Lafzullah

Tafsir Al-Mawardi — ص 38:59 – غافر 40:85

المؤلف / المصدر: Tafsir Al-Mawardi

المحتويات
  1. ص 38:59
  2. ص 38:60
  3. ص 38:61
  4. ص 38:62
  5. ص 38:63
  6. ص 38:64
  7. ص 38:65
  8. ص 38:66
  9. ص 38:67
  10. ص 38:68
  11. ص 38:69
  12. ص 38:70
  13. ص 38:71
  14. ص 38:72
  15. ص 38:73
  16. ص 38:74
  17. ص 38:75
  18. ص 38:76
  19. ص 38:77
  20. ص 38:78
  21. ص 38:79
  22. ص 38:80
  23. ص 38:81
  24. ص 38:82
  25. ص 38:83
  26. ص 38:84
  27. ص 38:85
  28. ص 38:86
  29. ص 38:87
  30. ص 38:88
  31. الزمر 39:1
  32. الزمر 39:2
  33. الزمر 39:3
  34. الزمر 39:4
  35. الزمر 39:5
  36. الزمر 39:6
  37. الزمر 39:7
  38. الزمر 39:8
  39. الزمر 39:9
  40. الزمر 39:10
  41. الزمر 39:11
  42. الزمر 39:12
  43. الزمر 39:13
  44. الزمر 39:14
  45. الزمر 39:15
  46. الزمر 39:16
  47. الزمر 39:17
  48. الزمر 39:18
  49. الزمر 39:19
  50. الزمر 39:20
  51. الزمر 39:21
  52. الزمر 39:22
  53. الزمر 39:23
  54. الزمر 39:24
  55. الزمر 39:25
  56. الزمر 39:26
  57. الزمر 39:27
  58. الزمر 39:28
  59. الزمر 39:29
  60. الزمر 39:30
  61. الزمر 39:31
  62. الزمر 39:32
  63. الزمر 39:33
  64. الزمر 39:34
  65. الزمر 39:35
  66. الزمر 39:36
  67. الزمر 39:37
  68. الزمر 39:38
  69. الزمر 39:39
  70. الزمر 39:40
  71. الزمر 39:41
  72. الزمر 39:42
  73. الزمر 39:43
  74. الزمر 39:44
  75. الزمر 39:45
  76. الزمر 39:46
  77. الزمر 39:47
  78. الزمر 39:48
  79. الزمر 39:49
  80. الزمر 39:50
  81. الزمر 39:51
  82. الزمر 39:52
  83. الزمر 39:53
  84. الزمر 39:54
  85. الزمر 39:55
  86. الزمر 39:56
  87. الزمر 39:57
  88. الزمر 39:58
  89. الزمر 39:59
  90. الزمر 39:60
  91. الزمر 39:61
  92. الزمر 39:62
  93. الزمر 39:63
  94. الزمر 39:64
  95. الزمر 39:65
  96. الزمر 39:66
  97. الزمر 39:67
  98. الزمر 39:68
  99. الزمر 39:69
  100. الزمر 39:70
  101. الزمر 39:71
  102. الزمر 39:72
  103. الزمر 39:73
  104. الزمر 39:74
  105. الزمر 39:75
  106. غافر 40:1
  107. غافر 40:2
  108. غافر 40:3
  109. غافر 40:4
  110. غافر 40:5
  111. غافر 40:6
  112. غافر 40:7
  113. غافر 40:8
  114. غافر 40:9
  115. غافر 40:10
  116. غافر 40:11
  117. غافر 40:12
  118. غافر 40:13
  119. غافر 40:14
  120. غافر 40:15
  121. غافر 40:16
  122. غافر 40:17
  123. غافر 40:18
  124. غافر 40:19
  125. غافر 40:20
  126. غافر 40:21
  127. غافر 40:22
  128. غافر 40:23
  129. غافر 40:24
  130. غافر 40:25
  131. غافر 40:26
  132. غافر 40:27
  133. غافر 40:28
  134. غافر 40:29
  135. غافر 40:30
  136. غافر 40:31
  137. غافر 40:32
  138. غافر 40:33
  139. غافر 40:34
  140. غافر 40:35
  141. غافر 40:36
  142. غافر 40:37
  143. غافر 40:38
  144. غافر 40:39
  145. غافر 40:40
  146. غافر 40:41
  147. غافر 40:42
  148. غافر 40:43
  149. غافر 40:44
  150. غافر 40:45
  151. غافر 40:46
  152. غافر 40:47
  153. غافر 40:48
  154. غافر 40:49
  155. غافر 40:50
  156. غافر 40:51
  157. غافر 40:52
  158. غافر 40:53
  159. غافر 40:54
  160. غافر 40:55
  161. غافر 40:56
  162. غافر 40:57
  163. غافر 40:58
  164. غافر 40:59
  165. غافر 40:60
  166. غافر 40:61
  167. غافر 40:62
  168. غافر 40:63
  169. غافر 40:64
  170. غافر 40:65
  171. غافر 40:66
  172. غافر 40:67
  173. غافر 40:68
  174. غافر 40:69
  175. غافر 40:70
  176. غافر 40:71
  177. غافر 40:72
  178. غافر 40:73
  179. غافر 40:74
  180. غافر 40:75
  181. غافر 40:76
  182. غافر 40:77
  183. غافر 40:78
  184. غافر 40:79
  185. غافر 40:80
  186. غافر 40:81
  187. غافر 40:82
  188. غافر 40:83
  189. غافر 40:84
  190. غافر 40:85

ص 38:59

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أيْ مِنهُ حَمِيمٌ ومِنهُ غَسّاقٌ والحَمِيمُ الحارُّ، وفي الغَسّاقِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ البارِدُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فَكَأنَّهم عُذِّبُوا بِحارِّ التُّرابِ وبارِدِهِ. الثّانِي: أنَّهُ القَيْحُ الَّذِي يَسِيلُ مِن جُلُودِهِمْ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ دُمُوعُهُمُ الَّتِي تَسِيلُ مِن أعْيُنِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّها عَيْنٌ في جَهَنَّمَ تَسِيلُ إلَيْها حِمَّةُ كُلِّ ذِي حِمَّةٍ مِن حَيَّةٍ أوْ عَقْرَبٍ، قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ. (p-١٠٧)الخامِسُ: أنَّهُ المُنْتِنُ، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَرْفُوعًا. السّادِسُ: أنَّهُ السَّوادُ والظُّلْمَةُ وهو ضِدُّ ما يُرادُ مِن صَفاءِ الشَّرابِ ورِقَّتِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَفي هَذا الِاسْمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: حَكاهُ النَّقّاشُ أنَّهُ بِلُغَةِ التُّرْكِ. الثّانِي: حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ وابْنُ عِيسى أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِهِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الغَسَقِ وهو الظُّلْمَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: مِن غَسَقَتِ القُرْحَةُ تَغْسِقُ غَسَقًا. إذا جَرَتْ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ فالعَيْنُ مَطْرُوقَةٌ لِبَيْنِهِمْ تَغْسِقُ في غُرْبَةِ سِرِّها وَإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عِيسى. وَفِي " غَسّاقٌ " قِراءَتانِ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ، قالَهُ الأخْفَشُ. الثّانِي: مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ والمُرادُ بِالتَّخْفِيفِ الِاسْمُ وبِالتَّشْدِيدِ الفِعْلُ وقِيلَ إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، وتَقْدِيرُهُ: هَذا حَمِيمٌ وهَذا غَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: وآخَرُ مِن شِكْلِ العَذابِ أنْواعٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: وآخَرُ مِن شِكْلِ عَذابِ الدُّنْيا أنْواعٌ في الآخِرَةِ لَمْ تُرَ في الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: أنَّهُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَفي الأزْواجِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْواعٌ. الثّانِي: ألْوانٌ. الثّالِثُ: مَجْمُوعَةٌ. (p-١٠٨)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ أيْ قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمٍ، مُقْتَحِمُونَ النّارَ أيْ يَدْخُلُونَها. وَفي الفَوْجِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم بَنُو إبْلِيسَ. والثّانِي: بَنُو آدَمَ، قالَهُ الحَسَنُ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ كِلا الفَوْجَيْنِ بَنُو آدَمَ إلّا أنَّ الأوَّلَ الرُّؤَساءُ والثّانِي الأتْباعُ. وَحَكى النَّقّاشُ أنَّ الفَوْجَ الأوَّلَ قادَةُ المُشْرِكِينَ ومَطْعُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ، والفَوْجُ الثّانِي أتْباعُهم بِبَدْرٍ. وَفِي القائِلِ ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ قالُوا لِبَنِي إبْلِيسَ لَمّا تَقَدَّمُوا في النّارِ هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكم إشارَةٌ لِبَنِي آدَمَ حِينَ دَخَلُوها. قالَ بَنُو إبْلِيسَ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ ﴿قالُوا﴾ أيْ بَنُو آدَمَ: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ اللَّهَ قالَ لِلْفَوْجِ الأوَّلِ حِينَ أمَرَ بِدُخُولِ الفَوْجِ الثّانِي: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَأجابُوهُ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ فَأجابَهُمُ الفَوْجُ الثّانِي ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنْتُمْ شَرَعْتُمُوهُ لَنا وجَعَلْتُمْ لَنا إلَيْهِ قَدَمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: قَدَّمْتُمْ لَنا هَذا العَذابَ بِما أضْلَلْتُمُونا عَنِ الهُدى ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ أيْ بِئْسَ الدّارُ النّارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أنْتُمْ قَدَّمْتُمْ لَنا الكُفْرَ الَّذِي اسْتَوْجَبْنا بِهِ هَذا العَذابَ في النّارِ، حَكاهُ ابْنُ زِيادٍ. ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ الآيَةَ. يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قالَهُ الفَوْجُ الأوَّلُ جَوابًا لِلْفَوْجِ الثّانِي. الثّانِي: قالَهُ الفَوْجُ تَبَعًا لِكَلامِهِمُ الأوَّلِ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِمْ عِنْدَ التَّكْذِيبِ. وَفي تَأْوِيلِ ﴿مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَن سَنَّهُ وشَرَعَهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: مَن زَيَّنَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والمَرْحَبُ والرُّحْبُ: السَّعَةُ ومِنهُ سُمِّيَتِ الرَّحْبَةُ (p-١٠٩)لِسِعَتِها ومَعْناهُ لا اتَّسَعَتْ لَكم أماكِنُكُمْ; وأنْشَدَ الأخْفَشُ قَوْلَ أبِي الأسْوَدِ: ؎ إذا جِئْتَ بَوّابًا لَهُ قالَ مَرْحَبًا ∗∗∗ ألا مَرْحَبًا وادِيكَ غَيْرَ مُضَيَّقِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا﴾ الآيَةَ. قالَ مُجاهِدٌ هَذا يَقُولُهُ أبُو جَهْلٍ وأشْياعُهُ في النّارِ: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم في الدَّنْيا مِنَ الأشْرارِ لا نَرى عَمّارًا وخَبّابًا وصُهَيْبًا وبِلالًا. ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ قالَ مُجاهِدٌ اتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا في الدُّنْيا فَأخْطَأْنا. ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ فَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهم. قالَ الحَسَنُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلُوا اتَّخَذُوهم سِخْرِيًّا وزاغَتْ عَنْهم أبْصارُهم مُحَقِّرَةً لَهم. وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ مَن كَسَرَ سِخْرِيًّا جَعَلَهُ مِنَ الهُزْءِ، ومَن ضَمَّهُ جَعَلَهُ مِنَ التَّسْخِيرِ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ يَعْنِي أهم مَعَنا في النّارِ أمْ زاغَتْ أبْصارُنا فَلا نَراهم وإنْ كانُوا مَعَنا.

ص 38:60

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أيْ مِنهُ حَمِيمٌ ومِنهُ غَسّاقٌ والحَمِيمُ الحارُّ، وفي الغَسّاقِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ البارِدُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فَكَأنَّهم عُذِّبُوا بِحارِّ التُّرابِ وبارِدِهِ. الثّانِي: أنَّهُ القَيْحُ الَّذِي يَسِيلُ مِن جُلُودِهِمْ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ دُمُوعُهُمُ الَّتِي تَسِيلُ مِن أعْيُنِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّها عَيْنٌ في جَهَنَّمَ تَسِيلُ إلَيْها حِمَّةُ كُلِّ ذِي حِمَّةٍ مِن حَيَّةٍ أوْ عَقْرَبٍ، قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ. (p-١٠٧)الخامِسُ: أنَّهُ المُنْتِنُ، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَرْفُوعًا. السّادِسُ: أنَّهُ السَّوادُ والظُّلْمَةُ وهو ضِدُّ ما يُرادُ مِن صَفاءِ الشَّرابِ ورِقَّتِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَفي هَذا الِاسْمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: حَكاهُ النَّقّاشُ أنَّهُ بِلُغَةِ التُّرْكِ. الثّانِي: حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ وابْنُ عِيسى أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِهِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الغَسَقِ وهو الظُّلْمَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: مِن غَسَقَتِ القُرْحَةُ تَغْسِقُ غَسَقًا. إذا جَرَتْ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ فالعَيْنُ مَطْرُوقَةٌ لِبَيْنِهِمْ تَغْسِقُ في غُرْبَةِ سِرِّها وَإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عِيسى. وَفِي " غَسّاقٌ " قِراءَتانِ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ، قالَهُ الأخْفَشُ. الثّانِي: مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ والمُرادُ بِالتَّخْفِيفِ الِاسْمُ وبِالتَّشْدِيدِ الفِعْلُ وقِيلَ إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، وتَقْدِيرُهُ: هَذا حَمِيمٌ وهَذا غَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: وآخَرُ مِن شِكْلِ العَذابِ أنْواعٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: وآخَرُ مِن شِكْلِ عَذابِ الدُّنْيا أنْواعٌ في الآخِرَةِ لَمْ تُرَ في الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: أنَّهُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَفي الأزْواجِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْواعٌ. الثّانِي: ألْوانٌ. الثّالِثُ: مَجْمُوعَةٌ. (p-١٠٨)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ أيْ قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمٍ، مُقْتَحِمُونَ النّارَ أيْ يَدْخُلُونَها. وَفي الفَوْجِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم بَنُو إبْلِيسَ. والثّانِي: بَنُو آدَمَ، قالَهُ الحَسَنُ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ كِلا الفَوْجَيْنِ بَنُو آدَمَ إلّا أنَّ الأوَّلَ الرُّؤَساءُ والثّانِي الأتْباعُ. وَحَكى النَّقّاشُ أنَّ الفَوْجَ الأوَّلَ قادَةُ المُشْرِكِينَ ومَطْعُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ، والفَوْجُ الثّانِي أتْباعُهم بِبَدْرٍ. وَفِي القائِلِ ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ قالُوا لِبَنِي إبْلِيسَ لَمّا تَقَدَّمُوا في النّارِ هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكم إشارَةٌ لِبَنِي آدَمَ حِينَ دَخَلُوها. قالَ بَنُو إبْلِيسَ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ ﴿قالُوا﴾ أيْ بَنُو آدَمَ: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ اللَّهَ قالَ لِلْفَوْجِ الأوَّلِ حِينَ أمَرَ بِدُخُولِ الفَوْجِ الثّانِي: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَأجابُوهُ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ فَأجابَهُمُ الفَوْجُ الثّانِي ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنْتُمْ شَرَعْتُمُوهُ لَنا وجَعَلْتُمْ لَنا إلَيْهِ قَدَمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: قَدَّمْتُمْ لَنا هَذا العَذابَ بِما أضْلَلْتُمُونا عَنِ الهُدى ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ أيْ بِئْسَ الدّارُ النّارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أنْتُمْ قَدَّمْتُمْ لَنا الكُفْرَ الَّذِي اسْتَوْجَبْنا بِهِ هَذا العَذابَ في النّارِ، حَكاهُ ابْنُ زِيادٍ. ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ الآيَةَ. يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قالَهُ الفَوْجُ الأوَّلُ جَوابًا لِلْفَوْجِ الثّانِي. الثّانِي: قالَهُ الفَوْجُ تَبَعًا لِكَلامِهِمُ الأوَّلِ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِمْ عِنْدَ التَّكْذِيبِ. وَفي تَأْوِيلِ ﴿مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَن سَنَّهُ وشَرَعَهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: مَن زَيَّنَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والمَرْحَبُ والرُّحْبُ: السَّعَةُ ومِنهُ سُمِّيَتِ الرَّحْبَةُ (p-١٠٩)لِسِعَتِها ومَعْناهُ لا اتَّسَعَتْ لَكم أماكِنُكُمْ; وأنْشَدَ الأخْفَشُ قَوْلَ أبِي الأسْوَدِ: ؎ إذا جِئْتَ بَوّابًا لَهُ قالَ مَرْحَبًا ∗∗∗ ألا مَرْحَبًا وادِيكَ غَيْرَ مُضَيَّقِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا﴾ الآيَةَ. قالَ مُجاهِدٌ هَذا يَقُولُهُ أبُو جَهْلٍ وأشْياعُهُ في النّارِ: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم في الدَّنْيا مِنَ الأشْرارِ لا نَرى عَمّارًا وخَبّابًا وصُهَيْبًا وبِلالًا. ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ قالَ مُجاهِدٌ اتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا في الدُّنْيا فَأخْطَأْنا. ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ فَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهم. قالَ الحَسَنُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلُوا اتَّخَذُوهم سِخْرِيًّا وزاغَتْ عَنْهم أبْصارُهم مُحَقِّرَةً لَهم. وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ مَن كَسَرَ سِخْرِيًّا جَعَلَهُ مِنَ الهُزْءِ، ومَن ضَمَّهُ جَعَلَهُ مِنَ التَّسْخِيرِ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ يَعْنِي أهم مَعَنا في النّارِ أمْ زاغَتْ أبْصارُنا فَلا نَراهم وإنْ كانُوا مَعَنا.

ص 38:61

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أيْ مِنهُ حَمِيمٌ ومِنهُ غَسّاقٌ والحَمِيمُ الحارُّ، وفي الغَسّاقِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ البارِدُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فَكَأنَّهم عُذِّبُوا بِحارِّ التُّرابِ وبارِدِهِ. الثّانِي: أنَّهُ القَيْحُ الَّذِي يَسِيلُ مِن جُلُودِهِمْ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ دُمُوعُهُمُ الَّتِي تَسِيلُ مِن أعْيُنِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّها عَيْنٌ في جَهَنَّمَ تَسِيلُ إلَيْها حِمَّةُ كُلِّ ذِي حِمَّةٍ مِن حَيَّةٍ أوْ عَقْرَبٍ، قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ. (p-١٠٧)الخامِسُ: أنَّهُ المُنْتِنُ، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَرْفُوعًا. السّادِسُ: أنَّهُ السَّوادُ والظُّلْمَةُ وهو ضِدُّ ما يُرادُ مِن صَفاءِ الشَّرابِ ورِقَّتِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَفي هَذا الِاسْمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: حَكاهُ النَّقّاشُ أنَّهُ بِلُغَةِ التُّرْكِ. الثّانِي: حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ وابْنُ عِيسى أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِهِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الغَسَقِ وهو الظُّلْمَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: مِن غَسَقَتِ القُرْحَةُ تَغْسِقُ غَسَقًا. إذا جَرَتْ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ فالعَيْنُ مَطْرُوقَةٌ لِبَيْنِهِمْ تَغْسِقُ في غُرْبَةِ سِرِّها وَإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عِيسى. وَفِي " غَسّاقٌ " قِراءَتانِ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ، قالَهُ الأخْفَشُ. الثّانِي: مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ والمُرادُ بِالتَّخْفِيفِ الِاسْمُ وبِالتَّشْدِيدِ الفِعْلُ وقِيلَ إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، وتَقْدِيرُهُ: هَذا حَمِيمٌ وهَذا غَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: وآخَرُ مِن شِكْلِ العَذابِ أنْواعٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: وآخَرُ مِن شِكْلِ عَذابِ الدُّنْيا أنْواعٌ في الآخِرَةِ لَمْ تُرَ في الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: أنَّهُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَفي الأزْواجِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْواعٌ. الثّانِي: ألْوانٌ. الثّالِثُ: مَجْمُوعَةٌ. (p-١٠٨)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ أيْ قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمٍ، مُقْتَحِمُونَ النّارَ أيْ يَدْخُلُونَها. وَفي الفَوْجِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم بَنُو إبْلِيسَ. والثّانِي: بَنُو آدَمَ، قالَهُ الحَسَنُ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ كِلا الفَوْجَيْنِ بَنُو آدَمَ إلّا أنَّ الأوَّلَ الرُّؤَساءُ والثّانِي الأتْباعُ. وَحَكى النَّقّاشُ أنَّ الفَوْجَ الأوَّلَ قادَةُ المُشْرِكِينَ ومَطْعُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ، والفَوْجُ الثّانِي أتْباعُهم بِبَدْرٍ. وَفِي القائِلِ ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ قالُوا لِبَنِي إبْلِيسَ لَمّا تَقَدَّمُوا في النّارِ هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكم إشارَةٌ لِبَنِي آدَمَ حِينَ دَخَلُوها. قالَ بَنُو إبْلِيسَ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ ﴿قالُوا﴾ أيْ بَنُو آدَمَ: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ اللَّهَ قالَ لِلْفَوْجِ الأوَّلِ حِينَ أمَرَ بِدُخُولِ الفَوْجِ الثّانِي: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَأجابُوهُ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ فَأجابَهُمُ الفَوْجُ الثّانِي ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنْتُمْ شَرَعْتُمُوهُ لَنا وجَعَلْتُمْ لَنا إلَيْهِ قَدَمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: قَدَّمْتُمْ لَنا هَذا العَذابَ بِما أضْلَلْتُمُونا عَنِ الهُدى ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ أيْ بِئْسَ الدّارُ النّارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أنْتُمْ قَدَّمْتُمْ لَنا الكُفْرَ الَّذِي اسْتَوْجَبْنا بِهِ هَذا العَذابَ في النّارِ، حَكاهُ ابْنُ زِيادٍ. ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ الآيَةَ. يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قالَهُ الفَوْجُ الأوَّلُ جَوابًا لِلْفَوْجِ الثّانِي. الثّانِي: قالَهُ الفَوْجُ تَبَعًا لِكَلامِهِمُ الأوَّلِ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِمْ عِنْدَ التَّكْذِيبِ. وَفي تَأْوِيلِ ﴿مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَن سَنَّهُ وشَرَعَهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: مَن زَيَّنَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والمَرْحَبُ والرُّحْبُ: السَّعَةُ ومِنهُ سُمِّيَتِ الرَّحْبَةُ (p-١٠٩)لِسِعَتِها ومَعْناهُ لا اتَّسَعَتْ لَكم أماكِنُكُمْ; وأنْشَدَ الأخْفَشُ قَوْلَ أبِي الأسْوَدِ: ؎ إذا جِئْتَ بَوّابًا لَهُ قالَ مَرْحَبًا ∗∗∗ ألا مَرْحَبًا وادِيكَ غَيْرَ مُضَيَّقِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا﴾ الآيَةَ. قالَ مُجاهِدٌ هَذا يَقُولُهُ أبُو جَهْلٍ وأشْياعُهُ في النّارِ: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم في الدَّنْيا مِنَ الأشْرارِ لا نَرى عَمّارًا وخَبّابًا وصُهَيْبًا وبِلالًا. ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ قالَ مُجاهِدٌ اتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا في الدُّنْيا فَأخْطَأْنا. ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ فَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهم. قالَ الحَسَنُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلُوا اتَّخَذُوهم سِخْرِيًّا وزاغَتْ عَنْهم أبْصارُهم مُحَقِّرَةً لَهم. وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ مَن كَسَرَ سِخْرِيًّا جَعَلَهُ مِنَ الهُزْءِ، ومَن ضَمَّهُ جَعَلَهُ مِنَ التَّسْخِيرِ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ يَعْنِي أهم مَعَنا في النّارِ أمْ زاغَتْ أبْصارُنا فَلا نَراهم وإنْ كانُوا مَعَنا.

ص 38:62

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أيْ مِنهُ حَمِيمٌ ومِنهُ غَسّاقٌ والحَمِيمُ الحارُّ، وفي الغَسّاقِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ البارِدُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فَكَأنَّهم عُذِّبُوا بِحارِّ التُّرابِ وبارِدِهِ. الثّانِي: أنَّهُ القَيْحُ الَّذِي يَسِيلُ مِن جُلُودِهِمْ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ دُمُوعُهُمُ الَّتِي تَسِيلُ مِن أعْيُنِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّها عَيْنٌ في جَهَنَّمَ تَسِيلُ إلَيْها حِمَّةُ كُلِّ ذِي حِمَّةٍ مِن حَيَّةٍ أوْ عَقْرَبٍ، قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ. (p-١٠٧)الخامِسُ: أنَّهُ المُنْتِنُ، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَرْفُوعًا. السّادِسُ: أنَّهُ السَّوادُ والظُّلْمَةُ وهو ضِدُّ ما يُرادُ مِن صَفاءِ الشَّرابِ ورِقَّتِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَفي هَذا الِاسْمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: حَكاهُ النَّقّاشُ أنَّهُ بِلُغَةِ التُّرْكِ. الثّانِي: حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ وابْنُ عِيسى أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِهِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الغَسَقِ وهو الظُّلْمَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: مِن غَسَقَتِ القُرْحَةُ تَغْسِقُ غَسَقًا. إذا جَرَتْ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ فالعَيْنُ مَطْرُوقَةٌ لِبَيْنِهِمْ تَغْسِقُ في غُرْبَةِ سِرِّها وَإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عِيسى. وَفِي " غَسّاقٌ " قِراءَتانِ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ، قالَهُ الأخْفَشُ. الثّانِي: مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ والمُرادُ بِالتَّخْفِيفِ الِاسْمُ وبِالتَّشْدِيدِ الفِعْلُ وقِيلَ إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، وتَقْدِيرُهُ: هَذا حَمِيمٌ وهَذا غَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: وآخَرُ مِن شِكْلِ العَذابِ أنْواعٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: وآخَرُ مِن شِكْلِ عَذابِ الدُّنْيا أنْواعٌ في الآخِرَةِ لَمْ تُرَ في الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: أنَّهُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَفي الأزْواجِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْواعٌ. الثّانِي: ألْوانٌ. الثّالِثُ: مَجْمُوعَةٌ. (p-١٠٨)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ أيْ قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمٍ، مُقْتَحِمُونَ النّارَ أيْ يَدْخُلُونَها. وَفي الفَوْجِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم بَنُو إبْلِيسَ. والثّانِي: بَنُو آدَمَ، قالَهُ الحَسَنُ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ كِلا الفَوْجَيْنِ بَنُو آدَمَ إلّا أنَّ الأوَّلَ الرُّؤَساءُ والثّانِي الأتْباعُ. وَحَكى النَّقّاشُ أنَّ الفَوْجَ الأوَّلَ قادَةُ المُشْرِكِينَ ومَطْعُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ، والفَوْجُ الثّانِي أتْباعُهم بِبَدْرٍ. وَفِي القائِلِ ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ قالُوا لِبَنِي إبْلِيسَ لَمّا تَقَدَّمُوا في النّارِ هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكم إشارَةٌ لِبَنِي آدَمَ حِينَ دَخَلُوها. قالَ بَنُو إبْلِيسَ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ ﴿قالُوا﴾ أيْ بَنُو آدَمَ: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ اللَّهَ قالَ لِلْفَوْجِ الأوَّلِ حِينَ أمَرَ بِدُخُولِ الفَوْجِ الثّانِي: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَأجابُوهُ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ فَأجابَهُمُ الفَوْجُ الثّانِي ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنْتُمْ شَرَعْتُمُوهُ لَنا وجَعَلْتُمْ لَنا إلَيْهِ قَدَمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: قَدَّمْتُمْ لَنا هَذا العَذابَ بِما أضْلَلْتُمُونا عَنِ الهُدى ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ أيْ بِئْسَ الدّارُ النّارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أنْتُمْ قَدَّمْتُمْ لَنا الكُفْرَ الَّذِي اسْتَوْجَبْنا بِهِ هَذا العَذابَ في النّارِ، حَكاهُ ابْنُ زِيادٍ. ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ الآيَةَ. يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قالَهُ الفَوْجُ الأوَّلُ جَوابًا لِلْفَوْجِ الثّانِي. الثّانِي: قالَهُ الفَوْجُ تَبَعًا لِكَلامِهِمُ الأوَّلِ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِمْ عِنْدَ التَّكْذِيبِ. وَفي تَأْوِيلِ ﴿مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَن سَنَّهُ وشَرَعَهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: مَن زَيَّنَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والمَرْحَبُ والرُّحْبُ: السَّعَةُ ومِنهُ سُمِّيَتِ الرَّحْبَةُ (p-١٠٩)لِسِعَتِها ومَعْناهُ لا اتَّسَعَتْ لَكم أماكِنُكُمْ; وأنْشَدَ الأخْفَشُ قَوْلَ أبِي الأسْوَدِ: ؎ إذا جِئْتَ بَوّابًا لَهُ قالَ مَرْحَبًا ∗∗∗ ألا مَرْحَبًا وادِيكَ غَيْرَ مُضَيَّقِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا﴾ الآيَةَ. قالَ مُجاهِدٌ هَذا يَقُولُهُ أبُو جَهْلٍ وأشْياعُهُ في النّارِ: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم في الدَّنْيا مِنَ الأشْرارِ لا نَرى عَمّارًا وخَبّابًا وصُهَيْبًا وبِلالًا. ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ قالَ مُجاهِدٌ اتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا في الدُّنْيا فَأخْطَأْنا. ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ فَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهم. قالَ الحَسَنُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلُوا اتَّخَذُوهم سِخْرِيًّا وزاغَتْ عَنْهم أبْصارُهم مُحَقِّرَةً لَهم. وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ مَن كَسَرَ سِخْرِيًّا جَعَلَهُ مِنَ الهُزْءِ، ومَن ضَمَّهُ جَعَلَهُ مِنَ التَّسْخِيرِ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ يَعْنِي أهم مَعَنا في النّارِ أمْ زاغَتْ أبْصارُنا فَلا نَراهم وإنْ كانُوا مَعَنا.

ص 38:63

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أيْ مِنهُ حَمِيمٌ ومِنهُ غَسّاقٌ والحَمِيمُ الحارُّ، وفي الغَسّاقِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ البارِدُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فَكَأنَّهم عُذِّبُوا بِحارِّ التُّرابِ وبارِدِهِ. الثّانِي: أنَّهُ القَيْحُ الَّذِي يَسِيلُ مِن جُلُودِهِمْ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ دُمُوعُهُمُ الَّتِي تَسِيلُ مِن أعْيُنِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّها عَيْنٌ في جَهَنَّمَ تَسِيلُ إلَيْها حِمَّةُ كُلِّ ذِي حِمَّةٍ مِن حَيَّةٍ أوْ عَقْرَبٍ، قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ. (p-١٠٧)الخامِسُ: أنَّهُ المُنْتِنُ، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَرْفُوعًا. السّادِسُ: أنَّهُ السَّوادُ والظُّلْمَةُ وهو ضِدُّ ما يُرادُ مِن صَفاءِ الشَّرابِ ورِقَّتِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَفي هَذا الِاسْمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: حَكاهُ النَّقّاشُ أنَّهُ بِلُغَةِ التُّرْكِ. الثّانِي: حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ وابْنُ عِيسى أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِهِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الغَسَقِ وهو الظُّلْمَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: مِن غَسَقَتِ القُرْحَةُ تَغْسِقُ غَسَقًا. إذا جَرَتْ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ فالعَيْنُ مَطْرُوقَةٌ لِبَيْنِهِمْ تَغْسِقُ في غُرْبَةِ سِرِّها وَإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عِيسى. وَفِي " غَسّاقٌ " قِراءَتانِ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ، قالَهُ الأخْفَشُ. الثّانِي: مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ والمُرادُ بِالتَّخْفِيفِ الِاسْمُ وبِالتَّشْدِيدِ الفِعْلُ وقِيلَ إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، وتَقْدِيرُهُ: هَذا حَمِيمٌ وهَذا غَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: وآخَرُ مِن شِكْلِ العَذابِ أنْواعٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: وآخَرُ مِن شِكْلِ عَذابِ الدُّنْيا أنْواعٌ في الآخِرَةِ لَمْ تُرَ في الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: أنَّهُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَفي الأزْواجِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْواعٌ. الثّانِي: ألْوانٌ. الثّالِثُ: مَجْمُوعَةٌ. (p-١٠٨)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ أيْ قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمٍ، مُقْتَحِمُونَ النّارَ أيْ يَدْخُلُونَها. وَفي الفَوْجِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم بَنُو إبْلِيسَ. والثّانِي: بَنُو آدَمَ، قالَهُ الحَسَنُ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ كِلا الفَوْجَيْنِ بَنُو آدَمَ إلّا أنَّ الأوَّلَ الرُّؤَساءُ والثّانِي الأتْباعُ. وَحَكى النَّقّاشُ أنَّ الفَوْجَ الأوَّلَ قادَةُ المُشْرِكِينَ ومَطْعُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ، والفَوْجُ الثّانِي أتْباعُهم بِبَدْرٍ. وَفِي القائِلِ ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ قالُوا لِبَنِي إبْلِيسَ لَمّا تَقَدَّمُوا في النّارِ هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكم إشارَةٌ لِبَنِي آدَمَ حِينَ دَخَلُوها. قالَ بَنُو إبْلِيسَ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ ﴿قالُوا﴾ أيْ بَنُو آدَمَ: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ اللَّهَ قالَ لِلْفَوْجِ الأوَّلِ حِينَ أمَرَ بِدُخُولِ الفَوْجِ الثّانِي: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَأجابُوهُ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ فَأجابَهُمُ الفَوْجُ الثّانِي ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنْتُمْ شَرَعْتُمُوهُ لَنا وجَعَلْتُمْ لَنا إلَيْهِ قَدَمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: قَدَّمْتُمْ لَنا هَذا العَذابَ بِما أضْلَلْتُمُونا عَنِ الهُدى ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ أيْ بِئْسَ الدّارُ النّارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أنْتُمْ قَدَّمْتُمْ لَنا الكُفْرَ الَّذِي اسْتَوْجَبْنا بِهِ هَذا العَذابَ في النّارِ، حَكاهُ ابْنُ زِيادٍ. ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ الآيَةَ. يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قالَهُ الفَوْجُ الأوَّلُ جَوابًا لِلْفَوْجِ الثّانِي. الثّانِي: قالَهُ الفَوْجُ تَبَعًا لِكَلامِهِمُ الأوَّلِ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِمْ عِنْدَ التَّكْذِيبِ. وَفي تَأْوِيلِ ﴿مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَن سَنَّهُ وشَرَعَهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: مَن زَيَّنَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والمَرْحَبُ والرُّحْبُ: السَّعَةُ ومِنهُ سُمِّيَتِ الرَّحْبَةُ (p-١٠٩)لِسِعَتِها ومَعْناهُ لا اتَّسَعَتْ لَكم أماكِنُكُمْ; وأنْشَدَ الأخْفَشُ قَوْلَ أبِي الأسْوَدِ: ؎ إذا جِئْتَ بَوّابًا لَهُ قالَ مَرْحَبًا ∗∗∗ ألا مَرْحَبًا وادِيكَ غَيْرَ مُضَيَّقِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا﴾ الآيَةَ. قالَ مُجاهِدٌ هَذا يَقُولُهُ أبُو جَهْلٍ وأشْياعُهُ في النّارِ: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم في الدَّنْيا مِنَ الأشْرارِ لا نَرى عَمّارًا وخَبّابًا وصُهَيْبًا وبِلالًا. ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ قالَ مُجاهِدٌ اتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا في الدُّنْيا فَأخْطَأْنا. ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ فَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهم. قالَ الحَسَنُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلُوا اتَّخَذُوهم سِخْرِيًّا وزاغَتْ عَنْهم أبْصارُهم مُحَقِّرَةً لَهم. وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ مَن كَسَرَ سِخْرِيًّا جَعَلَهُ مِنَ الهُزْءِ، ومَن ضَمَّهُ جَعَلَهُ مِنَ التَّسْخِيرِ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ يَعْنِي أهم مَعَنا في النّارِ أمْ زاغَتْ أبْصارُنا فَلا نَراهم وإنْ كانُوا مَعَنا.

ص 38:64

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ أيْ مِنهُ حَمِيمٌ ومِنهُ غَسّاقٌ والحَمِيمُ الحارُّ، وفي الغَسّاقِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ البارِدُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فَكَأنَّهم عُذِّبُوا بِحارِّ التُّرابِ وبارِدِهِ. الثّانِي: أنَّهُ القَيْحُ الَّذِي يَسِيلُ مِن جُلُودِهِمْ، قالَهُ عَطِيَّةُ. الثّالِثُ: أنَّهُ دُمُوعُهُمُ الَّتِي تَسِيلُ مِن أعْيُنِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. الرّابِعُ: أنَّها عَيْنٌ في جَهَنَّمَ تَسِيلُ إلَيْها حِمَّةُ كُلِّ ذِي حِمَّةٍ مِن حَيَّةٍ أوْ عَقْرَبٍ، قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ. (p-١٠٧)الخامِسُ: أنَّهُ المُنْتِنُ، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَرْفُوعًا. السّادِسُ: أنَّهُ السَّوادُ والظُّلْمَةُ وهو ضِدُّ ما يُرادُ مِن صَفاءِ الشَّرابِ ورِقَّتِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَفي هَذا الِاسْمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: حَكاهُ النَّقّاشُ أنَّهُ بِلُغَةِ التُّرْكِ. الثّانِي: حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ وابْنُ عِيسى أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِهِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مِنَ الغَسَقِ وهو الظُّلْمَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: مِن غَسَقَتِ القُرْحَةُ تَغْسِقُ غَسَقًا. إذا جَرَتْ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ فالعَيْنُ مَطْرُوقَةٌ لِبَيْنِهِمْ تَغْسِقُ في غُرْبَةِ سِرِّها وَإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عِيسى. وَفِي " غَسّاقٌ " قِراءَتانِ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ، قالَهُ الأخْفَشُ. الثّانِي: مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ والمُرادُ بِالتَّخْفِيفِ الِاسْمُ وبِالتَّشْدِيدِ الفِعْلُ وقِيلَ إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، وتَقْدِيرُهُ: هَذا حَمِيمٌ وهَذا غَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: وآخَرُ مِن شِكْلِ العَذابِ أنْواعٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: وآخَرُ مِن شِكْلِ عَذابِ الدُّنْيا أنْواعٌ في الآخِرَةِ لَمْ تُرَ في الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: أنَّهُ الزَّمْهَرِيرُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَفي الأزْواجِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْواعٌ. الثّانِي: ألْوانٌ. الثّالِثُ: مَجْمُوعَةٌ. (p-١٠٨)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ أيْ قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمٍ، مُقْتَحِمُونَ النّارَ أيْ يَدْخُلُونَها. وَفي الفَوْجِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم بَنُو إبْلِيسَ. والثّانِي: بَنُو آدَمَ، قالَهُ الحَسَنُ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ كِلا الفَوْجَيْنِ بَنُو آدَمَ إلّا أنَّ الأوَّلَ الرُّؤَساءُ والثّانِي الأتْباعُ. وَحَكى النَّقّاشُ أنَّ الفَوْجَ الأوَّلَ قادَةُ المُشْرِكِينَ ومَطْعُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ، والفَوْجُ الثّانِي أتْباعُهم بِبَدْرٍ. وَفِي القائِلِ ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المَلائِكَةُ قالُوا لِبَنِي إبْلِيسَ لَمّا تَقَدَّمُوا في النّارِ هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكم إشارَةٌ لِبَنِي آدَمَ حِينَ دَخَلُوها. قالَ بَنُو إبْلِيسَ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ ﴿قالُوا﴾ أيْ بَنُو آدَمَ: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ اللَّهَ قالَ لِلْفَوْجِ الأوَّلِ حِينَ أمَرَ بِدُخُولِ الفَوْجِ الثّانِي: ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ فَأجابُوهُ ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ فَأجابَهُمُ الفَوْجُ الثّانِي ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أنْتُمْ شَرَعْتُمُوهُ لَنا وجَعَلْتُمْ لَنا إلَيْهِ قَدَمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: قَدَّمْتُمْ لَنا هَذا العَذابَ بِما أضْلَلْتُمُونا عَنِ الهُدى ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ أيْ بِئْسَ الدّارُ النّارُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أنْتُمْ قَدَّمْتُمْ لَنا الكُفْرَ الَّذِي اسْتَوْجَبْنا بِهِ هَذا العَذابَ في النّارِ، حَكاهُ ابْنُ زِيادٍ. ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ الآيَةَ. يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قالَهُ الفَوْجُ الأوَّلُ جَوابًا لِلْفَوْجِ الثّانِي. الثّانِي: قالَهُ الفَوْجُ تَبَعًا لِكَلامِهِمُ الأوَّلِ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِمْ عِنْدَ التَّكْذِيبِ. وَفي تَأْوِيلِ ﴿مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَن سَنَّهُ وشَرَعَهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: مَن زَيَّنَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والمَرْحَبُ والرُّحْبُ: السَّعَةُ ومِنهُ سُمِّيَتِ الرَّحْبَةُ (p-١٠٩)لِسِعَتِها ومَعْناهُ لا اتَّسَعَتْ لَكم أماكِنُكُمْ; وأنْشَدَ الأخْفَشُ قَوْلَ أبِي الأسْوَدِ: ؎ إذا جِئْتَ بَوّابًا لَهُ قالَ مَرْحَبًا ∗∗∗ ألا مَرْحَبًا وادِيكَ غَيْرَ مُضَيَّقِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا﴾ الآيَةَ. قالَ مُجاهِدٌ هَذا يَقُولُهُ أبُو جَهْلٍ وأشْياعُهُ في النّارِ: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم في الدَّنْيا مِنَ الأشْرارِ لا نَرى عَمّارًا وخَبّابًا وصُهَيْبًا وبِلالًا. ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ قالَ مُجاهِدٌ اتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا في الدُّنْيا فَأخْطَأْنا. ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ فَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهم. قالَ الحَسَنُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلُوا اتَّخَذُوهم سِخْرِيًّا وزاغَتْ عَنْهم أبْصارُهم مُحَقِّرَةً لَهم. وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ مَن كَسَرَ سِخْرِيًّا جَعَلَهُ مِنَ الهُزْءِ، ومَن ضَمَّهُ جَعَلَهُ مِنَ التَّسْخِيرِ ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ يَعْنِي أهم مَعَنا في النّارِ أمْ زاغَتْ أبْصارُنا فَلا نَراهم وإنْ كانُوا مَعَنا.

ص 38:65

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القِيامَةُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أنْبَأنا بِها في كُتُبِهِ. والقَوْلُ الثّانِي: هو القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ. ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ قالَ الضَّحّاكُ أنْتُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ. قالَ السُّدِّيُّ: يُرِيدُ بِهِ المُشْرِكِينَ. وَفي تَسْمِيَتِهِ نَبَأً وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ اللَّهَ أنْبَأ بِهِ فَعَرَفْناهُ. الثّانِي: لِأنَّ فِيهِ أنْباءَ الأوَّلِينَ. وَفي وصْفِهِ بِأنَّهُ عَظِيمٌ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِعِظَمِ قَدْرِهِ وكَثْرَةِ مَنفَعَتِهِ. (p-١١٠)الثّانِي: لِعَظِيمِ ما تَضَمَّنَهُ مِنَ الزَّواجِرِ والأوامِرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلإ الأعْلى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ يَعْنِي المَلائِكَةَ. ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في قَوْلِهِ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها﴾ الآيَةَ. فَهَذِهِ الخُصُومَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما رَواهُ أبُو الأشْهَبِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (سَألَنِي رَبِّي فَقالَ يا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ المَلَأُ الأعْلى؟ قُلْتُ في الكَفّاراتِ والدَّرَجاتِ، قالَ وما الكَفّاراتُ؟ قُلْتُ المَشْيُ عَلى الأقْدامِ إلى الجَماعاتِ، وإسْباغُ الوُضُوءِ في السَّبَراتِ، والتَّعْقِيبُ في المَساجِدِ انْتِظارَ الصَّلَواتِ بَعْدَ الصَّلَواتِ. قالَ وما الدَّرَجاتُ؟ قُلْتُ إفْشاءُ السَّلامِ وإطْعامُ الطَّعامِ والصَّلاةُ بِلَيْلٍ والنّاسُ نِيامٌ» .

ص 38:66

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القِيامَةُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أنْبَأنا بِها في كُتُبِهِ. والقَوْلُ الثّانِي: هو القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ. ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ قالَ الضَّحّاكُ أنْتُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ. قالَ السُّدِّيُّ: يُرِيدُ بِهِ المُشْرِكِينَ. وَفي تَسْمِيَتِهِ نَبَأً وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ اللَّهَ أنْبَأ بِهِ فَعَرَفْناهُ. الثّانِي: لِأنَّ فِيهِ أنْباءَ الأوَّلِينَ. وَفي وصْفِهِ بِأنَّهُ عَظِيمٌ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِعِظَمِ قَدْرِهِ وكَثْرَةِ مَنفَعَتِهِ. (p-١١٠)الثّانِي: لِعَظِيمِ ما تَضَمَّنَهُ مِنَ الزَّواجِرِ والأوامِرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلإ الأعْلى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ يَعْنِي المَلائِكَةَ. ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في قَوْلِهِ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها﴾ الآيَةَ. فَهَذِهِ الخُصُومَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما رَواهُ أبُو الأشْهَبِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (سَألَنِي رَبِّي فَقالَ يا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ المَلَأُ الأعْلى؟ قُلْتُ في الكَفّاراتِ والدَّرَجاتِ، قالَ وما الكَفّاراتُ؟ قُلْتُ المَشْيُ عَلى الأقْدامِ إلى الجَماعاتِ، وإسْباغُ الوُضُوءِ في السَّبَراتِ، والتَّعْقِيبُ في المَساجِدِ انْتِظارَ الصَّلَواتِ بَعْدَ الصَّلَواتِ. قالَ وما الدَّرَجاتُ؟ قُلْتُ إفْشاءُ السَّلامِ وإطْعامُ الطَّعامِ والصَّلاةُ بِلَيْلٍ والنّاسُ نِيامٌ» .

ص 38:67

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القِيامَةُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أنْبَأنا بِها في كُتُبِهِ. والقَوْلُ الثّانِي: هو القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ. ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ قالَ الضَّحّاكُ أنْتُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ. قالَ السُّدِّيُّ: يُرِيدُ بِهِ المُشْرِكِينَ. وَفي تَسْمِيَتِهِ نَبَأً وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ اللَّهَ أنْبَأ بِهِ فَعَرَفْناهُ. الثّانِي: لِأنَّ فِيهِ أنْباءَ الأوَّلِينَ. وَفي وصْفِهِ بِأنَّهُ عَظِيمٌ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِعِظَمِ قَدْرِهِ وكَثْرَةِ مَنفَعَتِهِ. (p-١١٠)الثّانِي: لِعَظِيمِ ما تَضَمَّنَهُ مِنَ الزَّواجِرِ والأوامِرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلإ الأعْلى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ يَعْنِي المَلائِكَةَ. ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في قَوْلِهِ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها﴾ الآيَةَ. فَهَذِهِ الخُصُومَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما رَواهُ أبُو الأشْهَبِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (سَألَنِي رَبِّي فَقالَ يا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ المَلَأُ الأعْلى؟ قُلْتُ في الكَفّاراتِ والدَّرَجاتِ، قالَ وما الكَفّاراتُ؟ قُلْتُ المَشْيُ عَلى الأقْدامِ إلى الجَماعاتِ، وإسْباغُ الوُضُوءِ في السَّبَراتِ، والتَّعْقِيبُ في المَساجِدِ انْتِظارَ الصَّلَواتِ بَعْدَ الصَّلَواتِ. قالَ وما الدَّرَجاتُ؟ قُلْتُ إفْشاءُ السَّلامِ وإطْعامُ الطَّعامِ والصَّلاةُ بِلَيْلٍ والنّاسُ نِيامٌ» .

ص 38:68

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القِيامَةُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أنْبَأنا بِها في كُتُبِهِ. والقَوْلُ الثّانِي: هو القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ. ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ قالَ الضَّحّاكُ أنْتُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ. قالَ السُّدِّيُّ: يُرِيدُ بِهِ المُشْرِكِينَ. وَفي تَسْمِيَتِهِ نَبَأً وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ اللَّهَ أنْبَأ بِهِ فَعَرَفْناهُ. الثّانِي: لِأنَّ فِيهِ أنْباءَ الأوَّلِينَ. وَفي وصْفِهِ بِأنَّهُ عَظِيمٌ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِعِظَمِ قَدْرِهِ وكَثْرَةِ مَنفَعَتِهِ. (p-١١٠)الثّانِي: لِعَظِيمِ ما تَضَمَّنَهُ مِنَ الزَّواجِرِ والأوامِرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلإ الأعْلى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ يَعْنِي المَلائِكَةَ. ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في قَوْلِهِ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها﴾ الآيَةَ. فَهَذِهِ الخُصُومَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما رَواهُ أبُو الأشْهَبِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (سَألَنِي رَبِّي فَقالَ يا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ المَلَأُ الأعْلى؟ قُلْتُ في الكَفّاراتِ والدَّرَجاتِ، قالَ وما الكَفّاراتُ؟ قُلْتُ المَشْيُ عَلى الأقْدامِ إلى الجَماعاتِ، وإسْباغُ الوُضُوءِ في السَّبَراتِ، والتَّعْقِيبُ في المَساجِدِ انْتِظارَ الصَّلَواتِ بَعْدَ الصَّلَواتِ. قالَ وما الدَّرَجاتُ؟ قُلْتُ إفْشاءُ السَّلامِ وإطْعامُ الطَّعامِ والصَّلاةُ بِلَيْلٍ والنّاسُ نِيامٌ» .

ص 38:69

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القِيامَةُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أنْبَأنا بِها في كُتُبِهِ. والقَوْلُ الثّانِي: هو القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ. ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ قالَ الضَّحّاكُ أنْتُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ. قالَ السُّدِّيُّ: يُرِيدُ بِهِ المُشْرِكِينَ. وَفي تَسْمِيَتِهِ نَبَأً وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ اللَّهَ أنْبَأ بِهِ فَعَرَفْناهُ. الثّانِي: لِأنَّ فِيهِ أنْباءَ الأوَّلِينَ. وَفي وصْفِهِ بِأنَّهُ عَظِيمٌ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِعِظَمِ قَدْرِهِ وكَثْرَةِ مَنفَعَتِهِ. (p-١١٠)الثّانِي: لِعَظِيمِ ما تَضَمَّنَهُ مِنَ الزَّواجِرِ والأوامِرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلإ الأعْلى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ يَعْنِي المَلائِكَةَ. ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في قَوْلِهِ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها﴾ الآيَةَ. فَهَذِهِ الخُصُومَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما رَواهُ أبُو الأشْهَبِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (سَألَنِي رَبِّي فَقالَ يا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ المَلَأُ الأعْلى؟ قُلْتُ في الكَفّاراتِ والدَّرَجاتِ، قالَ وما الكَفّاراتُ؟ قُلْتُ المَشْيُ عَلى الأقْدامِ إلى الجَماعاتِ، وإسْباغُ الوُضُوءِ في السَّبَراتِ، والتَّعْقِيبُ في المَساجِدِ انْتِظارَ الصَّلَواتِ بَعْدَ الصَّلَواتِ. قالَ وما الدَّرَجاتُ؟ قُلْتُ إفْشاءُ السَّلامِ وإطْعامُ الطَّعامِ والصَّلاةُ بِلَيْلٍ والنّاسُ نِيامٌ» .

ص 38:70

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القِيامَةُ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أنْبَأنا بِها في كُتُبِهِ. والقَوْلُ الثّانِي: هو القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ. ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ قالَ الضَّحّاكُ أنْتُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ. قالَ السُّدِّيُّ: يُرِيدُ بِهِ المُشْرِكِينَ. وَفي تَسْمِيَتِهِ نَبَأً وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ اللَّهَ أنْبَأ بِهِ فَعَرَفْناهُ. الثّانِي: لِأنَّ فِيهِ أنْباءَ الأوَّلِينَ. وَفي وصْفِهِ بِأنَّهُ عَظِيمٌ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِعِظَمِ قَدْرِهِ وكَثْرَةِ مَنفَعَتِهِ. (p-١١٠)الثّانِي: لِعَظِيمِ ما تَضَمَّنَهُ مِنَ الزَّواجِرِ والأوامِرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلإ الأعْلى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ يَعْنِي المَلائِكَةَ. ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في قَوْلِهِ تَعالى لِلْمَلائِكَةِ: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها﴾ الآيَةَ. فَهَذِهِ الخُصُومَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما رَواهُ أبُو الأشْهَبِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (سَألَنِي رَبِّي فَقالَ يا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ المَلَأُ الأعْلى؟ قُلْتُ في الكَفّاراتِ والدَّرَجاتِ، قالَ وما الكَفّاراتُ؟ قُلْتُ المَشْيُ عَلى الأقْدامِ إلى الجَماعاتِ، وإسْباغُ الوُضُوءِ في السَّبَراتِ، والتَّعْقِيبُ في المَساجِدِ انْتِظارَ الصَّلَواتِ بَعْدَ الصَّلَواتِ. قالَ وما الدَّرَجاتُ؟ قُلْتُ إفْشاءُ السَّلامِ وإطْعامُ الطَّعامِ والصَّلاةُ بِلَيْلٍ والنّاسُ نِيامٌ» .

ص 38:71

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:72

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:73

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:74

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:75

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:76

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:77

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:78

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:79

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:80

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:81

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:82

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:83

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:84

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:85

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:86

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:87

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

ص 38:88

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقُوَّتِي، قالَهُ عَلِيُّ بُنُّ عاصِمٍ. الثّانِي: بِقُدْرَتِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ: ؎ تَحَمَّلْتُ مِن عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ ولا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ الثّالِثُ: لِما تَوَلَّيْتُ خَلْقَهُ بِنَفْسِي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أيْ عَنِ الطّاعَةِ أمْ تَعالَيْتَ عَنِ السُّجُودِ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنا الحَقُّ، وأقُولُ الحَقَّ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: الحَقُّ مِنِّي والحَقُّ قَوْلِي، رَواهُ الحَكَمُ. (p-١١٢)الثّالِثُ: مَعْناهُ حَقًّا لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومَن تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ما أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ مِن طاعَةِ اللَّهِ أجْرًا قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ما أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ مِنَ القُرْآنِ أجْرًا، قالَهُ عَطاءٌ. ﴿وَما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِهَذا القُرْآنِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي. الثّانِي: وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ لِأنْ آمُرَكم بِما لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. الثّالِثُ: وما أنا بِالَّذِي أُكَلِّفُكُمُ الأجْرَ وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نَبَأُ القُرْآنِ أنَّهُ حَقٌّ. الثّانِي: نَبَأُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّهُ رَسُولٌ. الثّالِثُ: نَبَأُ الوَعِيدِ أنَّهُ صِدْقٌ. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بَعْدَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَقالَ الحَسَنُ: يا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبْرُ اليَقِينُ. الثّانِي: يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وعِكْرِمَةُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

الزمر 39:1

(p-١١٣)سُورَةُ الزُّمَرِ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا آيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ إحْداهُما ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾، والأُخْرى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ الآيَةَ وقالَ آخَرُونَ إلّا سَبْعَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ إلى آخِرِ السَّبْعِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ﴾ والكِتابُ هو القُرْآنُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ مَكْتُوبٌ. ﴿مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: العَزِيزُ في مُلْكِهِ الحَكِيمُ في أمْرِهِ. الثّانِي: العَزِيزُ في نِقْمَتِهِ الحَكِيمُ في عَدْلِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: (p-١١٤)أحَدُهُما: أنَّهُ الإخْلاصُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: إخْلاصُ النِّيَّةِ لِوَجْهِهِ، وفي قَوْلِهِ ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَهُ الطّاعَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: العِبادَةُ. ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: الإسْلامُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: ما لا رِياءَ فِيهِ مِنَ الطّاعاتِ. ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ يَعْنِي آلِهَةً يَعْبُدُونَها. ﴿ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ هَذِهِ لِأوْثانِهِمْ وقالَ مَن قَبْلَهم ذَلِكَ لِمَن عَبَدُوهُ مِنَ المَلائِكَةِ وعُزَيْرٍ وعِيسى، أيْ عِبادَتُنا لَهم لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الزُّلْفى الشَّفاعَةُ في هَذا المَوْضِعِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّها المَنزِلَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: أنَّها القُرْبُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الزمر 39:2

(p-١١٣)سُورَةُ الزُّمَرِ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا آيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ إحْداهُما ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾، والأُخْرى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ الآيَةَ وقالَ آخَرُونَ إلّا سَبْعَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ إلى آخِرِ السَّبْعِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ﴾ والكِتابُ هو القُرْآنُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ مَكْتُوبٌ. ﴿مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: العَزِيزُ في مُلْكِهِ الحَكِيمُ في أمْرِهِ. الثّانِي: العَزِيزُ في نِقْمَتِهِ الحَكِيمُ في عَدْلِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: (p-١١٤)أحَدُهُما: أنَّهُ الإخْلاصُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: إخْلاصُ النِّيَّةِ لِوَجْهِهِ، وفي قَوْلِهِ ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَهُ الطّاعَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: العِبادَةُ. ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: الإسْلامُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: ما لا رِياءَ فِيهِ مِنَ الطّاعاتِ. ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ يَعْنِي آلِهَةً يَعْبُدُونَها. ﴿ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ هَذِهِ لِأوْثانِهِمْ وقالَ مَن قَبْلَهم ذَلِكَ لِمَن عَبَدُوهُ مِنَ المَلائِكَةِ وعُزَيْرٍ وعِيسى، أيْ عِبادَتُنا لَهم لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الزُّلْفى الشَّفاعَةُ في هَذا المَوْضِعِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّها المَنزِلَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: أنَّها القُرْبُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الزمر 39:3

(p-١١٣)سُورَةُ الزُّمَرِ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا آيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ إحْداهُما ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾، والأُخْرى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ الآيَةَ وقالَ آخَرُونَ إلّا سَبْعَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ إلى آخِرِ السَّبْعِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ﴾ والكِتابُ هو القُرْآنُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ مَكْتُوبٌ. ﴿مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: العَزِيزُ في مُلْكِهِ الحَكِيمُ في أمْرِهِ. الثّانِي: العَزِيزُ في نِقْمَتِهِ الحَكِيمُ في عَدْلِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: (p-١١٤)أحَدُهُما: أنَّهُ الإخْلاصُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: إخْلاصُ النِّيَّةِ لِوَجْهِهِ، وفي قَوْلِهِ ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَهُ الطّاعَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: العِبادَةُ. ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: الإسْلامُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: ما لا رِياءَ فِيهِ مِنَ الطّاعاتِ. ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ يَعْنِي آلِهَةً يَعْبُدُونَها. ﴿ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ هَذِهِ لِأوْثانِهِمْ وقالَ مَن قَبْلَهم ذَلِكَ لِمَن عَبَدُوهُ مِنَ المَلائِكَةِ وعُزَيْرٍ وعِيسى، أيْ عِبادَتُنا لَهم لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الزُّلْفى الشَّفاعَةُ في هَذا المَوْضِعِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّها المَنزِلَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: أنَّها القُرْبُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الزمر 39:4

(p-١١٣)سُورَةُ الزُّمَرِ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ إلّا آيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ إحْداهُما ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾، والأُخْرى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ الآيَةَ وقالَ آخَرُونَ إلّا سَبْعَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ إلى آخِرِ السَّبْعِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ﴾ والكِتابُ هو القُرْآنُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ مَكْتُوبٌ. ﴿مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: العَزِيزُ في مُلْكِهِ الحَكِيمُ في أمْرِهِ. الثّانِي: العَزِيزُ في نِقْمَتِهِ الحَكِيمُ في عَدْلِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: (p-١١٤)أحَدُهُما: أنَّهُ الإخْلاصُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: إخْلاصُ النِّيَّةِ لِوَجْهِهِ، وفي قَوْلِهِ ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَهُ الطّاعَةُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّانِي: العِبادَةُ. ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: الإسْلامُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: ما لا رِياءَ فِيهِ مِنَ الطّاعاتِ. ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ يَعْنِي آلِهَةً يَعْبُدُونَها. ﴿ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ هَذِهِ لِأوْثانِهِمْ وقالَ مَن قَبْلَهم ذَلِكَ لِمَن عَبَدُوهُ مِنَ المَلائِكَةِ وعُزَيْرٍ وعِيسى، أيْ عِبادَتُنا لَهم لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الزُّلْفى الشَّفاعَةُ في هَذا المَوْضِعِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّها المَنزِلَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: أنَّها القُرْبُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الزمر 39:5

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَحْمِلُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ، ويَحْمِلُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. (p-١١٥)الثّانِي: يَغْشى اللَّيْلُ عَلى النَّهارِ فَيُذْهِبُ ضَوْءَهُ، ويَغْشى النَّهارُ عَلى اللَّيْلِ فَيُذْهِبُ ظُلْمَتَهُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: هو نُقْصانُ أحَدِهِما عَنِ الآخِرِ، فَيَعُودُ نُقْصانُ اللَّيْلِ في زِيادَةِ النَّهارِ ونُقْصانُ النَّهارِ في زِيادَةِ اللَّيْلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: يَجْمَعُ اللَّيْلَ حَتْىَ يَنْتَشِرَ النَّهارَ، ويَجْمَعُ النَّهارَ حَتّى يَنْتَشِرَ اللَّيْلَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ يَعْنِي مِن آدَمَ. ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ يَعْنِي حَوّاءَ. فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خَلَقَها مِن ضِلْعِ الخَلْفِ مِن آدَمَ وهو أسْفَلُ الأضْلاعِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: أنَّهُ خَلَقَها مِن مِثْلِ ما خَلَقَ مِنهُ آدَمُ، فَيَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿جَعَلَ مِنها﴾ أيْ مِن مِثْلِها، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. ﴿وَأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ قالَ قَتادَةُ: مِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ، ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ، ومِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ، ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ، كُلُّ واحِدٍ زَوْجٌ. وَفي قَوْلِهِ ﴿وَأنْزَلَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي جَعَلَ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: أنْزَلَها بَعْدَ أنْ خَلَقَها في الجَنَّةِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. ﴿يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عِظامًا ثُمَّ لَحْمًا، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: خَلْقًا في بُطُونِ أُمَّهاتِكم مِن بَعْدِ خَلْقِكم في ظَهْرِ آدَمَ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: خَلْقًا في ظَهْرِ الأبِ ثُمَّ خَلْقًا في بَطْنِ الأُمِّ ثُمَّ خَلْقًا بَعْدَ الوَضْعِ. ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ظُلْمَةُ البَطْنِ وظُلْمَةُ الرَّحِمِ وظُلْمَةُ المَشِيمَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ. الثّانِي: ظُلْمَةُ صَلْبِ الرَّجُلِ وظُلْمَةُ بَطْنِ المَرْأةِ وظُلْمَةُ الرَّحِمِ، حَكاهُ ابْنُ (p-١١٦)عِيسى. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها ظُلْمَةُ عَتْمَةِ اللَّيْلِ الَّتِي تُحِيطُ بِظُلْمَةِ المَشِيمَةِ مُظْلِمَةُ الأحْشاءِ وظُلْمَةُ البَطْنِ.

الزمر 39:6

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَحْمِلُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ، ويَحْمِلُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. (p-١١٥)الثّانِي: يَغْشى اللَّيْلُ عَلى النَّهارِ فَيُذْهِبُ ضَوْءَهُ، ويَغْشى النَّهارُ عَلى اللَّيْلِ فَيُذْهِبُ ظُلْمَتَهُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: هو نُقْصانُ أحَدِهِما عَنِ الآخِرِ، فَيَعُودُ نُقْصانُ اللَّيْلِ في زِيادَةِ النَّهارِ ونُقْصانُ النَّهارِ في زِيادَةِ اللَّيْلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: يَجْمَعُ اللَّيْلَ حَتْىَ يَنْتَشِرَ النَّهارَ، ويَجْمَعُ النَّهارَ حَتّى يَنْتَشِرَ اللَّيْلَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ يَعْنِي مِن آدَمَ. ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ يَعْنِي حَوّاءَ. فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خَلَقَها مِن ضِلْعِ الخَلْفِ مِن آدَمَ وهو أسْفَلُ الأضْلاعِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: أنَّهُ خَلَقَها مِن مِثْلِ ما خَلَقَ مِنهُ آدَمُ، فَيَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿جَعَلَ مِنها﴾ أيْ مِن مِثْلِها، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. ﴿وَأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ قالَ قَتادَةُ: مِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ، ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ، ومِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ، ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ، كُلُّ واحِدٍ زَوْجٌ. وَفي قَوْلِهِ ﴿وَأنْزَلَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي جَعَلَ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: أنْزَلَها بَعْدَ أنْ خَلَقَها في الجَنَّةِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. ﴿يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عِظامًا ثُمَّ لَحْمًا، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: خَلْقًا في بُطُونِ أُمَّهاتِكم مِن بَعْدِ خَلْقِكم في ظَهْرِ آدَمَ، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: خَلْقًا في ظَهْرِ الأبِ ثُمَّ خَلْقًا في بَطْنِ الأُمِّ ثُمَّ خَلْقًا بَعْدَ الوَضْعِ. ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ظُلْمَةُ البَطْنِ وظُلْمَةُ الرَّحِمِ وظُلْمَةُ المَشِيمَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ. الثّانِي: ظُلْمَةُ صَلْبِ الرَّجُلِ وظُلْمَةُ بَطْنِ المَرْأةِ وظُلْمَةُ الرَّحِمِ، حَكاهُ ابْنُ (p-١١٦)عِيسى. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها ظُلْمَةُ عَتْمَةِ اللَّيْلِ الَّتِي تُحِيطُ بِظُلْمَةِ المَشِيمَةِ مُظْلِمَةُ الأحْشاءِ وظُلْمَةُ البَطْنِ.

الزمر 39:7

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مُخْلِصًا إلَيْهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: مُسْتَغِيثًا بِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: مُقْبِلًا عَلَيْهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ وقُطْرُبٌ. ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إذا أصابَتْهُ نِعْمَةٌ تَرَكَ الدُّعاءَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: إذا أصابَتْهُ نِعْمَةٌ تَرَكَ الدُّعاءَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: إذا أصابَتْهُ عافِيَةٌ نَسِيَ الضُّرَّ. والتَّخْوِيلُ العَطِيَّةُ العَظِيمَةُ مِن هِبَةٍ أوْ مِنحَةٍ، قالَ أبُو النَّجْمِ: ؎ أعْطى فَلَمْ يَبْخَلْ ولَمْ يَبْخَلْ كَوْمُ الذَّرى مِن خَوْلِ المُخَوَّلِ

الزمر 39:8

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مُخْلِصًا إلَيْهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: مُسْتَغِيثًا بِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: مُقْبِلًا عَلَيْهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ وقُطْرُبٌ. ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إذا أصابَتْهُ نِعْمَةٌ تَرَكَ الدُّعاءَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: إذا أصابَتْهُ نِعْمَةٌ تَرَكَ الدُّعاءَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: إذا أصابَتْهُ عافِيَةٌ نَسِيَ الضُّرَّ. والتَّخْوِيلُ العَطِيَّةُ العَظِيمَةُ مِن هِبَةٍ أوْ مِنحَةٍ، قالَ أبُو النَّجْمِ: ؎ أعْطى فَلَمْ يَبْخَلْ ولَمْ يَبْخَلْ كَوْمُ الذَّرى مِن خَوْلِ المُخَوَّلِ

الزمر 39:9

أحَدُهُما: أنَّها ألِفُ اسْتِفْهامٍ. الثّانِي: ألِفُ نِداءٍ. (p-١١٧)وَفِي قانِتٍ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ المُطِيعُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّانِي: أنَّهُ الخاشِعُ في صَلاتِهِ، قالَهُ ابْنُ شِهابٍ. الثّالِثُ: القائِمُ في صَلاتِهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ الدّاعِي لِرَبِّهِ. ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: طَرَفُ اللَّيْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ساعاتُ اللَّيْلِ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: ما بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ، قالَهُ مَنصُورٌ. ﴿ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: يَحْذَرُ عَذابَ الآخِرَةِ ويَرْجُو نَعِيمَ الجَنَّةِ. وَفِيمَن أُرِيدَ بِهِ هَذا الكَلامُ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: أبُو بَكْرٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ الضَّحّاكِ عَنْهُ. الثّالِثُ: عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ. الرّابِعُ: عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ وصُهَيْبٌ وأبُو ذَرٍّ وابْنُ مَسْعُودٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الخامِسُ: أنَّهُ مُرْسَلٌ فِيمَن كانَ عَلى هَذِهِ الحالِ قانِتًا آناءَ اللَّيْلِ. فَمَن زَعَمَ أنَّ الألِفَ الأُولى اسْتِفْهامٌ أضْمَرَ في الكَلامِ جَوابًا مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ: أمَّنْ هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا كَمَن جَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا؟ قالَهُ يَحْيى. وَقالَ ابْنُ عِيسى: المَحْذُوفُ مِنَ الجَوابِ: كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ. وَمَن زَعَمَ أنَّ الألِفَ لِلنِّداءِ لَمْ يُضْمِرْ جَوابًا مَحْذُوفًا، وجَعَلَ تَقْدِيرَ الكَلامِ: أمَّنْ هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ. ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ هَذا فَيَعْمَلُونَ بِهِ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ هَذا فَلا يَعْمَلُونَ بِهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ هُمُ المَؤْمِنُونَ يَعْلَمُونَ أنَّهم لاقُو رَبَّهم، والَّذِينَ لا (p-١١٨)يَعْلَمُونَ هُمُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ جَعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا قالَهُ يَحْيى. الثّالِثُ: ما قالَهُ أبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قالَ: الَّذِينَ يَعْلَمُونَ نَحْنُ، والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ عَدُوُّنا. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ هُمُ المُوقِنُونَ، والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ هُمُ المُرْتابُونَ.

الزمر 39:10

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ، لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الآخِرَةِ، وهي الجَنَّةُ. الثّانِي: لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الدُّنْيا فَيَكُونُ ذَلِكَ زائِدًا عَلى ثَوابِ الآخِرَةِ. وَفِيما أُرِيدَ بِالحَسَنَةِ الَّتِي لَهم في الدُّنْيا أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: العافِيَةُ والصِّحَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِن خَيْرِ الدُّنْيا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: ما أعْطاهم مِن طاعَتِهِ في الدُّنْيا وجَنَّتِهِ في الآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: الظَّفَرُ والغَنائِمُ، حَكاهُ النَّقّاشُ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: إنَّ الحَسَنَةَ في الدُّنْيا الثَّناءُ وفي الآخِرَةِ الجَزاءُ. ﴿وَأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أرْضُ الجَنَّةِ رَغَّبَهم في سِعَتِها، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: هي أرْضُ الهِجْرَةِ، قالَهُ عَطاءٌ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يُرِيدَ بِسِعَةِ الأرْضِ سِعَةَ الرِّزْقِ لِأنَّهُ يَرْزُقُهم مِنَ الأرْضِ فَيَكُونُ مَعْناهُ: ورِزْقُ اللَّهِ واسِعٌ، وهو أشْبَهُ لِأنَّهُ أخْرَجَ سِعَتَها مَخْرَجَ الِامْتِنانِ بِها. ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: (p-١١٩)أحَدُها: يَعْنِي بِغَيْرِ مَنٍّ عَلَيْهِمْ ولا مُتابَعَةٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يُحْسَبُ لَهم ثَوابُ عَمَلِهِمْ فَقَطْ ولَكِنْ يَزْدادُونَ عَلى ذَلِكَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّالِثُ: لا يُعْطَوْنَهُ مِقْدَرًا لَكِنْ جُزافًا. الرّابِعُ: واسِعًا بِغَيْرِ تَضْيِيقٍ قالَ الرّاجِزُ: ؎ يا هِنْدُ سَقاكِ بِلا حِسابِهِ سُقْيًا مَلِيكٌ حَسَنُ الرَّبابَةِ وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهَ قالَ: كُلُّ أجْرٍ يُكالُ كَيْلًا ويُوزَنُ وزْنًا إلّا أجْرَ الصّابِرِينَ فَإنَّهُ يُحْثى حَثْوًا.

الزمر 39:11

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ، لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الآخِرَةِ، وهي الجَنَّةُ. الثّانِي: لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الدُّنْيا فَيَكُونُ ذَلِكَ زائِدًا عَلى ثَوابِ الآخِرَةِ. وَفِيما أُرِيدَ بِالحَسَنَةِ الَّتِي لَهم في الدُّنْيا أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: العافِيَةُ والصِّحَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِن خَيْرِ الدُّنْيا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: ما أعْطاهم مِن طاعَتِهِ في الدُّنْيا وجَنَّتِهِ في الآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: الظَّفَرُ والغَنائِمُ، حَكاهُ النَّقّاشُ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: إنَّ الحَسَنَةَ في الدُّنْيا الثَّناءُ وفي الآخِرَةِ الجَزاءُ. ﴿وَأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أرْضُ الجَنَّةِ رَغَّبَهم في سِعَتِها، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: هي أرْضُ الهِجْرَةِ، قالَهُ عَطاءٌ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يُرِيدَ بِسِعَةِ الأرْضِ سِعَةَ الرِّزْقِ لِأنَّهُ يَرْزُقُهم مِنَ الأرْضِ فَيَكُونُ مَعْناهُ: ورِزْقُ اللَّهِ واسِعٌ، وهو أشْبَهُ لِأنَّهُ أخْرَجَ سِعَتَها مَخْرَجَ الِامْتِنانِ بِها. ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: (p-١١٩)أحَدُها: يَعْنِي بِغَيْرِ مَنٍّ عَلَيْهِمْ ولا مُتابَعَةٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يُحْسَبُ لَهم ثَوابُ عَمَلِهِمْ فَقَطْ ولَكِنْ يَزْدادُونَ عَلى ذَلِكَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّالِثُ: لا يُعْطَوْنَهُ مِقْدَرًا لَكِنْ جُزافًا. الرّابِعُ: واسِعًا بِغَيْرِ تَضْيِيقٍ قالَ الرّاجِزُ: ؎ يا هِنْدُ سَقاكِ بِلا حِسابِهِ سُقْيًا مَلِيكٌ حَسَنُ الرَّبابَةِ وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهَ قالَ: كُلُّ أجْرٍ يُكالُ كَيْلًا ويُوزَنُ وزْنًا إلّا أجْرَ الصّابِرِينَ فَإنَّهُ يُحْثى حَثْوًا.

الزمر 39:12

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ، لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الآخِرَةِ، وهي الجَنَّةُ. الثّانِي: لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الدُّنْيا فَيَكُونُ ذَلِكَ زائِدًا عَلى ثَوابِ الآخِرَةِ. وَفِيما أُرِيدَ بِالحَسَنَةِ الَّتِي لَهم في الدُّنْيا أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: العافِيَةُ والصِّحَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِن خَيْرِ الدُّنْيا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: ما أعْطاهم مِن طاعَتِهِ في الدُّنْيا وجَنَّتِهِ في الآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: الظَّفَرُ والغَنائِمُ، حَكاهُ النَّقّاشُ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: إنَّ الحَسَنَةَ في الدُّنْيا الثَّناءُ وفي الآخِرَةِ الجَزاءُ. ﴿وَأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أرْضُ الجَنَّةِ رَغَّبَهم في سِعَتِها، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: هي أرْضُ الهِجْرَةِ، قالَهُ عَطاءٌ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يُرِيدَ بِسِعَةِ الأرْضِ سِعَةَ الرِّزْقِ لِأنَّهُ يَرْزُقُهم مِنَ الأرْضِ فَيَكُونُ مَعْناهُ: ورِزْقُ اللَّهِ واسِعٌ، وهو أشْبَهُ لِأنَّهُ أخْرَجَ سِعَتَها مَخْرَجَ الِامْتِنانِ بِها. ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: (p-١١٩)أحَدُها: يَعْنِي بِغَيْرِ مَنٍّ عَلَيْهِمْ ولا مُتابَعَةٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يُحْسَبُ لَهم ثَوابُ عَمَلِهِمْ فَقَطْ ولَكِنْ يَزْدادُونَ عَلى ذَلِكَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّالِثُ: لا يُعْطَوْنَهُ مِقْدَرًا لَكِنْ جُزافًا. الرّابِعُ: واسِعًا بِغَيْرِ تَضْيِيقٍ قالَ الرّاجِزُ: ؎ يا هِنْدُ سَقاكِ بِلا حِسابِهِ سُقْيًا مَلِيكٌ حَسَنُ الرَّبابَةِ وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهَ قالَ: كُلُّ أجْرٍ يُكالُ كَيْلًا ويُوزَنُ وزْنًا إلّا أجْرَ الصّابِرِينَ فَإنَّهُ يُحْثى حَثْوًا.

الزمر 39:13

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: خَسِرُوا أنْفُسَهم بِإهْلاكِها في النّارِ، وخَسِرُوا أهْلِيهِمْ بِأنْ لا يَجِدُوا في النّارِ أهْلًا، وقَدْ كانَ لَهم في الدُّنْيا أهْلٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: خَسِرُوا أنْفُسَهم بِما حَرَمُوها مِنَ الجَنَّةِ وأهْلِيهِمْ مِنَ الحُورِ العِينِ الَّذِينَ أُعِدُّوا [لَهُمْ] في الجَنَّةِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ. الثّالِثُ: خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ بِأنْ صارُوا هم بِالكُفْرِ إلى النّارِ، وصارُ أهْلُوهم بِالإيمانِ إلى الجَنَّةِ وهو مُحَتْمَلٌ.

الزمر 39:14

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: خَسِرُوا أنْفُسَهم بِإهْلاكِها في النّارِ، وخَسِرُوا أهْلِيهِمْ بِأنْ لا يَجِدُوا في النّارِ أهْلًا، وقَدْ كانَ لَهم في الدُّنْيا أهْلٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: خَسِرُوا أنْفُسَهم بِما حَرَمُوها مِنَ الجَنَّةِ وأهْلِيهِمْ مِنَ الحُورِ العِينِ الَّذِينَ أُعِدُّوا [لَهُمْ] في الجَنَّةِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ. الثّالِثُ: خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ بِأنْ صارُوا هم بِالكُفْرِ إلى النّارِ، وصارُ أهْلُوهم بِالإيمانِ إلى الجَنَّةِ وهو مُحَتْمَلٌ.

الزمر 39:15

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: خَسِرُوا أنْفُسَهم بِإهْلاكِها في النّارِ، وخَسِرُوا أهْلِيهِمْ بِأنْ لا يَجِدُوا في النّارِ أهْلًا، وقَدْ كانَ لَهم في الدُّنْيا أهْلٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: خَسِرُوا أنْفُسَهم بِما حَرَمُوها مِنَ الجَنَّةِ وأهْلِيهِمْ مِنَ الحُورِ العِينِ الَّذِينَ أُعِدُّوا [لَهُمْ] في الجَنَّةِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ. الثّالِثُ: خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ بِأنْ صارُوا هم بِالكُفْرِ إلى النّارِ، وصارُ أهْلُوهم بِالإيمانِ إلى الجَنَّةِ وهو مُحَتْمَلٌ.

الزمر 39:16

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: خَسِرُوا أنْفُسَهم بِإهْلاكِها في النّارِ، وخَسِرُوا أهْلِيهِمْ بِأنْ لا يَجِدُوا في النّارِ أهْلًا، وقَدْ كانَ لَهم في الدُّنْيا أهْلٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: خَسِرُوا أنْفُسَهم بِما حَرَمُوها مِنَ الجَنَّةِ وأهْلِيهِمْ مِنَ الحُورِ العِينِ الَّذِينَ أُعِدُّوا [لَهُمْ] في الجَنَّةِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ. الثّالِثُ: خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ بِأنْ صارُوا هم بِالكُفْرِ إلى النّارِ، وصارُ أهْلُوهم بِالإيمانِ إلى الجَنَّةِ وهو مُحَتْمَلٌ.

الزمر 39:17

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاغُوتَ الشَّيْطانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: الأوْثانُ، قالَهُ الضَّحّاكُ و السُّدِّيُّ. وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ مِثْلَ هارُوتَ ومارُوتَ. الثّانِي: عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّغْيانِ. ﴿وَأنابُوا إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْبَلُوا إلى اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: اسْتَقامُوا إلى اللَّهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: وأنابُوا إلى اللَّهِ مِن ذُنُوبِهِمْ. ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها الجَنَّةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: بُشْرى المَلائِكَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ بِما يُشاهِدُهُ مِن ثَوابِ عَمَلِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ القَوْلَ كِتابُ اللَّهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: أنَّهم لَمْ يَأْتِهِمْ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ ولَكِنْ يَسْتَمِعُونَ أقاوِيلَ الأُمَمِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: طاعَةُ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. (p-١٢١)الثّالِثُ: أحْسَنَ ما أُمِرُوا بِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الرّابِعُ: أنَّهم إذا سَمِعُوا قَوْلَ المُسْلِمِينَ وقَوْلَ المُشْرِكِينَ اتَّبَعُوا أحْسَنَهُ وهو الإسْلامُ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: هو الرَّجُلُ يَسْمَعُ الحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلِ فَيُحَدِّثُ بِأحْسَنِ ما يَسْمَعُ مِنهُ، ويُمْسِكُ عَنْ أسْوَئِهِ فَلا يَتَحَدَّثُ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم يَسْتَمِعُونَ عَزْمًا وتَرْخِيصًا فَيَأْخُذُونَ بِالعَزْمِ دُونَ الرُّخَصِ. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ. قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ في زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وأبِي ذَرٍّ الغِفارِيِّ وسَلْمانَ الفارِسِيِّ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها في جاهِلِيَّتِهِمْ، واتَّبَعُوا أحْسَنَ ما صارَ مِنَ العُقُولِ إلَيْهِمْ.

الزمر 39:18

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاغُوتَ الشَّيْطانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: الأوْثانُ، قالَهُ الضَّحّاكُ و السُّدِّيُّ. وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ مِثْلَ هارُوتَ ومارُوتَ. الثّانِي: عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّغْيانِ. ﴿وَأنابُوا إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْبَلُوا إلى اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: اسْتَقامُوا إلى اللَّهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: وأنابُوا إلى اللَّهِ مِن ذُنُوبِهِمْ. ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها الجَنَّةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: بُشْرى المَلائِكَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ بِما يُشاهِدُهُ مِن ثَوابِ عَمَلِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ القَوْلَ كِتابُ اللَّهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: أنَّهم لَمْ يَأْتِهِمْ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ ولَكِنْ يَسْتَمِعُونَ أقاوِيلَ الأُمَمِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: طاعَةُ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. (p-١٢١)الثّالِثُ: أحْسَنَ ما أُمِرُوا بِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الرّابِعُ: أنَّهم إذا سَمِعُوا قَوْلَ المُسْلِمِينَ وقَوْلَ المُشْرِكِينَ اتَّبَعُوا أحْسَنَهُ وهو الإسْلامُ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: هو الرَّجُلُ يَسْمَعُ الحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلِ فَيُحَدِّثُ بِأحْسَنِ ما يَسْمَعُ مِنهُ، ويُمْسِكُ عَنْ أسْوَئِهِ فَلا يَتَحَدَّثُ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم يَسْتَمِعُونَ عَزْمًا وتَرْخِيصًا فَيَأْخُذُونَ بِالعَزْمِ دُونَ الرُّخَصِ. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ. قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ في زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وأبِي ذَرٍّ الغِفارِيِّ وسَلْمانَ الفارِسِيِّ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها في جاهِلِيَّتِهِمْ، واتَّبَعُوا أحْسَنَ ما صارَ مِنَ العُقُولِ إلَيْهِمْ.

الزمر 39:19

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاغُوتَ الشَّيْطانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: الأوْثانُ، قالَهُ الضَّحّاكُ و السُّدِّيُّ. وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ مِثْلَ هارُوتَ ومارُوتَ. الثّانِي: عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّغْيانِ. ﴿وَأنابُوا إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْبَلُوا إلى اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: اسْتَقامُوا إلى اللَّهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: وأنابُوا إلى اللَّهِ مِن ذُنُوبِهِمْ. ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها الجَنَّةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: بُشْرى المَلائِكَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ بِما يُشاهِدُهُ مِن ثَوابِ عَمَلِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ القَوْلَ كِتابُ اللَّهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: أنَّهم لَمْ يَأْتِهِمْ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ ولَكِنْ يَسْتَمِعُونَ أقاوِيلَ الأُمَمِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: طاعَةُ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. (p-١٢١)الثّالِثُ: أحْسَنَ ما أُمِرُوا بِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الرّابِعُ: أنَّهم إذا سَمِعُوا قَوْلَ المُسْلِمِينَ وقَوْلَ المُشْرِكِينَ اتَّبَعُوا أحْسَنَهُ وهو الإسْلامُ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: هو الرَّجُلُ يَسْمَعُ الحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلِ فَيُحَدِّثُ بِأحْسَنِ ما يَسْمَعُ مِنهُ، ويُمْسِكُ عَنْ أسْوَئِهِ فَلا يَتَحَدَّثُ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم يَسْتَمِعُونَ عَزْمًا وتَرْخِيصًا فَيَأْخُذُونَ بِالعَزْمِ دُونَ الرُّخَصِ. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ. قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ في زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وأبِي ذَرٍّ الغِفارِيِّ وسَلْمانَ الفارِسِيِّ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها في جاهِلِيَّتِهِمْ، واتَّبَعُوا أحْسَنَ ما صارَ مِنَ العُقُولِ إلَيْهِمْ.

الزمر 39:20

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الطّاغُوتَ الشَّيْطانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: الأوْثانُ، قالَهُ الضَّحّاكُ و السُّدِّيُّ. وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ مِثْلَ هارُوتَ ومارُوتَ. الثّانِي: عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّغْيانِ. ﴿وَأنابُوا إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أقْبَلُوا إلى اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: اسْتَقامُوا إلى اللَّهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: وأنابُوا إلى اللَّهِ مِن ذُنُوبِهِمْ. ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها الجَنَّةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: بُشْرى المَلائِكَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ بِما يُشاهِدُهُ مِن ثَوابِ عَمَلِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ القَوْلَ كِتابُ اللَّهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّانِي: أنَّهم لَمْ يَأْتِهِمْ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ ولَكِنْ يَسْتَمِعُونَ أقاوِيلَ الأُمَمِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: طاعَةُ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. (p-١٢١)الثّالِثُ: أحْسَنَ ما أُمِرُوا بِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الرّابِعُ: أنَّهم إذا سَمِعُوا قَوْلَ المُسْلِمِينَ وقَوْلَ المُشْرِكِينَ اتَّبَعُوا أحْسَنَهُ وهو الإسْلامُ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: هو الرَّجُلُ يَسْمَعُ الحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلِ فَيُحَدِّثُ بِأحْسَنِ ما يَسْمَعُ مِنهُ، ويُمْسِكُ عَنْ أسْوَئِهِ فَلا يَتَحَدَّثُ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهم يَسْتَمِعُونَ عَزْمًا وتَرْخِيصًا فَيَأْخُذُونَ بِالعَزْمِ دُونَ الرُّخَصِ. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ. قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ في زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وأبِي ذَرٍّ الغِفارِيِّ وسَلْمانَ الفارِسِيِّ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها في جاهِلِيَّتِهِمْ، واتَّبَعُوا أحْسَنَ ما صارَ مِنَ العُقُولِ إلَيْهِمْ.

الزمر 39:21

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: وسَّعَ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ حَتّى يَثْبُتَ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: وسَّعَ صَدْرَهُ بِالإسْلامِ بِالفَرَحِ بِهِ والطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهِ، فَعَلى هَذا لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الشَّرْحُ قَبْلَ الإسْلامِ، وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الشَّرْحُ قَبْلَ الإسْلامِ. ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى هُدًى مِن رَبِّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّهُ كِتابُ اللَّهِ الَّذِي بِهِ يَأْخُذُ وإلَيْهِ يَنْتَهِي، قالَهُ قَتادَةُ. وَرَوى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِدْرٍ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما هَذا الشَّرْحُ؟ فَقالَ: (نُورٌ يُقْذَفُ بِهِ في القَلْبِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِذَلِكَ مِن أمارَةٍ؟ قالَ: (نَعَمْ قالُوا: ما هِيَ؟ قالَ: (الإنابَةُ إلى دارِ (p-١٢٢)الخُلُودِ، والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ المَوْتِ. » وَفِي مَن نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الثّالِثُ: في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ. ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قِيلَ: إنَّهُ عَنى أبا جَهْلٍ وأتْباعَهُ مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ، وفي الكَلامِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ، فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ كَمَن طَبَعَ اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم.

الزمر 39:22

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: وسَّعَ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ حَتّى يَثْبُتَ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: وسَّعَ صَدْرَهُ بِالإسْلامِ بِالفَرَحِ بِهِ والطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهِ، فَعَلى هَذا لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الشَّرْحُ قَبْلَ الإسْلامِ، وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الشَّرْحُ قَبْلَ الإسْلامِ. ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى هُدًى مِن رَبِّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّهُ كِتابُ اللَّهِ الَّذِي بِهِ يَأْخُذُ وإلَيْهِ يَنْتَهِي، قالَهُ قَتادَةُ. وَرَوى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِدْرٍ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما هَذا الشَّرْحُ؟ فَقالَ: (نُورٌ يُقْذَفُ بِهِ في القَلْبِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِذَلِكَ مِن أمارَةٍ؟ قالَ: (نَعَمْ قالُوا: ما هِيَ؟ قالَ: (الإنابَةُ إلى دارِ (p-١٢٢)الخُلُودِ، والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ المَوْتِ. » وَفِي مَن نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الثّالِثُ: في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ. ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قِيلَ: إنَّهُ عَنى أبا جَهْلٍ وأتْباعَهُ مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ، وفي الكَلامِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ، فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ كَمَن طَبَعَ اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم.

الزمر 39:23

أحَدُهُما: لِأنَّهُ كَلامُ اللَّهِ، والكَلامُ يُسَمّى حَدِيثًا كَما سُمِّيَ كَلامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا. الثّانِي: لِأنَّهُ حَدِيثُ التَّنْزِيلِ بَعْدَما تَقَدَّمَهُ مِنَ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلى مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأنْبِياءِ. وَيَحْتَمِلُ وصْفُهُ بِأحْسَنِ الحَدِيثِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِفَصاحَتِهِ وإعْجازِهِ. الثّانِي: لِأنَّهُ أكْمَلُ الكُتُبِ وأكْثَرُها إحْكامًا. ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا مِنَ الآيِ والحُرُوفِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في نُورِهِ وصِدْقِهِ وعَدْلِهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: يُشْبِهُ كُتُبَ اللَّهِ المُنَزَّلَةَ عَلى أنْبِيائِهِ لِما يَتَضَمَّنُهُ مِن أمْرٍ ونَهْيٍ وتَرْغِيبٍ وتَرْهِيبٍ، وإنْ كانَ أعَمَّ وأعْجَزَ. ثُمَّ وصَفَهُ فَقالَ: (p-١٢٣)﴿مَثانِيَ﴾ وفِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ القَضاءَ، قالَهُ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ. الثّانِي: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ قَصَصَ الأنْبِياءِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ ذِكْرَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَهُ سُفْيانُ. الرّابِعُ: لِأنَّ الآيَةَ تُثَنّى بَعْدَ الآيَةِ، والسُّورَةُ بَعْدَ السُّورَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الخامِسُ: يُثَنّى في التِّلاوَةِ فَلا يُمَلُّ لِحُسْنِ مَسْمُوعِهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. السّادِسُ: مَعْناهُ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. السّابِعُ: أنَّ المَثانِيَ اسْمٌ لِأواخِرِ الآيِ، فالقُرْآنُ اسْمٌ لِجَمِيعِهِ، والسُّورَةُ اسْمٌ لِكُلِّ قِطْعَةٍ مِنهُ، والآيَةُ اسْمٌ لِكُلِّ فَصْلٍ مِنَ السُّورَةِ، والمَثانِي اسْمٌ لِآخِرِ كُلِّ آيَةٍ مِنهُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها تَقْشَعِرُّ مِن وعِيدِهِ وتَلِينُ مِن وعْدِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّها تَقْشَعِرُّ مِنَ الخَوْفِ وتَلِينُ مِنَ الرَّجاءِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: تَقْشَعِرُّ الجُلُودُ لِإعْظامِهِ، وتَلِينُ عِنْدَ تِلاوَتِهِ.

الزمر 39:24

﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكافِرَ يُسْحَبُ عَلى وجْهِهِ إلى النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ. الثّانِي: لِأنَّ النّارَ تَبْدَأُ بِوَجْهِهِ إذا دَخَلَها. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَأْمَنِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: فَجْأةً، قالَهُ يَحْيى.(p-١٢٤)

الزمر 39:25

﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكافِرَ يُسْحَبُ عَلى وجْهِهِ إلى النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ. الثّانِي: لِأنَّ النّارَ تَبْدَأُ بِوَجْهِهِ إذا دَخَلَها. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَأْمَنِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: فَجْأةً، قالَهُ يَحْيى.(p-١٢٤)

الزمر 39:26

﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكافِرَ يُسْحَبُ عَلى وجْهِهِ إلى النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ. الثّانِي: لِأنَّ النّارَ تَبْدَأُ بِوَجْهِهِ إذا دَخَلَها. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن مَأْمَنِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: فَجْأةً، قالَهُ يَحْيى.(p-١٢٤)

الزمر 39:27

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: غَيْرَ ذِي لَبْسٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: غَيْرَ مُخْتَلِفٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: غَيْرَ ذِي شَكٍّ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا﴾ يَعْنِي الكافِرَ. ﴿فِيهِ شُرَكاءُ﴾ أيْ يَعْبُدُ أوْثانًا شَتّى. ﴿مُتَشاكِسُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مُتَنازِعُونَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُخْتَلِفُونَ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّالِثُ: مُتَعاسِرُونَ. الرّابِعُ: مُتَظالِمُونَ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: شَكَسَنِي مالِي أيْ ظَلَمَنِي. ﴿وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنَ سَلَمًا لِرَجُلٍ أيْ مُخْلِصًا لِرَجُلٍ، يَعْنِي أنَّهُ بِإيمانِهِ يَعْبُدُ إلَهًا واحِدًا. ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلا﴾ أيْ هَلْ يَسْتَوِي حالُ العابِدِ لِلَّهِ وحْدَهُ وحالُ مَن يَعْبُدُ آلِهَةً غَيْرَهُ؟ فَضَرَبَ لَهُما مَثَلًا بِالعَبْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ أحَدُهُما لِشُرَكاءَ مُتَشاكِسِينَ، لا يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّي كُلَّ واحِدٍ مِنهم حَقَّ خِدْمَتِهِ، ويَكُونُ الآخَرُ لِسَيِّدٍ واحِدٍ يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّ خِدْمَتِهِ. ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: عَلى احْتِجاجِهِ بِالمَثَلِ الَّذِي خَصَمَ بِهِ المُشْرِكِينَ. الثّانِي: عَلى هِدايَتِهِ الَّتِي أعانَ بِها المُؤْمِنِينَ. (p-١٢٥)﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يَعْلَمُونَ المَثَلَ المَضْرُوبَ. الثّانِي: لا يَعْلَمُونَ بِأنَّ اللَّهَ هو الإلَهُ المَعْبُودُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ هَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَ بِمَوْتِهِ ومَوْتِهِمْ، فاحْتَمَلَ خَمْسَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ تَحْذِيرًا مِنَ الآخِرَةِ. الثّانِي: أنْ يَذْكُرَهُ حَثًّا عَلى العَمَلِ. الثّالِثُ: أنْ يَذْكُرَهُ تَوْطِئَةً لِلْمَوْتِ. الرّابِعُ: لِئَلّا يَخْتَلِفُوا في مَوْتِهِ كَما اخْتَلَفَتِ الأُمَمُ في غَيْرِهِ حَتّى إنَّ عُمَرَ لَمّا أنْكَرَ مَوْتَهُ احْتَجَّ أبُو بَكْرٍ بِهَذِهِ الآيَةِ فَأمْسَكَ. الخامِسُ: لِيُعَلِّمَهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ سَوّى فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ مَعَ تَفاضُلِهِمْ في غَيْرِهِ لِتَكْثُرَ فِيهِ السَّلْوى وتَقِلَّ الحَسْرَةُ. وَمَعْنى إنَّكَ مَيِّتٌ أيْ سَتَمُوتُ، يُقالُ مَيِّتٌ بِالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي سَيَمُوتٌ، ومَيْتٌ بِالتَّخْفِيفِ لِمَن قَدْ ماتَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في الدِّماءِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: في المُدايَنَةِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ. الثّالِثُ: في الإيمانِ والكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، فَمُخاصَمَةُ المُؤْمِنِينَ تَقْرِيعٌ، ومُخاصَمَةُ الكافِرِينَ نَدَمٌ. الرّابِعُ: ما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ يُخاصِمُ الصّادِقَ الكاذِبَ، والمَظْلُومُ الظّالِمَ، والمُهْتَدِي الضّالَّ، والضَّعِيفُ المُسْتَكْبِرَ. قاَل إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جَعَلَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ ما خُصُومَتُنا بَيْنَنا. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّ تَخاصُمَهم هو تَحاكُمُهم إلى اللَّهِ تَعالى فِيما تَغالَبُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِن حُقُوقِهِمْ خاصَّةً دُونَ حُقُوقِ اللَّهِ لِيَسْتَوْفِيَها مِنَ حَسَناتِ مَن وجَبَتْ عَلَيْهِ في حَسَناتِ مَن وجَبَتْ لَهُ.(p-١٢٦)

الزمر 39:28

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: غَيْرَ ذِي لَبْسٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: غَيْرَ مُخْتَلِفٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: غَيْرَ ذِي شَكٍّ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا﴾ يَعْنِي الكافِرَ. ﴿فِيهِ شُرَكاءُ﴾ أيْ يَعْبُدُ أوْثانًا شَتّى. ﴿مُتَشاكِسُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مُتَنازِعُونَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُخْتَلِفُونَ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّالِثُ: مُتَعاسِرُونَ. الرّابِعُ: مُتَظالِمُونَ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: شَكَسَنِي مالِي أيْ ظَلَمَنِي. ﴿وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنَ سَلَمًا لِرَجُلٍ أيْ مُخْلِصًا لِرَجُلٍ، يَعْنِي أنَّهُ بِإيمانِهِ يَعْبُدُ إلَهًا واحِدًا. ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلا﴾ أيْ هَلْ يَسْتَوِي حالُ العابِدِ لِلَّهِ وحْدَهُ وحالُ مَن يَعْبُدُ آلِهَةً غَيْرَهُ؟ فَضَرَبَ لَهُما مَثَلًا بِالعَبْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ أحَدُهُما لِشُرَكاءَ مُتَشاكِسِينَ، لا يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّي كُلَّ واحِدٍ مِنهم حَقَّ خِدْمَتِهِ، ويَكُونُ الآخَرُ لِسَيِّدٍ واحِدٍ يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّ خِدْمَتِهِ. ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: عَلى احْتِجاجِهِ بِالمَثَلِ الَّذِي خَصَمَ بِهِ المُشْرِكِينَ. الثّانِي: عَلى هِدايَتِهِ الَّتِي أعانَ بِها المُؤْمِنِينَ. (p-١٢٥)﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يَعْلَمُونَ المَثَلَ المَضْرُوبَ. الثّانِي: لا يَعْلَمُونَ بِأنَّ اللَّهَ هو الإلَهُ المَعْبُودُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ هَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَ بِمَوْتِهِ ومَوْتِهِمْ، فاحْتَمَلَ خَمْسَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ تَحْذِيرًا مِنَ الآخِرَةِ. الثّانِي: أنْ يَذْكُرَهُ حَثًّا عَلى العَمَلِ. الثّالِثُ: أنْ يَذْكُرَهُ تَوْطِئَةً لِلْمَوْتِ. الرّابِعُ: لِئَلّا يَخْتَلِفُوا في مَوْتِهِ كَما اخْتَلَفَتِ الأُمَمُ في غَيْرِهِ حَتّى إنَّ عُمَرَ لَمّا أنْكَرَ مَوْتَهُ احْتَجَّ أبُو بَكْرٍ بِهَذِهِ الآيَةِ فَأمْسَكَ. الخامِسُ: لِيُعَلِّمَهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ سَوّى فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ مَعَ تَفاضُلِهِمْ في غَيْرِهِ لِتَكْثُرَ فِيهِ السَّلْوى وتَقِلَّ الحَسْرَةُ. وَمَعْنى إنَّكَ مَيِّتٌ أيْ سَتَمُوتُ، يُقالُ مَيِّتٌ بِالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي سَيَمُوتٌ، ومَيْتٌ بِالتَّخْفِيفِ لِمَن قَدْ ماتَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في الدِّماءِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: في المُدايَنَةِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ. الثّالِثُ: في الإيمانِ والكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، فَمُخاصَمَةُ المُؤْمِنِينَ تَقْرِيعٌ، ومُخاصَمَةُ الكافِرِينَ نَدَمٌ. الرّابِعُ: ما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ يُخاصِمُ الصّادِقَ الكاذِبَ، والمَظْلُومُ الظّالِمَ، والمُهْتَدِي الضّالَّ، والضَّعِيفُ المُسْتَكْبِرَ. قاَل إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جَعَلَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ ما خُصُومَتُنا بَيْنَنا. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّ تَخاصُمَهم هو تَحاكُمُهم إلى اللَّهِ تَعالى فِيما تَغالَبُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِن حُقُوقِهِمْ خاصَّةً دُونَ حُقُوقِ اللَّهِ لِيَسْتَوْفِيَها مِنَ حَسَناتِ مَن وجَبَتْ عَلَيْهِ في حَسَناتِ مَن وجَبَتْ لَهُ.(p-١٢٦)

الزمر 39:29

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: غَيْرَ ذِي لَبْسٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: غَيْرَ مُخْتَلِفٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: غَيْرَ ذِي شَكٍّ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا﴾ يَعْنِي الكافِرَ. ﴿فِيهِ شُرَكاءُ﴾ أيْ يَعْبُدُ أوْثانًا شَتّى. ﴿مُتَشاكِسُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مُتَنازِعُونَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُخْتَلِفُونَ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّالِثُ: مُتَعاسِرُونَ. الرّابِعُ: مُتَظالِمُونَ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: شَكَسَنِي مالِي أيْ ظَلَمَنِي. ﴿وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنَ سَلَمًا لِرَجُلٍ أيْ مُخْلِصًا لِرَجُلٍ، يَعْنِي أنَّهُ بِإيمانِهِ يَعْبُدُ إلَهًا واحِدًا. ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلا﴾ أيْ هَلْ يَسْتَوِي حالُ العابِدِ لِلَّهِ وحْدَهُ وحالُ مَن يَعْبُدُ آلِهَةً غَيْرَهُ؟ فَضَرَبَ لَهُما مَثَلًا بِالعَبْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ أحَدُهُما لِشُرَكاءَ مُتَشاكِسِينَ، لا يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّي كُلَّ واحِدٍ مِنهم حَقَّ خِدْمَتِهِ، ويَكُونُ الآخَرُ لِسَيِّدٍ واحِدٍ يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّ خِدْمَتِهِ. ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: عَلى احْتِجاجِهِ بِالمَثَلِ الَّذِي خَصَمَ بِهِ المُشْرِكِينَ. الثّانِي: عَلى هِدايَتِهِ الَّتِي أعانَ بِها المُؤْمِنِينَ. (p-١٢٥)﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يَعْلَمُونَ المَثَلَ المَضْرُوبَ. الثّانِي: لا يَعْلَمُونَ بِأنَّ اللَّهَ هو الإلَهُ المَعْبُودُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ هَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَ بِمَوْتِهِ ومَوْتِهِمْ، فاحْتَمَلَ خَمْسَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ تَحْذِيرًا مِنَ الآخِرَةِ. الثّانِي: أنْ يَذْكُرَهُ حَثًّا عَلى العَمَلِ. الثّالِثُ: أنْ يَذْكُرَهُ تَوْطِئَةً لِلْمَوْتِ. الرّابِعُ: لِئَلّا يَخْتَلِفُوا في مَوْتِهِ كَما اخْتَلَفَتِ الأُمَمُ في غَيْرِهِ حَتّى إنَّ عُمَرَ لَمّا أنْكَرَ مَوْتَهُ احْتَجَّ أبُو بَكْرٍ بِهَذِهِ الآيَةِ فَأمْسَكَ. الخامِسُ: لِيُعَلِّمَهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ سَوّى فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ مَعَ تَفاضُلِهِمْ في غَيْرِهِ لِتَكْثُرَ فِيهِ السَّلْوى وتَقِلَّ الحَسْرَةُ. وَمَعْنى إنَّكَ مَيِّتٌ أيْ سَتَمُوتُ، يُقالُ مَيِّتٌ بِالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي سَيَمُوتٌ، ومَيْتٌ بِالتَّخْفِيفِ لِمَن قَدْ ماتَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في الدِّماءِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: في المُدايَنَةِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ. الثّالِثُ: في الإيمانِ والكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، فَمُخاصَمَةُ المُؤْمِنِينَ تَقْرِيعٌ، ومُخاصَمَةُ الكافِرِينَ نَدَمٌ. الرّابِعُ: ما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ يُخاصِمُ الصّادِقَ الكاذِبَ، والمَظْلُومُ الظّالِمَ، والمُهْتَدِي الضّالَّ، والضَّعِيفُ المُسْتَكْبِرَ. قاَل إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جَعَلَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ ما خُصُومَتُنا بَيْنَنا. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّ تَخاصُمَهم هو تَحاكُمُهم إلى اللَّهِ تَعالى فِيما تَغالَبُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِن حُقُوقِهِمْ خاصَّةً دُونَ حُقُوقِ اللَّهِ لِيَسْتَوْفِيَها مِنَ حَسَناتِ مَن وجَبَتْ عَلَيْهِ في حَسَناتِ مَن وجَبَتْ لَهُ.(p-١٢٦)

الزمر 39:30

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: غَيْرَ ذِي لَبْسٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: غَيْرَ مُخْتَلِفٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: غَيْرَ ذِي شَكٍّ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا﴾ يَعْنِي الكافِرَ. ﴿فِيهِ شُرَكاءُ﴾ أيْ يَعْبُدُ أوْثانًا شَتّى. ﴿مُتَشاكِسُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مُتَنازِعُونَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُخْتَلِفُونَ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّالِثُ: مُتَعاسِرُونَ. الرّابِعُ: مُتَظالِمُونَ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: شَكَسَنِي مالِي أيْ ظَلَمَنِي. ﴿وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنَ سَلَمًا لِرَجُلٍ أيْ مُخْلِصًا لِرَجُلٍ، يَعْنِي أنَّهُ بِإيمانِهِ يَعْبُدُ إلَهًا واحِدًا. ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلا﴾ أيْ هَلْ يَسْتَوِي حالُ العابِدِ لِلَّهِ وحْدَهُ وحالُ مَن يَعْبُدُ آلِهَةً غَيْرَهُ؟ فَضَرَبَ لَهُما مَثَلًا بِالعَبْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ أحَدُهُما لِشُرَكاءَ مُتَشاكِسِينَ، لا يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّي كُلَّ واحِدٍ مِنهم حَقَّ خِدْمَتِهِ، ويَكُونُ الآخَرُ لِسَيِّدٍ واحِدٍ يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّ خِدْمَتِهِ. ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: عَلى احْتِجاجِهِ بِالمَثَلِ الَّذِي خَصَمَ بِهِ المُشْرِكِينَ. الثّانِي: عَلى هِدايَتِهِ الَّتِي أعانَ بِها المُؤْمِنِينَ. (p-١٢٥)﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يَعْلَمُونَ المَثَلَ المَضْرُوبَ. الثّانِي: لا يَعْلَمُونَ بِأنَّ اللَّهَ هو الإلَهُ المَعْبُودُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ هَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَ بِمَوْتِهِ ومَوْتِهِمْ، فاحْتَمَلَ خَمْسَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ تَحْذِيرًا مِنَ الآخِرَةِ. الثّانِي: أنْ يَذْكُرَهُ حَثًّا عَلى العَمَلِ. الثّالِثُ: أنْ يَذْكُرَهُ تَوْطِئَةً لِلْمَوْتِ. الرّابِعُ: لِئَلّا يَخْتَلِفُوا في مَوْتِهِ كَما اخْتَلَفَتِ الأُمَمُ في غَيْرِهِ حَتّى إنَّ عُمَرَ لَمّا أنْكَرَ مَوْتَهُ احْتَجَّ أبُو بَكْرٍ بِهَذِهِ الآيَةِ فَأمْسَكَ. الخامِسُ: لِيُعَلِّمَهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ سَوّى فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ مَعَ تَفاضُلِهِمْ في غَيْرِهِ لِتَكْثُرَ فِيهِ السَّلْوى وتَقِلَّ الحَسْرَةُ. وَمَعْنى إنَّكَ مَيِّتٌ أيْ سَتَمُوتُ، يُقالُ مَيِّتٌ بِالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي سَيَمُوتٌ، ومَيْتٌ بِالتَّخْفِيفِ لِمَن قَدْ ماتَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في الدِّماءِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: في المُدايَنَةِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ. الثّالِثُ: في الإيمانِ والكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، فَمُخاصَمَةُ المُؤْمِنِينَ تَقْرِيعٌ، ومُخاصَمَةُ الكافِرِينَ نَدَمٌ. الرّابِعُ: ما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ يُخاصِمُ الصّادِقَ الكاذِبَ، والمَظْلُومُ الظّالِمَ، والمُهْتَدِي الضّالَّ، والضَّعِيفُ المُسْتَكْبِرَ. قاَل إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جَعَلَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ ما خُصُومَتُنا بَيْنَنا. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّ تَخاصُمَهم هو تَحاكُمُهم إلى اللَّهِ تَعالى فِيما تَغالَبُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِن حُقُوقِهِمْ خاصَّةً دُونَ حُقُوقِ اللَّهِ لِيَسْتَوْفِيَها مِنَ حَسَناتِ مَن وجَبَتْ عَلَيْهِ في حَسَناتِ مَن وجَبَتْ لَهُ.(p-١٢٦)

الزمر 39:31

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: غَيْرَ ذِي لَبْسٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: غَيْرَ مُخْتَلِفٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: غَيْرَ ذِي شَكٍّ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا﴾ يَعْنِي الكافِرَ. ﴿فِيهِ شُرَكاءُ﴾ أيْ يَعْبُدُ أوْثانًا شَتّى. ﴿مُتَشاكِسُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مُتَنازِعُونَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُخْتَلِفُونَ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّالِثُ: مُتَعاسِرُونَ. الرّابِعُ: مُتَظالِمُونَ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: شَكَسَنِي مالِي أيْ ظَلَمَنِي. ﴿وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنَ سَلَمًا لِرَجُلٍ أيْ مُخْلِصًا لِرَجُلٍ، يَعْنِي أنَّهُ بِإيمانِهِ يَعْبُدُ إلَهًا واحِدًا. ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلا﴾ أيْ هَلْ يَسْتَوِي حالُ العابِدِ لِلَّهِ وحْدَهُ وحالُ مَن يَعْبُدُ آلِهَةً غَيْرَهُ؟ فَضَرَبَ لَهُما مَثَلًا بِالعَبْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ أحَدُهُما لِشُرَكاءَ مُتَشاكِسِينَ، لا يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّي كُلَّ واحِدٍ مِنهم حَقَّ خِدْمَتِهِ، ويَكُونُ الآخَرُ لِسَيِّدٍ واحِدٍ يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّ خِدْمَتِهِ. ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: عَلى احْتِجاجِهِ بِالمَثَلِ الَّذِي خَصَمَ بِهِ المُشْرِكِينَ. الثّانِي: عَلى هِدايَتِهِ الَّتِي أعانَ بِها المُؤْمِنِينَ. (p-١٢٥)﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يَعْلَمُونَ المَثَلَ المَضْرُوبَ. الثّانِي: لا يَعْلَمُونَ بِأنَّ اللَّهَ هو الإلَهُ المَعْبُودُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ هَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَ بِمَوْتِهِ ومَوْتِهِمْ، فاحْتَمَلَ خَمْسَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ تَحْذِيرًا مِنَ الآخِرَةِ. الثّانِي: أنْ يَذْكُرَهُ حَثًّا عَلى العَمَلِ. الثّالِثُ: أنْ يَذْكُرَهُ تَوْطِئَةً لِلْمَوْتِ. الرّابِعُ: لِئَلّا يَخْتَلِفُوا في مَوْتِهِ كَما اخْتَلَفَتِ الأُمَمُ في غَيْرِهِ حَتّى إنَّ عُمَرَ لَمّا أنْكَرَ مَوْتَهُ احْتَجَّ أبُو بَكْرٍ بِهَذِهِ الآيَةِ فَأمْسَكَ. الخامِسُ: لِيُعَلِّمَهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ سَوّى فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ مَعَ تَفاضُلِهِمْ في غَيْرِهِ لِتَكْثُرَ فِيهِ السَّلْوى وتَقِلَّ الحَسْرَةُ. وَمَعْنى إنَّكَ مَيِّتٌ أيْ سَتَمُوتُ، يُقالُ مَيِّتٌ بِالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي سَيَمُوتٌ، ومَيْتٌ بِالتَّخْفِيفِ لِمَن قَدْ ماتَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: في الدِّماءِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. الثّانِي: في المُدايَنَةِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ. الثّالِثُ: في الإيمانِ والكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، فَمُخاصَمَةُ المُؤْمِنِينَ تَقْرِيعٌ، ومُخاصَمَةُ الكافِرِينَ نَدَمٌ. الرّابِعُ: ما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ يُخاصِمُ الصّادِقَ الكاذِبَ، والمَظْلُومُ الظّالِمَ، والمُهْتَدِي الضّالَّ، والضَّعِيفُ المُسْتَكْبِرَ. قاَل إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جَعَلَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ ما خُصُومَتُنا بَيْنَنا. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّ تَخاصُمَهم هو تَحاكُمُهم إلى اللَّهِ تَعالى فِيما تَغالَبُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِن حُقُوقِهِمْ خاصَّةً دُونَ حُقُوقِ اللَّهِ لِيَسْتَوْفِيَها مِنَ حَسَناتِ مَن وجَبَتْ عَلَيْهِ في حَسَناتِ مَن وجَبَتْ لَهُ.(p-١٢٦)

الزمر 39:32

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ الآيَةَ. وَفي الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ أرْبَعَةُ أقاوِيلُ: أحَدُها: أنَّهُ جِبْرِيلُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ جاءُوا بِالصِّدْقِ يَوْمَ القِيامَةِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ، قالَهُ الرَّبِيعُ وكانَ يَقْرَأُ: والَّذِينَ جاءُوا بِالصِّدْقِ وصَدَّقُوا بِهِ. وَفِي (الصِّدْقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ البَعْثُ والجَزاءُ. وَفِي الَّذِي صَدَّقَ بِهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: المُؤْمِنُونَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أتْباعُ الأنْبِياءِ كُلُّهم، قالَهُ الرَّبِيعُ. الرّابِعُ: أنَّهُ أبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وذَكَرَهُ النَّقّاشُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ، حَكاهُ لَيْثٌ عَنْ مُجاهِدٍ. (p-١٢٧)وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ قَبْلَ فَرْضِ الجِهادِ مِن غَيْرِ رَغْبَةٍ في غُنْمٍ ولا رَهْبَةٍ مِن سَيْفٍ. ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ إنَّما جازَ الجَمْعُ في ﴿هُمُ المُتَّقُونَ﴾ ﴿والَّذِي﴾ واحِدٌ في مَخْرَجِ لَفْظِهِ وجَمْعٌ في مَعْناهُ عَلى طَرِيقِ الجِنْسِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهم أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا﴾ قَبْلَ الإيمانِ والتَّوْبَةِ، ووَجْهٌ آخَرُ: أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا مِنَ الصَّغائِرِ لِأنَّهم يَتَّقُونَ الكَبائِرَ. ﴿وَيَجْزِيَهم أجْرَهم بِأحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ يَجْزِيهِمْ بِأجْرِ أحْسَنِ الأعْمالِ وهي الجَنَّةُ.

الزمر 39:33

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ الآيَةَ. وَفي الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ أرْبَعَةُ أقاوِيلُ: أحَدُها: أنَّهُ جِبْرِيلُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ جاءُوا بِالصِّدْقِ يَوْمَ القِيامَةِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ، قالَهُ الرَّبِيعُ وكانَ يَقْرَأُ: والَّذِينَ جاءُوا بِالصِّدْقِ وصَدَّقُوا بِهِ. وَفِي (الصِّدْقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ البَعْثُ والجَزاءُ. وَفِي الَّذِي صَدَّقَ بِهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: المُؤْمِنُونَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أتْباعُ الأنْبِياءِ كُلُّهم، قالَهُ الرَّبِيعُ. الرّابِعُ: أنَّهُ أبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وذَكَرَهُ النَّقّاشُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ، حَكاهُ لَيْثٌ عَنْ مُجاهِدٍ. (p-١٢٧)وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ قَبْلَ فَرْضِ الجِهادِ مِن غَيْرِ رَغْبَةٍ في غُنْمٍ ولا رَهْبَةٍ مِن سَيْفٍ. ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ إنَّما جازَ الجَمْعُ في ﴿هُمُ المُتَّقُونَ﴾ ﴿والَّذِي﴾ واحِدٌ في مَخْرَجِ لَفْظِهِ وجَمْعٌ في مَعْناهُ عَلى طَرِيقِ الجِنْسِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهم أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا﴾ قَبْلَ الإيمانِ والتَّوْبَةِ، ووَجْهٌ آخَرُ: أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا مِنَ الصَّغائِرِ لِأنَّهم يَتَّقُونَ الكَبائِرَ. ﴿وَيَجْزِيَهم أجْرَهم بِأحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ يَجْزِيهِمْ بِأجْرِ أحْسَنِ الأعْمالِ وهي الجَنَّةُ.

الزمر 39:34

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ الآيَةَ. وَفي الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ أرْبَعَةُ أقاوِيلُ: أحَدُها: أنَّهُ جِبْرِيلُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ جاءُوا بِالصِّدْقِ يَوْمَ القِيامَةِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ، قالَهُ الرَّبِيعُ وكانَ يَقْرَأُ: والَّذِينَ جاءُوا بِالصِّدْقِ وصَدَّقُوا بِهِ. وَفِي (الصِّدْقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ البَعْثُ والجَزاءُ. وَفِي الَّذِي صَدَّقَ بِهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: المُؤْمِنُونَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أتْباعُ الأنْبِياءِ كُلُّهم، قالَهُ الرَّبِيعُ. الرّابِعُ: أنَّهُ أبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وذَكَرَهُ النَّقّاشُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ، حَكاهُ لَيْثٌ عَنْ مُجاهِدٍ. (p-١٢٧)وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ قَبْلَ فَرْضِ الجِهادِ مِن غَيْرِ رَغْبَةٍ في غُنْمٍ ولا رَهْبَةٍ مِن سَيْفٍ. ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ إنَّما جازَ الجَمْعُ في ﴿هُمُ المُتَّقُونَ﴾ ﴿والَّذِي﴾ واحِدٌ في مَخْرَجِ لَفْظِهِ وجَمْعٌ في مَعْناهُ عَلى طَرِيقِ الجِنْسِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهم أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا﴾ قَبْلَ الإيمانِ والتَّوْبَةِ، ووَجْهٌ آخَرُ: أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا مِنَ الصَّغائِرِ لِأنَّهم يَتَّقُونَ الكَبائِرَ. ﴿وَيَجْزِيَهم أجْرَهم بِأحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ يَجْزِيهِمْ بِأجْرِ أحْسَنِ الأعْمالِ وهي الجَنَّةُ.

الزمر 39:35

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ﴾ الآيَةَ. وَفي الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ أرْبَعَةُ أقاوِيلُ: أحَدُها: أنَّهُ جِبْرِيلُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ. الثّالِثُ: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ جاءُوا بِالصِّدْقِ يَوْمَ القِيامَةِ، حَكاهُ النَّقّاشُ. الرّابِعُ: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ، قالَهُ الرَّبِيعُ وكانَ يَقْرَأُ: والَّذِينَ جاءُوا بِالصِّدْقِ وصَدَّقُوا بِهِ. وَفِي (الصِّدْقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ. وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ البَعْثُ والجَزاءُ. وَفِي الَّذِي صَدَّقَ بِهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: المُؤْمِنُونَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أتْباعُ الأنْبِياءِ كُلُّهم، قالَهُ الرَّبِيعُ. الرّابِعُ: أنَّهُ أبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وذَكَرَهُ النَّقّاشُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. الخامِسُ: أنَّهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ، حَكاهُ لَيْثٌ عَنْ مُجاهِدٍ. (p-١٢٧)وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ قَبْلَ فَرْضِ الجِهادِ مِن غَيْرِ رَغْبَةٍ في غُنْمٍ ولا رَهْبَةٍ مِن سَيْفٍ. ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ إنَّما جازَ الجَمْعُ في ﴿هُمُ المُتَّقُونَ﴾ ﴿والَّذِي﴾ واحِدٌ في مَخْرَجِ لَفْظِهِ وجَمْعٌ في مَعْناهُ عَلى طَرِيقِ الجِنْسِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهم أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا﴾ قَبْلَ الإيمانِ والتَّوْبَةِ، ووَجْهٌ آخَرُ: أسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا مِنَ الصَّغائِرِ لِأنَّهم يَتَّقُونَ الكَبائِرَ. ﴿وَيَجْزِيَهم أجْرَهم بِأحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ يَجْزِيهِمْ بِأجْرِ أحْسَنِ الأعْمالِ وهي الجَنَّةُ.

الزمر 39:36

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ في قِراءَةِ بَعْضِهِمْ، يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَكْفِيهِ اللَّهُ المُشْرِكِينَ، وقَرَأ الباقُونَ (عِبادَهُ) وهُمُ الأنْبِياءُ. ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يُخَوِّفُونَهُ بِأوْثانِهِمْ يَقُولُونَ تَفْعَلُ بِكَ وتَفْعَلُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، والسُّدِّيُّ. الثّانِي: يُخَوِّفُونَهُ مِن أنْفُسِهِمْ بِالوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-١٢٨)أحَدُها: عَلى ناحِيَتِكم، قالَهُ الضَّحّاكُ ومُجاهِدٌ. الثّانِي: عَلى تَمَكُّنِكم، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: عَلى شِرْكِكم، قالَهُ يَحْيى. ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ عَلى ما أنا عَلَيْهِ مِنَ الهُدى. ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ.

الزمر 39:37

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ في قِراءَةِ بَعْضِهِمْ، يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَكْفِيهِ اللَّهُ المُشْرِكِينَ، وقَرَأ الباقُونَ (عِبادَهُ) وهُمُ الأنْبِياءُ. ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يُخَوِّفُونَهُ بِأوْثانِهِمْ يَقُولُونَ تَفْعَلُ بِكَ وتَفْعَلُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، والسُّدِّيُّ. الثّانِي: يُخَوِّفُونَهُ مِن أنْفُسِهِمْ بِالوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-١٢٨)أحَدُها: عَلى ناحِيَتِكم، قالَهُ الضَّحّاكُ ومُجاهِدٌ. الثّانِي: عَلى تَمَكُّنِكم، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: عَلى شِرْكِكم، قالَهُ يَحْيى. ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ عَلى ما أنا عَلَيْهِ مِنَ الهُدى. ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ.

الزمر 39:38

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ في قِراءَةِ بَعْضِهِمْ، يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَكْفِيهِ اللَّهُ المُشْرِكِينَ، وقَرَأ الباقُونَ (عِبادَهُ) وهُمُ الأنْبِياءُ. ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يُخَوِّفُونَهُ بِأوْثانِهِمْ يَقُولُونَ تَفْعَلُ بِكَ وتَفْعَلُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، والسُّدِّيُّ. الثّانِي: يُخَوِّفُونَهُ مِن أنْفُسِهِمْ بِالوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-١٢٨)أحَدُها: عَلى ناحِيَتِكم، قالَهُ الضَّحّاكُ ومُجاهِدٌ. الثّانِي: عَلى تَمَكُّنِكم، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: عَلى شِرْكِكم، قالَهُ يَحْيى. ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ عَلى ما أنا عَلَيْهِ مِنَ الهُدى. ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ.

الزمر 39:39

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ في قِراءَةِ بَعْضِهِمْ، يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَكْفِيهِ اللَّهُ المُشْرِكِينَ، وقَرَأ الباقُونَ (عِبادَهُ) وهُمُ الأنْبِياءُ. ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يُخَوِّفُونَهُ بِأوْثانِهِمْ يَقُولُونَ تَفْعَلُ بِكَ وتَفْعَلُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، والسُّدِّيُّ. الثّانِي: يُخَوِّفُونَهُ مِن أنْفُسِهِمْ بِالوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-١٢٨)أحَدُها: عَلى ناحِيَتِكم، قالَهُ الضَّحّاكُ ومُجاهِدٌ. الثّانِي: عَلى تَمَكُّنِكم، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: عَلى شِرْكِكم، قالَهُ يَحْيى. ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ عَلى ما أنا عَلَيْهِ مِنَ الهُدى. ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ.

الزمر 39:40

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ في قِراءَةِ بَعْضِهِمْ، يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَكْفِيهِ اللَّهُ المُشْرِكِينَ، وقَرَأ الباقُونَ (عِبادَهُ) وهُمُ الأنْبِياءُ. ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يُخَوِّفُونَهُ بِأوْثانِهِمْ يَقُولُونَ تَفْعَلُ بِكَ وتَفْعَلُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، والسُّدِّيُّ. الثّانِي: يُخَوِّفُونَهُ مِن أنْفُسِهِمْ بِالوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-١٢٨)أحَدُها: عَلى ناحِيَتِكم، قالَهُ الضَّحّاكُ ومُجاهِدٌ. الثّانِي: عَلى تَمَكُّنِكم، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّالِثُ: عَلى شِرْكِكم، قالَهُ يَحْيى. ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ عَلى ما أنا عَلَيْهِ مِنَ الهُدى. ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهَذا وعِيدٌ.

الزمر 39:41

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ اللَّهَ عِنْدَ تَوَفِّي الأنْفُسِ يَقْبِضُ أرْواحَها مِن أجْسادِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ وهي في مَنامِها يَقْبِضُها عَنِ التَّصَرُّفِ مَعَ بَقاءِ أرْواحِها في أجْسادِها. ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ﴾ أنّى تَعُودُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها. ﴿وَيُرْسِلُ الأُخْرى﴾ وهي النّائِمَةُ فَيُطْلِقُها بِاليَقَظَةِ لِلتَّصَرُّفِ إلى أجَلِ مَوْتِها، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: ما حَكاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ لِكُلِّ جَسَدٍ نَفْسًا ورُوحًا فَيَتَوَفّى اللَّهُ الأنْفُسَ في مَنامِها بِقَبْضِ أنْفُسِها دُونَ أرْواحِها حَتّى تَتَقَلَّبَ بِها وتَتَنَفَّسَ، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ أنْ تَعُودَ النَّفْسُ إلى جَسَدِها ويَقْبِضُ المَوْتُ رُوحَها، ويُرْسِلُ الأُخْرى وهي نَفْسُ النّائِمِ إلى جَسَدِها حَتّى تَجْتَمِعَ مَعَ رُوحِها إلى أجَلِ مَوْتِها. الثّالِثُ: قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إنَّ اللَّهَ تَعالى يَقْبِضُ أرْواحَ المَوْتى إذا ماتُوا وأرْواحُ (p-١٢٩)الأحْياءِ إذا نامُوا فَتَتَعارَفُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَتَعارَفَ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ فَلا يُعِيدُها ويُرْسِلُ الأُخْرى فَيُعِيدُها. قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَما رَأتْهُ نَفْسُ النّائِمِ وهي في السَّماءِ قَبْلَ إرْسالِها إلى جَسَدِها فَهي الرُّؤْيا الصّادِقَةُ، وما رَأتْهُ بَعْدَ إرْسالِها وقَبْلَ اسْتِقْرارِها في جَسَدِها تُلْقِيها الشَّياطِينُ وتُخَيِّلُ إلَيْها الأباطِيلَ فَهي الرُّؤْيا الكاذِبَةُ.

الزمر 39:42

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ اللَّهَ عِنْدَ تَوَفِّي الأنْفُسِ يَقْبِضُ أرْواحَها مِن أجْسادِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ وهي في مَنامِها يَقْبِضُها عَنِ التَّصَرُّفِ مَعَ بَقاءِ أرْواحِها في أجْسادِها. ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ﴾ أنّى تَعُودُ الأرْواحُ إلى أجْسادِها. ﴿وَيُرْسِلُ الأُخْرى﴾ وهي النّائِمَةُ فَيُطْلِقُها بِاليَقَظَةِ لِلتَّصَرُّفِ إلى أجَلِ مَوْتِها، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: ما حَكاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ لِكُلِّ جَسَدٍ نَفْسًا ورُوحًا فَيَتَوَفّى اللَّهُ الأنْفُسَ في مَنامِها بِقَبْضِ أنْفُسِها دُونَ أرْواحِها حَتّى تَتَقَلَّبَ بِها وتَتَنَفَّسَ، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ أنْ تَعُودَ النَّفْسُ إلى جَسَدِها ويَقْبِضُ المَوْتُ رُوحَها، ويُرْسِلُ الأُخْرى وهي نَفْسُ النّائِمِ إلى جَسَدِها حَتّى تَجْتَمِعَ مَعَ رُوحِها إلى أجَلِ مَوْتِها. الثّالِثُ: قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إنَّ اللَّهَ تَعالى يَقْبِضُ أرْواحَ المَوْتى إذا ماتُوا وأرْواحُ (p-١٢٩)الأحْياءِ إذا نامُوا فَتَتَعارَفُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَتَعارَفَ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ فَلا يُعِيدُها ويُرْسِلُ الأُخْرى فَيُعِيدُها. قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَما رَأتْهُ نَفْسُ النّائِمِ وهي في السَّماءِ قَبْلَ إرْسالِها إلى جَسَدِها فَهي الرُّؤْيا الصّادِقَةُ، وما رَأتْهُ بَعْدَ إرْسالِها وقَبْلَ اسْتِقْرارِها في جَسَدِها تُلْقِيها الشَّياطِينُ وتُخَيِّلُ إلَيْها الأباطِيلَ فَهي الرُّؤْيا الكاذِبَةُ.

الزمر 39:43

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأزَّتْ قُلُوبُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: انْقَبَضَتْ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّانِي: نَفَرَتْ. الثّالِثُ: اسْتَكْبَرَتْ.

الزمر 39:44

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأزَّتْ قُلُوبُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: انْقَبَضَتْ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّانِي: نَفَرَتْ. الثّالِثُ: اسْتَكْبَرَتْ.

الزمر 39:45

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأزَّتْ قُلُوبُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: انْقَبَضَتْ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّانِي: نَفَرَتْ. الثّالِثُ: اسْتَكْبَرَتْ.

الزمر 39:46

﴿عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: السِّرُّ والعَلانِيَةُ. الثّانِي: الدُّنْيا والآخِرَةُ. ﴿أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنَ الهُدى والضَّلالَةِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: مِنَ التَّحاكُمِ إلَيْهِ في الحُقُوقِ والمَظالِمِ. قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: إنِّي لَأعْرِفُ مَوْضِعَ آيَةٍ ما قَرَأها أحَدٌ فَسَألَ اللَّهَ شَيْئًا إلّا أعْطاهُ، قَوْلُهُ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾

الزمر 39:47

﴿عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: السِّرُّ والعَلانِيَةُ. الثّانِي: الدُّنْيا والآخِرَةُ. ﴿أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنَ الهُدى والضَّلالَةِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: مِنَ التَّحاكُمِ إلَيْهِ في الحُقُوقِ والمَظالِمِ. قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: إنِّي لَأعْرِفُ مَوْضِعَ آيَةٍ ما قَرَأها أحَدٌ فَسَألَ اللَّهَ شَيْئًا إلّا أعْطاهُ، قَوْلُهُ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾

الزمر 39:48

﴿عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: السِّرُّ والعَلانِيَةُ. الثّانِي: الدُّنْيا والآخِرَةُ. ﴿أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنَ الهُدى والضَّلالَةِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: مِنَ التَّحاكُمِ إلَيْهِ في الحُقُوقِ والمَظالِمِ. قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: إنِّي لَأعْرِفُ مَوْضِعَ آيَةٍ ما قَرَأها أحَدٌ فَسَألَ اللَّهَ شَيْئًا إلّا أعْطاهُ، قَوْلُهُ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾

الزمر 39:49

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعانا﴾ قِيلَ إنَّها نَزَلَتْ في أبِي حُذَيْفَةَ بْنِ المُغِيرَةِ. ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ فِيهِ خَسْمَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: عَلى عِلْمٍ بِرِضاهُ عَنِّي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: بِعِلْمِي، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: بِعِلْمٍ عَلَّمَنِي اللَّهُ إيّاهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: عَلِمْتُ أنِّي سَوْفَ أُصِيبُهُ: حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: عَلى خَبَرٍ عِنْدِي، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿بَلْ هي فِتْنَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: النِّعْمَةُ لِأنَّهُ يُمْتَحَنُ بِها. (p-١٣١)الثّانِي: المَقالَةُ الَّتِي اعْتَقَدَها لِأنَّهُ يُعاقَبُ عَلَيْها. ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ البَلْوى مِنَ النُّعْمى.

الزمر 39:50

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعانا﴾ قِيلَ إنَّها نَزَلَتْ في أبِي حُذَيْفَةَ بْنِ المُغِيرَةِ. ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ فِيهِ خَسْمَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: عَلى عِلْمٍ بِرِضاهُ عَنِّي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: بِعِلْمِي، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: بِعِلْمٍ عَلَّمَنِي اللَّهُ إيّاهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: عَلِمْتُ أنِّي سَوْفَ أُصِيبُهُ: حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: عَلى خَبَرٍ عِنْدِي، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿بَلْ هي فِتْنَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: النِّعْمَةُ لِأنَّهُ يُمْتَحَنُ بِها. (p-١٣١)الثّانِي: المَقالَةُ الَّتِي اعْتَقَدَها لِأنَّهُ يُعاقَبُ عَلَيْها. ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ البَلْوى مِنَ النُّعْمى.

الزمر 39:51

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعانا﴾ قِيلَ إنَّها نَزَلَتْ في أبِي حُذَيْفَةَ بْنِ المُغِيرَةِ. ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ فِيهِ خَسْمَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: عَلى عِلْمٍ بِرِضاهُ عَنِّي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: بِعِلْمِي، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: بِعِلْمٍ عَلَّمَنِي اللَّهُ إيّاهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: عَلِمْتُ أنِّي سَوْفَ أُصِيبُهُ: حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: عَلى خَبَرٍ عِنْدِي، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿بَلْ هي فِتْنَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: النِّعْمَةُ لِأنَّهُ يُمْتَحَنُ بِها. (p-١٣١)الثّانِي: المَقالَةُ الَّتِي اعْتَقَدَها لِأنَّهُ يُعاقَبُ عَلَيْها. ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ البَلْوى مِنَ النُّعْمى.

الزمر 39:52

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعانا﴾ قِيلَ إنَّها نَزَلَتْ في أبِي حُذَيْفَةَ بْنِ المُغِيرَةِ. ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ فِيهِ خَسْمَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: عَلى عِلْمٍ بِرِضاهُ عَنِّي، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: بِعِلْمِي، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: بِعِلْمٍ عَلَّمَنِي اللَّهُ إيّاهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الرّابِعُ: عَلِمْتُ أنِّي سَوْفَ أُصِيبُهُ: حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: عَلى خَبَرٍ عِنْدِي، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿بَلْ هي فِتْنَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: النِّعْمَةُ لِأنَّهُ يُمْتَحَنُ بِها. (p-١٣١)الثّانِي: المَقالَةُ الَّتِي اعْتَقَدَها لِأنَّهُ يُعاقَبُ عَلَيْها. ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ البَلْوى مِنَ النُّعْمى.

الزمر 39:53

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في الشِّرْكِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في ارْتِكابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الإيمانِ والتِزامِهِ ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَيْأسُوا مِن رَحْمَتِهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَغْفِرُها بِالتَّوْبَةِ مِنها، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: يَغْفِرُها بِالعَفْوِ عَنْها إلّا الشِّرْكَ. الثّالِثُ: يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ. ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أوْسَعَ مِنها. (p-١٣٢)وَرَوى ثَوْبانُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « (ما أُحِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنْيا وما عَلَيْها بِهَذِهِ الآيَةِ» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: هو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الكِتابِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنْ يَأْخُذُوا ما أمَرَ بِهِ ويَنْتَهُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: هو النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الرّابِعُ: هو طاعَةُ اللَّهِ تَعالى في الحَرامِ والحَلالِ قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الخامِسُ: تَأْدِيَةُ الفَرائِضِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ومَعانِي أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ الأخْذُ بِالعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ. وَجَعَلَهُ مُنَزَّلًا عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ. الثّانِي: أنْ لا تَقُولَ نَفْسٌ، والألِفُ الَّتِي في يا حَسْرَتا بَدَلٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَفُعِلَ ذَلِكَ في الِاسْتِغاثَةِ لِمَدَّةِ الصَّوْتِ بِها. ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: في مُجانَبَةِ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: في ذاتِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٣٣)الثّالِثُ: في ذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ اللَّهُ هُنا القُرْآنَ. الرّابِعُ: في ثَوابِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: في الجانِبِ المُؤَدِّي إلى رِضا اللَّهِ، والجَنْبُ والجانِبُ سَواءٌ. السّادِسُ: في طَلَبِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ أيْ بِالقُرْبِ. ﴿وَإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ في الدُّنْيا بِالقُرْآنِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الزمر 39:54

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في الشِّرْكِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في ارْتِكابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الإيمانِ والتِزامِهِ ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَيْأسُوا مِن رَحْمَتِهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَغْفِرُها بِالتَّوْبَةِ مِنها، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: يَغْفِرُها بِالعَفْوِ عَنْها إلّا الشِّرْكَ. الثّالِثُ: يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ. ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أوْسَعَ مِنها. (p-١٣٢)وَرَوى ثَوْبانُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « (ما أُحِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنْيا وما عَلَيْها بِهَذِهِ الآيَةِ» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: هو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الكِتابِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنْ يَأْخُذُوا ما أمَرَ بِهِ ويَنْتَهُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: هو النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الرّابِعُ: هو طاعَةُ اللَّهِ تَعالى في الحَرامِ والحَلالِ قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الخامِسُ: تَأْدِيَةُ الفَرائِضِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ومَعانِي أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ الأخْذُ بِالعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ. وَجَعَلَهُ مُنَزَّلًا عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ. الثّانِي: أنْ لا تَقُولَ نَفْسٌ، والألِفُ الَّتِي في يا حَسْرَتا بَدَلٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَفُعِلَ ذَلِكَ في الِاسْتِغاثَةِ لِمَدَّةِ الصَّوْتِ بِها. ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: في مُجانَبَةِ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: في ذاتِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٣٣)الثّالِثُ: في ذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ اللَّهُ هُنا القُرْآنَ. الرّابِعُ: في ثَوابِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: في الجانِبِ المُؤَدِّي إلى رِضا اللَّهِ، والجَنْبُ والجانِبُ سَواءٌ. السّادِسُ: في طَلَبِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ أيْ بِالقُرْبِ. ﴿وَإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ في الدُّنْيا بِالقُرْآنِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الزمر 39:55

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في الشِّرْكِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في ارْتِكابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الإيمانِ والتِزامِهِ ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَيْأسُوا مِن رَحْمَتِهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَغْفِرُها بِالتَّوْبَةِ مِنها، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: يَغْفِرُها بِالعَفْوِ عَنْها إلّا الشِّرْكَ. الثّالِثُ: يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ. ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أوْسَعَ مِنها. (p-١٣٢)وَرَوى ثَوْبانُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « (ما أُحِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنْيا وما عَلَيْها بِهَذِهِ الآيَةِ» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: هو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الكِتابِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنْ يَأْخُذُوا ما أمَرَ بِهِ ويَنْتَهُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: هو النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الرّابِعُ: هو طاعَةُ اللَّهِ تَعالى في الحَرامِ والحَلالِ قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الخامِسُ: تَأْدِيَةُ الفَرائِضِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ومَعانِي أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ الأخْذُ بِالعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ. وَجَعَلَهُ مُنَزَّلًا عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ. الثّانِي: أنْ لا تَقُولَ نَفْسٌ، والألِفُ الَّتِي في يا حَسْرَتا بَدَلٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَفُعِلَ ذَلِكَ في الِاسْتِغاثَةِ لِمَدَّةِ الصَّوْتِ بِها. ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: في مُجانَبَةِ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: في ذاتِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٣٣)الثّالِثُ: في ذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ اللَّهُ هُنا القُرْآنَ. الرّابِعُ: في ثَوابِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: في الجانِبِ المُؤَدِّي إلى رِضا اللَّهِ، والجَنْبُ والجانِبُ سَواءٌ. السّادِسُ: في طَلَبِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ أيْ بِالقُرْبِ. ﴿وَإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ في الدُّنْيا بِالقُرْآنِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الزمر 39:56

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في الشِّرْكِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في ارْتِكابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الإيمانِ والتِزامِهِ ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَيْأسُوا مِن رَحْمَتِهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَغْفِرُها بِالتَّوْبَةِ مِنها، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: يَغْفِرُها بِالعَفْوِ عَنْها إلّا الشِّرْكَ. الثّالِثُ: يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ. ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أوْسَعَ مِنها. (p-١٣٢)وَرَوى ثَوْبانُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « (ما أُحِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنْيا وما عَلَيْها بِهَذِهِ الآيَةِ» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: هو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الكِتابِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنْ يَأْخُذُوا ما أمَرَ بِهِ ويَنْتَهُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: هو النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الرّابِعُ: هو طاعَةُ اللَّهِ تَعالى في الحَرامِ والحَلالِ قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الخامِسُ: تَأْدِيَةُ الفَرائِضِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ومَعانِي أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ الأخْذُ بِالعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ. وَجَعَلَهُ مُنَزَّلًا عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ. الثّانِي: أنْ لا تَقُولَ نَفْسٌ، والألِفُ الَّتِي في يا حَسْرَتا بَدَلٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَفُعِلَ ذَلِكَ في الِاسْتِغاثَةِ لِمَدَّةِ الصَّوْتِ بِها. ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: في مُجانَبَةِ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: في ذاتِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٣٣)الثّالِثُ: في ذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ اللَّهُ هُنا القُرْآنَ. الرّابِعُ: في ثَوابِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: في الجانِبِ المُؤَدِّي إلى رِضا اللَّهِ، والجَنْبُ والجانِبُ سَواءٌ. السّادِسُ: في طَلَبِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ أيْ بِالقُرْبِ. ﴿وَإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ في الدُّنْيا بِالقُرْآنِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الزمر 39:57

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في الشِّرْكِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في ارْتِكابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الإيمانِ والتِزامِهِ ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَيْأسُوا مِن رَحْمَتِهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَغْفِرُها بِالتَّوْبَةِ مِنها، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: يَغْفِرُها بِالعَفْوِ عَنْها إلّا الشِّرْكَ. الثّالِثُ: يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ. ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أوْسَعَ مِنها. (p-١٣٢)وَرَوى ثَوْبانُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « (ما أُحِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنْيا وما عَلَيْها بِهَذِهِ الآيَةِ» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: هو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الكِتابِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنْ يَأْخُذُوا ما أمَرَ بِهِ ويَنْتَهُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: هو النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الرّابِعُ: هو طاعَةُ اللَّهِ تَعالى في الحَرامِ والحَلالِ قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الخامِسُ: تَأْدِيَةُ الفَرائِضِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ومَعانِي أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ الأخْذُ بِالعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ. وَجَعَلَهُ مُنَزَّلًا عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ. الثّانِي: أنْ لا تَقُولَ نَفْسٌ، والألِفُ الَّتِي في يا حَسْرَتا بَدَلٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَفُعِلَ ذَلِكَ في الِاسْتِغاثَةِ لِمَدَّةِ الصَّوْتِ بِها. ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: في مُجانَبَةِ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: في ذاتِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٣٣)الثّالِثُ: في ذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ اللَّهُ هُنا القُرْآنَ. الرّابِعُ: في ثَوابِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: في الجانِبِ المُؤَدِّي إلى رِضا اللَّهِ، والجَنْبُ والجانِبُ سَواءٌ. السّادِسُ: في طَلَبِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ أيْ بِالقُرْبِ. ﴿وَإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ في الدُّنْيا بِالقُرْآنِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الزمر 39:58

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في الشِّرْكِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في ارْتِكابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الإيمانِ والتِزامِهِ ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَيْأسُوا مِن رَحْمَتِهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَغْفِرُها بِالتَّوْبَةِ مِنها، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: يَغْفِرُها بِالعَفْوِ عَنْها إلّا الشِّرْكَ. الثّالِثُ: يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ. ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أوْسَعَ مِنها. (p-١٣٢)وَرَوى ثَوْبانُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « (ما أُحِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنْيا وما عَلَيْها بِهَذِهِ الآيَةِ» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: هو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الكِتابِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنْ يَأْخُذُوا ما أمَرَ بِهِ ويَنْتَهُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: هو النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الرّابِعُ: هو طاعَةُ اللَّهِ تَعالى في الحَرامِ والحَلالِ قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الخامِسُ: تَأْدِيَةُ الفَرائِضِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ومَعانِي أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ الأخْذُ بِالعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ. وَجَعَلَهُ مُنَزَّلًا عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ. الثّانِي: أنْ لا تَقُولَ نَفْسٌ، والألِفُ الَّتِي في يا حَسْرَتا بَدَلٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَفُعِلَ ذَلِكَ في الِاسْتِغاثَةِ لِمَدَّةِ الصَّوْتِ بِها. ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: في مُجانَبَةِ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: في ذاتِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٣٣)الثّالِثُ: في ذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ اللَّهُ هُنا القُرْآنَ. الرّابِعُ: في ثَوابِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: في الجانِبِ المُؤَدِّي إلى رِضا اللَّهِ، والجَنْبُ والجانِبُ سَواءٌ. السّادِسُ: في طَلَبِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ أيْ بِالقُرْبِ. ﴿وَإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ في الدُّنْيا بِالقُرْآنِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الزمر 39:59

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في الشِّرْكِ. وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في ارْتِكابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الإيمانِ والتِزامِهِ ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَيْأسُوا مِن رَحْمَتِهِ. ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَغْفِرُها بِالتَّوْبَةِ مِنها، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: يَغْفِرُها بِالعَفْوِ عَنْها إلّا الشِّرْكَ. الثّالِثُ: يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ. ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أوْسَعَ مِنها. (p-١٣٢)وَرَوى ثَوْبانُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « (ما أُحِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنْيا وما عَلَيْها بِهَذِهِ الآيَةِ» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: هو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الكِتابِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنْ يَأْخُذُوا ما أمَرَ بِهِ ويَنْتَهُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّالِثُ: هو النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الرّابِعُ: هو طاعَةُ اللَّهِ تَعالى في الحَرامِ والحَلالِ قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الخامِسُ: تَأْدِيَةُ الفَرائِضِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ومَعانِي أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ الأخْذُ بِالعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ. وَجَعَلَهُ مُنَزَّلًا عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ. الثّانِي: أنْ لا تَقُولَ نَفْسٌ، والألِفُ الَّتِي في يا حَسْرَتا بَدَلٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَفُعِلَ ذَلِكَ في الِاسْتِغاثَةِ لِمَدَّةِ الصَّوْتِ بِها. ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: في مُجانَبَةِ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: في ذاتِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٣٣)الثّالِثُ: في ذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ اللَّهُ هُنا القُرْآنَ. الرّابِعُ: في ثَوابِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ حَكاهُ النَّقّاشُ. الخامِسُ: في الجانِبِ المُؤَدِّي إلى رِضا اللَّهِ، والجَنْبُ والجانِبُ سَواءٌ. السّادِسُ: في طَلَبِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ أيْ بِالقُرْبِ. ﴿وَإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ في الدُّنْيا بِالقُرْآنِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الزمر 39:60

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِنَجاتِهِمْ مِنَ النّارِ. الثّانِي: بِما فازُوا بِهِ مِنَ الطّاعَةِ. الثّالِثُ: بِما ظَفَرُوا مِنَ الإدارَةِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: بِما سَلَكُوا فِيهِ مَفازٌ، الطّاعاتُ الشّاقَّةُ، مَأْخُوذٌ مِن مَفازَةِ السَّفَرِ. (p-١٣٤)﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ لِبَراءَتِهِمْ مِنهُ ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَحْزَنُونَ، بِألّا يَخافُوا سُوءَ العَذابِ. الثّانِي: لا يَحْزَنُونَ عَلى ما فاتَهم مِن ثَوابِ الدُّنْيا.

الزمر 39:61

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِنَجاتِهِمْ مِنَ النّارِ. الثّانِي: بِما فازُوا بِهِ مِنَ الطّاعَةِ. الثّالِثُ: بِما ظَفَرُوا مِنَ الإدارَةِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: بِما سَلَكُوا فِيهِ مَفازٌ، الطّاعاتُ الشّاقَّةُ، مَأْخُوذٌ مِن مَفازَةِ السَّفَرِ. (p-١٣٤)﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ لِبَراءَتِهِمْ مِنهُ ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَحْزَنُونَ، بِألّا يَخافُوا سُوءَ العَذابِ. الثّانِي: لا يَحْزَنُونَ عَلى ما فاتَهم مِن ثَوابِ الدُّنْيا.

الزمر 39:62

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِنَجاتِهِمْ مِنَ النّارِ. الثّانِي: بِما فازُوا بِهِ مِنَ الطّاعَةِ. الثّالِثُ: بِما ظَفَرُوا مِنَ الإدارَةِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: بِما سَلَكُوا فِيهِ مَفازٌ، الطّاعاتُ الشّاقَّةُ، مَأْخُوذٌ مِن مَفازَةِ السَّفَرِ. (p-١٣٤)﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ لِبَراءَتِهِمْ مِنهُ ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَحْزَنُونَ، بِألّا يَخافُوا سُوءَ العَذابِ. الثّانِي: لا يَحْزَنُونَ عَلى ما فاتَهم مِن ثَوابِ الدُّنْيا.

الزمر 39:63

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِنَجاتِهِمْ مِنَ النّارِ. الثّانِي: بِما فازُوا بِهِ مِنَ الطّاعَةِ. الثّالِثُ: بِما ظَفَرُوا مِنَ الإدارَةِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: بِما سَلَكُوا فِيهِ مَفازٌ، الطّاعاتُ الشّاقَّةُ، مَأْخُوذٌ مِن مَفازَةِ السَّفَرِ. (p-١٣٤)﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ لِبَراءَتِهِمْ مِنهُ ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَحْزَنُونَ، بِألّا يَخافُوا سُوءَ العَذابِ. الثّانِي: لا يَحْزَنُونَ عَلى ما فاتَهم مِن ثَوابِ الدُّنْيا.

الزمر 39:64

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِنَجاتِهِمْ مِنَ النّارِ. الثّانِي: بِما فازُوا بِهِ مِنَ الطّاعَةِ. الثّالِثُ: بِما ظَفَرُوا مِنَ الإدارَةِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: بِما سَلَكُوا فِيهِ مَفازٌ، الطّاعاتُ الشّاقَّةُ، مَأْخُوذٌ مِن مَفازَةِ السَّفَرِ. (p-١٣٤)﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ لِبَراءَتِهِمْ مِنهُ ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَحْزَنُونَ، بِألّا يَخافُوا سُوءَ العَذابِ. الثّانِي: لا يَحْزَنُونَ عَلى ما فاتَهم مِن ثَوابِ الدُّنْيا.

الزمر 39:65

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِنَجاتِهِمْ مِنَ النّارِ. الثّانِي: بِما فازُوا بِهِ مِنَ الطّاعَةِ. الثّالِثُ: بِما ظَفَرُوا مِنَ الإدارَةِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: بِما سَلَكُوا فِيهِ مَفازٌ، الطّاعاتُ الشّاقَّةُ، مَأْخُوذٌ مِن مَفازَةِ السَّفَرِ. (p-١٣٤)﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ لِبَراءَتِهِمْ مِنهُ ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَحْزَنُونَ، بِألّا يَخافُوا سُوءَ العَذابِ. الثّانِي: لا يَحْزَنُونَ عَلى ما فاتَهم مِن ثَوابِ الدُّنْيا.

الزمر 39:66

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِنَجاتِهِمْ مِنَ النّارِ. الثّانِي: بِما فازُوا بِهِ مِنَ الطّاعَةِ. الثّالِثُ: بِما ظَفَرُوا مِنَ الإدارَةِ. وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: بِما سَلَكُوا فِيهِ مَفازٌ، الطّاعاتُ الشّاقَّةُ، مَأْخُوذٌ مِن مَفازَةِ السَّفَرِ. (p-١٣٤)﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ لِبَراءَتِهِمْ مِنهُ ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَحْزَنُونَ، بِألّا يَخافُوا سُوءَ العَذابِ. الثّانِي: لا يَحْزَنُونَ عَلى ما فاتَهم مِن ثَوابِ الدُّنْيا.

الزمر 39:67

﴿وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ إذْ عَبَدُوا الأوْثانَ مِن دُونِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: وما عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ إذْ دَعَوْا إلى عِبادَةِ غَيْرِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: ما وصَفُوهُ حَقَّ صِفَتِهِ، قالَهُ قُطْرُبٌ. ﴿والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ قَبْضَهُ اسْتِبْدالُها بِغَيْرِها لِقَوْلِهِ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ﴾ [إبْراهِيمَ: ٤٨] وهو مُحْتَمَلٌ. الثّانِي: أيْ هي في مَقْدُورِهِ كالَّذِي يَقْبِضُ عَلَيْهِ القابِضُ في قَبْضَتِهِ. ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِقُوَّتِهِ لِأنَّ اليَمِينَ القُوَّةُ. (p-١٣٥)الثّانِي: في مُلْكِهِ كَقَوْلِهِ ﴿وَما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النِّساءِ: ٣٦] . وَيَحْتَمِلُ طَيُّها بِيَمِينِهِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: طَيُّها يَوْمَ اْلْقِيامَةِ. لِقَوْلِهِ ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ﴾ الثّانِي: أنَّها في قَبْضَتِهِ مَعَ بَقاءِ الدُّنْيا كالشَّيْءِ المَطْوِي لِاسْتِيلائِهِ عَلَيْها. ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ رَوى صَفْوانُ بْنُ سُلَيْمٍ «أنَّ يَهُودِيًّا جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ يا أبا القاسِمِ إنَّ اللَّهَ أنْزَلَ عَلَيْكَ ﴿والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ فَأيْنَ يَكُونُ الخَلْقُ؟ قالَ (يَكُونُونَ في الظُّلْمَةِ عِنْدَ الجِسْرِ حَتّى يُنَجِّي اللَّهُ مَن يَشاءُ. قالَ: والَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلىمُوسى ما عَلى الأرْضِ أحَدٌ يَعْلَمُ هَذا غَيْرِي وغَيْرُكَ. »

الزمر 39:68

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الصَّعْقَ الغَشْيُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ أنَّهُ المَوْتُ وهَذا عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى. ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وَمَلَكُ المَوْتِ يَقْبِضُ أرْواحَهم بَعْدَ ذَلِكَ، قالَهُ السُّدِّيُّ ورَواهُ أنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. (p-١٣٦)الثّانِي: الشُّهَداءُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: هو اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ، قالَهُ الحَسَنُ. ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ وهي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ لِلْبَعْثِ. ﴿فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ قِيلَ قِيامٌ عَلى أرْجُلِهِمْ يَنْظُرُونَ إلى البَعْثِ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ. وَيَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ يَنْظُرُونَ ما يُؤْمَرُونَ بِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأشْرَقَتِ الأرْضُ﴾ إشْراقُها إضاءَتُها، يُقالُ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ إذا أضاءَتْ، وشَرَقَتْ إذا طَلَعَتْ. وَفِي قَوْلِهِ ﴿بِنُورِ رَبِّها﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِعَدْلِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: بِنُورِهِ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ نُورُ قُدْرَتِهِ. الثّانِي: نُورُ خَلْقِهِ لِإشْراقِ أرْضِهِ. الثّالِثُ: أنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ لِأنَّهُ نَهارٌ لا لَيْلَ مَعَهُ. ﴿وَوُضِعَ الكِتابُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الحِسابُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: كِتابُ أعْمالِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: (p-١٣٧)أحَدُهُما: أنَّهُمُ الشُّهَداءُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلى الأُمَمِ لِلْأنْبِياءِ أنَّهم قَدْ بَلَّغُوا، وأنَّ الأُمَمَ قَدْ كَذَّبُوا، قالَهُابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا في طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ قالَ السُّدِّيُّ بِالعَدْلِ ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لا يُنْقَصُ مِن حَسَناتِهِمْ ولا يُزادُ عَلى سَيِّئاتِهِمْ.

الزمر 39:69

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الصَّعْقَ الغَشْيُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ أنَّهُ المَوْتُ وهَذا عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى. ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وَمَلَكُ المَوْتِ يَقْبِضُ أرْواحَهم بَعْدَ ذَلِكَ، قالَهُ السُّدِّيُّ ورَواهُ أنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. (p-١٣٦)الثّانِي: الشُّهَداءُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: هو اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ، قالَهُ الحَسَنُ. ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ وهي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ لِلْبَعْثِ. ﴿فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ قِيلَ قِيامٌ عَلى أرْجُلِهِمْ يَنْظُرُونَ إلى البَعْثِ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ. وَيَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ يَنْظُرُونَ ما يُؤْمَرُونَ بِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأشْرَقَتِ الأرْضُ﴾ إشْراقُها إضاءَتُها، يُقالُ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ إذا أضاءَتْ، وشَرَقَتْ إذا طَلَعَتْ. وَفِي قَوْلِهِ ﴿بِنُورِ رَبِّها﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِعَدْلِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: بِنُورِهِ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ نُورُ قُدْرَتِهِ. الثّانِي: نُورُ خَلْقِهِ لِإشْراقِ أرْضِهِ. الثّالِثُ: أنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ لِأنَّهُ نَهارٌ لا لَيْلَ مَعَهُ. ﴿وَوُضِعَ الكِتابُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الحِسابُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: كِتابُ أعْمالِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: (p-١٣٧)أحَدُهُما: أنَّهُمُ الشُّهَداءُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلى الأُمَمِ لِلْأنْبِياءِ أنَّهم قَدْ بَلَّغُوا، وأنَّ الأُمَمَ قَدْ كَذَّبُوا، قالَهُابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا في طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ قالَ السُّدِّيُّ بِالعَدْلِ ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لا يُنْقَصُ مِن حَسَناتِهِمْ ولا يُزادُ عَلى سَيِّئاتِهِمْ.

الزمر 39:70

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الصَّعْقَ الغَشْيُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ أنَّهُ المَوْتُ وهَذا عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى. ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وَمَلَكُ المَوْتِ يَقْبِضُ أرْواحَهم بَعْدَ ذَلِكَ، قالَهُ السُّدِّيُّ ورَواهُ أنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. (p-١٣٦)الثّانِي: الشُّهَداءُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثّالِثُ: هو اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ، قالَهُ الحَسَنُ. ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ وهي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ لِلْبَعْثِ. ﴿فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ قِيلَ قِيامٌ عَلى أرْجُلِهِمْ يَنْظُرُونَ إلى البَعْثِ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ. وَيَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ يَنْظُرُونَ ما يُؤْمَرُونَ بِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأشْرَقَتِ الأرْضُ﴾ إشْراقُها إضاءَتُها، يُقالُ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ إذا أضاءَتْ، وشَرَقَتْ إذا طَلَعَتْ. وَفِي قَوْلِهِ ﴿بِنُورِ رَبِّها﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِعَدْلِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: بِنُورِهِ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ نُورُ قُدْرَتِهِ. الثّانِي: نُورُ خَلْقِهِ لِإشْراقِ أرْضِهِ. الثّالِثُ: أنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ لِأنَّهُ نَهارٌ لا لَيْلَ مَعَهُ. ﴿وَوُضِعَ الكِتابُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الحِسابُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: كِتابُ أعْمالِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: (p-١٣٧)أحَدُهُما: أنَّهُمُ الشُّهَداءُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلى الأُمَمِ لِلْأنْبِياءِ أنَّهم قَدْ بَلَّغُوا، وأنَّ الأُمَمَ قَدْ كَذَّبُوا، قالَهُابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا في طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ قالَ السُّدِّيُّ بِالعَدْلِ ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لا يُنْقَصُ مِن حَسَناتِهِمْ ولا يُزادُ عَلى سَيِّئاتِهِمْ.

الزمر 39:71

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أفْواجًا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: أُمَمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّالِثُ: جَماعاتٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ الأخْفَشُ جَماعاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ، بَعْضُها إثْرَ بَعْضٍ واحِدُها زُمْرَةً. قالَ خُفافُ بْنُ نَدْبَةَ ؎ كَأنَّ إخْراجَها في الصُّبْحِ غادِيَةً مِن كُلِّ شائِبَةٍ في أنَّها زُمَرُ الرّابِعُ: دَفْعًا وزَجْرًا بِصَوْتٍ كَصَوْتِ المِزْمارِ، ومِن قَوْلِهِمْ مَزامِيرُ داوُدَ.

الزمر 39:72

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أفْواجًا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: أُمَمًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّالِثُ: جَماعاتٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ الأخْفَشُ جَماعاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ، بَعْضُها إثْرَ بَعْضٍ واحِدُها زُمْرَةً. قالَ خُفافُ بْنُ نَدْبَةَ ؎ كَأنَّ إخْراجَها في الصُّبْحِ غادِيَةً مِن كُلِّ شائِبَةٍ في أنَّها زُمَرُ الرّابِعُ: دَفْعًا وزَجْرًا بِصَوْتٍ كَصَوْتِ المِزْمارِ، ومِن قَوْلِهِمْ مَزامِيرُ داوُدَ.

الزمر 39:73

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم طِبْتُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-١٣٨)أحَدُها: طِبْتُمْ بِطاعَةِ اللَّهِ قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: طِبْتُمْ بِالعَمَلِ الصّالِحِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّالِثُ: ما حَكاهُ مُقاتِلٌ أنَّ عَلى بابِ الجَنَّةِ شَجَرَةً يَنْبُعُ مِن ساقِها عَيْنانِ يَشْرَبُ المُؤْمِنُونَ مِن إحْداهُما فَتَطْهُرُ أجْوافُهم فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ [الإنْسانِ: ٢١] ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ مِنَ الأُخْرى فَتَطِيبُ أبْشارُهم، فَعِنْدَها يَقُولُ لَهم خَزَنَتُها: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ فَإذا دَخَلُوها قالُوا ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ وَفِي مَعْنى طِبْتُمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نُعِّمْتُمْ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: كُرِّمْتُمْ، قالَهُ ثَعْلَبٌ. الثّالِثُ: زَكَوْتُمْ، قالَهُ الفَرّاءُ وابْنُ عِيسى. ﴿وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ وعْدَهُ في الدُّنْيا بِما نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ وعْدُهُ بِالجَنَّةِ في الآخِرَةِ ثَوابًا عَلى الإيمانِ. الثّانِي: أنَّهُ وعْدُهُ في الدُّنْيا بِظُهُورِ دِينِهِ عَلى الأدْيانِ، وفي الآخِرَةِ بِالجَزاءِ عَلى الإيمانِ. ﴿وَأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ وفي هَذِهِ الأرْضِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أرْضُ الجَنَّةِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ وأبُو صالِحٍ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ. الثّانِي: أرْضُ الدُّنْيا. فَإنْ قِيلَ إنَّها أرْضُ الجَنَّةِ فَفي تَسْمِيَتِها مِيراثًا وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّها صارَتْ إلَيْهِمْ في آخِرِ الأمْرِ كالمِيراثِ. الثّانِي: لِأنَّهم ورِثُوها مِن أهْلِ النّارِ، وتَكُونُ هَذِهِ الأرْضُ مِن جُمْلَةِ الجَزاءِ والثَّوابِ، والجَنَّةُ في أرْضِها كالبِلادِ في أرْضِ الدُّنْيا لِوُقُوعِ التَّشابُهِ بَيْنَهُما قَضاءً بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ. ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ يَعْنِي مَنازِلَهُمُ الَّتِي جُوزُوا بِها، لِأنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنْ إرادَةِ غَيْرِها. (p-١٣٩)وَفِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿حَيْثُ نَشاءُ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: حَيْثُ نَشاءُ مِن مَنزِلَةٍ وعُلُوٍّ. الثّانِي: حَيْثُ نَشاءُ مِن مَنازِلَ ومَنازِهَ، فَإنْ قِيلَ إنَّها أرْضُ الدُّنْيا فَهي مِنَ النِّعَمِ دُونَ الجَزاءِ. وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلُهُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أوْرَثَنا الأرْضَ بِجِهادِنا نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ بِثَوابِنا. الثّانِي: وأوْرَثَنا الأرْضَ بِطاعَةِ أهْلِها لَنا نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ بِطاعَتِنا لَهُ لِأنَّهم أطاعُوا فَأُطِيعُوا. ﴿فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ في الدُّنْيا الجَنَّةُ في الآخِرَةِ. الثّانِي: فَنِعْمَ أجْرُ مَن أطاعَ أنْ يُطاعَ.

الزمر 39:74

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم طِبْتُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-١٣٨)أحَدُها: طِبْتُمْ بِطاعَةِ اللَّهِ قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: طِبْتُمْ بِالعَمَلِ الصّالِحِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّالِثُ: ما حَكاهُ مُقاتِلٌ أنَّ عَلى بابِ الجَنَّةِ شَجَرَةً يَنْبُعُ مِن ساقِها عَيْنانِ يَشْرَبُ المُؤْمِنُونَ مِن إحْداهُما فَتَطْهُرُ أجْوافُهم فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ [الإنْسانِ: ٢١] ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ مِنَ الأُخْرى فَتَطِيبُ أبْشارُهم، فَعِنْدَها يَقُولُ لَهم خَزَنَتُها: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ فَإذا دَخَلُوها قالُوا ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ وَفِي مَعْنى طِبْتُمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: نُعِّمْتُمْ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: كُرِّمْتُمْ، قالَهُ ثَعْلَبٌ. الثّالِثُ: زَكَوْتُمْ، قالَهُ الفَرّاءُ وابْنُ عِيسى. ﴿وَقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ وعْدَهُ في الدُّنْيا بِما نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ وعْدُهُ بِالجَنَّةِ في الآخِرَةِ ثَوابًا عَلى الإيمانِ. الثّانِي: أنَّهُ وعْدُهُ في الدُّنْيا بِظُهُورِ دِينِهِ عَلى الأدْيانِ، وفي الآخِرَةِ بِالجَزاءِ عَلى الإيمانِ. ﴿وَأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ وفي هَذِهِ الأرْضِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أرْضُ الجَنَّةِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ وأبُو صالِحٍ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ. الثّانِي: أرْضُ الدُّنْيا. فَإنْ قِيلَ إنَّها أرْضُ الجَنَّةِ فَفي تَسْمِيَتِها مِيراثًا وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّها صارَتْ إلَيْهِمْ في آخِرِ الأمْرِ كالمِيراثِ. الثّانِي: لِأنَّهم ورِثُوها مِن أهْلِ النّارِ، وتَكُونُ هَذِهِ الأرْضُ مِن جُمْلَةِ الجَزاءِ والثَّوابِ، والجَنَّةُ في أرْضِها كالبِلادِ في أرْضِ الدُّنْيا لِوُقُوعِ التَّشابُهِ بَيْنَهُما قَضاءً بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ. ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ يَعْنِي مَنازِلَهُمُ الَّتِي جُوزُوا بِها، لِأنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنْ إرادَةِ غَيْرِها. (p-١٣٩)وَفِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿حَيْثُ نَشاءُ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: حَيْثُ نَشاءُ مِن مَنزِلَةٍ وعُلُوٍّ. الثّانِي: حَيْثُ نَشاءُ مِن مَنازِلَ ومَنازِهَ، فَإنْ قِيلَ إنَّها أرْضُ الدُّنْيا فَهي مِنَ النِّعَمِ دُونَ الجَزاءِ. وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلُهُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أوْرَثَنا الأرْضَ بِجِهادِنا نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ بِثَوابِنا. الثّانِي: وأوْرَثَنا الأرْضَ بِطاعَةِ أهْلِها لَنا نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ بِطاعَتِنا لَهُ لِأنَّهم أطاعُوا فَأُطِيعُوا. ﴿فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ في الدُّنْيا الجَنَّةُ في الآخِرَةِ. الثّانِي: فَنِعْمَ أجْرُ مَن أطاعَ أنْ يُطاعَ.

الزمر 39:75

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾ قالَ قَتادَةُ: مُحَدِّقِينَ. ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وتَسْبِيحُهم تَلَذُّذٌ لا تَعَبُّدٌ. وَفي قَوْلِهِ. ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِمَعْرِفَةِ رَبِّهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: يَذْكُرُونَ بِأمْرِ رَبِّهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ. ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ أيْ بِالعَدْلِ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: وقُضِيَ بَيْنَهم بَعْضُهم لِبَعْضٍ. الثّانِي: بَيْنَ الرُّسُلِ والأُمَمِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ وفي قائِلِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ المَلائِكَةِ، فَعَلى هَذا يَكُونُ حَمْدُهم لِلَّهِ عَلى عَدْلِهِ في قَضائِهِ. (p-١٤٠)الثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ المُؤْمِنِينَ. فَعَلى هَذا يَحْتَمِلُ حَمْدَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: عَلى أنْ نَجّاهم مِمّا صارَ إلَيْهِ أهْلُ النّارِ. الثّانِي: عَلى ما صارُوا إلَيْهِ مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ، فَخُتِمَ قَضاؤُهُ في الآخِرَةِ بِالحَمْدِ كَما افْتَتَحَ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ بِالحَمْدِ في قَوْلِهِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الأنْعامِ: ١] فَتَلَزَّمَ الِاقْتِداءُ بِهِ والأخْذُ بِهَدْيِهِ في ابْتِداءِ كُلِّ أمْرٍ بِحَمْدِهِ وخاتِمِهِ بِحَمْدِهِ وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

غافر 40:1

(p-١٤١)سُورَةُ غافِرٍ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وعِكْرِمَةَ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ إلّا آيَتَيْنِ مِنها نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ وهُما ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ [غافِرِ: ٥٦] والَّتِي بَعْدَها. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿حم﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّها حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ مِنِ اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هو الرَّحْمَنُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وقالَ: الر وحم ون هو الرَّحْمَنُ. الرّابِعُ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. الخامِسُ: فَواتِحُ السُّوَرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ قالَ شُرَيْحُ بْنُ أوْفى العَبْسِيُّ: ؎ يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ فَهَلّا تَلا حامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ حَمَّ أمْرُ اللَّهِ أيْ قَرُبَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ قَدْ حَمَّ يَوْمِي فَسُرَّ قَوْمٌ ∗∗∗ قَوْمٌ بِهِمْ غَفْلَةٌ ونَوْمٌ (p-١٤٢)وَمِنهُ سُمِّيَتِ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ مِنهُ المَنِيَّةَ. فَعَلى هَذا يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يُرِيدُ بِهِ قُرْبَ قِيامِ السّاعَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: « (بُعِثْتُ في آخِرِها ألْفًا» الثّانِي: أنَّهُ يُرِيدُ بِهِ قُرْبَ نَصْرِهِ لِأوْلِيائِهِ وانْتِقامَهُ مِن أعْدائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ غافِرُهُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: ساتِرُهُ عَلى مَن يَشاءُ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ﴿وَقابِلِ التَّوْبِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ تَوْبَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِن تابَ يَتُوبُ تَوْبًا، وقَبُولُهُ لِلتَّوْبَةِ إسْقاطُ الذَّنْبِ بِها مَعَ إيجابِ الثَّوابِ عَلَيْها. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ذِي النِّعَمِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ذِي القُدْرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: ذِي الغِنى والسَّعَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: ذِي الخَيْرِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ الأصَمِّ. الخامِسُ: ذِي المَنِّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. السّادِسُ: ذِي التَّفْضِيلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المَنِّ والفَضْلِ أنَّ المَنَّ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ، والفَضْلَ إحْسانٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ والطَّوْلُ مَأْخُوذٌ مِنَ الطُّولِ كَأنَّهُ إنْعامُهُ عَلى غَيْرِهِ وقِيلَ لِأنَّهُ طالَتْ مُدَّةُ إنْعامِهِ.

غافر 40:2

(p-١٤١)سُورَةُ غافِرٍ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وعِكْرِمَةَ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ إلّا آيَتَيْنِ مِنها نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ وهُما ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ [غافِرِ: ٥٦] والَّتِي بَعْدَها. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿حم﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّها حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ مِنِ اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هو الرَّحْمَنُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وقالَ: الر وحم ون هو الرَّحْمَنُ. الرّابِعُ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. الخامِسُ: فَواتِحُ السُّوَرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ قالَ شُرَيْحُ بْنُ أوْفى العَبْسِيُّ: ؎ يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ فَهَلّا تَلا حامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ حَمَّ أمْرُ اللَّهِ أيْ قَرُبَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ قَدْ حَمَّ يَوْمِي فَسُرَّ قَوْمٌ ∗∗∗ قَوْمٌ بِهِمْ غَفْلَةٌ ونَوْمٌ (p-١٤٢)وَمِنهُ سُمِّيَتِ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ مِنهُ المَنِيَّةَ. فَعَلى هَذا يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يُرِيدُ بِهِ قُرْبَ قِيامِ السّاعَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: « (بُعِثْتُ في آخِرِها ألْفًا» الثّانِي: أنَّهُ يُرِيدُ بِهِ قُرْبَ نَصْرِهِ لِأوْلِيائِهِ وانْتِقامَهُ مِن أعْدائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ غافِرُهُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: ساتِرُهُ عَلى مَن يَشاءُ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ﴿وَقابِلِ التَّوْبِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ تَوْبَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِن تابَ يَتُوبُ تَوْبًا، وقَبُولُهُ لِلتَّوْبَةِ إسْقاطُ الذَّنْبِ بِها مَعَ إيجابِ الثَّوابِ عَلَيْها. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ذِي النِّعَمِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ذِي القُدْرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: ذِي الغِنى والسَّعَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: ذِي الخَيْرِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ الأصَمِّ. الخامِسُ: ذِي المَنِّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. السّادِسُ: ذِي التَّفْضِيلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المَنِّ والفَضْلِ أنَّ المَنَّ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ، والفَضْلَ إحْسانٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ والطَّوْلُ مَأْخُوذٌ مِنَ الطُّولِ كَأنَّهُ إنْعامُهُ عَلى غَيْرِهِ وقِيلَ لِأنَّهُ طالَتْ مُدَّةُ إنْعامِهِ.

غافر 40:3

(p-١٤١)سُورَةُ غافِرٍ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وعِكْرِمَةَ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ إلّا آيَتَيْنِ مِنها نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ وهُما ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ [غافِرِ: ٥٦] والَّتِي بَعْدَها. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿حم﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: أنَّها حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ مِنِ اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هو الرَّحْمَنُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وقالَ: الر وحم ون هو الرَّحْمَنُ. الرّابِعُ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. الخامِسُ: فَواتِحُ السُّوَرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ قالَ شُرَيْحُ بْنُ أوْفى العَبْسِيُّ: ؎ يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ فَهَلّا تَلا حامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ حَمَّ أمْرُ اللَّهِ أيْ قَرُبَ، قالَ الشّاعِرُ ؎ قَدْ حَمَّ يَوْمِي فَسُرَّ قَوْمٌ ∗∗∗ قَوْمٌ بِهِمْ غَفْلَةٌ ونَوْمٌ (p-١٤٢)وَمِنهُ سُمِّيَتِ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ مِنهُ المَنِيَّةَ. فَعَلى هَذا يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يُرِيدُ بِهِ قُرْبَ قِيامِ السّاعَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: « (بُعِثْتُ في آخِرِها ألْفًا» الثّانِي: أنَّهُ يُرِيدُ بِهِ قُرْبَ نَصْرِهِ لِأوْلِيائِهِ وانْتِقامَهُ مِن أعْدائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ غافِرُهُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: ساتِرُهُ عَلى مَن يَشاءُ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ﴿وَقابِلِ التَّوْبِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ تَوْبَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِن تابَ يَتُوبُ تَوْبًا، وقَبُولُهُ لِلتَّوْبَةِ إسْقاطُ الذَّنْبِ بِها مَعَ إيجابِ الثَّوابِ عَلَيْها. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: ذِي النِّعَمِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: ذِي القُدْرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّالِثُ: ذِي الغِنى والسَّعَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الرّابِعُ: ذِي الخَيْرِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ الأصَمِّ. الخامِسُ: ذِي المَنِّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. السّادِسُ: ذِي التَّفْضِيلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. والفَرْقُ بَيْنَ المَنِّ والفَضْلِ أنَّ المَنَّ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ، والفَضْلَ إحْسانٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ والطَّوْلُ مَأْخُوذٌ مِنَ الطُّولِ كَأنَّهُ إنْعامُهُ عَلى غَيْرِهِ وقِيلَ لِأنَّهُ طالَتْ مُدَّةُ إنْعامِهِ.

غافر 40:4

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ما يُمارِي فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: ما يَجْحَدُ بِها، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَفِي الفَرْقِ بَيْنَ المُجادَلَةِ والمُناظَرَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُجادَلَةَ لا تَكُونُ إلّا بَيْنَ مُبْطِلَيْنِ أوْ مُبْطِلٍ ومُحِقٍّ، والمُناظَرَةَ بَيْنَ مُحِقَّيْنِ. الثّانِي: أنَّ المُجادَلَةَ فَتْلُ الشَّخْصِ عَنْ مَذْهَبِهِ مُحِقًّا أوْ مُبْطِلًا، والمُناظَرَةَ التَّوَصُّلُ إلى الحَقِّ في أيٍّ مِنَ الجِهَتَيْنِ كانَ. وَقِيلَ إنَّهُ أرادَ بِذَلِكَ الحارِثَ بْنَ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ وكانَ أحَدَ المُسْتَهْزِئِينَ. ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ قالَ قَتادَةُ: إقْبالُهم وإدْبارُهم وتَقَلُّبُهم في أسْفارِهِمْ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في الدُّنْيا بِغَيْرِ عِذابٍ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: لا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في السَّعَةِ والنِّعْمَةِ قالَهُ مُقاتِلٌ وقِيلَ إنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا نَحْنُ في جَهْدٍ والكُفّارُ في السَّعَةِ، فَنَزَلَ ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ حَكاهُ النَّقّاشُ وفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ سالِمِينَ فَسَيُؤْخَذُونَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِيَحْبِسُوهُ ويُعَذِّبُوهُ، حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. الثّانِي: لِيَقْتُلُوهُ، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ. والعَرَبُ تَقُولُ: الأسِيرُ الأخِيذُ لِأنَّهُ مَأْسُورٌ لِلْقَتْلِ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ: ؎ فَإمّا تَأْخُذُونِي تَقْتُلُونِي ومَن يَأْخُذُ فَلَيْسَ إلى خُلُودٍ (p-١٤٤)وَفِي وقْتِ أخْذِهِمْ لِرَسُولِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: عِنْدَ دُعائِهِ لَهم. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ. ﴿وَجادَلُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ قالَ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ: جادَلُوا الأنْبِياءَ بِالشِّرْكِ لِيُبْطِلُوا بِهِ الإيمانَ. ﴿فَأخَذْتُهُمْ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: فَعَذَّبْتُهم. ﴿فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ في هَذا السُّؤالِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سُؤالٌ عَنْ صِدْقِ العِقابِ، قالَ مُقاتِلٌ وجَدُوهُ حَقًّا. الثّانِي: عَنْ صِفَتِهِ، قالَ قَتادَةُ: شَدِيدٌ واللَّهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ كَما حَقَّتْ عَلى أُولَئِكَ حَقَّتْ عَلى هَؤُلاءِ. وَفي تَأْوِيلِها وجْهانِ: أحَدُهُما: وكَذَلِكَ وجَبَ عَذابُ رَبِّكَ. الثّانِي: وكَذَلِكَ صَدَقَ وعْدُ رَبِّكَ. ﴿أنَّهم أصْحابُ النّارِ﴾ جَعَلَهم أصْحابَها لِأنَّهم يَلْزَمُونَها وتَلْزَمُهم.

غافر 40:5

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ما يُمارِي فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: ما يَجْحَدُ بِها، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَفِي الفَرْقِ بَيْنَ المُجادَلَةِ والمُناظَرَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُجادَلَةَ لا تَكُونُ إلّا بَيْنَ مُبْطِلَيْنِ أوْ مُبْطِلٍ ومُحِقٍّ، والمُناظَرَةَ بَيْنَ مُحِقَّيْنِ. الثّانِي: أنَّ المُجادَلَةَ فَتْلُ الشَّخْصِ عَنْ مَذْهَبِهِ مُحِقًّا أوْ مُبْطِلًا، والمُناظَرَةَ التَّوَصُّلُ إلى الحَقِّ في أيٍّ مِنَ الجِهَتَيْنِ كانَ. وَقِيلَ إنَّهُ أرادَ بِذَلِكَ الحارِثَ بْنَ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ وكانَ أحَدَ المُسْتَهْزِئِينَ. ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ قالَ قَتادَةُ: إقْبالُهم وإدْبارُهم وتَقَلُّبُهم في أسْفارِهِمْ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في الدُّنْيا بِغَيْرِ عِذابٍ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: لا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في السَّعَةِ والنِّعْمَةِ قالَهُ مُقاتِلٌ وقِيلَ إنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا نَحْنُ في جَهْدٍ والكُفّارُ في السَّعَةِ، فَنَزَلَ ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ حَكاهُ النَّقّاشُ وفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ سالِمِينَ فَسَيُؤْخَذُونَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِيَحْبِسُوهُ ويُعَذِّبُوهُ، حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. الثّانِي: لِيَقْتُلُوهُ، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ. والعَرَبُ تَقُولُ: الأسِيرُ الأخِيذُ لِأنَّهُ مَأْسُورٌ لِلْقَتْلِ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ: ؎ فَإمّا تَأْخُذُونِي تَقْتُلُونِي ومَن يَأْخُذُ فَلَيْسَ إلى خُلُودٍ (p-١٤٤)وَفِي وقْتِ أخْذِهِمْ لِرَسُولِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: عِنْدَ دُعائِهِ لَهم. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ. ﴿وَجادَلُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ قالَ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ: جادَلُوا الأنْبِياءَ بِالشِّرْكِ لِيُبْطِلُوا بِهِ الإيمانَ. ﴿فَأخَذْتُهُمْ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: فَعَذَّبْتُهم. ﴿فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ في هَذا السُّؤالِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سُؤالٌ عَنْ صِدْقِ العِقابِ، قالَ مُقاتِلٌ وجَدُوهُ حَقًّا. الثّانِي: عَنْ صِفَتِهِ، قالَ قَتادَةُ: شَدِيدٌ واللَّهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ كَما حَقَّتْ عَلى أُولَئِكَ حَقَّتْ عَلى هَؤُلاءِ. وَفي تَأْوِيلِها وجْهانِ: أحَدُهُما: وكَذَلِكَ وجَبَ عَذابُ رَبِّكَ. الثّانِي: وكَذَلِكَ صَدَقَ وعْدُ رَبِّكَ. ﴿أنَّهم أصْحابُ النّارِ﴾ جَعَلَهم أصْحابَها لِأنَّهم يَلْزَمُونَها وتَلْزَمُهم.

غافر 40:6

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ما يُمارِي فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: ما يَجْحَدُ بِها، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وَفِي الفَرْقِ بَيْنَ المُجادَلَةِ والمُناظَرَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُجادَلَةَ لا تَكُونُ إلّا بَيْنَ مُبْطِلَيْنِ أوْ مُبْطِلٍ ومُحِقٍّ، والمُناظَرَةَ بَيْنَ مُحِقَّيْنِ. الثّانِي: أنَّ المُجادَلَةَ فَتْلُ الشَّخْصِ عَنْ مَذْهَبِهِ مُحِقًّا أوْ مُبْطِلًا، والمُناظَرَةَ التَّوَصُّلُ إلى الحَقِّ في أيٍّ مِنَ الجِهَتَيْنِ كانَ. وَقِيلَ إنَّهُ أرادَ بِذَلِكَ الحارِثَ بْنَ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ وكانَ أحَدَ المُسْتَهْزِئِينَ. ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ قالَ قَتادَةُ: إقْبالُهم وإدْبارُهم وتَقَلُّبُهم في أسْفارِهِمْ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في الدُّنْيا بِغَيْرِ عِذابٍ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: لا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في السَّعَةِ والنِّعْمَةِ قالَهُ مُقاتِلٌ وقِيلَ إنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا نَحْنُ في جَهْدٍ والكُفّارُ في السَّعَةِ، فَنَزَلَ ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ حَكاهُ النَّقّاشُ وفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ سالِمِينَ فَسَيُؤْخَذُونَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِيَحْبِسُوهُ ويُعَذِّبُوهُ، حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. الثّانِي: لِيَقْتُلُوهُ، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ. والعَرَبُ تَقُولُ: الأسِيرُ الأخِيذُ لِأنَّهُ مَأْسُورٌ لِلْقَتْلِ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الشّاعِرِ: ؎ فَإمّا تَأْخُذُونِي تَقْتُلُونِي ومَن يَأْخُذُ فَلَيْسَ إلى خُلُودٍ (p-١٤٤)وَفِي وقْتِ أخْذِهِمْ لِرَسُولِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: عِنْدَ دُعائِهِ لَهم. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ. ﴿وَجادَلُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ قالَ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ: جادَلُوا الأنْبِياءَ بِالشِّرْكِ لِيُبْطِلُوا بِهِ الإيمانَ. ﴿فَأخَذْتُهُمْ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: فَعَذَّبْتُهم. ﴿فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ في هَذا السُّؤالِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سُؤالٌ عَنْ صِدْقِ العِقابِ، قالَ مُقاتِلٌ وجَدُوهُ حَقًّا. الثّانِي: عَنْ صِفَتِهِ، قالَ قَتادَةُ: شَدِيدٌ واللَّهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ كَما حَقَّتْ عَلى أُولَئِكَ حَقَّتْ عَلى هَؤُلاءِ. وَفي تَأْوِيلِها وجْهانِ: أحَدُهُما: وكَذَلِكَ وجَبَ عَذابُ رَبِّكَ. الثّانِي: وكَذَلِكَ صَدَقَ وعْدُ رَبِّكَ. ﴿أنَّهم أصْحابُ النّارِ﴾ جَعَلَهم أصْحابَها لِأنَّهم يَلْزَمُونَها وتَلْزَمُهم.

غافر 40:7

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَلَأتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا، أوْ رَحْمَةً عَلَيْهِ وعِلْمًا بِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ. الثّانِي: مَعْناهُ: وسِعَتْ رَحْمَتُكَ وعِلْمُكَ كُلَّ شَيْءٍ. (p-١٤٥)﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾ قالَ يَحْيى: مِنَ الشِّرْكِ. ﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ قالَ الإسْلامُ لِأنَّهُ سَبِيلٌ إلى الجَنَّةِ. ﴿وَقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ بِالتَّوْفِيقِ لِطاعَتِكَ.

غافر 40:8

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَلَأتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا، أوْ رَحْمَةً عَلَيْهِ وعِلْمًا بِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ. الثّانِي: مَعْناهُ: وسِعَتْ رَحْمَتُكَ وعِلْمُكَ كُلَّ شَيْءٍ. (p-١٤٥)﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾ قالَ يَحْيى: مِنَ الشِّرْكِ. ﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ قالَ الإسْلامُ لِأنَّهُ سَبِيلٌ إلى الجَنَّةِ. ﴿وَقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ بِالتَّوْفِيقِ لِطاعَتِكَ.

غافر 40:9

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَلَأتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا، أوْ رَحْمَةً عَلَيْهِ وعِلْمًا بِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ. الثّانِي: مَعْناهُ: وسِعَتْ رَحْمَتُكَ وعِلْمُكَ كُلَّ شَيْءٍ. (p-١٤٥)﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾ قالَ يَحْيى: مِنَ الشِّرْكِ. ﴿واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ قالَ الإسْلامُ لِأنَّهُ سَبِيلٌ إلى الجَنَّةِ. ﴿وَقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ بِالتَّوْفِيقِ لِطاعَتِكَ.

غافر 40:10

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم يُنادَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يُنادَوْنَ في النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمَقْتُ اللَّهِ بِكم في الدُّنْيا إذا دُعِيتُمْ إلى الإيمانِ فَكَفَرْتُمْ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم لِأنْفُسِكم في الآخِرَةِ حِينَ عايَنْتُمُ العَذابَ وعَلِمْتُمْ أنَّكم مِن أهْلِ النّارِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ: إنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَكم إذْ عَصَيْتُمُوهُ أكْبَرُ مِن مَقْتِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ حِينَ عَلِمْتُمْ أنَّهم أضَلُّوكم، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أنْ يَمْقَتُوا أنْفُسَهُمْ؟ فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أحَلُّوها بِالذُّنُوبِ مَحِلَّ المَمْقُوتِ. (p-١٤٦)الثّانِي: أنَّهم لَمّا صارُوا إلى حالٍ زالَ عَنْهُمُ الهَوى وعَلِمُوا أنَّ نُفُوسَهم هي الَّتِي أوْبَقَتْهم في المَعاصِي مَقَتُوها. وَفي اللّامِ الَّتِي في ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها لامُ الِابْتِداءِ كَقَوْلِهِمْ لَزَيْدٌ أفْضَلُ مِن عَمْرٍو، قالَهُ البِصْرِيُّونَ. الثّانِي: أنَّها لامُ اليَمِينِ تَدْخُلُ عَلى الحِكايَةِ وما ضارَعَها، قالَهُ ثَعْلَبٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ خَلَقَهم أمْواتًا في أصْلابِ آبائِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم بِإخْراجِهِمْ ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ، فَهُما مَيْتَتانِ إحْداهُما في أصْلابِ الرِّجالِ، الثّانِيَةُ في الدُّنْيا، وحَياتانِ: إحْداهُما في الدُّنْيا والثّانِيَةُ في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ أخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ في ظَهْرِ آدَمَ بِقَوْلِهِ ﴿وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعْرافِ: ١٧١] الآيَةَ. ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أماتَهم بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أحْياهم حِينَ أخْرَجَهم، ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ فَتَكُونُ حَياتانِ ومَوْتَتانِ في الدُّنْيا وحَياةٌ في الآخِرَةِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ خَلَقَهم في الدُّنْيا، ثُمَّ أماتَهم فِيها عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم في قُبُورِهِمْ لِلْمُساءَلَةِ، ثُمَّ أماتَهم إلى وقْتِ البَعْثِ. ثُمَّ أحْياهم لِلْعَبْثِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أنْكَرُوا البَعْثَ في الدُّنْيا وأنْ يَحْيَوْا بَعْدَ المَوْتِ، ثُمَّ اعْتَرَفُوا في الآخِرَةِ بِحَياتَيْنِ بَعْدَ مَوْتَتَيْنِ. ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فَهَلْ طَرِيقٌ نَرْجِعُ فِيها إلى الدُّنْيا فَنُقِرُّ بِالبَعْثِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ. الثّانِي: فَهَلْ عَمَلٌ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النّارِ، ونَتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ العَذابِ؟ قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٤٧)وَفِي الكَلامِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: لا سَبِيلَ إلى الخُرُوجِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ أيْ كَفَرْتُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. ﴿وَإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ تُصَدِّقُوا مَن أشْرَكَ بِهِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: تُؤْمِنُوا بِالأوْثانِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿فالحُكْمُ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي في مُجازاةِ الكُفّارِ وعِقابِ العُصاةِ. ﴿العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ إنَّما جازَ وصْفُهُ بِأنَّهُ عَلِيٌّ ولَمْ تَجُزْ صِفَتُهُ بِأنَّهُ رَفِيعٌ لِأنَّها صِفَةٌ قَدْ تُنْقَلُ مِن عُلُوِّ المَكانِ إلى عُلُوِّ الشَّأْنِ والرَّفِيعُ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في ارْتِفاعِ المَكانِ.

غافر 40:11

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم يُنادَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يُنادَوْنَ في النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمَقْتُ اللَّهِ بِكم في الدُّنْيا إذا دُعِيتُمْ إلى الإيمانِ فَكَفَرْتُمْ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم لِأنْفُسِكم في الآخِرَةِ حِينَ عايَنْتُمُ العَذابَ وعَلِمْتُمْ أنَّكم مِن أهْلِ النّارِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ: إنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَكم إذْ عَصَيْتُمُوهُ أكْبَرُ مِن مَقْتِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ حِينَ عَلِمْتُمْ أنَّهم أضَلُّوكم، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أنْ يَمْقَتُوا أنْفُسَهُمْ؟ فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أحَلُّوها بِالذُّنُوبِ مَحِلَّ المَمْقُوتِ. (p-١٤٦)الثّانِي: أنَّهم لَمّا صارُوا إلى حالٍ زالَ عَنْهُمُ الهَوى وعَلِمُوا أنَّ نُفُوسَهم هي الَّتِي أوْبَقَتْهم في المَعاصِي مَقَتُوها. وَفي اللّامِ الَّتِي في ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها لامُ الِابْتِداءِ كَقَوْلِهِمْ لَزَيْدٌ أفْضَلُ مِن عَمْرٍو، قالَهُ البِصْرِيُّونَ. الثّانِي: أنَّها لامُ اليَمِينِ تَدْخُلُ عَلى الحِكايَةِ وما ضارَعَها، قالَهُ ثَعْلَبٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ خَلَقَهم أمْواتًا في أصْلابِ آبائِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم بِإخْراجِهِمْ ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ، فَهُما مَيْتَتانِ إحْداهُما في أصْلابِ الرِّجالِ، الثّانِيَةُ في الدُّنْيا، وحَياتانِ: إحْداهُما في الدُّنْيا والثّانِيَةُ في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ أخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ في ظَهْرِ آدَمَ بِقَوْلِهِ ﴿وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعْرافِ: ١٧١] الآيَةَ. ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أماتَهم بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أحْياهم حِينَ أخْرَجَهم، ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ فَتَكُونُ حَياتانِ ومَوْتَتانِ في الدُّنْيا وحَياةٌ في الآخِرَةِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ خَلَقَهم في الدُّنْيا، ثُمَّ أماتَهم فِيها عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم في قُبُورِهِمْ لِلْمُساءَلَةِ، ثُمَّ أماتَهم إلى وقْتِ البَعْثِ. ثُمَّ أحْياهم لِلْعَبْثِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أنْكَرُوا البَعْثَ في الدُّنْيا وأنْ يَحْيَوْا بَعْدَ المَوْتِ، ثُمَّ اعْتَرَفُوا في الآخِرَةِ بِحَياتَيْنِ بَعْدَ مَوْتَتَيْنِ. ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فَهَلْ طَرِيقٌ نَرْجِعُ فِيها إلى الدُّنْيا فَنُقِرُّ بِالبَعْثِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ. الثّانِي: فَهَلْ عَمَلٌ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النّارِ، ونَتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ العَذابِ؟ قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٤٧)وَفِي الكَلامِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: لا سَبِيلَ إلى الخُرُوجِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ أيْ كَفَرْتُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. ﴿وَإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ تُصَدِّقُوا مَن أشْرَكَ بِهِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: تُؤْمِنُوا بِالأوْثانِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿فالحُكْمُ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي في مُجازاةِ الكُفّارِ وعِقابِ العُصاةِ. ﴿العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ إنَّما جازَ وصْفُهُ بِأنَّهُ عَلِيٌّ ولَمْ تَجُزْ صِفَتُهُ بِأنَّهُ رَفِيعٌ لِأنَّها صِفَةٌ قَدْ تُنْقَلُ مِن عُلُوِّ المَكانِ إلى عُلُوِّ الشَّأْنِ والرَّفِيعُ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في ارْتِفاعِ المَكانِ.

غافر 40:12

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم يُنادَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يُنادَوْنَ في النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمَقْتُ اللَّهِ بِكم في الدُّنْيا إذا دُعِيتُمْ إلى الإيمانِ فَكَفَرْتُمْ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم لِأنْفُسِكم في الآخِرَةِ حِينَ عايَنْتُمُ العَذابَ وعَلِمْتُمْ أنَّكم مِن أهْلِ النّارِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ: إنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَكم إذْ عَصَيْتُمُوهُ أكْبَرُ مِن مَقْتِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ حِينَ عَلِمْتُمْ أنَّهم أضَلُّوكم، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أنْ يَمْقَتُوا أنْفُسَهُمْ؟ فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أحَلُّوها بِالذُّنُوبِ مَحِلَّ المَمْقُوتِ. (p-١٤٦)الثّانِي: أنَّهم لَمّا صارُوا إلى حالٍ زالَ عَنْهُمُ الهَوى وعَلِمُوا أنَّ نُفُوسَهم هي الَّتِي أوْبَقَتْهم في المَعاصِي مَقَتُوها. وَفي اللّامِ الَّتِي في ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها لامُ الِابْتِداءِ كَقَوْلِهِمْ لَزَيْدٌ أفْضَلُ مِن عَمْرٍو، قالَهُ البِصْرِيُّونَ. الثّانِي: أنَّها لامُ اليَمِينِ تَدْخُلُ عَلى الحِكايَةِ وما ضارَعَها، قالَهُ ثَعْلَبٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ خَلَقَهم أمْواتًا في أصْلابِ آبائِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم بِإخْراجِهِمْ ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ، فَهُما مَيْتَتانِ إحْداهُما في أصْلابِ الرِّجالِ، الثّانِيَةُ في الدُّنْيا، وحَياتانِ: إحْداهُما في الدُّنْيا والثّانِيَةُ في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ أخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ في ظَهْرِ آدَمَ بِقَوْلِهِ ﴿وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعْرافِ: ١٧١] الآيَةَ. ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أماتَهم بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أحْياهم حِينَ أخْرَجَهم، ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ فَتَكُونُ حَياتانِ ومَوْتَتانِ في الدُّنْيا وحَياةٌ في الآخِرَةِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ خَلَقَهم في الدُّنْيا، ثُمَّ أماتَهم فِيها عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم في قُبُورِهِمْ لِلْمُساءَلَةِ، ثُمَّ أماتَهم إلى وقْتِ البَعْثِ. ثُمَّ أحْياهم لِلْعَبْثِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أنْكَرُوا البَعْثَ في الدُّنْيا وأنْ يَحْيَوْا بَعْدَ المَوْتِ، ثُمَّ اعْتَرَفُوا في الآخِرَةِ بِحَياتَيْنِ بَعْدَ مَوْتَتَيْنِ. ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فَهَلْ طَرِيقٌ نَرْجِعُ فِيها إلى الدُّنْيا فَنُقِرُّ بِالبَعْثِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ. الثّانِي: فَهَلْ عَمَلٌ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النّارِ، ونَتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ العَذابِ؟ قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٤٧)وَفِي الكَلامِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: لا سَبِيلَ إلى الخُرُوجِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ أيْ كَفَرْتُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. ﴿وَإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ تُصَدِّقُوا مَن أشْرَكَ بِهِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: تُؤْمِنُوا بِالأوْثانِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿فالحُكْمُ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي في مُجازاةِ الكُفّارِ وعِقابِ العُصاةِ. ﴿العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ إنَّما جازَ وصْفُهُ بِأنَّهُ عَلِيٌّ ولَمْ تَجُزْ صِفَتُهُ بِأنَّهُ رَفِيعٌ لِأنَّها صِفَةٌ قَدْ تُنْقَلُ مِن عُلُوِّ المَكانِ إلى عُلُوِّ الشَّأْنِ والرَّفِيعُ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في ارْتِفاعِ المَكانِ.

غافر 40:13

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم يُنادَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يُنادَوْنَ في النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمَقْتُ اللَّهِ بِكم في الدُّنْيا إذا دُعِيتُمْ إلى الإيمانِ فَكَفَرْتُمْ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم لِأنْفُسِكم في الآخِرَةِ حِينَ عايَنْتُمُ العَذابَ وعَلِمْتُمْ أنَّكم مِن أهْلِ النّارِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ: إنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَكم إذْ عَصَيْتُمُوهُ أكْبَرُ مِن مَقْتِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ حِينَ عَلِمْتُمْ أنَّهم أضَلُّوكم، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أنْ يَمْقَتُوا أنْفُسَهُمْ؟ فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أحَلُّوها بِالذُّنُوبِ مَحِلَّ المَمْقُوتِ. (p-١٤٦)الثّانِي: أنَّهم لَمّا صارُوا إلى حالٍ زالَ عَنْهُمُ الهَوى وعَلِمُوا أنَّ نُفُوسَهم هي الَّتِي أوْبَقَتْهم في المَعاصِي مَقَتُوها. وَفي اللّامِ الَّتِي في ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها لامُ الِابْتِداءِ كَقَوْلِهِمْ لَزَيْدٌ أفْضَلُ مِن عَمْرٍو، قالَهُ البِصْرِيُّونَ. الثّانِي: أنَّها لامُ اليَمِينِ تَدْخُلُ عَلى الحِكايَةِ وما ضارَعَها، قالَهُ ثَعْلَبٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ خَلَقَهم أمْواتًا في أصْلابِ آبائِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم بِإخْراجِهِمْ ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ، فَهُما مَيْتَتانِ إحْداهُما في أصْلابِ الرِّجالِ، الثّانِيَةُ في الدُّنْيا، وحَياتانِ: إحْداهُما في الدُّنْيا والثّانِيَةُ في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ أخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ في ظَهْرِ آدَمَ بِقَوْلِهِ ﴿وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعْرافِ: ١٧١] الآيَةَ. ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أماتَهم بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أحْياهم حِينَ أخْرَجَهم، ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ فَتَكُونُ حَياتانِ ومَوْتَتانِ في الدُّنْيا وحَياةٌ في الآخِرَةِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ خَلَقَهم في الدُّنْيا، ثُمَّ أماتَهم فِيها عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم في قُبُورِهِمْ لِلْمُساءَلَةِ، ثُمَّ أماتَهم إلى وقْتِ البَعْثِ. ثُمَّ أحْياهم لِلْعَبْثِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أنْكَرُوا البَعْثَ في الدُّنْيا وأنْ يَحْيَوْا بَعْدَ المَوْتِ، ثُمَّ اعْتَرَفُوا في الآخِرَةِ بِحَياتَيْنِ بَعْدَ مَوْتَتَيْنِ. ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فَهَلْ طَرِيقٌ نَرْجِعُ فِيها إلى الدُّنْيا فَنُقِرُّ بِالبَعْثِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ. الثّانِي: فَهَلْ عَمَلٌ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النّارِ، ونَتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ العَذابِ؟ قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٤٧)وَفِي الكَلامِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: لا سَبِيلَ إلى الخُرُوجِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ أيْ كَفَرْتُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. ﴿وَإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ تُصَدِّقُوا مَن أشْرَكَ بِهِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: تُؤْمِنُوا بِالأوْثانِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿فالحُكْمُ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي في مُجازاةِ الكُفّارِ وعِقابِ العُصاةِ. ﴿العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ إنَّما جازَ وصْفُهُ بِأنَّهُ عَلِيٌّ ولَمْ تَجُزْ صِفَتُهُ بِأنَّهُ رَفِيعٌ لِأنَّها صِفَةٌ قَدْ تُنْقَلُ مِن عُلُوِّ المَكانِ إلى عُلُوِّ الشَّأْنِ والرَّفِيعُ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في ارْتِفاعِ المَكانِ.

غافر 40:14

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم يُنادَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يُنادَوْنَ في النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكم إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمَقْتُ اللَّهِ بِكم في الدُّنْيا إذا دُعِيتُمْ إلى الإيمانِ فَكَفَرْتُمْ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم لِأنْفُسِكم في الآخِرَةِ حِينَ عايَنْتُمُ العَذابَ وعَلِمْتُمْ أنَّكم مِن أهْلِ النّارِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ: إنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَكم إذْ عَصَيْتُمُوهُ أكْبَرُ مِن مَقْتِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ حِينَ عَلِمْتُمْ أنَّهم أضَلُّوكم، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أنْ يَمْقَتُوا أنْفُسَهُمْ؟ فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم أحَلُّوها بِالذُّنُوبِ مَحِلَّ المَمْقُوتِ. (p-١٤٦)الثّانِي: أنَّهم لَمّا صارُوا إلى حالٍ زالَ عَنْهُمُ الهَوى وعَلِمُوا أنَّ نُفُوسَهم هي الَّتِي أوْبَقَتْهم في المَعاصِي مَقَتُوها. وَفي اللّامِ الَّتِي في ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها لامُ الِابْتِداءِ كَقَوْلِهِمْ لَزَيْدٌ أفْضَلُ مِن عَمْرٍو، قالَهُ البِصْرِيُّونَ. الثّانِي: أنَّها لامُ اليَمِينِ تَدْخُلُ عَلى الحِكايَةِ وما ضارَعَها، قالَهُ ثَعْلَبٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ خَلَقَهم أمْواتًا في أصْلابِ آبائِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم بِإخْراجِهِمْ ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ، فَهُما مَيْتَتانِ إحْداهُما في أصْلابِ الرِّجالِ، الثّانِيَةُ في الدُّنْيا، وحَياتانِ: إحْداهُما في الدُّنْيا والثّانِيَةُ في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ أخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ في ظَهْرِ آدَمَ بِقَوْلِهِ ﴿وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعْرافِ: ١٧١] الآيَةَ. ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أماتَهم بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أحْياهم حِينَ أخْرَجَهم، ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ فَتَكُونُ حَياتانِ ومَوْتَتانِ في الدُّنْيا وحَياةٌ في الآخِرَةِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ. الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ خَلَقَهم في الدُّنْيا، ثُمَّ أماتَهم فِيها عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم في قُبُورِهِمْ لِلْمُساءَلَةِ، ثُمَّ أماتَهم إلى وقْتِ البَعْثِ. ثُمَّ أحْياهم لِلْعَبْثِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ أنْكَرُوا البَعْثَ في الدُّنْيا وأنْ يَحْيَوْا بَعْدَ المَوْتِ، ثُمَّ اعْتَرَفُوا في الآخِرَةِ بِحَياتَيْنِ بَعْدَ مَوْتَتَيْنِ. ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فَهَلْ طَرِيقٌ نَرْجِعُ فِيها إلى الدُّنْيا فَنُقِرُّ بِالبَعْثِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ. الثّانِي: فَهَلْ عَمَلٌ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النّارِ، ونَتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ العَذابِ؟ قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٤٧)وَفِي الكَلامِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: لا سَبِيلَ إلى الخُرُوجِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ أيْ كَفَرْتُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. ﴿وَإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ تُصَدِّقُوا مَن أشْرَكَ بِهِ، قالَهُ النَّقّاشُ. الثّانِي: تُؤْمِنُوا بِالأوْثانِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿فالحُكْمُ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي في مُجازاةِ الكُفّارِ وعِقابِ العُصاةِ. ﴿العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ إنَّما جازَ وصْفُهُ بِأنَّهُ عَلِيٌّ ولَمْ تَجُزْ صِفَتُهُ بِأنَّهُ رَفِيعٌ لِأنَّها صِفَةٌ قَدْ تُنْقَلُ مِن عُلُوِّ المَكانِ إلى عُلُوِّ الشَّأْنِ والرَّفِيعُ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في ارْتِفاعِ المَكانِ.

غافر 40:15

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: رَفَعَ السَّماواتِ السَّبْعَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والكَلْبِيُّ. الثّانِي: عَظِيمُ الصِّفاتِ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّالِثُ: هو رَفْعُهُ دَرَجاتِ أوْلِيائِهِ، قالَهُ يَحْيى. ﴿ذُو العَرْشِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ عَرْشَهُ فَوْقَ سَماواتِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ رَبُّ العَرْشِ، قالَهُ يَحْيى. ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرُّوحَ الوَحْيُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. (p-١٤٨)الرّابِعُ: الرَّحْمَةُ، حَكاهُ إبْراهِيمُ الجَوْنِيُّ. الخامِسُ: أرْواحُ عِبادِهِ، لا يَنْزِلُ مَلَكٌ إلّا ومَعَهُ مِنها رُوحٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ. السّادِسُ: جِبْرِيلُ يُرْسِلُهُ اللَّهُ بِأمْرِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِيُنْذِرَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: لِيُنْذِرَ أنْبِياؤُهُ يَوْمَ التَّلاقِ وهو يَوْمُ القِيامَةِ وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِأنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ أهْلُ السَّماءِ وأهْلُ الأرْضِ، قالَهُ السُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: لِأنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: يَلْتَقِي فِيهِ الخَلْقُ والخالِقُ، قالَهُ قَتادَةُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ يَعْنِي مِن قُبُورِهِمْ. ﴿لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أبْرَزَهم جَمِيعًا لِأنَّهُ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ. الثّانِي: مَعْناهُ يُجازِيهِمْ مَن لا يَخْفى عَلَيْهِ مِن أعْمالِهِمْ شَيْءٌ. ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ هَذا قَوْلُ اللَّهِ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْلُهُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ حِينَ فَنِيَ الخَلائِقُ وبَقِيَ الخالِقُ فَلا يَرى - غَيْرَ نَفْسِهِ - مالِكًا ولا مَمْلُوكًا: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ فَلا يُجِيبُهُ لِأنَّ الخَلْقَ أمْواتٌ، فَيُجِيبُ نَفْسَهُ فَيَقُولُ: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ لِأنَّهُ بَقِيَ وحْدَهُ وقَهَرَ خَلْقَهُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. الثّانِي: أنَّ هَذا مِن قَوْلِ اللَّهِ تَعالى في القِيامَةِ حِينَ لَمْ يُبْقِ مَن يَدَّعِي مُلْكًا، أوْ يُجْعَلُ لَهُ شَرِيكًا. وَفِي المُجِيبِ عَنْ هَذا السُّؤالِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ هو المُجِيبُ لِنَفْسِهِ وقَدْ سَكَتَ الخَلائِقُ لِقَوْلِهِ، فَيَقُولُ: لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، قالَهُ عَطاءٌ. الثّانِي: أنَّ الخَلائِقَ كُلَّهم يُجِيبُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ. والكافِرِينَ، فَيَقُولُونَ: لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.(p-١٤٩)

غافر 40:16

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: رَفَعَ السَّماواتِ السَّبْعَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والكَلْبِيُّ. الثّانِي: عَظِيمُ الصِّفاتِ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّالِثُ: هو رَفْعُهُ دَرَجاتِ أوْلِيائِهِ، قالَهُ يَحْيى. ﴿ذُو العَرْشِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ عَرْشَهُ فَوْقَ سَماواتِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ رَبُّ العَرْشِ، قالَهُ يَحْيى. ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرُّوحَ الوَحْيُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. (p-١٤٨)الرّابِعُ: الرَّحْمَةُ، حَكاهُ إبْراهِيمُ الجَوْنِيُّ. الخامِسُ: أرْواحُ عِبادِهِ، لا يَنْزِلُ مَلَكٌ إلّا ومَعَهُ مِنها رُوحٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ. السّادِسُ: جِبْرِيلُ يُرْسِلُهُ اللَّهُ بِأمْرِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِيُنْذِرَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: لِيُنْذِرَ أنْبِياؤُهُ يَوْمَ التَّلاقِ وهو يَوْمُ القِيامَةِ وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِأنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ أهْلُ السَّماءِ وأهْلُ الأرْضِ، قالَهُ السُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: لِأنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: يَلْتَقِي فِيهِ الخَلْقُ والخالِقُ، قالَهُ قَتادَةُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ يَعْنِي مِن قُبُورِهِمْ. ﴿لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أبْرَزَهم جَمِيعًا لِأنَّهُ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ. الثّانِي: مَعْناهُ يُجازِيهِمْ مَن لا يَخْفى عَلَيْهِ مِن أعْمالِهِمْ شَيْءٌ. ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ هَذا قَوْلُ اللَّهِ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْلُهُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ حِينَ فَنِيَ الخَلائِقُ وبَقِيَ الخالِقُ فَلا يَرى - غَيْرَ نَفْسِهِ - مالِكًا ولا مَمْلُوكًا: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ فَلا يُجِيبُهُ لِأنَّ الخَلْقَ أمْواتٌ، فَيُجِيبُ نَفْسَهُ فَيَقُولُ: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ لِأنَّهُ بَقِيَ وحْدَهُ وقَهَرَ خَلْقَهُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. الثّانِي: أنَّ هَذا مِن قَوْلِ اللَّهِ تَعالى في القِيامَةِ حِينَ لَمْ يُبْقِ مَن يَدَّعِي مُلْكًا، أوْ يُجْعَلُ لَهُ شَرِيكًا. وَفِي المُجِيبِ عَنْ هَذا السُّؤالِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ هو المُجِيبُ لِنَفْسِهِ وقَدْ سَكَتَ الخَلائِقُ لِقَوْلِهِ، فَيَقُولُ: لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، قالَهُ عَطاءٌ. الثّانِي: أنَّ الخَلائِقَ كُلَّهم يُجِيبُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ. والكافِرِينَ، فَيَقُولُونَ: لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.(p-١٤٩)

غافر 40:17

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: رَفَعَ السَّماواتِ السَّبْعَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والكَلْبِيُّ. الثّانِي: عَظِيمُ الصِّفاتِ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّالِثُ: هو رَفْعُهُ دَرَجاتِ أوْلِيائِهِ، قالَهُ يَحْيى. ﴿ذُو العَرْشِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ عَرْشَهُ فَوْقَ سَماواتِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثّانِي: أنَّهُ رَبُّ العَرْشِ، قالَهُ يَحْيى. ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرُّوحَ الوَحْيُ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. (p-١٤٨)الرّابِعُ: الرَّحْمَةُ، حَكاهُ إبْراهِيمُ الجَوْنِيُّ. الخامِسُ: أرْواحُ عِبادِهِ، لا يَنْزِلُ مَلَكٌ إلّا ومَعَهُ مِنها رُوحٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ. السّادِسُ: جِبْرِيلُ يُرْسِلُهُ اللَّهُ بِأمْرِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِيُنْذِرَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: لِيُنْذِرَ أنْبِياؤُهُ يَوْمَ التَّلاقِ وهو يَوْمُ القِيامَةِ وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِأنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ أهْلُ السَّماءِ وأهْلُ الأرْضِ، قالَهُ السُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: لِأنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: يَلْتَقِي فِيهِ الخَلْقُ والخالِقُ، قالَهُ قَتادَةُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ يَعْنِي مِن قُبُورِهِمْ. ﴿لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أبْرَزَهم جَمِيعًا لِأنَّهُ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ. الثّانِي: مَعْناهُ يُجازِيهِمْ مَن لا يَخْفى عَلَيْهِ مِن أعْمالِهِمْ شَيْءٌ. ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ هَذا قَوْلُ اللَّهِ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْلُهُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ حِينَ فَنِيَ الخَلائِقُ وبَقِيَ الخالِقُ فَلا يَرى - غَيْرَ نَفْسِهِ - مالِكًا ولا مَمْلُوكًا: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ فَلا يُجِيبُهُ لِأنَّ الخَلْقَ أمْواتٌ، فَيُجِيبُ نَفْسَهُ فَيَقُولُ: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ لِأنَّهُ بَقِيَ وحْدَهُ وقَهَرَ خَلْقَهُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. الثّانِي: أنَّ هَذا مِن قَوْلِ اللَّهِ تَعالى في القِيامَةِ حِينَ لَمْ يُبْقِ مَن يَدَّعِي مُلْكًا، أوْ يُجْعَلُ لَهُ شَرِيكًا. وَفِي المُجِيبِ عَنْ هَذا السُّؤالِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ هو المُجِيبُ لِنَفْسِهِ وقَدْ سَكَتَ الخَلائِقُ لِقَوْلِهِ، فَيَقُولُ: لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، قالَهُ عَطاءٌ. الثّانِي: أنَّ الخَلائِقَ كُلَّهم يُجِيبُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ. والكافِرِينَ، فَيَقُولُونَ: لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.(p-١٤٩)

غافر 40:18

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَوْمُ حُضُورِ المَنِيَّةِ، قالَهُ قُطْرُبٌ. الثّانِي: يَوْمُ القِيامَةِ وسُمِّيَتِ الآزِفَةُ لِدُنُوِّها، وكُلُّ آزِفٍ دانٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ [النَّجْمِ: ٥٧] أيْ دَنَتِ القِيامَةُ. ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ القُلُوبَ هي النُّفُوسُ بَلَغَتِ الحَناجِرَ عِنْدَ حُضُورِ المَنِيَّةِ، وهَذا قَوْلُ مَن تَأوَّلَ يَوْمَ الآزِفَةِ بِحُضُورِ المَنِيَّةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَوَقَفَتْ في الحَناجِرِ مِنَ الخَوْفِ فَهي لا تَخْرُجُ ولا تَعُودُ في أمْكِنَتِها. ﴿كاظِمِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَغْمُومُونَ قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: باكُونَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّالِثُ: مُمْسِكُونَ بِحَناجِرِهِمْ، مَأْخُوذٌ مِن كَظْمِ القِرْبَةِ وهو شَدُّ رَأْسِها. الرّابِعُ: ساكِتُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشَّمّاخِ: ؎ فَظَلَّتْ كَأنَّ الطَّيْرَ فَوْقَ رُؤُوسِها صِيامٌ تُنائِي الشَّمْسَ وهي كَظُومٌ قالَ ابْنُ عِيسى: والكاظِمُ السّاكِتُ عَلى امْتِلائِهِ غَيْظًا. ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ في الحَمِيمِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القَرِيبُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الشَّفِيقُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومَعْنى الكَلامِ: ما لَهم مِن حَمِيمٍ يَنْفَعُ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ أيْ يُجابُ إلى الشَّفاعَةِ، وسُمِّيَتِ الإجابَةُ طاعَةً لِمُوافَقَتِها إرادَةَ المُجابِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: (p-١٥٠)أحَدُها: أنَّهُ الرَّمْزُ بِالعَيْنِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: هي النَّظْرَةُ بَعْدَ النَّظْرَةِ، قالَهُ سُفْيانُ. الثّالِثُ: مُسارَقَةُ النَّظَرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الرّابِعُ: النَّظَرُ إلى ما نَهى عَنْهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: هو قَوْلُ الإنْسانِ ما رَأيْتُ وقَدْ رَأى، أوْ رَأيْتُ وما رَأى، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَفي تَسْمِيَتِها خائِنَةَ الأعْيُنِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّها أخْفى الإشاراتِ فَصارَتْ بِالِاسْتِخْفاءِ كالخِيانَةِ. الثّانِي: لِأنَّها بِاسْتِراقِ النَّظَرِ إلى المَحْظُورِ خِيانَةٌ. ﴿وَما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: الوَسْوَسَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: ما تُضْمِرُهُ [عِنْدَما تَرى امْرَأةً] إذا أنْتَ قَدَرْتَ عَلَيْها أتَزْنِي بِها أمْ لا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: ما يُسِرُّهُ الإنْسانُ مِن أمانَةٍ أوْ خِيانَةٍ، وعَبَّرَ عَنِ القُلُوبِ بِالصُّدُورِ لِأنَّها مَواضِعُ القُلُوبِ.

غافر 40:19

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَوْمُ حُضُورِ المَنِيَّةِ، قالَهُ قُطْرُبٌ. الثّانِي: يَوْمُ القِيامَةِ وسُمِّيَتِ الآزِفَةُ لِدُنُوِّها، وكُلُّ آزِفٍ دانٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ [النَّجْمِ: ٥٧] أيْ دَنَتِ القِيامَةُ. ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ القُلُوبَ هي النُّفُوسُ بَلَغَتِ الحَناجِرَ عِنْدَ حُضُورِ المَنِيَّةِ، وهَذا قَوْلُ مَن تَأوَّلَ يَوْمَ الآزِفَةِ بِحُضُورِ المَنِيَّةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَوَقَفَتْ في الحَناجِرِ مِنَ الخَوْفِ فَهي لا تَخْرُجُ ولا تَعُودُ في أمْكِنَتِها. ﴿كاظِمِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَغْمُومُونَ قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: باكُونَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّالِثُ: مُمْسِكُونَ بِحَناجِرِهِمْ، مَأْخُوذٌ مِن كَظْمِ القِرْبَةِ وهو شَدُّ رَأْسِها. الرّابِعُ: ساكِتُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشَّمّاخِ: ؎ فَظَلَّتْ كَأنَّ الطَّيْرَ فَوْقَ رُؤُوسِها صِيامٌ تُنائِي الشَّمْسَ وهي كَظُومٌ قالَ ابْنُ عِيسى: والكاظِمُ السّاكِتُ عَلى امْتِلائِهِ غَيْظًا. ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ في الحَمِيمِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القَرِيبُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الشَّفِيقُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومَعْنى الكَلامِ: ما لَهم مِن حَمِيمٍ يَنْفَعُ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ أيْ يُجابُ إلى الشَّفاعَةِ، وسُمِّيَتِ الإجابَةُ طاعَةً لِمُوافَقَتِها إرادَةَ المُجابِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: (p-١٥٠)أحَدُها: أنَّهُ الرَّمْزُ بِالعَيْنِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: هي النَّظْرَةُ بَعْدَ النَّظْرَةِ، قالَهُ سُفْيانُ. الثّالِثُ: مُسارَقَةُ النَّظَرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الرّابِعُ: النَّظَرُ إلى ما نَهى عَنْهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: هو قَوْلُ الإنْسانِ ما رَأيْتُ وقَدْ رَأى، أوْ رَأيْتُ وما رَأى، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَفي تَسْمِيَتِها خائِنَةَ الأعْيُنِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّها أخْفى الإشاراتِ فَصارَتْ بِالِاسْتِخْفاءِ كالخِيانَةِ. الثّانِي: لِأنَّها بِاسْتِراقِ النَّظَرِ إلى المَحْظُورِ خِيانَةٌ. ﴿وَما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: الوَسْوَسَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: ما تُضْمِرُهُ [عِنْدَما تَرى امْرَأةً] إذا أنْتَ قَدَرْتَ عَلَيْها أتَزْنِي بِها أمْ لا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: ما يُسِرُّهُ الإنْسانُ مِن أمانَةٍ أوْ خِيانَةٍ، وعَبَّرَ عَنِ القُلُوبِ بِالصُّدُورِ لِأنَّها مَواضِعُ القُلُوبِ.

غافر 40:20

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَوْمُ حُضُورِ المَنِيَّةِ، قالَهُ قُطْرُبٌ. الثّانِي: يَوْمُ القِيامَةِ وسُمِّيَتِ الآزِفَةُ لِدُنُوِّها، وكُلُّ آزِفٍ دانٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ [النَّجْمِ: ٥٧] أيْ دَنَتِ القِيامَةُ. ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ القُلُوبَ هي النُّفُوسُ بَلَغَتِ الحَناجِرَ عِنْدَ حُضُورِ المَنِيَّةِ، وهَذا قَوْلُ مَن تَأوَّلَ يَوْمَ الآزِفَةِ بِحُضُورِ المَنِيَّةِ، قالَهُ قَتادَةُ. وَوَقَفَتْ في الحَناجِرِ مِنَ الخَوْفِ فَهي لا تَخْرُجُ ولا تَعُودُ في أمْكِنَتِها. ﴿كاظِمِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَغْمُومُونَ قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: باكُونَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّالِثُ: مُمْسِكُونَ بِحَناجِرِهِمْ، مَأْخُوذٌ مِن كَظْمِ القِرْبَةِ وهو شَدُّ رَأْسِها. الرّابِعُ: ساكِتُونَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشَّمّاخِ: ؎ فَظَلَّتْ كَأنَّ الطَّيْرَ فَوْقَ رُؤُوسِها صِيامٌ تُنائِي الشَّمْسَ وهي كَظُومٌ قالَ ابْنُ عِيسى: والكاظِمُ السّاكِتُ عَلى امْتِلائِهِ غَيْظًا. ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ في الحَمِيمِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القَرِيبُ، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: الشَّفِيقُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومَعْنى الكَلامِ: ما لَهم مِن حَمِيمٍ يَنْفَعُ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ أيْ يُجابُ إلى الشَّفاعَةِ، وسُمِّيَتِ الإجابَةُ طاعَةً لِمُوافَقَتِها إرادَةَ المُجابِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: (p-١٥٠)أحَدُها: أنَّهُ الرَّمْزُ بِالعَيْنِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: هي النَّظْرَةُ بَعْدَ النَّظْرَةِ، قالَهُ سُفْيانُ. الثّالِثُ: مُسارَقَةُ النَّظَرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الرّابِعُ: النَّظَرُ إلى ما نَهى عَنْهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الخامِسُ: هو قَوْلُ الإنْسانِ ما رَأيْتُ وقَدْ رَأى، أوْ رَأيْتُ وما رَأى، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَفي تَسْمِيَتِها خائِنَةَ الأعْيُنِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّها أخْفى الإشاراتِ فَصارَتْ بِالِاسْتِخْفاءِ كالخِيانَةِ. الثّانِي: لِأنَّها بِاسْتِراقِ النَّظَرِ إلى المَحْظُورِ خِيانَةٌ. ﴿وَما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: الوَسْوَسَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: ما تُضْمِرُهُ [عِنْدَما تَرى امْرَأةً] إذا أنْتَ قَدَرْتَ عَلَيْها أتَزْنِي بِها أمْ لا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّالِثُ: ما يُسِرُّهُ الإنْسانُ مِن أمانَةٍ أوْ خِيانَةٍ، وعَبَّرَ عَنِ القُلُوبِ بِالصُّدُورِ لِأنَّها مَواضِعُ القُلُوبِ.

غافر 40:21

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي بَطْشًا، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: قُدْرَةً، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿وَآثارًا في الأرْضِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها آثارُهم مِنَ المَلابِسِ والأبْنِيَةِ، قالَهُ يَحْيى. (p-١٥١)الثّانِي: خَرابُ الأرَضِينَ وعِمارَتُها، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: المَشْيُ فِيها بِأرْجُلِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الرّابِعُ: بَعْدَ الغايَةِ في الطَّلَبِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الخامِسُ: طُولُ الأعْمارِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: ما سَنُّوا فِيها مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.

غافر 40:22

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي بَطْشًا، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: قُدْرَةً، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿وَآثارًا في الأرْضِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها آثارُهم مِنَ المَلابِسِ والأبْنِيَةِ، قالَهُ يَحْيى. (p-١٥١)الثّانِي: خَرابُ الأرَضِينَ وعِمارَتُها، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: المَشْيُ فِيها بِأرْجُلِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الرّابِعُ: بَعْدَ الغايَةِ في الطَّلَبِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الخامِسُ: طُولُ الأعْمارِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: ما سَنُّوا فِيها مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.

غافر 40:23

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أشِيرُوا عَلَيَّ بِقَتْلِ مُوسى لِأنَّهم قَدْ كانُوا أشارُوا عَلَيْهِ بِأنْ لا يَقْتُلْهُ لِأنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ مَنَعُوهُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّانِي: ذَرُونِي أتَوَلّى قَتْلَهُ، لِأنَّهم قالُوا إنَّ مُوسى ساحِرٌ إنْ قَتَلْتَهُ هَلَكْتَ لِأنَّهُ لَوْ أمَرَ بِقَتْلِهِ خالَفُوهُ. الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ في قَوْمِهِ مُؤْمِنُونَ يَمْنَعُونَهُ مِن قَتْلِهِ. فَسَألَهم تَمْكِينَهُ مِن قَتْلِهِ. ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ولْيَسْألْ رَبَّهُ فَإنَّهُ لا يُجابُ. الثّانِي: ولْيَسْتَعِنْ بِهِ فَإنَّهُ لا يُعانُ. ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: يُغَيِّرُ أمْرَكُمُ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ هو أنْ يَعْمَلَ بِطاعَةِ اللَّهِ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ. الثّالِثُ: مُحارَبَتُهُ لِفِرْعَوْنَ بِمَن آمَنَ بِهِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. (p-١٥٢)الرّابِعُ: هو أنْ يَقْتُلُوا أبْناءَكم ويَسْتَحْيُوا نِساءَكم إذا ظَهَرُوا عَلَيْكم كَما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنْ يَزُولَ بِهِ مُلْكُكم لِأنَّهُ ما تَجَدَّدَ دِينٌ إلّا زالَ بِهِ مُلْكٌ.

غافر 40:24

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أشِيرُوا عَلَيَّ بِقَتْلِ مُوسى لِأنَّهم قَدْ كانُوا أشارُوا عَلَيْهِ بِأنْ لا يَقْتُلْهُ لِأنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ مَنَعُوهُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّانِي: ذَرُونِي أتَوَلّى قَتْلَهُ، لِأنَّهم قالُوا إنَّ مُوسى ساحِرٌ إنْ قَتَلْتَهُ هَلَكْتَ لِأنَّهُ لَوْ أمَرَ بِقَتْلِهِ خالَفُوهُ. الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ في قَوْمِهِ مُؤْمِنُونَ يَمْنَعُونَهُ مِن قَتْلِهِ. فَسَألَهم تَمْكِينَهُ مِن قَتْلِهِ. ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ولْيَسْألْ رَبَّهُ فَإنَّهُ لا يُجابُ. الثّانِي: ولْيَسْتَعِنْ بِهِ فَإنَّهُ لا يُعانُ. ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: يُغَيِّرُ أمْرَكُمُ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ هو أنْ يَعْمَلَ بِطاعَةِ اللَّهِ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ. الثّالِثُ: مُحارَبَتُهُ لِفِرْعَوْنَ بِمَن آمَنَ بِهِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. (p-١٥٢)الرّابِعُ: هو أنْ يَقْتُلُوا أبْناءَكم ويَسْتَحْيُوا نِساءَكم إذا ظَهَرُوا عَلَيْكم كَما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنْ يَزُولَ بِهِ مُلْكُكم لِأنَّهُ ما تَجَدَّدَ دِينٌ إلّا زالَ بِهِ مُلْكٌ.

غافر 40:25

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أشِيرُوا عَلَيَّ بِقَتْلِ مُوسى لِأنَّهم قَدْ كانُوا أشارُوا عَلَيْهِ بِأنْ لا يَقْتُلْهُ لِأنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ مَنَعُوهُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّانِي: ذَرُونِي أتَوَلّى قَتْلَهُ، لِأنَّهم قالُوا إنَّ مُوسى ساحِرٌ إنْ قَتَلْتَهُ هَلَكْتَ لِأنَّهُ لَوْ أمَرَ بِقَتْلِهِ خالَفُوهُ. الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ في قَوْمِهِ مُؤْمِنُونَ يَمْنَعُونَهُ مِن قَتْلِهِ. فَسَألَهم تَمْكِينَهُ مِن قَتْلِهِ. ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ولْيَسْألْ رَبَّهُ فَإنَّهُ لا يُجابُ. الثّانِي: ولْيَسْتَعِنْ بِهِ فَإنَّهُ لا يُعانُ. ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: يُغَيِّرُ أمْرَكُمُ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ هو أنْ يَعْمَلَ بِطاعَةِ اللَّهِ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ. الثّالِثُ: مُحارَبَتُهُ لِفِرْعَوْنَ بِمَن آمَنَ بِهِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. (p-١٥٢)الرّابِعُ: هو أنْ يَقْتُلُوا أبْناءَكم ويَسْتَحْيُوا نِساءَكم إذا ظَهَرُوا عَلَيْكم كَما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنْ يَزُولَ بِهِ مُلْكُكم لِأنَّهُ ما تَجَدَّدَ دِينٌ إلّا زالَ بِهِ مُلْكٌ.

غافر 40:26

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أشِيرُوا عَلَيَّ بِقَتْلِ مُوسى لِأنَّهم قَدْ كانُوا أشارُوا عَلَيْهِ بِأنْ لا يَقْتُلْهُ لِأنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ مَنَعُوهُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّانِي: ذَرُونِي أتَوَلّى قَتْلَهُ، لِأنَّهم قالُوا إنَّ مُوسى ساحِرٌ إنْ قَتَلْتَهُ هَلَكْتَ لِأنَّهُ لَوْ أمَرَ بِقَتْلِهِ خالَفُوهُ. الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ في قَوْمِهِ مُؤْمِنُونَ يَمْنَعُونَهُ مِن قَتْلِهِ. فَسَألَهم تَمْكِينَهُ مِن قَتْلِهِ. ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ولْيَسْألْ رَبَّهُ فَإنَّهُ لا يُجابُ. الثّانِي: ولْيَسْتَعِنْ بِهِ فَإنَّهُ لا يُعانُ. ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: يُغَيِّرُ أمْرَكُمُ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ هو أنْ يَعْمَلَ بِطاعَةِ اللَّهِ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ. الثّالِثُ: مُحارَبَتُهُ لِفِرْعَوْنَ بِمَن آمَنَ بِهِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. (p-١٥٢)الرّابِعُ: هو أنْ يَقْتُلُوا أبْناءَكم ويَسْتَحْيُوا نِساءَكم إذا ظَهَرُوا عَلَيْكم كَما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنْ يَزُولَ بِهِ مُلْكُكم لِأنَّهُ ما تَجَدَّدَ دِينٌ إلّا زالَ بِهِ مُلْكٌ.

غافر 40:27

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أشِيرُوا عَلَيَّ بِقَتْلِ مُوسى لِأنَّهم قَدْ كانُوا أشارُوا عَلَيْهِ بِأنْ لا يَقْتُلْهُ لِأنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ مَنَعُوهُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ. الثّانِي: ذَرُونِي أتَوَلّى قَتْلَهُ، لِأنَّهم قالُوا إنَّ مُوسى ساحِرٌ إنْ قَتَلْتَهُ هَلَكْتَ لِأنَّهُ لَوْ أمَرَ بِقَتْلِهِ خالَفُوهُ. الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ في قَوْمِهِ مُؤْمِنُونَ يَمْنَعُونَهُ مِن قَتْلِهِ. فَسَألَهم تَمْكِينَهُ مِن قَتْلِهِ. ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ولْيَسْألْ رَبَّهُ فَإنَّهُ لا يُجابُ. الثّانِي: ولْيَسْتَعِنْ بِهِ فَإنَّهُ لا يُعانُ. ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ فِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: يُغَيِّرُ أمْرَكُمُ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مَعْناهُ هو أنْ يَعْمَلَ بِطاعَةِ اللَّهِ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ. الثّالِثُ: مُحارَبَتُهُ لِفِرْعَوْنَ بِمَن آمَنَ بِهِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. (p-١٥٢)الرّابِعُ: هو أنْ يَقْتُلُوا أبْناءَكم ويَسْتَحْيُوا نِساءَكم إذا ظَهَرُوا عَلَيْكم كَما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ بِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنْ يَزُولَ بِهِ مُلْكُكم لِأنَّهُ ما تَجَدَّدَ دِينٌ إلّا زالَ بِهِ مُلْكٌ.

غافر 40:28

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ وهو الَّذِي نَجا مَعَ مُوسى. الثّانِي: أنَّهُ كانَ قِبْطِيًّا مِن جِنْسِهِ ولَمْ يَكُنْ مِن أهْلِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قالَ ابْنُ إسْحاقَ: وكانَ اسْمُهُ حَبِيبًا. وَحَكى الكَلْبِيُّ أنَّ اسْمَهُ حَزْبِيلُ، وكانَ مَلِكًا عَلى نِصْفِ النّاسِ ولَهُ المُلْكُ بَعْدَ فِرْعَوْنَ، بِمَنزِلَةِ ولِيِّ العَهْدِ. وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يَكُنْ مِن آلِ فِرْعَوْنَ مُؤْمِنٌ غَيْرُهُ وامْرَأةُ فِرْعَوْنَ وغَيْرُ المُؤْمِنِ الَّذِي أنْذَرَ فَقالَ ﴿إنَّ المَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القَصَصِ: ٢٠] . وَفِي إيمانِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ آمَنَ بِمَجِيءِ مُوسى وتَصْدِيقُهُ لَهُ وهو الظّاهِرُ. الثّانِي: أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا قَبْلَ مَجِيءِ مُوسى وكَذَلِكَ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ قالَهُ الحَسَنُ، فَكَتَمَ إيمانَهُ، قالَ الضَّحّاكُ: كانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ لِلرِّفْقِ بِقَوْمِهِ ثُمَّ أظْهَرَهُ فَقالَ ذَلِكَ في حالِ كَتْمِهِ. (p-١٥٣)﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ أيْ لِقَوْلِهِ رَبِّيَ اللَّهُ. ﴿وَقَدْ جاءَكم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَلالُ والحَرامُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّها الآياتُ الَّتِي جاءَتْهُمْ: يَدُهُ وعَصاهُ والطُّوفانُ وغَيْرُها، كَما قالَ تَعالى ﴿وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [الأعْرافِ: ١٣٠] قالَهُ يَحْيى. ﴿وَإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِشَكٍّ مِنهُ في رِسالَتِهِ وصِدْقِهِ ولَكِنْ تَلَطُّفًا في الِاسْتِكْفافِ واسْتِنْزالًا عَنِ الأذى. ﴿وَإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ كانَ وعَدَهم بِالنَّجاةِ إنْ آمَنُوا وبِالهَلاكِ إنْ كَفَرُوا، فَقالَ ﴿يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ لِأنَّهم إذا كانُوا عَلى إحْدى الحالَتَيْنِ نالَهم أحَدُ الأمْرَيْنِ فَصارَ ذَلِكَ بَعْضَ الوَعْدِ لا كُلَّهُ. الثّانِي: لِأنَّهُ قَدْ كانَ أوْعَدَهم عَلى كُفْرِهِمْ بِالهَلاكِ في الدُّنْيا والعَذابِ في الآخِرَةِ، فَصارَ هَلاكُهم في الدُّنْيا بَعْضَ ما وعَدَهم. الثّالِثُ: أنَّ الَّذِي يَبْدَؤُهم مِنَ العَذابِ هو أوَّلُهُ ثُمَّ يَتَوالى عَلَيْهِمْ حالًا بَعْدَ حالٍ حَتّى يُسْتَكْمَلَ فَصارَ الَّذِي يُصِيبُهم هو بَعْضُ الَّذِي وعَدَهم لِأنَّهُ حَذَّرَهم ما شَكُّوا فِيهِ وهي الحالَةُ الأُولى وما بَعْدَها يَكُونُونَ عَلى يَقِينٍ مِنهُ. الرّابِعُ: أنَّ البَعْضَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في مَوْضِعِ الكُلِّ تَلَطُّفًا في الخِطابِ وتَوَسُّعًا في الكَلامِ كَما قالَ الشّاعِرُ ؎ قَدْ يُدْرِكُ المُتَأنِّي بَعْضَ حاجَتِهِ وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مُسْرِفٌ عَلى نَفْسِهِ كَذّابٌ عَلى رَبِّهِ إشارَةً إلى مُوسى، ويَكُونُ هَذا مِن قَوْلِ المُؤْمِنِ. الثّانِي: مُسْرِفٌ في عِنادِهِ كَذّابٌ في ادِّعائِهِ إشارَةً إلى فِرْعَوْنَ [وَيَكُونُ] هَذا مِن قَوْلِهِ تَعالى. (p-١٥٤) قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا قَوْمِ لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظاهِرِينَ في الأرْضِ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: غالِبِينَ عَلى أرْضِ مِصْرَ قاهِرِينَ لِأهْلِها، وهَذا قَوْلُ المُؤْمِنِ تَذْكِيرًا لَهم بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ﴿فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللَّهِ إنْ جاءَنا﴾ أيْ مِن عَذابِ اللَّهِ، تَحْذِيرًا لَهم مِن نِقْمَةٍ، فَذَكَّرَ وحَذَّرَ فَعَلِمَ فِرْعَوْنُ ظُهُورَ مَحَبَّتِهِ. ﴿قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكم إلا ما أرى﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعْناهُ ما أُشِيرُ عَلَيْكم إلّا بِما أرى لِنَفْسِي. ﴿وَما أهْدِيكم إلا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ في تَكْذِيبِ مُوسى والإيمانِ بِي.

غافر 40:29

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ وهو الَّذِي نَجا مَعَ مُوسى. الثّانِي: أنَّهُ كانَ قِبْطِيًّا مِن جِنْسِهِ ولَمْ يَكُنْ مِن أهْلِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قالَ ابْنُ إسْحاقَ: وكانَ اسْمُهُ حَبِيبًا. وَحَكى الكَلْبِيُّ أنَّ اسْمَهُ حَزْبِيلُ، وكانَ مَلِكًا عَلى نِصْفِ النّاسِ ولَهُ المُلْكُ بَعْدَ فِرْعَوْنَ، بِمَنزِلَةِ ولِيِّ العَهْدِ. وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يَكُنْ مِن آلِ فِرْعَوْنَ مُؤْمِنٌ غَيْرُهُ وامْرَأةُ فِرْعَوْنَ وغَيْرُ المُؤْمِنِ الَّذِي أنْذَرَ فَقالَ ﴿إنَّ المَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القَصَصِ: ٢٠] . وَفِي إيمانِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ آمَنَ بِمَجِيءِ مُوسى وتَصْدِيقُهُ لَهُ وهو الظّاهِرُ. الثّانِي: أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا قَبْلَ مَجِيءِ مُوسى وكَذَلِكَ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ قالَهُ الحَسَنُ، فَكَتَمَ إيمانَهُ، قالَ الضَّحّاكُ: كانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ لِلرِّفْقِ بِقَوْمِهِ ثُمَّ أظْهَرَهُ فَقالَ ذَلِكَ في حالِ كَتْمِهِ. (p-١٥٣)﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ أيْ لِقَوْلِهِ رَبِّيَ اللَّهُ. ﴿وَقَدْ جاءَكم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحَلالُ والحَرامُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّها الآياتُ الَّتِي جاءَتْهُمْ: يَدُهُ وعَصاهُ والطُّوفانُ وغَيْرُها، كَما قالَ تَعالى ﴿وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [الأعْرافِ: ١٣٠] قالَهُ يَحْيى. ﴿وَإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِشَكٍّ مِنهُ في رِسالَتِهِ وصِدْقِهِ ولَكِنْ تَلَطُّفًا في الِاسْتِكْفافِ واسْتِنْزالًا عَنِ الأذى. ﴿وَإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ كانَ وعَدَهم بِالنَّجاةِ إنْ آمَنُوا وبِالهَلاكِ إنْ كَفَرُوا، فَقالَ ﴿يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ لِأنَّهم إذا كانُوا عَلى إحْدى الحالَتَيْنِ نالَهم أحَدُ الأمْرَيْنِ فَصارَ ذَلِكَ بَعْضَ الوَعْدِ لا كُلَّهُ. الثّانِي: لِأنَّهُ قَدْ كانَ أوْعَدَهم عَلى كُفْرِهِمْ بِالهَلاكِ في الدُّنْيا والعَذابِ في الآخِرَةِ، فَصارَ هَلاكُهم في الدُّنْيا بَعْضَ ما وعَدَهم. الثّالِثُ: أنَّ الَّذِي يَبْدَؤُهم مِنَ العَذابِ هو أوَّلُهُ ثُمَّ يَتَوالى عَلَيْهِمْ حالًا بَعْدَ حالٍ حَتّى يُسْتَكْمَلَ فَصارَ الَّذِي يُصِيبُهم هو بَعْضُ الَّذِي وعَدَهم لِأنَّهُ حَذَّرَهم ما شَكُّوا فِيهِ وهي الحالَةُ الأُولى وما بَعْدَها يَكُونُونَ عَلى يَقِينٍ مِنهُ. الرّابِعُ: أنَّ البَعْضَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في مَوْضِعِ الكُلِّ تَلَطُّفًا في الخِطابِ وتَوَسُّعًا في الكَلامِ كَما قالَ الشّاعِرُ ؎ قَدْ يُدْرِكُ المُتَأنِّي بَعْضَ حاجَتِهِ وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مُسْرِفٌ عَلى نَفْسِهِ كَذّابٌ عَلى رَبِّهِ إشارَةً إلى مُوسى، ويَكُونُ هَذا مِن قَوْلِ المُؤْمِنِ. الثّانِي: مُسْرِفٌ في عِنادِهِ كَذّابٌ في ادِّعائِهِ إشارَةً إلى فِرْعَوْنَ [وَيَكُونُ] هَذا مِن قَوْلِهِ تَعالى. (p-١٥٤) قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا قَوْمِ لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظاهِرِينَ في الأرْضِ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: غالِبِينَ عَلى أرْضِ مِصْرَ قاهِرِينَ لِأهْلِها، وهَذا قَوْلُ المُؤْمِنِ تَذْكِيرًا لَهم بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ﴿فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللَّهِ إنْ جاءَنا﴾ أيْ مِن عَذابِ اللَّهِ، تَحْذِيرًا لَهم مِن نِقْمَةٍ، فَذَكَّرَ وحَذَّرَ فَعَلِمَ فِرْعَوْنُ ظُهُورَ مَحَبَّتِهِ. ﴿قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكم إلا ما أرى﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعْناهُ ما أُشِيرُ عَلَيْكم إلّا بِما أرى لِنَفْسِي. ﴿وَما أهْدِيكم إلا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ في تَكْذِيبِ مُوسى والإيمانِ بِي.

غافر 40:30

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ ؎ وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها فَهم سُكّانُها حَتّى التَّنادِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُناداةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، قالَهُ الحَسَنُ. وَفِيما يُنادِي بِهِ بَعْضُهم بَعْضًا قَوْلانِ: أحَدُهُما: يا حَسْرَتا، يا ويْلَتا، يا ثُبُوراهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّانِي: يُنادِي أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ أنْ ﴿قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾ [الأعْرافِ: ٤٤] الآيَةَ. (p-١٥٥)وَيُنادِي أهْلُ النّارِ أهْلَ الجَنَّةِ ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعْرافِ: ٥٠] قالَهُ قَتادَةُ. وَكانَ الكَلْبِيُّ يَقْرَؤُها: يَوْمَ التَّنادِّ، مَشْدُودَةٌ، أيْ يَوْمَ الفِرارِ، قالَ يَنِدُّونَ كَما يَنِدُّ البَعِيرُ. وَقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ «أنَّ لِلنّاسِ جَوْلَةً يَوْمَ القِيامَةِ يَنِدُّونَ يَطْلُبُونَ أنَّهم يَجِدُونَ مَفَرًّا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ. » ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُدْبِرِينَ في انْطِلاقِهِمْ إلى النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُدْبِرِينَ في فِرارِهِمْ مِنَ النّارِ حَتّى يُقْذَفُوا فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن ناصِرٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مِن مانِعٍ، وأصْلُ العِصْمَةِ المَنعُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ وفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى هو القائِلُ لَهُ. الثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إلى القِبْطِ بَعْدَ مَوْتِ المَلِكِ مِن قَبْلِ مُوسى بِالبَيِّناتِ. قالَ ابْنُ جُرَيْجِ: هي الرُّؤْيا. الثّانِي: ما حَكاهُ النَّقّاشُ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولًا مِنَ الجِنِّ يُقالُ لَهُ يُوسُفُ.

غافر 40:31

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ ؎ وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها فَهم سُكّانُها حَتّى التَّنادِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُناداةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، قالَهُ الحَسَنُ. وَفِيما يُنادِي بِهِ بَعْضُهم بَعْضًا قَوْلانِ: أحَدُهُما: يا حَسْرَتا، يا ويْلَتا، يا ثُبُوراهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّانِي: يُنادِي أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ أنْ ﴿قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾ [الأعْرافِ: ٤٤] الآيَةَ. (p-١٥٥)وَيُنادِي أهْلُ النّارِ أهْلَ الجَنَّةِ ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعْرافِ: ٥٠] قالَهُ قَتادَةُ. وَكانَ الكَلْبِيُّ يَقْرَؤُها: يَوْمَ التَّنادِّ، مَشْدُودَةٌ، أيْ يَوْمَ الفِرارِ، قالَ يَنِدُّونَ كَما يَنِدُّ البَعِيرُ. وَقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ «أنَّ لِلنّاسِ جَوْلَةً يَوْمَ القِيامَةِ يَنِدُّونَ يَطْلُبُونَ أنَّهم يَجِدُونَ مَفَرًّا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ. » ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُدْبِرِينَ في انْطِلاقِهِمْ إلى النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُدْبِرِينَ في فِرارِهِمْ مِنَ النّارِ حَتّى يُقْذَفُوا فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن ناصِرٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مِن مانِعٍ، وأصْلُ العِصْمَةِ المَنعُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ وفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى هو القائِلُ لَهُ. الثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إلى القِبْطِ بَعْدَ مَوْتِ المَلِكِ مِن قَبْلِ مُوسى بِالبَيِّناتِ. قالَ ابْنُ جُرَيْجِ: هي الرُّؤْيا. الثّانِي: ما حَكاهُ النَّقّاشُ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولًا مِنَ الجِنِّ يُقالُ لَهُ يُوسُفُ.

غافر 40:32

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ ؎ وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها فَهم سُكّانُها حَتّى التَّنادِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُناداةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، قالَهُ الحَسَنُ. وَفِيما يُنادِي بِهِ بَعْضُهم بَعْضًا قَوْلانِ: أحَدُهُما: يا حَسْرَتا، يا ويْلَتا، يا ثُبُوراهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّانِي: يُنادِي أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ أنْ ﴿قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾ [الأعْرافِ: ٤٤] الآيَةَ. (p-١٥٥)وَيُنادِي أهْلُ النّارِ أهْلَ الجَنَّةِ ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعْرافِ: ٥٠] قالَهُ قَتادَةُ. وَكانَ الكَلْبِيُّ يَقْرَؤُها: يَوْمَ التَّنادِّ، مَشْدُودَةٌ، أيْ يَوْمَ الفِرارِ، قالَ يَنِدُّونَ كَما يَنِدُّ البَعِيرُ. وَقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ «أنَّ لِلنّاسِ جَوْلَةً يَوْمَ القِيامَةِ يَنِدُّونَ يَطْلُبُونَ أنَّهم يَجِدُونَ مَفَرًّا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ. » ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُدْبِرِينَ في انْطِلاقِهِمْ إلى النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُدْبِرِينَ في فِرارِهِمْ مِنَ النّارِ حَتّى يُقْذَفُوا فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن ناصِرٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مِن مانِعٍ، وأصْلُ العِصْمَةِ المَنعُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ وفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى هو القائِلُ لَهُ. الثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إلى القِبْطِ بَعْدَ مَوْتِ المَلِكِ مِن قَبْلِ مُوسى بِالبَيِّناتِ. قالَ ابْنُ جُرَيْجِ: هي الرُّؤْيا. الثّانِي: ما حَكاهُ النَّقّاشُ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولًا مِنَ الجِنِّ يُقالُ لَهُ يُوسُفُ.

غافر 40:33

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ ؎ وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها فَهم سُكّانُها حَتّى التَّنادِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُناداةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، قالَهُ الحَسَنُ. وَفِيما يُنادِي بِهِ بَعْضُهم بَعْضًا قَوْلانِ: أحَدُهُما: يا حَسْرَتا، يا ويْلَتا، يا ثُبُوراهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّانِي: يُنادِي أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ أنْ ﴿قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾ [الأعْرافِ: ٤٤] الآيَةَ. (p-١٥٥)وَيُنادِي أهْلُ النّارِ أهْلَ الجَنَّةِ ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعْرافِ: ٥٠] قالَهُ قَتادَةُ. وَكانَ الكَلْبِيُّ يَقْرَؤُها: يَوْمَ التَّنادِّ، مَشْدُودَةٌ، أيْ يَوْمَ الفِرارِ، قالَ يَنِدُّونَ كَما يَنِدُّ البَعِيرُ. وَقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ «أنَّ لِلنّاسِ جَوْلَةً يَوْمَ القِيامَةِ يَنِدُّونَ يَطْلُبُونَ أنَّهم يَجِدُونَ مَفَرًّا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ. » ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُدْبِرِينَ في انْطِلاقِهِمْ إلى النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُدْبِرِينَ في فِرارِهِمْ مِنَ النّارِ حَتّى يُقْذَفُوا فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن ناصِرٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مِن مانِعٍ، وأصْلُ العِصْمَةِ المَنعُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ وفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى هو القائِلُ لَهُ. الثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إلى القِبْطِ بَعْدَ مَوْتِ المَلِكِ مِن قَبْلِ مُوسى بِالبَيِّناتِ. قالَ ابْنُ جُرَيْجِ: هي الرُّؤْيا. الثّانِي: ما حَكاهُ النَّقّاشُ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولًا مِنَ الجِنِّ يُقالُ لَهُ يُوسُفُ.

غافر 40:34

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ ؎ وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها فَهم سُكّانُها حَتّى التَّنادِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُناداةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، قالَهُ الحَسَنُ. وَفِيما يُنادِي بِهِ بَعْضُهم بَعْضًا قَوْلانِ: أحَدُهُما: يا حَسْرَتا، يا ويْلَتا، يا ثُبُوراهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّانِي: يُنادِي أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ أنْ ﴿قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾ [الأعْرافِ: ٤٤] الآيَةَ. (p-١٥٥)وَيُنادِي أهْلُ النّارِ أهْلَ الجَنَّةِ ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعْرافِ: ٥٠] قالَهُ قَتادَةُ. وَكانَ الكَلْبِيُّ يَقْرَؤُها: يَوْمَ التَّنادِّ، مَشْدُودَةٌ، أيْ يَوْمَ الفِرارِ، قالَ يَنِدُّونَ كَما يَنِدُّ البَعِيرُ. وَقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ «أنَّ لِلنّاسِ جَوْلَةً يَوْمَ القِيامَةِ يَنِدُّونَ يَطْلُبُونَ أنَّهم يَجِدُونَ مَفَرًّا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ. » ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُدْبِرِينَ في انْطِلاقِهِمْ إلى النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُدْبِرِينَ في فِرارِهِمْ مِنَ النّارِ حَتّى يُقْذَفُوا فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن ناصِرٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مِن مانِعٍ، وأصْلُ العِصْمَةِ المَنعُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ وفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى هو القائِلُ لَهُ. الثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إلى القِبْطِ بَعْدَ مَوْتِ المَلِكِ مِن قَبْلِ مُوسى بِالبَيِّناتِ. قالَ ابْنُ جُرَيْجِ: هي الرُّؤْيا. الثّانِي: ما حَكاهُ النَّقّاشُ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولًا مِنَ الجِنِّ يُقالُ لَهُ يُوسُفُ.

غافر 40:35

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ ؎ وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها فَهم سُكّانُها حَتّى التَّنادِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُناداةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، قالَهُ الحَسَنُ. وَفِيما يُنادِي بِهِ بَعْضُهم بَعْضًا قَوْلانِ: أحَدُهُما: يا حَسْرَتا، يا ويْلَتا، يا ثُبُوراهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثّانِي: يُنادِي أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ أنْ ﴿قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾ [الأعْرافِ: ٤٤] الآيَةَ. (p-١٥٥)وَيُنادِي أهْلُ النّارِ أهْلَ الجَنَّةِ ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعْرافِ: ٥٠] قالَهُ قَتادَةُ. وَكانَ الكَلْبِيُّ يَقْرَؤُها: يَوْمَ التَّنادِّ، مَشْدُودَةٌ، أيْ يَوْمَ الفِرارِ، قالَ يَنِدُّونَ كَما يَنِدُّ البَعِيرُ. وَقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ «أنَّ لِلنّاسِ جَوْلَةً يَوْمَ القِيامَةِ يَنِدُّونَ يَطْلُبُونَ أنَّهم يَجِدُونَ مَفَرًّا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ. » ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُدْبِرِينَ في انْطِلاقِهِمْ إلى النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مُدْبِرِينَ في فِرارِهِمْ مِنَ النّارِ حَتّى يُقْذَفُوا فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن ناصِرٍ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: مِن مانِعٍ، وأصْلُ العِصْمَةِ المَنعُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ وفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى هو القائِلُ لَهُ. الثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إلى القِبْطِ بَعْدَ مَوْتِ المَلِكِ مِن قَبْلِ مُوسى بِالبَيِّناتِ. قالَ ابْنُ جُرَيْجِ: هي الرُّؤْيا. الثّانِي: ما حَكاهُ النَّقّاشُ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولًا مِنَ الجِنِّ يُقالُ لَهُ يُوسُفُ.

غافر 40:36

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي مَجْلِسًا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: قَصْرًا، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: أنَّهُ الآجُرُّ ومَعْناهُ أوْقِدْ لِي عَلى الطِّينِ حَتّى يَصِيرَ آجُرًّا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ البِناءُ المَبْنِيُّ بِالآجُرِّ، وكانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَبْنُوا بِالآجُرِّ ويَجْعَلُوهُ في القَبْرِ، قالَهُ إبْراهِيمُ. ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما يُسَبِّبُ إلى فِعْلِ مُرادِي. الثّانِي: ما أتَوَصَّلُ بِهِ إلى عِلْمِ ما غابَ عَنِّي، ثُمَّ بَيَّنَ مُرادَهُ فَقالَ: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: طُرُقُ السَّماواتِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ. الثّانِي: أبْوابُ السَّماواتِ، قالَهُ السُّدِّيُّ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ ومَن هابَ أسْبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ ولَوْ نالَ أسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ الثّالِثُ: ما بَيْنَ السَّماواتِ، حَكاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. ﴿فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ غَلَبَهُ الجَهْلُ عَلى قَوْلِ هَذا أوْ تَصَوُّرِهِ. الثّانِي: أنَّهُ قالَهُ تَمْوِيهًا عَلى قَوْمِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِاسْتِحالَتِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٥٧)﴿وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في خُسْرانٍ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في ضَلالٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في الدُّنْيا لِما أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن هَلاكِهِ. الثّانِي: في الآخِرَةِ لِمَصِيرِهِ إلى النّارِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

غافر 40:37

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي مَجْلِسًا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: قَصْرًا، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: أنَّهُ الآجُرُّ ومَعْناهُ أوْقِدْ لِي عَلى الطِّينِ حَتّى يَصِيرَ آجُرًّا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ البِناءُ المَبْنِيُّ بِالآجُرِّ، وكانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَبْنُوا بِالآجُرِّ ويَجْعَلُوهُ في القَبْرِ، قالَهُ إبْراهِيمُ. ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما يُسَبِّبُ إلى فِعْلِ مُرادِي. الثّانِي: ما أتَوَصَّلُ بِهِ إلى عِلْمِ ما غابَ عَنِّي، ثُمَّ بَيَّنَ مُرادَهُ فَقالَ: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: طُرُقُ السَّماواتِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ. الثّانِي: أبْوابُ السَّماواتِ، قالَهُ السُّدِّيُّ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ ومَن هابَ أسْبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ ولَوْ نالَ أسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ الثّالِثُ: ما بَيْنَ السَّماواتِ، حَكاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. ﴿فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ غَلَبَهُ الجَهْلُ عَلى قَوْلِ هَذا أوْ تَصَوُّرِهِ. الثّانِي: أنَّهُ قالَهُ تَمْوِيهًا عَلى قَوْمِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِاسْتِحالَتِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٥٧)﴿وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في خُسْرانٍ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في ضَلالٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في الدُّنْيا لِما أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن هَلاكِهِ. الثّانِي: في الآخِرَةِ لِمَصِيرِهِ إلى النّارِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

غافر 40:38

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي مَجْلِسًا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: قَصْرًا، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: أنَّهُ الآجُرُّ ومَعْناهُ أوْقِدْ لِي عَلى الطِّينِ حَتّى يَصِيرَ آجُرًّا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ البِناءُ المَبْنِيُّ بِالآجُرِّ، وكانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَبْنُوا بِالآجُرِّ ويَجْعَلُوهُ في القَبْرِ، قالَهُ إبْراهِيمُ. ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما يُسَبِّبُ إلى فِعْلِ مُرادِي. الثّانِي: ما أتَوَصَّلُ بِهِ إلى عِلْمِ ما غابَ عَنِّي، ثُمَّ بَيَّنَ مُرادَهُ فَقالَ: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: طُرُقُ السَّماواتِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ. الثّانِي: أبْوابُ السَّماواتِ، قالَهُ السُّدِّيُّ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ ومَن هابَ أسْبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ ولَوْ نالَ أسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ الثّالِثُ: ما بَيْنَ السَّماواتِ، حَكاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. ﴿فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ غَلَبَهُ الجَهْلُ عَلى قَوْلِ هَذا أوْ تَصَوُّرِهِ. الثّانِي: أنَّهُ قالَهُ تَمْوِيهًا عَلى قَوْمِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِاسْتِحالَتِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٥٧)﴿وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في خُسْرانٍ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في ضَلالٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في الدُّنْيا لِما أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن هَلاكِهِ. الثّانِي: في الآخِرَةِ لِمَصِيرِهِ إلى النّارِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

غافر 40:39

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي مَجْلِسًا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: قَصْرًا، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: أنَّهُ الآجُرُّ ومَعْناهُ أوْقِدْ لِي عَلى الطِّينِ حَتّى يَصِيرَ آجُرًّا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ البِناءُ المَبْنِيُّ بِالآجُرِّ، وكانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَبْنُوا بِالآجُرِّ ويَجْعَلُوهُ في القَبْرِ، قالَهُ إبْراهِيمُ. ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما يُسَبِّبُ إلى فِعْلِ مُرادِي. الثّانِي: ما أتَوَصَّلُ بِهِ إلى عِلْمِ ما غابَ عَنِّي، ثُمَّ بَيَّنَ مُرادَهُ فَقالَ: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: طُرُقُ السَّماواتِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ. الثّانِي: أبْوابُ السَّماواتِ، قالَهُ السُّدِّيُّ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ ومَن هابَ أسْبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ ولَوْ نالَ أسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ الثّالِثُ: ما بَيْنَ السَّماواتِ، حَكاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. ﴿فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ غَلَبَهُ الجَهْلُ عَلى قَوْلِ هَذا أوْ تَصَوُّرِهِ. الثّانِي: أنَّهُ قالَهُ تَمْوِيهًا عَلى قَوْمِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِاسْتِحالَتِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٥٧)﴿وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في خُسْرانٍ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في ضَلالٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في الدُّنْيا لِما أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن هَلاكِهِ. الثّانِي: في الآخِرَةِ لِمَصِيرِهِ إلى النّارِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

غافر 40:40

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي مَجْلِسًا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: قَصْرًا، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: أنَّهُ الآجُرُّ ومَعْناهُ أوْقِدْ لِي عَلى الطِّينِ حَتّى يَصِيرَ آجُرًّا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الرّابِعُ: أنَّهُ البِناءُ المَبْنِيُّ بِالآجُرِّ، وكانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَبْنُوا بِالآجُرِّ ويَجْعَلُوهُ في القَبْرِ، قالَهُ إبْراهِيمُ. ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما يُسَبِّبُ إلى فِعْلِ مُرادِي. الثّانِي: ما أتَوَصَّلُ بِهِ إلى عِلْمِ ما غابَ عَنِّي، ثُمَّ بَيَّنَ مُرادَهُ فَقالَ: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: طُرُقُ السَّماواتِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ. الثّانِي: أبْوابُ السَّماواتِ، قالَهُ السُّدِّيُّ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ ؎ ومَن هابَ أسْبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ ولَوْ نالَ أسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ الثّالِثُ: ما بَيْنَ السَّماواتِ، حَكاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ. ﴿فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ غَلَبَهُ الجَهْلُ عَلى قَوْلِ هَذا أوْ تَصَوُّرِهِ. الثّانِي: أنَّهُ قالَهُ تَمْوِيهًا عَلى قَوْمِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِاسْتِحالَتِهِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-١٥٧)﴿وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في خُسْرانٍ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: في ضَلالٍ، قالَهُ قَتادَةُ. وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في الدُّنْيا لِما أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن هَلاكِهِ. الثّانِي: في الآخِرَةِ لِمَصِيرِهِ إلى النّارِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

غافر 40:41

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:42

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:43

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:44

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:45

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:46

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:47

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:48

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:49

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:50

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: لا بُدَّ، قالَهُ المُفَضَّلُ. (p-١٥٨)الثّانِي: مَعْناهُ: لَقَدْ حَقَّ واسْتَحَقَّ، قالَهُ المُبَرِّدُ. الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا جَوابًا كَقَوْلِ القائِلِ: فَعَلُوا كَذا، فَيَقُولُ المُجِيبُ: لا جَرَمَ أنَّهم سَيَنْدَمُونَ، قالَهُ الخَلِيلُ. ﴿أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ مِن عِبادَةِ ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لا يَسْتَجِيبُ لِأحَدٍ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّانِي: لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ شَفاعَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. ﴿وَأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ﴾ أيْ مَرْجِعَنا بَعْدَ المَوْتِ إلى اللَّهِ لِيُجازِينا عَلى أفْعالِنا. ﴿وَأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُشْرِكِينَ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: يَعْنِي السَّفّاكِينَ لِلدِّماءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: سَمّى اللَّهُ القَتْلَ سَرَفًا. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثّانِي: عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ. ﴿وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ: وأُسَلِّمُ أمْرِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى. الثّانِي: أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ اللَّهَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثّالِثُ: أتَوَكَّلُ عَلى اللَّهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِأعْمالِ العِبادِ. الثّانِي: بِمَصِيرِ العِبادِ. وَفي قائِلِ هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ مُوسى. الثّانِي: مِن قَوْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَعَلى هَذا يَصِيرُ بِهَذا القَوْلِ مُظْهِرًا لِإيمانِهِ. (p-١٥٩)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُوسى وقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا، فَعَلى هَذا فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ نَجّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسى حَتّى عَبَرَ البَحْرَ وأغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ آلَ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ ومِنهُ قَوْلُ أراكَةَ الثَّقَفِيِّ: ؎ لا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَوْتِ أحِبَّةٍ عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وآلِ أبِي بَكْرٍ يُرِيدُ أبا بَكْرٍ. الثّانِي: أنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ هارِبًا إلى جَبَلٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَأرْسَلَ في طَلَبِهِ، فَجاءَ الرُّسُلُ وهو في صَلاتِهِ وقَدْ ذُبَّتْ عَنْهُ السِّباعُ والوُحُوشُ أنْ يَصِلُوا إلَيْهِ، فَعادُوا إلى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرُوهُ فَقَتَلَهم فَهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذابِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُهُ، وسُوءُ العَذابِ هو الغَرَقُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّانِي: رُسُلُهُ الَّذِينَ قَتَلَهم، وسُوءُ العَذابِ هو القَتْلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقاعِدُهم مِنَ النّارِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً، فَيُقالُ: لِآلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنازِلُكم، تَوْبِيخًا، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلى جَهَنَّمَ وتَرُوحُ فَذَلِكَ عَرْضُها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثّالِثُ: أنَّهم يُعَذَّبُونَ بِالنّارِ في قَبْرِهِمْ غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهَذا لِآلِ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا. قالَ مُجاهِدٌ: ما كانَتِ الدُّنْيا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ وقِيامُها وُجُودُ صِفَتِها عَلى اسْتِقامَةٍ، ومِنهُ قِيامُ السُّوقِ وهو حُضُورُ أهْلِها عَلى اسْتِقامَةٍ في وقْتِ العادَةِ. ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ لِأنَّ عَذابَ جَهَنَّمَ مُخْتَلِفٌ. وَجَعَلَ الفَرّاءُ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا وتَقْدِيرُهُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ النّارَ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا، وهو خِلافُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنِ انْتِظامِ الكَلامِ عَلى سِياقِهِ.(p-١٦٠)

غافر 40:51

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإفْلاجِ حُجَّتِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ قالَ السُّدِّيُّ: ما قَتَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيًّا أوْ قَوْمًا مِن دُعاةِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا بَعَثَ اللَّهُ مَن يَنْتَقِمُ لَهم فَصارُوا مَنصُورِينَ فِيها وإنْ قُتِلُوا. ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ بِمَعْنى يَوْمِ القِيامَةِ. وَفي نَصْرِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإعْلاءِ كَلِمَتِهِمْ وإجْزالِ ثَوابِهِمْ. الثّانِي: إنَّهُ بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ. وَفي ﴿الأشْهادُ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ شَهِدُوا لِلْأنْبِياءِ بِالإبْلاغِ، وعَلى الأُمَمِ بِالتَّكْذِيبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ، قالَهُ قَتادَةُ. (p-١٦١)الثّالِثُ: أنَّهم أرْبَعَةٌ: المَلائِكَةُ والنَّبِيُّونَ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ ثُمَّ في ﴿الأشْهادُ﴾ أيْضًا وجْهانِ: أحَدُهُما: جَمْعُ شَهِيدٍ مِثْلَ شَرِيفٍ، وأشْرافٍ. الثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ شاهِدٍ مِثْلَ صاحِبٍ وأصْحابٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ في آيَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ أنْ يُعَذِّبَ كُفّارَ مَكَّةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّانِي: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُعْطِيَهُ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أيْ مِن ذَنْبٍ إنْ كانَ مِنكَ. قالَ الفُضَيْلُ: تَفْسِيرُ الِاسْتِغْفارِ أقِلْنِي. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: وصَلِّ بِأمْرِ رَبِّكَ. ﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها صَلاةُ العَصْرِ والغَداةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ العَشِيَّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أنْ تَغِيبَ، والإبْكارَ أوَّلُ الفَجْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: هي صَلاةُ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ رَكْعَتانِ غُدْوَةً ورَكْعَتانِ عَشِيَّةً، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ أيْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ جاءَتْهم. ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكِبْرَ العَظَمَةُ الَّتِي في كُفّارِ قُرَيْشٍ، ما هم بِبالِغِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: ما يُسْتَكْبَرُ مِنَ الِاعْتِقادِ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما أمَّلَهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ في النَّبِيِّ ﷺ وفي أصْحابِهِ أنْ يَهْلَكَ ويَهْلَكُوا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: هو أنَّ اليَهُودَ قالُوا إنَّ الدَّجّالَ مِنّا وعَظَّمُوا أمْرَهُ، واعْتَقَدُوا أنَّهم يَمْلِكُونَ، ويَنْتَقِمُونَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. (p-١٦٢)﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ مِن كِبْرِهِمْ. ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِما يَقُولُونَهُ ﴿البَصِيرُ﴾ بِما يُضْمِرُونَهُ.

غافر 40:52

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإفْلاجِ حُجَّتِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ قالَ السُّدِّيُّ: ما قَتَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيًّا أوْ قَوْمًا مِن دُعاةِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا بَعَثَ اللَّهُ مَن يَنْتَقِمُ لَهم فَصارُوا مَنصُورِينَ فِيها وإنْ قُتِلُوا. ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ بِمَعْنى يَوْمِ القِيامَةِ. وَفي نَصْرِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإعْلاءِ كَلِمَتِهِمْ وإجْزالِ ثَوابِهِمْ. الثّانِي: إنَّهُ بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ. وَفي ﴿الأشْهادُ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ شَهِدُوا لِلْأنْبِياءِ بِالإبْلاغِ، وعَلى الأُمَمِ بِالتَّكْذِيبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ، قالَهُ قَتادَةُ. (p-١٦١)الثّالِثُ: أنَّهم أرْبَعَةٌ: المَلائِكَةُ والنَّبِيُّونَ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ ثُمَّ في ﴿الأشْهادُ﴾ أيْضًا وجْهانِ: أحَدُهُما: جَمْعُ شَهِيدٍ مِثْلَ شَرِيفٍ، وأشْرافٍ. الثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ شاهِدٍ مِثْلَ صاحِبٍ وأصْحابٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ في آيَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ أنْ يُعَذِّبَ كُفّارَ مَكَّةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّانِي: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُعْطِيَهُ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أيْ مِن ذَنْبٍ إنْ كانَ مِنكَ. قالَ الفُضَيْلُ: تَفْسِيرُ الِاسْتِغْفارِ أقِلْنِي. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: وصَلِّ بِأمْرِ رَبِّكَ. ﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها صَلاةُ العَصْرِ والغَداةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ العَشِيَّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أنْ تَغِيبَ، والإبْكارَ أوَّلُ الفَجْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: هي صَلاةُ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ رَكْعَتانِ غُدْوَةً ورَكْعَتانِ عَشِيَّةً، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ أيْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ جاءَتْهم. ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكِبْرَ العَظَمَةُ الَّتِي في كُفّارِ قُرَيْشٍ، ما هم بِبالِغِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: ما يُسْتَكْبَرُ مِنَ الِاعْتِقادِ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما أمَّلَهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ في النَّبِيِّ ﷺ وفي أصْحابِهِ أنْ يَهْلَكَ ويَهْلَكُوا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: هو أنَّ اليَهُودَ قالُوا إنَّ الدَّجّالَ مِنّا وعَظَّمُوا أمْرَهُ، واعْتَقَدُوا أنَّهم يَمْلِكُونَ، ويَنْتَقِمُونَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. (p-١٦٢)﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ مِن كِبْرِهِمْ. ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِما يَقُولُونَهُ ﴿البَصِيرُ﴾ بِما يُضْمِرُونَهُ.

غافر 40:53

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإفْلاجِ حُجَّتِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ قالَ السُّدِّيُّ: ما قَتَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيًّا أوْ قَوْمًا مِن دُعاةِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا بَعَثَ اللَّهُ مَن يَنْتَقِمُ لَهم فَصارُوا مَنصُورِينَ فِيها وإنْ قُتِلُوا. ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ بِمَعْنى يَوْمِ القِيامَةِ. وَفي نَصْرِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإعْلاءِ كَلِمَتِهِمْ وإجْزالِ ثَوابِهِمْ. الثّانِي: إنَّهُ بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ. وَفي ﴿الأشْهادُ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ شَهِدُوا لِلْأنْبِياءِ بِالإبْلاغِ، وعَلى الأُمَمِ بِالتَّكْذِيبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ، قالَهُ قَتادَةُ. (p-١٦١)الثّالِثُ: أنَّهم أرْبَعَةٌ: المَلائِكَةُ والنَّبِيُّونَ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ ثُمَّ في ﴿الأشْهادُ﴾ أيْضًا وجْهانِ: أحَدُهُما: جَمْعُ شَهِيدٍ مِثْلَ شَرِيفٍ، وأشْرافٍ. الثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ شاهِدٍ مِثْلَ صاحِبٍ وأصْحابٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ في آيَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ أنْ يُعَذِّبَ كُفّارَ مَكَّةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّانِي: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُعْطِيَهُ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أيْ مِن ذَنْبٍ إنْ كانَ مِنكَ. قالَ الفُضَيْلُ: تَفْسِيرُ الِاسْتِغْفارِ أقِلْنِي. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: وصَلِّ بِأمْرِ رَبِّكَ. ﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها صَلاةُ العَصْرِ والغَداةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ العَشِيَّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أنْ تَغِيبَ، والإبْكارَ أوَّلُ الفَجْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: هي صَلاةُ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ رَكْعَتانِ غُدْوَةً ورَكْعَتانِ عَشِيَّةً، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ أيْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ جاءَتْهم. ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكِبْرَ العَظَمَةُ الَّتِي في كُفّارِ قُرَيْشٍ، ما هم بِبالِغِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: ما يُسْتَكْبَرُ مِنَ الِاعْتِقادِ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما أمَّلَهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ في النَّبِيِّ ﷺ وفي أصْحابِهِ أنْ يَهْلَكَ ويَهْلَكُوا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: هو أنَّ اليَهُودَ قالُوا إنَّ الدَّجّالَ مِنّا وعَظَّمُوا أمْرَهُ، واعْتَقَدُوا أنَّهم يَمْلِكُونَ، ويَنْتَقِمُونَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. (p-١٦٢)﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ مِن كِبْرِهِمْ. ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِما يَقُولُونَهُ ﴿البَصِيرُ﴾ بِما يُضْمِرُونَهُ.

غافر 40:54

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإفْلاجِ حُجَّتِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ قالَ السُّدِّيُّ: ما قَتَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيًّا أوْ قَوْمًا مِن دُعاةِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا بَعَثَ اللَّهُ مَن يَنْتَقِمُ لَهم فَصارُوا مَنصُورِينَ فِيها وإنْ قُتِلُوا. ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ بِمَعْنى يَوْمِ القِيامَةِ. وَفي نَصْرِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإعْلاءِ كَلِمَتِهِمْ وإجْزالِ ثَوابِهِمْ. الثّانِي: إنَّهُ بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ. وَفي ﴿الأشْهادُ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ شَهِدُوا لِلْأنْبِياءِ بِالإبْلاغِ، وعَلى الأُمَمِ بِالتَّكْذِيبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ، قالَهُ قَتادَةُ. (p-١٦١)الثّالِثُ: أنَّهم أرْبَعَةٌ: المَلائِكَةُ والنَّبِيُّونَ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ ثُمَّ في ﴿الأشْهادُ﴾ أيْضًا وجْهانِ: أحَدُهُما: جَمْعُ شَهِيدٍ مِثْلَ شَرِيفٍ، وأشْرافٍ. الثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ شاهِدٍ مِثْلَ صاحِبٍ وأصْحابٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ في آيَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ أنْ يُعَذِّبَ كُفّارَ مَكَّةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّانِي: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُعْطِيَهُ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أيْ مِن ذَنْبٍ إنْ كانَ مِنكَ. قالَ الفُضَيْلُ: تَفْسِيرُ الِاسْتِغْفارِ أقِلْنِي. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: وصَلِّ بِأمْرِ رَبِّكَ. ﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها صَلاةُ العَصْرِ والغَداةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ العَشِيَّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أنْ تَغِيبَ، والإبْكارَ أوَّلُ الفَجْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: هي صَلاةُ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ رَكْعَتانِ غُدْوَةً ورَكْعَتانِ عَشِيَّةً، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ أيْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ جاءَتْهم. ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكِبْرَ العَظَمَةُ الَّتِي في كُفّارِ قُرَيْشٍ، ما هم بِبالِغِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: ما يُسْتَكْبَرُ مِنَ الِاعْتِقادِ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما أمَّلَهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ في النَّبِيِّ ﷺ وفي أصْحابِهِ أنْ يَهْلَكَ ويَهْلَكُوا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: هو أنَّ اليَهُودَ قالُوا إنَّ الدَّجّالَ مِنّا وعَظَّمُوا أمْرَهُ، واعْتَقَدُوا أنَّهم يَمْلِكُونَ، ويَنْتَقِمُونَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. (p-١٦٢)﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ مِن كِبْرِهِمْ. ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِما يَقُولُونَهُ ﴿البَصِيرُ﴾ بِما يُضْمِرُونَهُ.

غافر 40:55

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإفْلاجِ حُجَّتِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ قالَ السُّدِّيُّ: ما قَتَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيًّا أوْ قَوْمًا مِن دُعاةِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا بَعَثَ اللَّهُ مَن يَنْتَقِمُ لَهم فَصارُوا مَنصُورِينَ فِيها وإنْ قُتِلُوا. ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ بِمَعْنى يَوْمِ القِيامَةِ. وَفي نَصْرِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإعْلاءِ كَلِمَتِهِمْ وإجْزالِ ثَوابِهِمْ. الثّانِي: إنَّهُ بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ. وَفي ﴿الأشْهادُ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ شَهِدُوا لِلْأنْبِياءِ بِالإبْلاغِ، وعَلى الأُمَمِ بِالتَّكْذِيبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ، قالَهُ قَتادَةُ. (p-١٦١)الثّالِثُ: أنَّهم أرْبَعَةٌ: المَلائِكَةُ والنَّبِيُّونَ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ ثُمَّ في ﴿الأشْهادُ﴾ أيْضًا وجْهانِ: أحَدُهُما: جَمْعُ شَهِيدٍ مِثْلَ شَرِيفٍ، وأشْرافٍ. الثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ شاهِدٍ مِثْلَ صاحِبٍ وأصْحابٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ في آيَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ أنْ يُعَذِّبَ كُفّارَ مَكَّةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّانِي: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُعْطِيَهُ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أيْ مِن ذَنْبٍ إنْ كانَ مِنكَ. قالَ الفُضَيْلُ: تَفْسِيرُ الِاسْتِغْفارِ أقِلْنِي. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: وصَلِّ بِأمْرِ رَبِّكَ. ﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها صَلاةُ العَصْرِ والغَداةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ العَشِيَّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أنْ تَغِيبَ، والإبْكارَ أوَّلُ الفَجْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: هي صَلاةُ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ رَكْعَتانِ غُدْوَةً ورَكْعَتانِ عَشِيَّةً، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ أيْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ جاءَتْهم. ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكِبْرَ العَظَمَةُ الَّتِي في كُفّارِ قُرَيْشٍ، ما هم بِبالِغِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: ما يُسْتَكْبَرُ مِنَ الِاعْتِقادِ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما أمَّلَهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ في النَّبِيِّ ﷺ وفي أصْحابِهِ أنْ يَهْلَكَ ويَهْلَكُوا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: هو أنَّ اليَهُودَ قالُوا إنَّ الدَّجّالَ مِنّا وعَظَّمُوا أمْرَهُ، واعْتَقَدُوا أنَّهم يَمْلِكُونَ، ويَنْتَقِمُونَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. (p-١٦٢)﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ مِن كِبْرِهِمْ. ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِما يَقُولُونَهُ ﴿البَصِيرُ﴾ بِما يُضْمِرُونَهُ.

غافر 40:56

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإفْلاجِ حُجَّتِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ قالَ السُّدِّيُّ: ما قَتَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيًّا أوْ قَوْمًا مِن دُعاةِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا بَعَثَ اللَّهُ مَن يَنْتَقِمُ لَهم فَصارُوا مَنصُورِينَ فِيها وإنْ قُتِلُوا. ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ بِمَعْنى يَوْمِ القِيامَةِ. وَفي نَصْرِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِإعْلاءِ كَلِمَتِهِمْ وإجْزالِ ثَوابِهِمْ. الثّانِي: إنَّهُ بِالِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِمْ. وَفي ﴿الأشْهادُ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ شَهِدُوا لِلْأنْبِياءِ بِالإبْلاغِ، وعَلى الأُمَمِ بِالتَّكْذِيبِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ. الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ، قالَهُ قَتادَةُ. (p-١٦١)الثّالِثُ: أنَّهم أرْبَعَةٌ: المَلائِكَةُ والنَّبِيُّونَ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ ثُمَّ في ﴿الأشْهادُ﴾ أيْضًا وجْهانِ: أحَدُهُما: جَمْعُ شَهِيدٍ مِثْلَ شَرِيفٍ، وأشْرافٍ. الثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ شاهِدٍ مِثْلَ صاحِبٍ وأصْحابٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ في آيَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ أنْ يُعَذِّبَ كُفّارَ مَكَّةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّانِي: هو ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُعْطِيَهُ المُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أيْ مِن ذَنْبٍ إنْ كانَ مِنكَ. قالَ الفُضَيْلُ: تَفْسِيرُ الِاسْتِغْفارِ أقِلْنِي. ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: وصَلِّ بِأمْرِ رَبِّكَ. ﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها صَلاةُ العَصْرِ والغَداةِ، قالَهُ قَتادَةُ. الثّانِي: أنَّ العَشِيَّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أنْ تَغِيبَ، والإبْكارَ أوَّلُ الفَجْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّالِثُ: هي صَلاةُ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ رَكْعَتانِ غُدْوَةً ورَكْعَتانِ عَشِيَّةً، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ أيْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ جاءَتْهم. ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الكِبْرَ العَظَمَةُ الَّتِي في كُفّارِ قُرَيْشٍ، ما هم بِبالِغِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: ما يُسْتَكْبَرُ مِنَ الِاعْتِقادِ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو ما أمَّلَهُ كُفّارُ قُرَيْشٍ في النَّبِيِّ ﷺ وفي أصْحابِهِ أنْ يَهْلَكَ ويَهْلَكُوا، قالَهُ الحَسَنُ. الثّانِي: هو أنَّ اليَهُودَ قالُوا إنَّ الدَّجّالَ مِنّا وعَظَّمُوا أمْرَهُ، واعْتَقَدُوا أنَّهم يَمْلِكُونَ، ويَنْتَقِمُونَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. (p-١٦٢)﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ مِن كِبْرِهِمْ. ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِما يَقُولُونَهُ ﴿البَصِيرُ﴾ بِما يُضْمِرُونَهُ.

غافر 40:57

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أعْظَمُ مِن خَلْقِ الدَّجّالِ حِينَ عَظَّمَتِ اليَهُودُ شَأْنَهُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: أكْبَرُ مِن إعادَةِ خَلْقِ النّاسِ حِينَ أنْكَرَتْ قُرَيْشٌ البَعْثَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: أكْبَرُ مِن أفْعالِ النّاسِ حِينَ أذَلَّ الكُفّارَ بِالقُوَّةِ وتَباعَدُوا بِالقَهْرِ.

غافر 40:58

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أعْظَمُ مِن خَلْقِ الدَّجّالِ حِينَ عَظَّمَتِ اليَهُودُ شَأْنَهُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: أكْبَرُ مِن إعادَةِ خَلْقِ النّاسِ حِينَ أنْكَرَتْ قُرَيْشٌ البَعْثَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: أكْبَرُ مِن أفْعالِ النّاسِ حِينَ أذَلَّ الكُفّارَ بِالقُوَّةِ وتَباعَدُوا بِالقَهْرِ.

غافر 40:59

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أعْظَمُ مِن خَلْقِ الدَّجّالِ حِينَ عَظَّمَتِ اليَهُودُ شَأْنَهُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. الثّانِي: أكْبَرُ مِن إعادَةِ خَلْقِ النّاسِ حِينَ أنْكَرَتْ قُرَيْشٌ البَعْثَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. الثّالِثُ: أكْبَرُ مِن أفْعالِ النّاسِ حِينَ أذَلَّ الكُفّارَ بِالقُوَّةِ وتَباعَدُوا بِالقَهْرِ.

غافر 40:60

أحَدُها: مَعْناهُ وحِّدُونِي بِالرُّبُوبِيَّةِ أغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. الثّانِي: اعْبُدُونِي أسْتَجِبْ لَكم، قالَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أيِ اتَّبِعْكم عَلى عِبادَتِكم. الثّالِثُ: سَلُونِي أُعْطِكم، قالَهُ السُّدِّيُّ. وَإجابَةُ الدّاعِي عِنْدَ صِدْقِ الرَّغْبَةِ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ الحِكْمَةِ. وَحَكى قَتادَةُ أنَّ كَعْبَ قالَ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ ثَلاثًا لَمْ تُعْطَهُنَّ (p-١٦٣)أُمَّةٌ قَبْلَكم إلّا نَبِيٌّ: كانَ إذا أُرْسِلَ نَبِيٌّ قِيلَ لَهُ: أنْتَ شاهِدٌ عَلى أُمَّتِكَ، وجَعَلَكم شُهَداءَ عَلى النّاسِ، وكانَ يُقالُ لِلنَّبِيِّ، لَيْسَ عَلَيْكَ في الدِّينِ مِن حَرَجٍ، وقالَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ، وكانَ يُقالُ لِلنَّبِيِّ: ادْعُنِي أسْتَجِبْ لَكَ، وقالَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم.

غافر 40:61

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِتَسْتَرِيحُوا فِيهِ مِن عَمَلِ النَّهارِ. الثّانِي: لِتَكُفُّوا فِيهِ عَنْ طَلَبِ الأرْزاقِ. الثّالِثُ: لِتُحاسِبُوا فِيهِ أنْفُسَكم عَلى ما عَمِلْتُمْ بِالنَّهارِ. (p-١٦٤)﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبْصِرًا لِقُدْرَةِ اللَّهِ في خَلْقِهِ. الثّانِي: مُبْصِرًا لِمَطالِبِ الأرْزاقِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: كَذَلِكَ يُصْرَفُ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: كَذَلِكَ يُكَذَّبُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّالِثُ: كَذَلِكَ يُعْدَلُ عَنِ الحَقِّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

غافر 40:62

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِتَسْتَرِيحُوا فِيهِ مِن عَمَلِ النَّهارِ. الثّانِي: لِتَكُفُّوا فِيهِ عَنْ طَلَبِ الأرْزاقِ. الثّالِثُ: لِتُحاسِبُوا فِيهِ أنْفُسَكم عَلى ما عَمِلْتُمْ بِالنَّهارِ. (p-١٦٤)﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبْصِرًا لِقُدْرَةِ اللَّهِ في خَلْقِهِ. الثّانِي: مُبْصِرًا لِمَطالِبِ الأرْزاقِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: كَذَلِكَ يُصْرَفُ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: كَذَلِكَ يُكَذَّبُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّالِثُ: كَذَلِكَ يُعْدَلُ عَنِ الحَقِّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

غافر 40:63

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِتَسْتَرِيحُوا فِيهِ مِن عَمَلِ النَّهارِ. الثّانِي: لِتَكُفُّوا فِيهِ عَنْ طَلَبِ الأرْزاقِ. الثّالِثُ: لِتُحاسِبُوا فِيهِ أنْفُسَكم عَلى ما عَمِلْتُمْ بِالنَّهارِ. (p-١٦٤)﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبْصِرًا لِقُدْرَةِ اللَّهِ في خَلْقِهِ. الثّانِي: مُبْصِرًا لِمَطالِبِ الأرْزاقِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: كَذَلِكَ يُصْرَفُ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: كَذَلِكَ يُكَذَّبُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّالِثُ: كَذَلِكَ يُعْدَلُ عَنِ الحَقِّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

غافر 40:64

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِتَسْتَرِيحُوا فِيهِ مِن عَمَلِ النَّهارِ. الثّانِي: لِتَكُفُّوا فِيهِ عَنْ طَلَبِ الأرْزاقِ. الثّالِثُ: لِتُحاسِبُوا فِيهِ أنْفُسَكم عَلى ما عَمِلْتُمْ بِالنَّهارِ. (p-١٦٤)﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبْصِرًا لِقُدْرَةِ اللَّهِ في خَلْقِهِ. الثّانِي: مُبْصِرًا لِمَطالِبِ الأرْزاقِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: كَذَلِكَ يُصْرَفُ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: كَذَلِكَ يُكَذَّبُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّالِثُ: كَذَلِكَ يُعْدَلُ عَنِ الحَقِّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

غافر 40:65

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِتَسْتَرِيحُوا فِيهِ مِن عَمَلِ النَّهارِ. الثّانِي: لِتَكُفُّوا فِيهِ عَنْ طَلَبِ الأرْزاقِ. الثّالِثُ: لِتُحاسِبُوا فِيهِ أنْفُسَكم عَلى ما عَمِلْتُمْ بِالنَّهارِ. (p-١٦٤)﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبْصِرًا لِقُدْرَةِ اللَّهِ في خَلْقِهِ. الثّانِي: مُبْصِرًا لِمَطالِبِ الأرْزاقِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: كَذَلِكَ يُصْرَفُ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: كَذَلِكَ يُكَذَّبُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّالِثُ: كَذَلِكَ يُعْدَلُ عَنِ الحَقِّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

غافر 40:66

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِتَسْتَرِيحُوا فِيهِ مِن عَمَلِ النَّهارِ. الثّانِي: لِتَكُفُّوا فِيهِ عَنْ طَلَبِ الأرْزاقِ. الثّالِثُ: لِتُحاسِبُوا فِيهِ أنْفُسَكم عَلى ما عَمِلْتُمْ بِالنَّهارِ. (p-١٦٤)﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبْصِرًا لِقُدْرَةِ اللَّهِ في خَلْقِهِ. الثّانِي: مُبْصِرًا لِمَطالِبِ الأرْزاقِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: كَذَلِكَ يُصْرَفُ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: كَذَلِكَ يُكَذَّبُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّالِثُ: كَذَلِكَ يُعْدَلُ عَنِ الحَقِّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

غافر 40:67

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِتَسْتَرِيحُوا فِيهِ مِن عَمَلِ النَّهارِ. الثّانِي: لِتَكُفُّوا فِيهِ عَنْ طَلَبِ الأرْزاقِ. الثّالِثُ: لِتُحاسِبُوا فِيهِ أنْفُسَكم عَلى ما عَمِلْتُمْ بِالنَّهارِ. (p-١٦٤)﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبْصِرًا لِقُدْرَةِ اللَّهِ في خَلْقِهِ. الثّانِي: مُبْصِرًا لِمَطالِبِ الأرْزاقِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: كَذَلِكَ يُصْرَفُ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: كَذَلِكَ يُكَذَّبُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّالِثُ: كَذَلِكَ يُعْدَلُ عَنِ الحَقِّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

غافر 40:68

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِتَسْتَرِيحُوا فِيهِ مِن عَمَلِ النَّهارِ. الثّانِي: لِتَكُفُّوا فِيهِ عَنْ طَلَبِ الأرْزاقِ. الثّالِثُ: لِتُحاسِبُوا فِيهِ أنْفُسَكم عَلى ما عَمِلْتُمْ بِالنَّهارِ. (p-١٦٤)﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبْصِرًا لِقُدْرَةِ اللَّهِ في خَلْقِهِ. الثّانِي: مُبْصِرًا لِمَطالِبِ الأرْزاقِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: كَذَلِكَ يُصْرَفُ، قالَهُ يَحْيى. الثّانِي: كَذَلِكَ يُكَذَّبُ بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّالِثُ: كَذَلِكَ يُعْدَلُ عَنِ الحَقِّ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

غافر 40:69

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:70

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:71

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:72

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:73

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:74

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:75

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:76

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:77

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:78

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:79

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:80

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:81

في الفَرَحِ والمَرَحِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفَرَحَ: السُّرُورُ والمَرَحَ: البَطَرُ، فَسُرُّوا بِاْلِإمْهالِ وبَطَرُوا بِالنِّعَمِ الثّانِي: الفَرَحُ والسُّرُورُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. رَوى خالِدٌ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُبْغِضُ البَذِخِينَ الفَرِحِينَ المَرِحِينَ، ويُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ويُبْغِضُ أهْلَ بَيْتِ لَحْمَيْنِ، ويُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ فَأمّا أهْلُ بَيْتِ لَحْمَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ بِالغِيبَةِ، وأمّا الحَبْرُ السَّمِينُ فالمُتَحَبِّرُ بِعِلْمِهِ ولا يُخْبِرُ بِهِ النّاسَ، يَعْنِي المُسْتَكْثِرَ مِن عِلْمِهِ ولا يَنْفَعُ بِهِ النّاسَ. »

غافر 40:82

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَمّا جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقَوْلِهِمْ نَحْنُ أعْلَمُ مِنهم لَنْ نُبْعَثَ لَنْ نُعَذَّبَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: بِما كانَ عِنْدَهم أنَّهُ عِلْمٌ وهو جَهْلٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: فَرِحَتِ الرُّسُلُ بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ بِنَجاتِهِمْ وهَلاكِ أعْدائِهِمْ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. (p-١٦٦)الرّابِعُ: رَضُوا بِعِلْمِهِمْ واسْتَهْزَأُوا بِرُسُلِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿وَحاقَ بِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أحاطَ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: عادَ عَلَيْهِمْ. ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُحَمَّدٌ ﷺ أنَّهُ ساحِرٌ. الثّانِي: بِالقُرْآنِ أنَّهُ شِعْرٌ.

غافر 40:83

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَمّا جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقَوْلِهِمْ نَحْنُ أعْلَمُ مِنهم لَنْ نُبْعَثَ لَنْ نُعَذَّبَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: بِما كانَ عِنْدَهم أنَّهُ عِلْمٌ وهو جَهْلٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: فَرِحَتِ الرُّسُلُ بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ بِنَجاتِهِمْ وهَلاكِ أعْدائِهِمْ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. (p-١٦٦)الرّابِعُ: رَضُوا بِعِلْمِهِمْ واسْتَهْزَأُوا بِرُسُلِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿وَحاقَ بِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أحاطَ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: عادَ عَلَيْهِمْ. ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُحَمَّدٌ ﷺ أنَّهُ ساحِرٌ. الثّانِي: بِالقُرْآنِ أنَّهُ شِعْرٌ.

غافر 40:84

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَمّا جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقَوْلِهِمْ نَحْنُ أعْلَمُ مِنهم لَنْ نُبْعَثَ لَنْ نُعَذَّبَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: بِما كانَ عِنْدَهم أنَّهُ عِلْمٌ وهو جَهْلٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: فَرِحَتِ الرُّسُلُ بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ بِنَجاتِهِمْ وهَلاكِ أعْدائِهِمْ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. (p-١٦٦)الرّابِعُ: رَضُوا بِعِلْمِهِمْ واسْتَهْزَأُوا بِرُسُلِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿وَحاقَ بِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أحاطَ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: عادَ عَلَيْهِمْ. ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُحَمَّدٌ ﷺ أنَّهُ ساحِرٌ. الثّانِي: بِالقُرْآنِ أنَّهُ شِعْرٌ.

غافر 40:85

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَمّا جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِقَوْلِهِمْ نَحْنُ أعْلَمُ مِنهم لَنْ نُبْعَثَ لَنْ نُعَذَّبَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. الثّانِي: بِما كانَ عِنْدَهم أنَّهُ عِلْمٌ وهو جَهْلٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ. الثّالِثُ: فَرِحَتِ الرُّسُلُ بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ بِنَجاتِهِمْ وهَلاكِ أعْدائِهِمْ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى. (p-١٦٦)الرّابِعُ: رَضُوا بِعِلْمِهِمْ واسْتَهْزَأُوا بِرُسُلِهِمْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿وَحاقَ بِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أحاطَ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ. الثّانِي: عادَ عَلَيْهِمْ. ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُحَمَّدٌ ﷺ أنَّهُ ساحِرٌ. الثّانِي: بِالقُرْآنِ أنَّهُ شِعْرٌ.