Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — البلد 90:1 – الضحى 93:11

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. البلد 90:1
  2. البلد 90:2
  3. البلد 90:3
  4. البلد 90:4
  5. البلد 90:5
  6. البلد 90:6
  7. البلد 90:7
  8. البلد 90:8
  9. البلد 90:9
  10. البلد 90:10
  11. البلد 90:11
  12. البلد 90:12
  13. البلد 90:13
  14. البلد 90:14
  15. البلد 90:15
  16. البلد 90:16
  17. البلد 90:17
  18. البلد 90:18
  19. البلد 90:19
  20. البلد 90:20
  21. الشمس 91:1
  22. الشمس 91:2
  23. الشمس 91:3
  24. الشمس 91:4
  25. الشمس 91:5
  26. الشمس 91:6
  27. الشمس 91:7
  28. الشمس 91:8
  29. الشمس 91:9
  30. الشمس 91:10
  31. الشمس 91:11
  32. الشمس 91:12
  33. الشمس 91:13
  34. الشمس 91:14
  35. الشمس 91:15
  36. الليل 92:1
  37. الليل 92:2
  38. الليل 92:3
  39. الليل 92:4
  40. الليل 92:5
  41. الليل 92:6
  42. الليل 92:7
  43. الليل 92:8
  44. الليل 92:9
  45. الليل 92:10
  46. الليل 92:11
  47. الليل 92:12
  48. الليل 92:13
  49. الليل 92:14
  50. الليل 92:15
  51. الليل 92:16
  52. الليل 92:17
  53. الليل 92:18
  54. الليل 92:19
  55. الليل 92:20
  56. الليل 92:21
  57. الضحى 93:1
  58. الضحى 93:2
  59. الضحى 93:3
  60. الضحى 93:4
  61. الضحى 93:5
  62. الضحى 93:6
  63. الضحى 93:7
  64. الضحى 93:8
  65. الضحى 93:9
  66. الضحى 93:10
  67. الضحى 93:11

البلد 90:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

البلد 90:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ يعني: يندم على كل ما سلف منه من المعاصي إن كان عاصياًً، ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعاًً. [ابن كثير: ٤/٥١١] السؤال: هل الندم يوم القيامة خاص بالعاصي؟ وضح ذلك. ٢- ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ أي الموقنة يقيناًً قد اطمأنت به؛ بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان، وقيل: المطمئنة التي لا تخاف حينئذ. [ابن جزي: ٢/٥٧٢] السؤال: ما الصفة التي تستحق النفس بها الرضى؟ ٣- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم، وإن لم يفعل فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: هل كبد الإنسان وتعبه مقتصر على الحياة الدنيا؟ وكيف يمكن أن ينجي نفسه من هذا الكبد؟ ٤- ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكاًً لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: لماذا استخدمت لفظة ﴿أهلكت﴾ بدلاً من «أنفقت»؟ ٥- ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ فهذه المنن الجزيلة تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه. [السعدي: ٩٢٥] السؤال: إذا علمت أن الله هو الذي خلق عينيك، ولسانك، وشفتيك، وهو الذي بين لك طريق الخير من طريق الشر، فما موقفك العملي من هذه النعم؟ ٦- ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ (١١) وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس. [ابن جزي: ٢/٥٧٤] السؤال: ما السر في التعبير عن الأعمال الصالحة بــ﴿العقبة﴾؟ ٧- ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿ذا مقربة﴾ أي: قرابة، وخُصَّ به لأن الإطعام في حقه أفضل وأولى من غيره، وفيه الحديث: إن الصدقة على القريب صدقة وصلة، و على البعيد صدقة فقط. [الشنقيطي: ٨/٥٣٣] السؤال: لم خص اليتيم القريب بالإطعام؟ التوجيهات ١- مراقبة الله في السر والعلن، ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ٢- فضل مكة وما حباها الله من خصائص، ﴿لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ ٣- على العبد مجاهدة نفسه في هذه الدنيا، ﴿خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ العمل بالآيات ١- قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٢- سَل الله حسن الخاتمة، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ٣- أوص بعض من تعرف بالصبر على طاعة الله، أو الصبر عن معصية الله، أو الصبر على أقدار الله، وأوصهم برحمة الخلق، ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ لاَ يَنْفَعُهُ التَّذَكُّرُ؛ فَقَدْ فَاتَ أَوَانُهُ. ﴿وَلاَ يُوثِقُ﴾ لاَ يَشُدُّ بِالسَّلاَسِلِ، وَالأَغْلاَلِ. ﴿وَثَاقَهُ﴾ مِثْلَ إِيثَاقِهِ . ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أُقْسِمُ، وَ﴿لاَ﴾: لِتَأْكِيدِ القَسَمِ. ﴿الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حِلٌّ﴾ يَحِلُّ لَكَ مَا تَصْنَعُ بِهِ مِنَ المُقَاتَلَةِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ فِي الفَتْحِ. ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ قَسَمٌ بِكُلِّ وَالِدٍ، وَبِكُلِّ مَوْلُودٍ، وَمِنْهُمْ آدَمُ عليه السلام وَذُرِّيَّتُهُ. ﴿كَبَدٍ﴾ شِدَّةٍ وَعَنَاءٍ مِنْ مُكَابَدَةِ الدُّنْيَا. ﴿أَيَحْسَبُ﴾ أَيَظُنُّ؟ ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا. ﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾ بَيَّنَّا لَهُ. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ طَرِيقَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ. ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ﴾ فَهَلاَّ تَجَاوَزَ. ﴿الْعَقَبَةَ﴾ مَشَقَّةَ الآخِرَةِ؛ بِإِنْفَاقِ المَالِ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ. ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إِعْتَاقُهَا مِنَ الرِّقِّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ. ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ ذَا قَرَابَةٍ. ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ مُعْدِمًا لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ. ﴿الْمَيْمَنَةِ﴾ اليَمِينِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الجَنَّةِ.

الشمس 91:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الشمس 91:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ النفس آية كبيرة من آياته التي هي حقيقةٌ بالإقسام بها؛ فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة، والتغير والتأثر والانفعالات النفسية من: الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة. [السعدي: ٩٢٦] السؤال: يقسم الله بمخلوقاته العظيمة، فما وجه العظمة في النفس التي أقسم بها؟ ٢- ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله عز وجل بعبده خيراًً ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به. [القرطبي: ٢٢/٣١٢] السؤال: ما علامة إرادة الله سبحانه وتعالى بعبده الخير أو السوء؟ ٣- ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ أي لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلاً وفسوقاً. [الألوسي: ١٥/٣٦١] السؤال: كيف تفلح النفس البشرية؟ ٤- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي عقرها الأشقى، وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله. [القرطبي: ٢٢/٤١٢] السؤال: لماذا أضيف العقر للجميع مع أن الفاعل واحد؟ ٥- ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ قسمٌ بخلقه للذكر والأنثى، وكمال حكمته في ذلك أن خلق من كل صنف من الحيوانات التي يريد بقاءها ذكراًً وأنثى ليبقى النوع ولا يضمحل، وقاد كلاًًّ منهما إلى الآخر بسلسلة الشهوة، وجعل كلاًًّ منهما مناسباًً للآخر. [السعدي: ٩٢٧] السؤال: ما وجه حكمة الله سبحانه وتعالى في جعل المخلوقات صنفين؟ ٦- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ﴿﴾ أي نهيئه للطريقة اليسرى؛ وهي فعل الخيرات وترك السيئات. وضد ذلك تيسيره للعسرى، ومنه قوله ﷺ : ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ أي: يهيئه الله لما قدر له، ويسهل عليه فعل الخيرات أو الشر. [ابن جزي: ٢/٥٨٩] السؤال: بين قول النبي ﷺ: ﴿اعملوا فكل ميسر لما خلق له﴾ في ضوء هذه الآية. ٧- ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ قال بعض السلف: من ثواب الحسنة: الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة: السيئة بعدها. [ابن كثير: ٤/٥٢٠] السؤال: اشرح الوقفة السابقة في ضوء الآيات المذكورة. التوجيهات ١- شدة عقوبة الله من أهل الكفر المعاندين, ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ ٢- ملازمة تزكية النفس وتأديبها، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- من أسباب تيسير الأمور: البذل في سبيل الله مع تقوى الله تعالى، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ٢- قل: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ ٣- قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَشْأَمَةِ﴾ الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. ﴿وَضُحَاهَا﴾ قَسَمٌ بِإِشِرَاقِ الشَّمْسِ ضُحًى. ﴿تَلاَهَا﴾ تَبِعَ الشَّمْسَ فِي الطُّلُوعِ وَالأُفُولِ. ﴿جَلاَّهَا﴾ كَشَفَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَأَزَالَهَا. ﴿يَغْشَاهَا﴾ يُغَطِّي الأَرْضَ بِظُلْمَتِهِ. ﴿طَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا. ﴿سَوَّاهَا﴾ أَكْمَلَ خَلْقَهَا؛ لأِدَاءِ مُهِمَّتِهَا. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بَيَّنَ لَهَا. ﴿فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ. ﴿زَكَّاهَا﴾ طَهَّرَهَا وَنَمَّاهَا بِالطَّاعَةِ. ﴿خَابَ﴾ خَسِرَ. ﴿دَسَّاهَا﴾ أَخْفَى نَفْسَهُ، وَنَقَصَهَا بِالمَعَاصِي. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا، وَتَجَاوُزِهَا الحَدَّ فِي العِصْيَانِ. ﴿انْبَعَثَ﴾ نَهَضَ مُسْرِعًا؛ لِعَقْرِ النَّاقَةِ. ﴿أَشْقَاهَا﴾ أَكْثَرُهُمْ شَقَاوَةً، وَتَمَرُّدًا؛ وَهُوَ قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ. ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ احْذَرُوا نَاقَةَ اللهِ أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ، وَأَنْ تَعْتَدُوا عَلَى سَقْيِهَا. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿فَدَمْدَمَ﴾ فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العُقُوبَةَ. ﴿فَسَوَّاهَا﴾ عَمَّهُمْ بِالعُقُوبَةِ؛ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَةَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ. ﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي بِظَلاَمِهِ الأَرْضَ. ﴿تَجَلَّى﴾ انْكَشَفَ بِضِيَائِهِ. ﴿لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ. ﴿أَعْطَى﴾ بَذَلَ مَالَهُ مُتَصَدِّقًا. ﴿بِالْحُسْنَى﴾ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِ. ﴿لِلْيُسْرَى﴾ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَسَعَادَةٍ.

الليل 92:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الليل 92:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الليل 92:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الليل 92:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الليل 92:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الليل 92:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الليل 92:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.

الضحى 93:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾ في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦] السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠] السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟ ٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩] السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨] السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك. ٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩] السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟ ٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟ ٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١] السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟ التوجيهات ١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ ٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ العمل بالآيات ١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾ ٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾ ٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ معاني الكلمات ﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ. ﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ. ﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً. ﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ. ﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا. ﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. ﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ. ﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ. ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ. ﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ. ﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ. ﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ. ﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا. ﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ. ﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ. ﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ. ﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا. ﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.