Tafsir Al-Baydawi — الجن 72:1 – النبأ 78:40
المحتويات
- الجن 72:1
- الجن 72:2
- الجن 72:3
- الجن 72:4
- الجن 72:5
- الجن 72:6
- الجن 72:7
- الجن 72:8
- الجن 72:9
- الجن 72:10
- الجن 72:11
- الجن 72:12
- الجن 72:13
- الجن 72:14
- الجن 72:15
- الجن 72:16
- الجن 72:17
- الجن 72:18
- الجن 72:19
- الجن 72:20
- الجن 72:21
- الجن 72:22
- الجن 72:23
- الجن 72:24
- الجن 72:25
- الجن 72:26
- الجن 72:27
- الجن 72:28
- المزمل 73:1
- المزمل 73:2
- المزمل 73:3
- المزمل 73:4
- المزمل 73:5
- المزمل 73:6
- المزمل 73:7
- المزمل 73:8
- المزمل 73:9
- المزمل 73:10
- المزمل 73:11
- المزمل 73:12
- المزمل 73:13
- المزمل 73:14
- المزمل 73:15
- المزمل 73:16
- المزمل 73:17
- المزمل 73:18
- المزمل 73:19
- المزمل 73:20
- المدثر 74:1
- المدثر 74:2
- المدثر 74:3
- المدثر 74:4
- المدثر 74:5
- المدثر 74:6
- المدثر 74:7
- المدثر 74:8
- المدثر 74:9
- المدثر 74:10
- المدثر 74:11
- المدثر 74:12
- المدثر 74:13
- المدثر 74:14
- المدثر 74:15
- المدثر 74:16
- المدثر 74:17
- المدثر 74:18
- المدثر 74:19
- المدثر 74:20
- المدثر 74:21
- المدثر 74:22
- المدثر 74:23
- المدثر 74:24
- المدثر 74:25
- المدثر 74:26
- المدثر 74:27
- المدثر 74:28
- المدثر 74:29
- المدثر 74:30
- المدثر 74:31
- المدثر 74:32
- المدثر 74:33
- المدثر 74:34
- المدثر 74:35
- المدثر 74:36
- المدثر 74:37
- المدثر 74:38
- المدثر 74:39
- المدثر 74:40
- المدثر 74:41
- المدثر 74:42
- المدثر 74:43
- المدثر 74:44
- المدثر 74:45
- المدثر 74:46
- المدثر 74:47
- المدثر 74:48
- المدثر 74:49
- المدثر 74:50
- المدثر 74:51
- المدثر 74:52
- المدثر 74:53
- المدثر 74:54
- المدثر 74:55
- المدثر 74:56
- القيامة 75:1
- القيامة 75:2
- القيامة 75:3
- القيامة 75:4
- القيامة 75:5
- القيامة 75:6
- القيامة 75:7
- القيامة 75:8
- القيامة 75:9
- القيامة 75:10
- القيامة 75:11
- القيامة 75:12
- القيامة 75:13
- القيامة 75:14
- القيامة 75:15
- القيامة 75:16
- القيامة 75:17
- القيامة 75:18
- القيامة 75:19
- القيامة 75:20
- القيامة 75:21
- القيامة 75:22
- القيامة 75:23
- القيامة 75:24
- القيامة 75:25
- القيامة 75:26
- القيامة 75:27
- القيامة 75:28
- القيامة 75:29
- القيامة 75:30
- القيامة 75:31
- القيامة 75:32
- القيامة 75:33
- القيامة 75:34
- القيامة 75:35
- القيامة 75:36
- القيامة 75:37
- القيامة 75:38
- القيامة 75:39
- القيامة 75:40
- الإنسان 76:1
- الإنسان 76:2
- الإنسان 76:3
- الإنسان 76:4
- الإنسان 76:5
- الإنسان 76:6
- الإنسان 76:7
- الإنسان 76:8
- الإنسان 76:9
- الإنسان 76:10
- الإنسان 76:11
- الإنسان 76:12
- الإنسان 76:13
- الإنسان 76:14
- الإنسان 76:15
- الإنسان 76:16
- الإنسان 76:17
- الإنسان 76:18
- الإنسان 76:19
- الإنسان 76:20
- الإنسان 76:21
- الإنسان 76:22
- الإنسان 76:23
- الإنسان 76:24
- الإنسان 76:25
- الإنسان 76:26
- الإنسان 76:27
- الإنسان 76:28
- الإنسان 76:29
- الإنسان 76:30
- الإنسان 76:31
- المرسلات 77:1
- المرسلات 77:2
- المرسلات 77:3
- المرسلات 77:4
- المرسلات 77:5
- المرسلات 77:6
- المرسلات 77:7
- المرسلات 77:8
- المرسلات 77:9
- المرسلات 77:10
- المرسلات 77:11
- المرسلات 77:12
- المرسلات 77:13
- المرسلات 77:14
- المرسلات 77:15
- المرسلات 77:16
- المرسلات 77:17
- المرسلات 77:18
- المرسلات 77:19
- المرسلات 77:20
- المرسلات 77:21
- المرسلات 77:22
- المرسلات 77:23
- المرسلات 77:24
- المرسلات 77:25
- المرسلات 77:26
- المرسلات 77:27
- المرسلات 77:28
- المرسلات 77:29
- المرسلات 77:30
- المرسلات 77:31
- المرسلات 77:32
- المرسلات 77:33
- المرسلات 77:34
- المرسلات 77:35
- المرسلات 77:36
- المرسلات 77:37
- المرسلات 77:38
- المرسلات 77:39
- المرسلات 77:40
- المرسلات 77:41
- المرسلات 77:42
- المرسلات 77:43
- المرسلات 77:44
- المرسلات 77:45
- المرسلات 77:46
- المرسلات 77:47
- المرسلات 77:48
- المرسلات 77:49
- المرسلات 77:50
- النبأ 78:1
- النبأ 78:2
- النبأ 78:3
- النبأ 78:4
- النبأ 78:5
- النبأ 78:6
- النبأ 78:7
- النبأ 78:8
- النبأ 78:9
- النبأ 78:10
- النبأ 78:11
- النبأ 78:12
- النبأ 78:13
- النبأ 78:14
- النبأ 78:15
- النبأ 78:16
- النبأ 78:17
- النبأ 78:18
- النبأ 78:19
- النبأ 78:20
- النبأ 78:21
- النبأ 78:22
- النبأ 78:23
- النبأ 78:24
- النبأ 78:25
- النبأ 78:26
- النبأ 78:27
- النبأ 78:28
- النبأ 78:29
- النبأ 78:30
- النبأ 78:31
- النبأ 78:32
- النبأ 78:33
- النبأ 78:34
- النبأ 78:35
- النبأ 78:36
- النبأ 78:37
- النبأ 78:38
- النبأ 78:39
- النبأ 78:40
الجن 72:1
(p-251)سُورَةُ الجِنِّ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها ثَمانٍ وعِشْرُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ﴾ وقُرِئَ «أُحِيَ» وأصْلُهُ وحى مِن وحى إلَيْهِ فَقُلِبَتِ الواوُ هَمْزَةً لِضَمَّتِها ووَحى عَلى الأصْلِ وفاعِلُهُ: ﴿أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ والنَّفَرُ ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إلى العَشَرَةِ، والجِنُّ أجْسامٌ عاقِلَةٌ خَفِيَّةٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ النّارِيَّةُ أوِ الهَوائِيَّةُ. وقِيلَ: نَوْعٌ مِنَ الأرْواحِ المُجَرَّدَةِ وقِيلَ: نُفُوسٌ بَشَرِيَّةٌ مُفارِقَةٌ عَنْ أبْدانِها، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما رَآهم ولَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِمْ وإنَّما اتَّفَقَ حُضُورُهم في بَعْضِ أوْقاتِ قِراءَتِهِ فَسَمِعُوها فَأخْبَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ.﴿فَقالُوا﴾ لَمّا رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ. ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا﴾ كِتابًا. ﴿عَجَبًا﴾ بَدِيعًا مُبايِنًا لِكَلامِ النّاسِ في حُسْنِ نَظْمِهِ ودِقَّةِ مَعْناهُ. وهو مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ.
﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾ إلى الحَقِّ والصَّوابِ. ﴿فَآمَنّا بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ. ﴿وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أحَدًا﴾ عَلى ما نَطَقَ بِهِ الدَّلائِلُ القاطِعَةُ عَلى التَّوْحِيدِ.
الجن 72:2
(p-251)سُورَةُ الجِنِّ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها ثَمانٍ وعِشْرُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ﴾ وقُرِئَ «أُحِيَ» وأصْلُهُ وحى مِن وحى إلَيْهِ فَقُلِبَتِ الواوُ هَمْزَةً لِضَمَّتِها ووَحى عَلى الأصْلِ وفاعِلُهُ: ﴿أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ والنَّفَرُ ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إلى العَشَرَةِ، والجِنُّ أجْسامٌ عاقِلَةٌ خَفِيَّةٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ النّارِيَّةُ أوِ الهَوائِيَّةُ. وقِيلَ: نَوْعٌ مِنَ الأرْواحِ المُجَرَّدَةِ وقِيلَ: نُفُوسٌ بَشَرِيَّةٌ مُفارِقَةٌ عَنْ أبْدانِها، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما رَآهم ولَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِمْ وإنَّما اتَّفَقَ حُضُورُهم في بَعْضِ أوْقاتِ قِراءَتِهِ فَسَمِعُوها فَأخْبَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ.﴿فَقالُوا﴾ لَمّا رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ. ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا﴾ كِتابًا. ﴿عَجَبًا﴾ بَدِيعًا مُبايِنًا لِكَلامِ النّاسِ في حُسْنِ نَظْمِهِ ودِقَّةِ مَعْناهُ. وهو مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ.
﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾ إلى الحَقِّ والصَّوابِ. ﴿فَآمَنّا بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ. ﴿وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أحَدًا﴾ عَلى ما نَطَقَ بِهِ الدَّلائِلُ القاطِعَةُ عَلى التَّوْحِيدِ.
الجن 72:3
﴿وَأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ قَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ والبَصْرِيّانِ بِالكَسْرِ عَلى أنَّهُ مِن جُمْلَةِ المَحْكِيِّ بَعْدَ القَوْلِ، وكَذا ما بَعْدَهُ إلّا قَوْلَهُ: ﴿وَأنْ لَوِ اسْتَقامُوا﴾ ﴿وَأنَّ المَساجِدَ﴾ ﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ﴾ فَإنَّها مِن جُمْلَةِ المُوحى بِهِ ووافَقَهم نافِعٌ وأبُو بَكْرٍ إلّا في قَوْلِهِ: ﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ﴾ عَلى أنَّهُ اسْتِئْنافٌ أوْ مَقُولٌ، وفَتَحَ الباقُونَ الكُلَّ إلّا ما صَدَرَ بِالفاءِ عَلى أنَّ ما كانَ مِن قَوْلِهِمْ فَمَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ الجارِّ والمَجْرُورِ في بِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: صَدَّقْناهُ وصَدَّقْنا أنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا أيْ عَظَمَتُهُ مِن جَدَّ فُلانٌ في عَيْنِي إذا عَظُمَ، أوْ سُلْطانُهُ أوْ غِناهُ مُسْتَعارٌ مِنَ الجَدِّ الَّذِي هو البَخْتُ، والمَعْنى وصْفُهُ بِالتَّعالِي عَنِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ لِعَظَمَتِهِ أوْ لِسُلْطانِهِ أوْ لِغِناهُ وقَوْلُهُ: ﴿ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾ بَيانٌ لِذَلِكَ، وقُرِئَ «جِدًّا» عَلى التَّمْيِيزِ «جِدُّ رَبِّنا» بِالكَسْرِ أيْ صِدْقَ رُبُوبِيَّتِهِ، كَأنَّهم سَمِعُوا مِنَ القُرْآنِ ما نَبَّهَهم عَلى خَطَأِ ما اعْتَقَدُوهُ مِنَ الشِّرْكِ واتِّخاذِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ.
﴿وَأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ إبْلِيسُ أوْ مَرَدَةُ الجِنِّ. ﴿عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ قَوْلًا ذا شَطَطٍ وهو البُعْدُ ومُجاوَزَةُ الحَدِّ، أوْ هو شَطَطٌ لِفَرْطِ ما أشَطَّ فِيهِ، وهو نِسْبَةُ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ إلى اللَّهِ.
﴿وَأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ اعْتِذارٌ عَنِ اتِّباعِهِمُ السَّفِيهِ في ذَلِكَ بِظَنِّهِمْ أنَّ أحَدًا لا يَكْذِبُ عَلى اللَّهِ، وكَذِبًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ نَوْعٌ مِنَ القَوْلِ أوِ الوَصْفِ المَحْذُوفِ، أيْ قَوْلًا مَكْذُوبًا فِيهِ، ومَن قَرَأ أنْ لَنْ تَقُولَ كَيَعْقُوبَ جَعَلَهُ مَصْدَرًا لِأنَّ التَّقَوُّلَ لا يَكُونُ إلّا كَذِبًا.(p-252)
الجن 72:4
﴿وَأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ قَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ والبَصْرِيّانِ بِالكَسْرِ عَلى أنَّهُ مِن جُمْلَةِ المَحْكِيِّ بَعْدَ القَوْلِ، وكَذا ما بَعْدَهُ إلّا قَوْلَهُ: ﴿وَأنْ لَوِ اسْتَقامُوا﴾ ﴿وَأنَّ المَساجِدَ﴾ ﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ﴾ فَإنَّها مِن جُمْلَةِ المُوحى بِهِ ووافَقَهم نافِعٌ وأبُو بَكْرٍ إلّا في قَوْلِهِ: ﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ﴾ عَلى أنَّهُ اسْتِئْنافٌ أوْ مَقُولٌ، وفَتَحَ الباقُونَ الكُلَّ إلّا ما صَدَرَ بِالفاءِ عَلى أنَّ ما كانَ مِن قَوْلِهِمْ فَمَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ الجارِّ والمَجْرُورِ في بِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: صَدَّقْناهُ وصَدَّقْنا أنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا أيْ عَظَمَتُهُ مِن جَدَّ فُلانٌ في عَيْنِي إذا عَظُمَ، أوْ سُلْطانُهُ أوْ غِناهُ مُسْتَعارٌ مِنَ الجَدِّ الَّذِي هو البَخْتُ، والمَعْنى وصْفُهُ بِالتَّعالِي عَنِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ لِعَظَمَتِهِ أوْ لِسُلْطانِهِ أوْ لِغِناهُ وقَوْلُهُ: ﴿ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾ بَيانٌ لِذَلِكَ، وقُرِئَ «جِدًّا» عَلى التَّمْيِيزِ «جِدُّ رَبِّنا» بِالكَسْرِ أيْ صِدْقَ رُبُوبِيَّتِهِ، كَأنَّهم سَمِعُوا مِنَ القُرْآنِ ما نَبَّهَهم عَلى خَطَأِ ما اعْتَقَدُوهُ مِنَ الشِّرْكِ واتِّخاذِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ.
﴿وَأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ إبْلِيسُ أوْ مَرَدَةُ الجِنِّ. ﴿عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ قَوْلًا ذا شَطَطٍ وهو البُعْدُ ومُجاوَزَةُ الحَدِّ، أوْ هو شَطَطٌ لِفَرْطِ ما أشَطَّ فِيهِ، وهو نِسْبَةُ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ إلى اللَّهِ.
﴿وَأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ اعْتِذارٌ عَنِ اتِّباعِهِمُ السَّفِيهِ في ذَلِكَ بِظَنِّهِمْ أنَّ أحَدًا لا يَكْذِبُ عَلى اللَّهِ، وكَذِبًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ نَوْعٌ مِنَ القَوْلِ أوِ الوَصْفِ المَحْذُوفِ، أيْ قَوْلًا مَكْذُوبًا فِيهِ، ومَن قَرَأ أنْ لَنْ تَقُولَ كَيَعْقُوبَ جَعَلَهُ مَصْدَرًا لِأنَّ التَّقَوُّلَ لا يَكُونُ إلّا كَذِبًا.(p-252)
الجن 72:5
﴿وَأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ قَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ والبَصْرِيّانِ بِالكَسْرِ عَلى أنَّهُ مِن جُمْلَةِ المَحْكِيِّ بَعْدَ القَوْلِ، وكَذا ما بَعْدَهُ إلّا قَوْلَهُ: ﴿وَأنْ لَوِ اسْتَقامُوا﴾ ﴿وَأنَّ المَساجِدَ﴾ ﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ﴾ فَإنَّها مِن جُمْلَةِ المُوحى بِهِ ووافَقَهم نافِعٌ وأبُو بَكْرٍ إلّا في قَوْلِهِ: ﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ﴾ عَلى أنَّهُ اسْتِئْنافٌ أوْ مَقُولٌ، وفَتَحَ الباقُونَ الكُلَّ إلّا ما صَدَرَ بِالفاءِ عَلى أنَّ ما كانَ مِن قَوْلِهِمْ فَمَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ الجارِّ والمَجْرُورِ في بِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: صَدَّقْناهُ وصَدَّقْنا أنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا أيْ عَظَمَتُهُ مِن جَدَّ فُلانٌ في عَيْنِي إذا عَظُمَ، أوْ سُلْطانُهُ أوْ غِناهُ مُسْتَعارٌ مِنَ الجَدِّ الَّذِي هو البَخْتُ، والمَعْنى وصْفُهُ بِالتَّعالِي عَنِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ لِعَظَمَتِهِ أوْ لِسُلْطانِهِ أوْ لِغِناهُ وقَوْلُهُ: ﴿ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾ بَيانٌ لِذَلِكَ، وقُرِئَ «جِدًّا» عَلى التَّمْيِيزِ «جِدُّ رَبِّنا» بِالكَسْرِ أيْ صِدْقَ رُبُوبِيَّتِهِ، كَأنَّهم سَمِعُوا مِنَ القُرْآنِ ما نَبَّهَهم عَلى خَطَأِ ما اعْتَقَدُوهُ مِنَ الشِّرْكِ واتِّخاذِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ.
﴿وَأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ إبْلِيسُ أوْ مَرَدَةُ الجِنِّ. ﴿عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ قَوْلًا ذا شَطَطٍ وهو البُعْدُ ومُجاوَزَةُ الحَدِّ، أوْ هو شَطَطٌ لِفَرْطِ ما أشَطَّ فِيهِ، وهو نِسْبَةُ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ إلى اللَّهِ.
﴿وَأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ اعْتِذارٌ عَنِ اتِّباعِهِمُ السَّفِيهِ في ذَلِكَ بِظَنِّهِمْ أنَّ أحَدًا لا يَكْذِبُ عَلى اللَّهِ، وكَذِبًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ نَوْعٌ مِنَ القَوْلِ أوِ الوَصْفِ المَحْذُوفِ، أيْ قَوْلًا مَكْذُوبًا فِيهِ، ومَن قَرَأ أنْ لَنْ تَقُولَ كَيَعْقُوبَ جَعَلَهُ مَصْدَرًا لِأنَّ التَّقَوُّلَ لا يَكُونُ إلّا كَذِبًا.(p-252)
الجن 72:6
﴿وَأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ﴾ فَإنَّ الرَّجُلَ كانَ إذا أمْسى بِقَفْرٍ قالَ أعُوذُ بِسَيِّدِ هَذا الوادِي مِن شَرِّ سُفَهاءِ قَوْمِهِ. ﴿فَزادُوهُمْ﴾ فَزادُوا الجِنَّ بِاسْتِعاذَتِهِمْ بِهِمْ. ﴿رَهَقًا﴾ كِبْرًا وعُتُوًّا، أوْ فَزادَ الجِنُّ الإنْسَ غَيًّا بِأنْ أضَلُّوهم حَتّى اسْتَعاذُوا بِهِمْ، والرَّهَقُ في الأصْلِ غِشْيانُ الشَّيْءِ.
﴿وَأنَّهُمْ﴾ وأنَّ الإنْسَ. ﴿ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ﴾ أيُّها الجِنُّ أوْ بِالعَكْسِ، والآيَتانِ مِن كَلامِ الجِنِّ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ أوِ اسْتِئْنافُ كَلامٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى، ومَن فَتَحَ أنَّ فِيهِما جَعَلَهُما مِنَ المُوحى بِهِ. ﴿أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا﴾ سادٌّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ ظَنُّوا.
الجن 72:7
﴿وَأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ﴾ فَإنَّ الرَّجُلَ كانَ إذا أمْسى بِقَفْرٍ قالَ أعُوذُ بِسَيِّدِ هَذا الوادِي مِن شَرِّ سُفَهاءِ قَوْمِهِ. ﴿فَزادُوهُمْ﴾ فَزادُوا الجِنَّ بِاسْتِعاذَتِهِمْ بِهِمْ. ﴿رَهَقًا﴾ كِبْرًا وعُتُوًّا، أوْ فَزادَ الجِنُّ الإنْسَ غَيًّا بِأنْ أضَلُّوهم حَتّى اسْتَعاذُوا بِهِمْ، والرَّهَقُ في الأصْلِ غِشْيانُ الشَّيْءِ.
﴿وَأنَّهُمْ﴾ وأنَّ الإنْسَ. ﴿ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ﴾ أيُّها الجِنُّ أوْ بِالعَكْسِ، والآيَتانِ مِن كَلامِ الجِنِّ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ أوِ اسْتِئْنافُ كَلامٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى، ومَن فَتَحَ أنَّ فِيهِما جَعَلَهُما مِنَ المُوحى بِهِ. ﴿أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا﴾ سادٌّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ ظَنُّوا.
الجن 72:8
﴿وَأنّا لَمَسْنا السَّماءَ﴾ طَلَبْنا بُلُوغَ السَّماءِ أوْ خَبَرَها، واللَّمْسُ مُسْتَعارٌ مِنَ المَسِّ لِلطَّلَبِ كالجَسِّ يُقالُ: لَمْسُهُ والتَمَسَهُ وتَلَمَّسَهُ كَطَلَبَهُ واطَّلَبَهُ وتَطَلَّبَهُ. ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا﴾ حُرّاسًا اسْمُ جَمْعٍ كالخَدَمِ. ﴿شَدِيدًا﴾ قَوِيًّا وهُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَمْنَعُونَهم عَنْها. ﴿وَشُهُبًا﴾ جَمْعُ شِهابٍ وهو المُضِيءُ المُتَوَلِّدُ مِنَ النّارِ.
﴿وَأنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَقاعِدَ خالِيَةً عَنِ الحَرَسِ والشُّهُبِ، أوْ صالِحَةً لِلتَّرَصُّدِ والِاسْتِماعِ، ولِلسَّمْعِ صِلَةٌ لِ نَقْعُدُ أوْ صِفَةٌ لِ مَقاعِدَ. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ أيْ شِهابًا راصِدًا لَهُ ولِأجْلِهِ يَمْنَعُهُ عَنِ الِاسْتِماعِ بِالرَّجْمِ، أوْ ذَوِي شِهابٍ راصِدِينَ عَلى أنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ لِلرّاصِدِ، وقَدْ مَرَّ بَيانُ ذَلِكَ في «الصّافّاتِ».
الجن 72:9
﴿وَأنّا لَمَسْنا السَّماءَ﴾ طَلَبْنا بُلُوغَ السَّماءِ أوْ خَبَرَها، واللَّمْسُ مُسْتَعارٌ مِنَ المَسِّ لِلطَّلَبِ كالجَسِّ يُقالُ: لَمْسُهُ والتَمَسَهُ وتَلَمَّسَهُ كَطَلَبَهُ واطَّلَبَهُ وتَطَلَّبَهُ. ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا﴾ حُرّاسًا اسْمُ جَمْعٍ كالخَدَمِ. ﴿شَدِيدًا﴾ قَوِيًّا وهُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَمْنَعُونَهم عَنْها. ﴿وَشُهُبًا﴾ جَمْعُ شِهابٍ وهو المُضِيءُ المُتَوَلِّدُ مِنَ النّارِ.
﴿وَأنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ مَقاعِدَ خالِيَةً عَنِ الحَرَسِ والشُّهُبِ، أوْ صالِحَةً لِلتَّرَصُّدِ والِاسْتِماعِ، ولِلسَّمْعِ صِلَةٌ لِ نَقْعُدُ أوْ صِفَةٌ لِ مَقاعِدَ. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ أيْ شِهابًا راصِدًا لَهُ ولِأجْلِهِ يَمْنَعُهُ عَنِ الِاسْتِماعِ بِالرَّجْمِ، أوْ ذَوِي شِهابٍ راصِدِينَ عَلى أنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ لِلرّاصِدِ، وقَدْ مَرَّ بَيانُ ذَلِكَ في «الصّافّاتِ».
الجن 72:10
﴿وَأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ﴾ بِحِراسَةِ السَّماءِ. ﴿أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ خَيْرًا.
﴿وَأنّا مِنّا الصّالِحُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ الأبْرارُ. ﴿وَمِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أيْ قَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ فَحَذَفَ المَوْصُوفَ وهُمُ المُقْتَصِدُونَ. ﴿كُنّا طَرائِقَ﴾ ذَوِي طَرائِقَ أيْ مَذاهِبَ، أوْ مِثْلَ طَرائِقَ في اخْتِلافِ الأحْوالِ أوْ كانَتْ طَرائِقُنا طَرائِقَ. ﴿قِدَدًا﴾ مُتَفَرِّقَةً مُخْتَلِفَةً جَمْعُ قِدَةٍ مِن قَدَّ إذا قَطَعَ.
الجن 72:11
﴿وَأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ﴾ بِحِراسَةِ السَّماءِ. ﴿أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ خَيْرًا.
﴿وَأنّا مِنّا الصّالِحُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ الأبْرارُ. ﴿وَمِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أيْ قَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ فَحَذَفَ المَوْصُوفَ وهُمُ المُقْتَصِدُونَ. ﴿كُنّا طَرائِقَ﴾ ذَوِي طَرائِقَ أيْ مَذاهِبَ، أوْ مِثْلَ طَرائِقَ في اخْتِلافِ الأحْوالِ أوْ كانَتْ طَرائِقُنا طَرائِقَ. ﴿قِدَدًا﴾ مُتَفَرِّقَةً مُخْتَلِفَةً جَمْعُ قِدَةٍ مِن قَدَّ إذا قَطَعَ.
الجن 72:12
﴿وَأنّا ظَنَنّا﴾ عَلِمْنا. ﴿أنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ في الأرْضِ﴾ كائِنِينَ في الأرْضِ أيْنَما كُنّا فِيها. ﴿وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ هارِبِينَ مِنها إلى السَّماءِ، أوْ لَنْ نُعْجِزَهُ في الأرْضِ إنْ أرادَ بِنا أمْرًا ولَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا إنْ طَلَبَنا.
﴿وَأنّا لَمّا سَمِعْنا الهُدى﴾ أيِ القُرْآنَ. ﴿آمَنّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ﴾ فَهو لا يَخافُ، وقُرِئَ «فَلا يَخَفْ» والأوَّلُ أدَلُّ عَلى تَحْقِيقِ نَجاةِ المُؤْمِنِينَ واخْتِصاصِها بِهِمْ. ﴿بَخْسًا ولا رَهَقًا﴾ نَقْصًا في الجَزاءِ ولا أنْ يُرْهِقَهُ ذِلَّةٌ، أوْ جَزاءٌ بَخْسٌ لِأنَّهُ لَمْ يَبْخَسْ لِأحَدٍ حَقًّا ولَمْ يُرْهِقْ ظُلْمًا، لِأنَّ مِن حَقِّ المُؤْمِنِ بِالقُرْآنِ أنْ يَجْتَنِبَ ذَلِكَ.(p-253)
الجن 72:13
﴿وَأنّا ظَنَنّا﴾ عَلِمْنا. ﴿أنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ في الأرْضِ﴾ كائِنِينَ في الأرْضِ أيْنَما كُنّا فِيها. ﴿وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ هارِبِينَ مِنها إلى السَّماءِ، أوْ لَنْ نُعْجِزَهُ في الأرْضِ إنْ أرادَ بِنا أمْرًا ولَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا إنْ طَلَبَنا.
﴿وَأنّا لَمّا سَمِعْنا الهُدى﴾ أيِ القُرْآنَ. ﴿آمَنّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ﴾ فَهو لا يَخافُ، وقُرِئَ «فَلا يَخَفْ» والأوَّلُ أدَلُّ عَلى تَحْقِيقِ نَجاةِ المُؤْمِنِينَ واخْتِصاصِها بِهِمْ. ﴿بَخْسًا ولا رَهَقًا﴾ نَقْصًا في الجَزاءِ ولا أنْ يُرْهِقَهُ ذِلَّةٌ، أوْ جَزاءٌ بَخْسٌ لِأنَّهُ لَمْ يَبْخَسْ لِأحَدٍ حَقًّا ولَمْ يُرْهِقْ ظُلْمًا، لِأنَّ مِن حَقِّ المُؤْمِنِ بِالقُرْآنِ أنْ يَجْتَنِبَ ذَلِكَ.(p-253)
الجن 72:14
﴿وَأنّا مِنّا المُسْلِمُونَ ومِنّا القاسِطُونَ﴾ الجائِرُونَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ وهو الإيمانُ والطّاعَةُ. ﴿فَمَن أسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ تَوَخَّوْا رَشَدًا عَظِيمًا يُبَلِّغُهم إلى دارِ الثَّوابِ.
﴿وَأمّا القاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾
تُوقَدُ بِهِمْ كَما تُوقَدُ بِكُفّارِ الإنْسِ.
الجن 72:15
﴿وَأنّا مِنّا المُسْلِمُونَ ومِنّا القاسِطُونَ﴾ الجائِرُونَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ وهو الإيمانُ والطّاعَةُ. ﴿فَمَن أسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ تَوَخَّوْا رَشَدًا عَظِيمًا يُبَلِّغُهم إلى دارِ الثَّوابِ.
﴿وَأمّا القاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾
تُوقَدُ بِهِمْ كَما تُوقَدُ بِكُفّارِ الإنْسِ.
الجن 72:16
﴿وَأنْ لَوِ اسْتَقامُوا﴾ أيْ أنَّ الشَّأْنَ لَوِ اسْتَقامَ الجِنُّ أوِ الإنْسُ أوْ كِلاهُما. ﴿عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ أيْ عَلى الطَّرِيقَةِ المُثْلى. ﴿لأسْقَيْناهم ماءً غَدَقًا﴾ لَوَسَّعْنا عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ، وتَخْصِيصُ الماءِ الغَدَقِ وهو الكَثِيرُ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ أصْلُ المَعاشِ والسَّعَةِ ولِعِزَّةِ وجُودِهِ بَيْنَ العَرَبِ.
﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهم كَيْفَ يَشْكُرُونَهُ، وقِيلَ: مَعْناهُ أنْ لَوِ اسْتَقامَ الجِنُّ عَلى طَرِيقَتِهِمُ القَدِيمَةِ ولَمْ يُسَلِّمُوا بِاسْتِماعِ القُرْآنِ لِوَسَّعْنا عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ مُسْتَدْرِجِينَ لَهم لِنُوقِعَهم في الفِتْنَةِ ونُعَذِّبَهم في كُفْرانِهِمْ. ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ عَنْ عِبادَتِهِ أوْ مَوْعِظَتِهِ أوْ وحْيِهِ. ﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ وقَرَأ غَيْرُ الكُوفِيِّينَ بِالنُّونِ. ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾ شاقًّا يَعْلُو المُعَذَّبَ ويَغْلِبُهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ.
الجن 72:17
﴿وَأنْ لَوِ اسْتَقامُوا﴾ أيْ أنَّ الشَّأْنَ لَوِ اسْتَقامَ الجِنُّ أوِ الإنْسُ أوْ كِلاهُما. ﴿عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ أيْ عَلى الطَّرِيقَةِ المُثْلى. ﴿لأسْقَيْناهم ماءً غَدَقًا﴾ لَوَسَّعْنا عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ، وتَخْصِيصُ الماءِ الغَدَقِ وهو الكَثِيرُ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ أصْلُ المَعاشِ والسَّعَةِ ولِعِزَّةِ وجُودِهِ بَيْنَ العَرَبِ.
﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ﴾ لِنَخْتَبِرَهم كَيْفَ يَشْكُرُونَهُ، وقِيلَ: مَعْناهُ أنْ لَوِ اسْتَقامَ الجِنُّ عَلى طَرِيقَتِهِمُ القَدِيمَةِ ولَمْ يُسَلِّمُوا بِاسْتِماعِ القُرْآنِ لِوَسَّعْنا عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ مُسْتَدْرِجِينَ لَهم لِنُوقِعَهم في الفِتْنَةِ ونُعَذِّبَهم في كُفْرانِهِمْ. ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ عَنْ عِبادَتِهِ أوْ مَوْعِظَتِهِ أوْ وحْيِهِ. ﴿يَسْلُكْهُ﴾ يُدْخِلْهُ وقَرَأ غَيْرُ الكُوفِيِّينَ بِالنُّونِ. ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾ شاقًّا يَعْلُو المُعَذَّبَ ويَغْلِبُهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ.
الجن 72:18
﴿وَأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ مُخْتَصَّةٌ بِهِ. ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ فَلا تَعْبُدُوا فِيها غَيْرَهُ، ومَن جَعَلَ أنَّ مُقَدَّرَةٌ بِاللّامِ عِلَّةً لِلنَّهْيِ ألْغى فائِدَةَ الفاءِ، وقِيلَ: المُرادُ بِ المَساجِدَ الأرْضُ كُلُّها لِأنَّها جُعِلَتْ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَسْجِدًا. وقِيلَ: المَسْجِدُ الحَرامُ لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ ومَواضِعُ السُّجُودِ عَلى أنَّ المُرادَ النَّهْيُ عَنِ السُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وآرابُهُ السَّبْعَةُ أوِ السَّجَداتُ عَلى أنَّهُ جَمْعُ مَسْجِدٍ.
﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ أيِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنَّما ذُكِرَ بِلَفْظِ العَبْدِ لِلتَّواضُعِ فَإنَّهُ واقِعٌ مَوْقِعَ كَلامِهِ عَنْ نَفْسِهِ، والإشْعارُ بِما هو المُقْتَضِي لِقِيامِهِ. ﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُهُ ﴿كادُوا﴾ كادَ الجِنُّ. ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ مُتَراكِمِينَ مِنِ ازْدِحامِهِمْ عَلَيْهِ تَعَجُّبًا مِمّا رَأوْا مِن عِبادَتِهِ وسَمِعُوا مِن قِراءَتِهِ، أوْ كادَ الإنْسُ والجِنُّ يَكُونُونَ عَلَيْهِ مُجْتَمِعِينَ لِإبْطالِ أمْرِهِ، وهو جَمْعُ لِبْدَةٍ وهي ما تَلَبَّدَ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ كَلِبْدَةِ الأسَدِ، وعَنِ ابْنِ عامِرٍ «لُبَدًا» بِضَمِّ اللّامِ جَمْعُ لُبْدَةٍ وهي لُغَةٌ. وقُرِئَ «لُبَّدًا» كَـ سُجَّدًا جَمْعُ لابِدٍ ولُبْدًا كَصُبْرٍ جَمْعُ لَبُودٍ.
الجن 72:19
﴿وَأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ مُخْتَصَّةٌ بِهِ. ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ فَلا تَعْبُدُوا فِيها غَيْرَهُ، ومَن جَعَلَ أنَّ مُقَدَّرَةٌ بِاللّامِ عِلَّةً لِلنَّهْيِ ألْغى فائِدَةَ الفاءِ، وقِيلَ: المُرادُ بِ المَساجِدَ الأرْضُ كُلُّها لِأنَّها جُعِلَتْ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَسْجِدًا. وقِيلَ: المَسْجِدُ الحَرامُ لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ ومَواضِعُ السُّجُودِ عَلى أنَّ المُرادَ النَّهْيُ عَنِ السُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وآرابُهُ السَّبْعَةُ أوِ السَّجَداتُ عَلى أنَّهُ جَمْعُ مَسْجِدٍ.
﴿وَأنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ أيِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنَّما ذُكِرَ بِلَفْظِ العَبْدِ لِلتَّواضُعِ فَإنَّهُ واقِعٌ مَوْقِعَ كَلامِهِ عَنْ نَفْسِهِ، والإشْعارُ بِما هو المُقْتَضِي لِقِيامِهِ. ﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدُهُ ﴿كادُوا﴾ كادَ الجِنُّ. ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ مُتَراكِمِينَ مِنِ ازْدِحامِهِمْ عَلَيْهِ تَعَجُّبًا مِمّا رَأوْا مِن عِبادَتِهِ وسَمِعُوا مِن قِراءَتِهِ، أوْ كادَ الإنْسُ والجِنُّ يَكُونُونَ عَلَيْهِ مُجْتَمِعِينَ لِإبْطالِ أمْرِهِ، وهو جَمْعُ لِبْدَةٍ وهي ما تَلَبَّدَ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ كَلِبْدَةِ الأسَدِ، وعَنِ ابْنِ عامِرٍ «لُبَدًا» بِضَمِّ اللّامِ جَمْعُ لُبْدَةٍ وهي لُغَةٌ. وقُرِئَ «لُبَّدًا» كَـ سُجَّدًا جَمْعُ لابِدٍ ولُبْدًا كَصُبْرٍ جَمْعُ لَبُودٍ.
الجن 72:20
﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَدًا﴾ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِبِدْعٍ ولا مُنْكَرٍ يُوجِبُ تَعَجُّبَكم أوْ إطْباقَكم عَلى مَقْتِي، وقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ قُلْ عَلى الأمْرِ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِيُوافِقَ ما بَعْدَهُ.
﴿قُلْ إنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾ ولا نَفْعًا أوْ غَيًّا، عَبَّرَ عَنْ أحَدِهِما بِاسْمِهِ وعَنِ الآخَرِ بِاسْمِ سَبَبِهِ أوْ مُسَبِّبِهِ إشْعارًا بِالمَعْنَيَيْنِ.
الجن 72:21
﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَدًا﴾ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِبِدْعٍ ولا مُنْكَرٍ يُوجِبُ تَعَجُّبَكم أوْ إطْباقَكم عَلى مَقْتِي، وقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ قُلْ عَلى الأمْرِ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِيُوافِقَ ما بَعْدَهُ.
﴿قُلْ إنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾ ولا نَفْعًا أوْ غَيًّا، عَبَّرَ عَنْ أحَدِهِما بِاسْمِهِ وعَنِ الآخَرِ بِاسْمِ سَبَبِهِ أوْ مُسَبِّبِهِ إشْعارًا بِالمَعْنَيَيْنِ.
الجن 72:22
(p-254)﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾ إنْ أرادَ بِي سُوءًا. ﴿وَلَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ مُنْحَرِفًا أوْ مُلْتَجَأً وأصْلُهُ المَدْخَلُ مِنَ اللَّحْدِ.
﴿إلا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن قَوْلِهِ لا أمْلِكُ فَإنَّ التَّبْلِيغَ إرْشادٌ وإنْفاعٌ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ مُؤَكَّدٌ لِنَفْيِ الِاسْتِطاعَةِ، أوْ مِن مُلْتَحَدًا أوْ مَعْناهُ أنْ لا أُبَلِّغَ بَلاغًا وما قَبْلَهُ دَلِيلُ الجَوابِ. ﴿وَرِسالاتِهِ﴾ عَطْفٌ عَلى بَلاغًا ومِنَ اللَّهِ صِفَتُهُ فَإنَّ صِلَتَهُ عَنْ كَقَوْلِهِ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي ولَوْ آيَةً».»
﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في الأمْرِ بِالتَّوْحِيدِ إذِ الكَلامُ فِيهِ. ﴿فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ وقُرِئَ «فَإنَّ» عَلى فَجَزاؤُهُ أنَّ. ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ جَمَعَهُ لِلْمَعْنى.
﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ﴾ في الدُّنْيا كَوَقْعَةِ بَدْرٍ، أوْ في الآخِرَةِ والغايَةُ لِقَوْلِهِ: يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا بِالمَعْنى الثّانِي، أوْ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الحالُ مِنِ اسْتِضْعافِ الكُفّارِ لَهُ وعِصْيانِهِمْ لَهُ. ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِرًا وأقَلُّ عَدَدًا﴾ هو أمْ هم.
الجن 72:23
(p-254)﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾ إنْ أرادَ بِي سُوءًا. ﴿وَلَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ مُنْحَرِفًا أوْ مُلْتَجَأً وأصْلُهُ المَدْخَلُ مِنَ اللَّحْدِ.
﴿إلا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن قَوْلِهِ لا أمْلِكُ فَإنَّ التَّبْلِيغَ إرْشادٌ وإنْفاعٌ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ مُؤَكَّدٌ لِنَفْيِ الِاسْتِطاعَةِ، أوْ مِن مُلْتَحَدًا أوْ مَعْناهُ أنْ لا أُبَلِّغَ بَلاغًا وما قَبْلَهُ دَلِيلُ الجَوابِ. ﴿وَرِسالاتِهِ﴾ عَطْفٌ عَلى بَلاغًا ومِنَ اللَّهِ صِفَتُهُ فَإنَّ صِلَتَهُ عَنْ كَقَوْلِهِ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي ولَوْ آيَةً».»
﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في الأمْرِ بِالتَّوْحِيدِ إذِ الكَلامُ فِيهِ. ﴿فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ وقُرِئَ «فَإنَّ» عَلى فَجَزاؤُهُ أنَّ. ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ جَمَعَهُ لِلْمَعْنى.
﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ﴾ في الدُّنْيا كَوَقْعَةِ بَدْرٍ، أوْ في الآخِرَةِ والغايَةُ لِقَوْلِهِ: يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا بِالمَعْنى الثّانِي، أوْ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الحالُ مِنِ اسْتِضْعافِ الكُفّارِ لَهُ وعِصْيانِهِمْ لَهُ. ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِرًا وأقَلُّ عَدَدًا﴾ هو أمْ هم.
الجن 72:24
(p-254)﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾ إنْ أرادَ بِي سُوءًا. ﴿وَلَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ مُنْحَرِفًا أوْ مُلْتَجَأً وأصْلُهُ المَدْخَلُ مِنَ اللَّحْدِ.
﴿إلا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن قَوْلِهِ لا أمْلِكُ فَإنَّ التَّبْلِيغَ إرْشادٌ وإنْفاعٌ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ مُؤَكَّدٌ لِنَفْيِ الِاسْتِطاعَةِ، أوْ مِن مُلْتَحَدًا أوْ مَعْناهُ أنْ لا أُبَلِّغَ بَلاغًا وما قَبْلَهُ دَلِيلُ الجَوابِ. ﴿وَرِسالاتِهِ﴾ عَطْفٌ عَلى بَلاغًا ومِنَ اللَّهِ صِفَتُهُ فَإنَّ صِلَتَهُ عَنْ كَقَوْلِهِ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي ولَوْ آيَةً».»
﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في الأمْرِ بِالتَّوْحِيدِ إذِ الكَلامُ فِيهِ. ﴿فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ وقُرِئَ «فَإنَّ» عَلى فَجَزاؤُهُ أنَّ. ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ جَمَعَهُ لِلْمَعْنى.
﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ﴾ في الدُّنْيا كَوَقْعَةِ بَدْرٍ، أوْ في الآخِرَةِ والغايَةُ لِقَوْلِهِ: يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا بِالمَعْنى الثّانِي، أوْ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الحالُ مِنِ اسْتِضْعافِ الكُفّارِ لَهُ وعِصْيانِهِمْ لَهُ. ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِرًا وأقَلُّ عَدَدًا﴾ هو أمْ هم.
الجن 72:25
﴿قُلْ إنْ أدْرِي﴾ ما أدْرِي. ﴿أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ غايَةً تَطُولُ مُدَّتُها كَأنَّهُ لَمّا سَمِعَ المُشْرِكُونَ حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ قالُوا مَتى يَكُونُ إنْكارًا، فَقِيلَ: قُلْ إنَّهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ ولَكِنْ لا أدْرِي ما وقْتُهُ.
﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ هو عالِمُ الغَيْبِ. ﴿فَلا يُظْهِرُ﴾ فَلا يُطْلِعُ. ﴿عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ أيْ عَلى الغَيْبِ المَخْصُوصِ بِهِ عِلْمُهُ.
﴿إلا مَنِ ارْتَضى﴾ لِعِلْمِ بَعْضِهِ حَتّى يَكُونَ لَهُ مُعْجِزَةً. ﴿مِن رَسُولٍ﴾ بَيانٌ لِ مِن، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى إبْطالِ الكَراماتِ، وجَوابُهُ تَخْصِيصُ الرَّسُولِ بِالمُلْكِ والإظْهارِ بِما يَكُونُ بِغَيْرِ وسَطٍ، وكَراماتُ الأوْلِياءِ عَلى المُغَيَّباتِ إنَّما تَكُونُ تَلَقِّيًا عَنِ المَلائِكَةِ كاطِّلاعِنا عَلى أحْوالِ الآخِرَةِ بِتَوَسُّطِ الأنْبِياءِ. ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ مِن بَيْنِ يَدَيِ المُرْتَضى ﴿وَمِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ حَرَسًا مِنَ المَلائِكَةِ يَحْرُسُونَهُ مِنِ اخْتِطافِ الشَّياطِينِ وتَخالِيطِهِمْ.
الجن 72:26
﴿قُلْ إنْ أدْرِي﴾ ما أدْرِي. ﴿أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ غايَةً تَطُولُ مُدَّتُها كَأنَّهُ لَمّا سَمِعَ المُشْرِكُونَ حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ قالُوا مَتى يَكُونُ إنْكارًا، فَقِيلَ: قُلْ إنَّهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ ولَكِنْ لا أدْرِي ما وقْتُهُ.
﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ هو عالِمُ الغَيْبِ. ﴿فَلا يُظْهِرُ﴾ فَلا يُطْلِعُ. ﴿عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ أيْ عَلى الغَيْبِ المَخْصُوصِ بِهِ عِلْمُهُ.
﴿إلا مَنِ ارْتَضى﴾ لِعِلْمِ بَعْضِهِ حَتّى يَكُونَ لَهُ مُعْجِزَةً. ﴿مِن رَسُولٍ﴾ بَيانٌ لِ مِن، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى إبْطالِ الكَراماتِ، وجَوابُهُ تَخْصِيصُ الرَّسُولِ بِالمُلْكِ والإظْهارِ بِما يَكُونُ بِغَيْرِ وسَطٍ، وكَراماتُ الأوْلِياءِ عَلى المُغَيَّباتِ إنَّما تَكُونُ تَلَقِّيًا عَنِ المَلائِكَةِ كاطِّلاعِنا عَلى أحْوالِ الآخِرَةِ بِتَوَسُّطِ الأنْبِياءِ. ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ مِن بَيْنِ يَدَيِ المُرْتَضى ﴿وَمِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ حَرَسًا مِنَ المَلائِكَةِ يَحْرُسُونَهُ مِنِ اخْتِطافِ الشَّياطِينِ وتَخالِيطِهِمْ.
الجن 72:27
﴿قُلْ إنْ أدْرِي﴾ ما أدْرِي. ﴿أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ غايَةً تَطُولُ مُدَّتُها كَأنَّهُ لَمّا سَمِعَ المُشْرِكُونَ حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ قالُوا مَتى يَكُونُ إنْكارًا، فَقِيلَ: قُلْ إنَّهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ ولَكِنْ لا أدْرِي ما وقْتُهُ.
﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ هو عالِمُ الغَيْبِ. ﴿فَلا يُظْهِرُ﴾ فَلا يُطْلِعُ. ﴿عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ أيْ عَلى الغَيْبِ المَخْصُوصِ بِهِ عِلْمُهُ.
﴿إلا مَنِ ارْتَضى﴾ لِعِلْمِ بَعْضِهِ حَتّى يَكُونَ لَهُ مُعْجِزَةً. ﴿مِن رَسُولٍ﴾ بَيانٌ لِ مِن، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى إبْطالِ الكَراماتِ، وجَوابُهُ تَخْصِيصُ الرَّسُولِ بِالمُلْكِ والإظْهارِ بِما يَكُونُ بِغَيْرِ وسَطٍ، وكَراماتُ الأوْلِياءِ عَلى المُغَيَّباتِ إنَّما تَكُونُ تَلَقِّيًا عَنِ المَلائِكَةِ كاطِّلاعِنا عَلى أحْوالِ الآخِرَةِ بِتَوَسُّطِ الأنْبِياءِ. ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ مِن بَيْنِ يَدَيِ المُرْتَضى ﴿وَمِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ حَرَسًا مِنَ المَلائِكَةِ يَحْرُسُونَهُ مِنِ اخْتِطافِ الشَّياطِينِ وتَخالِيطِهِمْ.
الجن 72:28
﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا﴾ أيْ لِيَعْلَمَ النَّبِيُّ المُوحى إلَيْهِ أنْ قَدْ أبْلَغَ جِبْرِيلُ والمَلائِكَةُ النّازِلُونَ بِالوَحْيِ، أوْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ تَعالى أنْ قَدْ أبْلَغَ الأنْبِياءُ بِمَعْنى لِيَتَعَلَّقَ عِلْمُهُ بِهِ مَوْجُودًا. ﴿رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ كَما هي مَحْرُوسَةٌ مِنَ التَّغْيِيرِ. ﴿وَأحاطَ بِما لَدَيْهِمْ﴾ بِما عِنْدَ الرُّسُلِ. ﴿وَأحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ حَتّى القَطْرَ والرَّمْلَ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الجِنِّ كانَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ جِنِّيٍّ صَدَّقَ مُحَمَّدًا أوْ كَذَّبَ بِهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ».»
المزمل 73:1
(p-255)سُورَةُ المُزَّمِّلِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها تِسْعَ عَشْرَةَ أوْ عِشْرُونَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ مِن تَزَمَّلَ بِثِيابِهِ إذا تَلَفَّفَ بِها فَأدْغَمَ التّاءَ في الزّايِ وقَدْ قُرِئَ بِهِ، وبِ «المُزَّمَِّلُ» مَفْتُوحَةَ المِيمِ ومَكْسُورَتَها أيِ الَّذِي زَمَّلَهُ غَيْرُهُ، أوْ زَمَّلَ نَفْسَهُ، سُمِّيَ بِهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَهْجِينًا لِما كانَ عَلَيْهِ فَإنَّهُ كانَ نائِمًا، أوْ مُرْتَعِدًا مِمّا دَهَشَهُ مِن بَدْءِ الوَحْيِ مُتَزَمِّلًا في قَطِيفَةٍ أوْ تَحْسِينًا لَهُ. إذْ رُوِيَ: أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يُصَلِّي مُتَلَفِّفًا بِمِرْطٍ مَفْرُوشٍ عَلى عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها فَنَزَلَتْ.
أوْ تَشْبِيهًا لَهُ في تَثاقُلِهِ بِالمُتَزَمِّلِ لِأنَّهُ لَمْ يَتَمَرَّنْ بَعْدُ في قِيامِ اللَّيْلِ، أوْ مِن تَزَمَّلَ الزَّمْلَ إذا تَحَمَّلَ الحِمْلَ أيَّ الَّذِي تَحَمَّلَ أعْباءَ النُّبُوَّةِ.
﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ أيْ قُمْ إلى الصَّلاةِ، أوْ داوِمْ عَلَيْها فِيهِ، وقُرِئَ بِضَمِّ المِيمِ وفَتْحِها لِلِاتِّباعِ أوِ التَّخْفِيفِ.
﴿إلا قَلِيلا﴾
المزمل 73:2
(p-255)سُورَةُ المُزَّمِّلِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها تِسْعَ عَشْرَةَ أوْ عِشْرُونَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ مِن تَزَمَّلَ بِثِيابِهِ إذا تَلَفَّفَ بِها فَأدْغَمَ التّاءَ في الزّايِ وقَدْ قُرِئَ بِهِ، وبِ «المُزَّمَِّلُ» مَفْتُوحَةَ المِيمِ ومَكْسُورَتَها أيِ الَّذِي زَمَّلَهُ غَيْرُهُ، أوْ زَمَّلَ نَفْسَهُ، سُمِّيَ بِهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَهْجِينًا لِما كانَ عَلَيْهِ فَإنَّهُ كانَ نائِمًا، أوْ مُرْتَعِدًا مِمّا دَهَشَهُ مِن بَدْءِ الوَحْيِ مُتَزَمِّلًا في قَطِيفَةٍ أوْ تَحْسِينًا لَهُ. إذْ رُوِيَ: أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يُصَلِّي مُتَلَفِّفًا بِمِرْطٍ مَفْرُوشٍ عَلى عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها فَنَزَلَتْ.
أوْ تَشْبِيهًا لَهُ في تَثاقُلِهِ بِالمُتَزَمِّلِ لِأنَّهُ لَمْ يَتَمَرَّنْ بَعْدُ في قِيامِ اللَّيْلِ، أوْ مِن تَزَمَّلَ الزَّمْلَ إذا تَحَمَّلَ الحِمْلَ أيَّ الَّذِي تَحَمَّلَ أعْباءَ النُّبُوَّةِ.
﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ أيْ قُمْ إلى الصَّلاةِ، أوْ داوِمْ عَلَيْها فِيهِ، وقُرِئَ بِضَمِّ المِيمِ وفَتْحِها لِلِاتِّباعِ أوِ التَّخْفِيفِ.
﴿إلا قَلِيلا﴾
المزمل 73:3
﴿نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلا﴾ ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ الِاسْتِثْناءُ مِنَ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ بَدَلٌ مِن قَلِيلًا وقِلَّتُهُ بِالنِّسْبَةِ إلى الكُلِّ، والتَّخْيِيرُ بَيْنَ قِيامِ النِّصْفِ والزّائِدِ عَلَيْهِ كالثُّلُثَيْنِ والنّاقِصِ عَنْهُ كالثُّلُثِ، أوْ نِصْفَهُ بَدَلٌ مِنَ اللَّيْلَ والِاسْتِثْناءُ مِنهُ والضَّمِيرُ في مِنهُ وعَلَيْهِ لِلْأقَلِّ مِنَ النِّصْفِ كالثُّلُثِ فَيَكُونُ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأقَلِّ مِنهُ كالرُّبُعِ، والأكْثَرِ مِنهُ كالنِّصْفِ أوْ لِلنِّصْفِ والتَّخْيِيرُ بَيْنَ أنْ يَقُومَ أقَلَّ مِنهُ عَلى البَتِّ وأنْ يَخْتارَ أحَدَ الأمْرَيْنِ مِنَ الأقَلِّ والأكْثَرِ، أوِ الِاسْتِثْناءُ مِن إعْدادِ اللَّيْلِ فَإنَّهُ عامٌّ والتَّخْيِيرُ بَيْنَ قِيامِ النِّصْفِ والنّاقِصِ عَنْهُ والزّائِدِ عَلَيْهِ. ﴿وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ اقْرَأْهُ عَلى تُؤَدَةٍ وتَبْيِينِ حُرُوفٍ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ السّامِعُ مِن عَدِّها مِن قَوْلِهِ: ثَغْرٌ رَتَّلَ ورَتَّلَ إذا كانَ مُفَلَّجًا.
﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ يَعْنِي القُرْآنَ فَإنَّهُ لِما فِيهِ مِنَ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ ثَقِيلٌ عَلى المُكَلَّفِينَ سِيَّما عَلى الرَّسُولِ ﷺ إذْ كانَ عَلَيْهِ أنْ يَتَحَمَّلَها ويُحَمِّلَها أُمَّتَهُ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ يَسْهُلُ التَّكْلِيفُ عَلَيْهِ بِالتَّهَجُّدِ، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ مُشْقٍ مُضادٌّ لِلطَّبْعِ مُخالِفٌ لِلنَّفْسِ، أوْ رَصِينٌ لِرَزانَةِ لَفْظِهِ ومَتانَةِ مَعْناهُ، أوْ ثَقِيلٌ عَلى المُتَأمِّلِ فِيهِ لِافْتِقارِهِ إلى مَزِيدِ تَصْفِيَةٍ لِلسِّرِّ وتَجْرِيدٍ لِلنَّظَرِ، أوْ ثَقِيلٌ في المِيزانِ أوْ عَلى الكُفّارِ والفُجّارِ، أوْ ثَقِيلٌ تَلَقِّيهِ لِقَوْلِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها: «رَأيْتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ في اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وإنَّ جَبِينَهُ لَيَرْفَضُّ عَرَقًا.»
وَعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْمَصْدَرِ والجُمْلَةُ عَلى هَذِهِ الأوْجُهِ لِلتَّعْلِيلِ مُسْتَأْنَفٌ، فَإنَّ التَّهَجُّدَ يُعِدُّ لِلنَّفْسِ ما بِهِ تُعالِجُ ثِقَلَهُ.(p-256)
المزمل 73:4
﴿نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلا﴾ ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ الِاسْتِثْناءُ مِنَ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ بَدَلٌ مِن قَلِيلًا وقِلَّتُهُ بِالنِّسْبَةِ إلى الكُلِّ، والتَّخْيِيرُ بَيْنَ قِيامِ النِّصْفِ والزّائِدِ عَلَيْهِ كالثُّلُثَيْنِ والنّاقِصِ عَنْهُ كالثُّلُثِ، أوْ نِصْفَهُ بَدَلٌ مِنَ اللَّيْلَ والِاسْتِثْناءُ مِنهُ والضَّمِيرُ في مِنهُ وعَلَيْهِ لِلْأقَلِّ مِنَ النِّصْفِ كالثُّلُثِ فَيَكُونُ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأقَلِّ مِنهُ كالرُّبُعِ، والأكْثَرِ مِنهُ كالنِّصْفِ أوْ لِلنِّصْفِ والتَّخْيِيرُ بَيْنَ أنْ يَقُومَ أقَلَّ مِنهُ عَلى البَتِّ وأنْ يَخْتارَ أحَدَ الأمْرَيْنِ مِنَ الأقَلِّ والأكْثَرِ، أوِ الِاسْتِثْناءُ مِن إعْدادِ اللَّيْلِ فَإنَّهُ عامٌّ والتَّخْيِيرُ بَيْنَ قِيامِ النِّصْفِ والنّاقِصِ عَنْهُ والزّائِدِ عَلَيْهِ. ﴿وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ اقْرَأْهُ عَلى تُؤَدَةٍ وتَبْيِينِ حُرُوفٍ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ السّامِعُ مِن عَدِّها مِن قَوْلِهِ: ثَغْرٌ رَتَّلَ ورَتَّلَ إذا كانَ مُفَلَّجًا.
﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ يَعْنِي القُرْآنَ فَإنَّهُ لِما فِيهِ مِنَ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ ثَقِيلٌ عَلى المُكَلَّفِينَ سِيَّما عَلى الرَّسُولِ ﷺ إذْ كانَ عَلَيْهِ أنْ يَتَحَمَّلَها ويُحَمِّلَها أُمَّتَهُ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ يَسْهُلُ التَّكْلِيفُ عَلَيْهِ بِالتَّهَجُّدِ، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ مُشْقٍ مُضادٌّ لِلطَّبْعِ مُخالِفٌ لِلنَّفْسِ، أوْ رَصِينٌ لِرَزانَةِ لَفْظِهِ ومَتانَةِ مَعْناهُ، أوْ ثَقِيلٌ عَلى المُتَأمِّلِ فِيهِ لِافْتِقارِهِ إلى مَزِيدِ تَصْفِيَةٍ لِلسِّرِّ وتَجْرِيدٍ لِلنَّظَرِ، أوْ ثَقِيلٌ في المِيزانِ أوْ عَلى الكُفّارِ والفُجّارِ، أوْ ثَقِيلٌ تَلَقِّيهِ لِقَوْلِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها: «رَأيْتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ في اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وإنَّ جَبِينَهُ لَيَرْفَضُّ عَرَقًا.»
وَعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْمَصْدَرِ والجُمْلَةُ عَلى هَذِهِ الأوْجُهِ لِلتَّعْلِيلِ مُسْتَأْنَفٌ، فَإنَّ التَّهَجُّدَ يُعِدُّ لِلنَّفْسِ ما بِهِ تُعالِجُ ثِقَلَهُ.(p-256)
المزمل 73:5
﴿نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلا﴾ ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ الِاسْتِثْناءُ مِنَ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ بَدَلٌ مِن قَلِيلًا وقِلَّتُهُ بِالنِّسْبَةِ إلى الكُلِّ، والتَّخْيِيرُ بَيْنَ قِيامِ النِّصْفِ والزّائِدِ عَلَيْهِ كالثُّلُثَيْنِ والنّاقِصِ عَنْهُ كالثُّلُثِ، أوْ نِصْفَهُ بَدَلٌ مِنَ اللَّيْلَ والِاسْتِثْناءُ مِنهُ والضَّمِيرُ في مِنهُ وعَلَيْهِ لِلْأقَلِّ مِنَ النِّصْفِ كالثُّلُثِ فَيَكُونُ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأقَلِّ مِنهُ كالرُّبُعِ، والأكْثَرِ مِنهُ كالنِّصْفِ أوْ لِلنِّصْفِ والتَّخْيِيرُ بَيْنَ أنْ يَقُومَ أقَلَّ مِنهُ عَلى البَتِّ وأنْ يَخْتارَ أحَدَ الأمْرَيْنِ مِنَ الأقَلِّ والأكْثَرِ، أوِ الِاسْتِثْناءُ مِن إعْدادِ اللَّيْلِ فَإنَّهُ عامٌّ والتَّخْيِيرُ بَيْنَ قِيامِ النِّصْفِ والنّاقِصِ عَنْهُ والزّائِدِ عَلَيْهِ. ﴿وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ اقْرَأْهُ عَلى تُؤَدَةٍ وتَبْيِينِ حُرُوفٍ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ السّامِعُ مِن عَدِّها مِن قَوْلِهِ: ثَغْرٌ رَتَّلَ ورَتَّلَ إذا كانَ مُفَلَّجًا.
﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ يَعْنِي القُرْآنَ فَإنَّهُ لِما فِيهِ مِنَ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ ثَقِيلٌ عَلى المُكَلَّفِينَ سِيَّما عَلى الرَّسُولِ ﷺ إذْ كانَ عَلَيْهِ أنْ يَتَحَمَّلَها ويُحَمِّلَها أُمَّتَهُ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ يَسْهُلُ التَّكْلِيفُ عَلَيْهِ بِالتَّهَجُّدِ، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ مُشْقٍ مُضادٌّ لِلطَّبْعِ مُخالِفٌ لِلنَّفْسِ، أوْ رَصِينٌ لِرَزانَةِ لَفْظِهِ ومَتانَةِ مَعْناهُ، أوْ ثَقِيلٌ عَلى المُتَأمِّلِ فِيهِ لِافْتِقارِهِ إلى مَزِيدِ تَصْفِيَةٍ لِلسِّرِّ وتَجْرِيدٍ لِلنَّظَرِ، أوْ ثَقِيلٌ في المِيزانِ أوْ عَلى الكُفّارِ والفُجّارِ، أوْ ثَقِيلٌ تَلَقِّيهِ لِقَوْلِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها: «رَأيْتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ في اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وإنَّ جَبِينَهُ لَيَرْفَضُّ عَرَقًا.»
وَعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْمَصْدَرِ والجُمْلَةُ عَلى هَذِهِ الأوْجُهِ لِلتَّعْلِيلِ مُسْتَأْنَفٌ، فَإنَّ التَّهَجُّدَ يُعِدُّ لِلنَّفْسِ ما بِهِ تُعالِجُ ثِقَلَهُ.(p-256)
المزمل 73:6
﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ إنَّ النَّفْسَ الَّتِي تَنْشَأُ مِن مَضْجَعِها إلى العِبادَةِ مِن نَشَأ مِن مَكانِهِ إذا نَهَضَ وقامَ قالَ:
؎ نَشَأْنا إلى خُوصٍ بَرى نِيها السُّرى ∗∗∗ وألْصَقَ مِنها مُشْرِفاتِ القَماحِدِ
أوْ قِيامُ اللَّيْلِ عَلى أنَّ ال ناشِئَةَ لَهُ أوِ العِبادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ بِاللَّيْلِ أيْ تَحْدُثُ، أوْ ساعاتُ اللَّيْلِ لِأنَّها تَحْدُثُ واحِدَةً بَعْدَ أُخْرى، أوْ ساعاتُها الأُوَلُ مِن نَشَأتْ إذا ابْتَدَأتْ. ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾ أيْ كُلْفَةً أوْ ثَباتَ قَدَمٍ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ وِطْئًا بِكَسْرِ الواوِ وألِفٍ مَمْدُودَةٍ أيْ مُواطَأةَ القَلْبِ اللِّسانَ لَها، أوْ فِيها أوْ مُوافِقَةً لِما يُرادُ مِنها مِنَ الخُضُوعِ والإخْلاصِ. ﴿وَأقْوَمُ قِيلا﴾ أيْ وأسَدُّ مَقالًا أوْ أثْبَتُ قِراءَةً لِحُضُورِ القَلْبِ وهُدُوءِ الأصْواتِ.
﴿إنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلا﴾ تَقَلُّبًا في مُهِمّاتِكَ واشْتِغالًا بِها فَعَلَيْكَ بِالتَّهَجُّدِ، فَإنَّ مُناجاةَ الحَقِّ تَسْتَدْعِي فَراغًا. وقُرِئَ «سَبْخًا» أيْ تَفَرُّقَ قَلْبٍ بِالشَّواغِلِ مُسْتَعارٌ مِن سَبْخِ الصُّوفِ وهو نَفْشُهُ ونَشْرُ أجْزائِهِ.
المزمل 73:7
﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ إنَّ النَّفْسَ الَّتِي تَنْشَأُ مِن مَضْجَعِها إلى العِبادَةِ مِن نَشَأ مِن مَكانِهِ إذا نَهَضَ وقامَ قالَ:
؎ نَشَأْنا إلى خُوصٍ بَرى نِيها السُّرى ∗∗∗ وألْصَقَ مِنها مُشْرِفاتِ القَماحِدِ
أوْ قِيامُ اللَّيْلِ عَلى أنَّ ال ناشِئَةَ لَهُ أوِ العِبادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ بِاللَّيْلِ أيْ تَحْدُثُ، أوْ ساعاتُ اللَّيْلِ لِأنَّها تَحْدُثُ واحِدَةً بَعْدَ أُخْرى، أوْ ساعاتُها الأُوَلُ مِن نَشَأتْ إذا ابْتَدَأتْ. ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾ أيْ كُلْفَةً أوْ ثَباتَ قَدَمٍ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ وِطْئًا بِكَسْرِ الواوِ وألِفٍ مَمْدُودَةٍ أيْ مُواطَأةَ القَلْبِ اللِّسانَ لَها، أوْ فِيها أوْ مُوافِقَةً لِما يُرادُ مِنها مِنَ الخُضُوعِ والإخْلاصِ. ﴿وَأقْوَمُ قِيلا﴾ أيْ وأسَدُّ مَقالًا أوْ أثْبَتُ قِراءَةً لِحُضُورِ القَلْبِ وهُدُوءِ الأصْواتِ.
﴿إنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلا﴾ تَقَلُّبًا في مُهِمّاتِكَ واشْتِغالًا بِها فَعَلَيْكَ بِالتَّهَجُّدِ، فَإنَّ مُناجاةَ الحَقِّ تَسْتَدْعِي فَراغًا. وقُرِئَ «سَبْخًا» أيْ تَفَرُّقَ قَلْبٍ بِالشَّواغِلِ مُسْتَعارٌ مِن سَبْخِ الصُّوفِ وهو نَفْشُهُ ونَشْرُ أجْزائِهِ.
المزمل 73:8
﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ ودُمْ عَلى ذِكْرِهِ لَيْلًا ونَهارًا، وذِكْرُ اللَّهِ يَتَناوَلُ كُلَّ ما يُذْكَرُ بِهِ مِن تَسْبِيحٍ وتَهْلِيلٍ وتَمْجِيدٍ وتَحْمِيدٍ وصَلاةٍ وقِراءَةِ قُرْآنٍ ودِراسَةِ عِلْمٍ. ﴿وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلا﴾ وانْقَطِعْ إلَيْهِ بِالعِبادَةِ وجَرِّدْ نَفْسَكَ عَمّا سِواهُ، ولِهَذِهِ الرَّمْزَةِ ومُراعاةُ الفَواصِلِ وضَعَهُ مَوْضِعَ تَبَتُّلًا.
﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ والكُوفِيُّونَ غَيْرَ حَفْصٍ ويَعْقُوبَ بِالجَرِّ عَلى البَدَلِ مِن رَبِّكَ، وقِيلَ: بِإضْمارِ حَرْفِ القَسَمِ وجَوابُهُ لا إلَهَ إلّا هو. ﴿فاتَّخِذْهُ وكِيلا﴾ مُسَبَّبٌ عَنِ التَّهْلِيلِ، فَإنَّ تَوَحُّدَهُ بِالأُلُوهِيَّةِ يَقْتَضِي أنْ تُوكِلَ إلَيْهِ الأُمُورَ.
المزمل 73:9
﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ ودُمْ عَلى ذِكْرِهِ لَيْلًا ونَهارًا، وذِكْرُ اللَّهِ يَتَناوَلُ كُلَّ ما يُذْكَرُ بِهِ مِن تَسْبِيحٍ وتَهْلِيلٍ وتَمْجِيدٍ وتَحْمِيدٍ وصَلاةٍ وقِراءَةِ قُرْآنٍ ودِراسَةِ عِلْمٍ. ﴿وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلا﴾ وانْقَطِعْ إلَيْهِ بِالعِبادَةِ وجَرِّدْ نَفْسَكَ عَمّا سِواهُ، ولِهَذِهِ الرَّمْزَةِ ومُراعاةُ الفَواصِلِ وضَعَهُ مَوْضِعَ تَبَتُّلًا.
﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ والكُوفِيُّونَ غَيْرَ حَفْصٍ ويَعْقُوبَ بِالجَرِّ عَلى البَدَلِ مِن رَبِّكَ، وقِيلَ: بِإضْمارِ حَرْفِ القَسَمِ وجَوابُهُ لا إلَهَ إلّا هو. ﴿فاتَّخِذْهُ وكِيلا﴾ مُسَبَّبٌ عَنِ التَّهْلِيلِ، فَإنَّ تَوَحُّدَهُ بِالأُلُوهِيَّةِ يَقْتَضِي أنْ تُوكِلَ إلَيْهِ الأُمُورَ.
المزمل 73:10
﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ مِنَ الخُرافاتِ. ﴿واهْجُرْهم هَجْرًا جَمِيلا﴾ بِأنْ تُجانِبَهم وتُدارِيَهم ولا تُكافِئَهم وتَكِلَ أمْرَهُمُ إلى اللَّهِ فاللَّهُ يَكْفِيكَهم كَما قالَ:
﴿وَذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾ دَعْنِي وإيّاهم وكِلْ أمْرَهم فَإنَّ بِي غُنْيَةً عَنْكَ في مُجازاتِهِمْ. ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أرْبابَ التَّنَعُّمِ، يُرِيدُ صَنادِيدَ قُرَيْشٍ. ﴿وَمَهِّلْهم قَلِيلا﴾ زَمانًا أوْ إمْهالًا.
المزمل 73:11
﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ مِنَ الخُرافاتِ. ﴿واهْجُرْهم هَجْرًا جَمِيلا﴾ بِأنْ تُجانِبَهم وتُدارِيَهم ولا تُكافِئَهم وتَكِلَ أمْرَهُمُ إلى اللَّهِ فاللَّهُ يَكْفِيكَهم كَما قالَ:
﴿وَذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾ دَعْنِي وإيّاهم وكِلْ أمْرَهم فَإنَّ بِي غُنْيَةً عَنْكَ في مُجازاتِهِمْ. ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أرْبابَ التَّنَعُّمِ، يُرِيدُ صَنادِيدَ قُرَيْشٍ. ﴿وَمَهِّلْهم قَلِيلا﴾ زَمانًا أوْ إمْهالًا.
المزمل 73:12
﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالا﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، والنَّكْلُ القَيْدُ الثَّقِيلُ. ﴿وَجَحِيمًا﴾
﴿وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ طَعامًا يَنْشَبُ في الحَلْقِ كالضَّرِيعِ والزَّقُّومِ. ﴿وَعَذابًا ألِيمًا﴾ ونَوْعًا آخَرَ مِنَ العَذابِ مُؤْلِمًا لا يَعْرِفُ كُنْهَهُ إلّا اللَّهُ تَعالى، ولَمّا كانَتِ العُقُوباتُ الأرْبَعُ مِمّا تَشْتَرِكُ فِيها الأشْباحُ والأرْواحُ فَإنَّ النُّفُوسَ العاصِيَةَ المُنْهَمِكَةَ في الشَّهَواتِ تَبْقى مُقَيَّدَةً بِحُبِّها والتَّعَلُّقِ بِها، عَنِ التَّخَلُّصِ إلى عالَمِ المُجَرَّداتِ مُتَحَرِّقَةً بِحُرْقَةِ الفُرْقَةِ مُتَجَرِّعَةً غُصَّةَ الهِجْرانِ مُعَذَّبَةً بِالحِرْمانِ عَنْ تَجَلِّي أنْوارِ القُدْسِ، فُسِّرَ العَذابُ بِالحِرْمانِ عَنْ لِقاءِ اللَّهِ تَعالى.
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ﴾ تَضْطَرِبُ وتَتَزَلْزَلُ ظَرْفٌ لِما في إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا مِن مَعْنى الفِعْلِ.
(p-257)﴿وَكانَتِ الجِبالُ كَثِيبًا﴾ رَمْلًا مُجْتَمِعًا كَأنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِن كَثَبْتُ الشَّيْءَ إذا جَمَعْتَهُ. ﴿مَهِيلا﴾ مَنثُورًا مِن هَيَلَ هَيْلًا إذا نَثَرَ.
المزمل 73:13
﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالا﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، والنَّكْلُ القَيْدُ الثَّقِيلُ. ﴿وَجَحِيمًا﴾
﴿وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ طَعامًا يَنْشَبُ في الحَلْقِ كالضَّرِيعِ والزَّقُّومِ. ﴿وَعَذابًا ألِيمًا﴾ ونَوْعًا آخَرَ مِنَ العَذابِ مُؤْلِمًا لا يَعْرِفُ كُنْهَهُ إلّا اللَّهُ تَعالى، ولَمّا كانَتِ العُقُوباتُ الأرْبَعُ مِمّا تَشْتَرِكُ فِيها الأشْباحُ والأرْواحُ فَإنَّ النُّفُوسَ العاصِيَةَ المُنْهَمِكَةَ في الشَّهَواتِ تَبْقى مُقَيَّدَةً بِحُبِّها والتَّعَلُّقِ بِها، عَنِ التَّخَلُّصِ إلى عالَمِ المُجَرَّداتِ مُتَحَرِّقَةً بِحُرْقَةِ الفُرْقَةِ مُتَجَرِّعَةً غُصَّةَ الهِجْرانِ مُعَذَّبَةً بِالحِرْمانِ عَنْ تَجَلِّي أنْوارِ القُدْسِ، فُسِّرَ العَذابُ بِالحِرْمانِ عَنْ لِقاءِ اللَّهِ تَعالى.
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ﴾ تَضْطَرِبُ وتَتَزَلْزَلُ ظَرْفٌ لِما في إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا مِن مَعْنى الفِعْلِ.
(p-257)﴿وَكانَتِ الجِبالُ كَثِيبًا﴾ رَمْلًا مُجْتَمِعًا كَأنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِن كَثَبْتُ الشَّيْءَ إذا جَمَعْتَهُ. ﴿مَهِيلا﴾ مَنثُورًا مِن هَيَلَ هَيْلًا إذا نَثَرَ.
المزمل 73:14
﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالا﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، والنَّكْلُ القَيْدُ الثَّقِيلُ. ﴿وَجَحِيمًا﴾
﴿وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ طَعامًا يَنْشَبُ في الحَلْقِ كالضَّرِيعِ والزَّقُّومِ. ﴿وَعَذابًا ألِيمًا﴾ ونَوْعًا آخَرَ مِنَ العَذابِ مُؤْلِمًا لا يَعْرِفُ كُنْهَهُ إلّا اللَّهُ تَعالى، ولَمّا كانَتِ العُقُوباتُ الأرْبَعُ مِمّا تَشْتَرِكُ فِيها الأشْباحُ والأرْواحُ فَإنَّ النُّفُوسَ العاصِيَةَ المُنْهَمِكَةَ في الشَّهَواتِ تَبْقى مُقَيَّدَةً بِحُبِّها والتَّعَلُّقِ بِها، عَنِ التَّخَلُّصِ إلى عالَمِ المُجَرَّداتِ مُتَحَرِّقَةً بِحُرْقَةِ الفُرْقَةِ مُتَجَرِّعَةً غُصَّةَ الهِجْرانِ مُعَذَّبَةً بِالحِرْمانِ عَنْ تَجَلِّي أنْوارِ القُدْسِ، فُسِّرَ العَذابُ بِالحِرْمانِ عَنْ لِقاءِ اللَّهِ تَعالى.
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ﴾ تَضْطَرِبُ وتَتَزَلْزَلُ ظَرْفٌ لِما في إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا مِن مَعْنى الفِعْلِ.
(p-257)﴿وَكانَتِ الجِبالُ كَثِيبًا﴾ رَمْلًا مُجْتَمِعًا كَأنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِن كَثَبْتُ الشَّيْءَ إذا جَمَعْتَهُ. ﴿مَهِيلا﴾ مَنثُورًا مِن هَيَلَ هَيْلًا إذا نَثَرَ.
المزمل 73:15
﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكم رَسُولا﴾ يا أهْلَ مَكَّةَ. ﴿شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ يَشْهَدُ عَلَيْكم يَوْمَ القِيامَةِ بِالإجابَةِ والِامْتِناعِ.
﴿كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولا﴾ يَعْنِي مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولَمْ يُعَيِّنْهُ لِأنَّ المَقْصُودَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ.
﴿فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ عَرَفَهُ لِسَبْقِ ذِكْرِهِ. ﴿فَأخَذْناهُ أخْذًا وبِيلا﴾ ثَقِيلًا مِن قَوْلِهِمْ طَعامٌ وبِيلٌ لا يُسْتَمْرَأُ لِثِقْلِهِ، ومِنهُ الوابِلُ لِلْمَطَرِ العَظِيمِ.
المزمل 73:16
﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكم رَسُولا﴾ يا أهْلَ مَكَّةَ. ﴿شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ يَشْهَدُ عَلَيْكم يَوْمَ القِيامَةِ بِالإجابَةِ والِامْتِناعِ.
﴿كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولا﴾ يَعْنِي مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولَمْ يُعَيِّنْهُ لِأنَّ المَقْصُودَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ.
﴿فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ عَرَفَهُ لِسَبْقِ ذِكْرِهِ. ﴿فَأخَذْناهُ أخْذًا وبِيلا﴾ ثَقِيلًا مِن قَوْلِهِمْ طَعامٌ وبِيلٌ لا يُسْتَمْرَأُ لِثِقْلِهِ، ومِنهُ الوابِلُ لِلْمَطَرِ العَظِيمِ.
المزمل 73:17
﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ أنْفُسَكم. ﴿إنْ كَفَرْتُمْ﴾ بَقِيتُمْ عَلى الكُفْرِ. ﴿يَوْمًا﴾ عَذابَ يَوْمٍ. ﴿يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ مِن شِدَّةِ هَوْلِهِ وهَذا عَلى الفَرْضِ أوِ التَّمْثِيلِ، وأصْلُهُ أنَّ الهُمُومَ تُضْعِفُ القُوى وتُسْرِعُ الشَّيْبَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وصْفًا لِلْيَوْمِ بِالطُّولِ.
﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ﴾ مُنْشَقٌّ والتَّذْكِيرُ عَلى تَأْوِيلِ السَّقْفِ أوْ إضْمارِ شَيْءٍ. ﴿بِهِ﴾ بِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ عَلى عِظَمِها وأحْكامِها فَضْلًا عَنْ غَيْرِها والباءُ لِلْآلَةِ. ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولا﴾ الضَّمِيرُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ أوْ لِلْيَوْمِ عَلى إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ.
﴿إنَّ هَذِهِ﴾ أيِ الآياتِ المُوعِدَةَ. ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ. ﴿فَمَن شاءَ﴾ أنْ يَتَّعِظَ. ﴿اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ أيْ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِسُلُوكِ التَّقْوى.
المزمل 73:18
﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ أنْفُسَكم. ﴿إنْ كَفَرْتُمْ﴾ بَقِيتُمْ عَلى الكُفْرِ. ﴿يَوْمًا﴾ عَذابَ يَوْمٍ. ﴿يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ مِن شِدَّةِ هَوْلِهِ وهَذا عَلى الفَرْضِ أوِ التَّمْثِيلِ، وأصْلُهُ أنَّ الهُمُومَ تُضْعِفُ القُوى وتُسْرِعُ الشَّيْبَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وصْفًا لِلْيَوْمِ بِالطُّولِ.
﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ﴾ مُنْشَقٌّ والتَّذْكِيرُ عَلى تَأْوِيلِ السَّقْفِ أوْ إضْمارِ شَيْءٍ. ﴿بِهِ﴾ بِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ عَلى عِظَمِها وأحْكامِها فَضْلًا عَنْ غَيْرِها والباءُ لِلْآلَةِ. ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولا﴾ الضَّمِيرُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ أوْ لِلْيَوْمِ عَلى إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ.
﴿إنَّ هَذِهِ﴾ أيِ الآياتِ المُوعِدَةَ. ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ. ﴿فَمَن شاءَ﴾ أنْ يَتَّعِظَ. ﴿اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ أيْ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِسُلُوكِ التَّقْوى.
المزمل 73:19
﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ أنْفُسَكم. ﴿إنْ كَفَرْتُمْ﴾ بَقِيتُمْ عَلى الكُفْرِ. ﴿يَوْمًا﴾ عَذابَ يَوْمٍ. ﴿يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ مِن شِدَّةِ هَوْلِهِ وهَذا عَلى الفَرْضِ أوِ التَّمْثِيلِ، وأصْلُهُ أنَّ الهُمُومَ تُضْعِفُ القُوى وتُسْرِعُ الشَّيْبَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وصْفًا لِلْيَوْمِ بِالطُّولِ.
﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ﴾ مُنْشَقٌّ والتَّذْكِيرُ عَلى تَأْوِيلِ السَّقْفِ أوْ إضْمارِ شَيْءٍ. ﴿بِهِ﴾ بِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ عَلى عِظَمِها وأحْكامِها فَضْلًا عَنْ غَيْرِها والباءُ لِلْآلَةِ. ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولا﴾ الضَّمِيرُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ أوْ لِلْيَوْمِ عَلى إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ.
﴿إنَّ هَذِهِ﴾ أيِ الآياتِ المُوعِدَةَ. ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ. ﴿فَمَن شاءَ﴾ أنْ يَتَّعِظَ. ﴿اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ أيْ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِسُلُوكِ التَّقْوى.
المزمل 73:20
﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ﴾ اسْتَعارَ الأدْنى لِلْأقَلِّ لِأنَّ الأقْرَبَ إلى الشَّيْءِ أقَلُّ بُعْدًا مِنهُ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ والكُوفِيُّونَ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى أدْنى. ﴿وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ ويَقُومُ ذَلِكَ جَماعَةٌ مِن أصْحابِكَ. ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ لا يَعْلَمُ مَقادِيرَ ساعاتِهِما كَما هي إلّا اللَّهُ تَعالى، فَإنَّ تَقْدِيمَ اسْمِهِ مُبْتَدَأٌ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ يُقَدِّرُ يُشْعِرُ بِالِاخْتِصاصِ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ أيْ لَنْ تُحْصُوا تَقْدِيرَ الأوْقاتِ ولَنْ تَسْتَطِيعُوا ضَبْطَ السّاعاتِ. ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ بِالتَّرَخُّصِ في تَرْكِ القِيامِ المُقَدَّرِ ورَفَعَ التَّبِعَةَ فِيهِ كَما رَفَعَ التَّبِعَةَ عَنِ التّائِبِ. ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ فَصَلُّوا ما تَيَسَّرَ عَلَيْكم مِن صَلاةِ اللَّيْلِ، عَبَّرَ عَنِ الصَّلاةِ بِالقُرْآنِ كَما عَبَّرَ عَنْها بِسائِرِ أرْكانِها، قِيلَ: كانَ التَّهَجُّدُ واجِبًا عَلى التَّخْيِيرِ المَذْكُورِ فَعَسُرَ عَلَيْهِمُ القِيامُ بِهِ فَنُسِخَ بِهِ، ثُمَّ نُسِخَ هَذا بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ، أوْ فاقْرَؤُوا القُرْآنَ بِعَيْنِهِ كَيْفَما تَيَسَّرَ عَلَيْكم. ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكم مَرْضى﴾ اسْتِئْنافٌ يُبَيِّنُ حِكْمَةً أُخْرى مُقْتَضِيَةً لِلتَّرْخِيصِ والتَّخْفِيفِ ولِذَلِكَ كَرَّرَ الحُكْمَ مُرَتَّبًا (p-258)عَلَيْهِ وقالَ: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ والضَّرْبُ في الأرْضِ ابْتِغاءً لِلْفَضْلِ المُسافَرَةُ لِلتِّجارَةِ وتَحْصِيلِ العِلْمِ ﴿وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ المَفْرُوضَةَ. ﴿وَآتُوا الزَّكاةَ﴾ الواجِبَةَ. ﴿وَأقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ يُرِيدُ بِهِ الأمْرَ في سائِرِ الإنْفاقاتِ في سُبُلِ الخَيْراتِ، أوْ بِأداءِ الزَّكاةِ عَلى أحْسَنِ وجْهٍ، والتَّرْغِيبُ فِيهِ بِوَعْدِ العِوَضِ كَما صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وَما تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هو خَيْرًا وأعْظَمَ أجْرًا﴾ مِنَ الَّذِي تُؤَخِّرُونَهُ إلى الوَصِيَّةِ عِنْدَ المَوْتِ أوْ مِن مَتاعِ الدُّنْيا، وخَيْرًا ثانِي مَفْعُولَيْ تَجِدُوهُ وهو تَأْكِيدٌ أوْ فَصْلٌ، لِأنَّ أفْعَلَ مِن كالمَعْرِفَةِ ولِذَلِكَ يَمْتَنِعُ مِن حَرْفِ التَّعْرِيفِ، وقُرِئَ «هُوَ خَيْرٌ» عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ. ﴿واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾ في مَجامِعِ أحْوالِكم فَإنَّ الإنْسانَ لا يَخْلُو مِن تَفْرِيطٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ المُزَّمِّلِ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ العُسْرَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ».»
المدثر 74:1
(p-259)سُورَةُ المُدَّثِّرِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها خَمْسٌ وخَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ أيِ المُتَدَثِّرُ وهو لابِسُ الدِّثارِ.
رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «كُنْتُ بِحِراءَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وشِمالِي فَلَمْ أرَ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإذا هو عَلى عَرْشٍ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ- يَعْنِي المَلَكَ الَّذِي ناداهُ- فَرُعِبْتُ فَرَجَعْتُ إلى خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وقالَ: يا أيُّها المُدَّثِّرُ ولِذَلِكَ قِيلَ: هي أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ.» وقِيلَ: تَأذّى مِن قُرَيْشٍ فَتَغَطّى بِثَوْبِهِ مُفَكِّرًا، أوْ كانَ نائِمًا مُتَدَثِّرًا فَنَزَلَتْ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمُدَّثِّرِ المُتَدَثِّرُ بِالنُّبُوَّةِ والكَمالاتِ النَّفْسانِيَّةِ، أوِ المُخْتَفِي فَإنَّهُ كانَ بِحِراءَ كالمُخْتَفِي فِيهِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ، وقُرِئَ «المُدَّثَّرَ» أيِ الَّذِي دُثِّرَ هَذا الأمْرَ وعُصِّبَ بِهِ.
﴿قُمْ﴾ مِن مَضْجَعِكَ أوْ قُمْ قِيامَ عَزْمٍ وجِدٍّ. ﴿فَأنْذِرْ﴾ مُطْلَقٌ لِلتَّعْمِيمِ أوْ مُقَدَّرٌ بِمَفْعُولٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:
﴿وَأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ أوْ قَوْلُهُ: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾
المدثر 74:2
(p-259)سُورَةُ المُدَّثِّرِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها خَمْسٌ وخَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ أيِ المُتَدَثِّرُ وهو لابِسُ الدِّثارِ.
رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «كُنْتُ بِحِراءَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وشِمالِي فَلَمْ أرَ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإذا هو عَلى عَرْشٍ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ- يَعْنِي المَلَكَ الَّذِي ناداهُ- فَرُعِبْتُ فَرَجَعْتُ إلى خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وقالَ: يا أيُّها المُدَّثِّرُ ولِذَلِكَ قِيلَ: هي أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ.» وقِيلَ: تَأذّى مِن قُرَيْشٍ فَتَغَطّى بِثَوْبِهِ مُفَكِّرًا، أوْ كانَ نائِمًا مُتَدَثِّرًا فَنَزَلَتْ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمُدَّثِّرِ المُتَدَثِّرُ بِالنُّبُوَّةِ والكَمالاتِ النَّفْسانِيَّةِ، أوِ المُخْتَفِي فَإنَّهُ كانَ بِحِراءَ كالمُخْتَفِي فِيهِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ، وقُرِئَ «المُدَّثَّرَ» أيِ الَّذِي دُثِّرَ هَذا الأمْرَ وعُصِّبَ بِهِ.
﴿قُمْ﴾ مِن مَضْجَعِكَ أوْ قُمْ قِيامَ عَزْمٍ وجِدٍّ. ﴿فَأنْذِرْ﴾ مُطْلَقٌ لِلتَّعْمِيمِ أوْ مُقَدَّرٌ بِمَفْعُولٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:
﴿وَأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ أوْ قَوْلُهُ: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾
المدثر 74:3
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ وخَصِّصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وهو وصْفُهُ بِالكِبْرِياءِ عَقْدًا وقَوْلًا، رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأيْقَنَ أنَّهُ الوَحْيُ، وذَلِكَ لِأنَّ الشَّيْطانَ لا يَأْمُرُ بِذَلِكَ والفاءُ فِيهِ وفِيما بَعْدَهُ لِإفادَةِ مَعْنى الشَّرْطِ وكَأنَّهُ قالَ: وما يَكُنْ فَكَبِّرْ رَبَّكَ، أوِ الدَّلالَةِ عَلى أنَّ المَقْصُودَ الأوَّلَ مِنَ الأمْرِ بِالقِيامِ أنْ يُكَبِّرَ رَبَّهُ عَنِ الشِّرْكِ والتَّشْبِيهِ، فَإنَّ أوَّلَ ما يَجِبُ مَعْرِفَةُ الصّانِعِ وأوَّلَ ما يَجِبُ بَعْدَ العِلْمِ بِوُجُودِهِ تَنْزِيهُهُ، والقَوْمُ كانُوا مُقِرِّينَ بِهِ.
﴿وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ مِنَ النَّجاساتِ فَإنَّ التَّطْهِيرَ واجِبٌ في الصَّلَواتِ مَحْبُوبٌ في غَيْرِها، وذَلِكَ بِغَسْلِها أوْ بِحِفْظِها عَنِ النَّجاسَةِ بِتَقْصِيرِها مَخافَةَ جَرِّ الذُّيُولِ فِيها، وهو أوَّلُ ما أُمِرَ بِهِ مِن رَفْضِ العاداتِ المَذْمُومَةِ، أوْ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ الأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ والأفْعالِ الدَّنِيئَةِ، فَيَكُونُ أمْرًا بِاسْتِكْمالِ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ بَعْدَ أمْرِهِ بِاسْتِكْمالِ القُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ والدُّعاءِ إلَيْهِ، أوْ فَطَهِّرْ دِثارَ النُّبُوَّةِ عَمّا يُدَنِّسُهُ مِنَ الحِقْدِ والضَّجَرِ وقِلَّةِ الصَّبْرِ.
المدثر 74:4
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ وخَصِّصْ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ وهو وصْفُهُ بِالكِبْرِياءِ عَقْدًا وقَوْلًا، رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأيْقَنَ أنَّهُ الوَحْيُ، وذَلِكَ لِأنَّ الشَّيْطانَ لا يَأْمُرُ بِذَلِكَ والفاءُ فِيهِ وفِيما بَعْدَهُ لِإفادَةِ مَعْنى الشَّرْطِ وكَأنَّهُ قالَ: وما يَكُنْ فَكَبِّرْ رَبَّكَ، أوِ الدَّلالَةِ عَلى أنَّ المَقْصُودَ الأوَّلَ مِنَ الأمْرِ بِالقِيامِ أنْ يُكَبِّرَ رَبَّهُ عَنِ الشِّرْكِ والتَّشْبِيهِ، فَإنَّ أوَّلَ ما يَجِبُ مَعْرِفَةُ الصّانِعِ وأوَّلَ ما يَجِبُ بَعْدَ العِلْمِ بِوُجُودِهِ تَنْزِيهُهُ، والقَوْمُ كانُوا مُقِرِّينَ بِهِ.
﴿وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ مِنَ النَّجاساتِ فَإنَّ التَّطْهِيرَ واجِبٌ في الصَّلَواتِ مَحْبُوبٌ في غَيْرِها، وذَلِكَ بِغَسْلِها أوْ بِحِفْظِها عَنِ النَّجاسَةِ بِتَقْصِيرِها مَخافَةَ جَرِّ الذُّيُولِ فِيها، وهو أوَّلُ ما أُمِرَ بِهِ مِن رَفْضِ العاداتِ المَذْمُومَةِ، أوْ طَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ الأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ والأفْعالِ الدَّنِيئَةِ، فَيَكُونُ أمْرًا بِاسْتِكْمالِ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ بَعْدَ أمْرِهِ بِاسْتِكْمالِ القُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ والدُّعاءِ إلَيْهِ، أوْ فَطَهِّرْ دِثارَ النُّبُوَّةِ عَمّا يُدَنِّسُهُ مِنَ الحِقْدِ والضَّجَرِ وقِلَّةِ الصَّبْرِ.
المدثر 74:5
﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ فاهْجُرِ العَذابَ بِالثَّباتِ عَلى هَجْرِ ما يُؤَدِّي إلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وغَيْرِهِ مِنَ القَبائِحِ، وقَرَأ يَعْقُوبُ وحَفْصٌ والرُّجْزُ بِالضَّمِّ وهو لُغَةٌ كالذُّكْرِ.
﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ أيْ لا تُعْطِ مُسْتَكْثِرًا، نَهى عَنِ الِاسْتِفْزارِ وهو أنْ يَهَبَ شَيْئًا طامِعًا في عِوَضٍ أكْثَرَ، نَهْيَ تَنْزِيهٍ أوْ نَهْيًا خاصًّا بِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «المُسْتَفْزِرُ يُثابُ مِن هِبَتِهِ».»
والمُوجِبُ لَهُ ما فِيهِ مِنَ الحِرْصِ والضِّنَةِ، أوْ لا تَمْنُنْ عَلى اللَّهِ تَعالى بِعِبادَتِكَ مُسْتَكْثِرًا إيّاها، أوْ عَلى النّاسِ بِالتَّبْلِيغِ مُسْتَكْثِرًا بِهِ الأجْرَ مِنهم أوْ مُسْتَكْثِرًا إيّاهُ، وقُرِئَ «تَسْتَكْثِرْ» بِالسُّكُونِ لِلْوَقْفِ أوِ الإبْدالِ مِن تَمْنُنْ عَلى أنَّهُ مِن مَنَّ بِكَذا، أوْ (p-260)تَسْتَكْثِرْ بِمَعْنى تَجِدْهُ كَثِيرًا وبِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ أنْ، وقَدْ قُرِئَ بِها وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الرَّفْعُ بِحَذْفِها وإبْطالِ عَمَلِها، كَما رُوِيَ: أحْضِرِ الوَغى. بِالرَّفْعِ.
﴿وَلِرَبِّكَ﴾ لِوَجْهِهِ أوْ أمْرِهِ. ﴿فاصْبِرْ﴾ فاسْتَعْمِلِ الصَّبْرَ، أوْ فاصْبِرْ عَلى مَشاقِّ التَّكالِيفِ وأذى المُشْرِكِينَ.
المدثر 74:6
﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ فاهْجُرِ العَذابَ بِالثَّباتِ عَلى هَجْرِ ما يُؤَدِّي إلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وغَيْرِهِ مِنَ القَبائِحِ، وقَرَأ يَعْقُوبُ وحَفْصٌ والرُّجْزُ بِالضَّمِّ وهو لُغَةٌ كالذُّكْرِ.
﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ أيْ لا تُعْطِ مُسْتَكْثِرًا، نَهى عَنِ الِاسْتِفْزارِ وهو أنْ يَهَبَ شَيْئًا طامِعًا في عِوَضٍ أكْثَرَ، نَهْيَ تَنْزِيهٍ أوْ نَهْيًا خاصًّا بِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «المُسْتَفْزِرُ يُثابُ مِن هِبَتِهِ».»
والمُوجِبُ لَهُ ما فِيهِ مِنَ الحِرْصِ والضِّنَةِ، أوْ لا تَمْنُنْ عَلى اللَّهِ تَعالى بِعِبادَتِكَ مُسْتَكْثِرًا إيّاها، أوْ عَلى النّاسِ بِالتَّبْلِيغِ مُسْتَكْثِرًا بِهِ الأجْرَ مِنهم أوْ مُسْتَكْثِرًا إيّاهُ، وقُرِئَ «تَسْتَكْثِرْ» بِالسُّكُونِ لِلْوَقْفِ أوِ الإبْدالِ مِن تَمْنُنْ عَلى أنَّهُ مِن مَنَّ بِكَذا، أوْ (p-260)تَسْتَكْثِرْ بِمَعْنى تَجِدْهُ كَثِيرًا وبِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ أنْ، وقَدْ قُرِئَ بِها وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الرَّفْعُ بِحَذْفِها وإبْطالِ عَمَلِها، كَما رُوِيَ: أحْضِرِ الوَغى. بِالرَّفْعِ.
﴿وَلِرَبِّكَ﴾ لِوَجْهِهِ أوْ أمْرِهِ. ﴿فاصْبِرْ﴾ فاسْتَعْمِلِ الصَّبْرَ، أوْ فاصْبِرْ عَلى مَشاقِّ التَّكالِيفِ وأذى المُشْرِكِينَ.
المدثر 74:7
﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ فاهْجُرِ العَذابَ بِالثَّباتِ عَلى هَجْرِ ما يُؤَدِّي إلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وغَيْرِهِ مِنَ القَبائِحِ، وقَرَأ يَعْقُوبُ وحَفْصٌ والرُّجْزُ بِالضَّمِّ وهو لُغَةٌ كالذُّكْرِ.
﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ أيْ لا تُعْطِ مُسْتَكْثِرًا، نَهى عَنِ الِاسْتِفْزارِ وهو أنْ يَهَبَ شَيْئًا طامِعًا في عِوَضٍ أكْثَرَ، نَهْيَ تَنْزِيهٍ أوْ نَهْيًا خاصًّا بِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «المُسْتَفْزِرُ يُثابُ مِن هِبَتِهِ».»
والمُوجِبُ لَهُ ما فِيهِ مِنَ الحِرْصِ والضِّنَةِ، أوْ لا تَمْنُنْ عَلى اللَّهِ تَعالى بِعِبادَتِكَ مُسْتَكْثِرًا إيّاها، أوْ عَلى النّاسِ بِالتَّبْلِيغِ مُسْتَكْثِرًا بِهِ الأجْرَ مِنهم أوْ مُسْتَكْثِرًا إيّاهُ، وقُرِئَ «تَسْتَكْثِرْ» بِالسُّكُونِ لِلْوَقْفِ أوِ الإبْدالِ مِن تَمْنُنْ عَلى أنَّهُ مِن مَنَّ بِكَذا، أوْ (p-260)تَسْتَكْثِرْ بِمَعْنى تَجِدْهُ كَثِيرًا وبِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ أنْ، وقَدْ قُرِئَ بِها وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الرَّفْعُ بِحَذْفِها وإبْطالِ عَمَلِها، كَما رُوِيَ: أحْضِرِ الوَغى. بِالرَّفْعِ.
﴿وَلِرَبِّكَ﴾ لِوَجْهِهِ أوْ أمْرِهِ. ﴿فاصْبِرْ﴾ فاسْتَعْمِلِ الصَّبْرَ، أوْ فاصْبِرْ عَلى مَشاقِّ التَّكالِيفِ وأذى المُشْرِكِينَ.
المدثر 74:8
﴿فَإذا نُقِرَ﴾ نُفِخَ. ﴿فِي النّاقُورِ﴾ في الصُّورِ فاعُولٌ مِنَ النَّقْرِ بِمَعْنى التَّصْوِيتِ وأصْلُهُ القَرْعُ الَّذِي هو سَبَبُ الصَّوْتِ، والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ كَأنَّهُ قالَ: اصْبِرْ عَلى زَمانٍ صَعْبٍ تَلْقى فِيهِ عاقِبَةَ صَبْرِكَ وأعْداؤُكَ عاقِبَةَ ضُرِّهِمْ، و «إذا» ظَرْفٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:
﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ ﴿عَلى الكافِرِينَ﴾ لِأنَّ مَعْناهُ عُسْرُ الأمْرِ عَلى الكافِرِينَ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى وقْتِ النَّقْرِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَوْمٌ عَسِيرٌ ويَوْمَئِذٍ بَدَلٌ أوْ ظَرْفٌ لِخَبَرِهِ إذِ التَّقْدِيرُ: فَذَلِكَ الوَقْتُ وقْتُ وُقُوعِ يَوْمٍ عَسِيرٍ. ﴿غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ تَأْكِيدٌ بِمَنعِ أنْ يَكُونَ عَسِيرًا عَلَيْهِمْ مِن وجْهٍ دُونَ وجْهٍ ويُشْعِرُ بِيُسْرِهِ عَلى المُؤْمِنِينَ.
المدثر 74:9
﴿فَإذا نُقِرَ﴾ نُفِخَ. ﴿فِي النّاقُورِ﴾ في الصُّورِ فاعُولٌ مِنَ النَّقْرِ بِمَعْنى التَّصْوِيتِ وأصْلُهُ القَرْعُ الَّذِي هو سَبَبُ الصَّوْتِ، والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ كَأنَّهُ قالَ: اصْبِرْ عَلى زَمانٍ صَعْبٍ تَلْقى فِيهِ عاقِبَةَ صَبْرِكَ وأعْداؤُكَ عاقِبَةَ ضُرِّهِمْ، و «إذا» ظَرْفٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:
﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ ﴿عَلى الكافِرِينَ﴾ لِأنَّ مَعْناهُ عُسْرُ الأمْرِ عَلى الكافِرِينَ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى وقْتِ النَّقْرِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَوْمٌ عَسِيرٌ ويَوْمَئِذٍ بَدَلٌ أوْ ظَرْفٌ لِخَبَرِهِ إذِ التَّقْدِيرُ: فَذَلِكَ الوَقْتُ وقْتُ وُقُوعِ يَوْمٍ عَسِيرٍ. ﴿غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ تَأْكِيدٌ بِمَنعِ أنْ يَكُونَ عَسِيرًا عَلَيْهِمْ مِن وجْهٍ دُونَ وجْهٍ ويُشْعِرُ بِيُسْرِهِ عَلى المُؤْمِنِينَ.
المدثر 74:10
﴿فَإذا نُقِرَ﴾ نُفِخَ. ﴿فِي النّاقُورِ﴾ في الصُّورِ فاعُولٌ مِنَ النَّقْرِ بِمَعْنى التَّصْوِيتِ وأصْلُهُ القَرْعُ الَّذِي هو سَبَبُ الصَّوْتِ، والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ كَأنَّهُ قالَ: اصْبِرْ عَلى زَمانٍ صَعْبٍ تَلْقى فِيهِ عاقِبَةَ صَبْرِكَ وأعْداؤُكَ عاقِبَةَ ضُرِّهِمْ، و «إذا» ظَرْفٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:
﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ ﴿عَلى الكافِرِينَ﴾ لِأنَّ مَعْناهُ عُسْرُ الأمْرِ عَلى الكافِرِينَ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى وقْتِ النَّقْرِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَوْمٌ عَسِيرٌ ويَوْمَئِذٍ بَدَلٌ أوْ ظَرْفٌ لِخَبَرِهِ إذِ التَّقْدِيرُ: فَذَلِكَ الوَقْتُ وقْتُ وُقُوعِ يَوْمٍ عَسِيرٍ. ﴿غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ تَأْكِيدٌ بِمَنعِ أنْ يَكُونَ عَسِيرًا عَلَيْهِمْ مِن وجْهٍ دُونَ وجْهٍ ويُشْعِرُ بِيُسْرِهِ عَلى المُؤْمِنِينَ.
المدثر 74:11
﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، ووَحِيدًا حالٌ مِنَ الياءِ أيْ ذَرْنِي وحْدِي مَعَهُ فَإنِّي أكْفِيكَهُ، أوْ مِنَ التّاءِ أيْ ومَن خَلَقْتُهُ وحْدِي لَمْ يَشْرِكْنِي في خَلْقِهِ أحَدٌ، أوْ مِنَ العائِدِ المَحْذُوفِ أيْ مَن خَلَقْتُهُ فَرِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ، أوْ ذَمٌّ فَإنَّهُ كانَ مُلَقَّبًا بِهِ فَسَمّاهُ اللَّهُ بِهِ تَهَكُّمًا، أوْ إرادَةَ أنَّهُ وحِيدٌ ولَكِنْ في الشَّرارَةِ أوْ عَنْ أبِيهِ فَإنَّهُ كانَ زَنِيمًا.
﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا كَثِيرًا أوْ مُمَدًّا بِالنَّماءِ، وكانَ لَهُ الزَّرْعُ والضَّرْعُ والتِّجارَةُ.
﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ بِمَكَّةَ يَتَمَتَّعُ بِلِقائِهِمْ لا يَحْتاجُونَ إلى سَفَرٍ لِطَلَبِ المَعاشِ اسْتِغْناءً بِنِعْمَتِهِ، ولا يَحْتاجُ إلى أنْ يُرْسِلَهم في مَصالِحِهِ لِكَثْرَةِ خَدَمِهِ، أوْ في المَحافِلِ والأنْدِيَةِ لِوَجاهَتِهِمْ واعْتِبارِهِمْ. قِيلَ: كانَ لَهُ عَشَرَةُ بَنِينَ أوْ أكْثَرُ كُلُّهم رِجالٌ، فَأسْلَمَ مِنهم ثَلاثَةٌ خالِدٌ وعِمارَةُ وهِشامٌ.
المدثر 74:12
﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، ووَحِيدًا حالٌ مِنَ الياءِ أيْ ذَرْنِي وحْدِي مَعَهُ فَإنِّي أكْفِيكَهُ، أوْ مِنَ التّاءِ أيْ ومَن خَلَقْتُهُ وحْدِي لَمْ يَشْرِكْنِي في خَلْقِهِ أحَدٌ، أوْ مِنَ العائِدِ المَحْذُوفِ أيْ مَن خَلَقْتُهُ فَرِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ، أوْ ذَمٌّ فَإنَّهُ كانَ مُلَقَّبًا بِهِ فَسَمّاهُ اللَّهُ بِهِ تَهَكُّمًا، أوْ إرادَةَ أنَّهُ وحِيدٌ ولَكِنْ في الشَّرارَةِ أوْ عَنْ أبِيهِ فَإنَّهُ كانَ زَنِيمًا.
﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا كَثِيرًا أوْ مُمَدًّا بِالنَّماءِ، وكانَ لَهُ الزَّرْعُ والضَّرْعُ والتِّجارَةُ.
﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ بِمَكَّةَ يَتَمَتَّعُ بِلِقائِهِمْ لا يَحْتاجُونَ إلى سَفَرٍ لِطَلَبِ المَعاشِ اسْتِغْناءً بِنِعْمَتِهِ، ولا يَحْتاجُ إلى أنْ يُرْسِلَهم في مَصالِحِهِ لِكَثْرَةِ خَدَمِهِ، أوْ في المَحافِلِ والأنْدِيَةِ لِوَجاهَتِهِمْ واعْتِبارِهِمْ. قِيلَ: كانَ لَهُ عَشَرَةُ بَنِينَ أوْ أكْثَرُ كُلُّهم رِجالٌ، فَأسْلَمَ مِنهم ثَلاثَةٌ خالِدٌ وعِمارَةُ وهِشامٌ.
المدثر 74:13
﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، ووَحِيدًا حالٌ مِنَ الياءِ أيْ ذَرْنِي وحْدِي مَعَهُ فَإنِّي أكْفِيكَهُ، أوْ مِنَ التّاءِ أيْ ومَن خَلَقْتُهُ وحْدِي لَمْ يَشْرِكْنِي في خَلْقِهِ أحَدٌ، أوْ مِنَ العائِدِ المَحْذُوفِ أيْ مَن خَلَقْتُهُ فَرِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ، أوْ ذَمٌّ فَإنَّهُ كانَ مُلَقَّبًا بِهِ فَسَمّاهُ اللَّهُ بِهِ تَهَكُّمًا، أوْ إرادَةَ أنَّهُ وحِيدٌ ولَكِنْ في الشَّرارَةِ أوْ عَنْ أبِيهِ فَإنَّهُ كانَ زَنِيمًا.
﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ مَبْسُوطًا كَثِيرًا أوْ مُمَدًّا بِالنَّماءِ، وكانَ لَهُ الزَّرْعُ والضَّرْعُ والتِّجارَةُ.
﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ بِمَكَّةَ يَتَمَتَّعُ بِلِقائِهِمْ لا يَحْتاجُونَ إلى سَفَرٍ لِطَلَبِ المَعاشِ اسْتِغْناءً بِنِعْمَتِهِ، ولا يَحْتاجُ إلى أنْ يُرْسِلَهم في مَصالِحِهِ لِكَثْرَةِ خَدَمِهِ، أوْ في المَحافِلِ والأنْدِيَةِ لِوَجاهَتِهِمْ واعْتِبارِهِمْ. قِيلَ: كانَ لَهُ عَشَرَةُ بَنِينَ أوْ أكْثَرُ كُلُّهم رِجالٌ، فَأسْلَمَ مِنهم ثَلاثَةٌ خالِدٌ وعِمارَةُ وهِشامٌ.
المدثر 74:14
﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ وبَسَطْتُ لَهُ الرِّياسَةَ والجاهَ العَرِيضَ حَتّى لُقِّبَ رَيْحانَةَ قُرَيْشٍ والوَحِيدُ أيْ بِاسْتِحْقاقِهِ الرِّياسَةَ والتَّقَدُّمَ.
﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ عَلى ما أُوتِيَهُ وهو اسْتِبْعادٌ لِطَمَعِهِ إمّا لِأنَّهُ لا مَزِيدَ عَلى ما أُوتِيَ، أوْ لِأنَّهُ لا يُناسِبُ ما هو عَلَيْهِ مِن كُفْرانِ النِّعَمِ ومُعانَدَةِ المُنْعِمِ ولِذَلِكَ قالَ:
المدثر 74:15
﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ وبَسَطْتُ لَهُ الرِّياسَةَ والجاهَ العَرِيضَ حَتّى لُقِّبَ رَيْحانَةَ قُرَيْشٍ والوَحِيدُ أيْ بِاسْتِحْقاقِهِ الرِّياسَةَ والتَّقَدُّمَ.
﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ عَلى ما أُوتِيَهُ وهو اسْتِبْعادٌ لِطَمَعِهِ إمّا لِأنَّهُ لا مَزِيدَ عَلى ما أُوتِيَ، أوْ لِأنَّهُ لا يُناسِبُ ما هو عَلَيْهِ مِن كُفْرانِ النِّعَمِ ومُعانَدَةِ المُنْعِمِ ولِذَلِكَ قالَ:
المدثر 74:16
﴿كَلا إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ فَإنَّهُ رَدْعٌ لَهُ عَنِ الطَّمَعِ وتَعْلِيلٌ لِلرَّدْعِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِئْنافِ بِمُعانَدَةِ آياتِ المُنْعِمِ المُناسِبَةِ لِإزالَةِ النِّعْمَةِ المانِعَةِ عَنِ الزِّيادَةِ، قِيلَ: ما زالَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في نُقْصانِ مالِهِ حَتّى هَلَكَ.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُغْشِيهِ عَقَبَةً شاقَّةَ المِصْعَدِ، وهو مَثَلٌ لِما يُلْقى مِنَ الشَّدائِدِ.
وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ مِن نارٍ يَصْعَدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي فِيهِ كَذَلِكَ أبَدًا».»
المدثر 74:17
﴿كَلا إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ فَإنَّهُ رَدْعٌ لَهُ عَنِ الطَّمَعِ وتَعْلِيلٌ لِلرَّدْعِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِئْنافِ بِمُعانَدَةِ آياتِ المُنْعِمِ المُناسِبَةِ لِإزالَةِ النِّعْمَةِ المانِعَةِ عَنِ الزِّيادَةِ، قِيلَ: ما زالَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في نُقْصانِ مالِهِ حَتّى هَلَكَ.
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ سَأُغْشِيهِ عَقَبَةً شاقَّةَ المِصْعَدِ، وهو مَثَلٌ لِما يُلْقى مِنَ الشَّدائِدِ.
وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ مِن نارٍ يَصْعَدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي فِيهِ كَذَلِكَ أبَدًا».»
المدثر 74:18
(p-261)﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْوَعِيدِ أوْ بَيانٌ لِلْعِنادِ، والمَعْنى فَكَّرَ فِيما يُخَيَّلُ طَعْنًا في القُرْآنِ وقَدَّرَ في نَفْسِهِ ما يَقُولُ فِيهِ.
﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تَعَجُّبٌ مِن تَقْدِيرِهِ اسْتِهْزاءً بِهِ، أوْ لِأنَّهُ أصابَ أقْصى ما يُمْكِنُ أنْ يُقالَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِمْ: قَتَلَهُ اللَّهُ ما أشْجَعَهُ، أيْ: بَلَغَ في الشَّجاعَةِ مَبْلَغًا يَحِقُّ أنْ يُحْسَدَ ويَدْعُوَ عَلَيْهِ حاسِدُهُ بِذَلِكَ.
رُوِيَ «أنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وهو يَقْرَأُ حم «السَّجْدَةِ»، فَأتى قَوْمَهُ وقالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِن مُحَمَّدٍ آنِفًا كَلامًا ما هو مِن كَلامِ الإنْسِ والجِنِّ، إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً، وإنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يُعْلى.
فَقالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأ الوَلِيدُ فَقالَ ابْنُ أخِيهِ أبُو جَهْلٍ: أنا أكْفِيكُمُوهُ، فَقَعَدَ إلَيْهِ حَزِينًا وكَلَّمَهُ بِما أحْماهُ فَناداهم فَقالَ: تَزْعُمُونَ أنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَخْنُقُ، وتَقُولُونَ: إنَّهُ كاهِنٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَكَهَّنُ، وتَزْعُمُونَ أنَّهُ شاعِرٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَعاطى شِعْرًا، فَقالُوا: لا فَقالَ: ما هو إلّا ساحِرٌ أما رَأيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ ومَوالِيهِ؟ فَفَرِحُوا بِقَوْلِهِ وتَفَرَّقُوا عَنْهُ مُتَعَجِّبِينَ مِنهُ.»
﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْمُبالَغَةِ وثُمَّ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الثّانِيَةَ أبْلَغُ مِنَ الأُولى وفِيما بَعْدُ عَلى أصْلِها.
المدثر 74:19
(p-261)﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْوَعِيدِ أوْ بَيانٌ لِلْعِنادِ، والمَعْنى فَكَّرَ فِيما يُخَيَّلُ طَعْنًا في القُرْآنِ وقَدَّرَ في نَفْسِهِ ما يَقُولُ فِيهِ.
﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تَعَجُّبٌ مِن تَقْدِيرِهِ اسْتِهْزاءً بِهِ، أوْ لِأنَّهُ أصابَ أقْصى ما يُمْكِنُ أنْ يُقالَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِمْ: قَتَلَهُ اللَّهُ ما أشْجَعَهُ، أيْ: بَلَغَ في الشَّجاعَةِ مَبْلَغًا يَحِقُّ أنْ يُحْسَدَ ويَدْعُوَ عَلَيْهِ حاسِدُهُ بِذَلِكَ.
رُوِيَ «أنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وهو يَقْرَأُ حم «السَّجْدَةِ»، فَأتى قَوْمَهُ وقالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِن مُحَمَّدٍ آنِفًا كَلامًا ما هو مِن كَلامِ الإنْسِ والجِنِّ، إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً، وإنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يُعْلى.
فَقالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأ الوَلِيدُ فَقالَ ابْنُ أخِيهِ أبُو جَهْلٍ: أنا أكْفِيكُمُوهُ، فَقَعَدَ إلَيْهِ حَزِينًا وكَلَّمَهُ بِما أحْماهُ فَناداهم فَقالَ: تَزْعُمُونَ أنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَخْنُقُ، وتَقُولُونَ: إنَّهُ كاهِنٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَكَهَّنُ، وتَزْعُمُونَ أنَّهُ شاعِرٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَعاطى شِعْرًا، فَقالُوا: لا فَقالَ: ما هو إلّا ساحِرٌ أما رَأيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ ومَوالِيهِ؟ فَفَرِحُوا بِقَوْلِهِ وتَفَرَّقُوا عَنْهُ مُتَعَجِّبِينَ مِنهُ.»
﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْمُبالَغَةِ وثُمَّ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الثّانِيَةَ أبْلَغُ مِنَ الأُولى وفِيما بَعْدُ عَلى أصْلِها.
المدثر 74:20
(p-261)﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْوَعِيدِ أوْ بَيانٌ لِلْعِنادِ، والمَعْنى فَكَّرَ فِيما يُخَيَّلُ طَعْنًا في القُرْآنِ وقَدَّرَ في نَفْسِهِ ما يَقُولُ فِيهِ.
﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تَعَجُّبٌ مِن تَقْدِيرِهِ اسْتِهْزاءً بِهِ، أوْ لِأنَّهُ أصابَ أقْصى ما يُمْكِنُ أنْ يُقالَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِمْ: قَتَلَهُ اللَّهُ ما أشْجَعَهُ، أيْ: بَلَغَ في الشَّجاعَةِ مَبْلَغًا يَحِقُّ أنْ يُحْسَدَ ويَدْعُوَ عَلَيْهِ حاسِدُهُ بِذَلِكَ.
رُوِيَ «أنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وهو يَقْرَأُ حم «السَّجْدَةِ»، فَأتى قَوْمَهُ وقالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِن مُحَمَّدٍ آنِفًا كَلامًا ما هو مِن كَلامِ الإنْسِ والجِنِّ، إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً، وإنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يُعْلى.
فَقالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأ الوَلِيدُ فَقالَ ابْنُ أخِيهِ أبُو جَهْلٍ: أنا أكْفِيكُمُوهُ، فَقَعَدَ إلَيْهِ حَزِينًا وكَلَّمَهُ بِما أحْماهُ فَناداهم فَقالَ: تَزْعُمُونَ أنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَخْنُقُ، وتَقُولُونَ: إنَّهُ كاهِنٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَكَهَّنُ، وتَزْعُمُونَ أنَّهُ شاعِرٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَعاطى شِعْرًا، فَقالُوا: لا فَقالَ: ما هو إلّا ساحِرٌ أما رَأيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ ومَوالِيهِ؟ فَفَرِحُوا بِقَوْلِهِ وتَفَرَّقُوا عَنْهُ مُتَعَجِّبِينَ مِنهُ.»
﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْمُبالَغَةِ وثُمَّ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الثّانِيَةَ أبْلَغُ مِنَ الأُولى وفِيما بَعْدُ عَلى أصْلِها.
المدثر 74:21
﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أيْ في أمْرِ القُرْآنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.
﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وجْهَهُ لَمّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ مَطْعَنًا ولَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ، أوْ نَظَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَطَّبَ في وجْهِهِ. ﴿وَبَسَرَ﴾ اتِّباعٌ لِعَبَسَ.
﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عَنِ الحَقِّ أوِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عَنِ اتِّباعِهِ.
﴿فَقالَ إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ يُرْوى ويُتَعَلَّمُ، والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لَمّا خَطَرَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ بِبالِهِ تَفَوَّهَ بِها مِن غَيْرِ تَلَبُّثٍ وتَفَكُّرٍ.
﴿إنْ هَذا إلا قَوْلُ البَشَرِ﴾ كالتَّأْكِيدِ لِلْجُمْلَةِ الأُولى ولِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْها.
المدثر 74:22
﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أيْ في أمْرِ القُرْآنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.
﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وجْهَهُ لَمّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ مَطْعَنًا ولَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ، أوْ نَظَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَطَّبَ في وجْهِهِ. ﴿وَبَسَرَ﴾ اتِّباعٌ لِعَبَسَ.
﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عَنِ الحَقِّ أوِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عَنِ اتِّباعِهِ.
﴿فَقالَ إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ يُرْوى ويُتَعَلَّمُ، والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لَمّا خَطَرَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ بِبالِهِ تَفَوَّهَ بِها مِن غَيْرِ تَلَبُّثٍ وتَفَكُّرٍ.
﴿إنْ هَذا إلا قَوْلُ البَشَرِ﴾ كالتَّأْكِيدِ لِلْجُمْلَةِ الأُولى ولِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْها.
المدثر 74:23
﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أيْ في أمْرِ القُرْآنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.
﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وجْهَهُ لَمّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ مَطْعَنًا ولَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ، أوْ نَظَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَطَّبَ في وجْهِهِ. ﴿وَبَسَرَ﴾ اتِّباعٌ لِعَبَسَ.
﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عَنِ الحَقِّ أوِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عَنِ اتِّباعِهِ.
﴿فَقالَ إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ يُرْوى ويُتَعَلَّمُ، والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لَمّا خَطَرَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ بِبالِهِ تَفَوَّهَ بِها مِن غَيْرِ تَلَبُّثٍ وتَفَكُّرٍ.
﴿إنْ هَذا إلا قَوْلُ البَشَرِ﴾ كالتَّأْكِيدِ لِلْجُمْلَةِ الأُولى ولِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْها.
المدثر 74:24
﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أيْ في أمْرِ القُرْآنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.
﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وجْهَهُ لَمّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ مَطْعَنًا ولَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ، أوْ نَظَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَطَّبَ في وجْهِهِ. ﴿وَبَسَرَ﴾ اتِّباعٌ لِعَبَسَ.
﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عَنِ الحَقِّ أوِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عَنِ اتِّباعِهِ.
﴿فَقالَ إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ يُرْوى ويُتَعَلَّمُ، والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لَمّا خَطَرَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ بِبالِهِ تَفَوَّهَ بِها مِن غَيْرِ تَلَبُّثٍ وتَفَكُّرٍ.
﴿إنْ هَذا إلا قَوْلُ البَشَرِ﴾ كالتَّأْكِيدِ لِلْجُمْلَةِ الأُولى ولِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْها.
المدثر 74:25
﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أيْ في أمْرِ القُرْآنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.
﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قَطَّبَ وجْهَهُ لَمّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ مَطْعَنًا ولَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ، أوْ نَظَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَطَّبَ في وجْهِهِ. ﴿وَبَسَرَ﴾ اتِّباعٌ لِعَبَسَ.
﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عَنِ الحَقِّ أوِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عَنِ اتِّباعِهِ.
﴿فَقالَ إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ يُرْوى ويُتَعَلَّمُ، والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لَمّا خَطَرَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ بِبالِهِ تَفَوَّهَ بِها مِن غَيْرِ تَلَبُّثٍ وتَفَكُّرٍ.
﴿إنْ هَذا إلا قَوْلُ البَشَرِ﴾ كالتَّأْكِيدِ لِلْجُمْلَةِ الأُولى ولِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْها.
المدثر 74:26
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ بَدَلٌ مِن سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا:
﴿وَما أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِها تَعالى وقَوْلُهُ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ بَيانٌ لِذَلِكَ أوْ حالٌ مِن سَقَرَ، والعامِلُ فِيها مَعْنى التَّعْظِيمِ والمَعْنى لا تُبْقِي عَلى شَيْءٍ يُلْقى فِيها ولا تَدَعُهُ حَتّى تُهْلِكَهُ.
﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ أيْ مُسَوِّدَةٌ لِأعالِي الجَلْدِ، أوْ لائِحَةٌ لِلنّاسِ وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ.
﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ مَلَكًا أوْ صِنْفًا مِنَ المَلائِكَةِ يَلُونَ أمْرَها، والمُخَصَّصُ لِهَذا العَدَدِ أنَّ اخْتِلالَ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ في النَّظَرِ والعَمَلِ بِسَبَبِ القُوى الحَيَوانِيَّةِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ والطَّبِيعَةِ السَّبْعِ، أوْ أنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَ دَرَكاتٍ سِتٌّ مِنها لِأصْنافِ الكُفّارِ وكُلُّ صِنْفٍ يُعَذَّبُ بِتَرْكِ الِاعْتِقادِ والإقْرارِ، والعَمَلِ أنْواعًا مِنَ العَذابِ تُناسِبُها عَلى كُلِّ نَوْعٍ مَلَكٌ أوْ صِنْفٌ يَتَوَلّاهُ وواحِدَةٌ لِعُصاةِ الأُمَّةِ يُعَذَّبُونَ فِيها بِتَرْكِ العَمَلِ نَوْعًا يُناسِبُهُ ويَتَوَلّاهُ مَلَكٌ، أوْ صِنْفٌ أوْ أنَّ السّاعاتِ أرْبَعٌ وعِشْرُونَ خَمْسَةٌ مِنها مَصْرُوفَةٌ في الصَّلاةِ فَيَبْقى تِسْعَةَ عَشَرَ قَدْ تُصْرَفُ فِيما يُؤاخَذُ بِهِ بِأنْواعٍ مِنَ العَذابِ يَتَوَلّاها الزَّبانِيَةُ، وقُرِئَ «تِسْعَةَ عَشَرَ» بِسُكُونِ العَيْنِ كَراهَةَ تَوالِي حَرَكاتٍ فِيما هو كاسْمٍ واحِدٍ و «تِسْعَةَ أعْشُرٍ» جَمْعُ عَشِيرٍ كَيَمِينٍ وأيْمُنٍ، أيْ تِسْعَةٌ كُلُّ عَشِيرٍ جَمْعٌ يَعْنِي نَقِيبَهم أوْ جَمْعُ عَشْرٍ فَتَكُونُ (p-262)تِسْعِينَ.
المدثر 74:27
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ بَدَلٌ مِن سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا:
﴿وَما أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِها تَعالى وقَوْلُهُ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ بَيانٌ لِذَلِكَ أوْ حالٌ مِن سَقَرَ، والعامِلُ فِيها مَعْنى التَّعْظِيمِ والمَعْنى لا تُبْقِي عَلى شَيْءٍ يُلْقى فِيها ولا تَدَعُهُ حَتّى تُهْلِكَهُ.
﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ أيْ مُسَوِّدَةٌ لِأعالِي الجَلْدِ، أوْ لائِحَةٌ لِلنّاسِ وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ.
﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ مَلَكًا أوْ صِنْفًا مِنَ المَلائِكَةِ يَلُونَ أمْرَها، والمُخَصَّصُ لِهَذا العَدَدِ أنَّ اخْتِلالَ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ في النَّظَرِ والعَمَلِ بِسَبَبِ القُوى الحَيَوانِيَّةِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ والطَّبِيعَةِ السَّبْعِ، أوْ أنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَ دَرَكاتٍ سِتٌّ مِنها لِأصْنافِ الكُفّارِ وكُلُّ صِنْفٍ يُعَذَّبُ بِتَرْكِ الِاعْتِقادِ والإقْرارِ، والعَمَلِ أنْواعًا مِنَ العَذابِ تُناسِبُها عَلى كُلِّ نَوْعٍ مَلَكٌ أوْ صِنْفٌ يَتَوَلّاهُ وواحِدَةٌ لِعُصاةِ الأُمَّةِ يُعَذَّبُونَ فِيها بِتَرْكِ العَمَلِ نَوْعًا يُناسِبُهُ ويَتَوَلّاهُ مَلَكٌ، أوْ صِنْفٌ أوْ أنَّ السّاعاتِ أرْبَعٌ وعِشْرُونَ خَمْسَةٌ مِنها مَصْرُوفَةٌ في الصَّلاةِ فَيَبْقى تِسْعَةَ عَشَرَ قَدْ تُصْرَفُ فِيما يُؤاخَذُ بِهِ بِأنْواعٍ مِنَ العَذابِ يَتَوَلّاها الزَّبانِيَةُ، وقُرِئَ «تِسْعَةَ عَشَرَ» بِسُكُونِ العَيْنِ كَراهَةَ تَوالِي حَرَكاتٍ فِيما هو كاسْمٍ واحِدٍ و «تِسْعَةَ أعْشُرٍ» جَمْعُ عَشِيرٍ كَيَمِينٍ وأيْمُنٍ، أيْ تِسْعَةٌ كُلُّ عَشِيرٍ جَمْعٌ يَعْنِي نَقِيبَهم أوْ جَمْعُ عَشْرٍ فَتَكُونُ (p-262)تِسْعِينَ.
المدثر 74:28
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ بَدَلٌ مِن سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا:
﴿وَما أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِها تَعالى وقَوْلُهُ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ بَيانٌ لِذَلِكَ أوْ حالٌ مِن سَقَرَ، والعامِلُ فِيها مَعْنى التَّعْظِيمِ والمَعْنى لا تُبْقِي عَلى شَيْءٍ يُلْقى فِيها ولا تَدَعُهُ حَتّى تُهْلِكَهُ.
﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ أيْ مُسَوِّدَةٌ لِأعالِي الجَلْدِ، أوْ لائِحَةٌ لِلنّاسِ وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ.
﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ مَلَكًا أوْ صِنْفًا مِنَ المَلائِكَةِ يَلُونَ أمْرَها، والمُخَصَّصُ لِهَذا العَدَدِ أنَّ اخْتِلالَ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ في النَّظَرِ والعَمَلِ بِسَبَبِ القُوى الحَيَوانِيَّةِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ والطَّبِيعَةِ السَّبْعِ، أوْ أنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَ دَرَكاتٍ سِتٌّ مِنها لِأصْنافِ الكُفّارِ وكُلُّ صِنْفٍ يُعَذَّبُ بِتَرْكِ الِاعْتِقادِ والإقْرارِ، والعَمَلِ أنْواعًا مِنَ العَذابِ تُناسِبُها عَلى كُلِّ نَوْعٍ مَلَكٌ أوْ صِنْفٌ يَتَوَلّاهُ وواحِدَةٌ لِعُصاةِ الأُمَّةِ يُعَذَّبُونَ فِيها بِتَرْكِ العَمَلِ نَوْعًا يُناسِبُهُ ويَتَوَلّاهُ مَلَكٌ، أوْ صِنْفٌ أوْ أنَّ السّاعاتِ أرْبَعٌ وعِشْرُونَ خَمْسَةٌ مِنها مَصْرُوفَةٌ في الصَّلاةِ فَيَبْقى تِسْعَةَ عَشَرَ قَدْ تُصْرَفُ فِيما يُؤاخَذُ بِهِ بِأنْواعٍ مِنَ العَذابِ يَتَوَلّاها الزَّبانِيَةُ، وقُرِئَ «تِسْعَةَ عَشَرَ» بِسُكُونِ العَيْنِ كَراهَةَ تَوالِي حَرَكاتٍ فِيما هو كاسْمٍ واحِدٍ و «تِسْعَةَ أعْشُرٍ» جَمْعُ عَشِيرٍ كَيَمِينٍ وأيْمُنٍ، أيْ تِسْعَةٌ كُلُّ عَشِيرٍ جَمْعٌ يَعْنِي نَقِيبَهم أوْ جَمْعُ عَشْرٍ فَتَكُونُ (p-262)تِسْعِينَ.
المدثر 74:29
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ بَدَلٌ مِن سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا:
﴿وَما أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِها تَعالى وقَوْلُهُ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ بَيانٌ لِذَلِكَ أوْ حالٌ مِن سَقَرَ، والعامِلُ فِيها مَعْنى التَّعْظِيمِ والمَعْنى لا تُبْقِي عَلى شَيْءٍ يُلْقى فِيها ولا تَدَعُهُ حَتّى تُهْلِكَهُ.
﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ أيْ مُسَوِّدَةٌ لِأعالِي الجَلْدِ، أوْ لائِحَةٌ لِلنّاسِ وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ.
﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ مَلَكًا أوْ صِنْفًا مِنَ المَلائِكَةِ يَلُونَ أمْرَها، والمُخَصَّصُ لِهَذا العَدَدِ أنَّ اخْتِلالَ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ في النَّظَرِ والعَمَلِ بِسَبَبِ القُوى الحَيَوانِيَّةِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ والطَّبِيعَةِ السَّبْعِ، أوْ أنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَ دَرَكاتٍ سِتٌّ مِنها لِأصْنافِ الكُفّارِ وكُلُّ صِنْفٍ يُعَذَّبُ بِتَرْكِ الِاعْتِقادِ والإقْرارِ، والعَمَلِ أنْواعًا مِنَ العَذابِ تُناسِبُها عَلى كُلِّ نَوْعٍ مَلَكٌ أوْ صِنْفٌ يَتَوَلّاهُ وواحِدَةٌ لِعُصاةِ الأُمَّةِ يُعَذَّبُونَ فِيها بِتَرْكِ العَمَلِ نَوْعًا يُناسِبُهُ ويَتَوَلّاهُ مَلَكٌ، أوْ صِنْفٌ أوْ أنَّ السّاعاتِ أرْبَعٌ وعِشْرُونَ خَمْسَةٌ مِنها مَصْرُوفَةٌ في الصَّلاةِ فَيَبْقى تِسْعَةَ عَشَرَ قَدْ تُصْرَفُ فِيما يُؤاخَذُ بِهِ بِأنْواعٍ مِنَ العَذابِ يَتَوَلّاها الزَّبانِيَةُ، وقُرِئَ «تِسْعَةَ عَشَرَ» بِسُكُونِ العَيْنِ كَراهَةَ تَوالِي حَرَكاتٍ فِيما هو كاسْمٍ واحِدٍ و «تِسْعَةَ أعْشُرٍ» جَمْعُ عَشِيرٍ كَيَمِينٍ وأيْمُنٍ، أيْ تِسْعَةٌ كُلُّ عَشِيرٍ جَمْعٌ يَعْنِي نَقِيبَهم أوْ جَمْعُ عَشْرٍ فَتَكُونُ (p-262)تِسْعِينَ.
المدثر 74:30
﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ بَدَلٌ مِن سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا:
﴿وَما أدْراكَ ما سَقَرُ﴾ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِها تَعالى وقَوْلُهُ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ بَيانٌ لِذَلِكَ أوْ حالٌ مِن سَقَرَ، والعامِلُ فِيها مَعْنى التَّعْظِيمِ والمَعْنى لا تُبْقِي عَلى شَيْءٍ يُلْقى فِيها ولا تَدَعُهُ حَتّى تُهْلِكَهُ.
﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ أيْ مُسَوِّدَةٌ لِأعالِي الجَلْدِ، أوْ لائِحَةٌ لِلنّاسِ وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ.
﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ مَلَكًا أوْ صِنْفًا مِنَ المَلائِكَةِ يَلُونَ أمْرَها، والمُخَصَّصُ لِهَذا العَدَدِ أنَّ اخْتِلالَ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ في النَّظَرِ والعَمَلِ بِسَبَبِ القُوى الحَيَوانِيَّةِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ والطَّبِيعَةِ السَّبْعِ، أوْ أنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَ دَرَكاتٍ سِتٌّ مِنها لِأصْنافِ الكُفّارِ وكُلُّ صِنْفٍ يُعَذَّبُ بِتَرْكِ الِاعْتِقادِ والإقْرارِ، والعَمَلِ أنْواعًا مِنَ العَذابِ تُناسِبُها عَلى كُلِّ نَوْعٍ مَلَكٌ أوْ صِنْفٌ يَتَوَلّاهُ وواحِدَةٌ لِعُصاةِ الأُمَّةِ يُعَذَّبُونَ فِيها بِتَرْكِ العَمَلِ نَوْعًا يُناسِبُهُ ويَتَوَلّاهُ مَلَكٌ، أوْ صِنْفٌ أوْ أنَّ السّاعاتِ أرْبَعٌ وعِشْرُونَ خَمْسَةٌ مِنها مَصْرُوفَةٌ في الصَّلاةِ فَيَبْقى تِسْعَةَ عَشَرَ قَدْ تُصْرَفُ فِيما يُؤاخَذُ بِهِ بِأنْواعٍ مِنَ العَذابِ يَتَوَلّاها الزَّبانِيَةُ، وقُرِئَ «تِسْعَةَ عَشَرَ» بِسُكُونِ العَيْنِ كَراهَةَ تَوالِي حَرَكاتٍ فِيما هو كاسْمٍ واحِدٍ و «تِسْعَةَ أعْشُرٍ» جَمْعُ عَشِيرٍ كَيَمِينٍ وأيْمُنٍ، أيْ تِسْعَةٌ كُلُّ عَشِيرٍ جَمْعٌ يَعْنِي نَقِيبَهم أوْ جَمْعُ عَشْرٍ فَتَكُونُ (p-262)تِسْعِينَ.
المدثر 74:31
﴿وَما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلا مَلائِكَةً﴾ لِيُخالِفُوا جِنْسَ المُعَذَّبِينَ فَلا يَرِقُّونَ لَهم ولا يَسْتَرْوِحُونَ إلَيْهِمْ، ولِأنَّهم أقْوى الخَلْقِ بَأْسًا وأشَدُّهم غَضَبًا لِلَّهِ.
رُوِيَ أنَّ أبا جَهْلٍ لَمّا سَمِعَ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ قالَ لِقُرَيْشٍ: أيُعْجِزُ كُلَّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَبْطِشُوا بِرَجُلٍ مِنهم فَنَزَلَتْ.
﴿وَما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وما جَعَلْنا عَدَدَهم إلّا العَدَدَ الَّذِي اقْتَضى فِتْنَتَهم وهو التِّسْعَةَ عَشَرَ، فَعَبَّرَ بِالأثَرِ عَنِ المُؤَثِّرِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ لا يَنْفَكُّ مِنهُ وافْتِتانُهم بِهِ اسْتِقْلالُهم واسْتِهْزاؤُهم بِهِ واسْتِبْعادُهم أنْ يَتَوَلّى هَذا العَدَدُ القَلِيلُ تَعْذِيبَ أكْثَرِ الثَّقَلَيْنِ، ولَعَلَّ المُرادَ الجَعْلُ بِالقَوْلِ لِيَحْسُنَ تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ أيْ لِيَكْتَسِبُوا اليَقِينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وصِدْقِ القُرْآنِ لَمّا رَأوْا ذَلِكَ مُوافِقًا لِما في كِتابِهِمْ. ﴿وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ بِالإيمانِ بِهِ وبِتَصْدِيقِ أهْلِ الكِتابِ لَهُ. ﴿وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والمُؤْمِنُونَ﴾ أيْ في ذَلِكَ وهو تَأْكِيدٌ لِلِاسْتِيقانِ وزِيادَةُ الإيمانِ ونَفْيٌ لِما يَعْرِضُ لِلْمُتَيَقِّنِ حَيْثُما عَراهُ شُبْهَةٌ. ﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شَكٌّ أوْ نِفاقٌ، فَيَكُونُ إخْبارًا بِمَكَّةَ عَمّا سَيَكُونُ في المَدِينَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ. ﴿والكافِرُونَ﴾ الجازِمُونَ في التَّكْذِيبِ. ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلا﴾ أيَّ شَيْءٍ أرادَ بِهَذا العَدَدِ المُسْتَغْرَبِ اسْتِغْرابَ المَثَلِ، وقِيلَ: لَمّا اسْتَبْعَدُوهُ حَسِبُوا أنَّهُ مَثَلٌ مَضْرُوبٌ. ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ المَذْكُورِ مِنَ الإضْلالِ والهُدى يُضِلُّ الكافِرِينَ ويَهْدِي المُؤْمِنِينَ. ﴿وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ﴾ جُمُوعُ خَلْقِهِ عَلى ما هم عَلَيْهِ. ﴿إلا هُوَ﴾ إذْ لا سَبِيلَ لِأحَدٍ إلى حَصْرِ المُمْكِناتِ والِاطِّلاعِ عَلى حَقائِقِها وصِفاتِها وما يُوجِبُ اخْتِصاصَ كُلٍّ مِنها بِما يَخُصُّهُ مِن كَمٍّ وكَيْفٍ واعْتِبارٍ ونِسْبَةٍ. ﴿وَما هِيَ﴾ وما سَقَرُ أوْ عِدَّةُ الخَزَنَةِ أوِ السُّورَةِ. ﴿إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ إلّا تَذْكِرَةً لَهم.
المدثر 74:32
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِمَن أنْكَرَها، أوْ إنْكارٌ لِأنْ يَتَذَكَّرُوا بِها. ﴿والقَمَرِ﴾
﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ أيْ أدْبَرَ كَقَبَلَ بِمَعْنى أقْبَلَ، وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ إذا أدْبَرَ عَلى المُضِيِّ.
﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ أضاءَ.
﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ أيْ لِإحْدى البَلايا الكُبَرِ أيِ البَلايا الكُبَرِ كَثِيرَةٌ وسَقَرُ واحِدَةٌ مِنها، وإنَّما جَمَعَ كُبْرى عَلى «كُبَرٌ» إلْحاقًا لَها بِفِعْلِهِ تَنْزِيلًا لِلْألِفِ مَنزِلَةَ التّاءِ كَما أُلْحِقَتْ قاصِعاءُ بِقاصِعَةٍ فَجُمِعَتْ عَلى قَواصِعَ، والجُمْلَةُ جَوابُ القَسَمِ أوْ تَعْلِيلٌ لِ كَلّا، والقَسَمُ مُعْتَرِضٌ لِلتَّأْكِيدِ.
المدثر 74:33
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِمَن أنْكَرَها، أوْ إنْكارٌ لِأنْ يَتَذَكَّرُوا بِها. ﴿والقَمَرِ﴾
﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ أيْ أدْبَرَ كَقَبَلَ بِمَعْنى أقْبَلَ، وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ إذا أدْبَرَ عَلى المُضِيِّ.
﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ أضاءَ.
﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ أيْ لِإحْدى البَلايا الكُبَرِ أيِ البَلايا الكُبَرِ كَثِيرَةٌ وسَقَرُ واحِدَةٌ مِنها، وإنَّما جَمَعَ كُبْرى عَلى «كُبَرٌ» إلْحاقًا لَها بِفِعْلِهِ تَنْزِيلًا لِلْألِفِ مَنزِلَةَ التّاءِ كَما أُلْحِقَتْ قاصِعاءُ بِقاصِعَةٍ فَجُمِعَتْ عَلى قَواصِعَ، والجُمْلَةُ جَوابُ القَسَمِ أوْ تَعْلِيلٌ لِ كَلّا، والقَسَمُ مُعْتَرِضٌ لِلتَّأْكِيدِ.
المدثر 74:34
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِمَن أنْكَرَها، أوْ إنْكارٌ لِأنْ يَتَذَكَّرُوا بِها. ﴿والقَمَرِ﴾
﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ أيْ أدْبَرَ كَقَبَلَ بِمَعْنى أقْبَلَ، وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ إذا أدْبَرَ عَلى المُضِيِّ.
﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ أضاءَ.
﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ أيْ لِإحْدى البَلايا الكُبَرِ أيِ البَلايا الكُبَرِ كَثِيرَةٌ وسَقَرُ واحِدَةٌ مِنها، وإنَّما جَمَعَ كُبْرى عَلى «كُبَرٌ» إلْحاقًا لَها بِفِعْلِهِ تَنْزِيلًا لِلْألِفِ مَنزِلَةَ التّاءِ كَما أُلْحِقَتْ قاصِعاءُ بِقاصِعَةٍ فَجُمِعَتْ عَلى قَواصِعَ، والجُمْلَةُ جَوابُ القَسَمِ أوْ تَعْلِيلٌ لِ كَلّا، والقَسَمُ مُعْتَرِضٌ لِلتَّأْكِيدِ.
المدثر 74:35
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِمَن أنْكَرَها، أوْ إنْكارٌ لِأنْ يَتَذَكَّرُوا بِها. ﴿والقَمَرِ﴾
﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ أيْ أدْبَرَ كَقَبَلَ بِمَعْنى أقْبَلَ، وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ إذا أدْبَرَ عَلى المُضِيِّ.
﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ أضاءَ.
﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ أيْ لِإحْدى البَلايا الكُبَرِ أيِ البَلايا الكُبَرِ كَثِيرَةٌ وسَقَرُ واحِدَةٌ مِنها، وإنَّما جَمَعَ كُبْرى عَلى «كُبَرٌ» إلْحاقًا لَها بِفِعْلِهِ تَنْزِيلًا لِلْألِفِ مَنزِلَةَ التّاءِ كَما أُلْحِقَتْ قاصِعاءُ بِقاصِعَةٍ فَجُمِعَتْ عَلى قَواصِعَ، والجُمْلَةُ جَوابُ القَسَمِ أوْ تَعْلِيلٌ لِ كَلّا، والقَسَمُ مُعْتَرِضٌ لِلتَّأْكِيدِ.
المدثر 74:36
﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ تَمْيِيزٌ أيْ لَإحْدى الكُبَرِ إنْذارًا أوْ حالٌ عَمّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ أيْ كَبُرَتْ مَنذَرَةٌ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ خَبَرًا ثانِيًا أوْ خَبَرًا لِمَحْذُوفٍ.
﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ بَدَلٌ مِن لِلْبَشَرِ أيْ نَذِيرًا لِلْمُتَمَكِّنِينَ مِنَ السَّبْقِ إلى الخَيْرِ والتَّخَلُّفِ عَنْهُ، أوْ لِمَن شاءَ خَبَرٌ لِ أنْ يَتَقَدَّمَ فَيَكُونُ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ (p-263)فَلْيَكْفُرْ﴾
المدثر 74:37
﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ تَمْيِيزٌ أيْ لَإحْدى الكُبَرِ إنْذارًا أوْ حالٌ عَمّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ أيْ كَبُرَتْ مَنذَرَةٌ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ خَبَرًا ثانِيًا أوْ خَبَرًا لِمَحْذُوفٍ.
﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ بَدَلٌ مِن لِلْبَشَرِ أيْ نَذِيرًا لِلْمُتَمَكِّنِينَ مِنَ السَّبْقِ إلى الخَيْرِ والتَّخَلُّفِ عَنْهُ، أوْ لِمَن شاءَ خَبَرٌ لِ أنْ يَتَقَدَّمَ فَيَكُونُ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ (p-263)فَلْيَكْفُرْ﴾
المدثر 74:38
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ اللَّهِ مَصْدَرٌ كالشَّكِيمَةِ أُطْلِقَتْ لِلْمَفْعُولِ كالرَّهْنِ ولَوْ كانَتْ صِفَةً لَقِيلَ: رَهِينٌ.
﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ فَإنَّهم فَكُّوا رِقابَهم بِما أحْسَنُوا مِن أعْمالِهِمْ، وقِيلَ: هُمُ المَلائِكَةُ أوِ الأطْفالُ.
﴿فِي جَنّاتٍ﴾ لا يُكْتَنَهُ وصْفُها وهي حالٌ مِن أصْحابِ اليَمِينِ، أوْ ضَمِيرِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾
﴿عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا أوْ يَسْألُونَ غَيْرَهم عَنْ حالِهِمْ كَقَوْلِكَ: تَداعَيْناهُ أيْ دَعَوْناهُ وقَوْلُهُ:
﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ بِجَوابِهِ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَ المَسْؤُولِينَ والمُجْرِمِينَ أجابُوا بِها.
المدثر 74:39
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ اللَّهِ مَصْدَرٌ كالشَّكِيمَةِ أُطْلِقَتْ لِلْمَفْعُولِ كالرَّهْنِ ولَوْ كانَتْ صِفَةً لَقِيلَ: رَهِينٌ.
﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ فَإنَّهم فَكُّوا رِقابَهم بِما أحْسَنُوا مِن أعْمالِهِمْ، وقِيلَ: هُمُ المَلائِكَةُ أوِ الأطْفالُ.
﴿فِي جَنّاتٍ﴾ لا يُكْتَنَهُ وصْفُها وهي حالٌ مِن أصْحابِ اليَمِينِ، أوْ ضَمِيرِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾
﴿عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا أوْ يَسْألُونَ غَيْرَهم عَنْ حالِهِمْ كَقَوْلِكَ: تَداعَيْناهُ أيْ دَعَوْناهُ وقَوْلُهُ:
﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ بِجَوابِهِ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَ المَسْؤُولِينَ والمُجْرِمِينَ أجابُوا بِها.
المدثر 74:40
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ اللَّهِ مَصْدَرٌ كالشَّكِيمَةِ أُطْلِقَتْ لِلْمَفْعُولِ كالرَّهْنِ ولَوْ كانَتْ صِفَةً لَقِيلَ: رَهِينٌ.
﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ فَإنَّهم فَكُّوا رِقابَهم بِما أحْسَنُوا مِن أعْمالِهِمْ، وقِيلَ: هُمُ المَلائِكَةُ أوِ الأطْفالُ.
﴿فِي جَنّاتٍ﴾ لا يُكْتَنَهُ وصْفُها وهي حالٌ مِن أصْحابِ اليَمِينِ، أوْ ضَمِيرِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾
﴿عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا أوْ يَسْألُونَ غَيْرَهم عَنْ حالِهِمْ كَقَوْلِكَ: تَداعَيْناهُ أيْ دَعَوْناهُ وقَوْلُهُ:
﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ بِجَوابِهِ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَ المَسْؤُولِينَ والمُجْرِمِينَ أجابُوا بِها.
المدثر 74:41
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ اللَّهِ مَصْدَرٌ كالشَّكِيمَةِ أُطْلِقَتْ لِلْمَفْعُولِ كالرَّهْنِ ولَوْ كانَتْ صِفَةً لَقِيلَ: رَهِينٌ.
﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ فَإنَّهم فَكُّوا رِقابَهم بِما أحْسَنُوا مِن أعْمالِهِمْ، وقِيلَ: هُمُ المَلائِكَةُ أوِ الأطْفالُ.
﴿فِي جَنّاتٍ﴾ لا يُكْتَنَهُ وصْفُها وهي حالٌ مِن أصْحابِ اليَمِينِ، أوْ ضَمِيرِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾
﴿عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا أوْ يَسْألُونَ غَيْرَهم عَنْ حالِهِمْ كَقَوْلِكَ: تَداعَيْناهُ أيْ دَعَوْناهُ وقَوْلُهُ:
﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ بِجَوابِهِ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَ المَسْؤُولِينَ والمُجْرِمِينَ أجابُوا بِها.
المدثر 74:42
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ اللَّهِ مَصْدَرٌ كالشَّكِيمَةِ أُطْلِقَتْ لِلْمَفْعُولِ كالرَّهْنِ ولَوْ كانَتْ صِفَةً لَقِيلَ: رَهِينٌ.
﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ فَإنَّهم فَكُّوا رِقابَهم بِما أحْسَنُوا مِن أعْمالِهِمْ، وقِيلَ: هُمُ المَلائِكَةُ أوِ الأطْفالُ.
﴿فِي جَنّاتٍ﴾ لا يُكْتَنَهُ وصْفُها وهي حالٌ مِن أصْحابِ اليَمِينِ، أوْ ضَمِيرِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾
﴿عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا أوْ يَسْألُونَ غَيْرَهم عَنْ حالِهِمْ كَقَوْلِكَ: تَداعَيْناهُ أيْ دَعَوْناهُ وقَوْلُهُ:
﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ بِجَوابِهِ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَ المَسْؤُولِينَ والمُجْرِمِينَ أجابُوا بِها.
المدثر 74:43
﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الصَّلاةَ الواجِبَةَ.
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ ما يَجِبُ إعْطاؤُهُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.
﴿وَكُنّا نَخُوضُ﴾ نَشْرَعُ في الباطِلِ. ﴿مَعَ الخائِضِينَ﴾ مَعَ الشّارِعِينَ فِيهِ.
﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أخَّرَهُ لِتَعْظِيمِهِ أيْ وكُنّا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ مُكَذِّبِينَ بِالقِيامَةِ.
﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ المَوْتُ ومُقَدِّماتُهُ.
﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ لَوْ شَفَعُوا لَهم جَمِيعًا.
المدثر 74:44
﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الصَّلاةَ الواجِبَةَ.
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ ما يَجِبُ إعْطاؤُهُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.
﴿وَكُنّا نَخُوضُ﴾ نَشْرَعُ في الباطِلِ. ﴿مَعَ الخائِضِينَ﴾ مَعَ الشّارِعِينَ فِيهِ.
﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أخَّرَهُ لِتَعْظِيمِهِ أيْ وكُنّا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ مُكَذِّبِينَ بِالقِيامَةِ.
﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ المَوْتُ ومُقَدِّماتُهُ.
﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ لَوْ شَفَعُوا لَهم جَمِيعًا.
المدثر 74:45
﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الصَّلاةَ الواجِبَةَ.
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ ما يَجِبُ إعْطاؤُهُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.
﴿وَكُنّا نَخُوضُ﴾ نَشْرَعُ في الباطِلِ. ﴿مَعَ الخائِضِينَ﴾ مَعَ الشّارِعِينَ فِيهِ.
﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أخَّرَهُ لِتَعْظِيمِهِ أيْ وكُنّا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ مُكَذِّبِينَ بِالقِيامَةِ.
﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ المَوْتُ ومُقَدِّماتُهُ.
﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ لَوْ شَفَعُوا لَهم جَمِيعًا.
المدثر 74:46
﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الصَّلاةَ الواجِبَةَ.
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ ما يَجِبُ إعْطاؤُهُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.
﴿وَكُنّا نَخُوضُ﴾ نَشْرَعُ في الباطِلِ. ﴿مَعَ الخائِضِينَ﴾ مَعَ الشّارِعِينَ فِيهِ.
﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أخَّرَهُ لِتَعْظِيمِهِ أيْ وكُنّا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ مُكَذِّبِينَ بِالقِيامَةِ.
﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ المَوْتُ ومُقَدِّماتُهُ.
﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ لَوْ شَفَعُوا لَهم جَمِيعًا.
المدثر 74:47
﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الصَّلاةَ الواجِبَةَ.
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ ما يَجِبُ إعْطاؤُهُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.
﴿وَكُنّا نَخُوضُ﴾ نَشْرَعُ في الباطِلِ. ﴿مَعَ الخائِضِينَ﴾ مَعَ الشّارِعِينَ فِيهِ.
﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أخَّرَهُ لِتَعْظِيمِهِ أيْ وكُنّا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ مُكَذِّبِينَ بِالقِيامَةِ.
﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ المَوْتُ ومُقَدِّماتُهُ.
﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ لَوْ شَفَعُوا لَهم جَمِيعًا.
المدثر 74:48
﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الصَّلاةَ الواجِبَةَ.
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ ما يَجِبُ إعْطاؤُهُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.
﴿وَكُنّا نَخُوضُ﴾ نَشْرَعُ في الباطِلِ. ﴿مَعَ الخائِضِينَ﴾ مَعَ الشّارِعِينَ فِيهِ.
﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أخَّرَهُ لِتَعْظِيمِهِ أيْ وكُنّا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ مُكَذِّبِينَ بِالقِيامَةِ.
﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ المَوْتُ ومُقَدِّماتُهُ.
﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ لَوْ شَفَعُوا لَهم جَمِيعًا.
المدثر 74:49
﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أيْ مُعْرِضِينَ عَنِ التَّذْكِرَةِ يَعْنِي القُرْآنَ، أوْ ما يَعُمُّهُ ومُعْرِضِينَ حالٌ.
﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ شَبَّهَهم في إعْراضِهِمْ ونِفارِهِمْ عَنِ اسْتِماعِ الذِّكْرِ بِحُمُرٍ نافِرَةٍ.
﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أيْ أسَدٍ فَعُولَةٌ مِنَ القَسْرِ وهو القَهْرُ.
﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قَراطِيسَ تُنْشَرُ وتُقْرَأُ وذَلِكَ أنَّهم قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَنْ نَتَّبِعَكَ حَتّى تَأْتِيَ كَلامَنا بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ مِنَ اللَّهِ إلى فُلانٍ اتَّبِعْ مُحَمَّدًا.
المدثر 74:50
﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أيْ مُعْرِضِينَ عَنِ التَّذْكِرَةِ يَعْنِي القُرْآنَ، أوْ ما يَعُمُّهُ ومُعْرِضِينَ حالٌ.
﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ شَبَّهَهم في إعْراضِهِمْ ونِفارِهِمْ عَنِ اسْتِماعِ الذِّكْرِ بِحُمُرٍ نافِرَةٍ.
﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أيْ أسَدٍ فَعُولَةٌ مِنَ القَسْرِ وهو القَهْرُ.
﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قَراطِيسَ تُنْشَرُ وتُقْرَأُ وذَلِكَ أنَّهم قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَنْ نَتَّبِعَكَ حَتّى تَأْتِيَ كَلامَنا بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ مِنَ اللَّهِ إلى فُلانٍ اتَّبِعْ مُحَمَّدًا.
المدثر 74:51
﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أيْ مُعْرِضِينَ عَنِ التَّذْكِرَةِ يَعْنِي القُرْآنَ، أوْ ما يَعُمُّهُ ومُعْرِضِينَ حالٌ.
﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ شَبَّهَهم في إعْراضِهِمْ ونِفارِهِمْ عَنِ اسْتِماعِ الذِّكْرِ بِحُمُرٍ نافِرَةٍ.
﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أيْ أسَدٍ فَعُولَةٌ مِنَ القَسْرِ وهو القَهْرُ.
﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قَراطِيسَ تُنْشَرُ وتُقْرَأُ وذَلِكَ أنَّهم قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَنْ نَتَّبِعَكَ حَتّى تَأْتِيَ كَلامَنا بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ مِنَ اللَّهِ إلى فُلانٍ اتَّبِعْ مُحَمَّدًا.
المدثر 74:52
﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أيْ مُعْرِضِينَ عَنِ التَّذْكِرَةِ يَعْنِي القُرْآنَ، أوْ ما يَعُمُّهُ ومُعْرِضِينَ حالٌ.
﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ شَبَّهَهم في إعْراضِهِمْ ونِفارِهِمْ عَنِ اسْتِماعِ الذِّكْرِ بِحُمُرٍ نافِرَةٍ.
﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أيْ أسَدٍ فَعُولَةٌ مِنَ القَسْرِ وهو القَهْرُ.
﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قَراطِيسَ تُنْشَرُ وتُقْرَأُ وذَلِكَ أنَّهم قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَنْ نَتَّبِعَكَ حَتّى تَأْتِيَ كَلامَنا بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ مِنَ اللَّهِ إلى فُلانٍ اتَّبِعْ مُحَمَّدًا.
المدثر 74:53
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنِ اقْتِراحِهِمُ الآياتِ. ﴿بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ فَلِذَلِكَ أعْرَضُوا عَنِ التَّذْكِرَةِ لا لِامْتِناعِ إيتاءِ الصُّحُفِ. (p-264)﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنْ إعْراضِهِمْ. ﴿إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ وأيُّ تَذْكِرَةٍ.
﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ فَمَن شاءَ أنْ يَذْكُرَهُ.
﴿وَما يَذْكُرُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ ذِكْرُهم أوْ مَشِيئَتُهم كَقَوْلِهِ: ﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وهو تَصْرِيحٌ بِأنَّ فِعْلَ العَبْدِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى، وقَرَأ نافِعٌ: تَذْكُرُونَ بِالتّاءِ وقُرِئَ بِهِما مُشَدَّدًا. ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى﴾ حَقِيقٌ بِأنْ يُتَّقى عِقابُهُ. ﴿وَأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ حَقِيقٌ بِأنْ يَغْفِرَ لِعِبادِهِ سِيَّما المُتَّقِينَ مِنهم.
وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ المُدَّثِّرِ أعْطاهُ اللَّهُ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وكَذَّبَ بِهِ بِمَكَّةَ شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى» .
المدثر 74:54
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنِ اقْتِراحِهِمُ الآياتِ. ﴿بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ فَلِذَلِكَ أعْرَضُوا عَنِ التَّذْكِرَةِ لا لِامْتِناعِ إيتاءِ الصُّحُفِ. (p-264)﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنْ إعْراضِهِمْ. ﴿إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ وأيُّ تَذْكِرَةٍ.
﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ فَمَن شاءَ أنْ يَذْكُرَهُ.
﴿وَما يَذْكُرُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ ذِكْرُهم أوْ مَشِيئَتُهم كَقَوْلِهِ: ﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وهو تَصْرِيحٌ بِأنَّ فِعْلَ العَبْدِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى، وقَرَأ نافِعٌ: تَذْكُرُونَ بِالتّاءِ وقُرِئَ بِهِما مُشَدَّدًا. ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى﴾ حَقِيقٌ بِأنْ يُتَّقى عِقابُهُ. ﴿وَأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ حَقِيقٌ بِأنْ يَغْفِرَ لِعِبادِهِ سِيَّما المُتَّقِينَ مِنهم.
وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ المُدَّثِّرِ أعْطاهُ اللَّهُ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وكَذَّبَ بِهِ بِمَكَّةَ شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى» .
المدثر 74:55
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنِ اقْتِراحِهِمُ الآياتِ. ﴿بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ فَلِذَلِكَ أعْرَضُوا عَنِ التَّذْكِرَةِ لا لِامْتِناعِ إيتاءِ الصُّحُفِ. (p-264)﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنْ إعْراضِهِمْ. ﴿إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ وأيُّ تَذْكِرَةٍ.
﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ فَمَن شاءَ أنْ يَذْكُرَهُ.
﴿وَما يَذْكُرُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ ذِكْرُهم أوْ مَشِيئَتُهم كَقَوْلِهِ: ﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وهو تَصْرِيحٌ بِأنَّ فِعْلَ العَبْدِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى، وقَرَأ نافِعٌ: تَذْكُرُونَ بِالتّاءِ وقُرِئَ بِهِما مُشَدَّدًا. ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى﴾ حَقِيقٌ بِأنْ يُتَّقى عِقابُهُ. ﴿وَأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ حَقِيقٌ بِأنْ يَغْفِرَ لِعِبادِهِ سِيَّما المُتَّقِينَ مِنهم.
وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ المُدَّثِّرِ أعْطاهُ اللَّهُ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وكَذَّبَ بِهِ بِمَكَّةَ شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى» .
المدثر 74:56
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنِ اقْتِراحِهِمُ الآياتِ. ﴿بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ فَلِذَلِكَ أعْرَضُوا عَنِ التَّذْكِرَةِ لا لِامْتِناعِ إيتاءِ الصُّحُفِ. (p-264)﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنْ إعْراضِهِمْ. ﴿إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ وأيُّ تَذْكِرَةٍ.
﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ فَمَن شاءَ أنْ يَذْكُرَهُ.
﴿وَما يَذْكُرُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ ذِكْرُهم أوْ مَشِيئَتُهم كَقَوْلِهِ: ﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وهو تَصْرِيحٌ بِأنَّ فِعْلَ العَبْدِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى، وقَرَأ نافِعٌ: تَذْكُرُونَ بِالتّاءِ وقُرِئَ بِهِما مُشَدَّدًا. ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى﴾ حَقِيقٌ بِأنْ يُتَّقى عِقابُهُ. ﴿وَأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ حَقِيقٌ بِأنْ يَغْفِرَ لِعِبادِهِ سِيَّما المُتَّقِينَ مِنهم.
وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ المُدَّثِّرِ أعْطاهُ اللَّهُ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وكَذَّبَ بِهِ بِمَكَّةَ شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى» .
القيامة 75:1
(p-265)سُورَةُ القِيامَةِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها أرْبَعُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ إدْخالُ لا النّافِيَةِ عَلى فِعْلِ القَسَمِ لِلتَّأْكِيدِ شائِعٌ في كَلامِهِمْ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎ لا وأبِيكِ ابْنَةَ العامِرِيِّ ∗∗∗ لا يَدَّعِي القَوْمُ أنِّي أفِرْ
وَقَدْ مَرَّ الكَلامُ فِيهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ وقَرَأ قُنْبُلٌ لَأُقْسِمُ بِغَيْرِ ألِفٍ بَعْدَ اللّامِ وكَذا رُوِيَ عَنِ البِزِّيِّ.
﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ بِالنَّفْسِ المُتَّقِيَةِ الَّتِي تَلُومُ النُّفُوسَ المُقَصِّرَةَ في التَّقْوى يَوْمَ القِيامَةِ عَلى تَقْصِيرِها، أوِ الَّتِي تَلُومُ نَفْسَها أبَدًا وإنِ اجْتَهَدَتْ في الطّاعَةِ أوِ النَّفْسِ المُطْمَئِنَّةِ اللّائِمَةِ لِلنَّفْسِ الأمّارَةِ أوْ بِالجِنْسِ. لِما
رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «لَيْسَ مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا وتَلُومُ نَفْسَها يَوْمَ القِيامَةِ، إنْ عَمِلَتْ خَيْرًا قالَتْ: كَيْفَ لَمْ أزْدَدْ؟ وإنْ عَمِلَتْ شَرًّا قالَتْ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ قَصَّرْتُ».»
أوْ نَفْسِ آدَمَ فَإنَّها لَمْ تَزَلْ تَتَلَوَّمُ عَلى ما خَرَجَتْ بِهِ مِنَ الجَنَّةِ، وضَمَّها إلى يَوْمِ القِيامَةِ لِأنَّ المَقْصُودَ مِن إقامَتِها مُجازاتُها.
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ﴾ يَعْنِي الجِنْسَ وإسْنادُ الفِعْلِ إلَيْهِ لِأنَّ فِيهِمْ مَن يَحْسَبُ، أوِ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ
وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أمْرِ القِيامَةِ، فَأخْبَرَهُ بِهِ فَقالَ: لَوْ عايَنْتُ ذَلِكَ اليَوْمَ لَمْ أُصَدِّقْكَ.
أوْ يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ العِظامَ. ﴿ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ بَعْدَ تَفَرُّقِها، وقُرِئَ «أنْ لَنْ يُجْمَعَ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.
القيامة 75:2
(p-265)سُورَةُ القِيامَةِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها أرْبَعُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ إدْخالُ لا النّافِيَةِ عَلى فِعْلِ القَسَمِ لِلتَّأْكِيدِ شائِعٌ في كَلامِهِمْ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎ لا وأبِيكِ ابْنَةَ العامِرِيِّ ∗∗∗ لا يَدَّعِي القَوْمُ أنِّي أفِرْ
وَقَدْ مَرَّ الكَلامُ فِيهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ وقَرَأ قُنْبُلٌ لَأُقْسِمُ بِغَيْرِ ألِفٍ بَعْدَ اللّامِ وكَذا رُوِيَ عَنِ البِزِّيِّ.
﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ بِالنَّفْسِ المُتَّقِيَةِ الَّتِي تَلُومُ النُّفُوسَ المُقَصِّرَةَ في التَّقْوى يَوْمَ القِيامَةِ عَلى تَقْصِيرِها، أوِ الَّتِي تَلُومُ نَفْسَها أبَدًا وإنِ اجْتَهَدَتْ في الطّاعَةِ أوِ النَّفْسِ المُطْمَئِنَّةِ اللّائِمَةِ لِلنَّفْسِ الأمّارَةِ أوْ بِالجِنْسِ. لِما
رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «لَيْسَ مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا وتَلُومُ نَفْسَها يَوْمَ القِيامَةِ، إنْ عَمِلَتْ خَيْرًا قالَتْ: كَيْفَ لَمْ أزْدَدْ؟ وإنْ عَمِلَتْ شَرًّا قالَتْ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ قَصَّرْتُ».»
أوْ نَفْسِ آدَمَ فَإنَّها لَمْ تَزَلْ تَتَلَوَّمُ عَلى ما خَرَجَتْ بِهِ مِنَ الجَنَّةِ، وضَمَّها إلى يَوْمِ القِيامَةِ لِأنَّ المَقْصُودَ مِن إقامَتِها مُجازاتُها.
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ﴾ يَعْنِي الجِنْسَ وإسْنادُ الفِعْلِ إلَيْهِ لِأنَّ فِيهِمْ مَن يَحْسَبُ، أوِ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ
وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أمْرِ القِيامَةِ، فَأخْبَرَهُ بِهِ فَقالَ: لَوْ عايَنْتُ ذَلِكَ اليَوْمَ لَمْ أُصَدِّقْكَ.
أوْ يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ العِظامَ. ﴿ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ بَعْدَ تَفَرُّقِها، وقُرِئَ «أنْ لَنْ يُجْمَعَ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.
القيامة 75:3
(p-265)سُورَةُ القِيامَةِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها أرْبَعُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ إدْخالُ لا النّافِيَةِ عَلى فِعْلِ القَسَمِ لِلتَّأْكِيدِ شائِعٌ في كَلامِهِمْ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎ لا وأبِيكِ ابْنَةَ العامِرِيِّ ∗∗∗ لا يَدَّعِي القَوْمُ أنِّي أفِرْ
وَقَدْ مَرَّ الكَلامُ فِيهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ وقَرَأ قُنْبُلٌ لَأُقْسِمُ بِغَيْرِ ألِفٍ بَعْدَ اللّامِ وكَذا رُوِيَ عَنِ البِزِّيِّ.
﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ بِالنَّفْسِ المُتَّقِيَةِ الَّتِي تَلُومُ النُّفُوسَ المُقَصِّرَةَ في التَّقْوى يَوْمَ القِيامَةِ عَلى تَقْصِيرِها، أوِ الَّتِي تَلُومُ نَفْسَها أبَدًا وإنِ اجْتَهَدَتْ في الطّاعَةِ أوِ النَّفْسِ المُطْمَئِنَّةِ اللّائِمَةِ لِلنَّفْسِ الأمّارَةِ أوْ بِالجِنْسِ. لِما
رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: «لَيْسَ مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا وتَلُومُ نَفْسَها يَوْمَ القِيامَةِ، إنْ عَمِلَتْ خَيْرًا قالَتْ: كَيْفَ لَمْ أزْدَدْ؟ وإنْ عَمِلَتْ شَرًّا قالَتْ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ قَصَّرْتُ».»
أوْ نَفْسِ آدَمَ فَإنَّها لَمْ تَزَلْ تَتَلَوَّمُ عَلى ما خَرَجَتْ بِهِ مِنَ الجَنَّةِ، وضَمَّها إلى يَوْمِ القِيامَةِ لِأنَّ المَقْصُودَ مِن إقامَتِها مُجازاتُها.
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ﴾ يَعْنِي الجِنْسَ وإسْنادُ الفِعْلِ إلَيْهِ لِأنَّ فِيهِمْ مَن يَحْسَبُ، أوِ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ
وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أمْرِ القِيامَةِ، فَأخْبَرَهُ بِهِ فَقالَ: لَوْ عايَنْتُ ذَلِكَ اليَوْمَ لَمْ أُصَدِّقْكَ.
أوْ يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ العِظامَ. ﴿ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ بَعْدَ تَفَرُّقِها، وقُرِئَ «أنْ لَنْ يُجْمَعَ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.
القيامة 75:4
﴿بَلى﴾ نَجْمَعُها. ﴿قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ بِجَمْعِ سُلامَياتِهِ وضَمِّ بَعْضِها إلى بَعْضٍ كَما كانَتْ مَعَ صِغَرِها ولَطافَتِها فَكَيْفَ بِكِبارِ العِظامِ، أوْ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ الَّذِي هو أطْرافُهُ فَكَيْفَ بِغَيْرِها، وهو حالٌ مِن فاعِلِ الفِعْلِ المُقَدَّرِ بَعْدَ بَلى، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ أيْ نَحْنُ قادِرُونَ.
﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ﴾ عَطْفٌ عَلى أيَحْسَبُ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا وأنْ يَكُونَ إيجابًا لِجَوازِ أنْ يَكُونَ الإضْرابُ عَنِ المُسْتَفْهَمِ وعَنِ الِاسْتِفْهامِ. ﴿لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ لِيَدُومَ عَلى فُجُورِهِ فِيما يَسْتَقْبِلُهُ مِنَ الزَّمانِ.
﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ مَتى يَكُونُ يَوْمُ القِيامَةِ اسْتِبْعادًا لَهُ أوِ اسْتِهْزاءً.
القيامة 75:5
﴿بَلى﴾ نَجْمَعُها. ﴿قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ بِجَمْعِ سُلامَياتِهِ وضَمِّ بَعْضِها إلى بَعْضٍ كَما كانَتْ مَعَ صِغَرِها ولَطافَتِها فَكَيْفَ بِكِبارِ العِظامِ، أوْ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ الَّذِي هو أطْرافُهُ فَكَيْفَ بِغَيْرِها، وهو حالٌ مِن فاعِلِ الفِعْلِ المُقَدَّرِ بَعْدَ بَلى، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ أيْ نَحْنُ قادِرُونَ.
﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ﴾ عَطْفٌ عَلى أيَحْسَبُ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا وأنْ يَكُونَ إيجابًا لِجَوازِ أنْ يَكُونَ الإضْرابُ عَنِ المُسْتَفْهَمِ وعَنِ الِاسْتِفْهامِ. ﴿لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ لِيَدُومَ عَلى فُجُورِهِ فِيما يَسْتَقْبِلُهُ مِنَ الزَّمانِ.
﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ مَتى يَكُونُ يَوْمُ القِيامَةِ اسْتِبْعادًا لَهُ أوِ اسْتِهْزاءً.
القيامة 75:6
﴿بَلى﴾ نَجْمَعُها. ﴿قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ بِجَمْعِ سُلامَياتِهِ وضَمِّ بَعْضِها إلى بَعْضٍ كَما كانَتْ مَعَ صِغَرِها ولَطافَتِها فَكَيْفَ بِكِبارِ العِظامِ، أوْ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ الَّذِي هو أطْرافُهُ فَكَيْفَ بِغَيْرِها، وهو حالٌ مِن فاعِلِ الفِعْلِ المُقَدَّرِ بَعْدَ بَلى، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ أيْ نَحْنُ قادِرُونَ.
﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ﴾ عَطْفٌ عَلى أيَحْسَبُ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا وأنْ يَكُونَ إيجابًا لِجَوازِ أنْ يَكُونَ الإضْرابُ عَنِ المُسْتَفْهَمِ وعَنِ الِاسْتِفْهامِ. ﴿لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ لِيَدُومَ عَلى فُجُورِهِ فِيما يَسْتَقْبِلُهُ مِنَ الزَّمانِ.
﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ مَتى يَكُونُ يَوْمُ القِيامَةِ اسْتِبْعادًا لَهُ أوِ اسْتِهْزاءً.
القيامة 75:7
﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ تَحَيَّرَ فَزَعًا مِن بَرِقَ الرَّجُلُ إذا نَظَرَ إلى البَرْقِ فَدُهِشَ بَصَرُهُ، وقَرَأ نافِعٌ بِالفَتْحِ وهو لُغَةٌ، أوْ مِنَ البَرِيقِ بِمَعْنى لَمِعَ مِن شِدَّةِ شُخُوصِهِ، وقُرِئَ «بَلِقَ» مِن بَلِقَ البابُ إذا انْفَتَحَ.
﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾ ذَهَبَ ضَوْؤُهُ وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ. (p-266)﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ في ذَهابِ الضَّوْءِ أوِ الطُّلُوعِ مِنَ المَغْرِبِ، ولا يُنافِيهِ الخُسُوفُ فَإنَّهُ مُسْتَعارٌ لِلْمِحاقِ، ولِمَن حَمَلَ ذَلِكَ عَلى أماراتِ المَوْتِ أنْ يُفَسِّرَ الخُسُوفَ بِذَهابِ ضَوْءِ البَصَرِ والجَمْعَ بِاسْتِتْباعِ الرُّوحِ الحاسَّةِ في الذَّهابِ، أوْ بِوُصُولِهِ إلى مَن كانَ يَقْتَبِسُ مِنهُ نُورَ العَقْلِ مِن سُكّانِ القُدْسِ، وتَذْكِيرُ الفِعْلِ لِتَقَدُّمِهِ وتَغْلِيبِ المَعْطُوفِ.
﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾ أيِ القَرارُ يَقُولُهُ قَوْلَ الآيِسِ مِن وِجْدانِهِ المُتَمَنِّي، وقُرِئَ بِالكَسْرِ وهو المَكانُ.
القيامة 75:8
﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ تَحَيَّرَ فَزَعًا مِن بَرِقَ الرَّجُلُ إذا نَظَرَ إلى البَرْقِ فَدُهِشَ بَصَرُهُ، وقَرَأ نافِعٌ بِالفَتْحِ وهو لُغَةٌ، أوْ مِنَ البَرِيقِ بِمَعْنى لَمِعَ مِن شِدَّةِ شُخُوصِهِ، وقُرِئَ «بَلِقَ» مِن بَلِقَ البابُ إذا انْفَتَحَ.
﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾ ذَهَبَ ضَوْؤُهُ وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ. (p-266)﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ في ذَهابِ الضَّوْءِ أوِ الطُّلُوعِ مِنَ المَغْرِبِ، ولا يُنافِيهِ الخُسُوفُ فَإنَّهُ مُسْتَعارٌ لِلْمِحاقِ، ولِمَن حَمَلَ ذَلِكَ عَلى أماراتِ المَوْتِ أنْ يُفَسِّرَ الخُسُوفَ بِذَهابِ ضَوْءِ البَصَرِ والجَمْعَ بِاسْتِتْباعِ الرُّوحِ الحاسَّةِ في الذَّهابِ، أوْ بِوُصُولِهِ إلى مَن كانَ يَقْتَبِسُ مِنهُ نُورَ العَقْلِ مِن سُكّانِ القُدْسِ، وتَذْكِيرُ الفِعْلِ لِتَقَدُّمِهِ وتَغْلِيبِ المَعْطُوفِ.
﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾ أيِ القَرارُ يَقُولُهُ قَوْلَ الآيِسِ مِن وِجْدانِهِ المُتَمَنِّي، وقُرِئَ بِالكَسْرِ وهو المَكانُ.
القيامة 75:9
﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ تَحَيَّرَ فَزَعًا مِن بَرِقَ الرَّجُلُ إذا نَظَرَ إلى البَرْقِ فَدُهِشَ بَصَرُهُ، وقَرَأ نافِعٌ بِالفَتْحِ وهو لُغَةٌ، أوْ مِنَ البَرِيقِ بِمَعْنى لَمِعَ مِن شِدَّةِ شُخُوصِهِ، وقُرِئَ «بَلِقَ» مِن بَلِقَ البابُ إذا انْفَتَحَ.
﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾ ذَهَبَ ضَوْؤُهُ وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ. (p-266)﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ في ذَهابِ الضَّوْءِ أوِ الطُّلُوعِ مِنَ المَغْرِبِ، ولا يُنافِيهِ الخُسُوفُ فَإنَّهُ مُسْتَعارٌ لِلْمِحاقِ، ولِمَن حَمَلَ ذَلِكَ عَلى أماراتِ المَوْتِ أنْ يُفَسِّرَ الخُسُوفَ بِذَهابِ ضَوْءِ البَصَرِ والجَمْعَ بِاسْتِتْباعِ الرُّوحِ الحاسَّةِ في الذَّهابِ، أوْ بِوُصُولِهِ إلى مَن كانَ يَقْتَبِسُ مِنهُ نُورَ العَقْلِ مِن سُكّانِ القُدْسِ، وتَذْكِيرُ الفِعْلِ لِتَقَدُّمِهِ وتَغْلِيبِ المَعْطُوفِ.
﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾ أيِ القَرارُ يَقُولُهُ قَوْلَ الآيِسِ مِن وِجْدانِهِ المُتَمَنِّي، وقُرِئَ بِالكَسْرِ وهو المَكانُ.
القيامة 75:10
﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ تَحَيَّرَ فَزَعًا مِن بَرِقَ الرَّجُلُ إذا نَظَرَ إلى البَرْقِ فَدُهِشَ بَصَرُهُ، وقَرَأ نافِعٌ بِالفَتْحِ وهو لُغَةٌ، أوْ مِنَ البَرِيقِ بِمَعْنى لَمِعَ مِن شِدَّةِ شُخُوصِهِ، وقُرِئَ «بَلِقَ» مِن بَلِقَ البابُ إذا انْفَتَحَ.
﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾ ذَهَبَ ضَوْؤُهُ وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ. (p-266)﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ في ذَهابِ الضَّوْءِ أوِ الطُّلُوعِ مِنَ المَغْرِبِ، ولا يُنافِيهِ الخُسُوفُ فَإنَّهُ مُسْتَعارٌ لِلْمِحاقِ، ولِمَن حَمَلَ ذَلِكَ عَلى أماراتِ المَوْتِ أنْ يُفَسِّرَ الخُسُوفَ بِذَهابِ ضَوْءِ البَصَرِ والجَمْعَ بِاسْتِتْباعِ الرُّوحِ الحاسَّةِ في الذَّهابِ، أوْ بِوُصُولِهِ إلى مَن كانَ يَقْتَبِسُ مِنهُ نُورَ العَقْلِ مِن سُكّانِ القُدْسِ، وتَذْكِيرُ الفِعْلِ لِتَقَدُّمِهِ وتَغْلِيبِ المَعْطُوفِ.
﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾ أيِ القَرارُ يَقُولُهُ قَوْلَ الآيِسِ مِن وِجْدانِهِ المُتَمَنِّي، وقُرِئَ بِالكَسْرِ وهو المَكانُ.
القيامة 75:11
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنْ طَلَبِ المَفَرِّ. ﴿لا وزَرَ﴾ لا مَلْجَأ مُسْتَعارٌ مِنَ الجَبَلِ واشْتِقاقُهُ مِنَ الوِزْرِ وهو الثِّقَلُ.
﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾
إلَيْهِ وحْدَهُ اسْتِقْرارُ العِبادِ، أوْ إلى حُكْمِهِ اسْتِقْرارُ أمْرِهِمْ، أوْ إلى مَشِيئَتِهِ مَوْضِعُ قَرارِهِمْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ الجَنَّةَ ومَن يَشاءُ النّارَ.
﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾
بِما قَدَّمَ مِن عَمَلٍ عَمِلَهُ وبِما أخَّرَ مِنهُ لَمْ يَعْمَلْهُ، أوْ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلٍ عَمِلَهُ وبِما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ أوْ سَيِّئَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، أوْ بِما قَدَّمَ مِن مالٍ تَصَدَّقَ بِهِ وبِما أخَّرَ فَخَلَّفَهُ، أوْ بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ.
القيامة 75:12
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنْ طَلَبِ المَفَرِّ. ﴿لا وزَرَ﴾ لا مَلْجَأ مُسْتَعارٌ مِنَ الجَبَلِ واشْتِقاقُهُ مِنَ الوِزْرِ وهو الثِّقَلُ.
﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾
إلَيْهِ وحْدَهُ اسْتِقْرارُ العِبادِ، أوْ إلى حُكْمِهِ اسْتِقْرارُ أمْرِهِمْ، أوْ إلى مَشِيئَتِهِ مَوْضِعُ قَرارِهِمْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ الجَنَّةَ ومَن يَشاءُ النّارَ.
﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾
بِما قَدَّمَ مِن عَمَلٍ عَمِلَهُ وبِما أخَّرَ مِنهُ لَمْ يَعْمَلْهُ، أوْ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلٍ عَمِلَهُ وبِما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ أوْ سَيِّئَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، أوْ بِما قَدَّمَ مِن مالٍ تَصَدَّقَ بِهِ وبِما أخَّرَ فَخَلَّفَهُ، أوْ بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ.
القيامة 75:13
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنْ طَلَبِ المَفَرِّ. ﴿لا وزَرَ﴾ لا مَلْجَأ مُسْتَعارٌ مِنَ الجَبَلِ واشْتِقاقُهُ مِنَ الوِزْرِ وهو الثِّقَلُ.
﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾
إلَيْهِ وحْدَهُ اسْتِقْرارُ العِبادِ، أوْ إلى حُكْمِهِ اسْتِقْرارُ أمْرِهِمْ، أوْ إلى مَشِيئَتِهِ مَوْضِعُ قَرارِهِمْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ الجَنَّةَ ومَن يَشاءُ النّارَ.
﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾
بِما قَدَّمَ مِن عَمَلٍ عَمِلَهُ وبِما أخَّرَ مِنهُ لَمْ يَعْمَلْهُ، أوْ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلٍ عَمِلَهُ وبِما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ أوْ سَيِّئَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، أوْ بِما قَدَّمَ مِن مالٍ تَصَدَّقَ بِهِ وبِما أخَّرَ فَخَلَّفَهُ، أوْ بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ.
القيامة 75:14
﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ عَلى أعْمالِها لِأنَّهُ شاهِدٌ بِها، وصَفَها بِالبِصارَةِ عَلى المَجازِ، أوْ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ فَلا يَحْتاجُ إلى الإنْباءِ.
﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾
وَلَوْ جاءَ بِكُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يَعْتَذِرَ بِهِ جَمْعُ مِعْذارٍ وهو العُذْرُ، أوْ جَمْعُ مَعْذِرَةٍ عَلى غَيْرِ قِياسٍ كالمَناكِيرِ في المُنْكَرِ فَإنَّ قِياسَهُ مَعاذِرُ وذَلِكَ أوْلى وفِيهِ نَظَرٌ.
﴿لا تُحَرِّكْ﴾
يا مُحَمَّدُ، ﴿بِهِ﴾
بِالقُرْآنِ. ﴿لِسانَكَ﴾
قَبْلَ أنْ يَتِمَّ وحْيُهُ. ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾
لِتَأْخُذَهُ عَلى عَجَلَةٍ مَخافَةَ أنْ يَنْفَلِتَ مِنكَ.
﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾
فِي صَدْرِكَ. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾
وَإثْباتَ قِراءَتِهِ في لِسانِكَ وهو تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ.
﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾
بِلِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْكَ. ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾
قِراءَتَهُ وتَكَرَّرْ فِيهِ حَتّى يَرْسَخَ في ذِهْنِكَ.
﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ بَيانَ ما أشْكَلَ عَلَيْكَ مِن مَعانِيهِ، وهو دَلِيلٌ عَلى جَوازِ تَأْخِيرِ البَيانِ عَنْ وقْتِ الخِطابِ، وهو اعْتِراضٌ بِما يُؤَكِّدُ التَّوْبِيخَ عَلى حُبِّ العَجَلَةِ لِأنَّ العَجَلَةَ إذا كانَتْ مَذْمُومَةً فِيما هو أهَمُّ الأُمُورِ وأصْلُ الدِّينِ فَكَيْفَ بِها في غَيْرِهِ، أوْ بِذِكْرِ ما اتُّفِقَ في أثْناءِ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ. وقِيلَ: الخِطابُ مَعَ الإنْسانِ المَذْكُورِ والمَعْنى أنَّهُ يُؤْتى كِتابَهُ فَيَتَلَجْلَجُ لِسانُهُ مِن سُرْعَةِ قِراءَتِهِ خَوْفًا، فَيُقالُ لَهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَإنَّ عَلَيْنا بِمُقْتَضى الوَعْدِ جَمْعَ ما فِيهِ مِن أعْمالِكَ وقِراءَتَهُ، فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قِراءَتَهُ بِالإقْرارِ أوِ التَّأمُّلِ فِيهِ، ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَ أمْرِهِ بِالجَزاءِ عَلَيْهِ.
القيامة 75:15
﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ عَلى أعْمالِها لِأنَّهُ شاهِدٌ بِها، وصَفَها بِالبِصارَةِ عَلى المَجازِ، أوْ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ فَلا يَحْتاجُ إلى الإنْباءِ.
﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾
وَلَوْ جاءَ بِكُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يَعْتَذِرَ بِهِ جَمْعُ مِعْذارٍ وهو العُذْرُ، أوْ جَمْعُ مَعْذِرَةٍ عَلى غَيْرِ قِياسٍ كالمَناكِيرِ في المُنْكَرِ فَإنَّ قِياسَهُ مَعاذِرُ وذَلِكَ أوْلى وفِيهِ نَظَرٌ.
﴿لا تُحَرِّكْ﴾
يا مُحَمَّدُ، ﴿بِهِ﴾
بِالقُرْآنِ. ﴿لِسانَكَ﴾
قَبْلَ أنْ يَتِمَّ وحْيُهُ. ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾
لِتَأْخُذَهُ عَلى عَجَلَةٍ مَخافَةَ أنْ يَنْفَلِتَ مِنكَ.
﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾
فِي صَدْرِكَ. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾
وَإثْباتَ قِراءَتِهِ في لِسانِكَ وهو تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ.
﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾
بِلِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْكَ. ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾
قِراءَتَهُ وتَكَرَّرْ فِيهِ حَتّى يَرْسَخَ في ذِهْنِكَ.
﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ بَيانَ ما أشْكَلَ عَلَيْكَ مِن مَعانِيهِ، وهو دَلِيلٌ عَلى جَوازِ تَأْخِيرِ البَيانِ عَنْ وقْتِ الخِطابِ، وهو اعْتِراضٌ بِما يُؤَكِّدُ التَّوْبِيخَ عَلى حُبِّ العَجَلَةِ لِأنَّ العَجَلَةَ إذا كانَتْ مَذْمُومَةً فِيما هو أهَمُّ الأُمُورِ وأصْلُ الدِّينِ فَكَيْفَ بِها في غَيْرِهِ، أوْ بِذِكْرِ ما اتُّفِقَ في أثْناءِ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ. وقِيلَ: الخِطابُ مَعَ الإنْسانِ المَذْكُورِ والمَعْنى أنَّهُ يُؤْتى كِتابَهُ فَيَتَلَجْلَجُ لِسانُهُ مِن سُرْعَةِ قِراءَتِهِ خَوْفًا، فَيُقالُ لَهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَإنَّ عَلَيْنا بِمُقْتَضى الوَعْدِ جَمْعَ ما فِيهِ مِن أعْمالِكَ وقِراءَتَهُ، فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قِراءَتَهُ بِالإقْرارِ أوِ التَّأمُّلِ فِيهِ، ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَ أمْرِهِ بِالجَزاءِ عَلَيْهِ.
القيامة 75:16
﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ عَلى أعْمالِها لِأنَّهُ شاهِدٌ بِها، وصَفَها بِالبِصارَةِ عَلى المَجازِ، أوْ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ فَلا يَحْتاجُ إلى الإنْباءِ.
﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾
وَلَوْ جاءَ بِكُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يَعْتَذِرَ بِهِ جَمْعُ مِعْذارٍ وهو العُذْرُ، أوْ جَمْعُ مَعْذِرَةٍ عَلى غَيْرِ قِياسٍ كالمَناكِيرِ في المُنْكَرِ فَإنَّ قِياسَهُ مَعاذِرُ وذَلِكَ أوْلى وفِيهِ نَظَرٌ.
﴿لا تُحَرِّكْ﴾
يا مُحَمَّدُ، ﴿بِهِ﴾
بِالقُرْآنِ. ﴿لِسانَكَ﴾
قَبْلَ أنْ يَتِمَّ وحْيُهُ. ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾
لِتَأْخُذَهُ عَلى عَجَلَةٍ مَخافَةَ أنْ يَنْفَلِتَ مِنكَ.
﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾
فِي صَدْرِكَ. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾
وَإثْباتَ قِراءَتِهِ في لِسانِكَ وهو تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ.
﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾
بِلِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْكَ. ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾
قِراءَتَهُ وتَكَرَّرْ فِيهِ حَتّى يَرْسَخَ في ذِهْنِكَ.
﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ بَيانَ ما أشْكَلَ عَلَيْكَ مِن مَعانِيهِ، وهو دَلِيلٌ عَلى جَوازِ تَأْخِيرِ البَيانِ عَنْ وقْتِ الخِطابِ، وهو اعْتِراضٌ بِما يُؤَكِّدُ التَّوْبِيخَ عَلى حُبِّ العَجَلَةِ لِأنَّ العَجَلَةَ إذا كانَتْ مَذْمُومَةً فِيما هو أهَمُّ الأُمُورِ وأصْلُ الدِّينِ فَكَيْفَ بِها في غَيْرِهِ، أوْ بِذِكْرِ ما اتُّفِقَ في أثْناءِ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ. وقِيلَ: الخِطابُ مَعَ الإنْسانِ المَذْكُورِ والمَعْنى أنَّهُ يُؤْتى كِتابَهُ فَيَتَلَجْلَجُ لِسانُهُ مِن سُرْعَةِ قِراءَتِهِ خَوْفًا، فَيُقالُ لَهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَإنَّ عَلَيْنا بِمُقْتَضى الوَعْدِ جَمْعَ ما فِيهِ مِن أعْمالِكَ وقِراءَتَهُ، فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قِراءَتَهُ بِالإقْرارِ أوِ التَّأمُّلِ فِيهِ، ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَ أمْرِهِ بِالجَزاءِ عَلَيْهِ.
القيامة 75:17
﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ عَلى أعْمالِها لِأنَّهُ شاهِدٌ بِها، وصَفَها بِالبِصارَةِ عَلى المَجازِ، أوْ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ فَلا يَحْتاجُ إلى الإنْباءِ.
﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾
وَلَوْ جاءَ بِكُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يَعْتَذِرَ بِهِ جَمْعُ مِعْذارٍ وهو العُذْرُ، أوْ جَمْعُ مَعْذِرَةٍ عَلى غَيْرِ قِياسٍ كالمَناكِيرِ في المُنْكَرِ فَإنَّ قِياسَهُ مَعاذِرُ وذَلِكَ أوْلى وفِيهِ نَظَرٌ.
﴿لا تُحَرِّكْ﴾
يا مُحَمَّدُ، ﴿بِهِ﴾
بِالقُرْآنِ. ﴿لِسانَكَ﴾
قَبْلَ أنْ يَتِمَّ وحْيُهُ. ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾
لِتَأْخُذَهُ عَلى عَجَلَةٍ مَخافَةَ أنْ يَنْفَلِتَ مِنكَ.
﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾
فِي صَدْرِكَ. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾
وَإثْباتَ قِراءَتِهِ في لِسانِكَ وهو تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ.
﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾
بِلِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْكَ. ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾
قِراءَتَهُ وتَكَرَّرْ فِيهِ حَتّى يَرْسَخَ في ذِهْنِكَ.
﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ بَيانَ ما أشْكَلَ عَلَيْكَ مِن مَعانِيهِ، وهو دَلِيلٌ عَلى جَوازِ تَأْخِيرِ البَيانِ عَنْ وقْتِ الخِطابِ، وهو اعْتِراضٌ بِما يُؤَكِّدُ التَّوْبِيخَ عَلى حُبِّ العَجَلَةِ لِأنَّ العَجَلَةَ إذا كانَتْ مَذْمُومَةً فِيما هو أهَمُّ الأُمُورِ وأصْلُ الدِّينِ فَكَيْفَ بِها في غَيْرِهِ، أوْ بِذِكْرِ ما اتُّفِقَ في أثْناءِ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ. وقِيلَ: الخِطابُ مَعَ الإنْسانِ المَذْكُورِ والمَعْنى أنَّهُ يُؤْتى كِتابَهُ فَيَتَلَجْلَجُ لِسانُهُ مِن سُرْعَةِ قِراءَتِهِ خَوْفًا، فَيُقالُ لَهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَإنَّ عَلَيْنا بِمُقْتَضى الوَعْدِ جَمْعَ ما فِيهِ مِن أعْمالِكَ وقِراءَتَهُ، فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قِراءَتَهُ بِالإقْرارِ أوِ التَّأمُّلِ فِيهِ، ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَ أمْرِهِ بِالجَزاءِ عَلَيْهِ.
القيامة 75:18
﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ عَلى أعْمالِها لِأنَّهُ شاهِدٌ بِها، وصَفَها بِالبِصارَةِ عَلى المَجازِ، أوْ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ فَلا يَحْتاجُ إلى الإنْباءِ.
﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾
وَلَوْ جاءَ بِكُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يَعْتَذِرَ بِهِ جَمْعُ مِعْذارٍ وهو العُذْرُ، أوْ جَمْعُ مَعْذِرَةٍ عَلى غَيْرِ قِياسٍ كالمَناكِيرِ في المُنْكَرِ فَإنَّ قِياسَهُ مَعاذِرُ وذَلِكَ أوْلى وفِيهِ نَظَرٌ.
﴿لا تُحَرِّكْ﴾
يا مُحَمَّدُ، ﴿بِهِ﴾
بِالقُرْآنِ. ﴿لِسانَكَ﴾
قَبْلَ أنْ يَتِمَّ وحْيُهُ. ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾
لِتَأْخُذَهُ عَلى عَجَلَةٍ مَخافَةَ أنْ يَنْفَلِتَ مِنكَ.
﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾
فِي صَدْرِكَ. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾
وَإثْباتَ قِراءَتِهِ في لِسانِكَ وهو تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ.
﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾
بِلِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْكَ. ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾
قِراءَتَهُ وتَكَرَّرْ فِيهِ حَتّى يَرْسَخَ في ذِهْنِكَ.
﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ بَيانَ ما أشْكَلَ عَلَيْكَ مِن مَعانِيهِ، وهو دَلِيلٌ عَلى جَوازِ تَأْخِيرِ البَيانِ عَنْ وقْتِ الخِطابِ، وهو اعْتِراضٌ بِما يُؤَكِّدُ التَّوْبِيخَ عَلى حُبِّ العَجَلَةِ لِأنَّ العَجَلَةَ إذا كانَتْ مَذْمُومَةً فِيما هو أهَمُّ الأُمُورِ وأصْلُ الدِّينِ فَكَيْفَ بِها في غَيْرِهِ، أوْ بِذِكْرِ ما اتُّفِقَ في أثْناءِ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ. وقِيلَ: الخِطابُ مَعَ الإنْسانِ المَذْكُورِ والمَعْنى أنَّهُ يُؤْتى كِتابَهُ فَيَتَلَجْلَجُ لِسانُهُ مِن سُرْعَةِ قِراءَتِهِ خَوْفًا، فَيُقالُ لَهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَإنَّ عَلَيْنا بِمُقْتَضى الوَعْدِ جَمْعَ ما فِيهِ مِن أعْمالِكَ وقِراءَتَهُ، فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قِراءَتَهُ بِالإقْرارِ أوِ التَّأمُّلِ فِيهِ، ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَ أمْرِهِ بِالجَزاءِ عَلَيْهِ.
القيامة 75:19
﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ عَلى أعْمالِها لِأنَّهُ شاهِدٌ بِها، وصَفَها بِالبِصارَةِ عَلى المَجازِ، أوْ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ فَلا يَحْتاجُ إلى الإنْباءِ.
﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾
وَلَوْ جاءَ بِكُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يَعْتَذِرَ بِهِ جَمْعُ مِعْذارٍ وهو العُذْرُ، أوْ جَمْعُ مَعْذِرَةٍ عَلى غَيْرِ قِياسٍ كالمَناكِيرِ في المُنْكَرِ فَإنَّ قِياسَهُ مَعاذِرُ وذَلِكَ أوْلى وفِيهِ نَظَرٌ.
﴿لا تُحَرِّكْ﴾
يا مُحَمَّدُ، ﴿بِهِ﴾
بِالقُرْآنِ. ﴿لِسانَكَ﴾
قَبْلَ أنْ يَتِمَّ وحْيُهُ. ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾
لِتَأْخُذَهُ عَلى عَجَلَةٍ مَخافَةَ أنْ يَنْفَلِتَ مِنكَ.
﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾
فِي صَدْرِكَ. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾
وَإثْباتَ قِراءَتِهِ في لِسانِكَ وهو تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ.
﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾
بِلِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْكَ. ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾
قِراءَتَهُ وتَكَرَّرْ فِيهِ حَتّى يَرْسَخَ في ذِهْنِكَ.
﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ بَيانَ ما أشْكَلَ عَلَيْكَ مِن مَعانِيهِ، وهو دَلِيلٌ عَلى جَوازِ تَأْخِيرِ البَيانِ عَنْ وقْتِ الخِطابِ، وهو اعْتِراضٌ بِما يُؤَكِّدُ التَّوْبِيخَ عَلى حُبِّ العَجَلَةِ لِأنَّ العَجَلَةَ إذا كانَتْ مَذْمُومَةً فِيما هو أهَمُّ الأُمُورِ وأصْلُ الدِّينِ فَكَيْفَ بِها في غَيْرِهِ، أوْ بِذِكْرِ ما اتُّفِقَ في أثْناءِ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ. وقِيلَ: الخِطابُ مَعَ الإنْسانِ المَذْكُورِ والمَعْنى أنَّهُ يُؤْتى كِتابَهُ فَيَتَلَجْلَجُ لِسانُهُ مِن سُرْعَةِ قِراءَتِهِ خَوْفًا، فَيُقالُ لَهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَإنَّ عَلَيْنا بِمُقْتَضى الوَعْدِ جَمْعَ ما فِيهِ مِن أعْمالِكَ وقِراءَتَهُ، فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قِراءَتَهُ بِالإقْرارِ أوِ التَّأمُّلِ فِيهِ، ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَ أمْرِهِ بِالجَزاءِ عَلَيْهِ.
القيامة 75:20
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلرَّسُولِ عَنْ عادَةِ العَجَلَةِ أوْ لِلْإنْسانِ عَنِ الِاغْتِرارِ بِالعاجِلِ. ﴿بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾
وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ تَعْمِيمٌ لِلْخِطابِ إشْعارًا بِأنَّ بَنِي آدَمَ مَطْبُوعُونَ عَلى الِاسْتِعْجالِ وإنْ كانَ الخِطابُ (p-267)لِلْإنْسانِ، والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ فَجَمَعَ الضَّمِيرَ لِلْمَعْنى ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ والبَصْرِيَّيْنِ بِالياءِ فِيهِما.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ بَهِيَّةٌ مُتَهَلِّلَةٌ.
﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ تَراهُ مُسْتَغْرِقَةً في مُطالَعَةِ جَمالِهِ بِحَيْثُ تَغْفُلُ عَمّا سِواهُ ولِذَلِكَ قَدَّمَ المَفْعُولَ، ولَيْسَ هَذا في كُلِّ الأحْوالِ حَتّى يُنافِيَهُ نَظَرُها إلى غَيْرِهِ، وقِيلَ: مُنْتَظِرَةٌ إنْعامَهُ ورُدَّ بِأنَّ الِانْتِظارَ لا يُسْنَدُ إلى الوَجْهِ وتَفْسِيرُهُ بِالجُمْلَةِ خِلافُ الظّاهِرِ، وأنَّ المُسْتَعْمَلَ بِمَعْناهُ لا يَتَعَدّى بِإلى وقَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ وإذا نَظَرْتُ إلَيْكَ مِن مَلِكٍ ∗∗∗ والبَحْرُ دُونَكَ زِدْتَنِي نِعَمًا
بِمَعْنى السُّؤالِ فَإنَّ الِانْتِظارَ لا يَسْتَعْقِبُ العَطاءَ.
القيامة 75:21
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلرَّسُولِ عَنْ عادَةِ العَجَلَةِ أوْ لِلْإنْسانِ عَنِ الِاغْتِرارِ بِالعاجِلِ. ﴿بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾
وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ تَعْمِيمٌ لِلْخِطابِ إشْعارًا بِأنَّ بَنِي آدَمَ مَطْبُوعُونَ عَلى الِاسْتِعْجالِ وإنْ كانَ الخِطابُ (p-267)لِلْإنْسانِ، والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ فَجَمَعَ الضَّمِيرَ لِلْمَعْنى ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ والبَصْرِيَّيْنِ بِالياءِ فِيهِما.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ بَهِيَّةٌ مُتَهَلِّلَةٌ.
﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ تَراهُ مُسْتَغْرِقَةً في مُطالَعَةِ جَمالِهِ بِحَيْثُ تَغْفُلُ عَمّا سِواهُ ولِذَلِكَ قَدَّمَ المَفْعُولَ، ولَيْسَ هَذا في كُلِّ الأحْوالِ حَتّى يُنافِيَهُ نَظَرُها إلى غَيْرِهِ، وقِيلَ: مُنْتَظِرَةٌ إنْعامَهُ ورُدَّ بِأنَّ الِانْتِظارَ لا يُسْنَدُ إلى الوَجْهِ وتَفْسِيرُهُ بِالجُمْلَةِ خِلافُ الظّاهِرِ، وأنَّ المُسْتَعْمَلَ بِمَعْناهُ لا يَتَعَدّى بِإلى وقَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ وإذا نَظَرْتُ إلَيْكَ مِن مَلِكٍ ∗∗∗ والبَحْرُ دُونَكَ زِدْتَنِي نِعَمًا
بِمَعْنى السُّؤالِ فَإنَّ الِانْتِظارَ لا يَسْتَعْقِبُ العَطاءَ.
القيامة 75:22
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلرَّسُولِ عَنْ عادَةِ العَجَلَةِ أوْ لِلْإنْسانِ عَنِ الِاغْتِرارِ بِالعاجِلِ. ﴿بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾
وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ تَعْمِيمٌ لِلْخِطابِ إشْعارًا بِأنَّ بَنِي آدَمَ مَطْبُوعُونَ عَلى الِاسْتِعْجالِ وإنْ كانَ الخِطابُ (p-267)لِلْإنْسانِ، والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ فَجَمَعَ الضَّمِيرَ لِلْمَعْنى ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ والبَصْرِيَّيْنِ بِالياءِ فِيهِما.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ بَهِيَّةٌ مُتَهَلِّلَةٌ.
﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ تَراهُ مُسْتَغْرِقَةً في مُطالَعَةِ جَمالِهِ بِحَيْثُ تَغْفُلُ عَمّا سِواهُ ولِذَلِكَ قَدَّمَ المَفْعُولَ، ولَيْسَ هَذا في كُلِّ الأحْوالِ حَتّى يُنافِيَهُ نَظَرُها إلى غَيْرِهِ، وقِيلَ: مُنْتَظِرَةٌ إنْعامَهُ ورُدَّ بِأنَّ الِانْتِظارَ لا يُسْنَدُ إلى الوَجْهِ وتَفْسِيرُهُ بِالجُمْلَةِ خِلافُ الظّاهِرِ، وأنَّ المُسْتَعْمَلَ بِمَعْناهُ لا يَتَعَدّى بِإلى وقَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ وإذا نَظَرْتُ إلَيْكَ مِن مَلِكٍ ∗∗∗ والبَحْرُ دُونَكَ زِدْتَنِي نِعَمًا
بِمَعْنى السُّؤالِ فَإنَّ الِانْتِظارَ لا يَسْتَعْقِبُ العَطاءَ.
القيامة 75:23
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لِلرَّسُولِ عَنْ عادَةِ العَجَلَةِ أوْ لِلْإنْسانِ عَنِ الِاغْتِرارِ بِالعاجِلِ. ﴿بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾
وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ تَعْمِيمٌ لِلْخِطابِ إشْعارًا بِأنَّ بَنِي آدَمَ مَطْبُوعُونَ عَلى الِاسْتِعْجالِ وإنْ كانَ الخِطابُ (p-267)لِلْإنْسانِ، والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ فَجَمَعَ الضَّمِيرَ لِلْمَعْنى ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ والبَصْرِيَّيْنِ بِالياءِ فِيهِما.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ بَهِيَّةٌ مُتَهَلِّلَةٌ.
﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ تَراهُ مُسْتَغْرِقَةً في مُطالَعَةِ جَمالِهِ بِحَيْثُ تَغْفُلُ عَمّا سِواهُ ولِذَلِكَ قَدَّمَ المَفْعُولَ، ولَيْسَ هَذا في كُلِّ الأحْوالِ حَتّى يُنافِيَهُ نَظَرُها إلى غَيْرِهِ، وقِيلَ: مُنْتَظِرَةٌ إنْعامَهُ ورُدَّ بِأنَّ الِانْتِظارَ لا يُسْنَدُ إلى الوَجْهِ وتَفْسِيرُهُ بِالجُمْلَةِ خِلافُ الظّاهِرِ، وأنَّ المُسْتَعْمَلَ بِمَعْناهُ لا يَتَعَدّى بِإلى وقَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ وإذا نَظَرْتُ إلَيْكَ مِن مَلِكٍ ∗∗∗ والبَحْرُ دُونَكَ زِدْتَنِي نِعَمًا
بِمَعْنى السُّؤالِ فَإنَّ الِانْتِظارَ لا يَسْتَعْقِبُ العَطاءَ.
القيامة 75:24
﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ شَدِيدَةُ العَبُوسِ والباسِلُ أبْلَغُ مِنَ الباسِرِ لَكِنَّهُ غَلَبَ في الشُّجاعِ إذا اشْتَدَّ كُلُوحُهُ.
﴿تَظُنُّ﴾ تَتَوَقَّعُ أرْبابُها. ﴿أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ داهِيَةٌ تَكْسِرُ الفَقارَ.
القيامة 75:25
﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ شَدِيدَةُ العَبُوسِ والباسِلُ أبْلَغُ مِنَ الباسِرِ لَكِنَّهُ غَلَبَ في الشُّجاعِ إذا اشْتَدَّ كُلُوحُهُ.
﴿تَظُنُّ﴾ تَتَوَقَّعُ أرْبابُها. ﴿أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ داهِيَةٌ تَكْسِرُ الفَقارَ.
القيامة 75:26
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنْ إيثارِ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ إذا بَلَغَتِ النَّفْسُ أعالِيَ الصَّدْرِ وإضْمارُها مِن غَيْرِ ذِكْرٍ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْها.
﴿وَقِيلَ مَن راقٍ﴾
وَقالَ حاضِرٌ وصاحِبُها مَن يَرْقِيهِ مِمّا بِهِ مِنَ الرُّقْيَةِ، أوْ قالَ مَلائِكَةُ المَوْتِ أيُّكم يَرْقى بِرُوحِهِ مَلائِكَةَ الرَّحْمَةِ، أوْ مَلائِكَةَ العَذابِ مِنَ الرُّقِيِّ.
القيامة 75:27
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ عَنْ إيثارِ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ إذا بَلَغَتِ النَّفْسُ أعالِيَ الصَّدْرِ وإضْمارُها مِن غَيْرِ ذِكْرٍ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْها.
﴿وَقِيلَ مَن راقٍ﴾
وَقالَ حاضِرٌ وصاحِبُها مَن يَرْقِيهِ مِمّا بِهِ مِنَ الرُّقْيَةِ، أوْ قالَ مَلائِكَةُ المَوْتِ أيُّكم يَرْقى بِرُوحِهِ مَلائِكَةَ الرَّحْمَةِ، أوْ مَلائِكَةَ العَذابِ مِنَ الرُّقِيِّ.
القيامة 75:28
﴿وَظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾ وظَنَّ المُحْتَضِرُ أنَّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ فِراقُ الدُّنْيا ومَحابُّها.
﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ والتَوَتْ ساقُهُ بِساقِهِ فَلا يَقْدِرُ عَلى تَحْرِيكِهِما، أوْ شِدَّةِ فِراقِ الدُّنْيا بِشِدَّةِ خَوْفِ الآخِرَةِ.
﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾ سَوْقُهُ إلى اللَّهِ تَعالى وحُكْمُهُ.
القيامة 75:29
﴿وَظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾ وظَنَّ المُحْتَضِرُ أنَّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ فِراقُ الدُّنْيا ومَحابُّها.
﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ والتَوَتْ ساقُهُ بِساقِهِ فَلا يَقْدِرُ عَلى تَحْرِيكِهِما، أوْ شِدَّةِ فِراقِ الدُّنْيا بِشِدَّةِ خَوْفِ الآخِرَةِ.
﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾ سَوْقُهُ إلى اللَّهِ تَعالى وحُكْمُهُ.
القيامة 75:30
﴿وَظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾ وظَنَّ المُحْتَضِرُ أنَّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ فِراقُ الدُّنْيا ومَحابُّها.
﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ والتَوَتْ ساقُهُ بِساقِهِ فَلا يَقْدِرُ عَلى تَحْرِيكِهِما، أوْ شِدَّةِ فِراقِ الدُّنْيا بِشِدَّةِ خَوْفِ الآخِرَةِ.
﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾ سَوْقُهُ إلى اللَّهِ تَعالى وحُكْمُهُ.
القيامة 75:31
﴿فَلا صَدَّقَ﴾ ما يَجِبُ تَصْدِيقَهُ، أوْ فَلا صَدَّقَ مالَهُ أيْ فَلا زَكّاهُ. ﴿وَلا صَلّى﴾ ما فُرِضَ عَلَيْهِ والضَّمِيرُ فِيهِما لِلْإنْسانِ المَذْكُورِ في أيَحْسَبُ الإنْسانُ.
﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ عَنِ الطّاعَةِ.
﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ يَتَبَخْتَرُ افْتِخارًا بِذَلِكَ مِنَ المَطِّ، فَإنَّ المُتَبَخْتِرَ يَمُدُّ خُطاهُ فَيَكُونُ أصْلُهُ يَتَمَطَّطُ، أوْ مِنَ المَطا وهو الظَّهْرُ فَإنَّهُ يَلْوِيهِ.
القيامة 75:32
﴿فَلا صَدَّقَ﴾ ما يَجِبُ تَصْدِيقَهُ، أوْ فَلا صَدَّقَ مالَهُ أيْ فَلا زَكّاهُ. ﴿وَلا صَلّى﴾ ما فُرِضَ عَلَيْهِ والضَّمِيرُ فِيهِما لِلْإنْسانِ المَذْكُورِ في أيَحْسَبُ الإنْسانُ.
﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ عَنِ الطّاعَةِ.
﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ يَتَبَخْتَرُ افْتِخارًا بِذَلِكَ مِنَ المَطِّ، فَإنَّ المُتَبَخْتِرَ يَمُدُّ خُطاهُ فَيَكُونُ أصْلُهُ يَتَمَطَّطُ، أوْ مِنَ المَطا وهو الظَّهْرُ فَإنَّهُ يَلْوِيهِ.
القيامة 75:33
﴿فَلا صَدَّقَ﴾ ما يَجِبُ تَصْدِيقَهُ، أوْ فَلا صَدَّقَ مالَهُ أيْ فَلا زَكّاهُ. ﴿وَلا صَلّى﴾ ما فُرِضَ عَلَيْهِ والضَّمِيرُ فِيهِما لِلْإنْسانِ المَذْكُورِ في أيَحْسَبُ الإنْسانُ.
﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ عَنِ الطّاعَةِ.
﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ يَتَبَخْتَرُ افْتِخارًا بِذَلِكَ مِنَ المَطِّ، فَإنَّ المُتَبَخْتِرَ يَمُدُّ خُطاهُ فَيَكُونُ أصْلُهُ يَتَمَطَّطُ، أوْ مِنَ المَطا وهو الظَّهْرُ فَإنَّهُ يَلْوِيهِ.
القيامة 75:34
﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ ويْلٌ لَكَ مِنَ الوَلِيِّ، وأصْلُهُ أوْلاكَ اللَّهُ ما تَكْرَهُهُ واللّامُ مَزِيدَةٌ كَما في رَدِفَ لَكم أوْ أوْلى لَكَ الهَلاكُ. وقِيلَ: أفْعَلُ مِنَ الوَيْلِ بَعْدَ القَلْبِ أدْنى مِن أدْوَنَ، أوْ فَعْلى مِن آلَ يَؤُولُ بِمَعْنى عُقْباكَ النّارُ. (p-268)﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ أيْ يَتَكَرَّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.
القيامة 75:35
﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ ويْلٌ لَكَ مِنَ الوَلِيِّ، وأصْلُهُ أوْلاكَ اللَّهُ ما تَكْرَهُهُ واللّامُ مَزِيدَةٌ كَما في رَدِفَ لَكم أوْ أوْلى لَكَ الهَلاكُ. وقِيلَ: أفْعَلُ مِنَ الوَيْلِ بَعْدَ القَلْبِ أدْنى مِن أدْوَنَ، أوْ فَعْلى مِن آلَ يَؤُولُ بِمَعْنى عُقْباكَ النّارُ. (p-268)﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ أيْ يَتَكَرَّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى.
القيامة 75:36
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ مُهْمَلًا لا يُكَلَّفُ ولا يُجازى، وهو يَتَضَمَّنُ تَكْرِيرَ إنْكارِهِ لِلْحَشْرِ والدَّلالَةِ عَلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي الأمْرَ بِالمَحاسِنِ والنَّهْيَ عَنِ القَبائِحِ، والتَّكْلِيفُ لا يَتَحَقَّقُ إلّا بِالمُجازاةِ وهي قَدْ لا تَكُونُ في الدُّنْيا فَتَكُونُ في الآخِرَةِ.
﴿ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنى﴾ ﴿ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى﴾ فَقَدَّرَهُ فَعَدَّلَهُ.
﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصِّنْفَيْنِ ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وهو اسْتِدْلالٌ آخَرُ بِالإبْداءِ عَلى الإعادَةِ عَلى ما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا ولِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ:
﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ كانَ إذا قَرَأها قالَ: سُبْحانَكَ بَلى»
وَعَنْهُ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ القِيامَةِ شَهِدْتُ لَهُ أنا وجِبْرِيلُ يَوْمَ القِيامَةِ أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا بِهِ».»
القيامة 75:37
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ مُهْمَلًا لا يُكَلَّفُ ولا يُجازى، وهو يَتَضَمَّنُ تَكْرِيرَ إنْكارِهِ لِلْحَشْرِ والدَّلالَةِ عَلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي الأمْرَ بِالمَحاسِنِ والنَّهْيَ عَنِ القَبائِحِ، والتَّكْلِيفُ لا يَتَحَقَّقُ إلّا بِالمُجازاةِ وهي قَدْ لا تَكُونُ في الدُّنْيا فَتَكُونُ في الآخِرَةِ.
﴿ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنى﴾ ﴿ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى﴾ فَقَدَّرَهُ فَعَدَّلَهُ.
﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصِّنْفَيْنِ ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وهو اسْتِدْلالٌ آخَرُ بِالإبْداءِ عَلى الإعادَةِ عَلى ما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا ولِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ:
﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ كانَ إذا قَرَأها قالَ: سُبْحانَكَ بَلى»
وَعَنْهُ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ القِيامَةِ شَهِدْتُ لَهُ أنا وجِبْرِيلُ يَوْمَ القِيامَةِ أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا بِهِ».»
القيامة 75:38
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ مُهْمَلًا لا يُكَلَّفُ ولا يُجازى، وهو يَتَضَمَّنُ تَكْرِيرَ إنْكارِهِ لِلْحَشْرِ والدَّلالَةِ عَلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي الأمْرَ بِالمَحاسِنِ والنَّهْيَ عَنِ القَبائِحِ، والتَّكْلِيفُ لا يَتَحَقَّقُ إلّا بِالمُجازاةِ وهي قَدْ لا تَكُونُ في الدُّنْيا فَتَكُونُ في الآخِرَةِ.
﴿ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنى﴾ ﴿ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى﴾ فَقَدَّرَهُ فَعَدَّلَهُ.
﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصِّنْفَيْنِ ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وهو اسْتِدْلالٌ آخَرُ بِالإبْداءِ عَلى الإعادَةِ عَلى ما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا ولِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ:
﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ كانَ إذا قَرَأها قالَ: سُبْحانَكَ بَلى»
وَعَنْهُ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ القِيامَةِ شَهِدْتُ لَهُ أنا وجِبْرِيلُ يَوْمَ القِيامَةِ أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا بِهِ».»
القيامة 75:39
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ مُهْمَلًا لا يُكَلَّفُ ولا يُجازى، وهو يَتَضَمَّنُ تَكْرِيرَ إنْكارِهِ لِلْحَشْرِ والدَّلالَةِ عَلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي الأمْرَ بِالمَحاسِنِ والنَّهْيَ عَنِ القَبائِحِ، والتَّكْلِيفُ لا يَتَحَقَّقُ إلّا بِالمُجازاةِ وهي قَدْ لا تَكُونُ في الدُّنْيا فَتَكُونُ في الآخِرَةِ.
﴿ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنى﴾ ﴿ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى﴾ فَقَدَّرَهُ فَعَدَّلَهُ.
﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصِّنْفَيْنِ ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وهو اسْتِدْلالٌ آخَرُ بِالإبْداءِ عَلى الإعادَةِ عَلى ما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا ولِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ:
﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ كانَ إذا قَرَأها قالَ: سُبْحانَكَ بَلى»
وَعَنْهُ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ القِيامَةِ شَهِدْتُ لَهُ أنا وجِبْرِيلُ يَوْمَ القِيامَةِ أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا بِهِ».»
القيامة 75:40
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ مُهْمَلًا لا يُكَلَّفُ ولا يُجازى، وهو يَتَضَمَّنُ تَكْرِيرَ إنْكارِهِ لِلْحَشْرِ والدَّلالَةِ عَلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّ الحِكْمَةَ تَقْتَضِي الأمْرَ بِالمَحاسِنِ والنَّهْيَ عَنِ القَبائِحِ، والتَّكْلِيفُ لا يَتَحَقَّقُ إلّا بِالمُجازاةِ وهي قَدْ لا تَكُونُ في الدُّنْيا فَتَكُونُ في الآخِرَةِ.
﴿ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنى﴾ ﴿ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى﴾ فَقَدَّرَهُ فَعَدَّلَهُ.
﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصِّنْفَيْنِ ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وهو اسْتِدْلالٌ آخَرُ بِالإبْداءِ عَلى الإعادَةِ عَلى ما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا ولِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ:
﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّهُ كانَ إذا قَرَأها قالَ: سُبْحانَكَ بَلى»
وَعَنْهُ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ القِيامَةِ شَهِدْتُ لَهُ أنا وجِبْرِيلُ يَوْمَ القِيامَةِ أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا بِهِ».»
الإنسان 76:1
(p-269)سُورَةُ الإنْسانِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها إحْدى وثَلاثُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ وتَقْرِيبٍ ولِذَلِكَ فُسِّرَ بِـ قَدْ وأصْلُهُ أهَلْ كَقَوْلِهِ: أهَلْ رَأوْنا بِسَفْحِ القاعِ ذِي الأكَمِ. ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ طائِفَةٌ مَحْدُودَةٌ مِنَ الزَّمانِ المُمْتَدِّ الغَيْرِ المَحْدُودِ. ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ بَلْ كانَ شَيْئًا مَنسِيًّا غَيْرَ مَذْكُورٍ بِالإنْسانِيَّةِ كالعُنْصُرِ والنُّطْفَةِ، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الإنْسانِ أوْ وصْفٌ لِ حِينٌ بِحَذْفِ الرّاجِعِ والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ لِقَوْلِهِ:
﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ أوْ آدَمَ بَيَّنَ أوَّلًا خَلْقَهُ ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُ بَنِيهِ. ﴿أمْشاجٍ﴾ أخْلاطٍ جَمْعُ مَشَجٍ أوْ مَشِجٍ أوْ مَشِيجٍ مِن مَشَجْتُ الشَّيْءَ إذا خَلَطْتَهُ، وجَمَعَ النُّطْفَةَ بِهِ لِأنَّ المُرادَ بِها مَجْمُوعُ مَنِيِّ الرَّجُلِ والمَرْأةِ وكُلٍّ مِنهُما مُخْتَلِفُ الأجْزاءِ في الرِّقَّةِ والقَوامِ والخَواصِّ، ولِذَلِكَ يَصِيرُ كُلُّ جُزْءٍ مِنهُما مادَّةَ عُضْوٍ. وقِيلَ: مُفْرَدٌ كَأعْشارٍ وأكْباشٍ. وقِيلَ: ألْوانٌ فَإنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبْيَضُ وماءَ المَرْأةِ أصْفَرُ فَإذا اخْتَلَطا اخْضَرّا، أوْ أطْوارٌ فَإنَّ النُّطْفَةَ تَصِيرُ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً إلى تَمامِ الخِلْقَةِ. ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ مُبْتَلِينَ لَهُ بِمَعْنى مُرِيدِينَ اخْتِبارَهُ أوْ ناقِلِينَ لَهُ مِن حالٍ إلى حالٍ فاسْتُعِيرَ لَهُ الِابْتِلاءُ. ﴿فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ لِيَتَمَكَّنَ مِن مُشاهَدَةِ الدَّلائِلِ واسْتِماعِ الآياتِ، فَهو كالمُسَبَّبِ عَنِ الِابْتِلاءِ ولِذَلِكَ عَطَفَ بِالفاءِ عَلى الفِعْلِ المُقَيَّدِ بِهِ ورَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ:
الإنسان 76:2
(p-269)سُورَةُ الإنْسانِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها إحْدى وثَلاثُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ وتَقْرِيبٍ ولِذَلِكَ فُسِّرَ بِـ قَدْ وأصْلُهُ أهَلْ كَقَوْلِهِ: أهَلْ رَأوْنا بِسَفْحِ القاعِ ذِي الأكَمِ. ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ طائِفَةٌ مَحْدُودَةٌ مِنَ الزَّمانِ المُمْتَدِّ الغَيْرِ المَحْدُودِ. ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ بَلْ كانَ شَيْئًا مَنسِيًّا غَيْرَ مَذْكُورٍ بِالإنْسانِيَّةِ كالعُنْصُرِ والنُّطْفَةِ، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الإنْسانِ أوْ وصْفٌ لِ حِينٌ بِحَذْفِ الرّاجِعِ والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ لِقَوْلِهِ:
﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ أوْ آدَمَ بَيَّنَ أوَّلًا خَلْقَهُ ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُ بَنِيهِ. ﴿أمْشاجٍ﴾ أخْلاطٍ جَمْعُ مَشَجٍ أوْ مَشِجٍ أوْ مَشِيجٍ مِن مَشَجْتُ الشَّيْءَ إذا خَلَطْتَهُ، وجَمَعَ النُّطْفَةَ بِهِ لِأنَّ المُرادَ بِها مَجْمُوعُ مَنِيِّ الرَّجُلِ والمَرْأةِ وكُلٍّ مِنهُما مُخْتَلِفُ الأجْزاءِ في الرِّقَّةِ والقَوامِ والخَواصِّ، ولِذَلِكَ يَصِيرُ كُلُّ جُزْءٍ مِنهُما مادَّةَ عُضْوٍ. وقِيلَ: مُفْرَدٌ كَأعْشارٍ وأكْباشٍ. وقِيلَ: ألْوانٌ فَإنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبْيَضُ وماءَ المَرْأةِ أصْفَرُ فَإذا اخْتَلَطا اخْضَرّا، أوْ أطْوارٌ فَإنَّ النُّطْفَةَ تَصِيرُ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً إلى تَمامِ الخِلْقَةِ. ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ مُبْتَلِينَ لَهُ بِمَعْنى مُرِيدِينَ اخْتِبارَهُ أوْ ناقِلِينَ لَهُ مِن حالٍ إلى حالٍ فاسْتُعِيرَ لَهُ الِابْتِلاءُ. ﴿فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ لِيَتَمَكَّنَ مِن مُشاهَدَةِ الدَّلائِلِ واسْتِماعِ الآياتِ، فَهو كالمُسَبَّبِ عَنِ الِابْتِلاءِ ولِذَلِكَ عَطَفَ بِالفاءِ عَلى الفِعْلِ المُقَيَّدِ بِهِ ورَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ:
الإنسان 76:3
﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ أيْ بِنَصْبِ الدَّلائِلِ وإنْزالِ الآياتِ. ﴿إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ حالانِ مِنَ الهاءِ، وإمّا لِلتَّفْصِيلِ أوِ التَّقْسِيمِ أيْ هَدَيْناهُ في حالَيْهِ جَمِيعًا أوْ مَقْسُومًا إلَيْهِما بَعْضُهم شاكِرٌ بِالِاهْتِداءِ والأخْذِ فِيهِ، وبَعْضُهم كَفُورٌ بِالإعْراضِ عَنْهُ، أوْ مِنَ السَّبِيلَ ووَصْفُهُ بِالشُّكْرِ والكُفْرِ مَجازٌ. وقُرِئَ «أمّا» بِالفَتْحِ عَلى حَذْفِ الجَوابِ ولَعَلَّهُ لَمْ يَقُلْ كافِرًا لِيُطابِقَ قَسِيمَهُ مُحافَظَةً عَلى الفَواصِلِ، وإشْعارًا بِأنَّ الإنْسانَ لا يَخْلُو عَنْ كُفْرانٍ غالِبًا وإنَّما المُؤاخَذُ بِهِ التَّوَغُّلُ فِيهِ.
﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ﴾ بِها يُقادُونَ. ﴿وَأغْلالا﴾ بِها يُقَيَّدُونَ. ﴿وَسَعِيرًا﴾ بِها يُحْرَقُونَ، وتَقْدِيمُ وعِيدِهِمْ وقَدْ تَأخَّرَ ذِكْرُهم لِأنَّ الإنْذارَ أهَمُّ وأنْفَعُ، وتَصْدِيرَ الكَلامِ وخَتْمَهُ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ أحْسَنُ، وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ «سَلاسِلًا» لِلْمُناسَبَةِ.
الإنسان 76:4
﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ أيْ بِنَصْبِ الدَّلائِلِ وإنْزالِ الآياتِ. ﴿إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ حالانِ مِنَ الهاءِ، وإمّا لِلتَّفْصِيلِ أوِ التَّقْسِيمِ أيْ هَدَيْناهُ في حالَيْهِ جَمِيعًا أوْ مَقْسُومًا إلَيْهِما بَعْضُهم شاكِرٌ بِالِاهْتِداءِ والأخْذِ فِيهِ، وبَعْضُهم كَفُورٌ بِالإعْراضِ عَنْهُ، أوْ مِنَ السَّبِيلَ ووَصْفُهُ بِالشُّكْرِ والكُفْرِ مَجازٌ. وقُرِئَ «أمّا» بِالفَتْحِ عَلى حَذْفِ الجَوابِ ولَعَلَّهُ لَمْ يَقُلْ كافِرًا لِيُطابِقَ قَسِيمَهُ مُحافَظَةً عَلى الفَواصِلِ، وإشْعارًا بِأنَّ الإنْسانَ لا يَخْلُو عَنْ كُفْرانٍ غالِبًا وإنَّما المُؤاخَذُ بِهِ التَّوَغُّلُ فِيهِ.
﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ﴾ بِها يُقادُونَ. ﴿وَأغْلالا﴾ بِها يُقَيَّدُونَ. ﴿وَسَعِيرًا﴾ بِها يُحْرَقُونَ، وتَقْدِيمُ وعِيدِهِمْ وقَدْ تَأخَّرَ ذِكْرُهم لِأنَّ الإنْذارَ أهَمُّ وأنْفَعُ، وتَصْدِيرَ الكَلامِ وخَتْمَهُ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ أحْسَنُ، وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ «سَلاسِلًا» لِلْمُناسَبَةِ.
الإنسان 76:5
(p-270)﴿إنَّ الأبْرارَ﴾ جَمْعُ بَرٍّ كَأرْبابٍ أوْ بارٍّ كَأشْهادٍ. ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ مِن خَمْرٍ وهي في الأصْلِ القَدَحُ تَكُونُ فِيهِ. ﴿كانَ مِزاجُها﴾ ما يُمْزَجُ بِها. ﴿كافُورًا﴾ لِبَرْدِهِ وعُذُوبَتِهِ وطِيبِ عَرْفِهِ وقِيلَ: اسْمُ ماءٍ في الجَنَّةِ يُشْبِهُ الكافُورَ في رائِحَتِهِ وبَياضِهِ. وقِيلَ: يُخْلَقُ فِيها كَيْفِيّاتُ الكافُورِ فَتَكُونُ كالمَمْزُوجَةِ بِهِ.
﴿عَيْنًا﴾ بَدَلٌ مِن كافُورًا إنْ جُعِلَ اسْمَ ماءٍ أوْ مِن مَحَلِّ مِن كَأْسٍ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ ماءِ عَيْنٍ أوْ خَمْرِها أوْ نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ أوْ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَها. ﴿يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ﴾ أيْ مُلْتَذًّا بِها أوْ مَمْزُوجًا بِها، وقِيلَ: الباءُ مَزِيدَةٌ أوْ بِمَعْنى مِن لِأنَّ الشُّرْبَ مُبْتَدَأٌ مِنها كَما هو. ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ يُجْرُونَها حَيْثُ شاؤُوا إجْراءً سَهْلًا.
الإنسان 76:6
(p-270)﴿إنَّ الأبْرارَ﴾ جَمْعُ بَرٍّ كَأرْبابٍ أوْ بارٍّ كَأشْهادٍ. ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ مِن خَمْرٍ وهي في الأصْلِ القَدَحُ تَكُونُ فِيهِ. ﴿كانَ مِزاجُها﴾ ما يُمْزَجُ بِها. ﴿كافُورًا﴾ لِبَرْدِهِ وعُذُوبَتِهِ وطِيبِ عَرْفِهِ وقِيلَ: اسْمُ ماءٍ في الجَنَّةِ يُشْبِهُ الكافُورَ في رائِحَتِهِ وبَياضِهِ. وقِيلَ: يُخْلَقُ فِيها كَيْفِيّاتُ الكافُورِ فَتَكُونُ كالمَمْزُوجَةِ بِهِ.
﴿عَيْنًا﴾ بَدَلٌ مِن كافُورًا إنْ جُعِلَ اسْمَ ماءٍ أوْ مِن مَحَلِّ مِن كَأْسٍ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ ماءِ عَيْنٍ أوْ خَمْرِها أوْ نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ أوْ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَها. ﴿يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ﴾ أيْ مُلْتَذًّا بِها أوْ مَمْزُوجًا بِها، وقِيلَ: الباءُ مَزِيدَةٌ أوْ بِمَعْنى مِن لِأنَّ الشُّرْبَ مُبْتَدَأٌ مِنها كَما هو. ﴿يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ يُجْرُونَها حَيْثُ شاؤُوا إجْراءً سَهْلًا.
الإنسان 76:7
﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ اسْتِئْنافٌ بِبَيانِ ما رُزِقُوهُ لِأجْلِهِ كَأنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَأُجِيبَ بِذَلِكَ، وهو أبْلَغُ في وصْفِهِمْ بِالتَّوَفُّرِ عَلى أداءِ الواجِباتِ لِأنَّ مَن وفى بِما أوَجَبَهَ عَلى نَفْسِهِ لِلَّهِ تَعالى كانَ أوْفى بِما أوْجَبَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ.
﴿وَيَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ﴾ شَدائِدُهُ. ﴿مُسْتَطِيرًا﴾ فاشِيًا مُنْتَشِرًا غايَةَ الِانْتِشارِ مِنِ اسْتَطارَ الحَرِيقُ والفَجْرُ، وهو أبْلَغُ مِن طارَ، وفِيهِ إشْعارٌ بِحُسْنِ عَقِيدَتِهِمْ واجْتِنابِهِمْ عَنِ المَعاصِي.
﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ حُبِّ اللَّهِ تَعالى أوِ الطَّعامِ أوِ الإطْعامِ. ﴿مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأسِيرًا﴾ يَعْنِي أُسَراءَ الكُفّارِ فَإنَّهُ ﷺ كانَ يُؤْتى بِالأسِيرِ فَيَدْفَعُهُ إلى بَعْضِ المُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: «أحْسِنْ إلَيْهِ»، أوِ الأسِيرِ المُؤْمِنِ ويَدْخُلُ فِيهِ المَمْلُوكُ والمَسْجُونُ،
وَفِي الحَدِيثِ: «غَرِيمُكَ أسِيرُكَ فَأحْسِنْ إلى أسِيرِكَ».»
الإنسان 76:8
﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ اسْتِئْنافٌ بِبَيانِ ما رُزِقُوهُ لِأجْلِهِ كَأنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَأُجِيبَ بِذَلِكَ، وهو أبْلَغُ في وصْفِهِمْ بِالتَّوَفُّرِ عَلى أداءِ الواجِباتِ لِأنَّ مَن وفى بِما أوَجَبَهَ عَلى نَفْسِهِ لِلَّهِ تَعالى كانَ أوْفى بِما أوْجَبَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ.
﴿وَيَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ﴾ شَدائِدُهُ. ﴿مُسْتَطِيرًا﴾ فاشِيًا مُنْتَشِرًا غايَةَ الِانْتِشارِ مِنِ اسْتَطارَ الحَرِيقُ والفَجْرُ، وهو أبْلَغُ مِن طارَ، وفِيهِ إشْعارٌ بِحُسْنِ عَقِيدَتِهِمْ واجْتِنابِهِمْ عَنِ المَعاصِي.
﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ حُبِّ اللَّهِ تَعالى أوِ الطَّعامِ أوِ الإطْعامِ. ﴿مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأسِيرًا﴾ يَعْنِي أُسَراءَ الكُفّارِ فَإنَّهُ ﷺ كانَ يُؤْتى بِالأسِيرِ فَيَدْفَعُهُ إلى بَعْضِ المُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: «أحْسِنْ إلَيْهِ»، أوِ الأسِيرِ المُؤْمِنِ ويَدْخُلُ فِيهِ المَمْلُوكُ والمَسْجُونُ،
وَفِي الحَدِيثِ: «غَرِيمُكَ أسِيرُكَ فَأحْسِنْ إلى أسِيرِكَ».»
الإنسان 76:9
﴿إنَّما نُطْعِمُكم لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ عَلى إرادَةِ القَوْلِ بِلِسانِ الحالِ أوِ المَقالِ إزاحَةً لِتَوَهُّمِ المَنِّ وتَوَقُّعِ المُكافَأةِ المُنْقِصَةِ لِلْأجْرِ. وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها: أنَّها كانَتْ تَبْعَثُ بِالصَّدَقَةِ إلى أهْلِ بَيْتٍ ثُمَّ تَسْألُ المَبْعُوثَ ما قالُوا، فَإنْ ذَكَرَ دُعاءً دَعَتْ لَهم بِمِثْلِهِ لِيَبْقى ثَوابُ الصَّدَقَةِ لَها خالِصًا عِنْدَ اللَّهِ. ﴿لا نُرِيدُ مِنكم جَزاءً ولا شُكُورًا﴾ أيْ شُكْرًا.
﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا﴾ فَلِذَلِكَ نُحْسِنُ إلَيْكم أوْ لا نَطْلُبُ المُكافَأةَ مِنكم. ﴿يَوْمًا﴾ عَذابَ يَوْمٍ. ﴿عَبُوسًا﴾ تَعْبَسُ فِيهِ الوُجُوهُ أوْ يُشْبِهُ الأسَدَ العُبُوسَ في ضَراوَتِهِ. ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ شَدِيدَ العُبُوسِ كالَّذِي يَجْمَعُ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنِ اقْمَطَرَّتِ النّاقَةُ إذا رَفَعَتْ ذَنَبَها وجَمَعَتْ قَرِيطَها أوْ مُشْتَقٌّ مِنَ القَطْرِ والمِيمُ مَزِيدَةٌ.
الإنسان 76:10
﴿إنَّما نُطْعِمُكم لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ عَلى إرادَةِ القَوْلِ بِلِسانِ الحالِ أوِ المَقالِ إزاحَةً لِتَوَهُّمِ المَنِّ وتَوَقُّعِ المُكافَأةِ المُنْقِصَةِ لِلْأجْرِ. وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها: أنَّها كانَتْ تَبْعَثُ بِالصَّدَقَةِ إلى أهْلِ بَيْتٍ ثُمَّ تَسْألُ المَبْعُوثَ ما قالُوا، فَإنْ ذَكَرَ دُعاءً دَعَتْ لَهم بِمِثْلِهِ لِيَبْقى ثَوابُ الصَّدَقَةِ لَها خالِصًا عِنْدَ اللَّهِ. ﴿لا نُرِيدُ مِنكم جَزاءً ولا شُكُورًا﴾ أيْ شُكْرًا.
﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا﴾ فَلِذَلِكَ نُحْسِنُ إلَيْكم أوْ لا نَطْلُبُ المُكافَأةَ مِنكم. ﴿يَوْمًا﴾ عَذابَ يَوْمٍ. ﴿عَبُوسًا﴾ تَعْبَسُ فِيهِ الوُجُوهُ أوْ يُشْبِهُ الأسَدَ العُبُوسَ في ضَراوَتِهِ. ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ شَدِيدَ العُبُوسِ كالَّذِي يَجْمَعُ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنِ اقْمَطَرَّتِ النّاقَةُ إذا رَفَعَتْ ذَنَبَها وجَمَعَتْ قَرِيطَها أوْ مُشْتَقٌّ مِنَ القَطْرِ والمِيمُ مَزِيدَةٌ.
الإنسان 76:11
﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَوْمِ﴾ بِسَبَبِ خَوْفِهِمْ وتَحَفُّظِهِمْ عَنْهُ. ﴿وَلَقّاهم نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ بَدَلَ عَبُوسِ الفُجّارِ وحُزْنِهِمْ.
﴿وَجَزاهم بِما صَبَرُوا﴾ بِصَبْرِهِمْ عَلى أداءِ الواجِباتِ واجْتِنابِ المُحَرَّماتِ وإيثارِ الأمْوالِ. ﴿جَنَّةً﴾ بُسْتانًا يَأْكُلُونَ مِنهُ. ﴿وَحَرِيرًا﴾ يَلْبَسُونَهُ.
وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: «أنَّ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما مَرِضا فَعادَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ناسٍ فَقالُوا: يا أبا الحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلى ولَدَيْكَ، فَنَذَرَ عَلِيٌّ وفاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وفِضَّةُ جارِيَةٌ لَهُما صَوْمَ ثَلاثٍ إنْ بَرِئا، فَشُفِيا وما مَعَهم شَيْءٌ، فاسْتَقْرَضَ عَلِيٌّ مِن شَمْعُونَ الخَيْبَرِيِّ ثَلاثَةَ أُصُوعٌ مِن شَعِيرٍ فَطَحَنَتْ فاطِمَةُ صاعًا واخْتَبَزَتْ خَمْسَةَ أقْراصٍ فَوَضَعُوها بَيْنَ أيْدِيهِمْ لِيُفْطِرُوا، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ مِسْكِينٌ فَآثَرُوهُ وباتُوا ولَمْ يَذُوقُوا إلّا الماءَ وأصْبَحُوا صِيامًا، فَلَمّا أمْسَوْا ووَضَعُوا الطَّعامَ وقَفَ عَلَيْهِمْ يَتِيمٌ فَآثَرُوهُ، ثُمَّ وقَفَ عَلَيْهِمْ في الثّالِثَةِ أسِيرٌ فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهَذِهِ السُّورَةِ (p-271)وَقالَ: خُذْها يا مُحَمَّدُ هَنّاكَ اللَّهُ في أهْلِ بَيْتِكَ.»
الإنسان 76:12
﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَوْمِ﴾ بِسَبَبِ خَوْفِهِمْ وتَحَفُّظِهِمْ عَنْهُ. ﴿وَلَقّاهم نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ بَدَلَ عَبُوسِ الفُجّارِ وحُزْنِهِمْ.
﴿وَجَزاهم بِما صَبَرُوا﴾ بِصَبْرِهِمْ عَلى أداءِ الواجِباتِ واجْتِنابِ المُحَرَّماتِ وإيثارِ الأمْوالِ. ﴿جَنَّةً﴾ بُسْتانًا يَأْكُلُونَ مِنهُ. ﴿وَحَرِيرًا﴾ يَلْبَسُونَهُ.
وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: «أنَّ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما مَرِضا فَعادَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ناسٍ فَقالُوا: يا أبا الحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلى ولَدَيْكَ، فَنَذَرَ عَلِيٌّ وفاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وفِضَّةُ جارِيَةٌ لَهُما صَوْمَ ثَلاثٍ إنْ بَرِئا، فَشُفِيا وما مَعَهم شَيْءٌ، فاسْتَقْرَضَ عَلِيٌّ مِن شَمْعُونَ الخَيْبَرِيِّ ثَلاثَةَ أُصُوعٌ مِن شَعِيرٍ فَطَحَنَتْ فاطِمَةُ صاعًا واخْتَبَزَتْ خَمْسَةَ أقْراصٍ فَوَضَعُوها بَيْنَ أيْدِيهِمْ لِيُفْطِرُوا، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ مِسْكِينٌ فَآثَرُوهُ وباتُوا ولَمْ يَذُوقُوا إلّا الماءَ وأصْبَحُوا صِيامًا، فَلَمّا أمْسَوْا ووَضَعُوا الطَّعامَ وقَفَ عَلَيْهِمْ يَتِيمٌ فَآثَرُوهُ، ثُمَّ وقَفَ عَلَيْهِمْ في الثّالِثَةِ أسِيرٌ فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهَذِهِ السُّورَةِ (p-271)وَقالَ: خُذْها يا مُحَمَّدُ هَنّاكَ اللَّهُ في أهْلِ بَيْتِكَ.»
الإنسان 76:13
﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ﴾ حالٌ مِن هم في جَزاهم أوْ صِفَةٌ لِ جَنَّةً. ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا﴾ يَحْتَمِلُهُما وأنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المُسْتَكِنِ في مُتَّكِئِينَ، والمَعْنى أنَّهُ يَمُرُّ عَلَيْهِمْ فِيها هَواءٌ مُعْتَدِلٌ لا حارٌّ مُحِمٌّ ولا بارِدٌ مُؤْذٍ، وقِيلَ: الزَّمْهَرِيرُ القَمَرُ في لُغَةِ طَيِّئٍ، قالَ راجِزُهُمْ:
؎ ولَيْلَةٌ ظَلامُها قَدِ اعْتَكَرَ ∗∗∗ قَطَعْتُها والزَّمْهَرِيرُ ما زَهَرْ
والمَعْنى أنَّ هَواءَها مُضِيءٌ بِذاتِهِ لا يَحْتاجُ إلى شَمْسٍ وقَمَرٍ.
﴿وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ حالٌ أوْ صِفَةٌ أُخْرى مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، أوْ عَطْفٌ عَلى جَنَّةً أيْ وجْنَةً أُخْرى دانِيَةً عَلى أنَّهم وُعِدُوا جَنَّتَيْنِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ وقُرِئَتْ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّها خَبَرُ ظِلالُها والجُمْلَةُ حالٌ أوْ صِفَةٌ. ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ أوْ حالٌ مِن دانِيَةً، وتَذْلِيلُ القُطُوفِ أنْ تُجْعَلَ سَهْلَةَ التَّناوُلِ لا تَمْتَنِعُ عَلى قِطافِها كَيْفَ شاؤُوا.
الإنسان 76:14
﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ﴾ حالٌ مِن هم في جَزاهم أوْ صِفَةٌ لِ جَنَّةً. ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا﴾ يَحْتَمِلُهُما وأنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المُسْتَكِنِ في مُتَّكِئِينَ، والمَعْنى أنَّهُ يَمُرُّ عَلَيْهِمْ فِيها هَواءٌ مُعْتَدِلٌ لا حارٌّ مُحِمٌّ ولا بارِدٌ مُؤْذٍ، وقِيلَ: الزَّمْهَرِيرُ القَمَرُ في لُغَةِ طَيِّئٍ، قالَ راجِزُهُمْ:
؎ ولَيْلَةٌ ظَلامُها قَدِ اعْتَكَرَ ∗∗∗ قَطَعْتُها والزَّمْهَرِيرُ ما زَهَرْ
والمَعْنى أنَّ هَواءَها مُضِيءٌ بِذاتِهِ لا يَحْتاجُ إلى شَمْسٍ وقَمَرٍ.
﴿وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ حالٌ أوْ صِفَةٌ أُخْرى مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، أوْ عَطْفٌ عَلى جَنَّةً أيْ وجْنَةً أُخْرى دانِيَةً عَلى أنَّهم وُعِدُوا جَنَّتَيْنِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ وقُرِئَتْ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّها خَبَرُ ظِلالُها والجُمْلَةُ حالٌ أوْ صِفَةٌ. ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ أوْ حالٌ مِن دانِيَةً، وتَذْلِيلُ القُطُوفِ أنْ تُجْعَلَ سَهْلَةَ التَّناوُلِ لا تَمْتَنِعُ عَلى قِطافِها كَيْفَ شاؤُوا.
الإنسان 76:15
﴿وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وأكْوابٍ﴾ وأبارِيقَ بِلا عُرْوَةٍ. ﴿كانَتْ قَوارِيرا﴾
﴿قَوارِيرا مِن فِضَّةٍ﴾ أيْ تَكَوَّنَتْ جامِعَةً بَيْنَ صَفاءِ الزُّجاجَةِ وشَفِيفِها وبَياضِ الفِضَّةِ ولِينِها، وقَدْ نَوَّنَ قَوارِيرا
مِن نُونِ «سَلاسِلًا» وابْنُ كَثِيرٍ الأُولى لِأنَّها رَأْسُ الآيَةِ، وقُرِئَ «قَوارِيرُ مِن فِضَّةٍ» عَلى هي «قَوارِيرُ».
﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ أيْ قَدَّرُوها في أنْفُسِهِمْ فَجاءَتْ مَقادِيرُها وأشْكالُها كَما تَمَنَّوْهُ، أوْ قَدَّرُوها بِأعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ فَجاءَتْ عَلى حَسَبِها، أوْ قَدَّرَ الطّائِفُونَ بِها المَدْلُولَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ يُطافُ شَرابُها عَلى قَدْرِ اشْتِهائِهِمْ، وقُرِئَ «قَدَرُوها» أيْ جُعِلُوا قادِرِينَ لَها كَما شاؤُوا مِن قَدَرَ مَنقُولًا مِن قَدَرْتُ الشَّيْءَ.
﴿وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلا﴾ ما يُشْبِهُ الزَّنْجَبِيلَ في الطَّعْمِ وكانَتِ العَرَبُ يَسْتَلِذُّونَ الشَّرابَ المَمْزُوجَ بِهِ ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلا﴾ لِسَلاسَةِ انْحِدارِها في الحَلْقِ وسُهُولَةِ مَساغِها، يُقالُ: شَرابٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ وسَلْسَبِيلٌ، ولِذَلِكَ حَكَمَ بِزِيادَةِ الباءِ والمُرادُ بِهِ أنْ يَنْفِيَ عَنْها لَذْعَ الزَّنْجَبِيلِ ويَصِفَها بِنَقِيضِهِ، وقِيلَ: أصْلُهُ سَلْ سَبِيلًا فَسُمِّيَتْ بِهِ كَتَأبَّطَ شَرًّا لِأنَّهُ لا يَشْرَبُ مِنها إلّا مَن سَألَ إلَيْها سَبِيلًا بِالعَمَلِ الصّالِحِ.
الإنسان 76:16
﴿وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وأكْوابٍ﴾ وأبارِيقَ بِلا عُرْوَةٍ. ﴿كانَتْ قَوارِيرا﴾
﴿قَوارِيرا مِن فِضَّةٍ﴾ أيْ تَكَوَّنَتْ جامِعَةً بَيْنَ صَفاءِ الزُّجاجَةِ وشَفِيفِها وبَياضِ الفِضَّةِ ولِينِها، وقَدْ نَوَّنَ قَوارِيرا
مِن نُونِ «سَلاسِلًا» وابْنُ كَثِيرٍ الأُولى لِأنَّها رَأْسُ الآيَةِ، وقُرِئَ «قَوارِيرُ مِن فِضَّةٍ» عَلى هي «قَوارِيرُ».
﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ أيْ قَدَّرُوها في أنْفُسِهِمْ فَجاءَتْ مَقادِيرُها وأشْكالُها كَما تَمَنَّوْهُ، أوْ قَدَّرُوها بِأعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ فَجاءَتْ عَلى حَسَبِها، أوْ قَدَّرَ الطّائِفُونَ بِها المَدْلُولَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ يُطافُ شَرابُها عَلى قَدْرِ اشْتِهائِهِمْ، وقُرِئَ «قَدَرُوها» أيْ جُعِلُوا قادِرِينَ لَها كَما شاؤُوا مِن قَدَرَ مَنقُولًا مِن قَدَرْتُ الشَّيْءَ.
﴿وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلا﴾ ما يُشْبِهُ الزَّنْجَبِيلَ في الطَّعْمِ وكانَتِ العَرَبُ يَسْتَلِذُّونَ الشَّرابَ المَمْزُوجَ بِهِ ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلا﴾ لِسَلاسَةِ انْحِدارِها في الحَلْقِ وسُهُولَةِ مَساغِها، يُقالُ: شَرابٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ وسَلْسَبِيلٌ، ولِذَلِكَ حَكَمَ بِزِيادَةِ الباءِ والمُرادُ بِهِ أنْ يَنْفِيَ عَنْها لَذْعَ الزَّنْجَبِيلِ ويَصِفَها بِنَقِيضِهِ، وقِيلَ: أصْلُهُ سَلْ سَبِيلًا فَسُمِّيَتْ بِهِ كَتَأبَّطَ شَرًّا لِأنَّهُ لا يَشْرَبُ مِنها إلّا مَن سَألَ إلَيْها سَبِيلًا بِالعَمَلِ الصّالِحِ.
الإنسان 76:17
﴿وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وأكْوابٍ﴾ وأبارِيقَ بِلا عُرْوَةٍ. ﴿كانَتْ قَوارِيرا﴾
﴿قَوارِيرا مِن فِضَّةٍ﴾ أيْ تَكَوَّنَتْ جامِعَةً بَيْنَ صَفاءِ الزُّجاجَةِ وشَفِيفِها وبَياضِ الفِضَّةِ ولِينِها، وقَدْ نَوَّنَ قَوارِيرا
مِن نُونِ «سَلاسِلًا» وابْنُ كَثِيرٍ الأُولى لِأنَّها رَأْسُ الآيَةِ، وقُرِئَ «قَوارِيرُ مِن فِضَّةٍ» عَلى هي «قَوارِيرُ».
﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ أيْ قَدَّرُوها في أنْفُسِهِمْ فَجاءَتْ مَقادِيرُها وأشْكالُها كَما تَمَنَّوْهُ، أوْ قَدَّرُوها بِأعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ فَجاءَتْ عَلى حَسَبِها، أوْ قَدَّرَ الطّائِفُونَ بِها المَدْلُولَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ يُطافُ شَرابُها عَلى قَدْرِ اشْتِهائِهِمْ، وقُرِئَ «قَدَرُوها» أيْ جُعِلُوا قادِرِينَ لَها كَما شاؤُوا مِن قَدَرَ مَنقُولًا مِن قَدَرْتُ الشَّيْءَ.
﴿وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلا﴾ ما يُشْبِهُ الزَّنْجَبِيلَ في الطَّعْمِ وكانَتِ العَرَبُ يَسْتَلِذُّونَ الشَّرابَ المَمْزُوجَ بِهِ ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلا﴾ لِسَلاسَةِ انْحِدارِها في الحَلْقِ وسُهُولَةِ مَساغِها، يُقالُ: شَرابٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ وسَلْسَبِيلٌ، ولِذَلِكَ حَكَمَ بِزِيادَةِ الباءِ والمُرادُ بِهِ أنْ يَنْفِيَ عَنْها لَذْعَ الزَّنْجَبِيلِ ويَصِفَها بِنَقِيضِهِ، وقِيلَ: أصْلُهُ سَلْ سَبِيلًا فَسُمِّيَتْ بِهِ كَتَأبَّطَ شَرًّا لِأنَّهُ لا يَشْرَبُ مِنها إلّا مَن سَألَ إلَيْها سَبِيلًا بِالعَمَلِ الصّالِحِ.
الإنسان 76:18
﴿وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وأكْوابٍ﴾ وأبارِيقَ بِلا عُرْوَةٍ. ﴿كانَتْ قَوارِيرا﴾
﴿قَوارِيرا مِن فِضَّةٍ﴾ أيْ تَكَوَّنَتْ جامِعَةً بَيْنَ صَفاءِ الزُّجاجَةِ وشَفِيفِها وبَياضِ الفِضَّةِ ولِينِها، وقَدْ نَوَّنَ قَوارِيرا
مِن نُونِ «سَلاسِلًا» وابْنُ كَثِيرٍ الأُولى لِأنَّها رَأْسُ الآيَةِ، وقُرِئَ «قَوارِيرُ مِن فِضَّةٍ» عَلى هي «قَوارِيرُ».
﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ أيْ قَدَّرُوها في أنْفُسِهِمْ فَجاءَتْ مَقادِيرُها وأشْكالُها كَما تَمَنَّوْهُ، أوْ قَدَّرُوها بِأعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ فَجاءَتْ عَلى حَسَبِها، أوْ قَدَّرَ الطّائِفُونَ بِها المَدْلُولَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ يُطافُ شَرابُها عَلى قَدْرِ اشْتِهائِهِمْ، وقُرِئَ «قَدَرُوها» أيْ جُعِلُوا قادِرِينَ لَها كَما شاؤُوا مِن قَدَرَ مَنقُولًا مِن قَدَرْتُ الشَّيْءَ.
﴿وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلا﴾ ما يُشْبِهُ الزَّنْجَبِيلَ في الطَّعْمِ وكانَتِ العَرَبُ يَسْتَلِذُّونَ الشَّرابَ المَمْزُوجَ بِهِ ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلا﴾ لِسَلاسَةِ انْحِدارِها في الحَلْقِ وسُهُولَةِ مَساغِها، يُقالُ: شَرابٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ وسَلْسَبِيلٌ، ولِذَلِكَ حَكَمَ بِزِيادَةِ الباءِ والمُرادُ بِهِ أنْ يَنْفِيَ عَنْها لَذْعَ الزَّنْجَبِيلِ ويَصِفَها بِنَقِيضِهِ، وقِيلَ: أصْلُهُ سَلْ سَبِيلًا فَسُمِّيَتْ بِهِ كَتَأبَّطَ شَرًّا لِأنَّهُ لا يَشْرَبُ مِنها إلّا مَن سَألَ إلَيْها سَبِيلًا بِالعَمَلِ الصّالِحِ.
الإنسان 76:19
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ دائِمُونَ. ﴿إذا رَأيْتَهم حَسِبْتَهم لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾ مِن صَفاءِ ألْوانِهِمْ وانْبِثاثِهِمْ في مَجالِسِهِمْ وانْعِكاسِ شُعاعِ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ.
﴿وَإذا رَأيْتَ ثَمَّ﴾ لَيْسَ لَهُ مَفْعُولٌ مَلْفُوظٌ ولا مُقَدَّرٌ لِأنَّهُ عامٌّ مَعْناهُ أنَّ بَصَرَكَ أيْنَما وقَعَ. ﴿رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ واسِعًا،
وَفِي الحَدِيثِ: «أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً يَنْظُرُ في مُلْكِهِ مَسِيرَةَ ألْفِ عامٍ يَرى أقْصاهُ كَما يَرى أدْناهُ»
هَذا ولِلْعارِفِ أكْبَرُ مِن ذَلِكَ وهو أنْ تَنْتَقِشَ نَفْسُهُ بِجَلايا المُلْكِ وخَفايا المَلَكُوتِ، فَيَسْتَضِيءُ بِأنْوارِ قُدْسِ الجَبَرُوتِ.(p-272)
الإنسان 76:20
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ دائِمُونَ. ﴿إذا رَأيْتَهم حَسِبْتَهم لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾ مِن صَفاءِ ألْوانِهِمْ وانْبِثاثِهِمْ في مَجالِسِهِمْ وانْعِكاسِ شُعاعِ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ.
﴿وَإذا رَأيْتَ ثَمَّ﴾ لَيْسَ لَهُ مَفْعُولٌ مَلْفُوظٌ ولا مُقَدَّرٌ لِأنَّهُ عامٌّ مَعْناهُ أنَّ بَصَرَكَ أيْنَما وقَعَ. ﴿رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ واسِعًا،
وَفِي الحَدِيثِ: «أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً يَنْظُرُ في مُلْكِهِ مَسِيرَةَ ألْفِ عامٍ يَرى أقْصاهُ كَما يَرى أدْناهُ»
هَذا ولِلْعارِفِ أكْبَرُ مِن ذَلِكَ وهو أنْ تَنْتَقِشَ نَفْسُهُ بِجَلايا المُلْكِ وخَفايا المَلَكُوتِ، فَيَسْتَضِيءُ بِأنْوارِ قُدْسِ الجَبَرُوتِ.(p-272)
الإنسان 76:21
﴿عالِيَهم ثِيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يَعْلُوهم ثِيابُ الحَرِيرِ الخُضْرُ ما رَقَّ مِنها وما غَلُظَ، ونَصَبَهُ عَلى الحالِ مِن هم في عالِيَهم أوْ حَسِبْتَهُمْ، أوْ مُلْكًا عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ وأهْلَ مُلْكٍ كَبِيرٍ عالِيَهُمْ، وقَرَأ نافِعٌ عالِيهِمْ وحَمْزَةُ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ ثِيابُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو بَكْرٍ خُضْرٍ بِالجَرِّ حَمْلًا عَلى سُنْدُسٍ بِالمَعْنى فَإنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، وإسْتَبْرَقٌ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى ثِيابُ، وقَرَأهُما حَفْصٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالرَّفْعِ، وقُرِئَ وإسْتَبْرَقٌ بِوَصْلِ الهَمْزَةِ والفَتْحِ عَلى أنَّهُ إسْتَفْعَلٌ مِنَ البَرِيقِ جُعِلَ عَلَمًا لِهَذا النَّوْعِ مِنَ الثِّيابِ. ﴿وَحُلُّوا أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ ولا يُخالِفُهُ قَوْلُهُ ﴿أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ لِإمْكانِ الجَمْعِ والمُعاقَبَةِ والتَّبْعِيضِ، فَإنَّ حُلِيَّ أهْلِ الجَنَّةِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ أعْمالِهِمْ، فَلَعَلَّهُ تَعالى يُفِيضُ عَلَيْهِمْ جَزاءً لِما عَمِلُوهُ بِأيْدِيهِمْ حُلِيًّا وأنْوارًا تَتَفاوَتُ تَفاوُتَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في عالِيَهم بِإضْمارِ قَدْ، وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا لِلْخَدَمِ وذَلِكَ لِلْمَخْدُومِينَ. ﴿وَسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ يُرِيدُ بِهِ نَوْعًا آخَرَ يَفُوقُ عَلى النَّوْعَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ ولِذَلِكَ أسْنَدَ سَقْيَهُ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ووَصَفَهُ بِالطَّهُورِيَّةِ فَإنَّهُ يُطَهِّرُ شارِبَهُ عَنِ المَيْلِ إلى اللَّذّاتِ الحِسِّيَّةِ والرُّكُونِ إلى ما سِوى الحَقِّ، فَيَتَجَرَّدُ لِمُطالَعَةِ جَمالِهِ مُلْتَذًّا بِلِقائِهِ باقِيًا بِبَقائِهِ، وهي مُنْتَهى دَرَجاتِ الصِّدِّيقِينَ ولِذَلِكَ خَتَمَ بِها ثَوابَ الأبْرارِ.
﴿إنَّ هَذا كانَ لَكم جَزاءً﴾ عَلى إضْمارِ القَوْلِ والإشارَةِ إلى ما عَدَّ مِن ثَوابِهِمْ. ﴿وَكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا﴾ مُجازًى عَلَيْهِ غَيْرَ مُضَيَّعٍ.
الإنسان 76:22
﴿عالِيَهم ثِيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ﴾ يَعْلُوهم ثِيابُ الحَرِيرِ الخُضْرُ ما رَقَّ مِنها وما غَلُظَ، ونَصَبَهُ عَلى الحالِ مِن هم في عالِيَهم أوْ حَسِبْتَهُمْ، أوْ مُلْكًا عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ وأهْلَ مُلْكٍ كَبِيرٍ عالِيَهُمْ، وقَرَأ نافِعٌ عالِيهِمْ وحَمْزَةُ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ ثِيابُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو بَكْرٍ خُضْرٍ بِالجَرِّ حَمْلًا عَلى سُنْدُسٍ بِالمَعْنى فَإنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، وإسْتَبْرَقٌ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى ثِيابُ، وقَرَأهُما حَفْصٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالرَّفْعِ، وقُرِئَ وإسْتَبْرَقٌ بِوَصْلِ الهَمْزَةِ والفَتْحِ عَلى أنَّهُ إسْتَفْعَلٌ مِنَ البَرِيقِ جُعِلَ عَلَمًا لِهَذا النَّوْعِ مِنَ الثِّيابِ. ﴿وَحُلُّوا أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ ولا يُخالِفُهُ قَوْلُهُ ﴿أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ لِإمْكانِ الجَمْعِ والمُعاقَبَةِ والتَّبْعِيضِ، فَإنَّ حُلِيَّ أهْلِ الجَنَّةِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ أعْمالِهِمْ، فَلَعَلَّهُ تَعالى يُفِيضُ عَلَيْهِمْ جَزاءً لِما عَمِلُوهُ بِأيْدِيهِمْ حُلِيًّا وأنْوارًا تَتَفاوَتُ تَفاوُتَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في عالِيَهم بِإضْمارِ قَدْ، وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا لِلْخَدَمِ وذَلِكَ لِلْمَخْدُومِينَ. ﴿وَسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ يُرِيدُ بِهِ نَوْعًا آخَرَ يَفُوقُ عَلى النَّوْعَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ ولِذَلِكَ أسْنَدَ سَقْيَهُ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ووَصَفَهُ بِالطَّهُورِيَّةِ فَإنَّهُ يُطَهِّرُ شارِبَهُ عَنِ المَيْلِ إلى اللَّذّاتِ الحِسِّيَّةِ والرُّكُونِ إلى ما سِوى الحَقِّ، فَيَتَجَرَّدُ لِمُطالَعَةِ جَمالِهِ مُلْتَذًّا بِلِقائِهِ باقِيًا بِبَقائِهِ، وهي مُنْتَهى دَرَجاتِ الصِّدِّيقِينَ ولِذَلِكَ خَتَمَ بِها ثَوابَ الأبْرارِ.
﴿إنَّ هَذا كانَ لَكم جَزاءً﴾ عَلى إضْمارِ القَوْلِ والإشارَةِ إلى ما عَدَّ مِن ثَوابِهِمْ. ﴿وَكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا﴾ مُجازًى عَلَيْهِ غَيْرَ مُضَيَّعٍ.
الإنسان 76:23
﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلا﴾ مُفَرَّقًا مُنَجَّمًا لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْهُ، وتَكْرِيرُ الضَّمِيرِ مَعَ إنَّ مَزِيدٌ لِاخْتِصاصِ التَّنْزِيلِ بِهِ.
﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ بِتَأْخِيرِ نَصْرِكَ عَلى كُفّارِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ. ﴿وَلا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ أيْ كُلَّ واحِدٍ مِن مُرْتَكِبِ الإثْمِ الدّاعِي لَكَ إلَيْهِ ومِنَ الغالِي في الكُفْرِ الدّاعِي لَكَ إلَيْهِ، وأوْ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُما سِيّانِ في اسْتِحْقاقِ العِصْيانِ والِاسْتِقْلالِ بِهِ والتَّقْسِيمِ بِاعْتِبارِ ما يَدْعُونَهُ إلَيْهِ، فَإنَّ تَرَتُّبَ النَّهْيِ عَلى الوَصْفَيْنِ مُشْعِرٌ بِأنَّهُ لَهُما وذَلِكَ يَسْتَدْعِي أنْ تَكُونَ المُطاوَعَةُ في الإثْمِ والكُفْرِ. فَإنَّ مُطاوَعَتَهُما فِيما لَيْسَ بِإثْمٍ ولا كُفْرٍ غَيْرُ مَحْظُورٍ.
الإنسان 76:24
﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلا﴾ مُفَرَّقًا مُنَجَّمًا لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْهُ، وتَكْرِيرُ الضَّمِيرِ مَعَ إنَّ مَزِيدٌ لِاخْتِصاصِ التَّنْزِيلِ بِهِ.
﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ بِتَأْخِيرِ نَصْرِكَ عَلى كُفّارِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ. ﴿وَلا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ أيْ كُلَّ واحِدٍ مِن مُرْتَكِبِ الإثْمِ الدّاعِي لَكَ إلَيْهِ ومِنَ الغالِي في الكُفْرِ الدّاعِي لَكَ إلَيْهِ، وأوْ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُما سِيّانِ في اسْتِحْقاقِ العِصْيانِ والِاسْتِقْلالِ بِهِ والتَّقْسِيمِ بِاعْتِبارِ ما يَدْعُونَهُ إلَيْهِ، فَإنَّ تَرَتُّبَ النَّهْيِ عَلى الوَصْفَيْنِ مُشْعِرٌ بِأنَّهُ لَهُما وذَلِكَ يَسْتَدْعِي أنْ تَكُونَ المُطاوَعَةُ في الإثْمِ والكُفْرِ. فَإنَّ مُطاوَعَتَهُما فِيما لَيْسَ بِإثْمٍ ولا كُفْرٍ غَيْرُ مَحْظُورٍ.
الإنسان 76:25
﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ وداوِمْ عَلى ذِكْرِهِ أوْ دُمْ عَلى صَلاةِ الفَجْرِ والظُّهْرِ والعَصْرِ فَإنَّ الأصِيلَ يَتَناوَلُ وقْتَيْهِما.
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ﴾ وبَعْضَ اللَّيْلِ فَصَلِّ لَهُ تَعالى، ولَعَلَّ المُرادَ بِهِ صَلاةُ المَغْرِبِ والعَشاءِ وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ لِما في صَلاةِ اللَّيْلِ مِن مَزِيدِ الكُلْفَةِ والخُلُوصِ. ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا﴾ وتَهَجَّدْ لَهُ طائِفَةً طَوِيلَةً مِنَ اللَّيْلِ.
الإنسان 76:26
﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأصِيلا﴾ وداوِمْ عَلى ذِكْرِهِ أوْ دُمْ عَلى صَلاةِ الفَجْرِ والظُّهْرِ والعَصْرِ فَإنَّ الأصِيلَ يَتَناوَلُ وقْتَيْهِما.
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ﴾ وبَعْضَ اللَّيْلِ فَصَلِّ لَهُ تَعالى، ولَعَلَّ المُرادَ بِهِ صَلاةُ المَغْرِبِ والعَشاءِ وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ لِما في صَلاةِ اللَّيْلِ مِن مَزِيدِ الكُلْفَةِ والخُلُوصِ. ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا﴾ وتَهَجَّدْ لَهُ طائِفَةً طَوِيلَةً مِنَ اللَّيْلِ.
الإنسان 76:27
(p-273)﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهُمْ﴾ أمامَهم أوْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ. ﴿يَوْمًا ثَقِيلا﴾ شَدِيدًا مُسْتَعارٌ مِنَ الثِّقْلِ الباهِظِ لِلْحامِلِ، وهو كالتَّعْلِيلِ لِما أمَرَ بِهِ ونَهى عَنْهُ.
﴿نَحْنُ خَلَقْناهم وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾ وأحْكَمْنا رَبْطَ مَفاصِلِهِمْ بِالأعْصابِ. ﴿وَإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلا﴾ وإذا شِئْنا أهْلَكْناهم وبَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلًا في الخِلْقَةِ، وشِدَّةُ الأسْرِ يَعْنِي النَّشْأةَ الثّانِيَةَ ولِذَلِكَ جِيءَ بِـ إذا أوْ بَدَّلْنا غَيْرَهم مِمَّنْ يُطِيعُ وإذا لِتَحَقُّقِ القُدْرَةِ وقُوَّةِ الدّاعِيَةِ.
الإنسان 76:28
(p-273)﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهُمْ﴾ أمامَهم أوْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ. ﴿يَوْمًا ثَقِيلا﴾ شَدِيدًا مُسْتَعارٌ مِنَ الثِّقْلِ الباهِظِ لِلْحامِلِ، وهو كالتَّعْلِيلِ لِما أمَرَ بِهِ ونَهى عَنْهُ.
﴿نَحْنُ خَلَقْناهم وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾ وأحْكَمْنا رَبْطَ مَفاصِلِهِمْ بِالأعْصابِ. ﴿وَإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلا﴾ وإذا شِئْنا أهْلَكْناهم وبَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلًا في الخِلْقَةِ، وشِدَّةُ الأسْرِ يَعْنِي النَّشْأةَ الثّانِيَةَ ولِذَلِكَ جِيءَ بِـ إذا أوْ بَدَّلْنا غَيْرَهم مِمَّنْ يُطِيعُ وإذا لِتَحَقُّقِ القُدْرَةِ وقُوَّةِ الدّاعِيَةِ.
الإنسان 76:29
﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ الإشارَةُ إلى السُّورَةِ أوِ الآياتِ القَرِيبَةِ، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِالطّاعَةِ.
﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وما تَشاؤُونَ ذَلِكَ إلّا وقْتَ أنْ يَشاءَ اللَّهُ مَشِيئَتَكُمْ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ يَشاؤُونَ بِالياءِ. ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا﴾ بِما يَسْتَأْهِلُ كُلُّ أحَدٍ. ﴿حَكِيمًا﴾ لا يَشاءُ إلّا ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ.
﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾ بِالهِدايَةِ والتَّوْفِيقِ لِلطّاعَةِ. ﴿والظّالِمِينَ أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ نَصَبَ الظّالِمِينَ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ أعَدَّ لَهم مِثْلَ أوْعَدَ وكافَأ لِيُطابِقَ الجُمْلَةَ المَعْطُوفَ عَلَيْها، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ هَلْ أتى كانَ جَزاؤُهُ عَلى اللَّهِ جَنَّةً وحَرِيرًا».»
الإنسان 76:30
﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ الإشارَةُ إلى السُّورَةِ أوِ الآياتِ القَرِيبَةِ، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِالطّاعَةِ.
﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وما تَشاؤُونَ ذَلِكَ إلّا وقْتَ أنْ يَشاءَ اللَّهُ مَشِيئَتَكُمْ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ يَشاؤُونَ بِالياءِ. ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا﴾ بِما يَسْتَأْهِلُ كُلُّ أحَدٍ. ﴿حَكِيمًا﴾ لا يَشاءُ إلّا ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ.
﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾ بِالهِدايَةِ والتَّوْفِيقِ لِلطّاعَةِ. ﴿والظّالِمِينَ أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ نَصَبَ الظّالِمِينَ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ أعَدَّ لَهم مِثْلَ أوْعَدَ وكافَأ لِيُطابِقَ الجُمْلَةَ المَعْطُوفَ عَلَيْها، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ هَلْ أتى كانَ جَزاؤُهُ عَلى اللَّهِ جَنَّةً وحَرِيرًا».»
الإنسان 76:31
﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ الإشارَةُ إلى السُّورَةِ أوِ الآياتِ القَرِيبَةِ، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِالطّاعَةِ.
﴿وَما تَشاءُونَ إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وما تَشاؤُونَ ذَلِكَ إلّا وقْتَ أنْ يَشاءَ اللَّهُ مَشِيئَتَكُمْ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ يَشاؤُونَ بِالياءِ. ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا﴾ بِما يَسْتَأْهِلُ كُلُّ أحَدٍ. ﴿حَكِيمًا﴾ لا يَشاءُ إلّا ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ.
﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾ بِالهِدايَةِ والتَّوْفِيقِ لِلطّاعَةِ. ﴿والظّالِمِينَ أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ نَصَبَ الظّالِمِينَ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ أعَدَّ لَهم مِثْلَ أوْعَدَ وكافَأ لِيُطابِقَ الجُمْلَةَ المَعْطُوفَ عَلَيْها، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ هَلْ أتى كانَ جَزاؤُهُ عَلى اللَّهِ جَنَّةً وحَرِيرًا».»
المرسلات 77:1
(p-274)سُورَةُ المُرْسَلاتِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها خَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ إقْسامٌ بِطَوائِفَ مِنَ المَلائِكَةِ أرْسَلَهُنَّ اللَّهُ تَعالى بِأوامِرِهِ مُتَتابِعَةً. فَعَصَفْنَ عَصْفَ الرِّياحِ في امْتِثالِ أمْرِهِ، ونَشَرْنَ الشَّرائِعَ في الأرْضِ، أوْ نَشَرْنَ النُّفُوسَ المَوْتى بِالجَهْلِ بِما أوْحَيْنَ مِنَ العِلْمِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، فَألْقَيْنَ إلى الأنْبِياءِ ذِكْرًا عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ ونُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوْ بِآياتِ القُرْآنِ المُرْسَلَةِ بِكُلِّ عُرْفٍ إلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَعَصَفْنَ سائِرَ الكُتُبِ والأدْيانِ بِالنَّسْخِ ونَشَرْنَ آثارَ الهُدى والحِكَمِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ، وفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ فَألْقَيْنَ ذِكْرَ الحَقِّ فِيما بَيْنَ العالَمِينَ. أوْ بِالنُّفُوسِ الكامِلَةِ المُرْسَلَةِ إلى الأبْدانِ لِاسْتِكْمالِها فَعَصَفْنَ ما سِوى الحَقِّ ونَشَرْنَ أثَرَ ذَلِكَ في جَمِيعِ الأعْضاءِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ بِذاتِهِ والباطِلِ في نَفْسِهِ فَيَرَوْنَ كُلَّ شَيْءٍ هالِكًا إلّا وجْهَهُ، فَألْقَيْنَ ذِكْرًا بِحَيْثُ لا يَكُونُ في القُلُوبِ والألْسِنَةِ إلّا ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى. أوْ بِرِياحِ عَذابٍ أُرْسِلْنَ فَعَصَفْنَ، ورِياحِ رَحْمَةٍ نَشَرْنَ السَّحابَ في الجَوِّ، فَفُرِّقْنَ فَألْقَيْنَ ذِكْرًا أيْ تَسَبَّبْنَ لَهُ، فَإنَّ العاقِلَ إذا شاهَدَ هُبُوبَها وآثارَها ذَكَرَ اللَّهَ تَعالى وتَذَكَّرَ كَمالَ قُدْرَتِهِ، وعُرْفًا إمّا نَقِيضُ النُّكْرِ وانْتِصابُهُ عَلى العِلَّةِ أيْ أُرْسِلْنَ لِلْإحْسانِ والمَعْرُوفِ، أوْ بِمَعْنى المُتَتابَعَةِ مِن عُرْفِ الفَرَسِ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ.
المرسلات 77:2
(p-274)سُورَةُ المُرْسَلاتِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها خَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ إقْسامٌ بِطَوائِفَ مِنَ المَلائِكَةِ أرْسَلَهُنَّ اللَّهُ تَعالى بِأوامِرِهِ مُتَتابِعَةً. فَعَصَفْنَ عَصْفَ الرِّياحِ في امْتِثالِ أمْرِهِ، ونَشَرْنَ الشَّرائِعَ في الأرْضِ، أوْ نَشَرْنَ النُّفُوسَ المَوْتى بِالجَهْلِ بِما أوْحَيْنَ مِنَ العِلْمِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، فَألْقَيْنَ إلى الأنْبِياءِ ذِكْرًا عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ ونُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوْ بِآياتِ القُرْآنِ المُرْسَلَةِ بِكُلِّ عُرْفٍ إلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَعَصَفْنَ سائِرَ الكُتُبِ والأدْيانِ بِالنَّسْخِ ونَشَرْنَ آثارَ الهُدى والحِكَمِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ، وفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ فَألْقَيْنَ ذِكْرَ الحَقِّ فِيما بَيْنَ العالَمِينَ. أوْ بِالنُّفُوسِ الكامِلَةِ المُرْسَلَةِ إلى الأبْدانِ لِاسْتِكْمالِها فَعَصَفْنَ ما سِوى الحَقِّ ونَشَرْنَ أثَرَ ذَلِكَ في جَمِيعِ الأعْضاءِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ بِذاتِهِ والباطِلِ في نَفْسِهِ فَيَرَوْنَ كُلَّ شَيْءٍ هالِكًا إلّا وجْهَهُ، فَألْقَيْنَ ذِكْرًا بِحَيْثُ لا يَكُونُ في القُلُوبِ والألْسِنَةِ إلّا ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى. أوْ بِرِياحِ عَذابٍ أُرْسِلْنَ فَعَصَفْنَ، ورِياحِ رَحْمَةٍ نَشَرْنَ السَّحابَ في الجَوِّ، فَفُرِّقْنَ فَألْقَيْنَ ذِكْرًا أيْ تَسَبَّبْنَ لَهُ، فَإنَّ العاقِلَ إذا شاهَدَ هُبُوبَها وآثارَها ذَكَرَ اللَّهَ تَعالى وتَذَكَّرَ كَمالَ قُدْرَتِهِ، وعُرْفًا إمّا نَقِيضُ النُّكْرِ وانْتِصابُهُ عَلى العِلَّةِ أيْ أُرْسِلْنَ لِلْإحْسانِ والمَعْرُوفِ، أوْ بِمَعْنى المُتَتابَعَةِ مِن عُرْفِ الفَرَسِ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ.
المرسلات 77:3
(p-274)سُورَةُ المُرْسَلاتِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها خَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ إقْسامٌ بِطَوائِفَ مِنَ المَلائِكَةِ أرْسَلَهُنَّ اللَّهُ تَعالى بِأوامِرِهِ مُتَتابِعَةً. فَعَصَفْنَ عَصْفَ الرِّياحِ في امْتِثالِ أمْرِهِ، ونَشَرْنَ الشَّرائِعَ في الأرْضِ، أوْ نَشَرْنَ النُّفُوسَ المَوْتى بِالجَهْلِ بِما أوْحَيْنَ مِنَ العِلْمِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، فَألْقَيْنَ إلى الأنْبِياءِ ذِكْرًا عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ ونُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوْ بِآياتِ القُرْآنِ المُرْسَلَةِ بِكُلِّ عُرْفٍ إلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَعَصَفْنَ سائِرَ الكُتُبِ والأدْيانِ بِالنَّسْخِ ونَشَرْنَ آثارَ الهُدى والحِكَمِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ، وفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ فَألْقَيْنَ ذِكْرَ الحَقِّ فِيما بَيْنَ العالَمِينَ. أوْ بِالنُّفُوسِ الكامِلَةِ المُرْسَلَةِ إلى الأبْدانِ لِاسْتِكْمالِها فَعَصَفْنَ ما سِوى الحَقِّ ونَشَرْنَ أثَرَ ذَلِكَ في جَمِيعِ الأعْضاءِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ بِذاتِهِ والباطِلِ في نَفْسِهِ فَيَرَوْنَ كُلَّ شَيْءٍ هالِكًا إلّا وجْهَهُ، فَألْقَيْنَ ذِكْرًا بِحَيْثُ لا يَكُونُ في القُلُوبِ والألْسِنَةِ إلّا ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى. أوْ بِرِياحِ عَذابٍ أُرْسِلْنَ فَعَصَفْنَ، ورِياحِ رَحْمَةٍ نَشَرْنَ السَّحابَ في الجَوِّ، فَفُرِّقْنَ فَألْقَيْنَ ذِكْرًا أيْ تَسَبَّبْنَ لَهُ، فَإنَّ العاقِلَ إذا شاهَدَ هُبُوبَها وآثارَها ذَكَرَ اللَّهَ تَعالى وتَذَكَّرَ كَمالَ قُدْرَتِهِ، وعُرْفًا إمّا نَقِيضُ النُّكْرِ وانْتِصابُهُ عَلى العِلَّةِ أيْ أُرْسِلْنَ لِلْإحْسانِ والمَعْرُوفِ، أوْ بِمَعْنى المُتَتابَعَةِ مِن عُرْفِ الفَرَسِ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ.
المرسلات 77:4
(p-274)سُورَةُ المُرْسَلاتِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها خَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ إقْسامٌ بِطَوائِفَ مِنَ المَلائِكَةِ أرْسَلَهُنَّ اللَّهُ تَعالى بِأوامِرِهِ مُتَتابِعَةً. فَعَصَفْنَ عَصْفَ الرِّياحِ في امْتِثالِ أمْرِهِ، ونَشَرْنَ الشَّرائِعَ في الأرْضِ، أوْ نَشَرْنَ النُّفُوسَ المَوْتى بِالجَهْلِ بِما أوْحَيْنَ مِنَ العِلْمِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، فَألْقَيْنَ إلى الأنْبِياءِ ذِكْرًا عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ ونُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوْ بِآياتِ القُرْآنِ المُرْسَلَةِ بِكُلِّ عُرْفٍ إلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَعَصَفْنَ سائِرَ الكُتُبِ والأدْيانِ بِالنَّسْخِ ونَشَرْنَ آثارَ الهُدى والحِكَمِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ، وفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ فَألْقَيْنَ ذِكْرَ الحَقِّ فِيما بَيْنَ العالَمِينَ. أوْ بِالنُّفُوسِ الكامِلَةِ المُرْسَلَةِ إلى الأبْدانِ لِاسْتِكْمالِها فَعَصَفْنَ ما سِوى الحَقِّ ونَشَرْنَ أثَرَ ذَلِكَ في جَمِيعِ الأعْضاءِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ بِذاتِهِ والباطِلِ في نَفْسِهِ فَيَرَوْنَ كُلَّ شَيْءٍ هالِكًا إلّا وجْهَهُ، فَألْقَيْنَ ذِكْرًا بِحَيْثُ لا يَكُونُ في القُلُوبِ والألْسِنَةِ إلّا ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى. أوْ بِرِياحِ عَذابٍ أُرْسِلْنَ فَعَصَفْنَ، ورِياحِ رَحْمَةٍ نَشَرْنَ السَّحابَ في الجَوِّ، فَفُرِّقْنَ فَألْقَيْنَ ذِكْرًا أيْ تَسَبَّبْنَ لَهُ، فَإنَّ العاقِلَ إذا شاهَدَ هُبُوبَها وآثارَها ذَكَرَ اللَّهَ تَعالى وتَذَكَّرَ كَمالَ قُدْرَتِهِ، وعُرْفًا إمّا نَقِيضُ النُّكْرِ وانْتِصابُهُ عَلى العِلَّةِ أيْ أُرْسِلْنَ لِلْإحْسانِ والمَعْرُوفِ، أوْ بِمَعْنى المُتَتابَعَةِ مِن عُرْفِ الفَرَسِ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ.
المرسلات 77:5
(p-274)سُورَةُ المُرْسَلاتِ
مَكِّيَّةٌ وآيُها خَمْسُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ﴿فالعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ ﴿والنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ ﴿فالفارِقاتِ فَرْقًا﴾ ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ إقْسامٌ بِطَوائِفَ مِنَ المَلائِكَةِ أرْسَلَهُنَّ اللَّهُ تَعالى بِأوامِرِهِ مُتَتابِعَةً. فَعَصَفْنَ عَصْفَ الرِّياحِ في امْتِثالِ أمْرِهِ، ونَشَرْنَ الشَّرائِعَ في الأرْضِ، أوْ نَشَرْنَ النُّفُوسَ المَوْتى بِالجَهْلِ بِما أوْحَيْنَ مِنَ العِلْمِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، فَألْقَيْنَ إلى الأنْبِياءِ ذِكْرًا عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ ونُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوْ بِآياتِ القُرْآنِ المُرْسَلَةِ بِكُلِّ عُرْفٍ إلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَعَصَفْنَ سائِرَ الكُتُبِ والأدْيانِ بِالنَّسْخِ ونَشَرْنَ آثارَ الهُدى والحِكَمِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ، وفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ فَألْقَيْنَ ذِكْرَ الحَقِّ فِيما بَيْنَ العالَمِينَ. أوْ بِالنُّفُوسِ الكامِلَةِ المُرْسَلَةِ إلى الأبْدانِ لِاسْتِكْمالِها فَعَصَفْنَ ما سِوى الحَقِّ ونَشَرْنَ أثَرَ ذَلِكَ في جَمِيعِ الأعْضاءِ، فَفَرَّقْنَ بَيْنَ الحَقِّ بِذاتِهِ والباطِلِ في نَفْسِهِ فَيَرَوْنَ كُلَّ شَيْءٍ هالِكًا إلّا وجْهَهُ، فَألْقَيْنَ ذِكْرًا بِحَيْثُ لا يَكُونُ في القُلُوبِ والألْسِنَةِ إلّا ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى. أوْ بِرِياحِ عَذابٍ أُرْسِلْنَ فَعَصَفْنَ، ورِياحِ رَحْمَةٍ نَشَرْنَ السَّحابَ في الجَوِّ، فَفُرِّقْنَ فَألْقَيْنَ ذِكْرًا أيْ تَسَبَّبْنَ لَهُ، فَإنَّ العاقِلَ إذا شاهَدَ هُبُوبَها وآثارَها ذَكَرَ اللَّهَ تَعالى وتَذَكَّرَ كَمالَ قُدْرَتِهِ، وعُرْفًا إمّا نَقِيضُ النُّكْرِ وانْتِصابُهُ عَلى العِلَّةِ أيْ أُرْسِلْنَ لِلْإحْسانِ والمَعْرُوفِ، أوْ بِمَعْنى المُتَتابَعَةِ مِن عُرْفِ الفَرَسِ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ.
المرسلات 77:6
﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ مَصْدَرانِ لِعَذَرَ إذا مَحا الإساءَةَ وأنْذَرَ إذا خَوَّفَ، أوْ جَمْعانِ لِعَذِيرٍ بِمَعْنى المَعْذِرَةِ ونَذِيرٍ بِمَعْنى الإنْذارِ، أوْ بِمَعْنى العاذِرِ والمُنْذِرِ، ونَصْبُهُما عَلى الأوَّلَيْنِ بِالعِلِّيَّةِ أيْ عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ أوْ نُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوِ البَدَلِ مِن ذِكْرًا عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ الوَحْيُ أوْ ما يَعُمُّ التَّوْحِيدَ والشِّرْكَ والإيمانَ والكُفْرَ وعَلى الثّالِثِ بِالحالِيَّةِ، وقَرَأهُما أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالتَّخْفِيفِ.
﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾ جَوابُ القَسَمِ ومَعْناهُ أنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِن مَجِيءِ القِيامَةِ كائِنٌ لا مَحالَةَ.
﴿فَإذا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ مُحِقَتْ أوْ أُذْهِبَ نُورُها.
﴿وَإذا السَّماءُ فُرِجَتْ﴾ صُدِعَتْ.
﴿وَإذا الجِبالُ نُسِفَتْ﴾ كالحَبِّ يُنْسَفُ بِالمِنسَفِ.(p-275)
المرسلات 77:7
﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ مَصْدَرانِ لِعَذَرَ إذا مَحا الإساءَةَ وأنْذَرَ إذا خَوَّفَ، أوْ جَمْعانِ لِعَذِيرٍ بِمَعْنى المَعْذِرَةِ ونَذِيرٍ بِمَعْنى الإنْذارِ، أوْ بِمَعْنى العاذِرِ والمُنْذِرِ، ونَصْبُهُما عَلى الأوَّلَيْنِ بِالعِلِّيَّةِ أيْ عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ أوْ نُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوِ البَدَلِ مِن ذِكْرًا عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ الوَحْيُ أوْ ما يَعُمُّ التَّوْحِيدَ والشِّرْكَ والإيمانَ والكُفْرَ وعَلى الثّالِثِ بِالحالِيَّةِ، وقَرَأهُما أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالتَّخْفِيفِ.
﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾ جَوابُ القَسَمِ ومَعْناهُ أنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِن مَجِيءِ القِيامَةِ كائِنٌ لا مَحالَةَ.
﴿فَإذا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ مُحِقَتْ أوْ أُذْهِبَ نُورُها.
﴿وَإذا السَّماءُ فُرِجَتْ﴾ صُدِعَتْ.
﴿وَإذا الجِبالُ نُسِفَتْ﴾ كالحَبِّ يُنْسَفُ بِالمِنسَفِ.(p-275)
المرسلات 77:8
﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ مَصْدَرانِ لِعَذَرَ إذا مَحا الإساءَةَ وأنْذَرَ إذا خَوَّفَ، أوْ جَمْعانِ لِعَذِيرٍ بِمَعْنى المَعْذِرَةِ ونَذِيرٍ بِمَعْنى الإنْذارِ، أوْ بِمَعْنى العاذِرِ والمُنْذِرِ، ونَصْبُهُما عَلى الأوَّلَيْنِ بِالعِلِّيَّةِ أيْ عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ أوْ نُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوِ البَدَلِ مِن ذِكْرًا عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ الوَحْيُ أوْ ما يَعُمُّ التَّوْحِيدَ والشِّرْكَ والإيمانَ والكُفْرَ وعَلى الثّالِثِ بِالحالِيَّةِ، وقَرَأهُما أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالتَّخْفِيفِ.
﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾ جَوابُ القَسَمِ ومَعْناهُ أنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِن مَجِيءِ القِيامَةِ كائِنٌ لا مَحالَةَ.
﴿فَإذا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ مُحِقَتْ أوْ أُذْهِبَ نُورُها.
﴿وَإذا السَّماءُ فُرِجَتْ﴾ صُدِعَتْ.
﴿وَإذا الجِبالُ نُسِفَتْ﴾ كالحَبِّ يُنْسَفُ بِالمِنسَفِ.(p-275)
المرسلات 77:9
﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ مَصْدَرانِ لِعَذَرَ إذا مَحا الإساءَةَ وأنْذَرَ إذا خَوَّفَ، أوْ جَمْعانِ لِعَذِيرٍ بِمَعْنى المَعْذِرَةِ ونَذِيرٍ بِمَعْنى الإنْذارِ، أوْ بِمَعْنى العاذِرِ والمُنْذِرِ، ونَصْبُهُما عَلى الأوَّلَيْنِ بِالعِلِّيَّةِ أيْ عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ أوْ نُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوِ البَدَلِ مِن ذِكْرًا عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ الوَحْيُ أوْ ما يَعُمُّ التَّوْحِيدَ والشِّرْكَ والإيمانَ والكُفْرَ وعَلى الثّالِثِ بِالحالِيَّةِ، وقَرَأهُما أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالتَّخْفِيفِ.
﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾ جَوابُ القَسَمِ ومَعْناهُ أنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِن مَجِيءِ القِيامَةِ كائِنٌ لا مَحالَةَ.
﴿فَإذا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ مُحِقَتْ أوْ أُذْهِبَ نُورُها.
﴿وَإذا السَّماءُ فُرِجَتْ﴾ صُدِعَتْ.
﴿وَإذا الجِبالُ نُسِفَتْ﴾ كالحَبِّ يُنْسَفُ بِالمِنسَفِ.(p-275)
المرسلات 77:10
﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ مَصْدَرانِ لِعَذَرَ إذا مَحا الإساءَةَ وأنْذَرَ إذا خَوَّفَ، أوْ جَمْعانِ لِعَذِيرٍ بِمَعْنى المَعْذِرَةِ ونَذِيرٍ بِمَعْنى الإنْذارِ، أوْ بِمَعْنى العاذِرِ والمُنْذِرِ، ونَصْبُهُما عَلى الأوَّلَيْنِ بِالعِلِّيَّةِ أيْ عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ أوْ نُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، أوِ البَدَلِ مِن ذِكْرًا عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ الوَحْيُ أوْ ما يَعُمُّ التَّوْحِيدَ والشِّرْكَ والإيمانَ والكُفْرَ وعَلى الثّالِثِ بِالحالِيَّةِ، وقَرَأهُما أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالتَّخْفِيفِ.
﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾ جَوابُ القَسَمِ ومَعْناهُ أنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِن مَجِيءِ القِيامَةِ كائِنٌ لا مَحالَةَ.
﴿فَإذا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ مُحِقَتْ أوْ أُذْهِبَ نُورُها.
﴿وَإذا السَّماءُ فُرِجَتْ﴾ صُدِعَتْ.
﴿وَإذا الجِبالُ نُسِفَتْ﴾ كالحَبِّ يُنْسَفُ بِالمِنسَفِ.(p-275)
المرسلات 77:11
﴿وَإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَها وقْتُها الَّذِي يَحْضُرُونَ فِيهِ لِلشَّهادَةِ عَلى الأُمَمِ بِحُصُولِهِ، فَإنَّهُ لا يُتَعَيَّنُ لَهم قَبْلَهُ، أوْ بَلَغَتْ مِيقاتَها الَّذِي كانَتْ تَنْتَظِرُهُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو «وُقِّتَتْ» عَلى الأصْلِ.
﴿لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ أيْ يُقالُ: لِأيِّ يَوْمٍ أُخِّرَتْ، وضُرِبَ الأجَلُ لِلْجَمْعِ وهو تَعْظِيمٌ لِلْيَوْمِ وتَعْجِيبٌ مِن هَوْلِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ثانِيَ مَفْعُولَيْ أُقِّتَتْ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى أُعْلِمَتْ.
﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾ بَيانٌ لِيَوْمِ التَّأْجِيلِ.
﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾ ومِن أيْنَ تَعْلَمُ كُنْهَهُ ولَمْ تَرَ مِثْلَهُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أيْ بِذَلِكَ، ووَيْلٌ في الأصْلِ مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلِهِ عَدَلَ بِهِ إلى الرَّفْعِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ الهَلَكِ لِلْمَدْعُوِّ عَلَيْهِ، ويَوْمَئِذٍ ظَرْفُهُ أوْ صِفَتُهُ.
المرسلات 77:12
﴿وَإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَها وقْتُها الَّذِي يَحْضُرُونَ فِيهِ لِلشَّهادَةِ عَلى الأُمَمِ بِحُصُولِهِ، فَإنَّهُ لا يُتَعَيَّنُ لَهم قَبْلَهُ، أوْ بَلَغَتْ مِيقاتَها الَّذِي كانَتْ تَنْتَظِرُهُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو «وُقِّتَتْ» عَلى الأصْلِ.
﴿لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ أيْ يُقالُ: لِأيِّ يَوْمٍ أُخِّرَتْ، وضُرِبَ الأجَلُ لِلْجَمْعِ وهو تَعْظِيمٌ لِلْيَوْمِ وتَعْجِيبٌ مِن هَوْلِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ثانِيَ مَفْعُولَيْ أُقِّتَتْ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى أُعْلِمَتْ.
﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾ بَيانٌ لِيَوْمِ التَّأْجِيلِ.
﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾ ومِن أيْنَ تَعْلَمُ كُنْهَهُ ولَمْ تَرَ مِثْلَهُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أيْ بِذَلِكَ، ووَيْلٌ في الأصْلِ مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلِهِ عَدَلَ بِهِ إلى الرَّفْعِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ الهَلَكِ لِلْمَدْعُوِّ عَلَيْهِ، ويَوْمَئِذٍ ظَرْفُهُ أوْ صِفَتُهُ.
المرسلات 77:13
﴿وَإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَها وقْتُها الَّذِي يَحْضُرُونَ فِيهِ لِلشَّهادَةِ عَلى الأُمَمِ بِحُصُولِهِ، فَإنَّهُ لا يُتَعَيَّنُ لَهم قَبْلَهُ، أوْ بَلَغَتْ مِيقاتَها الَّذِي كانَتْ تَنْتَظِرُهُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو «وُقِّتَتْ» عَلى الأصْلِ.
﴿لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ أيْ يُقالُ: لِأيِّ يَوْمٍ أُخِّرَتْ، وضُرِبَ الأجَلُ لِلْجَمْعِ وهو تَعْظِيمٌ لِلْيَوْمِ وتَعْجِيبٌ مِن هَوْلِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ثانِيَ مَفْعُولَيْ أُقِّتَتْ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى أُعْلِمَتْ.
﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾ بَيانٌ لِيَوْمِ التَّأْجِيلِ.
﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾ ومِن أيْنَ تَعْلَمُ كُنْهَهُ ولَمْ تَرَ مِثْلَهُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أيْ بِذَلِكَ، ووَيْلٌ في الأصْلِ مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلِهِ عَدَلَ بِهِ إلى الرَّفْعِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ الهَلَكِ لِلْمَدْعُوِّ عَلَيْهِ، ويَوْمَئِذٍ ظَرْفُهُ أوْ صِفَتُهُ.
المرسلات 77:14
﴿وَإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَها وقْتُها الَّذِي يَحْضُرُونَ فِيهِ لِلشَّهادَةِ عَلى الأُمَمِ بِحُصُولِهِ، فَإنَّهُ لا يُتَعَيَّنُ لَهم قَبْلَهُ، أوْ بَلَغَتْ مِيقاتَها الَّذِي كانَتْ تَنْتَظِرُهُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو «وُقِّتَتْ» عَلى الأصْلِ.
﴿لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ أيْ يُقالُ: لِأيِّ يَوْمٍ أُخِّرَتْ، وضُرِبَ الأجَلُ لِلْجَمْعِ وهو تَعْظِيمٌ لِلْيَوْمِ وتَعْجِيبٌ مِن هَوْلِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ثانِيَ مَفْعُولَيْ أُقِّتَتْ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى أُعْلِمَتْ.
﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾ بَيانٌ لِيَوْمِ التَّأْجِيلِ.
﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾ ومِن أيْنَ تَعْلَمُ كُنْهَهُ ولَمْ تَرَ مِثْلَهُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أيْ بِذَلِكَ، ووَيْلٌ في الأصْلِ مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلِهِ عَدَلَ بِهِ إلى الرَّفْعِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ الهَلَكِ لِلْمَدْعُوِّ عَلَيْهِ، ويَوْمَئِذٍ ظَرْفُهُ أوْ صِفَتُهُ.
المرسلات 77:15
﴿وَإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَها وقْتُها الَّذِي يَحْضُرُونَ فِيهِ لِلشَّهادَةِ عَلى الأُمَمِ بِحُصُولِهِ، فَإنَّهُ لا يُتَعَيَّنُ لَهم قَبْلَهُ، أوْ بَلَغَتْ مِيقاتَها الَّذِي كانَتْ تَنْتَظِرُهُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو «وُقِّتَتْ» عَلى الأصْلِ.
﴿لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ أيْ يُقالُ: لِأيِّ يَوْمٍ أُخِّرَتْ، وضُرِبَ الأجَلُ لِلْجَمْعِ وهو تَعْظِيمٌ لِلْيَوْمِ وتَعْجِيبٌ مِن هَوْلِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ثانِيَ مَفْعُولَيْ أُقِّتَتْ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى أُعْلِمَتْ.
﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾ بَيانٌ لِيَوْمِ التَّأْجِيلِ.
﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾ ومِن أيْنَ تَعْلَمُ كُنْهَهُ ولَمْ تَرَ مِثْلَهُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أيْ بِذَلِكَ، ووَيْلٌ في الأصْلِ مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلِهِ عَدَلَ بِهِ إلى الرَّفْعِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ الهَلَكِ لِلْمَدْعُوِّ عَلَيْهِ، ويَوْمَئِذٍ ظَرْفُهُ أوْ صِفَتُهُ.
المرسلات 77:16
﴿ألَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ﴾ كَقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ، وقُرِئَ «نُهَلِّكِ» مِن هَلَّكَهُ بِمَعْنى أهْلَكَهُ.
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ﴾ أيْ ثُمَّ نَحْنُ نُتْبِعُهم نُظَراءَهم كَكَفّارِ مَكَّةَ، وقُرِئَ بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى نُهْلِكِ فَيَكُونُ الآخِرِينَ المُتَأخِّرِينَ مِنَ المُهْلِكِينَ كَقَوْمِ لُوطٍ وشُعَيْبٍ ومُوسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
﴿كَذَلِكَ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ الفِعْلِ. ﴿نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ بِكُلِّ مَن أجْرَمَ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِآياتِ اللَّهِ وأنْبِيائِهِ فَلَيْسَ تَكْرِيرًا، وكَذا إنْ أُطْلِقَ التَّكْذِيبُ أوْ عُلِّقَ في المَوْضِعَيْنِ بِواحِدٍ، لِأنَّ ال ويْلٌ الأوَّلُ لِعَذابِ الآخِرَةِ وهَذا لِلْإهْلاكِ في الدُّنْيا، مَعَ أنَّ التَّكْرِيرَ لِلتَّوْكِيدِ حَسَنٌ شائِعٌ في كَلامِ العَرَبِ.
المرسلات 77:17
﴿ألَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ﴾ كَقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ، وقُرِئَ «نُهَلِّكِ» مِن هَلَّكَهُ بِمَعْنى أهْلَكَهُ.
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ﴾ أيْ ثُمَّ نَحْنُ نُتْبِعُهم نُظَراءَهم كَكَفّارِ مَكَّةَ، وقُرِئَ بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى نُهْلِكِ فَيَكُونُ الآخِرِينَ المُتَأخِّرِينَ مِنَ المُهْلِكِينَ كَقَوْمِ لُوطٍ وشُعَيْبٍ ومُوسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
﴿كَذَلِكَ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ الفِعْلِ. ﴿نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ بِكُلِّ مَن أجْرَمَ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِآياتِ اللَّهِ وأنْبِيائِهِ فَلَيْسَ تَكْرِيرًا، وكَذا إنْ أُطْلِقَ التَّكْذِيبُ أوْ عُلِّقَ في المَوْضِعَيْنِ بِواحِدٍ، لِأنَّ ال ويْلٌ الأوَّلُ لِعَذابِ الآخِرَةِ وهَذا لِلْإهْلاكِ في الدُّنْيا، مَعَ أنَّ التَّكْرِيرَ لِلتَّوْكِيدِ حَسَنٌ شائِعٌ في كَلامِ العَرَبِ.
المرسلات 77:18
﴿ألَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ﴾ كَقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ، وقُرِئَ «نُهَلِّكِ» مِن هَلَّكَهُ بِمَعْنى أهْلَكَهُ.
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ﴾ أيْ ثُمَّ نَحْنُ نُتْبِعُهم نُظَراءَهم كَكَفّارِ مَكَّةَ، وقُرِئَ بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى نُهْلِكِ فَيَكُونُ الآخِرِينَ المُتَأخِّرِينَ مِنَ المُهْلِكِينَ كَقَوْمِ لُوطٍ وشُعَيْبٍ ومُوسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
﴿كَذَلِكَ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ الفِعْلِ. ﴿نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ بِكُلِّ مَن أجْرَمَ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِآياتِ اللَّهِ وأنْبِيائِهِ فَلَيْسَ تَكْرِيرًا، وكَذا إنْ أُطْلِقَ التَّكْذِيبُ أوْ عُلِّقَ في المَوْضِعَيْنِ بِواحِدٍ، لِأنَّ ال ويْلٌ الأوَّلُ لِعَذابِ الآخِرَةِ وهَذا لِلْإهْلاكِ في الدُّنْيا، مَعَ أنَّ التَّكْرِيرَ لِلتَّوْكِيدِ حَسَنٌ شائِعٌ في كَلامِ العَرَبِ.
المرسلات 77:19
﴿ألَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ﴾ كَقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ، وقُرِئَ «نُهَلِّكِ» مِن هَلَّكَهُ بِمَعْنى أهْلَكَهُ.
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ﴾ أيْ ثُمَّ نَحْنُ نُتْبِعُهم نُظَراءَهم كَكَفّارِ مَكَّةَ، وقُرِئَ بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى نُهْلِكِ فَيَكُونُ الآخِرِينَ المُتَأخِّرِينَ مِنَ المُهْلِكِينَ كَقَوْمِ لُوطٍ وشُعَيْبٍ ومُوسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
﴿كَذَلِكَ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ الفِعْلِ. ﴿نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ بِكُلِّ مَن أجْرَمَ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِآياتِ اللَّهِ وأنْبِيائِهِ فَلَيْسَ تَكْرِيرًا، وكَذا إنْ أُطْلِقَ التَّكْذِيبُ أوْ عُلِّقَ في المَوْضِعَيْنِ بِواحِدٍ، لِأنَّ ال ويْلٌ الأوَّلُ لِعَذابِ الآخِرَةِ وهَذا لِلْإهْلاكِ في الدُّنْيا، مَعَ أنَّ التَّكْرِيرَ لِلتَّوْكِيدِ حَسَنٌ شائِعٌ في كَلامِ العَرَبِ.
المرسلات 77:20
﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ نُطْفَةٍ مَذِرَةٍ ذَلِيلَةٍ.
﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ هو الرَّحِمُ.
﴿إلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ إلى مِقْدارٍ مَعْلُومٍ مِنَ الوَقْتِ قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْوِلادَةِ.
﴿فَقَدَرْنا﴾ عَلى ذَلِكَ، أوْ فَقَدَّرْناهُ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ نافِعٍ والكِسائِيِّ بِالتَّشْدِيدِ. ﴿فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ نَحْنُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِقُدْرَتِنا عَلى ذَلِكَ أوْ عَلى الإعادَةِ.
المرسلات 77:21
﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ نُطْفَةٍ مَذِرَةٍ ذَلِيلَةٍ.
﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ هو الرَّحِمُ.
﴿إلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ إلى مِقْدارٍ مَعْلُومٍ مِنَ الوَقْتِ قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْوِلادَةِ.
﴿فَقَدَرْنا﴾ عَلى ذَلِكَ، أوْ فَقَدَّرْناهُ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ نافِعٍ والكِسائِيِّ بِالتَّشْدِيدِ. ﴿فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ نَحْنُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِقُدْرَتِنا عَلى ذَلِكَ أوْ عَلى الإعادَةِ.
المرسلات 77:22
﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ نُطْفَةٍ مَذِرَةٍ ذَلِيلَةٍ.
﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ هو الرَّحِمُ.
﴿إلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ إلى مِقْدارٍ مَعْلُومٍ مِنَ الوَقْتِ قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْوِلادَةِ.
﴿فَقَدَرْنا﴾ عَلى ذَلِكَ، أوْ فَقَدَّرْناهُ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ نافِعٍ والكِسائِيِّ بِالتَّشْدِيدِ. ﴿فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ نَحْنُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِقُدْرَتِنا عَلى ذَلِكَ أوْ عَلى الإعادَةِ.
المرسلات 77:23
﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ نُطْفَةٍ مَذِرَةٍ ذَلِيلَةٍ.
﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ هو الرَّحِمُ.
﴿إلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ إلى مِقْدارٍ مَعْلُومٍ مِنَ الوَقْتِ قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْوِلادَةِ.
﴿فَقَدَرْنا﴾ عَلى ذَلِكَ، أوْ فَقَدَّرْناهُ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ نافِعٍ والكِسائِيِّ بِالتَّشْدِيدِ. ﴿فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ نَحْنُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِقُدْرَتِنا عَلى ذَلِكَ أوْ عَلى الإعادَةِ.
المرسلات 77:24
﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ نُطْفَةٍ مَذِرَةٍ ذَلِيلَةٍ.
﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ هو الرَّحِمُ.
﴿إلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ إلى مِقْدارٍ مَعْلُومٍ مِنَ الوَقْتِ قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْوِلادَةِ.
﴿فَقَدَرْنا﴾ عَلى ذَلِكَ، أوْ فَقَدَّرْناهُ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ نافِعٍ والكِسائِيِّ بِالتَّشْدِيدِ. ﴿فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ نَحْنُ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِقُدْرَتِنا عَلى ذَلِكَ أوْ عَلى الإعادَةِ.
المرسلات 77:25
(p-276)﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ كافِتَةً اسْمٌ لِما يُكْفَتُ أيْ يُضَمُّ ويُجْمَعُ كالضِّمامِ والجِماعُ اسْمٌ لِما يُضَمُّ ويُجْمَعُ، أوْ مَصْدَرٌ نُعِتَ بِهِ أوْ جَمْعُ كافِتٍ كَصائِمٍ وصِيامٍ، أوْ كَفْتٌ وهو الوِعاءُ أجْرى عَلى الأرْضِ بِاعْتِبارِ أقْطارِها.
﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ مُنْتَصِبانِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وتَنْكِيرُهُما لِلتَّفْخِيمِ، أوْ لِأنَّ أحْياءَ الإنْسِ وأمْواتَهم بَعْضُ الأحْياءِ والأمْواتِ، أوِ الحالِيَّةِ مِن مَفْعُولِهِ المَحْذُوفِ لِلْعِلْمِ بِهِ وهو الإنْسُ، أوْ بِـ نَجْعَلِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وكِفاتًا حالٌ أوِ الحالِيَّةِ فَيَكُونُ المَعْنى بِالأحْياءِ ما يَنْبُتُ وبِالأمْواتِ ما لا يَنْبُتُ.
﴿وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا ثَوابِتَ طِوالًا والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ، أوِ الإشْعارِ بِأنَّ فِيها ما لَمْ يُعْرَفْ ولَمْ يُرَ ﴿وَأسْقَيْناكم ماءً فُراتًا﴾ بِخَلْقِ الأنْهارِ والمَنابِعِ فِيها.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِأمْثالِ هَذِهِ النِّعَمِ.
المرسلات 77:26
(p-276)﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ كافِتَةً اسْمٌ لِما يُكْفَتُ أيْ يُضَمُّ ويُجْمَعُ كالضِّمامِ والجِماعُ اسْمٌ لِما يُضَمُّ ويُجْمَعُ، أوْ مَصْدَرٌ نُعِتَ بِهِ أوْ جَمْعُ كافِتٍ كَصائِمٍ وصِيامٍ، أوْ كَفْتٌ وهو الوِعاءُ أجْرى عَلى الأرْضِ بِاعْتِبارِ أقْطارِها.
﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ مُنْتَصِبانِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وتَنْكِيرُهُما لِلتَّفْخِيمِ، أوْ لِأنَّ أحْياءَ الإنْسِ وأمْواتَهم بَعْضُ الأحْياءِ والأمْواتِ، أوِ الحالِيَّةِ مِن مَفْعُولِهِ المَحْذُوفِ لِلْعِلْمِ بِهِ وهو الإنْسُ، أوْ بِـ نَجْعَلِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وكِفاتًا حالٌ أوِ الحالِيَّةِ فَيَكُونُ المَعْنى بِالأحْياءِ ما يَنْبُتُ وبِالأمْواتِ ما لا يَنْبُتُ.
﴿وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا ثَوابِتَ طِوالًا والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ، أوِ الإشْعارِ بِأنَّ فِيها ما لَمْ يُعْرَفْ ولَمْ يُرَ ﴿وَأسْقَيْناكم ماءً فُراتًا﴾ بِخَلْقِ الأنْهارِ والمَنابِعِ فِيها.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِأمْثالِ هَذِهِ النِّعَمِ.
المرسلات 77:27
(p-276)﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ كافِتَةً اسْمٌ لِما يُكْفَتُ أيْ يُضَمُّ ويُجْمَعُ كالضِّمامِ والجِماعُ اسْمٌ لِما يُضَمُّ ويُجْمَعُ، أوْ مَصْدَرٌ نُعِتَ بِهِ أوْ جَمْعُ كافِتٍ كَصائِمٍ وصِيامٍ، أوْ كَفْتٌ وهو الوِعاءُ أجْرى عَلى الأرْضِ بِاعْتِبارِ أقْطارِها.
﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ مُنْتَصِبانِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وتَنْكِيرُهُما لِلتَّفْخِيمِ، أوْ لِأنَّ أحْياءَ الإنْسِ وأمْواتَهم بَعْضُ الأحْياءِ والأمْواتِ، أوِ الحالِيَّةِ مِن مَفْعُولِهِ المَحْذُوفِ لِلْعِلْمِ بِهِ وهو الإنْسُ، أوْ بِـ نَجْعَلِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وكِفاتًا حالٌ أوِ الحالِيَّةِ فَيَكُونُ المَعْنى بِالأحْياءِ ما يَنْبُتُ وبِالأمْواتِ ما لا يَنْبُتُ.
﴿وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا ثَوابِتَ طِوالًا والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ، أوِ الإشْعارِ بِأنَّ فِيها ما لَمْ يُعْرَفْ ولَمْ يُرَ ﴿وَأسْقَيْناكم ماءً فُراتًا﴾ بِخَلْقِ الأنْهارِ والمَنابِعِ فِيها.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِأمْثالِ هَذِهِ النِّعَمِ.
المرسلات 77:28
(p-276)﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ كافِتَةً اسْمٌ لِما يُكْفَتُ أيْ يُضَمُّ ويُجْمَعُ كالضِّمامِ والجِماعُ اسْمٌ لِما يُضَمُّ ويُجْمَعُ، أوْ مَصْدَرٌ نُعِتَ بِهِ أوْ جَمْعُ كافِتٍ كَصائِمٍ وصِيامٍ، أوْ كَفْتٌ وهو الوِعاءُ أجْرى عَلى الأرْضِ بِاعْتِبارِ أقْطارِها.
﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ مُنْتَصِبانِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وتَنْكِيرُهُما لِلتَّفْخِيمِ، أوْ لِأنَّ أحْياءَ الإنْسِ وأمْواتَهم بَعْضُ الأحْياءِ والأمْواتِ، أوِ الحالِيَّةِ مِن مَفْعُولِهِ المَحْذُوفِ لِلْعِلْمِ بِهِ وهو الإنْسُ، أوْ بِـ نَجْعَلِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وكِفاتًا حالٌ أوِ الحالِيَّةِ فَيَكُونُ المَعْنى بِالأحْياءِ ما يَنْبُتُ وبِالأمْواتِ ما لا يَنْبُتُ.
﴿وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا ثَوابِتَ طِوالًا والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ، أوِ الإشْعارِ بِأنَّ فِيها ما لَمْ يُعْرَفْ ولَمْ يُرَ ﴿وَأسْقَيْناكم ماءً فُراتًا﴾ بِخَلْقِ الأنْهارِ والمَنابِعِ فِيها.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بِأمْثالِ هَذِهِ النِّعَمِ.
المرسلات 77:29
﴿انْطَلِقُوا﴾ أيْ يُقالُ لَهُمُ انْطَلَقُوا. ﴿إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ مِنَ العَذابِ.
﴿انْطَلِقُوا﴾ خُصُوصًا وعَنْ يَعْقُوبَ انْطَلِقُوا عَلى الإخْبارِ عَنِ امْتِثالِهِمْ لِلْأمْرِ اضْطِرارًا. ﴿إلى ظِلٍّ﴾ يَعْنِي ظِلَّ دُخانِ جَهَنَّمَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ ﴿ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ يَتَشَعَّبُ لِعِظَمِهِ كَما تَرى الدُّخانَ العَظِيمَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقَ الذَّوائِبِ، وخُصُوصِيَّةُ الثَّلاثِ إمّا لِأنَّ حِجابَ النَّفْسِ عَنْ أنْوارِ القُدْسِ الحِسِّ والخَيالِ والوَهْمِ، أوْ لِأنَّ المُؤَدِّيَ إلى هَذا العَذابِ هو القُوَّةُ الواهِمَةُ الحالِيَّةُ في الدِّماغِ والغَضَبِيَّةُ الَّتِي في يَمِينِ القَلْبِ والشَّهْوِيَّةُ الَّتِي في يَسارِهِ، ولِذَلِكَ قِيلَ: شُعْبَةٌ تَقِفُ فَوْقَ الكافِرِ وشُعْبَةٌ عَنْ يَمِينِهِ وشُعْبَةٌ عَنْ يَسارِهِ.
﴿لا ظَلِيلٍ﴾ تَهَكُّمٌ بِهِمْ ورَدٌّ لِما أوْهَمَ لَفْظُ الـ ظِلٍّ. ﴿وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ وغَيْرُ مُغْنٍ عَنْهم مِن حَرِّ اللَّهَبِ شَيْئًا.
المرسلات 77:30
﴿انْطَلِقُوا﴾ أيْ يُقالُ لَهُمُ انْطَلَقُوا. ﴿إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ مِنَ العَذابِ.
﴿انْطَلِقُوا﴾ خُصُوصًا وعَنْ يَعْقُوبَ انْطَلِقُوا عَلى الإخْبارِ عَنِ امْتِثالِهِمْ لِلْأمْرِ اضْطِرارًا. ﴿إلى ظِلٍّ﴾ يَعْنِي ظِلَّ دُخانِ جَهَنَّمَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ ﴿ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ يَتَشَعَّبُ لِعِظَمِهِ كَما تَرى الدُّخانَ العَظِيمَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقَ الذَّوائِبِ، وخُصُوصِيَّةُ الثَّلاثِ إمّا لِأنَّ حِجابَ النَّفْسِ عَنْ أنْوارِ القُدْسِ الحِسِّ والخَيالِ والوَهْمِ، أوْ لِأنَّ المُؤَدِّيَ إلى هَذا العَذابِ هو القُوَّةُ الواهِمَةُ الحالِيَّةُ في الدِّماغِ والغَضَبِيَّةُ الَّتِي في يَمِينِ القَلْبِ والشَّهْوِيَّةُ الَّتِي في يَسارِهِ، ولِذَلِكَ قِيلَ: شُعْبَةٌ تَقِفُ فَوْقَ الكافِرِ وشُعْبَةٌ عَنْ يَمِينِهِ وشُعْبَةٌ عَنْ يَسارِهِ.
﴿لا ظَلِيلٍ﴾ تَهَكُّمٌ بِهِمْ ورَدٌّ لِما أوْهَمَ لَفْظُ الـ ظِلٍّ. ﴿وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ وغَيْرُ مُغْنٍ عَنْهم مِن حَرِّ اللَّهَبِ شَيْئًا.
المرسلات 77:31
﴿انْطَلِقُوا﴾ أيْ يُقالُ لَهُمُ انْطَلَقُوا. ﴿إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ مِنَ العَذابِ.
﴿انْطَلِقُوا﴾ خُصُوصًا وعَنْ يَعْقُوبَ انْطَلِقُوا عَلى الإخْبارِ عَنِ امْتِثالِهِمْ لِلْأمْرِ اضْطِرارًا. ﴿إلى ظِلٍّ﴾ يَعْنِي ظِلَّ دُخانِ جَهَنَّمَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ ﴿ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ يَتَشَعَّبُ لِعِظَمِهِ كَما تَرى الدُّخانَ العَظِيمَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقَ الذَّوائِبِ، وخُصُوصِيَّةُ الثَّلاثِ إمّا لِأنَّ حِجابَ النَّفْسِ عَنْ أنْوارِ القُدْسِ الحِسِّ والخَيالِ والوَهْمِ، أوْ لِأنَّ المُؤَدِّيَ إلى هَذا العَذابِ هو القُوَّةُ الواهِمَةُ الحالِيَّةُ في الدِّماغِ والغَضَبِيَّةُ الَّتِي في يَمِينِ القَلْبِ والشَّهْوِيَّةُ الَّتِي في يَسارِهِ، ولِذَلِكَ قِيلَ: شُعْبَةٌ تَقِفُ فَوْقَ الكافِرِ وشُعْبَةٌ عَنْ يَمِينِهِ وشُعْبَةٌ عَنْ يَسارِهِ.
﴿لا ظَلِيلٍ﴾ تَهَكُّمٌ بِهِمْ ورَدٌّ لِما أوْهَمَ لَفْظُ الـ ظِلٍّ. ﴿وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ وغَيْرُ مُغْنٍ عَنْهم مِن حَرِّ اللَّهَبِ شَيْئًا.
المرسلات 77:32
﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ أيْ كُلُّ شَرارَةٍ كالقَصْرِ في عِظَمِها، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «بِشَرارٍ»، وقِيلَ: هو جَمْعُ قَصْرَةٍ وهي الشَّجَرَةُ الغَلِيظَةُ، وقُرِئَ «كالقُصُرِ» بِمَعْنى القُصُورِ كَرَهْنٍ ورُهُنٍ و «كالقِصَرِ» جَمْعُ قَصْرَةٍ كَحاجَةٍ وحِوَجٍ، و «كالقُصَرِ» جَمْعُ قُصْرَةٍ وهي أصْلُ العُنُقِ والهاءُ لِلشُّعَبِ.
﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ﴾ جَمْعُ جَمالٍ أوْ جِمالَةٍ جَمْعُ جَمَلٍ. ﴿صُفْرٌ﴾ فَإنَّ الشَّرارَ بِما فِيهِ مِنَ النّارِيَّةِ يَكُونُ أصْفَرَ، وقِيلَ: سُودٌ لِأنَّ سَوادَ الإبِلِ يَضْرِبُ إلى الصُّفْرَةِ، والأوَّلُ تَشْبِيهٌ في العِظَمِ وهَذا في اللَّوْنِ والكَثْرَةِ والتَّتابُعِ والِاخْتِلاطِ وسُرْعَةِ الحَرَكَةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ جِمالَةٌ وعَنْ يَعْقُوبَ جُمالاتٌ بِالضَّمِّ جَمْعُ جُمالَةٍ، وقَدْ قُرِئَ بِها وهي الحَبْلُ الغَلِيظُ مِن حِبالِ السَّفِينَةِ شَبَّهَهُ بِها في امْتِدادِهِ والتِفافِهِ.
المرسلات 77:33
﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ أيْ كُلُّ شَرارَةٍ كالقَصْرِ في عِظَمِها، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «بِشَرارٍ»، وقِيلَ: هو جَمْعُ قَصْرَةٍ وهي الشَّجَرَةُ الغَلِيظَةُ، وقُرِئَ «كالقُصُرِ» بِمَعْنى القُصُورِ كَرَهْنٍ ورُهُنٍ و «كالقِصَرِ» جَمْعُ قَصْرَةٍ كَحاجَةٍ وحِوَجٍ، و «كالقُصَرِ» جَمْعُ قُصْرَةٍ وهي أصْلُ العُنُقِ والهاءُ لِلشُّعَبِ.
﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ﴾ جَمْعُ جَمالٍ أوْ جِمالَةٍ جَمْعُ جَمَلٍ. ﴿صُفْرٌ﴾ فَإنَّ الشَّرارَ بِما فِيهِ مِنَ النّارِيَّةِ يَكُونُ أصْفَرَ، وقِيلَ: سُودٌ لِأنَّ سَوادَ الإبِلِ يَضْرِبُ إلى الصُّفْرَةِ، والأوَّلُ تَشْبِيهٌ في العِظَمِ وهَذا في اللَّوْنِ والكَثْرَةِ والتَّتابُعِ والِاخْتِلاطِ وسُرْعَةِ الحَرَكَةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ جِمالَةٌ وعَنْ يَعْقُوبَ جُمالاتٌ بِالضَّمِّ جَمْعُ جُمالَةٍ، وقَدْ قُرِئَ بِها وهي الحَبْلُ الغَلِيظُ مِن حِبالِ السَّفِينَةِ شَبَّهَهُ بِها في امْتِدادِهِ والتِفافِهِ.
المرسلات 77:34
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ أيْ بِما يَسْتَحِقُّ فَإنَّ النُّطْقَ بِما لا يَنْفَعُ كَلا نُطْقٍ، أوْ بِشَيْءٍ مِن فَرْطِ الدَّهْشَةِ والحَيْرَةِ وهَذا في بَعْضِ المَواقِفِ، وقُرِئَ بِنَصْبِ ال يَوْمَ أيْ هَذا الَّذِي ذَكَرَ واقِعٌ يَوْمَئِذٍ. (p-277)﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ عَطَفَ فَيَعْتَذِرُونَ عَلى يُؤْذَنُ لِيَدُلَّ عَلى نَفْيِ الإذْنِ والِاعْتِذارِ عَقِيبَهُ مُطْلَقًا، ولَوْ جَعَلَهُ جَوابًا لَدَلَّ عَلى أنَّ عَدَمَ اعْتِذارِهِمْ لِعَدَمِ الإذْنِ فَأوْهَمَ ذَلِكَ أنَّ لَهم عُذْرًا لَكِنْ لا يُؤْذَنُ لَهم فِيهِ.
المرسلات 77:35
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ أيْ بِما يَسْتَحِقُّ فَإنَّ النُّطْقَ بِما لا يَنْفَعُ كَلا نُطْقٍ، أوْ بِشَيْءٍ مِن فَرْطِ الدَّهْشَةِ والحَيْرَةِ وهَذا في بَعْضِ المَواقِفِ، وقُرِئَ بِنَصْبِ ال يَوْمَ أيْ هَذا الَّذِي ذَكَرَ واقِعٌ يَوْمَئِذٍ. (p-277)﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ عَطَفَ فَيَعْتَذِرُونَ عَلى يُؤْذَنُ لِيَدُلَّ عَلى نَفْيِ الإذْنِ والِاعْتِذارِ عَقِيبَهُ مُطْلَقًا، ولَوْ جَعَلَهُ جَوابًا لَدَلَّ عَلى أنَّ عَدَمَ اعْتِذارِهِمْ لِعَدَمِ الإذْنِ فَأوْهَمَ ذَلِكَ أنَّ لَهم عُذْرًا لَكِنْ لا يُؤْذَنُ لَهم فِيهِ.
المرسلات 77:36
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ أيْ بِما يَسْتَحِقُّ فَإنَّ النُّطْقَ بِما لا يَنْفَعُ كَلا نُطْقٍ، أوْ بِشَيْءٍ مِن فَرْطِ الدَّهْشَةِ والحَيْرَةِ وهَذا في بَعْضِ المَواقِفِ، وقُرِئَ بِنَصْبِ ال يَوْمَ أيْ هَذا الَّذِي ذَكَرَ واقِعٌ يَوْمَئِذٍ. (p-277)﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ عَطَفَ فَيَعْتَذِرُونَ عَلى يُؤْذَنُ لِيَدُلَّ عَلى نَفْيِ الإذْنِ والِاعْتِذارِ عَقِيبَهُ مُطْلَقًا، ولَوْ جَعَلَهُ جَوابًا لَدَلَّ عَلى أنَّ عَدَمَ اعْتِذارِهِمْ لِعَدَمِ الإذْنِ فَأوْهَمَ ذَلِكَ أنَّ لَهم عُذْرًا لَكِنْ لا يُؤْذَنُ لَهم فِيهِ.
المرسلات 77:37
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ أيْ بِما يَسْتَحِقُّ فَإنَّ النُّطْقَ بِما لا يَنْفَعُ كَلا نُطْقٍ، أوْ بِشَيْءٍ مِن فَرْطِ الدَّهْشَةِ والحَيْرَةِ وهَذا في بَعْضِ المَواقِفِ، وقُرِئَ بِنَصْبِ ال يَوْمَ أيْ هَذا الَّذِي ذَكَرَ واقِعٌ يَوْمَئِذٍ. (p-277)﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ عَطَفَ فَيَعْتَذِرُونَ عَلى يُؤْذَنُ لِيَدُلَّ عَلى نَفْيِ الإذْنِ والِاعْتِذارِ عَقِيبَهُ مُطْلَقًا، ولَوْ جَعَلَهُ جَوابًا لَدَلَّ عَلى أنَّ عَدَمَ اعْتِذارِهِمْ لِعَدَمِ الإذْنِ فَأوْهَمَ ذَلِكَ أنَّ لَهم عُذْرًا لَكِنْ لا يُؤْذَنُ لَهم فِيهِ.
المرسلات 77:38
﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ. ﴿جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ تَقْرِيرٌ وبَيانٌ لِلْفَصْلِ.
﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ تَقْرِيعٌ لَهم عَلى كَيْدِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا وإظْهارٌ لِعَجْزِهِمْ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ إذْ لا حِيلَةَ لَهم في التَّخَلُّصِ مِنَ العَذابِ.
المرسلات 77:39
﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ. ﴿جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ تَقْرِيرٌ وبَيانٌ لِلْفَصْلِ.
﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ تَقْرِيعٌ لَهم عَلى كَيْدِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا وإظْهارٌ لِعَجْزِهِمْ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ إذْ لا حِيلَةَ لَهم في التَّخَلُّصِ مِنَ العَذابِ.
المرسلات 77:40
﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ. ﴿جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ تَقْرِيرٌ وبَيانٌ لِلْفَصْلِ.
﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ تَقْرِيعٌ لَهم عَلى كَيْدِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا وإظْهارٌ لِعَجْزِهِمْ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ إذْ لا حِيلَةَ لَهم في التَّخَلُّصِ مِنَ العَذابِ.
المرسلات 77:41
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عَنِ الشِّرْكِ لِأنَّهم في مُقابَلَةِ المُكَذِّبِينَ. ﴿فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾
﴿وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ مُسْتَقِرُّونَ في أنْواعِ التَّرَفُّهِ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ مَقُولًا لَهم ذَلِكَ.
﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ في العَقِيدَةِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ يَمْحَضُ لَهُمُ العَذابَ المُخَلَّدَ ولِخُصُومِهِمُ الثَّوابَ المُؤَبَّدَ.
المرسلات 77:42
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عَنِ الشِّرْكِ لِأنَّهم في مُقابَلَةِ المُكَذِّبِينَ. ﴿فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾
﴿وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ مُسْتَقِرُّونَ في أنْواعِ التَّرَفُّهِ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ مَقُولًا لَهم ذَلِكَ.
﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ في العَقِيدَةِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ يَمْحَضُ لَهُمُ العَذابَ المُخَلَّدَ ولِخُصُومِهِمُ الثَّوابَ المُؤَبَّدَ.
المرسلات 77:43
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عَنِ الشِّرْكِ لِأنَّهم في مُقابَلَةِ المُكَذِّبِينَ. ﴿فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾
﴿وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ مُسْتَقِرُّونَ في أنْواعِ التَّرَفُّهِ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ مَقُولًا لَهم ذَلِكَ.
﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ في العَقِيدَةِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ يَمْحَضُ لَهُمُ العَذابَ المُخَلَّدَ ولِخُصُومِهِمُ الثَّوابَ المُؤَبَّدَ.
المرسلات 77:44
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عَنِ الشِّرْكِ لِأنَّهم في مُقابَلَةِ المُكَذِّبِينَ. ﴿فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾
﴿وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ مُسْتَقِرُّونَ في أنْواعِ التَّرَفُّهِ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ مَقُولًا لَهم ذَلِكَ.
﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ في العَقِيدَةِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ يَمْحَضُ لَهُمُ العَذابَ المُخَلَّدَ ولِخُصُومِهِمُ الثَّوابَ المُؤَبَّدَ.
المرسلات 77:45
﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ عَنِ الشِّرْكِ لِأنَّهم في مُقابَلَةِ المُكَذِّبِينَ. ﴿فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾
﴿وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ مُسْتَقِرُّونَ في أنْواعِ التَّرَفُّهِ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ مَقُولًا لَهم ذَلِكَ.
﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ في العَقِيدَةِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ يَمْحَضُ لَهُمُ العَذابَ المُخَلَّدَ ولِخُصُومِهِمُ الثَّوابَ المُؤَبَّدَ.
المرسلات 77:46
﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا إنَّكم مُجْرِمُونَ﴾ حالٌ مِنَ المُكَذِّبِينَ أيِ الوَيْلٌ ثابِتٌ لَهم في حالِ ما يُقالُ لَهم ذَلِكَ، تَذْكِيرًا لَهم بِحالِهِمْ في الدُّنْيا وبِما جَنَوْا عَلى أنْفُسِهِمْ مِن إيثارِ المَتاعِ القَلِيلِ عَلى النَّعِيمِ المُقِيمِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ حَيْثُ عَرَّضُوا أنْفُسَهم لِلْعَذابِ الدّائِمِ بِالتَّمَتُّعِ القَلِيلِ.
المرسلات 77:47
﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا إنَّكم مُجْرِمُونَ﴾ حالٌ مِنَ المُكَذِّبِينَ أيِ الوَيْلٌ ثابِتٌ لَهم في حالِ ما يُقالُ لَهم ذَلِكَ، تَذْكِيرًا لَهم بِحالِهِمْ في الدُّنْيا وبِما جَنَوْا عَلى أنْفُسِهِمْ مِن إيثارِ المَتاعِ القَلِيلِ عَلى النَّعِيمِ المُقِيمِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ حَيْثُ عَرَّضُوا أنْفُسَهم لِلْعَذابِ الدّائِمِ بِالتَّمَتُّعِ القَلِيلِ.
المرسلات 77:48
﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ أطِيعُوا واخْضَعُوا أوْ صَلُّوا أوِ ارْكَعُوا في الصَّلاةِ. إذْ
رُوِيَ: أنَّهُ نَزَلَ حِينَ أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَقِيفًا بِالصَّلاةِ فَقالُوا: لا نَجْبِي أيْ لا نَرْكَعُ فَإنَّها مَسَبَّةٌ.
وَقِيلَ: هو يَوْمَ القِيامَةِ حِينَ يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ. ﴿لا يَرْكَعُونَ﴾ لا يَمْتَثِلُونَ واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ وأنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ بَعْدَ القُرْآنِ يُؤْمِنُونَ إذا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وهو مُعْجِزٌ في ذاتِهِ مُشْتَمِلٌ عَلى الحُجَجِ الواضِحَةِ والمَعانِي الشَّرِيفَةِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ والمُرْسَلاتِ كُتِبَ لَهُ أنَّهُ لَيْسَ مِنَ المُشْرِكِينَ».»
المرسلات 77:49
﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ أطِيعُوا واخْضَعُوا أوْ صَلُّوا أوِ ارْكَعُوا في الصَّلاةِ. إذْ
رُوِيَ: أنَّهُ نَزَلَ حِينَ أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَقِيفًا بِالصَّلاةِ فَقالُوا: لا نَجْبِي أيْ لا نَرْكَعُ فَإنَّها مَسَبَّةٌ.
وَقِيلَ: هو يَوْمَ القِيامَةِ حِينَ يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ. ﴿لا يَرْكَعُونَ﴾ لا يَمْتَثِلُونَ واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ وأنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ بَعْدَ القُرْآنِ يُؤْمِنُونَ إذا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وهو مُعْجِزٌ في ذاتِهِ مُشْتَمِلٌ عَلى الحُجَجِ الواضِحَةِ والمَعانِي الشَّرِيفَةِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ والمُرْسَلاتِ كُتِبَ لَهُ أنَّهُ لَيْسَ مِنَ المُشْرِكِينَ».»
المرسلات 77:50
﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ أطِيعُوا واخْضَعُوا أوْ صَلُّوا أوِ ارْكَعُوا في الصَّلاةِ. إذْ
رُوِيَ: أنَّهُ نَزَلَ حِينَ أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَقِيفًا بِالصَّلاةِ فَقالُوا: لا نَجْبِي أيْ لا نَرْكَعُ فَإنَّها مَسَبَّةٌ.
وَقِيلَ: هو يَوْمَ القِيامَةِ حِينَ يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ. ﴿لا يَرْكَعُونَ﴾ لا يَمْتَثِلُونَ واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ وأنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ بَعْدَ القُرْآنِ يُؤْمِنُونَ إذا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وهو مُعْجِزٌ في ذاتِهِ مُشْتَمِلٌ عَلى الحُجَجِ الواضِحَةِ والمَعانِي الشَّرِيفَةِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ والمُرْسَلاتِ كُتِبَ لَهُ أنَّهُ لَيْسَ مِنَ المُشْرِكِينَ».»
النبأ 78:1
(p-278)سُورَةُ النَّبَأِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها إحْدى وأرْبَعُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أصْلُهُ عَمّا فَحُذِفَ الألِفُ لِما مَرَّ، ومَعْنى هَذا الِاسْتِفْهامِ تَفْخِيمُ شَأْنِ ما يَتَساءَلُونَ عَنْهُ كَأنَّهُ لِفَخامَتِهِ خَفِيَ جِنْسُهُ فَيُسْألُ عَنْهُ، والضَّمِيرُ لِأهْلِ مَكَّةَ كانُوا يَتَساءَلُونَ عَنِ البَعْثِ فِيما بَيْنَهُمْ، أوْ يَسْألُونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ عَنْهُ اسْتِهْزاءً كَقَوْلِهِمْ: يَتَداعُونَهم ويَتَراءُونَهم أيْ يَدْعُونَهم ويَرَوْنَهُمْ، أوْ لِلنّاسِ.
﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ بَيانٌ لِشَأْنِ المُفَخَّمِ أوْ صِلَةُ يَتَساءَلُونَ وعَمَّ مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ مُفَسَّرٍ بِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ يَعْقُوبَ: «عَمَّهْ».
﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ بِجَزْمِ النَّفْيِ والشَّكِّ فِيهِ، أوْ بِالإقْرارِ والإنْكارِ.
النبأ 78:2
(p-278)سُورَةُ النَّبَأِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها إحْدى وأرْبَعُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أصْلُهُ عَمّا فَحُذِفَ الألِفُ لِما مَرَّ، ومَعْنى هَذا الِاسْتِفْهامِ تَفْخِيمُ شَأْنِ ما يَتَساءَلُونَ عَنْهُ كَأنَّهُ لِفَخامَتِهِ خَفِيَ جِنْسُهُ فَيُسْألُ عَنْهُ، والضَّمِيرُ لِأهْلِ مَكَّةَ كانُوا يَتَساءَلُونَ عَنِ البَعْثِ فِيما بَيْنَهُمْ، أوْ يَسْألُونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ عَنْهُ اسْتِهْزاءً كَقَوْلِهِمْ: يَتَداعُونَهم ويَتَراءُونَهم أيْ يَدْعُونَهم ويَرَوْنَهُمْ، أوْ لِلنّاسِ.
﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ بَيانٌ لِشَأْنِ المُفَخَّمِ أوْ صِلَةُ يَتَساءَلُونَ وعَمَّ مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ مُفَسَّرٍ بِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ يَعْقُوبَ: «عَمَّهْ».
﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ بِجَزْمِ النَّفْيِ والشَّكِّ فِيهِ، أوْ بِالإقْرارِ والإنْكارِ.
النبأ 78:3
(p-278)سُورَةُ النَّبَأِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها إحْدى وأرْبَعُونَ آيَةً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أصْلُهُ عَمّا فَحُذِفَ الألِفُ لِما مَرَّ، ومَعْنى هَذا الِاسْتِفْهامِ تَفْخِيمُ شَأْنِ ما يَتَساءَلُونَ عَنْهُ كَأنَّهُ لِفَخامَتِهِ خَفِيَ جِنْسُهُ فَيُسْألُ عَنْهُ، والضَّمِيرُ لِأهْلِ مَكَّةَ كانُوا يَتَساءَلُونَ عَنِ البَعْثِ فِيما بَيْنَهُمْ، أوْ يَسْألُونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ عَنْهُ اسْتِهْزاءً كَقَوْلِهِمْ: يَتَداعُونَهم ويَتَراءُونَهم أيْ يَدْعُونَهم ويَرَوْنَهُمْ، أوْ لِلنّاسِ.
﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ بَيانٌ لِشَأْنِ المُفَخَّمِ أوْ صِلَةُ يَتَساءَلُونَ وعَمَّ مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ مُفَسَّرٍ بِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ يَعْقُوبَ: «عَمَّهْ».
﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ بِجَزْمِ النَّفْيِ والشَّكِّ فِيهِ، أوْ بِالإقْرارِ والإنْكارِ.
النبأ 78:4
﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ رَدْعٌ عَنِ التَّساؤُلِ ووَعِيدٌ عَلَيْهِ.
﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْمُبالَغَةِ وثُمَّ لِلْإشْعارِ بِأنَّ الوَعِيدَ الثّانِيَ أشَدُّ، وقِيلَ: الأوَّلُ عِنْدَ النَّزْعِ والثّانِي في القِيامَةِ، أوِ الأوَّلُ لِلْبَعْثِ والثّانِي لِلْجَزاءِ. وعَنِ ابْنِ عامِرٍ «سَتَعْلَمُونَ» بِالتّاءِ عَلى تَقْدِيرِ قُلْ لَهم سَتَعْلَمُونَ.
النبأ 78:5
﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ رَدْعٌ عَنِ التَّساؤُلِ ووَعِيدٌ عَلَيْهِ.
﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْمُبالَغَةِ وثُمَّ لِلْإشْعارِ بِأنَّ الوَعِيدَ الثّانِيَ أشَدُّ، وقِيلَ: الأوَّلُ عِنْدَ النَّزْعِ والثّانِي في القِيامَةِ، أوِ الأوَّلُ لِلْبَعْثِ والثّانِي لِلْجَزاءِ. وعَنِ ابْنِ عامِرٍ «سَتَعْلَمُونَ» بِالتّاءِ عَلى تَقْدِيرِ قُلْ لَهم سَتَعْلَمُونَ.
النبأ 78:6
﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ تَذْكِيرٌ بِبَعْضِ ما عايَنُوا مِن عَجائِبِ صُنْعِهِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ لِيَسْتَدِلُّوا بِذَلِكَ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ كَما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا، وقُرِئَ «مَهْدًا» أيْ أنَّها لَهم كالمَهْدِ لِلصَّبِيِّ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ما يُمَهَّدُ لِيُنَوَّمَ عَلَيْهِ.
﴿وَخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ ذَكَرًا وأُنْثى.
النبأ 78:7
﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ تَذْكِيرٌ بِبَعْضِ ما عايَنُوا مِن عَجائِبِ صُنْعِهِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ لِيَسْتَدِلُّوا بِذَلِكَ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ كَما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا، وقُرِئَ «مَهْدًا» أيْ أنَّها لَهم كالمَهْدِ لِلصَّبِيِّ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ما يُمَهَّدُ لِيُنَوَّمَ عَلَيْهِ.
﴿وَخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ ذَكَرًا وأُنْثى.
النبأ 78:8
﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ تَذْكِيرٌ بِبَعْضِ ما عايَنُوا مِن عَجائِبِ صُنْعِهِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ لِيَسْتَدِلُّوا بِذَلِكَ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ كَما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا، وقُرِئَ «مَهْدًا» أيْ أنَّها لَهم كالمَهْدِ لِلصَّبِيِّ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ما يُمَهَّدُ لِيُنَوَّمَ عَلَيْهِ.
﴿وَخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ ذَكَرًا وأُنْثى.
النبأ 78:9
﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكم سُباتًا﴾ قَطْعًا عَنِ الإحْساسِ والحَرَكَةِ اسْتِراحَةً لِلْقُوى الحَيَوانِيَّةِ وإزاحَةً لِكَلالِها، أوْ مَوْتًا لِأنَّهُ أحَدُ التَّوَفِّيَيْنِ ومِنهُ المَسْبُوتُ لِلْمَيِّتِ، وأصْلُهُ القَطْعُ أيْضًا.
﴿وَجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ غِطاءً يَسْتَتِرُ بِظُلْمَتِهِ مَن أرادَ الِاخْتِفاءَ.
﴿وَجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ وقْتَ مَعاشٍ تَتَقَلَّبُونَ فِيهِ لِتَحْصِيلِ ما تَعِيشُونَ بِهِ، أوْ حَياةً تَنْبَعِثُونَ فِيها عَنْ (p-279)نَوْمِكم.
﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكم سَبْعًا شِدادًا﴾ سَبْعَ سَماواتٍ أقْوِياءَ مُحْكَماتٍ لا يُؤَثِّرُ فِيها مُرُورُ الدُّهُورِ.
﴿وَجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ مُتَلَأْلِئًا وقّادًا مِن وهَجَتِ النّارُ إذا أضاءَتْ، أوْ بالِغًا في الحَرارَةِ مِنَ الوَهَجِ وهو الحَرُّ والمُرادُ الشَّمْسُ.
النبأ 78:10
﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكم سُباتًا﴾ قَطْعًا عَنِ الإحْساسِ والحَرَكَةِ اسْتِراحَةً لِلْقُوى الحَيَوانِيَّةِ وإزاحَةً لِكَلالِها، أوْ مَوْتًا لِأنَّهُ أحَدُ التَّوَفِّيَيْنِ ومِنهُ المَسْبُوتُ لِلْمَيِّتِ، وأصْلُهُ القَطْعُ أيْضًا.
﴿وَجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ غِطاءً يَسْتَتِرُ بِظُلْمَتِهِ مَن أرادَ الِاخْتِفاءَ.
﴿وَجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ وقْتَ مَعاشٍ تَتَقَلَّبُونَ فِيهِ لِتَحْصِيلِ ما تَعِيشُونَ بِهِ، أوْ حَياةً تَنْبَعِثُونَ فِيها عَنْ (p-279)نَوْمِكم.
﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكم سَبْعًا شِدادًا﴾ سَبْعَ سَماواتٍ أقْوِياءَ مُحْكَماتٍ لا يُؤَثِّرُ فِيها مُرُورُ الدُّهُورِ.
﴿وَجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ مُتَلَأْلِئًا وقّادًا مِن وهَجَتِ النّارُ إذا أضاءَتْ، أوْ بالِغًا في الحَرارَةِ مِنَ الوَهَجِ وهو الحَرُّ والمُرادُ الشَّمْسُ.
النبأ 78:11
﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكم سُباتًا﴾ قَطْعًا عَنِ الإحْساسِ والحَرَكَةِ اسْتِراحَةً لِلْقُوى الحَيَوانِيَّةِ وإزاحَةً لِكَلالِها، أوْ مَوْتًا لِأنَّهُ أحَدُ التَّوَفِّيَيْنِ ومِنهُ المَسْبُوتُ لِلْمَيِّتِ، وأصْلُهُ القَطْعُ أيْضًا.
﴿وَجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ غِطاءً يَسْتَتِرُ بِظُلْمَتِهِ مَن أرادَ الِاخْتِفاءَ.
﴿وَجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ وقْتَ مَعاشٍ تَتَقَلَّبُونَ فِيهِ لِتَحْصِيلِ ما تَعِيشُونَ بِهِ، أوْ حَياةً تَنْبَعِثُونَ فِيها عَنْ (p-279)نَوْمِكم.
﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكم سَبْعًا شِدادًا﴾ سَبْعَ سَماواتٍ أقْوِياءَ مُحْكَماتٍ لا يُؤَثِّرُ فِيها مُرُورُ الدُّهُورِ.
﴿وَجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ مُتَلَأْلِئًا وقّادًا مِن وهَجَتِ النّارُ إذا أضاءَتْ، أوْ بالِغًا في الحَرارَةِ مِنَ الوَهَجِ وهو الحَرُّ والمُرادُ الشَّمْسُ.
النبأ 78:12
﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكم سُباتًا﴾ قَطْعًا عَنِ الإحْساسِ والحَرَكَةِ اسْتِراحَةً لِلْقُوى الحَيَوانِيَّةِ وإزاحَةً لِكَلالِها، أوْ مَوْتًا لِأنَّهُ أحَدُ التَّوَفِّيَيْنِ ومِنهُ المَسْبُوتُ لِلْمَيِّتِ، وأصْلُهُ القَطْعُ أيْضًا.
﴿وَجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ غِطاءً يَسْتَتِرُ بِظُلْمَتِهِ مَن أرادَ الِاخْتِفاءَ.
﴿وَجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ وقْتَ مَعاشٍ تَتَقَلَّبُونَ فِيهِ لِتَحْصِيلِ ما تَعِيشُونَ بِهِ، أوْ حَياةً تَنْبَعِثُونَ فِيها عَنْ (p-279)نَوْمِكم.
﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكم سَبْعًا شِدادًا﴾ سَبْعَ سَماواتٍ أقْوِياءَ مُحْكَماتٍ لا يُؤَثِّرُ فِيها مُرُورُ الدُّهُورِ.
﴿وَجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ مُتَلَأْلِئًا وقّادًا مِن وهَجَتِ النّارُ إذا أضاءَتْ، أوْ بالِغًا في الحَرارَةِ مِنَ الوَهَجِ وهو الحَرُّ والمُرادُ الشَّمْسُ.
النبأ 78:13
﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكم سُباتًا﴾ قَطْعًا عَنِ الإحْساسِ والحَرَكَةِ اسْتِراحَةً لِلْقُوى الحَيَوانِيَّةِ وإزاحَةً لِكَلالِها، أوْ مَوْتًا لِأنَّهُ أحَدُ التَّوَفِّيَيْنِ ومِنهُ المَسْبُوتُ لِلْمَيِّتِ، وأصْلُهُ القَطْعُ أيْضًا.
﴿وَجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ غِطاءً يَسْتَتِرُ بِظُلْمَتِهِ مَن أرادَ الِاخْتِفاءَ.
﴿وَجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ وقْتَ مَعاشٍ تَتَقَلَّبُونَ فِيهِ لِتَحْصِيلِ ما تَعِيشُونَ بِهِ، أوْ حَياةً تَنْبَعِثُونَ فِيها عَنْ (p-279)نَوْمِكم.
﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكم سَبْعًا شِدادًا﴾ سَبْعَ سَماواتٍ أقْوِياءَ مُحْكَماتٍ لا يُؤَثِّرُ فِيها مُرُورُ الدُّهُورِ.
﴿وَجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ مُتَلَأْلِئًا وقّادًا مِن وهَجَتِ النّارُ إذا أضاءَتْ، أوْ بالِغًا في الحَرارَةِ مِنَ الوَهَجِ وهو الحَرُّ والمُرادُ الشَّمْسُ.
النبأ 78:14
﴿وَأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ السَّحائِبِ إذا أعْصَرَتْ أيْ شارَفَتْ أنْ تَعْصِرَها الرِّياحُ فَتُمْطِرَ كَقَوْلِكَ: أحْصَدَ الزَّرْعُ إذا حانَ لَهُ أنْ يُحْصَدَ، ومِنهُ: أعْصَرَتِ الجارِيَةُ إذا دَنَتْ أنْ تَحِيضَ، أوْ مِنَ الرِّياحِ الَّتِي حانَ لَها أنْ تَعْصِرَ السَّحابَ، أوِ الرِّياحِ ذَواتِ الأعاصِيرِ، وإنَّما جُعِلَتْ مَبْدَأً لِلْإنْزالِ لِأنَّها تُنْشِئُ السَّحابَ وتَدْرَأُ خِلافَهُ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «بِالمُعْصِراتِ». ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ يُقالُ: ثَجَّهُ وثَجَّ بِنَفْسِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أفْضَلُ الحَجِّ العَجُّ والثَّجُّ»
أيْ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وصَبُّ دِماءِ الهَدْيِ، وقُرِئَ «ثَجّاجًا» و «مَثاجِجُ» الماءِ مَصابُّهُ.
﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا ونَباتًا﴾ ما يُقْتاتُ بِهِ وما يُعْتَلَفُ مِنَ التِّبْنِ والحَشِيشِ.
﴿وَجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ مُلْتَفَّةً بَعْضُها بِبَعْضٍ جَمْعُ لَفٍّ كَجِذْعٍ. قالَ:
؎ جَنَّةٌ لَفٌّ وعَيْشٌ مُغْدِقٌ ∗∗∗ ونَدامى كُلُّهم بِيضٌ زُهْرُ
أوْ لَفِيفٌ كَشَرِيفٍ أوْ لَفٌّ جُمَعٍ لَفّاءَ كَخَضْراءَ وخُضْرٍ وأخْضارٍ أوْ مُتْلَفَّةٌ بِحَذْفِ الزَّوائِدِ.
النبأ 78:15
﴿وَأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ السَّحائِبِ إذا أعْصَرَتْ أيْ شارَفَتْ أنْ تَعْصِرَها الرِّياحُ فَتُمْطِرَ كَقَوْلِكَ: أحْصَدَ الزَّرْعُ إذا حانَ لَهُ أنْ يُحْصَدَ، ومِنهُ: أعْصَرَتِ الجارِيَةُ إذا دَنَتْ أنْ تَحِيضَ، أوْ مِنَ الرِّياحِ الَّتِي حانَ لَها أنْ تَعْصِرَ السَّحابَ، أوِ الرِّياحِ ذَواتِ الأعاصِيرِ، وإنَّما جُعِلَتْ مَبْدَأً لِلْإنْزالِ لِأنَّها تُنْشِئُ السَّحابَ وتَدْرَأُ خِلافَهُ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «بِالمُعْصِراتِ». ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ يُقالُ: ثَجَّهُ وثَجَّ بِنَفْسِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أفْضَلُ الحَجِّ العَجُّ والثَّجُّ»
أيْ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وصَبُّ دِماءِ الهَدْيِ، وقُرِئَ «ثَجّاجًا» و «مَثاجِجُ» الماءِ مَصابُّهُ.
﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا ونَباتًا﴾ ما يُقْتاتُ بِهِ وما يُعْتَلَفُ مِنَ التِّبْنِ والحَشِيشِ.
﴿وَجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ مُلْتَفَّةً بَعْضُها بِبَعْضٍ جَمْعُ لَفٍّ كَجِذْعٍ. قالَ:
؎ جَنَّةٌ لَفٌّ وعَيْشٌ مُغْدِقٌ ∗∗∗ ونَدامى كُلُّهم بِيضٌ زُهْرُ
أوْ لَفِيفٌ كَشَرِيفٍ أوْ لَفٌّ جُمَعٍ لَفّاءَ كَخَضْراءَ وخُضْرٍ وأخْضارٍ أوْ مُتْلَفَّةٌ بِحَذْفِ الزَّوائِدِ.
النبأ 78:16
﴿وَأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ السَّحائِبِ إذا أعْصَرَتْ أيْ شارَفَتْ أنْ تَعْصِرَها الرِّياحُ فَتُمْطِرَ كَقَوْلِكَ: أحْصَدَ الزَّرْعُ إذا حانَ لَهُ أنْ يُحْصَدَ، ومِنهُ: أعْصَرَتِ الجارِيَةُ إذا دَنَتْ أنْ تَحِيضَ، أوْ مِنَ الرِّياحِ الَّتِي حانَ لَها أنْ تَعْصِرَ السَّحابَ، أوِ الرِّياحِ ذَواتِ الأعاصِيرِ، وإنَّما جُعِلَتْ مَبْدَأً لِلْإنْزالِ لِأنَّها تُنْشِئُ السَّحابَ وتَدْرَأُ خِلافَهُ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «بِالمُعْصِراتِ». ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ يُقالُ: ثَجَّهُ وثَجَّ بِنَفْسِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أفْضَلُ الحَجِّ العَجُّ والثَّجُّ»
أيْ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وصَبُّ دِماءِ الهَدْيِ، وقُرِئَ «ثَجّاجًا» و «مَثاجِجُ» الماءِ مَصابُّهُ.
﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا ونَباتًا﴾ ما يُقْتاتُ بِهِ وما يُعْتَلَفُ مِنَ التِّبْنِ والحَشِيشِ.
﴿وَجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ مُلْتَفَّةً بَعْضُها بِبَعْضٍ جَمْعُ لَفٍّ كَجِذْعٍ. قالَ:
؎ جَنَّةٌ لَفٌّ وعَيْشٌ مُغْدِقٌ ∗∗∗ ونَدامى كُلُّهم بِيضٌ زُهْرُ
أوْ لَفِيفٌ كَشَرِيفٍ أوْ لَفٌّ جُمَعٍ لَفّاءَ كَخَضْراءَ وخُضْرٍ وأخْضارٍ أوْ مُتْلَفَّةٌ بِحَذْفِ الزَّوائِدِ.
النبأ 78:17
﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كانَ﴾ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى أوْ في حُكْمِهِ. ﴿مِيقاتًا﴾ حَدًّا تُؤَقَّتُ بِهِ الدُّنْيا وتَنْتَهِي عِنْدَهُ، أوْ حَدًّا لِلْخَلائِقِ يَنْتَهُونَ إلَيْهِ.
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ بَدَلٌ أوْ بَيانٌ لِيَوْمِ الفَصْلِ. ﴿فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾ جَماعاتٍ مِنَ القُبُورِ إلى المَحْشَرِ.
رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْهُ فَقالَ: يُحْشَرُ عَشَرَةُ أصْنافٍ مِن أُمَّتِي بَعْضُهم عَلى صُورَةِ القِرَدَةِ، وبَعْضُهم عَلى صُورَةِ الخَنازِيرِ، وبَعْضُهم مُنَكَّسُونَ يُسْحَبُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ، وبَعْضُهم عُمْيٌ وبَعْضُهم صُمٌّ بُكْمٌ، وبَعْضُهم يَمْضُغُونَ ألْسِنَتَهم فَهي مُدَلّاةٌ عَلى صُدُورِهِمْ فَيَسِيلُ القَيْحُ مِن أفْواهِهِمْ يَتَقَذَّرُهم أهْلُ الجَمْعِ، وبَعْضُهم مُقَطَّعَةٌ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ، وبَعْضُهم مَصْلُوبُونَ عَلى جُذُوعٍ مِن نارٍ، وبَعْضُهم أشَدُّ نَتْنًا مِنَ الجِيَفِ، وبَعْضُهم مُلْبَسُونَ جِبابًا سابِغَةً مِن قَطِرانٍ لازِقَةً بِجُلُودِهِمْ»
ثُمَّ فَسَرَّهم بِالقَتّاتِ وأهْلِ السُّحْتِ وأكَلَةِ الرِّبا والجائِرِينَ في الحُكْمِ والمُعْجَبِينَ بِأعْمالِهِمْ، والعُلَماءِ الَّذِينَ خالَفَ قَوْلُهم عَمَلَهُمْ، والمُؤْذِينَ جِيرانَهم والسّاعِينَ بِالنّاسِ إلى السُّلْطانِ، والتّابِعِينَ لِلشَّهَواتِ المانِعِينَ حَقَّ اللَّهِ، والمُتَكَبِّرِينَ الخُيَلاءِ.
النبأ 78:18
﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كانَ﴾ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى أوْ في حُكْمِهِ. ﴿مِيقاتًا﴾ حَدًّا تُؤَقَّتُ بِهِ الدُّنْيا وتَنْتَهِي عِنْدَهُ، أوْ حَدًّا لِلْخَلائِقِ يَنْتَهُونَ إلَيْهِ.
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ بَدَلٌ أوْ بَيانٌ لِيَوْمِ الفَصْلِ. ﴿فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾ جَماعاتٍ مِنَ القُبُورِ إلى المَحْشَرِ.
رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْهُ فَقالَ: يُحْشَرُ عَشَرَةُ أصْنافٍ مِن أُمَّتِي بَعْضُهم عَلى صُورَةِ القِرَدَةِ، وبَعْضُهم عَلى صُورَةِ الخَنازِيرِ، وبَعْضُهم مُنَكَّسُونَ يُسْحَبُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ، وبَعْضُهم عُمْيٌ وبَعْضُهم صُمٌّ بُكْمٌ، وبَعْضُهم يَمْضُغُونَ ألْسِنَتَهم فَهي مُدَلّاةٌ عَلى صُدُورِهِمْ فَيَسِيلُ القَيْحُ مِن أفْواهِهِمْ يَتَقَذَّرُهم أهْلُ الجَمْعِ، وبَعْضُهم مُقَطَّعَةٌ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ، وبَعْضُهم مَصْلُوبُونَ عَلى جُذُوعٍ مِن نارٍ، وبَعْضُهم أشَدُّ نَتْنًا مِنَ الجِيَفِ، وبَعْضُهم مُلْبَسُونَ جِبابًا سابِغَةً مِن قَطِرانٍ لازِقَةً بِجُلُودِهِمْ»
ثُمَّ فَسَرَّهم بِالقَتّاتِ وأهْلِ السُّحْتِ وأكَلَةِ الرِّبا والجائِرِينَ في الحُكْمِ والمُعْجَبِينَ بِأعْمالِهِمْ، والعُلَماءِ الَّذِينَ خالَفَ قَوْلُهم عَمَلَهُمْ، والمُؤْذِينَ جِيرانَهم والسّاعِينَ بِالنّاسِ إلى السُّلْطانِ، والتّابِعِينَ لِلشَّهَواتِ المانِعِينَ حَقَّ اللَّهِ، والمُتَكَبِّرِينَ الخُيَلاءِ.
النبأ 78:19
﴿وَفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ وشُقِّقَتْ وقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ. ﴿فَكانَتْ أبْوابًا﴾ فَصارَتْ مِن كَثْرَةِ الشُّقُوقِ كَأنَّ الكُلَّ أبْوابٌ أوْ فَصارَتْ ذاتَ أبْوابٍ.
﴿وَسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ أيْ في الهَواءِ كالهَباءِ. ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ مِثْلَ سَرابٍ إذْ تُرى عَلى صُورَةِ الجِبالِ ولَمْ تَبْقَ عَلى حَقِيقَتِها لِتَفَتُّتِ أجْزائِها وانْبِثاثِها.
النبأ 78:20
﴿وَفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ وشُقِّقَتْ وقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ. ﴿فَكانَتْ أبْوابًا﴾ فَصارَتْ مِن كَثْرَةِ الشُّقُوقِ كَأنَّ الكُلَّ أبْوابٌ أوْ فَصارَتْ ذاتَ أبْوابٍ.
﴿وَسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ أيْ في الهَواءِ كالهَباءِ. ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ مِثْلَ سَرابٍ إذْ تُرى عَلى صُورَةِ الجِبالِ ولَمْ تَبْقَ عَلى حَقِيقَتِها لِتَفَتُّتِ أجْزائِها وانْبِثاثِها.
النبأ 78:21
. (p-280)﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ مَوْضِعَ رَصْدٍ يَرْصُدُ فِيهِ خَزَنَةُ النّارِ الكُفّارَ، أوْ خَزَنَةُ الجَنَّةِ المُؤْمِنِينَ لِيَحْرُسُوهم مِن فَيْحِها في مَجازِهِمْ عَلَيْها، كالمِضْمارِ فَإنَّهُ المَوْضِعُ الَّذِي تُضْمِرُ فِيهِ الخَيْلُ، أوْ مُجِدَّةٌ في تَرَصُّدِ الكَفَرَةِ لِئَلّا يَشِذَّ مِنها واحِدٌ كالمِطْعانِ، وقُرِئَ أنَّ بِالفَتْحِ عَلى التَّعْلِيلِ لِقِيامِ السّاعَةِ.
﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ مَرْجِعًا ومَأْوى.
﴿لابِثِينَ فِيها﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ ورَوْحٌ «لَبِثِينَ» وهو أبْلَغُ. ﴿أحْقابًا﴾ دُهُورًا مُتَتابِعَةً، ولَيْسَ فِيها ما يَدُلُّ عَلى خُرُوجِهِمْ مِنها إذْ لَوْ صَحَّ أنَّ الحُقْبَ ثَمانُونَ سَنَةً أوْ سَبْعُونَ ألْفَ سَنَةٍ، فَلَيْسَ فِيهِ ما يَقْتَضِي تَناهِيَ تِلْكَ الأحْقابِ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ المُرادُ أحْقابًا مُتَرادِفَةً كُلَّما مَضى حُقْبٌ تَبِعَهُ آخَرُ، وإنْ كانَ فَمِن قَبِيلِ المَفْهُومِ فَلا يُعارِضُ المَنطُوقَ الدّالَّ عَلى خُلُودِ الكُفّارِ، ولَوْ جُعِلَ قَوْلُهُ:
النبأ 78:22
. (p-280)﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ مَوْضِعَ رَصْدٍ يَرْصُدُ فِيهِ خَزَنَةُ النّارِ الكُفّارَ، أوْ خَزَنَةُ الجَنَّةِ المُؤْمِنِينَ لِيَحْرُسُوهم مِن فَيْحِها في مَجازِهِمْ عَلَيْها، كالمِضْمارِ فَإنَّهُ المَوْضِعُ الَّذِي تُضْمِرُ فِيهِ الخَيْلُ، أوْ مُجِدَّةٌ في تَرَصُّدِ الكَفَرَةِ لِئَلّا يَشِذَّ مِنها واحِدٌ كالمِطْعانِ، وقُرِئَ أنَّ بِالفَتْحِ عَلى التَّعْلِيلِ لِقِيامِ السّاعَةِ.
﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ مَرْجِعًا ومَأْوى.
﴿لابِثِينَ فِيها﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ ورَوْحٌ «لَبِثِينَ» وهو أبْلَغُ. ﴿أحْقابًا﴾ دُهُورًا مُتَتابِعَةً، ولَيْسَ فِيها ما يَدُلُّ عَلى خُرُوجِهِمْ مِنها إذْ لَوْ صَحَّ أنَّ الحُقْبَ ثَمانُونَ سَنَةً أوْ سَبْعُونَ ألْفَ سَنَةٍ، فَلَيْسَ فِيهِ ما يَقْتَضِي تَناهِيَ تِلْكَ الأحْقابِ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ المُرادُ أحْقابًا مُتَرادِفَةً كُلَّما مَضى حُقْبٌ تَبِعَهُ آخَرُ، وإنْ كانَ فَمِن قَبِيلِ المَفْهُومِ فَلا يُعارِضُ المَنطُوقَ الدّالَّ عَلى خُلُودِ الكُفّارِ، ولَوْ جُعِلَ قَوْلُهُ:
النبأ 78:23
. (p-280)﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ مَوْضِعَ رَصْدٍ يَرْصُدُ فِيهِ خَزَنَةُ النّارِ الكُفّارَ، أوْ خَزَنَةُ الجَنَّةِ المُؤْمِنِينَ لِيَحْرُسُوهم مِن فَيْحِها في مَجازِهِمْ عَلَيْها، كالمِضْمارِ فَإنَّهُ المَوْضِعُ الَّذِي تُضْمِرُ فِيهِ الخَيْلُ، أوْ مُجِدَّةٌ في تَرَصُّدِ الكَفَرَةِ لِئَلّا يَشِذَّ مِنها واحِدٌ كالمِطْعانِ، وقُرِئَ أنَّ بِالفَتْحِ عَلى التَّعْلِيلِ لِقِيامِ السّاعَةِ.
﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ مَرْجِعًا ومَأْوى.
﴿لابِثِينَ فِيها﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ ورَوْحٌ «لَبِثِينَ» وهو أبْلَغُ. ﴿أحْقابًا﴾ دُهُورًا مُتَتابِعَةً، ولَيْسَ فِيها ما يَدُلُّ عَلى خُرُوجِهِمْ مِنها إذْ لَوْ صَحَّ أنَّ الحُقْبَ ثَمانُونَ سَنَةً أوْ سَبْعُونَ ألْفَ سَنَةٍ، فَلَيْسَ فِيهِ ما يَقْتَضِي تَناهِيَ تِلْكَ الأحْقابِ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ المُرادُ أحْقابًا مُتَرادِفَةً كُلَّما مَضى حُقْبٌ تَبِعَهُ آخَرُ، وإنْ كانَ فَمِن قَبِيلِ المَفْهُومِ فَلا يُعارِضُ المَنطُوقَ الدّالَّ عَلى خُلُودِ الكُفّارِ، ولَوْ جُعِلَ قَوْلُهُ:
النبأ 78:24
﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ حالًا مِنَ المُسْتَكِنِ في لابِثِينَ أوْ نُصِبَ أحْقابًا بِ لا يَذُوقُونَ احْتَمَلَ أنْ يَلْبَثُوا فِيها أحْقابًا غَيْرَ ذائِقِينَ إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا، ثُمَّ يُبَدَّلُونَ جِنْسًا آخَرَ مِنَ العَذابِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ حُقَبٍ مِن حَقِبَ الرَّجُلُ إذا أخْطَأهُ الرِّزْقُ، وحَقِبَ العامُ إذا قَلَّ مَطَرُهُ وخَيْرُهُ فَيَكُونُ حالًا بِمَعْنى لابِثِينَ فِيها حُقْبَيْنِ، وقَوْلُهُ: ﴿لا يَذُوقُونَ﴾ تَفْسِيرٌ لَهُ والمُرادُ بِالبَرْدِ ما يُرَوِّحُهم ويُنَفِّسُ عَنْهم حَرَّ النّارِ، أوِ النَّوْمَ وبِالغَسّاقِ ما يَغْسِقُ أيْ يَسِيلُ مِن صَدِيدِهِمْ، وقِيلَ: الزَّمْهَرِيرُ وهو مُسْتَثْنًى مِنَ البَرْدِ إلّا أنَّهُ أُخِّرَ لِيَتَوافَقَ رُؤُوسُ الآيِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالتَّشْدِيدِ.
﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ أيْ جُوزُوا بِذَلِكَ جَزاءً ذا وِفاقٍ لِأعْمالِهِمْ، أوْ مُوافِقًا لَها أوْ وافَقَها وفاقًا، وقُرِئَ «وَفّاقًا» فَعّالٌ مِن وفَّقَهُ كَذا.
النبأ 78:25
﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ حالًا مِنَ المُسْتَكِنِ في لابِثِينَ أوْ نُصِبَ أحْقابًا بِ لا يَذُوقُونَ احْتَمَلَ أنْ يَلْبَثُوا فِيها أحْقابًا غَيْرَ ذائِقِينَ إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا، ثُمَّ يُبَدَّلُونَ جِنْسًا آخَرَ مِنَ العَذابِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ حُقَبٍ مِن حَقِبَ الرَّجُلُ إذا أخْطَأهُ الرِّزْقُ، وحَقِبَ العامُ إذا قَلَّ مَطَرُهُ وخَيْرُهُ فَيَكُونُ حالًا بِمَعْنى لابِثِينَ فِيها حُقْبَيْنِ، وقَوْلُهُ: ﴿لا يَذُوقُونَ﴾ تَفْسِيرٌ لَهُ والمُرادُ بِالبَرْدِ ما يُرَوِّحُهم ويُنَفِّسُ عَنْهم حَرَّ النّارِ، أوِ النَّوْمَ وبِالغَسّاقِ ما يَغْسِقُ أيْ يَسِيلُ مِن صَدِيدِهِمْ، وقِيلَ: الزَّمْهَرِيرُ وهو مُسْتَثْنًى مِنَ البَرْدِ إلّا أنَّهُ أُخِّرَ لِيَتَوافَقَ رُؤُوسُ الآيِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالتَّشْدِيدِ.
﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ أيْ جُوزُوا بِذَلِكَ جَزاءً ذا وِفاقٍ لِأعْمالِهِمْ، أوْ مُوافِقًا لَها أوْ وافَقَها وفاقًا، وقُرِئَ «وَفّاقًا» فَعّالٌ مِن وفَّقَهُ كَذا.
النبأ 78:26
﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ حالًا مِنَ المُسْتَكِنِ في لابِثِينَ أوْ نُصِبَ أحْقابًا بِ لا يَذُوقُونَ احْتَمَلَ أنْ يَلْبَثُوا فِيها أحْقابًا غَيْرَ ذائِقِينَ إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا، ثُمَّ يُبَدَّلُونَ جِنْسًا آخَرَ مِنَ العَذابِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ حُقَبٍ مِن حَقِبَ الرَّجُلُ إذا أخْطَأهُ الرِّزْقُ، وحَقِبَ العامُ إذا قَلَّ مَطَرُهُ وخَيْرُهُ فَيَكُونُ حالًا بِمَعْنى لابِثِينَ فِيها حُقْبَيْنِ، وقَوْلُهُ: ﴿لا يَذُوقُونَ﴾ تَفْسِيرٌ لَهُ والمُرادُ بِالبَرْدِ ما يُرَوِّحُهم ويُنَفِّسُ عَنْهم حَرَّ النّارِ، أوِ النَّوْمَ وبِالغَسّاقِ ما يَغْسِقُ أيْ يَسِيلُ مِن صَدِيدِهِمْ، وقِيلَ: الزَّمْهَرِيرُ وهو مُسْتَثْنًى مِنَ البَرْدِ إلّا أنَّهُ أُخِّرَ لِيَتَوافَقَ رُؤُوسُ الآيِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ بِالتَّشْدِيدِ.
﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ أيْ جُوزُوا بِذَلِكَ جَزاءً ذا وِفاقٍ لِأعْمالِهِمْ، أوْ مُوافِقًا لَها أوْ وافَقَها وفاقًا، وقُرِئَ «وَفّاقًا» فَعّالٌ مِن وفَّقَهُ كَذا.
النبأ 78:27
﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ بَيانٌ لِما وافَقَهُ هَذا الجَزاءُ.
﴿وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذّابًا﴾ تَكْذِيبًا وفَعّالٌ بِمَعْنى تَفْعِيلٍ مُطَّرِدٌ شائِعٌ في كَلامِ الفُصَحاءِ. وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ وهو بِمَعْنى الكَذِبِ كَقَوْلِهِ:
؎ فَصَدَقْتَها وكَذَبْتَها ∗∗∗ والمَرْءُ يَنْفَعُهُ كِذّابُهْ
وَإنَّما أُقِيمَ مَقامَ التَّكْذِيبِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم كَذَبُوا في تَكْذِيبِهِمْ، أوِ المُكاذَبَةِ فَإنَّهم كانُوا عِنْدَ المُسْلِمِينَ كاذِبِينَ وكانَ المُسْلِمُونَ كاذِبِينَ عِنْدَهم فَكانَ بَيْنَهم مُكاذَبَةٌ، أوْ كانُوا مُبالِغِينَ في الكَذِبِ مُبالَغَةَ المُغالِبِينَ فِيهِ، وعَلى المَعْنَيَيْنِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا بِمَعْنى كاذِبِينَ أوْ مُكاذِبِينَ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «كَذابًا» وهو جَمْعُ كاذِبٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْمُبالَغَةِ فَيَكُونَ صِفَةً لِلْمَصْدَرِ أيْ تَكْذِيبًا مُفْرِطًا كَذِبُهُ.
النبأ 78:28
﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ بَيانٌ لِما وافَقَهُ هَذا الجَزاءُ.
﴿وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذّابًا﴾ تَكْذِيبًا وفَعّالٌ بِمَعْنى تَفْعِيلٍ مُطَّرِدٌ شائِعٌ في كَلامِ الفُصَحاءِ. وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ وهو بِمَعْنى الكَذِبِ كَقَوْلِهِ:
؎ فَصَدَقْتَها وكَذَبْتَها ∗∗∗ والمَرْءُ يَنْفَعُهُ كِذّابُهْ
وَإنَّما أُقِيمَ مَقامَ التَّكْذِيبِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم كَذَبُوا في تَكْذِيبِهِمْ، أوِ المُكاذَبَةِ فَإنَّهم كانُوا عِنْدَ المُسْلِمِينَ كاذِبِينَ وكانَ المُسْلِمُونَ كاذِبِينَ عِنْدَهم فَكانَ بَيْنَهم مُكاذَبَةٌ، أوْ كانُوا مُبالِغِينَ في الكَذِبِ مُبالَغَةَ المُغالِبِينَ فِيهِ، وعَلى المَعْنَيَيْنِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا بِمَعْنى كاذِبِينَ أوْ مُكاذِبِينَ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «كَذابًا» وهو جَمْعُ كاذِبٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْمُبالَغَةِ فَيَكُونَ صِفَةً لِلْمَصْدَرِ أيْ تَكْذِيبًا مُفْرِطًا كَذِبُهُ.
النبأ 78:29
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ﴾ وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ. ﴿كِتابًا﴾ مَصْدَرٌ لَأحْصَيْناهُ فَإنَّ الأحْصاءَ والكَتَبَةَ يَتَشارَكانِ في مَعْنى الضَّبْطِ أوْ لِفِعْلِهِ المُقَدَّرِ أوْ حالٌ بِمَعْنى مَكْتُوبًا في اللَّوْحِ، أوْ صُحُفُ الحَفَظَةِ والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ وقَوْلُهُ:
﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ مُسَبَّبٌ عَنْ كُفْرِهِمْ بِالحِسابِ وتَكْذِيبِهِمْ بِالآياتِ ومَجِيئُهُ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ لِلْمُبالَغَةِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «هَذِهِ الآيَةُ أشَدُّ ما في القُرْآنِ عَلى أهْلِ النّارِ».»(p-281)
النبأ 78:30
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ﴾ وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ. ﴿كِتابًا﴾ مَصْدَرٌ لَأحْصَيْناهُ فَإنَّ الأحْصاءَ والكَتَبَةَ يَتَشارَكانِ في مَعْنى الضَّبْطِ أوْ لِفِعْلِهِ المُقَدَّرِ أوْ حالٌ بِمَعْنى مَكْتُوبًا في اللَّوْحِ، أوْ صُحُفُ الحَفَظَةِ والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ وقَوْلُهُ:
﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ مُسَبَّبٌ عَنْ كُفْرِهِمْ بِالحِسابِ وتَكْذِيبِهِمْ بِالآياتِ ومَجِيئُهُ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ لِلْمُبالَغَةِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «هَذِهِ الآيَةُ أشَدُّ ما في القُرْآنِ عَلى أهْلِ النّارِ».»(p-281)
النبأ 78:31
﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ فَوْزًا أوْ مَوْضِعَ فَوْزٍ.
﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ بَساتِينَ فِيها أنْواعُ الأشْجارِ المُثْمِرَةِ بَدَلٌ مِن مَفازًا بَدَلُ الِاشْتِمالِ أوِ البَعْضِ.
﴿وَكَواعِبَ﴾ نِساءً فَلِكَتْ ثَدْيُهُنَّ ﴿أتْرابًا﴾ لِداتٍ. ﴿وَكَأْسًا دِهاقًا﴾ مَلَآنًا وأدْهَقَ الحَوْضَ مَلَأهُ.
﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالتَّخْفِيفِ أيْ كَذِبًا أوْ مُكاذَبَةً، إذْ لا يَكْذِبُ بَعْضُهم بَعْضًا.
النبأ 78:32
﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ فَوْزًا أوْ مَوْضِعَ فَوْزٍ.
﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ بَساتِينَ فِيها أنْواعُ الأشْجارِ المُثْمِرَةِ بَدَلٌ مِن مَفازًا بَدَلُ الِاشْتِمالِ أوِ البَعْضِ.
﴿وَكَواعِبَ﴾ نِساءً فَلِكَتْ ثَدْيُهُنَّ ﴿أتْرابًا﴾ لِداتٍ. ﴿وَكَأْسًا دِهاقًا﴾ مَلَآنًا وأدْهَقَ الحَوْضَ مَلَأهُ.
﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالتَّخْفِيفِ أيْ كَذِبًا أوْ مُكاذَبَةً، إذْ لا يَكْذِبُ بَعْضُهم بَعْضًا.
النبأ 78:33
﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ فَوْزًا أوْ مَوْضِعَ فَوْزٍ.
﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ بَساتِينَ فِيها أنْواعُ الأشْجارِ المُثْمِرَةِ بَدَلٌ مِن مَفازًا بَدَلُ الِاشْتِمالِ أوِ البَعْضِ.
﴿وَكَواعِبَ﴾ نِساءً فَلِكَتْ ثَدْيُهُنَّ ﴿أتْرابًا﴾ لِداتٍ. ﴿وَكَأْسًا دِهاقًا﴾ مَلَآنًا وأدْهَقَ الحَوْضَ مَلَأهُ.
﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالتَّخْفِيفِ أيْ كَذِبًا أوْ مُكاذَبَةً، إذْ لا يَكْذِبُ بَعْضُهم بَعْضًا.
النبأ 78:34
﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ فَوْزًا أوْ مَوْضِعَ فَوْزٍ.
﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ بَساتِينَ فِيها أنْواعُ الأشْجارِ المُثْمِرَةِ بَدَلٌ مِن مَفازًا بَدَلُ الِاشْتِمالِ أوِ البَعْضِ.
﴿وَكَواعِبَ﴾ نِساءً فَلِكَتْ ثَدْيُهُنَّ ﴿أتْرابًا﴾ لِداتٍ. ﴿وَكَأْسًا دِهاقًا﴾ مَلَآنًا وأدْهَقَ الحَوْضَ مَلَأهُ.
﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالتَّخْفِيفِ أيْ كَذِبًا أوْ مُكاذَبَةً، إذْ لا يَكْذِبُ بَعْضُهم بَعْضًا.
النبأ 78:35
﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ فَوْزًا أوْ مَوْضِعَ فَوْزٍ.
﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ بَساتِينَ فِيها أنْواعُ الأشْجارِ المُثْمِرَةِ بَدَلٌ مِن مَفازًا بَدَلُ الِاشْتِمالِ أوِ البَعْضِ.
﴿وَكَواعِبَ﴾ نِساءً فَلِكَتْ ثَدْيُهُنَّ ﴿أتْرابًا﴾ لِداتٍ. ﴿وَكَأْسًا دِهاقًا﴾ مَلَآنًا وأدْهَقَ الحَوْضَ مَلَأهُ.
﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالتَّخْفِيفِ أيْ كَذِبًا أوْ مُكاذَبَةً، إذْ لا يَكْذِبُ بَعْضُهم بَعْضًا.
النبأ 78:36
﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ بِمُقْتَضى وعْدِهِ. ﴿عَطاءً﴾ تَفَضُّلًا مِنهُ إذْ لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وهو بَدَلٌ مِن جَزاءً، وقِيلَ: مُنْتَصِبٌ بِهِ نَصْبَ المَفْعُولِ بِهِ. ﴿حِسابًا﴾ كافِيًا مِن أحْسَبَهُ الشَّيْءَ إذا كَفاهُ حَتّى قالَ: حَسْبِي، أوْ عَلى حَسَبِ أعْمالِهِمْ وقُرِئَ «حَسّابًا» أيْ مُحْسِبًا كالدَّرّاكِ بِمَعْنى المُدْرِكِ.
﴿رَبِّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ بَدَلٌ مِن رَبِّكَ وقَدْ رَفَعَهُ الحِجازِيّانِ وأبُو عَمْرٍو عَلى الِابْتِداءِ.
﴿الرَّحْمَنِ﴾ بِالجَرِّ صِفَةٌ لَهُ وكَذا في قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ وعاصِمٍ ويَعْقُوبَ وبِالرَّفْعِ في قِراءَةِ أبِي عَمْرٍو، وفي قِراءَةِ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ بِجَرِّ الأوَّلِ ورَفْعِ الثّانِي عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ والواوُ لِأهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ أيْ لا يَمْلِكُونَ خِطابَهُ، والِاعْتِراضَ عَلَيْهِ في ثَوابٍ أوْ عِقابٍ لِأنَّهم مَمْلُوكُونَ لَهُ عَلى الإطْلاقِ فَلا يَسْتَحِقُّونَ عَلَيْهِ اعْتِراضًا وذَلِكَ لا يُنافِي الشَّفاعَةَ بِإذْنِهِ.
النبأ 78:37
﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ بِمُقْتَضى وعْدِهِ. ﴿عَطاءً﴾ تَفَضُّلًا مِنهُ إذْ لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وهو بَدَلٌ مِن جَزاءً، وقِيلَ: مُنْتَصِبٌ بِهِ نَصْبَ المَفْعُولِ بِهِ. ﴿حِسابًا﴾ كافِيًا مِن أحْسَبَهُ الشَّيْءَ إذا كَفاهُ حَتّى قالَ: حَسْبِي، أوْ عَلى حَسَبِ أعْمالِهِمْ وقُرِئَ «حَسّابًا» أيْ مُحْسِبًا كالدَّرّاكِ بِمَعْنى المُدْرِكِ.
﴿رَبِّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ بَدَلٌ مِن رَبِّكَ وقَدْ رَفَعَهُ الحِجازِيّانِ وأبُو عَمْرٍو عَلى الِابْتِداءِ.
﴿الرَّحْمَنِ﴾ بِالجَرِّ صِفَةٌ لَهُ وكَذا في قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ وعاصِمٍ ويَعْقُوبَ وبِالرَّفْعِ في قِراءَةِ أبِي عَمْرٍو، وفي قِراءَةِ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ بِجَرِّ الأوَّلِ ورَفْعِ الثّانِي عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ والواوُ لِأهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ أيْ لا يَمْلِكُونَ خِطابَهُ، والِاعْتِراضَ عَلَيْهِ في ثَوابٍ أوْ عِقابٍ لِأنَّهم مَمْلُوكُونَ لَهُ عَلى الإطْلاقِ فَلا يَسْتَحِقُّونَ عَلَيْهِ اعْتِراضًا وذَلِكَ لا يُنافِي الشَّفاعَةَ بِإذْنِهِ.
النبأ 78:38
﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ تَقْرِيرٌ وتَوْكِيدٌ لِقَوْلِهِ لا يَمْلِكُونَ، فَإنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ هم أفْضَلُ الخَلائِقِ وأقْرَبُهم مِنَ اللَّهِ إذا لَمْ يَقْدِرُوا أنْ يَتَكَلَّمُوا بِما يَكُونُ صَوابًا كالشَّفاعَةِ لِمَنِ ارْتَضى إلّا بِإذْنِهِ، فَكَيْفَ يَمْلِكُهُ غَيْرُهم ويَوْمَ ظَرْفٌ لِ لا يَمْلِكُونَ، أوْ لِ يَتَكَلَّمُونَ والرُّوحُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ عَلى الأرْواحِ أوْ جِنْسِها، أوْ جِبْرِيلُ أوْ خَلْقٌ أعْظَمُ مِنَ المَلائِكَةِ.
﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ﴾ الكائِنُ لا مَحالَةَ. ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ﴾ إلى ثَوابِهِ. ﴿مَآبًا﴾ بِالإيمانِ والطّاعَةِ.
النبأ 78:39
﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ تَقْرِيرٌ وتَوْكِيدٌ لِقَوْلِهِ لا يَمْلِكُونَ، فَإنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ هم أفْضَلُ الخَلائِقِ وأقْرَبُهم مِنَ اللَّهِ إذا لَمْ يَقْدِرُوا أنْ يَتَكَلَّمُوا بِما يَكُونُ صَوابًا كالشَّفاعَةِ لِمَنِ ارْتَضى إلّا بِإذْنِهِ، فَكَيْفَ يَمْلِكُهُ غَيْرُهم ويَوْمَ ظَرْفٌ لِ لا يَمْلِكُونَ، أوْ لِ يَتَكَلَّمُونَ والرُّوحُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ عَلى الأرْواحِ أوْ جِنْسِها، أوْ جِبْرِيلُ أوْ خَلْقٌ أعْظَمُ مِنَ المَلائِكَةِ.
﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ﴾ الكائِنُ لا مَحالَةَ. ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ﴾ إلى ثَوابِهِ. ﴿مَآبًا﴾ بِالإيمانِ والطّاعَةِ.
النبأ 78:40
﴿إنّا أنْذَرْناكم عَذابًا قَرِيبًا﴾
يَعْنِي عَذابَ الآخِرَةِ، وقُرْبَهُ لِتَحَقُّقِهِ فَإنَّ كُلَّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ ولِأنَّ مَبْدَأهُ المَوْتُ. ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾
يَرى ما قَدَّمَهُ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، وْمَرْءٌ
عامٌّ. وقِيلَ: هو الكافِرُ لِقَوْلِهِ: ﴿إنّا أنْذَرْناكُمْ﴾
فَيَكُونُ الكافِرُ ظاهِرًا وُضِعَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِزِيادَةِ الذَّمِّ، وما
مَوْصُولَةٌ مَنصُوبَةٌ بِـ يَنْظُرُ أوِ اسْتِفْهامِيَّةٌ مَنصُوبَةٌ بِـ قَدَّمَتْ
، أيْ يَنْظُرُ أيَّ شَيْءٍ قَدَّمَتْ يَداهُ. ﴿وَيَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾
فِي الدُّنْيا فَلَمْ أُخْلَقْ ولَمْ أُكَلَّفْ، أوْ في هَذا اليَوْمِ فَلَمْ أُبْعَثْ، وقِيلَ: يُحْشَرُ سائِرُ الحَيَواناتِ لِلِاقْتِصاصِ ثُمَّ تُرَدُّ تُرابًا فَيَوَدُّ الكافِرُ حالَها.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ عَمَّ سَقاهُ اللَّهُ بَرْدَ الشَّرابِ يَوْمَ القِيامَةِ».»