Tadabbur wa 'Amal — الشرح 94:1 – العاديات 100:11
المحتويات
- الشرح 94:1
- الشرح 94:2
- الشرح 94:3
- الشرح 94:4
- الشرح 94:5
- الشرح 94:6
- الشرح 94:7
- الشرح 94:8
- التين 95:1
- التين 95:2
- التين 95:3
- التين 95:4
- التين 95:5
- التين 95:6
- التين 95:7
- التين 95:8
- العلق 96:1
- العلق 96:2
- العلق 96:3
- العلق 96:4
- العلق 96:5
- العلق 96:6
- العلق 96:7
- العلق 96:8
- العلق 96:9
- العلق 96:10
- العلق 96:11
- العلق 96:12
- العلق 96:13
- العلق 96:14
- العلق 96:15
- العلق 96:16
- العلق 96:17
- العلق 96:18
- العلق 96:19
- القدر 97:1
- القدر 97:2
- القدر 97:3
- القدر 97:4
- القدر 97:5
- البينة 98:1
- البينة 98:2
- البينة 98:3
- البينة 98:4
- البينة 98:5
- البينة 98:6
- البينة 98:7
- البينة 98:8
- الزلزلة 99:1
- الزلزلة 99:2
- الزلزلة 99:3
- الزلزلة 99:4
- الزلزلة 99:5
- الزلزلة 99:6
- الزلزلة 99:7
- الزلزلة 99:8
- العاديات 100:1
- العاديات 100:2
- العاديات 100:3
- العاديات 100:4
- العاديات 100:5
- العاديات 100:6
- العاديات 100:7
- العاديات 100:8
- العاديات 100:9
- العاديات 100:10
- العاديات 100:11
الشرح 94:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦]
السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾
أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠]
السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟
٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩]
السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨]
السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك.
٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩]
السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟
٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟
٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١]
السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟
التوجيهات
١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾
٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾
٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
معاني الكلمات
﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ.
﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ.
﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ.
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً.
﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ.
﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا.
﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ.
﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ.
﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ.
﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ.
﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ.
﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ.
﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا.
﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ.
﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ.
﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ.
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ.
﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا.
﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.
الشرح 94:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦]
السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾
أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠]
السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟
٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩]
السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨]
السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك.
٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩]
السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟
٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟
٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١]
السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟
التوجيهات
١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾
٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾
٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
معاني الكلمات
﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ.
﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ.
﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ.
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً.
﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ.
﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا.
﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ.
﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ.
﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ.
﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ.
﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ.
﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ.
﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا.
﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ.
﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ.
﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ.
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ.
﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا.
﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.
الشرح 94:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦]
السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾
أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠]
السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟
٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩]
السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨]
السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك.
٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩]
السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟
٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟
٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١]
السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟
التوجيهات
١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾
٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾
٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
معاني الكلمات
﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ.
﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ.
﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ.
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً.
﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ.
﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا.
﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ.
﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ.
﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ.
﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ.
﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ.
﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ.
﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا.
﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ.
﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ.
﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ.
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ.
﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا.
﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.
الشرح 94:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦]
السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾
أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠]
السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟
٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩]
السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨]
السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك.
٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩]
السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟
٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟
٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١]
السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟
التوجيهات
١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾
٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾
٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
معاني الكلمات
﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ.
﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ.
﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ.
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً.
﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ.
﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا.
﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ.
﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ.
﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ.
﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ.
﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ.
﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ.
﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا.
﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ.
﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ.
﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ.
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ.
﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا.
﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.
الشرح 94:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦]
السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾
أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠]
السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟
٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩]
السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨]
السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك.
٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩]
السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟
٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟
٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١]
السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟
التوجيهات
١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾
٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾
٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
معاني الكلمات
﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ.
﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ.
﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ.
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً.
﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ.
﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا.
﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ.
﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ.
﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ.
﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ.
﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ.
﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ.
﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا.
﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ.
﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ.
﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ.
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ.
﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا.
﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.
الشرح 94:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦]
السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾
أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠]
السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟
٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩]
السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨]
السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك.
٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩]
السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟
٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟
٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١]
السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟
التوجيهات
١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾
٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾
٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
معاني الكلمات
﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ.
﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ.
﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ.
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً.
﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ.
﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا.
﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ.
﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ.
﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ.
﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ.
﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ.
﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ.
﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا.
﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ.
﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ.
﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ.
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ.
﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا.
﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.
الشرح 94:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦]
السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾
أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠]
السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟
٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩]
السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨]
السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك.
٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩]
السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟
٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟
٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١]
السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟
التوجيهات
١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾
٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾
٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
معاني الكلمات
﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ.
﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ.
﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ.
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً.
﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ.
﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا.
﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ.
﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ.
﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ.
﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ.
﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ.
﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ.
﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا.
﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ.
﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ.
﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ.
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ.
﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا.
﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.
الشرح 94:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ﴾
في الآية الإرشاد إلى أن صاحب التقوى لا ينبغي له أن يتحمل مَنَّ الخلق ونعمَهم، وإن حمل منهم شيئاً بادر إلى جزائهم عليه؛ لئلا يتبقى لأحد من الخلق عليه نعمة تجزى، فيكون بعد ذلك عمله كله لله وحده، ليس للمخلوق جزاء على نعمته. [ابن القيم: ٣/٣٢٦]
السؤال: ما موقف المتقي من إحسان الخلق إليه؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾
أي لا يفعل الخير جزاء على نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم، بل يفعله ابتداء خالصاًً لوجه الله. [ابن جزي: ٢/٥٨٠]
السؤال: علق الله تعالى رضاه عن المنفق في هذه الآية بأمر ما, فما هو؟
٣- ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (٣) وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾
والحال أن الآخرة خير لك من الأولى وأنت تختارها عليها، ومن حاله كذلك لا يتركه ربه؛ ففيه إرشاد للمؤمنين إلى ما هو ملاك قرب العبد إلى الرب عز وجل، وتوبيخ للمشركين بما هم فيه من التزام أمر الدنيا والإعراض عن الآخرة. [الألوسي: ١٥/٣٧٩]
السؤال: ما صفة العبد القريب من ربه؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
هذا يدخل فيه السائل للمال والسائل للعلم؛ ولهذا كان المعلم مأموراًً بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه؛ فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكراماًً لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. [السعدي: ٩٢٨]
السؤال: هل نهر السائل المنهي عنه لسائل المال فقط؟ وضح ذلك.
٥- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بنعمة الله داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها؛ فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن. [السعدي: ٩٢٩]
السؤال: كيف يكون التحدث بنعمة الله سبباً في زيادة الإيمان؟
٦- ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
التحدث بها شكر لها؛ ولذا استحب بعض السلف التحدث بما عمله من الخير إذا لم يرد به الرياء والافتخار وعلم الاقتداء به. [الألوسي: ١٥/٣٨٣]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالتحدث بنعم الله؟
٧- ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
وإنما خص الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد: الامتنان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. [الشوكاني: ٥/٤٦١]
السؤال: لماذا خص الصدر في الآية الكريمة؟ وما المراد بذلك؟
التوجيهات
١- احرص على تزكية نفسك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- كثرة المال لا تمنع المكذِّب من العذاب، ﴿وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾
٣- انتظر الثواب من الله ولا تنتظر ثناء من المخلوقين، ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ (١٩) إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- تصدّق ولو بشيء قليل من مالك، ﴿ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ﴾
٢- صل ركعتي الضحى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ﴾
٣- أكرم يتيماً، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
معاني الكلمات
﴿لِلْعُسْرَى﴾ لِكُلِّ عُسْرٍ، وَشَقَاوَةٍ.
﴿وَمَا يُغْنِي﴾ لاَ يَنْفَعُهُ.
﴿تَرَدَّى﴾ وَقَعَ فِي النَّارِ.
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدَى؛ فَضْلاً مِنَّا وَرَحْمَةً.
﴿تَلَظَّى﴾ تَتَوَهَّجُ.
﴿لاَ يَصْلاَهَا﴾ لاَ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ سَيُبْعَدُ عَنْهَا.
﴿تُجْزَى﴾ تُكَافَأُ؛ فَلَيْسَ إِنْفَاقُهُ مُكَافَأَةً لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
﴿وَالضُّحَى﴾ قَسَمٌ بِأَوَّلِ النَّهَارِ، أَوْ كُلِّهِ.
﴿سَجَى﴾ غَطَّى الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَسَكَنَ.
﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ مَا تَرَكَكَ.
﴿وَمَا قَلَى﴾ مَا أَبْغَضَكَ عِنْدَمَا أَبْطَأَ عَلَيْكَ الوَحْيَ.
﴿فَآوَى﴾ فَآوَاكَ، وَرَعَاكَ.
﴿ضَآلاًّ﴾ لاَ تَدْرِي الوَحْيَ، وَلاَ تَعْلَمُ القُرْآنَ.
﴿عَائِلاً﴾ فَقِيرًا.
﴿فَلاَ تَقْهَرْ﴾ لاَ تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَأْخُذْ مَالَهُ.
﴿السَّائِلَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَطَالِبَ العِلْمِ.
﴿تَنْهَرْ﴾ لاَ تَزْجُرْ.
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ قَدْ وَسَّعْنَا بِنُورِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الحَيْرَةِ وَالضِّيقِ.
﴿وَوَضَعْنَا﴾ حَطَطْنَا، وَغَفَرْنَا.
﴿وِزْرَكَ﴾ ذَنْبَكَ.
التين 95:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
التين 95:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
التين 95:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
التين 95:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
التين 95:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
التين 95:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
التين 95:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
التين 95:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
العلق 96:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالعسر وإن تكرر مرتين، فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد، واليسر تكرر بلفظ النكرة فهو يسران؛ فالعسر محفوف بيسرين: يسر قبله، ويسر بعده؛ فلن يغلب عسر يسرين. [ابن القيم: ٣/٣٣٣]
السؤال: «اليسر أوسع من العسر» وضح ذلك في ضوء هاتين الآيتين.
٢- ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
هو اعتداله واستواء شبابه... قال أبوبكر بن طاهر: «مزيناً بالعقل، مؤدياً للأمر، مهدياً بالتمييز، مديد القامة، يتناول مأكوله بيده» ... أحسن خلق الله باطنا وظاهرا: جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج بما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. [القرطبي:٢٢/٣٦٨-٣٧٠]
السؤال: ما وجه الامتنان بحسن خلق الإنسان؟ وما مظاهر ذلك فيه؟
٣- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِي﴾
المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة، وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها؛ لعدم شكره تلك النعمة. [الألوسي: ٣٠/١٧٦]
السؤال: مَن المقصود بأنه يُرَدُّ أسفل سافلين؟
٤- ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداًً؟! ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. [ابن كثير: ٤/٥٢٩]
السؤال: كيف تدل الآية على البعث والجزاء؟
٥- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ﴾
وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ومصالح الدين والدنيا. [ابن جزي: ٢/٥٩٠]
السؤال: ما سر تخصيص التعليم بالقلم في الآية؟
٦- ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ (٣) ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي أمتاز به أبو البرية آدم على الملائكة. [ابن كثير: ٤/٥٣٠]
السؤال: ما القدر الذي امتاز به آدم وذريته على سائر المخلوقات؟
٧- ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَيَطْغَىٰٓ (٦) أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ (٧) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰٓ﴾
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله. ثم تهدده وتوعده ووعظه فقال: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي: إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك من أين جمعته وفيم صرفته. [ابن كثير: ٤/٥٣١]
السؤال: ما الواجب على الإنسان في حال غناه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح سبب في المحافظة على كرامة العبد عند الله، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٢- الحرص على التسليم والانقياد لأحكام الدين، ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- أهمية القراءة في حياة المسلم ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾
العمل بالآيات
١- أشغل أحد أوقات فراغك بعبادة، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ (٧) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾
٢- اقرأ صفحتين من كتاب علم شرعي، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
٣- ادع الله أن يعلمك ما ينفعك وأن يزيدك علمًا، ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَنْقَضَ﴾ أَثْقَلَ.
﴿فَرَغْتَ﴾ مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا.
﴿فَانْصَبْ﴾ فَجِدَّ فِي العِبَادَةِ.
﴿فَارْغَبْ﴾ فَتَوَجَّهْ، وَاطْلُبْ، وَتَضَرَّعْ.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ.
﴿تَقْوِيمٍ﴾ صُورَةٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النَّارَ؛ إِنْ لَمْ يُطِعِ اللهَ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَنْقُوصٍ.
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ.
﴿عَلَقٍ﴾ قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.
﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.
﴿لَيَطْغَى﴾ لَيَتَجَاوَزُ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ، وَالكِبْرِ.
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ بِسَبَبِ أَنْ رَأَى نَفْسَهُ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ.
﴿الرُّجْعَى﴾ الرُّجُوعَ، وَالمَصِيرَ.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَلاَ تَعْجَبُ!!
القدر 97:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
القدر 97:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
القدر 97:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
القدر 97:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
القدر 97:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
البينة 98:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
البينة 98:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
البينة 98:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
البينة 98:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
البينة 98:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
البينة 98:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
البينة 98:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
كون إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار مشعر بفضل اختصاص الليل. وقد أشار القرآن والسنة إلى نظائره؛ فمن القرآن قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾، ومنه قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ ، ﴿ومن الليل فسبحه وأدبار السجود﴾ ، ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً﴾ ، وقوله: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ومن السنة قوله ﷺ: ﴿إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا إلى سماء الدنيا﴾ الحديث. وهذا يدل على أن الليل أخص بالنفحات الإلهية، وبتجليات الرب سبحانه لعباده؛ وذلك لخلو القلب وانقطاع الشواغل وسكون الليل، ورهبته أقوى على استحضار القلب وصفائه. [الشنقيطي: ٩/٣٨]
السؤال: بين سبب ذكر إنزال القرآن هنا في الليل دون النهار.
٢- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن؛ دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات، والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه. [ابن جزي: ٢/٥٩٣]
السؤال: دلت الآية على تعظيم القرآن من عدة أوجه, بيّنها.
٣- ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
دل ذلك على غاية العوج لأهل الكتاب؛ لأنهم كانوا لما عندهم من العلم أولى من المشركين بالاجتماع على الهدى، ودل ذلك على أن وقوع اللدد والعناد من العالِم أكثر. [البقاعي: ٢٢/١٩٢]
السؤال: لماذا قدم أهل الكتاب على المشركين في اللوم؟
٤- ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره. [ابن جزي: ٢/٥٩٧]
السؤال: لم خص الله أهل الكتاب بالذكر في هذه الآية, مع أنه ذكرهم في بداية السورة مع غيرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ أي: متحنفين عن الشرك إلى التوحيد. ﴿ويقيموا الصلاة﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿ويؤتوا الزكاة﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج. ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي: الملة القائمة العادلة، أو الأمة المستقيمة المعتدلة. وقد استدل كثير من الأئمة -كالزهري والشافعي- بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان. [ابن كثير: ٤/٥٤٠]
السؤال: كيف تدل الآية على مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان: تصديق بالجنان،وقول باللسان، وعمل بالأركان؟
٦- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾
وخص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في قوله: ﴿ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلتان في العبادة؟
٧- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾
وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب؛ وهو أن يراد به وجه الله تعالى لا غيره. [القرطبي: ٢٢/٤١٢]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي تدل عليه الآية؟
التوجيهات
١- فضل ليلة القدر وما فيها من الخيرات، ﴿لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ﴾
٢- الحرص على الاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله ونبذ الافتراق، ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾
٣- من أفضل الأعمال بعد التوحيد: الصلاة التي هي حق لله، والزكاة التي هي حق الخلق، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم خذ بناصيتي للبر والتقوى، ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢- تقرب إلى الله بسجود عبادة من: شكر أو تلاوة أو صلاة، عند موجبها وسببها، ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾
٣- ذكر من حولك بأهمية الإخلاص في العبادة، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ (٥)﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لَنَأْخُذَنْهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَنَطْرَحُهُ فِي النَّارِ.
﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
﴿خَاطِئَةٍ﴾ آثِمَةٍ.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ فَلْيُحْضِرْ، وَلْيُنَادِ.
﴿نَادِيَهُ﴾ أَهْلَ مَجْلِسِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَشِيرَتِهِ.
﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ مَلاَئِكَةَ العَذَابِ.
﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا يَظُنُّ أَبُو جَهْلٍ.
﴿وَاقْتَرِبْ﴾ ادْنُ مِنْهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا القُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُنْيَا.
﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ لَيْلَةِ الشَّرَفِ، وَالعَظَمَةِ، وَكِتَابِ المَقَادِيرِ.
﴿وَالرُّوحُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام.
﴿أَمْرٍ﴾ قَضَاءٍ قَدَّرَهُ اللهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
﴿سَلاَمٌ﴾ أَمْنٌ، وَسَلاَمَةٌ، وَتَسْلِيمٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ.
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ تَارِكِينَ كُفْرَهُمْ.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ العَلاَمَةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَالبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ.
﴿يَتْلُو﴾ يَقْرَأُ.
﴿مُطَهَّرَةً﴾ مُنَزَّهَةً مِنَ البَاطِلِ، مَحْفُوظَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أَخْبَارٌ صَادِقَةٌ، وَأَوَامِرُ عَادِلَةٌ.
﴿تَفَرَّقَ﴾ اخْتَلَفَ.
﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
﴿الْبَيِّنَةُ﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقًّا، تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿مُخْلِصِينَ﴾ قَاصِدِينَ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ.
﴿حُنَفَاءَ﴾ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ.
﴿الْقَيِّمَةِ﴾ الاِسْتِقَامَةِ.
البينة 98:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
الزلزلة 99:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
الزلزلة 99:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
الزلزلة 99:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
الزلزلة 99:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
الزلزلة 99:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
الزلزلة 99:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
الزلزلة 99:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
الزلزلة 99:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾
لأنهم لم يبق لهم أمنية إلا أعطاهموها، مع علمهم أنه متفضل في جميع ذلك، لا يجب عليه لأحد شيء، ولا يقدره أحد حق قدره؛ فلو أخذ الخلق بما يستحقونه أهلكهم. وأعظم نعمه عليهم ما منّ عليهم به من متابعتهم رسول الله ﷺ ؛ فإن ذلك كان سبباًً لكل خير. [البقاعي: ٢٢/١٩٨]
السؤال: ما دلالة قوله: ﴿ورضوا عنه﴾؟
٢- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
الخشية ملاك السعادة الحقيقية والفوز بالمراتب العلية؛ إذ لولاها لم تُترك المناهي والمعاصي، ولا استعد ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي. [الألوسي: ١٥/٤٣١]
السؤال: ما معنى الخشية؟
٣- ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾
فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه، ولم يقدح في البينة ولا توقف فيها. وما فارق الخوف قلباًً إلا خرب. [البقاعي: ٢٢/١٩٩]
السؤال: ما علامة خشية العبد من ربه؟
٤- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر؛ فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم. [السعدي: ٩٣٢]
السؤال: ما السلوك العملي الذي تستفيده من هذه الآية؟
٥- ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه؛ فإن كان محسنا فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟! وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نزعت عن المعاصي؟! وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: أشتاتا: متفرقين على قدر أعمالهم. [القرطبي: ٢٢/٤٣٧]
السؤال: ما الحكمة من رؤية الناس أعمالهم في هذا الموقف؟
٦- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
المثقال هو الوزن، والذرة هي النملة الصغيرة، والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء. وذكر الله مثقال الذرة تنبيهاًً على ما هو أكثر منه من طريق الأولى؛ كأنه قال: من يعمل قليلاًً أو كثيراًً. [ابن جزي: ٢/٦٠٠]
السؤال: على أي شيء يدل ذكر مثقال الذرة في الآية؟
٧- ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله لا يظلم المؤمن حسنة: يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة; وأما الكافر فيعطيه بها في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة﴾. [الطبري: ٢٤/٥٥٣]
السؤال: إن الله عدل لا يظلم أحداً، ومع ذلك الكافر لا يجد يوم القيامة الخير الذي عمله في الدنيا، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- أهل الإيمان والعمل الصالح هم خير الخليقة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾
٢- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
٣- الأصل في الموت الفجأة، ﴿وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًا﴾
العمل بالآيات
١- صل ركعتين في مكان تحب أن يشهد لك يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾
٢- حاسب نفسك هذه الليلة على ما عملت من خير وشر، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ (٧) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾
٣- تبسم في وجه أخيك المسلم، وأمط الأذى عن طريق الناس؛ فإن هذه الأعمال لا تكلف شيئًا وأجرها كبير، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الخَلِيقَةِ.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ، وَاسْتِقْرَارٍ.
﴿زُلْزِلَتِ﴾ رُجَّتْ وَحُرِّكَتْ بِقُوَّةٍ.
﴿زِلْزَالَهَا﴾ تَحْرِيكَهَا الشَّدِيدَ.
﴿أَثْقَالَهَا﴾ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ المَوْتَى والكُنُوزِ.
﴿مَا لَهَا﴾ مَا الَّذِي حَدَثَ لَهَا؟
﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ تُخْبِرُ الأَرْضُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ بِسَبَبِ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَهَا بِأَنْ تُخْبِرَ.
﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ.
﴿أَشْتَاتًا﴾ أَصْنافًا مُتَفَرِّقِينَ.
﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ لِيُرِيَهُمُ اللهُ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهِ.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.
﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.
﴿فَأَثَرْنَ﴾ فَهَيَّجْنَ.
﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا.
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فَتَوَسَّطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جُمُوعَ الأَعْدَاءِ.
العاديات 100:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾
﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥]
السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾
أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣]
السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟
٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾
وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣]
السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟
٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾
هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥]
السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر.
٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾
ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣]
السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟
٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾
عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠]
السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟
٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾
أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨]
السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟
٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾
﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ فقال: "والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن"، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال: والله لنبعثن. وهذا هو الحق. وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها. يقول عن الرجل إذا مات: "إنه انتقل إلى مثواه الأخير"، إن هذا
السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾
٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾
٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾
العمل بالآيات
١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾
٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾
٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ.
﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ.
﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ.
﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ.
﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ.
﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا.
﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ.
﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ.
﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ.
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ.
﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا.
﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.
﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ.
﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ.
﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ.
﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ.
﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.
العاديات 100:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾
﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥]
السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟
٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾
أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣]
السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟
٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾
وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣]
السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟
٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾
هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥]
السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر.
٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾
ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣]
السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟
٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾
عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠]
السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟
٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾
أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨]
السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟
٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾
﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ فقال: "والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن"، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال: والله لنبعثن. وهذا هو الحق. وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها. يقول عن الرجل إذا مات: "إنه انتقل إلى مثواه الأخير"، إن هذا
السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾
٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾
٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾
العمل بالآيات
١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾
٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾
٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ.
﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ.
﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ.
﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ.
﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ.
﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا.
﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ.
﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ.
﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ.
﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ.
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ.
﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا.
﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.
﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ.
﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ.
﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ.
﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ.
﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.