Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الممتحنة 60:1 – التغابن 64:18

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الممتحنة 60:1
  2. الممتحنة 60:2
  3. الممتحنة 60:3
  4. الممتحنة 60:4
  5. الممتحنة 60:5
  6. الممتحنة 60:6
  7. الممتحنة 60:7
  8. الممتحنة 60:8
  9. الممتحنة 60:9
  10. الممتحنة 60:10
  11. الممتحنة 60:11
  12. الممتحنة 60:12
  13. الممتحنة 60:13
  14. الصف 61:1
  15. الصف 61:2
  16. الصف 61:3
  17. الصف 61:4
  18. الصف 61:5
  19. الصف 61:6
  20. الصف 61:7
  21. الصف 61:8
  22. الصف 61:9
  23. الصف 61:10
  24. الصف 61:11
  25. الصف 61:12
  26. الصف 61:13
  27. الصف 61:14
  28. الجمعة 62:1
  29. الجمعة 62:2
  30. الجمعة 62:3
  31. الجمعة 62:4
  32. الجمعة 62:5
  33. الجمعة 62:6
  34. الجمعة 62:7
  35. الجمعة 62:8
  36. الجمعة 62:9
  37. الجمعة 62:10
  38. الجمعة 62:11
  39. المنافقون 63:1
  40. المنافقون 63:2
  41. المنافقون 63:3
  42. المنافقون 63:4
  43. المنافقون 63:5
  44. المنافقون 63:6
  45. المنافقون 63:7
  46. المنافقون 63:8
  47. المنافقون 63:9
  48. المنافقون 63:10
  49. المنافقون 63:11
  50. التغابن 64:1
  51. التغابن 64:2
  52. التغابن 64:3
  53. التغابن 64:4
  54. التغابن 64:5
  55. التغابن 64:6
  56. التغابن 64:7
  57. التغابن 64:8
  58. التغابن 64:9
  59. التغابن 64:10
  60. التغابن 64:11
  61. التغابن 64:12
  62. التغابن 64:13
  63. التغابن 64:14
  64. التغابن 64:15
  65. التغابن 64:16
  66. التغابن 64:17
  67. التغابن 64:18

الممتحنة 60:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَ﴾ فإن المودة إذا حصلت تبعتها النصرة والموالاة، فخرج العبد من الإيمان، وصار من جملة أهل الكفران، وانفصل عن أهل الإيمان. [السعدي: ٨٥٥. ] السؤال: لماذا النهي عن مودة الكفار؟ ٢- ﴿وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ﴾ فأيّ فائدة لإسراركم إن كنتم تعلمون أني عالم به. وإن كنتم تتوهمون أني لا أعلمه فهي القاصمة. [البقاعي: ١٩/٤٨٨] السؤال: ما فائدة الإخبار بعلم الله بالإسرار والإعلان؟ ٣- ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ الدين أعز على المؤمنين من أرواحهم لأنهم باذلون لها دونه، وأهم شيء عند العدو أن يقصد أهم شيء عند صاحبه. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أعز شيء عند المؤمنين؟ وما أهم شيء عند الكفار؟ ٤- ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ لما اعتذر حاطب بأن له أولاداً وأرحاما فيما بينهم، بيَّن الرب عز وجل أن الأهل والأولاد لا ينفعون شيئاً يوم القيامة إن عصي من أجل ذلك. [القرطبي: ٢٠/٤٠٢] السؤال: هل يعذر المسلم بإطلاع الأعداء على عورات المسلمين خوفا على نفسه أو أولاده وأمواله؟ ٥- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذْ قَالُوا۟ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُا۟ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥٓ﴾ الحب في الله تعالى والبغض فيه سبحانه من أوثق عرى الإيمان، فلا ينبغي أن يغفل عنهما. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أوثق عُرى الإيمان؟ ٦- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ﴾ أي أن يكون المسلمون تابعين لرضى رسولهم صلى الله عليه وسلم كما كان الذين مع إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور: ٢٨/١٤٣] السؤال: ما دلالة الأمر بالاقتداء بإبراهيم –عليه السلام- والذين معه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ أي: لا تسلطهم علينا بذنوبنا فيفتنونا ... ويفتنون أيضاً أنفسهم، فإنهم إذا رأوا لهم الغلبة ظنوا أنهم على الحق وأنا على الباطل، فازدادوا كفراً وطغياناً. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: كيف يكون المسلم فتنةً للكافر؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿أو أطعام في يوم ذي مسغبة﴾ كلما ادت الحاجة و الفاقة كان أجر من سعى لسدها أعظم و أكبر فتتبع حاجات من تعرف ؛ فليس كل ما يحتاجه البشر محصور في طعام أو كساء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- الحذر من كيد الكفار وأساليبهم التي يريدون بها إضعاف انتماء المسلمين للإسلام، ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ ٢- أولادك وأرحامك لن ينفعوك شيئا إذا تركت أمر الله لأجلهم، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٣- التوكل على الله وتفويض الأمر إليه، ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما»، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ ٢- قل: ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- ادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَولِيَاءَ﴾ خُلَصَاءَ وَأَحِبَّاءَ. ﴿تُلْقُونَ﴾ تُفْضُونَ. ﴿أَنْ تُؤْمِنُوا﴾ لأَِجْلِ إِيمَانِكُمْ. ﴿ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ أَخْطَأَ طَرِيقَ الهُدَى. ﴿يَثْقَفُوكُمْ﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿وَيَبْسُطُوا﴾ يَمُدُّوا. ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ يُفَرِّقُ بَيْنَ المُطِيعِينَ، وَالعَاصِينَ. ﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ. ﴿بُرَآءُ﴾ بَرِيئُونَ. ﴿إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ لَكِنْ لاَ تَقْتَدُوا بِإِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ. ﴿أَنَبْنَا﴾ رَجَعْنَا بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِعَذَابِكَ لَنَا، أَوْ تَسْلِيطِ الكُفَّارِ عَلَيْنَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَـؤُلاَءِ عَلَى حَقٍّ، مَا أَصَابَهُمُ العَذَابُ، فَيَزْدَادُوا كُفْرًا.

الممتحنة 60:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَ﴾ فإن المودة إذا حصلت تبعتها النصرة والموالاة، فخرج العبد من الإيمان، وصار من جملة أهل الكفران، وانفصل عن أهل الإيمان. [السعدي: ٨٥٥. ] السؤال: لماذا النهي عن مودة الكفار؟ ٢- ﴿وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ﴾ فأيّ فائدة لإسراركم إن كنتم تعلمون أني عالم به. وإن كنتم تتوهمون أني لا أعلمه فهي القاصمة. [البقاعي: ١٩/٤٨٨] السؤال: ما فائدة الإخبار بعلم الله بالإسرار والإعلان؟ ٣- ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ الدين أعز على المؤمنين من أرواحهم لأنهم باذلون لها دونه، وأهم شيء عند العدو أن يقصد أهم شيء عند صاحبه. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أعز شيء عند المؤمنين؟ وما أهم شيء عند الكفار؟ ٤- ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ لما اعتذر حاطب بأن له أولاداً وأرحاما فيما بينهم، بيَّن الرب عز وجل أن الأهل والأولاد لا ينفعون شيئاً يوم القيامة إن عصي من أجل ذلك. [القرطبي: ٢٠/٤٠٢] السؤال: هل يعذر المسلم بإطلاع الأعداء على عورات المسلمين خوفا على نفسه أو أولاده وأمواله؟ ٥- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذْ قَالُوا۟ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُا۟ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥٓ﴾ الحب في الله تعالى والبغض فيه سبحانه من أوثق عرى الإيمان، فلا ينبغي أن يغفل عنهما. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أوثق عُرى الإيمان؟ ٦- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ﴾ أي أن يكون المسلمون تابعين لرضى رسولهم صلى الله عليه وسلم كما كان الذين مع إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور: ٢٨/١٤٣] السؤال: ما دلالة الأمر بالاقتداء بإبراهيم –عليه السلام- والذين معه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ أي: لا تسلطهم علينا بذنوبنا فيفتنونا ... ويفتنون أيضاً أنفسهم، فإنهم إذا رأوا لهم الغلبة ظنوا أنهم على الحق وأنا على الباطل، فازدادوا كفراً وطغياناً. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: كيف يكون المسلم فتنةً للكافر؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿أو أطعام في يوم ذي مسغبة﴾ كلما ادت الحاجة و الفاقة كان أجر من سعى لسدها أعظم و أكبر فتتبع حاجات من تعرف ؛ فليس كل ما يحتاجه البشر محصور في طعام أو كساء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- الحذر من كيد الكفار وأساليبهم التي يريدون بها إضعاف انتماء المسلمين للإسلام، ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ ٢- أولادك وأرحامك لن ينفعوك شيئا إذا تركت أمر الله لأجلهم، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٣- التوكل على الله وتفويض الأمر إليه، ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما»، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ ٢- قل: ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- ادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَولِيَاءَ﴾ خُلَصَاءَ وَأَحِبَّاءَ. ﴿تُلْقُونَ﴾ تُفْضُونَ. ﴿أَنْ تُؤْمِنُوا﴾ لأَِجْلِ إِيمَانِكُمْ. ﴿ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ أَخْطَأَ طَرِيقَ الهُدَى. ﴿يَثْقَفُوكُمْ﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿وَيَبْسُطُوا﴾ يَمُدُّوا. ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ يُفَرِّقُ بَيْنَ المُطِيعِينَ، وَالعَاصِينَ. ﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ. ﴿بُرَآءُ﴾ بَرِيئُونَ. ﴿إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ لَكِنْ لاَ تَقْتَدُوا بِإِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ. ﴿أَنَبْنَا﴾ رَجَعْنَا بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِعَذَابِكَ لَنَا، أَوْ تَسْلِيطِ الكُفَّارِ عَلَيْنَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَـؤُلاَءِ عَلَى حَقٍّ، مَا أَصَابَهُمُ العَذَابُ، فَيَزْدَادُوا كُفْرًا.

الممتحنة 60:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَ﴾ فإن المودة إذا حصلت تبعتها النصرة والموالاة، فخرج العبد من الإيمان، وصار من جملة أهل الكفران، وانفصل عن أهل الإيمان. [السعدي: ٨٥٥. ] السؤال: لماذا النهي عن مودة الكفار؟ ٢- ﴿وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ﴾ فأيّ فائدة لإسراركم إن كنتم تعلمون أني عالم به. وإن كنتم تتوهمون أني لا أعلمه فهي القاصمة. [البقاعي: ١٩/٤٨٨] السؤال: ما فائدة الإخبار بعلم الله بالإسرار والإعلان؟ ٣- ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ الدين أعز على المؤمنين من أرواحهم لأنهم باذلون لها دونه، وأهم شيء عند العدو أن يقصد أهم شيء عند صاحبه. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أعز شيء عند المؤمنين؟ وما أهم شيء عند الكفار؟ ٤- ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ لما اعتذر حاطب بأن له أولاداً وأرحاما فيما بينهم، بيَّن الرب عز وجل أن الأهل والأولاد لا ينفعون شيئاً يوم القيامة إن عصي من أجل ذلك. [القرطبي: ٢٠/٤٠٢] السؤال: هل يعذر المسلم بإطلاع الأعداء على عورات المسلمين خوفا على نفسه أو أولاده وأمواله؟ ٥- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذْ قَالُوا۟ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُا۟ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥٓ﴾ الحب في الله تعالى والبغض فيه سبحانه من أوثق عرى الإيمان، فلا ينبغي أن يغفل عنهما. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أوثق عُرى الإيمان؟ ٦- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ﴾ أي أن يكون المسلمون تابعين لرضى رسولهم صلى الله عليه وسلم كما كان الذين مع إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور: ٢٨/١٤٣] السؤال: ما دلالة الأمر بالاقتداء بإبراهيم –عليه السلام- والذين معه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ أي: لا تسلطهم علينا بذنوبنا فيفتنونا ... ويفتنون أيضاً أنفسهم، فإنهم إذا رأوا لهم الغلبة ظنوا أنهم على الحق وأنا على الباطل، فازدادوا كفراً وطغياناً. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: كيف يكون المسلم فتنةً للكافر؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿أو أطعام في يوم ذي مسغبة﴾ كلما ادت الحاجة و الفاقة كان أجر من سعى لسدها أعظم و أكبر فتتبع حاجات من تعرف ؛ فليس كل ما يحتاجه البشر محصور في طعام أو كساء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- الحذر من كيد الكفار وأساليبهم التي يريدون بها إضعاف انتماء المسلمين للإسلام، ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ ٢- أولادك وأرحامك لن ينفعوك شيئا إذا تركت أمر الله لأجلهم، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٣- التوكل على الله وتفويض الأمر إليه، ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما»، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ ٢- قل: ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- ادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَولِيَاءَ﴾ خُلَصَاءَ وَأَحِبَّاءَ. ﴿تُلْقُونَ﴾ تُفْضُونَ. ﴿أَنْ تُؤْمِنُوا﴾ لأَِجْلِ إِيمَانِكُمْ. ﴿ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ أَخْطَأَ طَرِيقَ الهُدَى. ﴿يَثْقَفُوكُمْ﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿وَيَبْسُطُوا﴾ يَمُدُّوا. ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ يُفَرِّقُ بَيْنَ المُطِيعِينَ، وَالعَاصِينَ. ﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ. ﴿بُرَآءُ﴾ بَرِيئُونَ. ﴿إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ لَكِنْ لاَ تَقْتَدُوا بِإِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ. ﴿أَنَبْنَا﴾ رَجَعْنَا بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِعَذَابِكَ لَنَا، أَوْ تَسْلِيطِ الكُفَّارِ عَلَيْنَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَـؤُلاَءِ عَلَى حَقٍّ، مَا أَصَابَهُمُ العَذَابُ، فَيَزْدَادُوا كُفْرًا.

الممتحنة 60:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَ﴾ فإن المودة إذا حصلت تبعتها النصرة والموالاة، فخرج العبد من الإيمان، وصار من جملة أهل الكفران، وانفصل عن أهل الإيمان. [السعدي: ٨٥٥. ] السؤال: لماذا النهي عن مودة الكفار؟ ٢- ﴿وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ﴾ فأيّ فائدة لإسراركم إن كنتم تعلمون أني عالم به. وإن كنتم تتوهمون أني لا أعلمه فهي القاصمة. [البقاعي: ١٩/٤٨٨] السؤال: ما فائدة الإخبار بعلم الله بالإسرار والإعلان؟ ٣- ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ الدين أعز على المؤمنين من أرواحهم لأنهم باذلون لها دونه، وأهم شيء عند العدو أن يقصد أهم شيء عند صاحبه. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أعز شيء عند المؤمنين؟ وما أهم شيء عند الكفار؟ ٤- ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ لما اعتذر حاطب بأن له أولاداً وأرحاما فيما بينهم، بيَّن الرب عز وجل أن الأهل والأولاد لا ينفعون شيئاً يوم القيامة إن عصي من أجل ذلك. [القرطبي: ٢٠/٤٠٢] السؤال: هل يعذر المسلم بإطلاع الأعداء على عورات المسلمين خوفا على نفسه أو أولاده وأمواله؟ ٥- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذْ قَالُوا۟ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُا۟ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥٓ﴾ الحب في الله تعالى والبغض فيه سبحانه من أوثق عرى الإيمان، فلا ينبغي أن يغفل عنهما. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أوثق عُرى الإيمان؟ ٦- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ﴾ أي أن يكون المسلمون تابعين لرضى رسولهم صلى الله عليه وسلم كما كان الذين مع إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور: ٢٨/١٤٣] السؤال: ما دلالة الأمر بالاقتداء بإبراهيم –عليه السلام- والذين معه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ أي: لا تسلطهم علينا بذنوبنا فيفتنونا ... ويفتنون أيضاً أنفسهم، فإنهم إذا رأوا لهم الغلبة ظنوا أنهم على الحق وأنا على الباطل، فازدادوا كفراً وطغياناً. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: كيف يكون المسلم فتنةً للكافر؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿أو أطعام في يوم ذي مسغبة﴾ كلما ادت الحاجة و الفاقة كان أجر من سعى لسدها أعظم و أكبر فتتبع حاجات من تعرف ؛ فليس كل ما يحتاجه البشر محصور في طعام أو كساء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- الحذر من كيد الكفار وأساليبهم التي يريدون بها إضعاف انتماء المسلمين للإسلام، ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ ٢- أولادك وأرحامك لن ينفعوك شيئا إذا تركت أمر الله لأجلهم، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٣- التوكل على الله وتفويض الأمر إليه، ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما»، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ ٢- قل: ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- ادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَولِيَاءَ﴾ خُلَصَاءَ وَأَحِبَّاءَ. ﴿تُلْقُونَ﴾ تُفْضُونَ. ﴿أَنْ تُؤْمِنُوا﴾ لأَِجْلِ إِيمَانِكُمْ. ﴿ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ أَخْطَأَ طَرِيقَ الهُدَى. ﴿يَثْقَفُوكُمْ﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿وَيَبْسُطُوا﴾ يَمُدُّوا. ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ يُفَرِّقُ بَيْنَ المُطِيعِينَ، وَالعَاصِينَ. ﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ. ﴿بُرَآءُ﴾ بَرِيئُونَ. ﴿إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ لَكِنْ لاَ تَقْتَدُوا بِإِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ. ﴿أَنَبْنَا﴾ رَجَعْنَا بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِعَذَابِكَ لَنَا، أَوْ تَسْلِيطِ الكُفَّارِ عَلَيْنَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَـؤُلاَءِ عَلَى حَقٍّ، مَا أَصَابَهُمُ العَذَابُ، فَيَزْدَادُوا كُفْرًا.

الممتحنة 60:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَ﴾ فإن المودة إذا حصلت تبعتها النصرة والموالاة، فخرج العبد من الإيمان، وصار من جملة أهل الكفران، وانفصل عن أهل الإيمان. [السعدي: ٨٥٥. ] السؤال: لماذا النهي عن مودة الكفار؟ ٢- ﴿وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ﴾ فأيّ فائدة لإسراركم إن كنتم تعلمون أني عالم به. وإن كنتم تتوهمون أني لا أعلمه فهي القاصمة. [البقاعي: ١٩/٤٨٨] السؤال: ما فائدة الإخبار بعلم الله بالإسرار والإعلان؟ ٣- ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ الدين أعز على المؤمنين من أرواحهم لأنهم باذلون لها دونه، وأهم شيء عند العدو أن يقصد أهم شيء عند صاحبه. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أعز شيء عند المؤمنين؟ وما أهم شيء عند الكفار؟ ٤- ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ لما اعتذر حاطب بأن له أولاداً وأرحاما فيما بينهم، بيَّن الرب عز وجل أن الأهل والأولاد لا ينفعون شيئاً يوم القيامة إن عصي من أجل ذلك. [القرطبي: ٢٠/٤٠٢] السؤال: هل يعذر المسلم بإطلاع الأعداء على عورات المسلمين خوفا على نفسه أو أولاده وأمواله؟ ٥- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذْ قَالُوا۟ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُا۟ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥٓ﴾ الحب في الله تعالى والبغض فيه سبحانه من أوثق عرى الإيمان، فلا ينبغي أن يغفل عنهما. [الألوسي: ١٤/٢٦٣] السؤال: ما أوثق عُرى الإيمان؟ ٦- ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ﴾ أي أن يكون المسلمون تابعين لرضى رسولهم صلى الله عليه وسلم كما كان الذين مع إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور: ٢٨/١٤٣] السؤال: ما دلالة الأمر بالاقتداء بإبراهيم –عليه السلام- والذين معه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ أي: لا تسلطهم علينا بذنوبنا فيفتنونا ... ويفتنون أيضاً أنفسهم، فإنهم إذا رأوا لهم الغلبة ظنوا أنهم على الحق وأنا على الباطل، فازدادوا كفراً وطغياناً. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: كيف يكون المسلم فتنةً للكافر؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿أو أطعام في يوم ذي مسغبة﴾ كلما ادت الحاجة و الفاقة كان أجر من سعى لسدها أعظم و أكبر فتتبع حاجات من تعرف ؛ فليس كل ما يحتاجه البشر محصور في طعام أو كساء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- الحذر من كيد الكفار وأساليبهم التي يريدون بها إضعاف انتماء المسلمين للإسلام، ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ ٢- أولادك وأرحامك لن ينفعوك شيئا إذا تركت أمر الله لأجلهم، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٣- التوكل على الله وتفويض الأمر إليه، ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما»، ﴿لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ ٢- قل: ﴿ءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ ٣- ادعُ بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿أَولِيَاءَ﴾ خُلَصَاءَ وَأَحِبَّاءَ. ﴿تُلْقُونَ﴾ تُفْضُونَ. ﴿أَنْ تُؤْمِنُوا﴾ لأَِجْلِ إِيمَانِكُمْ. ﴿ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيْلِ﴾ أَخْطَأَ طَرِيقَ الهُدَى. ﴿يَثْقَفُوكُمْ﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿وَيَبْسُطُوا﴾ يَمُدُّوا. ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ يُفَرِّقُ بَيْنَ المُطِيعِينَ، وَالعَاصِينَ. ﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ. ﴿بُرَآءُ﴾ بَرِيئُونَ. ﴿إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ لَكِنْ لاَ تَقْتَدُوا بِإِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ. ﴿أَنَبْنَا﴾ رَجَعْنَا بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِعَذَابِكَ لَنَا، أَوْ تَسْلِيطِ الكُفَّارِ عَلَيْنَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَـؤُلاَءِ عَلَى حَقٍّ، مَا أَصَابَهُمُ العَذَابُ، فَيَزْدَادُوا كُفْرًا.

الممتحنة 60:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ﴿ومن يتول﴾ أي: عن الإسلام وقبول هذه المواعظ، ﴿فإن الله هو الغني﴾ أي: لم يتعبدهم لحاجته إليهم. ﴿الحميد﴾ في نفسه وصفاته. [القرطبي: ٢٠/٤٠٥] السؤال: ما مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين لله تعالى؟ ٢- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾ لما أمر الله المسلمين بعداوة الكفار ومقاطعتهم فامتثلوا ذلك على ما كان بينهم وبين الكفار من القرابة، فعلم الله صدقهم فآنسهم بهذه الآية، ووعدهم بأن يجعل بينهم مودة، وهذه المودة كملت في فتح مكة؛ فإنه أسلم حينئذ سائر قريش. [ابن جزي: ٢/٤٣٦] السؤال: ما مناسبة هذه الآية بعد الحديث عن التبرؤ من الكافرين؟ ٣- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ﴾ ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ سببها رجوعهم إلى الإيمان. ﴿والله قدير﴾ على كل شيء، ومن ذلك هداية القلوب، وتقليبها من حال إلى حال. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: لماذا ذكر الله قدرته بعد أن ذكر أنه بالإمكان انتقال عداوة المشركين إلى المودة؟ ٤- ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ لما ذكر سبحانه ما ينبغي للمؤمنين من معاداة الكفار وترك موادتهم فصل القول فيمن يجوز بره منهم ومن لا يجوز فقال: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾. [الشوكاني: ٥/٢١٣] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ﴾ قال القشيري: وفي الجملة الامتحان طريق إلى المعرفة، وجواهر النفس تتبين بالتجربة، ومن أقدم على شيء من غير تجربة يجني كأس الندم. [البقاعي: ١٩/٥١٤] السؤال: ما أهمية امتحان النفوس؟ ٦- ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ﴾ فيه دلالة على أن الإيمان يمكن الاطلاع عليه يقيناً. [ابن كثير: ٤/٣٥١] السؤال: هل يمكن الاطلاع اليقيني على إيمان بعض الناس؟ ٧- ﴿ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟﴾ أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن ترد على زوجها ما أنفق، وذلك من الوفاء بالعهد؛ لأنه لما منع من أهله بحرمة الإسلام أمر برد المال حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين: الزوجة والمال. [القرطبي: ٢٠/٤١٤] السؤال: اذكر صورة من صور الوفاء بالعهد في الآية. التوجيهات ١- أهمية القدوة في حياة المسلم, ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ﴾ ٢- جواز معاملة الكافر غير الحربي، والإحسان إليه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- القسط والعدل مع الموالف والمخالف، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يهدي أهل الضلال والكفر, ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- أهد هدية لكافر تأليفا لقلبه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- تذكر مسلما أخطأت عليه ثم اعتذر منه أو ادع الله له، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَرْجُو اللَّهَ﴾ يَطْمَعُ فِي الخَيْرِ مِنَ اللهِ. ﴿يَتَوَلَّ﴾ يُعْرِضْ عَنِ الاِقْتِدَاءِ بِالأَنْبِيَاءِ، وَيُوَالِ أَعْدَاءَ اللهِ. ﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ، وَأَفْعَالِهِ. ﴿مَوَدَّةً﴾ مَحَبَّةً. ﴿تَبَرُّوهُمْ﴾ تُكْرِمُوهُمْ. ﴿وَتُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا فِيهِمْ. ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ العَادِلِينَ. ﴿وَظَاهَرُوا﴾ عَاوَنُوا. ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ أَنْ تَنْصُرُوهُمْ، وَتَوَدُّوهُمْ. ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فَاخْتَبِرُوهُنَّ؛ لِتَعْلَمُوا صِدْقَ إِيمَانِهِنَّ. ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ وَأَعْطُوا أَزْوَاجَ اللاَّتِي أَسْلَمْنَ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنَ المُهُورِ. ﴿جُنَاحَ﴾ إِثْمَ. ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ بِعُقُودِ نِكَاحِ زَوْجَاتِكُمُ الكَافِرَاتِ. ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ وَاطْلُبُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مُهُورَ نِسَائِكُمُ المُرْتَدَّاتِ اللَّوَاتِي لَحِقْنَ بِهِمْ. ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ انْفَلَتَتْ وَاحِدَةٌ بِرِدَّةٍ. ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ فَظَفِرْتُمْ بِالكُفَّارِ، وَغَنِمْتُمْ مِنْهُمْ.

الممتحنة 60:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ﴿ومن يتول﴾ أي: عن الإسلام وقبول هذه المواعظ، ﴿فإن الله هو الغني﴾ أي: لم يتعبدهم لحاجته إليهم. ﴿الحميد﴾ في نفسه وصفاته. [القرطبي: ٢٠/٤٠٥] السؤال: ما مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين لله تعالى؟ ٢- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾ لما أمر الله المسلمين بعداوة الكفار ومقاطعتهم فامتثلوا ذلك على ما كان بينهم وبين الكفار من القرابة، فعلم الله صدقهم فآنسهم بهذه الآية، ووعدهم بأن يجعل بينهم مودة، وهذه المودة كملت في فتح مكة؛ فإنه أسلم حينئذ سائر قريش. [ابن جزي: ٢/٤٣٦] السؤال: ما مناسبة هذه الآية بعد الحديث عن التبرؤ من الكافرين؟ ٣- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ﴾ ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ سببها رجوعهم إلى الإيمان. ﴿والله قدير﴾ على كل شيء، ومن ذلك هداية القلوب، وتقليبها من حال إلى حال. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: لماذا ذكر الله قدرته بعد أن ذكر أنه بالإمكان انتقال عداوة المشركين إلى المودة؟ ٤- ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ لما ذكر سبحانه ما ينبغي للمؤمنين من معاداة الكفار وترك موادتهم فصل القول فيمن يجوز بره منهم ومن لا يجوز فقال: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾. [الشوكاني: ٥/٢١٣] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ﴾ قال القشيري: وفي الجملة الامتحان طريق إلى المعرفة، وجواهر النفس تتبين بالتجربة، ومن أقدم على شيء من غير تجربة يجني كأس الندم. [البقاعي: ١٩/٥١٤] السؤال: ما أهمية امتحان النفوس؟ ٦- ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ﴾ فيه دلالة على أن الإيمان يمكن الاطلاع عليه يقيناً. [ابن كثير: ٤/٣٥١] السؤال: هل يمكن الاطلاع اليقيني على إيمان بعض الناس؟ ٧- ﴿ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟﴾ أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن ترد على زوجها ما أنفق، وذلك من الوفاء بالعهد؛ لأنه لما منع من أهله بحرمة الإسلام أمر برد المال حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين: الزوجة والمال. [القرطبي: ٢٠/٤١٤] السؤال: اذكر صورة من صور الوفاء بالعهد في الآية. التوجيهات ١- أهمية القدوة في حياة المسلم, ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ﴾ ٢- جواز معاملة الكافر غير الحربي، والإحسان إليه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- القسط والعدل مع الموالف والمخالف، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يهدي أهل الضلال والكفر, ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- أهد هدية لكافر تأليفا لقلبه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- تذكر مسلما أخطأت عليه ثم اعتذر منه أو ادع الله له، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَرْجُو اللَّهَ﴾ يَطْمَعُ فِي الخَيْرِ مِنَ اللهِ. ﴿يَتَوَلَّ﴾ يُعْرِضْ عَنِ الاِقْتِدَاءِ بِالأَنْبِيَاءِ، وَيُوَالِ أَعْدَاءَ اللهِ. ﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ، وَأَفْعَالِهِ. ﴿مَوَدَّةً﴾ مَحَبَّةً. ﴿تَبَرُّوهُمْ﴾ تُكْرِمُوهُمْ. ﴿وَتُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا فِيهِمْ. ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ العَادِلِينَ. ﴿وَظَاهَرُوا﴾ عَاوَنُوا. ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ أَنْ تَنْصُرُوهُمْ، وَتَوَدُّوهُمْ. ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فَاخْتَبِرُوهُنَّ؛ لِتَعْلَمُوا صِدْقَ إِيمَانِهِنَّ. ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ وَأَعْطُوا أَزْوَاجَ اللاَّتِي أَسْلَمْنَ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنَ المُهُورِ. ﴿جُنَاحَ﴾ إِثْمَ. ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ بِعُقُودِ نِكَاحِ زَوْجَاتِكُمُ الكَافِرَاتِ. ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ وَاطْلُبُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مُهُورَ نِسَائِكُمُ المُرْتَدَّاتِ اللَّوَاتِي لَحِقْنَ بِهِمْ. ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ انْفَلَتَتْ وَاحِدَةٌ بِرِدَّةٍ. ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ فَظَفِرْتُمْ بِالكُفَّارِ، وَغَنِمْتُمْ مِنْهُمْ.

الممتحنة 60:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ﴿ومن يتول﴾ أي: عن الإسلام وقبول هذه المواعظ، ﴿فإن الله هو الغني﴾ أي: لم يتعبدهم لحاجته إليهم. ﴿الحميد﴾ في نفسه وصفاته. [القرطبي: ٢٠/٤٠٥] السؤال: ما مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين لله تعالى؟ ٢- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾ لما أمر الله المسلمين بعداوة الكفار ومقاطعتهم فامتثلوا ذلك على ما كان بينهم وبين الكفار من القرابة، فعلم الله صدقهم فآنسهم بهذه الآية، ووعدهم بأن يجعل بينهم مودة، وهذه المودة كملت في فتح مكة؛ فإنه أسلم حينئذ سائر قريش. [ابن جزي: ٢/٤٣٦] السؤال: ما مناسبة هذه الآية بعد الحديث عن التبرؤ من الكافرين؟ ٣- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ﴾ ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ سببها رجوعهم إلى الإيمان. ﴿والله قدير﴾ على كل شيء، ومن ذلك هداية القلوب، وتقليبها من حال إلى حال. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: لماذا ذكر الله قدرته بعد أن ذكر أنه بالإمكان انتقال عداوة المشركين إلى المودة؟ ٤- ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ لما ذكر سبحانه ما ينبغي للمؤمنين من معاداة الكفار وترك موادتهم فصل القول فيمن يجوز بره منهم ومن لا يجوز فقال: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾. [الشوكاني: ٥/٢١٣] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ﴾ قال القشيري: وفي الجملة الامتحان طريق إلى المعرفة، وجواهر النفس تتبين بالتجربة، ومن أقدم على شيء من غير تجربة يجني كأس الندم. [البقاعي: ١٩/٥١٤] السؤال: ما أهمية امتحان النفوس؟ ٦- ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ﴾ فيه دلالة على أن الإيمان يمكن الاطلاع عليه يقيناً. [ابن كثير: ٤/٣٥١] السؤال: هل يمكن الاطلاع اليقيني على إيمان بعض الناس؟ ٧- ﴿ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟﴾ أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن ترد على زوجها ما أنفق، وذلك من الوفاء بالعهد؛ لأنه لما منع من أهله بحرمة الإسلام أمر برد المال حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين: الزوجة والمال. [القرطبي: ٢٠/٤١٤] السؤال: اذكر صورة من صور الوفاء بالعهد في الآية. التوجيهات ١- أهمية القدوة في حياة المسلم, ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ﴾ ٢- جواز معاملة الكافر غير الحربي، والإحسان إليه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- القسط والعدل مع الموالف والمخالف، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يهدي أهل الضلال والكفر, ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- أهد هدية لكافر تأليفا لقلبه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- تذكر مسلما أخطأت عليه ثم اعتذر منه أو ادع الله له، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَرْجُو اللَّهَ﴾ يَطْمَعُ فِي الخَيْرِ مِنَ اللهِ. ﴿يَتَوَلَّ﴾ يُعْرِضْ عَنِ الاِقْتِدَاءِ بِالأَنْبِيَاءِ، وَيُوَالِ أَعْدَاءَ اللهِ. ﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ، وَأَفْعَالِهِ. ﴿مَوَدَّةً﴾ مَحَبَّةً. ﴿تَبَرُّوهُمْ﴾ تُكْرِمُوهُمْ. ﴿وَتُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا فِيهِمْ. ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ العَادِلِينَ. ﴿وَظَاهَرُوا﴾ عَاوَنُوا. ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ أَنْ تَنْصُرُوهُمْ، وَتَوَدُّوهُمْ. ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فَاخْتَبِرُوهُنَّ؛ لِتَعْلَمُوا صِدْقَ إِيمَانِهِنَّ. ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ وَأَعْطُوا أَزْوَاجَ اللاَّتِي أَسْلَمْنَ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنَ المُهُورِ. ﴿جُنَاحَ﴾ إِثْمَ. ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ بِعُقُودِ نِكَاحِ زَوْجَاتِكُمُ الكَافِرَاتِ. ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ وَاطْلُبُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مُهُورَ نِسَائِكُمُ المُرْتَدَّاتِ اللَّوَاتِي لَحِقْنَ بِهِمْ. ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ انْفَلَتَتْ وَاحِدَةٌ بِرِدَّةٍ. ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ فَظَفِرْتُمْ بِالكُفَّارِ، وَغَنِمْتُمْ مِنْهُمْ.

الممتحنة 60:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ﴿ومن يتول﴾ أي: عن الإسلام وقبول هذه المواعظ، ﴿فإن الله هو الغني﴾ أي: لم يتعبدهم لحاجته إليهم. ﴿الحميد﴾ في نفسه وصفاته. [القرطبي: ٢٠/٤٠٥] السؤال: ما مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين لله تعالى؟ ٢- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾ لما أمر الله المسلمين بعداوة الكفار ومقاطعتهم فامتثلوا ذلك على ما كان بينهم وبين الكفار من القرابة، فعلم الله صدقهم فآنسهم بهذه الآية، ووعدهم بأن يجعل بينهم مودة، وهذه المودة كملت في فتح مكة؛ فإنه أسلم حينئذ سائر قريش. [ابن جزي: ٢/٤٣٦] السؤال: ما مناسبة هذه الآية بعد الحديث عن التبرؤ من الكافرين؟ ٣- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ﴾ ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ سببها رجوعهم إلى الإيمان. ﴿والله قدير﴾ على كل شيء، ومن ذلك هداية القلوب، وتقليبها من حال إلى حال. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: لماذا ذكر الله قدرته بعد أن ذكر أنه بالإمكان انتقال عداوة المشركين إلى المودة؟ ٤- ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ لما ذكر سبحانه ما ينبغي للمؤمنين من معاداة الكفار وترك موادتهم فصل القول فيمن يجوز بره منهم ومن لا يجوز فقال: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾. [الشوكاني: ٥/٢١٣] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ﴾ قال القشيري: وفي الجملة الامتحان طريق إلى المعرفة، وجواهر النفس تتبين بالتجربة، ومن أقدم على شيء من غير تجربة يجني كأس الندم. [البقاعي: ١٩/٥١٤] السؤال: ما أهمية امتحان النفوس؟ ٦- ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ﴾ فيه دلالة على أن الإيمان يمكن الاطلاع عليه يقيناً. [ابن كثير: ٤/٣٥١] السؤال: هل يمكن الاطلاع اليقيني على إيمان بعض الناس؟ ٧- ﴿ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟﴾ أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن ترد على زوجها ما أنفق، وذلك من الوفاء بالعهد؛ لأنه لما منع من أهله بحرمة الإسلام أمر برد المال حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين: الزوجة والمال. [القرطبي: ٢٠/٤١٤] السؤال: اذكر صورة من صور الوفاء بالعهد في الآية. التوجيهات ١- أهمية القدوة في حياة المسلم, ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ﴾ ٢- جواز معاملة الكافر غير الحربي، والإحسان إليه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- القسط والعدل مع الموالف والمخالف، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يهدي أهل الضلال والكفر, ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- أهد هدية لكافر تأليفا لقلبه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- تذكر مسلما أخطأت عليه ثم اعتذر منه أو ادع الله له، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَرْجُو اللَّهَ﴾ يَطْمَعُ فِي الخَيْرِ مِنَ اللهِ. ﴿يَتَوَلَّ﴾ يُعْرِضْ عَنِ الاِقْتِدَاءِ بِالأَنْبِيَاءِ، وَيُوَالِ أَعْدَاءَ اللهِ. ﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ، وَأَفْعَالِهِ. ﴿مَوَدَّةً﴾ مَحَبَّةً. ﴿تَبَرُّوهُمْ﴾ تُكْرِمُوهُمْ. ﴿وَتُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا فِيهِمْ. ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ العَادِلِينَ. ﴿وَظَاهَرُوا﴾ عَاوَنُوا. ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ أَنْ تَنْصُرُوهُمْ، وَتَوَدُّوهُمْ. ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فَاخْتَبِرُوهُنَّ؛ لِتَعْلَمُوا صِدْقَ إِيمَانِهِنَّ. ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ وَأَعْطُوا أَزْوَاجَ اللاَّتِي أَسْلَمْنَ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنَ المُهُورِ. ﴿جُنَاحَ﴾ إِثْمَ. ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ بِعُقُودِ نِكَاحِ زَوْجَاتِكُمُ الكَافِرَاتِ. ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ وَاطْلُبُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مُهُورَ نِسَائِكُمُ المُرْتَدَّاتِ اللَّوَاتِي لَحِقْنَ بِهِمْ. ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ انْفَلَتَتْ وَاحِدَةٌ بِرِدَّةٍ. ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ فَظَفِرْتُمْ بِالكُفَّارِ، وَغَنِمْتُمْ مِنْهُمْ.

الممتحنة 60:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ﴿ومن يتول﴾ أي: عن الإسلام وقبول هذه المواعظ، ﴿فإن الله هو الغني﴾ أي: لم يتعبدهم لحاجته إليهم. ﴿الحميد﴾ في نفسه وصفاته. [القرطبي: ٢٠/٤٠٥] السؤال: ما مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين لله تعالى؟ ٢- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾ لما أمر الله المسلمين بعداوة الكفار ومقاطعتهم فامتثلوا ذلك على ما كان بينهم وبين الكفار من القرابة، فعلم الله صدقهم فآنسهم بهذه الآية، ووعدهم بأن يجعل بينهم مودة، وهذه المودة كملت في فتح مكة؛ فإنه أسلم حينئذ سائر قريش. [ابن جزي: ٢/٤٣٦] السؤال: ما مناسبة هذه الآية بعد الحديث عن التبرؤ من الكافرين؟ ٣- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ﴾ ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ سببها رجوعهم إلى الإيمان. ﴿والله قدير﴾ على كل شيء، ومن ذلك هداية القلوب، وتقليبها من حال إلى حال. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: لماذا ذكر الله قدرته بعد أن ذكر أنه بالإمكان انتقال عداوة المشركين إلى المودة؟ ٤- ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ لما ذكر سبحانه ما ينبغي للمؤمنين من معاداة الكفار وترك موادتهم فصل القول فيمن يجوز بره منهم ومن لا يجوز فقال: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾. [الشوكاني: ٥/٢١٣] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ﴾ قال القشيري: وفي الجملة الامتحان طريق إلى المعرفة، وجواهر النفس تتبين بالتجربة، ومن أقدم على شيء من غير تجربة يجني كأس الندم. [البقاعي: ١٩/٥١٤] السؤال: ما أهمية امتحان النفوس؟ ٦- ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ﴾ فيه دلالة على أن الإيمان يمكن الاطلاع عليه يقيناً. [ابن كثير: ٤/٣٥١] السؤال: هل يمكن الاطلاع اليقيني على إيمان بعض الناس؟ ٧- ﴿ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟﴾ أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن ترد على زوجها ما أنفق، وذلك من الوفاء بالعهد؛ لأنه لما منع من أهله بحرمة الإسلام أمر برد المال حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين: الزوجة والمال. [القرطبي: ٢٠/٤١٤] السؤال: اذكر صورة من صور الوفاء بالعهد في الآية. التوجيهات ١- أهمية القدوة في حياة المسلم, ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ﴾ ٢- جواز معاملة الكافر غير الحربي، والإحسان إليه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- القسط والعدل مع الموالف والمخالف، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يهدي أهل الضلال والكفر, ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- أهد هدية لكافر تأليفا لقلبه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- تذكر مسلما أخطأت عليه ثم اعتذر منه أو ادع الله له، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَرْجُو اللَّهَ﴾ يَطْمَعُ فِي الخَيْرِ مِنَ اللهِ. ﴿يَتَوَلَّ﴾ يُعْرِضْ عَنِ الاِقْتِدَاءِ بِالأَنْبِيَاءِ، وَيُوَالِ أَعْدَاءَ اللهِ. ﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ، وَأَفْعَالِهِ. ﴿مَوَدَّةً﴾ مَحَبَّةً. ﴿تَبَرُّوهُمْ﴾ تُكْرِمُوهُمْ. ﴿وَتُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا فِيهِمْ. ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ العَادِلِينَ. ﴿وَظَاهَرُوا﴾ عَاوَنُوا. ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ أَنْ تَنْصُرُوهُمْ، وَتَوَدُّوهُمْ. ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فَاخْتَبِرُوهُنَّ؛ لِتَعْلَمُوا صِدْقَ إِيمَانِهِنَّ. ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ وَأَعْطُوا أَزْوَاجَ اللاَّتِي أَسْلَمْنَ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنَ المُهُورِ. ﴿جُنَاحَ﴾ إِثْمَ. ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ بِعُقُودِ نِكَاحِ زَوْجَاتِكُمُ الكَافِرَاتِ. ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ وَاطْلُبُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مُهُورَ نِسَائِكُمُ المُرْتَدَّاتِ اللَّوَاتِي لَحِقْنَ بِهِمْ. ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ انْفَلَتَتْ وَاحِدَةٌ بِرِدَّةٍ. ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ فَظَفِرْتُمْ بِالكُفَّارِ، وَغَنِمْتُمْ مِنْهُمْ.

الممتحنة 60:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ ﴿ومن يتول﴾ أي: عن الإسلام وقبول هذه المواعظ، ﴿فإن الله هو الغني﴾ أي: لم يتعبدهم لحاجته إليهم. ﴿الحميد﴾ في نفسه وصفاته. [القرطبي: ٢٠/٤٠٥] السؤال: ما مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين لله تعالى؟ ٢- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾ لما أمر الله المسلمين بعداوة الكفار ومقاطعتهم فامتثلوا ذلك على ما كان بينهم وبين الكفار من القرابة، فعلم الله صدقهم فآنسهم بهذه الآية، ووعدهم بأن يجعل بينهم مودة، وهذه المودة كملت في فتح مكة؛ فإنه أسلم حينئذ سائر قريش. [ابن جزي: ٢/٤٣٦] السؤال: ما مناسبة هذه الآية بعد الحديث عن التبرؤ من الكافرين؟ ٣- ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ﴾ ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ سببها رجوعهم إلى الإيمان. ﴿والله قدير﴾ على كل شيء، ومن ذلك هداية القلوب، وتقليبها من حال إلى حال. [السعدي: ٨٥٦] السؤال: لماذا ذكر الله قدرته بعد أن ذكر أنه بالإمكان انتقال عداوة المشركين إلى المودة؟ ٤- ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ لما ذكر سبحانه ما ينبغي للمؤمنين من معاداة الكفار وترك موادتهم فصل القول فيمن يجوز بره منهم ومن لا يجوز فقال: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾. [الشوكاني: ٥/٢١٣] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ﴾ قال القشيري: وفي الجملة الامتحان طريق إلى المعرفة، وجواهر النفس تتبين بالتجربة، ومن أقدم على شيء من غير تجربة يجني كأس الندم. [البقاعي: ١٩/٥١٤] السؤال: ما أهمية امتحان النفوس؟ ٦- ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ﴾ فيه دلالة على أن الإيمان يمكن الاطلاع عليه يقيناً. [ابن كثير: ٤/٣٥١] السؤال: هل يمكن الاطلاع اليقيني على إيمان بعض الناس؟ ٧- ﴿ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟﴾ أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن ترد على زوجها ما أنفق، وذلك من الوفاء بالعهد؛ لأنه لما منع من أهله بحرمة الإسلام أمر برد المال حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين: الزوجة والمال. [القرطبي: ٢٠/٤١٤] السؤال: اذكر صورة من صور الوفاء بالعهد في الآية. التوجيهات ١- أهمية القدوة في حياة المسلم, ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ﴾ ٢- جواز معاملة الكافر غير الحربي، والإحسان إليه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- القسط والعدل مع الموالف والمخالف، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يهدي أهل الضلال والكفر, ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- أهد هدية لكافر تأليفا لقلبه، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ ٣- تذكر مسلما أخطأت عليه ثم اعتذر منه أو ادع الله له، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَرْجُو اللَّهَ﴾ يَطْمَعُ فِي الخَيْرِ مِنَ اللهِ. ﴿يَتَوَلَّ﴾ يُعْرِضْ عَنِ الاِقْتِدَاءِ بِالأَنْبِيَاءِ، وَيُوَالِ أَعْدَاءَ اللهِ. ﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ، وَأَفْعَالِهِ. ﴿مَوَدَّةً﴾ مَحَبَّةً. ﴿تَبَرُّوهُمْ﴾ تُكْرِمُوهُمْ. ﴿وَتُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا فِيهِمْ. ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ العَادِلِينَ. ﴿وَظَاهَرُوا﴾ عَاوَنُوا. ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ أَنْ تَنْصُرُوهُمْ، وَتَوَدُّوهُمْ. ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فَاخْتَبِرُوهُنَّ؛ لِتَعْلَمُوا صِدْقَ إِيمَانِهِنَّ. ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ وَأَعْطُوا أَزْوَاجَ اللاَّتِي أَسْلَمْنَ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنَ المُهُورِ. ﴿جُنَاحَ﴾ إِثْمَ. ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ بِعُقُودِ نِكَاحِ زَوْجَاتِكُمُ الكَافِرَاتِ. ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ وَاطْلُبُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مُهُورَ نِسَائِكُمُ المُرْتَدَّاتِ اللَّوَاتِي لَحِقْنَ بِهِمْ. ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ انْفَلَتَتْ وَاحِدَةٌ بِرِدَّةٍ. ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ فَظَفِرْتُمْ بِالكُفَّارِ، وَغَنِمْتُمْ مِنْهُمْ.

الممتحنة 60:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. [ابن تيمية: ٦/٢٩٥] السؤال: النبي ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف، فلماذا قيد النهي عن معصيته بالمعروف؟ ٢- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [الألوسي: ١٤/٢٧٤] السؤال: ما فائدة التقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال النخعي : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: ٤٤]، ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: ٨٨]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. [القرطبي: ٢٠/٤٣٦] السؤال: اذكر ما بلغ إليه حال السلف من الخوف من هذه الآية. ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الذي يفيده المؤمن الداعية من هذه الآية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الحكمة من التراص وقت القتال صفاً كالبنيان المرصوص؟ ٦- ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. [ابن كثير: ٤/٣٥٩. ] السؤال: أمر الله المؤمنين بحسن التنظيم والترتيب في موضعين، ما هما؟ ٧- ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. [السعدي: ٨٥٩. ] السؤال: في الآية رد على من يحتج بانحرافه بالقدر. وضح ذلك. التوجيهات ١- لتكن حياتك منظمة؛ فالله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا, ويحب الذين يصفون في الصلاة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ ٢- صبر الأنبياء على الأذى، وهم القدوة للدعاة، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ ٣- الحذر من الزيغ عن طاعة الله تعالى؛ فهو سبب لزيغ القلب، ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سبح الله تعالى مائة مرة، ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ٢- حدد عملا صالحا وطبقه، ثم أرسل رسالة لزملائك تحثهم على هذا العمل حتى تكون من العاملين بما تقول، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ٣- تذكر عالما أو داعية تعرض لإساءة واذكر محاسنه لأصحابك، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ يُعَاهِدْنَكَ. ﴿بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ﴾ بِأَنْ يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ أَوْلاَدًا لَيْسُوا مِنْهُمْ. ﴿لاَ تَتَوَلَّوْا﴾ لاَ تَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَأَخِلاَّءَ. ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ سُبْحَانَهُ. ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ عَظُمَ بُغْضًا. ﴿صَفًّا﴾ صَافِّينَ صَفًّا. ﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُتَرَاصٌّ مُحْكَمٌ لاَ فُرْجَةَ فِيهِ، وَلاَ يَنْفُذُ فِيهِ العَدُوُّ. ﴿زَاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنِ الحَقِّ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ. ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ صَرَفَهَا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ؛ جَزَاءً عَلَى زَيْغِهِمْ.

الممتحنة 60:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. [ابن تيمية: ٦/٢٩٥] السؤال: النبي ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف، فلماذا قيد النهي عن معصيته بالمعروف؟ ٢- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [الألوسي: ١٤/٢٧٤] السؤال: ما فائدة التقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال النخعي : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: ٤٤]، ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: ٨٨]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. [القرطبي: ٢٠/٤٣٦] السؤال: اذكر ما بلغ إليه حال السلف من الخوف من هذه الآية. ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الذي يفيده المؤمن الداعية من هذه الآية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الحكمة من التراص وقت القتال صفاً كالبنيان المرصوص؟ ٦- ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. [ابن كثير: ٤/٣٥٩. ] السؤال: أمر الله المؤمنين بحسن التنظيم والترتيب في موضعين، ما هما؟ ٧- ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. [السعدي: ٨٥٩. ] السؤال: في الآية رد على من يحتج بانحرافه بالقدر. وضح ذلك. التوجيهات ١- لتكن حياتك منظمة؛ فالله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا, ويحب الذين يصفون في الصلاة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ ٢- صبر الأنبياء على الأذى، وهم القدوة للدعاة، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ ٣- الحذر من الزيغ عن طاعة الله تعالى؛ فهو سبب لزيغ القلب، ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سبح الله تعالى مائة مرة، ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ٢- حدد عملا صالحا وطبقه، ثم أرسل رسالة لزملائك تحثهم على هذا العمل حتى تكون من العاملين بما تقول، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ٣- تذكر عالما أو داعية تعرض لإساءة واذكر محاسنه لأصحابك، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ يُعَاهِدْنَكَ. ﴿بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ﴾ بِأَنْ يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ أَوْلاَدًا لَيْسُوا مِنْهُمْ. ﴿لاَ تَتَوَلَّوْا﴾ لاَ تَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَأَخِلاَّءَ. ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ سُبْحَانَهُ. ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ عَظُمَ بُغْضًا. ﴿صَفًّا﴾ صَافِّينَ صَفًّا. ﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُتَرَاصٌّ مُحْكَمٌ لاَ فُرْجَةَ فِيهِ، وَلاَ يَنْفُذُ فِيهِ العَدُوُّ. ﴿زَاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنِ الحَقِّ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ. ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ صَرَفَهَا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ؛ جَزَاءً عَلَى زَيْغِهِمْ.

الصف 61:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. [ابن تيمية: ٦/٢٩٥] السؤال: النبي ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف، فلماذا قيد النهي عن معصيته بالمعروف؟ ٢- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [الألوسي: ١٤/٢٧٤] السؤال: ما فائدة التقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال النخعي : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: ٤٤]، ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: ٨٨]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. [القرطبي: ٢٠/٤٣٦] السؤال: اذكر ما بلغ إليه حال السلف من الخوف من هذه الآية. ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الذي يفيده المؤمن الداعية من هذه الآية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الحكمة من التراص وقت القتال صفاً كالبنيان المرصوص؟ ٦- ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. [ابن كثير: ٤/٣٥٩. ] السؤال: أمر الله المؤمنين بحسن التنظيم والترتيب في موضعين، ما هما؟ ٧- ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. [السعدي: ٨٥٩. ] السؤال: في الآية رد على من يحتج بانحرافه بالقدر. وضح ذلك. التوجيهات ١- لتكن حياتك منظمة؛ فالله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا, ويحب الذين يصفون في الصلاة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ ٢- صبر الأنبياء على الأذى، وهم القدوة للدعاة، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ ٣- الحذر من الزيغ عن طاعة الله تعالى؛ فهو سبب لزيغ القلب، ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سبح الله تعالى مائة مرة، ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ٢- حدد عملا صالحا وطبقه، ثم أرسل رسالة لزملائك تحثهم على هذا العمل حتى تكون من العاملين بما تقول، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ٣- تذكر عالما أو داعية تعرض لإساءة واذكر محاسنه لأصحابك، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ يُعَاهِدْنَكَ. ﴿بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ﴾ بِأَنْ يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ أَوْلاَدًا لَيْسُوا مِنْهُمْ. ﴿لاَ تَتَوَلَّوْا﴾ لاَ تَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَأَخِلاَّءَ. ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ سُبْحَانَهُ. ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ عَظُمَ بُغْضًا. ﴿صَفًّا﴾ صَافِّينَ صَفًّا. ﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُتَرَاصٌّ مُحْكَمٌ لاَ فُرْجَةَ فِيهِ، وَلاَ يَنْفُذُ فِيهِ العَدُوُّ. ﴿زَاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنِ الحَقِّ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ. ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ صَرَفَهَا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ؛ جَزَاءً عَلَى زَيْغِهِمْ.

الصف 61:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. [ابن تيمية: ٦/٢٩٥] السؤال: النبي ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف، فلماذا قيد النهي عن معصيته بالمعروف؟ ٢- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [الألوسي: ١٤/٢٧٤] السؤال: ما فائدة التقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال النخعي : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: ٤٤]، ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: ٨٨]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. [القرطبي: ٢٠/٤٣٦] السؤال: اذكر ما بلغ إليه حال السلف من الخوف من هذه الآية. ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الذي يفيده المؤمن الداعية من هذه الآية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الحكمة من التراص وقت القتال صفاً كالبنيان المرصوص؟ ٦- ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. [ابن كثير: ٤/٣٥٩. ] السؤال: أمر الله المؤمنين بحسن التنظيم والترتيب في موضعين، ما هما؟ ٧- ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. [السعدي: ٨٥٩. ] السؤال: في الآية رد على من يحتج بانحرافه بالقدر. وضح ذلك. التوجيهات ١- لتكن حياتك منظمة؛ فالله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا, ويحب الذين يصفون في الصلاة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ ٢- صبر الأنبياء على الأذى، وهم القدوة للدعاة، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ ٣- الحذر من الزيغ عن طاعة الله تعالى؛ فهو سبب لزيغ القلب، ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سبح الله تعالى مائة مرة، ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ٢- حدد عملا صالحا وطبقه، ثم أرسل رسالة لزملائك تحثهم على هذا العمل حتى تكون من العاملين بما تقول، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ٣- تذكر عالما أو داعية تعرض لإساءة واذكر محاسنه لأصحابك، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ يُعَاهِدْنَكَ. ﴿بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ﴾ بِأَنْ يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ أَوْلاَدًا لَيْسُوا مِنْهُمْ. ﴿لاَ تَتَوَلَّوْا﴾ لاَ تَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَأَخِلاَّءَ. ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ سُبْحَانَهُ. ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ عَظُمَ بُغْضًا. ﴿صَفًّا﴾ صَافِّينَ صَفًّا. ﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُتَرَاصٌّ مُحْكَمٌ لاَ فُرْجَةَ فِيهِ، وَلاَ يَنْفُذُ فِيهِ العَدُوُّ. ﴿زَاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنِ الحَقِّ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ. ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ صَرَفَهَا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ؛ جَزَاءً عَلَى زَيْغِهِمْ.

الصف 61:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. [ابن تيمية: ٦/٢٩٥] السؤال: النبي ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف، فلماذا قيد النهي عن معصيته بالمعروف؟ ٢- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [الألوسي: ١٤/٢٧٤] السؤال: ما فائدة التقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال النخعي : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: ٤٤]، ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: ٨٨]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. [القرطبي: ٢٠/٤٣٦] السؤال: اذكر ما بلغ إليه حال السلف من الخوف من هذه الآية. ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الذي يفيده المؤمن الداعية من هذه الآية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الحكمة من التراص وقت القتال صفاً كالبنيان المرصوص؟ ٦- ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. [ابن كثير: ٤/٣٥٩. ] السؤال: أمر الله المؤمنين بحسن التنظيم والترتيب في موضعين، ما هما؟ ٧- ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. [السعدي: ٨٥٩. ] السؤال: في الآية رد على من يحتج بانحرافه بالقدر. وضح ذلك. التوجيهات ١- لتكن حياتك منظمة؛ فالله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا, ويحب الذين يصفون في الصلاة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ ٢- صبر الأنبياء على الأذى، وهم القدوة للدعاة، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ ٣- الحذر من الزيغ عن طاعة الله تعالى؛ فهو سبب لزيغ القلب، ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سبح الله تعالى مائة مرة، ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ٢- حدد عملا صالحا وطبقه، ثم أرسل رسالة لزملائك تحثهم على هذا العمل حتى تكون من العاملين بما تقول، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ٣- تذكر عالما أو داعية تعرض لإساءة واذكر محاسنه لأصحابك، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ يُعَاهِدْنَكَ. ﴿بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ﴾ بِأَنْ يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ أَوْلاَدًا لَيْسُوا مِنْهُمْ. ﴿لاَ تَتَوَلَّوْا﴾ لاَ تَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَأَخِلاَّءَ. ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ سُبْحَانَهُ. ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ عَظُمَ بُغْضًا. ﴿صَفًّا﴾ صَافِّينَ صَفًّا. ﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُتَرَاصٌّ مُحْكَمٌ لاَ فُرْجَةَ فِيهِ، وَلاَ يَنْفُذُ فِيهِ العَدُوُّ. ﴿زَاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنِ الحَقِّ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ. ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ صَرَفَهَا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ؛ جَزَاءً عَلَى زَيْغِهِمْ.

الصف 61:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. [ابن تيمية: ٦/٢٩٥] السؤال: النبي ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف، فلماذا قيد النهي عن معصيته بالمعروف؟ ٢- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [الألوسي: ١٤/٢٧٤] السؤال: ما فائدة التقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال النخعي : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: ٤٤]، ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: ٨٨]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. [القرطبي: ٢٠/٤٣٦] السؤال: اذكر ما بلغ إليه حال السلف من الخوف من هذه الآية. ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الذي يفيده المؤمن الداعية من هذه الآية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الحكمة من التراص وقت القتال صفاً كالبنيان المرصوص؟ ٦- ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. [ابن كثير: ٤/٣٥٩. ] السؤال: أمر الله المؤمنين بحسن التنظيم والترتيب في موضعين، ما هما؟ ٧- ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. [السعدي: ٨٥٩. ] السؤال: في الآية رد على من يحتج بانحرافه بالقدر. وضح ذلك. التوجيهات ١- لتكن حياتك منظمة؛ فالله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا, ويحب الذين يصفون في الصلاة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ ٢- صبر الأنبياء على الأذى، وهم القدوة للدعاة، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ ٣- الحذر من الزيغ عن طاعة الله تعالى؛ فهو سبب لزيغ القلب، ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سبح الله تعالى مائة مرة، ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ٢- حدد عملا صالحا وطبقه، ثم أرسل رسالة لزملائك تحثهم على هذا العمل حتى تكون من العاملين بما تقول، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ٣- تذكر عالما أو داعية تعرض لإساءة واذكر محاسنه لأصحابك، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ يُعَاهِدْنَكَ. ﴿بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ﴾ بِأَنْ يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ أَوْلاَدًا لَيْسُوا مِنْهُمْ. ﴿لاَ تَتَوَلَّوْا﴾ لاَ تَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَأَخِلاَّءَ. ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ سُبْحَانَهُ. ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ عَظُمَ بُغْضًا. ﴿صَفًّا﴾ صَافِّينَ صَفًّا. ﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُتَرَاصٌّ مُحْكَمٌ لاَ فُرْجَةَ فِيهِ، وَلاَ يَنْفُذُ فِيهِ العَدُوُّ. ﴿زَاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنِ الحَقِّ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ. ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ صَرَفَهَا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ؛ جَزَاءً عَلَى زَيْغِهِمْ.

الصف 61:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. [ابن تيمية: ٦/٢٩٥] السؤال: النبي ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف، فلماذا قيد النهي عن معصيته بالمعروف؟ ٢- ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ أي فيما تأمرهن به من معروف وتنهاهن عنه من منكر، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [الألوسي: ١٤/٢٧٤] السؤال: ما فائدة التقييد بالمعروف مع أن الرسول ﷺ لا يأمر إلا به؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال النخعي : ثلاث آيات منعتني أن أقص على الناس: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة: ٤٤]، ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: ٨٨]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. [القرطبي: ٢٠/٤٣٦] السؤال: اذكر ما بلغ إليه حال السلف من الخوف من هذه الآية. ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الذي يفيده المؤمن الداعية من هذه الآية؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. [السعدي: ٨٥٨] السؤال: ما الحكمة من التراص وقت القتال صفاً كالبنيان المرصوص؟ ٦- ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. [ابن كثير: ٤/٣٥٩. ] السؤال: أمر الله المؤمنين بحسن التنظيم والترتيب في موضعين، ما هما؟ ٧- ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. [السعدي: ٨٥٩. ] السؤال: في الآية رد على من يحتج بانحرافه بالقدر. وضح ذلك. التوجيهات ١- لتكن حياتك منظمة؛ فالله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا, ويحب الذين يصفون في الصلاة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ ٢- صبر الأنبياء على الأذى، وهم القدوة للدعاة، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ ٣- الحذر من الزيغ عن طاعة الله تعالى؛ فهو سبب لزيغ القلب، ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سبح الله تعالى مائة مرة، ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ٢- حدد عملا صالحا وطبقه، ثم أرسل رسالة لزملائك تحثهم على هذا العمل حتى تكون من العاملين بما تقول، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ٣- تذكر عالما أو داعية تعرض لإساءة واذكر محاسنه لأصحابك، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ يُعَاهِدْنَكَ. ﴿بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ﴾ بِأَنْ يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ أَوْلاَدًا لَيْسُوا مِنْهُمْ. ﴿لاَ تَتَوَلَّوْا﴾ لاَ تَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَأَخِلاَّءَ. ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ سُبْحَانَهُ. ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ عَظُمَ بُغْضًا. ﴿صَفًّا﴾ صَافِّينَ صَفًّا. ﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُتَرَاصٌّ مُحْكَمٌ لاَ فُرْجَةَ فِيهِ، وَلاَ يَنْفُذُ فِيهِ العَدُوُّ. ﴿زَاغُوا﴾ عَدَلُوا عَنِ الحَقِّ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ. ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ صَرَفَهَا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ؛ جَزَاءً عَلَى زَيْغِهِمْ.

الصف 61:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية. ٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠] السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧] السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟ ٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟ ٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠] السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟ ٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥] السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟ التوجيهات ١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ ٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي. ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ. ﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ. ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ. ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ. ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا. ﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ. ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا. ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.

الصف 61:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية. ٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠] السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧] السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟ ٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟ ٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠] السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟ ٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥] السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟ التوجيهات ١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ ٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي. ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ. ﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ. ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ. ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ. ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا. ﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ. ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا. ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.

الصف 61:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية. ٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠] السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧] السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟ ٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟ ٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠] السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟ ٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥] السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟ التوجيهات ١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ ٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي. ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ. ﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ. ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ. ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ. ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا. ﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ. ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا. ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.

الصف 61:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية. ٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠] السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧] السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟ ٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟ ٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠] السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟ ٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥] السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟ التوجيهات ١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ ٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي. ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ. ﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ. ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ. ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ. ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا. ﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ. ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا. ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.

الصف 61:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية. ٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠] السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧] السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟ ٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟ ٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠] السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟ ٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥] السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟ التوجيهات ١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ ٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي. ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ. ﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ. ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ. ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ. ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا. ﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ. ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا. ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.

الصف 61:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية. ٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠] السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧] السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟ ٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟ ٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠] السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟ ٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥] السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟ التوجيهات ١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ ٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي. ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ. ﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ. ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ. ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ. ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا. ﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ. ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا. ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.

الصف 61:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية. ٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠] السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧] السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟ ٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟ ٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠] السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟ ٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥] السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟ التوجيهات ١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ ٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي. ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ. ﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ. ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ. ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ. ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا. ﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ. ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا. ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.

الصف 61:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية. ٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠] السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧] السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟ ٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟ ٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠] السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟ ٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥] السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟ التوجيهات ١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ ٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي. ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ. ﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ. ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ. ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ. ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا. ﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ. ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا. ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.

الصف 61:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي: يحاولون أن يردوا الحق بالباطل، ومثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس بفيه، وكما أن هذا مستحيل، كذاك ذلك مستحيل. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: بيِّن الصورة التشبيهية التي تدل عليها هذه الآية. ٢- ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ وجملة: ﴿والله متم نوره﴾ معطوفة على جملة ﴿يريدون﴾؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . [ابن عاشور: ٢٨/١٩٠] السؤال: ما البشارة الواردة في قوله تعالى: ﴿والله متم نوره﴾؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ معلوم أن الله وعد بإظهاره على الدين كله: ظهور علم وبيان، وظهور سيف وسنان، فقال تعالى: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ وقد فسر العلماء ظهورَه بهذا وهذا، ولفظ الظهور يتناولهم؛ فإن ظهور الهدى بالعلم والبيان، وظهور الدين باليد والعمل. [ابن تيمية: ٦/٢٩٧] السؤال: كيف يكون ظهور الدين على بقية الأديان؟ ٤- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. [ابن القيم: ٣/١٥٣] السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؟ ٥- ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ من المعلوم أن الإيمان التام هو التصديق الجازم بما أمر الله بالتصديق به، المسلتزم لأعمال الجوارح، ومن أجَلِّ أعمال الجوارح: الجهاد في سبيل الله، فلهذا قال: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. [السعدي: ٨٦٠] السؤال: قرنت الآية بين الإيمان والجهاد، فما العلاقة بينهما؟ ٦- ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم، فوعدوا على تلك المفارقة المؤقتة بمساكن أبدية. [ابن عاشور: ٢٨/١٩٥] السؤال: لماذا خص المساكن بالذكر؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. [ابن كثير: ٤/٣٦١] السؤال: هل نصرة الله تكون مقتصرة على زمن دون زمن؟ أو في جانب دون جانب؟ التوجيهات ١- الحذر من افتراء الكذب على الله عز وجل, ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٢- عليك بالتجارة الرابحة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ ٣- التشبه بالأمم السابقة في الخير، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّۦنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- من أنواع الجهاد: الجهاد بالمال في سبيل الخير وصلاح الأمة؛ فتصدق ببعض مالك على جهةٍ ترى أنها تعمل على الرفع من شأن الأمة، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢- ادع كافراً للإسلام، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من أنصاره, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لِمَا جَاءَ قَبْلِي. ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ. ﴿يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ﴾ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ. ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ الحَقَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِأَقْوَالِهِمُ الكَاذِبَةِ. ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مُظْهِرٌ الحَقَّ بِإِتْمَامِ دِينِهِ. ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الأَدْيَانِ المُخَالِفَةِ كُلِّهَا. ﴿وَأُخْرَى﴾ وَنِعْمَةٌ أُخْرَى لَكُمْ. ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ أَصْفِيَاءِ عِيسَى عليه السلام، وَخَوَاصِّهِ. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قَوَّيْنَا، وَنَصَرْنَا. ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبِينَ.

الجمعة 62:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ هذه السورة جاء فيها فعل التسبيح مُضارعاً، وجيء به في سواها ماضياً؛ لمناسبةٍ فيها وهي: أن الغرض منها التنويه بصلاة الجمعة والتنديد على نفر قطعوا عن صلاتهم وخرجوا لتجارة أو لهو، فمناسب أن يحكى تسبيح أهل السماوات والأرض بما فيه دلالة على استمرار تسبيحهم وتجدده تعريضاً بالذين لم يتموا صلاة الجمعة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٦] السؤال: لماذا جاء فعل التسبيح: ﴿يسبح﴾ في سورة الجمعة مضارعاً، وجاء ماضياً في سواها؟ ٢- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها. [ابن كثير: ٤/٣٦٣] السؤال: هل تسبيح المخلوقات لله مقتصر على الناطق منها؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ وابتدئ بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يَعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع. وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٩] السؤال: لماذا ابتدأت الجملة بالتلاوة ثم بالتزكية ثم تعليم الكتاب والحكمة؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ غاية الكتاب في قوة فهمه والعمل به؛ فهي العلم المزين بالعمل، والعمل المتقن بالعلم: معقوله ومنقوله؛ ليضعوا كل شيء منه في أحكم مواضعه، فلا يزيغوا عن الكتاب كما زاغ بنو إسرائيل، فيكون مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. ولو لم يكن له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معجزة إلا هذه لكانت غاية. [البقاعي: ٢٠/٥١] السؤال: متى يفيد المسلم الإفادة التامة من القرآن الكريم؟ ٥- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي: كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه: حفظوه لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه. [ابن كثير: ٤/٣٦٤] السؤال: هل حافظ القرآن الذي لا يفهمه ولا يتدبره ولا يعمل به يعتبر من أهل القرآن؟ ٦- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به، ولم يُؤَدِّ حَقَّه، ولم يرعه حق رعايته. [القاسمي: ٩/٢٢٩] السؤال: هل هذا الْمَثَلُ خاصٌّ بأهل التوراة؟ ٧- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. [الشوكاني: ٥/٢٢٥] السؤال: من خلال قول ميمون, بيّن وجه تشبيه اليهود بالحمير. التوجيهات ١- مهمة الداعية تربية الناس علماً وعملاً بالكتاب والسنة،﴿يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ ٢- العناية بتزكية النفس، ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ٣- سوء مثال من لم يعمل بعلمه، ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله بأسمائه: القدوس، العزيز، الحكيم، وتعلم ما لها من آثار إيمانية عليك، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ٢- اعمل عملاً بالسر لا يطلع عليه غيرك، ﴿مْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهُ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْقُدُّوسِ﴾ المُنَزَّهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ. ﴿الْعَزِيزِ﴾ القَوِيِّ الغَالِبِ الَّذِي لاَ يُغَالَبُ. ﴿الأُمِّيِّينَ﴾ العَرَبِ الَّذِينَ لاَ يَقْرَؤُونَ، وَلاَ كِتَابَ عَنْدَهُمْ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ، وَالأَخْلاَقِ السَّيِّئَةِ. ﴿الْكِتَابَ﴾ القُرْآنَ. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ، وَإِذَا جَاءَتِ الحِكْمَةُ مَعَ الكِتَابِ فَالمُرَادُ بِهَا: السُّنَّةُ. ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ وَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ العَرَبِ، وَغَيْرِهِمْ. ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ لَمْ يَجِيئُوا بَعْدُ، وَسَيَجِيئُونَ. ﴿أَسْفَارًا﴾ كُتُبًا. ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ قَبُحَ مَثَلُهُمْ. ﴿هَادُوا﴾ تَدَيَّنُوا بِاليَهُودِيَّةِ.

الجمعة 62:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ هذه السورة جاء فيها فعل التسبيح مُضارعاً، وجيء به في سواها ماضياً؛ لمناسبةٍ فيها وهي: أن الغرض منها التنويه بصلاة الجمعة والتنديد على نفر قطعوا عن صلاتهم وخرجوا لتجارة أو لهو، فمناسب أن يحكى تسبيح أهل السماوات والأرض بما فيه دلالة على استمرار تسبيحهم وتجدده تعريضاً بالذين لم يتموا صلاة الجمعة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٦] السؤال: لماذا جاء فعل التسبيح: ﴿يسبح﴾ في سورة الجمعة مضارعاً، وجاء ماضياً في سواها؟ ٢- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها. [ابن كثير: ٤/٣٦٣] السؤال: هل تسبيح المخلوقات لله مقتصر على الناطق منها؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ وابتدئ بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يَعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع. وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٩] السؤال: لماذا ابتدأت الجملة بالتلاوة ثم بالتزكية ثم تعليم الكتاب والحكمة؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ غاية الكتاب في قوة فهمه والعمل به؛ فهي العلم المزين بالعمل، والعمل المتقن بالعلم: معقوله ومنقوله؛ ليضعوا كل شيء منه في أحكم مواضعه، فلا يزيغوا عن الكتاب كما زاغ بنو إسرائيل، فيكون مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. ولو لم يكن له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معجزة إلا هذه لكانت غاية. [البقاعي: ٢٠/٥١] السؤال: متى يفيد المسلم الإفادة التامة من القرآن الكريم؟ ٥- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي: كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه: حفظوه لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه. [ابن كثير: ٤/٣٦٤] السؤال: هل حافظ القرآن الذي لا يفهمه ولا يتدبره ولا يعمل به يعتبر من أهل القرآن؟ ٦- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به، ولم يُؤَدِّ حَقَّه، ولم يرعه حق رعايته. [القاسمي: ٩/٢٢٩] السؤال: هل هذا الْمَثَلُ خاصٌّ بأهل التوراة؟ ٧- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. [الشوكاني: ٥/٢٢٥] السؤال: من خلال قول ميمون, بيّن وجه تشبيه اليهود بالحمير. التوجيهات ١- مهمة الداعية تربية الناس علماً وعملاً بالكتاب والسنة،﴿يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ ٢- العناية بتزكية النفس، ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ٣- سوء مثال من لم يعمل بعلمه، ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله بأسمائه: القدوس، العزيز، الحكيم، وتعلم ما لها من آثار إيمانية عليك، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ٢- اعمل عملاً بالسر لا يطلع عليه غيرك، ﴿مْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهُ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْقُدُّوسِ﴾ المُنَزَّهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ. ﴿الْعَزِيزِ﴾ القَوِيِّ الغَالِبِ الَّذِي لاَ يُغَالَبُ. ﴿الأُمِّيِّينَ﴾ العَرَبِ الَّذِينَ لاَ يَقْرَؤُونَ، وَلاَ كِتَابَ عَنْدَهُمْ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ، وَالأَخْلاَقِ السَّيِّئَةِ. ﴿الْكِتَابَ﴾ القُرْآنَ. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ، وَإِذَا جَاءَتِ الحِكْمَةُ مَعَ الكِتَابِ فَالمُرَادُ بِهَا: السُّنَّةُ. ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ وَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ العَرَبِ، وَغَيْرِهِمْ. ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ لَمْ يَجِيئُوا بَعْدُ، وَسَيَجِيئُونَ. ﴿أَسْفَارًا﴾ كُتُبًا. ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ قَبُحَ مَثَلُهُمْ. ﴿هَادُوا﴾ تَدَيَّنُوا بِاليَهُودِيَّةِ.

الجمعة 62:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ هذه السورة جاء فيها فعل التسبيح مُضارعاً، وجيء به في سواها ماضياً؛ لمناسبةٍ فيها وهي: أن الغرض منها التنويه بصلاة الجمعة والتنديد على نفر قطعوا عن صلاتهم وخرجوا لتجارة أو لهو، فمناسب أن يحكى تسبيح أهل السماوات والأرض بما فيه دلالة على استمرار تسبيحهم وتجدده تعريضاً بالذين لم يتموا صلاة الجمعة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٦] السؤال: لماذا جاء فعل التسبيح: ﴿يسبح﴾ في سورة الجمعة مضارعاً، وجاء ماضياً في سواها؟ ٢- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها. [ابن كثير: ٤/٣٦٣] السؤال: هل تسبيح المخلوقات لله مقتصر على الناطق منها؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ وابتدئ بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يَعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع. وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٩] السؤال: لماذا ابتدأت الجملة بالتلاوة ثم بالتزكية ثم تعليم الكتاب والحكمة؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ غاية الكتاب في قوة فهمه والعمل به؛ فهي العلم المزين بالعمل، والعمل المتقن بالعلم: معقوله ومنقوله؛ ليضعوا كل شيء منه في أحكم مواضعه، فلا يزيغوا عن الكتاب كما زاغ بنو إسرائيل، فيكون مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. ولو لم يكن له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معجزة إلا هذه لكانت غاية. [البقاعي: ٢٠/٥١] السؤال: متى يفيد المسلم الإفادة التامة من القرآن الكريم؟ ٥- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي: كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه: حفظوه لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه. [ابن كثير: ٤/٣٦٤] السؤال: هل حافظ القرآن الذي لا يفهمه ولا يتدبره ولا يعمل به يعتبر من أهل القرآن؟ ٦- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به، ولم يُؤَدِّ حَقَّه، ولم يرعه حق رعايته. [القاسمي: ٩/٢٢٩] السؤال: هل هذا الْمَثَلُ خاصٌّ بأهل التوراة؟ ٧- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. [الشوكاني: ٥/٢٢٥] السؤال: من خلال قول ميمون, بيّن وجه تشبيه اليهود بالحمير. التوجيهات ١- مهمة الداعية تربية الناس علماً وعملاً بالكتاب والسنة،﴿يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ ٢- العناية بتزكية النفس، ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ٣- سوء مثال من لم يعمل بعلمه، ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله بأسمائه: القدوس، العزيز، الحكيم، وتعلم ما لها من آثار إيمانية عليك، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ٢- اعمل عملاً بالسر لا يطلع عليه غيرك، ﴿مْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهُ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْقُدُّوسِ﴾ المُنَزَّهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ. ﴿الْعَزِيزِ﴾ القَوِيِّ الغَالِبِ الَّذِي لاَ يُغَالَبُ. ﴿الأُمِّيِّينَ﴾ العَرَبِ الَّذِينَ لاَ يَقْرَؤُونَ، وَلاَ كِتَابَ عَنْدَهُمْ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ، وَالأَخْلاَقِ السَّيِّئَةِ. ﴿الْكِتَابَ﴾ القُرْآنَ. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ، وَإِذَا جَاءَتِ الحِكْمَةُ مَعَ الكِتَابِ فَالمُرَادُ بِهَا: السُّنَّةُ. ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ وَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ العَرَبِ، وَغَيْرِهِمْ. ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ لَمْ يَجِيئُوا بَعْدُ، وَسَيَجِيئُونَ. ﴿أَسْفَارًا﴾ كُتُبًا. ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ قَبُحَ مَثَلُهُمْ. ﴿هَادُوا﴾ تَدَيَّنُوا بِاليَهُودِيَّةِ.

الجمعة 62:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ هذه السورة جاء فيها فعل التسبيح مُضارعاً، وجيء به في سواها ماضياً؛ لمناسبةٍ فيها وهي: أن الغرض منها التنويه بصلاة الجمعة والتنديد على نفر قطعوا عن صلاتهم وخرجوا لتجارة أو لهو، فمناسب أن يحكى تسبيح أهل السماوات والأرض بما فيه دلالة على استمرار تسبيحهم وتجدده تعريضاً بالذين لم يتموا صلاة الجمعة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٦] السؤال: لماذا جاء فعل التسبيح: ﴿يسبح﴾ في سورة الجمعة مضارعاً، وجاء ماضياً في سواها؟ ٢- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها. [ابن كثير: ٤/٣٦٣] السؤال: هل تسبيح المخلوقات لله مقتصر على الناطق منها؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ وابتدئ بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يَعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع. وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٩] السؤال: لماذا ابتدأت الجملة بالتلاوة ثم بالتزكية ثم تعليم الكتاب والحكمة؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ غاية الكتاب في قوة فهمه والعمل به؛ فهي العلم المزين بالعمل، والعمل المتقن بالعلم: معقوله ومنقوله؛ ليضعوا كل شيء منه في أحكم مواضعه، فلا يزيغوا عن الكتاب كما زاغ بنو إسرائيل، فيكون مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. ولو لم يكن له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معجزة إلا هذه لكانت غاية. [البقاعي: ٢٠/٥١] السؤال: متى يفيد المسلم الإفادة التامة من القرآن الكريم؟ ٥- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي: كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه: حفظوه لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه. [ابن كثير: ٤/٣٦٤] السؤال: هل حافظ القرآن الذي لا يفهمه ولا يتدبره ولا يعمل به يعتبر من أهل القرآن؟ ٦- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به، ولم يُؤَدِّ حَقَّه، ولم يرعه حق رعايته. [القاسمي: ٩/٢٢٩] السؤال: هل هذا الْمَثَلُ خاصٌّ بأهل التوراة؟ ٧- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. [الشوكاني: ٥/٢٢٥] السؤال: من خلال قول ميمون, بيّن وجه تشبيه اليهود بالحمير. التوجيهات ١- مهمة الداعية تربية الناس علماً وعملاً بالكتاب والسنة،﴿يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ ٢- العناية بتزكية النفس، ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ٣- سوء مثال من لم يعمل بعلمه، ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله بأسمائه: القدوس، العزيز، الحكيم، وتعلم ما لها من آثار إيمانية عليك، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ٢- اعمل عملاً بالسر لا يطلع عليه غيرك، ﴿مْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهُ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْقُدُّوسِ﴾ المُنَزَّهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ. ﴿الْعَزِيزِ﴾ القَوِيِّ الغَالِبِ الَّذِي لاَ يُغَالَبُ. ﴿الأُمِّيِّينَ﴾ العَرَبِ الَّذِينَ لاَ يَقْرَؤُونَ، وَلاَ كِتَابَ عَنْدَهُمْ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ، وَالأَخْلاَقِ السَّيِّئَةِ. ﴿الْكِتَابَ﴾ القُرْآنَ. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ، وَإِذَا جَاءَتِ الحِكْمَةُ مَعَ الكِتَابِ فَالمُرَادُ بِهَا: السُّنَّةُ. ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ وَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ العَرَبِ، وَغَيْرِهِمْ. ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ لَمْ يَجِيئُوا بَعْدُ، وَسَيَجِيئُونَ. ﴿أَسْفَارًا﴾ كُتُبًا. ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ قَبُحَ مَثَلُهُمْ. ﴿هَادُوا﴾ تَدَيَّنُوا بِاليَهُودِيَّةِ.

الجمعة 62:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ هذه السورة جاء فيها فعل التسبيح مُضارعاً، وجيء به في سواها ماضياً؛ لمناسبةٍ فيها وهي: أن الغرض منها التنويه بصلاة الجمعة والتنديد على نفر قطعوا عن صلاتهم وخرجوا لتجارة أو لهو، فمناسب أن يحكى تسبيح أهل السماوات والأرض بما فيه دلالة على استمرار تسبيحهم وتجدده تعريضاً بالذين لم يتموا صلاة الجمعة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٦] السؤال: لماذا جاء فعل التسبيح: ﴿يسبح﴾ في سورة الجمعة مضارعاً، وجاء ماضياً في سواها؟ ٢- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها. [ابن كثير: ٤/٣٦٣] السؤال: هل تسبيح المخلوقات لله مقتصر على الناطق منها؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ وابتدئ بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يَعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع. وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٩] السؤال: لماذا ابتدأت الجملة بالتلاوة ثم بالتزكية ثم تعليم الكتاب والحكمة؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ غاية الكتاب في قوة فهمه والعمل به؛ فهي العلم المزين بالعمل، والعمل المتقن بالعلم: معقوله ومنقوله؛ ليضعوا كل شيء منه في أحكم مواضعه، فلا يزيغوا عن الكتاب كما زاغ بنو إسرائيل، فيكون مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. ولو لم يكن له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معجزة إلا هذه لكانت غاية. [البقاعي: ٢٠/٥١] السؤال: متى يفيد المسلم الإفادة التامة من القرآن الكريم؟ ٥- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي: كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه: حفظوه لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه. [ابن كثير: ٤/٣٦٤] السؤال: هل حافظ القرآن الذي لا يفهمه ولا يتدبره ولا يعمل به يعتبر من أهل القرآن؟ ٦- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به، ولم يُؤَدِّ حَقَّه، ولم يرعه حق رعايته. [القاسمي: ٩/٢٢٩] السؤال: هل هذا الْمَثَلُ خاصٌّ بأهل التوراة؟ ٧- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. [الشوكاني: ٥/٢٢٥] السؤال: من خلال قول ميمون, بيّن وجه تشبيه اليهود بالحمير. التوجيهات ١- مهمة الداعية تربية الناس علماً وعملاً بالكتاب والسنة،﴿يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ ٢- العناية بتزكية النفس، ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ٣- سوء مثال من لم يعمل بعلمه، ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله بأسمائه: القدوس، العزيز، الحكيم، وتعلم ما لها من آثار إيمانية عليك، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ٢- اعمل عملاً بالسر لا يطلع عليه غيرك، ﴿مْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهُ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْقُدُّوسِ﴾ المُنَزَّهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ. ﴿الْعَزِيزِ﴾ القَوِيِّ الغَالِبِ الَّذِي لاَ يُغَالَبُ. ﴿الأُمِّيِّينَ﴾ العَرَبِ الَّذِينَ لاَ يَقْرَؤُونَ، وَلاَ كِتَابَ عَنْدَهُمْ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ، وَالأَخْلاَقِ السَّيِّئَةِ. ﴿الْكِتَابَ﴾ القُرْآنَ. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ، وَإِذَا جَاءَتِ الحِكْمَةُ مَعَ الكِتَابِ فَالمُرَادُ بِهَا: السُّنَّةُ. ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ وَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ العَرَبِ، وَغَيْرِهِمْ. ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ لَمْ يَجِيئُوا بَعْدُ، وَسَيَجِيئُونَ. ﴿أَسْفَارًا﴾ كُتُبًا. ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ قَبُحَ مَثَلُهُمْ. ﴿هَادُوا﴾ تَدَيَّنُوا بِاليَهُودِيَّةِ.

الجمعة 62:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ هذه السورة جاء فيها فعل التسبيح مُضارعاً، وجيء به في سواها ماضياً؛ لمناسبةٍ فيها وهي: أن الغرض منها التنويه بصلاة الجمعة والتنديد على نفر قطعوا عن صلاتهم وخرجوا لتجارة أو لهو، فمناسب أن يحكى تسبيح أهل السماوات والأرض بما فيه دلالة على استمرار تسبيحهم وتجدده تعريضاً بالذين لم يتموا صلاة الجمعة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٦] السؤال: لماذا جاء فعل التسبيح: ﴿يسبح﴾ في سورة الجمعة مضارعاً، وجاء ماضياً في سواها؟ ٢- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها. [ابن كثير: ٤/٣٦٣] السؤال: هل تسبيح المخلوقات لله مقتصر على الناطق منها؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ وابتدئ بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يَعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع. وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٩] السؤال: لماذا ابتدأت الجملة بالتلاوة ثم بالتزكية ثم تعليم الكتاب والحكمة؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ غاية الكتاب في قوة فهمه والعمل به؛ فهي العلم المزين بالعمل، والعمل المتقن بالعلم: معقوله ومنقوله؛ ليضعوا كل شيء منه في أحكم مواضعه، فلا يزيغوا عن الكتاب كما زاغ بنو إسرائيل، فيكون مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. ولو لم يكن له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معجزة إلا هذه لكانت غاية. [البقاعي: ٢٠/٥١] السؤال: متى يفيد المسلم الإفادة التامة من القرآن الكريم؟ ٥- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي: كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه: حفظوه لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه. [ابن كثير: ٤/٣٦٤] السؤال: هل حافظ القرآن الذي لا يفهمه ولا يتدبره ولا يعمل به يعتبر من أهل القرآن؟ ٦- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به، ولم يُؤَدِّ حَقَّه، ولم يرعه حق رعايته. [القاسمي: ٩/٢٢٩] السؤال: هل هذا الْمَثَلُ خاصٌّ بأهل التوراة؟ ٧- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. [الشوكاني: ٥/٢٢٥] السؤال: من خلال قول ميمون, بيّن وجه تشبيه اليهود بالحمير. التوجيهات ١- مهمة الداعية تربية الناس علماً وعملاً بالكتاب والسنة،﴿يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ ٢- العناية بتزكية النفس، ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ٣- سوء مثال من لم يعمل بعلمه، ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله بأسمائه: القدوس، العزيز، الحكيم، وتعلم ما لها من آثار إيمانية عليك، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ٢- اعمل عملاً بالسر لا يطلع عليه غيرك، ﴿مْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهُ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْقُدُّوسِ﴾ المُنَزَّهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ. ﴿الْعَزِيزِ﴾ القَوِيِّ الغَالِبِ الَّذِي لاَ يُغَالَبُ. ﴿الأُمِّيِّينَ﴾ العَرَبِ الَّذِينَ لاَ يَقْرَؤُونَ، وَلاَ كِتَابَ عَنْدَهُمْ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ، وَالأَخْلاَقِ السَّيِّئَةِ. ﴿الْكِتَابَ﴾ القُرْآنَ. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ، وَإِذَا جَاءَتِ الحِكْمَةُ مَعَ الكِتَابِ فَالمُرَادُ بِهَا: السُّنَّةُ. ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ وَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ العَرَبِ، وَغَيْرِهِمْ. ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ لَمْ يَجِيئُوا بَعْدُ، وَسَيَجِيئُونَ. ﴿أَسْفَارًا﴾ كُتُبًا. ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ قَبُحَ مَثَلُهُمْ. ﴿هَادُوا﴾ تَدَيَّنُوا بِاليَهُودِيَّةِ.

الجمعة 62:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ هذه السورة جاء فيها فعل التسبيح مُضارعاً، وجيء به في سواها ماضياً؛ لمناسبةٍ فيها وهي: أن الغرض منها التنويه بصلاة الجمعة والتنديد على نفر قطعوا عن صلاتهم وخرجوا لتجارة أو لهو، فمناسب أن يحكى تسبيح أهل السماوات والأرض بما فيه دلالة على استمرار تسبيحهم وتجدده تعريضاً بالذين لم يتموا صلاة الجمعة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٦] السؤال: لماذا جاء فعل التسبيح: ﴿يسبح﴾ في سورة الجمعة مضارعاً، وجاء ماضياً في سواها؟ ٢- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها. [ابن كثير: ٤/٣٦٣] السؤال: هل تسبيح المخلوقات لله مقتصر على الناطق منها؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ وابتدئ بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يَعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع. وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٩] السؤال: لماذا ابتدأت الجملة بالتلاوة ثم بالتزكية ثم تعليم الكتاب والحكمة؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ غاية الكتاب في قوة فهمه والعمل به؛ فهي العلم المزين بالعمل، والعمل المتقن بالعلم: معقوله ومنقوله؛ ليضعوا كل شيء منه في أحكم مواضعه، فلا يزيغوا عن الكتاب كما زاغ بنو إسرائيل، فيكون مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. ولو لم يكن له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معجزة إلا هذه لكانت غاية. [البقاعي: ٢٠/٥١] السؤال: متى يفيد المسلم الإفادة التامة من القرآن الكريم؟ ٥- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي: كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه: حفظوه لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه. [ابن كثير: ٤/٣٦٤] السؤال: هل حافظ القرآن الذي لا يفهمه ولا يتدبره ولا يعمل به يعتبر من أهل القرآن؟ ٦- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به، ولم يُؤَدِّ حَقَّه، ولم يرعه حق رعايته. [القاسمي: ٩/٢٢٩] السؤال: هل هذا الْمَثَلُ خاصٌّ بأهل التوراة؟ ٧- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. [الشوكاني: ٥/٢٢٥] السؤال: من خلال قول ميمون, بيّن وجه تشبيه اليهود بالحمير. التوجيهات ١- مهمة الداعية تربية الناس علماً وعملاً بالكتاب والسنة،﴿يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ ٢- العناية بتزكية النفس، ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ٣- سوء مثال من لم يعمل بعلمه، ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله بأسمائه: القدوس، العزيز، الحكيم، وتعلم ما لها من آثار إيمانية عليك، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ٢- اعمل عملاً بالسر لا يطلع عليه غيرك، ﴿مْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهُ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْقُدُّوسِ﴾ المُنَزَّهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ. ﴿الْعَزِيزِ﴾ القَوِيِّ الغَالِبِ الَّذِي لاَ يُغَالَبُ. ﴿الأُمِّيِّينَ﴾ العَرَبِ الَّذِينَ لاَ يَقْرَؤُونَ، وَلاَ كِتَابَ عَنْدَهُمْ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ، وَالأَخْلاَقِ السَّيِّئَةِ. ﴿الْكِتَابَ﴾ القُرْآنَ. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ، وَإِذَا جَاءَتِ الحِكْمَةُ مَعَ الكِتَابِ فَالمُرَادُ بِهَا: السُّنَّةُ. ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ وَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ العَرَبِ، وَغَيْرِهِمْ. ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ لَمْ يَجِيئُوا بَعْدُ، وَسَيَجِيئُونَ. ﴿أَسْفَارًا﴾ كُتُبًا. ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ قَبُحَ مَثَلُهُمْ. ﴿هَادُوا﴾ تَدَيَّنُوا بِاليَهُودِيَّةِ.

الجمعة 62:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ هذه السورة جاء فيها فعل التسبيح مُضارعاً، وجيء به في سواها ماضياً؛ لمناسبةٍ فيها وهي: أن الغرض منها التنويه بصلاة الجمعة والتنديد على نفر قطعوا عن صلاتهم وخرجوا لتجارة أو لهو، فمناسب أن يحكى تسبيح أهل السماوات والأرض بما فيه دلالة على استمرار تسبيحهم وتجدده تعريضاً بالذين لم يتموا صلاة الجمعة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٦] السؤال: لماذا جاء فعل التسبيح: ﴿يسبح﴾ في سورة الجمعة مضارعاً، وجاء ماضياً في سواها؟ ٢- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها. [ابن كثير: ٤/٣٦٣] السؤال: هل تسبيح المخلوقات لله مقتصر على الناطق منها؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ وابتدئ بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي، وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك وما يَعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع. وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٠٩] السؤال: لماذا ابتدأت الجملة بالتلاوة ثم بالتزكية ثم تعليم الكتاب والحكمة؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ غاية الكتاب في قوة فهمه والعمل به؛ فهي العلم المزين بالعمل، والعمل المتقن بالعلم: معقوله ومنقوله؛ ليضعوا كل شيء منه في أحكم مواضعه، فلا يزيغوا عن الكتاب كما زاغ بنو إسرائيل، فيكون مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. ولو لم يكن له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معجزة إلا هذه لكانت غاية. [البقاعي: ٢٠/٥١] السؤال: متى يفيد المسلم الإفادة التامة من القرآن الكريم؟ ٥- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي: كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه: حفظوه لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه. [ابن كثير: ٤/٣٦٤] السؤال: هل حافظ القرآن الذي لا يفهمه ولا يتدبره ولا يعمل به يعتبر من أهل القرآن؟ ٦- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به، ولم يُؤَدِّ حَقَّه، ولم يرعه حق رعايته. [القاسمي: ٩/٢٢٩] السؤال: هل هذا الْمَثَلُ خاصٌّ بأهل التوراة؟ ٧- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. [الشوكاني: ٥/٢٢٥] السؤال: من خلال قول ميمون, بيّن وجه تشبيه اليهود بالحمير. التوجيهات ١- مهمة الداعية تربية الناس علماً وعملاً بالكتاب والسنة،﴿يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ ٢- العناية بتزكية النفس، ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ٣- سوء مثال من لم يعمل بعلمه، ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله بأسمائه: القدوس، العزيز، الحكيم، وتعلم ما لها من آثار إيمانية عليك، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ٢- اعمل عملاً بالسر لا يطلع عليه غيرك، ﴿مْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهُ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْقُدُّوسِ﴾ المُنَزَّهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ. ﴿الْعَزِيزِ﴾ القَوِيِّ الغَالِبِ الَّذِي لاَ يُغَالَبُ. ﴿الأُمِّيِّينَ﴾ العَرَبِ الَّذِينَ لاَ يَقْرَؤُونَ، وَلاَ كِتَابَ عَنْدَهُمْ. ﴿وَيُزَكِّيْهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ مِنَ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ، وَالأَخْلاَقِ السَّيِّئَةِ. ﴿الْكِتَابَ﴾ القُرْآنَ. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ، وَإِذَا جَاءَتِ الحِكْمَةُ مَعَ الكِتَابِ فَالمُرَادُ بِهَا: السُّنَّةُ. ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ وَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ العَرَبِ، وَغَيْرِهِمْ. ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ لَمْ يَجِيئُوا بَعْدُ، وَسَيَجِيئُونَ. ﴿أَسْفَارًا﴾ كُتُبًا. ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ قَبُحَ مَثَلُهُمْ. ﴿هَادُوا﴾ تَدَيَّنُوا بِاليَهُودِيَّةِ.

الجمعة 62:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿ةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قلت: وإيثار ﴿ذكر الله﴾ هنا دون أن يقول: إلى الصلاة، كما قال: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾ لتتأتى إرادة الأمرين: الخطبة والصلاة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٢٥. ] السؤال: ما المقصود بذكر الله هنا؟ ٢- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف، فوقف على باب المسجد فقال: «اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين». [ابن كثير: ٤/٣٦٧] السؤال: كيف امتثل عِراك بن مالك - رضي الله عنه- هذه الآية؟ ٣- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لما كان الاشتغال في التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره. [السعدي: ٨٦٣] السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بالأمر بذكر الله بعد الأمر بالانتشار في الأرض وطلب الرزق؟ ٤- ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ليس الصبر على طاعة الله مفوتاً للرزق؛ فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب. [السعدي: ٨٦٣. ] السؤال: في الآية إشارة إلى أن تقوى الله من أسباب الرزق، وضح ذلك. ٥- ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ وإنما شهد عليهم بالكذب مع أن ظاهر قولهم حق; لأن بواطنهم تكذب ظواهرهم، لأن الأعمال بالنيات. [الشنقيطي: ٨/ ١٨٨] السؤال: لم شهد الله تعالى على هؤلاء المنافقين بالكذب؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ كانوا رجالا أجمل شيء، كأنهم خشب مسندة، شبههم بخشب مسندة إلى الحائط لا يسمعون ولا يعقلون، أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام، وقيل: شبههم بالخشب التي قد تآكلت؛ فهي مسندة بغيرها لا يعلم ما في بطنها. [القرطبي: ٢٠/٥٠٠] السؤال: ما وجه تشبيههم بالخشب المسندة؟ ٧- ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ فهؤلاء هم العدو على الحقيقة؛ لأن العدو البارز المتميز أهون من العدو الذي لا يشعر به، وهو مخادع ماكر، يزعم أنه ولي، وهو العدو المبين. [السعدي: ٨٦٤] السؤال: لماذا وصف الله المنافقين بأنهم الأعداء حقيقة؟ التوجيهات ١- كثرة ذكر الله تعالى سبيل الفلاح، ﴿وا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- من سمات المنافقين الكذب، ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٣- عدم الاغترار بالصور والأشكال، فالعبرة بالحقائق، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكثر من ذكر الله تعالى وتسبيحه وتهليله، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- إذا أذن المؤذن فاترك ما في يديك واتجه للمسجد مباشرة، ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ﴾ ٣- بين لأهلك أو لأصحابك خطر المنافقين وأنهم أعداء للدين، ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْعَوْا﴾ فَامْضُوا. ﴿وَذَرُوا﴾ اتْرُكُوا. ﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ. ﴿لَهْوًا﴾ مَا يُلْهِي مِنْ غِنَاءٍ، وَزِينَةٍ، وَنَحْوِهِمَا. ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ تَفَرَّقُوا عَنْكَ قَاصِدِينَ إِلَيْهَا. ﴿قَائِمًا﴾ تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ. ﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً وَسُتْرَةً لَهُمْ مِنَ المُؤَاخَذَةِ وَالعَذَابِ. ﴿آمَنُوا﴾ أَيْ: فِي الظَّاهِرِ لاَ غَيْرُ. ﴿فَطُبِعَ﴾ خُتِمَ. ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ لاَ يَفْهَمُونَ مَا فِيهِ صَلاَحُهُمْ. ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ تَسْمَعْ لِحَدِيثِهِمْ؛ لِفَصَاحَتِهِمْ. ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ كَأَنَّهُمْ لِخُلُوِّ قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ، وَعُقُولِهِمْ مِنَ الفَهْمِ: أَخْشَابٌ مُلْقَاةٌ عَلَى حَائِطٍ. ﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ. ﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ كُلَّ صَوْتٍ عَالٍ وَاقِعًا عَلَيْهِمْ؛ لِعِلْمِهِمْ بِحَقِيقَةِ حَالِهِمْ، وَلِخَوْفِهِمْ. ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ أَخْزَاهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بَعْدَ قِيَامِ البُرْهَانِ؟!

الجمعة 62:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿ةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قلت: وإيثار ﴿ذكر الله﴾ هنا دون أن يقول: إلى الصلاة، كما قال: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾ لتتأتى إرادة الأمرين: الخطبة والصلاة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٢٥. ] السؤال: ما المقصود بذكر الله هنا؟ ٢- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف، فوقف على باب المسجد فقال: «اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين». [ابن كثير: ٤/٣٦٧] السؤال: كيف امتثل عِراك بن مالك - رضي الله عنه- هذه الآية؟ ٣- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لما كان الاشتغال في التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره. [السعدي: ٨٦٣] السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بالأمر بذكر الله بعد الأمر بالانتشار في الأرض وطلب الرزق؟ ٤- ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ليس الصبر على طاعة الله مفوتاً للرزق؛ فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب. [السعدي: ٨٦٣. ] السؤال: في الآية إشارة إلى أن تقوى الله من أسباب الرزق، وضح ذلك. ٥- ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ وإنما شهد عليهم بالكذب مع أن ظاهر قولهم حق; لأن بواطنهم تكذب ظواهرهم، لأن الأعمال بالنيات. [الشنقيطي: ٨/ ١٨٨] السؤال: لم شهد الله تعالى على هؤلاء المنافقين بالكذب؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ كانوا رجالا أجمل شيء، كأنهم خشب مسندة، شبههم بخشب مسندة إلى الحائط لا يسمعون ولا يعقلون، أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام، وقيل: شبههم بالخشب التي قد تآكلت؛ فهي مسندة بغيرها لا يعلم ما في بطنها. [القرطبي: ٢٠/٥٠٠] السؤال: ما وجه تشبيههم بالخشب المسندة؟ ٧- ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ فهؤلاء هم العدو على الحقيقة؛ لأن العدو البارز المتميز أهون من العدو الذي لا يشعر به، وهو مخادع ماكر، يزعم أنه ولي، وهو العدو المبين. [السعدي: ٨٦٤] السؤال: لماذا وصف الله المنافقين بأنهم الأعداء حقيقة؟ التوجيهات ١- كثرة ذكر الله تعالى سبيل الفلاح، ﴿وا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- من سمات المنافقين الكذب، ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٣- عدم الاغترار بالصور والأشكال، فالعبرة بالحقائق، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكثر من ذكر الله تعالى وتسبيحه وتهليله، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- إذا أذن المؤذن فاترك ما في يديك واتجه للمسجد مباشرة، ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ﴾ ٣- بين لأهلك أو لأصحابك خطر المنافقين وأنهم أعداء للدين، ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْعَوْا﴾ فَامْضُوا. ﴿وَذَرُوا﴾ اتْرُكُوا. ﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ. ﴿لَهْوًا﴾ مَا يُلْهِي مِنْ غِنَاءٍ، وَزِينَةٍ، وَنَحْوِهِمَا. ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ تَفَرَّقُوا عَنْكَ قَاصِدِينَ إِلَيْهَا. ﴿قَائِمًا﴾ تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ. ﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً وَسُتْرَةً لَهُمْ مِنَ المُؤَاخَذَةِ وَالعَذَابِ. ﴿آمَنُوا﴾ أَيْ: فِي الظَّاهِرِ لاَ غَيْرُ. ﴿فَطُبِعَ﴾ خُتِمَ. ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ لاَ يَفْهَمُونَ مَا فِيهِ صَلاَحُهُمْ. ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ تَسْمَعْ لِحَدِيثِهِمْ؛ لِفَصَاحَتِهِمْ. ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ كَأَنَّهُمْ لِخُلُوِّ قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ، وَعُقُولِهِمْ مِنَ الفَهْمِ: أَخْشَابٌ مُلْقَاةٌ عَلَى حَائِطٍ. ﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ. ﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ كُلَّ صَوْتٍ عَالٍ وَاقِعًا عَلَيْهِمْ؛ لِعِلْمِهِمْ بِحَقِيقَةِ حَالِهِمْ، وَلِخَوْفِهِمْ. ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ أَخْزَاهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بَعْدَ قِيَامِ البُرْهَانِ؟!

الجمعة 62:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿ةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قلت: وإيثار ﴿ذكر الله﴾ هنا دون أن يقول: إلى الصلاة، كما قال: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾ لتتأتى إرادة الأمرين: الخطبة والصلاة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٢٥. ] السؤال: ما المقصود بذكر الله هنا؟ ٢- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف، فوقف على باب المسجد فقال: «اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين». [ابن كثير: ٤/٣٦٧] السؤال: كيف امتثل عِراك بن مالك - رضي الله عنه- هذه الآية؟ ٣- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لما كان الاشتغال في التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره. [السعدي: ٨٦٣] السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بالأمر بذكر الله بعد الأمر بالانتشار في الأرض وطلب الرزق؟ ٤- ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ليس الصبر على طاعة الله مفوتاً للرزق؛ فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب. [السعدي: ٨٦٣. ] السؤال: في الآية إشارة إلى أن تقوى الله من أسباب الرزق، وضح ذلك. ٥- ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ وإنما شهد عليهم بالكذب مع أن ظاهر قولهم حق; لأن بواطنهم تكذب ظواهرهم، لأن الأعمال بالنيات. [الشنقيطي: ٨/ ١٨٨] السؤال: لم شهد الله تعالى على هؤلاء المنافقين بالكذب؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ كانوا رجالا أجمل شيء، كأنهم خشب مسندة، شبههم بخشب مسندة إلى الحائط لا يسمعون ولا يعقلون، أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام، وقيل: شبههم بالخشب التي قد تآكلت؛ فهي مسندة بغيرها لا يعلم ما في بطنها. [القرطبي: ٢٠/٥٠٠] السؤال: ما وجه تشبيههم بالخشب المسندة؟ ٧- ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ فهؤلاء هم العدو على الحقيقة؛ لأن العدو البارز المتميز أهون من العدو الذي لا يشعر به، وهو مخادع ماكر، يزعم أنه ولي، وهو العدو المبين. [السعدي: ٨٦٤] السؤال: لماذا وصف الله المنافقين بأنهم الأعداء حقيقة؟ التوجيهات ١- كثرة ذكر الله تعالى سبيل الفلاح، ﴿وا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- من سمات المنافقين الكذب، ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٣- عدم الاغترار بالصور والأشكال، فالعبرة بالحقائق، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكثر من ذكر الله تعالى وتسبيحه وتهليله، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- إذا أذن المؤذن فاترك ما في يديك واتجه للمسجد مباشرة، ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ﴾ ٣- بين لأهلك أو لأصحابك خطر المنافقين وأنهم أعداء للدين، ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْعَوْا﴾ فَامْضُوا. ﴿وَذَرُوا﴾ اتْرُكُوا. ﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ. ﴿لَهْوًا﴾ مَا يُلْهِي مِنْ غِنَاءٍ، وَزِينَةٍ، وَنَحْوِهِمَا. ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ تَفَرَّقُوا عَنْكَ قَاصِدِينَ إِلَيْهَا. ﴿قَائِمًا﴾ تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ. ﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً وَسُتْرَةً لَهُمْ مِنَ المُؤَاخَذَةِ وَالعَذَابِ. ﴿آمَنُوا﴾ أَيْ: فِي الظَّاهِرِ لاَ غَيْرُ. ﴿فَطُبِعَ﴾ خُتِمَ. ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ لاَ يَفْهَمُونَ مَا فِيهِ صَلاَحُهُمْ. ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ تَسْمَعْ لِحَدِيثِهِمْ؛ لِفَصَاحَتِهِمْ. ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ كَأَنَّهُمْ لِخُلُوِّ قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ، وَعُقُولِهِمْ مِنَ الفَهْمِ: أَخْشَابٌ مُلْقَاةٌ عَلَى حَائِطٍ. ﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ. ﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ كُلَّ صَوْتٍ عَالٍ وَاقِعًا عَلَيْهِمْ؛ لِعِلْمِهِمْ بِحَقِيقَةِ حَالِهِمْ، وَلِخَوْفِهِمْ. ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ أَخْزَاهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بَعْدَ قِيَامِ البُرْهَانِ؟!

المنافقون 63:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿ةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قلت: وإيثار ﴿ذكر الله﴾ هنا دون أن يقول: إلى الصلاة، كما قال: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾ لتتأتى إرادة الأمرين: الخطبة والصلاة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٢٥. ] السؤال: ما المقصود بذكر الله هنا؟ ٢- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف، فوقف على باب المسجد فقال: «اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين». [ابن كثير: ٤/٣٦٧] السؤال: كيف امتثل عِراك بن مالك - رضي الله عنه- هذه الآية؟ ٣- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لما كان الاشتغال في التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره. [السعدي: ٨٦٣] السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بالأمر بذكر الله بعد الأمر بالانتشار في الأرض وطلب الرزق؟ ٤- ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ليس الصبر على طاعة الله مفوتاً للرزق؛ فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب. [السعدي: ٨٦٣. ] السؤال: في الآية إشارة إلى أن تقوى الله من أسباب الرزق، وضح ذلك. ٥- ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ وإنما شهد عليهم بالكذب مع أن ظاهر قولهم حق; لأن بواطنهم تكذب ظواهرهم، لأن الأعمال بالنيات. [الشنقيطي: ٨/ ١٨٨] السؤال: لم شهد الله تعالى على هؤلاء المنافقين بالكذب؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ كانوا رجالا أجمل شيء، كأنهم خشب مسندة، شبههم بخشب مسندة إلى الحائط لا يسمعون ولا يعقلون، أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام، وقيل: شبههم بالخشب التي قد تآكلت؛ فهي مسندة بغيرها لا يعلم ما في بطنها. [القرطبي: ٢٠/٥٠٠] السؤال: ما وجه تشبيههم بالخشب المسندة؟ ٧- ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ فهؤلاء هم العدو على الحقيقة؛ لأن العدو البارز المتميز أهون من العدو الذي لا يشعر به، وهو مخادع ماكر، يزعم أنه ولي، وهو العدو المبين. [السعدي: ٨٦٤] السؤال: لماذا وصف الله المنافقين بأنهم الأعداء حقيقة؟ التوجيهات ١- كثرة ذكر الله تعالى سبيل الفلاح، ﴿وا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- من سمات المنافقين الكذب، ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٣- عدم الاغترار بالصور والأشكال، فالعبرة بالحقائق، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكثر من ذكر الله تعالى وتسبيحه وتهليله، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- إذا أذن المؤذن فاترك ما في يديك واتجه للمسجد مباشرة، ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ﴾ ٣- بين لأهلك أو لأصحابك خطر المنافقين وأنهم أعداء للدين، ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْعَوْا﴾ فَامْضُوا. ﴿وَذَرُوا﴾ اتْرُكُوا. ﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ. ﴿لَهْوًا﴾ مَا يُلْهِي مِنْ غِنَاءٍ، وَزِينَةٍ، وَنَحْوِهِمَا. ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ تَفَرَّقُوا عَنْكَ قَاصِدِينَ إِلَيْهَا. ﴿قَائِمًا﴾ تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ. ﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً وَسُتْرَةً لَهُمْ مِنَ المُؤَاخَذَةِ وَالعَذَابِ. ﴿آمَنُوا﴾ أَيْ: فِي الظَّاهِرِ لاَ غَيْرُ. ﴿فَطُبِعَ﴾ خُتِمَ. ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ لاَ يَفْهَمُونَ مَا فِيهِ صَلاَحُهُمْ. ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ تَسْمَعْ لِحَدِيثِهِمْ؛ لِفَصَاحَتِهِمْ. ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ كَأَنَّهُمْ لِخُلُوِّ قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ، وَعُقُولِهِمْ مِنَ الفَهْمِ: أَخْشَابٌ مُلْقَاةٌ عَلَى حَائِطٍ. ﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ. ﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ كُلَّ صَوْتٍ عَالٍ وَاقِعًا عَلَيْهِمْ؛ لِعِلْمِهِمْ بِحَقِيقَةِ حَالِهِمْ، وَلِخَوْفِهِمْ. ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ أَخْزَاهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بَعْدَ قِيَامِ البُرْهَانِ؟!

المنافقون 63:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿ةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قلت: وإيثار ﴿ذكر الله﴾ هنا دون أن يقول: إلى الصلاة، كما قال: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾ لتتأتى إرادة الأمرين: الخطبة والصلاة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٢٥. ] السؤال: ما المقصود بذكر الله هنا؟ ٢- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف، فوقف على باب المسجد فقال: «اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين». [ابن كثير: ٤/٣٦٧] السؤال: كيف امتثل عِراك بن مالك - رضي الله عنه- هذه الآية؟ ٣- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لما كان الاشتغال في التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره. [السعدي: ٨٦٣] السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بالأمر بذكر الله بعد الأمر بالانتشار في الأرض وطلب الرزق؟ ٤- ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ليس الصبر على طاعة الله مفوتاً للرزق؛ فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب. [السعدي: ٨٦٣. ] السؤال: في الآية إشارة إلى أن تقوى الله من أسباب الرزق، وضح ذلك. ٥- ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ وإنما شهد عليهم بالكذب مع أن ظاهر قولهم حق; لأن بواطنهم تكذب ظواهرهم، لأن الأعمال بالنيات. [الشنقيطي: ٨/ ١٨٨] السؤال: لم شهد الله تعالى على هؤلاء المنافقين بالكذب؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ كانوا رجالا أجمل شيء، كأنهم خشب مسندة، شبههم بخشب مسندة إلى الحائط لا يسمعون ولا يعقلون، أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام، وقيل: شبههم بالخشب التي قد تآكلت؛ فهي مسندة بغيرها لا يعلم ما في بطنها. [القرطبي: ٢٠/٥٠٠] السؤال: ما وجه تشبيههم بالخشب المسندة؟ ٧- ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ فهؤلاء هم العدو على الحقيقة؛ لأن العدو البارز المتميز أهون من العدو الذي لا يشعر به، وهو مخادع ماكر، يزعم أنه ولي، وهو العدو المبين. [السعدي: ٨٦٤] السؤال: لماذا وصف الله المنافقين بأنهم الأعداء حقيقة؟ التوجيهات ١- كثرة ذكر الله تعالى سبيل الفلاح، ﴿وا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- من سمات المنافقين الكذب، ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٣- عدم الاغترار بالصور والأشكال، فالعبرة بالحقائق، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكثر من ذكر الله تعالى وتسبيحه وتهليله، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- إذا أذن المؤذن فاترك ما في يديك واتجه للمسجد مباشرة، ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ﴾ ٣- بين لأهلك أو لأصحابك خطر المنافقين وأنهم أعداء للدين، ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْعَوْا﴾ فَامْضُوا. ﴿وَذَرُوا﴾ اتْرُكُوا. ﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ. ﴿لَهْوًا﴾ مَا يُلْهِي مِنْ غِنَاءٍ، وَزِينَةٍ، وَنَحْوِهِمَا. ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ تَفَرَّقُوا عَنْكَ قَاصِدِينَ إِلَيْهَا. ﴿قَائِمًا﴾ تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ. ﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً وَسُتْرَةً لَهُمْ مِنَ المُؤَاخَذَةِ وَالعَذَابِ. ﴿آمَنُوا﴾ أَيْ: فِي الظَّاهِرِ لاَ غَيْرُ. ﴿فَطُبِعَ﴾ خُتِمَ. ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ لاَ يَفْهَمُونَ مَا فِيهِ صَلاَحُهُمْ. ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ تَسْمَعْ لِحَدِيثِهِمْ؛ لِفَصَاحَتِهِمْ. ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ كَأَنَّهُمْ لِخُلُوِّ قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ، وَعُقُولِهِمْ مِنَ الفَهْمِ: أَخْشَابٌ مُلْقَاةٌ عَلَى حَائِطٍ. ﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ. ﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ كُلَّ صَوْتٍ عَالٍ وَاقِعًا عَلَيْهِمْ؛ لِعِلْمِهِمْ بِحَقِيقَةِ حَالِهِمْ، وَلِخَوْفِهِمْ. ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ أَخْزَاهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بَعْدَ قِيَامِ البُرْهَانِ؟!

المنافقون 63:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿ةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قلت: وإيثار ﴿ذكر الله﴾ هنا دون أن يقول: إلى الصلاة، كما قال: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾ لتتأتى إرادة الأمرين: الخطبة والصلاة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٢٥. ] السؤال: ما المقصود بذكر الله هنا؟ ٢- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف، فوقف على باب المسجد فقال: «اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين». [ابن كثير: ٤/٣٦٧] السؤال: كيف امتثل عِراك بن مالك - رضي الله عنه- هذه الآية؟ ٣- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لما كان الاشتغال في التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره. [السعدي: ٨٦٣] السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بالأمر بذكر الله بعد الأمر بالانتشار في الأرض وطلب الرزق؟ ٤- ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ليس الصبر على طاعة الله مفوتاً للرزق؛ فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب. [السعدي: ٨٦٣. ] السؤال: في الآية إشارة إلى أن تقوى الله من أسباب الرزق، وضح ذلك. ٥- ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ وإنما شهد عليهم بالكذب مع أن ظاهر قولهم حق; لأن بواطنهم تكذب ظواهرهم، لأن الأعمال بالنيات. [الشنقيطي: ٨/ ١٨٨] السؤال: لم شهد الله تعالى على هؤلاء المنافقين بالكذب؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ كانوا رجالا أجمل شيء، كأنهم خشب مسندة، شبههم بخشب مسندة إلى الحائط لا يسمعون ولا يعقلون، أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام، وقيل: شبههم بالخشب التي قد تآكلت؛ فهي مسندة بغيرها لا يعلم ما في بطنها. [القرطبي: ٢٠/٥٠٠] السؤال: ما وجه تشبيههم بالخشب المسندة؟ ٧- ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ فهؤلاء هم العدو على الحقيقة؛ لأن العدو البارز المتميز أهون من العدو الذي لا يشعر به، وهو مخادع ماكر، يزعم أنه ولي، وهو العدو المبين. [السعدي: ٨٦٤] السؤال: لماذا وصف الله المنافقين بأنهم الأعداء حقيقة؟ التوجيهات ١- كثرة ذكر الله تعالى سبيل الفلاح، ﴿وا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- من سمات المنافقين الكذب، ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٣- عدم الاغترار بالصور والأشكال، فالعبرة بالحقائق، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكثر من ذكر الله تعالى وتسبيحه وتهليله، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- إذا أذن المؤذن فاترك ما في يديك واتجه للمسجد مباشرة، ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ﴾ ٣- بين لأهلك أو لأصحابك خطر المنافقين وأنهم أعداء للدين، ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْعَوْا﴾ فَامْضُوا. ﴿وَذَرُوا﴾ اتْرُكُوا. ﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ. ﴿لَهْوًا﴾ مَا يُلْهِي مِنْ غِنَاءٍ، وَزِينَةٍ، وَنَحْوِهِمَا. ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ تَفَرَّقُوا عَنْكَ قَاصِدِينَ إِلَيْهَا. ﴿قَائِمًا﴾ تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ. ﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً وَسُتْرَةً لَهُمْ مِنَ المُؤَاخَذَةِ وَالعَذَابِ. ﴿آمَنُوا﴾ أَيْ: فِي الظَّاهِرِ لاَ غَيْرُ. ﴿فَطُبِعَ﴾ خُتِمَ. ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ لاَ يَفْهَمُونَ مَا فِيهِ صَلاَحُهُمْ. ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ تَسْمَعْ لِحَدِيثِهِمْ؛ لِفَصَاحَتِهِمْ. ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ كَأَنَّهُمْ لِخُلُوِّ قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ، وَعُقُولِهِمْ مِنَ الفَهْمِ: أَخْشَابٌ مُلْقَاةٌ عَلَى حَائِطٍ. ﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ. ﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ كُلَّ صَوْتٍ عَالٍ وَاقِعًا عَلَيْهِمْ؛ لِعِلْمِهِمْ بِحَقِيقَةِ حَالِهِمْ، وَلِخَوْفِهِمْ. ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ أَخْزَاهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بَعْدَ قِيَامِ البُرْهَانِ؟!

المنافقون 63:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿ةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قلت: وإيثار ﴿ذكر الله﴾ هنا دون أن يقول: إلى الصلاة، كما قال: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾ لتتأتى إرادة الأمرين: الخطبة والصلاة. [ابن عاشور: ٢٨/٢٢٥. ] السؤال: ما المقصود بذكر الله هنا؟ ٢- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف، فوقف على باب المسجد فقال: «اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين». [ابن كثير: ٤/٣٦٧] السؤال: كيف امتثل عِراك بن مالك - رضي الله عنه- هذه الآية؟ ٣- ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لما كان الاشتغال في التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره. [السعدي: ٨٦٣] السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بالأمر بذكر الله بعد الأمر بالانتشار في الأرض وطلب الرزق؟ ٤- ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ليس الصبر على طاعة الله مفوتاً للرزق؛ فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب. [السعدي: ٨٦٣. ] السؤال: في الآية إشارة إلى أن تقوى الله من أسباب الرزق، وضح ذلك. ٥- ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ وإنما شهد عليهم بالكذب مع أن ظاهر قولهم حق; لأن بواطنهم تكذب ظواهرهم، لأن الأعمال بالنيات. [الشنقيطي: ٨/ ١٨٨] السؤال: لم شهد الله تعالى على هؤلاء المنافقين بالكذب؟ ٦- ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ كانوا رجالا أجمل شيء، كأنهم خشب مسندة، شبههم بخشب مسندة إلى الحائط لا يسمعون ولا يعقلون، أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام، وقيل: شبههم بالخشب التي قد تآكلت؛ فهي مسندة بغيرها لا يعلم ما في بطنها. [القرطبي: ٢٠/٥٠٠] السؤال: ما وجه تشبيههم بالخشب المسندة؟ ٧- ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ فهؤلاء هم العدو على الحقيقة؛ لأن العدو البارز المتميز أهون من العدو الذي لا يشعر به، وهو مخادع ماكر، يزعم أنه ولي، وهو العدو المبين. [السعدي: ٨٦٤] السؤال: لماذا وصف الله المنافقين بأنهم الأعداء حقيقة؟ التوجيهات ١- كثرة ذكر الله تعالى سبيل الفلاح، ﴿وا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- من سمات المنافقين الكذب، ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٣- عدم الاغترار بالصور والأشكال، فالعبرة بالحقائق، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ العمل بالآيات ١- أكثر من ذكر الله تعالى وتسبيحه وتهليله، ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢- إذا أذن المؤذن فاترك ما في يديك واتجه للمسجد مباشرة، ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ﴾ ٣- بين لأهلك أو لأصحابك خطر المنافقين وأنهم أعداء للدين، ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْعَوْا﴾ فَامْضُوا. ﴿وَذَرُوا﴾ اتْرُكُوا. ﴿فَضْلِ اللَّهِ﴾ رِزْقِ اللهِ. ﴿لَهْوًا﴾ مَا يُلْهِي مِنْ غِنَاءٍ، وَزِينَةٍ، وَنَحْوِهِمَا. ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ تَفَرَّقُوا عَنْكَ قَاصِدِينَ إِلَيْهَا. ﴿قَائِمًا﴾ تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ. ﴿جُنَّةً﴾ وِقَايَةً وَسُتْرَةً لَهُمْ مِنَ المُؤَاخَذَةِ وَالعَذَابِ. ﴿آمَنُوا﴾ أَيْ: فِي الظَّاهِرِ لاَ غَيْرُ. ﴿فَطُبِعَ﴾ خُتِمَ. ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ لاَ يَفْهَمُونَ مَا فِيهِ صَلاَحُهُمْ. ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ تَسْمَعْ لِحَدِيثِهِمْ؛ لِفَصَاحَتِهِمْ. ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ كَأَنَّهُمْ لِخُلُوِّ قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ، وَعُقُولِهِمْ مِنَ الفَهْمِ: أَخْشَابٌ مُلْقَاةٌ عَلَى حَائِطٍ. ﴿يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ. ﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ كُلَّ صَوْتٍ عَالٍ وَاقِعًا عَلَيْهِمْ؛ لِعِلْمِهِمْ بِحَقِيقَةِ حَالِهِمْ، وَلِخَوْفِهِمْ. ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ أَخْزَاهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ بَعْدَ قِيَامِ البُرْهَانِ؟!

المنافقون 63:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ استدراك قوله : ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ لرفع ما يتوهم من أنهم حين قالوا: ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ كانوا قالوه عن بصيرة ويقين بأن انقطاع إنفاقهم على الذين يلوذون برسول الله ﷺ يقطع رزقهم، فينفضون عنه بناء على أن القدرة على الإِنفاق منحصرة فيهم لأنهم أهل الأموال، وقد غفلوا عن تعدد أسباب الغنى وأسباب الفقر. [ابن عاشور: ٢٨/٢٤٨] السؤال: ما فائدة الاستدراك بــ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾؟ ٢- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله. كان الحسن البصري يقول: وإن هملجت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، فإن ذل المعصية في رقابهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه. [ابن تيمية: ٦/٣١٢] السؤال: أين تطلب العزة الحقيقية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ دوام الذكر سبب لدوام المحبة؛ فالذكر للقلب كالماء للزرع ... لا حياة له إلا به. وهو أنواع: ذكره بأسمائه وصفاته، والثناء عليه بها. الثاني: تسبيحه وتحميده، وتكبيره وتهليله، وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين. الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه؛ وهو ذكر أهل العلم ... ومن أفضل ذكره: ذكره بكلامه ... ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه. فهذه خمسة أنواع من الذكر. [ابن القيم: ٣/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيِّن أهمية الذكر، واذكر أنواعه. ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم﴾ يدل ذلك على أنه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتهم ويشق عليهم، بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه. [السعدي: ٨٦٥] السؤال: ما الفائدة من حرف الجر ﴿من﴾ الدال على التبعيض في هذه الآية؟ ٧- ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ فكل مفرط يندم عند الاحتضار، ويسأل طول المدة -ولو شيئاً يسيراًً- ليستعتب ويستدرك ما فاته. [ابن كثير: ٤/٣٧٣] السؤال: هل الندم عند الاحتضار خاص بالكفار؟ وما الذي تستفيده من ذلك؟ التوجيهات ١- العزة لا تكون إلا بالله، فمن أرادها فليطلبها من مالكها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٢- الأموال والأولاد قد تسبب البعد عن الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ٣- الحرص على الخاتمة الحسنة، ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ العمل بالآيات ١- احضر درسا أو محاضرة شرعية، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ ٢- استغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣- تبرع في إحدى الجهات الخيرية لكفالة داعية أو طالب علم لتبتعد عن صفات المنافقين، ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ﴾ عَطَفُوهَا إِعْرَاضًا، وَاسْتِهْزَاءً. ﴿يَصُدُّونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿يَنْفَضُّوا﴾ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. ﴿رَجَعْنَا﴾ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ. ﴿الأَعَزُّ﴾ الأَقْوَى؛ يَعْنُونَ: أَنْفُسَهُمْ. ﴿الأَذَلَّ﴾ الأَضْعَفَ وَالأَهْوَنَ؛ يَعْنُونَ: رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَمَنْ مَعَهُ. ﴿الْعِزَّةُ﴾ القُوَّةُ، وَالغَلَبَةُ. ﴿لاَ تُلْهِكُمْ﴾ لاَ تَشْغَلْكُمْ. ﴿لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي﴾ هَلاَّ أَمْهَلْتَنِي، وَأَخَّرْتَ أَجَلِي. ﴿أَجَلُهَا﴾ وَقْتُ مَوْتِهَا.

المنافقون 63:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ استدراك قوله : ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ لرفع ما يتوهم من أنهم حين قالوا: ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ كانوا قالوه عن بصيرة ويقين بأن انقطاع إنفاقهم على الذين يلوذون برسول الله ﷺ يقطع رزقهم، فينفضون عنه بناء على أن القدرة على الإِنفاق منحصرة فيهم لأنهم أهل الأموال، وقد غفلوا عن تعدد أسباب الغنى وأسباب الفقر. [ابن عاشور: ٢٨/٢٤٨] السؤال: ما فائدة الاستدراك بــ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾؟ ٢- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله. كان الحسن البصري يقول: وإن هملجت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، فإن ذل المعصية في رقابهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه. [ابن تيمية: ٦/٣١٢] السؤال: أين تطلب العزة الحقيقية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ دوام الذكر سبب لدوام المحبة؛ فالذكر للقلب كالماء للزرع ... لا حياة له إلا به. وهو أنواع: ذكره بأسمائه وصفاته، والثناء عليه بها. الثاني: تسبيحه وتحميده، وتكبيره وتهليله، وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين. الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه؛ وهو ذكر أهل العلم ... ومن أفضل ذكره: ذكره بكلامه ... ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه. فهذه خمسة أنواع من الذكر. [ابن القيم: ٣/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيِّن أهمية الذكر، واذكر أنواعه. ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم﴾ يدل ذلك على أنه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتهم ويشق عليهم، بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه. [السعدي: ٨٦٥] السؤال: ما الفائدة من حرف الجر ﴿من﴾ الدال على التبعيض في هذه الآية؟ ٧- ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ فكل مفرط يندم عند الاحتضار، ويسأل طول المدة -ولو شيئاً يسيراًً- ليستعتب ويستدرك ما فاته. [ابن كثير: ٤/٣٧٣] السؤال: هل الندم عند الاحتضار خاص بالكفار؟ وما الذي تستفيده من ذلك؟ التوجيهات ١- العزة لا تكون إلا بالله، فمن أرادها فليطلبها من مالكها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٢- الأموال والأولاد قد تسبب البعد عن الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ٣- الحرص على الخاتمة الحسنة، ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ العمل بالآيات ١- احضر درسا أو محاضرة شرعية، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ ٢- استغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣- تبرع في إحدى الجهات الخيرية لكفالة داعية أو طالب علم لتبتعد عن صفات المنافقين، ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ﴾ عَطَفُوهَا إِعْرَاضًا، وَاسْتِهْزَاءً. ﴿يَصُدُّونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿يَنْفَضُّوا﴾ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. ﴿رَجَعْنَا﴾ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ. ﴿الأَعَزُّ﴾ الأَقْوَى؛ يَعْنُونَ: أَنْفُسَهُمْ. ﴿الأَذَلَّ﴾ الأَضْعَفَ وَالأَهْوَنَ؛ يَعْنُونَ: رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَمَنْ مَعَهُ. ﴿الْعِزَّةُ﴾ القُوَّةُ، وَالغَلَبَةُ. ﴿لاَ تُلْهِكُمْ﴾ لاَ تَشْغَلْكُمْ. ﴿لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي﴾ هَلاَّ أَمْهَلْتَنِي، وَأَخَّرْتَ أَجَلِي. ﴿أَجَلُهَا﴾ وَقْتُ مَوْتِهَا.

المنافقون 63:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ استدراك قوله : ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ لرفع ما يتوهم من أنهم حين قالوا: ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ كانوا قالوه عن بصيرة ويقين بأن انقطاع إنفاقهم على الذين يلوذون برسول الله ﷺ يقطع رزقهم، فينفضون عنه بناء على أن القدرة على الإِنفاق منحصرة فيهم لأنهم أهل الأموال، وقد غفلوا عن تعدد أسباب الغنى وأسباب الفقر. [ابن عاشور: ٢٨/٢٤٨] السؤال: ما فائدة الاستدراك بــ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾؟ ٢- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله. كان الحسن البصري يقول: وإن هملجت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، فإن ذل المعصية في رقابهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه. [ابن تيمية: ٦/٣١٢] السؤال: أين تطلب العزة الحقيقية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ دوام الذكر سبب لدوام المحبة؛ فالذكر للقلب كالماء للزرع ... لا حياة له إلا به. وهو أنواع: ذكره بأسمائه وصفاته، والثناء عليه بها. الثاني: تسبيحه وتحميده، وتكبيره وتهليله، وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين. الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه؛ وهو ذكر أهل العلم ... ومن أفضل ذكره: ذكره بكلامه ... ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه. فهذه خمسة أنواع من الذكر. [ابن القيم: ٣/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيِّن أهمية الذكر، واذكر أنواعه. ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم﴾ يدل ذلك على أنه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتهم ويشق عليهم، بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه. [السعدي: ٨٦٥] السؤال: ما الفائدة من حرف الجر ﴿من﴾ الدال على التبعيض في هذه الآية؟ ٧- ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ فكل مفرط يندم عند الاحتضار، ويسأل طول المدة -ولو شيئاً يسيراًً- ليستعتب ويستدرك ما فاته. [ابن كثير: ٤/٣٧٣] السؤال: هل الندم عند الاحتضار خاص بالكفار؟ وما الذي تستفيده من ذلك؟ التوجيهات ١- العزة لا تكون إلا بالله، فمن أرادها فليطلبها من مالكها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٢- الأموال والأولاد قد تسبب البعد عن الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ٣- الحرص على الخاتمة الحسنة، ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ العمل بالآيات ١- احضر درسا أو محاضرة شرعية، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ ٢- استغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣- تبرع في إحدى الجهات الخيرية لكفالة داعية أو طالب علم لتبتعد عن صفات المنافقين، ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ﴾ عَطَفُوهَا إِعْرَاضًا، وَاسْتِهْزَاءً. ﴿يَصُدُّونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿يَنْفَضُّوا﴾ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. ﴿رَجَعْنَا﴾ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ. ﴿الأَعَزُّ﴾ الأَقْوَى؛ يَعْنُونَ: أَنْفُسَهُمْ. ﴿الأَذَلَّ﴾ الأَضْعَفَ وَالأَهْوَنَ؛ يَعْنُونَ: رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَمَنْ مَعَهُ. ﴿الْعِزَّةُ﴾ القُوَّةُ، وَالغَلَبَةُ. ﴿لاَ تُلْهِكُمْ﴾ لاَ تَشْغَلْكُمْ. ﴿لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي﴾ هَلاَّ أَمْهَلْتَنِي، وَأَخَّرْتَ أَجَلِي. ﴿أَجَلُهَا﴾ وَقْتُ مَوْتِهَا.

المنافقون 63:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ استدراك قوله : ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ لرفع ما يتوهم من أنهم حين قالوا: ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ كانوا قالوه عن بصيرة ويقين بأن انقطاع إنفاقهم على الذين يلوذون برسول الله ﷺ يقطع رزقهم، فينفضون عنه بناء على أن القدرة على الإِنفاق منحصرة فيهم لأنهم أهل الأموال، وقد غفلوا عن تعدد أسباب الغنى وأسباب الفقر. [ابن عاشور: ٢٨/٢٤٨] السؤال: ما فائدة الاستدراك بــ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾؟ ٢- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله. كان الحسن البصري يقول: وإن هملجت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، فإن ذل المعصية في رقابهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه. [ابن تيمية: ٦/٣١٢] السؤال: أين تطلب العزة الحقيقية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ دوام الذكر سبب لدوام المحبة؛ فالذكر للقلب كالماء للزرع ... لا حياة له إلا به. وهو أنواع: ذكره بأسمائه وصفاته، والثناء عليه بها. الثاني: تسبيحه وتحميده، وتكبيره وتهليله، وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين. الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه؛ وهو ذكر أهل العلم ... ومن أفضل ذكره: ذكره بكلامه ... ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه. فهذه خمسة أنواع من الذكر. [ابن القيم: ٣/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيِّن أهمية الذكر، واذكر أنواعه. ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم﴾ يدل ذلك على أنه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتهم ويشق عليهم، بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه. [السعدي: ٨٦٥] السؤال: ما الفائدة من حرف الجر ﴿من﴾ الدال على التبعيض في هذه الآية؟ ٧- ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ فكل مفرط يندم عند الاحتضار، ويسأل طول المدة -ولو شيئاً يسيراًً- ليستعتب ويستدرك ما فاته. [ابن كثير: ٤/٣٧٣] السؤال: هل الندم عند الاحتضار خاص بالكفار؟ وما الذي تستفيده من ذلك؟ التوجيهات ١- العزة لا تكون إلا بالله، فمن أرادها فليطلبها من مالكها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٢- الأموال والأولاد قد تسبب البعد عن الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ٣- الحرص على الخاتمة الحسنة، ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ العمل بالآيات ١- احضر درسا أو محاضرة شرعية، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ ٢- استغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣- تبرع في إحدى الجهات الخيرية لكفالة داعية أو طالب علم لتبتعد عن صفات المنافقين، ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ﴾ عَطَفُوهَا إِعْرَاضًا، وَاسْتِهْزَاءً. ﴿يَصُدُّونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿يَنْفَضُّوا﴾ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. ﴿رَجَعْنَا﴾ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ. ﴿الأَعَزُّ﴾ الأَقْوَى؛ يَعْنُونَ: أَنْفُسَهُمْ. ﴿الأَذَلَّ﴾ الأَضْعَفَ وَالأَهْوَنَ؛ يَعْنُونَ: رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَمَنْ مَعَهُ. ﴿الْعِزَّةُ﴾ القُوَّةُ، وَالغَلَبَةُ. ﴿لاَ تُلْهِكُمْ﴾ لاَ تَشْغَلْكُمْ. ﴿لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي﴾ هَلاَّ أَمْهَلْتَنِي، وَأَخَّرْتَ أَجَلِي. ﴿أَجَلُهَا﴾ وَقْتُ مَوْتِهَا.

المنافقون 63:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ استدراك قوله : ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ لرفع ما يتوهم من أنهم حين قالوا: ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ كانوا قالوه عن بصيرة ويقين بأن انقطاع إنفاقهم على الذين يلوذون برسول الله ﷺ يقطع رزقهم، فينفضون عنه بناء على أن القدرة على الإِنفاق منحصرة فيهم لأنهم أهل الأموال، وقد غفلوا عن تعدد أسباب الغنى وأسباب الفقر. [ابن عاشور: ٢٨/٢٤٨] السؤال: ما فائدة الاستدراك بــ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾؟ ٢- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله. كان الحسن البصري يقول: وإن هملجت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، فإن ذل المعصية في رقابهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه. [ابن تيمية: ٦/٣١٢] السؤال: أين تطلب العزة الحقيقية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ دوام الذكر سبب لدوام المحبة؛ فالذكر للقلب كالماء للزرع ... لا حياة له إلا به. وهو أنواع: ذكره بأسمائه وصفاته، والثناء عليه بها. الثاني: تسبيحه وتحميده، وتكبيره وتهليله، وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين. الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه؛ وهو ذكر أهل العلم ... ومن أفضل ذكره: ذكره بكلامه ... ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه. فهذه خمسة أنواع من الذكر. [ابن القيم: ٣/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيِّن أهمية الذكر، واذكر أنواعه. ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم﴾ يدل ذلك على أنه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتهم ويشق عليهم، بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه. [السعدي: ٨٦٥] السؤال: ما الفائدة من حرف الجر ﴿من﴾ الدال على التبعيض في هذه الآية؟ ٧- ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ فكل مفرط يندم عند الاحتضار، ويسأل طول المدة -ولو شيئاً يسيراًً- ليستعتب ويستدرك ما فاته. [ابن كثير: ٤/٣٧٣] السؤال: هل الندم عند الاحتضار خاص بالكفار؟ وما الذي تستفيده من ذلك؟ التوجيهات ١- العزة لا تكون إلا بالله، فمن أرادها فليطلبها من مالكها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٢- الأموال والأولاد قد تسبب البعد عن الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ٣- الحرص على الخاتمة الحسنة، ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ العمل بالآيات ١- احضر درسا أو محاضرة شرعية، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ ٢- استغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣- تبرع في إحدى الجهات الخيرية لكفالة داعية أو طالب علم لتبتعد عن صفات المنافقين، ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ﴾ عَطَفُوهَا إِعْرَاضًا، وَاسْتِهْزَاءً. ﴿يَصُدُّونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿يَنْفَضُّوا﴾ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. ﴿رَجَعْنَا﴾ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ. ﴿الأَعَزُّ﴾ الأَقْوَى؛ يَعْنُونَ: أَنْفُسَهُمْ. ﴿الأَذَلَّ﴾ الأَضْعَفَ وَالأَهْوَنَ؛ يَعْنُونَ: رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَمَنْ مَعَهُ. ﴿الْعِزَّةُ﴾ القُوَّةُ، وَالغَلَبَةُ. ﴿لاَ تُلْهِكُمْ﴾ لاَ تَشْغَلْكُمْ. ﴿لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي﴾ هَلاَّ أَمْهَلْتَنِي، وَأَخَّرْتَ أَجَلِي. ﴿أَجَلُهَا﴾ وَقْتُ مَوْتِهَا.

المنافقون 63:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ استدراك قوله : ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ لرفع ما يتوهم من أنهم حين قالوا: ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ كانوا قالوه عن بصيرة ويقين بأن انقطاع إنفاقهم على الذين يلوذون برسول الله ﷺ يقطع رزقهم، فينفضون عنه بناء على أن القدرة على الإِنفاق منحصرة فيهم لأنهم أهل الأموال، وقد غفلوا عن تعدد أسباب الغنى وأسباب الفقر. [ابن عاشور: ٢٨/٢٤٨] السؤال: ما فائدة الاستدراك بــ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾؟ ٢- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله. كان الحسن البصري يقول: وإن هملجت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، فإن ذل المعصية في رقابهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه. [ابن تيمية: ٦/٣١٢] السؤال: أين تطلب العزة الحقيقية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ دوام الذكر سبب لدوام المحبة؛ فالذكر للقلب كالماء للزرع ... لا حياة له إلا به. وهو أنواع: ذكره بأسمائه وصفاته، والثناء عليه بها. الثاني: تسبيحه وتحميده، وتكبيره وتهليله، وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين. الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه؛ وهو ذكر أهل العلم ... ومن أفضل ذكره: ذكره بكلامه ... ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه. فهذه خمسة أنواع من الذكر. [ابن القيم: ٣/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيِّن أهمية الذكر، واذكر أنواعه. ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم﴾ يدل ذلك على أنه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتهم ويشق عليهم، بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه. [السعدي: ٨٦٥] السؤال: ما الفائدة من حرف الجر ﴿من﴾ الدال على التبعيض في هذه الآية؟ ٧- ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ فكل مفرط يندم عند الاحتضار، ويسأل طول المدة -ولو شيئاً يسيراًً- ليستعتب ويستدرك ما فاته. [ابن كثير: ٤/٣٧٣] السؤال: هل الندم عند الاحتضار خاص بالكفار؟ وما الذي تستفيده من ذلك؟ التوجيهات ١- العزة لا تكون إلا بالله، فمن أرادها فليطلبها من مالكها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٢- الأموال والأولاد قد تسبب البعد عن الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ٣- الحرص على الخاتمة الحسنة، ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ العمل بالآيات ١- احضر درسا أو محاضرة شرعية، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ ٢- استغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣- تبرع في إحدى الجهات الخيرية لكفالة داعية أو طالب علم لتبتعد عن صفات المنافقين، ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ﴾ عَطَفُوهَا إِعْرَاضًا، وَاسْتِهْزَاءً. ﴿يَصُدُّونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿يَنْفَضُّوا﴾ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. ﴿رَجَعْنَا﴾ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ. ﴿الأَعَزُّ﴾ الأَقْوَى؛ يَعْنُونَ: أَنْفُسَهُمْ. ﴿الأَذَلَّ﴾ الأَضْعَفَ وَالأَهْوَنَ؛ يَعْنُونَ: رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَمَنْ مَعَهُ. ﴿الْعِزَّةُ﴾ القُوَّةُ، وَالغَلَبَةُ. ﴿لاَ تُلْهِكُمْ﴾ لاَ تَشْغَلْكُمْ. ﴿لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي﴾ هَلاَّ أَمْهَلْتَنِي، وَأَخَّرْتَ أَجَلِي. ﴿أَجَلُهَا﴾ وَقْتُ مَوْتِهَا.

المنافقون 63:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ استدراك قوله : ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ لرفع ما يتوهم من أنهم حين قالوا: ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ كانوا قالوه عن بصيرة ويقين بأن انقطاع إنفاقهم على الذين يلوذون برسول الله ﷺ يقطع رزقهم، فينفضون عنه بناء على أن القدرة على الإِنفاق منحصرة فيهم لأنهم أهل الأموال، وقد غفلوا عن تعدد أسباب الغنى وأسباب الفقر. [ابن عاشور: ٢٨/٢٤٨] السؤال: ما فائدة الاستدراك بــ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾؟ ٢- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله. كان الحسن البصري يقول: وإن هملجت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، فإن ذل المعصية في رقابهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه. [ابن تيمية: ٦/٣١٢] السؤال: أين تطلب العزة الحقيقية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. [الشوكاني: ٥/٢٣٣. ] السؤال: ما مناسبة الآية لما قبلها؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ دوام الذكر سبب لدوام المحبة؛ فالذكر للقلب كالماء للزرع ... لا حياة له إلا به. وهو أنواع: ذكره بأسمائه وصفاته، والثناء عليه بها. الثاني: تسبيحه وتحميده، وتكبيره وتهليله، وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين. الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه؛ وهو ذكر أهل العلم ... ومن أفضل ذكره: ذكره بكلامه ... ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه. فهذه خمسة أنواع من الذكر. [ابن القيم: ٣/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيِّن أهمية الذكر، واذكر أنواعه. ٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم﴾ يدل ذلك على أنه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتهم ويشق عليهم، بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه. [السعدي: ٨٦٥] السؤال: ما الفائدة من حرف الجر ﴿من﴾ الدال على التبعيض في هذه الآية؟ ٧- ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ فكل مفرط يندم عند الاحتضار، ويسأل طول المدة -ولو شيئاً يسيراًً- ليستعتب ويستدرك ما فاته. [ابن كثير: ٤/٣٧٣] السؤال: هل الندم عند الاحتضار خاص بالكفار؟ وما الذي تستفيده من ذلك؟ التوجيهات ١- العزة لا تكون إلا بالله، فمن أرادها فليطلبها من مالكها، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٢- الأموال والأولاد قد تسبب البعد عن الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ٣- الحرص على الخاتمة الحسنة، ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ العمل بالآيات ١- احضر درسا أو محاضرة شرعية، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ ٢- استغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣- تبرع في إحدى الجهات الخيرية لكفالة داعية أو طالب علم لتبتعد عن صفات المنافقين، ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ﴾ عَطَفُوهَا إِعْرَاضًا، وَاسْتِهْزَاءً. ﴿يَصُدُّونَ﴾ يُعْرِضُونَ. ﴿يَنْفَضُّوا﴾ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. ﴿رَجَعْنَا﴾ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ. ﴿الأَعَزُّ﴾ الأَقْوَى؛ يَعْنُونَ: أَنْفُسَهُمْ. ﴿الأَذَلَّ﴾ الأَضْعَفَ وَالأَهْوَنَ؛ يَعْنُونَ: رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَمَنْ مَعَهُ. ﴿الْعِزَّةُ﴾ القُوَّةُ، وَالغَلَبَةُ. ﴿لاَ تُلْهِكُمْ﴾ لاَ تَشْغَلْكُمْ. ﴿لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي﴾ هَلاَّ أَمْهَلْتَنِي، وَأَخَّرْتَ أَجَلِي. ﴿أَجَلُهَا﴾ وَقْتُ مَوْتِهَا.

التغابن 64:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: ٢٣/٤١٥] السؤال: ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟ ٢- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: ٢١/٩. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: ٨٦٦] السؤال: ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟ ٤- ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: ٢٨/ ٢٦٨] السؤال: لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟ ٥- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾[الروم: ٢٧]. [ابن عاشور: ٢٨/٢٧٢] السؤال: لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟ ٦- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الألوسي: ١٤/٣١٩] السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟ ٧- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ ﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: ٢/٤٥٢] السؤال: كيف يقع الغبن يوم القيامة؟ التوجيهات ١- الإيمان الجازم بما قضى الله و قدر على العباد، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢- يلزم لمن آمن بالبعث أن يعمل ويستعد لذلك اليوم، ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣- من أسماء يوم القيامة: ﴿يوم التغابن﴾ لأن الناس فيه بين رابح وخاسر، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ العمل بالآيات ١- قل : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ٢- اقرأ في القرآن قصة قومٍ أهلكوا، واستخرج منها أسباب هلاكهم،﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ. ﴿وَتَوَلَّوا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ. ﴿وَالنُّورِ﴾ القُرْآنِ. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّذِي يُحْشَرُ فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يَظْهَرُ فِيهِ خَسَارَةُ الكُفَّارِ، وَغَبْنُهُمْ، بِتَرْكِهِمُ الإِيمَانَ. ﴿يُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.

التغابن 64:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: ٢٣/٤١٥] السؤال: ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟ ٢- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: ٢١/٩. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: ٨٦٦] السؤال: ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟ ٤- ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: ٢٨/ ٢٦٨] السؤال: لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟ ٥- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾[الروم: ٢٧]. [ابن عاشور: ٢٨/٢٧٢] السؤال: لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟ ٦- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الألوسي: ١٤/٣١٩] السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟ ٧- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ ﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: ٢/٤٥٢] السؤال: كيف يقع الغبن يوم القيامة؟ التوجيهات ١- الإيمان الجازم بما قضى الله و قدر على العباد، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢- يلزم لمن آمن بالبعث أن يعمل ويستعد لذلك اليوم، ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣- من أسماء يوم القيامة: ﴿يوم التغابن﴾ لأن الناس فيه بين رابح وخاسر، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ العمل بالآيات ١- قل : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ٢- اقرأ في القرآن قصة قومٍ أهلكوا، واستخرج منها أسباب هلاكهم،﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ. ﴿وَتَوَلَّوا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ. ﴿وَالنُّورِ﴾ القُرْآنِ. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّذِي يُحْشَرُ فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يَظْهَرُ فِيهِ خَسَارَةُ الكُفَّارِ، وَغَبْنُهُمْ، بِتَرْكِهِمُ الإِيمَانَ. ﴿يُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.

التغابن 64:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: ٢٣/٤١٥] السؤال: ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟ ٢- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: ٢١/٩. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: ٨٦٦] السؤال: ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟ ٤- ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: ٢٨/ ٢٦٨] السؤال: لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟ ٥- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾[الروم: ٢٧]. [ابن عاشور: ٢٨/٢٧٢] السؤال: لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟ ٦- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الألوسي: ١٤/٣١٩] السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟ ٧- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ ﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: ٢/٤٥٢] السؤال: كيف يقع الغبن يوم القيامة؟ التوجيهات ١- الإيمان الجازم بما قضى الله و قدر على العباد، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢- يلزم لمن آمن بالبعث أن يعمل ويستعد لذلك اليوم، ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣- من أسماء يوم القيامة: ﴿يوم التغابن﴾ لأن الناس فيه بين رابح وخاسر، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ العمل بالآيات ١- قل : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ٢- اقرأ في القرآن قصة قومٍ أهلكوا، واستخرج منها أسباب هلاكهم،﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ. ﴿وَتَوَلَّوا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ. ﴿وَالنُّورِ﴾ القُرْآنِ. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّذِي يُحْشَرُ فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يَظْهَرُ فِيهِ خَسَارَةُ الكُفَّارِ، وَغَبْنُهُمْ، بِتَرْكِهِمُ الإِيمَانَ. ﴿يُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.

التغابن 64:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: ٢٣/٤١٥] السؤال: ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟ ٢- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: ٢١/٩. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: ٨٦٦] السؤال: ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟ ٤- ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: ٢٨/ ٢٦٨] السؤال: لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟ ٥- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾[الروم: ٢٧]. [ابن عاشور: ٢٨/٢٧٢] السؤال: لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟ ٦- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الألوسي: ١٤/٣١٩] السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟ ٧- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ ﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: ٢/٤٥٢] السؤال: كيف يقع الغبن يوم القيامة؟ التوجيهات ١- الإيمان الجازم بما قضى الله و قدر على العباد، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢- يلزم لمن آمن بالبعث أن يعمل ويستعد لذلك اليوم، ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣- من أسماء يوم القيامة: ﴿يوم التغابن﴾ لأن الناس فيه بين رابح وخاسر، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ العمل بالآيات ١- قل : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ٢- اقرأ في القرآن قصة قومٍ أهلكوا، واستخرج منها أسباب هلاكهم،﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ. ﴿وَتَوَلَّوا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ. ﴿وَالنُّورِ﴾ القُرْآنِ. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّذِي يُحْشَرُ فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يَظْهَرُ فِيهِ خَسَارَةُ الكُفَّارِ، وَغَبْنُهُمْ، بِتَرْكِهِمُ الإِيمَانَ. ﴿يُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.

التغابن 64:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: ٢٣/٤١٥] السؤال: ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟ ٢- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: ٢١/٩. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: ٨٦٦] السؤال: ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟ ٤- ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: ٢٨/ ٢٦٨] السؤال: لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟ ٥- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾[الروم: ٢٧]. [ابن عاشور: ٢٨/٢٧٢] السؤال: لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟ ٦- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الألوسي: ١٤/٣١٩] السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟ ٧- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ ﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: ٢/٤٥٢] السؤال: كيف يقع الغبن يوم القيامة؟ التوجيهات ١- الإيمان الجازم بما قضى الله و قدر على العباد، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢- يلزم لمن آمن بالبعث أن يعمل ويستعد لذلك اليوم، ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣- من أسماء يوم القيامة: ﴿يوم التغابن﴾ لأن الناس فيه بين رابح وخاسر، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ العمل بالآيات ١- قل : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ٢- اقرأ في القرآن قصة قومٍ أهلكوا، واستخرج منها أسباب هلاكهم،﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ. ﴿وَتَوَلَّوا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ. ﴿وَالنُّورِ﴾ القُرْآنِ. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّذِي يُحْشَرُ فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يَظْهَرُ فِيهِ خَسَارَةُ الكُفَّارِ، وَغَبْنُهُمْ، بِتَرْكِهِمُ الإِيمَانَ. ﴿يُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.

التغابن 64:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: ٢٣/٤١٥] السؤال: ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟ ٢- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: ٢١/٩. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: ٨٦٦] السؤال: ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟ ٤- ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: ٢٨/ ٢٦٨] السؤال: لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟ ٥- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾[الروم: ٢٧]. [ابن عاشور: ٢٨/٢٧٢] السؤال: لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟ ٦- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الألوسي: ١٤/٣١٩] السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟ ٧- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ ﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: ٢/٤٥٢] السؤال: كيف يقع الغبن يوم القيامة؟ التوجيهات ١- الإيمان الجازم بما قضى الله و قدر على العباد، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢- يلزم لمن آمن بالبعث أن يعمل ويستعد لذلك اليوم، ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣- من أسماء يوم القيامة: ﴿يوم التغابن﴾ لأن الناس فيه بين رابح وخاسر، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ العمل بالآيات ١- قل : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ٢- اقرأ في القرآن قصة قومٍ أهلكوا، واستخرج منها أسباب هلاكهم،﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ. ﴿وَتَوَلَّوا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ. ﴿وَالنُّورِ﴾ القُرْآنِ. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّذِي يُحْشَرُ فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يَظْهَرُ فِيهِ خَسَارَةُ الكُفَّارِ، وَغَبْنُهُمْ، بِتَرْكِهِمُ الإِيمَانَ. ﴿يُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.

التغابن 64:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: ٢٣/٤١٥] السؤال: ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟ ٢- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: ٢١/٩. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: ٨٦٦] السؤال: ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟ ٤- ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: ٢٨/ ٢٦٨] السؤال: لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟ ٥- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾[الروم: ٢٧]. [ابن عاشور: ٢٨/٢٧٢] السؤال: لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟ ٦- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الألوسي: ١٤/٣١٩] السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟ ٧- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ ﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: ٢/٤٥٢] السؤال: كيف يقع الغبن يوم القيامة؟ التوجيهات ١- الإيمان الجازم بما قضى الله و قدر على العباد، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢- يلزم لمن آمن بالبعث أن يعمل ويستعد لذلك اليوم، ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣- من أسماء يوم القيامة: ﴿يوم التغابن﴾ لأن الناس فيه بين رابح وخاسر، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ العمل بالآيات ١- قل : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ٢- اقرأ في القرآن قصة قومٍ أهلكوا، واستخرج منها أسباب هلاكهم،﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ. ﴿وَتَوَلَّوا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ. ﴿وَالنُّورِ﴾ القُرْآنِ. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّذِي يُحْشَرُ فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يَظْهَرُ فِيهِ خَسَارَةُ الكُفَّارِ، وَغَبْنُهُمْ، بِتَرْكِهِمُ الإِيمَانَ. ﴿يُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.

التغابن 64:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: ٢٣/٤١٥] السؤال: ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟ ٢- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: ٢١/٩. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: ٨٦٦] السؤال: ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟ ٤- ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: ٢٨/ ٢٦٨] السؤال: لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟ ٥- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾[الروم: ٢٧]. [ابن عاشور: ٢٨/٢٧٢] السؤال: لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟ ٦- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الألوسي: ١٤/٣١٩] السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟ ٧- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ ﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: ٢/٤٥٢] السؤال: كيف يقع الغبن يوم القيامة؟ التوجيهات ١- الإيمان الجازم بما قضى الله و قدر على العباد، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢- يلزم لمن آمن بالبعث أن يعمل ويستعد لذلك اليوم، ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣- من أسماء يوم القيامة: ﴿يوم التغابن﴾ لأن الناس فيه بين رابح وخاسر، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ العمل بالآيات ١- قل : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ٢- اقرأ في القرآن قصة قومٍ أهلكوا، واستخرج منها أسباب هلاكهم،﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ. ﴿وَتَوَلَّوا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ. ﴿وَالنُّورِ﴾ القُرْآنِ. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّذِي يُحْشَرُ فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يَظْهَرُ فِيهِ خَسَارَةُ الكُفَّارِ، وَغَبْنُهُمْ، بِتَرْكِهِمُ الإِيمَانَ. ﴿يُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.

التغابن 64:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. [الطبري: ٢٣/٤١٥] السؤال: ما وجه كون ما في السموات والأرض يحمده سبحانه؟ ٢- ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. [القرطبي: ٢١/٩. ] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿وصوركم فأحسن صوركم﴾؟ ٣- ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. [السعدي: ٨٦٦] السؤال: ما الذي يفيده العاقل من معرفة أن الله عليم بذات الصدور؟ ٤- ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. [ابن عاشور: ٢٨/ ٢٦٨] السؤال: لماذا عبر عما يحل بالكافر من العذاب بالذوق؟ ٥- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ العسير في متعارف الناس لا يعسر على الله، وقد قال في الآية الأخرى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾[الروم: ٢٧]. [ابن عاشور: ٢٨/٢٧٢] السؤال: لماذا أخبرت الآية عن البعث بأنه يسير؟ ٦- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. [الألوسي: ١٤/٣١٩] السؤال: لماذا سمي يوم القيامة بيوم التغابن؟ ٧- ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ ﴿يوم التغابن﴾ يعني: يوم القيامة. والتغابن مستعار من تغابن الناس في التجارة؛ وذلك إذا فاز السعداء بالجنة؛ فكأنهم غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء. [ابن جزي: ٢/٤٥٢] السؤال: كيف يقع الغبن يوم القيامة؟ التوجيهات ١- الإيمان الجازم بما قضى الله و قدر على العباد، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ٢- يلزم لمن آمن بالبعث أن يعمل ويستعد لذلك اليوم، ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣- من أسماء يوم القيامة: ﴿يوم التغابن﴾ لأن الناس فيه بين رابح وخاسر، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ العمل بالآيات ١- قل : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ٢- اقرأ في القرآن قصة قومٍ أهلكوا، واستخرج منها أسباب هلاكهم،﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ معاني الكلمات ﴿يُسَبِّحُ﴾ يُنَزِّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ. ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِهِمْ. ﴿وَتَوَلَّوا﴾ أَعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ. ﴿وَالنُّورِ﴾ القُرْآنِ. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يَوْمِ القِيَامَةِ الَّذِي يُحْشَرُ فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يَظْهَرُ فِيهِ خَسَارَةُ الكُفَّارِ، وَغَبْنُهُمْ، بِتَرْكِهِمُ الإِيمَانَ. ﴿يُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.

التغابن 64:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ وهذا عام لجميع المصائب ... فجميع ما أصاب العباد فبقضاء الله وقدره ... والشأن كل الشأن هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟! فإن قام بها فله الثواب الجزيل والأجر الجميل في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله فرضي بذلك وسلم لأمره هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب. [السعدي: ٨٦٧] السؤال: إذا عرفت أن المصائب من عند الله، فما الأثر المترتب على ذلك؟ ٢- ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. [الطبري: ٢٣/٤٢١. ] السؤال: ما المراد بهداية قلب المؤمن بالله تعالى في الآية؟ ٣- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فذِكرُ اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليلٌ على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفاً فهو دليل على ضعف الإيمان ولا بد. [ابن القيم: ٣/١٥٩] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين باسم الإيمان بعد أن أمرهم بالتوكل؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ قال القاضي أبو بكر ابن العربي: «هذا يبين وجه العداوة؛ فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدواً، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة». [القرطبي: ٥٢١/١٧] السؤال: ما وجه كون الزوج والولد عدوا للرجل؟ ٥- ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن مسعود: «لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مُضِلاَّت الفتن». [ابن القيم: ٣/١٦٠] السؤال: ما الدعاء الذي ينبغي أن يدعوَه الإنسان في الفتن؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. [السعدي: ٨٦٨. ] السؤال: ما الذي تستفيده من تخصيص التقوى بالاستطاعة؟ ٧- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (١٦) إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي﴾ والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٠] السؤال: اذكر مرغبات الإنفاق الواردة في الآيات الكريمة. التوجيهات ١- الرضا بالقضاء والقدر، ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٢- الإيمان يثبت القلب عند وقوع المصيبة، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٣- من اتقى الشح أفلح وفاز، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اجمع زوجتك وأولادك أو بعض إخوانك وتدارسوا آية من كتاب الله، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ ٢- اعف عن مسلم أخطأ عليك لعل الله أن يغفر لك، ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تصدق بمال -ولو قليل- لتتقي فتنة المال، ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ. ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يُوَفِّقْهُ لِلتَّسْلِيمِ بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ. ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ فَلْيَعْتَمِدْ، وَلْيُفَوِّضْ. ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ بِصَدِّكُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ، وَتَثْبِيطِكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿تَعْفُوا﴾ تَتَجَاوَزُوا عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. ﴿وَتَصْفَحُوا﴾ تُعْرِضُوا عَنْهَا. ﴿وَتَغْفِرُوا﴾ تَسْتُرُوهَا عَلَيْهِمْ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ بَلاَءٌ، وَاخْتِبَارٌ لَكُمْ. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ يُكْفَ بُخْلَهَا الشَّدِيدَ، وَطَمَعَهَا بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .

التغابن 64:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ وهذا عام لجميع المصائب ... فجميع ما أصاب العباد فبقضاء الله وقدره ... والشأن كل الشأن هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟! فإن قام بها فله الثواب الجزيل والأجر الجميل في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله فرضي بذلك وسلم لأمره هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب. [السعدي: ٨٦٧] السؤال: إذا عرفت أن المصائب من عند الله، فما الأثر المترتب على ذلك؟ ٢- ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. [الطبري: ٢٣/٤٢١. ] السؤال: ما المراد بهداية قلب المؤمن بالله تعالى في الآية؟ ٣- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فذِكرُ اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليلٌ على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفاً فهو دليل على ضعف الإيمان ولا بد. [ابن القيم: ٣/١٥٩] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين باسم الإيمان بعد أن أمرهم بالتوكل؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ قال القاضي أبو بكر ابن العربي: «هذا يبين وجه العداوة؛ فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدواً، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة». [القرطبي: ٥٢١/١٧] السؤال: ما وجه كون الزوج والولد عدوا للرجل؟ ٥- ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن مسعود: «لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مُضِلاَّت الفتن». [ابن القيم: ٣/١٦٠] السؤال: ما الدعاء الذي ينبغي أن يدعوَه الإنسان في الفتن؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. [السعدي: ٨٦٨. ] السؤال: ما الذي تستفيده من تخصيص التقوى بالاستطاعة؟ ٧- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (١٦) إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي﴾ والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٠] السؤال: اذكر مرغبات الإنفاق الواردة في الآيات الكريمة. التوجيهات ١- الرضا بالقضاء والقدر، ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٢- الإيمان يثبت القلب عند وقوع المصيبة، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٣- من اتقى الشح أفلح وفاز، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اجمع زوجتك وأولادك أو بعض إخوانك وتدارسوا آية من كتاب الله، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ ٢- اعف عن مسلم أخطأ عليك لعل الله أن يغفر لك، ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تصدق بمال -ولو قليل- لتتقي فتنة المال، ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ. ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يُوَفِّقْهُ لِلتَّسْلِيمِ بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ. ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ فَلْيَعْتَمِدْ، وَلْيُفَوِّضْ. ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ بِصَدِّكُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ، وَتَثْبِيطِكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿تَعْفُوا﴾ تَتَجَاوَزُوا عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. ﴿وَتَصْفَحُوا﴾ تُعْرِضُوا عَنْهَا. ﴿وَتَغْفِرُوا﴾ تَسْتُرُوهَا عَلَيْهِمْ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ بَلاَءٌ، وَاخْتِبَارٌ لَكُمْ. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ يُكْفَ بُخْلَهَا الشَّدِيدَ، وَطَمَعَهَا بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .

التغابن 64:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ وهذا عام لجميع المصائب ... فجميع ما أصاب العباد فبقضاء الله وقدره ... والشأن كل الشأن هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟! فإن قام بها فله الثواب الجزيل والأجر الجميل في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله فرضي بذلك وسلم لأمره هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب. [السعدي: ٨٦٧] السؤال: إذا عرفت أن المصائب من عند الله، فما الأثر المترتب على ذلك؟ ٢- ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. [الطبري: ٢٣/٤٢١. ] السؤال: ما المراد بهداية قلب المؤمن بالله تعالى في الآية؟ ٣- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فذِكرُ اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليلٌ على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفاً فهو دليل على ضعف الإيمان ولا بد. [ابن القيم: ٣/١٥٩] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين باسم الإيمان بعد أن أمرهم بالتوكل؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ قال القاضي أبو بكر ابن العربي: «هذا يبين وجه العداوة؛ فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدواً، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة». [القرطبي: ٥٢١/١٧] السؤال: ما وجه كون الزوج والولد عدوا للرجل؟ ٥- ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن مسعود: «لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مُضِلاَّت الفتن». [ابن القيم: ٣/١٦٠] السؤال: ما الدعاء الذي ينبغي أن يدعوَه الإنسان في الفتن؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. [السعدي: ٨٦٨. ] السؤال: ما الذي تستفيده من تخصيص التقوى بالاستطاعة؟ ٧- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (١٦) إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي﴾ والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٠] السؤال: اذكر مرغبات الإنفاق الواردة في الآيات الكريمة. التوجيهات ١- الرضا بالقضاء والقدر، ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٢- الإيمان يثبت القلب عند وقوع المصيبة، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٣- من اتقى الشح أفلح وفاز، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اجمع زوجتك وأولادك أو بعض إخوانك وتدارسوا آية من كتاب الله، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ ٢- اعف عن مسلم أخطأ عليك لعل الله أن يغفر لك، ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تصدق بمال -ولو قليل- لتتقي فتنة المال، ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ. ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يُوَفِّقْهُ لِلتَّسْلِيمِ بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ. ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ فَلْيَعْتَمِدْ، وَلْيُفَوِّضْ. ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ بِصَدِّكُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ، وَتَثْبِيطِكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿تَعْفُوا﴾ تَتَجَاوَزُوا عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. ﴿وَتَصْفَحُوا﴾ تُعْرِضُوا عَنْهَا. ﴿وَتَغْفِرُوا﴾ تَسْتُرُوهَا عَلَيْهِمْ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ بَلاَءٌ، وَاخْتِبَارٌ لَكُمْ. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ يُكْفَ بُخْلَهَا الشَّدِيدَ، وَطَمَعَهَا بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .

التغابن 64:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ وهذا عام لجميع المصائب ... فجميع ما أصاب العباد فبقضاء الله وقدره ... والشأن كل الشأن هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟! فإن قام بها فله الثواب الجزيل والأجر الجميل في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله فرضي بذلك وسلم لأمره هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب. [السعدي: ٨٦٧] السؤال: إذا عرفت أن المصائب من عند الله، فما الأثر المترتب على ذلك؟ ٢- ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. [الطبري: ٢٣/٤٢١. ] السؤال: ما المراد بهداية قلب المؤمن بالله تعالى في الآية؟ ٣- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فذِكرُ اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليلٌ على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفاً فهو دليل على ضعف الإيمان ولا بد. [ابن القيم: ٣/١٥٩] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين باسم الإيمان بعد أن أمرهم بالتوكل؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ قال القاضي أبو بكر ابن العربي: «هذا يبين وجه العداوة؛ فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدواً، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة». [القرطبي: ٥٢١/١٧] السؤال: ما وجه كون الزوج والولد عدوا للرجل؟ ٥- ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن مسعود: «لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مُضِلاَّت الفتن». [ابن القيم: ٣/١٦٠] السؤال: ما الدعاء الذي ينبغي أن يدعوَه الإنسان في الفتن؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. [السعدي: ٨٦٨. ] السؤال: ما الذي تستفيده من تخصيص التقوى بالاستطاعة؟ ٧- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (١٦) إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي﴾ والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٠] السؤال: اذكر مرغبات الإنفاق الواردة في الآيات الكريمة. التوجيهات ١- الرضا بالقضاء والقدر، ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٢- الإيمان يثبت القلب عند وقوع المصيبة، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٣- من اتقى الشح أفلح وفاز، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اجمع زوجتك وأولادك أو بعض إخوانك وتدارسوا آية من كتاب الله، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ ٢- اعف عن مسلم أخطأ عليك لعل الله أن يغفر لك، ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تصدق بمال -ولو قليل- لتتقي فتنة المال، ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ. ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يُوَفِّقْهُ لِلتَّسْلِيمِ بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ. ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ فَلْيَعْتَمِدْ، وَلْيُفَوِّضْ. ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ بِصَدِّكُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ، وَتَثْبِيطِكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿تَعْفُوا﴾ تَتَجَاوَزُوا عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. ﴿وَتَصْفَحُوا﴾ تُعْرِضُوا عَنْهَا. ﴿وَتَغْفِرُوا﴾ تَسْتُرُوهَا عَلَيْهِمْ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ بَلاَءٌ، وَاخْتِبَارٌ لَكُمْ. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ يُكْفَ بُخْلَهَا الشَّدِيدَ، وَطَمَعَهَا بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .

التغابن 64:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ وهذا عام لجميع المصائب ... فجميع ما أصاب العباد فبقضاء الله وقدره ... والشأن كل الشأن هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟! فإن قام بها فله الثواب الجزيل والأجر الجميل في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله فرضي بذلك وسلم لأمره هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب. [السعدي: ٨٦٧] السؤال: إذا عرفت أن المصائب من عند الله، فما الأثر المترتب على ذلك؟ ٢- ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. [الطبري: ٢٣/٤٢١. ] السؤال: ما المراد بهداية قلب المؤمن بالله تعالى في الآية؟ ٣- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فذِكرُ اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليلٌ على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفاً فهو دليل على ضعف الإيمان ولا بد. [ابن القيم: ٣/١٥٩] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين باسم الإيمان بعد أن أمرهم بالتوكل؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ قال القاضي أبو بكر ابن العربي: «هذا يبين وجه العداوة؛ فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدواً، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة». [القرطبي: ٥٢١/١٧] السؤال: ما وجه كون الزوج والولد عدوا للرجل؟ ٥- ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن مسعود: «لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مُضِلاَّت الفتن». [ابن القيم: ٣/١٦٠] السؤال: ما الدعاء الذي ينبغي أن يدعوَه الإنسان في الفتن؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. [السعدي: ٨٦٨. ] السؤال: ما الذي تستفيده من تخصيص التقوى بالاستطاعة؟ ٧- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (١٦) إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي﴾ والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٠] السؤال: اذكر مرغبات الإنفاق الواردة في الآيات الكريمة. التوجيهات ١- الرضا بالقضاء والقدر، ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٢- الإيمان يثبت القلب عند وقوع المصيبة، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٣- من اتقى الشح أفلح وفاز، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اجمع زوجتك وأولادك أو بعض إخوانك وتدارسوا آية من كتاب الله، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ ٢- اعف عن مسلم أخطأ عليك لعل الله أن يغفر لك، ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تصدق بمال -ولو قليل- لتتقي فتنة المال، ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ. ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يُوَفِّقْهُ لِلتَّسْلِيمِ بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ. ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ فَلْيَعْتَمِدْ، وَلْيُفَوِّضْ. ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ بِصَدِّكُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ، وَتَثْبِيطِكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿تَعْفُوا﴾ تَتَجَاوَزُوا عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. ﴿وَتَصْفَحُوا﴾ تُعْرِضُوا عَنْهَا. ﴿وَتَغْفِرُوا﴾ تَسْتُرُوهَا عَلَيْهِمْ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ بَلاَءٌ، وَاخْتِبَارٌ لَكُمْ. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ يُكْفَ بُخْلَهَا الشَّدِيدَ، وَطَمَعَهَا بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .

التغابن 64:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ وهذا عام لجميع المصائب ... فجميع ما أصاب العباد فبقضاء الله وقدره ... والشأن كل الشأن هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟! فإن قام بها فله الثواب الجزيل والأجر الجميل في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله فرضي بذلك وسلم لأمره هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب. [السعدي: ٨٦٧] السؤال: إذا عرفت أن المصائب من عند الله، فما الأثر المترتب على ذلك؟ ٢- ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. [الطبري: ٢٣/٤٢١. ] السؤال: ما المراد بهداية قلب المؤمن بالله تعالى في الآية؟ ٣- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فذِكرُ اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليلٌ على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفاً فهو دليل على ضعف الإيمان ولا بد. [ابن القيم: ٣/١٥٩] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين باسم الإيمان بعد أن أمرهم بالتوكل؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ قال القاضي أبو بكر ابن العربي: «هذا يبين وجه العداوة؛ فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدواً، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة». [القرطبي: ٥٢١/١٧] السؤال: ما وجه كون الزوج والولد عدوا للرجل؟ ٥- ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن مسعود: «لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مُضِلاَّت الفتن». [ابن القيم: ٣/١٦٠] السؤال: ما الدعاء الذي ينبغي أن يدعوَه الإنسان في الفتن؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. [السعدي: ٨٦٨. ] السؤال: ما الذي تستفيده من تخصيص التقوى بالاستطاعة؟ ٧- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (١٦) إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي﴾ والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٠] السؤال: اذكر مرغبات الإنفاق الواردة في الآيات الكريمة. التوجيهات ١- الرضا بالقضاء والقدر، ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٢- الإيمان يثبت القلب عند وقوع المصيبة، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٣- من اتقى الشح أفلح وفاز، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اجمع زوجتك وأولادك أو بعض إخوانك وتدارسوا آية من كتاب الله، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ ٢- اعف عن مسلم أخطأ عليك لعل الله أن يغفر لك، ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تصدق بمال -ولو قليل- لتتقي فتنة المال، ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ. ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يُوَفِّقْهُ لِلتَّسْلِيمِ بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ. ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ فَلْيَعْتَمِدْ، وَلْيُفَوِّضْ. ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ بِصَدِّكُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ، وَتَثْبِيطِكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿تَعْفُوا﴾ تَتَجَاوَزُوا عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. ﴿وَتَصْفَحُوا﴾ تُعْرِضُوا عَنْهَا. ﴿وَتَغْفِرُوا﴾ تَسْتُرُوهَا عَلَيْهِمْ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ بَلاَءٌ، وَاخْتِبَارٌ لَكُمْ. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ يُكْفَ بُخْلَهَا الشَّدِيدَ، وَطَمَعَهَا بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .

التغابن 64:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ وهذا عام لجميع المصائب ... فجميع ما أصاب العباد فبقضاء الله وقدره ... والشأن كل الشأن هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟! فإن قام بها فله الثواب الجزيل والأجر الجميل في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله فرضي بذلك وسلم لأمره هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب. [السعدي: ٨٦٧] السؤال: إذا عرفت أن المصائب من عند الله، فما الأثر المترتب على ذلك؟ ٢- ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. [الطبري: ٢٣/٤٢١. ] السؤال: ما المراد بهداية قلب المؤمن بالله تعالى في الآية؟ ٣- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فذِكرُ اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليلٌ على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفاً فهو دليل على ضعف الإيمان ولا بد. [ابن القيم: ٣/١٥٩] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين باسم الإيمان بعد أن أمرهم بالتوكل؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ قال القاضي أبو بكر ابن العربي: «هذا يبين وجه العداوة؛ فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدواً، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة». [القرطبي: ٥٢١/١٧] السؤال: ما وجه كون الزوج والولد عدوا للرجل؟ ٥- ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن مسعود: «لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مُضِلاَّت الفتن». [ابن القيم: ٣/١٦٠] السؤال: ما الدعاء الذي ينبغي أن يدعوَه الإنسان في الفتن؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. [السعدي: ٨٦٨. ] السؤال: ما الذي تستفيده من تخصيص التقوى بالاستطاعة؟ ٧- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (١٦) إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي﴾ والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٠] السؤال: اذكر مرغبات الإنفاق الواردة في الآيات الكريمة. التوجيهات ١- الرضا بالقضاء والقدر، ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٢- الإيمان يثبت القلب عند وقوع المصيبة، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٣- من اتقى الشح أفلح وفاز، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اجمع زوجتك وأولادك أو بعض إخوانك وتدارسوا آية من كتاب الله، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ ٢- اعف عن مسلم أخطأ عليك لعل الله أن يغفر لك، ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تصدق بمال -ولو قليل- لتتقي فتنة المال، ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ. ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يُوَفِّقْهُ لِلتَّسْلِيمِ بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ. ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ فَلْيَعْتَمِدْ، وَلْيُفَوِّضْ. ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ بِصَدِّكُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ، وَتَثْبِيطِكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿تَعْفُوا﴾ تَتَجَاوَزُوا عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. ﴿وَتَصْفَحُوا﴾ تُعْرِضُوا عَنْهَا. ﴿وَتَغْفِرُوا﴾ تَسْتُرُوهَا عَلَيْهِمْ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ بَلاَءٌ، وَاخْتِبَارٌ لَكُمْ. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ يُكْفَ بُخْلَهَا الشَّدِيدَ، وَطَمَعَهَا بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .

التغابن 64:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ وهذا عام لجميع المصائب ... فجميع ما أصاب العباد فبقضاء الله وقدره ... والشأن كل الشأن هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟! فإن قام بها فله الثواب الجزيل والأجر الجميل في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله فرضي بذلك وسلم لأمره هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب. [السعدي: ٨٦٧] السؤال: إذا عرفت أن المصائب من عند الله، فما الأثر المترتب على ذلك؟ ٢- ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. [الطبري: ٢٣/٤٢١. ] السؤال: ما المراد بهداية قلب المؤمن بالله تعالى في الآية؟ ٣- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فذِكرُ اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليلٌ على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفاً فهو دليل على ضعف الإيمان ولا بد. [ابن القيم: ٣/١٥٩] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين باسم الإيمان بعد أن أمرهم بالتوكل؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ قال القاضي أبو بكر ابن العربي: «هذا يبين وجه العداوة؛ فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدواً، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة». [القرطبي: ٥٢١/١٧] السؤال: ما وجه كون الزوج والولد عدوا للرجل؟ ٥- ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن مسعود: «لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مُضِلاَّت الفتن». [ابن القيم: ٣/١٦٠] السؤال: ما الدعاء الذي ينبغي أن يدعوَه الإنسان في الفتن؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. [السعدي: ٨٦٨. ] السؤال: ما الذي تستفيده من تخصيص التقوى بالاستطاعة؟ ٧- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (١٦) إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي﴾ والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٠] السؤال: اذكر مرغبات الإنفاق الواردة في الآيات الكريمة. التوجيهات ١- الرضا بالقضاء والقدر، ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٢- الإيمان يثبت القلب عند وقوع المصيبة، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٣- من اتقى الشح أفلح وفاز، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اجمع زوجتك وأولادك أو بعض إخوانك وتدارسوا آية من كتاب الله، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ ٢- اعف عن مسلم أخطأ عليك لعل الله أن يغفر لك، ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تصدق بمال -ولو قليل- لتتقي فتنة المال، ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ. ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يُوَفِّقْهُ لِلتَّسْلِيمِ بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ. ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ فَلْيَعْتَمِدْ، وَلْيُفَوِّضْ. ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ بِصَدِّكُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ، وَتَثْبِيطِكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿تَعْفُوا﴾ تَتَجَاوَزُوا عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. ﴿وَتَصْفَحُوا﴾ تُعْرِضُوا عَنْهَا. ﴿وَتَغْفِرُوا﴾ تَسْتُرُوهَا عَلَيْهِمْ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ بَلاَءٌ، وَاخْتِبَارٌ لَكُمْ. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ يُكْفَ بُخْلَهَا الشَّدِيدَ، وَطَمَعَهَا بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .

التغابن 64:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ وهذا عام لجميع المصائب ... فجميع ما أصاب العباد فبقضاء الله وقدره ... والشأن كل الشأن هل يقوم العبد بالوظيفة التي عليه في هذا المقام أم لا يقوم بها؟! فإن قام بها فله الثواب الجزيل والأجر الجميل في الدنيا والآخرة، فإذا آمن أنها من عند الله فرضي بذلك وسلم لأمره هدى الله قلبه، فاطمأن ولم ينزعج عند المصائب. [السعدي: ٨٦٧] السؤال: إذا عرفت أن المصائب من عند الله، فما الأثر المترتب على ذلك؟ ٢- ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. [الطبري: ٢٣/٤٢١. ] السؤال: ما المراد بهداية قلب المؤمن بالله تعالى في الآية؟ ٣- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فذِكرُ اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليلٌ على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفاً فهو دليل على ضعف الإيمان ولا بد. [ابن القيم: ٣/١٥٩] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين باسم الإيمان بعد أن أمرهم بالتوكل؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ قال القاضي أبو بكر ابن العربي: «هذا يبين وجه العداوة؛ فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله، فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدواً، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة». [القرطبي: ٥٢١/١٧] السؤال: ما وجه كون الزوج والولد عدوا للرجل؟ ٥- ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن مسعود: «لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مُضِلاَّت الفتن». [ابن القيم: ٣/١٦٠] السؤال: ما الدعاء الذي ينبغي أن يدعوَه الإنسان في الفتن؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. [السعدي: ٨٦٨. ] السؤال: ما الذي تستفيده من تخصيص التقوى بالاستطاعة؟ ٧- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ (١٦) إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي﴾ والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٠] السؤال: اذكر مرغبات الإنفاق الواردة في الآيات الكريمة. التوجيهات ١- الرضا بالقضاء والقدر، ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٢- الإيمان يثبت القلب عند وقوع المصيبة، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ ٣- من اتقى الشح أفلح وفاز، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اجمع زوجتك وأولادك أو بعض إخوانك وتدارسوا آية من كتاب الله، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ ٢- اعف عن مسلم أخطأ عليك لعل الله أن يغفر لك، ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تصدق بمال -ولو قليل- لتتقي فتنة المال، ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِقَضَائِهِ، وَقَدَرِهِ. ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يُوَفِّقْهُ لِلتَّسْلِيمِ بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ. ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَعْرَضْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ فَلْيَعْتَمِدْ، وَلْيُفَوِّضْ. ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ بِصَدِّكُمْ عَنِ سَبِيلِ اللهِ، وَتَثْبِيطِكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿تَعْفُوا﴾ تَتَجَاوَزُوا عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. ﴿وَتَصْفَحُوا﴾ تُعْرِضُوا عَنْهَا. ﴿وَتَغْفِرُوا﴾ تَسْتُرُوهَا عَلَيْهِمْ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ بَلاَءٌ، وَاخْتِبَارٌ لَكُمْ. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ يُكْفَ بُخْلَهَا الشَّدِيدَ، وَطَمَعَهَا بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .