِقِينَ فِي وَعْدِهِمُ اليَهُودَ بِالنَّصْرِ وَخِذْلاَنِهِمْ لَهُمْ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ.
الحشر 59:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: يعني من جاء بعد الصحابة؛ وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة، وعلى هذا حملها مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم: ﴿يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، فمن قال ضدّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله. [ابن جزي: ٢/٤٣٠]
السؤال: كيف استنبط الإمام مالك من هذه الآية أن من تكلم في الصحابة بسوء لا حظ له في الفيء؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ﴾
وهذا من فضائل الإيمان: أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض؛ بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: اذكر فضيلة من فضائل الإيمان دلت عليها هذه الآية.
٣- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
وإنما الفقه كل الفقه: أن يكون خوف الخالق ورجاؤه ومحبته مقدمة على غيرها، وغيرها تبعاً لها. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: ما علامة فقه العبد؟
٤- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ﴾
وجه وصف الرهبة بأنها في صدورهم: الإشارة إلى أنها رهبة جدُّ خفية، أي: أنهم يتظاهرون بالاستعداد لحرب المسلمين، ويتطاولون بالشجاعة؛ ليرهبهم المسلمون، وما هم بتلك المثابة، فأطلع اللهُ رسوله ﷺ على دخيلتهم. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٣]
السؤال: لماذا وصفت الرهبة بأنها في صدورهم؟ وما الذي يفيده المسلمون من هذا الوصف؟
٥- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾
قال القشيري: اجتماع النفوس مع تنافر القلوب واختلافها أصل كل فساد، وموجب كل تخاذل، ومقتض لتجاسر العدو، واتفاق القلوب والاشتراك في الهمة والتساوي في القصد يوجب كل ظفر وكل سعادة. [البقاعي: ١٩/٤٥٢]
السؤال: ما خطورة تنافر القلوب؟
٦- ﴿ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
لا دين لهم يجمعهم لعلمهم أنهم على الباطل؛ فهم أسرى الأهوية، والأهوية في غاية الاختلاف، فالعقل مدار الاجتماع كما أن الهوى مدار الاختلاف. [البقاعي: ١٩/٤٥٣]
السؤال: ما دلالة وصف اليهود بعدم العقل؟
٧- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
وفي الآية تربية للمسلمين ليحذروا من التخالف والتدابر، ويعلموا أن الأمة لا تكون ذات بأس على أعدائها إلا إذا كانت متفقة الضمائر. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٦]
السؤال: في الآية إشارة لأهمية الوحدة وعدم التفرق في مواجهة العدو، وضح ذلك.
التوجيهات
١- الحرص على تنقية القلب من الغل والحقد على أهل الإيمان، ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- الخوف والجبن صفة ملازمة لليهود، ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ﴾
٣- الخوف من الخلق أكثر من الخالق علامة عدم الفهم، ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووساوسه، ﴿﴾ كَمَثَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَٰنِ ٱكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- استخرج من هذه الآيات ثلاثًا من صفات المنافقين.
معاني الكلمات
﴿غِلاًّ﴾ حَسَدًا، وَحِقْدًا.
﴿لإِخْوَانِهِمُ﴾ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿جُدُرٍ﴾ حِيطَانٍ.
﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ عَدَاوَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿شَتَّى﴾ مُتَفَرِّقَةٌ.
﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ.
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ﴾ مَثَلُ المُنَافِقِينَ فِي وَعْدِهِمُ اليَهُودَ بِالنَّصْرِ وَخِذْلاَنِهِمْ لَهُمْ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ.
الحشر 59:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: يعني من جاء بعد الصحابة؛ وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة، وعلى هذا حملها مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم: ﴿يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، فمن قال ضدّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله. [ابن جزي: ٢/٤٣٠]
السؤال: كيف استنبط الإمام مالك من هذه الآية أن من تكلم في الصحابة بسوء لا حظ له في الفيء؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ﴾
وهذا من فضائل الإيمان: أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض؛ بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: اذكر فضيلة من فضائل الإيمان دلت عليها هذه الآية.
٣- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
وإنما الفقه كل الفقه: أن يكون خوف الخالق ورجاؤه ومحبته مقدمة على غيرها، وغيرها تبعاً لها. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: ما علامة فقه العبد؟
٤- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ﴾
وجه وصف الرهبة بأنها في صدورهم: الإشارة إلى أنها رهبة جدُّ خفية، أي: أنهم يتظاهرون بالاستعداد لحرب المسلمين، ويتطاولون بالشجاعة؛ ليرهبهم المسلمون، وما هم بتلك المثابة، فأطلع اللهُ رسوله ﷺ على دخيلتهم. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٣]
السؤال: لماذا وصفت الرهبة بأنها في صدورهم؟ وما الذي يفيده المسلمون من هذا الوصف؟
٥- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾
قال القشيري: اجتماع النفوس مع تنافر القلوب واختلافها أصل كل فساد، وموجب كل تخاذل، ومقتض لتجاسر العدو، واتفاق القلوب والاشتراك في الهمة والتساوي في القصد يوجب كل ظفر وكل سعادة. [البقاعي: ١٩/٤٥٢]
السؤال: ما خطورة تنافر القلوب؟
٦- ﴿ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
لا دين لهم يجمعهم لعلمهم أنهم على الباطل؛ فهم أسرى الأهوية، والأهوية في غاية الاختلاف، فالعقل مدار الاجتماع كما أن الهوى مدار الاختلاف. [البقاعي: ١٩/٤٥٣]
السؤال: ما دلالة وصف اليهود بعدم العقل؟
٧- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
وفي الآية تربية للمسلمين ليحذروا من التخالف والتدابر، ويعلموا أن الأمة لا تكون ذات بأس على أعدائها إلا إذا كانت متفقة الضمائر. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٦]
السؤال: في الآية إشارة لأهمية الوحدة وعدم التفرق في مواجهة العدو، وضح ذلك.
التوجيهات
١- الحرص على تنقية القلب من الغل والحقد على أهل الإيمان، ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- الخوف والجبن صفة ملازمة لليهود، ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ﴾
٣- الخوف من الخلق أكثر من الخالق علامة عدم الفهم، ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووساوسه، ﴿﴾ كَمَثَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَٰنِ ٱكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- استخرج من هذه الآيات ثلاثًا من صفات المنافقين.
معاني الكلمات
﴿غِلاًّ﴾ حَسَدًا، وَحِقْدًا.
﴿لإِخْوَانِهِمُ﴾ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿جُدُرٍ﴾ حِيطَانٍ.
﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ عَدَاوَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿شَتَّى﴾ مُتَفَرِّقَةٌ.
﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ.
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ﴾ مَثَلُ المُنَافِقِينَ فِي وَعْدِهِمُ اليَهُودَ بِالنَّصْرِ وَخِذْلاَنِهِمْ لَهُمْ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ.
الحشر 59:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: يعني من جاء بعد الصحابة؛ وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة، وعلى هذا حملها مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم: ﴿يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، فمن قال ضدّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله. [ابن جزي: ٢/٤٣٠]
السؤال: كيف استنبط الإمام مالك من هذه الآية أن من تكلم في الصحابة بسوء لا حظ له في الفيء؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ﴾
وهذا من فضائل الإيمان: أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض؛ بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: اذكر فضيلة من فضائل الإيمان دلت عليها هذه الآية.
٣- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
وإنما الفقه كل الفقه: أن يكون خوف الخالق ورجاؤه ومحبته مقدمة على غيرها، وغيرها تبعاً لها. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: ما علامة فقه العبد؟
٤- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ﴾
وجه وصف الرهبة بأنها في صدورهم: الإشارة إلى أنها رهبة جدُّ خفية، أي: أنهم يتظاهرون بالاستعداد لحرب المسلمين، ويتطاولون بالشجاعة؛ ليرهبهم المسلمون، وما هم بتلك المثابة، فأطلع اللهُ رسوله ﷺ على دخيلتهم. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٣]
السؤال: لماذا وصفت الرهبة بأنها في صدورهم؟ وما الذي يفيده المسلمون من هذا الوصف؟
٥- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾
قال القشيري: اجتماع النفوس مع تنافر القلوب واختلافها أصل كل فساد، وموجب كل تخاذل، ومقتض لتجاسر العدو، واتفاق القلوب والاشتراك في الهمة والتساوي في القصد يوجب كل ظفر وكل سعادة. [البقاعي: ١٩/٤٥٢]
السؤال: ما خطورة تنافر القلوب؟
٦- ﴿ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
لا دين لهم يجمعهم لعلمهم أنهم على الباطل؛ فهم أسرى الأهوية، والأهوية في غاية الاختلاف، فالعقل مدار الاجتماع كما أن الهوى مدار الاختلاف. [البقاعي: ١٩/٤٥٣]
السؤال: ما دلالة وصف اليهود بعدم العقل؟
٧- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
وفي الآية تربية للمسلمين ليحذروا من التخالف والتدابر، ويعلموا أن الأمة لا تكون ذات بأس على أعدائها إلا إذا كانت متفقة الضمائر. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٦]
السؤال: في الآية إشارة لأهمية الوحدة وعدم التفرق في مواجهة العدو، وضح ذلك.
التوجيهات
١- الحرص على تنقية القلب من الغل والحقد على أهل الإيمان، ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- الخوف والجبن صفة ملازمة لليهود، ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ﴾
٣- الخوف من الخلق أكثر من الخالق علامة عدم الفهم، ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووساوسه، ﴿﴾ كَمَثَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَٰنِ ٱكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- استخرج من هذه الآيات ثلاثًا من صفات المنافقين.
معاني الكلمات
﴿غِلاًّ﴾ حَسَدًا، وَحِقْدًا.
﴿لإِخْوَانِهِمُ﴾ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿جُدُرٍ﴾ حِيطَانٍ.
﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ عَدَاوَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿شَتَّى﴾ مُتَفَرِّقَةٌ.
﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ.
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ﴾ مَثَلُ المُنَافِقِينَ فِي وَعْدِهِمُ اليَهُودَ بِالنَّصْرِ وَخِذْلاَنِهِمْ لَهُمْ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ.
الحشر 59:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: يعني من جاء بعد الصحابة؛ وهم التابعون ومن تبعهم إلى يوم القيامة، وعلى هذا حملها مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم: ﴿يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، فمن قال ضدّ ذلك فقد خرج عن الذين وصفهم الله. [ابن جزي: ٢/٤٣٠]
السؤال: كيف استنبط الإمام مالك من هذه الآية أن من تكلم في الصحابة بسوء لا حظ له في الفيء؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ﴾
وهذا من فضائل الإيمان: أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض؛ بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: اذكر فضيلة من فضائل الإيمان دلت عليها هذه الآية.
٣- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
وإنما الفقه كل الفقه: أن يكون خوف الخالق ورجاؤه ومحبته مقدمة على غيرها، وغيرها تبعاً لها. [السعدي: ٨٥٢]
السؤال: ما علامة فقه العبد؟
٤- ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ﴾
وجه وصف الرهبة بأنها في صدورهم: الإشارة إلى أنها رهبة جدُّ خفية، أي: أنهم يتظاهرون بالاستعداد لحرب المسلمين، ويتطاولون بالشجاعة؛ ليرهبهم المسلمون، وما هم بتلك المثابة، فأطلع اللهُ رسوله ﷺ على دخيلتهم. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٣]
السؤال: لماذا وصفت الرهبة بأنها في صدورهم؟ وما الذي يفيده المسلمون من هذا الوصف؟
٥- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾
قال القشيري: اجتماع النفوس مع تنافر القلوب واختلافها أصل كل فساد، وموجب كل تخاذل، ومقتض لتجاسر العدو، واتفاق القلوب والاشتراك في الهمة والتساوي في القصد يوجب كل ظفر وكل سعادة. [البقاعي: ١٩/٤٥٢]
السؤال: ما خطورة تنافر القلوب؟
٦- ﴿ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
لا دين لهم يجمعهم لعلمهم أنهم على الباطل؛ فهم أسرى الأهوية، والأهوية في غاية الاختلاف، فالعقل مدار الاجتماع كما أن الهوى مدار الاختلاف. [البقاعي: ١٩/٤٥٣]
السؤال: ما دلالة وصف اليهود بعدم العقل؟
٧- ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾
وفي الآية تربية للمسلمين ليحذروا من التخالف والتدابر، ويعلموا أن الأمة لا تكون ذات بأس على أعدائها إلا إذا كانت متفقة الضمائر. [ابن عاشور: ٢٨/١٠٦]
السؤال: في الآية إشارة لأهمية الوحدة وعدم التفرق في مواجهة العدو، وضح ذلك.
التوجيهات
١- الحرص على تنقية القلب من الغل والحقد على أهل الإيمان، ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- الخوف والجبن صفة ملازمة لليهود، ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ﴾
٣- الخوف من الخلق أكثر من الخالق علامة عدم الفهم، ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووساوسه، ﴿﴾ كَمَثَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَٰنِ ٱكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- استخرج من هذه الآيات ثلاثًا من صفات المنافقين.
معاني الكلمات
﴿غِلاًّ﴾ حَسَدًا، وَحِقْدًا.
﴿لإِخْوَانِهِمُ﴾ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿جُدُرٍ﴾ حِيطَانٍ.
﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ عَدَاوَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
﴿شَتَّى﴾ مُتَفَرِّقَةٌ.
﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ.
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ﴾ مَثَلُ المُنَافِقِينَ فِي وَعْدِهِمُ اليَهُودَ بِالنَّصْرِ وَخِذْلاَنِهِمْ لَهُمْ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ.
الحشر 59:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي حث على الإسراع في العمل وعدم التأخير؛ لأنه لم يملك إلا ما قدم في الماضي، والمستقبل ليس بيده، ولا يدري ما يكون فيه: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [لقمان: ٣٤]. [الشنقيطي: ٨/٥٤]
السؤال: ما وجه مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي؟
٢- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
هذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللاً تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه، وإن رأى نفسه مقصراً في أمر من أوامر الله بذل جهده واستعان بربه في تكميله وتتميمه وإتقانه، ويقايس بين منن الله عليه وإحسانه وبين تقصيره؛ فإن ذلك يوجب له الحياء بلا محالة. [السعدي: ٨٥٣]
السؤال: تحدث عن محاسبة النفس في ضوء هذه الآية.
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
وأما إنساؤه نفسَه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكمل به؛ ينسيه ذلك جميعه فلا يخطره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه؛ فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره, وأيضاًً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها. [ابن القيم: ٣/١٤٧]
السؤال: كيف ينسى العبد نفسه؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
﴿فأنساهم أنفسهم﴾ كأن السامع سأل: ماذا كان أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟ فأجيب بأنهم بلغوا بسبب ذلك منتهى الفسق في الأعمال السيئة حتى حقّ عليهم أن يقال: إنه لا فسق بعد فسقهم. [ابن عاشور: ٢٨/١١٤]
السؤال: ما أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟
٥- ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
حث على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة -أي متشققة- من خشية الله. [القرطبي: ٢٠/٣٨٨]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك تدبر القرآن بعد هذا البيان؟
٦- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى. [الشنقيطي: ٨/٦٨]
السؤال: ما الدليل على إفراد الله تعالى بالألوهية؟
٧- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ﴾
وذِكرُ وصف ﴿المؤمن﴾ عقب الأوصاف التي قبله إتمامٌ للاحتراس من توهّم وصفه تعالى بـ﴿الملك﴾ أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فأفيد أولاً نزاهة ذاته بوصف ﴿القدوس﴾، ونزاهة تصرفاته المغيَّبة عن الغدر والكَيد بوصف ﴿المؤمن﴾، ونزاهةُ تصرفاته الظاهرةِ عن الجور والظلم بوصف ﴿السلام﴾ . ابن [ابن عاشور: ٢٨/١٢١]
السؤال: لماذا جاءت الأسماء الحسنى ﴿القدوس السلام المؤمن﴾ بعد اسم الله تعالى ﴿الملك﴾؟
التوجيهات
١- تذكر دائما يوم القيامة واجعله نصب عينيك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- موجبات التقوى كثيرة؛ فمنها تذكر الآخرة، ومنها استشعار عظمة الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾
٣- احرص على الخشوع عند قراءة القرآن، ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل أعمالك في الأسبوع الماضي، واستخرج ثلاث عبادات عملتها، واحمد الله عليها، ثم استخرج ثلاثة أخطاء، واستغفر الله منها، ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- احرص هذا اليوم على أدعية الدخول والخروج من المنزل، وأذكار الصباح والمساء، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في هذه السورة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلْتَنْظُرْ﴾ وَلْتَتَدَبَّرْ.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَدَاءَ حَقِّهِ.
﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِحَيْثُ غَفَلُوا عَنْ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ فِي الآخِرَةِ.
﴿مُتَصَدِّعًا﴾ مُتَشَقِّقًا.
﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ هُوَ.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ عَالِمُ السِّرِّ، وَمَا غَابَ عَنِ الأَعْيُنِ.
﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ وَ عَالِمُ كُلِّ مُعْلَنٍ، وَحَاضِرٍ.
﴿الرَّحْمَانُ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كَلَّ شَيْءٍ، أَوِ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ.
﴿الرَّحِيمُ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ المُؤْمِنِينَ خَاصَّةً، أَوِ الرَّحْمَةُ فِعْلُهُ.
﴿السَّلاَمُ﴾ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ المُصَدِّقُ رُسُلَهُ بِالمُعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ.
﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ خَلْقِهِ.
﴿الْعَزِيزُ﴾ القَوِيُّ الغَالِبُ الَّذِي لاَ يُغْلَبُ.
﴿الْجَبَّارُ﴾ الَّذِي قَهَرَ جَمِيعَ العِبَادِ.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى.
﴿الْخَالِقُ﴾ المُقَدِّرُ لِلأَشْيَاءِ، وَالمُوجِدُ لَهَا.
﴿الْبَارِىءُ﴾ الَّذِي يُصْدِرُ خَلْقَهُ عَلَى الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَشَاؤُهَا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الَّتِي لاَ أَحْسَنَ مِنْهَا.
الحشر 59:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي حث على الإسراع في العمل وعدم التأخير؛ لأنه لم يملك إلا ما قدم في الماضي، والمستقبل ليس بيده، ولا يدري ما يكون فيه: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [لقمان: ٣٤]. [الشنقيطي: ٨/٥٤]
السؤال: ما وجه مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي؟
٢- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
هذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللاً تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه، وإن رأى نفسه مقصراً في أمر من أوامر الله بذل جهده واستعان بربه في تكميله وتتميمه وإتقانه، ويقايس بين منن الله عليه وإحسانه وبين تقصيره؛ فإن ذلك يوجب له الحياء بلا محالة. [السعدي: ٨٥٣]
السؤال: تحدث عن محاسبة النفس في ضوء هذه الآية.
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
وأما إنساؤه نفسَه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكمل به؛ ينسيه ذلك جميعه فلا يخطره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه؛ فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره, وأيضاًً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها. [ابن القيم: ٣/١٤٧]
السؤال: كيف ينسى العبد نفسه؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
﴿فأنساهم أنفسهم﴾ كأن السامع سأل: ماذا كان أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟ فأجيب بأنهم بلغوا بسبب ذلك منتهى الفسق في الأعمال السيئة حتى حقّ عليهم أن يقال: إنه لا فسق بعد فسقهم. [ابن عاشور: ٢٨/١١٤]
السؤال: ما أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟
٥- ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
حث على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة -أي متشققة- من خشية الله. [القرطبي: ٢٠/٣٨٨]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك تدبر القرآن بعد هذا البيان؟
٦- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى. [الشنقيطي: ٨/٦٨]
السؤال: ما الدليل على إفراد الله تعالى بالألوهية؟
٧- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ﴾
وذِكرُ وصف ﴿المؤمن﴾ عقب الأوصاف التي قبله إتمامٌ للاحتراس من توهّم وصفه تعالى بـ﴿الملك﴾ أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فأفيد أولاً نزاهة ذاته بوصف ﴿القدوس﴾، ونزاهة تصرفاته المغيَّبة عن الغدر والكَيد بوصف ﴿المؤمن﴾، ونزاهةُ تصرفاته الظاهرةِ عن الجور والظلم بوصف ﴿السلام﴾ . ابن [ابن عاشور: ٢٨/١٢١]
السؤال: لماذا جاءت الأسماء الحسنى ﴿القدوس السلام المؤمن﴾ بعد اسم الله تعالى ﴿الملك﴾؟
التوجيهات
١- تذكر دائما يوم القيامة واجعله نصب عينيك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- موجبات التقوى كثيرة؛ فمنها تذكر الآخرة، ومنها استشعار عظمة الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾
٣- احرص على الخشوع عند قراءة القرآن، ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل أعمالك في الأسبوع الماضي، واستخرج ثلاث عبادات عملتها، واحمد الله عليها، ثم استخرج ثلاثة أخطاء، واستغفر الله منها، ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- احرص هذا اليوم على أدعية الدخول والخروج من المنزل، وأذكار الصباح والمساء، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في هذه السورة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلْتَنْظُرْ﴾ وَلْتَتَدَبَّرْ.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَدَاءَ حَقِّهِ.
﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِحَيْثُ غَفَلُوا عَنْ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ فِي الآخِرَةِ.
﴿مُتَصَدِّعًا﴾ مُتَشَقِّقًا.
﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ هُوَ.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ عَالِمُ السِّرِّ، وَمَا غَابَ عَنِ الأَعْيُنِ.
﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ وَ عَالِمُ كُلِّ مُعْلَنٍ، وَحَاضِرٍ.
﴿الرَّحْمَانُ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كَلَّ شَيْءٍ، أَوِ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ.
﴿الرَّحِيمُ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ المُؤْمِنِينَ خَاصَّةً، أَوِ الرَّحْمَةُ فِعْلُهُ.
﴿السَّلاَمُ﴾ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ المُصَدِّقُ رُسُلَهُ بِالمُعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ.
﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ خَلْقِهِ.
﴿الْعَزِيزُ﴾ القَوِيُّ الغَالِبُ الَّذِي لاَ يُغْلَبُ.
﴿الْجَبَّارُ﴾ الَّذِي قَهَرَ جَمِيعَ العِبَادِ.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى.
﴿الْخَالِقُ﴾ المُقَدِّرُ لِلأَشْيَاءِ، وَالمُوجِدُ لَهَا.
﴿الْبَارِىءُ﴾ الَّذِي يُصْدِرُ خَلْقَهُ عَلَى الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَشَاؤُهَا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الَّتِي لاَ أَحْسَنَ مِنْهَا.
الحشر 59:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي حث على الإسراع في العمل وعدم التأخير؛ لأنه لم يملك إلا ما قدم في الماضي، والمستقبل ليس بيده، ولا يدري ما يكون فيه: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [لقمان: ٣٤]. [الشنقيطي: ٨/٥٤]
السؤال: ما وجه مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي؟
٢- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
هذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللاً تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه، وإن رأى نفسه مقصراً في أمر من أوامر الله بذل جهده واستعان بربه في تكميله وتتميمه وإتقانه، ويقايس بين منن الله عليه وإحسانه وبين تقصيره؛ فإن ذلك يوجب له الحياء بلا محالة. [السعدي: ٨٥٣]
السؤال: تحدث عن محاسبة النفس في ضوء هذه الآية.
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
وأما إنساؤه نفسَه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكمل به؛ ينسيه ذلك جميعه فلا يخطره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه؛ فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره, وأيضاًً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها. [ابن القيم: ٣/١٤٧]
السؤال: كيف ينسى العبد نفسه؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
﴿فأنساهم أنفسهم﴾ كأن السامع سأل: ماذا كان أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟ فأجيب بأنهم بلغوا بسبب ذلك منتهى الفسق في الأعمال السيئة حتى حقّ عليهم أن يقال: إنه لا فسق بعد فسقهم. [ابن عاشور: ٢٨/١١٤]
السؤال: ما أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟
٥- ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
حث على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة -أي متشققة- من خشية الله. [القرطبي: ٢٠/٣٨٨]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك تدبر القرآن بعد هذا البيان؟
٦- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى. [الشنقيطي: ٨/٦٨]
السؤال: ما الدليل على إفراد الله تعالى بالألوهية؟
٧- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ﴾
وذِكرُ وصف ﴿المؤمن﴾ عقب الأوصاف التي قبله إتمامٌ للاحتراس من توهّم وصفه تعالى بـ﴿الملك﴾ أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فأفيد أولاً نزاهة ذاته بوصف ﴿القدوس﴾، ونزاهة تصرفاته المغيَّبة عن الغدر والكَيد بوصف ﴿المؤمن﴾، ونزاهةُ تصرفاته الظاهرةِ عن الجور والظلم بوصف ﴿السلام﴾ . ابن [ابن عاشور: ٢٨/١٢١]
السؤال: لماذا جاءت الأسماء الحسنى ﴿القدوس السلام المؤمن﴾ بعد اسم الله تعالى ﴿الملك﴾؟
التوجيهات
١- تذكر دائما يوم القيامة واجعله نصب عينيك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- موجبات التقوى كثيرة؛ فمنها تذكر الآخرة، ومنها استشعار عظمة الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾
٣- احرص على الخشوع عند قراءة القرآن، ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل أعمالك في الأسبوع الماضي، واستخرج ثلاث عبادات عملتها، واحمد الله عليها، ثم استخرج ثلاثة أخطاء، واستغفر الله منها، ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- احرص هذا اليوم على أدعية الدخول والخروج من المنزل، وأذكار الصباح والمساء، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في هذه السورة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلْتَنْظُرْ﴾ وَلْتَتَدَبَّرْ.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَدَاءَ حَقِّهِ.
﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِحَيْثُ غَفَلُوا عَنْ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ فِي الآخِرَةِ.
﴿مُتَصَدِّعًا﴾ مُتَشَقِّقًا.
﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ هُوَ.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ عَالِمُ السِّرِّ، وَمَا غَابَ عَنِ الأَعْيُنِ.
﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ وَ عَالِمُ كُلِّ مُعْلَنٍ، وَحَاضِرٍ.
﴿الرَّحْمَانُ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كَلَّ شَيْءٍ، أَوِ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ.
﴿الرَّحِيمُ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ المُؤْمِنِينَ خَاصَّةً، أَوِ الرَّحْمَةُ فِعْلُهُ.
﴿السَّلاَمُ﴾ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ المُصَدِّقُ رُسُلَهُ بِالمُعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ.
﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ خَلْقِهِ.
﴿الْعَزِيزُ﴾ القَوِيُّ الغَالِبُ الَّذِي لاَ يُغْلَبُ.
﴿الْجَبَّارُ﴾ الَّذِي قَهَرَ جَمِيعَ العِبَادِ.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى.
﴿الْخَالِقُ﴾ المُقَدِّرُ لِلأَشْيَاءِ، وَالمُوجِدُ لَهَا.
﴿الْبَارِىءُ﴾ الَّذِي يُصْدِرُ خَلْقَهُ عَلَى الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَشَاؤُهَا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الَّتِي لاَ أَحْسَنَ مِنْهَا.
الحشر 59:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي حث على الإسراع في العمل وعدم التأخير؛ لأنه لم يملك إلا ما قدم في الماضي، والمستقبل ليس بيده، ولا يدري ما يكون فيه: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [لقمان: ٣٤]. [الشنقيطي: ٨/٥٤]
السؤال: ما وجه مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي؟
٢- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
هذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللاً تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه، وإن رأى نفسه مقصراً في أمر من أوامر الله بذل جهده واستعان بربه في تكميله وتتميمه وإتقانه، ويقايس بين منن الله عليه وإحسانه وبين تقصيره؛ فإن ذلك يوجب له الحياء بلا محالة. [السعدي: ٨٥٣]
السؤال: تحدث عن محاسبة النفس في ضوء هذه الآية.
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
وأما إنساؤه نفسَه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكمل به؛ ينسيه ذلك جميعه فلا يخطره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه؛ فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره, وأيضاًً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها. [ابن القيم: ٣/١٤٧]
السؤال: كيف ينسى العبد نفسه؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
﴿فأنساهم أنفسهم﴾ كأن السامع سأل: ماذا كان أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟ فأجيب بأنهم بلغوا بسبب ذلك منتهى الفسق في الأعمال السيئة حتى حقّ عليهم أن يقال: إنه لا فسق بعد فسقهم. [ابن عاشور: ٢٨/١١٤]
السؤال: ما أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟
٥- ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
حث على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة -أي متشققة- من خشية الله. [القرطبي: ٢٠/٣٨٨]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك تدبر القرآن بعد هذا البيان؟
٦- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى. [الشنقيطي: ٨/٦٨]
السؤال: ما الدليل على إفراد الله تعالى بالألوهية؟
٧- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ﴾
وذِكرُ وصف ﴿المؤمن﴾ عقب الأوصاف التي قبله إتمامٌ للاحتراس من توهّم وصفه تعالى بـ﴿الملك﴾ أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فأفيد أولاً نزاهة ذاته بوصف ﴿القدوس﴾، ونزاهة تصرفاته المغيَّبة عن الغدر والكَيد بوصف ﴿المؤمن﴾، ونزاهةُ تصرفاته الظاهرةِ عن الجور والظلم بوصف ﴿السلام﴾ . ابن [ابن عاشور: ٢٨/١٢١]
السؤال: لماذا جاءت الأسماء الحسنى ﴿القدوس السلام المؤمن﴾ بعد اسم الله تعالى ﴿الملك﴾؟
التوجيهات
١- تذكر دائما يوم القيامة واجعله نصب عينيك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- موجبات التقوى كثيرة؛ فمنها تذكر الآخرة، ومنها استشعار عظمة الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾
٣- احرص على الخشوع عند قراءة القرآن، ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل أعمالك في الأسبوع الماضي، واستخرج ثلاث عبادات عملتها، واحمد الله عليها، ثم استخرج ثلاثة أخطاء، واستغفر الله منها، ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- احرص هذا اليوم على أدعية الدخول والخروج من المنزل، وأذكار الصباح والمساء، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في هذه السورة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلْتَنْظُرْ﴾ وَلْتَتَدَبَّرْ.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَدَاءَ حَقِّهِ.
﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِحَيْثُ غَفَلُوا عَنْ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ فِي الآخِرَةِ.
﴿مُتَصَدِّعًا﴾ مُتَشَقِّقًا.
﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ هُوَ.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ عَالِمُ السِّرِّ، وَمَا غَابَ عَنِ الأَعْيُنِ.
﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ وَ عَالِمُ كُلِّ مُعْلَنٍ، وَحَاضِرٍ.
﴿الرَّحْمَانُ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كَلَّ شَيْءٍ، أَوِ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ.
﴿الرَّحِيمُ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ المُؤْمِنِينَ خَاصَّةً، أَوِ الرَّحْمَةُ فِعْلُهُ.
﴿السَّلاَمُ﴾ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ المُصَدِّقُ رُسُلَهُ بِالمُعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ.
﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ خَلْقِهِ.
﴿الْعَزِيزُ﴾ القَوِيُّ الغَالِبُ الَّذِي لاَ يُغْلَبُ.
﴿الْجَبَّارُ﴾ الَّذِي قَهَرَ جَمِيعَ العِبَادِ.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى.
﴿الْخَالِقُ﴾ المُقَدِّرُ لِلأَشْيَاءِ، وَالمُوجِدُ لَهَا.
﴿الْبَارِىءُ﴾ الَّذِي يُصْدِرُ خَلْقَهُ عَلَى الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَشَاؤُهَا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الَّتِي لاَ أَحْسَنَ مِنْهَا.
الحشر 59:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي حث على الإسراع في العمل وعدم التأخير؛ لأنه لم يملك إلا ما قدم في الماضي، والمستقبل ليس بيده، ولا يدري ما يكون فيه: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [لقمان: ٣٤]. [الشنقيطي: ٨/٥٤]
السؤال: ما وجه مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي؟
٢- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
هذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللاً تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه، وإن رأى نفسه مقصراً في أمر من أوامر الله بذل جهده واستعان بربه في تكميله وتتميمه وإتقانه، ويقايس بين منن الله عليه وإحسانه وبين تقصيره؛ فإن ذلك يوجب له الحياء بلا محالة. [السعدي: ٨٥٣]
السؤال: تحدث عن محاسبة النفس في ضوء هذه الآية.
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
وأما إنساؤه نفسَه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكمل به؛ ينسيه ذلك جميعه فلا يخطره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه؛ فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره, وأيضاًً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها. [ابن القيم: ٣/١٤٧]
السؤال: كيف ينسى العبد نفسه؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
﴿فأنساهم أنفسهم﴾ كأن السامع سأل: ماذا كان أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟ فأجيب بأنهم بلغوا بسبب ذلك منتهى الفسق في الأعمال السيئة حتى حقّ عليهم أن يقال: إنه لا فسق بعد فسقهم. [ابن عاشور: ٢٨/١١٤]
السؤال: ما أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟
٥- ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
حث على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة -أي متشققة- من خشية الله. [القرطبي: ٢٠/٣٨٨]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك تدبر القرآن بعد هذا البيان؟
٦- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى. [الشنقيطي: ٨/٦٨]
السؤال: ما الدليل على إفراد الله تعالى بالألوهية؟
٧- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ﴾
وذِكرُ وصف ﴿المؤمن﴾ عقب الأوصاف التي قبله إتمامٌ للاحتراس من توهّم وصفه تعالى بـ﴿الملك﴾ أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فأفيد أولاً نزاهة ذاته بوصف ﴿القدوس﴾، ونزاهة تصرفاته المغيَّبة عن الغدر والكَيد بوصف ﴿المؤمن﴾، ونزاهةُ تصرفاته الظاهرةِ عن الجور والظلم بوصف ﴿السلام﴾ . ابن [ابن عاشور: ٢٨/١٢١]
السؤال: لماذا جاءت الأسماء الحسنى ﴿القدوس السلام المؤمن﴾ بعد اسم الله تعالى ﴿الملك﴾؟
التوجيهات
١- تذكر دائما يوم القيامة واجعله نصب عينيك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- موجبات التقوى كثيرة؛ فمنها تذكر الآخرة، ومنها استشعار عظمة الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾
٣- احرص على الخشوع عند قراءة القرآن، ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل أعمالك في الأسبوع الماضي، واستخرج ثلاث عبادات عملتها، واحمد الله عليها، ثم استخرج ثلاثة أخطاء، واستغفر الله منها، ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- احرص هذا اليوم على أدعية الدخول والخروج من المنزل، وأذكار الصباح والمساء، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في هذه السورة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلْتَنْظُرْ﴾ وَلْتَتَدَبَّرْ.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَدَاءَ حَقِّهِ.
﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِحَيْثُ غَفَلُوا عَنْ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ فِي الآخِرَةِ.
﴿مُتَصَدِّعًا﴾ مُتَشَقِّقًا.
﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ هُوَ.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ عَالِمُ السِّرِّ، وَمَا غَابَ عَنِ الأَعْيُنِ.
﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ وَ عَالِمُ كُلِّ مُعْلَنٍ، وَحَاضِرٍ.
﴿الرَّحْمَانُ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كَلَّ شَيْءٍ، أَوِ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ.
﴿الرَّحِيمُ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ المُؤْمِنِينَ خَاصَّةً، أَوِ الرَّحْمَةُ فِعْلُهُ.
﴿السَّلاَمُ﴾ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ المُصَدِّقُ رُسُلَهُ بِالمُعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ.
﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ خَلْقِهِ.
﴿الْعَزِيزُ﴾ القَوِيُّ الغَالِبُ الَّذِي لاَ يُغْلَبُ.
﴿الْجَبَّارُ﴾ الَّذِي قَهَرَ جَمِيعَ العِبَادِ.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى.
﴿الْخَالِقُ﴾ المُقَدِّرُ لِلأَشْيَاءِ، وَالمُوجِدُ لَهَا.
﴿الْبَارِىءُ﴾ الَّذِي يُصْدِرُ خَلْقَهُ عَلَى الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَشَاؤُهَا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الَّتِي لاَ أَحْسَنَ مِنْهَا.
الحشر 59:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي حث على الإسراع في العمل وعدم التأخير؛ لأنه لم يملك إلا ما قدم في الماضي، والمستقبل ليس بيده، ولا يدري ما يكون فيه: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [لقمان: ٣٤]. [الشنقيطي: ٨/٥٤]
السؤال: ما وجه مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي؟
٢- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
هذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللاً تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه، وإن رأى نفسه مقصراً في أمر من أوامر الله بذل جهده واستعان بربه في تكميله وتتميمه وإتقانه، ويقايس بين منن الله عليه وإحسانه وبين تقصيره؛ فإن ذلك يوجب له الحياء بلا محالة. [السعدي: ٨٥٣]
السؤال: تحدث عن محاسبة النفس في ضوء هذه الآية.
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
وأما إنساؤه نفسَه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكمل به؛ ينسيه ذلك جميعه فلا يخطره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه؛ فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره, وأيضاًً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها. [ابن القيم: ٣/١٤٧]
السؤال: كيف ينسى العبد نفسه؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
﴿فأنساهم أنفسهم﴾ كأن السامع سأل: ماذا كان أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟ فأجيب بأنهم بلغوا بسبب ذلك منتهى الفسق في الأعمال السيئة حتى حقّ عليهم أن يقال: إنه لا فسق بعد فسقهم. [ابن عاشور: ٢٨/١١٤]
السؤال: ما أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟
٥- ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
حث على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة -أي متشققة- من خشية الله. [القرطبي: ٢٠/٣٨٨]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك تدبر القرآن بعد هذا البيان؟
٦- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى. [الشنقيطي: ٨/٦٨]
السؤال: ما الدليل على إفراد الله تعالى بالألوهية؟
٧- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ﴾
وذِكرُ وصف ﴿المؤمن﴾ عقب الأوصاف التي قبله إتمامٌ للاحتراس من توهّم وصفه تعالى بـ﴿الملك﴾ أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فأفيد أولاً نزاهة ذاته بوصف ﴿القدوس﴾، ونزاهة تصرفاته المغيَّبة عن الغدر والكَيد بوصف ﴿المؤمن﴾، ونزاهةُ تصرفاته الظاهرةِ عن الجور والظلم بوصف ﴿السلام﴾ . ابن [ابن عاشور: ٢٨/١٢١]
السؤال: لماذا جاءت الأسماء الحسنى ﴿القدوس السلام المؤمن﴾ بعد اسم الله تعالى ﴿الملك﴾؟
التوجيهات
١- تذكر دائما يوم القيامة واجعله نصب عينيك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- موجبات التقوى كثيرة؛ فمنها تذكر الآخرة، ومنها استشعار عظمة الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾
٣- احرص على الخشوع عند قراءة القرآن، ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل أعمالك في الأسبوع الماضي، واستخرج ثلاث عبادات عملتها، واحمد الله عليها، ثم استخرج ثلاثة أخطاء، واستغفر الله منها، ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- احرص هذا اليوم على أدعية الدخول والخروج من المنزل، وأذكار الصباح والمساء، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في هذه السورة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلْتَنْظُرْ﴾ وَلْتَتَدَبَّرْ.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَدَاءَ حَقِّهِ.
﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِحَيْثُ غَفَلُوا عَنْ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ فِي الآخِرَةِ.
﴿مُتَصَدِّعًا﴾ مُتَشَقِّقًا.
﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ هُوَ.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ عَالِمُ السِّرِّ، وَمَا غَابَ عَنِ الأَعْيُنِ.
﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ وَ عَالِمُ كُلِّ مُعْلَنٍ، وَحَاضِرٍ.
﴿الرَّحْمَانُ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كَلَّ شَيْءٍ، أَوِ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ.
﴿الرَّحِيمُ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ المُؤْمِنِينَ خَاصَّةً، أَوِ الرَّحْمَةُ فِعْلُهُ.
﴿السَّلاَمُ﴾ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ المُصَدِّقُ رُسُلَهُ بِالمُعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ.
﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ خَلْقِهِ.
﴿الْعَزِيزُ﴾ القَوِيُّ الغَالِبُ الَّذِي لاَ يُغْلَبُ.
﴿الْجَبَّارُ﴾ الَّذِي قَهَرَ جَمِيعَ العِبَادِ.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى.
﴿الْخَالِقُ﴾ المُقَدِّرُ لِلأَشْيَاءِ، وَالمُوجِدُ لَهَا.
﴿الْبَارِىءُ﴾ الَّذِي يُصْدِرُ خَلْقَهُ عَلَى الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَشَاؤُهَا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الَّتِي لاَ أَحْسَنَ مِنْهَا.
الحشر 59:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي حث على الإسراع في العمل وعدم التأخير؛ لأنه لم يملك إلا ما قدم في الماضي، والمستقبل ليس بيده، ولا يدري ما يكون فيه: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [لقمان: ٣٤]. [الشنقيطي: ٨/٥٤]
السؤال: ما وجه مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي؟
٢- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
هذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللاً تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه، وإن رأى نفسه مقصراً في أمر من أوامر الله بذل جهده واستعان بربه في تكميله وتتميمه وإتقانه، ويقايس بين منن الله عليه وإحسانه وبين تقصيره؛ فإن ذلك يوجب له الحياء بلا محالة. [السعدي: ٨٥٣]
السؤال: تحدث عن محاسبة النفس في ضوء هذه الآية.
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
وأما إنساؤه نفسَه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكمل به؛ ينسيه ذلك جميعه فلا يخطره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه؛ فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره, وأيضاًً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها. [ابن القيم: ٣/١٤٧]
السؤال: كيف ينسى العبد نفسه؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
﴿فأنساهم أنفسهم﴾ كأن السامع سأل: ماذا كان أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟ فأجيب بأنهم بلغوا بسبب ذلك منتهى الفسق في الأعمال السيئة حتى حقّ عليهم أن يقال: إنه لا فسق بعد فسقهم. [ابن عاشور: ٢٨/١١٤]
السؤال: ما أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟
٥- ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
حث على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة -أي متشققة- من خشية الله. [القرطبي: ٢٠/٣٨٨]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك تدبر القرآن بعد هذا البيان؟
٦- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى. [الشنقيطي: ٨/٦٨]
السؤال: ما الدليل على إفراد الله تعالى بالألوهية؟
٧- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ﴾
وذِكرُ وصف ﴿المؤمن﴾ عقب الأوصاف التي قبله إتمامٌ للاحتراس من توهّم وصفه تعالى بـ﴿الملك﴾ أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فأفيد أولاً نزاهة ذاته بوصف ﴿القدوس﴾، ونزاهة تصرفاته المغيَّبة عن الغدر والكَيد بوصف ﴿المؤمن﴾، ونزاهةُ تصرفاته الظاهرةِ عن الجور والظلم بوصف ﴿السلام﴾ . ابن [ابن عاشور: ٢٨/١٢١]
السؤال: لماذا جاءت الأسماء الحسنى ﴿القدوس السلام المؤمن﴾ بعد اسم الله تعالى ﴿الملك﴾؟
التوجيهات
١- تذكر دائما يوم القيامة واجعله نصب عينيك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- موجبات التقوى كثيرة؛ فمنها تذكر الآخرة، ومنها استشعار عظمة الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾
٣- احرص على الخشوع عند قراءة القرآن، ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل أعمالك في الأسبوع الماضي، واستخرج ثلاث عبادات عملتها، واحمد الله عليها، ثم استخرج ثلاثة أخطاء، واستغفر الله منها، ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- احرص هذا اليوم على أدعية الدخول والخروج من المنزل، وأذكار الصباح والمساء، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في هذه السورة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلْتَنْظُرْ﴾ وَلْتَتَدَبَّرْ.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَدَاءَ حَقِّهِ.
﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِحَيْثُ غَفَلُوا عَنْ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ فِي الآخِرَةِ.
﴿مُتَصَدِّعًا﴾ مُتَشَقِّقًا.
﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ هُوَ.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ عَالِمُ السِّرِّ، وَمَا غَابَ عَنِ الأَعْيُنِ.
﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ وَ عَالِمُ كُلِّ مُعْلَنٍ، وَحَاضِرٍ.
﴿الرَّحْمَانُ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كَلَّ شَيْءٍ، أَوِ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ.
﴿الرَّحِيمُ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ المُؤْمِنِينَ خَاصَّةً، أَوِ الرَّحْمَةُ فِعْلُهُ.
﴿السَّلاَمُ﴾ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ المُصَدِّقُ رُسُلَهُ بِالمُعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ.
﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ خَلْقِهِ.
﴿الْعَزِيزُ﴾ القَوِيُّ الغَالِبُ الَّذِي لاَ يُغْلَبُ.
﴿الْجَبَّارُ﴾ الَّذِي قَهَرَ جَمِيعَ العِبَادِ.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى.
﴿الْخَالِقُ﴾ المُقَدِّرُ لِلأَشْيَاءِ، وَالمُوجِدُ لَهَا.
﴿الْبَارِىءُ﴾ الَّذِي يُصْدِرُ خَلْقَهُ عَلَى الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَشَاؤُهَا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الَّتِي لاَ أَحْسَنَ مِنْهَا.
الحشر 59:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي حث على الإسراع في العمل وعدم التأخير؛ لأنه لم يملك إلا ما قدم في الماضي، والمستقبل ليس بيده، ولا يدري ما يكون فيه: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [لقمان: ٣٤]. [الشنقيطي: ٨/٥٤]
السؤال: ما وجه مجيء ﴿قدَّمت﴾ بصيغة الماضي؟
٢- ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
هذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللاً تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه، وإن رأى نفسه مقصراً في أمر من أوامر الله بذل جهده واستعان بربه في تكميله وتتميمه وإتقانه، ويقايس بين منن الله عليه وإحسانه وبين تقصيره؛ فإن ذلك يوجب له الحياء بلا محالة. [السعدي: ٨٥٣]
السؤال: تحدث عن محاسبة النفس في ضوء هذه الآية.
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
وأما إنساؤه نفسَه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكمل به؛ ينسيه ذلك جميعه فلا يخطره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه؛ فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره, وأيضاًً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها. [ابن القيم: ٣/١٤٧]
السؤال: كيف ينسى العبد نفسه؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
﴿فأنساهم أنفسهم﴾ كأن السامع سأل: ماذا كان أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟ فأجيب بأنهم بلغوا بسبب ذلك منتهى الفسق في الأعمال السيئة حتى حقّ عليهم أن يقال: إنه لا فسق بعد فسقهم. [ابن عاشور: ٢٨/١١٤]
السؤال: ما أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟
٥- ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
حث على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة -أي متشققة- من خشية الله. [القرطبي: ٢٠/٣٨٨]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك تدبر القرآن بعد هذا البيان؟
٦- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾، وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى. [الشنقيطي: ٨/٦٨]
السؤال: ما الدليل على إفراد الله تعالى بالألوهية؟
٧- ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ﴾
وذِكرُ وصف ﴿المؤمن﴾ عقب الأوصاف التي قبله إتمامٌ للاحتراس من توهّم وصفه تعالى بـ﴿الملك﴾ أنه كالملوك المعروفين بالنقائص. فأفيد أولاً نزاهة ذاته بوصف ﴿القدوس﴾، ونزاهة تصرفاته المغيَّبة عن الغدر والكَيد بوصف ﴿المؤمن﴾، ونزاهةُ تصرفاته الظاهرةِ عن الجور والظلم بوصف ﴿السلام﴾ . ابن [ابن عاشور: ٢٨/١٢١]
السؤال: لماذا جاءت الأسماء الحسنى ﴿القدوس السلام المؤمن﴾ بعد اسم الله تعالى ﴿الملك﴾؟
التوجيهات
١- تذكر دائما يوم القيامة واجعله نصب عينيك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- موجبات التقوى كثيرة؛ فمنها تذكر الآخرة، ومنها استشعار عظمة الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾
٣- احرص على الخشوع عند قراءة القرآن، ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل أعمالك في الأسبوع الماضي، واستخرج ثلاث عبادات عملتها، واحمد الله عليها، ثم استخرج ثلاثة أخطاء، واستغفر الله منها، ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
٢- احرص هذا اليوم على أدعية الدخول والخروج من المنزل، وأذكار الصباح والمساء، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في هذه السورة: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلْتَنْظُرْ﴾ وَلْتَتَدَبَّرْ.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَدَاءَ حَقِّهِ.
﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِحَيْثُ غَفَلُوا عَنْ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ فِي الآخِرَةِ.
﴿مُتَصَدِّعًا﴾ مُتَشَقِّقًا.
﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ هُوَ.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ عَالِمُ السِّرِّ، وَمَا غَابَ عَنِ الأَعْيُنِ.
﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ وَ عَالِمُ كُلِّ مُعْلَنٍ، وَحَاضِرٍ.
﴿الرَّحْمَانُ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كَلَّ شَيْءٍ، أَوِ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ.
﴿الرَّحِيمُ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ المُؤْمِنِينَ خَاصَّةً، أَوِ الرَّحْمَةُ فِعْلُهُ.
﴿السَّلاَمُ﴾ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ المُصَدِّقُ رُسُلَهُ بِالمُعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ.
﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ خَلْقِهِ.
﴿الْعَزِيزُ﴾ القَوِيُّ الغَالِبُ الَّذِي لاَ يُغْلَبُ.
﴿الْجَبَّارُ﴾ الَّذِي قَهَرَ جَمِيعَ العِبَادِ.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى.
﴿الْخَالِقُ﴾ المُقَدِّرُ لِلأَشْيَاءِ، وَالمُوجِدُ لَهَا.
﴿الْبَارِىءُ﴾ الَّذِي يُصْدِرُ خَلْقَهُ عَلَى الكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَشَاؤُهَا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الَّتِي لاَ أَحْسَنَ مِنْهَا.