Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — القارعة 101:1 – الكافرون 109:6

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. القارعة 101:1
  2. القارعة 101:2
  3. القارعة 101:3
  4. القارعة 101:4
  5. القارعة 101:5
  6. القارعة 101:6
  7. القارعة 101:7
  8. القارعة 101:8
  9. القارعة 101:9
  10. القارعة 101:10
  11. القارعة 101:11
  12. التكاثر 102:1
  13. التكاثر 102:2
  14. التكاثر 102:3
  15. التكاثر 102:4
  16. التكاثر 102:5
  17. التكاثر 102:6
  18. التكاثر 102:7
  19. التكاثر 102:8
  20. العصر 103:1
  21. العصر 103:2
  22. العصر 103:3
  23. الهمزة 104:1
  24. الهمزة 104:2
  25. الهمزة 104:3
  26. الهمزة 104:4
  27. الهمزة 104:5
  28. الهمزة 104:6
  29. الهمزة 104:7
  30. الهمزة 104:8
  31. الهمزة 104:9
  32. الفيل 105:1
  33. الفيل 105:2
  34. الفيل 105:3
  35. الفيل 105:4
  36. الفيل 105:5
  37. قريش 106:1
  38. قريش 106:2
  39. قريش 106:3
  40. قريش 106:4
  41. الماعون 107:1
  42. الماعون 107:2
  43. الماعون 107:3
  44. الماعون 107:4
  45. الماعون 107:5
  46. الماعون 107:6
  47. الماعون 107:7
  48. الكوثر 108:1
  49. الكوثر 108:2
  50. الكوثر 108:3
  51. الكافرون 109:1
  52. الكافرون 109:2
  53. الكافرون 109:3
  54. الكافرون 109:4
  55. الكافرون 109:5
  56. الكافرون 109:6

القارعة 101:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

القارعة 101:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

التكاثر 102:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

التكاثر 102:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

التكاثر 102:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

التكاثر 102:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

التكاثر 102:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

التكاثر 102:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

التكاثر 102:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

التكاثر 102:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ أي: لكفور جحود؛ مِن: كند النعمة كفرها ولم يشكرها ... المراد به كل الناس على معنى أن طبع الإنسان يحمله على ذلك؛ إلا إذا عصمه الله تعالى بلطفه وتوفيقه. [الألوسي: ١٥/٤٤٥] السؤال: ما موقفك بعد أن علمت أن أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أي: كثير الحب للمال، وحبه ذلك هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه؛ قدم شهوة نفسه على حق ربه؛ كل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: ما تأثير شدة حب الإنسان للمال على سلوكه الأخلاقي؟ ٣- ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ وجمع سبحانه بين القبور والصدور ... فإن الإنسان يواري صدرُه ما فيه من الخير والشر، ويواري قبرُه جسمَه؛ فيخرج الرب جسمه من قبره، وسره من صدره؛ فيصير جسمه بارزاًً على الأرض، وسره بادياًً على وجهه. [ابن القيم: ٣/٣٥٢-٣٥٣] السؤال: لماذا جمع بين الصدور والقبور في سياق واحد؟ ٤- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ، ومعنى ﴿ألهاكم﴾: شغلكم، و﴿التكاثر﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: «نحن أكثر»، ويقول هؤلاء: «نحن أكثر». ولما قرأها النبي ﷺ قال: ﴿يقول ابن آدم: مالي مالي. وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت﴾. [ابن جزي: ٢/٦٠٥] السؤال: ما المراد بهذا الخبر؟ مع ذكر بعض صور التكاثر. ٥- ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به؛ ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، ويفتخر به المفتخرون من: التكاثر في الأموال، والأولاد، والأنصار، والجنود، والخدم، والجاه، وغير ذلك مما يقصد به مكاثرة كل واحد للآخر، وليس المقصود به الإخلاص لله تعالى. [السعدي: ٩٣٣] السؤال: لماذا لم يذكر المتكاثر به؟ ٦- ﴿حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ عن قتادة قال: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله مازالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم». [القرطبي: ٢٢/ ٤٤٩-٤٥٠] السؤال: ما نهاية تفاخر بني آدم؟ ٧- ﴿ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أي: عن شكر النعيم؛ فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم. [ابن تيمية: ٧/١٧٨] السؤال: كيف يسلم العبد من المحاسبة على النعم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿حتى زرتم المقابر﴾﴾ ‏﴿‏حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ استدل به عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - على أن الزائر لابد أن يرجع إلى وطنه، وأن القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يذكر عن بعض الأعراب أنه سمع قارىء يقرأ‏:‏ ‏﴿‏أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ‏﴾‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله ما الزائر بمقيم والله لنبعثن‏"‏، لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال‏:‏ والله لنبعثن‏.‏ وهذا هو الحق‏.‏ وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الان في الجرائد وغيرها‏.‏ يقول عن الرجل إذا مات‏:‏ ‏"‏إنه انتقل إلى مثواه الأخير‏"‏، إن هذا السؤال: لماذا عبر بقوله تعالى ﴿زرتم﴾ دون غيرها؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- احذر أن تجحد نعمة أنعمها الله عليك، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ﴾ ٢- العناية بأعمال القلوب, ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ ٣- على العبد ألا تشغله الدنيا عن الدين, ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بشيء تحبه، ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢- ثقل موازينك بعدة أعمال صالحة تقوم بها هذا اليوم، ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ (٦) فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ٣- اذهب لزيارة المقابر؛ فإنها تذكر الآخرة، ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ﴾ معاني الكلمات ﴿لَكَنُودٌ﴾ لَجَحُودٌ. ﴿لَشَهِيدٌ﴾ لَمُقِرٌّ عَلَى جُحُودِهِ. ﴿الْخَيْرِ﴾ المَالِ. ﴿بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ، وَأُخْرِجَ. ﴿وَحُصِّلَ﴾ اُسْتُخْرِجَ، وَأُبْرِزَ. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ القِيَامَةُ الَّتِي تَقْرَعُ القُلُوبَ بِأَهْوَالِهَا. ﴿الْمَبْثُوثِ﴾ المُنْتَشِرِ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كَالصُّوفِ المَصْبُوغِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. ﴿الْمَنْفُوشِ﴾ الَّذِي مُزِّقَ، وَنُفِشَ، فَتَفَرَّقَتْ أَجْزَاؤُهُ. ﴿ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ. ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ مَأْوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَأْسِهِ. ﴿حَامِيَةٌ﴾ حَارَّةٌ قَدِ اشْتَدَّ إِيقَادُهَا. ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. ﴿التَّكَاثُرُ﴾ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ وَالمَتَاعِ. ﴿زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ دُفِنْتُمْ فِي القُبُورِ. ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ حَقَّ العِلْمِ. ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ لَتُبْصِرُنَّ جَهَنَّمَ يَقِينًا بِلاَ رَيْبٍ. ﴿النَّعِيمِ﴾ كُلِّ أَنْوَاعِ النِّعَمِ مِنَ الأَمْنِ، وَالأَهْلِ، والمَطْعَمِ، وَنَحْوِهَا.

العصر 103:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

العصر 103:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

العصر 103:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الهمزة 104:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الهمزة 104:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الهمزة 104:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الهمزة 104:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الهمزة 104:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الهمزة 104:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الهمزة 104:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الهمزة 104:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الهمزة 104:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الفيل 105:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الفيل 105:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الفيل 105:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الفيل 105:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

الفيل 105:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْعَصْرِ (١) إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ (٢) إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ قال الشافعي رضي الله عنه: لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم. وبيان ذلك أن المراتب أربع، باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله. إحداها: معرفة الحق. الثانية: عمله به. الثالثة: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع في هذه السورة. [ابن القيم: ٣/٣٦٥] السؤال: تضمنت هذه السورة جميع ما يحتاجه المرء لإصلاح نفسه، وضح ذلك. ٢- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ أل التعريف في قوله: ﴿الصالحات﴾ تعريف الجنس مراد به الاستغراق؛ أي عملوا جميع الأعمال الصالحة التي أمروا بعملها بأمر الدين. وعَمل الصالحات يشمل ترك السيئات. [ابن عاشور: ٣٠/٥٣٢] السؤال: لماذا عرفت كلمة الصالحات بالألف واللام؟ ٣- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم. [السعدي: ٩٣٤] السؤال: ما وجه تخصيص هذه الأمور الأربعة بالذكر؟ ٤- ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وتواصوا بالصبر﴾ أي: على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر. [ابن كثير: ٤/٥٥١] السؤال: لماذا عطف التواصي بالصبر على التواصي بالحق؟ بَيِّن العلاقة بينهما. ٥- ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ المقصود الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة. [القرطبي: ٢٢/٤٧١] السؤال: هل كل جمع للمال مذموم؟ ٦- ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ أي أوصله إلى رتبة الخلد في الدنيا، فأحب ذلك المال كما يحب الخلود، وأقبل على التوسع في الشهوات والأعراض الزائلات عمل من يظن أنه لا يموت. وفيه تعريض بأنه لا يفيد الخلد إلا الأعمال الصالحة المسعدة في الدار الآخرة. [البقاعي: ٢٢/٢٤٥] السؤال: التعلق بالمال له خطورته على مفاهيم الإنسان، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ وخص الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم لأنها محل العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها؛ أي إنهم في حال من يموت وهم لا يموتون. [الشوكاني: ٥/٤٩٤] السؤال: لماذا خص الأفئدة بأن النار تَطَّلع عليها مع أن النار تَطَّلع على جميع أبدانهم؟ ٨ وقفة الزائر ﴿أحلام﴾ مع الآية:﴿﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾﴾ حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت. أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره حينئذٍ يسلط الله عليهم من يهدمه حتى لا يبقى على وجه الأرض ..تفسير جزء عم لابن عثيمين رحمه الله السؤال: لماذا حمى الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يُسلط عليها رجل من الحبشة يهدمها حجراً حجراً؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- أهمية الزمن الذي هو مزرعة الآخرة، ﴿مِ وَٱلْعَصْرِ﴾ ٢- من علامات الأخوة الصالحة التواصي بالحق والصبر، ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ٣- لا تغتر بالمال فيلهيك عن عبادة الله، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ العمل بالآيات ١- تذكَّر همزاًً أو لمزاًً فعلته ثم استغفر الله، ﴿مِ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ ٢- تصدَّق بشيء من مالك، ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ﴾ ٣- بين لزملائك أن الكافرين مهما تجبروا وطغوا فإن مكرهم منقلب عليهم، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وَالدَّهْرِ. ﴿الإنْسَانَ﴾ كُلَّ بَنِي آدَمَ. ﴿خُسْرٍ﴾ خُسْرَانٍ، وَهَلَكَةٍ، وَنُقْصَانٍ. ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالخَيْرِ كُلِّهِ: اعْتِقَادًا، وَعَمَلاً. ﴿بِالصَّبْرِ﴾ عَلَى الطَّاعَةِ، وَعَنِ المَعْصِيَةِ، وَعَلَى أَقْدَارِ اللهِ المُؤْلِمَةِ. ﴿وَيْلٌ﴾ شَرٌّ، وَهَلاَكٌ. ﴿هُمَزَةٍ﴾ مُغْتَابٍ لِلنَّاسِ. ﴿لُمَزَةٍ﴾ طَعَّانٍ فِي النَّاسِ. ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ. ﴿يَحْسَبُ﴾ يَظُنُّ. ﴿أَخْلَدَهُ﴾ أَبْقَاهُ خَالِدًا فِي الدُّنْيَا. ﴿كَلاَّ﴾ لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ. ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ لَيُطْرَحَنَّ. ﴿الْحُطَمَةِ﴾ النَّارِ الَّتِي تَهْشِمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ تَنْفُذُ لِشِدَّتِهَا مِنْ أَجْسَامِهِمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مُطْبَقَةٌ. ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ يُعَذَّبُونَ فِي أَعْمِدَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ النَّارِ، أَوْ أَنَّ أَبْوَابَهَا مُغْلَقَةٌ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدَةٍ؛ لِئَلاَّ يَخْرُجُوا مِنْهَا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ وَهُمْ: أَبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ، وَجَيْشُهُ الَّذِينَ أَرَادُوا تَدْمِيرَ الكَعْبَةِ. ﴿كَيْدَهُمْ﴾ تَدْبِيرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ. ﴿تَضْلِيلٍ﴾ تَضْيِيعٍ، وَإِبْطَالٍ، وَخَسَارٍ. ﴿أَبَابِيلَ﴾ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ مُحَطَّمِينَ؛ كَأَوْرَاقِ الزَّرْعِ اليَابِسَةِ الَّتِي أَكَلَتْهَا البَهَائِمُ، ثُمَّ رَمَتْ بِهَا.

قريش 106:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

قريش 106:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

قريش 106:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

قريش 106:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الماعون 107:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الماعون 107:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الماعون 107:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الماعون 107:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الماعون 107:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الماعون 107:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الماعون 107:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الكوثر 108:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الكوثر 108:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الكوثر 108:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿﴾ أهلك الله من أرادهم بسوء، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في أي سفر أرادوا؛ ولهذا أمرهم الله بالشكر فقال: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. [السعدي: ٨٩٤. ] السؤال: من شكر الله توحيده بالعبادة، بيِّن ذلك من السورة. ٢- ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ في الجمع بين إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. [الشنقيطي: ٩/١١٢] السؤال: ما وجه الجمع بين إطعام قريش من جوع وتأمينهم من خوف؟ ٣- ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ (١) فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة، وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. [ابن جزي: ٢/٦١٤] السؤال: بيّن الله أن المكذب بالدين متصف بأخلاق قبيحة, لماذا؟ ٤- ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون؛ إما عن فعلها بالكلية ... وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعاًً فيخرجها عن وقتها بالكلية. [ابن كثير: ٤/٥٥٨] السؤال: كيف يكون السهو عن الصلاة؟ ٥- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ ولما قدَّم الله الصلاة على النحر في قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وقدَّم التزكي على الصلاة في قوله: ﴿قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى﴾، كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر. [ابن تيمية: ٧/١٩٤] السؤال: لماذا كانت السنة أن الصدقة قبل الصلاة في عيد الفطر، وأن الذبح بعد الصلاة في عيد النحر؟ ٦- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه، ونقيم عليه حد الله، فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدى عداوته. [ابن تيمية: ٧/١٩٦] السؤال: ما الفرق بين من أظهر معصيته ومن أخفاها؟ ٧- ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ﷺ فكان لهم نصيب من قوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكان لهم نصيب من قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾. [ابن تيمية: ٧/١٩٨] السؤال: ما سبب بقاء ذكر أهل السنة وزوال ذكر أهل البدعة؟ التوجيهات ١- الخالق الرازق هو المستحق للعبادة، ﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ (٣) ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- احذر أن تكون من: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ٣- خطورة بغض النبي ﷺ أو شيءٍ مما جاء به، ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله على توفر الطعام والشراب والأمن، ﴿ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ﴾ ٢- انصح من حولك بإطعام المساكين، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ ٣- أعر مسلماً ما يحتاجه مما تقدر عليه، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ معاني الكلمات ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ اعْجَبُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَلِفُوهُ وَاعْتَادُوهُ مِنَ الرِّحْلَتَيْنِ، وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ اللهِ، أَوِ المَعْنَى: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا؛ لإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِيَادِ الرِّحْلَتَيْنِ. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ إِلَى اليَمَنِ. ﴿وَالصَّيْفِ﴾ إِلَى الشَّامِ. ﴿بِالدِّينِ﴾ بِالبَعْثِ، وَالجَزَاءِ. ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَدْفَعُ اليَتِيمَ بِعُنْفٍ عَنْ حَقِّهِ. ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لاَ يَحُثُّ النَّاسَ. ﴿فَوَيْلٌ﴾ فَعَذَابٌ شَدِيدٌ. ﴿سَاهُونَ﴾ غَيْرُ مُبَالِينَ بِهَا؛ يُؤَخِّرُونَها عَنْ وَقْتِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى وَجْهِهَا. ﴿يُرَاءُونَ﴾ يُظَاهِرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ؛ مُرَاءَاةً لِلنَّاسِ. ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ يَمْنَعُونَ إِعَارَةَ مَا لاَ تَضُرُّ إِعَارَتُهُ مِنَ الآنِيَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِبُخْلِهِمْ. ﴿الْكَوْثَرَ﴾ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وَمِنْهَ نَهْرُ الكَوْثَرِ فِي الجَنَّةِ. ﴿وَانْحَرْ﴾ اذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ لِلّهِ وَحْدَهُ. ﴿شَانِئَكَ﴾ مُبْغِضَكَ. ﴿الأَبْتَرُ﴾ المُنْقَطِعُ أَثَرُهُ، المَقْطُوعُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

الكافرون 109:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ لعدم إخلاصكم لله في عبادته؛ فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: من المعلوم أن كفار قريش كانوا يعبدون الله، ويعبدون غيره، فما وجه نفيِ هذه الآية عبادتهم لله؟ ٢- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة على أن الكفر كله ملة واحدة ...؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان. [ابن كثير: ٤ /٥٦٥] السؤال: ﴿الكفر ملة واحدة﴾، اشرح هذه العبارة في ضوء هذه الآية. ٣- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ في هذه السُّورة منهج إِصلاحي؛ وهو عدم قَبولِ ولا صلاحية أَنصاف الْحلُولِ; لأنَّ ما عَرَضُوهُ علَيه ﷺ مِنَ الْمشاركَة في الْعبادة يُعتَبَرُ في مقْياسِ الْمنطقِ حلاًّ وَسَطًا؛ لاحتمالِ إِصابة الْحقِّ في أَحد الْجانبينِ، فَجاء الرَّدُّ حاسمًاً وزاجرًا وبشدَّةٍ; لأَنَّ فيه -أَي فيما عَرَضُوهُ- مُسَاواةً للْباطلِ بِالْحقِّ، وفيه تعليق الْمُشكلَةِ، وفيه تقْرِير الْباطلِ إِن هو وافَقَهم ولَو لَحظَةً. [الشنقيطي: ٩/١٣٦] السؤال: هل تقبل أنصاف الحلول في أصول الدين؟ ٤- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشكر، والله تعالى يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، وبعدهم في هذه الأمة؛ لم يزل نصر الله مستمراًً حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: بين أهمية التسبيح والتحميد والاستغفار في نصرة الأمة والدين. ٥- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار؛ كالصلاة والحج وغير ذلك، فأَمْرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: كيف تشير هذه السورة إلى قرب وفاة النبي ﷺ؟ ٦- ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ عرف بهذا أن الانتماء إلى الصالحين لا يغني إلا إن وقع الاقتداء بهم في أفعالهم؛ لأنه عم النبي ﷺ. [البقاعي: ٢٢/٣٣١] السؤال: هل ينفع علو النسب إذا كان بلا عبادة؟ وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ كانت زوجته ... وكانت عوناًً لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عوناًً عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: ﴿حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد﴾ يعني: تحمل الحطب فتلقي على زوجها ليزداد في نار جهنم. [] السؤال: بين أهمية اختيار الزوجة الصالحة من خلال هذه الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿إياد محمد أحمد غانم﴾ مع الآية:﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ تأمل أن الله قرن في هذه السورة النصر والفتح بذكر الله والإستغفار فهي مفتاح لكل مغلاق يفتح الله بها كل عسير ألا ترى أن الأرض إذا أجدبت فتحت مزن السماء بالاستغفار ألا ترى أن كيد الكافرين وسخريتهم بالمؤمنين تنجلي بالاستغفار ألم يقل الباري ﴿ ولقد نعلم أن يضيق صدرك بما يقولون فاسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ﴾ فلا مخرج ولا ملاذ من الله إلا إليه السؤال: ما علاقة الذكر والاستغفار بفتح أبواب العون والتيسير ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- خطورة تمييع مبادئ الدين, وتقديم التنازلات، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ ٢- أهمية تسبيح الله واستغفاره عند تمام العبادة، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ ٣- الحذر من إيذاء عباد الله الصالحين، ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ العمل بالآيات ١- سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص فـي الركعة الثانية من سنتي الفجر والمغرب، ﴿مِ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- ادع كافراًً إلى الإسلام بأي وسيلة تجيدها، ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ ٣- قل: سبحان الله وبحمده مائة مرة وأكثرمن الاستغفار، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ معاني الكلمات ﴿وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ﴾ لاَ أَعْبُدُ مُسْتَقْبَلاً مَا عَبَدتُّمْ مِنَ الآلِهَةِ البَاطِلَةِ. ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ لَكُمْ شِرْكُكُمْ، وَكُفْرُكُمْ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ لِي إِخْلاَصِي، وَتَوْحِيدِي الَّذِي لاَ أَبْغِي غَيْرَهُ. ﴿وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي العَامِ الثَّامِنِ الهِجْرِيِّ. ﴿أَفْوَاجًا﴾ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً تِلْوَ جَمَاعَاتٍ. ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ تَنْزِيهًا مَصْحُوبًا بِحَمْدِهِ. ﴿تَوَّابًا﴾ يَرْجِعُ عَلَى المُسْتَغْفِرِ بِالرَّحْمَةِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِمَّنْ تَابَ. ﴿تَبَّتْ﴾ خَسِرَتْ، وَهَلَكَتْ، وَهَذا دُعَاءٌ عَلَيْهِ. ﴿وَتَبَّ﴾ حَصَلَ لَهُ الخَسَارُ وَالهَلاَكُ، وَهَذَا خَبَرٌ عَنْهُ. ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ﴾ مَا دَفَعَ عَنْهُ الخَسَارَ. ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ وَهُوَ وَلَدُهُ. ﴿سَيَصْلَى نَارًا﴾ سَيَدْخُلُ نَارًا يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ نَارًا مُتَأَجِّجَةً، مُتَّقِدَةً. ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ تَحْمِلُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لِتُؤْذِيَهُ. ﴿جِيدِهَا﴾ عُنُقِهَا. ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ مِنْ لِيفٍ شَدِيدٍ خَشِنٍ تُرْفَعُ بِهِ فِي النَّارِ، ثُمَّ تُرْمَى.

الكافرون 109:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ لعدم إخلاصكم لله في عبادته؛ فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: من المعلوم أن كفار قريش كانوا يعبدون الله، ويعبدون غيره، فما وجه نفيِ هذه الآية عبادتهم لله؟ ٢- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة على أن الكفر كله ملة واحدة ...؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان. [ابن كثير: ٤ /٥٦٥] السؤال: ﴿الكفر ملة واحدة﴾، اشرح هذه العبارة في ضوء هذه الآية. ٣- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ في هذه السُّورة منهج إِصلاحي؛ وهو عدم قَبولِ ولا صلاحية أَنصاف الْحلُولِ; لأنَّ ما عَرَضُوهُ علَيه ﷺ مِنَ الْمشاركَة في الْعبادة يُعتَبَرُ في مقْياسِ الْمنطقِ حلاًّ وَسَطًا؛ لاحتمالِ إِصابة الْحقِّ في أَحد الْجانبينِ، فَجاء الرَّدُّ حاسمًاً وزاجرًا وبشدَّةٍ; لأَنَّ فيه -أَي فيما عَرَضُوهُ- مُسَاواةً للْباطلِ بِالْحقِّ، وفيه تعليق الْمُشكلَةِ، وفيه تقْرِير الْباطلِ إِن هو وافَقَهم ولَو لَحظَةً. [الشنقيطي: ٩/١٣٦] السؤال: هل تقبل أنصاف الحلول في أصول الدين؟ ٤- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشكر، والله تعالى يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، وبعدهم في هذه الأمة؛ لم يزل نصر الله مستمراًً حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: بين أهمية التسبيح والتحميد والاستغفار في نصرة الأمة والدين. ٥- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار؛ كالصلاة والحج وغير ذلك، فأَمْرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: كيف تشير هذه السورة إلى قرب وفاة النبي ﷺ؟ ٦- ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ عرف بهذا أن الانتماء إلى الصالحين لا يغني إلا إن وقع الاقتداء بهم في أفعالهم؛ لأنه عم النبي ﷺ. [البقاعي: ٢٢/٣٣١] السؤال: هل ينفع علو النسب إذا كان بلا عبادة؟ وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ كانت زوجته ... وكانت عوناًً لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عوناًً عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: ﴿حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد﴾ يعني: تحمل الحطب فتلقي على زوجها ليزداد في نار جهنم. [] السؤال: بين أهمية اختيار الزوجة الصالحة من خلال هذه الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿إياد محمد أحمد غانم﴾ مع الآية:﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ تأمل أن الله قرن في هذه السورة النصر والفتح بذكر الله والإستغفار فهي مفتاح لكل مغلاق يفتح الله بها كل عسير ألا ترى أن الأرض إذا أجدبت فتحت مزن السماء بالاستغفار ألا ترى أن كيد الكافرين وسخريتهم بالمؤمنين تنجلي بالاستغفار ألم يقل الباري ﴿ ولقد نعلم أن يضيق صدرك بما يقولون فاسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ﴾ فلا مخرج ولا ملاذ من الله إلا إليه السؤال: ما علاقة الذكر والاستغفار بفتح أبواب العون والتيسير ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- خطورة تمييع مبادئ الدين, وتقديم التنازلات، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ ٢- أهمية تسبيح الله واستغفاره عند تمام العبادة، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ ٣- الحذر من إيذاء عباد الله الصالحين، ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ العمل بالآيات ١- سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص فـي الركعة الثانية من سنتي الفجر والمغرب، ﴿مِ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- ادع كافراًً إلى الإسلام بأي وسيلة تجيدها، ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ ٣- قل: سبحان الله وبحمده مائة مرة وأكثرمن الاستغفار، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ معاني الكلمات ﴿وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ﴾ لاَ أَعْبُدُ مُسْتَقْبَلاً مَا عَبَدتُّمْ مِنَ الآلِهَةِ البَاطِلَةِ. ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ لَكُمْ شِرْكُكُمْ، وَكُفْرُكُمْ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ لِي إِخْلاَصِي، وَتَوْحِيدِي الَّذِي لاَ أَبْغِي غَيْرَهُ. ﴿وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي العَامِ الثَّامِنِ الهِجْرِيِّ. ﴿أَفْوَاجًا﴾ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً تِلْوَ جَمَاعَاتٍ. ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ تَنْزِيهًا مَصْحُوبًا بِحَمْدِهِ. ﴿تَوَّابًا﴾ يَرْجِعُ عَلَى المُسْتَغْفِرِ بِالرَّحْمَةِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِمَّنْ تَابَ. ﴿تَبَّتْ﴾ خَسِرَتْ، وَهَلَكَتْ، وَهَذا دُعَاءٌ عَلَيْهِ. ﴿وَتَبَّ﴾ حَصَلَ لَهُ الخَسَارُ وَالهَلاَكُ، وَهَذَا خَبَرٌ عَنْهُ. ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ﴾ مَا دَفَعَ عَنْهُ الخَسَارَ. ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ وَهُوَ وَلَدُهُ. ﴿سَيَصْلَى نَارًا﴾ سَيَدْخُلُ نَارًا يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ نَارًا مُتَأَجِّجَةً، مُتَّقِدَةً. ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ تَحْمِلُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لِتُؤْذِيَهُ. ﴿جِيدِهَا﴾ عُنُقِهَا. ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ مِنْ لِيفٍ شَدِيدٍ خَشِنٍ تُرْفَعُ بِهِ فِي النَّارِ، ثُمَّ تُرْمَى.

الكافرون 109:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ لعدم إخلاصكم لله في عبادته؛ فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: من المعلوم أن كفار قريش كانوا يعبدون الله، ويعبدون غيره، فما وجه نفيِ هذه الآية عبادتهم لله؟ ٢- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة على أن الكفر كله ملة واحدة ...؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان. [ابن كثير: ٤ /٥٦٥] السؤال: ﴿الكفر ملة واحدة﴾، اشرح هذه العبارة في ضوء هذه الآية. ٣- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ في هذه السُّورة منهج إِصلاحي؛ وهو عدم قَبولِ ولا صلاحية أَنصاف الْحلُولِ; لأنَّ ما عَرَضُوهُ علَيه ﷺ مِنَ الْمشاركَة في الْعبادة يُعتَبَرُ في مقْياسِ الْمنطقِ حلاًّ وَسَطًا؛ لاحتمالِ إِصابة الْحقِّ في أَحد الْجانبينِ، فَجاء الرَّدُّ حاسمًاً وزاجرًا وبشدَّةٍ; لأَنَّ فيه -أَي فيما عَرَضُوهُ- مُسَاواةً للْباطلِ بِالْحقِّ، وفيه تعليق الْمُشكلَةِ، وفيه تقْرِير الْباطلِ إِن هو وافَقَهم ولَو لَحظَةً. [الشنقيطي: ٩/١٣٦] السؤال: هل تقبل أنصاف الحلول في أصول الدين؟ ٤- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشكر، والله تعالى يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، وبعدهم في هذه الأمة؛ لم يزل نصر الله مستمراًً حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: بين أهمية التسبيح والتحميد والاستغفار في نصرة الأمة والدين. ٥- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار؛ كالصلاة والحج وغير ذلك، فأَمْرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: كيف تشير هذه السورة إلى قرب وفاة النبي ﷺ؟ ٦- ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ عرف بهذا أن الانتماء إلى الصالحين لا يغني إلا إن وقع الاقتداء بهم في أفعالهم؛ لأنه عم النبي ﷺ. [البقاعي: ٢٢/٣٣١] السؤال: هل ينفع علو النسب إذا كان بلا عبادة؟ وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ كانت زوجته ... وكانت عوناًً لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عوناًً عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: ﴿حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد﴾ يعني: تحمل الحطب فتلقي على زوجها ليزداد في نار جهنم. [] السؤال: بين أهمية اختيار الزوجة الصالحة من خلال هذه الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿إياد محمد أحمد غانم﴾ مع الآية:﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ تأمل أن الله قرن في هذه السورة النصر والفتح بذكر الله والإستغفار فهي مفتاح لكل مغلاق يفتح الله بها كل عسير ألا ترى أن الأرض إذا أجدبت فتحت مزن السماء بالاستغفار ألا ترى أن كيد الكافرين وسخريتهم بالمؤمنين تنجلي بالاستغفار ألم يقل الباري ﴿ ولقد نعلم أن يضيق صدرك بما يقولون فاسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ﴾ فلا مخرج ولا ملاذ من الله إلا إليه السؤال: ما علاقة الذكر والاستغفار بفتح أبواب العون والتيسير ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- خطورة تمييع مبادئ الدين, وتقديم التنازلات، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ ٢- أهمية تسبيح الله واستغفاره عند تمام العبادة، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ ٣- الحذر من إيذاء عباد الله الصالحين، ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ العمل بالآيات ١- سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص فـي الركعة الثانية من سنتي الفجر والمغرب، ﴿مِ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- ادع كافراًً إلى الإسلام بأي وسيلة تجيدها، ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ ٣- قل: سبحان الله وبحمده مائة مرة وأكثرمن الاستغفار، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ معاني الكلمات ﴿وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ﴾ لاَ أَعْبُدُ مُسْتَقْبَلاً مَا عَبَدتُّمْ مِنَ الآلِهَةِ البَاطِلَةِ. ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ لَكُمْ شِرْكُكُمْ، وَكُفْرُكُمْ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ لِي إِخْلاَصِي، وَتَوْحِيدِي الَّذِي لاَ أَبْغِي غَيْرَهُ. ﴿وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي العَامِ الثَّامِنِ الهِجْرِيِّ. ﴿أَفْوَاجًا﴾ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً تِلْوَ جَمَاعَاتٍ. ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ تَنْزِيهًا مَصْحُوبًا بِحَمْدِهِ. ﴿تَوَّابًا﴾ يَرْجِعُ عَلَى المُسْتَغْفِرِ بِالرَّحْمَةِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِمَّنْ تَابَ. ﴿تَبَّتْ﴾ خَسِرَتْ، وَهَلَكَتْ، وَهَذا دُعَاءٌ عَلَيْهِ. ﴿وَتَبَّ﴾ حَصَلَ لَهُ الخَسَارُ وَالهَلاَكُ، وَهَذَا خَبَرٌ عَنْهُ. ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ﴾ مَا دَفَعَ عَنْهُ الخَسَارَ. ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ وَهُوَ وَلَدُهُ. ﴿سَيَصْلَى نَارًا﴾ سَيَدْخُلُ نَارًا يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ نَارًا مُتَأَجِّجَةً، مُتَّقِدَةً. ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ تَحْمِلُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لِتُؤْذِيَهُ. ﴿جِيدِهَا﴾ عُنُقِهَا. ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ مِنْ لِيفٍ شَدِيدٍ خَشِنٍ تُرْفَعُ بِهِ فِي النَّارِ، ثُمَّ تُرْمَى.

الكافرون 109:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ لعدم إخلاصكم لله في عبادته؛ فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: من المعلوم أن كفار قريش كانوا يعبدون الله، ويعبدون غيره، فما وجه نفيِ هذه الآية عبادتهم لله؟ ٢- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة على أن الكفر كله ملة واحدة ...؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان. [ابن كثير: ٤ /٥٦٥] السؤال: ﴿الكفر ملة واحدة﴾، اشرح هذه العبارة في ضوء هذه الآية. ٣- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ في هذه السُّورة منهج إِصلاحي؛ وهو عدم قَبولِ ولا صلاحية أَنصاف الْحلُولِ; لأنَّ ما عَرَضُوهُ علَيه ﷺ مِنَ الْمشاركَة في الْعبادة يُعتَبَرُ في مقْياسِ الْمنطقِ حلاًّ وَسَطًا؛ لاحتمالِ إِصابة الْحقِّ في أَحد الْجانبينِ، فَجاء الرَّدُّ حاسمًاً وزاجرًا وبشدَّةٍ; لأَنَّ فيه -أَي فيما عَرَضُوهُ- مُسَاواةً للْباطلِ بِالْحقِّ، وفيه تعليق الْمُشكلَةِ، وفيه تقْرِير الْباطلِ إِن هو وافَقَهم ولَو لَحظَةً. [الشنقيطي: ٩/١٣٦] السؤال: هل تقبل أنصاف الحلول في أصول الدين؟ ٤- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشكر، والله تعالى يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، وبعدهم في هذه الأمة؛ لم يزل نصر الله مستمراًً حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: بين أهمية التسبيح والتحميد والاستغفار في نصرة الأمة والدين. ٥- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار؛ كالصلاة والحج وغير ذلك، فأَمْرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: كيف تشير هذه السورة إلى قرب وفاة النبي ﷺ؟ ٦- ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ عرف بهذا أن الانتماء إلى الصالحين لا يغني إلا إن وقع الاقتداء بهم في أفعالهم؛ لأنه عم النبي ﷺ. [البقاعي: ٢٢/٣٣١] السؤال: هل ينفع علو النسب إذا كان بلا عبادة؟ وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ كانت زوجته ... وكانت عوناًً لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عوناًً عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: ﴿حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد﴾ يعني: تحمل الحطب فتلقي على زوجها ليزداد في نار جهنم. [] السؤال: بين أهمية اختيار الزوجة الصالحة من خلال هذه الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿إياد محمد أحمد غانم﴾ مع الآية:﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ تأمل أن الله قرن في هذه السورة النصر والفتح بذكر الله والإستغفار فهي مفتاح لكل مغلاق يفتح الله بها كل عسير ألا ترى أن الأرض إذا أجدبت فتحت مزن السماء بالاستغفار ألا ترى أن كيد الكافرين وسخريتهم بالمؤمنين تنجلي بالاستغفار ألم يقل الباري ﴿ ولقد نعلم أن يضيق صدرك بما يقولون فاسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ﴾ فلا مخرج ولا ملاذ من الله إلا إليه السؤال: ما علاقة الذكر والاستغفار بفتح أبواب العون والتيسير ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- خطورة تمييع مبادئ الدين, وتقديم التنازلات، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ ٢- أهمية تسبيح الله واستغفاره عند تمام العبادة، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ ٣- الحذر من إيذاء عباد الله الصالحين، ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ العمل بالآيات ١- سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص فـي الركعة الثانية من سنتي الفجر والمغرب، ﴿مِ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- ادع كافراًً إلى الإسلام بأي وسيلة تجيدها، ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ ٣- قل: سبحان الله وبحمده مائة مرة وأكثرمن الاستغفار، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ معاني الكلمات ﴿وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ﴾ لاَ أَعْبُدُ مُسْتَقْبَلاً مَا عَبَدتُّمْ مِنَ الآلِهَةِ البَاطِلَةِ. ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ لَكُمْ شِرْكُكُمْ، وَكُفْرُكُمْ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ لِي إِخْلاَصِي، وَتَوْحِيدِي الَّذِي لاَ أَبْغِي غَيْرَهُ. ﴿وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي العَامِ الثَّامِنِ الهِجْرِيِّ. ﴿أَفْوَاجًا﴾ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً تِلْوَ جَمَاعَاتٍ. ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ تَنْزِيهًا مَصْحُوبًا بِحَمْدِهِ. ﴿تَوَّابًا﴾ يَرْجِعُ عَلَى المُسْتَغْفِرِ بِالرَّحْمَةِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِمَّنْ تَابَ. ﴿تَبَّتْ﴾ خَسِرَتْ، وَهَلَكَتْ، وَهَذا دُعَاءٌ عَلَيْهِ. ﴿وَتَبَّ﴾ حَصَلَ لَهُ الخَسَارُ وَالهَلاَكُ، وَهَذَا خَبَرٌ عَنْهُ. ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ﴾ مَا دَفَعَ عَنْهُ الخَسَارَ. ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ وَهُوَ وَلَدُهُ. ﴿سَيَصْلَى نَارًا﴾ سَيَدْخُلُ نَارًا يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ نَارًا مُتَأَجِّجَةً، مُتَّقِدَةً. ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ تَحْمِلُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لِتُؤْذِيَهُ. ﴿جِيدِهَا﴾ عُنُقِهَا. ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ مِنْ لِيفٍ شَدِيدٍ خَشِنٍ تُرْفَعُ بِهِ فِي النَّارِ، ثُمَّ تُرْمَى.

الكافرون 109:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ لعدم إخلاصكم لله في عبادته؛ فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: من المعلوم أن كفار قريش كانوا يعبدون الله، ويعبدون غيره، فما وجه نفيِ هذه الآية عبادتهم لله؟ ٢- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة على أن الكفر كله ملة واحدة ...؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان. [ابن كثير: ٤ /٥٦٥] السؤال: ﴿الكفر ملة واحدة﴾، اشرح هذه العبارة في ضوء هذه الآية. ٣- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ في هذه السُّورة منهج إِصلاحي؛ وهو عدم قَبولِ ولا صلاحية أَنصاف الْحلُولِ; لأنَّ ما عَرَضُوهُ علَيه ﷺ مِنَ الْمشاركَة في الْعبادة يُعتَبَرُ في مقْياسِ الْمنطقِ حلاًّ وَسَطًا؛ لاحتمالِ إِصابة الْحقِّ في أَحد الْجانبينِ، فَجاء الرَّدُّ حاسمًاً وزاجرًا وبشدَّةٍ; لأَنَّ فيه -أَي فيما عَرَضُوهُ- مُسَاواةً للْباطلِ بِالْحقِّ، وفيه تعليق الْمُشكلَةِ، وفيه تقْرِير الْباطلِ إِن هو وافَقَهم ولَو لَحظَةً. [الشنقيطي: ٩/١٣٦] السؤال: هل تقبل أنصاف الحلول في أصول الدين؟ ٤- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشكر، والله تعالى يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، وبعدهم في هذه الأمة؛ لم يزل نصر الله مستمراًً حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: بين أهمية التسبيح والتحميد والاستغفار في نصرة الأمة والدين. ٥- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار؛ كالصلاة والحج وغير ذلك، فأَمْرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: كيف تشير هذه السورة إلى قرب وفاة النبي ﷺ؟ ٦- ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ عرف بهذا أن الانتماء إلى الصالحين لا يغني إلا إن وقع الاقتداء بهم في أفعالهم؛ لأنه عم النبي ﷺ. [البقاعي: ٢٢/٣٣١] السؤال: هل ينفع علو النسب إذا كان بلا عبادة؟ وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ كانت زوجته ... وكانت عوناًً لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عوناًً عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: ﴿حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد﴾ يعني: تحمل الحطب فتلقي على زوجها ليزداد في نار جهنم. [] السؤال: بين أهمية اختيار الزوجة الصالحة من خلال هذه الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿إياد محمد أحمد غانم﴾ مع الآية:﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ تأمل أن الله قرن في هذه السورة النصر والفتح بذكر الله والإستغفار فهي مفتاح لكل مغلاق يفتح الله بها كل عسير ألا ترى أن الأرض إذا أجدبت فتحت مزن السماء بالاستغفار ألا ترى أن كيد الكافرين وسخريتهم بالمؤمنين تنجلي بالاستغفار ألم يقل الباري ﴿ ولقد نعلم أن يضيق صدرك بما يقولون فاسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ﴾ فلا مخرج ولا ملاذ من الله إلا إليه السؤال: ما علاقة الذكر والاستغفار بفتح أبواب العون والتيسير ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- خطورة تمييع مبادئ الدين, وتقديم التنازلات، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ ٢- أهمية تسبيح الله واستغفاره عند تمام العبادة، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ ٣- الحذر من إيذاء عباد الله الصالحين، ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ العمل بالآيات ١- سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص فـي الركعة الثانية من سنتي الفجر والمغرب، ﴿مِ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- ادع كافراًً إلى الإسلام بأي وسيلة تجيدها، ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ ٣- قل: سبحان الله وبحمده مائة مرة وأكثرمن الاستغفار، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ معاني الكلمات ﴿وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ﴾ لاَ أَعْبُدُ مُسْتَقْبَلاً مَا عَبَدتُّمْ مِنَ الآلِهَةِ البَاطِلَةِ. ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ لَكُمْ شِرْكُكُمْ، وَكُفْرُكُمْ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ لِي إِخْلاَصِي، وَتَوْحِيدِي الَّذِي لاَ أَبْغِي غَيْرَهُ. ﴿وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي العَامِ الثَّامِنِ الهِجْرِيِّ. ﴿أَفْوَاجًا﴾ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً تِلْوَ جَمَاعَاتٍ. ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ تَنْزِيهًا مَصْحُوبًا بِحَمْدِهِ. ﴿تَوَّابًا﴾ يَرْجِعُ عَلَى المُسْتَغْفِرِ بِالرَّحْمَةِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِمَّنْ تَابَ. ﴿تَبَّتْ﴾ خَسِرَتْ، وَهَلَكَتْ، وَهَذا دُعَاءٌ عَلَيْهِ. ﴿وَتَبَّ﴾ حَصَلَ لَهُ الخَسَارُ وَالهَلاَكُ، وَهَذَا خَبَرٌ عَنْهُ. ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ﴾ مَا دَفَعَ عَنْهُ الخَسَارَ. ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ وَهُوَ وَلَدُهُ. ﴿سَيَصْلَى نَارًا﴾ سَيَدْخُلُ نَارًا يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ نَارًا مُتَأَجِّجَةً، مُتَّقِدَةً. ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ تَحْمِلُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لِتُؤْذِيَهُ. ﴿جِيدِهَا﴾ عُنُقِهَا. ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ مِنْ لِيفٍ شَدِيدٍ خَشِنٍ تُرْفَعُ بِهِ فِي النَّارِ، ثُمَّ تُرْمَى.

الكافرون 109:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ لعدم إخلاصكم لله في عبادته؛ فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: من المعلوم أن كفار قريش كانوا يعبدون الله، ويعبدون غيره، فما وجه نفيِ هذه الآية عبادتهم لله؟ ٢- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة على أن الكفر كله ملة واحدة ...؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان. [ابن كثير: ٤ /٥٦٥] السؤال: ﴿الكفر ملة واحدة﴾، اشرح هذه العبارة في ضوء هذه الآية. ٣- ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ في هذه السُّورة منهج إِصلاحي؛ وهو عدم قَبولِ ولا صلاحية أَنصاف الْحلُولِ; لأنَّ ما عَرَضُوهُ علَيه ﷺ مِنَ الْمشاركَة في الْعبادة يُعتَبَرُ في مقْياسِ الْمنطقِ حلاًّ وَسَطًا؛ لاحتمالِ إِصابة الْحقِّ في أَحد الْجانبينِ، فَجاء الرَّدُّ حاسمًاً وزاجرًا وبشدَّةٍ; لأَنَّ فيه -أَي فيما عَرَضُوهُ- مُسَاواةً للْباطلِ بِالْحقِّ، وفيه تعليق الْمُشكلَةِ، وفيه تقْرِير الْباطلِ إِن هو وافَقَهم ولَو لَحظَةً. [الشنقيطي: ٩/١٣٦] السؤال: هل تقبل أنصاف الحلول في أصول الدين؟ ٤- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله؛ فإن هذا من الشكر، والله تعالى يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، وبعدهم في هذه الأمة؛ لم يزل نصر الله مستمراًً حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: بين أهمية التسبيح والتحميد والاستغفار في نصرة الأمة والدين. ٥- ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار؛ كالصلاة والحج وغير ذلك، فأَمْرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ٩٣٦] السؤال: كيف تشير هذه السورة إلى قرب وفاة النبي ﷺ؟ ٦- ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ عرف بهذا أن الانتماء إلى الصالحين لا يغني إلا إن وقع الاقتداء بهم في أفعالهم؛ لأنه عم النبي ﷺ. [البقاعي: ٢٢/٣٣١] السؤال: هل ينفع علو النسب إذا كان بلا عبادة؟ وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ كانت زوجته ... وكانت عوناًً لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عوناًً عليه في عذابه في نار جهنم، ولهذا قال: ﴿حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد﴾ يعني: تحمل الحطب فتلقي على زوجها ليزداد في نار جهنم. [] السؤال: بين أهمية اختيار الزوجة الصالحة من خلال هذه الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿إياد محمد أحمد غانم﴾ مع الآية:﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ تأمل أن الله قرن في هذه السورة النصر والفتح بذكر الله والإستغفار فهي مفتاح لكل مغلاق يفتح الله بها كل عسير ألا ترى أن الأرض إذا أجدبت فتحت مزن السماء بالاستغفار ألا ترى أن كيد الكافرين وسخريتهم بالمؤمنين تنجلي بالاستغفار ألم يقل الباري ﴿ ولقد نعلم أن يضيق صدرك بما يقولون فاسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ﴾ فلا مخرج ولا ملاذ من الله إلا إليه السؤال: ما علاقة الذكر والاستغفار بفتح أبواب العون والتيسير ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- خطورة تمييع مبادئ الدين, وتقديم التنازلات، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ ٢- أهمية تسبيح الله واستغفاره عند تمام العبادة، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ ٣- الحذر من إيذاء عباد الله الصالحين، ﴿وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ (٤) فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ العمل بالآيات ١- سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص فـي الركعة الثانية من سنتي الفجر والمغرب، ﴿مِ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- ادع كافراًً إلى الإسلام بأي وسيلة تجيدها، ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ ٣- قل: سبحان الله وبحمده مائة مرة وأكثرمن الاستغفار، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ معاني الكلمات ﴿وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ﴾ لاَ أَعْبُدُ مُسْتَقْبَلاً مَا عَبَدتُّمْ مِنَ الآلِهَةِ البَاطِلَةِ. ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ لَكُمْ شِرْكُكُمْ، وَكُفْرُكُمْ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ لِي إِخْلاَصِي، وَتَوْحِيدِي الَّذِي لاَ أَبْغِي غَيْرَهُ. ﴿وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي العَامِ الثَّامِنِ الهِجْرِيِّ. ﴿أَفْوَاجًا﴾ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً تِلْوَ جَمَاعَاتٍ. ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ تَنْزِيهًا مَصْحُوبًا بِحَمْدِهِ. ﴿تَوَّابًا﴾ يَرْجِعُ عَلَى المُسْتَغْفِرِ بِالرَّحْمَةِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِمَّنْ تَابَ. ﴿تَبَّتْ﴾ خَسِرَتْ، وَهَلَكَتْ، وَهَذا دُعَاءٌ عَلَيْهِ. ﴿وَتَبَّ﴾ حَصَلَ لَهُ الخَسَارُ وَالهَلاَكُ، وَهَذَا خَبَرٌ عَنْهُ. ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ﴾ مَا دَفَعَ عَنْهُ الخَسَارَ. ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ وَهُوَ وَلَدُهُ. ﴿سَيَصْلَى نَارًا﴾ سَيَدْخُلُ نَارًا يُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ نَارًا مُتَأَجِّجَةً، مُتَّقِدَةً. ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ تَحْمِلُ الشَّوْكَ، فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لِتُؤْذِيَهُ. ﴿جِيدِهَا﴾ عُنُقِهَا. ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾ مِنْ لِيفٍ شَدِيدٍ خَشِنٍ تُرْفَعُ بِهِ فِي النَّارِ، ثُمَّ تُرْمَى.