Lafzullah

Tafsir Ibn Abi Hatim — الأنعام 6:1 – الأنعام 6:165

المؤلف / المصدر: Tafsir Ibn Abi Hatim

المحتويات
  1. الأنعام 6:1
  2. الأنعام 6:2
  3. الأنعام 6:3
  4. الأنعام 6:4
  5. الأنعام 6:5
  6. الأنعام 6:6
  7. الأنعام 6:7
  8. الأنعام 6:8
  9. الأنعام 6:9
  10. الأنعام 6:10
  11. الأنعام 6:11
  12. الأنعام 6:12
  13. الأنعام 6:13
  14. الأنعام 6:14
  15. الأنعام 6:15
  16. الأنعام 6:16
  17. الأنعام 6:17
  18. الأنعام 6:18
  19. الأنعام 6:19
  20. الأنعام 6:20
  21. الأنعام 6:21
  22. الأنعام 6:22
  23. الأنعام 6:23
  24. الأنعام 6:24
  25. الأنعام 6:25
  26. الأنعام 6:26
  27. الأنعام 6:27
  28. الأنعام 6:28
  29. الأنعام 6:29
  30. الأنعام 6:30
  31. الأنعام 6:31
  32. الأنعام 6:32
  33. الأنعام 6:33
  34. الأنعام 6:34
  35. الأنعام 6:35
  36. الأنعام 6:36
  37. الأنعام 6:38
  38. الأنعام 6:39
  39. الأنعام 6:40
  40. الأنعام 6:41
  41. الأنعام 6:42
  42. الأنعام 6:43
  43. الأنعام 6:44
  44. الأنعام 6:45
  45. الأنعام 6:46
  46. الأنعام 6:47
  47. الأنعام 6:48
  48. الأنعام 6:49
  49. الأنعام 6:50
  50. الأنعام 6:51
  51. الأنعام 6:52
  52. الأنعام 6:53
  53. الأنعام 6:54
  54. الأنعام 6:55
  55. الأنعام 6:56
  56. الأنعام 6:57
  57. الأنعام 6:58
  58. الأنعام 6:59
  59. الأنعام 6:60
  60. الأنعام 6:61
  61. الأنعام 6:62
  62. الأنعام 6:63
  63. الأنعام 6:65
  64. الأنعام 6:66
  65. الأنعام 6:67
  66. الأنعام 6:68
  67. الأنعام 6:69
  68. الأنعام 6:70
  69. الأنعام 6:71
  70. الأنعام 6:72
  71. الأنعام 6:73
  72. الأنعام 6:74
  73. الأنعام 6:75
  74. الأنعام 6:76
  75. الأنعام 6:77
  76. الأنعام 6:78
  77. الأنعام 6:79
  78. الأنعام 6:80
  79. الأنعام 6:81
  80. الأنعام 6:82
  81. الأنعام 6:83
  82. الأنعام 6:84
  83. الأنعام 6:85
  84. الأنعام 6:86
  85. الأنعام 6:87
  86. الأنعام 6:88
  87. الأنعام 6:89
  88. الأنعام 6:90
  89. الأنعام 6:91
  90. الأنعام 6:92
  91. الأنعام 6:93
  92. الأنعام 6:94
  93. الأنعام 6:95
  94. الأنعام 6:96
  95. الأنعام 6:97
  96. الأنعام 6:98
  97. الأنعام 6:99
  98. الأنعام 6:100
  99. الأنعام 6:101
  100. الأنعام 6:102
  101. الأنعام 6:103
  102. الأنعام 6:104
  103. الأنعام 6:105
  104. الأنعام 6:106
  105. الأنعام 6:107
  106. الأنعام 6:108
  107. الأنعام 6:109
  108. الأنعام 6:110
  109. الأنعام 6:111
  110. الأنعام 6:112
  111. الأنعام 6:113
  112. الأنعام 6:114
  113. الأنعام 6:115
  114. الأنعام 6:116
  115. الأنعام 6:117
  116. الأنعام 6:118
  117. الأنعام 6:119
  118. الأنعام 6:120
  119. الأنعام 6:121
  120. الأنعام 6:122
  121. الأنعام 6:123
  122. الأنعام 6:124
  123. الأنعام 6:125
  124. الأنعام 6:126
  125. الأنعام 6:127
  126. الأنعام 6:128
  127. الأنعام 6:129
  128. الأنعام 6:130
  129. الأنعام 6:132
  130. الأنعام 6:133
  131. الأنعام 6:134
  132. الأنعام 6:135
  133. الأنعام 6:136
  134. الأنعام 6:137
  135. الأنعام 6:138
  136. الأنعام 6:139
  137. الأنعام 6:140
  138. الأنعام 6:141
  139. الأنعام 6:142
  140. الأنعام 6:143
  141. الأنعام 6:144
  142. الأنعام 6:145
  143. الأنعام 6:146
  144. الأنعام 6:147
  145. الأنعام 6:148
  146. الأنعام 6:149
  147. الأنعام 6:150
  148. الأنعام 6:151
  149. الأنعام 6:152
  150. الأنعام 6:153
  151. الأنعام 6:154
  152. الأنعام 6:155
  153. الأنعام 6:156
  154. الأنعام 6:157
  155. الأنعام 6:158
  156. الأنعام 6:159
  157. الأنعام 6:160
  158. الأنعام 6:161
  159. الأنعام 6:162
  160. الأنعام 6:163
  161. الأنعام 6:164
  162. الأنعام 6:165

الأنعام 6:1

(p-١٢٥٨) سُورَةُ الأنْعامِ ﷽ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [٧٠٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ القَطِيعِيُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْنا سُبْحانَ اللَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَما الحَمْدُ لِلَّهِ؟ قالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ رَضِيَها اللَّهُ لِنَفْسِهِ [٧٠٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ المِنقَرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، وإذا قالَ العَبْدُ: الحَمْدُ لِلَّهِ قالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي والوَجْهُ الثّانِي [٧٠٧٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ هو الشُّكْرُ لِلَّهِ والِاسْتِخْذاءُ لَهُ، والإقْرارُ بِنِعَمِهِ وابْتِدائِهِ، وغَيْرِ ذَلِكَ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٠٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا وهَيْبٌ، ثَنا سُهَيْلُ بْنُ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ: ثَناءُ اللَّهِ والوَجْهُ الرّابِعُ [٧٠٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ، ثَنا بَزِيعٌ أبُو خازِمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: أبا بِسْطامٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رِداءُ اللَّهِ الرَّحْمَنِ تَبارَكَ وتَعالى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [٧٠٧٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ أرْطَأةَ، عَنِ (p-١٢٥٩)المُعَلّى بْنِ إسْماعِيلَ، أنَّ رَجُلًا، أتى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَسَألَهُ عَنِ القَدَرِ، فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ، إنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ، وخَلَقَ الخَيْرَ والشَّرَّ، وأسْعَدَ بِالخَيْرِ مَن شاءَ، وأشْقى بِالشَّرِّ مَن شاءَ [٧٠٧٩] وحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ قالَ: خَلَقَ السَّمَواتِ قَبْلَ الأرْضِ [٧٠٨٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قالَ عُزَيْرٌ: يا رَبِّ أمَرْتَ الماءَ فَجَمَدَ في وسَطِ الهَواءِ، فَجَعَلْتَ مِنهُ سَبْعًا وسَمَّيْتَها السَّمَواتِ، ثُمَّ أمَرْتَ الماءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرابِ، وأمَرْتَ التُّرابَ أنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الماءِ، فَكانَ ذَلِكَ، فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الأرَضِينَ وجَمِيعَ الماءِ البِحارَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ﴾ [٧٠٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أيُّوبَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أبِي الوَضّاحِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الزَّنادِقَةِ، قالُوا إنَّ اللَّهَ لا يَخْلُقُ الظُّلْمَةَ ولا الخَنافِسَ ولا العَقارِبَ ولا شَيْئًا قَبِيحًا، وإنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ الضَّوْءَ وكُلَ شَيْءٍ حَسَنٍ قالَ: فَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ [٧٠٨٢] وأخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ قالَ: الظُّلُماتُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ [٧٠٨٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ قالَ: خَلَقَ الظُّلْمَةَ قَبْلَ النُّورِ قَوْلُهُ: ﴿والنُّورَ﴾ [٧٠٨٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، (p-١٢٦٠)ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ قالَ: خَلَقَ الظُّلْمَةَ قَبْلَ النُّورِ قَوْلُهُ: ﴿والنُّورَ﴾ [٧٠٨٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ قالَ: النُّورُ نُورُ النَّهارِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [٧٠٨٦] ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا عامِرُ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ يَعْقُوبَ القُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنٍ أبْزى، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: أتاهُ رَجُلٌ مِنَ الخَوارِجِ، فَقالَ لَهُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ ألَيْسَ كَذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، فانْصَرَفَ عَنْهُ ثُمَّ قالَ لَهُ عَلِيٌّ: ”ارْجِعْ، ارْجِعْ، أيْ قُلْ: إنَّما أُنْزِلَتْ في أهْلِ الكِتابِ وهُمُ الَّذِينَ عَدَلُوا بِرَبِّهِمْ، يَعْنِي: أهْلَ الكِتابِ“. [٧٠٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ المُقْرِئُ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنٍ أبْزى، نَحْوُ ذَلِكَ، ولَمْ يَذْكُرْ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [٧٠٨٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَعْدِلُونَ﴾ قالَ: يُشْرِكُونَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ [٧٠٨٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ قالَ: الآلِهَةُ الَّتِي عَبَدُوها عَدَلُوها بِاللَّهِ، ولَيْسَ لَهُ عِدْلٌ، ولا نِدٌّ، ولا مَعَهُ آلِهَةٌ ولا اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا

الأنعام 6:2

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ [٧٠٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ قالَ: أجَلَ الدُّنْيا (p-١٢٦١) حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا﴾ يَعْنِي: أجَلَ المَوْتِ [٧٠٩٢] ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، وعَطِيَّةَ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ والوَجْهُ الثّانِي [٧٠٩٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قَضى أجَلا وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿قَضى أجَلا﴾ فَهو النَّوْمُ، يَقْبِضُ فِيهِ الرُّوحَ ثُمَّ يَرْجِعُ إلى صاحِبِهِ حِينَ اليَقَظَةِ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٠٩٤] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءِ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ الخُراسانِيِّ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿قَضى أجَلا﴾ فَيُقالُ ما خَلَقَ في سِتَّةِ أيّامٍ قَوْلُهُ: ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ [٧٠٩٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: إلى يَوْمِ القِيامَةِ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطِيَّةَ، والضَّحّاكِ، وعِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ [٧٠٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ أجَلُ السّاعَةِ والوَجْهُ الثّانِي [٧٠٩٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ فَهو أجَلُ مَوْتِ الإنْسانِ (p-١٢٦٢)ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: ما بَيْنَ أنْ يُخْلَقَ إلى أنْ يَمُوتَ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٠٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿قَضى أجَلا وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يَقُولُ أجَلُ حَياتِكَ إلى يَوْمِ مَوْتِكَ، وأجَلُ مَوْتِكَ إلى يَوْمِ تُبْعَثُ، وأنْتَ بَيْنَ أجَلَيْنِ مِنَ اللَّهِ [٧٠٩٩] ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وخالِدِ بْنِ مَعْدانَ، أنَّهُما قالا: أجَلُ البَعْثِ والوَجْهُ الرّابِعُ [٧١٠٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ [٧١٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالَ: الوُقُوفُ عِنْدَ اللَّهِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ [٧١٠٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ [٧١٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَكَمُ بْنُ مُوسى، ثَنا يَحْيى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ، ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ يَقُولُ: في البَعْثِ الوَجْهُ الثّانِي [٧١٠٤] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ يَعْنِي الشَّكَّ والرِّيبَةَ في أمْرِ السّاعَةِ

الأنعام 6:3

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ اللَّهُ في السَّماواتِ وفي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكم وجَهْرَكُمْ﴾ [٧١٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ (p-١٢٦٣)عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ﴾ قالَ: السِّرُّ ما أسَرَّ ابْنُ آدَمَ في نَفْسِهِ [٧١٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ﴾ قالَ: السِّرُّ ما حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ

الأنعام 6:4

قَوْلُهُ: ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ﴾ [٧١٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ يَقُولُ: ما تَأْتِيهِمْ مِن شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ إلّا أعْرَضُوا عَنْهُ

الأنعام 6:5

قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ﴾ [٧١٠٨] وبِهِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ: سَيَأْتِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ أنْباءُ ما اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِن كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ

الأنعام 6:6

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ﴾ [٧١٠٩] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن قَرْنٍ﴾ قالَ: القَرْنُ أمَدٌ قَوْلُهُ: ﴿مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ [٧١١٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: أعْطَيْناهُمْ قَوْلُهُ: ﴿ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ [٧١١١] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ قالَ: ما لَمْ نُعْطِكُمْ قَوْلُهُ: ﴿وأرْسَلْنا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا﴾ الآيَةَ [٧١١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِدْرارًا﴾ يَقُولُ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا (p-١٢٦٤) والوَجْهُ الثّانِي [٧١١٣] حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ أحْمَدَ الرّازِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ الرّازِيُّ، قالَ: أنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا أبُو عَيْشٍ، عَنْ هارُونَ التَّيْمِيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأرْسَلْنا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا﴾ قالَ: المَطَرُ في إبّانِهِ [٧١١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيادٍ القَطَوانِيُّ، ثَنا سَيّارُ بْنُ حاتِمٍ العَنَزِيُّ، ثَنا جَعْفَرٌ هو ابْنُ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ دِينارٍ، يَقُولُ إذا كانَ القَحْطُ، يَقُولُ: بِذُنُوبِنا، وإذا كانَ الخِصْبُ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأرْسَلْنا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا وجَعَلْنا الأنْهارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾

الأنعام 6:7

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا في قِرْطاسٍ﴾ [٧١١٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿كِتابًا في قِرْطاسٍ﴾ يَقُولُ: في صَحِيفَةٍ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ﴾ [٧١١٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ﴾ قالَ: مَسُّوهُ، نَظَرُوا إلَيْهِ [٧١١٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ﴾ يَقُولُ: فَعايَنُوا ذَلِكَ مُعايَنَةً ﴿لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا: إنْ هَذا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ قَوْلُهُ: ﴿لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ [٧١١٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ لَزادَهم ذَلِكَ تَكْذِيبًا [٧١١٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ قالَ: فَنَظَرُوا إلَيْهِ ولَمْ يُصَدِّقُوا بِهِ

الأنعام 6:8

(p-١٢٦٥) قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا لَوْلا﴾ [٧١٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: «ودَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمَهُ إلى الإسْلامِ، وكَلَّمَهم فَأبْلَغَ إلَيْهِمْ فِيما بَلَغَنِي، فَقالَ لَهُ زَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ بْنِ المُطَّلِبِ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ بْنِ كَلَدَةَ، وعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وأُبَيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ وهْبٍ، والعاصُ بْنُ وائِلِ بْنِ هِشامٍ الَّذِي يَقُولُ لَهُ: لَوْ جُعِلَ مَعَكَ مَلَكٌ يا مُحَمَّدُ يُحَدِّثُ عَنْكَ ويُرى مَعَكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ الآيَةَ» قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [٧١٢١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ قالَ: في صُورَتِهِ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا﴾ [٧١٢٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا﴾ قالَ: ولَوْ أتاهم مَلَكٌ في صُورَتِهِ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ [٧١٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ يَقُولُ: لَأهْلَكْناهُمْ والوَجْهُ الثّانِي [٧١٢٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ لَقامَتِ السّاعَةُ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧١٢٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، (p-١٢٦٦)﴿لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ يَقُولُ: لَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَعُجِّلَ لَهُمُ العَذابُ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ [٧١٢٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ قالَ: ثُمَّ لا يُؤْمِنُونَ [٧١٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ يَقُولُ: ثُمَّ لَمْ يُنْظَرُوا

الأنعام 6:9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا﴾ [٧١٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا﴾ يَقُولُ: لَوْ أتاهم مَلَكٌ قَوْلُهُ: ﴿لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ [٧١٢٩] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ يَقُولُ: لَوْ أتاهم مَلَكٌ ما أتاهم إلّا في صُورَةِ رَجُلٍ مِنهُمْ؛ لِأنَّهم لا يَسْتَطِيعُونَ النَّظَرَ إلى المَلائِكَةِ [٧١٣٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ هِشامٍ، ثَنا زِيادٌ البَكّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: «دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمَهُ إلى الإسْلامِ، فَقالَ لَهُ زَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وأُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ والعاصُ بْنُ وائِلٍ: لَوْ جُعِلَ مَعَكَ يا مُحَمَّدُ مَلَكٌ يُحَدِّثُ عَنْكَ النّاسَ ويُرى مَعَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ»﴾ قَوْلُهُ ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ﴾ [٧١٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ لَخَلَّطْنا عَلَيْهِمْ (p-١٢٦٧) [٧١٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ: لَشَبَّهْنا عَلَيْهِمْ [٧١٣٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ: ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ فَلا يَعْرِفُونَ قَوْلُهُ: ﴿ما يَلْبِسُونَ﴾ [٧١٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ: لَخَلَّطْنا عَلَيْهِمْ ما يَخْلِطُونَ [٧١٣٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ما يَلْبِسُونَ﴾ يَقُولُ: شَبَّهْنا عَلَيْهِمْ ما يُشَبِّهُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ [٧١٣٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ هم أهْلُ الكِتابِ فارَقُوا دِينَهم وكَذَّبُوا رُسُلَهم، وهو تَحْرِيفُ الكَلامِ عَنْ مَواضِعِهِ

الأنعام 6:10

قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ﴾ [٧١٣٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: «ومَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيما بَلَغَنِي بِالوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وأبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ فَهَمَزُوهُ واسْتَهْزَءُوا بِهِ، فَغاظَهُ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ في ذَلِكَ مِن أمْرِهِمْ: ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ»﴾ قَوْلُهُ: ﴿فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهُمْ﴾ [٧١٣٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهُمْ﴾ مِنَ الرُّسُلِ (p-١٢٦٨) قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٧١٣٩] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ: وقَعَ بِهِمُ العَذابُ الَّذِي اسْتَهْزَءُوا بِهِ

الأنعام 6:11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ [٧١٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ﴾ المُكَذِّبِينَ قالَ: بِئْسَ واللَّهِ ما كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وأهْلَكَهم، ثُمَّ صَيَّرَهم إلى النّارِ

الأنعام 6:12

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [٧١٤١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الغَزِّيُّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كَتَبَ في كِتابٍ كَتَبَهُ عَلى نَفْسِهِ، فَهو مَرْفُوعٌ فَوْقَ العَرْشِ: إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي“» [٧١٤٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عاصِمِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمانَ، في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ قالَ: إنّا نَجِدُ في التَّوْراةِ عُطَيْفَتَيْنِ: أنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ وخَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ - أوْ جَعَلَ مِائَةَ رَحْمَةٍ - قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ، ثُمَّ خَلَقَ الخَلْقَ، فَوَضَعَ بَيْنَهم رَحْمَةً واحِدَةً، وأمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وتِسْعِينَ رَحْمَةً، قالَ: فَبِها يَتَراحَمُونَ، وبِها يَتَعاطَفُونَ، وبِها يَتَباذَلُونَ، وبِها يَتَزاوَرُونَ، وبِها تَحِنُّ النّاقَةُ، وبِها تُنْتِجُ البَقَرَةُ، وبِها تَيْعَرُ الشّاةُ، وبِها تَتابَعُ الطَّيْرُ، وبِها تَتابَعُ الحِيتانُ في البَحْرِ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ تِلْكَ الرَّحْمَةَ إلى ما عِنْدَهُ، ورَحْمَتُهُ أفْضَلُ وأوْسَعُ (p-١٢٦٩) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ [٧١٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ أبِي هانِئٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ بِكم إذا جَمَعَكُمُ اللَّهُ كَما يُجْمَعُ النَّبْلُ في الكِنانَةِ، خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ لا يَنْظُرُ إلَيْكم». قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [٧١٤٤] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا أبُو اليَمانِ الحَكَمُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الفَزارِيِّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، قالَ: الرَّيْبُ: يَعْنِي: الشَّكَّ [٧١٤٥] ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي مالِكٍ، ونافِعٍ مَوْلى ابْنِ عُمَرَ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وأبِي العالِيَةِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والسُّدِّيِّ، وإسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ قالُوا: الرَّيْبُ: الشَّكُّ

الأنعام 6:13

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [٧١٤٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُ ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ يَقُولُ: ما اسْتَقَرَّ في اللَّيْلِ والنَّهارِ

الأنعام 6:14

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا﴾ [٧١٤٧] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا﴾ أمّا الوَلِيُّ فالَّذِي يَتَوَلّاهُ، ويُقِرُّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ قَوْلُهُ: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [٧١٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: بَدِيعُ السَّمَواتِ والأرْضِ (p-١٢٧٠) [٧١٤٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: خالِقُ السَّمَواتِ والأرْضِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ يُطْعِمُ﴾ [٧١٥٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وهُوَ يُطْعِمُ﴾ قالَ: فَيَرْزُقُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا يُطْعَمُ﴾ [٧١٥١] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ ﴿ولا يُطْعَمُ﴾ قالَ: ولا يُرْزَقُ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ الآيَةَ [٧١٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ أوَّلَ المُصَدِّقِينَ

الأنعام 6:15

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ [٧١٥٣] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿عَذابَ﴾ يَقُولُ: نَكالٌ

الأنعام 6:16

قَوْلُهُ: ﴿مَن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ [٧١٥٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنا هارُونُ النَّحْوِيُّ، قالَ: في قِراءَةٍ أُبَيٍّ: مَن يَصْرِفُهُ اللَّهُ [٧١٥٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿مَن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ قالَ: مَن يُصْرَفْ عَنْهُ العَذابُ

الأنعام 6:17

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلا هو وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾ [٧١٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ: لا يَقْدِرُ عَلى هَذا غَيْرُكَ بِسُلْطانِكَ وقُدْرَتِكَ

الأنعام 6:18

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ [٧١٥٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿الحَكِيمُ﴾ قالَ: الحَكِيمُ في أمْرِهِ (p-١٢٧١) [٧١٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قَوْلُهُ: ﴿الحَكِيمُ﴾ قالَ: الحَكِيمُ في عُذْرِهِ، وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ

الأنعام 6:19

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً﴾ [٧١٥٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً﴾ قالَ: أُمِرَ مُحَمَّدٌ أنْ يَسْألَ قُرَيْشًا قَوْلُهُ: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ [٧١٦٠] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ أُمِرَ أنْ يَسْألَ قُرَيْشًا، ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُخْبِرَهم، فَيَقُولَ: ﴿اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ﴾ [٧١٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ﴾ يَعْنِي: أهْلَ مَكَّةَ [٧١٦٢] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنا ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ، يُحَدِّثُ لا أعْلَمُهُ إلّا عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ﴾ العَرَبَ قَوْلُهُ: ﴿ومَن بَلَغَ﴾ [٧١٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن بَلَغَ﴾ يَعْنِي: مَن بَلَغَهُ هَذا القُرْآنُ، فَهو لَهُ نَذِيرٌ مِنَ النّاسِ [٧١٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن بَلَغَ﴾ مَن أسْلَمَ مِنَ العَرَبِ والعَجَمِ وغَيْرِهِمْ [٧١٦٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، وأبُو أُسامَةَ، وأبُو خالِدٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن بَلَغَ﴾ قالَ: مَن بَلَغَهُ القُرْآنُ، فَكَأنَّهُ رَأى النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ومَن بَلَغَ أإنَّكم لَتَشْهَدُونَ﴾ (p-١٢٧٢) وفِي حَدِيثِ أبِي خالِدٍ زِيادَةٌ: فَكَأنَّما رَأى النَّبِيَّ ﷺ وكَلَّمَهُ [٧١٦٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، «فِي قَوْلِهِ: ﴿لأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: بَلِّغُوا عَنِ اللَّهِ، فَمَن بَلَغَتْهُ آيَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ فَقَدْ بَلَغَهُ أمْرُهُ تَعالى». [٧١٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾ فَحَقٌّ عَلى مَنِ اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يَدْعُوَ كالَّذِي دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنْ يُنْذِرَ كالَّذِي أنْذَرَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقاتِلُ أحَدًا مِنَ النّاسِ حَتّى يَدْعُوَهُ إلى الإسْلامِ، فَإذا أبَوْا ذَلِكَ نُبِذَ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ قَوْلُهُ: ﴿أإنَّكم لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى﴾ الآيَةَ [٧١٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُحَمَّدٍ، قالَ: «أتى النَّبِيَّ ﷺ النَّمّامُ بْنُ زَيْدٍ، وقَرْدَمُ بْنُ كَعْبٍ، وبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ ما نَعْلَمُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا غَيْرَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، بِذَلِكَ بُعِثْتُ، وإلى ذَلِكَ أدْعُو. فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وفي قَوْلِهِمْ: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكم وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ أإنَّكم لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهُ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أشْهَدُ قُلْ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ وإنَّنِي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ»﴾

الأنعام 6:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ [٧١٦٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ اليَهُودُ والنَّصارى قَوْلُهُ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمُ﴾ الآيَةَ [٧١٧٠] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمُ﴾ قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في كِتابِهِمْ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم (p-١٢٧٣)[٧١٧٠] ورُوِيَ عَنْ خُصَيْفٍ أنَّهُ قالَ: يَعْرِفُونَ النَّبِيَّ ﷺ وصِفَتَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ [٧١٧٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمُ﴾ يَقُولُ: يَعْرِفُونَ أنَّ الإسْلامَ دِينُ اللَّهِ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَجِدُونَ ذَلِكَ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ

الأنعام 6:21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآيَةَ [٧١٧٣] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَوْفِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: قالَ النَّضْرُ وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾

الأنعام 6:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ [٧١٧٤] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، قالَ: سَمِعْتُهم يَذْكُرُونَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ قالَ: الحَشْرُ المَوْتُ [٧١٧٥] عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٣] قالَ: مَعْذِرَتُهُمْ [٧١٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٣] وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها، يَقُولُ: حُجَّتُهُمْ [٧١٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ والوَجْهُ الثّانِي [٧١٧٨] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: أمّا ﴿لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٣] فَلَمْ تَكُنْ بَلِيَّتُهم حِينَ ابْتُلُوا ﴿إلا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] (p-١٢٧٤) والوَجْهُ الثّالِثُ [٧١٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوَيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٣] يَعْنِي كَلامَهُمْ

الأنعام 6:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [٧١٨٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أتاهُ رَجُلٌ، فَقالَ: يا أبا عَبّاسٍ، سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ قالَ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ فَإنَّهم إذا رَأوْا أنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا أهْلُ الصَّلاةِ قالُوا: تَعالَوْا فَلْنَجْحَدْ، فَيَجْحَدُونَ، فَيُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ، وتَشْهَدُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم، ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا، فَهَلْ في قَلْبِكَ الآنَ شَيْءٌ؟ إنَّهُ لَيْسَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ إلّا وقَدْ أُنْزِلَ فِيهِ شَيْءٌ، ولَكِنْ لا تَعْلَمُونَ وجْهَهُ [٧١٨١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ يَعْنِي: المُنافِقِينَ المُشْرِكِينَ، وإنَّما سَمّاهُمُ اللَّهُ مُنافِقِينَ، لِأنَّهم كَتَمُوا الشِّرْكَ، وأظْهَرُوا الإيمانَ، فَقالُوا وهم في النّارِ: هَلُمُّوا فَلْنَكْذِبْ هاهُنا، فَلَعَلَّهُ أنْ يَنْفَعَنا كَما نَفَعَنا في الدُّنْيا، فَإنّا كَذَبْنا في الدُّنْيا فَنَفَعَنا، حَقَنّا دِماءَنا وأمْوالَنا، فَقالُوا: يا رَبَّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ [٧١٨٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ قَوْلُ أهْلِ الشِّرْكِ، حِينَ رَأوْا كُلَّ أحَدٍ يَخْرُجُ مِنها غَيْرَ أهْلِ الشِّرْكِ، ورَأوُا الذُّنُوبَ تُغْفَرُ، ولا يَغْفِرُ اللَّهُ الشِّرْكَ [٧١٨٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ هاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا﴾ حَلَفُوا واعْتَذَرُوا

الأنعام 6:24

(p-١٢٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [٧١٨٤] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ بِتَكْذِيبِ اللَّهِ إيّاهُمْ قَوْلُهُ: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ [٧١٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: قالَ اللَّهُ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ هُنا في القِيامَةِ قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [٧١٨٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ما كانُوا يَكْذِبُونَ في الدُّنْيا والوَجْهُ الثّانِي [٧١٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ: يُشْرِكُونَ

الأنعام 6:25

قَوْلُهُ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ [٧١٨٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ قالَ: قُرَيْشٌ قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ [٧١٨٩] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿أكِنَّةً﴾ قالَ: كالجَعْبَةِ لِلنَّبْلِ [٧١٩٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ،﴾ قالَ: أمّا ﴿أكِنَّةً﴾ فالغِطاءُ أكَنَّ قُلُوبَهم ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطِيَّةَ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ [٧١٩١] وبِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ لا يَفْقَهُونَ الحَقَّ (p-١٢٧٦) قَوْلُهُ: ﴿وفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ [٧١٩٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ قالَ: يَسْمَعُونَهُ بِآذانِهِمْ، ولا يَعُونَ مِنهُ شَيْئًا، كَمَثَلِ البَهِيمَةِ الَّتِي تَسْمَعُ النِّداءَ، وما تَدْرِي ما يُقالُ لَها [٧١٩٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ قالَ: صَمَمٌ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتّى إذا جاءُوكَ﴾ [٧١٩٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى إذا جاءُوكَ يُجادِلُونَكَ﴾ قالَ: هُمُ المُشْرِكُونَ قَوْلُهُ: ﴿يُجادِلُونَكَ﴾ [٧١٩٥] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُجادِلُونَكَ﴾ قالَ: هُمُ المُشْرِكُونَ يُجادِلُونَ المُسْلِمِينَ في الذَّبِيحَةِ قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٧١٩٦] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: هُمُ المُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: أمّا ما ذَبَحْتُمْ وقَتَلْتُمْ، فَتَأْكُلُونَ، وأمّا ما قَتَلَ اللَّهُ فَلا تَأْكُلُونَ، وأنْتُمْ تَتَّبِعُونَ أمْرَ اللَّهِ قَوْلُهُ: ﴿إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [٧١٩٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أساجِيعُ الأوَّلِينَ [٧١٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: أحادِيثُ الأوَّلِينَ وباطِلُهُمْ

الأنعام 6:26

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ [٧١٩٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أبِي (p-١٢٧٧)ثابِتٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ، قالَ: كانَ يَنْهى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يُؤْذى والوَجْهُ الثّانِي [٧٢٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ قالَ: يَنْهَوْنَ النّاسَ، عَنْ مُحَمَّدٍ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ [٧٢٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ سالِمٍ المَكِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ قالَ: كانَ كُفّارُ قُرَيْشٍ لا يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ، ويَنْهَوْنَ عَنْهُ ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، وحَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ نَحْوُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٢٠٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ قالَ: قُرَيْشٌ يَنْهَوْنَ عَنِ الذِّكْرِ [٧٢٠٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ قالَ: يَنْهَوْنَ عَنِ القُرْآنِ وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ الوَجْهُ الرّابِعُ [٧٢٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عُمُوَمَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وكانُوا عَشَرَةً، فَكانُوا أشَدَّ النّاسِ مَعَهُ في العَلانِيَةِ، وأشَدُّ النّاسِ عَلَيْهِ في السِّرِّ الوَجْهُ الخامِسُ [٧٢٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ قالَ: يَنْهَوْنَ عَنْ قَتْلِهِ (p-١٢٧٨) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ [٧٢٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، وحَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، أنا سُفْيانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ: ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ قالَ: كانَ يَنْهى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يُؤْذى، ويَنْأى عَمّا جاءَ بِهِ أنْ يُؤْمِنَ بِهِ. وفي حَدِيثِ أبِي حُذَيْفَةَ: ﴿ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ قالَ: يَجْفُوا عَمّا جاءَ مِنهُ [٧٢٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ يَقُولُ يَتَباعَدُونَ عَنْهُ [٧٢٠٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ قالَ: ويَنْأوْنَ عَنْهُ: يُبْعِدُونَهُ [٧٢٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ ﴿ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ لا يَتَّبِعُونَهُ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يُهْلِكُونَ إلا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ [٧٢١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، أخْبَرَنِي مَن، سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: ﴿وإنْ يُهْلِكُونَ إلا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ قالَ: أبُو طالِبٍ

الأنعام 6:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ﴾ الآيَةَ [٧٢١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ رُدُّوا﴾ [الأنعام: ٢٨] إلى الدُّنْيا لَحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ الهُدى كَما حِلْنا بَيْنَهم وبَيْنَهُ أوَّلَ مَرَّةٍ وهم في الدُّنْيا [٧٢١٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، حَدَّثَنِي مُرَّةُ الهَمْدانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ حَدَّثَهم قالَ: يَرِدُونَ النّارَ ويَصْدُرُونَ مِنها بِأعْمالِهِمْ

الأنعام 6:28

(p-١٢٧٩) قَوْلُهُ: ﴿بَلْ بَدا لَهُمْ﴾ [٧٢١٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ بَدا لَهم ما كانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: مِن أعْمالِهِمْ [٧٢١٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿بَلْ بَدا لَهُمْ﴾ يَقُولُ: بَدَتْ لَهم أعْمالُهم في الآخِرَةِ قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ [٧٢١٥] وبِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ما كانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ يَقُولُ: بَدَتْ أعْمالُهم في الآخِرَةِ الَّتِي أخْفَوْها في الدُّنْيا قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ﴾ [٧٢١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ ”ولَوْ“ فَإنَّهُ لا يَكُونُ أبَدًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ رُدُّوا﴾ [٧٢١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَأخْبَرَ اللَّهُ، سُبْحانَهُ أنَّهم لَوْ رُدُّوا لَمْ يَقْدِرُوا عَلى الهُدى، وقالَ: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [٧٢١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، أنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ يَقُولُ: ولَوْ وصَلَ اللَّهُ لَهم دُنْيا كَدُنْياهُمْ قَوْلُهُ: ﴿لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [٧٢١٩] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ لَعادُوا إلى أعْمالِهِمْ، أعْمالِ السُّوءِ

الأنعام 6:29

قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا إنْ هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا﴾ [٧٢٢٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: (p-١٢٨٠)سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] قالَ: وقالُوا - حِينَ يَرُدُّونَ -: ﴿إنْ هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾

الأنعام 6:30

قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ [٧٢٢١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿تَكْفُرُونَ﴾ قالَ: تَجْحَدُونَ

الأنعام 6:31

قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾ [٧٢٢٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”يَلْقى العَبْدَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيَقُولُ: أيْ فُلَ، ألَمْ أُكْرِمْكَ، وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ، وأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ والإبِلَ، وأذَرْكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ، فَظَنَنْتَ أنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: فَإنِّي أنْساكَ كَما نَسِيتِنِي“» قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ﴾ [٧٢٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عَوْنٍ الزِّيادِيُّ، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَقُومُ السّاعَةُ عَلى رَجُلٍ أُكْلَتُهُ في فِيهِ يَلُوكُها ولا يُسِيغُها ولا يَلْفِظُها، وعَلى رَجُلَيْنِ قَدْ نَشَرا بَيْنَهُما ثَوْبًا يَتَبايَعانِهِ، فَلا يَطْوِيانِهِ ولا يَبْتاعانِهِ». [٧٢٢٤] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يُنادِيَ مُنادٍ: يا أيُّها النّاسُ، أتَتْكُمُ السّاعَةُ، أتَتْكُمُ السّاعَةُ، أتَتْكُمُ السّاعَةُ، ثَلاثًا عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «﴿يا حَسْرَتَنا﴾ قالَ: الحَسْرَةُ يَرى أهْلُ النّارِ مَنازِلَهم مِنَ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ، قالَ: فَهي الحَسْرَةُ» [٧٢٢٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يا حَسْرَةً﴾ [يس: ٣٠] قالَ: النَّدامَةُ (p-١٢٨١) قَوْلُهُ: ﴿عَلى ما فَرَّطْنا فِيها﴾ [٧٢٢٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿عَلى ما فَرَّطْنا فِيها﴾ أمّا فَرَّطْنا فَضَيَّعْنا مِن عَمَلِ الجَنَّةِ [٧٢٢٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو إبْراهِيمَ الأسَدِيُّ، عَنْ ورْقاءٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يا حَسْرَةً﴾ [يس: ٣٠] قالَ: كانَتْ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً اسْتِهْزاؤُهم بِالرُّسُلِ قَوْلُهُ: ﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ [٧٢٢٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أبِي مَرْزُوقٍ، قالَ: ويَسْتَقْبِلُ الكافِرُ أوِ الفاجِرُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِن قَبْرِهِ كَأقْبَحِ صُورَةٍ رَآها، وأنْتَنِها رِيحًا، فَيَقُولُ: مَن أنْتِ؟ فَيَقُولُ: أوَما تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لا، ألا إنَّ اللَّهَ قَدْ قَبَّحَ وجْهَكَ، ونَتَّنَ رِيحَكَ، فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ الخَبِيثُ، هَكَذا كُنْتَ في الدُّنْيا خَبِيثَ العَمَلِ مُنْتِنَهَ، قالَ: فَطالَما رَكِبْتَنِي في الدُّنْيا، هَلُمَّ أرْكَبْكَ، فَهو قَوْلُهُ: ﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ [٧٢٢٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ فَإنَّهُ لَيْسَ مِن رَجُلٍ ظالِمٍ يَمُوتُ، فَيَدْخُلُ قَبْرَهُ إلّا جاءَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الوَجْهِ أسْوَدُ اللَّوْنِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، عَلَيْهِ ثِيابٌ دَنِسَةٌ، حَتّى يَدْخُلَ مَعَهُ قَبْرَهُ، فَإذا رَآهُ قالَ لَهُ: ما أقْبَحَ وجْهَكَ، قالَ: كَذَلِكَ كانَ عَمَلُكَ قَبِيحًا قالَ: ما أنْتَنَ رِيحَكَ، قالَ: كَذَلِكَ كانَ عَمَلُكَ مُنْتِنًا، قالَ: ما أدْنَسَ ثِيابَكَ، قالَ: فَيَقُولُ: إنَّ عَمَلَكَ كانَ دَنِسًا، قالَ لَهُ: مَن أنْتَ؟ قالَ: أنا عَمَلُكَ، قالَ: فَيَكُونُ مَعَهُ في قَبْرِهِ، فَإذا بُعِثَ يَوْمَ القِيامَةِ قالَ لَهُ: إنِّي كُنْتُ أحْمِلُكَ في الدُّنْيا بِاللَّذّاتِ والشَّهَواتِ، وأنْتَ اليَوْمَ تَحْمِلُنِي، قالَ: فَيَرْكَبُ عَلى ظَهْرِهِ، فَيَسُوقُهُ حَتّى يُدْخِلَهُ النّارَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ قَوْلُهُ: ﴿ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ [٧٢٣٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ قالَ: ما يَعْمَلُونَ

الأنعام 6:32

(p-١٢٨٢)قَوْلُهُ: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ [٧٢٣١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، قالَ: زَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: اللَّهْوُ هُوَ: الطَّبْلُ قَوْلُهُ: ﴿ولَلدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ الآيَةَ [٧٢٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَلدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ يَقُولُ: باقِيَةٌ [٧٢٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الخُراسانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولَلدّارُ الآخِرَةُ﴾ يَقُولُ: الجَنَّةُ

الأنعام 6:33

قَوْلُهُ: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ [٧٢٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ البَزّازُ، نَزِيلُ مَكَّةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ ناجِيَةَ بْنَ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ: قالَ أبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنّا لا نُكَذِّبُكَ، ولَكِنْ نُكَذِّبُ بِما جِئْتَ بِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [٧٢٣٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ ناجِيَةَ بْنَ كَعْبٍ، قالَ: قالَ أبُو جَهْلٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، ولَمْ يَذْكُرْ في الإسْنادِ عَلِيًّا الوَجْهُ الثّانِي [٧٢٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: لا يُكْذِبُونَكَ مُخَفَّفٌ. قالَ: وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها، قالَ: لا يَقْدِرُونَ عَلى ألّا تَكُونَ رَسُولًا، ولا عَلى ألّا يَكُونَ القُرْآنُ قُرْآنًا. فَأمّا أنْ يُكَذِّبُوكَ بِألْسِنَتِهِمْ فَهم يُكَذِّبُونَكَ وذَلِكَ الكِذابُ وهو التَّكْذِيبُ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٢٣٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، سَمِعْتُ أبا مَعْشَرٍ، عَنْ (p-١٢٨٣)مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها، (فَإنَّهم لا يُكْذِبُونَكَ بِالتَّخْفِيفِ يَقُولُ: لا يُبْطِلُونَ ما في يَدَيْكَ [٧٢٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي حَفْصَةَ، قالَ: قَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: ﴿فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ قالَ: لا يَجِيئُونَ بِحَقٍّ هو أحَقُّ مِن حَقِّكَ، وقَرَأ: ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ﴾ [الأنعام: ٦٦] [٧٢٣٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الواسِطِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنا بِشْرُ بْنُ المُبَشِّرِ الواسِطِيُّ، عَنْ سَلّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المَدَنِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ أبا جَهْلٍ فَصافَحَهُ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: ألا أراكَ تُصافِحُ هَذا الصّابِئَ. فَقالَ: واللَّهِ إنِّي لَأعْلَمُ أنَّهُ لَنَبِيٌّ، ولَكِنْ مَتى كُنّا لِبَنِي عَبْدِ مَنافٍ تَبَعًا؟ فَتَلا أبُو يَزِيدَ: ﴿فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ الآيَةَ» قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [٧٢٤٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ وآياتِ اللَّهِ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ [٧٢٤١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ يَقُولُ: يَعْلَمُونَ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ويَجْحَدُونَ قَوْلُهُ: ﴿يَجْحَدُونَ﴾ [٧٢٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ عاصِمٍ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، قالَ: قَرَأ رَجُلٌ عِنْدَ الحَسَنِ: فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ خَفِيفَةً. قالَ الحَسَنُ: (فَإنَّهم لا يُكْذِبُونَكَ وقالَ: إنَّ القَوْمَ قَدْ عَرَفُوهُ، ولَكِنَّهم جَحَدُوا بَعْدَ المَعْرِفَةِ

الأنعام 6:34

قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ﴾ الآيَةَ [٧٢٤٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا (p-١٢٨٤)سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا﴾ يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ كَما تَسْمَعُونَ، ويُخْبِرُهُ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كُذِّبَتْ قَبْلَهُ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا قَوْلُهُ: ﴿حَتّى أتاهم نَصْرُنا﴾ الآيَةَ [٧٢٤٤] وبِهِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى أتاهم نَصْرُنا ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ قالَ: حَتّى جاءَ حُكْمُ اللَّهِ، وهو خَيْرُ الحاكِمِينَ

الأنعام 6:35

قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهُمْ﴾ [٧٢٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿نَفَقًا في الأرْضِ﴾ قالَ: سَرَبًا في الأرْضِ [٧٢٤٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَبْتَغِيَ، نَفَقًا في الأرْضِ﴾ قالَ: سَرَبًا. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ سُلَّمًا في السَّماءِ﴾ [٧٢٤٧] وبِهِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ سُلَّمًا في السَّماءِ﴾ يَعْنِي: الدَّرَجَ [٧٢٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ سُلَّمًا في السَّماءِ﴾ تَجْعَلَ لَهم سُلَّمًا في السَّماءِ فَتَصْعَدَ عَلَيْهِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَتَأْتِيَهم بِآيَةٍ﴾ [٧٢٤٩] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَأْتِيَهم بِآيَةٍ﴾ قالَ: فَتَصْعَدَ فِيهِ، فَتَأْتِيَهم بِآيَةٍ أفْضَلَ مِمّا آتَيْناهم بِهِ فافْعَلْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى﴾ الآيَةَ [٧٢٥٠] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَحْرِصُ أنْ يُؤْمِنَ جَمِيعُ النّاسِ (p-١٢٨٥)ويُتابِعُوهُ عَلى الهُدى، فَأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ لا يُؤْمِنُ إلّا مَن قَدْ سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ السَّعادَةُ في الذِّكْرِ الأوَّلِ

الأنعام 6:36

قَوْلُهُ: ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ﴾ [٧٢٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، أنا سُفْيانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ [٧٢٥٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ لِلذِّكْرِ [٧٢٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ قالَ: وهَذا مَثَلُ المُؤْمِنِ سَمِعَ كِتابَ اللَّهِ فَأخَذَ بِهِ، وانْتَفَعَ بِهِ وعَقِلَهُ قَوْلُهُ: ﴿والمَوْتى﴾ [٧٢٥٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، أنا سُفْيانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿والمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: الكُفّارُ [٧٢٥٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿والمَوْتى﴾ قالَ: الكُفّارُ حِينَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مَعَ المَوْتى

الأنعام 6:38

قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الأنعام: ٣٧] قَوْلُهُ: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [٧٢٥٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إلا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ قالَ: أصْنافٌ مُصَنَّفَةٌ تُعْرَفُ بِأسْمائِها [٧٢٥٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، (p-١٢٨٦)قَوْلُهُ ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ يَقُولُ الطَّيْرُ أُمَّةٌ، والإنْسُ أُمَّةٌ والجِنُّ أُمَّةٌ [٧٢٥٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إلا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ قالَ: خَلْقٌ أمْثالُكُمْ قَوْلُهُ: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ [٧٢٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي: ما تَرَكْنا شَيْئًا إلّا قَدْ كَتَبْناهُ في أُمِّ الكِتابِ [٧٢٦٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ: لَمْ يُغْفِلِ الكِتابَ، ما مِن شَيْءٍ إلّا وهو في ذَلِكَ الكِتابِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [٧٢٦١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ قالَ: حَشْرُها المَوْتُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ والضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ [٧٢٦٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا كَثِيرُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقانَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ الأصَمِّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: ما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا سَيُحْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ يُقْتَصُّ لِبَعْضِها مِن بَعْضٍ، حَتّى يُقْتَصَّ لِلْجَمّاءِ مِن ذاتِ القَرْنِ. ثُمَّ يَقُولُ لَها: كُونِي تُرابًا. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الكافِرُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] وإنْ شِئْتُمْ فاقْرَءُوا ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾

الأنعام 6:39

قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وبُكْمٌ﴾ [٧٢٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، (p-١٢٨٧)قَوْلَهُ: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وبُكْمٌ في الظُّلُماتِ﴾ هَذا مَثَلُ الكافِرِ، أصَمُّ أبْكَمُ، لا يَسْمَعُ هُدًى، ولا يَنْتَفِعُ بِهِ، أصَمُّ عَنِ الحَقِّ قَوْلُهُ: ﴿فِي الظُّلُماتِ مَن يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾ [٧٢٦٤] وبِهِ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فِي الظُّلُماتِ مَن يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾ قالَ: في ظُلُماتٍ لا يَسْتَطِيعُ مِنها خُرُوَجًا، مُتَسَكِّعًا فِيها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [٧٢٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ اليَمانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أخِي الحارِثِ الأعْوَرِ، عَنِ الحارِثِ، قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ: كِتابُ اللَّهِ“» الوَجْهُ الثّانِي [٧٢٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّوّاسِ بْنِ سَمْعانَ الأنْصارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «”ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِراطًا مُسْتَقِيمًا، قالَ: فالصِّراطُ: الإسْلامُ“» [٧٢٦٧] حَدَّثَنا سَعْدانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا حَمْزَةُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ”الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ“، قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ وصاحِباهُ مِن بَعْدِهِ، قالَ عاصِمٌ: فَذَكَرْنا ذَلِكَ لِلْحَسَنِ. فَقالَ: صَدَقَ أبُو العالِيَةِ ونَصَحَ الوَجْهُ الرّابِعُ [٧٢٦٨] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالَ: الحَقُّ

الأنعام 6:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ﴾ [٧٢٦٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ﴾ قالَ: فَجْأةً آمِنَيْنِ

الأنعام 6:41

(p-١٢٨٨) قَوْلُهُ: ﴿بَلْ إيّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إلَيْهِ إنْ شاءَ﴾ [٧٢٧٠] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أنَّ أبا الزُّبَيْرِ، أخْبَرَهُ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «" ما مِنَ النّاسِ أحَدٌ يَدْعُو بِدُعاءٍ إلّا آتاهُ اللَّهُ ما سَألَ، وكَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ، ما لَمْ يَدْعُ بِإثْمٍ أوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ»

الأنعام 6:42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ فَأخَذْناهم بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ لَعَلَّهم يَتَضَرَّعُونَ﴾ [٧٢٧١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، في قَوْلِهِ: ”البَأْساءِ“ قالَ: البَأْساءُ: الفَقْرُ. [٧٢٧٢] ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي العالِيَةِ، والحَسَنِ، في أحَدِ قَوْلَيْهِ، ومُرَّةَ الهَمْدانِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ والوَجْهُ الثّانِي [٧٢٧٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا أصْحابُنا، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، ”البَأْساءِ“ قالَ: البُؤْسُ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٢٧٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ المَنصُورِ، عَنِ الحَسَنِ، ”البَأْساءِ“ قالَ: البَلاءُ والوَجْهُ الرّابِعُ [٧٢٧٥] ذُكِرَ عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ زِيادٍ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿فَأخَذْناهم بِالبَأْساءِ﴾ قالَ: خَوْفًا مِنَ السُّلْطانِ قَوْلُهُ: ﴿والضَّرّاءِ﴾ [٧٢٧٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ (p-١٢٨٩)العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَوْلَهُ: والضَّرّاءِ قالَ: الضَّرّاءُ: السَّقَمُ. [٧٢٧٧] ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي العالِيَةِ، ومُرَّةَ الهَمْدانِيِّ، وأبِي مالِكٍ والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي [٧٢٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والضَّرّاءِ﴾ يَعْنِي: حِينَ البَلاءِ والشِّدَّةِ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٢٧٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿والضَّرّاءِ﴾ قالَ: هَذِهِ الأمْراضُ والجُوَعُ ونَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهم يَتَضَرَّعُونَ﴾ [٧٢٨٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الكُوفِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يَعْنِي: كَيْ

الأنعام 6:43

قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا إذْ جاءَهم بَأْسُنا تَضَرَّعُوا﴾ الآيَةَ [٧٢٨١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا إذْ جاءَهم بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ولَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: عابَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ القَسْوَةَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَتَضَعْضَعُوا لِعُقُوبَةِ اللَّهِ، بارَكَ اللَّهُ فِيكم لا تَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّهِ بِالقَسْوَةِ، فَإنَّهُ عابَ ذَلِكَ عَلى قَوْمٍ قَبْلَكُمْ

الأنعام 6:44

(p-١٢٩٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ [٧٢٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ يَعْنِي: تَرَكُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ قَوْلُهُ: ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٧٢٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عِراكُ بْنُ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ أبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: ”إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى إذا أرادَ بِقَوْمٍ بَقاءً أوْ نَماءً رَزَقَهُمُ القَصْدَ والعَفافَ، وإذا أرادَ بِقَوْمٍ اقْتِطاعًا فَتَحَ لَهم أوْ فَتَحَ عَلَيْهِمْ بابَ خِيانَةٍ ﴿حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ كَما قالَ: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنعام»: ٤٥] [٧٢٨٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: رَخاءَ الدُّنْيا ويُسْرَها [٧٢٨٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ، وزادَ فِيهِ: عَلى القُرُونِ الأُولى. [٧٢٨٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَعْنِي: الرَّخاءَ وسَعَةَ الرِّزْقِ الوَجْهُ الثّانِي [٧٢٨٧] ذُكِرَ عَنْ أبِي بَدْرٍ شُجاعِ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ أبِي سِنانٍ الشَّيْبانِيِّ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: فَتَحَ عَلَيْهِمْ أرْبَعِينَ سَنَةً قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا﴾ [٧٢٨٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي، ثَنا حَرْمَلَةُ، وابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ وهو في (p-١٢٩١)ذَلِكَ مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ، فَإنَّما ذَلِكَ مِنهُ اسْتِدْراجٌ. ثُمَّ تَلا قَوْلَ اللَّهِ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ»﴾ [٧٢٨٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا﴾ قالَ: رَخاءُ الدُّنْيا ويُسْرُها [٧٢٩٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا﴾ مِنَ الرِّزْقِ [٧٢٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ مُوسى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا فَيْضُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: وقالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا﴾ مِنَ الدُّنْيا ورَكَنُوا إلَيْها، واطْمَأنُّوا بِها ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿أخَذْناهُمْ﴾ [٧٢٩٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً﴾ يَقُولُ أخَذَهُمُ العَذابُ بَغْتَةً [٧٢٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا الفَزارِيُّ، مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِن بَنِي عِجْلٍ كُوَفِيٌّ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: مَن وُسِّعَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ أنَّهُ يُمْكَرُ بِهِ فَلا رَأْيَ لَهُ، ومَن قُتِّرَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ أنَّهُ يُنْظَرُ لَهُ فَلا رَأْيَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: وقالَ الحَسَنُ: مُكِرَ بِالقَوْمِ ورَبِ الكَعْبَةِ أُعْطُوا حاجَتَهم ثُمَّ أُخِذُوا قَوْلُهُ: ﴿بَغْتَةً﴾ [٧٢٩٤] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً﴾ قالَ: بَغَتَ القَوْمَ أمْرُ اللَّهِ، وما أخَذَ اللَّهُ قَوْمًا قَطُّ إلّا عِنْدَ سَلْوَتِهِمْ وعِزَّتِهِمْ ونَعْمَتِهِمْ، فَلا تَغْتَرُّوا بِاللَّهِ، إنَّهُ لا يَغْتَرُّ بِاللَّهِ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ (p-١٢٩٢) الوَجْهُ الثّانِي [٧٢٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، قَوْلَهُ: ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً﴾ قالَ: سِتِّينَ سَنَةً الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٢٩٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ أحْمَدَ بْنِ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الحارِثِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً﴾ قالَ: أُمْهِلُوا عِشْرِينَ سَنَةً قَوْلُهُ: ﴿فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ [٧٢٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ:“ أُبْلِسُوا يَقُولُ: أيِسُوا " والوَجْهُ الثّانِي [٧٢٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ أبُو بَكْرٍ الطّالقانِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: تَغَيُّرُ الوَجْهِ، وإنَّما سُمِّيَ إبْلِيسٌ لِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أبْلَسَهُ وغَيَّرَهُ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٢٩٩] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: ﴿فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: عامَ الفَتْحِ والوَجْهُ الرّابِعُ [٧٣٠٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ قالَ: مُهْلَكُونَ مُتَغَيِّرٌ حالُهُمْ الوَجْهُ الخامِسُ [٧٣٠١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ قالَ المُبْلِسُ: المَجْهُودُ المَكْرُوبُ، الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِ الشَّرُّ الَّذِي لا يَدْفَعُهُ، والمُبْلِسُ أشَدُّ مِنَ المُسْتَكْبِرِ.

الأنعام 6:45

(p-١٢٩٣) قَوْلُهُ: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [٧٣٠٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يَقُولُ: قُطِعَ أصْلُ الَّذِينَ ظَلَمُوا [٧٣٠٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قالَ: اسْتُؤْصِلَ القَوْمُ قَوْلُهُ: ﴿والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ [٧٣٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ الرّازِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ قالَ جِبْرِيلُ: قُلْ يا مُحَمَّدُ ”الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العالَمِينَ“ قالَ: قُلْ يا مُحَمَّدُ: لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ، والسَّمَواتُ كُلُّهُنَّ، ومَن فِيهِنَّ، والأرَضُونَ كُلُّهُنَّ، ومَن فِيهِنَّ، ومَن بَيْنَهُنَّ مِمّا يُعْلَمُ ومِمّا لا يُعْلَمُ [٧٣٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: الإنْسُ عالَمٌ والجِنُّ عالَمٌ، وما سِوى ذَلِكَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ عالَمٍ، أوْ أرْبَعَةَ عَشَرَ ألْفَ عالَمٍ مِنَ المَلائِكَةِ، عَلى الأرْضِ أرْبَعُ زَوايا، في كُلِّ زاوِيَةٍ ثَلاثَةُ آلافِ عالَمٍ وخَمْسُمِائَةِ عالَمٍ، خَلَقَهم لِعِبادَتِهِ [٧٣٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا الفُراتُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ تُبَيْعٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: العالَمُونَ ألْفُ أُمَّةٍ، فَسِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ، وأرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ [٧٣٠٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: ما وصَفَ مِن خَلْقِهِ (p-١٢٩٤) والوَجْهُ الثّانِي [٧٣٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: الجِنُّ والإنْسُ ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، بِإسْنادٍ لا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلُهُ

الأنعام 6:46

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أخَذَ اللَّهُ سَمْعَكم وأبْصارَكُمْ﴾ [٧٣٠٩] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿وخَتَمَ﴾ يَعْنِي: طَبَعَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ هم يَصْدِفُونَ﴾ [٧٣١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَصْدِفُونَ﴾ يَعْدِلُونَ والوَجْهُ الثّانِي [٧٣١١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ هم يَصْدِفُونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٣١٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ هم يَصْدِفُونَ﴾ قالَ: يَصُدُّونَ

الأنعام 6:47

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً﴾ [٧٣١٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً﴾ قالَ: فَجْأةً آمِنِينَ قَوْلُهُ: ﴿أوْ جَهْرَةً﴾ [٧٣١٤] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿بَغْتَةً أوْ جَهْرَةً﴾ قالَ: ﴿جَهْرَةً﴾ وهم يَنْظُرُونَ

الأنعام 6:48

(p-١٢٩٥) قَوْلُهُ: ﴿وما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ﴾ [٧٣١٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ. إنَّ اللَّهَ إنَّما بَعَثَ الرُّسُلَ وأنْزَلَ الكِتابَ عِنْدَ الِاخْتِلافِ [٧٣١٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ [البقرة: ٢١٣] فَكانَ أوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوَحًا ﷺ قَوْلُهُ: ﴿إلا مُبَشِّرِينَ﴾ [٧٣١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العَزْرَمِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيُّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُبَشِّرِينَ﴾ قالَ: مُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ قَوْلُهُ: ﴿ومُنْذِرِينَ﴾ [٧٣١٨] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: نَذِيرًا مِنَ النّارِ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن آمَنَ وأصْلَحَ﴾ [٧٣١٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿وأصْلَحَ﴾ قالَ: أصْلَحَ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ قَوْلُهُ: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٧٣٢٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي في الآخِرَةِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [٧٣٢١] وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ يَعْنِي: لا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ

الأنعام 6:49

قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ العَذابُ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

الأنعام 6:50

(p-١٢٩٦) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ [٧٣٢٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ قالَ: ﴿الأعْمى﴾ الضّالُّ [٧٣٢٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ والأعْمى: الكافِرُ الَّذِي عَمِيَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ وأمْرِهِ، ونِعَمِهِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿والبَصِيرُ أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ [٧٣٢٤] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ قالَ: ﴿والبَصِيرُ﴾ المُهْتَدِي [٧٣٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ قالَ: ”البَصِيرُ“: العَبْدُ المُؤْمِنُ أبْصَرَ بَصَرًا نافِعًا، فَوَحَّدَ اللَّهَ وحْدَهُ، وعَمِلَ بِطاعَةِ رَبِّهِ، وانْتَفَعَ بِما آتاهُ اللَّهُ

الأنعام 6:51

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ [٧٣٢٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا يَعْمُرُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا أشْعَثُ بْنُ سَوّارٍ، عَنْ كُرْدُوسِ بْنِ عَبّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «مَرَّ المَلَأُ مِن قُرَيْشٍ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وعِنْدَهُ خَبّابٌ وبِلالٌ وصُهَيْبٌ فَقالُوا: أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا، أتَأْمُرُنا أنْ نَكُونَ تَبَعًا لِهَؤُلاءِ؟ اطْرُدْهم عَنْكَ فَلَعَلَّنا نَتَّبِعُكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام»: ٥٥] [٧٣٢٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ﴾ هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ (p-١٢٩٧) الوَجْهُ الثّانِي [٧٣٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ مُوسى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا فَيْضُ بْنُ إسْحاقَ الرَّقِّيُّ، قالَ: قالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: لَيْسَ كُلُّ خَلْقِهِ عاتَبَ، إنَّما عاتَبَ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ فَقالَ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ [٧٣٢٩] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو صَفْوانَ القاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ عَوانَةَ، عَنْ يَحْيى أبِي النَّضْرِ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ يَقُولُ: لَعَلَّهم يَتَّقُونَ النّارَ بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ [٧٣٣٠] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ لَعَلَّهم يُطِيعُونَ

الأنعام 6:52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ الآيَةَ [٧٣٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الأزْدِيِّ، وكانَ، قارِئَ الأزْدِ، عَنْ أبِي الكَنُودِ، عَنْ خَبّابٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ قالَ: «جاءَ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ التَّمِيمِيُّ، وعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ، فَوَجَدا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ صُهَيْبٍ، وبِلالٍ، وعَمّارٍ، وخَبّابٍ قاعِدًا في ناسٍ مِنَ الضُّعَفاءِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَلَمّا رَأوْهم حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ حَقَّرُوهم، فَأتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ، فَقالُوا: إنّا نُرِيدُ أنْ تَجْعَلَ لَنا مِنكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنا بِهِ العَرَبُ فَضْلَنا، فَإنَّ وفُودَ العَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحِي أنْ تَرانا العَرَبُ مَعَ هَذِهِ الأعْبُدِ، فَإذا نَحْنُ جِئْناكَ فَأقِمْهم عَنّا، فَإذا نَحْنُ فَرَغْنا فاقْعُدْ مَعَهم إنْ شِئْتَ. قالَ: نَعَمْ. قالُوا: فاكْتُبْ لَنا عَلَيْكَ كِتابًا، قالَ: فَدَعا بِالصَّحِيفَةِ، ودَعا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ، ونَحْنُ قُعُودٌ في ناحِيَةٍ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقالَ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهم فَتَكُونَ مِن الظّالِمِينَ﴾ فَرَمى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ ثُمَّ دَعانا فَأتَيْناهُ» (p-١٢٩٨) حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ المِقْدامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ﴾ والعَشِيِّ قالَ: نَزَلَتْ في سِتَّةٍ أنا وابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ، فَأُنْزِلَتْ أنْ أدْنِ هَؤُلاءِ الوَجْهُ الثّانِي [٧٣٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قالَ: «كانَ رِجالٌ يَسْتَبِقُونَ إلى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنهم بِلالٌ، وصُهَيْبٌ، وسَلْمانُ. قالَ: فَيَجِيءُ أشْرافُ قَوْمِهِ وسادَتُهم، وقَدْ أخَذَ هَؤُلاءِ المَجْلِسَ، فَيَجْلِسُونَ ناحِيَةً، فَقالُوا: صُهَيْبٌ رُومِيٌّ، وسَلْمانُ فارِسِيٌّ، وبِلالٌ حَبَشِيٌّ، يَجْلِسُونَ عِنْدَهُ ونَحْنُ نَجِيءُ فَنَجْلِسُ ناحِيَةً، حَتّى ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إنّا سادَةُ قَوْمِكَ وأشْرافُهم، فَلَوْ أدْنَيْتِنا مِنكَ إذا جِئْنا، قالَ: فَهَمَّ أنْ يَفْعَلَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ يَعْنِي: سَلْمانَ وأصْحابَهُ» قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [٧٣٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ يَعْنِي: يَعْبُدُونَ رَبَّهُمْ [٧٣٣٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ، ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ قالَ: هم أهْلُ الذِّكْرِ [٧٣٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، قالَ: كانَ يَجْلِسُ مَعَهم يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ قَوْلُهُ: ﴿بِالغَداةِ﴾ [٧٣٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ﴾ قالَ: الصَّلاةُ المَفْرُوضَةُ الصُّبْحُ ". ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، والنَّخَعِيِّ قالُوا: في الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ (p-١٢٩٩) قَوْلُهُ: ﴿والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [٧٣٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ قالَ: الصَّلاةُ المَفْرُوضَةُ العَصْرُ [٧٣٣٨] حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ أيُّوبَ، عَنِ المُثَنّى بْنِ الصَّبّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ قالَ: العَشِيُّ: صَلاةُ العِشاءِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ [٧٣٣٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ﴾ بِلالًا وابْنَ أُمِّ عَبْدٍ فَكانا يُجالِسانِ مُحَمَّدًا ﷺ، قالَتْ قُرَيْشٌ تَحْتِقُرُهُما: لَوْلا هُما وأمْثالُهم لَجالَسْتُكَ، فَنُهِيَ عَنْ طَرْدِهِمْ، إلى قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣] قَوْلُهُ: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [٧٣٤٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَطْرُدَهم فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ أنْ تَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ إلّا أنْ تَطْرُدَهُمْ

الأنعام 6:53

قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ [٧٣٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ يَعْنِي: جَعَلَ بَعْضَهم أغْنِياءَ وبَعْضَهم فُقَراءَ قَوْلُهُ: ﴿لِيَقُولُوا أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَنَّ بَيْنِنا﴾ [٧٣٤٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا يَعْمُرُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، أنا أشْعَثُ (p-١٣٠٠)بْنُ سَوّارٍ، عَنْ كُرْدُوسِ بْنِ عَبّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: مَرَّ المَلَأُ مِن قُرَيْشٍ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعِنْدَهُ خَبّابٌ، وبِلالٌ، وصُهَيْبٌ، فَقالُوا: أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا؟ أيَأْمُرُنا أنْ نَكُونَ تَبَعًا لِهَؤُلاءِ؟ [٧٣٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِيَقُولُوا أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَنَّ بَيْنِنا﴾ قالَ: فَقالَ الأغْنِياءُ لِلْفُقَراءِ: أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا؟ يَعْنِي هَداهُمُ اللَّهُ، وإنَّما قالُوا ذَلِكَ اسْتِهْزاءً وسُخْرِيًّا قَوْلُهُ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ [٧٣٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي سَعْدٍ الأزْدِيِّ، عَنْ أبِي الكَنُودِ، عَنْ خَبّابٍ، قالَ ثُمَّ ذَكَرَ الأقْرَعَ وعُيَيْنَةَ فَقالَ: ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَنَّ بَيْنِنا﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾

الأنعام 6:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ [٧٣٤٥] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُجَمِّعٍ التَّيْمِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ ماهانَ، قالَ: «جاءَ قَوْمٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا أصَبْنا ذُنُوبًا عِظامًا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَلَمّا ذَهَبُوا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكم كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ فَدَعاهم فَقَرَأها عَلَيْهِمْ» قَوْلُهُ: ﴿فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [٧٣٤٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي سَعْدٍ الأزْدِيِّ، عَنْ أبِي الكَنُودِ، عَنْ خَبّابٍ، «ثُمَّ قالَ: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكم كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ فَدَنَوْنا مِنهُ يَوْمئِذٍ حَتّى وضَعْنا رُكَبَنا عَلى رُكْبَتِهِ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنا، فَإذا أرادَ أنْ يَقُومَ قامَ وتَرَكَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: (p-١٣٠١)﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨] قالَ خَبّابٌ: فَكُنّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَإذا بَلَغْنا السّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيها قُمْنا وتَرَكْناهُ حَتّى يَقُومَ» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكم سُوءًا﴾ [٧٣٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ مُجاهِدٍ، وجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿سُوءًا بِجَهالَةٍ﴾ قالا: لَيْسَ مِن جَهالَتِهِ أنْ لا يَعْلَمَ حَلالًا ولا حَرامًا، ولَكِنْ مِن جَهالَتِهِ حِينَ دَخَلَ فِيهِ [٧٣٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿سُوءًا بِجَهالَةٍ﴾ مَن عَصى رَبَّهُ فَهو جاهِلٌ حَتّى يَنْزِعَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ [٧٣٤٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ [النساء: ١٧] قالَ: الجَهالَةُ العَمْدُ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ مِثْلُهُ [٧٣٥٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ جُهَيْرِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ”السُّوءَ بِجَهالَةٍ“، قُلْتُ: ما هَذِهِ الجَهالَةُ؟ قالَ: هم قَوْمٌ لَمْ يَعْلَمُوا ما لَهم مِمّا عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: أرَأيْتَ لَوْ كانُوا عَلِمُوا؟ قالَ: فَلْيَخْرُجُوا مِنها، فَإنَّها جَهالَةٌ الوَجْهُ الثّانِي [٧٣٥١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، والمُقَدَّمِيُّ، ويَحْيى بْنُ خَلَفٍ، قالُوا: ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”السُّوءَ بِجَهالَةٍ“ قالَ: الدُّنْيا كُلُّها جَهالَةٌ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ وأصْلَحَ﴾ [٧٣٥٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ سَمْعانَ، قالَ: سَمِعْتُ ماهانَ، قالَ: «جاءَ قَوْمٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أصابُوا ذُنُوبًا عِظامًا، فَقالَ ماهانُ: فَما إخالُهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَذَهَبُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ وأصْلَحَ﴾ فَأرْسَلَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعاهم فَقَرَأ عَلَيْهِمْ» (p-١٣٠٢) قَوْلُهُ: ﴿فَأنَّهُ غَفُورٌ﴾ [٧٣٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَفُورٌ﴾ يَعْنِي: لِما كانَ مِنهُ قَبْلَ التَّوْبَةِ قَوْلُهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ [٧٣٥٤] وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ لِمَن تابَ [٧٣٥٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ قالَ: رَحِيمٌ بِعِبادِهِ

الأنعام 6:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ [٧٣٥٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ أمّا نُفَصِّلُ: فَنُبَيِّنُ قَوْلُهُ: ﴿ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ﴾ [٧٣٥٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: الَّذِينَ يَأْمُرُونَكَ بِطَرْدِ هَؤُلاءِ

الأنعام 6:56

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ [٧٣٥٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى أبِي مُوسى، وسَلْمانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَسَألَهُما عَنِ ابْنَةٍ وابْنَةِ ابْنٍ وأُخْتٍ،؟ فَقالَ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، ولِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وأْتِ عَبْدَ اللَّهِ فَإنَّهُ سَيُتابِعُنا، فَأتى عَبْدَ اللَّهِ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ: ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إذًا وما أنا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ لَأقْضِيَنَّ فِيها بِقَضاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، ولِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ وما بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ».

الأنعام 6:57

(p-١٣٠٣) قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ [٧٣٥٩] ذُكِرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هارُونَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا عِمْرانَ الجَوْنِيَّ، قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ قالَ: عَلى ثِقَةٍ قَوْلُهُ: ﴿إنِ الحُكْمُ إلا لِلَّهِ يَقُصُّ الحَقَّ﴾ الآيَةَ [٧٣٦٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَطاءٍ: قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ وهو خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ وقالَ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] [٧٣٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ المِنقَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، قالَ حُمَيْدٌ: قالَ مُجاهِدٌ: لَوْ كانَتْ يَقْضِي، لَكانَتْ يَقْضِي بِالحَقِّ، ولَكِنَّها يَقُصُّ الحَقَّ ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةً مِثْلُهُ [٧٣٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ مَعْبَدٍ، ثَنا الأصْمَعِيُّ، قالَ: قَرَأ أبُو عَمْرٍو: (يَقْضِ الحَقَّ، وقالَ: ولا يَكُونُ الفَصْلُ إلّا بَعْدَ القَضاءِ [٧٣٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا خَلّادُ بْنُ خالِدٍ المُقْرِئُ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ مُغِيرَةُ: فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: يَقْضِي بِالحَقِّ وهو خَيْرُ الفاصِلِينَ.، قالَ ابْنُ حَيٍّ: لا يَكُونُ الفَصْلُ إلّا مَعَ القَضاءِ.

الأنعام 6:58

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لَوْ أنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ [٧٣٦٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعُثْمانُ، قالا: حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ قالَ: قامَتِ السّاعَةُ والوَجْهُ الثّانِي [٧٣٦٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، مُرْسَلًا: ﴿لَقُضِيَ الأمْرُ﴾ قالَ: ذُبِحَ المَوْتُ

الأنعام 6:59

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلا هُوَ﴾ [٧٣٦٦] ذُكِرَ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي المَلِيحِ (p-١٣٠٤)الهُذَلِيِّ، عَنْ أبِي عَزَّةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ قَبْضَ عَبْدٍ بِأرْضٍ، جَعَلَ لَهُ بِها حاجَةً فَلَمْ يَنْتَهِ حَتّى يَقْدُمَها. ثُمَّ قَرَأ آخِرَ سُورَةِ لُقْمانَ، ثُمَّ قالَ: هَذِهِ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هو». [٧٣٦٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «" مَفاتِيحُ الغَيْبِ في خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلّا اللَّهُ: لا يَعْلَمُ ما في غَدٍ إلّا اللَّهُ، ولا يَعْلَمُ نُزُولَ الغَيْثِ إلّا اللَّهُ، ولا يَعْلَمُ ما في الأرْحامِ إلّا اللَّهُ، ولا يَعْلَمُ السّاعَةَ إلّا اللَّهُ، ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان»: ٣٤] [٧٣٦٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلا هُوَ﴾ يَقُولُ: خَزائِنُ الغَيْبِ قَوْلُهُ: ﴿ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلا يَعْلَمُها﴾ [٧٣٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ حَسّانَ النَّمَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلا يَعْلَمُها﴾ قالَ: ما مِن شَجَرَةٍ في بَرٍّ ولا بَحْرٍ إلّا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِها يَكْتُبُ ما يَسْقُطُ مِنها قَوْلُهُ: ﴿ولا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأرْضِ﴾ [٧٣٧٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا خَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو البَغَوِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ يَحْيى بْنِ النَّضْرِ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِ، يَقُولُ: إنَّ تَحْتَ الأرْضِ الثّالِثَةِ وفَوْقَ الرّابِعَةِ مِنَ الجِنِّ ما لَوْ أنَّهم ظَهَرُوا، يَعْنِي: لَكم لَمْ تَرَوْا مَعَهُ نُورًا عَلى كُلِّ زاوِيَةٍ مِن زَواياهُ خاتَمٌ مِن خَواتِيمِ اللَّهِ، عَلى كُلِّ خاتَمٍ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ، يَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِ في كُلِّ يَوْمٍ مَلَكًا مِن عِنْدِهِ: أنِ احْتَفِظْ بِما عِنْدَكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ﴾ [٧٣٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المِسْوَرِ الزُّهْرِيُّ، ثَنا مالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، قالَ: (p-١٣٠٥)ما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ ولا مَغْرَزِ إبْرَةٍ إلّا عَلَيْها مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، يَأْتِي اللَّهَ رَبَّنا بِعِلْمِها ورُطُوبَتِها إذا رَطِبَتْ، ويُبْسِها إذا يَبِسَتْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [٧٣٧٢] ذُكِرَ عَنْ أبِي حُذَيْفَةَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى النُّونَ وهي الدَّواةُ وخَلَقَ الألْواحَ، فَكَتَبَ فِيها أمْرَ الدُّنْيا حَتّى تَنْقَضِيَ، ما كانَ مِن خَلْقٍ مَخْلُوقٍ، أوَرِزْقٍ حَلالٍ أوْ حَرامٍ، أوْ عَمَلِ بِرٍّ أوْ فُجُورٍ، وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلا يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [٧٣٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبٌ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: كُلُّ ذَلِكَ في كِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبِينٍ

الأنعام 6:60

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ [٧٣٧٤] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ أبُو عَبْدِ اللَّهِ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ قالَ: يَتَوَفّى الأنْفُسَ عِنْدَ مَنامِها، ما مِن لَيْلَةٍ إلّا واللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَقْبِضُ الأرْواحَ كُلَّها، فَيَسْألُ كُلَّ نَفْسٍ عَمّا عَمِلَ صاحِبُها مِنَ النَّهارِ، ثُمَّ يَدْعُو مَلَكَ المَوَتِ، فَيَقُولُ: اقْبِضْ هَذا، اقْبِضْ هَذا، وما مِن يَوْمٍ إلّا ومَلَكُ المَوَتِ يَنْظُرُ في كِتابِ حَياةِ النّاسِ. قائِلٌ يَقُولُ: ثَلاثًا، وقائِلٌ يَقُولُ: خَمْسًا [٧٣٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ قالَ: أمّا وفاتُهُ إيّاهم بِاللَّيْلِ، فَمَنامُهُمْ قَوْلُهُ: ﴿ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾ [٧٣٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾ يَعْنِي: ما تَكْسِبُونَ مِنَ الإثْمِ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ (p-١٣٠٦) قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ﴾ [٧٣٧٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ﴾ والبَعْثُ: اليَقَظَةُ قَوْلُهُ: ﴿فِيهِ﴾ [٧٣٧٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ﴾ قالَ: في النَّهارِ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ [٧٣٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ مَسْعُودٍ أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ وهو المَوْتُ [٧٣٨٠] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا الحَجّاجُ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ قالَ: لِيَقْضِيَ أجَلَ مُدَّتِهِمْ. ولَهُ: ﴿ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ الآيَةَ [٧٣٨١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ قالَ: البَرُّ والفاجِرُ [٧٣٨٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ قالَ: يَرْجِعُونَ إلَيْهِ بَعْدَ الحَياةِ

الأنعام 6:61

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً﴾ [٧٣٨٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً﴾ قالَ: هُمُ المُعَقِّباتُ مِنَ المَلائِكَةِ، يَحْفَظُونَهُ، ويَحْفَظُونَ عَمَلَهُ [٧٣٨٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً﴾ يَقُولُ: حَفَظَةٌ يا ابْنَ آدَمَ، يَحْفَظُونَ عَلَيْكَ رِزْقَكَ، وعَمَلَكَ، وأجَلَكَ (p-١٣٠٧) قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ [٧٣٨٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زاذانَ، عَنِ البَراءِ، قالَ أبُو داوُدَ: وحَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ ثابِتٍ، سَمِعَهُ مِنَ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زاذانَ، عَنِ البَراءِ، - وحَدِيثُ أبِي عَوانَةَ، أتَمُّهُما - قالَ البَراءُ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القَبْرِ، ولَمْ يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وجَلَسْنا حَوْلَهُ كَأنَّما عَلى رُءُوسِنا الطَّيْرُ فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ ويَنْظُرُ إلى السَّماءِ، يَخْفِضُ بَصَرَهُ ويَنْظُرُ إلى الأرْضِ، ثُمَّ قالَ: عُوذُوا بِاللَّهِ - قالَها مِرارًا - ثُمَّ قالَ: " إنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ إذا كانَ في قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ، وانْقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا، جاءَهُ مَلَكٌ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ، فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ، فَتَسِيلُ كَما يَسِيلُ القَطْرُ مِنَ السِّقاءِ - قالَ عَمْرٌو في حَدِيثِهِ، ولَمْ يَقُلْهُ أبُو عَوانَةَ وإنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ - وتَنْزِلُ مَلائِكَةٌ مِنَ الجَنَّةِ بِيضُ الوَجُوهِ كَأنَّ وجُوَهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهم أكْفانٌ مِن أكْفانِ الجَنَّةِ، حَنُوطٌ مِن حَنُوطِها، فَيَجْلِسُونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، فَإذا قَبَضَها المَلَكُ لَمْ يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وهم لا يُفَرِّطُونَ»﴾ [٧٣٨٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ قالَ: الرُّسُلُ تَتَوَفّى الأنْفُسَ ثُمَّ يَذْهَبُ بِها مَلَكُ المَوْتِ [٧٣٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، وابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ قالَ: أعْوانُ مَلَكِ المَوْتِ قَوْلُهُ: ﴿وهم لا يُفَرِّطُونَ﴾ [٧٣٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وهم لا يُفَرِّطُونَ﴾ يَقُولُ: لا يُضَيِّعُونَ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ

الأنعام 6:62

(p-١٣٠٨) قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ﴾ [٧٣٨٩] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنا إسْماعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قالَ: دَخَلَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقالَ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قالَ: مَرْدُودًا إلى مَوْلايَ الحَقِّ. فَقالَ: طِبْتَ أوْ طُيِّبْتَ شَكَّ يَزِيدُ [٧٣٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأصْبَهانِيِّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، قالَ: دَخَلْتُ عَلى عاصِمٍ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ وهو يَقْرَأُ: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ ألا لَهُ الحُكْمُ وهو أسْرَعُ الحاسِبِينَ﴾ وما أعْلَمُهُ يَعْقِلُ

الأنعام 6:63

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكم مَن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ [٧٣٩١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكم مَن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ يَقُولُ: مَن يُنَجِّيكم مِن كَرْبِ البَرِّ والبَحْرِ قَوْلُهُ: ﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا﴾ [٧٣٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَضَرُّعًا﴾ يَعْنِي: مُسْتَكِينًا قَوْلُهُ: ﴿وخُفْيَةً﴾ [٧٣٩٣] وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وخُفْيَةً﴾ يَعْنِي: في خَفْضٍ وسُكُونٍ في حاجاتِكم مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ قَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ أنْجانا مِن هَذِهِ﴾ [٧٣٩٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكم مَن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ يَقُولُ: إذا ضَلَّ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ دَعا اللَّهَ: ﴿لَئِنْ أنْجانا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِن الشّاكِرِينَ﴾ [٧٣٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي زِيادٍ، ثَنا سَيّارٌ، ثَنا جَعْفَرٌ، ثَنا أبُو حَمْزَةَ، عَنْ أبِي العَفِيفِ، وكانَ مِن أصْحابِ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، قالَ: يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ عَلى (p-١٣٠٩)أرْبَعَةِ أصْنافٍ: المُتَّقِينَ، ثُمَّ الشّاكِرِينَ، ثُمَّ الخائِفِينَ، ثُمَّ أصْحابِ اليَمِينِ، قالَ قُلْتُ: لِمَ سُمُّوا الشّاكِرِينَ؟ قالَ: شَكَرُوا اللَّهَ في الرَّخاءِ، ووَطَّنُوا أنْفُسَهم عَلى الصَّبْرِ عِنْدَ البَلاءِ، فَهم عَلى أثَرِ المُتَّقِينَ

الأنعام 6:65

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ [٧٣٩٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جابِرٍ، قالَ: «نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ قالَ: أعُوذُ بِوَجْهِكَ». [٧٣٩٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ راشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكم أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أما إنَّها كائِنَةٌ، لَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُها بَعْدُ». [٧٣٩٨] حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي الحارِثِ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قالَ: فَهُنَّ أرْبَعُ خِلالٍ، جاءَ مِنهُمُ اثْنَتانِ بَعْدَ وفاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ سَنَةً: أُلْبِسُوا شِيَعًا، وأُذِيقَ بَعْضُهم بَأْسَ بَعْضٍ، وبَقِيَتِ اثْنَتانِ هُما لا بُدَّ واقِعَتانِ: الرَّجْمُ، والخَسْفُ [٧٣٩٩] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكم أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكم أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ قالَ: حُبِسَتْ عُقُوبَتُها حَتّى عُمِلَ ذَنْبُها، فَلَمّا عُمِلَ ذَنْبُها أُرْسِلَتْ عُقُوبَتُها [٧٤٠٠] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنا ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ خَلّادَ بْنَ سُلَيْمانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عامِرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ فَأئِمَّةُ السُّوءِ (p-١٣١٠) [٧٤٠١] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: ثَنا أبُو سِنانٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ قالَ: أشْرافُكم وأُمَراؤُكم ورُوِيَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هانِئٍ أنَّهُ قالَ: أُمَراءُ السُّوءِ الوَجْهُ الثّانِي [٧٤٠٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قالَ: ﴿عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ قالَ: الرَّجْمُ [٧٤٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٤٠٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَعَفا عَنْهُمْ والوَجْهُ الرّابِعُ [٧٤٠٥] ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا هارُونُ الأعْوَرُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكم أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ قالَ: هَذِهِ لِلْمُشْرِكِينَ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ [٧٤٠٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جابِرٍ، قالَ: «نَزَلَ عَلى نَبِيِ اللَّهِ ﷺ: ﴿أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ فَقالَ: أعُوذُ بِوَجْهِكَ». [٧٤٠٧] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنا ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ خَلّادَ بْنَ سُلَيْمانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عامِرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: إنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ في هَذِهِ (p-١٣١١)الآيَةِ: ﴿عَذابًا مِن فَوْقِكم أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ أمّا العَذابُ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ: فَخَدَمُ السُّوءِ والوَجْهُ الثّانِي [٧٤٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ يَعْنِي: مِن سِفْلَتِكم ورُوِيَ عَنْ أبِي سِنانٍ الشَّيْبانِيِّ أنَّهُ قالَ: عَبِيدُكم وسِفْلَتُكُمْ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٤٠٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ قالَ الخَسْفُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ [٧٤١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ المَكِّيُّ، سَنَةَ خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومِائَتَيْنِ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ فَقالَ: هاتانِ أهْوَنُ. أوْ هاتانِ أيْسَرُ». [٧٤١١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو الأسْوَدِ يَعْنِي: النَّضْرَ بْنَ عَبْدِ الجَبّارِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذِهِ أيْسَرُ، ولَوِ اسْتَعاذَهُ لَأعاذَهُ». ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ومُجاهِدٍ مِثْلُهُ [٧٤١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ يَعْنِي: الشِّيَعُ: الأهْواءُ المُخْتَلِفَةُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُهُ [٧٤١٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ ما كانَ فِيهِ مِنَ الفِتَنِ والِاخْتِلافِ (p-١٣١٢) [٧٤١٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ قالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَكُمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [٧٤١٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي المِنهالِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «سَألْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أرْبَعَ خِصالٍ، فَأعْطانِي ثَلاثًا، ومَنَعَنِي واحِدَةً، سَألْتُهُ ألّا تَكْفُرَ أُمَّتِي واحِدَةً فَأعْطانِيها، وسَألْتُهُ ألّا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِن غَيْرِهِمْ فَأعْطانِيها، وسَألْتُهُ ألّا يُعَذِّبَهم بِما عُذِّبَ بِهِ الأُمَمُ مِن قَبْلِكم فَأعْطانِيها، وسَألْتُهُ ألّا يَجْعَلَ بَأْسَهم بَيْنَهم فَمَنَعَنِيها». [٧٤١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ يُسَلَّطُ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ بِالعَذابِ والقَتْلِ [٧٤١٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبادَةَ الواسِطِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنا حَمّادٌ، عَنْ أبِي هارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ نَوْفٍ، أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكم أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكم أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قالَ: هي واللَّهِ لِلرِّجالِ بِأيْدِيها الحِرابُ، يُطْعَنُ بِها حَواصِلُهُمْ قَوْلُهُ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعَلَّهم يَفْقَهُونَ﴾ [٧٤١٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا المُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ البَصْرِيُّ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ يَسارٍ العَدَنِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكم رِقابَ بَعْضٍ بِالسُّيُوَفِ. قالُوا: ونَحْنُ نَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ. فَقالَ بَعْضُ النّاسِ: لا يَكُونُ هَذا أبَدًا أنْ يَقْتُلَ بَعْضُنا بَعْضًا ونَحْنُ مُسْلِمُونَ. فَنَزَلَتْ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعَلَّهم يَفْقَهُونَ﴾ ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: ٦٦] ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام»: ٦٧]

الأنعام 6:66

(p-١٣١٣) قَوْلُهُ: ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ﴾ [٧٤١٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الأصْبَغِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، قالَ: قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلٍ عَلى أبِيهِ: ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ فَقالَ: أما واللَّهِ يا بُنَيَّ لَوْ كُنْتَ إذْ ذاكَ، ونَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ فَهِمْتَ مِنها إذْ ذاكَ ما فَهِمْتَ اليَوْمَ لَقَدْ كُنْتَ إذْ ذاكَ أسْلَمْتَ [٧٤٢٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ يَقُولُ: كَذَّبَتْ قُرَيْشٌ بِالقُرْآنِ، وهو الحَقُّ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ [٧٤٢١] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ أمّا الوَكِيلُ فالحَفِيظُ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ

الأنعام 6:67

قَوْلُهُ: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ [٧٤٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ يَقُولُ: حَقِيقَةٌ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ [٧٤٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، قَرَأ: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ قالَ: حُبِسَتْ عُقُوبَتُها حَتّى إذا عُمِلَ ذَنْبُها أُرْسِلَتْ عُقُوبَتُها [٧٤٢٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ فَكانَ نَبَأُ القُرْآنِ اسْتَقَرَّ يَوْمئِذٍ بِما كانَ يَعِدُهم مِنَ العَذابِ قَوْلُهُ: ﴿وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [٧٤٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، (p-١٣١٤)قَوْلَهُ: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ما كانَ في الدُّنْيا فَسَوْفَ تَرَوْنَهُ، وما كانَ في الآخِرَةِ فَسَوْفَ يَبْدُو لَكُمْ

الأنعام 6:68

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا﴾ [٧٤٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا﴾ ونَحْوُ هَذا في القُرْآنِ، قالَ: أمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ المُؤْمِنِينَ بِالجَماعَةِ، ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفُرْقَةِ، وأخْبَرَهم أنَّهُ إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَهم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في الدِّينِ [٧٤٢٧] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا﴾ قالَ: الخَوْضُ: التَّكْذِيبُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ [٧٤٢٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ، ثَنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا﴾ قالَ: كانَ يَرى أنْ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أهْلِ الأهْواءِ والوَجْهُ الثّانِي [٧٤٢٩] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأعْرِضْ عَنْهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ قالَ: يَعْنِي المُشْرِكِينَ [٧٤٣٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ إذا جالَسُوا المُؤْمِنِينَ وقَعُوا في النَّبِيِّ ﷺ والقُرْآنِ فَسَبُّوهُ واسْتَهْزَءُوا بِهِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ألّا يَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٤٣١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا رَوْحُ بْنُ عُبادَةَ، ثَنا العَوّامُ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا وائِلٍ، يَقُولُ: إنَّ الرَّجُلَ لِيَجْلِسُ (p-١٣١٥)المَجْلِسَ فَيُحَدِّثُ جُلَساءَهُ بِأمْرٍ لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ، فَيَسْخَطُ عَلَيْهِمُ اللَّهُ، قالَ: فَلَقِيتُ النَّخَعِيَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: صَدَقَ، وإنَّ ذَلِكَ لَفي كِتابِ اللَّهِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي آياتِنا﴾ [٧٤٣٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فِي آياتِنا﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ قَوْلُهُ: ﴿فَأعْرِضْ عَنْهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [٧٤٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأعْرِضْ عَنْهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ، نُهِيَ أنْ يَقْعُدَ مَعَهم إذا سَمِعَهم يَقُولُونَ في القُرْآنِ غَيْرَ الحَقِّ [٧٤٣٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، وقَوْلُهُ: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأعْرِضْ عَنْهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ يَقُولُ: قَصِّرْ عَنْ مُجالَسَتِهِمْ، ولا تَسْمَعْ حَدِيثَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: ﴿وإمّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ﴾ [٧٤٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وإمّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ﴾ قالَ: إنْ نَسِيتَ فَذَكَرْتَ، فَلا تَجْلِسْ مَعَهُمْ قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى﴾ [٧٤٣٦] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، ﴿وإمّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى﴾ بَعْدَ ما تَذْكُرُ مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ (p-١٣١٦) [٧٤٣٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: لا تَقْعُدْ بَعْدَما تَذْكُرُ النَّهْيَ مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ [٧٤٣٨] وبِهِ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ

الأنعام 6:69

قَوْلُهُ: ﴿وما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [٧٤٣٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ: ما عَلَيْكَ أنْ يَخُوضُوا في آياتِ اللَّهِ إنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ [٧٤٤٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ المُؤْمِنِينَ في قَوْلِهِمْ حِينَ قالُوا: إنّا نَخافُ أنْ نُحَرَّجَ في سُكُوتِنا عَنْهم، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ ولا مِن ذُنُوبِهِمْ ولا مِن خَوْضِهِمْ ﴿ولَكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ وذَلِكَ أنَّ القَوْمَ كانَ يُعْجِبُهم مُجالَسَةُ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكانُوا إذا خاضُوا قامَ عَنْهُمُ المُسْلِمُونَ، فَكانُوا يَتَّقُونَ الخَوْضَ كَراهِيَةَ أنْ يَقُومَ عَنْهم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ [٧٤٤١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ يَقُولُ: مِن حِسابِ الكُفّارِ مِن شَيْءٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ ذِكْرى﴾ [٧٤٤٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكِنْ ذِكْرى﴾ يَقُولُونَ: لَوْ خُضْنا قامُوا عَنّا فَإذا ذَكَرُوا ذَلِكَ لَمْ يَخُوضُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ [٧٤٤٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ (p-١٣١٧)السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، - قالَ سُفْيانُ وأظُنُّهُ ذَكَرَ سَعِيدَ بْنِ جُبَيْرٍ -: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ قالَ: يَتَّقُونَ مَساءَتَكُمْ [٧٤٤٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّهم يَتَّقُونَ مَساءَتَكم إذا رَأوْكم لا تُجالِسُونَهُمُ اسْتَحْيَوْا مِنكم فَكَفُّوا عَنْكم. ثُمَّ نَسَخَها اللَّهُ بَعْدُ فَنَهاهم أنْ يَجْلِسُوا مَعَهم أبَدًا، قالَ: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكم في الكِتابِ أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا﴾ [النساء: ١٤٠] في حَدِيثٍ غَيْرِهِ [٧٤٤٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ مَساءَةً أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلا يَخُوَضُوا، فَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَمّا هاجَرَ المُسْلِمُونَ إلى المَدِينَةِ جَعَلَ المُنافِقُونَ يُجالِسُونَ المُسْلِمِينَ، وإذا سَمِعُوا القُرْآنَ خاضُوا واسْتَهْزَءُوا كَفِعْلِ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: لا حَرَجَ عَلَيْنا قَدْ رَخَّصَ اللَّهُ لَنا في مُجالَسَتِهِمْ، ما عَلَيْنا في خَوْضِهِمْ مِن شَيْءٍ، فَنَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ قَوْلُهُ: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكم في الكِتابِ﴾ [النساء: ١٤٠] [٧٤٤٦] ذُكِرَ عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ

الأنعام 6:70

قَوْلُهُ: ﴿وذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ﴾ [٧٤٤٧] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا﴾ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر: ١١] [٧٤٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا﴾ قالَ: نَسَخَتْها قَوْلُهُ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] (p-١٣١٨) قَوْلُهُ: ﴿لَعِبًا ولَهْوًا﴾ [٧٤٤٩] حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنصُورٍ البَصْرِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهانَ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا﴾ قالَ: أكْلًا وشُرْبًا [٧٤٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: كُلُّ لَعِبٍ لَهْوٌ قَوْلُهُ: ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ [٧٤٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قالَ: غَرَّهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ قَوْلُهُ: ﴿وذَكِّرْ بِهِ أنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ﴾ [٧٤٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ﴾ يَقُولُ: تُسَلَّمُ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ، يَقُولُ: تُسَلَّمُ تُدْفَعُ بِما كَسَبَتْ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي [٧٤٥٣] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وذَكِّرْ بِهِ أنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ يَعْنِي: ﴿أنْ تُبْسَلَ﴾ أنْ تُفْضَحَ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٤٥٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تُبْسَلَ، نَفْسٌ﴾ يَقُولُ: تُؤْخَذَ تُحْبَسَ ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ هَذا قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنها﴾ [٧٤٥٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في (p-١٣١٩)قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنها﴾ قالَ: لَوَجاءَتْ بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا لَمْ يُقْبَلْ مِنها [٧٤٥٦] كَتَبَ إلَيَّ أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ﴾ قالَ: ﴿وإنْ تَعْدِلْ﴾ وإنْ يَفْتَدِ - يَكُونْ لَهُ الدُّنْيا وما فِيها يَفْتَدِي بِها - لا يُؤْخَذْ مِنهُ عَدْلٌ في نَفْسِهِ، لا يُقْبَلْ مِنهُ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا﴾ [٧٤٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا﴾ أُبْسِلُوا أسْلَمُوا بِما عَمِلُوا الوَجْهُ الثّانِي [٧٤٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا﴾ يَعْنِي فُضِحُوا الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٤٥٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا﴾ قالَ: أُخِذُوا بِما كَسَبُوا الوَجْهُ الرّابِعُ [٧٤٦٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، قالَ: سُئِلَ سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا﴾ قالَ: خُذِلُوا أُسْلِمُوا، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ: إنْ ؎تَقْوَيا مِنهم فَإنَّهم بُسْلٌ والوَجْهُ الخامِسُ [٧٤٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا﴾ قالَ: أُسْلِمُوا ارْتُهِنُوا (p-١٣٢٠) الوَجْهُ السّادِسُ [٧٤٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ صالِحٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا﴾ قالَ: أُنْضِجُوا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما كَسَبُوا﴾ [٧٤٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿بِما كَسَبُوا﴾ يَقُولُ: بِما عَمِلُوا قَوْلُهُ: ﴿لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾ [٧٤٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، وأبِي رَزِينٍ: ﴿حَمِيمٍ﴾ قالا: ما يَسِيلُ مِن صَدِيدِهِمْ قَوْلُهُ: ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ [٧٤٦٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: الألِيمُ: المُوجِعُ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وأبِي مالِكٍ، وأبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ

الأنعام 6:71

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا﴾ [٧٤٦٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ أنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا﴾ قالَ المُشْرِكُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا، واتْرُكُوا دِينَ مُحَمَّدٍ ﷺ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ أنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا﴾ بِهَذِهِ الآلِهَةِ [٧٤٦٧] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا﴾ قالَ: الأوْثانُ قَوْلُهُ: ﴿ونُرَدُّ عَلى أعْقابِنا بَعْدَ إذْ هَدانا اللَّهُ﴾ [٧٤٦٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، (p-١٣٢١)ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ونُرَدُّ عَلى أعْقابِنا بَعْدَ إذْ هَدانا اللَّهُ﴾ قالَ: نُرَدُّ عَلى أعْقابِنا في الكُفْرِ بَعْدَ إذْ هَدانا اللَّهُ، فَيَكُونُ مَثَلُنا مَثَلَ الَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ في الأرْضِ قَوْلُهُ: ﴿كالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ في الأرْضِ﴾ [٧٤٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: هُمُ الغِيلانُ يَدْعُونَهُ بِاسْمِهِ واسْمِ أبِيهِ فَيَتْبَعُها ويَرى أنَّهُ في شَيْءٍ، فَيُصْبِحُ وقَدْ ألْقَتْهُ في هَلَكَةٍ، ورُبَّما أكَلَتْهُ، أوْ تُلْقِيهِ في مَضَلَّةٍ مِنَ الأرْضِ يَهْلِكُ فِيها عَطَشًا، فَهَذا مِثْلُ مَن أجابَ الآلِهَةَ الَّتِي تُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ [٧٤٧٠] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿الشَّياطِينُ﴾ يَعْنِي: إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ قَوْلُهُ: ﴿حَيْرانَ﴾ [٧٤٧١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فِي الأرْضِ حَيْرانَ﴾ رَجُلٌ حَيْرانُ يَدْعُوهُ أصْحابُهُ إلى الطَّرِيقِ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَن يَضِلُّ بَعْدَ إذْ هُدِيَ [٧٤٧٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فِي الأرْضِ حَيْرانَ﴾ يَقُولُ: مَثَلُكم إنْ كَفَرْتُمُ بَعْدَ الإيمانِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ كانَ مَعَ قَوْمٍ عَلى الطَّرِيقِ، فَضَلَّ الطَّرِيقَ، فَحَيَّرَتْهُ الشَّياطِينُ واسْتَهْوَتْهُ في الأرْضِ، وأصْحابُهُ عَلى الطَّرِيقِ فَجَعَلُوا يَدْعُونَهُ إلَيْهِمْ، يَقُولُونَ: ائْتِنا فَإنّا عَلى الطَّرِيقِ، فَأبى أنْ يَأْتِيَهم، فَذَلِكَ مَثَلُ مَن يَتَّبِعُكم بَعْدَ المَعْرِفَةِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي يَدْعُو إلى الطَّرِيقِ، والطَّرِيقُ هو الإسْلامُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى الهُدى ائْتِنا﴾ [٧٤٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ (p-١٣٢٢)عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ أنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْآلِهَةِ، ولِلدُّعاةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إلى اللَّهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ ضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ تائِهًا ضالًّا إذْ ناداهُ مُنادٍ: فُلانُ ابْنَ فُلانٍ، هَلُمَّ إلى الطَّرِيقِ، ولَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ: يا فُلانُ، هَلُمَّ إلى الطَّرِيقِ. فَإنِ اتَّبَعَ الدّاعِيَ الأوَّلَ انْطَلَقَ بِهِ حَتّى يُلْقِيَهُ في هَلَكَةٍ، وإنْ أجابَ مَن يَدْعُو إلى الهُدى اهْتَدى إلى الطَّرِيقِ، وهَذِهِ الدّاعِيَةُ الَّتِي تَدْعُو في البَرِّيَّةِ مِنَ الغِيلانِ، يَقُولُ: مَثَلُ مَن يَعْبُدُ مِنَ الآلِهَةِ مِن دُونِ اللَّهِ فَإنَّهُ يَرى أنَّهُ في شَيْءٍ حَتّى يَأْتِيَهُ المَوْتُ، فَيَسْتَقْبِلَ الهَلَكَةَ والنَّدامَةَ [٧٤٧٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى الهُدى ائْتِنا﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ الَّذِي يَدْعُو إلى الطَّرِيقِ، والطَّرِيقُ هو الإسْلامُ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى﴾ الآيَةَ [٧٤٧٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى الهُدى ائْتِنا قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: هو الَّذِي لا يَسْتَجِيبُ لِهُدى اللَّهِ، وهو رَجُلٌ أطاعَ الشَّيْطانَ، وعَمِلَ في الأرْضِ بِالمَعْصِيَةِ، وجارَ عَنِ الحَقِّ، وضَلَّ عَنْهُ، ولَهُ أصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى الهُدى، ويَزْعُمُونَ أنَّ الَّذِيَ يَأْمُرُونَهُ بِهِ هُدى اللَّهِ، يَقُولُ ذَلِكَ لِأوْلِيائِهِمْ مِنَ الإنْسِ، يَقُولُ: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٣] والضَّلالَةُ: ما يَدْعُو إلَيْهِ الجِنُّ [٧٤٧٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ خُصُومَةٌ عَلَّمَها اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ وأصْحابَهُ يُخاصِمُونَ بِها أهْلَ الضَّلالَةِ

الأنعام 6:72

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ أقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [٧٤٧٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وأنْ أقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ قالَ: فَرِيضَةٌ واجِبَةٌ لا تَنْفَعُ الأعْمالُ إلّا بِها (p-١٣٢٣) [٧٤٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَمِرٍ، قالَ: سَألْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ قالَ الزُّهْرِيُّ: إقامَتُها أنْ تُصَلّى الصَّلَواتُ الخَمْسُ لِوَقْتِها ورُوِيَ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ [٧٤٧٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قالَ: قَوْلُهُ لِأهْلِ الكِتابِ: ﴿أقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أمَرَهم أنْ يُصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوهُ﴾ [٧٤٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واتَّقُوهُ﴾ يَعْنِي: لا تَعْصُوهُ قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [٧٤٨١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ القاصِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى إنَّ الذُّبابَ لَتُحْشَرُ

الأنعام 6:73

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ ويَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [٧٤٨٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الحَقُّ﴾ قالَ: فَهو خَلَقَ الإنْسانَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ [٧٤٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أسْلَمَ العِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الصُّوَرِ فَقالَ: ”قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ» [٧٤٨٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ (p-١٣٢٤)أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ يَقُولُ: ﴿فِي الصُّورِ﴾ النَّفْخَةُ الأُولى، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يَقُولَ: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ [الزمر: ٦٨] الثّانِيَةُ: ﴿فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] قَوْلُهُ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ [٧٤٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ يَعْنِي أنَّ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ هو الَّذِي يَنْفُخُ في الصُّوَرِ [٧٤٨٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عامِرُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: الشَّهادَةُ ما قَدْ رَأيْتُمْ مِن خَلْقِهِ، والغَيْبُ ما غابَ عَنْكم ما لَمْ تَرَوْهُ قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ﴾ [٧٤٨٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ:“ حَكِيمٌ " قالَ: حَكِيمٌ في أمْرِهِ [٧٤٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، في قَوْلِهِ: ﴿الحَكِيمُ﴾ قالَ: الحَكِيمُ في عُذْرِهِ ورَحْمَتِهِ إلى عِبادِهِ

الأنعام 6:74

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ﴾ [٧٤٨٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلِ، ثَنا أبِي، ثَنا أبُو عاصِمٍ، أنا شَبِيبٌ، ثَنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ﴾ يَعْنِي بِآزَرَ: الصَّنَمَ، وأبُو إبْراهِيمَ اسْمُهُ يازَرَ، وأُمُّهُ اسْمُها: مَثانِي، وامْرَأتُهُ اسْمُها: سارَّةُ، وأُمُّ إسْماعِيلَ اسْمُها: هاجَرُ، وهي سُرِّيَّةُ إبْراهِيمَ [٧٤٩٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ﴾ قالَ: اسْمُ أبِيهِ آزَرُ، فَقالَ: بَلِ اسْمُهُ تارَحُ، واسْمُ الصَّنَمِ آزَرُ، فَقالَ: ﴿أتَتَّخِذُ أصْنامًا﴾ (p-١٣٢٥) والوَجْهُ الثّانِي [٧٤٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ﴾ قالَ: إنَّ أبا إبْراهِيمَ لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ آزَرَ، وإنَّما كانَ اسْمُهُ تارَحَ [٧٤٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لَيْسَ آزَرُ أبا إبْراهِيمَ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٤٩٣] ذُكِرَ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقْرَأُ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّها أعْوَجُ، وأنَّها أشَدُّ كَلِمَةٍ قالَها إبْراهِيمُ ﷺ [٧٤٩٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: كانَ مِن حَدِيثِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أنَّ آزَرَ كانَ رَجُلًا مِن أهْلٍ كُوثا، مِن أهْلِ قَرْيَةٍ بِالسَّوادِ، سَوادِ الكُوفَةِ قَوْلُهُ: ﴿أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً إنِّي أراكَ وقَوْمَكَ﴾ [٧٤٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً﴾ قالَ: كانَ يَقُولُ: أعَضُدًا تَعْتَضِدُ بِالآلِهَةِ مِن دُونِ اللَّهِ، لا تَفْعَلْ، ويَقُولُ إنَّ أبا إبْراهِيمَ لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ أأْزَرَ إنَّما كانَ اسْمُهُ تارَحَ قالَ أبُو زُرْعَةً بِهَمْزَتَيْنِ

الأنعام 6:75

قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ﴾ [٧٤٩٦] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عامِرُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: كَشَفَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ حَتّى نَظَرَ إلَيْهِنَّ عَلى صَخْرَةٍ، والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ، وهو الحُوتُ الَّذِي مِنهُ طَعامُ النّاسِ حَتّى يُقْضى بَيْنَهُمْ [٧٤٩٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي، ثَنا رَوْحٌ، ثَنا عَبْدُ الجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، (p-١٣٢٦)قالَ: سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، يَقُولُ: رُفِعَ إبْراهِيمُ إلى السَّماءِ، قالَ اللَّهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ قالَ: فَنَظَرَ أسْفَلَ مِنهُ فَرَأى رَجُلًا عَلى فاحِشَةٍ فَدَعا فَخُسِفَ بِهِ، حَتّى دَعا عَلى سَبْعَةٍ كُلُّهم يُخْسَفُ بِهِمْ، فَنُودِيَ: يا إبْراهِيمُ رَفِّهْ عَنْ عِبادِي - ثَلاثَ مِرارٍ - إنِّي مِن عَبْدِي بَيْنَ ثَلاثٍ، إمّا أنْ يَتُوبَ فَأتُوبَ عَلَيْهِ، وإمّا أنْ أسْتَخْرِجَ مِن صُلْبِهِ ذُرِّيَّةً مُؤْمِنَةً، وإمّا أنْ يَكْفُرَ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ قَوْلُهُ: ﴿مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [٧٤٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: يَعْنِي الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي [٧٤٩٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَعْنِي مَلَكُوتَ السَّمَواتِ والأرْضِ: خَلْقَ السَّمَواتِ والأرْضِ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٥٠٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ أبِي زائِدَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: هو المُلْكُ، ولَكِنَّهُ بِكَلامِ النَّبَطِيَّةِ مَلَكُوتا [٧٥٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: تَفَرَّجَتْ لِإبْراهِيمَ السَّمَواتُ السَّبْعُ حَتّى العَرْشُ فَنَظَرَ فِيهِنَّ، وتَفَرَّجَتْ إلَيْهِ الأرَضُونَ السَّبْعُ فَنَظَرَ فِيهِنَّ [٧٥٠٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: أُقِيمَ عَلى صَخْرَةٍ وفُتِحَتْ لَهُ أبْوابُ السَّمَواتِ، فَنَظَرَ إلى مُلْكِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ (p-١٣٢٧)فِيها، وحَتّى نَظَرَ إلى مَكانِهِ في الجَنَّةِ، وفُتِحَتْ لَهُ الأرَضُونَ حَتّى نَظَرَ إلى أسْفَلِ الأرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا﴾ [العنكبوت: ٢٧] [٧٥٠٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: آياتٍ والوَجْهُ الرّابِعُ [٧٥٠٤] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ وجَدْتُ في كِتابٍ عَتّابٍ بْنَ أعْيَنَ، أخْرَجَهُ إلَيَّ ابْنُ ابْنِهِ، حَدَّثَنِي سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: الحَقُّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأرْضِ﴾ [٧٥٠٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَكانَ مَلَكُوتُ السَّمَواتِ: الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ، ومَلَكُوتُ الأرْضِ: الجِبالَ والشَّجَرَ والبِحارَ [٧٥٠٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُتَوَكِّلِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ كَيْسانَ الصَّنْعانِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: لَمّا أُرِيَ إبْراهِيمُ مَلَكُوتَ السَّمَواتِ والأرْضِ سَألَ رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ جَنَّتَيْ سَبَأٍ وغُوطَةِ دِمَشْقَ قَوْلُهُ: ﴿ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ [٧٥٠٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ فَإنَّهُ جُلِّيَ لَهُ الأمْرُ سِرُّهُ وعَلانِيَتُهُ، فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أعْمالِ الخَلائِقِ، فَلَمّا جَعَلَ يَلْعَنُ أصْحابَ الذُّنُوبِ قالَ اللَّهُ: إنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ هَذا، فَرَدَّهُ اللَّهُ كَما كانَ قَبْلَ ذَلِكَ

الأنعام 6:76

(p-١٣٢٨) قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ [٧٥٠٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةً القَنّادُ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا﴾ قالَ: وكانَ خُرُوجُهُ حِينَ خَرَجَ مِنَ السَّرَبِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَوْلُهُ: ﴿رَأى كَوْكَبًا﴾ [٧٥٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الأشْقَرُ، ثَنا الصَّبّاحُ بْنُ يَحْيى، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا﴾ قالَ: الزُّهَرَةُ الوَجْهُ الثّانِي [٧٥١٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، ثَنا القَعْنَبِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عابِسٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا﴾ قالَ: هو المُشْتَرى قَوْلُهُ: ﴿قالَ هَذا رَبِّي﴾ [٧٥١١] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿رَأى كَوْكَبًا قالَ: هَذا رَبِّي﴾ فَعَبَدَهُ حَتّى غابَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا أفَلَ﴾ [٧٥١٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا أفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ قالَ: فَلَمّا رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّماءِ فَإذا هو بِالكَوْكَبِ، وهو المُشْتَرى، فَقالَ: هَذا رَبِّي، فَلَمْ يَلْبَثْ أنْ غابَ [٧٥١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَمّا أفَلَ﴾ قالَ: ذَهَبَ قَوْلُهُ: ﴿قالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [٧٥١٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿قالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ قالَ: لا أُحِبُّ رَبًّا يَغِيبُ (p-١٣٢٩) [٧٥١٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا أفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ إبْراهِيمَ ﷺ بَعْدَما أراهُ اللَّهُ مَلَكُوتَ السَّمَواتِ ﴿رَأى كَوْكَبًا قالَ هَذا رَبِّي فَلَمّا أفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ عَلِمَ أنَّ رَبَّهُ دائِمٌ لا يَزُولُ [٧٥١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ قالَ: الزّائِلِينَ

الأنعام 6:77

قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا رَأى القَمَرَ بازِغًا قالَ هَذا رَبِّي﴾ [٧٥١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا رَأى القَمَرَ بازِغًا قالَ هَذا رَبِّي﴾ قالَ: فَعَبَدَهُ حَتّى غابَ [٧٥١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وخَرَجَ في آخِرِ الشَّهْرِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَرَ القَمَرَ قَبْلَ الكَوْكَبِ، فَلَمّا كانَ آخِرُ اللَّيْلِ رَأى القَمَرَ ﴿فَلَمّا رَأى القَمَرَ بازِغًا﴾ قَدْ طَلَعَ، ﴿قالَ هَذا رَبِّي﴾ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا أفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي﴾ [٧٥١٩] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَلَمّا أفَلَ﴾ يَقُولُ: غابَ ﴿قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضّالِّينَ﴾

الأنعام 6:78

قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا رَأى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هَذا رَبِّي﴾ [٧٥٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا رَأى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هَذا رَبِّي هَذا أكْبَرُ﴾ فَعَبَدَها حَتّى غابَتْ [٧٥٢١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: فَلَمّا أصْبَحَ رَأى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هَذا رَبِّي هَذا أكْبَرُ قَوْلُهُ: ﴿هَذا أكْبَرُ﴾ [٧٥٢٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا (p-١٣٣٠)سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا رَأى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هَذا رَبِّي هَذا أكْبَرُ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ إبْراهِيمَ ﷺ لَمّا أراهُ اللَّهُ مَلَكُوتَ السَّمَواتِ ﴿رَأى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هَذا رَبِّي هَذا أكْبَرُ﴾ أيْ خَلْقًا هو أكْبَرُ مِنَ الخَلِيقَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ وأنْوَرُ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا أفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ [٧٥٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا أفَلَتْ﴾ فَلَمّا غابَتْ ﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ قالَ اللَّهُ لَهُ: أسْلِمْ، قالَ: أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ

الأنعام 6:79

قَوْلُهُ: ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [٧٥٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَطَرَ السَّماواتِ﴾ قالَ: خَلَقَ السَّمَواتِ قَوْلُهُ: ﴿حَنِيفًا وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [٧٥٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿حَنِيفًا﴾ يَقُولُ حاجًّا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وعَطِيَّةَ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي [٧٥٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، وعِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، قالا: ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: مُتَّبِعًا ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٥٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ المُسْتَقِيمُ قالَ أبُو صَخْرٍ، عَنْ عِيسى بْنِ جارِيَةَ: سَمِعَهُ يَقُولُ مِثْلَهُ الوَجْهُ الرّابِعُ [٧٥٢٨] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا﴾ فَقالُ: مُخْلِصًا (p-١٣٣١) والوَجْهُ الخامِسُ [٧٥٢٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفِيَّةُ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، يَدْخُلُ فِيها تَحْرِيمُ الأُمَّهاتِ، والبَناتِ، والعَمّاتِ، والخالاتِ، وما حَرَّمَ اللَّهُ تَعالى، والخِتانُ الوَجْهُ السّادِسُ [٧٥٣٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ أبِي قُتَيْبَةَ البَصْرِيِّ هو نُعَيْمُ بْنُ ثابِتٍ، عَنْ أبِي قِلابَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِن أوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ

الأنعام 6:80

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ [٧٥٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ يَقُولُ: خاصَمُوهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أتُحاجُّونِّي في اللَّهِ وقَدْ هَدانِي﴾ [٧٥٣٢] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أتُحاجُّونِّي في اللَّهِ﴾ قالَ أتُخاصِمُونِي في اللَّهِ [٧٥٣٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: ﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ عِنْدَ ذَلِكَ في اللَّهِ يَسْتَوْصِفُونَهُ إيّاهُ، ويُخْبِرُونَهُ أنَّ آلِهَتَهم خَيْرٌ مِمّا يَعْبُدُ، فَقالَ: ﴿أتُحاجُّونِّي في اللَّهِ وقَدْ هَدانِي﴾ قَوْلُهُ: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إلا أنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [٧٥٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ، عَنْ سَيّارٍ أبِي الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سَألَ كَعْبًا عَنْ أُمِ الكِتابِ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ عَلِمَ ما هو خالِقٌ وما خَلْقُهُ عامِلُونَ

الأنعام 6:81

قَوْلُهُ: ﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ﴾ [٧٥٣٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا (p-١٣٣٢)سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ: ﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ﴾ قالَ: كَيْفَ أخافُ وثَنًا تَعْبُدُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ﴾ [٧٥٣٦] وبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ﴾ قالَ: لا تَخافُونَ أنْتُمُ الَّذِي يَضُرُّ ويَنْفَعُ، وقَدْ جَعَلْتُمْ مَعَهُ شُرَكاءَ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ قَوْلُهُ: ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا﴾ [٧٥٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حُجَّةٌ ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وعِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، ونَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، مِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [٧٥٣٨] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: قَوْلُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِينَ سَألَهُمْ: ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ﴾ قالَ: حُجَّةُ إبْراهِيمَ [٧٥٣٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ﴾ أمَن خافَ غَيْرَ اللَّهِ ولَمْ يَخَفْهُ، أمْ مَن خافَ اللَّهَ ولَمْ يَخَفْ غَيْرَهُ؟ فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] [٧٥٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ: ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أيْ بِالأمْنِ مِن عَذابِ اللَّهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، الَّذِي يَعْبُدُ الَّذِي بِيَدِهِ الضُّرُّ والنَّفْعُ، أمِ الَّذِي يَعْبُدُ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ؟

الأنعام 6:82

(p-١٣٣٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ﴾ [٧٥٤١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَخْلِطُوا إيمانَهم بِشِرْكٍ قَوْلُهُ: ﴿بِظُلْمٍ﴾ [٧٥٤٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ووَكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ عَلى أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ، قالُوا: أيُّنا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لَيْسَ كَما تَظُنُّونَ، إنَّما قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: ﴿لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان»: ١٣] [٧٥٤٣] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةً النُّمَيْرِيُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ قالَ: بِشِرْكٍ»، ورُوِيَ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وعُمَرَ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وسَلْمانَ، وحُذَيْفَةَ، وابْنِ عُمَرَ، وعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ والنَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ الوَجْهُ الثّانِي [٧٥٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ زِيادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ زِيادِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، ﴿ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ قالَ: هَذِهِ لِإبْراهِيمَ خاصَّةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْ عَلِيٍّ وبَنِيهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ﴾ [٧٥٤٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً عَلَيْهِ، أنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يَحْيى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوادَةَ، قالَ: «حَمَلَ رَجُلٌ مِنَ العَدُوِّ عَلى (p-١٣٣٤)المُسْلِمِينَ فَقَتَلَ رَجُلًا، ثُمَّ حَمَلَ فَقَتَلَ آخَرَ، ثُمَّ حَمَلَ فَقَتَلَ آخَرَ، ثُمَّ قالَ: أيَنْفَعُنِي الإسْلامُ بَعْدَ هَذا؟ قالُوا: ما نَدْرِي حَتّى نَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: نَعَمْ.، فَضَرَبَ فَرَسَهُ فَدَخَلَ فِيهِمْ، ثُمَّ حَمَلَ عَلى أصْحابِهِ فَقَتَلَ رَجُلًا، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ قُتِلَ. قالَ: فَيَرَوْنَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ»﴾ قَوْلُهُ: ﴿وهم مُهْتَدُونَ﴾ [٧٥٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يُوسُفُ بْنُ مُوسى القَطّانُ، ثَنا مِهْرانُ بْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في مَسِيرٍ سارَهُ، إذْ عَرَضَ لَهُ أعْرابِيٌّ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَقَدْ خَرَجْتُ مِن بِلادِي وتِلادِي ومالِي لِأهْتَدِيَ بِهُداكَ، وآخُذَ مِن قَوْلِكَ، فَما بَلَغْتُكَ حَتّى ما لِيَ طَعامٌ إلّا مِن خَضِرِ الأرْضِ، فاعْرِضْ عَلَيَّ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَبِلَ، فازْدَحَمْنا حَوْلَهُ، فَدَخَلَ خُفَّ بَكْرِهِ في بَيْتِ جُرْذانٍ، فَتَرَدّى الأعْرابِيُّ فانْكَسَرَتْ عُنُقُهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَ والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ، لَقَدْ خَرَجَ مِن بِلادِهِ وتِلادِهِ ومالِهِ، يَهْتَدِي بِهُدايَ، ويَأْخُذُ مِن قَوْلِي، فَما بَلَغَنِي حَتّى ما لَهُ طَعامٌ إلّا مِن خَضِرِ الأرْضِ، أسَمِعْتُمْ بِالَّذِي عَمِلَ قَلِيلًا وجُزِيَ كَثِيرًا؟ هَذا مِنهم، أسَمِعْتُمْ بِالَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ، أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ؟ فَإنَّ هَذا مِنهم». [٧٥٤٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ والهُدى في الحُجَّةِ بِالمَعْرِفَةِ والِاسْتِقامَةِ [٧٥٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُعَلّى ابْنِ أخِي زُبَيْدٍ اليامِيِّ، عَنْ زِيادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ أبِي داوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وأُعْطِيَ فَشَكَرَ، وظُلِمَ فَغَفَرَ، وظَلَمَ فاسْتَغْفَرَ. ثُمَّ سَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لَهُ؟ قالَ:“ ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ»﴾

الأنعام 6:83

(p-١٣٣٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾ [٧٥٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾ قالَ: وذاكَ في الخُصُومَةِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ، والخُصُومَةِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَ الجَبّارِ الَّذِي يُسَمّى نُمْرُودَ قَوْلُهُ: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ﴾ [٧٥٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي الغِمْرِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القاسِمِ، قالَ: قالَ مالِكٌ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ في الآيَةِ: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ﴾ إنَّهُ العِلْمُ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ في الدُّنْيا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [٧٥٥١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رُوّادٍ، ثَنا آدَمُ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: حَكِيمٌ في أمْرِهِ [٧٥٥٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا أبُو غَسّانَ زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَكِيمٌ في عُذْرِهِ وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ [٧٥٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: ﴿عَلِيمٌ﴾ أيْ عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ

الأنعام 6:84

قَوْلُهُ: ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلا هَدَيْنا﴾ [٧٥٥٤] حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ العَسْكَرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عابِسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطاءٍ المَكِّيِّ، عَنْ أبِي حَرْبِ بْنِ أبِي الأسْوَدِ، قالَ: أرْسَلَ الحَجّاجُ إلى يَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، فَقالَ: بَلَغَنِي أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ الحَسَنَ، والحُسَيْنَ، مِن ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، تَجِدُهُ في كِتابِ اللَّهِ، وقَدْ قَرَأْتُهُ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ فَلَمْ أجِدْهُ؟ قالَ: ألَيْسَ تَقْرَأُ سُورَةَ الأنْعامِ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ﴾ حَتّى بَلَغَ: ﴿ويَحْيى وعِيسى﴾ [الأنعام: ٨٥] ؟ قالَ: بَلى، قالَ ألَيْسَ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ ولَيْسَ لَهُ أبٌ؟ قالَ: صَدَقْتَ

الأنعام 6:85

(p-١٣٣٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [٧٥٥٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: الخالُ والِدٌ، والعَمُّ والِدٌ، نَسَبَ اللَّهُ عِيسى إلى أخْوالِهِ، قالَ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ﴾ [الأنعام: ٨٤] حَتّى بَلَغَ إلى قَوْلِهِ: ﴿وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿وإلْياسَ﴾ [٧٥٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ إلْياسَ هو إدْرِيسُ

الأنعام 6:86

قَوْلُهُ: ﴿وإسْماعِيلَ واليَسَعَ ويُونُسَ﴾ [٧٥٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلا هَدَيْنا ونُوحًا هَدَيْنا مِن قَبْلُ﴾ [الأنعام: ٨٤] ثُمَّ قالَ في إبْراهِيمَ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿وإسْماعِيلَ واليَسَعَ ويُونُسَ ولُوطًا وكُلا فَضَّلْنا عَلى العالَمِينَ﴾ ثُمَّ قالَ في الأنْبِياءِ الَّذِينَ سَمّاهُمُ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ

الأنعام 6:87

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن آبائِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ وإخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهُمْ﴾ [٧٥٥٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واجْتَبَيْناهُمْ﴾ قالَ: أخْلَصْناهُمْ قَوْلُهُ: ﴿وهَدَيْناهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [٧٥٥٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ اليَمانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أخِي الحارِثِ الأعْوَرِ، عَنِ الحارِثِ، قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ: كِتابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ“» (p-١٣٣٧) الوَجْهُ الثّانِي [٧٥٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّوّاسِ بْنِ سَمْعانَ الأنْصارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِراطًا مُسْتَقِيمًا، فالصِّراطُ المُسْتَقِيمُ الإسْلامُ». الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٥٦١] حَدَّثَنا سَعْدانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا حَمْزَةُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ.، قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ وصاحِباهُ مِن بَعْدِهِ قالَ عاصِمٌ: فَذَكَرْنا ذَلِكَ لِلْحَسَنِ، فَقالَ: صَدَقَ أبُو العالِيَةِ ونَصَحَ الوَجْهُ الرّابِعُ [٧٥٦٢] حَدَّثَنا يَحْيى بْنِ عَبْدَكَ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالَ: الحَقُّ

الأنعام 6:88

قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ ولَوْ أشْرَكُوا﴾ [٧٥٦٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] وقَرَأ: ﴿ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ ولَوْ أشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهم ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يُرِيدُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ قالَ هَدَيْناهم وفَضَّلْناهُمْ

الأنعام 6:89

قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ [٧٥٦٤] ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ، قالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، سَألَ الحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ مَن هم يا أبا سَعِيدٍ ؟ قالَ: هُمُ الَّذِينَ في صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ [٧٥٦٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ: قالَ أبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿الكِتابَ﴾ الخَطَّ بِالقَلَمِ (p-١٣٣٨)ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ويَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، وعُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي [٧٥٦٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الكِتابَ﴾ قالَ: الكِتابُ: القُرْآنُ قَوْلُهُ: ﴿والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ [٧٥٦٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: الحُكْمُ: اللُّبُّ الوَجْهُ الثّانِي [٧٥٦٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الحُكْمُ: العِلْمُ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٥٦٩] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”الحُكْمَ“ قالَ: هو القُرْآنُ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها﴾ [٧٥٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ﴾ يَقُولُ: إنْ يَكْفُرُوا بِالقُرْآنِ [٧٥٧١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: قُرَيْشٌ [٧٥٧٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ﴾ يَعْنِي قَوْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ الوَجْهُ الثّانِي [٧٥٧٣] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ، ثَنا حَسّانُ بْنُ حَسّانَ، ثَنا أبُو هِلالٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ﴾ إنْ يَكْفُرْ بِها أُمَّتُكَ (p-١٣٣٩) قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا﴾ [٧٥٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ يَعْنِي: أهْلَ المَدِينَةِ والأنْصارَ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ أنَّهم قالُوا: الأنْصارُ الوَجْهُ الثّانِي [٧٥٧٥] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ، ثَنا حَسّانُ بْنُ حَسّانَ، ثَنا أبُو هِلالٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ قالَ: إنْ يَكْفُرْ بِها أُمَّتُكَ فَقَدْ وكَّلْنا بِها النَّبِيِّينَ والصّالِحِينَ [٧٥٧٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ يَعْنِي: النَّبِيِّينَ الَّذِينَ قَصَّ اللَّهُ تَعالى، ثُمَّ قالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٥٧٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنا عَوْفٌ، عَنْ أبِي رَجاءٍ العُطارِدِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ قالَ: هُمُ المَلائِكَةُ الوَجْهُ الرّابِعُ [٧٥٧٨] ذُكِرَ عَنْ يَحْيى بْنِ يَمانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ قالَ: هي لِمَن هاجَرَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ

الأنعام 6:90

قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [٧٥٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ، ثَنا العَوّامُ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ السَّجْدَةِ الَّتِي، في ص فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ومِن (p-١٣٤٠)ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ قالَ: أُمِرَ نَبِيُّكم أنْ يَقْتَدِيَ بِداوُدَ ﷺ [٧٥٨٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ﴾ الآيَةَ: يا مُحَمَّدُ ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ ولا تَقْتَدِ بِهَؤُلاءِ [٧٥٨١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ قالَ قَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ نَبِيًّا، ثُمَّ أمَرَ نَبِيَّكم أنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ، قالَ: وأنْتُمْ، فاقْتَدُوا بِالصّالِحِينَ قَبْلَكُمْ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ [٧٥٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ قالَ: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ: لا أسْألُكم عَلى ما أدْعُوكم إلَيْهِ أجْرًا [٧٥٨٣] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي أيُّوبَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ يَقُولُ: لا أسْألُكم عَلى ما جِئْتُكم بِهِ أجْرًا [٧٥٨٤] أخْبَرَنِي أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ يَقُولُ: لا أسْألُكم عَلى القُرْآنِ أجْرًا قَوْلُهُ: ﴿أجْرًا﴾ [٧٥٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ يَقُولُ: عَرَضًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا

الأنعام 6:91

(p-١٣٤١) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [٧٥٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَمَن آمَنَ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَقَدْ قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، ومَن لَمْ يُؤْمِن بِذَلِكَ فَلَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ حَقَّ قَدْرِهِ [٧٥٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ يَقُولُ لَهُ: قُرَيْشٌ [٧٥٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قُطْبَةُ بْنُ العَلاءِ الغَنَوِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: ما عَلِمُوا كَيْفَ هو حَيْثُ كَذَبُوا [٧٥٨٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا ابْنُ أبِي جَعْفَرٍ هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ الضُّرَيْسِ، عَنْ مِيكائِيلَ، قالَ: قَوْلُهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: ما عَظَّمُوا اللَّهَ حَقَ عَظَمَتِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [٧٥٩٠] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ يَعْنِي: ما عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [٧٥٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي: مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قالَتِ اليَهُودُ: أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ كِتابًا؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: واللَّهِ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كِتابًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّدُ: ﴿مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ﴾ الوَجْهُ الثّانِي [٧٥٩٢] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا حَجّاجٌ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهَ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ: قالَها مُشْرِكُو قُرَيْشٍ (p-١٣٤٢) قَوْلُهُ: ﴿عَلى بَشَرٍ﴾ [٧٥٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي مِن بَنِي إسْرائِيلَ [٧٥٩٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ مِن شَيْءٍ قَوْلُهُ: ﴿مِن شَيْءٍ﴾ [٧٥٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ قالَتِ اليَهُودُ: واللَّهِ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كِتابًا قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى﴾ [٧٥٩٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: يا مُحَمَّدُ، أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ كِتابًا؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: واللَّهِ ما أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ كِتابًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ يا مُحَمَّدُ: ﴿مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى﴾ قُلِ اللَّهُ أنْزَلَهُ [٧٥٩٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو الرَّبِيعِ، ثَنا يَعْقُوبُ، أنْبَأ جَعْفَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: «جاءَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ يُقالُ لَهُ مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ فَخاصَمَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أنْشُدُكَ بِالَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى، هَلْ تَجِدُ في التَّوْراةِ أنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِينَ؟ قالَ: وكانَ حَبْرًا سَمِينًا، فَغَضِبَ وقالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، فَقالَ لَهُ أصْحابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ: ويْحَكَ ولا عَلى مُوسى؟ قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهَ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ قُلْ مِن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ»﴾ قَوْلُهُ: ﴿نُورًا﴾ [٧٥٩٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿نُورًا﴾ قالَ: نُورًا مِنَ العَمى (p-١٣٤٣) قَوْلُهُ: ﴿وهُدًى لِلنّاسِ﴾ [٧٥٩٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ”هُدًى“ قالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ الوَجْهُ الثّانِي [٧٦٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ”هُدًى“ قالَ: نُورٌ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٦٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ”هُدًى“ قالَ تِبْيانٌ قَوْلُهُ: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ﴾ [٧٦٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ قالَ: اليَهُودُ [٧٦٠٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ [٧٦٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ مُشْرِكُو العَرَبِ [٧٦٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى قَوْمًا آتاهُمُ اللَّهُ عِلْمًا فَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ، ولَمْ يَأْخُذُوا بِهِ، ولَمْ يَعْمَلُوا بِهِ، فَذَمَّهُمُ اللَّهُ في عَمَلِهِمْ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٦٠٦] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: هَذِهِ لِلْمُسْلِمِينَ (p-١٣٤٤) [٧٦٠٧] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، قالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يَهُودُ الَّذِينَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ [٧٦٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكم قُلِ اللَّهُ﴾ قالَ: اللَّهُ أنْزَلَهُ [٧٦٠٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ ذَرْهم في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ قالَ: فَذَمَّهُمُ اللَّهُ في عَمَلِهِمْ ذَلِكَ

الأنعام 6:92

قَوْلُهُ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ [٧٦١٠] وبِإسْنادِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ قالَ: هو القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ قَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقُ﴾ [٧٦١١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُصَدِّقُ﴾ قالَ: شاهِدٌ قَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [٧٦١٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مُصَدِّقُ﴾ يَقُولُ: ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يَقُولُ: لِما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ والآياتِ والرُّسُلِ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ بِالآياتِ، نَحْوَ مُوسى، وعِيسى، ونُوحٍ، وهُودٍ، وشُعَيْبٍ، وصالِحٍ، وأشْباهِهِمْ مِنَ المُرْسَلِينَ. ﴿مُصَدِّقُ﴾ يَقُولُ: وأنْتَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ يا مُحَمَّدُ وتُخْبِرُهم بِهِ غُدْوَةً وعَشِيًّا وبَيْنَ ذَلِكَ، وأنْتَ عِنْدَهم أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتابًا، وأنْتَ تُخْبِرُهم بِما في أيْدِيهِمْ عَلى وجْهِهِ وصِدْقِهِ. يَقُولُ اللَّهُ في ذَلِكَ لَهم عِبْرَةٌ وبَيانٌ، وعَلَيْهِمْ حُجَّةٌ لَوْ كانُوا يَعْقِلُونَ (p-١٣٤٥) [٧٦١٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يَعْنِي مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ قَوْلُهُ: ﴿ولِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ [٧٦١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ [الشورى: ٧] يَعْنِي: بِأُمِّ القُرى: مَكَّةَ [٧٦١٥] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي الأنْصارِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ عَطاءٌ وعَمْرُو بْنُ دِينارٍ يَزِيدُ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ: فَبَعَثَ اللَّهُ رِياحًا فَشَقَّقَتِ الماءَ فَأبْرَزَتْ مَوْضِعَ البَيْتِ عَلى حَشَفَةٍ بَيْضاءَ، فَمَدَّ اللَّهُ الأرْضَ مِنها، فَلِذَلِكَ هي أُمُّ القُرى [٧٦١٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها﴾ [الشورى: ٧] أمّا أُمُّ القُرى فَهي مَكَّةُ، وإنَّما سُمِّيَتْ أُمَّ القُرى لِأنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ بِها [٧٦١٧] ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، ويَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، وأبِي فاخِتَةَ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ومَن حَوْلَها﴾ [٧٦١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها﴾ [الشورى: ٧] يَعْنِي: وما حَوْلَها مِنَ القُرى إلى المَشْرِقِ والمَغْرِبِ [٧٦١٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن حَوْلَها﴾ القُرى كُلَّها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [٧٦٢٠] أخْبَرَنا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ المَرْوَزِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، قالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، يَقُولُ في تَفْسِيرِ المُؤْمِنِ: إنَّهُ أمِنَ مِن عَذابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ (p-١٣٤٦) قَوْلُهُ: ﴿وهم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ [٧٦٢١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوَقٍ، ﴿عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ قالَ: عَلى مَواقِيتِ الصَّلاةِ [٧٦٢٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ أيْ عَلى وُضُوئِها ومَواقِيتِها ورُكُوعِها وسُجُودِها

الأنعام 6:93

قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [٧٦٢٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مِسْعَرُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، عَنْ عِيسى بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: ما مِن هَذا القُرْآنِ شَيْءٌ إلّا قَدْ عَمِلَ بِهِ مَن كانَ قَبْلَكم وسَيَعْمَلُ بِهِ مَن بَعْدَكم حَتّى كُنْتُ لَأمُرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ ولَمْ يَعْمَلْ هَذا أهْلُ هَذِهِ القِبْلَةِ حَتّى كانَ المُخْتارُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ [٧٦٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُعانِ بْنِ رِفاعَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا خَلَفٍ الأعْمى، قالَ: كانَ ابْنُ أبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الوَحْيَ، فَأتى أهْلَ مَكَّةَ فَقالُوا: يا ابْنَ أبِي السَّرْحِ، كَيْفَ كَتَبْتَ لِابْنِ أبِي كَبْشَةَ القُرْآنَ؟ قالَ: كُنْتُ أكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ قَوْلُهُ: ﴿أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ [٧٦٢٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مُسَيْلِمَةَ ورَواهُ شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ: نَزَلَتْ في مُسَيْلِمَةَ والأسْوَدِ العَنْسِيِّ الوَجْهُ الثّانِي [٧٦٢٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ (p-١٣٤٧)أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ القُرَشِيِّ، أسْلَمَ وكانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَكانَ إذا أمْلى عَلَيْهِ سَمِيعًا عَلِيمًا كَتَبَ: عَلِيمًا حَكِيمًا، وإذا قالَ: عَلِيمًا حَكِيمًا كَتَبَ: سَمِيعًا عَلِيمًا فَشَكَّ وكَفَرَ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ يُوحى إلَيْهِ فَقَدْ أُوحِيَ إلَيَّ قَوْلُهُ: ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [٧٦٢٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: زَعَمَ أنَّهُ لَوْ شاءَ قالَ مِثْلَهُ، يَعْنِي الشِّعْرَ [٧٦٢٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُخْتارٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ جابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: الَّذِي قالَ: ﴿سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ والوَجْهُ الثّالِثُ [٧٦٢٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي السَّرْحِ القُرَشِيِّ، كانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، قالَ: إنْ كانَ اللَّهُ يُنْزِلُهُ فَقَدْ أنْزَلْتُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ، قالَ مُحَمَّدٌ: سَمِيعًا عَلِيمًا فَقُلْتُ أنا: عَلِيمًا حَكِيمًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ﴾ [٧٦٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ﴾ قالَ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ قَوْلُهُ: ﴿فِي غَمَراتِ المَوْتِ﴾ [٧٦٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿فِي غَمَراتِ المَوْتِ﴾ يَعْنِي: سَكَراتِ المَوْتِ (p-١٣٤٨) قَوْلُهُ: ﴿والمَلائِكَةُ﴾ [٧٦٣٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: مَلَكُ المَوْتِ [٧٦٣٣] أخْبَرَنا أبُو بَدْرٍ الغُبَرِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا جابِرُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قالَ: إنَّ لِمَلَكِ المَوْتِ أعْوانًا مِنَ المَلائِكَةِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ﴾ [٧٦٣٤] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: إنَّ المَلائِكَةَ الَّذِينَ يُقْرَنُونَ بِالنّاسِ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهم، فَتُوَفِّي لَهم آجالَهم فَإذا كانَ يَوْمُ كَذا وكَذا تَوَفَّتْهُ ثُمَّ نَزَعَ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. فَقِيلَ لِوَهْبٍ: ألَيْسَ قَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١] قالَ: نَعَمْ، إنَّ المَلائِكَةَ إذا تَوَفَّوْا نَفْسًا دَفَعُوها إلى مَلَكِ المَوْتِ وهو كالعاقِبِ يَعْنِي: العَشّارَ الَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ مَن تَحْتَهُ قَوْلُهُ: ﴿باسِطُو أيْدِيهِمْ أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ [٧٦٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ، والبَسْطُ: الضَّرْبُ”يَضْرِبُونَ وجُوهَهم وأدْبارَهم“ [٧٦٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: بِالعَذابِ ﴿أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ قالَ: أما رَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي﴾ [المائدة: ٢٨] ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: بِالعَذابِ قَوْلُهُ: ﴿اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ﴾ [٧٦٣٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ﴾ أمّا ﴿عَذابَ الهُونِ﴾ قالَ: الَّذِي يُهِينُهم (p-١٣٤٩) قَوْلُهُ: ﴿بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ الآيَةَ [٧٦٣٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الأصْبَغِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى، ثَنا عَتّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: آيَتانِ يُبَشَّرُ بِهِما الكافِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ وكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ قالَ: فَهاتانِ آيَتانِ يُبَشَّرُ بِهِما الكافِرُ في الدُّنْيا

الأنعام 6:94

قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ [٧٦٣٩] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، أنَّ ابْنَ أبِي هِلالٍ، حَدَّثَهُ أنَّهُ، سَمِعَ القُرَظِيَّ، يَقُولُ «قَرَأْتُ عَلى عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فَقالَتْ عائِشَةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واسَوْأتاهُ إنَّ الرِّجالَ والنِّساءَ سَيُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى سَوْأةِ بَعْضٍ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧] لا يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ، ولا النِّساءُ إلى الرِّجالِ، شُغِلَ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [٧٦٤٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلّاسُ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، ثَنا هِلالُ بْنُ خَبّابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ: كَيَوْمِ وُلِدَ يُرَدُّ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ نَقَصَ مِنهُ مِن يَوْمِ وُلِدَ قَوْلُهُ: ﴿وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكم وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ [٧٦٤١] وذُكِرَ عَنْ أبِي داوُدَ، عَنْ أبِي حُرَّةَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: يُؤْتى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ كَأنَّهُ بَذَجٌ، فَيَقُولُ لَهُ تَبارَكَ وتَعالى: أيْنَ ما جَمَعْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ جَمَعْتُهُ وتَرَكْتُهُ أوْفَرَ ما كانَ، فَيَقُولُ: فَأيْنَ ما قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، فَلا تَراهُ قَدَّمَ شَيْئًا وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكم وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ (p-١٣٥٠) [٧٦٤٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ﴾ مِنَ المالِ والخَدَمِ قَوْلُهُ: ﴿وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ [٧٦٤٣] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ قالَ: في الدُّنْيا قَوْلُهُ: ﴿وما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ﴾ [٧٦٤٤] ذَكَرَهُ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي الحَكَمُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: قالَ النَّضْرُ: سَوْفَ تَشْفَعُ لِيَ اللّاتُ والعُزّى، فَنَزَلَتْ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ الآيَةُ [٧٦٤٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ﴾ قالَ: فَإنَّ المُشْرِكِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ هَذِهِ الآلِهَةَ لِأنَّهم شُفَعاءُ لَهم يَشْفَعُونَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ، وأنَّ هَذِهِ الآلِهَةَ شُرَكاءُ لِلَّهِ. تَعالى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِمْ قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكم وضَلَّ عَنْكم ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [٧٦٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكم وضَلَّ عَنْكم ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ يَعْنِي الأرْحامَ، والمَنزِلَ [٧٦٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ والبَيْنُ: تَواصُلُهم في الدُّنْيا [٧٦٤٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ يَقُولُ: تَقَطَّعَ ما كانَ بَيْنَكُمْ الوَجْهُ الثّانِي [٧٦٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ يَعْنِي ما كانَ بَيْنَهم وبَيْنَ آلِهَتِهِمْ

الأنعام 6:95

(p-١٣٥١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ [٧٦٥٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ يَقُولُ: خَلَقَ الحَبَّ والنَّوى [٧٦٥١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ قالَ: يَفْلِقُ الحَبَّ والنَّوى عَنِ النَّباتِ [٧٦٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا مَرْوانُ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿إنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ قالَ: خالِقُ الحَبِّ والنَّوى [٧٦٥٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ الشِّقّانِ اللَّذانِ فِيهِما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَبِّ والنَّوى﴾ [٧٦٥٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ فالِقُ الحَبَّةِ عَنِ السُّنْبُلَةِ، قَوْلُهُ: ﴿والنَّوى﴾ فالِقُ النَّواةِ عَنِ النَّخْلَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ [٧٦٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ خالِدَةَ بِنْتَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، دَخَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو عِنْدَ بَعْضِ نِسائِهِ، فَقالَ: مَن هَذِهِ؟ قِيلَ: إحْدى خالاتِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: إنَّ خالاتِي بِهَذِهِ البَلْدَةِ لَغَرائِبُ فَمَن هِيَ؟ قِيلَ: خالِدَةُ بِنْتُ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ. ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ ”» [٧٦٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ سَلْمانَ، قالَ: قالَ عُمَرُ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ يُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ (p-١٣٥٢) [٧٦٥٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلى بَعْضِ نِسائِهِ فَإذا بِامْرَأةٍ حَسَنَةِ الهَيْئَةِ، فَقالَ: مَن هَذِهِ؟ فَقالَتْ: خالِدَةُ بِنْتُ الأسْوَدِ، فَقالَ:“ سُبْحانَ اللَّهِ الَّذِي ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ ”وكانَتِ امْرَأةً صالِحَةً، وكانَ أبُوها كافِرًا» الوَجْهُ الثّانِي [٧٦٥٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ قالَ: يُخْرِجُ مِنَ النُّطْفَةِ بَشَرًا ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، والنَّخَعِيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ [٧٦٥٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ قالَ: النَّخْلَةَ مِنَ النَّواةِ، والسُّنْبُلَةَ مِنَ الحَبَّةِ [٧٦٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، ثَنا أبُو المُنِيبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيَّ﴾ قالَ: البَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الحَيِّ وهي مَيْتَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنها الحَيُّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ [٧٦٦١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ سَلْمانَ، قالَ: قالَ عُمَرُ: خَمَّرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ طِينَةَ آدَمَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ وضَعَ يَدَهُ فِيها، فارْتَفَعَ عَلى هَذِهِ كُلُّ طَيِّبٍ، وعَلى هَذِهِ كُلُّ خَبِيثٍ، ثُمَّ خَلَطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ - وقالَ مُؤَمَّلٌ بِيَدِهِ هَكَذا - ودَمَجَ إحْداهُما بِالأُخْرى، ثُمَّ خَلَقَ مِنها آدَمَ، فَمِن ثَمَّ ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيَّ﴾ يُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ، ويُخْرِجُ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي [٧٦٦٢] أخْبَرَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ رَجاءٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَوْلَهُ: ﴿ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: يُخْرِجُ النُّطْفَةَ المَيْتَةَ مِنَ الرَّجُلِ الحَيِّ (p-١٣٥٣)ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والنَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ [٧٦٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، قاضِي الرِّيُّ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيَّ﴾ قالَ: النّاسَ الأحْياءَ مِنَ النُّطَفِ، والنُّطْفَةُ مَيْتَةٌ تَخْرُجُ مِنَ النّاسِ الأحْياءِ، ومِنَ الأنْعامِ والنَّباتِ كَذَلِكَ أيْضًا [٧٦٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: النَّواةَ مِنَ النَّخْلَةِ، والحَبَّةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ [٧٦٦٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، ثَنا أبُو المُنِيبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: البَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الحَيِّ وهي مَيْتَةٌ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ [٧٦٦٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾“ أنّى " قالَ: كَيْفَ [٧٦٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ قالَ: أنّى تُصْرَفُونَ [٧٦٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ قالَ: تُكَذِّبُونَ

الأنعام 6:96

قَوْلُهُ: ﴿فالِقُ﴾ [٧٦٦٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ يَقُولُ: خالِقُ قَوْلُهُ: ﴿الإصْباحِ﴾ [٧٦٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ يَعْنِي: بِالإصْباحِ ضَوْءَ الشَّمْسِ بِالنَّهارِ، وضَوْءَ القَمَرِ بِاللَّيْلِ (p-١٣٥٤) [٧٦٧١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ يَقُولُ: خالِقُ اللَّيْلِ والنَّهارِ [٧٦٧٢] ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّهُ قالَ: فَلَقَ الإصْباحَ عَنِ اللَّيْلِ الوَجْهُ الثّانِي [٧٦٧٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ إضاءَةُ الفَجْرِ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ [٧٦٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ يَقُولُ: خالِقُ النُّورِ، نُورِ النَّهارِ قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ [٧٦٧٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طَيْرٍ ودابَّةٍ [٧٦٧٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأذْرَمِيُّ، ثَنا مُلَبِّدُ بْنُ إسْحاقَ المَرْوَزِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رَوّادٍ، قالَ: كانَ لِصُهَيْبٍ امْرَأةٌ فَكانَ يُطِيلُ السَّهَرَ، قالَ: فَقالَتْ لَهُ: يا صُهَيْبُ، قَدْ أفْسَدْتَ عَلَيَّ نَفْسَكَ فَقالَ صُهَيْبٌ: إنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا لِصُهَيْبٍ، وإنَّ صُهَيْبًا إذا ذَكَرَ الجَنَّةَ طالَ شَوْقُهُ، وإذا ذَكَرَ النّارَ طارَ نَوْمُهُ قَوْلُهُ: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ [٧٦٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ يَعْنِي: عَدَدَ الأيّامِ والشُّهُورِ والسِّنِينَ [٧٦٧٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ قالَ: يَدُورانِ في حِسابٍ (p-١٣٥٥) [٧٦٧٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ أيْ: ضِياءً [٧٦٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿العَلِيمِ﴾ يَعْنِي: عالِمًا بِها

الأنعام 6:97

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها﴾ [٧٦٨١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: يَضِلُّ الرَّجُلُ وهو في الظُّلْمَةِ والجَوْرِ عَنِ الطَّرِيقِ

الأنعام 6:98

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [٧٦٨٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أمّا ﴿نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ فَمِن آدَمَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وأبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ [٧٦٨٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: المُسْتَقَرُّ ما كانَ في أرْحامِ النِّساءِ ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وقَيْسِ بْنِ أبِي حازِمٍ، وأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ والنَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي [٧٦٨٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: مُسْتَقَرٌّ في الدُّنْيا (p-١٣٥٦)[٧٦٨٥] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورَوى الثِّقاتُ عَنِ ابْنِ أبِي خالِدٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مُسْتَقَرُّها: في الرَّحِمِ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٦٨٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مُسْتَقَرُّها: حِينَ تَأْوِي الوَجْهُ الرّابِعُ [٧٦٨٧] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، وأحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، سَمِعَ السُّدِّيَّ، يَقُولُ في حَدِيثِ أحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: المُسْتَقَرُّ ما فُرِغَ مِن خَلْقِهِ الوَجْهُ الخامِسُ [٧٦٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: المُسْتَقَرُّ في الأرْضِ الوَجْهُ السّادِسُ [٧٦٨٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، ثَنا مَنصُورٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ”مُسْتَقَرٌّ“، قالَ: المُسْتَقَرُّ الَّذِي قَدْ ماتَ فاسْتَقَرَّ بِهِ عَمَلُهُ الوَجْهُ السّابِعُ [٧٦٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثَنا يَعْقُوبُ الأشْعَرِيُّ القُمِّيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وسَألْتُهُ، فَقُلْتُ: مُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؟ قالَ: المُسْتَقَرُّ في أصْلابِ الرِّجالِ الوَجْهُ الثّامِنُ [٧٦٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: إذا قَرُّوا في أرْحامِ النِّساءِ، وعَلى ظَهْرِ الأرْضِ أوْ في بَطْنِها، فَقَدِ اسْتَقَرُّوا (p-١٣٥٧) قَوْلُهُ: ﴿ومُسْتَوْدَعٌ﴾ [٧٦٩٢] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: والمُسْتَوْدَعُ ما كانَ في أصْلابِ الرِّجالِ [٧٦٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: المُسْتَوْدَعُ ما اسْتُوْدِعَ في أصْلابِ الرِّجالِ والدَّوابِّ ورُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حازِمٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، ومُجاهِدٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي [٧٦٩٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: المُسْتَوْدَعُ المَكانُ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ مِثْلُهُ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٦٩٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: مُسْتَوْدَعُها في الآخِرَةِ الوَجْهُ الرّابِعُ [٧٦٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، ثَنا مَنصُورٌ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: إلى أجَلٍ الوَجْهُ الخامِسُ [٧٦٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ الزِّمِّيُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا يَعْقُوبُ الأشْعَرِيُّ القُمِّيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وسَألْتُهُ، فَقُلْتُ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ قالَ: المُسْتَوْدَعُ في أرْحامِ النِّساءِ (p-١٣٥٨)[٧٦٩٨] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وهو أحَدُ قَوْلَيْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وقَوْلُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ قَوْلُهُ: ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ [٧٦٩٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعِ بْنِ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ يَقُولُ: بَيَّنّا ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾

الأنعام 6:99

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ [٧٧٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الجَلِيلِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أنَّ أبا هُرَيْرَةَ، قالَ: ما نَزَلَ قَطْرٌ إلّا بِمِيزانٍ [٧٧٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، ثَنا عِلْباءُ بْنُ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ الماءَ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ فَتَقَعُ القَطْرَةُ مِنهُ عَلى السَّحابَةِ مِثْلَ البَعِيرِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٧٧٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأشْعَثَ، ثَنا المُعْتَمِرُ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَيّارٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: كانَ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ فَذَكَرُوا الماءَ، فَقالَ خالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنهُ مِنَ السَّماءِ، ومِنهُ ما يَسْقِيهِ الغَيْمُ مِنَ البَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ والبَرْقُ، فَأمّا ما كانَ مِنَ البَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَباتٌ، وأمّا النَّباتُ فَمِمّا كانَ مِنَ السَّماءِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخْرَجْنا مِنهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنهُ حَبًّا مُتَراكِبًا﴾ [٧٧٠٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَأخْرَجْنا مِنهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنهُ حَبًّا مُتَراكِبًا﴾ قالَ: السُّنْبُلُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِها﴾ [٧٧٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِها﴾ يَعْنِي: النَّخْلَ المُلْتَزِقَةَ بِالأرْضِ (p-١٣٥٩) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قِنْوانٌ﴾ [٧٧٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ يَعْنِي بِالقِنْوانِ الدّانِيَةِ: قِصارَ النَّخْلِ اللّاصِقَةِ عُذُوقُها بِالأرْضِ [٧٧٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ قالَ: قِنْوانٌ: الكَبائِسُ [٧٧٠٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ قالَ: ﴿قِنْوانٌ﴾ عُذُوقُ النَّخْلِ [٧٧٠٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ يَعْنِي بِالقِنْوانِ: الطَّلْعَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دانِيَةٌ﴾ [٧٧٠٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ، ﴿قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ قالَ: قَرِيبَةٌ [٧٧١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿دانِيَةٌ﴾ والدّانِيَةُ: المَنصُوبَةُ [٧٧١١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ قالَ: دانِيَةٌ: تَهَدُّلُ العُذُوقِ مِنَ الطَّلْعِ [٧٧١٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ يَقُولُ: دانِيَةٌ: مُتَهَدِّلَةٌ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي مُتَدَلِّيَةً قَوْلُهُ: ﴿وجَنّاتٍ مِن أعْنابٍ والزَّيْتُونَ والرُّمّانَ مُشْتَبِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ﴾ [٧٧١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبِي، عَنْ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿مُشْتَبِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ﴾ يُقالُ: مُتَشابِهًا ورَقُهُ مُخْتَلِفًا ثَمَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ﴾ [٧٧١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقانِ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، ﴿انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ﴾ قالَ: رُطَبِهِ وعِنَبِهِ (p-١٣٦٠) قَوْلُهُ: ﴿ويَنْعِهِ﴾ [٧٧١٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا عَمّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ، ﴿انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ ويَنْعِهِ﴾ قالَ: نُضْجِهِ حِينَ يَنْضَجُ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وقَتادَةَ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي إسْحاقَ البَصْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكم لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

الأنعام 6:100

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وخَلَقَهُمْ﴾ [٧٧١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ﴾ واللَّهُ خَلَقَهُمْ [٧٧١٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ يَقُولُ: هَلْ تُشْرِكُونَ عَبِيدَكم في الَّذِي لَكم فَتَكُونُوا فِيهِ سَواءً؟ فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ لِي ما لا تَرْضَوْنَ لِأنْفُسِكُمْ؟ قَوْلُهُ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ﴾ [٧٧١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يَعْنِي: أنَّهم تَخَرَّصُوا ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ [٧٧١٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾ قالَ: جَعَلُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ [٧٧٢٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾ يَعْنِي: قَطَعُوا [٧٧٢١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾ يَقُولُ: كَذَبُوا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، مِثْلُ ذَلِكَ (p-١٣٦١) [٧٧٢٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾ قالَ: وصَفُوا لَهُ [٧٧٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾ قالَ: كَذَبُوا لَهُ، أمّا اليَهُودُ والنَّصارى فَقالُوا: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، وهم كَذَّبُوا بِهِ، وأمّا مُشْرِكُو العَرَبِ فَكانُوا يَعْبُدُونَ اللّاتَ والعُزّى فَيَقُولُونَ: العُزّى بَناتُ اللَّهِ فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ ونَفاهم مِن فِرائِهِمْ قَوْلُهُ: ﴿بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [٧٧٢٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يَقُولُ: قَطَعُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ، قالَتِ العَرَبُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى: المَسِيحُ وعُزَيْرٌ أبْناءُ اللَّهِ [٧٧٢٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ قالَ: خَرَقُوا: كَذَبُوا، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ بَنُونَ ولا بَناتٌ، قالَتِ النَّصارى: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وقالَ المُشْرِكُونَ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، فَكُلٌّ خَرَقُوا الكَذِبَ، وخَرَقَ: اخْتَرَقَ قَوْلُهُ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ [٧٧٢٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ”سُبْحانَ اللَّهِ“، قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ عَنِ السُّوءِ، ثُمَّ قالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وأصْحابُهُ عِنْدَهُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ قَدْ عَرَفْناهُ، فَما سُبْحانَ اللَّهِ؟ فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَلِمَةٌ أحَبَّها اللَّهُ لِنَفْسِهِ ورَضِيَها وأحَبَّ أنْ تُقالَ [٧٧٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ مُوسى، قالَ: سَألَ رَجُلٌ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرانَ عَنْ سُبْحانَ اللَّهِ، فَقالَ: اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، ويُحاشى بِهِ مِنَ السُّوءِ [٧٧٢٨] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو مالِكٍ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ هاشِمٍ الجَنْبِيَّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ يَقُولُ: عَجَبٌ (p-١٣٦٢) قَوْلُهُ: ﴿وتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ [٧٧٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبِي، عَنْ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿وتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ أيْ عَمّا يَكْذِبُونَ

الأنعام 6:101

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [٧٧٣٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: ابْتَدَعَ خَلْقَهُما ولَمْ يَشْرَكْهُ في خَلْقِهِما أحَدٌ ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ [٧٧٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَقُولُ: ابْتَدَعَهُما فَخَلَقَهُما ولَمْ يَخْلُقْ قَبْلَهُما شَيْئًا فَيَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أنّى يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ﴾ الآيَةَ [٧٧٣٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِكم عَلِيمٌ

الأنعام 6:102

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٧٧٣٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ أيْ: لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ في أمْرِهِ قَوْلُهُ: ﴿فاعْبُدُوهُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ [٧٧٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، اعْبُدُوا. أيْ: وحِّدُوا

الأنعام 6:103

قَوْلُهُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ [٧٧٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ عاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: (p-١٣٦٣)”مَن زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا، أبْصَرَ رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، قالَ اللَّهُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾“ [٧٧٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ التَّمِيمِيُّ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ الجِنَّ والإنْسَ والشَّياطِينَ والمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إلى أنْ فَنَوْا صَفُّوا صَفًّا واحِدًا ما أحاطُوا بِاللَّهِ أبَدًا». [٧٧٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةً القَنّادُ، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ قالَ: ألَسْتَ تَرى السَّماءَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: فَكُلَّها تَرى؟ الوَجْهُ الثّانِي [٧٧٣٨] حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي حَكِيمٍ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ تَبارَكَ وتَعالى، فَقُلْتُ لَهُ: ألَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ في كِتابِهِ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ الآيَةَ؟ قالَ لِي: لا أُمَّ لَكَ ذَلِكَ نُورُهُ إذا تَجَلّى بِنُورِهِ لا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٧٣٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا الحُصَيْنِ يَعْنِي يَحْيى بْنَ الحُصَيْنِ، قارِئَ أهْلِ مَكَّةَ، يَقُولُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ قالَ: الأبْصارُ: العُقُولُ الوَجْهُ الرّابِعُ [٧٧٤٠] ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ مَعِينٍ، قالَ: سَمِعْتُ إسْماعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ قالَ: هَذا في الدُّنْيا (p-١٣٦٤)[٧٧٤١] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وذَكَرَ أبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أنَّهُ قالَ نَحْوَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾ [٧٧٤٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ يَقُولُ: لا يَراهُ شَيْءٌ، وهو يَرى الخَلائِقَ قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ﴾ [٧٧٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: لَطِيفٌ خَبِيرٌ. قالَ: لَطِيفٌ لِاسْتِخْراجِها قَوْلُهُ: ﴿الخَبِيرُ﴾ [٧٧٤٤] وبِهِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: خَبِيرٌ. قالَ: خَبِيرٌ بِمَكانِها

الأنعام 6:104

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ [٧٧٤٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: البَصائِرُ الهُدى، بَصائِرُ ما في قُلُوبِهِمْ لِدِينِهِمْ، ولَيْسَتْ بِبَصائِرِ الرُّءُوسِ، وقَرَأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] وقالَ: إنَّما الدِّينُ بَصَرُهُ وسَمْعُهُ في هَذا القَلْبِ [٧٧٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم ﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ [٧٧٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ،”حَفِيظٌ“ أيْ: حافِظٌ

الأنعام 6:105

(p-١٣٦٥) قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ [٧٧٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ قالُوا: قَرَأْتَ وتَعَلَّمْتَ: تَقُولُ ذَلِكَ قُرَيْشٌ [٧٧٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (ولِيَقُولُوا دارَسْتَ) قالَ: قارَأْتَ وتَعَلَّمْتَ وفي رِوايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قارَأْتَ أهْلَ الكِتابِ [٧٧٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتارِ، عَنْ أبِي المُعَلّى العَطّارِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: (دارَسْتَ) قالَ: قارَأْتَ، قالَ: نَعَمْ، وأنْشَدَ هَذا البَيْتَ ؎وجَدْتُمْ دارِسِيَّ كَطَعْمِ الصّابِ والعَلْقَمِ الوَجْهُ الثّانِي [٧٧٥١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا سُفْيانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَيْسانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: (دارَسْتَ) تَلَوْتَ، وخاصَمْتَ، وجادَلْتَ [٧٧٥٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: (ولِيَقُولُوا دارَسْتَ): فاقَهْتَ وقَرَأْتَ عَلى يَهُودَ وقَرَءُوا عَلَيْكَ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٧٥٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، وقالَ الحَسَنُ: دَرَسَتْ. يَقُولُ: تَقادَمَتْ، امَّحَتْ [٧٧٥٤] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ الكُوفِيِّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿دَرَسْتَ﴾ يَعْنِي: دِراسَةَ القُرْآنِ (p-١٣٦٦) [٧٧٥٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقَرَأ: ﴿دَرَسْتَ﴾ قالَ: عَلِمْتَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [٧٧٥٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: يَعْقِلُونَ

الأنعام 6:106

قَوْلُهُ: ﴿اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ لا إلَهَ إلا هو وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ [٧٧٥٧] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ تَوْحِيدٌ

الأنعام 6:107

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ [٧٧٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: لَوْ شِئْتُ لَجَمَعْتُهم عَلى الهُدى أجْمَعِينَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [٧٧٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أيْ: بِحَفِيظٍ

الأنعام 6:108

قَوْلُهُ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [٧٧٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهِ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ قالُوا: يا مُحَمَّدُ، لَتَنْتَهِيَنَّ عَنْ سَبِّكَ آلِهَتَنا أوْ لَنَهْجُوَنَّ رَبَّكَ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ أنْ يَسُبُّوا أوْثانَهم ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [٧٧٦١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: كانَ المُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أصْنامَ الكُفّارِ فَيَسُبُّ الكُفّارُ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ (p-١٣٦٧) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا﴾ [٧٧٦٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهِ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ قالَ: «لَمّا حَضَرَ أبا طالِبٍ المَوْتُ قالَتْ قُرَيْشٌ: انْطَلِقُوا فَلْنَدْخُلْ عَلى هَذا الرَّجُلِ، فَلْنَأْمُرْهُ أنْ يَنْهى عَنّا ابْنَ أخِيهِ، فَإنّا نَسْتَحِي أنْ نَقْتُلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَقُولالعَرَبُ: كانَ يَمْنَعُهُ فَلَمّا ماتَ قَتَلُوهُ، فانْطَلَقَ أبُو سُفْيانَ، وأبُو جَهْلٍ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، وأُمَيَّةُ وأُبَيٌّ ابْنا خَلَفٍ، وعُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، وعَمْرُو بْنُ العاصِ والأسْوَدُ بْنُ البَخْتَرِيِّ، وبَعَثُوا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ المُطَّلِبُ، قالُوا: اسْتَأْذِنْ لَنا عَلى أبِي طالِبٍ، فَأتى أبا طالِبٍ فَقالَ: هَؤُلاءِ مَشْيَخَةُ قَوْمِكَ يُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَيْكَ، فَأذِنَ لَهم عَلَيْهِ فَدَخَلُوا، فَقالُوا: يا أبا طالِبٍ، أنْتَ كَبِيرُنا وسَيِّدُنا، وإنَّ مُحَمَّدًا قَدْ آذانا وآذى آلِهَتَنا، فَنُحِبُّ أنْ تَدْعُوَهُ فَتَنْهاهُ عَنْ ذِكْرِ آلِهَتِنا، ولِنَدَعَهُ وإلَهَهُ، فَدَعاهُ فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقالَ لَهُ أبُو طالِبٍ: هَؤُلاءِ قَوْمُكَ وبَنُو عَمِّكَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ماذا يُرِيدُونَ؟ قالُوا: نُرِيدُ أنْ تَدَعَنا وآلِهَتَنا ولِنَدَعَكَ وإلَهَكَ. قالَ النَّبِيُّ ﷺ: أرَأيْتُمْ إنْ أعْطَيْتُكم هَذا، هَلْ أنْتُمْ مُعْطِيَّ كَلِمَةً إنْ تَكَلَّمْتُمْ بِها مَلَكْتُمُ العَرَبَ، ودانَتْ لَكم بِها العَجَمُ، وأدَّتْ لَكُمُ الخَراجَ؟ قالَ أبُو جَهْلٍ: وأبِيكَ لَنُعْطِيَنَّكَها وعَشْرَ أمْثالِها، فَما هِيَ؟ قالَ: ”قُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“، فَأبَوْا واشْمَأزُّوا، قالَ أبُو طالِبٍ: قُلْ غَيْرَها فَإنَّ قَوْمَكَ قَدْ فَزِعُوا مِنها، قالَ: يا عَمِّ ما أنا بِالَّذِي يَقُولُ غَيْرَها حَتّى يَأْتُوا بِالشَّمْسِ فَيَضَعُوها في يَدِي، ولَوْ أتَوْنِي بِالشَّمْسِ فَوَضَعُوها في يَدِي ما قُلْتُ غَيْرَها. - إرادَةَ أنْ يُوئِسَهم - فَغَضِبُوا وقالُوا: لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنا أوْ لَنَشْتُمَنَّكَ ونَشْتُمُ مَن يَأْمُرُكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ»﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [٧٧٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، - هو ابْنُ بَشِيرٍ - عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: كانَ المُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أوْثانَ المُشْرِكِينَ، فَيَرُدُّونَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ أنْ يَسْتَسِبُّوا لِرَبِّهِمْ قَوْمًا جَهَلَةً لا عِلْمَ لَهم بِرَبِّهِمْ (p-١٣٦٨) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ﴾ [٧٧٦٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ﴾ قالَ: يَرْجِعُونَ إلَيْهِ بَعْدَ الحَياةِ

الأنعام 6:109

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ [٧٧٦٥] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ قالَ: هي يَمِينٌ [٧٧٦٦] حَدَّثَنا أبُو بُجَيْرٍ المُحارِبِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُحارِبِيُّ، عَنْ زائِدَةَ، قالَ: قَرَأ سُلَيْمانُ الأعْمَشُ، وزَعَمَ أنَّ يَحْيى بْنَ وثّابٍ يَقْرَأُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ وهو الحَلِفُ قَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾ [٧٧٦٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾ سَألَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا ﷺ أنْ يَأْتِيَهم بِآيَةٍ اسْتَحْلَفَهم لَيُؤْمِنُنَّ بِها قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكُمْ﴾ [٧٧٦٨] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: ما يُدْرِيكُمْ قَوْلُهُ: ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [٧٧٦٩] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ثُمَّ أوْجَبَ عَلَيْهِمْ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ [٧٧٧٠] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُجاهِدًا، في قَوْلِهِ: ﴿وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: وما يُدْرِيكم أنَّكم تُؤْمِنُونَ إذا جاءَتْهم، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ يُخْبِرُ فَقالَ: إنَّما هي إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ

الأنعام 6:110

(p-١٣٦٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ [٧٧٧١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ: لَمّا جَحَدَ المُشْرِكُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَمْ تَثْبُتْ قُلُوبُهم عَلى شَيْءٍ، ورُدَّتْ عَنْ كُلِّ أمْرٍ [٧٧٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، عَنِ مُجاهِدٍ، أنَّهُ قالَ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ نَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ الإيمانِ لَوْ جاءَتْهم آيَةٌ كَما حُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَهُ أوَّلَ مَرَّةٍ [٧٧٧٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ: نَمْنَعُهُ مِن ذَلِكَ كَما فَعَلْنا بِهِمْ أوَّلَ مَرَّةٍ. وقَرَأ: ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [٧٧٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: جاءَهم مُحَمَّدٌ بِالبَيِّناتِ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، فَقَلَّبْنا أبْصارَهم وأفْئِدَتَهم، ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ [٧٧٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ثُمَّ قالَ: لَوْ رُدُّوا إلى الدُّنْيا لَحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ الهُدى كَما حُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَهُ أوَّلَ مَرَّةٍ وهم في الدُّنْيا قَوْلُهُ: ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ [٧٧٧٦] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ يَعْنِي: نَتَخَلّى عَنْهُمْ قَوْلُهُ: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ [٧٧٧٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ في كُفْرِهِمْ (p-١٣٧٠) [٧٧٧٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ يَعْنِي: في ضَلالَتِهِمْ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ نَحْوُ قَوْلِ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ [٧٧٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَتَمادَوْنَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي [٧٧٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: في كُفْرِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، وأبِي مالِكٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٧٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنِ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَلْعَبُونَ

الأنعام 6:111

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى﴾ [٧٧٨٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ يَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلَهم ذَلِكَ كُلُّهُ لَمْ يُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ قَوْلُهُ: ﴿قُبُلا﴾ [٧٧٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ يَقُولُ: مُعايَنَةً قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ [٧٧٨٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، (p-١٣٧١)قَوْلَهُ: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ ولَكِنَّ أكْثَرَهم يَجْهَلُونَ﴾ قالَ: سَألَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا ﷺ أنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ، واسْتَحْلَفَهم لَيُؤْمِنُنَّ بِها [٧٧٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ وهم أهْلُ الشَّقاءِ، ثُمَّ قالَ: ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وهم أهْلُ السَّعادَةِ، الَّذِينَ سَبَقَ لَهم في عِلْمِهِ أنْ يَدْخُلُوا في الإيمانِ

الأنعام 6:112

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ [٧٧٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو المُغِيرَةِ، ثَنا مُعانُ بْنُ رِفاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أبا ذَرٍّ، تَعَوَّذْتَ بِاللَّهِ مِن شَياطِينِ الجِنِّ والإنْسِ؟ قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، وهَلْ لِلْإنْسِ شَياطِينُ؟ قالَ: ”نَعَمْ، ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾“» [٧٧٨٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿شَياطِينَ﴾ يَعْنِي: إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ [٧٧٨٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ قالَ: مِنَ الإنْسِ شَياطِينٌ، ومِنَ الجِنِّ شَياطِينٌ، يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوحِي﴾ [٧٧٨٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا أُمَيَّةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا قُرَّةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المَدَنِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: قَدِمْتُ عَلى المُخْتارِ، فَأكْرَمَنِي وأنْزَلَنِي عَلَيْهِ حَتّى كانَ يَتَعاهَدُ مَبِيتِي بِاللَّيْلِ، قالَ: فَقالَ لِي: اخْرُجْ فَحَدِّثِ النّاسَ، قالَ: فَخَرَجْتُ، فَجاءَ رَجُلٌ فَقالَ: ما تَقُولُ في الوَحْيِ؟ قُلْتُ: الوَحْيُ وحْيانِ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ هَذا القُرْآنَ﴾ [يوسف: ٣] وقالَ اللَّهُ: ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهم إلى (p-١٣٧٢)بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: فَهَمُّوا بِي أنْ يَأْخُذُونِي، فَقُلْتُ: ما لَكم ذاكَ، إنِّي مُفْتِيكم وضَيْفُكم، فَتَرَكُونِي قَوْلُهُ: ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ [٧٧٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ شَياطِينُ الجِنِّ يُوحُونَ إلى شَياطِينِ الإنْسِ، قالَ: فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١] [٧٧٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: إنَّ لِلْجِنِّ شَياطِينَ يُضِلُّونَهم مِثْلَ شَياطِينِ الإنْسِ يُضِلُّونَهم، قالَ: فَيَلْقى شَيْطانُ الإنْسِ وشَيْطانُ الجِنِّ، فَيَقُولُ هَذا لِهَذا: أضْلِلْهُ بِكَذا، وأضْلِلْهُ بِكَذا، قالَ: فَهو قَوْلُهُ: ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ قَوْلِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ أبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ [٧٧٩٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: يُحَسِّنُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ القَوْلَ لِيَتَّبِعُوهم في فِتْنَتِهِمْ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ أنَّهُما قالا تَزْيِينُ الباطِلِ بِالألْسِنَةِ [٧٧٩٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ أمّا الزُّخْرُفُ: زَخْرَفُوهُ وزَيَّنُوهُ، غُرُورًا: يَغُرُّونَ بِهِ النّاسَ والجِنَّ (p-١٣٧٣) [٧٧٩٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: الزُّخْرُفُ: المُزَيَّنُ، حَيْثُ زُيِّنَ لَهم هَذا الغُرُورُ، كَما زَيَّنَ إبْلِيسُ لِآدَمَ ما جاءَ بِهِ وقاسَمَهُ إنَّهُ لَمِنَ النّاصِحِينَ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهم وما يَفْتَرُونَ﴾ [٧٧٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما يَفْتَرُونَ﴾ قالَ: ما يَكْذِبُونَ

الأنعام 6:113

قَوْلُهُ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ﴾ [٧٧٩٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ﴾ قالَ: لِتَمِيلَ إلَيْهِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: تَمِيلُ إلَيْهِ قُلُوبُ الكُفّارِ [٧٧٩٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ﴾ قالَ: ولِتَهْوى ذَلِكَ. قالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِلْمَرْأةَ: صَغَيْتُ إلَيْها: هَوِيتُها قَوْلُهُ: ﴿أفْئِدَةُ﴾ [٧٧٩٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أفْئِدَةُ﴾ قالَ: قُلُوبُ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ [٧٧٩٩] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ قالَ: تَمِيلُ إلَيْهِ قُلُوبُ الكُفّارِ قَوْلُهُ: ﴿ولِيَرْضَوْهُ﴾ [٧٨٠٠] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولِيَرْضَوْهُ﴾ قالَ: يُحِبُّونَهُ ويَرْضَوْنَهُ قَوْلُهُ: ﴿ولِيَقْتَرِفُوا﴾ [٧٨٠١] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولِيَقْتَرِفُوا﴾ يَقُولُ: لِيَعْمَلُوا ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ (p-١٣٧٤) قَوْلُهُ: ﴿ما هم مُقْتَرِفُونَ﴾ [٧٨٠٢] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ما هم مُقْتَرِفُونَ﴾ يَقُولُ: ما هم عامِلُونَ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ

الأنعام 6:114

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ إلَيْكُمُ الكِتابَ﴾ [٧٨٠٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عامِرٍ، ثَنا مَهْدِيُّ بْنُ إبْراهِيمَ الرَّمْلِيُّ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أنْزَلَ الكِتابَ وتَرَكَ فِيهِ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وتَرَكَ فِيها مَوْضِعًا لِلرَّأْيِ قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ إلَيْكُمُ الكِتابَ مُفَصَّلا﴾ [٧٨٠٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿الكِتابَ مُفَصَّلا﴾ قالَ: مُبَيَّنًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْلَمُونَ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [٧٨٠٥] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، ”الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ“، قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [٧٨٠٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مُبارَكِ بْنِ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ قالَ الحَسَنُ: يَقُولُ يا مُحَمَّدُ، لا تَكُنْ في شَكٍّ

الأنعام 6:115

قَوْلُهُ: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [٧٨٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ ولِيدٍ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا﴾ يَقُولُ: فِيما وعَدَ قَوْلُهُ: ﴿وعَدْلا﴾ [٧٨٠٨] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وعَدْلا﴾ يَقُولُ: عَدْلًا فِيما حَكَمَ قَوْلُهُ: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ [٧٨٠٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا مَكِّيُّ بْنُ إبْراهِيمَ أبُو السَّكَنِ، (p-١٣٧٥)ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ قالَ: لا تَبْدِيلَ لِشَيْءٍ قالَهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [٧٨١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قَوْلَهُ: ﴿العَلِيمُ﴾ أيْ عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ

الأنعام 6:116

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [٧٨١١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ما كانَ مِن ظَنٍّ في القُرْآنِ فَهو يَقِينٌ

الأنعام 6:117

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [٧٨١٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦] قالَ: عَنْ دِينِ اللَّهِ

الأنعام 6:118

قَوْلُهُ: ﴿فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [٧٨١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ وكُلُوهُ فَإنَّهُ حَلالٌ قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ﴾ [٧٨١٤] وبِهِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ قَوْلُهُ: ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ [٧٨١٥] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: مُؤْمِنِينَ، قالَ: مُصَدِّقِينَ

الأنعام 6:119

قَوْلُهُ: ﴿وما لَكم ألا تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [٧٨١٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما لَكم ألا تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: الذَّبائِحَ (p-١٣٧٦) قَوْلُهُ: ﴿وقَدْ فَصَّلَ لَكم ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [٧٨١٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وقَدْ فَصَّلَ لَكم ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ يَقُولُ: بَيَّنَ لَكُمْ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما اضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ﴾ [٧٨١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إلا ما اضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ﴾ يَعْنِي: ما حَرَّمَ عَلَيْكم مِنَ المَيْتَةِ، فَهو الِاضْطِرارُ كُلُّهُ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ كَثِيرًا﴾ [٧٨١٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ كَثِيرًا﴾ يَعْنِي: مِن مُشْرِكِي العَرَبِ قَوْلُهُ: ﴿لَيُضِلُّونَ بِأهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [٧٨٢٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَيُضِلُّونَ بِأهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يَعْنِي في أمْرِ الذَّبائِحِ وغَيْرِهِ. ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِالمُعْتَدِينَ﴾

الأنعام 6:120

قَوْلُهُ: ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ﴾ [٧٨٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ وباطِنَهُ﴾ قالَ: نَهى اللَّهُ عَنْ ظاهِرِ الإثْمِ وباطِنِهِ أنْ يُعْمَلَ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿ظاهِرَ الإثْمِ﴾ [٧٨٢٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ طَهْمانَ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ﴾ قالَ: ظاهِرُ الإثْمِ نِكاحُ الأُمَّهاتِ والبَناتِ [٧٨٢٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ﴾ قالَ: الظّاهِرُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكم وأخَواتُكم وعَمّاتُكم وخالاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] (p-١٣٧٧) الوَجْهُ الثّانِي [٧٨٢٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ﴾ قالَ: عَلانِيَتَهُ ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُهُ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٨٢٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ وباطِنَهُ﴾ قالَ: أمّا ﴿ظاهِرَ الإثْمِ﴾ فالزَّوانِي اللّاتِي في الحَوانِيتِ قَوْلُهُ: ﴿وباطِنَهُ﴾ [٧٨٢٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ طَهْمانَ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ وباطِنَهُ﴾ قالَ: باطِنَهُ: الزِّنا [٧٨٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ وباطِنَهُ﴾ قالَ: الباطِنُ: الزِّنا الوَجْهُ الثّانِي [٧٨٢٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ وباطِنَهُ﴾ قالَ: باطِنَهُ: سِرَّهُ ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُهُ الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٨٢٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ وباطِنَهُ﴾ قالَ: أمّا باطِنَهُ: فالصَّدِيقَةُ يَتَّخِذُها الرَّجُلُ فَيَأْتِيها سِرًّا قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾ [٧٨٣٠] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿الإثْمِ﴾ قالَ: الإثْمُ: المَعْصِيَةُ (p-١٣٧٨) [٧٨٣١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّوّاسِ بْنِ سَمْعانَ، قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الإثْمِ، فَقالَ: الإثْمُ ما حاكَ في صَدْرِكَ وكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النّاسُ».

الأنعام 6:121

قَوْلُهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [٧٨٣٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عِمْرانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: «خاصَمَتِ اليَهُودُ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: نَأْكُلُ مِمّا قَتَلْنا، ولا نَأْكُلُ مِمّا قَتَلَ اللَّهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإنَّهُ لَفِسْقٌ»﴾ [٧٨٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ قالَ: هي المَيْتَةُ [٧٨٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي المَيْتَةَ [٧٨٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ، في الرَّجُلِ يَذْبَحُ ويَنْسى أنْ يُسَمِّيَ، قالَ: لا بَأْسَ بِهِ، قُلْتُ: فَأيْنَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ؟ قالَ: إنَّما ذَبَحْتَ بِدِينِكَ [٧٨٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى هو ابْنُ أبِي زائِدَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ قالَ: يَنْهى عَنْ ذَبائِحَ كانَتْ تَذْبَحُها قُرَيْشٌ عَلى الأوْثانِ، ويَنْهى عَنْ ذَبائِحَ المَجُوسِ الوَجْهُ الثّانِي [٧٨٣٧] قُرِئَ عَلى العَبّاسِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي النُّعْمانُ بْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قالَ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في القُرْآنِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ثُمَّ نَسَخَها الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ ورَحِمَ المُسْلِمِينَ فَقالَ: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ (p-١٣٧٩)الطَّيِّباتُ وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمُ﴾ [المائدة: ٥] فَنَسَخَها بِذَلِكَ وأحَلَّ طَعامَ أهْلِ الكِتابِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [٧٨٣٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ قالَ: الفِسْقُ المَعْصِيَةُ [٧٨٣٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ يَعْنِي أكْلَ المَيْتَةِ، لِمَعْصِيَتِهِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ﴾ [٧٨٤٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، قالَ: قالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: إنَّ المُخْتارَ يَزْعُمُ أنَّهُ يُوحى إلَيْهِ، قالَ: صَدَقَ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ [٧٨٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمّارٍ، عَنْ أبِي زُمَيْلٍ، قالَ: كُنْتُ قاعِدًا عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ، وحَجَّ المُخْتارُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ، فَجاءَ رَجُلٌ فَقالَ: يا ابْنَ عَبّاسٍ، زَعَمَ أبُو إسْحاقَ أنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ اللَّيْلَةَ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: صَدَقَ. فَنَفَرْتُ وقُلْتُ: يَقُولُ ابْنُ عَبّاسٍ: صَدَقَ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هُما وحْيانِ، وحْيُ اللَّهِ، ووَحْيُ الشَّيْطانِ، فَوَحْيُ اللَّهِ تَعالى إلى مُحَمَّدٍ ﷺ، ووَحْيُ الشَّيْطانِ إلى أوْلِيائِهِمْ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ [٧٨٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الحَكَمِ، ثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ القِنْبارِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ قالَ: ﴿الشَّياطِينَ﴾ فارِسُ أوْحَتْ إلى أوْلِيائِها قَوْلُهُ: ﴿إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ [٧٨٤٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ (p-١٣٨٠)مِنَ المُشْرِكِينَ ﴿لِيُجادِلُوكم وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ قالَ: يُوحِي الشَّياطِينُ إلى أوْلِيائِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ﴿لِيُجادِلُوكُمْ﴾ [٧٨٤٤] ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ قالَ: ﴿لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ قالَ: مِنَ المُشْرِكِينَ قَوْلُهُ: ﴿لِيُجادِلُوكُمْ﴾ [٧٨٤٥] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ﴾ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ: ما ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلا تَأْكُلُوهُ، وما لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [٧٨٤٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ قالَ: يُوحِي الشَّياطِينُ إلى أوْلِيائِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ لِيُجادِلُوكم، أنْ يَقُولُوا: تَأْكُلُونَ مِمّا قَتَلْتُمْ ولا تَأْكُلُونَ مِمّا قَتَلَ اللَّهُ؟ فَقالَ: إنَّ الَّذِي قَتَلْتُمْ يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وإنَّ الَّذِي ماتَ لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [٧٨٤٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لِيُجادِلُوكُمْ﴾ يَعْنِي: في أمْرِ المَيْتَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ [٧٨٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ﴾ في كُلِّ ما نَهَيْتُكم عَنْهُ ﴿إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ [٧٨٤٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ﴾ يَعْنِي: اسْتِحْلالًا في أكْلِ المَيْتَةِ ﴿إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ مِثْلُهُمْ [٧٨٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا عِيسى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ: سَألْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ قالَ: قُلْتُ: تَزْعُمُ الخَوارِجُ أنَّها في الأُمَراءِ، قالَ: كَذَبُوا إنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في (p-١٣٨١)المُشْرِكِينَ، كانُوا يُخاصِمُونَ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُونَ: أمّا ما قَتَلَ اللَّهُ فَلا تَأْكُلُونَ مِنهُ يَعْنِي: المَيْتَةُ، وأمّا ما قَتَلْتُمْ فَتَأْكُلُونَ مِنهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ قالَ: لَئِنْ أكَلْتُمُ المَيْتَةَ وأطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ

الأنعام 6:122

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا﴾ [٧٨٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا﴾ يَعْنِي كانَ كافِرًا ضالًّا ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، وأبِي سِنانٍ نَحْوُ ذَلِكَ [٧٨٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ أبُو الحَجَرِ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ العَلاءِ - قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي يُكَنّى بِأبِي هُرَيْرَةَ - عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ قالَ: عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [٧٨٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أنا خالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ بِأبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ أوْ بِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. . قالَ: وكانا مَيْتَيْنِ في ضَلالَتِهِما، فَأحْيا اللَّهُ عُمَرَ بِالإسْلامِ، وأعَزَّهُ، وأقَرَّ أبا جَهْلٍ في ضَلالَتِهِ ومَوْتِهِ، قالَ: فَفِيهِما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الوَجْهُ الثّانِي [٧٨٥٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ تَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ قَوْلُهُ: ﴿فَأحْيَيْناهُ﴾ [٧٨٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ يَعْنِي فَهَدَيْناهُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، وأبِي سِنانٍ نَحْوُ ذَلِكَ (p-١٣٨٢) قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلْنا لَهُ نُورًا﴾ [٧٨٥٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ يَعْنِي بِالنُّورِ: القُرْآنَ، مَن صَدَّقَ بِهِ وعَمِلَ بِهِ [٧٨٥٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ قالَ: يَقُولُ: الهُدى ﴿يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ وهو الكافِرُ يَهْدِيهِ اللَّهُ إلى الإسْلامِ. يَقُولُ: كانَ مُشْرِكًا فَهَدَيْناهُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ قَوْلِ عَطِيَّةَ [٧٨٥٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ وهو الإسْلامُ [٧٨٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ هَذا المُؤْمِنُ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ بَيِّنَةٌ بِها يَعْمَلُ وبِها يَأْخُذُ وإلَيْها يَنْتَهِي وهو كِتابُ اللَّهِ قَوْلُهُ: ﴿يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ [٧٨٦٠] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ أبِي سِنانٍ الشَّيْبانِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ قالَ: يَعْمَلُ بِهِ في النّاسِ، قالَ: نَزَلَتْ في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ: ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ﴾ [٧٨٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ﴾ يَعْنِي بِالظُّلُماتِ: الكُفْرَ والضَّلالَةَ [٧٨٦٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ﴾ قالَ: في الضَّلالَةِ أبَدًا ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ نَحْوُ ذَلِكَ (p-١٣٨٣) الوَجْهُ الثّانِي [٧٨٦٣] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ العَلاءِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها﴾ قالَ: أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وأبِي سِنانٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّالِثُ [٧٨٦٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ﴾ قالَ: لا يَدْرِي ما يَأْتِي وما يَقَعُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها﴾ [٧٨٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا عَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها﴾ قالَ: مَثَلُ الكافِرِ في ضَلالَتِهِ، مُتَحَيِّرٌ فِيها مُتَسَكِّعٌ فِيها لا يَجِدُ مِنها مَخْرَجًا ولا مَنفَذًا

الأنعام 6:123

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ [٧٨٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ قالَ: سُلْطانًا، شِرارُها، فَعَصَوْا فِيها، فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ أهْلَكْناهم بِالعَذابِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها﴾ [٧٨٦٧] حَدَّثَنا حَمْزَةُ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ قالَ: عُظَماؤُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَمْكُرُوا فِيها وما يَمْكُرُونَ إلا بِأنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ [٧٨٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، قالَ: كُلُّ مَكْرٍ في القُرْآنِ فَهو عَمَلٌ

الأنعام 6:124

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإذا جاءَتْهم آيَةٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿رِسالَتَهُ﴾ [٧٨٦٩] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنصُورٍ الجَوّازِ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي حُسَيْنٍ، قالَ: (p-١٣٨٤)أبْصَرَ رَجُلٌ ابْنَ عَبّاسٍ وهو يَدْخُلُ مِن بابِ المَسْجِدِ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيْهِ راعَهُ، فَقالَ: مَن هَذا؟ قالُوا: ابْنُ عَبّاسٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، قالَ: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [٧٨٧٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ والصَّغارُ الذِّلَّةُ قَوْلُهُ: ﴿وعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ﴾ [٧٨٧١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”عَذابٌ“ قالَ: نَكالٌ

الأنعام 6:125

قَوْلُهُ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ [٧٨٧٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ الفُراتِ القَزّازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا دَخَلَ الإيمانُ القَلْبَ انْفَسَحَ لَهُ القَلْبُ وانْشَرَحَ. قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِذَلِكَ مِن أمارَةٍ؟ قالَ: نَعَمْ، الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ المَوْتِ». [٧٨٧٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المِسْوَرِ، قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما هَذا الشَّرْحُ؟ قالَ: نُورٌ يُقْذَفُ بِهِ في القَلْبِ يَنْفَسِحُ لَهُ القَلْبُ. . قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِن أمارَةٍ يُعْرَفُ بِها؟ قالَ: نَعَمْ. . قالُوا: وما هِيَ؟ قالَ: الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ المَوْتِ». [٧٨٧٤] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ يَقُولُ: يُوَسِّعْ قَلْبَهُ لِلتَّوْحِيدِ والإيمانِ بِهِ ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ نَحْوُ قَوْلِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ يَقُولُ: يُوَسِّعْ قَلْبَهُ لِلتَّوْحِيدِ والإيمانِ بِهِ. (p-١٣٨٥)ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ نَحْوُ قَوْلِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا﴾ [٧٨٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ ونَحْوُ هَذا مِنَ القُرْآنِ، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَحْرِصُ أنْ يُؤْمِنَ جَمِيعُ النّاسِ، ويُتابِعُوهُ عَلى الهُدى، فَأخْبَرَهُ اللَّهُ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ إلّا مَن سَبَقَ لَهُ في الذِّكْرِ الأوَّلِ، يَقُولُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] [٧٨٧٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ يَقُولُ: مَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يُضِلَّهُ يُضِيِّقِ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتّى يَجْعَلَ الإسْلامَ عَلَيْهِ ضَيِّقًا، والإسْلامُ واسِعٌ، وذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] يَقُولُ: ما جَعَلَ عَلَيْكم مِن ضِيقٍ قَوْلُهُ: ﴿حَرَجًا﴾ [٧٨٧٧] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، أنْبَأ الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ يَقُولُ: شاكًّا الوَجْهُ الثّانِي [٧٨٧٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ نَضْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿حَرَجًا﴾ قالَ: ضَيِّقًا ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مِثْلُ ذَلِكَ [٧٨٧٩] حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ يَقُولُ لَيْسَ لِلْخَيْرِ فِيهِ مَنفَذٌ (p-١٣٨٦) [٧٨٨٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي أبِي، عَنِ الأوْزاعِيِّ، ﴿ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ، يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ﴾ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ مَن جُعِلَ صَدْرُهُ ضَيِّقًا أنْ يَكُونَ مُسْلِمًا؟ [٧٨٨١] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، أنْبَأ الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَأنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ﴾ يَقُولُ: فَكَما لا يَسْتَطِيعُ ابْنُ آدَمَ أنْ يَبْلُغَ السَّماءَ، فَكَذَلِكَ لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يُدْخِلَ التَّوْحِيدَ والإيمانَ قَلْبَهُ حَتّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ في قَلْبِهِ [٧٨٨٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ﴾ يَقُولُ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَصَّعَّدَ في السَّماءِ [٧٨٨٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿كَأنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ﴾ قالَ: مِن ضِيقِ صَدْرِهِ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ﴾ الآيَةَ [٧٨٨٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: الرِّجْسُ: ما لا خَيْرَ فِيهِ

الأنعام 6:126

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ [٧٨٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أخِي الحارِثِ، عَنِ الحارِثِ، قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَلِيٍّ، فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ: كِتابُ اللَّهِ“» قَوْلُهُ: ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ﴾ [٧٨٨٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”نُفَصِّلُ الآياتِ“ قالَ: نُبَيِّنُ الآياتِ

الأنعام 6:127

(p-١٣٨٧) قَوْلُهُ: ﴿لَهم دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [٧٨٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قالَ: قالَ قَتادَةُ: قَوْلَهُ: ﴿لَهم دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: فَدارُهُ الجَنَّةُ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ [٧٨٨٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ أبِي المُنِيبِ، عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ، يَعْنِي جابِرَ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿السَّلامِ﴾ قالَ: هو اللَّهُ، وهو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ

الأنعام 6:128

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿”ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا“﴾ [٧٨٨٩] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، قالَ: سَمِعْتَهم يَذْكُرُونَ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ قالَ: الحَشْرُ: المَوْتُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ [٧٨٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ في ضَلالَتِكم إيّاهم يَعْنِي: أضْلَلْتُمْ مِنهم كَثِيرًا [٧٨٩١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ كَثُرَ مَن أغْوَيْتُمْ [٧٨٩٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ قالَ: أضْلَلْتُمْ كَثِيرًا مِنَ الإنْسِ قَوْلُهُ: ﴿وقالَ أوْلِياؤُهم مِنَ الإنْسِ رَبَّنا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ [٧٨٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأشْهَبِ هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ قالَ: اسْتَكْثَرَ رَبُّكم أهْلَ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿وقالَ أوْلِياؤُهم مِنَ الإنْسِ رَبَّنا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ قالَ الحَسَنُ: وما كانَ اسْتِمْتاعُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ إلّا أنَّ الجِنَّ أمَرَتْ وعَمِلَتِ الإنْسُ (p-١٣٨٨) [٧٨٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّازُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ قالَ: الصَّحابَةُ في الدُّنْيا قَوْلُهُ: ﴿وبَلَغْنا أجَلَنا الَّذِي أجَّلْتَ لَنا﴾ [٧٨٩٥] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وبَلَغْنا أجَلَنا الَّذِي أجَّلْتَ لَنا﴾ قالَ: أمَرَتِ الجِنُّ، وعَمِلَتِ الإنْسُ [٧٨٩٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّازُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وبَلَغْنا أجَلَنا الَّذِي أجَّلْتَ لَنا﴾ قالَ: المَوْتُ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: المَوْتُ [٧٨٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قالَ النّارُ مَثْواكم خالِدِينَ فِيها إلا ما شاءَ اللَّهُ إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَحْكُمَ عَلى اللَّهِ في خَلْقِهِ، لا يُنْزِلُهم جَنَّةً ولا نارًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

الأنعام 6:129

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا﴾ [٧٨٩٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا﴾ قالَ: يُوَلِّي اللَّهُ بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا في الدُّنْيا، يَتْبَعُ بَعْضُهم بَعْضًا في النّارِ [٧٨٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ وإنَّما يُوَلِّي اللَّهُ بَيْنَ النّاسِ بِأعْمالِهِمْ، فالمُؤْمِنُ ولِيُّ المُؤْمِنِ مِن أيْنَ كانَ وحَيْثُ ما كانَ، والكافِرُ ولِيُّ الكافِرِ مِن أيْنَ كانَ وحَيْثُ ما كانَ، لَيْسَ الإيمانُ بِاللَّهِ بِالتَّمَنِّي ولا بِالتَّحَلِّي (p-١٣٨٩) [٧٩٠٠] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا﴾ قالَ: إنَّما يُوالِي اللَّهُ بَيْنَ النّاسِ بِأعْمالِهِمْ، فالمُؤْمِنُ ولِيُّ المُؤْمِنِ أيْنَما كانَ، ولَيْسَ الإيمانُ بِالتَّحَلِّي ولا بِالتَّمَنِّي، ولَعَمْرِي لَوْ عَمِلْتَ بِطاعَةِ اللَّهِ ولَمْ تَعْرِفْ أهْلَ طاعَةِ اللَّهِ ما ضَرَّكَ ذَلِكَ، ولَوْ عَمِلْتَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وتَوَلَّيْتَ أهْلَ طاعَةِ اللَّهِ ما نَفَعَكَ ذَلِكَ شَيْئًا [٧٩٠١] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ العَطّارُ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ دِينارٍ، يَقُولُ: قَرَأْتُ في الزَّبُورِ: إنِّي أنْتَقِمُ مِنَ المُنافِقِ بِالمُنافِقِ، ثُمَّ أنْتَقِمُ مِنَ المُنافِقِينَ جَمِيعًا، وذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [٧٩٠٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا﴾ قالَ: ظالِمِي الجِنِّ، وظالِمِي الإنْسِ

الأنعام 6:130

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ [٧٩٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ قالَ: لَيْسَ في الجِنِّ رُسُلٌ، إنَّما الرُّسُلُ في الإنْسِ، والنِّذارَةُ في الجِنِّ، وقَرَأ: ﴿فَلَمّا قُضِيَ ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩]

الأنعام 6:132

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ [٧٩٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿دَرَجاتٌ﴾ يَعْنِي فَضائِلَ ورَحْمَةً [٧٩٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ زِيادٍ، أنْبَأ يَحْيى بْنُ الضُّرَيْسِ، قالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ، قالَ: قالَ ابْنُ أبِي لَيْلى: لَهم ثَوابٌ، يَعْنِي: لِلْجِنِّ فَوَجَدْنا تَصْدِيقَ قَوْلِهِ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾

الأنعام 6:133

(p-١٣٩٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ [٧٩٠٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبانَ بْنَ عُثْمانَ، يَقُولُ: ﴿كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ قالَ: الذُّرِّيَّةُ: الأصْلُ، والذُّرِّيَّةُ: النَّسْلُ

الأنعام 6:134

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [٧٩٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”يا بَنِي آدَمَ، إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ فَعُدُّوا أنْفُسَكم مِنَ المَوْتى، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾“» قَوْلُهُ: ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [٧٩٠٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يَقُولُ بِمُسابِقِينَ

الأنعام 6:135

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ [٧٩٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ قالَ: عَلى ناحِيَتِكم ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ [٧٩١٠] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الظّالِمُونَ﴾ يَعْنِي: لا أقْبَلُ ما كانَ في الشِّرْكِ

الأنعام 6:136

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ [٧٩١١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا﴾ قالَ: جَعَلُوا لِلَّهِ مِن ثِمارِهِمْ ومالِهِمْ نَصِيبًا، ولِلشَّيْطانِ والأوْثانِ نَصِيبًا، فَإنْ سَقَطَ مِن ثَمَرِهِ ما جَعَلُوا لِلَّهِ في نَصِيبِ الشَّيْطانِ تَرَكُوهُ، وإنْ سَقَطَ مِمّا جَعَلُوا لِلشَّيْطانِ في نَصِيبِ اللَّهِ لَقَطُوهُ وحَفِظُوهُ، ورَدُّوهُ (p-١٣٩١)إلى نَصِيبِ الشَّيْطانِ، وإنِ انْفَجَرَ مِن سَقْيِ ما جَعَلُوا لِلَّهِ في نَصِيبِ الشَّيْطانِ تَرَكُوهُ، وإنِ انْفَجَرَ مِن سَقْيِ ما جَعَلُوا لِلشَّيْطانِ مِن نَصِيبِ اللَّهِ سَرَّحُوهُ، فَهَذا ما جُعِلَ لِلَّهِ مِنَ الحَرْثِ وسَقْيِ الماءِ قَوْلُهُ: ﴿والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ [٧٩١٢] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ أمّا ما جَعَلُوا لِلشَّيْطانِ فَهو قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] قَوْلُهُ: ﴿فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا﴾ [٧٩١٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ﴾ والأنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا الآيَةَ. وذَلِكَ أنَّ أعْداءَ اللَّهِ كانُوا إذا احْتَرَثُوا حَرْثًا أوْ كانَتْ لَهم ثَمَرَةٌ جَعَلُوا لِلَّهِ مِنهُ جُزْءًا، وجُزْءًا لِلْوَثَنِ، فَما كانَ مِن حَرْثٍ أوْ ثَمَرَةٍ أوْ شَيْءٍ مِن نَصِيبِ الأوْثانِ حَفِظُوهُ وأحْصَوْهُ، فَإنْ سَقَطَ مِنهُ شَيْءٌ فِيما سُمِّيَ لِلصَّمَدِ رَدُّوهُ إلى ما جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ، وإنْ سَبَقَهُمُ الماءُ الَّذِي جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ فَسَقى شَيْئًا مِمّا جَعَلُوهُ لِلَّهِ جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ، وإنْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنَ الحَرْثِ والثَّمَرَةِ الَّذِي جَعَلُوهُ لِلَّهِ، فاخْتَلَطَ بِالَّذِي جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ قالُوا: هَذا فَقِيرٌ ولَمْ يَرُدُّوهُ إلى ما جَعَلُوهُ لِلَّهِ، وإنْ سَبَقَهُمُ الماءُ الَّذِي سَمُّوا لِلَّهِ فَسَقى ما سَمُّوا لِلْوَثَنِ، تَرَكُوهُ لِلْوَثَنِ. وكانُوا يُحَرِّمُونَ مِن أنْعامِهِمُ البَحِيرَةَ، والسّائِبَةَ، والوَصِيلَةَ، والحامِيَ فَيَجْعَلُونَهُ لِلْأوْثانِ ويَزْعُمُونَ أنَّهم يُحِرِّمُونَهُ لِلَّهِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إلى اللَّهِ وما كانَ لِلَّهِ فَهو يَصِلُ إلى شُرَكائِهِمْ﴾ [٧٩١٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إلى اللَّهِ وما كانَ لِلَّهِ فَهو يَصِلُ إلى (p-١٣٩٢)شُرَكائِهِمْ﴾ يُسَمَّوْنَ لِلَّهِ - يَعْنِي: جُزْءًا مِنَ الحَرْثِ، ولِشُرَكائِهِمْ ولِأوْثانِهِمْ جُزْءًا - فَما ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيحُ مِمّا سَمَّوْا لِلَّهِ إلى جُزْءِ أوْثانِهِمْ تَرَكُوهُ وقالُوا: اللَّهُ عَنْ هَذا غَنِيٌّ، وما ذَهَبَتِ بِهِ الرِّيحُ مِن جُزْءِ أوْثانِهِمْ إلى جُزْءِ اللَّهِ أخَذُوهُ، والأنْعامُ الَّتِي سَمُّوا لِلَّهِ البَحِيرَةُ والسّائِبَةُ قَوْلُهُ: ﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ [٧٩١٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إلى اللَّهِ وما كانَ لِلَّهِ فَهو يَصِلُ إلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ كانُوا يَقْسِمُونَ مِن أمْوالِهِمْ قِسْمًا فَيَجْعَلُونَهُ لِلَّهِ ويَزْرَعُونَ زَرْعًا فَيَجْعَلُونَهُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ويَجْعَلُونَ لِآلِهَتِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَما يَخْرُجُ لِلْآلِهَةِ أنْفَقُوهُ عَلَيْها، وما يَخْرُجُ لِلَّهِ تَصَدَّقُوا بِهِ، فَإذا هَلَكَ ما يَصْنَعُونَ لِشُرَكائِهِمْ وكَثُرَ الَّذِي لِلَّهِ قالُوا: لَيْسَ لِآلِهَتِنا بُدٌّ مِن نَفَقَةٍ، فَأخَذُوا الَّذِي لِلَّهِ فَأنْفَقُوهُ عَلى آلِهَتِهِمْ، وإذا أجْدَبَ الَّذِي لِلَّهِ وكَثُرَ الَّذِي لِآلِهَتِهِمْ، قالُوا: لَوْ شاءَ اللَّهُ أزْكى الَّذِي لَهُ، ولا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمّا لِلْآلِهَةِ. قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: لَوْ كانُوا صادِقِينَ فِيما قَسَمُوا لَبِئْسَ إذًا ما حَكَمُوا: أنْ يَأْخُذُوا مِنِّي ولا يُعْطُونِي، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ [٧٩١٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إلى اللَّهِ وما كانَ لِلَّهِ فَهو يَصِلُ إلى شُرَكائِهِمْ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ جَعَلُوهُ لِلَّهِ مِن ذَبْحٍ يَذْبَحُونَهُ لَهُ لا يَأْكُلُونَهُ أبَدًا حَتّى يَذْكُرُوا مَعَهُ اسْمَ الآلِهَةِ، وما كانَ لِلْآلِهَةِ لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ مَعَهُ، فَقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إلى اللَّهِ، وما كانَ لِلَّهِ فَهو يَصِلُ إلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾

الأنعام 6:137

قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ﴾ [٧٩١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ يَقُولُ: زَيَّنُوا لَهم مِن قَتْلِ أوْلادِهِمْ (p-١٣٩٣) [٧٩١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ قالَ: شُرَكاؤُهم زَيَّنُوا قَوْلُهُ: ﴿شُرَكاؤُهُمْ﴾ [٧٩١٩] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ قالَ: شَياطِينُهم يَأْمُرُونَهم أنْ يَئِدُوا أوْلادَهم خِيفَةَ العَيْلَةِ قَوْلُهُ ﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ [٧٩٢٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ فَيُهْلِكُوهُمْ قَوْلُهُ: ﴿ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ [٧٩٢١] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ فَيَخْلِطُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهم وما يَفْتَرُونَ﴾ [٧٩٢٢] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ”ذَرْهم“ يَعْنِي: خَلِّ عَنْهُمْ

الأنعام 6:138

قَوْلُهُ: ﴿هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [٧٩٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ فالحِجْرُ: ما حَرَّمُوا مِنَ الوَصِيلَةِ، وتَحْرِيمُ ما حَرَّمُوا [٧٩٢٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ مِمّا جَعَلُوا لِلَّهِ وشُرَكائِهِمْ [٧٩٢٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ إنَّما احْتَجَرُوا ذَلِكَ الحَرْثَ لِآلِهَتِهِمْ (p-١٣٩٤) قَوْلُهُ: ﴿لا يَطْعَمُها إلا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ [٧٩٢٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَطْعَمُها إلا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ فَيَقُولُونَ: حَرامٌ أنْ يَطْعَمَ إلّا مَن شِئْنا [٧٩٢٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَطْعَمُها إلا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ قالُوا: نَحْتَجِرُها عَنِ النِّساءِ ونَجْعَلُها لِلرِّجالِ قَوْلُهُ: ﴿وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ [٧٩٢٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ قالَ: البَحِيرَةُ والسّائِبَةُ والحامِي [٧٩٢٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ كانَتْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِمْ مِن أمْوالِهِمْ مِنَ الشَّيْطانِ، وتَغْلِيظٌ وتَشْدِيدٌ، وكانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطانِ، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ قَوْلُهُ: ﴿وأنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ [٧٩٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرّازِيُّ، ويَحْيى الحِمّانِيُّ، قالا: ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ، وأنْعامٌ لا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْها قالَ: لَمْ يَكُنْ يُحَجُّ عَلَيْها [٧٩٣١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ فَكانُوا لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها إذا ولَّدُوها، ولا إنْ نَحَرُوها قَوْلُهُ: ﴿افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [٧٩٣٢] أخْبَرَنا أبُو ولِيدٍ، يَزِيدُ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقالُوا: إنْ شِئْنا جَعَلْنا لِلْبَناتِ فِيهِ نَصِيبًا وإنْ شِئْنا لَمْ نَجْعَلْ وهَذا أمْرٌ افْتَرَوْهُ عَلى اللَّهِ ﴿سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾

الأنعام 6:139

(p-١٣٩٥)قَوْلُهُ ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ﴾ آيَةُ ١٣٩ [٧٩٣٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا﴾ يَعْنِي اللَّبَنَ، كانُوا يُحَرِّمُونَهُ عَلى إناثِهِمْ ويُشْرِبُونَهُ ذُكْرانَهُمْ، كانَتِ الشّاةُ إذا ولَدَتْ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ، فَكانَ لِلرِّجالِ دُونَ النِّساءِ. وإنْ كانَتْ أُنْثى تُرِكَتْ فَلَمْ تُذْبَحْ. أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ﴾ فَهَذِهِ الأنْعامُ، ما وُلِدَ مِنها حَيُّ. قَوْلُهُ: ﴿خالِصَةٌ﴾ [٧٩٣٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ، ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ﴾ قالَ: خالِصَةٌ لِأزْواجِنا. قَوْلُهُ: ﴿لِذُكُورِنا﴾ [٧٩٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا أبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ الحَنَفِيُّ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا﴾ قالَ: اللَّبَنُ. [٧٩٣٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا﴾ قالَ: السّائِبَةُ، والبَحِيرَةُ. [٧٩٣٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿خالِصَةٌ لِذُكُورِنا﴾ فَهي خالِصَةٌ لِلرِّجالِ دُونَ النِّساءِ. قَوْلُهُ: ﴿ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ [٧٩٣٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ قالَ: النِّساءُ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-١٣٩٦)قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾ [٧٩٣٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهم فِيهِ شُرَكاءُ﴾ قالَ: كانَتِ الشّاةُ إذا ولَدَتْ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ، فَكانَ لِلرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، وإنْ كانَتْ أُنْثى تُرِكَتْ فَلَمْ تُذْبَحْ، وإنْ كانَتْ مَيْتَةً فَهم فِيهِ شُرَكاءُ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ. [٧٩٤٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهم فِيهِ شُرَكاءُ﴾ قالَ: ما ولَدَتْ مِن مَيْتٍ فَيَأْكُلُهُ الرِّجالُ والنِّساءُ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وقَتادَةَ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ﴾ [٧٩٤١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ﴾ قالَ: قَوْلَهُمُ الكَذِبَ في ذَلِكَ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الأنعام 6:140

قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا﴾ آيَةُ ١٤٠ [٧٩٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ بَشّارٍ العَبْدِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهُمْ﴾ قالَ: قَدْ ضَلُّوا قَبْلَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَتَلُوا أوْلادَهم سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [٧٩٤٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا ابْنُ زُرَيْعٍ، أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهم سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ وهَذا صُنْعُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، كانَ أحَدُهم يَقْتُلُ ابْنَتَهُ مَخافَةَ السِّباءِ والفاقَةِ، ويَغْذُو كَلْبَهُ. قَوْلُهُ: ﴿وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ [٧٩٤٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، أنْبَأ أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ ما صَنَعُوا في أمْوالِهِمْ وأوْلادِهِمْ، فَقالَ: ﴿وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلى اللَّهُ﴾ (p-١٣٩٧)[٧٩٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلى اللَّهُ﴾ قالَ: هم أهْلُ الجاهِلِيَّةِ جَعَلُوا بَحِيرَةً، وسائِبَةً، ووَصِيلَةً، وحامِيًا، تَحَكُّمًا مِنَ الشَّيْطانِ في أمْوالِهِمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿افْتِراءً عَلى اللَّهِ﴾ [٧٩٤٦] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلى اللَّهُ، قَدْ ضَلُّوا وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ قالَ: هم أهْلُ الجاهِلِيَّةِ، جَعَلُوا بَحِيرَةً، وسائِبَةً، ووَصِيلَةً، وحامِيًا، تَحْرِيمًا مِنَ الشَّيْطانِ، وحَرَّمُوا مِن مَواشِيهِمْ وحَرْثِهِمْ، فَكانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطانِ ﴿افْتِراءً عَلى اللَّهِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ [٧٩٤٧] ذُكِرَ عَنْ أبِي مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، قَوْلُهُ: ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ قالَ: ضَلُّوا بِقَتْلِ أوْلادِهِمْ. قَوْلُهُ: ﴿وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [٧٩٤٨] وبِهِ عَنْ أبِي رَزِينٍ، قَوْلُهُ: ﴿قَدْ ضَلُّوا وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ قالَ: لَمْ يَكُونُوا مُهْتَدِينَ بِقَتْلِ أوْلادِهِمْ.

الأنعام 6:141

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ جَنّاتٍ مَعْرُوشاتٍ﴾ * * قَوْلُهُ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ آيَةُ ١٤١ [٧٩٤٩] عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانُوا يُعْطُونَ الشَّيْءَ لِمَنِ اعْتَرَضَهم. [٧٩٥٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفّانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، قَوْلُهُ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: تُعْطِي مَن حَضَرَكَ فَسَألَكَ يَوْمَئِذٍ، تُعْطِيهِ قَبَضاتٍ، ولَيْسَ بِالزَّكاةِ. ٥٠ (p-١٣٩٨)مَن فَسَّرَها عَلى أنْ يُعْطِيَ عِنْدَ الدِّراسِ وعِنْدَ الحَصادِ، وإذا كالَهُ عَزَلَ زَكاتَهُ:[٧٩٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، وابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: عِنْدَ الدِّراسِ وعِنْدَ الحَصادِ، عِنْدَ الصِّرامِ يَقْبِضُ لَهُمْ، فَإذا كالَهُ عَزَلَ زَكاتَهُ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. مَن فَسَّرَها عَلى الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ وأنَّ الزَّكاةَ ناسِخَةٌ الدَّفْعَ مِنها يَوْمَ الحَصادِ: [٧٩٥٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: العُشْرُ ونِصْفُ العُشْرِ. [٧٩٥٣] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ دِرْهَمٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ. [٧٩٥٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانُوا إذا حَصَدُوا، وإذا دَرَسَ وإذا غَرْبَلَ، أعْطَوْا مِنهُ شَيْئًا، فَنَسَخَها العُشْرُ ونِصْفُ العُشْرِ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وعِكْرِمَةَ، والنَّخَعِيِّ، وابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وطاوُسٍ، وعَطاءٍ الخُرَسانِيِّ، والحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، ومالِكِ بْنِ أنَسٍ، أنَّهم قالُوا: العُشْرُ ونِصْفُ العُشْرِ. [٧٩٥٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: نَسَخَتِ الزَّكاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ في القُرْآنِ. مَن فَسَّرَها عَلى أنْ يَرْضَخَ مِنها قَرابَتَهُ الذِّمِّيِّينَ [٧٩٥٦] ذُكِرَ عَنْ عَفّانَ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، ثَنا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: قَرابَتُهُ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى والمَجُوسِ يَرْضَخُ لَهم. [٧٩٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ العَلاءِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ حَمّادٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانُوا يُطْعِمُونَ مِنهُ رُطَبًا. قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ حَصادِهِ﴾ [٧٩٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا طَلْحَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ يَوْمَ يُكالُ ويُعْلَمُ كَيْلُهُ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-١٣٩٩)قَوْلُهُ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ [٧٩٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ قالَ: أحَلَّ اللَّهُ الأكْلَ والشُّرْبَ ما لَمْ يَكُنْ سَرَفًا، أوْ مَخِيلَةً. [٧٩٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ قالَ: في الطَّعامِ والشَّرابِ. [٧٩٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانُوا يُعْطُونَ شَيْئًا سِوى الزَّكاةَ، ثُمَّ تَسارَفُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ [٧٩٦٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لَوْ أنْفَقْتَ مِثْلَ أبِي قُبَيْسٍ ذَهَبًا في طاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إسْرافًا، ولَوْ أنْفَقْتَ صاعًا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى كانَ إسْرافًا. [٧٩٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقانِ، ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ولا تُسْرِفُوا﴾ والسَّرَفُ أنْ لا يُعْطى في حَقٍّ. [٧٩٦٤] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسانِيُّ، ثَنا أبُو مَعْدانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ قالَ: الَّذِي يَأْكُلُ مالَ غَيْرِهِ. [٧٩٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبُو بَكْرٍ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، وعَنْ غَيْرِهِ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ قالَ: لا تَمْنَعُوا الصَّدَقَةَ فَتَعْصُوا. [٧٩٦٦] قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: جَذَّ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَخْلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَصَدَّقُ مِن ثَمَرِهِ حَتّى لَمْ يَبْقَ مِنهُ شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ [٧٩٦٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ أمّا ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ فَلا تُعْطُوا أمْوالَكم وتَقْعُدُوا فُقَراءَ. (p-١٤٠٠)[٧٩٦٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قالَ: كانَ أبِي يَقُولُ: عُشُورُهُ، قالَ: وقالَ لِلْوُلاةِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ لا تَأْخُذُوا ما لَيْسَ لَكم بِحَقٍّ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ فَأمَرَ هَؤُلاءِ أنْ يُؤَدُّوا حَقَّهُ عُشُورَهُ، وأمَرَ الوُلاةَ أنْ لا يَأْخُذُوا إلّا بِالحَقِّ.

الأنعام 6:142

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ الأنْعامِ﴾ آيَةُ ١٤٢ [٧٩٦٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ الأنْعامِ﴾ قالَ: الأنْعامُ الرّاعِيَةُ. قَوْلُهُ: ﴿حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ [٧٩٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿حَمُولَةً﴾ ما حُمِلَ مِنَ الإبِلِ الوَجْهُ الثّانِي: [٧٩٧١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَوْلُهُ: ﴿حَمُولَةً﴾ قالَ: الحَمُولَةُ، الكِبارُ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ مِثْلُهُ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [٧٩٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ فَأمّا الحَمُولَةُ، فالإبِلُ، والخَيْلُ، والبِغالُ، والحَمِيرُ، وكُلُّ شَيْءٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ. الوَجْهُ الرّابِعُ: [٧٩٧٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، أنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ الأنْعامِ حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ قالَ: الحَمُولَةُ، الإبِلُ والبَقَرُ. قَوْلُهُ: ﴿وفَرْشًا﴾ [٧٩٧٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: والفَرْشُ الصِّغارُ. (p-١٤٠١)[٧٩٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وفَرْشًا﴾ قالَ: الفَرْشُ صِغارُ الإبِلِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٧٩٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وفَرْشًا﴾ قالَ: والفَرْشُ الغَنَمُ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ والحَسَنِ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ والرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [٧٩٧٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا أبُو عامِرٍ الخَزّازُ، عَنِ الحَسَنِ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ: ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ﴾ - أما إنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أصْفَرَكم وأحْمَرَكُمْ، ولَكِنَّهُ أسْفَرَكُمْ، قالَ: تَنْتَهُونَ إلى حَلالِهِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ [٧٩٧٨] حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْصِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا مَنصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: أتى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِضَرْعٍ ومِلْحٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ناوِلُوا صاحِبَكم. فَقالَ: لا أُرِيدُهُ، قالَ: أصائِمٌ أنْتَ؟ قالَ: لا، قالَ: فَما شَأْنُكَ؟ قالَ: حَرَّمْتُ أنْ آكُلَ ضَرْعًا أبَدًا. فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذا مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ، فاطْعَمْ، وكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. [٧٩٧٩] حَدَّثَنا أبِي قالَ: ذَكَرَ بَعْضُ الرّازِيِّينَ، ثَنا أبُو زُهَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: ما خالَفَ فَهو مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ. [٧٩٨٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ خُطاهُ، أوْ قالَ: خَطاياهُ. [٧٩٨١] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: نَزَغاتُ الشَّيْطانِ. (p-١٤٠٢)[٧٩٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي مِجْلِزٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: المَنذُورُ المَعاصِي. [٧٩٨٣] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا ثابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّاهِدُ، ثَنا حُسَيْنُ الجُعْفِيُّ، عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمْدانِيِّ، قالَ: سَألْتُ قَتادَةَ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ [النور: ٢١] قالَ: كُلُّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَهو مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ قَتادَةَ. [٧٩٨٤] كَتَبَ إلَيَّ أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، ثَنا أصْبَغُ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، قَوْلُهُ: ﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: لا تَتَّبِعُوا طاعَتَهُ، هي ذُنُوبٌ لَكُمْ، وهي طاعَةٌ لِلْخَبِيثِ. قَوْلُهُ: ﴿الشَّيْطانِ﴾ [٧٩٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ خِداشٍ المُهَلَّبِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ الشَّيْطانُ لِأنَّهُ تَشَيْطَنَ.

الأنعام 6:143

قَوْلُهُ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ آيَةُ ١٤٣ [٧٩٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ الأصْبَهانِيِّ، أنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الأزْواجُ الثَّمانِيَةُ، مِنَ الإبِلِ، والبَقَرِ، والضَّأْنِ، والمَعْزِ، عَلى قَدْرِ المَيْسَرَةِ، وما عَظُمَتْ فَهو أفْضَلُ. [٧٩٨٧] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ حَمّادٍ الواسِطِيُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: الأزْواجُ الثَّمانِيَةُ، مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ والمَعْزِ والضَّأْنِ. [٧٩٨٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ ﴿ومِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٤] يَقُولُ: أنْزَلْتُ لَكم ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِن هَذا الَّذِي عَدَدْتُ ذَكَرًا وأُنْثى. [٧٩٨٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ ما نَهى اللَّهُ عَنِ البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ. (p-١٤٠٣)[٧٩٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ العَتَكِيُّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤاسِيُّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سُلَيْمٍ، قالَ: الجامُوسُ والبُخْتِيُّ مِنَ الأزْواجِ الثَّمانِيَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [٧٩٩١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ يَقُولُ: لَمْ أُحَرِّمْ شَيْئًا مِن ذَلِكَ. [٧٩٩٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ فالذَّكَرَيْنِ حَرَّمْتُ عَلَيْكم أمِ الأُنْثَيَيْنِ؟ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [٧٩٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ يَعْنِي: هَلْ يَشْتَمِلُ الرَّحِمُ إلّا عَلى ذَكَرٍ أوْ أُنْثى؟ فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بَعْضًا وتُحِلُّونَ بَعْضًا؟ [٧٩٩٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ قالَ: ما حَمَلَتِ الرَّحِمُ. [٧٩٩٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ يَقُولُ: سَلْهم ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ؟ أيْ: إنِّي لَمْ أُحَرِّمْ شَيْئًا مِن هَذا. قَوْلُهُ: ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [٧٩٩٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يَقُولُ: كُلُّهُ حَلالٌ، يَعْنِي ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِمّا حَرَّمَهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ. (p-١٤٠٤)[٧٩٩٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ وذَكَرَ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ نَحْوَ ذَلِكَ.

الأنعام 6:144

قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ وصّاكُمُ اللَّهُ بِهَذا﴾ [٧٩٩٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ الأسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ قالَ: هَذا لِقَوْلِهِمْ: ﴿ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ [الأنعام: ١٣٩] وقَوْلِهِمْ: ﴿هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] فَحَجْرُها عَلى مَن نُرِيدُ وعَمَّنْ نُرِيدُ، وقالُوا: ﴿وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ [الأنعام: ١٣٨] لا يَرْكَبُها أحَدٌ، ﴿وأنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ [الأنعام: ١٣٨] فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ﴾ أيُّ هَذَيْنِ حَرامٌ عَلى هَؤُلاءِ؟ أنْ يَكُونَ لِهَؤُلاءِ حِلٌّ وعَلى هَؤُلاءِ حَرامٌ، ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ وصّاكُمُ اللَّهُ بِهَذا﴾ الَّذِي تَقُولُونَ، ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ اللَّهِ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآيَةُ ١٤٤ [٧٩٩٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: وإنَّما ذَكَرَ هَذا مِن أجْلِ ما حَرَّمُوا مِنَ الأنْعامِ، وكانُوا يَقُولُونَ: اللَّهُ أمَرَنا بِهَذا. فَقالَ اللَّهُ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

الأنعام 6:145

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ آيَةُ ١٤٥ [٨٠٠٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْرُوقِيُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أشْياءَ ويَتْرُكُونَ أشْياءَ تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأنْزَلَ كِتابَهُ، وأحَلَّ حَلالَهُ، وحَرَّمَ حَرامَهُ، فَما أحَلَّ فَهو حَلالٌ، وما حَرَّمَ فَهو حَرامٌ، (p-١٤٠٥)وما سَكَتَ عَنْهُ فَهو عَفْوٌ مِنهُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةُ. [٨٠٠١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَسْتَحِلُّونَ أشْياءَ، ويُحَرِّمُونَ أشْياءَ، فَقالَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ﴾ شَيْئًا فِيما كُنْتُمْ تَسْتَحِلُّونَ إلّا هَذا، يَقُولُ: ﴿إلا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَمًا مَسْفُوحًا أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ الوَجْهُ الثّانِي: [٨٠٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ زَيْدٍ، قالَ: سَألْتُ البَحْرَ يَعْنِي ابْنَ عَبّاسٍ، في رَجُلٍ ذَبَحَ ونَسِيَ أنْ يَذْكُرَ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الوَجْهُ الثّالِثُ: [٨٠٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، وأبُو الأحْوَصِ، قالا: ثَنا سِماكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «ماتَتْ شاةٌ لِأُمِّ الأسْوَدِ فَأخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ: ألا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِها؟ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَسْكُ مَيْتَةٍ؟ فَقَرَأ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ فَسُلِخَتْ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَجَعَلُوا مَسْكَها قِرْبَةً، ثُمَّ رَأيْتُها - بَعْدُ – شَنَّةً» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [٨٠٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا زافِرٌ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: لَوْلا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ ما لَبِسْنا فِراكم ولا خِفافَكم حَتّى نَعْلَمَ أذَكِيَّةٌ هي أمْ غَيْرُ ذَكِيَّةٍ؟ قالَ أبُو بَكْرٍ: فَحَدَّثَ بِهِ الزُّهْرِيُّ، فَقالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: طاعِمٌ الطَّعامَ. وأمّا القَدُّ، والشَّعْرُ، والسِّنُّ، والظُّفُرُ، مِنَ المَيْتَةِ، فَإنَّهُ لا يُؤْكَلُ. (p-١٤٠٦)قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ [٨٠٠٥] حَدَّثَنا أبُو عُتْبَةَ أحْمَدُ بْنُ الفَرَجِ الحِمْصِيُّ، ثَنا المُؤَمَّلُ، ثَنا إسْرائِيلُ، ثَنا سِماكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، «عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، قالَتْ: كانَتْ لَنا شاةٌ فَماتَتْ، فَألْقَيْناها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما فَعَلَتِ الشّاةُ؟ قُلْنا: ماتَتْ يا رَسُولَ اللَّهِ فَألْقَيْناها. فَقَرَأ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الآيَةَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: ألا انْتَفَعْتُمْ بِإهابِها، فَأرْسَلْنا إلَيْها، فَسَلَخْناها ودَبَغْنا إهابَها، فَجَعَلْنا مِنهُ سِقاءً، فانْتَفَعْنا بِهِ حَتّى كانَ شَنًّا». [٨٠٠٦] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَيْسَ مِنَ الدَّوابِّ شَيْءٌ حَرامٌ إلّا ما حَرَّمَ اللَّهُ في كِتابِهِ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ [٨٠٠٧] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخْبَرَنِي عِيسى بْنُ نُمَيْلَةَ الفَزارِيُّ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: «كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَسَألَهُ رَجُلٌ عَنْ أكْلِ القُنْفُذِ، فَقَرَأ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ فَقالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سُئِلَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ: خَبِيثٌ مِن خَبائِثَ. فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: إنْ كانَ قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَهو كَما قالَهُ». قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [٨٠٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ يَعْنِي مُهْراقًا. [٨٠٠٩] حَدَّثْنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ: آكُلُ الطُّحالَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: إنَّ عامَّتَها دَمٌ؟، قالَ: إنَّما حَرَّمَ اللَّهُ الدَّمَ المَسْفُوحَ. [٨٠١٠] حَدَّثَنا صالِحُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ المَسْفُوحُ: العَبِيطُ. (p-١٤٠٧)[٨٠١١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ القاسِمِ، قالَ: كانَتْ عائِشَةُ إذا سُئِلَتْ عَنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، قالَتْ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ ثُمَّ تَقُولُ: إنَّ البُرْمَةَ لَتَكُونُ فِيها الصُّفْرَةُ. [٨٠١٢] ذُكِرَ عَنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا ذَبَحُوا أوَدَجُوا الدّابَّةَ، وأخَذُوا الدَّمَ فَأكَلُوهُ. قالُوا: هو دَمٌ مَسْفُوحٌ. [٨٠١٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ قالَ: حَرَّمَ الدَّمَ ما كانَ مَسْفُوحًا، فَأمّا لَحْمٌ يُخالِطُهُ الدَّمُ فَلا بَأْسَ بِهِ. [٨٠١٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ قالَ: لَوْلا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ لاتَّبَعَ المُسْلِمُونَ مِنَ العُرُوقِ ما اتَّبَعَ اليَهُودُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقًا﴾ [٨٠١٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ قالَ: حَرَّمَ اللَّهُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ. قَوْلُهُ: ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [٨٠١٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ داوُدَ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ”وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ“، يَقُولُ: ما ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: [٨٠١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ قالَ: ما ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ والزُّهْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. (p-١٤٠٨)قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [٨٠١٨] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ فَلْيَأْكُلْ مِنهُ الشَّيْءَ قَدْرِ ما يَسُدُّهُ، ولا يَشْبَعْ مِنهُ. [٨٠١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ يَقُولُ: مَن أكَلَ شَيْئًا مِن هَذِهِ وهو مُضْطَرٌّ - فَلا حَرَجَ، ومَن أكَلَهُ وهو غَيْرُ مُضْطَرٍّ فَقَدْ بَغى واعْتَدى. قَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ باغٍ﴾ [٨٠٢٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿غَيْرَ باغٍ﴾ قالَ: الباغِي عَلى الأئِمَّةِ. [٨٠٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ يَقُولُ: لا قاطِعًا لِلسَّبِيلِ، ولا مُفارِقًا لِلْأئِمَّةِ، أوْ في مَعْصِيَةٍ اللَّهِ: لا رُخْصَةَ لَهُ، وإنِ اضْطُرَّ إلَيْهِ. [٨٠٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأصْبَهانِيُّ، أنْبَأ شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ قالَ: الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَلا رُخْصَةَ لَهُ إذا جاعَ أنْ يَأْكُلَ المَيْتَةَ، وإذا عَطِشَ أنْ يَشْرَبَ الخَمْرَ. الوَجْهُ الثّانِي: [٨٠٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ باغٍ﴾ يَعْنِي غَيْرَ مُسْتُحِلِّهِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [٨٠٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ أمّا ﴿باغٍ﴾ فَيَبْغِي فِيهِ شَهْوَتَهُ. [٨٠٢٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ﴾ قالَ: لا يَشْوِي مِنَ المَيْتَةِ لِيَشْتَهِيَهُ، ولا يَأْكُلُ إلّا المُعَلَّقَةَ، ويَحْمِلُ مَعَهُ ما يُبَلِّغُهُ الحَلالَ، فَإذا بَلَغَهُ ألْقاهُ. (p-١٤٠٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا عادٍ﴾ [٨٠٢٦] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ سابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ قالَ: ﴿غَيْرَ باغٍ﴾ في المَيْتَةِ، ﴿ولا عادٍ﴾ في أكْلِهِ. الوَجْهُ الثّانِي: [٨٠٢٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ قالَ: العادِي المُخِيفُ لِلسَّبِيلِ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٨٠٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: أمّا العادِي فَيَعْتَدِي في أكْلِهِ، يَأْكُلُ حَتّى يَشْبَعَ، ولَكِنْ مِنهُ قُوتُهُ ما يُمْسِكُ بِهِ نَفْسَهُ حَتّى يَبْلُغَ حاجَتَهُ. [٨٠٢٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ الباهِلِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ في أكْلِهِ، أنْ يَتَعَدّى الحَلالَ إلى حَرامٍ وهو يَجِدُ عَنْهُ مَندُوحَةً. قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [٨٠٣٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فِيما أكَلَ في اضْطِرارٍ، وبَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهُ لا يَزِيدُ عَلى ثَلاثِ لُقَمٍ. [٨٠٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ﴾ يَعْنِي لِما أكَلَ مِنَ الحَرامِ ﴿رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي: رَحِيمًا بِهِ إذْ أحَلَّ لَهُ الحَرامَ في الِاضْطِرارِ.

الأنعام 6:146

قَوْلُهُ: ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا﴾ آيَةُ ١٤٦ [٨٠٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: تَهَوَّدَتِ اليَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ. (p-١٤١٠)قَوْلُهُ: ﴿حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [٨٠٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ قالَ: هو الَّذِي لَيْسَ بِمُنْفَرِدِ الأصابِعِ، يَعْنِي لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الأصابِعِ، مِنها الإبِلُ والنَّعامُ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعانِيِّ وزادَ فِيهِ: والخِنْزِيرُ. وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وقَتادَةَ وزادَ فِيهِ: والوِزُّ. وزادَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: والدِّيكُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما﴾ [٨٠٣٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما﴾ قالَ: حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ مِنَ الشُّحُومِ الثُّرُبَ وشَحْمَ الكِلْيَتَيْنِ، وكانَ اليَهُودُ يَقُولُونَ: إنَّما حَرَّمَهُ إسْرائِيلُ، فَنَحْنُ نُحَرِّمُهُ. قَوْلُهُ: ﴿إلا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما﴾ [٨٠٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿إلا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما﴾ يَعْنِي ما عَلُقَ بِالظَّهْرِ مِنَ الشَّحْمِ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: [٨٠٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وأحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، قالا: ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿إلا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما﴾ قالَ: الألْيَةُ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿أوِ الحَوايا﴾ [٧٠٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ (p-١٤١١)عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أوِ الحَوايا﴾ هو المَبْعَرُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي صالِحٍ، ومُجاهِدٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي: [٨٠٣٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿أوِ الحَوايا﴾ قالَ: المَباعِرُ والمَرابِضُ. [٨٠٣٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، ثَنا ابْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أوِ الحَوايا﴾ قالَ: الحَوايا المَرابِضُ الَّتِي تَكُونُ فِيها الأمْعاءُ، تَكُونُ وسَطَها، وهي بَناتُ اللَّبَنِ، وهي في كَلامِ العَرَبِ تُدْعى المَرابِضُ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [٨٠٤٠] أخْبَرَنا أبُو الأزْهَرِ أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ النَّيْسابُورِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ، أما قَوْلُهُ: ﴿أوِ الحَوايا﴾ فالبُطُونُ غَيْرُ الثُّرُوبِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ، وخالَفَهُ عُبَيْدُ بْنُ سَلْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، فَقالَ: يَعْنِي بِالثُّرُوبِ: غَيْرِ البُطُونِ. قَوْلُهُ: ﴿أوْ ما اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [٨٠٤١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿أوْ ما اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ قالَ: الشَّحْمُ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ:نَحْوُ ذَلِكَ.، وقالَ: ما كانَ مِن شَحْمٍ عَلى عَظْمٍ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. [٨٠٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿أوْ ما اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ قالَ: ما أُلْزِقَ بِالعَظْمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ﴾ [٨٠٤٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهم بِبَغْيِهِمْ﴾ إنَّما حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، عُقُوبَةً بِبِغْيِهِمْ. (p-١٤١٢)قَوْلُهُ: ﴿بِبَغْيِهِمْ، وإنّا لَصادِقُونَ﴾ [٨٠٤٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهم بِبَغْيِهِمْ﴾ يَقُولُ: بِاسْتِحْلالِهِمْ ما كانَ اللَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ.

الأنعام 6:147

قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ [٨٠٤٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ قالَ: اليَهُودُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾ الآيَةَ. [٨٠٤٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إنَّما حَرَّمَهُ إسْرائِيلُ، فَنَحْنُ نُحَرِّمُهُ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾

الأنعام 6:148

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا﴾ آيَةُ ١٤٨ [٨٠٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: لَوْ شِئْتُ لَجَمَعْتُكم عَلى الهُدى أجْمَعِينَ. قَوْلُهُ: ﴿ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾ [٨٠٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾ قَوْلُ قُرَيْشٍ: ﴿أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذا﴾ [الأنعام: ١٥٠] البَحِيرَةُ، والسّائِبَةُ. قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. [٨٠٤٩] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَجُلًا قالَ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ ناسًا يَقُولُونَ: لَيْسَ الشَّرُّ بِقَدَرٍ. فَقالَ (p-١٤١٣)ابْنُ عَبّاسٍ: فَبَيْنَنا وبَيْنَ أهْلِ القَدَرِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا؟ إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وإنْ أنْتُمْ إلا تَخْرُصُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩]

الأنعام 6:149

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ﴾ آيَةُ ١٤٩ [٨٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ: لا حَجَّةَ لِأحَدٍ عَصى اللَّهَ، ولَكِنْ لِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى عِبادِهِ. قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ [٨٠٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: لَوْ شِئْتُ لَجَمَعْتُهم عَلى الهُدى أجْمَعِينَ.

الأنعام 6:150

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذا﴾ آيَةُ ١٥٠ [٨٠٥٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ﴾ قالَ: أرُونِي شُهَداءَكم. قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذا﴾ [٨٠٥٣] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللَّهَ، حَرَّمَ هَذا﴾ البَحائِرُ، والسِّيَبُ. [٨٠٥٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذا﴾ فِيما حَرَّمَتِ العَرَبُ، وقالُوا: أمَرَنا اللَّهُ بِهِ. قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ [٨٠٥٥] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: حَرَّمَتِ العَرَبُ، وقالُوا: أمَرَنا اللَّهُ بِهِ. قالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ: ﴿فَإنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ (p-١٤١٤)قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ الآيَةَ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

الأنعام 6:151

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ آيَةُ ١٥١ [٨٠٥٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ العَبْدِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ داوُدَ الأوْدِيِّ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّهُ قالَ: مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى وصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الَّتِي عَلَيْها خاتَمُهُ، فَلْيَقْرَأْ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] [٨٠٥٧] حَدَّثَنا أبُو مُقاتِلِ بْنُ مُحَمَّدِ الرّازِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صالِحٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: هُنَّ الآياتُ المُحْكَماتُ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ ثَلاثُ آياتٍ. قَوْلُهُ: ﴿ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [٨٠٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنا نافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَيّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُوذَرَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُبادَةَ الصّامِتِ، قالَ: «أوْصانا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِسَبْعِ خِصالٍ، ألّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وإنْ حُرِّقْتُمْ وقُطِّعْتُمْ وصُلِّبْتُمْ». قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ [٨٠٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ قالَ: قُولُوا صِدْقًا فِيما أمَرَكم بِهِ، وفِيما أمَرَكم بِهِ مِن حَقِّ الوالِدَيْنِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ، نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهُمْ﴾ [٨٠٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ﴾ قالَ: الإمْلاقُ الفَقْرُ: قَتَلُوا أوْلادَهم خَشْيَةَ الفَقْرِ. (p-١٤١٥)[٨٠٦٠] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ﴾ قالَ: خَشْيَةَ الفاقَةِ، وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ مَخافَةَ الفاقَةِ عَلَيْها والسَّبْيِ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ﴾ [٨٠٦١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «أرَأيْتُمُ الزّانِيَ والسّارِقَ وشارِبَ الخَمْرِ، وما تَقُولُونَ فِيهِمْ؟، قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: هُنَّ فَواحِشٌ وفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ». [٨٠٦١] أخْبَرَنا أبِي، ثَنا أبُو طاهِرٍ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، أنَّ أبا حازِمٍ الرَّهاوِيَّ، حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ مَوْلاهُ، يَقُولُ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: مَسْألَةُ النّاسِ مِنَ الفَواحِشِ». الوَجْهُ الثّانِي: [٨٠٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أبُو سَلَمَةَ يَعْنِي سُلَيْمانَ بْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ جابِرٍ، قالَ: بَلَغَنِي أنَّ مِنَ الفَواحِشِ الَّتِي نَهى اللَّهُ عَنْها في كِتابِهِ تَزْوِيجَ الرَّجُلِ المَرْأةَ، فَإذا نَفَضَتْ لَهُ ولَدَها طَلَّقَها مِن غَيْرِ رِيبَةٍ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [٨٠٦٤] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ﴾ قالَ: كانُوا يَمْشُونَ حَوْلَ البَيْتِ عُراةً. الوَجْهُ الرّابِعُ: [٨٠٦٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الفَواحِشَ﴾ يَعْنِي: الزِّنا.(p-١٤١٦) قَوْلُهُ ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ [٨٠٦٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ لا يَرَوْنَ بِالزِّنا بَأْسًا في السِّرِّ، ويَسْتَقْبِحُونَهُ في العَلانِيَةِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ الزِّنا في السِّرِّ والعَلانِيَةِ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ، وعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّانِي [٨٠٦٧] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها﴾ قالَ: نِكاحُ الأُمَّهاتِ والبَناتِ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [٨٠٦٧] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: أمّا ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ فَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] وقَوْلُهُ: ﴿وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] الوَجْهُ الرّابِعُ [٨٠٦٩] - ذُكِرَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبادَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ الظُّلْمُ ظُلْمُ النّاسِ الوَجْهُ الخامِسُ [٨٠٧٠] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها﴾ قالَ: العُرْيَ، وكانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما بَطَنَ﴾ [٨٠٧١] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: ما بَطَنَ السِّرُّ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُرَسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-١٤١٧)الوَجْهُ الثّانِي [٨٠٧٢] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: ما بَطَنَ الزِّنا ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، ومُجاهِدٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [٨٠٧٣] - حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأصْبَهانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثابِتٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: ما بَطَنَ: نِكاحُ امْرَأةِ الأبِ الوَجْهُ الرّابِعُ [٨٠٧٤] - ذُكِرَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبادَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وما بَطَنَ﴾ مِنَ الفَواحِشِ: الزِّنا والسَّرِقَةُ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ [٨٠٧٥] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي: نَفْسَ المُؤْمِنِ قَوْلُهُ: ﴿الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ [٨٠٧٦] - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ﴾ قَتْلَها ﴿إلا بِالحَقِّ﴾ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ [٨٠٧٧] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنا سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أيُّكم يُبايِعُنِي عَلى هَؤُلاءِ الآياتِ الثَّلاثِ؟ ثُمَّ تَلا: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ (p-١٤١٨)نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهم ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ حَتّى فَرَغَ مِن ثَلاثِ آياتٍ، ثُمَّ قالَ: ومَن وفى بِهِنَّ آجَرَهُ اللَّهُ، ومَنِ انْتَقَصَ مِنهُنَّ شَيْئًا فَأدْرَكَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا، كانَتْ عُقُوبَةً، ومَن أخَّرَهُ إلى الآخِرَةِ، كانَ أمْرُهُ إلى اللَّهِ، إنْ شاءَ أخَذَهُ، وإنْ شاءَ عَفا عَنْهُ». [٨٠٧٨] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وصِيَّةُ اللَّهِ: دَيْنُ اللَّهِ

الأنعام 6:152

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ [٨٠٧٩] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ عَزَلُوا أمْوالَ اليَتامى، حَتّى جَعَلَ الطَّعامُ يَفْسَدُ واللَّحْمُ يَنْتِنُ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَزَلَتْ: ﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ، واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: فَخالَطُوهم». [٨٠٨٠] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: لَيْسَ لِوَلِيِّ اليَتِيمِ أنْ يَلْبَسَ قَلَنْسُوَةً ولا عِمامَةً مِن مالِهِ، ولَكِنْ يَدُهُ مَعَ يَدِهِ الوَجْهُ الثّانِي [٨٠٨١] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: طَلَبُ التِّجارَةِ فِيهِ والرِّبْحُ فِيهِ [٨٠٨٢]- حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامِرِ بْنِ زُرارَةَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: لا يَشْتَرِي مِنهُ شَيْئًا، أحْسَبُهُ الوَصِيَّ قَوْلُهُ: ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [٨٠٨٣]- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ (p-١٤١٩)سَلِيطٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: يَبْتَغِي اليَتِيمَ في مالِهِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [٨٠٨٤]- أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، أنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: ﴿الَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٥٣] أنْ يَأْكُلَ بِالمَعْرُوفِ إنِ افْتَقَرَ، وإنِ اسْتَغْنى فَلا يَأْكُلُ. قالَ اللَّهُ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] فَسُئِلَ عَنِ الكِسْوَةِ، فَقالَ: لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ كِسْوَةً، وإنَّما ذَكَرَ الأكْلَ [٨٠٨٥]- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: يَبْتَغِي لَهُ مِن فَضْلِ اللَّهِ، ولا يَكُونُ لِلَّذِي يَبْتَغِي لَهُ فِيهِ مِن شَيْءٍ قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ [٨٠٨٦] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أشُدَّهُ﴾ قالَ: ثَلاثٌ وثَلاثُونَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٨٠٨٧] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ عَدِيٍّ، أنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿أشُدَّهُ﴾ قالَ: أرْبَعُونَ والوَجْهُ الثّالِثُ [٨٠٨٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، أنْبَأ هُشَيْمٌ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّهُ قالَ الأشُدُّ: الحُلُمُ إذا كُتِبَتْ لَهُ الحَسَناتُ وكُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّيِّئاتُ ورُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ومالِكٍ، قالُوا: الحُلُمُ والوَجْهُ الرّابِعُ [٨٠٨٩]- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ (p-١٤٢٠)، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ قالَ: ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً الوَجْهُ الخامِسُ [٨٠٩٠] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ أمّا أشُدُّهُ فَثَلاثُونَ سَنَةً الوَجْهُ السّادِسُ [٨٠٩١]- حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أشُدَّهُ﴾ قالَ: خَمْسٌ وعِشْرُونَ سَنَةً والوَجْهُ السّابِعُ [٨٠٩٢]- ذُكِرَ عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أشُدَّهُ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾ [٨٠٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بِالقِسْطِ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالعَدْلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ [٨٠٩٤]- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونِ، وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أمْرَ دِينِهِمْ فَقالَ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] قَوْلُهُ: ﴿إلا وُسْعَها﴾ [٨٠٩٥]- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إلا وُسْعَها﴾ يَعْنِي: إلّا طاقَتَها والوَجْهُ الثّانِي: ]٨٠٩٦[ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنا عَبْدانُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ عامِرِ الشَّعْبِيِّ: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ إلّا ما عَمِلَتْ لَها (p-١٤٢١)والوَجْهُ الثّالِثُ ]٨٠٩٧[ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الزِّبْرِقانِ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ، عَنْ سُفْيانَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: أداءُ الفَرائِضِ قَوْلُهُ: ﴿وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا﴾ ]٨٠٩٨[ - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا﴾ قالَ: قُولُوا الحَقَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ [٨٠٩٩] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ يَعْنِي: ولَوْ كانَ قَرابَتَكَ فَقُلْ فِيهِ الحَقَّ قَوْلُهُ: ﴿وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفُوا﴾ [٨١٠٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفُوا﴾ وقَوْلِهِ في النَّحْلِ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ [النحل: ٩١] وقَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ [النحل: ٩١] يَعْنِي: بَعْدَ تَغْلِيظِها وتَشْدِيدِها قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

الأنعام 6:153

قَوْلُهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ﴾ [٨١٠١] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، قالَ: سَمِعْتُ مُجالِدًا، يَذْكُرُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «كُنّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَخَطَّ خَطًّا، وخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسارِهِ، ثُمَّ وضَعَ في الخَطِّ الأوْسَطِ، فَقالَ: هَذا سَبِيلُ اللَّهِ.، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ»﴾ (p-١٤٢٢)قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ ٨١٠٢ - حَدَّثَنا أبُو هارُونَ مُحَمَّدُ بْنُ خالِدٍ الخَزّازُ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجَهْمِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَطًّا، ثُمَّ خَطَّ يَمِينًا وشِمالًا، ثُمَّ قَرَأ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ﴾ فَقالَ: هَذِهِ السُّبُلُ مُشْتَرَكٌ، ولَيْسَ مِن هَذِهِ سَبِيلٌ إلّا وعَلَيْهِ شَيْطانٌ يَدْعُو إلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ»﴾ [٨١٠٣] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يَقُولُ: لا تَتَّبِعُوا الضَّلالاتِ [٨١٠٤] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ﴾ قالَ: البِدَعُ والشُّبُهاتُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [٨١٠٥] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ، قالَ: نَهاهم أنْ يَتَّبِعُوا السُّبُلَ سِوى الإسْلامِ، فَتَتَفَرَّقَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِهِ، عَنِ الإسْلامِ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [٨١٠٦] - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ العَسْقَلانِيِّ، بِها عَلى شَطِّ البَحْرِ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو صَفْوانَ القاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَوانَةَ، عَنْ يَحْيى أبِي النَّضْرِ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ يَقُولُ: لَعَلَّكم تَتَّقُونَ النّارَ بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ [٨١٠٧] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيانِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّكم تُطِيعُوهُ

الأنعام 6:154

(p-١٤٢٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ آيَةُ ١٥٤ [٨١٠٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ، أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «وأنْزَلَ التَّوْراةَ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِن رَمَضانَ». [٨١٠٩] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا المُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: اللَّهُ هو الَّذِي أحْسَنَ، آتى مُحَمَّدًا الكِتابَ مِن عِنْدِهِ، تَمامًا لِما قَدْ كانَ مِن إحْسانِهِ إلَيْهِ، يَقُولُ: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا﴾ عَلى أنَّ الَّذِي أتَمَّ ذَلِكَ لَهُ، فاللَّهُ الَّذِي أحْسَنَ قَوْلُهُ: ﴿تَمامًا﴾ [٨١١٠] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: تَمامًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وإحْسانِهِ الَّذِي أحْسَنَ إلَيْهِمْ وهَداهم لِلْإسْلامِ آتاهم ذَلِكَ الكِتابَ، تَمامًا لِنِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وإحْسانِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ [٨١١١] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: عَلى المُؤْمِنِينَ [٨١١٢] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: مَن أحْسَنَ في الدُّنْيا تَمَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ في الآخِرَةِ [٨١١٣] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: وأمّا قَوْلُهُ: ﴿تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ يَقُولُ: أحْسَنَ فِيما أعْطاهُ اللَّهُ قَوْلُهُ: ﴿وتَفْصِيلا﴾ [٨١١٤] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ: تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ، وفِيهِ حَلالُهُ وحَرامُهُ (p-١٤٢٤)[٨١١٥] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ رُسْتَةُ، ثَنا ابْنُ مَهْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجاهِدٍ: لَمّا ألْقى مُوسى الألْواحَ بَقِيَ الهُدى والرَّحْمَةَ، وذَهَبَ التَّفْصِيلُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [٨١١٦] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: ما أُمِرُوا بِهِ وما نُهُوا عَنْهُ قَوْلُهُ: ﴿وهُدًى﴾ [٨١١٧] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ”هُدًى“، قالَ: مِنَ الضَّلالَةِ الوَجْهُ الثّانِي [٨١١٨] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وأمّا قَوْلُهُ: ”هُدًى“، قالَ: نُورٌ والوَجْهُ الثّالِثُ [٨١١٩] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ”هُدًى“، قالَ: تِبْيانٌ قَوْلُهُ: ﴿ورَحْمَةً لَعَلَّهم بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ [٨١٢٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ورَحْمَةً﴾ قالَ: القُرْآنُ قَوْلُهُ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ [الأنعام: ١٥٥] آيَةُ ١٥٥ [٨١٢١] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عُمَيْرٍ، ثَنا مَهْدِيُّ بْنُ إبْراهِيمَ الرَّمْلِيُّ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أنْزَلَ القُرْآنَ وتَرَكَ فِيهِ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ السُّنَّةَ وتَرَكَ فِيها مَوْضِعًا لِلْرَأْيِ. [٨١٢٢] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا ابْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ،

الأنعام 6:155

قَوْلُهُ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾: وهو القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (p-١٤٢٥)قَوْلُهُ: ﴿فاتَّبِعُوهُ﴾ [٨١٢٣] - وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فاتَّبِعُوهُ﴾ يَقُولُ: فاتَّبِعُوا حَلالَهُ قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ [٨١٢٤] - أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا﴾ يَقُولُ: واتَّقُوا ما حَرَّمَ، وهو هَذا القُرْآنُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَقُولُوا﴾ [الأنعام: ١٥٦] آيَةُ ١٥٦ [٨١٢٥] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ،

الأنعام 6:156

قَوْلُهُ: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾: اليَهُودُ، والنَّصارى. خافَ أنْ تَقُولَهُ قُرَيْشٌ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾ [٨١٢٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾ وهُمُ اليَهُودُ، والنَّصارى قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ [٨١٢٧] - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ، لَغافِلِينَ﴾ يَقُولُ: إنْ كُنّا عَنْ تِلاوَتِهِ لَغافِلِينَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. [٨١٢٨] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ قالَ: الدِّراسَةُ: القِراءَةُ والعِلْمُ. وقَرَأ ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾ [الأعراف: ١٦٩] قالَ: عَلِمُوا ما فِيهِ، لَمْ يَأْتُوهُ بِجَهالَةٍ. وقَرَأ: ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ [الأنعام: ١٠٥] عَلِمْتَ قَوْلُهُ: ﴿لَغافِلِينَ﴾ [٨١٢٩] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ، لَغافِلِينَ﴾ قالَ: إنْ كُنّا عَنْ قِراءَتِهِمْ لَغافِلِينَ، لا نَعْلَمُ ما هي

الأنعام 6:157

(p-١٤٢٦)قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ﴾ آيَةُ ١٥٧ [٨١٣٠] - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ﴾ قالَ: اليَهُودُ، والنَّصارى قَوْلُهُ: ﴿لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ [٨١٣١] - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ قالَ: حِينَ قُلْتُمْ: لَوْ جاءَنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ الوَجْهُ الثّانِي [٨١٣٢] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ، عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ وهَذا قَوْلُ كُفّارِ العَرَبِ. قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ الآيَةَ [٨١٣٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ يَقُولُ: قَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ، حِينَ لَمْ تَعْرِفُوا دِراسَةَ الطّائِفَتَيْنِ قَوْلُهُ: ﴿وصَدَفَ عَنْها﴾ [٨١٣٤] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وصَدَفَ عَنْها﴾ يَقُولُ: أعْرَضَ عَنْها ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ العَذابِ﴾ الآيَةَ [٨١٣٥] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا،﴾ يُعْرَضُونَ

الأنعام 6:158

قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ آيَةُ ١٥٨ [٨١٣٦] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعُثْمانُ، قالا: ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. (p-١٤٢٧)الوَجْهُ الثّانِي [٨١٣٧] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: بِالمَوْتِ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٨١٣٨] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: بِالمَوْتِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [٨١٣٩] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ [٨١٤٠] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ، في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ قَوْلُهُ: ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ [٨١٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ الطَّبّاعِ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها» [٨١٤٢] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ كالبَعِيرَيْنِ القَرِينَيْنِ مِن مَغْرِبِها قَوْلُهُ: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها﴾ [٨١٤٣] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنا سُفْيانُ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (p-١٤٢٨)عَلى حِمارٍ وعَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ وقَطِيفَةٌ. قالَ: وذاكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقالَ: يا أبا ذَرٍّ، أتَدْرِي أيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: تَخِرُّ لِرَبِّها ساجِدَةً تَحْتَ العَرْشِ، فَإذا حانَ خُرُوجُها أذِنَ لَها فَتَخْرُجُ، فَتَطْلُعُ، فَإذا أرادَ أنْ يُطْلِعَها مِن حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَها، فَتَقُولُ: يا رَبِّ، إنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ. فَيَقُولُ لَها: اطْلُعِي مِن حَيْثِ غَرَبْتِ. فَذَلِكَ حِينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ»﴾ [٨١٤٤] - حَدَّثَنا أبُو خَلّادٍ سُلَيْمانُ بْنُ خَلّادٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، ثَنا نافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قالَ: جَلَسْنا إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، فَقالَ: يَوْمَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانُها خَيْرًا﴾ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها قَوْلُهُ: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ [٨١٤٥] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ فَهو آيَةٌ، لا يَنْفَعُ مُشْرِكًا إيمانُهُ عِنْدَ الآياتِ، ويَنْفَعُ أهْلُ الإيمانِ عِنْدَ الآياتِ إنْ كانُوا اكْتَسَبُوا خَيْرًا قَبْلَ ذَلِكَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَشِيَّةً مِنَ العَشِيّاتِ، فَقالَ لَهُمْ: يا عِبادَ اللَّهِ، تُوبُوا إلى اللَّهِ بِقُرابٍ، فَإنَّكم تُوشِكُونَ أنْ تَرَوُا الشَّمْسَ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، فَإذا فَعَلَتْ ذَلِكَ حُبِسَتِ التَّوْبَةُ، وطُوِيَ العَمَلُ، وخُتِمَ الإيمانُ. فَقالَ النّاسُ: هَلْ لِذَلِكَ مِن آيَةٍ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقالَ: آيَةُ تِلْكُمُ اللَّيْلَةِ أنْ تَطُولَ كَقَدْرِ ثَلاثِ لَيالٍ، فَيَسْتَيْقِظَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم فَيُصَلُّونَ لَهُ، ثُمَّ يَقْضُونَ صَلاتَهُمْ، واللَّيْلُ كَأنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ، فَيَضْطَجِعُونَ، حَتّى إذا اسْتَيْقَظُوا واللَّيْلُ مَكانَهُ، فَإذا رَأوْا ذَلِكَ خافُوا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أمَرٍ عَظِيمٍ، فَإذا أصْبَحُوا فَطالَ عَلَيْهِمْ طُلُوعُ الشَّمْسِ، فَبَيْنا هم يَنْتَظِرُونَها إذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، فَإذا فَعَلَتْ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ [٨١٤٦] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا (p-١٤٢٩)أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ يَقُولُ: كَسَبَتْ في تَصْدِيقِها خَيْرًا. عَمَلًا صالِحًا، هَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ، وإنْ كانَتْ مُصَدِّقَةً لَمْ تَعْمَلْ قَبْلَ ذَلِكَ خَيْرًا فَعَمِلَتْ بَعْدَ أنْ رَأتِ الآيَةَ، لَمْ يُقْبَلْ مِنها. وإنْ عَمِلَتْ قَبْلَ الآيَةِ خَيْرًا، ثُمَّ عَمِلَتْ بَعْدَ الآيَةِ خَيْرًا قُبِلَ مِنها [٨١٤٧] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ يَعْنِي: المُسْلِمَ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ في إيمانِهِ خَيْرًا وكانَ قَبْلَ الآيَةِ مُقِيمًا عَلى الكَبائِرِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَيْرًا﴾ [٨١٤٨] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿خَيْرًا﴾ قالَ: عَمَلًا صالِحًا قَوْلُهُ: ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ [٨١٤٩] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ خَوَّفَهم عَذابَهُ وعُقُوبَتَهُ ونِقْمَتَهُ

الأنعام 6:159

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ آيَةُ ١٥٩ [٨١٥٠] - حَدَّثَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادٍ الهُنائِيُّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرانَ المالِكِيُّ الخَرّاطُ، قالَ: «سَألْتُ أبا غالِبٍ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. حَدَّثَنِي أبُو أُمامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أنَّهُمُ الخَوارِجَ» [٨١٥١] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ المُخَرِّمِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طاوُسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: هم مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، أوْ في هَذِهِ الأُمَّةِ الوَجْهُ الثّانِي [٨١٥٢] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، أنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، قَرَأ عِنْدَهُ رَجُلٌ الَّتِي في الأنْعامِ: ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ فَقالَ عَلِيٌّ: لا ما فَرَّقُوا دِينَهم ولَكِنَّهم فارَقُوا دِينَهُمْ (p-١٤٣٠)والوَجْهُ الثّالِثُ [٨١٥٣] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ وذَلِكَ أنَّ اليَهُودُ والنَّصارى اخْتَلَفُوا قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَتَفَرَّقُوا، فَلَمّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ [٨١٥٤] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى والوَجْهُ الرّابِعُ [٨١٥٥] - أخْبَرَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا حُسَيْنُ الجُعْفِيُّ، عَنْ شَيْبانَ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ قالَ: اليَهُودُ [٨١٥٦] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: تَرَكُوا دِينَهُمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ [٨١٥٧] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا بَقِيَّةُ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ لِعائِشَةَ: يا عائِشَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ هم أصْحابُ الأهْواءِ والبِدَعِ. يا عائِشَةُ: إنَّ لِكُلِّ صاحِبِ ذَنْبٍ تَوْبَةً إلّا أصْحابَ البِدَعِ لَيْسَتْ لَهم تَوْبَةٌ، فَهم مِنِّي بُراءُ، وأنا مِنهم بَرِيءٌ» [٨١٥٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِالجَماعَةِ، ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفُرْقَةِ، وأخْبَرْهُمْ: إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَهم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في دَيْنِ اللَّهِ [٨١٥٩] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ قالَ: فُرَقاءَ (p-١٤٣١)قَوْلُهُ: ﴿لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ [٨١٦٠] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا شُجاعُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ المُلائِيُّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ: لِيَتَّقِ امْرُؤٌ ألّا يَكُونَ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في شَيْءٍ. ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ [٨١٦١] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ مالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأقْمَرِ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، قالَ: قَرَأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ قالَ: ثُمَّ يَقُولُ: بَرِئَ مِنهم نَبِيُّهم صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [٨١٦٢] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُؤْمَرْ بِقِتالِهِمْ، ثُمَّ نُسِخَتْ فَأُمِرَ بِقِتالِهِمْ في سُورَةِ بَراءَةَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أمْرُهم إلى اللَّهِ﴾ [٨١٦٣] - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّما أمْرُهم إلى اللَّهِ﴾ هَؤُلاءِ اليَهُودُ والنَّصارى

الأنعام 6:160

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ آيَةُ ١٦٠ حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ شَمِرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ التَّيْمِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، مِنَ الحَسَناتِ؟ قالَ: هي مِن أحْسَنِ الحَسَناتِ». [٨١٦٥] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جامِعِ بْنِ شَدّادٍ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ ذَكْوانَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والنَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ، والزُّهْرِيِّ، وعِكْرِمَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [٨١٦٦] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، -أُراهُ قَدْ رَفَعَهُ - قالَ: «مِن صامَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ فَذَلِكَ صِيامُ الدَّهْرِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها»﴾ (p-١٤٣٢)حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ القَوارِيرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا حَبِيبُ المُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ: رَجُلٌ حَضَرَها يَلْغُو فِيها فَهو حَظُّهُ مِنها، ورَجُلٌ حَضَرَها بِدُعاءٍ فَهو رَجُلٌ دَعا اللَّهَ، فَإنْ شاءَ أعْطاهُ وإنْ شاءَ مَنَعَهُ، ورَجُلٌ حَضَرَها بِإنْصاتٍ وسُكُوتٍ ولَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ ولَمْ يُؤْذِ أحَدًا، فَهي كَفّارَةٌ لَهُ إلى الجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيها وزِيادَةِ ثَلاثَةِ أيّامٍ، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها»﴾ [٨١٦٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحٍ العِجْلِيُّ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ في الأعْرابِ، والأضاعِفِ لِلْمُهاجِرِينَ [٨١٦٩] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأعْرَجُ، ثَنا عارِمٌ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ الجُرَيْرِيِّ، عَنِ المُحَرَّرِ بْنِ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أبِيهِ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: ما تَقُولُونَ فِي: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ لِمَن هِيَ؟ قُلْنا: لِلْمُسْلِمِينَ، قالَ: لا واللَّهِ، ما هي إلّا لِلْأعْرابِ خاصَّةً، فَأمّا المُهاجِرِينَ فَسَبْعُمِائَةٍ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [٨١٧٠] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: «قالَ عُقْبَةُ بْنُ عامِرٍ: تَلَقّانِي أصْحابِي، فَقالُوا: قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قالَ: هي كَلِمَةُ الإشْراكِ» [٨١٧١] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قالَ: الشِّرْكُ ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وأبِي وائِلِ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والنَّخَعِيِّ، وأبِي صالِحٍ، والزُّهْرِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، مِثْلُهُ (p-١٤٣٣)قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُجْزى إلا مِثْلَها وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ [٨١٧٢] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُجْزى إلا مِثْلَها﴾ قالَ: ذَكَرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: إذا هَمَّ العَبْدُ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وإذا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ عَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ». [٨١٧٣] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ أيُّوبَ البَجَلِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ، يَقُولُ: ثَنا المَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: يَقُولُ اللَّهُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيامَةِ: أيُّها العَبْدُ إنْ تَأْتِنِي بِالحَسَنَةِ أجْزِكَ بِها عَشْرًا، وإنْ تَأْتِنِي بِالسَّيِّئَةِ أجْزِكَ سَيِّئَةً مِثْلَها أوْ أغْفِرْ قَوْلُهُ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ [٨١٧٤] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ أيْ: لا يَضِيعُ لَهم شَيْءٌ عِنْدَ اللَّهِ

الأنعام 6:161

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّنِي هَدانِي رَبِّي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ آيَةُ ١٦١ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [٨١٧٥] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: حاجًّا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وعَطِيَّةَ، والسُّدِّيِّ،نَحْوُ ذَلِكَ. [٨١٧٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، وعِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، قالا: ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: مُتَّبِعًا ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ،نَحْوُ ذَلِكَ. [٨١٧٧] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ المُسْتَقِيمُ (p-١٤٣٤)حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ أبِي قُتَيْبَةَ البَصْرِيِّ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ ثابِتٍ، عَنْ أبِي قِلابَةَ، قَوْلُهُ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِن أوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ [٨١٧٩] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ المُخْلِصُ

الأنعام 6:162

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي﴾ آيَةُ ١٦٢ [٨١٨٠] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي﴾ قالَ: صَلاتِي المَفْرُوضَةُ قَوْلُهُ: ﴿ونُسُكِي﴾ [٨١٨١] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿صَلاتِي ونُسُكِي﴾ قالَ: ذَبِيحَتِي في الحَجِّ والعُمْرَةِ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ والوَجْهُ الثّانِي: [٨١٨٢] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ونُسُكِي﴾ يَعْنِي: الحَجَّ قَوْلُهُ: ﴿ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [٨١٨٣] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ خالِدٍ الوَهْبِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي عَيّاشٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «ضَحّى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في العِيدِ كَبْشَيْنِ، وقالَ حِينَ وجَّهَهُما: ﴿وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأرْضَ حَنِيفًا وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩] ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ إلى آخِرِ الآيَتَيْنِ»

الأنعام 6:163

(p-١٤٣٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾ [٨١٨٤] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: في قَوْلِهِ: ﴿وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: أوَّلُ المُسْلِمِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ

الأنعام 6:164

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا وهو رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلِّ نَفْسٍ إلا عَلَيْها﴾ آيَةُ ١٦٤ [٨١٨٥] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ هِزّانٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجانَةَ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] مِنَ العَمَلِ [٨١٨٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ: ﴿وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] مِنَ الشَّرِّ. قَوْلُهُ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [٨١٨٧] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: سُئِلَتْ عائِشَةُ عَنْ ولَدِ الزِّنا،؟ فَقالَتْ: لَيْسَ عَلَيْهِ مِن خَطِيئَةِ أبَوَيْهِ شَيْءٌ، وقالَتْ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكم فَيُنَبِّئُكُمْ﴾ الآيَةَ [٨١٨٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قالَ: يَبْعَثُهم مِن بَعْدِ المَوْتِ، فَيَبْعَثُ أوْلِياءَهُ وأعْداءَهُ فَيُنَبِّئُهم بِأعْمالِهِمْ. قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ [الأنعام: ١٦٥] آيَةُ ١٦٥ [٨١٨٩] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ،

الأنعام 6:165

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾، أمّا ﴿خَلائِفَ الأرْضِ﴾ فَأهْلَكَ القُرُونَ واسْتَخْلَفَنا فِيها مِن بَعْدِهِمْ [٨١٩٠] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، قالَ: سَمِعْتُ أصْبَغَ بْنَ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ قالَ: يَسْتَخْلِفُ في الأرْضِ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ، وقَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ (p-١٤٣٦)قَوْلُهُ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ [٨١٩١] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ﴾ يَقُولُ: في الرِّزْقِ [٨١٩٢] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ يَعْنِي: في الفَضْلِ والغِنى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ [٨١٩٣] - وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ يَقُولُ: لِيَبْتَلِيَكم فَيَبْلُوَ الغَنِيَّ والفَقِيرَ، والشَّرِيفَ والوَضِيعَ، والحُرَّ والعَبْدَ قَوْلُهُ: ﴿فِي ما آتاكُمْ﴾ [٨١٩٤] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ يَقُولُ: فِيما أعْطاكُمْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [٨١٩٥] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَغَفُورٌ﴾ يَعْنِي: غَفُورًا لِلذُّنُوبِ [٨١٩٦] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”غَفُورٌ“ أيْ: يَغْفِرُ الذَّنْبَ [٨١٩٧] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي: رَحِيمًا بِالمُؤْمِنِينَ [٨١٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدٌ في قَوْلِهِ: ﴿رَحِيمٌ﴾ يَرْحَمُ العِبادَ عَلى ما فِيهِمْ