Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الانشقاق 84:1 – الطارق 86:17

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الانشقاق 84:1
  2. الانشقاق 84:2
  3. الانشقاق 84:3
  4. الانشقاق 84:4
  5. الانشقاق 84:5
  6. الانشقاق 84:6
  7. الانشقاق 84:7
  8. الانشقاق 84:8
  9. الانشقاق 84:9
  10. الانشقاق 84:10
  11. الانشقاق 84:11
  12. الانشقاق 84:12
  13. الانشقاق 84:13
  14. الانشقاق 84:14
  15. الانشقاق 84:15
  16. الانشقاق 84:16
  17. الانشقاق 84:17
  18. الانشقاق 84:18
  19. الانشقاق 84:19
  20. الانشقاق 84:20
  21. الانشقاق 84:21
  22. الانشقاق 84:22
  23. الانشقاق 84:23
  24. الانشقاق 84:24
  25. الانشقاق 84:25
  26. البروج 85:1
  27. البروج 85:2
  28. البروج 85:3
  29. البروج 85:4
  30. البروج 85:5
  31. البروج 85:6
  32. البروج 85:7
  33. البروج 85:8
  34. البروج 85:9
  35. البروج 85:10
  36. البروج 85:11
  37. البروج 85:12
  38. البروج 85:13
  39. البروج 85:14
  40. البروج 85:15
  41. البروج 85:16
  42. البروج 85:17
  43. البروج 85:18
  44. البروج 85:19
  45. البروج 85:20
  46. البروج 85:21
  47. البروج 85:22
  48. الطارق 86:1
  49. الطارق 86:2
  50. الطارق 86:3
  51. الطارق 86:4
  52. الطارق 86:5
  53. الطارق 86:6
  54. الطارق 86:7
  55. الطارق 86:8
  56. الطارق 86:9
  57. الطارق 86:10
  58. الطارق 86:11
  59. الطارق 86:12
  60. الطارق 86:13
  61. الطارق 86:14
  62. الطارق 86:15
  63. الطارق 86:16
  64. الطارق 86:17

الانشقاق 84:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

الانشقاق 84:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى ما يشتهون من الجنان والأنهار والحور والولدان، ليس لهم شغل غير ذلك وما شابهه من المستلذات. وقال الإمام القشيري: أثبت النظر ولم يبين المنظور إليه لاختلافهم: منهم من ينظر إلى قصوره، ومنهم من ينظر إلى حوره، ومنهم ومنهم، والخواص على دوام الأوقات إلى الله تعالى ينظرون كما أن الفجار دائماً عن ربهم محجوبون. [البقاعي:٢١/٣٢٧] السؤال: لماذا أخبر عن نظر المؤمنين في الجنة ولم يتكلم عن المنظور إليه ؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَٰقِيهِ﴾ حثٌّ على الاجتهاد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه. [البقاعي:٢١/٣٣٩] السؤال: ما الواجب على العبد فعله إذا علم أنه ملاقٍ ربه عز وجل؟ ٣- ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ فإنه كان في الدنيا في أهله مشفقاً من العرض على الله مغموماً مضروراً يحاسب نفسه بكرة وعشياً حساباً عسيراً مع ما هو فيه من نكد الأهل وضيق العيش وشرور المخالفين. [البقاعي:٢١/٣٤١] السؤال: لماذا جوزي المؤمن بالسرور مع أهله في الجنة؟ ٤- ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها أو لغاية بغضهم إياهم, أو لأنهم نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم [الألوسي:٣٠/٨١] السؤال: لماذا يُعطى الكافر كتابه من وراء ظهره؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ أي: فرحاً لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل. [ابن كثير:٤/٤٩٠] السؤال: متى يكون الفرح مذموما؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ هذا الظن مما يشعر أن عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه هو الدافع لكل سوء والمضيع لكل خير، وأن الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق لكل خير والمانع لكل شر، والإيمان بالبعث هو منطلق جميع الأعمال الصالحة كما في مستهل المصحف: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]. [الشنقيطي:٨/٤٧١] السؤال: كيف يكون عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه أصل كل شر؟ ٧- ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ أي ناظراً له وعالماً به أبلغ نظر وأكمل علم، فتركه مهملاً مع العلم بأعماله مناف للحكمة والعدل والملك، فهو شيء لا يمكن في العقل بوجه. [البقاعي:٢١/٣٤٥] السؤال: ما دلالة الاخبار بإبصار الله للعبد؟ التوجيهات ١- بيان بعض أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ ٢- أذعن لله كما تذعن المخلوقات، ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ٣- وعيد المكذبين، ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى قراءة القرآن بتدبر، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٢- اسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة من السورة الكريمة، ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٣- احرص على التيامن في أمورك الطيبة منذ اليوم، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ. ﴿انْشَقَّتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَفَطَّرَتْ بِالغَمَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَطَاعَتْ لِأَمْرِ رَبِّهَا. ﴿وَحُقَّتْ﴾ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ. ﴿مُدَّتْ﴾ بُسِطَتْ، وَوُسِّعَتْ، وَدُكَّتْ جِبَالُهَا. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ قَذَفَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الأَمْوَاتِ. ﴿كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ﴾ سَاعٍ إِلَى اللهِ، وَعَامِلٌ بِالخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ. ﴿كِتَابَهُ﴾ صَحِيفَةَ عَمَلِهِ. ﴿يَدْعُو ثُبُورًا﴾ يَدْعُو بِالهَلاَكِ قَائِلاً: وَاثُبُورَاهْ! ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ يَدْخُلُ النَّارَ يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿لَنْ يَحُورَ﴾ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ. ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿بِالشَّفَقِ﴾ بِاحْمِرَارِ الأُفُقِ عِنْدَ الغُرُوبِ. ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ. ﴿اتَّسَقَ﴾ تَكَامَلَ نُورُهُ، وَأَبْدَرَ. ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالاً مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا. ﴿يُوعُونَ﴾ يَكْتُمُونَ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ العِنَادِ، وَالتَّكْذِيبِ.

البروج 85:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

البروج 85:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ من المخلوقات ما هو مشهود عليه، ولا يتم نظام العالم إلا بذلك، فكيف يكون المخلوق شاهداً رقيباً حفيظاً على غيره، ولا يكون الخالق تبارك وتعالى شاهداً على عباده مطلعاً عليهم رقيباً. [ابن القيم:٣/٢٧٨] السؤال: ما الحكمة من الاخبار بأن الخلق فيهم ﴿شاهد ومشهود﴾؟ ٢- ﴿قُتِلَ أَصْحَٰبُ ٱلْأُخْدُودِ (٤) ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ قال علماؤنا: أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلام والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظيم صبره. [القرطبي:٢٢/١٩٢-١٩٢] السؤال: لماذا قص الله علينا قصة أصحاب الأخدود؟ ٣- ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿الذي له ملك السموات والأرض﴾: خلقاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه، ﴿والله على كل شيء شهيد﴾: علماً وسمعاً وبصراً، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله أن يبطش بهم العزيز المقتدر؟! أوَما علموا أنهم جميعهم مماليك لله، ليس لأحد على أحد سلطة من دون إذن المالك؟! أوَخفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجازٍ لهم على فعالهم؟! كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل. [السعدي:٩١٨] السؤال: ما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى أن له ملك السموات والأرض بعد أن ذكر حال الطغاة أصحاب الأخدود؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. [ابن كثير:٤/٤٩٧] السؤال: من أين يستنبط كرم الله وجوده العظيم من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ قالوا المودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن الودود بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا غفر لهم ذنوبهم وأحبهم. [السعدي:٩١٩] السؤال: ما السر في اقتران اسم الله تعالى ﴿الودود﴾ باسمه ﴿الغفور﴾؟ ٦- ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بالإشعار بأنه سيصيب كفرة قومه ما أصاب الجنود ... والمعنى: قد أتاك حديثهم وعرفت ما فَعَلُوا وما فُعِل بهم فذكِّر قومك بأيام اللّه تعالى وشؤونه سبحانه،وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم. [الألوسي:٣٠/٣٩] السؤال: في هذه الآية إنذار ووعيد لكفار قريش, بيِّن ذلك. ٧- ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ ﴿في لوح محفوظ﴾: من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى. [السعدي:٩١٩] السؤال: تحدث عن قدر القرآن الكريم عند الله تعالى من خلال الآيات. التوجيهات ١- الاعتبار بأحوال مؤمني الأمم السابقة وما قدموه من تضحية للثبات على الدين، ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- انتقام الله تعالى لأوليائه من أعدائه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- التوبة من إيذاء المؤمنين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر مسلما أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله, ﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ ٢- ساعد مسلماً مستضعفا، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ ٣- ذكر مسلما أو أكثر بأن الله غفور ودود، ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلْوَدُودُ﴾ معاني الكلمات ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مُقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ. ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذَاتِ المَنَازِلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا الشَّمْسُ، وَالقَمَرُ. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ هُوَ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ أَقْسَمَ اللهُ بِكُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ، وَبِكُلِّ مَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، وَعُذِّبَ، وَهَلَكَ. ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ الَّذِينَ شَقُّوا فِي الأَرْضِ شَقًّا عَظِيمًا؛ لِإِحْرَاقِ المُؤْمِنِينَ. ﴿الْوَقُودِ﴾ مَا تُشْعَلُ وَتُوقَدُ بِهِ النَّارُ. ﴿شُهُودٌ﴾ حُضُورٌ. ﴿فَتَنُوا﴾ حَرَّقُوا بِالنَّارِ. ﴿الْحَرِيقِ﴾ العَذَابُ المُحْرِقُ. ﴿بَطْشَ﴾ انْتقَامَ. ﴿يُبْدِىءُ﴾ يَخْلُقُ الخَلْقَ ابْتِدَاءً. ﴿وَيُعِيدُ﴾ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. ﴿الْوَدُودُ﴾ المُحِبُّ لِأَوْلِيَائِهِ، المَحْبُوبُ لَهُمْ. ﴿الْمَجِيدُ﴾ العَظِيمُ.

الطارق 86:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.

الطارق 86:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ أي: تخرج مخبآتها وتظهر؛ وهو كل ما كان استسره الإنسان من خير أو شر وأضمره من إيمان أو كفر... قال ابن عمر رضي الله عنهما: يبدي الله يوم القيامة كل سر خفي فيكون زيناً في الوجوه وشيناً في الوجوه. [القرطبي: ٢٢/٢١٢-٢١٤] السؤال: كيف تبلى سرائر العبد يوم القيامة؟ ٢- ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة: وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاًً، فتبدو سريرته على وجهه نوراًً وإشراقاًً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاًً لسريرته، لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سواداًً وظلمة وشيناًً، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته، فيوم القيامة تبدو عليه سريرته، ويكون الحكم والظهور لها. [ابن القيم: ٣/٢٨٨-٢٨٩] السؤال: ما أهمية إصلاح السرائر؟ ٣- ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. [الطبري: ٢٤/٣٥٩] السؤال: وضح وجه نفي القوة والناصر للعبد في القيامة. ٤- ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ ويُعلَمُ بِهذا مَن الغالب؛ فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم. [السعدي: ٩٢٠] السؤال: يكيد أهل الكفر والضلال للإسلام والمسلمين في كل لحظة، فمن الغالب من خلال تدبرك لهذه الآية؟ ٥- ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾ أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعاًً سهلاًً سمحاًً مستقيماًً عدلاًً؛ لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. [ابن كثير: ٤/١٠٥] السؤال: استنبط سماحة الإسلام ويسره من خلال الآية الكريمة. ٦- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ أي: ذكِّر حيثُ تنفع التذكرة. ومن ههنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال [ابن مسعود رضي اللَّهُ عنه]: ما أنت بمحدِّث قومًا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عقولهم إلا كان فِتْنَةً لبعضهم. وقال [أمير المؤمنين عليٌّ، رضي اللَّهُ عنه]: حَدِّثِ الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّونَ أن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟! [ابن كثير: ٤/٥٠١] السؤال: دل قوله تعالى ﴿إن نفعت الذكرى﴾ على أدب من آداب طالب العلم فما هو؟ ٧- ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ (٩) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾ التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره؛ فإن تذكر محبوباًً طلبه، وإن تذكر مرهوباًً هرب منه. [ابن تيمية: ٦/٥٠٢] السؤال: لماذا ربط التذكر بالخشية؟ ٨ وقفة الزائر ﴿بارقة﴾ مع الآية:﴿" و ذكر اسم ربه فصلى "﴾ من أعظم أسباب إستقامة قلبك و جوارحك في الصلاة و إقبالك عليها هو أن تقيم لسانك لذكر الله لتحصل الثمرة فكثير منا يشتكي حضور قلبه فأليكم الدواء . السؤال: لا يوجد سؤال ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- حتى لا تتكبر تذكر أنك خُلِقت من نطفة، ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ﴾ ٢- الحذر من كيد الله وإمهاله للمعرضين، ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا﴾ ٣- على الإنسان أن يتنبه إلى أعمال قلبه وأعمال الخلوات؛ فالله تعالى يعلم كل شيء، ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا فعلته ولم يطلع عليه بشر واستغفر الله منه، ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ ٢- راجع سورة أو احفظها، ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بتقوى الله عز وجل، ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالطَّارِقِ﴾ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلَعُ لَيْلاً. ﴿الثَّاقِبُ﴾ المُضِيءُ المُتَوَهِّجُ. ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا﴾ مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ. ﴿حَافِظٌ﴾ مَلَكٌ يَحْفَظُ أَعْمَالَهَا. ﴿دَافِقٍ﴾ مُنْصَبٍّ بِسُرْعَةٍ فِي الرَّحِمِ. ﴿الصُّلْبِ﴾ الظَّهْرِ. ﴿وَالتَّرَائِبِ﴾ عِظَامِ الصَّدْرِ. ﴿رَجْعِهِ﴾ رَدِّهِ حَيًّا بَعْدَ المَوْتِ. ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ تُخْتَبَرُ، وَتُكْشَفُ ضَمَائِرُ القُلُوبِ. ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ صَاحِبَةِ المَطَرِ المُتَكَرِّرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ ذَاتِ التَّشَقُّقِ بِالنَّبَاتِ. ﴿فَصْلٌ﴾ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿رُوَيْدًا﴾ قَلِيلاً. ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ ذَاكِرًا اسْمَهُ بِلِسَانِكَ. ﴿الأَعْلَى﴾ الَّذِي لَهُ عُلُوُّ الذَّاتِ، وَعُلُوُّ القَدْرِ، وَعُلُوُّ القَهْرِ. ﴿فَسَوَّى﴾ أَتْقَنَ خَلْقَهُ، وَأَحْسَنَهُ. ﴿فَهَدَى﴾ يَسَّرَ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ﴿الْمَرْعَى﴾ الكَلَأَ الأَخْضَرَ. ﴿غُثَاءً﴾ هَشِيمًا جَافًّا. ﴿أَحْوَى﴾ مُتَغَيِّرًا. ﴿إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ إِلاَّ مَا أَرادَ اللهُ أَنْ يَنْسَخَ تِلاَوَتَهُ وَحُكْمَهُ، وَيُنْسِيَكَ إِيَّاهُ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِلطَّرِيقَةِ المُيَسَّرَةِ فِي شَرِيعَتِكَ، وَحَيَاتِكَ.