Lafzullah

Tafsir Ibn Abi Hatim — آل عمران 3:153 – النساء 4:64

المؤلف / المصدر: Tafsir Ibn Abi Hatim

المحتويات
  1. آل عمران 3:153
  2. آل عمران 3:154
  3. آل عمران 3:155
  4. آل عمران 3:156
  5. آل عمران 3:157
  6. آل عمران 3:158
  7. آل عمران 3:159
  8. آل عمران 3:160
  9. آل عمران 3:161
  10. آل عمران 3:162
  11. آل عمران 3:163
  12. آل عمران 3:164
  13. آل عمران 3:165
  14. آل عمران 3:167
  15. آل عمران 3:168
  16. آل عمران 3:169
  17. آل عمران 3:170
  18. آل عمران 3:171
  19. آل عمران 3:172
  20. آل عمران 3:173
  21. آل عمران 3:174
  22. آل عمران 3:175
  23. آل عمران 3:176
  24. آل عمران 3:177
  25. آل عمران 3:178
  26. آل عمران 3:179
  27. آل عمران 3:180
  28. آل عمران 3:181
  29. آل عمران 3:182
  30. آل عمران 3:183
  31. آل عمران 3:184
  32. آل عمران 3:185
  33. آل عمران 3:186
  34. آل عمران 3:187
  35. آل عمران 3:188
  36. آل عمران 3:189
  37. آل عمران 3:190
  38. آل عمران 3:191
  39. آل عمران 3:192
  40. آل عمران 3:193
  41. آل عمران 3:194
  42. آل عمران 3:195
  43. آل عمران 3:196
  44. آل عمران 3:198
  45. آل عمران 3:199
  46. آل عمران 3:200
  47. النساء 4:1
  48. النساء 4:2
  49. النساء 4:3
  50. النساء 4:4
  51. النساء 4:5
  52. النساء 4:6
  53. النساء 4:7
  54. النساء 4:8
  55. النساء 4:9
  56. النساء 4:10
  57. النساء 4:11
  58. النساء 4:12
  59. النساء 4:13
  60. النساء 4:14
  61. النساء 4:15
  62. النساء 4:16
  63. النساء 4:17
  64. النساء 4:18
  65. النساء 4:19
  66. النساء 4:20
  67. النساء 4:21
  68. النساء 4:22
  69. النساء 4:23
  70. النساء 4:24
  71. النساء 4:25
  72. النساء 4:26
  73. النساء 4:27
  74. النساء 4:28
  75. النساء 4:29
  76. النساء 4:30
  77. النساء 4:31
  78. النساء 4:32
  79. النساء 4:33
  80. النساء 4:34
  81. النساء 4:35
  82. النساء 4:36
  83. النساء 4:37
  84. النساء 4:38
  85. النساء 4:39
  86. النساء 4:40
  87. النساء 4:41
  88. النساء 4:42
  89. النساء 4:43
  90. النساء 4:44
  91. النساء 4:46
  92. النساء 4:47
  93. النساء 4:48
  94. النساء 4:49
  95. النساء 4:50
  96. النساء 4:51
  97. النساء 4:52
  98. النساء 4:53
  99. النساء 4:54
  100. النساء 4:55
  101. النساء 4:56
  102. النساء 4:57
  103. النساء 4:58
  104. النساء 4:59
  105. النساء 4:60
  106. النساء 4:61
  107. النساء 4:62
  108. النساء 4:63
  109. النساء 4:64

آل عمران 3:153

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أحَدٍ﴾ [٤٣٤٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ﴾ قالَ: إصْعادُهم لَها يَبْغُونَها. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٣٤١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ﴾ قالَ: فَرُّوا مُنْهَزِمِينَ في شِعْبٍ شَدِيدٍ لا يَلْوُونَ عَلى أحَدٍ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٣٤٢] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفٌ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ﴾ أيْ: في الجَبَلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ [٤٣٤٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ فَرَجَعُوا فَقالُوا: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهم ثُمَّ لَنَقْتُلَنَّهم قَدْ خَرَجُوا مِنّا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَهْلًا فَإنَّما أصابَكُمُ الَّذِي أصابَكم مِن أجْلٍ أنَّكم عَصَيْتُمُونِي». [٤٣٤٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ أيْ: عِبادَ اللَّهِ أيْ عِبادَ اللَّهِ، ولا يَلْوِي عَلَيْهِ أحَدٌ. ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٧٩١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [٤٣٤٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ فَإنَّما أصابَكُمُ الَّذِي أصابَكم مِن أجْلِ أنَّكم عَصَيْتُمُونِي، فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ أتاهُمُ القَوْمُ قَدْ أيَسُوا، وقَدِ اخْتَرَطُوا سُيُوفَهم فَكانَ غَمُّ الهَزِيمَةِ وغَمُّهم حِينَ أتَوْهم. [٤٣٤٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قالَ: غَمًّا واللَّهِ شَدِيدًا عَلى غَمٍّ شَدِيدٍ، ما مِنهم إنْسانٌ إلّا وقَدْ هَمَّتُهُ نَفْسُهُ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٣٤٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ فَرَّةً بَعْدَ الفَرَّةِ الأُولى حِينَ سَمِعُوا الصَّوْتَ: أنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَرَجَعَ الكُفّارُ، فَضَرَبُوهم مُدْبِرِينَ حَتّى قَتَلُوا مِنهم سَبْعِينَ رَجُلًا، ثُمَّ انْحازُوا إلى النَّبِيِّ فَجَعَلُوا يُصْعِدُونَ في الجَبَلِ والرَّسُولُ يَدْعُوهم في أُخْراهم. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٣٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قالَ: الغَمُّ الأوَّلُ: الجِراحُ والقَتْلُ. والغَمُّ الآخَرُ: حِينَ سَمِعُوا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قُتِلَ، فَأنْساهُمُ الغَمُّ الأخِيرُ ما أصابَهم مِنَ الجِراحِ والقَتْلِ وما كانُوا يَرْجُونَ مِنَ الغَنِيمَةِ. والوَجْهُ الرّابِعُ: [٤٣٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ إشْرافَ أبِي سُفْيانَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ أمّا الغَمُّ الأوَّلُ: ما فاتَكم مِنَ الغَنِيمَةِ والفَتْحِ، والغَمُّ الثّانِي: إشْرافُ العَدُوِّ عَلَيْكم. والوَجْهُ الخامِسُ: [٤٣٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ أيْ: كَرْبًا بَعْدَ كَرْبٍ، قَتْلُ مَن قُتِلَ مِن إخْوانِكُمْ، وعُلُّوُّ عَدُوِّكم (p-٧٩٢)عَلَيْكُمْ، وما وقَعَ في أنْفُسِكم مِن قَوْلِ مَن قالَ: قُتِلَ نَبِيُّكُمْ، وكانَ ذَلِكَ مِمّا تَتابَعَ عَلَيْكم غَمًّا بِغَمٍّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا﴾ [٤٣٥١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا﴾ يَقُولُ: لِكَيْ لا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ، لِكَيْ لا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم مِنَ القَتْلِ، ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [٤٣٥٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ مِنَ العَدُوِّ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٣٥٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ مِنَ الغَنِيمَةِ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا ما أصابَكم واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ [٤٣٥٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا ما أصابَكُمْ﴾ مِنَ الجِراحَةِ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ والزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٣٥٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿ولا ما أصابَكُمْ﴾ قالَ: ما أصابَهم في أنْفُسِهِمْ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٣٥٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا ما أصابَكُمْ﴾ مِنَ القَتْلِ. [٤٣٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولا ما أصابَكُمْ﴾ مِن قَتْلِ إخْوانِكم حَتّى فَرَّجْتُ ذَلِكَ عَنْكم.

آل عمران 3:154

(p-٧٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ آيَةُ: ١٥٤ [٤٣٥٨] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ قالَ: ألْقى عَلَيْهِمُ النَّوْمَ. [٤٣٥٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ داوُدَ بْنِ مِهْرانَ المُؤَدِّبُ، والمُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، قالا: ثَنا الحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ البَجَلِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي طَلْحَةَ، قالَ: كُنْتُ أحَدَ مَن أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ وكُنْتُ أنْعَسُ حَتّى يَسْقُطَ سَيْفِي مِن يَدِي، ثُمَّ أتَناوَلُهُ. وفي حَدِيثِ المُنْذِرِ: وكانَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنِّي، ثُمَّ أتَناوَلُهُ بِيَدِي. [٤٣٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ووَكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: النُّعاسُ في القِتالِ مِنَ اللَّهِ، وفي الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطانِ. [٤٣٦١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أمَنَةً نُعاسًا﴾ قالَ: ألْقى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعاسَ فَكانَ ذَلِكَ أمَنَةً لَهم. [٤٣٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ، قالَ: لَمّا التَقَيْنا يَوْمَ بَدْرٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْنا النُّعاسَ، فَإنْ كُنْتُ لَأتَشَدَّدُ فَيَجْلِدُنِي، وأتَشَدَّدُ فَيَجْلِدُنِي، ما أُطِيقُ إلّا ذَلِكَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أصْحابِهِ كَذَلِكَ، ودَنا مِنّا المُشْرِكُونَ حَتّى قالُوا: واللَّهِ ما تَحْتَ الجُحُفِ أحَدٌ. قالَ الزُّبَيْرُ: وكانَ أوَّلَ مَنِ اسْتَقَلَّ مِن تِلْكِ السَّكْتَةِ والنَّعْسَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ [٤٣٦٣] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ قالَ: وكانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، فَأمّا فِرْقَةٌ فَغَشِيَها النُّعاسُ. (p-٧٩٤)[٤٣٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ النُّعاسَ أمَنَةً عَلى أهْلِ اليَقِينِ بِهِ مِنهم نِيامٌ لا يَخافُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهُمْ﴾ [٤٣٦٥] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهُمْ﴾ قالَ: وكانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، وأمّا الفِرْقَةُ الأُخْرى فالمُنافِقُونَ لَيْسَ لَهم هَمٌّ إلّا أنْفُسُهُمْ، أرْعَبُ قَوْمٍ وأخْبَثُهُ وأخْذَلُهُ لِلْحَقِّ. [٤٣٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ مُعَتِّبٌ الَّذِي قالَ يَوْمَ أُحُدٍ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهم يَظُنُّونَ بِاللَّهِ﴾ إلى آخِرِ القِصَّةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ [٤٣٦٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ ظُنُونٌ كاذِبَةٌ إنَّما هم أهْلُ شَكٍّ ورَيْبَةٍ. [٤٣٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ وذَلِكَ أنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ عاقِبَةً، فَذَكَرَ اللَّهُ تَلاؤُمَهم وحَسْرَتَهم عَلى ما أصابَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾ [٤٣٦٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾ قالَ: ظَنَّ أهْلِ الشِّرْكِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾ [٤٣٧٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ (p-٧٩٥)أُحُدٍ، كانُوا يَوْمَئِذٍ فَرِيقَيْنِ، فَأمّا المُؤْمِنُونَ فَغَشّاهُمُ اللَّهُ النُّعاسَ، والطّائِفَةُ الأُخْرى: المُنافِقُونَ ولَيْسَ لَهم هَمٌّ إلّا أنْفُسُهُمْ، أجْبَنُ قَوْمٍ وأرْعَبُهُمْ، وأخْذَلُهم لِلْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [٤٣٧١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ﴾ [٤٣٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ﴾ فَكانَ مِمّا أخْفَوْا في أنْفُسِهِمْ أنْ قالُوا: لَوْ كُنّا عَلى شَيْءٍ مِنَ الأمْرِ ما قُتِلْنا هاهُنا. [٤٣٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، فَحَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: «قالَ الزُّبَيْرُ: لَقَدْ رَأيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اشْتَدَّ الخَوْفُ عَلَيْنا، أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْنا النَّوْمَ، فَما مِنّا مِن رَجُلٍ إلّا ذَقْنُهُ في صَدْرِهِ، قالَ: فَواللَّهِ إنِّي لَأسْمَعُ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ، ما أسْمَعُهُ إلّا كالحُلْمِ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا، فَحَفَظَها مِنهُ، وفي ذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾ لِقَوْلٍ مُعَتِّبٍ». [٤٣٧٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾ قالَ: ذَلِكَ المُنافِقُ لَمّا قُتِلَ مَن قُتِلَ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ، أتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَقالُوا لَهُ: ما تَرى؟ فَقالَ: إنّا واللَّهِ ما نُؤامَرُ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ مِن شَيْءٍ ما قُتِلْنا هاهُنا، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكم لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ . [٤٣٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ: فَقالُوا: لَوْ كُنّا عَلى شَيْءٍ مِنَ الأمْرِ ما قُتِلْنا هاهُنا، ولَوْ كُنّا في بُيُوتِنا ما أصابَنا القَتْلُ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكم لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ . (p-٧٩٦)[٤٣٧٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ قالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكُمْ﴾ لَمْ تَحْضُرُوا هَذا المَوْطِنَ الَّذِي أُظْهِرَ فِيهِ ما أُظْهِرَ مِن سَرائِرِكُمْ، لَأُخْرِجَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَوْطِنٍ غَيْرِهِ يُصْرَعُونَ فِيهِ، حَتّى يُصْرَعُوا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكُمْ﴾ آيَةُ: ١٥٥ [٤٣٧٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكُمْ﴾ قالَ: يَبْتَلِي بِهِ ما في صُدُورِكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [٤٣٧٨] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ: لا يَخْفى عَلَيْهِ ما في صُدُورِهِمْ مِمّا اسَتَخْفَوْا بِهِ مِنكم.

آل عمران 3:155

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ [٤٣٧٩] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ قالَ: هم ثَلاثَةٌ: واحِدٌ مِنَ المُهاجِرِينَ واثَنانِ مِنَ الأنْصارِ. [٤٣٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى حِينَ انْهَزَمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ انْصَرَفُوا عَنِ القِتالِ مُنْهَزِمِينَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ بَعْضُ ذَلِكَ. [٤٣٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ قالَ: فَرَّتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ، زاغَتْ قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعُوا. (p-٧٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [٤٣٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ التَقى الجَمْعانِ، جَمْعُ المُسْلِمِينَ وجَمْعُ المُشْرِكِينَ، فانْهَزَمَ المُسْلِمُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وبَقِيَ في ثَمانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٣٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الدَّرْداءِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ الفَضْلُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ فَهو يَوْمُ بَدْرٍ، وبَدْرٌ ماءٌ عَنْ يَمِينِ طَرِيقِ مَكَّةَ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. [٤٣٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ سالِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةُ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ [٤٣٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ يَعْنِي: حِينَ تَرَكُوا المَرْكَزَ وعَصَوْا أمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قالَ لِلرُّماةِ يَوْمَ أُحُدٍ: لا تَبْرَحُوا مَكانَكُمْ، فَتَرَكَ بَعْضُهُمُ المَرْكَزَ. [٤٣٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ والَّذِينَ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، وسَعْدُ بْنُ عُثْمانَ وعُقْبَةُ بْنُ عُثْمانَ الأنْصارِيّانِ ثُمَّ الزُّرْقِيّانِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [٤٣٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ فَكَيْفَ عَفى عَنْهُمْ؟، وقَدْ قُتِلَ مِنهم سَبْعُونَ وجُرِحَ سَبْعُونَ، وأُسِرَ مِنهم سَبْعُونَ، وشُجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وكُسِرَ رَباعِيَتُهُ وهُشِّمَ البَيْضَةُ عَلى رَأْسِهِ، قالَ الحَسَنُ: ولَقَدْ عَفى عَنْكُمْ: لَمْ يَسْتَأْصِلْكم (p-٧٩٨)لِمُخالَفَتِكم رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قالَ الحَسَنُ: إنَّما خالَفُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ قالَ لِقَوْمٍ مِنهُمْ: لا تَبْرَحُوا مَكانَكم.، فَعاقَبَهم بِما قَدْ رَأيْتُ، وعَفا عَنْهم ألّا يَكُونَ اصْطَلَمَهم. [٤٣٨٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ حِينَ لَمْ يُعاقِبْهُمْ، فَيَسْتَأْصِلْهم جَمِيعًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [٤٣٨٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لِما كانَ مِنهم مِنَ الشِّرْكِ. [٤٣٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لِلذُّنُوبِ الكَبِيرَةِ أوِ الكَثِيرَةِ. قَوْلُهُ: ﴿حَلِيمٌ﴾ [٤٣٩١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ فَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنِ انْهَزَمَ يَوْمَ أُحُدٍ بَعْدَ قِتالِ بَدْرٍ النّارَ، كَما جَعَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَهَذِهِ رُخْصَةٌ بَعْدَ التَّشْدِيدِ. [٤٣٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ، ثَنا ضَرَةُ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجاءٍ يَعْنِي ابْنَ أبِي سَلَمَةَ، قالَ: الحِلْمُ أرْفَعُ مِنَ العَقْلِ، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ تَسَمّى بِهِ.

آل عمران 3:156

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ آيَةُ: ١٥٦ [٤٣٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: لا تَكُونُوا كالمُنافِقِينَ. [٤٣٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ أوْ كانُوا غُزًّى﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ أصْحابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ. (p-٧٩٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ [٤٣٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ الَّذِينَ يَنْهَوْنَ إخْوانَهم عَنِ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، والضَّرْبِ في الأرْضِ في طاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٣٩٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ أمّا إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ فَهي التِّجارَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كانُوا غُزًّى﴾ [٤٣٩٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أوْ كانُوا غُزًّى﴾ قالَ: هو قَوْلُ المُنافِقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ المُنافِقِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ [٤٣٩٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ الكُفّارِ: إذا ماتَ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لَوَكانَ عِنْدَنا، ما ماتَ ولا تَقُولُوا كَما قالَ الكُفّارُ. [٤٣٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ قالَ: ويَقُولُونَ لَوْ أطاعُونا ما ماتُوا وما قُتِلُوا. [٤٤٠٠] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ قالَ: فَتَرادَّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثُمِائَةٍ وبَضْعَةَ عَشَرَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ [٤٤٠١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: يُحْزِنُهم ولا يَنْفَعُهم شَيْئًا، يَعْنِي يُحْزِنُهم قَوْلُهُمْ، ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٨٠٠)[٤٤٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ لِقِلَّةِ اليَقِينِ بِرَبِّهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [٤٤٠٣] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ أيْ: يُعَجِّلُ ما يَشاءُ أوْ يُؤَخِّرُ ما يَشاءُ مِن ذَلِكَ مِن آجالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.

آل عمران 3:157

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ قُتِلْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ آيَةُ: ١٥٨ [٤٤٠٤] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولَئِنْ قُتِلْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ أيْ: أنَّ المَوْتَ كائِنٌ لا بُدَّ مِنهُ، فَمَوْتٌ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ قَتْلٌ في خَيْرٍ لَوْ عَلِمُوا واتَّقَوْا، خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ مِنَ الدُّنْيا الَّتِي لَها يَتَأخَّرُونَ عَنِ الجِهادِ، تَخَوُّفَ المَوْتِ والقَتْلِ لِما جَمَعُوا مِن زَهِيدَةِ الدُّنْيا زَهادَةً في الآخِرَةِ.

آل عمران 3:158

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ مُتُّمْ أوْ قُتِلْتُمْ﴾ [٤٤٠٥] وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولَئِنْ مُتُّمْ أوْ قُتِلْتُمْ﴾ أيْ: ذَلِكَ كائِنٌ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيا ولا تَغْتَرُّوا بِها، ولِيَكُنِ الجِهادُ وما رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنهُ آثَرَ عِنْدَكم مِنها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لإلى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ [٤٤٠٦] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: أيْ: أنَّ إلى اللَّهِ المَرْجِعَ.

آل عمران 3:159

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ آيَةُ: ١٥٩ [٤٤٠٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ قالَ: هَذا خُلُقُ مُحَمَّدٍ نَعَتَهُ اللَّهُ. [٤٤٠٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ يَقُولُ: فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهم. (p-٨٠١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ﴾ [٤٤٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ أيْ: واللَّهُ قَدْ طَهَّرَهُ مِنَ الفَظاظَةِ والغِلْظَةِ، وجَعَلَهُ رَحِيمًا قَرِيبًا رَؤُوفًا بِالمُؤْمِنِينَ. ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ [٤٤١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ أيْ: لَتَرَكُوكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾ [٤٤١١] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾ أيْ: تَجاوَزْ عَنْهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [٤٤١٢] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أيِ: اسْتَغْفِرْ لَهم ذُنُوبَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ [٤٤١٣] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: ما رَأيْتُ أحَدًا أكْثَرَ مَشُورَةً لِأصْحابِهِ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ. [٤٤١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ القَطّانُ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: واللَّهِ ما تَشاوَرَ قَطُّ إلّا عَزَمَ اللَّهُ لَهم بِالرُّشْدِ والَّذِي يَنْفَعُ. [٤٤١٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: ما أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالمَشُورَةِ إلّا لِما يَعْلَمُ فِيها مِنَ الفَضْلِ. [٤٤١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: قَدْ عَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ بِهِ إلَيْهِمْ حاجَةٌ، ورُبَّما قالَ: لَيْسَ لَهُ إلَيْهِمْ حاجَةٌ، ولَكِنْ أرادَ أنْ يَسْتَنَّ بِهِ مَن بَعْدَهُ. (p-٨٠٢)[٤٤١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُشاوِرَ أصْحابَهُ في الأُمُورِ، وهو يَأْتِيهِ الوَحْيُ مِنَ السَّماءِ، لِأنَّهُ أطْيَبُ لِأنْفُسِهِمْ. [٤٤١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: مِثْلَ ذَلِكَ إلّا أنَّهُ زادَ: وأنَّ القَوْمَ إذا شاوَرُوا بَعْضُهم بَعْضًا وأرادُوا بِذَلِكَ وجْهَ اللَّهِ، عَزَمَ اللَّهُ لَهم عَلى أرْشَدِهِ. [٤٤١٩] ذُكِرَ عَنِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنْ أبِي إسْماعِيلَ يَعْنِي: جابِرَ بْنَ إسْماعِيلَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: في الحَرْبِ. [٤٤٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ أيْ: لِتُرِيَهم أنَّكَ تَسْمَعُ مِنهم وتَسْتَعِينُ بِهِمْ، وإنْ كُنْتَ غَنِيًّا عَنْهُمْ، تُؤَلِّفُهم بِذَلِكَ عَلى دِينِهِمْ. الوَجْهُ الثّانِي: [٤٤٢١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، قالَ: قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: وشاوِرْهم في بَعْضِ الأمْرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا عَزَمْتَ﴾ [٤٤٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُمَرُ الدُّورِيُّ، ثَنا أبُو عُمارَةً يَعْنِي حَمْزَةَ بْنَ القاسِمِ، عَنْ أبِي تُمَيْلَةَ، عَنْ أبِي مُنِيبٍ، قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ زَيْدٍ، وأبا نَهِيكٍ قَرَيا: فَإذا عَزَمْتُ لَكَ يا مُحَمَّدُ عَلى أمْرٍ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: أمَرَهُ اللَّهُ إذا عَزَمَ عَلى أمْرٍ أنْ يَمْضِيَ فِيهِ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. [٤٤٢٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿فَإذا عَزَمْتَ﴾ عَلى أمْرٍ جاءَكَ مِنِّي، أوْ أمْرٍ مِن دِينِكِ في جِهادِ عَدُوِّكَ لا يُصْلِحُكَ ولا يُصْلِحُهم إلّا ذَلِكَ، فامْضِ عَلى ما أُمِرْتَ بِهِ، عَلى خِلافِ مَن خالَفَكَ، ومُوافَقَةِ مَن وافَقَكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ [٤٤٢٤] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ أيِ: ارْضَ بِهِ مِنَ العِبادِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ. (p-٨٠٣)

آل عمران 3:160

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ آيَةُ: ١٦٠ [٤٤٢٥] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ أيْ: إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكَ مِنَ النّاسِ، لَنْ يَضُرَّكَ خِذْلانُ مَن خَذَلَكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَخْذُلْكم فَمَن ذا الَّذِي يَنْصُرُكم مِن بَعْدِهِ﴾ [٤٤٢٦] وبِهِ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: أيْ لِئَلّا تَتْرُكَ أمْرِي لِلنّاسِ، وأرْفُضُ النّاسَ لِأمْرِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [٤٤٢٧] وبِهِ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿وعَلى اللَّهِ﴾ أيْ: لا عَلى النّاسِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ.

آل عمران 3:161

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ آيَةُ: ١٦١ [٤٤٢٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ يَقُولُ: لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ. [٤٤٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزازِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِثْلَهُ وقَبْلَهُ، «قالَ: كانَتْ قَطِيفَةٌ فَقَدُوها يَوْمَ بَدْرٍ فَقالُوا: لَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ: يَخُونَ». [٤٤٣٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ: يَخُونَ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. [٤٤٣١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ يَقُولُ: وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَقْسِمَ لِطائِفَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ويَتْرُكَ طائِفَةً، ويَجُوزُ في القَسْمِ، ولَكِنْ يَقْسِمُ بِالعَدْلِ ويَأْخُذُ فِيهِ بِأمْرِ اللَّهِ، ويَحْكُمُ فِيهِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ”ما كانَ“ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيًّا يَغُلُّ فِيهِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ”ما كانَ“ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيًّا يَغُلُّ مِن أصْحابِهِ، فَإذا فَعَلَ النَّبِيُّ ذَلِكَ اسْتَنُّوا بِهِ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُهُ. (p-٨٠٤)الوَجْهُ الثّانِي: [٤٤٣٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ قالَ: أنْ يَغُلَّهُ أصْحابُهُ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٤٣٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ فَزَعَمَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَغُلُّوا في دِينِهِمْ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [٤٤٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ: ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكْتُمَ النّاسَ ما بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ عَنْ رَهْبَةٍ مِنَ النّاسِ ولا رَغْبَةٍ. والوَجْهُ الخامِسُ: [٤٤٣٥] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ هارُونَ، عَنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي ابْنَ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أنْ يَغُلَّ﴾ أنْ يَتَّهِمَهُ أصْحابُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَغْلُلْ﴾ [٤٤٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن يَغْلُلْ﴾ يَعْنِي: يَغْلُلْ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلى المُسْلِمِينَ مِن فَيْءِ المُشْرِكِينَ بِقَلِيلٍ أوْ كَثِيرٍ. [٤٤٣٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ومَن يَغْلُلْ﴾ أيْ: مَن يَفْعَلْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [٤٤٣٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبانَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى (p-٨٠٥)اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنَّ الحَجَرَ لَيَزِنُ سَبْعَ خَلِفاتٍ لَيُلْقى في جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي فِيها سَبْعِينَ خَرِيفًا، ويُؤْتى بِالغُلُولِ، فَيُلْقى مَعَهُ، ثُمَّ يُكَلَّفُ صاحِبُهُ أنْ يَأْتِيَ بِهِ وهو قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾“» . [٤٤٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ المَدَنِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى أبِي هُرَيْرَةَ فَقالَ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ ؟ هَذا يَغُلُّ ألْفَ دِرْهَمٍ وألْفَيْ دِرْهَمٍ يَأْتِي بِها؟ أرَأيْتَ مَن يَغُلُّ مِائَةَ بَعِيرٍ مِائَتَيْ بَعِيرٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قالَ: أرَأيْتَ مَن كانَ ضِرْسُهُ مِثْلَ أُحُدٍ؟ وفَخِذُهُ مِثْلَ ورِقانَ؟ وساقُهُ مِثْلَ بَيْضاءَ؟ ومَجْلِسُهُ ما بَيْنَ المَدِينَةِ إلى الرَّبَذَةِ؟ ألا يَحِلُّ هَذا؟ [٤٤٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي عامِرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، قالَ: لَوْ كُنْتُ مُسْتَحِلًّا مِنَ الغُلُولِ القَلِيلِ، لاسْتَحْلَلْتُ مِنهُ الكَثِيرَ، ما مِن أحَدٍ يَغُلُّ غُلُولًا إلّا كُلِّفَ أنْ يَأْتِيَ بِهِ مِن أسْفَلِ دَرْكِ جَهَنَّمَ. [٤٤٤١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ وهو عارٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ. [٤٤٤٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَعْنِي: يَأْتِ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ قَدْ حَمَلَهُ عَلى عُنُقِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ﴾ [٤٤٤٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ﴾ يَعْنِي: بَرًّا وفاجِرًا. [٤٤٤٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ قالَ: ثُمَّ يُجْزى بِكَسْبِهِ غَيْرَ مَظْلُومٍ ولا مُعْتَدًى عَلَيْهِ. (p-٨٠٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كَسَبَتْ﴾ [٤٤٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ما كَسَبَتْ﴾ يَعْنِي: ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ [٤٤٤٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: في أعْمالِهِمْ.

آل عمران 3:162

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٦٢ [٤٤٤٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: أرْضى اللَّهَ فَلَمْ يَغْلُلْ مِنَ الغَنِيمَةِ - ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: مَن لَمْ يَغُلَّ. [٤٤٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، أنْبَأ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ قالَ: يَقُولُ: مَن أخَذَ الحَلالَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّنْ أخَذَ الحَرامَ، وهَذا في الغُلُولِ وفي المَظالِمِ كُلِّها. [٤٤٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ عَلى ما أحَبَّ النّاسُ وسَخِطُوا ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ لِرِضى النّاسِ وسَخَطِهِمْ؟ يَقُولُ: أفَمَن كانَ عَلى طاعَتِي فَثَوابُهُ الجَنَّةُ ورِضْوانٌ مِن رَبِّهِ؟ [٤٤٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيانَ، قالَ: بَلَغَنِي عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ قالَ: مَن أدّى الخُمُسَ. [٤٤٥١] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ قالَ: أمْرَ اللَّهِ في أداءِ الخُمُسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [٤٤٥٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: مَن غَلَّ. (p-٨٠٧)[٤٤٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: كَمَنِ اسْتَوْجَبَ سَخْطًا مِنَ اللَّهِ في الغُلُولِ، فَلَيْسَ هو بِسَواءٍ. [٤٤٥٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ فاسْتَوْجَبَ غَضَبَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَأْواهُ جَهَنَّمُ﴾ [٤٤٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ثُمَّ بَيَّنَ مُسْتَقَرَّهُما، فَقالَ لِلَّذِي يَغُلُّ: مَأْواهُ جَهَنَّمَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ [٤٤٥٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ يَعْنِي: مَصِيرَ أهْلِ الغُلُولِ.

آل عمران 3:163

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُمْ﴾ آيَةُ: ١٦٣ . [٤٤٥٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [٤٤٥٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: بِأعْمالِهِمْ. [٤٤٥٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ دَرَجاتٌ بِأعْمالِهِمْ في الخَيْرِ والشَّرِّ. [٤٤٦٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُسْتَقَرَّ مَن لا يَغُلُّ فَقالَ: لَهم دَرَجاتٌ يَعْنِي: لَهم فَضائِلُ عِنْدَ اللَّهِ. (p-٨٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ [٤٤٦١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: بَصِيرٌ بِمَن غَلَّ مِنكم ومَن لَمْ يَغُلَّ.

آل عمران 3:164

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ آيَةُ: ١٦٣ [٤٤٦٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: أيْ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم يا أهْلَ الإيمانِ. [٤٤٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: مَنُّ اللَّهِ عَظِيمٌ مِن غَيْرِ دَعْوَةٍ ولا رَغْبَةٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، جَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لَهم لِيُخْرِجَهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ ويَهْدِيَهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ [٤٤٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ: في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ قالَتْ: هَذِهِ العَرَبُ خاصَّةً. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾ [٤٤٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ﴾ قالَ: يَتْلُوَ عَلَيْكم آياتِهِ ويُزَكِّيَكم فِيما أحْدَثْتُمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُزَكِّيهِمْ﴾ [٤٤٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويُزَكِّيهِمْ﴾ يَعْنِي: الزَّكاةُ طاعَةُ اللَّهِ والإخْلاصُ. (p-٨٠٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ﴾ [٤٤٦٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الكِتابُ: القُرْآنُ، ورُوِيَ عَنِ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. [٤٤٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: ويُعَلِّمُكُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ، لِتَعْرِفُوا الخَيْرَ فَتَعْمَلُوا بِهِ، والشَّرَّ فَتَتَّقُوا، ويُخْبِرَكم بِرِضاهُ عَنْكم إذا أطَعْتُمُوهُ، ولِتَسْتَكْثِرُوا مِن طاعَتِهِ، وتَجْتَنِبُوا ما يُسْخِطُهُ عَنْكم مِن مَعْصِيَتِهِ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٤٦٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الكِتابَ﴾ قالَ: الخَطَّ بِالقَلَمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والحِكْمَةَ﴾ [٤٤٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، والحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، قالا: ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الحِكْمَةُ: السُّنَّةُ، ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ويَحْيى بْنِ كَثِيرٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٤٧١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿والحِكْمَةَ﴾ يَعْنِي: النُّبُوَّةَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٤٧٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو هَمّامٍ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، ”الحِكْمَةَ“: العَقْلُ في الدِّينِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [٤٤٧٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ لَيْسَ واللَّهِ كَما يَقُولُ أهْلُ حَرُوراءَ: (p-٨١٠)مِحْنَةٌ غالِبَةٌ مَن أخْطَأها أُهَرِيقَ دَمُهُ، ولَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ إلى قَوْمٍ لا يَعْلَمُونَ فَعَلَّمَهُمْ، وإلى قَوْمٍ لا أدَبَ لَهم فَأدَّبَهم. [٤٤٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: في عَمْياءَ مِنَ الجاهِلِيَّةِ لا تَعْرِفُونَ حَسَنَةً، ولا تَسْتَغْفِرُونَ مِن سَيِّئَةٍ.

آل عمران 3:165

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ آيَةُ: ١٦٥ [٤٤٧٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذا قُلْ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: إنَّكم أصَبْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَ ما أصابُوا مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ، ورُوِيَ عَنِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وعِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. [٤٤٧٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ قالَ: لَمّا رَأوْا مَن قُتِلَ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ قالُوا: مِن أيْنَ هَذا؟ ما كانَ لِلْكُفّارِ أنْ يَقْتُلُوا مِنّا، فَلَمّا رَأى اللَّهُ ما قالُوا مِن ذَلِكَ، قالَ اللَّهُ: هم بِالأسْرى الَّذِينَ أخَذَتَهم يَوْمَ بَدْرٍ، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وعَجَّلَ لَهم ذَلِكَ في الدُّنْيا لِيُسْلَمُوا مِنها في الآخِرَةِ. [٤٤٧٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ ذَكَرَ المُصِيبَةَ الَّتِي أصابَتْهم فَقالَ: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ أيْ: إنْ لَمْ تَكُنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ في إخْوانِكم فَبِذُنُوبِكُمْ، فَقَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قَبْلُ مِن عَدُوِّكم في اليَوْمِ الَّذِي كانَ قَبْلَهُ بِبَدْرٍ، قَتْلى وأسْرى، ونَسِيتُمْ مَعْصِيَتَكم وخِلافَكم ما أمَرَكم بِهِ نَبِيُّكم ﷺ أنْتُمْ أحْلَلْتُمْ ذَلِكَ بِأنْفُسِكم.

آل عمران 3:167

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنهم لِلإيمانِ﴾ [٤٤٧٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا (p-٨١١)عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿هم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنهم لِلإيمانِ﴾ قالَ المُنافِقُونَ، فَجَبَنُوا، فَقالَ ما قَدْ سَمِعْتُمْ: ﴿هم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنهم لِلإيمانِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ [٤٤٧٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: فَأظْهَرَ مِنهم ما كانُوا يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ﴾ [٤٤٨٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ﴾ أيْ: يُخْفُونَ.

آل عمران 3:168

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالُوا لإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا﴾ [٤٤٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ قالُوا لإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ. [٤٤٨٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿الَّذِينَ قالُوا لإخْوانِهِمْ﴾ الَّذِينَ أُصِيبُوا مَعَكم مِن عَشائِرِهِمْ وقَوْمِهِمْ. [٤٤٨٣] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالُوا لإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا﴾ قَوْلُ المُنافِقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وإخْوانِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ [٤٤٨٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنا نافِعُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أنْزَلَ عَلى نَبِيِّهِ في القَدَرِيَّةِ الَّذِينَ قالُوا لِإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا: ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ . [٤٤٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمْ: لَوَكانُوا عِنْدَنا ما قُتِلُوا يَحْسِبُونَ أنَّ حُضُورَهم إلى القِتالِ هو الَّذِي يُقَدِّمُهم إلى الأجَلِ. (p-٨١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ فادْرَءُوا عَنْ أنْفُسِكُمُ المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [٤٤٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿قُلْ فادْرَءُوا عَنْ أنْفُسِكُمُ المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ: أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ المَوْتِ، فَإنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَدْفَعُوهُ عَنْ أنْفُسِكم فافْعَلُوا ذَلِكَ، إنَّهم إنَّما نافَقُوا وتَرَكُوا الجِهادَ في سَبِيلِ اللَّهِ حِرْصًا عَلى البَقاءِ في الدُّنْيا وفِرارًا مِنَ المَوْتِ. [٤٤٨٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ الرَّوّادِ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي: الرّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بِما يَقُولُونَ إنَّهُ كَما يَقُولُونَ.

آل عمران 3:169

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ آيَةُ: ١٦٩ [٤٤٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ قالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ يُرَغِّبُ المُؤْمِنِينَ في ثَوابِ الجِهادِ، ويُهَوِّنُ عَلَيْهِمُ القَتْلَ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ: لا تَظُنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا. [٤٤٨٩] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في قَتْلى أُحُدٍ خاصَّةً، اسْتُشْهِدَ مِنَ المُهاجِرِينَ أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ومُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وشَمّاسُ بْنُ عُثْمانَ، واسْتُشْهِدَ مِنَ الأنْصارِ سِتَّةٌ وأرْبَعُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [٤٤٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ في جِهادِ المُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [٤٤٩١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قَرَأ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ فَقالَ: أما قَدْ سَألْناهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأخْبَرَنا (p-٨١٣)أنَّ الأرْواحَ جُعِلَتْ في طَيْرٍ خَضْرٍ، تَأْوِي إلى قَنادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ، فَتَسْرَحُ في أيِّ الجَنَّةِ شاءَتْ، قالَ: فاطَّلَعَ إلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً فَقالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأزِيدَكُمْ؟ قالُوا: ألَسْنا نَسْرَحُ في الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنا؟ قالَ: ثُمَّ اطَّلَعَ إلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً. فَقالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأزِيدَكُمْ؟ فَلَمّا رَأوْا أنَّهم لا يُتْرَكُونَ قالُوا: تَرُدُّ أرْواحَنا في أجْسادِنا، حَتّى نُقْتَلَ في سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرى. قالَ سُفْيانُ: وزادَ عَطاءُ بْنُ السّائِبِ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: تُقْرِئُ نَبِيِّنا مِنّا السَّلامَ، وتُخْبِرُهُ أنْ قَدْ رَضِينا ورُضِيَ عَنّا، وتَرُدُّ أرْواحَنا حَتّى تُقْتَلَ في سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرى. [٤٤٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ﴾ يَعْنِي: أرْواحُ الشُّهَداءِ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. [٤٤٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ﴾ أيْ: قَدْ أحْيَيْتُهم فَهم عِنْدِي يُرْزَقُونَ في رَوْحِ الجَنَّةِ وفَضْلِها، مَسْرُورِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن ثَوابِهِ عَلى جِهادِهِمْ عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرْزَقُونَ﴾ [٤٤٩٤] حَدَّثَنا سَعْدانُ بْنُ نَصْرٍ البَغْدادِيُّ، ثَنا صَدَقَةُ بْنُ سابِقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي الحارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأنْصارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشُّهَداءُ عَلى بارِقِ نَهْرٍ بِبابِ الجَنَّةِ، في قُبَّةٍ خَضْراءَ، عَلَيْهِمْ رِزْقُهم بُكْرَةً وعَشِيًّا». [٤٤٩٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُرْزَقُونَ﴾ قالَ: إنْ كانَ يَقُولُ: يُرْزَقُونَ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ، ويَجِدُونَ رِيحَها ولَيْسُوا فِيها.

آل عمران 3:170

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ آيَةُ: ١٧٠ [٤٤٩٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ بِما هم فِيهِ مِنَ الخَيْرِ والكَرامَةِ والرِّزْقِ. (p-٨١٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ﴾ [٤٤٩٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ﴾ أيْ: يُسَرُّونَ بِلُحُوقِ مَن لَحِقَ بِهِمْ مِن إخْوانِهِمْ عَلى ما مَضَوْا عَلَيْهِ مِن جِهادِهِمْ، لِيُشْرِكُوهم فِيما هم فِيهِ مِن ثَوابِ اللَّهِ الَّذِي أعْطاهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [٤٤٩٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾ قالَ: لَمّا دَخَلُوا الجَنَّةَ ورَأوْا ما فِيها مِنَ الكَرامَةِ لِلشُّهَداءِ، قالُوا: يا لَيْتَ إخْوانَنا الَّذِينَ في الدُّنْيا يَعْلَمُونَ ما عَرَفْناهُ مِنَ الكَرامَةِ، فَإذا شَهِدُوا القِتالَ باشَرُوها بِأنْفُسِهِمْ حَتّى يُسْتَشْهَدُوا، فَيُصِيبُونَ ما أصَبْنا مِنَ الخَيْرِ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأمْرِهِمْ، وما هم فِيهِ مِنَ الكَرامَةِ، وأخْبَرَهم أنِّي قَدْ أُنْزِلْتُ عَلى نَبِيِّكم وأخْبَرَتْهُ بِأمْرِكم وما أنْتُمْ فِيهِ، فاسْتَبْشِرُوا بِذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾ الآيَةَ. [٤٤٩٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾ فَإنَّ الشَّهِيدَ يُؤْتى بِكِتابٍ فِيهِ مَن يَقْدُمُ عَلَيْهِ مِن إخْوانِهِ وأهْلِهِ، يُقالُ: يَقْدُمُ عَلَيْكَ فُلانٌ يَوْمَ كَذا وكَذا، تَقْدُمُ عَلَيْكَ فُلانٌ يَوْمَ كَذا وكَذا، فَيَسْتَبْشِرُ حِينَ يَقْدُمُ عَلَيْهِ كَما يَسْتَبْشِرُ أهْلُ الغائِبِ بِقُدُومِهِ في الدُّنْيا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن خَلْفِهِمْ﴾ [٤٥٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾ يَعْنِي: إخْوانَهم مِن أهْلِ الدُّنْيا أنَّهم سَيَحْرُصُونَ عَلى الجِهادِ ويَلْحَقُونَ بِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٤٥٠١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ألا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: في الآخِرَةِ. (p-٨١٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [٤٥٠٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ يَعْنِي: لا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ.

آل عمران 3:171

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ آيَةُ: ١٧١ [٤٥٠٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ وأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾ فَقالَ: مَن قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ يُقَدَّمُ إلى البُشْرى إلى ما قُدِّمَ مِن خَيْرٍ في الجَنَّةِ، ويَقُولُ: أخِي تَرَكْتُهُ عَلى مِثْلِ عَمَلِي، يُقْتَلُ الآنَ، فَيَقُدُمُ عَلى مِثْلِ ما قَدِمْتَ عَلَيْهِ فَيَسْتَبْشِرُ بِالجَنَّةِ. [٤٥٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ وأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾ لِما عايَنُوا مِن وفاءِ المَوْعُودِ وعَظِيمِ الثَّوابِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾ [٤٥٠٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٧٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: وهَذِهِ الآيَةُ: جَمَعْتِ المُؤْمِنِينَ كُلَّهم سِوى الشُّهَداءِ، وقَلَّما ذَكَرَ اللَّهُ فَضْلًا ذَكَرَ بِهِ الأنْبِياءَ، وثَوابًا أعْطاهم إلّا ذَكَرَ ما أعْطى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ مِن بَعْدِهِمْ. [٤٥٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ.

آل عمران 3:172

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ آيَةُ: ١٧٢ [٤٥٠٧] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: إنَّ أبَوَيْكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ يَعْنِي: أبا بَكْرٍ والزُّبَيْرَ. [٤٥٠٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ البَرْقِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ أخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ (p-٨١٦)ابْنَ عَدِيٍّ الخِيارَ، أخْبَرَهُ قالَ: دَخَلْتُ عَلى عُثْمانَ، فَتَشَهَّدْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ، وأنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتابَ فَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجابَ لِلَّهِ ورَسُولِهِ. [٤٥٠٩] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ القَزّازُ، ثَنا داوُدُ، ثَنا المَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ السّائِبِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينا ثَمانِيَةَ عَشَرَ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ﴾ . [٤٥١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: لَمّا رَجَعَ المُشْرِكُونَ مِن أُحُدٍ قالُوا: لا مُحَمَّدًا قَتَلْتُمْ، ولا الكَواعِبَ أرْدَفْتُمْ، بِئْسَ ما صَنَعْتُمْ، ارْجِعُوا، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَنَدَبَ المُسْلِمِينَ فانْتَدَبُوا حَتّى بَلَغَ حَمْراءَ الأسَدِ أوْ بِئْرَ أبِي عُتْبَةَ الشَّكُّ مِن سُفْيانَ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: نَرْجِعُ قابِلَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكانَتْ تُعَدُّ غَزْوَةً، وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ . [٤٥١١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أبانَ، قالَ عِكْرِمَةُ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَدْرٍ الصُّغْرى، وبِهِمُ الكُلُومُ، خَرَجُوا لِمَوْعِدِ أبِي سُفْيانَ فَمَرَّ بِهِمْ أعْرابِيٌّ، ثُمَّ مَرَّ بِأبِي سُفْيانَ وأصْحابِهِ وهو َيَقُولُ: ؎قَدْ نَفَرَتْ مِن رُفْقَتَيْ مُحَمَّدِ ∗∗∗ وعَجْوَةٍ مِن يَثْرِبٍ كالعَنْجَدِ فَتَلَقّاهُ أبُو سُفْيانَ فَقالَ: ويْلَكَ ما تَقُولُ؟ فَقالَ: مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ تَرَكْتُهم بِبَدْرٍ الصُّغْرى، فَقالَ أبُو سُفْيانَ: يَقُولُونَ ويُصْدَقُونَ، ونَقُولُ ولا نُصْدَقُ، وأصابَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنَ الأعْرابِ وانْقَلَبُوا، قالَ عِكْرِمَةُ: فَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤] الآيَةَ. [٤٥١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ﴾ «أنَّ أبا سُفْيانَ وأصْحابَهُ أصابُوا مِنَ المُسْلِمِينَ ما أصابُوا، ورَجَعُوا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ (p-٨١٧)أبا سُفْيانَ قَدْ رَجَعَ، وقَدْ قَذَفَ اللَّهُ في قَلْبِهِ الرُّعْبَ، فَمَن يُنْتَدَبُ في طَلَبِهِ؟ فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ وعَلِيًّ وناسٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَبِعُوهُمْ، فَبَلَغَ أبا سُفْيانَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَطْلُبُهُ، فَلَقِيَ عِيرًا مِنَ التُّجّارِ فَقالَ: رُدُّوا مُحَمَّدًا ولَكم مِن كَذا وكَذا، وأخْبِرُوهم أنِّي قَدْ جَمَعْتُ لَهم جُمُوعًا، وأنِّي راجِعٌ إلَيْهِمْ، فَجاءَ التُّجّارُ فَأخْبَرُوا بِذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: حَسْبُنا اللَّهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ»﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ﴾ [٤٥١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ فَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ بَعْدَ القَتْلِ والجِراحَةِ، وبَعْدَما انْصَرَفَ المُشْرِكُونَ وأبُو سُفْيانَ وأصْحابُهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”ألا عِصابَةٌ تَنْتَدِبُ لِأمْرِ اللَّهِ فَتَطْلُبَ عَدُوَّها؟“» . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا﴾ [٤٥١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، قالَ سُفْيانُ: قالَ عَمْرٌو: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: افْصِلُوا بَيْنَهُما، قَوْلُهُ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [٤٥١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قالَ: الجَنَّةُ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

آل عمران 3:173

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ آيَةُ: ١٧٣ [٤٥١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا مُبارَكٌ، ثَنا الحَسَنُ، قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ قالَ الحَسَنُ: التُّجّارُ. (p-٨١٨)[٤٥١٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ والنّاسُ الَّذِينَ قالُوا لَهم ما قالُوا: النَّفَرُ مِن عَبْدِ قَيْسٍ الَّذِينَ قالَ لَهم أبُو سُفْيانَ ما قالَ: إنَّ أبا سُفْيانَ ومَن مَعَهُ راجِعُونَ إلَيْكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا﴾ [٤٥١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا﴾ قالَ: إنَّ أبا سُفْيانَ كانَ أرْسَلَ يَوْمَ أُحُدٍ أوْ يَوْمَ الأحْزابِ إلى قُرَيْشٍ وغَطَفانَ وهَوازِنَ يَسْتَجِيشُهم عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَ اللَّهِ ومَن مَعَهُ، فَقِيلَ: لَوْ ذَهَبَ نَفَرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَأتُوكم بِالخَبَرِ. قالَ: فَذَهَبَ نَفَرٌ حَتّى إذا كانُوا بِالمَكانِ الَّذِي ذُكِرَ لَهم أنَّهم فِيهِ لَمْ يَرَوْا أحَدًا فَرَجَعُوا. [٤٥١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا مُبارَكٌ، ثَنا الحَسَنُ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ قالَ: أبُو سُفْيانَ وأصَحابُهُ قَدْ جَمَعُوا لَكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَزادَهم إيمانًا﴾ [٤٥٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ سُفْيانُ، عَنْ مَن سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿فَزادَهم إيمانًا﴾ قالَ: الإيمانُ يَزِيدُ ويَنْقُصُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [٤٥٢١] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ أبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا أُلْقِيَ إبْراهِيمُ في النّارِ، وأُخِذَ لِيُلْقى في النّارِ قالَ: حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ قالَ: فَقالَ مُحَمَّدٌ مِثْلَها: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [٤٥٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: «كانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا في الجاهِلِيَّةِ فَلَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ قالَ أبُو سُفْيانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَوْعِدُكَ عامٌ قابِلُ بَدْرٍ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: هو مَوْعِدُكَ، فَلَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِمَوْعِدِ أبِي سُفْيانَ لَقِيَهم رَجُلٌ فَقالَ: إنَّ بِها جُمُوعًا (p-٨١٩)مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأمّا الجَبانُ فَرَجَعَ، وأمّا الشُّجاعُ فَأخَذَ أُهْبَةَ التِّجارَةِ، وأُهْبَةَ القِتالِ، وقالُوا: حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ، ثُمَّ خَرَجُوا حَتّى جاءُوا فَتَسَوَّقُوا بِها فَلَمْ يَجِدُوا بِها أحَدًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ»﴾

آل عمران 3:174

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٧٤ [٤٥٢٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَوْعِدِ أبِي سُفْيانَ، حَتّى نَزَلُوا بَدْرًا، فَوافَقُوا السُّوقَ، فابْتاعُوا، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [٤٥٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: لَمْ يَلْقَوْا أحَدًا. [٤٥٢٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ أمّا النِّعْمَةُ فَهِيَ: العافِيَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفَضْلٍ﴾ [٤٥٢٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ﴾ والفَضْلُ: ما أصابُوا مِنَ التِّجارَةِ والأجْرِ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [٤٥٢٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الأعْلى، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ قالَ: بِفَضْلٍ أصابُوهُ مِن سُوقِ عُكاظَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾ [٤٥٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: قَوْلَهُ: ﴿لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾ قالَ: لَمْ يُصِبْهم إلّا خَيْرٌ. [٤٥٢٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾ قالَ: لَمْ يُؤْذِهِمْ أحَدٌ. (p-٨٢٠)[٤٥٣٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾ قالَ: السُّوءُ: القَتْلُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ﴾ [٤٥٣١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ﴾ فَأطاعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ، واتَّبَعُوا حاجَتَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [٤٥٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لِما صَرَفَ عَنْهم مِن لِقاءِ عَدُوِّهِمْ.

آل عمران 3:175

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ آيَةُ: ١٧٥ [٤٥٣٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: في تَفْسِيرِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن رِوايَةِ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ قالَ: فَجاءَ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ فَقالَ: إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم. ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٥٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ قالَ: يُعَظِّمُ أوْلِياءَهُ في أعْيُنِكم. [٤٥٣٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ثُمَّ ذَكَرَ المُشْرِكِينَ وعِظَمَهم في أعْيُنِ المُنافِقِينَ، فَقالَ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ قالَ: يُعَظِّمُ أوْلِياءَهُ في صُدُورِكم فَتَخافُونَهم. (p-٨٢١)والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٥٣٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ يُخَوِّفُهُمُ المُسْلِمِينَ، وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ. [٤٥٣٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلَهُ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ قالَ: يُخَوِّفُ - واللَّهِ - المُؤْمِنَ بِالكافِرِ، ويُرْهِبُ بِالمُؤْمِنِ الكافِرَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْلِياءَهُ﴾ [٤٥٣٨] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ قالَ: أوْلِياءَهُ الشَّياطِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَخافُوهم وخافُونِ﴾ [٤٥٣٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: إنَّما كانَ ذَلِكَ تَخْوِيفَ الشَّيْطانِ، ولا يَخافُ الشَّيْطانَ إلّا ولِيُّ الشَّيْطانِ. [٤٥٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: لِأُولَئِكَ الرَّهْطِ وما ألْقى الشَّيْطانُ عَلى أفْواهِهِمْ، يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ أيْ: يُرْهِبُكم بِأوْلِيائِهِ ﴿فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ . [٤٥٤١] أخْبَرَنا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ المَرُّوذِيُّ، كَتَبَ إلَيَّ قالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، يَقُولُ: تَفْسِيرُ المُؤْمِنِ: أنَّهُ آمِنٌ مِن عَذابِ اللَّهِ.

آل عمران 3:176

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ آيَةُ: ١٧٦ [٤٥٤٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ قالَ: هُمُ الكافِرُونَ. (p-٨٢٢)والوَجْهُ الثّانِي: [٤٥٤٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ. [٤٥٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا زَكَرِيّا يَعْنِي: ابْنَ أبِي زائِدَةَ، عَنْ عامِرٍ، ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ قَتَلَ رَجُلًا مِن أهْلِ بَيْتِهِ، فَقالُوا لِحُلَفائِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ: سَلُوا مُحَمَّدًا، فَإنْ كانَ يَقْضِي بِالدِّيَةِ اخْتَصَمْنا إلَيْهِ وإنْ كانَ يَأْمُرُ بِالقَتْلِ لَمْ نَأْتِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ [٤٥٤٥] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ ألا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [٤٥٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ ألا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ﴾ أيْ: تَحْبَطُ أعْمالُهم ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ. [٤٥٤٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿عَذابٌ﴾ يَقُولُ: نَكالٌ. [٤٥٤٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: عَذابًا وافِرًا.

آل عمران 3:177

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ آيَةُ: ١٧٧ [٤٥٤٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿اشْتَرَوُا﴾ أيِ: اسْتَحَبُّوا الضَّلالَةَ عَلى الهُدى. (p-٨٢٣)[٤٥٥٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ. [٤٥٥١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: الألِيمُ: المُوجِعُ في القُرْآنِ كُلِّهِ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي مالِكٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وأبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

آل عمران 3:178

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ﴾ آيَةُ: ١٧٨ [٤٥٥٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قالَ: سَمِعْتُ أبا الأحْوَصِ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: مُسْتَرِيحٌ ومُسْتَراحٌ مِنهُ، قالَ أبُو الأحْوَصِ: إنِّي لَأحْسَبَنَّ كَما قالَ: ألَمْ تَسْمَعْ إلى قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ﴾ [٤٥٥٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ﴾ قالَ: رُبَّ مُغْتَرٍ مِنَ الكُفّارِ. [٤٥٥٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ إظْهارَ المُشْرِكِينَ فَقالَ: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ [٤٥٥٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قالَ الأسْوَدُ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: ما مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا المَوْتُ خَيْرٌ لَها، لَئِنْ كانَ فاجِرًا لَقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ . (p-٨٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾ [٤٥٥٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يَعْنِي بِالمُهِينِ: الهَوانَ.

آل عمران 3:179

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ﴾ آيَةُ: ١٧٩ [٤٥٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يَقُولُ الكُفّارُ: ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ. [٤٥٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلَهُ: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: الكُفّارَ، يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لَيَدَعَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلالَةِ. [٤٥٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا، فَلْيُخْبِرْنا بِمَن يُؤْمِنُ بِهِ مِنّا ومَن يَكْفُرُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [٤٥٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ مِنَ الكُفْرِ. [٤٥٦١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ مِنَ الضَّلالَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [٤٥٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ فَيَمِيزُ أهْلَ السَّعادَةِ مِن أهْلِ الشَّقاءِ. [٤٥٦٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ حَتّى يُخْرِجَ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ. [٤٥٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ مَيَّزَ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ المُنافِقَ مِنَ المُؤْمِنِ. (p-٨٢٥)والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٥٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ حَتّى نَبْتَلِيَهم ويَعْلَمَ الصّادِقَ، ويَعْلَمَ الكاذِبَ فَأمّا المُؤْمِنُ فَصَدَقَ، وأمّا الكافِرُ فَكَذَبَ. والوَجْهُ الرّابِعُ: [٤٥٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ فَيَمِيزُ بَيْنَهم بِالجِهادِ والهِجْرَةِ، ورُوِيَ عَنِ مَطَرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ [٤٥٦٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ قالَ: ولا يُطْلَعُ عَلى الغَيْبِ إلّا رَسُولٌ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٥٦٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ قالَ: ما كانَ اللَّهُ لَيُطْلِعُ مُحَمَّدًا عَلى الغَيْبِ. [٤٥٦٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدٌ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ أيْ: فِيما يُرِيدُ أنْ يَبْتَلِيَكم بِهِ، لِتَحْذَرُوا ما يُدْخِلُ عَلَيْكم فِيهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي﴾ [٤٥٧٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ يَجْتَبِي: يَمْتَحِنُ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٥٧١] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَجْتَبِي﴾ يَعْنِي: يَسْتَخْلِصُ. (p-٨٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ [٤٥٧٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ يَخْتَصُّهم لِنَفْسِهِ. [٤٥٧٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ يَعْلَمُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [٤٥٧٤] وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا﴾ أيْ: تَرْجِعُوا وتَتُوبُوا ﴿فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ .

آل عمران 3:180

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ آيَةُ: ١٨٠ [٤٥٧٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهم بَلْ هو شَرٌّ لَهُمْ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ الكِتابِ أنَّهم بَخِلُوا بِالكِتابِ أنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنّاسِ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٥٧٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهم بَلْ هو شَرٌّ لَهُمْ﴾ قالَ: سَيُعَذَّبُونَ بِما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ قالَ: هم كافِرٌ ومُنافِقٌ يَبْخَلُ أنْ يُنْفِقَ في سَبِيلِ اللَّهِ. [٤٥٧٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: أما الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، فَيَبْخَلُونَ أنْ يُنْفِقُوها في سَبِيلٍ ولَمْ يُؤَدُّوا زَكاتَها. (p-٨٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [٤٥٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُمَيْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنا جامِعُ بْنُ أبِي راشِدٍ، وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ أعْيَنَ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما مِن رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زَكاةَ مالِهِ إلّا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ شُجاعٌ أقْرَعُ يُطَوَّقُهُ، ثُمَّ قَرَأ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِصْداقَهُ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ»﴾ [٤٥٧٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: ثُعْبانٌ يَنْقُرُ رَأْسَ أحَدِهِمْ فَيَقُولُ: أنا مالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ. [٤٥٨٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، بِإسْنادِهِ نَحْوَهُ، وقالَ: أسْوَدُ يَلْتَوِي بِرَأْسِ أحَدِهِمْ. [٤٥٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُطَوَّقُ شُجاعًا أقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتانِ يَنْقُرُ رَأْسَهُ قالَ: يَقُولُ: ما لِي ولَكَ؟ قالَ: أنا مالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ. [٤٥٨٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا إسْرائِيلُ، ثَنا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُطَوَّقُ شُجاعًا أقْرَعَ يَنْهِشُ لِهْزَمَيْهِ. الوَجْهُ الثّانِي: [٤٥٨٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ قالَ: سَيُكَلَّفُونَ أنْ يَأْتُوا بِما بَخِلُوا. (p-٨٢٨)والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٥٨٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قَوْلَهُ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ﴾ قالَ: بِطَوْقٍ مِن نارٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [٤٥٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي: الزَّيّاتَ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ السَّمَواتُ كُلُّهُنَّ، والأرَضُونَ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ ومَن بَيْنَهُنَّ مِمّا يُعْلَمُ ومِمّا لا يُعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ [٤٥٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: بِما يَكُونُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَبِيرٌ﴾ [٤٥٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ: عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿خَبِيرٌ﴾ قالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ.

آل عمران 3:181

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ آيَةُ: ١٨١ [٤٥٨٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أتَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] فَقالُوا: أفَقِيرٌ رَبُّكَ يَسْألُ عِبادَهُ القَرْضَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾ الآيَةَ. [٤٥٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ الكُوفِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهَمْدانِيُّ، قالا: ثَنا يُونُسُ، يَعْنِيانِ: ابْنَ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ (p-٨٢٩)ابْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «دَخَلَ أبُو بَكْرٍ بَيْتَ المَدارِسِ فَوَجَدَ مِن يَهُودَ أُناسًا كَثِيرًا قَدِ اجْتَمَعُوا إلى رَجُلٍ مِنهم يُقالُ لَهُ: فَنْحاصُ وكانَ مِن عُلَمائِهِمْ وأحْبارِهِمْ ومَعَهُ حَبْرٌ يُقالُ لَهُ أُشْيَعُ. فَقالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ويْحَكَ يا فَنْحاصُ، اتَّقِ اللَّهَ بِالحَقِّ مِن عِنْدِهِ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَقالَ فَنْحاصُ: واللَّهِ يا أبا بَكْرٍ ما بِنا إلى اللَّهِ مِن فَقْرٍ وإنَّهُ إلَيْنا لَفَقِيرٌ، وما نَتَضَرَّعُ إلَيْهِ كَما يَتَضَرَّعُ إلَيْنا، وإنّا عَنْهُ لَأغْنِياءُ، ولَوْ كانَ عَنّا غَنِيًّا ما اسْتَقْرَضَ مِنّا كَما يَزْعُمُ صاحِبُكُمْ، يَنْهاكم عَنِ الرِّبا ويُعْطِينا، ولَوْ كانَ غَنِيًّا عَنّا ما أعْطانا الرِّبا، فَغَضِبَ أبُو بَكْرٍ، فَضَرَبَ وجْهَ فَنْحاصَ ضَرْبًا شَدِيدًا وقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَكَ مِنَ العَهْدِ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يا عَدُوَّ اللَّهِ. فَأكْذِبُونا ما اسْتَطَعْتُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. فَذَهَبَ فَنْحاصُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أبْصِرْ ما صَنَعَ بِي صاحُبُكَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ: ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ؟ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قالَ قَوْلًا عَظِيمًا، يَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وأنَّهم عَنْهُ أغْنِياءُ، فَلَمّا قالَ ذاكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ مِمّا قالَ، فَضَرَبْتُ وجْهَهُ، فَجَحَدَ ذَلِكَ فَنْحاصُ وقالَ: ما قُلْتُ ذَلِكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيما قالَ فَنْحاصُ رَدًّا عَلَيْهِ وتَصْدِيقًا لِأبِي بَكْرٍ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ الآيَةَ». قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَكْتُبُ ما قالُوا وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [٤٥٩٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمانَ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ الأزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: كانَ بَنُو إسْرائِيلَ يَقْتُلُونَ في اليَوْمِ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقُ بَقْلِهِمْ مَعَ آخِرِ النَّهارِ. [٤٥٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المُرادِيِّ، وهو النُّعْمانُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ وهم لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ؟ قالَ: بِمُوالاتِهِمُ الَّذِي قَتَلَ أنْبِياءَ اللَّهِ. (p-٨٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [٤٥٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا هِشامُ بْنُ حَسّانَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ يُحْرَقُ أحَدُهم في اليَوْمِ سَبْعِينَ ألْفَ مَرَّةٍ.

آل عمران 3:182

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ آيَةُ: ١٨٢ [٤٥٩٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَذا. [٤٥٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [٤٥٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْرُمْ عِنْدِي أنْ أُعَذِّبَهُ.

آل عمران 3:183

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾ الآيَةُ: ١٨٣ [٤٥٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾ قالَ: كانَ بَيْنَ الَّذِينَ قَتَلُوا وبَيْنَ الَّذِينَ قالُوا: ﴿إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ - سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ. [٤٥٩٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ قالَ: كَذَبُوا عَلى اللَّهِ. (p-٨٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ [٤٥٩٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ فَكانَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ فَإذا تُقُبِّلَ مِنهُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَأكَلْتُهُ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. [٤٥٩٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ﴾ [٤٦٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المُرادِيِّ وهو النُّعْمانُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، قالَ: كانَتْ رُسُلٌ تَجِيءُ بِالبَيِّناتِ، ورُسُلٌ عَلامَةُ نُبُوَّتِهِمْ أنْ يَضَعَ أحَدُهم لَحْمَ البَقَرِ عَلى يَدِهِ فَتَجِيءُ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ . ٤٦٠١ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالُوا: يا مُحَمَّدُ إنْ تَأْتِنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ صَدَّقْناكَ، وإلّا فَلَسْتَ بِنَبِيٍّ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ أيْ: جاءَكم بِالبَيِّناتِ وبِالقُرْبانِ الَّذِي تَأْكُلُهُ النّارُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ٤٦٠٢ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ: لِأنَّهم رَضُوا عَمَلَهم. ٤٦٠٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المُرادِيِّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ وهم لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ؟ قالَ: بِمُوالاتِهِمْ مَن قَتَلَ الأنْبِياءَ. (p-٨٣٢)[٤٦٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ: فَلِمَ كَذَّبْتُمُوهم قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؟ .

آل عمران 3:184

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ آيَةُ: ١٨٤ ٤٦٠٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ قالَ: اليَهُودَ. ٤٦٠٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ﴾ قالَ: يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاءُوا بِالبَيِّناتِ﴾ ٤٦٠٧ - حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ العَسْكَرِيُّ، ثَنا حُسَيْنٌ الأسْوَدُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أصْحابِهِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ قالَ: الحَلالُ والحَرامُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والزُّبُرِ والكِتابِ المُنِيرِ﴾ ٤٦٠٨ - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أصْحابِهِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿والزُّبُرِ﴾ كُتُبُ الأنْبِياءِ.

آل عمران 3:185

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ وإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ آيَةُ: ١٨٥ ٤٦٠٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ أبِي عَلِيٍّ الهاشِمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، قالَ: لَمّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وجاءَتِ التَّعْزِيَةُ، فَجاءَهم آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ، ولا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ وإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ إنَّ في اللَّهِ عَزاءً مِن كُلِّ هالِكٍ، ودَرْكًا مِن كُلِ ما فاتَ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا، وإيّاهُ فارْجُوا، فَإنَّ المُصابَ مَن حُرِمَ الثَّوابَ، والسَّلامُ عَلَيْكم (p-٨٣٣)ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. قالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ قالَ: تَدْرُونَ مَن هَذا؟ هَذا الخِضْرُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [٤٦١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها: اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾“» . [٤٦١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ: إنَّ آخِرَ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُعْطى مِنَ النُّورِ بِقَدْرِ ما دامَ يَحْبُو فَهو في النُّورِ حَتّى تَجاوَزَ الصِّراطَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ [٤٦١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ قالَ: زادَ الرّاعِي. [٤٦١٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ حُمْرانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ هي مَتاعٌ مَتْرُوكٌ أوْشَكَتْ واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو أنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أهْلِها، فَخُذُوا مِن هَذا المَتاعِ طاعَةَ اللَّهِ - إنِ اسْتَطَعْتُمْ - ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ. [٤٦١٤] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿الغُرُورِ﴾ يَعْنِي: زِينَةَ الدُّنْيا.

آل عمران 3:186

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ آيَةُ: ١٨٦ [٤٦١٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: نُبْتَلى - واللَّهِ - في أمْوالِنا وأنْفُسِنا. (p-٨٣٤)[٤٦١٦] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: يُعْلِمُ المُؤْمِنِينَ أنْ سَيَبْتَلِيهُمْ، فَيَنْظُرُ كَيْفَ صَبْرُهم عَلى دِينِهِمْ؟ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَثِيرًا﴾ [٤٦١٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قالا: ثَنا يُونُسُ يَعْنِيانِ ابْنَ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: نَزَلَ في أبِي بَكْرٍ وما بَلَغَهُ في ذَلِكَ مِنَ الغَضَبِ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ . [٤٦١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أخْبَرَهُ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ وأصْحابُهُ يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ، ويَصْبِرُونَ عَلى الأذى قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَأوَّلُ في العَفْوِ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتّى أذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ». [٤٦١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ قالَ: هو كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وكانَ يُحَرِّضُ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ في شَعْرِهِ، ويَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [٤٦٢٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَصْبِرُوا عَلى ما أذاهُمْ، فَقالَ: أذاهُمْ: زَعَمَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ، نَحْنُ أوْلى بِاللَّهِ مِنكُمْ، أنْتُمْ ضُلّالٌ. فَأُمِرُوا أنْ يَمْضُوا ويَصْبِرُوا. (p-٨٣٥)[٤٦٢١] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ يَعْنِي: اليَهُودَ والنَّصارى، فَكانَ المُسْلِمُونَ يَسْمَعُونَ مِنَ اليَهُودِ قَوْلَهُمْ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والنَّصارى قَوْلَهُمْ: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وكانَ المُسْلِمُونَ يُنْصِبُونَ لَهُمُ الحَرْبَ ويَسْمَعُونَ إشْراكَهم بِاللَّهِ. [٤٦٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإنَّ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَذا الصَّبْرُ عَلى الأذى في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ﴿لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] يَعْنِي: في حَقِّ الأُمُورِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ.

آل عمران 3:187

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [٤٦٢٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ أمَرَهم أنْ يَتَّبِعُوا النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِماتِهِ، قالَ: ﴿واتَّبِعُوهُ لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨] فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا قالَ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] عاهَدَهم عَلى ذَلِكَ، فَقالَ حِينَ بَعَثَ مُحَمَّدًا: صَدِّقُوهُ: وتَلْقَوْنَ عِنْدِي الَّذِي أحْبَبْتُمْ. [٤٦٢٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الواسِطِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسِ: إنَّ أصْحابَ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ“ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ يَعْنِي: عَلى قَوْمِهِمْ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٦٢٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: اليَهُودُ. (p-٨٣٦)[٤٦٢٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٦٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: هَذا مِيثاقٌ أخَذَهُ اللَّهُ عَلى أهْلِ العِلْمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ [٤٦٢٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، وحَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٦٢٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: فَمَن عَلِمَ عِلْمًا فَلْيُعْلِمْهُ النّاسَ. [٤٦٣٠] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ أبِي وقّاصٍ، أخْبَرَهُ أنَّ مَرْوانَ قالَ لِرافِعِ بَوّابِهِ: اذْهَبْ يا رافِعُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ، فَسَلْهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: قالَ اللَّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ في التَّوْراةِ: إنَّ الإسْلامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضاهُ افْتَرَضَهُ عَلى عِبادِهِ، وإنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يَجِدُونَهُ عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ [٤٦٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٨٣٧)والوَجْهُ الثّانِي: [٤٦٣٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أخْبَرَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ قالَ: وإيّاكم وكِتْمانَ العِلْمِ، فَإنَّ كِتْمانَ العِلْمِ هَلَكَةٌ، فَلا يَتَكَلَّفَنَّ رَجُلٌ مِمّا لا عِلْمَ لَدَيْهِ، فَيَخْرُجَ مِن دِينِ اللَّهِ، فَيَكُونَ مِنَ المُتَكَلِّفِينَ. [٤٦٣٣] أخْبَرَنِي أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشّافِعِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ قالَ: قَرَأ أبِي عَلى عَمِّي، أوْ عَمِّي عَلى أبِي قالَ: قالَ سُفْيانُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ أنْ تُنْكِرَ المُنْكَرَ وتَأْمُرَ بِالخَيْرِ، وتُحَسِّنَ الحَسَنَ، وتُقَبِّحَ القَبِيحَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [٤٦٣٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، وأبُو أُسامَةَ، والسِّياقُ لِابْنِ إدْرِيسَ، عَنْ يَحْيى بْنِ أيُّوبَ البَجَلِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ قالا: قَدْ كانُوا يَقْرَءُونَهُ، ولَكِنَّهم نَبَذُوا العَمَلَ بِهِ. [٤٦٣٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ فَنَبَذُوا العَهْدَ وراءَ ظُهُورِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [٤٦٣٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿واشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ: كَتَمُوا وباعُوا فَلا يُبْدُونَ شَيْئًا إلّا بِثَمَنٍ. [٤٦٣٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ، عَنْ هارُونَ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ: الثَّمَنُ القَلِيلُ: الدُّنْيا بِحَذافِيرِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾ ٤٦٣٨ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾ قالَ: تَبْدِيلُ اليَهُودِ التَّوْراةَ.

آل عمران 3:188

(p-٨٣٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ آيَةُ: ١٨٨ [٤٦٣٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ فَهم أهْلُ الكِتابِ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الكِتابَ، فَحَكَمُوا بِغَيْرِ الحَقِّ وحَرَّفُوا الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وفَرِحُوا بِذَلِكَ، فَرِحُوا بِأنَّهم كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ وما أُنْزِلَ إلَيْهِ وهم يَزْعُمُونَ أنَّهم يَعْبُدُونَ اللَّهَ ويَصُومُونَ ويُصَلُّونَ ويُطِيعُونَ اللَّهَ، فَقالَ تَعالى لِمُحَمَّدٍ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ كَفَرُوا بِاللَّهِ وكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ. [٤٦٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلَهُ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ يَعْنِي: فَنْحاصُ وأشْيَعُ وأشْباهُهُما مِنَ الأحْبارِ، الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما يُصِيبُوا مِنَ الدُّنْيا عَلى ما زَيَّنُوا لِلنّاسِ مِنَ الضَّلالَةِ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٦٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَبْدِيلُهُمُ التَّوْراةَ، واتِّباعُ مَنِ اتَّبَعَهم عَلى ذَلِكَ. [٤٦٤٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ كِتْمانُهم مُحَمَّدًا ﷺ. [٤٦٤٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ قالَ: أهْلُ الكِتابِ يَقُولُونَ: نَحْنُ عَلى دَيْنِ إبْراهِيمَ، ولَيْسُوا كَذَلِكَ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [٤٦٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، حَدَّثَنِي أفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ، قالَ: كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ رِجالٌ عُبّادٌ فُقَهاءُ، فَأدْخَلَتْهُمُ المُلُوكُ فَرَخَصُوا لَهم وأعْطُوهُمْ، فَخَرَجُوا وهم فَرِحُونَ بِما أخَذْتِ المُلُوكُ مِن قَوْلِهِمْ، وما أُعْطُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ . (p-٨٣٩)الوَجْهُ الخامِسُ: [٤٦٤٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أخْبَرَنا أبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنْ إبْراهِيمَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ قالَ: ناسٌ مِنَ اليَهُودِ جَهَّزُوا جَيْشًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: هُمُ اليَهُودُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [٤٦٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي: ابْنَ أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، «عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رِجالًا مِنَ المُنافِقِينَ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانُوا إذا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلى الغَزْوِ، وتَخَلَّفُوا عَنْهُ، وفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإذا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إلَيْهِ، وحَلَفُوا، وأحَبُّوا أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا»﴾ . الوَجْهُ الثّانِي: [٤٦٤٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ المُسَيَّبِ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، قالا: ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وأخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أخْبَرَهُ «أنَّ مَرْوانَ قالَ: اذْهَبْ يا رافِعُ لِبَوّابِهِ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنّا فَرِحَ بِما أُوتِيَ أحَبَّ أنْ يُحْمَدَ بِما لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أجْمَعِينَ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما لَكم وهَذِهِ؟ أما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ الكِتابِ ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] وتَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سَألَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَتَمُوهُ وأخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا، وقَدْ (p-٨٤٠)أرَوْهُ أنْ قَدْ أخْبَرُوهُ ما سَألَهم عَنْهُ، واسْتُحْمِدُوا بِذَلِكَ إلَيْهِ، وفَرِحُوا بِما أتَوْا مِن كِتْمانِهِمْ إيّاهُ ما سَألَهم عَنْهُ» . الوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٦٤٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ مِنَ الصَّوْمِ والصَّلاةِ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [٤٦٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ يَقُولُونَ نَحْنُ عَلى دِينِ إبْراهِيمَ، ولَيْسُوا عَلى دِينِ إبْراهِيمَ. الوَجْهُ الخامِسُ: [٤٦٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلَهُ: ﴿ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ أنْ يَقُولَ النّاسُ لَهم عُلَماءُ، ولَيْسُوا بِأهْلِ عِلْمٍ لَمْ يَحْمِلُوهم عَلى خَيْرٍ ولا هُدًى، ويُحِبُّونَ أنْ يَقُولَ النّاسُ، قَدْ فَعَلُوا. الوَجْهُ السّادِسُ: [٤٦٥١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ قالَ: فَقالَ يَعْنِي: اليَهُودَ مِن أهْلِ خَيْبَرَ قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ وفَرِحُوا بِهِ، فَذاكَ حَيْثُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ فَزَعَمَ أنَّهم قالُوا لِلنّاسِ حِينَ خَرَجُوا إلَيْهِمْ: قَدْ قَبِلْنا الدِّينَ ورَضِينا، فَأحَبُّوا أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا. الوَجْهُ السّابِعُ: [٤٦٥٢] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي حَيّانَ، عَنْ أبِي الزِّنْباعِ، عَنْ أبِي دِهْقانَ، قالَ: صَحِبَ الأحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ رَجُلٌ فَقالَ: (p-٨٤١)يا أبا بَحْرٍ: ألا تَمِيلُ فَنَحْمِلَكَ عَلى ظَهْرٍ؟ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي لَعَلَّكَ مِنَ العَرّاضِينَ؟ قالَ: وما العَرّاضُونَ؟ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا قالَ: إنِّي إنِّي قالَ: يا ابْنَ أخِي إذا أُعْرِضَ لَكَ الحَقُّ فاقْصِدْ لَهُ، والهُ عَمّا سِواهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهم بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ﴾ [٤٦٥٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، عَنْ عَمِّي الحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قالَ اللَّهُ تَعالى لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهم بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ﴾ بِما أتَوْا، كَفَرُوا بِاللَّهِ تَعالى: وكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ. ]٤٦٥٤] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفٌ يَعْنِي: ابْنَ هِشامٍ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ هارُونَ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمَرٍ: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي: أنْفُسَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

آل عمران 3:189

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. آيَةُ: ١٨٩

آل عمران 3:190

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ. آيَةُ: ١٩٠ [٤٦٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «أتَتْ قُرَيْشٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: ادْعُ لَنا رَبَّكَ أنْ يَجْعَلَ لَنا الصَّفا ذَهَبًا، فَدَعا رَبَّهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأُولِي الألْبابِ»﴾

آل عمران 3:191

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ آيَةُ: ١٩١ [٤٦٥٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ قالَ: إنَّما هَذِهِ في الصَّلاةِ إذا لَمْ تَسْتَطِعْ قائِمًا فَقاعِدًا، وإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ قاعِدًا فَعَلى جَنْبٍ. (p-٨٤٢)الوَجْهُ الثّانِي: [٤٦٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لا يَكُونُ العَبْدُ مِنَ الذّاكِرِينَ كَثِيرًا حَتّى يَذْكُرَ اللَّهَ قائِمًا وقاعِدًا ومَضْجَعًا ثُمَّ قَرَأ سُفْيانُ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ [٤٦٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ وهَذِهِ حالاتُكَ كُلُّها يا ابْنَ آدَمَ، اذْكُرِ اللَّهَ وأنْتَ قائِمٌ، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فاذْكُرْهُ وأنْتَ قاعِدٌ، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فاذْكُرْهُ وأنْتَ عَلى جَنْبِكَ، يُسْرٌ مِنَ اللَّهِ وتَخْفِيفٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلا﴾ آيَةُ: ١٩١ [٤٦٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجَوْزاءِ، أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، ثَنا عَبْدُ الجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ القَيْسِيُّ، ثَنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلّامٍ، قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ، وهم يَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ اللَّهِ فَقالَ: فِيمَ تُفَكِّرُونَ؟ قالُوا: نَتَفَكَّرُ في خَلْقِ اللَّهِ، قالَ: لا تُفَكِّرُوا في اللَّهِ، ولَكِنْ تَفَكَّرُوا فِيما خَلَقَ اللَّهُ».

آل عمران 3:192

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ آيَةُ: ١٩٢ [٤٦٦٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ قالَ: مَن تُخَلِّدْ في النّارِ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. [٤٦٦١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الرَّبِيعِ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، قالَ: قُلْتُ لِلضَّحّاكِ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ ؟ فَقالَ: ذَلِكَ لَهُ خِزْيٌ.

آل عمران 3:193

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلإيمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكم فَآمَنّا﴾ آيَةُ: ١٩٣ [٤٦٦٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلَهُ: ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلإيمانِ﴾ قالَ: هو الكِتابُ. (p-٨٤٣)[٤٦٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلإيمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكم فَآمَنّا﴾ سَمِعُوا دَعْوَةً مِنَ اللَّهِ فَأجابُوها وأحْسَنُوا فِيها وصَبَرُوا عَلَيْها، يُنْبِئُكُمُ اللَّهُ عَنْ مُؤْمِنِ الإنْسِ كَيْفَ قالَ؟ وعَنْ مُؤْمِنِ الجِنِّ كَيْفَ قالَ؟ فَأمّا مُؤْمِنُ الجِنِّ فَقالَ: ﴿سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: ١] ﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أحَدًا﴾ [الجن: ٢] وأمّا مُؤْمِنُ الإنْسِ فَقالَ: ﴿إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلإيمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكم فَآمَنّا رَبَّنا فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ﴾ . [٤٦٦٤] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، في قَوْلِهِ: ﴿سَمِعْنا مُنادِيًا﴾ يُنادِي لِلْإيمانِ قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ.

آل عمران 3:194

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ ولا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ آيَةُ: ١٩٤ [٤٦٦٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ﴾ يَسْتَنْجِزُونَ مَوْعِدَ اللَّهِ عَلى رُسُلِهِ. [٤٦٦٦] حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، أنَّ أبا عِقالٍ، حَدَّثَهُ قالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بْنَ مالِكٍ، يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «" عَسْقَلانُ أحَدُ العَرُوسَيْنِ، يَبْعَثُ اللَّهُ مِنها يَوْمَ القِيامَةِ سَبْعِينَ ألْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسابٌ، ويَبْعَثُ مِنها خَمْسِينَ ألْفًا وُفُودًا شُهَّدًا إلى اللَّهِ، فَفِيها صُفُوفُ الشُّهَداءِ، تُقْطَعُ رُءُوسُهم في أيْدِيهِمْ، تَنْفُخُ أوْداجُهم دَمًا، يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ ولا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: صَدَقُوا عَبِيدِي اغْسِلُوهم بِنَهَرِ البَيْضَةِ، فَيَخْرُجُونَ مِنهُ بِيضًا يَسْرَحُونَ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شاءُوا». (p-٨٤٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ [٤٦٦٧] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ قالَ: مِيعادُ مَن قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

آل عمران 3:195

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَجابَ لَهم رَبُّهُمْ﴾ آيَةُ: ١٩٥ [٤٦٦٨] ذُكِرَ عَنْ زافِرٍ، عَنْ أبِي بَكْرً الهُذَلِيِّ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: ما مِن عَبْدٍ يَقُولُ: يا رَبِّ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ثَلاثَ مَرّاتٍ إلّا نَظَرَ اللَّهُ إلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقالَ: أما تَقْرَءُونَ القُرْآنَ: ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلإيمانِ﴾ [آل عمران: ١٩٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَجابَ لَهم رَبُّهُمْ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكم مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ [٤٦٦٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالَّذِينَ هاجَرُوا وأُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿الأنْهارُ﴾ [٤٦٧٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فالَّذِينَ هاجَرُوا وأُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأُوذُوا في سَبِيلِي وقاتَلُوا وقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولأُدْخِلَنَّهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ قالَ: هُمُ المُهاجِرُونَ أُخْرِجُوا مِن كُلِ وجْهٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَوابًا مِن عِنْدِ اللَّهِ واللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ﴾ [٤٦٧١] ذُكِرَ عَنْ دُحَيْمِ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخْبَرَنِي حَرِيزُ بْنُ عُثْمانَ، أنَّ شَدّادَ بْنَ أوْسٍ، كانَ يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ لا تَتَّهِمُوا اللَّهَ في قَضائِهِ، فَإنَّ اللَّهَ لا يَبْغِي عَلى مُؤْمِنٍ فَإذا نَزَلَ بِأحَدِكم شَيْءٌ مِمّا يُحِبُّ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وإذا نَزَلَ بِهِ شَيْءٌ يَكْرَهُ فَلْيَصْبِرْ ولْيَحْتَسِبْ، فَإنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ.

آل عمران 3:196

(p-٨٤٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ [آل عمران: ١٩٧] آيَةُ: ١٩٦ [٤٦٧٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، حَدَّثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ﴾ [آل عمران: ١٩٧] قالَ: لا تَغْتَرَّ بِأهْلِ الدُّنْيا يا مُحَمَّدُ. [٤٦٧٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ يَقُولُ: ضَرْبُهم في البِلادِ. [٤٦٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ واللَّهِ ما غُرَّ نَبِيٌّ ولا وكَّلَ إلَيْهِمْ شَيْئًا مِن أمْرِ اللَّهِ حَتّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ﴾ [آل عمران: ١٩٧] [٤٦٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وبِئْسَ المِهادُ﴾ [آل عمران: ١٩٧] قالَ: بِئْسَ المَنزِلُ. [٤٦٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، قالَ: قالَ سُفْيانُ في تَفْسِيرِ مُجاهِدٍ: ﴿وبِئْسَ المِهادُ﴾ [آل عمران: ١٩٧] قالَ: بِئْسَ المَضْجَعُ. [٤٦٧٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وبِئْسَ المِهادُ﴾ [آل عمران: ١٩٧] قالَ: بِئْسَ ما مَهِدُوا لِأنْفُسِهِمْ.

آل عمران 3:198

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُـزُلا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٩٨ [٤٦٧٨] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، والمَسْعُودِيُّ، وسُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ، قالَ: أنْهارُ الجَنَّةِ تَجْرِي في غَيْرِ أُخْدُودٍ، ثَمَرُها كالقِلالِ، كُلَّما نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عادَتْ مِثْلُها أُخْرى، والعُنْقُودُ اثَنا عَشَرَ ذِراعًا. (p-٨٤٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرارِ﴾ [٤٦٧٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأسْوَدِ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: ما مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا المَوْتُ خَيْرٌ لَها لَئِنْ كانَ بَرًّا لَقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرارِ﴾ [٤٦٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ جَنابٍ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الوَلِيدِ الوَصّافِيِّ، عَنْ مُحارِبِ بْنِ دِثارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: إنَّما سَمّاهُمُ اللَّهُ أبْرارًا، لِأنَّهم بَرُّوا الآباءَ والأبْناءَ، كَما أنَّ لِوالِدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا. [٤٦٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا هِشامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: ﴿لِلأبْرارِ﴾ الَّذِينَ لا يُؤْذُونَ الذَّرَّ.

آل عمران 3:199

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْـزِلَ إلَيْكم وما أُنْـزِلَ إلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ آيَةُ: ١٩٩ [٤٦٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ المَكِّيُّ، مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، قالَ: «لَمّا ماتَ النَّجاشِيُّ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: اسْتَغْفِرُوا لِأخِيكم. فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ: يَأْمُرُنا أنْ نَسْتَغْفِرَ لِهَذا العِلْجَ يَمُوتُ بِأرْضِ الحَبَشَةِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْـزِلَ إلَيْكم وما أُنْـزِلَ إلَيْهِمْ»﴾ [٤٦٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ عائِشَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابِتٍ، عَنِ الحَسَنِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: اسْتَغْفِرُوا لِأخِيكُمُ النَّجاشِيِّ» .، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. [٤٦٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، وهم مُسْلِمَةُ أهْلِ الكِتابِ. [٤٦٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْـزِلَ إلَيْكم وما أُنْـزِلَ إلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ، الَّذِينَ اتَّبَعُوا مُحَمَّدًا ﷺ. (p-٨٤٧)[٤٦٨٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عِيسى الرّازِيِّ يَعْنِي: أبا جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ: لا يَأْخُذُ عَلى تَعْلِيمِ القُرْآنِ أجْرًا قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: إذا احْتَسَبَ بِتَعْلِيمِ القُرْآنِ فَلا يَأْخُذُ عَلَيْهِ أجْرًا، وفي بَعْضِ الكُتُبِ: يا ابْنَ آدَمَ عَلِّمْ مَجّانًا كَما عُلِّمْتَ مَجّانًا. [٤٦٨٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا حَمْزَةُ، أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ يَعْنِي الحَسَنَ بْنَ شَقِيقٍ، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الأهْوازِيَّ قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ: الثَّمَنُ القَلِيلُ: الدُّنْيا بِحَذافِيرِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ [٤٦٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿سَرِيعُ الحِسابِ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: سَرِيعَ الإحْصاءِ.

آل عمران 3:200

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ آيَةُ: ٢٠٠ [٤٦٨٩] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا أبُو صَخْرٍ المَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ: أنَّهُ كانَ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ يَقُولُ: اصْبِرُوا عَلى دِينِكم. [٤٦٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا أبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ، ومُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، قالا: ثَنا المُبارَكُ يَعْنِيانِ ابْنَ فَضالَةً قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ قالَ الحَسَنُ: أُمِرُوا أنْ يَصْبِرُوا عَلى دِينَهِمُ الَّذِي ارْتَضاهُ اللَّهُ لَهم لِلْإسْلامِ، فَلا نَدْعُو لِسَرّاءَ ولا لِضَرّاءَ، ولا لِشِدَّةٍ ولا لِرَخاءٍ حَتّى يَمُوتُوا مُسْلِمِينَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٦٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ يَعْنِي: عَلى الفَرائِضِ ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُهُ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٦٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ أبِي غَسّانَ، قالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ إنَّما نَزَلَتْ في لُزُومِ المَساجِدِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا﴾ . (p-٨٤٨)[٤٦٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا بَدَلٌ يَعْنِي: ابْنَ المُحَبَّرِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ راشِدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ قالَ: اصْبِرُوا عَلى الصَّلَواتِ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [٤٦٩٤] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ حَبِيبِ بْنِ إسْماعِيلَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنا هِشامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿اصْبِرُوا﴾ عَلى الجِهادِ، ورُوِيَ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَوْلٌ آخَرُ أنَّهُ قالَ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ لِلْعَدُوِّ. والوَجْهُ الخامِسُ: [٤٦٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أبِي رَوّادٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوانَ يَعْنِي: العُقَيْلِيَّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ قالَ: اصْبِرُوا عَلى حَقِّ اللَّهِ. والوَجْهُ السّادِسُ: ورُوِيَ عَنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الوارِثِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ راشِدٍ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلَهُ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ قالَ: اصْبِرُوا عَلى المَصائِبِ. والوَجْهُ السّابِعُ: [٤٦٩٦] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ مَنظُورٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ قالَ: اصْبِرُوا عَلى الخَيْرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وصابِرُوا﴾ [٤٦٩٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي أبُو صَخْرٍ المَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ يَقُولُ: صابِرُوا الوَعْدَ الَّذِي وعَدْتُكم عَلَيْهِ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٦٩٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا أبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ، ومُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، قالا: ثَنا المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ قالَ: أُمِرُوا أنْ يَصْبِرُوا عَنِ الكُفّارِ، حَتّى يَكُونَ في الكُفّارِ الَّذِينَ يَمَلُّونَ دِينَهم ورُوِيَ عَنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهُ قالَ: صابِرُوا عَدُوَّكم ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٨٤٩)الوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٦٩٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ يَعْنِي: مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في المَوْطِنِ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [٤٧٠٠] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الوارِثِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ راشِدٍ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولَ في قَوْلِهِ ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ عَلى الصَّلَواتِ. والوَجْهُ الخامِسُ: [٤٧٠١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ قالَ: صابِرُوا عَلى دِينِكم. والوَجْهُ السّادِسُ: [٤٧٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ قالَ: صابِرُوا أهْلَ الضَّلالَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورابِطُوا﴾ [٤٧٠٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مالِكُ بْنُ أنَسٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”ألا أُخْبِرُكم بِما يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطايا، ويَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجاتِ: إسْباغُ الوُضُوءِ عَلى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكَ الرِّباطُ“، ثَلاثًا». (p-٨٥٠)والوَجْهُ الثّانِي: [٤٧٠٤] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ أبُو صَخْرٍ المَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ”ورابِطُوا“ يَقُولُ: رابِطُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم حَتّى يَتْرُكَ دِينَهُ لِدِينِكُمْ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: أُمِرُوا أنْ يُرابِطُوا المُشْرِكِينَ ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٧٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ورابِطُوا﴾ يَعْنِي: فِيما أمَرَكم ونَهاكم. والوَجْهُ الرّابِعُ: [٤٧٠٦] ثَنا يَحْيى بْنُ حَبِيبِ بْنِ إسْماعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ورابِطُوا قالَ: رابِطُوا عَلى دِينِكُمْ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ مِثْلُهُ. والوَجْهُ الخامِسُ: [٤٧٠٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ورابِطُوا﴾ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العَدُوَّ. والوَجْهُ السّادِسُ: [٤٧٠٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ يَعْنِي: المَدِينِيَّ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عِمْرانَ، حَدَّثَنا بَشِيرُ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، أنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: ﴿ورابِطُوا﴾ قالَ: الَّذِي يَقْعُدُ بَعْدَ الصَّلاةِ. (p-٨٥١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ [٤٧٠٩] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ أبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا﴾ واتَّقُوا اللَّهَ: فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَكم. الوَجْهُ الثّانِي: [٤٧١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أبِي رَوّادٍ البَصْرِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوانَ يَعْنِي العُقَيْلِيَّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا﴾ واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [٤٧١١] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ أبُو صَخْرٍ المَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا﴾ واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ يَقُولُ: لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ غَدًا إذا لَقَيْتُمُونِي، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ ﴿اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

النساء 4:1

(p-٨٥٢)سُورَةُ النِّساءِ ﷽ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ [٤٧١٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ أيْ: لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا مِنَ الكُفّارِ والمُنافِقِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ [٤٧١٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ واعْبُدُوهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [٤٧١٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أمّا خَلْقُكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ، فَمِن آدَمَ ﷺ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ وأبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ ومُقاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخَلَقَ﴾ [٤٧١٥] بِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: وجَعَلَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنها﴾ [٤٧١٦] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: حَوّاءَ. [٤٧١٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: خَلَقَ حَوّاءَ مِن آدَمَ، مِن ضِلْعِ الخُلْفِ، وهو مِن أسْفَلِ الأضْلاعِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ [٤٧١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي هِلالٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: خُلِقَتِ المَرْأةُ مِنَ الرَّجُلِ، فَجَعَلَ نَهْمَتَها في الرِّجالِ، وخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ الأرْضِ، فَجَعَلَ نَهْمَتَهُ في الأرْضِ، فاحْبِسُوا نِساءَكم. (p-٨٥٣)[٤٧١٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: حَوّاءُ مِن قَصِيرِ آدَمَ وهو نائِمٌ، فاسْتَيْقَظَ، فَقالَ: أثّا بِالنَّبَطِيَّةِ، أيِ امْرَأةٌ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وقَتادَةَ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّها: حَوّاءُقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَثَّ﴾ [٤٧٢٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وبَثَّ مِنهُما﴾ قالَ: بَثَّ: خَلَقَ، ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنهُما رِجالا كَثِيرًا ونِساءً﴾ [٤٧٢١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وبَثَّ مِنهُما﴾ مِن آدَمَ وحَوّاءَ: يَقُولُ: خَلَقَ مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ [٤٧٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ يَعْنِي: المُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي تَساءَلُونَ﴾ [٤٧٢٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، وثَنًا الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ﴾ قالَ: يَقُولُ أسْألُكَ بِاللَّهِ وبِالرَّحِمِ. (p-٨٥٤)[٤٧٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَسّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ، ثَنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيى، قالَ: تَلا الحَسَنُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ فَإذا سُئِلْتَ بِاللَّهِ فَأعْطِ، وإذا سُئِلْتَ بِالرَّحِمِ فَأعْطِ يَعْنِي: الرَّحِمَ الَّتِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ. [٤٧٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ قالَ: الَّذِي تَعْهِدُونَ وتَعْتَقِدُونَ بِهِ ورُوِيَ عَنِ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعِكْرِمَةَ نَحْوُ قَوْلِ مُجاهِدٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأرْحامَ﴾ [٤٧٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ قالَ: اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ، واتَّقُوا الأرْحامَ وصِلُوها، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُهُ. ورُوِيَ عَنِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ وعِكْرِمَةَ قالا: لا تَقْطَعُوها. [٤٧٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكم رَقِيبًا﴾ قالَ: حَفِيظًا، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ والثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

النساء 4:2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ﴾ آيَةُ: ٢ [٤٧٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ﴾ وذَلِكَ أنَّ رَجُلًا مِن غَطَفانَ كانَ مَعَهُ مالٌ كَثِيرٌ لِابْنِ أخٍ لَهُ يَتِيمٍ، فَلَمّا بَلَغَ اليَتِيمُ، طَلَبَ مالَهُ، فَمَنَعَهُ عَمُّهُ، فَخاصَمَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ ونَزَلَتْ: ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ﴾ يَعْنِي: الأوْصِياءَ يَقُولُ: أعْطُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ، ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: الأوْلِياءُ والأوْصِياءُ. [٤٧٢٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ﴾ قالَ: أُمِرُوا أنْ يُوَفِّرُوا أمْوالَ اليَتامى. (p-٨٥٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا﴾ [٤٧٣٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ يَقُولُ: لا تُبَذِّرُوا أمْوالَكم. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٧٣١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ يَقُولُ: لا تَشْتَرُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٧٣٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ: مِثْلَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قالَ: لا تَعْجَلْ بِالرِّزْقِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [٤٧٣٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ يَقُولُ: الحَرامُ والحَلالُ. [٤٧٣٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي صالِحٍ، مِثْلَهُ وقَبْلَهُ: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قالَ: لا تَعْجَلْ بِالرِّزْقِ الحَرامِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكَ الرِّزْقُ الحَلالُ الَّذِي قُدِّرَ لَكَ. [٤٧٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ: ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ يَقُولُ: لا تَتَبَدَّلُوا الحَرامَ مِن أمْوالِ النّاسِ بِالحَلالِ مِن أمْوالِكُمْ، يَقُولُ: لا تُبَذِّرُوا أمْوالَكُمُ الحَلالَ وتَأْكُلُوا أمْوالَهُمُ الحَرامَ. الوَجْهُ الثّانِي: [٤٧٣٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قالَ: لا تُعْطِ مَهْزُولًا وتَأْخُذْ سَمِينًا ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ المُسَيِّبِ. (p-٨٥٦)[٤٧٣٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: لا تُعْطِ زائِفًا وتَأْخُذْ جَيِّدًا، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُهُ. [٤٧٣٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قالَ: كانَ أحَدُهم يَأْخُذُ الشّاةَ السَّمِينَةَ مِن غَنَمِ اليَتِيمِ ويَجْعَلُ مَكانَها الشّاةَ المَهْزُولَةَ، يَقُولُ: شاةٌ بِشاةٍ، ويَأْخُذُ الدِّرْهَمَ الجَيِّدَ، ويَطْرَحُ مَكانَهُ المُزَيَّفَ، ويَقُولُ: دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهم إلى أمْوالِكُمْ﴾ [٤٧٣٩] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهم إلى أمْوالِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم وأمْوالَهُمْ، تَخْلِطُوها وتَأْكُلُوها جَمِيعًا، ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وسُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [٤٧٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، ثَنا عُبَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ، ثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قالَ: سَمِعْتُ داوُدَ يَعْنِي ابْنَ أبِي هِنْدَ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّهُ كانَ حُوبًا﴾ قالَ: إثْمًا كَبِيرًا، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ، وابْنِ سِيرِينَ والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ وقَتادَةَ، وأبِي مالِكٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ وأبِي سِنانٍ نَحْوُ ذَلِكَ. [٤٧٤١] حَدَّثَنا عَبّاسٌ الدُّورِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿حُوبًا كَبِيرًا﴾ قالَ: خَطَأً عَظِيمًا. الوَجْهُ الثّانِي: [٤٧٤٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حُوبًا كَبِيرًا﴾ قالَ: ظُلْمًا كَبِيرًا. (p-٨٥٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَبِيرًا﴾ [٤٧٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حُوبًا كَبِيرًا﴾ يَقُولُ: إثْمًا عَظِيمًا. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

النساء 4:3

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ آيَةُ:٣ [٤٧٤٤] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ قالَ: هي اليَتِيمَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، وهو ولِيُّها فَيَتَزَوَّجُها عَلى مالِها ويُسِئُ صُحْبَتَها، ولا يَعْدِلُ في مالِها، ويَتَزَوَّجُ ما طابَ لَهُ مِنَ النِّساءِ سِواها مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ. [٤٧٤٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى فَقالَتْ: يا ابْنَ أُخْتِي: هي اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حِجْرِ ولِيِّها يُشارِكُها في مالِها فَيُعْجِبُهُ مالُها، وجَمالُها، فَيُرِيدُ ولِيُّها أنْ يَتَزَوَّجَها بِغَيْرِ أنْ يُقْسِطَ في صَداقِها، فَيُعْطِيها غَيْرَهُ، فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوهُنَّ إلّا أنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، ويَبْلُغُوا بِهِنَّ أعْلى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّداقِ. [٤٧٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أبِي سَعْدٍ الأعْوَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ يَقُولُ: فَإنْ خِفْتُمْ عَلَيْهِنَّ الزِّنا فانْكِحُوهُنَّ، يَقُولُ: فَكَما خِفْتُمْ في أمْوالِ اليَتامى ألّا تُقْسِطُوا فِيها، كَذَلِكَ فَخافُوا عَلى أنْفُسِكم ما لَمْ تَنْكِحُوا. [٤٧٤٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا﴾ في اليَتامى قالَ: فَكَما خِفْتُمْ ألّا تَعْدِلُوا في اليَتامى، فَخافُوا ألّا تَعْدِلُوا في النِّساءِ، إنَّما جَمَعْتُمُوهُنَّ عِنْدَكم. [٤٧٤٨] أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كانَ مُجاهِدٌ يَقُولُ: ﴿إنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١] إنْ تَحَرَّجْتُمْ. (p-٨٥٨)الوَجْهُ الثّانِي: [٤٧٤٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ يُونُسُ: وقالَ رَبِيعَةُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ قالَ: يَقُولُ: اتْرُكُوهُنَّ إنْ خِفْتُمْ، فَقَدْ أحْلَلْتُ لَكم أرْبَعًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ﴾ [٤٧٥٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ﴾ ما أُحِلَّ لَكُمْ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ النِّساءِ﴾ [٤٧٥١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ قالَتْ: أُمِرُوا أنْ يَنْكِحُوا ما طابَ لَهم مِنَ النِّساءِ سِواهُنَّ. قالَ عُرْوَةُ: قالَتْ عائِشَةُ: ثُمَّ إنَّ النّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ﴾ [النساء: ١٢٧] [٤٧٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا مالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ يَقُولُ: أحْلَلْتُ لَكَ هَؤُلاءِ فَدَعْ هَذِهِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي الَّتِي يُضَرُّ بِها ورُوِيَ عَنِ أبِي صالِحٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: [٤٧٥٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ ما هي لَكم مِن نِسائِكم مِن قَرابَتِكم. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٧٥٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ يَقُولُ: نِكاحًا طَيِّبًا. (p-٨٥٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ [٤٧٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قَصَرَ الرِّجالَ عَلى أرْبَعِ نِسْوَةٍ مِن أجْلِ أمْوالِ اليَتامى. [٤٧٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَنْكِحُونَ عَشْرًا مِنَ النِّساءِ الأيامى، وكانُوا يُعَظِّمُونَ شَأْنَ اليَتِيمِ، فَتَفَقَّدُوا مِن دِينِهِمْ شَأْنَ اليَتامى، وتَرَكُوا ما كانُوا يَنْكِحُونَ في الجاهِلِيَّةِ. قالَ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا﴾ في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَنَهاهم عَمّا كانُوا يَنْكِحُونَ في الجاهِلِيَّةِ. [٤٧٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أنْبَأ حَمّادٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ والنّاسُ عَلى أمْرِ جاهِلِيَّتِهِمْ، إلّا أنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ ويُنْهَوْا عَنْهُ، وكانُوا يُسْألُونَ عَنِ اليَتامى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا﴾ في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَقَصَرَهم عَلى الأرْبَعَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا تَعْدِلُوا﴾ [٤٧٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: العَدْلُ في النِّساءِ ألّا تَمِيلُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَواحِدَةً﴾ [٤٧٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً﴾ يَقُولُ: إنْ خِفْتَ ألّا تَعْدِلَ في أرْبَعٍ فَثَلاثٌ وإلّا فاثْنَتَيْنِ وإلّا فَواحِدَةً. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [٤٧٦٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَ: السَّرارِيُّ، ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٨٦٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ أدْنى ألا تَعُولُوا﴾ [٤٧٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، وعَلّانُ بْنُ المُغِيرَةِ المِصْرِيُّ، قالا: ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ يَعْنِي دُحَيْمًا، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿ذَلِكَ أدْنى ألا تَعُولُوا﴾ قالَ: ألّا تَجُورُوا» قالَ أبِي: هَذا حَدِيثٌ خَطَأٌ، الصَّحِيحُ عَنْ عائِشَةَ مَوْقُوفٌ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعائِشَةَ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وأبِي مالِكٍ، وأبِي رَزِينٍ، والنَّخَعِيِّ، والشَّعْبِيِّ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهم قالُوا: ألّا تَمِيلُوا. [٤٧٦٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أدْنى ألا تَعُولُوا﴾ قالَ: ألّا تَمِيلُوا. وأنْشَدَ بَيْتًا قالَهُ أبُو طالِبٍ: ؎ٍبِمِيزانِ قِسْطٍ لا يَخِيسُ شَعِيرَةً ∗∗∗ ووَزّانِ صِدْقَ وزْنُهُ غَيْرُ عائِلٍ [٤٧٦٣] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ أدْنى ألا تَعُولُوا﴾ يَقُولُ: ذَلِكَ أدْنى ألّا يُكْثَرُ مَن تَعُولُوا. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٧٦٤] أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ ابْنَةِ الشّافِعِيِّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، عَنْ أبِيهِ أوْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ أدْنى ألا تَعُولُوا﴾ أيْ: ألّا تَفْتَقِرُوا.

النساء 4:4

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتُوا النِّساءَ﴾ آيَةُ: ٤ [٤٧٦٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيّارٍ أبِي الحَكَمِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا زَوَّجَ أيِّمَةً أخَذَ صَداقَها دُونَها، فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ونَزَلَ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ . [٤٧٦٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وآتُوا النِّساءَ﴾ يَقُولُ: أعْطُوا النِّساءَ. (p-٨٦١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿صَدُقاتِهِنَّ﴾ [٤٧٦٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عُمَيْرٍ الخَثْعَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ المُغِيرَةِ الطّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البَيْلَمانِيِّ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَما العَلائِقُ بَيْنَهُنَّ؟ قالَ: ما تَراضى عَلَيْهِ أهْلُوهم». [٤٧٦٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ﴾ يَقُولُ: مُهُورَهُنَّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِحْلَةً﴾ [٤٧٦٩] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ قالَتْ: واجِبَةً. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالا: فَرِيضَةً. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٧٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ المَهْرَ. [٤٧٧١] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ قالَ: فَرِيضَةً مُسَمّاةً. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ [٤٧٧٢] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ البَصْرِيِّ، ثَنا أبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا﴾ قالَ: هي لِلْأزْواجِ. [٤٧٧٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ﴾ لِلْأزْواجِ. [٤٧٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: ما طابَتْ بِهِ نَفْسُها في غَيْرِ كُرْهٍ أوْ هَوانٍ، فَقَدْ أحَلَّ اللَّهُ لَكَ أنْ تَأْكُلَهُ هَنِيئًا مَرِيئًا. (p-٨٦٢)والوَجْهُ الثّانِي: [٤٧٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وعَلِيُّ بْنُ هاشِمٍ، قالا: ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيّارٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا زَوَّجَ ابْنَتَهُ أخَذَ صَداقَها، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا﴾ [٤٧٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنْبَأ خُلَيْدٌ يَعْنِي: ابْنَ دَعْلَجٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا﴾ إلى المَماتِ قالَ: فَلَها أنْ تَرْجِعَ حَتّى المَوْتِ. [٤٧٧٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي يُونُسَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. [٤٧٧٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، أنْبَأ مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا﴾ قالَ: مِنَ المَهْرِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ مِثْلُ قَوْلٍ مُقاتِلٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [٤٧٧٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَعْفُورِ بْنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: إذا اشْتَكى أحَدُكم شَيْئًا، فَلْيَسْألِ امْرَأتَهُ ثَلاثَةَ دَراهِمَ أوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلْيَبْتَعْ عَسَلًا، ثُمَّ يَأْخُذُ ماءَ السَّماءِ، فَيَجْتَمِعُ هَنِيئًا مَرِيئًا شِفاءً مُبارَكًا. [٤٧٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ يَقُولُ: إذا كانَ مِن غَيْرِ إضْرارٍ ولا خَدِيعَةٍ، فَهو هَنِيءٌ مَرِيءٌ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. [٤٧٨١] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ، نَحْوُ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ.

النساء 4:5

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ آيَةُ:٥ [٤٧٨٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ﴾ أمْوالَكُمُ يَقُولُ: لا تُسَلِّطِ السَّفِيهَ مِن ولَدِكَ عَلى مالِكَ. (p-٨٦٣)[٤٧٨٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ لا تُعْطُوها أوْلادَكم لِيُفْسُدُوها. [٤٧٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ قالَ: لا تَنْحِلُوا الصِّغارَ أمْوالَكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿السُّفَهاءَ﴾ [٤٧٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا صَدَقَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي العاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وإنَّ النِّساءَ هُنَّ السُّفَهاءُ إلّا الَّتِي أطاعَتْ قَيِّمَها». [٤٧٨٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُعاوِيَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ﴾ أمْوالَكم قالَ: هم بَنُوكَ والنِّساءُ وقالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ قالُوا: النِّساءُ والصِّبْيانُ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ قالُوا: النِّساءُ. الوَجْهُ الثّانِي: [٤٧٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، وابْنُ يَمانٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ قالَ: اليَتامى. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٧٨٨] ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ قالَ: الخَدَمُ وهم شَياطِينُ الإنْسِ وهُمُ الخَدَمُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْوالَكُمُ﴾ [٤٧٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ قالَ: في أمْوالِ أهْلِيهِمْ. [٤٧٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عامِرِ بْنُ بَرّادٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ: ﴿السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ قالَ: أمْوالُهم قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] (p-٨٦٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا﴾ [٤٧٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا﴾ يَعْنِي: قِوامَكم مِن مَعاشِكُمْ، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ: لا تَعْمَدْ إلى مالِكَ وما خَوَّلَكَ اللَّهُ، وجَعَلَهُ لَكَ مَعِيشَةً فَتُعْطِيَهُ امْرَأتَكَ وبَنِيكَ، ثُمَّ تَنْظُرُ إلى ما في أيْدِيهِمْ، ولَكِنِ امْسِكْ مالَكَ وأصْلِحْهُ، وكُنْ أنْتَ الَّذِي تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ في كِسْوَتِهِمْ ورَزْقِهِمْ ومَؤُونَتِهِمْ. [٤٧٩٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا﴾ قالَ: عِصْمَةٌ لِدِينِكم وقِيامًا لَكم قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ أنَّهُ قالَ: قِيامَكَ بَعْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وارْزُقُوهم فِيها﴾ [٤٧٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وارْزُقُوهم فِيها﴾ قالَ: كُنْ أنْتَ الَّذِي تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ في كِسْوَتِهِمْ ومُؤْنَتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واكْسُوهُمْ﴾ [٤٧٩٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واكْسُوهُمْ﴾ قالَ: أمَرَكَ أنْ تَكْسُوَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ [٤٧٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ خَلَفٍ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ عِيسى، ثَنا ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قالَ: في البِرِّ والصِّلَةِ. [٤٧٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عامِرِ بْنُ بَرّادٍ، ثَنا يَحْيى بْنِ أبِي بَكِيرٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قالَ: رَزَقَكُمُ اللَّهُ لَيْسَ أناسِيُّ.

النساء 4:6

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾ آيَةُ: ٦ [٤٧٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾ يَعْنِي: اخْتَبِرُوا اليَتامى عِنْدَ الحُلُمِ. [٤٧٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾ قالَ: عُقُولَهم قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٨٦٥)[٤٧٩٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى﴾ يَعْنِي: الأوْلِياءَ والأوْصِياءَ يَقُولُ: اخْتَبِرُوهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ﴾ [٤٨٠٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ﴾ يَقُولُ: الحُلُمَ، قالَ أبُو أحْمَدَ: ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٨٠١] ذُكِرَ عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ﴾ قالَ: خَمْسَ عَشْرَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ [٤٨٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: فَإنْ عَرَفْتُمْ مِنهم رُشْدًا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي مالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنهم رُشْدًا﴾ [٤٨٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الواسِطِيُّ، أنْبَأ شَرِيكٌ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: إذا أدْرَكَ اليَتِيمُ بِحُلُمٍ وعَقْلٍ ووَقارٍ دُفِعَ إلَيْهِ مالُهُ. [٤٨٠٤] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ: ﴿رُشْدًا﴾ قالَ: عَقْلًا. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٨٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: إنْ عَرَفْتُمْ رُشْدًا في حالِهِمْ والإصْلاحَ في أمْوالِهِمْ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُهُ. (p-٨٦٦)[٤٨٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: صَلاحًا في دِينِهِمْ وحِفْظًا لِأمْوالِهِمْ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٨٠٧] ذُكِرَ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: ﴿آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: إذا أقامَ الصَّلاةَ. والوَجْهُ الرّابِعُ: [٤٨٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، قالَ: قالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَعْنِي في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا﴾ قالَ: سَنَةً بَعْدَ الِاحْتِلامِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ [٤٨٠٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ يَعْنِي: ادْفَعُوا إلى اليَتامى أمْوالَهم إذا كَبَرُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوها﴾ [٤٨١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوها إسْرافًا وبِدارًا﴾ يَعْنِي: تَأْكُلُ مالَ اليَتِيمِ. [٤٨١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ولا تَأْكُلُوها إسْرافًا﴾ يَعْنِي: في غَيْرِ حَقٍّ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٨١٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوها إسْرافًا وبِدارًا﴾ قالَ: يُسْرِفُ في الأكْلِ. (p-٨٦٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِدارًا﴾ [٤٨١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وبِدارًا﴾ يَعْنِي: يَأْكُلُ مالَ اليَتِيمِ بِبادِرَةٍ، فَعِنْدَ أنْ يَبْلُغَ فَيَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَ مالِهِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَكْبَرُوا﴾ [٤٨١٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يَكْبَرُوا﴾ قالَ: خَشْيَةَ أنْ يَبْلُغَ الحُلُمَ فَيَأْخُذُ مالَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن كانَ﴾ [٤٨١٥] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ: ”مَن كانَ غَنِيًّا“ قالَتْ: نَزَلَتْ في والِي اليَتِيمِ. [٤٨١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا﴾ يَعْنِي: الوَصِيَّ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، والحَكَمِ مِثْلُ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَنِيًّا﴾ [٤٨١٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ فَلا يَحْتاجُ إلى مالِ اليَتِيمِ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٨١٨] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي نافِعُ بْنُ أبِي نُعَيْمٍ يَعْنِي: القارِئَ قالَ: سَألْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيدٍ ورَبِيعَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قالا: ذَلِكَ في اليَتِيمِ إنْ كانَ غَنِيًّا أنْفَقَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ غِناهُ، ولَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ مِنهُ شَيْءٌ. (p-٨٦٨)والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٨١٩] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا المُبارَكُ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قالَ: والِي مالِ اليَتِيمِ إنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، أنْ يَأْكُلَ مِن أمْوالِهِمْ شَيْئًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [٤٨٢٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، والأعْمَشُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قالَ: بِغِناهُ لا يُصِيبُ مِنهُ شَيْئًا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، والنَّخَعِيِّ، والحَكَمِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٨٢١] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ بْنِ نُصَيْرٍ، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ العَسْكَرِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ زَكَرِيّا بْنِ أبِي زائِدَةَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عامِرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قالَ: هو عَلَيْهِ كالمَيْتَةِ والدَّمِ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٨٢٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ ثَنا مِسْعَرٌ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ، قالَ: قالَ عُمَرُ: التَمِسُوا الغِنى في الباهِ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ﴾ [٤٨٢٣] حَدَّثَنا الأشَجُّ، وهارُونُ بْنُ إسْحاقَ، قالا: ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَتْ: نَزَلَتْ في ولِيِّ اليَتِيمِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ ويُصْلِحُهُ إذا كانَ مُحْتاجًا أنْ يَأْكُلَ مِنهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ [٤٨٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ حُسَيْنٍ المُكْتِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: إنَّ عِنْدِي يَتِيمًا لَهُ مالٌ، ولَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ فَما آكُلُ مِن مالِهِ؟ قالَ: بِالمَعْرُوفِ غَيْرَ مُسْرِفٍ». (p-٨٦٩)والوَجْهُ الثّانِي: [٤٨٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي صالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: يَأْكُلُ بِالثَّلاثِ أصابِعَ. مَن أوْجَبَ لِوالِي اليَتِيمِ أنْ يَأْكُلَ مِن حَواشِي مالِهِ وأطْرافِهِ. [٤٨٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا﴾ وهو يَقُومُ لَهم بِما يُصْلِحُهُمْ، فَلْيَأْكُلْ مِن حَواشِي أمْوالِهِمْ وأطْرافِهِ بِالمَعْرُوفِ. الوَجْهُ الثّانِي: مَن أوْجَبَ لِوالِي اليَتِيمِ أنْ يَأْكُلَ بِقَدْرِ قِيامِهِ: [٤٨٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأصْبَهانِيُّ، أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في اليَتِيمِ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ بِقَدْرِ قِيامِهِ عَلَيْهِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: أنْ يَأْكُلَ مِن مالِ نَفْسِهِ بِالمَعْرُوفِ. [٤٨٢٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: يَأْكُلُ مِن مالِهِ، يَقُوتُ عَلى نَفْسِهِ حَتّى لا يَحْتاجَ إلى مالِ اليَتِيمِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، والحَكَمِ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الرّابِعُ: أنْ يَأْكُلَ مِن مالِ اليَتِيمِ قَرْضًا. [٤٨٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَعْنِي: القَرْضَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ عُبَيْدَةَ، وأبِي العالِيَةِ، وأبِي وائِلٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في إحْدى الرِّواياتِ، ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٨٧٠)والوَجْهُ الخامِسُ: أنْ يَأْكُلَ قَرْضًا ولا قَضاءَ عَلَيْهِ إنْ ماتَ مُعْسِرًا: [٤٨٣٠] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهَ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَعْنِي: في القَرْضِ قَدْرَ ما يَبْلُغُ قُوتًا، فَإنْ أيْسَرَ رَدَّ عَلَيْهِ، وإنْ لَمْ يُوسِرْ حَتّى يَمُوتَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ، ولَمْ يُرَخِّصْ في أمْوالِ اليَتامى في غَيْرِ هَذا. [٤٨٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا هِشامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوائِيَّ، عَنْ حَمّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: قَرْضًا وإذا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ ولَمْ يَجِدْ ما يُؤَدِّي فَلْيَسْتَحِلَّهُ مِنَ اليَتِيمِ، وإنْ كانَ صَغِيرًا فَلْيَسْتَحِلَّهُ مِن ولِيِّهِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: يَأْكُلُهُ قَرْضًا، فَإنْ أيْسَرَ قَضاهُ وإلّا كانَ في حِلِّ اللَّهِ. وفي أحَدِ قَوْلَيْ مُجاهِدٍ، وأبِي وائِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ السّادِسُ: أنْ يَأْكُلَ سَدَ جُوعِهِ وسَتْرَ عَوْرَتِهِ: [٤٨٣٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ، قَوْلَهُ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: لَيْسَ المَعْرُوفُ بِلُبْسٍ الكِتّانِ، ولَكِنَّ المَعْرُوفَ: ما سَدَّ الجُوعَ ووارى العَوْرَةَ. الوَجْهُ السّابِعُ: أنْ لا قَضاءَ عَلَيْهِ [٤٨٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ مِن مالِ اليَتِيمِ ولا يَقْضِي قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ وعَطاءٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّامِنُ: أنْ يَقْضِيَ ما أكَلَ قَبْلَ الِاضْطِرارِ: [٤٨٣٤] حَدَّثَنا أبُو هارُونَ الخَرّازُ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجَهْمِ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: لا يَأْكُلُ مِنهُ إلّا أنْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ كَما يُضْطَرُّ إلى المَيْتَةِ، وإنْ أكَلَ مِنهُ قَضاهُ. (p-٨٧١)والوَجْهُ التّاسِعُ: أنْ يَأْكُلَ اليَتِيمُ الفَقِيرُ مِن مالِهِ بِالمَعْرُوفِ. [٤٨٣٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي نافِعُ بْنُ أبِي نُعَيْمٍ القارِئُ، قالَ: سَألْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيدٍ، ورَبِيعَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالا: ذَلِكَ في اليَتِيمِ إنْ كانَ فَقِيرًا أنْفَقَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ فَقْرِهِ، ولَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ مِنهُ شَيْءٌ. والوَجْهُ العاشِرُ: أنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ في أهْلِ البَدْوِ [٤٨٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، ثَنا ابْنُ أبِي الزِّنادِ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: كانَ أبُو الزِّنادِ يَقُولُ: إنَّما كانَ ذَلِكَ في أهْلِ البَدْوِ وأشْباهِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا دَفَعْتُمْ﴾ [٤٨٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ يَقُولُ لِلْأوْصِياءِ: ﴿فَإذا دَفَعْتُمْ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ [٤٨٣٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أمْوالَهم فَأشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ يَقُولُ: إذا دَفَعَ إلى اليَتِيمِ مالَهُ، فَلْيَدْفَعْهُ إلَيْهِ بِالشُّهُودِ، وكَما أمَرَهُ اللَّهُ. [٤٨٣٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَإذا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ يَقُولُ لِلْأوْصِياءِ: إذا دَفَعْتُمْ إلى اليَتامى أمْوالَهم وإذا بَلَغُوا الحُلُمَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [٤٨٤٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ بِالدَّفْعِ إلَيْهِمْ أمْوالَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [٤٨٤١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ يَعْنِي: شَهِيدًا يَعْنِي: لا شاهِدَ أفْضَلَ مِنَ اللَّهِ فِيما بَيْنَكم وبَيْنَهم. (p-٨٧٢)

النساء 4:7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ﴾ آيَةُ: ٧ [٤٨٤٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ﴾ يَعْنِي: حَظًّا مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [٤٨٤٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ وذَلِكَ أنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا الوِلْدانَ الصِّغارَ شَيْئًا، يَجْعَلُونَ المِيراثَ لِذِي الأسْنانِ مِنَ الرِّجالِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [٤٨٤٤] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ ابْنُ العَبّاسِ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أُمِّ كُلْثُومٍ، وبِنْتِ أُمِّ كَحْلَةَ، وثَعْلَبَةَ بْنِ أوْسٍ، وسُوَيْدٍ كانَ أحَدُهم زَوْجَها والآخَرُ عَمَّ ولَدِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [٤٨٤٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ فَنَزَلَتْ: ﴿ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ﴾ [٤٨٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ﴾ يَعْنِي: مِنَ المِيراثِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَصِيبًا﴾ [٤٨٤٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ يَعْنِي: حَظًّا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَفْرُوضًا﴾ [٤٨٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، وقَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ قالَ: وفِيًّا. (p-٨٧٣)[٤٨٤٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَفْرُوضًا﴾ يَعْنِي: مَعْلُومًا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ.

النساء 4:8

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ آيَةُ: ٨ [٤٨٥٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ يَعْنِي: عِنْدَ قِسْمَةِ المِيراثِ، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الفَرائِضُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ الفَرائِضَ، فَأعْطى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَجُعِلَتِ الصَّدَقَةُ فِيما سَمّى المُتَوَفّى، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهم قالُوا: عِنْدَ قِسْمَةِ المِيراثِ. [٤٨٥١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ﴾ هَذِهِ تَكُونُ عَلى ثَلاثَةِ وُجُوهٍ: أمّا وجْهٌ فَيُوصِي لَهُ وصِيَّةً فَيَحْضُرُونَ، فَيَأْخُذُونَ وصِيَّتَهُمْ، وأمّا الثّانِي: فَإنَّهم يَحْضُرُونَ فَيَقْتَسِمُونَ إذا كانُوا رِجالًا، فَيَنْبَغِي لَهم أنْ يُعْطُوهُمْ، وأمّا الثّالِثُ: فَيَكُونُ الوَرَثَةُ صِغارًا فَيَقُومُ ولِيُّهم إذا قَسَمَ فَيَقُولُ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: حَقُّكم حَقٌّ، وقَرابَتُكم قُرَيْبَةٌ، ولَوْ كانَ لِي في المِيراثِ نَصِيبٌ لَأعْطَيْتُكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولُو القُرْبى﴾ [٤٨٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوارِيثِهِمْ أنْ يَصِلُوا أرْحامَهم. [٤٨٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ راشِدٍ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ، ثَنا عاصِمٌ الأحْوَلُ، قالَ: قالَ أبُو العالِيَةِ: في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ قالَ: هَذِهِ مُبَيِّنَةٌ أمْرَ أهْلِ المِيراثِ أنْ يَرْضَخُوا عِنْدَ قِسْمَةِ المِيراثِ لِمَن لا يَرِثْ مِن أقارِبِ المَيِّتِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واليَتامى﴾ [٤٨٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوارِيثِهِمْ أنْ يَصِلُوا أرْحامَهم وأيْتامَهم مِنَ الوَصِيَّةِ. (p-٨٧٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمَساكِينُ﴾ [٤٨٥٥] - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوارِيثِهِمْ أنْ يَصِلُوا أرْحامَهم وأيْتامَهم ومَساكِينَهم مِنَ الوَصِيَّةِ إنْ كانَ أوْصى لَهُمْ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهم وصِيَّةٌ وصَلَ إلَيْهِمْ مِن مَوارِيثِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ مَن فَسَّرَ الآيَةَ أنَّها مُحْكَمَةٌ: [٤٨٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ: كانُوا يَحْضُرُونَ فَيُعْطَوْنَ الخَلْقَ، ويُرْضَخُ لَهُمُ الشَّيْءُ يَعْنِي قَوْلَهُ: فارْزُقُوهم مِنهُ. [٤٨٥٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، وهُشَيْمٌ، وأبُو عَوانَةٍ كُلُّهُمْ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ قالَ: هُما ولِيّانِ فَأحَدُهُما يَرِثُ، والآخَرُ لا يَرِثُ، فالَّذِي يَرِثُ فَهو الَّذِي يَكْسُو ويَرْزُقُ، وأمّا الَّذِي لا يَرِثُ، فَهو الَّذِي يَقُولُ قَوْلًا مَعْرُوفًا يَقُولُ: هَذا لِقَوْمٍ آخَرِينَ وما لَنا مِنهُ شَيْءٌ. [٤٨٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ يَقُولُ لِلْوَرَثَةِ: أعْطَوْهم مِنَ المِيراثِ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ مَوْقُوفٍ فَيُعْطَوْنَ قَبْلَ القِسْمَةِ فَيُقْسَمُ المِيراثُ. [٤٨٥٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ﴾ قالَ: ولِيَ عُبَيْدَةُ وصِيَّتَهُ فَأمَرَ بِشاةٍ، فَذُبِحَتْ، فَأطْعَمَ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ وقالَ: لَوْلا هَذِهِ الآيَةُ لَكانَ هَذا مِن مالِي. [٤٨٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ قالَ: هي مُحْكَمَةٌ ولَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ. (p-٨٧٥)[٤٨٦١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، ثَنا شُعْبَةُ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطّانَ، عَنْ أبِي مُوسى، أنَّهُ قَسَمَ لَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ . [٤٨٦٢] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ﴾ قالَ: هي واجِبَةٌ عَلى أهْلِ المِيراثِ ما طابَتْ بِهِ أنْفُسُهُمْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، وأبِي العالِيَةِ، والحَسَنِ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، والشَّعْبِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، ومَكْحُولٍ، والزُّهْرِيِّ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعَطاءٍ، ويَحْيى بْنِ يَعْمَرَ نَحْوُ ذَلِكَ. مَن فَسَّرَ ذَلِكَ عَلى الوَصِيَّةِ: [٤٨٦٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ أسْماءَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، والقاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أخْبَراهُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ قَسَّمَ مِيراثَ أبِيهِ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعائِشَةُ حَيَّةٌ، قالا: فَلَمْ يَدَعْ في الدّارِ مِسْكِينًا ولا ذا قَرابَةٍ إلّا أعْطاهُ مِن مِيراثِ أبِيهِ قالَ: وتَلا: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ قالَ: القِسْمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ: ما أصابَ، لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إنَّما ذَلِكَ إلى الوَصِيَّةِ، وإنَّما هَذِهِ الآيَةُ في الوَصِيَّةِ يُرِيدُ المَيِّتَ أنْ يُوصِيَ لَهم. مَن قالَ: إنَّها مَنسُوخَةٌ: [٤٨٦٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ نَسَخَتْها آيَةُ المِيراثِ، فَجَعَلَ لِكُلِ إنْسانٍ نَصِيبَهُ مِمّا تُرِكَ مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي الشَّعْثاءِ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، والضَّحّاكِ، وأبِي صالِحٍ، وأبِي مالِكٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ورَبِيعَةِ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٨٧٦)الوَجْهُ الثّانِي مِنَ المَنسُوخِ: [٤٨٦٥] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عامِرٍ، عَنْ هَمّامٍ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ قالَ: إنَّها مَنسُوخَةٌ، كانَتْ قَبْلَ الفَرائِضِ، كانَ ما تَرَكَ الرَّجُلُ مِن مالٍ أُعْطِيَ مِنهُ اليَتِيمُ والفَقِيرُ والمِسْكِينُ وذُو القُرْبى إذا حَضَرُوا القِسْمَةَ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ، نَسَخَتْها المَوارِيثُ، فَألْحَقَ اللَّهُ تَعالى لِكُلِ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وصارَتِ الوَصِيَّةُ مِن مالِهِ يُوصِي بِها لِذِي قَرابَتِهِ حَيْثُ يَشاءُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ [٤٨٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُنْفِقُ عَلى جارِهِ وقَرابَتِهِ، فَإذا ماتَ حَضَرُوا، قالَ ولِيُّهُ: ما نَمْلِكُ مِنهُ شَيْئًا، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا، يَرْزُقُكُمُ اللَّهُ: يُعِينُكُمُ اللَّهُ ويُرْضَخُ لَهم مِنَ الثِّمارِ. الوَجْهُ الثّانِي: [٤٨٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ يَقُولُ: عِدَةً حَسَنَةً، يَقُولُ: إنْ كانَ الوَرَثَةُ صِغارًا فَلْيَقُلْ أوْلِياءُ أُولَئِكَ الوَرَثَةِ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يَرِثُونَ مِن قَرابَةِ المَيِّتِ واليَتامى والمَساكِينِ: إنَّ هَؤُلاءِ الوَرَثَةَ صِغارٌ، فَإذا بَلَغُوا العَقْلَ أمَرْناهم أنْ يَعْرِفُوا حَقَّكم فِيهِ وصِيَّةَ رَبِّهِمْ فَإنْ ماتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَرِثْتُهم أعْطَتْكم حَقَّكُمْ، فَهَذا القَوْلُ المَعْرُوفُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٨٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ إسْماعِيلَ المَكِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: إنْ كانُوا كِبارًا أرْضَخُوا لَهُمْ، وإنْ كانُوا صِغارًا قالَ أوْلِياؤُهُمْ: لَيْسَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ، ولَوْ كانَ لَنا لَأعْطَيْناهُمْ، قالَ: فَهَذا القَوْلُ المَعْرُوفُ.

النساء 4:9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِن خَلْفِهِمْ﴾ آيَةَ:٩ [٤٨٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِن خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا (p-٨٧٧)عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: الرَّجُلُ يَحْضُرُهُ المَوْتُ فَيُقالُ لَهُ: تَصَدَّقْ مِن مالِكَ، وأعْتِقْ، وأعْطِ مِنهُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَنُهُوا أنْ يَأْمُرُوا بِذَلِكَ، يَعْنِي: أنَّ مَن حَضَرَ مِنكم مَرِيضًا عِنْدَ المَوْتِ فَلا يَأْمُرْهُ أنْ يُنْفِقَ مالَهُ في العِتْقِ أوْ في الصَّدَقَةِ أوْ في سَبِيلِ اللَّهِ، ولَكِنْ يَأْمُرُهُ أنْ يُبَيِّنَ ما لَهُ وما عَلَيْهِ مِن دَيْنٍ، ويُوصِي مِن مالِهِ لِذَوِي قَرابَتِهِ الَّذِينَ لا يَرِثُونَ، يُوصِي لَهم بِالخُمُسِ أوِ الرُّبُعِ، يَقُولُ: ألَيْسَ أحَدُكم إذا ماتَ ولَهُ ولَدٌ ضِعافٌ، يَعْنِي: صِغارًا أنْ يَتْرُكَهُمُ بِغَيْرِ مالٍ، فَيَكُونُونَ عِيالًا عَلى النّاسِ، ولا يَنْبَغِي لَكم أنْ تَأْمُرُوهُ بِما لا تَرْضَوْنَ بِهِ لِأنْفُسِكم ولا أوْلادِكُمْ، ولَكِنْ قُولُوا الحَقَّ مِن ذَلِكَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ، بِأخْصَرِ ألْفاظٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن خَلْفِهِمْ﴾ [٤٨٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن خَلْفِهِمْ﴾ يَعْنِي: مِن بَعْدِ مَوْتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُرِّيَّةً﴾ [٤٨٧١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذُرِّيَّةً ضِعافًا﴾ قالَ: ذُرِّيَّةً ضُعَفاءَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضِعافًا﴾ [٤٨٧٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ضِعافًا﴾ يَعْنِي: عَجَزَةً لا حِيلَةَ لَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [٤٨٧٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿خافُوا عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: عَلى ولَدِ المَيِّتِ الضَّيْعَةَ كَما يَخافُونَ عَلى ولَدِ أنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ﴾ [٤٨٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ﴾ قالَ: فَهَذا في الرَّجُلِ يَحْضُرُ عِنْدَ الرَّجُلِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَسْمَعُهُ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ تَضُرُّ ورَثَتَهُ، فَأمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ الَّذِي يَسْمَعُهُ أنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ، ويُوَفِّقَهُ، ويُسَدِّدَهُ لِلصَّوابِ، ولْيَنْظُرْ لِوَرَثَتِهِ كَما كانَ يُحِبُّ أنْ يُصْنَعَ بِوَرَثَتِهِ إذا خَشِيَ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ. (p-٨٧٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْيَقُولُوا﴾ [٤٨٧٥] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ ولْيَقُولُوا﴾ يَقُولُوا لِلْمَيِّتِ إذا جَلَسُوا إلَيْهِ قَوْلًا سَدِيدًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ [٤٨٧٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَرِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ ولْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: إذا حَضَرَ الرَّجُلُ عِنْدَ الوَصِيَّةِ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أنْ يُقالَ: أوْصِ بِمالِكَ، فَإنَّ اللَّهَ رازِقُ ولَدِكَ، ولَكِنْ يُقالُ لَهُ: قَدِّمْ لِنَفْسِكَ، واتْرُكْ لِوَلَدِكَ، فَذَلِكَ القَوْلُ السَّدِيدُ، كَأنَّ الَّذِي يَأْمُرُ بِهَذا يَخافُ عَلى نَفْسِهِ العَيْلَةَ. [٤٨٧٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ يَعْنِي: عَدْلًا في وصِيَّتِهِ فَلا يَجُورُ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٨٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ مُبارَكُ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: صِدْقًا.

النساء 4:10

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ آيَةُ: ١٠ [٤٨٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عِمْرانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ جَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ، في حِجْرِهِ يَتِيمٌ - يَعْزِلُ مالَهُ عَلى حِدَةٍ- فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] فَأحَلَّ لَهم خُلْطَتَهُمْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، والشَّعْبِيِّ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٨٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظُلْمًا﴾ [٤٨٨٠] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ظُلْمًا﴾ يَعْنِي: اسْتِحْلالًا بِغَيْرِ حَقٍّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ [٤٨٨١] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنا يُونُسُ يَعْنِي: ابْنَ بُكَيْرٍ، ثَنا زِيادُ بْنُ المُنْذِرِ، عَنْ نافِعِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ مِن قُبُورَهم تَأجَّجُ أفْواهُهم نارًا، فَقِيلَ: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ الآيَةَ». [٤٨٨٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ قالَ: إذا قامَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مالَ اليَتِيمِ ظُلْمًا، يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولَهَبُ النّارِ يَخْرُجُ مِن فَمَهِ ومِن مَسامِعِهِ ومِن أُذُنَيْهِ وأنْفِهِ وعَيْنَيْهِ، يَعْرِفُهُ مَن رَآهُ يَأْكُلُ مالَ اليَتِيمِ. [٤٨٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، أنَّهُ قالَ: مَن أكَلَ مالَ اليَتِيمِ فَإنَّهُ يُؤْخَذُ بِمِشْفَرِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُمْلَأُ فُوهُ جَمْرًا، فَيُقالُ لَهُ: كُلْ كَما أكَلْتَهُ في الدُّنْيا، ثُمَّ يَدْخُلُ السَّعِيرَ الكُبْرى. [٤٨٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، أنْبَأ أبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ، ثَنا أبُو هارُونَ العَبْدِيُّ، «عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنا ما رَأيْتَ لَيْلَةَ الإسْراءِ بِكَ. قالَ: انْطُلِقَ بِي إلى خَلْقٍ مِن خَلْقِ اللَّهِ كَثِيرٍ، رِجالٌ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم لَهُ مِشْفَرانِ كَمِشْفَرِ البَعِيرِ، وهو مُوَكَّلٌ بِهِمْ رِجالٌ يَفُكُّونَ لُحى أحَدِهِمْ، ثُمَّ يُجاءُ بِصَخْرَةٍ مِن نارٍ فَتُقْذَفُ في في أحَدِهِمْ حَتّى تَخْرُجَ مِن أسْفَلِهِ، ولَهُ خُوارٌ، وصُراخٌ، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيلُ مَن هَؤُلاءِ؟، قالَ: هَؤُلاءِ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا»﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [٤٨٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، قالَ: لَمّا نَزَلَتِ المُوجِباتُ (p-٨٨٠)الَّتِي أوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْها النّارَ لِمَن عَمِلَ بِها نَحْوَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ كُنّا نَشْهَدُ عَلى مَن فَعَلَ شَيْئًا مِن هَذا أنَّ لَهُ النّارَ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَمّا نَزَلَتْ كَفَفْنا عَنِ الشَّهادَةِ، ولَمْ نَشْهَدْ أنَّهم في النّارِ وخِفْنا عَلَيْهِمْ بِما أوْجَبَ اللَّهُ لَهم.

النساء 4:11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ آيَةُ: ١١ [٤٨٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، «قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: اشْتَكَيْتُ، فَأتانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي هو وأبُو بَكْرٍ، وهُما ماشِيانِ، وقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِن وضُوئِهِ، فَأفَقْتُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُوصِي في مالِي؟ كَيْفَ أصْنَعُ في مالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ المَوارِيثِ». [٤٨٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطاءٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: كانَ المالُ لِلْوَلَدِ، وكانَتِ الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِن ذَلِكَ ما أحَبَّ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِ الأُنْثَيَيْنِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [٤٨٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ صَغِيرًا وكَبِيرًا. [٤٨٨٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حَظِّ﴾ يَقُولُ: نَصِيبِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً﴾ [٤٨٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً﴾ يَعْنِي: بَناتٍ. (p-٨٨١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [٤٨٩١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ يَعْنِي: أكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، أوِ اثْنَتَيْنِ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ [٤٨٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «جاءَتِ امْرَأةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْها مِن سَعْدٍ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هاتانِ ابْنَتا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أبُوهُما مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وإنَّ عَمَّهُما أخَذَ مالَهُما، فاسْتَقَلْناهُ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُما مالًا، ولا تُنْكَحانِ إلّا ولَهُما مالٌ. فَقالَ: سَيَقْضِي اللَّهُ في ذَلِكَ.، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى آيَةَ المِيراثِ، فَبَعَثَ إلى عَمِّهِما فَقالَ: أعْطِ ابْنَتِي سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وأعْطِ أُمَّهُما الثُّمُنَ، ولَكَ ما بَقِيَ». [٤٨٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ المَيِّتُ، والبَقِيَّةُ لِلْعَصَبَةِ. [٤٨٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ قالَ: «كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ الجَوارِيَ ولا الضُّعَفاءَ مِنَ الغِلْمانِ، لا يَرِثُ الرَّجُلَ مِن ولَدِهِ إلّا مَن أطاقَ القِتالَ. فَماتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أخُو حَسّانَ الشّاعِرِ، وتَرَكَ امْرَأةً لَهُ يُقالُ لَها: أُمُّ كَجَّةَ، وتَرَكَ خَمْسَ جِوارٍ، فَجاءَتِ الوَرَثَةُ فَأخَذُوا مالَهُ، فَشَكَتْ أُمُّ كَجَّةً ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ»﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَتْ واحِدَةً﴾ [٤٨٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإنْ كانَتْ واحِدَةً﴾ يَعْنِي: ابْنَةً واحِدَةً. (p-٨٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَها النِّصْفُ﴾ [٤٨٩٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ وذَلِكَ لَمّا نَزَلَتِ الفَرائِضُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ فِيها ما فَرَضَ لِلْوَلَدِ الذِّكْرِ والأُنْثى والأبَوَيْنِ، كَرِهَها النّاسُ أوْ بَعْضُهُمْ، وقالُوا: نُعْطِي المَرْأةَ الرُّبُعَ والثَّمَنَ، ونُعْطِي الِابْنَةَ النِّصْفَ، ونُعْطِي الغُلامَ الصَّغِيرَ، ولَيْسَ مِن هَؤُلاءِ أحَدٌ يُقاتِلُ القَوْمَ ولا يَحُوزُ الغَنِيمَةَ، اسْكُتُوا عَنْ هَذا الحَدِيثِ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْساهُ أوْ نَقُولُ لَهُ فَيُغَيِّرَ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنُعْطِي الجارِيَةَ نِصْفَ ما تَرَكَ أبُوها، ولَيْسَتْ تَرْكَبُ الفَرَسَ ولا تُقاتِلُ القَوْمَ، ونُعْطِي الصَّبِيَّ المِيراثَ، ولَيْسَ يَعْنِي شَيْئًا، وكانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ في الجاهِلِيَّةِ لا يُعْطُونَ المِيراثَ إلّا لِمَن قاتَلَ القَوْمَ، ويُعْطُونَهُ الأكْبَرَ فالأكْبَرَ». قَوْلُهُ: ﴿ولأبَوَيْهِ﴾ [٤٨٩٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولأبَوَيْهِ﴾ يَعْنِي: أبَوَيِّ المَيِّتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ﴾ [٤٨٩٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ﴾ مِمّا تَرَكَ المَيِّتُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كانَ لَهُ ولَدٌ﴾ [٤٨٩٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ كانَ لَهُ ولَدٌ﴾ يَعْنِي ذَكَرًا كانَ أوْ كانَتا اثْنَتَيْنِ، فَوْقَ كُلِ ذَلِكَ، ولَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فَإنْ كانَ الوَلَدُ ابْنَةً واحِدَةً فَلَها نِصْفُ المالِ، ثُلُثُهُ أسْداسٌ، ولِلْأبِ سُدُسٌ ويَبْقى سُدُسٌ واحِدٌ، فَيُرَدُّ ذَلِكَ عَلى الأبِ، لِأنَّهُ هو العَصَبَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ﴾ [٤٩٠٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ ووَرِثَهُ أبَواهُ﴾ قالَ: فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَكَرٌ ولا أُنْثى. (p-٨٣٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَرِثَهُ أبَواهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [٤٩٠١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ووَرِثَهُ أبَواهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وبَقِيَّةُ المالِ لِلْأبِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ﴾ [٤٩٠٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَإنْ كانَ لَهُ﴾ فَإنْ كانَ لِلْمَيِّتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إخْوَةٌ﴾ [٤٩٠٣ ] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ﴾ أخَوانِ فَصاعِدًا أوْ أُخْتانِ أوْ أخٌ أوْ أُخْتٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [٤٩٠٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: ﴿فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وما بَقِيَ فَلِلْأبِ، ولَيْسَ لِلْإخْوَةِ مَعَ الأبِ شَيْءٌ، ولَكِنَّهم حَجَبُوا الأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ. [٤٩٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ أضَرُّوا بِالأُمِّ ولا يَرِثُونَ ولا يَحْجُبُها الأخُ الواحِدُ مِنَ الثُّلُثِ، ويَحْجُبُها ما فَوْقَ ذَلِكَ، وكانَ أهْلُ العِلْمِ يَرَوْنَ أنَّهم إنَّما حَجَبُوا أُمَّهم مِنَ الثُّلُثِ لِأنَّ أباهم يَلِي نِكاحَهُمْ، ونَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ دُونَ أُمِّهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ﴾ [٤٩٠٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ الحارِثِ، أوْ عاصِمٍ أوْ غَيْرِهِ، «عَنْ عَلِيٍّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ، وأنْتُمْ تَقْرَءُونَ الوَصِيَّةَ قَبْلَ الدِّينِ». [٤٩٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِها أوْ دَيْنٍ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوصِي بِها﴾ [٤٩٠٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِها﴾ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ الثُّلُثِ لِغَيْرِ الوَرَثَةِ، ولا تَجُوزُ وصِيَّةٌ لِوارِثٍ. (p-٨٨٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾ [٤٩٠٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾ يَعْنِي: المِيراثُ لِلْوَرَثَةِ مِن بَعْدِ دَيْنٍ عَلى المَيِّتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آباؤُكم وأبْناؤُكم لا تَدْرُونَ أيُّهم أقْرَبُ لَكم نَفْعًا﴾ ٧ [٤٩١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿آباؤُكم وأبْناؤُكم لا تَدْرُونَ أيُّهم أقْرَبُ لَكم نَفْعًا﴾ يَقُولُ: أطْوَعُكم لِلَّهِ مِنَ الآباءِ والأبْناءِ، أرْفَعُكم دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ، لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ شَفَّعَ المُؤْمِنِينَ بَعْضَهم في بَعْضٍ. [٤٩١١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿آباؤُكم وأبْناؤُكم لا تَدْرُونَ أيُّهم أقْرَبُ لَكم نَفْعًا﴾ قالَ بَعْضُهُمْ: في نَفْعِ الآخِرَةِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ نَفْعُ الدُّنْيا قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿أيُّهم أقْرَبُ لَكم نَفْعًا﴾ أنَّهُ نَفْعُ الدُّنْيا. [٤٩١٢] وقالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ: أنَّهُ دَرَجَةُ الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [٤٩١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: ما ذُكِرَ مِن قِسْمَةِ المِيراثِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [٤٩١٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ حُكْمُ قِسْمَةٍ. [٤٩١٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿حَكِيمًا﴾ قالَ: حَكِيمٌ في أمْرِهِ.

النساء 4:12

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكُمْ﴾ آيَةُ: ١٢ [٤٩١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكُمْ﴾ يَقُولُ: لِلرَّجُلِ. (p-٨٨٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾ [٤٩١٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكم نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾ يَقُولُ: لِلرَّجُلِ نِصْفُ ما تَرَكَتِ امْرَأتُهُ إذا ماتَتْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ [٤٩١٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ مِن زَوْجِها الَّذِي ماتَتْ عَنْهُ أوْ مِن غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ [٤٩١٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ فَإنْ كانَ لَها ولَدٌ ذَكَرٌ أوْ أُنْثى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾ [٤٩٢٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾ يَعْنِي: لِلزَّوْجِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكْنَ﴾ [٤٩٢١] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِمّا تَرَكْنَ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَتْ مِنَ المالِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوصِينَ بِها﴾ [٤٩٢٢] وبِالإسْنادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها﴾ النِّساءُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾ [٤٩٢٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾ دَيْنٌ عَلَيْهِنَّ، قالَ: فالدَّيْنُ قَبْلَ الوَصِيَّةِ فِيها تَقَدِيمٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُنَّ﴾ [٤٩٢٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُنَّ﴾ يَعْنِي: النِّساءَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرُّبُعُ﴾ [٤٩٢٥] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ يَعْنِي: لِلْمَرْأةِ الرُّبُعُ. (p-٨٨٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ [٤٩٢٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَ زَوْجُها مِنَ المِيراثِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ﴾ [٤٩٢٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: لِزَوْجِها الَّذِي ماتَ عَنْها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَدٌ﴾ [٤٩٢٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَكم ولَدٌ﴾ قالَ: ولَدٌ مِنها ولا مِن غَيْرِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: لِلرَّجُلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَدٌ﴾ [٤٩٢٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَكم ولَدٌ﴾ قالَ: ولَدٌ ذَكَرٌ أوْ أُنْثى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ ٤٩٣٠ - حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلانِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ امْرَأةَ، سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ سَعْدًا هَلَكَ وتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وأخاهُ، فَعَمَدَ أخُوهُ فَقَبَضَ ما تَرَكَ سَعْدٌ، وإنَّما تُنْكَحُ النِّساءُ عَلى أمْوالِهِنَّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْعُ لِي أخاهُ.، فَجاءَ، فَقالَ: ادْفَعْ إلى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ، وإلى المَرْأةِ الثُّمُنَ ولَكَ ما بَقِيَ». قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ [٤٩٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَ الزَّوْجُ مِنَ المالِ. (p-٨٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أوْ دَيْنٍ﴾ [٤٩٣٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أوْ دَيْنٍ﴾ والدَّيْنُ قَبْلَ الوَصِيَّةِ ثُمَّ يُقْسَمُ المِيراثُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امْرَأةٌ﴾ [٤٩٣٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ الأحْوَلِ، عَنْ طاوُسٍ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ آخِرُ النّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: القَوْلُ ما قُلْتُ. قالَ: قُلْتُ: وما قُلْتَ؟ قالَ: الكَلالَةُ: مَن لا ولَدَ لَهُ ولا والِدَ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ والحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٩٣٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ قَبْلَهُ قالَ: الكَلالَةُ: ما خَلا الوَلَدَ والوالِدَ. [٤٩٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امْرَأةٌ﴾ يَقُولُ: إنْ كانَ رَجُلٌ أوِ امْرَأةٌ يُورَثُ كَلالَةً، الكَلالَةُ: المَيِّتُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ولَدٌ ولا والِدٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ أخٌ أوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما السُّدُسُ﴾ ٤٩٣٦ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، ح، وحَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إسْحاقَ الحَضْرَمِيُّ، ثَنا شُعْبَةُ، كِلاهُما عَنْ يَعْلى بْنَ عَطاءٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مالِكٍ وهو ابْنُ أبِي (p-٨٨٨)وقّاصٍ، أنَّهُ قَرَأ هَذا الحَرْفَ: إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ أخٌ أوْ أُخْتٌ مِن أُمٍّ، وفي حَدِيثِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امْرَأةٌ ولَهُ أخٌ أوْ أُخْتٌ﴾ قالَ: مِن أُمِّهِ. [٤٩٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِن ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: أكْثَرَ مِن واحِدٍ، وكانُوا اثْنَيْنِ إلى عَشَرَةٍ فَصاعِدًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم شُرَكاءُ في الثُّلُثِ﴾ [٤٩٣٨] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: قَضى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أنَّ مِيراثَ الأُخْوَةِ مِنَ الأُمِّ بَيْنَهم لِلذَّكَرِ فِيهِ مِثْلُ الأُنْثى، قالَ: ولا أرى عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَضى بِذَلِكَ حَتّى عَلِمَ ذَلِكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهم شُرَكاءُ في الثُّلُثِ﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصى بِها أوْ دَيْنٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ [٤٩٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقِيُّ الفَرادِيسِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ». [٤٩٤٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الضِّرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ (p-٨٨٩)[٤٩٤١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِن ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: أكْثَرَ مِن واحِدٍ، وكانُوا اثْنَيْنِ إلى عَشَرَةٍ فَصاعِدًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم شُرَكاءُ في الثُّلُثِ﴾ [٤٩٤٢] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: قَضى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أنَّ مِيراثَ الإخْوَةِ مِنَ الأُمِّ بَيْنَهم لِلذَّكَرِ فِيهِ مِثْلُ الأُنْثى، قالَ: ولا أرى عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَضى بِذَلِكَ حَتّى عَلِمَ ذَلِكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهم شُرَكاءُ في الثُّلُثِ﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصى بِها أوْ دَيْنٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ [٤٩٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقِيُّ الفَرادِيسِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ». [٤٩٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الضِّرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ [٤٩٤٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ﴾ في المِيراثِ أهْلَهُ. [٤٩٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصى بِها أوْ دَيْنٍ﴾ يَعْنِي: عَلَيْهِ مِن غَيْرِ ضِرارٍ يَكُونُ بِهِ، ولا يُقِرُّ بِحَقٍّ عَلَيْهِ ولا يُوصِي بِأكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ مُضارَّةً لَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ﴾ يَعْنِي: غَيْرَ مُضارٍّ لِلْوَرَثَةِ بِتِلْكَ القِسْمَةِ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ. (p-٨٩٠)قَوْلُهُ تَعالى: ”واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ“ [٤٩٤٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ أيْ: عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ. [٤٩٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: عالِمًا بِها.

النساء 4:13

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٣ [٤٩٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: طاعَةَ اللَّهِ، يَعْنِي: المَوارِيثَ الَّتِي سَمّى. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٩٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: سُنَّةَ اللَّهِ وأمْرَهُ في قِسْمَةِ المِيراثِ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٤٩٥١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي شُرُوطَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [٤٩٥٢] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٤٩٥٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: فِيما اقْتَصَّ مِنَ المَوارِيثِ. (p-٨٩١)[٤٩٥٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فَيُقْسِمُ المِيراثَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ. [٤٩٥٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: مَن يُؤْمِنُ بِهَذِهِ الفَرائِضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ [٤٩٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: أنْهارُ الجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِن جَبَلٍ مِن مِسْكٍ. [٤٩٥٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: المَساكِنُ تَجْرِي أسْفَلِها أنْهارُها. [٤٩٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: تَحْتَها الأنْهارُ: تَحْتَ الشَّجَرِ البَساتِينُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ [٤٩٥٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [٤٩٦٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ”وذَلِكَ“ يَعْنِي: ذَلِكَ الثَّوابُ الفَوْزُ العَظِيمُ.

النساء 4:14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ آيَةُ: ١٤ [٤٩٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الضَّرَرُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ ثُمَّ قَرَأ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [٤٩٦٢] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: في الوَصِيَّةِ. (p-٨٩٢)والوَجْهُ الثّانِي: [٤٩٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ يَعْنِي: ومَن يَكْفُرُ بِقِسْمَةِ المَوارِيثِ وهُمُ المُنافِقُونَ، كانُوا لا يَعُدُّونَ بِأنَّ لِلنَّساءِ والصِّبْيانِ الصِّغارِ مِنَ المِيراثِ نَصِيبًا. [٤٩٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: فِيما افْتَرَضَ مِنَ المَوارِيثِ. [٤٩٦٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: مَن لا يُؤْمِن بِاللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ [٤٩٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ، قَوْلَهُ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ يَعْنِي: مَن لَمْ يَرْضَ بِقَسْمِ اللَّهِ وتَعَدّى ما قالَ. [٤٩٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ يَعْنِي: يُخالِفْ أمْرَهُ في قِسْمَةِ المَوارِيثِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها﴾ [٤٩٦٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: في قَوْلِهِ: ﴿يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها﴾ يَعْنِي: يُخَلَّدْ فِيها بِكُفْرِهِ بِقِسْمَةِ المَوارِيثَ ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ. [٤٩٦٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يَعْنِي: المُهِينُ: الهَوانُ.

النساء 4:15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ﴾ آيَةُ: ١٥ [٤٩٧٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ فَكانَ ذَلِكَ الفاحِشَةَ في هَؤُلاءِ الآياتِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ في الجَلْدِ (p-٨٩٣)والرَّجْمِ، فَإنْ جاءَتِ اليَوْمَ بِفاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإنَّها تَخْرُجُ وتُرْجَمُ بِالحِجارَةِ، فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] والسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الجَلْدُ والرَّجْمُ. [٤٩٧١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ أنَّها الزِّنا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ أنَّها الزِّنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن نِسائِكُمْ﴾ [٤٩٧٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مِن نِسائِكُمْ﴾ يَعْنِي: المَرْأةَ الثَّيِّبَ مِنَ المُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ [٤٩٧٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُسْلِمِينَ الأحْرارِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾ [٤٩٧٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾ يَعْنِي: الزِّنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾ [٤٩٧٥] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾ يَعْنِي: احْبِسُوهُنَّ في السُّجُونِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي البُيُوتِ﴾ [٤٩٧٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ يَعْنِي: في السُّجُونِ قالَ: كانَ هَذا في أوَّلِ الإسْلامِ، كانَتِ المَرْأةُ إذا شَهِدَ عَلَيْها أرْبَعَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عُدُولٌ بِالزِّنا حُبِسَتْ في السِّجْنِ، فَإنْ كانَ لَها زَوْجٌ أخَذَ المَهْرَ مِنها، ولَكِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْها مِن غَيْرِ طَلاقٍ، ولَيْسَ عَلَيْها حَدٌّ، ولا يُجامِعُها، ولَكِنْ يَحْبِسُها في السِّجْنِ. (p-٨٩٤)[٤٩٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأعْوَرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ إذا فَجَرَتْ، حُبِسَتْ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ [٤٩٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُصَيْنٍ الرّازِيُّ، ثَنا مَرْوانُ يَعْنِي: الفَزارِيُّ، ثَنا مُسْلِمٌ يَعْنِي الأعْوَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، بِنَحْوِهِ غَيْرَ أنَّهُ قالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ في البُيُوتِ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ الحُدُودِ، فَلَمّا نَزَلَتْ، أُخْرَجْنَ فَجُلِدْنَ مَن كانَ عَلَيْها الحَدُّ. [٤٩٧٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ فَكانَ ذَلِكَ الفاحِشَةَ في هَؤُلاءِ الآياتِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ في الجَلْدِ والرَّجْمِ، فَإنْ جاءَتِ اليَوْمَ بِفاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإنَّها تَخْرُجُ وتُرْجَمُ بِالحِجارَةِ، فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، والضَّحّاكِ أنَّها مَنسُوخَةٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ﴾ [٤٩٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ﴾ يَعْنِي: حَتّى تَمُوتَ المَرْأةُ وهي عَلى تِلْكَ الحالِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ [٤٩٨١] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ حِطّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقاشِيِّ، عَنْ عُبادَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ فَلَمّا أُنْزِلَتْ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ فَلَمّا (p-٨٩٥)ارْتَفَعَ الوَحْيُ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”خُذُوا عَنِّي خُذُوا، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ البِكْرَ بِالبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ ونَفْيُ سَنَةٍ، والثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدٌ مِائَةٍ ورَجْمٌ بِالحِجارَةِ“» . [٤٩٨٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ فالسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الجَلْدُ والرَّجْمُ. [٤٩٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ يَعْنِي: مَخْرَجًا مِنَ الحَبْسِ والمَخْرَجُ: الحَدُّ.

النساء 4:16

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّذانِ﴾ آيَةُ: ١٦ [٤٩٨٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾ قالَ: الرَّجُلانِ الزّانِيانِ. [٤٩٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الجَوارِيَ والفِتْيانَ الَّذِينَ لَمْ يَنْكِحُوا فَقالَ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْتِيانِها﴾ [٤٩٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وذَكَرَ البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لَمْ يُحْصِنا فَقالَ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها﴾ يَعْنِي: الفاحِشَةَ وهو الزِّنا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنكُمْ﴾ [٤٩٨٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآذُوهُما﴾ [٤٩٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكم فَآذُوهُما﴾ فَكانَ الرَّجُلُ إذا زَنا (p-٨٩٦)أُوذِيَ بِالتَّعْيِيرِ وضُرِبَ بِالنِّعالِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَهُ الآيَةَ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] فَإنْ كانا مُحْصَنَيْنِ رُجِما في سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [٤٩٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَآذُوهُما﴾ يَعْنِي: بِاللِّسانِ بِالتَّعْيِيرِ والكَلامِ القَبِيحِ لَهُما بِما عَمِلا، ولَيْسَ عَلَيْهِما حَبْسٌ، لِأنَّهُما بِكْرانِ، ولَكِنْ يُعَيَّرا لِيَتُوبا ويَنْدَما. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تابا﴾ [٤٩٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تابا﴾ يَعْنِي: مِنَ الفاحِشَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْلَحا﴾ [٤٩٩١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تابا وأصْلَحا﴾ يَعْنِي: العَمَلَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهُما﴾ [٤٩٩٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهُما﴾ يَعْنِي: لا تُسْمِعُوهُما الأذى بَعْدَ التَّوْبَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ فَكانَ هَذا يُفْعَلُ بِالبِكْرِ والثَّيِّبِ في أوَّلِ الإسْلامِ، ثُمَّ نَزَلَ حَدُّ الزّانِي، فَصارَ الحَبْسُ والأذى مَنسُوخًا نَسَخَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيها النُّورُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي﴾ [النور: ٢] الآيَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا﴾ [٤٩٩٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، قالَ: إنَّ أوَّلَ شَيْءٍ كَتَبَ: أنا التَّوّابُ، أتُوبُ عَلى مَن تابَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَحِيمًا﴾ [٤٩٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ. [٤٩٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمًا﴾ قالَ: بِعِبادِهِ.

النساء 4:17

(p-٨٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ﴾ آيَةُ: ١٧ [٤٩٩٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ الأسْوَدِ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: مَن عَمِلَ ذَنْبًا سَواءٌ مِن شَيْخٍ أوْ شابٍّ فَهو بِجَهالَةٍ. [٤٩٩٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي: الرّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: هم أهْلُ الإيمانِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِجَهالَةٍ﴾ [٤٩٩٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ مُجاهِدٍ، وجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالا: لَيْسَ مِن جَهالَتِهِ أنْ يَعْلَمَ حَلالًا وحَرامًا، ولَكِنْ مِن جَهالَتِهِ حِينَ دَخَلَ فِيهِ. [٤٩٩٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: مَن عَصى رَبَّهُ فَهو جاهِلٌ حَتّى يَنْزِعَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ. [٥٠٠٠] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: الجَهالَةُ: العَمْدُ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ مِثْلُهُ. والوَجْهُ الثّانِي: [٥٠٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ جُهَيْرِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قُلْتُ: لِمَ هَذِهِ الجَهالَةُ؟ قالَ: فَيَخْرُجُوا مِنها فَإنَّها جَهالَةٌ. [٥٠٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَنصُورُ بْنُ أبِي مُزاحِمٍ، ثَنا أبُو سَعِيدٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ أبِي الوَضّاحِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: مَن عَمِلَ سُوءًا خَطَأً أوْ إثْمًا أوْ عَمْدًا فَهو جاهِلٌ حَتّى يَنْزِعَ مِنهُ ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ وعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ والثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ: عَمْدًا أوْ خَطَأً. (p-٨٩٨)والوَجْهُ الثّالِثُ: [٥٠٠٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ خَلَفٍ، والمُقَدَّمِيُّ، وأبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةً قالُوا: ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ قالَ: الدُّنْيا كُلُّها بِجَهالَةٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ [٥٠٠٤] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي إبْراهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أخْبَرَنِي رَجُلٌ مِن بَلْحارِثِ يُقالُ لَهُ أيُّوبُ قالَ: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعامٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تِيبَ عَلَيْهِ ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِساعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ فَقالَ: إنَّما أُحَدِّثُكَ بِما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ. [٥٠٠٥] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ والقَرِيبُ: ما بَيْنَهُ وبَيْنَ أنْ يَنْظُرَ إلى مَلَكِ المَوْتِ. والوَجْهُ الثّانِي: [٥٠٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ طَهْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ الضَّحّاكَ، يَقُولُ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ قالَ: ما كانَ دُونَ المَوْتِ فَهو قَرِيبٌ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٥٠٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ قالَ: كُلُّ الدُّنْيا قَرِيبٌ. (p-٨٩٩)والوَجْهُ الرّابِعُ: [٥٠٠٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ والقَرِيبُ: قَبْلَ المَوْتِ ما دامَ في صِحَّتِهِ. ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُهُ. والوَجْهُ الخامِسُ: [٥٠٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَخْرٍ الغُدانِيُّ، ثَنا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطّاحِيُّ أبُو فاطِمَةَ، ثَنا حَوْشَبٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ قالَ: ما لَمْ يُغَرْغِرْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [٥٠١٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي إبْراهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن بَلْحارِثِ يُقالُ لَهُ أيُّوبُ قالَ: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعامٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تِيبَ عَلَيْهِ، ومِن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِساعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إنَّما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فَقالَ: إنَّما أُحَدِّثُكَ ما سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ﴾ [٥٠١١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبا العَبّاسِ: سَمِعْتُ اللَّهَ، يَقُولُ: ﴿وكانَ اللَّهُ﴾ كَأنَّهُ شَيْءٌ كانَ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿وكانَ اللَّهُ﴾ فَإنَّهُ لَمْ يَزَلْ ولا يَزالُ، وهو الأوَّلُ والآخِرُ، والظّاهِرُ والباطِنُ. [٥٠١٢] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكانَ اللَّهُ﴾ فَهو كَذَلِكَ. (p-٩٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [٥٠١٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿عَلِيمًا﴾ أيْ: عَلِيمٌ بِما تُخْفُونَ، الحَكِيمُ في عُذْرِهِ وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ.

النساء 4:18

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ آيَةُ: ١٨ ٥٠١٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِن بَلْحارِثِ بْنِ كَعْبٍ، ثَنا رَجُلٌ، مِنّا يُقالُ لَهُ: أيُّوبُ قالَ: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: مَن تابَ قَبْلَ مَوْتِهِ عامًا أوْ بِعامٍ تِيبَ عَلَيْهِ، حَتّى قالَ: بِشَهْرٍ، حَتّى قالَ: بِجُمُعَةٍ، حَتّى قالَ: بِيَوْمٍ، حَتّى قالَ: بِساعَةٍ، حَتّى قالَ: بِفَواقٍ، فَقُلْتُ: سُبْحانَ اللَّهِ، ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾ فَقالَ: إنَّما أُحَدِّثُكَ ما سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ. ٥٠١٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قالَ: هَذا في أهْلِ النِّفاقِ. ٥٠١٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحادَةَ، قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قالَ: الشِّرْكُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾ [٥٠١٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَعْلى بْنِ نُعْمانَ، أخْبَرَنِي مَن سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، يَقُولُ: التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ لِلْعَبْدِ ما لَمْ يُسَقْ ثُمَّ قَرَأ ابْنُ عُمَرَ: ”حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ“ قالَ ثُمَّ يَقُولُ: وهَلِ الحُضُورُ إلّا السَّوْقُ. [٥٠١٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحادَةَ، قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾ قالَ: إذا عايَنَ. (p-٩٠١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ [٥٠١٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا مُصْعَبُ بْنُ المِقْدامِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ قالَ: لا يُقْبَلُ ذاكَ مِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ﴾ [٥٠٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ﴾ قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَحَرَّمَ اللَّهُ المَغْفِرَةَ عَلى مَن ماتَ وهو كافِرٌ. ٥٠٢١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ﴾ قالَ: هَذا في أهْلِ الشِّرْكِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ [٥٠٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿عَذابًا﴾ يَقُولُ: نَكالًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألِيمًا﴾ [٥٠٢٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أبِي عَمْرٌو، ثَنا أبِي، أنْبَأ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، أنْبَأ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ألِيمًا﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ وجِيعٌ. [٥٠٢٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ألِيمًا﴾ قالَ: الألِيمُ: المُوجِعُ في القُرْآنِ كُلِّهِ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وأبِي مالِكٍ، وأبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النساء: ١٩] [٥٠٢٥] حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ إسْماعِيلَ الصّائِغُ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ يَعْنِي: ابْنَ هِشامٍ، عَنْ عِيسى بْنِ راشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”ما في القُرْآنِ آيَةُ:“ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ”إلّا كانَ عَلِيٌّ سَيِّدَها وشَرِيفَها وأمِيرَها، وما مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ إلّا قَدْ عُوتِبَ في القُرْآنِ إلّا عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ فَإنَّهُ لَمْ يُعاتَبْ في شَيْءٍ مِنهُ“ . (p-٩٠٣)[٥٠٢٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قالَ: ما تَقْرَءُونَ في القُرْآنِ: ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ فَإنَّهُ في التَّوْراةِ: يا أيُّها المَساكِينُ. [٥٠٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ مِسْعَرٌ، ثَنا مَعْنٌ، وعَوْنٌ، أوْ أحَدُهُما، أنَّ رَجُلًا، أتى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقالَ: اعْهَدْ إلَيَّ، فَقالَ: إذا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ فَأرْعِها سَمْعَكَ فَهو خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ أوْ شَرٌّ يَنْهى عَنْهُ.

النساء 4:19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ آيَةُ: ١٩ [٥٠٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا ماتَ وتَرَكَ جارِيَةً ألْقى عَلَيْها حَمِيمُهُ ثَوْبَهُ فَمَنَعَها، فَإنْ كانَتْ جَمِيلَةً تَزَوَّجَها، وإنْ كانَتْ ذَمِيمَةً حَبَسَها حَتّى تَمُوتَ فَيَرِثُها. [٥٠٢٩] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ أبُو إسْحاقَ، وذَكَرَهُ عَطاءٌ أبُو الحَسَنِ السُّوائِيُّ، ولا أظُنُّهُ إلّا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا ماتَ كانَ أوْلِياؤُهُ أحَقَّ بِإمائِهِ مِن ولِيِّ نَفْسِها، إنْ شاءَ بَعْضُهم تَزَوَّجَها، وإنْ شاءُوا زَوَّجُوها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في ذَلِكَ ورُوِيَ عَنِ أبِي مِجْلَزٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. [٥٠٣٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي أُمامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: لَمّا تُوُفِّيَ أبُو قَيْسٍ الأسْلَتُ، أرادَ ابْنُهُ أنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأتَهُ، وكانَ ذَلِكَ لَهم في الجاهِلِيَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ [٥٠٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قالَ: كانَتِ المَرْأةُ في الجاهِلِيَّةِ إذا ماتَ زَوْجُها جاءَ ولِيُّهُ، فَألْقى عَلَيْها ثَوْبًا، فَإنْ كانَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ أوْ أخٌ حَبَسَها حَتّى تَشِيبَ أوْ تَمُوتَ، فَيَرِثُها، فَإنْ هي انْفَلَتَتْ فَأتَتْ أهْلَها ولَمْ يُلْقِ عَلَيْها ثَوْبًا نَجَتْ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ [٥٠٣٢] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ البَصْرِيُّ، ثَنا أبُو زَيْدٍ يَعْنِي النَّحْوِيَّ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ فَإنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ (p-٩٠٣)فِي حِجْرِهِ اليَتِيمَةُ هو يَلِي أمْرَها، فَيَحْبِسُها رَجاءَ أنْ تَمُوتَ امْرَأتُهُ فَيَتَزَوَّجُها أوْ يَتَزَوَّجُها ابْنُهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وأبِي مِجْلَزٍ، والضَّحّاكِ، والزُّهْرِيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ما رُوِّينا عَنْهم. [٥٠٣٣] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، قالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ كانَ أهْلُ يَثْرِبَ إذا ماتَ الرَّجُلُ مِنهم في الجاهِلِيَّةِ ورِثَ امْرَأتَهُ مَن يَرِثُ مالَهُ، فَكانَ يَعْضِلُها حَتّى يَتَزَوَّجَها، أوْ يُزَوِّجَها مَن أرادَ، وكانَ أهْلُ تِهامَةَ يُسِيءُ الرَّجُلُ صُحْبَةَ المَرْأةِ حَتّى يُطَلِّقَها، ويَشْتَرِطُ عَلَيْها ألّا تَنْكِحَ إلّا مَن أرادَ حَتّى تَفْتَدِيَ مِنهُ بِبَعْضِ ما أعْطاها، فَنَهى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عَنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [٥٠٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ التَّمِيمِيُّ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قالَ: يَقُولُ: لا تَمْنَعُوهُنَّ، تَحْبِسُوهُنَّ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٥٠٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ يَعْنِي: لا تَقْهَرُوهُنَّ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٥٠٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قالَ: لا تَضُرَّ بِامْرَأتِكَ لِتَفْتَدِيَ مِنكَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ ٥٠٣٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ قالَ: يَعْنِي الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ المَرْأةُ، وهو كارِهٌ لِصُحْبَتِها، ولَها عَلَيْهِ مَهْرٌ فَيَضْرِبُها لِتَفْتَدِيَ. (p-٩٠٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [٥٠٣٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إلا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قالَ: الزِّنا، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، والحَسَنِ، والشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ في إحْدى الرِّواياتِ، والضَّحّاكِ في إحْدى الرِّواياتِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وأبِي قِلابَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وأبِي صالِحٍ والسُّدِّيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وسَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: هو أحَدُ أقْوالِ ابْنِ عَبّاسٍ: [٥٠٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوَحاظِيُّ، ثَنا سُلَيْمانُ يَعْنِي: ابْنَ بِلالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: في قَوْلِهِ: ﴿إلا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قالَ: الفاحِشَةُ المُبَيَّنَةُ: أنْ تَفَحَشَ المَرْأةُ عَلى أهْلِ الرَّجُلِ وتُؤْذِيَهِمْ، ورُوِيَ عَنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وأحَدِ قَوْلَيْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: وهو أحَدُ أقْوالِ ابْنِ عَبّاسٍ: [٥٠٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، وأبُو زِيادٍ القَطّانُ قالا: ثَنا زِيادُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا صالِحٌ الدَّهّانُ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، كانَ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إلا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قالَ: الفاحِشَةُ المُبَيَّنَةُ: النُّشُوزُ وسُوءُ الخُلُقِ، كانَ يَقُولُ: إذا نَشَزَتْ وساءَ خُلُقُها أخْرَجَها، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأحَدِ قَوْلَيِ الضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ ٥٠٤١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وعاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ أمّا عاشِرُوهُنَّ فَيَقُولُ: خالِطُوهُنَّ. ٥٠٤٢ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وعاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَعْنِي: صُحْبَتَهُنَّ بِالمَعْرُوفِ. (p-٩٠٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ [٥٠٤٣] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا﴾ فَيُطَلِّقُها فَتَتَزَوَّجُ مِن بَعْدِهِ رَجُلًا، فَيُجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنها ولَدًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا﴾ ٥٠٤٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ”عَسى“ قالَ: عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ [٥٠٤٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: ويَجْعَلُ اللَّهُ في ولَدِها خَيْرًا كَثِيرًا. والوَجْهُ الثّانِي: [٥٠٤٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ فَعَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ في الكَراهَةِ خَيْرًا. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٠٤٧ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: ويَجْعَلُ اللَّهُ في تَزْوِيجِها خَيْرًا كَثِيرًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [٥٠٤٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ والخَيْرُ الكَثِيرُ: أنْ يَعْطِفَ الرَّجُلُ عَلَيْها فَيُرْزَقَ الرَّجُلُ ولَدَها. [٥٠٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ وأمّا خَيْرًا كَثِيرًا فَهو الوَلَدُ.

النساء 4:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾ آيَةُ: ٢٠ [٥٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾ قالَ: إنْ كَرِهْتَ امْرَأتَكَ وأعْجَبَكَ غَيْرُها، فَطَلَّقْتَ هَذِهِ وتَزَوَّجْتَ تِلْكَ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٠٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ [٥٠٥١] وبِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ قالَ: إنْ كَرِهْتَ امْرَأتَكَ وأعْجَبَكَ غَيْرُها، فَطَلَّقْتَ هَذِهِ وتَزَوَّجْتَ تِلْكَ، فَأعْطِ هَذِهِ مَهْرَها وإنْ كانَ قِنْطارًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قِنْطارًا﴾ ٥٠٥٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ يُحَنِّسَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن قَرَأ خَمْسِينَ آيَةً في لَيْلَةٍ أصْبَحَ لَهُ قِنْطارٌ مِنَ الأجْرِ، والقِنْطارُ مِثْلُ التَّلِّ العَظِيمِ“» . والوَجْهُ الثّانِي: [٥٠٥٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البَرْقِيِّ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ أبِي سَلَمَةَ، أنْبَأ زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثَنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، ورَجُلٌ آخَرُ سَمّاهُ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ «قالَ: في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ يَعْنِي: ألْفا دِينارٍ» . والوَجْهُ الثّالِثُ: [٥٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا العَلاءُ بْنُ خالِدِ بْنِ ورْدانَ، ثَنا يَزِيدُ الرَّقاشِيُّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القِنْطارُ: ألْفُ دِينارٍ“» . والوَجْهُ الرّابِعُ: [٥٠٥٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، عَنْ عَيّاشٍ، ثَنا أبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ مُعاذٍ، قالَ: القِنْطارُ: ألْفٌ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ ورُوِيَ عَنِ أبِي الدَّرْداءِ، وأبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الخامِسُ: [٥٠٥٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، وعَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: القِنْطارُ: ثَمانُونَ ألْفًا. (p-٩٠٧)والوَجْهُ السّادِسُ: [٥٠٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عارِمٌ، عَنْ حَمّادٍ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: القِنْطارُ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا، ورَواهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسى الحَرَشِيُّ، عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعًا، المَوْقُوفُ أصَحُّ. والوَجْهُ السّابِعُ: [٥٠٥٨] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: القِنْطارُ، قالَ: سَبْعُونَ ألْفًا، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في إحْدى قَوْلَيْهِ، ومُجاهِدٍ وطاوُسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّامِنُ: ٥٠٥٩ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ قالَ: القِنْطارُ: ألْفٌ ومِائَتا دِينارٍ. والوَجْهُ التّاسِعُ: ٥٠٦٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، قالَ: القِنْطارُ: مِائَةُ رَطْلٍ، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ، والشَّعْبِيِّ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ العاشِرُ: [٥٠٦١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿قِنْطارًا﴾ قالَ: ”مِنَ العَرَبِ مَن يَقُولُ: القِنْطارُ: ألْفُ دِينارٍ، ومِنهم مَن يَقُولُ: اثَنا عَشَرَ ألْفًا“. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ في إحْدى الرِّواياتِ أنَّهُ قالَ: اثَنا عَشَرَ ألْفًا. والوَجْهُ الحادِيَ عَشَرَ: [٥٠٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عِيسى بْنِ مَيْسَرَةَ الحارِثِيُّ، ثَنا زافِرٌ، ثَنا حَبّانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، قالَ: القِنْطارُ: خَمْسَةَ عَشَرَ ألْفَ مِثْقالٍ، والمِثْقالُ: أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ قِيراطًا، أصْغَرُها مِثْلُ أُحُدٍ، وأكْبَرُها ما بَيْنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ. (p-٩٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا﴾ [٥٠٦٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا﴾ قالَ: فَلا يَحِلُّ لَهُ مِن مالِ المُطَلَّقَةِ شَيْءٌ وإنْ كَثُرَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا﴾ [٥٠٦٤] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿بُهْتانًا﴾ قالَ: إثْمًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾ [٥٠٦٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مُبِينًا﴾ يَعْنِي: البَيِّنَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُبِينًا﴾ يَعْنِي البَيِّنَ

النساء 4:21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ﴾ آيَةُ: ٢١ [٥٠٦٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ﴾ قالَ: الإفْضاءُ: الجِماعُ، ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٥٠٦٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ﴾ تَعْظِيمًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ [٥٠٦٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ الأسَدِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ قالَ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: مَلَكْتُ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: هو قَوْلُهُ: قَدْ نَكَحْتُ عِنْدَ الخِطْبَةِ. (p-٩٠٩)[٥٠٦٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ قالَ: كَلِمَةُ النِّكاحِ الَّتِي تُسْتَحَلُّ بِها فُرُوجُهُنَّ. [٥٠٧٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، وكَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، قالا: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ قالَ: المِيثاقُ الغَلِيظُ أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمانَةِ اللَّهِ، واسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، زادَ كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ: فَإنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ هِيَ: التَّشَهُّدُ في الخِطْبَةِ، قالَ: وكانَ فِيما أُعْطِيَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، قالَ: جَعَلْتُ أُمَّتَكَ لا تَجُوزُ لَهُمُ الخِطْبَةُ حَتّى يَشْهَدُوا أنَّكَ عَبْدِي ورَسُولِي. ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ ومُجاهِدٍ مِثْلُ مَتْنِ حَدِيثِ أبِي زُرْعَةَ. [٥٠٧١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ قالَ: قَوْلَهُ: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ والحَسَنِ، وقَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، ويَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَلِيظًا﴾ [٥٠٧٢ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَلِيظًا﴾ يَعْنِي: شَدِيدًا.

النساء 4:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾ آيَةُ:٢٢ [٥٠٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أشْعَثَ بْنَ سَوّارٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ قالَ: «تُوُفِّيَ أبُو قَيْسٍ وكانَ مِنَ صالِحِ الأنْصارِ فَخَطَبَ ابْنُهُ قَيْسٌ امْرَأتَهُ، فَقالَتْ: إنَّما أعُدُّكَ ولَدًا، وأنْتَ مِن صالِحِي قَوْمِكَ، ولَكِنْ آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأسْتَأْمِرُهُ، فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أبا قَيْسٍ تُوُفِّيَ، فَقالَ: خَيْرًا، إنَّ ابْنَهُ قَيْسًا خَطَبَنِي وهو مِن صالِحِي قَوْمِهِ، وإنَّما كُنْتُ أعُدُّهُ ولَدًا، فَما تَرى؟ قالَ لَها: ارْجِعِي إلى بَيْتِكِ. قالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ إلا ما قَدْ سَلَفَ»﴾ (p-٩١٠)[٥٠٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ يَقُولُ: كُلُّ امْرَأةٍ تَزَوَّجَها أبُوكَ أوِ ابْنُكَ دَخَلَ أوْ لَمْ يَدْخُلْ بِها، فَهي عَلَيْكَ حَرامٌ. [٥٠٧٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ خالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾ قالَ: هو أنْ تَمْلِكَ عُقْدَةَ النِّكاحِ ولَيْسَ بِالدُّخُولِ. [٥٠٧٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا صَفْوانُ يَعْنِي: ابْنَ صالِحٍ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ قالا: ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَشْيَخَةَ، قالَ: لا يَنْكِحُ رَجُلٌ امْرَأةَ جَدِّ أبِي أُمِّهِ، لِأنَّهُ مِنَ الآباءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ [٥٠٧٧] ذُكِرَ عَنْ أبِي حُذَيْفَةَ مُوسى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ”ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ“ إلّا ما ماتَ. [٥٠٧٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ يَقُولُ: في جاهِلِيِّتِكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ فاحِشَةً﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَقْتًا﴾ [٥٠٧٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ فاحِشَةً ومَقْتًا﴾ قالَ: يَمْقُتُ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وساءَ سَبِيلا﴾ [٥٠٨٠ ] وبِهِ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ ﴿وساءَ سَبِيلا﴾ قالَ: طَرِيقًا لِمَن عَمِلَ بِهِ.

النساء 4:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكم وأخَواتُكم وعَمّاتُكم وخالاتُكم وبَناتُ الأخِ وبَناتُ الأُخْتِ﴾ آيَةُ: ٢٣ (p-٩١١)[٥٠٨١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: حَرَّمَ عَلَيْكم سَبْعًا نَسَبًا وسَبْعًا صِهْرًا، وقَرَأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكُمْ﴾ الآيَةَ. [٥٠٨٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ رَجاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ ومِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكم وأخَواتُكم وعَمّاتُكم وخالاتُكم وبَناتُ الأخِ وبَناتُ الأُخْتِ﴾ فَهَذِهِ النَّسَبُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُمَّهاتُكُمُ اللاتِي أرْضَعْنَكم وأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ﴾ [٥٠٨٣ ] حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلانِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي مالِكُ بْنُ أنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ عائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْها أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الرَّضاعَةَ تُحَرِّمُ ما تُحَرِّمُ الوِلادَةُ». [٥٠٨٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ﴾ قالَ: وهي أُخْتُكَ مِنَ الرَّضاعَةِ. [٥٠٨٥] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، أنْ عَلِيًّا، قالَ في الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ المَرْأةَ، ثُمَّ يُطَلِّقُها، أوْ ماتَتْ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها هَلْ يَحِلُّ لَهُ أُمُّها؟ قالَ عَلِيُّ: هي بِمَنزِلَةِ الرَّبِيبَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ﴾ [٥٠٨٦ ] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأةً قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها أوْ ماتَتْ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّها، أنَّهُ قالَ: مُبْهَمَةٌ، فَكَرِهَها، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وعِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ومَسْرُوقٍ، وطاوُسٍ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، ومَكْحُولٍ، وابْنِ سِيرِينَ، وقَتادَةَ، والزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكم مِن نِسائِكُمُ﴾ [٥٠٨٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامٌ يَعْنِي: ابْنَ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفاعَةَ، أخْبَرَنا مالِكُ بْنُ أوْسِ بْنِ الحَدَثانِ، قالَ: كانَتْ عِنْدِي امْرَأةٌ، فَتُوُفِّيَتْ وقَدْ ولَدَتْ لِي، فَوَجَدْتُ عَلَيْها، فَلَقِيَنِي عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ فَقالَ: ما لَكَ؟ فَقُلْتُ: تُوُفِّيَتِ المَرْأةُ. فَقالَ عَلِيٌّ: لَها ابْنَةٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وهي بِالطّائِفِ، قالَ: كانَتْ في حِجْرِكَ؟ قُلْتُ: لا، هي بِالطّائِفِ، قالَ: فانْكِحْها، قُلْتُ: فَأيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿ورَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكُمْ﴾ قالَ: إنَّها لَمْ تَكُنْ في حِجْرِكَ، إنَّما ذَلِكَ إذا كانَتْ في حِجْرِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٥٠٨٨ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ سِماكِ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: الرَّبِيبَةُ والأُمُّ سَواءٌ لا بَأْسَ بِهِما إذا لَمْ يَدْخُلْ بِالمَرْأةِ. [٥٠٨٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: الرَّبائِبُ حَلالٌ ما لَمْ تُنْكَحِ الأُمَّهاتُ. [٥٠٩٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ إبْراهِيمَ يَعْنِي: الصّائِغَ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي: النَّحْوِيَّ قالَ: وسَألْتُهُ يَعْنِي: عِكْرِمَةَ: لا تَحِلُّ لَهُ مِن أجْلِ أنَّهُ دَخَلَ بِأُمِّها، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ورَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكم مِن نِسائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ فَهي حَرامٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [٥٠٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن نِسائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ قالَ: والدُّخُولُ: النِّكاحُ، ورُوِيَ عَنِ طاوُسٍ قالَ: الدُّخُولُ: الجِماعُ. (p-٩١٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ [٥٠٩٢ ] وبِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: فَلا حَرَجَ. [٥٠٩٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ دِينارٍ، قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ، تَزَوَّجَ امْرَأةً فَماتَتْ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها، ولَها بِنْتٌ أيَتَزَوَّجُ بَنَتْها؟ فَتَلا عَلَيَّ: ﴿ورَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكم مِن نِسائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: لا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَتَزَوَّجَها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾ [٥٠٩٤ ] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، قالَ سَعِيدٌ: وكانَ قَتادَةُ يَكْرَهُ إذا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ المَرْأةَ، ثُمَّ طَلَّقَها قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها أنْ يَتَزَوَّجَها أبُوهُ، ويَتَأوَّلُ: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾ [٥٠٩٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ المُقَدِّمِيُّ، ثَنا خالِدُ بْنُ الحارِثِ، عَنْ أشْعَثَ، عَنِ الحَسَنِ، ومُحَمَّدٍ: أنَّ هَؤُلاءِ الآياتِ مُبْهَماتٌ: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ﴾ ﴿وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ﴾ ورُوِيَ عَنِ طاوُسٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وإبْراهِيمَ، والزُّهْرِيِّ، ومَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾ [٥٠٩٦ ] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، مَوْلى جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى يَعْنِي: ابْنَ أبِي زائِدَةَ، ثَنا داوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: سَألْتُ عَطاءً عَنْ: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ﴾ قالَ: كُنّا (نَتَحَدَّثُ) واللَّهُ أعْلَمُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا نَكَحَ امْرَأةَ زَيْدٍ، فَقالَ المُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ في ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [٥٠٩٧ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، أنَّ رَجُلًا، سَألَ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ عَنِ الأُخْتَيْنِ، مِن مِلْكِ اليَمِينِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُما؟ فَقالَ عُثْمانُ: أحَلَّتْهُما آيَةٌ وحَرَّمَتْهُما (p-٩١٤)آيَةٌ، وما كُنْتُ لِأصْنَعَ ذَلِكَ فَخَرَجَ مِن عِنْدِهِ، فَلَقِيَ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَألَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ: لَوْ كانَ إلَيَّ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وجَدْتُ أحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ نَكالًا، قالَ مالِكٌ: قالَ ابْنُ شِهابٍ: أُراهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ. قالَ: وبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ نَحْوُ ذَلِكَ. [٥٠٩٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ رَجاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، ومِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وأُمَّهاتُكُمُ اللاتِي أرْضَعْنَكم وأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكم ورَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكم مِن نِسائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكم وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكم وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ فَهَذا الصِّهْرُ. [٥٠٩٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، يَجْمَعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ الأمَتَيْنِ، فَكَرِهَهُ فَقالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فَقالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: بَعِيرُكَ أيْضًا مِمّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ [٥١٠٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ قالَ: في جاهِلِيَّتِهِمْ. [٥١٠١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ المَرْأةَ، ثُمَّ يُطَلِّقُها قَبْلَ أنْ يَراها، قالَ: لا تَحِلُّ لِأبِيهِ ولا لِابْنِهِ، قُلْتُ: ما قَوْلُهُ: ﴿إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ قالَ: كانَ في الجاهِلِيَّةِ يَنْكِحُ امْرَأةَ أبِيهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [٥١٠٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قالَ: غَفُورٌ لِما كانَ مِنهم مِنَ الشِّرْكِ. (p-٩١٥)[٥١٠٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿غَفُورًا﴾ قالَ: لِلذُّنُوبِ الكَثِيرَةِ أوِ الكَبِيرَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَحِيمًا﴾ [٥١٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمًا﴾ قالَ: بِعِبادِهِ.

النساء 4:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ [٥١٠٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الحَجّاجُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الإحْصانُ إحْصانانِ، إحْصانُ نِكاحٍ، وإحْصانُ عَفافٍ»، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: قالَ أبِي: هَذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. [٥١٠٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أسْباطٌ، ثَنا مُطَرِّفٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَ: هي حِلٌّ لِلرَّجُلِ إلّا ما أُنْكِحَ مِمّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَإنَّها لا تَحِلُّ لَهُ. [٥١٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ قالَ: ذَواتُ الأزْواجِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، والحَسَنِ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، ومَكْحُولٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ. [٥١٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يُوسُفُ الصَّغّارُ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، أخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ لا يَرى مُشْرِكَةً مُحْصَنَةً، يَعْنِي: اليَهُودِيّاتِ والنَّصْرانِيّاتِ. [٥١٠٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ: الأزْواجَ مِنَ النِّساءِ، لا يُحَلُّ نِكاحُهُنَّ، يَقُولُ: لا تُخْلَبُ، ولا تُعَرَّ، فَتَنْشِزَ عَلى بَعْلِها، وكُلُّ امْرَأةٍ لا تُنْكَحُ إلّا بِبَيِّنَةٍ ومَهْرٍ، فَهي مِنَ المُحْصَناتِ الَّتِي حَرَّمَ. (p-٩١٦)[٥١١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: كانَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ هُنَّ ذَواتُ الأزْواجِ، حَرَّمَ اللَّهُ نِكاحَهُنَّ مَعَ أزْواجِهِنَّ، فالمُحْصَنَةُ بِالعَفافِ، والمُحْصَنَةُ بِالزَّوْجِ حُرِّمَتا كِلْتَيْهِما، إلّا أنَّ مالِكَ يَمِينِكَ مِنَ النِّساءِ مِنَ الإماءِ لَكَ حَلالٌ إذا لَمْ يَكُنْ لِلْأمَةِ زَوْجٌ، وقَدْ تَكُونُ الأمَةُ مُحْصَنَةً، ولَيْسَ لَها زَوْجٌ سَمّاها اللَّهُ مُحْصَنَةً. [٥١١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ قالَ: كُلُّ ذاتِ زَوْجٍ يَعْنِي: عَلَيْكم حَرامٌ، إلّا الأرْبَعَ اللّاتِي يُنْكَحْنَ بِالبَيِّنَةِ والمَهْرِ ورُوِيَ عَنِ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٥١١٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، أنَّهُ قالَ: السَّبِيَّةُ لَها زَوْجٌ بِأرْضِها، يَسِبِيها المُسْلِمُونَ فَتُباعُ في الغَنائِمِ فَتُشْتَرى ولَها زَوْجٌ، فَهي حَلالٌ ورُوَيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ ٥١١٣ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ صالِحٍ يَعْنِي أبا الخَلِيلِ، عَنْ أبِي عَلْقَمَةَ الهاشِمِيِّ، «عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: أصَبْنا نِساءً يَوْمَ أوْطاسٍ لَهُنَّ أزْواجٌ، فَكَرِهْنا أنْ نَقْعَ عَلَيْهِنَّ، فَسَألْنا النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ»﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي: مِنهم فَحَلالٌ، وكُلُّ سَبايا المُشْرِكاتِ إذا اسْتَبْرَيْنَ بِحَيْضَةٍ، وإنْ كانَ لَهُنَّ أزْواجٌ في بِلادِ الحَرْبِ. ٥١١٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ يَقُولُ: إلّا أمَةً مَلَكْتَها، ولَها زَوْجٌ بِأرْضِ الحَرْبِ، فَهي لَكَ حَلالٌ إذا اسْتَبْرَيْتَها ورُوِيَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ومَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩١٧)والوَجْهُ الثّانِي:. ٥١١٥ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ يَعْنِي: الَّتِي أُحَلَّ لَكَ مِنَ النِّساءِ، وهو ما أُحِلَّ مِن حَرائِرِ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ٥١١٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صالِحٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: هَذا النَّسَبُ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥١١٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ هِشامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: الأرْبَعُ. ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥١١٨ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، والأحْمَسِيُّ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، في قَوْلِهِ: ﴿كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: ما حَرَّمَ عَلَيْكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُحِلَّ لَكُمْ﴾ ٥١١٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأُحِلَّ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: التَّزْوِيجُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ ٥١٢٠ - حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ يَعْنِي: سَواءٌ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ ٥١٢١ - حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صالِحٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ قالَ: ما وراءَ هَذا النَّسَبِ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩١٨)والوَجْهُ الثّانِي: ٥١٢٢ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، ثَنا هِشامٌ يَعْنِي ابْنَ حَسّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ: ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ مِنَ الإماءِ يَعْنِي: السَّرارِيَّ قالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: إنَّما هُوَ: تَمّامُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ الحَسَنِ والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥١٢٣ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ قالَ: ما دُونَ الأرْبَعِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَبْتَغُوا بِأمْوالِكُمْ﴾ ٥١٢٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ تَبْتَغُوا﴾ قالَ: في الشِّرى والبَيْعِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ ٥١٢٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ قالَ: مُتَناكِحِينَ. ٥١٢٦ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ قالَ: لِفُرُوجِهِنَّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ ٥١٢٧ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ قالَ: زانِينَ بِكُلِّ زانِيَةٍ. ٥١٢٨ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، أنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأشَجَّ، حَدَّثَهُ، أنَّ أبا السَّمْحِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ حَدَّثَهُ، أنَّ رَجُلًا أتى ابْنَ عَبّاسٍ فَسَألَهُ عَنِ السِّفاحِ، قالَ: الزِّنا ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩١٩)والوَجْهُ الثّانِي: ٥١٢٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هُدْبَةُ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ وأنا أسْمَعُ: ما المُسافِحَةُ؟ قالَ: هي الَّتِي لا يَزْنِي إلَيْها رَجُلٌ بِعَيْنِهِ إلّا تَبِعَتْهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ﴾ ٥١٣٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَتْ مُتْعَةُ النِّساءِ في أوَّلِ الإسْلامِ، كانَ الرَّجُلُ يَقْدُمُ البَلْدَةَ، لَيْسَ مَعَهُ مَن يُصْلِحُ لَهُ ضَيْعَتَهُ ولا يُصْلِحُ بِحِفْظِ مَتاعِهِ، فَيَتَزَوَّجُ المَرْأةَ إلى قَدْرِ ما يَرى أنَّهُ يَفْرُغُ مِن حاجَتِهِ، فَتَنْظُرُ لَهُ مَتاعَهُ وتُصْلِحُ لَهُ ضَيْعَتَهُ، وكانَ يَقُولُ: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ﴾ نَسَخَتْها ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ وكانَ الإحْصانُ بِيَدِ الرَّجُلِ، يُمْسِكُ مَتى شاءَ ويُطَلِّقُ مَتى شاءَ. ٥١٣١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ﴾ قالَ: والِاسْتِمْتاعُ: هو النِّكاحُ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، والزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥١٣٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ قالَ: هَذا في المُتْعَةِ كانُوا قَدْ أُمِرُوا بِها قَبْلَ أنْ يُنْهَوْا عَنْها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ ٥١٣٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ قالَ: إذا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنكُمُ المَرْأةَ، ثُمَّ نَكَحَها مَرَّةً واحِدَةً، فَقَدْ وجَبَ صَداقُها كُلُّهُ. ٥١٣٤ - ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عامِرُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ قالَ: التَّزَوُّجُ والمَهْرُ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥١٣٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: نَسْخَ آيَةَ المِيراثِ المُتْعَةُ. (p-٩٢٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ﴾ ٥١٣٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ﴾ والتَّراضِي: أنْ يُوَفِّيَها صَداقَها ثُمَّ يُخَيِّرَها. والوَجْهُ الثّانِي: ٥١٣٧ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ يُونُسُ: وقالَ رَبِيعَةُ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ﴾ إنْ أعْطَتْ زَوْجَها مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ أوْ صَنَعَتْ إلَيْهِ، فَذَلِكَ الَّذِي قالَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ﴾ ٥١٣٨ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ﴾ يَعْنِي: ما بَعْدَ تَسْمِيَةِ الأوَّلِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

النساء 4:25

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ آيَةُ: ٢٥ ٥١٣٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ يَقُولُ: مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي مالِكٍ والسُّدِّيِّ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالُوا: الطَّوْلُ: الغِنى. ٥١٤٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الجَبّارِ، عَنْ رَبِيعَةَ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ قالَ رَبِيعَةُ: الطَّوْلُ: الهَوى، قالَ: يَنْكِحُ الأمَةَ إذا كانَ هَواهُ فِيها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾ ٥١٤١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾ يَقُولُ: أنْ يَنْكِحَ الحَرائِرَ ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ، ومُجاهِدٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٢١)والوَجْهُ الثّانِي: ٥١٤٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾ قالَ: أمّا المُحْصَناتُ فالعَفائِفُ. ٥١٤٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، قالَ: كَتَبَ عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلى الشَّعْبِيِّ، يَسْألُهُ عَنْ تَزْوِيجِ الأمَةِ، فَقالَ: إذا وجَدَ الرَّجُلُ طَوْلَ الحُرَّةِ، فَتَزْوِيجُ الأمَةِ عَلَيْهِ بِمَنزِلَةِ المَيْتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ ٥١٤٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ فَكانُوا في حَلالٍ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم مِنَ الإماءِ كُلِّهِنَّ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ هَذا تَحْرِيمَ نِكاحِ المَرْأةِ وأُمِّها، ونِكاحِ ما نَكَحَ الآباءُ والأبْناءُ، وأنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، والأُخْتِ مِنَ الرَّضاعَةِ، والأُمِّ مِنَ الرَّضاعَةِ، والمَرْأةِ لَها زَوْجٌ حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ حُرٌّ مِن حُرَّةٍ أوْ أمَةٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ ٥١٤٥ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ فَلْيَنْكِحْ مِن إماءِ المُؤْمِنِينَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥١٤٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ قالَ: لا يَنْبَغِي لِلْحُرِّ المُسْلِمِ أنْ يَتَزَوَّجَ المَمْلُوكَةَ مِن أهْلِ الكِتابِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ ومَكْحُولٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكُمْ﴾ ٥١٤٧ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ثُمَّ قالَ في التَّقْدِيمِ: واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ ٥١٤٨ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ يَقُولُ: بَعْضُكم مِن بَعْضٍ. (p-٩٢٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْكِحُوهُنَّ﴾ ٥١٤٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فانْكِحُوهُنَّ بِإذْنِ أهْلِهِنَّ﴾ قالَ: فَلْتُنْكَحِ الأمَةُ بِإذْنِ أهْلِها ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِإذْنِ أهْلِهِنَّ﴾ ٥١٥٠ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿بِإذْنِ أهْلِهِنَّ﴾ قالَ: يَعْنِي: بِإذْنِ أرْبابِهِنَّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ ٥١٥١ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يَعْنِي: مُهُورَهُنَّ بِالمَعْرُوفِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُحْصَناتٍ﴾ ٥١٥٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ يَعْنِي: تَنْكِحُوهُنَّ حَرائِرَ عَفائِفَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ ٥١٥٣ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ غَيْرَ زَوانٍ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ومُجاهِدٍ نَحْوُهُ. ٥١٥٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ والمُسافِحَةُ: المُعالِنَةُ بِالزِّنا ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا مُتَّخِذاتِ أخْدانٍ﴾ ٥١٥٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا مُتَّخِذاتِ أخْدانٍ﴾ يَعْنِي: أخِلّاءَ ورُوِيَ عَنِ أبِي هُرَيْرَةَ، ومُجاهِدٍ، والشَّعْبِيِّ والضَّحّاكِ وعَطاءٍ الخُراسانِيٍّ ويَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ والسُّدِّيِّ قالُوا: أخِلّاءَ، وقالَ الحَسَنُ: الصَّدِيقَ. (p-٩٢٣)٥١٥٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الدَّرْداءِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، سَمِعْتُ الضَّحّاكَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا مُتَّخِذاتِ أخْدانٍ﴾ فَذاتُ الخَلِيلِ الواحِدِ المُسْتَسِرَّةُ بِهِ، نَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ ٥١٥٧ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ قالَ: ”إحْصانُها: إسْلامُها“» قالَ: وقالَ عَلِيٌّ: اجْلِدُوهُنَّ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: هو حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عُمَرَ، والأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، وعَطاءٍ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، وزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أنَّهم قالُوا: إحْصانُها: إسْلامُها، وقالَ سالِمٌ والقاسِمُ: إسْلامُها وعَفافُها. والوَجْهُ الثّانِي: ٥١٥٨ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفٌ يَعْنِي ابْنَ هِشامٍ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ هارُونَ، عَنْ أبانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ يَعْنِي: بِالأزْواجِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ الخُراسانِيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ، ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ والنَّخَعِيِّ، ومُجاهِدٍ قالُوا: لا يُحْصَنُ الحُرُّ إلّا بِالمُسْلِمَةِ الحُرَّةِ، ولا يُحْصَنُ بِالمَمْلُوكَةِ ولا بِاليَهُودِيَّةِ، ولا بِالنَّصْرانِيَّةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أتَيْنَ﴾ حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ﴾ يَقُولُ: فَإنْ جِئْنَ بِالزِّنا. (p-٩٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِفاحِشَةٍ﴾ ٥١٦٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ﴾ يَعْنِي: إذا تَزَوَّجَتْ حُرًّا ثُمَّ زَنَتْ ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ﴾ ٥١٦١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَعَلَيْهِنَّ﴾ قالَ: فَعَلى الوِلايَةِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ﴾ ٥١٦٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، بِإسْنادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ﴾ قالَ: فَعَلى الوَلايَةِ نِصْفُ ما عَلى الحُرَّةِ مِنَ الجَلْدِ وهي خَمْسُونَ جَلْدَةً ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ العَذابِ﴾ ٥١٦٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ﴾ قالَ: مِنَ الجَلْدِ ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكُمْ﴾ ٥١٦٤ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكُمْ﴾ قالَ: العَنَتُ: الزِّنا وهو الفُجُورُ، فَلَيْسَ لِأحَدٍ مِنَ الأحْرارِ أنْ يَنْكِحَ أمَةً إلّا ألّا يَقْدِرَ عَلى حُرَّةٍ وهو يَخْشى العَنَتَ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطِيَّةَ والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وعَمْرِو بْنِ دِينارٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ تَصْبِرُوا﴾ ٥١٦٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: وأنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكاحِ (p-٩٢٥)الأمَةِ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ، ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وطاوُسٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وعَطِيَّةَ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ٥١٦٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: إنْ تَصْبِرُوا فَلا يَنْكِحُ أمَةً، فَيَكُونُ ولَدُهُ مَمْلُوكِينَ فَهو خَيْرٌ لَكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٥١٦٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: غُفِرَ الذَّنْبُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَحِيمٌ﴾ ٥١٦٨ - وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ قالَ: يَرْحَمُ العِبادَ عَلى ما فِيهِمْ.

النساء 4:26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ويَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ آيَةُ: ٢٦ . ٥١٦٩ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن تَحْرِيمِ الأُمَّهاتِ والبَناتِ، كَذَلِكَ كانَ سُنَّةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ، ثُمَّ قالَ: ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧] ٥١٧٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَبْدَأُ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ.

النساء 4:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ آيَةُ: ٢٧ ٥١٧١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. (p-٩٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشَّهَواتِ﴾ ٥١٧٢ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ قالَ: الزِّنا ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ ٥١٧٣ - وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَيْلا عَظِيمًا﴾ قالَ: تُرِيدُونَ أنْ تَزْنُوا. ٥١٧٤ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ والمَيْلُ العَظِيمُ: أنَّ اليَهُودَ يَزْعُمُونَ أنَّ نِكاحَ الأُخْتِ مِنَ الأبِ حَلالٌ مِنَ اللَّهِ.

النساء 4:28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ آيَةُ: ٢٨ ٥١٧٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ يَقُولُ: في نِكاحِ الأمَةِ وفي كُلِّ شَيْءٍ فِيهِ يُسْرٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ ٥١٧٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ: ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ قالَ: في شَأْنِ النِّساءِ، أيْ: لا يَصْبِرُ عَنْهُنَّ. ٥١٧٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ قالَ: في أمْرِ النِّساءِ، قالَ وكِيعٌ: يَذْهَبُ عَقْلُهُ عِنْدَهُنَّ.

النساء 4:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ آيَةُ: ٢٩ ٥١٧٨ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ داوُدَ الأوْدِيِّ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: إنَّها لَمُحْكَمَةٌ ما نُسِخَتْ، ولا تُنْسَخُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. (p-٩٢٧)والوَجْهُ الثّانِي: ٥١٧٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ فَقالَ المُسْلِمُونَ إنَّ اللَّهَ قَدْ نَهانا أنْ نَأْكُلَ أمْوالَنا بِالباطِلِ، والطَّعامُ هو مِن أفْضَلِ الأمْوالِ، فَلا يَحِلُّ لِأحَدٍ مِنّا أنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أحَدٍ فَكَفَّ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١] الآيَةَ. ٥١٨٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: مُنِعَتِ البُيُوتُ زَمانًا، كانَ الرَّجُلُ لا يُضَيِّفُ أحَدًا ولا يَأْكُلُ في بَيْتِ غَيْرِهِ تَأثُّمًا مِن ذَلِكَ، ثُمَّ نَسْخَ اللَّهُ ذَلِكَ، فَكانَ أوَّلَ مِن رُخِّصَ لَهُ في ذَلِكَ الأعْمى والأعْرَجُ والمَرِيضُ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥١٨١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ يَقُولُ: لا تَأْكُلُوا إلّا بِحَقِّهِ، وهو الرَّجُلُ يَجْحَدُ بِحَقٍّ هو لَهُ ويَقْطَعُ مالًا بِيَمِينٍ كاذِبَةٍ أوْ يَغْصِبُ أوْ يَأْكُلُ الرِّبا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالباطِلِ﴾ ٥١٨٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبادَةَ بْنِ البَخْتَرِيِّ، ثَنا يَزِيدُ، أنْبَأ حَمّادٌ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ ويَقُولُ: إنْ رَضَيْتُهُ وإلّا رَدَدْتُهُ عَلَيْكَ ودِرْهَمًا ودِرْهَمَيْنِ قالَ: هَذا الَّذِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ ٥١٨٣ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: أمّا أكْلُهم بَيْنَهم بِالباطِلِ فَبِالزِّنا والقِمارِ والنَّجْشِ والظُّلْمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ ٥١٨٤ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ قالَ: في تِجارَةٍ أوْسَعَ أوْ عَطاءٍ يُعْطِيهِ أحَدًا. (p-٩٢٨)٥١٨٥- حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ إلّا أنْ تَكُونَ تِجارَةً فَلْيَرْبَحْ في الدِّرْهَمِ ألْفًا إنِ اسْتَطاعَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكم إنَّ اللَّهَ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ ٥١٨٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ قالا: نَهاهم عَنْ قَتْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطاءٍ وأبِي سِنانٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ومَطَرٍ الوَرّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥١٨٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعاذُ بْنُ فَضالَةَ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ أبِي أنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، «عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ، أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي احْتَلَمْتُ في لَيْلَةٍ بارِدَةٍ لَمْ يُصِبْنِي بَرْدٌ مِثْلُهُ قَطُّ، فَخَيَّرْتُ نَفْسِي بَيْنَ: أغْتَسِلُ فَأقْتُلُ نَفْسِي، وأتَوَضَّأُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكم إنَّ اللَّهَ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ فَتَوَضَّأْتُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يَقُلْ شَيْئًا».

النساء 4:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ آيَةُ: ٣٠ ٥١٨٨ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: الدِّماءَ والأمْوالَ جَمِيعًا مُتَعَمِّدًا ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥١٨٩ - ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ يَحْيى بْنُ المُغِيرَةَ، قالَ: ذَكَرَ جَرِيرٌ: أنَّ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَن يُؤَدِّي المِيراثَ، ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوانًا وظُلْمًا. (p-٩٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عُدْوانًا﴾ ٥١٩٠ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿عُدْوانًا﴾ يَعْنِي: اعْتِداءً بِغَيْرِ حَقٍّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظُلْمًا﴾ ٥١٩١ - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وظُلْمًا﴾ يَعْنِي: ظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَمُتْ عَلى ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾ ٥١٩٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، قالَ: لَمّا نَزَلَتِ المُوجِباتُ الَّتِي أوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْها النّارَ لِمَن عَمِلَ بِها نَحْوُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾ ونَحْوَها، كُنّا نَشْهَدُ عَلى مَن فَعَلَ شَيْئًا مِن هَذا أنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ، حَتّى نَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَمّا نَزَلَتْ كَفَفْنا عَنِ الشَّهادَةِ، ولَمْ نَشْهَدْ أنَّهم في النّارِ، وخِفْنا عَلَيْهِمْ بِما أوْجَبَ اللَّهُ لَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ ٥١٩٣ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ يَقُولُ: كانَ عَذابُهُ عَلى اللَّهِ هَيِّنًا.

النساء 4:31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ آيَةُ: ٣١ تَفْسِيرُها: إنَّها الشِّرْكُ وقَتْلُ الوَلَدِ والزِّنا بِحَلِيلَةِ الجارِ. ٥١٩٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أخْبَرَنِي الأعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الكَبائِرِ، فَقالَ: أنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ، أوْ أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، أوْ أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ. . ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةَ». (p-٩٣٠)الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ عُقُوقِ الوالِدَيْنِ وقَتْلِ النَّفْسِ وشَهادَةِ الزُّورِ. ٥١٩٥ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أنَسٍ، قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الكَبائِرِ فَقالَ: الإشْراكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وشَهادَةُ الزُّورِ.، أوْ قالَ: قَوْلُ الزُّورِ». ٥١٩٦ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وسُفْيانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْراهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَفَعَهُ سُفْيانُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، وأوْقَفَهُ مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «مِنَ الكَبائِرِ أنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ والِدَيْهِ.، قالُوا: كَيْفَ يَشْتُمُ الرَّجُلُ والِدَيْهِ؟ قالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أبا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أباهُ ويَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ». الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ شُرْبِ الخَمْرِ: ٥١٩٧ - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ، أنَّ رَجُلًا، حَدَّثَهُ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ حَزْمٍ، «أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِ، وهو في الحِجْرِ بِمَكَّةَ، وسُئِلَ عَنِ الخَمْرِ، فَقالَ: واللَّهِ إنَّ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ شَيْخٌ مِثْلِي يَكْذِبُ في هَذا المَقامِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَ فَسَألَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ: سَألْتُهُ عَنِ الخَمْرِ فَقالَ: هي أكْبَرُ الكَبائِرِ وأُمُّ الفَواحِشِ، مَن شَرِبَ الخَمْرَ تَرَكَ الصَّلاةَ ووَقَعَ عَلى أُمِّهِ وخالَتِهِ وعَمَّتِهِ». ٥١٩٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْعٍ، ثَنا الفُضَيْلُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمانَ، ثَنا أبُو حازِمٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ: كانَ يَعُدُّ الخَمْرَ أكْبَرَ الكَبائِرِ. الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ اليَمِينِ الغَمُوسِ: ٥١٩٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي أُمامَةَ الأنْصارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”مِن أكْبَرِ (p-٩٣١)الكَبائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، واليَمِينُ الغَمُوسُ، وما حَلَفَ حالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأدْخَلَ فِيها جَناحَ البَعُوضَةِ إلّا كانَتْ نُكْتَةً في قَلْبِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ“» . الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الفِرارِ مِنَ الزَّحْفِ، والسِّحْرِ، وأكْلِ مالِ اليَتِيمِ وأكْلِ الرِّبا، وقَذْفِ المُحْصَنَةِ، واسْتِحْلالِ البَيْتِ الحَرامِ. ٥٢٠٠ - أخْبَرَنا أبُو بَدْرٍ الغُبَرِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُعاذُ بْنُ هانِئٍ، ثَنا حَرْبُ بْنُ شَدّادٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سِنانٍ، عَنْ حَدِيثِ، عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أنَّهُ حَدَّثَهُ أبُوهُ، وكانَ، مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «اجْتَنِبِ الكَبائِرَ الَّتِي نَهى اللَّهُ عَنْها. . ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ سَألَهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ما الكَبائِرُ؟ قالَ: ”هُنَّ تِسْعٌ أعْظَمُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وقَتْلُ المُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وفِرارُ يَوْمِ الزَّحْفِ، والسِّحْرُ، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ، وأكْلُ الرِّبا، وقَذْفُ المُحْصَنَةِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ المُسْلِمَيْنِ، واسْتِحْلالُ البَيْتِ الحَرامِ قِبْلَتُكم أحْياءً وأمْواتًا». الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الإياسِ مِن رَوْحِ اللَّهِ والأمْنِ مِن مَكْرِ اللَّهِ: ٥٢٠١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنا أبِي، ثَنا أبِي، ثَنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ مُتَّكِئًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقالَ: ما الكَبائِرُ؟ فَقالَ:“ الشِّرْكُ بِاللَّهِ والإياسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ والأمْنُ مِن مَكْرِ اللَّهِ، وهَذا أكْبَرُ الكَبائِرِ”». الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الهِجْرَةِ: ٥٢٠٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ الكَبائِرُ سَبْعٌ: أوَّلَهُما الإشْراكُ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّها، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ إلى أنْ يَكْبَرَ، والفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ، ورَمْيُ المُحْصَناتِ والِانْقِلابُ إلى الأعْرابِ بَعْدَ الهِجْرَةِ». (p-٩٣٢)٥٢٠٣ - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ المَذْحِجِيُّ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَمْرٌو، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، قالَ: الكَبائِرُ سَبْعٌ، يَتْلُو بِكُلِ واحِدَةٍ آيَةً: ﴿مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ٧٢] الآيَةَ ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٣] الآيَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى﴾ [النساء: ١٠] الآيَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٢٣] الآيَةَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ [الأنفال: ١٥] الآيَةَ كُلَّها. ٥٢٠٤- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قالَ: سَبْعٌ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وزادَ فِيهِ: التَّعَرُّبُ بَعْدَ الهِجْرَةِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ [محمد: ٢٥] . الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ سَبُّ المُسْلِمِ: ٥٢٠٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ دُحَيْمٌ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي سَلَمَةَ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «" مِن أكْبَرِ الكَبائِرِ اسْتِطالَةُ المَرْءِ في عِرْضِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ والسَّبَّتانِ والسَّبَهُ». ٥٢٠٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قالَ: كانَ يُقالُ: شَتْمُ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ مِنَ الكَبائِرِ. الخَبَرُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ. ٥٢٠٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أتى بابًا مِن أبْوابِ الكَبائِرِ». ٥٢٠٨ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أبِي قَتادَةَ يَعْنِي العَدَوِيَّ قالَ: قُرِئَ عَلَيْنا كِتابُ مَعْمَرٍ: مِنَ الكَبائِرِ جَمْعٌ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، يَعْنِي: مِن غَيْرِ عُذْرٍ. (p-٩٣٣)الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ: ٥٢٠٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو النَّضْرِ إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ الفَرادِيسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثَنا عُمَرُ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الضِّرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ». ٥٢١٠ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَرْفَعْهُ والصَّحِيحُ أنَّهُ مَوْقُوفٌ. مَن جَعَلَ النُّهْبَةَ مِنَ الكَبائِرِ: ٥٢١١ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أبِي قَتادَةَ، قالَ: قُرِئَ عَلَيْنا كِتابُ عُمَرَ: مِنَ الكَبائِرِ الفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ والنُّهْبَةُ. مَن جَعَلَ نَكْثَ البَيْعَةِ وفِراقَ الجَماعَةِ مِنَ الكَبائِرِ: ٥٢١٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ مالِكِ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: الكَبائِرُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ، وقَذْفُ المُحْصَنَةِ، والفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ، والتَّعَرُّبُ بَعْدَ الهِجْرَةِ، والسِّحْرُ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وأكْلُ الرِّبا، وفِراقُ الجَماعَةِ، ونَكْثُ الصَّفْقَةِ. مَن جَعَلَ مَنعَ ماءِ السُّيُولِ والعُيُونِ والأوْدِيَةِ وطُرُوقِ الفَحْلِ بِجُعْلٍ مِنَ الكَبائِرِ: ٥٢١٣ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا صالِحُ بْنُ حَيّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: أكْبَرُ الكَبائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، ومَنعُ فُضُولِ الماءِ بَعْدَ الرِّيِّ، ومَنعُ طُرُوقِ الفَحْلِ إلّا بِجُعْلٍ. ما ذُكِرَ مِن جامِعِ خِصالِ الكَبائِرِ: ٥٢١٤ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: الكَبائِرُ مِن أوَّلِ سُورَةِ النِّساءِ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ . (p-٩٣٤)٥٢١٥ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ ما وعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النّارَ كَبِيرَةٌ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٢١٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طاوُسٍ، قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما السَّبْعُ الكَبائِرُ؟ قالَ: هي إلى السَّبْعِينَ أقْرَبُ مِنها إلى السَّبْعِ ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٢١٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أبِي الزَّرْقاءِ، ثَنا أبِي، ثَنا شِبْلٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ: كَمِ الكَبائِرُ؟ سَبْعًا هِيَ؟ قالَ: هي إلى سَبْعِمِائَةٍ أقْرَبُ مِنها إلى سَبْعٍ، وأنَّهُ لا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفارٍ ولا صَغِيرَةَ مَعَ إصْرارٍ. ٥٢١٨ - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَنْبَةَ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: ما أُخِذَ عَلى النِّساءِ مِنَ الكَبائِرِ - قالَ أبُو أحْمَدَ: يَعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ﴾ [الممتحنة: ١٢] الآيَةَ. ٥٢١٩ - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيّاشٍ، قالَ: قالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ فَمِنَ الكَبائِرِ: الشِّرْكُ، والكُفْرُ بِآياتِ اللَّهِ ورُسُلِهِ، والسِّحْرُ، وقَتْلُ الأوْلادِ، ومَن دَعا لِلَّهِ ولَدًا أوْ صاحِبَةً، ومِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأعْمالِ والقَوْلِ الَّذِي لا يَصْلُحُ مَعَهُ عَمَلٌ، وأمّا كُلُّ ذَنْبٍ يَصْلُحُ مَعَهُ دِينٌ ويُقْبَلُ مَعَهُ عَمَلٌ - فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَعْفُو السَّيِّئاتِ بِالحَسَناتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ ٥٢٢٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ قالَ: الصِّغارُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُدْخِلْكم مُدْخَلا كَرِيمًا﴾ ٥٢٢١ - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ونُدْخِلْكم مُدْخَلا كَرِيمًا﴾ فالكَرِيمُ هو الحَسَنُ في الجَنَّةِ. (p-٩٣٥)٥٢٢٢ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا خَلَفٌ يَعْنِي المُقْرِئَ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: المُدْخَلُ الكَرِيمُ: هو الجَنَّةُ.

النساء 4:32

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ آيَةُ: ٣٢ ٥٢٢٣ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ قالَ: «أتَتِ امْرَأةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنْثَيَيْنِ، وشَهادَةُ امْرَأتَيْنِ بِرَجُلٍ، أفَنَحْنُ في العَمَلِ هَكَذا، إنْ عَمَلَتِ امْرَأةٌ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَها نِصْفُ حَسَنَةٍ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا﴾ فَإنَّهُ عَدْلٌ مِنِّي وأنا صَنَعْتُهُ». والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٢٤ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: «قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا نُقاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ، ولا نَقْطَعُ المِيراثَ، فَنَزَلَتْ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكم مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ [آل عمران»: ١٩٥] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: رَواهُ يَعْلى، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ ورَواهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ. ٥٢٢٥ - ورَوى يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ووَكِيعُ بْنُ الجَرّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قالَتْ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ وخُصَيْفٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٢٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ يَقُولُ: لا يَتَمَنَّ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَيْتَ لِي مالَ فُلانٍ وأهْلَهُ، فَنَهى اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ، ولَكِنْ لِيَسْألِ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ والحَسَنِ وعَطاءٍ والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٣٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ ٥٢٢٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ يَقُولُ: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٢٨ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا﴾ مِنَ الإثْمِ ﴿ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ مِنَ الإثْمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾ ٥٢٢٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ قالَ الرِّجالُ: قالُوا نُرِيدُ أنْ يَكُونَ لَنا في الأجْرِ أجْرانِ. وقالَتِ النِّساءُ: نُرِيدُ أنْ يَكُونَ لَنا أجْرٌ مِثْلُ أجْرِ الرِّجالِ الشُّهَداءِ، فَإنّا لا نَسْتَطِيعُ أنْ نُقاتِلَ، ولَوْ كُتِبَ عَلَيْنا القِتالُ لَقاتَلْنا. فَأبى اللَّهُ ذَلِكَ، ولَكِنْ قالَ لَهُنَّ: سَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ يَرْزُقْكُمُ الأعْمالَ، وهو خَيْرٌ لَكم. ٥٢٣٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ بِعَرَضِ الدُّنْيا. ٥٢٣١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ اليَمانِ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿واسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: العِبادَةُ لَيْسَ مِن أمْرِ الدُّنْيا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ ٥٢٣٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ يَعْنِي: عالِمًا.

النساء 4:33

(p-٩٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ﴾ آيَةُ: ٣٣ ٥٢٣٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، قالَ إدْرِيسُ الأوْدِيُّ: أخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ﴾ قالَ: ورَثَةً. ٥٢٣٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ قالَ: المَوالِي: العَصَبَةُ يَعْنِي الوَرَثَةَ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي صالِحٍ، وقَتادَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ ٥٢٣٥ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ يَعْنِي: مِنَ المِيراثِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ ٥٢٣٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، قالَ إدْرِيسُ الأوْدِيُّ، أخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: كانَ المُهاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يُورَثُ الأنْصارِيُّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ بِالأُخُوَّةِ الَّتِي آخى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ﴾ نُسِخَتْ ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ ٥٢٣٧ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ وكانَ الرَّجُلُ قَبْلَ الإسْلامِ يُعاقِدُ الرَّجُلَ يَقُولُ: تَرِثُنِي وأرِثُكَ، وكانَ الأحِبّاءُ يَتَحالَفُونَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّ حِلْفٍ كانَ في الجاهِلِيَّةِ أوْ عَقْدٍ أدْرَكَهُ الإسْلامُ، فَلا يَزِيدُهُ الإسْلامُ إلّا شِدَّةً، ولا عَقْدَ ولا حِلْفَ عَنِ الإسْلامِ.، فَنَسَخَتْها هَذِهِ (p-٩٣٨)الآيَةُ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب»: ٦] ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ وعَطاءٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي صالِحٍ، والشَّعْبِيِّ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وعِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالُوا: هُمُ الحُلَفاءُ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٣٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأصْبَغِ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ داوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ عَلى أُمِّ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ مَعَ ابْنِها مُوسى بْنِ سَعْدٍ، وكانَتْ يَتِيمَةً في حِجْرٍ أبِي بَكْرٍ، فَقَرَأْتُ عَلَيْها: والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكم فَقالَتْ: لا ولَكِنْ ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَتْ: إنَّما أُنْزِلَتْ في أبِي بَكْرٍ وابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ أبى أنْ يُسْلِمَ، فَحَلَفَ أبُو بَكْرٍ ألّا يُوَرِّثَهُ فَلَمّا أسْلَمَ حِينَ حُمِلَ عَلى الإسْلامِ بِالسَّيْفِ، أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ ٥٢٣٩ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، قالَ إدْرِيسُ الأوْدِيُّ: أخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: مِنَ النَّصْرِ والنَّصِيحَةِ والرِّفادَةِ، ويُوصى لَهُمْ، وقَدْ ذَهَبَ المِيراثُ. ٥٢٤٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: مِنَ النَّصْرِ والمَشُورَةِ والعَقْلِ. ٥٢٤١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: هو حَلِيفُ القَوْمِ، يَقُولُ: أشْهِدُوهُ أمْرَكم ومَشُورَتَكم. (p-٩٣٩)والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٤٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: «كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ يَأْتِي القَوْمَ، فَيَعْقِدُونَ لَهُ أنَّهُ رَجُلٌ مِنهم إنْ كانَ ضَرًّا أوْ نَفْعًا أوْ دَمًا، فَإنَّهُ فِيهِمْ مِثْلُهُمْ، ويَأْخُذُوا لَهُ مِن أنْفُسِهِمْ مِثْلَ الَّذِي يَأْخُذُونَ مِنهُ، قالَ: فَكانُوا إذا كانَ قِتالٌ قالُوا: يا فُلانُ: أنْتَ مِنّا فانْصُرْنا، قالُوا: وإنْ كانَتْ مَنفَعَةٌ قالُوا: أعْطِنا أنْتَ مِنّا، ولَمْ يَنْصُرُوهُ كَنُصْرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا إنِ اسْتَنْصَرُوهُ، وإنْ نَزَلَ بِهِ أمْرٌ أعْطاهُ بَعْضُهم ومَنَعَهُ بَعْضُهُمْ، ولَمْ يُعْطُوهُ مِثْلَ الَّذِي يَأْخُذُونَ مِنهُ، قالَ: فَأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَسَألُوهُ وتَحَرَّجُوا مِن ذَلِكَ، وقالُوا: قَدْ عاقَدْناهم في الجاهِلِيَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: أعْطَوْهم مِثْلَ الَّذِي تَأْخُذُونَ مِنهم». والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٢٤٣ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ مِنَ المِيراثِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾

النساء 4:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ آيَةُ: ٣٤ ٥٢٤٤ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي المَقْبُرِيَّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ النِّساءِ اللّاتِي إذا نَظَرْتَ إلَيْها سَرَّتْكَ، وإذا أمَرْتَها أطاعَتْكَ، وإذا غِبْتَ عَنْها حَفِظَتْكَ في مالِها ونَفْسِها.، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ. ٥٢٤٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ يَعْنِي: أُمَراءُ عَلَيْهِنَّ، أنْ تُطِيعَهُ فِيما أمَرَها اللَّهُ بِهِ مِن طاعَةٍ، وطاعَتُهُ أنْ تَكُونَ مُحْسِنَةً إلى أهْلِهِ حافِظَةً لِمالِهِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٤٠)الوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٤٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا خَلَفُ بْنُ أيُّوبَ العامِرِيُّ، عَنْ أشْعَثَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: «جاءَتِ امْرَأةٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ تَسْتَعْدِي عَلى زَوْجِها أنَّهُ لَطَمَها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: القِصاصُ.، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ فَرَجَعَتْ بِغَيْرِ قِصاصٍ». قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ ٥٢٤٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ قالَ: وفَضَّلَهُ عَلَيْها بِنَفَقَتِهِ وسَعْيِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾ ٥٢٤٨ - حَدَّثَنا أبِي سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، قالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾ قالَ: الصَّداقُ الَّذِي أعْطاها، ألا تَرى أنَّهُ لَوْ قَذَفَها لاعَنَها، ولَوْ قَذَفْتُهُ جُلِدَتْ. ٥٢٤٩ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، سَمِعْتُ سُفْيانَ: ﴿وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾ بِما ساقُوا مِنَ المَهْرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالصّالِحاتُ﴾ ٥٢٥٠ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فالصّالِحاتُ﴾ فِيما بَيْنَهُنَّ وبَيْنَ رَبِّهِنَّ مُصْلِحاتٌ لِما وُلِّينَ. ٥٢٥١ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ خَلَفٍ، ثَنا عَبْدُ الأعْلى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فالصّالِحاتُ﴾ قالَ: صَوالِحُ النِّساءِ. ٥٢٥٢ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، قالَ ابْنُ المُبارَكِ سَمِعْتُ سُفْيانَ، يَقُولُ: ﴿فالصّالِحاتُ﴾ يَعْمَلْنَ الخَيْرَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قانِتاتٌ﴾ ٥٢٥٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿قانِتاتٌ﴾ يَعْنِي: مُطِيعاتٌ. ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ، والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. (p-٩٤١)٥٢٤٥ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿قانِتاتٌ﴾ يَقُولُ: مُطِيعاتٌ لِلَّهِ ولِأزْواجِهِنَّ في المَعْرُوفِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ ٥٢٥٥ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”خَيْرُ النِّساءِ اللّاتِي إذا نَظَرْتَ إلَيْها سَرَّتْكَ، وإذا أمَرْتَها أطاعَتْكَ، وإذا غِبْتَ عَنْها حَفِظَتْكَ في نَفْسِها ومالِها قالَ: وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ»﴾ ٥٢٥٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ قالَ: حافِظاتٌ لِأزْواجِهِنَّ في أنْفُسِهِنَّ. ٥٢٥٧ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ يَقُولُ: حافِظاتٌ لِفُرُوجِهِنَّ بِغَيْبِ أزْواجِهِنَّ، حافِظاتٌ بِحِفْظِ اللَّهِ لا يَخُنَّ أزْواجَهُنَّ بِالغَيْبِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما حَفِظَ اللَّهُ﴾ ٥٢٥٨ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿بِما حَفِظَ اللَّهُ﴾ قالَ: اسْتَحْفَظْنَ اللَّهَ قالَ السُّدِّيُّ وهي في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: بِما حَفِظَ اللَّهُ فَأصْلِحُوا إلَيْهِنَّ. ٥٢٥٩ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ ابْنُ المُبارَكِ: سَمِعْتُ سُفْيانَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿بِما حَفِظَ اللَّهُ﴾ قالَ: بِحِفْظِ اللَّهِ إيّاها أنْ جَعَلَها كَذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللاتِي تَخافُونَ﴾ ٥٢٦٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ قالَ: فَتِلْكَ المَرْأةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ ٥٢٦١ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ فَتِلْكَ المَرْأةُ تَنْشُزُ، وتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِها، ولا تُطِيعُ أمْرَهُ، فَأمَرَهُ أنْ يَعِظَها ويُذَكِّرَها بِاللَّهِ وبِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْها. (p-٩٤٢)٥٢٦٢- أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ وهي المَرْأةُ الَّتِي تَنْشُزُ عَلى زَوْجِها، فَلِزَوْجِها أنْ يَخْلَعَها حِينَ يَأْمُرُ الحَكَمانِ بِذَلِكَ، وهو بَعْدَما تَقُولُ لِزَوْجِها: واللَّهِ لا أبَرُّ لَكَ قَسَمًا، ولا أُدَبِّرُ في بَيْتِكَ بِغَيْرِ أمْرِكَ، ويَقُولُ السُّلْطانُ: لا نُجِيزُ لَكِ خُلْعًا، حَتّى تَقُولَ المَرْأةُ لِزَوْجِها: واللَّهِ لا أغْتَسِلُ لَكَ مِن جَنابَةٍ، ولا أُقِيمُ لِلَّهِ صَلاةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُجِيزُ السُّلْطانُ خُلْعَ المَرْأةِ. حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ بُغْضَهُنَّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ ٥٢٦٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ يَعْنِي: عِظُوهُنَّ بِكِتابِ اللَّهِ ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٢٦٥ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعُثْمانُ، ومُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، قالُوا: ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا عَمّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ قالَ: العِظَةُ بِاللِّسانِ ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وعَطاءٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٢٦٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ قالَ: إذا نَشَزَتِ المَرْأةُ عَنْ فِراشِ زَوْجِها فَإنَّهُ يَقُولُ لَها: اتَّقِي اللَّهَ وارْجِعِي إلى فِراشِكِ، وهَذِهِ المَوْعِظَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ﴾ ٥٢٦٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ﴾ والهُجْرانُ: ألّا يُجامِعَها في فِراشِها ويُوَلِّيَها الظَّهْرَ، فَإنْ أقْبَلَتْ وإلّا فَقَدْ أذِنَ اللَّهُ لَكَ أنْ تَضْرِبَها ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهُ قالَ: يُوَلِّيها ظَهْرَهُ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٧١ - ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ﴾ قالَ: لا تُضاجِعْها في فِراشِكَ، ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ والشَّعْبِيِّ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ ومِقْسَمٍ وإبْراهِيمَ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وقَتادَةَ أنَّهم قالُوا: تُهْجَرُ فِراشًا. (p-٩٤٣)٥٢٦٩- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ:“فَعِظُوهُنَّ”قالَ: إذا نَشَزَتِ المَرْأةُ عَنْ فِراشِ زَوْجِها فَإنَّهُ يَقُولُ لَها: اتَّقِي اللَّهَ وارْجِعِي إلى فِراشِكِ، وهَذِهِ المَوْعِظَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ﴾ ٥٢٧٠- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلَيِّ ابْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ﴾ والهِجْرانُ: ألّا يُجامِعَها في فِراشِها ويُوَلِّيَها ظَهْرَهُ، فَإنْ أقْبَلَتْ وإلّا فَقَدَ أذِنَ اللَّهُ لَكَ أنْ تَضْرِبَها ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهُ قالَ: يُوَلِّيها ظَهْرَهُ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٧١- ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ﴾ قالَ: لا تُضاجِعْها في فِراشِكَ، ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ والشَّعْبِيِّ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ ومِقْسَمٍ وإبْراهِيمَ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وقَتادَةَ: أنَّهم قالُوا: تَهْجُرُ فِراشَها. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٢٧٢ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: إنَّما الهُجْرانُ بِالمَنطِقِ أنْ يُغَلِّظَ لَها ولَيْسَ بِالجِماعِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في إحْدى الرِّواياتِ، وأبِي الضُّحى نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واضْرِبُوهُنَّ﴾ ٥٢٧٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا داوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الجَعْفَرِيُّ، وعِيسى بْنُ مَرْحُومٍ، وابْنُ نُفَيْلٍ، وهارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، واللَّفْظُ لِداوُدَ قالُوا: ثَنا حاتِمٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ اتَّقُوا النِّساءَ، فَإنَّكم أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمانَةِ اللَّهِ، واسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وإنَّ لَكم عَلَيْهِنَّ أنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ، فاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ». (p-٩٤٤)[٥٢٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، قالَ: قالَ حَمّادٌ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: المُبَرِّحُ؟ قالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: ما المُبَرِّحُ؟ قالَ: غَيْرُ المُؤَثِّرِ. ٥٢٧٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿واضْرِبُوهُنَّ﴾ قالَ: بِالسِّواكِ ونَحْوِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أطَعْنَكُمْ﴾ ٥٢٧٦ - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ، وعَبِيدَةُ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أطَعْنَكُمْ﴾ قالَ: فَإنْ أطاعَتْهُ في المَضْجَعِ فَلا يَبْغِ عَلَيْها سَبِيلًا ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ ٥٢٧٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ يَقُولُ: إذا أطاعَتْكَ فَلا تَتَجَنَّ عَلَيْها ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٧٨ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ أبُو وهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ فَحَرَّمَ اللَّهُ ضَرْبَهُنَّ عِنْدَ الطّاعَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ ٥٢٧٩ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبا عَبّاسٍ: سَمِعْتُ اللَّهَ، يَقُولُ: ”وكانَ اللَّهُ“ كَأنَّهُ شَيْءٌ كانَ، قالَ: أمّا قَوْلُهُ: ”وكانَ اللَّهُ“ فَإنَّهُ لَمْ يَزَلْ، ولا يَزالُ وهو الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ.

النساء 4:35

(p-٩٤٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما﴾ آيَةُ: ٣٥ ٥٢٨٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما﴾ فَهَذا الرَّجُلُ والمَرْأةُ إذا تَفاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُما. ٥٢٨١ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما﴾ قالَ: التَّشاجُرُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها﴾ ٥٢٨٢ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وجاءَتْهُ امْرَأةٌ وزَوْجُها مَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما فِئامٌ مِنَ النّاسِ، فَأخْرَجَ هَؤُلاءِ حَكَمًا وهَؤُلاءِ حَكَمًا، فَقالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ: تَدْرِيانِ ما عَلَيْكُما؟ إنَّ عَلَيْكُما إنْ رَأيْتُما أنْ تَجْمَعا بَيْنَهُما جَمَعْتُما، وإنْ رَأيْتُما أنْ تُفَرِّقا فَرَّقْتُما، فَقالَتِ المَرْأةُ: رَضِيتُ بِكِتابِ اللَّهِ لِي وعَلَيَّ وقالَ الزَّوْجُ: أمّا الفُرْقَةُ فَلا، فَقالُ عَلِيُّ: كَذَبْتَ واللَّهِ لا تَبْرَحْ حَتّى تَرْضى بِكِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لَكَ وعَلَيْكَ. ٥٢٨٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها﴾ فَأمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يَبْعَثُوا رَجُلًا صالِحًا مِن أهْلِ الرَّجُلِ ورَجُلًا مِثْلَهُ مِن أهْلِ المَرْأةِ، فَيَنْظُرانِ أيُّهُما المُسِيءُ، فَإنْ كانَ الرَّجُلُ هو المُسِيءَ حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأتَهُ وقَصَرُوهُ عَلى النَّفَقَةِ، فَإنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُما عَلى أنْ يَتَفَرَّقا أوْ يَجْتَمِعا فَأمْرُهُما جائِزٌ، فَإنْ رَأيا أنْ يَجْمَعا فَرَضِيَ أحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وكَرِهَ الآخَرُ، ثُمَّ ماتَ أحَدُهُما، فَإنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، ولا يَرِثُ الكارِهُ الرّاضِيَ. ٥٢٨٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها﴾ تَقُولُ المَرْأةُ لِحَكَمِها: قَدْ ولِّيتُكَ أمْرِي، فَإنْ أمَرْتِنِي أنْ أرْجِعَ رَجَعْتُ وإنْ فَرَّقْتَ تَفَرَّقْنا، وتُخْبِرُهُ بِأمْرِها إنْ كانَتْ (p-٩٤٦)تُرِيدُ نَفَقَتَهُ أوْ كَرِهْتَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ وتَأْمُرُهُ أنْ يَرْفَعَ عَنْها ذَلِكَ، ويَرْجِعَ، وتُخْبِرُهُ أنَّها لا تُرِيدُ الطَّلاقَ، ويَبْعَثُ الرَّجُلُ حَكَمًا مِن أهْلِهِ يُوَلِّيهِ أمْرَهُ ويُخْبِرُهُ ويَقُولُ لَهُ حاجَتَهُ إنْ كانَ يُرِيدُها ولا يُرِيدُ أنْ يُطَلِّقَها أعْطاها ما سَألَتْ وزادَها في النَّفَقَةِ، وإلّا قالَ لَهُ: خُذْ لِي مِنها ما لَها عَلَيَّ وطَلِّقْها، فَيُوَلِّيهِ أمْرَهُ فَإنْ شاءَ طَلَّقَ وإنْ شاءَ أمْسَكَ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الحَكَمانِ فَيُخْبِرُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما ما يُرِيدُ لِصاحِبِهِ، ويَجْهَدُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما ما يُرِيدُ لِصاحِبِهِ، فَإنِ اتَّفَقَ الحَكَمانِ عَلى شَيْءٍ فَهو جائِزٌ، إنْ طَلَّقا وإنْ أمْسَكا، فَهو قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها إنْ يُرِيدا إصْلاحًا﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ الحَكَمانِ، فَإنْ بَعَثَتِ المَرْأةُ حَكَمًا وأبى الرَّجُلُ أنْ يَبْعَثَ، فَإنَّهُ لا يَقْرُبُها أبَدًا حَتّى يَبْعَثَ حَكَمًا. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٨٥ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها﴾ وإنَّما يَبْعَثُ الحَكَمانِ لِيُصْلِحا، ولَيْسَ بِأيْدِيهِما التَّفْرِقَةُ ولا يَمْلِكانِ ذَلِكَ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يُرِيدا إصْلاحًا﴾ ٥٢٨٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ يُرِيدا إصْلاحًا﴾ قالَ: هُما الحَكَمانِ ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي صالِحٍ وأبِي مالِكٍ والشَّعْبِيِّ ومُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما﴾ ٥٢٨٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿إنْ يُرِيدا إصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما﴾ قالَ: وكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ يُوَفِّقُهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ والصَّوابِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ ٥٢٨٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿خَبِيرًا﴾ بِمَكانِهِما.

النساء 4:36

(p-٩٤٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْبُدُوا اللَّهَ﴾ آيَةُ: ٣٦ ٥٢٨٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ”اعْبُدُوا اللَّهَ“ أيْ: وحِّدُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ ٥٢٩٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ نافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَيّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، «عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: أوْصانا رَسُولُ اللَّهِ بِسَبْعِ خِصالٍ ألّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وإنْ حُرِّقْتُمْ وقُطِّعْتُمْ وصُلِّبْتُمْ». قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ ٥٢٩١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ فِيما أمَرَكم بِهِ مِن حَقِّ الوالِدَيْنِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِذِي القُرْبى﴾ ٥٢٩٢ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وبِذِي القُرْبى﴾ يَعْنِي: القَرابَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واليَتامى﴾ ٥٢٩٣ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ النَّزّالِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لا يُتْمَ بَعْدَ الحُلُمِ». ٥٢٩٤ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إسْماعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي المَقْبُرِيَّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هارُونَ، قالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ سَألَهُ عَنِ اليَتِيمِ: مَتى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ فَقالَ: اكْتُبْ يا يَزِيدُ، إذا وُنِسَ مِنهُ الرُّشْدُ. (p-٩٤٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمَساكِينِ﴾ ٥٢٩٥ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، وأحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، قالا: ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لَيْسَ المِسْكِينُ بِالطَّوّافِ، ولا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتانِ ولا التَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، ولَكِنَّ المِسْكِينَ: المُعَفَّفُ لا يَسْألُ النّاسَ شَيْئًا ولا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ“». قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجارِ ذِي القُرْبى﴾ ٥٢٩٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والجارِ ذِي القُرْبى﴾ يَعْنِي: الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ قَرابَةٌ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، والضَّحّاكِ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٢٩٧ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ، قالَ: قالَ عَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿والجارِ ذِي القُرْبى﴾ المَرْأةُ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٢٩٨ - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى، أنْبَأ شَيْبانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ نَوْفٍ: ﴿والجارِ ذِي القُرْبى﴾ قالَ: المُسْلِمُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجارِ الجُنُبِ﴾ ٥٢٩٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والجارِ الجُنُبِ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ قَرابَةٌ ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ، وقَتادَةَ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٤٩)والوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٠٠ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمٍ، هو أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أنَّهُ سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ فِي: ”الجارِ الجُنُبِ“ قالَ: هو رَفِيقُكَ في السَّفَرِ في بَياتِكَ، ويَدُهُ مَعَ يَدِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٣٠١ - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ شَيْبانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ نَوْفٍ، قالَ: ”الجارِ الجُنُبِ“ قالَ: اليَهُودِيُّ والنَّصْرانِيُّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ ٥٣٠٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وعَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ قالا: هي المَرْأةُ. ورَوى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلى، وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ، والحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ في إحْدى الرِّواياتِ نَحْوَ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٠٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ قالَ: الرَّفِيقُ. ٥٣٠٤ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ قالَ: هو الرَّفِيقُ في السَّفَرِ ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٣٠٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ الرَّفِيقُ في السَّفَرِ، مَنزِلُهُ مَنزِلُكَ، وطَعامُهُ طَعامُكَ، ومَسِيرُهُ مَسِيرُكَ. ٥٣٠٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا حاتِمٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قَوْلَهُ: ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ قالَ: هو جَلِيسُكَ في الحَضَرِ ورَفِيقُكَ في السَّفَرِ. ٥٣٠٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي بُكَيْرٍ يَعْنِي مَرْزُوقًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ قالَ: الرَّفِيقُ الصّالِحُ. (p-٩٥٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾ ٥٣٠٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: هو الضَّيْفُ الفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالمُسْلِمِينَ ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٠٩ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، وعَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: هو الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ وهو مُسافِرٌ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وأبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٣١٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا مِندَلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: لِابْنِ السَّبِيلِ حَقٌّ في الزَّكاةِ، وإنْ كانَ غَنِيًّا، يَعْنِي: إذا كانَ مُنْقَطِعًا بِهِ ورُوِيَ عَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، والزُّهْرِيِّ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ ٥٣١١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَ: ما خَوَّلَكَ اللَّهُ فَأحْسِنْ صُحْبَتَهُ، كُلُّ هَذا أوْصى اللَّهُ بِهِ. ٥٣١٢ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِهِ: ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ يَعْنِي: مِن عَبِيدِكم وإمائِكم يُوصِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أنْ تُؤَدُّوا إلَيْهِمْ حُقُوقَهُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ مُخْتالا فَخُورًا﴾ ٥٣١٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا الأسْوَدُ بْنُ شَيْبانَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قالَ: «قالَ مُطَرِّفٌ: كانَ يَبْلُغْنِي عَنْ أبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ كُنْتُ أشْتَهِي لِقاءَهُ فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ بَلَغَنِي أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَكم أنَّ اللَّهَ (p-٩٥١)يُحِبُّ ثَلاثَةً، ويُبْغِضُ ثَلاثَةً. قالَ: أجَلْ، فَلا أخا لَكَ، أكْذِبُ عَلى خَلِيلِي ثَلاثًا؟ قُلْتُ: مَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِي يُبْغِضُ؟ قالَ: المُخْتالُ الفَخُورُ، أوَلَيْسَ تَجِدُونَهُ عِنْدَكم في كِتابِ اللَّهِ المُنَزَّلِ ثُمَّ قَرَأ الآيَةَ: إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ مُخْتالًا فَخُورًا قُلْتُ: ومَن؟ قالَ: المُخْتالُ المَنّانُ». ٥٣١٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا وُهَيْبٌ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ أبِي تَمِيمَةَ، «عَنْ رَجُلٍ، مِن بَلْهُجَيْمَ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أوْصِنِي، قالَ: " إيّاكَ وإسْبالَ الإزارِ، فَإنَّ إسْبالَ الإزارِ مِنَ المَخْيَلَةِ وإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المَخْيَلَةَ». ٥٣١٥ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا أبُو بِلالٍ يَعْنِي الأشْعَرِيَّ، ثَنا زافِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الأصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قالَ: إنَّكَ لا تَكادُ تَجِدُهُ سَيِّئَ المَلَكَةِ إلّا وجَدْتَهُ مُخْتالًا فَخُورًا ثُمَّ قَرَأ: ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُكم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ مُخْتالا فَخُورًا﴾ .

النساء 4:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ آيَةُ: ٣٧ ٥٣١٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ قالَ: هَذا في العِلْمِ لَيْسَ لِلدُّنْيا مِنهُ شَيْءٌ. ٥٣١٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ الجَبّارِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنا أبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كانَ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ يَبْخَلُونَ بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ، ويَنْهَوْنَ العُلَماءَ أنْ يُعَلِّمُوا النّاسَ شَيْئًا فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآيَةَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٣١٨ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا رَوْحُ بْنُ عُبادَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِيهِ، أخْبَرَنِي ابْنُ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: البُخْلُ: أنْ يَبْخَلَ الرَّجُلُ بِما في يَدَيْهِ. (p-٩٥٢)٥٣١٩- أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ يَعْنِي: أهْلَ الكِتابِ يَقُولُ: يَكْتُمُونَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٣٢٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ فَهُمُ اليَهُودُ يَبْخَلُونَ اسْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ. ٥٣٢١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ هم أعْداءُ اللَّهِ أهْلُ الكِتابِ، بَخِلُوا بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. والوَجْهُ الرّابِعُ: ٥٣٢٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قالَ: إنَّ البَخِيلَ الَّذِي لا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ مِن مالِهِ. والوَجْهُ الخامِسُ: ٥٣٢٣ - كَتَبَ إلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ حِبالٍ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الغَفّارِ قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: البُخْلُ: إذا مَنَعَ الفَضْلَ. حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ يَقُولُ: ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالكِتْمانِ. ٥٣٢٤ - حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ أمَرَ بَعْضُهم بَعْضًا بِكِتْمانِ مُحَمَّدٍ ﷺ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ ٥٣٢٥ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الحارِثِيَّ، أنْبَأ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ كَتَمُوا مُحَمَّدًا وما أُنْزِلَ عَلَيْهِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٥٣)والوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٢٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ كَتَمُوا الإسْلامَ ومُحَمَّدًا ﷺ. وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٣٢٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ أيِ: النُّبُوَّةَ الَّتِي فِيها تَصْدِيقُ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ ٥٣٢٨ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ نَزَلَتْ في يَهُودَ.

النساء 4:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَساءَ قَرِينًا﴾ آيَةُ: ٣٨ ٥٣٢٩ - وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ومَن يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا﴾ نَزَلَتْ في اليَهُودِ.

النساء 4:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ آيَةُ: ٣٩ ٥٣٣٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا خَزَزُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي حَفْصَةَ، قالَ: لَمْ يَكُنْ بِالكُوفَةِ رَجُلٌ كانَ أعْظَمَ صَدَقَةً مِن سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، فَقالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ قالَ سُفْيانُ: يُرَغِّبُهم فِيها.

النساء 4:40

(p-٩٥٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ آيَةُ: ٤٠ ٥٣٣١ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا خارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الضُّبَعِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ مَوْلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ارْجِعُوا فَمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ فَأخْرِجُوهُ. قالَ: فَيَذْهَبُونَ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَرْجِعُونَ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا ما تَرَكْنا في النّارِ أحَدًا مِمَّنْ أمَرْتِنا أنْ نُخْرِجَهُ إلّا أخْرَجْنا“» وكانَ أبُو سَعِيدٍ إذا حَدَّثَ بِهَذا الحَدِيثِ يَقُولُ: فَإنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذا الحَدِيثِ فاقْرَءُوا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ الآيَةَ. ٥٣٣٢ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ عَطاءٍ الواسِطِيِّ، عَنْ يَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: ذَكَرَ أرْبَعَ آياتٍ، وذَكَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ ٥٣٣٣ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ وزْنَ ذَرَّةٍ زادَتْ عَلى سَيِّئاتِهِ تُضاعِفُها. ٥٣٣٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: وإنَّ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها قالَ: إذا لَمْ يَجِدْ لَهُ إلّا حَسَنَةً أدْخَلَهُ بِها الجَنَّةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُضاعِفْها﴾ ٥٣٣٥ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ زادانَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يُؤْتى بِالعَبْدِ والأمَةِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُنادِي مُنادٍ عَلى رُءُوسِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ: هَذا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ مَن كانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إلى حَقِّهِ، فَتَفْرَحُ المَرْأةُ أنْ يَدُورَ لَها الحَقُّ عَلى أبِيها أوْ عَلى أخِيها أوْ عَلى زَوْجِها، فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ مِن حَقِّهِ ما شاءَ ولا يَغْفِرُ (p-٩٥٥)مِن حُقُوقِ النّاسِ شَيْئًا، فَيَنْصِبُ لِلنّاسِ، فَيُنادِي: هَذا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ مَن كانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إلى حَقِّهِ، فَيَقُولُ: فَنِيَتِ الدُّنْيا مِن أيْنَ أُوتِيهِمْ حُقُوقَهُمْ؟ قالَ: خُذُوا مِن أعْمالِهِ الصّالِحَةِ، فَأعْطُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِقَدْرٍ طِلْبَتِهِ، فَإنْ كانَ ولِيًّا لِلَّهِ، فَفَضَلَ لَهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ ضاعَفَها اللَّهُ لَهُ حَتّى يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ثُمَّ قَرَأ عَلَيْنا: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ قالَ: ادْخُلِ الجَنَّةَ، وإنْ كانَ عَبْدًا شَقِيًّا قالَ المَلَكُ: فَنِيَتْ حَسَناتُهُ، وبَقى لَهُ طالِبُونَ كَثِيرٌ، قالَ: خُذُوا مِن سَيِّئاتِهِمْ فَأضِيفُوها إلى سَيِّئاتِهِ، ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكًّا مِنَ النّارِ. ٥٣٣٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها﴾ فَأمّا المُشْرِكُ يُخَفَّفُ بِهِ عَنْهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أبَدًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ٥٣٣٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ سُلَيْمانُ بْنُ حَيّانَ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ قالَ: الجَنَّةُ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٣٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الأعْرابِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠] قالَ: فَقالَ رَجُلٌ: فَما لِلْمُهاجِرِينَ يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قالَ: ما هو أفْضَلُ مِن ذَلِكَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ ٥٣٣٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، أنْبَأ فُضَيْلٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾ بَعْدَ الأضْعافِ وإذا قالَ لِشَيْءٍ: عَظِيمٌ، فَهو عَظِيمٌ. (p-٩٥٦)٥٣٤٠- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: جَزاءً وافِرًا في الجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١] ٥٣٤١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١] قالَ: كُلُّ أُمَّةٍ بِنَبِيِّها. ٥٣٤٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي أبِي أبُو عاصِمٍ الضَّحّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنا شَبِيبٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الشّاهِدُ نَبِيُّ اللَّهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]

النساء 4:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ آيَةُ: ٤١ ٥٣٤٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ومُوسى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْرُوقِيُّ، قالا: ثَنا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ زائِدَةَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قالَ: «قالَ عَبْدُ اللَّهِ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْرَأْ.، فافْتَتَحْتُ النِّساءَ حَتّى إذا انْتَهَيْتُ إلى قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ قالَ: فَدَمَعَتْ عَيْناهُ وقالَ: حَسْبُنا». والسِّياقُ لِأبِي سَعِيدٍ. ٥٣٤٤ - حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي الدُّنْيا، ثَنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الجَحْدِيُّ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمانَ، «ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضالَةَ الأنْصارِيُّ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: وكانَ أبِي مِمَّنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتاهُ في بَنِي ظُفُرٍ، فَجَلَسَ عَلى الصَّخْرَةِ الَّتِي في بَنِي ظُفُرٍ اليَوْمَ، ومَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُعاذُ بْنُ جَبَلٍ وناسٌ مِن أصْحابِهِ، فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قارِئًا فَقَرَأ، فَأتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ فَبَكى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى ضَرَبَ لِحْياهُ وجَنْباهُ فَقالَ: يا رَبِّ هَذا، شَهِدْتُ عَلى مَن بَيْنَ ظَهْرِي، فَكَيْفَ بِمَن لَمْ أرَهُ».

النساء 4:42

(p-٩٥٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ﴾ آيَةُ: ٤٢ ٥٣٤٥ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ هاشِمِ بْنِ البَرِيدِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، قَوْلَهُ: ﴿لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ﴾ قالَ: الَّذِينَ كَفَرُوا. ٥٣٤٦ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ﴾ يَعْنِي: أنْ تُسَوّى الأرْضُ بِالجِبالِ والأرْضُ عَلَيْهِمْ. ٥٣٤٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ﴾ يَقُولُ: ودُّوا لَوِ انْخَرَقَتِ الأرْضُ فَساخُوا فِيها ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ ٥٣٤٨ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أتاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبا عَبّاسٍ: فَإنَّهم إذا رَأوْا أنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا أهْلُ الصَّلاةِ، قالُوا: نَجْحَدُ فَيَجْحَدُونَ فَيُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ وتَشْهَدُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ، ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا. ٥٣٤٩ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طارِقٍ أبِي مالِكٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِراشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قالَ: «أتى اللَّهُ بِعَبْدٍ مِن عِبادِهِ آتاهُ اللَّهُ مالًا، فَقالَ لَهُ: ماذا عَمِلْتَ في الدُّنْيا: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ قالَ: يا رَبِّ آتَيْتَنِي مالًا فَكُنْتُ أُبايِعُ النّاسَ، وكانَ مِن خُلُقِي الجَوازُ، فَكُنْتُ أُيَسِّرُ عَلى المُوسِرِ، وأُنْظِرُ المُعْسِرَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: أنا أحَقُّ بِذِي مِنكَ، تَجاوَزُوا عَنْ عَبْدِي فَقالَ عُقْبَةُ بْنُ عامِرٍ أوْ أبُو مَسْعُودٍ الأنْصارِيُّ: وهَكَذا أُسْمِعْناهُ مِن في رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ. ٥٣٥٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ قالَ: بِجَوارِحِهِمْ. (p-٩٥٨)قَوْلُهُ تَعالى: ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

النساء 4:43

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ آيَةُ: ٤٣ ٥٣٥١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قالَ: قالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩] قالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ فَقالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ﴾ [المائدة: ٩٠] حَتّى بَلَغَ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] الوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٥٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، قالَ: صَنَعَ لَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعامًا فَدَعانا وسَقانا مِنَ الخَمْرِ، فَأخَذَتِ الخَمْرِ مِنّا، وحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَقَدَّمُوا فُلانًا، قالَ: فَقَرَأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ونَحْنُ نَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٣٥٣ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي سِماكُ بْنُ حَرْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ، قالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أرْبَعُ آياتٍ، صَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ، فَأكَلْنا وشَرِبْنا حَتّى سَكِرْنا، ثُمَّ افْتَخَرْنا فَرَفَعَ رَجُلٌ في لِحى بَعِيرٍ فَغَرَزَ بِهِ أنْفَ سَعْدٍ، فَكانَ سَعْدٌ مَغْرُوزَ الأنْفِ، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُحَرِّمَ الخَمْرَ، فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ ٥٣٥٤ - حَدَّثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْرُوقِيُّ أبُو عِيسى، وأحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، قالا: ثَنا الحَفَرِيُّ يَعْنِي أبا داوُدَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ (p-٩٥٩)سُكارى﴾ قالَ: نَسَخَتْها: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهم قالُوا: مَنسُوخَةً. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الصَّلاةَ﴾ ٥٣٥٥ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ في سُورَةِ النِّساءِ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ﴾ قالَ: صَلاةَ المَساجِدِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ سُكارى﴾ ٥٣٥٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الأشْجَعِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ قالَ: السُّكْرُ: النَّوْمُ. الوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٥٧ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْتُمْ سُكارى﴾ يَعْنِي: نَشاوى مِنَ الشَّرابِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ ٥٣٥٨ - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ يَعْنِي: ما تَقْرَءُونَ في صَلاتِكم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا جُنُبًا إلا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ ٥٣٥٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا أبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ أبُو بَدْرٍ: ولَيْسَ هو المَسْعُودِيَّ عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في المُسافِرِ: ﴿ولا جُنُبًا إلا عابِرِي سَبِيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا﴾ قالَ: إذا أجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الماءَ ويَتَيَمَّمُ فَيُصَلِّي، حَتّى يُدْرِكَ الماءَ، فَإذا أدْرَكَ الماءَ اغْتَسَلَ وصَلّى. (p-٩٦٠)٥٣٦٠- حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أخْبَرَنا ابْنُ أبِي لَيْلى، عَنِ المِنهالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حَبَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿ولا جُنُبًا إلا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ قالَ: لا يَقْرَبُ الصَّلاةَ إلّا أنْ يَكُونَ مُسافِرًا تُصِيبُهُ الجَنابَةُ فَلا يَجِدُ ماءً، يَتَيَمَّمُ ويُصَلِّي حَتّى يَجِدَ الماءَ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في إحْدى الرِّواياتِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٦١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا جُنُبًا﴾ إلّا عابِرِي سَبِيلٍ قالَ: تَمُرُّ بِهِ مَرًّا ولا تَجْلِسْ ورُوِيَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وأبِي عُبَيْدَةَ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وأبِي الضُّحى وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، ومَسْرُوقٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وأبِي مالِكٍ، وعَمْرِو بْنِ دِينارٍ، والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، ويَحْيى بْنِ سَعِيدٍ الأنْصارِيِّ، وابْنِ شِهابٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ ٥٣٦٢ - حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا شُجاعُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ المَحْدُودُ أوْ بِهِ الجَرْحُ، فَيَخافُ أنْ يَغْتَسِلَ فَيَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمِ الصَّعِيدَ ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والحَكَمِ، وحَمّادٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٦٣ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ: ذَكَرْتُ لِعَطاءٍ شَأْنَ المَجْدُورِ ورُخْصَتَهُ في ألّا يَتَوَضَّأ، وتَلَوْتَ عَلَيْهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ وهو ساكِتٌ، فَكَذَلِكَ حَتّى جِئْتُ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً﴾ قالَ: حَسْبُكَ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا ماءً فَإنَّما ذَلِكَ إذا لَمْ تَجِدُوا ماءً فَلْيَتَطَهَّرُوا، قُلْتُ: وإنِ احْتَلَمَ المَحْذُورُ عَلَيْهِ الغُسْلُ، واللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ مَرَّةً - عَطاءٌ القائِلُ - وأنا مَجْدُورٌ، فاغْتَسَلْتُ قالَ: هي لَهم كُلِّهِمْ إذا لَمْ يَجِدُوا ماءً. (p-٩٦١)٥٣٦٤- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإسْكَنْدَرانِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ قالَ: الجُدَرِيُّ، والجائِفَةُ، والمَأْمُومَةُ يَتَيَمَّمُ ويُصَلِّي، قالَ سَعِيدٌ: فَتَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ، فَلَمْ يُعْرَفِ الجائِفَةَ والمَأْمُومَةَ، وقالَ: يَغْتَسِلُ ويَتْرُكُ مَوْضِعَ الجِراحِ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٣٦٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، «عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا جُنُبًا إلا عابِرِي سَبِيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ كانَ مَرِيضًا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَقُومَ فَيَتَوَضَّأُ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ خادِمٌ فِينا لَهُ، فَأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ عَلى سَفَرٍ أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكم مِنَ الغائِطِ»﴾ ٥٣٦٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ عَلى سَفَرٍ أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكم مِنَ الغائِطِ﴾ والغائِطُ: الوادِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ ٥٣٦٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ قالَ: الجِماعُ ورُوِيَ عَنِ عَلِيٍّ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ومُجاهِدٍ، وطاوُسٍ، والحَسَنِ، وعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٦٨ - حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخارِقٍ، عَنْ طارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: اللَّمْسُ: ما دُونَ الجِماعِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وعُبَيْدَةَ وأبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ وأبِي عُبَيْدَةَ، والشَّعْبِيِّ، وثابِتِ بْنِ الحَجّاجِ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٦٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً﴾ ٥٣٦٩ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي لَيْلى، عَنِ المِنهالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً﴾ قالَ: تُصِيبُهُ الجَنابَةُ لا يَجِدُ الماءَ يَتَيَمَّمُ فَيُصَلِّي حَتّى يَجِدَ الماءَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾ ٥٣٧٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وهارُونُ بْنُ إسْحاقَ، قالا: ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، «عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: هَلَكَتْ قِلادَةٌ لِأسْماءَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في طَلَبِها، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ ولَيْسُوا عَلى وُضُوءٍ، ولَمْ يَجِدُوا ماءً فَصَلَّوْا عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: التَّيَمُّمَ» والسِّياقُ لِهارُونَ. ٥٣٧١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ قالَ: المَرِيضُ إذا خافَ عَلى نَفْسِهِ تَيَمَّمَ. ٥٣٧٢ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ النَّحْوِيُّ الرّازِيُّ، ثَنا حَبّانُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ المُبارَكِ قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ، يَقُولُ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ قالَ: تَحَرَّوْا تَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا. ٥٣٧٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وهارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً﴾ قالَ: تُصِيبُهُ الجَنابَةُ لا يَجِدُ الماءَ يَتَيَمَّمُ فَيُصَلِّي حَتّى يَجِدَ الماءَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿صَعِيدًا﴾ ٥٣٧٤ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا قابُوسُ بْنُ أبِي ظِبْيانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّ أطْيَبَ الصَّعِيدِ أرْضُ الحَرْثِ. ٥٣٧٥ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الجَمّالُ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمّادٍ، قالَ: كُلُّ شَيْءٍ وضَعْتَ عَلَيْهِ يَدَكَ فَهو صَعِيدٌ حَتّى غُبارُ يَدِكَ فَتَيَمَّمْ بِهِ. (p-٩٦٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طَيِّبًا﴾ ٥٣٧٦ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾ طَيِّبًا قالَ: حَلالٌ لَكم. ٥٣٧٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ما الطَّيِّبُ؟ فَحَدَّثَنِي أنَّ الطَّيِّبَ: ما أتَتْ عَلَيْهِ الأمْطارُ وطَهَّرَتْهُقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فامْسَحُوا بِوُجُوهِكم وأيْدِيكُمْ﴾ ٥٣٧٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فامْسَحُوا بِوُجُوهِكم وأيْدِيكُمْ﴾ فَإنْ أعْياكَ الماءُ، فَلا يُعْيِيكَ الصَّعِيدُ أنْ تَضَعَ فِيهِ كَفَّكَ، ثُمَّ تَنْفُضْهُما، فَتَمَسَّحَ بِهِما وجْهَكَ وكَفَّيْكَ، ولا بَعْدَ ذَلِكَ لِغُسْلِ جَنابَةٍ ولا لِوُضُوءِ صَلاةٍ، فَمَن تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ وصَلّى ثُمَّ قَدَرَ عَلى الماءِ بَعْدُ. فَعَلَيْهِ الغُسْلُ وحَسَبُهُ صَلاتُهُ الَّتِي كانَ صَلّى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ ٥٣٧٩ - ذُكِرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ العَدَنِيِّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، قالَ ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ وهْرامَ صاحِبُ طاوُسٍ، أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى إنَّما سَمّى نَفْسَهُ العَفُوَّ لِيَعْفُوَ، والغَفُورَ لِيَغْفِرَ. ٥٣٨٠ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن عَفْوٍ.

النساء 4:44

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ آيَةُ: ٤٤ ٥٣٨١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ يَعْنِي زُنَيْجًا، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ رِفاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ مِن عُظَماءِ اليَهُودِ إذا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوى لِسانَهُ وقالَ: أرْعِنا سَمْعَكَ يا مُحَمَّدُ حَتّى نُفْهِمَكَ ثُمَّ طَعَنَ في الإسْلامِ وعابَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ . (p-٩٦٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَصِيبًا﴾ ٥٣٨٢ - حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا﴾ يَعْنِي: حَظًّا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الكِتابِ﴾ ٥٣٨٣ - وبِهِ عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: مِنَ التَّوْراةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾ ٥٣٨٤ - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ”اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ“ يَقُولُ: اخْتارُوا الضَّلالَةَ. ٥٣٨٥ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ”اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ“ قالَ: اسْتَحَبُّوا الضَّلالَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الضَّلالَةَ﴾ ٥٣٨٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الضَّلالَةَ﴾ أيِ: الكُفْرَ. * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُرِيدُونَ أنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأعْدائِكم وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٤٥] آيَةُ: ٤٥ ٥٣٨٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: وكانَ كَرْدَمُ بْنُ زَيْدٍ حَلِيفَ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وأُسامَةُ بْنُ حَبِيبٍ، ورافِعُ بْنُ أبِي رافِعٍ، وبَحْرُ بْنُ عَمْرٍو، وحُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، ورِفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ يَأْتُونَ رِجالًا مِنَ الأنْصارِ يُخالِطُونَهم ويَنْصَحُونَ لَهم مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ فَيَقُولُونَ: لا تُنْفِقُوا أمْوالَكم فَإنّا نَخْشى عَلَيْكُمُ الفَقْرَ في ذَهابِها، ولا تُسارِعُوا في النَّفَقَةِ فَإنَّكم لا تَدْرُونَ ما يَكُونُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ويُرِيدُونَ أنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأعْدائِكم وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٤٥] . (p-٩٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٤٥] ٥٣٨٨ - ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا ابْنُ مَيْسَرَةَ، ثَنا صالِحُ بْنُ أبِي خالِدٍ، وأخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ زائِدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ ورْدٍ، يَقُولُ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي إذا غَضِبْتَ أذْكُرْكَ إذا غَضِبْتُ، فَلا أُمْحِقُكَ فِيمَن أمْحَقُ، وإذا ظُلِمْتَ فاصْبِرْ، وارْضَ بِنُصْرَتِي، فَإنَّ نَصْرِي لَكَ خَيْرٌ مِن نُصْرَتِكَ لِنَفْسِكَ.

النساء 4:46

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ﴾ آيَةُ: ٤٦ ٥٣٨٩ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ تَبْدِيلُ اليَهُودِ التَّوْراةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكَلِمَ﴾ ٥٣٩٠ - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ يَعْنِي: يُحَرِّفُونَ حُدُودَ اللَّهِ في التَّوْراةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَنْ مَواضِعِهِ﴾ ٥٣٩١ - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ قالَ: لا يَضَعُونَهُ عَلى ما أنْزَلَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾ ٥٣٩٢ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾ سَمِعْنا ما تَقُولُ ولا نُطِيعُكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْمَعْ﴾ ٥٣٩٣ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اسْمَعْ. (p-٩٦٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ ٥٣٩٤ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ قالَ: يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اسْمَعْ لا سَمِعْتَ. الوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٩٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ قالَ: غَيْرَ مَقْبُولٍ ما تَقُولُ. الوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٣٩٦ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ قالَ: كانَ يَقُولُ: اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ مِنكَ. ٥٣٩٧ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ“: كَقَوْلِكَ اسْمَعْ غَيْرَ صاغِرٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وراعِنا﴾ ٥٣٩٨ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وراعِنا﴾ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أرْعِنا سَمْعَكَ، وإنَّما راعِنا كَقَوْلِكَ: خاطِنا. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وأبِي مالِكٍ، وعَطِيَّةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٣٩٩ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وراعِنا﴾ خِلافٌ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٤٠٠ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ الواسِطِيُّ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿وراعِنا﴾ قالَ: الرّاعِنُ مِنَ القَوْلِ: السُّخْرِيُّ مِنهُ. (p-٩٦٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيًّا بِألْسِنَتِهِمْ﴾ ٥٤٠١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَيًّا بِألْسِنَتِهِمْ﴾ قالَ: تَحْرِيفًا بِالكَذِبِ. الوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٠٢ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَيًّا بِألْسِنَتِهِمْ﴾ قالَ: يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم. الوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٤٠٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أيُّوبَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿لَيًّا بِألْسِنَتِهِمْ﴾ قالَ: لَهم نَحْنُ نَفْهَمُ إيّاهُ عَنْ مَواضِعِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطَعْنًا في الدِّينِ﴾ ٥٤٠٤ - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلَهُ: ﴿لَيًّا بِألْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا في الدِّينِ﴾ يَلْوِي بِذَلِكَ لِسانَهُ ويَطْعَنُ في الدِّينِ. ٥٤٠٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أنْبَأ سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: «كانَ رِفاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ، وكانَ مِن عُظَماءِ اليَهُودِ إذا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوى لِسانَهُ وقالَ: أرْعِنا سَمْعَكَ يا مُحَمَّدُ حَتّى نُفْهِمَكَ، ثُمَّ طَعَنَ في الإسْلامِ وعابَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿لَيًّا بِألْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا في الدِّينِ»﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّهم قالُوا سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ ٥٤٠٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ سَمِعْنا لِلْقُرْآنِ الَّذِي، جادَّ مِنَ اللَّهِ، وأطَعْنا: أقَرُّوا لِلَّهِ أنْ يُطِيعُوهُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ. (p-٩٦٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْمَعْ وانْظُرْنا﴾ ٥٤٠٧ - حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿انْظُرْنا﴾ [البقرة: ١٠٤] أفْهِمْنا. ٥٤٠٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ في قَوْلِهِ: ﴿واسْمَعْ وانْظُرْنا﴾ قالَ: يَقُولُونَ أفْهِمْنا لا تَعْجَلْ عَلَيْنا سَوْفَ نَتَّبِعُكَ إنْ شاءَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكانَ خَيْرًا لَهم وأقْوَمَ ولَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلا قَلِيلا﴾ ٥٤٠٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ولَوْ أنَّهم قالُوا سَمِعْنا وأطَعْنا واسْمَعْ وانْظُرْنا لَكانَ خَيْرًا لَهم وأقْوَمَ ولَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلا قَلِيلا﴾ نَزَلَتْ في رِفاعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ وكانَ مِن عُظَماءِ اليَهُودِ.

النساء 4:47

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ آيَةُ: ٤٧ ٥٤١٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ نَزَلَتْ في مالِكِ بْنِ الصَّيْفِ ورِفاعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ السّائِبِ مِن بَنِي قَيْنُقاعَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمِنُوا بِما نَـزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ﴾ ٥٤١١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: «وكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُؤَساءُ يَهُودَ مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيّا الأعْوَرُ، وكَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ يَهُودَ، اتَّقُوا اللَّهَ وأسْلِمُوا فَواللَّهِ إنَّكم لَتَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي جِئْتُكم بِهِ الحَقُّ، قالُوا: ما نَعْرِفُ ذَلِكَ يا مُحَمَّدُ، فَجَحَدُوا وما عَرَفُوا وأصَرُّوا عَلى الكُفْرِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَـزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ»﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ ٥٤١٢ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ وطَمْسُها أنْ تُعْمى. (p-٩٦٩)٥٤١٣- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ واقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أبِي إدْرِيسَ عائِذِ اللَّهِ الخَوْلانِيِّ قالَ: كانَ أبُو مُسْلِمٍ مُعَلِّمَ كَعْبٍ، وكانَ يَلُومُهُ عَلى إبْطائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: بَعَثَهُ إلَيْهِ لِيَنْظُرَ أهُوَ هُوَ؟ قالَ: حَتّى أتَيْتُ المَدِينَةَ، فَإذا تالٍ يَقْرَأُ القُرْآنَ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَـزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكم مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ فَبادَرْتُ الماءَ أغْتَسِلُ وإنِّي لَأمَسُّ وجْهِي مَخافَةَ أنْ يُطْمَسَ ثُمَّ أسْلَمْتُ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤١٤ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ يَقُولُ: عَنْ صِراطِ الحَقِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ ٥٤١٥ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَنَرُدَّها﴾ يَقُولُ: نَجْعَلُ وُجُوهَهم مِن قِبَلِ أقْفِيَتِهِمْ فَيَمْشُونَ القَهْقَرى، ونَجْعَلُ لِأحَدِهِمْ عَيْنَيْنِ في قَفاهُ ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: نَجْعَلُ وُجُوهَهم مِن قِبَلِ ظُهُورِهِمْ - ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤١٦ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ قالَ: في الضَّلالَةِ. ٥٤١٧ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ يَقُولُ: فَيُعْمِيها عَنِ الحَقِّ قالَ: يَرْجِعُها كُفّارًا ويَجْعَلَهم قِرَدَةً ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ نَحْوُ قَوْلِ مُجاهِدٍ. الوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٤١٨ - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ قالَ: مِن حَيْثُ جاءَتْ أدْبارُها أيْ: رَجَعَتْ إلى الشّامِ مِن حَيْثُ جاءَتْ رُدُّوا إلَيْهِ. (p-٩٧٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ نَلْعَنَهم كَما لَعَنّا أصْحابَ السَّبْتِ وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا﴾ ٥٤١٩ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، وقالَ الحَسَنُ، في قَوْلِهِ: أوْ نَلْعَنَهم كَما لَعَنّا أصْحابَ السَّبْتِ يَقُولُ: أوْ نَجْعَلَهم ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

النساء 4:48

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ آيَةُ: ٤٨ ٥٤٢٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إلّا حَلَّتْ لَهُ المَغْفِرَةُ إنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ، وإنْ شاءَ عَذَّبَهُ. قالَ: إنَّ اللَّهَ اسْتَثْنى، فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ»﴾ ٥٤٢١ - حَدَّثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا صالِحٌ يَعْنِي المُرِّيَّ أبا بِشْرٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: كُنّا لا نَشُكُّ فِيمَن أوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النّارَ في كِتابِ اللَّهِ حَتّى نَزَلَتْ عَلَيْنا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ فَلَمّا سَمِعْناها كَفَفْنا عَنِ الشَّهادَةِ وأرْجَيْنا الأُمُورَ إلى اللَّهِ. ٥٤٢٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ أخْبَرَنِي مُجَبَّرٌ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ: والشِّرْكُ يا نَبِيَّ اللَّهِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: ”﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ»﴾ ٥٤٢٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ فَحَرَّمَ اللَّهُ المَغْفِرَةَ عَلى مَن ماتَ وهو كافِرٌ، وأرْجاها أهْلَ التَّوْحِيدِ إلى مَشِيئَتِهِ فَلَمْ يُؤَيِّسْهم مِنَ المَغْفِرَةِ. (p-٩٧١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ ٥٤٢٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُؤَمَّلُ بْنُ الفَضْلِ الحَرّانِيُّ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، ح وأخْبَرَنا هاشِمُ بْنُ القاسِمِ الحَرّانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، نَفْسُهُ، عَنْ واصِلِ بْنِ السّائِبِ الرَّقاشِيِّ، عَنْ أبِي سُورَةَ ابْنِ أخِي أبِي أيُّوبَ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ، قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: إنَّ لِيَ ابْنَ أخٍ لا يَنْتَهِي عَنِ الحَرامِ، قالَ: وما دِينُهُ؟ قالَ: يُصَلِّي ويُوَحِّدُ اللَّهَ. قالَ: اسْتَوْهِبْ مِنهُ دِينَهُ، فَإنْ أبى فابْتَعْهُ مِنهُ.، فَطَلَبَ الرَّجُلُ ذاكَ مِنهُ فَأبى عَلَيْهِ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ، فَأخْبَرَهُ، فَقالَ: وجَدْتُهُ شَحِيحًا عَلى دِينِهِ، قالَ: ونَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ»﴾ ٥٤٢٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَلّادٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا مَنصُورُ بْنُ إسْماعِيلَ القُرَشِيُّ، ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ ما مِن نَفْسٍ تَمُوتُ لا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إلّا حَلَّتْ لَها المَغْفِرَةُ إنْ شاءَ اللَّهُ عَذَّبَها، وإنْ شاءَ اللَّهُ غَفَرَ لَها، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ»﴾ ٥٤٢٦ - حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلانِيُّ، ثَنا خالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخُراسانِيَّ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ جَمّازٍ، عَنْ سَلّامِ بْنِ أبِي مُطِيعٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: كُنّا أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ لا نَشُكُّ في قاتِلِ المُؤْمِنِ وآكِلِ مالِ اليَتِيمِ، وقَذْفِ المُحْصَناتِ، وشَهادَةِ الزُّورِ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ﴾ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ فَأمْسَكَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الشَّهادَةِ. ٥٤٢٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مِسْكِينٌ أبُو فاطِمَةَ، ثَنا غالِبٌ القَطّانُ، قالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ قالَ: تَبَيَّنّا مِن رَبِّنا عَلى جَمِيعِ القُرْآنِ. ٥٤٢٩ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ النَّصْرِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «" ألا أُنَبِّئُكم بِأكْبَرِ الكَبائِرِ الإشْراكُ بِاللَّهِ ﴿ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إثْمًا عَظِيمًا»﴾ .

النساء 4:49

(p-٩٧٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهُمْ﴾ آيَةُ: ٤٩ ٥٤٣٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ أبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَتِ اليَهُودُ يُقَدِّمُونَ صِبْيانَهم يُصَلُّونَ بِهِمْ، ويُقَرِّبُونَ قُرْبانَهُمْ، ويَزْعُمُونَ أنَّهم لا خَطايا لَهم ولا ذُنُوبَ، وكَذَبُوا قالَ اللَّهُ: " إنِّي لا أُطَهِّرُ ذا ذَنْبٍ بِآخَرَ لا ذَنْبَ لَهُ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهُمْ﴾ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ وأبِي مالِكٍ، والسُّدِّيِّ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٣١ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى قالُوا: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِباؤُهُ، وقالُوا: لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى. الوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٤٣٢ - أخْبَرَنا أبُو الأزْهَرِ النَّيْسابُورِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهُمْ﴾ فَإنَّ اليَهُودَ قالُوا: لَيْسَ لَنا ذُنُوبٌ كَما أنَّهُ لَيْسَ لِآبائِنا ذُنُوبٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ فِيهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ ٥٤٣٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ أبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ قالَ اللَّهُ تَعالى: إنِّي لا أُطَهِّرُ ذا ذَنْبٍ بِآخَرَ لا ذَنْبَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء: ٧٧] ٥٤٣٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء: ٧٧] قالَ: الفَتِيلُ: ما فُتِلَ بَيْنَ الأُصْبُعَيْنِ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي مالِكٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٧٣)والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٣٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء: ٧٧] يَعْنِي: الَّذِي في الشِّقِّ الَّذِي في بَطْنِ النَّواةِ. ٥٤٣٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: الفَتِيلُ: الَّذِي في بَطْنِ النَّواةِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وخُصَيْفٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

النساء 4:50

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وكَفى بِهِ إثْمًا مُبِينًا﴾ آيَةُ: ٥٠ . ٥٤٣٧ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤] قالَ: يَكْذِبُونَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٣٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ ﴿يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤] أيْ: يُشْرِكُونَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٤٣٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ أبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قالَ النَّضْرُ وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ”افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا“ .

النساء 4:51

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ آيَةُ: ٥١ ٥٤٤٠ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشّارٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيِّ، قالا: ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، قالَ: أنْبَأ داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ مَكَّةَ قالَتْ قُرَيْشٌ: إنَّهُ خَيْرُ أهْلِ المَدِينَةِ، أوْ خَيْرُ أهْلِ المَدِينَةِ وسَيِّدُهُمْ، ألا تَرى إلى هَذا الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهَ خَيْرٌ مِنّا ونَحْنُ أهْلُ الحَجِيجِ وأهْلُ السَّدانَةِ وأهْلُ السِّقايَةِ، أمْ هَذا المُنْبَتِرُ قَوْمَهُ، يَزْعُمُ أنَّهُ خَيْرٌ مِنّا. قالَ: بَلْ أنْتُمْ خَيْرٌ مِنهُ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ شانِئَكَ (p-٩٧٤)هُوَ الأبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] وأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ﴾ الآيَةَ. ٥٤٤١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: جاءَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، وكَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ إلى أهْلِ مَكَّةَ، فَقالُوا لَهُمْ: أنْتُمْ أهْلُ الكِتابِ وأهْلُ العِلْمِ، فَأخْبِرُونا عَنّا وعَنْ مُحَمَّدٍ. فَقالُوا: ما أنْتُمْ وما مُحَمَّدٌ؟ فَقالُوا: نَحْنُ نَصِلُ الأرْحامَ ونَنْحَرُ الكَوْماءَ، ونَسْقِي الماءَ عَلى اللَّبَنِ، ونَفُكُّ العُناةَ، ونَسْقِي الحَجِيجَ، ومُحَمَّدٌ صُنْبُورٌ قَطَعَ أرْحامَنا واتَّبَعَهُ سُرّاقُ الحَجِيجِ بَنُو غِفارٍ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أمْ هُمْ؟ قالُوا: أنْتُمْ خَيْرٌ وأهْدى سَبِيلًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ﴾ ٥٤٤٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورِ بْنِ راشِدٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنا عَوْفٌ، عَنْ حَيّانَ، ثَنا قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «العِيافَةُ والطَّرْقُ والطِّيَرَةُ مِنَ الجِبْتِ». ٥٤٤٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ (ح) وثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ حَسّانَ بْنِ فائِدٍ، عَنْ عُمَرَ، قالَ: ”الجِبْتِ“: السِّحْرُ ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، والشَّعْبِيِّ، في إحْدى الرِّواياتِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٤٤ - ذُكِرَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمّادٍ المِصْرِيِّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي الحِمّانِيَّ، عَنِ النَّضْرِ أبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ الجِبْتُ رَسْمُ الشَّيْطانِ بِالحَبَشِيَّةِ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وأبِي مالِكٍ وعَطِيَّةَ قالُوا: الشَّيْطانُ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٤٤٥ - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكُ. (p-٩٧٥)والوَجْهُ الرّابِعُ: ٥٤٤٦ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ﴾ قالَ: الجِبْتُ: الأصْنامُ، وفي قَوْلِهِ أيْضًا: الجِبْتُ: حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ. والوَجْهُ الخامِسُ: ٥٤٤٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الحارِثِ، قالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: ”الجِبْتِ“: الكاهِنُ ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في إحْدى الرِّواياتِ، والضَّحّاكِ، ويَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، وخُصَيْفٍ قالُوا: الجِبْتُ: الكاهِنُ. والوَجْهُ السّادِسُ: ٥٤٤٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ”الجِبْتِ“ قالَ: الجِبْتُ: كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والطّاغُوتِ﴾ ٥٤٤٩ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، وثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ حَسّانَ بْنِ فائِدٍ، عَنْ عُمَرَ، قالَ: ”الطّاغُوتِ“ الشَّيْطانُ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي العالِيَةِ، والشَّعْبِيِّ، ومُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٥٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ”الطّاغُوتِ“ قالَ: كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٤٥١ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ ”الطّاغُوتِ“ قالَ: الطّاغُوتُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الأصْنامِ، يُعَبِّرُونَ عَنْها الكَذِبَ لِيَضِلُّوا النّاسَ. (p-٩٧٦)والوَجْهُ الرّابِعُ: ٥٤٥٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبُو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطَّواغِيتِ قالَ: هم كُهّانٌ تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ شَياطِينُ. ٥٤٥٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قالَ: الطّاغُوتُ: الكاهِنُ ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ، في إحْدى الرِّواياتِ، وعِكْرِمَةَ في إحْدى الرِّواياتِ، والشَّعْبِيِّ في إحْدى الرِّواياتِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الخامِسُ: ٥٤٥٤ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الحارِثِ، قالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: الطّاغُوتُ: السّاحِرُ. والوَجْهُ السّادِسُ: ٥٤٥٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ ”الطّاغُوتِ“ قالَ: الشَّيْطانُ في صُورَةِ الإنْسانِ، يَتَحاكَمُونَ إلَيْهِ، وهو صاحِبُ أمْرِهِمْ. والوَجْهُ السّابِعُ: ٥٤٥٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وقالَ لِي مالِكٌ: الطّاغُوتُ: ما يَعْبُدُونَ مِن دُونَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾ ٥٤٥٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، أنَّ أهْلَ مَكَّةَ قالُوا لِكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وقَدِمَ عَلَيْهِمْ: دِينُنا خَيْرٌ أوْ دِينُ مُحَمَّدٍ؟ قالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ دِينَكُمْ، قالُوا: نَعَمْ، نَعْمُرُ بَيْتَ اللَّهِ، ونَنْحَرُ الكَوْماءَ، ونَسْقِي الحُجّاجَ، ونَصِلُ الرَّحِمَ ونُقْرِي الضَّيْفَ، قالَ: دِينُكم خَيْرٌ مِن دِينِ مُحَمَّدٍ، (p-٩٧٧)فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾ . ٥٤٥٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾ قالَ: يَهُودٌ تَقُولُ ذَلِكَ، يَقُولُونَ: قُرَيْشٌ أهْدى مِن مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ.

النساء 4:52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ومَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ آيَةُ: ٥٢ ٥٤٥٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا هَذِهِ الآيَةُ، نَزَلَتْ في كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ، رَجُلَيْنِ مِنَ اليَهُودِ مِن بَنِي النَّضِيرِ، لَقِيا قُرَيْشًا بِالمَوْسِمِ، فَقالَ لَهُمُ المُشْرِكُونَ: نَحْنُ أهْدى أمْ مُحَمَّدٌ وأصْحابَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ومَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ .

النساء 4:53

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ آيَةُ: ٥٣ ٥٤٦٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ فَإذًا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرًا﴾ يَقُولُ: لَوْ كانَ لَهم نَصِيبٌ مِن مُلْكٍ إذًا لَمْ يُؤْتُوا مُحَمَّدًا نَقِيرًا. ٥٤٦١ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ قالَ: فَلَيْسَ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ، ولَوْ كانَ لَهم نَصِيبٌ لَمْ يُؤْتُوا النّاسَ نَقِيرًا. ٥٤٦٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذًا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرًا﴾ يَقُولُ: إذًا لَمْ يُؤْتُوا مُحَمَّدًا نَقِيرًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَقِيرًا﴾ ٥٤٦٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿نَقِيرًا﴾ قالَ: النُّقْطَةُ الَّتِي في ظَهْرِ النَّواةِ ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٧٨)والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٦٤ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿نَقِيرًا﴾ الَّذِي في وسَطِ النَّواةِ.

النساء 4:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ﴾ آيَةُ: ٥٤ ٥٤٦٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ﴾ قالَ: هم يَهُودُ. ٥٤٦٦ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: الحاسِدُ عَدُوٌّ لِنِعْمَتِي، مُتَسَخِّطٌ لِقَضائِي، غَيْرُ راضٍ لِي بِالقَسْمِ الَّذِي قَسَمْتُ لَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿النّاسَ﴾ آيَةُ: ٥٤. ٥٤٦٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: يَحْسُدُونَ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ لَمْ يَكُنْ مِنهُمْ، وكَفَرُوا بِهِ. ٥٤٦٨ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنا جابِرٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: نَحْنُ النّاسُ. ٥٤٦٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرِ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ، وعَمْرُو بْنُ رافِعٍ، قالا: ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ. والسِّياقُ لِأبِي مَعْمَرٍ، وفي حَدِيثِ عَمْرٍو قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ خاصَّةً. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ ٥٤٧٠ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ وذَلِكَ أنَّ أهْلَ الكِتابِ قالُوا: زَعَمَ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُوتِيَ ما أُوتِيَ في (p-٩٧٩)تَواضُعٍ، ولَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ ولَيْسَ هَمُّهُ إلّا النِّكاحَ، فَأيُّ مَلِكٍ أفْضَلُ مِن هَذا فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ، والضَّحّاكِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٤٧١ - ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: أُعْطِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بُضْعَ سَبْعِينَ شابًّا، فَحَسَدَتْهُ اليَهُودُ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ﴾ ٥٤٧٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ﴾ وسُلَيْمانَ، وداوُدَ الحِكْمَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكِتابَ﴾ ٥٤٧٣ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الكِتابَ﴾ قالَ: الخَطُّ القَلَمُ. ٥٤٧٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ الأزْرَقِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قالَ: سَألَ عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الكِتابُ: الخَطُّ ورُوِيَ عَنِ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٧٥ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿الكِتابَ﴾ قالَ: القُرْآنُ ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والحِكْمَةَ﴾ ٥٤٧٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ الأشَجِّ، ثَنا أسْباطٌ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الحِكْمَةُ: السُّنَّةُ ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ويَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٨٠)والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٧٧ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ”الحِكْمَةَ“ يَعْنِي: النُّبُوَّةَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٤٧٨ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو هَمّامٍ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: ”الحِكْمَةَ“ العَقْلُ في الدِّينِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا﴾ ٥٤٧٩ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُلْكًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: مُلْكَ سُلَيْمانَ ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ. ٥٤٨٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا﴾ في النِّساءِ، فَما بالُهُ أُحِلَّتْ لِأُولَئِكَ الأنْبِياءِ أنْ يَنْكِحَ داوُدُ تِسْعًا وتِسْعِينَ امْرَأةً، ويَنْكِحَ سُلَيْمانُ مِائَةَ امْرَأةٍ، ولا يَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ أنْ يَنْكِحَ كَما نَكَحُوا. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٨١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي مُسْلِمٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قالَ: أمَدُّوا بِالمَلائِكَةِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: اخْتَلَفَتِ الرِّواياتُ عَنْ أبِي إسْحاقَ، فَرَوى أشْعَثُ بْنُ سَوّارٍ عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَوْلَهُ ورُوِيَ عَنِ إسْرائِيلَ عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ هَمّامِ بْنِ الحارِثِ هَذا التَّفْسِيرُ. والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٤٨٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قالَ: النُّبُوَّةَ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، والثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٩٨١)أخْبَرَنا أبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيى بْنِ السَّرِيِّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنا يُونُسُ بْنُ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ أبْجَرَ: ﴿وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قالَ: المَمْلَكَةُ والجُنُودُ.

النساء 4:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ﴾ آيَةُ: ٥٥ ٥٤٨٤ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ﴾ يَقُولُ: بِما أنْزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ مِن يَهُودَ: ﴿ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ﴾ ٥٤٨٥ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ﴾ واتَّبَعَهُ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٨٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَكانَ النّاسُ يَأْتُونَ إبْراهِيمَ الخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيَسْألُونَهُ يَعْنِي: الحِنْطَةَ، فَيَقُولُ: مَن قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَلْيَدْخُلْ فَلْيَأْخُذْ، فَمِنهم مَن قالَ وأخَذَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ﴾ ٥٤٨٧ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ مَنصُورٍ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، أنْبَأ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ﴾ يَقُولُ: تَرَكَهُ فَلَمْ يَتَّبِعْهُ. والوَجْهُ الثّانِي:٥٤٨٨ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَكانَ النّاسُ يَأْتُونَ إبْراهِيمَ، فَيَسْألُونَهُ يَعْنِي: الحِنْطَةَ، فَيَقُولُ: مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَلْيَدْخُلْ، فَلْيَأْخُذْ، فَمِنهم مَن قالَ، فَأخَذَ ومِنهم مَن أبى، فَرَجَعَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ بِهِ ومِنهم مَن صَدَّ عَنْهُ﴾ (p-٩٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ ٥٤٨٩ - حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الكُوفِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿سَعِيرًا﴾ يَعْنِي: وقُودًا. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٤٩٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: السَّعِيرُ: وادِي مِن فَيْحٍ في جَهَنَّمَ.

النساء 4:56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نارًا﴾ آيَةُ: ٥٦ ٥٤٩١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿سَوْفَ﴾ قالَ: وعِيدٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ ٥٤٩٢ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ قالَ: إذا احْتَرَقَتْ جُلُودُهم. ٥٤٩٣ - ذُكِرَ عَنْ هِشامِ بْنِ عَمّارٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى يَعْنِي سَعْدانَ، ثَنا نافِعٌ، مَوْلى يُوسُفَ السُّلَمِيِّ البَصْرِيِّ، عَنْ نافِعٍ، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: قَرَأ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ فَقالَ عُمَرُ: أعِدْها عَلَيَّ، فَأعادَها عَلَيْهِ، فَقالَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، عِنْدِي تَفْسِيرُها: تُبَدَّلُ في ساعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَقالَ عُمَرُ: هَكَذا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ» ﷺ. ٥٤٩٤ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ قالَ: إذا احْتَرَقَتْ جُلُودُهم بُدِّلُوا جُلُودًا بَيْضاءَ أمْثالَ القَراطِيسِ. ٥٤٩٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ قالَ: سَمِعْنا أنَّهُ مَكْتُوبٌ في الكِتابِ الأوَّلِ أنَّ جِلْدَ أحَدِهِمْ أرْبَعِينَ ذِراعًا وسِنَّهُ تِسْعِينَ ذِراعًا، وبَطْنَهُ لَوْ وُضِعَ فِيهِ جَبَلٌ لَوَسِعَهُ، فَإذا أكَلَتِ النّارُ جُلُودَهم بُدِّلُوا جُلُودًا غَيْرَها. (p-٩٨٣)٥٤٩٦- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا حُسَيْنُ الجُعْفِيُّ، عَنْ زائِدَةَ، عَنْ هِشامٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها﴾ قالَ: تُنْضِجُهم في اليَوْمِ سَبْعِينَ ألْفَ مَرَّةٍ قالَ حُسَيْنٌ: وزادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ هِشامٍ عَنِ الحَسَنِ: كُلَّما أنْضَجَتْهم وأكَلَتْ لُحُومَهُمْ، قِيلَ لَهُمْ: عُودُوا، فَعادُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ ٥٤٩٧ - حَدَّثَنا زَكَرِيّا بْنُ داوُدَ بْنِ بَكْرٍ أبُو يَحْيى الخَفّافُ النَّيْسابُورِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَحْيى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ خالِدٍ المَعافِرِيِّ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَزِيدَ الحَضْرَمِيِّ، أنَّهُ بَلَغَهُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ قالَ: يُجْعَلُ لِلْكافِرِ مِائَةُ جِلْدٍ بَيْنَ كُلِّ جِلْدَيْنِ لَوْنٌ مِنَ العَذابِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ٥٤٩٨ - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي الرّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ يَقُولُ: عَزِيزًا في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٤٩٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: العَزِيزُ في نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ إذا شاءَ.

النساء 4:57

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ آيَةُ: ٥٧ ٥٥٠٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي ضِرارٍ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نافِعٍ الصّائِغُ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ﴾ ٥٥٠١ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: الجَنَّةُ سَجَسْحٌ لا حَرَ فِيها ولا بَرْدَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ ٥٥٠٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: أنْهارُ الجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِن جَبَلِ مِسْكٍ. (p-٩٨٤)٥٥٠٣- حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: المَساكِنُ تَجْرِي أسْفَلَها أنْهارُها. ٥٥٠٤ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، والمَسْعُودِيُّ، وسُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ، قالَ: أنْهارُ الجَنَّةِ تَجْرِي في غَيْرِ أُخْدُودٍ، وثَمَرَتُها كالقِلالِ، كُلَّما نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عادَتْ مِثْلَها أُخْرى، العُنْقُودُ اثَنا عَشَرَ ذِراعًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ ٥٥٠٥ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أبَدًا﴾ ٥٥٠٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ قالَ: لا انْقِطاعَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ ٥٥٠٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ يَقُولُ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ القَذَرِ والأذى. ٥٥٠٨ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قالَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الحَيْضِ والبَوْلِ والنُّخامِ والبُزاقِ والمَنِيِّ والوَلَدِ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ، والحَسَنِ، والضَّحّاكِ، والنَّخَعِيِّ وأبِي صالِحٍ، وعَطِيَّةَ والسُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ. ٥٥٠٩ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وأبانُ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿لَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قِيلَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الأذى والمَآثِمِ. ٥٥١٠ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قالَ: لا حُيَّضٌ ولا كُلَّفٌ. (p-٩٨٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُدْخِلُهم ظِلا ظَلِيلا﴾ ٥٥١١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ونُدْخِلُهم ظِلا ظَلِيلا﴾ وهو ظِلُّ العَرْشِ الَّذِي لا يَزُولُ.

النساء 4:58

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ آيَةُ: ٥٨ ٥٥١٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ زاذانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: إنَّ الشَّهادَةَ تُكَفِّرُ كُلَّ ذَنْبٍ إلّا الأمانَةَ. يُؤْتى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيامَةِ وإنْ كانَ قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقالُ: أدِّ أمانَتَكَ، فَيَقُولُ: وأنّى أُؤَدِّيها وقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيا، فَتُمَثَّلُ لَهُ الأمانَةُ في قَعْرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي إلَيْها فَيَحْمِلُها عَلى عاتِقِهِ فَتَنْزِلُ عَلى عاتِقِهِ فَيَهْوِي عَلى أثَرِها أبَدَ الأبَدِ " قالَ زاذانُ: فَأتَيْتُ البَراءَ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقالَ: صَدَقَ أخِي: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ ٥٥١٣ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا تَمِيمُ بْنُ المُنْتَصِرِ، ثَنا إسْحاقُ الأزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ زاذانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِنَحْوِ حَدِيثِ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ فَلَقِيتُ البَراءَ. قالَ شَرِيكٌ: ثَنا عَيّاشُ العامِرِيُّ، عَنْ زاذانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُ ذَلِكَ، ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الأمانَةَ في الصَّلاةِ، والأمانَةُ في كُلِّ شَيْءٍ. ٥٥١٤ - حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قالَ: مُبْهَمَةٌ لِلْبَرِّ والفاجِرِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ والفاجِرِ. ٥٥١٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قالَ: هَذِهِ الأماناتُ فِيما بَيْنَكَ وبَيْنَ النّاسِ في المالِ وغَيْرِهِ. ٥٥١٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: الأمانَةُ ما أُمِرُوا بِهِ ونُهُوا عَنْهُ. (p-٩٨٦)٥٥١٧- حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مِنَ الأمانَةَ أنِ ائْتُمِنَتِ المَرْأةُ، عَلى فَرْجِها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أهْلِها﴾ ٥٥١٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ يَعْنِي: السُّلْطانُ يَعِظُ النِّساءَ ورُوِيَ عَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالُوا: ذَلِكَ في الأُمَراءِ. والوَجْهُ الخامِسُ: ٥٥١٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قالَ: فِيما بَيْنَكَ وبَيْنَ النّاسِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ ٥٥٢٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: قالَ عَلِيٌّ: حَقٌّ عَلى الإمامِ أنْ يَحْكُمَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، وأنْ يُؤَدِّيَ الأمانَةَ، فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ وجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ أنْ يَسْمَعُوا لَهُ ويُطِيعُوا، وأنْ يُجِيبُوا إذا دُعُوا. ٥٥٢١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الأُمَراءِ خاصَّةً. ٥٥٢٢ - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الأسْوَدِ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا أبُو مَكِينٍ الأنْصارِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في حُكّامِ النّاسِ، فِيمَن ولِيَ مِن أُمُورِ النّاسِ شَيْئًا. ٥٥٢٣ - حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي مَكِينٍ، قالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في وُلاةِ الأمْرِ. (p-٩٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكم بِهِ﴾ ٥٥٢٤ - حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، ثَنا حَرْمَلَةٌ يَعْنِي ابْنَ عِمْرانَ التُّجِيبِيَّ المِصْرِيَّ، حَدَّثَنِي أبُو سُلَيْمانَ، قالَ: «سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكم بِهِ إنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ويَضَعُ إبْهامَهُ عَلى أُذُنِهِ والَّتِي تَلِيها عَلى عَيْنِهِ، ويَقُولُ: هَكَذا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُها ويَضَعُ إصْبَعَهُ» قالَ أبُو زَكَرِيّا وصَفَهُ لَنا المُقْرِئُ ووَضَعَ أبُو زَكَرِيّا إبْهامَهُ اليُمْنى عَلى عَيْنِهِ اليُمْنى والَّتِي تَلِيها عَلى الأُذُنِ اليُمْنى، وأرانا فَقالَ: هَكَذا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ٥٥٢٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ﴿سَمِيعًا﴾ أيْ سُمَيْعٌ ما يَقُولُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَصِيرًا﴾ ٥٥٢٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو يُقْرِئُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ يَقُولُ: بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ».

النساء 4:59

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ﴾ آيَةُ: ٥٩ ٥٥٢٧ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: إذا قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ افْعَلُوا، فالنَّبِيُّ ﷺ مِنهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ٥٥٢٨ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، قَوْلَهُ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ قالَ: طاعَةُ الرَّسُولِ: اتِّباعُ الكِتابِ والسُّنَّةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ ٥٥٢٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ المُسَيَّبِ الضَّبِّيُّ، وأحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، قالا: ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وأخْبَرَنِي يَعْلى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ (p-٩٨٨)ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ إذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ في سَرِيَّةٍ والسِّياقُ لِأحْمَدَ بْنِ يُونُسَ. ٥٥٣٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، ووَكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُمَراءُ السَّرايا. ٥٥٣١ - ثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ فَضْلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ في سَرِيَّةٍ وفِيها عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، فَسارُوا قِبَلِ القَوْمِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ، فَلَمّا بَلَغُوا قَرِيبًا مِنهُمْ، عَرَشُوا وأتاهم ذُو العِينْتَيْنِ، فَأخَبَرَهُمْ، فَأصْبَحُوا قَدْ هَرَبُوا غَيْرَ رَجُلٍ أمَرَ أهْلَهُ فَجَمَعُوا مَتاعَهُمْ، ثُمَّ أقْبَلَ يَمْشِي في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، حَتّى أتى عَسْكَرَ خالِدٍ يَسْألُ عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، فَأتاهُ فَقالَ: يا أبا اليَقْظانِ إنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وشَهِدْتُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، وإنَّ قَوْمِي لَمّا سَمِعُوا بِكم هَرَبُوا وإنِّي بَقِيتُ، فَهَلْ إسْلامِي نافِعِي غَدًا؟ وإلّا هَرَبْتُ. فَقالَ عَمّارٌ: بَلْ هو نافِعُكَ، فَأقِمْ فَأقامَ، فَلَمّا أصْبَحُوا أغارَ خالِدٌ فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا غَيْرَ الرَّجُلِ، فَأخَذَهُ وأخَذَ مالَهُ، فَبَلَغَ عَمّارًا الخَبَرُ فَأتى خالِدًا، فَقالَ: خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ، فَإنَّهُ قَدْ أسْلَمَ وهو في أمانٍ مِنِّي. قالَ خالِدٌ: وفِيمَ أنْتَ تُجِيرُ، فاسْتَبّا، فارْتَفَعا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأجازَ أمانَ عَمّارٍ، ونَهاهُ أنْ يُجِيرَ الثّانِيَةَ عَلى أمِيرٍ». ٥٥٣٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: هُمُ الأُمَراءُ. والوَجْهُ الثّانِي: ٥٥٣٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُولِي الخَيْرِ. (p-٩٨٩)والوَجْهُ الثّالِثُ: ٥٥٣٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: أهْلَ الفِقْهِ والدِّينِ، وأهْلَ طاعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النّاسَ مَعانِيَ دِينِهِمْ ويَأْمُرُنَهم بِالمَعْرُوفِ ويَنْهُوهم عَنِ المُنْكَرِ، فَأوْجَبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ طاعَتَهم عَلى العِبادِ. ٥٥٣٥ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُولُو العِلْمِ والفِقْهِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ والحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وعَطاءٍ وإبْراهِيمَ نَحْوُ ذَلِكَ، ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ وبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ أنَّهُما قالا: العُلَماءُ. ٥٥٣٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَجّاجِ الحَضْرَمِيُّ، بِحَضْرَمَوْتَ، ثَنا الخَصِيبُ بْنُ ناصِحٍ، ثَنا المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُولِي العِلْمِ والفِقْهِ والعَقْلِ والرَّأْيِ. والوَجْهُ الرّابِعُ: ٥٥٣٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ طالُوتَ الجَحْدَرِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما. ٥٥٣٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: كانَ عُمَرُ مِن أُولِي الأمْرِ. والوَجْهُ الخامِسُ: ٥٥٣٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهَ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، هُمُ الدُّعاةُ الرُّواةُ. قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ﴾ ٥٥٤٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَلَمّا أصْبَحُوا أغارَ خالِدٌ فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا غَيْرَ الرَّجُلِ، يَعْنِي: الَّذِي أمَّنَهُ عَمّارٌ، وأخَذَهُ وأخَذَ مالَهُ، فَبَلَغَ عَمّارًا الخَبَرُ، فَأتى خالِدًا فَقالَ: خَلِّ عَنِ (p-٩٩٠)الرَّجُلِ فَإنَّهُ قَدْ أسْلَمَ وهو في أمانٍ مِنِّي، قالَ خالِدٌ: وفِيمَ أنْتَ تُجِيرُ، فاسْتَبّا فارْتَفَعا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأجازَ أمانَ عَمّارٍ، ونَهاهُ أنْ يُجِيرَ الثّانِيَةَ عَلى أمِيرٍ، فاسْتَبّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، يَعْنِي: عَمّارًا وخالِدًا، فَقالَ خالِدٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ أتَتْرُكُ هَذا العَبْدَ الأجْدَعَ يَشْتُمُنِي فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يا خالِدُ لا تَسُبَّ عَمّارًا، فَإنَّهُ مَن سَبَّ عَمّارًا سَبَّهُ اللَّهُ، ومَن أبْغَضَ عَمّارًا أبْغَضَهُ اللَّهُ، ومَن لَعَنَ عَمّارًا لَعَنَهُ اللَّهُ، فَغَضِبَ عَمّارٌ فَقامَ فَتَبِعَهُ خالِدٌ حَتّى أخَذَ بِثَوْبِهِ فاعْتَذَرَ إلَيْهِ، فَرَضِيَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ﴾ ٥٥٤١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ﴾ قالَ: إلى كِتابِ اللَّهِ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ والسُّدِّيِّ وقَتادَةَ ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ وأبِي سِنانٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرَّسُولِ﴾ ٥٥٤٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ قالَ: إلى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ. ٥٥٤٣ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ قالَ: إنْ كانَ الرَّسُولُ حَيًّا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وقَتادَةَ ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، وأبِي سِنانٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ ٥٥٤٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ يَقُولُ: ذَلِكَ أحْسَنُ ثَوابًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ ٥٥٤٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ قالَ: أحْسَنُ جَزاءً. ٥٥٤٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ يَقُولُ: عاقِبَةً ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. (p-٩٩١)

النساء 4:60

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ آيَةُ: ٦٠ ٥٥٤٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا صَفْوانُ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ أبُو بُرْدَةَ الأسْلَمِيُّ كاهِنًا يَقْضِي بَيْنَ اليَهُودِ، فَتَنافَرُوا إلَيْهِ أُناسٌ مِن أسْلَمَ مِنَ اليَهُودِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٥٥٤٨ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ قالَ: تَنازَعَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ ورَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ فَقالَ المُنافِقُ: اذْهَبْ بِنا إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وقالَ اليَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ٥٥٤٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ﴾ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ قَدْ أسْلَمُوا ونافَقَ بَعْضُهُمْ، وكانَتْ قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ في الجاهِلِيَّةِ إذا قُتِلَ الرَّجُلُ مِن بَنِي النَّضِيرِ قَتَلَتْهُ بَنُو قُرَيْظَةَ، قَتَلُوا بِهِ مِنهُمْ، فَإذا قُتِلَ رَجُلٌ مِن بَنِي قَرَيْظَةَ قَتَلَتْهُ بَنُو النَّضِيرِ أعْطَوْا دِيَةً سِتِّينَ وسْقًا مِن تَمْرٍ، فَلَمّا أسْلَمَ ناسٌ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، قَتَلَ رَجُلٌ مِن بَنِي النَّضِيرِ رَجُلًا مِن بَنِي قَرَيْظَةَ، فَتَحاكَمُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ النَّضِيرِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا كُنّا نُعْطِيهم في الجاهِلِيَّةِ الدِّيَةَ، فَنَحْنُ نُعْطِيهُمُ اليَوْمَ الدِّيَةَ، فَقالَتْ قُرَيْظَةُ: لا، ولَكِنّا إخْوانُكم في النَّسَبِ والدِّينِ، دِماؤُنا مِثْلٌ دِماءِكُمْ، ولَكِنَّكم كُنْتُمْ تَغْلِبُونا في الجاهِلِيَّةِ، فَقَدْ جاءَ الإسْلامُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى يُعَيِّرُهم بِما فَعَلُوا فَقالَ: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] يُعَيِّرُهم ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ النَّضِيرِيِّ: كُنّا نُعْطِيهم في الجاهِلِيَّةِ سِتِّينَ وسْقًا ونَقْتُلُ مِنهم ولا يَقْتُلُونا، فَقالَ: أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ. فَأخَذَ النَّضِيرِيَّ فَقَتَلَهُ بِصاحِبِهِ، فَتَفاخَرَتِ النَّضِيرُ وقُرَيْظَةُ، فَقالَتِ النَّضِيرُ: نَحْنُ أكْرَمُ مِنكم. وقالَتْ قُرَيْظَةُ: نَحْنُ أكْرَمُ مِنكُمْ، فَدَخَلُوا المَدِينَةَ إلى أبِي بُرْدَةَ الكاهِنِ الأسْلَمِيِّ. قالَ المُنافِقُونَ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ: انْطَلِقُوا بِنا إلى أبِي بُرْدَةَ يَنْفُرُ بَيْنَنا قالَ المُسْلِمُونَ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ: لا، بَلْ إلى النَّبِيِّ ﷺ يَنْفُرُ بَيْنَنا، (p-٩٩٢)فَتَعالَوْا إلَيْهِ، فَأبى المُنافِقُونَ وانْطَلَقُوا إلى أبِي بُرْدَةَ فَسَألُوا، فَقالَ: اعْظِمُوا اللُّقْمَةَ يَقُولُ: اعْظِمُوا الخَطَرَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الطّاغُوتِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَّهم ضَلالا بَعِيدًا﴾ ٥٥٥٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ خِداشٍ المُهَلَّبِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ الشَّيْطانُ لِأنَّهُ تَشَيْطَنَ. ٥٥٥١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ وهو أبُو الأسْلَمِيِّ الكاهِنُ.

النساء 4:61

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْـزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ رَأيْتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ آيَةُ: ٦١ ٥٥٥٢ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْـزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ رَأيْتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ قالَ: كانُوا إذا دُعُوا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، قالُوا: بَلْ نَتَحاكم إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ، ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَهم ضَلالًا بَعِيدًا.

النساء 4:62

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ ثُمَّ جاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنْ أرَدْنا إلا إحْسانًا وتَوْفِيقًا﴾ آيَةُ: ٦٢ ٥٥٥٣ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، أنْبَأ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ، يَعْنِي: عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: عُقُوبَةٌ لَهم بِنِفاقِهِمْ وكَرِهُوا حُكْمَ اللَّهِ، ثُمَّ جاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنْ أرَدْنا إلّا إحْسانًا وتَوْفِيقًا. ٥٥٥٤ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُخْتارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أصابَتْهم مُصِيبَةٌ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ في أنْفُسِهِمْ وبَيْنَ ذَلِكَ ما بَيْنَ ذَلِكَ، قُلْ لَهم قَوْلًا بَلِيغًا.

النساء 4:63

(p-٩٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿بَلِيغًا﴾ آيَةُ: ٦٣ ٥٥٥٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: تَنازَعَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ ورَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقالَ المُنافِقُ: اذْهَبْ بِنا إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وقالَ اليَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ اللَّهُ تَعالِيَ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ فَأعْرِضْ عَنْهم وعِظْهم وقُلْ لَهم في أنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾

النساء 4:64

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم جاءُوكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿تَوّابًا رَحِيمًا﴾ آيَةُ: ٦٤ ٥٥٥٦ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿رَحِيمًا﴾ هَذا في الرَّجُلِ اليَهُودِيِّ والرَّجُلِ المُسْلِمِ اللَّذَيْنِ تَحاكَما إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ. ٥٥٥٧ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمانُ بْنُ حَسّانَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الِاسْتِغْفارِ فَقالَ: الِاسْتِغْفارُ عَلى نَحْوَيْنِ: أحَدُهُما بِالقَوْلِ، والآخَرُ بِالفِعْلِ فَأمّا الِاسْتِغْفارُ بِالقَوْلِ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم جاءُوكَ فاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾