Tadabbur wa 'Amal — التكوير 81:1 – المطففين 83:36
المحتويات
- التكوير 81:1
- التكوير 81:2
- التكوير 81:3
- التكوير 81:4
- التكوير 81:5
- التكوير 81:6
- التكوير 81:7
- التكوير 81:8
- التكوير 81:9
- التكوير 81:10
- التكوير 81:11
- التكوير 81:12
- التكوير 81:13
- التكوير 81:14
- التكوير 81:15
- التكوير 81:16
- التكوير 81:17
- التكوير 81:18
- التكوير 81:19
- التكوير 81:20
- التكوير 81:21
- التكوير 81:22
- التكوير 81:23
- التكوير 81:24
- التكوير 81:25
- التكوير 81:26
- التكوير 81:27
- التكوير 81:28
- التكوير 81:29
- الانفطار 82:1
- الانفطار 82:2
- الانفطار 82:3
- الانفطار 82:4
- الانفطار 82:5
- الانفطار 82:6
- الانفطار 82:7
- الانفطار 82:8
- الانفطار 82:9
- الانفطار 82:10
- الانفطار 82:11
- الانفطار 82:12
- الانفطار 82:13
- الانفطار 82:14
- الانفطار 82:15
- الانفطار 82:16
- الانفطار 82:17
- الانفطار 82:18
- الانفطار 82:19
- المطففين 83:1
- المطففين 83:2
- المطففين 83:3
- المطففين 83:4
- المطففين 83:5
- المطففين 83:6
- المطففين 83:7
- المطففين 83:8
- المطففين 83:9
- المطففين 83:10
- المطففين 83:11
- المطففين 83:12
- المطففين 83:13
- المطففين 83:14
- المطففين 83:15
- المطففين 83:16
- المطففين 83:17
- المطففين 83:18
- المطففين 83:19
- المطففين 83:20
- المطففين 83:21
- المطففين 83:22
- المطففين 83:23
- المطففين 83:24
- المطففين 83:25
- المطففين 83:26
- المطففين 83:27
- المطففين 83:28
- المطففين 83:29
- المطففين 83:30
- المطففين 83:31
- المطففين 83:32
- المطففين 83:33
- المطففين 83:34
- المطففين 83:35
- المطففين 83:36
التكوير 81:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
التكوير 81:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾
أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة. [البقاعي:٢١/٢٧٣]
السؤال: لماذا جمع للكفرة الفجرة بين الغبرة والقترة؟
٢- ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ......عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
هذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب، وتشتد من أجلها الكروب، وترتعد الفرائص، وتعم المخاوف، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم. [السعدي:٩١٢]
السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من قراءة هذه الآيات؟
٣- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾
قُرِنَ كل صاحب عمل بشكله ونظيره، فقُرِنَ بين المتحابين في الله في الجنة، وقُرِنَ بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم، فالمرء مع من أحب شاء أو أبى. [ابن القيم:٣/٢٥٧]
السؤال: محبتك للآخرين لها آثار كبيرة يوم القيامة، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
إشعار بأنه لا ذنب لها فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها؛ ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتا لوائدها. [الشنقيطي:٨/٤٣٨]
السؤال: الموؤدة لا ذنب لها فكيف يوجه إليها السؤال؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
هذا كله يدل على شرف القرآن عند الله تعالى، بأنه بعث به هذا الملك الكريم، الموصوف بتلك الصفات الكاملة، والعادة أن الملوك لا ترسل الكريم عليها إلا في أهم المهمات، وأشرف الرسائل. [السعدي:٩١٣]
السؤال: تدبر منزلة القرآن الكريم عند الله من خلال صفات الملك الذي أوحاه إلى نبيه.
٦- ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
فمن علم هذه الأوصاف للقرآن والرسولين الآتيين به الملكي والبشري؛ أحبه وأحبهما، وبالغ في التعظيم والإجلال، وأقبل على تلاوته في كل أوقاته، وبالغ في السعي في كل ما يأمر به والهرب مما ينهى عنه، ليحصل له الاستقامة رغبة في مرافقة من أتى به ورؤية من أتى من عنده. [البقاعي:٢١/٢٩٤]
السؤال: ما الذي تثمره معرفة أوصاف القرآن وأوصاف مَن بلَّغَنَا إياه؟
٧- ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
هذا القرآن ذكر لجميع الناس؛ يتذكرون به ويتعظون: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي: من أراد الهداية فعليه بهذا القرآن؛ فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه. [ابن كثير:٤/٤٨١]
السؤال: تحاول البشرية اليوم إيجاد طريقٍ سوي ينقذها من تخبطاتها في ظلمات الضلالات والجهل، فما الطريق الوحيد للنجاة والهداية؟
التوجيهات
١- تذكَّر يوم الحساب واستعدَّ له ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾
٢- تكريم الله للملائكة يدعو العبد لمحبتهم والإيمان بهم ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
٣- النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم الغيب ومن كان دونه فمن باب أولى ﴿﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- اعطف على من هو أصغر منك ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾
٢- اعمل اليوم عملاً صالحًا تتمنى أن تراه حاضرًا أمامك يوم القيامة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (٢٧) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾
٣- سل الله الاستقامة ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا.
﴿قَتَرَةٌ﴾ ذِلَّةٌ، وَظُلْمَةٌ.
﴿الْكَفَرَةُ﴾ الجَاحِدُونَ بِقُلُوبِهِمْ.
﴿الْفَجَرَةُ﴾ العُصَاةُ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿كُوِّرَتْ﴾ لُفَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا.
﴿انْكَدَرَتْ﴾ تَنَاثَرَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.
﴿سُيِّرَتْ﴾ أُزِيلَتْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَصَارَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿الْعِشَارُ﴾ النُّوقُ الحَوَامِلُ.
﴿عُطِّلَتْ﴾ أُهْمِلَتْ، وَتُرِكَتْ.
﴿حُشِرَتْ﴾ جُمِعَتْ، وَاخْتَلَطَتْ؛ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلِئَتْ حَتَّى خَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، ثُمَّ اتَّقَدَتْ نِيرَانًا.
﴿زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَتْ بِأَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا.
﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ الطِّفْلَةُ المَدْفُونَةُ حَيَّةً.
﴿الصُّحُفُ﴾ صُحُفُ الأَعْمَالِ.
﴿نُشِرَتْ﴾ فُتِحَتْ، وَبُسِطَتْ.
﴿كُشِطَتْ﴾ قُلِعَتْ، وَأُزِيلَتْ.
﴿سُعِّرَتْ﴾ أُوقِدَتْ، فَأُضْرِمَتْ.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا.
﴿أَحْضَرَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.
﴿بِالْخُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُخْتَفِيَةِ أَنْوَارُهَا نَهَارًا.
﴿الْجَوَارِ﴾ النُّجُومِ الجَارِيَةِ فِي أَفْلاَكِهَا.
﴿الْكُنَّسِ﴾ النُّجُومِ المُسْتَتِرَةِ فِي أَبْرَاجِهَا.
﴿عَسْعَسَ﴾ أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ، وَأَدْبَرَ.
﴿تَنَفَّسَ﴾ ظَهَرَ ضِيَاؤُهُ، وَامْتَدَّ.
﴿رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿مَكِينٍ﴾ ذِي مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ اللهِ.
﴿ثَمَّ﴾ هُنَاكَ فِي السَّمَاوَاتِ.
﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ رَأَى نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم جِبْرِيلَ عليه السلام فِي الأُفُقِ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا.
﴿بِضَنِينٍ﴾ بِبَخِيلٍ فِي تَبْلِيغِ الوَحْيِ، وَفِي قِرَاءَةٍ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، أَيْ: مُتَّهَمٍ عَلَى الْوَحْيِ.
﴿رَجِيمٍ﴾ مَرْجُومٍ، مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ.
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الإِنْسِ، وَالجِنِّ.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رَبُّ الخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ.
الانفطار 82:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
الانفطار 82:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
المطففين 83:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
المطففين 83:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
المطففين 83:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
المطففين 83:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
المطففين 83:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
المطففين 83:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
التعبير بالرب مع دلالته على الإحسان يدل على الانتقام عند الإمعان في الإجرام؛ لأن ذلك شأن المربي، فكان ذلك مانعاً من الاغترار لمن تأمل. [البقاعي:٢١/٣٠٢]
السؤال: ما دلالة التعبير بالرب في الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار. [السعدي:٩١٤]
السؤال: الطاعة تورث النعيم والسعادة في ثلاث مراحل يمر بها الإنسان فما هي؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ﴾
لا تحسب أن الآية مقصورةٌ على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم، أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيمُ إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذابٍ أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر وإعراضه عن الله والدار الآخرة وتعلقه بغير الله وانقطاعه عن الله بكل وادٍ منه شعبة؟! وكل من تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب. [ابن القيم:٣/٢٦٧]
السؤال: في أي دار يكون النعيم والجحيم المذكوران في الآية؟
٤- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾
والتقديم في افتتاحية هذه السورة بالويل للمطففين، يشعر بشدة خطر هذا العمل، وهو فعلا خطير; لأنه مقياس اقتصاد العالم وميزان التعامل، فإذا اختل أحدث خللا في اقتصاده، وبالتالي اختلال في التعامل، وهو فساد كبير. [الشنقيطي:٨/٤٥٤]
السؤال: ما الفائدة في افتتاح هذه السورة بالويل للمطففين؟
٥- ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (١) ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
وفي ذلك تنبيه على أن أصل الآفات الخلق السيِّء, وهو حب الدنيا الموقع في جَمْعِ الأموال من غير وجهها ولو بأخس الوجوه: التطفيف الذي لا يرضاه ذو مروءة, وهم من يقاربون ملء الكيل وعدل الوزن ولا يملؤون ولا يعدلون. [البقاعي:٢١/٣١١]
السؤال: ما أصل الآفات وما علاقته بالتطفيف؟
٦- ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن ووصف اليوم بالعظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين ووصف ذاته برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف. [القرطبي:٢٢/١٣٦]
السؤال: إلى أي حد عظم الله تعالى ذنب التطفيف ؟
٧- ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾
قد أقام الله عليكم ملائكة كراماً يكتبون أقوالكم وأفعالكم، ويعلمون أفعالكم، ... فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم. [السعدي:٩١٤]
السؤال: ما شعورك تجاه الملائكة الذين يسجلون أعمالك؟ وإلى ماذا يدفعك هذا الشعور؟
التوجيهات
١- المبـادرة بالأعمـال الصـالحة وعـدم الاغتـرار بكـرم الله وحـلمه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾
٢- من نعم الله على الإنسان إحسان خلقته، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ (٦) ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- كل عمل تعمله هو مسجل إما لك أو عليك، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَٰفِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَٰتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- زُر القبور، ﴿وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾
٢- اشكر الله تعالى على حسن خلقتك، ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾
معاني الكلمات
﴿انْفَطَرَتْ﴾ انْشَقَّتْ.
﴿انْتَثَرَتْ﴾ تَسَاقَطَتْ.
﴿فُجِّرَتْ﴾ امْتَلَأَتْ، وَفَاضَتْ، فَانْفَجَرَتْ، وَسَالَتْ مِيَاهُهَا.
﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلِبَتْ بِبَعْثِ مَنْ كَانَ مَقْبُورًا فِيهَا.
﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ مَا خَدَعَكَ، وَجَرَّأَكَ عَلَى الكُفْرِ بِهِ، وَعِصْيَانِهِ؟
﴿فَسَوَّاكَ﴾ جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الخِلْقَةِ سَالِمَ الأَعْضَاءِ.
﴿فَعَدَلَكَ﴾ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الأَعْضَاءِ.
﴿بِالدِّينِ﴾ يَوْمِ الجَزَاءِ، وَالحِسَابِ.
﴿لَحَافِظِينَ﴾ لَمَلاَئِكَةً رُقَبَاءَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَكُمْ.
﴿بِغَائِبِينَ﴾ فَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَمُوتُونَ.
﴿وَيْلٌ﴾ عَذَابٌ شَدِيدٌ.
﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ المِكْيَالَ، وَالمِيزَانَ.
﴿يُخْسِرُونَ﴾ يَنْقُصُونَ فِي المِكْيَالِ، وَالمِيزَانِ.
﴿يَظُنُّ﴾ يَعْتَقِدُ.
المطففين 83:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه..قال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم إذا ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال لايعي خيراً ولا يثبت فيه صلاح. [القرطبي:٢٢/١٤٣]
السؤال: ما الران؟ وكيف يصل إلى قلب العبد؟
٢- ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾». [الطبري:٢٤/٢٨٦]
السؤال: وضح أثر التوبة على الران الذي يصيب القلب.
٣- ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
قال الحسين بن الفضل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة. [الشوكاني:٥/٤٠٠]
السؤال: لماذا حُجِب الفجار عن رؤية الله في الآخرة؟
٤- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
المتنافسون أي الراغبون في المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأصل التنافس التغالب في الشيء النفيس، ومجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره وهي بهذا المعنى من شرف النفس وعلو الهمة. [الألوسي:١٥/٢٨٣]
السؤال: ما التنافس المحمود المقصود في الآية؟
٥- ﴿خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف، فلهم الويل يوم القيامة. وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة، وهذا شرابهم، فهذا هو محل المنافسة، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون. [الشنقيطي:٨/٤٦٣]
السؤال: ما المنافسة المحمودة والمذمومة في السورة؟
٦- ﴿وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾
والتسنيم أعلى أشربة الجنة، فأخبر سبحانه أن مزاج شراب الأبرار من التسنيم، وأن المقربين يشربون منه بلا مزاج ...وهذا لأن الجزاء وفاق العمل، فكما خلصت أعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم، وكما مزج الأبرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم، فمن أَخْلَصَ أُخْلِص شرابه، ومن مَزَج مُزِج شرابُه. [ابن القيم:٣/٢٧٠]
السؤال: لماذا كان شراب المقربين خالصاً من تسنيم، وشراب الأبرار ممزوج بغيره ؟
٧- ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ﴾
أي: مسرورين مغتبطين، وهذا من أعظم ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد أنهم أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرؤا على القول عليه بلا علم. [السعدي:٩١٦]
السؤال: بَيِّن وجه الإساءة العظيم الذي بينه الله من حال هؤلاء المشركين.
التوجيهات
١- من أعظم العقوبات: الحرمان من النظر إلى الرب تبارك وتعالى في الآخرة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- الحذر من كل ذنب هو سبب لران القلب، ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من صفات المؤمنين التنافس في الطاعات ، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ﴿كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾
٢- تصدق بسقاية مسلم، ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾
٣- انظر إلى رجل يبكر في الحضور إلى المسجد ونافسه في ذلك، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ مَصِيرَهُمْ.
﴿سِجِّينٍ﴾ سِجْنٍ، وَضِيقٍ.
﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ كَالرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ لاَ يُمْحَى.
﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ لِلْحَدِّ.
﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإِثْمِ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَبَاطِيلُ.
﴿رَانَ﴾ غَطَّى.
﴿لَمَحْجُوبُونَ﴾ مَحْرُومُونَ مِنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ.
﴿لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ لَدَاخِلُو النَّارِ يُقَاسُونَ حَرَّهَا.
﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ لَفِي مَرْتَبَةٍ، وَمَكَانٍ عَالٍ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ، وَالثِّيَابِ.
﴿نَضْرَةَ﴾ بَهْجَةَ.
﴿رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ آخِرُهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ خَلْطُهُ.
﴿تَسْنِيمٍ﴾ عَيْنٍ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ.
﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.
﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ يَغْمِزُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَعْيُنِهِمُ اسْتِهْزَاءً.
﴿انْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿فَكِهِينَ﴾ مُتَلَذِّذِينَ بِسُخْرِيَتِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿حَافِظِينَ﴾ رُقَبَاءَ يُحْصُونَ أَعْمَالَهُمْ.
المطففين 83:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾
أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧]
السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾
حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩]
السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟
٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾
فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١]
السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟
٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾
وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١]
السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾
أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠]
السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟
٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾
هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١]
السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟
٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾
أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥]
السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟
التوجيهات
١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾
٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾
٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾
٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾
٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ.
﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا.
﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ.
﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا.
﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ.
﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ.
﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ.
﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ!
﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ.
﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ.
﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ.
﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.
المطففين 83:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾
أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧]
السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾
حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩]
السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟
٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾
فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١]
السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟
٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾
وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١]
السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾
أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠]
السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟
٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾
هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١]
السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟
٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾
أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥]
السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟
التوجيهات
١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾
٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾
٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾
٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾
٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ.
﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا.
﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ.
﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا.
﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ.
﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ.
﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ.
﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ!
﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ.
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ.
﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ.
﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ.
﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ.
﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.