Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الطلاق 65:1 – القلم 68:46

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الطلاق 65:1
  2. الطلاق 65:2
  3. الطلاق 65:3
  4. الطلاق 65:4
  5. الطلاق 65:5
  6. الطلاق 65:6
  7. الطلاق 65:7
  8. الطلاق 65:8
  9. الطلاق 65:9
  10. الطلاق 65:10
  11. الطلاق 65:11
  12. الطلاق 65:12
  13. التحريم 66:1
  14. التحريم 66:2
  15. التحريم 66:3
  16. التحريم 66:4
  17. التحريم 66:5
  18. التحريم 66:6
  19. التحريم 66:7
  20. التحريم 66:8
  21. التحريم 66:9
  22. التحريم 66:10
  23. التحريم 66:11
  24. التحريم 66:12
  25. الملك 67:1
  26. الملك 67:2
  27. الملك 67:3
  28. الملك 67:4
  29. الملك 67:5
  30. الملك 67:6
  31. الملك 67:7
  32. الملك 67:8
  33. الملك 67:9
  34. الملك 67:10
  35. الملك 67:11
  36. الملك 67:12
  37. الملك 67:13
  38. الملك 67:14
  39. الملك 67:15
  40. الملك 67:16
  41. الملك 67:17
  42. الملك 67:18
  43. الملك 67:19
  44. الملك 67:20
  45. الملك 67:21
  46. الملك 67:22
  47. الملك 67:23
  48. الملك 67:24
  49. الملك 67:25
  50. الملك 67:26
  51. الملك 67:27
  52. الملك 67:28
  53. الملك 67:29
  54. الملك 67:30
  55. القلم 68:1
  56. القلم 68:2
  57. القلم 68:3
  58. القلم 68:4
  59. القلم 68:5
  60. القلم 68:6
  61. القلم 68:7
  62. القلم 68:8
  63. القلم 68:9
  64. القلم 68:10
  65. القلم 68:11
  66. القلم 68:12
  67. القلم 68:13
  68. القلم 68:14
  69. القلم 68:15
  70. القلم 68:16
  71. القلم 68:17
  72. القلم 68:18
  73. القلم 68:19
  74. القلم 68:20
  75. القلم 68:21
  76. القلم 68:22
  77. القلم 68:23
  78. القلم 68:24
  79. القلم 68:25
  80. القلم 68:26
  81. القلم 68:27
  82. القلم 68:28
  83. القلم 68:29
  84. القلم 68:30
  85. القلم 68:31
  86. القلم 68:32
  87. القلم 68:33
  88. القلم 68:34
  89. القلم 68:35
  90. القلم 68:36
  91. القلم 68:37
  92. القلم 68:38
  93. القلم 68:39
  94. القلم 68:40
  95. القلم 68:41
  96. القلم 68:42
  97. القلم 68:43
  98. القلم 68:44
  99. القلم 68:45
  100. القلم 68:46

الطلاق 65:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ قوله: ﴿واتقوا الله ربكم﴾ تحذير من التساهل في أحكام الطلاق والعدة؛ ذلك أن أهل الجاهلية لم يكونوا يقيمون للنساء وزناً، وكان قرابة المطلقات قلما يدافعن عنهن، فتناسى الناس تلك الحقوق وغمصوها، فلذلك كانت هذه الآيات شديدة اللهجة في التحدّي، وعبر عن تلك الحقوق بالتقوى وبحدود الله، ولزيادة الحرص على التقوى أتبع اسم الجلالة بوصف ﴿ربكم﴾ للتذكير بأنه حقيق بأن يتقى غضبه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٨-٢٩٩. ] السؤال: ما فائدة ذكر التقوى بين أحكام الطلاق؟ ٢- ﴿ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ وخص المؤمن بالله واليوم الآخر لأنه المنتفع بذلك دون غيره. [الشوكاني: ٥/٢٤١] السؤال: لماذا خص المؤمن بالموعظة دون غيره؟ ٣- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ فمن لم يتق الله وقع في الشدائد والآصار والأغلال التي لا يقدر على التخلص منها والخروج من تبعتها، واعتبر ذلك بالطلاق؛ فإن العبد إذا لم يتق الله فيه بل أوقعه على الوجه المحرم -كالثلاث ونحوها- فإنه لا بد أن يندم ندامة لا يمكن استدراكها ولا الخروج منها. [السعدي: ٨٧٠] السؤال: من لم يتق الله كيف تكون أحواله في الأزمات والضوائق؟ ٤- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ عن ابن عباس: ﴿يجعل له مخرجا﴾: ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة، وقيل: المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه ... وقال الكلبي: ... يجعل له مخرجا من النار إلى الجنة ... [وقال] الربيع بن خثيم: ... من كل شيء ضاق على الناس. [القرطبي: ٢١/٤٢-٤٣] السؤال: بين المراد بالمخرج في الآية. ٥- ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ قال بعض العلماء: الرزق على نوعين؛ رزق مضمون لكل حي طول عمره؛ وهو الغذاء الذي تقوم به الحياة، وإليه الإشارة بقوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود: ٦]، ورزق موعود للمتقين خاصة، وهو المذكور في هذه الآية. [ابن جزي: ٢/ ٤٥٦] السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرزق نوعان، فما هما؟ ٦- ﴿ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾ أي: وقتاً لا يتعداه؛ فهو يسوقه إلى وقته الذي قَدَّرَه له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً، ولم تحصل لي الكفاية، فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر له. [ابن القيم: ٣/١٦٥] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾؟ ٧- ﴿ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ ﴿ويعظم له أجراً﴾ يقول: ويجزل له الثواب على عمله ذلك وتقواه، ومن إعظامه له الأجر عليه أن يدخله جنته، فيخلده فيها. [الطبري: ٢٣/٤٥٦] السؤال: بين كيف يعظم الله تعالى الأجر لمن اتقاه. التوجيهات ١- التأمل في المقاصد والمصالح الشرعية المترتبة على أحكام الطلاق,﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ ٢- أهمية التعامل بالمعروف في جميع الأحوال؛ وخصوصاً مع الضعفاء, ﴿إِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٣- تقوى الله مخرج من كل ضائقة، ﴿ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ العمل بالآيات ١- حذر مسلماً من التعدي على شرع الله، ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾ ٢- احرص على أذكار الصباح والمساء لأنها من أسباب التوكل على الله، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾ ٣- بين لأحد زملائك أن تقوى الله سبب الرزق وتكفير الذنوب ورفعة الدرجات متذكرا قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ مُسْتَقْبِلاَتٍ لِعِدَّتِهِنَّ، أَيْ: فِي طُهْرٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ جِمَاعٌ. ﴿وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ﴾ احْفَظُوهَا؛ لِتَعْلَمُوا وَقْتَ الرَّجْعَةِ إِنْ أَرَدْتُّمُ المُرَاجَعَةَ. ﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ بِمَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ؛ كَالزِّنَى، وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الزَّوْجِ بِاللِّسَانِ. ﴿بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ قَارَبْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ مِنْ عِدَّتِهِنَّ. ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ﴾ صَاحِبَيْ عَدَالَةٍ. ﴿وَأَقِيمُوا﴾ أَدُّوا. ﴿مَخْرَجًا﴾ فَرَجًا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ. ﴿لاَ يَحْتَسِبُ﴾ لاَ يَخْطُرُ بِبَالِهِ، وَلاَ يَتَوَقَّعُ. ﴿حَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ مُنَفِّذٌ حُكْمَهُ؛ لاَ يَفُوتُهُ شَيْءٌ، وَلاَ يُعْجِزُهُ مَطْلُوبٌ. ﴿قَدْرًا﴾ أَجَلاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ. ﴿يَئِسْنَ﴾ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُنَّ؛ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿ارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ؛ فَلَمْ تَدْرُوا مَا الحُكْمُ فِيهِنَّ. ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ﴾ صَاحِبَاتُ الحَمْلِ.

الطلاق 65:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ قوله: ﴿واتقوا الله ربكم﴾ تحذير من التساهل في أحكام الطلاق والعدة؛ ذلك أن أهل الجاهلية لم يكونوا يقيمون للنساء وزناً، وكان قرابة المطلقات قلما يدافعن عنهن، فتناسى الناس تلك الحقوق وغمصوها، فلذلك كانت هذه الآيات شديدة اللهجة في التحدّي، وعبر عن تلك الحقوق بالتقوى وبحدود الله، ولزيادة الحرص على التقوى أتبع اسم الجلالة بوصف ﴿ربكم﴾ للتذكير بأنه حقيق بأن يتقى غضبه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٨-٢٩٩. ] السؤال: ما فائدة ذكر التقوى بين أحكام الطلاق؟ ٢- ﴿ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ وخص المؤمن بالله واليوم الآخر لأنه المنتفع بذلك دون غيره. [الشوكاني: ٥/٢٤١] السؤال: لماذا خص المؤمن بالموعظة دون غيره؟ ٣- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ فمن لم يتق الله وقع في الشدائد والآصار والأغلال التي لا يقدر على التخلص منها والخروج من تبعتها، واعتبر ذلك بالطلاق؛ فإن العبد إذا لم يتق الله فيه بل أوقعه على الوجه المحرم -كالثلاث ونحوها- فإنه لا بد أن يندم ندامة لا يمكن استدراكها ولا الخروج منها. [السعدي: ٨٧٠] السؤال: من لم يتق الله كيف تكون أحواله في الأزمات والضوائق؟ ٤- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ عن ابن عباس: ﴿يجعل له مخرجا﴾: ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة، وقيل: المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه ... وقال الكلبي: ... يجعل له مخرجا من النار إلى الجنة ... [وقال] الربيع بن خثيم: ... من كل شيء ضاق على الناس. [القرطبي: ٢١/٤٢-٤٣] السؤال: بين المراد بالمخرج في الآية. ٥- ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ قال بعض العلماء: الرزق على نوعين؛ رزق مضمون لكل حي طول عمره؛ وهو الغذاء الذي تقوم به الحياة، وإليه الإشارة بقوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود: ٦]، ورزق موعود للمتقين خاصة، وهو المذكور في هذه الآية. [ابن جزي: ٢/ ٤٥٦] السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرزق نوعان، فما هما؟ ٦- ﴿ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾ أي: وقتاً لا يتعداه؛ فهو يسوقه إلى وقته الذي قَدَّرَه له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً، ولم تحصل لي الكفاية، فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر له. [ابن القيم: ٣/١٦٥] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾؟ ٧- ﴿ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ ﴿ويعظم له أجراً﴾ يقول: ويجزل له الثواب على عمله ذلك وتقواه، ومن إعظامه له الأجر عليه أن يدخله جنته، فيخلده فيها. [الطبري: ٢٣/٤٥٦] السؤال: بين كيف يعظم الله تعالى الأجر لمن اتقاه. التوجيهات ١- التأمل في المقاصد والمصالح الشرعية المترتبة على أحكام الطلاق,﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ ٢- أهمية التعامل بالمعروف في جميع الأحوال؛ وخصوصاً مع الضعفاء, ﴿إِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٣- تقوى الله مخرج من كل ضائقة، ﴿ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ العمل بالآيات ١- حذر مسلماً من التعدي على شرع الله، ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾ ٢- احرص على أذكار الصباح والمساء لأنها من أسباب التوكل على الله، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾ ٣- بين لأحد زملائك أن تقوى الله سبب الرزق وتكفير الذنوب ورفعة الدرجات متذكرا قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ مُسْتَقْبِلاَتٍ لِعِدَّتِهِنَّ، أَيْ: فِي طُهْرٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ جِمَاعٌ. ﴿وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ﴾ احْفَظُوهَا؛ لِتَعْلَمُوا وَقْتَ الرَّجْعَةِ إِنْ أَرَدْتُّمُ المُرَاجَعَةَ. ﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ بِمَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ؛ كَالزِّنَى، وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الزَّوْجِ بِاللِّسَانِ. ﴿بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ قَارَبْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ مِنْ عِدَّتِهِنَّ. ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ﴾ صَاحِبَيْ عَدَالَةٍ. ﴿وَأَقِيمُوا﴾ أَدُّوا. ﴿مَخْرَجًا﴾ فَرَجًا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ. ﴿لاَ يَحْتَسِبُ﴾ لاَ يَخْطُرُ بِبَالِهِ، وَلاَ يَتَوَقَّعُ. ﴿حَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ مُنَفِّذٌ حُكْمَهُ؛ لاَ يَفُوتُهُ شَيْءٌ، وَلاَ يُعْجِزُهُ مَطْلُوبٌ. ﴿قَدْرًا﴾ أَجَلاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ. ﴿يَئِسْنَ﴾ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُنَّ؛ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿ارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ؛ فَلَمْ تَدْرُوا مَا الحُكْمُ فِيهِنَّ. ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ﴾ صَاحِبَاتُ الحَمْلِ.

الطلاق 65:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ قوله: ﴿واتقوا الله ربكم﴾ تحذير من التساهل في أحكام الطلاق والعدة؛ ذلك أن أهل الجاهلية لم يكونوا يقيمون للنساء وزناً، وكان قرابة المطلقات قلما يدافعن عنهن، فتناسى الناس تلك الحقوق وغمصوها، فلذلك كانت هذه الآيات شديدة اللهجة في التحدّي، وعبر عن تلك الحقوق بالتقوى وبحدود الله، ولزيادة الحرص على التقوى أتبع اسم الجلالة بوصف ﴿ربكم﴾ للتذكير بأنه حقيق بأن يتقى غضبه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٨-٢٩٩. ] السؤال: ما فائدة ذكر التقوى بين أحكام الطلاق؟ ٢- ﴿ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ وخص المؤمن بالله واليوم الآخر لأنه المنتفع بذلك دون غيره. [الشوكاني: ٥/٢٤١] السؤال: لماذا خص المؤمن بالموعظة دون غيره؟ ٣- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ فمن لم يتق الله وقع في الشدائد والآصار والأغلال التي لا يقدر على التخلص منها والخروج من تبعتها، واعتبر ذلك بالطلاق؛ فإن العبد إذا لم يتق الله فيه بل أوقعه على الوجه المحرم -كالثلاث ونحوها- فإنه لا بد أن يندم ندامة لا يمكن استدراكها ولا الخروج منها. [السعدي: ٨٧٠] السؤال: من لم يتق الله كيف تكون أحواله في الأزمات والضوائق؟ ٤- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ عن ابن عباس: ﴿يجعل له مخرجا﴾: ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة، وقيل: المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه ... وقال الكلبي: ... يجعل له مخرجا من النار إلى الجنة ... [وقال] الربيع بن خثيم: ... من كل شيء ضاق على الناس. [القرطبي: ٢١/٤٢-٤٣] السؤال: بين المراد بالمخرج في الآية. ٥- ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ قال بعض العلماء: الرزق على نوعين؛ رزق مضمون لكل حي طول عمره؛ وهو الغذاء الذي تقوم به الحياة، وإليه الإشارة بقوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود: ٦]، ورزق موعود للمتقين خاصة، وهو المذكور في هذه الآية. [ابن جزي: ٢/ ٤٥٦] السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرزق نوعان، فما هما؟ ٦- ﴿ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾ أي: وقتاً لا يتعداه؛ فهو يسوقه إلى وقته الذي قَدَّرَه له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً، ولم تحصل لي الكفاية، فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر له. [ابن القيم: ٣/١٦٥] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾؟ ٧- ﴿ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ ﴿ويعظم له أجراً﴾ يقول: ويجزل له الثواب على عمله ذلك وتقواه، ومن إعظامه له الأجر عليه أن يدخله جنته، فيخلده فيها. [الطبري: ٢٣/٤٥٦] السؤال: بين كيف يعظم الله تعالى الأجر لمن اتقاه. التوجيهات ١- التأمل في المقاصد والمصالح الشرعية المترتبة على أحكام الطلاق,﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ ٢- أهمية التعامل بالمعروف في جميع الأحوال؛ وخصوصاً مع الضعفاء, ﴿إِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٣- تقوى الله مخرج من كل ضائقة، ﴿ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ العمل بالآيات ١- حذر مسلماً من التعدي على شرع الله، ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾ ٢- احرص على أذكار الصباح والمساء لأنها من أسباب التوكل على الله، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾ ٣- بين لأحد زملائك أن تقوى الله سبب الرزق وتكفير الذنوب ورفعة الدرجات متذكرا قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ مُسْتَقْبِلاَتٍ لِعِدَّتِهِنَّ، أَيْ: فِي طُهْرٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ جِمَاعٌ. ﴿وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ﴾ احْفَظُوهَا؛ لِتَعْلَمُوا وَقْتَ الرَّجْعَةِ إِنْ أَرَدْتُّمُ المُرَاجَعَةَ. ﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ بِمَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ؛ كَالزِّنَى، وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الزَّوْجِ بِاللِّسَانِ. ﴿بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ قَارَبْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ مِنْ عِدَّتِهِنَّ. ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ﴾ صَاحِبَيْ عَدَالَةٍ. ﴿وَأَقِيمُوا﴾ أَدُّوا. ﴿مَخْرَجًا﴾ فَرَجًا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ. ﴿لاَ يَحْتَسِبُ﴾ لاَ يَخْطُرُ بِبَالِهِ، وَلاَ يَتَوَقَّعُ. ﴿حَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ مُنَفِّذٌ حُكْمَهُ؛ لاَ يَفُوتُهُ شَيْءٌ، وَلاَ يُعْجِزُهُ مَطْلُوبٌ. ﴿قَدْرًا﴾ أَجَلاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ. ﴿يَئِسْنَ﴾ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُنَّ؛ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿ارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ؛ فَلَمْ تَدْرُوا مَا الحُكْمُ فِيهِنَّ. ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ﴾ صَاحِبَاتُ الحَمْلِ.

الطلاق 65:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ قوله: ﴿واتقوا الله ربكم﴾ تحذير من التساهل في أحكام الطلاق والعدة؛ ذلك أن أهل الجاهلية لم يكونوا يقيمون للنساء وزناً، وكان قرابة المطلقات قلما يدافعن عنهن، فتناسى الناس تلك الحقوق وغمصوها، فلذلك كانت هذه الآيات شديدة اللهجة في التحدّي، وعبر عن تلك الحقوق بالتقوى وبحدود الله، ولزيادة الحرص على التقوى أتبع اسم الجلالة بوصف ﴿ربكم﴾ للتذكير بأنه حقيق بأن يتقى غضبه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٨-٢٩٩. ] السؤال: ما فائدة ذكر التقوى بين أحكام الطلاق؟ ٢- ﴿ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ وخص المؤمن بالله واليوم الآخر لأنه المنتفع بذلك دون غيره. [الشوكاني: ٥/٢٤١] السؤال: لماذا خص المؤمن بالموعظة دون غيره؟ ٣- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ فمن لم يتق الله وقع في الشدائد والآصار والأغلال التي لا يقدر على التخلص منها والخروج من تبعتها، واعتبر ذلك بالطلاق؛ فإن العبد إذا لم يتق الله فيه بل أوقعه على الوجه المحرم -كالثلاث ونحوها- فإنه لا بد أن يندم ندامة لا يمكن استدراكها ولا الخروج منها. [السعدي: ٨٧٠] السؤال: من لم يتق الله كيف تكون أحواله في الأزمات والضوائق؟ ٤- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ عن ابن عباس: ﴿يجعل له مخرجا﴾: ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة، وقيل: المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه ... وقال الكلبي: ... يجعل له مخرجا من النار إلى الجنة ... [وقال] الربيع بن خثيم: ... من كل شيء ضاق على الناس. [القرطبي: ٢١/٤٢-٤٣] السؤال: بين المراد بالمخرج في الآية. ٥- ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ قال بعض العلماء: الرزق على نوعين؛ رزق مضمون لكل حي طول عمره؛ وهو الغذاء الذي تقوم به الحياة، وإليه الإشارة بقوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود: ٦]، ورزق موعود للمتقين خاصة، وهو المذكور في هذه الآية. [ابن جزي: ٢/ ٤٥٦] السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرزق نوعان، فما هما؟ ٦- ﴿ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾ أي: وقتاً لا يتعداه؛ فهو يسوقه إلى وقته الذي قَدَّرَه له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً، ولم تحصل لي الكفاية، فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر له. [ابن القيم: ٣/١٦٥] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾؟ ٧- ﴿ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ ﴿ويعظم له أجراً﴾ يقول: ويجزل له الثواب على عمله ذلك وتقواه، ومن إعظامه له الأجر عليه أن يدخله جنته، فيخلده فيها. [الطبري: ٢٣/٤٥٦] السؤال: بين كيف يعظم الله تعالى الأجر لمن اتقاه. التوجيهات ١- التأمل في المقاصد والمصالح الشرعية المترتبة على أحكام الطلاق,﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ ٢- أهمية التعامل بالمعروف في جميع الأحوال؛ وخصوصاً مع الضعفاء, ﴿إِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٣- تقوى الله مخرج من كل ضائقة، ﴿ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ العمل بالآيات ١- حذر مسلماً من التعدي على شرع الله، ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾ ٢- احرص على أذكار الصباح والمساء لأنها من أسباب التوكل على الله، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾ ٣- بين لأحد زملائك أن تقوى الله سبب الرزق وتكفير الذنوب ورفعة الدرجات متذكرا قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ مُسْتَقْبِلاَتٍ لِعِدَّتِهِنَّ، أَيْ: فِي طُهْرٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ جِمَاعٌ. ﴿وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ﴾ احْفَظُوهَا؛ لِتَعْلَمُوا وَقْتَ الرَّجْعَةِ إِنْ أَرَدْتُّمُ المُرَاجَعَةَ. ﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ بِمَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ؛ كَالزِّنَى، وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الزَّوْجِ بِاللِّسَانِ. ﴿بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ قَارَبْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ مِنْ عِدَّتِهِنَّ. ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ﴾ صَاحِبَيْ عَدَالَةٍ. ﴿وَأَقِيمُوا﴾ أَدُّوا. ﴿مَخْرَجًا﴾ فَرَجًا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ. ﴿لاَ يَحْتَسِبُ﴾ لاَ يَخْطُرُ بِبَالِهِ، وَلاَ يَتَوَقَّعُ. ﴿حَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ مُنَفِّذٌ حُكْمَهُ؛ لاَ يَفُوتُهُ شَيْءٌ، وَلاَ يُعْجِزُهُ مَطْلُوبٌ. ﴿قَدْرًا﴾ أَجَلاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ. ﴿يَئِسْنَ﴾ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُنَّ؛ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿ارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ؛ فَلَمْ تَدْرُوا مَا الحُكْمُ فِيهِنَّ. ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ﴾ صَاحِبَاتُ الحَمْلِ.

الطلاق 65:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ قوله: ﴿واتقوا الله ربكم﴾ تحذير من التساهل في أحكام الطلاق والعدة؛ ذلك أن أهل الجاهلية لم يكونوا يقيمون للنساء وزناً، وكان قرابة المطلقات قلما يدافعن عنهن، فتناسى الناس تلك الحقوق وغمصوها، فلذلك كانت هذه الآيات شديدة اللهجة في التحدّي، وعبر عن تلك الحقوق بالتقوى وبحدود الله، ولزيادة الحرص على التقوى أتبع اسم الجلالة بوصف ﴿ربكم﴾ للتذكير بأنه حقيق بأن يتقى غضبه. [ابن عاشور: ٢٨/٢٩٨-٢٩٩. ] السؤال: ما فائدة ذكر التقوى بين أحكام الطلاق؟ ٢- ﴿ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ وخص المؤمن بالله واليوم الآخر لأنه المنتفع بذلك دون غيره. [الشوكاني: ٥/٢٤١] السؤال: لماذا خص المؤمن بالموعظة دون غيره؟ ٣- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ فمن لم يتق الله وقع في الشدائد والآصار والأغلال التي لا يقدر على التخلص منها والخروج من تبعتها، واعتبر ذلك بالطلاق؛ فإن العبد إذا لم يتق الله فيه بل أوقعه على الوجه المحرم -كالثلاث ونحوها- فإنه لا بد أن يندم ندامة لا يمكن استدراكها ولا الخروج منها. [السعدي: ٨٧٠] السؤال: من لم يتق الله كيف تكون أحواله في الأزمات والضوائق؟ ٤- ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ عن ابن عباس: ﴿يجعل له مخرجا﴾: ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة، وقيل: المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه ... وقال الكلبي: ... يجعل له مخرجا من النار إلى الجنة ... [وقال] الربيع بن خثيم: ... من كل شيء ضاق على الناس. [القرطبي: ٢١/٤٢-٤٣] السؤال: بين المراد بالمخرج في الآية. ٥- ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ قال بعض العلماء: الرزق على نوعين؛ رزق مضمون لكل حي طول عمره؛ وهو الغذاء الذي تقوم به الحياة، وإليه الإشارة بقوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود: ٦]، ورزق موعود للمتقين خاصة، وهو المذكور في هذه الآية. [ابن جزي: ٢/ ٤٥٦] السؤال: يستفاد من هذه الآية أن الرزق نوعان، فما هما؟ ٦- ﴿ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾ أي: وقتاً لا يتعداه؛ فهو يسوقه إلى وقته الذي قَدَّرَه له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً، ولم تحصل لي الكفاية، فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر له. [ابن القيم: ٣/١٦٥] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿قد جعل الله لكل شيء قدراً﴾؟ ٧- ﴿ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ ﴿ويعظم له أجراً﴾ يقول: ويجزل له الثواب على عمله ذلك وتقواه، ومن إعظامه له الأجر عليه أن يدخله جنته، فيخلده فيها. [الطبري: ٢٣/٤٥٦] السؤال: بين كيف يعظم الله تعالى الأجر لمن اتقاه. التوجيهات ١- التأمل في المقاصد والمصالح الشرعية المترتبة على أحكام الطلاق,﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ ٢- أهمية التعامل بالمعروف في جميع الأحوال؛ وخصوصاً مع الضعفاء, ﴿إِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٣- تقوى الله مخرج من كل ضائقة، ﴿ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ العمل بالآيات ١- حذر مسلماً من التعدي على شرع الله، ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾ ٢- احرص على أذكار الصباح والمساء لأنها من أسباب التوكل على الله، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾ ٣- بين لأحد زملائك أن تقوى الله سبب الرزق وتكفير الذنوب ورفعة الدرجات متذكرا قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ مُسْتَقْبِلاَتٍ لِعِدَّتِهِنَّ، أَيْ: فِي طُهْرٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ جِمَاعٌ. ﴿وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ﴾ احْفَظُوهَا؛ لِتَعْلَمُوا وَقْتَ الرَّجْعَةِ إِنْ أَرَدْتُّمُ المُرَاجَعَةَ. ﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ بِمَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ؛ كَالزِّنَى، وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الزَّوْجِ بِاللِّسَانِ. ﴿بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ قَارَبْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ مِنْ عِدَّتِهِنَّ. ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ﴾ صَاحِبَيْ عَدَالَةٍ. ﴿وَأَقِيمُوا﴾ أَدُّوا. ﴿مَخْرَجًا﴾ فَرَجًا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ. ﴿لاَ يَحْتَسِبُ﴾ لاَ يَخْطُرُ بِبَالِهِ، وَلاَ يَتَوَقَّعُ. ﴿حَسْبُهُ﴾ كَافِيهِ. ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ مُنَفِّذٌ حُكْمَهُ؛ لاَ يَفُوتُهُ شَيْءٌ، وَلاَ يُعْجِزُهُ مَطْلُوبٌ. ﴿قَدْرًا﴾ أَجَلاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ. ﴿يَئِسْنَ﴾ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُنَّ؛ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿ارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ؛ فَلَمْ تَدْرُوا مَا الحُكْمُ فِيهِنَّ. ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ﴾ صَاحِبَاتُ الحَمْلِ.

الطلاق 65:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ ﴿بمعروف﴾ ونكََّّره سبحانه تحقيقاً على الأَمَة بالرضى بالمستطاع، وهو يكون مع الخلق بالإنصاف، ومع النفس بالخلاف، ومع الحق بالاعتراف. [البقاعي: ٢٠/١٦١] السؤال: لماذا نكَّر المعروف في الآية ؟ ٢- ﴿وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾ والائتمار بمعروف يشعر بأن للعرف دخلا في ذلك، كما هو تنبيه صريح بأن لا يضار أحد الوالدين بولده، وأن تكون المفاهمة بين الزوجين بعد الفرقة في جميع الأمور -سواء في خصوص الرضاع أو غيره- مبناها على المعروف والتسامح والإحسان، وفاء لحق العشرة السابقة، ولا تنسوا الفضل بينكم. [الشنقيطي: ٨/٢١٦. ] السؤال: للإسلام أدب بعد الطلاق فما هو؟ ٣- ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ أمر بأن ينفق كل واحد على مقدار حاله، ولا يكلف الزوج ما لا يطيق، ولا تُضيَّع الزوجة، بل يكون الحال معتدلاً. وفي الآية دليل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الناس. [ابن جزي: ٢/٤٥٩. ] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر التيسير ورفع الحرج, بيّنه. ٤- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ فإن من زرع الشوك لا يجني الورد، ومن أضاع حق الله لا يطاع في حظ نفسه، ومن احترق بمخالفة أمر الله تعالى فليصبر على مقاساة عقوبة الله تعالى. [البقاعي: ٢٠/١٦٧] السؤال: ما عقاب القرية أو المجتمع إذا عتى عن أمر ربه؟ ٥- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ أي حاسبنا أهلها قيل: يعني الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده، وقيل: يعني في الدنيا. وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً﴾، أو لأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾،﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي ...، فمعنى حاسبناها؛ أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، و«العذاب» هو عقابهم في الدنيا، و«النكر» هو الشديد الذي لم يعهد مثله. [ابن جزي: ٢/٤٥٩] السؤال: متى يكون عذاب القرى العاصية؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ أي: يا ذوي العقول التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية بتكذيبهم؛ أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين. [السعدي: ٨٧٢. ] السؤال: ما وجه ذكر التقوى بعد ذكر قصة القرية التي عذبت؟ ٧- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال أهل المعاني : هو ما يدبر فيهن من عجيب تدبيره ، فينزل المطر ويخرج النبات ، ويأتي بالليل والنهار والصيف والشتاء ويخلق الحيوان على اختلاف هيئاتها وينقلها من حال إلى حال. [البغوي: ٤/٤٢٢] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿يتنزل الأمر بينهن﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿ميامن﴾ مع الآية:﴿﴿وكأين من رية عتت عن أمر ربها ...﴾﴾ البيت الذي يحصل به الخلاف والمخالفات الشرعية كالقرية التي عصى أهلها أمر الله وأمر رسوله_صلى الله عليه وسلم_ السؤال: لماذا ربط الريقة التي عتت عن أمر ربها بعد آيات الطلاق؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- النهي عن المضارة والأذية، ﴿وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟ عَلَيْهِنَّ﴾ ٢- التأمل في نزول العقوبات بمن طغى وتكبر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٣- لا تعمل من الأعمال إلا ما تطيقه، ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ العمل بالآيات ١- انهَ اليوم عن منكر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٢- سَل الله الهدى والتقى، ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- اتل على بعض إخوانك وأقاربك شيئاً من القرآن الكريم، ﴿رَّسُولًا يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ قِبَلَ سُكْنَاكُمْ. ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ عَلَى قَدْرِ وُسْعِكُمْ، وَطَاقَتِكُمْ. ﴿أُولاَتِ﴾ ذَوَاتِ. ﴿وَأْتَمِرُوا﴾ وَلْيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِمَا عُرِفَ مِنْ سَمَاحَةٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ. ﴿تَعَاسَرْتُمْ﴾ تَشَاحَحْتُمْ فِي الإِرْضَاعِ فَامْتَنَعَ الأَبُ مِنَ الأُجْرَةِ، وَالأُمُّ مِنَ الرَّضَاعِ. ﴿قُدِرَ﴾ ضُيِّقَ. ﴿وَكَأَيِّن﴾ كَثِيرٌ. ﴿عَتَتْ﴾ عَصَتْ، وَتَجَبَّرَتْ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا. ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ عُتُوِّهِمْ، وَكُفْرِهِمْ.

الطلاق 65:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ ﴿بمعروف﴾ ونكََّّره سبحانه تحقيقاً على الأَمَة بالرضى بالمستطاع، وهو يكون مع الخلق بالإنصاف، ومع النفس بالخلاف، ومع الحق بالاعتراف. [البقاعي: ٢٠/١٦١] السؤال: لماذا نكَّر المعروف في الآية ؟ ٢- ﴿وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾ والائتمار بمعروف يشعر بأن للعرف دخلا في ذلك، كما هو تنبيه صريح بأن لا يضار أحد الوالدين بولده، وأن تكون المفاهمة بين الزوجين بعد الفرقة في جميع الأمور -سواء في خصوص الرضاع أو غيره- مبناها على المعروف والتسامح والإحسان، وفاء لحق العشرة السابقة، ولا تنسوا الفضل بينكم. [الشنقيطي: ٨/٢١٦. ] السؤال: للإسلام أدب بعد الطلاق فما هو؟ ٣- ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ أمر بأن ينفق كل واحد على مقدار حاله، ولا يكلف الزوج ما لا يطيق، ولا تُضيَّع الزوجة، بل يكون الحال معتدلاً. وفي الآية دليل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الناس. [ابن جزي: ٢/٤٥٩. ] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر التيسير ورفع الحرج, بيّنه. ٤- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ فإن من زرع الشوك لا يجني الورد، ومن أضاع حق الله لا يطاع في حظ نفسه، ومن احترق بمخالفة أمر الله تعالى فليصبر على مقاساة عقوبة الله تعالى. [البقاعي: ٢٠/١٦٧] السؤال: ما عقاب القرية أو المجتمع إذا عتى عن أمر ربه؟ ٥- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ أي حاسبنا أهلها قيل: يعني الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده، وقيل: يعني في الدنيا. وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً﴾، أو لأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾،﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي ...، فمعنى حاسبناها؛ أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، و«العذاب» هو عقابهم في الدنيا، و«النكر» هو الشديد الذي لم يعهد مثله. [ابن جزي: ٢/٤٥٩] السؤال: متى يكون عذاب القرى العاصية؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ أي: يا ذوي العقول التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية بتكذيبهم؛ أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين. [السعدي: ٨٧٢. ] السؤال: ما وجه ذكر التقوى بعد ذكر قصة القرية التي عذبت؟ ٧- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال أهل المعاني : هو ما يدبر فيهن من عجيب تدبيره ، فينزل المطر ويخرج النبات ، ويأتي بالليل والنهار والصيف والشتاء ويخلق الحيوان على اختلاف هيئاتها وينقلها من حال إلى حال. [البغوي: ٤/٤٢٢] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿يتنزل الأمر بينهن﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿ميامن﴾ مع الآية:﴿﴿وكأين من رية عتت عن أمر ربها ...﴾﴾ البيت الذي يحصل به الخلاف والمخالفات الشرعية كالقرية التي عصى أهلها أمر الله وأمر رسوله_صلى الله عليه وسلم_ السؤال: لماذا ربط الريقة التي عتت عن أمر ربها بعد آيات الطلاق؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- النهي عن المضارة والأذية، ﴿وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟ عَلَيْهِنَّ﴾ ٢- التأمل في نزول العقوبات بمن طغى وتكبر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٣- لا تعمل من الأعمال إلا ما تطيقه، ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ العمل بالآيات ١- انهَ اليوم عن منكر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٢- سَل الله الهدى والتقى، ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- اتل على بعض إخوانك وأقاربك شيئاً من القرآن الكريم، ﴿رَّسُولًا يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ قِبَلَ سُكْنَاكُمْ. ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ عَلَى قَدْرِ وُسْعِكُمْ، وَطَاقَتِكُمْ. ﴿أُولاَتِ﴾ ذَوَاتِ. ﴿وَأْتَمِرُوا﴾ وَلْيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِمَا عُرِفَ مِنْ سَمَاحَةٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ. ﴿تَعَاسَرْتُمْ﴾ تَشَاحَحْتُمْ فِي الإِرْضَاعِ فَامْتَنَعَ الأَبُ مِنَ الأُجْرَةِ، وَالأُمُّ مِنَ الرَّضَاعِ. ﴿قُدِرَ﴾ ضُيِّقَ. ﴿وَكَأَيِّن﴾ كَثِيرٌ. ﴿عَتَتْ﴾ عَصَتْ، وَتَجَبَّرَتْ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا. ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ عُتُوِّهِمْ، وَكُفْرِهِمْ.

الطلاق 65:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ ﴿بمعروف﴾ ونكََّّره سبحانه تحقيقاً على الأَمَة بالرضى بالمستطاع، وهو يكون مع الخلق بالإنصاف، ومع النفس بالخلاف، ومع الحق بالاعتراف. [البقاعي: ٢٠/١٦١] السؤال: لماذا نكَّر المعروف في الآية ؟ ٢- ﴿وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾ والائتمار بمعروف يشعر بأن للعرف دخلا في ذلك، كما هو تنبيه صريح بأن لا يضار أحد الوالدين بولده، وأن تكون المفاهمة بين الزوجين بعد الفرقة في جميع الأمور -سواء في خصوص الرضاع أو غيره- مبناها على المعروف والتسامح والإحسان، وفاء لحق العشرة السابقة، ولا تنسوا الفضل بينكم. [الشنقيطي: ٨/٢١٦. ] السؤال: للإسلام أدب بعد الطلاق فما هو؟ ٣- ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ أمر بأن ينفق كل واحد على مقدار حاله، ولا يكلف الزوج ما لا يطيق، ولا تُضيَّع الزوجة، بل يكون الحال معتدلاً. وفي الآية دليل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الناس. [ابن جزي: ٢/٤٥٩. ] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر التيسير ورفع الحرج, بيّنه. ٤- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ فإن من زرع الشوك لا يجني الورد، ومن أضاع حق الله لا يطاع في حظ نفسه، ومن احترق بمخالفة أمر الله تعالى فليصبر على مقاساة عقوبة الله تعالى. [البقاعي: ٢٠/١٦٧] السؤال: ما عقاب القرية أو المجتمع إذا عتى عن أمر ربه؟ ٥- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ أي حاسبنا أهلها قيل: يعني الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده، وقيل: يعني في الدنيا. وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً﴾، أو لأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾،﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي ...، فمعنى حاسبناها؛ أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، و«العذاب» هو عقابهم في الدنيا، و«النكر» هو الشديد الذي لم يعهد مثله. [ابن جزي: ٢/٤٥٩] السؤال: متى يكون عذاب القرى العاصية؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ أي: يا ذوي العقول التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية بتكذيبهم؛ أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين. [السعدي: ٨٧٢. ] السؤال: ما وجه ذكر التقوى بعد ذكر قصة القرية التي عذبت؟ ٧- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال أهل المعاني : هو ما يدبر فيهن من عجيب تدبيره ، فينزل المطر ويخرج النبات ، ويأتي بالليل والنهار والصيف والشتاء ويخلق الحيوان على اختلاف هيئاتها وينقلها من حال إلى حال. [البغوي: ٤/٤٢٢] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿يتنزل الأمر بينهن﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿ميامن﴾ مع الآية:﴿﴿وكأين من رية عتت عن أمر ربها ...﴾﴾ البيت الذي يحصل به الخلاف والمخالفات الشرعية كالقرية التي عصى أهلها أمر الله وأمر رسوله_صلى الله عليه وسلم_ السؤال: لماذا ربط الريقة التي عتت عن أمر ربها بعد آيات الطلاق؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- النهي عن المضارة والأذية، ﴿وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟ عَلَيْهِنَّ﴾ ٢- التأمل في نزول العقوبات بمن طغى وتكبر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٣- لا تعمل من الأعمال إلا ما تطيقه، ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ العمل بالآيات ١- انهَ اليوم عن منكر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٢- سَل الله الهدى والتقى، ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- اتل على بعض إخوانك وأقاربك شيئاً من القرآن الكريم، ﴿رَّسُولًا يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ قِبَلَ سُكْنَاكُمْ. ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ عَلَى قَدْرِ وُسْعِكُمْ، وَطَاقَتِكُمْ. ﴿أُولاَتِ﴾ ذَوَاتِ. ﴿وَأْتَمِرُوا﴾ وَلْيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِمَا عُرِفَ مِنْ سَمَاحَةٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ. ﴿تَعَاسَرْتُمْ﴾ تَشَاحَحْتُمْ فِي الإِرْضَاعِ فَامْتَنَعَ الأَبُ مِنَ الأُجْرَةِ، وَالأُمُّ مِنَ الرَّضَاعِ. ﴿قُدِرَ﴾ ضُيِّقَ. ﴿وَكَأَيِّن﴾ كَثِيرٌ. ﴿عَتَتْ﴾ عَصَتْ، وَتَجَبَّرَتْ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا. ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ عُتُوِّهِمْ، وَكُفْرِهِمْ.

الطلاق 65:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ ﴿بمعروف﴾ ونكََّّره سبحانه تحقيقاً على الأَمَة بالرضى بالمستطاع، وهو يكون مع الخلق بالإنصاف، ومع النفس بالخلاف، ومع الحق بالاعتراف. [البقاعي: ٢٠/١٦١] السؤال: لماذا نكَّر المعروف في الآية ؟ ٢- ﴿وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾ والائتمار بمعروف يشعر بأن للعرف دخلا في ذلك، كما هو تنبيه صريح بأن لا يضار أحد الوالدين بولده، وأن تكون المفاهمة بين الزوجين بعد الفرقة في جميع الأمور -سواء في خصوص الرضاع أو غيره- مبناها على المعروف والتسامح والإحسان، وفاء لحق العشرة السابقة، ولا تنسوا الفضل بينكم. [الشنقيطي: ٨/٢١٦. ] السؤال: للإسلام أدب بعد الطلاق فما هو؟ ٣- ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ أمر بأن ينفق كل واحد على مقدار حاله، ولا يكلف الزوج ما لا يطيق، ولا تُضيَّع الزوجة، بل يكون الحال معتدلاً. وفي الآية دليل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الناس. [ابن جزي: ٢/٤٥٩. ] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر التيسير ورفع الحرج, بيّنه. ٤- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ فإن من زرع الشوك لا يجني الورد، ومن أضاع حق الله لا يطاع في حظ نفسه، ومن احترق بمخالفة أمر الله تعالى فليصبر على مقاساة عقوبة الله تعالى. [البقاعي: ٢٠/١٦٧] السؤال: ما عقاب القرية أو المجتمع إذا عتى عن أمر ربه؟ ٥- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ أي حاسبنا أهلها قيل: يعني الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده، وقيل: يعني في الدنيا. وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً﴾، أو لأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾،﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي ...، فمعنى حاسبناها؛ أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، و«العذاب» هو عقابهم في الدنيا، و«النكر» هو الشديد الذي لم يعهد مثله. [ابن جزي: ٢/٤٥٩] السؤال: متى يكون عذاب القرى العاصية؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ أي: يا ذوي العقول التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية بتكذيبهم؛ أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين. [السعدي: ٨٧٢. ] السؤال: ما وجه ذكر التقوى بعد ذكر قصة القرية التي عذبت؟ ٧- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال أهل المعاني : هو ما يدبر فيهن من عجيب تدبيره ، فينزل المطر ويخرج النبات ، ويأتي بالليل والنهار والصيف والشتاء ويخلق الحيوان على اختلاف هيئاتها وينقلها من حال إلى حال. [البغوي: ٤/٤٢٢] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿يتنزل الأمر بينهن﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿ميامن﴾ مع الآية:﴿﴿وكأين من رية عتت عن أمر ربها ...﴾﴾ البيت الذي يحصل به الخلاف والمخالفات الشرعية كالقرية التي عصى أهلها أمر الله وأمر رسوله_صلى الله عليه وسلم_ السؤال: لماذا ربط الريقة التي عتت عن أمر ربها بعد آيات الطلاق؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- النهي عن المضارة والأذية، ﴿وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟ عَلَيْهِنَّ﴾ ٢- التأمل في نزول العقوبات بمن طغى وتكبر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٣- لا تعمل من الأعمال إلا ما تطيقه، ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ العمل بالآيات ١- انهَ اليوم عن منكر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٢- سَل الله الهدى والتقى، ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- اتل على بعض إخوانك وأقاربك شيئاً من القرآن الكريم، ﴿رَّسُولًا يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ قِبَلَ سُكْنَاكُمْ. ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ عَلَى قَدْرِ وُسْعِكُمْ، وَطَاقَتِكُمْ. ﴿أُولاَتِ﴾ ذَوَاتِ. ﴿وَأْتَمِرُوا﴾ وَلْيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِمَا عُرِفَ مِنْ سَمَاحَةٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ. ﴿تَعَاسَرْتُمْ﴾ تَشَاحَحْتُمْ فِي الإِرْضَاعِ فَامْتَنَعَ الأَبُ مِنَ الأُجْرَةِ، وَالأُمُّ مِنَ الرَّضَاعِ. ﴿قُدِرَ﴾ ضُيِّقَ. ﴿وَكَأَيِّن﴾ كَثِيرٌ. ﴿عَتَتْ﴾ عَصَتْ، وَتَجَبَّرَتْ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا. ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ عُتُوِّهِمْ، وَكُفْرِهِمْ.

الطلاق 65:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ ﴿بمعروف﴾ ونكََّّره سبحانه تحقيقاً على الأَمَة بالرضى بالمستطاع، وهو يكون مع الخلق بالإنصاف، ومع النفس بالخلاف، ومع الحق بالاعتراف. [البقاعي: ٢٠/١٦١] السؤال: لماذا نكَّر المعروف في الآية ؟ ٢- ﴿وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾ والائتمار بمعروف يشعر بأن للعرف دخلا في ذلك، كما هو تنبيه صريح بأن لا يضار أحد الوالدين بولده، وأن تكون المفاهمة بين الزوجين بعد الفرقة في جميع الأمور -سواء في خصوص الرضاع أو غيره- مبناها على المعروف والتسامح والإحسان، وفاء لحق العشرة السابقة، ولا تنسوا الفضل بينكم. [الشنقيطي: ٨/٢١٦. ] السؤال: للإسلام أدب بعد الطلاق فما هو؟ ٣- ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ أمر بأن ينفق كل واحد على مقدار حاله، ولا يكلف الزوج ما لا يطيق، ولا تُضيَّع الزوجة، بل يكون الحال معتدلاً. وفي الآية دليل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الناس. [ابن جزي: ٢/٤٥٩. ] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر التيسير ورفع الحرج, بيّنه. ٤- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ فإن من زرع الشوك لا يجني الورد، ومن أضاع حق الله لا يطاع في حظ نفسه، ومن احترق بمخالفة أمر الله تعالى فليصبر على مقاساة عقوبة الله تعالى. [البقاعي: ٢٠/١٦٧] السؤال: ما عقاب القرية أو المجتمع إذا عتى عن أمر ربه؟ ٥- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ أي حاسبنا أهلها قيل: يعني الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده، وقيل: يعني في الدنيا. وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً﴾، أو لأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾،﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي ...، فمعنى حاسبناها؛ أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، و«العذاب» هو عقابهم في الدنيا، و«النكر» هو الشديد الذي لم يعهد مثله. [ابن جزي: ٢/٤٥٩] السؤال: متى يكون عذاب القرى العاصية؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ أي: يا ذوي العقول التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية بتكذيبهم؛ أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين. [السعدي: ٨٧٢. ] السؤال: ما وجه ذكر التقوى بعد ذكر قصة القرية التي عذبت؟ ٧- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال أهل المعاني : هو ما يدبر فيهن من عجيب تدبيره ، فينزل المطر ويخرج النبات ، ويأتي بالليل والنهار والصيف والشتاء ويخلق الحيوان على اختلاف هيئاتها وينقلها من حال إلى حال. [البغوي: ٤/٤٢٢] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿يتنزل الأمر بينهن﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿ميامن﴾ مع الآية:﴿﴿وكأين من رية عتت عن أمر ربها ...﴾﴾ البيت الذي يحصل به الخلاف والمخالفات الشرعية كالقرية التي عصى أهلها أمر الله وأمر رسوله_صلى الله عليه وسلم_ السؤال: لماذا ربط الريقة التي عتت عن أمر ربها بعد آيات الطلاق؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- النهي عن المضارة والأذية، ﴿وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟ عَلَيْهِنَّ﴾ ٢- التأمل في نزول العقوبات بمن طغى وتكبر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٣- لا تعمل من الأعمال إلا ما تطيقه، ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ العمل بالآيات ١- انهَ اليوم عن منكر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٢- سَل الله الهدى والتقى، ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- اتل على بعض إخوانك وأقاربك شيئاً من القرآن الكريم، ﴿رَّسُولًا يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ قِبَلَ سُكْنَاكُمْ. ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ عَلَى قَدْرِ وُسْعِكُمْ، وَطَاقَتِكُمْ. ﴿أُولاَتِ﴾ ذَوَاتِ. ﴿وَأْتَمِرُوا﴾ وَلْيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِمَا عُرِفَ مِنْ سَمَاحَةٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ. ﴿تَعَاسَرْتُمْ﴾ تَشَاحَحْتُمْ فِي الإِرْضَاعِ فَامْتَنَعَ الأَبُ مِنَ الأُجْرَةِ، وَالأُمُّ مِنَ الرَّضَاعِ. ﴿قُدِرَ﴾ ضُيِّقَ. ﴿وَكَأَيِّن﴾ كَثِيرٌ. ﴿عَتَتْ﴾ عَصَتْ، وَتَجَبَّرَتْ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا. ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ عُتُوِّهِمْ، وَكُفْرِهِمْ.

الطلاق 65:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ ﴿بمعروف﴾ ونكََّّره سبحانه تحقيقاً على الأَمَة بالرضى بالمستطاع، وهو يكون مع الخلق بالإنصاف، ومع النفس بالخلاف، ومع الحق بالاعتراف. [البقاعي: ٢٠/١٦١] السؤال: لماذا نكَّر المعروف في الآية ؟ ٢- ﴿وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾ والائتمار بمعروف يشعر بأن للعرف دخلا في ذلك، كما هو تنبيه صريح بأن لا يضار أحد الوالدين بولده، وأن تكون المفاهمة بين الزوجين بعد الفرقة في جميع الأمور -سواء في خصوص الرضاع أو غيره- مبناها على المعروف والتسامح والإحسان، وفاء لحق العشرة السابقة، ولا تنسوا الفضل بينكم. [الشنقيطي: ٨/٢١٦. ] السؤال: للإسلام أدب بعد الطلاق فما هو؟ ٣- ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ أمر بأن ينفق كل واحد على مقدار حاله، ولا يكلف الزوج ما لا يطيق، ولا تُضيَّع الزوجة، بل يكون الحال معتدلاً. وفي الآية دليل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الناس. [ابن جزي: ٢/٤٥٩. ] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر التيسير ورفع الحرج, بيّنه. ٤- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ فإن من زرع الشوك لا يجني الورد، ومن أضاع حق الله لا يطاع في حظ نفسه، ومن احترق بمخالفة أمر الله تعالى فليصبر على مقاساة عقوبة الله تعالى. [البقاعي: ٢٠/١٦٧] السؤال: ما عقاب القرية أو المجتمع إذا عتى عن أمر ربه؟ ٥- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ أي حاسبنا أهلها قيل: يعني الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده، وقيل: يعني في الدنيا. وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً﴾، أو لأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾،﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي ...، فمعنى حاسبناها؛ أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، و«العذاب» هو عقابهم في الدنيا، و«النكر» هو الشديد الذي لم يعهد مثله. [ابن جزي: ٢/٤٥٩] السؤال: متى يكون عذاب القرى العاصية؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ أي: يا ذوي العقول التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية بتكذيبهم؛ أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين. [السعدي: ٨٧٢. ] السؤال: ما وجه ذكر التقوى بعد ذكر قصة القرية التي عذبت؟ ٧- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال أهل المعاني : هو ما يدبر فيهن من عجيب تدبيره ، فينزل المطر ويخرج النبات ، ويأتي بالليل والنهار والصيف والشتاء ويخلق الحيوان على اختلاف هيئاتها وينقلها من حال إلى حال. [البغوي: ٤/٤٢٢] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿يتنزل الأمر بينهن﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿ميامن﴾ مع الآية:﴿﴿وكأين من رية عتت عن أمر ربها ...﴾﴾ البيت الذي يحصل به الخلاف والمخالفات الشرعية كالقرية التي عصى أهلها أمر الله وأمر رسوله_صلى الله عليه وسلم_ السؤال: لماذا ربط الريقة التي عتت عن أمر ربها بعد آيات الطلاق؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- النهي عن المضارة والأذية، ﴿وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟ عَلَيْهِنَّ﴾ ٢- التأمل في نزول العقوبات بمن طغى وتكبر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٣- لا تعمل من الأعمال إلا ما تطيقه، ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ العمل بالآيات ١- انهَ اليوم عن منكر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٢- سَل الله الهدى والتقى، ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- اتل على بعض إخوانك وأقاربك شيئاً من القرآن الكريم، ﴿رَّسُولًا يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ قِبَلَ سُكْنَاكُمْ. ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ عَلَى قَدْرِ وُسْعِكُمْ، وَطَاقَتِكُمْ. ﴿أُولاَتِ﴾ ذَوَاتِ. ﴿وَأْتَمِرُوا﴾ وَلْيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِمَا عُرِفَ مِنْ سَمَاحَةٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ. ﴿تَعَاسَرْتُمْ﴾ تَشَاحَحْتُمْ فِي الإِرْضَاعِ فَامْتَنَعَ الأَبُ مِنَ الأُجْرَةِ، وَالأُمُّ مِنَ الرَّضَاعِ. ﴿قُدِرَ﴾ ضُيِّقَ. ﴿وَكَأَيِّن﴾ كَثِيرٌ. ﴿عَتَتْ﴾ عَصَتْ، وَتَجَبَّرَتْ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا. ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ عُتُوِّهِمْ، وَكُفْرِهِمْ.

الطلاق 65:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ ﴿بمعروف﴾ ونكََّّره سبحانه تحقيقاً على الأَمَة بالرضى بالمستطاع، وهو يكون مع الخلق بالإنصاف، ومع النفس بالخلاف، ومع الحق بالاعتراف. [البقاعي: ٢٠/١٦١] السؤال: لماذا نكَّر المعروف في الآية ؟ ٢- ﴿وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ﴾ والائتمار بمعروف يشعر بأن للعرف دخلا في ذلك، كما هو تنبيه صريح بأن لا يضار أحد الوالدين بولده، وأن تكون المفاهمة بين الزوجين بعد الفرقة في جميع الأمور -سواء في خصوص الرضاع أو غيره- مبناها على المعروف والتسامح والإحسان، وفاء لحق العشرة السابقة، ولا تنسوا الفضل بينكم. [الشنقيطي: ٨/٢١٦. ] السؤال: للإسلام أدب بعد الطلاق فما هو؟ ٣- ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ أمر بأن ينفق كل واحد على مقدار حاله، ولا يكلف الزوج ما لا يطيق، ولا تُضيَّع الزوجة، بل يكون الحال معتدلاً. وفي الآية دليل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الناس. [ابن جزي: ٢/٤٥٩. ] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر التيسير ورفع الحرج, بيّنه. ٤- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ فإن من زرع الشوك لا يجني الورد، ومن أضاع حق الله لا يطاع في حظ نفسه، ومن احترق بمخالفة أمر الله تعالى فليصبر على مقاساة عقوبة الله تعالى. [البقاعي: ٢٠/١٦٧] السؤال: ما عقاب القرية أو المجتمع إذا عتى عن أمر ربه؟ ٥- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ أي حاسبنا أهلها قيل: يعني الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده، وقيل: يعني في الدنيا. وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً﴾، أو لأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾،﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي ...، فمعنى حاسبناها؛ أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، و«العذاب» هو عقابهم في الدنيا، و«النكر» هو الشديد الذي لم يعهد مثله. [ابن جزي: ٢/٤٥٩] السؤال: متى يكون عذاب القرى العاصية؟ ٦- ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ أي: يا ذوي العقول التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية بتكذيبهم؛ أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين. [السعدي: ٨٧٢. ] السؤال: ما وجه ذكر التقوى بعد ذكر قصة القرية التي عذبت؟ ٧- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال أهل المعاني : هو ما يدبر فيهن من عجيب تدبيره ، فينزل المطر ويخرج النبات ، ويأتي بالليل والنهار والصيف والشتاء ويخلق الحيوان على اختلاف هيئاتها وينقلها من حال إلى حال. [البغوي: ٤/٤٢٢] السؤال: ما المراد بقوله: ﴿يتنزل الأمر بينهن﴾؟ ٨ وقفة الزائر ﴿ميامن﴾ مع الآية:﴿﴿وكأين من رية عتت عن أمر ربها ...﴾﴾ البيت الذي يحصل به الخلاف والمخالفات الشرعية كالقرية التي عصى أهلها أمر الله وأمر رسوله_صلى الله عليه وسلم_ السؤال: لماذا ربط الريقة التي عتت عن أمر ربها بعد آيات الطلاق؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- النهي عن المضارة والأذية، ﴿وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟ عَلَيْهِنَّ﴾ ٢- التأمل في نزول العقوبات بمن طغى وتكبر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٣- لا تعمل من الأعمال إلا ما تطيقه، ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ العمل بالآيات ١- انهَ اليوم عن منكر، ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ ٢- سَل الله الهدى والتقى، ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ ٣- اتل على بعض إخوانك وأقاربك شيئاً من القرآن الكريم، ﴿رَّسُولًا يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ قِبَلَ سُكْنَاكُمْ. ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ عَلَى قَدْرِ وُسْعِكُمْ، وَطَاقَتِكُمْ. ﴿أُولاَتِ﴾ ذَوَاتِ. ﴿وَأْتَمِرُوا﴾ وَلْيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِمَا عُرِفَ مِنْ سَمَاحَةٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ. ﴿تَعَاسَرْتُمْ﴾ تَشَاحَحْتُمْ فِي الإِرْضَاعِ فَامْتَنَعَ الأَبُ مِنَ الأُجْرَةِ، وَالأُمُّ مِنَ الرَّضَاعِ. ﴿قُدِرَ﴾ ضُيِّقَ. ﴿وَكَأَيِّن﴾ كَثِيرٌ. ﴿عَتَتْ﴾ عَصَتْ، وَتَجَبَّرَتْ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا. ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ سُوءَ عَاقِبَةِ عُتُوِّهِمْ، وَكُفْرِهِمْ.

التحريم 66:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الْعَلِيمُ﴾ فيعلم ما يصلحكم، فيشرعه سبحانه لكم، ﴿الْحَكِيمُ﴾ المتقن أفعاله وأحكامه؛ فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا حسبما تقتضيه الحكمة. [الألوسي: ١٤/٣٤٥] السؤال: ما دلالة اسم الله ﴿العليم﴾ واسمه ﴿الحكيم﴾ في ختام الآية؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا﴾ واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق، وأنه يلزمه كتمه. [الألوسي: ١٤/٣٤٦] السؤال: ما حكم الإسرار ببعض الحديث إذا كان في معروف؟ ٣- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ الكف عن بعض العتب أبعث على حياء المعتوب، وأعون على توبته وعدم عودته إلى فعل مثله، ﴿وأعرض عن بعض﴾ وهو أمر السرية والعسل؛ تكرما منه أن يستقصي في العتاب، وحياء وحسن عشرة، قال الحسن: ما استقصى كريم قط. وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكبراء. [البقاعي: ٢٠/١٨٦] السؤال: ما الفائدة المستنبطة من قوله تعالى: ﴿عرَّف بعضه وأعرض عن بعض﴾؟ ٤- ﴿وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ وإعراض الرسول ﷺ عن تعريف زوجه ببعض الحديث الذي أفشته من كرم خلقه؛ قال سفيان: ما زَال التغافل من فعل الكرام ، وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قط ، وما زاد على المقصود يَقْلِب العتاب من عتاب إلى تقريع. [ابن عاشور: ٢٨/٣٥٣] السؤال: التغافل أحيانا من صفات الكرام، بين ذلك من قوله تعالى: ﴿وأعرض عن بعض﴾. ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه، والعمل بطاعته ... يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم. [البغوي: ٤/٤٣٠] السؤال: كيف تكون وقاية النفس والأهل من نار جهنم؟ ٦- ﴿نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وصف الله النار بهذه الأوصاف ليزجر عباده عن التهاون بأمره. [السعدي: ٨٧٤] السؤال: لماذا وصف الله النار بهذه الأوصاف؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ولما كان النبي × أعظم من أريد بأمر الأمة بالتأدب معه، فكان تعمد الإخلال بالأدب معه كفرا، علم أن هذه النار لأولئك، فعلم أن التقدير: يقولون: ﴿يا أيها الذين كفروا﴾ أي بالإخلال بالأدب في النبي صلى الله عليه وسلم، فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله وبالأدب مع سائر خلقه. [البقاعي: ٢٠/١٩٩] السؤال: ما حكم سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- إذا عاتبت أحداً فلا تواجهه بكل ما اقترف حتى لا توقعه في اليأس، ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ ٢- تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه ورعاية الله له، ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ٣- التغافل عن بعض زلات إخوانك دليل على كريم طبعك، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالاً أو رسالة تبين فيها أنّ المعاصي هي سبب المشكلات الأسرية، ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ﴾ ٢- صم يوماً في سبيل الله، ﴿سَٰٓئِحَٰتٍ﴾ ٣- قدم نصيحة لأهلك برسالة تبتغي بها وقايتهم من عذاب جهنم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ تَحْلِيلَ أَيْمَانِكُمْ بِأَدَاءِ الكَفَّارَةِ عَنْهَا. ﴿مَوْلاَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ. ﴿بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هِيَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنهما. ﴿وَأَظْهَرَهُ﴾ أَطْلَعَهُ. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أَعْلَمَ حَفْصَةَ رضي الله عنها بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ. ﴿تَتُوبَا﴾ تَرْجِعَا ـ يَا حَفْصَةُ، وَيَا عَائِشَةُ ـ إِلَى اللهِ. ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ مَالَتْ إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ إِفْشَاءِ سِرِّهِ. ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ وَإِنْ تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ. ﴿ظَهِيرٌ﴾ أَعْوَانٌ، وَأَنْصَارٌ. ﴿سَائِحَاتٍ﴾ صَائِمَاتٍ.

التحريم 66:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الْعَلِيمُ﴾ فيعلم ما يصلحكم، فيشرعه سبحانه لكم، ﴿الْحَكِيمُ﴾ المتقن أفعاله وأحكامه؛ فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا حسبما تقتضيه الحكمة. [الألوسي: ١٤/٣٤٥] السؤال: ما دلالة اسم الله ﴿العليم﴾ واسمه ﴿الحكيم﴾ في ختام الآية؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا﴾ واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق، وأنه يلزمه كتمه. [الألوسي: ١٤/٣٤٦] السؤال: ما حكم الإسرار ببعض الحديث إذا كان في معروف؟ ٣- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ الكف عن بعض العتب أبعث على حياء المعتوب، وأعون على توبته وعدم عودته إلى فعل مثله، ﴿وأعرض عن بعض﴾ وهو أمر السرية والعسل؛ تكرما منه أن يستقصي في العتاب، وحياء وحسن عشرة، قال الحسن: ما استقصى كريم قط. وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكبراء. [البقاعي: ٢٠/١٨٦] السؤال: ما الفائدة المستنبطة من قوله تعالى: ﴿عرَّف بعضه وأعرض عن بعض﴾؟ ٤- ﴿وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ وإعراض الرسول ﷺ عن تعريف زوجه ببعض الحديث الذي أفشته من كرم خلقه؛ قال سفيان: ما زَال التغافل من فعل الكرام ، وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قط ، وما زاد على المقصود يَقْلِب العتاب من عتاب إلى تقريع. [ابن عاشور: ٢٨/٣٥٣] السؤال: التغافل أحيانا من صفات الكرام، بين ذلك من قوله تعالى: ﴿وأعرض عن بعض﴾. ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه، والعمل بطاعته ... يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم. [البغوي: ٤/٤٣٠] السؤال: كيف تكون وقاية النفس والأهل من نار جهنم؟ ٦- ﴿نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وصف الله النار بهذه الأوصاف ليزجر عباده عن التهاون بأمره. [السعدي: ٨٧٤] السؤال: لماذا وصف الله النار بهذه الأوصاف؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ولما كان النبي × أعظم من أريد بأمر الأمة بالتأدب معه، فكان تعمد الإخلال بالأدب معه كفرا، علم أن هذه النار لأولئك، فعلم أن التقدير: يقولون: ﴿يا أيها الذين كفروا﴾ أي بالإخلال بالأدب في النبي صلى الله عليه وسلم، فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله وبالأدب مع سائر خلقه. [البقاعي: ٢٠/١٩٩] السؤال: ما حكم سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- إذا عاتبت أحداً فلا تواجهه بكل ما اقترف حتى لا توقعه في اليأس، ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ ٢- تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه ورعاية الله له، ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ٣- التغافل عن بعض زلات إخوانك دليل على كريم طبعك، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالاً أو رسالة تبين فيها أنّ المعاصي هي سبب المشكلات الأسرية، ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ﴾ ٢- صم يوماً في سبيل الله، ﴿سَٰٓئِحَٰتٍ﴾ ٣- قدم نصيحة لأهلك برسالة تبتغي بها وقايتهم من عذاب جهنم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ تَحْلِيلَ أَيْمَانِكُمْ بِأَدَاءِ الكَفَّارَةِ عَنْهَا. ﴿مَوْلاَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ. ﴿بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هِيَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنهما. ﴿وَأَظْهَرَهُ﴾ أَطْلَعَهُ. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أَعْلَمَ حَفْصَةَ رضي الله عنها بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ. ﴿تَتُوبَا﴾ تَرْجِعَا ـ يَا حَفْصَةُ، وَيَا عَائِشَةُ ـ إِلَى اللهِ. ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ مَالَتْ إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ إِفْشَاءِ سِرِّهِ. ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ وَإِنْ تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ. ﴿ظَهِيرٌ﴾ أَعْوَانٌ، وَأَنْصَارٌ. ﴿سَائِحَاتٍ﴾ صَائِمَاتٍ.

التحريم 66:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الْعَلِيمُ﴾ فيعلم ما يصلحكم، فيشرعه سبحانه لكم، ﴿الْحَكِيمُ﴾ المتقن أفعاله وأحكامه؛ فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا حسبما تقتضيه الحكمة. [الألوسي: ١٤/٣٤٥] السؤال: ما دلالة اسم الله ﴿العليم﴾ واسمه ﴿الحكيم﴾ في ختام الآية؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا﴾ واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق، وأنه يلزمه كتمه. [الألوسي: ١٤/٣٤٦] السؤال: ما حكم الإسرار ببعض الحديث إذا كان في معروف؟ ٣- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ الكف عن بعض العتب أبعث على حياء المعتوب، وأعون على توبته وعدم عودته إلى فعل مثله، ﴿وأعرض عن بعض﴾ وهو أمر السرية والعسل؛ تكرما منه أن يستقصي في العتاب، وحياء وحسن عشرة، قال الحسن: ما استقصى كريم قط. وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكبراء. [البقاعي: ٢٠/١٨٦] السؤال: ما الفائدة المستنبطة من قوله تعالى: ﴿عرَّف بعضه وأعرض عن بعض﴾؟ ٤- ﴿وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ وإعراض الرسول ﷺ عن تعريف زوجه ببعض الحديث الذي أفشته من كرم خلقه؛ قال سفيان: ما زَال التغافل من فعل الكرام ، وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قط ، وما زاد على المقصود يَقْلِب العتاب من عتاب إلى تقريع. [ابن عاشور: ٢٨/٣٥٣] السؤال: التغافل أحيانا من صفات الكرام، بين ذلك من قوله تعالى: ﴿وأعرض عن بعض﴾. ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه، والعمل بطاعته ... يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم. [البغوي: ٤/٤٣٠] السؤال: كيف تكون وقاية النفس والأهل من نار جهنم؟ ٦- ﴿نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وصف الله النار بهذه الأوصاف ليزجر عباده عن التهاون بأمره. [السعدي: ٨٧٤] السؤال: لماذا وصف الله النار بهذه الأوصاف؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ولما كان النبي × أعظم من أريد بأمر الأمة بالتأدب معه، فكان تعمد الإخلال بالأدب معه كفرا، علم أن هذه النار لأولئك، فعلم أن التقدير: يقولون: ﴿يا أيها الذين كفروا﴾ أي بالإخلال بالأدب في النبي صلى الله عليه وسلم، فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله وبالأدب مع سائر خلقه. [البقاعي: ٢٠/١٩٩] السؤال: ما حكم سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- إذا عاتبت أحداً فلا تواجهه بكل ما اقترف حتى لا توقعه في اليأس، ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ ٢- تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه ورعاية الله له، ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ٣- التغافل عن بعض زلات إخوانك دليل على كريم طبعك، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالاً أو رسالة تبين فيها أنّ المعاصي هي سبب المشكلات الأسرية، ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ﴾ ٢- صم يوماً في سبيل الله، ﴿سَٰٓئِحَٰتٍ﴾ ٣- قدم نصيحة لأهلك برسالة تبتغي بها وقايتهم من عذاب جهنم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ تَحْلِيلَ أَيْمَانِكُمْ بِأَدَاءِ الكَفَّارَةِ عَنْهَا. ﴿مَوْلاَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ. ﴿بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هِيَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنهما. ﴿وَأَظْهَرَهُ﴾ أَطْلَعَهُ. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أَعْلَمَ حَفْصَةَ رضي الله عنها بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ. ﴿تَتُوبَا﴾ تَرْجِعَا ـ يَا حَفْصَةُ، وَيَا عَائِشَةُ ـ إِلَى اللهِ. ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ مَالَتْ إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ إِفْشَاءِ سِرِّهِ. ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ وَإِنْ تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ. ﴿ظَهِيرٌ﴾ أَعْوَانٌ، وَأَنْصَارٌ. ﴿سَائِحَاتٍ﴾ صَائِمَاتٍ.

التحريم 66:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الْعَلِيمُ﴾ فيعلم ما يصلحكم، فيشرعه سبحانه لكم، ﴿الْحَكِيمُ﴾ المتقن أفعاله وأحكامه؛ فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا حسبما تقتضيه الحكمة. [الألوسي: ١٤/٣٤٥] السؤال: ما دلالة اسم الله ﴿العليم﴾ واسمه ﴿الحكيم﴾ في ختام الآية؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا﴾ واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق، وأنه يلزمه كتمه. [الألوسي: ١٤/٣٤٦] السؤال: ما حكم الإسرار ببعض الحديث إذا كان في معروف؟ ٣- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ الكف عن بعض العتب أبعث على حياء المعتوب، وأعون على توبته وعدم عودته إلى فعل مثله، ﴿وأعرض عن بعض﴾ وهو أمر السرية والعسل؛ تكرما منه أن يستقصي في العتاب، وحياء وحسن عشرة، قال الحسن: ما استقصى كريم قط. وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكبراء. [البقاعي: ٢٠/١٨٦] السؤال: ما الفائدة المستنبطة من قوله تعالى: ﴿عرَّف بعضه وأعرض عن بعض﴾؟ ٤- ﴿وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ وإعراض الرسول ﷺ عن تعريف زوجه ببعض الحديث الذي أفشته من كرم خلقه؛ قال سفيان: ما زَال التغافل من فعل الكرام ، وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قط ، وما زاد على المقصود يَقْلِب العتاب من عتاب إلى تقريع. [ابن عاشور: ٢٨/٣٥٣] السؤال: التغافل أحيانا من صفات الكرام، بين ذلك من قوله تعالى: ﴿وأعرض عن بعض﴾. ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه، والعمل بطاعته ... يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم. [البغوي: ٤/٤٣٠] السؤال: كيف تكون وقاية النفس والأهل من نار جهنم؟ ٦- ﴿نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وصف الله النار بهذه الأوصاف ليزجر عباده عن التهاون بأمره. [السعدي: ٨٧٤] السؤال: لماذا وصف الله النار بهذه الأوصاف؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ولما كان النبي × أعظم من أريد بأمر الأمة بالتأدب معه، فكان تعمد الإخلال بالأدب معه كفرا، علم أن هذه النار لأولئك، فعلم أن التقدير: يقولون: ﴿يا أيها الذين كفروا﴾ أي بالإخلال بالأدب في النبي صلى الله عليه وسلم، فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله وبالأدب مع سائر خلقه. [البقاعي: ٢٠/١٩٩] السؤال: ما حكم سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- إذا عاتبت أحداً فلا تواجهه بكل ما اقترف حتى لا توقعه في اليأس، ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ ٢- تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه ورعاية الله له، ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ٣- التغافل عن بعض زلات إخوانك دليل على كريم طبعك، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالاً أو رسالة تبين فيها أنّ المعاصي هي سبب المشكلات الأسرية، ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ﴾ ٢- صم يوماً في سبيل الله، ﴿سَٰٓئِحَٰتٍ﴾ ٣- قدم نصيحة لأهلك برسالة تبتغي بها وقايتهم من عذاب جهنم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ تَحْلِيلَ أَيْمَانِكُمْ بِأَدَاءِ الكَفَّارَةِ عَنْهَا. ﴿مَوْلاَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ. ﴿بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هِيَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنهما. ﴿وَأَظْهَرَهُ﴾ أَطْلَعَهُ. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أَعْلَمَ حَفْصَةَ رضي الله عنها بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ. ﴿تَتُوبَا﴾ تَرْجِعَا ـ يَا حَفْصَةُ، وَيَا عَائِشَةُ ـ إِلَى اللهِ. ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ مَالَتْ إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ إِفْشَاءِ سِرِّهِ. ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ وَإِنْ تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ. ﴿ظَهِيرٌ﴾ أَعْوَانٌ، وَأَنْصَارٌ. ﴿سَائِحَاتٍ﴾ صَائِمَاتٍ.

التحريم 66:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الْعَلِيمُ﴾ فيعلم ما يصلحكم، فيشرعه سبحانه لكم، ﴿الْحَكِيمُ﴾ المتقن أفعاله وأحكامه؛ فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا حسبما تقتضيه الحكمة. [الألوسي: ١٤/٣٤٥] السؤال: ما دلالة اسم الله ﴿العليم﴾ واسمه ﴿الحكيم﴾ في ختام الآية؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا﴾ واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق، وأنه يلزمه كتمه. [الألوسي: ١٤/٣٤٦] السؤال: ما حكم الإسرار ببعض الحديث إذا كان في معروف؟ ٣- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ الكف عن بعض العتب أبعث على حياء المعتوب، وأعون على توبته وعدم عودته إلى فعل مثله، ﴿وأعرض عن بعض﴾ وهو أمر السرية والعسل؛ تكرما منه أن يستقصي في العتاب، وحياء وحسن عشرة، قال الحسن: ما استقصى كريم قط. وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكبراء. [البقاعي: ٢٠/١٨٦] السؤال: ما الفائدة المستنبطة من قوله تعالى: ﴿عرَّف بعضه وأعرض عن بعض﴾؟ ٤- ﴿وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ وإعراض الرسول ﷺ عن تعريف زوجه ببعض الحديث الذي أفشته من كرم خلقه؛ قال سفيان: ما زَال التغافل من فعل الكرام ، وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قط ، وما زاد على المقصود يَقْلِب العتاب من عتاب إلى تقريع. [ابن عاشور: ٢٨/٣٥٣] السؤال: التغافل أحيانا من صفات الكرام، بين ذلك من قوله تعالى: ﴿وأعرض عن بعض﴾. ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه، والعمل بطاعته ... يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم. [البغوي: ٤/٤٣٠] السؤال: كيف تكون وقاية النفس والأهل من نار جهنم؟ ٦- ﴿نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وصف الله النار بهذه الأوصاف ليزجر عباده عن التهاون بأمره. [السعدي: ٨٧٤] السؤال: لماذا وصف الله النار بهذه الأوصاف؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ولما كان النبي × أعظم من أريد بأمر الأمة بالتأدب معه، فكان تعمد الإخلال بالأدب معه كفرا، علم أن هذه النار لأولئك، فعلم أن التقدير: يقولون: ﴿يا أيها الذين كفروا﴾ أي بالإخلال بالأدب في النبي صلى الله عليه وسلم، فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله وبالأدب مع سائر خلقه. [البقاعي: ٢٠/١٩٩] السؤال: ما حكم سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- إذا عاتبت أحداً فلا تواجهه بكل ما اقترف حتى لا توقعه في اليأس، ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ ٢- تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه ورعاية الله له، ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ٣- التغافل عن بعض زلات إخوانك دليل على كريم طبعك، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالاً أو رسالة تبين فيها أنّ المعاصي هي سبب المشكلات الأسرية، ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ﴾ ٢- صم يوماً في سبيل الله، ﴿سَٰٓئِحَٰتٍ﴾ ٣- قدم نصيحة لأهلك برسالة تبتغي بها وقايتهم من عذاب جهنم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ تَحْلِيلَ أَيْمَانِكُمْ بِأَدَاءِ الكَفَّارَةِ عَنْهَا. ﴿مَوْلاَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ. ﴿بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هِيَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنهما. ﴿وَأَظْهَرَهُ﴾ أَطْلَعَهُ. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أَعْلَمَ حَفْصَةَ رضي الله عنها بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ. ﴿تَتُوبَا﴾ تَرْجِعَا ـ يَا حَفْصَةُ، وَيَا عَائِشَةُ ـ إِلَى اللهِ. ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ مَالَتْ إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ إِفْشَاءِ سِرِّهِ. ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ وَإِنْ تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ. ﴿ظَهِيرٌ﴾ أَعْوَانٌ، وَأَنْصَارٌ. ﴿سَائِحَاتٍ﴾ صَائِمَاتٍ.

التحريم 66:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الْعَلِيمُ﴾ فيعلم ما يصلحكم، فيشرعه سبحانه لكم، ﴿الْحَكِيمُ﴾ المتقن أفعاله وأحكامه؛ فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا حسبما تقتضيه الحكمة. [الألوسي: ١٤/٣٤٥] السؤال: ما دلالة اسم الله ﴿العليم﴾ واسمه ﴿الحكيم﴾ في ختام الآية؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا﴾ واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق، وأنه يلزمه كتمه. [الألوسي: ١٤/٣٤٦] السؤال: ما حكم الإسرار ببعض الحديث إذا كان في معروف؟ ٣- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ الكف عن بعض العتب أبعث على حياء المعتوب، وأعون على توبته وعدم عودته إلى فعل مثله، ﴿وأعرض عن بعض﴾ وهو أمر السرية والعسل؛ تكرما منه أن يستقصي في العتاب، وحياء وحسن عشرة، قال الحسن: ما استقصى كريم قط. وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكبراء. [البقاعي: ٢٠/١٨٦] السؤال: ما الفائدة المستنبطة من قوله تعالى: ﴿عرَّف بعضه وأعرض عن بعض﴾؟ ٤- ﴿وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ وإعراض الرسول ﷺ عن تعريف زوجه ببعض الحديث الذي أفشته من كرم خلقه؛ قال سفيان: ما زَال التغافل من فعل الكرام ، وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قط ، وما زاد على المقصود يَقْلِب العتاب من عتاب إلى تقريع. [ابن عاشور: ٢٨/٣٥٣] السؤال: التغافل أحيانا من صفات الكرام، بين ذلك من قوله تعالى: ﴿وأعرض عن بعض﴾. ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه، والعمل بطاعته ... يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم. [البغوي: ٤/٤٣٠] السؤال: كيف تكون وقاية النفس والأهل من نار جهنم؟ ٦- ﴿نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وصف الله النار بهذه الأوصاف ليزجر عباده عن التهاون بأمره. [السعدي: ٨٧٤] السؤال: لماذا وصف الله النار بهذه الأوصاف؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ولما كان النبي × أعظم من أريد بأمر الأمة بالتأدب معه، فكان تعمد الإخلال بالأدب معه كفرا، علم أن هذه النار لأولئك، فعلم أن التقدير: يقولون: ﴿يا أيها الذين كفروا﴾ أي بالإخلال بالأدب في النبي صلى الله عليه وسلم، فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله وبالأدب مع سائر خلقه. [البقاعي: ٢٠/١٩٩] السؤال: ما حكم سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- إذا عاتبت أحداً فلا تواجهه بكل ما اقترف حتى لا توقعه في اليأس، ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ ٢- تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه ورعاية الله له، ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ٣- التغافل عن بعض زلات إخوانك دليل على كريم طبعك، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالاً أو رسالة تبين فيها أنّ المعاصي هي سبب المشكلات الأسرية، ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ﴾ ٢- صم يوماً في سبيل الله، ﴿سَٰٓئِحَٰتٍ﴾ ٣- قدم نصيحة لأهلك برسالة تبتغي بها وقايتهم من عذاب جهنم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ تَحْلِيلَ أَيْمَانِكُمْ بِأَدَاءِ الكَفَّارَةِ عَنْهَا. ﴿مَوْلاَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ. ﴿بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هِيَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنهما. ﴿وَأَظْهَرَهُ﴾ أَطْلَعَهُ. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أَعْلَمَ حَفْصَةَ رضي الله عنها بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ. ﴿تَتُوبَا﴾ تَرْجِعَا ـ يَا حَفْصَةُ، وَيَا عَائِشَةُ ـ إِلَى اللهِ. ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ مَالَتْ إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ إِفْشَاءِ سِرِّهِ. ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ وَإِنْ تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ. ﴿ظَهِيرٌ﴾ أَعْوَانٌ، وَأَنْصَارٌ. ﴿سَائِحَاتٍ﴾ صَائِمَاتٍ.

التحريم 66:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿الْعَلِيمُ﴾ فيعلم ما يصلحكم، فيشرعه سبحانه لكم، ﴿الْحَكِيمُ﴾ المتقن أفعاله وأحكامه؛ فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا حسبما تقتضيه الحكمة. [الألوسي: ١٤/٣٤٥] السؤال: ما دلالة اسم الله ﴿العليم﴾ واسمه ﴿الحكيم﴾ في ختام الآية؟ ٢- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا﴾ واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق، وأنه يلزمه كتمه. [الألوسي: ١٤/٣٤٦] السؤال: ما حكم الإسرار ببعض الحديث إذا كان في معروف؟ ٣- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ الكف عن بعض العتب أبعث على حياء المعتوب، وأعون على توبته وعدم عودته إلى فعل مثله، ﴿وأعرض عن بعض﴾ وهو أمر السرية والعسل؛ تكرما منه أن يستقصي في العتاب، وحياء وحسن عشرة، قال الحسن: ما استقصى كريم قط. وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكبراء. [البقاعي: ٢٠/١٨٦] السؤال: ما الفائدة المستنبطة من قوله تعالى: ﴿عرَّف بعضه وأعرض عن بعض﴾؟ ٤- ﴿وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ وإعراض الرسول ﷺ عن تعريف زوجه ببعض الحديث الذي أفشته من كرم خلقه؛ قال سفيان: ما زَال التغافل من فعل الكرام ، وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قط ، وما زاد على المقصود يَقْلِب العتاب من عتاب إلى تقريع. [ابن عاشور: ٢٨/٣٥٣] السؤال: التغافل أحيانا من صفات الكرام، بين ذلك من قوله تعالى: ﴿وأعرض عن بعض﴾. ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه، والعمل بطاعته ... يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم. [البغوي: ٤/٤٣٠] السؤال: كيف تكون وقاية النفس والأهل من نار جهنم؟ ٦- ﴿نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وصف الله النار بهذه الأوصاف ليزجر عباده عن التهاون بأمره. [السعدي: ٨٧٤] السؤال: لماذا وصف الله النار بهذه الأوصاف؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ولما كان النبي × أعظم من أريد بأمر الأمة بالتأدب معه، فكان تعمد الإخلال بالأدب معه كفرا، علم أن هذه النار لأولئك، فعلم أن التقدير: يقولون: ﴿يا أيها الذين كفروا﴾ أي بالإخلال بالأدب في النبي صلى الله عليه وسلم، فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله وبالأدب مع سائر خلقه. [البقاعي: ٢٠/١٩٩] السؤال: ما حكم سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ التوجيهات ١- إذا عاتبت أحداً فلا تواجهه بكل ما اقترف حتى لا توقعه في اليأس، ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ ٢- تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه ورعاية الله له، ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ٣- التغافل عن بعض زلات إخوانك دليل على كريم طبعك، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالاً أو رسالة تبين فيها أنّ المعاصي هي سبب المشكلات الأسرية، ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ﴾ ٢- صم يوماً في سبيل الله، ﴿سَٰٓئِحَٰتٍ﴾ ٣- قدم نصيحة لأهلك برسالة تبتغي بها وقايتهم من عذاب جهنم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ تَحْلِيلَ أَيْمَانِكُمْ بِأَدَاءِ الكَفَّارَةِ عَنْهَا. ﴿مَوْلاَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ. ﴿بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هِيَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنهما. ﴿وَأَظْهَرَهُ﴾ أَطْلَعَهُ. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أَعْلَمَ حَفْصَةَ رضي الله عنها بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ. ﴿تَتُوبَا﴾ تَرْجِعَا ـ يَا حَفْصَةُ، وَيَا عَائِشَةُ ـ إِلَى اللهِ. ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ مَالَتْ إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ إِفْشَاءِ سِرِّهِ. ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ وَإِنْ تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ. ﴿ظَهِيرٌ﴾ أَعْوَانٌ، وَأَنْصَارٌ. ﴿سَائِحَاتٍ﴾ صَائِمَاتٍ.

التحريم 66:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ قال القرظي: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العود بالجنان، ومهاجرة سيء الإخوان. [البغوي: ٤/٤٣٠-٤٣١] السؤال: ما التوبة النصوح؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ فإن الغلظة عليهم من اللين لله، كما أن اللين لأهل الله من خشية الله، وقد أمره سبحانه باللين لهم في أول الأمر لإزالة أعذارهم وبيان إصرارهم، فلما بلغ الرفق أقصى مداه جازه إلى الغلظة وتعداه. [البقاعي: ٢٠/٢٠٦] السؤال: متى يؤمر المرء بالغلظة على الكفار والمنافقين؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾ ومعلوم أن المنافقين كافرون، فكان جهاده ﷺ للكفار بالسيف، ومع المنافقين بالقرآن، كما جاء عنه ﷺ في عدم قتلهم: ﴿لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه﴾، ولكن كان جهادهم بالقرآن لا يقل شدة عليهم من السيف؛ لأنهم أصبحوا في خوف وذعر؛ يحسبون كل صيحة عليهم، وأصبحت قلوبهم خاوية كأنهم خشب مسندة، وهذا أشد عليهم من الملاقاة بالسيف، والعلم عند الله تعالى. [الشنقيطي: ٨/٢٢٣] السؤال: بيِّن الفرق بين جهاد الكفار، وجهاد المنافقين. ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾ ضرب هذا المثل تنبيهاً على أنه لا يغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين. [القرطبي: ٢١/١٠٢] السؤال: ما المقصد من ضرب هذا المثل؟ ٥- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ووجه المثل: أن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئاً إذا فارقه في كفره وعمله، فمعصية الغير لا تضر المؤمن المطيع شيئاً في الآخرة، وإن تضرر بها في الدنيا بسبب العقوبة التي تحل بأهل الأرض إذا أضاعوا أمر الله، فتأتي عامة، فلم يضر امرأة فرعون اتصالها به وهو من أكفر الكافرين. [ابن القيم: ٣/١٧٠] السؤال: ماذا يجب على المؤمن إذا ابتلي بعلاقة مع كافر؟ ٦- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ﴾ قال العلماء: اختارت الجار قبل الدار. [ابن كثير: ٤/٣٩٤. ] السؤال: لماذا قدمت امرأة فرعون ﴿عندك﴾ على ﴿بيتاً﴾؟ ٧- ﴿وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ في الآية دليل على أن الاستعاذة بالله تعالى، والالتجاء إليه عز وجل، ومسألة الخلاص منه تعالى عند المحن والنوازل من سير الصالحين وسنن الأنبياء، وهو في القرآن كثير. [الألوسي: ١٤/٣٥٨] السؤال: في الآية صفة من صفات الصالحين فما هي؟ التوجيهات ١- بذل الجهد في جهاد الكفار والمنافقين والإغلاظ عليهم كما أمر الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ ٢- لا يغني عن العبد قربه من الصالحين حتى يكون صالحاً في نفسه، ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٣- الحرص على الدعاء عند نزول البلاء، ﴿نَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن يتوب عليك توبة نصوحًا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ ٢- ادع الله أن يجعل في قلبك نوراً ويغفر لك، ﴿مْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ ٣- صلِ ركعتين نافلة وأطل فيهما، ﴿وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ صَادِقَةً لاَ يَعُودُ صَاحِبُهَا إِلَى الذَّنْبِ، وَلاَ يُرِيدُ العَوْدَ إِلَيْهِ. ﴿لاَ يُخْزِي﴾ لاَ يُذِلُّ، وَلاَ يُعَذِّبُ. ﴿يَسْعَى﴾ يَسِيرُ. ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ. ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ اسْتَعْمِلِ الخُشُونَةَ وَالشِّدَّةَ فِي جِهَادِهِمْ. ﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ مَسْكَنُهُمْ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ بِالكُفْرِ، وَالمُخَالَفَةِ فِي الدِّينِ. ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾ فَلَمْ يَدْفَعَا وَيَمْنَعَا عَنْهُمَا. ﴿أَحْصَنَتْ﴾ حَفِظَتْ وَصَانَتْ عَنِ الزِّنَى. ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام، حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا؛ فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿الْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ.

التحريم 66:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ قال القرظي: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العود بالجنان، ومهاجرة سيء الإخوان. [البغوي: ٤/٤٣٠-٤٣١] السؤال: ما التوبة النصوح؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ فإن الغلظة عليهم من اللين لله، كما أن اللين لأهل الله من خشية الله، وقد أمره سبحانه باللين لهم في أول الأمر لإزالة أعذارهم وبيان إصرارهم، فلما بلغ الرفق أقصى مداه جازه إلى الغلظة وتعداه. [البقاعي: ٢٠/٢٠٦] السؤال: متى يؤمر المرء بالغلظة على الكفار والمنافقين؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾ ومعلوم أن المنافقين كافرون، فكان جهاده ﷺ للكفار بالسيف، ومع المنافقين بالقرآن، كما جاء عنه ﷺ في عدم قتلهم: ﴿لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه﴾، ولكن كان جهادهم بالقرآن لا يقل شدة عليهم من السيف؛ لأنهم أصبحوا في خوف وذعر؛ يحسبون كل صيحة عليهم، وأصبحت قلوبهم خاوية كأنهم خشب مسندة، وهذا أشد عليهم من الملاقاة بالسيف، والعلم عند الله تعالى. [الشنقيطي: ٨/٢٢٣] السؤال: بيِّن الفرق بين جهاد الكفار، وجهاد المنافقين. ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾ ضرب هذا المثل تنبيهاً على أنه لا يغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين. [القرطبي: ٢١/١٠٢] السؤال: ما المقصد من ضرب هذا المثل؟ ٥- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ووجه المثل: أن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئاً إذا فارقه في كفره وعمله، فمعصية الغير لا تضر المؤمن المطيع شيئاً في الآخرة، وإن تضرر بها في الدنيا بسبب العقوبة التي تحل بأهل الأرض إذا أضاعوا أمر الله، فتأتي عامة، فلم يضر امرأة فرعون اتصالها به وهو من أكفر الكافرين. [ابن القيم: ٣/١٧٠] السؤال: ماذا يجب على المؤمن إذا ابتلي بعلاقة مع كافر؟ ٦- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ﴾ قال العلماء: اختارت الجار قبل الدار. [ابن كثير: ٤/٣٩٤. ] السؤال: لماذا قدمت امرأة فرعون ﴿عندك﴾ على ﴿بيتاً﴾؟ ٧- ﴿وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ في الآية دليل على أن الاستعاذة بالله تعالى، والالتجاء إليه عز وجل، ومسألة الخلاص منه تعالى عند المحن والنوازل من سير الصالحين وسنن الأنبياء، وهو في القرآن كثير. [الألوسي: ١٤/٣٥٨] السؤال: في الآية صفة من صفات الصالحين فما هي؟ التوجيهات ١- بذل الجهد في جهاد الكفار والمنافقين والإغلاظ عليهم كما أمر الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ ٢- لا يغني عن العبد قربه من الصالحين حتى يكون صالحاً في نفسه، ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٣- الحرص على الدعاء عند نزول البلاء، ﴿نَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن يتوب عليك توبة نصوحًا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ ٢- ادع الله أن يجعل في قلبك نوراً ويغفر لك، ﴿مْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ ٣- صلِ ركعتين نافلة وأطل فيهما، ﴿وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ صَادِقَةً لاَ يَعُودُ صَاحِبُهَا إِلَى الذَّنْبِ، وَلاَ يُرِيدُ العَوْدَ إِلَيْهِ. ﴿لاَ يُخْزِي﴾ لاَ يُذِلُّ، وَلاَ يُعَذِّبُ. ﴿يَسْعَى﴾ يَسِيرُ. ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ. ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ اسْتَعْمِلِ الخُشُونَةَ وَالشِّدَّةَ فِي جِهَادِهِمْ. ﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ مَسْكَنُهُمْ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ بِالكُفْرِ، وَالمُخَالَفَةِ فِي الدِّينِ. ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾ فَلَمْ يَدْفَعَا وَيَمْنَعَا عَنْهُمَا. ﴿أَحْصَنَتْ﴾ حَفِظَتْ وَصَانَتْ عَنِ الزِّنَى. ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام، حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا؛ فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿الْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ.

التحريم 66:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ قال القرظي: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العود بالجنان، ومهاجرة سيء الإخوان. [البغوي: ٤/٤٣٠-٤٣١] السؤال: ما التوبة النصوح؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ فإن الغلظة عليهم من اللين لله، كما أن اللين لأهل الله من خشية الله، وقد أمره سبحانه باللين لهم في أول الأمر لإزالة أعذارهم وبيان إصرارهم، فلما بلغ الرفق أقصى مداه جازه إلى الغلظة وتعداه. [البقاعي: ٢٠/٢٠٦] السؤال: متى يؤمر المرء بالغلظة على الكفار والمنافقين؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾ ومعلوم أن المنافقين كافرون، فكان جهاده ﷺ للكفار بالسيف، ومع المنافقين بالقرآن، كما جاء عنه ﷺ في عدم قتلهم: ﴿لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه﴾، ولكن كان جهادهم بالقرآن لا يقل شدة عليهم من السيف؛ لأنهم أصبحوا في خوف وذعر؛ يحسبون كل صيحة عليهم، وأصبحت قلوبهم خاوية كأنهم خشب مسندة، وهذا أشد عليهم من الملاقاة بالسيف، والعلم عند الله تعالى. [الشنقيطي: ٨/٢٢٣] السؤال: بيِّن الفرق بين جهاد الكفار، وجهاد المنافقين. ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾ ضرب هذا المثل تنبيهاً على أنه لا يغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين. [القرطبي: ٢١/١٠٢] السؤال: ما المقصد من ضرب هذا المثل؟ ٥- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ووجه المثل: أن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئاً إذا فارقه في كفره وعمله، فمعصية الغير لا تضر المؤمن المطيع شيئاً في الآخرة، وإن تضرر بها في الدنيا بسبب العقوبة التي تحل بأهل الأرض إذا أضاعوا أمر الله، فتأتي عامة، فلم يضر امرأة فرعون اتصالها به وهو من أكفر الكافرين. [ابن القيم: ٣/١٧٠] السؤال: ماذا يجب على المؤمن إذا ابتلي بعلاقة مع كافر؟ ٦- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ﴾ قال العلماء: اختارت الجار قبل الدار. [ابن كثير: ٤/٣٩٤. ] السؤال: لماذا قدمت امرأة فرعون ﴿عندك﴾ على ﴿بيتاً﴾؟ ٧- ﴿وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ في الآية دليل على أن الاستعاذة بالله تعالى، والالتجاء إليه عز وجل، ومسألة الخلاص منه تعالى عند المحن والنوازل من سير الصالحين وسنن الأنبياء، وهو في القرآن كثير. [الألوسي: ١٤/٣٥٨] السؤال: في الآية صفة من صفات الصالحين فما هي؟ التوجيهات ١- بذل الجهد في جهاد الكفار والمنافقين والإغلاظ عليهم كما أمر الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ ٢- لا يغني عن العبد قربه من الصالحين حتى يكون صالحاً في نفسه، ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٣- الحرص على الدعاء عند نزول البلاء، ﴿نَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن يتوب عليك توبة نصوحًا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ ٢- ادع الله أن يجعل في قلبك نوراً ويغفر لك، ﴿مْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ ٣- صلِ ركعتين نافلة وأطل فيهما، ﴿وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ صَادِقَةً لاَ يَعُودُ صَاحِبُهَا إِلَى الذَّنْبِ، وَلاَ يُرِيدُ العَوْدَ إِلَيْهِ. ﴿لاَ يُخْزِي﴾ لاَ يُذِلُّ، وَلاَ يُعَذِّبُ. ﴿يَسْعَى﴾ يَسِيرُ. ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ. ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ اسْتَعْمِلِ الخُشُونَةَ وَالشِّدَّةَ فِي جِهَادِهِمْ. ﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ مَسْكَنُهُمْ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ بِالكُفْرِ، وَالمُخَالَفَةِ فِي الدِّينِ. ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾ فَلَمْ يَدْفَعَا وَيَمْنَعَا عَنْهُمَا. ﴿أَحْصَنَتْ﴾ حَفِظَتْ وَصَانَتْ عَنِ الزِّنَى. ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام، حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا؛ فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿الْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ.

التحريم 66:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ قال القرظي: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العود بالجنان، ومهاجرة سيء الإخوان. [البغوي: ٤/٤٣٠-٤٣١] السؤال: ما التوبة النصوح؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ فإن الغلظة عليهم من اللين لله، كما أن اللين لأهل الله من خشية الله، وقد أمره سبحانه باللين لهم في أول الأمر لإزالة أعذارهم وبيان إصرارهم، فلما بلغ الرفق أقصى مداه جازه إلى الغلظة وتعداه. [البقاعي: ٢٠/٢٠٦] السؤال: متى يؤمر المرء بالغلظة على الكفار والمنافقين؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾ ومعلوم أن المنافقين كافرون، فكان جهاده ﷺ للكفار بالسيف، ومع المنافقين بالقرآن، كما جاء عنه ﷺ في عدم قتلهم: ﴿لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه﴾، ولكن كان جهادهم بالقرآن لا يقل شدة عليهم من السيف؛ لأنهم أصبحوا في خوف وذعر؛ يحسبون كل صيحة عليهم، وأصبحت قلوبهم خاوية كأنهم خشب مسندة، وهذا أشد عليهم من الملاقاة بالسيف، والعلم عند الله تعالى. [الشنقيطي: ٨/٢٢٣] السؤال: بيِّن الفرق بين جهاد الكفار، وجهاد المنافقين. ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾ ضرب هذا المثل تنبيهاً على أنه لا يغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين. [القرطبي: ٢١/١٠٢] السؤال: ما المقصد من ضرب هذا المثل؟ ٥- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ووجه المثل: أن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئاً إذا فارقه في كفره وعمله، فمعصية الغير لا تضر المؤمن المطيع شيئاً في الآخرة، وإن تضرر بها في الدنيا بسبب العقوبة التي تحل بأهل الأرض إذا أضاعوا أمر الله، فتأتي عامة، فلم يضر امرأة فرعون اتصالها به وهو من أكفر الكافرين. [ابن القيم: ٣/١٧٠] السؤال: ماذا يجب على المؤمن إذا ابتلي بعلاقة مع كافر؟ ٦- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ﴾ قال العلماء: اختارت الجار قبل الدار. [ابن كثير: ٤/٣٩٤. ] السؤال: لماذا قدمت امرأة فرعون ﴿عندك﴾ على ﴿بيتاً﴾؟ ٧- ﴿وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ في الآية دليل على أن الاستعاذة بالله تعالى، والالتجاء إليه عز وجل، ومسألة الخلاص منه تعالى عند المحن والنوازل من سير الصالحين وسنن الأنبياء، وهو في القرآن كثير. [الألوسي: ١٤/٣٥٨] السؤال: في الآية صفة من صفات الصالحين فما هي؟ التوجيهات ١- بذل الجهد في جهاد الكفار والمنافقين والإغلاظ عليهم كما أمر الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ ٢- لا يغني عن العبد قربه من الصالحين حتى يكون صالحاً في نفسه، ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٣- الحرص على الدعاء عند نزول البلاء، ﴿نَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن يتوب عليك توبة نصوحًا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ ٢- ادع الله أن يجعل في قلبك نوراً ويغفر لك، ﴿مْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ ٣- صلِ ركعتين نافلة وأطل فيهما، ﴿وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ صَادِقَةً لاَ يَعُودُ صَاحِبُهَا إِلَى الذَّنْبِ، وَلاَ يُرِيدُ العَوْدَ إِلَيْهِ. ﴿لاَ يُخْزِي﴾ لاَ يُذِلُّ، وَلاَ يُعَذِّبُ. ﴿يَسْعَى﴾ يَسِيرُ. ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ. ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ اسْتَعْمِلِ الخُشُونَةَ وَالشِّدَّةَ فِي جِهَادِهِمْ. ﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ مَسْكَنُهُمْ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ بِالكُفْرِ، وَالمُخَالَفَةِ فِي الدِّينِ. ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾ فَلَمْ يَدْفَعَا وَيَمْنَعَا عَنْهُمَا. ﴿أَحْصَنَتْ﴾ حَفِظَتْ وَصَانَتْ عَنِ الزِّنَى. ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام، حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا؛ فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿الْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ.

التحريم 66:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ قال القرظي: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العود بالجنان، ومهاجرة سيء الإخوان. [البغوي: ٤/٤٣٠-٤٣١] السؤال: ما التوبة النصوح؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ فإن الغلظة عليهم من اللين لله، كما أن اللين لأهل الله من خشية الله، وقد أمره سبحانه باللين لهم في أول الأمر لإزالة أعذارهم وبيان إصرارهم، فلما بلغ الرفق أقصى مداه جازه إلى الغلظة وتعداه. [البقاعي: ٢٠/٢٠٦] السؤال: متى يؤمر المرء بالغلظة على الكفار والمنافقين؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾ ومعلوم أن المنافقين كافرون، فكان جهاده ﷺ للكفار بالسيف، ومع المنافقين بالقرآن، كما جاء عنه ﷺ في عدم قتلهم: ﴿لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه﴾، ولكن كان جهادهم بالقرآن لا يقل شدة عليهم من السيف؛ لأنهم أصبحوا في خوف وذعر؛ يحسبون كل صيحة عليهم، وأصبحت قلوبهم خاوية كأنهم خشب مسندة، وهذا أشد عليهم من الملاقاة بالسيف، والعلم عند الله تعالى. [الشنقيطي: ٨/٢٢٣] السؤال: بيِّن الفرق بين جهاد الكفار، وجهاد المنافقين. ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾ ضرب هذا المثل تنبيهاً على أنه لا يغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين. [القرطبي: ٢١/١٠٢] السؤال: ما المقصد من ضرب هذا المثل؟ ٥- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ووجه المثل: أن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئاً إذا فارقه في كفره وعمله، فمعصية الغير لا تضر المؤمن المطيع شيئاً في الآخرة، وإن تضرر بها في الدنيا بسبب العقوبة التي تحل بأهل الأرض إذا أضاعوا أمر الله، فتأتي عامة، فلم يضر امرأة فرعون اتصالها به وهو من أكفر الكافرين. [ابن القيم: ٣/١٧٠] السؤال: ماذا يجب على المؤمن إذا ابتلي بعلاقة مع كافر؟ ٦- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ﴾ قال العلماء: اختارت الجار قبل الدار. [ابن كثير: ٤/٣٩٤. ] السؤال: لماذا قدمت امرأة فرعون ﴿عندك﴾ على ﴿بيتاً﴾؟ ٧- ﴿وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ في الآية دليل على أن الاستعاذة بالله تعالى، والالتجاء إليه عز وجل، ومسألة الخلاص منه تعالى عند المحن والنوازل من سير الصالحين وسنن الأنبياء، وهو في القرآن كثير. [الألوسي: ١٤/٣٥٨] السؤال: في الآية صفة من صفات الصالحين فما هي؟ التوجيهات ١- بذل الجهد في جهاد الكفار والمنافقين والإغلاظ عليهم كما أمر الله تعالى، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ ٢- لا يغني عن العبد قربه من الصالحين حتى يكون صالحاً في نفسه، ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٣- الحرص على الدعاء عند نزول البلاء، ﴿نَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن يتوب عليك توبة نصوحًا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ ٢- ادع الله أن يجعل في قلبك نوراً ويغفر لك، ﴿مْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ ٣- صلِ ركعتين نافلة وأطل فيهما، ﴿وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ صَادِقَةً لاَ يَعُودُ صَاحِبُهَا إِلَى الذَّنْبِ، وَلاَ يُرِيدُ العَوْدَ إِلَيْهِ. ﴿لاَ يُخْزِي﴾ لاَ يُذِلُّ، وَلاَ يُعَذِّبُ. ﴿يَسْعَى﴾ يَسِيرُ. ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ. ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ اسْتَعْمِلِ الخُشُونَةَ وَالشِّدَّةَ فِي جِهَادِهِمْ. ﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ مَسْكَنُهُمْ. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ بِالكُفْرِ، وَالمُخَالَفَةِ فِي الدِّينِ. ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾ فَلَمْ يَدْفَعَا وَيَمْنَعَا عَنْهُمَا. ﴿أَحْصَنَتْ﴾ حَفِظَتْ وَصَانَتْ عَنِ الزِّنَى. ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام، حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا؛ فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿الْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ.

الملك 67:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧] السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟ ٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ] السؤال: ما المراد بحسن العمل؟ ٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ] السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤] السؤال: عدِّد فوائد النجوم. ٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣] السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟ ٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨] السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ] السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟ التوجيهات ١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ ٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ ٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾ ٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ. ﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ. ﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ. ﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ. ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. ﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ. ﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا. ﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ. ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ. ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ. ﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا. ﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا. ﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ. ﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ. ﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.

الملك 67:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من النيات والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال التي تسمع وترى؟! [السعدي: ٨٧٦] السؤال: ما وجه اختتام الآية بوصف الله بأنه عليم بذات الصدور؟ ٢- ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتهما، وهما: اللطيف؛ الذي لطف صنعه وحكمته ودق، حتى عجزت عنه الأفهام. والخبير؛ الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها. فكيف تخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور. [ابن القيم: ٣/١٧٣] السؤال: لماذا ختمت الآية باسمي ﴿اللطيف﴾ و﴿الخبير﴾ لله عز وجل؟ ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئاًً إلا أن ييسره الله لكم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فالسعي لا ينافي التوكل. [ابن كثير: ٤/٣٩٨. ] السؤال: على ماذا تدل إضافة الرزق إلى الضمير العائد إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ثم نَبَّه بقوله: ﴿وإليه النشور﴾ على أَنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل، فلا يحسن أن نتخذه وطناًً ومستقراًً، وإنما دخلناه لنتزود منه إلى دار القرار؛ فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر. [ابن القيم: ٣/١٧٤] السؤال: أمرتنا الآية بالاستفادة مما في هذه الأرض ثم خُتِمَت بذكر النشور فلماذا؟ ٥- ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ وقدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب لأن الخسف من أحوال الأرض، والكلام على أحوالها أقرب هنا، فسُلك شبه طريق النشر المعكوس، ولأن إرسال الحاصب عليهم جزاء على كفرهم بنعمة الله التي منها رزقهم في الأرض المشار إليه بقوله: ﴿وكلوا من رزقه﴾؛ فإن منشأ الأرزاق الأرضية من غيوث السماء؛ قال تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [ الذاريات: ٢٢]. [ابن عاشور: ٢٩/٣٦] السؤال: لماذا قدم التهديد بالخسف على التهديد بالحاصب؟ ٦- ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ضرب الله مثلاً للمؤمن والكافر: ﴿مكباًً﴾ أي: منكساًً رأسه؛ لا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله؛ فهو لا يأمن من العثور والانكباب على وجهه، كمن ﴿يمشي سوياًً﴾ معتدلاًً ناظراًً ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله. [القرطبي: ٢١/١٢٩] السؤال: لمن ضرب الله هذا المثل؟ ٧- ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قليلاً ما تشكرون﴾ أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره. [ابن كثير: ٤/٣٩٩. ] السؤال: ما الذي يدل عليه ختم الآية بقوله: ﴿قليلاً ما تشكرون﴾؟ التوجيهات ١- لا يستوي طريق الحق وطريق الباطل، ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- المؤمن ليس مسؤولا عن وقت يوم القيامة، وإنما عن الاستعداد له، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ ٣- تفويض العلم إلى الله, ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة تمشي عليها، ثم اشكر الله تعالى على هذه النعم، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ ٢- تعرف على قدرة الله بالتأمل في الطيور وعدم سقوطها، ثم قل: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ ٣- قل: ﴿اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا﴾، واشكر الله عليها، ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ذَلُولاً﴾ سَهْلَةً، مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ نَوَاحِيهَا، وَجَوَانِبِهَا. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ إِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ. ﴿تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ. ﴿نَذِيرِ﴾ تَحْذِيرِي لَكُمْ. ﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانَا. ﴿غُرُورٍ﴾ خِدَاعٍ وَضَلاَلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. ﴿لَجُّوا﴾ اسْتَمَرُّوا، وَتَمَادَوْا. ﴿عُتُوٍّ﴾ مُعَانَدَةٍ، وَاسْتِكْبَارٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شُرُودٍ وَتَبَاعُدٍ عَنِ الحَقِّ. ﴿مُكِبًّا﴾ مُنَكَّسًا. ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا، مُنْتَصِبَ القَامَةِ سَالِمًا. ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ وَاضِحٍ لاَ اعْوِجَاجَ فِيهِ. ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ أَوْجَدَكُمْ. ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَنَشَرَكُمْ فِي الأَرْضِ.

الملك 67:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

الملك 67:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

الملك 67:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

الملك 67:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال وجودها وكمالها متوقفةً على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان ومن جملة لوازمه. [السعدي: ٨٧٨] السؤال: التوكل داخل في الإيمان، فلماذا خصه الله بالذكر من بين سائر الأعمال؟ ٢- ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿وعليه﴾ أي: وحده. ﴿توكلنا﴾: لأنه لا شيء في يد غيره، وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته؛ فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه. [البقاعي: ٢٠/٢٧٠] السؤال: لماذا نتوكل على الله وحده دون غيره؟ ٣- ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. [ابن عاشور: ٢٩/٦٠] السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالقلم؟ ٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ هذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين. [السعدي: ٨٧٩] السؤال: ماذا يفيد ذكر علمه سبحانه بالضالين والمهتدين؟ ٥- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠. ] السؤال: دلت الآية على النهي عن التشبه بأهل الفسق والفجور، وضِّح ذلك. ٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ (١١) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. [ابن تيمية: ٦/٣٧٠] السؤال: يترتب على دعوة أهل المعاصي الانتباه إلى محذور فما هو؟ ٧- ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. [ابن كثير: ٤/٤٠٤] السؤال: لماذا نهينا عن اتباع الذي يكثر من الحلف؟ التوجيهات ١- الحث على مكارم الأخلاق, ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ ٢- احمد الله على ثلاث نعم أنعم بها عليك، ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا. ﴿سِيئَتْ﴾ ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ. ﴿تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً. ﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿غَوْرًا﴾ ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. ﴿مَعِينٍ﴾ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ. ﴿وَالْقَلَمِ﴾ قَسَمٌ بِالقَلَمِ الَّذِي تَكْتُبُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّاسُ. ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ وَالَّذِي يَكْتُبُونَهُ بِالقَلَمِ. ﴿مَمْنُونٍ﴾ مَنْقُوصٍ، وَلاَ مُنْقَطِعٍ. ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ فِي أَيِّ الفَرِيقَيْنِ الفِتْنَةُ، وَالجُنُونُ؟ ﴿تُدْهِنُ﴾ تُلاَيِنُ، وَتُصَانِعُ. ﴿حَلاَّفٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ. ﴿مَهِينٍ﴾ كَذَّابٍ، حَقِيرٍ. ﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةٍ، وَهِيَ: نَقْلُ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الإِفْسَادِ. ﴿عُتُلٍّ﴾ فَاحِشٍ، لَئِيمٍ، غَلِيظٍ فِي كُفْرِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ مَنْسُوبٍ لِغَيْرِ أَبِيهِ. ﴿أَنْ كَانَ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَبَاطِيلُهُمْ، وَخُرَافَاتُهُمْ. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ سَنَجْعَلُ لَهُ عَلاَمَةً لاَ تُفَارِقُهُ. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ أَنْفِهِ.

القلم 68:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. [السعدي: ٨٨٠. ] السؤال: هل الغنى والفقر دليل على حب الله للعبد الغني وبغضه للعبد الفقير؟ ٢- ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. [ابن عاشور: ٢٩/٨٢] السؤال: لماذا عجل عقاب أصحاب الجنة بمجرد عزمهم وقبل التلبس بمنع الصدقة؟ ٣- ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَٰدِرِينَ﴾ عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. [الألوسي: ١٥/٣٦] السؤال: ما الذي عجل بحرمان أهل الجنة المذكورة في الآية من جنتهم؟ ٤- ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. [البغوي: ٤/٤٥١. ] السؤال: ما سبب حرمانهم من هذا الخير؟ ٥- ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ ﴿أوسطهم﴾: أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. [ابن عاشور: ٢٩/٨٦. ] السؤال: لماذا خص أوسطهم بالذكر؟ ٦- ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار. [البقاعي: ٢٠/٣١٧] السؤال: ما دلالة قوله: ﴿عند ربهم﴾؟ ٧- ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاًً واحداًً. [ابن كثير: ٤/٤٠٧. ] السؤال: لماذا منعوا من السجود في ذلك اليوم؟ التوجيهات ١- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ﴿إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ٢- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ﴾ ٣- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق على أحد المساكين، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ ٢- قل: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ اخْتَبَرْنَاهُمْ. ﴿الْجَنَّةِ﴾ الحَدِيقَةِ. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَقْطَعُنَّ ثِمَارَ حَدِيقَتِهَا. ﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ وَلاَ يَنْوُونَ اسْتِثْنَاءَ حِصَّةِ المَسَاكِينِ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا﴾ أَحَاطَ نَازِلاً عَلَيْهَا. ﴿طَائِفٌ﴾ نَارٌ أَحْرَقَتْهَا. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَاللَّيْلِ المُظْلِمِ. ﴿فَتَنَادَوْا﴾ نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ اذْهَبُوا مُبَكِّرِينَ. ﴿حَرْثِكُمْ﴾ مَزْرَعَتِكُمْ. ﴿صَارِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْعِ الثِّمَارِ. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلَى قَصْدِهِمُ السَّيِّئِ فِي مَنْعِ المَسَاكِينِ. ﴿لَضَآلُّونَ﴾ لَمُخْطِئُونَ فِي طَرِيقِهَا. ﴿أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَخَيْرُهُمْ عَقْلاً وَدِينًا. ﴿لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ﴾ هَلاَّ تَذْكُرُونَ اللهَ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ؛ مِنْ فِعْلِكُمْ، وَخُبْثِ نِيَّتِكُمْ. ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَا قَصَدُوهُ مِنْ مَنْعٍ لِلْمَسَاكِينِ. ﴿رَاغِبُونَ﴾ طَالِبُونَ الخَيْرَ. ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ العِقَابِ الَّذِي عَاقَبْنَاهُمْ بِهِ نُعَاقِبُ كُلَّ مَنْ بَخِلَ، وَخَالَفَ أَمْرَ اللهِ. ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ تَشْتَهُونَ. ﴿أَيْمَانٌ﴾ عُهُودٌ، وَمَوَاثِيقُ. ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ إِنَّهُ سَيَحْصُلُ لَكُمْ مَا تُرِيدُونَ، وَتشْتَهُونَ. ﴿زَعِيمٌ﴾ كَفِيلٌ وَضَامِنٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ ذَلِكَ. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ؛ فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ، وَيَعْجِزُ المُنَافِقُونَ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ.

القلم 68:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

القلم 68:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

القلم 68:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

القلم 68:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.