Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — القلم 68:47 – الحاقة 69:52

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. القلم 68:47
  2. القلم 68:48
  3. القلم 68:49
  4. القلم 68:50
  5. القلم 68:51
  6. القلم 68:52
  7. الحاقة 69:1
  8. الحاقة 69:2
  9. الحاقة 69:3
  10. الحاقة 69:4
  11. الحاقة 69:5
  12. الحاقة 69:6
  13. الحاقة 69:7
  14. الحاقة 69:8
  15. الحاقة 69:9
  16. الحاقة 69:10
  17. الحاقة 69:11
  18. الحاقة 69:12
  19. الحاقة 69:13
  20. الحاقة 69:14
  21. الحاقة 69:15
  22. الحاقة 69:16
  23. الحاقة 69:17
  24. الحاقة 69:18
  25. الحاقة 69:19
  26. الحاقة 69:20
  27. الحاقة 69:21
  28. الحاقة 69:22
  29. الحاقة 69:23
  30. الحاقة 69:24
  31. الحاقة 69:25
  32. الحاقة 69:26
  33. الحاقة 69:27
  34. الحاقة 69:28
  35. الحاقة 69:29
  36. الحاقة 69:30
  37. الحاقة 69:31
  38. الحاقة 69:32
  39. الحاقة 69:33
  40. الحاقة 69:34
  41. الحاقة 69:35
  42. الحاقة 69:36
  43. الحاقة 69:37
  44. الحاقة 69:38
  45. الحاقة 69:39
  46. الحاقة 69:40
  47. الحاقة 69:41
  48. الحاقة 69:42
  49. الحاقة 69:43
  50. الحاقة 69:44
  51. الحاقة 69:45
  52. الحاقة 69:46
  53. الحاقة 69:47
  54. الحاقة 69:48
  55. الحاقة 69:49
  56. الحاقة 69:50
  57. الحاقة 69:51
  58. الحاقة 69:52

القلم 68:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

القلم 68:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

القلم 68:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

القلم 68:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

القلم 68:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

القلم 68:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

الحاقة 69:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

الحاقة 69:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

الحاقة 69:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

الحاقة 69:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

الحاقة 69:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

الحاقة 69:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

الحاقة 69:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

الحاقة 69:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها. [الشوكاني: ٥/٢٧٥. ] السؤال: لماذا نسب الخشوع إلى الأبصار في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾ قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. [البغوي: ٤/٤٥٤] السؤال: ماذا يعني قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود﴾؟ ٣- ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. [الألوسي: ١٥/٤١] السؤال: ما علامة استدراج الله سبحانه للمكذبين؟ ٤- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ....، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. [القرطبي: ٢١/١٨٠] السؤال: ما المراد بالاستدراج في الآية؟ ٥- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداًً ﷺ أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: ما الأمر الذي نُهي النبي ﷺ أن يكون مثله فيه؟ ٦- ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ﴾ أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. [ابن كثير: ٤/٤٠٨] السؤال: يستدل بهذه الآية على أن العين حقيقة، وضح ذلك. ٧- ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول ﷺ ﴿ما هو إلا ذكر﴾ أي: موعظة وشرف ﴿للعالمين﴾ أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. [البقاعي: ٢٠/٣٣٦] السؤال: لماذا لا نَمَلُ من قراءة القرآن؟ التوجيهات ١- التذكير باليوم الآخر، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ٢- عدم الاستعجال في انتظار نتائج الدعوة إلى الله تعالى، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ ٣- معرفة حال الأمم السابقة وما أنزل الله عليهم من العقوبات، ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، ﴿خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُو﴾ ٢- انصح مسلماً مصراً على المعصية ولا تيأس، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ٣- ادع الله بحسن الخاتمة، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مُنْكَسِرَةً ذَلِيلَةً؛ لاَ يَرْفَعُونَهَا. ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تَغْشَاهُمْ. ﴿سَالِمُونَ﴾ أَصِحَّاءُ، قَادِرُونَ. ﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَمُدُّهُمْ بِالأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ؛ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ. ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ، وَأُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ. ﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ. ﴿مَغْرَمٍ﴾ غَرَامَةِ تِلْكَ الأُجْرَةِ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ مُكَلَّفُونَ حِمْلاً ثَقِيلاً. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ﴾ بَلْ أَعِنْدَهُمْ. ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ لاَ تَكُنْ مِثْلَ يُونُسَ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذَابَ، وَغَضِبَ. ﴿مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَمًّا. ﴿نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ، وَقَبُولِهَا. ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ لَطُرِحَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ المُهْلِكَةِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ آتٍ بِمَا يُلاَمُ عَلَيْهِ. ﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِرِسَالَتِهِ. ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا. ﴿الْحَآقَّةُ﴾ القِيَامَةُ الوَاقِعَةُ حَقًّا الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيهَا الوَعْدُ وَالوَعِيدُ. ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ بِالقِيَامَةِ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا. ﴿صَرْصَرٍ﴾ بَارِدَةٍ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ. ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً؛ لاَ تَفْتُرُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ. ﴿صَرْعَى﴾ مَوْتَى. ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ أُصُولُ نَخْلٍ. ﴿خَاوِيَةٍ﴾ خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

الحاقة 69:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ فالوعيُ توصف به الأذن كما يوصف به القلب؛ يقال: قلب واعٍ، وأذن واعية؛ لِمَا بين الأذن والقلب من الارتباط؛ فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول والموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه. ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها أن توصف بالوعي، وأنها إذا وعت وعى القلب. [ابن القيم: ٣/١٨٩] السؤال: ما سبب وصف الأذن بالواعية؟ ٢- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ والوعي: العلم بالمسموعات، أي: ولتعلم خبرها أذن موصوفة بالوعي، أي: من شأنها أن تعي. وهذا تعريض بالمشركين؛ إذ لم يتعظوا بخبر الطوفان والسفينة التي نجا بها المؤمنون، فتلقوه كما يتلقون القصص الفكاهي. [ابن عاشور: ٢٩/١٢٣. ] السؤال: في الآية تعريض بالمشركين، وضحه. ٣- ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ كلما كان الإنسان أعلى كان الاستشعار والنقص من نفسه أكثر ... يكفي العاقل في الخوف الحامل له على العمل. [البقاعي: ٢٠/٣٦٢] السؤال: ما علامة كمال العقل عند الانسان؟ ٤- ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل﴾. [ابن تيمية: ٦/٣٨٨] السؤال: متى ينفع العمل الصالح صاحبه؟ ٥- ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها. اقتبس ذلك من الآية. [الألوسي: ١٥/٥٧] السؤال: ما جزاء الإيمان والنفقة على المساكين إذا اجتمعا في المؤمن؟ ٦- ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ووصفه بأنه ﴿لا يحض على طعام المسكين﴾ يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله. [ابن جزي: ٢/٤٩٤] السؤال: كيف دلت الآية على عظم الصدقة؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا. [السعدي: ٨٨٤] السؤال: لماذا وُصِفَ أهل الشقاء بأنهم لا يؤمنون بالله العظيم ولا يحضون على طعام المسكين؟ التوجيهات ١- ترك معاصي الخلوات فالله لا تخفى عليه خافية،﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَ﴾ ٢- التذكير بشدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ٣- المال والسلطان لا يغنيان عن العبد شيئاً إذا نزل به عذاب الله تعالى، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ (٢٨) هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن تأخذ كتابك باليمين يوم القيامة، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَ﴾ ٢- تصدق بصدقة، ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ ٣- أطعم مسكينًا، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أَهْلُ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ انْقَلَبَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ. ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ بِالفَعَلاَتِ ذَاتِ الخَطَإِ الجَسِيمِ. ﴿رَابِيَةً﴾ بَالِغَةً فِي الشِّدَّةِ. ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ جَاوَزَ المَاءُ حَدَّهُ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ. ﴿الْجَارِيَةِ﴾ السَّفِينَةِ الَّتِي صَنَعَهَا نُوحٌ عليه السلام، تَجْرِي فِي المَاءِ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ تَحْفَظَهَا. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هِيَ: النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يَكُونُ بِهَا هَلاَكُ العَالَمِ. ﴿وَحُمِلَتِ﴾ رُفِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا. ﴿فَدُكَّتَا﴾ دُقَّتَا، وَكُسِّرَتَا. ﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قَامَتِ القِيَامَةُ. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. ﴿وَالْمَلَكُ﴾ المَلاَئِكَةُ. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، وَأَطْرَافِهَا. ﴿تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللهِ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ. ﴿هَاؤُمُ﴾ خُذُوا. ﴿ظَنَنْتُ﴾ أَيْقَنْتُ. ﴿رَاضِيَةٍ﴾ هَنِيْئَةٍ مَرْضِيَّةٍ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ ثِمَارُهَا. ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ يَتَنَاوَلُهَا القَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ. ﴿هَنِيئًا﴾ غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَلاَ مُكَدَّرٍ. ﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ. ﴿مَا حِسَابِيَهْ﴾ مَا جَزَائِي. ﴿كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ المَوْتَةَ القَاطِعَةَ لأَِمْرِي، وَلَمْ أُبْعَثْ. ﴿مَا أَغْنَى﴾ مَا نَفَعَنِي. ﴿هَلَكَ عَنِّي﴾ ذَهَبَ عَنِّي. ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ حُجَّتِي، وقُوَّتِي. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ اجْمَعُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِالأَغْلاَلِ. ﴿صَلُّوهُ﴾ أَدْخِلُوهُ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا. ﴿ذَرْعُهَا﴾ طُولُهَا بِذِرَاعِ المَلَكِ. ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فَأَدْخِلُوهُ فِيهَا. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ مِنَ العَذَابِ.

الحاقة 69:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.

الحاقة 69:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ما تضمنه قوله: ﴿تنزيل من رب العالمين﴾ أن ربوبيته الكاملة لخلقه تأبى أن يتركهم سدى؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يرشدهم إلى ما ينفعهم، ويحذرهم ما يضرهم، بل يتركهم هملاً بمنْزلة الأنعام السائمة؛ فمن زعم ذلك لم يقدر رب العالمين قدره، ونسبه إلى ما لا يليق به تعالى. [ابن القيم: ٣/١٩١] السؤال: ما علامة ربوبيته الكاملة سبحانه وتعالى؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي من العالمين؛ لأنهم المنتفعون به لإقبالهم عليه إقبال مستفيد. [البقاعي: ٢٠/٣٨٣] السؤال: لماذا خص التذكرة بالمتقين؟ ٣- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ﴿فاصبر﴾ أي: على أذاهم. ولا ينفك ذلك عن تبليغهم؛ فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه. والصبر: حبس النفس على المكروه. [البقاعي: ٢٠/٣٩٢] السؤال: هل يقتضي الصبر على الناس ترك دعوتهم؟ وضح ذلك. ٤- ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يعني: صبراً لا جزع فيه. [الطبري: ٢٣/٦٠٣. ] السؤال: ما معنى الصبر الجميل؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ والله يراه قريباً؛ لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: إنه مضى على نزول هذه الآية أكثر من ١٤٠٠ سنة فكيف يوصف يوم القيامة بأنه قريب مع طول هذه المدة؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار. [السعدي: ٨٨٦. ] السؤال: ما فائدة ذكر تغير السماء والجبال؟ ٧- ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ العِهن هو الصوف، شبّه الجبال به في انتفاشه وتخلخل أجزائه. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ] السؤال: بين وجه الشبه بين العهن والجبال يوم القيامة. التوجيهات ١- إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خوطب بالتهديد إذا تقول على الله فكيف بمن يفتي عن الله بغير علم؟! ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٢- سوء خاتمة مدّعي النبوة, ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ ٣- اليقين باليوم الآخر وشدة قربه يدعو أهل الإيمان للعمل، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا (٦) وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً أو أغشى فجورًا، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾امزى ٢- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ١٠٠ مرة، ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ ٣- قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، ﴿ٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿غِسْلِينٍ﴾ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ. ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ المُذْنِبُونَ، المُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ بِسَجْعٍ كَسَجَعِ الكُهَّانِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ عِلْمَ المُغَيَّبَاتِ. ﴿تَقَوَّلَ﴾ اخْتَلَقَ، وَافْترَى عَلَيْنَا. ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطَ القَلْبِ، وَهُوَ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِهِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ﴿حَاجِزِينَ﴾ مَانِعِينَ الهَلاَكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ. ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ لَنَدَامَةٌ عَظِيمَةٌ. ﴿فَسَبِّحْ﴾ فَنَزِّهْ رَبَّكَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ ذَاكِرًا اسْمَهُ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دَعَا دَاعٍ. ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بِوُقُوعِ العَذَابِ عَلَيْهِمْ. ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ صَاحِبِ العُلُوِّ وَالجَلاَلِ. ﴿تَعْرُجُ﴾ تَصْعَدُ. ﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿صَبْرًا جَمِيلاً﴾ لاَ جَزَعَ فِيهِ، وَلاَ شَكْوَى مِنْهُ لِغَيْرِ اللهِ. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ مِثْلَ حُثَالَةِ الزَّيْتِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ المَنْفُوشِ الَّذِي ذَرَتْهُ الرَِّيحُ. ﴿حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ.