Tafsir Ibn Abi Hatim — الأعراف 7:1 – الأعراف 7:188
المحتويات
- الأعراف 7:1
- الأعراف 7:2
- الأعراف 7:3
- الأعراف 7:4
- الأعراف 7:5
- الأعراف 7:6
- الأعراف 7:7
- الأعراف 7:8
- الأعراف 7:9
- الأعراف 7:10
- الأعراف 7:11
- الأعراف 7:17
- الأعراف 7:18
- الأعراف 7:19
- الأعراف 7:20
- الأعراف 7:21
- الأعراف 7:22
- الأعراف 7:23
- الأعراف 7:24
- الأعراف 7:26
- الأعراف 7:27
- الأعراف 7:28
- الأعراف 7:29
- الأعراف 7:30
- الأعراف 7:31
- الأعراف 7:32
- الأعراف 7:33
- الأعراف 7:34
- الأعراف 7:35
- الأعراف 7:36
- الأعراف 7:37
- الأعراف 7:38
- الأعراف 7:39
- الأعراف 7:40
- الأعراف 7:43
- الأعراف 7:44
- الأعراف 7:45
- الأعراف 7:46
- الأعراف 7:47
- الأعراف 7:48
- الأعراف 7:49
- الأعراف 7:50
- الأعراف 7:51
- الأعراف 7:52
- الأعراف 7:53
- الأعراف 7:54
- الأعراف 7:55
- الأعراف 7:56
- الأعراف 7:57
- الأعراف 7:58
- الأعراف 7:59
- الأعراف 7:60
- الأعراف 7:61
- الأعراف 7:62
- الأعراف 7:63
- الأعراف 7:64
- الأعراف 7:65
- الأعراف 7:66
- الأعراف 7:67
- الأعراف 7:68
- الأعراف 7:69
- الأعراف 7:70
- الأعراف 7:71
- الأعراف 7:72
- الأعراف 7:73
- الأعراف 7:74
- الأعراف 7:75
- الأعراف 7:76
- الأعراف 7:77
- الأعراف 7:78
- الأعراف 7:79
- الأعراف 7:80
- الأعراف 7:81
- الأعراف 7:82
- الأعراف 7:83
- الأعراف 7:84
- الأعراف 7:85
- الأعراف 7:86
- الأعراف 7:87
- الأعراف 7:88
- الأعراف 7:89
- الأعراف 7:91
- الأعراف 7:92
- الأعراف 7:93
- الأعراف 7:94
- الأعراف 7:95
- الأعراف 7:96
- الأعراف 7:97
- الأعراف 7:98
- الأعراف 7:99
- الأعراف 7:100
- الأعراف 7:101
- الأعراف 7:102
- الأعراف 7:103
- الأعراف 7:104
- الأعراف 7:105
- الأعراف 7:107
- الأعراف 7:108
- الأعراف 7:109
- الأعراف 7:110
- الأعراف 7:111
- الأعراف 7:112
- الأعراف 7:113
- الأعراف 7:115
- الأعراف 7:117
- الأعراف 7:118
- الأعراف 7:120
- الأعراف 7:121
- الأعراف 7:123
- الأعراف 7:124
- الأعراف 7:125
- الأعراف 7:126
- الأعراف 7:127
- الأعراف 7:128
- الأعراف 7:129
- الأعراف 7:130
- الأعراف 7:131
- الأعراف 7:132
- الأعراف 7:133
- الأعراف 7:134
- الأعراف 7:135
- الأعراف 7:136
- الأعراف 7:137
- الأعراف 7:138
- الأعراف 7:139
- الأعراف 7:140
- الأعراف 7:141
- الأعراف 7:142
- الأعراف 7:143
- الأعراف 7:144
- الأعراف 7:145
- الأعراف 7:146
- الأعراف 7:147
- الأعراف 7:148
- الأعراف 7:149
- الأعراف 7:150
- الأعراف 7:151
- الأعراف 7:152
- الأعراف 7:153
- الأعراف 7:154
- الأعراف 7:155
- الأعراف 7:156
- الأعراف 7:157
- الأعراف 7:158
- الأعراف 7:159
- الأعراف 7:160
- الأعراف 7:161
- الأعراف 7:162
- الأعراف 7:163
- الأعراف 7:164
- الأعراف 7:165
- الأعراف 7:166
- الأعراف 7:167
- الأعراف 7:168
- الأعراف 7:169
- الأعراف 7:170
- الأعراف 7:171
- الأعراف 7:172
- الأعراف 7:174
- الأعراف 7:175
- الأعراف 7:176
- الأعراف 7:177
- الأعراف 7:179
- الأعراف 7:180
- الأعراف 7:181
- الأعراف 7:182
- الأعراف 7:183
- الأعراف 7:184
- الأعراف 7:185
- الأعراف 7:186
- الأعراف 7:187
- الأعراف 7:188
الأعراف 7:1
(p-١٤٣٧)سُورَةُ الأعْرافِ
﷽
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿المص﴾
[٨٢٠٠] - حَدَّثَنا مُوسى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أبِي الضُّحى، في قَوْلِهِ: ﴿المص﴾ يَقُولُ: أنا اللَّهُ أفْعَلُ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٢٠١] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿المص﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وقَسَمٌ أقْسَمَهُ اللَّهُ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٢٠٢] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿المص﴾ فَهو المُصَوِّرُ
والوَجْهُ الرّابِعُ
[٨٢٠٣] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿المص﴾ قالَ: اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ
والوَجْهُ الخامِسُ
[٨٢٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، أنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ مُجاهِدٌ: ﴿المص﴾ هَذا فَواتِحُ يَفْتَحُ اللَّهُ بِها القُرْآنَ. قُلْتُ: ألَمْ تَكُنْ تَقُولُ هي أسْماءٌ ؟ قالَ: لا
والوَجْهُ السّادِسُ
[٨٢٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا الحَكَمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في. ﴿المص﴾ قالَ: ألْفٌ مِنَ اللَّهِ، والمِيمُ مِنَ الرَّحْمَنِ، والصّادُ مِنَ الصَّمَدِ
(p-١٤٣٨)
الأعراف 7:2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِتابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾
[٨٢٠٦] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿كِتابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ وهو القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾
[٨٢٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الباهِلِيُّ الطَّوْرانِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجاءٍ المَكِّيُّ، عَنْ عُثْمانَ، أنَّ الأسْوَدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ قالَ: لَيْسَ شَكٌّ
[٨٢٠٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿حَرَجٌ مِنهُ﴾ قالَ: شَكٌّ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ مِثْلُ قَوْلِ مُجاهِدٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
[٨٢٠٩] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ، فَلا تَشُكَّ فِيهِ
الأعراف 7:3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ الآيَةَ
[٨٢١٠] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ: ثُمَّ قالَ لِلْمُؤْمِنِينَ: ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ مِنَ القُرْآنِ
الأعراف 7:4
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ الآيَةَ
[٨٢١١] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ زِيادٍ، ثَنا سَيّارٌ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ دِينارٍ، قالَ: قالَتِ ابْنَةُ الرَّبِيعِ لِأبِيها: يا أبَتاهُ، مالِي أرى النّاسَ يَنامُونَ ولا أراكَ تَنامُ؟ قالَ: إنِّي أخافُ البَياتَ.
الأعراف 7:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما كانَ دَعْواهم إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾
[٨٢١٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى الدّامِغانِيُّ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ أبِي (p-١٤٣٩)سِنانٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ الزَّرّادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: ما هَلَكَ قَوْمٌ حَتّى يُعْذَرُوا مِن أنْفُسِهِمْ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَما كانَ دَعْواهم إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾
الأعراف 7:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ﴾
[٨٢١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ﴾ قالَ: نَسْألُ النّاسَ عَمّا أجابُوا المُرْسَلِينَ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ يَحْيى بْنِ الحارِثِ، عَنِ القاسِمِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ قالَ: يَسْألُ العَبْدَ يَوْمَ القِيامَةِ، عَنْ أرْبَعِ خِصالٍ، يَقُولُ رَبُّكَ: ألَمْ أجْعَلْ لَكَ جَسَدًا، فَفِيمَ أبْلَيْتَهُ؟ ألَمْ أجْعَلْ لَكَ عِلْمًا فَفِيمَ عَمِلْتَ؟ ألَمْ أجْعَلْ لَكَ مالًا: فَفِيمَ أنْفَقْتَهُ، في طاعَتِي أمْ في مَعْصِيَتِي؟ ألَمْ أجْعَلْ لَكَ عُمُرًا، فَفِيمَ أفْنَيْتَهُ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٢١٥] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، قالَ: قالَ مُجاهِدٌ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ يَقُولُ: النّاسُ يَسْألُهم عَنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وقالَ غَيْرُ مُجاهِدٍ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ﴾ الأنْبِياءُ
والوَجْهُ الرّابِعُ
[٨٢١٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أبِي عُثْمانَ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ﴾ قالَ: هَلْ بَلَّغَكُمُ الرُّسُلُ
والوَجْهُ الخامِسُ
[٨٢١٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، قالَ لَيْثٌ: أخْبَرَنِي عَنُ طاوُسٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ﴾ قالَ: فالإمامُ يُسْألُ عَنِ النّاسِ، والرَّجُلُ يُسْألُ عَنْ أهْلِهِ، والمَرْأةُ تُسْألُ عَنْ بَيْتِ زَوْجِها، والعَبْدُ يُسْألُ عَنْ مالِ سَيِّدِهِ
(p-١٤٤٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾
[٨٢١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عَمّا بَلَّغُوا
[٨٢١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أبِي عُثْمانَ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ﴾ ماذا رَدُّوا عَلَيْكُمْ؟
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢٢٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، قالَ: قالَ مُجاهِدٌ: ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ
الأعراف 7:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنّا غائِبِينَ﴾
[٨٢٢١] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنّا غائِبِينَ﴾ قالَ: يُوضَعُ الكِتابُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَتَكَلَّمُ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
الأعراف 7:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾
[٨٢٢٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ قالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: يُؤْتى بِالرَّجُلِ الطَّوِيلِ العَظِيمِ الأكُولِ الشَّرُوبِ، فَلا يَزِنُ جُناحَ بَعُوضَةٍ
[٨٢٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ قالَ: العَدْلُ
[٨٢٢٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ قالَ: الأعْمالُ
[٨٢٢٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿والوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ﴾ قالَ: القَضاءُ
(p-١٤٤١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾
[٨٢٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ قالَ: مَن ثَقُلَتْ حَسَناتُهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ”فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ“
[٨٢٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] أيِ الَّذِينَ أدْرَكُوا ما طَلَبُوا، ونَجَوْا مِن شَرِّ ما مِنهُ هَرَبُوا
الأعراف 7:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾
[٨٢٢٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ قالَ: مَن خَفَّتْ حَسَناتُهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾
[٨٢٢٩] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ مالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ العَيْزارِ، قالَ: إنَّ الأقْدامَ يَوْمَ القِيامَةِ لَمِثْلُ النَّبْلِ في القَرْنِ، والسَّعِيدُ مَن وجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعًا، وعِنْدَ المِيزانِ مَلَكٌ يُنادِي: ألا إنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، سَعِدَ سَعادَةً لَنْ يَشْقى بَعْدَها أبَدًا، ألا إنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ خَفَّتْ مَوازِينُهُ، شَقِيَ لَنْ يَسْعَدَ بَعْدَها أبَدًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ [الأعراف: ١٠]
[٨٢٣٠] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ،
الأعراف 7:10
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾، يَقُولُ: أعْطَيْناهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾
[٨٢٣١] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسى المُقْرِئُ القاسانِيُّ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا داوُدُ بْنُ هِلالِ النَّصِيبِيُّ، عَنْ أسَدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ يَعْنِي الأنْعامَ سَخَّرَها لَكُمْ
(p-١٤٤٢)
الأعراف 7:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ﴾
[٨٢٣٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ قالَ: خُلِقُوا مِن أصْلابِ الرِّجالِ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أمّا قَوْلُهُ: ﴿خَلَقْناكُمْ﴾ فَآدَمُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾
[٨٢٣٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ قالَ: صُوِّرُوا في أرْحامِ النِّساءِ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢٣٥] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ قالَ: في ظَهْرِ آدَمَ
[٨٢٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ في ذُرِّيَّتِهِ ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، وقَتادَةَ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ﴾
[٨٢٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الفِرْيابِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو (p-١٤٤٣)جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ“، قالَ: المَلائِكَةُ الَّذِينَ كانُوا في الأرْضِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اسْجُدُوا لآدَمَ﴾
[٨٢٣٨] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ“، قالَ: كانَتِ السَّجْدَةُ لِآدَمَ، والطّاعَةُ لِلَّهِ
[٨٢٣٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ:”وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ“: أمَرَهم أنْ يَسْجُدُوا فَسَجَدُوا لَهُ، كَرامَةً مِنَ اللَّهِ أكْرَمَ بِها آدَمَ، ولِيَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ وأنَّهُ يَصْنَعُ ما أرادَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لآدَمَ﴾
[٨٢٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ آدَمُ، لِأنَّهُ خُلِقَ مِن أدِيمِ الأرْضِ مِن وجْهِها، مِن تُرْبَةٍ حَمْراءَ وبَيْضاءَ وسَوْداءَ.
[٨٢٤١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وإنَّما سُمِّيَ آدَمُ، لِأنَّهُ خُلِقَ مِن أدِيمِ الأرْضِ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾
[٨٢٤٢] أخْبَرَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ إبْلِيسُ اسْمُهُ عَزازِيلُ، وكانَ مِن أشْرَفِ المَلائِكَةِ مِن ذَوِي الأجْنِحَةِ الأرْبَعَةِ، ثُمَّ أُبْلِسَ بَعْدُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
[٨٢٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ إبْلِيسُ، لِأنَّ اللَّهَ أبْلَسَهُ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ آيَسَهُ مِنهُ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الأعراف 7:17
(p-١٤٤٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾
[٨٢٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعاذُ بْنُ الأسَدِ، أنْبَأ الفَضْلُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ سَلَمَةُ بْنُ شابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ اللَّهِ: ﴿لآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ مِن قِبَلِ الدُّنْيا ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وإبْراهِيمَ، والحَكَمِ، وأبِي صالِحٍ، والسُّدِّيِّ ِنَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلى بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: أُشَكِّكُهم في آخِرَتِهِمْ
[٨٢٤٦] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي سُرَيْجٍ، أنا الخَفّافُ، يَعْنِي عَبْدَ الوَهّابِ، أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: مِن قِبَلِ الآخِرَةِ، تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ والجَنَّةِ والنّارِ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٢٤٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ يَقُولُ: مِن حَيْثُ يُبْصِرُونَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾
[٨٢٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ يَقُولُ: فَأُرَغِّبُهم عَنْ دِينِهِمْ
[٨٢٤٩] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي سُرَيْجٍ، أنْبَأ عَبْدُ الوَهّابِ الخَفّافُ، أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ مِن قِبَلِ دُنْياهم يُزَيِّنُها لَهم يُهَيِّؤُها إلَيْهِمْ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعاذُ بْنُ أسَدٍ، ثَنا الفَضْلُ بْنُ مُوسى، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ شابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ مِنَ الآخِرَةِ
(p-١٤٤٥)حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أخْبَرَنا أبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ قالَ: الآخِرَةُ أُشَكِّكُهم فِيها وأُباعِدُها عَلَيْهِمْ ورُوِيَ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، ومُجاهِدٍ، والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٢٥٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ يَقُولُ: مِن حَيْثُ لا يُبْصِرُونَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾
[٨٢٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ،﴾ أُشَبِّهُ عَلَيْهِمْ أمَرَ دِينِهِمْ
[٨٢٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ قالَ: الوَحْيُ، أُشَكِّكْهم فِيهِ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٢٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعاذُ بْنُ أسَدٍ، ثَنا الفَضْلُ بْنُ مُوسى، أنا سَلَمَةُ بْنُ شابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ قالَ: مِن قِبَلِ حَسَناتِهِمْ
[٨٢٥٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ يَقُولُ: مِن قِبَلِ الحَسَناتِ، يُبَطِّئُهم عَنْها ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٢٥٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ،﴾ يَقُولُ: حَيْثُ يُبْصِرُونَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾
[٨٢٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعاذُ بْنُ أسَدٍ، أنا الفَضْلُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ سَلَمَةُ بْنُ شابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ،﴾ مِن قِبَلْ سَيِّئاتِهِمْ.
(p-١٤٤٦)[٨٢٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ الباطِلُ أُخْفِيهِ عَلَيْهِمْ وأُرَغِّبُهم فِيهِ.
[٨٢٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا الخَفّافُ، أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ يَقُولُ: مِن قِبَلِ السَّيِّئاتِ يَأْمُرُهم بِها ويَحُثُّهم عَلَيْها ويُزَيِّنُها في أعْيُنِهِمْ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ: والنَّخَعِيِّ، والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢٦١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ حَيْثُ لا يُبْصِرُونَ.
[٨٢٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ البْرِقانِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قالَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْزَلَ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةَ مِن فَوْقِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾
[٨٢٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ يَقُولُ: مُوَحِّدِينَ.
الأعراف 7:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها﴾
[٨٢٦٤] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِراشٍ، عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها﴾ قالَ: مِنَ الجَنَّةِ.
[٨٢٦٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ اللَّهُ لِإبْلِيسَ حِينَ أبى واسْتَكْبَرَ: ﴿اخْرُجْ مِنها﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَذْءُومًا﴾
[٨٢٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، أنَّهُ سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ قالَ: مَقِيتًا.
(p-١٤٤٧)الوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢٦٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ قالَ: صَغِيرًا.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
:
[٨٢٨٦] حَدَّثَنا سَعْدانُ بْنُ نَصْرٍ البَغْدادِيُّ، ثَنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الحَذّاءُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مَذْءُومًا﴾ أيْ مَنفِيًّا.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٢٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿مَذْءُومًا﴾ يَقُولُ: مَلُومًا. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[٨٢٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، أنْبَأ الخَفّافُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿مَذْءُومًا﴾ مَعِيبًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَدْحُورًا﴾
[٨٢٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، أنَّهُ سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَدْحُورًا﴾ قالَ: مَقِيتًا. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ: نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢٧٢] أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمّى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿مَدْحُورًا﴾ يَقُولُ: مَقِيتًا.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٢٧٣] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قِراءَةً، أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلُهُ: ﴿مَدْحُورًا﴾ مَلُومًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهم لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾
[٨٢٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَنصُورُ بْنُ أبِي مُزاحِمٍ، ثَنا أبُو سَعِيدٍ المُؤَدِّبُ، عَنْ إدْرِيسَ (p-١٤٤٨)بْنِ يَزِيدَ الأوْدِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَ: تَقُولُ جَهَنَّمُ: رَبِّ قَدْ وعَدْتَنِي أنْ تَمْلَأنِي. يَقُولُ اللَّهُ هَكَذا، وتَقُولُ جَهَنَّمُ: قَطْ قَطْ، وفَتْ ذِمَّةُ رَبِّنا.
الأعراف 7:19
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ويا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾
[٨٢٧٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿ويا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَجَعَلَهُ في جِنانِ الفِرْدَوْسِ.
[٨٢٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ:أخْرَجَ إبْلِيسَ مِنَ الجَنَّةِ وأسْكَنَ آدَمَ الجَنَّةَ فَكانَ يَمْشِي فِيها وحْشًا لَيْسَ لَهُ زَوْجٌ يَسْكُنُ إلَيْها، فَنامَ نَوْمَةً فاسْتَيْقَظَ وإذا عِنْدَ رَأْسِهِ امْرَأةٌ قاعِدَةٌ خَلَقَها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِن ضِلْعِهِ، فَسَألَها: ما أنْتِ؟ فَقالَتِ: امْرَأةٌ، قالَ: ولِمَ خُلِقْتِ؟ قالَتْ: تَسْكُنُ إلَيَّ، قالَتْ لَهُ المَلائِكَةُ - يَنْظُرُونَ ما بَلَغَ مِن عِلْمِهِ ما اسْمُها يا آدَمُ؟ قالَ: حَوّاءُ، قالُوا: ولِمَ حَوّاءُ؟، قالَ: إنَّها خُلِقَتْ مِن شَيْءٍ حَيٍّ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]
[٨٢٧٧] ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَةَ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، ثَنا سَعِيدٌ الهُنانِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أشْعَثَ الحُدّانِيَّ، يَقُولُ: كانَتْ حَوّاءُ مِن نِساءِ الجَنَّةِ، وكانَ الوَلَدُ يُرى في بَطْنِها إذا حَمَلَتْ أذَكَرٌ أمْ أُنْثى، مِن صَفائِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾
[٨٢٧٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾ قالَ: لا حِسابَ عَلَيْكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾
[٨٢٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الشَّجَرَةُ الَّتِي نُهِيَ عَنْها آدَمُ الكَرْمُ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، وجَعْدِ بْنِ هُبَيْرَةَ، والسُّدِّيِّ، ومُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٤٤٩)الوَجْهُ الثّانِي:
[٨٢٨٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا النَّضْرُ أبُو عُمَرَ الخَزّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهى اللَّهُ تَعالى عَنْها آدَمَ السُّنْبُلَةُ - ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، ووَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، وأبِي مالِكٍ، ومُحارِبِ بْنِ دِثارٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
[٨٢٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ بَعْضِ، أهْلِ اليَمَنِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: هي البُرُّ ولَكِنَّ الحَبَّةَ مِنها في الجَنَّةِ كَكُلى البَقَرِ، ألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٢٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ قالَ: النَّخْلَةُ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٢٨٣] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ النُّمَيْرِيُّ، ثَنا أبُو خَلَفٍ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسى الحَرِيرِيَّ - عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ قالَ: هي التِّينُ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٢٨٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: كانَتِ الشَّجَرَةُ مَن أكَلَ مِنها أحْدَثَ، ولا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ في الجَنَّةِ حَدَثٌ.
[٨٢٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْرَبٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: لَمّا أسْكَنَ اللَّهُ تَعالى آدَمَ وزَوْجَهُ الجَنَّةَ، نَهاهُ عَنِ الشَّجَرَةِ وكانَتْ شَجَرَةً غُصُونُها مُتَشَعِّبٌ بَعْضُها في بَعْضٍ، وكانَ لَها ثَمَرٌ تَأْكُلُهُ المَلائِكَةُ لِخُلْدِهِمْ، وهي الثَّمَرَةُ الَّتِي نَهى اللَّهُ عَنْها آدَمَ وزَوْجَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ﴾
[٨٢٨٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ (p-١٤٥٠)المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ قالَ: ابْتَلى اللَّهُ آدَمَ، كَما ابْتَلى المَلائِكَةَ قَبْلَهُ، وكُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مُبْتَلًى، ولَمْ يَدَعِ اللَّهُ شَيْئًا مِن خَلْقِهِ إلّا ابْتَلاهُ بِالطّاعَةِ، فَما زالَ البَلاءُ بِآدَمَ حَتّى وقَعَ فِيما نُهِيَ عَنْهُ.
الأعراف 7:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ﴾ آيَةُ ٢٠
[٨٢٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ خِداشٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ الشَّيْطانُ لِأنَّهُ تَشَيْطَنَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِن سَوْآتِهِما﴾
[٨٢٨٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِن سَوْآتِهِما﴾ بِهَتْكِ لِباسِهِما، وكانَ قَدْ عَلِمَ أنَّ لَهُما سَوْأةً، لِما كانَ يَقْرَأُ مِن كُتُبِ المَلائِكَةِ ولَمْ يَكُنْ آدَمُ يَعْلَمُ ذَلِكَ، وكانَ لِباسُهُما الظُّفُرَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ﴾
[٨٢٨٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَآتاهُما إبْلِيسُ فَقالَ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ﴾ فَلَمْ يُصَدِّقاهُ حَتّى دَخَلَ في جَوْفِ الحَيَّةِ فَكَلَّمَهُما.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾
[٨٢٩٠] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إلا أنْ تَكُونا، مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي مَلَكَيْنِ، تَكُونانِ مِثْلَهُ. يَعْنِي: مِثْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
[٨٢٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ البَراءُ، ثَنا أبُو رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، إلا أنْ تَكُونا، مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ قالَ: ذَكَرَ تَفْضِيلَ المَلائِكَةِ، فُضِّلُوا بِالصُّوَرِ وفُضِّلُوا بِالأجْنِحَةِ، وفُضِّلُوا بِالكَرامَةِ.
[٨٢٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ المِنقَرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ حُمَيْدٍ، قالَ: كانَ مُجاهِدٌ، يَقْرَأُ: ﴿إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ بِنَصْبِ اللّامِ، مِنَ المَلائِكَةِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والأعْمَشِ، وطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، والأعْرَجِ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٢٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا عَتّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: (p-١٤٥١)"إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً لَها غُصْنانِ، أحَدُهُما تَطُوفُ بِهِ المَلائِكَةُ، والآخَرُ قَوْلُهُ: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يَعْنِي مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ بِذَلِكَ الغُصْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾
[٨٢٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ يَقُولُ: لا تَمُوتُونَ أبَدًا. ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، ووَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الأعراف 7:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقاسَمَهُما﴾ آيَةُ ٢١
[٨٢٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ﴿وقاسَمَهُما﴾ قالَ: وحَلَفَ لَهُما بِاللَّهِ إنِّي لَكُما لِمَنَ النّاصِحِينَ. ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٢٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ القَطّانُ، أنْبَأ عَبْدُ الوَهّابِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ قالَ لَهُما: إنِّي خُلِقْتُ قَبْلَكُما وأنا أعْلَمُ مِنكُما، فاتَّبِعانِي أُرْشِدْكُما. وإنَّما يُخْدَعُ المُؤْمِنُ - بِاللَّهِ قالَ قَتادَةُ: وكانَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ يَقُولُ: مَن خادَعَنا - بِاللَّهِ، خَدَعَنا.
الأعراف 7:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَدَلاهُما بِغُرُورٍ﴾ آيَةُ ٢٢
[٨٢٩٧] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حاتِمٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ ثابِتٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿فَدَلاهُما بِغُرُورٍ﴾ قالَ: مَنّاهُما بِغُرُورٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾
[٨٢٩٨] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَأبى آدَمُ أنْ يَأْكُلَ، مِنها، فَتَقَدَّمَتْ حَوّاءُ فَأكَلَتْ ثُمَّ قالَتْ: يا آدَمُ، كُلْ فَإنِّي قَدْ أكَلْتُ فَلَمْ تَضُرَّنِي، فَلَمّا أكَلَ آدَمُ بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾
[٨٢٩٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إشْكابَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي (p-١٤٥٢)عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ رَجُلًا طُوالًا كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ كَأنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ، فَلَمّا ذاقَ الشَّجَرَةَ سَقَطَ عَنْهُ لِباسُهُ، فَأوَّلُ ما بَدا مِنهُ عَوْرَتُهُ فَلَمّا نَظَرَ إلى عَوْرَتِهِ جَعَلَ يَشْتَدُّ في الجَنَّةِ، فَأخَذَتْ شَعْرَهُ شَجَرَةٌ فَنازَعَها، فَناداهُ الرَّحْمَنُ: يا آدَمُ، مِنِّي تَفِرُّ؟ فَلَمّا سَمِعَ كَلامَ الرَّحْمَنِ، قالَ: يا رَبِّ لا، ولَكِنِ اسْتِحْياءً، أرَأيْتَ إنْ تُبْتُ ورَجَعْتُ أعائِدٌ إلى الجَنَّةِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] الآيَةَ».
[٨٣٠٠] ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ رُسْتَةَ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ [طه: ١٢١] قالَ: لَمّا أسْكَنَ اللَّهُ آدَمَ الجَنَّةَ كَساهُ سِرْبالًا مِنَ الظُّفُرِ، فَلَمّا أصابَ الخَطِيئَةَ سَلَبَهُ السِّرْبالَ فَبَقِيَ في أطْرافِ أصابِعِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطَفِقا﴾
[٨٣٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ قالَ: أقْبَلا يُغَطِّيانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ، التِّينُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾
[٨٣٠٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ قالَ: يَنْزِعانِ ورَقً التِّينِ ويَجْعَلانِهُ عَلى سَوْءاتِهِما.
[٨٣٠٣] وحَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَخْصِفانِ﴾ يُرَقِّعانِ كَهَيْئَةِ الثَّوْبِ.
[٨٣٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ أقْبَلا يُغَطِّيانِ عَلَيْهِما.
(p-١٤٥٣)[٨٣٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ يُوصِلانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ.
[٨٣٠٦] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حاتِمٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ ثابِتٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ قالَ: يَأْخُذانِ ما يُوارِيانِ بِهِ عَوْرَتَهُما.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾
[٨٣٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا النَّضْرُ أبُو عُمَرَ الخَزّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ قالَ: ورَقِ التِّينِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ: مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وناداهُما رَبُّهُما﴾
[٨٣٠٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إشْكابَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ رَجُلًا طُوالًا كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ كَأنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ، فَلَمّا ذاقَ الشَّجَرَةَ سَقَطَ عَنْهُ لِباسُهُ، فَأوَّلُ ما بَدا مِنهُ عَوْرَتُهُ، فَلَمّا نَظَرَ إلى عَوْرَتِهِ جَعَلَ يَشْتَدُّ في الجَنَّةِ، فَأخَذَتْ شَعْرَهُ شَجَرَةٌ فَنازَعَها، فَناداهُ الرَّحْمَنُ عَزَّ وجَلَّ: يا آدَمُ، مِنِّي تَفِرُّ؟ فَلَمّا سَمِعَ كَلامَ الرَّحْمَنِ، قالَ: يا رَبِّ لا، ولَكِنِ اسْتِحْياءً».
[٨٣٠٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْرَبٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، قالَ: دَخَلَ آدَمُ في جَوْفِ الشَّجَرَةِ، فَناداهُ رَبُّهُ عَزَّ وجَلَّ: يا آدَمُ، أيْنَ أنْتَ؟ قالَ: أنا هَذا يا رَبِّ، قالَ: ألا تَخْرُجُ. قالَ: أسْتَحِي مِنكَ يا رَبِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ﴾
[٨٣١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ،﴾ قالَ آدَمُ: رَبِّ إنَّهُ حَلَفَ لِي بِكَ، ولَمْ أكُنْ أظُنُّكَ أنَّ أحَدًا مِن خَلْقِكَ يَحْلِفُ بِكَ إلّا صادِقًا.
(p-١٤٥٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾
الأعراف 7:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا﴾ الآيَةُ ٢٣
[٨٣١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قالَ آدَمُ وحَوّا: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا﴾ يَعْنِي ذَنْبًا أذْنَباهُ. فَغَفَرَهُ لَهُما.
[٨٣١٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] قالا: قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وخالِدِ بْنِ مَعْدانَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الأعراف 7:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ آيَةُ ٢٤
[٨٣١٣] حَدَّثَنا أبُو هارُونَ مُحَمَّدُ بْنُ خالِدٍ الخَزّازُ، ثَنا يَحْيى بْنُ زِيادٍ، أخْبَرَنِي ضَمْرَةُ، عَنْ رَجاءِ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، قالَ: أُهْبِطَ آدَمُ يَدَيْهِ عَلى رُكْبَتَيْهِ مُطاطِئًا رَأْسَهُ، وأُهْبِطَ إبْلِيسُ مُشَبِّكًا بَيْنَ أصابِعِهِ رافِعًا رَأْسَهُ إلى السَّماءِ.
[٨٣١٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ أبِي عَدِيِّ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: أُهْبِطَ آدَمُ بِالصَّفا، وحَوّاءُ بِالمَرْوَةِ.
[٨٣١٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المَقْدِسِيُّ، ثَنا عِمْرانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ أوَّلَ ما أهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إلى الأرْضِ أهْبَطَهُ بِدَحْناءِ أرْضِ الهِنْدِ.
[٨٣١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أُهْبِطَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى أرْضٍ يُقالُ لَها دَحْنا، بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ.
[٨٣١٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا صَدَقَةُ بْنُ عَمْرٍو الغَسّانِيُّ، (p-١٤٥٥)ثَنا عَبّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: هَبَطَ آدَمُ بِالهِنْدِ، وحَوّاءُ بِجُدَّةَ، وإبْلِيسُ بِدَسْتِ مَيْسانَ - مِنَ البَصْرَةِ عَلى أمْيالٍ، وهَبَطَتِ الحَيَّةُ بِأصْبَهانَ.
[٨٣١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: قالَ اللَّهُ: ﴿اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٣٨] فَهَبَطُوا: فَنَزَلَ آدَمُ بِالهِنْدِ وأنْزَلَ مَعَهُ بِقَبْضَةٍ مِن ورَقِ الجَنَّةِ، فَبَثَّهُ بِالهِنْدِ فَنَبَتَتْ شَجَرَةُ الطِّيبِ، فَإنَّما أصْلُ ما يُجاءُ بِهِ مِنَ الهِنْدِ مِنَ الطِّيبِ مِن قَبْضَةِ الوَرَقِ الَّتِي هَبَطَ بِها آدَمُ، وإنَّما قَبَضَها آدَمُ حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الجَنَّةِ أسَفًا عَلى الجَنَّةِ حِينَ أُخْرِجَ مِنها.
[٨٣١٩] أخْبَرَنا أبِي، ثَنا أيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ النَّسْرِيِّ بْنِ يَحْيى، قالَ: أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ الجَنَّةِ ومَعَهُ البُذُورُ، فَوَضَعَ إبْلِيسُ عَلَيْها يَدَهُ، فَما أصابَ يَدَهُ ذَهَبَ مَنفَعَتُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾
[٨٣٢٠] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ إسْماعِيلَ السُّدِّيِّ: حَدَّثَنِي مَن سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ قالَ: آدَمُ، وحَوّاءُ، وإبْلِيسُ، والحَيَّةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾
[٨٣٢١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ قالَ: مُسْتَقَرٌّ، القُبُورُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، والسُّدِّيِّ: نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٣٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ الزِّمِّيُّ، ثَنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَمّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ المَدَنِيِّ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ قالَ: مُسْتَقَرٌّ فَوْقَ الأرْضِ ومُسْتَقَرٌّ تَحْتَ الأرْضِ.
[٨٣٢٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ قالَ: هو قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِراشًا﴾ [البقرة: ٢٢]
(p-١٤٥٦)قَوْلُهُ: ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾
[٨٣٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ يَقُولُ: بَلاغٌ إلى المَوْتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى حِينٍ﴾
[٨٣٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ قالَ: الحَياةُ.
[٨٣٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ الزِّمِّيُّ، ثَنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَمّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ المَدَنِيِّ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ قالَ: حَتّى يَصِيرَ إلى الجَنَّةِ أوْ إلى النّارِ.
[٨٣٢٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إبْراهِيمَ الصّايِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، قالَ: قالَ عِكْرِمَةُ: ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ قالَ: الحِينُ الَّذِي لا يُدْرَكُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾
الأعراف 7:26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ الآيَةُ ٢٦
[٨٣٢٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ قالَ: كانَ أُناسٌ مِنَ العَرَبِ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً ولا يَلْبَسُ أحَدُهم ثَوْبًا طافَ فِيهِ.
[٨٣٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ يَعْنِي ثِيابَ الرَّجُلِ الَّتِي يَلْبَسُها.
[٨٣٣٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو حَفْصٍ الأبّارُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيسى بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قالَ: سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ قالَ: واللِّباسُ الَّذِي يُوارِي سَوْآتِكم لِباسُ العامَّةِ.
(p-١٤٥٧)[٨٣٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ورِيشًا﴾ يَقُولُ: مالًا. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٣٣٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا مُخْتارُ التَّمِيمِيُّ الطُّوفِيُّ، ثَنا أبُو مَطَرٍ، قالَ: «خَرَجْنا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَأتى أصْحابَ الثِّيابِ، فَقالَ لِرَجُلٍ: بِعْنِي قَمِيصًا بِثَلاثَةِ دَراهِمَ، فَلَمّا لَبِسَهُ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ كَسانِي مِنَ الرِّياشِ ما أُوارِي بِهِ عَوْرَتِي، وأتَجَمَّلُ بِهِ في النّاسِ. ثُمَّ قالَ: كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا قالَ هَكَذا”».
[٨٣٣٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: (ورِياشًًا): والرِّياشُ اللِّباسُ والعَيْشُ والنَّعِيمُ.
[٨٣٣٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو حَفْصٍ الأبّارُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيسى بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَوْلُهُ: ﴿ورِيشًا﴾ والرِّيشُ: لِباسُ الزِّينَةِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٨٣٣٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللهِ: ﴿ورِيشًا﴾ قالَ: الرِّياشُ الجَمالُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾
[٨٣٣٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ العَمَلُ الصّالِحُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٨٣٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ زُرَيْقٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ يُقالُ: ما يَلْبَسُ المُتَّقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ.
(p-١٤٥٨)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٣٣٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو حَفْصٍ الأبّارُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قالَ: سُئِلَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ قالَ: الإسْلامُ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٣٣٩] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، حَدَّثَنِي هَوْذَةُ، ثَنا عَوْنٌ، عَنْ مَعْبَدِ الجُهَنِيِّ: ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ الحَياةُ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[٨٣٤٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ يَتَّقِي اللَّهَ فَيُوارِي عَوْرَتَهُ، ذَلِكَ لِباسُ التَّقْوى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾
[٨٣٤١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولِباسُ التَّقْوى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ يُقالُ: ما يَلْبَسُهُ المُتَّقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، ذَلِكَ خَيْرٌ مِن لِباسِ أهْلِ الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن آياتِ اللَّهِ﴾
[٨٣٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا حَفْصُ المُهْرُقانِيُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ حَيَّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ أرْقَمَ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنِ يَقُولُ: «رَأيْتُ عُثْمانَ يَخْطُبُ، يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ في هَذِهِ السَّرائِرِ، إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما عَمِلَ أحَدٌ عَمَلًا قَطُّ سِرًّا إلّا ألْبَسُهُ اللَّهُ رِداءَهُ عَلانِيَةً إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وإنَّ شَرًّا فَشَرٌّ». ثُمَّ تَلا: (ورِياشًا)، ولَمْ يَقُلْ: ورِيشًا ورَأيْتُ عُثْمانَ يَخْطُبُ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولِباسُ التَّقْوى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِن آياتِ اللَّهِ﴾ قالَ: قالَ: السَّمْتُ الحَسَنُ.
(p-١٤٥٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾
[٨٣٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ لَعَلَّكُمْ"، يَعْنِي: لِكَيْ.
الأعراف 7:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ﴾ آيَةُ ٢٧
[٨٣٤٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خالِدٍ العَبْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: ذُكِرَ الجَدُّ عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ: أيُّ أبٍ لَكم أكْبَرُ؟ فَقالَ: آدَمُ، قالَ: فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يا بَنِي آدَمَ.﴾ [الأعراف: ٢٦]
قَوْلُهُ: ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾
[٨٣٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ أبُو يَحْيى، ثَنا النَّضْرُ أبُو عُمَرَ الخَزّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ قالَ: كانَ لِباسُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ الظُّفُرَ بِمَنزِلَةِ الرِّيشِ عَلى الطَّيْرِ، فَلَمّا عَصى سَقَطَ عَنْهُ لِباسُهُ، وتُرِكَتِ الأظْفارُ زِينَةً ومَنافِعَ. [٨٣٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: كانَ آدَمُ طُولُهُ سِتُّونَ ذِراعًا، فَكَسى اللَّهُ هَذا الجِلْدَ وأعانَهُ بِالظُّفُرِ يَحْتَكُّ بِهِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٣٤٧]حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنا رِشْدِينُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: كانَ لِباسُ آدَمَ في الجَنَّةِ الياقُوتَ، فَلَمّا عَصى قَلَصَ فَصارَ الظُّفُرَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٣٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ قالَ: كانَ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما نُورٌ، لا يُبْصِرُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ.
(p-١٤٦٠)الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٣٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ قالَ: التَّقْوى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما﴾
[٨٣٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إشْكابَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ آدَمَ، فَلَمّا ذاقَ الشَّجَرَةَ سَقَطَ عَنْهُ لِباسُهُ، فَأوَّلُ ما بَدا مِنهُ عَوْرَتُهُ، فَلَمّا نَظَرَ إلى عَوْرَتِهِ جَعَلَ يَشْتَدُّ في الجَنَّةِ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾
[٨٣٥١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ الجِنُّ والشَّياطِينُ.
[٨٣٥٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ قالَ: وقَبِيلُهُ: نَسْلُهُ.
[٨٣٥٣] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ قالَ: واللَّهِ إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ يَراكَ مِن حَيْثُ لا تَراهُ لَشَدِيدُ المُؤْنَةُ إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ.
الأعراف 7:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾
آيَةُ ٢٨
[٨٣٥٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ أيْ إنْ أتَوْا فاحِشَةً.
[٨٣٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ الحُصَيْنِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: (p-١٤٦١)«أرَأيْتُمُ الزّانِيَ والسّارِقَ وشارِبَ الخَمْرِ، ما تَقُولُونَ فِيهِمْ؟، قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: هُنَّ فَواحِشُ وفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ».
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٣٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ: ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ قالَ: الفاحِشَةُ ظُلْمُ، والظُّلْمُ فاحِشَةٌ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٣٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا﴾ قالَ: فاحِشَتُهم أنَّهم كانُوا يَطُوفُونَ حَوْلَ البَيْتِ عُراةً.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا﴾
[٨٣٥٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا﴾ قالَ: كانَ قَبِيلَةٌ مِنَ العَرَبِ مِن أهْلِ اليَمَنِ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، فَإذا قِيلَ لَهُمْ: لِمَ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ قالُوا: ﴿وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أمَرَنا بِها﴾
[٨٣٥٩] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ أمَرَنا بِها﴾ قالَ: كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، قالُوا: أمَرَنا اللَّهُ بِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ الآيَةَ.
[٨٣٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، حَدَّثَنِي مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ، قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ الرِّجالُ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ بِالنَّهارِ عُراةً، والنِّساءُ بِاللَّيْلِ عُراةً، ويَقُولُونَ: إنّا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا، واللَّهُ أمَرَنا بِها. فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ وأخْلاقُهُ الكَرِيمَةُ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقالُوا: ﴿وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا واللَّهُ أمَرَنا بِها﴾ ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ والفَحْشاءُ: الطَّوافُ بِالبَيْتِ عُراةً، يَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا يَعْلَمُونَ.
(p-١٤٦٢)
الأعراف 7:29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾
[٨٣٦١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿بِالقِسْطِ﴾ قالَ: بِالعَدْلِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقِيمُوا وُجُوهَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾
[٨٣٦٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وأقِيمُوا وُجُوهَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ إلى الكَعْبَةِ حَيْثُ صَلَّيْتُمْ في كَنِيسَةٍ أوْ غَيْرِها.
قَوْلُهُ: ﴿وادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ آيَةُ ٢٩
[٨٣٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿وادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ يَقُولُ: أخْلِصُوا لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأكم في زَمانِ آدَمَ، حَيْثُ فَطَرَهم عَلى الإسْلامِ، يَقُولُ: فادْعُوهُ كَذَلِكَ، وقَوْلُهُ: ﴿وادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ في شَأْنِ الإخْلاصِ أنْ لا يَدْعُوا إلَهًا غَيْرَهُ وأنْ يُخْلِصُوا لَهُ الدِّينَ والدَّعْوَةَ والعَمَلَ ثُمَّ يُوَجِّهُونَ وُجُوهَهم إلى البَيْتِ الحَرامِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾
[٨٣٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بَدَأ كُلَّ خَلْقٍ مِن آدَمَ: مُؤْمِنٌ وكافِرٌ، كَما قالَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] ثُمَّ يُعِيدُكم يَوْمَ القِيامَةِ كَما بَدَأ خَلْقَكُمْ، مُؤْمِنٌ وكافِرٌ.
[٨٣٦٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي يَزِيدَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: يَبْعَثُ المُؤْمِنَ مُؤْمِنًًا والكافِرَ كافِرًا.
[٨٣٦٦] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ المَذْحِجِيُّ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، (p-١٤٦٣)عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: عادُوا إلى عِلْمِ اللَّهِ فِيهِمْ ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ [الأعراف: ٣٠]
[٨٣٦٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ الرّازِيُّ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ قالَ: مَنِ ابْتَدَأ اللَّهُ خَلْقَهُ عَلى الهُدى والسَّعادَةِ صَيَّرَهُ إلى ما ابْتَدَأ عَلَيْهِ خَلْقَهُ كَما فَعَلَ بِالسَّحَرَةِ ابْتَدَأ خَلْقَهم عَلى الهُدى والسَّعادَةِ حَتّى تَوَفّاهم مُسْلِمِينَ، وكَما فَعَلَ بِإبْلِيسَ، ابْتَدَأ خَلْقَهُ عَلى الكُفْرِ والضَّلالَةِ، وعَمِلَ بِعَمَلِ المَلائِكَةِ، فَصَيَّرَهُ اللَّهُ إلى ما ابْتَدَأ خَلْقَهُ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ”وكانَ مِنَ الكافِرِينَ“
[٨٣٦٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ يَقُولُ: كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ كَذَلِكَ تَعُودُونَ.
[٨٣٦٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ كَما خَلَقْناكم كَذَلِكَ تَعُودُونَ، تَخْرُجُونَ مِن بُطُونِ أمْهاتِكم. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كَما كَتَبَ عَلَيْكم تَكُونُونَ. ورُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ، وابْنِ رَزِينٍ، قالا: إلى عِلْمِهِ تَصِيرُونَ.
الأعراف 7:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِيقًا هَدى﴾ آيَةُ ٣٠
[٨٣٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ ابْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَرِيقًا هَدى﴾ قالَ: في عِلْمِهِ.
[٨٣٧١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَرِيقًا هَدى﴾ يَقُولُ: فَرِيقًا مُهْتَدِينَ.
وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ يَقُولُ: فَرِيقٌ ضَلّالٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ﴾
[٨٣٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] خَلَقَهم مِنَ التُّرابِ (p-١٤٦٤)وإلى التُّرابِ يَعُودُونَ، وما تَكَبَّرَ مَن هو اليَوْمَ حَيٌّ وغَدًا يَمُوتُ، وإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ وعَدَ المُتَكَبِّرِينَ أنْ يَضَعَهم ويَرْفَعَ المُسْتَضْعَفِينَ، فَقالَ: ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ [طه: ٥٥] ثُمَّ قالَ: ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ ذَلِكَ بِأنَّهم ﴿اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾
[٨٣٧٤] ذُكِرَ عَنْ دُحَيْمِ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا يَحْيى بْنُ حَسّانَ، عَنْ أفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ الجَعْدِ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] قالَ: إنْ تَمُوتُوا يَحْسَبِ المُهْتَدِي أنَّهُ عَلى هُدًى، ويَحْسَبِ الغَنِيُّ أنَّهُ عَلى هُدًى، حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُ عِنْدَ المَوْتِ، وكَذَلِكَ تُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾
الأعراف 7:31
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ الآيَةُ ٣١
[٨٣٧٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَتِ المَرْأةُ تَطُوفُ في الجاهِلِيَّةِ وهي عُرْيانَةٌ وعَلى فَرْجِها خِرْقَةٌ وهى تَقُولُ:
؎اليَوْمَ يَبْدُو كُلُّهُ أوْ بَعْضُهُ ∗∗∗ فَما بَدا مِنهُ فَلا أُحِلُّهُ
فَنَزَلَتْ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ و﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٢]
[٨٣٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قالَ: كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ الحَرامِ عُراةً بِاللَّيْلِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَلْبَسُوا ثِيابَهم ولا يَتَعَرُّوا. ورُوِيَ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٣٧٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ رِجالٌ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِالزِّينَةِ والزِّينَةُ اللِّباسُ وهو ما يُوارِي السَّوْأةَ، وما سِوى ذَلِكَ مِن جَيِّدِ البَزِّ والمَتاعِ، فَأُمِرُوا أنْ يَأْخُذُوا زِينَتَهم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.
(p-١٤٦٥)[٨٣٧٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قالَ: ما وارى العَوْرَةَ، ولَوْ عَباءَةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾
[٨٣٧٩] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ أحَلَّ اللَّهُ الأكْلَ والشُّرْبَ ما لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أوْ مَخِيلَةً
[٨٣٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ قالَ: في الطَّعامِ والشَّرابِ
[٨٣٨١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لَوْ أنْفَقْتَ مِثْلَ أبِي قُبَيْسٍ ذَهَبًا في طاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إسْرافًا، ولَوْ أنْفَقْتَ صاعًا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ كانَ إسْرافًا.
[٨٣٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا ابْنُ الزِّبْرِقانِ، ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ والسَّرَفُ ألّا يُعْطى في حَقٍّ
[٨٣٨٣] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشّارٍ بُنْدارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسانِيُّ، ثَنا أبُو مَعْدانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ قالَ: الَّذِي يَأْكُلُ مالَ غَيْرِهِ
[٨٣٨٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، وعَنْ غَيْرِهِ، قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ قالَ: لا تَمْنَعُوا الصَّدَقَةَ، فَتَقْسُوا
قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وقالَ آخَرُونَ جَذَّ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ نَخْلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَصَدَّقُ مِن ثَمَرِهِ حَتّى لَمْ يَبْقَ مِنهُ شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾
[٨٣٨٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾ أمّا لا تُسْرِفُوا: فَلا تُعْطُوا أمْوالَكم وتَقْعُدُوا فُقَراءَ
(p-١٤٦٦)[٨٣٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا﴾ في الثِّيابِ والطَّعامِ والشَّرابِ
[٨٣٨٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ قالَ: لا تَأْكُلُوا حَرامًا، ذَلِكَ إسْرافٌ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٣٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، قالَ: سَألْتُ عَمْرَةَ مَوْلى ابْنِ عُمَرَ، عَنِ الإسْرافِ ما هو. فَقالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أنْفَقْتَهُ في طاعَةِ اللَّهِ إسْرافًا.
الأعراف 7:32
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ﴾ آيَةُ ٣٢
[٨٣٨٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَتِ المَرْأةُ تَطُوفُ في الجاهِلِيَّةِ وهي عُرْيانَةٌ وعَلى فَرْجِها خِرْقَةٌ وهي تَقُولُ:
؎اليَوْمَ يَبْدُو كُلُّهُ أوْ بَعْضُهُ ∗∗∗ فَما بَدا مِنهُ فَلا أُحِلُّهُ
فَنَزَلَتْ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] و: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مَن الرِّزْقِ﴾
[٨٣٩٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عامِرِ بْنِ إبْراهِيمَ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا عامِرُ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ﴾
[٨٣٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ، بِإسْنادِهِ نَحْوَهُ، وزادَ فِيهِ: كانَ قُرَيْشٌ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ وهم عُراةٌ يُصَفِّرُونَ ويُصَفِّقُونَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ فَأُمِرُوا بِالثِّيابِ أنْ يَلْبَسُوها.
[٨٣٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،
* *
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ (p-١٤٦٧)والطَّيِّباتِ مَن الرِّزْقِ﴾، قالَ: إنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانُوا يُحَرِّمُونَ أشْياءَ أحَلَّها اللَّهُ مِنَ الثِّيابِ وغَيْرِها، وهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ [يونس: ٥٩] وهو هَذا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ﴾
[٨٣٩٣] ابْنُ جَهْضٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ طاوُسٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ ثُمَّ قالَ: لَمْ يَأْمُرْهم بِالحَرِيرِ ولا الدِّيباجِ، ولَكِنَّهُ كانَ إذا طافَ أحَدُهم وعَلَيْهِ ثِيابُهُ ضُرِبَ وانْتُزِعَتْ مِنهُ، وإذا طافَ عُرْيانًا وضَعَ ثِيابَهُ وجَدَها
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٣٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الوَلِيدِ الخُزاعِيُّ، ثَنا المُعَلّى بْنُ أُسَيْدٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، وأبِي، أنَّ سِنانَ بْنَ سَلَمَةَ، كانَ يَلْبَسُ الخَزَّ، فَقالَ لَهُ النّاسُ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِثْلُكَ يَلْبَسُ الخَزَّ؟ فَقالَ لَهُمْ: مَن ذا الَّذِي حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾
[٨٣٩٥] ذُكِرَ عَنْ أبِي أحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ: ﴿والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ قالَ:”الطَّيِّباتِ“ الطَّعامُ
[٨٣٩٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ وهو الوَدَكُ
[٨٣٩٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ قالَ: الحَلالُ
[٨٣٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مَن الرِّزْقِ﴾ وهو ما حَرَّمَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ عَلَيْهِمْ في أمْوالِهِمْ، البَحِيرَةُ والسّائِبَةُ والوَصِيلَةُ والحامِ، فَكانَ تَحْرِيمًا مِنَ الشَّيْطانِ ولَمْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ
(p-١٤٦٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾
[٨٣٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عامِرِ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا أبِي عامِرُ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ يَعْقُوبَ القُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مَن الرِّزْقِ، قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَنْتَفِعُونَ بِها في الدُّنْيا لا يَتْبَعُهم فِيها مَأْثَمٌ يَوْمَ القِيامَةِ.
[٨٤٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً﴾ يَقُولُ: هي لِلَّذِينَ شارَكُوا الكُفّارَ في الطَّيِّباتِ، فَأكَلُوا مِن طَيِّباتِ طَعامِها، ولَبِسُوا مِن جِيادِ ثِيابِها، ونَكَحُوا مِن صالِحِ نِسائِها، وخَلَصُوا بِها يَوْمَ القِيامَةِ في الجَنَّةِ
[٨٤٠١] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نُبَيْطٍ، - يَعْنِي سَلَمَةَ - عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: اليَهُودُ، والنَّصارى يُشارِكُونَهم في هَذِهِ الدُّنْيا، وهي لِلَّذِينَ آمَنُوا خالِصَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ
[٨٤٠٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ،، قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: مَن عَجَّلَ الإيمانَ في الدُّنْيا خَلَصَتْ لَهُ كَرامَةُ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن تَرَكَ الإيمانَ في الدُّنْيا نَزَعَ اللَّهُ مِنهُ كَرامَةَ الآخِرَةِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ لا عُذْرَ لَهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾
[٨٤٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: هي لِلْمُؤْمِنِينَ خالِصَةٌ في الآخِرَةِ لا يُشارِكُهم فِيها الكُفّارُ، فَأمّا في الدُّنْيا فَقَدْ شارَكُوهُمْ
[٨٤٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قُلْ هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُخْلِصُ اللَّهُ الطَّيِّباتِ في الآخِرَةِ لِلَّذِينَ آمَنُوا، ولَيْسَ لِلْمُشْرِكِينَ مِنها شَيْءٌ
(p-١٤٦٩)[٨٤٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا شُعَيْبٌ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: الزِّينَةُ تَخْلُصُ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَن آمَنَ اليَوْمَ في الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾
[٨٤٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
آيَةُ ٣٣[٨٤٠٧] أخْبَرَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ نُبَيِّنُ الآياتِ
الأعراف 7:33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾
[٨٤٠٨] أخْبَرَنِي أبِي، ثَنا أبُو طاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدانَ، أنَّ حازِمًا الرَّهاوِيَّ، حَدَّثَهُ أنَّهُ، سَمِعَ مَوْلاهُ، يَقُولُ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: مَسْألَةُ النّاسِ مِنَ الفَواحِشِ».
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٤٠٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ يَعْنِي الزِّنا
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٤١٠] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الفَواحِشَ﴾ قالَ: كانُوا يَمْشُونَ حَوْلَ البَيْتِ عُراةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾
[٨٤١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ لا يَرَوْنَ بِالزِّنا بَأْسًا في السِّرِّ ويَسْتَقْبِحُونَهُ في العَلانِيَةِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ الزِّنا في السِّرِّ والعَلانِيَةِ؟ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ، وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وقَتادَةَ، ومَطَرٍ الوَرّاقِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٤٧٠)[٨٤١٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ زَبالةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الفَواحِشَ﴾ قالَ: نِكاحُ الأُمَّهاتِ والبَناتِ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٤١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ فَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] وقَوْلُهُ: ﴿وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]
[٨٤١٤] ذُكِرَ عَنْ رَوْحٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ الظُّلْمُ، ظُلْمُ النّاسِ
[٨٣١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: العُرْيُ، وكانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً.
[٨٤١٦] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي أبِي قالَ: سَمِعْتُ الأوْزاعِيَّ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِن أهْلِ المَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ فَنِكاحُ الأبْناءِ نِساءَ الآباءِ، وجَمْعٌ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، أوْ تُنْكَحُ المَرْأةُ عَلى عَمَّتِها أوْ عَلى خالَتِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما بَطَنَ﴾
[٨٤١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: عَطاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما بَطَنَ﴾ قالَ: السِّرُّ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ،نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٤١٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما بَطَنَ﴾ قالَ: الزِّنا ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، ومُجاهِدٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٤٧١)[٨٤١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأصْبَهانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثابِتٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَوْلُهُ: ﴿وما بَطَنَ﴾ نِكاحُ امْرَأةِ الأبِ
[٨٤٢٠] ذُكِرَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبادَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وما بَطَنَ﴾ مِنَ الفَواحِشِ: الزِّنا والسَّرِقَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والإثْمَ﴾
[٨٤٢١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّوّاسِ بْنِ سَمْعانَ، قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ الإثْمِ، فَقالَ: الإثْمُ ما حاكَ في صَدْرِكَ وكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النّاسُ».
[٨٤٢٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَيِّكِمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿والإثْمَ﴾ قالَ: الإثْمُ: المَعْصِيَةُ
قَوْلُهُ: ﴿والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾
[٨٤٢٣] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿والبَغْيَ﴾ أنْ تَبْغِيَ عَلى النّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾
[٨٤٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حَجَّةٌ. ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وعِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، والنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
الأعراف 7:34
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾
[٨٤٢٥] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا عَفّانُ، ثَنا وُهَيْبٌ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ما أحْمَقَ هَؤُلاءِ القَوْمِ! يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أطِلْ عُمْرَهُ، واللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾
(p-١٤٧٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٣٥] آيَةُ ٣٤
[٨٤٢٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خالِدٍ العَبْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: ذُكِرَ الجَدُّ عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ: أيُّ أبٍ لَكَ أكْبَرُ؟ فَقالَ: آدَمُ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٣٥]
الأعراف 7:35
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ
[٨٤٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ قالَ: لَيْسَ في الجِنِّ رُسُلٌ وإنَّما في الإنْسِ، والنِذارَةُ في الجِنِّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ آيَةُ ٣٥
[٨٤٢٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ: قَرَأْتُ عَلى مُصْعَبٍ، ثَنا حاتِمُ بْنُ عِيسى بْنِ ماهانَ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ قالَ: ذَهَبَ إثْمُهُ كُلُّهُ إنِ اتَّقى فِيما بَقِيَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْلَحَ﴾
[٨٤٢٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأصْلَحَ﴾ يَعْنِي العَمَلَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾
[٨٤٣٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي في الآخِرَةِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾
[٨٤٣١] وبِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [الأنعام: ٤٨] يَعْنِي لا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ
الأعراف 7:36
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾ آيَةُ ٣٦
[٨٤٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: هُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللَّهُ لِلنّارِ وخَلَقَ النّارَ لَهُمْ، فَزالَتْ عَنْهُمُ الدُّنْيا وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الجَنَّةُ.
(p-١٤٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾
[٨٤٣٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾ فَهم أصْحابُ النّارِ يُعَذَّبُونَ فِيها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾
[٨٤٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ أيْ خالِدًا أبَدًا لا انْقِطاعَ لَهُ
[٨٤٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُ اللَّهِ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ يَعْنِي لا يَمُوتُونَ
الأعراف 7:37
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآيَةُ ٣٧
[٨٤٣٦] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: قالَ النَّضْرُ وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ [الأنعام: ٢١]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهُمْ﴾
[٨٤٣٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الفُقَيْمِيُّ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: ما سَبَقَ مِنَ الكِتابِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الكِتابِ﴾
[٨٤٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ يَقُولُ: نَصِيبُهم مِنَ الأعْمالِ، مَن عَمِلَ خَيْرًا جُزِيَ بِهِ، ومَن عَمِلَ شَرًّا جُزِيَ بِهِ
[٨٤٣٩] وحَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا المُحارِبِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، عَنْ (p-١٤٧٤)بُكَيْرِ الطَّوِيلِ، أنَّ مُجاهِدًا حَدَّثَهُ أنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: قَوْمٌ يَعْمَلُونَ أعْمالًا لابُدَّ لَهم أنْ يَعْمَلُوها.
[٨٤٤٠] حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَيّاشٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنا المُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: ما قُدِّرَ لَهم مِن خَيْرِ وشَرٍّ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، قالا: ما كُتِبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّقاءِ والسَّعادَةِ
[٨٤٤١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: ما وُعِدُوا
[٨٤٤٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو عامِرٍ، ثَنا حاتِمُ بْنُ إسْماعِيلَ، عَنْ حُمَيْدٍ الخَرّاطِ، يَعْنِي أبا صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: رِزْقُهُ وأجَلُهُ وعَمَلُهُ.
[٨٤٤٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أبِي إسْرائِيلَ المُلائِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: كِتابُ الصّادِقِ وقالَ غَيْرُ أبِي سَعِيدٍ: الكِتابُ السّابِقُ
[٨٤٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: مِنَ العَذابِ
[٨٤٤٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: يَنالُهم نَصِيبُهم في الآخِرَةِ مِن أعْمالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوا وأسْلَفُوا في الدُّنْيا
[٨٤٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ يَنالُهم نَصِيبُهم مِمّا كُتِبَ لَهم مِنَ الرِّزْقِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾
[٨٤٤٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: الرُّسُلُ تَتَوَفّى الأنْفُسَ، ثُمَّ يَذْهَبُ بِها مَلَكُ المَوْتِ.
(p-١٤٧٥)
الأعراف 7:38
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ﴾
[٨٤٤٨] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطَ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ يَعْنِي قَدْ مَضَتْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾
[٨٤٤٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ قالَ: كُلَّما دَخَلَتْ أهْلُ مِلَّةٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾
[٨٤٥٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ يَقُولُ: كُلَّما دَخَلَتْ أهْلُ مِلَّةٍ لَعَنُوا أصْحابَهم عَلى ذَلِكَ الدِّينِ يَلْعَنُ المُشْرِكُونَ المُشْرِكِينَ، واليَهُودُ اليَهُودَ، والنَّصارى النَّصارى، والصّابِئُونَ الصّابِئِينَ، والمَجُوسُ المَجُوسَ، تَلْعَنُ الآخِرَةُ الأُولى
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ الآيَةُ
[٨٤٥١] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ الَّذِينَ كانُوا في آخِرِ الزَّمانِ، ﴿لأُولاهُمْ﴾ الَّذِينَ شَرَعُوا لَهم ذَلِكَ الدِّينَ: ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾
[٨٤٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، قالا: ثَنا عَبْدُ المَلِكِ المِسْمَعِيُّ، ثَنا عِمْرانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قالَتْ أُخْراهم لأُولاهم رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾ وقالَتْ أُولاهم لِأُخْراهم قَدْ بَيَّنَ لَكم ما صَنَعَ بِنا وحُذِّرْتُمْ فَما فَضْلُكم عَلَيْنا؟
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾
[٨٤٥٣] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَذابًا ضِعْفًا﴾ قالَ: مُضاعَفًا
(p-١٤٧٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾
[٨٤٥٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ مُضاعَفٌ
[٨٤٥٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لِلْأُولى والآخِرَةِ ضِعْفٌ
الأعراف 7:39
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتْ أُولاهم لأُخْراهم فَما كانَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ آيَةُ ٣٩
[٨٤٥٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَما كانَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ تَخْفِيفُ العَذابِ
[٨٤٥٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وقالَتْ أُولاهم لأُخْراهم فَما كانَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ وقَدْ ضَلَلْتُمْ كَما ضَلَلْنا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾
[٨٤٥٨] ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ عِمْرانَ بْنَ حُدَيْرٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَما كانَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا العَذابَ﴾ قالَ: يَقُولُ: فَما فَضْلُكم عَلَيْنا وقَدْ تَبَيَّنَ لَكم ما صُنِعَ بِنا وحُذِّرْتُمْ؟
الأعراف 7:40
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ آيَةُ ٤٠
[٨٤٥٩] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا أبُو سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ: عَنى بِها الكُفّارَ بِأنَّ السَّماءَ لا تُفَتَّحُ لِأرْواحِهِمْ، وهي تُفَتَّحُ لِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٤٧٧)الوَجْهُ الثّانِي
[٨٤٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ يَعْنِي: لا يَصْعَدُ إلى اللَّهِ مِن عَمَلِهِمْ شَيْءٌ
[٨٤٦١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ لا تُفَتَّحُ لَهُمُ لِخَيْرٍ يَعْمَلُونَ
[٨٤٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ: لا تُفَتَّحُ لَهم لِعَمَلٍ ولا دُعاءٍ ورُوِيَ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، ومُجاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[٨٤٦٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ قالَ: الكافِرُ إذا أخَذُوا رُوحَهُ ضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ الأرْضِ حَتّى يَرْتَفِعَ في السَّماءِ، فَإذا بَلَغَ السَّماءَ ضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ السَّماءِ فَهَبَطَ فَضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ الأرْضِ فارْتَفَعَ، فَضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ السَّماءِ الدُّنْيا فَهَبَطَ إلى أسْفَلِ الأرَضِينَ
[٨٤٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾ يَقُولُ: لَيْسَ لَهم عَمَلٌ صالِحٌ يُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾
[٨٤٦٥] أخْبَرَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفّانَ، فِيما كَتَبَ إلَيْنا، أنْبَأ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ زاذانَ أبِي عُمَرَ، قالَ: سَمِعْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ، يَقُولُ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في جَنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ فَجَلَسَ وجَلَسْنا مَعَهُ، ثُمَّ قالَ: وإنَّ الكافِرَ إذا كانَ في انْقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا وإقْبالٍ مِنَ الآخِرَةِ، جاءَ مَلَكُ المَوْتِ فَجَلَسَ (p-١٤٧٨)عِنْدَ رَأْسِهِ.، فَيَقُولُ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ الخَبِيثَةُ إلى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وغَضَبٍ، قالَ: فَتَتَفَرَّقُ في جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُها يَقْطَعُ مَعَها العُرُوقَ والعَصَبَ، كَما يُسْتَخْرَجُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ المَبْلُولِ، قالَ: فَيَأْخُذُونَها ولا يَدَعُونَها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، قالَ: ويَخْرُجُ مِنها مِن أنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلى وجْهِ الأرْضِ، قالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهِ، فَلا يَمُرُّونَ عَلى مَلَإٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا قالُوا: ما هَذا الرُّوحُ المُنْتِنُ؟ قالَ: فَيَقُولُونَ: فُلانٌ، بِأسْوَإ أسْمائِهِ الَّتِي كانَ يُدْعى بِها، فَإذا انْتُهِيَ بِهِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا أُغْلِقَتْ دُونَها أبْوابُ السَّماءِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ»﴾
الأعراف 7:43
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ آيَةُ ٤٣
[٨٤٦٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْرائِيلَ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: فِينا واللَّهِ نَزَلَتْ أهْلَ بَدْرٍ: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾
[٨٤٦٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ قالَ: قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: إنِّي لَأرْجُو أنْ أكُونَ أنا وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن غِلٍّ﴾
قَوْلُهُ: ﴿مِن غِلٍّ﴾ [٨٤٦٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا خالِدٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: بَلَغَنِي أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «يُحْبَسُ أهْلُ الجَنَّةِ بَعْدَما يَجُوزُونَ الصِّراطَ حَتّى يُؤْخَذَ لِبَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ ظُلامَتَهم في الدُّنْيا، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولَيْسَ في قُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ غِلٍّ».
[٨٤٦٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ، ابْنا أبِي شَيْبَةَ، قالا: ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ قالَ: العَداوَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾
[٨٤٧٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا (p-١٤٧٩)أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾ قالَ: إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ إذا سَبَقُوا إلى الجَنَّةِ فَبَلَغُوا، وجَدُوا عِنْدَ بابِها شَجَرَةً في أصْلِ ساقِها عَيْنانِ، فَشَرِبُوا مِن إحْداهِما، فَيُنْزَعُ ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ، فَهو الشَّرابُ الطَّهُورُ، واغْتَسَلُوا مِنَ الأُخْرى، فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَلَنْ يُشْعَثُوا ولَنْ يُشْحَبُوا بَعْدَها أبَدًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾
[٨٤٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ القَطِيعِيُّ، حَدَّثَنِي حَفْصٌ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ عَلِمْنا سُبْحانَ اللَّهُ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَما الحَمْدُ لِلَّهِ؟ فَقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَلِمَةٌ رَضِيَها اللَّهُ لِنَفْسِهِ.
[٨٤٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ المِنقَرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، فَإذا قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ. قالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٤٧٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ هو الشُّكْرُ لِلَّهِ الِاسْتِخْذاءُ لَهُ والإقْرارُ لَهُ بِنِعَمِهِ وابْتِدائِهِ، وغَيْرُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٤٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا وُهَيْبٌ، ثَنا سُهَيْلُ بْنُ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ ثَناءٌ عَلى اللَّهِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٤٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَزْرَمِيُّ، ثَنا بَزِيعٌ يَعْنِي اللَّحّامَ أبُو خازِمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي أبا بِسْطامٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رِداءُ الرَّحْمَنِ.
(p-١٤٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ﴾
[٨٤٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، قالَ: وتَلْقاهُمُ المَلائِكَةُ عَلى أبْوابِ الجَنَّةِ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣] ويَلْقى كُلُّ غِلْمانٍ صاحِبَهم يَطُوفُونَ بِهِ فِعْلَ الوِلْدانِ بِالحَمِيمِ جاءَ مِنَ الغَيْبَةِ: أبْشِرْ قَدْ أعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الكَرامَةِ كَذا وكَذا، فَيَنْطَلِقُ مِن غِلْمانِهِ إلى أزْواجِهِ مِنَ الحُورِ العَيْنِ، فَيَقُولُ: هَذا فُلانٌ، بِاسْمِهِ في الدُّنْيا. فَيَقُلْنَ: أنْتَ رَأيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَسْتَخِفُّهُنَّ الفَرَحُ حَتّى يَخْرُجْنَ إلى أُسْكُفَّةِ البابِ فَيَجِيءُ، فَإذا هو بِنَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ، وأكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ، وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ، ثُمَّ نَظَرَ إلى تَأْسِيسِ بِنائِهِ، فَإذا هو قَدْ أُسِّسَ عَلى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أخْضَرَ وأحْمَرَ وأصْفَرَ وأبْيَضَ ومِن كُلِّ لَوْنٍ ثُمَّ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إلى سَقْفِهِ، فَلَوْلا أنَّ اللَّهَ قَدَّرَ لَهُ لَألَمَّ أنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ، ثُمَّ يَنْظُرُ إلى أزْواجِهِ مِنَ الحُورِ العَيْنِ، ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلى أرِيكَةٍ مِن أرائِكِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ، لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ﴾
[٨٤٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ الأغَرِّ أبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وأبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «﴿ونُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ﴾ قالَ: نُودُوا أنْ صِحُّوا فَلا تَسْقَمُوا، وانْعَمُوا فَلا تَبْأسُوا، وشِبُّوا فَلا تَهْرَمُوا، واخْلُدُوا فَلا تَمُوتُوا»
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
[٨٤٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ النَّهْدِيُّ، ثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ البَجَلِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا مُعاذٍ البَصْرِيَّ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهم إذا خَرَجُوا مِن قُبُورِهِمْ يُسْتَقْبَلُونَ، أوْ يُؤْتَوْنَ، بِنُوقٍ بِيضٍ لَها أجْنِحَةٌ، عَلَيْها رِجالُ الذَّهَبِ، شَرَكُ نِعالِهِمْ نُورٌ تَلَأْلَأ، كُلُّ خُطْوَةٍ مِنها مَدُّ البَصَرِ، فَيَنْتَهُونَ إلى شَجَرَةٍ يَنْبُعُ مِن أصْلِها عَيْنانِ، فَيَشْرَبُونَ مِن إحْداهُما فَيَغْسِلُ ما في بُطُونِهِمْ مِن دَنَسٍ، ويَغْتَسِلُونَ مِنَ الأُخْرى فَلا تَشْعَثُ أبْشارُهُمْ، ولا أشْعارُهم بَعْدَها أبَدًا، ويَجْرِي عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ (p-١٤٨١)النَّعِيمِ، فَيَنْتَهُونَ أوْ فَيَأْتُونَ بابَ الجَنَّةِ، فَإذا حَلْقَةٌ مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ عَلى صَفائِحِ الذَّهَبِ، فَيَضْرِبُونَ بِالحَلْقَةِ عَلى الصَّفْحَةِ فَيُسْمَعُ لَها طَنِينٌ فَيَبْلُغُ كُلَّ حَوْراءَ أنَّ زَوْجَها قَدْ أقْبَلَ، فَتَبْعَثُ قَيِّمَها فَيَفْتَحُ فَإذا رَآهُ خَرَّ لَهُ، قالَ مَسْلَمَةُ: أُراهُ قالَ: ساجِدًا، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ إنَّما أنا قَيِّمُكُ وُكِّلْتُ بِأمْرِكَ، فَيَتْبَعُهُ ويَقْفُو أثَرَهُ، فَتَسْتَخِفُّ الحَوْراءَ العَجَلَةُ، فَتَخْرُجُ مِن خِيامِ الدُّرِّ والياقُوتِ حَتّى تَعْتَنِقَهُ ثُمَّ تَقُولُ: أنْتَ حُبِّي وأنا حُبُّكَ، وأنا الخالِدَةُ الَّتِي لا أمُوتُ، وأنا النّاعِمَةُ الَّتِي لا أبْؤُسُ، وأنا الرّاضِيَةُ الَّتِي لا أسْخَطُ، وأنا المُقِيمَةُ الَّتِي لا أظْعَنُ، فَيَدْخُلَ بَيْتًا مِن أُسُسِهِ إلى سَقْفِهِ مِائَةُ ألْفِ ذِراعٍ بِناهُ عَلى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ طَرائِقَ أصْفَرَ وأحْمَرَ وأخْضَرَ لَيْسَ مِنها طَرِيقَةٌ تُشاكِلُ صاحِبَتَها، في البَيْتِ سَبْعُونَ سَرِيرًا عَلى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ حَشْيَةً عَلى كُلِّ حَشْيَةٍ سَبْعُونَ زَوْجَةً عَلى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرى مُخُّ ساقِها مِن باطِنِ الحُلَلِ، فَيَقْضِي جِماعَها في مِقْدارِ لَيْلَةٍ مِن لَيالِيكُمْ، هَذِهِ الأنْهارُ مِن تَحْتِهِمْ تَطَّرِدُ، أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، فَإنْ شاءَ أكَلَ قائِمًا وإنْ شاءَ أكَلَ قاعِدًا وإنْ شاءَ أكَلَ مُتَّكِئًا ثُمَّ تَلا: ﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلا﴾ [الإنسان: ١٤] فَيَشْتَهِي الطَّعامَ فَيَأْتِيهِ طَيْرٌ أبْيَضُ، قالَ: ورُبَّما قالَ: أخْضَرُ، فَتَرْفَعُ أجْنِحَتَها فَيَأْكُلُ مِن جُنُوبِها أيَّ الألْوانِ شاءَ، ثُمَّ تَطِيرُ فَتَذْهَبُ، فَيَدْخُلُ المَلَكُ، فَيَقُولُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ: ﴿تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»﴾
[٨٤٧٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿ونُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قالَ: لَيْسَ مِن مُؤْمِنٍ ولا كافِرٍ إلّا ولَهُ في الجَنَّةِ والنّارِ مَنزِلٌ، فَإذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهْلُ النّارِ النّارَ، فَدَخَلُوا مَنازِلَهُمْ، رُفِعَتِ الجَنَّةُ لِأهْلِ النّارِ فَنَظَرُوا إلى مَنازِلِهِمْ فِيها فَقِيلَ لَهُمْ، هَذِهِ مَنازِلُكم لَوْ عَمِلْتُمْ بِطاعَةِ اللَّهِ. ثُمَّ يُقالُ: يا أهْلَ الجَنَّةِ: ﴿أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
الأعراف 7:44
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ النّارِ أنْ قَدْ وجَدْنا﴾ الآيَةُ ٤٤
[٨٤٨٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ النّارِ أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا﴾ وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ وعَدَ أهْلَ النّارِ كُلَّ (p-١٤٨٢)خِزْيٍ وعَذابٍ عَلِمَهُ النّاسُ أوْ لَمْ يَعْلَمُوهُ، وذَكَرَ قَوْلَهُ: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ [ص: ٥٨] قالَ: فَنادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا، فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا؟ قالُوا: نَعَمْ. يَقُولُ: مِنَ الخِزْيِ والهَوانِ والعَذابِ. قالَ أهْلُ الجَنَّةِ: فَإنّا قَدْ وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا مِنَ النَّعِيمِ والكَرامَةِ. ﴿فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾
[٨٤٨١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ النّارِ أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا، فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا قالُوا نَعَمْ﴾ وجَدَ أهْلُ الجَنَّةِ ما وُعِدُوا مِنَ الثَّوابِ، وأهْلُ النّارِ ما وُعِدُوا مِن عَذابٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾
[٨٤٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: «هَذا كِتابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عِنْدَنا الَّذِي كَتَبَهُ لِعُمَرَ بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ كَرِهَ الظُّلْمَ ونَهى عَنْهُ وقالَ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هود»: ١٨]
[٨٤٨٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الحَجّاجِ، فَقالَ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]
[٨٤٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صالِحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الهاشِمِيُّ، ثَنا أبُو المَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّيَ ويَلْعَنُ نَفْسَهُ في قِراءَتِهِ فَيَقُولُ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] وإنَّهُ لَظالِمٌ
الأعراف 7:45
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ آيَةُ ٤٥
[٨٤٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ،﴾ قالَ: عَنْ دَيْنِ اللَّهِ،
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾
[٨٤٨٦] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (p-١٤٨٣)أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ قالَ: يَرْجُونَ بِمَكَّةَ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا
[٨٤٨٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ قالَ: بَغَوْا مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عِوَجًا
[٨٤٨٨] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿عِوَجًا﴾ قالَ: هَلاكًا
الأعراف 7:46
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ آيَةُ ٤٦
[٨٤٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والأعْرافُ السُّورُ الَّذِي بَيْنَ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ وهو الحِجابُ.
[٨٤٩٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ وهو السُّورُ وهو الأعْرافُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾
[٨٤٩١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الأعْرافُ لَهُ سُورٌ كَعُرْفِ الدِّيكِ. ورُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ وأحَدِ قَوْلَيْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ أنَّهم قالُوا: سُورٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ
[٨٤٩٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وعَلى الأعْرافِ رِجالٌ﴾ قالَ: الأعْرافُ حِجابٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، وسُورٌ لَهُ بابٌ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٤٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي يَزِيدَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُهُ: الأعْرافُ الشَّيْءُ المُشْرِفُ. وعَنْ أبِي مِجْلَزٍ، أنَّهُ قالَ: مَكانٌ مُرْتَفِعٌ.
(p-١٤٨٤)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٤٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَنّادِ، أنَّ كَعْبًا، قالَ: الأعْرافُ في كِتابِ اللَّهِ عُمْقانًا سُقْطانًا. قالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وادٍ عَمِيقٌ خَلْفَهُ جَبَلٌ مُرْتَفِعٌ
[٨٤٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ، قالا: ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ ابْنِ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: الأعْرافُ جِبالٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ فَهم عَلى أعْرافِها عَلى ذُراها. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ: في بَعْضِ رِواياتِهِ أنَّهُ قالَ: الأعْرافُ سُورٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٤٩٦] حَدَّثَنا حُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: وزَعَمُوا أنَّهُ الصِّراطُ.
الوَجْهُ الخامِسُ
[٨٤٩٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وعَلى الأعْرافِ رِجالٌ﴾ قالَ: وإنَّما سُمِّيَ الأعْرافَ لِأنَّ أصْحابَهُ يَعْرِفُونَ النّاسَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رِجالٌ﴾
[٨٤٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أخْبَرَنا أبُو مَعْشَرٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُزَنِيِّ يَعْنِي عُمَرَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ، قالَ: هم قَوْمٌ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ في مَعْصِيَةِ آبائِهِمْ فَمَنَعَهُمُ اللَّهُ مِنَ الجَنَّةِ بِمَعْصِيَةِ آبائِهِمْ، ومَنَعَهُمُ النّارَ قَتْلُهم في سَبِيلِ اللَّهِ».
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٤٩٩] أخْبَرَنا العابِسُ بْنُ يَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ الهَمْدانِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبِ ابْنِ (p-١٤٨٥)شابُورَ، أخْبَرَنِي شَيْبانُ، أنْبَأ يُونُسُ بْنُ أبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، عَنْ عامِرِ الشَّعْبِيِّ، قالَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ: أصْحابُ الأعْرافِ قَوْمٌ تَجاوَزَتْ بِهِمْ حَسَناتُهُمُ النّارَ وقَصَرَتْ بِهِمْ سَيِّئاتُهُمُ عَنِ الجَنَّةِ، ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهم تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٧] فَبَيْنا هم كَذَلِكَ إذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهم فَقالَ لَهُمْ: قُومُوا فادْخُلُوا الجَنَّةَ، فَإنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ
[٨٥٠٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ، فَقالَ: هم آخِرُ مَن يَقْضِي لَهم مِنَ العِبادِ، فَإذا فَرَغَ رَبُّ العالَمِينَ مِنَ القَضاءِ بَيْنَ العِبادِ، قالَ لَهُمْ: أنْتُمْ قَوْمٌ أخْرَجَتْكم أعْمالُكم مِنَ النّارِ، وعَجَزَتْ أنْ تُدْخِلَكُمُ الجَنَّةَ، فاذْهَبُوا فَأنْتُمْ عُتَقايَ، فارْعَوْا مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُمْ» ورُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ قالَ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم فَمَنَعَهم مِن دُخُولِ الجَنَّةِ سَيِّئاتُهُمْ، ومَنَعَهم مِن دُخُولِ النّارِ حَسَناتُهم.
[٨٥٠١] حَدَّثَنا عَبّادُ بْنُ عُثْمانَ المَرْوَزِيُّ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، قالَ: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهُ وسَيِّئاتُهُ كانَ مِن أصْحابِ الأعْرافِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٥٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الأعْرافُ السُّورُ الَّذِي بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ وأصْحابُ الأعْرافِ بِذَلِكَ المَكانِ حَتّى إذا بَدَأ اللَّهُ أنْ يُعافِيَهُمُ انْطُلِقَ بِهِمْ إلى نَهَرٍ، يُقالُ لَهُ الحَياةُ حافَّتاهُ قَصَبُ الذَّهَبِ مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ وتُرابُهُ المِسْكُ فَأُلْقُوا فِيهِ حَتّى تَصْلُحَ أبْدانُهم وتَبْدُوَ في نُحُورِهِمْ شامَةٌ بَيْضاءُ يُعْرَفُونَ بِها حَتّى إذا صَلَحَتْ ألْوانُهم أتى بِهِمُ الرَّحْمَنُ تَبارَكَ وتَعالى، فَقالَ: تَمَنَّوْا ما شِئْتُمْ، فَيَتَمَنَّوْنَ حَتّى إذا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَتُهُمْ، قالَ لَهُمْ: لَكُمُ الَّذِي تَمَنَّيْتُمْ وضِعْفُهُ سَبْعُونَ ضِعْفًا، قالَ: فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وفي نُحُورِهِمْ شامَةٌ بَيْضاءُ يُعْرَفُونَ بِها قالَ: فَهم يُسَمَّوْنَ مَساكِينُ الجَنَّةِ
(p-١٤٨٦)[٨٥٠٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، أنْبَأ أبُو سِنانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ فُقَراءُ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فَيُذْهَبُ بِهِمْ إلى نَهَرٍ في الجَنَّةِ جَنَبَتاهُ مِن قَصَبٍ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَتَبْدُو شامَةٌ بَيْضاءُ في نُحُورِهِمْ كُلَّما ازْدادُوا نِعْمَةً ازْدادُوا بَياضًا، وهم يُعْرَفُونَ بِتِلْكَ الشّامَةِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٥٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، وهِشامُ بْنُ عَمّارٍ، قالا: أنْبَأ الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارَ، قالَ: هم قَوْمٌ كانَ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ.
[٨٥٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وعَلى الأعْرافِ رِجالٌ﴾ قالَ: هم رِجالٌ أعْطاهُمُ اللَّهُ عِلْمًا وفَضْلًا فَبَكَثُوا هَؤُلاءِ بِأعْمالِهِمْ، وبَكَثُوا هَؤُلاءِ بِأعْمالِهِمْ
والوَجْهُ الخامِسُ
[٨٥٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ قَوْمٌ صالِحُونَ، فُقَهاءُ عُلَماءُ.
والوَجْهُ السّادِسُ
[٨٥٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوانَ أبُو شَيْخِ الحَرّانِيُّ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُعاوِيَةَ، ثَنا سُلَيْمانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، ﴿وعَلى الأعْرافِ رِجالٌ﴾ قالَ: وهم رِجالٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَعْرِفُونَ الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا أهْلَ النّارِ وأهْلَ الجَنَّةِ، قالَ: وهَذا قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ
الوَجْهُ السّابِعُ
[٨٥٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ: أصْحابُ الأعْرافِ، قالَ: هم قَوْمٌ كانَ فِيهِمْ عُجْبٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيماهُمْ﴾
[٨٥٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، (p-١٤٨٧)عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ رِجالٌ كانَتْ لَهم ذُنُوبٌ عِظامٌ وكانَ حَسْمُ أمَرِهِمْ لِلَّهِ، فَأُقِيمُوا ذَلِكَ المَكانَ إذا نَظَرُوا إلى أهْلِ النّارِ عَرَفُوهم بِسَوادِ الوُجُوهِ، فَقالُوا: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٧] وإذا نَظَرُوا إلى أهْلِ الجَنَّةِ عَرَفُوهم بِبَياضِ الوُجُوهِ
[٨٥١٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿بِسِيماهُمْ﴾ سُودُ الوُجُوهِ وزُرْقُ العُيُونِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونادَوْا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾
[٨٥١١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ، في قَوْلِهِ: ﴿ونادَوْا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ قالَ: حِينَ رَأوْا وُجُوهَهم قَدِ ابْيَضَّتْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾
[٨٥١٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ، قالَ: سَمِعْتُ أبا عُبَيْدَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، وسَألَهُ ابْنُ أبِي لَبِيدٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ تُسَلِّمُ عَلى أهْلِ الجَنَّةِ
[٨٥١٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيماهُمْ﴾ يَعْرِفُونَ أهْلَ النّارِ بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ وأهْلَ الجَنَّةِ بِبَياضِ وُجُوهِهِمْ، فَإذا مَرُّوا عَلَيْهِمْ بِزُمْرَةٍ يَذْهَبُ بِها إلى الجَنَّةِ، قالُوا: سَلامٌ عَلَيْكُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾
[٨٥١٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ قالَ: لَمْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم يَطْمَعُونَ﴾
[٨٥١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي (p-١٤٨٨)طَلْحَةَ، قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا نَظَرُوا إلى أهْلِ الجَنَّةِ طَمِعُوا أنْ يَدْخُلُوها
[٨٥١٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُنادِي، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ، قالَ: سَمِعْتُ أبا عُبَيْدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، وسَألَهُ ابْنُ أبِي لَبِيدٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ قالَ: سَلَّمَتْ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ وهم لَمْ يَدْخُلُوها يَطْمَعُونَ أنْ يَدْخُلُوها حِينَ سَلَّمَتْ
[٨٥١٧] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ قالَ: واللَّهِ ما جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الطَّمَعَ في قُلُوبِهِمْ إلّا الكَرامَةَ يُرِيدُ بِهِمْ.
الأعراف 7:47
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهم تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ﴾
[٨٥١٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي مَكِينٍ، عَنْ أخِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهم تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ﴾ قالَ: تُجَرَّدُ وُجُوهُهم لِلنّارِ، فَإذا رَأوْا أهْلَ الجَنَّةِ ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمْ
[٨٥١٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ أبِي، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهم تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ﴾ فَرَأوْا وُجُوهَهم مُسْوَدَّةً وأعْيُنَهم مُزْرَقَّةً: ﴿قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾
[٨٥٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إذا نَظَرُوا إلى أهْلِ النّارِ عَرَفُوهم بِسَوادِ الوُجُوهِ، ﴿قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾
[٨٥٢١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَأنْزَلَهُمُ اللَّهُ بِتِلْكَ المَنزِلَةِ لِيَعْرِفُوا مَن في الجَنَّةِ والنّارِ لِيَعْرِفُوا أهْلَ النّارِ بِسَوادِ الوُجُوهِ ويَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ أنْ يَجْعَلَهُمُ مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ.
(p-١٤٨٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالا يَعْرِفُونَهم بِسِيماهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٨]
[٨٥٢٢] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،
الأعراف 7:48
قَوْلُهُ: ﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالا يَعْرِفُونَهم بِسِيماهُمْ﴾، قالَ: نادَوْا رِجالًا في النّارِ يَعْرِفُونَهم بِسِيماهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾
[٨٥٢٣] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالُوا: ﴿ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ تَكَثُّرُكم ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾
[٨٥٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوانَ أبُو شَيْخِ الحَرّانِيُّ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُعاوِيَةَ أبُو خَيْثَمَةَ، ثَنا سُلَيْمانُ التَّمِيمِيُّ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ قالَ: وهَذا حِينَ دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ
[٨٥٢٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَمَرَّ بِهِمْ ناسٌ مِنَ الجَبّارِينَ عَرَفُوهم بِسِيماهم فَنادَوْهم أصْحابُ الأعْرافِ، ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ هَؤُلاءِ الضُّعَفاءُ
[٨٥٢٦] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونِ الطُّوسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ قالَ: نَزَعَ اللَّهُ جَمْعَكم وصارَ كِبْرُهم في النّارِ
[٨٥٢٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكم وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ قالَ: عَنْ أهْلِ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى
الأعراف 7:49
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾
[٨٥٢٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ يَعْنِي أصْحابَ الأعْرافِ
(p-١٤٩٠)[٨٥٢٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ قالَ هَؤُلاءِ الضُّعَفاءُ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾
[٨٥٣٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي خالِدٍ، قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: دَخَلُوا الجَنَّةَ
[٨٥٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ قالَ: فَكانُوا آخِرَ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا فِيما سَمِعْنا، عَنْ أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
الأعراف 7:50
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابُ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ﴾
[٨٥٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ المُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابُ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: يُنادِي الرَّجُلُ أخاهُ فَيَقُولُ: يا أخِي إنِّي قَدِ احْتَرَقْتُ فَأغِثْنِي فَيَقُولُ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ
[٨٥٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُوسى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا أبُو مُوسى الصِّغارُ، في دارِ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، أوْ سُئِلَ أيُّ الصَّدَقَةِ أفْضَلُ؟ فَقالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أفْضَلُ الصَّدَقَةِ الماءُ، ألَمْ تَسْمَعْ إلى أهْلِ النّارِ لَمّا اسْتَغاثُوا بِأهْلِ الجَنَّةِ قالُوا: ﴿أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾
[٨٥٣٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ (p-١٤٩١)مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: مِنَ الطَّعامِ
[٨٥٣٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: يَسْتَطْعِمُونَهم ويَسْتَسْقُونَهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ﴾
[٨٥٣٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صالِحٍ، قالَ: «لَمّا مَرِضَ أبُو طالِبٍ فَقالُوا لَهُ: لَوْ أرْسَلْتَ إلى ابْنِ أخِيكَ هَذا فَيُرْسِلُ إلَيْكَ بِعُنْقُودٍ مِن جَنَّتِهِ لَعَلَّهُ أنْ يَشْفِيَكَ بِهِ فَجاءَهُ الرَّسُولُ وأبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ»﴾
[٨٥٣٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: طَعامُ الجَنَّةِ وشَرابُها
[٨٥٣٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، أخْبَرَنِي سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُثْمانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يُنادِي الرَّجُلُ مِن أهْلِ النّارِ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ: يا فُلانُ أدْرِكْنِي قَدِ احْتَرَقْتُ، فَيَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ﴾
الأعراف 7:51
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾
[٨٥٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَهْوًا﴾ يَقُولُ: لَعِبًا
[٨٥٤٠] حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنصُورٍ البَصْرِيِّ، ثَنا أبِي، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهانَ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾ قالَ: أكْلًا وشُرْبًا
(p-١٤٩٢)[٨٥٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: كُلُّ لَعِبٍ لَهُوٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾
[٨٥٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ: غَرَّهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهُمْ﴾
[٨٥٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهم كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ يَقُولُ: نَتْرُكُهم في النّارِ كَما تَرَكُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ: أنَّهُ قالَ: نُسُوا في العَذابِ
[٨٥٤٤] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَنْساهُمْ﴾ نُؤَخِّرُهم في النّارِ
[٨٥٤٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهم كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ نَتْرُكُهم مِنَ الرَّحْمَةِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٥٤٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهم كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ يَقُولُ: نَسِيَهُمُ اللَّهُ مِنَ الخَيْرِ ولَمْ يَنْسَهم مِنَ الشَّرِّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾
[٨٥٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿فاليَوْمَ نَنْساهم كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ قالَ: كَما تَرَكْتُمْ أمْرِي
[٨٥٤٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهم كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ قالَ: كَما تَرَكُوا أنْ يَعْمَلُوا لِلِقاءِ يَوْمِهِمْ هَذا ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٤٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾
[٨٥٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عاصِمٍ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، قالَ: قالَ الحَسَنُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿يَجْحَدُونَ﴾ قالَ: جَحَدُوا بَعْدَ المَعْرِفَةِ.
الأعراف 7:52
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْناهم بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ﴾
[٨٥٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَصَّلْناهُ﴾ يَقُولُ: بَيَّنّاهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُدًى﴾
[٨٥٥١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ”هُدًى“ مِنَ الضَّلالَةِ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٥٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، وأمّا ﴿هُدًى﴾ فَنُورٌ
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٥٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿هُدًى﴾ قالَ: تِبْيانٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَحْمَةً﴾
[٨٥٥٤] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُونِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ورَحْمَةً﴾ قالَ: القُرْآنُ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
[٨٥٥٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿هُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ مَغْفِرَةً لِما رَكِبُوا
(p-١٤٩٤)
الأعراف 7:53
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأْوِيلَهُ﴾ آيَةُ ٥٣
[٨٥٥٦] ذُكِرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، عَنِ الفُراتِ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأْوِيلَهُ﴾ قالَ: الجَزاءُ بِهِ في الآخِرَةِ
[٨٥٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأْوِيلَهُ﴾ أيْ ثَوابَهُ
[٨٥٥٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأْوِيلَهُ﴾ أمّا تَأْوِيلُهُ.: عَواقِبُهُ مِثْلُ وقْعَةِ بَدْرٍ، والقِيامَةِ وما وعَدَ فِيهِ مِن مَوْعِدٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾
[٨٥٥٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي، عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلَهُ﴾ فَهو يَوْمُ القِيامَةِ
[٨٥٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ قالَ: لا يَزالُ يَجِيءُ مِن تَأْوِيلِهِ أمْرٌ حَتّى يَوْمِ الحِسابِ، حَتّى يَدْخُلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلُ النّارِ النّارَ فَتَمَّ تَأْوِيلُهُ يَوْمَئِذٍ
[٨٥٦١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ جَزاؤُهُ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٥٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلَهُ﴾ قالَ: عاقِبَتُهُ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٥٦٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ قالَ: تَحْقِيقُهُ، وقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠] قالَ: هَذا تَحْقِيقُها، وقَرَأ: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] قالَ: وما يَعْلَمُ تَحْقِيقَهُ إلّا اللَّهُ
(p-١٤٩٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾
[٨٥٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾ أعْرَضُوا عَنْهُ
[٨٥٦٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾ أما الَّذِينَ نَسُوهُ، فَتَرَكُوهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾
[٨٥٦٦] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فَلَمّا رَأوْا ما وعَدَهم أنْبِياؤُهُمُ اسْتَيْقَنُوا فَقالُوا: ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾
[٨٥٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فَلا يَزالُ يَقَعُ مِن تَأْوِيلِهِ أمْرٌ حَتّى تَمَّ تَأْوِيلُهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَفي ذَلِكَ أنْزَلَ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأْوِيلَهُ﴾ حَيْثُ أثابَ اللَّهُ أوْلِياءَهُ وأعْداءَهُ ثَوابَ أعْمالِهِمْ ﴿يَقُولُ﴾ يَوْمَئِذٍ ﴿الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾
[٨٥٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ قالَ: قَدْ ضَلُّوا
[٨٥٦٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ أمّا خَسِرُوا أنْفُسَهم فَبَشَّرُوها بِخُسْرانٍ
(p-١٤٩٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾
[٨٥٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قالَ: ما كانُوا يَكْذِبُونَ في الدُّنْيا
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٥٧١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ يُشْرِكُونَ
الأعراف 7:54
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾
[٨٥٧٢] حَدَّثَنا أبُو يُونُسَ، مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إسْحاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ لَقِيَ رَكْبٌ عَظِيمٌ لا يَرَوْنَ إلّا أنَّهم مِنَ العَرَبِ، فَقالَ لَهُمْ: مَن أنْتُمْ؟ قالُوا: مِنَ الجِنِّ خَرَجْنا مِنَ المَدِينَةِ أخْرَجَتْنا هَذِهِ الآيَةُ
[٨٥٧٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا ابْنُ إسْحاقَ، قالَ: ابْتَدَعَ السَّماواتِ والأرْضَ، ولَمْ يَكُونا إلّا بِقُدْرَتِهِ، ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ بِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ، ولَمْ يَشْرَكْهُ في شَيْءٍ مِن أمْرِ سُلْطانِهِ القاهِرِ، وقَوْلِهِ النّافِذِ الَّذِي يَقُولُ لَهُ لِما أرادَ أنْ يَكُونَ كُنْ فَيَكُونُ، فَفَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ في سِتَّةِ أيّامٍ.
[٨٥٧٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: قالَ عُزَيْرٌ: يا رَبِّ أمَرْتَ الماءَ فَجَمُدَ عَلى وسَطِ الهَواءِ فَجَعَلْتَ مِنهُ سَبْعًا وسَمَّيْتَها السَّماواتِ، ثُمَّ أمَرْتَ الماءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرابِ، ثُمَّ أمَرْتَ التُّرابَ أنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الماءِ فَكانَ كَذَلِكَ فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الأرَضِينَ وجَمِيعَ الماءِ البِحارَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾
[٨٥٧٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ قالَ: يَوْمٌ مِقْدارُهُ ألْفُ سَنَةٍ
(p-١٤٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾
[٨٥٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنِ ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ قالَ: اليَوْمُ السّابِعُ
[٨٥٧٧] حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي الحَكَمُ بْنُ أبانَ، قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ بَدَأ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما يَوْمَ الأحَدِ، ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَوْمَ الجُمُعَةِ في ثَلاثِ ساعاتٍ، فَخَلَقَ في ساعَةٍ مِنها الشُّمُوسَ كَيْ يُرَغِّبَ النّاسَ إلى رَبِّهِمْ في الدُّعاءِ والمَسْألَةِ، وخَلَقَ في ساعَةٍ النَّتَنَ الَّذِي يَقَعُ عَلى ابْنِ آدَمَ إذا ماتَ لِكَيْ يُقْبَرَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى العَرْشِ﴾
[٨٥٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وإنَّما سُمِّيَ العَرْشُ عَرْشًا لِارْتِفاعُهُ.
[٨٥٧٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ، قالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا الطّائِيَّ، يَقُولُ: العَرْشُ ياقُوتَةٌ حَمْراءُ.
[٨٥٨٠] قُرِئَ عَلى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الخَوْلانِيِّ المِصْرِيِّ، ثَنا أسَدُ بْنُ مُوسى، ثَنا يُوسُفُ بْنُ زِيادٍ، عَنِ أبُو إلْياسَ ابْنِ ابْنَةِ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ العَرْشَ مِن نُورِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾
[٨٥٨١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ قالَ: يُغْشِي اللَّيْلَ فَيَذْهَبُ بِضَوْئِهِ
(p-١٤٩٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾
[٨٥٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يَقُولُ: سَرِيعًا ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ﴾
[٨٥٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: الشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ في فَلَكٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾
[٨٥٨٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ يَدِينُهم بِأعْمالِهِمْ إلّا مَن عَفا عَنْهُ فالأمْرُ أمْرُهُ، ثُمَّ قالَ: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾
[٨٥٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ خالِدٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قالَ: سَمِعْتُ رَجاءَ بْنَ أبِي سَلَمَةَ، قالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بِنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا خالِدٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَوْهِبٍ، قالَ: قالَ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الخَلْقُ خَلْقُ اللَّهِ والأمْرُ أمْرُهُ.
[٨٥٨٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ أصْرَمٍ المُزَنِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ دِينارٍ، ثَنا بَشّارُ بْنُ مُوسى، قالَ: كُنّا عِنْدَ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقالَ سُفْيانُ: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ فالخَلْقُ هو الخَلْقُ والأمْرُ هو الكَلامُ
[٨٥٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ مُوسى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا أبُو زُرْعَةَ الخُراسانِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ قالَ: الخَلْقُ ما دُونَ العَرْشِ، والأمْرُ ما فَوْقَ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ اللَّهُ﴾
[٨٥٨٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿تَبارَكَ﴾ تَفاعَلَ. مِنَ البَرَكَةِ
(p-١٤٩٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾
[٨٥٨٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾ قالَ: ما وصَفَ مِن خَلْقِهِ
الأعراف 7:55
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾
[٨٥٩٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، وابْنُ نُمَيْرٍ، ووَكِيعٌ، وعُقْبَةُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعِ بْنِ السُّمَيْطِ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «الدُّعاءُ هو العِبادَةُ».
[٨٥٩١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤] إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ: لَمّا أنْبَأكُمُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ وعَظَمَتِهِ وجَلالِهِ بَيَّنَ لَكم كَيْفَ تَدْعُونَهُ عَلى تَفِئَةِ ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾
[٨٥٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا﴾ يَعْنِي: مُسْتَكِينًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُفْيَةً﴾
[٨٥٩٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وخُفْيَةً﴾ يَعْنِي في خَفْضٍ وسُكُونٍ في حاجاتِكم مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ
[٨٥٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، ثَنا ابْنُ أبِي الرِّجالِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّهُ قالَ: في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ قالَ زَيْدٌ: عَنِيَ بِذَلِكَ القِراءَةَ
(p-١٥٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾
[٨٥٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطّائِيُّ الحِمْصِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا شُعْبَةُ، ثَنا زِيادُ بْنُ مِخْراقٍ البَصْرِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَبايَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِسَعْدِ بْنِ مالِكٍ، «أنَّ ابْنًا لِسَعْدِ بْنِ مالِكٍ، دَعا فَذَكَرَ الجَنَّةَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ نَعِيمَها، وأزْواجَها، وثِمارَها، ونَحْوَها، وذَكَرَ النّارَ، قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن سَلاسِلِها، وأغْلالِها وسَعِيرِها ونَحْوِ هَذا. فَقالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ مالِكٍ: لَقَدْ سَألْتَ نَعِيمًا طَوِيلًا، وتَعَوَّذْتَ مِن شَرٍّ عَظِيمٍ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَعْتَدُونَ في الدُّعاءِ.، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ ثُمَّ قالَ: بِحَسْبِكَ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكُ الجَنَّةَ وما قَرَّبَ إلَيْها مِن قَوْلٍ وعَمَلٍ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ النّارِ وما قَرَّبَ إلَيْها مِن قَوْلٍ وعَمَلٍ»
[٨٥٩٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ يَقُولُ: لا تَدْعُوا عَلى المُؤْمِنِ والمُؤْمِنَةِ بِالشَّرِّ اللَّهُمَّ اخْزِهِ والعَنْهُ ونَحْوِ ذَلِكَ. فَإنَّ ذَلِكَ عُدْوانٌ
[٨٥٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبَدَةُ، عَنِ المُعْتَمِرِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ حَمّادِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ، عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبّادِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ قالَ: لا تَسْألُوا مَنازِلَ الأنْبِياءِ
و[٨٥٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، وسُلَيْمانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، والحَكَمُ بْنُ مُوسى، قالُوا: ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي الرِّجالِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ قالَ: كانَ يُرى أنَّ الجَهْرَ بِالدُّعاءِ الِاعْتِداءُ
[٨٥٩٩] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ قالَ: لا يُحِبُّ الِاعْتِداءَ في الدُّعاءِ ولا في غَيْرِهِ
(p-١٥٠١)
الأعراف 7:56
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ آيَةُ ٥٦
[٨٦٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أسَدُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا عَمْرٌو، قالَ: أبُو مُحَمَّدٍ هو ابْنُ شَمِرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ قالَ: بَعْدَما أصْلَحَتْها الأنْبِياءُ وأصْحابُهُمْ
[٨٦٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ مُوسى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا سُنَيْدٌ، قالَ: قِيلَ لِأبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ: ما قَوْلُهُ في كِتابِهِ؟ ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى أهْلِ الأرْضِ، وهم في فَسادٍ فَأصْلَحَهُمُ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَمَن دَعا إلى خِلافِ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ فَهو مِنَ المُفْسِدِينَ في الأرْضِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا﴾
[٨٦٠٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾ قالَ: الخَوْفُ الصَّواعِقُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطَمَعًا﴾
[٨٦٠٣] وبِهِ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾ الطَّمَعُ الغَيْثُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾
[٨٦٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي زِيادٍ، ثَنا سَيّارٌ، ثَنا جَعْفَرٌ، قالَ: سَمِعْتُ مَطَرًا الوَرّاقَ، يَقُولُ: تُنْجِزُوا مَوْعُودَ اللَّهِ بِطاعَةِ اللَّهِ، فَإنَّهُ قَضى أنَّ رَحْمَتَهُ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ [الأعراف: ٥٧]
[٨٦٠٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ،
الأعراف 7:57
قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾، قالَ: إنَّ اللَّهَ يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتَأْتِي بِالسَّحابِ مِن بَيْنِ الخافِقَيْنِ طَرَفَ السَّماءِ والأرْضِ مِن حَيْثُ يَلْتَقِيانِ، فَيُخْرِجَهُ مِن ثَمَّ، ثُمَّ يَنْشُرُهُ فَيَبْسُطُهُ في السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ، ثُمَّ يَفْتَحُ أبْوابَ السَّماءِ لَيَسِيلَ الماءُ عَلى السَّحابِ، ثُمَّ يُمْطِرُ السَّحابُ بَعْدَ ذَلِكَ
(p-١٥٠٢)[٨٦٠٦] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي إسْحاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُسَيَّبِيُّ، عَنْ نافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي نُعَيْمٍ، عَنْ جَماعَةٍ، مِنَ التّابِعِينَ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِنَ الرِّياحِ فَهي رَحْمَةٌ، وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِنَ الرِّيحِ فَهو عَذابٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾
[٨٦٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَيَسْتَبْشِرُ بِها النّاسُ
[٨٦٠٨] ذَكَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا خَلَفٌ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ إسْماعِيلَ، قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ اليَمامِيُّ، يَقْرَؤُها بُشَرٌ مِن قَبْلِ مُبَشِّراتٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾
[٨٦٠٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ وأمّا رَحْمَتُهُ فَهو المَطَرُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ سَحابًا ثِقالا سُقْناهُ﴾ الآيَةَ
[٨٦١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الجَلِيلِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أنَّ أبا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَ: ما نَزَلَ مَطَرٌ إلّا بِمِيزانٍ.
[٨٦١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، ثَنا عِلْباءُ بْنُ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: يُنَزِّلُ اللَّهُ الماءَ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ، فَتَقَعُ القَطْرَةُ مِنهُ عَلى السَّحابَةِ مِثْلُ: البَعِيرِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾
[٨٦١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأشْعَثَ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي، عَنْ سَيّارٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: كُنّا عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ فَذَكَرُوا الماءَ، فَقالَ خالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنهُ مِنَ السَّماءِ، ومِنهُ مِمّا يَسْقِيهِ الغَيْمُ مِنَ البَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ والبَرْقُ، وأمّا ما كانَ مِنَ البَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَباتٌ، وأمّا النَّباتُ فَمِمّا كانَ مِنَ السَّماءِ.
(p-١٥٠٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ المَوْتى لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾
[٨٦١٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ المَوْتى﴾ نُمْطِرُ السَّماءَ حَتّى تَشَقَّقَ عَنْهُمُ الأرْضُ
[٨٦١٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، كِتابَةً، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ المَوْتى لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ، وكَذَلِكَ النُّشُورُ كَما يَخْرُجُ الزَّرْعُ بِالماءِ
الأعراف 7:58
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ آيَةُ ٥٨
[٨٦١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿والبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ فَهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُ: هو طَيِّبٌ وعَمَلُهُ طَيِّبٌ، كَما أنَّ البَلَدَ الطَّيِّبُ ثَمَرُها طَيِّبٌ
[٨٦١٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿والبَلَدُ الطَّيِّبُ﴾ والَّذِي خَبُثَ كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الأرْضِ السِّباخِ وغَيْرِها مِثْلُ: آدَمَ وذُرِّيَّتِهِ كُلِّهِمْ مِنهُمُ الخَبِيثُ ومِنهُمُ الطَّيِّبُ
[٨٦١٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿والبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ فَذَلِكَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ يَقُولُونَ: يَنْزِلُ الماءُ، فَيُخْرِجُ البَلَدُ الطَّيِّبُ نَباتَهُ بِإذْنِ اللَّهِ، فَكَذَلِكَ القُلُوبُ لَمّا نَزَلَ القُرْآنُ فالقَلْبُ المُؤْمِنُ آمَنَ بِهِ وثَبَتَ الإيمانُ في قَلْبِهِ، وقَلَبُ الكافِرِ لَمّا دَخَلَهُ الإيمانُ لَمْ يَتَعَلَّقْ مِنهُ شَيْءٌ يَنْفَعُهُ، ولَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مِنَ الإيمانِ شَيْءٌ إلّا ما لا يَنْفَعُ، كَما لَمْ يُخْرِجْ هَذا البَلَدُ إلّا ما لَمْ يَنْفَعْ مِنَ النَّباتِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِ﴾
[٨٦١٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”بِإذْنِ اللَّهِ“، يَقُولُ: بِأمْرِ اللَّهِ
(p-١٥٠٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إلا نَكِدًا﴾
[٨٦١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إلا نَكِدًا﴾ يَقُولُ: ضَرَبَ مَثَلًا لِلْكافِرِ كالبَلَدِ السَّبِخَةِ المالِحَةِ الَّتِي لا يَخْرُجُ مِنهُ البَرَكَةُ، والكافِرُ هو الخَبِيثُ وعَمَلُهُ خَبِيثٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا نَكِدًا﴾
[٨٦٢٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لا يَخْرُجُ إلا نَكِدًا﴾ والنَّكِدُ مُفْضَلٌ
ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿لا يَخْرُجُ إلا نَكِدًا﴾ والنَّكِدُ الشَّيْءُ القَلِيلُ الَّذِي لا يَنْفَعُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾
[٨٦٢١] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ القُرَشِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبْلَيَّ، يَقُولُ: الصَّلاةُ شُكْرٌ، والصِّيامُ شُكْرٌ، وكُلُّ خَيْرٍ تَفْعَلُهُ لِلَّهِ شُكْرٌ، وأفْضَلُ الشُّكْرُ الحَمْدُ.
الأعراف 7:59
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾
[٨٦٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ أبِي سُوَيْدٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «أوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ».
و[٨٦٢٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: أنَّ نُوحًا، بُعِثَ مِنَ الجَزِيرَةِ.
[٨٦٢٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: كانَ مِن حَدِيثِ نُوحٍ، وحَدِيثِ قَوْمِهِ فِيما قَصَّ اللَّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وما يَذْكُرُ أهْلُ الكِتابِ مِن أهْلِ التَّوْراةِ، وما حَفِظَ مِنَ الأحادِيثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ. أنَّ اللَّهَ بَعَثَ نُوحًا اإلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُوهم إلى اللَّهِ، وقَدْ فَشَتْ في الأرْضِ المَعاصِي، وكَثُرَتْ فِيها الجَبابِرَةُ، وعَتَوْا عَلى اللَّهِ عُتُوًّا كَبِيرًا، وكانَ (p-١٥٠٥)نُوحٌ فِيما يَذْكُرُ أهْلُ العِلْمِ حَلِيمًا صَبُورًا، لَمْ يَلْقَ نَبِيٌّ مِن قَوْمِهِ مِنَ البَلايا أكْثَرَ مِمّا لَقِيَ إلّا نَبِيٌّ قُتِلَ
[٨٦٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، قالَ: أُرْسِلَ. بُعِثَ.
[٨٦٢٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ القُرَشِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ كُلَيْبٍ أبُو غَسّانَ اللَّيْثِيُّ، ثَنا مُسْلِمُ أبُو عَبْدِ اللَّهِ العَبّادانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ نُوحٌ لِطُولِ ما ناحَ عَلى نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ”قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ“
[٨٦٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿اعْبُدُوا﴾ أيْ وحِّدُوا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
[٨٦٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿عَذابَ﴾ يَقُولُ: نَكالٌ
الأعراف 7:60
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ المَلأُ مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ﴾
[٨٦٢٩] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿قالَ المَلأُ﴾ يَعْنِي الأشْرافَ مِن قَوْمِهِ
الأعراف 7:61
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾
[٨٦٣٠] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مَن لا يُتَّهَمْ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أنَّهُ كانَ يُحَدِّثُ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّهم كانُوا يَبْطِشُونَ بِهِ يَعْنِي نُوحًا فَيَخْنِقُونَهُ حَتّى يَغْشى عَلَيْهِ، فَإذا أفاقَ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ حَتّى إذا تَمادَوْا في المَعْصِيَةِ، وعَظُمَتْ فِيهِمْ في الأرْضِ الخَطِيئَةُ، وتَطاوَلَ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ الشَّأْنُ، واشْتَدَّ عَلَيْهِ مِنهُمُ (p-١٥٠٦)البَلاءُ، وانْتَظَرَ الجِيلَ بَعْدَ الجِيلِ، فَلا يَأْتِي قَرْنٌ إلّا كانَ أخْبَثَ مِنَ الَّذِي، كانَ قَبْلَهُ حَتّى كانَ الآخِرُ مِنهم لَيَقُولُ: قَدْ كانَ هَذا مَعَ آبائِنا ومَعَ أجْدادِنا، هَكَذا مَجْنُونًا لا يَقْبَلُونَ مِنهُ شَيْئًا حَتّى شَكا ذَلِكَ مِن أمْرِهِمْ نُوحٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقالَ: كَما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنا في كِتابِهِ
[٨٦٣١] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ، قالَ: ما عُذِّبَ قَوْمُ نُوحٍ حَقَّ ما كانَ في الأرْضِ سَهْلٌ، ولا جَبَلٌ إلّا لَهُ عامِرٌ يَعْمُرُهُ وحايِزٌ يَحُوزُهُ.
[٨٦٣٢] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ أهْلَ السَّهْلِ، كانَ قَدْ ضاقَ بِهِمْ، وأهْلَ الجَبَلِ حَتّى ما يَقْدِرَ أهْلُ السَّهْلِ أنْ يَرْتَقُوا إلى الجَبَلِ ولا أهْلُ الجَبَلِ أنْ يَنْزِلُوا إلى أهْلِ السَّهْلِ في زَمانِ نُوحٍ، قالَ: حُشُوا
الأعراف 7:62
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي﴾
[٨٦٣٣] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا ابْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: كانَ مِن حَدِيثِ نُوحٍ وحَدِيثِ قَوْمِهِ مِمّا يَذْكُرُ أهْلُ العِلْمِ أنَّهُ كانَ حَلِيمًا صَبُورًا لَمْ يَلْقَ نَبِيٌّ مِن قَوْمِهِ مِنَ البَلايا أكْثَرَ مِمّا لَقِيَ إلّا نَبِيٌّ قُتِلَ، وكانَ يَدْعُوهُمْ، كَما قالَ اللَّهُ: لَيْلًا ونَهارًا، سِرًّا وجِهارًا بِالنَّصِيحَةِ لَهُمْ، فَلَمْ يَزِدْهم ذَلِكَ مِنهُ إلّا فِرارًا، حَتّى إنَّهُ لَيُكَلِّمُ الرَّجُلَ مِنهم فَيَلُفُّ رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ، ويَجْعَلُ أصابِعَهُ في أُذُنَيْهِ لِئَلّا يَسْمَعَ شَيْئًا مِن قَوْلِهِ
الأعراف 7:63
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾
[٨٦٣٤] أخْبَرَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ لِكَيْ تُرْحَمُوا فَلا تُعَذَّبُوا
الأعراف 7:64
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾
[٨٦٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُؤَمَّلُ بْنُ إهابٍ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، عَنْ أبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ مَعَ نُوحٍ في السَّفِينَةِ ثَمانُونَ رَجُلًا أحَدُهم جُرْهُمٌ.
[٨٦٣٦] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-١٥٠٧)أنَّهُ قالَ: كانَ في سَفِينَةِ نُوحٍ ثَمانُونَ رَجُلًا أحَدُهم جُرْهُمٌ وكانَ لِسانُهُ عَرَبِيًّا.
[٨٦٣٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُدْعانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العَبّاسِ، قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أوَّلُ ما حَمَلَ نُوحٌ في السَّفِينَةِ مِنَ الدَّوابِّ الذَّرَّةُ، وآخِرُ ما حَمَلَ الحِمارُ، فَلَمّا دَخَلَ الحِمارُ، دَخَلَ صَدْرُهُ فَتَعَلَّقَ إبْلِيسُ بِذَنَبِهِ، فَلا تَسْتَعْلِي رِجْلاهُ، فَجَعَلَ نُوحٌ يَقُولُ: ويْحَكَ ادْخُلْ يَنْهَضْ، فَلا يَسْتَطِيعُ، حَتّى قالَ نُوحٌ: ويْحَكَ ادْخُلْ وإنْ كانَ الشَّيْطانُ مَعَكَ، قالَ: كَلِمَةً زَلَّتْ عَلى لِسانِهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾
[٨٦٣٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا أبُو زُهَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِن أصْحابِهِ، قالَ: بَلَغَنِي أنَّ قَوْمَ نُوحٍ عاشُوا في ذَلِكَ الغَرَقِ أرْبَعِينَ يَوْمًا.
[٨٦٣٩] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: فَلَقَدْ غَرِقَتِ الأرْضُ وما فِيها، وانْتَهى الماءُ إلى ما انْتَهى إلَيْهِ، وما جاوَزَ الماءُ رُكْبَتَهُ، ودَأْبُ الماءِ حِينَ أرْسَلَهُ خَمْسِينَ ومِائَةً كَما يَزْعُمُ أهْلُ التَّوْراةِ فَكانَ بَيْنَ أنْ أرْسَلَ اللَّهُ الطُّوفانَ، وبَيْنَ أنْ غاضَ الماءُ سِتَّةَ أشْهُرٍ وعَشْرَ لَيالٍ، ولَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَكُفَّ ذَلِكَ أرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا عَلى وجْهِ الماءِ فَسَكَنَ الماءُ، واشْتَدَّتْ يَنابِيعُ الأرْضِ الغِمْرِ الأكْبَرِ، وأبْوابُ السَّماءِ، فَجَعَلَ الماءُ يَنْقُصُ ويَغِيضُ ويُدْبِرُ فَكانَ اسْتِواءُ الفُلْكِ عَلى الجُودِيِّ فِيما يَزْعُمُ أهْلُ التَّوْراةِ في الشَّهْرِ السّابِعِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنهُ، وفي أوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ العاشِرِ رَأى رُءُوسَ الجِبالِ، فَلَمّا مَضى بَعْدَ ذَلِكَ أرْبَعُونَ يَوْمًا فَتَحَ نُوحٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كُوَّةَ الفُلْكِ الَّتِي صَنَعَ فِيها، ثُمَّ أرْسَلَ الغُرابَ لَيَنْظُرَ لَهُ ما فَعَلَ الماءُ، فَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ، فَأرْسَلَ الحَمامَةَ فَرَجَعَتْ إلَيْهِ، فَلَمْ يَجِدْ لِرِجْلِها مَوْضِعًا فَبَسَطَ يَدَهُ لِلْحَمامَةِ فَأخَذَها فَأدْخَلَها، فَمَكَثَ سَبْعَةَ أيّامٍ ثُمَّ أرْسَلَها لِتَنْظُرَ لَهُ فَرَجَعَتْ إلَيْهِ حِينَ أمْسَتْ وفي فَمِها ورَقَةُ زَيْتُونَةٍ، فَعَلِمَ نُوحٌ أنَّ الماءَ قَدْ قَلَّ، عَنْ وجْهِ الأرْضِ، ثُمَّ مَكَثَ سَبْعَةَ أيّامٍ ثُمَّ أرْسَلَها، فَلَمْ تَرْجِعْ إلَيْهِ، فَعَلِمَ نُوحٌ أنَّ الأرْضَ قَدْ بَرَزَتْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾
[٨٦٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ قالَ: كُفّارًا
(p-١٥٠٨)[٨٦٤١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ
[٨٦٤٢] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنا عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ فَعُماةُ، عَنِ الخَيْرِ
[٨٦٤٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المَقْدِسِيُّ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ قالَ: أُعْمُوا، عَنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ لَيْسُوا عُمْيًا، إنَّما هم عَمُوا عَنْهُ
الأعراف 7:65
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾
[٨٦٤٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا ابْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾ إنَّ عادًا كانُوا بِاليَمَنِ بِالأحْقافِ، والأحْقافُ هي الرِّمالُ، فَأتاهم فَوَعَظَهُمْ، وذَكَّرَهم بِما قَصَّ اللَّهُ في القُرْآنِ، فَكَذَّبُوهُ وكَفَرُوا، وسَألُوهُ أنْ يَأْتِيَهُمُ بِالعَذابِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾
[٨٦٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: وكانَ مِن حَدِيثِ عادٍ فِيما بَلَغَنِي واللَّهُ أعْلَمُ، أنَّهم كانُوا قَوْمًا عُرُبًا، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هُودٌ، وهو مِن أوْسَطِهِمْ نَسَبًا، وأفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا، فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾
[٨٦٤٦] وبِهِ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: وكانَ مِن حَدِيثِ عادٍ فِيما بَلَغَنِي واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهم كانُوا قَوْمًا عُرُبًا، وكانُوا أصْحابَ أوْثانٍ يَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللَّهِ، صَنَمٌ يُقالُ لَهُ: صُداءٌ، وآخَرُ يُقالُ لَهُ: صُمُودٌ، وصَنَمٌ يُقالُ لَهُ: الهَباءُ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهم هُودًا فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ، ولا يَجْعَلُوا مَعَهُ إلَهًا غَيْرَهُ، وأنْ يَكُفُّوا، عَنْ ظُلْمِ النّاسِ، ولَمْ يَأْمُرْهم فِيما يَذْكُرُونَ واللَّهُ أعْلَمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ
(p-١٥٠٩)
الأعراف 7:66
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
[٨٦٤٧] وبِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: وكانَ مِن حَدِيثِ عادٍ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلَيْهِمْ هُودٌ فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ، ولا يَجْعَلُوا مَعَهُ إلَهًا غَيْرُهُ، وأنْ يَكُفُّوا، عَنْ ظُلْمِ النّاسِ، لَمْ يَأْمُرْهم فِيما يُذْكَرُ، واللَّهُ أعْلَمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَأبَوْا عَلَيْهِ وكَذَّبُوهُ، وقالُوا: مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً، واتَّبَعَهُ مِنهم أُناسٌ، وهم يَسِيرٌ مُكْتَتِمُونَ بِإيمانِهِمْ، فَكانَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وصَدَّقَهُ رَجُلٌ مِن عادٍ يُقالُ لَهُ مَزْيَدُ بْنُ مَسْعَدِ بْنِ عُفَيْرٍ، وكانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ
الأعراف 7:67
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾
[٨٦٤٨] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: الجِنُّ عالَمٌ، والإنْسُ عالَمٌ وسِوى ذَلِكَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ عالَمٍ مِنَ المَلائِكَةِ، وعَلى الأرْضِ في كُلِّ زاوِيَةٍ مِنها أرْبَعَةُ آلافٍ وخَمْسُمِائَةِ عالَمٍ خَلَقَهم لِعِبادَتِهِ تَبارَكَ وتَعالى
الأعراف 7:68
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي وأنا لَكم ناصِحٌ أمِينٌ﴾
[٨٦٤٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَأتاهم يَعْنِي هُودٌ فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم بِما قَصَّ اللَّهُ في كِتابِهِ فَكَذَّبُوهُ وكَفَرُوا، وسَألُوهُ أنْ يَأْتِيَهُمُ بِالعَذابِ، فَقالَ لَهُمْ: ﴿إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وأُبَلِّغُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ [الأحقاف: ٢٣]
الأعراف 7:69
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾
[٨٦٥٠] وبِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قالَ: فَأتاهم يَعْنِي هُودًا فَوَعَظَهم وذَكَّرَهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾
[٨٦٥١] وبِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أما خُلَفاءُ فَذَهَبَ بِقَوْمِ نُوحٍ واسْتَخْلَفَكم بَعْدَهُمْ
(p-١٥١٠)[٨٦٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ إلى ساكِنِ الأرْضَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وزادَكم في الخَلْقِ بَسْطَةً﴾
[٨٦٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وزادَكم في الخَلْقِ بَسْطَةً﴾ قالَ: شِدَّةً
[٨٦٥٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: وزادَكم في الخَلْقِ بَسْطَةً، قالَ: في القُوَّةِ قُوَّةُ عادٍ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٦٥٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وزادَكم في الخَلْقِ بَسْطَةً﴾ في الطُّوَلِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ﴾
[٨٦٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: اذْكُرُوا نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكم مِنَ الآلاءِ ورُوِيَ، عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾
[٨٦٥٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ أبُو صَخْرٍ المَدَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ، ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ يَقُولُ: لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ غَدًا إذا لَقِيتُمُونِي
الأعراف 7:70
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ إلى ﴿الصّادِقِينَ﴾
[٨٦٥٨] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ (p-١٥١١)المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الصّادِقِينَ﴾ قالَ: الصِّدْقُ في النِّيَّةِ، والصِّدْقُ في العَمَلِ، والصِّدْقُ في اللَّيْلِ والنَّهارِ، والصِّدْقُ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ
الأعراف 7:71
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ وقَعَ عَلَيْكم مِن رَبِّكم رِجْسٌ وغَضَبٌ﴾
[٨٦٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿قَدْ وقَعَ عَلَيْكم مِن رَبِّكم رِجْسٌ﴾ يَقُولُ: سَخَطٌ
[٨٦٦٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ وقَعَ عَلَيْكم مِن رَبِّكم رِجْسٌ وغَضَبٌ﴾ قالَ: جاءَهم مِنهُ عَذابٌ وغَضَبٌ، قالَ: سُمِّيَ الرِّجْسُ هاهُنا عَذابٌ، وقالَ: الرِّجْسُ كُلُّهُ، عَذابٌ في القُرْآنِ
الأعراف 7:72
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ﴾
[٨٦٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: واعْتَزَلَ هو فِيما ذُكِرَ لِي ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ في حَظِيرَةٍ ما يُصِيبُهُ ومَن مَعَهُ إلّا ما تَلِينُ عَلَيْهِ الجُلُودُ، وتَلْتَذُّ الأنْفُسُ، وأنَّها تَمُرُّ مِن عادٍ بِالظُّعُنِ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ونَدْمَغُهم بِالحِجارَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾
[٨٦٦٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ قالَ: اسْتَأْصَلْناهُمْ
الأعراف 7:73
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا، قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾
[٨٦٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي الفُراتِ، عَنْ عَلْباءَ بْنِ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ صالِحًا النَّبِيَّ، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَوْمِهِ فَآمَنُوا بِهِ، ثُمَّ أنَّهُ ماتَ فَرَجَعُوا بَعْدَهُ، عَنِ الإسْلامِ، فَأحْيا اللَّهُ صالِحًا وبَعَثَهُ إلَيْهِمْ فَأخْبَرَهم أنَّهُ صالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وقالُوا: قَدْ ماتَ صالِحٌ فَأْتِنا بِآيَةٍ فَأتاهُمُ اللَّهُ بِالنّاقَةِ فَكَفَرُوا بِهِ وعَقَرُوها فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ
(p-١٥١٢)[٨٦٦٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ صالِحًا إلى ثَمُودَ فَدَعاهم فَكَذَّبُوا، فَقالَ لَهُمْ: ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ
[٨٦٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَلَمّا أهْلَكَ اللَّهُ عادًا، وانْقَضى أمَرَها عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَها فاسْتُخْلِفُوا في الأرْضِ، فَرَبَلُوا فِيها وانْتَشَرُوا، ثُمَّ عَتَوْا عَلى اللَّهِ، فَلَمّا ظَهَرَ فَسادُهُمْ، وعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ صالِحًا، وكانُوا قَوْمًا عُرْبًا، وهو مِن أوْسَطِهِمْ نَسَبًا وأفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولًا. وكانَتْ مَنازِلُهُمُ الحِجْرُ إلى قُزَحَ وهو وادِي القُرى وبَيْنَ ذَلِكَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا فِيما بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ غُلامًا شابًّا فَدَعاهم إلى اللَّهِ حَتّى شَمِطَ وكَبِرَ لا يَتْبَعُهُ مِنهم أحَدٌ إلّا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً﴾
[٨٦٦٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، قالَ: قالَتْ ثَمُودُ لِصالحٍ: ائْتِنا بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ، قالَ: فَقالَ لَهم صالِحٌ:، اخْرُجُوا إلى هَضْبَةٍ مِنَ الأرْضِ فَخَرَجُوا، فَإذا تُمَخَّضُ كَما تُمَخَّضُ الحامِلُ، ثُمَّ إنَّها تَفَرَّجَتْ فَخَرَجَتْ مِن وسَطِها النّاقَةُ، فَقالَ لَهم صالِحٌ: ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿لَها شِرْبٌ ولَكم شِرْبٌ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥]
[٨٦٦٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، أنَّهُ حَدَّثَ أنَّهم نَظَرُوا إلى الهَضَبَةِ، حِينَ دَعا اللَّهَ صالِحٌ، بِما دَعا بِهِ تُمَخَّضُ بِالنّاقَةِ تَمَخُّضَ النَّتُوجِ بِوَلَدِها فَتَحَرَّكَتِ الهَضَبَةُ، ثُمَّ انْتَفَضَتْ فانْصَدَغَتْ، عَنْ ناقَةٍ كَما وصَفُوا جَوْفاءَ وبَراءَ، نَتُوجًا ما بَيْنَ جَنْبَيْها لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ عِظَمًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾
[٨٦٦٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ﴾ قالَ: فَسَألُوا يَعْنِي صالِحًا أنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ (p-١٥١٣)فَجاءَهم بِالنّاقَةِ، ﴿لَها شِرْبٌ ولَكم شِرْبٌ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥] وقالَ: ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ فَأقَرُّوا بِها جَمِيعًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧] فَكانُوا قَدْ أقَرُّوا بِهِ عَلى وجْهِ النِّفاقِ
[٨٦٦٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فَمَكَثَتِ النّاقَةُ الَّتِي أخْرَجَ اللَّهُ لَهم مَعَها سَبْقُها في أرْضِ ثَمُودَ تَرْعى الشَّجَرَ، وتَشْرَبُ الماءَ، فَقالَ لَهم صالِحٌ: ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾
[٨٦٧٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: الألِيمُ المُوجِعُ في القُرْآنِ كُلِّهِ وكَذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ، وقَتادَةُ، وأبُو مالِكٍ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ
الأعراف 7:74
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ وبَوَّأكم في الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾
[٨٦٧١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ قالَ: حاذِقِينَ بِنَحْتِها
[٨٦٧٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانُوا يُنَقِّبُونَ في الجِبالِ البُيُوتَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
[٨٦٧٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ يَقُولُ: لا تَعْثَوْا في الأرْضِ
[٨٦٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: ولا تَسِيرُوا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ
(p-١٥١٤)[٨٦٧٥] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ يَعْنِي لا تَمْشُوا بِالمَعاصِي
الأعراف 7:75
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ المَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾
[٨٦٧٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قالَ: فَحَدَّثَنا سَلَمَةُ، قالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: فَآمَنَ بِهِ مَخْدَعُ بْنُ عَمْرٍو ومَن كانَ مَعَهُ عَلى أزْدٍ مِن رَهْطِهِ وأرادَ أشْرافُ ثَمُودَ أنْ يُؤْمِنُوا ويُصَدِّقُوا فَنَهاهم دُؤابُ بْنُ عَمْرِو بْنِ لَبِيدٍ، والحُبابُ صاحِبُ أوْثانِهِمْ، ورَبابُ بْنُ ظَمَعْنُ بْنُ جَلْهَسَ، وكانَ كاهِنَهُمْ، وكانُوا مِن أشْرافِ ثَمُودَ، فَرَدُّوا ثَمُودَ وأشْرافِها، عَنِ الإسْلامِ والدُّخُولِ فِيما دَعاهم إلَيْهِ صالِحٌ مِنَ الرَّحْمَنِ والنَّجاةِ، وكانَ لِجَنْدَعٍ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقالُ لَهُ شِهابُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ مَخْلاةَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ جَوّاسٍ، فَأرادَ أنْ يُسْلِمَ فَنَهاهُ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عَنْ ذَلِكَ فَأطاعَهُمْ، وكانَ مِن أشْرافِ ثَمُودَ وأفاضِلِها.
الأعراف 7:76
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا﴾
بَيانُ قَوْلِهِ: ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ [الأعراف: ٧٧]
[٨٦٧٧] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمانَ الكِلابِيَّ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا يَذْكُرُ النّاقَةَ والَّذِي عَقَرَها، فَقالَ: ﴿إذِ انْبَعَثَ أشْقاها﴾ [الشمس: ١٢] انْبَعَثَ لَها رَجُلٌ عارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ في رَهْطِهِ مِثْلُ أبِي زَمْعَةَ»
[٨٦٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ ثَمُودَ، لَمّا عَقَرُوا النّاقَةَ تَغامَزُوا وقالُوا: عَلَيْكُمُ الفَصِيلُ، فَصَعِدَ الفَصِيلُ القارَةَ جَبَلًا حَتّى إذا كانَ يَوْمًا اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وقالَ: يا رَبِّ أُمِّي، يا رَبِّ أُمِّي يا رَبِّ أُمِّي، فَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ
[٨٦٧٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فانْطَلَقُوا فَرَصَدُوا النّاقَةَ حَتّى صَدَرَتْ، عَنِ الماءِ، وقَدْ كَمَنَ لَها قُدارٌ في أصْلِ الصَّخْرَةِ عَلى طَرِيقِها، وكَمَنَ لَها مِصْدَعٌ في أصْلِ أُخْرى، (p-١٥١٥)فَمَرَّتْ عَلى مِصْدَعٍ فَرَماها بِسَهْمٍ فانْتَظَمَ بِهِ عَضَلَةَ ساقِها، قالَ: فَشَدَّ يَعْنِي قُدارٌ عَلى النّاقَةِ بِالسَّيْفِ فَكَشَفَ عُرْقُوبَها فَخَرَّتْ ورَغَتْ رُغاةً واحِدًا تُحَذِّرُ سُقْبَها، ثُمَّ طَعَنَ في لَبَّتِها فَنَحَرَها، وانْطَلَقَ سُقْبُها حَتّى أتى جَبَلًا مَنِيعًا، ثُمَّ أتى صَخْرَةً في رَأْسِ الجَبَلِ فَرَغا ثُمَّ لاذَ بِها، فَأتاهم صالِحٌ: فَلَمّا رَأى النّاقَةَ قَدْ عُقِرَتْ بَكى، ثُمَّ قالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ. فَأبْشِرُوا بِعَذابِ اللَّهِ ونِقْمَتِهِ
[٨٦٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ، قالَ: لَمّا عُقِرَتِ النّاقَةُ صَعِدَ بَكْرُها فَوْقَ الجَبَلِ فَرَغا فَما سَمِعَهُ شَيْءٌ إلّا هَمَدَ.
الأعراف 7:77
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَتَوْا﴾
[٨٦٨١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وعَتَوْا﴾ قالَ: غَلَوْا
[٨٦٨٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿وعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ وأجْمَعُوا في عَقْرِ النّاقَةِ رَأْيَهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾
[٨٦٨٣] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: غَلَوْا في الباطِلِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾
[٨٦٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ صالِحًا، قالَ: لَهم حِينَ عَقَرُوا النّاقَةَ، ﴿تَمَتَّعُوا في دارِكم ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ [هود: ٦٥] قالَ لَهُمْ: إنَّ آيَةَ هَلاكِكم أنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكم غَدًا مُصْفَرَّةً. ثُمَّ تُصْبِحُ اليَوْمَ الثّانِي مُحْمَرَّةً ثُمَّ تُصْبِحُ اليَوْمَ الثّالِثِ مُسْوَدَّةً. فَأصْبَحَتْ كَذَلِكَ، فَلَمّا كانَ اليَوْمُ الثّالِثُ أيْقَنُوا فَتَكَفَّنُوا وتَحَنَّطُوا، ثُمَّ أخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأهْمَدَتْهُمْ
(p-١٥١٦)
الأعراف 7:78
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾
[٨٦٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ جابِرٍ، قالَ: «لَمّا مَرَّ النِّيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالحِجْرِ، قالَ: لا تَسْألُوا الآياتِ فَقَدْ سَألَها قَوْمُ صالِحٍ، فَكانَتْ تَرِدُ مِن هَذا الفَجِّ وتَصْدُرُ مِن هَذا الفَجِّ، فَعَتَوْا، عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ، فَعَقَرُوها، وكانَتْ تَشْرَبُ ماءَهم يَوْمًا ويَشْرَبُونَ لَبَنَها يَوْمًا فَعَقَرُوها فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَهَمَّدَ اللَّهُ مَن تَحْتِ أدِيمِ السَّماءِ مِنهم إلّا رَجُلًا واحِدًا كانَ في حَرَمِ اللَّهِ. قالُوا: مَن هو يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: أبُو رِغالٍ، فَلَمّا خَرَجَ مِنَ الحَرَمِ أصابَهُ ما أصابَ قَوْمَهُ»
[٨٦٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا ابْنُ عَيّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ، قالَ: لَمّا نَزَلْنا الحِجْرِ مَغْزى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، تَبُوكًا قالَ لَنا: أيُّها النّاسُ لا تَسْألُوا عَنِ الآياتِ فَذَكَرَهُ
[٨٦٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ قالَ: الصَّيْحَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾
[٨٦٨٨] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿فِي دارِهِمْ﴾ يَعْنِي المُعَسْكَرَ كُلَّهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاثِمِينَ﴾
[٨٦٨٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ قالَ: مَيِّتِينَ
(p-١٥١٧)
الأعراف 7:79
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَلّى عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي﴾
[٨٦٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَتَوَلّى عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ قالَ: إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صالِحًا أسْمَعَ قَوْمَهُ كَما واللَّهِ أسْمَعَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَوْمَهُ
الأعراف 7:80
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾
[٨٦٩١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَها جِبْرِيلُ وفِيها أرْبَعُمِائَةِ ألْفٍ، فَسَمِعَ أهْلُ السَّماءِ نُباحَ الكِلابِ، وأصْواتِ الدِّيَكَةِ، ثُمَّ قَلَبَ أسْفَلَها أعْلاها.
[٨٦٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا اللَّيْثُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ زِيادٍ التِّرْمِذِيُّ، ثَنا قَتادَةُ، قالَ: كانَ في مَدِينَةِ لُوطٍ الَّتِي جَعَلَ عالِيَها سافِلَها أرْبَعَةُ آلافِ ألْفِ نَفْسٍ.
[٨٦٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: كانُوا يَعْنِي قَوْمَ لُوطٍ أرْبَعَمِائَةِ ألْفِ بَيْتٍ في كُلِّ بَيْتٍ عَشَرَةُ مَرَدَةٍ، فَذَلِكَ أرْبَعَةُ آلافِ ألْفٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾
[٨٦٩٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ بَهْرامَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ العَبْدِيِّ، عَنْ أبِي المُعْتَمِرِ أوْ عَنْ أبِي الجُوَيْرِيَةِ، شَكَّ الصَّلْتُ، قالَ: قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلى المِنبَرِ: سَلُوا، فَقالَ ابْنُ الكَوا: تُؤْتى النِّساءُ في أعْجازِهِنَّ؟ فَقالَ عَلِيٌّ: سَفِلْتَ سَفَّلَ اللَّهُ بِكَ، ألَمْ تَسْمَعْ إلى قَوْلِهِ: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِن العالَمِينَ﴾
[٨٦٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ قالَ: يَعْنِي الأدْبارَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِن العالَمِينَ﴾
[٨٦٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي نَجِيحٍ، يَقُولُ: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِن العالَمِينَ﴾ قالَ: قالَ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ: ما نَزَلُوا ذَكَرٌ عَلى ذَكَرٍ حَتّى كانَ قَوْمُ لُوطٍ
(p-١٥١٨)
الأعراف 7:81
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِن دُونِ النِّساءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾
[٨٦٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي زائِدَةَ، عَنْ جامِعِ بْنِ شَدّادٍ أبِي صَخْرَةَ، قالَ: كانَتِ اللُّوطِيَّةُ في قَوْمِ لُوطٍ في النِّساءِ قَبْلَ أنْ تَكُونَ في الرِّجالِ بِأرْبَعِينَ سَنَةً.
[٨٦٩٨] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: كانَ سَدُومُ الَّذِينَ فِيهِمْ لُوطٌ قَوْمَ سَوْءٍ قَدِ اسْتَغْنَوْا عَنِ النِّساءِ بِالرِّجالِ.
الأعراف 7:82
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهُمْ﴾
[٨٦٩٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ العِجْلِيُّ، ثَنا شَبابَةُ بْنُ سَوّارٍ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكم إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قالَ: مِن أدْبارِ الرِّجالِ وأدْبارِ النِّساءِ اسْتَهْزَأ بِهِمْ
[٨٧٠٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكم إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قالَ: يَتَحَرَّجُونَ
[٨٧٠١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قالَ: مِن أعْمالِهِمُ الخَبِيثَةِ الَّتِي كانُوا يَعْمَلُونَ إتْيانَهُمُ الرِّجالَ
الأعراف 7:83
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ إلا امْرَأتَهُ﴾
[٨٧٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنْبَأ سُلَيْمانُ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ أخاهُ، أنْبَأ حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا ولَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلى لُوطٍ ظَنَّ أنَّهم ضِيفانٌ، قالَ: فَأخْرَجَ بَناتِهِ بِالطَّرِيقِ وجَعَلَ ضِيفانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَناتِهِ، قالَ: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨] فَقالَ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] قالَ: فالتَفَتَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقالَ: لا تَخَفْ، ﴿إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ [هود: ٨١] (p-١٥١٩)قالَ: فَلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعْيُنَهم فانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا، حَتّى خَرَجُوا إلى الَّذِينَ بِالبابِ، فَقالُوا: جِئْناكم مِن عِنْدِ أسْحَرِ النّاسِ طُمِسَتْ أبْصارُنا، قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى دَخَلُوا المَدِينَةَ، فَكانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ في جَوِّ السَّماءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَن أصابَتْهُ الِائْتِفاكَةُ أهْلَكَتْهُ. قالَ: ومَن خَرَجَ مِنها اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كانَ فَقَتَلَهُ. قالَ: وخَرَجَ لُوطٌ مِنها بِبِناتِهِ وهُنَّ ثَلاثٌ، فَلَمّا بَلَغَ مَكانًا مِنَ الشّامِ ماتَتِ الكُبْرى فَدَفَنَها، فَخَرَجَ عِنْدَها عَيْنٌ يُقالُ لَها عَيْنُ الرَّبَةِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: رَبَثًا قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتّى إذْ بَلَغَ مَكانًا آخَرَ ماتَتِ الصُّغْرى فَدَفَنَها، فَخَرَجَ عِنْدَها عَيْنٌ يُقالُ لَها الزَّغْرِيَّةُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: رَغَرْثا قالَ: ولَمْ يَبْقَ غَيْرُ الوُسْطى
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾
[٨٧٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في الغابِرِينَ، قالَ: في الباقِينَ في عَذابِ اللَّهِ
الأعراف 7:84
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾
[٨٧٠٤] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا ابْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: فَأدْخَلَ مِيكائِيلُ وهو صاحِبُ العَذابِ جَناحَهُ حَتّى بَلَغَ أسْفَلَ الأرْضِ، ثُمَّ حَمَلَ قُراهم فَقَلَبَها عَلَيْهِمْ، ونَزَلَتْ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ فَتَبْعَثُ مَن لَمْ يَكُنْ مِنهم في القَرْيَةِ حَيْثُ كانُوا، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ونَجا لُوطٌ وأهْلُهُ إلّا امْرَأتَهُ.
الأعراف 7:85
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾
[٨٧٠٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ شُعَيْبًا إلى مَدْيَنَ، وإلى أصْحابِ الأيْكَةِ، والأيْكَةُ هي الغَيْضَةُ مِنَ الشَّجَرِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم فَأوْفُوا﴾
[٨٧٠٦] وبِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ شُعَيْبًا إلى مَدْيَنَ، فَكانُوا مَعَ كُفْرِهِمْ يَبْخَسُونَ الكَيْلَ والوَزْنَ، فَدَعاهم فَكَذَّبُوهُ، فَقالَ لَهُمْ: ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ، وما رَدُّوا عَلَيْهِ فَلَمّا عَتَوْا وكَذَبُوا سَألُوهُ العَذابَ
(p-١٥٢٠)[٨٧٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ أبُو الفَضْلِ النَّيْسابُورِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ الحِمْصِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطا، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، قالَ: هَلَكَ قَوْمُ شُعَيْبٍ مِن شَعِيرَةٍ إلى شَعِيرَةٍ، كانُوا يَأْخُذُونَ بِالرَّزِينَةِ، ويُعْطُونَ بِالخَفِيفَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾
[٨٧٠٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ قالَ: لا تَظْلِمُوا النّاسَ أشْياءَهم ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٧٠٩] وأخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ قالَ: لا تَنْقُصُوهم قَسَمُوا لَهُ شَيْئًا وتَعْطِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾
[٨٧١٠] ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، عَنْ يَحْيى بْنِ الضُّرَيْسِ، أنْبَأ أبُو سِنانٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ قالَ: قَدْ أحْلَلْتُ حَلالِي وحَرَّمْتُ حَرامِي وحَدَدْتُ حُدُودِي فَلا تُغَيِّرُوها
[٨٧١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمّارُ بْنُ مُوسى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا سُنَيْدُ بْنُ داوُدَ، قالَ: قِيلَ لِأبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ، ما قَوْلُهُ في كِتابِهِ: ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ فَقالَ: أبُو بَكْرٍ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى أهْلِ الأرْضِ وهم في فَسادٍ فَأصْلَحَهُمُ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَمَن دُعِيَ إلى خِلافِ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَهو مِنَ المُفْسِدِينَ في الأرْضِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْعُدُوا﴾ [الأعراف: ٨٦]
[٨٧١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،
الأعراف 7:86
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾، قالَ: العاشِرُ
(p-١٥٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِكُلِّ صِراطٍ﴾
[٨٧١٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ والصِّراطُ الطَّرِيقُ
[٨٧١٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ قالَ: بِكُلِّ سَبِيلِ حَقٍّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُوعِدُونَ﴾
[٨٧١٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ تُخَوِّفُونَ النّاسَ أنْ يَأتُوا شُعَيْبًا
[٨٧١٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾ قالَ: تُوعِدُونَ المُؤْمِنِينَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَصُدُّونَ﴾
[٨٧١٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ،﴾ قالَ: تَصُدُّونَ أهْلَها
[٨٧١٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ،﴾ قالَ: يَصُدُّونَ مَن آمَنَ، عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾
[٨٧١٩] وبِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ،﴾ قالَ: عَنِ الإسْلامِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَبْغُونَها﴾
[٨٧٢٠] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وتَبْغُونَها عِوَجًا﴾ يَلْتَمِسُونَ لَها الزَّيْغَ
(p-١٥٢٢)[٨٧٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿وتَبْغُونَها عِوَجًا﴾ قالَ: تَبْغُونَ السَّبِيلَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِوَجًا﴾
[٨٧٢٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وتَبْغُونَها عِوَجًا﴾ يَلْتَمِسُونَ لَها الزَّيْغَ
[٨٧٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿عِوَجًا﴾ قالَ: عِوَجًا عَنِ الحَقِّ
[٨٧٢٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿عِوَجًا﴾ قالَ: هَلاكًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ﴾
[٨٧٢٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ وهْبٌ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكًا، يَقُولُ: كانَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ خَطِيبَ الأنْبِياءِ.
[٨٧٢٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ إسْحاقَ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: فَما ذَكَرَ لِي يَعْقُوبُ بْنُ أبِي سَلَمَةَ إذا ذَكَرَ شُعَيْبًا، قالَ: ذاكَ خَطِيبُ الأنْبِياءِ لِحُسْنِ مُراجَعَتِهِ قَوْمَهُ فِيما يُرادُّهم بِهِ».
الأعراف 7:87
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ﴾
[٨٧٢٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ الكِنْدِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: الطّائِفَةُ رَجُلٌ إلى ألْفِ رَجُلٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْبِرُوا﴾ لَيْسَ فِيها كُتُوبٌ شَيْئًا
الأعراف 7:88
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ المَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾
[٨٧٢٨] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿قالَ المَلأُ﴾ يَعْنِي الأشْرافَ مِن قَوْمِهِ
الأعراف 7:89
(p-١٥٢٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكُمْ﴾
[٨٧٢٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللَّهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهِ مِنها وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ فِيها﴾ قالَ: ما يَنْبَغِي لَنا أنْ نَعُودَ في شِرْكِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللَّهُ مِنها
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا﴾
[٨٧٣٠] وبِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ يَشاءَ، اللَّهُ رَبُّنا﴾ فاللَّهُ لا يَشاءُ الشِّرْكَ ولَكِنْ نَقُولُ: إلّا أنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ شَيْئًا فَإنَّهُ قَدْ وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾
[٨٧٣١] وبِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ يَقُولُ: إلّا أنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ شَيْئًا، فَإنَّهُ قَدْ وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾
[٨٧٣٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”وعَلى اللَّهِ“، لا عَلى النّاسِ،”فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ“
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا﴾
[٨٧٣٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما كُنْتُ أدْرِي ما قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ حَتّى سَمِعْتُ قَوْلَ بِنْتِ ذِي يَزَنَ تَقُولُ: تَعالَ أُفاتِحْكَ تَقُولُ: تَعالَ أُخاصِمْكَ
[٨٧٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ يَقُولُ: اقْضِ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ
[٨٧٣٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ،
الأعراف 7:91
قَوْلُهُ: ﴿الرَّجْفَةُ﴾، قالَ: الصَّيْحَةُ
(p-١٥٢٤)[٨٧٣٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿جاثِمِينَ﴾ قالَ: مَيِّتِينَ
الأعراف 7:92
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾
[٨٧٣٧] ثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ كَأنْ لَمْ يَعِيشُوا فِيها، كَأنْ لَمْ يَنْعَمُوا فِيها. ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ كَأنْ لَمْ يَكُونُوا فِيها
الأعراف 7:93
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَلّى عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾
[٨٧٣٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَتَوَلّى عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ نَبِيُّ اللَّهِ شُعَيْبٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أسْمَعَ قَوْمَهُ، وإنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صالِحًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أسْمَعَ قَوْمَهُ، واللَّهِ أسْمَعَ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَوْمَهُ
[٨٧٣٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: بَلَغَنِي واللَّهُ أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الحَرَّ حَتّى إذا أنْضَجَهم أنْشَأ لَهُمُ الظُّلَّةَ كالسَّحابَةِ السَّوْداءِ، فَلَمّا رَأوْها ابْتَدَرُوها يَسْتَغِيثُونَ بِبَرْدِها مِمّا هم فِيهِ، حَتّى إذا دَخَلُوا تَحْتَها أطْبَقَتْ فَهَلَكُوا جَمِيعًا، ونَجّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، فَأصابَهُ عَلى قَوْمِهِ حَزْنٌ لَمّا نَزَلَ بِهِمْ مِن نِقْمَةِ اللَّهِ، ثُمَّ قالَ: يُعَزِّي نَفْسَهُ فِيما ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمِ كافِرِينَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ آسى﴾
[٨٧٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَكَيْفَ آسى﴾ بِقَوْلِهِ: فَكَيْفَ أحْزَنُ؟
الأعراف 7:94
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ إلا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ﴾
[٨٧٤١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ (p-١٥٢٥)العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ: بِالبَأْساءِ، قالَ: البَأْساءُ الفَقْرُ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي العالِيَةِ، والحَسَنِ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، ومُرْةَ الهَمْدانِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٧٤٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿بِالبَأْساءِ﴾ قالَ: البَلاءُ
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٧٤٣] ذُكِرَ عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ زِيادٍ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿فَأخَذْناهم بِالبَأْساءِ﴾ [الأنعام: ٤٢] قالَ: خَوْفًا مِنَ السُّلْطانِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والضَّرّاءِ﴾
[٨٧٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والضَّرّاءِ﴾ قالَ: الضَّرّاءُ السَّقَمُ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي العالِيَةِ، ومُرَّةَ الهَمْدانِيِّ، وأبِي مالِكٍ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٧٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والضَّرّاءِ﴾ يَعْنِي حِينَ البَلاءِ والشِّدَّةِ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٧٤٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿والضَّرّاءِ﴾ قالَ: هَذِهِ الأمْراضُ والجُوعُ ونَحْوُ ذَلِكَ
(p-١٥٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾
[٨٧٤٧] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يَعْنِي: كَيْ
الأعراف 7:95
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾
[٨٧٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ يَقُولُ: مَكانَ الشِّدَّةِ الرَّخاءَ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٧٤٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ قالَ: السَّيِّئَةُ الشَّرُّ
[٨٧٥٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ يَقُولُ: بَدَّلْنا ما كانَ كَرِهُوا ما أحَبُّوا في الدُّنْيا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَسَنَةَ﴾
[٨٧٥١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ قالَ: والحَسَنَةُ: الرَّخاءُ، والعَدْلُ والوَلَدُ
[٨٧٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: بُدِّلُوا مَكانَ السَّيِّئَةِ الجَهْدَ والبَلاءَ، وبِالحَسَنَةِ الغايَةَ قَوْلُهُ: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾
[٨٧٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ حَتّى جَمُّوا: يَعْنِي كَثُرُوا
[٨٧٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ يَقُولُ: حَتّى كَثُرُوا وكَثُرَتْ أمْوالُهُمْ
(p-١٥٢٧)الوَجْهُ الثّانِي
[٨٧٥٥] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ جَنّادٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ قالَ: أشَرُوا، وبَطَرُوا
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٧٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ يَقُولُ: حَتّى سَرُّوا بِذَلِكَ
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٧٥٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ سُهَيْلٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ العَطّارِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ قالَ: حَتّى سَمِنُوا
والوَجْهُ الخامِسُ
[٨٧٥٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ مِن ذَلِكَ العَذابِ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّرّاءُ﴾
[٨٧٥٩] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّرّاءُ﴾ قالَ: قالُوا: قَدْ أتى عَلى آبائِنا مِثْلُ هَذا فَلَمْ يَكُنْ شَيْئًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذْناهُمْ﴾
[٨٧٦٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذْناهم بَغْتَةً﴾ يَقُولُ: أخَذَهُمُ العَذابُ بَغْتَةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾
[٨٧٦١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذْناهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ قالَ: بَغَتِ (p-١٥٢٨)القَوْمَ أمْرُ اللَّهِ، وما أخَذَ اللَّهُ قَوْمًا قَطُّ إلا عِنْدَ سَلْوَتِهِمْ، وغِرَّتِهِمْ، ونِعْمَتِهِمْ فَلا تَغْتَرُّوا بِاللَّهِ إنَّهُ لا يَغْتَرُّ بِاللَّهِ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ
[٨٧٦٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذْناهم بَغْتَةً﴾ قالَ: بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً
[٨٧٦٣] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الدَّرُوقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَةَ ابْنُ أُخْتِ ابْنِ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الحارِثِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْناهم بَغْتَةً﴾ قالَ: أُمْهِلُوا عِشْرِينَ سَنَةً
الأعراف 7:96
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا﴾
[٨٧٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ، القُرى آمَنُوا﴾ قالَ: آمَنُوا بِما أنْزَلَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقَوْا﴾
[٨٧٦٥] وبِهِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿آمَنُوا واتَّقَوْا﴾ قالَ: اتَّقُوا ما حَرَّمَ اللَّهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾
[٨٧٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنِي المِنهالُ بْنُ عِيسى، حَدَّثَنِي مُعاذُ بْنُ رِفاعَةَ، عَنْ مُوسى الطّايِفِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «أكْرِمُوا الخُبْزَ، فَإنَّ اللَّهَ أنْزَلَهُ مِن بَرَكاتِ السَّماءِ، وأخْرَجَهُ مِن بَرَكاتِ الأرْضِ».
الأعراف 7:97
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأمِنَ أهْلُ القُرى﴾
[٨٧٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ داوُدَ، ثَنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ المُعَلّى بْنِ زِيادٍ القُرْدُوسِيِّ، قالَ: كانَ هَرِمُ بْنُ حَيّانَ، يَخْرُجُ في وسَطِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقْرَأُ: ﴿أفَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا بَياتًا وهم نائِمُونَ﴾
[٨٧٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي زِيادٍ القَطَوانِيُّ، ثَنا سَيّارٌ، ثَنا جَعْفَرٌ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ دِينارٍ، يَقُولُ: قالَتِ ابْنَةُ الرَّبِيعِ لِأبِيها: يا أبَتاهُ مالِي أرى النّاسَ يَنامُونَ ولا أراكَ تَنامُ، قالَ: يا ابْنَتاهُ إنِّي أخافُ البَياتَ.
[٨٧٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي زِيادٍ، ثَنا سَيّارٌ، ثَنا جَعْفَرٌ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ دِينارٍ: لَوِ اسْتَطَعْتُ أنْ لا أنامَ لَمْ أنَمْ مَخافَةَ أنْ يَنْزِلَ العَذابُ وأنا نائِمٌ، ولَوْ وجَدْتُ أعْوانًا لَفَرَّقْتُهم في مَنازِلِ الأرْضِ كُلِّها يُنادُونَ أيُّها النّاسُ: النّارَ النّارَ
الأعراف 7:98
(p-١٥٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى﴾
[٨٧٧٠] ذُكِرَ عَنِ المُقَدَّمِيِّ، ثَنا هارُونُ الخَزّازُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ المُبارَكِ، ثَنا أبُو عِمْرانَ الشَّقَرِيُّ، قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: لا تَتَّخِذُوا الدَّجاجَ والكِلابَ، فَتَكُونُوا مِن أهْلِ القُرى وتَلا: ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى وهم يَلْعَبُونَ﴾
الأعراف 7:99
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ﴾
[٨٧٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ مَرْوانَ بْنِ الحَكَمِ الأُسَيِّدِيُّ، ثَنا أبُو عُرْوَةَ الزُّبَيْرُ بْنُ عِيسى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ يَحْيى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، قالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إلى صاحِبٍ لَهُ: وإذا رَضِيتَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَسُرُّكَ فَلا تَأْمَن أنْ يَكُونَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ مَكَرٌ ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾
[٨٧٧٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ اللَّهَ، تَبارَكَ وتَعالى قالَ لِلْمَلائِكَةِ: ما هَذا الخَوْفُ الَّذِي قَدْ بَلَغَكم وقَدْ أنْزَلْتُكُمُ المَنزِلَةَ الَّتِي لَمْ أُنْزِلْها غَيْرَكُمْ؟ فَقالُوا: رَبَّنا لا نَأْمَنُ مَكْرَكَ، لا يَأْمَنُ مَكْرَكَ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ.
[٨٧٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَمّادُ بْنُ حُمَيْدٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا أيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ رافِعٍ، قالَ: مِنَ الأمْنِ لِمَكْرِ اللَّهِ إقامَةُ العَبْدِ عَلى الذَّنْبِ يَتَمَنّى عَلى اللَّهِ المَغْفِرَةَ.
الأعراف 7:100
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ﴾
[٨٧٧٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ﴾ يُبَيِّنُ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ﴾
[٨٧٧٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، (p-١٥٣٠)ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها﴾ قالَ: المُشْرِكُونَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾
[٨٧٧٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ قالَ: والهَدْيُ: البَيانُ لِلَّذِينَ يَبْعَثُ هادِيًا لَهم مُبَيِّنًا لَهم حَتّى يَعْرِفُوا لَوْلا البَيانُ لَمْ يَعْرِفُوا
الأعراف 7:101
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ القُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْبائِها﴾
[٨٧٧٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ:”أنْباءُ“ يَعْنِي: أحادِيثَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾
[٨٧٧٨] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ كانَ في عِلْمِ اللَّهِ يَوْمَ أقَرُّوا بِهِ، ومَن يُصَدِّقُ بِهِ، ومَن يُكَذِّبُ بِهِ
[٨٧٧٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨]
[٨٧٨٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ قالَ ذَلِكَ يَوْمَ أخَذَ مِنهُمُ المِيثاقَ فَآمَنُوا كَرْهًا
الأعراف 7:102
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما وجَدْنا لأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ﴾
[٨٧٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرانِيُّ، ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿وما وجَدْنا لأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ﴾ قالَ: هو ذَلِكَ العَهْدُ يَعْنِي يَوْمَ أخَذَ المِيثاقَ
(p-١٥٣١)والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٧٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، عَنِ الوَلِيدِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قَدَّمَ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ أكْثَرُهُمْ، فَقالَ: ﴿وما وجَدْنا لأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾
[٨٧٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿وما وجَدْنا لأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ﴾ قالَ: العَهْدُ الوَفاءُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾
[٨٧٨٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ إنَّما أهْلَكَ القُرى، لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا حَفِظُوا ما أوْصاهم بِهِ.
[٨٧٨٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ القُرُونُ الماضِيَةُ
الأعراف 7:103
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِها﴾
[٨٧٨٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، قالَ: عاشَ فِرْعَوْنُ ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ، مِنها مِائَتانِ وعِشْرُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ فِيها ما يُقْذِي عَيْنَهُ ودَعاهُ مُوسى ثَمانِينَ سَنَةً.
[٨٧٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ فارِسِيًّا مِن أهْلِ إصْطَخْرَ.
[٨٧٨٨] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ: أنَّ فِرْعَوْنَ، كانَ مِن أبْناءِ مِصْرَ.
الأعراف 7:104
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾
[٨٧٨٩] ذُكِرَ عَنِ ابْنِ أبِي عُمَرَ السَّعْدَنِيِّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما زادَهُ إلّا رَغْمًا قالَ: ﴿إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾
(p-١٥٣٢)
الأعراف 7:105
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلا الحَقَّ﴾ إلى ﴿الصّادِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٦]
[٨٧٩٠] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَقالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسى: ما تُرِيدُ؟ قالَ: أُرِيدُ أنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وأنْ تُرْسِلَ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ فَأبى عَلَيْهِ ذَلِكَ، وقالَ: آتِي بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ
الأعراف 7:107
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَألْقى عَصاهُ﴾
[٨٧٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنا أبُو بَدْرٍ شُجاعُ بْنُ الوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الحَكَمِ، قالَ: كانَتْ عَصا مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن عَوْسَجٍ ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ.
[٨٧٩٢] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، قالَ: قالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسى: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨] قالَ: فَرَدَّ إلَيْهِ مُوسى الَّذِي رَدَّ، فَقالَ فِرْعَوْنُ: خُذُوهُ فَبادَرَهُ مُوسى ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ فَحَمَلَتْ عَلى النّاسِ فانْهَزَمُوا مِنها فَماتَ مِنهم خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا قَتَلَ بَعْضُهم بَعْضًا، فَقامَ فِرْعَوْنُ مُنْهَزِمًا حَتّى دَخَلَ البَيْتَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾
[٨٧٩٣] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: فَألْقى عَصاهُ فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً فاغِرَةً فاها، مُسْرِعَةً إلى فِرْعَوْنَ فَلَمّا رَآها فِرْعَوْنُ أنَّها قاصِدَةٌ إلَيْهِ خافَها فاقْتَحَمَ عَلى سَرِيرِهِ، واسْتَغاثَ بِمُوسى أنْ يَكُفَّها عَنْهُ فَفَعَلَ.
[٨٧٩٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ قالَ: الحَيَّةُ الذَّكَرُ
(p-١٥٣٣)[٨٧٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ قالَ: تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً. وقالَ غَيْرُهُ: مِثْلُ المَدِينَةِ، وقالَ قَتادَةُ: فَأكَلَتْ سِحْرَهم كُلَّهُ.
الأعراف 7:108
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾
[٨٧٩٦] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ قالَ: فَأخْرَجَ يَدَهُ مِن جَيْبِهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾
[٨٧٩٦] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ قالَ: أخْرَجَ يَدَهُ مِن جَيْبِهِ فَرَآها بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ يَعْنِي بِهِ البَرَصَ، ثُمَّ أعادَها في كُمِّهِ فَصارَتْ إلى لَوْنِها الأوَّلِ
الأعراف 7:109
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ المَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾
[٨٧٩٧] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فاسْتَشارَ المَلَأ فِيما رَأى، فَقالُوا: ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أنْ يُخْرِجاكم مِن أرْضِكُمْ﴾ [طه: ٦٣]
الأعراف 7:110
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم فَماذا تَأْمُرُونَ﴾
[٨٧٩٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكُمْ﴾ قالَ: يَسْتَخْرِجَكم مِن أرْضِكُمْ
الأعراف 7:111
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ﴾
[٨٧٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أرْجِهْ﴾ يَقُولُ: أخِّرْهُ وأخاهُ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٧٩١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ احْبِسْهُ وأخاهُ
(p-١٥٣٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأرْسِلْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾
[٨٧٩٢] قالَ أبِي:، قالَ سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ: ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وأرْسِلْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ وكانَتِ السَّحَرَةُ يَخْشَوْنَ مِن فِرْعَوْنَ، فَلَمّا أرْسَلَ إلَيْهِمْ، قالَ: قَدِ احْتاجَ إلَيْكم إلَهُكُمْ، قالَ: إنَّ هَذا فَعَلَ كَذا وكَذا
[٨٧٩٣] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، وزَيْدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالُوا لَهُ يَعْنِي لِفِرْعَوْنَ: أجْمِعِ السَّحَرَةَ فَإنَّهم بِأرْضِكَ كَثِيرٌ حَتّى تَغْلِبَ بِسِحْرِهِمْ، فَأرْسَلَ في المَدائِنِ فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ ساحِرٍ مُتَعالِمٍ
[٨٧٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ عَدِيٍّ، ثَنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فِي المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ قالَ: الشُّرْطُ
الأعراف 7:112
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾
[٨٧٩٥] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾ فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ ساحِرٍ مُتَعالِمٍ
الأعراف 7:113
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾
[٨٧٩٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: السَّحَرَةُ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ اللَّهُ مُسْلِمَيْنِ ثَمانِينَ ألْفًا.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٧٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أبِي سَوْدَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: كانَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٧٩٨] ذُكِرَ، عَنْ زَكَرِيّا بْنِ يَحْيى الكَسائِيِّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أبِي سَوْدَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: كانَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا.
(p-١٥٣٥)والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٧٩٩] ذُكِرَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ هِشامٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أبِي ثُمامَةَ، قالَ: سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ سَبْعَةَ عَشَرَ ألْفًا.
والوَجْهُ الخامِسُ
[٨٨٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: كانَ يُعِينُ السَّحَرَةَ بِضْعَةٌ وثَلاثُونَ ألْفًا لَيْسَ مِنهم رَجُلٌ إلّا ومَعَهُ حَبَلٌ أوْ عَصًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإنَّ لَنا لأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ [الشعراء: ٤١]
[٨٨٠١] وحَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَلَمّا أتَوْا فِرْعَوْنَ، قالُوا: بِمَ يَعْمَلُ هَذا السّاحِرُ. قالُوا: عَمَلُهُ بِالحَيّاتِ، قالُوا: فَلا واللَّهِ ما في الأرْضِ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِالسِّحْرِ بِالحَيّاتِ والحِبالِ والعِصِيِّ الَّذِي نَعْمَلُ، فَما أجَرُنا إنْ غَلَبْنا، قالَ: فَقالَ لَهُمْ: أنْتُمْ أقارِبِي وخاصَّتِي، وأنا صانِعٌ إلَيْكم كَما أحْبَبْتُمْ
الأعراف 7:115
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾
[٨٨٠٢] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: اليَوْمُ الَّذِي أظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسى عَلى السَّحَرَةِ وفِرْعَوْنَ هو يَوْمُ عاشُوراءَ، فَلَمّا اجْتَمَعُوا في صَعِيدٍ، قالَ النّاسُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا فَلْنَحْضَرْ هَذا الأمْرَ، ونَتَّبِعِ السَّحَرَةَ إنْ كانُوا هُمُ الغالِبِينَ، يَعْنِي بِذَلِكَ مُوسى، وهارُونَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ اسْتِهْزاءً بِهِما، قالُوا يا مُوسى لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ: إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ، قالَ: ألْقُوا، فَألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهم وقالُوا: بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ، فَرَأى مُوسى مِن سِحْرِهِمْ ما أوْجَسَ في نَفْسِهِ خِيفَةً، فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِ أنْ ألْقِ العَصا
الأعراف 7:117
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾
[٨٨٠٣] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ ألْقِ العَصا، فَلَمّا ألْقاها صارَتْ ثُعْبانًا عَظِيمًا فاغِرَةً فاها
(p-١٥٣٦)[٨٨٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وعَصى مُوسى اسْمُها ماسًا، وهي مَعَ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾
[٨٨٠٥] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَجَعَلَتِ العَصا بِدَعْوَةِ مُوسى تَلْتَبِسُ بِالحِبالِ، فَصارَتْ جُرُزًا إلى الثُّعْبانِ حَتّى تَدْخُلَ فِيهِ حَتّى ما بَقِيَتْ عَصًا ولا حَبَلٌ إلّا ابْتَلَعَتْهُ.
[٨٨٠٦] ذُكِرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ قالَ: يَشْتَرِطُ حِبالَهم وعِصِيَّهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾
[٨٨٠٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَأْفِكُونَ﴾ يَكْذِبُونَ
الأعراف 7:118
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾
[٨٨٠٨] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ قالَ: ظَهَرَ الحَقُّ ورُوِيَ، عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[٨٨٠٩] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١١٩] فَكَسَرَ اللَّهُ ظَهَرَ فِرْعَوْنَ في ذَلِكَ المَوْطِنِ وأشْياعَهُ
الأعراف 7:120
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾
[٨٨١٠] ذُكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلّامٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمانَ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ قالَ: رَأوْا مَنازِلَهم تُبْنى لَهم وهم في سُجُودِهِمْ
(p-١٥٣٧)
الأعراف 7:121
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٢]
[٨٨١١] حَدَّثَنا عَمّارٌ، ثَنا مُحَمَّدٌ، وزَيْدٌ، عَنْ أصْبَغَ، عَنِ القاسِمِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: فَلَمّا عَرَفَتِ السَّحَرَةُ ذَلِكَ، قالُوا: لَوْ كانَ هَذا سِحْرًا لَمْ يَبْلُغْ مِن سِحْرِنا كُلَّ هَذا ولَكِنْ هَذا أمْرٌ مِنَ اللَّهِ، آمَنّا بِاللَّهِ وبِما جاءَ بِهِ مُوسى، ونَتُوبُ إلى اللَّهِ مِمّا كُنّا عَلَيْهِ
[٨٨١٢] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: كانُوا سَحَرَةً في أوَّلِ النَّهارِ، وشُهَداءَ آخِرِ النَّهارِ، يَعْنِي حِينَ قُتِلُوا
[٨٨١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ فارِسِيًّا مِن أهْلِ إصْطَخْرَ.
الأعراف 7:123
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾
[٨٨١٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ إذِ التَقَيْتُما لِتَتَظاهَرا فَتُخْرِجا مِنها أهْلَها
الأعراف 7:124
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾
[٨٨١٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ يُوسُفُ بْنُ واقِدٍ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ﴾ وكانَ أوَّلُ مَن قَطَعَ الأيْدِي والأرْجُلَ وصَلَبَ فِرْعَوْنُ
[٨٨١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ فَقَتَلَهم وقَطَّعَهم كَما قالَ
الأعراف 7:125
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾
[٨٨١٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ يَعْنِي: إنّا إلى رَبِّنا راجِعُونَ
(p-١٥٣٨)
الأعراف 7:126
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾
[٨٨١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ: حِينَ قالُوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قالَ: فَكانُوا في أوَّلِ النَّهارِ سَحَرَةً، وفي آخِرِ النَّهارِ شُهَداءَ
الأعراف 7:127
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾
[٨٨١٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ، كَذا قالَ: إنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقْرَأُ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ: إنَّما كانَ فِرْعَوْنُ يُعْبَدُ ولا يَعْبُدُ
[٨٨٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ: عِبادَتَكَ
[٨٨٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ: يَتْرُكُ عِبادَتَكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٨٢٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ: لَيْسَ يَعْنُونَ بِهِ الأصْنامَ، إنَّما يَعْنُونَ تَعْظِيمَهُ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٨٢٣] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ المُعْتَمِرُ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: قَرَأْتُ عَلى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ بَكْرٌ: أتَعْرِفُ هَذا في العَرَبِيَّةِ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَجاءَ الحَسَنُ فاسْتَقْرَأنِي بَكْرٌ فَقَرَأْتُها كَذَلِكَ، فَقالَ الحَسَنُ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: أوَ كانَ يَعْبُدُ شَيْئًا؟ قالَ: إي واللَّهِ، إنْ كانَ لَيَعْبُدُ، قالَ مُعْتَمِرٌ، قالَ أبِي: بَلَغَنِي أنَّهُ كانَ يَجْعَلُ في عُنُقِهِ شَيْئًا يَعْبُدُهُ
قالَ: وبَلَغَنِي أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: كانَ يَعْبُدُ البَقَرَ
[٨٨٢٤] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي أبُو حُصَيْنِ بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمانَ، ثَنا مَرْوانُ، ثَنا هارُونُ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الحَسَنِ، ذَكَرَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ لَهُ آلِهَةً يَعْبُدُها سِرًّا
(p-١٥٣٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾
[٨٨٢٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، في قَوْلِهِ: ﴿ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ قالَ: لا نَقْتُلُهُنَّ
الأعراف 7:128
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واصْبِرُوا﴾
[٨٨٢٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي الخَصِيبِ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي سُلَيْمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «الصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ».
[٨٨٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، قالَ: الصَّبْرُ صَبْرانِ: صَبْرٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ حَسَنٌ وأفْضَلُ مِنهُ، الصَّبْرُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ قَوْلِ عُمَرَ
[٨٨٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ المَرْوَزِيُّ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، أنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قالَ: الصَّبْرُ اعْتِرافُ العَبْدِ لِلَّهِ بِما أصابَ مِنهُ واحْتِسابُهُ عِنْدَ اللَّهِ رَجاءَ ثَوابِهِ، وقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وهو مُتَجَلِّدٌ لا يُرى مِنهُ إلّا الصَّبْرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ﴾
[٨٨٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ حَمّادٍ التَّجَيِيُّ، ثَنا اللَّيْثُ، عَنْ ٣٢٨٠ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «فَبَيْنَما نَحْنُ في المَسْجِدِ إذْ خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: انْطَلِقُوا إلى اليَهُودِ. . فَخَرَجْنا مَعَهُ حَتّى جِئْنا المَدارِسَ. فَقامَ وناداهم فَقالَ في الثّالِثَةِ:، اعْلَمُوا إنَّما الأرْضُ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ، وأنِّي أُرِيدُ أنْ أُخْرِجَكم مِن هَذِهِ الأرْضِ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
[٨٨٣٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ، وكانَ، مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ المُتَّقِينَ حَتّى يَدَعَ ما لا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِما بِهِ البَأْسٌ».
(p-١٥٤٠)والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٨٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ الرّازِيُّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونِ أبِي حَمْزَةَ، قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ أبِي وائِلٍ فَدَخَلَ عَلَيْنا رَجُلٌ، يُقالُ لَهُ: أبُو عَفِيفٍ مِن أصْحابِ مُعاذٍ، فَقالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يا أبا عَفِيفٍ مِن أصْحابِ مُعاذٍ، فَقالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يا أبا عَفِيفٍ ألا تُحَدِّثُنا، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، قالَ بَلى: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ في بَقِيعٍ واحِدٍ فَيُنادِي مُنادٍ أيْنَ المُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ في كَنَفٍ مِنَ الرَّحْمَنِ، لا يَحْتَجِبَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِنهم ولا يَسْتَتِرُ، قُلْتُ: مَنِ المُتَّقُونَ؟، قالَ: قَوْمٌ اتَّقُوا الشِّرْكَ، وعِبادَةَ الأوْثانِ، وأخْلَصُوا لِلَّهِ العِبادَةَ، فَيَمُرُّونَ إلى الجَنَّةِ
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٨٣٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وبِحَمْدِهِ لِلْمُتَّقِينَ أيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ في تَرْكِ ما يَعْرِفُونَ مِنَ الهُدى ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَصْدِيقِ بِما جاءَ مِنهُ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٨٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ
(p-١٥٤١)
الأعراف 7:129
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا﴾
[٨٨٣٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا﴾ قَبْلَ إرْسالِ اللَّهِ إيّاكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٨٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُوسى الأشْيَبُ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا﴾ قالَ: قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ لِمُوسى: كانَ فِرْعَوْنُ يُكَلِّفُنا اللَّبَنَ مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾
[٨٨٣٦] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ قالَ: مِن بَعْدِ إرْسالِ اللَّهِ إيّاكَ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٨٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إبْراهِيمَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُوسى الأشْيَبُ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ قالَتْ بَنُو إسْرائِيلُ لِمُوسى: كانَ فِرْعَوْنُ يُكَلِّفُنا اللَّبَنَ قَبْلَ أنْ تَأْتِيَنا، فَلَمّا جِئْتَ كُلِّفْنا اللَّبَنَ مَعَ التِّبْنِ أيْضًا فَقالَ مُوسى: أيْ رَبِّ أهْلِكْ فِرْعَوْنَ، حَتّى مَتى تُبْقِيهِ فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِ إنَّهم لَمْ يَعْمَلُوا الذَّنْبَ الَّذِي أُهْلِكُهم بِهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ﴾
[٨٨٣٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، مِن كِتابِهِ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ قاضِي الرَّيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «إنَّ بِنا أهْلُ البَيْتِ يُفْتَحُ ويُخْتَمُ. فَلابُدَّ أنْ تَقَعَ دَوْلَةُ بَنِي هاشِمٍ، فانْظُرُوا فِيمَن تَكُونُوا مِن بَنِي هاشِمٍ وفِيمَ نَزَلَتْ ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ»﴾
(p-١٥٤٢)
الأعراف 7:130
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ﴾
[٨٨٣٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، أنْبَأ يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ جَهَدَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ بِالجُوعِ عامًا فَعامًا، ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ، فَأمّا السِّنُونَ فَكانَ ذَلِكَ في بادِيَتِهِمْ، وأهْلِ مَواشِيهِمْ، وأمّا نَقْصُ الثَّمَراتِ فَكانَ في أمْصارِهِمْ وقُراهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالسِّنِينَ﴾
[٨٨٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ شَرِيكٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ قالَ: سِنِينَ الجُوعِ
[٨٨٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا أخَذَ اللَّهُ آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ يَبِسَ كُلُّ شَجَرٍ لَهم وذَهَبَتْ مَواشِيهِمْ حَتّى يَبِسَ نِيلُ مِصْرَ واجْتَمَعُوا إلى فِرْعَوْنَ، فَقالُوا لَهُ: إنْ كُنْتَ تَزْعُمُ كَما تَزْعُمُ فَآتِينا في نِيلِ مِصْرَ بِماءٍ، قالَ: غُدْوَةً يُصَبِّحُكُمُ الماءُ، فَلَمّا خَرَجُوا مِن عِنْدِهِ، قالَ: أيُّ شَيْءٍ صَنَعْتُ، أنا أقْدِرُ عَلى أنْ أُجْرِيَ في نِيلِ مِصْرَ ماءً، غُدْوَةٌ أُصْبِحُ فَيُكَذِّبُونِي، فَلَمّا كانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ قامَ واغْتَسَلَ ولَبِسَ مِدْرَعَةَ صُوفٍ، ثُمَّ خَرَجَ ماشِيًا حَتّى أتى نِيلَ مِصْرَ، فَقامَ في بَطْنِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أنِّي أعْلَمُ أنَّكَ تَقْدِرُ عَلى أنْ تَمْلَأ نِيلَ مِصْرَ ماءً فامْلَأْهُ ماءً، فَما عَلِمَ إلّا بِجَرِيرِ الماءِ يُقْبِلُ، فَخَرَجَ يَحْفِزُ وأقْبَلَ النِّيلُ يَزُخُّ بِالماءِ لَمّا أرادَ اللَّهُ بِهِمْ مِنَ الهَلَكَةِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٨٤٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ:”السِّنِينَ“ الجَوايِحُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾
[٨٨٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ شَيْبانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ، ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ قالَ: حَتّى لا تَحْمِلُ النَّخْلَةَ إلّا بُسْرَةً واحِدَةً
(p-١٥٤٣)[٨٨٤٤] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ دُونَ ذَلِكَ يَعْنِي دُونَ الجائِحَةُ
الأعراف 7:131
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾
[٨٨٤٥] وبِهِ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ العافِيَةُ والرَّخاءُ
[٨٨٤٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ قالَ: الحَسَنَةُ ما يُحِبُّونَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا لَنا هَذِهِ﴾
[٨٨٤٧] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿قالُوا لَنا هَذِهِ﴾ ونَحْنُ أحَقُّ بِها
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾
[٨٨٤٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ قالَ: إذا كانَ ما يَكْرَهُونَ قالُوا: إنَّما أصابَنا هَذا بِشُؤْمِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أظْهُرِنا، كَما قالَ قَوْمُ صالِحٍ: إنّا تَطَيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ. فَقالَ اللَّهُ: ﴿طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ [النمل: ٤٧]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾
[٨٨٤٩] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ تَشائَمُوا بِمُوسى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
[٨٨٥٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ قالُوا: ما أصابَنا هَذا الشَّرُّ إلّا بِكَ يا مُوسى ومَن مَعَكَ، وما رَأيْنا شَرًّا ولا أصابَنا حَتّى رَأيْناكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ﴾
(p-١٥٤٤)[٨٨٥١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٤٧] يَقُولُ: الأمْرُ مِن قِبَلِ اللَّهِ ما أصابَكم مِن أمْرِ اللَّهِ فَمَنِ اللَّهِ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ
الأعراف 7:132
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ﴾
[٨٨٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ، ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ﴾ مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن شَيْءٍ لِتَسْحَرَنا بِها
[٨٨٥٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ﴾ قالَ: إنَّ ما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ قالَ: وهَذِهِ فِيها زِيادَةٌ ما
الأعراف 7:133
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ﴾
[٨٨٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ قالَ: أمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّماءَ حَتّى امْتَنَعَ عَنْهم كُلُّ شَيْءٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الطُّوفانَ﴾
[٨٨٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ الأصْبَهانِيِّ، أنْبَأ يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنِ المِنهالِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ مِينا، عَنْ عائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «الطُّوفانُ: المَوْتُ»
[٨٨٥٦] وحَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحِمّانِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنِ المِنهالِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ عائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «الطُّوفانُ: المَوْتُ»
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٨٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ قالَ: مُطِرُوا بِاللَّيْلِ والنَّهارِ ثَمانِيَةَ أيّامٍ ورُوِيَ، عَنْ أبِي مالِكٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ أنَّهُ الماءُ، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ قالا: المَطَرُ
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٨٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ قابُوسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿الطُّوفانَ﴾ أمْرٌ مِن أمْرِ رَبِّكَ، ثُمَّ قَرَأ ﴿فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِن رَبِّكَ﴾ [القلم: ١٩]
(p-١٥٤٥)والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٨٥٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: الغَرَقُ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٨٨٦٠] ذُكِرَ، عَنْ أبِي عاصِمٍ، عَنْ عِيسى بْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: الطُّوفانُ، الماءُ والطّاعُونُ.
[٨٨٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ وهو المَطَرُ حَتّى خافُوا الهَلاكَ فَأتَوْا مُوسى، قالُوا يا مُوسى: ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنّا المَطَرَ فَإنّا نُؤْمِنُ لَكَ ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ المَطَرَ، فَأنْبَتَ اللَّهُ حَرْثَهُمْ، وأخْصَبَتْ بِلادُهُمْ، فَقالُوا: ما نُحِبُّ أنّا لَمْ نُمْطَرْ فَلَنْ نَتْرُكَ آلِهَتَنا، ولَنْ نُؤْمِنَ لَكَ، ولَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمُ الجَرادَ
[٨٨٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الهَيْثَمُ ابْنُ عِمْرانَ العَبْسِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ إسْماعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كانَ الطُّوفانُ الَّذِي أصابَ النّاسَ في نِيسانَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجَرادَ﴾
[٨٨٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿والجَرادَ﴾ قالَ: فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَرادَ فَأسْرَعَ في فَسادِ ثِمارِهِمْ وزُرُوعِهِمْ، قالُوا: يا مُوسى، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنّا الجَرادَ، فَإنّا سَنُؤْمِنُ لَكَ: ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الجَرادَ، وكانَ قَدْ بَقِيَ لَهم مِن زَرْعِهِمْ ومَعايِشِهِمْ بَقايا، فَقالُوا: قَدْ بَقِيَ لَنا ما هو كافِينا، فَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ولَنْ نُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ
[٨٨٦٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَقالُوا: يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنّا المَطَرَ فَنُؤْمِنُ لَكَ، ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ (p-١٥٤٦)المَطَرَ، قالَ: فَأنْبَتَ اللَّهُ لَهم في تِلْكَ السُّنَّةِ شَيْئًا لَمْ يُنْبِتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الزَّرْعِ، والكَلَإ، والثَّمَرِ، فَقالُوا: هَذا ما كُنّا نَتَمَنّى فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَرادَ فَسَلَّطَهُ عَلى الكَلَإ فَلَمّا رَأوْا أثَرَهُ في الكَلَأِ، عَرَفُوا أنَّهُ لا يُبْقِي الزَّرْعَ، قالُوا: يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنّا الجَرادَ، فَنُؤْمُنُ لَكَ، ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمُ الجَرادَ، فَداسُوا فَأحْرَزُوا في البُيُوتِ، فَقالُوا: قَدْ أحْرَزْنا
[٨٨٦٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ﴾ قالَ: والجَرادُ تَأْكُلُ مَسامِيرَ زِنْجِهِمْ يَعْنِي أبْوابَهم وثِيابَهُمْ
[٨٨٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبِ بْنِ مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿والجَرادَ﴾ فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَرادَ الَّذِي لا أجْنِحَةَ لَهُ فَتَتَبَّعَ ما بَقِيَ مِن حُرُوفِهِمْ وشَجَرِهِمْ، وسائِرِ نَباتِهِمْ
[٨٨٦٨] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي خالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿والجَرادَ﴾ نَثْرَةٌ مِن حُوتٍ في البَحْرِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والقُمَّلَ﴾
[٨٨٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا عامِرٌ الأحْوَلُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُ اللَّهِ ﴿والقُمَّلَ﴾ قالَ: هو الدُّبا
[٨٨٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والقُمَّلَ﴾ قالَ: الجَرادُ الذَّبُّ لَيْسَ لَهُ أجْنِحَةٌ وهو الدُّبى ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
(p-١٥٤٧)والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٨٧١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ القُمَّلَ: وهو هَذا السُّوسُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الحِنْطَةِ، فَكانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ بِالحِنْطَةِ عَشْرَةَ أجْرِبَةٍ إلى الرَّحى فَلا يَرُدُّ مِنها بِثَلاثَةِ أقْفِزَةٍ قالُوا: يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنّا هَذا القُمَّلَ، فَنُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَدَعا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَأبَوْا أنْ يُرْسِلُوا مَعَهُ بَنِي إسْرائِيلَ
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٨٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا عامِرٌ الأحْوَلُ، قالَ: وقالَ الحَسَنُ: هو القُمَّلُ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿والقُمَّلَ﴾ ورُوِيَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٨٧٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا مُفَضَّلٌ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ، أنَّهُ قالَ: ﴿والقُمَّلَ﴾ الجَرادُ الَّذِي يَطِيرُ ورُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قالَ: القُمَّلُ بَناتُ الجَرادِ
الوَجْهُ الخامِسُ
[٨٨٧٤] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، قالَ: ﴿والقُمَّلَ﴾ الجِعْلانُ
والوَجْهُ السّادِسُ
[٨٨٧٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ﴾ قالَ: زَعَمَ بَعْضُ النّاسِ في القُمَّلِ أنَّها البَراغِيثُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والضَّفادِعَ﴾
[٨٨٧٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَبَيْنا مُوسى عَلَيْهِ (p-١٥٤٨)السَّلامُ جالِسٌ عِنْدَ فِرْعَوْنَ إذْ سَمِعَ نَقِيقَ ضِفْدَعٍ مِن نَهَرٍ قالَ: فَقالَ يا فِرْعَوْنُ ما تَلْقى أنْتَ وقَوْمُكَ مِن هَذا الضِّفْدَعِ؟ قالَ: وما عَسى أنْ يَكُونَ عِنْدَ هَذا الضِّفْدَعِ. فَما أمْسَوْا حَتّى كانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إلى ذَقْنِهِ في الضَّفادِعِ وما مِنهم مِن أحَدٍ يَتَكَلَّمُ إلّا وثَبَ ضِفْدَعٌ في فِيهِ، وما مِن آنِيَتِهِمْ مِن شَيْءٍ إلّا وهي مُمْتَلِئَةٌ مِنَ الضَّفادِعِ، فَقالَ فِرْعَوْنُ: ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنّا هَذِهِ الضَّفادِعَ فَنُؤْمِنُ بِكَ، ونُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ، قالَ: فَدَعا رَبَهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الضَّفادِعَ
[٨٨٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ بْنِ عَلِيٍّ الأسَدِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا زَمْعَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وهْرامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أشَدُّ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ مِنَ الضَّفادِعِ كانَتْ تَأْتِي القُدُورَ وهي تَغْلِي مِنَ اللَّحْمانِ فَتُلْقِي أنْفُسَها فِيها، فَأشابَها اللَّهُ بَرْدَ الماءِ والثَّرى إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
[٨٨٧٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَتِ الضَّفادِعُ بَرِّيَّةٌ، فَلَمّا أرْسَلَها اللَّهُ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ سَمِعَتْ وأطاعَتْ فَجَعَلَتْ تَقْذِفُ نَفْسَها في القِدْرِ وهي تَغْلِي وفي التَّنانِيرِ وهي نُفُورٌ فَأثابَها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِحُسْنِ طاعَتِها بَرْدَ الماءِ.
[٨٨٧٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّضْرٌ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، أنْبَأ جابِرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لا تَقْتُلُوا الضَّفادِعَ، فَإنَّها لَمّا أُرْسِلَتْ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ. انْطَلَقَ ضِفْدَعٌ مِنها، فَوَقَعَ في تَنُّورٍ فِيهِ نارٌ طَلَبَتْ بِذَلِكَ مَرْضاةَ اللَّهِ فَأبْدَلَهُنَّ اللَّهُ أبْرَدَ شَيْءٍ تَعْلَمُهُ الماءَ وجَعَلَ نَقِيقُهُنَّ التَّسْبِيحَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والدَّمَ﴾
[٨٨٨٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ فَصارَتْ أنْهارُهم دَمًا، وصارَتْ آبارُهم دَمًا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلى فِرْعَوْنَ وما يَجِدُونَ مِن عِظْمِ الدَّمِ، فَقالَ: ويْحَكم قَدْ سَحَرَكُمْ، فَقالُوا: ولَيْسَ نَجْدُ مِن مائِنا شَيْئًا في (p-١٥٤٩)إناءٍ ولا بِئْرٍ ولا نَهَرٍ إلّا ونَجِدُ فِيهِ طَعْمَ الدَّمِ العَبِيطِ، قالَ فِرْعَوْنُ: يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَكْشِفُ عَنّا الدَّمَ، فَكَشَفَ عَنْهم فَلَمْ يَفُوا
[٨٨٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: سالَ النِّيلُ دَمًا فَكانَ الإسْرائِيلِيُّ يَسْتَقِي ماءً طَيِّبًا ويَسْتَقِي الفِرْعَوْنِيُّ دَمًا ويَشْتَرِكانِ في إناءٍ واحِدٍ فَيَكُونُ ما يَلِي الإسْرائِيلِيَّ ماءً طَيِّبًا وما يَلِي الفِرْعَوْنِيَّ دَمًا.
و[٨٨٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ثُمَّ أرْسَلَ عَلَيْهِمُ الدَّمَ فَكانَ أحَدُهم إذا أرادَ أنْ يَشْرَبَ تَحَوَّلَ ذَلِكَ الماءُ دَمًا.
والوَجْهُ الثّانِي:
:
[٨٨٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ خَلّادٍ الخَلّالُ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: قالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: وأمّا الدَّمُ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّعافَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آياتٍ﴾
[٨٨٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ الغُدانِيُّ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ نَوْفِ الشّامِيِّ، قالَ: مَكَثَ مُوسى في آلِ فِرْعَوْنَ بَعْدَ ما غُلِبَتِ السَّحَرَةُ عِشْرِينَ سَنَةً يُرِيَهُمُ الآياتِ الجَرادَ، والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ فَيَأْبُوا، يَعْنِي: أنْ يُسْلِمُوا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُفَصَّلاتٍ﴾
[٨٨٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وكانَتْ آياتٌ مُفَصَّلاتٌ بَعْضُها عَلى أثَرِ بَعْضٍ لِتَكُونَ لِلَّهِ الحِجَّةُ عَلَيْهِمْ، فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ فَأغْرَقَهُمُ اللَّهُ في اليَمِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾
[٨٨٨٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: فَلَمّا أتى مُوسى فِرْعَوْنَ بِالرِّسالَةِ فاسْتَكْبَرُوا قالَ: لَنْ أُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ
(p-١٥٥٠)
الأعراف 7:134
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾
[٨٨٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مالِكٍ، وأُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وخُزَيْمَةَ بْنِ ثابِتٍ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «الطّاعُونُ رِجْزٌ، عَذابٌ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ قَبْلَكم».
[٨٨٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزُ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ والرِّجْزُ: الطّاعُونَ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: الرِّجْزُ: الطّاعُونَ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٨٨٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الرِّجْزُ﴾ العَذابُ
الأعراف 7:135
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ﴾
[٨٨٩٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أمَرَ مُوسى قَوْمَهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، فَقالَ: لِيَذْبَحْ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم كَبْشًا، ثُمَّ لِيُخَضِّبْ كَفَّهُ في دَمِهِ، ثُمَّ لِيَضْرِبْ عَلى بابِهِ، قالَ فَقالَتِ القِبْطُ: فَما يَعْرِفُكُمُ اللَّهُ إلّا بِهَذِهِ العَلاماتِ، قالُوا: هَكَذا أمَرَنا نَبِيُّنا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: فَأصْبَحُوا وقَدْ طُعِنَ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ سَبْعُونَ ألْفٍ ذُرًى.، قالَ: فَأمْسُوا وهم لا يَتَدافَنُونَ، قالَ: فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ عَنْ ذَلِكَ، ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ، ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ والرِّجْزُ: الطّاعُونُ، قالَ: فَدَعا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهم فَكانَ أوْفاهم كُلُّهم فِرْعَوْنَ، قالَ: اذْهَبْ بِبَنِي إسْرائِيلَ حَيْثُ شِئْتَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾
[٨٨٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ قالَ: الغَرَقُ
(p-١٥٥١)[٨٨٩٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ عَدَدٌ مُسَمًّى مَعَهم مِن أيّامِهِمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾
[٨٨٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ ما أعْطُوا مِنَ العُهُودِ
الأعراف 7:136
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾
[٨٨٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ فَأغْرَقْهَمُ اللَّهُ في اليَمِّ
الأعراف 7:137
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾
[٨٨٩٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ فُراتٍ القَزّازُ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: مَشارِقَ الشّامِ ومَغارِبَها.
[٨٨٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿ومَغارِبَها الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ الَّتِي بارَكْنا فِيها الشّامَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ [هود: ١١٩]
[٨٨٩٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: لَوْ أنَّ النّاسَ إذا ابْتُلُوا مِن قِبَلِ سُلْطانِهِمْ بِشَيْءٍ دَعُوا اللَّهَ أوْشَكَ اللَّهُ أنْ يَرْفَعَ عَنْهُمْ، ولَكِنَّهم فَزِعُوا إلى السَّيْفِ فُوُكِلُوا إلَيْهِ واللَّهِ ما جاءُوا بِيَوْمٍ خَيْرٍ قَطُّ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنى عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾
[٨٨٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنى﴾ ظُهُورُ قَوْمِ مُوسى عَلى فِرْعَوْنَ، وتَمْكِينُ اللَّهِ لَهم في الأرْضِ وما ورَّثَهم مِنها.
(p-١٥٥٢)[٨٨٩٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ بِالرُّبُعِ مِن آلِ فِرْعَوْنَ ووَلِيَهم فِرْعَوْنُ أرْبَعَمِائَةٍ وأرْبَعِينَ سَنَةً، فَأضْعَفَ اللَّهُ ذَلِكَ لِبَنِي إسْرائِيلَ فَوَلّاهم ثَمانِ مِائَةِ عامٍ وثَمانِينَ عامًا، قالَ: وإنْ كانَ الرَّجُلُ لَيُعَمَّرُ ألْفَ سَنَةٍ في القُرُونِ الأُولى وما يَحْتَلِمُ حَتّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْرِشُونَ﴾
[٨٩٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَعْرِشُونَ﴾ قالَ: تَبْتَنُونَ
[٨٩٠١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ البُيُوتَ والمَساكِنَ ما بَلَغَتْ، وكانَ عِنَبُهم غَيْرُ مَعْرُوشٍ
الأعراف 7:138
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾
[٨٩٠٢] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَدُفِعَ إلى البَحْرِ ولَهُ قَصِيفٌ مَخافَةَ أنْ يَضْرِبَهُ مُوسى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِعَصاهُ، وهو غافِلٌ فَيَصِيرُ عاصِبًا لَهُ، فَلَمّا تَرَآى الجَمْعانِ وتَقارَبا، قالَ قَوْمُ مُوسى: إنّا لَمُدْرَكُونَ افْعَلْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ فَإنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ، ولَمْ تُكَذَّبْ، قالَ: وعَدَنِي إذا انْتَهَيْتُ إلى البَحْرِ أنْ يَتَفَرَّقَ لِي حَتّى أُجاوِزَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ العَصا فَضَرَبَ البَحْرَ بِالعَصا حِينَ دَنا أوائِلُ جُنْدِ فِرْعَوْنَ مِن أواخِرِ جُنْدِ مُوسى، فانْفَرَقَ البَحْرُ كَما أمَرَ اللَّهُ، وكَما وعَدَ مُوسى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولَمّا جاوَزَ أصْحابُ مُوسى كُلُّهُمْ، دَخَلَ أصْحابُ فِرْعَوْنَ كُلُّهم فالتَقى البَحْرُ عَلَيْهِمْ كَما أمَرَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿البَحْرَ﴾
[٨٩٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الطَّنافِسِيِّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، قالَ: بَلَغَنِي. أنَّ البَحْرَ، يَخْرُجُ مِن زِقٍّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهُمْ﴾
(p-١٥٥٣)[٨٩٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُبَشِّرُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا العَبّاسُ ابْنُ الفَضْلِ الأنْصارِيُّ، عَنْ أبِي العَوّامِ يَعْنِي عِمْرانَ القَطّانَ، عَنْ قَتادَةَ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهُمْ﴾ قالَ: عَلى لَخْمٍ
[٨٩٠٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا أشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا أبُو قُدامَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا عِمْرانَ الجَوْنِيَّ، قالَ: هَلْ تَدْرِي مَنِ القَوْمِ الَّذِينَ مَرَّ بِهِمْ بَنُو إسْرائِيلَ ﴿عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهُمْ﴾ ؟ قُلْتُ: لا أدْرِي، قالَ: هم قَوْمُكَ لَخْمٌ وجُذامٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾
[٨٩٠٦] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الواسِطِيُّ، قالا: ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنانِ بْنِ أبِي سِنانٍ، عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قالَ: «لَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجَرَةٍ، كانَ المُشْرِكُونَ يُعَلِّقُونَ عَلَيْها أسْلِحَتَهُمْ، يُقالُ لَها: ذاتَ أنْواطٍ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: اجْعَلْ لَنا ذاتَ أنْواطٍ كَما لَهم ذاتَ أنْواطٍ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: اللَّهُ أكْبَرُ كَما قالَ قَوْمُ مُوسى لِمُوسى، اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ، لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَن كانَ قَبْلَكم» والسِّياقُ لِهارُونَ، وقالَ هارُونُ في حَدِيثِهِ، عَنْ سِنانِ بْنِ أبِي سِنانٍ إنْ شاءَ اللَّهُ، ولَمْ يَسْتَثْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ
الأعراف 7:139
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ﴾
[٨٩٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ﴾ يَقُولُ: هالِكٌ ما هم فِيهِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٩٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ﴾ يَقُولُ: خُسْرانُ ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[٨٩٠٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ﴾ قالَ: (p-١٥٥٤)المُتَبَّرُ. المُخْسَرُ، وقالَ: المُتَبَّرُ والباطِلُ سَواءٌ قَرَأ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قالَ: هَذا كُلُّهُ واحِدٌ كَهَيْئَةِ غَفُورٍ رَحِيمٍ، عَفُوٍّ غَفُورٍ، والعَرَبُ تَقُولُ: إنَّهُ البائِسَ المُتَبَّرَ وأنَّهُ البائِسَ المُخَسَّرَ
الأعراف 7:140
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِيكُمْ﴾
[٨٩١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي فُدَيْكٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّهُ قالَ: «غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عامَ الفَتْحِ ونَحْنُ ألْفُ ونَيِّفٌ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ مَكَّةَ، وحُنَيْنًا حَتّى إذا كُنّا بَيْنَ حُنَيْنٍ والطّائِفِ أرْضُ شَجَرٍ، مِن سِدْرَةٍ كانَ يُناطُها السِّلاحُ فَسُمِّيَتْ ذاتُ أنْواطٍ، وكانَتْ تُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ، فَلَمّا رَآها رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَرَفَ عَنْها في يَوْمٍ صائِفٍ إلى ظِلٍّ هو أدْنى مِنها، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ: اجْعَلْ لَنا ذاتَ أنْواطٍ كَما لَهم ذاتُ أنْواطٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّها السُّنَنُ قُلْتُمْ والَّذِي نَفْسِي مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَما قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ لِمُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةً.، فَقالَ: ﴿أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِيكم إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ»﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ فَضَّلَكُمْ﴾
[٨٩١١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ قالَ: ما أُعْطُوا مِنَ المُلْكِ والرُّسُلِ والكُتُبُ عَلى عالَمٍ كانَ في ذَلِكَ الزَّمانِ فَإنَّ لِكُلِّ زَمانٍ عالَمًا ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، وإسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى العالَمِينَ﴾
[٨٩١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿العالَمِينَ﴾ قالَ: الإنْسُ عالمٌ والجِنُّ عالَمٌ وما سِوى ذَلِكَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفِ عالَمٍ، أوْ أرْبَعَةَ عَشَرَ ألْفِ عالَمٍ مِنَ المَلائِكَةِ عَلى الأرْضِ، والأرْضُ أرْبَعُ زَوايا فَفي كُلِّ زاوِيَةٍ ثَلاثَةُ آلافِ عالَمٌ وخَمْسُمِائَةِ عالَمٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ لِعِبادَتِهِ
(p-١٥٥٥)الوَجْهُ الثّانِي
[٨٩١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا الفُراتُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ تَبِيعٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿العالَمِينَ﴾ قالَ: العالَمُونَ ألْفُ أُمَّةٍ فَسِتُمِائَةِ في البَحْرِ وأرْبَعُمِائَةِ في البِرِّ
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٩١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: في قَوْلِهِ: ”رَبِّ العالَمِينَ“، قالَ: الجِنُّ والإنْسُ ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِإسْنادٍ لا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلُهُ
الأعراف 7:141
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾
[٨٩١٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ﴾ قالَ: إنَّ فِرْعَوْنَ مَلَكَهم أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ، فَقالَتْ لَهُ الكَهَنَةُ: سَيُولَدُ العامُ بِمِصْرَ غُلامٌ يَكُونُ هَلاكَكَ عَلى يَدَيْهِ، فَبَعَثَ في أهْلِ مِصْرَ نِساءً قَوابِلَ، فَإذا ولَدَتِ امْرَأةٌ غُلامًا أتى بِهِ فِرْعَوْنُ فَقَتَلَهُ ويَسْتَحِيِي الجَوارِيَ
[٨٩١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ﴾ قالَ: كانَ مِن شَأْنِ فِرْعَوْنَ أنَّهُ رَأى رُؤْيا في المَنامِ أنَّ نارًا أقْبَلَتْ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ حَتّى اشْتَمَلَتْ عَلى بُيُوتِ مِصْرَ فاحْتَرَقَتِ القِبْطُ، وتَرَكَتْ بَنِي إسْرائِيلَ وأحْرَقَتْ بُيُوتَ مِصْرَ فَدَعا السَّحَرَةَ والكَهَنَةَ، والقافَةَ، والحازَّةَ، فَأمّا القافَةُ فَهُمُ القافَةُ، وأمّا الحازَّةُ فَهُمُ الَّذِينَ يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ. فَسَألَهم عَنْ رُؤْياهُ فَقالُوا لَهُ: يَخْرُجُ مِن هَذا البَلَدِ الَّذِي جاءَ بَنُو إسْرائِيلَ مِنهُ يَعْنُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ رَجُلٌ يَكُونُ عَلى وجْهِهِ هَلاكُ مِصْرَ، فَأمَرَ بَنِي إسْرائِيلَ أنْ لا يُولَدُ غُلامٌ إلّا ذَبَحُوهُ، ولا يُولَدُ لَهم جارِيَةٌ إلّا تُرِكَتْ وقالَ: لِلْقِبْطِ: انْظُرُوا مَمْلُوكِيكُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ خارِجًا فَأدْخِلُوهُمْ، واجْعَلُوا بَنِي إسْرائِيلَ يَلُونَ تِلْكَ الأعْمالَ القَذِرَةَ، فَجَعَلَ بَنِي إسْرائِيلَ في أعْمالِ غِلْمانِهِمْ، فَجَعَلَ لا يُولَدُ لِبَنِي إسْرائِيلَ مَوْلُودٌ إلّا ذُبِحَ فَلا يَكْبُرُ الصَّغِيرُ، وقَذَفَ اللَّهُ في مَشْيَخَةِ بَنِي إسْرائِيلَ المَوْتَ فَأسْرَعَ (p-١٥٥٦)فِيهِمْ، فَدَخَلَ رُءُوسُ القِبْطِ عَلى فِرْعَوْنَ، فَكَلَّمُوهُ فَقالُوا: إنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ قَدْ وقَعَ فِيهِمُ المَوْتُ فَيُوشِكُ أنْ يَقَعَ العَمَلُ عَلى غِلْمانِنا نَذْبَحُ أبْناءَهُمْ، فَلا يَبْلُغُ الصِّغارُ فَيَعِينُونَ الكِبارَ، فَلَوْ أنْتَ كُنْتَ تُبْقِي مِن أوْلادِهِمْ، فَأمَرَ أنْ يَذْبَحُوا سَنَةً ويَتْرُكُوا سَنَةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾
[٨٩١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ يَقُولُ: نِقْمَةٌ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وأبِي مالِكٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الأعراف 7:142
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وواعَدْنا مُوسى﴾
[٨٩١٨] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ لَهم مُوسى: أطِيعُوا هارُونَ فَإنِّي قَدِ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَيْكم فَإنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي، وأجَّلَهم ثَلاثِينَ يَوْمًا أنْ يَرْجِعَ إلَيْهِمْ، فَلَمّا أنْ أتى رَبَّهُ وأرادَ أنْ يُكَلِّمَهُ في ثَلاثِينَ يَوْمًا، وقَدْ صامَهُنَّ لَيْلَهُنَّ ونَهارَهُنَّ كَرِهَ أنْ يُكَلِّمَ رَبَّهُ ورِيحٌ فِيهِ رِيحُ فَمِ الصّائِمِ فَتَناوَلَ مُوسى مِن نَباتِ الأرْضِ شَيْئًا فَمَضَغَهُ، قالَ لَهُ رَبُّهُ حِينَ أتاهُ: لِمَ أفْطَرْتَ؟ وهو أعْلَمُ بِالَّذِي كانَ، قالَ: يا رَبِّ إنِّي كَرِهْتُ أنْ أُكَلِّمَكَ إلّا وفَمِي طَيِّبُ الرّائِحَةِ، قالَ: أوَما عَلِمْتَ يا مُوسى أنَّ رِيحَ فَمِ الصّائِمِ أطْيَبُ عِنْدِي مِن رِيحِ المِسْكِ، ارْجِعْ حَتّى تَصُومَ عَشَرَةَ أيّامٍ ثُمَّ ائْتِنِي، فَفَعَلَ مُوسى الَّذِي أمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ
[٨٩١٩] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً﴾ قالَ: ذُو القَعْدَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾
[٨٩٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا مَحْبُوبٌ، عَنْ طَلْحَةَ، ثَنا عَطاءٌ، قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ قالَ: ذُو القَعْدَةِ وعَشْرِ ذِي الحِجَّةِ ورُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ، ومُجاهِدً، وعَطاءٍ ﴿وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ قالُوا: عَشَرُ ذِي الحِجَّةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾
[٨٩٢١] ذُكِرَ عَنْ هُرَيْمِ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: زَعَمَ الحَضْرَمِيُّ أنَّ الثَّلاثِينَ لَيْلَةً الَّتِي وُعِدَ مُوسى أنَّهُ كانَ ذُو القَعْدَةِ، والعِشْرِينَ ذِي الحِجَّةِ الَّتِي تَمَّمَ اللَّهُ بِها الأرْبَعِينَ لَيْلَةً.
(p-١٥٥٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ مُوسى لأخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي في قَوْمِي﴾
[٨٩٢٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ يَعْنِي العَسْقَلانِيَّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ﴾ الآيَةَ، يَعْنِي ذا القَعْدَةِ وعَشْرًا مِن ذِي الحِجَّةِ وذَلِكَ خَلَفَ مُوسى أصْحابَهُ واسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ هارُونَ، فَمَكَثَ عَلى الطُّورِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً وأُنْزِلَ عَلَيْهِ التَّوْراةُ في الألْواحِ، فَقَرَّبَهُ الرَّبُّ نَجِيًّا وكَلَّمَهُ، وسَمِعَ صَرِيفَ القَلَمِ، وبَلَغَنا أنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ في الأرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتّى هَبَطَ مِنَ الطُّورِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَّبِعْ سَبِيلَ المُفْسِدِينَ﴾
[٨٩٢٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يَحْيى بْنُ المُنْذِرِ، ثَنا ابْنُ الأجْلَحَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: كُنّا مَعَ الضَّحّاكِ نَسِيرُ فَمَرَّ قَوْمٌ في زَرْعٍ فَنادانِي الضَّحّاكُ لا تَسْلُكْ طَرِيقَ المُفْسِدِينَ.
الأعراف 7:143
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا﴾
[٨٩٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ اليَمانِ، ثَنا رَجُلٌ، قالَ السُّدِّيُّ حَدَّثَنِي، ﴿ولَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا﴾ قالَ: المَوْعِدُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾
[٨٩٢٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هارُونُ الحَمّالُ، والقاسِمُ بْنُ عِيسى، قالا: ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ عِيسى الرَّقاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا كَلَّمَ مُوسى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلامٍ غَيْرَ كَلامِهِ الأوَّلِ، فَفَزِعَ مُوسى لِذَلِكَ.، فَقالَ: يا رَبِّ هَذا كَلامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قالَ: لا يا مُوسى، إنَّما كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشْرَةِ آلافِ لِسانٍ ولِيَ قُوَّةُ الألْسِنَةِ كُلِّها، وأنا أقْوى مِن ذَلِكَ، فَلَمّا رَجَعَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ، قالُوا لَهُ يا مُوسى: (p-١٥٥٨)صِفْ لَنا كَلامَ الرَّحْمَنِ، فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهُ لا أسْتَطِيعُهُ، قالُوا: فَشَبِّهْ، قالَ: ألَمْ تَرَوْا إلى أصْواتِ الصَّواعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ في أخْلا خَلاوَةٍ سَمِعْتُمُوها، فَإنَّهُ قَرِيبٌ مِنهُ ولَيْسَ بِهِ، زادَ هارُونُ، قالَ: لَمّا كَلَّمَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى مُوسى كَلَّمَهُ بِكَلامٍ لَيِّنٍ، فَلَمّا كَلَّمَهُ يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلامٍ غَيْرِ الكَلامِ»، والباقِي نَحْوَهُ
[٨٩٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارِ بْنِ الرَّيّانِ الرُّصافِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ أبِي الحُوَيْرِثِ، قالَ: إنَّما كَلَّمَ اللَّهُ تَعالى مُوسى بِكَلامٍ يُطِيقُ مُوسى مِن كَلامِهِ، ولَوْ تَكَلَّمَ بِكَلامِهِ كُلِّهِ لَمْ يُطِيقُهُ، فَمَكَثَ مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً لا يَراهُ أحَدٌ إلّا ماتَ مِن نُورِ رَبِّ العالَمِينَ.
[٨٩٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُ أخْبَرَهُ جَرِيرُ بْنُ جابِرٍ الخَثْعَمِيُّ، سَمِعَ كَعْبَ الأحْبارِ، يَقُولُ: لَمّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى كَلَّمَهُ بِالألْسِنَةِ كُلِّها قَبْلَ لِسانِهِ، فَطَفِقَ يَقُولُ: أيْ رَبِّ واللَّهِ ما أفْقَهُ هَذا حَتّى كَلَّمَهُ آخِرَ الألْسِنَةِ بِلِسانِهِ بِمِثْلِ صَوْتِهِ، فَقالَ: أيْ رَبِّ هَذا كَلامُكَ فَقالَ اللَّهُ: لَوْ كَلَّمْتُكَ كَلامِي لَمْ تَكُ شَيْئًا قالَ: أيْ رَبِّ: هَلْ مِن خَلْقِكَ شَيْءٌ بِشِبْهِ كَلامِكَ، قالَ: لا وأقْرَبُ خَلْقِي شَبَهًا بِكَلامِي ما يَسْمَعُ النّاسُ مِنَ الصَّواعِقِ
[٨٩٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرّادٍ الأشْعَرِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ ابْنِ المُبارَكِ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، ويُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُ أخْبَرَهُ مَن، سَمِعَ كَعْبَ الأحْبارِ، بِبَعْضِ هَذا الحَدِيثِ
[٨٩٢٩] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، قالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى بِالألْسِنَةِ كُلِّها، وكانَ فِيها كَلِمَةُ لِسانِ البَرْبَرِ، فَقالَ: كَلِمَتُهُ بِالبَرْبَرِيَّةِ أنا اللَّهُ الكَبِيرُ
[٨٩٣٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِقْسَمٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَطاءَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسى في ألْفِ مَقامٍ، كانَ إذا كَلَّمَهُ رُئِيَ النُّورُ في وجْهِ مُوسى ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ لَمْ يَمَسْ مُوسى امْرَأةً بَعْدَ ما كَلَّمَهُ رَبُّهُ.
(p-١٥٥٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾
[٨٩٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿قالَ رَبِّ أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾ يَقُولُ: أعْطِنِي
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تَرانِي﴾
[٨٩٣٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ مُوسى لِرَبِّهِ: ﴿رَبِّ أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾ قالَ: قالَ اللَّهُ: يا مُوسى إنَّكَ لَنْ تَرانِي، يَقُولُ: لَيْسَ تَرانِي، لا يَكُونُ ذَلِكَ أبَدًا، إنَّهُ يا مُوسى لا يَرانِي أحَدٌ فَيَحْيا قالَ: فَقالَ مُوسى رَبِّ أنْ أراكَ فَأمُوتُ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ لا أراكَ فَأحْيا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنِ انْظُرْ إلى الجَبَلِ﴾
[٨٩٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿قالَ رَبِّ أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾ فَقالَ اللَّهُ لِمُوسى: يا مُوسى انْظُرْ إلى الجَبَلِ العَظِيمِ الطَّوِيلِ الشَّدِيدِ، ﴿فَإنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ﴾
[٨٩٣٤] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَإنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ﴾ يَقُولُ: فَإنْ ثَبَتَ مَكانَهُ يَتَضَعْضَعُ ولَمْ يَنْهَدْ لِبَعْضِ ما نَزَلَ بِهِ مِن عَظَمَتِي فَسَوْفَ تَرانِي
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ تَرانِي﴾
[٨٩٣٥] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَسَوْفَ تَرانِي﴾ وأنْتَ بِضَعْفِكَ وذِلَّتِكَ وإنَّ الجَبَلَ تَضَعْضَعَ وانْهَدَّ بِقُوَّتِهِ وشِدَّتِهِ وعَظَمَتِهِ فَأنْتَ أضْعَفُ وأذَلُّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ﴾
[٨٩٣٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابِتِ البُنانِيِّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ﴿فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قالَ: هَكَذا وأرانا مُعاذُ بِطَرَفِ أُصْبُعِهِ الخِنْصَرِ اليُسْرى»
(p-١٥٦٠)[٨٩٣٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قالَ: فَما تَجَلّى مِنهُ إلّا مِثْلُ قَدْرِ الخِنْصَرِ
[٨٩٣٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنِي مُوسى بْنُ سَعِيدِ بْنِ أسْلَمَ، أخُو أبِي مُسْلِمٍ الجُعْفِيُّ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أبِي سُلَيْمانَ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قالَ: كَشَفَ بَعْضَ الحُجُبِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾
[٨٩٣٩] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، ثَنا الأزْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أبُو غَسّانَ الكِنانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عِمْرانَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الجِلْدِ بْنِ أيُّوبَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «لَمّا تَجَلّى اللَّهُ لِلْجِبالِ طارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةَ أجْبُلٍ فَوَقَعَتْ ثَلاثَةٌ بِالمَدِينَةِ وثَلاثَةٌ بِمَكَّةَ، بِالمَدِينَةِ أحَدٌ، ووَرْقانُ، ورَضُونٌ ووَقَعَ بِمَكَّةَ حِراءٌ، وثَبِيرٌ، وثَوْرٌ».
[٨٩٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنا حَمّادٌ، أنْبَأ ثابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَرَأ: ﴿فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هَكَذا وصَفَهُ حَمّادٌ، ووَضَعَ طَرَفَ إبْهامِهِ عَلى طَرَفِ خِنْصَرِهِ مِنَ المِفْصَلِ. قالَ: فَساخَ الجَبَلُ».
[٨٩٤١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الأسْوَدِ، والهَيْثَمُ بْنُ جَنّادٍ، قالا: ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِيانِ العَنْقَزِيَّ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ قالَ: تُرابًا ورُوِيَ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٩٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ قالَ: دَكَّ بَعْضُهُ بَعْضًا
[٨٩٤٣] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ خارِجَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ غِلاقٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، قالَ: كانَتِ الجِبالُ قَبْلَ أنْ يَتَجَلّى اللَّهُ (p-١٥٦١)لِمُوسى عَلى الطُّورِ صُمًّا مَلْسًا، فَلَمّا تَجَلّى اللَّهُ لِمُوسى عَلى الطُّورِ صارَ الطُّورُ دَكًّا وتَفَطَّرَتِ الجِبالُ، فَصارَتِ الشُّقُوقُ والكُهُوفُ.
[٨٩٤٤] ذُكِرَ عَنِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ قالَ ساخَ الجَبَلُ فَوَقَعَ في البَحْرِ فَهو يَذْهَبُ بَعْدُ
[٨٩٤٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ يَحْيى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، قالَ: قالَ سُلَيْمانُ الأعْمَشُ، الدَّكُّ الأرْضُ المُسْتَوِيَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخَرَّ مُوسى صَعِقًا﴾
[٨٩٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وخَرَّ مُوسى صَعِقًا،﴾ يَقُولُ: قَدْ غَشِيَ عَلَيْهِ إلّا أنَّ رُوحَهُ في جَسَدِهِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وسُفْيانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٩٤٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وخَرَّ مُوسى صَعِقًا﴾ أيْ مَيِّتًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أفاقَ قالَ سُبْحانَكَ﴾
[٨٩٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا أفاقَ قالَ﴾ لِعَظِيمِ ما رَأى: ﴿سُبْحانَكَ﴾ تَنْزِيهُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ مِن أنْ يَراهُ أحَدٌ كَما أخْبَرَ مُوسى
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُبْتُ إلَيْكَ﴾
[٨٩٤٩] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿تُبْتُ إلَيْكَ﴾ يَقُولُ: رَجَعْتُ، عَنِ الأمْرِ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، وكانَ مِنِّي خَطَأٌ، ﴿وأنا أوَّلُ المُؤْمِنِينَ﴾
[٨٩٥٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عِيسى الجُرَشِيِّ (p-١٥٦٢)يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ، عَنْ رَجُلٍ يَعْنِي ابْنَ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿تُبْتُ إلَيْكَ﴾ أنْ أسْألَكَ الرُّؤْيَةَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنا أوَّلُ المُؤْمِنِينَ﴾
[٨٩٥١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَكَ تُبْتُ إلَيْكَ وأنا أوَّلُ المُؤْمِنِينَ﴾ يَقُولُ: أوَّلُ المُصَدِّقِينَ الآنَ، يَقُولُ: السّاعَةُ أنَّهُ لا يَراكَ أحَدٌ فَلِذَلِكَ، قالَ: ﴿وأنا أوَّلُ المُؤْمِنِينَ﴾
[٨٩٥٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ اليَمانِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عِيسى الجُرَشِيِّ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿تُبْتُ إلَيْكَ وأنا أوَّلُ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: مِن سُؤالِي إيّاكَ الرُّؤْيَةَ
[٨٩٥٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وأنا أوَّلُ المُؤْمِنِينَ،﴾ قالَ: أوَّلُ قَوْمِي إيمانًا
الأعراف 7:144
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ﴾
[٨٩٥٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، وكَلَّمَ مُوسى تَكْلِيمًا، وجَعَلَ عِيسى كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ، ثُمَّ قالَ: لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، وهو عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ مِن كَلِمَةِ اللَّهِ ورُوحِهِ، وآتى سُلَيْمانَ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ، وآتى داوُدَ زَبُورًا وغَفَرَ لِمُحَمَّدٍ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، وما تَأخَّرَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وعَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ
[٨٩٥٥] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: اصْطَفى يَعْنِي: اخْتارَ
الأعراف 7:145
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَتَبْنا لَهُ﴾
[٨٩٥٦] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الحَكَمِ النَّيْسابُورِيِّ، ثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ القَنْبارِيُّ، حَدَّثَنِي الحَكَمُ بْنُ أبانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، أنَّ التَّوْراةَ كُتِبَتْ بِأقْلامٍ مِن ذَهَبٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الألْواحِ﴾
[٨٩٥٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي (p-١٥٦٣)مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أعْطى اللَّهُ مُوسى التَّوْراةَ في سَبْعَةِ ألْواحٍ مِن زَبَرْجَدِ فِيها تِبْيانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، ومَوْعِظَةُ التَّوْراةِ مَكْتُوبَةً فَلَمّا جاءَ بِها فَرَأى بَنِي إسْرائِيلَ عَكَفُوا عَلى في العِجْلِ، رَمى بِالتَّوْراةِ مِن يَدَيْهِ، فَتَحَطَّمَتْ وأقْبَلَ عَلى هارُونَ فَأخَذَ بِرَأْسِهِ، فَرَفَعَ اللَّهُ مِنها سِتَّةَ أسْباعٍ وبَقِيَ سُبْعٌ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٩٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَفَعَهُ، قالَ: «الألْواحُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلى مُوسى كانَتْ مِن سِدْرِ الجَنَّةِ كانَ طُولُ اللَّوْحِ اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا».
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٩٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: كانَتْ ألْواحُ مُوسى مِن بَرْدِي.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٩٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِي، مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي الجُنَيْدِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كانُوا يَقُولُونَ: كانَتِ الألْواحُ مِن ياقُوتَةٍ، وأنا أقُولُ: إنَّما كانَتْ مِن زُمُرُّدٍ، وكِتابُها الذَّهَبُ، وكَتَبَ الرَّحْمَنُ تَبارَكَ وتَعالى بِيَدِهِ، وسَمِعَ أهْلُ السَّماءِ صَرِيفَ القَلَمِ
الوَجْهُ الخامِسُ
[٨٩٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثَنا حَكّامٌ، عَنْ أبِي الجُنَيْدِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كانَتِ الألْواحُ مِن ياقُوتَةٍ كَتَبَها اللَّهُ بِيَدِهِ فَسَمِعَ أهْلُ السَّماواتِ صَرِيفَ القَلَمِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً﴾
[٨٩٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وكانَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ كَتَبَ في الألْواحِ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وذَكَرَ أُمَّتَهُ، وما ذَخَرَ لَهم عِنْدَهُ، وما يَسَّرَ عَلَيْهِمْ في دِينِهِمْ وما وسَّعَ عَلَيْهِمْ فِيما أحَلَّ لَهم.
(p-١٥٦٤)[٨٩٦٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنْ مَيْمُونٍ، قالَ: فِيما كَتَبَ اللَّهُ تَعالى لِمُوسى في الألْواحِ: يا مُوسى لا تَحْلِفْ بِي كاذِبًا فَإنِّي لا أُزَكِّي عَمَلَ مَن حَلَفَ بِي كاذِبًا
[٨٩٦٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: كَتَبَ لَهُ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا مِن أهْلِ السَّماءِ، ولا مِن أهْلِ الأرْضِ، فَإنَّ كُلَّ ذَلِكَ خَلْقِي، ولا تَحْلِفْ بِاسْمِي كاذِبًا، فَإنِّي لا أُزَكِّي مَن حَلَفَ بِاسْمِي كاذِبًا ووَقِّرْ والِدَيْكَ
[٨٩٦٥] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبًا، يَقُولُ: إنَّ في الألْواحِ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِمُوسى الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ،﴾ قالَ لَهُ: يا مُوسى اعْبُدْنِي ولا تُشْرِكْ مَعِيَ شَيْئًا مِن أهْلِ السَّماءِ، ولا مِن أهْلِ الأرْضِ فَإنَّهم خَلْقِي كُلُّهُمْ، فَإذا أشْرَكَ بِي غَضِبْتُ وإذا غَضِبْتُ لَعَنْتُ، وإنَّ لَعْنَتِي تُدْرِكُ الرّابِعَ مِنَ الوَلَدِ، وإنِّي إذا أُطِعْتُ رَضِيتُ، فَإذا رَضِيتُ بارَكْتُ والبَرَكَةُ مِنِّي تُدْرِكُ الأُمَّةَ بَعْدَ الأُمَّةِ يا مُوسى لا تَحْلِفْ بِاسْمِي كاذِبًا، فَإنِّي لا أُزَكِّي مَن حَلَفَ بِاسْمِي كاذِبًا، يا مُوسى وقِّرْ والِدَيْكَ، فَإنَّهُ مَن وقِّرْ والِدَيْهِ مَدَدْتُ لَهُ في عُمُرِهِ، ووَهَبْتُ لَهُ ولَدًا يُبِرُّهُ، ومَن عَقَّ والِدَيْهِ قَصَّرْتُ لَهُ مِن عُمُرِهِ، ووَهَبْتُ لَهُ ولَدًا يَعُقُّهُ يا مُوسى، احْفَظِ السَّبْتَ، فَإنَّهُ آخِرُ يَوْمٍ فَرَغْتُ فِيهِ مِن خَلْقِي، يا مُوسى لا تَزْنِ ولا تَسْرِقْ، يا مُوسى لا تُوَلِّ وجْهَكَ، عَنْ عَدُوِّي، يا مُوسى ولا تَزْنِ بِامْرَأةِ جارِكَ الَّذِي يَأْمَنُكَ يا مُوسى لا تَغْلِبْ جارِكَ عَلى مالِهِ ولا تُخْلِفْهُ عَلى امْرَأتِهِ
[٨٩٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا رَجُلٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ أُمِرُوا بِهِ، ونُهُوا عَنْهُ
[٨٩٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: لَمّا أخَذَ مُوسى الألْواحَ، قالَ: يا رَبِّ إنِّي أجِدُ في الألْواحِ أُمَّةً هي خَيْرُ الأُمَمِ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ فاجْعَلْهم أُمَّتِي. قالَ: تِلْكَ (p-١٥٦٥)أُمَّةُ أحْمَدَ، قالَ: يا رَبِّ إنِّي أجِدُ في الألْواحِ أُمَّةً هُمُ الآخِرُونَ السّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فاجْعَلْهم أُمَّتِي، قالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أحْمَدَ، قالَ: يا رَبِّ إنِّي أجِدُ في الألْواحِ أُمَّةً، أناجِيلُهم في قُلُوبِهِمْ وكانُوا يَقْرَأُونَ نَظَرًا فاجْعَلْهم أُمَّتِي، قالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أحْمَدَ، قالَ: يا رَبِّ إنِّي أجِدُ في الألْواحِ أُمَّةً يَأْكُلُونَ صَدَقاتِهِمْ في بُطُونِهِمْ، ويُؤْجَرُونَ عَلَيْها فاجْعَلْهم أُمَّتِي، قالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أحْمَدَ، وقالَ: إنَّ مَن قَبْلَنا كانُوا يُقَرِّبُونَ صَدَقاتِهِمْ، فَإنْ تُقُبِّلَتْ مِنهم جاءَتِ النّارُ فَأكَلَتْها، وإنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنهم جاءَتِ السِّباعُ فَأكَلَتْها. قالَ: يا رَبِّ إنِّي أجِدُ في الألْواحِ أُمَّةً هُمُ السّابِقُونَ المَشْفُوعُ لَهم فاجْعَلْهم أُمَّتِي، قالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أحْمَدَ، قالَ: يا رَبِّ إنِّي أجِدُ في الألْواحِ أُمَّةً يُقاتِلُونَ أهْلَ الضَّلالَةِ حَتّى يَقْتُلُونَ المَسِيحَ الدَّجّالِ، فاجْعَلْهم أُمَّتِي، قالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أحْمَدَ، قالَ: فَألْقى مُوسى الألْواحَ، وقالَ: يا رَبِّ فاجْعَلْنِي مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، قالَ: فَرَضِيَ نَبِيُّ اللَّهِ وزِيدَ ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَفْصِيلا﴾
[٨٩٦٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾
[٨٩٦٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: ما أُمِرُوا بِهِ ونُهُوا عَنْهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾
[٨٩٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾ قالَ: بِجَدٍّ وحَزْمٍ
[٨٩٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: ﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾ بِالطّاعَةِ
[٨٩٧٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾ يَعْنِي: بِجَدٍّ واجْتِهادٍ
[٨٩٧٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، (p-١٥٦٦)﴿فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾ يَقُولُ بِعَمَلٍ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا يَحْيى خُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢] قالَ بِعَمَلٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأحْسَنِها﴾
[٨٩٧٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأحْسَنِها﴾ قالَ: بِأحْسَنَ ما يَجِدُونَ مِنها
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَأُرِيكُمْ﴾
[٨٩٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ ثابِتٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿سَأُرِيكم دارَ الفاسِقِينَ﴾ قالَ: رُفِعَتْ لِمُوسى حَتّى رَآها
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٩٧٦] ذَكَرَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَطّافُ بْنُ غَزْوانَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ، قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿سَأُرِيكم دارَ﴾ يَقُولُ: سَأُبَيِّنُ كَيْفَ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دارَ الفاسِقِينَ﴾
[٨٩٧٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿دارَ الفاسِقِينَ﴾ قالَ: مَصِيرَهم في الآخِرَةِ
[٨٩٧٨] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ شِبْهٍ، ثَنا أبُو خَلَفٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسى، ثَنا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿سَأُرِيكم دارَ الفاسِقِينَ﴾ قالَ: جَهَنَّمَ
[٨٩٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿دارَ الفاسِقِينَ﴾ مَنازِلُهُمْ
[٨٩٨٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، قَوْلُهُ: ﴿دارَ الفاسِقِينَ﴾ يَقُولُ: هَلاكُ الفاسِقِينَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الفاسِقِينَ﴾
[٨٩٨١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿سَأُرِيكم دارَ الفاسِقِينَ﴾ قالَ: دارَ الكُفّارِ
(p-١٥٦٧)
الأعراف 7:146
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَأصْرِفُ عَنْ آياتِيَ﴾
[٨٩٨٢] ذُكِرَ عَنْ عَمْرٍو العَنْقَزِيِّ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿سَأصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ يَقُولُ: سَأصْرِفُهم أنْ يَتَفَكَّرُوا في آياتِي
[٨٩٨٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الحَسَنِ الصَّفّارُ، قالَ: قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿سَأصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ يَقُولُ: أنْزِعُ عَنْهم فَهْمَ القُرْآنِ فَأصْرِفُهم عَنْ آياتِي
[٨٩٨٤] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي الحَوارِيِّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قالَ: سَمِعْتُ الفِرْيابِيَّ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿سَأصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ قالَ: أمْنَعُ قُلُوبَهم مِنَ التَّفْكِيرِ في أمْرِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها﴾
الأعراف 7:147
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ﴾ آلآيَةُ ١٤٧
[٨٩٨٥] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يَعْنِي: بَطَلَتْ أعْمالُهُمْ
الأعراف 7:148
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِن بَعْدِهِ مِن حُلِيِّهِمْ﴾ آلآيَةُ ١٤٨
[٨٩٨٦] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ، لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ يَزِيدَ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وكانَ هارُونُ قَدْ خَطَبَهُمْ، فَقالَ: إنَّكم خَرَجْتُمْ مِن مِصْرَ وعِنْدَكم ودائِعٌ لِقَوْمِ فِرْعَوْنَ، وعَوارِي، ولَكم فِيهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ وإنِّي أرى أنْ تَحْبِسُوا مالَهم عَنْدَكم ولا أُحِلُّ لَكم ودِيعَةً اسْتُودَعْتُمُوها، أوْ عارِيَةً فَلَسْنا بِرادِّي شَيْئًا مِن ذَلِكَ إلَيْهِمْ، ولا مُمْسِكِيهِ لِأنْفُسِنا، فَحَفَرَ حَفِيرًا فَأمَرَ كُلَّ قَوْمٍ عِنْدَهم شَيْءٌ مِن ذَلِكَ مِن مَتاعٍ أوْ حِلْيَةٍ أنْ يَقْذِفُوهُ في تِلْكَ الحُفْرَةِ، ثُمَّ أوَقَدَ عَلَيْهِ النّارَ فَحَرَقَهُ، فَقالَ: لا يَكُونُ لَنا ولا لَهُمْ، وكانَ السّامِرِيُّ رَجُلًا مِن قَوْمٍ يَعْبُدُونَ البَقَرَ جِيرانَ لَهم لَيْسَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، فاحْتُمِلَ مَعَ بَنِي إسْرائِيلَ، حِينَ احْتُمِلُوا، فَقَضى لَهُ أنَّهُ رَأى أثَرًا فَأخَذَ مِنهُ قَبْضَةً فَمَرَّ بِهارُونَ، فَقالَ لَهُ هارُونُ: يا سامِرِيُّ ألا تُلْقِي ما في يَدِكَ وهو قابِضٌ عَلَيْهِ لا يَراهُ أحَدٌ (p-١٥٦٨)طُوالُ ذَلِكَ، فَقالَ: هَذِهِ قَبْضَةٌ مِن أثَرِ الرَّسُولِ الَّذِي جاوَزَ بِكُمُ البَحْرَ فَلا أُلْقِيها لِشَيْءٍ إلّا أنْ تَدْعُوا اللَّهَ إذا ألْقَيْتُها أنْ تَكُونَ ما أُرِيدُ، قالَ: فَألْقِها ودَعا لَهُ هارُونُ، فَقالَ: أُرِيدُ أنْ يَكُونَ عِجْلًا، فاجْتَمَعَ ما كانَ في الحُفْرَةِ مِن مَتاعٍ ونُحاسٍ أوْ حُلِيٍّ أوْ حَدِيدٍ فَصارَ عِجْلًا أجْوَفَ لَيْسَ فِيهِ رَوْحٌ ولَهُ خُوارٌ
[٨٩٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وكانَ السّامِرِيُّ قَدْ أبْصَرَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى فَرَسٍ وأخَذَ مِن أثَرِ الفَرَسِ قَبْضَةً مِن تُرابٍ، فَقالَ حِينَ مَضى ثَلاثُونَ لَيْلَةً يا بَنِي إسْرائِيلَ: إنَّ مَعَكم حُلِيًّا مِن حُلِيِّ آلِ فِرْعَوْنَ، وهَذا حَرامٌ عَلَيْكُمْ، فَهاتُوا ما عِنْدَكم نَحْرِقُها فَأتَوْهُ ما كانَ عِنْدَهُمْ، فَأوْقَدُوا نارًا فَألْقى الحُلِيَّ في النّارِ، فَلَمّا ذابَ الحُلِيُّ ألْقى تِلْكَ القَبْضَةَ مِن تُرابٍ في النّارِ فَصارَ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ فَخارَ خُوارَهُ لَمْ يُثَنِّي
[٨٩٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿مِن حُلِيِّهِمْ عِجْلا﴾ قالَ: اسْتَعارُوا حُلِيًّا مِن آلِ فِرْعَوْنَ فَجَمَعَهُ السّامِرِيُّ، فَصاغَ مِنهُ عِجْلًا فَجَعَلَهُ اللَّهُ جَسَدًا لَحْمًا ودَمًا لَهُ خُوارٌ
[٨٩٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: مُوسى: يا رَبِّ هَذا السّامِرِيُّ أمَرَهم أنْ يَتَخِذُوا العِجْلَ أرَأيْتَ الرُّوحَ مَن نَفَخَها فِيهِ قالَ الرَّبُّ: أنا، قالَ رَبِّ: فَأنْتَ إذًا أضْلَلْتَهُمْ
قَوْلُهُ: ﴿لَهُ خُوارٌ﴾
[٨٩٩٠] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ﴿لَهُ خُوارٌ﴾ قالَ: واللَّهِ ما كانَ لَهُ صَوْتٌ قَطُّ ولَكِنِ الرِّيحُ كانَتْ تَدْخُلُ في دُبُرِهِ وتَخْرُجُ مِن فِيهِ فَكانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِن ذَلِكَ
[٨٩٩١] حَدَّثَنا ابْنُ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إذا خارَ سَجَدُوا وإذا سَكَتَ رَفَعُوا رُءُوسَهم.
(p-١٥٦٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْا أنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ﴾
[٨٩٩٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ، أنْبَأ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، قالَ: في العِجْلِ خارَ خَوْرَةً لَمْ يُثْنِ، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلا﴾ [طه: ٨٩]
الأعراف 7:149
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا سُقِطَ في أيْدِيهِمْ ورَأوْا أنَّهم قَدْ ضَلُّوا﴾ الآيَةُ ١٤٩
[٨٩٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَلَمّا أُسْقِطَ في أيْدِي بَنِي إسْرائِيلَ حِينَ جاءَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ورَأوْا أنَّهم قَدْ ضَلُّوا، قالُوا: ﴿لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا ويَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ فَأبى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَقْبَلَ تَوْبَةَ بَنِي إسْرائِيلَ إلّا بِالحالِ الَّتِي كَرِهُوا أنْ يُقاتِلُوهُمُ حِينَ عَبْدُوا العِجْلَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ [الأعراف: ١٥٠] آيَةُ ١٥٠
[٨٩٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،
الأعراف 7:150
قَوْلُهُ: ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ يَعْنِي: الغَضْبانَ الحَزِينَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أسِفًا﴾
[٨٩٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ قالَ: حَزِينٌ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومالِكِ بْنِ دِينارٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[٨٩٩٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ يَقُولُ: أسِفًا حَزِينًا، وفي الزُّخْرُفِ ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ [الزخرف: ٥٥] يَقُولُ: أغْضَبُونا، والأسَفُ عَلى وجْهَيْنِ: الغَضَبِ والحُزْنِ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٩٩٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ خَلَفٍ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ عِيسى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ قالَ: جَزَعًا
(p-١٥٧٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي﴾
[٨٩٩٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبّاحُ، ثَنا عَفّانُ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسى لَيْسَ المُعايِنُ كالمُخْبَرِ، أخْبَرَهُ رَبُّهُ تَبارَكَ وتَعالى أنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا، فَلَمْ يُلْقِ الألْواحَ، فَلَمّا رَآها وعايَنَهم ألْقى الألْواحَ».
[٨٩٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي يَعْلى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ لَمّا ألْقى مُوسى الألْواحَ فَتَكَسَّرَتْ فَرُفِعَتْ إلّا سُدْسُها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ﴾
[٩٠٠٠] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الواسِطِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا﴾ [طه: ٨٦] فَقالَ لَهُمْ: ما سَمِعْتُمْ في القُرْآنِ وأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ وألْقى الألْواحَ مِنَ الغَضَبِ، ثُمَّ إنَّهُ عَذَرَ أخاهُ بِعُذْرِهِ واسْتَغْفَرَ لَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَجْعَلْنِي مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾
[٩٠٠١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ولا تَجْعَلْنِي مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أصْحابِ العِجْلِ
الأعراف 7:151
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ولأخِي﴾ آلآيَةُ ١٥١
[٩٠٠٢] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ولأخِي﴾ قالَ: ثُمَّ إنَّهُ عَذَرَ أخاهُ بِعُذْرِهِ واسْتَغْفَرَ لَهُ
(p-١٥٧١)
الأعراف 7:152
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾ آيَةُ ١٥٢
[٩٠٠٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا صَدَقَةُ بْنُ عَمْرٍو الغَسّانِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ المِنقَرِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: اسْمُ عِجْلِ بَنِي إسْرائِيلَ الَّذِي عَبْدُوهُ يَهْبُوثُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَنالُهم غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ﴾
[٩٠٠٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، قالَ: كانَ أبُو قِلابَةَ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنالُهم غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ أبُو قِلابَةَ: فَهو جَزاءُ كُلِّ مُفْتَرٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ أنْ يُذِلَّهُ اللَّهُ
[٩٠٠٥] ذَكَرَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَطّافُ بْنُ غَزْوانَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ، قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنالُهم غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ﴾ قالَ: خَتْمٌ مِنَ اللَّهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾
[٩٠٠٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا عَفّانُ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنْبَأ ثابِتٌ، أنَّ قَيْسَ بْنَ عَبّادٍ، وجارِيَةَ بْنَ قُدامَةَ، قالا: إنّا سَمِعْنا اللَّهُ يَقُولُ في كِتابِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنالُهم غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ في الحَياةِ الدُّنْيا وكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ وما نَرى القَوْمَ إلّا قَدِ افْتَرُوا فِرْيَةً وما أُرِيَها إلّا سَتُصِيبُهُمْ
[٩٠٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلابَةَ، ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنالُهم غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ في الحَياةِ الدُّنْيا وكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ فَهي واللَّهِ لِكُلِّ مُفْتَرٍ كَذَبَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُهُ
[٩٠٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، قالَ سُفْيانُ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ قالَ: كُلُّ صاحِبِ بِدْعَةٍ ذَلِيلٌ
[٩٠٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا الفَيْضُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ (p-١٥٧٢)سَمِعْتُ الفُضَيْلَ بْنَ عِياضٍ، قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ ونَحْوُ هَذا يَقُولُ: كَما أهْلَكَ الَّذِينَ مِن قَبْلُ فَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالمُفْتَرِينَ ونَحْوُ هَذا
الأعراف 7:153
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِها﴾ الآيَةُ ١٥٣
[٩٠١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا أبانُ، أنْبَأ قَتادَةُ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ الحَسَنِ العُرَنِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ سُئِلَ، عَنْ ذَلِكَ يَعْنِي الرَّجُلَ يَزْنِي بِالمَرْأةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُها فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِها وآمَنُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَتَلاها عَبْدُ اللَّهِ عَشَرَ مَرّاتٍ، فَلَمْ يَأْمُرْهم ولَمْ يَنْهَهم عَنْها
[٩٠١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَغَفُورٌ﴾ لَمّا كانَ مِنهم في الشِّرْكِ
[٩٠١٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ”غَفُورٌ“ يَعْنِي الذُّنُوبَ الكَثِيرَةَ، أوِ الكَبِيرَةَ شَكَّ يَزِيدُ
[٩٠١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ قالَ: رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ
[٩٠١٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ قالَ: بِعِبادِهِ
الأعراف 7:154
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ آيَةُ ١٥٤
[٩٠١٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسارٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ،﴾ قالَ: فَلَمّا ذَهَبَ، عَنْ مُوسى الغَضَبُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿أخَذَ الألْواحَ وفي نُسْخَتِها هُدًى ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي نُسْخَتِها هُدًى ورَحْمَةٌ﴾
[٩٠١٦] وبِهِ إلى ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أعْطى اللَّهُ مُوسى التَّوْراةَ في سَبْعَةِ ألْواحٍ مِن (p-١٥٧٣)زَبَرْجَدِ فِيها تِبْيانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ ومَوْعِظَةُ التَّوْراةِ مَكْتُوبَةً، فَلَمّا جاءَ بِها فَرَأى بَنِي إسْرائِيلَ عَكَفُوا عَلى العِجْلِ، رَمى التَّوْراةَ مِن يَدِهِ، فَتَحَطَّمَتْ، وأقْبَلَ عَلى هارُونَ فَأخَذَ بِرَأْسِهِ فَرَفَعَ اللَّهُ مِنها سِتَّةَ أسْباعٍ وبَقِيَ سَبْعٌ، فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿أخَذَ الألْواحَ وفي نُسْخَتِها هُدًى ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ قالَ: فِيما بَقِيَ مِنها
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
[٩٠١٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لِلَّذِينَ هم لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ قالَ: يَخافُونَ ويَتَّقُونَ
الأعراف 7:155
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقاتِنا﴾ آيَةُ ١٥٥
[٩٠١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: انْطَلَقَ مُوسى، وهارُونُ، وبِشْرٌ، وبَشِيرٌ، قالَ: فانْطَلَقُوا إلى سَفْحِ جَبَلٍ فَنامَ هارُونُ عَلى سَرِيرِهِ فَتَوَفّاهُ اللَّهُ، فَلَمّا رَجَعَ مُوسى إلى بَنِي إسْرائِيلَ قالُوا لَهُ: أيْنَ هارُونُ؟ قالَ: تَوَفّاهُ اللَّهُ، قالُوا: أنْتَ قَتَلْتَهُ، حَسَدْتَنا عَلى خُلُقِهِ ولِينِهِ - أوْ كَلِمَةً نَحْوَها - قالَ: اخْتارُوا مَن شِئْتُمْ؟ فاخْتارُوا سَبْعِينَ رَجُلًا. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقاتِنا﴾ فَلَمّا انْتَهَوْا إلَيْهِ قالُوا: يا هارُونُ مَن قَتَلَكَ، قالَ: ما قَتَلَنِي أحَدٌ ولَكِنْ تَوَفّانِي اللَّهُ، قالُوا: يا مُوسى لَنْ نَعْصِيَ بَعْدَها فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
[٩٠١٩] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ يَعْنِي مُوسى إلى السّامِرِيِّ، فَقالَ لَهُ: ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ، قالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِن أثَرِ رَسُولِ اللَّهِ فَطِنْتُ وعَمَّيْتُ عَلَيْكم فَقَذَفْتُها ﴿وكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ [طه: ٩٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ في اليَمِّ نَسْفًا﴾ [طه: ٩٧] ولَوْ كانَ إلَهًا لَمْ يَخْلُصْ إلى ذَلِكَ مِنهُ فاسْتَيْقَنَ بَنُو إسْرائِيلَ (p-١٥٧٤)بِالفِتْنَةِ واغْتَبَطَ الَّذِينَ كانَ رَأْيُهم فِيهِ رَأيَ هارُونَ، قالُوا بِجَماعَتِهِمْ لِمُوسى: سَلْ رَبَّكَ أنْ يَفْتَحَ لَنا بابَ تَوْبَةٍ نَصْنَعُها تُكَفِّرْ لَنا ما عَمِلْنا فاخْتارَ مُوسى مِن قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا لِذَلِكَ لا يَأْلُونَ الخَيْرَ خِيارُ بَنِي إسْرائِيلَ، ومَن لَمْ يُشْرِكْ في العِجْلِ فانْطَلَقَ يَسْألُ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِقَوْمِهِ التَّوْبَةَ فَرَجَفَتِ بِهِ الأرْضُ
[٩٠٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ أبِي هارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ نَوْفٍ البِكالِيِّ أنَّ مُوسى، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمّا اخْتارَ مِن قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا، قالَ لَهُمْ: فُدُوا إلى اللَّهِ وسَلُوهُ، فَكانَتْ لِمُوسى مَسْألَةٌ، ولَهم مَسْألَةٌ، فَلَمّا انْتَهى إلى الطُّورِ المَكانُ الَّذِي وعْدَهُ اللَّهُ بِهِ قالَ لَهم مُوسى: سَلُوا اللَّهَ قالُوا: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] قالَ: ويْحَكم تُسْألُونَ اللَّهَ هَذا مَرَّتَيْنِ، قالُوا: هي مَسْألَتُنا ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
[٩٠٢١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا﴾ قالَ: اخْتارَ مُوسى مِن قَوْمِهِ اثْنى عَشَرَ نَقِيبًا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ رَجُلًا يَعْنِي بِالنَّقِيبِ النّافِذِ في الأمْرِ وأخْذِهِ لَهُ
[٩٠٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الرَّقاشِيَّ، يَقُولُ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقاتِنا﴾ قالَ: كانُوا أيْتامًا قَدْ جاوَزُوا العِشْرِينَ، فَلَمْ يَبْلُغُوا الأرْبَعِينَ، وذَلِكَ أنَّ ابْنَ العِشْرِينَ قَدْ ذَهَبَ جَهْلُهُ، وصِباهُ، وإنَّ ابْنَ الأرْبَعِينَ، لَمْ يَفْقِدْ مِن عَقْلِهِ شَيْئًا
[٩٠٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقاتِنا﴾ قالَ: كانَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أمَرَهُ أنْ يَخْتارَ مِن قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا فاخْتارَ سَبْعِينَ رَجُلًا، فَبَرَزَ بِهِمْ لِيَدْعُوا رَبَّهم تَبارَكَ وتَعالى، فَكانَ فِيما دَعُوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أنْ قالُوا: اللَّهُمَّ أعْطِنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا قَبْلَنا، ولا تُعْطِ أحَدًا بَعْدَنا فَكَرِهَ اللَّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ ذَلِكَ مِن دُعائِهِمْ فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
(p-١٥٧٥)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَمّا أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾
[٩٠٢٤] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، قالا: ثَنا أصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ وكانَ فِيهِمْ مَن قَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنهُ عَلى ما أُشْرِبَ قَلْبُهُ مِن حُبِّ العِجْلِ والإيمانِ بِهِ، فَلِذَلِكَ رَجَفَتْ بِهِمُ الأرْضُ.
[٩٠٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ نَوْفٍ البِكالِيِّ، قالَ: ﴿فَقالُوا: أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَصُعِقُوا
[٩٠٢٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَلَمّا أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ ماتُوا ثُمَّ أحْياهُمْ
[٩٠٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَوْبَةَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَيّانَ، قالَ: إنَّ السَّبْعِينَ إنَّما أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ لِأنَّهم لَمْ يُأْمَرُوا بِالعِجْلِ، ولَمْ يُنْهَوْا عَنْهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهم مِن قَبْلُ وإيّايَ﴾
[٩٠٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: ﴿أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ فَجَعَلَ مُوسى يَرْجِعُ يَمِينًا وشِمالًا، ﴿قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهم مِن قَبْلُ وإيّايَ أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا إنْ هي إلا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مِن تَشاءُ وتَهْدِي مِن تَشاءُ﴾ فَأحْياهُمُ اللَّهُ وجَعَلَهم أنْبِياءَ
[٩٠٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ أبِي هارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ نَوْفٍ البِكالِيِّ، قالَ: فَقالَ مُوسى: أيْ رَبِّ جِئْتُكَ بِسَبْعِينَ مِن خِيارِ بَنِي إسْرائِيلَ، فارْجِعْ إلَيْهِمْ ولَيْسَ مَعِي مِنهم أحَدٌ، فَكَيْفَ أصْنَعُ بِبَنِي إسْرائِيلَ ألَيْسَ يَقْتُلُونِي؟ فَقِيلَ لَهُ: سَلْ مَسْألَتَهم ومَسْألَتَهُ وجَعَلْتُ تِلْكَ الدَّعْوَةَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هي إلا فِتْنَتُكَ﴾
[٩٠٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿إنْ هي إلا فِتْنَتُكَ﴾ يَقُولُ: إنْ هو إلّا عَذابُكَ
(p-١٥٧٦)[٩٠٣١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، أنْبَأ أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنْ هي إلا فِتْنَتُكَ﴾ يَقُولُ: بَلِيَّتُكَ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ
[٩٠٣٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنْ هي إلا فِتْنَتُكَ﴾ قالَ: أنْتَ فِتْنَتُهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ﴾
[٩٠٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ﴾ يَقُولُ: إنْ هو إلّا عَذابُكَ تُصِيبُ بِهِ مَن تَشاءُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَهْدِي مَن تَشاءُ﴾
[٩٠٣٤] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنْ هي إلا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وتَهْدِي مَن تَشاءُ﴾ يَقُولُ: إنْ هو إلّا عَذابُكَ تُصِيبُ بِهِ مَن تَشاءُ وتُصْرِفُهُ عَنْ مَن تَشاءُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْتَ ولِيُّنا فاغْفِرْ لَنا﴾
[٩٠٣٥] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أنْتَ ولِيُّنا فاغْفِرْ لَنا﴾ يَعْنِي قالَ: رَبَّنا اغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الغافِرِينَ
الأعراف 7:156
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واكْتُبْ لَنا في هَذِهِ الدُّنْيا﴾ آيَةُ ١٥٦
[٩٠٣٦] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الحَكَمِ النَّيْسابُورِيِّ، ثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنِي الحَكَمُ بْنُ أبانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، في قَوْلِهِ: ﴿واكْتُبْ لَنا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ﴾ فَكَتَبَ الرَّحْمَةَ يَوْمَئِذٍ لِهَذِهِ الأُمَّةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ﴾
[٩٠٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيّانَ، حَدَّثَنِي عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، أخْبَرَنِي هِشامُ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] قالَ: الحَسَنَةُ في الدُّنْيا العِلْمُ والعِبادَةُ
(p-١٥٧٧)[٩٠٣٨] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ”في الدُّنْيا حَسَنَةً“، قالَ: الرِّزْقَ الطَّيِّبَ، والعِلْمَ النّافِعَ في الدُّنْيا
والوَجْهُ الثّانِي:
[٩٠٣٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، ”في الدُّنْيا حَسَنَةً“، في الدُّنْيا عافِيَةً
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٩٠٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، في هَذِهِ الآيَةِ ”في الدُّنْيا حَسَنَةً“، قالَ: المَرْأةُ الصّالِحَةُ مِنَ الحَسَناتِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾
[٩٠٤١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿هُدْنا إلَيْكَ﴾ تُبْنا إلَيْكَ ورُوِيَ عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، وأبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، والنَّخَعِيِّ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٩٠٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى، عَنْ أبِيهِ، ثَنا هارُونُ بْنُ أبِي عِيسى الشّامِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا وجْزَةَ، يَقُولُ: (إنّا هِدْنا إلَيْكَ) بِكَسْرِ الهاءِ يَعْنِي: مِلْنا
[٩٠٤٣] ذُكِرَ عَنْ أبِي النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا المَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السّايِبِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: نَحْنُ أعْلَمُ مِن حَيْثُ تَسَمَّتِ اليَهُودُ بِاليَهُودِيَّةِ مِنهُمْ، كَلِمَةُ مُوسى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ ولِمَ تَسَمَّتِ النَّصارى بِالنَّصْرانِيَّةِ، كَلِمَةُ عِيسى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ﴾ [الصف: ١٤]
(p-١٥٧٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَن أشاءُ﴾
[٩٠٤٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَن أشاءُ﴾ لِلْعَذابِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَحْمَتِي﴾
[٩٠٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو يَعْنِي ابْنَ دِينارٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ رَحْمَتَهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَقَسَمَ بَيْنَ خَلْقِهِ رَحْمَةً، وادَّخَرَ لِنَفْسِهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ، فَمِن تِلْكَ الرَّحْمَةِ يَتَعاطَفُ بِها بَنُو آدَمَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، والبَهائِمُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، حَتّى يَوْجِدَ الطَّيْرُ عَلى فِراخِهِ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَجْمَعُ تِلْكَ الرَّحْمَةَ إلى التِّسْعَةِ والتِّسْعِينَ فَوَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ.
[٩٠٤٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: ﴿ورَحْمَتِي﴾ قالَ: التَّوْبَةُ ﴿فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ قالَ: فَرَحْمَتُهُ التَّوْبَةُ الَّتِي سَألَ مُوسى
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾
[٩٠٤٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: وسِعَتْ في الدُّنْيا البَرَّ والفاجِرَ وهي يَوْمُ القِيامَةِ لِلَّذِينَ اتَّقُوا خاصَّةً
[٩٠٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، عَنِ الوَلِيدِ، قالَ: سَألْتُ صَدَقَةَ بْنَ يَزِيدَ الخُراسانِيَّ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فَقالَ: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ ذَكْوانَ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، قالَ: اشْتَرَكَ في هَذِهِ الآيَةِ في الدُّنْيا المُسْلِمُ والكافِرُ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ كانَتْ لِلْمُتَّقِينَ خاصَّةً
[٩٠٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْرَبٍ، قالَ: ذَكَرْنا عِنْدَ سِماكِ بْنِ الفَضْلِ، أيُّ شَيْءٍ أعْظَمُ فَذَكَرُوا (p-١٥٧٩)السَّماواتِ والأرْضَ وهو ساكِتٌ، فَقالُوا: ما تَقُولُ يا أبا الفَضْلِ، فَقالَ: ما مِن شَيْءٍ أعْظَمُ مِن رَحْمَتِهِ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾
[٩٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ إبْلِيسُ: يا رَبِّ وأنا مِنَ الشَّيْءِ فَنَزَلَتْ: ﴿فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ والَّذِينَ هم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾ فَنَزَعَها اللَّهُ مِن إبْلِيسَ
[٩٠٥١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، يَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ سَمِعَها ناسٌ فَقالُوا: إنّا مِن ذَلِكَ الشَّيْءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَأكْتُبُها﴾
[٩٠٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وكانَ تَبارَكَ وتَعالى كَتَبَ في الألْواحِ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وذِكْرَ أُمَّتِهِ، وما ذَخَرَ لَهم عِنْدَهُ، وما يُسِرُّ عَلَيْهِمْ في دِينِهِمْ، وما وسَّعَ عَلَيْهِمْ فِيما أحَلَّ لَهُمْ: ﴿قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَن أشاءُ ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ والَّذِينَ هم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧]
[٩٠٥٣] حَدَّثَنا أبُو هارُونَ الخَزّازُ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجَهْمِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، ثَنا لَيْثٌ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ نَوْفٍ، قالَ: لَمّا اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا، قالَ اللَّهُ: يا مُوسى إنِّي مُعَلِّمُ قَوْمَكَ التَّوْراةَ عَنْ ظَهْرِ قُلُوبِهِمْ رَجُلَهم وامْرَأتَهُمْ، وأجْعَلُ السَّكِينَةَ في قُلُوبِهِمْ، وأجْعَلُ لَهُمُ الأرْضَ مَساجِدَ وطَهُورًا قالَ: فَعَرَضَ ذَلِكَ مُوسى عَلى قَوْمِهِ فَقالُوا: لا نَتَعَلَّمُ التَّوْراةَ إلّا نَظَرًا، ولا نُصَلِّي إلّا في الكَنائِسِ ولا تَكُونُ السَّكِينَةُ إلّا في التّابُوتِ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿والإنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾
[٩٠٥٤] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، (p-١٥٨٠)عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ والَّذِينَ هم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾ فَقالَ مُوسى: رَبِّ سَألْتُكَ التَّوْبَةَ لِقَوْمِي فَقُلْتَ إنَّ رَحْمَتَكَ كَتَبْتَها لِقَوْمٍ غَيْرِ قَوْمِكَ فَلَيْتَكَ أخَّرْتَنِي حَتّى تُخْرِجَنِي حَيًّا في أُمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ المَرْحُومَةِ
[٩٠٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا العَلاءُ بْنُ عَبْدِ الجَبّارِ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قَرَأ: ﴿ورَحْمَتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ قالَ: جَعَلَها اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ
[٩٠٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ البَصْرِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، وابْنِ سِيرِينَ، ﴿فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ قالا: يَتَّقُونَ الشِّرْكَ، وعِبادَةَ الأوْثانِ
[٩٠٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ، قالَ: سَمِعْتُ عَطاءً الخُراسانِيَّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ قالَ: لَيْسَ لَكَ ولا لِأصْحابِكَ
[٩٠٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ مَعاصِيَ اللَّهِ
[٩٠٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ العَطّارِ، عَنْ كَثِيرِ النِّواءِ، عَنْ بَعْضِ، أصْحابِنا، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ سُئِلَ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، فَقالَ: عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّهُما مِنَ الوَفْدِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ سُئِلَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأُعْطى مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾
[٩٠٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الزَّكاةَ﴾ يَعْنِي: بِالزَّكاةِ طاعَةَ اللَّهِ والإخْلاصَ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٩٠٦١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ، ابْنا أبِي شَيْبَةَ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي جَنابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الزَّكاةَ﴾ قالَ: ما يُوجِبُ الزَّكاةَ؟، قالَ: مِائَتَيْنِ فَصاعِدًا
(p-١٥٨١)[٨٣٢٨] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ”وآتُوا الزَّكاةَ“، قالَ: زَكاةُ المالِ مِن كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ قَفْلَةُ خَمْسَةِ دَراهِمَ
[٨٣٢٩] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ:”وآتُوا الزَّكاةَ“، قالَ: فَرِيضَةٌ واجِبَةٌ لا تَنْفَعُ الأعْمالَ إلّا بِها مَعَ الصَّلاةِ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٣٣٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ أبِي حَيّانَ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الحارِثِ العُكْلِيِّ، في قَوْلِهِ: ”وآتُوا الزَّكاةَ“، قالَ: صَدَقَةَ الفِطْرِ
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٣٣١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ لِأهْلِ الكِتابِ: ”وآتُوا الزَّكاةَ“ أمَرَهم أنْ يُؤْتُوا الزَّكاةَ، يَدْفَعُونَها إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾
[٨٣٣٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ هم بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ﴾ فَتَمَنَّتَها اليَهُودُ، والنَّصارى، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ شَرْطًا وثِيقًا بَيِّنًا فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ﴾ [الأعراف: ١٥٧]
[٨٣٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَسَأكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
الأعراف 7:157
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأُمِّيَّ﴾ آيَةُ ١٥٧
[٨٣٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ﴾ هو نَبِيُّكم صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ أُمِّيًّا لا يَكْتُبُ
(p-١٥٨٢)[٨٣٣٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قَوْلُهُ: ﴿النَّبِيَّ الأُمِّيَّ﴾ قالَ: كانَ يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ﴾
[٨٣٣٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ﴾ قالَ: يَجِدُونَ نَعَتَهُ وأمْرَهُ ونُبُوَّتَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾
[٨٣٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةِ، أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «أُنْزِلَ التَّوْراةُ لَسْتٍ مَضَيْنَ مِن رَمَضانَ، وأُنْزِلَ الإنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ﴾
[٨٣٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَها اللَّهُ في القُرْآنِ، فَذَكَرَ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ، فالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ أنَّهم دُعُوا إلى اللَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتِهِ لا شَرِيكَ لَهُ.
[٨٣٣٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفُضَيْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: يَأْمُرُونَ بِطاعَةِ رَبِّهِمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَنْهاهم عَنِ المُنْكَرِ﴾
[٨٣٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَها اللَّهُ في القُرْآنِ فَذَكَرَ النَّهَيَ عَنِ المُنْكَرِ والنَّهْيَ عَنْ عِبادَةِ الأوْثانِ والشَّيْطانِ.
[٨٣٤١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ”ويَنْهَونَ عَنِ المُنْكَرِ“، قالَ: يَنْهَوْنَ عَنْ مَعْصِيَةِ، رَبِّهِمْ
(p-١٥٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ﴾
[٨٣٤٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿الطَّيِّباتِ﴾ يَعْنِي الذَّبائِحَ الحَلالَ طَيْبَةً لَهُمْ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٣٤٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿الطَّيِّباتِ﴾ فالطَّيِّباتُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَهم مِن كُلِّ شَيْءٍ أنْ يُصِيبُوهُ فَهو حَلالٌ مِنَ الرِّزْقِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ﴾
[٨٣٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ﴾ وهو لَحْمُ الخِنْزِيرِ، والرِّبا وما كانُوا يَسْتَحِلُّونَ مِنَ المُحَرَّماتِ، مِنَ المَآكِلِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهُمْ﴾
[٨٣٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهُمْ﴾ قالَ: عَهْدُهم ومَواثِيقُهم في تَحْرِيمِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَهم ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ قالا: عَهْدٌ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٣٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهُمْ﴾ قالَ: تَشْدِيدٌ مِنَ العِبادَةِ: كانَ أحَدُهم يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُكْتَبُ عَلى بابِ دارِهِ أنَّ تَوْبَتَكَ أنْ تَخْرُجَ أنْتَ، وأهْلُكَ، ومالُكَ إلى العَدُوِّ فَلا تَرْجِعُ حَتّى يَأْتِي المَوْتُ عَلى آخِرِكُمْ
[٨٣٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحِمّانِيُّ يَحْيى، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهُمْ﴾ قالَ: شِدَّةَ العَمَلِ
[٨٣٤٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهُمْ﴾ قالَ عَلِيُّ: ما غَلَّظُوا عَلى أنْفُسِهِمْ مِن قَرْضِ البَوْلِ مِن جُلُودِهِمْ إذا أصابَهُمْ
(p-١٥٨٤)الوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٣٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ هِشامٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنا حَمْزَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَوْلُهُ: ﴿ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهُمْ﴾ قالَ: إصْرُهُمُ: الآثامُ
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٣٥٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهُمْ﴾ قالَ: إصْرَهُمُ: الدَّيْنَ الَّذِي جَعَلَهُ عَلَيْهِمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾
[٨٣٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ وهو ما كانَ اللَّهُ أخَذَ عَلَيْهِمْ مِنَ المِيثاقِ فِيما حَرَّمَ عَلَيْهِمْ أنْ يَضَعَ ذَلِكَ عَنْهم.
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٣٥٢] ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَسّانَ الأزْرَقُ، ثَنا رَيْحانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلابَةَ، عَنْ أبِي إدْرِيسَ، ﴿والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: هي ما تَرَكُوا مِن كِتابِ اللَّهِ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٣٥٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿والأغْلالَ﴾ قالَ: التَّوْكِيدَ
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٣٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ هاشِمٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: الأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمُ الشَّدايِدَ
الوَجْهُ الخامِسُ
[٩٠٨٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: (p-١٥٨٥)سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والأغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ وقَرَأ ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤] قالَ: تِلْكَ الأغْلالُ دَعاهم إلى أنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيَضَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ﴾
[٩٠٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ﴾ يَعْنِي: حَمُوهُ ووَقَّرُوهُ ونَصَرُوهُ، واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أنْزَلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٣٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّينارِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وعَزَّرُوهُ﴾ قالَ: يُقاتِلُونَ مَعَهُ بِالسَّيْفِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾
[٨٣٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وعَزَّرُوهُ ونَصَرُوهُ﴾ فَأمّا نَصْرُهُ وتَعْزِيرُهُ فَقَدْ سَبَقْتُمْ بِهِ، ولَكِنْ خِيارُكم مَن آمَنَ بِهِ، واتَّبَعَ النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٣٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا رَجُلٌ، قَدْ سَمّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وعَزَّرُوهُ ونَصَرُوهُ﴾ قالَ: بِالسَّيْفِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾
[٨٣٦٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ الَّذِينَ أدْرَكُوا ما طَلَبُوا، ونَجُو مِن شَرِّ ما مِنهُ هَرَبُوا
الأعراف 7:158
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم جَمِيعًا﴾ آيَةُ ١٥٨
[٨٣٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أبِي (p-١٥٨٦)إسْحاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى يَهُودَ، مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أخِي مُوسى وصاحِبِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ بِما بَعَثَهُ أنْشُدُكم بِاللَّهِ، وبِما أنْزَلَ مُوسى يَوْمَ طُورِ سَيْناءَ، وفَلَقَ لَكُمُ البَحْرَ، وأنْجاكُمْ، وأهْلَكَ عَدُوَّكُمْ، وأطْعَمَكُمُ المَنَّ والسَّلْوى، وظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الغَمامَ، هَلْ تَجِدُونَ في كِتابِكم أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم كافَّةً؟ فَإنْ كانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فاتَّقُوا اللَّهَ وأسْلِمُوا، وإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكم فَلا تَباعَةً عَلَيْكم».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾
[٨٣٦١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ أبِي دَلامَةَ البَغْدادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزامٍ، قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ أصْحابِهِ إذْ قالَ لَهُمْ: تَسْمَعُونَ ما أسْمَعُ؟ قالُوا: ما نَسْمَعُ مِن شَيْءٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنِّي لَأسْمَعُ أطِيطَ السَّماءِ وما تُلامُ أنْ تَئِطَّ، وما فِيها مَوْضِعُ شِبْرٍ إلّا وعَلَيْهِ مَلَكٌ ساجِدٌ أوْ قائِمٌ»
[٨٣٦٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي زِيادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، قالَ: قالَ كَعْبُ: ما مِن مَوْضِعِ خُرْمَةِ إبْرَةٍ مِنَ الأرْضِ إلّا ومَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِها، يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إلى اللَّهِ، وإنَّ مَلائِكَةَ السَّماءِ لِأكْثَرُ مِن عَدَدِ التُّرابِ، وإنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ ما بَيْنَ كَعْبِ أحَدِهِمْ إلى مَنكِبِهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عامٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾
[٨٣٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. تَوْحِيدٌ.
[٨٣٦٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وحَدَّثَنِي أيْضًا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: أخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَلِمَةُ الإخْلاصِ.
[٨٣٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، أيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكًا في أمْرِهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ﴾
[٨٣٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، (p-١٥٨٧)قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ أيْ يُعَجِّلُ ما يَشاءُ، ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ مِن ذَلِكَ مِن آجالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾
[٨٣٦٧] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٣٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ يَقُولُ: آياتِهِ
الأعراف 7:159
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ﴾ آيَةُ ١٥٩
[٨٣٦٩] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ البَصْرِيُّ، بِبَغْدادَ، ثَنا أبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أُوَيْسٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ مُوسى: يا رَبِّ أجِدُ أُمَّةً يُعْطُونَ صَدَقَةَ أمْوالِهِمْ ثُمَّ تَرْجِعُ فِيهِمْ، فَيَأْكُلُونَها بَعْدُ، قالَ: تِلْكَ أُمَّةٌ تَكُونُ بَعْدَكَ أُمَّةُ أحْمَدَ، قالَ: يا رَبِّ أجِدُ أُمَّةً يُصَلُّونَ الخَمْسَ تَكُونُ كَفّاراتٍ لِما بَيْنَهُنَّ، قالَ: تِلْكَ أُمَّةٌ تَكُونُ بَعْدَكَ أُمَّةُ أحْمَدَ، قالَ: يا رَبِّ اجْعَلْنِي مِن أُمَّةِ أحْمَدَ، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى كَهَيْئَةِ المُراضاةِ لِمُوسى: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾
[٨٣٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَرْمَلَةُ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيادٍ، عَنْ أبِي مُعاوِيَةَ البَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِي الصَّهْباءِ البَكْرِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، وقَدْ دَعا رَأْسَ الجالُوتَ، وأُسْقُفَّ النَّصارى، قالَ: إنِّي سائِلُكُما عَنْ أمْرٍ وأنا أعْلَمُ بِهِ مِنكُما. فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أخْبِرْنِي عَلى كَمِ افْتَرَقَتْ بَنُو إسْرائِيلَ مِن فِرْقَةٍ بَعْدَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ؟ قالَ: لا واللَّهِ. فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ، افْتَرَقَتْ إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّها في النّارِ. ثُمَّ دَعا بِالأسْقُفِ، فَقالَ: عَلَي كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرانِيَّةُ بَعْدَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن فِرْقَةٍ؟ قالَ: لا واللَّهِ، ولا فِرْقَةً فَقالَ عَلِيٌّ ثَلاثَ مَرّاتٍ: كَذَبْتَ، واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو لَقَدِ افْتَرَقَتْ عَلى اثْنَتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّها في النّارِ إلّا فِرْقَةً. فَأمّا أنْتَ يا يَهُودِيُّ فَإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَقُولُ: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ (p-١٥٨٨)وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو، وأمّا أنْتَ يا نَصْرانِيُّ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وكَثِيرٌ مِنهم ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦] فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو، وأمّا نَحْنُ فَيَقُولُ: ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١] فَهَذِهِ الَّذِينَ تَنْجُو مِن هَذِهِ الأُمَّةِ
[٨٣٧١] حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الرّازِيِّ، عَنْ زَكَرِيّا، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي لَيْلى الوادِعِيِّ، قالَ: قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ فَقالَ رَجُلٌ: ما أُحِبُّ أنِّي مِنهم. فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: لِمَ؟ ما يَزِيدُ صالِحُوكم عَلى أنْ يَكُونُوا مِثْلَهُمْ
[٨٣٧٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا حامِدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ قالَ: بَيْنَكم وبَيْنَهم نَهَرٌ مِن سَهْلٍ قالَ حامِدٌ: سَهْلٌ: نَهَرٌ مِن رَمَلٍ يَجْرِي
[٨٣٧٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، قالَ: سَمِعْتُ صَفْوانَ بْنَ عَمْرٍو، قالَ: هُمُ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي: سُلْطانًا مِن أسْباطَ بَنِي إسْرائِيلَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ العُظْمى يَنْصُرُونَ الإسْلامَ وأهْلَهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾
[٨٣٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ الزِّمِّيُّ، أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ ثابِتٍ، عَنِ الفُراتِ بْنِ سَلْمانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: إنَّ لِلَّهِ عِبادًا مِن وراءِ الأنْدَلُسِ، كَما بَيْنَنا وبَيْنَ الأنْدَلُسِ، لا يَرَوْنَ أنَّ اللَّهَ عَصاهُ مَخْلُوقٌ رَضْراضُهُمُ الدَّرُّ والياقُوتُ، وجِبالُهُمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ لا يَزْرَعُونَ ولا يَحْصُدُونَ، ولا يَعْمَلُونَ عَمَلًا، لَهم شَجَرٌ عَلى أبْوابِهِمْ لَها أوْراقٌ عِراضٌ هي لُبُوسُهُمْ، ولَهم شَجَرٌ عَلى أبْوابِهِمْ لَها ثَمَرٌ فَمِنها يَأْكُلُونَ.
[٨٣٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي لَيْلى الكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: قَرَأ أوْ قُرِئَ عِنْدَهُ ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ فَقالَ رَجُلٌ: ما يَسُرُّنِي أنِّي مِنهُمْ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَزِيدُ صاحِبُكم عَلَيْهِمْ شَيْئًا مَن يَهْدِي بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُ، قالَ الشَّيْخُ، لَيْسُوا مِن هَذا البابِ
الأعراف 7:160
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطًا﴾ آيَةُ ١٦٠
[٨٣٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَدَ (p-١٥٨٩)خَلَتْ بَنُو إسْرائِيلَ البَحْرَ، وكانَ في البَحْرِ، اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا في كُلِّ طَرِيقٍ سِبْطٌ، وكانَتِ الطُّرُقُ، إذا انْفَلَقَتْ بِجُدْرانَ، فَقالَ: كُلُّ سِبْطٍ قَدْ قُتِلَ أصْحابُنا، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ دَعا اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى فَجَعَلَها لَهم قَناطِرَ كَهَيْئَةِ الطَّبَقاتِ يَنْظُرُ آخِرُهم إلى أوَّلِهِمْ، حَتّى خَرَجُوا جَمِيعًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى إذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ﴾ الآيَةَ
[٨٣٧٧] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الواسِطِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وجَعَلَ بَيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا، قالَ: وأمَرَ مُوسى فَضَرَبَهُ بِعَصاهُ
[٨٣٧٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الثَّلْجِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا فُضَيْلٌ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وجَعَلَ، لَهم حَجَرًا مِثْلَ رَأْسِ الثَّوْرِ يُحْمَلُ عَلى ثَوْرٍ، فَإذا نَزَلُوا مَنزِلًا وضَعُوهُ، فَضَرَبَهُ مُوسى بِعَصاهُ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا، فَإذا سارُوا حَمَلَهُ عَلى ثَوْرٍ فاسْتَمْسَكَ الماءُ.
[٨٣٧٩] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: كانَ لِبَنِي إسْرائِيلَ حَجَرٌ، وكانَ يَضَعُهُ هارُونَ، ويَضْرِبُهُ مُوسى بِالعَصا.
[٨٣٨٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ﴾ فَأمَرَ بِحَجَرٍ أنْ يَضْرِبَهُ بِعَصاهُ، وكانَ حَجَرًا طُورِيًا مِنَ الطُّورِ يَحْمِلُونَهُ مَعَهم حَتّى إذا نَزَلُوا ضَرَبَهُ مُوسى بِعَصاهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْبَجَسَتْ مِنهُ﴾ آيَةُ ١٦٠
[٨٣٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فانْبَجَسَتْ مِنهُ﴾ يَقُولُ: انْفَجَرَتْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾
[٨٣٨٢] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ في كُلِّ ناحِيَةٍ مِنها ثَلاثُ عُيُونٍ
(p-١٥٩٠)[٨٣٨٣] أخْبَرَنا أبُو الأزْهَرِ النَّيْسابُورِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمّا كانَ بَنُو إسْرائِيلَ في التِّيهِ شُقَّ لَهم مِنَ الحَجَرِ أنْهارًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾
[٨٣٨٤] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ وأعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ مِنها لا يَرْتَحِلُونَ مِن مُنَقِّلَةٍ إلّا وجَدُوا ذَلِكَ الحَجَرَ مِنهم بِالمَكانِ الَّذِي كانَ مِنهم بِالمَنزِلِ الأوَّلِ
[٨٣٨٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو صَفْوانَ القاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيى أبِي النَّضْرِ، قالَ: قُلْتُ لِجُوَيْبِرٍ، كَيْفَ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ؟ قالَ: كانَ مُوسى يَضَعُ الحَجَرَ ويَقُومُ مِن كُلِّ سِبْطٍ رَجُلٌ، ويَضْرِبُ مُوسى الحَجَرَ فَيَنْفَجِرُ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا، فَيَنْتَضِحُ مِن كُلِّ عَيْنٍ عَلى رَجُلٍ فَيَدْعُو فِيهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِسِبْطِهِ إلى تِلْكَ العَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ﴾
[٨٣٨٦] وحَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ ظُلِّلَ عَلَيْهِمْ في التِّيهِ بِالغَمامِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأبِي مِجْلَزٍ، والرَّبِيعِ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
[٨٣٨٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ المُنادِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ﴾ قالَ: كانَ هَذا في البَرِيَّةِ ظُلِّلَ عَلَيْهِمُ الغَمامُ مِنَ الشَّمْسِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الغَمامَ﴾
[٨٣٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ﴾ قالَ: لَيْسَ السَّحابُ هو الغَمامُ الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ، ولَمْ يَكُنْ إلّا لَهُمْ
(p-١٥٩١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْهِمُ﴾
[٨٣٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ المَنُّ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ عَلى الأشْجارِ فَيَغْدُونَ إلَيْهِ فَيَأْكُلُونَ مِنهُ ما شاءُوا.
[٨٣٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْهِمُ المَنَّ﴾ قالَ: كانَ المَنُّ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ في مَحِلَّتِهِمْ سُقُوطَ الثَّلْجِ، أشَدَّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ، يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ، يَأْخُذُ الرَّجُلُ قَدْرَ ما يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، فَإنْ تَعَدّى ذَلِكَ فَسَدَ ما يَبْقى، حَتّى إذا كانَ يَوْمُ سادِسُهُ يَوْمُ جَمَعْتُهُ أخَذَ ما يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سادِسِهِ ويَوْمِ سابِعِهِ، لِأنَّهُ كانَ يَوْمُ عِيدٍ لا يُشْخَصُ فِيهِ لِأمْرِ مَعِيشَتِهِ ولا يَطْلُبُهُ شَيْءٌ وهَذا كُلُّهُ في البَرِيَّةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المَنَّ﴾
[٨٣٩١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «الكَمَأةُ مِنَ المَنِّ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ وماؤُها شِفاءٌ لِلْعَيْنِ».
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٣٩٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿المَنَّ﴾ قالَ: حُمْقَهُ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٣٩٣] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: المَنُّ شَيْءٌ أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الطَّلِّ شِبْهُ الرِّبِّ الغَلِيظِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٣٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ (p-١٥٩٢)قالُوا: يا مُوسى: فَكَيْفَ لَنا بِمائِها هُنا، أيْنَ الطَّعامُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمُ المَنَّ، فَكانَ يَسْقُطُ عَلى الشَّجَرَةِ الزَّنْجَبِيلُ
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٨٣٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْهِمُ المَنَّ﴾ قالَ: كانَ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ في مَحِلَّتِهِمْ سُقُوطَ الثَّلْجِ أشَدَّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ وأحْلى مِنَ العَسَلِ، يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ
[٨٣٩٦] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، وسُئِلَ، ما المَنُّ؟ قالَ: خُبْزُ الرِّقاقِ مِثْلُ الذُّرَةِ أوْ مِثْلُ النَّقِيِّ
والوَجْهُ السّابِعُ
[٨٣٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قالَ: كانَ المَنُّ شَرابًا كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ العَسَلِ فَيَمْزِجُونَهُ بِالماءِ ثُمَّ يَشْرَبُونَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّلْوى﴾
[٨٣٩٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، ثَنا قُرَّةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ جَهْضَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿والسَّلْوى﴾ هو السِّمّانِيُّ
[٨٣٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قالَ: سَألَتْ بَنُو إسْرائِيلَ مُوسى اللَّحْمَ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: لَأُطْعِمَنَّهم مِن أقَلِّ لَحْمٍ يُعْلَمُ في الأرْضِ، فَأرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا، فَأدْرَتْ عِنْدَ مَساكِنِهِمُ السَّلْوى وهو السُّمانى مِيلٌ في مِيلٍ قِيدَ رُمْحٍ في السَّماءِ، فَخَبَّئُوا لِلْغَدِ فَنَتِنَ اللَّحْمُ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والشَّعْبِيِّ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ مِمّا رَوى جَهْضَمٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ
(p-١٥٩٣)والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٤٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿والسَّلْوى﴾ طائِرٌ شَبِيهٌ بِالسِّمّانِيِّ كانُوا يَأْكُلُونَ مِنهُ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٤٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: والسَّلْوى، قالَ: كانَ السَّلْوى مِن طَيْرٍ إلى الحُمْرَةِ تَحْشُرُها عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الجَنُوبُ، فَكانَ الرَّجُلُ مِنهم يَذْبَحُ مِنها قَدْرَ ما يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، فَإذا تَعَدّى فَسَدَ ولَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ، حَتّى إذا كانَ يَوْمُ سادِسُهُ يَوْمَ جُمُعَةَ أخَذَ ما يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سادِسِهِ ويَوْمِ سابِعِهِ، لِأنَّهُ كانَ يَوْمُ عِبادَةِ لا يُشْخَصُ فِيهِ لِشَيْءٍ ولا يَطْلُبُهُ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٤٠٢] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الصَّنْعانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: وسُئِلَ ما السَّلْوى؟ قالَ: طَيْرٌ سَمِينٌ مِثْلُ الحَمّامِ فَكانَ يَأْتِيهِمْ فَيَأْخُذُونَ مِنهُ مِن سَبْتِ إلى سَبْتٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ آيَةُ ١٦٠
[٨٤٠٣] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا أبُو عامِرٍ الخَزّازُ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أما إنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أصْفَرَكم وأحْمَرَكم ولَكِنَّهُ، قالَ: يَنْتَهُونَ إلى حَلالِهِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾
[٨٤٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الواعِظُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ قالَ: نَحْنُ أعَزُّ مِن أنْ نَظْلِمَ
قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾
[٨٤٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. «ما أحَدٌ أحَبُّ إلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللَّهِ، ولا أكْثَرَ مَعاذِيرَ مِنَ اللَّهِ عَذَّبَ قَوْمًا بِذُنُوبِهِمُ اعْتَذَرَ إلى المُؤْمِنِينَ، قالَ: ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ»﴾
(p-١٥٩٤)[٨٤٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ قالَ: يَضُرُّونَ
الأعراف 7:161
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ آيَةُ ١٦١
[٨٤٠٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ قالَ: بَيْتَ المَقْدِسِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُولُوا حِطَّةٌ﴾
[٨٤٠٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قالَ: مَغْفِرَةٌ اسْتَغْفِرُوا ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ
[٨٤٠٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قالَ: قُولُوا هَذا الأمْرُ حَقٌّ كَما قِيلَ لَكُمْ
[٨٤١٠] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ يَقُولُ: قُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ
[٨٤١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ، قالَ: سَمِعْتُ الأوْزاعِيَّ، يُحَدِّثُ قالَ: كَتَبَ ابْنَ عَبّاسٍ إلى رَجُلٍ قَدْ سَمّاهُ يَسْألُهُ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فَكَتَبَ إلَيْهِ أنْ أقِرُّوا بِالذَّنْبِ
[٨٤١٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قالَ: قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ: أيِ احْطُطْ عَنّا خَطايانا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وادْخُلُوا البابَ﴾
[٨٤١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ،، قالَ قَرَأْنا عَلى يَحْيى بْنِ الضُّرَيْسِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ قالَ: مِن بابٍ صَغِيرٍ
[٨٤١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ أبُو غَسّانَ، ثَنا زُهَيْرٌ، قالَ: سُئِلَ (p-١٥٩٥)خُصَيْفٌ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ [النساء: ١٥٤] قالَ عِكْرِمَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ البابُ قِبَلَ القِبْلَةِ
[٨٤١٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: بابُ حِطَّةٍ مِن بابِ إيلِياءَ بَيْتِ المَقْدِسِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُجَّدًا﴾
[٨٤١٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «قالَ اللَّهُ لِبَنِي إسْرائِيلَ: ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا فَدَخَلُوا البابَ يَزْحَفُونَ عَلى إسْتاهِهِمْ».
[٨٤١٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ [النساء: ١٥٤] قالَ: رُكَّعًا مِن بابٍ صَغِيرٍ فَدَخَلُوا مِن قِبَلِ إسْتاهِهِمْ
[٨٤١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا زُهَيْرٌ، قالَ: سُئِلَ خُصَيْفٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ [النساء: ١٥٤] قالَ عِكْرِمَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَدَخَلُوا عَلى شِقٍّ
[٨٤١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلُهُ: ﴿سُجَّدًا﴾ قالَ: فَكانَ سُجُودُ أحَدِهِمْ عَلى خَدِّهِ
[٨٤٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي سَعْدٍ الأزْدِيِّ، عَنْ أبِي الكَنُودِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ قِيلَ لَهُمْ: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ [النساء: ١٥٤] فَدَخَلُوهُ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: اخْتَلَفَ التّابِعُونَ فَرُوِيَ، عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ قَوْلِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ورُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ نَحْوٌ مِمّا رُوِيَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكم خَطِيئاتِكُمْ﴾
(p-١٥٩٦)[٨٤٢١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿نَغْفِرْ لَكم خَطِيئاتِكُمْ﴾ مَن كانَ خاطِئًا غَفَرْتُ لَهُ خَطِيئَتَهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾
[٨٤٢٢] وبِهِ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿سَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾ مَن كانَ مُحْسِنًا زِيدَ في إحْسانِهِ
الأعراف 7:162
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ آيَةُ ١٦٢
[٨٤٢٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «قالَ اللَّهُ تَعالى لِبَنِي إسْرائِيلَ: ﴿وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا وقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكم خَطاياكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلى أسْتاهِهِمْ وقالُوا: حَبَّةٌ في شَعْرَةٍ»
[٨٤٣٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي سَعْدٍ الأزْدِيِّ، عَنْ أبِي الكَنُودِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [الأعراف: ١٦١] فَقالُوا: حِنْطَةٌ حَبَّةٌ حَمْراءُ فِيها شَعْرَةٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾
[٨٤٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، قالَ: فَزَعَمَ أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: أنَّهم قالُوا: هِطّى سَمَقاثا أزْبَهَ مَزْبا فَهي بِالعَرَبِيَّةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَمْراءُ مَثْقُوبَةٌ فِيها شَعْرَةٌ سَوْداءُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾
[٨٤٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ [النساء: ١٥٤] قالَ: رُكَّعًا مِن بابٍ صَغِيرٍ: فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ مِن قِبَلِ أسْتاهِهِمْ، وقالُوا: حِنْطَةٌ فَهو قَوْلُهُ: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٥٩] ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ويَحْيى بْنِ رافِعٍ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزًا﴾
[٨٤٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مالِكٍ، وأُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وخُزَيْمَةَ بْنِ (p-١٥٩٧)ثابِتٍ، قالُوا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «الطّاعُونُ رِجْزٌ عَذابٌ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ قَبْلَكم».
[٨٤٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”الرِّجْزُ“، قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في كِتابِ اللَّهِ مِنَ الرِّجْزِ يَعْنِي بِهِ العَذابَ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وأبِي مالِكٍ، ومُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
[٨٤٣٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةَ، في قَوْلِهِ: ”رِجْزٌ“، قالَ: الرِّجْزُ: الغَضَبُ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٤٣٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُمَرُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ مُجالِدٍ، ثَنا أبِي، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: الرِّجْزُ إمّا الطّاعُونُ، وإمّا البَرْدُ.
الأعراف 7:163
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾
[٨٤٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبِي عُمَرُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: دَخَلْتُ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ وهو يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: هَلْ تَدْرِي أيُّ قَرْيَةٍ هَذِهِ؟ قُلْتُ: لا قالَ: هي أيْلَةُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٤٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ داوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي، كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: وهي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها مَدْيَنَ بَيْنَ أيْلَةَ، والطُّورِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٤٤٢] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنَّهُ قالَ: القَرْيَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ: طَبَرِيَّةُ
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٤٤٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: (p-١٥٩٨)سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ إذْ يَعْدُونَ في السَّبْتِ إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهم يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: هي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها مِقْنا بَيْنَ مَدْيَنَ وعَيْنُونِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَعْدُونَ في السَّبْتِ﴾ آيَةُ ١٦٣
[٨٤٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي، كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ إذْ يَعْدُونَ في السَّبْتِ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ابْتَدَعُوا السَّبْتَ فابْتُلُوا فِيهِ فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الحِيتانُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ﴾
[٨٤٤٥] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهم يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾ كانُوا إذا كانَ يَوْمُ السَّبْتِ شَرَعَتْ لَهُمُ الحِيتانُ يَنْظُرُونَ إلَيْها في البَحْرِ، فَإذا انْقَضى السَّبْتُ ذَهَبَتْ فَلَمْ تُرَ حَتّى مِثْلِهِ مِنَ السَّبْتِ المُقْبِلِ، فَإذا جاءَ السَّبْتُ عادَتْ شُرَّعًا
[٨٤٤٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ: ﴿إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهم يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾ وذَلِكَ أنَّ أهْلَ القَرْيَةِ كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ، كانَتْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهم يَوْمَ سَبْتِهِمْ أيْ كانَ يَوْمُ يَسْبِتُونَ تَأْتِيهِمْ شُرَّعًا يَعْنِي مِن كُلِّ مَكانٍ ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ.
[٨٤٤٧] ذَكَرَهُ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنَّهُ سَمِعَ أبا بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، وعَبْدَ المَلِكِ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ المَكِّيَّ، يُحَدِّثانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَبْلَ ذَهابِ بَصَرِهِ والمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهو يَقْرَأُ ويَبْكِي، فَقالَ لِي: هَلْ تَعْرِفُ أيْلَةَ؟ قُلْتُ نَعَمْ قالَ: فَإنَّها كانَ بِها حَيُّ مِن يَهُودَ فَسَبَقَتِ الحِيتانُ إلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ، ثُمَّ غاصَتْ فَلا يَقْدِرُونَ عَلَيْها بَعْدَ حَتّى يَغُوصُونَ عَلَيْها بَعْدَ جَهْدٍ ومُؤْنَةٍ شَدِيدَةٍ كانَتْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ بِيضًا سِمانًا كَأنَّها المَخاضُ، تُنْطَحُ ظُهُورِها لِبُطُونِها (p-١٥٩٩)بِأفْنِيَتِهِمْ وأبْوابِهِمْ ثُمَّ إنَّ الشَّيْطانَ أوْحى إلَيْهِمْ، فَقالَ: إنَّما نُهِيتُمْ، عَنْ أكْلِها يَوْمَ السَّبْتِ فَخُذُوها فِيهِ وكُلُوها في غَيْرِهِ مِنَ الأيّامِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾
[٨٤٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾ قالَ: فَإذا انْقَضى السَّبْتُ ذَهَبَتْ فَلَمْ تُرَ حَتّى مِثْلَهُ مِنَ السَّبْتِ المُقْبِلِ
[٨٤٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الحِيتانَ يَوْمَ سَبْتِهِمْ، فَكانَتِ الحِيتانُ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا في ساحِلِ البَحْرِ، فَإذا مَضى يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْها فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ
قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾
[٨٤٥٠] حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ هانِي النَّيْسابُورِيُّ أبُو إسْحاقَ، ثَنا عَفّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي، كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ قالَ الحَسَنُ: والعَمَلُ السَّيِّئُ يُقَدِّمُهُ القَوْمُ يُقَيَّضُ لَهُمُ البَلاءُ لِيُهْلَكُوا فِيهِ، فَكانَتْ تَجِيءُ يَوْمَ السَّبْتِ حِيتانُهم شُرَّعًا عَلى مَتْنِ الماءِ كَأنَّها المَخاضُ عِظَمًا وسَمْنًا، فَإذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِن يَوْمِ السَّبْتِ لَمْ يُرَ حُوتٌ سَبْعَةَ أيّامٍ، فَطالَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، قالُوا: فَإنّا نَأْخُذُها يَوْمَ السَّبْتِ نَسْتَوْثِقُ مِنها ألّا تَذْهَبُ ونَأْكُلُها يَوْمَ الأحَدِ فَإنَّما نُهِينا، عَنْ أكْلِها يَوْمَ السَّبْتِ، قالَ الحَسَنُ: فَأكَلُوا - واللَّهِ - أوْخَمَ أكْلَةٍ أكَلَها قَوْمٌ قَطُّ أعْجَلَها عُقُوبَةً في الدُّنْيا وأبْقاها خِزْيًا في الآخِرَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾
[٨٤٥١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ فَأخَذُوا يَوْمَ السَّبْتِ اسْتِحْلالا ومَعْصِيَةً
(p-١٦٠٠)[٨٤٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ بِما كانُوا يَعْصُونَ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ المَعاصِي
[٨٤٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أيْ بِما تَعَمَّدُوا مِن أمْرِي.
الأعراف 7:164
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهم لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ الآيَةُ ١٦٤
[٨٤٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِنهم أخَذَ حُوتًا فَخَرَمَهُ بِخَيْطٍ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ وتَدًا في السّاحِلِ، ورَبَطَهُ وتَرَكَهُ في الماءِ، فَلَمّا كانَ الغَدُ جاءَ فَأخَذَهُ فَأكَلَهُ سِرًّا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ وهم يَنْظُرُونَ لا يَتَناهَوْنَ إلّا بَقِيَّةٌ مِنهم يَنْهَوْنَهُمْ، حَتّى إذا ظَهَرَ ذَلِكَ في الأسْواقِ عَلانِيَةً، قالَتْ طائِفَةٌ لِلَّذِينَ يَنْهَوْنَهُمْ: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكم ولَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾
[٨٤٥٥] ذَكَرَ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنَّهُ سَمِعَ أبا بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، وعَبْدَ المَلِكِ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ المَكِّيَّ، يُحَدِّثانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ إنَّ الشَّيْطانَ أوْحى إلَيْهِمْ فَقالَ: إنَّما نُهِيتُمْ، عَنْ أكْلِها يَوْمَ السَّبْتِ فَخُذُوها فِيهِ وكُلُوها في غَيْرِهِ مِنَ الأيّامِ، فَقالَ ذَلِكَ طائِفَةٌ مِنهُمْ، وقالَتْ طائِفَةٌ بَلْ نُهِيتُمْ، عَنْ أكْلِها وتَنْفِيرِها وصَيْدِها في يَوْمِ السَّبْتِ، قَعَدَتِ الطّائِفَةُ بِأنْفُسِها ونِسائِها وأبْنائِها واعْتَزَلَتْ طائِفَةٌ ذاتَ اليَمِينِ ونَهَتْ واعْتَزَلَتْ طائِفَةٌ ذاتَ الشِّمالِ وسَكَتَتْ، وقالَ الأيْمَنُونَ: ويْلَكُمُ اللَّهَ اللَّهَ ويْلَكُمْ، ويَنْهاكُمُ اللَّهُ لا تَتَعَرَّضُوا العُقُوبَةَ، وقالَ: الأيْسَرُونَ ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾
[٨٤٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾ في سَخْطِنا أعْمالَهم ﴿ولَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾
(p-١٦٠١)[٨٤٥٧] ذَكَرَ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنَّهُ سَمِعَ أبا بَكْرٍ الهُذَلِيَّ، وعَبْدَ المَلِكِ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، قالا: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ الأيْمَنُونَ: ويْلَكُمُ اللَّهَ اللَّهَ ويْلَكم يَنْهاكُمُ اللَّهُ لا تَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّهِ وقالَ الأيْسَرُونَ: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ قالَ: الأيْمَنُونَ ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكم ولَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ إنِ انْتَهَوْا فَهو أحَبُّ إلَيْنا أنْ لا يُصابُوا ولا يَهْلِكُوا، وإنْ لَمْ يَنْتَهُوا فَمَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ، فَمَضُوا عَلى الخَطِيئَةِ، فَقالَ: الأيْمَنُونَ قَدْ فَعَلْتُمُوها يا أعْداءَ اللَّهِ، واللَّهِ لا نُبايِتُكم في مَدِينَتِكُمْ، واللَّهِ ما نَرى أنْ تُصْبِحُوا حَتّى يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِحُسْنٍ أوْ قَذْفٍ أوْ بِبَعْضِ ما عِنْدَهُ مِنَ العَذابِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾
[٨٤٥٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهم لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكم ولَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ لَعَلَّهم يَتْرُكُونَ هَذا الفِعْلَ الَّذِي هم عَلَيْهِ
الأعراف 7:165
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ آيَةُ ١٦٥
[٨٤٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ يَعْنِي تَرَكُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
[٨٤٦٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: فَلَمّا نَسُوا مَوْعِظَةَ المُؤْمِنِينَ إيّاهُمُ الَّذِينَ قالُوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ آيَةُ ١٦٥
[٨٤٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ قالَ: فَكانُوا ثَلاثًا: ثُلُثًا نَهى، وثُلُثًا قالَ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا، وثُلُثًا أصْحابَ الخَطِيئَةِ، فَما نَجا إلّا الَّذِينَ نَهُوا وهَلَكَ سائِرُهُمْ
(p-١٦٠٢)والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٤٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: فَلَمّا وقَعَ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ نَجَتِ الطّائِفَتانِ اللَّتانِ قالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٤] والَّذِينَ قالُوا: ﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٤] وأهْلَكَ اللَّهُ أهْلَ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ أخَذُوا الحِيتانَ فَجَعَلَهم قِرَدَةً وخَنازِيرَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾
[٨٤٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ قالَ: فَأصْبَحَ الَّذِينَ نُهُوا، عَنِ السُّوءِ ذاتَ غَداةٍ في مَجالِسِهِمْ يَتَفَقَّدُونَ النّاسَ لا يَرَوْ مِنهُمْ، وقَدْ باتُوا مِن لَيْلَتِهِمْ وغَلَّقُوا عَلَيْهِمْ دُورَهُمْ، قالَ: فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: إنَّ لِلنّاسَ لَشَأْنًا فانْظُرُوا ما شَأْنُهُمْ، قالَ: فاطَّلَعُوا في دُورِهِمْ فَإذا القَوْمُ قَدْ مُسِخُوا في دُورِهِمْ يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ بِعَيْنِهِ وإنَّهُ لَقِرْدٌ والمَرْأةُ بِعَيْنِها وإنَّها لَقِرْدَةٌ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَجَعَلْناها نَكالا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٦]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾
[٨٤٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ قالَ: ألِيمٍ شَدِيدٍ
أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ قالَ: ألِيمٍ وجِيعٍ
الأعراف 7:166
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ﴾ آيَةُ ١٦٦
[٩١٩٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، ثَنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: العَتْوُ في كِتابِ اللَّهِ التَّجَبُّرُ.
(p-١٦٠٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْنا لَهُمْ﴾
[٩٢٠٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: افْتَرَقَتْ ثَلاثُ فِرَقٍ. فِرْقَةٌ أكَلَتْ، وفِرْقَةٌ اعْتَزَلَتْ ولَمْ تَنْهَ، وفِرْقَةٌ نَهَتْ ولَمْ تَعْتَزِلْ، فَنُودِيَ الَّذِينَ اعْتَدُوا في السَّبْتِ ثَلاثَةُ أصْواتٍ نُودُوا: يا أهْلَ القَرْيَةِ فانْتَبَهَتْ طائِفَةٌ ثُمَّ نُودُوا: يا أهْلَ القَرْيَةِ فانْتَبَهَتْ طائِفَةٌ أكْثَرُ مِنَ الأُولى، ثُمَّ نُودُوا: يا أهْلَ القَرْيَةِ فانْتَبَهَ الرِّجالُ والنِّساءُ والصِّبْيانُ، فَقالَ اللَّهُ لَهُمْ: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ فَجَعَلَ الَّذِينَ نَهُوهم يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ: يا فُلانُ ألَمْ نَنْهَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ بُرُءُوسِهِمْ أيْ بَلى
[٨٤٦٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُتَوَكِّلِ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: لَمّا كانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ نُودِيَ: يا أهْلَ القَرْيَةِ فَلَمّا انْتَبَهُوا مِن نَوْمِهِمْ ثُمَّ نُودِيَ: يا أهْلَ القَرْيَةِ فَلَبِسُوا ثِيابَهم وبَرَزُوا مِن بُيُوتِهِمْ ثُمَّ نُودِيَ: يا أهْلَ القَرْيَةِ: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ فَمُسِخُوا قِرَدَةً
الأعراف 7:167
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾
[٨٤٦٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ قالَ: قالَ رَبُّكَ ورُوِيَ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾
[٨٤٦٩] حَدَّثَنا أبُو أُسامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُسامَةَ الحَلَبِيُّ، بِالكُوفَةِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ ثابِتٍ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ العَرَبَ يَجْبُوا مِنهُمُ الخَراجَ فَهو سُوءُ العَذابِ، ولَمْ يَكُنْ نَبِيُّ جَبا الخَراجَ إلّا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَجَباهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ كَفَّ عَنْهُ، وإلّا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
[٨٤٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ عَلى اليَهُودِ، والنَّصارى إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ فَبَعَثَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ يَأْخُذُونَ مِنهُمُ الجِزْيَةَ وهم صاغِرُونَ
(p-١٦٠٤)[٨٤٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ أبُو غَسّانَ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾ في الَّذِينَ سَكَتُوا
[٨٤٧٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: لَيَبْعَثَنَّ عَلى يَهُودَ
قَوْلُهُ: ﴿مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾
[٨٤٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾ قالَ: الَّذِينَ يَسُومُهم مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأُمَّتُهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُوءَ العَذابِ﴾
[٨٤٧٤] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿سُوءَ العَذابِ﴾ قالَ: هي الجِزْيَةُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[٨٤٧٥] حَدَّثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ ثابِتٍ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾ قالَ: الخَراجُ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٤٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ المَقْدِسِيُّ، ويَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ، قالا، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ﴾ قالَ: سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ العَرَبَ فَهم مِنهم في عَناءٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[٨٤٧٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”غَفُورٌ“ لِما كانَ مِنهم في الشِّرْكِ ﴿رَحِيمٌ﴾ بَعْدَ التَّوْبَةِ
(p-١٦٠٥)
الأعراف 7:168
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَطَّعْناهُمْ﴾ آيَةُ ١٦٨
[٨٤٧٨] حَدَّثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ زِيادٍ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وقَطَّعْناهم في الأرْضِ أُمَمًا﴾ هُمُ اليَهُودُ بَسَطَهُمُ اللَّهُ في الأرْضِ فَلَيْسَ مِنَ الأرْضِ بُقْعَةٌ إلّا وفِيها عِصابَةٌ مِنهم وطائِفَةٌ
[٨٤٧٩] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وقَطَّعْناهم في الأرْضِ أُمَمًا مِنهُمُ﴾ قالَ: مَزَّقَهم كُلِّ مُمَزَّقٍ فَجَعَلَ في كُلِّ كُورَةٍ مِنهم أُناسٌ يَعْنِي اليَهُودَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الأرْضِ أُمَمًا﴾
[٨٤٨٠] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿أُمَمًا﴾ قالَ: يَهُودُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنهُمُ الصّالِحُونَ﴾
[٨٤٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِنهُمُ الصّالِحُونَ﴾ وهم مُسْلِمُو أهْلِ الكِتابِ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٤٨٢] ذُكِرَ عَنْ أبِي داوُدَ الحَفَرِيِّ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِنهُمُ الصّالِحُونَ﴾ قالَ: مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم دُونَ ذَلِكَ﴾
[٨٤٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنِ مُجاهِدٍ، ﴿ومِنهم دُونَ ذَلِكَ﴾ قالَ: اليَهُودُ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٤٨٣] ذُكِرَ عَنْ أبِي داوُدَ الحَفَرِيِّ، ثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومِنهم دُونَ ذَلِكَ﴾ قالَ: مَن لَمْ يُؤْمِن بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
(p-١٦٠٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَلَوْناهُمْ﴾
[٨٤٨٤] ذُكِرَ عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: ابْتُلُوا بِالرَّخاءِ، فَلَمْ يَصْبِرُوا، قالَ: ﴿وقَطَّعْناهم في الأرْضِ أُمَمًا مِنهُمُ الصّالِحُونَ ومِنهم دُونَ ذَلِكَ وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالحَسَناتِ﴾
[٨٤٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ﴾ قالَ: الحَصْبُ
[٨٤٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ﴾ قالَ: الرَّخاءُ والعافِيَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّيِّئاتِ﴾
[٨٤٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿والسَّيِّئاتِ﴾ قالَ: البَلاءُ والعُقُوبَةُ
[٨٤٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ لَعَلَّهم يَتُوبُونَ
الأعراف 7:169
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ آيَةُ ١٦٩
[٨٤٨٨] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ، ثَنا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أبِي عَمْرٍو الخَوْلانِيُّ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: الخَلَفُ مِن بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً
[٨٤٨٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ أيْ واللَّهِ لَخَلَفٍ سُوءٍ.
[٨٤٩٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: هَذِهِ الأُمَّةُ
[٨٤٩١] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: هم هَذِهِ الأُمَّةُ يَتَرادَفُونَ في الطُّرُقِ كَما تَرادَفُ الأنْعامِ، لا يَخافُونَ مَن في السَّماءِ، ولا يَسْتَحْيُونَ مِمَّنْ في الأرْضِ
(p-١٦٠٧)الوَجْهُ الثّانِي
[٨٤٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَعِيدٍ العَطّارُ عَمْرُو بْنُ أبِي عَرَفَةَ، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ﴾ قالَ: هم مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وأشْباهُهم مِن هَذِهِ الأُمَّةِ المُرْجِئَةُ
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٤٩٣] ثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: النَّصارى
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٤٩٤] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الوَهّابِ الخَفّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ، والنَّصارى
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورِثُوا الكِتابَ﴾
[٨٤٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ أيْ واللَّهِ لَخَلَفِ سُوءٍ ورِثُوا الكِتابَ بَعْدَ أنْبِيائِهِمْ ورُسُلِهِمْ، أوْرَثَهُمُ اللَّهُ الكِتابَ وعَهِدَ إلَيْهِمْ.
[٨٤٩٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ اليَهُودُ كَتَبُوا كِتابًا ضادُّوا بِهِ كِتابَ اللَّهِ يُقالُ لَهُ: المَثْناةُ المُحِقُّ فِيها مُبْطِلٌ في التَّوْراةِ، والمُبْطِلُ فِيها مُحِقٌّ في التَّوْراةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾
[٨٤٩٧] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمَ، قالا: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالا: الذُّنُوبَ
[٨٤٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالَ: ما أشْرَفَ لَهم في اليَوْمِ مِن شَيْءٍ في الدُّنْيا حَلالٍ أوْ حَرامٍ يَشْتَهُونَهُ أخَذُوهُ، ويَتَمَنَّوْنَ المَغْفِرَةَ وإنْ يَجِدُوا الغَدَ مِثْلَهُ يَأْخُذُونَهُ
(p-١٦٠٨)[٨٤٩٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ مِنَ الحَرامِ
[٨٥٠٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالَ: الكِتابُ الَّذِي في أيْدِيهِمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾
[٨٥٠١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ ما أشْرَفَ لَهم في اليَوْمِ مِن شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا حَلالًا أوْ حَرامًا يَشْتَهُونَهُ أخَذُوهُ ويَتَمَنَّوُا المَغْفِرَةَ
[٨٥٠٢] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً عَلَيْهِ، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ يَأْخُذُونَ ما عَرَضَ لَهم مِنَ الدُّنْيا ويَقُولُونَ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ونَتُوبُ إلَيْهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾
[٨٥٠٣] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ قالا: الذُّنُوبُ يَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا
[٨٥٠٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ قالَ: إنْ وجَدُوا الغَدَ مِثْلَهُ يَأْخُذُوهُ يَعْنِي ما أشْرَفَ لَهم في اليَوْمِ مِن شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا حَلالًا أوْ حَرامًا يَشْتَهُونَهُ أخَذُوهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الكِتابِ﴾
[٨٥٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ النَّشِيطِي، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الكِتابِ أنْ لا يَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلا الحَقَّ﴾ قالَ: هي لِأهْلِ الإيمانِ مِنهُمْ
(p-١٦٠٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾
[٨٥٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾ قالَ: عَلِمُوا ما فِيهِ
[٨٥٠٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾ قالَ: عَلِمُوا ما في الكِتابِ لَمْ يَأْتُوهْ بِجَهالَةٍ، وقَرَأ: ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ [الأنعام: ١٠٥] عَلِمْتَ
[٨٥٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾ يَعْنِي: فَأقَرُّوا ما فِيهِ يَعْنِي مُخَفَّفَةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾
[٨٥٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ النَّشِيطِي، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿والدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قالَ: هي لِأهْلِ الإيمانِ مِنهُمْ
الأعراف 7:170
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ﴾ آيَةُ ١٧٠
[٨٥١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتابِ﴾ قالَ: اليَهُودُ، والنَّصارى
[٨٥١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ النَّشِيطِيُّ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتابِ﴾ قالَ: يَعْنِي لِأهْلِ الإيمانِ مِنهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالكِتابِ﴾
[٨٥١٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتابِ﴾ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾
[٨٥١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: إقامَتُها أنْ تُصَلّى الصَّلاةُ لِوَقْتِها.
(p-١٦١٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ المُصْلِحِينَ﴾
[٨٥١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ النَّشِيطِيُّ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ المُصْلِحِينَ﴾ قالَ: هي لِأهْلِ الإيمانِ مِنهُمْ
الأعراف 7:171
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ آيَةُ ١٧١
[٨٥١٥] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ سارَ بِهِمْ مُوسى مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، وأخَذَ الألْواحَ بَعْدَ ما سَكَتَ عَنْهُ الغَضَبُ، فَأمَرَهم بِالَّذِي أمَرَ اللَّهُ أنْ يَبْلُغَهم مِنَ الوَظائِفِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ وأبَوْا أنْ يُقِرُّوا بِها، حَتّى نَتَقَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَبَلَ كَأنَّهُ ظُلَّةَ، ودَنا مِنهم حَتّى خافُوا أنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ.
[٨٥١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ يَقُولُ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ قالَ: رَفَعَتْهُ المَلائِكَةُ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ
[٨٥١٧] ذَكَرَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: قالَ لِي عَطاءٌ: إنَّ هَذا الجَبَلَ جَبَلَ الطُّورِ هو الَّذِي رُفِعَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ.
[٨٥١٨] ذَكَرَهُ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنا ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ﴿نَتَقْنا﴾ قالَ: خَرَجْنا كَما تَخْرُجُ الزَّبَدَةُ كَما تَنْتَقُ الزَّبَدَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾
[٨٥١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ حَيّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنْ ثابِتِ بْنِ الحَجّاجِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ قالَ: جاءَتْهُمُ التَّوْراةُ جُمْلَةٌ واحِدَةٌ فَكَبُرَ عَلَيْهِمْ، فَأبَوْا أنْ يَأْخُذُوهُ حَتّى ظَلَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَبَلَ فَأخَذُوهُ عِنْدَ ذَلِكَ
(p-١٦١١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾
[٨٥٢٠] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ قالَ: خافُوا أنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ
[٨٥٢١] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ المَدائِنِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، ثَنا داوُدُ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: أنا أعْلَمُ النّاسِ بِمَ اتَّخَذَتِ النَّصارى المَشْرِقَ قِبْلَةً؟ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: ١٦] واتَّخِذُوا مِيلادَ عِيسى، وأنا أعْلَمُ لِمَ سَجَدَتِ اليَهُودُ عَلى حَرْفِ وجْهِها قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ قالَ: سَجَدُوا وجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إلى الجَبَلِ فَوْقَهم بِحَرْفِ وُجُوهِهِمْ كانَتْ سَجْدَةً رَضِيَها اللَّهُ عَنْهم فاتَّخَذُوها سُنَّةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾
[٨٥٢٢] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ فَأخَذُوا الكِتابَ بِأيْمانِهِمْ وهم يَعْصُونَ يَنْظُرُونَ إلى الأرْضِ، والكِتابِ الَّذِي أخَذُوا بِأيْدِيهِمْ، وهم يَنْظُرُونَ إلى الجَبَلِ مَخافَةَ أنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ
[٨٥٢٣] حَدَّثَنا عِمْرانُ بْنُ بَكّارٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ، عَنْ عامِرٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنِّي لَأعْلَمُ لِمَ تَسْجُدُ اليَهُودُ عَلى حَرْفٍ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ قالَ: لَتَأْخُذُنَّ بِأمْرِي أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ، فَسَجَدُوا وهم يَنْظُرُونَ إلَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَسْقُطَ عَلَيْهِمْ فَكانَتْ سَجْدَةً رَضِيَها اللَّهُ فاتَّخَذُوها سُنَّةً
[٨٥٢٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ قالَ: رَفَعَتْهُ المَلائِكَةُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ: خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ، فَكانُوا إذا نَظَرُوا إلى الجَبَلِ قالُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا وإذا نَظَرُوا إلى الكِتابِ، قالُوا: سَمِعْنا وعَصَيْنا
(p-١٦١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقُوَّةٍ﴾
[٨٥٢٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ يَقُولُ: العَمَلُ بِالكِتابِ
[٨٥٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ قالَ: بِطاعَةٍ
[٨٥٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ قالَ: بِجِدٍّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾
[ ٨٥٢٨ ] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ بِجَبَلٍ انْتَزَعَهُ اللَّهُ مِن أصْلِهِ، ثُمَّ جَعَلَهُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ قالَ: لَتَأْخُذُنَّ بِأمْرِي أوْ لَأرْمِيَّنَكم بِهِ
الأعراف 7:172
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ آيَةُ ١٧٢
أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنَّ مالِكًا أخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، أنَّ عَبْدَ الحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطّابِ أخْبَرَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ الجُهَنِيِّ، «أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، سُئِلَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُسْألُ عَنْها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فاسْتَخْرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةً، فَقالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ، وبِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فاسْتَخْرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةً فَقالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنّارِ، وبِعَمَلِ أهْلِ النّارِ يَعْمَلُونَ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ العَمَلُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ إذا خَلَقَ العَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حَتّى يَمُوتَ عَلى عَمَلٍ مِن أعْمالِ أهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلَ بِهِ الجَنَّةَ، وإذا خَلَقَ العَبْدَ لِلنّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النّارِ حَتّى يَمُوتَ عَلى عَمَلٍ مِن أعْمالِ أهْلِ النّارِ فَيَدْخُلَ بِهِ النّارَ».
(p-١٦١٣)[٨٥٢٩] حَدَّثَنا أبُو يَعْقُوبَ إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ البَغَوِيُّ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ مِن ظَهْرِ آدَمَ بِنُعْمانَ يَعْنِي عَرَفَةَ، فَأخْرَجَ مِن صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَراها فَنَثَرَهم بَيْنَ يَدَيْهِ كالذَّرِّ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ
[٨٥٣٠] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، عَنِ المَسْعُودِيِّ، أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وأخَذَ مِيثاقَهُ أنَّهُ رَبُّهُ وكَتَبَ أجَلَهُ ورِزْقَهُ ومُصِيبَتَهُ، ثُمَّ أخْرَجَ ولَدَهُ مِن ظَهْرِهِ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ، فَأخَذَ مَواثِيقَهم أنَّهُ رَبُّهُمْ، وكَتَبَ آجالَهم وأرْزاقَهم ومُصِيباتِهِمْ
[٨٥٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، وحَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ وأشْهَدَهُمْ، قالَ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أخَذَ ذُرِّيَّتَهُ مِن ظَهْرِهِ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ ثُمَّ سَمّاهم بِأسْمائِهِمْ، فَقالَ: هَذا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ يَعْمَلُ كَذا وكَذا، وهَذا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ يَعْمَلُ كَذا وكَذا، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ قَبْضَتَيْنِ، فَقالَ: هَؤُلاءِ في الجَنَّةِ وهَؤُلاءِ في النّارِ فَمَضَتْ
[٨٥٣٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، وشَرِيكٍ، جَمِيعًا، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ قالَ: اسْتَخْرَجَهم مِن صُلْبِهِ كَما يُسْتَخْرَجُ المُشْطُ مِنَ الرّامِي
[٨٥٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو زَكَرِيّا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قالَ: اسْتَخَرَجَهم مِن صُلْبِهِ نُطَفًا نُطَفًا، ووُجُوهُ الأنْبِياءِ كالسُّرُجِ.
[٨٥٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا أبُو هِلالٍ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَسَحَ اللَّهُ ظَهْرَ آدَمَ، فَأخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِن ظَهْرِهِ مِثْلَ الذَّرِ في أذًى مِنَ الماءِ.
(p-١٦١٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾
[٨٥٣٥] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُونِيُّ، قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا أنْ خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَخَرَجَتْ مِنهُ كُلُّ نَسَمَةٍ هو خالِقُها إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ونَزَعَ ضِلْعًا مِن أضْلاعِهِ فَخَلَقَ مِنهُ حَوّاءَ ثُمَّ أخَذَ عَلَيْهِمُ العَهْدَ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ثُمَّ اخْتَلَسَ كُلَّ نَسَمَةٍ مِن بَنِي آدَمَ بِنُورِهِ في وجْهِهِ، وجَعَلَ فِيهِ البَلْوى الَّذِي كَتَبَ أنَّهُ يُبْتَلى بِها في الدُّنْيا مِنَ الأسْقامِ، ثُمَّ عَرَضَهم عَلى آدَمَ فَقالَ: يا آدَمُ هَؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ وإذا فِيهِمُ الأجْذَمُ، والأبْرَصُ، والَأعْمى، وأنْواعُ الأسْقامِ، فَقالَ آدَمُ: يا رَبِّ لِمَ فَعَلْتَ هَذا بِذُرِّيَتِي؟ قالَ: كَيْ تَشْكُرَ نِعْمَتِي يا آدَمُ، وقالَ آدَمُ: يا رَبِّ مَن هَؤُلاءِ الَّذِينَ أراهم أظْهَرَ النّاسِ نُورًا؟ قالَ: هَؤُلاءِ الأنْبِياءُ، يا آدَمُ مِن ذُرِّيَّتِكَ قالَ: فَمَن هَذا الَّذِي أُراهُ أظْهَرَهم نُورًا؟ قالَ: هَذا داوُدُ يَكُونُ في آخِرِ الأُمَمِ، قالَ: يا رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قالَ: سِتِّينَ سَنَةً، قالَ: يا رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرِي؟ قالَ: كَذا وكَذا، قالَ: رَبِّ فَزِدْهُ مِن عُمْرِي أرْبَعِينَ سَنَةً حَتّى يَكُونَ عُمْرُهُ مِائَةَ سَنَةٍ، قالَ: أتَفْعَلُ يا آدَمُ؟ قالَ: نَعَمْ يا رَبِّ، قالَ: فَنَكْتُبُ ونَخْتُمُ؟ إنّا إنْ كَتَبْنا وخَتَمْنا لَمْ نُغَيِّرْ، قالَ: فَأفْعَلُ أيْ رَبِّ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: فَلَمّا جاءَ مَلَكُ المَوْتِ إلى آدَمَ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ.، قالَ: ماذا تُرِيدُ يا مَلَكَ المَوْتِ؟، قالَ: أُرِيدُ قَبْضَ رُوحِكَ، قالَ: ألَمْ يَبْقَ مِن أجَلِي أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قالَ: أوَ لَمْ تُعْطِها ابْنَكَ داوُدَ ؟ قالَ: لا قالَ: فَكانَ أبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: فَنَسِيَ آدَمُ ونَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، قالَ ابْنُ شُعَيْبٍ: أخْبَرَنِي أبُو حَفْصِ بْنُ أبِي العاتِكَةِ، قالَ: وعُمْرُهُ كانَ ألْفَ سَنَةٍ»
[٨٥٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِن صُلْبِهِ مِثْلَ الذَّرِّ فَقالَ لَهُمْ: مَن رَبُّكُمْ؟ قالُوا: اللَّهُ رَبُّنا، ثُمَّ أعادَهم في صُلْبِهِ حَتّى يُولَدَ كُلُّ مَن أخَذَ مِيثاقَهُ، لا يُزادُ فِيهِمْ ولا يُنْقَصُ مِنهم إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ
(p-١٦١٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾
[٨٥٣٧] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ رُفَيْعٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولُوا إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣] قالَ: جَمَعَهُ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعًا ما هو كائِنٌ مِنهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَجَعَلَهم أزْواجًا ثُمَّ صَوَّرَهُمْ، ثُمَّ اسْتَنْطَقَهم وتَكَلَّمُوا، وأخَذَ عَلَيْهِمُ العَهْدَ والمِيثاقَ ﴿وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولُوا إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣] قالَ: فَإنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَواتِ السَّبْعَ، والأرَضِينَ السَّبْعَ، وأُشْهِدُ عَلَيْكم أباكم آدَمَ أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذا، اعْلَمُوا أنْ لا إلَهَ غَيْرِي ولا رَبَّ غَيْرِي، ولا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، وإنِّي سَأُرْسِلُ لَكم رُسُلًا يُنْذِرُونَكم عَهْدِي ومِيثاقِي، وأُنْزِلُ عَلَيْكم كُتُبِي، قالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ رَبُّنا وإلَهُنا لا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ، ولا إلَهَ لَنا غَيْرُكَ فَأقَرُّوا لَهُ يَوْمَئِذٍ بِالطّاعَةِ، ورَفَعَ أباهم آدَمَ إلَيْهِمْ فَرَأى فِيهِمُ الغَنِيَّ والفَقِيرَ وحَسَنَ الصُّورَةِ ودُونَ ذَلِكَ فَقالَ: يا رَبِّ لَوْ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبادِكَ، قالَ: إنِّي أحْبَبْتُ أنْ أُشْكَرَ، وأرى فِيهِمُ الأنْبِياءَ مِثْلَ السُّرُجِ عَلَيْهِمُ النُّورُ وخُصُّوا بِمِيثاقٍ آخَرَ مِنَ الرِّسالَةِ والنُّبُوَّةِ فَهو الَّذِي يَقُولُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: ٧] وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] وفي ذَلِكَ قالَ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ [النجم: ٥٦] وفي ذَلِكَ قالَ: ﴿وما وجَدْنا لأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٢]
[٨٥٣٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا الأجْلَحُ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: إنَّ اللَّهَ أخْرَجَ مِن ظَهْرِ آدَمَ يَوْمَ خَلَقَهُ ما يَكُونُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَأخْرَجَهم مِثْلَ الذَّرِّ، ثُمَّ قالَ: ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ، قالُوا: بَلى، قالَتِ المَلائِكَةُ: ﴿شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣]
(p-١٦١٦)[٨٥٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ الحَجّاجِ الصَّيْدَلانِيُّ، ثَنا مُطَرِّفُ بْنُ مازِنٍ، حَدَّثَنِي مِرْداسُ بْنُ يافِنَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي يَزِيدَ، ووَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ قالا: الرُّسُلُ.
الأعراف 7:174
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ ولَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ آيَةُ ١٧٤
[٨٥٤٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ ما نُفَصِّلُ فَنُبَيِّنَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا﴾ [الأعراف: ١٧٥] آيَةُ ١٧٥
[٨٥٤١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ [الأعراف: ١٧٥] قالَ: نَزَلَتْ في بَلْعَمُ يَعْنِي ابْنَ أبَرِّ رَجُلٌ مِنَ اليَمَنِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٥٤٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي يَعْلى بْنُ عَطاءٍ، قالَ: سَمِعْتُ نافِعَ بْنَ عاصِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ [الأعراف: ١٧٥] قالَ: هو أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٥٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ مَهْدِيُّ المِصِّيصِيُّ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ نافِعِ بْنِ عاصِمٍ، قالَ: إنِّي في حَلْقَةٍ فِيها عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَرَأ رَجُلٌ. ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ [الأعراف: ١٧٥] قالَ: تَدْرُونَ مَن هُوَ؟ فَقالَ بَعْضُهُمْ: هو صَيْفِيُّ بْنُ الرّاهِبِ
[٨٥٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا﴾ [الأعراف: ١٧٥] قالَ: هو صَيْفِيُّ بْنُ الرّاهِبِ
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٥٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،
الأعراف 7:175
قَوْلُهُ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾، قالَ: (p-١٦١٧)هُوَ رَجُلٌ مِن مَدِينَةِ الجَبّارِينَ يُقالُ لَهُ بَلْعَمُ، وكانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأكْبَرَ، فَلَمّا نَزَلَ بِهِمْ مُوسى أتاهُ بَنُو عَمِّهِ وقَوْمُهُ، فَقالُوا: إنَّ مُوسى رَجُلٌ جَدِيدٌ ومَعَهُ جُنُودٌ كَثِيرَةٌ وإنَّهُ إنْ يَظْهَرْ عَلَيْنا يُهْلِكْنا فادْعُ اللَّهَ أنْ يَرُدَّ عَنّا مُوسى ومَن مَعَهُ، قالَ: إنِّي إنْ دَعَوْتُ اللَّهَ أنْ يَرُدَّ مُوسى ومَن مَعَهُ ذَهَبَتْ دُنْيايَ وآخِرَتِي، فَلَمْ يَزالُوا بِهِ حَتّى دَعا عَلَيْهِمْ فَسَلَخَ ما كانَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فانْسَلَخَ مِنها فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٨٥٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قالَ كَعْبُ الأحْبارِ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا﴾ هو بَلْعَمُ بْنُ باعُورَةَ وكانَ رَجُلًا مِن أهْلِ البَلْقا، وكانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأعْظَمِ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ مَعَ الجَبابِرَةِ الَّذِينَ كانُوا بِبَيْتِ المَقْدِسِ.
[٨٥٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو بَلْعَمُ بْنُ باعُورَةَ رَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قالَ: ويَقُولُ ثَقِيفٌ: هو أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ، وتَقُولُ الأنْصارُ هو الرّاهِبُ الَّذِي بُنِي لَهُ مَسْجِدُ الشِّقاقِ.
والوَجْهُ السّادِسُ:
[٨٥٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَن عَرَضَ عَلَيْهِ الهُدى فَأبى أنْ يَقْبَلَهُ وتَرَكَهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آتَيْناهُ آياتِنا﴾
[٨٥٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبُوِ سَعْدٍ الأعْوَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ قالَ: هو رَجُلٌ أُعْطِيَ ثَلاثَ دَعَواتٍ يُسْتَجابُ لَهُ فِيهِنَّ، وكانَتْ لَهُ امْرَأةٌ لَهُ مِنها ولَدٌ، فَقالَتِ: اجْعَلْ لِي مِنها واحِدَةً، قالَ فَلَكِ واحِدَةٌ فَما الَّذِي تُرِيدِينَ؟ قالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي أجْمَلَ امْرَأةٍ في بَنِي إسْرائِيلَ فَدَعا اللَّهَ فَجَعَلَها أجْمَلَ امْرَأةٍ في بَنِي إسْرائِيلَ، فَلَمّا عَلِمَتْ أنْ لَيْسَ فِيهِمْ مِثْلُها رَغِبَتْ عَنْهُ وأرادَتْ شَيْئًا آخَرَ دَعا اللَّهَ أنْ
(p-١٦١٨)يَجْعَلَها كَلْبَةً فَصارَتْ كَلْبَةً، فَذَهَبَتْ دَعْوَتانِ فَجاءَ بَنُوها، فَقالُوا: لَيْسَ بِنا عَلى هَذا قَرارٌ، وقَدْ صارَتْ أُمُّنا كَلْبَةً يُعَيِّرُنا النّاسُ بِها فَدَعا اللَّهَ أنْ يَرُدَّها إلى الحالِ الَّتِي كانَ عَلَيْها فَدَعا اللَّهَ فَعادَتْ كَما كانَتْ فَذَهَبَتِ الدَّعَواتُ الثَّلاثَةُ وسُمِّيَتِ البَسُوسَ
[٨٥٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قالَ كَعْبٌ ﴿آتَيْناهُ آياتِنا﴾ قالَ: كانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأعْظَمَ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْسَلَخَ مِنها﴾
[٨٥٥١] ذَكَرَهُ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: بَلْعامُ بْنُ باعِرَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ ﴿فانْسَلَخَ مِنها﴾ قالَ: ما نُزِعَ مِنهُ العِلْمُ
[٨٥٥٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ هو رَجُلٌ يُدْعى بَلْعَمُ مِن أهْلِ اليَمَنِ آتاهُ اللَّهُ آياتِهِ فَتَرَكَها.
[٨٥٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي زِيادٍ، ثَنا سَيّارٌ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا مالِكُ بْنُ دِينارٍ، قالَ: بَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسى بَلْعامَ وكانَ مُجابَ الدَّعْوَةِ وكانَ يَقْدُمُهم عِنْدَ الشَّدائِدِ، وكانَ مِن عُلَماءِ بَنِي إسْرائِيلَ فَبَعَثَهُ إلى مَلِكِ مَدْيَنَ يَدْعُوهُ إلى اللَّهِ، فَأقْطَعَهُ وأعْطاهُ فَتَبِعَ دِينَهُ وتَرَكَ دَيْنَ مُوسى فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الغاوِينَ﴾
[٨٥٥٤] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدُكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ﴾ قالَ: هم مِنَ اليَهُودِ، والنَّصارى والحُنَفاءِ مِمَّنْ أعْطاهُ اللَّهُ الحَقَّ فَتَرَكَهُ. قالَ: أعْطاهُ اللَّهُ آياتِهِ وكِتابَهُ ﴿فانْسَلَخَ مِنها﴾ فَجَعَلَهُ مِثْلَ الكَلْبِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾
[٨٥٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ (p-١٦١٩)قَتادَةَ، ﴿فانْسَلَخَ مِنها فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَن عُرِضَ عَلَيْهِ الهُدى فَأبى أنْ يَقْبَلَهُ وتَرَكَهُ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٥٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ صَفْوانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ يَعْنِي: ﴿فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ سُجُودُهُ لِلشَّيْطانِ حِينَ تَراءى لَهُ
الأعراف 7:176
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ آيَةُ ١٧٦
[٨٥٥٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ لَدَفَعْنا عَنْهُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِها﴾
[٨٥٥٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ قالَ: بِتِلْكَ الآياتِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾
[٨٥٥٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ سَكَنَ
[٨٥٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ مُوسى، نَسِيبُ السُّدِّيِّ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ رَكَنَ نَزَعَ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٥٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ سُجُودُهُ لِلشَّيْطانِ حِينَ تَراءى لَهُ.
[٨٥٦٢] وعَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، بِمِثْلِهِ
(p-١٦٢٠)[٨٥٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ أيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَخْلَدٍ الشّامِيُّ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أبِي الزّاهِرِيَّةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ قالَ: تَصَدّى لَهُ إبْلِيسُ عَلى عُلُوِّهِ مِن قَنْطَرَةِ بَلِيناسَ، فَسَجَدَتِ الحِمارَةُ لِلَّهِ، وسَجَدَ بَلْعَمُ لِلشَّيْطانِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى الأرْضِ﴾
[٨٥٦٤] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، قالَ: قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ إلى الدُّنْيا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾
[٨٥٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ العَبْدِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ واتَّبَعَ هَواهُ﴾ قالَ: هو أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ
[٨٥٦٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ قالَ: كانَ هَواهُ مَعَ القَوْمِ
[٨٥٦٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ يَأْبى أنْ يُصْحَبَ واتَّبَعَ هَواهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ﴾
[٨٥٦٨] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ﴾ قالَ: مِثْلُ الكافِرِ مَيِّتُ الفُؤادِ كَما ماتَ فُؤادُ هَذا الكَلْبِ عَلى كُلِّ حالٍ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾
[٨٥٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ قالَ: إنْ حُمِلَ عَلَيْهِ الحِكْمَةُ لَمْ يَحْمِلْها، وإنْ تُرِكَ لَمْ يَهْتَدِ إلى الخَيْرِ وهو كالكَلْبِ إنْ كانَ رابِضًا لَهَثَ وإنْ طُرِدَ لَهَثَ
[٨٥٧٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنْ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، (p-١٦٢١)قَوْلُهُ: ﴿إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ﴾ تَطْرُدْهُ بِدابَّتِكَ ورِجْلَيْكَ هو مِثْلُ الَّذِي يَقْرَأُ الكِتابَ ولا يَعْمَلُ بِهِ
[٨٥٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ سَهْلٍ السَّرّاجِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ﴾ قالَ: إنْ تَسْعَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾
[٨٥٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿فانْسَلَخَ مِنها﴾ [الأعراف: ١٧٥] انْسَلَخَ مِنَ الآياتِ، ودَعا بِهَلاكِهِمْ، فَنَزَعَ مِنهُ ما أُوتِيَ مِنَ العِلْمِ، وثارَ لَعِينًا مُنْقَلِبًا عَلى عَقِبَيْهِ مِن ذَلِكَ فِيما ذُكِرَ أخْلَدَ إلى الأرْضِ، واتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ، ﴿ذَلِكَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ وأهْلَكَ العَدُوَّ الَّذِي دَعا عَلَيْهِمْ، وإنَّما هَذا مَثَلٌ فَكَذَلِكَ كُلُّ عالِمٍ نُهِيَ أنْ يَسْألَ رَبَّهُ ما لا يَنْبَغِي لَهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾
[٨٥٧٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿فاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ يَعْنِي بَنِي إسْرائِيلَ، أيْ قَدْ جِئْتَهم بِخَبَرِ مَن كانَ قَبْلَهم مِمّا يُخْفُونَ عَلَيْكَ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ فَيَعْرِفُونَ أنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهَذا مِنَ الخَبَرِ عَمّا مَضى فِيهِمْ إلّا نَبِيٌّ يَأْتِيهِ خَبَرُ السَّماءِ.
الأعراف 7:177
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ساءَ مَثَلا القَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وأنْفُسَهم كانُوا يَظْلِمُونَ﴾ آيَةُ ١٧٧
[٨٥٧٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأنْفُسَهم كانُوا يَظْلِمُونَ﴾ قالَ: يَضُرُّونَ.
الأعراف 7:179
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا﴾ آيَةُ ١٧٩
[٩٣٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ﴾ يَقُولُ: خَلَقْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ
(p-١٦٢٢)[٩٣١٠] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا يَزِيدُ، عَنِ المُبارَكِ بْنِ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: خَلَقْنا لِجَهَنَّمَ ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْلى عَمْرَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ آيَةُ ١٧٩
[٨٥٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ جَلِيسٍ، لَهُ بِالطّائِفِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ اللَّهَ لَمّا ذَرَأ لِجَهَنَّمَ مَن ذَرَأ.، قالَ: ولَدُ الزِّنا مَن ذَرَأ لِجَهَنَّمَ»
[٨٥٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى بْنِ عَتّابِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: مِمّا ذَرَأ لِجَهَنَّمَ أوْلادُ الزِّنا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ الآيَةَ
[٨٥٧٩] وحَدَّثَنا أبِي، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ الأسْوَدِ العِجْلِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ أبُو فَرْوَةَ، عَنْ أبِي مُنِيبٍ الحِمْصِيِّ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «خَلَقَ اللَّهُ الإنْسَ ثَلاثَةَ أصْنافٍ، صِنْفًا كالبَهائِمِ، قالَ تَعالى: ﴿لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهم آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها»﴾
الأعراف 7:180
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ آيَةُ ١٨٠
[٨٥٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ مَطَرٍ، وهِشامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ «﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ قالَ: إنَّ لِلَّهِ مِائَةً غَيْرَ اسْمٍ واحِدٍ مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ»
[٨٥٨١] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا إسْحاقُ الأزْرَقُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ واحِدٍ مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ».
(p-١٦٢٣)[٨٥٨٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ قالَ: ومِن أسْمائِهِ العَزِيزُ والجَبّارُ وكُلُّ أسْماءِ اللَّهِ حَسَنٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ﴾
[٨٥٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ﴾ التَّكْذِيبُ
[٨٥٨٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ﴾ قالَ: الإلْحادُ، المُلْحِدِينَ أنْ دَعَوُا اللّاتَ والعُزّى في أسْماءِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ
[٨٥٨٥] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قِراءَةً عَلَيْهِ، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، وأمّا يُلْحِدُونَ في آياتِنا، قالَ: الإلْحادُ المُضاهاةُ.
[٨٥٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ ﴿يُلْحِدُونَ﴾ قالَ: يُشْرِكُونَ
[٨٥٨٧] حَدَّثَنا أبُو عامِرٍ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الحِمْصِيُّ السَّكُونِيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ العَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ المَلِكِ عَبْدُ الواحِدِ بْنُ مَيْسَرَةَ القُرَشِيُّ الزَّيْتُونِيُّ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ القُرَشِيُّ، قالَ: قالَ الأعْمَشُ: (يَلْحَدُونَ) بِنَصْبِ الياءِ والحاءِ مِنَ اللَّحْدِ، قالَ: وسَألْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِها، فَقالَ يُدْخِلُونَ فِيها ما لَيْسَ مِنها
الأعراف 7:181
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ آيَةُ ١٨١
[٨٥٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذِهِ الأُمَّةَ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ.
[٨٥٨٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، «فِي قَوْلِهِ: ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ قالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ مِن أُمَّتِي قَوْمًا عَلى الحَقِّ حَتّى يَنْزِلَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ مَتى أُنْزِلَ»
(p-١٦٢٤)
الأعراف 7:182
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾
[٨٥٩٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: سَنَأْخُذُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾
[٨٥٩١] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: سَنَأْخُذُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، يَقُولُ: عَذابَ بَدْرٍ
الأعراف 7:183
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ آيَةُ ١٨٣
الأعراف 7:184
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ إنْ هو إلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ آيَةُ ١٨٤
[٨٥٩٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، بِصاحِبِهِمْ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ عَلى الصَّفا فَدَعا قُرَيْشًا فَجَعَلَ بِفَخْذِهِمْ فَخْذًا فَخْذًا يا بَنِي فُلانٍ، يُحَذِّرُهم بَأْسَ اللَّهِ، ووَقائِعَ اللَّهِ، فَقالَ قائِلُهُمْ: إنَّ صاحِبَكم هَذا لَمَجْنُونٌ باتَ يُصَوِّتُ إلى الصَّباحِ أوْ حَتّى أصْبَحَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ إنْ هو إلا نَذِيرٌ مُبِينٌ»﴾
الأعراف 7:185
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَنْظُرُوا في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ آيَةُ ١٨٤
[٨٥٩٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَعْنِي خَلْقَ السَّمَواتِ والأرْضِ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. في إحْدى الرِّواياتِ
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٥٩٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَنْظُرُوا في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وسُفْيانَ نَحْوُ ذَلِكَ
(p-١٦٢٥)
الأعراف 7:186
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ﴾ آيَةُ ١٨٦
[٨٥٩٥] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ عَبْدِ الأعْلى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، أنَّ عُمَرَ، خَطَبَ بِالجابِيَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: مَن يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومَن يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، فَقالَ لَهُ قِسٌّ وهو جالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ كَلِمَةً بِالفارِسِيَّةَ بِرْكِسْتَ بِرْكِسْتَ، ونَفَضَ ثَوْبَهُ عَنْ صَدْرِهِ، فَعادَ عُمَرُ، فَخَطَبَ فَقالَ القِسُّ: مِثْلَ ذَلِكَ، حَتّى كانَ في الثّالِثَةِ، ومُتَرْجِمٌ يُتَرْجِمُ لِعُمَرَ ما يَقُولُ بِالعَرَبِيَّةِ، فَقالَ عُمَرُ: ما يَقُولُ؟ قالَ: يَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ لا يُضِلُّ أحَدًا، فَقالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يا عَدُوَّ اللَّهِ بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وهو يُدْخِلُكَ النّارَ إنْ شاءَ اللَّهُ، ولَوْلا ولْثُ عَقْدٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، قالَ فَتَفَرَّقَ النّاسُ وما يَخْتَلِفُونَ في القَدَرِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ [الأنعام: ١١٠]
[٨٥٩٦] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿ويَذَرُهُمْ﴾ يَعْنِي خَلِّ عَنْهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾
[٨٥٩٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ قالَ: في كُفْرِهِمْ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٥٩٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ يَعْنِي في ضَلالَتِهِمْ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْمَهُونَ﴾
[٨٥٩٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: في كُفْرِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وأبِي مالِكٍ، وأبِي العالِيَةِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ
(p-١٦٢٦)والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٦٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَتَمادَوْنَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٦٠١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَلْعَبُونَ
الأعراف 7:187
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ آيَةُ ١٨٧
[٨٦٠٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبُو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ قالَ: تَسْألُونِي عَنِ السّاعَةِ وإنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وأُقْسِمُ بِاللَّهِ ما عَلى ظَهْرِ الأرْضِ اليَوْمَ مِن نَفْسٍ مَنفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيّانَ﴾
[٨٦٠٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أيّانَ﴾ يَعْنِي مَتى
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُرْساها﴾
[٨٦٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ يَعْنِي مُنْتَهاها
[٨٦٠٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ يَقُولُ: مَتى قِيامُها
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾
[٨٦٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أنْبَأ إبْراهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أخْبَرَنِي جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ (p-١٦٢٧)صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: تَسْألُونِي عَنِ السّاعَةِ وإنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي وأُقْسِمُ بِاللَّهِ ما عَلى الأرْضِ اليَوْمَ مِن نَفْسٍ مَنفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْها مِائَةُ سَنَةٍ».
[٨٦٠٧] ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ يَقُولُ: عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ، هو يُجَلِّيها لِوَقْتِها، لا يَعْلَمُ ذَلِكَ إلّا اللَّهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾
[٨٦٠٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ لا يَأْتِي بِها إلّا اللَّهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا هُوَ﴾
[٨٦٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ يَقُولُ: لا يَأْتِي بِها إلّا اللَّهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾
[٨٦١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الخَلْقِ إلّا يُصِيبُهُ مِن ضَرَرِ يَوْمِ القِيامَةِ
[٨٦١١] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: ثَقُلَ عِلْمُها عَلى أهْلِ السَّمَواتِ والأرْضِ أنَّهم لا يَعْلَمُونَ
قالَ مَعْمَرٌ، وقالَ الحَسَنُ: إذا جاءَتْ ثَقُلَتْ عَلى أهْلِ السَّمَواتِ والأرْضِ يَقُولُ: كَبُرَتْ عَلَيْهِمْ
[٨٦١٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَقُولُ: خَفِيَتْ في السَّمَواتِ والأرْضِ فَلَمْ يَعْلَمْ قِيامَها مَتى تَقُومُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾
[٨٦١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾ قَضى اللَّهُ أنَّها لا تَأْتِيكم إلّا بَغْتَةً / (p-١٦٢٨)[٨٦١٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾ فَيَبْغَتُهم قِيامُها تَأْتِيهِمْ عَلى غَفَلَةٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾
[٨٦١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يَقُولُ: كَأنَّكَ عالِمٌ بِها أيْ لَيْسَ تَعْلَمُها
[٨٦١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يَقُولُ: لَطِيفٌ بِها يَعْنِي كَأنَّكَ يُعْجِبُكَ سُؤالُهم إيّاكَ، وقُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ
[٨٦١٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يَقُولُ: كَأنَّ بَيْنَكَ وبَيْنَهم مَوَدَّةً، كَأنَّكَ صَدِيقٌ لَهُمْ
[٨٦١٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ اسْتَحْفَيْتَ عَنْها السُّؤالَ حَتّى عَلِمْتَها
[٨٦١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَنصُورُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا أبُو سَعِيدٍ المُؤَدِّبُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ: كَأنَّكَ حَفِيٌّ بِهِمْ تَشْتَهِي أنْ يَسْألُوكَ عَنْها يَعْنِي السّاعَةَ
[٨٦٢٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ: قَدْ أتَيْنا مِنكَ وبَحَثْنا عَلَيْكَ
[٨٦٢١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ أيْ حَفِيٌّ بِهِمْ قَدْ قالَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ، يا مُحَمَّدُ انْشُرْ لَنا أوِ انْشُرْ إلَيْنا عِلْمَ السّاعَةِ كَما بَيْنَنا وبَيْنَكَ لِقَرابَتِنا مِنكَ
(p-١٦٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ
[٨٦٢٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا سَألَ النّاسُ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ السّاعَةِ سَألُوهُ سُؤالَ قَوْمٍ كَأنَّهم يَرَوْنَ أنَّ مُحَمَّدًا حَفِيٌّ بِهِمْ فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِ ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ﴾ اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِها فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْها مَلَكٌ ولا رَسُولٌ
الأعراف 7:188
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ آيَةُ ١٨٨
[٨٦٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبِي حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ ضَلالَةً إلّا ما شاءَ اللَّهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ﴾
[٨٦٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ قالَ: لَعَلِمْتُ إذا اشْتَرَيْتُ شَيْئًا ما أرْبَحُ فِيهِ فَلا أبِيعُ شَيْئًا إلّا رَبِحْتُ فِيهِ ولا يُصِيبُنِي الفَقْرُ
[٨٦٢٥] حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ داوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ قالَ: ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ مَتى أمُوتُ لَعَمِلْتُ عَمَلًا صالِحًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾
[٨٦٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ مِنَ المالِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾
[٨٦٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ قالَ: الفَقْرُ.
(p-١٦٣٠)[٨٦٢٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ قالَ: لاجْتَنَبْتُ ما يَكُونُ مِنَ الشَّرِّ قَبْلَ أنْ يَكُونَ وأتَّقِيهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أنا إلا نَذِيرٌ﴾
[٨٦٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ، أخْبَرَنا قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿نَذِيرٌ﴾ قالَ: نَذِيرٌ مِنَ النّارِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
[٨٦٣٠] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وبَشِيرٌ﴾ قالَ: بَشَّرَ بِالجَنَّةِ