Tafsir Al-Baydawi — الطلاق 65:1 – نوح 71:28
المحتويات
- الطلاق 65:1
- الطلاق 65:2
- الطلاق 65:3
- الطلاق 65:4
- الطلاق 65:5
- الطلاق 65:6
- الطلاق 65:7
- الطلاق 65:8
- الطلاق 65:9
- الطلاق 65:10
- الطلاق 65:11
- الطلاق 65:12
- التحريم 66:1
- التحريم 66:2
- التحريم 66:3
- التحريم 66:4
- التحريم 66:5
- التحريم 66:6
- التحريم 66:7
- التحريم 66:8
- التحريم 66:9
- التحريم 66:10
- التحريم 66:11
- التحريم 66:12
- الملك 67:1
- الملك 67:2
- الملك 67:3
- الملك 67:4
- الملك 67:5
- الملك 67:6
- الملك 67:7
- الملك 67:8
- الملك 67:9
- الملك 67:10
- الملك 67:11
- الملك 67:12
- الملك 67:13
- الملك 67:14
- الملك 67:15
- الملك 67:16
- الملك 67:17
- الملك 67:18
- الملك 67:19
- الملك 67:20
- الملك 67:21
- الملك 67:22
- الملك 67:23
- الملك 67:24
- الملك 67:25
- الملك 67:26
- الملك 67:27
- الملك 67:28
- الملك 67:29
- الملك 67:30
- القلم 68:1
- القلم 68:2
- القلم 68:3
- القلم 68:4
- القلم 68:5
- القلم 68:6
- القلم 68:7
- القلم 68:8
- القلم 68:9
- القلم 68:10
- القلم 68:11
- القلم 68:12
- القلم 68:13
- القلم 68:14
- القلم 68:15
- القلم 68:16
- القلم 68:17
- القلم 68:18
- القلم 68:19
- القلم 68:20
- القلم 68:21
- القلم 68:22
- القلم 68:23
- القلم 68:24
- القلم 68:25
- القلم 68:26
- القلم 68:27
- القلم 68:28
- القلم 68:29
- القلم 68:30
- القلم 68:31
- القلم 68:32
- القلم 68:33
- القلم 68:34
- القلم 68:35
- القلم 68:36
- القلم 68:37
- القلم 68:38
- القلم 68:39
- القلم 68:40
- القلم 68:41
- القلم 68:42
- القلم 68:43
- القلم 68:44
- القلم 68:45
- القلم 68:46
- القلم 68:47
- القلم 68:48
- القلم 68:49
- القلم 68:50
- القلم 68:51
- القلم 68:52
- الحاقة 69:1
- الحاقة 69:2
- الحاقة 69:3
- الحاقة 69:4
- الحاقة 69:5
- الحاقة 69:6
- الحاقة 69:7
- الحاقة 69:8
- الحاقة 69:9
- الحاقة 69:10
- الحاقة 69:11
- الحاقة 69:12
- الحاقة 69:13
- الحاقة 69:14
- الحاقة 69:15
- الحاقة 69:16
- الحاقة 69:17
- الحاقة 69:18
- الحاقة 69:19
- الحاقة 69:20
- الحاقة 69:21
- الحاقة 69:22
- الحاقة 69:23
- الحاقة 69:24
- الحاقة 69:25
- الحاقة 69:26
- الحاقة 69:27
- الحاقة 69:28
- الحاقة 69:29
- الحاقة 69:30
- الحاقة 69:31
- الحاقة 69:32
- الحاقة 69:33
- الحاقة 69:34
- الحاقة 69:35
- الحاقة 69:36
- الحاقة 69:37
- الحاقة 69:38
- الحاقة 69:39
- الحاقة 69:40
- الحاقة 69:41
- الحاقة 69:42
- الحاقة 69:43
- الحاقة 69:44
- الحاقة 69:45
- الحاقة 69:46
- الحاقة 69:47
- الحاقة 69:48
- الحاقة 69:49
- الحاقة 69:50
- الحاقة 69:51
- الحاقة 69:52
- المعارج 70:1
- المعارج 70:2
- المعارج 70:3
- المعارج 70:4
- المعارج 70:5
- المعارج 70:6
- المعارج 70:7
- المعارج 70:8
- المعارج 70:9
- المعارج 70:10
- المعارج 70:11
- المعارج 70:12
- المعارج 70:13
- المعارج 70:14
- المعارج 70:15
- المعارج 70:16
- المعارج 70:17
- المعارج 70:18
- المعارج 70:19
- المعارج 70:20
- المعارج 70:21
- المعارج 70:22
- المعارج 70:23
- المعارج 70:24
- المعارج 70:25
- المعارج 70:26
- المعارج 70:27
- المعارج 70:28
- المعارج 70:29
- المعارج 70:30
- المعارج 70:31
- المعارج 70:32
- المعارج 70:33
- المعارج 70:34
- المعارج 70:35
- المعارج 70:36
- المعارج 70:37
- المعارج 70:38
- المعارج 70:39
- المعارج 70:40
- المعارج 70:41
- المعارج 70:42
- المعارج 70:43
- المعارج 70:44
- نوح 71:1
- نوح 71:2
- نوح 71:3
- نوح 71:4
- نوح 71:5
- نوح 71:6
- نوح 71:7
- نوح 71:8
- نوح 71:9
- نوح 71:10
- نوح 71:11
- نوح 71:12
- نوح 71:13
- نوح 71:14
- نوح 71:15
- نوح 71:16
- نوح 71:17
- نوح 71:18
- نوح 71:19
- نوح 71:20
- نوح 71:21
- نوح 71:22
- نوح 71:23
- نوح 71:24
- نوح 71:25
- نوح 71:26
- نوح 71:27
- نوح 71:28
الطلاق 65:1
(p-220)سُورَةُ الطَّلاقِ
مَدَنِيَّةٌ وآيُها اثْنَتا عَشْرَةَ أوْ إحْدى عَشْرَةَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ خَصَّ النِّداءَ وعَمَّ الخِطابِ بِالحُكْمِ لِأنَّهُ أمامَ أُمَّتِهِ فَنِداؤُهُ كَنِدائِهِمْ، أوْ لِأنَّ الكَلامَ مَعَهُ والحُكْمَ يَعُمُّهم. والمَعْنى إذا أرَدْتُمْ تَطْلِيقَهُنَّ عَلى تَنْزِيلِ المَشارِفِ لَهُ مَنزِلَةَ الشّارِعِ فِيهِ.
﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أيْ في وقْتِها وهو الطُّهْرُ، فَإنَّ اللّامَ في الأزْمانِ وما يُشْبِهُها لِلتَّأْقِيتِ، ومِن عِدَّةِ العُدَّةِ بِالحَيْضِ عَلَّقَ اللّامَ بِمَحْذُوفٍ مِثْلَ مُسْتَقْبِلاتٍ، وظاهِرُهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ العِدَّةَ بِالأطْهارِ وأنَّ طَلاقَ المُعْتَدَّةِ بِالأقْراءِ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ في الطُّهْرِ، وأنَّهُ يَحْرُمُ في الحَيْضِ مِن حَيْثُ إنَّ الأمْرَ بِالشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ النَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ ولا يَدُلُّ عَلى عَدَمِ وُقُوعِهِ، إذِ النَّهْيُ لا يَسْتَلْزِمُ الفَسادَ، كَيْفَ وقَدْ صَحَّ «أنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما لَمّا طَلَّقَ امْرَأتَهُ حائِضًا أمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّجْعَةِ» وهو سَبَبُ نُزُولِهِ. ﴿وَأحْصُوا العِدَّةَ﴾ واضْبُطُوها وأكْمِلُوها ثَلاثَةَ أقْراءٍ.
﴿واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ في تَطْوِيلِ العِدَّةِ والإضْرارِ بِهِنَّ. ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ مِن مَساكِنِهِنَّ وقْتَ الفِراقِ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ. ﴿وَلا يَخْرُجْنَ﴾ بِاسْتِبْدادِهِنَّ أمّا لَوِ اتَّفَقا عَلى الِانْتِقالِ جازَ إذِ الحَقُّ لا يَعْدُوهُما، وفي الجَمْعِ بَيْنَ النَّهْيَيْنِ دَلالَةٌ عَلى اسْتِحْقاقِها السُّكْنى ولُزُومِها مُلازَمَةَ مَسْكَنِ الفِراقِ وقَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مُسْتَثْنًى مِنَ الأوَّلِ، والمَعْنى إلّا أنْ تَبْذُوَ عَلى الزَّوْجِ فَإنَّهُ كالنُّشُوزِ في إسْقاطِ حَقِّها، أوْ إلّا أنْ تَزْنِيَ فَتَخْرُجَ لِإقامَةِ الحَدِّ عَلَيْها، أوْ مِنَ الثّانِي لِلْمُبالَغَةِ في النَّهْيِ والدَّلالَةِ عَلى أنَّ خُرُوجَها فاحِشَةٌ. ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ الإشارَةُ إلى الأحْكامِ المَذْكُورَةِ. ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ بِأنْ عَرَّضَها لِلْعِقابِ. ﴿لا تَدْرِي﴾ أيِ النَّفْسُ أوْ أنْتَ أيُّها النَّبِيُّ أوِ المُطَلِّقُ. ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ وهو الرَّغْبَةُ في المُطَلَّقَةِ بِرَجْعَةٍ أوِ اسْتِئْنافٍ.
الطلاق 65:2
﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ شارَفْنَ آخِرَ عِدَّتِهِنَّ. ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾ فَراجِعُوهُنَّ. ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بِحُسْنِ عِشْرَةٍ وإنْفاقٍ مُناسِبٍ، ﴿أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ بِإيفاءِ الحَقِّ واتِّقاءِ الضِّرارِ مِثْلَ أنْ يُراجِعَها ثُمَّ يُطَلِّقَها تَطْوِيلًا لِعِدَّتِها.
﴿وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ عَلى الرَّجْعَةِ أوِ الفُرْقَةِ تَبَرِّيًا عَنِ الرِّيبَةِ وقَطْعًا لِلتَّنازُعِ، وهو نَدْبٌ كَقَوْلِهِ:
﴿وَأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ وعَنِ الشّافِعِيِّ وُجُوبُهُ في الرَّجْعَةِ. ﴿وَأقِيمُوا الشَّهادَةَ﴾ أيُّها الشُّهُودُ عِنْدَ الحاجَةِ. ﴿لِلَّهِ﴾ خالِصًا لِوَجْهِهِ. ﴿ذَلِكم يُوعَظُ بِهِ﴾ يُرِيدُ الحَثَّ عَلى الإشْهادِ والإقامَةِ، أوْ عَلى جَمِيعِ ما في الآيَةِ. ﴿مَن كانَ (p-221)يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾
فَإنَّهُ المُنْتَفِعُ بِهِ والمَقْصُودُ بِذِكْرِهِ. ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾
الطلاق 65:3
﴿وَيَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِما سَبَقَ بِالوَعْدِ عَلى الِاتِّقاءِ عَمّا نَهى عَنْهُ صَرِيحًا أوْ ضِمْنًا مِنَ الطَّلاقِ في الحَيْضِ، والإضْرارِ بِالمُعْتَدَّةِ وإخْراجِها مِنَ المَسْكَنِ، وتَعَدِّي حُدُودِ اللَّهِ وكِتْمانِ الشَّهادَةِ وتَوَقُّعِ جُعْلٍ عَلى إقامَتِها بِأنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا مِمّا في شَأْنِ الأزْواجِ مِنَ المَضايِقِ والغُمُومِ، ويَرْزُقَهُ فَرَجًا وخَلَفًا مِن وجْهٍ لَمْ يَخْطِرْ بِبالِهِ. أوْ بِالوَعْدِ لِعامَّةِ المُتَّقِينَ بِالخَلاصِ عَنْ مَضارِّ الدّارَيْنِ والفَوْزِ بِخَيْرِهِما مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُونَ. أوْ كَلامٌ جِيءَ بِهِ لِلِاسْتِطْرادِ عِنْدَ ذِكْرِ المُؤْمِنِينَ.
وَعَنْهُ ﷺ: «إنِّي لَأعْلَمُ آيَةً لَوْ أخَذَ النّاسُ بِها لَكَفَتْهُمْ» . ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ فَما زالَ يَقْرَؤُها ويُعِيدُها».
وَرُوِيَ «أنَّ سالِمَ بْنَ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيَّ أسَرَهُ العَدُوُّ، فَشَكا أبُوهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَهُ: «اتَّقِ اللَّهَ وأكْثِرْ قَوْلَ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ. فَفَعَلَ فَبَيْنَما هو في بَيْتِهِ إذْ قَرَعَ ابْنُهُ البابَ ومَعَهُ مِائَةٌ مِنَ الإبِلِ غَفَلَ عَنْها العَدُوُّ فاسْتاقَها».
وَفِي رِوايَةٍ «رَجَعَ ومَعَهُ غُنَيْماتٌ ومَتاعٌ».»
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ كافِيهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾ يَبْلُغُ ما يُرِيدُهُ ولا يَفُوتُهُ مُرادٌ، وقَرَأ حَفْصٌ بِالإضافَةِ، وقُرِئَ «بالِغٌ أمْرُهُ» أيْ نافِذٌ و «بالِغًا» عَلى أنَّهُ حالٌ والخَبَرُ: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ تَقْدِيرًا أوْ مُقَدَّرًا، أوْ أجَلًا لا يَتَأتّى تَغْيِيرُهُ، وهو بَيانٌ لِوُجُوبِ التَّوَكُّلِ وتَقْرِيرٌ لِما تَقَدَّمَ مِن تَأْقِيتِ الطَّلاقِ بِزَمانِ العِدَّةِ والأمْرِ بِإحْصائِها، وتَمْهِيدٌ لِما سَيَأْتِي مِن مَقادِيرِها.
الطلاق 65:4
﴿واللائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ﴾ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ في عِدَّتِهِنَّ أيْ جَهِلْتُمْ. ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾
رُوِيَ أنَّهُ «لَمّا نَزَلَ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قِيلَ: فَما عِدَّةُ اللّاتِي لَمْ يَحِضْنَ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿واللائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾» أيْ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ كَذَلِكَ. ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ﴾ مُنْتَهى عِدَّتِهِنَّ. ﴿أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وهو حُكْمٌ يَعُمُّ المُطَلَّقاتِ والمُتَوَفّى عَنْهُمُ أزْواجُهُنَّ، والمُحافَظَةُ عَلى عُمُومِهِ أوْلى مِن مُحافَظَةِ عُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا﴾ لِأنَّ عُمُومَ أُولاتِ الأحْمالِ بِالذّاتِ وعُمُومَ أزْواجًا بِالعَرْضِ، والحُكْمُ مُعَلَّلٌ هاهُنا بِخِلافِهِ ثَمَّةَ، ولِأنَّهُ صَحَّ «أنَّ سَبِيعَةَ بِنْتَ الحَرْثِ وضَعَتْ بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها بِلَيالٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «قَدْ حَلَلْتِ فَتَزَوَّجِي».» ولِأنَّهُ مُتَأخِّرُ النُّزُولِ فَتَقْدِيمُهُ في العَمَلِ تَخْصِيصٌ وتَقْدِيمُ الآخَرِ بِناءٌ لِلْعامِّ عَلى الخاصِّ والأوَّلُ راجِحٌ لِلْوِفاقِ عَلَيْهِ. ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في أحْكامِهِ فَيُراعِي حُقُوقَها. ﴿يَجْعَلْ لَهُ مِن أمْرِهِ يُسْرًا﴾ يُسَهِّلْ عَلَيْهِ أمْرَهُ ويُوَفِّقْهُ لِلْخَيْرِ.
﴿ذَلِكَ أمْرُ اللَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذَكَرَ مِنَ الأحْكامِ. ﴿أنْزَلَهُ إلَيْكم ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في أحْكامِهِ فَيُراعِي حُقُوقَها. ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ﴾ فَإنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ﴿وَيُعْظِمْ لَهُ أجْرًا﴾ بِالمُضاعَفَةِ.
الطلاق 65:5
﴿واللائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ﴾ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ في عِدَّتِهِنَّ أيْ جَهِلْتُمْ. ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾
رُوِيَ أنَّهُ «لَمّا نَزَلَ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قِيلَ: فَما عِدَّةُ اللّاتِي لَمْ يَحِضْنَ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿واللائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾» أيْ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ كَذَلِكَ. ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ﴾ مُنْتَهى عِدَّتِهِنَّ. ﴿أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وهو حُكْمٌ يَعُمُّ المُطَلَّقاتِ والمُتَوَفّى عَنْهُمُ أزْواجُهُنَّ، والمُحافَظَةُ عَلى عُمُومِهِ أوْلى مِن مُحافَظَةِ عُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا﴾ لِأنَّ عُمُومَ أُولاتِ الأحْمالِ بِالذّاتِ وعُمُومَ أزْواجًا بِالعَرْضِ، والحُكْمُ مُعَلَّلٌ هاهُنا بِخِلافِهِ ثَمَّةَ، ولِأنَّهُ صَحَّ «أنَّ سَبِيعَةَ بِنْتَ الحَرْثِ وضَعَتْ بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها بِلَيالٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «قَدْ حَلَلْتِ فَتَزَوَّجِي».» ولِأنَّهُ مُتَأخِّرُ النُّزُولِ فَتَقْدِيمُهُ في العَمَلِ تَخْصِيصٌ وتَقْدِيمُ الآخَرِ بِناءٌ لِلْعامِّ عَلى الخاصِّ والأوَّلُ راجِحٌ لِلْوِفاقِ عَلَيْهِ. ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في أحْكامِهِ فَيُراعِي حُقُوقَها. ﴿يَجْعَلْ لَهُ مِن أمْرِهِ يُسْرًا﴾ يُسَهِّلْ عَلَيْهِ أمْرَهُ ويُوَفِّقْهُ لِلْخَيْرِ.
﴿ذَلِكَ أمْرُ اللَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذَكَرَ مِنَ الأحْكامِ. ﴿أنْزَلَهُ إلَيْكم ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في أحْكامِهِ فَيُراعِي حُقُوقَها. ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ﴾ فَإنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ﴿وَيُعْظِمْ لَهُ أجْرًا﴾ بِالمُضاعَفَةِ.
الطلاق 65:6
(p-222)﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ أيْ مَكانًا مِن مَكانِ سُكْناكم. ﴿مِن وُجْدِكُمْ﴾ مِن وُسْعِكم أيْ مِمّا تُطِيقُونَهُ، أوْ عَطْفُ بَيانٍ لِقَوْلِهِ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ. ﴿وَلا تُضارُّوهُنَّ﴾ في السُّكْنى. ﴿لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ فَتُلْجِئُوهُنَّ إلى الخُرُوجِ. ﴿وَإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فَيَخْرُجْنَ مِنَ العِدَّةِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى اخْتِصاصِ اسْتِحْقاقِ النَّفَقَةِ بِالحامِلِ مِنَ المُعْتَدّاتِ والأحادِيثُ تُؤَيِّدُهُ. ﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ بَعْدَ انْقِطاعِ عَلَقَةِ النِّكاحِ. ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ عَلى الإرْضاعِ. ﴿وَأْتَمِرُوا بَيْنَكم بِمَعْرُوفٍ﴾ ولْيَأْمُرْ بَعْضُكم بَعْضًا بِجَمِيلٍ في الإرْضاعِ والأجْرِ. ﴿وَإنْ تَعاسَرْتُمْ﴾ تَضايَقْتُمْ. ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾ امْرَأةٌ أُخْرى، وفِيهِ مُعاتَبَةٌ لِلْأُمِّ عَلى المُعاسَرَةِ.
﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ أيْ فَلْيُنْفِقْ كُلٌّ مِنَ المُوسِرِ والمُعْسِرِ ما بَلَغَهُ وُسْعُهُ. ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا ما آتاها﴾ فَإنَّهُ تَعالى لا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها، وفِيهِ تَطْيِيبٌ لِقَلْبِ المُعْسِرِ ولِذَلِكَ وعَدَ لَهُ بِاليُسْرِ فَقالَ: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ أيْ عاجِلًا أوْ آجِلًا.
الطلاق 65:7
(p-222)﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ أيْ مَكانًا مِن مَكانِ سُكْناكم. ﴿مِن وُجْدِكُمْ﴾ مِن وُسْعِكم أيْ مِمّا تُطِيقُونَهُ، أوْ عَطْفُ بَيانٍ لِقَوْلِهِ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ. ﴿وَلا تُضارُّوهُنَّ﴾ في السُّكْنى. ﴿لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ فَتُلْجِئُوهُنَّ إلى الخُرُوجِ. ﴿وَإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فَيَخْرُجْنَ مِنَ العِدَّةِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى اخْتِصاصِ اسْتِحْقاقِ النَّفَقَةِ بِالحامِلِ مِنَ المُعْتَدّاتِ والأحادِيثُ تُؤَيِّدُهُ. ﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ بَعْدَ انْقِطاعِ عَلَقَةِ النِّكاحِ. ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ عَلى الإرْضاعِ. ﴿وَأْتَمِرُوا بَيْنَكم بِمَعْرُوفٍ﴾ ولْيَأْمُرْ بَعْضُكم بَعْضًا بِجَمِيلٍ في الإرْضاعِ والأجْرِ. ﴿وَإنْ تَعاسَرْتُمْ﴾ تَضايَقْتُمْ. ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾ امْرَأةٌ أُخْرى، وفِيهِ مُعاتَبَةٌ لِلْأُمِّ عَلى المُعاسَرَةِ.
﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ أيْ فَلْيُنْفِقْ كُلٌّ مِنَ المُوسِرِ والمُعْسِرِ ما بَلَغَهُ وُسْعُهُ. ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا ما آتاها﴾ فَإنَّهُ تَعالى لا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها، وفِيهِ تَطْيِيبٌ لِقَلْبِ المُعْسِرِ ولِذَلِكَ وعَدَ لَهُ بِاليُسْرِ فَقالَ: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ أيْ عاجِلًا أوْ آجِلًا.
الطلاق 65:8
﴿وَكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ أهْلِ قَرْيَةٍ. ﴿عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ﴾ أعْرَضَتْ عَنْهُ إعْراضَ العاتِي المُعانِدِ.
﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ بِالِاسْتِقْصاءِ والمُناقَشَةِ. ﴿وَعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا والمُرادُ حِسابُ الآخِرَةِ، وعَذابُها والتَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الماضِي لِلتَّحْقِيقِ.
﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾ عُقُوبَةَ كُفْرِها ومَعاصِيها. ﴿وَكانَ عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرًا﴾ لا رِبْحَ فِيهِ أصْلًا.
الطلاق 65:9
﴿وَكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ أهْلِ قَرْيَةٍ. ﴿عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ﴾ أعْرَضَتْ عَنْهُ إعْراضَ العاتِي المُعانِدِ.
﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ بِالِاسْتِقْصاءِ والمُناقَشَةِ. ﴿وَعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا والمُرادُ حِسابُ الآخِرَةِ، وعَذابُها والتَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الماضِي لِلتَّحْقِيقِ.
﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾ عُقُوبَةَ كُفْرِها ومَعاصِيها. ﴿وَكانَ عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرًا﴾ لا رِبْحَ فِيهِ أصْلًا.
الطلاق 65:10
﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ تَكْرِيرٌ لِلْوَعِيدِ وبَيانٌ لِما يُوجِبُ التَّقْوى المَأْمُورَ بِها في قَوْلِهِ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الألْبابِ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالحِسابِ اسْتِقْصاءَ ذُنُوبِهِمْ وإثْباتَها في صُحُفِ الحَفَظَةِ، وبِالعَذابِ ما أُصِيبُوا بِهِ عاجِلًا. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكم ذِكْرًا﴾
﴿رَسُولا﴾ يَعْنِي بِالذِّكْرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ، أوْ لِنُزُولِهِ بِالذِّكْرِ وهو القُرْآنُ، أوْ لِأنَّهُ مَذْكُورٌ في السَّماواتِ أوْ ذا ذِكْرٍ أيْ شَرَفٍ، أوْ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِمُواظَبَتِهِ عَلى تِلاوَةِ القُرْآنِ، أوْ تَبْلِيغِهِ وعَبَّرَ عَنْ إرْسالِهِ بِالإنْزالِ تَرْشِيحًا، أوْ لِأنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْ إنْزالِ الوَحْيِ إلَيْهِ، وأبْدَلَ مِنهُ رَسُولًا لِلْبَيانِ أوْ أرادَ بِهِ القُرْآنَ، ورَسُولًا. مَنصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ مِثْلَ أرْسَلَ أوْ ذِكْرًا مَصْدَرٌ ورَسُولًا مَفْعُولُهُ أوْ بَدَلُهُ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى الرِّسالَةِ. ﴿يَتْلُو عَلَيْكم آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ﴾ حالٌ مِنِ اسْمِ اللَّهِ أوْ صِفَةُ رَسُولًا، والمُرادُ بِ الَّذِينَ آمَنُوا في قَوْلِهِ: ﴿لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ إنْزالِهِ أيْ لِيَحْصُلَ لَهم ما هم عَلَيْهِ الآنَ مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ أوْ لِيُخْرِجَ مَن عَلِمَ أوْ قَدَّرَ أنَّهُ يُؤْمِنُ ﴿مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى.
﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ نُدْخِلْهُ بِالنُّونِ. ﴿قَدْ أحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ فِيهِ تَعْجِيبٌ وتَعْظِيمٌ لِما رُزِقُوا مِنَ الثَّوابِ.(p-223)
الطلاق 65:11
﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ تَكْرِيرٌ لِلْوَعِيدِ وبَيانٌ لِما يُوجِبُ التَّقْوى المَأْمُورَ بِها في قَوْلِهِ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الألْبابِ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالحِسابِ اسْتِقْصاءَ ذُنُوبِهِمْ وإثْباتَها في صُحُفِ الحَفَظَةِ، وبِالعَذابِ ما أُصِيبُوا بِهِ عاجِلًا. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكم ذِكْرًا﴾
﴿رَسُولا﴾ يَعْنِي بِالذِّكْرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ، أوْ لِنُزُولِهِ بِالذِّكْرِ وهو القُرْآنُ، أوْ لِأنَّهُ مَذْكُورٌ في السَّماواتِ أوْ ذا ذِكْرٍ أيْ شَرَفٍ، أوْ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِمُواظَبَتِهِ عَلى تِلاوَةِ القُرْآنِ، أوْ تَبْلِيغِهِ وعَبَّرَ عَنْ إرْسالِهِ بِالإنْزالِ تَرْشِيحًا، أوْ لِأنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْ إنْزالِ الوَحْيِ إلَيْهِ، وأبْدَلَ مِنهُ رَسُولًا لِلْبَيانِ أوْ أرادَ بِهِ القُرْآنَ، ورَسُولًا. مَنصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ مِثْلَ أرْسَلَ أوْ ذِكْرًا مَصْدَرٌ ورَسُولًا مَفْعُولُهُ أوْ بَدَلُهُ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى الرِّسالَةِ. ﴿يَتْلُو عَلَيْكم آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ﴾ حالٌ مِنِ اسْمِ اللَّهِ أوْ صِفَةُ رَسُولًا، والمُرادُ بِ الَّذِينَ آمَنُوا في قَوْلِهِ: ﴿لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ إنْزالِهِ أيْ لِيَحْصُلَ لَهم ما هم عَلَيْهِ الآنَ مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ أوْ لِيُخْرِجَ مَن عَلِمَ أوْ قَدَّرَ أنَّهُ يُؤْمِنُ ﴿مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى.
﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ نُدْخِلْهُ بِالنُّونِ. ﴿قَدْ أحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ فِيهِ تَعْجِيبٌ وتَعْظِيمٌ لِما رُزِقُوا مِنَ الثَّوابِ.(p-223)
الطلاق 65:12
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ. ﴿وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ أيْ وخَلَقَ مِثْلَهُنَّ في العَدَدِ مِنَ الأرْضِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ: ﴿يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ أيْ يَجْرِي أمْرُ اللَّهِ وقَضاؤُهُ بَيْنَهُنَّ ويَنْفُذُ حُكْمُهُ فِيهِنَّ. ﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ عِلَّةٌ لِ خَلَقَ أوْ لِ يَتَنَزَّلُ، أوْ مُضْمَرٌ يَعُمُّهُما فَإنَّ كُلًّا مِنهُما يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ وعِلْمِهِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الطَّلاقِ ماتَ عَلى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ».»
التحريم 66:1
(p-224)سُورَةُ التَّحْرِيمِ
مَدَنِيَّةٌ وآيُها اثْنَتا عَشْرَةَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خَلا بِمارِيَةَ في نَوْبَةِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها أوْ حَفْصَةَ، فاطَّلَعَتْ عَلى ذَلِكَ حَفْصَةُ فَعاتَبَتْهُ فِيهِ فَحَرَّمَ مارِيَةَ فَنَزَلَتْ.»
وَقِيلَ: «شَرِبَ عَسَلًا عِنْدَ حَفْصَةَ، فَواطَأتْ عائِشَةُ سَوْدَةَ وصَفِيَّةَ فَقُلْنَ لَهُ إنّا نَشْتَمُّ مِنكَ رِيحَ المَغافِيرِ فَحَرَّمَ العَسَلَ فَنَزَلَتْ.»
﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ تَفْسِيرٌ لِ تُحَرِّمُ أوْ حالٌ مِن فاعِلِهِ أوِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ الدّاعِي إلَيْهِ. ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لَكَ هَذِهِ الزَّلَّةَ فَإنَّهُ لا يَجُوزُ تَحْرِيمُ ما أحَلَّهُ اللَّهُ. ﴿رَحِيمٌ﴾ رَحِمَكَ حَيْثُ لَمْ يُؤاخِذْكَ بِهِ وعاتَبَكَ مُحاماةً عَلى عِصْمَتِكَ.
﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ قَدْ شَرَعَ لَكم تَحْلِيلَها وهو حِلُّ ما عَقَّدْتَهُ بِالكَفّارَةِ، أوِ الِاسْتِثْناءِ فِيها بِالمَشِيئَةِ حَتّى لا تَحْنَثَ مِن قَوْلِهِمْ: حَلَّلَ في يَمِينِهِ إذا اسْتَثْنى فِيها، واحْتَجَّ بِها مَن رَأى التَّحْرِيمَ مُطْلَقًا أوْ تَحْرِيمَ المَرْأةِ يَمِينًا، وهو ضَعِيفٌ إذْ لا يَلْزَمُ مِن وُجُوبِ كَفّارَةِ اليَمِينِ فِيهِ كَوْنُهُ يَمِينًا مَعَ احْتِمالِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أتى بِلَفْظِ اليَمِينِ كَما قِيلَ﴿واللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ مُتَوَلِّي أمْرِكم ﴿وَهُوَ العَلِيمُ﴾ بِما يُصْلِحُكُمُ ﴿الحَكِيمُ﴾ المُتْقِنُ في أفْعالِهِ وأحْكامِهِ.
التحريم 66:2
(p-224)سُورَةُ التَّحْرِيمِ
مَدَنِيَّةٌ وآيُها اثْنَتا عَشْرَةَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خَلا بِمارِيَةَ في نَوْبَةِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها أوْ حَفْصَةَ، فاطَّلَعَتْ عَلى ذَلِكَ حَفْصَةُ فَعاتَبَتْهُ فِيهِ فَحَرَّمَ مارِيَةَ فَنَزَلَتْ.»
وَقِيلَ: «شَرِبَ عَسَلًا عِنْدَ حَفْصَةَ، فَواطَأتْ عائِشَةُ سَوْدَةَ وصَفِيَّةَ فَقُلْنَ لَهُ إنّا نَشْتَمُّ مِنكَ رِيحَ المَغافِيرِ فَحَرَّمَ العَسَلَ فَنَزَلَتْ.»
﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ تَفْسِيرٌ لِ تُحَرِّمُ أوْ حالٌ مِن فاعِلِهِ أوِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ الدّاعِي إلَيْهِ. ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لَكَ هَذِهِ الزَّلَّةَ فَإنَّهُ لا يَجُوزُ تَحْرِيمُ ما أحَلَّهُ اللَّهُ. ﴿رَحِيمٌ﴾ رَحِمَكَ حَيْثُ لَمْ يُؤاخِذْكَ بِهِ وعاتَبَكَ مُحاماةً عَلى عِصْمَتِكَ.
﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ قَدْ شَرَعَ لَكم تَحْلِيلَها وهو حِلُّ ما عَقَّدْتَهُ بِالكَفّارَةِ، أوِ الِاسْتِثْناءِ فِيها بِالمَشِيئَةِ حَتّى لا تَحْنَثَ مِن قَوْلِهِمْ: حَلَّلَ في يَمِينِهِ إذا اسْتَثْنى فِيها، واحْتَجَّ بِها مَن رَأى التَّحْرِيمَ مُطْلَقًا أوْ تَحْرِيمَ المَرْأةِ يَمِينًا، وهو ضَعِيفٌ إذْ لا يَلْزَمُ مِن وُجُوبِ كَفّارَةِ اليَمِينِ فِيهِ كَوْنُهُ يَمِينًا مَعَ احْتِمالِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أتى بِلَفْظِ اليَمِينِ كَما قِيلَ﴿واللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ مُتَوَلِّي أمْرِكم ﴿وَهُوَ العَلِيمُ﴾ بِما يُصْلِحُكُمُ ﴿الحَكِيمُ﴾ المُتْقِنُ في أفْعالِهِ وأحْكامِهِ.
التحريم 66:3
﴿وَإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾ يَعْنِي حَفْصَةَ ﴿حَدِيثًا﴾ تَحْرِيمَ مارِيَةَ أوِ العَسَلِ أوْ أنَّ الخِلافَةَ بَعْدَهُ لِأبِي بَكْرٍ وعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ﴿فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ﴾ أيْ فَلَمّا أخْبَرَتْ حَفْصَةُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما بِالحَدِيثِ. ﴿وَأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ واطَّلَعَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى الحَدِيثِ أيْ عَلى إفْشائِهِ. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ عَرَّفَ الرَّسُولُ ﷺ حَفْصَةَ بَعْضَ ما فَعَلَتْ. ﴿وَأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ عَنْ إعْلامِ بَعْضٍ تَكَرُّمًا أوْ جازاها عَلى بَعْضٍ بِتَطْلِيقِهِ إيّاها وتَجاوَزَ عَنْ بَعْضٍ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ الكِسائِيِّ بِالتَّخْفِيفِ فَإنَّهُ لا يَحْتَمِلُ هاهُنا غَيْرُهُ لَكِنَّ المُشَدَّدَ مِن بابِ إطْلاقِ اسْمِ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ والمُخَفَّفُ بِالعَكْسِ، ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا نَبَّأها بِهِ قالَتْ مَن أنْبَأكَ هَذا قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾ فَإنَّهُ أوْفَقُ لِلْإعْلامِ.
﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ﴾ خِطابٌ لِحَفْصَةَ وعائِشَةَ عَلى الِالتِفاتِ لِلْمُبالَغَةِ في المُعاتَبَةِ. ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ فَقَدْ وجَدَ مِنكُما ما يُوجِبُ التَّوْبَةَ، وهو مَيْلُ قُلُوبِكُما عَنِ الواجِبِ مِن مُخالَصَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِحُبِّ ما يُحِبُّهُ وكَراهَةِ ما يَكْرَهُهُ. ﴿وَإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ وإنْ تَتَظاهَرا عَلَيْهِ بِما يَسْؤُوهُ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ.
(p-225)﴿فَإنَّ اللَّهَ هو مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَلَنْ يَعْدَمَ مَن يُظاهِرُهُ مِنَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ وصُلَحاءِ المُؤْمِنِينَ، فَإنَّ اللَّهَ ناصِرُهُ وجِبْرِيلُ رَئِيسُ الكُرُوبِيِّينَ قَرِينُهُ، ومَن صَلَحَ مِنَ المُؤْمِنِينَ أتْباعُهُ وأعْوانُهُ. ﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ مُتَظاهِرُونَ، وتَخْصِيصُ جِبْرِيلَ لِتَعْظِيمِهِ، والمُرادُ بِالصّالِحِ الجِنْسُ ولِذَلِكَ عَمَّمَ بِالإضافَةِ وبِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لِمُظاهَرَةِ المَلائِكَةِ مِن جُمْلَةِ ما يَنْصُرُهُ اللَّهُ تَعالى بِهِ.
التحريم 66:4
﴿وَإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾ يَعْنِي حَفْصَةَ ﴿حَدِيثًا﴾ تَحْرِيمَ مارِيَةَ أوِ العَسَلِ أوْ أنَّ الخِلافَةَ بَعْدَهُ لِأبِي بَكْرٍ وعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ﴿فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ﴾ أيْ فَلَمّا أخْبَرَتْ حَفْصَةُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما بِالحَدِيثِ. ﴿وَأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ واطَّلَعَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى الحَدِيثِ أيْ عَلى إفْشائِهِ. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ عَرَّفَ الرَّسُولُ ﷺ حَفْصَةَ بَعْضَ ما فَعَلَتْ. ﴿وَأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ عَنْ إعْلامِ بَعْضٍ تَكَرُّمًا أوْ جازاها عَلى بَعْضٍ بِتَطْلِيقِهِ إيّاها وتَجاوَزَ عَنْ بَعْضٍ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ الكِسائِيِّ بِالتَّخْفِيفِ فَإنَّهُ لا يَحْتَمِلُ هاهُنا غَيْرُهُ لَكِنَّ المُشَدَّدَ مِن بابِ إطْلاقِ اسْمِ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ والمُخَفَّفُ بِالعَكْسِ، ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا نَبَّأها بِهِ قالَتْ مَن أنْبَأكَ هَذا قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾ فَإنَّهُ أوْفَقُ لِلْإعْلامِ.
﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ﴾ خِطابٌ لِحَفْصَةَ وعائِشَةَ عَلى الِالتِفاتِ لِلْمُبالَغَةِ في المُعاتَبَةِ. ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ فَقَدْ وجَدَ مِنكُما ما يُوجِبُ التَّوْبَةَ، وهو مَيْلُ قُلُوبِكُما عَنِ الواجِبِ مِن مُخالَصَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِحُبِّ ما يُحِبُّهُ وكَراهَةِ ما يَكْرَهُهُ. ﴿وَإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ وإنْ تَتَظاهَرا عَلَيْهِ بِما يَسْؤُوهُ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ.
(p-225)﴿فَإنَّ اللَّهَ هو مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾ فَلَنْ يَعْدَمَ مَن يُظاهِرُهُ مِنَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ وصُلَحاءِ المُؤْمِنِينَ، فَإنَّ اللَّهَ ناصِرُهُ وجِبْرِيلُ رَئِيسُ الكُرُوبِيِّينَ قَرِينُهُ، ومَن صَلَحَ مِنَ المُؤْمِنِينَ أتْباعُهُ وأعْوانُهُ. ﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ مُتَظاهِرُونَ، وتَخْصِيصُ جِبْرِيلَ لِتَعْظِيمِهِ، والمُرادُ بِالصّالِحِ الجِنْسُ ولِذَلِكَ عَمَّمَ بِالإضافَةِ وبِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لِمُظاهَرَةِ المَلائِكَةِ مِن جُمْلَةِ ما يَنْصُرُهُ اللَّهُ تَعالى بِهِ.
التحريم 66:5
﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ﴾ عَلى التَّغْلِيبِ، أوْ تَعْمِيمِ الخِطابِ، ولَيْسَ فِيهِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ حَفْصَةَ وأنَّ في النِّساءِ خَيْرًا مِنهُنَّ لِأنَّ تَعْلِيقَ طَلاقِ الكُلِّ لا يُنافِي تَطْلِيقَ واحِدَةٍ والمُعَلَّقُ بِما لَمْ يَقَعْ لا يَجِبُ وُقُوعُهُ، وقَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو يُبْدِلَهُ بِالتَّخْفِيفِ. ﴿مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ﴾ مُقِرّاتٍ مُخْلِصاتٍ أوْ مُنْقاداتٍ مُصَدِّقاتٍ. ﴿قانِتاتٍ﴾ مُصَلِّياتٍ أوْ مُواظِباتٍ عَلى الطّاعاتِ. ﴿تائِباتٍ﴾ عَنِ الذُّنُوبِ. ﴿عابِداتٍ﴾ مُتَعَبِّداتٍ أوْ مُتَذَلِّلاتٍ لِأمْرِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿سائِحاتٍ﴾ صائِماتٍ سُمِّيَ الصّائِمُ سائِحًا لِأنَّهُ يَسِيحُ بِالنَّهارِ بِلا زادٍ، أوْ مُهاجِراتٍ. ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ وسَّطَ العاطِفَ بَيْنَهُما لِتَنافِيهِما ولِأنَّهُما في حُكْمِ صِفَةٍ واحِدَةٍ إذِ المَعْنى مُشْتَمِلاتٌ عَلى الثَّيِّباتِ والأبْكارِ.
التحريم 66:6
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ بِتَرْكِ المَعاصِي وفِعْلِ الطّاعاتِ. ﴿وَأهْلِيكُمْ﴾ بِالنُّصْحِ والتَّأْدِيبِ، وقُرِئَ و «أهْلُوكُمْ» عَطْفٌ عَلى واوِ قُوا، فَيَكُونُ أنْفُسَكُمُ أنْفُسَ القَبِيلَيْنِ عَلى تَغْلِيبِ المُخاطَبِينَ.﴿نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ نارًا تَتَّقِدُ بِهِما اتِّقادَ غَيْرِها بِالحَطَبِ. ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ﴾ تَلِي أمْرَها وهُمُ الزَّبانِيَةُ.
﴿غِلاظٌ شِدادٌ﴾ غِلاظُ الأقْوالِ شِدادُ الأفْعالِ، أوْ غِلاظُ الخُلُقِ شِدادُ الخَلْقِ أقْوِياءُ عَلى الأفْعالِ الشَّدِيدَةِ. ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ﴾ فِيما مَضى. ﴿وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ فِيما يُسْتَقْبَلُ، أوْ لا يَمْتَنِعُونَ عَنْ قَبُولِ الأوامِرِ والتِزامِها ويُؤَدُّونَ ما يُؤْمَرُونَ بِهِ.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ يُقالُ لَهم ذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِمُ النّارَ، والنَّهْيُ عَنِ الِاعْتِذارِ لِأنَّهُ لا عُذْرَ لَهُمُ أوِ العُذْرَ لا يَنْفَعُهم.
التحريم 66:7
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ بِتَرْكِ المَعاصِي وفِعْلِ الطّاعاتِ. ﴿وَأهْلِيكُمْ﴾ بِالنُّصْحِ والتَّأْدِيبِ، وقُرِئَ و «أهْلُوكُمْ» عَطْفٌ عَلى واوِ قُوا، فَيَكُونُ أنْفُسَكُمُ أنْفُسَ القَبِيلَيْنِ عَلى تَغْلِيبِ المُخاطَبِينَ.﴿نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ نارًا تَتَّقِدُ بِهِما اتِّقادَ غَيْرِها بِالحَطَبِ. ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ﴾ تَلِي أمْرَها وهُمُ الزَّبانِيَةُ.
﴿غِلاظٌ شِدادٌ﴾ غِلاظُ الأقْوالِ شِدادُ الأفْعالِ، أوْ غِلاظُ الخُلُقِ شِدادُ الخَلْقِ أقْوِياءُ عَلى الأفْعالِ الشَّدِيدَةِ. ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ﴾ فِيما مَضى. ﴿وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ فِيما يُسْتَقْبَلُ، أوْ لا يَمْتَنِعُونَ عَنْ قَبُولِ الأوامِرِ والتِزامِها ويُؤَدُّونَ ما يُؤْمَرُونَ بِهِ.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ يُقالُ لَهم ذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِمُ النّارَ، والنَّهْيُ عَنِ الِاعْتِذارِ لِأنَّهُ لا عُذْرَ لَهُمُ أوِ العُذْرَ لا يَنْفَعُهم.
التحريم 66:8
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ بالِغَةً في النُّصْحِ وهو صِفَةُ التّائِبِ فَإنَّهُ يَنْصَحُ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ، وُصِفَتْ بِهِ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ مُبالَغَةً أوْ في النَّصاحَةِ، وهي الخِياطَةُ كَأنَّها تَنْصَحُ ما خَرَقَ الذَّنْبُ.
وَقَرَأ أبُو بَكْرٍ بِضَمِّ النُّونِ وهو مَصْدَرٌ بِمَعْنى النُّصْحِ كالشُّكْرِ والشَّكُورِ، أوِ النَّصاحَةِ كالثَّباتِ والثُّبُوتِ تَقْدِيرُهُ ذاتَ نَصُوحٍ أوْ تَنْصَحُ نَصُوحًا، أوْ تُوبُوا نَصُوحًا لِأنْفُسِكم.
وَسُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَنِ التَّوْبَةِ فَقالَ: (p-226)يَجْمَعُها سِتَّةُ أشْياءَ عَلى الماضِي مِنَ الذُّنُوبِ النَّدامَةُ، ولِلْفَرائِضِ الإعادَةُ، ورَدُّ المَظالِمِ، واسْتِحْلالُ الخُصُومِ، وأنْ تَعْزِمَ عَلى أنْ لا تَعُودَ، وأنْ تُرَبِّيَ نَفْسَكَ في طاعَةِ اللَّهِ كَما رَبَّيْتَها في المَعْصِيَةِ.
﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُكَفِّرَ عَنْكم سَيِّئاتِكم ويُدْخِلَكم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ ذُكِرَ بِصِيغَةِ الأطْماعِ جَرْيًا عَلى عادَةِ المُلُوكِ، وإشْعارًا بِأنَّهُ تَفَضُّلُ والتَّوْبَةُ غَيْرُ مُوجِبَةٍ وأنَّ العَبْدَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ بَيْنَ خَوْفٍ ورَجاءٍ. ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ ظَرْفٌ لِ يُدْخِلَكم. ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ عَطْفٌ عَلى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إحْمادًا لَهم وتَعْرِيضًا لِمَن ناوَأهُمْ، وقِيلَ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: ﴿نُورُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ﴾ أيْ عَلى الصِّراطِ. ﴿يَقُولُونَ﴾ إذا طَفِئَ نُورُ المُنافِقِينَ. ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وقِيلَ: تَتَفاوَتُ أنْوارُهم بِحَسَبِ أعْمالِهِمْ فَيَسْألُونَ إتْمامَهُ تَفَضُّلًا.
التحريم 66:9
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ بِالسَّيْفِ ﴿والمُنافِقِينَ﴾ بِالحُجَّةِ. ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ واسْتَعْمِلِ الخُشُونَةَ فِيما تُجاهِدُهم بِهِ إذا بَلَغَ الرِّفْقُ مَداهُ. ﴿وَمَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ جَهَنَّمُ أوْ مَأْواهم.
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأتَ نُوحٍ وامْرَأتَ لُوطٍ﴾ مَثَّلَ اللَّهُ تَعالى حالَهم في أنَّهم يُعاقَبُونَ بِكُفْرِهِمْ ولا يُحابُونَ بِما بَيْنَهم وبَيْنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ مِنَ النِّسْبَةِ بِحالِهِما. ﴿كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ﴾ يُرِيدُ بِهِ تَعْظِيمَ نُوحٍ ولُوطٍ عَلَيْهِما السَّلامُ. ﴿فَخانَتاهُما﴾ بِالنِّفاقِ. ﴿فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ فَلَمْ يُغْنِ النَّبِيّانِ عَنْهُما بِحَقِّ الزَّواجِ شَيْئًا إغْناءً ما. ﴿وَقِيلَ﴾ أيْ لَهُما عِنْدَ مَوْتِهِما أوْ يَوْمَ القِيامَةِ.
﴿ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ مَعَ سائِرِ الدّاخِلِينَ مِنَ الكَفَرَةِ الَّذِينَ لا وُصْلَةَ بَيْنَهم وبَيْنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
التحريم 66:10
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ بِالسَّيْفِ ﴿والمُنافِقِينَ﴾ بِالحُجَّةِ. ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ واسْتَعْمِلِ الخُشُونَةَ فِيما تُجاهِدُهم بِهِ إذا بَلَغَ الرِّفْقُ مَداهُ. ﴿وَمَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ جَهَنَّمُ أوْ مَأْواهم.
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأتَ نُوحٍ وامْرَأتَ لُوطٍ﴾ مَثَّلَ اللَّهُ تَعالى حالَهم في أنَّهم يُعاقَبُونَ بِكُفْرِهِمْ ولا يُحابُونَ بِما بَيْنَهم وبَيْنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ مِنَ النِّسْبَةِ بِحالِهِما. ﴿كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ﴾ يُرِيدُ بِهِ تَعْظِيمَ نُوحٍ ولُوطٍ عَلَيْهِما السَّلامُ. ﴿فَخانَتاهُما﴾ بِالنِّفاقِ. ﴿فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ فَلَمْ يُغْنِ النَّبِيّانِ عَنْهُما بِحَقِّ الزَّواجِ شَيْئًا إغْناءً ما. ﴿وَقِيلَ﴾ أيْ لَهُما عِنْدَ مَوْتِهِما أوْ يَوْمَ القِيامَةِ.
﴿ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ مَعَ سائِرِ الدّاخِلِينَ مِنَ الكَفَرَةِ الَّذِينَ لا وُصْلَةَ بَيْنَهم وبَيْنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
التحريم 66:11
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأتَ فِرْعَوْنَ﴾ شَبَّهَ حالَهم في أنَّ وُصْلَةَ الكافِرِينَ لا تَضُرُّهم بِحالِ آسِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ومَنزِلَتِها عِنْدَ اللَّهِ مَعَ أنَّها كانَتْ تَحْتَ أعْدى أعْداءِ اللَّهِ. ﴿إذْ قالَتْ﴾ ظَرْفٌ لِلْمَثَلِ المَحْذُوفِ.
﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ﴾ قَرِيبًا مِن رَحْمَتِكَ أوْ في أعْلى دَرَجاتِ المُقَرَّبِينَ. ﴿وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ﴾ مِن نَفْسِهِ الخَبِيثَةِ وعَمَلِهِ السَّيِّئِ. ﴿وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ مِنَ القِبْطِ التّابِعِينَ لَهُ في الظُّلْمِ.
﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ﴾ عَطْفٌ عَلى امْرَأتَ فِرْعَوْنَ تَسْلِيَةً لِلْأرامِلِ. ﴿الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ مِنَ الرِّجالِ ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ﴾ في فَرْجِها، وقُرِئَ «فِيها» أيْ في مَرْيَمَ أوْ في الجُمْلَةِ. ﴿مِن رُوحِنا﴾ مِن رُوحٍ خَلَقْناهُ بِلا تَوَسُّطِ أصْلٍ. ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها﴾ بِصُحُفِهِ المُنَزَّلَةِ أوْ بِما أوْحى إلى أنْبِيائِهِ. وكُتُبِهِ وما كَتَبَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، أوْ جِنْسِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ وتَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ البَصْرِيَّيْنِ وحَفْصٍ بِالجَمْعِ، وقُرِئَ «بِكَلِمَةِ اللَّهِ وكِتابِهِ» أيْ بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ والإنْجِيلِ. ﴿وَكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ مِن عِدادِ المُواظِبِينَ عَلى الطّاعَةِ، والتَّذْكِيرُ لِلتَّغْلِيبِ والإشْعارِ بِأنَّ طاعَتَها لَمْ تَقْصُرْ عَنْ طاعَةِ الرِّجالِ الكامِلِينَ حَتّى عُدَّتْ مِن جُمْلَتِهِمْ، أوْ مِن نَسْلِهِمْ فَتَكُونُ مِنَ ابْتِدائِيَّةً. (p-227)عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كَثِيرٌ ولَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّساءِ إلّا أرْبَعٌ: آسِيَةُ بِنْتُ مُزاحِمٍ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ، ومَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. وفَضْلُ عائِشَةَ عَلى النِّساءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلى سائِرِ الطَّعامِ».»
وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَن قَرَأ سُورَةَ التَّحْرِيمِ آتاهُ اللَّهُ تَوْبَةً نَصُوحًا».»
التحريم 66:12
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأتَ فِرْعَوْنَ﴾ شَبَّهَ حالَهم في أنَّ وُصْلَةَ الكافِرِينَ لا تَضُرُّهم بِحالِ آسِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ومَنزِلَتِها عِنْدَ اللَّهِ مَعَ أنَّها كانَتْ تَحْتَ أعْدى أعْداءِ اللَّهِ. ﴿إذْ قالَتْ﴾ ظَرْفٌ لِلْمَثَلِ المَحْذُوفِ.
﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ﴾ قَرِيبًا مِن رَحْمَتِكَ أوْ في أعْلى دَرَجاتِ المُقَرَّبِينَ. ﴿وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ﴾ مِن نَفْسِهِ الخَبِيثَةِ وعَمَلِهِ السَّيِّئِ. ﴿وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ مِنَ القِبْطِ التّابِعِينَ لَهُ في الظُّلْمِ.
﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ﴾ عَطْفٌ عَلى امْرَأتَ فِرْعَوْنَ تَسْلِيَةً لِلْأرامِلِ. ﴿الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ مِنَ الرِّجالِ ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ﴾ في فَرْجِها، وقُرِئَ «فِيها» أيْ في مَرْيَمَ أوْ في الجُمْلَةِ. ﴿مِن رُوحِنا﴾ مِن رُوحٍ خَلَقْناهُ بِلا تَوَسُّطِ أصْلٍ. ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها﴾ بِصُحُفِهِ المُنَزَّلَةِ أوْ بِما أوْحى إلى أنْبِيائِهِ. وكُتُبِهِ وما كَتَبَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، أوْ جِنْسِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ وتَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ البَصْرِيَّيْنِ وحَفْصٍ بِالجَمْعِ، وقُرِئَ «بِكَلِمَةِ اللَّهِ وكِتابِهِ» أيْ بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ والإنْجِيلِ. ﴿وَكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ مِن عِدادِ المُواظِبِينَ عَلى الطّاعَةِ، والتَّذْكِيرُ لِلتَّغْلِيبِ والإشْعارِ بِأنَّ طاعَتَها لَمْ تَقْصُرْ عَنْ طاعَةِ الرِّجالِ الكامِلِينَ حَتّى عُدَّتْ مِن جُمْلَتِهِمْ، أوْ مِن نَسْلِهِمْ فَتَكُونُ مِنَ ابْتِدائِيَّةً. (p-227)عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كَثِيرٌ ولَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّساءِ إلّا أرْبَعٌ: آسِيَةُ بِنْتُ مُزاحِمٍ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ، ومَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. وفَضْلُ عائِشَةَ عَلى النِّساءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلى سائِرِ الطَّعامِ».»
وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَن قَرَأ سُورَةَ التَّحْرِيمِ آتاهُ اللَّهُ تَوْبَةً نَصُوحًا».»
الملك 67:1
(p-228)سُورَةُ المُلْكِ
مَكِّيَّةٌ، وتُسَمّى الواقِيَةَ والمُنْجِيَةَ لِأنَّها تَقِي قارِئَها وتُنْجِيهِ مِن عَذابِ القَبْرِ، وآيُها ثَلاثُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ بِقَبْضَةِ قُدْرَتِهِ التَّصَرُّفُ في الأُمُورِ كُلِّها. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ عَلى كُلِّ ما يَشاءُ قَدِيرٌ.
﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ قَدَّرَهُما أوْ أوْجَدَ الحَياةَ وأزالَها حَسْبَما قَدَّرَهُ، وقَدَّمَ المَوْتَ لِقَوْلِهِ: ﴿وَكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ ولِأنَّهُ أدْعى إلى حُسْنِ العَمَلِ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيُعامِلَكم مُعامَلَةَ المُخْتَبِرِ بِالتَّكْلِيفِ أيُّها المُكَلَّفُونَ.
﴿أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ أصْوَبُهُ وأخْلَصُهُ، وجاءَ مَرْفُوعًا: «أحْسَنُ عَقْلًا وأوْرَعُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ وأسْرَعُ في طاعَتِهِ».»
جُمْلَةٌ واقِعَةٌ مَوْقِعَ المَفْعُولِ ثانِيًا لِفِعْلِ البَلْوى المُتَضَمِّنِ مَعْنى العِلْمِ، ولَيْسَ هَذا مِن بابِ التَّعْلِيقِ لِأنَّهُ يُخِلُّ بِهِ وُقُوعُ الجُمْلَةِ خَبَرًا فَلا يُعَلَّقُ الفِعْلُ عَنْها بِخِلافِ ما إذا وقَعَتْ مَوْقِعَ المَفْعُولَيْنِ. ﴿وَهُوَ العَزِيزُ﴾ الغالِبُ الَّذِي لا يُعْجِزُهُ مَن أساءَ العَمَلَ. ﴿الغَفُورُ﴾ لِمَن تابَ مِنهم.
الملك 67:2
(p-228)سُورَةُ المُلْكِ
مَكِّيَّةٌ، وتُسَمّى الواقِيَةَ والمُنْجِيَةَ لِأنَّها تَقِي قارِئَها وتُنْجِيهِ مِن عَذابِ القَبْرِ، وآيُها ثَلاثُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ بِقَبْضَةِ قُدْرَتِهِ التَّصَرُّفُ في الأُمُورِ كُلِّها. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ عَلى كُلِّ ما يَشاءُ قَدِيرٌ.
﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ قَدَّرَهُما أوْ أوْجَدَ الحَياةَ وأزالَها حَسْبَما قَدَّرَهُ، وقَدَّمَ المَوْتَ لِقَوْلِهِ: ﴿وَكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ ولِأنَّهُ أدْعى إلى حُسْنِ العَمَلِ. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيُعامِلَكم مُعامَلَةَ المُخْتَبِرِ بِالتَّكْلِيفِ أيُّها المُكَلَّفُونَ.
﴿أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ أصْوَبُهُ وأخْلَصُهُ، وجاءَ مَرْفُوعًا: «أحْسَنُ عَقْلًا وأوْرَعُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ وأسْرَعُ في طاعَتِهِ».»
جُمْلَةٌ واقِعَةٌ مَوْقِعَ المَفْعُولِ ثانِيًا لِفِعْلِ البَلْوى المُتَضَمِّنِ مَعْنى العِلْمِ، ولَيْسَ هَذا مِن بابِ التَّعْلِيقِ لِأنَّهُ يُخِلُّ بِهِ وُقُوعُ الجُمْلَةِ خَبَرًا فَلا يُعَلَّقُ الفِعْلُ عَنْها بِخِلافِ ما إذا وقَعَتْ مَوْقِعَ المَفْعُولَيْنِ. ﴿وَهُوَ العَزِيزُ﴾ الغالِبُ الَّذِي لا يُعْجِزُهُ مَن أساءَ العَمَلَ. ﴿الغَفُورُ﴾ لِمَن تابَ مِنهم.
الملك 67:3
﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ مُطابِقَةً بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ مَصْدَرُ طابَقْتُ النَّعْلَ إذا خَصَفْتَها طَبَقًا عَلى طَبَقٍ وُصِفَ بِهِ، أوْ طُوبِقَتْ طِباقًا أوْ ذاتَ طِباقٍ جَمْعُ طَبَقٍ كَجَبَلٍ وجِبالٍ، أوْ طَبَقَةٍ كَرَحَبَةٍ ورِحابٍ. ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ «مَن تَفَوُّتٍ» ومَعْناهُما واحِدٌ كالتَّعاهُدِ والتَّعَهُّدِ، وهو الِاخْتِلافُ وعَدَمُ التَّناسُبِ مِنَ الفَوْتِ كَأنَّ كُلًّا مِنَ المُتَفاوِتِينَ فاتَ عَنْهُ بَعْضُ ما في الآخَرِ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِ سَبْعَ وُضِعَ فِيها خَلْقِ الرَّحْمَنِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلتَّعْظِيمِ، والإشْعارِ بِأنَّهُ تَعالى يَخْلُقُ مِثْلَ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهِ الباهِرَةِ رَحْمَةً وتَفَضُّلًا، وأنَّ في إبْداعِها نِعَمًا جَلِيلَةً لا تُحْصى، والخِطابُ فِيها لِلرَّسُولِ أوْ لِكُلِّ مُخاطَبٍ وقَوْلُهُ:
﴿فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ عَلى مَعْنى التَّسَبُّبِ أيْ قَدْ نَظَرْتَ إلَيْها مِرارًا فانْظُرْ إلَيْها مَرَّةً أُخْرى مُتَأمِّلًا فِيها لِتُعايِنَ ما أُخْبِرْتَ بِهِ مَن تَناسُبِها واسْتِقامَتِها واسْتِجْماعِها ما يَنْبَغِي لَها، وال فُطُورٍ الشُّقُوقُ والمُرادُ الخَلَلُ مِن فَطَرَهُ إذا شَقَّهُ.
﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أيْ رَجْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ في ارْتِيادِ الخَلَلِ والمُرادُ بِالتَّثْنِيَةِ التَّكْرِيرُ والتَّكْثِيرُ كَما في لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، ولِذَلِكَ أجابَ الأمْرَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا﴾ بَعِيدًا عَنْ إصابَةِ المَطْلُوبِ كَأنَّهُ طُرِدُ عَنْهُ طَرْدًا بِالصَّغارِ ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ كَلِيلٌ مِن طُولِ المُعاوَدَةِ وكَثْرَةِ المُراجَعَةِ.(p-229)
الملك 67:4
﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ مُطابِقَةً بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ مَصْدَرُ طابَقْتُ النَّعْلَ إذا خَصَفْتَها طَبَقًا عَلى طَبَقٍ وُصِفَ بِهِ، أوْ طُوبِقَتْ طِباقًا أوْ ذاتَ طِباقٍ جَمْعُ طَبَقٍ كَجَبَلٍ وجِبالٍ، أوْ طَبَقَةٍ كَرَحَبَةٍ ورِحابٍ. ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ «مَن تَفَوُّتٍ» ومَعْناهُما واحِدٌ كالتَّعاهُدِ والتَّعَهُّدِ، وهو الِاخْتِلافُ وعَدَمُ التَّناسُبِ مِنَ الفَوْتِ كَأنَّ كُلًّا مِنَ المُتَفاوِتِينَ فاتَ عَنْهُ بَعْضُ ما في الآخَرِ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِ سَبْعَ وُضِعَ فِيها خَلْقِ الرَّحْمَنِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلتَّعْظِيمِ، والإشْعارِ بِأنَّهُ تَعالى يَخْلُقُ مِثْلَ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهِ الباهِرَةِ رَحْمَةً وتَفَضُّلًا، وأنَّ في إبْداعِها نِعَمًا جَلِيلَةً لا تُحْصى، والخِطابُ فِيها لِلرَّسُولِ أوْ لِكُلِّ مُخاطَبٍ وقَوْلُهُ:
﴿فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ عَلى مَعْنى التَّسَبُّبِ أيْ قَدْ نَظَرْتَ إلَيْها مِرارًا فانْظُرْ إلَيْها مَرَّةً أُخْرى مُتَأمِّلًا فِيها لِتُعايِنَ ما أُخْبِرْتَ بِهِ مَن تَناسُبِها واسْتِقامَتِها واسْتِجْماعِها ما يَنْبَغِي لَها، وال فُطُورٍ الشُّقُوقُ والمُرادُ الخَلَلُ مِن فَطَرَهُ إذا شَقَّهُ.
﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أيْ رَجْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ في ارْتِيادِ الخَلَلِ والمُرادُ بِالتَّثْنِيَةِ التَّكْرِيرُ والتَّكْثِيرُ كَما في لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، ولِذَلِكَ أجابَ الأمْرَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا﴾ بَعِيدًا عَنْ إصابَةِ المَطْلُوبِ كَأنَّهُ طُرِدُ عَنْهُ طَرْدًا بِالصَّغارِ ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ كَلِيلٌ مِن طُولِ المُعاوَدَةِ وكَثْرَةِ المُراجَعَةِ.(p-229)
الملك 67:5
﴿وَلَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ أقْرَبَ السَّماواتِ إلى الأرْضِ. ﴿بِمَصابِيحَ﴾ بِالكَواكِبِ المُضِيئَةِ بِاللَّيْلِ إضاءَةَ السُّرُجِ فِيها، والتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ ولا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَوْنُ بَعْضِ الكَواكِبِ مَرْكُوزَةً في سَماواتٍ فَوْقَها إذِ التَّزْيِينُ بِإظْهارِها فِيها. ﴿وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ وجَعَلْنا لَها فائِدَةً أُخْرى وهي رَجْمُ أعْدائِكُمْ، والرُّجُومُ جَمْعُ رَجْمٍ بِالفَتْحِ وهو مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ما يُرْجَمُ بِهِ بِانْقِضاضِ الشُّهُبِ المُسَبَّبَةِ عَنْها. وقِيلَ: مَعْناهُ وجَعَلْناها رُجُومًا وظُنُونًا لِشَياطِينِ الإنْسِ وهُمُ المُنَجِّمُونَ. ﴿وَأعْتَدْنا لَهم عَذابَ السَّعِيرِ﴾ في الآخِرَةِ بَعْدَ الإحْراقِ بِالشُّهُبِ في الدُّنْيا.
الملك 67:6
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ مِنَ الشَّياطِينِ وغَيْرِهِمْ. ﴿عَذابُ جَهَنَّمَ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّ لِلَّذِينَ عَطْفٌ عَلى لَهم وعَذابٌ عَلى عَذابِ السَّعِيرِ.
﴿إذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقًا﴾ صَوْتًا كَصَوْتِ الحَمِيرِ. ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ تَغْلِي بِهِمْ غَلَيانَ المِرْجَلِ بِما فِيهِ.
الملك 67:7
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ مِنَ الشَّياطِينِ وغَيْرِهِمْ. ﴿عَذابُ جَهَنَّمَ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّ لِلَّذِينَ عَطْفٌ عَلى لَهم وعَذابٌ عَلى عَذابِ السَّعِيرِ.
﴿إذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقًا﴾ صَوْتًا كَصَوْتِ الحَمِيرِ. ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ تَغْلِي بِهِمْ غَلَيانَ المِرْجَلِ بِما فِيهِ.
الملك 67:8
﴿تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ﴾ تَتَفَرَّقُ غَيْظًا عَلَيْهِمْ، وهو تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ اشْتِعالِها بِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ غَيْظُ الزَّبانِيَةِ. ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ جَماعَةٌ مِنَ الكَفَرَةِ. ﴿سَألَهم خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾ يُخَوِّفُكم هَذا العَذابَ وهو تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ.
﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ أيْ فَكَذَّبْنا الرُّسُلَ وأفْرَطْنا في التَّكْذِيبِ حَتّى نَفَيْنا الإنْزالَ والإرْسالَ رَأْسًا، وبالَغْنا في نِسْبَتِهِمْ إلى الضَّلالِ، فالنَّذِيرُ إمّا بِمَعْنى الجَمْعِ لِأنَّهُ فَعِيلٌ أوْ مَصْدَرٌ مُقَدَّرٌ بِمُضافٍ أيْ أهْلُ إنْذارٍ، أوْ مَنعُوتٌ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ أوِ الواحِدُ والخِطابُ لَهُ ولِأمْثالِهِ عَلى التَّغْلِيبِ، أوْ إقامَةِ تَكْذِيبِ الواحِدِ مَقامَ تَكْذِيبِ الكُلِّ، أوْ عَلى أنَّ المَعْنى قالَتِ الأفْواجُ: قَدْ جاءَ إلى كُلِّ فَوْجٍ مِنّا رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ فَكَذَّبْناهم وضَلَّلْناهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ مِن كَلامِ الزَّبانِيَةِ لِلْكُفّارِ عَلى إرادَةِ القَوْلِ فَيَكُونُ الضَّلالُ ما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا، أوْ عِقابَهُ الَّذِي يَكُونُونَ فِيهِ.
الملك 67:9
﴿تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ﴾ تَتَفَرَّقُ غَيْظًا عَلَيْهِمْ، وهو تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ اشْتِعالِها بِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ غَيْظُ الزَّبانِيَةِ. ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ جَماعَةٌ مِنَ الكَفَرَةِ. ﴿سَألَهم خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾ يُخَوِّفُكم هَذا العَذابَ وهو تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ.
﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ أيْ فَكَذَّبْنا الرُّسُلَ وأفْرَطْنا في التَّكْذِيبِ حَتّى نَفَيْنا الإنْزالَ والإرْسالَ رَأْسًا، وبالَغْنا في نِسْبَتِهِمْ إلى الضَّلالِ، فالنَّذِيرُ إمّا بِمَعْنى الجَمْعِ لِأنَّهُ فَعِيلٌ أوْ مَصْدَرٌ مُقَدَّرٌ بِمُضافٍ أيْ أهْلُ إنْذارٍ، أوْ مَنعُوتٌ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ أوِ الواحِدُ والخِطابُ لَهُ ولِأمْثالِهِ عَلى التَّغْلِيبِ، أوْ إقامَةِ تَكْذِيبِ الواحِدِ مَقامَ تَكْذِيبِ الكُلِّ، أوْ عَلى أنَّ المَعْنى قالَتِ الأفْواجُ: قَدْ جاءَ إلى كُلِّ فَوْجٍ مِنّا رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ فَكَذَّبْناهم وضَلَّلْناهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ مِن كَلامِ الزَّبانِيَةِ لِلْكُفّارِ عَلى إرادَةِ القَوْلِ فَيَكُونُ الضَّلالُ ما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا، أوْ عِقابَهُ الَّذِي يَكُونُونَ فِيهِ.
الملك 67:10
﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ﴾ كَلامَ الرُّسُلِ فَنَقْبَلُهُ جُمْلَةً مِن غَيْرِ بَحْثٍ وتَفْتِيشٍ اعْتِمادًا عَلى ما لاحَ مِن صِدْقِهِمْ بِالمُعْجِزاتِ. ﴿أوْ نَعْقِلُ﴾ فَنَتَفَكَّرُ في حِكَمِهِ ومَعانِيهِ تَفَكُّرَ المُسْتَبْصِرِينَ. ﴿ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ في عِدادِهِمْ ومِن جُمْلَتِهِمْ.
﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ حِينَ لا يَنْفَعُهُمْ، والِاعْتِرافُ إقْرارٌ عَنْ مَعْرِفَةٍ، والذَّنْبُ لَمْ يُجْمَعْ لِأنَّهُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ، أوِ المُرادُ بِهِ الكُفْرُ. ﴿فَسُحْقًا لأصْحابِ السَّعِيرِ﴾ فَأسْحَقَهُمُ اللَّهُ سُحْقًا أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ، والتَّغْلِيبُ لِلْإيجازِ والمُبالَغَةِ والتَّعْلِيلِ وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالتَّثْقِيلِ.(p-230)
الملك 67:11
﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ﴾ كَلامَ الرُّسُلِ فَنَقْبَلُهُ جُمْلَةً مِن غَيْرِ بَحْثٍ وتَفْتِيشٍ اعْتِمادًا عَلى ما لاحَ مِن صِدْقِهِمْ بِالمُعْجِزاتِ. ﴿أوْ نَعْقِلُ﴾ فَنَتَفَكَّرُ في حِكَمِهِ ومَعانِيهِ تَفَكُّرَ المُسْتَبْصِرِينَ. ﴿ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ في عِدادِهِمْ ومِن جُمْلَتِهِمْ.
﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ حِينَ لا يَنْفَعُهُمْ، والِاعْتِرافُ إقْرارٌ عَنْ مَعْرِفَةٍ، والذَّنْبُ لَمْ يُجْمَعْ لِأنَّهُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ، أوِ المُرادُ بِهِ الكُفْرُ. ﴿فَسُحْقًا لأصْحابِ السَّعِيرِ﴾ فَأسْحَقَهُمُ اللَّهُ سُحْقًا أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ، والتَّغْلِيبُ لِلْإيجازِ والمُبالَغَةِ والتَّعْلِيلِ وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالتَّثْقِيلِ.(p-230)
الملك 67:12
﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ يَخافُونَ عَذابَهُ غائِبًا عَنْهم لَمْ يُعايِنُوهُ بَعْدُ، أوْ غائِبِينَ عَنْهُ أوْ عَنْ أعْيُنِ النّاسِ، أوْ بِالمَخْفِيِّ مِنهم وهو قُلُوبُهم. ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ لِذُنُوبِهِمْ. ﴿وَأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ تَصْغُرُ دُونَهُ لَذائِذُ الدُّنْيا.
﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بِالضَّمائِرِ قَبْلَ أنْ يُعَبَّرَ عَنْها سِرًّا أوْ جَهْرًا.
الملك 67:13
﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ يَخافُونَ عَذابَهُ غائِبًا عَنْهم لَمْ يُعايِنُوهُ بَعْدُ، أوْ غائِبِينَ عَنْهُ أوْ عَنْ أعْيُنِ النّاسِ، أوْ بِالمَخْفِيِّ مِنهم وهو قُلُوبُهم. ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ لِذُنُوبِهِمْ. ﴿وَأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ تَصْغُرُ دُونَهُ لَذائِذُ الدُّنْيا.
﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بِالضَّمائِرِ قَبْلَ أنْ يُعَبَّرَ عَنْها سِرًّا أوْ جَهْرًا.
الملك 67:14
﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ ألا يَعْلَمُ السِّرَّ والجَهْرَ مَن أوْجَدَ الأشْياءَ حَسْبَما قَدَّرَتْهُ حِكْمَتُهُ. ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ المُتَوَصِّلُ عِلْمُهُ إلى ما ظَهَرَ مِن خَلْقِهِ وما بَطَنَ، أوْ ألا يَعْلَمَ اللَّهُ مَن خَلَقَهُ، وهو بِهَذِهِ المَثابَةِ والتَّقْيِيدِ بِهَذِهِ الحالِ يَسْتَدْعِي أنْ يَكُونَ لِ يَعْلَمُ مَفْعُولٌ لِيُفِيدَ، رُوِيَ: أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِيما بَيْنَهم بِأشْياءَ، فَيُخْبِرُ اللَّهُ بِها رَسُولَهُ فَيَقُولُونَ: أسِرُّوا قَوْلَكم لِئَلّا يَسْمَعَ إلَهُ مُحَمَّدٍ فَنَبَّهَ اللَّهُ عَلى جَهْلِهِمْ.
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولا﴾ لَيِّنَةً يُسَهِّلُ لَكُمُ السُّلُوكَ فِيها. ﴿فامْشُوا في مَناكِبِها﴾ في جَوانِبِها أوْ جِبالِها، وهو مَثَلٌ لِفَرْطِ التَّذْلِيلِ فَإنَّ مَنكِبَ البَعِيرِ يَنْبُو عَنْ أنْ يَطَأهُ الرّاكِبُ ولا يَتَذَلَّلُ لَهُ، فَإذا جَعَلَ الأرْضَ في الذُّلِّ بِحَيْثُ يَمْشِي في مَناكِبِها لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ لَمْ يَتَذَلَّلْ. ﴿وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ والتَمِسُوا مِن نِعَمِ اللَّهِ. ﴿وَإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ المَرْجِعُ فَيَسْألُكم عَنْ شُكْرِ ما أنْعَمَ عَلَيْكم.
الملك 67:15
﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ ألا يَعْلَمُ السِّرَّ والجَهْرَ مَن أوْجَدَ الأشْياءَ حَسْبَما قَدَّرَتْهُ حِكْمَتُهُ. ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ المُتَوَصِّلُ عِلْمُهُ إلى ما ظَهَرَ مِن خَلْقِهِ وما بَطَنَ، أوْ ألا يَعْلَمَ اللَّهُ مَن خَلَقَهُ، وهو بِهَذِهِ المَثابَةِ والتَّقْيِيدِ بِهَذِهِ الحالِ يَسْتَدْعِي أنْ يَكُونَ لِ يَعْلَمُ مَفْعُولٌ لِيُفِيدَ، رُوِيَ: أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِيما بَيْنَهم بِأشْياءَ، فَيُخْبِرُ اللَّهُ بِها رَسُولَهُ فَيَقُولُونَ: أسِرُّوا قَوْلَكم لِئَلّا يَسْمَعَ إلَهُ مُحَمَّدٍ فَنَبَّهَ اللَّهُ عَلى جَهْلِهِمْ.
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولا﴾ لَيِّنَةً يُسَهِّلُ لَكُمُ السُّلُوكَ فِيها. ﴿فامْشُوا في مَناكِبِها﴾ في جَوانِبِها أوْ جِبالِها، وهو مَثَلٌ لِفَرْطِ التَّذْلِيلِ فَإنَّ مَنكِبَ البَعِيرِ يَنْبُو عَنْ أنْ يَطَأهُ الرّاكِبُ ولا يَتَذَلَّلُ لَهُ، فَإذا جَعَلَ الأرْضَ في الذُّلِّ بِحَيْثُ يَمْشِي في مَناكِبِها لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ لَمْ يَتَذَلَّلْ. ﴿وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ والتَمِسُوا مِن نِعَمِ اللَّهِ. ﴿وَإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ المَرْجِعُ فَيَسْألُكم عَنْ شُكْرِ ما أنْعَمَ عَلَيْكم.
الملك 67:16
﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ﴾ يَعْنِي المَلائِكَةَ المُوَكَّلِينَ عَلى تَدْبِيرِ هَذا العالَمِ، أوِ اللَّهَ تَعالى عَلى تَأْوِيلِ مَن في السَّماءِ أمْرُهُ أوْ قَضاؤُهُ، أوْ عَلى زَعْمِ العَرَبِ فَإنَّهم زَعَمُوا أنَّهُ تَعالى في السَّماءِ، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ «وَأمِنتُمْ» بِقَلْبِ الهَمْزَةِ الأوْلى واوًا لِانْضِمامِ ما قَبْلَها، «وَآمِنتُمْ» بِقَلْبِ الثّانِيَةِ ألِفًا، وهو قِراءَةُ نافِعٍ وأبِي عَمْرٍو ورُوَيْسٍ.
﴿أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ فَيُغَيِّبَكم فِيها كَما فَعَلَ بِقارُونَ وهو بَدَلٌ مِن بَدَلِ الِاشْتِمال. ﴿فَإذا هي تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ، والمَوْرُ التَّرَدُّدُ في المَجِيءِ والذَّهابِ.
﴿أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ أنْ يُمْطِرَ عَلَيْكم حَصْباءَ. ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ كَيْفَ إنْذارِي إذا شاهَدْتُمُ المُنْذَرَ بِهِ ولَكِنْ لا يَنْفَعُكُمُ العِلْمُ حِينَئِذٍ.
الملك 67:17
﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ﴾ يَعْنِي المَلائِكَةَ المُوَكَّلِينَ عَلى تَدْبِيرِ هَذا العالَمِ، أوِ اللَّهَ تَعالى عَلى تَأْوِيلِ مَن في السَّماءِ أمْرُهُ أوْ قَضاؤُهُ، أوْ عَلى زَعْمِ العَرَبِ فَإنَّهم زَعَمُوا أنَّهُ تَعالى في السَّماءِ، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ «وَأمِنتُمْ» بِقَلْبِ الهَمْزَةِ الأوْلى واوًا لِانْضِمامِ ما قَبْلَها، «وَآمِنتُمْ» بِقَلْبِ الثّانِيَةِ ألِفًا، وهو قِراءَةُ نافِعٍ وأبِي عَمْرٍو ورُوَيْسٍ.
﴿أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ فَيُغَيِّبَكم فِيها كَما فَعَلَ بِقارُونَ وهو بَدَلٌ مِن بَدَلِ الِاشْتِمال. ﴿فَإذا هي تَمُورُ﴾ تَضْطَرِبُ، والمَوْرُ التَّرَدُّدُ في المَجِيءِ والذَّهابِ.
﴿أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ أنْ يُمْطِرَ عَلَيْكم حَصْباءَ. ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ كَيْفَ إنْذارِي إذا شاهَدْتُمُ المُنْذَرَ بِهِ ولَكِنْ لا يَنْفَعُكُمُ العِلْمُ حِينَئِذٍ.
الملك 67:18
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ إنْكارِي عَلَيْهِمْ بِإنْزالِ العَذابِ، وهو تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ وتَهْدِيدٌ لِقَوْمِهِ المُشْرِكِينَ.
﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ﴾ باسِطاتٍ أجْنِحَتَهُنَّ في الجَوِّ عِنْدَ طَيَرانِها، فَإنَّهُنَّ إذا بَسَطْنَها صَفَفْنَ قَوادِمَها. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ ويَضْمُمْنَها إذا ضَرَبْنَ بِها جَنُوبَهُنَّ وقْتًا بَعْدَ وقْتٍ لِلِاسْتِظْهارِ بِهِ عَلى التَّحْرِيكِ، ولِذَلِكَ عَدَلَ بِهِ إلى صِيغَةِ الفِعْلِ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الأصْلِ في الطَّيَرانِ والطّارِئِ عَلَيْهِ. ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾ في الجَوِّ عَلى خِلافِ (p-231)الطَّبْعِ. ﴿إلا الرَّحْمَنُ﴾ الشّامِلُ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ بِأنْ خَلَقَهُنَّ عَلى أشْكالِ وخَصائِصِ هَيْأتِهِنَّ لِلْجَرْيِ في الهَواءِ.
﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ يَعْلَمُ كَيْفَ يَخْلُقُ الغَرائِبَ ويُدَبِّرُ العَجائِبَ.
الملك 67:19
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ إنْكارِي عَلَيْهِمْ بِإنْزالِ العَذابِ، وهو تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ وتَهْدِيدٌ لِقَوْمِهِ المُشْرِكِينَ.
﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ﴾ باسِطاتٍ أجْنِحَتَهُنَّ في الجَوِّ عِنْدَ طَيَرانِها، فَإنَّهُنَّ إذا بَسَطْنَها صَفَفْنَ قَوادِمَها. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ ويَضْمُمْنَها إذا ضَرَبْنَ بِها جَنُوبَهُنَّ وقْتًا بَعْدَ وقْتٍ لِلِاسْتِظْهارِ بِهِ عَلى التَّحْرِيكِ، ولِذَلِكَ عَدَلَ بِهِ إلى صِيغَةِ الفِعْلِ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الأصْلِ في الطَّيَرانِ والطّارِئِ عَلَيْهِ. ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾ في الجَوِّ عَلى خِلافِ (p-231)الطَّبْعِ. ﴿إلا الرَّحْمَنُ﴾ الشّامِلُ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ بِأنْ خَلَقَهُنَّ عَلى أشْكالِ وخَصائِصِ هَيْأتِهِنَّ لِلْجَرْيِ في الهَواءِ.
﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ يَعْلَمُ كَيْفَ يَخْلُقُ الغَرائِبَ ويُدَبِّرُ العَجائِبَ.
الملك 67:20
﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي هو جُنْدٌ لَكم يَنْصُرُكم مِن دُونِ الرَّحْمَنِ﴾ عَدِيلٌ لِقَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ عَلى مَعْنى أوَلَمْ تَنْظُرُوا في أمْثالِ هَذِهِ الصَّنائِعِ، فَلَمْ تَعْلَمُوا قُدْرَتَنا عَلى تَعْذِيبِهِمْ بِنَحْوِ خَسْفٍ وإرْسالِ حاصِبٍ، أمْ لَكم جُنْدٌ يَنْصُرُكم مِن دُونِ اللَّهِ إنْ أرْسَلَ عَلَيْكم عَذابَهُ فَهو كَقَوْلِهِ ﴿أمْ لَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِن دُونِنا﴾ إلّا أنَّهُ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهامِ عَنْ تَعْيِينِ مَن يَنْصُرُهم إشْعارًا بِأنَّهُمُ اعْتَقَدُوا هَذا القَسَمَ، ومِن مُبْتَدَأٌ وهَذا خَبَرُهُ والَّذِي بِصِلَتِهِ صِفَتُهُ ويَنْصُرُكم وصْفٌ لِ جُنْدٌ مَحْمُولٌ عَلى لَفْظِهِ. ﴿إنِ الكافِرُونَ إلا في غُرُورٍ﴾ لا مُعْتَمَدَ لَهم.
﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ أمْ مَن يُشارُ إلَيْهِ ويُقالُ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم. ﴿إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ بِإمْساكِ المَطَرِ وسائِرِ الأسْبابِ المُخَلِّصَةِ والمُوَصِّلَةِ لَهُ إلَيْكم. ﴿بَلْ لَجُّوا﴾ تَمادَوْا. ﴿فِي عُتُوٍّ﴾ عِنادٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شِرادٍ عَنِ الحَقِّ لِتَنْفِرَ طِباعُهم عَنْهُ.
الملك 67:21
﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي هو جُنْدٌ لَكم يَنْصُرُكم مِن دُونِ الرَّحْمَنِ﴾ عَدِيلٌ لِقَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ عَلى مَعْنى أوَلَمْ تَنْظُرُوا في أمْثالِ هَذِهِ الصَّنائِعِ، فَلَمْ تَعْلَمُوا قُدْرَتَنا عَلى تَعْذِيبِهِمْ بِنَحْوِ خَسْفٍ وإرْسالِ حاصِبٍ، أمْ لَكم جُنْدٌ يَنْصُرُكم مِن دُونِ اللَّهِ إنْ أرْسَلَ عَلَيْكم عَذابَهُ فَهو كَقَوْلِهِ ﴿أمْ لَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِن دُونِنا﴾ إلّا أنَّهُ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهامِ عَنْ تَعْيِينِ مَن يَنْصُرُهم إشْعارًا بِأنَّهُمُ اعْتَقَدُوا هَذا القَسَمَ، ومِن مُبْتَدَأٌ وهَذا خَبَرُهُ والَّذِي بِصِلَتِهِ صِفَتُهُ ويَنْصُرُكم وصْفٌ لِ جُنْدٌ مَحْمُولٌ عَلى لَفْظِهِ. ﴿إنِ الكافِرُونَ إلا في غُرُورٍ﴾ لا مُعْتَمَدَ لَهم.
﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ أمْ مَن يُشارُ إلَيْهِ ويُقالُ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم. ﴿إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ بِإمْساكِ المَطَرِ وسائِرِ الأسْبابِ المُخَلِّصَةِ والمُوَصِّلَةِ لَهُ إلَيْكم. ﴿بَلْ لَجُّوا﴾ تَمادَوْا. ﴿فِي عُتُوٍّ﴾ عِنادٍ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ شِرادٍ عَنِ الحَقِّ لِتَنْفِرَ طِباعُهم عَنْهُ.
الملك 67:22
﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ أهْدى﴾ يُقالُ: كَبَبْتُهُ فَأكَبَّ وهو مِنَ الغَرائِبِ كَـ قَشَعَ اللَّهُ السَّحابَ فَأقْشَعَ، والتَّحْقِيقُ أنَّهُما مِن بابِ انْفَضَّ بِمَعْنى صارَ ذا كَبٍّ وذا قَشْعٍ، ولَيْسا مُطاوِعَيْ كَبَّ وقَشَعَ بَلِ المُطاوِعُ لَهُما انْكَبَّ وانْقَشَعَ، ومَعْنى مُكِبًّا أنَّهُ يَعْثُرُ كُلَّ ساعَةٍ ويَخِرُّ عَلى وجْهِهِ لِوُعُورَةِ طَرِيقِهِ واخْتِلافِ أجْزائِهِ، ولِذَلِكَ قابَلَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا﴾ قائِمًا سالِمًا مِنَ العِثارِ. ﴿عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ مُسْتَوِي الأجْزاءِ والجِهَةِ، والمُرادُ تَمْثِيلُ المُشْرِكِ والمُوَحِّدِ بِالسّالِكِينَ والدِّينَيْنِ بِالمَسْلَكَيْنِ، ولَعَلَّ الِاكْتِفاءَ بِما في الكَبِّ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى حالِ المَسْلَكِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ ما عَلَيْهِ المُشْرِكُ لا يَسْتَأْهِلُ أنْ يُسَمّى طَرِيقًا، كَمَشْيِ المُتَعَسِّفِ في مَكانٍ مُتَعادٍ غَيْرِ مُسْتَوٍ. وقِيلَ: المُرادُ بِالمُكِبِّ الأعْمى فَإنَّهُ يَتَعَسَّفُ فَيَنْكَبُّ وبِالسَّوِيِّ البَصِيرُ، وقِيلَ: مَن يَمْشِي مُكِبًّا هو الَّذِي يُحْشَرُ عَلى وجْهِهِ إلى النّارِ ومَن يَمْشِي سَوِيًّا الَّذِي يُحْشَرُ عَلى قَدَمَيْهِ إلى الجَنَّةِ.
الملك 67:23
﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ لِتَسْمَعُوا المَواعِظَ. ﴿والأبْصارَ﴾ لِتَنْظُرُوا صَنائِعَهُ. ﴿والأفْئِدَةَ﴾ لِتَتَفَكَّرُوا وتَعْتَبِرُوا. ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ بِاسْتِعْمالِها فِيما خُلِقَتْ لِأجْلِها.
﴿قُلْ هو الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ لِلْجَزاءِ.
الملك 67:24
﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ لِتَسْمَعُوا المَواعِظَ. ﴿والأبْصارَ﴾ لِتَنْظُرُوا صَنائِعَهُ. ﴿والأفْئِدَةَ﴾ لِتَتَفَكَّرُوا وتَعْتَبِرُوا. ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ بِاسْتِعْمالِها فِيما خُلِقَتْ لِأجْلِها.
﴿قُلْ هو الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ لِلْجَزاءِ.
الملك 67:25
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أيِ الحَشْرُ أوْ ما وُعِدُوا بِهِ مِنَ الخَسْفِ والحاصِبِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يَعْنُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ.
﴿قُلْ إنَّما العِلْمُ﴾ أيْ عِلْمُ وقْتِهِ. ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. ﴿وَإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ والإنْذارُ يَكْفِي (p-232)فِيهِ العِلْمُ بَلِ الظَّنُّ بِوُقُوعِ المُحَذَّرِ مِنهُ.
﴿فَلَمّا رَأوْهُ﴾ أيِ الوَعْدَ فَإنَّهُ بِمَعْنى المَوْعُودِ. ﴿زُلْفَةً﴾ ذا زُلْفَةٍ أيْ قُرْبٍ مِنهم. ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِأنْ عَلَتْها الكَآبَةُ وساءَتْها رُؤْيَةُ العَذابِ. ﴿وَقِيلَ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ وتَسْتَعْجِلُونَ تَفْتَعِلُونَ مِنَ الدُّعاءِ، أوْ تَدَّعُونَ أنْ لا بَعْثَ فَهو مِنَ الدَّعْوى.
الملك 67:26
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أيِ الحَشْرُ أوْ ما وُعِدُوا بِهِ مِنَ الخَسْفِ والحاصِبِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يَعْنُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ.
﴿قُلْ إنَّما العِلْمُ﴾ أيْ عِلْمُ وقْتِهِ. ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. ﴿وَإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ والإنْذارُ يَكْفِي (p-232)فِيهِ العِلْمُ بَلِ الظَّنُّ بِوُقُوعِ المُحَذَّرِ مِنهُ.
﴿فَلَمّا رَأوْهُ﴾ أيِ الوَعْدَ فَإنَّهُ بِمَعْنى المَوْعُودِ. ﴿زُلْفَةً﴾ ذا زُلْفَةٍ أيْ قُرْبٍ مِنهم. ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِأنْ عَلَتْها الكَآبَةُ وساءَتْها رُؤْيَةُ العَذابِ. ﴿وَقِيلَ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ وتَسْتَعْجِلُونَ تَفْتَعِلُونَ مِنَ الدُّعاءِ، أوْ تَدَّعُونَ أنْ لا بَعْثَ فَهو مِنَ الدَّعْوى.
الملك 67:27
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أيِ الحَشْرُ أوْ ما وُعِدُوا بِهِ مِنَ الخَسْفِ والحاصِبِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يَعْنُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ.
﴿قُلْ إنَّما العِلْمُ﴾ أيْ عِلْمُ وقْتِهِ. ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. ﴿وَإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ والإنْذارُ يَكْفِي (p-232)فِيهِ العِلْمُ بَلِ الظَّنُّ بِوُقُوعِ المُحَذَّرِ مِنهُ.
﴿فَلَمّا رَأوْهُ﴾ أيِ الوَعْدَ فَإنَّهُ بِمَعْنى المَوْعُودِ. ﴿زُلْفَةً﴾ ذا زُلْفَةٍ أيْ قُرْبٍ مِنهم. ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِأنْ عَلَتْها الكَآبَةُ وساءَتْها رُؤْيَةُ العَذابِ. ﴿وَقِيلَ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تَطْلُبُونَ وتَسْتَعْجِلُونَ تَفْتَعِلُونَ مِنَ الدُّعاءِ، أوْ تَدَّعُونَ أنْ لا بَعْثَ فَهو مِنَ الدَّعْوى.
الملك 67:28
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ أماتَنِي. ﴿وَمَن مَعِيَ﴾ مِنَ المُؤْمِنِينَ. ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ بِتَأْخِيرِ آجالِنا. ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ أيْ لا يُنْجِيهِمْ أحَدٌ مِنَ العَذابِ مِتْنا أوْ بَقِينا، وهو جَوابٌ لِقَوْلِهِمْ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ.
﴿قُلْ هو الرَّحْمَنُ﴾ الَّذِي أدْعُوكُمُ إلَيْهِ مَوْلى النِّعَمِ كُلِّها. ﴿آمَنّا بِهِ﴾ لِلْعِلْمِ بِذَلِكَ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا لِلْوُثُوقِ عَلَيْهِ والعِلْمِ بِأنَّ غَيْرَهُ بِالذّاتِ لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، وتَقْدِيمُ الصِّلَةِ لِلتَّخْصِيصِ والإشْعارِ بِهِ. ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مِنّا ومِنكُمْ، وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالياءِ.
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا﴾ غائِرًا في الأرْضِ بِحَيْثُ لا تَنالُهُ الدِّلاءُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. ﴿فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾ جارٍ أوْ ظاهِرٍ سَهْلِ المَأْخَذِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ المُلْكِ فَكَأنَّما أحْيا لَيْلَةَ القَدْرِ».»
الملك 67:29
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ أماتَنِي. ﴿وَمَن مَعِيَ﴾ مِنَ المُؤْمِنِينَ. ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ بِتَأْخِيرِ آجالِنا. ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ أيْ لا يُنْجِيهِمْ أحَدٌ مِنَ العَذابِ مِتْنا أوْ بَقِينا، وهو جَوابٌ لِقَوْلِهِمْ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ.
﴿قُلْ هو الرَّحْمَنُ﴾ الَّذِي أدْعُوكُمُ إلَيْهِ مَوْلى النِّعَمِ كُلِّها. ﴿آمَنّا بِهِ﴾ لِلْعِلْمِ بِذَلِكَ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا لِلْوُثُوقِ عَلَيْهِ والعِلْمِ بِأنَّ غَيْرَهُ بِالذّاتِ لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، وتَقْدِيمُ الصِّلَةِ لِلتَّخْصِيصِ والإشْعارِ بِهِ. ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مِنّا ومِنكُمْ، وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالياءِ.
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا﴾ غائِرًا في الأرْضِ بِحَيْثُ لا تَنالُهُ الدِّلاءُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. ﴿فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾ جارٍ أوْ ظاهِرٍ سَهْلِ المَأْخَذِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ المُلْكِ فَكَأنَّما أحْيا لَيْلَةَ القَدْرِ».»
الملك 67:30
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ أماتَنِي. ﴿وَمَن مَعِيَ﴾ مِنَ المُؤْمِنِينَ. ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ بِتَأْخِيرِ آجالِنا. ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ أيْ لا يُنْجِيهِمْ أحَدٌ مِنَ العَذابِ مِتْنا أوْ بَقِينا، وهو جَوابٌ لِقَوْلِهِمْ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ.
﴿قُلْ هو الرَّحْمَنُ﴾ الَّذِي أدْعُوكُمُ إلَيْهِ مَوْلى النِّعَمِ كُلِّها. ﴿آمَنّا بِهِ﴾ لِلْعِلْمِ بِذَلِكَ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا لِلْوُثُوقِ عَلَيْهِ والعِلْمِ بِأنَّ غَيْرَهُ بِالذّاتِ لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، وتَقْدِيمُ الصِّلَةِ لِلتَّخْصِيصِ والإشْعارِ بِهِ. ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مِنّا ومِنكُمْ، وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالياءِ.
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا﴾ غائِرًا في الأرْضِ بِحَيْثُ لا تَنالُهُ الدِّلاءُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. ﴿فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾ جارٍ أوْ ظاهِرٍ سَهْلِ المَأْخَذِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ المُلْكِ فَكَأنَّما أحْيا لَيْلَةَ القَدْرِ».»
القلم 68:1
(p-233)سُورَةُ ن
مَكِّيَّةٌ وآيُها ثَنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ن﴾ مِن أسْماءِ الحُرُوفِ، وقِيلَ: اسْمُ الحُوتِ والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ أوِ البَهَمُوتُ وهو الَّذِي عَلَيْهِ الأرْضُ، أوِ الدَّواةُ فَإنَّ بَعْضَ الحِيتانِ يُسْتَخْرَجُ مِنهُ شَيْءٌ أشَدُّ سَوادًا مِنَ النَّفْسِ يُكْتَبُ بِهِ، ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ سُكُونُهُ وكَتْبُهُ بِصُورَةِ الحَرْفِ. ﴿والقَلَمِ﴾ وهو الَّذِي خَطَّ اللَّوْحَ، أوِ الَّذِي يَخُطُّ بِهِ أقْسَمَ بِهِ تَعالى لِكَثْرَةِ فَوائِدِهِ وأخْفى ابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ النُّونَ إجْراءً لِلْواوِ المُنْفَصِلِ مَجْرى المُتَّصِلِ، فَإنَّ النُّونَ السّاكِنَةَ تَخْفى مَعَ حُرُوفِ الفَمِ إذا اتَّصَلَتْ بِها. وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ نافِعٍ وعاصِمٍ، وقُرِئَتْ بِالفَتْحِ والكَسْرِ كَـ ( ص ) . ﴿وَما يَسْطُرُونَ﴾ وما يَكْتُبُونَ والضَّمِيرُ لِـ ( القَلَمِ ) بِالمَعْنى الأوَّلِ عَلى التَّعْظِيمِ، أوْ بِالمَعْنى الثّانِي عَلى إرادَةِ الجِنْسِ وإسْنادِ الفِعْلِ إلى الأدِلَّةِ وإجْراؤُهُ مَجْرى أُولِي العِلْمِ لِإقامَتِهِ مَقامِهِمْ، أوْ لِأصْحابِهِ أوْ لِلْحَفَظَةِ وما مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ.
﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جَوابُ القِسْمِ والمَعْنى ما أنْتَ بِمَجْنُونٍ مُنْعِمًا عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ وحَصافَةِ الرَّأْيِ، والعامِلُ في الحالِ مَعْنى النَّفْيِ وقِيلَ: بِمَجْنُونٍ الباءُ لا تَمْنَعُ عَمَلَهُ فِيما قَبْلَهُ لِأنَّها مَزِيدَةٌ، وفِيهِ نَظَرٌ مِن حَيْثُ المَعْنى.
﴿وَإنَّ لَكَ لأجْرًا﴾ عَلى الِاحْتِمالِ والإبْلاغِ. ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ مَقْطُوعٌ أوْ مَمْنُونٌ بِهِ عَلَيْكَ مِنَ النّاسِ فَإنَّهُ تَعالى يُعْطِيكَ بِلا تَوَسُّطٍ.
﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ إذْ تَتَحَمَّلُ مِن قَوْمِكَ ما لا يَتَحَمَّلُ أمْثالُكَ،
«وَسُئِلَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها عَنْ خُلُقِهِ ﷺ فَقالَتْ: كانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ، ألَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾»
القلم 68:2
(p-233)سُورَةُ ن
مَكِّيَّةٌ وآيُها ثَنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ن﴾ مِن أسْماءِ الحُرُوفِ، وقِيلَ: اسْمُ الحُوتِ والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ أوِ البَهَمُوتُ وهو الَّذِي عَلَيْهِ الأرْضُ، أوِ الدَّواةُ فَإنَّ بَعْضَ الحِيتانِ يُسْتَخْرَجُ مِنهُ شَيْءٌ أشَدُّ سَوادًا مِنَ النَّفْسِ يُكْتَبُ بِهِ، ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ سُكُونُهُ وكَتْبُهُ بِصُورَةِ الحَرْفِ. ﴿والقَلَمِ﴾ وهو الَّذِي خَطَّ اللَّوْحَ، أوِ الَّذِي يَخُطُّ بِهِ أقْسَمَ بِهِ تَعالى لِكَثْرَةِ فَوائِدِهِ وأخْفى ابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ النُّونَ إجْراءً لِلْواوِ المُنْفَصِلِ مَجْرى المُتَّصِلِ، فَإنَّ النُّونَ السّاكِنَةَ تَخْفى مَعَ حُرُوفِ الفَمِ إذا اتَّصَلَتْ بِها. وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ نافِعٍ وعاصِمٍ، وقُرِئَتْ بِالفَتْحِ والكَسْرِ كَـ ( ص ) . ﴿وَما يَسْطُرُونَ﴾ وما يَكْتُبُونَ والضَّمِيرُ لِـ ( القَلَمِ ) بِالمَعْنى الأوَّلِ عَلى التَّعْظِيمِ، أوْ بِالمَعْنى الثّانِي عَلى إرادَةِ الجِنْسِ وإسْنادِ الفِعْلِ إلى الأدِلَّةِ وإجْراؤُهُ مَجْرى أُولِي العِلْمِ لِإقامَتِهِ مَقامِهِمْ، أوْ لِأصْحابِهِ أوْ لِلْحَفَظَةِ وما مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ.
﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جَوابُ القِسْمِ والمَعْنى ما أنْتَ بِمَجْنُونٍ مُنْعِمًا عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ وحَصافَةِ الرَّأْيِ، والعامِلُ في الحالِ مَعْنى النَّفْيِ وقِيلَ: بِمَجْنُونٍ الباءُ لا تَمْنَعُ عَمَلَهُ فِيما قَبْلَهُ لِأنَّها مَزِيدَةٌ، وفِيهِ نَظَرٌ مِن حَيْثُ المَعْنى.
﴿وَإنَّ لَكَ لأجْرًا﴾ عَلى الِاحْتِمالِ والإبْلاغِ. ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ مَقْطُوعٌ أوْ مَمْنُونٌ بِهِ عَلَيْكَ مِنَ النّاسِ فَإنَّهُ تَعالى يُعْطِيكَ بِلا تَوَسُّطٍ.
﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ إذْ تَتَحَمَّلُ مِن قَوْمِكَ ما لا يَتَحَمَّلُ أمْثالُكَ،
«وَسُئِلَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها عَنْ خُلُقِهِ ﷺ فَقالَتْ: كانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ، ألَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾»
القلم 68:3
(p-233)سُورَةُ ن
مَكِّيَّةٌ وآيُها ثَنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ن﴾ مِن أسْماءِ الحُرُوفِ، وقِيلَ: اسْمُ الحُوتِ والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ أوِ البَهَمُوتُ وهو الَّذِي عَلَيْهِ الأرْضُ، أوِ الدَّواةُ فَإنَّ بَعْضَ الحِيتانِ يُسْتَخْرَجُ مِنهُ شَيْءٌ أشَدُّ سَوادًا مِنَ النَّفْسِ يُكْتَبُ بِهِ، ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ سُكُونُهُ وكَتْبُهُ بِصُورَةِ الحَرْفِ. ﴿والقَلَمِ﴾ وهو الَّذِي خَطَّ اللَّوْحَ، أوِ الَّذِي يَخُطُّ بِهِ أقْسَمَ بِهِ تَعالى لِكَثْرَةِ فَوائِدِهِ وأخْفى ابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ النُّونَ إجْراءً لِلْواوِ المُنْفَصِلِ مَجْرى المُتَّصِلِ، فَإنَّ النُّونَ السّاكِنَةَ تَخْفى مَعَ حُرُوفِ الفَمِ إذا اتَّصَلَتْ بِها. وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ نافِعٍ وعاصِمٍ، وقُرِئَتْ بِالفَتْحِ والكَسْرِ كَـ ( ص ) . ﴿وَما يَسْطُرُونَ﴾ وما يَكْتُبُونَ والضَّمِيرُ لِـ ( القَلَمِ ) بِالمَعْنى الأوَّلِ عَلى التَّعْظِيمِ، أوْ بِالمَعْنى الثّانِي عَلى إرادَةِ الجِنْسِ وإسْنادِ الفِعْلِ إلى الأدِلَّةِ وإجْراؤُهُ مَجْرى أُولِي العِلْمِ لِإقامَتِهِ مَقامِهِمْ، أوْ لِأصْحابِهِ أوْ لِلْحَفَظَةِ وما مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ.
﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جَوابُ القِسْمِ والمَعْنى ما أنْتَ بِمَجْنُونٍ مُنْعِمًا عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ وحَصافَةِ الرَّأْيِ، والعامِلُ في الحالِ مَعْنى النَّفْيِ وقِيلَ: بِمَجْنُونٍ الباءُ لا تَمْنَعُ عَمَلَهُ فِيما قَبْلَهُ لِأنَّها مَزِيدَةٌ، وفِيهِ نَظَرٌ مِن حَيْثُ المَعْنى.
﴿وَإنَّ لَكَ لأجْرًا﴾ عَلى الِاحْتِمالِ والإبْلاغِ. ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ مَقْطُوعٌ أوْ مَمْنُونٌ بِهِ عَلَيْكَ مِنَ النّاسِ فَإنَّهُ تَعالى يُعْطِيكَ بِلا تَوَسُّطٍ.
﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ إذْ تَتَحَمَّلُ مِن قَوْمِكَ ما لا يَتَحَمَّلُ أمْثالُكَ،
«وَسُئِلَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها عَنْ خُلُقِهِ ﷺ فَقالَتْ: كانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ، ألَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾»
القلم 68:4
(p-233)سُورَةُ ن
مَكِّيَّةٌ وآيُها ثَنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ن﴾ مِن أسْماءِ الحُرُوفِ، وقِيلَ: اسْمُ الحُوتِ والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ أوِ البَهَمُوتُ وهو الَّذِي عَلَيْهِ الأرْضُ، أوِ الدَّواةُ فَإنَّ بَعْضَ الحِيتانِ يُسْتَخْرَجُ مِنهُ شَيْءٌ أشَدُّ سَوادًا مِنَ النَّفْسِ يُكْتَبُ بِهِ، ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ سُكُونُهُ وكَتْبُهُ بِصُورَةِ الحَرْفِ. ﴿والقَلَمِ﴾ وهو الَّذِي خَطَّ اللَّوْحَ، أوِ الَّذِي يَخُطُّ بِهِ أقْسَمَ بِهِ تَعالى لِكَثْرَةِ فَوائِدِهِ وأخْفى ابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ النُّونَ إجْراءً لِلْواوِ المُنْفَصِلِ مَجْرى المُتَّصِلِ، فَإنَّ النُّونَ السّاكِنَةَ تَخْفى مَعَ حُرُوفِ الفَمِ إذا اتَّصَلَتْ بِها. وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ نافِعٍ وعاصِمٍ، وقُرِئَتْ بِالفَتْحِ والكَسْرِ كَـ ( ص ) . ﴿وَما يَسْطُرُونَ﴾ وما يَكْتُبُونَ والضَّمِيرُ لِـ ( القَلَمِ ) بِالمَعْنى الأوَّلِ عَلى التَّعْظِيمِ، أوْ بِالمَعْنى الثّانِي عَلى إرادَةِ الجِنْسِ وإسْنادِ الفِعْلِ إلى الأدِلَّةِ وإجْراؤُهُ مَجْرى أُولِي العِلْمِ لِإقامَتِهِ مَقامِهِمْ، أوْ لِأصْحابِهِ أوْ لِلْحَفَظَةِ وما مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ.
﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جَوابُ القِسْمِ والمَعْنى ما أنْتَ بِمَجْنُونٍ مُنْعِمًا عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ وحَصافَةِ الرَّأْيِ، والعامِلُ في الحالِ مَعْنى النَّفْيِ وقِيلَ: بِمَجْنُونٍ الباءُ لا تَمْنَعُ عَمَلَهُ فِيما قَبْلَهُ لِأنَّها مَزِيدَةٌ، وفِيهِ نَظَرٌ مِن حَيْثُ المَعْنى.
﴿وَإنَّ لَكَ لأجْرًا﴾ عَلى الِاحْتِمالِ والإبْلاغِ. ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ مَقْطُوعٌ أوْ مَمْنُونٌ بِهِ عَلَيْكَ مِنَ النّاسِ فَإنَّهُ تَعالى يُعْطِيكَ بِلا تَوَسُّطٍ.
﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ إذْ تَتَحَمَّلُ مِن قَوْمِكَ ما لا يَتَحَمَّلُ أمْثالُكَ،
«وَسُئِلَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها عَنْ خُلُقِهِ ﷺ فَقالَتْ: كانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ، ألَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾»
القلم 68:5
﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ أيُّكُمُ الَّذِي فُتِنَ بِالجُنُونِ والباءُ مَزِيدَةٌ، أوْ بِأيِّكُمُ الجُنُونُ عَلى أنَّ المَفْتُونَ مَصْدَرٌ كالمَعْقُولِ والمَجْلُودِ، أوْ بِأيِّ الفَرِيقَيْنِ مِنكُمُ المَجْنُونُ أبِفَرِيقِ المُؤْمِنِينَ أوْ بِفَرِيقِ الكافِرِينَ، أيْ في أيِّهِما يُوجَدُ مَن يَسْتَحِقُّ هَذا الِاسْمَ.
﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ وهُمُ المَجانِينُ عَلى الحَقِيقَةِ. ﴿وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ الفائِزِينَ بِكَمالِ العَقْلِ.
القلم 68:6
﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ أيُّكُمُ الَّذِي فُتِنَ بِالجُنُونِ والباءُ مَزِيدَةٌ، أوْ بِأيِّكُمُ الجُنُونُ عَلى أنَّ المَفْتُونَ مَصْدَرٌ كالمَعْقُولِ والمَجْلُودِ، أوْ بِأيِّ الفَرِيقَيْنِ مِنكُمُ المَجْنُونُ أبِفَرِيقِ المُؤْمِنِينَ أوْ بِفَرِيقِ الكافِرِينَ، أيْ في أيِّهِما يُوجَدُ مَن يَسْتَحِقُّ هَذا الِاسْمَ.
﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ وهُمُ المَجانِينُ عَلى الحَقِيقَةِ. ﴿وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ الفائِزِينَ بِكَمالِ العَقْلِ.
القلم 68:7
﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ﴾ ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ أيُّكُمُ الَّذِي فُتِنَ بِالجُنُونِ والباءُ مَزِيدَةٌ، أوْ بِأيِّكُمُ الجُنُونُ عَلى أنَّ المَفْتُونَ مَصْدَرٌ كالمَعْقُولِ والمَجْلُودِ، أوْ بِأيِّ الفَرِيقَيْنِ مِنكُمُ المَجْنُونُ أبِفَرِيقِ المُؤْمِنِينَ أوْ بِفَرِيقِ الكافِرِينَ، أيْ في أيِّهِما يُوجَدُ مَن يَسْتَحِقُّ هَذا الِاسْمَ.
﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ وهُمُ المَجانِينُ عَلى الحَقِيقَةِ. ﴿وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ الفائِزِينَ بِكَمالِ العَقْلِ.
القلم 68:8
. (p-234)فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ تَهْيِيجٌ لِلتَّصْمِيمِ عَلى مُعاصاتِهِمْ.
﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾ تُلايِنُهم بِأنْ تَدَعَ نَهْيَهم عَنِ الشِّرْكِ، أوْ تُوافِقَهم فِيهِ أحْيانًا. ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ فَيُلايِنُونَكَ بِتَرْكِ الطَّعْنِ والمُوافَقَةِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ أيْ ودُّوا التَّداهُنَ وتَمَنَّوْهُ لَكِنَّهم أخَّرُوا ادِّهانَهم حَتّى تُدْهِنَ، أوْ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَهم يُدْهِنُونَ حِينَئِذٍ، أوْ ودُّوا ادِّهانَكَ فَهُمُ الآنَ يُدْهِنُونَ طَمَعًا فِيهِ، وفي بَعْضِ المَصاحِفِ «فَيُدْهِنُوا» عَلى أنَّهُ جَوابُ التَّمَنِّي.
القلم 68:9
. (p-234)فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ تَهْيِيجٌ لِلتَّصْمِيمِ عَلى مُعاصاتِهِمْ.
﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾ تُلايِنُهم بِأنْ تَدَعَ نَهْيَهم عَنِ الشِّرْكِ، أوْ تُوافِقَهم فِيهِ أحْيانًا. ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ فَيُلايِنُونَكَ بِتَرْكِ الطَّعْنِ والمُوافَقَةِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ أيْ ودُّوا التَّداهُنَ وتَمَنَّوْهُ لَكِنَّهم أخَّرُوا ادِّهانَهم حَتّى تُدْهِنَ، أوْ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَهم يُدْهِنُونَ حِينَئِذٍ، أوْ ودُّوا ادِّهانَكَ فَهُمُ الآنَ يُدْهِنُونَ طَمَعًا فِيهِ، وفي بَعْضِ المَصاحِفِ «فَيُدْهِنُوا» عَلى أنَّهُ جَوابُ التَّمَنِّي.
القلم 68:10
﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ في الحَقِّ والباطِلِ. ﴿مَهِينٍ﴾ حَقِيرِ الرَّأْيِ مِنَ المَهانَةِ وهي الحَقارَةُ.
﴿هَمّازٍ﴾ عَيّابٍ. ﴿مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ نَقّالٍ لِلْحَدِيثِ عَلى وجْهِ السِّعايَةِ. ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ يَمْنَعُ النّاسَ عَنِ الخَيْرِ مِنَ الإيمانِ والإيقانِ والعَمَلِ الصّالِحِ. ﴿مُعْتَدٍ﴾ مُتَجاوِزٍ في الظُّلْمِ. ﴿أثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثامِ.
﴿عُتُلٍّ﴾ جافٍ غَلِيظٍ مِن عَتَلَهُ إذا قادَهُ بِعُنْفٍ وغِلْظَةٍ. ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بَعْدَ ما عُدَّ مِن مَثالِبِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ دَعِيٍّ مَأْخُوذٍ مِن زَنَمَتَيِ الشّاةِ وهُما المُتَدَلِّيَتانِ مِن أُذُنِها وحَلْقِها، قِيلَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ادَّعاهُ أبُوهُ بَعْدَ ثَمانِيَ عَشْرَةَ مِن مَوْلِدِهِ. وقِيلَ: الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ أصْلُهُ مِن ثَقِيفٍ وعِدادُهُ في زُهْرَةَ.
القلم 68:11
﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ في الحَقِّ والباطِلِ. ﴿مَهِينٍ﴾ حَقِيرِ الرَّأْيِ مِنَ المَهانَةِ وهي الحَقارَةُ.
﴿هَمّازٍ﴾ عَيّابٍ. ﴿مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ نَقّالٍ لِلْحَدِيثِ عَلى وجْهِ السِّعايَةِ. ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ يَمْنَعُ النّاسَ عَنِ الخَيْرِ مِنَ الإيمانِ والإيقانِ والعَمَلِ الصّالِحِ. ﴿مُعْتَدٍ﴾ مُتَجاوِزٍ في الظُّلْمِ. ﴿أثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثامِ.
﴿عُتُلٍّ﴾ جافٍ غَلِيظٍ مِن عَتَلَهُ إذا قادَهُ بِعُنْفٍ وغِلْظَةٍ. ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بَعْدَ ما عُدَّ مِن مَثالِبِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ دَعِيٍّ مَأْخُوذٍ مِن زَنَمَتَيِ الشّاةِ وهُما المُتَدَلِّيَتانِ مِن أُذُنِها وحَلْقِها، قِيلَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ادَّعاهُ أبُوهُ بَعْدَ ثَمانِيَ عَشْرَةَ مِن مَوْلِدِهِ. وقِيلَ: الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ أصْلُهُ مِن ثَقِيفٍ وعِدادُهُ في زُهْرَةَ.
القلم 68:12
﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ في الحَقِّ والباطِلِ. ﴿مَهِينٍ﴾ حَقِيرِ الرَّأْيِ مِنَ المَهانَةِ وهي الحَقارَةُ.
﴿هَمّازٍ﴾ عَيّابٍ. ﴿مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ نَقّالٍ لِلْحَدِيثِ عَلى وجْهِ السِّعايَةِ. ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ يَمْنَعُ النّاسَ عَنِ الخَيْرِ مِنَ الإيمانِ والإيقانِ والعَمَلِ الصّالِحِ. ﴿مُعْتَدٍ﴾ مُتَجاوِزٍ في الظُّلْمِ. ﴿أثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثامِ.
﴿عُتُلٍّ﴾ جافٍ غَلِيظٍ مِن عَتَلَهُ إذا قادَهُ بِعُنْفٍ وغِلْظَةٍ. ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بَعْدَ ما عُدَّ مِن مَثالِبِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ دَعِيٍّ مَأْخُوذٍ مِن زَنَمَتَيِ الشّاةِ وهُما المُتَدَلِّيَتانِ مِن أُذُنِها وحَلْقِها، قِيلَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ادَّعاهُ أبُوهُ بَعْدَ ثَمانِيَ عَشْرَةَ مِن مَوْلِدِهِ. وقِيلَ: الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ أصْلُهُ مِن ثَقِيفٍ وعِدادُهُ في زُهْرَةَ.
القلم 68:13
﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ﴾ كَثِيرِ الحَلِفِ في الحَقِّ والباطِلِ. ﴿مَهِينٍ﴾ حَقِيرِ الرَّأْيِ مِنَ المَهانَةِ وهي الحَقارَةُ.
﴿هَمّازٍ﴾ عَيّابٍ. ﴿مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ نَقّالٍ لِلْحَدِيثِ عَلى وجْهِ السِّعايَةِ. ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ يَمْنَعُ النّاسَ عَنِ الخَيْرِ مِنَ الإيمانِ والإيقانِ والعَمَلِ الصّالِحِ. ﴿مُعْتَدٍ﴾ مُتَجاوِزٍ في الظُّلْمِ. ﴿أثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثامِ.
﴿عُتُلٍّ﴾ جافٍ غَلِيظٍ مِن عَتَلَهُ إذا قادَهُ بِعُنْفٍ وغِلْظَةٍ. ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بَعْدَ ما عُدَّ مِن مَثالِبِهِ. ﴿زَنِيمٍ﴾ دَعِيٍّ مَأْخُوذٍ مِن زَنَمَتَيِ الشّاةِ وهُما المُتَدَلِّيَتانِ مِن أُذُنِها وحَلْقِها، قِيلَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ادَّعاهُ أبُوهُ بَعْدَ ثَمانِيَ عَشْرَةَ مِن مَوْلِدِهِ. وقِيلَ: الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ أصْلُهُ مِن ثَقِيفٍ وعِدادُهُ في زُهْرَةَ.
القلم 68:14
﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ ذَلِكَ حِينَئِذٍ لِأنَّهُ كانَ مُتَمَوِّلًا مُسْتَظْهِرًا بِالبَنِينَ مِن فَرْطِ غُرُورِهِ، لَكِنَّ العامِلَ مَدْلُولُ قالَ لا نَفْسُهُ، لِأنَّ ما بَعْدَ الشَّرْطِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِلَّةً لِ لا تُطِعْ أيْ لا تُطِعْ مَن هَذِهِ مِثالُهُ لِأنْ كانَ ذا مالٍ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ «أنْ كانَ» عَلى الِاسْتِفْهامِ، غَيْرَ أنَّ ابْنَ عامِرٍ جَعَلَ الهَمْزَةَ الثّانِيَةَ بَيْنَ بَيْنَ أيْ «ألَأنْ كانَ ذا مالٍ» كَذَبَ، أوْ أتُطِيعُهُ لِأنْ كانَ ذا مالٍ. وقُرِئَ «إنْ كانَ» بِالكَسْرِ عَلى أنَّ شَرْطَ الغِنى في النَّهْيِ عَنِ الطّاعَةِ كالتَّعْلِيلِ بِالفَقْرِ في النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الأوْلادِ، أوْ «أنْ» شَرْطُهُ لِلْمُخاطَبِ أيْ لا تُطِعْهُ شارِطًا يَسارَهُ لِأنَّهُ إذا أطاعَ لِلْغَنِيِّ فَكَأنَّهُ شَرَطَهُ في الطّاعَةِ.
﴿سَنَسِمُهُ﴾ بِالكَيِّ. ﴿عَلى الخُرْطُومِ﴾ عَلى الأنْفِ وقَدْ أصابَ أنْفَ الوَلِيدِ جِراحَةٌ يَوْمَ بَدْرٍ فَبَقِيَ أثَرُهُ، وقِيلَ: هو عِبارَةٌ عَنْ أنْ يُذِلَّهُ غايَةَ الإذْلالِ كَقَوْلِهِمْ: جُدِعَ أنْفُهُ، رَغِمَ أنْفُهُ، لِأنَّ السِّمَةَ عَلى الوَجْهِ سِيَّما عَلى الأنْفِ شَيْنٌ ظاهِرٌ، أوْ نُسَوِّدَ وجْهَهُ يَوْمَ القِيامَةِ.
القلم 68:15
﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ ذَلِكَ حِينَئِذٍ لِأنَّهُ كانَ مُتَمَوِّلًا مُسْتَظْهِرًا بِالبَنِينَ مِن فَرْطِ غُرُورِهِ، لَكِنَّ العامِلَ مَدْلُولُ قالَ لا نَفْسُهُ، لِأنَّ ما بَعْدَ الشَّرْطِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِلَّةً لِ لا تُطِعْ أيْ لا تُطِعْ مَن هَذِهِ مِثالُهُ لِأنْ كانَ ذا مالٍ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ «أنْ كانَ» عَلى الِاسْتِفْهامِ، غَيْرَ أنَّ ابْنَ عامِرٍ جَعَلَ الهَمْزَةَ الثّانِيَةَ بَيْنَ بَيْنَ أيْ «ألَأنْ كانَ ذا مالٍ» كَذَبَ، أوْ أتُطِيعُهُ لِأنْ كانَ ذا مالٍ. وقُرِئَ «إنْ كانَ» بِالكَسْرِ عَلى أنَّ شَرْطَ الغِنى في النَّهْيِ عَنِ الطّاعَةِ كالتَّعْلِيلِ بِالفَقْرِ في النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الأوْلادِ، أوْ «أنْ» شَرْطُهُ لِلْمُخاطَبِ أيْ لا تُطِعْهُ شارِطًا يَسارَهُ لِأنَّهُ إذا أطاعَ لِلْغَنِيِّ فَكَأنَّهُ شَرَطَهُ في الطّاعَةِ.
﴿سَنَسِمُهُ﴾ بِالكَيِّ. ﴿عَلى الخُرْطُومِ﴾ عَلى الأنْفِ وقَدْ أصابَ أنْفَ الوَلِيدِ جِراحَةٌ يَوْمَ بَدْرٍ فَبَقِيَ أثَرُهُ، وقِيلَ: هو عِبارَةٌ عَنْ أنْ يُذِلَّهُ غايَةَ الإذْلالِ كَقَوْلِهِمْ: جُدِعَ أنْفُهُ، رَغِمَ أنْفُهُ، لِأنَّ السِّمَةَ عَلى الوَجْهِ سِيَّما عَلى الأنْفِ شَيْنٌ ظاهِرٌ، أوْ نُسَوِّدَ وجْهَهُ يَوْمَ القِيامَةِ.
القلم 68:16
﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ ذَلِكَ حِينَئِذٍ لِأنَّهُ كانَ مُتَمَوِّلًا مُسْتَظْهِرًا بِالبَنِينَ مِن فَرْطِ غُرُورِهِ، لَكِنَّ العامِلَ مَدْلُولُ قالَ لا نَفْسُهُ، لِأنَّ ما بَعْدَ الشَّرْطِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِلَّةً لِ لا تُطِعْ أيْ لا تُطِعْ مَن هَذِهِ مِثالُهُ لِأنْ كانَ ذا مالٍ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ «أنْ كانَ» عَلى الِاسْتِفْهامِ، غَيْرَ أنَّ ابْنَ عامِرٍ جَعَلَ الهَمْزَةَ الثّانِيَةَ بَيْنَ بَيْنَ أيْ «ألَأنْ كانَ ذا مالٍ» كَذَبَ، أوْ أتُطِيعُهُ لِأنْ كانَ ذا مالٍ. وقُرِئَ «إنْ كانَ» بِالكَسْرِ عَلى أنَّ شَرْطَ الغِنى في النَّهْيِ عَنِ الطّاعَةِ كالتَّعْلِيلِ بِالفَقْرِ في النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الأوْلادِ، أوْ «أنْ» شَرْطُهُ لِلْمُخاطَبِ أيْ لا تُطِعْهُ شارِطًا يَسارَهُ لِأنَّهُ إذا أطاعَ لِلْغَنِيِّ فَكَأنَّهُ شَرَطَهُ في الطّاعَةِ.
﴿سَنَسِمُهُ﴾ بِالكَيِّ. ﴿عَلى الخُرْطُومِ﴾ عَلى الأنْفِ وقَدْ أصابَ أنْفَ الوَلِيدِ جِراحَةٌ يَوْمَ بَدْرٍ فَبَقِيَ أثَرُهُ، وقِيلَ: هو عِبارَةٌ عَنْ أنْ يُذِلَّهُ غايَةَ الإذْلالِ كَقَوْلِهِمْ: جُدِعَ أنْفُهُ، رَغِمَ أنْفُهُ، لِأنَّ السِّمَةَ عَلى الوَجْهِ سِيَّما عَلى الأنْفِ شَيْنٌ ظاهِرٌ، أوْ نُسَوِّدَ وجْهَهُ يَوْمَ القِيامَةِ.
القلم 68:17
﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ بَلَوْنا أهْلَ مَكَّةَ- شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى- بِالقَحْطِ. ﴿كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ يُرِيدُ البُسْتانَ الَّذِي كانَ دُونَ صَنْعاءَ بِفَرْسَخَيْنِ، وكانَ لِرَجُلٍ صالِحٍ وكانَ يُنادِي الفُقَراءَ وقْتَ الصِّرامِ ويَتْرُكُ لَهم ما أخْطَأهُ المِنجَلُ وألْقَتْهُ الرِّيحُ، أوْ بَعُدَ مِنَ البِساطِ الَّذِي يُبْسَطُ تَحْتَ النَّخْلَةِ فَيَجْتَمِعُ لَهم شَيْءٌ كَثِيرٌ، فَلَمّا ماتَ قالَ بَنُوهُ إنْ فَعَلْنا ما كانَ يَفْعَلُهُ أبُونا ضاقَ عَلَيْنا الأمْرُ، فَحَلَفُوا لَيَصْرِمُنَّها وقْتَ الصَّباحِ خُفْيَةً عَنِ المَساكِينِ كَما قالَ:
﴿إذْ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ لَيَقْطَعْنَها داخِلِينَ في الصَّباحِ.
﴿وَلا يَسْتَثْنُونَ﴾ ولا يَقُولُونَ إنْ شاءَ اللَّهُ، وإنَّما سَمّاهُ اسْتِثْناءً لِما فِيهِ مِنَ الإخْراجِ غَيْرَ أنَّ المُخْرَجَ بِهِ (p-235)خِلافُ المَذْكُورِ والمُخْرَجَ بِالِاسْتِثْناءِ عَيْنِهِ، أوْ لِأنَّ مَعْنى لا أُخْرِجُ إنْ شاءَ اللَّهُ ولا أُخْرِجُ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ واحِدٌ، أوْ ولا يَسْتَثْنُونَ حِصَّةَ المَساكِينِ كَما كانَ يُخْرِجُ أبُوهم.
القلم 68:18
﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ بَلَوْنا أهْلَ مَكَّةَ- شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى- بِالقَحْطِ. ﴿كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ يُرِيدُ البُسْتانَ الَّذِي كانَ دُونَ صَنْعاءَ بِفَرْسَخَيْنِ، وكانَ لِرَجُلٍ صالِحٍ وكانَ يُنادِي الفُقَراءَ وقْتَ الصِّرامِ ويَتْرُكُ لَهم ما أخْطَأهُ المِنجَلُ وألْقَتْهُ الرِّيحُ، أوْ بَعُدَ مِنَ البِساطِ الَّذِي يُبْسَطُ تَحْتَ النَّخْلَةِ فَيَجْتَمِعُ لَهم شَيْءٌ كَثِيرٌ، فَلَمّا ماتَ قالَ بَنُوهُ إنْ فَعَلْنا ما كانَ يَفْعَلُهُ أبُونا ضاقَ عَلَيْنا الأمْرُ، فَحَلَفُوا لَيَصْرِمُنَّها وقْتَ الصَّباحِ خُفْيَةً عَنِ المَساكِينِ كَما قالَ:
﴿إذْ أقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ﴾ لَيَقْطَعْنَها داخِلِينَ في الصَّباحِ.
﴿وَلا يَسْتَثْنُونَ﴾ ولا يَقُولُونَ إنْ شاءَ اللَّهُ، وإنَّما سَمّاهُ اسْتِثْناءً لِما فِيهِ مِنَ الإخْراجِ غَيْرَ أنَّ المُخْرَجَ بِهِ (p-235)خِلافُ المَذْكُورِ والمُخْرَجَ بِالِاسْتِثْناءِ عَيْنِهِ، أوْ لِأنَّ مَعْنى لا أُخْرِجُ إنْ شاءَ اللَّهُ ولا أُخْرِجُ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ واحِدٌ، أوْ ولا يَسْتَثْنُونَ حِصَّةَ المَساكِينِ كَما كانَ يُخْرِجُ أبُوهم.
القلم 68:19
﴿فَطافَ عَلَيْها﴾ عَلى الجَنَّةِ. ﴿طائِفٌ﴾ بَلاءٌ طائِفٌ. ﴿مِن رَبِّكَ﴾ مُبْتَدَأٌ مِنهُ. ﴿وَهم نائِمُونَ﴾
﴿فَأصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ﴾ كالبُسْتانِ الَّذِي صُرِمَ ثِمارُهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ. فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أوْ كاللَّيْلِ بِاحْتِراقِها واسْوِدادِها، أوْ كالنَّهارِ بِابْيِضاضِها مِن فَرْطِ اليُبْسِ سُمِّيا بِالصَّرِيمِ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما يَنْصَرِمُ عَنْ صاحِبِهِ أوْ كالرَّمْلِ.
﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ ﴿أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ﴾ أنِ اخْرُجُوا أوْ بِأنِ اخْرُجُوا إلَيْهِ غُدْوَةً، وتَعْدِيَةُ الفِعْلِ بِعَلى إمّا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإقْبالِ أوْ لِتَشْبِيهِ الغُدُوِّ لِلصِّرامِ بِغُدُوِّ العَدُوِّ المُتَضَمِّنِ لِمَعْنى الِاسْتِيلاءِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ قاطِعِينَ لَهُ.
القلم 68:20
﴿فَطافَ عَلَيْها﴾ عَلى الجَنَّةِ. ﴿طائِفٌ﴾ بَلاءٌ طائِفٌ. ﴿مِن رَبِّكَ﴾ مُبْتَدَأٌ مِنهُ. ﴿وَهم نائِمُونَ﴾
﴿فَأصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ﴾ كالبُسْتانِ الَّذِي صُرِمَ ثِمارُهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ. فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أوْ كاللَّيْلِ بِاحْتِراقِها واسْوِدادِها، أوْ كالنَّهارِ بِابْيِضاضِها مِن فَرْطِ اليُبْسِ سُمِّيا بِالصَّرِيمِ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما يَنْصَرِمُ عَنْ صاحِبِهِ أوْ كالرَّمْلِ.
﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ ﴿أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ﴾ أنِ اخْرُجُوا أوْ بِأنِ اخْرُجُوا إلَيْهِ غُدْوَةً، وتَعْدِيَةُ الفِعْلِ بِعَلى إمّا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإقْبالِ أوْ لِتَشْبِيهِ الغُدُوِّ لِلصِّرامِ بِغُدُوِّ العَدُوِّ المُتَضَمِّنِ لِمَعْنى الِاسْتِيلاءِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ قاطِعِينَ لَهُ.
القلم 68:21
﴿فَطافَ عَلَيْها﴾ عَلى الجَنَّةِ. ﴿طائِفٌ﴾ بَلاءٌ طائِفٌ. ﴿مِن رَبِّكَ﴾ مُبْتَدَأٌ مِنهُ. ﴿وَهم نائِمُونَ﴾
﴿فَأصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ﴾ كالبُسْتانِ الَّذِي صُرِمَ ثِمارُهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ. فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أوْ كاللَّيْلِ بِاحْتِراقِها واسْوِدادِها، أوْ كالنَّهارِ بِابْيِضاضِها مِن فَرْطِ اليُبْسِ سُمِّيا بِالصَّرِيمِ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما يَنْصَرِمُ عَنْ صاحِبِهِ أوْ كالرَّمْلِ.
﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ ﴿أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ﴾ أنِ اخْرُجُوا أوْ بِأنِ اخْرُجُوا إلَيْهِ غُدْوَةً، وتَعْدِيَةُ الفِعْلِ بِعَلى إمّا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإقْبالِ أوْ لِتَشْبِيهِ الغُدُوِّ لِلصِّرامِ بِغُدُوِّ العَدُوِّ المُتَضَمِّنِ لِمَعْنى الِاسْتِيلاءِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ قاطِعِينَ لَهُ.
القلم 68:22
﴿فَطافَ عَلَيْها﴾ عَلى الجَنَّةِ. ﴿طائِفٌ﴾ بَلاءٌ طائِفٌ. ﴿مِن رَبِّكَ﴾ مُبْتَدَأٌ مِنهُ. ﴿وَهم نائِمُونَ﴾
﴿فَأصْبَحَتْ كالصَّرِيمِ﴾ كالبُسْتانِ الَّذِي صُرِمَ ثِمارُهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ. فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أوْ كاللَّيْلِ بِاحْتِراقِها واسْوِدادِها، أوْ كالنَّهارِ بِابْيِضاضِها مِن فَرْطِ اليُبْسِ سُمِّيا بِالصَّرِيمِ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما يَنْصَرِمُ عَنْ صاحِبِهِ أوْ كالرَّمْلِ.
﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ ﴿أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ﴾ أنِ اخْرُجُوا أوْ بِأنِ اخْرُجُوا إلَيْهِ غُدْوَةً، وتَعْدِيَةُ الفِعْلِ بِعَلى إمّا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإقْبالِ أوْ لِتَشْبِيهِ الغُدُوِّ لِلصِّرامِ بِغُدُوِّ العَدُوِّ المُتَضَمِّنِ لِمَعْنى الِاسْتِيلاءِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ قاطِعِينَ لَهُ.
القلم 68:23
﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ يَتَشاوَرُونَ فِيما بَيْنَهم وخَفى وخَفَتَ وخَفَدَ بِمَعْنى الكَتْمِ، ومِنهُ الخَفْدُودُ لِلْخُفّاشِ.
﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ أنْ مُفَسِّرَةٌ وقُرِئَ بِطَرْحِها عَلى إضْمارِ القَوْلِ، والمُرادُ بِنَهْيِ المِسْكِينِ عَنِ الدُّخُولِ المُبالَغَةُ في النَّهْيِ عَنْ تَمْكِينِهِ مِنَ الدُّخُولِ كَقَوْلِهِمْ: لا أرَيَنَّكَ هاهُنا.
﴿وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ وغَدَوْا قادِرِينَ عَلى نَكَدٍ لا غَيْرُ، مِن حارَدَتِ السَّنَةُ إذا لَمْ يَكُنْ فِيها مَطَرٌ، وحارَدَتِ الإبِلُ إذا مَنَعَتْ دَرَّها. والمَعْنى أنَّهم عَزَمُوا أنْ يَتَنَكَّدُوا عَلى المَساكِينِ فَتَنَكَّدَ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُونَ إلّا عَلى النَّكَدِ، أوْ غَدَوْا حاصِلِينَ عَلى النَّكَدِ والحِرْمانِ مَكانَ كَوْنِهِمْ قادِرِينَ عَلى الِانْتِفاعِ. وقِيلَ: الحَرْدُ بِمَعْنى الحَرَدِ وقَدْ قُرِئَ بِهِ أيْ لَمْ يَقْدِرُوا إلّا عَلى حَنَقِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ كَقَوْلِهِ: يَتَلاوَمُونَ وقِيلَ: الحَرْدُ القَصْدُ والسُّرْعَةُ قالَ:
؎ أقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ مِن أمْرِ ∗∗∗ اللَّهُ يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّةِ
أيْ غَدَوْا قاصِدِينَ إلى جَنَّتِهِمْ بِسُرْعَةٍ قادِرِينَ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ عَلى صِرامِها وقِيلَ: عَلَمٌ لِلْجَنَّةِ.
القلم 68:24
﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ يَتَشاوَرُونَ فِيما بَيْنَهم وخَفى وخَفَتَ وخَفَدَ بِمَعْنى الكَتْمِ، ومِنهُ الخَفْدُودُ لِلْخُفّاشِ.
﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ أنْ مُفَسِّرَةٌ وقُرِئَ بِطَرْحِها عَلى إضْمارِ القَوْلِ، والمُرادُ بِنَهْيِ المِسْكِينِ عَنِ الدُّخُولِ المُبالَغَةُ في النَّهْيِ عَنْ تَمْكِينِهِ مِنَ الدُّخُولِ كَقَوْلِهِمْ: لا أرَيَنَّكَ هاهُنا.
﴿وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ وغَدَوْا قادِرِينَ عَلى نَكَدٍ لا غَيْرُ، مِن حارَدَتِ السَّنَةُ إذا لَمْ يَكُنْ فِيها مَطَرٌ، وحارَدَتِ الإبِلُ إذا مَنَعَتْ دَرَّها. والمَعْنى أنَّهم عَزَمُوا أنْ يَتَنَكَّدُوا عَلى المَساكِينِ فَتَنَكَّدَ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُونَ إلّا عَلى النَّكَدِ، أوْ غَدَوْا حاصِلِينَ عَلى النَّكَدِ والحِرْمانِ مَكانَ كَوْنِهِمْ قادِرِينَ عَلى الِانْتِفاعِ. وقِيلَ: الحَرْدُ بِمَعْنى الحَرَدِ وقَدْ قُرِئَ بِهِ أيْ لَمْ يَقْدِرُوا إلّا عَلى حَنَقِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ كَقَوْلِهِ: يَتَلاوَمُونَ وقِيلَ: الحَرْدُ القَصْدُ والسُّرْعَةُ قالَ:
؎ أقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ مِن أمْرِ ∗∗∗ اللَّهُ يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّةِ
أيْ غَدَوْا قاصِدِينَ إلى جَنَّتِهِمْ بِسُرْعَةٍ قادِرِينَ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ عَلى صِرامِها وقِيلَ: عَلَمٌ لِلْجَنَّةِ.
القلم 68:25
﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ يَتَشاوَرُونَ فِيما بَيْنَهم وخَفى وخَفَتَ وخَفَدَ بِمَعْنى الكَتْمِ، ومِنهُ الخَفْدُودُ لِلْخُفّاشِ.
﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ أنْ مُفَسِّرَةٌ وقُرِئَ بِطَرْحِها عَلى إضْمارِ القَوْلِ، والمُرادُ بِنَهْيِ المِسْكِينِ عَنِ الدُّخُولِ المُبالَغَةُ في النَّهْيِ عَنْ تَمْكِينِهِ مِنَ الدُّخُولِ كَقَوْلِهِمْ: لا أرَيَنَّكَ هاهُنا.
﴿وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ وغَدَوْا قادِرِينَ عَلى نَكَدٍ لا غَيْرُ، مِن حارَدَتِ السَّنَةُ إذا لَمْ يَكُنْ فِيها مَطَرٌ، وحارَدَتِ الإبِلُ إذا مَنَعَتْ دَرَّها. والمَعْنى أنَّهم عَزَمُوا أنْ يَتَنَكَّدُوا عَلى المَساكِينِ فَتَنَكَّدَ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُونَ إلّا عَلى النَّكَدِ، أوْ غَدَوْا حاصِلِينَ عَلى النَّكَدِ والحِرْمانِ مَكانَ كَوْنِهِمْ قادِرِينَ عَلى الِانْتِفاعِ. وقِيلَ: الحَرْدُ بِمَعْنى الحَرَدِ وقَدْ قُرِئَ بِهِ أيْ لَمْ يَقْدِرُوا إلّا عَلى حَنَقِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ كَقَوْلِهِ: يَتَلاوَمُونَ وقِيلَ: الحَرْدُ القَصْدُ والسُّرْعَةُ قالَ:
؎ أقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ مِن أمْرِ ∗∗∗ اللَّهُ يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّةِ
أيْ غَدَوْا قاصِدِينَ إلى جَنَّتِهِمْ بِسُرْعَةٍ قادِرِينَ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ عَلى صِرامِها وقِيلَ: عَلَمٌ لِلْجَنَّةِ.
القلم 68:26
﴿فَلَمّا رَأوْها﴾ أوَّلَ ما رَأوْها. ﴿قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ طَرِيقَ جَنَّتِنا وما هي بِها.
﴿بَلْ نَحْنُ﴾ أيْ بَعْدَ ما تَأمَّلُوهُ وعَرَفُوا أنَّها هي قالُوا بَلْ نَحْنُ ﴿مَحْرُومُونَ﴾ حُرِمْنا خَيْرَها لِجِنايَتِنا عَلى أنْفُسِنا.
﴿قالَ أوْسَطُهُمْ﴾ رَأْيًا، أوْ سِنًّا. ﴿ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ لَوْلا تَذْكُرُونَهُ وتَتُوبُونَ إلَيْهِ مِن خُبْثِ نِيَّتِكُمْ، وقَدْ قالَهُ حِينَما عَزَمُوا عَلى ذَلِكَ ويَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى.
﴿قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أيْ لَوْلا تَسْتَثْنُونَ فَسُمِّيَ الِاسْتِثْناءُ تَسْبِيحًا لِتَشارُكِهِما في التَّعْظِيمِ، أوْ لِأنَّهُ تَنْزِيهٌ عَلى أنْ يَجْرِيَ في مُلْكِهِ ما لا يُرِيدُهُ.(p-236)
القلم 68:27
﴿فَلَمّا رَأوْها﴾ أوَّلَ ما رَأوْها. ﴿قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ طَرِيقَ جَنَّتِنا وما هي بِها.
﴿بَلْ نَحْنُ﴾ أيْ بَعْدَ ما تَأمَّلُوهُ وعَرَفُوا أنَّها هي قالُوا بَلْ نَحْنُ ﴿مَحْرُومُونَ﴾ حُرِمْنا خَيْرَها لِجِنايَتِنا عَلى أنْفُسِنا.
﴿قالَ أوْسَطُهُمْ﴾ رَأْيًا، أوْ سِنًّا. ﴿ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ لَوْلا تَذْكُرُونَهُ وتَتُوبُونَ إلَيْهِ مِن خُبْثِ نِيَّتِكُمْ، وقَدْ قالَهُ حِينَما عَزَمُوا عَلى ذَلِكَ ويَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى.
﴿قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أيْ لَوْلا تَسْتَثْنُونَ فَسُمِّيَ الِاسْتِثْناءُ تَسْبِيحًا لِتَشارُكِهِما في التَّعْظِيمِ، أوْ لِأنَّهُ تَنْزِيهٌ عَلى أنْ يَجْرِيَ في مُلْكِهِ ما لا يُرِيدُهُ.(p-236)
القلم 68:28
﴿فَلَمّا رَأوْها﴾ أوَّلَ ما رَأوْها. ﴿قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ طَرِيقَ جَنَّتِنا وما هي بِها.
﴿بَلْ نَحْنُ﴾ أيْ بَعْدَ ما تَأمَّلُوهُ وعَرَفُوا أنَّها هي قالُوا بَلْ نَحْنُ ﴿مَحْرُومُونَ﴾ حُرِمْنا خَيْرَها لِجِنايَتِنا عَلى أنْفُسِنا.
﴿قالَ أوْسَطُهُمْ﴾ رَأْيًا، أوْ سِنًّا. ﴿ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ لَوْلا تَذْكُرُونَهُ وتَتُوبُونَ إلَيْهِ مِن خُبْثِ نِيَّتِكُمْ، وقَدْ قالَهُ حِينَما عَزَمُوا عَلى ذَلِكَ ويَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى.
﴿قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أيْ لَوْلا تَسْتَثْنُونَ فَسُمِّيَ الِاسْتِثْناءُ تَسْبِيحًا لِتَشارُكِهِما في التَّعْظِيمِ، أوْ لِأنَّهُ تَنْزِيهٌ عَلى أنْ يَجْرِيَ في مُلْكِهِ ما لا يُرِيدُهُ.(p-236)
القلم 68:29
﴿فَلَمّا رَأوْها﴾ أوَّلَ ما رَأوْها. ﴿قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ طَرِيقَ جَنَّتِنا وما هي بِها.
﴿بَلْ نَحْنُ﴾ أيْ بَعْدَ ما تَأمَّلُوهُ وعَرَفُوا أنَّها هي قالُوا بَلْ نَحْنُ ﴿مَحْرُومُونَ﴾ حُرِمْنا خَيْرَها لِجِنايَتِنا عَلى أنْفُسِنا.
﴿قالَ أوْسَطُهُمْ﴾ رَأْيًا، أوْ سِنًّا. ﴿ألَمْ أقُلْ لَكم لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ لَوْلا تَذْكُرُونَهُ وتَتُوبُونَ إلَيْهِ مِن خُبْثِ نِيَّتِكُمْ، وقَدْ قالَهُ حِينَما عَزَمُوا عَلى ذَلِكَ ويَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى.
﴿قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أيْ لَوْلا تَسْتَثْنُونَ فَسُمِّيَ الِاسْتِثْناءُ تَسْبِيحًا لِتَشارُكِهِما في التَّعْظِيمِ، أوْ لِأنَّهُ تَنْزِيهٌ عَلى أنْ يَجْرِيَ في مُلْكِهِ ما لا يُرِيدُهُ.(p-236)
القلم 68:30
﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهم بَعْضًا فَإنَّ مِنهم مَن أشارَ بِذَلِكَ ومِنهم مَنِ اسْتَصْوَبَهُ، ومِنهم مَن سَكَتَ راضِيًا، ومِنهم مَن أنْكَرَهُ.
﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ مُتَجاوِزِينَ حُدُودَ اللَّهِ تَعالى.
﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها﴾ بِبَرَكَةِ التَّوْبَةِ والِاعْتِرافِ بِالخَطِيئَةِ. وقَدْ رُوِيَ أنَّهم أُبْدِلُوا خَيْرًا مِنها وقُرِئَ يُبْدِلَنا بِالتَّخْفِيفِ. ﴿إنّا إلى رَبِّنا راغِبُونَ﴾ راجُونَ العَفْوَ طالِبُونَ الخَيْرَ وإلى لِانْتِهاءِ الرَّغْبَةِ، أوْ لِتَضَمُّنِها مَعْنى الرُّجُوعِ.
﴿كَذَلِكَ العَذابُ﴾ مِثْلُ ذَلِكَ العَذابِ الَّذِي بَلَوْنا بِهِ أهْلَ مَكَّةَ وأصْحابَ الجَنَّةِ العَذابُ في الدُّنْيا.
﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ أعْظَمُ مِنهُ. ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لاحْتَرَزُوا عَمّا يُؤَدِّيهِمْ إلى العَذابِ.
القلم 68:31
﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهم بَعْضًا فَإنَّ مِنهم مَن أشارَ بِذَلِكَ ومِنهم مَنِ اسْتَصْوَبَهُ، ومِنهم مَن سَكَتَ راضِيًا، ومِنهم مَن أنْكَرَهُ.
﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ مُتَجاوِزِينَ حُدُودَ اللَّهِ تَعالى.
﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها﴾ بِبَرَكَةِ التَّوْبَةِ والِاعْتِرافِ بِالخَطِيئَةِ. وقَدْ رُوِيَ أنَّهم أُبْدِلُوا خَيْرًا مِنها وقُرِئَ يُبْدِلَنا بِالتَّخْفِيفِ. ﴿إنّا إلى رَبِّنا راغِبُونَ﴾ راجُونَ العَفْوَ طالِبُونَ الخَيْرَ وإلى لِانْتِهاءِ الرَّغْبَةِ، أوْ لِتَضَمُّنِها مَعْنى الرُّجُوعِ.
﴿كَذَلِكَ العَذابُ﴾ مِثْلُ ذَلِكَ العَذابِ الَّذِي بَلَوْنا بِهِ أهْلَ مَكَّةَ وأصْحابَ الجَنَّةِ العَذابُ في الدُّنْيا.
﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ أعْظَمُ مِنهُ. ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لاحْتَرَزُوا عَمّا يُؤَدِّيهِمْ إلى العَذابِ.
القلم 68:32
﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهم بَعْضًا فَإنَّ مِنهم مَن أشارَ بِذَلِكَ ومِنهم مَنِ اسْتَصْوَبَهُ، ومِنهم مَن سَكَتَ راضِيًا، ومِنهم مَن أنْكَرَهُ.
﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ مُتَجاوِزِينَ حُدُودَ اللَّهِ تَعالى.
﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها﴾ بِبَرَكَةِ التَّوْبَةِ والِاعْتِرافِ بِالخَطِيئَةِ. وقَدْ رُوِيَ أنَّهم أُبْدِلُوا خَيْرًا مِنها وقُرِئَ يُبْدِلَنا بِالتَّخْفِيفِ. ﴿إنّا إلى رَبِّنا راغِبُونَ﴾ راجُونَ العَفْوَ طالِبُونَ الخَيْرَ وإلى لِانْتِهاءِ الرَّغْبَةِ، أوْ لِتَضَمُّنِها مَعْنى الرُّجُوعِ.
﴿كَذَلِكَ العَذابُ﴾ مِثْلُ ذَلِكَ العَذابِ الَّذِي بَلَوْنا بِهِ أهْلَ مَكَّةَ وأصْحابَ الجَنَّةِ العَذابُ في الدُّنْيا.
﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ أعْظَمُ مِنهُ. ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لاحْتَرَزُوا عَمّا يُؤَدِّيهِمْ إلى العَذابِ.
القلم 68:33
﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ يَلُومُ بَعْضُهم بَعْضًا فَإنَّ مِنهم مَن أشارَ بِذَلِكَ ومِنهم مَنِ اسْتَصْوَبَهُ، ومِنهم مَن سَكَتَ راضِيًا، ومِنهم مَن أنْكَرَهُ.
﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾ مُتَجاوِزِينَ حُدُودَ اللَّهِ تَعالى.
﴿عَسى رَبُّنا أنْ يُبْدِلَنا خَيْرًا مِنها﴾ بِبَرَكَةِ التَّوْبَةِ والِاعْتِرافِ بِالخَطِيئَةِ. وقَدْ رُوِيَ أنَّهم أُبْدِلُوا خَيْرًا مِنها وقُرِئَ يُبْدِلَنا بِالتَّخْفِيفِ. ﴿إنّا إلى رَبِّنا راغِبُونَ﴾ راجُونَ العَفْوَ طالِبُونَ الخَيْرَ وإلى لِانْتِهاءِ الرَّغْبَةِ، أوْ لِتَضَمُّنِها مَعْنى الرُّجُوعِ.
﴿كَذَلِكَ العَذابُ﴾ مِثْلُ ذَلِكَ العَذابِ الَّذِي بَلَوْنا بِهِ أهْلَ مَكَّةَ وأصْحابَ الجَنَّةِ العَذابُ في الدُّنْيا.
﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ أعْظَمُ مِنهُ. ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لاحْتَرَزُوا عَمّا يُؤَدِّيهِمْ إلى العَذابِ.
القلم 68:34
﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ في الآخِرَةِ، أوْ في جِوارِ القُدْسِ. ﴿جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ جَنّاتٍ لَيْسَ فِيها إلّا التَّنَعُّمُ الخالِصُ.
﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ إنْكارٌ لِقَوْلِ الكَفَرَةِ، فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: إنْ صَحَّ أنّا نُبْعَثُ كَما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ ومَن مَعَهُ لَمْ يَفْضُلُونا بَلْ نَكُونُ أحْسَنَ حالًا مِنهم كَما نَحْنُ عَلَيْهِ في الدُّنْيا.
﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ التِفاتٌ فِيهِ تَعَجُّبٌ مِن حُكْمِهِمْ واسْتِبْعادٌ لَهُ، وإشْعارٌ بِأنَّهُ صادِرٌ مِنِ اخْتِلالِ فِكْرٍ واعْوِجاجِ رَأْيٍ.
القلم 68:35
﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ في الآخِرَةِ، أوْ في جِوارِ القُدْسِ. ﴿جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ جَنّاتٍ لَيْسَ فِيها إلّا التَّنَعُّمُ الخالِصُ.
﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ إنْكارٌ لِقَوْلِ الكَفَرَةِ، فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: إنْ صَحَّ أنّا نُبْعَثُ كَما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ ومَن مَعَهُ لَمْ يَفْضُلُونا بَلْ نَكُونُ أحْسَنَ حالًا مِنهم كَما نَحْنُ عَلَيْهِ في الدُّنْيا.
﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ التِفاتٌ فِيهِ تَعَجُّبٌ مِن حُكْمِهِمْ واسْتِبْعادٌ لَهُ، وإشْعارٌ بِأنَّهُ صادِرٌ مِنِ اخْتِلالِ فِكْرٍ واعْوِجاجِ رَأْيٍ.
القلم 68:36
﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ في الآخِرَةِ، أوْ في جِوارِ القُدْسِ. ﴿جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ جَنّاتٍ لَيْسَ فِيها إلّا التَّنَعُّمُ الخالِصُ.
﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ إنْكارٌ لِقَوْلِ الكَفَرَةِ، فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: إنْ صَحَّ أنّا نُبْعَثُ كَما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ ومَن مَعَهُ لَمْ يَفْضُلُونا بَلْ نَكُونُ أحْسَنَ حالًا مِنهم كَما نَحْنُ عَلَيْهِ في الدُّنْيا.
﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ التِفاتٌ فِيهِ تَعَجُّبٌ مِن حُكْمِهِمْ واسْتِبْعادٌ لَهُ، وإشْعارٌ بِأنَّهُ صادِرٌ مِنِ اخْتِلالِ فِكْرٍ واعْوِجاجِ رَأْيٍ.
القلم 68:37
﴿أمْ لَكم كِتابٌ﴾ مِنَ السَّماءِ. ﴿فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ تَقْرَؤُونَ.
﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ إنَّ لَكم ما تَخْتارُونَهُ وتَشْتَهُونَهُ، وأصْلُهُ «أنَّ لَكُمْ» بِالفَتْحِ لِأنَّهُ المَدْرُوسُ فَلَمّا جِيءَ بِاللّامِ كُسِرَتْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حِكايَةً لِلْمَدْرُوسِ أوِ اسْتِئْنافًا وتَخَيَّرَ الشَّيْءَ واخْتارَهُ أخْذَ خَيْرَهُ.
﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا﴾ عُهُودٌ مُؤَكَّدَةٌ بِالأيْمانِ. ﴿بالِغَةٌ﴾ مُتَناهِيَةٌ في التَّوْكِيدِ، وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ والعامِلُ فِيها أحَدُ الظَّرْفَيْنِ. ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالمُقَدَّرِ في لَكم أيْ ثابِتَةٌ لَكم عَلَيْنا إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا نَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِها حَتّى نُحَكِّمَكم في ذَلِكَ اليَوْمِ، أوْ بِ بالِغَةٌ أيْ أيْمانٌ تَبْلُغُ ذَلِكَ اليَوْمَ. ﴿إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ جَوابُ القَسَمِ لِأنَّ مَعْنى أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا أمْ أقْسَمْنا لَكم.
القلم 68:38
﴿أمْ لَكم كِتابٌ﴾ مِنَ السَّماءِ. ﴿فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ تَقْرَؤُونَ.
﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ إنَّ لَكم ما تَخْتارُونَهُ وتَشْتَهُونَهُ، وأصْلُهُ «أنَّ لَكُمْ» بِالفَتْحِ لِأنَّهُ المَدْرُوسُ فَلَمّا جِيءَ بِاللّامِ كُسِرَتْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حِكايَةً لِلْمَدْرُوسِ أوِ اسْتِئْنافًا وتَخَيَّرَ الشَّيْءَ واخْتارَهُ أخْذَ خَيْرَهُ.
﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا﴾ عُهُودٌ مُؤَكَّدَةٌ بِالأيْمانِ. ﴿بالِغَةٌ﴾ مُتَناهِيَةٌ في التَّوْكِيدِ، وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ والعامِلُ فِيها أحَدُ الظَّرْفَيْنِ. ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالمُقَدَّرِ في لَكم أيْ ثابِتَةٌ لَكم عَلَيْنا إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا نَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِها حَتّى نُحَكِّمَكم في ذَلِكَ اليَوْمِ، أوْ بِ بالِغَةٌ أيْ أيْمانٌ تَبْلُغُ ذَلِكَ اليَوْمَ. ﴿إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ جَوابُ القَسَمِ لِأنَّ مَعْنى أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا أمْ أقْسَمْنا لَكم.
القلم 68:39
﴿أمْ لَكم كِتابٌ﴾ مِنَ السَّماءِ. ﴿فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ تَقْرَؤُونَ.
﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾ إنَّ لَكم ما تَخْتارُونَهُ وتَشْتَهُونَهُ، وأصْلُهُ «أنَّ لَكُمْ» بِالفَتْحِ لِأنَّهُ المَدْرُوسُ فَلَمّا جِيءَ بِاللّامِ كُسِرَتْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حِكايَةً لِلْمَدْرُوسِ أوِ اسْتِئْنافًا وتَخَيَّرَ الشَّيْءَ واخْتارَهُ أخْذَ خَيْرَهُ.
﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا﴾ عُهُودٌ مُؤَكَّدَةٌ بِالأيْمانِ. ﴿بالِغَةٌ﴾ مُتَناهِيَةٌ في التَّوْكِيدِ، وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ والعامِلُ فِيها أحَدُ الظَّرْفَيْنِ. ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالمُقَدَّرِ في لَكم أيْ ثابِتَةٌ لَكم عَلَيْنا إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا نَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِها حَتّى نُحَكِّمَكم في ذَلِكَ اليَوْمِ، أوْ بِ بالِغَةٌ أيْ أيْمانٌ تَبْلُغُ ذَلِكَ اليَوْمَ. ﴿إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾ جَوابُ القَسَمِ لِأنَّ مَعْنى أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا أمْ أقْسَمْنا لَكم.
القلم 68:40
﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ بِذَلِكَ الحُكْمِ قائِمٌ يَدَّعِيهِ ويُصَحِّحُهُ.
﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ﴾ يُشارِكُونَهم في هَذا القَوْلِ. ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ في دَعْواهم إذْ لا أقَلَّ مِنَ التَّقْلِيدِ، وقَدْ نَبَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى في هَذِهِ الآياتِ عَلى نَفْيِ جَمِيعِ ما يُمْكِنُ أنْ يَتَشَبَّثُوا بِهِ مِن عَقْلٍ أوْ نَقْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الِاسْتِحْقاقُ أوْ وعْدٍ أوْ مَحْضِ تَقْلِيدٍ، عَلى التَّرْتِيبِ تَنْبِيهًا عَلى مَراتِبِ النَّظَرِ وتَزْيِيفًا لِما لا سَنَدَ (p-237)لَهُ. وقِيلَ: المَعْنى أمْ لَهم شُرَكاءُ يَعْنِي الأصْنامَ يَجْعَلُونَهم مِثْلَ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ كَأنَّهُ لَمّا نَفى أنْ تَكُونَ التَّسْوِيَةُ مِنَ اللَّهِ تَعالى نَفى بِهَذا أنْ تَكُونَ مِمّا يُشارِكُونَ اللَّهَ بِهِ.
القلم 68:41
﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ بِذَلِكَ الحُكْمِ قائِمٌ يَدَّعِيهِ ويُصَحِّحُهُ.
﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ﴾ يُشارِكُونَهم في هَذا القَوْلِ. ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ في دَعْواهم إذْ لا أقَلَّ مِنَ التَّقْلِيدِ، وقَدْ نَبَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى في هَذِهِ الآياتِ عَلى نَفْيِ جَمِيعِ ما يُمْكِنُ أنْ يَتَشَبَّثُوا بِهِ مِن عَقْلٍ أوْ نَقْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الِاسْتِحْقاقُ أوْ وعْدٍ أوْ مَحْضِ تَقْلِيدٍ، عَلى التَّرْتِيبِ تَنْبِيهًا عَلى مَراتِبِ النَّظَرِ وتَزْيِيفًا لِما لا سَنَدَ (p-237)لَهُ. وقِيلَ: المَعْنى أمْ لَهم شُرَكاءُ يَعْنِي الأصْنامَ يَجْعَلُونَهم مِثْلَ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ كَأنَّهُ لَمّا نَفى أنْ تَكُونَ التَّسْوِيَةُ مِنَ اللَّهِ تَعالى نَفى بِهَذا أنْ تَكُونَ مِمّا يُشارِكُونَ اللَّهَ بِهِ.
القلم 68:42
﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ يَوْمَ يَشْتَدُّ الأمْرُ ويَصْعُبُ الخَطْبُ وكَشْفُ السّاقِ مَثَلٌ في ذَلِكَ، وأصْلُهُ تَشْمِيرُ المُخَدِّراتِ عَنْ سُوقِهِنَّ في الهَرَبِ. قالَ حاتِمٌ.
؎ أخُو الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّها ∗∗∗ وإنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الحَرْبُ شَمَّرا
أوْ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ أصْلِ الأمْرِ وحَقِيقَتِهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ عِيانًا مُسْتَعارٌ مِن ساقِ الشَّجَرِ وساقِ الإنْسانِ، وتَنْكِيرُهُ لِلتَّهْوِيلِ أوْ لِلتَّعْظِيمِ. وقُرِئَ «تَكْشِفُ» و «تُكْشَفُ» بِالتّاءِ عَلى بِناءِ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ والفِعْلُ لِلسّاعَةِ أوِ الحالِ. ﴿وَيُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ تَوْبِيخًا عَلى تَرْكِهِمُ السُّجُودَ إنْ كانَ اليَوْمُ يَوْمَ القِيامَةِ، أوْ يُدْعَوْنَ إلى الصَّلَواتِ لِأوْقاتِها إنْ كانَ وقْتَ النَّزْعِ.﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ لِذَهابِ وقْتِهِ أوْ زَوالِ القُدْرَةِ عَلَيْهِ.
﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ تَلْحَقُهم ذِلَّةٌ. ﴿وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ في الدُّنْيا أوْ زَمانِ الصِّحَّةِ. ﴿وَهم سالِمُونَ﴾ مُتَمَكِّنُونَ مِنهُ مُزاحُو العِلَلِ فِيهِ.
القلم 68:43
﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ يَوْمَ يَشْتَدُّ الأمْرُ ويَصْعُبُ الخَطْبُ وكَشْفُ السّاقِ مَثَلٌ في ذَلِكَ، وأصْلُهُ تَشْمِيرُ المُخَدِّراتِ عَنْ سُوقِهِنَّ في الهَرَبِ. قالَ حاتِمٌ.
؎ أخُو الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّها ∗∗∗ وإنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الحَرْبُ شَمَّرا
أوْ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ أصْلِ الأمْرِ وحَقِيقَتِهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ عِيانًا مُسْتَعارٌ مِن ساقِ الشَّجَرِ وساقِ الإنْسانِ، وتَنْكِيرُهُ لِلتَّهْوِيلِ أوْ لِلتَّعْظِيمِ. وقُرِئَ «تَكْشِفُ» و «تُكْشَفُ» بِالتّاءِ عَلى بِناءِ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ والفِعْلُ لِلسّاعَةِ أوِ الحالِ. ﴿وَيُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ تَوْبِيخًا عَلى تَرْكِهِمُ السُّجُودَ إنْ كانَ اليَوْمُ يَوْمَ القِيامَةِ، أوْ يُدْعَوْنَ إلى الصَّلَواتِ لِأوْقاتِها إنْ كانَ وقْتَ النَّزْعِ.﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ لِذَهابِ وقْتِهِ أوْ زَوالِ القُدْرَةِ عَلَيْهِ.
﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ تَلْحَقُهم ذِلَّةٌ. ﴿وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ في الدُّنْيا أوْ زَمانِ الصِّحَّةِ. ﴿وَهم سالِمُونَ﴾ مُتَمَكِّنُونَ مِنهُ مُزاحُو العِلَلِ فِيهِ.
القلم 68:44
﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا﴾ الحَدِيثِ كُلِّهِ إلَيَّ فَإنِّي أكْفِيكَهُ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنُدْنِيهِمْ مِنَ العَذابِ دَرَجَةً دَرَجَةً بِالإمْهالِ وإدامَةِ الصِّحَّةِ وازْدِيادِ النِّعْمَةِ. ﴿مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُ اسْتِدْراجٌ وهو الإنْعامُ عَلَيْهِمْ لِأنَّهم حَسِبُوهُ تَفْضِيلًا لَهم عَلى المُؤْمِنِينَ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ وأُمْهِلُهم. ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ لا يُدْفَعُ بِشَيْءٍ، وإنَّما سُمِّيَ إنْعامُهُ اسْتِدْراجًا بِالكَيْدِ لِأنَّهُ في صُورَتِهِ.
﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾ عَلى الإرْشادِ. ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ﴾ مِن غَرامَةٍ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ بِحَمْلِها فَيُعْرِضُونَ عَنْكَ.
﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾ اللَّوْحُ أوِ المُغَيَّباتُ. ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ مِنهُ ما يَحْكُمُونَ بِهِ ويَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ عِلْمِكَ.
القلم 68:45
﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا﴾ الحَدِيثِ كُلِّهِ إلَيَّ فَإنِّي أكْفِيكَهُ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنُدْنِيهِمْ مِنَ العَذابِ دَرَجَةً دَرَجَةً بِالإمْهالِ وإدامَةِ الصِّحَّةِ وازْدِيادِ النِّعْمَةِ. ﴿مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُ اسْتِدْراجٌ وهو الإنْعامُ عَلَيْهِمْ لِأنَّهم حَسِبُوهُ تَفْضِيلًا لَهم عَلى المُؤْمِنِينَ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ وأُمْهِلُهم. ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ لا يُدْفَعُ بِشَيْءٍ، وإنَّما سُمِّيَ إنْعامُهُ اسْتِدْراجًا بِالكَيْدِ لِأنَّهُ في صُورَتِهِ.
﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾ عَلى الإرْشادِ. ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ﴾ مِن غَرامَةٍ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ بِحَمْلِها فَيُعْرِضُونَ عَنْكَ.
﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾ اللَّوْحُ أوِ المُغَيَّباتُ. ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ مِنهُ ما يَحْكُمُونَ بِهِ ويَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ عِلْمِكَ.
القلم 68:46
﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا﴾ الحَدِيثِ كُلِّهِ إلَيَّ فَإنِّي أكْفِيكَهُ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنُدْنِيهِمْ مِنَ العَذابِ دَرَجَةً دَرَجَةً بِالإمْهالِ وإدامَةِ الصِّحَّةِ وازْدِيادِ النِّعْمَةِ. ﴿مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُ اسْتِدْراجٌ وهو الإنْعامُ عَلَيْهِمْ لِأنَّهم حَسِبُوهُ تَفْضِيلًا لَهم عَلى المُؤْمِنِينَ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ وأُمْهِلُهم. ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ لا يُدْفَعُ بِشَيْءٍ، وإنَّما سُمِّيَ إنْعامُهُ اسْتِدْراجًا بِالكَيْدِ لِأنَّهُ في صُورَتِهِ.
﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾ عَلى الإرْشادِ. ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ﴾ مِن غَرامَةٍ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ بِحَمْلِها فَيُعْرِضُونَ عَنْكَ.
﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾ اللَّوْحُ أوِ المُغَيَّباتُ. ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ مِنهُ ما يَحْكُمُونَ بِهِ ويَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ عِلْمِكَ.
القلم 68:47
﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا﴾ الحَدِيثِ كُلِّهِ إلَيَّ فَإنِّي أكْفِيكَهُ. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنُدْنِيهِمْ مِنَ العَذابِ دَرَجَةً دَرَجَةً بِالإمْهالِ وإدامَةِ الصِّحَّةِ وازْدِيادِ النِّعْمَةِ. ﴿مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُ اسْتِدْراجٌ وهو الإنْعامُ عَلَيْهِمْ لِأنَّهم حَسِبُوهُ تَفْضِيلًا لَهم عَلى المُؤْمِنِينَ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ وأُمْهِلُهم. ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ لا يُدْفَعُ بِشَيْءٍ، وإنَّما سُمِّيَ إنْعامُهُ اسْتِدْراجًا بِالكَيْدِ لِأنَّهُ في صُورَتِهِ.
﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾ عَلى الإرْشادِ. ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ﴾ مِن غَرامَةٍ. ﴿مُثْقَلُونَ﴾ بِحَمْلِها فَيُعْرِضُونَ عَنْكَ.
﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾ اللَّوْحُ أوِ المُغَيَّباتُ. ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ مِنهُ ما يَحْكُمُونَ بِهِ ويَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ عِلْمِكَ.
القلم 68:48
﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ وهو إمْهالُهم وتَأْخِيرُ نُصْرَتِكَ عَلَيْهِمْ. ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿إذْ نادى﴾ في بَطْنِ الحُوتِ. ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَيْظًا مِنَ الضَّجْرَةِ فَتُبْتَلى بِبَلائِهِ.
﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ يَعْنِي التَّوْفِيقَ لِلتَّوْبَةِ وقَبُولَها وحَسُنَ تَذْكِيرُ الفِعْلِ لِلْفَصْلِ، وقُرِئَ «تَدارَكَتْهُ» و «تَدارَكَهُ» أيْ تَتَدارَكُهُ عَلى حِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ بِمَعْنى لَوْلا أنْ كانَ يُقالُ فِيهِ تَتَدارَكُهُ. ﴿لَنُبِذَ بِالعَراءِ﴾ بِالأرْضِ الخالِيَةِ عَنِ الأشْجارِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ مُلِيمٌ مَطْرُودٌ عَنِ الرَّحْمَةِ والكَرامَةِ. وهو حالٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْها الجَوابُ لِأنَّها المَنفِيَّةُ دُونَ النَّبْذِ.
﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ بِأنْ رَدَّ الوَحْيَ إلَيْهِ، أوِ اسْتَنْبَأهُ إنْ صَحَّ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا قَبْلَ هَذِهِ الواقِعَةِ. ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ مِنَ الكامِلِينَ في الصَّلاحِ بِأنْ عَصَمَهُ مِن أنْ يَفْعَلَ ما تَرَكَهُ أوْلى، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى خَلْقِ الأفْعالِ (p-238)والآيَةُ نَزَلَتْ حِينَ هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَدْعُوَ عَلى ثَقِيفٍ، وقِيلَ: بِأُحُدٍ حِينَ حَلَّ بِهِ ما حَلَّ فَأرادَ أنْ يَدْعُوَ عَلى المُنْهَزِمِينَ.
القلم 68:49
﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ وهو إمْهالُهم وتَأْخِيرُ نُصْرَتِكَ عَلَيْهِمْ. ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿إذْ نادى﴾ في بَطْنِ الحُوتِ. ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَيْظًا مِنَ الضَّجْرَةِ فَتُبْتَلى بِبَلائِهِ.
﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ يَعْنِي التَّوْفِيقَ لِلتَّوْبَةِ وقَبُولَها وحَسُنَ تَذْكِيرُ الفِعْلِ لِلْفَصْلِ، وقُرِئَ «تَدارَكَتْهُ» و «تَدارَكَهُ» أيْ تَتَدارَكُهُ عَلى حِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ بِمَعْنى لَوْلا أنْ كانَ يُقالُ فِيهِ تَتَدارَكُهُ. ﴿لَنُبِذَ بِالعَراءِ﴾ بِالأرْضِ الخالِيَةِ عَنِ الأشْجارِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ مُلِيمٌ مَطْرُودٌ عَنِ الرَّحْمَةِ والكَرامَةِ. وهو حالٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْها الجَوابُ لِأنَّها المَنفِيَّةُ دُونَ النَّبْذِ.
﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ بِأنْ رَدَّ الوَحْيَ إلَيْهِ، أوِ اسْتَنْبَأهُ إنْ صَحَّ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا قَبْلَ هَذِهِ الواقِعَةِ. ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ مِنَ الكامِلِينَ في الصَّلاحِ بِأنْ عَصَمَهُ مِن أنْ يَفْعَلَ ما تَرَكَهُ أوْلى، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى خَلْقِ الأفْعالِ (p-238)والآيَةُ نَزَلَتْ حِينَ هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَدْعُوَ عَلى ثَقِيفٍ، وقِيلَ: بِأُحُدٍ حِينَ حَلَّ بِهِ ما حَلَّ فَأرادَ أنْ يَدْعُوَ عَلى المُنْهَزِمِينَ.
القلم 68:50
﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ وهو إمْهالُهم وتَأْخِيرُ نُصْرَتِكَ عَلَيْهِمْ. ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿إذْ نادى﴾ في بَطْنِ الحُوتِ. ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مَمْلُوءٌ غَيْظًا مِنَ الضَّجْرَةِ فَتُبْتَلى بِبَلائِهِ.
﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ يَعْنِي التَّوْفِيقَ لِلتَّوْبَةِ وقَبُولَها وحَسُنَ تَذْكِيرُ الفِعْلِ لِلْفَصْلِ، وقُرِئَ «تَدارَكَتْهُ» و «تَدارَكَهُ» أيْ تَتَدارَكُهُ عَلى حِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ بِمَعْنى لَوْلا أنْ كانَ يُقالُ فِيهِ تَتَدارَكُهُ. ﴿لَنُبِذَ بِالعَراءِ﴾ بِالأرْضِ الخالِيَةِ عَنِ الأشْجارِ. ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ مُلِيمٌ مَطْرُودٌ عَنِ الرَّحْمَةِ والكَرامَةِ. وهو حالٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْها الجَوابُ لِأنَّها المَنفِيَّةُ دُونَ النَّبْذِ.
﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ بِأنْ رَدَّ الوَحْيَ إلَيْهِ، أوِ اسْتَنْبَأهُ إنْ صَحَّ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا قَبْلَ هَذِهِ الواقِعَةِ. ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ مِنَ الكامِلِينَ في الصَّلاحِ بِأنْ عَصَمَهُ مِن أنْ يَفْعَلَ ما تَرَكَهُ أوْلى، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى خَلْقِ الأفْعالِ (p-238)والآيَةُ نَزَلَتْ حِينَ هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَدْعُوَ عَلى ثَقِيفٍ، وقِيلَ: بِأُحُدٍ حِينَ حَلَّ بِهِ ما حَلَّ فَأرادَ أنْ يَدْعُوَ عَلى المُنْهَزِمِينَ.
القلم 68:51
﴿وَإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ واللّامُ دَلِيلُها والمَعْنى: إنَّهم لِشِدَّةِ عَداوَتِهِمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ شَزْرًا بِحَيْثُ يَكادُونَ يَزِلُّونَ قَدَمَكَ، أوْ يُهْلِكُونَكَ مِن قَوْلِهِمْ: نَظَرَ إلَيَّ نَظَرًا يَكادُ يَصْرَعُنِي، أيْ لَوْ أمْكَنَهُ بِنَظَرِهِ الصَّرْعُ لَفَعَلَهُ، أوْ أنَّهم يَكادُونَ يُصِيبُونَكَ بِالعَيْنِ. إذْ رُوِيَ أنَّهُ كانَ في بَنِي أسَدٍ عَيّانُونَ، فَأرادَ بَعْضُهم أنْ يَعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إنَّ العَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ والجَمَلَ القِدْرَ».»
وَلَعَلَّهُ يَكُونُ مِن خَصائِصِ بَعْضِ النُّفُوسِ. وقَرَأ نافِعٌ لَيَزْلِقُونَكَ مِن زَلَقْتُهُ فَزَلِقَ كَحَزَنْتُهُ فَحَزِنَ، وقُرِئَ «لَيُزْهِقُونَكَ» أيْ لَيُهْلِكُونَكَ. ﴿لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ أيِ القُرْآنَ أيْ يَنْبَعِثُ عِنْدَ سَماعِهِ بُغْضُهم وحَسَدُهم.
﴿وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ حَيْرَةً في أمْرِهِ وتَنْفِيرًا عَنْهُ.
﴿وَما هو إلا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ لَمّا جَنَّنُوهُ لِأجْلِ القُرْآنِ بَيَّنَ أنَّهُ ذِكْرٌ عامٌّ لا يُدْرِكُهُ ولا يَتَعاطاهُ إلّا مَن كانَ أكْمَلَ النّاسِ عَقْلًا وأمْيَزَهم رَأْيًا.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ القَلَمِ أعْطاهُ اللَّهُ ثَوابَ الَّذِينَ حَسَّنَ اللَّهُ أخْلاقَهُمْ».»
القلم 68:52
﴿وَإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ واللّامُ دَلِيلُها والمَعْنى: إنَّهم لِشِدَّةِ عَداوَتِهِمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ شَزْرًا بِحَيْثُ يَكادُونَ يَزِلُّونَ قَدَمَكَ، أوْ يُهْلِكُونَكَ مِن قَوْلِهِمْ: نَظَرَ إلَيَّ نَظَرًا يَكادُ يَصْرَعُنِي، أيْ لَوْ أمْكَنَهُ بِنَظَرِهِ الصَّرْعُ لَفَعَلَهُ، أوْ أنَّهم يَكادُونَ يُصِيبُونَكَ بِالعَيْنِ. إذْ رُوِيَ أنَّهُ كانَ في بَنِي أسَدٍ عَيّانُونَ، فَأرادَ بَعْضُهم أنْ يَعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إنَّ العَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ والجَمَلَ القِدْرَ».»
وَلَعَلَّهُ يَكُونُ مِن خَصائِصِ بَعْضِ النُّفُوسِ. وقَرَأ نافِعٌ لَيَزْلِقُونَكَ مِن زَلَقْتُهُ فَزَلِقَ كَحَزَنْتُهُ فَحَزِنَ، وقُرِئَ «لَيُزْهِقُونَكَ» أيْ لَيُهْلِكُونَكَ. ﴿لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ أيِ القُرْآنَ أيْ يَنْبَعِثُ عِنْدَ سَماعِهِ بُغْضُهم وحَسَدُهم.
﴿وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ حَيْرَةً في أمْرِهِ وتَنْفِيرًا عَنْهُ.
﴿وَما هو إلا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ لَمّا جَنَّنُوهُ لِأجْلِ القُرْآنِ بَيَّنَ أنَّهُ ذِكْرٌ عامٌّ لا يُدْرِكُهُ ولا يَتَعاطاهُ إلّا مَن كانَ أكْمَلَ النّاسِ عَقْلًا وأمْيَزَهم رَأْيًا.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ القَلَمِ أعْطاهُ اللَّهُ ثَوابَ الَّذِينَ حَسَّنَ اللَّهُ أخْلاقَهُمْ».»
الحاقة 69:1
(p-239)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها اثْنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الحاقَّةُ﴾ أيِ السّاعَةُ أوِ الحالَةُ الَّتِي يَحِقُّ وُقُوعُها، أوِ الَّتِي تَحِقُّ فِيها الأُمُورُ أيْ تُعْرَفُ حَقِيقَتُها، أوْ تَقَعُ فِيها حَواقُّ الأُمُورِ مِنَ الحِسابِ والجَزاءِ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ، وهي مُبْتَدَأٌ خَبَرُها:
﴿ما الحاقَّةُ﴾ وأصْلُهُ ما هي أيْ: أيُّ شَيْءٍ هي عَلى التَّعْظِيمِ لِشَأْنِها والتَّهْوِيلِ لَها، فَوُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِأنَّهُ أهْوَلُ لَها.
﴿وَما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ وأيُّ شَيْءٍ أعْلَمَكَ ما هِيَ، أيْ أنَّكَ لا تَعْلَمُ كُنْهَها فَإنَّها أعْظَمُ مِن أنْ تَبْلُغَها دِرايَةُ أحَدٍ، وما مُبْتَدَأٌ وأدْراكَ خَبَرُهُ.
الحاقة 69:2
(p-239)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها اثْنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الحاقَّةُ﴾ أيِ السّاعَةُ أوِ الحالَةُ الَّتِي يَحِقُّ وُقُوعُها، أوِ الَّتِي تَحِقُّ فِيها الأُمُورُ أيْ تُعْرَفُ حَقِيقَتُها، أوْ تَقَعُ فِيها حَواقُّ الأُمُورِ مِنَ الحِسابِ والجَزاءِ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ، وهي مُبْتَدَأٌ خَبَرُها:
﴿ما الحاقَّةُ﴾ وأصْلُهُ ما هي أيْ: أيُّ شَيْءٍ هي عَلى التَّعْظِيمِ لِشَأْنِها والتَّهْوِيلِ لَها، فَوُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِأنَّهُ أهْوَلُ لَها.
﴿وَما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ وأيُّ شَيْءٍ أعْلَمَكَ ما هِيَ، أيْ أنَّكَ لا تَعْلَمُ كُنْهَها فَإنَّها أعْظَمُ مِن أنْ تَبْلُغَها دِرايَةُ أحَدٍ، وما مُبْتَدَأٌ وأدْراكَ خَبَرُهُ.
الحاقة 69:3
(p-239)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها اثْنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الحاقَّةُ﴾ أيِ السّاعَةُ أوِ الحالَةُ الَّتِي يَحِقُّ وُقُوعُها، أوِ الَّتِي تَحِقُّ فِيها الأُمُورُ أيْ تُعْرَفُ حَقِيقَتُها، أوْ تَقَعُ فِيها حَواقُّ الأُمُورِ مِنَ الحِسابِ والجَزاءِ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ، وهي مُبْتَدَأٌ خَبَرُها:
﴿ما الحاقَّةُ﴾ وأصْلُهُ ما هي أيْ: أيُّ شَيْءٍ هي عَلى التَّعْظِيمِ لِشَأْنِها والتَّهْوِيلِ لَها، فَوُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِأنَّهُ أهْوَلُ لَها.
﴿وَما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ وأيُّ شَيْءٍ أعْلَمَكَ ما هِيَ، أيْ أنَّكَ لا تَعْلَمُ كُنْهَها فَإنَّها أعْظَمُ مِن أنْ تَبْلُغَها دِرايَةُ أحَدٍ، وما مُبْتَدَأٌ وأدْراكَ خَبَرُهُ.
الحاقة 69:4
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ بِالحالَةِ الَّتِي تُقْرَعُ فِيها النّاسُ بِالإفْزاعِ والأجْرامُ بِالِانْفِطارِ والِانْتِشارِ، وإنَّما وُضِعَتْ مَوْضِعَ ضَمِيرِ الحاقَّةُ زِيادَةً في وصْفِ شِدَّتِها.
﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ بِالواقِعَةِ المُجاوِزَةِ لِلْحَدِّ في الشِّدَّةِ وهي الصَّيْحَةُ، أوِ الرَّجْفَةُ لِتَكْذِيبِهِمْ بِالقارِعَةِ، أوْ بِسَبَبِ طُغْيانِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ وغَيْرِهِ عَلى أنَّها مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ وهو لا يُطابِقُ قَوْلَهُ:
﴿وَأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ أيْ شَدِيدَةِ الصَّوْتِ أوِ البَرْدِ مِنَ الصِّرِّ أوِ الصَّرِّ. ﴿عاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ العَصْفِ كَأنَّها عَتَتْ عَلى خُزّانِها فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ضَبْطَها، أوْ عَلى عادٍ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى رَدِّها.
﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَها عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِهِ، وهو اسْتِئْنافٌ أوْ صِفَةٌ جِيءَ بِهِ لِنَفْيِ ما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّها كانَتْ مِنِ اتِّصالاتٍ فَلَكِيَّةٍ، إذْ لَوْ كانَتْ لَكانَ هو المُقَدِّرَ لَها والمُسَبِّبَ. ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ مُتَتابِعاتٍ جَمْعُ حاسِمٍ مِن حَسَمْتُ الدّابَّةَ إذا تابَعْتَ بَيْنَ كَيِّها، أوْ نَحِساتٍ حَسَمَتْ كُلَّ خَيْرٍ واسْتَأْصَلَتْهُ، أوْ قاطِعاتٍ قَطَعَتْ دابِرَهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا عَلى العِلَّةِ بِمَعْنى قَطْعًا، أوِ المَصْدَرِ لِفِعْلِهِ المُقَدَّرِ حالًا أيْ تَحْسِمُهم حُسُومًا ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِالفَتْحِ، وهي كانَتْ أيّامَ العَجُوزِ مِن صَبِيحَةِ أرْبِعاءَ إلى غُرُوبِ الأرْبِعاءِ الآخَرِ، وإنَّما سُمِّيَتْ عَجُوزًا لِأنَّها عَجُزُ الشِّتاءِ، أوْ لِأنَّ عَجُوزًا مِن عادٍ تَوارَتْ في سِرْبٍ فانْتَزَعَتْها الرِّيحُ في الثّامِنِ فَأهْلَكَتْها. ﴿فَتَرى القَوْمَ﴾ إنْ كُنْتَ حاضِرَهم ﴿فِيها﴾ في مَهابِّها أوْ في اللَّيالِي والأيّامِ. ﴿صَرْعى﴾ مَوْتى جَمْعُ صَرِيعٍ. كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ أُصُولُ نَخْلٍ. خاوِيَةٍ مُتَآكِلَةِ الأجْوافِ.
﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾ مِن بَقِيَّةٍ أوْ نَفْسٍ باقِيَةٍ، أوْ بَقاءٍ.(p-240)
الحاقة 69:5
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ بِالحالَةِ الَّتِي تُقْرَعُ فِيها النّاسُ بِالإفْزاعِ والأجْرامُ بِالِانْفِطارِ والِانْتِشارِ، وإنَّما وُضِعَتْ مَوْضِعَ ضَمِيرِ الحاقَّةُ زِيادَةً في وصْفِ شِدَّتِها.
﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ بِالواقِعَةِ المُجاوِزَةِ لِلْحَدِّ في الشِّدَّةِ وهي الصَّيْحَةُ، أوِ الرَّجْفَةُ لِتَكْذِيبِهِمْ بِالقارِعَةِ، أوْ بِسَبَبِ طُغْيانِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ وغَيْرِهِ عَلى أنَّها مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ وهو لا يُطابِقُ قَوْلَهُ:
﴿وَأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ أيْ شَدِيدَةِ الصَّوْتِ أوِ البَرْدِ مِنَ الصِّرِّ أوِ الصَّرِّ. ﴿عاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ العَصْفِ كَأنَّها عَتَتْ عَلى خُزّانِها فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ضَبْطَها، أوْ عَلى عادٍ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى رَدِّها.
﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَها عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِهِ، وهو اسْتِئْنافٌ أوْ صِفَةٌ جِيءَ بِهِ لِنَفْيِ ما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّها كانَتْ مِنِ اتِّصالاتٍ فَلَكِيَّةٍ، إذْ لَوْ كانَتْ لَكانَ هو المُقَدِّرَ لَها والمُسَبِّبَ. ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ مُتَتابِعاتٍ جَمْعُ حاسِمٍ مِن حَسَمْتُ الدّابَّةَ إذا تابَعْتَ بَيْنَ كَيِّها، أوْ نَحِساتٍ حَسَمَتْ كُلَّ خَيْرٍ واسْتَأْصَلَتْهُ، أوْ قاطِعاتٍ قَطَعَتْ دابِرَهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا عَلى العِلَّةِ بِمَعْنى قَطْعًا، أوِ المَصْدَرِ لِفِعْلِهِ المُقَدَّرِ حالًا أيْ تَحْسِمُهم حُسُومًا ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِالفَتْحِ، وهي كانَتْ أيّامَ العَجُوزِ مِن صَبِيحَةِ أرْبِعاءَ إلى غُرُوبِ الأرْبِعاءِ الآخَرِ، وإنَّما سُمِّيَتْ عَجُوزًا لِأنَّها عَجُزُ الشِّتاءِ، أوْ لِأنَّ عَجُوزًا مِن عادٍ تَوارَتْ في سِرْبٍ فانْتَزَعَتْها الرِّيحُ في الثّامِنِ فَأهْلَكَتْها. ﴿فَتَرى القَوْمَ﴾ إنْ كُنْتَ حاضِرَهم ﴿فِيها﴾ في مَهابِّها أوْ في اللَّيالِي والأيّامِ. ﴿صَرْعى﴾ مَوْتى جَمْعُ صَرِيعٍ. كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ أُصُولُ نَخْلٍ. خاوِيَةٍ مُتَآكِلَةِ الأجْوافِ.
﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾ مِن بَقِيَّةٍ أوْ نَفْسٍ باقِيَةٍ، أوْ بَقاءٍ.(p-240)
الحاقة 69:6
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ بِالحالَةِ الَّتِي تُقْرَعُ فِيها النّاسُ بِالإفْزاعِ والأجْرامُ بِالِانْفِطارِ والِانْتِشارِ، وإنَّما وُضِعَتْ مَوْضِعَ ضَمِيرِ الحاقَّةُ زِيادَةً في وصْفِ شِدَّتِها.
﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ بِالواقِعَةِ المُجاوِزَةِ لِلْحَدِّ في الشِّدَّةِ وهي الصَّيْحَةُ، أوِ الرَّجْفَةُ لِتَكْذِيبِهِمْ بِالقارِعَةِ، أوْ بِسَبَبِ طُغْيانِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ وغَيْرِهِ عَلى أنَّها مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ وهو لا يُطابِقُ قَوْلَهُ:
﴿وَأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ أيْ شَدِيدَةِ الصَّوْتِ أوِ البَرْدِ مِنَ الصِّرِّ أوِ الصَّرِّ. ﴿عاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ العَصْفِ كَأنَّها عَتَتْ عَلى خُزّانِها فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ضَبْطَها، أوْ عَلى عادٍ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى رَدِّها.
﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَها عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِهِ، وهو اسْتِئْنافٌ أوْ صِفَةٌ جِيءَ بِهِ لِنَفْيِ ما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّها كانَتْ مِنِ اتِّصالاتٍ فَلَكِيَّةٍ، إذْ لَوْ كانَتْ لَكانَ هو المُقَدِّرَ لَها والمُسَبِّبَ. ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ مُتَتابِعاتٍ جَمْعُ حاسِمٍ مِن حَسَمْتُ الدّابَّةَ إذا تابَعْتَ بَيْنَ كَيِّها، أوْ نَحِساتٍ حَسَمَتْ كُلَّ خَيْرٍ واسْتَأْصَلَتْهُ، أوْ قاطِعاتٍ قَطَعَتْ دابِرَهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا عَلى العِلَّةِ بِمَعْنى قَطْعًا، أوِ المَصْدَرِ لِفِعْلِهِ المُقَدَّرِ حالًا أيْ تَحْسِمُهم حُسُومًا ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِالفَتْحِ، وهي كانَتْ أيّامَ العَجُوزِ مِن صَبِيحَةِ أرْبِعاءَ إلى غُرُوبِ الأرْبِعاءِ الآخَرِ، وإنَّما سُمِّيَتْ عَجُوزًا لِأنَّها عَجُزُ الشِّتاءِ، أوْ لِأنَّ عَجُوزًا مِن عادٍ تَوارَتْ في سِرْبٍ فانْتَزَعَتْها الرِّيحُ في الثّامِنِ فَأهْلَكَتْها. ﴿فَتَرى القَوْمَ﴾ إنْ كُنْتَ حاضِرَهم ﴿فِيها﴾ في مَهابِّها أوْ في اللَّيالِي والأيّامِ. ﴿صَرْعى﴾ مَوْتى جَمْعُ صَرِيعٍ. كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ أُصُولُ نَخْلٍ. خاوِيَةٍ مُتَآكِلَةِ الأجْوافِ.
﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾ مِن بَقِيَّةٍ أوْ نَفْسٍ باقِيَةٍ، أوْ بَقاءٍ.(p-240)
الحاقة 69:7
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ بِالحالَةِ الَّتِي تُقْرَعُ فِيها النّاسُ بِالإفْزاعِ والأجْرامُ بِالِانْفِطارِ والِانْتِشارِ، وإنَّما وُضِعَتْ مَوْضِعَ ضَمِيرِ الحاقَّةُ زِيادَةً في وصْفِ شِدَّتِها.
﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ بِالواقِعَةِ المُجاوِزَةِ لِلْحَدِّ في الشِّدَّةِ وهي الصَّيْحَةُ، أوِ الرَّجْفَةُ لِتَكْذِيبِهِمْ بِالقارِعَةِ، أوْ بِسَبَبِ طُغْيانِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ وغَيْرِهِ عَلى أنَّها مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ وهو لا يُطابِقُ قَوْلَهُ:
﴿وَأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ أيْ شَدِيدَةِ الصَّوْتِ أوِ البَرْدِ مِنَ الصِّرِّ أوِ الصَّرِّ. ﴿عاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ العَصْفِ كَأنَّها عَتَتْ عَلى خُزّانِها فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ضَبْطَها، أوْ عَلى عادٍ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى رَدِّها.
﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَها عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِهِ، وهو اسْتِئْنافٌ أوْ صِفَةٌ جِيءَ بِهِ لِنَفْيِ ما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّها كانَتْ مِنِ اتِّصالاتٍ فَلَكِيَّةٍ، إذْ لَوْ كانَتْ لَكانَ هو المُقَدِّرَ لَها والمُسَبِّبَ. ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ مُتَتابِعاتٍ جَمْعُ حاسِمٍ مِن حَسَمْتُ الدّابَّةَ إذا تابَعْتَ بَيْنَ كَيِّها، أوْ نَحِساتٍ حَسَمَتْ كُلَّ خَيْرٍ واسْتَأْصَلَتْهُ، أوْ قاطِعاتٍ قَطَعَتْ دابِرَهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا عَلى العِلَّةِ بِمَعْنى قَطْعًا، أوِ المَصْدَرِ لِفِعْلِهِ المُقَدَّرِ حالًا أيْ تَحْسِمُهم حُسُومًا ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِالفَتْحِ، وهي كانَتْ أيّامَ العَجُوزِ مِن صَبِيحَةِ أرْبِعاءَ إلى غُرُوبِ الأرْبِعاءِ الآخَرِ، وإنَّما سُمِّيَتْ عَجُوزًا لِأنَّها عَجُزُ الشِّتاءِ، أوْ لِأنَّ عَجُوزًا مِن عادٍ تَوارَتْ في سِرْبٍ فانْتَزَعَتْها الرِّيحُ في الثّامِنِ فَأهْلَكَتْها. ﴿فَتَرى القَوْمَ﴾ إنْ كُنْتَ حاضِرَهم ﴿فِيها﴾ في مَهابِّها أوْ في اللَّيالِي والأيّامِ. ﴿صَرْعى﴾ مَوْتى جَمْعُ صَرِيعٍ. كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ أُصُولُ نَخْلٍ. خاوِيَةٍ مُتَآكِلَةِ الأجْوافِ.
﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾ مِن بَقِيَّةٍ أوْ نَفْسٍ باقِيَةٍ، أوْ بَقاءٍ.(p-240)
الحاقة 69:8
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ بِالحالَةِ الَّتِي تُقْرَعُ فِيها النّاسُ بِالإفْزاعِ والأجْرامُ بِالِانْفِطارِ والِانْتِشارِ، وإنَّما وُضِعَتْ مَوْضِعَ ضَمِيرِ الحاقَّةُ زِيادَةً في وصْفِ شِدَّتِها.
﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ بِالواقِعَةِ المُجاوِزَةِ لِلْحَدِّ في الشِّدَّةِ وهي الصَّيْحَةُ، أوِ الرَّجْفَةُ لِتَكْذِيبِهِمْ بِالقارِعَةِ، أوْ بِسَبَبِ طُغْيانِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ وغَيْرِهِ عَلى أنَّها مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ وهو لا يُطابِقُ قَوْلَهُ:
﴿وَأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ أيْ شَدِيدَةِ الصَّوْتِ أوِ البَرْدِ مِنَ الصِّرِّ أوِ الصَّرِّ. ﴿عاتِيَةٍ﴾ شَدِيدَةِ العَصْفِ كَأنَّها عَتَتْ عَلى خُزّانِها فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ضَبْطَها، أوْ عَلى عادٍ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى رَدِّها.
﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ﴾ سَلَّطَها عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِهِ، وهو اسْتِئْنافٌ أوْ صِفَةٌ جِيءَ بِهِ لِنَفْيِ ما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّها كانَتْ مِنِ اتِّصالاتٍ فَلَكِيَّةٍ، إذْ لَوْ كانَتْ لَكانَ هو المُقَدِّرَ لَها والمُسَبِّبَ. ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ مُتَتابِعاتٍ جَمْعُ حاسِمٍ مِن حَسَمْتُ الدّابَّةَ إذا تابَعْتَ بَيْنَ كَيِّها، أوْ نَحِساتٍ حَسَمَتْ كُلَّ خَيْرٍ واسْتَأْصَلَتْهُ، أوْ قاطِعاتٍ قَطَعَتْ دابِرَهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا عَلى العِلَّةِ بِمَعْنى قَطْعًا، أوِ المَصْدَرِ لِفِعْلِهِ المُقَدَّرِ حالًا أيْ تَحْسِمُهم حُسُومًا ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِالفَتْحِ، وهي كانَتْ أيّامَ العَجُوزِ مِن صَبِيحَةِ أرْبِعاءَ إلى غُرُوبِ الأرْبِعاءِ الآخَرِ، وإنَّما سُمِّيَتْ عَجُوزًا لِأنَّها عَجُزُ الشِّتاءِ، أوْ لِأنَّ عَجُوزًا مِن عادٍ تَوارَتْ في سِرْبٍ فانْتَزَعَتْها الرِّيحُ في الثّامِنِ فَأهْلَكَتْها. ﴿فَتَرى القَوْمَ﴾ إنْ كُنْتَ حاضِرَهم ﴿فِيها﴾ في مَهابِّها أوْ في اللَّيالِي والأيّامِ. ﴿صَرْعى﴾ مَوْتى جَمْعُ صَرِيعٍ. كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ أُصُولُ نَخْلٍ. خاوِيَةٍ مُتَآكِلَةِ الأجْوافِ.
﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾ مِن بَقِيَّةٍ أوْ نَفْسٍ باقِيَةٍ، أوْ بَقاءٍ.(p-240)
الحاقة 69:9
﴿وَجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ ومَن تَقَدَّمَهُ، وقَرَأ البَصْرِيّانِ والكِسائِيُّ ومَن قَبْلَهُ أيْ ومَن عِنْدِهِ مِن أتْباعِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ قُرِئَ «وَمَن مَعَهُ». ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قُرى قَوْمِ لُوطٍ والمُرادُ أهْلُها. ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ بِالخَطَأِ أوْ بِالفَعْلَةِ، أوِ الأفْعالِ ذاتِ الخَطَأِ.
﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ فَعَصَتْ كُلُّ أُمَّةٍ رَسُولَها. ﴿فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ زائِدَةً في الشِّدَّةِ زِيادَةَ أعْمالِهِمْ في القُبْحِ.
﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ جاوَزَ حَدَّهُ المُعْتادَ، أوْ طَغى عَلى خُزّانِهِ وذَلِكَ في الطُّوفانِ وهو يُؤَيِّدُ مَن قَبْلَهُ.
﴿حَمَلْناكُمْ﴾ أيْ آباءَكم وأنْتُمْ في أصْلابِهم. ﴿فِي الجارِيَةِ﴾ في سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ﴾ لِنَجْعَلَ الفَعْلَةَ وهي إنْجاءُ المُؤْمِنِينَ وإغْراقُ الكافِرِينَ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ عِبْرَةً ودَلالَةً عَلى قُدْرَةِ الصّانِعِ وحِكْمَتِهِ وكَمالِ قَهْرِهِ ورَحْمَتِهِ. ﴿وَتَعِيَها﴾ وتَحْفَظُها، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ تَعِيَها بِسُكُونِ العَيْنِ تَشْبِيهًا بِكَتِفٍ، والوَعْيُ أنْ تَحْفَظَ الشَّيْءَ في نَفْسِكَ والإيعاءُ أنْ تَحْفَظَهُ في غَيْرِكَ. ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ مِن شَأْنِها أنْ تَحْفَظَ ما يَجِبُ حِفْظُهُ بِتَذَكُّرِهِ وإشاعَتِهِ والتَّفَكُّرِ فِيهِ والعَمَلِ بِمُوجِبِهِ، والتَّنْكِيرُ لِلدَّلالَةِ عَلى قِلَّتِها وأنَّ مَن هَذا شَأْنُهُ مَعَ قِلَّتِهِ تَسَبَّبَ لِإنْجاءِ الجَمِّ الغَفِيرِ وإدامَةِ نَسْلِهِمْ. وقَرَأ نافِعٌ أُذُنُ بِالتَّخْفِيفِ.
الحاقة 69:10
﴿وَجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ ومَن تَقَدَّمَهُ، وقَرَأ البَصْرِيّانِ والكِسائِيُّ ومَن قَبْلَهُ أيْ ومَن عِنْدِهِ مِن أتْباعِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ قُرِئَ «وَمَن مَعَهُ». ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قُرى قَوْمِ لُوطٍ والمُرادُ أهْلُها. ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ بِالخَطَأِ أوْ بِالفَعْلَةِ، أوِ الأفْعالِ ذاتِ الخَطَأِ.
﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ فَعَصَتْ كُلُّ أُمَّةٍ رَسُولَها. ﴿فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ زائِدَةً في الشِّدَّةِ زِيادَةَ أعْمالِهِمْ في القُبْحِ.
﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ جاوَزَ حَدَّهُ المُعْتادَ، أوْ طَغى عَلى خُزّانِهِ وذَلِكَ في الطُّوفانِ وهو يُؤَيِّدُ مَن قَبْلَهُ.
﴿حَمَلْناكُمْ﴾ أيْ آباءَكم وأنْتُمْ في أصْلابِهم. ﴿فِي الجارِيَةِ﴾ في سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ﴾ لِنَجْعَلَ الفَعْلَةَ وهي إنْجاءُ المُؤْمِنِينَ وإغْراقُ الكافِرِينَ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ عِبْرَةً ودَلالَةً عَلى قُدْرَةِ الصّانِعِ وحِكْمَتِهِ وكَمالِ قَهْرِهِ ورَحْمَتِهِ. ﴿وَتَعِيَها﴾ وتَحْفَظُها، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ تَعِيَها بِسُكُونِ العَيْنِ تَشْبِيهًا بِكَتِفٍ، والوَعْيُ أنْ تَحْفَظَ الشَّيْءَ في نَفْسِكَ والإيعاءُ أنْ تَحْفَظَهُ في غَيْرِكَ. ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ مِن شَأْنِها أنْ تَحْفَظَ ما يَجِبُ حِفْظُهُ بِتَذَكُّرِهِ وإشاعَتِهِ والتَّفَكُّرِ فِيهِ والعَمَلِ بِمُوجِبِهِ، والتَّنْكِيرُ لِلدَّلالَةِ عَلى قِلَّتِها وأنَّ مَن هَذا شَأْنُهُ مَعَ قِلَّتِهِ تَسَبَّبَ لِإنْجاءِ الجَمِّ الغَفِيرِ وإدامَةِ نَسْلِهِمْ. وقَرَأ نافِعٌ أُذُنُ بِالتَّخْفِيفِ.
الحاقة 69:11
﴿وَجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ ومَن تَقَدَّمَهُ، وقَرَأ البَصْرِيّانِ والكِسائِيُّ ومَن قَبْلَهُ أيْ ومَن عِنْدِهِ مِن أتْباعِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ قُرِئَ «وَمَن مَعَهُ». ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قُرى قَوْمِ لُوطٍ والمُرادُ أهْلُها. ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ بِالخَطَأِ أوْ بِالفَعْلَةِ، أوِ الأفْعالِ ذاتِ الخَطَأِ.
﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ فَعَصَتْ كُلُّ أُمَّةٍ رَسُولَها. ﴿فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ زائِدَةً في الشِّدَّةِ زِيادَةَ أعْمالِهِمْ في القُبْحِ.
﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ جاوَزَ حَدَّهُ المُعْتادَ، أوْ طَغى عَلى خُزّانِهِ وذَلِكَ في الطُّوفانِ وهو يُؤَيِّدُ مَن قَبْلَهُ.
﴿حَمَلْناكُمْ﴾ أيْ آباءَكم وأنْتُمْ في أصْلابِهم. ﴿فِي الجارِيَةِ﴾ في سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ﴾ لِنَجْعَلَ الفَعْلَةَ وهي إنْجاءُ المُؤْمِنِينَ وإغْراقُ الكافِرِينَ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ عِبْرَةً ودَلالَةً عَلى قُدْرَةِ الصّانِعِ وحِكْمَتِهِ وكَمالِ قَهْرِهِ ورَحْمَتِهِ. ﴿وَتَعِيَها﴾ وتَحْفَظُها، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ تَعِيَها بِسُكُونِ العَيْنِ تَشْبِيهًا بِكَتِفٍ، والوَعْيُ أنْ تَحْفَظَ الشَّيْءَ في نَفْسِكَ والإيعاءُ أنْ تَحْفَظَهُ في غَيْرِكَ. ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ مِن شَأْنِها أنْ تَحْفَظَ ما يَجِبُ حِفْظُهُ بِتَذَكُّرِهِ وإشاعَتِهِ والتَّفَكُّرِ فِيهِ والعَمَلِ بِمُوجِبِهِ، والتَّنْكِيرُ لِلدَّلالَةِ عَلى قِلَّتِها وأنَّ مَن هَذا شَأْنُهُ مَعَ قِلَّتِهِ تَسَبَّبَ لِإنْجاءِ الجَمِّ الغَفِيرِ وإدامَةِ نَسْلِهِمْ. وقَرَأ نافِعٌ أُذُنُ بِالتَّخْفِيفِ.
الحاقة 69:12
﴿وَجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ ومَن تَقَدَّمَهُ، وقَرَأ البَصْرِيّانِ والكِسائِيُّ ومَن قَبْلَهُ أيْ ومَن عِنْدِهِ مِن أتْباعِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ قُرِئَ «وَمَن مَعَهُ». ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قُرى قَوْمِ لُوطٍ والمُرادُ أهْلُها. ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ بِالخَطَأِ أوْ بِالفَعْلَةِ، أوِ الأفْعالِ ذاتِ الخَطَأِ.
﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ فَعَصَتْ كُلُّ أُمَّةٍ رَسُولَها. ﴿فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ زائِدَةً في الشِّدَّةِ زِيادَةَ أعْمالِهِمْ في القُبْحِ.
﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ جاوَزَ حَدَّهُ المُعْتادَ، أوْ طَغى عَلى خُزّانِهِ وذَلِكَ في الطُّوفانِ وهو يُؤَيِّدُ مَن قَبْلَهُ.
﴿حَمَلْناكُمْ﴾ أيْ آباءَكم وأنْتُمْ في أصْلابِهم. ﴿فِي الجارِيَةِ﴾ في سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ﴾ لِنَجْعَلَ الفَعْلَةَ وهي إنْجاءُ المُؤْمِنِينَ وإغْراقُ الكافِرِينَ. ﴿تَذْكِرَةً﴾ عِبْرَةً ودَلالَةً عَلى قُدْرَةِ الصّانِعِ وحِكْمَتِهِ وكَمالِ قَهْرِهِ ورَحْمَتِهِ. ﴿وَتَعِيَها﴾ وتَحْفَظُها، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ تَعِيَها بِسُكُونِ العَيْنِ تَشْبِيهًا بِكَتِفٍ، والوَعْيُ أنْ تَحْفَظَ الشَّيْءَ في نَفْسِكَ والإيعاءُ أنْ تَحْفَظَهُ في غَيْرِكَ. ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ مِن شَأْنِها أنْ تَحْفَظَ ما يَجِبُ حِفْظُهُ بِتَذَكُّرِهِ وإشاعَتِهِ والتَّفَكُّرِ فِيهِ والعَمَلِ بِمُوجِبِهِ، والتَّنْكِيرُ لِلدَّلالَةِ عَلى قِلَّتِها وأنَّ مَن هَذا شَأْنُهُ مَعَ قِلَّتِهِ تَسَبَّبَ لِإنْجاءِ الجَمِّ الغَفِيرِ وإدامَةِ نَسْلِهِمْ. وقَرَأ نافِعٌ أُذُنُ بِالتَّخْفِيفِ.
الحاقة 69:13
﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ لَمّا بالَغَ في تَهْوِيلِ القِيامَةِ وذَكَرَ مَآلَ المُكَذِّبِينَ بِها تَفْخِيمًا لِشَأْنِها وتَنْبِيهًا عَلى مَكانِها عادَ إلى شَرْحِها، وإنَّما حَسُنَ إسْنادُ الفِعْلِ إلى المَصْدَرِ لِتَقَيُّدِهِ وحُسْنِ تَذْكِيرِهِ لِلْفَصْلِ، وقُرِئَ «نَفْخَةً» بِالنَّصْبِ عَلى إسْنادِ الفِعْلِ إلى الجارِّ والمَجْرُورِ والمُرادُ بِها النَّفْخَةُ الأُولى الَّتِي عِنْدَها خَرابُ العالَمِ.
﴿وَحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ﴾ رُفِعَتْ مِن أماكِنِها بِمُجَرَّدِ القُدْرَةِ الكامِلَةِ، أوْ بِتَوَسُّطِ زَلْزَلَةٍ أوْ رِيحٍ عاصِفَةٍ.
﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ فَضُرِبَتِ الجُمْلَتانِ بَعْضُها بِبَعْضٍ ضَرْبَةً واحِدَةً فَيَصِيرُ الكُلُّ هَباءً، أوْ فَبُسِطَتا بَسْطَةً واحِدَةً فَصارَتا أرْضًا لا عِوَجَ فِيها ولا أمْتًا لِأنَّ الدَّكَّ سَبَبٌ لِلتَّسْوِيَةِ، ولِذَلِكَ قِيلَ: ناقَةٌ دَكّاءُ لِلَّتِي لا سَنامَ لَها، وأرْضٌ دَكّاءُ لِلْمُتَّسِعَةِ المُسْتَوِيَةِ.
﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ فَحِينَئِذٍ. ﴿وَقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قامَتِ القِيامَةُ.
الحاقة 69:14
﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ لَمّا بالَغَ في تَهْوِيلِ القِيامَةِ وذَكَرَ مَآلَ المُكَذِّبِينَ بِها تَفْخِيمًا لِشَأْنِها وتَنْبِيهًا عَلى مَكانِها عادَ إلى شَرْحِها، وإنَّما حَسُنَ إسْنادُ الفِعْلِ إلى المَصْدَرِ لِتَقَيُّدِهِ وحُسْنِ تَذْكِيرِهِ لِلْفَصْلِ، وقُرِئَ «نَفْخَةً» بِالنَّصْبِ عَلى إسْنادِ الفِعْلِ إلى الجارِّ والمَجْرُورِ والمُرادُ بِها النَّفْخَةُ الأُولى الَّتِي عِنْدَها خَرابُ العالَمِ.
﴿وَحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ﴾ رُفِعَتْ مِن أماكِنِها بِمُجَرَّدِ القُدْرَةِ الكامِلَةِ، أوْ بِتَوَسُّطِ زَلْزَلَةٍ أوْ رِيحٍ عاصِفَةٍ.
﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ فَضُرِبَتِ الجُمْلَتانِ بَعْضُها بِبَعْضٍ ضَرْبَةً واحِدَةً فَيَصِيرُ الكُلُّ هَباءً، أوْ فَبُسِطَتا بَسْطَةً واحِدَةً فَصارَتا أرْضًا لا عِوَجَ فِيها ولا أمْتًا لِأنَّ الدَّكَّ سَبَبٌ لِلتَّسْوِيَةِ، ولِذَلِكَ قِيلَ: ناقَةٌ دَكّاءُ لِلَّتِي لا سَنامَ لَها، وأرْضٌ دَكّاءُ لِلْمُتَّسِعَةِ المُسْتَوِيَةِ.
﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ فَحِينَئِذٍ. ﴿وَقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قامَتِ القِيامَةُ.
الحاقة 69:15
﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ لَمّا بالَغَ في تَهْوِيلِ القِيامَةِ وذَكَرَ مَآلَ المُكَذِّبِينَ بِها تَفْخِيمًا لِشَأْنِها وتَنْبِيهًا عَلى مَكانِها عادَ إلى شَرْحِها، وإنَّما حَسُنَ إسْنادُ الفِعْلِ إلى المَصْدَرِ لِتَقَيُّدِهِ وحُسْنِ تَذْكِيرِهِ لِلْفَصْلِ، وقُرِئَ «نَفْخَةً» بِالنَّصْبِ عَلى إسْنادِ الفِعْلِ إلى الجارِّ والمَجْرُورِ والمُرادُ بِها النَّفْخَةُ الأُولى الَّتِي عِنْدَها خَرابُ العالَمِ.
﴿وَحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ﴾ رُفِعَتْ مِن أماكِنِها بِمُجَرَّدِ القُدْرَةِ الكامِلَةِ، أوْ بِتَوَسُّطِ زَلْزَلَةٍ أوْ رِيحٍ عاصِفَةٍ.
﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ فَضُرِبَتِ الجُمْلَتانِ بَعْضُها بِبَعْضٍ ضَرْبَةً واحِدَةً فَيَصِيرُ الكُلُّ هَباءً، أوْ فَبُسِطَتا بَسْطَةً واحِدَةً فَصارَتا أرْضًا لا عِوَجَ فِيها ولا أمْتًا لِأنَّ الدَّكَّ سَبَبٌ لِلتَّسْوِيَةِ، ولِذَلِكَ قِيلَ: ناقَةٌ دَكّاءُ لِلَّتِي لا سَنامَ لَها، وأرْضٌ دَكّاءُ لِلْمُتَّسِعَةِ المُسْتَوِيَةِ.
﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ فَحِينَئِذٍ. ﴿وَقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ قامَتِ القِيامَةُ.
الحاقة 69:16
﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ لِنُزُولِ المَلائِكَةِ. ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ مُسْتَرْخِيَةٌ.
والمَلَكُ والجِنْسُ المُتَعارَفُ بِالمَلَكِ. عَلى أرْجائِها جَوانِبِها جَمْعُ رَجا بِالقَصْرِ، ولَعَلَّهُ تَمْثِيلٌ لِخَرابِ السَّماءِ بِخَرابِ البُنْيانِ وانْضِواءِ أهْلِها إلى أطْرافِها وحَوالَيْها، وإنْ كانَ عَلى ظاهِرِهِ فَلَعَلَّ هَلاكَ المَلائِكَةِ أثَرُ ذَلِكَ. ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾ فَوْقَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ هم عَلى الأرْجاءِ، أوْ فَوْقَ الثَّمانِيَةِ لِأنَّها في نِيَّةِ التَّقْدِيمِ. ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ ثَمانِيَةُ أمْلاكٍ، لِما رُوِيَ مَرْفُوعًا: «أنَّهُمُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَدَّهُمُ اللَّهُ (p-241)بِأرْبَعَةٍ آخَرِينَ».»
وَقِيلَ: ثَمانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ لا يَعْلَمُ عِدَّتَهم إلّا اللَّهُ، ولَعَلَّهُ أيْضًا تَمْثِيلٌ لِعَظَمَتِهِ بِما يُشاهَدُ مِن أحْوالِ السَّلاطِينِ يَوْمَ خُرُوجِهِمْ عَلى النّاسِ لِلْقَضاءِ العامِّ وعَلى هَذا قالَ:
الحاقة 69:17
﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ لِنُزُولِ المَلائِكَةِ. ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ ضَعِيفَةٌ مُسْتَرْخِيَةٌ.
والمَلَكُ والجِنْسُ المُتَعارَفُ بِالمَلَكِ. عَلى أرْجائِها جَوانِبِها جَمْعُ رَجا بِالقَصْرِ، ولَعَلَّهُ تَمْثِيلٌ لِخَرابِ السَّماءِ بِخَرابِ البُنْيانِ وانْضِواءِ أهْلِها إلى أطْرافِها وحَوالَيْها، وإنْ كانَ عَلى ظاهِرِهِ فَلَعَلَّ هَلاكَ المَلائِكَةِ أثَرُ ذَلِكَ. ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾ فَوْقَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ هم عَلى الأرْجاءِ، أوْ فَوْقَ الثَّمانِيَةِ لِأنَّها في نِيَّةِ التَّقْدِيمِ. ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ ثَمانِيَةُ أمْلاكٍ، لِما رُوِيَ مَرْفُوعًا: «أنَّهُمُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَدَّهُمُ اللَّهُ (p-241)بِأرْبَعَةٍ آخَرِينَ».»
وَقِيلَ: ثَمانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ لا يَعْلَمُ عِدَّتَهم إلّا اللَّهُ، ولَعَلَّهُ أيْضًا تَمْثِيلٌ لِعَظَمَتِهِ بِما يُشاهَدُ مِن أحْوالِ السَّلاطِينِ يَوْمَ خُرُوجِهِمْ عَلى النّاسِ لِلْقَضاءِ العامِّ وعَلى هَذا قالَ:
الحاقة 69:18
﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ تَشْبِيهًا لِلْمُحاسَبَةِ بِعَرْضِ السُّلْطانِ العَسْكَرَ لِتَعَرُّفِ أحْوالِهِمْ، وهَذا وإنْ كانَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ لَكِنْ لَمّا كانَ اليَوْمُ اسْمًا لِزَمانٍ مُتَّسِعٍ تَقَعُ فِيهِ النَّفْخَتانِ والصَّعْقَةُ والنُّشُورُ والحِسابُ وإدْخالُ أهْلِ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلِ النّارِ النّارَ صَحَّ جَعْلُهُ ظَرْفًا لِلْكُلِّ. ﴿لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ سَرِيرَةٌ عَلى اللَّهِ تَعالى حَتّى يَكُونَ العَرَضُ لِلِاطِّلاعِ عَلَيْها، وإنَّما المُرادُ مِنهُ إفْشاءُ الحالِ والمُبالَغَةُ في العَدْلِ، أوْ عَلى النّاسِ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى:
﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالياءِ لِلْفَصْلِ.
﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ تَفْصِيلٌ لِلْعَرْضِ. ﴿فَيَقُولُ﴾ تَبَجُّحًا. ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ هاءٌ اسْمٌ لِخُذْ، وفِيهِ لُغاتٌ أجْوَدُها هاءٌ يا رَجُلُ وهاءٌ يا امْرَأةُ وهاؤُما يا رَجُلانِ أوِ امْرَأتانِ، وهاؤُمُ يا رِجالٌ وهاؤُنَ يا نِسْوَةُ، ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ وكِتابِيَهْ مَفْعُولُ اقْرَءُوا لِأنَّهُ أقْرَبُ العامِلَيْنِ، ولِأنَّهُ لَوْ كانَ مَفْعُولُ هاؤُمُ لَقِيلَ اقْرَءُوهُ إذِ الأوْلى إضْمارُهُ حَيْثُ أمْكَنَ، والهاءُ فِيهِ وفي حِسابِيَهْ ومالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ لِلسَّكْتِ تَثْبُتُ في الوَقْفِ وتَسْقُطُ في الوَصْلِ واسْتُحِبَّ الوَقْفُ لِثَباتِها في الإمامِ ولِذَلِكَ قُرِئَ بِإثْباتِها في الوَصْلِ.
﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ أيْ عَلِمْتُ، ولَعَلَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالظَّنِّ إشْعارًا بِأنَّهُ لا يَقْدَحُ في الِاعْتِقادِ ما يَهْجِسُ في النَّفْسِ مِنَ الخَطَراتِ الَّتِي لا تَنْفَكُّ عَنْها العُلُومُ النَّظَرِيَّةُ غالِبًا.
الحاقة 69:19
﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ تَشْبِيهًا لِلْمُحاسَبَةِ بِعَرْضِ السُّلْطانِ العَسْكَرَ لِتَعَرُّفِ أحْوالِهِمْ، وهَذا وإنْ كانَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ لَكِنْ لَمّا كانَ اليَوْمُ اسْمًا لِزَمانٍ مُتَّسِعٍ تَقَعُ فِيهِ النَّفْخَتانِ والصَّعْقَةُ والنُّشُورُ والحِسابُ وإدْخالُ أهْلِ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلِ النّارِ النّارَ صَحَّ جَعْلُهُ ظَرْفًا لِلْكُلِّ. ﴿لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ سَرِيرَةٌ عَلى اللَّهِ تَعالى حَتّى يَكُونَ العَرَضُ لِلِاطِّلاعِ عَلَيْها، وإنَّما المُرادُ مِنهُ إفْشاءُ الحالِ والمُبالَغَةُ في العَدْلِ، أوْ عَلى النّاسِ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى:
﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالياءِ لِلْفَصْلِ.
﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ تَفْصِيلٌ لِلْعَرْضِ. ﴿فَيَقُولُ﴾ تَبَجُّحًا. ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ هاءٌ اسْمٌ لِخُذْ، وفِيهِ لُغاتٌ أجْوَدُها هاءٌ يا رَجُلُ وهاءٌ يا امْرَأةُ وهاؤُما يا رَجُلانِ أوِ امْرَأتانِ، وهاؤُمُ يا رِجالٌ وهاؤُنَ يا نِسْوَةُ، ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ وكِتابِيَهْ مَفْعُولُ اقْرَءُوا لِأنَّهُ أقْرَبُ العامِلَيْنِ، ولِأنَّهُ لَوْ كانَ مَفْعُولُ هاؤُمُ لَقِيلَ اقْرَءُوهُ إذِ الأوْلى إضْمارُهُ حَيْثُ أمْكَنَ، والهاءُ فِيهِ وفي حِسابِيَهْ ومالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ لِلسَّكْتِ تَثْبُتُ في الوَقْفِ وتَسْقُطُ في الوَصْلِ واسْتُحِبَّ الوَقْفُ لِثَباتِها في الإمامِ ولِذَلِكَ قُرِئَ بِإثْباتِها في الوَصْلِ.
﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ أيْ عَلِمْتُ، ولَعَلَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالظَّنِّ إشْعارًا بِأنَّهُ لا يَقْدَحُ في الِاعْتِقادِ ما يَهْجِسُ في النَّفْسِ مِنَ الخَطَراتِ الَّتِي لا تَنْفَكُّ عَنْها العُلُومُ النَّظَرِيَّةُ غالِبًا.
الحاقة 69:20
﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ تَشْبِيهًا لِلْمُحاسَبَةِ بِعَرْضِ السُّلْطانِ العَسْكَرَ لِتَعَرُّفِ أحْوالِهِمْ، وهَذا وإنْ كانَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ لَكِنْ لَمّا كانَ اليَوْمُ اسْمًا لِزَمانٍ مُتَّسِعٍ تَقَعُ فِيهِ النَّفْخَتانِ والصَّعْقَةُ والنُّشُورُ والحِسابُ وإدْخالُ أهْلِ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلِ النّارِ النّارَ صَحَّ جَعْلُهُ ظَرْفًا لِلْكُلِّ. ﴿لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ سَرِيرَةٌ عَلى اللَّهِ تَعالى حَتّى يَكُونَ العَرَضُ لِلِاطِّلاعِ عَلَيْها، وإنَّما المُرادُ مِنهُ إفْشاءُ الحالِ والمُبالَغَةُ في العَدْلِ، أوْ عَلى النّاسِ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى:
﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالياءِ لِلْفَصْلِ.
﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ تَفْصِيلٌ لِلْعَرْضِ. ﴿فَيَقُولُ﴾ تَبَجُّحًا. ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ هاءٌ اسْمٌ لِخُذْ، وفِيهِ لُغاتٌ أجْوَدُها هاءٌ يا رَجُلُ وهاءٌ يا امْرَأةُ وهاؤُما يا رَجُلانِ أوِ امْرَأتانِ، وهاؤُمُ يا رِجالٌ وهاؤُنَ يا نِسْوَةُ، ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ وكِتابِيَهْ مَفْعُولُ اقْرَءُوا لِأنَّهُ أقْرَبُ العامِلَيْنِ، ولِأنَّهُ لَوْ كانَ مَفْعُولُ هاؤُمُ لَقِيلَ اقْرَءُوهُ إذِ الأوْلى إضْمارُهُ حَيْثُ أمْكَنَ، والهاءُ فِيهِ وفي حِسابِيَهْ ومالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ لِلسَّكْتِ تَثْبُتُ في الوَقْفِ وتَسْقُطُ في الوَصْلِ واسْتُحِبَّ الوَقْفُ لِثَباتِها في الإمامِ ولِذَلِكَ قُرِئَ بِإثْباتِها في الوَصْلِ.
﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ أيْ عَلِمْتُ، ولَعَلَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالظَّنِّ إشْعارًا بِأنَّهُ لا يَقْدَحُ في الِاعْتِقادِ ما يَهْجِسُ في النَّفْسِ مِنَ الخَطَراتِ الَّتِي لا تَنْفَكُّ عَنْها العُلُومُ النَّظَرِيَّةُ غالِبًا.
الحاقة 69:21
﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ذاتِ رِضًا عَلى النِّسْبَةِ بِالصِّيغَةِ. أوْ جَعَلَ الفِعْلَ لَها مَجازًا وذَلِكَ لِكَوْنِها صافِيَةً عَنِ الشَّوائِبِ دائِمَةً مَقْرُونَةً بِالتَّعْظِيمِ.
﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ مُرْتَفِعَةِ المَكانِ لِأنَّها في السَّماءِ، أوِ الدَّرَجاتِ أوِ الأبْنِيَةِ والأشْجارِ.
﴿قُطُوفُها﴾ جَمْعُ قِطْفٍ وهو ما يُجْتَنى بِسُرْعَةٍ والقَطْفُ بِالفَتْحِ المَصْدَرُ. ﴿دانِيَةٌ﴾ يَتَناوَلُها القاعِدُ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا﴾ بِإضْمارِ القَوْلِ وجَمْعِ الضَّمِيرِ لِلْمَعْنى. ﴿هَنِيئًا﴾ أكْلًا وشُرْبًا هَنِيئًا أوْ هَنِئْتُمْ هَنِيئًا. ﴿بِما أسْلَفْتُمْ﴾ بِما قَدَّمْتُمْ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ. ﴿فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ الماضِيَةِ مِن أيّامِ الدُّنْيا.
الحاقة 69:22
﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ذاتِ رِضًا عَلى النِّسْبَةِ بِالصِّيغَةِ. أوْ جَعَلَ الفِعْلَ لَها مَجازًا وذَلِكَ لِكَوْنِها صافِيَةً عَنِ الشَّوائِبِ دائِمَةً مَقْرُونَةً بِالتَّعْظِيمِ.
﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ مُرْتَفِعَةِ المَكانِ لِأنَّها في السَّماءِ، أوِ الدَّرَجاتِ أوِ الأبْنِيَةِ والأشْجارِ.
﴿قُطُوفُها﴾ جَمْعُ قِطْفٍ وهو ما يُجْتَنى بِسُرْعَةٍ والقَطْفُ بِالفَتْحِ المَصْدَرُ. ﴿دانِيَةٌ﴾ يَتَناوَلُها القاعِدُ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا﴾ بِإضْمارِ القَوْلِ وجَمْعِ الضَّمِيرِ لِلْمَعْنى. ﴿هَنِيئًا﴾ أكْلًا وشُرْبًا هَنِيئًا أوْ هَنِئْتُمْ هَنِيئًا. ﴿بِما أسْلَفْتُمْ﴾ بِما قَدَّمْتُمْ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ. ﴿فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ الماضِيَةِ مِن أيّامِ الدُّنْيا.
الحاقة 69:23
﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ذاتِ رِضًا عَلى النِّسْبَةِ بِالصِّيغَةِ. أوْ جَعَلَ الفِعْلَ لَها مَجازًا وذَلِكَ لِكَوْنِها صافِيَةً عَنِ الشَّوائِبِ دائِمَةً مَقْرُونَةً بِالتَّعْظِيمِ.
﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ مُرْتَفِعَةِ المَكانِ لِأنَّها في السَّماءِ، أوِ الدَّرَجاتِ أوِ الأبْنِيَةِ والأشْجارِ.
﴿قُطُوفُها﴾ جَمْعُ قِطْفٍ وهو ما يُجْتَنى بِسُرْعَةٍ والقَطْفُ بِالفَتْحِ المَصْدَرُ. ﴿دانِيَةٌ﴾ يَتَناوَلُها القاعِدُ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا﴾ بِإضْمارِ القَوْلِ وجَمْعِ الضَّمِيرِ لِلْمَعْنى. ﴿هَنِيئًا﴾ أكْلًا وشُرْبًا هَنِيئًا أوْ هَنِئْتُمْ هَنِيئًا. ﴿بِما أسْلَفْتُمْ﴾ بِما قَدَّمْتُمْ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ. ﴿فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ الماضِيَةِ مِن أيّامِ الدُّنْيا.
الحاقة 69:24
﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ذاتِ رِضًا عَلى النِّسْبَةِ بِالصِّيغَةِ. أوْ جَعَلَ الفِعْلَ لَها مَجازًا وذَلِكَ لِكَوْنِها صافِيَةً عَنِ الشَّوائِبِ دائِمَةً مَقْرُونَةً بِالتَّعْظِيمِ.
﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ مُرْتَفِعَةِ المَكانِ لِأنَّها في السَّماءِ، أوِ الدَّرَجاتِ أوِ الأبْنِيَةِ والأشْجارِ.
﴿قُطُوفُها﴾ جَمْعُ قِطْفٍ وهو ما يُجْتَنى بِسُرْعَةٍ والقَطْفُ بِالفَتْحِ المَصْدَرُ. ﴿دانِيَةٌ﴾ يَتَناوَلُها القاعِدُ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا﴾ بِإضْمارِ القَوْلِ وجَمْعِ الضَّمِيرِ لِلْمَعْنى. ﴿هَنِيئًا﴾ أكْلًا وشُرْبًا هَنِيئًا أوْ هَنِئْتُمْ هَنِيئًا. ﴿بِما أسْلَفْتُمْ﴾ بِما قَدَّمْتُمْ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ. ﴿فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ الماضِيَةِ مِن أيّامِ الدُّنْيا.
الحاقة 69:25
﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ﴾ لِما يَرى مِن قُبْحِ العَمَلِ وسُوءِ العاقِبَةِ. ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾
﴿وَلَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ ﴿يا لَيْتَها﴾ يا لَيْتَ المَوْتَةَ الَّتِي مِتُّها. ﴿كانَتِ القاضِيَةَ﴾ القاطِعَةَ لِأمْرِي فَلَمْ أُبْعَثْ بَعْدَها، أوْ يا لَيْتَ هَذِهِ الحالَةَ كانَتِ المَوْتَةَ الَّتِي قَضَتْ عَلَيَّ لِأنَّهُ صادَفَها أمْرٌ مِنَ المَوْتِ فَتَمَنّاهُ عِنْدَها، أوْ يا لَيْتَ حَياةَ الدُّنْيا كانَتِ المَوْتَةَ ولَمْ أُخْلَقْ فِيها حَيًّا.
﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ مالِي مِنَ المالِ والتَّبَعِ وما نَفْيٌ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أوِ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ مَفْعُولٌ لِأغْنى. (p-242)﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ مُلْكِي وتَسَلُّطِي عَلى النّاسِ، أوْ حُجَّتِي الَّتِي كُنْتُ أحْتَجُّ بِها في الدُّنْيا، وقَرَأ حَمْزَةُ: «عَنِّي مالِي عَنِّي سُلْطانِي» بِحَذْفِ الهاءَيْنِ في الوَصْلِ والباقُونَ بِإثْباتِها في الحالَيْنِ.
الحاقة 69:26
﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ﴾ لِما يَرى مِن قُبْحِ العَمَلِ وسُوءِ العاقِبَةِ. ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾
﴿وَلَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ ﴿يا لَيْتَها﴾ يا لَيْتَ المَوْتَةَ الَّتِي مِتُّها. ﴿كانَتِ القاضِيَةَ﴾ القاطِعَةَ لِأمْرِي فَلَمْ أُبْعَثْ بَعْدَها، أوْ يا لَيْتَ هَذِهِ الحالَةَ كانَتِ المَوْتَةَ الَّتِي قَضَتْ عَلَيَّ لِأنَّهُ صادَفَها أمْرٌ مِنَ المَوْتِ فَتَمَنّاهُ عِنْدَها، أوْ يا لَيْتَ حَياةَ الدُّنْيا كانَتِ المَوْتَةَ ولَمْ أُخْلَقْ فِيها حَيًّا.
﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ مالِي مِنَ المالِ والتَّبَعِ وما نَفْيٌ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أوِ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ مَفْعُولٌ لِأغْنى. (p-242)﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ مُلْكِي وتَسَلُّطِي عَلى النّاسِ، أوْ حُجَّتِي الَّتِي كُنْتُ أحْتَجُّ بِها في الدُّنْيا، وقَرَأ حَمْزَةُ: «عَنِّي مالِي عَنِّي سُلْطانِي» بِحَذْفِ الهاءَيْنِ في الوَصْلِ والباقُونَ بِإثْباتِها في الحالَيْنِ.
الحاقة 69:27
﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ﴾ لِما يَرى مِن قُبْحِ العَمَلِ وسُوءِ العاقِبَةِ. ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾
﴿وَلَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ ﴿يا لَيْتَها﴾ يا لَيْتَ المَوْتَةَ الَّتِي مِتُّها. ﴿كانَتِ القاضِيَةَ﴾ القاطِعَةَ لِأمْرِي فَلَمْ أُبْعَثْ بَعْدَها، أوْ يا لَيْتَ هَذِهِ الحالَةَ كانَتِ المَوْتَةَ الَّتِي قَضَتْ عَلَيَّ لِأنَّهُ صادَفَها أمْرٌ مِنَ المَوْتِ فَتَمَنّاهُ عِنْدَها، أوْ يا لَيْتَ حَياةَ الدُّنْيا كانَتِ المَوْتَةَ ولَمْ أُخْلَقْ فِيها حَيًّا.
﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ مالِي مِنَ المالِ والتَّبَعِ وما نَفْيٌ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أوِ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ مَفْعُولٌ لِأغْنى. (p-242)﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ مُلْكِي وتَسَلُّطِي عَلى النّاسِ، أوْ حُجَّتِي الَّتِي كُنْتُ أحْتَجُّ بِها في الدُّنْيا، وقَرَأ حَمْزَةُ: «عَنِّي مالِي عَنِّي سُلْطانِي» بِحَذْفِ الهاءَيْنِ في الوَصْلِ والباقُونَ بِإثْباتِها في الحالَيْنِ.
الحاقة 69:28
﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ﴾ لِما يَرى مِن قُبْحِ العَمَلِ وسُوءِ العاقِبَةِ. ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾
﴿وَلَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ ﴿يا لَيْتَها﴾ يا لَيْتَ المَوْتَةَ الَّتِي مِتُّها. ﴿كانَتِ القاضِيَةَ﴾ القاطِعَةَ لِأمْرِي فَلَمْ أُبْعَثْ بَعْدَها، أوْ يا لَيْتَ هَذِهِ الحالَةَ كانَتِ المَوْتَةَ الَّتِي قَضَتْ عَلَيَّ لِأنَّهُ صادَفَها أمْرٌ مِنَ المَوْتِ فَتَمَنّاهُ عِنْدَها، أوْ يا لَيْتَ حَياةَ الدُّنْيا كانَتِ المَوْتَةَ ولَمْ أُخْلَقْ فِيها حَيًّا.
﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ مالِي مِنَ المالِ والتَّبَعِ وما نَفْيٌ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أوِ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ مَفْعُولٌ لِأغْنى. (p-242)﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ مُلْكِي وتَسَلُّطِي عَلى النّاسِ، أوْ حُجَّتِي الَّتِي كُنْتُ أحْتَجُّ بِها في الدُّنْيا، وقَرَأ حَمْزَةُ: «عَنِّي مالِي عَنِّي سُلْطانِي» بِحَذْفِ الهاءَيْنِ في الوَصْلِ والباقُونَ بِإثْباتِها في الحالَيْنِ.
الحاقة 69:29
﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ﴾ لِما يَرى مِن قُبْحِ العَمَلِ وسُوءِ العاقِبَةِ. ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾
﴿وَلَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ ﴿يا لَيْتَها﴾ يا لَيْتَ المَوْتَةَ الَّتِي مِتُّها. ﴿كانَتِ القاضِيَةَ﴾ القاطِعَةَ لِأمْرِي فَلَمْ أُبْعَثْ بَعْدَها، أوْ يا لَيْتَ هَذِهِ الحالَةَ كانَتِ المَوْتَةَ الَّتِي قَضَتْ عَلَيَّ لِأنَّهُ صادَفَها أمْرٌ مِنَ المَوْتِ فَتَمَنّاهُ عِنْدَها، أوْ يا لَيْتَ حَياةَ الدُّنْيا كانَتِ المَوْتَةَ ولَمْ أُخْلَقْ فِيها حَيًّا.
﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ مالِي مِنَ المالِ والتَّبَعِ وما نَفْيٌ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أوِ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ مَفْعُولٌ لِأغْنى. (p-242)﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ مُلْكِي وتَسَلُّطِي عَلى النّاسِ، أوْ حُجَّتِي الَّتِي كُنْتُ أحْتَجُّ بِها في الدُّنْيا، وقَرَأ حَمْزَةُ: «عَنِّي مالِي عَنِّي سُلْطانِي» بِحَذْفِ الهاءَيْنِ في الوَصْلِ والباقُونَ بِإثْباتِها في الحالَيْنِ.
الحاقة 69:30
﴿خُذُوهُ﴾ يَقُولُهُ اللَّهُ تَعالى لِخَزَنَةِ النّارِ. ﴿فَغُلُّوهُ﴾
﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ ثُمَّ لا تُصْلُوهُ إلّا الجَحِيمَ، وهي النّارُ العُظْمى لِأنَّهُ كانَ يَتَعَظَّمُ عَلى النّاسِ.
﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ أيْ طَوِيلَةً. ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ فَأدْخِلُوهُ فِيها بِأنْ تُلْقُوها عَلى جَسَدِهِ وهو فِيما بَيْنَها مُرْهَقٌ لا يَقْدِرُ عَلى حَرَكَةٍ، وتَقْدِيمُ ال سِلْسِلَةٍ كَتَقْدِيمِ الجَحِيمِ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّخْصِيصِ والِاهْتِمامِ بِذِكْرِ أنْواعِ ما يُعَذَّبُ بِهِ، وثُمَّ لِتَفاوُتِ ما بَيَّنَها في الشِّدَّةِ.
الحاقة 69:31
﴿خُذُوهُ﴾ يَقُولُهُ اللَّهُ تَعالى لِخَزَنَةِ النّارِ. ﴿فَغُلُّوهُ﴾
﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ ثُمَّ لا تُصْلُوهُ إلّا الجَحِيمَ، وهي النّارُ العُظْمى لِأنَّهُ كانَ يَتَعَظَّمُ عَلى النّاسِ.
﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ أيْ طَوِيلَةً. ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ فَأدْخِلُوهُ فِيها بِأنْ تُلْقُوها عَلى جَسَدِهِ وهو فِيما بَيْنَها مُرْهَقٌ لا يَقْدِرُ عَلى حَرَكَةٍ، وتَقْدِيمُ ال سِلْسِلَةٍ كَتَقْدِيمِ الجَحِيمِ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّخْصِيصِ والِاهْتِمامِ بِذِكْرِ أنْواعِ ما يُعَذَّبُ بِهِ، وثُمَّ لِتَفاوُتِ ما بَيَّنَها في الشِّدَّةِ.
الحاقة 69:32
﴿خُذُوهُ﴾ يَقُولُهُ اللَّهُ تَعالى لِخَزَنَةِ النّارِ. ﴿فَغُلُّوهُ﴾
﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ ثُمَّ لا تُصْلُوهُ إلّا الجَحِيمَ، وهي النّارُ العُظْمى لِأنَّهُ كانَ يَتَعَظَّمُ عَلى النّاسِ.
﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ أيْ طَوِيلَةً. ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ فَأدْخِلُوهُ فِيها بِأنْ تُلْقُوها عَلى جَسَدِهِ وهو فِيما بَيْنَها مُرْهَقٌ لا يَقْدِرُ عَلى حَرَكَةٍ، وتَقْدِيمُ ال سِلْسِلَةٍ كَتَقْدِيمِ الجَحِيمِ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّخْصِيصِ والِاهْتِمامِ بِذِكْرِ أنْواعِ ما يُعَذَّبُ بِهِ، وثُمَّ لِتَفاوُتِ ما بَيَّنَها في الشِّدَّةِ.
الحاقة 69:33
﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ تَعْلِيلٌ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِئْنافِ لِلْمُبالَغَةِ، وذِكْرُ العَظِيمِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِلْعَظَمَةِ فَمَن تَعَظَّمَ فِيها اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ.
﴿وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ولا يَحُثُّ عَلى بَذْلِ طَعامِهِ أوْ عَلى إطْعامِهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَبْذُلَ مِن مالِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ الحَضِّ لِلْإشْعارِ بِأنَّ تارِكَ الحَضِّ بِهَذِهِ المَنزِلَةِ فَكَيْفَ بِتارِكِ الفِعْلِ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى تَكْلِيفِ الكُفّارِ بِالفُرُوعِ، ولَعَلَّ تَخْصِيصَ الأمْرَيْنِ بِالذِّكْرِ لِأنَّ أقْبَحَ العَقائِدِ الكُفْرُ بِاللَّهِ تَعالى وأشْنَعَ الرَّذائِلِ البُخْلُ وقَسْوَةُ القَلْبِ.
﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ ها هُنا حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ. ﴿وَلا طَعامٌ إلا مِن غِسْلِينٍ﴾ غُسالَةِ أهْلِ النّارِ وصَدِيدِهِمْ فِعْلِينٌ مِنَ الغَسْلِ.
﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾ أصْحابُ الخَطايا مِن خَطِئَ الرَّجُلُ إذا تَعَمَّدَ الذَّنْبَ لا مِنَ الخَطَأِ المُضادِّ لِلصَّوابِ، وقُرِئَ «الخاطِيُونَ» بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً و «الخاطُونَ» بِطَرْحِها.
الحاقة 69:34
﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ تَعْلِيلٌ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِئْنافِ لِلْمُبالَغَةِ، وذِكْرُ العَظِيمِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِلْعَظَمَةِ فَمَن تَعَظَّمَ فِيها اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ.
﴿وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ولا يَحُثُّ عَلى بَذْلِ طَعامِهِ أوْ عَلى إطْعامِهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَبْذُلَ مِن مالِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ الحَضِّ لِلْإشْعارِ بِأنَّ تارِكَ الحَضِّ بِهَذِهِ المَنزِلَةِ فَكَيْفَ بِتارِكِ الفِعْلِ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى تَكْلِيفِ الكُفّارِ بِالفُرُوعِ، ولَعَلَّ تَخْصِيصَ الأمْرَيْنِ بِالذِّكْرِ لِأنَّ أقْبَحَ العَقائِدِ الكُفْرُ بِاللَّهِ تَعالى وأشْنَعَ الرَّذائِلِ البُخْلُ وقَسْوَةُ القَلْبِ.
﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ ها هُنا حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ. ﴿وَلا طَعامٌ إلا مِن غِسْلِينٍ﴾ غُسالَةِ أهْلِ النّارِ وصَدِيدِهِمْ فِعْلِينٌ مِنَ الغَسْلِ.
﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾ أصْحابُ الخَطايا مِن خَطِئَ الرَّجُلُ إذا تَعَمَّدَ الذَّنْبَ لا مِنَ الخَطَأِ المُضادِّ لِلصَّوابِ، وقُرِئَ «الخاطِيُونَ» بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً و «الخاطُونَ» بِطَرْحِها.
الحاقة 69:35
﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ تَعْلِيلٌ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِئْنافِ لِلْمُبالَغَةِ، وذِكْرُ العَظِيمِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِلْعَظَمَةِ فَمَن تَعَظَّمَ فِيها اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ.
﴿وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ولا يَحُثُّ عَلى بَذْلِ طَعامِهِ أوْ عَلى إطْعامِهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَبْذُلَ مِن مالِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ الحَضِّ لِلْإشْعارِ بِأنَّ تارِكَ الحَضِّ بِهَذِهِ المَنزِلَةِ فَكَيْفَ بِتارِكِ الفِعْلِ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى تَكْلِيفِ الكُفّارِ بِالفُرُوعِ، ولَعَلَّ تَخْصِيصَ الأمْرَيْنِ بِالذِّكْرِ لِأنَّ أقْبَحَ العَقائِدِ الكُفْرُ بِاللَّهِ تَعالى وأشْنَعَ الرَّذائِلِ البُخْلُ وقَسْوَةُ القَلْبِ.
﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ ها هُنا حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ. ﴿وَلا طَعامٌ إلا مِن غِسْلِينٍ﴾ غُسالَةِ أهْلِ النّارِ وصَدِيدِهِمْ فِعْلِينٌ مِنَ الغَسْلِ.
﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾ أصْحابُ الخَطايا مِن خَطِئَ الرَّجُلُ إذا تَعَمَّدَ الذَّنْبَ لا مِنَ الخَطَأِ المُضادِّ لِلصَّوابِ، وقُرِئَ «الخاطِيُونَ» بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً و «الخاطُونَ» بِطَرْحِها.
الحاقة 69:36
﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ تَعْلِيلٌ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِئْنافِ لِلْمُبالَغَةِ، وذِكْرُ العَظِيمِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِلْعَظَمَةِ فَمَن تَعَظَّمَ فِيها اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ.
﴿وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ولا يَحُثُّ عَلى بَذْلِ طَعامِهِ أوْ عَلى إطْعامِهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَبْذُلَ مِن مالِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ الحَضِّ لِلْإشْعارِ بِأنَّ تارِكَ الحَضِّ بِهَذِهِ المَنزِلَةِ فَكَيْفَ بِتارِكِ الفِعْلِ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى تَكْلِيفِ الكُفّارِ بِالفُرُوعِ، ولَعَلَّ تَخْصِيصَ الأمْرَيْنِ بِالذِّكْرِ لِأنَّ أقْبَحَ العَقائِدِ الكُفْرُ بِاللَّهِ تَعالى وأشْنَعَ الرَّذائِلِ البُخْلُ وقَسْوَةُ القَلْبِ.
﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ ها هُنا حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ. ﴿وَلا طَعامٌ إلا مِن غِسْلِينٍ﴾ غُسالَةِ أهْلِ النّارِ وصَدِيدِهِمْ فِعْلِينٌ مِنَ الغَسْلِ.
﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾ أصْحابُ الخَطايا مِن خَطِئَ الرَّجُلُ إذا تَعَمَّدَ الذَّنْبَ لا مِنَ الخَطَأِ المُضادِّ لِلصَّوابِ، وقُرِئَ «الخاطِيُونَ» بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً و «الخاطُونَ» بِطَرْحِها.
الحاقة 69:37
﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ العَظِيمِ﴾ تَعْلِيلٌ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِئْنافِ لِلْمُبالَغَةِ، وذِكْرُ العَظِيمِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِلْعَظَمَةِ فَمَن تَعَظَّمَ فِيها اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ.
﴿وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ ولا يَحُثُّ عَلى بَذْلِ طَعامِهِ أوْ عَلى إطْعامِهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَبْذُلَ مِن مالِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ الحَضِّ لِلْإشْعارِ بِأنَّ تارِكَ الحَضِّ بِهَذِهِ المَنزِلَةِ فَكَيْفَ بِتارِكِ الفِعْلِ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى تَكْلِيفِ الكُفّارِ بِالفُرُوعِ، ولَعَلَّ تَخْصِيصَ الأمْرَيْنِ بِالذِّكْرِ لِأنَّ أقْبَحَ العَقائِدِ الكُفْرُ بِاللَّهِ تَعالى وأشْنَعَ الرَّذائِلِ البُخْلُ وقَسْوَةُ القَلْبِ.
﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ ها هُنا حَمِيمٌ﴾ قَرِيبٌ يَحْمِيهِ. ﴿وَلا طَعامٌ إلا مِن غِسْلِينٍ﴾ غُسالَةِ أهْلِ النّارِ وصَدِيدِهِمْ فِعْلِينٌ مِنَ الغَسْلِ.
﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾ أصْحابُ الخَطايا مِن خَطِئَ الرَّجُلُ إذا تَعَمَّدَ الذَّنْبَ لا مِنَ الخَطَأِ المُضادِّ لِلصَّوابِ، وقُرِئَ «الخاطِيُونَ» بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً و «الخاطُونَ» بِطَرْحِها.
الحاقة 69:38
﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ لِظُهُورِ الأمْرِ واسْتِغْنائِهِ عَنِ التَّحْقِيقِ بِالقَسَمِ، أوْ فِ أُقْسِمُ ولا مَزِيدَةٌ أوْ فَلا رَدَّ لِإنْكارِهِمُ البَعْثَ وأُقْسِمُ مُسْتَأْنَفٌ. ﴿بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وَما لا تُبْصِرُونَ﴾ بِالمُشاهَداتِ والمُغَيَّباتِ وذَلِكَ يَتَناوَلُ الخالِقَ والمَخْلُوقاتِ بِأسْرِها.
﴿إنَّهُ﴾ إنَّ القُرْآنَ. ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ الرَّسُولَ لا يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ. ﴿كَرِيمٍ﴾ عَلى اللَّهِ تَعالى وهو مُحَمَّدٌ أوْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ.
الحاقة 69:39
﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ لِظُهُورِ الأمْرِ واسْتِغْنائِهِ عَنِ التَّحْقِيقِ بِالقَسَمِ، أوْ فِ أُقْسِمُ ولا مَزِيدَةٌ أوْ فَلا رَدَّ لِإنْكارِهِمُ البَعْثَ وأُقْسِمُ مُسْتَأْنَفٌ. ﴿بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وَما لا تُبْصِرُونَ﴾ بِالمُشاهَداتِ والمُغَيَّباتِ وذَلِكَ يَتَناوَلُ الخالِقَ والمَخْلُوقاتِ بِأسْرِها.
﴿إنَّهُ﴾ إنَّ القُرْآنَ. ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ الرَّسُولَ لا يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ. ﴿كَرِيمٍ﴾ عَلى اللَّهِ تَعالى وهو مُحَمَّدٌ أوْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ.
الحاقة 69:40
﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ لِظُهُورِ الأمْرِ واسْتِغْنائِهِ عَنِ التَّحْقِيقِ بِالقَسَمِ، أوْ فِ أُقْسِمُ ولا مَزِيدَةٌ أوْ فَلا رَدَّ لِإنْكارِهِمُ البَعْثَ وأُقْسِمُ مُسْتَأْنَفٌ. ﴿بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وَما لا تُبْصِرُونَ﴾ بِالمُشاهَداتِ والمُغَيَّباتِ وذَلِكَ يَتَناوَلُ الخالِقَ والمَخْلُوقاتِ بِأسْرِها.
﴿إنَّهُ﴾ إنَّ القُرْآنَ. ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ الرَّسُولَ لا يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ. ﴿كَرِيمٍ﴾ عَلى اللَّهِ تَعالى وهو مُحَمَّدٌ أوْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ.
الحاقة 69:41
﴿وَما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ كَما تَزْعُمُونَ تارَةً. ﴿قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ تُصَدِّقُونَ لَمّا ظَهَرَ لَكم صِدْقُهُ تَصْدِيقًا قَلِيلًا لِفَرْطِ عِنادِكم.
﴿وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ كَما تَدَّعُونَ أُخْرى. ﴿قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تَذَكَّرُونَ تَذَكُّرًا قَلِيلًا، فَلِذَلِكَ يَلْتَبِسُ الأمْرُ (p-243)عَلَيْكم وذَكَرَ الإيمانَ مَعَ نَفْيِ الشّاعِرِيَّةِ والتَّذَكُّرَ مَعَ نَفْيِ الكاهِنِيَّةِ، لِأنَّ عَدَمَ مُشابَهَةِ القُرْآنِ لِلشِّعْرِ أمْرٌ بَيِّنٌ لا يُنْكِرُهُ إلّا مُعانِدٌ بِخِلافِ مُبايَنَتِهِ لِلْكِهانَةِ، فَإنَّها تَتَوَقَّفُ عَلى تَذَكُّرِ أحْوالِ الرَّسُولِ ومَعانِي القُرْآنِ المُنافِيَةِ لِطَرِيقَةِ الكَهَنَةِ ومَعانِي أقْوالِهِمْ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ بِالياءِ فِيهِما.
﴿تَنْزِيلٌ﴾ هو تَنْزِيلٌ. ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ نَزَّلَهُ عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
الحاقة 69:42
﴿وَما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ كَما تَزْعُمُونَ تارَةً. ﴿قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ تُصَدِّقُونَ لَمّا ظَهَرَ لَكم صِدْقُهُ تَصْدِيقًا قَلِيلًا لِفَرْطِ عِنادِكم.
﴿وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ كَما تَدَّعُونَ أُخْرى. ﴿قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تَذَكَّرُونَ تَذَكُّرًا قَلِيلًا، فَلِذَلِكَ يَلْتَبِسُ الأمْرُ (p-243)عَلَيْكم وذَكَرَ الإيمانَ مَعَ نَفْيِ الشّاعِرِيَّةِ والتَّذَكُّرَ مَعَ نَفْيِ الكاهِنِيَّةِ، لِأنَّ عَدَمَ مُشابَهَةِ القُرْآنِ لِلشِّعْرِ أمْرٌ بَيِّنٌ لا يُنْكِرُهُ إلّا مُعانِدٌ بِخِلافِ مُبايَنَتِهِ لِلْكِهانَةِ، فَإنَّها تَتَوَقَّفُ عَلى تَذَكُّرِ أحْوالِ الرَّسُولِ ومَعانِي القُرْآنِ المُنافِيَةِ لِطَرِيقَةِ الكَهَنَةِ ومَعانِي أقْوالِهِمْ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ بِالياءِ فِيهِما.
﴿تَنْزِيلٌ﴾ هو تَنْزِيلٌ. ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ نَزَّلَهُ عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
الحاقة 69:43
﴿وَما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ كَما تَزْعُمُونَ تارَةً. ﴿قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ تُصَدِّقُونَ لَمّا ظَهَرَ لَكم صِدْقُهُ تَصْدِيقًا قَلِيلًا لِفَرْطِ عِنادِكم.
﴿وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ كَما تَدَّعُونَ أُخْرى. ﴿قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تَذَكَّرُونَ تَذَكُّرًا قَلِيلًا، فَلِذَلِكَ يَلْتَبِسُ الأمْرُ (p-243)عَلَيْكم وذَكَرَ الإيمانَ مَعَ نَفْيِ الشّاعِرِيَّةِ والتَّذَكُّرَ مَعَ نَفْيِ الكاهِنِيَّةِ، لِأنَّ عَدَمَ مُشابَهَةِ القُرْآنِ لِلشِّعْرِ أمْرٌ بَيِّنٌ لا يُنْكِرُهُ إلّا مُعانِدٌ بِخِلافِ مُبايَنَتِهِ لِلْكِهانَةِ، فَإنَّها تَتَوَقَّفُ عَلى تَذَكُّرِ أحْوالِ الرَّسُولِ ومَعانِي القُرْآنِ المُنافِيَةِ لِطَرِيقَةِ الكَهَنَةِ ومَعانِي أقْوالِهِمْ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ بِالياءِ فِيهِما.
﴿تَنْزِيلٌ﴾ هو تَنْزِيلٌ. ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ نَزَّلَهُ عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
الحاقة 69:44
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ سُمِّيَ الِافْتِراءُ تَقَوُّلًا لِأنَّهُ قَوْلٌ مُتَكَلَّفٌ والأقْوالُ المُفْتَراةُ أقاوِيلُ تَحْقِيرًا لَها كَأنَّهُ جَمَعَ أُفْعُولَةً مِنَ القَوْلِ كالأضاحِيكِ.
﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ بِيَمِينِهِ.
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ أيْ نِياطَ قَلْبِهِ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، وهو تَصْوِيرٌ لِإهْلاكِهِ بِأفْظَعِ ما يَفْعَلُهُ المُلُوكُ بِمَن يَغْضَبُونَ عَلَيْهِ، وهو أنْ يَأْخُذَ القِتالَ بِيَمِينِهِ ويَكْفَحَهُ بِالسَّيْفِ ويَضْرِبُ بِهِ جِيدَهُ، وقِيلَ: اليَمِينُ بِمَعْنى القُوَّةِ.
﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ﴾ عَنِ القَتْلِ أوِ المَقْتُولِ. ﴿حاجِزِينَ﴾ دافِعِينَ وصْفٌ لِأحَدٍ فَإنَّهُ عامٌّ والخِطابُ لِلنّاسِ.
الحاقة 69:45
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ سُمِّيَ الِافْتِراءُ تَقَوُّلًا لِأنَّهُ قَوْلٌ مُتَكَلَّفٌ والأقْوالُ المُفْتَراةُ أقاوِيلُ تَحْقِيرًا لَها كَأنَّهُ جَمَعَ أُفْعُولَةً مِنَ القَوْلِ كالأضاحِيكِ.
﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ بِيَمِينِهِ.
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ أيْ نِياطَ قَلْبِهِ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، وهو تَصْوِيرٌ لِإهْلاكِهِ بِأفْظَعِ ما يَفْعَلُهُ المُلُوكُ بِمَن يَغْضَبُونَ عَلَيْهِ، وهو أنْ يَأْخُذَ القِتالَ بِيَمِينِهِ ويَكْفَحَهُ بِالسَّيْفِ ويَضْرِبُ بِهِ جِيدَهُ، وقِيلَ: اليَمِينُ بِمَعْنى القُوَّةِ.
﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ﴾ عَنِ القَتْلِ أوِ المَقْتُولِ. ﴿حاجِزِينَ﴾ دافِعِينَ وصْفٌ لِأحَدٍ فَإنَّهُ عامٌّ والخِطابُ لِلنّاسِ.
الحاقة 69:46
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ سُمِّيَ الِافْتِراءُ تَقَوُّلًا لِأنَّهُ قَوْلٌ مُتَكَلَّفٌ والأقْوالُ المُفْتَراةُ أقاوِيلُ تَحْقِيرًا لَها كَأنَّهُ جَمَعَ أُفْعُولَةً مِنَ القَوْلِ كالأضاحِيكِ.
﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ بِيَمِينِهِ.
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ أيْ نِياطَ قَلْبِهِ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، وهو تَصْوِيرٌ لِإهْلاكِهِ بِأفْظَعِ ما يَفْعَلُهُ المُلُوكُ بِمَن يَغْضَبُونَ عَلَيْهِ، وهو أنْ يَأْخُذَ القِتالَ بِيَمِينِهِ ويَكْفَحَهُ بِالسَّيْفِ ويَضْرِبُ بِهِ جِيدَهُ، وقِيلَ: اليَمِينُ بِمَعْنى القُوَّةِ.
﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ﴾ عَنِ القَتْلِ أوِ المَقْتُولِ. ﴿حاجِزِينَ﴾ دافِعِينَ وصْفٌ لِأحَدٍ فَإنَّهُ عامٌّ والخِطابُ لِلنّاسِ.
الحاقة 69:47
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ سُمِّيَ الِافْتِراءُ تَقَوُّلًا لِأنَّهُ قَوْلٌ مُتَكَلَّفٌ والأقْوالُ المُفْتَراةُ أقاوِيلُ تَحْقِيرًا لَها كَأنَّهُ جَمَعَ أُفْعُولَةً مِنَ القَوْلِ كالأضاحِيكِ.
﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ بِيَمِينِهِ.
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ أيْ نِياطَ قَلْبِهِ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، وهو تَصْوِيرٌ لِإهْلاكِهِ بِأفْظَعِ ما يَفْعَلُهُ المُلُوكُ بِمَن يَغْضَبُونَ عَلَيْهِ، وهو أنْ يَأْخُذَ القِتالَ بِيَمِينِهِ ويَكْفَحَهُ بِالسَّيْفِ ويَضْرِبُ بِهِ جِيدَهُ، وقِيلَ: اليَمِينُ بِمَعْنى القُوَّةِ.
﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ﴾ عَنِ القَتْلِ أوِ المَقْتُولِ. ﴿حاجِزِينَ﴾ دافِعِينَ وصْفٌ لِأحَدٍ فَإنَّهُ عامٌّ والخِطابُ لِلنّاسِ.
الحاقة 69:48
﴿وَإنَّهُ﴾ وإنَّ القُرْآنَ. ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ.
﴿وَإنّا لَنَعْلَمُ أنَّ مِنكم مُكَذِّبِينَ﴾ فَنُجازِيهِمْ عَلى تَكْذِيبِهِمْ.
﴿وَإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ إذا رَأوْا ثَوابَ المُؤْمِنِينَ بِهِ.
﴿وَإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ لِلْيَقِينِ الَّذِي لا رَيْبَ فِيهِ.
﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ فَسَبِّحِ اللَّهَ بِذِكْرِ اسْمِهِ العَظِيمِ تَنْزِيهًا لَهُ عَنِ الرِّضا بِالتَّقَوُّلِ عَلَيْهِ وشُكْرًا عَلى ما أوْحى إلَيْكَ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الحاقَّةِ حاسَبَهُ اللَّهُ تَعالى حِسابًا يَسِيرًا» .
الحاقة 69:49
﴿وَإنَّهُ﴾ وإنَّ القُرْآنَ. ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ.
﴿وَإنّا لَنَعْلَمُ أنَّ مِنكم مُكَذِّبِينَ﴾ فَنُجازِيهِمْ عَلى تَكْذِيبِهِمْ.
﴿وَإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ إذا رَأوْا ثَوابَ المُؤْمِنِينَ بِهِ.
﴿وَإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ لِلْيَقِينِ الَّذِي لا رَيْبَ فِيهِ.
﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ فَسَبِّحِ اللَّهَ بِذِكْرِ اسْمِهِ العَظِيمِ تَنْزِيهًا لَهُ عَنِ الرِّضا بِالتَّقَوُّلِ عَلَيْهِ وشُكْرًا عَلى ما أوْحى إلَيْكَ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الحاقَّةِ حاسَبَهُ اللَّهُ تَعالى حِسابًا يَسِيرًا» .
الحاقة 69:50
﴿وَإنَّهُ﴾ وإنَّ القُرْآنَ. ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ.
﴿وَإنّا لَنَعْلَمُ أنَّ مِنكم مُكَذِّبِينَ﴾ فَنُجازِيهِمْ عَلى تَكْذِيبِهِمْ.
﴿وَإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ إذا رَأوْا ثَوابَ المُؤْمِنِينَ بِهِ.
﴿وَإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ لِلْيَقِينِ الَّذِي لا رَيْبَ فِيهِ.
﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ فَسَبِّحِ اللَّهَ بِذِكْرِ اسْمِهِ العَظِيمِ تَنْزِيهًا لَهُ عَنِ الرِّضا بِالتَّقَوُّلِ عَلَيْهِ وشُكْرًا عَلى ما أوْحى إلَيْكَ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الحاقَّةِ حاسَبَهُ اللَّهُ تَعالى حِسابًا يَسِيرًا» .
الحاقة 69:51
﴿وَإنَّهُ﴾ وإنَّ القُرْآنَ. ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ.
﴿وَإنّا لَنَعْلَمُ أنَّ مِنكم مُكَذِّبِينَ﴾ فَنُجازِيهِمْ عَلى تَكْذِيبِهِمْ.
﴿وَإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ إذا رَأوْا ثَوابَ المُؤْمِنِينَ بِهِ.
﴿وَإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ لِلْيَقِينِ الَّذِي لا رَيْبَ فِيهِ.
﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ فَسَبِّحِ اللَّهَ بِذِكْرِ اسْمِهِ العَظِيمِ تَنْزِيهًا لَهُ عَنِ الرِّضا بِالتَّقَوُّلِ عَلَيْهِ وشُكْرًا عَلى ما أوْحى إلَيْكَ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الحاقَّةِ حاسَبَهُ اللَّهُ تَعالى حِسابًا يَسِيرًا» .
الحاقة 69:52
﴿وَإنَّهُ﴾ وإنَّ القُرْآنَ. ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ.
﴿وَإنّا لَنَعْلَمُ أنَّ مِنكم مُكَذِّبِينَ﴾ فَنُجازِيهِمْ عَلى تَكْذِيبِهِمْ.
﴿وَإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ إذا رَأوْا ثَوابَ المُؤْمِنِينَ بِهِ.
﴿وَإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ لِلْيَقِينِ الَّذِي لا رَيْبَ فِيهِ.
﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ فَسَبِّحِ اللَّهَ بِذِكْرِ اسْمِهِ العَظِيمِ تَنْزِيهًا لَهُ عَنِ الرِّضا بِالتَّقَوُّلِ عَلَيْهِ وشُكْرًا عَلى ما أوْحى إلَيْكَ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الحاقَّةِ حاسَبَهُ اللَّهُ تَعالى حِسابًا يَسِيرًا» .
المعارج 70:1
(p-244)سُورَةُ المَعارِجِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها أرْبَعٌ وأرْبَعُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ أيْ دَعا داعٍ بِهِ بِمَعْنى اسْتَدْعاهُ ولِذَلِكَ عَدّى الفِعْلَ بِالباءِ والسّائِلُ هو النَّضِرُ بْنُ الحَرْثِ فَإنَّهُ قالَ ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ أوْ أبُو جَهْلٍ فَإنَّهُ قالَ ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ سَألَهُ اسْتِهْزاءً أوِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ اسْتَعْجَلَ بِعَذابِهِمْ وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ سالَ وهو إمّا مِنَ السُّؤالِ عَلى لُغَةِ قُرَيْشٍ قالَ:
؎ سالَتْ هُذَيْلٌ رَسُولَ اللَّهِ فاحِشَةً ∗∗∗ ضَلَّتْ هُذَيْلٌ بِما سالَتْ ولَمْ تُصِبْ
أوْ مِنَ السَّيَلانِ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «سالَ سَيْلٌ» عَلى أنَّ السَّيْلَ مَصْدَرٌ بِمَعْنى السّائِلِ كالغَوْرِ والمَعْنى سالَ وادٍ بِعَذابٍ ومَضى الفِعْلُ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ إمّا في الدُّنْيا وهو قَتْلُ بَدْرٍ أوْ في الآخِرَةِ وهو عَذابُ النّارِ.
﴿لِلْكافِرِينَ﴾ صِفَةٌ أُخْرى لِعَذابٍ أوْ صِلَةٌ لِ واقِعٍ وإنْ صَحَّ أنَّ السُّؤالَ كانَ عَمَّنْ يَقَعُ بِهِ العَذابُ كانَ جَوابًا والباءُ عَلى هَذا لِتَضَمُّنِ سَألَ مَعْنى اهْتَمَّ. ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ يَرُدُّهُ.
المعارج 70:2
(p-244)سُورَةُ المَعارِجِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها أرْبَعٌ وأرْبَعُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ أيْ دَعا داعٍ بِهِ بِمَعْنى اسْتَدْعاهُ ولِذَلِكَ عَدّى الفِعْلَ بِالباءِ والسّائِلُ هو النَّضِرُ بْنُ الحَرْثِ فَإنَّهُ قالَ ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ أوْ أبُو جَهْلٍ فَإنَّهُ قالَ ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ سَألَهُ اسْتِهْزاءً أوِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ اسْتَعْجَلَ بِعَذابِهِمْ وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ سالَ وهو إمّا مِنَ السُّؤالِ عَلى لُغَةِ قُرَيْشٍ قالَ:
؎ سالَتْ هُذَيْلٌ رَسُولَ اللَّهِ فاحِشَةً ∗∗∗ ضَلَّتْ هُذَيْلٌ بِما سالَتْ ولَمْ تُصِبْ
أوْ مِنَ السَّيَلانِ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «سالَ سَيْلٌ» عَلى أنَّ السَّيْلَ مَصْدَرٌ بِمَعْنى السّائِلِ كالغَوْرِ والمَعْنى سالَ وادٍ بِعَذابٍ ومَضى الفِعْلُ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ إمّا في الدُّنْيا وهو قَتْلُ بَدْرٍ أوْ في الآخِرَةِ وهو عَذابُ النّارِ.
﴿لِلْكافِرِينَ﴾ صِفَةٌ أُخْرى لِعَذابٍ أوْ صِلَةٌ لِ واقِعٍ وإنْ صَحَّ أنَّ السُّؤالَ كانَ عَمَّنْ يَقَعُ بِهِ العَذابُ كانَ جَوابًا والباءُ عَلى هَذا لِتَضَمُّنِ سَألَ مَعْنى اهْتَمَّ. ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ يَرُدُّهُ.
المعارج 70:3
﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مِن جِهَتِهِ لِتَعَلُّقِ إرادَتِهِ ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ ذِي المَصاعِدِ وهي الدَّرَجاتُ الَّتِي يَصْعَدُ فِيها الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ أوْ يَتَرَقّى فِيها المُؤْمِنُونَ في سُلُوكِهِمْ أوْ في دارِ ثَوابِهِمْ أوْ مَراتِبِ المَلائِكَةِ أوْ في السَّماواتِ فَإنَّ المَلائِكَةَ يَعْرُجُونَ فِيها.
﴿تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ارْتِفاعِ تِلْكَ المَعارِجِ وبُعْدِ مَداها عَلى التَّمْثِيلِ والتَّخَيُّلِ والمَعْنى أنَّها بِحَيْثُ لَوْ قُدِّرَ قَطْعُها في زَمانٍ لَكانَ في زَمانٍ يُقَدَّرُ بِخَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ مِن سِنِي الدُّنْيا وقِيلَ: مَعْناهُ تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلى عَرْشِهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ مِن حَيْثُ إنَّهم يَقْطَعُونَ فِيهِ ما يَقْطَعُ الإنْسانُ فِيها لَوْ فُرِضَ لا أنَّ ما بَيْنَ أسْفَلِ العالَمِ وأعْلى شُرُفاتِ العَرْشِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ لِأنَّ ما بَيْنَ مَرْكَزِ الأرْضِ ومُقَعَّرِ السَّماءِ الدُّنْيا عَلى ما قِيلَ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ وثُخْنَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنَ السَّماواتِ السَّبْعِ والكُرْسِيِّ والعَرْشِ كَذَلِكَ وحَيْثُ قالَ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ يُرِيدُ زَمانَ عُرُوجِهِمْ مِنَ الأرْضِ إلى مُحَدَّبِ السَّماءِ الدُّنْيا وقِيلَ: في يَوْمٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ واقِعٍ أوْ سَألَ إذا جُعِلَ مِنَ السَّيَلانِ والمُرادُ بِهِ يَوْمُ القِيامَةِ واسْتِطالَتُهُ إمّا لِشِدَّتِهِ عَلى الكُفّارِ أوْ لِكَثْرَةِ ما فِيهِ مِنَ الحالاتِ والمُحاسَباتِ أوْ لِأنَّهُ عَلى الحَقِيقَةِ كَذَلِكَ والرُّوحُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وإفْرادُهُ لِفَضْلِهِ أوْ خَلْقٍ أعْظَمَ مِنَ المَلائِكَةِ.
المعارج 70:4
﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مِن جِهَتِهِ لِتَعَلُّقِ إرادَتِهِ ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ ذِي المَصاعِدِ وهي الدَّرَجاتُ الَّتِي يَصْعَدُ فِيها الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ أوْ يَتَرَقّى فِيها المُؤْمِنُونَ في سُلُوكِهِمْ أوْ في دارِ ثَوابِهِمْ أوْ مَراتِبِ المَلائِكَةِ أوْ في السَّماواتِ فَإنَّ المَلائِكَةَ يَعْرُجُونَ فِيها.
﴿تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ارْتِفاعِ تِلْكَ المَعارِجِ وبُعْدِ مَداها عَلى التَّمْثِيلِ والتَّخَيُّلِ والمَعْنى أنَّها بِحَيْثُ لَوْ قُدِّرَ قَطْعُها في زَمانٍ لَكانَ في زَمانٍ يُقَدَّرُ بِخَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ مِن سِنِي الدُّنْيا وقِيلَ: مَعْناهُ تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلى عَرْشِهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ مِن حَيْثُ إنَّهم يَقْطَعُونَ فِيهِ ما يَقْطَعُ الإنْسانُ فِيها لَوْ فُرِضَ لا أنَّ ما بَيْنَ أسْفَلِ العالَمِ وأعْلى شُرُفاتِ العَرْشِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ لِأنَّ ما بَيْنَ مَرْكَزِ الأرْضِ ومُقَعَّرِ السَّماءِ الدُّنْيا عَلى ما قِيلَ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ وثُخْنَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنَ السَّماواتِ السَّبْعِ والكُرْسِيِّ والعَرْشِ كَذَلِكَ وحَيْثُ قالَ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ يُرِيدُ زَمانَ عُرُوجِهِمْ مِنَ الأرْضِ إلى مُحَدَّبِ السَّماءِ الدُّنْيا وقِيلَ: في يَوْمٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ واقِعٍ أوْ سَألَ إذا جُعِلَ مِنَ السَّيَلانِ والمُرادُ بِهِ يَوْمُ القِيامَةِ واسْتِطالَتُهُ إمّا لِشِدَّتِهِ عَلى الكُفّارِ أوْ لِكَثْرَةِ ما فِيهِ مِنَ الحالاتِ والمُحاسَباتِ أوْ لِأنَّهُ عَلى الحَقِيقَةِ كَذَلِكَ والرُّوحُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وإفْرادُهُ لِفَضْلِهِ أوْ خَلْقٍ أعْظَمَ مِنَ المَلائِكَةِ.
المعارج 70:5
(p-245)﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا﴾ لا يَشُوبُهُ اسْتِعْجالٌ واضْطِرابٌ قَلْبٌ وهو مُتَعَلِّقٌ بِ سَألَ لِأنَّ السُّؤالَ كانَ عَنِ اسْتِهْزاءٍ أوْ تَعَنُّتٍ وذَلِكَ مِمّا يُضْجِرُهُ أوْ عَنْ تَضَجُّرٍ واسْتِبْطاءٍ لِلنَّصْرِ أوْ بِ سَألَ لِأنَّ المَعْنى قَرُبَ وُقُوعُ العَذابِ فاصْبِرْ فَقَدْ شارَفْتَ الِانْتِقامَ.
﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ﴾ الضَّمِيرُ لِلْعَذابِ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿بَعِيدًا﴾ مِنَ الإمْكانِ.
﴿وَنَراهُ قَرِيبًا﴾ مِنهُ أوْ مِنَ الوُقُوعِ.
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ظَرْفٌ لِ قَرِيبًا أيْ يُمْكِنُ يَوْمَ تَكُونُ أوْ لِمُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ ( واقِعٍ ) أوْ بَدَلٌ مِن ( في يَوْمٍ ) إنْ عَلِقَ بِهِ والمُهْلُ المُذابُ في «مُهْلٍ» كالفِلِزّاتِ أوْ دُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
﴿وَتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ كالصُّوفِ المَصْبُوغِ ألْوانًا لِأنَّ الجِبالَ مُخْتَلِفَةُ الألْوانِ فَإذا بُسَّتْ وطُيِّرَتْ في الجَوِّ أشْبَهَتِ العِهْنَ المَنفُوشَ إذا طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ.
المعارج 70:6
(p-245)﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا﴾ لا يَشُوبُهُ اسْتِعْجالٌ واضْطِرابٌ قَلْبٌ وهو مُتَعَلِّقٌ بِ سَألَ لِأنَّ السُّؤالَ كانَ عَنِ اسْتِهْزاءٍ أوْ تَعَنُّتٍ وذَلِكَ مِمّا يُضْجِرُهُ أوْ عَنْ تَضَجُّرٍ واسْتِبْطاءٍ لِلنَّصْرِ أوْ بِ سَألَ لِأنَّ المَعْنى قَرُبَ وُقُوعُ العَذابِ فاصْبِرْ فَقَدْ شارَفْتَ الِانْتِقامَ.
﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ﴾ الضَّمِيرُ لِلْعَذابِ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿بَعِيدًا﴾ مِنَ الإمْكانِ.
﴿وَنَراهُ قَرِيبًا﴾ مِنهُ أوْ مِنَ الوُقُوعِ.
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ظَرْفٌ لِ قَرِيبًا أيْ يُمْكِنُ يَوْمَ تَكُونُ أوْ لِمُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ ( واقِعٍ ) أوْ بَدَلٌ مِن ( في يَوْمٍ ) إنْ عَلِقَ بِهِ والمُهْلُ المُذابُ في «مُهْلٍ» كالفِلِزّاتِ أوْ دُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
﴿وَتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ كالصُّوفِ المَصْبُوغِ ألْوانًا لِأنَّ الجِبالَ مُخْتَلِفَةُ الألْوانِ فَإذا بُسَّتْ وطُيِّرَتْ في الجَوِّ أشْبَهَتِ العِهْنَ المَنفُوشَ إذا طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ.
المعارج 70:7
(p-245)﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا﴾ لا يَشُوبُهُ اسْتِعْجالٌ واضْطِرابٌ قَلْبٌ وهو مُتَعَلِّقٌ بِ سَألَ لِأنَّ السُّؤالَ كانَ عَنِ اسْتِهْزاءٍ أوْ تَعَنُّتٍ وذَلِكَ مِمّا يُضْجِرُهُ أوْ عَنْ تَضَجُّرٍ واسْتِبْطاءٍ لِلنَّصْرِ أوْ بِ سَألَ لِأنَّ المَعْنى قَرُبَ وُقُوعُ العَذابِ فاصْبِرْ فَقَدْ شارَفْتَ الِانْتِقامَ.
﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ﴾ الضَّمِيرُ لِلْعَذابِ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿بَعِيدًا﴾ مِنَ الإمْكانِ.
﴿وَنَراهُ قَرِيبًا﴾ مِنهُ أوْ مِنَ الوُقُوعِ.
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ظَرْفٌ لِ قَرِيبًا أيْ يُمْكِنُ يَوْمَ تَكُونُ أوْ لِمُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ ( واقِعٍ ) أوْ بَدَلٌ مِن ( في يَوْمٍ ) إنْ عَلِقَ بِهِ والمُهْلُ المُذابُ في «مُهْلٍ» كالفِلِزّاتِ أوْ دُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
﴿وَتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ كالصُّوفِ المَصْبُوغِ ألْوانًا لِأنَّ الجِبالَ مُخْتَلِفَةُ الألْوانِ فَإذا بُسَّتْ وطُيِّرَتْ في الجَوِّ أشْبَهَتِ العِهْنَ المَنفُوشَ إذا طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ.
المعارج 70:8
(p-245)﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا﴾ لا يَشُوبُهُ اسْتِعْجالٌ واضْطِرابٌ قَلْبٌ وهو مُتَعَلِّقٌ بِ سَألَ لِأنَّ السُّؤالَ كانَ عَنِ اسْتِهْزاءٍ أوْ تَعَنُّتٍ وذَلِكَ مِمّا يُضْجِرُهُ أوْ عَنْ تَضَجُّرٍ واسْتِبْطاءٍ لِلنَّصْرِ أوْ بِ سَألَ لِأنَّ المَعْنى قَرُبَ وُقُوعُ العَذابِ فاصْبِرْ فَقَدْ شارَفْتَ الِانْتِقامَ.
﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ﴾ الضَّمِيرُ لِلْعَذابِ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿بَعِيدًا﴾ مِنَ الإمْكانِ.
﴿وَنَراهُ قَرِيبًا﴾ مِنهُ أوْ مِنَ الوُقُوعِ.
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ظَرْفٌ لِ قَرِيبًا أيْ يُمْكِنُ يَوْمَ تَكُونُ أوْ لِمُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ ( واقِعٍ ) أوْ بَدَلٌ مِن ( في يَوْمٍ ) إنْ عَلِقَ بِهِ والمُهْلُ المُذابُ في «مُهْلٍ» كالفِلِزّاتِ أوْ دُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
﴿وَتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ كالصُّوفِ المَصْبُوغِ ألْوانًا لِأنَّ الجِبالَ مُخْتَلِفَةُ الألْوانِ فَإذا بُسَّتْ وطُيِّرَتْ في الجَوِّ أشْبَهَتِ العِهْنَ المَنفُوشَ إذا طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ.
المعارج 70:9
(p-245)﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا﴾ لا يَشُوبُهُ اسْتِعْجالٌ واضْطِرابٌ قَلْبٌ وهو مُتَعَلِّقٌ بِ سَألَ لِأنَّ السُّؤالَ كانَ عَنِ اسْتِهْزاءٍ أوْ تَعَنُّتٍ وذَلِكَ مِمّا يُضْجِرُهُ أوْ عَنْ تَضَجُّرٍ واسْتِبْطاءٍ لِلنَّصْرِ أوْ بِ سَألَ لِأنَّ المَعْنى قَرُبَ وُقُوعُ العَذابِ فاصْبِرْ فَقَدْ شارَفْتَ الِانْتِقامَ.
﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ﴾ الضَّمِيرُ لِلْعَذابِ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿بَعِيدًا﴾ مِنَ الإمْكانِ.
﴿وَنَراهُ قَرِيبًا﴾ مِنهُ أوْ مِنَ الوُقُوعِ.
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ ظَرْفٌ لِ قَرِيبًا أيْ يُمْكِنُ يَوْمَ تَكُونُ أوْ لِمُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ ( واقِعٍ ) أوْ بَدَلٌ مِن ( في يَوْمٍ ) إنْ عَلِقَ بِهِ والمُهْلُ المُذابُ في «مُهْلٍ» كالفِلِزّاتِ أوْ دُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
﴿وَتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ كالصُّوفِ المَصْبُوغِ ألْوانًا لِأنَّ الجِبالَ مُخْتَلِفَةُ الألْوانِ فَإذا بُسَّتْ وطُيِّرَتْ في الجَوِّ أشْبَهَتِ العِهْنَ المَنفُوشَ إذا طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ.
المعارج 70:10
﴿وَلا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ ولا يَسْألُ قَرِيبٌ قَرِيبًا عَنْ حالِهِ وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ولا يُسْألُ عَلى بِناءِ المَفْعُولِ أيْ لا يَطْلُبُ مِن حَمِيمٍ حَمِيمٌ أوْ لا يُسْألُ مِنهُ حالُهُ.
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ حالٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ المانِعَ مِن هَذا السُّؤالِ هو التَّشاغُلُ دُونَ الخَفاءِ أوْ ما يُغْنِي عَنْهُ مِن مُشاهَدَةِ الحالِ كَبَياضِ الوَجْهِ وسَوادِهِ وجَمَعَ الضَّمِيرَيْنِ لِعُمُومِ الحَمِيمِ. ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ ﴿وَصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ حالٌ مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ أوِ اسْتِئْنافٌ يَدُلُّ عَلى أنَّ اشْتِغالَ كُلِّ مُجْرِمٍ بِنَفْسِهِ بِحَيْثُ يَتَمَنّى أنْ يَفْتَدِيَ بِأقْرَبِ النّاسِ إلَيْهِ وأعْلَقِهِمْ بِقَلْبِهِ فَضْلًا أنْ يَهْتَمَّ بِحالِهِ ويَسْألَ عَنْها وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ بِفَتْحِ مِيمِ يَوْمَئِذٍ وقُرِئَ بِتَنْوِينِ عَذابٍ ونَصْبِ يَوْمَئِذٍ بِهِ لِأنَّهُ بِمَعْنى تَعْذِيبٍ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ وعَشِيرَتِهِ الَّذِينَ فُصِلَ عَنْهُمُ ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ في النَّسَبِ أوْ عِنْدَ الشَّدائِدِ.
﴿وَمَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ مِنَ الثَّقَلَيْنِ أوِ الخَلائِقِ ثُمَّ يُنْجِيهِ عَطْفٌ عَلى يَفْتَدِي أيْ ﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ الِافْتِداءُ وثُمَّ لِلِاسْتِبْعادِ.
المعارج 70:11
﴿وَلا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ ولا يَسْألُ قَرِيبٌ قَرِيبًا عَنْ حالِهِ وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ولا يُسْألُ عَلى بِناءِ المَفْعُولِ أيْ لا يَطْلُبُ مِن حَمِيمٍ حَمِيمٌ أوْ لا يُسْألُ مِنهُ حالُهُ.
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ حالٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ المانِعَ مِن هَذا السُّؤالِ هو التَّشاغُلُ دُونَ الخَفاءِ أوْ ما يُغْنِي عَنْهُ مِن مُشاهَدَةِ الحالِ كَبَياضِ الوَجْهِ وسَوادِهِ وجَمَعَ الضَّمِيرَيْنِ لِعُمُومِ الحَمِيمِ. ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ ﴿وَصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ حالٌ مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ أوِ اسْتِئْنافٌ يَدُلُّ عَلى أنَّ اشْتِغالَ كُلِّ مُجْرِمٍ بِنَفْسِهِ بِحَيْثُ يَتَمَنّى أنْ يَفْتَدِيَ بِأقْرَبِ النّاسِ إلَيْهِ وأعْلَقِهِمْ بِقَلْبِهِ فَضْلًا أنْ يَهْتَمَّ بِحالِهِ ويَسْألَ عَنْها وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ بِفَتْحِ مِيمِ يَوْمَئِذٍ وقُرِئَ بِتَنْوِينِ عَذابٍ ونَصْبِ يَوْمَئِذٍ بِهِ لِأنَّهُ بِمَعْنى تَعْذِيبٍ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ وعَشِيرَتِهِ الَّذِينَ فُصِلَ عَنْهُمُ ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ في النَّسَبِ أوْ عِنْدَ الشَّدائِدِ.
﴿وَمَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ مِنَ الثَّقَلَيْنِ أوِ الخَلائِقِ ثُمَّ يُنْجِيهِ عَطْفٌ عَلى يَفْتَدِي أيْ ﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ الِافْتِداءُ وثُمَّ لِلِاسْتِبْعادِ.
المعارج 70:12
﴿وَلا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ ولا يَسْألُ قَرِيبٌ قَرِيبًا عَنْ حالِهِ وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ولا يُسْألُ عَلى بِناءِ المَفْعُولِ أيْ لا يَطْلُبُ مِن حَمِيمٍ حَمِيمٌ أوْ لا يُسْألُ مِنهُ حالُهُ.
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ حالٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ المانِعَ مِن هَذا السُّؤالِ هو التَّشاغُلُ دُونَ الخَفاءِ أوْ ما يُغْنِي عَنْهُ مِن مُشاهَدَةِ الحالِ كَبَياضِ الوَجْهِ وسَوادِهِ وجَمَعَ الضَّمِيرَيْنِ لِعُمُومِ الحَمِيمِ. ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ ﴿وَصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ حالٌ مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ أوِ اسْتِئْنافٌ يَدُلُّ عَلى أنَّ اشْتِغالَ كُلِّ مُجْرِمٍ بِنَفْسِهِ بِحَيْثُ يَتَمَنّى أنْ يَفْتَدِيَ بِأقْرَبِ النّاسِ إلَيْهِ وأعْلَقِهِمْ بِقَلْبِهِ فَضْلًا أنْ يَهْتَمَّ بِحالِهِ ويَسْألَ عَنْها وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ بِفَتْحِ مِيمِ يَوْمَئِذٍ وقُرِئَ بِتَنْوِينِ عَذابٍ ونَصْبِ يَوْمَئِذٍ بِهِ لِأنَّهُ بِمَعْنى تَعْذِيبٍ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ وعَشِيرَتِهِ الَّذِينَ فُصِلَ عَنْهُمُ ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ في النَّسَبِ أوْ عِنْدَ الشَّدائِدِ.
﴿وَمَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ مِنَ الثَّقَلَيْنِ أوِ الخَلائِقِ ثُمَّ يُنْجِيهِ عَطْفٌ عَلى يَفْتَدِي أيْ ﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ الِافْتِداءُ وثُمَّ لِلِاسْتِبْعادِ.
المعارج 70:13
﴿وَلا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ ولا يَسْألُ قَرِيبٌ قَرِيبًا عَنْ حالِهِ وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ولا يُسْألُ عَلى بِناءِ المَفْعُولِ أيْ لا يَطْلُبُ مِن حَمِيمٍ حَمِيمٌ أوْ لا يُسْألُ مِنهُ حالُهُ.
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ حالٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ المانِعَ مِن هَذا السُّؤالِ هو التَّشاغُلُ دُونَ الخَفاءِ أوْ ما يُغْنِي عَنْهُ مِن مُشاهَدَةِ الحالِ كَبَياضِ الوَجْهِ وسَوادِهِ وجَمَعَ الضَّمِيرَيْنِ لِعُمُومِ الحَمِيمِ. ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ ﴿وَصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ حالٌ مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ أوِ اسْتِئْنافٌ يَدُلُّ عَلى أنَّ اشْتِغالَ كُلِّ مُجْرِمٍ بِنَفْسِهِ بِحَيْثُ يَتَمَنّى أنْ يَفْتَدِيَ بِأقْرَبِ النّاسِ إلَيْهِ وأعْلَقِهِمْ بِقَلْبِهِ فَضْلًا أنْ يَهْتَمَّ بِحالِهِ ويَسْألَ عَنْها وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ بِفَتْحِ مِيمِ يَوْمَئِذٍ وقُرِئَ بِتَنْوِينِ عَذابٍ ونَصْبِ يَوْمَئِذٍ بِهِ لِأنَّهُ بِمَعْنى تَعْذِيبٍ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ وعَشِيرَتِهِ الَّذِينَ فُصِلَ عَنْهُمُ ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ في النَّسَبِ أوْ عِنْدَ الشَّدائِدِ.
﴿وَمَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ مِنَ الثَّقَلَيْنِ أوِ الخَلائِقِ ثُمَّ يُنْجِيهِ عَطْفٌ عَلى يَفْتَدِي أيْ ﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ الِافْتِداءُ وثُمَّ لِلِاسْتِبْعادِ.
المعارج 70:14
﴿وَلا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ ولا يَسْألُ قَرِيبٌ قَرِيبًا عَنْ حالِهِ وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ولا يُسْألُ عَلى بِناءِ المَفْعُولِ أيْ لا يَطْلُبُ مِن حَمِيمٍ حَمِيمٌ أوْ لا يُسْألُ مِنهُ حالُهُ.
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ حالٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ المانِعَ مِن هَذا السُّؤالِ هو التَّشاغُلُ دُونَ الخَفاءِ أوْ ما يُغْنِي عَنْهُ مِن مُشاهَدَةِ الحالِ كَبَياضِ الوَجْهِ وسَوادِهِ وجَمَعَ الضَّمِيرَيْنِ لِعُمُومِ الحَمِيمِ. ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ ﴿وَصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ حالٌ مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ أوِ اسْتِئْنافٌ يَدُلُّ عَلى أنَّ اشْتِغالَ كُلِّ مُجْرِمٍ بِنَفْسِهِ بِحَيْثُ يَتَمَنّى أنْ يَفْتَدِيَ بِأقْرَبِ النّاسِ إلَيْهِ وأعْلَقِهِمْ بِقَلْبِهِ فَضْلًا أنْ يَهْتَمَّ بِحالِهِ ويَسْألَ عَنْها وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ بِفَتْحِ مِيمِ يَوْمَئِذٍ وقُرِئَ بِتَنْوِينِ عَذابٍ ونَصْبِ يَوْمَئِذٍ بِهِ لِأنَّهُ بِمَعْنى تَعْذِيبٍ.
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ وعَشِيرَتِهِ الَّذِينَ فُصِلَ عَنْهُمُ ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ تَضُمُّهُ في النَّسَبِ أوْ عِنْدَ الشَّدائِدِ.
﴿وَمَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ مِنَ الثَّقَلَيْنِ أوِ الخَلائِقِ ثُمَّ يُنْجِيهِ عَطْفٌ عَلى يَفْتَدِي أيْ ﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ الِافْتِداءُ وثُمَّ لِلِاسْتِبْعادِ.
المعارج 70:15
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلْمُجْرِمِ عَنِ الوِدادَةِ ودَلالَةٌ عَلى أنَّ الِافْتِداءَ لا يُنْجِيهِ ﴿إنَّها﴾ الضَّمِيرُ لِلنّارِ أوْ مُبْهَمٌ يُفَسِّرُهُ ﴿لَظى﴾ وهو خَبَرٌ أوْ بَدَلٌ أوْ لِلْقِصَّةِ ولَظى مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ.
﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ وهو اللَّهَبُ الخالِصُ وقِيلَ: عَلَمٌ لِلنّارِ مَنقُولٌ مِنَ اللَّظى بِمَعْنى اللَّهَبِ وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ نَزّاعَةً بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ أوِ الحالِ المُؤَكِّدَةِ أوِ المُتَنَقِّلَةِ عَلى أنَّ لَظى بِمَعْنى مُتَلَظِّيَةً والشَّوى الأطْرافُ أوْ جَمْعُ شَواةٍ وهي جِلْدَةُ الرَّأْسِ.
﴿تَدْعُو﴾ تَجْذِبُ وتُحْضِرُ كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:
تَدْعُو أنْفُهُ الرَّيْبَ.
مَجازٌ عَنْ جَذْبِها وإحْضارِها لِمَن فَرَّ عَنْها وقِيلَ: تَدْعُو زَبانِيَتَها وقِيلَ: تَدْعُو تُهْلِكُ مِن قَوْلِهِمْ: دَعاهُ اللَّهُ إذا أهْلَكَهُ ﴿مَن أدْبَرَ﴾ عَنِ الحَقِّ ﴿وَتَوَلّى﴾ عَنِ الطّاعَةِ.
﴿وَجَمَعَ فَأوْعى﴾ وجَمَعَ المالَ فَجَعَلَهُ في وِعاءٍ وكَنَزَهُ حِرْصًا وتَأْمِيلًا.(p-246)
المعارج 70:16
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلْمُجْرِمِ عَنِ الوِدادَةِ ودَلالَةٌ عَلى أنَّ الِافْتِداءَ لا يُنْجِيهِ ﴿إنَّها﴾ الضَّمِيرُ لِلنّارِ أوْ مُبْهَمٌ يُفَسِّرُهُ ﴿لَظى﴾ وهو خَبَرٌ أوْ بَدَلٌ أوْ لِلْقِصَّةِ ولَظى مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ.
﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ وهو اللَّهَبُ الخالِصُ وقِيلَ: عَلَمٌ لِلنّارِ مَنقُولٌ مِنَ اللَّظى بِمَعْنى اللَّهَبِ وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ نَزّاعَةً بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ أوِ الحالِ المُؤَكِّدَةِ أوِ المُتَنَقِّلَةِ عَلى أنَّ لَظى بِمَعْنى مُتَلَظِّيَةً والشَّوى الأطْرافُ أوْ جَمْعُ شَواةٍ وهي جِلْدَةُ الرَّأْسِ.
﴿تَدْعُو﴾ تَجْذِبُ وتُحْضِرُ كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:
تَدْعُو أنْفُهُ الرَّيْبَ.
مَجازٌ عَنْ جَذْبِها وإحْضارِها لِمَن فَرَّ عَنْها وقِيلَ: تَدْعُو زَبانِيَتَها وقِيلَ: تَدْعُو تُهْلِكُ مِن قَوْلِهِمْ: دَعاهُ اللَّهُ إذا أهْلَكَهُ ﴿مَن أدْبَرَ﴾ عَنِ الحَقِّ ﴿وَتَوَلّى﴾ عَنِ الطّاعَةِ.
﴿وَجَمَعَ فَأوْعى﴾ وجَمَعَ المالَ فَجَعَلَهُ في وِعاءٍ وكَنَزَهُ حِرْصًا وتَأْمِيلًا.(p-246)
المعارج 70:17
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلْمُجْرِمِ عَنِ الوِدادَةِ ودَلالَةٌ عَلى أنَّ الِافْتِداءَ لا يُنْجِيهِ ﴿إنَّها﴾ الضَّمِيرُ لِلنّارِ أوْ مُبْهَمٌ يُفَسِّرُهُ ﴿لَظى﴾ وهو خَبَرٌ أوْ بَدَلٌ أوْ لِلْقِصَّةِ ولَظى مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ.
﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ وهو اللَّهَبُ الخالِصُ وقِيلَ: عَلَمٌ لِلنّارِ مَنقُولٌ مِنَ اللَّظى بِمَعْنى اللَّهَبِ وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ نَزّاعَةً بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ أوِ الحالِ المُؤَكِّدَةِ أوِ المُتَنَقِّلَةِ عَلى أنَّ لَظى بِمَعْنى مُتَلَظِّيَةً والشَّوى الأطْرافُ أوْ جَمْعُ شَواةٍ وهي جِلْدَةُ الرَّأْسِ.
﴿تَدْعُو﴾ تَجْذِبُ وتُحْضِرُ كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:
تَدْعُو أنْفُهُ الرَّيْبَ.
مَجازٌ عَنْ جَذْبِها وإحْضارِها لِمَن فَرَّ عَنْها وقِيلَ: تَدْعُو زَبانِيَتَها وقِيلَ: تَدْعُو تُهْلِكُ مِن قَوْلِهِمْ: دَعاهُ اللَّهُ إذا أهْلَكَهُ ﴿مَن أدْبَرَ﴾ عَنِ الحَقِّ ﴿وَتَوَلّى﴾ عَنِ الطّاعَةِ.
﴿وَجَمَعَ فَأوْعى﴾ وجَمَعَ المالَ فَجَعَلَهُ في وِعاءٍ وكَنَزَهُ حِرْصًا وتَأْمِيلًا.(p-246)
المعارج 70:18
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلْمُجْرِمِ عَنِ الوِدادَةِ ودَلالَةٌ عَلى أنَّ الِافْتِداءَ لا يُنْجِيهِ ﴿إنَّها﴾ الضَّمِيرُ لِلنّارِ أوْ مُبْهَمٌ يُفَسِّرُهُ ﴿لَظى﴾ وهو خَبَرٌ أوْ بَدَلٌ أوْ لِلْقِصَّةِ ولَظى مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ.
﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ وهو اللَّهَبُ الخالِصُ وقِيلَ: عَلَمٌ لِلنّارِ مَنقُولٌ مِنَ اللَّظى بِمَعْنى اللَّهَبِ وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ نَزّاعَةً بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ أوِ الحالِ المُؤَكِّدَةِ أوِ المُتَنَقِّلَةِ عَلى أنَّ لَظى بِمَعْنى مُتَلَظِّيَةً والشَّوى الأطْرافُ أوْ جَمْعُ شَواةٍ وهي جِلْدَةُ الرَّأْسِ.
﴿تَدْعُو﴾ تَجْذِبُ وتُحْضِرُ كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:
تَدْعُو أنْفُهُ الرَّيْبَ.
مَجازٌ عَنْ جَذْبِها وإحْضارِها لِمَن فَرَّ عَنْها وقِيلَ: تَدْعُو زَبانِيَتَها وقِيلَ: تَدْعُو تُهْلِكُ مِن قَوْلِهِمْ: دَعاهُ اللَّهُ إذا أهْلَكَهُ ﴿مَن أدْبَرَ﴾ عَنِ الحَقِّ ﴿وَتَوَلّى﴾ عَنِ الطّاعَةِ.
﴿وَجَمَعَ فَأوْعى﴾ وجَمَعَ المالَ فَجَعَلَهُ في وِعاءٍ وكَنَزَهُ حِرْصًا وتَأْمِيلًا.(p-246)
المعارج 70:19
﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ شَدِيدَ الحِرْصِ قَلِيلَ الصَّبْرِ. ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ الضُّرُّ ﴿جَزُوعًا﴾ يُكْثِرُ الجَزَعَ.
﴿وَإذا مَسَّهُ الخَيْرُ﴾ السَّعَةُ ﴿مَنُوعًا﴾ يُبالِغُ بِالإمْساكِ والأوْصافُ الثَّلاثَةُ أحْوالٌ مُقَدَّرَةٌ أوْ مُحَقَّقَةٌ لِأنَّها طَبائِعُ جُبِلَ الإنْسانُ عَلَيْها وإذا الأُولى ظَرْفٌ لِ جَزُوعًا والأُخْرى لِ مَنُوعًا.
المعارج 70:20
﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ شَدِيدَ الحِرْصِ قَلِيلَ الصَّبْرِ. ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ الضُّرُّ ﴿جَزُوعًا﴾ يُكْثِرُ الجَزَعَ.
﴿وَإذا مَسَّهُ الخَيْرُ﴾ السَّعَةُ ﴿مَنُوعًا﴾ يُبالِغُ بِالإمْساكِ والأوْصافُ الثَّلاثَةُ أحْوالٌ مُقَدَّرَةٌ أوْ مُحَقَّقَةٌ لِأنَّها طَبائِعُ جُبِلَ الإنْسانُ عَلَيْها وإذا الأُولى ظَرْفٌ لِ جَزُوعًا والأُخْرى لِ مَنُوعًا.
المعارج 70:21
﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ شَدِيدَ الحِرْصِ قَلِيلَ الصَّبْرِ. ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ الضُّرُّ ﴿جَزُوعًا﴾ يُكْثِرُ الجَزَعَ.
﴿وَإذا مَسَّهُ الخَيْرُ﴾ السَّعَةُ ﴿مَنُوعًا﴾ يُبالِغُ بِالإمْساكِ والأوْصافُ الثَّلاثَةُ أحْوالٌ مُقَدَّرَةٌ أوْ مُحَقَّقَةٌ لِأنَّها طَبائِعُ جُبِلَ الإنْسانُ عَلَيْها وإذا الأُولى ظَرْفٌ لِ جَزُوعًا والأُخْرى لِ مَنُوعًا.
المعارج 70:22
﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ اسْتِثْناءٌ لِلْمَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ بَعْدُ مِنَ المَطْبُوعِينَ عَلى الأحْوالِ المَذْكُورَةِ قَبْلُ لِمُضادَّةِ تِلْكَ الصِّفاتِ لَها مِن حَيْثُ إنَّها دالَّةٌ عَلى الِاسْتِغْراقِ في طاعَةِ الحَقِّ والإشْفاقِ عَلى الخَلْقِ والإيمانِ بِالجَزاءِ والخَوْفِ مِنَ العُقُوبَةِ وكَسْرِ الشَّهْوَةِ وإيثارِ الآجِلِ عَلى العاجِلِ وتِلْكَ ناشِئَةٌ مِنَ الِانْهِماكِ في حُبِّ العاجِلِ وقُصُورِ النَّظَرِ عَلَيْها.
﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ لا يَشْغَلُهم عَنْها شاغِلٌ.
﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ كالزَّكَواتِ والصَّدَقاتِ المُوَظَّفَةِ.
﴿لِلسّائِلِ﴾ الَّذِي يَسْألُ ﴿والمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لا يَسْألُ فَيَحْسَبُ نَفْسَهُ غَنِيًّا فَيُحْرَمُ.
﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ تَصْدِيقًا بِأعْمالِهِمْ وهو أنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ ويَصْرِفَ مالَهُ طَمَعًا في المَثُوبَةِ الأُخْرَوِيَّةِ ولِذَلِكَ ذَكَرَ الدِّينَ.
المعارج 70:23
﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ اسْتِثْناءٌ لِلْمَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ بَعْدُ مِنَ المَطْبُوعِينَ عَلى الأحْوالِ المَذْكُورَةِ قَبْلُ لِمُضادَّةِ تِلْكَ الصِّفاتِ لَها مِن حَيْثُ إنَّها دالَّةٌ عَلى الِاسْتِغْراقِ في طاعَةِ الحَقِّ والإشْفاقِ عَلى الخَلْقِ والإيمانِ بِالجَزاءِ والخَوْفِ مِنَ العُقُوبَةِ وكَسْرِ الشَّهْوَةِ وإيثارِ الآجِلِ عَلى العاجِلِ وتِلْكَ ناشِئَةٌ مِنَ الِانْهِماكِ في حُبِّ العاجِلِ وقُصُورِ النَّظَرِ عَلَيْها.
﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ لا يَشْغَلُهم عَنْها شاغِلٌ.
﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ كالزَّكَواتِ والصَّدَقاتِ المُوَظَّفَةِ.
﴿لِلسّائِلِ﴾ الَّذِي يَسْألُ ﴿والمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لا يَسْألُ فَيَحْسَبُ نَفْسَهُ غَنِيًّا فَيُحْرَمُ.
﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ تَصْدِيقًا بِأعْمالِهِمْ وهو أنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ ويَصْرِفَ مالَهُ طَمَعًا في المَثُوبَةِ الأُخْرَوِيَّةِ ولِذَلِكَ ذَكَرَ الدِّينَ.
المعارج 70:24
﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ اسْتِثْناءٌ لِلْمَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ بَعْدُ مِنَ المَطْبُوعِينَ عَلى الأحْوالِ المَذْكُورَةِ قَبْلُ لِمُضادَّةِ تِلْكَ الصِّفاتِ لَها مِن حَيْثُ إنَّها دالَّةٌ عَلى الِاسْتِغْراقِ في طاعَةِ الحَقِّ والإشْفاقِ عَلى الخَلْقِ والإيمانِ بِالجَزاءِ والخَوْفِ مِنَ العُقُوبَةِ وكَسْرِ الشَّهْوَةِ وإيثارِ الآجِلِ عَلى العاجِلِ وتِلْكَ ناشِئَةٌ مِنَ الِانْهِماكِ في حُبِّ العاجِلِ وقُصُورِ النَّظَرِ عَلَيْها.
﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ لا يَشْغَلُهم عَنْها شاغِلٌ.
﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ كالزَّكَواتِ والصَّدَقاتِ المُوَظَّفَةِ.
﴿لِلسّائِلِ﴾ الَّذِي يَسْألُ ﴿والمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لا يَسْألُ فَيَحْسَبُ نَفْسَهُ غَنِيًّا فَيُحْرَمُ.
﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ تَصْدِيقًا بِأعْمالِهِمْ وهو أنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ ويَصْرِفَ مالَهُ طَمَعًا في المَثُوبَةِ الأُخْرَوِيَّةِ ولِذَلِكَ ذَكَرَ الدِّينَ.
المعارج 70:25
﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ اسْتِثْناءٌ لِلْمَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ بَعْدُ مِنَ المَطْبُوعِينَ عَلى الأحْوالِ المَذْكُورَةِ قَبْلُ لِمُضادَّةِ تِلْكَ الصِّفاتِ لَها مِن حَيْثُ إنَّها دالَّةٌ عَلى الِاسْتِغْراقِ في طاعَةِ الحَقِّ والإشْفاقِ عَلى الخَلْقِ والإيمانِ بِالجَزاءِ والخَوْفِ مِنَ العُقُوبَةِ وكَسْرِ الشَّهْوَةِ وإيثارِ الآجِلِ عَلى العاجِلِ وتِلْكَ ناشِئَةٌ مِنَ الِانْهِماكِ في حُبِّ العاجِلِ وقُصُورِ النَّظَرِ عَلَيْها.
﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ لا يَشْغَلُهم عَنْها شاغِلٌ.
﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ كالزَّكَواتِ والصَّدَقاتِ المُوَظَّفَةِ.
﴿لِلسّائِلِ﴾ الَّذِي يَسْألُ ﴿والمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لا يَسْألُ فَيَحْسَبُ نَفْسَهُ غَنِيًّا فَيُحْرَمُ.
﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ تَصْدِيقًا بِأعْمالِهِمْ وهو أنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ ويَصْرِفَ مالَهُ طَمَعًا في المَثُوبَةِ الأُخْرَوِيَّةِ ولِذَلِكَ ذَكَرَ الدِّينَ.
المعارج 70:26
﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ اسْتِثْناءٌ لِلْمَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ بَعْدُ مِنَ المَطْبُوعِينَ عَلى الأحْوالِ المَذْكُورَةِ قَبْلُ لِمُضادَّةِ تِلْكَ الصِّفاتِ لَها مِن حَيْثُ إنَّها دالَّةٌ عَلى الِاسْتِغْراقِ في طاعَةِ الحَقِّ والإشْفاقِ عَلى الخَلْقِ والإيمانِ بِالجَزاءِ والخَوْفِ مِنَ العُقُوبَةِ وكَسْرِ الشَّهْوَةِ وإيثارِ الآجِلِ عَلى العاجِلِ وتِلْكَ ناشِئَةٌ مِنَ الِانْهِماكِ في حُبِّ العاجِلِ وقُصُورِ النَّظَرِ عَلَيْها.
﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ لا يَشْغَلُهم عَنْها شاغِلٌ.
﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ كالزَّكَواتِ والصَّدَقاتِ المُوَظَّفَةِ.
﴿لِلسّائِلِ﴾ الَّذِي يَسْألُ ﴿والمَحْرُومِ﴾ الَّذِي لا يَسْألُ فَيَحْسَبُ نَفْسَهُ غَنِيًّا فَيُحْرَمُ.
﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ تَصْدِيقًا بِأعْمالِهِمْ وهو أنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ ويَصْرِفَ مالَهُ طَمَعًا في المَثُوبَةِ الأُخْرَوِيَّةِ ولِذَلِكَ ذَكَرَ الدِّينَ.
المعارج 70:27
﴿والَّذِينَ هم مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ خائِفُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ.
﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ اعْتِراضٌ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَأْمَنَ عَذابَ اللَّهِ وإنْ بالَغَ في طاعَتِهِ.
﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ «المُؤْمِنِينَ».
المعارج 70:28
﴿والَّذِينَ هم مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ خائِفُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ.
﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ اعْتِراضٌ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَأْمَنَ عَذابَ اللَّهِ وإنْ بالَغَ في طاعَتِهِ.
﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ «المُؤْمِنِينَ».
المعارج 70:29
﴿والَّذِينَ هم مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ خائِفُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ.
﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ اعْتِراضٌ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَأْمَنَ عَذابَ اللَّهِ وإنْ بالَغَ في طاعَتِهِ.
﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ «المُؤْمِنِينَ».
المعارج 70:30
﴿والَّذِينَ هم مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ خائِفُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ.
﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ اعْتِراضٌ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَأْمَنَ عَذابَ اللَّهِ وإنْ بالَغَ في طاعَتِهِ.
﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ «المُؤْمِنِينَ».
المعارج 70:31
﴿والَّذِينَ هم مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ خائِفُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ.
﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ اعْتِراضٌ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَأْمَنَ عَذابَ اللَّهِ وإنْ بالَغَ في طاعَتِهِ.
﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ «المُؤْمِنِينَ».
المعارج 70:32
﴿والَّذِينَ هم لأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ حافِظُونَ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ لِأمانَتِهِمْ يَعْنِي لا يَخُونُونَ ولا يُنْكِرُونَ ولا يُخْفُونَ ما عَلِمُوهُ مِن حُقُوقِ اللَّهِ وحُقُوقِ العِبادِ.
﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ وقَرَأ يَعْقُوبُ وحَفْصٌ بِشَهاداتِهِمْ لِاخْتِلافِ الأنْواعِ.
﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ فَيُراعُونَ شَرائِطَها ويُكْمِلُونَ فَرائِضَها وسُنَنَها وتَكْرِيرُ ذِكْرِ الصَّلاةِ ووَصْفِهِمْ بِها أوَّلًا وآخِرًا بِاعْتِبارَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى فَضْلِها وإنافَتِها عَلى غَيْرِها وفي نَظْمِ هَذِهِ الصَّلاةِ مُبالَغاتٌ لا تَخْفى. (p-247)﴿أُولَئِكَ في جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ بِثَوابِ اللَّهِ تَعالى.
المعارج 70:33
﴿والَّذِينَ هم لأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ حافِظُونَ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ لِأمانَتِهِمْ يَعْنِي لا يَخُونُونَ ولا يُنْكِرُونَ ولا يُخْفُونَ ما عَلِمُوهُ مِن حُقُوقِ اللَّهِ وحُقُوقِ العِبادِ.
﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ وقَرَأ يَعْقُوبُ وحَفْصٌ بِشَهاداتِهِمْ لِاخْتِلافِ الأنْواعِ.
﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ فَيُراعُونَ شَرائِطَها ويُكْمِلُونَ فَرائِضَها وسُنَنَها وتَكْرِيرُ ذِكْرِ الصَّلاةِ ووَصْفِهِمْ بِها أوَّلًا وآخِرًا بِاعْتِبارَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى فَضْلِها وإنافَتِها عَلى غَيْرِها وفي نَظْمِ هَذِهِ الصَّلاةِ مُبالَغاتٌ لا تَخْفى. (p-247)﴿أُولَئِكَ في جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ بِثَوابِ اللَّهِ تَعالى.
المعارج 70:34
﴿والَّذِينَ هم لأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ حافِظُونَ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ لِأمانَتِهِمْ يَعْنِي لا يَخُونُونَ ولا يُنْكِرُونَ ولا يُخْفُونَ ما عَلِمُوهُ مِن حُقُوقِ اللَّهِ وحُقُوقِ العِبادِ.
﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ وقَرَأ يَعْقُوبُ وحَفْصٌ بِشَهاداتِهِمْ لِاخْتِلافِ الأنْواعِ.
﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ فَيُراعُونَ شَرائِطَها ويُكْمِلُونَ فَرائِضَها وسُنَنَها وتَكْرِيرُ ذِكْرِ الصَّلاةِ ووَصْفِهِمْ بِها أوَّلًا وآخِرًا بِاعْتِبارَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى فَضْلِها وإنافَتِها عَلى غَيْرِها وفي نَظْمِ هَذِهِ الصَّلاةِ مُبالَغاتٌ لا تَخْفى. (p-247)﴿أُولَئِكَ في جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ بِثَوابِ اللَّهِ تَعالى.
المعارج 70:35
﴿والَّذِينَ هم لأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ حافِظُونَ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ لِأمانَتِهِمْ يَعْنِي لا يَخُونُونَ ولا يُنْكِرُونَ ولا يُخْفُونَ ما عَلِمُوهُ مِن حُقُوقِ اللَّهِ وحُقُوقِ العِبادِ.
﴿والَّذِينَ هم بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ وقَرَأ يَعْقُوبُ وحَفْصٌ بِشَهاداتِهِمْ لِاخْتِلافِ الأنْواعِ.
﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ فَيُراعُونَ شَرائِطَها ويُكْمِلُونَ فَرائِضَها وسُنَنَها وتَكْرِيرُ ذِكْرِ الصَّلاةِ ووَصْفِهِمْ بِها أوَّلًا وآخِرًا بِاعْتِبارَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى فَضْلِها وإنافَتِها عَلى غَيْرِها وفي نَظْمِ هَذِهِ الصَّلاةِ مُبالَغاتٌ لا تَخْفى. (p-247)﴿أُولَئِكَ في جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ بِثَوابِ اللَّهِ تَعالى.
المعارج 70:36
﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ﴾ حَوْلَكَ ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ فِرَقًا شَتّى جَمْعُ عِزَّةٍ وأصْلُها عِزْوَةٌ مِنَ العَزْوِ وكَأنَّ كُلَّ فِرْقَةٍ تَعْتَزِي إلى غَيْرِ مَن تَعْتَزِي إلَيْهِ الأُخْرى. كانَ المُشْرِكُونَ يَحْتَفُونَ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَلَقًا حَلَقًا ويَسْتَهْزِئُونَ بِكَلامِهِ.
﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ بِلا إيمانٍ وهو إنْكارٌ لِقَوْلِهِمْ لَوْ صَحَّ ما يَقُولُهُ لَنَكُونَ فِيها أفْضَلَ حَظًّا مِنهم كَما في الدُّنْيا.
المعارج 70:37
﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ﴾ حَوْلَكَ ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ فِرَقًا شَتّى جَمْعُ عِزَّةٍ وأصْلُها عِزْوَةٌ مِنَ العَزْوِ وكَأنَّ كُلَّ فِرْقَةٍ تَعْتَزِي إلى غَيْرِ مَن تَعْتَزِي إلَيْهِ الأُخْرى. كانَ المُشْرِكُونَ يَحْتَفُونَ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَلَقًا حَلَقًا ويَسْتَهْزِئُونَ بِكَلامِهِ.
﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ بِلا إيمانٍ وهو إنْكارٌ لِقَوْلِهِمْ لَوْ صَحَّ ما يَقُولُهُ لَنَكُونَ فِيها أفْضَلَ حَظًّا مِنهم كَما في الدُّنْيا.
المعارج 70:38
﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ﴾ حَوْلَكَ ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ فِرَقًا شَتّى جَمْعُ عِزَّةٍ وأصْلُها عِزْوَةٌ مِنَ العَزْوِ وكَأنَّ كُلَّ فِرْقَةٍ تَعْتَزِي إلى غَيْرِ مَن تَعْتَزِي إلَيْهِ الأُخْرى. كانَ المُشْرِكُونَ يَحْتَفُونَ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَلَقًا حَلَقًا ويَسْتَهْزِئُونَ بِكَلامِهِ.
﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ بِلا إيمانٍ وهو إنْكارٌ لِقَوْلِهِمْ لَوْ صَحَّ ما يَقُولُهُ لَنَكُونَ فِيها أفْضَلَ حَظًّا مِنهم كَما في الدُّنْيا.
المعارج 70:39
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنْ هَذا الطَّمَعِ ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لَهُ والمَعْنى أنَّهم مُخْلَقُونَ مِن نُطْفَةٍ مَذِرَةٍ لا تُناسِبُ عالَمَ القُدْسِ فَمَن لَمْ يَسْتَكْمِلْ بِالإيمانِ والطّاعَةِ ولَمْ يَتَخَلَّقْ بِالأخْلاقِ المَلَكِيَّةِ لَمْ يَسْتَعِدَّ لِدُخُولِها أوْ إنَّكم مَخْلُوقُونَ مِن أجْلِ ما تَعْلَمُونَ وهو تَكْمِيلُ النَّفْسِ بِالعِلْمِ والعَمَلِ فَمَن لَمْ يَسْتَكْمِلْها لَمْ يَتَبَوَّأْ في مَنازِلِ الكامِلِينَ أوِ الِاسْتِدْلالُ بِالنَّشْأةِ الأُولى عَلى إمْكانِ النَّشْأةِ الثّانِيَةِ الَّتِي بَنَوُا الطَّمَعَ عَلى فَرْضِها فَرْضًا مُسْتَحِيلًا عِنْدَهم بَعْدَ رَدْعِهِمْ عَنْهُ.
﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ إنّا لَقادِرُونَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ﴾ أيْ نُهْلِكَهم ونَأْتِيَ بِخَلْقٍ أمْثَلَ مِنهم أوْ نُعْطِيَ مُحَمَّدًا بَدَلَكم مَن هو خَيْرٌ مِنكم وهُمُ الأنْصارُ. ﴿وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِمَغْلُوبِينَ إنْ أرَدْنا ذَلِكَ.
المعارج 70:40
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنْ هَذا الطَّمَعِ ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لَهُ والمَعْنى أنَّهم مُخْلَقُونَ مِن نُطْفَةٍ مَذِرَةٍ لا تُناسِبُ عالَمَ القُدْسِ فَمَن لَمْ يَسْتَكْمِلْ بِالإيمانِ والطّاعَةِ ولَمْ يَتَخَلَّقْ بِالأخْلاقِ المَلَكِيَّةِ لَمْ يَسْتَعِدَّ لِدُخُولِها أوْ إنَّكم مَخْلُوقُونَ مِن أجْلِ ما تَعْلَمُونَ وهو تَكْمِيلُ النَّفْسِ بِالعِلْمِ والعَمَلِ فَمَن لَمْ يَسْتَكْمِلْها لَمْ يَتَبَوَّأْ في مَنازِلِ الكامِلِينَ أوِ الِاسْتِدْلالُ بِالنَّشْأةِ الأُولى عَلى إمْكانِ النَّشْأةِ الثّانِيَةِ الَّتِي بَنَوُا الطَّمَعَ عَلى فَرْضِها فَرْضًا مُسْتَحِيلًا عِنْدَهم بَعْدَ رَدْعِهِمْ عَنْهُ.
﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ إنّا لَقادِرُونَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ﴾ أيْ نُهْلِكَهم ونَأْتِيَ بِخَلْقٍ أمْثَلَ مِنهم أوْ نُعْطِيَ مُحَمَّدًا بَدَلَكم مَن هو خَيْرٌ مِنكم وهُمُ الأنْصارُ. ﴿وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِمَغْلُوبِينَ إنْ أرَدْنا ذَلِكَ.
المعارج 70:41
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنْ هَذا الطَّمَعِ ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لَهُ والمَعْنى أنَّهم مُخْلَقُونَ مِن نُطْفَةٍ مَذِرَةٍ لا تُناسِبُ عالَمَ القُدْسِ فَمَن لَمْ يَسْتَكْمِلْ بِالإيمانِ والطّاعَةِ ولَمْ يَتَخَلَّقْ بِالأخْلاقِ المَلَكِيَّةِ لَمْ يَسْتَعِدَّ لِدُخُولِها أوْ إنَّكم مَخْلُوقُونَ مِن أجْلِ ما تَعْلَمُونَ وهو تَكْمِيلُ النَّفْسِ بِالعِلْمِ والعَمَلِ فَمَن لَمْ يَسْتَكْمِلْها لَمْ يَتَبَوَّأْ في مَنازِلِ الكامِلِينَ أوِ الِاسْتِدْلالُ بِالنَّشْأةِ الأُولى عَلى إمْكانِ النَّشْأةِ الثّانِيَةِ الَّتِي بَنَوُا الطَّمَعَ عَلى فَرْضِها فَرْضًا مُسْتَحِيلًا عِنْدَهم بَعْدَ رَدْعِهِمْ عَنْهُ.
﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ إنّا لَقادِرُونَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ﴾ أيْ نُهْلِكَهم ونَأْتِيَ بِخَلْقٍ أمْثَلَ مِنهم أوْ نُعْطِيَ مُحَمَّدًا بَدَلَكم مَن هو خَيْرٌ مِنكم وهُمُ الأنْصارُ. ﴿وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِمَغْلُوبِينَ إنْ أرَدْنا ذَلِكَ.
المعارج 70:42
﴿فَذَرْهم يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ مَرَّ في آخِرِ سُورَةِ «الطُّورِ».
﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ سِراعًا﴾ مُسْرِعِينَ جَمْعُ سَرِيعٍ ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ﴾ مَنصُوبٍ لِلْعِبادَةِ أوْ عَلَمٍ ﴿يُوفِضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ إلى نُصُبٍ بِضَمِّ النُّونِ والصّادِ والباقُونَ مِنَ السَّبْعَةِ نَصْبٍ بِفَتْحِ النُّونِ وسُكُونِ الصّادِ وقُرِئَ بِالضَّمِّ عَلى أنَّهُ تَخْفِيفُ نُصُبٍ أوْ جَمْعٌ.
﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ مَرَّ تَفْسِيرُهُ ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ في الدُّنْيا.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ سَألَ سائِلٌ أعْطاهُ اللَّهُ ثَوابَ الَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ».»
المعارج 70:43
﴿فَذَرْهم يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ مَرَّ في آخِرِ سُورَةِ «الطُّورِ».
﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ سِراعًا﴾ مُسْرِعِينَ جَمْعُ سَرِيعٍ ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ﴾ مَنصُوبٍ لِلْعِبادَةِ أوْ عَلَمٍ ﴿يُوفِضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ إلى نُصُبٍ بِضَمِّ النُّونِ والصّادِ والباقُونَ مِنَ السَّبْعَةِ نَصْبٍ بِفَتْحِ النُّونِ وسُكُونِ الصّادِ وقُرِئَ بِالضَّمِّ عَلى أنَّهُ تَخْفِيفُ نُصُبٍ أوْ جَمْعٌ.
﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ مَرَّ تَفْسِيرُهُ ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ في الدُّنْيا.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ سَألَ سائِلٌ أعْطاهُ اللَّهُ ثَوابَ الَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ».»
المعارج 70:44
﴿فَذَرْهم يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ مَرَّ في آخِرِ سُورَةِ «الطُّورِ».
﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ سِراعًا﴾ مُسْرِعِينَ جَمْعُ سَرِيعٍ ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ﴾ مَنصُوبٍ لِلْعِبادَةِ أوْ عَلَمٍ ﴿يُوفِضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ إلى نُصُبٍ بِضَمِّ النُّونِ والصّادِ والباقُونَ مِنَ السَّبْعَةِ نَصْبٍ بِفَتْحِ النُّونِ وسُكُونِ الصّادِ وقُرِئَ بِالضَّمِّ عَلى أنَّهُ تَخْفِيفُ نُصُبٍ أوْ جَمْعٌ.
﴿خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ مَرَّ تَفْسِيرُهُ ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ في الدُّنْيا.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ سَألَ سائِلٌ أعْطاهُ اللَّهُ ثَوابَ الَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ».»
نوح 71:1
(p-248)سُورَةُ نُوحٍ
مَكِّيَّةٌ وآيُها تِسْعٌ أوْ ثَمانٍ وعِشْرُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أنْ أنْذِرْ﴾ أيْ بِأنْ أيْ بِالإنْذارِ، أوْ بِأنْ قُلْنا لَهُ أنْذِرْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً لِتَضَمُّنِ الإرْسالِ مَعْنى القَوْلِ، وقُرِئَ بِغَيْرِ أنْ عَلى إرادَةِ القَوْلِ. ﴿قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ عَذابُ الآخِرَةِ أوِ الطُّوفانُ.
﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ مَرَّ في «الشُّعَراءِ» نَظِيرُهُ وفي أنِ يَحْتَمِلَ الوَجْهانِ.
﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ يَغْفِرْ لَكم بَعْضَ ذُنُوبِكم وهو ما سَبَقَ فَإنَّ الإسْلامَ يَجُبُّهُ فَلا يُؤاخِذْكم بِهِ في الآخِرَةِ ﴿وَيُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ هو أقْصى ما قُدِّرَ لَكم بِشَرْطِ الإيمانِ والطّاعَةِ. ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ إنَّ الأجَلَ الَّذِي قَدَّرَهُ. ﴿إذا جاءَ﴾ عَلى الوَجْهِ المُقَدَّرِ بِهِ آجِلًا وقِيلَ إذا جاءَ الأجَلُ الأطْوَلُ. ﴿لا يُؤَخَّرُ﴾ فَبادِرُوا في أوْقاتِ الإمْهالِ والتَّأْخِيرِ. ﴿لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لَوْ كُنْتُمْ مِن أهْلِ العِلْمِ والنَّظَرِ لَعَلِمْتُمْ ذَلِكَ، وفِيهِ أنَّهم لِانْهِماكِهِمْ في حُبِّ الحَياةِ كَأنَّهم شاكُّونَ في المَوْتِ.
نوح 71:2
(p-248)سُورَةُ نُوحٍ
مَكِّيَّةٌ وآيُها تِسْعٌ أوْ ثَمانٍ وعِشْرُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أنْ أنْذِرْ﴾ أيْ بِأنْ أيْ بِالإنْذارِ، أوْ بِأنْ قُلْنا لَهُ أنْذِرْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً لِتَضَمُّنِ الإرْسالِ مَعْنى القَوْلِ، وقُرِئَ بِغَيْرِ أنْ عَلى إرادَةِ القَوْلِ. ﴿قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ عَذابُ الآخِرَةِ أوِ الطُّوفانُ.
﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ مَرَّ في «الشُّعَراءِ» نَظِيرُهُ وفي أنِ يَحْتَمِلَ الوَجْهانِ.
﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ يَغْفِرْ لَكم بَعْضَ ذُنُوبِكم وهو ما سَبَقَ فَإنَّ الإسْلامَ يَجُبُّهُ فَلا يُؤاخِذْكم بِهِ في الآخِرَةِ ﴿وَيُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ هو أقْصى ما قُدِّرَ لَكم بِشَرْطِ الإيمانِ والطّاعَةِ. ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ إنَّ الأجَلَ الَّذِي قَدَّرَهُ. ﴿إذا جاءَ﴾ عَلى الوَجْهِ المُقَدَّرِ بِهِ آجِلًا وقِيلَ إذا جاءَ الأجَلُ الأطْوَلُ. ﴿لا يُؤَخَّرُ﴾ فَبادِرُوا في أوْقاتِ الإمْهالِ والتَّأْخِيرِ. ﴿لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لَوْ كُنْتُمْ مِن أهْلِ العِلْمِ والنَّظَرِ لَعَلِمْتُمْ ذَلِكَ، وفِيهِ أنَّهم لِانْهِماكِهِمْ في حُبِّ الحَياةِ كَأنَّهم شاكُّونَ في المَوْتِ.
نوح 71:3
(p-248)سُورَةُ نُوحٍ
مَكِّيَّةٌ وآيُها تِسْعٌ أوْ ثَمانٍ وعِشْرُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أنْ أنْذِرْ﴾ أيْ بِأنْ أيْ بِالإنْذارِ، أوْ بِأنْ قُلْنا لَهُ أنْذِرْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً لِتَضَمُّنِ الإرْسالِ مَعْنى القَوْلِ، وقُرِئَ بِغَيْرِ أنْ عَلى إرادَةِ القَوْلِ. ﴿قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ عَذابُ الآخِرَةِ أوِ الطُّوفانُ.
﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ مَرَّ في «الشُّعَراءِ» نَظِيرُهُ وفي أنِ يَحْتَمِلَ الوَجْهانِ.
﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ يَغْفِرْ لَكم بَعْضَ ذُنُوبِكم وهو ما سَبَقَ فَإنَّ الإسْلامَ يَجُبُّهُ فَلا يُؤاخِذْكم بِهِ في الآخِرَةِ ﴿وَيُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ هو أقْصى ما قُدِّرَ لَكم بِشَرْطِ الإيمانِ والطّاعَةِ. ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ إنَّ الأجَلَ الَّذِي قَدَّرَهُ. ﴿إذا جاءَ﴾ عَلى الوَجْهِ المُقَدَّرِ بِهِ آجِلًا وقِيلَ إذا جاءَ الأجَلُ الأطْوَلُ. ﴿لا يُؤَخَّرُ﴾ فَبادِرُوا في أوْقاتِ الإمْهالِ والتَّأْخِيرِ. ﴿لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لَوْ كُنْتُمْ مِن أهْلِ العِلْمِ والنَّظَرِ لَعَلِمْتُمْ ذَلِكَ، وفِيهِ أنَّهم لِانْهِماكِهِمْ في حُبِّ الحَياةِ كَأنَّهم شاكُّونَ في المَوْتِ.
نوح 71:4
(p-248)سُورَةُ نُوحٍ
مَكِّيَّةٌ وآيُها تِسْعٌ أوْ ثَمانٍ وعِشْرُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أنْ أنْذِرْ﴾ أيْ بِأنْ أيْ بِالإنْذارِ، أوْ بِأنْ قُلْنا لَهُ أنْذِرْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً لِتَضَمُّنِ الإرْسالِ مَعْنى القَوْلِ، وقُرِئَ بِغَيْرِ أنْ عَلى إرادَةِ القَوْلِ. ﴿قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ عَذابُ الآخِرَةِ أوِ الطُّوفانُ.
﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ مَرَّ في «الشُّعَراءِ» نَظِيرُهُ وفي أنِ يَحْتَمِلَ الوَجْهانِ.
﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ يَغْفِرْ لَكم بَعْضَ ذُنُوبِكم وهو ما سَبَقَ فَإنَّ الإسْلامَ يَجُبُّهُ فَلا يُؤاخِذْكم بِهِ في الآخِرَةِ ﴿وَيُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ هو أقْصى ما قُدِّرَ لَكم بِشَرْطِ الإيمانِ والطّاعَةِ. ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ إنَّ الأجَلَ الَّذِي قَدَّرَهُ. ﴿إذا جاءَ﴾ عَلى الوَجْهِ المُقَدَّرِ بِهِ آجِلًا وقِيلَ إذا جاءَ الأجَلُ الأطْوَلُ. ﴿لا يُؤَخَّرُ﴾ فَبادِرُوا في أوْقاتِ الإمْهالِ والتَّأْخِيرِ. ﴿لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لَوْ كُنْتُمْ مِن أهْلِ العِلْمِ والنَّظَرِ لَعَلِمْتُمْ ذَلِكَ، وفِيهِ أنَّهم لِانْهِماكِهِمْ في حُبِّ الحَياةِ كَأنَّهم شاكُّونَ في المَوْتِ.
نوح 71:5
﴿قالَ رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا ونَهارًا﴾ أيْ دائِمًا.
﴿فَلَمْ يَزِدْهم دُعائِي إلا فِرارًا﴾ عَنِ الإيمانِ والطّاعَةِ، وإسْنادُ الزِّيادَةِ إلى الدُّعاءِ عَلى السَّبَبِيَّةِ كَقَوْلِهِ:
فَزادَتْهم إيمانًا.
﴿وَإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى الإيمانِ. ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ بِسَبَبِهِ. ﴿جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ﴾ سَدُّوا مَسامِعَهم عَنِ اسْتِماعِ الدَّعْوَةِ. ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِها لِئَلّا يَرَوْنِي كَراهَةَ النَّظَرِ إلَيَّ مِن فَرْطِ كَراهَةِ دَعْوَتِي أوْ لِئَلّا أعْرِفَهم فَأدْعُوَهُمْ، والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿وَأصَرُّوا﴾ وأكَبُّوا عَلى الكُفْرِ والمَعاصِي مُسْتَعارٌ مِن أصَرَّ الحِمارُ عَلى العانَةِ إذا صَرَّ أُذُنَيْهِ وأقْبَلَ عَلَيْها. ﴿واسْتَكْبَرُوا﴾ عَنِ اتِّباعِي. ﴿اسْتِكْبارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ أيْ دَعْوْتُهم مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى وكَرَّةً بَعْدَ أُولى عَلى أيِّ وجْهٍ أمْكَنَنِي، وثُمَّ لِتَفاوُتِ الوُجُوهِ فَإنَّ الجِهارَ أغْلَظُ مِنَ الإسْرارِ والجَمْعُ بَيْنَهُما أغْلَظُ (p-249)مِنَ الإفْرادِ لِتَراخِي بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ، وجِهارًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ أحَدُ نَوْعَيِ الدُّعاءِ، أوْ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ بِمَعْنى دُعاءً جِهارًا أيْ مُجاهَرًا بِهِ أوِ الحالُ فَيَكُونُ بِمَعْنى مُجاهِرًا.
نوح 71:6
﴿قالَ رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا ونَهارًا﴾ أيْ دائِمًا.
﴿فَلَمْ يَزِدْهم دُعائِي إلا فِرارًا﴾ عَنِ الإيمانِ والطّاعَةِ، وإسْنادُ الزِّيادَةِ إلى الدُّعاءِ عَلى السَّبَبِيَّةِ كَقَوْلِهِ:
فَزادَتْهم إيمانًا.
﴿وَإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى الإيمانِ. ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ بِسَبَبِهِ. ﴿جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ﴾ سَدُّوا مَسامِعَهم عَنِ اسْتِماعِ الدَّعْوَةِ. ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِها لِئَلّا يَرَوْنِي كَراهَةَ النَّظَرِ إلَيَّ مِن فَرْطِ كَراهَةِ دَعْوَتِي أوْ لِئَلّا أعْرِفَهم فَأدْعُوَهُمْ، والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿وَأصَرُّوا﴾ وأكَبُّوا عَلى الكُفْرِ والمَعاصِي مُسْتَعارٌ مِن أصَرَّ الحِمارُ عَلى العانَةِ إذا صَرَّ أُذُنَيْهِ وأقْبَلَ عَلَيْها. ﴿واسْتَكْبَرُوا﴾ عَنِ اتِّباعِي. ﴿اسْتِكْبارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ أيْ دَعْوْتُهم مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى وكَرَّةً بَعْدَ أُولى عَلى أيِّ وجْهٍ أمْكَنَنِي، وثُمَّ لِتَفاوُتِ الوُجُوهِ فَإنَّ الجِهارَ أغْلَظُ مِنَ الإسْرارِ والجَمْعُ بَيْنَهُما أغْلَظُ (p-249)مِنَ الإفْرادِ لِتَراخِي بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ، وجِهارًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ أحَدُ نَوْعَيِ الدُّعاءِ، أوْ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ بِمَعْنى دُعاءً جِهارًا أيْ مُجاهَرًا بِهِ أوِ الحالُ فَيَكُونُ بِمَعْنى مُجاهِرًا.
نوح 71:7
﴿قالَ رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا ونَهارًا﴾ أيْ دائِمًا.
﴿فَلَمْ يَزِدْهم دُعائِي إلا فِرارًا﴾ عَنِ الإيمانِ والطّاعَةِ، وإسْنادُ الزِّيادَةِ إلى الدُّعاءِ عَلى السَّبَبِيَّةِ كَقَوْلِهِ:
فَزادَتْهم إيمانًا.
﴿وَإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى الإيمانِ. ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ بِسَبَبِهِ. ﴿جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ﴾ سَدُّوا مَسامِعَهم عَنِ اسْتِماعِ الدَّعْوَةِ. ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِها لِئَلّا يَرَوْنِي كَراهَةَ النَّظَرِ إلَيَّ مِن فَرْطِ كَراهَةِ دَعْوَتِي أوْ لِئَلّا أعْرِفَهم فَأدْعُوَهُمْ، والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿وَأصَرُّوا﴾ وأكَبُّوا عَلى الكُفْرِ والمَعاصِي مُسْتَعارٌ مِن أصَرَّ الحِمارُ عَلى العانَةِ إذا صَرَّ أُذُنَيْهِ وأقْبَلَ عَلَيْها. ﴿واسْتَكْبَرُوا﴾ عَنِ اتِّباعِي. ﴿اسْتِكْبارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ أيْ دَعْوْتُهم مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى وكَرَّةً بَعْدَ أُولى عَلى أيِّ وجْهٍ أمْكَنَنِي، وثُمَّ لِتَفاوُتِ الوُجُوهِ فَإنَّ الجِهارَ أغْلَظُ مِنَ الإسْرارِ والجَمْعُ بَيْنَهُما أغْلَظُ (p-249)مِنَ الإفْرادِ لِتَراخِي بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ، وجِهارًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ أحَدُ نَوْعَيِ الدُّعاءِ، أوْ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ بِمَعْنى دُعاءً جِهارًا أيْ مُجاهَرًا بِهِ أوِ الحالُ فَيَكُونُ بِمَعْنى مُجاهِرًا.
نوح 71:8
﴿قالَ رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا ونَهارًا﴾ أيْ دائِمًا.
﴿فَلَمْ يَزِدْهم دُعائِي إلا فِرارًا﴾ عَنِ الإيمانِ والطّاعَةِ، وإسْنادُ الزِّيادَةِ إلى الدُّعاءِ عَلى السَّبَبِيَّةِ كَقَوْلِهِ:
فَزادَتْهم إيمانًا.
﴿وَإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى الإيمانِ. ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ بِسَبَبِهِ. ﴿جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ﴾ سَدُّوا مَسامِعَهم عَنِ اسْتِماعِ الدَّعْوَةِ. ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِها لِئَلّا يَرَوْنِي كَراهَةَ النَّظَرِ إلَيَّ مِن فَرْطِ كَراهَةِ دَعْوَتِي أوْ لِئَلّا أعْرِفَهم فَأدْعُوَهُمْ، والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿وَأصَرُّوا﴾ وأكَبُّوا عَلى الكُفْرِ والمَعاصِي مُسْتَعارٌ مِن أصَرَّ الحِمارُ عَلى العانَةِ إذا صَرَّ أُذُنَيْهِ وأقْبَلَ عَلَيْها. ﴿واسْتَكْبَرُوا﴾ عَنِ اتِّباعِي. ﴿اسْتِكْبارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ أيْ دَعْوْتُهم مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى وكَرَّةً بَعْدَ أُولى عَلى أيِّ وجْهٍ أمْكَنَنِي، وثُمَّ لِتَفاوُتِ الوُجُوهِ فَإنَّ الجِهارَ أغْلَظُ مِنَ الإسْرارِ والجَمْعُ بَيْنَهُما أغْلَظُ (p-249)مِنَ الإفْرادِ لِتَراخِي بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ، وجِهارًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ أحَدُ نَوْعَيِ الدُّعاءِ، أوْ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ بِمَعْنى دُعاءً جِهارًا أيْ مُجاهَرًا بِهِ أوِ الحالُ فَيَكُونُ بِمَعْنى مُجاهِرًا.
نوح 71:9
﴿قالَ رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا ونَهارًا﴾ أيْ دائِمًا.
﴿فَلَمْ يَزِدْهم دُعائِي إلا فِرارًا﴾ عَنِ الإيمانِ والطّاعَةِ، وإسْنادُ الزِّيادَةِ إلى الدُّعاءِ عَلى السَّبَبِيَّةِ كَقَوْلِهِ:
فَزادَتْهم إيمانًا.
﴿وَإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى الإيمانِ. ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ بِسَبَبِهِ. ﴿جَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ﴾ سَدُّوا مَسامِعَهم عَنِ اسْتِماعِ الدَّعْوَةِ. ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ تَغَطَّوْا بِها لِئَلّا يَرَوْنِي كَراهَةَ النَّظَرِ إلَيَّ مِن فَرْطِ كَراهَةِ دَعْوَتِي أوْ لِئَلّا أعْرِفَهم فَأدْعُوَهُمْ، والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿وَأصَرُّوا﴾ وأكَبُّوا عَلى الكُفْرِ والمَعاصِي مُسْتَعارٌ مِن أصَرَّ الحِمارُ عَلى العانَةِ إذا صَرَّ أُذُنَيْهِ وأقْبَلَ عَلَيْها. ﴿واسْتَكْبَرُوا﴾ عَنِ اتِّباعِي. ﴿اسْتِكْبارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا﴾ ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ أيْ دَعْوْتُهم مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى وكَرَّةً بَعْدَ أُولى عَلى أيِّ وجْهٍ أمْكَنَنِي، وثُمَّ لِتَفاوُتِ الوُجُوهِ فَإنَّ الجِهارَ أغْلَظُ مِنَ الإسْرارِ والجَمْعُ بَيْنَهُما أغْلَظُ (p-249)مِنَ الإفْرادِ لِتَراخِي بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ، وجِهارًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ أحَدُ نَوْعَيِ الدُّعاءِ، أوْ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ بِمَعْنى دُعاءً جِهارًا أيْ مُجاهَرًا بِهِ أوِ الحالُ فَيَكُونُ بِمَعْنى مُجاهِرًا.
نوح 71:10
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ بِالتَّوْبَةِ عَنِ الكُفْرِ. ﴿إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ لِلتّائِبِينَ وكَأنَّهم لَمّا أمَرَهم بِالعِبادَةِ قالُوا: إنْ كُنّا عَلى حَقٍّ فَلا نَتْرُكُهُ وإنْ كُنّا عَلى باطِلٍ فَكَيْفَ يَقْبَلُنا ويَلْطُفُ بِنا مَن عَصَيْناهُ، فَأمَرَهم بِما يَجُبُّ مَعاصِيَهم ويَجْلِبُ إلَيْهِمُ المِنَحَ ولِذَلِكَ وعَدَهم عَلَيْهِ ما هو أوْقَعُ في قُلُوبِهِمْ. وقِيلَ: لَمّا طالَتْ دَعْوَتُهم وتَمادى إصْرارُهم حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ القَطْرَ أرْبَعِينَ سَنَةً، وأعْقَمَ أرْحامَ نِسائِهِمْ فَوَعَدَهم بِذَلِكَ عَلى الِاسْتِغْفارِ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ ﴿وَيُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكم جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكم أنْهارًا﴾ ولِذَلِكَ شُرِعَ الِاسْتِغْفارُ في الِاسْتِسْقاءِ. والسَّماءَ تَحْتَمِلُ المِظَلَّةَ والسَّحابَ، والمِدْرارُ كَثِيرُ الدُّرُورِ ويَسْتَوِي في هَذا البِناءِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والمُرادُ بِالِ جَنّاتٍ البَساتِينُ.
نوح 71:11
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ بِالتَّوْبَةِ عَنِ الكُفْرِ. ﴿إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ لِلتّائِبِينَ وكَأنَّهم لَمّا أمَرَهم بِالعِبادَةِ قالُوا: إنْ كُنّا عَلى حَقٍّ فَلا نَتْرُكُهُ وإنْ كُنّا عَلى باطِلٍ فَكَيْفَ يَقْبَلُنا ويَلْطُفُ بِنا مَن عَصَيْناهُ، فَأمَرَهم بِما يَجُبُّ مَعاصِيَهم ويَجْلِبُ إلَيْهِمُ المِنَحَ ولِذَلِكَ وعَدَهم عَلَيْهِ ما هو أوْقَعُ في قُلُوبِهِمْ. وقِيلَ: لَمّا طالَتْ دَعْوَتُهم وتَمادى إصْرارُهم حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ القَطْرَ أرْبَعِينَ سَنَةً، وأعْقَمَ أرْحامَ نِسائِهِمْ فَوَعَدَهم بِذَلِكَ عَلى الِاسْتِغْفارِ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ ﴿وَيُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكم جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكم أنْهارًا﴾ ولِذَلِكَ شُرِعَ الِاسْتِغْفارُ في الِاسْتِسْقاءِ. والسَّماءَ تَحْتَمِلُ المِظَلَّةَ والسَّحابَ، والمِدْرارُ كَثِيرُ الدُّرُورِ ويَسْتَوِي في هَذا البِناءِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والمُرادُ بِالِ جَنّاتٍ البَساتِينُ.
نوح 71:12
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ بِالتَّوْبَةِ عَنِ الكُفْرِ. ﴿إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ لِلتّائِبِينَ وكَأنَّهم لَمّا أمَرَهم بِالعِبادَةِ قالُوا: إنْ كُنّا عَلى حَقٍّ فَلا نَتْرُكُهُ وإنْ كُنّا عَلى باطِلٍ فَكَيْفَ يَقْبَلُنا ويَلْطُفُ بِنا مَن عَصَيْناهُ، فَأمَرَهم بِما يَجُبُّ مَعاصِيَهم ويَجْلِبُ إلَيْهِمُ المِنَحَ ولِذَلِكَ وعَدَهم عَلَيْهِ ما هو أوْقَعُ في قُلُوبِهِمْ. وقِيلَ: لَمّا طالَتْ دَعْوَتُهم وتَمادى إصْرارُهم حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ القَطْرَ أرْبَعِينَ سَنَةً، وأعْقَمَ أرْحامَ نِسائِهِمْ فَوَعَدَهم بِذَلِكَ عَلى الِاسْتِغْفارِ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ ﴿وَيُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكم جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكم أنْهارًا﴾ ولِذَلِكَ شُرِعَ الِاسْتِغْفارُ في الِاسْتِسْقاءِ. والسَّماءَ تَحْتَمِلُ المِظَلَّةَ والسَّحابَ، والمِدْرارُ كَثِيرُ الدُّرُورِ ويَسْتَوِي في هَذا البِناءِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والمُرادُ بِالِ جَنّاتٍ البَساتِينُ.
نوح 71:13
﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ لا تَأْمُلُونَ لَهُ تَوْقِيرًا أيْ تَعْظِيمًا لِمَن عَبَدَهُ وأطاعَهُ فَتَكُونُوا عَلى حالٍ تَأْمُلُونَ فِيها تَعْظِيمَها إيّاكُمْ، ولِلَّهِ بَيانٌ لِلْمُوَقَّرِ ولَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِلَةً لِلْوَقارِ، أوْ لا تَعْتَقِدُونَ لَهُ عَظَمَةً فَتَخافُوا عِصْيانَهُ، وإنَّما عَبَّرَ عَنِ الِاعْتِقادِ بِالرَّجاءِ التّابِعِ لِأدْنى الظَّنِّ مُبالَغَةً.
﴿وَقَدْ خَلَقَكم أطْوارًا﴾ حالٌ مُقَرِّرَةٌ لِلْإنْكارِ مِن حَيْثُ إنَّها مُوجِبَةٌ لِلرَّجاءِ فَإنَّهُ خَلَقَهم أطْوارًا أيْ تارّاتٍ، إذْ خَلَقَهم أوَّلًا عَناصِرَ، ثُمَّ مُرَكَّباتٍ تَغَذّى بِها الإنْسانُ، ثُمَّ أخْلاطًا، ثُمَّ نُطَفًا، ثُمَّ عَلَقًا، ثُمَّ مُضَغًا، ثُمَّ عِظامًا ولُحُومًا، ثُمَّ أنْشَأهم خَلْقًا آخَرَ، فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُعِيدَهم تارَةً أُخْرى فَيُعَظِّمَهم بِالثَّوابِ وعَلى أنَّهُ تَعالى عَظِيمُ القُدْرَةِ تامُّ الحِكْمَةِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ ما يُؤَيِّدُهُ مِن آياتِ الآفاقِ فَقالَ.
نوح 71:14
﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ لا تَأْمُلُونَ لَهُ تَوْقِيرًا أيْ تَعْظِيمًا لِمَن عَبَدَهُ وأطاعَهُ فَتَكُونُوا عَلى حالٍ تَأْمُلُونَ فِيها تَعْظِيمَها إيّاكُمْ، ولِلَّهِ بَيانٌ لِلْمُوَقَّرِ ولَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِلَةً لِلْوَقارِ، أوْ لا تَعْتَقِدُونَ لَهُ عَظَمَةً فَتَخافُوا عِصْيانَهُ، وإنَّما عَبَّرَ عَنِ الِاعْتِقادِ بِالرَّجاءِ التّابِعِ لِأدْنى الظَّنِّ مُبالَغَةً.
﴿وَقَدْ خَلَقَكم أطْوارًا﴾ حالٌ مُقَرِّرَةٌ لِلْإنْكارِ مِن حَيْثُ إنَّها مُوجِبَةٌ لِلرَّجاءِ فَإنَّهُ خَلَقَهم أطْوارًا أيْ تارّاتٍ، إذْ خَلَقَهم أوَّلًا عَناصِرَ، ثُمَّ مُرَكَّباتٍ تَغَذّى بِها الإنْسانُ، ثُمَّ أخْلاطًا، ثُمَّ نُطَفًا، ثُمَّ عَلَقًا، ثُمَّ مُضَغًا، ثُمَّ عِظامًا ولُحُومًا، ثُمَّ أنْشَأهم خَلْقًا آخَرَ، فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُعِيدَهم تارَةً أُخْرى فَيُعَظِّمَهم بِالثَّوابِ وعَلى أنَّهُ تَعالى عَظِيمُ القُدْرَةِ تامُّ الحِكْمَةِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ ما يُؤَيِّدُهُ مِن آياتِ الآفاقِ فَقالَ.
نوح 71:15
﴿ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ ﴿وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ أيْ في السَّماواتِ وهو في السَّماءِ الدُّنْيا وإنَّما نُسِبَ إلَيْهِنَّ لِما بَيْنَهُنَّ مِنَ المُلابَسَةِ. ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾ مَثَّلَها بِهِ لِأنَّها تُزِيلُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ عَنْ وجْهِ الأرْضِ كَما يُزِيلُها السِّراجُ عَمّا حَوْلَهُ.
نوح 71:16
﴿ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ ﴿وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ أيْ في السَّماواتِ وهو في السَّماءِ الدُّنْيا وإنَّما نُسِبَ إلَيْهِنَّ لِما بَيْنَهُنَّ مِنَ المُلابَسَةِ. ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾ مَثَّلَها بِهِ لِأنَّها تُزِيلُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ عَنْ وجْهِ الأرْضِ كَما يُزِيلُها السِّراجُ عَمّا حَوْلَهُ.
نوح 71:17
﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ أنْشَأكم مِنها فاسْتُعِيرَ الإنْباتُ لِلْإنْشاءِ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى الحُدُوثِ والتَّكَوُّنِ مِنَ الأرْضِ، وأصْلُهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ إنْباتًا فَنَبَتُّمْ نَباتًا، فاخْتَصَرَهُ اكْتِفاءً بِالدَّلالَةِ الِالتِزامِيَّةِ.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها﴾ مَقْبُورِينَ. ﴿وَيُخْرِجُكم إخْراجًا﴾ بِالحَشْرِ، وأكَّدَهُ بِالمَصْدَرِ كَما أكَّدَ بِهِ الأوَّلَ دَلالَةً عَلى أنَّ الإعادَةَ مُحَقَّقَةٌ كالإبْداءِ، وأنَّها تَكُونُ لا مَحالَةَ.
﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِساطًا﴾ تَتَقَلَّبُونَ عَلَيْها.
﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلا فِجاجًا﴾ واسِعَةً جَمْعُ فَجٍّ ومِن لِتَضَمُّنِ الفِعْلِ مَعْنى الِاتِّخاذِ.(p-250)
نوح 71:18
﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ أنْشَأكم مِنها فاسْتُعِيرَ الإنْباتُ لِلْإنْشاءِ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى الحُدُوثِ والتَّكَوُّنِ مِنَ الأرْضِ، وأصْلُهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ إنْباتًا فَنَبَتُّمْ نَباتًا، فاخْتَصَرَهُ اكْتِفاءً بِالدَّلالَةِ الِالتِزامِيَّةِ.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها﴾ مَقْبُورِينَ. ﴿وَيُخْرِجُكم إخْراجًا﴾ بِالحَشْرِ، وأكَّدَهُ بِالمَصْدَرِ كَما أكَّدَ بِهِ الأوَّلَ دَلالَةً عَلى أنَّ الإعادَةَ مُحَقَّقَةٌ كالإبْداءِ، وأنَّها تَكُونُ لا مَحالَةَ.
﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِساطًا﴾ تَتَقَلَّبُونَ عَلَيْها.
﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلا فِجاجًا﴾ واسِعَةً جَمْعُ فَجٍّ ومِن لِتَضَمُّنِ الفِعْلِ مَعْنى الِاتِّخاذِ.(p-250)
نوح 71:19
﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ أنْشَأكم مِنها فاسْتُعِيرَ الإنْباتُ لِلْإنْشاءِ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى الحُدُوثِ والتَّكَوُّنِ مِنَ الأرْضِ، وأصْلُهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ إنْباتًا فَنَبَتُّمْ نَباتًا، فاخْتَصَرَهُ اكْتِفاءً بِالدَّلالَةِ الِالتِزامِيَّةِ.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها﴾ مَقْبُورِينَ. ﴿وَيُخْرِجُكم إخْراجًا﴾ بِالحَشْرِ، وأكَّدَهُ بِالمَصْدَرِ كَما أكَّدَ بِهِ الأوَّلَ دَلالَةً عَلى أنَّ الإعادَةَ مُحَقَّقَةٌ كالإبْداءِ، وأنَّها تَكُونُ لا مَحالَةَ.
﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِساطًا﴾ تَتَقَلَّبُونَ عَلَيْها.
﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلا فِجاجًا﴾ واسِعَةً جَمْعُ فَجٍّ ومِن لِتَضَمُّنِ الفِعْلِ مَعْنى الِاتِّخاذِ.(p-250)
نوح 71:20
﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ أنْشَأكم مِنها فاسْتُعِيرَ الإنْباتُ لِلْإنْشاءِ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى الحُدُوثِ والتَّكَوُّنِ مِنَ الأرْضِ، وأصْلُهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ إنْباتًا فَنَبَتُّمْ نَباتًا، فاخْتَصَرَهُ اكْتِفاءً بِالدَّلالَةِ الِالتِزامِيَّةِ.
﴿ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها﴾ مَقْبُورِينَ. ﴿وَيُخْرِجُكم إخْراجًا﴾ بِالحَشْرِ، وأكَّدَهُ بِالمَصْدَرِ كَما أكَّدَ بِهِ الأوَّلَ دَلالَةً عَلى أنَّ الإعادَةَ مُحَقَّقَةٌ كالإبْداءِ، وأنَّها تَكُونُ لا مَحالَةَ.
﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ بِساطًا﴾ تَتَقَلَّبُونَ عَلَيْها.
﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلا فِجاجًا﴾ واسِعَةً جَمْعُ فَجٍّ ومِن لِتَضَمُّنِ الفِعْلِ مَعْنى الِاتِّخاذِ.(p-250)
نوح 71:21
﴿قالَ نُوحٌ رَبِّ إنَّهم عَصَوْنِي﴾ فِيما أمَرْتُهم بِهِ. ﴿واتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلا خَسارًا﴾ واتَّبَعُوا رُؤَساءَهُمُ البَطِرِينَ بِأمْوالِهِمُ المُغْتَرِّينَ بِأوْلادِهِمْ بِحَيْثُ صارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِزِيادَةِ خَسارِهِمْ في الآخِرَةِ، وفِيهِ أنَّهم إنَّما اتَّبَعُوهم لِوَجاهَةٍ حَصَلَتْ لَهم بِالأمْوالِ والأوْلادِ وأدَّتْ بِهِمُ إلى الخَسارِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ والبَصْرِيّانِ ووُلْدُهُ بِالضَّمِّ والسُّكُونِ عَلى أنَّهُ لُغَةٌ كالحُزْنِ والحَزَنِ أوْ جَمْعٌ كالأُسْدِ.
نوح 71:22
﴿وَمَكَرُوا﴾ عَطْفٌ عَلى لَمْ يَزِدْهُ والضَّمِيرُ لِمَن وجَمْعُهُ لِلْمَعْنى. ﴿مَكْرًا كُبّارًا﴾ كَبِيرًا في الغايَةِ فَإنَّهُ أبْلَغُ مِن كِبارٍ وهو مِن كَبِيرٍ، وذَلِكَ احْتِيالُهم في الدِّينِ وتَحْرِيشُ النّاسِ عَلى أذى نُوحٍ.
﴿وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ أيْ عِبادَتَها. ﴿وَلا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ ولا تَذَرُنَّ هَؤُلاءِ خُصُوصًا، قِيلَ هي أسْماءُ رِجالٍ صالِحِينَ كانُوا بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ فَلَمّا ماتُوا صُوِّرُوا تَبَرُّكًا بِهِمْ، فَلَمّا طالَ الزَّمانُ عُبِدُوا. وقَدِ انْتَقَلَتْ إلى العَرَبِ فَكانَ ودٌّ لِكَلْبٍ، وسُواعٌ لِهَمْدانَ، ويَغُوثُ لِمِذْحَجٍ، ويَعُوقُ لِمُرادٍ، ونَسْرٌ لِحِمْيَرَ. وقَرَأ نافِعٌ وُدًّا بِالضَّمِّ وقُرِئَ «يَغُوثًا» و «يَعُوقًا» لِلتَّناسُبِ، ومَنَعَ صَرْفَهُما لِلْعَلَمِيَّةِ والعُجْمَةِ.
نوح 71:23
﴿وَمَكَرُوا﴾ عَطْفٌ عَلى لَمْ يَزِدْهُ والضَّمِيرُ لِمَن وجَمْعُهُ لِلْمَعْنى. ﴿مَكْرًا كُبّارًا﴾ كَبِيرًا في الغايَةِ فَإنَّهُ أبْلَغُ مِن كِبارٍ وهو مِن كَبِيرٍ، وذَلِكَ احْتِيالُهم في الدِّينِ وتَحْرِيشُ النّاسِ عَلى أذى نُوحٍ.
﴿وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ أيْ عِبادَتَها. ﴿وَلا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ ولا تَذَرُنَّ هَؤُلاءِ خُصُوصًا، قِيلَ هي أسْماءُ رِجالٍ صالِحِينَ كانُوا بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ فَلَمّا ماتُوا صُوِّرُوا تَبَرُّكًا بِهِمْ، فَلَمّا طالَ الزَّمانُ عُبِدُوا. وقَدِ انْتَقَلَتْ إلى العَرَبِ فَكانَ ودٌّ لِكَلْبٍ، وسُواعٌ لِهَمْدانَ، ويَغُوثُ لِمِذْحَجٍ، ويَعُوقُ لِمُرادٍ، ونَسْرٌ لِحِمْيَرَ. وقَرَأ نافِعٌ وُدًّا بِالضَّمِّ وقُرِئَ «يَغُوثًا» و «يَعُوقًا» لِلتَّناسُبِ، ومَنَعَ صَرْفَهُما لِلْعَلَمِيَّةِ والعُجْمَةِ.
نوح 71:24
﴿وَقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾ الضَّمِيرُ لِلرُّؤَساءِ أوْ لِلْأصْنامِ كَقَوْلِهِ: إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا. ﴿وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلا ضَلالا﴾ عَطْفٌ عَلى رَبِّ إنَّهم عَصَوْنِي، ولَعَلَّ المَطْلُوبَ هو الضَّلالُ في تَرْوِيجِ مَكْرِهِمْ ومَصالِحِ دُنْياهم لا في أمْرِ دِينِهِمْ، أوِ الضَّياعُ والهَلاكُ كَقَوْلِهِ: إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ.
﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ﴾ مِن أجْلِ خَطِيئاتِهِمْ، و «ما» مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ والتَّفْخِيمِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو «مِمّا خَطاياهُمْ».
﴿أُغْرِقُوا﴾ بِالطُّوفانِ. ﴿فَأُدْخِلُوا نارًا﴾ المُرادُ عَذابُ القَبْرِ أوْ عَذابُ الآخِرَةِ، والتَّعْقِيبُ لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِما بَيْنَ الإغْراقِ والإدْخالِ، أوْ لِأنَّ المُسَبِّبِ كالمُتَعَقِّبِ لِلسَّبَبِ وإنْ تَراخى عَنْهُ لِفَقْدِ شَرْطٍ أوْ وُجُودِ مانِعٍ، وتَنْكِيرُ النّارِ لِلتَّعْظِيمِ أوْ لِأنَّ المُرادَ نَوْعٌ مِنَ النِّيرانِ. ﴿فَلَمْ يَجِدُوا لَهم مِن دُونِ اللَّهِ أنْصارًا﴾ تَعْرِيضٌ لَهم بِاتِّخاذِ آلِهَةٍ مِن دُونِ اللَّهِ لا تَقْدِرُ عَلى نَصْرِهِمْ.
نوح 71:25
﴿وَقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾ الضَّمِيرُ لِلرُّؤَساءِ أوْ لِلْأصْنامِ كَقَوْلِهِ: إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا. ﴿وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلا ضَلالا﴾ عَطْفٌ عَلى رَبِّ إنَّهم عَصَوْنِي، ولَعَلَّ المَطْلُوبَ هو الضَّلالُ في تَرْوِيجِ مَكْرِهِمْ ومَصالِحِ دُنْياهم لا في أمْرِ دِينِهِمْ، أوِ الضَّياعُ والهَلاكُ كَقَوْلِهِ: إنَّ المُجْرِمِينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ.
﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ﴾ مِن أجْلِ خَطِيئاتِهِمْ، و «ما» مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ والتَّفْخِيمِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو «مِمّا خَطاياهُمْ».
﴿أُغْرِقُوا﴾ بِالطُّوفانِ. ﴿فَأُدْخِلُوا نارًا﴾ المُرادُ عَذابُ القَبْرِ أوْ عَذابُ الآخِرَةِ، والتَّعْقِيبُ لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِما بَيْنَ الإغْراقِ والإدْخالِ، أوْ لِأنَّ المُسَبِّبِ كالمُتَعَقِّبِ لِلسَّبَبِ وإنْ تَراخى عَنْهُ لِفَقْدِ شَرْطٍ أوْ وُجُودِ مانِعٍ، وتَنْكِيرُ النّارِ لِلتَّعْظِيمِ أوْ لِأنَّ المُرادَ نَوْعٌ مِنَ النِّيرانِ. ﴿فَلَمْ يَجِدُوا لَهم مِن دُونِ اللَّهِ أنْصارًا﴾ تَعْرِيضٌ لَهم بِاتِّخاذِ آلِهَةٍ مِن دُونِ اللَّهِ لا تَقْدِرُ عَلى نَصْرِهِمْ.
نوح 71:26
﴿وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ أيْ أحَدًا وهو مِمّا يُسْتَعْمَلُ في النَّفْيِ العامِّ فَيْعالٌ مِنَ الدّارِ، أوِ الدَّوْرِ وأصْلُهُ دِيوارٌ فَفُعِلَ بِهِ ما فُعِلَ بِأصْلِ سَيِّدِ الأفْعالِ وإلّا لَكانَ دَوّارًا.
﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهم يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلا فاجِرًا كَفّارًا﴾ قالَ ذَلِكَ لَمّا جَرَّبَهم واسْتَقْرى أحْوالَهم ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا فَعَرَفَ شِيَمَهم وطِباعَهم.
﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾ لِمَلِكِ بْنِ مُتَوَشْلِحَ وشَمْخا بِنْتِ أنُوشَ وكانا مُؤْمِنَيْنِ. ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ مَنزِلِي أوْ مَسْجِدِي أوْ سَفِينَتِي. ﴿مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. ﴿وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلا تَبارًا﴾ هَلاكًا.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ نُوحٍ كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تُدْرِكُهم دَعْوَةُ نُوحٍ».»
نوح 71:27
﴿وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ أيْ أحَدًا وهو مِمّا يُسْتَعْمَلُ في النَّفْيِ العامِّ فَيْعالٌ مِنَ الدّارِ، أوِ الدَّوْرِ وأصْلُهُ دِيوارٌ فَفُعِلَ بِهِ ما فُعِلَ بِأصْلِ سَيِّدِ الأفْعالِ وإلّا لَكانَ دَوّارًا.
﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهم يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلا فاجِرًا كَفّارًا﴾ قالَ ذَلِكَ لَمّا جَرَّبَهم واسْتَقْرى أحْوالَهم ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا فَعَرَفَ شِيَمَهم وطِباعَهم.
﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾ لِمَلِكِ بْنِ مُتَوَشْلِحَ وشَمْخا بِنْتِ أنُوشَ وكانا مُؤْمِنَيْنِ. ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ مَنزِلِي أوْ مَسْجِدِي أوْ سَفِينَتِي. ﴿مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. ﴿وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلا تَبارًا﴾ هَلاكًا.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ نُوحٍ كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تُدْرِكُهم دَعْوَةُ نُوحٍ».»
نوح 71:28
﴿وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ أيْ أحَدًا وهو مِمّا يُسْتَعْمَلُ في النَّفْيِ العامِّ فَيْعالٌ مِنَ الدّارِ، أوِ الدَّوْرِ وأصْلُهُ دِيوارٌ فَفُعِلَ بِهِ ما فُعِلَ بِأصْلِ سَيِّدِ الأفْعالِ وإلّا لَكانَ دَوّارًا.
﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهم يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلا فاجِرًا كَفّارًا﴾ قالَ ذَلِكَ لَمّا جَرَّبَهم واسْتَقْرى أحْوالَهم ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا فَعَرَفَ شِيَمَهم وطِباعَهم.
﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾ لِمَلِكِ بْنِ مُتَوَشْلِحَ وشَمْخا بِنْتِ أنُوشَ وكانا مُؤْمِنَيْنِ. ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ مَنزِلِي أوْ مَسْجِدِي أوْ سَفِينَتِي. ﴿مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. ﴿وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلا تَبارًا﴾ هَلاكًا.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ نُوحٍ كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تُدْرِكُهم دَعْوَةُ نُوحٍ».»