Lafzullah

Tafsir Ibn Juzay — النحل 16:1 – الكهف 18:110

المؤلف / المصدر: Tafsir Ibn Juzay

المحتويات
  1. النحل 16:1
  2. النحل 16:2
  3. النحل 16:3
  4. النحل 16:4
  5. النحل 16:5
  6. النحل 16:6
  7. النحل 16:7
  8. النحل 16:8
  9. النحل 16:9
  10. النحل 16:10
  11. النحل 16:13
  12. النحل 16:14
  13. النحل 16:15
  14. النحل 16:16
  15. النحل 16:17
  16. النحل 16:18
  17. النحل 16:20
  18. النحل 16:21
  19. النحل 16:22
  20. النحل 16:23
  21. النحل 16:24
  22. النحل 16:25
  23. النحل 16:26
  24. النحل 16:27
  25. النحل 16:28
  26. النحل 16:30
  27. النحل 16:31
  28. النحل 16:33
  29. النحل 16:34
  30. النحل 16:35
  31. النحل 16:37
  32. النحل 16:38
  33. النحل 16:39
  34. النحل 16:41
  35. النحل 16:42
  36. النحل 16:43
  37. النحل 16:44
  38. النحل 16:45
  39. النحل 16:46
  40. النحل 16:47
  41. النحل 16:48
  42. النحل 16:49
  43. النحل 16:50
  44. النحل 16:51
  45. النحل 16:52
  46. النحل 16:53
  47. النحل 16:54
  48. النحل 16:55
  49. النحل 16:56
  50. النحل 16:58
  51. النحل 16:59
  52. النحل 16:60
  53. النحل 16:61
  54. النحل 16:62
  55. النحل 16:63
  56. النحل 16:64
  57. النحل 16:66
  58. النحل 16:67
  59. النحل 16:68
  60. النحل 16:69
  61. النحل 16:70
  62. النحل 16:71
  63. النحل 16:72
  64. النحل 16:73
  65. النحل 16:75
  66. النحل 16:76
  67. النحل 16:77
  68. النحل 16:78
  69. النحل 16:79
  70. النحل 16:80
  71. النحل 16:81
  72. النحل 16:83
  73. النحل 16:84
  74. النحل 16:85
  75. النحل 16:86
  76. النحل 16:87
  77. النحل 16:88
  78. النحل 16:90
  79. النحل 16:91
  80. النحل 16:92
  81. النحل 16:94
  82. النحل 16:95
  83. النحل 16:96
  84. النحل 16:97
  85. النحل 16:98
  86. النحل 16:99
  87. النحل 16:100
  88. النحل 16:101
  89. النحل 16:102
  90. النحل 16:103
  91. النحل 16:104
  92. النحل 16:105
  93. النحل 16:106
  94. النحل 16:107
  95. النحل 16:108
  96. النحل 16:109
  97. النحل 16:110
  98. النحل 16:111
  99. النحل 16:112
  100. النحل 16:113
  101. النحل 16:114
  102. النحل 16:115
  103. النحل 16:116
  104. النحل 16:117
  105. النحل 16:118
  106. النحل 16:119
  107. النحل 16:120
  108. النحل 16:121
  109. النحل 16:122
  110. النحل 16:123
  111. النحل 16:124
  112. النحل 16:125
  113. النحل 16:126
  114. النحل 16:127
  115. النحل 16:128
  116. الإسراء 17:1
  117. الإسراء 17:2
  118. الإسراء 17:3
  119. الإسراء 17:4
  120. الإسراء 17:5
  121. الإسراء 17:6
  122. الإسراء 17:7
  123. الإسراء 17:8
  124. الإسراء 17:9
  125. الإسراء 17:10
  126. الإسراء 17:11
  127. الإسراء 17:12
  128. الإسراء 17:13
  129. الإسراء 17:14
  130. الإسراء 17:15
  131. الإسراء 17:16
  132. الإسراء 17:17
  133. الإسراء 17:18
  134. الإسراء 17:19
  135. الإسراء 17:20
  136. الإسراء 17:21
  137. الإسراء 17:22
  138. الإسراء 17:23
  139. الإسراء 17:24
  140. الإسراء 17:25
  141. الإسراء 17:26
  142. الإسراء 17:27
  143. الإسراء 17:28
  144. الإسراء 17:29
  145. الإسراء 17:30
  146. الإسراء 17:31
  147. الإسراء 17:32
  148. الإسراء 17:33
  149. الإسراء 17:34
  150. الإسراء 17:35
  151. الإسراء 17:36
  152. الإسراء 17:37
  153. الإسراء 17:38
  154. الإسراء 17:40
  155. الإسراء 17:42
  156. الإسراء 17:43
  157. الإسراء 17:44
  158. الإسراء 17:45
  159. الإسراء 17:46
  160. الإسراء 17:47
  161. الإسراء 17:48
  162. الإسراء 17:49
  163. الإسراء 17:50
  164. الإسراء 17:51
  165. الإسراء 17:52
  166. الإسراء 17:53
  167. الإسراء 17:55
  168. الإسراء 17:56
  169. الإسراء 17:57
  170. الإسراء 17:58
  171. الإسراء 17:59
  172. الإسراء 17:60
  173. الإسراء 17:62
  174. الإسراء 17:63
  175. الإسراء 17:64
  176. الإسراء 17:65
  177. الإسراء 17:66
  178. الإسراء 17:67
  179. الإسراء 17:68
  180. الإسراء 17:69
  181. الإسراء 17:70
  182. الإسراء 17:71
  183. الإسراء 17:72
  184. الإسراء 17:73
  185. الإسراء 17:74
  186. الإسراء 17:75
  187. الإسراء 17:76
  188. الإسراء 17:77
  189. الإسراء 17:78
  190. الإسراء 17:79
  191. الإسراء 17:80
  192. الإسراء 17:81
  193. الإسراء 17:82
  194. الإسراء 17:83
  195. الإسراء 17:84
  196. الإسراء 17:85
  197. الإسراء 17:86
  198. الإسراء 17:87
  199. الإسراء 17:88
  200. الإسراء 17:89
  201. الإسراء 17:90
  202. الإسراء 17:91
  203. الإسراء 17:92
  204. الإسراء 17:93
  205. الإسراء 17:94
  206. الإسراء 17:95
  207. الإسراء 17:96
  208. الإسراء 17:97
  209. الإسراء 17:98
  210. الإسراء 17:99
  211. الإسراء 17:100
  212. الإسراء 17:101
  213. الإسراء 17:102
  214. الإسراء 17:103
  215. الإسراء 17:104
  216. الإسراء 17:106
  217. الإسراء 17:107
  218. الإسراء 17:108
  219. الإسراء 17:109
  220. الإسراء 17:110
  221. الإسراء 17:111
  222. الكهف 18:1
  223. الكهف 18:2
  224. الكهف 18:3
  225. الكهف 18:4
  226. الكهف 18:5
  227. الكهف 18:6
  228. الكهف 18:7
  229. الكهف 18:8
  230. الكهف 18:9
  231. الكهف 18:10
  232. الكهف 18:11
  233. الكهف 18:12
  234. الكهف 18:14
  235. الكهف 18:15
  236. الكهف 18:16
  237. الكهف 18:17
  238. الكهف 18:18
  239. الكهف 18:19
  240. الكهف 18:20
  241. الكهف 18:21
  242. الكهف 18:22
  243. الكهف 18:23
  244. الكهف 18:24
  245. الكهف 18:25
  246. الكهف 18:26
  247. الكهف 18:27
  248. الكهف 18:28
  249. الكهف 18:29
  250. الكهف 18:31
  251. الكهف 18:32
  252. الكهف 18:33
  253. الكهف 18:34
  254. الكهف 18:35
  255. الكهف 18:36
  256. الكهف 18:37
  257. الكهف 18:38
  258. الكهف 18:39
  259. الكهف 18:40
  260. الكهف 18:41
  261. الكهف 18:42
  262. الكهف 18:43
  263. الكهف 18:44
  264. الكهف 18:45
  265. الكهف 18:46
  266. الكهف 18:48
  267. الكهف 18:49
  268. الكهف 18:50
  269. الكهف 18:51
  270. الكهف 18:52
  271. الكهف 18:53
  272. الكهف 18:54
  273. الكهف 18:55
  274. الكهف 18:56
  275. الكهف 18:57
  276. الكهف 18:58
  277. الكهف 18:59
  278. الكهف 18:60
  279. الكهف 18:61
  280. الكهف 18:62
  281. الكهف 18:63
  282. الكهف 18:64
  283. الكهف 18:65
  284. الكهف 18:66
  285. الكهف 18:71
  286. الكهف 18:72
  287. الكهف 18:73
  288. الكهف 18:74
  289. الكهف 18:75
  290. الكهف 18:76
  291. الكهف 18:77
  292. الكهف 18:78
  293. الكهف 18:79
  294. الكهف 18:80
  295. الكهف 18:81
  296. الكهف 18:82
  297. الكهف 18:83
  298. الكهف 18:84
  299. الكهف 18:86
  300. الكهف 18:87
  301. الكهف 18:88
  302. الكهف 18:89
  303. الكهف 18:90
  304. الكهف 18:91
  305. الكهف 18:92
  306. الكهف 18:93
  307. الكهف 18:94
  308. الكهف 18:95
  309. الكهف 18:96
  310. الكهف 18:97
  311. الكهف 18:98
  312. الكهف 18:99
  313. الكهف 18:100
  314. الكهف 18:101
  315. الكهف 18:102
  316. الكهف 18:103
  317. الكهف 18:104
  318. الكهف 18:105
  319. الكهف 18:106
  320. الكهف 18:107
  321. الكهف 18:108
  322. الكهف 18:109
  323. الكهف 18:110

النحل 16:1

﴿أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ قيل: النصر على الكفار، وقيل: عذاب الكفار في الدنيا، ووضع الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوع الأمر ولقربه، وروي أنها لما نزلت وثب رسول الله ﷺ قائماً فلما قال: فلا تستعجلوه سكن ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ﴾ أي بالنبوة وقيل بالوحي ﴿خَلَقَ ٱلإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي من نطفة المني، والمراد جنس الإنسان ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ فيه وجهان أحدهما: أن معناه متكلم يخاصم عن نفسه، والثاني: يخاصم في ربه ودينه، وهذا في الكفار، والأول أعم.

النحل 16:2

﴿أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ قيل: النصر على الكفار، وقيل: عذاب الكفار في الدنيا، ووضع الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوع الأمر ولقربه، وروي أنها لما نزلت وثب رسول الله ﷺ قائماً فلما قال: فلا تستعجلوه سكن ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ﴾ أي بالنبوة وقيل بالوحي ﴿خَلَقَ ٱلإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي من نطفة المني، والمراد جنس الإنسان ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ فيه وجهان أحدهما: أن معناه متكلم يخاصم عن نفسه، والثاني: يخاصم في ربه ودينه، وهذا في الكفار، والأول أعم.

النحل 16:3

﴿أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ قيل: النصر على الكفار، وقيل: عذاب الكفار في الدنيا، ووضع الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوع الأمر ولقربه، وروي أنها لما نزلت وثب رسول الله ﷺ قائماً فلما قال: فلا تستعجلوه سكن ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ﴾ أي بالنبوة وقيل بالوحي ﴿خَلَقَ ٱلإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي من نطفة المني، والمراد جنس الإنسان ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ فيه وجهان أحدهما: أن معناه متكلم يخاصم عن نفسه، والثاني: يخاصم في ربه ودينه، وهذا في الكفار، والأول أعم.

النحل 16:4

﴿أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ قيل: النصر على الكفار، وقيل: عذاب الكفار في الدنيا، ووضع الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوع الأمر ولقربه، وروي أنها لما نزلت وثب رسول الله ﷺ قائماً فلما قال: فلا تستعجلوه سكن ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ بِٱلْرُّوحِ﴾ أي بالنبوة وقيل بالوحي ﴿خَلَقَ ٱلإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي من نطفة المني، والمراد جنس الإنسان ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ فيه وجهان أحدهما: أن معناه متكلم يخاصم عن نفسه، والثاني: يخاصم في ربه ودينه، وهذا في الكفار، والأول أعم.

النحل 16:5

﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ أي ما يتدفأ به، يعني ما يتخذ من جلود الأنعام وأصوافها من الثياب، ويحتمل أن يكون قوله: لكم متعلق بما قبله أو بما بعده ويختلف الوقوف باختلاف ذلك ﴿وَمَنَٰفِعُ﴾ يعني شرب ألبانها، والحرث بها وغير ذلك ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يحتمل أن يريد بالمنافع ما عدا الأكل فيكون الأكل أمراً زائداً عليها، أو يريد بالمنافع الأكل وغيره، ثم جرد ذكر الأكل لأنه أعظم المنافع ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ الجمال حسن المنظر، وحين تريحون يعني حين تردونها بالعشي إلى المنازل، وحين تسرحون حين تردونها بالغداة إلى الرعي، وإنما قدم تريحون على تسرحون، لأن جمال الأنعام بالعشي أكثر لأنها ترجع وبطونها ملأى وضروعها حافلة ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ يعني الأمتعة وغيرها وقيل: أجساد بني آدم ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ﴾ أي إلى أي بلد توجهتم، وقيل: يعني مكة ﴿بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ﴾ أي بمشقة ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ استدل بعض الناس به على تحريم أكل الخيل والبغال والحمير، لكونه علل خلقتها بالركوب والزينة دون الأكل، ونصب زينة على أنه مفعول من أجله، وهو معطوف على موضع لتركبوها ﴿وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ عبارة على العموم أي أن مخلوقات الله لا يحيط البشر بعلمها، وكل ما ذكر في هذه الآية شيئاً مخصوصاً فهو على وجه المثال.

النحل 16:6

﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ أي ما يتدفأ به، يعني ما يتخذ من جلود الأنعام وأصوافها من الثياب، ويحتمل أن يكون قوله: لكم متعلق بما قبله أو بما بعده ويختلف الوقوف باختلاف ذلك ﴿وَمَنَٰفِعُ﴾ يعني شرب ألبانها، والحرث بها وغير ذلك ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يحتمل أن يريد بالمنافع ما عدا الأكل فيكون الأكل أمراً زائداً عليها، أو يريد بالمنافع الأكل وغيره، ثم جرد ذكر الأكل لأنه أعظم المنافع ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ الجمال حسن المنظر، وحين تريحون يعني حين تردونها بالعشي إلى المنازل، وحين تسرحون حين تردونها بالغداة إلى الرعي، وإنما قدم تريحون على تسرحون، لأن جمال الأنعام بالعشي أكثر لأنها ترجع وبطونها ملأى وضروعها حافلة ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ يعني الأمتعة وغيرها وقيل: أجساد بني آدم ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ﴾ أي إلى أي بلد توجهتم، وقيل: يعني مكة ﴿بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ﴾ أي بمشقة ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ استدل بعض الناس به على تحريم أكل الخيل والبغال والحمير، لكونه علل خلقتها بالركوب والزينة دون الأكل، ونصب زينة على أنه مفعول من أجله، وهو معطوف على موضع لتركبوها ﴿وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ عبارة على العموم أي أن مخلوقات الله لا يحيط البشر بعلمها، وكل ما ذكر في هذه الآية شيئاً مخصوصاً فهو على وجه المثال.

النحل 16:7

﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ أي ما يتدفأ به، يعني ما يتخذ من جلود الأنعام وأصوافها من الثياب، ويحتمل أن يكون قوله: لكم متعلق بما قبله أو بما بعده ويختلف الوقوف باختلاف ذلك ﴿وَمَنَٰفِعُ﴾ يعني شرب ألبانها، والحرث بها وغير ذلك ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يحتمل أن يريد بالمنافع ما عدا الأكل فيكون الأكل أمراً زائداً عليها، أو يريد بالمنافع الأكل وغيره، ثم جرد ذكر الأكل لأنه أعظم المنافع ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ الجمال حسن المنظر، وحين تريحون يعني حين تردونها بالعشي إلى المنازل، وحين تسرحون حين تردونها بالغداة إلى الرعي، وإنما قدم تريحون على تسرحون، لأن جمال الأنعام بالعشي أكثر لأنها ترجع وبطونها ملأى وضروعها حافلة ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ يعني الأمتعة وغيرها وقيل: أجساد بني آدم ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ﴾ أي إلى أي بلد توجهتم، وقيل: يعني مكة ﴿بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ﴾ أي بمشقة ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ استدل بعض الناس به على تحريم أكل الخيل والبغال والحمير، لكونه علل خلقتها بالركوب والزينة دون الأكل، ونصب زينة على أنه مفعول من أجله، وهو معطوف على موضع لتركبوها ﴿وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ عبارة على العموم أي أن مخلوقات الله لا يحيط البشر بعلمها، وكل ما ذكر في هذه الآية شيئاً مخصوصاً فهو على وجه المثال.

النحل 16:8

﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ أي ما يتدفأ به، يعني ما يتخذ من جلود الأنعام وأصوافها من الثياب، ويحتمل أن يكون قوله: لكم متعلق بما قبله أو بما بعده ويختلف الوقوف باختلاف ذلك ﴿وَمَنَٰفِعُ﴾ يعني شرب ألبانها، والحرث بها وغير ذلك ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يحتمل أن يريد بالمنافع ما عدا الأكل فيكون الأكل أمراً زائداً عليها، أو يريد بالمنافع الأكل وغيره، ثم جرد ذكر الأكل لأنه أعظم المنافع ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ الجمال حسن المنظر، وحين تريحون يعني حين تردونها بالعشي إلى المنازل، وحين تسرحون حين تردونها بالغداة إلى الرعي، وإنما قدم تريحون على تسرحون، لأن جمال الأنعام بالعشي أكثر لأنها ترجع وبطونها ملأى وضروعها حافلة ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ يعني الأمتعة وغيرها وقيل: أجساد بني آدم ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ﴾ أي إلى أي بلد توجهتم، وقيل: يعني مكة ﴿بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ﴾ أي بمشقة ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ استدل بعض الناس به على تحريم أكل الخيل والبغال والحمير، لكونه علل خلقتها بالركوب والزينة دون الأكل، ونصب زينة على أنه مفعول من أجله، وهو معطوف على موضع لتركبوها ﴿وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ عبارة على العموم أي أن مخلوقات الله لا يحيط البشر بعلمها، وكل ما ذكر في هذه الآية شيئاً مخصوصاً فهو على وجه المثال.

النحل 16:9

﴿وَعَلَىٰ ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي على الله تقويم طريق الهدى، بنصب الأدلة وبعث الرسل والمراد بالسبيل هنا: الجنس، ومعنى القصد الموصل، وإضافته إلى السبيل من إضافة الصفة إلى الموصوف ﴿وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ الضمير في منها يعود على السبيل إذ المراد به: الجنس ومعنى الجائر: الخارج عن الصواب: أي ومن الطريق جائر كطريق اليهود والنصارى وغيرهم ﴿مَآءً لَّكُم﴾ يحتمل أن يتعلق لكم بأنزل أو يكون في موضع خبر لشراب، أو صفة لسماء ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ يعني ما ينبت بالمطر من الشجر ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أي ترعون أنعامكم.

النحل 16:10

﴿وَعَلَىٰ ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي على الله تقويم طريق الهدى، بنصب الأدلة وبعث الرسل والمراد بالسبيل هنا: الجنس، ومعنى القصد الموصل، وإضافته إلى السبيل من إضافة الصفة إلى الموصوف ﴿وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ الضمير في منها يعود على السبيل إذ المراد به: الجنس ومعنى الجائر: الخارج عن الصواب: أي ومن الطريق جائر كطريق اليهود والنصارى وغيرهم ﴿مَآءً لَّكُم﴾ يحتمل أن يتعلق لكم بأنزل أو يكون في موضع خبر لشراب، أو صفة لسماء ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ يعني ما ينبت بالمطر من الشجر ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ أي ترعون أنعامكم.

النحل 16:13

﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ يعني الحيوان والأشجار والثمار وغير ذلك ﴿مُخْتَلِفاً أَلْوَٰنُهُ﴾ أي أصنافه وأشكاله ﴿لَحْماً طَرِيّاً﴾ يعني الحوت ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ يعني الجواهر والمرجان ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ جمع ماخرة يقال: مخرت السفينة، والمخر: شق الماء، وقيل: صوت جري الفلك بالرياح ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ يعني في التجارة وهو معطوف على لتأكلوا.

النحل 16:14

﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ يعني الحيوان والأشجار والثمار وغير ذلك ﴿مُخْتَلِفاً أَلْوَٰنُهُ﴾ أي أصنافه وأشكاله ﴿لَحْماً طَرِيّاً﴾ يعني الحوت ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ يعني الجواهر والمرجان ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ جمع ماخرة يقال: مخرت السفينة، والمخر: شق الماء، وقيل: صوت جري الفلك بالرياح ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ يعني في التجارة وهو معطوف على لتأكلوا.

النحل 16:15

﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ الرواسي الجبال، واللفظ مشتق من رسا إذا ثبت، وأن تميد في موضع مفعول من أجله، والمعنى أنه ألقى الجبال في الأرض لئلا تميد الأرض؛ وروي أنه لما خلق الله الأرض جعلت تميد فقالت الملائكة: لا يستقر على ظهر هذه أحد، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ﴿وَأَنْهَٰراً﴾ قال ابن عطية: أنهاراً منصوب بفعل مضمر تقديره: وجعل أو خلق أنهاراً قال: وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على أن ألقى أخص من جعل وخلق: ولو كانت ألقى بمعنى خلق: لم يحتج إلى هذا الإضمار ﴿وَسُبُلاً﴾ يعني الطرق ﴿وَعَلٰمَاتٍ﴾ يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك، وهو معطوف على أنهاراً وسبلاً قال ابن عطية: هو نصب على المصدر أي لعلكم تعتبرون، وعلامات أي عبرة وأعلاماً ﴿وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني الاهتداء بالليل في الطرق، والنجم هنا جنس، وقيل: المراد الثريا والفرقدان، فإن قيل: قوله وبالنجم هم يهتدون مخرج عن سنن الخطاب وقدم فيه النجم كأنه يقول: بالنجم خصوصاً هؤلاء خصوصاً يهتدون؛ فمن المراد بهم؟ فالجواب أنه أراد قريشاً لأنهم؛ كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لم يكن لغيرهم، وكان الاعتبار ألزم لهم فخصصوا، قال ذلك الزمخشري.

النحل 16:16

﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ الرواسي الجبال، واللفظ مشتق من رسا إذا ثبت، وأن تميد في موضع مفعول من أجله، والمعنى أنه ألقى الجبال في الأرض لئلا تميد الأرض؛ وروي أنه لما خلق الله الأرض جعلت تميد فقالت الملائكة: لا يستقر على ظهر هذه أحد، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ﴿وَأَنْهَٰراً﴾ قال ابن عطية: أنهاراً منصوب بفعل مضمر تقديره: وجعل أو خلق أنهاراً قال: وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على أن ألقى أخص من جعل وخلق: ولو كانت ألقى بمعنى خلق: لم يحتج إلى هذا الإضمار ﴿وَسُبُلاً﴾ يعني الطرق ﴿وَعَلٰمَاتٍ﴾ يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك، وهو معطوف على أنهاراً وسبلاً قال ابن عطية: هو نصب على المصدر أي لعلكم تعتبرون، وعلامات أي عبرة وأعلاماً ﴿وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني الاهتداء بالليل في الطرق، والنجم هنا جنس، وقيل: المراد الثريا والفرقدان، فإن قيل: قوله وبالنجم هم يهتدون مخرج عن سنن الخطاب وقدم فيه النجم كأنه يقول: بالنجم خصوصاً هؤلاء خصوصاً يهتدون؛ فمن المراد بهم؟ فالجواب أنه أراد قريشاً لأنهم؛ كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لم يكن لغيرهم، وكان الاعتبار ألزم لهم فخصصوا، قال ذلك الزمخشري.

النحل 16:17

﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ تقرير يقتضي الردّ على من عبد غير الله، وإنما عبّر عنهم بمن لأن فيهم من يعقل ومن لا يعقل، أو مشاكلة لقوله: أفمن يخلق ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه، ولذلك أعقبها بقوله: وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: أي يغفر لكم التقصير في شكر نعمه.

النحل 16:18

﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ تقرير يقتضي الردّ على من عبد غير الله، وإنما عبّر عنهم بمن لأن فيهم من يعقل ومن لا يعقل، أو مشاكلة لقوله: أفمن يخلق ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه، ولذلك أعقبها بقوله: وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: أي يغفر لكم التقصير في شكر نعمه.

النحل 16:20

﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ نفى عن الأصنام صفات الربوبية، وأثبت لهم أضدادها، وهي أنهم مخلوقون غير خالقين، وغير أحياء، وغير عالمين بوقت البعث، فلما قام البرهان على بطلان ربوبيتهم أثبت الربوبية لله وحده فقال: إلهكم إله واحد.

النحل 16:21

﴿أَمْوٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ﴾ أي لم تكن لهم حياة قط ولا تكون، وذلك أغرق في موتها ممن تقدّمت له حياة ثم مات، ثم يعقب موته حياة ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ الضمير في يشعرون: للأصنام وفي: يبعثون للكفار الذين عبدوهم، وقيل: إن الضميرين للكفار ﴿قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ﴾ أي تنكر وحدانية الله عز وجل ﴿لاَ جَرَمَ﴾ أي لا بد ولا شك، وقيل إن لا نفي لما تقدم، وجرم معناه وجب، أو حق، وأن فاعلة بجرم.

النحل 16:22

﴿أَمْوٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ﴾ أي لم تكن لهم حياة قط ولا تكون، وذلك أغرق في موتها ممن تقدّمت له حياة ثم مات، ثم يعقب موته حياة ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ الضمير في يشعرون: للأصنام وفي: يبعثون للكفار الذين عبدوهم، وقيل: إن الضميرين للكفار ﴿قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ﴾ أي تنكر وحدانية الله عز وجل ﴿لاَ جَرَمَ﴾ أي لا بد ولا شك، وقيل إن لا نفي لما تقدم، وجرم معناه وجب، أو حق، وأن فاعلة بجرم.

النحل 16:23

﴿أَمْوٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ﴾ أي لم تكن لهم حياة قط ولا تكون، وذلك أغرق في موتها ممن تقدّمت له حياة ثم مات، ثم يعقب موته حياة ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ الضمير في يشعرون: للأصنام وفي: يبعثون للكفار الذين عبدوهم، وقيل: إن الضميرين للكفار ﴿قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ﴾ أي تنكر وحدانية الله عز وجل ﴿لاَ جَرَمَ﴾ أي لا بد ولا شك، وقيل إن لا نفي لما تقدم، وجرم معناه وجب، أو حق، وأن فاعلة بجرم.

النحل 16:24

﴿أَسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي ما سطره الأولون، وكان النضر بن الحارث قد اتخذ كتاب تواريخ، وكان يقول : إنما يحدث محمد بأساطير الأولين، وحديثي أجمل من حديثه، وماذا يجوز أن يكون اسماً واحداً مركباً من ما وذا، ويكون منصوباً بأنزل، أو أن تكون ما استفهامية في موضع رفع بالابتداء، وذا بمعنى الذي، وفي أنزل ضمير محذوف ﴿لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ﴾ اللام لام العاقبة والصيرورة: أي قالوا أساطير الأولين، فأوجب ذلك أن حملوا أوزارهم وأوزار غيرهم، ويحتمل أن تكون للأمر ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حال من المفعول في يضلونهم، أو من الفاعل.

النحل 16:25

﴿أَسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾ أي ما سطره الأولون، وكان النضر بن الحارث قد اتخذ كتاب تواريخ، وكان يقول : إنما يحدث محمد بأساطير الأولين، وحديثي أجمل من حديثه، وماذا يجوز أن يكون اسماً واحداً مركباً من ما وذا، ويكون منصوباً بأنزل، أو أن تكون ما استفهامية في موضع رفع بالابتداء، وذا بمعنى الذي، وفي أنزل ضمير محذوف ﴿لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ﴾ اللام لام العاقبة والصيرورة: أي قالوا أساطير الأولين، فأوجب ذلك أن حملوا أوزارهم وأوزار غيرهم، ويحتمل أن تكون للأمر ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حال من المفعول في يضلونهم، أو من الفاعل.

النحل 16:26

﴿فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُمْ مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ﴾ الآية: قيل المراد بالذين من قبلهم نمروذ، فإنه بنى صرحاً ليصعد فيه إلى السماء بزعمه، فلما علا فيه هدمه الله وخر سقفه عليه، وقيل: المراد بالذين من قبلهم كل من كفر من الأمم المتقدمة، ونزلت به عقوبة الله فالبنيان والسقف والقواعد على هذا تمثيل ﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ﴾ توبيخ للمشركين وأضاف الشركاء إلى نفسه أي على زعمكم ودعواكم، وفيه تهكم به ﴿ٱلَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ أي تعادون من أجلهم فمن قرأ بكسر النون فالمفعول ضمير المتكلم وهو الله عز وجل، ومن قرأ بفتحها فالمفعول محذوف تقديره تعادون المؤمنين من أجلهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ هم الأنبياء والعلماء من كل أمة، وقيل: يعني الملائكة واللفظ أعم من ذلك.

النحل 16:27

﴿فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُمْ مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ﴾ الآية: قيل المراد بالذين من قبلهم نمروذ، فإنه بنى صرحاً ليصعد فيه إلى السماء بزعمه، فلما علا فيه هدمه الله وخر سقفه عليه، وقيل: المراد بالذين من قبلهم كل من كفر من الأمم المتقدمة، ونزلت به عقوبة الله فالبنيان والسقف والقواعد على هذا تمثيل ﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ﴾ توبيخ للمشركين وأضاف الشركاء إلى نفسه أي على زعمكم ودعواكم، وفيه تهكم به ﴿ٱلَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ أي تعادون من أجلهم فمن قرأ بكسر النون فالمفعول ضمير المتكلم وهو الله عز وجل، ومن قرأ بفتحها فالمفعول محذوف تقديره تعادون المؤمنين من أجلهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ هم الأنبياء والعلماء من كل أمة، وقيل: يعني الملائكة واللفظ أعم من ذلك.

النحل 16:28

﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ حال من الضمير المفعول في تتوفاهم ﴿فَأَلْقَوُاْ ٱلسَّلَمَ﴾ أي استسلموا للموت ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوۤءٍ﴾ أي قالوا ذلك، ويحتمل قولهم لذلك أن يكونوا قصدوا الكذب اعتصاماً به كقولهم: ﴿وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] أو يكونوا أخبروا على حسب اعتقادهم في أنفسهم، فلم يقصدوا الكذب، ولكنه كذب في نفس الأمر ﴿بَلَىٰ﴾ من قول الملائكة للكفار: أي قد كنتم تعملون السوء.

النحل 16:30

﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً﴾ لما وصف مقالة الكفار الذين قالوا أساطير الأولين: قابل ذلك بمقالة المؤمنين، فإن قيل: لم نصب جواب المؤمنين وهو قولهم: خيراً، رفع جواب الكافرين وهو أساطير الأولين؟ فالجواب: أن قولهم خيراً منصوب بفعل مضمر تقديره أنزل خيراً، ففي ذلك اعتراف بأن الله أنزله، وأما أساطير الأولين فهو خبر ابتداء مضمر تقديره هو أساطير الأولين، فلم يعترفوا بأن الله أنزله فلا وجه لنصبه، ولو كان منصوباً لكان الكلام متناقضاً؛ لأن قولهم أساطير الأولين يقتضي التكذيب بأن الله أنزله، والنصب بفعل مضمر يقتضي التصديق بأن الله أنزله، لأن تقديره أنزل، فإن قيل: يلزم مثل هذا في الرفع، لأن تقديره هو أساطير الأولين، فإنه غير مطابق للسؤال الذي هو ماذا أنزل ربكم، الجواب: أنهم عدلوا بالجواب عن السؤال فقالوا هو أساطير الأولين، ولم ينزله الله ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هٰذِهِ ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ارتفع حسنة بالابتداء وللذين خبره، والجملة بدل من خيراً، وتفسيره للخير الذي قالوا، وقيل: هي استئناف كلام الله تعالى، لا من كلام الذين قالوا خيراً ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ يحتمل أن يكون هو اسم الممدوح بنعم، فيكون مبتدأ وخبره فيما قبله أو خبر ابتداء مضمر، ويحتمل أن يكون مبتدأ وخبره يدخلونها أو مضمر تقديره: لهم جنات عدن.

النحل 16:31

﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً﴾ لما وصف مقالة الكفار الذين قالوا أساطير الأولين: قابل ذلك بمقالة المؤمنين، فإن قيل: لم نصب جواب المؤمنين وهو قولهم: خيراً، رفع جواب الكافرين وهو أساطير الأولين؟ فالجواب: أن قولهم خيراً منصوب بفعل مضمر تقديره أنزل خيراً، ففي ذلك اعتراف بأن الله أنزله، وأما أساطير الأولين فهو خبر ابتداء مضمر تقديره هو أساطير الأولين، فلم يعترفوا بأن الله أنزله فلا وجه لنصبه، ولو كان منصوباً لكان الكلام متناقضاً؛ لأن قولهم أساطير الأولين يقتضي التكذيب بأن الله أنزله، والنصب بفعل مضمر يقتضي التصديق بأن الله أنزله، لأن تقديره أنزل، فإن قيل: يلزم مثل هذا في الرفع، لأن تقديره هو أساطير الأولين، فإنه غير مطابق للسؤال الذي هو ماذا أنزل ربكم، الجواب: أنهم عدلوا بالجواب عن السؤال فقالوا هو أساطير الأولين، ولم ينزله الله ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هٰذِهِ ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ارتفع حسنة بالابتداء وللذين خبره، والجملة بدل من خيراً، وتفسيره للخير الذي قالوا، وقيل: هي استئناف كلام الله تعالى، لا من كلام الذين قالوا خيراً ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ يحتمل أن يكون هو اسم الممدوح بنعم، فيكون مبتدأ وخبره فيما قبله أو خبر ابتداء مضمر، ويحتمل أن يكون مبتدأ وخبره يدخلونها أو مضمر تقديره: لهم جنات عدن.

النحل 16:33

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي ينتظرون، والضمير للكفار وإنما أن تأتيهم الملائكة يعني لقبض أرواحهم ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني قيام الساعة أو العذاب في الدنيا ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ أي أصابهم جزاء سيئات ما عملوا ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي أحاط بهم العذاب الذين كانوا به يستهزؤن، وهذا تفسيره حيث وقع ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ قالوا ذلك على وجه المجادلة والمخاصمة والاحتجاج على صحة فعلهم؛ أي أن فِعلنا هو بمشيئة الله فهو صواب، ولو شاء الله أن لا نفعله ما فعلناه، والرّد عليهم بأن الله نهى عن الشرك ولكنه قضى على من يشاء من عباده، ويحتمل أن يكونوا قالوا ذلك في الآخرة على وجه التمني فإن "لو" تكون للتمني والمعنى هذا أنهم لما رأوا العذاب تمنوا أن يكونوا لم يعبدوا غيره، ولم يحرموا ما أحل الله من البحيرة وغيرها.

النحل 16:34

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي ينتظرون، والضمير للكفار وإنما أن تأتيهم الملائكة يعني لقبض أرواحهم ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني قيام الساعة أو العذاب في الدنيا ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ أي أصابهم جزاء سيئات ما عملوا ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي أحاط بهم العذاب الذين كانوا به يستهزؤن، وهذا تفسيره حيث وقع ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ قالوا ذلك على وجه المجادلة والمخاصمة والاحتجاج على صحة فعلهم؛ أي أن فِعلنا هو بمشيئة الله فهو صواب، ولو شاء الله أن لا نفعله ما فعلناه، والرّد عليهم بأن الله نهى عن الشرك ولكنه قضى على من يشاء من عباده، ويحتمل أن يكونوا قالوا ذلك في الآخرة على وجه التمني فإن "لو" تكون للتمني والمعنى هذا أنهم لما رأوا العذاب تمنوا أن يكونوا لم يعبدوا غيره، ولم يحرموا ما أحل الله من البحيرة وغيرها.

النحل 16:35

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي ينتظرون، والضمير للكفار وإنما أن تأتيهم الملائكة يعني لقبض أرواحهم ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني قيام الساعة أو العذاب في الدنيا ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ أي أصابهم جزاء سيئات ما عملوا ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي أحاط بهم العذاب الذين كانوا به يستهزؤن، وهذا تفسيره حيث وقع ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ قالوا ذلك على وجه المجادلة والمخاصمة والاحتجاج على صحة فعلهم؛ أي أن فِعلنا هو بمشيئة الله فهو صواب، ولو شاء الله أن لا نفعله ما فعلناه، والرّد عليهم بأن الله نهى عن الشرك ولكنه قضى على من يشاء من عباده، ويحتمل أن يكونوا قالوا ذلك في الآخرة على وجه التمني فإن "لو" تكون للتمني والمعنى هذا أنهم لما رأوا العذاب تمنوا أن يكونوا لم يعبدوا غيره، ولم يحرموا ما أحل الله من البحيرة وغيرها.

النحل 16:37

﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ قرئ بضم الياء وفتح الدال على البناء للمفعول أي لا يهدي غير الله من يضله الله وقرئ يهدي بفتح الياء وكسر الدال، والمعنى على هذا: لا يهدي الله من قضى بإضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾ الضمير عائد على من يضل، لأنه في معنى الجمع.

النحل 16:38

﴿بَلَىٰ﴾ ردّ على الذين أقسموا ﴿لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ أي أنه يبعثه ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ اللام تتعلق بما دل عليه أي يبعثهم ليبين لهم، وهذا برهان أيضاً على البعث، فإن الناس مختلفون في أديانهم ومذاهبهم، فيبعثهم الله ليبين لهم الحق فيما اختلفوا فيه ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾ الآية: برهان أيضاً على البعث، لأنه داخل تحت قدرة الله تعالى.

النحل 16:39

﴿بَلَىٰ﴾ ردّ على الذين أقسموا ﴿لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ أي أنه يبعثه ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ اللام تتعلق بما دل عليه أي يبعثهم ليبين لهم، وهذا برهان أيضاً على البعث، فإن الناس مختلفون في أديانهم ومذاهبهم، فيبعثهم الله ليبين لهم الحق فيما اختلفوا فيه ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾ الآية: برهان أيضاً على البعث، لأنه داخل تحت قدرة الله تعالى.

النحل 16:41

﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ﴾ يعني الذين هاجروا من مكة إلى أرض الحبشة، لأن الهجرة إلى المدينة كانت بعدها، وقيل: نزلت في أبي جندل بن سهيل وخبره مذكور في السير في قصة الحديبية، وهذا بعيد لأن السورة نزلت قبل ذلك ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ وعد أن ينزلهم بقعة حسنة، وهي المدينة التي استقروا بها، وقيل: إن حسنة صفة لمصدر؛ أي نبوئنهم تبوئة حسنة وقرئ لنثوبنهم بالثاء من الثواب ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ وصف للذين هاجروا، ويحتمل إعرابه أن يكون نعتاً أو على تقدير: هم الذين أو مدح الذين ﴿إِلاَّ رِجَالاً﴾ ردّ على من استبعد أن يكون الرسول من البشر ﴿فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾ يعني أحبار اليهود والنصارى، أي لأن جميعهم يشهدون أن الرسول من البشر.

النحل 16:42

﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ﴾ يعني الذين هاجروا من مكة إلى أرض الحبشة، لأن الهجرة إلى المدينة كانت بعدها، وقيل: نزلت في أبي جندل بن سهيل وخبره مذكور في السير في قصة الحديبية، وهذا بعيد لأن السورة نزلت قبل ذلك ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ وعد أن ينزلهم بقعة حسنة، وهي المدينة التي استقروا بها، وقيل: إن حسنة صفة لمصدر؛ أي نبوئنهم تبوئة حسنة وقرئ لنثوبنهم بالثاء من الثواب ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ وصف للذين هاجروا، ويحتمل إعرابه أن يكون نعتاً أو على تقدير: هم الذين أو مدح الذين ﴿إِلاَّ رِجَالاً﴾ ردّ على من استبعد أن يكون الرسول من البشر ﴿فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾ يعني أحبار اليهود والنصارى، أي لأن جميعهم يشهدون أن الرسول من البشر.

النحل 16:43

﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ﴾ يعني الذين هاجروا من مكة إلى أرض الحبشة، لأن الهجرة إلى المدينة كانت بعدها، وقيل: نزلت في أبي جندل بن سهيل وخبره مذكور في السير في قصة الحديبية، وهذا بعيد لأن السورة نزلت قبل ذلك ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ وعد أن ينزلهم بقعة حسنة، وهي المدينة التي استقروا بها، وقيل: إن حسنة صفة لمصدر؛ أي نبوئنهم تبوئة حسنة وقرئ لنثوبنهم بالثاء من الثواب ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ وصف للذين هاجروا، ويحتمل إعرابه أن يكون نعتاً أو على تقدير: هم الذين أو مدح الذين ﴿إِلاَّ رِجَالاً﴾ ردّ على من استبعد أن يكون الرسول من البشر ﴿فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾ يعني أحبار اليهود والنصارى، أي لأن جميعهم يشهدون أن الرسول من البشر.

النحل 16:44

﴿بِٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلزُّبُرِ﴾ يتعلق بأرسلنا الذي في أول الآية على التقديم والتأخير في الكلام، أو بأرسلنا مضمراً وبيوحي أو بتعلمون. ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ يعني القرآن ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ يحتمل أن يريد لتبين القرآن بسردك نصه وتعليمه للناس، أو لتبين معانيه بتفسير مشكلة، فيدخل في هذا ما بينته السنة من الشريعة.

النحل 16:45

﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ يعني: كفار قريش عند جمهور المفسرين، والسيئات تحتمل وجهين: أحدهما: يريد به الأعمال السيئات؛ أي المعاصي فيكون: مكروا يتضمن معنى عملوا، والآخر أن يريد بالمكرات السيئات مكرهم بالنبي ﷺ؛ فيكون المكر على بابه ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ يعني في أسفارهم ﴿فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾ أي بمفلتين حيث وقع ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ﴾ فيه وجهان أحدهما: أن معناه على تنقص أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئاً بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف التنقص في لغتنا، والوجه الثاني: أنه من الخوف أي يهلك قوماً قبلهم فيتخوّفوا هو ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه، ذلك خلاف قوله: وهم لا يشعرون.

النحل 16:46

﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ يعني: كفار قريش عند جمهور المفسرين، والسيئات تحتمل وجهين: أحدهما: يريد به الأعمال السيئات؛ أي المعاصي فيكون: مكروا يتضمن معنى عملوا، والآخر أن يريد بالمكرات السيئات مكرهم بالنبي ﷺ؛ فيكون المكر على بابه ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ يعني في أسفارهم ﴿فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾ أي بمفلتين حيث وقع ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ﴾ فيه وجهان أحدهما: أن معناه على تنقص أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئاً بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف التنقص في لغتنا، والوجه الثاني: أنه من الخوف أي يهلك قوماً قبلهم فيتخوّفوا هو ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه، ذلك خلاف قوله: وهم لا يشعرون.

النحل 16:47

﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾ يعني: كفار قريش عند جمهور المفسرين، والسيئات تحتمل وجهين: أحدهما: يريد به الأعمال السيئات؛ أي المعاصي فيكون: مكروا يتضمن معنى عملوا، والآخر أن يريد بالمكرات السيئات مكرهم بالنبي ﷺ؛ فيكون المكر على بابه ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ يعني في أسفارهم ﴿فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾ أي بمفلتين حيث وقع ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ﴾ فيه وجهان أحدهما: أن معناه على تنقص أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئاً بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف التنقص في لغتنا، والوجه الثاني: أنه من الخوف أي يهلك قوماً قبلهم فيتخوّفوا هو ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه، ذلك خلاف قوله: وهم لا يشعرون.

النحل 16:48

﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ﴾ معنى الآية اعتبار بانتقال الظل، ويعني بقوله: ما خلق الله من شيء: الأجرام التي لها ظلال من الجبال والشجر والحيوان وغير ذلك، وذلك أن الشمس من وقت طلوعها إلى وقت الزوال يكون ظلها إلى جهة، ومن الزوال إلى الليل إلى جهة أخرى، ثم يمتدّ الظل ويعم بالليل إلى طلوع الشمس، وقوله: يتفيؤ من الفيء وهو الظل الذي يرجع، بعكس ما كان غدوة، وقال رؤبة بن العجاج: يقال بعد الزوال ظل وفيء، ولا يقال قبله إلا ظل، ففي لفظه: يتفيؤ هنا تجوز ما لوقوع الخصوص في موضع العموم، لأن المقصود الاعتبار من أول النهار إلى آخره، فوضع يتفيؤ موضع ينتقل أو يميل، والضمير في ظلاله يعود على ما أو على شيء ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ﴾ يعني عن الجانبين أي يرجع الظل من جانب إلى جانب، واليمين بمعنى الأيمان، واستعار هنا الأيمان والشمائل للأجرام، فإن اليمين والشمائل إنما هما في الحقيقة للإنسان ﴿سُجَّداً لِلَّهِ﴾ حال من الظلال، وقال الزمخشري حال من الضمير في ظلاله، إذ هو بمعنى الجمع لأنه يعود على قوله: ﴿مِن شَيْءٍ﴾، فعلى الأول يكون السجود من صفة الظلال، وعلى الثاني يكون من صفة الأجرام، واختلف في معنى هذا السجود فقيل عبر به عن الخضوع والانقياد، وقيل هو سجود حقيقة ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ أي صاغرون وجمع بالواو [والنون] لأن الدخور من أوصاف العقلاء.

النحل 16:49

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ﴾ يحتمل أن يكون من دابة بيان لما في السمٰوات وما في الأرض معاً، لأن كل حيوان يصح أن يوصف بأنه يدب، ويحتمل أن يكون بياناً لما في الأرض خاصة وإنما قال: ما في السمٰوات وما في الأرض ليعم العقلاء وغيرهم، ولو قال. من في السمٰوات لم يدخل في ذلك غير العقلاء قال الزمخشري ﴿وَٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ إن كان قوله من دابة بياناً لما في السمٰوات والأرض، فقد دخل الملائكة في ذلك، وكرر ذكرهم تخصيصاً لهم بالذكر وتشريفاً، وإن كان من دابة لما في الأرض خاصة فلم تدخل الملائكة في ذلك فعطفهم على ما قبلهم ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ﴾ هذا إخبار عن الملائكة، وهو بيان نفي الاستكبار، ويحتمل أن يريد فوقية القدرة والعظمة أو يكون من المشكلات التي يمسك عن تأويلها، وقيل: معناه يخافون أن يرسل عليهم عذاباً من فوقهم.

النحل 16:50

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ﴾ يحتمل أن يكون من دابة بيان لما في السمٰوات وما في الأرض معاً، لأن كل حيوان يصح أن يوصف بأنه يدب، ويحتمل أن يكون بياناً لما في الأرض خاصة وإنما قال: ما في السمٰوات وما في الأرض ليعم العقلاء وغيرهم، ولو قال. من في السمٰوات لم يدخل في ذلك غير العقلاء قال الزمخشري ﴿وَٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾ إن كان قوله من دابة بياناً لما في السمٰوات والأرض، فقد دخل الملائكة في ذلك، وكرر ذكرهم تخصيصاً لهم بالذكر وتشريفاً، وإن كان من دابة لما في الأرض خاصة فلم تدخل الملائكة في ذلك فعطفهم على ما قبلهم ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ﴾ هذا إخبار عن الملائكة، وهو بيان نفي الاستكبار، ويحتمل أن يريد فوقية القدرة والعظمة أو يكون من المشكلات التي يمسك عن تأويلها، وقيل: معناه يخافون أن يرسل عليهم عذاباً من فوقهم.

النحل 16:51

﴿لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾ وصف الإلهين باثنين تأكيداً وبياناً للمعنى وقيل: إن اثنين مفعول أول وإلهين مفعول ثاني، فلا يكون في الكلام تأكيد ﴿فَإيَّٰيَ فَٱرْهَبُونِ﴾ خرج من الغيبة إلى التكلم، لأن الغائب هو المتكلم، وإياي مفعول بفعل مضمر، ولا يعمل فيه فارهبون لأنه قد أخذ معموله.

النحل 16:52

﴿وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِباً﴾ أي واجباً وثابتاً، وقيل: دائماً، وانتصابه على الحال من الدين.

النحل 16:53

﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ يحتمل أن تكون الواو للاستئناف أو الحال، فيكون الكلام متصلاً بما قبله: أي كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ أي ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَٰهُمْ﴾ اللام لام الأمر على وجه التهديد لقوله بعد: فتمتعوا فسوف تعلمون، فعلى هذا يبتدئ بها، وقيل: هي لام العاقبة، فعلى هذا توصل بما قبلها لأنها في الأصل لام كي، وذلك بعيد في المعنى، والكفر هنا يحتمل أن يريد به كفر النعم لقوله: بما آتيناهم، أو كفر الجحود والشرك لقوله: بربهم يشركون ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ يريد التمتع في الدنيا، وذلك أمر على وجه التهديد.

النحل 16:54

﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ يحتمل أن تكون الواو للاستئناف أو الحال، فيكون الكلام متصلاً بما قبله: أي كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ أي ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَٰهُمْ﴾ اللام لام الأمر على وجه التهديد لقوله بعد: فتمتعوا فسوف تعلمون، فعلى هذا يبتدئ بها، وقيل: هي لام العاقبة، فعلى هذا توصل بما قبلها لأنها في الأصل لام كي، وذلك بعيد في المعنى، والكفر هنا يحتمل أن يريد به كفر النعم لقوله: بما آتيناهم، أو كفر الجحود والشرك لقوله: بربهم يشركون ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ يريد التمتع في الدنيا، وذلك أمر على وجه التهديد.

النحل 16:55

﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ يحتمل أن تكون الواو للاستئناف أو الحال، فيكون الكلام متصلاً بما قبله: أي كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ أي ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَٰهُمْ﴾ اللام لام الأمر على وجه التهديد لقوله بعد: فتمتعوا فسوف تعلمون، فعلى هذا يبتدئ بها، وقيل: هي لام العاقبة، فعلى هذا توصل بما قبلها لأنها في الأصل لام كي، وذلك بعيد في المعنى، والكفر هنا يحتمل أن يريد به كفر النعم لقوله: بما آتيناهم، أو كفر الجحود والشرك لقوله: بربهم يشركون ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ يريد التمتع في الدنيا، وذلك أمر على وجه التهديد.

النحل 16:56

﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ الضمير في يجعلون لكفار العرب فإنهم كانوا يجعلون للأصنام نصيباً من ذبائحهم وغيرها، والمراد بقوله لما لا يعلمون الأصنام، والضمير في لا يعلمون للكفار أي لا يعلمون ربوبيتهم ببرهان ولا بحجة، وقيل: الضمير في لا يعلمون للأصنام أي الأشياء غير عالمة وهذا بعيد ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَٰتِ﴾ إشارة إلى قول الكفار: إن الملائكة بنات الله، ثم نزه تعالى نفسه عن ذلك بقوله: ﴿سُبْحَٰنَهُ وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ﴾ المعنى أنهم يجعلون لأنفسهم ما يشتهون يعني بذلك الذكور من الأولاد، وأما الإعراب فيجوز أن يكون ما يشتهون مبتدأ وخبره المجرور قبله، وأن يكون مفعولاً بفعل مضمر تقديره: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون، وأن يكون معطوفاً على البنات على أن هذا يمنعه البصريون، لأنه من باب ضربتني وكان يلزم عندهم أن يقال لأنفسهم.

النحل 16:58

﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ إخبار عن حال العرب في كراهتهم البنات، وظل هنا يحتمل أن تكون على بابها، أو بمعنى صار، والسواد عبارة عن العبوس والغم، وقد يكون معه سواد حقيقة، وكظيم قد ذكر في يوسف [٨٤] ﴿يَتَوَارَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ﴾ أي يستخفي من أجل سوء ما بشر به ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي ٱلتُّرَابِ﴾ المعنى يدبر وينظر هل يمسك الأنثى التي بشر بها على هوان وذل لها، أو يدفنها في التراب حية، وهي المؤودة، وهذا معنى يدسه في التراب ﴿مَثَلُ ٱلسَّوْءِ﴾ أي صفة السوء من الحاجة إلى الأولاد وغير ذلك من الافتقار والنقص ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ﴾ أي الوصف الأعلى من الغنى عن كل شيء، والنزاهة عن صفات المخلوقين.

النحل 16:59

﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ إخبار عن حال العرب في كراهتهم البنات، وظل هنا يحتمل أن تكون على بابها، أو بمعنى صار، والسواد عبارة عن العبوس والغم، وقد يكون معه سواد حقيقة، وكظيم قد ذكر في يوسف [٨٤] ﴿يَتَوَارَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ﴾ أي يستخفي من أجل سوء ما بشر به ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي ٱلتُّرَابِ﴾ المعنى يدبر وينظر هل يمسك الأنثى التي بشر بها على هوان وذل لها، أو يدفنها في التراب حية، وهي المؤودة، وهذا معنى يدسه في التراب ﴿مَثَلُ ٱلسَّوْءِ﴾ أي صفة السوء من الحاجة إلى الأولاد وغير ذلك من الافتقار والنقص ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ﴾ أي الوصف الأعلى من الغنى عن كل شيء، والنزاهة عن صفات المخلوقين.

النحل 16:60

﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ إخبار عن حال العرب في كراهتهم البنات، وظل هنا يحتمل أن تكون على بابها، أو بمعنى صار، والسواد عبارة عن العبوس والغم، وقد يكون معه سواد حقيقة، وكظيم قد ذكر في يوسف [٨٤] ﴿يَتَوَارَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ﴾ أي يستخفي من أجل سوء ما بشر به ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي ٱلتُّرَابِ﴾ المعنى يدبر وينظر هل يمسك الأنثى التي بشر بها على هوان وذل لها، أو يدفنها في التراب حية، وهي المؤودة، وهذا معنى يدسه في التراب ﴿مَثَلُ ٱلسَّوْءِ﴾ أي صفة السوء من الحاجة إلى الأولاد وغير ذلك من الافتقار والنقص ﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ﴾ أي الوصف الأعلى من الغنى عن كل شيء، والنزاهة عن صفات المخلوقين.

النحل 16:61

﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ﴾ يعني لو يعاقبهم في الدنيا ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ أي بكفرهم ومعاصيهم ﴿مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا﴾ الضمير للأرض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾ يعم بني آدم وغيرهم وهذا يقتضي أن تهلك الحيوانات بذنوب بني آدم، وقد ورد ذلك في الأثر، وقيل: يعني بني آدم خاصة.

النحل 16:62

﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ يعني البنات ﴿أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أي بدل من الكذب، والحسنى هنا قيل: هي الجنة، وقيل: ذكور الأولاد ﴿وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ﴾ بكسر الراء والتخفيف من الإفراط: أي متجاوزون الحدّ في المعاصي، أو بفتح الراء والتخفيف من الفرط أي معجلون إلى النار، وبكسر الراء والتشديد من التفريط.

النحل 16:63

﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ يحتمل أن يريد باليوم وقت نزول الآية أو يوم القيامة ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ معطوفان على موضع لنبين، وانتصبا على أنهما مفعول من أجله: أي لأجل البيان والهدى والرحمة.

النحل 16:64

﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ يحتمل أن يريد باليوم وقت نزول الآية أو يوم القيامة ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ معطوفان على موضع لنبين، وانتصبا على أنهما مفعول من أجله: أي لأجل البيان والهدى والرحمة.

النحل 16:66

﴿نُّسْقِيكُمْ﴾ بفتح النون وضمها لغتان، يقال سقى وأسقى ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ الضمير للأنعام، وإنما ذكر لأنه مفرد بمعنى الجمع كقوله: ثوب أخلاق لأنه اسم جنس، وإذا أنث فهو جمع نعم ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾ الفرث هي ما في الكرش من الروث، والمعنى أن الله يخلق اللبن متوسطاً بين الفرث والدم يكتنفانه، ومع ذلك فلا يغيران له لوناً ولا طعماً ولا رائحة، ومن في قوله من بين فرث لابتداء الغاية ﴿سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ﴾ يعني سهلاً للشرب حتى قيل: لم يغص أحد قط باللبن ﴿وَمِن ثَمَرَاتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلأَعْنَابِ﴾ المجرور يتعلق بفعل محذوف تقديره: نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب أي من عصيرها، ويدل عليه نسقيكم الأول أو يكون من ثمرات معطوف على مما في بطونها، أو يتعلق من ثمرات بتتخذون، وكرر منه توكيداً أو يكون تتخذون صفة لمحذوف تقديره: شيئاً تتخذون ﴿سَكَراً﴾ يعني الخمر، ونزل ذلك قبل تحريمها فهي منسوخة بالتحريم، وقيل إن هذا على وجه المنة بالمنفعة التي في الخمر، ولا تعرض فيها لتحليل ولا تحريم، فلا نسخ، وقيل: السكر المائع من هاتين الشجرتين كالخل والرب. والرزق الحسن: العنب والتمر والزبيب.

النحل 16:67

﴿نُّسْقِيكُمْ﴾ بفتح النون وضمها لغتان، يقال سقى وأسقى ﴿مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ الضمير للأنعام، وإنما ذكر لأنه مفرد بمعنى الجمع كقوله: ثوب أخلاق لأنه اسم جنس، وإذا أنث فهو جمع نعم ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾ الفرث هي ما في الكرش من الروث، والمعنى أن الله يخلق اللبن متوسطاً بين الفرث والدم يكتنفانه، ومع ذلك فلا يغيران له لوناً ولا طعماً ولا رائحة، ومن في قوله من بين فرث لابتداء الغاية ﴿سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ﴾ يعني سهلاً للشرب حتى قيل: لم يغص أحد قط باللبن ﴿وَمِن ثَمَرَاتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلأَعْنَابِ﴾ المجرور يتعلق بفعل محذوف تقديره: نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب أي من عصيرها، ويدل عليه نسقيكم الأول أو يكون من ثمرات معطوف على مما في بطونها، أو يتعلق من ثمرات بتتخذون، وكرر منه توكيداً أو يكون تتخذون صفة لمحذوف تقديره: شيئاً تتخذون ﴿سَكَراً﴾ يعني الخمر، ونزل ذلك قبل تحريمها فهي منسوخة بالتحريم، وقيل إن هذا على وجه المنة بالمنفعة التي في الخمر، ولا تعرض فيها لتحليل ولا تحريم، فلا نسخ، وقيل: السكر المائع من هاتين الشجرتين كالخل والرب. والرزق الحسن: العنب والتمر والزبيب.

النحل 16:68

﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَىٰ ٱلنَّحْلِ﴾ الوحي هنا بمعنى الإلهام، فإن الوحي على ثلاثة أنواع: وحي كلام، ووحي منام، ووحي إلهام ﴿أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ أن مفسرة للوحي الذي أوحي إلى النحل، وقد جعل الله بيوت النحل في هذه الثلاثة الأنواع إما في الجبال وكواها، وإما في متجوف الأشجار وإما فيما يعرش بني آدم من الأجباح مفردها [جبح] والحيطان ونحوها، ومن المواضع الثلاثة للتبعيض لأن النحل إنما تتخذ بيوتاً في بعض الجبال، وبعض الشجر، وبعض الأماكن، وعرش معناه هيأ أو بني، وأكثر ما يستعمل فيما يكون من الأغصان والخشب ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ عطف كلي على اتخذي، ومن للتبعض، وذلك إنها إنما تأكل النوار من الأشجار، وقيل: المعنى من كل الثمرات التي تشتهيها ﴿فَٱسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ يعني الطرق من الطيران، وأضافها إلى الرب لأنها ملكه وخلقه ﴿ذُلُلاً﴾ أي مطيعة منقادة ويحتمل أن يكون حالاً من السبل، قال مجاهد: لم يتوعر قط على النحل طريق، أو حالاً من النحل أي منقادة لما أمرها الله به ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ يعني العسل ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُ﴾ أي منه أبيض وأصفر وأحمر ﴿فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ﴾ الضمير للعسل، لأن أكثر الأدوية مستعملة من العسل، كالمعاجين والأشربة النافعة من الأمراض، وكان ابن عمر يتداوى به من كل شيء، فكأنه أخذه على العموم. وعلى ذلك الحديث عن النبي ﷺ أن رجلاً جاء إليه، فقال: إن أخي يشتكي بطنه، فقال اسقه عسلاً، فذهب ثم رجع فقال: فقد سقيته فما نفع، قال فاذهب فاسقه عسلاً فقد صدق الله وكذب بطن أخيك، فسقاه فبرأ.

النحل 16:69

﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَىٰ ٱلنَّحْلِ﴾ الوحي هنا بمعنى الإلهام، فإن الوحي على ثلاثة أنواع: وحي كلام، ووحي منام، ووحي إلهام ﴿أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ أن مفسرة للوحي الذي أوحي إلى النحل، وقد جعل الله بيوت النحل في هذه الثلاثة الأنواع إما في الجبال وكواها، وإما في متجوف الأشجار وإما فيما يعرش بني آدم من الأجباح مفردها [جبح] والحيطان ونحوها، ومن المواضع الثلاثة للتبعيض لأن النحل إنما تتخذ بيوتاً في بعض الجبال، وبعض الشجر، وبعض الأماكن، وعرش معناه هيأ أو بني، وأكثر ما يستعمل فيما يكون من الأغصان والخشب ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ عطف كلي على اتخذي، ومن للتبعض، وذلك إنها إنما تأكل النوار من الأشجار، وقيل: المعنى من كل الثمرات التي تشتهيها ﴿فَٱسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ يعني الطرق من الطيران، وأضافها إلى الرب لأنها ملكه وخلقه ﴿ذُلُلاً﴾ أي مطيعة منقادة ويحتمل أن يكون حالاً من السبل، قال مجاهد: لم يتوعر قط على النحل طريق، أو حالاً من النحل أي منقادة لما أمرها الله به ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ يعني العسل ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُ﴾ أي منه أبيض وأصفر وأحمر ﴿فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ﴾ الضمير للعسل، لأن أكثر الأدوية مستعملة من العسل، كالمعاجين والأشربة النافعة من الأمراض، وكان ابن عمر يتداوى به من كل شيء، فكأنه أخذه على العموم. وعلى ذلك الحديث عن النبي ﷺ أن رجلاً جاء إليه، فقال: إن أخي يشتكي بطنه، فقال اسقه عسلاً، فذهب ثم رجع فقال: فقد سقيته فما نفع، قال فاذهب فاسقه عسلاً فقد صدق الله وكذب بطن أخيك، فسقاه فبرأ.

النحل 16:70

﴿إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ﴾ أي إلى أخسه وأحقره، وهو الهرم. وقيل: حدّه خمسة وسبعون عاماً، وقيل: ثمانون، والصحيح أنه لا يحصر إلى مدة معينة، وأنه يختلف بحسب الناس ﴿لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً﴾ اللام لام الصيرورة أي يصير إذا هرم لا يعلم شيئاً بعد أن كان يعلم قبل الهرم، وليس المراد نفي العلم بالكلية، بل ذلك عبارة عن قلة العلم لغلبة النسيان، وقيل: المعنى لئلا يعلم زيادة على علمه شيئاً.

النحل 16:71

﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي ٱلْرِّزْقِ﴾ الآية في معناها قولان: أحدهما أنها احتجاج على الوحدانية، وكأنه يقول أنتم لا تسوّون بين أنفسكم وبين مماليككم في الرزق، ولا تجعلونهم شركاء لكم، فكيف تجعلون عبيدي شركاء لي، والآخر: أنها عتاب وذم لمن لا يحسن إلى مملوكه حتى يرد ما رزقه الله عليه كما جاء في الحديث: "أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون" والأول أرجح ﴿أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ الجحد هنا على المعنى الأول إشارة إلى الإشراك بالله، وعبادة غيره، وعلى المعنى الثاني إشارة إلى جنس المماليك فيما يجب لهم من الإنفاق.

النحل 16:72

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَٰجاً﴾ يعني الزوجات، ومن أنفسكم يحتمل أن يريد من نوعكم وعلى خلقتكم، أو يريد أن حواء خلقت من ضلع آدم، وأسند ذلك إلى بني آدم لأنهم من ذريته ﴿وَحَفَدَةً﴾ جمع حافد قال ابن عباس: هم أولاد البنين، وقيل: الأصهار وقيل الخدم، وقيل: البنات إلا أن اللفظ المذكور لا يدل عليهم، والحفدة في اللغة الخدمة ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ الآية: توبيخ للكفار، وردّ عليهم في عبادتهم للأصنام، وهي لا تملك لهم رزقاً، وانتصب رزقاً لأنه مفعول بيملك، ويحتمل أن يكون مصدراً أو اسماً لما يرزق، فإن كان مصدراً فإعراب شيئاً مفعول به، لأن المصدر ينصب المفعول، وإن كان اسماً فإعراب شيئاً بدل منه ﴿وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ الضمير عائد على ما لأن المراد به الإلهية، ونفي الاستطاعة بعد نفي الملك، لأن نفيها أبلغ في الذم.

النحل 16:73

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَٰجاً﴾ يعني الزوجات، ومن أنفسكم يحتمل أن يريد من نوعكم وعلى خلقتكم، أو يريد أن حواء خلقت من ضلع آدم، وأسند ذلك إلى بني آدم لأنهم من ذريته ﴿وَحَفَدَةً﴾ جمع حافد قال ابن عباس: هم أولاد البنين، وقيل: الأصهار وقيل الخدم، وقيل: البنات إلا أن اللفظ المذكور لا يدل عليهم، والحفدة في اللغة الخدمة ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ الآية: توبيخ للكفار، وردّ عليهم في عبادتهم للأصنام، وهي لا تملك لهم رزقاً، وانتصب رزقاً لأنه مفعول بيملك، ويحتمل أن يكون مصدراً أو اسماً لما يرزق، فإن كان مصدراً فإعراب شيئاً مفعول به، لأن المصدر ينصب المفعول، وإن كان اسماً فإعراب شيئاً بدل منه ﴿وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ الضمير عائد على ما لأن المراد به الإلهية، ونفي الاستطاعة بعد نفي الملك، لأن نفيها أبلغ في الذم.

النحل 16:75

﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً﴾ الآية: مثل لله تعالى وللأصنام، فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام، وإنما قال: لا يقدر على شيء، لأن بعض يقدرون على بعض الأمور كالمكاتب والمأذون له ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ﴾ من هنا نكرة موصوفة، والمراد بها من هو حر قادر كأنه قال: وحرّاً رزقناه ليطابق عبداً، ويحتمل أن تكون موصولة ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ أي هل يستوي العبيد والأحرار الذي ضرب لهم المثل ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ شكراً لله على بيان هذا المثال ووضوح الحق ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يعني الكفار.

النحل 16:76

﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ﴾ الآية: مثل لله تعالى وللأصنام كالذي قبله، والمقصود منهما إبطال مذاهب المشركين، وإثبات الوحدانية لله تعالى، وقيل: إن الرجل الأبكم أبو جهل، والذي يأمر بالعدل عمار بن ياسر، والأظهر عدم التعيين ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلٰهُ﴾ الكلّ: الثقيل يعني أنه عيال على وليه أو سيده، وهو مثل للأصنام والذي يأمر بالعدل هو الله تعالى.

النحل 16:77

﴿وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ بيان لقدرة الله على إقامتها، وأن ذلك يسير عليه كقوله: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] وقيل: المراد سرعة إتيانها ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ﴾ الأمهات جمع أم زيدت فيه الهاء فرقاً بين من يعقل ومن لا يعقل، وقرئ بضم الهمزة وبكسرها إتباعاً للكسرة قبلها ﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي في الهواء البعيد من الأرض ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً﴾ السكن مصدر يوصف به، وقيل: هو فعل بمعنى مفعول ومعناه ما يسكن فيه كالبيوت أو يسكن إليه ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ ٱلأَنْعَٰمِ بُيُوتاً﴾ يعني الأدم من القباب وغيرها ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ أي تجدونها خفيفة ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ يعني في السفر والحضر، واليوم هنا بمعنى الوقت ويقال: ظعن الرجل إذا رحل، وقرئ ظعنكم بفتح العين، وإسكانها تخفيفاً ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ﴾ الأصواف للغنم، والأوبار للإبل، والأشعار للمعز والبقر ﴿أَثَٰثاً﴾ الأثاث متاع البيت من البسط وغيرها، وانتصابه على أنه مفعول بفعل مضمر تقديره جعل ﴿وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ﴾ أي إلى وقت غير معين، ويحتمل أن يريد أن تبلى وتغنى أو إلى أن تموت.

النحل 16:78

﴿وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ بيان لقدرة الله على إقامتها، وأن ذلك يسير عليه كقوله: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] وقيل: المراد سرعة إتيانها ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ﴾ الأمهات جمع أم زيدت فيه الهاء فرقاً بين من يعقل ومن لا يعقل، وقرئ بضم الهمزة وبكسرها إتباعاً للكسرة قبلها ﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي في الهواء البعيد من الأرض ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً﴾ السكن مصدر يوصف به، وقيل: هو فعل بمعنى مفعول ومعناه ما يسكن فيه كالبيوت أو يسكن إليه ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ ٱلأَنْعَٰمِ بُيُوتاً﴾ يعني الأدم من القباب وغيرها ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ أي تجدونها خفيفة ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ يعني في السفر والحضر، واليوم هنا بمعنى الوقت ويقال: ظعن الرجل إذا رحل، وقرئ ظعنكم بفتح العين، وإسكانها تخفيفاً ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ﴾ الأصواف للغنم، والأوبار للإبل، والأشعار للمعز والبقر ﴿أَثَٰثاً﴾ الأثاث متاع البيت من البسط وغيرها، وانتصابه على أنه مفعول بفعل مضمر تقديره جعل ﴿وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ﴾ أي إلى وقت غير معين، ويحتمل أن يريد أن تبلى وتغنى أو إلى أن تموت.

النحل 16:79

﴿وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ بيان لقدرة الله على إقامتها، وأن ذلك يسير عليه كقوله: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] وقيل: المراد سرعة إتيانها ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ﴾ الأمهات جمع أم زيدت فيه الهاء فرقاً بين من يعقل ومن لا يعقل، وقرئ بضم الهمزة وبكسرها إتباعاً للكسرة قبلها ﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي في الهواء البعيد من الأرض ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً﴾ السكن مصدر يوصف به، وقيل: هو فعل بمعنى مفعول ومعناه ما يسكن فيه كالبيوت أو يسكن إليه ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ ٱلأَنْعَٰمِ بُيُوتاً﴾ يعني الأدم من القباب وغيرها ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ أي تجدونها خفيفة ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ يعني في السفر والحضر، واليوم هنا بمعنى الوقت ويقال: ظعن الرجل إذا رحل، وقرئ ظعنكم بفتح العين، وإسكانها تخفيفاً ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ﴾ الأصواف للغنم، والأوبار للإبل، والأشعار للمعز والبقر ﴿أَثَٰثاً﴾ الأثاث متاع البيت من البسط وغيرها، وانتصابه على أنه مفعول بفعل مضمر تقديره جعل ﴿وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ﴾ أي إلى وقت غير معين، ويحتمل أن يريد أن تبلى وتغنى أو إلى أن تموت.

النحل 16:80

﴿وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ بيان لقدرة الله على إقامتها، وأن ذلك يسير عليه كقوله: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] وقيل: المراد سرعة إتيانها ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ﴾ الأمهات جمع أم زيدت فيه الهاء فرقاً بين من يعقل ومن لا يعقل، وقرئ بضم الهمزة وبكسرها إتباعاً للكسرة قبلها ﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ أي في الهواء البعيد من الأرض ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً﴾ السكن مصدر يوصف به، وقيل: هو فعل بمعنى مفعول ومعناه ما يسكن فيه كالبيوت أو يسكن إليه ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ ٱلأَنْعَٰمِ بُيُوتاً﴾ يعني الأدم من القباب وغيرها ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ أي تجدونها خفيفة ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ يعني في السفر والحضر، واليوم هنا بمعنى الوقت ويقال: ظعن الرجل إذا رحل، وقرئ ظعنكم بفتح العين، وإسكانها تخفيفاً ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ﴾ الأصواف للغنم، والأوبار للإبل، والأشعار للمعز والبقر ﴿أَثَٰثاً﴾ الأثاث متاع البيت من البسط وغيرها، وانتصابه على أنه مفعول بفعل مضمر تقديره جعل ﴿وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ﴾ أي إلى وقت غير معين، ويحتمل أن يريد أن تبلى وتغنى أو إلى أن تموت.

النحل 16:81

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلٰلاً﴾ أي نعمة عددها الله عليهم بالظل، لأن الظل مطلوب في بلادهم محبوب لشدّة حرها، ويعني بما خلق من الشجر وغيرها ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَٰناً﴾ الأكنان جمع كن، وهو ما يقي من المطر والريح وغير ذلك، ويعني بذلك الغيران والبيوت المنحوتة في الجبال ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ السرابيل هي الثياب من القمص وغيرها، وذكر وقاية الحر ولم يذكر وقاية البرد، لأن وقاية الحر عندهم لحرارة بلادهم، وقيل: لأن ذكر أحدهما يغني عن ذكر الآخر ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾ يعني دروع الحديد.

النحل 16:83

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ﴾ إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا والضمير في يعرفون للكفار، وإنكارهم لنعم الله إشراكهم به وعبادة غيره، وقيل نعمة الله نبوة محمد ﷺ ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ أي يشهد عليهم بإيمانهم وكفرهم ﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي لا يؤذون لهم في الاعتذار ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي لا يسترضون، وهو من العتب بمعنى الرضى ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ يحتمل أن يكون بمعنى التأخير أو بمعنى النظر: أي لا ينظر الله إليهم.

النحل 16:84

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ﴾ إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا والضمير في يعرفون للكفار، وإنكارهم لنعم الله إشراكهم به وعبادة غيره، وقيل نعمة الله نبوة محمد ﷺ ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ أي يشهد عليهم بإيمانهم وكفرهم ﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي لا يؤذون لهم في الاعتذار ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي لا يسترضون، وهو من العتب بمعنى الرضى ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ يحتمل أن يكون بمعنى التأخير أو بمعنى النظر: أي لا ينظر الله إليهم.

النحل 16:85

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ﴾ إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا والضمير في يعرفون للكفار، وإنكارهم لنعم الله إشراكهم به وعبادة غيره، وقيل نعمة الله نبوة محمد ﷺ ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ أي يشهد عليهم بإيمانهم وكفرهم ﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي لا يؤذون لهم في الاعتذار ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي لا يسترضون، وهو من العتب بمعنى الرضى ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ يحتمل أن يكون بمعنى التأخير أو بمعنى النظر: أي لا ينظر الله إليهم.

النحل 16:86

﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ الضمير في القول للمعبودين والمعنى أنهم كذبوهم في قولهم أنهم كانوا يعبدونهم، كقولهم: ﴿مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [الشعراء: ٧٥] فإن قيل: كيف كذبوهم وهم قد كانوا يعبدونهم؟ فالجواب أنهم لما كانوا غير راضين بعبادتهم، فكأن عبادتهم لم تكن عبادة، ويحتمل أن يكون تكذيبهم لهم في تسميتهم شركاء لله، لا في العبادة ﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ﴾ أي استسلموا له وانقادوا ﴿زِدْنَٰهُمْ عَذَاباً فَوْقَ ٱلْعَذَابِ﴾ رُوي أن الزيادة في العذاب هي حيات وعقارب كالبغال تلسعهم.

النحل 16:87

﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ الضمير في القول للمعبودين والمعنى أنهم كذبوهم في قولهم أنهم كانوا يعبدونهم، كقولهم: ﴿مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [الشعراء: ٧٥] فإن قيل: كيف كذبوهم وهم قد كانوا يعبدونهم؟ فالجواب أنهم لما كانوا غير راضين بعبادتهم، فكأن عبادتهم لم تكن عبادة، ويحتمل أن يكون تكذيبهم لهم في تسميتهم شركاء لله، لا في العبادة ﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ﴾ أي استسلموا له وانقادوا ﴿زِدْنَٰهُمْ عَذَاباً فَوْقَ ٱلْعَذَابِ﴾ رُوي أن الزيادة في العذاب هي حيات وعقارب كالبغال تلسعهم.

النحل 16:88

﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ الضمير في القول للمعبودين والمعنى أنهم كذبوهم في قولهم أنهم كانوا يعبدونهم، كقولهم: ﴿مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [الشعراء: ٧٥] فإن قيل: كيف كذبوهم وهم قد كانوا يعبدونهم؟ فالجواب أنهم لما كانوا غير راضين بعبادتهم، فكأن عبادتهم لم تكن عبادة، ويحتمل أن يكون تكذيبهم لهم في تسميتهم شركاء لله، لا في العبادة ﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ﴾ أي استسلموا له وانقادوا ﴿زِدْنَٰهُمْ عَذَاباً فَوْقَ ٱلْعَذَابِ﴾ رُوي أن الزيادة في العذاب هي حيات وعقارب كالبغال تلسعهم.

النحل 16:90

﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلإحْسَٰنِ﴾ يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات، وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين، قال ابن مسعود: هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى ﴿وَإِيتَآءِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ الإيتاء مصدر آتى بمعنى أعطى، وقد دخل ذلك في العدل والإحسان، ولكنه جرده بالذكر اهتماماً به ﴿وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَاءِ﴾ قيل: يعني الزنا، واللفظ أعم من ذلك ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾ هو أعم من الفحشاء، لأنه يعم جميع المعاصي ﴿وَٱلْبَغْيِ﴾ يعني الظلم.

النحل 16:91

﴿وَلاَ تَنقُضُواْ ٱلأَيْمَٰنَ﴾ هذا في الأيمان التي في الوفاء بها خير، وأما ما كان تركه أولى، فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير منه، كما جاء في الحديث، أو تكون الأيمان هنا ما يحلفه الإنسان في حق غيره، أو معاهدة لغيره ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾ أي رقيباً ومتكفلاً بوفائكم بالعهد، وقيل: إن هذه الآية نزلت في بيعة النبي ﷺ، وقيل: فيما كان بين العرب من حلف في الجاهلية ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ شبّه الله من يحلف ولم يفِ بيمينه بالمرأة التي تغزل غزلاً قوياً ثم تنقضه. ورُوي أنه كان بمكة امرأة حمقاء تسمى ريطة بنت سعد، كانت تفعل ذلك وبها وقع التشبيه، وقيل إنما شبه بامرأة غير معينة ﴿أَنكَٰثاً﴾ جمع نكث، وهو ما ينكث أن ينقض، وانتصابه على الحال ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾ الدخل الدغل، وهو قصد الخديعة ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ﴾ أن في موضع المفعول من أجله: أي بسبب أن تكون أمة، ومعنى أربى: أكثر عدداً أو أقوى، ونزلت الآية في العرب الذين كانت القبيلة منهم تحالف الأخرى، فإذا جاءها قبيلة أقوى منها غدرت بالأولى وحالفت الثانية، وقيل: الإشارة بالأربى هنا إلى كفّار قريش؛ إذ كانوا حينئذٍ أكثر من المسلمين. ﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِ﴾ الضمير للأمر بالوفاء، أو لكون أمة أربى من أمة، فإن بذلك يظهر من يحافظ على الوفاء أولاً.

النحل 16:92

﴿وَلاَ تَنقُضُواْ ٱلأَيْمَٰنَ﴾ هذا في الأيمان التي في الوفاء بها خير، وأما ما كان تركه أولى، فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير منه، كما جاء في الحديث، أو تكون الأيمان هنا ما يحلفه الإنسان في حق غيره، أو معاهدة لغيره ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾ أي رقيباً ومتكفلاً بوفائكم بالعهد، وقيل: إن هذه الآية نزلت في بيعة النبي ﷺ، وقيل: فيما كان بين العرب من حلف في الجاهلية ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ شبّه الله من يحلف ولم يفِ بيمينه بالمرأة التي تغزل غزلاً قوياً ثم تنقضه. ورُوي أنه كان بمكة امرأة حمقاء تسمى ريطة بنت سعد، كانت تفعل ذلك وبها وقع التشبيه، وقيل إنما شبه بامرأة غير معينة ﴿أَنكَٰثاً﴾ جمع نكث، وهو ما ينكث أن ينقض، وانتصابه على الحال ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾ الدخل الدغل، وهو قصد الخديعة ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ﴾ أن في موضع المفعول من أجله: أي بسبب أن تكون أمة، ومعنى أربى: أكثر عدداً أو أقوى، ونزلت الآية في العرب الذين كانت القبيلة منهم تحالف الأخرى، فإذا جاءها قبيلة أقوى منها غدرت بالأولى وحالفت الثانية، وقيل: الإشارة بالأربى هنا إلى كفّار قريش؛ إذ كانوا حينئذٍ أكثر من المسلمين. ﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِ﴾ الضمير للأمر بالوفاء، أو لكون أمة أربى من أمة، فإن بذلك يظهر من يحافظ على الوفاء أولاً.

النحل 16:94

﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ استعارة في الرجوع عن الخير إلى الشر، وإنما أفرد القدم ونكّرها: لاستعظام الزلل في قدم واحدة فكيف في أقدام كثيرة ﴿وَتَذُوقُواْ ٱلْسُّوۤءَ﴾ يعني في الدنيا ﴿بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ يدل على أن الآية فيمن بايع النبي ﷺ ﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يعني في الآخرة.

النحل 16:95

﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ الثمن القليل عرض الدنيا، وهذا نهي لمن بايع النبي ﷺ أن ينكث، لأجل ضعف الإسلام حينئذٍ وقوة الكفّار، ورجاء الانتفاع في الدنيا إن رجع عن البيعة ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ﴾ أي يفنى.

النحل 16:96

﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ الثمن القليل عرض الدنيا، وهذا نهي لمن بايع النبي ﷺ أن ينكث، لأجل ضعف الإسلام حينئذٍ وقوة الكفّار، ورجاء الانتفاع في الدنيا إن رجع عن البيعة ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ﴾ أي يفنى.

النحل 16:97

﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَٰوةً طَيِّبَةً﴾ يعني في الدنيا، قال ابن عباس: هي الرزق الحلال، وقيل: هي القناعة، وقيل: هي حياة الآخرة.

النحل 16:98

﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْآنَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ ظاهراللفظ أن يستعاذ بعد القراءة، لأن الفاء تقتضي الترتيب، وقد شذ قوم فأخذوا بذلك، وجمهور الأمة على أن الاستعاذة قبل القراءة، وتأويل الآية: إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله.

النحل 16:99

﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَٰنٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي ليس له عليهم سبيل ولا يقدر على إضلالهم ﴿إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ أي يتخذونه ولياً ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ الضمير لإبليس، والباء سببية.

النحل 16:100

﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَٰنٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي ليس له عليهم سبيل ولا يقدر على إضلالهم ﴿إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ أي يتخذونه ولياً ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ الضمير لإبليس، والباء سببية.

النحل 16:101

﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً﴾ التبديل هنا النسخ، كان الكفار إذا نسخت آية، يقولون: هذا افتراء ولو كان من عند الله لم يبدل ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ جملة اعتراض بين الشرط وجوابه. وفيها رد على الكفار أي الله أعلم بما يصلح للعباد في وقت ثم ما يصلح لهم بعد ذلك.

النحل 16:102

﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ﴾ يعني جبريل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي مع الحق في أوامره ونواهيه وأخباره، ويحتمل أن يكون قوله بالحق بمعنى حقاً أو بمعنى أنه واجب النزول.

النحل 16:103

﴿أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ كان بمكة غلام أعجمي اسمه يعيش، وقيل: كانا غلامين اسم أحدهما جبر والآخر يسار، فكان النبي ﷺ يجلس إليهما ويدعوهما إلى الإسلام، فقالت قريش: هذان يعلمان محمداً ﴿لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾ اللسان هنا بمعنى اللغة والكلام، ويلحدون من ألحد إذا مال، وقرئ بفتح الياء من لحد، وهما بمعنى واحد، وهذا ردّ عليهم فإن الشخص الذي أشاروا إليه يعلمه أعجمي اللسان؛ وهذا القرآن عربي في غاية الفصاحة فلا يمكن أن يأتي به أعجمي.

النحل 16:104

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَٰتِ ٱللَّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ﴾ هذا في حق من علم الله منه أنه لا يؤمن كقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ٩٦]، فاللفظ عام يراد به الخصوص، كقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦]، وقال ابن عطية: المعنى إن الذين لا يهديهم الله لا يؤمنون بالله، ولكنه قدم في هذا الترتيب وأخر، تهكماً لتقبيح أفعالهم ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ردّ على قولهم: إنما أنت مفتر؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه ﴿وَأُوْلـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ الإشارة إلى الذين لا يؤمنون بالله: أي هم الذين عادتهم الكذب لأنهم لا يبالون بالوقوع في المعاصي، ويحتمل أن يكون المنسوب إليهم قولهم إنما أنت مفتر.

النحل 16:105

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَٰتِ ٱللَّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ﴾ هذا في حق من علم الله منه أنه لا يؤمن كقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ٩٦]، فاللفظ عام يراد به الخصوص، كقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦]، وقال ابن عطية: المعنى إن الذين لا يهديهم الله لا يؤمنون بالله، ولكنه قدم في هذا الترتيب وأخر، تهكماً لتقبيح أفعالهم ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ردّ على قولهم: إنما أنت مفتر؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه ﴿وَأُوْلـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ الإشارة إلى الذين لا يؤمنون بالله: أي هم الذين عادتهم الكذب لأنهم لا يبالون بالوقوع في المعاصي، ويحتمل أن يكون المنسوب إليهم قولهم إنما أنت مفتر.

النحل 16:106

﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ﴾ الآية: من شرطية في موضع رفع بالابتداء، وكذلك من في قوله من شرح، لأنه تخصيص من الأول، وقوله: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾: جواب عن الأولى والثانية، لأنهم بمعنى واحد أو يكون جواباً للثانية، وجواب الأولى محذوف يدل عليه جواب الثانية، وقيل: من كفر بدل من الذين لا يؤمنون أو من المبتدأ في قوله أولئك هم الكاذبون، أو من الخبر ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ﴾ استثنى من قوله من كفر، وذلك أن قوماً ارتدوا عن الإسلام، فنزلت فيهم الآية، وكان فيهم من أكره على الكفر فنطق بكلمة الكفر، وهو يعتقد الإيمان منهم عمار بن ياسر، وصهيب، وبلال فعذرهم الله. روي أن عمار بن ياسر شكى إلى رسول الله ﷺ ما صنع به من العذاب وما تسامح به من القول، فقال له رسول الله ﷺ: "كيف تجد قلبك؟ قال أجده مطمئناً بالإيمان، قال فأجبهم بلسانك، فإنه لا يضرك" وهذا الحكم في من أكره بالنطق على الكفر، وأما الإكراه على فعل هو كفر كالسجود للصنم فاختلف هل تجوز الإجابة إليه أم لا؟ فأجازه الجمهور، ومنعه قوم وكذلك قال مالك: لا يلزم المكره يمين ولا طلاق ولا عتق ولا شيء فيما بينه وبين الله، ويلزمه ما كان من حقوق الناس، ولا تجوز الإجابة إليه كالإكراه على قتل أحد أو أخذ ماله.

النحل 16:107

﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّواْ ٱلْحَيَٰوةَ ٱلْدُّنْيَا﴾ الإشارة إلى العذاب، والباء للتعليل، فعلل عذابهم بعلتين: إحداهما إيثارهم الحياة الدنيا، والأخرى أن الله لا يهديهم ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ﴾ قرأ الجمهور فتنوا بضم الفاء: أي عذبوا فالآية على هذا في عمار وشبهه من المعذبين على الإسلام، وقرأ ابن عامر بفتح الفاء: أي عذاب المسلمين، فالآية على هذا فيمن عذّب المسلمين، ثم هاجر وجاهد كالحضرمي وأشباهه. ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ كرر إن ربك توكيداً، والضمير في بعدها يعود على الأفعال المذكورة وهي الهجرة والجهاد والصبر.

النحل 16:108

﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّواْ ٱلْحَيَٰوةَ ٱلْدُّنْيَا﴾ الإشارة إلى العذاب، والباء للتعليل، فعلل عذابهم بعلتين: إحداهما إيثارهم الحياة الدنيا، والأخرى أن الله لا يهديهم ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ﴾ قرأ الجمهور فتنوا بضم الفاء: أي عذبوا فالآية على هذا في عمار وشبهه من المعذبين على الإسلام، وقرأ ابن عامر بفتح الفاء: أي عذاب المسلمين، فالآية على هذا فيمن عذّب المسلمين، ثم هاجر وجاهد كالحضرمي وأشباهه. ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ كرر إن ربك توكيداً، والضمير في بعدها يعود على الأفعال المذكورة وهي الهجرة والجهاد والصبر.

النحل 16:109

﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّواْ ٱلْحَيَٰوةَ ٱلْدُّنْيَا﴾ الإشارة إلى العذاب، والباء للتعليل، فعلل عذابهم بعلتين: إحداهما إيثارهم الحياة الدنيا، والأخرى أن الله لا يهديهم ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ﴾ قرأ الجمهور فتنوا بضم الفاء: أي عذبوا فالآية على هذا في عمار وشبهه من المعذبين على الإسلام، وقرأ ابن عامر بفتح الفاء: أي عذاب المسلمين، فالآية على هذا فيمن عذّب المسلمين، ثم هاجر وجاهد كالحضرمي وأشباهه. ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ كرر إن ربك توكيداً، والضمير في بعدها يعود على الأفعال المذكورة وهي الهجرة والجهاد والصبر.

النحل 16:110

﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّواْ ٱلْحَيَٰوةَ ٱلْدُّنْيَا﴾ الإشارة إلى العذاب، والباء للتعليل، فعلل عذابهم بعلتين: إحداهما إيثارهم الحياة الدنيا، والأخرى أن الله لا يهديهم ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ﴾ قرأ الجمهور فتنوا بضم الفاء: أي عذبوا فالآية على هذا في عمار وشبهه من المعذبين على الإسلام، وقرأ ابن عامر بفتح الفاء: أي عذاب المسلمين، فالآية على هذا فيمن عذّب المسلمين، ثم هاجر وجاهد كالحضرمي وأشباهه. ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ كرر إن ربك توكيداً، والضمير في بعدها يعود على الأفعال المذكورة وهي الهجرة والجهاد والصبر.

النحل 16:111

﴿يَوْمَ تَأْتِي﴾ يحتمل أن يتعلق بغفور رحيم أو بمحذوف تقديره اذكر وهذا أظهر ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ النفس هنا بمعنى الجملة كقولك: إنسان، والنفس في قوله عن نفسها بمعنى الذات المعينة التي نقيضها الغير أي تجادل عن ذاتها لا عن غيرها كقولك: جاء نفسه وعينه ﴿تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ أي تحتج وتعتذر، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله ﴿هَـٰذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ * وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥-٣٦] فالجواب أن الحال مختلف باختلاف المواطن والأشخاص.

النحل 16:112

﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً﴾ الآية، قيل: إن القرية المذكورة مكة كانت بهذه الصفة التي ذكرها الله ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ﴾ يعني بنبوة محمد ﷺ، فأصابهم الجدب والخوف من غزو النبي ﷺ، وقيل: إنما قصد قرية غير معينة أصابها ذلك فضرب الله بها مثلاً لمكة، وهذا أظهر، لأن المراد وعظ أهل مكة بما جرى لغيرهم، والضمير في قوله فكفرت وأذاقها: يراد بها أهل القرية بدليل قوله بما كانوا يصنعون ﴿فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ﴾ الإذاقة هنا واللبس مستعاران، أما الإذاقة فقد كثر استعمالها في البلايا، حتى صارت كالحقيقة، وأما اللباس فاستعير للجوع والخوف لاشتمالهما على اللباس ومباشرتهما له كمباشرة الثوب.

النحل 16:113

﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ﴾ إن المراد بالقرية مكة، فالرسول هنا محمد ﷺ والعذاب الذي أخذهم القحط وغيره، وإن كانت القرية غير معينة، فالرسول من المتقدمين كهود وشعيب وغيرهما، والعذاب ما أصابهم من الهلاك ﴿فَكُلُواْ﴾ وما بعده مذكور في البقرة ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلاَلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء وحرموا أشياء كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال أو حرام بغير علم، وانتصب الكذب بلا تقولوا أو يكون قوله: هذا حلال وهذا حرام بدل من الكذب وما في قوله بما تصف موصولة ويجوز أن ينتصب الكذب بقوله تصف وتكون ما على هذا مصدرية ويكون قوله هذا حلال وهذا حرام معمول لا تقولوا ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ يعني عيشهم في الدنيا أو انتفاعهم بما فعلوه من التحليل والتحريم.

النحل 16:114

﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ﴾ إن المراد بالقرية مكة، فالرسول هنا محمد ﷺ والعذاب الذي أخذهم القحط وغيره، وإن كانت القرية غير معينة، فالرسول من المتقدمين كهود وشعيب وغيرهما، والعذاب ما أصابهم من الهلاك ﴿فَكُلُواْ﴾ وما بعده مذكور في البقرة ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلاَلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء وحرموا أشياء كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال أو حرام بغير علم، وانتصب الكذب بلا تقولوا أو يكون قوله: هذا حلال وهذا حرام بدل من الكذب وما في قوله بما تصف موصولة ويجوز أن ينتصب الكذب بقوله تصف وتكون ما على هذا مصدرية ويكون قوله هذا حلال وهذا حرام معمول لا تقولوا ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ يعني عيشهم في الدنيا أو انتفاعهم بما فعلوه من التحليل والتحريم.

النحل 16:115

﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ﴾ إن المراد بالقرية مكة، فالرسول هنا محمد ﷺ والعذاب الذي أخذهم القحط وغيره، وإن كانت القرية غير معينة، فالرسول من المتقدمين كهود وشعيب وغيرهما، والعذاب ما أصابهم من الهلاك ﴿فَكُلُواْ﴾ وما بعده مذكور في البقرة ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلاَلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء وحرموا أشياء كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال أو حرام بغير علم، وانتصب الكذب بلا تقولوا أو يكون قوله: هذا حلال وهذا حرام بدل من الكذب وما في قوله بما تصف موصولة ويجوز أن ينتصب الكذب بقوله تصف وتكون ما على هذا مصدرية ويكون قوله هذا حلال وهذا حرام معمول لا تقولوا ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ يعني عيشهم في الدنيا أو انتفاعهم بما فعلوه من التحليل والتحريم.

النحل 16:116

﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ﴾ إن المراد بالقرية مكة، فالرسول هنا محمد ﷺ والعذاب الذي أخذهم القحط وغيره، وإن كانت القرية غير معينة، فالرسول من المتقدمين كهود وشعيب وغيرهما، والعذاب ما أصابهم من الهلاك ﴿فَكُلُواْ﴾ وما بعده مذكور في البقرة ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلاَلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء وحرموا أشياء كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال أو حرام بغير علم، وانتصب الكذب بلا تقولوا أو يكون قوله: هذا حلال وهذا حرام بدل من الكذب وما في قوله بما تصف موصولة ويجوز أن ينتصب الكذب بقوله تصف وتكون ما على هذا مصدرية ويكون قوله هذا حلال وهذا حرام معمول لا تقولوا ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ يعني عيشهم في الدنيا أو انتفاعهم بما فعلوه من التحليل والتحريم.

النحل 16:117

﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ﴾ إن المراد بالقرية مكة، فالرسول هنا محمد ﷺ والعذاب الذي أخذهم القحط وغيره، وإن كانت القرية غير معينة، فالرسول من المتقدمين كهود وشعيب وغيرهما، والعذاب ما أصابهم من الهلاك ﴿فَكُلُواْ﴾ وما بعده مذكور في البقرة ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلاَلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء وحرموا أشياء كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال أو حرام بغير علم، وانتصب الكذب بلا تقولوا أو يكون قوله: هذا حلال وهذا حرام بدل من الكذب وما في قوله بما تصف موصولة ويجوز أن ينتصب الكذب بقوله تصف وتكون ما على هذا مصدرية ويكون قوله هذا حلال وهذا حرام معمول لا تقولوا ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ يعني عيشهم في الدنيا أو انتفاعهم بما فعلوه من التحليل والتحريم.

النحل 16:118

﴿وَعَلَىٰ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ يعني قوله في الأنعام [١٤٦] حرمنا كل ذي ظفر إلى آخر الآية، فذكر ما حرم على المسلمين وما حرم على اليهود، ليعلم أن تحريم ما عدا ذلك افتراء على الله كما فعلت العرب ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَٰلَةٍ﴾ هذه الآية تأنيس لجميع الناس وفتح باب التوبة.

النحل 16:119

﴿وَعَلَىٰ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ يعني قوله في الأنعام [١٤٦] حرمنا كل ذي ظفر إلى آخر الآية، فذكر ما حرم على المسلمين وما حرم على اليهود، ليعلم أن تحريم ما عدا ذلك افتراء على الله كما فعلت العرب ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَٰلَةٍ﴾ هذه الآية تأنيس لجميع الناس وفتح باب التوبة.

النحل 16:120

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ فيه وجهان: أحدهما أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله وجمعه لصفات الخير كقول الشاعر: فليس على الله بمستنكر — أن يجمع العالم في واحد والآخر: أن يكون أمة بمعنى إمام كقوله: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ [البقرة: ١٢٤] قال ابن مسعود: والأمة معلم الناس الخير، وقد ذكر معنى القانت والحنيف ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ يعني لسان الصدق، وأن جميع الأمم متفقون عليه، وقيل: يعني المال والأولاد ﴿لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ أي من أهل الجنة ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه.

النحل 16:121

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ فيه وجهان: أحدهما أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله وجمعه لصفات الخير كقول الشاعر: فليس على الله بمستنكر — أن يجمع العالم في واحد والآخر: أن يكون أمة بمعنى إمام كقوله: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ [البقرة: ١٢٤] قال ابن مسعود: والأمة معلم الناس الخير، وقد ذكر معنى القانت والحنيف ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ يعني لسان الصدق، وأن جميع الأمم متفقون عليه، وقيل: يعني المال والأولاد ﴿لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ أي من أهل الجنة ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه.

النحل 16:122

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ فيه وجهان: أحدهما أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله وجمعه لصفات الخير كقول الشاعر: فليس على الله بمستنكر — أن يجمع العالم في واحد والآخر: أن يكون أمة بمعنى إمام كقوله: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ [البقرة: ١٢٤] قال ابن مسعود: والأمة معلم الناس الخير، وقد ذكر معنى القانت والحنيف ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ يعني لسان الصدق، وأن جميع الأمم متفقون عليه، وقيل: يعني المال والأولاد ﴿لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ أي من أهل الجنة ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه.

النحل 16:123

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ فيه وجهان: أحدهما أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله وجمعه لصفات الخير كقول الشاعر: فليس على الله بمستنكر — أن يجمع العالم في واحد والآخر: أن يكون أمة بمعنى إمام كقوله: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ [البقرة: ١٢٤] قال ابن مسعود: والأمة معلم الناس الخير، وقد ذكر معنى القانت والحنيف ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ يعني لسان الصدق، وأن جميع الأمم متفقون عليه، وقيل: يعني المال والأولاد ﴿لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ أي من أهل الجنة ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه.

النحل 16:124

﴿إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾ أمر موسى بني إسرائيل أن يجعلوا يوم الجمعة مختصاً للعبادة فرضي بعضهم بذلك، وقال أكثرهم: بل يكون يوم السبت، فألزمهم الله يوم السبت، فاختلافهم فيه هو ما ذكر والسبت على هذا هو اليوم، وقيل اختلافهم فيه: هو أن منهم من حرم الصيد فيه، ومنهم من أحله، فعاقبهم الله بالمسخ قردة، فالمعنى: إنما جعل وبال السبت على الذين اختلفوا فيه، والسبت على هذا مصدر من سبت إذا عظم يوم السبت، قاله الزمخشري، وتقتضي الآية أن السبت لم يكن من ملة إبراهيم عليه السلام ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، والحكمة هي الكلام الذي يظهر صوابه، والموعظة هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف، وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان والخطابة والجدال، وهذا الآية تقتضي مهادنة نسخت بالسيف، وقيل: إن الدعاء إلى الله بهذه الطريقة من التلطف والرفق غير منسوخ، وإنما السيف لمن لا تنفعه هذه الملاطفة من الكفار: وأما العصاة فهي في حقهم محكمة إلى يوم القيامة باتفاق.

النحل 16:125

﴿إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾ أمر موسى بني إسرائيل أن يجعلوا يوم الجمعة مختصاً للعبادة فرضي بعضهم بذلك، وقال أكثرهم: بل يكون يوم السبت، فألزمهم الله يوم السبت، فاختلافهم فيه هو ما ذكر والسبت على هذا هو اليوم، وقيل اختلافهم فيه: هو أن منهم من حرم الصيد فيه، ومنهم من أحله، فعاقبهم الله بالمسخ قردة، فالمعنى: إنما جعل وبال السبت على الذين اختلفوا فيه، والسبت على هذا مصدر من سبت إذا عظم يوم السبت، قاله الزمخشري، وتقتضي الآية أن السبت لم يكن من ملة إبراهيم عليه السلام ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، والحكمة هي الكلام الذي يظهر صوابه، والموعظة هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف، وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان والخطابة والجدال، وهذا الآية تقتضي مهادنة نسخت بالسيف، وقيل: إن الدعاء إلى الله بهذه الطريقة من التلطف والرفق غير منسوخ، وإنما السيف لمن لا تنفعه هذه الملاطفة من الكفار: وأما العصاة فهي في حقهم محكمة إلى يوم القيامة باتفاق.

النحل 16:126

﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ المعنى إن صنع بكم صنع سوء فافعلوا مثله ولا تزيدوا عليه، والعقوبة في الحقيقة إنما هي الثانية، وسميت الأولى عقوبة لمشاكلة اللفظ، ويحتمل أن يكون عاقبتم بمعنى أصبتم عقبى: كقوله في الممتحنة فعاقبتم بمعنى غنمتم فيكون في الكلام تجنيس، وقال الجمهور: إن الآية نزلت في شأن حمزة بن عبد المطلب لما بقر المشركون بطنه يوم أحد، قال النبي ﷺ: والله لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بسبعين منهم، فنزلت الآية فكفّر النبي ﷺ عن يمينه وترك ما أراد من المثلة ولا خلاف أن المثلة حرام، وقد وردت الأحاديث بذلك؛ ويقتضي ذلك أنها مدنية، ويحتمل أن تكون الآية عامة، ويكون ذكرهم لحمزة على وجه المثال، وتكون على هذا مكية كسائر السورة؛ واختلف العلماء فيمن ظلمه رجل في مال ثم ائتمن الظالم المظلوم على مال هل يجوز له خيانته في القدر الذي ظلمه، فأجاز ذلك قوم لظاهر الآية، ومنعه مالك لقوله ﷺ: أدّ الأمانة إلى من إئتمنك، ولا تخن من خانك. ﴿وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّٰبِرينَ﴾ هذا ندب إلى الصبر وترك عقوبة من أساء إليك فإن العقوبة مباحة، وتركها أفضل، والضمير راجع للصبر، ويحتمل أن يريد بالصابرين هنا العموم، أو يراد به المخاطبون كأنه قال: خير لكم.

النحل 16:127

﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِٱللَّهِ﴾ هذا عزم على النبي ﷺ في خاصته على الصبر، ويروى أنه قال لأصحابه أما أنا فأصبر كما أمرت، فماذا تصنعون؟ قالوا نصبر كما ندبنا ثم أخبره أنه لا يصبر إلا بمعونة الله؛ وقد قيل إن ما في هذه الآية من الأمر بالصبر منسوخ بالسيف، وهذا إن كان الصبر يراد به ترك القتال، وأما إن كان الصبر يراد به ترك المثلة التي فعل مثلها بحمزة فذلك غير منسوخ ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ أي لا تتاسف لكفرهم ﴿وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ أي لا يضق صدرك بمكرهم، والضيق بفتح الضاد تخفيف من ضيق كميت وميت، وقرئ بالكسر وهو مصدر، ويجوز أن يكون الضيق والضيق مصدران ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ يريد أنه معهم بمعونته ونصره ﴿وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ الإحسان هنا يحتمل أن يراد به فعل الحسنات، والمعنى الذي أشار له النبي ﷺ بقوله: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه وهذا هو الأظهر، لأنه رتبة فوق التقوى.

النحل 16:128

﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِٱللَّهِ﴾ هذا عزم على النبي ﷺ في خاصته على الصبر، ويروى أنه قال لأصحابه أما أنا فأصبر كما أمرت، فماذا تصنعون؟ قالوا نصبر كما ندبنا ثم أخبره أنه لا يصبر إلا بمعونة الله؛ وقد قيل إن ما في هذه الآية من الأمر بالصبر منسوخ بالسيف، وهذا إن كان الصبر يراد به ترك القتال، وأما إن كان الصبر يراد به ترك المثلة التي فعل مثلها بحمزة فذلك غير منسوخ ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ أي لا تتاسف لكفرهم ﴿وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ أي لا يضق صدرك بمكرهم، والضيق بفتح الضاد تخفيف من ضيق كميت وميت، وقرئ بالكسر وهو مصدر، ويجوز أن يكون الضيق والضيق مصدران ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ يريد أنه معهم بمعونته ونصره ﴿وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ الإحسان هنا يحتمل أن يراد به فعل الحسنات، والمعنى الذي أشار له النبي ﷺ بقوله: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه وهذا هو الأظهر، لأنه رتبة فوق التقوى.

الإسراء 17:1

﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىۤ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾ معنى سبحان تنزه، وهو مصدر غير منصرف، وأسرى وسرى لغتان، وهو فعل غير متعدّ، واختار ابن عطية أن يكون أسرى هنا متعدياً أي أسرى الملائكة بعبده وهو بعيد، والعبد هنا هو نبينا محمد ﷺ، وإنما وصفه بالعبودية تشريفاً له وتقريباً ﴿لَيْلاً﴾ إن قيل: ما فائدة قوله ليلاً مع أن السرى هو بالليل؟ فالجواب: أنه أراد بقوله: ليلاً بلفظ التنكير تقليل مدّة الإسراء، وأنه أسرى به في بعض الليل مسيرة أربعين ليلة، وذلك أبلغ في الأعجوبة ﴿مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَا﴾ يعني بالمسجد الحرام مسجد مكة المحيط بالكعبة، وقد روي في الحديث أنه ﷺ قال: "بينما أنا نائم في الحجر إذ جاءني جبريل" وقيل: كان النبي ﷺ ليلة الإسراء في بيته، فالمسجد الحرام على هذا مكة أي بلد المسجد الحرام؛ وأما المسجد الأقصى فهو بيت المقدس الذي بإيلياء، وسُمِّيَ الأقصى لأنه لم يكن وراءه حينئذ مسجد، ويحتمل أن يريد بالأقصى الأبعد؛ فيكون المقصد إظهار العجب في الإسراء إلى هذا الموضع البعيد في ليلة، واختلف العلماء في كيفية الإسراء، فقال الجمهور: كان بجسد النبي ﷺ وروحه، وقال قوم: كان بروحه خاصة وكانت رؤيا نوم حق، فحجة الجمهور؛ أنه لو كان مناماً لم تنكره قريش، ولم يكن في ذلك ما يكذب به الكفار، ألا ترى قول أم هانئ له: لا تخبر بذلك فيكذبك قومك، وحجة من قال: أن الإسراء كان مناماً قوله تعالى: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك، وإنما يقال الرؤيا في المنام، ويقال فيما يرى بالعين رؤية، وفي الحديث أنه ﷺ قال: بينما أنا بين النائم واليقظان وذكر الإسراء، وقال في آخر الحديث: فاستيقظت وأنا في المسجد الحرام، وجمع بعض الناس بين الأدلة فقال: الإسراء كان مرتين: أحدهما بالجسد والآخر بالروح، وأن الإسراء بالجسد كان من مكة إلى بيت المقدس، وهو الذي أنكرته قريش، وأن الإسراء بالروح كان إلى السمٰوات السبع، ليلة فرضت الصلوات الخمس، ولقي الأنبياء في السمٰوات ﴿ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ صفة للمسجد الأقصى، والبركة حوله بوجهين: أحدهما: ما كان فيه وفي نواحيه من الأنبياء، والآخر: كثرة ما فيه من الزروع والأشجار التي خص الله بها الشام ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَٰتِنَآ﴾ أي لنري محمداً ﷺ تلك الليلة من العجائب، فإنه رأى السمٰوات والجنة والنار وسدرة المنتهى والملائكة والأنبياء، وكلمه الله تعالى حسبما ورد في أحاديث الإسراء، وهي في مصنفات الحديث فأغنى ذلك عن ذكرها هنا.

الإسراء 17:2

﴿وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى﴾ يحتمل أن يعود الضمير على الكتاب أو على موسى ﴿أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً﴾ أي رباً تكلون إليه أمركم، وأن يحتمل أن تكون مصدرية أو مفسرة ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ نداء، وفي ندائهم بذلك تلطف وتذكير بنعمة الله، وقيل: هي مفعول تتخذوا، ويتعين معنى ذلك على قراءة من قرأ يتخذ بالياء ويعني بمن حملنا مع نوح أولاده الثلاثة وهم سام وحام ويافث، ونساؤهم، ومنهم تناسل الناس بعد الطوفان ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً﴾ أي كثير الشكر كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليل لما تقدم أي كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح.

الإسراء 17:3

﴿وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى﴾ يحتمل أن يعود الضمير على الكتاب أو على موسى ﴿أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً﴾ أي رباً تكلون إليه أمركم، وأن يحتمل أن تكون مصدرية أو مفسرة ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ نداء، وفي ندائهم بذلك تلطف وتذكير بنعمة الله، وقيل: هي مفعول تتخذوا، ويتعين معنى ذلك على قراءة من قرأ يتخذ بالياء ويعني بمن حملنا مع نوح أولاده الثلاثة وهم سام وحام ويافث، ونساؤهم، ومنهم تناسل الناس بعد الطوفان ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً﴾ أي كثير الشكر كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليل لما تقدم أي كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح.

الإسراء 17:4

﴿وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي ٱلْكِتَٰبِ﴾ قيل: إن قضينا هنا بمعنى علمنا وأخبرنا، كما قيل في ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ﴾ [الحجر: ٦٦]، والكتاب على هذا التوراة، وقيل: قضينا إليه من القضاء والقدر، والكتاب على هذا اللوح المحفوظ، الذي كتبت فيه مقادير الأشياء، وإلى بمعنى على ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي ٱلأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ هذه الجملة بيان للمقضي، وهي في وضع جواب قضينا إذا كان من القضاء والقدر، لأنه جرى مجرى القسم، وإن كان بمعنى أعلمنا فهو جواب قسم محذوف، تقديره: والله لتفسدن، والجملة في موضع معمول قضينا، والمرتان المشار إليهما؛ إحداهما: قتل زكريا والأخرى قتل يحيىعليهما السلام ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾ من العلو وهو الكبر والتخيل ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ﴾ معناه أنهم إذا أفسدوا في المرة الأولى بعث الله عليهم عباداً له لينتقم منهم على أيديهم، واختلف في هؤلاء العبيد فقيل: جالوت وجنوده وقتل بختنصر ملك بابل ﴿فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ﴾ أي ترددوا بينهما بالفساد، وروي أنهم قتلوا علماءهم وأحرقوا التوراة. وخربوا المساجد وسبوا منهم سبعين ألفاً ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ أي الدولة والغلبة على الذين بعثوا عليكم، ويعني رجوع الملك إلى بني إسرائيل، واستنقاذ أسراهم، وقبل بختنصر، وقيل: قتل داود لجالوت ﴿أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ أي أكثر عدداً، وهو مصدر من قولك: نفر الرجل إذا خرج مسرعاً، أو جمع نفر.

الإسراء 17:5

﴿وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي ٱلْكِتَٰبِ﴾ قيل: إن قضينا هنا بمعنى علمنا وأخبرنا، كما قيل في ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ﴾ [الحجر: ٦٦]، والكتاب على هذا التوراة، وقيل: قضينا إليه من القضاء والقدر، والكتاب على هذا اللوح المحفوظ، الذي كتبت فيه مقادير الأشياء، وإلى بمعنى على ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي ٱلأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ هذه الجملة بيان للمقضي، وهي في وضع جواب قضينا إذا كان من القضاء والقدر، لأنه جرى مجرى القسم، وإن كان بمعنى أعلمنا فهو جواب قسم محذوف، تقديره: والله لتفسدن، والجملة في موضع معمول قضينا، والمرتان المشار إليهما؛ إحداهما: قتل زكريا والأخرى قتل يحيىعليهما السلام ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾ من العلو وهو الكبر والتخيل ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ﴾ معناه أنهم إذا أفسدوا في المرة الأولى بعث الله عليهم عباداً له لينتقم منهم على أيديهم، واختلف في هؤلاء العبيد فقيل: جالوت وجنوده وقتل بختنصر ملك بابل ﴿فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ﴾ أي ترددوا بينهما بالفساد، وروي أنهم قتلوا علماءهم وأحرقوا التوراة. وخربوا المساجد وسبوا منهم سبعين ألفاً ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ أي الدولة والغلبة على الذين بعثوا عليكم، ويعني رجوع الملك إلى بني إسرائيل، واستنقاذ أسراهم، وقبل بختنصر، وقيل: قتل داود لجالوت ﴿أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ أي أكثر عدداً، وهو مصدر من قولك: نفر الرجل إذا خرج مسرعاً، أو جمع نفر.

الإسراء 17:6

﴿وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي ٱلْكِتَٰبِ﴾ قيل: إن قضينا هنا بمعنى علمنا وأخبرنا، كما قيل في ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ﴾ [الحجر: ٦٦]، والكتاب على هذا التوراة، وقيل: قضينا إليه من القضاء والقدر، والكتاب على هذا اللوح المحفوظ، الذي كتبت فيه مقادير الأشياء، وإلى بمعنى على ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي ٱلأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ هذه الجملة بيان للمقضي، وهي في وضع جواب قضينا إذا كان من القضاء والقدر، لأنه جرى مجرى القسم، وإن كان بمعنى أعلمنا فهو جواب قسم محذوف، تقديره: والله لتفسدن، والجملة في موضع معمول قضينا، والمرتان المشار إليهما؛ إحداهما: قتل زكريا والأخرى قتل يحيىعليهما السلام ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾ من العلو وهو الكبر والتخيل ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ﴾ معناه أنهم إذا أفسدوا في المرة الأولى بعث الله عليهم عباداً له لينتقم منهم على أيديهم، واختلف في هؤلاء العبيد فقيل: جالوت وجنوده وقتل بختنصر ملك بابل ﴿فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ﴾ أي ترددوا بينهما بالفساد، وروي أنهم قتلوا علماءهم وأحرقوا التوراة. وخربوا المساجد وسبوا منهم سبعين ألفاً ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ أي الدولة والغلبة على الذين بعثوا عليكم، ويعني رجوع الملك إلى بني إسرائيل، واستنقاذ أسراهم، وقبل بختنصر، وقيل: قتل داود لجالوت ﴿أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ أي أكثر عدداً، وهو مصدر من قولك: نفر الرجل إذا خرج مسرعاً، أو جمع نفر.

الإسراء 17:7

﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ﴾ أحسنتم الأول بمعنى الحسنات، والثاني: بمعنى الإحسان كقولك: أحسنت إلى فلان، ففيه تجنيس، واللام فيه بمعنى إلى، وكذلك اللام في قوله: وإن أسأتم فلها ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ يعني إذا أفسدوا في المرة الأخيرة، بعث الله عليهم أولئك العباد للانتقام منهم، فالآخرة صفة للمرة، ومعنى يسوؤا: يجعلونها تظهر فيها آثار الشر والسوء كقوله: سيئت وجوه الذين كفروا، واللام لام كي وهي تتعلق ببعثنا المحذوف لدلالة الأول عليه، وقيل: هي لام الأمر ﴿وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ﴾ يعني بيت المقدس ﴿وَلِيُتَبِّرُواْ﴾ من التبار، وهو الإهلاك وشدّة الفساد ﴿مَا عَلَوْاْ﴾ ما مفعول ليتبروا: أي يهلكوا ما غلبوا عليه من البلاد، وقيل إن ما ظرفية أي يفسدوا مدة علوهم.

الإسراء 17:8

﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ﴾ خطاب لبني إسرائيل ومعناه ترجية لهم بالرحمة إن تابوا بعد الرحمة الثانية ﴿وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا﴾ خطاب لبني إسرائيل: أي إن عدتم إلى الفساد عدنا إلى عقابكم، وقد عادوا فبعث الله عليهم محمداً ﷺ وأمته يقتلونهم ويذلونهم إلى يوم القيامة. ﴿حَصِيراً﴾ أي سجناً وهو من الحصر، وقيل: أراد به ما يفرش ويبسط كالحصير المعروف.

الإسراء 17:9

﴿يَِهْدِى لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ أي الطريقة والحالة التي هي أقوم، وقيل: يعني لا إله إلا الله، واللفظ أعم من ذلك ﴿وَيَدْعُ ٱلإِنْسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُ بِٱلْخَيْرِ﴾ المعنى ذم، وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم وأموالهم وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت كما يدعون بالخير وفي وقت التثبت، وقيل: إن الآية نزلت في النضر بن الحارث حين قال: ﴿ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقد تقدم أن الصحيح في قائلها أنه أبو جهل ﴿وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ عَجُولاً﴾ الإنسان هنا وفي الذي قبله اسم جنس، وقيل: يعني هنا آدم وهو بعيد.

الإسراء 17:10

﴿يَِهْدِى لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ أي الطريقة والحالة التي هي أقوم، وقيل: يعني لا إله إلا الله، واللفظ أعم من ذلك ﴿وَيَدْعُ ٱلإِنْسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُ بِٱلْخَيْرِ﴾ المعنى ذم، وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم وأموالهم وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت كما يدعون بالخير وفي وقت التثبت، وقيل: إن الآية نزلت في النضر بن الحارث حين قال: ﴿ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقد تقدم أن الصحيح في قائلها أنه أبو جهل ﴿وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ عَجُولاً﴾ الإنسان هنا وفي الذي قبله اسم جنس، وقيل: يعني هنا آدم وهو بعيد.

الإسراء 17:11

﴿يَِهْدِى لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ أي الطريقة والحالة التي هي أقوم، وقيل: يعني لا إله إلا الله، واللفظ أعم من ذلك ﴿وَيَدْعُ ٱلإِنْسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُ بِٱلْخَيْرِ﴾ المعنى ذم، وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم وأموالهم وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت كما يدعون بالخير وفي وقت التثبت، وقيل: إن الآية نزلت في النضر بن الحارث حين قال: ﴿ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقد تقدم أن الصحيح في قائلها أنه أبو جهل ﴿وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ عَجُولاً﴾ الإنسان هنا وفي الذي قبله اسم جنس، وقيل: يعني هنا آدم وهو بعيد.

الإسراء 17:12

﴿فَمَحَوْنَآ آيَةَ ٱلَّيلِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن يراد أن الليل والنهار آيتان في أنفسهما، فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار كقولك: مسجد الجامع أي الآية التي هي الليل، والآية التي هي النهار ومحو آية الليل على هذا كونه مظلماً. والوجه الثاني: أن يراد بآية الليل القمر، وآية النهار الشمس، ومحو آية الليل على هذا كون القمر لم يجعل له ضوء الشمس ﴿وَجَعَلْنَآ آيَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ يحتمل أن يريد النهار بنفسه أو الشمس، ومعنى مبصرة تبصر فيها الأشياء ﴿لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي لتتوصلوا بضوء النهار إلى التصرف في معايشكم ﴿وَلِتَعْلَمُواْ﴾ باختلاف الليل والنهار أو بمسير الشمس والقمر ﴿عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ﴾ الأشهر والأيام ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلاً﴾ انتصب كل بفعل مضمر، والتفصيل البيان.

الإسراء 17:13

﴿وَكُلَّ إِنْسَٰنٍ أَلْزَمْنَٰهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ انتصب كل بفعل مضمر، والطائر هنا العمل، والمعنى أن عمله لازم له، وقيل: إن طائره ما قدر عليه، وله من خير وشر، والمعنى على هذا؛ أن كل ما يلقى الإنسان قد سبق به القضاء، وإنما عبر عن ذلك بالطائر، لأن العرب كانت عادتها التيمن والتشاءم بالطير، وقوله في عنقه أي: هو كالقلادة أو الغل لا ينفك عنه ﴿كِتَٰباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴾ يعني صحيفة أعماله بالحسنات والسيئات ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ﴾ تقديره يقال له: إقرأ ﴿حَسِيباً﴾ أي محاسباً أو من الحساب بمعنى العدد.

الإسراء 17:14

﴿وَكُلَّ إِنْسَٰنٍ أَلْزَمْنَٰهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ انتصب كل بفعل مضمر، والطائر هنا العمل، والمعنى أن عمله لازم له، وقيل: إن طائره ما قدر عليه، وله من خير وشر، والمعنى على هذا؛ أن كل ما يلقى الإنسان قد سبق به القضاء، وإنما عبر عن ذلك بالطائر، لأن العرب كانت عادتها التيمن والتشاءم بالطير، وقوله في عنقه أي: هو كالقلادة أو الغل لا ينفك عنه ﴿كِتَٰباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴾ يعني صحيفة أعماله بالحسنات والسيئات ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ﴾ تقديره يقال له: إقرأ ﴿حَسِيباً﴾ أي محاسباً أو من الحساب بمعنى العدد.

الإسراء 17:15

﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ معناه حيث وقع لا يؤاخذ أحد بذنب أحد، والوزر في اللغة الثقل والحمل، ويراد به هنا الذنوب، ومعنى تزر تحمل وزر أخرى: أي وزر نفس أخرى ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ قيل: إن هذا في حكم الدنيا، أي أن الله لا يهلك أمة إلا بعد الإعذار إليهم بإرسال رسول إليهم، وقيل: هو عام في الدنيا والآخرة، وأن الله لا يعذب قوماً في الآخرة إلا وقد أرسل إليهم رسولاً فكفروا به وعصوه، ويدل على هذا قوله: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بَلَىٰ﴾ [تبارك: ٨-٩] ومن هذا يؤخذ حكم أهل الفترات، واستدل أهل السنة بهذه الآية على أن التكليف لا يلزم العباد إلا من الشرع، لا من مجرد العقل.

الإسراء 17:16

﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا﴾ في تأويل أمرنا هنا ثلاثة أوجه: أحدهما: أن يكون في الكلام حذف تقديره: أمرنا مترفيها بالخير والطاعة فعصوا وفسقوا، والثاني: أن يكون أمرنا عبارة عن القضاء عليهم بالفسق أي قضينا عليهم ففسقوا، والثالث: أن يكون أمرنا بمعنى كثرنا واختاره أبو علي الفارسي، وأما على قراءة آمرنا بمدُّ الهمزة فهو بمعنى كثرنا، وأما على قراءة أمّرنا بتشديد الميم، فهو من الإمارة أي جعلناهم أمراء ففسقوا، والمترف: الغني المنعّم في الدنيا ﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ﴾ أي القضاء الذي قضاه الله ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ﴾ القرن مائة سنة، وقيل أربعون.

الإسراء 17:17

﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا﴾ في تأويل أمرنا هنا ثلاثة أوجه: أحدهما: أن يكون في الكلام حذف تقديره: أمرنا مترفيها بالخير والطاعة فعصوا وفسقوا، والثاني: أن يكون أمرنا عبارة عن القضاء عليهم بالفسق أي قضينا عليهم ففسقوا، والثالث: أن يكون أمرنا بمعنى كثرنا واختاره أبو علي الفارسي، وأما على قراءة آمرنا بمدُّ الهمزة فهو بمعنى كثرنا، وأما على قراءة أمّرنا بتشديد الميم، فهو من الإمارة أي جعلناهم أمراء ففسقوا، والمترف: الغني المنعّم في الدنيا ﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ﴾ أي القضاء الذي قضاه الله ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ﴾ القرن مائة سنة، وقيل أربعون.

الإسراء 17:18

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الآية: في الكفار الذين يريدون الدنيا، ولا يؤمنون بالآخرة، على أن لفظها أعم من ذلك، والمعنى أنهم يعجل الله لهم حظاً من الدنيا بقيدين: أحدهما تقييد المقدار المعجل بمشيئة الله، والآخر: تقييد الشخص المعجل له بإرادة الله، ولمن نريد بدل من له، وهو بدل بعض من كل ﴿مَّدْحُوراً﴾ أي مبعداً أو مهاناً ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾ أي عمل لها عملها ﴿كُلاًّ نُّمِدُّ﴾ انتصب كلاً بنمد وهو من المدد ومعناه: نزيدهم من عطائنا ﴿هَـٰؤُلاۤءِ وَهَـٰؤُلاۤءِ﴾ بدل من كلاً، والإشارة إلى الفريقين المتقدمين ﴿مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ﴾ يعني رزق الدنيا، وقيل: من الطاعات لمن أراد الآخرة، ومن المعاصي لمن أراد الدنيا، والأول أظهر ﴿مَحْظُوراً﴾ أي ممنوعا ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ﴾ يعني في رزق الدنيا ﴿لاَّ تَجْعَل﴾ خطاب لواحد، والمراد به جميع الخلق، لأن المخاطب غير معين ﴿مَذْمُوماً﴾ أي يذمه الله وخيار عباده ﴿مَّخْذُولاً﴾ أي غير منصور.

الإسراء 17:19

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الآية: في الكفار الذين يريدون الدنيا، ولا يؤمنون بالآخرة، على أن لفظها أعم من ذلك، والمعنى أنهم يعجل الله لهم حظاً من الدنيا بقيدين: أحدهما تقييد المقدار المعجل بمشيئة الله، والآخر: تقييد الشخص المعجل له بإرادة الله، ولمن نريد بدل من له، وهو بدل بعض من كل ﴿مَّدْحُوراً﴾ أي مبعداً أو مهاناً ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾ أي عمل لها عملها ﴿كُلاًّ نُّمِدُّ﴾ انتصب كلاً بنمد وهو من المدد ومعناه: نزيدهم من عطائنا ﴿هَـٰؤُلاۤءِ وَهَـٰؤُلاۤءِ﴾ بدل من كلاً، والإشارة إلى الفريقين المتقدمين ﴿مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ﴾ يعني رزق الدنيا، وقيل: من الطاعات لمن أراد الآخرة، ومن المعاصي لمن أراد الدنيا، والأول أظهر ﴿مَحْظُوراً﴾ أي ممنوعا ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ﴾ يعني في رزق الدنيا ﴿لاَّ تَجْعَل﴾ خطاب لواحد، والمراد به جميع الخلق، لأن المخاطب غير معين ﴿مَذْمُوماً﴾ أي يذمه الله وخيار عباده ﴿مَّخْذُولاً﴾ أي غير منصور.

الإسراء 17:20

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الآية: في الكفار الذين يريدون الدنيا، ولا يؤمنون بالآخرة، على أن لفظها أعم من ذلك، والمعنى أنهم يعجل الله لهم حظاً من الدنيا بقيدين: أحدهما تقييد المقدار المعجل بمشيئة الله، والآخر: تقييد الشخص المعجل له بإرادة الله، ولمن نريد بدل من له، وهو بدل بعض من كل ﴿مَّدْحُوراً﴾ أي مبعداً أو مهاناً ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾ أي عمل لها عملها ﴿كُلاًّ نُّمِدُّ﴾ انتصب كلاً بنمد وهو من المدد ومعناه: نزيدهم من عطائنا ﴿هَـٰؤُلاۤءِ وَهَـٰؤُلاۤءِ﴾ بدل من كلاً، والإشارة إلى الفريقين المتقدمين ﴿مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ﴾ يعني رزق الدنيا، وقيل: من الطاعات لمن أراد الآخرة، ومن المعاصي لمن أراد الدنيا، والأول أظهر ﴿مَحْظُوراً﴾ أي ممنوعا ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ﴾ يعني في رزق الدنيا ﴿لاَّ تَجْعَل﴾ خطاب لواحد، والمراد به جميع الخلق، لأن المخاطب غير معين ﴿مَذْمُوماً﴾ أي يذمه الله وخيار عباده ﴿مَّخْذُولاً﴾ أي غير منصور.

الإسراء 17:21

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الآية: في الكفار الذين يريدون الدنيا، ولا يؤمنون بالآخرة، على أن لفظها أعم من ذلك، والمعنى أنهم يعجل الله لهم حظاً من الدنيا بقيدين: أحدهما تقييد المقدار المعجل بمشيئة الله، والآخر: تقييد الشخص المعجل له بإرادة الله، ولمن نريد بدل من له، وهو بدل بعض من كل ﴿مَّدْحُوراً﴾ أي مبعداً أو مهاناً ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾ أي عمل لها عملها ﴿كُلاًّ نُّمِدُّ﴾ انتصب كلاً بنمد وهو من المدد ومعناه: نزيدهم من عطائنا ﴿هَـٰؤُلاۤءِ وَهَـٰؤُلاۤءِ﴾ بدل من كلاً، والإشارة إلى الفريقين المتقدمين ﴿مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ﴾ يعني رزق الدنيا، وقيل: من الطاعات لمن أراد الآخرة، ومن المعاصي لمن أراد الدنيا، والأول أظهر ﴿مَحْظُوراً﴾ أي ممنوعا ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ﴾ يعني في رزق الدنيا ﴿لاَّ تَجْعَل﴾ خطاب لواحد، والمراد به جميع الخلق، لأن المخاطب غير معين ﴿مَذْمُوماً﴾ أي يذمه الله وخيار عباده ﴿مَّخْذُولاً﴾ أي غير منصور.

الإسراء 17:22

﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الآية: في الكفار الذين يريدون الدنيا، ولا يؤمنون بالآخرة، على أن لفظها أعم من ذلك، والمعنى أنهم يعجل الله لهم حظاً من الدنيا بقيدين: أحدهما تقييد المقدار المعجل بمشيئة الله، والآخر: تقييد الشخص المعجل له بإرادة الله، ولمن نريد بدل من له، وهو بدل بعض من كل ﴿مَّدْحُوراً﴾ أي مبعداً أو مهاناً ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾ أي عمل لها عملها ﴿كُلاًّ نُّمِدُّ﴾ انتصب كلاً بنمد وهو من المدد ومعناه: نزيدهم من عطائنا ﴿هَـٰؤُلاۤءِ وَهَـٰؤُلاۤءِ﴾ بدل من كلاً، والإشارة إلى الفريقين المتقدمين ﴿مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ﴾ يعني رزق الدنيا، وقيل: من الطاعات لمن أراد الآخرة، ومن المعاصي لمن أراد الدنيا، والأول أظهر ﴿مَحْظُوراً﴾ أي ممنوعا ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ﴾ يعني في رزق الدنيا ﴿لاَّ تَجْعَل﴾ خطاب لواحد، والمراد به جميع الخلق، لأن المخاطب غير معين ﴿مَذْمُوماً﴾ أي يذمه الله وخيار عباده ﴿مَّخْذُولاً﴾ أي غير منصور.

الإسراء 17:23

﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ﴾ أي حكم وألزم وأوجب، أو أمر ويدل على ذلك ما في مصحف ابن مسعود: "ووصى ربك" ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ﴾ أن مفسرة أو مصدرية على تقدير: بأن لا تعبدوا ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما المؤكدة وجوابها فلا تقل لهما أف، والمعنى الوصية ببر الوالدين إذا كبرا أو كبر أحدهما وإنما خص حاله الكبر؛ لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما، لضعفهما ومعنى عندك: أي في بيتك وتحت كنفك ﴿أُفٍّ﴾ حيث وقعت اسم فعل، معناها قول مكروه، يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك، ويجوز في أفّ الكسر والفتح والضم، وهي حركات بناء، وأما تنوينها فهو للتنكير ﴿وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾ من الانتهار وهو الإغلاظ في القول ﴿وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ﴾ استعارة في معنى التواضع لهما والرفق بهما، فهو كقوله ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨] وأضافه إلى الذل مبالغة في المعنى كأنه قال: الجناح الذليل، ومن في قوله من الرحمة للتعليل أي من أجل إفراط الرحمة لهما والشفقة عليهما ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ قيل: معناه الصالحين، وقيل: المسبّحين، وهو مشتق من الأية بمعنى الرجوع، فحقيقته الراجعين إلى الله.

الإسراء 17:24

﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ﴾ أي حكم وألزم وأوجب، أو أمر ويدل على ذلك ما في مصحف ابن مسعود: "ووصى ربك" ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ﴾ أن مفسرة أو مصدرية على تقدير: بأن لا تعبدوا ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما المؤكدة وجوابها فلا تقل لهما أف، والمعنى الوصية ببر الوالدين إذا كبرا أو كبر أحدهما وإنما خص حاله الكبر؛ لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما، لضعفهما ومعنى عندك: أي في بيتك وتحت كنفك ﴿أُفٍّ﴾ حيث وقعت اسم فعل، معناها قول مكروه، يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك، ويجوز في أفّ الكسر والفتح والضم، وهي حركات بناء، وأما تنوينها فهو للتنكير ﴿وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾ من الانتهار وهو الإغلاظ في القول ﴿وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ﴾ استعارة في معنى التواضع لهما والرفق بهما، فهو كقوله ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨] وأضافه إلى الذل مبالغة في المعنى كأنه قال: الجناح الذليل، ومن في قوله من الرحمة للتعليل أي من أجل إفراط الرحمة لهما والشفقة عليهما ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ قيل: معناه الصالحين، وقيل: المسبّحين، وهو مشتق من الأية بمعنى الرجوع، فحقيقته الراجعين إلى الله.

الإسراء 17:25

﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ﴾ أي حكم وألزم وأوجب، أو أمر ويدل على ذلك ما في مصحف ابن مسعود: "ووصى ربك" ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ﴾ أن مفسرة أو مصدرية على تقدير: بأن لا تعبدوا ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما المؤكدة وجوابها فلا تقل لهما أف، والمعنى الوصية ببر الوالدين إذا كبرا أو كبر أحدهما وإنما خص حاله الكبر؛ لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما، لضعفهما ومعنى عندك: أي في بيتك وتحت كنفك ﴿أُفٍّ﴾ حيث وقعت اسم فعل، معناها قول مكروه، يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك، ويجوز في أفّ الكسر والفتح والضم، وهي حركات بناء، وأما تنوينها فهو للتنكير ﴿وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾ من الانتهار وهو الإغلاظ في القول ﴿وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ﴾ استعارة في معنى التواضع لهما والرفق بهما، فهو كقوله ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨] وأضافه إلى الذل مبالغة في المعنى كأنه قال: الجناح الذليل، ومن في قوله من الرحمة للتعليل أي من أجل إفراط الرحمة لهما والشفقة عليهما ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ قيل: معناه الصالحين، وقيل: المسبّحين، وهو مشتق من الأية بمعنى الرجوع، فحقيقته الراجعين إلى الله.

الإسراء 17:26

﴿وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ﴾ خطاب لجميع الناس لصلة قرابتهم والإحسان إليهم، وقيل: وهو خطاب خاص بالنبي ﷺ أن يؤتي قرابته حقهم من بيت المال، والأول أرجح ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ﴾ الآية: معناه إن أعرضت عن ذوي القربى والمساكين وابن السبيل إذا لم تجد ما تعطيهم، فقل لهما كلاماً حسناً، وكان النبي ﷺ إذا سأله أحد فلم يكن عنده ما يعطيه أعرض عنه، حياء منه، فأمر بحسن القول مع ذلك وهو أن يقول: رزقكم الله وأعطاكم الله وشبه ذلك، والميسور مشتق من اليسر ﴿ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ مفعول من أجله، يحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ والمعنى على هذا: أنه يعرض عنهم انتظاراً لرزق يأتيه، فيعطيه إياهم، فالرحمة على هذا هو ما يرتجيه من الرزق أو يتعلق بقوله: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ أي ابتغ رحمة ربك بقول ميسور، والرحمة على هذا هي: الأجر والثواب.

الإسراء 17:27

﴿وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ﴾ خطاب لجميع الناس لصلة قرابتهم والإحسان إليهم، وقيل: وهو خطاب خاص بالنبي ﷺ أن يؤتي قرابته حقهم من بيت المال، والأول أرجح ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ﴾ الآية: معناه إن أعرضت عن ذوي القربى والمساكين وابن السبيل إذا لم تجد ما تعطيهم، فقل لهما كلاماً حسناً، وكان النبي ﷺ إذا سأله أحد فلم يكن عنده ما يعطيه أعرض عنه، حياء منه، فأمر بحسن القول مع ذلك وهو أن يقول: رزقكم الله وأعطاكم الله وشبه ذلك، والميسور مشتق من اليسر ﴿ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ مفعول من أجله، يحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ والمعنى على هذا: أنه يعرض عنهم انتظاراً لرزق يأتيه، فيعطيه إياهم، فالرحمة على هذا هو ما يرتجيه من الرزق أو يتعلق بقوله: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ أي ابتغ رحمة ربك بقول ميسور، والرحمة على هذا هي: الأجر والثواب.

الإسراء 17:28

﴿وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ﴾ خطاب لجميع الناس لصلة قرابتهم والإحسان إليهم، وقيل: وهو خطاب خاص بالنبي ﷺ أن يؤتي قرابته حقهم من بيت المال، والأول أرجح ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ﴾ الآية: معناه إن أعرضت عن ذوي القربى والمساكين وابن السبيل إذا لم تجد ما تعطيهم، فقل لهما كلاماً حسناً، وكان النبي ﷺ إذا سأله أحد فلم يكن عنده ما يعطيه أعرض عنه، حياء منه، فأمر بحسن القول مع ذلك وهو أن يقول: رزقكم الله وأعطاكم الله وشبه ذلك، والميسور مشتق من اليسر ﴿ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ مفعول من أجله، يحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ والمعنى على هذا: أنه يعرض عنهم انتظاراً لرزق يأتيه، فيعطيه إياهم، فالرحمة على هذا هو ما يرتجيه من الرزق أو يتعلق بقوله: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ أي ابتغ رحمة ربك بقول ميسور، والرحمة على هذا هي: الأجر والثواب.

الإسراء 17:29

﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه ﴿وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ﴾ استعارة في معنى غاية الجود، فنهى الله عن الطرفين: وأمر بالتوسط بينهما: كقوله: ﴿إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ [الفرقان: ٦٧] ﴿مَلُوماً﴾ أي يلومك صديقك على كثرة عطائك وإضرارك بنفسك، أو يلومك من يستحق العطاء؛ لأنك لم تترك ما تعطيه، أو يلومك سائر الناس على التبذير في العطاء ﴿مَّحْسُوراً﴾ أي منقطعاً لا شيء عندك، وهو من قولهم: حسر السفر البعير إذا أتعبه حتى لم تبق له قوة ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾ أي يوسع على من يشاء، ويضيق على من يشاء فلا تهتم بما تراه من ذلك، فإن الله أعلم بمصالح عباده.

الإسراء 17:30

﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه ﴿وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ﴾ استعارة في معنى غاية الجود، فنهى الله عن الطرفين: وأمر بالتوسط بينهما: كقوله: ﴿إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ [الفرقان: ٦٧] ﴿مَلُوماً﴾ أي يلومك صديقك على كثرة عطائك وإضرارك بنفسك، أو يلومك من يستحق العطاء؛ لأنك لم تترك ما تعطيه، أو يلومك سائر الناس على التبذير في العطاء ﴿مَّحْسُوراً﴾ أي منقطعاً لا شيء عندك، وهو من قولهم: حسر السفر البعير إذا أتعبه حتى لم تبق له قوة ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾ أي يوسع على من يشاء، ويضيق على من يشاء فلا تهتم بما تراه من ذلك، فإن الله أعلم بمصالح عباده.

الإسراء 17:31

﴿وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلٰدَكُمْ﴾ ذكر في الأنعام الأنعام [١٥١] ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ الحق الموجب لقتل النفس هو ما ورد في الحديث من قوله ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس أخرى"، وتتصل بهذه الأشياء أشياء أخر؛ لأنها في معناها كالحرابة وترك الصلاة ومنع الزكاة ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً﴾ المظلوم هنا من قتل بغير حق، والولي هو ولي المقتول وسائر العصبة، وليس النساء من الأولياء عند مالك، والسلطان الذي جعل الله له هو: القصاص، أو تخييره بين العفو والقصاص ﴿فَلاَ يُسْرِف فِّي ٱلْقَتْلِ﴾ نهي عن أن يسرف ولي المقتول بأن يقتل غير قاتل وليه، أو يقتل اثنين بواحد وغير ذلك من وجوه التعدي، وقرئ فلا تسرف بالتاء خطاباً للقاتل، أو لوليّ المقتول ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً﴾ الضمير للمقتول أو لوليه، ونصره هو القصاص.

الإسراء 17:32

﴿وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلٰدَكُمْ﴾ ذكر في الأنعام الأنعام [١٥١] ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ الحق الموجب لقتل النفس هو ما ورد في الحديث من قوله ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس أخرى"، وتتصل بهذه الأشياء أشياء أخر؛ لأنها في معناها كالحرابة وترك الصلاة ومنع الزكاة ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً﴾ المظلوم هنا من قتل بغير حق، والولي هو ولي المقتول وسائر العصبة، وليس النساء من الأولياء عند مالك، والسلطان الذي جعل الله له هو: القصاص، أو تخييره بين العفو والقصاص ﴿فَلاَ يُسْرِف فِّي ٱلْقَتْلِ﴾ نهي عن أن يسرف ولي المقتول بأن يقتل غير قاتل وليه، أو يقتل اثنين بواحد وغير ذلك من وجوه التعدي، وقرئ فلا تسرف بالتاء خطاباً للقاتل، أو لوليّ المقتول ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً﴾ الضمير للمقتول أو لوليه، ونصره هو القصاص.

الإسراء 17:33

﴿وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلٰدَكُمْ﴾ ذكر في الأنعام الأنعام [١٥١] ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ الحق الموجب لقتل النفس هو ما ورد في الحديث من قوله ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس أخرى"، وتتصل بهذه الأشياء أشياء أخر؛ لأنها في معناها كالحرابة وترك الصلاة ومنع الزكاة ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً﴾ المظلوم هنا من قتل بغير حق، والولي هو ولي المقتول وسائر العصبة، وليس النساء من الأولياء عند مالك، والسلطان الذي جعل الله له هو: القصاص، أو تخييره بين العفو والقصاص ﴿فَلاَ يُسْرِف فِّي ٱلْقَتْلِ﴾ نهي عن أن يسرف ولي المقتول بأن يقتل غير قاتل وليه، أو يقتل اثنين بواحد وغير ذلك من وجوه التعدي، وقرئ فلا تسرف بالتاء خطاباً للقاتل، أو لوليّ المقتول ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً﴾ الضمير للمقتول أو لوليه، ونصره هو القصاص.

الإسراء 17:34

﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ﴾ ذكر في الأنعام [١٥٢] قال بعضهم: لا تقربوا ولا تقتلوا معطوفان على ألا تعبدوا، والظاهر أنهما مجزومان بالنهي بدليل قوله بعدها: ولا تقفُ ولا تمشِ، ويصح أن تكون معطوفات إذا جعلنا ألا تعبدوا مجزوماً على النهي وأن مفسرة ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ﴾ عام في العهود مع الله ومع الناس ﴿إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون معنى الطلب: أي يطلب الوفاء به والثاني: أن يكون المعنى يسأل عنه يوم القيامة، هل وفى به أم لا ﴿وَزِنُواْ بِٱلقِسْطَاسِ﴾ قيل: القسطاس الميزان، وقيل: العدل وقرئ بكسر القاف وهي لغة ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ أي أحسن عاقبة ومآلاً، وهو من آل إذا رجع.

الإسراء 17:35

﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ﴾ ذكر في الأنعام [١٥٢] قال بعضهم: لا تقربوا ولا تقتلوا معطوفان على ألا تعبدوا، والظاهر أنهما مجزومان بالنهي بدليل قوله بعدها: ولا تقفُ ولا تمشِ، ويصح أن تكون معطوفات إذا جعلنا ألا تعبدوا مجزوماً على النهي وأن مفسرة ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ﴾ عام في العهود مع الله ومع الناس ﴿إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون معنى الطلب: أي يطلب الوفاء به والثاني: أن يكون المعنى يسأل عنه يوم القيامة، هل وفى به أم لا ﴿وَزِنُواْ بِٱلقِسْطَاسِ﴾ قيل: القسطاس الميزان، وقيل: العدل وقرئ بكسر القاف وهي لغة ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ أي أحسن عاقبة ومآلاً، وهو من آل إذا رجع.

الإسراء 17:36

﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ المعنى لا تقل ما لا تعلم من ذم الناس وشبه ذلك، واللفظ مشتق من قفوته إذا اتبعته ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ أولئك إشارة إلى السمع والبصر والفؤادُ وإنما عاملها معاملة العقلاء في الإشارة بأولئك، لأنها حواس لها إدراك، والضمير في عنه يعود على كل ويتعلق عنه بمسؤولاً، والمعنى إن الإنسان يسأل عن سمعه وبصره وفؤاده، وقيل: الضمير يعود على ما ليس به علم، والمعنى على هذا أن السمع والبصر والفؤاد هي التي تسأل عما ليس لها بها علم وهذا بعيد.

الإسراء 17:37

﴿وَلاَ تَمْشِ فِي ٱلأَرْضِ مَرَحاً﴾ المرح الخيلاء والكبر في المشية، وقيل: هو إفراط السرور بالدنيا وإعرابه مصدر في موضع الحال ﴿إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلأَرْضَ﴾ أي لن تجعل فيها خرقاً بمشيك عليها، والخرق هو: القطع، وقيل: معناه لا تقدر أن تستوفي جميعها بالمشي، والمراد بذلك تعليل النهي عن الكبر والخيلاء، أي إذا كنت أيها الإنسان لا تقدر على خرق الأرض، ولا على مطاولة الجبال، فكيف تتكبر وتختال في مشيك، وإنما الواجب عليك التواضع.

الإسراء 17:38

﴿كُلُّ ذٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً﴾ الإشارة إلى ما تقدم من المنهيات والمكروه هنا بمعنى: الحرام، لا على اصطلاح الفقهاء في أن المكروه دون الحرام، وإعراب مكروهاً نعت لسيئه أو بدل منها، أو خبر ثان لكان.

الإسراء 17:40

﴿أَفَأَصْفَٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ خطاب على وجه التوبيخ للعرب الذين قالوا: إن الملائكة بنات الله، والمعنى: كيف يجعل لكم الأعلى من النسل وهو الذكور، ويتخذ لنفسه الأدنى وهو البنات ومعنى أصفاكم: خصكم ﴿قَوْلاً عَظِيماً﴾ أي عظيم النكر والشناعة.

الإسراء 17:42

﴿قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ هذا احتجاج على الوحدانية، وفي معناه قولان: أحدهما: أن المعنى لو كان مع الله آلهة لابتغوا سبيلاً إلى التقرب إليه بعبادته وطاعته، فيكون من جملة عباده، والآخر: لابتغوا سبيلاً إلى إفساد ملكه ومعاندته في قدرته، ومعلوم أن ذلك لم يكن فلا إله إلا هو.

الإسراء 17:43

﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ﴾ الآية: اختلف في كيفية هذا التسبيح فقيل: هو تسبيح بلسان الحال أي بما تدل عليه صنعتها من قدرة وحكمة، وقيل: إنه تسبيح حقيقة وهذا أرجح لقوله: لا تفقهون تسبيحهم ﴿جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً﴾ في معناه قولان: أحدهما: أن الله أخبر نبيه ﷺ أنه يستره من الكفار إذا أرادوا به شراً، ويحجبه منهم، والآخر: أنه يحجب الكفار عن فهم القرآن، وهذا أرجح لما بعده، والمستور هنا قيل: معناه مستور عن أعين الخلق، لأنه من لطف الله وكفايته فهو من المغيبات، وقيل: معناه ساتر.

الإسراء 17:44

﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ﴾ الآية: اختلف في كيفية هذا التسبيح فقيل: هو تسبيح بلسان الحال أي بما تدل عليه صنعتها من قدرة وحكمة، وقيل: إنه تسبيح حقيقة وهذا أرجح لقوله: لا تفقهون تسبيحهم ﴿جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً﴾ في معناه قولان: أحدهما: أن الله أخبر نبيه ﷺ أنه يستره من الكفار إذا أرادوا به شراً، ويحجبه منهم، والآخر: أنه يحجب الكفار عن فهم القرآن، وهذا أرجح لما بعده، والمستور هنا قيل: معناه مستور عن أعين الخلق، لأنه من لطف الله وكفايته فهو من المغيبات، وقيل: معناه ساتر.

الإسراء 17:45

﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ﴾ الآية: اختلف في كيفية هذا التسبيح فقيل: هو تسبيح بلسان الحال أي بما تدل عليه صنعتها من قدرة وحكمة، وقيل: إنه تسبيح حقيقة وهذا أرجح لقوله: لا تفقهون تسبيحهم ﴿جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً﴾ في معناه قولان: أحدهما: أن الله أخبر نبيه ﷺ أنه يستره من الكفار إذا أرادوا به شراً، ويحجبه منهم، والآخر: أنه يحجب الكفار عن فهم القرآن، وهذا أرجح لما بعده، والمستور هنا قيل: معناه مستور عن أعين الخلق، لأنه من لطف الله وكفايته فهو من المغيبات، وقيل: معناه ساتر.

الإسراء 17:46

﴿أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ جمع كنان وهو الغطاء، وأن يفقهوه مفعول من أجله تقديره: كراهة أن يفقهوه، وهذه استعارات في إضلالهم. ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي ٱلْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾ معناه إذا ذكرت في القرآن وحدانية الله تعالى فرّ المشركون من ذلك، لما فيه من رفض آلهتهم وذمها. نفوراً مصدر في موضع الحال ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ كانوا يستمعون القرآن على وجه الاستهزاء، والضمير في به عائد على ما: أي نعلم ما يستعمون به من الاستهزاء ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ﴾ جماعة يتناجون أو ذو نجوى، والنجوى كلام السر ﴿رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ قيل: معناه جنّ فسحر وقيل: معناه ساحر، وقيل هو من السّحر بفتح السين وهي الرئة: أي بشر إذا سحر مثلكم وهذا بعيد.

الإسراء 17:47

﴿أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ جمع كنان وهو الغطاء، وأن يفقهوه مفعول من أجله تقديره: كراهة أن يفقهوه، وهذه استعارات في إضلالهم. ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي ٱلْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾ معناه إذا ذكرت في القرآن وحدانية الله تعالى فرّ المشركون من ذلك، لما فيه من رفض آلهتهم وذمها. نفوراً مصدر في موضع الحال ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ كانوا يستمعون القرآن على وجه الاستهزاء، والضمير في به عائد على ما: أي نعلم ما يستعمون به من الاستهزاء ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ﴾ جماعة يتناجون أو ذو نجوى، والنجوى كلام السر ﴿رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ قيل: معناه جنّ فسحر وقيل: معناه ساحر، وقيل هو من السّحر بفتح السين وهي الرئة: أي بشر إذا سحر مثلكم وهذا بعيد.

الإسراء 17:48

﴿ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَٰلَ﴾ أي مثلوك بالساحر، والشاعر، والمجنون ﴿فَضَلُّواْ﴾ عن الحق ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً﴾ إلى الهدى؛ ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة، وأصحابه من الكفار ﴿وَقَالُوۤاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً﴾ الآية معناها إنكار للبعث، واستبعادهم أن يخلقهم الله خلقاً جديداً بعد فنائهم، والرفات الذي بلي حتى صار غباراً أو فتاتاً، وقد ذكر في سورة الرعد [٥] اختلاف القراء في الاستفهامين ﴿قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً﴾ المعنى لو كنتم حجارة أو حديداً لقدرنا على بعثكم وإحيائكم، مع أن الحجارة والحديد أصلب الأشياء وأبعدها عن الرطوبة التي في الحياة، فأولى وأحرى أن يبعث أجسادكم ويحيي عظامكم البالية، فذكر الحجارة والحديد تنبيهاً بهما على ما هو أسهل في الحياة منهما، ومعنى قوله: كونوا أي كونوا في الوهم والتقدير، وليس المراد به التعجيز كما قال بعضهم في ذلك ﴿أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ قيل: يعني السمٰوات والأرض والجبال، وقيل: بل أحال على فكرتهم عموماً في كل ما هو كبير عندهم: أي لو كنتم حجارة أو حديداً أو شيئاً أكبر عندكم من ذلك وأبعد عن الحياة لقدرنا على بعثكم ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ أي يحركونها تحريك المستبعد للشيء والمستهزئ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ﴾ أي متى يكون البعث.

الإسراء 17:49

﴿ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَٰلَ﴾ أي مثلوك بالساحر، والشاعر، والمجنون ﴿فَضَلُّواْ﴾ عن الحق ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً﴾ إلى الهدى؛ ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة، وأصحابه من الكفار ﴿وَقَالُوۤاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً﴾ الآية معناها إنكار للبعث، واستبعادهم أن يخلقهم الله خلقاً جديداً بعد فنائهم، والرفات الذي بلي حتى صار غباراً أو فتاتاً، وقد ذكر في سورة الرعد [٥] اختلاف القراء في الاستفهامين ﴿قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً﴾ المعنى لو كنتم حجارة أو حديداً لقدرنا على بعثكم وإحيائكم، مع أن الحجارة والحديد أصلب الأشياء وأبعدها عن الرطوبة التي في الحياة، فأولى وأحرى أن يبعث أجسادكم ويحيي عظامكم البالية، فذكر الحجارة والحديد تنبيهاً بهما على ما هو أسهل في الحياة منهما، ومعنى قوله: كونوا أي كونوا في الوهم والتقدير، وليس المراد به التعجيز كما قال بعضهم في ذلك ﴿أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ قيل: يعني السمٰوات والأرض والجبال، وقيل: بل أحال على فكرتهم عموماً في كل ما هو كبير عندهم: أي لو كنتم حجارة أو حديداً أو شيئاً أكبر عندكم من ذلك وأبعد عن الحياة لقدرنا على بعثكم ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ أي يحركونها تحريك المستبعد للشيء والمستهزئ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ﴾ أي متى يكون البعث.

الإسراء 17:50

﴿ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَٰلَ﴾ أي مثلوك بالساحر، والشاعر، والمجنون ﴿فَضَلُّواْ﴾ عن الحق ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً﴾ إلى الهدى؛ ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة، وأصحابه من الكفار ﴿وَقَالُوۤاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً﴾ الآية معناها إنكار للبعث، واستبعادهم أن يخلقهم الله خلقاً جديداً بعد فنائهم، والرفات الذي بلي حتى صار غباراً أو فتاتاً، وقد ذكر في سورة الرعد [٥] اختلاف القراء في الاستفهامين ﴿قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً﴾ المعنى لو كنتم حجارة أو حديداً لقدرنا على بعثكم وإحيائكم، مع أن الحجارة والحديد أصلب الأشياء وأبعدها عن الرطوبة التي في الحياة، فأولى وأحرى أن يبعث أجسادكم ويحيي عظامكم البالية، فذكر الحجارة والحديد تنبيهاً بهما على ما هو أسهل في الحياة منهما، ومعنى قوله: كونوا أي كونوا في الوهم والتقدير، وليس المراد به التعجيز كما قال بعضهم في ذلك ﴿أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ قيل: يعني السمٰوات والأرض والجبال، وقيل: بل أحال على فكرتهم عموماً في كل ما هو كبير عندهم: أي لو كنتم حجارة أو حديداً أو شيئاً أكبر عندكم من ذلك وأبعد عن الحياة لقدرنا على بعثكم ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ أي يحركونها تحريك المستبعد للشيء والمستهزئ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ﴾ أي متى يكون البعث.

الإسراء 17:51

﴿ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَٰلَ﴾ أي مثلوك بالساحر، والشاعر، والمجنون ﴿فَضَلُّواْ﴾ عن الحق ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً﴾ إلى الهدى؛ ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة، وأصحابه من الكفار ﴿وَقَالُوۤاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً﴾ الآية معناها إنكار للبعث، واستبعادهم أن يخلقهم الله خلقاً جديداً بعد فنائهم، والرفات الذي بلي حتى صار غباراً أو فتاتاً، وقد ذكر في سورة الرعد [٥] اختلاف القراء في الاستفهامين ﴿قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً﴾ المعنى لو كنتم حجارة أو حديداً لقدرنا على بعثكم وإحيائكم، مع أن الحجارة والحديد أصلب الأشياء وأبعدها عن الرطوبة التي في الحياة، فأولى وأحرى أن يبعث أجسادكم ويحيي عظامكم البالية، فذكر الحجارة والحديد تنبيهاً بهما على ما هو أسهل في الحياة منهما، ومعنى قوله: كونوا أي كونوا في الوهم والتقدير، وليس المراد به التعجيز كما قال بعضهم في ذلك ﴿أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ قيل: يعني السمٰوات والأرض والجبال، وقيل: بل أحال على فكرتهم عموماً في كل ما هو كبير عندهم: أي لو كنتم حجارة أو حديداً أو شيئاً أكبر عندكم من ذلك وأبعد عن الحياة لقدرنا على بعثكم ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ أي يحركونها تحريك المستبعد للشيء والمستهزئ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ﴾ أي متى يكون البعث.

الإسراء 17:52

﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ الدعاء هنا عبارة عن البعث بالنفخ في الصور، والاستجابة عبارة عن قيامهم من القبور طائعين منقادين، وبحمده في موضع الحال أي حامدين له، وقيل: معنى بحمده بأمره ﴿وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ يعني لبثتم في الدنيا أو في القبور.

الإسراء 17:53

﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ العباد هنا المؤمنون أمرهم أن يقول بعضهم لبعض كلاماً ليناً عجيباً، وقيل: أن يقولوه للمشركين، ثم نسخ بالسيف، وإعراب يقولوا كقوله: ﴿يُقِيمُواْ ٱلصَّلَٰوَةَ﴾ في سورة إبراهيم [٣١] وقد ذكر ذلك.

الإسراء 17:55

﴿قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ﴾ قيل: يعني الملائكة، وقيل: عيسى وأمه وعزير، وقيل: نفر من الجن كان العرب يعبدونهم، والمعنى أنهم لا يقدرون على كشف الضرّ عنكم، فكيف تعبدونهم؟ ﴿أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ﴾ المعنى أن أولئك الآلهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة إلى الله، ويرجونه، ويخافونه، فكيف تعبدونهم معه؟ وإعراب أولئك مبتدأ الذين تدعون صفة له ويبتغون خبره، والفاعل في يدعون ضمير للكفار، وفي يبتغون للآلهة المعبودين وقيل: إن الضمير في يدعون ويبتغون للأنبياء المذكورين قبل في قوله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾، والوسيلة هي ما يتوسل به ويتقرب ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ بدل من الضمير في يبتغون أي يبتغي الوسيلة من هو أقرب منهم، فكيف بغيره؛ أو ضمّن معنى يحرصون فكأنه قيل: يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله بالاجتهاد في طاعته، ويحتمل أن يكون المعنى أنهم يتوسلون بأيهم أقرب إلى الله ﴿مَحْذُوراً﴾ من الحذر وهو الخوف.

الإسراء 17:56

﴿قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ﴾ قيل: يعني الملائكة، وقيل: عيسى وأمه وعزير، وقيل: نفر من الجن كان العرب يعبدونهم، والمعنى أنهم لا يقدرون على كشف الضرّ عنكم، فكيف تعبدونهم؟ ﴿أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ﴾ المعنى أن أولئك الآلهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة إلى الله، ويرجونه، ويخافونه، فكيف تعبدونهم معه؟ وإعراب أولئك مبتدأ الذين تدعون صفة له ويبتغون خبره، والفاعل في يدعون ضمير للكفار، وفي يبتغون للآلهة المعبودين وقيل: إن الضمير في يدعون ويبتغون للأنبياء المذكورين قبل في قوله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾، والوسيلة هي ما يتوسل به ويتقرب ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ بدل من الضمير في يبتغون أي يبتغي الوسيلة من هو أقرب منهم، فكيف بغيره؛ أو ضمّن معنى يحرصون فكأنه قيل: يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله بالاجتهاد في طاعته، ويحتمل أن يكون المعنى أنهم يتوسلون بأيهم أقرب إلى الله ﴿مَحْذُوراً﴾ من الحذر وهو الخوف.

الإسراء 17:57

﴿قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ﴾ قيل: يعني الملائكة، وقيل: عيسى وأمه وعزير، وقيل: نفر من الجن كان العرب يعبدونهم، والمعنى أنهم لا يقدرون على كشف الضرّ عنكم، فكيف تعبدونهم؟ ﴿أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ﴾ المعنى أن أولئك الآلهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة إلى الله، ويرجونه، ويخافونه، فكيف تعبدونهم معه؟ وإعراب أولئك مبتدأ الذين تدعون صفة له ويبتغون خبره، والفاعل في يدعون ضمير للكفار، وفي يبتغون للآلهة المعبودين وقيل: إن الضمير في يدعون ويبتغون للأنبياء المذكورين قبل في قوله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾، والوسيلة هي ما يتوسل به ويتقرب ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ بدل من الضمير في يبتغون أي يبتغي الوسيلة من هو أقرب منهم، فكيف بغيره؛ أو ضمّن معنى يحرصون فكأنه قيل: يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله بالاجتهاد في طاعته، ويحتمل أن يكون المعنى أنهم يتوسلون بأيهم أقرب إلى الله ﴿مَحْذُوراً﴾ من الحذر وهو الخوف.

الإسراء 17:58

﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ يحتمل هذا الكلام وجهين: أحدهما أن يكون بالموت والفناء الذي لا بد منه، والآخر: أن يكون بأمر من الله يأخذ المدينة دفعة فيهلكها، وهذا أظهر، لأن الأول معلوم لا يفتقر إلى الإخبار به، والهلاك والتعذيب المذكوران في الآية هما في الحقيقة لأهل القرى أي مهلكو أهلها أو معذبوهم، وروي أن هلاك مكة بالحبشة، والمدينة بالجوع، والكوفة بالترك، والأندلس بالخيل، وسئل الأستاذ أبو جعفر بن الزبير عن غرناطة، فقال: أصابها العذاب يومَ قتل الموحدين بها في ثورة ابن هود، وأما هلاك قرطبة وأشبيلية وطليطلة وغيرها بأخذ الروم لها ﴿فِي ٱلْكِتَابِ مَسْطُوراً﴾ يعني اللوح المحفوظ.

الإسراء 17:59

﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَٰتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ﴾ الآيات يراد بها هنا التي يقترحها الكفار فإذا رأوها ولم يؤمنوا أهلكم الله. وسبب الآية أن قريشاً اقترحوا على رسول الله ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهباً، فأخبر الله أنه لم يفعل ذلك لئلا يكذبوا فيهلكوا، وعبر بالمنع عن تارك ذلك، وأن نرسل في موضع نصب وأن كذب في موضع رفع، ثم ذكر ناقة ثمود تنبيهاً على ذلك لأنهم اقترحوها وكانت سبب هلاكهم، ومعنى مبصرة: بينة واضحة الدلالة ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِٱلآيَٰتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً﴾ إن أراد بالآيات هنا المقترحة فالمعنى أنه يرسل بها تخويفاً من العذاب العاجل وهو الإهلاك، وإن أراد المعجزات غير المقترحة فالمعنى أنه يرسل بها تخويفاً من عذاب الآخرة، ليراها الكافر فيؤمن، وقيل: المراد بالآيات هنا الرعد والزلازل والكسوف وغير ذلك من المخاوف.

الإسراء 17:60

﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ﴾ المعنى اذكر إذ أوحينا إليك أن ربك أحاط بقريش يعني بشرناك بقتلهم يوم بدر وذلك قوله: ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]، وإنما قال: أحاط بلفظ الماضي وهو لم يقع لتحقيقه وصحة وقوعه بعد، وقيل: المعنى أحاط بالناس في منعك وحمايتك منهم كقوله: ﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ اختلف في هذه الرؤيا فقيل: إنها الإسراء، فمن قال إنه كان في اليقظة، فالرؤيا بمعنى الرؤية بالعين، ومن قال إنه كان في المنام فالرؤيا منامية، والفتنة على هذا تكذيب الكفار بذلك وارتداد بعض المسلمين حينئذ، وقيل: إنها رؤيا النبي ﷺ في منامه هزيمة الكفار وقتلهم ببدر والفتنة على هذا تكذيب قريش بذلك؛ وقيل: إنه رأى أنه يدخل مكة فعجل في سنة الحديبية فرد عنها فافتتن بعض المسلمين بذلك؛ وقيل: رأى في المنام أن بني أمية يصعدون على منبره فاغتم بذلك ﴿وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِي ٱلقُرْآنِ﴾ يعني شجرة الزقوم، وهي معطوفة على الرؤيا أي جعل الرؤيا والشجرة فتنة للناس، وذلك أن قريشاً لما سمعوا أن في جهنم شجرة زقوم سخروا من ذلك وقالوا: كيف تكون شجرة في النار والنار تحرق الشجر؟ وقال أبو جهل: ما أعرف الزقوم إلا التمر بالزبد، فإن قيل: لم لعنت شجرة الزقوم في القرآن؟ فالجواب أن المراد لعنة آكلها، وقيل: اللعنة بمعنى الإبعاد لأنها في أصل الجحيم ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ﴾ الضمير لكفار قريش ﴿طُغْيَٰناً﴾ تمييز أو حال من من أو من مفعول خلقتِ.

الإسراء 17:62

﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ الكاف من أرأيتك للخطاب، لا موضع لها من الإعراب، وهذا مفعول بأرأيت، والمعنى؛ أخبرني عن هذا الذي كرمته علي أي فضلته وأنا خير منه، فاختصر الكلام بحذف ذلك، وقال ابن عطية: أرأيتك هذا بمعنى: أتأملت ونحوه لا بمعنى أخبرني ﴿لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ معناه لأستولين عليهم ولأقودنهم، وهو مأخوذ من تحنيك الدابة، وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد ﴿قَالَ ٱذْهَبْ﴾ قال ابن عطية، وما بعده من الأوامر: صيغة أمر على وجه التهديد، وقال الزمخشري: ليس المراد الذهاب الذي هو ضدّ المجيء، وإنما معناه: امض لشأنك الذي اخترته خذلاناً له وتخلية، ويحتمل عندي: أن يكون معناه للطرد والإبعاد ﴿فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ﴾ كان الأصل أن يقال جزاؤهم بضمير الغيبة، ليرجع إلى من اتبعك، ولكنه ذكره بلفظ المخاطب تغليباً للمخاطب على الغائب، وليدخل إبليس معهم ﴿جَزَاءً مَّوْفُوراً﴾ مصدر في موضع الحال والموفور المكمل.

الإسراء 17:63

﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ الكاف من أرأيتك للخطاب، لا موضع لها من الإعراب، وهذا مفعول بأرأيت، والمعنى؛ أخبرني عن هذا الذي كرمته علي أي فضلته وأنا خير منه، فاختصر الكلام بحذف ذلك، وقال ابن عطية: أرأيتك هذا بمعنى: أتأملت ونحوه لا بمعنى أخبرني ﴿لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ معناه لأستولين عليهم ولأقودنهم، وهو مأخوذ من تحنيك الدابة، وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد ﴿قَالَ ٱذْهَبْ﴾ قال ابن عطية، وما بعده من الأوامر: صيغة أمر على وجه التهديد، وقال الزمخشري: ليس المراد الذهاب الذي هو ضدّ المجيء، وإنما معناه: امض لشأنك الذي اخترته خذلاناً له وتخلية، ويحتمل عندي: أن يكون معناه للطرد والإبعاد ﴿فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ﴾ كان الأصل أن يقال جزاؤهم بضمير الغيبة، ليرجع إلى من اتبعك، ولكنه ذكره بلفظ المخاطب تغليباً للمخاطب على الغائب، وليدخل إبليس معهم ﴿جَزَاءً مَّوْفُوراً﴾ مصدر في موضع الحال والموفور المكمل.

الإسراء 17:64

﴿وَٱسْتَفْزِزْ﴾ أي اخدع واستخف ﴿بِصَوْتِكَ﴾ قيل: يعني الغناء والمزامير، وقيل: الدعاء إلى المعاصي ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم﴾ أي هوّل، وهو من الجلبة وهي الصياح ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ الخيل هنا يراد بها الفرسان الراكبون على خيل، والرجل: جمع راجل وهو الذي يمشي على رجليه فقيل: هو مجاز واستعارة بمعنى: افعل جهدك، وقيل: إن له من الشيطان خيلاً ورجلاً، وقيل: المراد فرسان الناس ورجالتهم المتصرفون في الشر ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلٰدِ﴾ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا، وإنفاقها في المعاصي وغير ذلك، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث وشبه ذلك ﴿وَعِدْهُمْ﴾ يعني: المواعدة الكاذبة من شفاعة الأصنام وشبه ذلك.

الإسراء 17:65

﴿إِنَّ عِبَادِي﴾ يعني المؤمنين الذين يتوكلون على الله بدليل قوله بعد ذلك: وكفى بربك وكيلاً ونحوه: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَٰنٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: ٩٩].

الإسراء 17:66

﴿يُزْجِي لَكُمُ ٱلْفُلْكَ﴾ أي يجريها ويسيرها والفلك هنا جمع، وابتغاء الفضل في التجارة وغيرها ﴿ٱلْضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ يعني خوف الغرق ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ ضل هنا بمعنى تلف وفقد: أي تلف عن أوهامكم وخواطركم كل من تدعونه إلا الله وحده، فلجأتم إليه حينئذ دون غيره. فكيف تعبدون غيره وأنتم لا تجدون في تلك الشدة إلا إياه ﴿وَكَانَ ٱلإِنْسَٰنُ كَفُوراً﴾ أي كفوراً بالنعم، والإنسان هنا جنس.

الإسراء 17:67

﴿يُزْجِي لَكُمُ ٱلْفُلْكَ﴾ أي يجريها ويسيرها والفلك هنا جمع، وابتغاء الفضل في التجارة وغيرها ﴿ٱلْضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ يعني خوف الغرق ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ ضل هنا بمعنى تلف وفقد: أي تلف عن أوهامكم وخواطركم كل من تدعونه إلا الله وحده، فلجأتم إليه حينئذ دون غيره. فكيف تعبدون غيره وأنتم لا تجدون في تلك الشدة إلا إياه ﴿وَكَانَ ٱلإِنْسَٰنُ كَفُوراً﴾ أي كفوراً بالنعم، والإنسان هنا جنس.

الإسراء 17:68

﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ الهمزة للتوبيخ والفاء للعطف أي أنجوتم من البحر فأمنتم الخسف في البر ﴿حَاصِباً﴾ يعني حجارة أو ريحا شديدة ترمي بالحصباء ﴿وَكِيلاً﴾ أي قائماً بأموركم وناصراً لكم ﴿قَاصِفاً مِّنَ ٱلرِّيحِ﴾ أي الذي يقصف ما يلقى أي يكسره ﴿تَبِيعاً﴾ أي مطالباً يطالبنا بما فعلنا بكم: أي لا تجدون من ينصركم منا كقوله ﴿وَلاَ يَخَافُ عُقْبَٰهَا﴾ [الشمس: ١٥] ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ يعني فضلهم على الجن وعلى سائر الحيوان، ولم يفضلهم على الملائكة، ولذلك قال: على كثير وأنواع التفضيل كثيرة لا تحصى: وقد ذكر المفسرون منها كون الإنسان يأكل بيده، وكونه منتصب القامة، وهذه أمثلة.

الإسراء 17:69

﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ الهمزة للتوبيخ والفاء للعطف أي أنجوتم من البحر فأمنتم الخسف في البر ﴿حَاصِباً﴾ يعني حجارة أو ريحا شديدة ترمي بالحصباء ﴿وَكِيلاً﴾ أي قائماً بأموركم وناصراً لكم ﴿قَاصِفاً مِّنَ ٱلرِّيحِ﴾ أي الذي يقصف ما يلقى أي يكسره ﴿تَبِيعاً﴾ أي مطالباً يطالبنا بما فعلنا بكم: أي لا تجدون من ينصركم منا كقوله ﴿وَلاَ يَخَافُ عُقْبَٰهَا﴾ [الشمس: ١٥] ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ يعني فضلهم على الجن وعلى سائر الحيوان، ولم يفضلهم على الملائكة، ولذلك قال: على كثير وأنواع التفضيل كثيرة لا تحصى: وقد ذكر المفسرون منها كون الإنسان يأكل بيده، وكونه منتصب القامة، وهذه أمثلة.

الإسراء 17:70

﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ الهمزة للتوبيخ والفاء للعطف أي أنجوتم من البحر فأمنتم الخسف في البر ﴿حَاصِباً﴾ يعني حجارة أو ريحا شديدة ترمي بالحصباء ﴿وَكِيلاً﴾ أي قائماً بأموركم وناصراً لكم ﴿قَاصِفاً مِّنَ ٱلرِّيحِ﴾ أي الذي يقصف ما يلقى أي يكسره ﴿تَبِيعاً﴾ أي مطالباً يطالبنا بما فعلنا بكم: أي لا تجدون من ينصركم منا كقوله ﴿وَلاَ يَخَافُ عُقْبَٰهَا﴾ [الشمس: ١٥] ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ يعني فضلهم على الجن وعلى سائر الحيوان، ولم يفضلهم على الملائكة، ولذلك قال: على كثير وأنواع التفضيل كثيرة لا تحصى: وقد ذكر المفسرون منها كون الإنسان يأكل بيده، وكونه منتصب القامة، وهذه أمثلة.

الإسراء 17:71

﴿بِإِمَٰمِهِمْ﴾ قيل: يعني بنبيهم، يقال: يا أمة فلان، وقيل: يعني كتابهم الذي أنزل عليهم، وقيل: كتابهم الذي فيه أعمالهم ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً، فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر.

الإسراء 17:72

﴿وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ﴾ الإشارة بهذه إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب: أي من كان في الدنيا أعمى عن الهدى، والصواب فهو في يوم القيامة أعمى: أي حيران يائس من الخير، ويحتمل أن يريد بالعمى في الآخرة عمى البصر: كقوله ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ أَعْمَىٰ﴾ [طه: ١٢٤]، وإنما جعل الأعمى في الآخرة أضل سبيلاً، لأنه حينئذ لا ينفعه الاهتداء، ويجوز في أعمى الثاني: أن يكون صفة للأول، وأن يكون من الأفعال التي للتفضيل، وهذا أقوى لقوله وأضل سبيلاً فعطف أضل الذي هو من أفعل من كذا على ما هو شبهه، قال سيبويه. لا يجوز أن يقال: هو أعمى من كذا، ولكن إنما يمتنع ذلك في عمى البصر، لا في عمى القلب.

الإسراء 17:73

﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ الآية: سببها أن قريشاً قالوا للنبي ﷺ: اقبل بعض أمرنا ونقبل بعض أمرك، وقيل: إن ثقيفاً طلبوا من النبي ﷺ أن يؤخرهم بعد إسلامهم سنة يعبدون فيها اللات والعزى، والآية على هذا القول مدنية ﴿لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ الافتراء هنا يراد به المخالفة لما أوحى إليه من القرآن وغيره ﴿وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً﴾ أي لو فعلت ما أرادوا منك لاتخذوك خليلاً ﴿وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ لولا تدل على امتناع شيء لوجود غيره، فدلت هنا على امتناع مقاربة النبي ﷺ الركون إليهم لأجل تثبيت الله له وعصمته، وكدت تقتضي نفي الركون، لأن معنى كاد فلان يفعل كذا أي: إنه لم يفعله فانتفى الركون إليهم ومقاربته، فليس في ذلك نقص من جانب النبي ﷺ، لأن التثبيت منعه من مقاربة الركون، ولو لم يثبته الله لكانت مقاربته للركون إليهم شيئاً قليلاً، وأما منع التثبيت فلم يركن قليلاً ولا كثيراً، ولا قارب ذلك ﴿إِذاً لأذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَٰوةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ﴾ أي عذابهما لو فعل ذلك.

الإسراء 17:74

﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ الآية: سببها أن قريشاً قالوا للنبي ﷺ: اقبل بعض أمرنا ونقبل بعض أمرك، وقيل: إن ثقيفاً طلبوا من النبي ﷺ أن يؤخرهم بعد إسلامهم سنة يعبدون فيها اللات والعزى، والآية على هذا القول مدنية ﴿لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ الافتراء هنا يراد به المخالفة لما أوحى إليه من القرآن وغيره ﴿وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً﴾ أي لو فعلت ما أرادوا منك لاتخذوك خليلاً ﴿وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ لولا تدل على امتناع شيء لوجود غيره، فدلت هنا على امتناع مقاربة النبي ﷺ الركون إليهم لأجل تثبيت الله له وعصمته، وكدت تقتضي نفي الركون، لأن معنى كاد فلان يفعل كذا أي: إنه لم يفعله فانتفى الركون إليهم ومقاربته، فليس في ذلك نقص من جانب النبي ﷺ، لأن التثبيت منعه من مقاربة الركون، ولو لم يثبته الله لكانت مقاربته للركون إليهم شيئاً قليلاً، وأما منع التثبيت فلم يركن قليلاً ولا كثيراً، ولا قارب ذلك ﴿إِذاً لأذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَٰوةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ﴾ أي عذابهما لو فعل ذلك.

الإسراء 17:75

﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ الآية: سببها أن قريشاً قالوا للنبي ﷺ: اقبل بعض أمرنا ونقبل بعض أمرك، وقيل: إن ثقيفاً طلبوا من النبي ﷺ أن يؤخرهم بعد إسلامهم سنة يعبدون فيها اللات والعزى، والآية على هذا القول مدنية ﴿لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ الافتراء هنا يراد به المخالفة لما أوحى إليه من القرآن وغيره ﴿وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً﴾ أي لو فعلت ما أرادوا منك لاتخذوك خليلاً ﴿وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ لولا تدل على امتناع شيء لوجود غيره، فدلت هنا على امتناع مقاربة النبي ﷺ الركون إليهم لأجل تثبيت الله له وعصمته، وكدت تقتضي نفي الركون، لأن معنى كاد فلان يفعل كذا أي: إنه لم يفعله فانتفى الركون إليهم ومقاربته، فليس في ذلك نقص من جانب النبي ﷺ، لأن التثبيت منعه من مقاربة الركون، ولو لم يثبته الله لكانت مقاربته للركون إليهم شيئاً قليلاً، وأما منع التثبيت فلم يركن قليلاً ولا كثيراً، ولا قارب ذلك ﴿إِذاً لأذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَٰوةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ﴾ أي عذابهما لو فعل ذلك.

الإسراء 17:76

﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلأَرْضِ﴾ الضمير لقريش، كانوا قد هموا أن يخرجوا النبي ﷺ من مكة؛ وذلك قبل الهجرة، فالأرض هنا يراد بها مكة لأنها بلده ﴿وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلٰفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ أي لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً، فلما خرج النبي ﷺ مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه، لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر ﴿سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا﴾ انتصب سنة على المصدر، ومعناه العادة أي هذه عادة الله مع رسله.

الإسراء 17:77

﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلأَرْضِ﴾ الضمير لقريش، كانوا قد هموا أن يخرجوا النبي ﷺ من مكة؛ وذلك قبل الهجرة، فالأرض هنا يراد بها مكة لأنها بلده ﴿وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلٰفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ أي لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً، فلما خرج النبي ﷺ مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه، لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر ﴿سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا﴾ انتصب سنة على المصدر، ومعناه العادة أي هذه عادة الله مع رسله.

الإسراء 17:78

﴿أَقِمِ ٱلصَّلَٰوةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ﴾ هذه الآية إشارة إلى الصلوات المفروضة فدلوك الشمس زوالها، والإشارة إلى الظهر والعصر، وغسق الليل ظلمته وذلك إشارة إلى المغرب والعشاء، وقرآن الفجر صلاة الصبح، وانتصب قرآن الفجر بالعطف على موضع اللام في قوله لدلوك الشمس، فإن اللام فيه ظرفية بمعنى علم، [كذا] وقيل: "هو عطف على الصلاة" وقيل: مفعول بفعل مضمر تقديره: إقرأ قرآن الفجر، وإنما عبر عن صلاة الصبح بقرآن الفجر، لأن القرآن فيها أكثر من غيرها لأنها تصلى بسورتين طويلتين ﴿إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ أي تشهده ملائكة الليل والنهار، فيجتمعون فيه إذ تصعد ملائكة الليل وتنزل ملائكة النهار.

الإسراء 17:79

﴿وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ لما أمر بالفرائض أمر بعدها بالنوافل، ومن للتبعيض، والضمير في به للقرآن والتهجد السهر وهو ترك الهجود ومعنى الهجود: النوم فالتفعل هنا للخروج عن الشيء كالتحرج والتأثم: في الخروج عن الإثم والحرج ﴿عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً﴾ يعني الشفاعة يوم القيامة، وانتصب مقاماً على الظرف ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الآية: المدخل: دخوله إلى المدينة، والمخرج خروجه من مكة، وقيل: المدخل في القبر، والمخرج إلى البعث، واختار ابن عطية أن يكون على العموم في جميع الأمور ﴿سُلْطَٰناً نَّصِيراً﴾ قيل: معناه حجة تنصرني بها ويظهر بها صدقي، وقيل: قوة ورياسة تنصرني بها على الأعداء وهذا أظهر.

الإسراء 17:80

﴿وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ لما أمر بالفرائض أمر بعدها بالنوافل، ومن للتبعيض، والضمير في به للقرآن والتهجد السهر وهو ترك الهجود ومعنى الهجود: النوم فالتفعل هنا للخروج عن الشيء كالتحرج والتأثم: في الخروج عن الإثم والحرج ﴿عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً﴾ يعني الشفاعة يوم القيامة، وانتصب مقاماً على الظرف ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الآية: المدخل: دخوله إلى المدينة، والمخرج خروجه من مكة، وقيل: المدخل في القبر، والمخرج إلى البعث، واختار ابن عطية أن يكون على العموم في جميع الأمور ﴿سُلْطَٰناً نَّصِيراً﴾ قيل: معناه حجة تنصرني بها ويظهر بها صدقي، وقيل: قوة ورياسة تنصرني بها على الأعداء وهذا أظهر.

الإسراء 17:81

﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ﴾ الحق الإيمان والباطل الكفر ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ﴾ من للتبعيض، أو لبيان الجنس، والمراد بالشفاء أنه يشفى القلوب من الريبة والجهل، ويحتمل أن يريد نفعه من الأمراض بالرقيا به والتعويذ ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَٰنِ﴾ الآية: المراد بالإنسان هنا الجنس، لأن ذلك من سجية الإنسان، وقيل: إنما يراد الكافر لأنه هو الذي يعرض عن الله ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ أي بعُد، وذلك تأكيد وبيان للإعراض، وقرأ ابن عامر ناءٍ وهو بمعنى واحد ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ﴾ أي مذهبه وطريقته التي تشاكله.

الإسراء 17:82

﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ﴾ الحق الإيمان والباطل الكفر ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ﴾ من للتبعيض، أو لبيان الجنس، والمراد بالشفاء أنه يشفى القلوب من الريبة والجهل، ويحتمل أن يريد نفعه من الأمراض بالرقيا به والتعويذ ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَٰنِ﴾ الآية: المراد بالإنسان هنا الجنس، لأن ذلك من سجية الإنسان، وقيل: إنما يراد الكافر لأنه هو الذي يعرض عن الله ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ أي بعُد، وذلك تأكيد وبيان للإعراض، وقرأ ابن عامر ناءٍ وهو بمعنى واحد ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ﴾ أي مذهبه وطريقته التي تشاكله.

الإسراء 17:83

﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ﴾ الحق الإيمان والباطل الكفر ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ﴾ من للتبعيض، أو لبيان الجنس، والمراد بالشفاء أنه يشفى القلوب من الريبة والجهل، ويحتمل أن يريد نفعه من الأمراض بالرقيا به والتعويذ ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَٰنِ﴾ الآية: المراد بالإنسان هنا الجنس، لأن ذلك من سجية الإنسان، وقيل: إنما يراد الكافر لأنه هو الذي يعرض عن الله ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ أي بعُد، وذلك تأكيد وبيان للإعراض، وقرأ ابن عامر ناءٍ وهو بمعنى واحد ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ﴾ أي مذهبه وطريقته التي تشاكله.

الإسراء 17:84

﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ﴾ الحق الإيمان والباطل الكفر ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ﴾ من للتبعيض، أو لبيان الجنس، والمراد بالشفاء أنه يشفى القلوب من الريبة والجهل، ويحتمل أن يريد نفعه من الأمراض بالرقيا به والتعويذ ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَٰنِ﴾ الآية: المراد بالإنسان هنا الجنس، لأن ذلك من سجية الإنسان، وقيل: إنما يراد الكافر لأنه هو الذي يعرض عن الله ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ أي بعُد، وذلك تأكيد وبيان للإعراض، وقرأ ابن عامر ناءٍ وهو بمعنى واحد ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ﴾ أي مذهبه وطريقته التي تشاكله.

الإسراء 17:85

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ﴾ السائلون اليهود، وقيل: قريش بإشارة اليهود، والروح هنا عند الجمهور هو الذي في الجسم، وقد يقال فيه: النفس وقيل: الروح هنا جبريل، وقيل: القرآن، والأول هو الصواب لدلالة ما بعده على ذلك ﴿قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ أي من الأمور التي استأثر الله بها ولم يطلع عليها خلقه، وكانت اليهود قد قالت لقريش اسألوه عن الروح، فإن لم يجبكم فيه بشيء فهو نبيّ، وذلك أنه كان عندهم في التوراة أن الروح مما انفرد الله بعلمه، وقال ابن بريدة: لقد مضى النبي ﷺ وما يعرف الروح، ولقد كثر اختلاف الناس في النفس والروح، وليس في أقوالهم في ذلك ما يعول عليه ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ خطاب عام لجميع الناس، لأن علمهم قليل بالنظر إلى علم الله. وقيل: خطاب لليهود خاصة، والأول أظهر، لأن فيه إشارة إلى أنهم لا يصلون إلى العلم بالروح ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي إن شئنا ذهبنا بالقرآن فمحوناه من الصدور والمصاحف، وهذه الآية متصلة المعنى بقوله: وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً: أي في قدرتنا أن نذهب بالذي أوحينا إليك فلا يبقى عندك شيء من العلم ﴿وَكِيلاً﴾ أي من يتوكل بإعادته وردّه بعد ذهابه ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ يحتمل أن يكون استثناء متصلاً، فمعنى أن رحمة ربك ترد القرآن بعد ذهابه لو ذهب، أو استثناء منقطعاً بمعنى أن رحمة ربك تمسكه عن الذهاب.

الإسراء 17:86

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ﴾ السائلون اليهود، وقيل: قريش بإشارة اليهود، والروح هنا عند الجمهور هو الذي في الجسم، وقد يقال فيه: النفس وقيل: الروح هنا جبريل، وقيل: القرآن، والأول هو الصواب لدلالة ما بعده على ذلك ﴿قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ أي من الأمور التي استأثر الله بها ولم يطلع عليها خلقه، وكانت اليهود قد قالت لقريش اسألوه عن الروح، فإن لم يجبكم فيه بشيء فهو نبيّ، وذلك أنه كان عندهم في التوراة أن الروح مما انفرد الله بعلمه، وقال ابن بريدة: لقد مضى النبي ﷺ وما يعرف الروح، ولقد كثر اختلاف الناس في النفس والروح، وليس في أقوالهم في ذلك ما يعول عليه ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ خطاب عام لجميع الناس، لأن علمهم قليل بالنظر إلى علم الله. وقيل: خطاب لليهود خاصة، والأول أظهر، لأن فيه إشارة إلى أنهم لا يصلون إلى العلم بالروح ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي إن شئنا ذهبنا بالقرآن فمحوناه من الصدور والمصاحف، وهذه الآية متصلة المعنى بقوله: وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً: أي في قدرتنا أن نذهب بالذي أوحينا إليك فلا يبقى عندك شيء من العلم ﴿وَكِيلاً﴾ أي من يتوكل بإعادته وردّه بعد ذهابه ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ يحتمل أن يكون استثناء متصلاً، فمعنى أن رحمة ربك ترد القرآن بعد ذهابه لو ذهب، أو استثناء منقطعاً بمعنى أن رحمة ربك تمسكه عن الذهاب.

الإسراء 17:87

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ﴾ السائلون اليهود، وقيل: قريش بإشارة اليهود، والروح هنا عند الجمهور هو الذي في الجسم، وقد يقال فيه: النفس وقيل: الروح هنا جبريل، وقيل: القرآن، والأول هو الصواب لدلالة ما بعده على ذلك ﴿قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ أي من الأمور التي استأثر الله بها ولم يطلع عليها خلقه، وكانت اليهود قد قالت لقريش اسألوه عن الروح، فإن لم يجبكم فيه بشيء فهو نبيّ، وذلك أنه كان عندهم في التوراة أن الروح مما انفرد الله بعلمه، وقال ابن بريدة: لقد مضى النبي ﷺ وما يعرف الروح، ولقد كثر اختلاف الناس في النفس والروح، وليس في أقوالهم في ذلك ما يعول عليه ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ خطاب عام لجميع الناس، لأن علمهم قليل بالنظر إلى علم الله. وقيل: خطاب لليهود خاصة، والأول أظهر، لأن فيه إشارة إلى أنهم لا يصلون إلى العلم بالروح ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي إن شئنا ذهبنا بالقرآن فمحوناه من الصدور والمصاحف، وهذه الآية متصلة المعنى بقوله: وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً: أي في قدرتنا أن نذهب بالذي أوحينا إليك فلا يبقى عندك شيء من العلم ﴿وَكِيلاً﴾ أي من يتوكل بإعادته وردّه بعد ذهابه ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ يحتمل أن يكون استثناء متصلاً، فمعنى أن رحمة ربك ترد القرآن بعد ذهابه لو ذهب، أو استثناء منقطعاً بمعنى أن رحمة ربك تمسكه عن الذهاب.

الإسراء 17:88

﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلإِنْسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ عجز الخلف عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال، وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة قد ذكرنا في غير هذا منها خمسة عشر وجهاً ﴿ظَهِيراً﴾ أي معيناً.

الإسراء 17:89

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي بينا لهم كل شيء من العلوم النافعة، والبراهين القائمة، والحجج الواضحة، وهذا يدل على إن إعجاز القرآن بما فيه من المعاني والعلوم كما ذكرنا ﴿فَأَبَىٰ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً﴾ الكفور: الجحود، وانتصب بقوله أبى لأنه في معنى النفي ﴿وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ الذين قالوا هذا القول هم أشراف قريش طلبوا من النبي ﷺ أنواعاً من خوارق العادات، وهي التي ذكرها الله في هذه الآية، وقيل: إن الذي قاله عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، وكان ابن عمة النبي ﷺ، ثم أسلم بعد ذلك والينبوع العين، قالوا له: إن مكة قليلة الماء ففجر لنا فيها عيناً من الماء ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ [سبأ: ٩]، وكسفاً بفتح السين جمع كسفة وهي القطعة، وقرئ بالإسكان: أي قطعاً واحداً ﴿قَبِيلاً﴾ قيل معناه مقابلة ومعاينة وقيل: ضامنا شاهداً بصدقك، والقبالة في اللغة: الضمان.

الإسراء 17:90

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي بينا لهم كل شيء من العلوم النافعة، والبراهين القائمة، والحجج الواضحة، وهذا يدل على إن إعجاز القرآن بما فيه من المعاني والعلوم كما ذكرنا ﴿فَأَبَىٰ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً﴾ الكفور: الجحود، وانتصب بقوله أبى لأنه في معنى النفي ﴿وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ الذين قالوا هذا القول هم أشراف قريش طلبوا من النبي ﷺ أنواعاً من خوارق العادات، وهي التي ذكرها الله في هذه الآية، وقيل: إن الذي قاله عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، وكان ابن عمة النبي ﷺ، ثم أسلم بعد ذلك والينبوع العين، قالوا له: إن مكة قليلة الماء ففجر لنا فيها عيناً من الماء ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ [سبأ: ٩]، وكسفاً بفتح السين جمع كسفة وهي القطعة، وقرئ بالإسكان: أي قطعاً واحداً ﴿قَبِيلاً﴾ قيل معناه مقابلة ومعاينة وقيل: ضامنا شاهداً بصدقك، والقبالة في اللغة: الضمان.

الإسراء 17:91

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي بينا لهم كل شيء من العلوم النافعة، والبراهين القائمة، والحجج الواضحة، وهذا يدل على إن إعجاز القرآن بما فيه من المعاني والعلوم كما ذكرنا ﴿فَأَبَىٰ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً﴾ الكفور: الجحود، وانتصب بقوله أبى لأنه في معنى النفي ﴿وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ الذين قالوا هذا القول هم أشراف قريش طلبوا من النبي ﷺ أنواعاً من خوارق العادات، وهي التي ذكرها الله في هذه الآية، وقيل: إن الذي قاله عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، وكان ابن عمة النبي ﷺ، ثم أسلم بعد ذلك والينبوع العين، قالوا له: إن مكة قليلة الماء ففجر لنا فيها عيناً من الماء ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ [سبأ: ٩]، وكسفاً بفتح السين جمع كسفة وهي القطعة، وقرئ بالإسكان: أي قطعاً واحداً ﴿قَبِيلاً﴾ قيل معناه مقابلة ومعاينة وقيل: ضامنا شاهداً بصدقك، والقبالة في اللغة: الضمان.

الإسراء 17:92

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي بينا لهم كل شيء من العلوم النافعة، والبراهين القائمة، والحجج الواضحة، وهذا يدل على إن إعجاز القرآن بما فيه من المعاني والعلوم كما ذكرنا ﴿فَأَبَىٰ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً﴾ الكفور: الجحود، وانتصب بقوله أبى لأنه في معنى النفي ﴿وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ الذين قالوا هذا القول هم أشراف قريش طلبوا من النبي ﷺ أنواعاً من خوارق العادات، وهي التي ذكرها الله في هذه الآية، وقيل: إن الذي قاله عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، وكان ابن عمة النبي ﷺ، ثم أسلم بعد ذلك والينبوع العين، قالوا له: إن مكة قليلة الماء ففجر لنا فيها عيناً من الماء ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ [سبأ: ٩]، وكسفاً بفتح السين جمع كسفة وهي القطعة، وقرئ بالإسكان: أي قطعاً واحداً ﴿قَبِيلاً﴾ قيل معناه مقابلة ومعاينة وقيل: ضامنا شاهداً بصدقك، والقبالة في اللغة: الضمان.

الإسراء 17:93

﴿بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ﴾ أي من ذهب ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّى﴾ تعجب من اقتراحاتهم، أو تنزيه لله عن قولهم: تأتي بالله، وعن أن يطلب منه هذه الأشياء التي طلبها الكفار، لأن ذلك سوء أدب ﴿هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً﴾ أي: إنما أنا بشر، فليس في قدرتي شيء مما طلبتم، وأنا رسول فليس علي إلا التبليغ ﴿إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ المعنى أن الذي منع الناس من الإيمان إنكارهم لبعث الرسول من البشر. ﴿قُل لَوْ كَانَ فِي ٱلأَرْضِ مَلاۤئِكَةٌ﴾ الآية: معناها أنه لو كان أهل الأرض ملائكة لكان الرسول إليهم ملكاً، ولكنهم بشر، فالرسول إليهم بشر من جنسهم، ومعنى مطمئنين: ساكنين في الأرض ﴿شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ذكر في الأنعام [١٩].

الإسراء 17:94

﴿بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ﴾ أي من ذهب ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّى﴾ تعجب من اقتراحاتهم، أو تنزيه لله عن قولهم: تأتي بالله، وعن أن يطلب منه هذه الأشياء التي طلبها الكفار، لأن ذلك سوء أدب ﴿هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً﴾ أي: إنما أنا بشر، فليس في قدرتي شيء مما طلبتم، وأنا رسول فليس علي إلا التبليغ ﴿إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ المعنى أن الذي منع الناس من الإيمان إنكارهم لبعث الرسول من البشر. ﴿قُل لَوْ كَانَ فِي ٱلأَرْضِ مَلاۤئِكَةٌ﴾ الآية: معناها أنه لو كان أهل الأرض ملائكة لكان الرسول إليهم ملكاً، ولكنهم بشر، فالرسول إليهم بشر من جنسهم، ومعنى مطمئنين: ساكنين في الأرض ﴿شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ذكر في الأنعام [١٩].

الإسراء 17:95

﴿بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ﴾ أي من ذهب ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّى﴾ تعجب من اقتراحاتهم، أو تنزيه لله عن قولهم: تأتي بالله، وعن أن يطلب منه هذه الأشياء التي طلبها الكفار، لأن ذلك سوء أدب ﴿هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً﴾ أي: إنما أنا بشر، فليس في قدرتي شيء مما طلبتم، وأنا رسول فليس علي إلا التبليغ ﴿إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ المعنى أن الذي منع الناس من الإيمان إنكارهم لبعث الرسول من البشر. ﴿قُل لَوْ كَانَ فِي ٱلأَرْضِ مَلاۤئِكَةٌ﴾ الآية: معناها أنه لو كان أهل الأرض ملائكة لكان الرسول إليهم ملكاً، ولكنهم بشر، فالرسول إليهم بشر من جنسهم، ومعنى مطمئنين: ساكنين في الأرض ﴿شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ذكر في الأنعام [١٩].

الإسراء 17:96

﴿بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ﴾ أي من ذهب ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّى﴾ تعجب من اقتراحاتهم، أو تنزيه لله عن قولهم: تأتي بالله، وعن أن يطلب منه هذه الأشياء التي طلبها الكفار، لأن ذلك سوء أدب ﴿هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً﴾ أي: إنما أنا بشر، فليس في قدرتي شيء مما طلبتم، وأنا رسول فليس علي إلا التبليغ ﴿إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً﴾ المعنى أن الذي منع الناس من الإيمان إنكارهم لبعث الرسول من البشر. ﴿قُل لَوْ كَانَ فِي ٱلأَرْضِ مَلاۤئِكَةٌ﴾ الآية: معناها أنه لو كان أهل الأرض ملائكة لكان الرسول إليهم ملكاً، ولكنهم بشر، فالرسول إليهم بشر من جنسهم، ومعنى مطمئنين: ساكنين في الأرض ﴿شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ذكر في الأنعام [١٩].

الإسراء 17:97

﴿عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً﴾ قيل: هي استعارة بمعنى أنهم يوم القيامة حيارى، وقيل: هي حقيقة، وأنهم يكونون عمياً وبكماً وصماً حين قيامهم من قبورهم ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ معناه في اللغة سكن لهبها، والمراد هنا: كلما أكلت لحومهم فسكن لهبها بدلوا أجساداً أخر، ثم صارت ملتهبة أكثر مما كانت.

الإسراء 17:98

﴿وَقَالُواْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰماً﴾ استبعاد للحشر وقد تقدم معنى الرفات والكلام في الاستفهامين ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ﴾ الآية احتجاج على الحشر، فإن السمٰوات والأرض أكبر من الإنسان، فكما قدر الله على خلقها؛ فأولى وأحرى أن يقدر على إعادة جسد الإنسان بعد فنائه، والرؤية في الآية، رؤية قلب ﴿أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ القيامة أو أجل الموت.

الإسراء 17:99

﴿وَقَالُواْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰماً﴾ استبعاد للحشر وقد تقدم معنى الرفات والكلام في الاستفهامين ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ﴾ الآية احتجاج على الحشر، فإن السمٰوات والأرض أكبر من الإنسان، فكما قدر الله على خلقها؛ فأولى وأحرى أن يقدر على إعادة جسد الإنسان بعد فنائه، والرؤية في الآية، رؤية قلب ﴿أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ القيامة أو أجل الموت.

الإسراء 17:100

﴿قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ لو حرف امتناع، ولا يليها الفعل إلا ظاهراً أو مضمراً، فلا بد من فعل يقدر هنا بعدها تقديره: تملكون ثم فسره بتملكون الظاهر، وأنتم تأكيد للضمير الذي في تملكون المضمر ﴿خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّى﴾ أي الأموال والأرزاق، ﴿إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلإِنْفَاقِ﴾ أي لو ملكتم الخزائن لأمسكتم عن الإعطاء خشية الفقر، فالمراد بالإنفاق عاقبة الإنفاق وهو الفقر، ومفعول أمسكتم محذوف، وقال الزمخشري: لا مفعول له لأن معناه بخلتم، من قولهم للبخيل ممسك، ومعنى الآية وصف الإنسان بالشح وخوف الفقر، بخلاف وصف الله تعالى بالجود والغنى.

الإسراء 17:101

﴿تِسْعَ آيَٰتٍ﴾ بينات الخمس منها الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، والأربع انقلاب العصا حية، وإخراج يده بيضاء، وحل العقدة من لسانه، وفلق البحر وقد وعد فيها رفع الطور فوقه، وانفجار الماء من الحجر على أن يسقط اثنان من الآخر، وقد وعد فيها أيضاً السنون، والنقص من الثمرات، روي أن بعض اليهود سألوا النبي ﷺ عنها فقال: ألا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تمشوا ببريء إلى السلطان ليقتله، ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا المحصنات، ولا تفروا يوم الزحف، وعليكم خاصة اليهود ألا تعدوا في السبت ﴿فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي اسأل المعاصرين لك من بني إسرائيل عما ذكرنا من قصة موسى لتزداد يقيناً، والآية على هذا خطاب لمحمد ﷺ، وقال الزمخشري: إن المعنى قلنا لموسى اسأل بني إسرائيل من فرعون أي اطلب منه أن يرسلهم معك، فهو كقوله: أن أرسل معنا بني إسرائيل، فلا يرد قوله اسأل لموسى على إضمار القول، وقال أيضاً: يحتمل أن يكون المعنى: اسأل بني إسرائيل أن يعضدوك ويكونوا معك، وهذا أيضاً على أن يكون الخطاب لموسى، والأول أظهر. ﴿إِذْ جَآءَهُمْ﴾ الضمير لبني إسرائيل، والمراد آباؤهم الأقدمون والعامل في إذ على القول الأوّل آتينا موسى أو فعل مضمر، والعامل فيه على قول الزمخشري القول المحذوف ﴿مَسْحُوراً﴾ هنا وفي الفرقان: أي سحرت واختلط عقلك، وقيل: ساحر ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ بفتح التاء خطاب لفرعون، والمعنى أنه علم أن الله أنزل الآيات، ولكنه كفر بها عناداً كقوله: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤] والإشارة بهؤلاء إلى الآيات مثبوراً أي هالكاً، وقيل: مصروفاً عن الخير، قابل موسى قول فرعون: إني لأظنك يا موسى مسحوراً بقوله وإني لأظنك يا فرعون مثبوراً.

الإسراء 17:102

﴿تِسْعَ آيَٰتٍ﴾ بينات الخمس منها الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، والأربع انقلاب العصا حية، وإخراج يده بيضاء، وحل العقدة من لسانه، وفلق البحر وقد وعد فيها رفع الطور فوقه، وانفجار الماء من الحجر على أن يسقط اثنان من الآخر، وقد وعد فيها أيضاً السنون، والنقص من الثمرات، روي أن بعض اليهود سألوا النبي ﷺ عنها فقال: ألا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تمشوا ببريء إلى السلطان ليقتله، ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا المحصنات، ولا تفروا يوم الزحف، وعليكم خاصة اليهود ألا تعدوا في السبت ﴿فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي اسأل المعاصرين لك من بني إسرائيل عما ذكرنا من قصة موسى لتزداد يقيناً، والآية على هذا خطاب لمحمد ﷺ، وقال الزمخشري: إن المعنى قلنا لموسى اسأل بني إسرائيل من فرعون أي اطلب منه أن يرسلهم معك، فهو كقوله: أن أرسل معنا بني إسرائيل، فلا يرد قوله اسأل لموسى على إضمار القول، وقال أيضاً: يحتمل أن يكون المعنى: اسأل بني إسرائيل أن يعضدوك ويكونوا معك، وهذا أيضاً على أن يكون الخطاب لموسى، والأول أظهر. ﴿إِذْ جَآءَهُمْ﴾ الضمير لبني إسرائيل، والمراد آباؤهم الأقدمون والعامل في إذ على القول الأوّل آتينا موسى أو فعل مضمر، والعامل فيه على قول الزمخشري القول المحذوف ﴿مَسْحُوراً﴾ هنا وفي الفرقان: أي سحرت واختلط عقلك، وقيل: ساحر ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ بفتح التاء خطاب لفرعون، والمعنى أنه علم أن الله أنزل الآيات، ولكنه كفر بها عناداً كقوله: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤] والإشارة بهؤلاء إلى الآيات مثبوراً أي هالكاً، وقيل: مصروفاً عن الخير، قابل موسى قول فرعون: إني لأظنك يا موسى مسحوراً بقوله وإني لأظنك يا فرعون مثبوراً.

الإسراء 17:103

﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ﴿ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ﴾ يعني أرض الشام ﴿لَفِيفاً﴾ أي جميعاً مختلطين ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنْزَلْنَٰهُ﴾ الضمير للقرآن، وبالحق معناه في الموضعين بالواجب من المصلحة والسداد وقيل: معنى الأول كذلك: ومعنى الثاني ضد الباطل. أي بالحق في إخباره وأوامره ونواهيه.

الإسراء 17:104

﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ أي أرض مصر ﴿ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ﴾ يعني أرض الشام ﴿لَفِيفاً﴾ أي جميعاً مختلطين ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنْزَلْنَٰهُ﴾ الضمير للقرآن، وبالحق معناه في الموضعين بالواجب من المصلحة والسداد وقيل: معنى الأول كذلك: ومعنى الثاني ضد الباطل. أي بالحق في إخباره وأوامره ونواهيه.

الإسراء 17:106

﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَٰهُ﴾ انتصب بفعل مضمر يدل عليه فرقناه، ومعناه بيناه وأوضحناه ﴿عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ قيل: معناه على تمهل وترتيل في قراءته، وقيل: على طول مدة نزوله شيئاً فشيئاً من حين بعث النبي ﷺ إلى وفاته، وذلك عشرون سنة، وقيل ثلاث وعشرون.

الإسراء 17:107

﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ﴾ أمر باحتقارهم وعدم الاكتراث بهم، كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ﴾ يعني المؤمنين من أهل الكتاب وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة: كزيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل، والأوّل أظهر، وهذه الجملة تعليل لما تقدم، والمعنى: إن لم تؤمنوا به أنتم، فقد آمن به من هو أعلم منكم ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ أي لناحية الأذقان كقولهم: خرّ لليدين وللفم، والأذقان جمع ذقن، وهو أسفل الوجه حيث اللحية، وإنما كرر يخرون للأذقان، لأن الأول للسجود، والآخر للبكاء.

الإسراء 17:108

﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ﴾ أمر باحتقارهم وعدم الاكتراث بهم، كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ﴾ يعني المؤمنين من أهل الكتاب وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة: كزيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل، والأوّل أظهر، وهذه الجملة تعليل لما تقدم، والمعنى: إن لم تؤمنوا به أنتم، فقد آمن به من هو أعلم منكم ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ أي لناحية الأذقان كقولهم: خرّ لليدين وللفم، والأذقان جمع ذقن، وهو أسفل الوجه حيث اللحية، وإنما كرر يخرون للأذقان، لأن الأول للسجود، والآخر للبكاء.

الإسراء 17:109

﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ﴾ أمر باحتقارهم وعدم الاكتراث بهم، كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ﴾ يعني المؤمنين من أهل الكتاب وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة: كزيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل، والأوّل أظهر، وهذه الجملة تعليل لما تقدم، والمعنى: إن لم تؤمنوا به أنتم، فقد آمن به من هو أعلم منكم ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ أي لناحية الأذقان كقولهم: خرّ لليدين وللفم، والأذقان جمع ذقن، وهو أسفل الوجه حيث اللحية، وإنما كرر يخرون للأذقان، لأن الأول للسجود، والآخر للبكاء.

الإسراء 17:110

﴿قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ﴾ سببها أن الكفار سمعوا النبي ﷺ يدعو يا الله يا رحمن، فقالوا إن كان محمد ليأمرنا بدعاء إله واحد، وها هو يدعو إليهن، فنزلت الآية مبينة أن قوله الله أو الرحمن اسم لمسمى واحد، وأنه مخيّر في الدعاء بأيّ الاسمين شاء، والدعاء في الآية بمعنى التسمية كقولك: دعوت ولدي زيداً لا بمعنى النداء ﴿أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ ٱلأَسْمَآءَ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أيّا اسم شرط منصوب بتدعوا، والتنوين فيه عوض من المضاف إليه، وما زائدة للتأكيد، والضمير في به لله تعالى، وهو المسمى، والمعنى أيّ هذين الاسمين تدعو فحسن، لأن الله له الأسماء الحسنى فموضع قوله: لله الأسماء الحسنى موضع الحال، وهو في المعنى تعليل للجواب، لأنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان. ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ المخافتة هي الإسرار، وسبب الآية أن رسول الله ﷺ جهر بالقرآن في الصلاة، فسمعه المشركون، فسبوا القرآن ومن أنزله، فأمر رسول الله ﷺ بالتوسط بين الإسرار والجهر، ليسمع أصحابه الذين يصلون معه، ولا يسمع المشركون، وقيل: المعنى لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها، واجعل منها سراً وجهراً، حسبما أحكمته السنة، وقيل: الصلاة هنا الدعاء.

الإسراء 17:111

﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ﴾ أي ليس له ناصر يمنعه من الذل، لأنه تعالى عزيز لا يفتقر إلى وليّ يحميه، فنفى الولاية على هذا المعنى لأنه غنيّ عنها، ولم ينف الولاية على وجه المحبة والكرامة لمن شاء من عباده، وحكى الطبري أن قوله: لم يتخذ ولداً رد على النصارى واليهود والذين نسبوا لله ولداً، وقوله: ولم يكن له شريك: رد على المشركين، وقوله: ولم يكن له وليّ من الذل رد على الصابئين في قولهم: لولا أولياء الله لذل الله، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً ﴿وَكَبِّرْهُ﴾ معطوف على قل، ويحتمل هذا التكبير أن يكون بالقلب وهو التعظيم، أو باللسان وهو قوله أن يقول الله أكبر مع قوله الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً الآية.

الكهف 18:1

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ العبد هنا هو النبي ﷺ، ووصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً باختصاصه وقربه، والكتاب القرآن ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا﴾ العوج بكسر العين في المعاني التي لا تحسن، وبالفتح في الأشخاص كالعصا ونحوها، ومعناه عدم الاستقامة، وقيل فيه هنا: معناه لا تناقض فيه ولا خلل، وقيل: لم يجعله مخلوقاً، واللفظ أعم من ذلك ﴿قَيِّماً﴾ أي مستقيماً، وقيل قيماً على الخلق بأمر الله تعالى، وقيل، قيماً على سائر الكتب بتصديقها، وانتصابه على الحال من الكتاب، والعامل فيه أنزل، ومنع الزمخشري ذلك للفصل بين الحال وذي الحال، واختار أن العامل فيه فعل مضمر تقديره جعله قيماً ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً﴾ متعلق بأنزل أو بقيماً، والفاعل به ضمير الكتاب أو النبي ﷺ، والبأس العذاب، وحذف المفعول الثاني وهو الناس، كما حذف المفعول الآخر من قوله: وينذر الذين لدلالة المعنى على المحذوف ﴿مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي من عنده، والضمير عائد على الله تعالى ﴿أَجْراً حَسَناً﴾ يعني الجنة ﴿مَّٰكِثِينَ فِيهِ﴾ أي دائمين، وانتصابه على الحال من الضمير في لهم ﴿وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً﴾ هم النصارى لقولهم في عيسى، واليهود لقولهم في عزير، وبعض العرب لقولهم في الملائكة ﴿مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ الضمير عائد على قولهم، أو على الولد. ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ انتصب على التمييزعلى الحال ويعني بالكلمة قولهم اتخذ الله ولداً: وعلى هذا يعود الضمير في كبرت.

الكهف 18:2

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ العبد هنا هو النبي ﷺ، ووصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً باختصاصه وقربه، والكتاب القرآن ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا﴾ العوج بكسر العين في المعاني التي لا تحسن، وبالفتح في الأشخاص كالعصا ونحوها، ومعناه عدم الاستقامة، وقيل فيه هنا: معناه لا تناقض فيه ولا خلل، وقيل: لم يجعله مخلوقاً، واللفظ أعم من ذلك ﴿قَيِّماً﴾ أي مستقيماً، وقيل قيماً على الخلق بأمر الله تعالى، وقيل، قيماً على سائر الكتب بتصديقها، وانتصابه على الحال من الكتاب، والعامل فيه أنزل، ومنع الزمخشري ذلك للفصل بين الحال وذي الحال، واختار أن العامل فيه فعل مضمر تقديره جعله قيماً ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً﴾ متعلق بأنزل أو بقيماً، والفاعل به ضمير الكتاب أو النبي ﷺ، والبأس العذاب، وحذف المفعول الثاني وهو الناس، كما حذف المفعول الآخر من قوله: وينذر الذين لدلالة المعنى على المحذوف ﴿مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي من عنده، والضمير عائد على الله تعالى ﴿أَجْراً حَسَناً﴾ يعني الجنة ﴿مَّٰكِثِينَ فِيهِ﴾ أي دائمين، وانتصابه على الحال من الضمير في لهم ﴿وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً﴾ هم النصارى لقولهم في عيسى، واليهود لقولهم في عزير، وبعض العرب لقولهم في الملائكة ﴿مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ الضمير عائد على قولهم، أو على الولد. ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ انتصب على التمييزعلى الحال ويعني بالكلمة قولهم اتخذ الله ولداً: وعلى هذا يعود الضمير في كبرت.

الكهف 18:3

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ العبد هنا هو النبي ﷺ، ووصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً باختصاصه وقربه، والكتاب القرآن ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا﴾ العوج بكسر العين في المعاني التي لا تحسن، وبالفتح في الأشخاص كالعصا ونحوها، ومعناه عدم الاستقامة، وقيل فيه هنا: معناه لا تناقض فيه ولا خلل، وقيل: لم يجعله مخلوقاً، واللفظ أعم من ذلك ﴿قَيِّماً﴾ أي مستقيماً، وقيل قيماً على الخلق بأمر الله تعالى، وقيل، قيماً على سائر الكتب بتصديقها، وانتصابه على الحال من الكتاب، والعامل فيه أنزل، ومنع الزمخشري ذلك للفصل بين الحال وذي الحال، واختار أن العامل فيه فعل مضمر تقديره جعله قيماً ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً﴾ متعلق بأنزل أو بقيماً، والفاعل به ضمير الكتاب أو النبي ﷺ، والبأس العذاب، وحذف المفعول الثاني وهو الناس، كما حذف المفعول الآخر من قوله: وينذر الذين لدلالة المعنى على المحذوف ﴿مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي من عنده، والضمير عائد على الله تعالى ﴿أَجْراً حَسَناً﴾ يعني الجنة ﴿مَّٰكِثِينَ فِيهِ﴾ أي دائمين، وانتصابه على الحال من الضمير في لهم ﴿وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً﴾ هم النصارى لقولهم في عيسى، واليهود لقولهم في عزير، وبعض العرب لقولهم في الملائكة ﴿مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ الضمير عائد على قولهم، أو على الولد. ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ انتصب على التمييزعلى الحال ويعني بالكلمة قولهم اتخذ الله ولداً: وعلى هذا يعود الضمير في كبرت.

الكهف 18:4

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ العبد هنا هو النبي ﷺ، ووصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً باختصاصه وقربه، والكتاب القرآن ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا﴾ العوج بكسر العين في المعاني التي لا تحسن، وبالفتح في الأشخاص كالعصا ونحوها، ومعناه عدم الاستقامة، وقيل فيه هنا: معناه لا تناقض فيه ولا خلل، وقيل: لم يجعله مخلوقاً، واللفظ أعم من ذلك ﴿قَيِّماً﴾ أي مستقيماً، وقيل قيماً على الخلق بأمر الله تعالى، وقيل، قيماً على سائر الكتب بتصديقها، وانتصابه على الحال من الكتاب، والعامل فيه أنزل، ومنع الزمخشري ذلك للفصل بين الحال وذي الحال، واختار أن العامل فيه فعل مضمر تقديره جعله قيماً ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً﴾ متعلق بأنزل أو بقيماً، والفاعل به ضمير الكتاب أو النبي ﷺ، والبأس العذاب، وحذف المفعول الثاني وهو الناس، كما حذف المفعول الآخر من قوله: وينذر الذين لدلالة المعنى على المحذوف ﴿مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي من عنده، والضمير عائد على الله تعالى ﴿أَجْراً حَسَناً﴾ يعني الجنة ﴿مَّٰكِثِينَ فِيهِ﴾ أي دائمين، وانتصابه على الحال من الضمير في لهم ﴿وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً﴾ هم النصارى لقولهم في عيسى، واليهود لقولهم في عزير، وبعض العرب لقولهم في الملائكة ﴿مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ الضمير عائد على قولهم، أو على الولد. ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ انتصب على التمييزعلى الحال ويعني بالكلمة قولهم اتخذ الله ولداً: وعلى هذا يعود الضمير في كبرت.

الكهف 18:5

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ العبد هنا هو النبي ﷺ، ووصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً باختصاصه وقربه، والكتاب القرآن ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا﴾ العوج بكسر العين في المعاني التي لا تحسن، وبالفتح في الأشخاص كالعصا ونحوها، ومعناه عدم الاستقامة، وقيل فيه هنا: معناه لا تناقض فيه ولا خلل، وقيل: لم يجعله مخلوقاً، واللفظ أعم من ذلك ﴿قَيِّماً﴾ أي مستقيماً، وقيل قيماً على الخلق بأمر الله تعالى، وقيل، قيماً على سائر الكتب بتصديقها، وانتصابه على الحال من الكتاب، والعامل فيه أنزل، ومنع الزمخشري ذلك للفصل بين الحال وذي الحال، واختار أن العامل فيه فعل مضمر تقديره جعله قيماً ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً﴾ متعلق بأنزل أو بقيماً، والفاعل به ضمير الكتاب أو النبي ﷺ، والبأس العذاب، وحذف المفعول الثاني وهو الناس، كما حذف المفعول الآخر من قوله: وينذر الذين لدلالة المعنى على المحذوف ﴿مِّن لَّدُنْهُ﴾ أي من عنده، والضمير عائد على الله تعالى ﴿أَجْراً حَسَناً﴾ يعني الجنة ﴿مَّٰكِثِينَ فِيهِ﴾ أي دائمين، وانتصابه على الحال من الضمير في لهم ﴿وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً﴾ هم النصارى لقولهم في عيسى، واليهود لقولهم في عزير، وبعض العرب لقولهم في الملائكة ﴿مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ الضمير عائد على قولهم، أو على الولد. ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ انتصب على التمييزعلى الحال ويعني بالكلمة قولهم اتخذ الله ولداً: وعلى هذا يعود الضمير في كبرت.

الكهف 18:6

﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ﴾ أي قاتلها بالحزن والأسف، والمعنى تسلية النبي ﷺ عن عدم إيمانهم ﴿عَلَىٰ آثَارِهِمْ﴾ استعارة فصيحة: كأنهم من فرط إدبارهم قد بعدوا فهو يتبع آثارهم تأسفاً عليهم، وانتصب أسفاً على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه باخع نفسك.

الكهف 18:7

﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّهَا﴾ يعني ما يصلح للتزين كالملابس والمطاعم، والأشجار والأنهار وغير ذلك ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا ﴿وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً﴾ المعنى إخبار بفناء الدنيا وزينتها، والصعيد هو التراب، والجرز: الأرض التي لا نبات فيها: أي سيفنى ما على الأرض من الزينة وتبقى كالأرض التي لا نبات فيها، بعد أن كانت خضراء بهجة.

الكهف 18:8

﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّهَا﴾ يعني ما يصلح للتزين كالملابس والمطاعم، والأشجار والأنهار وغير ذلك ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا ﴿وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً﴾ المعنى إخبار بفناء الدنيا وزينتها، والصعيد هو التراب، والجرز: الأرض التي لا نبات فيها: أي سيفنى ما على الأرض من الزينة وتبقى كالأرض التي لا نبات فيها، بعد أن كانت خضراء بهجة.

الكهف 18:9

﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ آيَٰتِنَا عَجَباً﴾ أم هنا استفهام، والمعنى أحسبت أنهم عجب، بل سائر آياتنا أعظم منها وأعجب، والكهف الغار الواسع، والرقيم: اسم كلبهم، وقيل: هو لوح رقمت فيه أسماؤهم على باب الكهف، وقيل كتاب فيهم شرعهم ودينهم، وقيل هو القرية التي كانت بإزاء الكهف، وقيل: الجبل الذي فيه الكهف، وقال ابن عباس: لا أدري ما الرقيم.

الكهف 18:10

﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ﴾ نذكر من قصتهم على وجه الاختصار ما لا غنى عنه، إذ قد أكثر الناس فيها مع قلة الصحة في كثير مما نقلوا، وذلك أنهم كانوا قوماً مؤمنين، وكان ملك بلادهم كافراً يقتل كل مؤمن، ففروا بدينهم، ودخلوا الكهف ليعبدوا الله فيه ويستخفوا من الملك وقومه، فأمر الملك باتباعهم، فانتهى المتبعون لهم إلى الغار فوجدوهم، وعرفوا الملك بذلك فوقف عليه في جنده وأمر بالدخول إليهم، فهاب الرجال ذلك وقالوا له: دعهم يموتوا جوعاً وعطشاً، وكان الله قد ألقى عليهم نوماً ثقيلاً، فبقوا على ذلك مدّة طويلة ثم أيقظهم الله، وظنوا أنهم لبثوا يوماً أو بعض يوم، فبعثوا أحدهم يشتري لهم طعاماً بدراهم كانت لهم، فعجب لها البائع وقال: هذه الدراهم من عهد فلان الملك في قديم الزمان من أين جاءتك؟ وشاع الكلام بذلك في الناس، وقال الرجل: إنما خرجت أنا وأصحابي بالأمس فأوينا إلى الكهف، فقال: هؤلاء الفتية الذين ذهبوا في الزمان القديم فمشوا إليهم فوجدوهم موتى، وأما موضع كهفهم، فقيل إنه بمقربة من فلسطين وقال قوم: إنه الكهف الذي بالأندلس بمقربة من لوشة من جهة غرناطة، وفيه موتى ومعهم كلب، وقد ذكر ابن عطية ذلك، وقال: إنه دخل عليهم ورآهم وعليهم مسجد، وقريب منهم بناء يقال له الرقيم قد بقي بعض جدرانه، وروي أن تلك الذي كانوا في زمانه اسمه دقيوس، وفي تلك الجهة آثار مدينة يقال لها مدينة دقيوس والله أعلم. ومما يبعد ذلك ما روي أن معاوية مر عليهم وأراد الدخول إليهم، ولم يدخل معاوية الأندلس قط، وأيضاً فإن الموتى التي في غار لوشة يراهم الناس، ولم يدرك أحد منهم الرعب، الذي ذكر الله في أصحاب الكهف ﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ﴾ عبارة عن إلقاء النوم عليهم، وقال الزمخشري: المعنى ضربنا على آذانهم حجاباً ثم حذف هذا المفعول ﴿سِنِينَ عَدَداً﴾ أي كثيرة ﴿ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ﴾ أي أيقظناهم من نومهم ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً﴾ أي لنعلم علماً يظهر في الوجود، لأن الله قد كان علم ذلك، والمراد، بالحزبين الذين اختلفوا في مدة لبثهم، فالحزب الواحد: أصحاب الكهف والحزب الآخر القوم الذين بعث الله أصحاب الكهف في مدتهم وقيل: إن الحزبين معاً أصحاب الكهف إذ كان بعضهم قد قال: لبثنا يوماً أو بعض يوم، وقال بعضهم: ربكم أعلم بما لبثتم، وأحصى فعل ماض، وأمداً مفعول به، وقيل: أحصى اسم للتفضيل، وأمداً تمييز، وهذا ضعيف، لأن أفعل من التي للتفضيل لا يكون من فعل رباعي إلا في الشاذ.

الكهف 18:11

﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ﴾ نذكر من قصتهم على وجه الاختصار ما لا غنى عنه، إذ قد أكثر الناس فيها مع قلة الصحة في كثير مما نقلوا، وذلك أنهم كانوا قوماً مؤمنين، وكان ملك بلادهم كافراً يقتل كل مؤمن، ففروا بدينهم، ودخلوا الكهف ليعبدوا الله فيه ويستخفوا من الملك وقومه، فأمر الملك باتباعهم، فانتهى المتبعون لهم إلى الغار فوجدوهم، وعرفوا الملك بذلك فوقف عليه في جنده وأمر بالدخول إليهم، فهاب الرجال ذلك وقالوا له: دعهم يموتوا جوعاً وعطشاً، وكان الله قد ألقى عليهم نوماً ثقيلاً، فبقوا على ذلك مدّة طويلة ثم أيقظهم الله، وظنوا أنهم لبثوا يوماً أو بعض يوم، فبعثوا أحدهم يشتري لهم طعاماً بدراهم كانت لهم، فعجب لها البائع وقال: هذه الدراهم من عهد فلان الملك في قديم الزمان من أين جاءتك؟ وشاع الكلام بذلك في الناس، وقال الرجل: إنما خرجت أنا وأصحابي بالأمس فأوينا إلى الكهف، فقال: هؤلاء الفتية الذين ذهبوا في الزمان القديم فمشوا إليهم فوجدوهم موتى، وأما موضع كهفهم، فقيل إنه بمقربة من فلسطين وقال قوم: إنه الكهف الذي بالأندلس بمقربة من لوشة من جهة غرناطة، وفيه موتى ومعهم كلب، وقد ذكر ابن عطية ذلك، وقال: إنه دخل عليهم ورآهم وعليهم مسجد، وقريب منهم بناء يقال له الرقيم قد بقي بعض جدرانه، وروي أن تلك الذي كانوا في زمانه اسمه دقيوس، وفي تلك الجهة آثار مدينة يقال لها مدينة دقيوس والله أعلم. ومما يبعد ذلك ما روي أن معاوية مر عليهم وأراد الدخول إليهم، ولم يدخل معاوية الأندلس قط، وأيضاً فإن الموتى التي في غار لوشة يراهم الناس، ولم يدرك أحد منهم الرعب، الذي ذكر الله في أصحاب الكهف ﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ﴾ عبارة عن إلقاء النوم عليهم، وقال الزمخشري: المعنى ضربنا على آذانهم حجاباً ثم حذف هذا المفعول ﴿سِنِينَ عَدَداً﴾ أي كثيرة ﴿ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ﴾ أي أيقظناهم من نومهم ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً﴾ أي لنعلم علماً يظهر في الوجود، لأن الله قد كان علم ذلك، والمراد، بالحزبين الذين اختلفوا في مدة لبثهم، فالحزب الواحد: أصحاب الكهف والحزب الآخر القوم الذين بعث الله أصحاب الكهف في مدتهم وقيل: إن الحزبين معاً أصحاب الكهف إذ كان بعضهم قد قال: لبثنا يوماً أو بعض يوم، وقال بعضهم: ربكم أعلم بما لبثتم، وأحصى فعل ماض، وأمداً مفعول به، وقيل: أحصى اسم للتفضيل، وأمداً تمييز، وهذا ضعيف، لأن أفعل من التي للتفضيل لا يكون من فعل رباعي إلا في الشاذ.

الكهف 18:12

﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ﴾ نذكر من قصتهم على وجه الاختصار ما لا غنى عنه، إذ قد أكثر الناس فيها مع قلة الصحة في كثير مما نقلوا، وذلك أنهم كانوا قوماً مؤمنين، وكان ملك بلادهم كافراً يقتل كل مؤمن، ففروا بدينهم، ودخلوا الكهف ليعبدوا الله فيه ويستخفوا من الملك وقومه، فأمر الملك باتباعهم، فانتهى المتبعون لهم إلى الغار فوجدوهم، وعرفوا الملك بذلك فوقف عليه في جنده وأمر بالدخول إليهم، فهاب الرجال ذلك وقالوا له: دعهم يموتوا جوعاً وعطشاً، وكان الله قد ألقى عليهم نوماً ثقيلاً، فبقوا على ذلك مدّة طويلة ثم أيقظهم الله، وظنوا أنهم لبثوا يوماً أو بعض يوم، فبعثوا أحدهم يشتري لهم طعاماً بدراهم كانت لهم، فعجب لها البائع وقال: هذه الدراهم من عهد فلان الملك في قديم الزمان من أين جاءتك؟ وشاع الكلام بذلك في الناس، وقال الرجل: إنما خرجت أنا وأصحابي بالأمس فأوينا إلى الكهف، فقال: هؤلاء الفتية الذين ذهبوا في الزمان القديم فمشوا إليهم فوجدوهم موتى، وأما موضع كهفهم، فقيل إنه بمقربة من فلسطين وقال قوم: إنه الكهف الذي بالأندلس بمقربة من لوشة من جهة غرناطة، وفيه موتى ومعهم كلب، وقد ذكر ابن عطية ذلك، وقال: إنه دخل عليهم ورآهم وعليهم مسجد، وقريب منهم بناء يقال له الرقيم قد بقي بعض جدرانه، وروي أن تلك الذي كانوا في زمانه اسمه دقيوس، وفي تلك الجهة آثار مدينة يقال لها مدينة دقيوس والله أعلم. ومما يبعد ذلك ما روي أن معاوية مر عليهم وأراد الدخول إليهم، ولم يدخل معاوية الأندلس قط، وأيضاً فإن الموتى التي في غار لوشة يراهم الناس، ولم يدرك أحد منهم الرعب، الذي ذكر الله في أصحاب الكهف ﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ﴾ عبارة عن إلقاء النوم عليهم، وقال الزمخشري: المعنى ضربنا على آذانهم حجاباً ثم حذف هذا المفعول ﴿سِنِينَ عَدَداً﴾ أي كثيرة ﴿ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ﴾ أي أيقظناهم من نومهم ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً﴾ أي لنعلم علماً يظهر في الوجود، لأن الله قد كان علم ذلك، والمراد، بالحزبين الذين اختلفوا في مدة لبثهم، فالحزب الواحد: أصحاب الكهف والحزب الآخر القوم الذين بعث الله أصحاب الكهف في مدتهم وقيل: إن الحزبين معاً أصحاب الكهف إذ كان بعضهم قد قال: لبثنا يوماً أو بعض يوم، وقال بعضهم: ربكم أعلم بما لبثتم، وأحصى فعل ماض، وأمداً مفعول به، وقيل: أحصى اسم للتفضيل، وأمداً تمييز، وهذا ضعيف، لأن أفعل من التي للتفضيل لا يكون من فعل رباعي إلا في الشاذ.

الكهف 18:14

﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي قوينا عزمهم وألهمناهم الصبر، يحتمل أن يريد قيامهم من النوم بين يدي الملك الكافر لما آمنوا ولم يبالوا به ﴿لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً﴾ أي لو دعونا من دونه إلهاً لقلنا قولاً شططاً، والشطط الجور والتَّعدي ﴿لَّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ تحضيض بمعنى التعجيز، أنهم لا يأتون بحجة بينة على عبادة غير الله.

الكهف 18:15

﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي قوينا عزمهم وألهمناهم الصبر، يحتمل أن يريد قيامهم من النوم بين يدي الملك الكافر لما آمنوا ولم يبالوا به ﴿لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً﴾ أي لو دعونا من دونه إلهاً لقلنا قولاً شططاً، والشطط الجور والتَّعدي ﴿لَّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ تحضيض بمعنى التعجيز، أنهم لا يأتون بحجة بينة على عبادة غير الله.

الكهف 18:16

﴿وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ خطاب من بعضهم لبعض حين عزموا على الفرار بدينهم ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ﴾ عطف على المفعول في اعتزلتموهم: أي تركتموهم وتركتم ما يعبدون ﴿إِلاَّ ٱللَّهَ﴾ أي ما يعبدون من دون الله، وإلا هنا بمعنى غير، وهذا استثناء متصل إن كان قومهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره، ومنقطع إن كانوا لا يعبدون الله، وفي مصحف ابن مسعود "وما يعبدون من دون الله" ﴿فَأْوُوا إِلَى ٱلْكَهْفِ﴾ هذا الفعل هو العامل في إذ اعتزلتموهم والمعنى أن بعضهم قال لبعض إذا فارقنا الكفار فلنجعل الكهف لنا مأوى، ونتكل على الله فهو يرحمنا ويرفق بنا ﴿مِّرْفَقاً﴾ بفتح الميم وكسرها ما يرتفق به وينتفع.

الكهف 18:17

﴿وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ قيل: هنا كلام محذوف تقديره فأوى القوم إلى الكهف ومكثوا فيه، وضرب الله على آذانهم، ومعنى تزاور تميل وتزوغ، ومعنى: تقرضهم تقطعهم: أي تبعد عنهم، وهو بمعنى القطع، وذات اليمين والشمال أي جهته، ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها لئلا يحترقوا بحرها، فقيل: إن ذلك كرامة لهم وخرق عادة، وقيل: كان باب الكهف شمالياً يستقبل بنات نعش، فلذلك لا تصيبهم الشمس، والأول أظهر لقوله: ﴿ذٰلِكَ مِنْ آيَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ﴾ أي في موضع واسع، وذلك مفتح لإصابة الشمس، ومع ذلك حجبها الله عنهم ﴿ذٰلِكَ مِنْ آيَٰتِ ٱللَّهِ﴾ الإشارة إلى حجب الشمس عنهم إن كان خرق عادة، وإن كان لكون بابهم إلى الشمال فالإشارة إلى أمرهم بجملته ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ﴾ أيقاظاً جمع يقظ، وهو المنتبه، كانت أعينهم مفتوحة وهم نائمون، فيحسبهم من يراهم أيقاظاً وفي قوله: أيقاظاً ورقود مطابقة، وهي من أدوات البيان ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱليَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ أي نقلبهم من جانب إلى جانب، ولولا ذلك لأكلتهم الأرض، وكان هذا التقليب من فعل الله وملائكته، وهم لا ينتبهون من نومهم، وروي أنهم كانوا يقلبون مرتين في السنة، وقيل من سبع سنين إلى مثلها ﴿وَكَلْبُهُمْ بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ قيل إنه كان كلباً لأحدهم يصيد به، وقيل كان كلباً لراع فمروا عليه فصحبهم وتبعه كلبه وأعمل اسم الفاعل وهو بمعنى المضيّ لأنه حكاية حال. ﴿بِٱلوَصِيدِ﴾ أي بباب الكهف، وقيل عتبته وقيل البناء ﴿وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً﴾ ذلك لما ألبسهم الله من الهيبة، وقيل: لطول أظافرهم وشعورهم وعظم أجرامهم. وقيل: لوحشة مكانهم، وعن معاوية أنه غزا الروم فمر بالكهف، فأراد الدخول إليه فقال له ابن عباس: لا تستطيع ذلك، قد قال الله لمن هو خير منك: لو اطلعت عليهم لوليت منهم فراراً فبعث ناساً إليهم، فلما دخلوا الكهف بعث الله ريحاً فأحرقتهم.

الكهف 18:18

﴿وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ قيل: هنا كلام محذوف تقديره فأوى القوم إلى الكهف ومكثوا فيه، وضرب الله على آذانهم، ومعنى تزاور تميل وتزوغ، ومعنى: تقرضهم تقطعهم: أي تبعد عنهم، وهو بمعنى القطع، وذات اليمين والشمال أي جهته، ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها لئلا يحترقوا بحرها، فقيل: إن ذلك كرامة لهم وخرق عادة، وقيل: كان باب الكهف شمالياً يستقبل بنات نعش، فلذلك لا تصيبهم الشمس، والأول أظهر لقوله: ﴿ذٰلِكَ مِنْ آيَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ﴾ أي في موضع واسع، وذلك مفتح لإصابة الشمس، ومع ذلك حجبها الله عنهم ﴿ذٰلِكَ مِنْ آيَٰتِ ٱللَّهِ﴾ الإشارة إلى حجب الشمس عنهم إن كان خرق عادة، وإن كان لكون بابهم إلى الشمال فالإشارة إلى أمرهم بجملته ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ﴾ أيقاظاً جمع يقظ، وهو المنتبه، كانت أعينهم مفتوحة وهم نائمون، فيحسبهم من يراهم أيقاظاً وفي قوله: أيقاظاً ورقود مطابقة، وهي من أدوات البيان ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱليَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ أي نقلبهم من جانب إلى جانب، ولولا ذلك لأكلتهم الأرض، وكان هذا التقليب من فعل الله وملائكته، وهم لا ينتبهون من نومهم، وروي أنهم كانوا يقلبون مرتين في السنة، وقيل من سبع سنين إلى مثلها ﴿وَكَلْبُهُمْ بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ قيل إنه كان كلباً لأحدهم يصيد به، وقيل كان كلباً لراع فمروا عليه فصحبهم وتبعه كلبه وأعمل اسم الفاعل وهو بمعنى المضيّ لأنه حكاية حال. ﴿بِٱلوَصِيدِ﴾ أي بباب الكهف، وقيل عتبته وقيل البناء ﴿وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً﴾ ذلك لما ألبسهم الله من الهيبة، وقيل: لطول أظافرهم وشعورهم وعظم أجرامهم. وقيل: لوحشة مكانهم، وعن معاوية أنه غزا الروم فمر بالكهف، فأراد الدخول إليه فقال له ابن عباس: لا تستطيع ذلك، قد قال الله لمن هو خير منك: لو اطلعت عليهم لوليت منهم فراراً فبعث ناساً إليهم، فلما دخلوا الكهف بعث الله ريحاً فأحرقتهم.

الكهف 18:19

﴿وَكَذٰلِكَ بَعَثْنَٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ أي كما أنمناهم، كذلك بعثناهم ليسأل بعضهم بعضاً، واللام في ليتساءلوا لام الصيرورة ﴿قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ هذا قول من استشعر منهم أن مدة لبثهم طويلة، فأنكر على من قال يوماً أو بعض يوم، ولكنه لم يعلم مقدارها فأسند علمها إلى الله. ﴿فَٱبْعَثُواْ أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ الوّرِق: الفضة، وكانت دراهم تزودوها حين خروجهم إلى الكهف، ويستدل بذلك على أن التزود للمسافر أفضل من تركه، ويستدل ببعث أحدهم على جواز الوكالة، فإن قيل: كيف اتصل بعث أحدهم بتذكر مدة لبثهم؟. فالجواب أنهم كانوا قالوا: ربكم أعلم بما لبثتم، ولا سبيل لكم إلى العلم بذلك، فخذوا فيما هو أهم من هذا وأنفع لكم فابعثوا أحدكم ﴿إِلَىٰ ٱلْمَدِينَةِ﴾ قيل: أنها طرسوس ﴿أَزْكَىٰ طَعَاماً﴾ قيل: أكثر، وقيل: أحل، وقيل: إنه أراد شراء زبيب، وقيل: تمر ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ في اختفائه وتحيله ﴿إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ﴾ أي: إن يظفروا بكم يقتلوكم بالحجارة، وقيل: المعنى يرجموكم بالقول، والأول أظهر.

الكهف 18:20

﴿وَكَذٰلِكَ بَعَثْنَٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ أي كما أنمناهم، كذلك بعثناهم ليسأل بعضهم بعضاً، واللام في ليتساءلوا لام الصيرورة ﴿قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ هذا قول من استشعر منهم أن مدة لبثهم طويلة، فأنكر على من قال يوماً أو بعض يوم، ولكنه لم يعلم مقدارها فأسند علمها إلى الله. ﴿فَٱبْعَثُواْ أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ الوّرِق: الفضة، وكانت دراهم تزودوها حين خروجهم إلى الكهف، ويستدل بذلك على أن التزود للمسافر أفضل من تركه، ويستدل ببعث أحدهم على جواز الوكالة، فإن قيل: كيف اتصل بعث أحدهم بتذكر مدة لبثهم؟. فالجواب أنهم كانوا قالوا: ربكم أعلم بما لبثتم، ولا سبيل لكم إلى العلم بذلك، فخذوا فيما هو أهم من هذا وأنفع لكم فابعثوا أحدكم ﴿إِلَىٰ ٱلْمَدِينَةِ﴾ قيل: أنها طرسوس ﴿أَزْكَىٰ طَعَاماً﴾ قيل: أكثر، وقيل: أحل، وقيل: إنه أراد شراء زبيب، وقيل: تمر ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ في اختفائه وتحيله ﴿إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ﴾ أي: إن يظفروا بكم يقتلوكم بالحجارة، وقيل: المعنى يرجموكم بالقول، والأول أظهر.

الكهف 18:21

﴿وَكَذٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي كما أنمناهم وبعثناهم أطلعنا الناس عليهم ﴿لِيَعْلَمُوۤاْ﴾ الضمير للقوم الذين أطلعهم الله على أصحاب الكهف: أي أطلعناهم على حالهم من انتباههم من الرقدة الطويلة ليستدلوا بذلك على صحة البعث من القبور ﴿إِذْ يَتَنَٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾ العامل في إذ أعثرنا أو مضمر تقديره اذكر، والمتنازعون هم القوم الذين كانوا قد تنازعوا فيما يفعلون في أصحاب الكهف، أو تنازعوا هل هم أموات أو أحياء، وقيل: تنازعوا هل تحشر الأجساد أو الأرواح بالأجساد؟ فأراهم الله حال أصحاب الكهف ليعلموا أن الأجساد تحشر ﴿فَقَالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَٰناً﴾ أي على باب كهفهم إما ليطمس آثارهم أو ليحفظهم ويمنعهم ممن يريد أخذهم أو أخذ تربتهم تبركاً، وإما ليكون علماً على كهفهم ليعرف به. ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ﴾ قيل: يعني الولاة وقيل: يعني المسلمين لأنهم كانوا أحق بهم من الكفار، فبنوا على باب الكهف مسجداً لعبادة الله.

الكهف 18:22

﴿سَيَقُولُونَ﴾ الضمير لمن كان في زمان النبي ﷺ من اليهود أو غيرهم ممن تكلم في أصحاب الكهف ﴿رَجْماً بِٱلْغَيْبِ﴾ أي ظنا وهو مستعار من الرجم بمعنى الرمي ﴿سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ قال قوم: إن الواو واو الثمانية لدخولها هنا وفي قوله: سبع ليال وثمانية أيام، وفي قوله في أهل الجنة: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣] وفي قوله في براءة ﴿وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢] وقال البصريون: لا تثبت واو الثمانية وإنما الواو هنا كقوله: جاء زيد وفي يده سيف. قال الزمخشري: وفائدتها التوكيد. والدلالة على أن الذين قالوا سبعة وثامنهم كلبهم صدقوا وأخبروا بحق، بخلاف الذين قالوا ثلاثة ورابعهم كلبهم، والذين قالوا خمسة وسادسهم كلبهم، وقال ابن عطية: دخلت الواو في آخر إخبار عن عددهم لتدل على ان هذا نهاية ما قيل، ولو سقطت لصح الكلام، وكذلك دخلت السين في قوله سيقولون الأول، ولم تدخل في الثاني والثالث استغناء بدخولها في الأول ﴿مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾ أي لا يعلم عدتهم إلا قليل من الناس، وهم من أهل الكتاب، قال ابن عباس: أنا من ذلك القليل، وكانوا سبعة وثامنهم كلبهم، لأنه قال في الثلاثة والخمسة: رجماً بالغيب ولم يقل ذلك في سبعة وثامنهم كلبهم ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَٰهِراً﴾ لا تمار: من المراء وهو الجدال والمخالفة والاحتجاج، والمعنى لا تمار أهل الكتاب في عدة أصحاب الكهف إلا مراء ظاهراً، أي غير متعمق فيه من غير مبالغة ولا تعنيف في الردُّ عليهم ﴿وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَداً﴾ أي لا تسأل أحداً من أهل الكتاب عن أصحاب الكهف، لأن الله قد أوحى إليك في شأنهم ما يغنيك عن السؤال.

الكهف 18:23

﴿وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ سببها أن قريشاً سألوا اليهود عن أمر رسول الله ﷺ فقالوا لهم: اسألوه عن فتية ذهبوا في الزمان الأول وهم أصحاب الكهف، وعن رجل بلغ مشارق الأرض ومغاربها وهو ذو القرنين، وعن الروح، فإن أجابكم في الاثنين وسكت عن الروح فهو نبي، فسألوه فقال غداً أخبركم ولم يقل إن شاء الله، فأمسك عنه الله الوحي خمسة عشر يوماً، فأوجف به كفار قريش وتكلموا في ذلك، فشق ذلك على رسول الله ﷺ، ثم جاء جبريل بسورة الكهف فقص عليه فيها قصة أصحاب الكهف وذي القرنين، وأنزل الله عليه هذه الآية تأديباً لهم وتعليماً، فأمره بالاستثناء بمشيئة الله في كل أمر يريد أن يفعله فيما يستقبل، وقوله: غداً يريد به الزمان المستقبل، لا اليوم الذي بعد يومه خاصة، وفي الكلام حذف يقتضيه المعنى وتقديره: ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن تقول: إن شاء الله أو تقول إلاّ أن يشاء الله، والمعنى أن يعلق الأمر بمشيئة الله وحوله وقوته، ويبرأ هو من الحول والقوة، وقيل: إن قوله إلا أن يشاء الله بقوله لا تقولنّ. والمعنى لا تقولنّ ذلك القول إلا أن يشاء الله أن تقوله بأن يأذن له فيه، فالمشيئة على هذا راجعة إلى القول لا إلى الفعل، ومعناها إباحة القول بالإذن فيه، حكى ذلك الزمخشري، وحكاه ابن عطية، وقال إنه من الفساد بحيث كان الواجب ألا يحكي.

الكهف 18:24

﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾. قال ابن عباس: الإشارة بذلك إلى الاستثناء، أي استثن بعد مدة إذا نسيت الاستثناء أولاً، وذلك على مذهبه، فإن الاستثناء في اليمين ينفع بعد سنة، وأما مذهب مالك والشافعي فإنه لا ينفع إلا إن كان متصلاً باليمين، وقيل معنى الآية: اذكر ربك إذا غضبت، وقيل اذكر إذا نسيت شيئاً ليذكرك ما نسيت، والظاهر أن المعنى اذكر ربك إذا نسيت ذكره أي ارجع إلى الذكر إذا غفلت عنه، واذكره في كل حال، ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه ﴿وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَـٰذَا رَشَداً﴾ هذا كلام أمر النبي ﷺ أن يقوله، والإشارة بهذا إلى خبر أصحاب الكهف، أي عسى الله أن يؤتيني من الآيات والحجج ما هو أعظم في الدلالة على نبوّتي، من خبر أصحاب الكهف اللفظ يقتضي أن المعنى: يعني أن يوقفني الله تعالى من العلوم والأعمال الصالحات لما هو أرشد من خبر أصحاب أهل الكهف وأقرب إلى الله، وقيل: إن الإشارة بهذا إلى المنسي أي إذا نسيت شيئاً فقل عسى أن يهديني الله إلى شيء آخر هو أرشد من المنسيّ.

الكهف 18:25

﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلٰثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وَٱزْدَادُواْ تِسْعاً﴾ في هذا قولان أحدهما: أنه حكاية عن أهل الكتاب يدل على ذلك ما في قراءة ابن مسعود: وقالوا لبثوا في كهفهم. وهو معطوف على سيقولون ثلاثة فقوله ﴿قُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ رد عليهم في هذا العدد المحكي عنه، القول الثاني: أنه من كلام الله تعالى، وأنه بيان لما أجمل في قوله: فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً، ومعنى قوله: قل الله أعلم بما لبثوا على هذا أنه أعلم من الذين اختلفوا فيهم، وقد أخبر بمدة لبثهم، فإخباره هو الحق لأنه أعلم من الناس، وكان قوله: قل الله أعلم احتجاجاً على صحة ذلك الإخبار، وانتصب سنين على البدل من ثلاثمائة أو عطف بيان، أو على التمييز وذلك على قراءة التنوين في ثلاثمائة وقرئ بغير تنوين على الإضافة ووضع الجمع موضع المفرد ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ أي ما أبصره وما أسمعه، لأن الله يدرك الخفيات كما يدرك الجليات ﴿مَا لَهُم﴾ الضمير لجميع الخلق أو للمعاصرين للنبي ﷺ ﴿وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ هو خبر في قراءة من قرأ بالياء، والرفع وقرئ بالتاء والجزم على النهي ﴿لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِ﴾ يحتمل أن يراد بالكلمات هنا القرآن، فالمعنى لا يبدل أحد القرآن ولا يغيره، ويحتمل أن يريد بالكلمات القضاء والقدر ﴿مُلْتَحَداً﴾ أي ملجأ تميل إليه.

الكهف 18:26

﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلٰثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وَٱزْدَادُواْ تِسْعاً﴾ في هذا قولان أحدهما: أنه حكاية عن أهل الكتاب يدل على ذلك ما في قراءة ابن مسعود: وقالوا لبثوا في كهفهم. وهو معطوف على سيقولون ثلاثة فقوله ﴿قُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ رد عليهم في هذا العدد المحكي عنه، القول الثاني: أنه من كلام الله تعالى، وأنه بيان لما أجمل في قوله: فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً، ومعنى قوله: قل الله أعلم بما لبثوا على هذا أنه أعلم من الذين اختلفوا فيهم، وقد أخبر بمدة لبثهم، فإخباره هو الحق لأنه أعلم من الناس، وكان قوله: قل الله أعلم احتجاجاً على صحة ذلك الإخبار، وانتصب سنين على البدل من ثلاثمائة أو عطف بيان، أو على التمييز وذلك على قراءة التنوين في ثلاثمائة وقرئ بغير تنوين على الإضافة ووضع الجمع موضع المفرد ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ أي ما أبصره وما أسمعه، لأن الله يدرك الخفيات كما يدرك الجليات ﴿مَا لَهُم﴾ الضمير لجميع الخلق أو للمعاصرين للنبي ﷺ ﴿وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ هو خبر في قراءة من قرأ بالياء، والرفع وقرئ بالتاء والجزم على النهي ﴿لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِ﴾ يحتمل أن يراد بالكلمات هنا القرآن، فالمعنى لا يبدل أحد القرآن ولا يغيره، ويحتمل أن يريد بالكلمات القضاء والقدر ﴿مُلْتَحَداً﴾ أي ملجأ تميل إليه.

الكهف 18:27

﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلٰثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وَٱزْدَادُواْ تِسْعاً﴾ في هذا قولان أحدهما: أنه حكاية عن أهل الكتاب يدل على ذلك ما في قراءة ابن مسعود: وقالوا لبثوا في كهفهم. وهو معطوف على سيقولون ثلاثة فقوله ﴿قُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ رد عليهم في هذا العدد المحكي عنه، القول الثاني: أنه من كلام الله تعالى، وأنه بيان لما أجمل في قوله: فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً، ومعنى قوله: قل الله أعلم بما لبثوا على هذا أنه أعلم من الذين اختلفوا فيهم، وقد أخبر بمدة لبثهم، فإخباره هو الحق لأنه أعلم من الناس، وكان قوله: قل الله أعلم احتجاجاً على صحة ذلك الإخبار، وانتصب سنين على البدل من ثلاثمائة أو عطف بيان، أو على التمييز وذلك على قراءة التنوين في ثلاثمائة وقرئ بغير تنوين على الإضافة ووضع الجمع موضع المفرد ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ أي ما أبصره وما أسمعه، لأن الله يدرك الخفيات كما يدرك الجليات ﴿مَا لَهُم﴾ الضمير لجميع الخلق أو للمعاصرين للنبي ﷺ ﴿وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ هو خبر في قراءة من قرأ بالياء، والرفع وقرئ بالتاء والجزم على النهي ﴿لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِ﴾ يحتمل أن يراد بالكلمات هنا القرآن، فالمعنى لا يبدل أحد القرآن ولا يغيره، ويحتمل أن يريد بالكلمات القضاء والقدر ﴿مُلْتَحَداً﴾ أي ملجأ تميل إليه.

الكهف 18:28

﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ أي احبسها صابراً ﴿مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ هم فقراء المسلمين: كبلال وخباب وصهيب وكان الكفار قد قالوا له: اطرد هؤلاء نجالسك نحن، فنزلت الآية ﴿بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ﴾ قيل: المراد الصلوات الخمس، وقيل: الدعاء على الإطلاق ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ أي لا تتجاوز عنهم إلى أبناء الدنيا، وقال الزمخشري: يقال عداه إذا جاوزه، فهذا الفعل يتعدى بنفسه دون حرف، وإنما تعدى هنا بعن لأنه تضمن معنى: نَبَتْ عينه عن الرجل إذا احتقره ﴿تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ جملة في موضع الحال فهي متصلة بما قبلها، وهي في معنى تعليل الفعل المنهي عنه في قوله: ولا تعد عيناك عنهم: أي لا تبعد عنهم من أجل إرادتك لزينة الدنيا ﴿أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾ أي جعلناه غافلاً أو وجدناه غافلاً، وقيل: يعني أنه عيينه بن حصن الفزاري، والأظهر أنها مطلقة من غير تقييد ﴿فُرُطاً﴾ من التفريط والتضييع، أو من الإفراط والإسراف.

الكهف 18:29

﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ أي هذا هو الحق ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن﴾ لفظه أمر وتخيير: ومعناه أن الحق قد ظهر فليختر كل إنسان لنفسه: إما الحق الذي ينجيه، أو الباطل الذي يهلكه، ففي ضمن ذلك تهديد ﴿سُرَادِقُهَا﴾ السرداق في اللغة: ما أحاط بالشيء كالسور والجدار، وأما سرادق جهنم فقيل: حائط من نار، وقيل: دخان ﴿كَٱلْمُهْلِ﴾ وهو دردي الزيت إذ انتهى حره روي ذلك عن النبي ﷺ وقيل: ما أذيب من الرصاص وشبهه ﴿مُرْتَفَقاً﴾ أي شيء يرتفق به، فهو من الرفق، وقيل: يرتفق عليه فهو من الارتفاق بمعنى الاتكاء.

الكهف 18:31

﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ﴾ خبر إن، وإنا لا نضيع: اعتراض، ويجوز أن يكونا خبرين أو يكون إنا لا نضيع الخبر، وأولئك استئناف، ويقوم العموم في قوله: من أحسن مقام الضمير الرابط أو يقدر من أحسن عملاً منه، وروي أن النبي ﷺ قال: إنها نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم ﴿أَسَاوِرَ﴾ جمع أسوار وسوار، وهو ما يجعل في اليد، وقيل: أساور جمع أسورة وأسورة جمع سوار ﴿مِّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ السندس: رقيق الديباج، والإستبرق الغليظ منه ﴿ٱلأَرَآئِكِ﴾ الأسرة والفرش.

الكهف 18:32

﴿وَٱضْرِبْ لهُمْ﴾ الضمير للكفار الذين قالوا: أطرد فقراء المسلمين، وللفقراء الذين أرادوا طردهم: أي مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل هذين الرجلين، وهما أخوان من بني إسرائيل: أحدهما مؤمن، والآخر كافر: ورثا مالاً عن أبيهما، فاشترى الكافر بماله جنتين، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر، فعيره الكافر بفقره فأهلك الله مال الكافر، وروي أن اسم المؤمن تمليخا، واسم الكافر فطروس، وقيل: كانا شريكين اقتسما المال، فاشترى أحدهما بماله جنتين وتصدق الآخر بماله ﴿أُكُلَهَا﴾ بضم الهمزة اسم لما يؤكل، ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿وَلَمْ تَظْلِم﴾ أي لم تنقص ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ بضم الثاء والميم، أصناف المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك، قاله ابن عباس وقتادة، وقيل: هو الذهب والفضة خاصة، وهو من ثمّر ماله إذا أكثره ويجوز إسكان الميم تخفيفاً، وأما بفتح الثاء والميم، فهو المأكول من الشجر، ويحتمل المعنى الآخر ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ أي يراجعه في الكلام ﴿وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ يعني الأنصار والخدم ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ أفرد الجنة هنا، لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين، إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ إما بكفره وإما بمقابلته لأخيه، فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً﴾ يحتمل أن تكون الإشارة إلى السمٰوات والأرض وسائر المخلوقات، فيكون قائلاً ببقاء هذا الوجود؛ كافراً بالآخرة أو تكون الإشارة إلى جنته، فيكون قوله إفراطاً في الاغترار وقلة التحصيل ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى﴾ إن كان هذا على سبيل الفرض والتقدير كما يزعم أخي: لأجدن في الآخرة خيراً من جنتي في الدنيا، وقرئ خيراً منهما. بضمير الاثنين للجنتين، وبضمير الواحد للجنة ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ﴾ أي خلق منه أباك آدم، وإنما جعله كافراً لشكه في البعث ﴿سَوَّاكَ رَجُلاً﴾ كما تقول سوّاك إنساناً، ويحتمل أن يقصد الرجولية على وجه تعديد النعمة في أن لم يكن أنثى.

الكهف 18:33

﴿وَٱضْرِبْ لهُمْ﴾ الضمير للكفار الذين قالوا: أطرد فقراء المسلمين، وللفقراء الذين أرادوا طردهم: أي مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل هذين الرجلين، وهما أخوان من بني إسرائيل: أحدهما مؤمن، والآخر كافر: ورثا مالاً عن أبيهما، فاشترى الكافر بماله جنتين، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر، فعيره الكافر بفقره فأهلك الله مال الكافر، وروي أن اسم المؤمن تمليخا، واسم الكافر فطروس، وقيل: كانا شريكين اقتسما المال، فاشترى أحدهما بماله جنتين وتصدق الآخر بماله ﴿أُكُلَهَا﴾ بضم الهمزة اسم لما يؤكل، ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿وَلَمْ تَظْلِم﴾ أي لم تنقص ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ بضم الثاء والميم، أصناف المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك، قاله ابن عباس وقتادة، وقيل: هو الذهب والفضة خاصة، وهو من ثمّر ماله إذا أكثره ويجوز إسكان الميم تخفيفاً، وأما بفتح الثاء والميم، فهو المأكول من الشجر، ويحتمل المعنى الآخر ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ أي يراجعه في الكلام ﴿وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ يعني الأنصار والخدم ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ أفرد الجنة هنا، لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين، إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ إما بكفره وإما بمقابلته لأخيه، فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً﴾ يحتمل أن تكون الإشارة إلى السمٰوات والأرض وسائر المخلوقات، فيكون قائلاً ببقاء هذا الوجود؛ كافراً بالآخرة أو تكون الإشارة إلى جنته، فيكون قوله إفراطاً في الاغترار وقلة التحصيل ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى﴾ إن كان هذا على سبيل الفرض والتقدير كما يزعم أخي: لأجدن في الآخرة خيراً من جنتي في الدنيا، وقرئ خيراً منهما. بضمير الاثنين للجنتين، وبضمير الواحد للجنة ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ﴾ أي خلق منه أباك آدم، وإنما جعله كافراً لشكه في البعث ﴿سَوَّاكَ رَجُلاً﴾ كما تقول سوّاك إنساناً، ويحتمل أن يقصد الرجولية على وجه تعديد النعمة في أن لم يكن أنثى.

الكهف 18:34

﴿وَٱضْرِبْ لهُمْ﴾ الضمير للكفار الذين قالوا: أطرد فقراء المسلمين، وللفقراء الذين أرادوا طردهم: أي مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل هذين الرجلين، وهما أخوان من بني إسرائيل: أحدهما مؤمن، والآخر كافر: ورثا مالاً عن أبيهما، فاشترى الكافر بماله جنتين، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر، فعيره الكافر بفقره فأهلك الله مال الكافر، وروي أن اسم المؤمن تمليخا، واسم الكافر فطروس، وقيل: كانا شريكين اقتسما المال، فاشترى أحدهما بماله جنتين وتصدق الآخر بماله ﴿أُكُلَهَا﴾ بضم الهمزة اسم لما يؤكل، ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿وَلَمْ تَظْلِم﴾ أي لم تنقص ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ بضم الثاء والميم، أصناف المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك، قاله ابن عباس وقتادة، وقيل: هو الذهب والفضة خاصة، وهو من ثمّر ماله إذا أكثره ويجوز إسكان الميم تخفيفاً، وأما بفتح الثاء والميم، فهو المأكول من الشجر، ويحتمل المعنى الآخر ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ أي يراجعه في الكلام ﴿وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ يعني الأنصار والخدم ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ أفرد الجنة هنا، لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين، إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ إما بكفره وإما بمقابلته لأخيه، فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً﴾ يحتمل أن تكون الإشارة إلى السمٰوات والأرض وسائر المخلوقات، فيكون قائلاً ببقاء هذا الوجود؛ كافراً بالآخرة أو تكون الإشارة إلى جنته، فيكون قوله إفراطاً في الاغترار وقلة التحصيل ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى﴾ إن كان هذا على سبيل الفرض والتقدير كما يزعم أخي: لأجدن في الآخرة خيراً من جنتي في الدنيا، وقرئ خيراً منهما. بضمير الاثنين للجنتين، وبضمير الواحد للجنة ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ﴾ أي خلق منه أباك آدم، وإنما جعله كافراً لشكه في البعث ﴿سَوَّاكَ رَجُلاً﴾ كما تقول سوّاك إنساناً، ويحتمل أن يقصد الرجولية على وجه تعديد النعمة في أن لم يكن أنثى.

الكهف 18:35

﴿وَٱضْرِبْ لهُمْ﴾ الضمير للكفار الذين قالوا: أطرد فقراء المسلمين، وللفقراء الذين أرادوا طردهم: أي مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل هذين الرجلين، وهما أخوان من بني إسرائيل: أحدهما مؤمن، والآخر كافر: ورثا مالاً عن أبيهما، فاشترى الكافر بماله جنتين، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر، فعيره الكافر بفقره فأهلك الله مال الكافر، وروي أن اسم المؤمن تمليخا، واسم الكافر فطروس، وقيل: كانا شريكين اقتسما المال، فاشترى أحدهما بماله جنتين وتصدق الآخر بماله ﴿أُكُلَهَا﴾ بضم الهمزة اسم لما يؤكل، ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿وَلَمْ تَظْلِم﴾ أي لم تنقص ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ بضم الثاء والميم، أصناف المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك، قاله ابن عباس وقتادة، وقيل: هو الذهب والفضة خاصة، وهو من ثمّر ماله إذا أكثره ويجوز إسكان الميم تخفيفاً، وأما بفتح الثاء والميم، فهو المأكول من الشجر، ويحتمل المعنى الآخر ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ أي يراجعه في الكلام ﴿وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ يعني الأنصار والخدم ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ أفرد الجنة هنا، لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين، إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ إما بكفره وإما بمقابلته لأخيه، فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً﴾ يحتمل أن تكون الإشارة إلى السمٰوات والأرض وسائر المخلوقات، فيكون قائلاً ببقاء هذا الوجود؛ كافراً بالآخرة أو تكون الإشارة إلى جنته، فيكون قوله إفراطاً في الاغترار وقلة التحصيل ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى﴾ إن كان هذا على سبيل الفرض والتقدير كما يزعم أخي: لأجدن في الآخرة خيراً من جنتي في الدنيا، وقرئ خيراً منهما. بضمير الاثنين للجنتين، وبضمير الواحد للجنة ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ﴾ أي خلق منه أباك آدم، وإنما جعله كافراً لشكه في البعث ﴿سَوَّاكَ رَجُلاً﴾ كما تقول سوّاك إنساناً، ويحتمل أن يقصد الرجولية على وجه تعديد النعمة في أن لم يكن أنثى.

الكهف 18:36

﴿وَٱضْرِبْ لهُمْ﴾ الضمير للكفار الذين قالوا: أطرد فقراء المسلمين، وللفقراء الذين أرادوا طردهم: أي مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل هذين الرجلين، وهما أخوان من بني إسرائيل: أحدهما مؤمن، والآخر كافر: ورثا مالاً عن أبيهما، فاشترى الكافر بماله جنتين، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر، فعيره الكافر بفقره فأهلك الله مال الكافر، وروي أن اسم المؤمن تمليخا، واسم الكافر فطروس، وقيل: كانا شريكين اقتسما المال، فاشترى أحدهما بماله جنتين وتصدق الآخر بماله ﴿أُكُلَهَا﴾ بضم الهمزة اسم لما يؤكل، ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿وَلَمْ تَظْلِم﴾ أي لم تنقص ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ بضم الثاء والميم، أصناف المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك، قاله ابن عباس وقتادة، وقيل: هو الذهب والفضة خاصة، وهو من ثمّر ماله إذا أكثره ويجوز إسكان الميم تخفيفاً، وأما بفتح الثاء والميم، فهو المأكول من الشجر، ويحتمل المعنى الآخر ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ أي يراجعه في الكلام ﴿وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ يعني الأنصار والخدم ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ أفرد الجنة هنا، لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين، إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ إما بكفره وإما بمقابلته لأخيه، فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً﴾ يحتمل أن تكون الإشارة إلى السمٰوات والأرض وسائر المخلوقات، فيكون قائلاً ببقاء هذا الوجود؛ كافراً بالآخرة أو تكون الإشارة إلى جنته، فيكون قوله إفراطاً في الاغترار وقلة التحصيل ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى﴾ إن كان هذا على سبيل الفرض والتقدير كما يزعم أخي: لأجدن في الآخرة خيراً من جنتي في الدنيا، وقرئ خيراً منهما. بضمير الاثنين للجنتين، وبضمير الواحد للجنة ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ﴾ أي خلق منه أباك آدم، وإنما جعله كافراً لشكه في البعث ﴿سَوَّاكَ رَجُلاً﴾ كما تقول سوّاك إنساناً، ويحتمل أن يقصد الرجولية على وجه تعديد النعمة في أن لم يكن أنثى.

الكهف 18:37

﴿وَٱضْرِبْ لهُمْ﴾ الضمير للكفار الذين قالوا: أطرد فقراء المسلمين، وللفقراء الذين أرادوا طردهم: أي مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل هذين الرجلين، وهما أخوان من بني إسرائيل: أحدهما مؤمن، والآخر كافر: ورثا مالاً عن أبيهما، فاشترى الكافر بماله جنتين، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر، فعيره الكافر بفقره فأهلك الله مال الكافر، وروي أن اسم المؤمن تمليخا، واسم الكافر فطروس، وقيل: كانا شريكين اقتسما المال، فاشترى أحدهما بماله جنتين وتصدق الآخر بماله ﴿أُكُلَهَا﴾ بضم الهمزة اسم لما يؤكل، ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿وَلَمْ تَظْلِم﴾ أي لم تنقص ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ بضم الثاء والميم، أصناف المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك، قاله ابن عباس وقتادة، وقيل: هو الذهب والفضة خاصة، وهو من ثمّر ماله إذا أكثره ويجوز إسكان الميم تخفيفاً، وأما بفتح الثاء والميم، فهو المأكول من الشجر، ويحتمل المعنى الآخر ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ أي يراجعه في الكلام ﴿وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ يعني الأنصار والخدم ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ أفرد الجنة هنا، لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين، إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ إما بكفره وإما بمقابلته لأخيه، فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً﴾ يحتمل أن تكون الإشارة إلى السمٰوات والأرض وسائر المخلوقات، فيكون قائلاً ببقاء هذا الوجود؛ كافراً بالآخرة أو تكون الإشارة إلى جنته، فيكون قوله إفراطاً في الاغترار وقلة التحصيل ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى﴾ إن كان هذا على سبيل الفرض والتقدير كما يزعم أخي: لأجدن في الآخرة خيراً من جنتي في الدنيا، وقرئ خيراً منهما. بضمير الاثنين للجنتين، وبضمير الواحد للجنة ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ﴾ أي خلق منه أباك آدم، وإنما جعله كافراً لشكه في البعث ﴿سَوَّاكَ رَجُلاً﴾ كما تقول سوّاك إنساناً، ويحتمل أن يقصد الرجولية على وجه تعديد النعمة في أن لم يكن أنثى.

الكهف 18:38

﴿لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ قرأ الجمهور بإثبات الألف في الوقف وحذفها في الوصل، والأصل على هذا لكن أنا، ثم ألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها، وحذفت ثم أدغمت النون في النون، وقرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والوقف، ويتوجه ذلك بأن تكون لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا، ثم أدغمت النون في النون ﴿وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ الآية: وصية من المؤمن للكافر، ولولا تحضيض ﴿فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ﴾ يحتمل أن يريد في الدنيا أو الآخرة ﴿حُسْبَاناً﴾ أي أمراً مهلكاً كالحر والبرد ونحو ذلك ﴿صَعِيداً زَلَقاً﴾ الصعيد: وجه الأرض، والزلق الذي لا يثبت فيه قدم يعني أنه تذهب أشجاره ونباته. ﴿غَوْراً﴾ أي غائراً ذاهباً وهو مصدر وصف به ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ عبارة عن هلاكها ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ عبارة عن تلهفه وتأسفه وندمه ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ يريد أن السقف وقعت وهي العروش، ثم تهدمت الحيطان عليها، والحيطان على العروش وقيل: إن كرومها المعروشة سقطت على عروشها، ثم سقطت الكروم عليها ﴿وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ﴾ قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه، أو على وجه التوبة من الشرك ﴿هُنَالِكَ﴾ ظرف يحتمل أن يكون العامل فيه منتصراً، أو يكون في موضع خبر ﴿ٱلْوَلَٰيَةُ لِلَّهِ﴾ بكسر الواو بمعنى الرياسة والملك، وبفتحها من الموالاة والمودة ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي عاقبة.

الكهف 18:39

﴿لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ قرأ الجمهور بإثبات الألف في الوقف وحذفها في الوصل، والأصل على هذا لكن أنا، ثم ألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها، وحذفت ثم أدغمت النون في النون، وقرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والوقف، ويتوجه ذلك بأن تكون لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا، ثم أدغمت النون في النون ﴿وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ الآية: وصية من المؤمن للكافر، ولولا تحضيض ﴿فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ﴾ يحتمل أن يريد في الدنيا أو الآخرة ﴿حُسْبَاناً﴾ أي أمراً مهلكاً كالحر والبرد ونحو ذلك ﴿صَعِيداً زَلَقاً﴾ الصعيد: وجه الأرض، والزلق الذي لا يثبت فيه قدم يعني أنه تذهب أشجاره ونباته. ﴿غَوْراً﴾ أي غائراً ذاهباً وهو مصدر وصف به ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ عبارة عن هلاكها ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ عبارة عن تلهفه وتأسفه وندمه ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ يريد أن السقف وقعت وهي العروش، ثم تهدمت الحيطان عليها، والحيطان على العروش وقيل: إن كرومها المعروشة سقطت على عروشها، ثم سقطت الكروم عليها ﴿وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ﴾ قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه، أو على وجه التوبة من الشرك ﴿هُنَالِكَ﴾ ظرف يحتمل أن يكون العامل فيه منتصراً، أو يكون في موضع خبر ﴿ٱلْوَلَٰيَةُ لِلَّهِ﴾ بكسر الواو بمعنى الرياسة والملك، وبفتحها من الموالاة والمودة ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي عاقبة.

الكهف 18:40

﴿لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ قرأ الجمهور بإثبات الألف في الوقف وحذفها في الوصل، والأصل على هذا لكن أنا، ثم ألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها، وحذفت ثم أدغمت النون في النون، وقرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والوقف، ويتوجه ذلك بأن تكون لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا، ثم أدغمت النون في النون ﴿وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ الآية: وصية من المؤمن للكافر، ولولا تحضيض ﴿فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ﴾ يحتمل أن يريد في الدنيا أو الآخرة ﴿حُسْبَاناً﴾ أي أمراً مهلكاً كالحر والبرد ونحو ذلك ﴿صَعِيداً زَلَقاً﴾ الصعيد: وجه الأرض، والزلق الذي لا يثبت فيه قدم يعني أنه تذهب أشجاره ونباته. ﴿غَوْراً﴾ أي غائراً ذاهباً وهو مصدر وصف به ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ عبارة عن هلاكها ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ عبارة عن تلهفه وتأسفه وندمه ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ يريد أن السقف وقعت وهي العروش، ثم تهدمت الحيطان عليها، والحيطان على العروش وقيل: إن كرومها المعروشة سقطت على عروشها، ثم سقطت الكروم عليها ﴿وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ﴾ قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه، أو على وجه التوبة من الشرك ﴿هُنَالِكَ﴾ ظرف يحتمل أن يكون العامل فيه منتصراً، أو يكون في موضع خبر ﴿ٱلْوَلَٰيَةُ لِلَّهِ﴾ بكسر الواو بمعنى الرياسة والملك، وبفتحها من الموالاة والمودة ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي عاقبة.

الكهف 18:41

﴿لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ قرأ الجمهور بإثبات الألف في الوقف وحذفها في الوصل، والأصل على هذا لكن أنا، ثم ألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها، وحذفت ثم أدغمت النون في النون، وقرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والوقف، ويتوجه ذلك بأن تكون لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا، ثم أدغمت النون في النون ﴿وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ الآية: وصية من المؤمن للكافر، ولولا تحضيض ﴿فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ﴾ يحتمل أن يريد في الدنيا أو الآخرة ﴿حُسْبَاناً﴾ أي أمراً مهلكاً كالحر والبرد ونحو ذلك ﴿صَعِيداً زَلَقاً﴾ الصعيد: وجه الأرض، والزلق الذي لا يثبت فيه قدم يعني أنه تذهب أشجاره ونباته. ﴿غَوْراً﴾ أي غائراً ذاهباً وهو مصدر وصف به ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ عبارة عن هلاكها ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ عبارة عن تلهفه وتأسفه وندمه ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ يريد أن السقف وقعت وهي العروش، ثم تهدمت الحيطان عليها، والحيطان على العروش وقيل: إن كرومها المعروشة سقطت على عروشها، ثم سقطت الكروم عليها ﴿وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ﴾ قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه، أو على وجه التوبة من الشرك ﴿هُنَالِكَ﴾ ظرف يحتمل أن يكون العامل فيه منتصراً، أو يكون في موضع خبر ﴿ٱلْوَلَٰيَةُ لِلَّهِ﴾ بكسر الواو بمعنى الرياسة والملك، وبفتحها من الموالاة والمودة ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي عاقبة.

الكهف 18:42

﴿لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ قرأ الجمهور بإثبات الألف في الوقف وحذفها في الوصل، والأصل على هذا لكن أنا، ثم ألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها، وحذفت ثم أدغمت النون في النون، وقرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والوقف، ويتوجه ذلك بأن تكون لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا، ثم أدغمت النون في النون ﴿وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ الآية: وصية من المؤمن للكافر، ولولا تحضيض ﴿فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ﴾ يحتمل أن يريد في الدنيا أو الآخرة ﴿حُسْبَاناً﴾ أي أمراً مهلكاً كالحر والبرد ونحو ذلك ﴿صَعِيداً زَلَقاً﴾ الصعيد: وجه الأرض، والزلق الذي لا يثبت فيه قدم يعني أنه تذهب أشجاره ونباته. ﴿غَوْراً﴾ أي غائراً ذاهباً وهو مصدر وصف به ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ عبارة عن هلاكها ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ عبارة عن تلهفه وتأسفه وندمه ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ يريد أن السقف وقعت وهي العروش، ثم تهدمت الحيطان عليها، والحيطان على العروش وقيل: إن كرومها المعروشة سقطت على عروشها، ثم سقطت الكروم عليها ﴿وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ﴾ قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه، أو على وجه التوبة من الشرك ﴿هُنَالِكَ﴾ ظرف يحتمل أن يكون العامل فيه منتصراً، أو يكون في موضع خبر ﴿ٱلْوَلَٰيَةُ لِلَّهِ﴾ بكسر الواو بمعنى الرياسة والملك، وبفتحها من الموالاة والمودة ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي عاقبة.

الكهف 18:43

﴿لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ قرأ الجمهور بإثبات الألف في الوقف وحذفها في الوصل، والأصل على هذا لكن أنا، ثم ألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها، وحذفت ثم أدغمت النون في النون، وقرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والوقف، ويتوجه ذلك بأن تكون لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا، ثم أدغمت النون في النون ﴿وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ الآية: وصية من المؤمن للكافر، ولولا تحضيض ﴿فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ﴾ يحتمل أن يريد في الدنيا أو الآخرة ﴿حُسْبَاناً﴾ أي أمراً مهلكاً كالحر والبرد ونحو ذلك ﴿صَعِيداً زَلَقاً﴾ الصعيد: وجه الأرض، والزلق الذي لا يثبت فيه قدم يعني أنه تذهب أشجاره ونباته. ﴿غَوْراً﴾ أي غائراً ذاهباً وهو مصدر وصف به ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ عبارة عن هلاكها ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ عبارة عن تلهفه وتأسفه وندمه ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ يريد أن السقف وقعت وهي العروش، ثم تهدمت الحيطان عليها، والحيطان على العروش وقيل: إن كرومها المعروشة سقطت على عروشها، ثم سقطت الكروم عليها ﴿وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ﴾ قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه، أو على وجه التوبة من الشرك ﴿هُنَالِكَ﴾ ظرف يحتمل أن يكون العامل فيه منتصراً، أو يكون في موضع خبر ﴿ٱلْوَلَٰيَةُ لِلَّهِ﴾ بكسر الواو بمعنى الرياسة والملك، وبفتحها من الموالاة والمودة ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي عاقبة.

الكهف 18:44

﴿لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ قرأ الجمهور بإثبات الألف في الوقف وحذفها في الوصل، والأصل على هذا لكن أنا، ثم ألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها، وحذفت ثم أدغمت النون في النون، وقرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والوقف، ويتوجه ذلك بأن تكون لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا، ثم أدغمت النون في النون ﴿وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ الآية: وصية من المؤمن للكافر، ولولا تحضيض ﴿فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ﴾ يحتمل أن يريد في الدنيا أو الآخرة ﴿حُسْبَاناً﴾ أي أمراً مهلكاً كالحر والبرد ونحو ذلك ﴿صَعِيداً زَلَقاً﴾ الصعيد: وجه الأرض، والزلق الذي لا يثبت فيه قدم يعني أنه تذهب أشجاره ونباته. ﴿غَوْراً﴾ أي غائراً ذاهباً وهو مصدر وصف به ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ عبارة عن هلاكها ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ عبارة عن تلهفه وتأسفه وندمه ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ يريد أن السقف وقعت وهي العروش، ثم تهدمت الحيطان عليها، والحيطان على العروش وقيل: إن كرومها المعروشة سقطت على عروشها، ثم سقطت الكروم عليها ﴿وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ﴾ قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه، أو على وجه التوبة من الشرك ﴿هُنَالِكَ﴾ ظرف يحتمل أن يكون العامل فيه منتصراً، أو يكون في موضع خبر ﴿ٱلْوَلَٰيَةُ لِلَّهِ﴾ بكسر الواو بمعنى الرياسة والملك، وبفتحها من الموالاة والمودة ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي عاقبة.

الكهف 18:45

﴿فَٱخْتَلَطَ﴾ الباء سببية، والمعنى: صار به النبات مختلطاً: أي ملتفاً بعضه ببعض من شدة تكاثفه ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً﴾ أي متفتتاً، وأصبح هنا بمعنى صار ﴿تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ﴾ أي تفرقه ومعنى المثل: تشبيه الدنيا في سرعة فنائها بالزرع في فنائه بعد خضرته.

الكهف 18:46

﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ﴾ الآية: هذا من الجمع بين شيئين في خبر واحد، وذلك من أدوات البيان، وقرئ زينتا بالتثنية لأنه خبر عن اثنين، وأما قراءة الجمهور فأفردت فيه الزينة لأنها مصدر ﴿وَٱلْبَٰقِيَاتُ ٱلصَّٰلِحَاتُ﴾ هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذا قول الجمهور، وقد روي ذلك عن النبي ﷺ، وقيل الصلوات الخمس، وقيل: الأعمال الصالحات على الإطلاق.

الكهف 18:48

﴿نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ﴾ أي نحملها، ومنه قوله: وهي تمر مر السحاب، وبعد ذلك تصير هباء ﴿وَتَرَى ٱلأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي ظاهرة لزوال الجبال عنها ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ قال الزمخشري: إنما جاء حشرناهم بلفظ الماضي بعد قوله: نسير للدلالة على أن حشرناهم قبل تسيير الجبال ليعاينوا تلك الأهوال ﴿فَلَمْ نُغَادِرْ﴾ أي لم نترك ﴿صَفَّاً﴾ أي صفوفاً فهو إفراد تنزل منزلة الجمع، وقد جاء في الحديث: إن أهل الجنة مائة وعشرون صفا أنتم منها ثمانون صفا. ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ يقال هذا للكفار على وجه التوبيخ ﴿كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ﴾ أي حفاة عراة غرلا [غير مختونين].

الكهف 18:49

﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ﴾ يعني صحائف الأعمال، فالكتاب اسم جنس ﴿كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ﴾ كلام مستأنف جرى مجرى التعليل لإباية إبليس عن السجود، وظاهر هذا الموضع يقتضي أن إبليس لم يكن من الملائكة، وأن استثناءه منهم استثناء منقطع، فإن الجن صنف غير الملائكة، وقد يجيب عن ذلك من قال: إنه كان من الملائكة بأن كان هنا بمعنى صار: أي خرج من صنف الملائكة إلى صنف الجن، أو بأن الملائكة كان منهم قوم يقال لهم الجن وهم الذين خلقوا من نار ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾: أي خرج عن ما أمر به، والفسق في اللغة: الخروج ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ﴾ هذا توبيخ ووعظ، وذرية إبليس هم الشياطين واتخاذهم أولياء بطاعتهم في عصيان الله والكفر به.

الكهف 18:50

﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ﴾ يعني صحائف الأعمال، فالكتاب اسم جنس ﴿كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ﴾ كلام مستأنف جرى مجرى التعليل لإباية إبليس عن السجود، وظاهر هذا الموضع يقتضي أن إبليس لم يكن من الملائكة، وأن استثناءه منهم استثناء منقطع، فإن الجن صنف غير الملائكة، وقد يجيب عن ذلك من قال: إنه كان من الملائكة بأن كان هنا بمعنى صار: أي خرج من صنف الملائكة إلى صنف الجن، أو بأن الملائكة كان منهم قوم يقال لهم الجن وهم الذين خلقوا من نار ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾: أي خرج عن ما أمر به، والفسق في اللغة: الخروج ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ﴾ هذا توبيخ ووعظ، وذرية إبليس هم الشياطين واتخاذهم أولياء بطاعتهم في عصيان الله والكفر به.

الكهف 18:51

﴿مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ﴾ الضمير للشياطين على وجه التحقير لهم أو للكفار أو لجميع الخلق، فيكون فيه ردّ على المنجمين وأهل الطبائع وسائر الطوائف المتخرصة ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً﴾ أي معيناً ومعنى المضلين: الذين يضلون العباد وذلك يقوّي أن المراد الشياطين ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ﴾ يقول هذا للكفار على وجه التوبيخ لهم، وأضاف تعالى الشركاء إلى نفسه على زعمهم، وقد بين هذا بقوله: الذين زعمتم ﴿مَّوْبِقاً﴾ أي مهلكاً، وهو اسم موضع أو مصدر من: وبق الرجل إذا هلك، وقد قيل: إنه واد من أودية جهنم، والضمير في بينهم للمشركين وشركائهم ﴿فَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا﴾ الظن هنا بمعنى اليقين ﴿مَصْرِفاً﴾ أي معدلاً ينصرفون إليه ﴿جَدَلاً﴾ أي مخاصمة ومدافعة بالقول ويقتضي سياق الكلام ذم الجدل، وسببها فيما قيل مجالة النضر بن الحارث، على أن الإنسان هنا يراد به الجنس.

الكهف 18:52

﴿مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ﴾ الضمير للشياطين على وجه التحقير لهم أو للكفار أو لجميع الخلق، فيكون فيه ردّ على المنجمين وأهل الطبائع وسائر الطوائف المتخرصة ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً﴾ أي معيناً ومعنى المضلين: الذين يضلون العباد وذلك يقوّي أن المراد الشياطين ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ﴾ يقول هذا للكفار على وجه التوبيخ لهم، وأضاف تعالى الشركاء إلى نفسه على زعمهم، وقد بين هذا بقوله: الذين زعمتم ﴿مَّوْبِقاً﴾ أي مهلكاً، وهو اسم موضع أو مصدر من: وبق الرجل إذا هلك، وقد قيل: إنه واد من أودية جهنم، والضمير في بينهم للمشركين وشركائهم ﴿فَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا﴾ الظن هنا بمعنى اليقين ﴿مَصْرِفاً﴾ أي معدلاً ينصرفون إليه ﴿جَدَلاً﴾ أي مخاصمة ومدافعة بالقول ويقتضي سياق الكلام ذم الجدل، وسببها فيما قيل مجالة النضر بن الحارث، على أن الإنسان هنا يراد به الجنس.

الكهف 18:53

﴿مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ﴾ الضمير للشياطين على وجه التحقير لهم أو للكفار أو لجميع الخلق، فيكون فيه ردّ على المنجمين وأهل الطبائع وسائر الطوائف المتخرصة ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً﴾ أي معيناً ومعنى المضلين: الذين يضلون العباد وذلك يقوّي أن المراد الشياطين ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ﴾ يقول هذا للكفار على وجه التوبيخ لهم، وأضاف تعالى الشركاء إلى نفسه على زعمهم، وقد بين هذا بقوله: الذين زعمتم ﴿مَّوْبِقاً﴾ أي مهلكاً، وهو اسم موضع أو مصدر من: وبق الرجل إذا هلك، وقد قيل: إنه واد من أودية جهنم، والضمير في بينهم للمشركين وشركائهم ﴿فَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا﴾ الظن هنا بمعنى اليقين ﴿مَصْرِفاً﴾ أي معدلاً ينصرفون إليه ﴿جَدَلاً﴾ أي مخاصمة ومدافعة بالقول ويقتضي سياق الكلام ذم الجدل، وسببها فيما قيل مجالة النضر بن الحارث، على أن الإنسان هنا يراد به الجنس.

الكهف 18:54

﴿مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ﴾ الضمير للشياطين على وجه التحقير لهم أو للكفار أو لجميع الخلق، فيكون فيه ردّ على المنجمين وأهل الطبائع وسائر الطوائف المتخرصة ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً﴾ أي معيناً ومعنى المضلين: الذين يضلون العباد وذلك يقوّي أن المراد الشياطين ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ﴾ يقول هذا للكفار على وجه التوبيخ لهم، وأضاف تعالى الشركاء إلى نفسه على زعمهم، وقد بين هذا بقوله: الذين زعمتم ﴿مَّوْبِقاً﴾ أي مهلكاً، وهو اسم موضع أو مصدر من: وبق الرجل إذا هلك، وقد قيل: إنه واد من أودية جهنم، والضمير في بينهم للمشركين وشركائهم ﴿فَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا﴾ الظن هنا بمعنى اليقين ﴿مَصْرِفاً﴾ أي معدلاً ينصرفون إليه ﴿جَدَلاً﴾ أي مخاصمة ومدافعة بالقول ويقتضي سياق الكلام ذم الجدل، وسببها فيما قيل مجالة النضر بن الحارث، على أن الإنسان هنا يراد به الجنس.

الكهف 18:55

﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوۤاْ﴾ الآية: معناها أن المانع للناس من الإيمان والاستغفار هو القضاء عليهم بأن يأتيهم سنة الأمم المتقدمة، وهي الإهلاك في الدنيا، أو يأتيهم العذاب يعني عذاب الآخرة، ومعنى (قبلاً) معاينة وقرئ بضمتين وهو جمع قبيل: أي أنواعاً من العذاب.

الكهف 18:56

﴿لِيُدْحِضُواْ﴾ أي ليبطلوا ﴿وَمَا أُنْذِرُواْ هُزُواً﴾ يعني العذاب وما موصلة، والضمير محذوف تقديره: أنذروه أو مصدرية ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ هذه عقوبة على الإعراض المحكي عنهم، أو تعليل لهم والأكنة جمع كنان وهو الغطاء، والوقر الصمم وهما على وجه الاستعارة، في قلة فهمهم للقرآن وعدم استجابتهم للإيمان ﴿فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إِذاً أَبَداً﴾ يريد به من قضى الله أنه لا يؤمن ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُم﴾ الضمير لكفار قريش أو لسائر الناس لقوله: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ﴾ [النحل: ٦١] والجملة خبر المبتدأ والغفور ذو الرحمة صفتان اعترضتا بين المبتدأ والخبر توطئة لما ذكر بعد من ترك المؤاخذة، ويحتمل أن يكون الغفور هو الخبر، ويؤاخذهم بيان لمغفرته ورحمته، والأول أظهر ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ﴾ قيل: هو الموت وقيل: عذاب الآخرة وقيل: يوم بدر ﴿مَوْئِلاً﴾ أي ملجأ يقال: وئل الرجل إذا لجأ.

الكهف 18:57

﴿لِيُدْحِضُواْ﴾ أي ليبطلوا ﴿وَمَا أُنْذِرُواْ هُزُواً﴾ يعني العذاب وما موصلة، والضمير محذوف تقديره: أنذروه أو مصدرية ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ هذه عقوبة على الإعراض المحكي عنهم، أو تعليل لهم والأكنة جمع كنان وهو الغطاء، والوقر الصمم وهما على وجه الاستعارة، في قلة فهمهم للقرآن وعدم استجابتهم للإيمان ﴿فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إِذاً أَبَداً﴾ يريد به من قضى الله أنه لا يؤمن ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُم﴾ الضمير لكفار قريش أو لسائر الناس لقوله: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ﴾ [النحل: ٦١] والجملة خبر المبتدأ والغفور ذو الرحمة صفتان اعترضتا بين المبتدأ والخبر توطئة لما ذكر بعد من ترك المؤاخذة، ويحتمل أن يكون الغفور هو الخبر، ويؤاخذهم بيان لمغفرته ورحمته، والأول أظهر ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ﴾ قيل: هو الموت وقيل: عذاب الآخرة وقيل: يوم بدر ﴿مَوْئِلاً﴾ أي ملجأ يقال: وئل الرجل إذا لجأ.

الكهف 18:58

﴿لِيُدْحِضُواْ﴾ أي ليبطلوا ﴿وَمَا أُنْذِرُواْ هُزُواً﴾ يعني العذاب وما موصلة، والضمير محذوف تقديره: أنذروه أو مصدرية ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ هذه عقوبة على الإعراض المحكي عنهم، أو تعليل لهم والأكنة جمع كنان وهو الغطاء، والوقر الصمم وهما على وجه الاستعارة، في قلة فهمهم للقرآن وعدم استجابتهم للإيمان ﴿فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إِذاً أَبَداً﴾ يريد به من قضى الله أنه لا يؤمن ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُم﴾ الضمير لكفار قريش أو لسائر الناس لقوله: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ﴾ [النحل: ٦١] والجملة خبر المبتدأ والغفور ذو الرحمة صفتان اعترضتا بين المبتدأ والخبر توطئة لما ذكر بعد من ترك المؤاخذة، ويحتمل أن يكون الغفور هو الخبر، ويؤاخذهم بيان لمغفرته ورحمته، والأول أظهر ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ﴾ قيل: هو الموت وقيل: عذاب الآخرة وقيل: يوم بدر ﴿مَوْئِلاً﴾ أي ملجأ يقال: وئل الرجل إذا لجأ.

الكهف 18:59

﴿وَتِلْكَ ٱلْقُرَىٰ﴾ يعني: عادا وثمود وغيرهم من المتقدمين، والمراد هنا: أهل القرى ولذلك قال: أهلكناهم وفي ضمن هذا الإخبار تهديد لكفار قريش ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً﴾ أي وقتاً معلوماً، والمهلك هنا بضم الميم وفتح اللام اسم مصدر من أهلك، فالمصدر على هذا مضاف للمفعول لأن الفعل متعدي، وقرئ بفتح الميم من هلك، فالمصدر على هذا مضاف للفاعل.

الكهف 18:60

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ﴾ هذا ابتداء قصة موسى مع الخضر، وهو موسى بن عمران نبي الله، وفتاه هو يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى وهو من ذرية يوسف عليه السلام، والفتى هنا بمعنى الخديم وسبب القصة فيما روي عن النبي ﷺ في الحديث الصحيح: "أن موسى عليه السلام خطب يوماً في بني إسرائيل فقيل له: هل تعلم أحداً أعلم منك؟ فقال لا: فأوحى الله إليه أن بل عبدنا الخضر أعلم منك فقال: يا رب دلني على السبيل إلى لقائه فأوحى الله إليه أن يحمل حوتاً في مكتل ويسير بطول سيف البحر حتى يبلغ مجمع البحرين، فإذا فقد الحوت فإن الخضر هناك، ففعل موسى ذلك حتى لقيه". ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ قال موسى هذا الكلام وهو سائر أي: لا أبرح أسير حتى أبلغ مجمع البحرين، فحذف خبر لا أبرح اختصاراً لدلالة المعنى عليه، ومعنى لا أبرح هنا لا أزال، لأن حقيقة لا أبرح تقتضي الإقامة في الموضع، وكان موسى حين قالها على سفر لا يريد إقامة، ومجمع البحرين: عند طنجة حيث يجتمع البحر المحيط والبحر الخارج منه، وهو بحر الأندلس وقيل: هو مجمع بحر فارس وبحر الروم في المشرق ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ أي زماناً طويلاً، والحقب بضم القاف وإسكانها ثمانون سنة، وقيل زمان غير محدود وقيل: هي جمع حقبة وهي السنة ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا﴾ الضمير في بلغا لموسى وفتاه والضمير في بينهما للبحرين ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ نسب النسيان إليهما، وإنما كان النسيان من الفتى وحده كما تقول فعل بنو فلان كذا: إذا فعله واحد منهم وقيل: نسي الفتى أن يقدمه ونسي موسى أن يأمره فيه بشيء ﴿فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ سَرَباً﴾ فاعل اتخذ الحوت، والمعنى أنه سار في البحر فقيل: إن الحوت كان ميتاً مملوحاً ثم صار حياً بإذن الله، ووقع في الماء فسار فيه. وقال ابن عباس: إنما حيي الحوت لأنه مسه ماء عين يقال لها عين الحياة ما مست قط شيئاً إلا حيي، وفي الحديث أن الله أمسك جرية الماء عن الحوت فصار مثل السراب، وهو المسلك في جوف الأرض، وذلك معجزة لموسى عليه السلام وقيل: اتخذ الحوت سبيله في البحر سرباً حتى وصل إلى البحر فعام على العادة، ويريد هذا ما ورد في الحديث.

الكهف 18:61

﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ أي جاوزا الموضع الذي وصف له، وهو الصخرة التي نام عندها فسار الحوت في البحر، بينما كان موسى نائماً وكان ذهاب الحوت أمارة لقائه للخضر، فلما استيقظ موسى أصابه الجوع، فقال لفتاه: آتنا غداءنا ﴿نَصَباً﴾ أي تعباً ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ﴾ قال الزمخشري: أرأيت هنا بمعنى أخبرني ثم قال، فإن قلت ما وجه التئام هذا الكلام، فإن كل واحد من أرأيت وإذ أوينا وفإني نسيت الحوت لا متعلق له؟ فالجواب أنه لما طلب موسى الحوت ذكر يوشع ما رأى منه، وما اعتراه ومن نسيانه، فدهش فطفق يسأل موسى عن سبب ذلك فكأنه قال: أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت فحذف بعض الكلام ﴿نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ أي نسيت أن أذكر لك ما رأيت من ذهابه في البحر وتقديره: نسيت ذكر الحوت ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ بدل من الهاء في أنسانيه وهو بدل اشتمال. ﴿وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ يحتمل أن يكون هذا من كلام يوشع، أي اتخذ الحوت سبيله في البحر عجباً للناس أو اتخذ موسى سبيل الحوت عجباً أي تعجب هو منه وإعراب عجباً مفعول ثان لاتخذ مثل سرباً وقيل: إن الكلام تم عند قوله في البحر ثم ابتدأ التعجب فقال عجباً وذلك بعيد ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي فقد الحوت هو ما كنا نطلب؛ لأنه أمارة على وجدان الرجل ﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ أي رجعا في طريقهما يقصان أثرهما الأول لئلا يخرجا عن الطريق ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ هو الخضر ﴿آتَيْنَٰهُ رَحْمَةً﴾ يعني النبوة على قول من قال: إن الخضر نبيّ. وقيل: إنه ليس بنبّي ولكنه وليّّ، وتظهر نبوته من هذه القصة. أنه فعل أشياء لا يعملها إلا بوحي، واختلف أيضاً هل مات أو هو حيّ إلى الآن؟ ويذكر كثير من الصلحاء أنهم يرونه ويكلمهم ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ في الحديث أن موسى وجد الخضر مسجّى بثوبه فقال له: السلام عليك فرفع رأسه وقال: وأنى بأرضك السلام قال له: من أنت؟ قال: أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال: نعم قال: أو لم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن السفلا إلى هنا؟ قال: بلى. ولكني أحببت لقاءك وأن أتعلم منك. قال: إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه أنا. ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾ الآية: مخاطبة فيها ملاطفة وتواضع وكذلك ينبغي أن يكون الإنسان مع من يريد أن يتعلم منه ﴿رُشْداً﴾ قرئ بضم الراء وإسكان الشين وبفتحها والمعنى واحد، وانتصب على أنه مفعول ثانٍ بتعلمني أو حال من الضمير في أتبعك.

الكهف 18:62

﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ أي جاوزا الموضع الذي وصف له، وهو الصخرة التي نام عندها فسار الحوت في البحر، بينما كان موسى نائماً وكان ذهاب الحوت أمارة لقائه للخضر، فلما استيقظ موسى أصابه الجوع، فقال لفتاه: آتنا غداءنا ﴿نَصَباً﴾ أي تعباً ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ﴾ قال الزمخشري: أرأيت هنا بمعنى أخبرني ثم قال، فإن قلت ما وجه التئام هذا الكلام، فإن كل واحد من أرأيت وإذ أوينا وفإني نسيت الحوت لا متعلق له؟ فالجواب أنه لما طلب موسى الحوت ذكر يوشع ما رأى منه، وما اعتراه ومن نسيانه، فدهش فطفق يسأل موسى عن سبب ذلك فكأنه قال: أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت فحذف بعض الكلام ﴿نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ أي نسيت أن أذكر لك ما رأيت من ذهابه في البحر وتقديره: نسيت ذكر الحوت ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ بدل من الهاء في أنسانيه وهو بدل اشتمال. ﴿وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ يحتمل أن يكون هذا من كلام يوشع، أي اتخذ الحوت سبيله في البحر عجباً للناس أو اتخذ موسى سبيل الحوت عجباً أي تعجب هو منه وإعراب عجباً مفعول ثان لاتخذ مثل سرباً وقيل: إن الكلام تم عند قوله في البحر ثم ابتدأ التعجب فقال عجباً وذلك بعيد ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي فقد الحوت هو ما كنا نطلب؛ لأنه أمارة على وجدان الرجل ﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ أي رجعا في طريقهما يقصان أثرهما الأول لئلا يخرجا عن الطريق ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ هو الخضر ﴿آتَيْنَٰهُ رَحْمَةً﴾ يعني النبوة على قول من قال: إن الخضر نبيّ. وقيل: إنه ليس بنبّي ولكنه وليّّ، وتظهر نبوته من هذه القصة. أنه فعل أشياء لا يعملها إلا بوحي، واختلف أيضاً هل مات أو هو حيّ إلى الآن؟ ويذكر كثير من الصلحاء أنهم يرونه ويكلمهم ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ في الحديث أن موسى وجد الخضر مسجّى بثوبه فقال له: السلام عليك فرفع رأسه وقال: وأنى بأرضك السلام قال له: من أنت؟ قال: أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال: نعم قال: أو لم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن السفلا إلى هنا؟ قال: بلى. ولكني أحببت لقاءك وأن أتعلم منك. قال: إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه أنا. ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾ الآية: مخاطبة فيها ملاطفة وتواضع وكذلك ينبغي أن يكون الإنسان مع من يريد أن يتعلم منه ﴿رُشْداً﴾ قرئ بضم الراء وإسكان الشين وبفتحها والمعنى واحد، وانتصب على أنه مفعول ثانٍ بتعلمني أو حال من الضمير في أتبعك.

الكهف 18:63

﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ أي جاوزا الموضع الذي وصف له، وهو الصخرة التي نام عندها فسار الحوت في البحر، بينما كان موسى نائماً وكان ذهاب الحوت أمارة لقائه للخضر، فلما استيقظ موسى أصابه الجوع، فقال لفتاه: آتنا غداءنا ﴿نَصَباً﴾ أي تعباً ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ﴾ قال الزمخشري: أرأيت هنا بمعنى أخبرني ثم قال، فإن قلت ما وجه التئام هذا الكلام، فإن كل واحد من أرأيت وإذ أوينا وفإني نسيت الحوت لا متعلق له؟ فالجواب أنه لما طلب موسى الحوت ذكر يوشع ما رأى منه، وما اعتراه ومن نسيانه، فدهش فطفق يسأل موسى عن سبب ذلك فكأنه قال: أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت فحذف بعض الكلام ﴿نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ أي نسيت أن أذكر لك ما رأيت من ذهابه في البحر وتقديره: نسيت ذكر الحوت ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ بدل من الهاء في أنسانيه وهو بدل اشتمال. ﴿وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ يحتمل أن يكون هذا من كلام يوشع، أي اتخذ الحوت سبيله في البحر عجباً للناس أو اتخذ موسى سبيل الحوت عجباً أي تعجب هو منه وإعراب عجباً مفعول ثان لاتخذ مثل سرباً وقيل: إن الكلام تم عند قوله في البحر ثم ابتدأ التعجب فقال عجباً وذلك بعيد ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي فقد الحوت هو ما كنا نطلب؛ لأنه أمارة على وجدان الرجل ﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ أي رجعا في طريقهما يقصان أثرهما الأول لئلا يخرجا عن الطريق ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ هو الخضر ﴿آتَيْنَٰهُ رَحْمَةً﴾ يعني النبوة على قول من قال: إن الخضر نبيّ. وقيل: إنه ليس بنبّي ولكنه وليّّ، وتظهر نبوته من هذه القصة. أنه فعل أشياء لا يعملها إلا بوحي، واختلف أيضاً هل مات أو هو حيّ إلى الآن؟ ويذكر كثير من الصلحاء أنهم يرونه ويكلمهم ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ في الحديث أن موسى وجد الخضر مسجّى بثوبه فقال له: السلام عليك فرفع رأسه وقال: وأنى بأرضك السلام قال له: من أنت؟ قال: أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال: نعم قال: أو لم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن السفلا إلى هنا؟ قال: بلى. ولكني أحببت لقاءك وأن أتعلم منك. قال: إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه أنا. ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾ الآية: مخاطبة فيها ملاطفة وتواضع وكذلك ينبغي أن يكون الإنسان مع من يريد أن يتعلم منه ﴿رُشْداً﴾ قرئ بضم الراء وإسكان الشين وبفتحها والمعنى واحد، وانتصب على أنه مفعول ثانٍ بتعلمني أو حال من الضمير في أتبعك.

الكهف 18:64

﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ أي جاوزا الموضع الذي وصف له، وهو الصخرة التي نام عندها فسار الحوت في البحر، بينما كان موسى نائماً وكان ذهاب الحوت أمارة لقائه للخضر، فلما استيقظ موسى أصابه الجوع، فقال لفتاه: آتنا غداءنا ﴿نَصَباً﴾ أي تعباً ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ﴾ قال الزمخشري: أرأيت هنا بمعنى أخبرني ثم قال، فإن قلت ما وجه التئام هذا الكلام، فإن كل واحد من أرأيت وإذ أوينا وفإني نسيت الحوت لا متعلق له؟ فالجواب أنه لما طلب موسى الحوت ذكر يوشع ما رأى منه، وما اعتراه ومن نسيانه، فدهش فطفق يسأل موسى عن سبب ذلك فكأنه قال: أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت فحذف بعض الكلام ﴿نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ أي نسيت أن أذكر لك ما رأيت من ذهابه في البحر وتقديره: نسيت ذكر الحوت ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ بدل من الهاء في أنسانيه وهو بدل اشتمال. ﴿وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ يحتمل أن يكون هذا من كلام يوشع، أي اتخذ الحوت سبيله في البحر عجباً للناس أو اتخذ موسى سبيل الحوت عجباً أي تعجب هو منه وإعراب عجباً مفعول ثان لاتخذ مثل سرباً وقيل: إن الكلام تم عند قوله في البحر ثم ابتدأ التعجب فقال عجباً وذلك بعيد ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي فقد الحوت هو ما كنا نطلب؛ لأنه أمارة على وجدان الرجل ﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ أي رجعا في طريقهما يقصان أثرهما الأول لئلا يخرجا عن الطريق ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ هو الخضر ﴿آتَيْنَٰهُ رَحْمَةً﴾ يعني النبوة على قول من قال: إن الخضر نبيّ. وقيل: إنه ليس بنبّي ولكنه وليّّ، وتظهر نبوته من هذه القصة. أنه فعل أشياء لا يعملها إلا بوحي، واختلف أيضاً هل مات أو هو حيّ إلى الآن؟ ويذكر كثير من الصلحاء أنهم يرونه ويكلمهم ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ في الحديث أن موسى وجد الخضر مسجّى بثوبه فقال له: السلام عليك فرفع رأسه وقال: وأنى بأرضك السلام قال له: من أنت؟ قال: أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال: نعم قال: أو لم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن السفلا إلى هنا؟ قال: بلى. ولكني أحببت لقاءك وأن أتعلم منك. قال: إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه أنا. ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾ الآية: مخاطبة فيها ملاطفة وتواضع وكذلك ينبغي أن يكون الإنسان مع من يريد أن يتعلم منه ﴿رُشْداً﴾ قرئ بضم الراء وإسكان الشين وبفتحها والمعنى واحد، وانتصب على أنه مفعول ثانٍ بتعلمني أو حال من الضمير في أتبعك.

الكهف 18:65

﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ أي جاوزا الموضع الذي وصف له، وهو الصخرة التي نام عندها فسار الحوت في البحر، بينما كان موسى نائماً وكان ذهاب الحوت أمارة لقائه للخضر، فلما استيقظ موسى أصابه الجوع، فقال لفتاه: آتنا غداءنا ﴿نَصَباً﴾ أي تعباً ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ﴾ قال الزمخشري: أرأيت هنا بمعنى أخبرني ثم قال، فإن قلت ما وجه التئام هذا الكلام، فإن كل واحد من أرأيت وإذ أوينا وفإني نسيت الحوت لا متعلق له؟ فالجواب أنه لما طلب موسى الحوت ذكر يوشع ما رأى منه، وما اعتراه ومن نسيانه، فدهش فطفق يسأل موسى عن سبب ذلك فكأنه قال: أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت فحذف بعض الكلام ﴿نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ أي نسيت أن أذكر لك ما رأيت من ذهابه في البحر وتقديره: نسيت ذكر الحوت ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ بدل من الهاء في أنسانيه وهو بدل اشتمال. ﴿وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ يحتمل أن يكون هذا من كلام يوشع، أي اتخذ الحوت سبيله في البحر عجباً للناس أو اتخذ موسى سبيل الحوت عجباً أي تعجب هو منه وإعراب عجباً مفعول ثان لاتخذ مثل سرباً وقيل: إن الكلام تم عند قوله في البحر ثم ابتدأ التعجب فقال عجباً وذلك بعيد ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي فقد الحوت هو ما كنا نطلب؛ لأنه أمارة على وجدان الرجل ﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ أي رجعا في طريقهما يقصان أثرهما الأول لئلا يخرجا عن الطريق ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ هو الخضر ﴿آتَيْنَٰهُ رَحْمَةً﴾ يعني النبوة على قول من قال: إن الخضر نبيّ. وقيل: إنه ليس بنبّي ولكنه وليّّ، وتظهر نبوته من هذه القصة. أنه فعل أشياء لا يعملها إلا بوحي، واختلف أيضاً هل مات أو هو حيّ إلى الآن؟ ويذكر كثير من الصلحاء أنهم يرونه ويكلمهم ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ في الحديث أن موسى وجد الخضر مسجّى بثوبه فقال له: السلام عليك فرفع رأسه وقال: وأنى بأرضك السلام قال له: من أنت؟ قال: أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال: نعم قال: أو لم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن السفلا إلى هنا؟ قال: بلى. ولكني أحببت لقاءك وأن أتعلم منك. قال: إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه أنا. ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾ الآية: مخاطبة فيها ملاطفة وتواضع وكذلك ينبغي أن يكون الإنسان مع من يريد أن يتعلم منه ﴿رُشْداً﴾ قرئ بضم الراء وإسكان الشين وبفتحها والمعنى واحد، وانتصب على أنه مفعول ثانٍ بتعلمني أو حال من الضمير في أتبعك.

الكهف 18:66

﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ أي جاوزا الموضع الذي وصف له، وهو الصخرة التي نام عندها فسار الحوت في البحر، بينما كان موسى نائماً وكان ذهاب الحوت أمارة لقائه للخضر، فلما استيقظ موسى أصابه الجوع، فقال لفتاه: آتنا غداءنا ﴿نَصَباً﴾ أي تعباً ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ﴾ قال الزمخشري: أرأيت هنا بمعنى أخبرني ثم قال، فإن قلت ما وجه التئام هذا الكلام، فإن كل واحد من أرأيت وإذ أوينا وفإني نسيت الحوت لا متعلق له؟ فالجواب أنه لما طلب موسى الحوت ذكر يوشع ما رأى منه، وما اعتراه ومن نسيانه، فدهش فطفق يسأل موسى عن سبب ذلك فكأنه قال: أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت فحذف بعض الكلام ﴿نَسِيتُ ٱلْحُوتَ﴾ أي نسيت أن أذكر لك ما رأيت من ذهابه في البحر وتقديره: نسيت ذكر الحوت ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ بدل من الهاء في أنسانيه وهو بدل اشتمال. ﴿وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ يحتمل أن يكون هذا من كلام يوشع، أي اتخذ الحوت سبيله في البحر عجباً للناس أو اتخذ موسى سبيل الحوت عجباً أي تعجب هو منه وإعراب عجباً مفعول ثان لاتخذ مثل سرباً وقيل: إن الكلام تم عند قوله في البحر ثم ابتدأ التعجب فقال عجباً وذلك بعيد ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي فقد الحوت هو ما كنا نطلب؛ لأنه أمارة على وجدان الرجل ﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ أي رجعا في طريقهما يقصان أثرهما الأول لئلا يخرجا عن الطريق ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ هو الخضر ﴿آتَيْنَٰهُ رَحْمَةً﴾ يعني النبوة على قول من قال: إن الخضر نبيّ. وقيل: إنه ليس بنبّي ولكنه وليّّ، وتظهر نبوته من هذه القصة. أنه فعل أشياء لا يعملها إلا بوحي، واختلف أيضاً هل مات أو هو حيّ إلى الآن؟ ويذكر كثير من الصلحاء أنهم يرونه ويكلمهم ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ في الحديث أن موسى وجد الخضر مسجّى بثوبه فقال له: السلام عليك فرفع رأسه وقال: وأنى بأرضك السلام قال له: من أنت؟ قال: أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال: نعم قال: أو لم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن السفلا إلى هنا؟ قال: بلى. ولكني أحببت لقاءك وأن أتعلم منك. قال: إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه أنا. ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾ الآية: مخاطبة فيها ملاطفة وتواضع وكذلك ينبغي أن يكون الإنسان مع من يريد أن يتعلم منه ﴿رُشْداً﴾ قرئ بضم الراء وإسكان الشين وبفتحها والمعنى واحد، وانتصب على أنه مفعول ثانٍ بتعلمني أو حال من الضمير في أتبعك.

الكهف 18:71

﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ الضمير لموسى والخضر. وفي الحديث أنهما انطلقا ماشيين على سيف البحر، حتى مرت بهما سفينة فعرفها الخضر فحمل فيها بغير نوال أي بغير أجرة ﴿خَرَقَهَا﴾ روي أن الخضر أزال لوحين من ألواحها ﴿شَيْئاً إِمْراً﴾ أي عظيماً وقيل: منكراً ﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ يعني بعد نزولهما من السفينة فمرا بغلمان يلعبون، وفيهم غلام وضيء الصورة فاقتلع الخضر رأسه، وروي أن اسم الغلام جيسورا بالجيم، وقيل بالحاء المهملة قال الزمخشري: إن قلت لم قال خرقها بغير فاء، وقال فقتله بالفاء؛ والجواب أن خرقها جواب الشرط، وقتله من جملة الشرط معطوف عليه والخبر: قال أقتلت نفساً، فإن قيل: لم خولف بينهما؟ فالجواب: أن خرق السفينة لم يتعقب الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام ﴿نَفْساً زَكِيَّةً﴾ قيل: إنه كان لم يبلغ، فمعنى زكية ليس له ذنب وقيل: إنه كان بالغاً، ولكنه لم ير له الخضر ذنباً ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يقتضي أنه لو كان قد قتل نفساً لم يكن بقتله بأس على وجه القصاص، وهذا يدل على أن الغلام كان بالغاً فإن غير البالغ لا يقتل وإن قتل نفساً ﴿شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي منكراً وهو أبلغ من قوله: إمراً ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ﴾ بزيادة لك فيه من الزجر والإغلاط ما ليس في قوله أولاً: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً ﴿بَعْدَهَا﴾ الضمير للقصة وإن لم يتقدم لها ذكر، ولكن سياق الكلام يدل عليها ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ أي قد أعذرت إليّ فأنت معذور عندي، وفي الحديث كانت الأولى من موسى نسياناً.

الكهف 18:72

﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ الضمير لموسى والخضر. وفي الحديث أنهما انطلقا ماشيين على سيف البحر، حتى مرت بهما سفينة فعرفها الخضر فحمل فيها بغير نوال أي بغير أجرة ﴿خَرَقَهَا﴾ روي أن الخضر أزال لوحين من ألواحها ﴿شَيْئاً إِمْراً﴾ أي عظيماً وقيل: منكراً ﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ يعني بعد نزولهما من السفينة فمرا بغلمان يلعبون، وفيهم غلام وضيء الصورة فاقتلع الخضر رأسه، وروي أن اسم الغلام جيسورا بالجيم، وقيل بالحاء المهملة قال الزمخشري: إن قلت لم قال خرقها بغير فاء، وقال فقتله بالفاء؛ والجواب أن خرقها جواب الشرط، وقتله من جملة الشرط معطوف عليه والخبر: قال أقتلت نفساً، فإن قيل: لم خولف بينهما؟ فالجواب: أن خرق السفينة لم يتعقب الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام ﴿نَفْساً زَكِيَّةً﴾ قيل: إنه كان لم يبلغ، فمعنى زكية ليس له ذنب وقيل: إنه كان بالغاً، ولكنه لم ير له الخضر ذنباً ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يقتضي أنه لو كان قد قتل نفساً لم يكن بقتله بأس على وجه القصاص، وهذا يدل على أن الغلام كان بالغاً فإن غير البالغ لا يقتل وإن قتل نفساً ﴿شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي منكراً وهو أبلغ من قوله: إمراً ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ﴾ بزيادة لك فيه من الزجر والإغلاط ما ليس في قوله أولاً: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً ﴿بَعْدَهَا﴾ الضمير للقصة وإن لم يتقدم لها ذكر، ولكن سياق الكلام يدل عليها ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ أي قد أعذرت إليّ فأنت معذور عندي، وفي الحديث كانت الأولى من موسى نسياناً.

الكهف 18:73

﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ الضمير لموسى والخضر. وفي الحديث أنهما انطلقا ماشيين على سيف البحر، حتى مرت بهما سفينة فعرفها الخضر فحمل فيها بغير نوال أي بغير أجرة ﴿خَرَقَهَا﴾ روي أن الخضر أزال لوحين من ألواحها ﴿شَيْئاً إِمْراً﴾ أي عظيماً وقيل: منكراً ﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ يعني بعد نزولهما من السفينة فمرا بغلمان يلعبون، وفيهم غلام وضيء الصورة فاقتلع الخضر رأسه، وروي أن اسم الغلام جيسورا بالجيم، وقيل بالحاء المهملة قال الزمخشري: إن قلت لم قال خرقها بغير فاء، وقال فقتله بالفاء؛ والجواب أن خرقها جواب الشرط، وقتله من جملة الشرط معطوف عليه والخبر: قال أقتلت نفساً، فإن قيل: لم خولف بينهما؟ فالجواب: أن خرق السفينة لم يتعقب الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام ﴿نَفْساً زَكِيَّةً﴾ قيل: إنه كان لم يبلغ، فمعنى زكية ليس له ذنب وقيل: إنه كان بالغاً، ولكنه لم ير له الخضر ذنباً ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يقتضي أنه لو كان قد قتل نفساً لم يكن بقتله بأس على وجه القصاص، وهذا يدل على أن الغلام كان بالغاً فإن غير البالغ لا يقتل وإن قتل نفساً ﴿شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي منكراً وهو أبلغ من قوله: إمراً ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ﴾ بزيادة لك فيه من الزجر والإغلاط ما ليس في قوله أولاً: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً ﴿بَعْدَهَا﴾ الضمير للقصة وإن لم يتقدم لها ذكر، ولكن سياق الكلام يدل عليها ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ أي قد أعذرت إليّ فأنت معذور عندي، وفي الحديث كانت الأولى من موسى نسياناً.

الكهف 18:74

﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ الضمير لموسى والخضر. وفي الحديث أنهما انطلقا ماشيين على سيف البحر، حتى مرت بهما سفينة فعرفها الخضر فحمل فيها بغير نوال أي بغير أجرة ﴿خَرَقَهَا﴾ روي أن الخضر أزال لوحين من ألواحها ﴿شَيْئاً إِمْراً﴾ أي عظيماً وقيل: منكراً ﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ يعني بعد نزولهما من السفينة فمرا بغلمان يلعبون، وفيهم غلام وضيء الصورة فاقتلع الخضر رأسه، وروي أن اسم الغلام جيسورا بالجيم، وقيل بالحاء المهملة قال الزمخشري: إن قلت لم قال خرقها بغير فاء، وقال فقتله بالفاء؛ والجواب أن خرقها جواب الشرط، وقتله من جملة الشرط معطوف عليه والخبر: قال أقتلت نفساً، فإن قيل: لم خولف بينهما؟ فالجواب: أن خرق السفينة لم يتعقب الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام ﴿نَفْساً زَكِيَّةً﴾ قيل: إنه كان لم يبلغ، فمعنى زكية ليس له ذنب وقيل: إنه كان بالغاً، ولكنه لم ير له الخضر ذنباً ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يقتضي أنه لو كان قد قتل نفساً لم يكن بقتله بأس على وجه القصاص، وهذا يدل على أن الغلام كان بالغاً فإن غير البالغ لا يقتل وإن قتل نفساً ﴿شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي منكراً وهو أبلغ من قوله: إمراً ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ﴾ بزيادة لك فيه من الزجر والإغلاط ما ليس في قوله أولاً: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً ﴿بَعْدَهَا﴾ الضمير للقصة وإن لم يتقدم لها ذكر، ولكن سياق الكلام يدل عليها ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ أي قد أعذرت إليّ فأنت معذور عندي، وفي الحديث كانت الأولى من موسى نسياناً.

الكهف 18:75

﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ الضمير لموسى والخضر. وفي الحديث أنهما انطلقا ماشيين على سيف البحر، حتى مرت بهما سفينة فعرفها الخضر فحمل فيها بغير نوال أي بغير أجرة ﴿خَرَقَهَا﴾ روي أن الخضر أزال لوحين من ألواحها ﴿شَيْئاً إِمْراً﴾ أي عظيماً وقيل: منكراً ﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ يعني بعد نزولهما من السفينة فمرا بغلمان يلعبون، وفيهم غلام وضيء الصورة فاقتلع الخضر رأسه، وروي أن اسم الغلام جيسورا بالجيم، وقيل بالحاء المهملة قال الزمخشري: إن قلت لم قال خرقها بغير فاء، وقال فقتله بالفاء؛ والجواب أن خرقها جواب الشرط، وقتله من جملة الشرط معطوف عليه والخبر: قال أقتلت نفساً، فإن قيل: لم خولف بينهما؟ فالجواب: أن خرق السفينة لم يتعقب الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام ﴿نَفْساً زَكِيَّةً﴾ قيل: إنه كان لم يبلغ، فمعنى زكية ليس له ذنب وقيل: إنه كان بالغاً، ولكنه لم ير له الخضر ذنباً ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يقتضي أنه لو كان قد قتل نفساً لم يكن بقتله بأس على وجه القصاص، وهذا يدل على أن الغلام كان بالغاً فإن غير البالغ لا يقتل وإن قتل نفساً ﴿شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي منكراً وهو أبلغ من قوله: إمراً ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ﴾ بزيادة لك فيه من الزجر والإغلاط ما ليس في قوله أولاً: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً ﴿بَعْدَهَا﴾ الضمير للقصة وإن لم يتقدم لها ذكر، ولكن سياق الكلام يدل عليها ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ أي قد أعذرت إليّ فأنت معذور عندي، وفي الحديث كانت الأولى من موسى نسياناً.

الكهف 18:76

﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ الضمير لموسى والخضر. وفي الحديث أنهما انطلقا ماشيين على سيف البحر، حتى مرت بهما سفينة فعرفها الخضر فحمل فيها بغير نوال أي بغير أجرة ﴿خَرَقَهَا﴾ روي أن الخضر أزال لوحين من ألواحها ﴿شَيْئاً إِمْراً﴾ أي عظيماً وقيل: منكراً ﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ يعني بعد نزولهما من السفينة فمرا بغلمان يلعبون، وفيهم غلام وضيء الصورة فاقتلع الخضر رأسه، وروي أن اسم الغلام جيسورا بالجيم، وقيل بالحاء المهملة قال الزمخشري: إن قلت لم قال خرقها بغير فاء، وقال فقتله بالفاء؛ والجواب أن خرقها جواب الشرط، وقتله من جملة الشرط معطوف عليه والخبر: قال أقتلت نفساً، فإن قيل: لم خولف بينهما؟ فالجواب: أن خرق السفينة لم يتعقب الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام ﴿نَفْساً زَكِيَّةً﴾ قيل: إنه كان لم يبلغ، فمعنى زكية ليس له ذنب وقيل: إنه كان بالغاً، ولكنه لم ير له الخضر ذنباً ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يقتضي أنه لو كان قد قتل نفساً لم يكن بقتله بأس على وجه القصاص، وهذا يدل على أن الغلام كان بالغاً فإن غير البالغ لا يقتل وإن قتل نفساً ﴿شَيْئاً نُّكْراً﴾ أي منكراً وهو أبلغ من قوله: إمراً ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ﴾ بزيادة لك فيه من الزجر والإغلاط ما ليس في قوله أولاً: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً ﴿بَعْدَهَا﴾ الضمير للقصة وإن لم يتقدم لها ذكر، ولكن سياق الكلام يدل عليها ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ أي قد أعذرت إليّ فأنت معذور عندي، وفي الحديث كانت الأولى من موسى نسياناً.

الكهف 18:77

﴿أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ قيل: هي أنطاكية، وقيل برقة. وقال أبو هريرة وغيره: هي بالأندلس ويذكر أنها الجزيرة الخضراء وذلك على قول أن مجمع البحرين عند طنجة وسبتة ﴿ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا﴾ أي طلبا منهم طعاماً ﴿جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ أن يسقط وإسناده الإرادة إلى الجدار مجاز، ومثل ذلك كثير في كلام العرب، وحقيقته أنه قارب أن ينقضّ ووزن ينقضّ ينفعل وقيل: يفعلّ بالتشديد كيحمرّ ﴿فَأَقَامَهُ﴾ قيل: إنه هدمه ثم بناه وقيل مسحه بيده وأقامه فقام ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ أي قال موسى للخضر: لو شئت لاتخذت عليه أجراً أي طعاماً نأكله ﴿قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ إنما قال له هذا لأجل شرطه في قوله: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي﴾ على أن قوله: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ ليس بسؤال ولكن في ضمنه أمر بأخذ الأجرة عليه لأنهما كانا محتاجين إلى الطعام، والبين هنا ليس بظرف وإنما معناه الوصلة والقرب، وقال الزمخشري: الأصل هذا فراق بيني وبينك بتنوين فراق ونصب بيني على الظرفية، ثم أضيف المصدر إلى الظرف والإشارة بقوله هذا إلى السؤال الثالث، الذي أوجب الفراق.

الكهف 18:78

﴿أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ قيل: هي أنطاكية، وقيل برقة. وقال أبو هريرة وغيره: هي بالأندلس ويذكر أنها الجزيرة الخضراء وذلك على قول أن مجمع البحرين عند طنجة وسبتة ﴿ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا﴾ أي طلبا منهم طعاماً ﴿جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ أن يسقط وإسناده الإرادة إلى الجدار مجاز، ومثل ذلك كثير في كلام العرب، وحقيقته أنه قارب أن ينقضّ ووزن ينقضّ ينفعل وقيل: يفعلّ بالتشديد كيحمرّ ﴿فَأَقَامَهُ﴾ قيل: إنه هدمه ثم بناه وقيل مسحه بيده وأقامه فقام ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ أي قال موسى للخضر: لو شئت لاتخذت عليه أجراً أي طعاماً نأكله ﴿قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ إنما قال له هذا لأجل شرطه في قوله: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي﴾ على أن قوله: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ ليس بسؤال ولكن في ضمنه أمر بأخذ الأجرة عليه لأنهما كانا محتاجين إلى الطعام، والبين هنا ليس بظرف وإنما معناه الوصلة والقرب، وقال الزمخشري: الأصل هذا فراق بيني وبينك بتنوين فراق ونصب بيني على الظرفية، ثم أضيف المصدر إلى الظرف والإشارة بقوله هذا إلى السؤال الثالث، الذي أوجب الفراق.

الكهف 18:79

﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ﴾ قيل: إنهم تجار، ولكنه قال فيهم: مساكين على وجه الإشفاق عليهم، لأنهم كانوا يُغصبون سفينتهم أو لكونهم في لجج البحر، وقيل: كانوا إخوة عشرة منهم خمسة عاملون بالسفينة، وخمسة ذوو عاهات لا قدرة لهم وقرئ مسّاكين بتشديد السين، أي يمسكون السفينة ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم﴾ قيل: معناه قدامهم، وقرأ ابن عباس أمامهم، وقال ابن عطية: إن وراءهم على بابه؛ ولكن روعي به الزمان فالوراء هو المستقبل والأمام هو الماضي ﴿كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ عموم معناه الخصوص في الجياد والصحاح من السفن، ولذلك قرأ ابن مسعود: يأخذ كل سفينة صالحة، وقيل: إن اسم هذا الملك هدد بن يدد وهذا يفتقر إلى نقل صحيح، وفي الكلام تقديم وتأخير، لأن قوله ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ مؤخر في المعنى عن ذكر غصبها لأن خوف الغصب سبب في أنه عابها وإنما قُدم للعناية به. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ﴾ روي أنه كان كافراً، وروي أنه كان يفسد في الأرض، ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا﴾ المتكلم بذلك الخضر وقيل: إنه من كلام الله وتأويله على هذا فكرهنا، وقال ابن عطية: إنه من نحو ما وقع في القرن من عسى ولعل، وإنما هو في حق المخاطبين ومعنى: يرهقهما طغياناً وكفراً: يكلفهما ذلك، والمعنى أن يحملهما حبه على اتباعه أو يضر بهما لمخالطته مع مخالفته لهما ﴿خَيْراً مِّنْهُ﴾ أي غلاماً آخراً خيراً من الغلام المذكور المقتول ﴿زَكَـٰوةً﴾ أي طهارة وفضيلة في دينه ﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي رحمة وشفقة، فقيل: المعنى أن يرحمهما، وقيل يرحمانه ﴿لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ﴾ اليتيم من فقد أبويه قبل البلوغ، وروي أن اسم الغلامين أصرم وصريم، واسم أبيهما كاشح وهذا يحتاج إلى صحة نقل ﴿كَنزٌ لَّهُمَا﴾ قيل مال عظيم، وقيل: كان علماً في صحف مدفونة، والأول أظهر ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاً﴾ قيل: إنه الأب السابع، وظاهر اللفظ أنه الأقرب ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله فأردت أن أعيبها لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله وذلك كقول إبراهيم عليه السلام ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] فأسند المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تأدباً، واختلف في قوله: فأردنا أن يبدلهما هل هو مسند إلى ضمير الخضر أو إلى الله، ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ هذا دليل على نبوّة الخضر، لأن المعنى أنه فعل بأمر الله أو بوحي.

الكهف 18:80

﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ﴾ قيل: إنهم تجار، ولكنه قال فيهم: مساكين على وجه الإشفاق عليهم، لأنهم كانوا يُغصبون سفينتهم أو لكونهم في لجج البحر، وقيل: كانوا إخوة عشرة منهم خمسة عاملون بالسفينة، وخمسة ذوو عاهات لا قدرة لهم وقرئ مسّاكين بتشديد السين، أي يمسكون السفينة ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم﴾ قيل: معناه قدامهم، وقرأ ابن عباس أمامهم، وقال ابن عطية: إن وراءهم على بابه؛ ولكن روعي به الزمان فالوراء هو المستقبل والأمام هو الماضي ﴿كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ عموم معناه الخصوص في الجياد والصحاح من السفن، ولذلك قرأ ابن مسعود: يأخذ كل سفينة صالحة، وقيل: إن اسم هذا الملك هدد بن يدد وهذا يفتقر إلى نقل صحيح، وفي الكلام تقديم وتأخير، لأن قوله ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ مؤخر في المعنى عن ذكر غصبها لأن خوف الغصب سبب في أنه عابها وإنما قُدم للعناية به. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ﴾ روي أنه كان كافراً، وروي أنه كان يفسد في الأرض، ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا﴾ المتكلم بذلك الخضر وقيل: إنه من كلام الله وتأويله على هذا فكرهنا، وقال ابن عطية: إنه من نحو ما وقع في القرن من عسى ولعل، وإنما هو في حق المخاطبين ومعنى: يرهقهما طغياناً وكفراً: يكلفهما ذلك، والمعنى أن يحملهما حبه على اتباعه أو يضر بهما لمخالطته مع مخالفته لهما ﴿خَيْراً مِّنْهُ﴾ أي غلاماً آخراً خيراً من الغلام المذكور المقتول ﴿زَكَـٰوةً﴾ أي طهارة وفضيلة في دينه ﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي رحمة وشفقة، فقيل: المعنى أن يرحمهما، وقيل يرحمانه ﴿لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ﴾ اليتيم من فقد أبويه قبل البلوغ، وروي أن اسم الغلامين أصرم وصريم، واسم أبيهما كاشح وهذا يحتاج إلى صحة نقل ﴿كَنزٌ لَّهُمَا﴾ قيل مال عظيم، وقيل: كان علماً في صحف مدفونة، والأول أظهر ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاً﴾ قيل: إنه الأب السابع، وظاهر اللفظ أنه الأقرب ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله فأردت أن أعيبها لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله وذلك كقول إبراهيم عليه السلام ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] فأسند المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تأدباً، واختلف في قوله: فأردنا أن يبدلهما هل هو مسند إلى ضمير الخضر أو إلى الله، ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ هذا دليل على نبوّة الخضر، لأن المعنى أنه فعل بأمر الله أو بوحي.

الكهف 18:81

﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ﴾ قيل: إنهم تجار، ولكنه قال فيهم: مساكين على وجه الإشفاق عليهم، لأنهم كانوا يُغصبون سفينتهم أو لكونهم في لجج البحر، وقيل: كانوا إخوة عشرة منهم خمسة عاملون بالسفينة، وخمسة ذوو عاهات لا قدرة لهم وقرئ مسّاكين بتشديد السين، أي يمسكون السفينة ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم﴾ قيل: معناه قدامهم، وقرأ ابن عباس أمامهم، وقال ابن عطية: إن وراءهم على بابه؛ ولكن روعي به الزمان فالوراء هو المستقبل والأمام هو الماضي ﴿كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ عموم معناه الخصوص في الجياد والصحاح من السفن، ولذلك قرأ ابن مسعود: يأخذ كل سفينة صالحة، وقيل: إن اسم هذا الملك هدد بن يدد وهذا يفتقر إلى نقل صحيح، وفي الكلام تقديم وتأخير، لأن قوله ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ مؤخر في المعنى عن ذكر غصبها لأن خوف الغصب سبب في أنه عابها وإنما قُدم للعناية به. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ﴾ روي أنه كان كافراً، وروي أنه كان يفسد في الأرض، ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا﴾ المتكلم بذلك الخضر وقيل: إنه من كلام الله وتأويله على هذا فكرهنا، وقال ابن عطية: إنه من نحو ما وقع في القرن من عسى ولعل، وإنما هو في حق المخاطبين ومعنى: يرهقهما طغياناً وكفراً: يكلفهما ذلك، والمعنى أن يحملهما حبه على اتباعه أو يضر بهما لمخالطته مع مخالفته لهما ﴿خَيْراً مِّنْهُ﴾ أي غلاماً آخراً خيراً من الغلام المذكور المقتول ﴿زَكَـٰوةً﴾ أي طهارة وفضيلة في دينه ﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي رحمة وشفقة، فقيل: المعنى أن يرحمهما، وقيل يرحمانه ﴿لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ﴾ اليتيم من فقد أبويه قبل البلوغ، وروي أن اسم الغلامين أصرم وصريم، واسم أبيهما كاشح وهذا يحتاج إلى صحة نقل ﴿كَنزٌ لَّهُمَا﴾ قيل مال عظيم، وقيل: كان علماً في صحف مدفونة، والأول أظهر ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاً﴾ قيل: إنه الأب السابع، وظاهر اللفظ أنه الأقرب ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله فأردت أن أعيبها لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله وذلك كقول إبراهيم عليه السلام ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] فأسند المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تأدباً، واختلف في قوله: فأردنا أن يبدلهما هل هو مسند إلى ضمير الخضر أو إلى الله، ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ هذا دليل على نبوّة الخضر، لأن المعنى أنه فعل بأمر الله أو بوحي.

الكهف 18:82

﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ﴾ قيل: إنهم تجار، ولكنه قال فيهم: مساكين على وجه الإشفاق عليهم، لأنهم كانوا يُغصبون سفينتهم أو لكونهم في لجج البحر، وقيل: كانوا إخوة عشرة منهم خمسة عاملون بالسفينة، وخمسة ذوو عاهات لا قدرة لهم وقرئ مسّاكين بتشديد السين، أي يمسكون السفينة ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم﴾ قيل: معناه قدامهم، وقرأ ابن عباس أمامهم، وقال ابن عطية: إن وراءهم على بابه؛ ولكن روعي به الزمان فالوراء هو المستقبل والأمام هو الماضي ﴿كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ عموم معناه الخصوص في الجياد والصحاح من السفن، ولذلك قرأ ابن مسعود: يأخذ كل سفينة صالحة، وقيل: إن اسم هذا الملك هدد بن يدد وهذا يفتقر إلى نقل صحيح، وفي الكلام تقديم وتأخير، لأن قوله ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ مؤخر في المعنى عن ذكر غصبها لأن خوف الغصب سبب في أنه عابها وإنما قُدم للعناية به. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ﴾ روي أنه كان كافراً، وروي أنه كان يفسد في الأرض، ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا﴾ المتكلم بذلك الخضر وقيل: إنه من كلام الله وتأويله على هذا فكرهنا، وقال ابن عطية: إنه من نحو ما وقع في القرن من عسى ولعل، وإنما هو في حق المخاطبين ومعنى: يرهقهما طغياناً وكفراً: يكلفهما ذلك، والمعنى أن يحملهما حبه على اتباعه أو يضر بهما لمخالطته مع مخالفته لهما ﴿خَيْراً مِّنْهُ﴾ أي غلاماً آخراً خيراً من الغلام المذكور المقتول ﴿زَكَـٰوةً﴾ أي طهارة وفضيلة في دينه ﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي رحمة وشفقة، فقيل: المعنى أن يرحمهما، وقيل يرحمانه ﴿لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ﴾ اليتيم من فقد أبويه قبل البلوغ، وروي أن اسم الغلامين أصرم وصريم، واسم أبيهما كاشح وهذا يحتاج إلى صحة نقل ﴿كَنزٌ لَّهُمَا﴾ قيل مال عظيم، وقيل: كان علماً في صحف مدفونة، والأول أظهر ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاً﴾ قيل: إنه الأب السابع، وظاهر اللفظ أنه الأقرب ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله فأردت أن أعيبها لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله وذلك كقول إبراهيم عليه السلام ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] فأسند المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تأدباً، واختلف في قوله: فأردنا أن يبدلهما هل هو مسند إلى ضمير الخضر أو إلى الله، ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ هذا دليل على نبوّة الخضر، لأن المعنى أنه فعل بأمر الله أو بوحي.

الكهف 18:83

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ السائلون اليهود، أو قريش بإشارة اليهود، وذو القرنين هو الإسكندر الملك، وهو يوناني وقيل رومي وكان رجلاً صالحاً، وقيل كان نبياً، وقيل كان ملكاً بفتح اللام والصحيح أنه ملك بكسر اللام واختلف لم سمي ذو القرنين فقيل: كان له ضفيرتان من شعرهما قرناه، فسمي بذلك وقيل: لأنه بلغ المشرق والمغرب وكأنه حاز قرني الدنيا ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ التمكين له أنه ملك الدنيا ودانت له الملوك كلهم ﴿وَآتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ أي علماً وفهما، يتوصل به إلى معرفة الأشياء والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة أو غير ذلك ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ أي طريقاً يوصله ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قرئ بالهمز على وزن فعلة أي ذات حمأة وقرئ بالياء على وزن فاعله وقد اختلف في ذلك معاوية وابن عباس فقال ابن عباس: حمئة وقال معاوية حامية فبعثا إلى كعب الأحبار ليخبرهما بالأمر فقال: أما العربية فأنتما أعلما بها مني، ولكني أجد في التوارة أنها تغرب في ماء وطين فوافق ذلك قراءة ابن عباس ومعنى ﴿حَامِيَةٌ﴾ [الغاشية: ٤] حارة، ويحتمل أن يكون بمعنى حمية ولكن سهلت همزته ويتفق معنى القراءتين. وقد قيل: يمكن أن يكون فيها حمئة ويكون حارة لحرارة الشمس فتكون جامعة للموضعين، ويجتمع معنى القراءتين ﴿قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ استدل بهذا من قال إن ذا القرنين نبي لأن هذا القول وحي ويحتمل أن يكون بإلهام فلا يكون فيه دليل على نبوته ﴿إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ كانوا كفاراً فخيره الله بين أن يعذبهم بالقتل، أو يدعوهم إلى الإسلام، فيحسن إليهم وقيل: الحسن هنا هو الأسر، وجعله حسناً بالنظر إلى القتل ﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ اختار أن يدعوهم إلى الإسلام، فمن تمادى على الكفر قتله ومن أسلم أحسن إليه، والظلم هنا الكفر والعذاب القتل وأراد بقوله: عذاباً نكرا عذاب الآخرة ﴿فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ﴾ المراد بالحسنى الجنة أو الأعمال الحسنة ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً﴾ وعدهم بأن ييسر عليهم.

الكهف 18:84

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ السائلون اليهود، أو قريش بإشارة اليهود، وذو القرنين هو الإسكندر الملك، وهو يوناني وقيل رومي وكان رجلاً صالحاً، وقيل كان نبياً، وقيل كان ملكاً بفتح اللام والصحيح أنه ملك بكسر اللام واختلف لم سمي ذو القرنين فقيل: كان له ضفيرتان من شعرهما قرناه، فسمي بذلك وقيل: لأنه بلغ المشرق والمغرب وكأنه حاز قرني الدنيا ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ التمكين له أنه ملك الدنيا ودانت له الملوك كلهم ﴿وَآتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ أي علماً وفهما، يتوصل به إلى معرفة الأشياء والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة أو غير ذلك ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ أي طريقاً يوصله ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قرئ بالهمز على وزن فعلة أي ذات حمأة وقرئ بالياء على وزن فاعله وقد اختلف في ذلك معاوية وابن عباس فقال ابن عباس: حمئة وقال معاوية حامية فبعثا إلى كعب الأحبار ليخبرهما بالأمر فقال: أما العربية فأنتما أعلما بها مني، ولكني أجد في التوارة أنها تغرب في ماء وطين فوافق ذلك قراءة ابن عباس ومعنى ﴿حَامِيَةٌ﴾ [الغاشية: ٤] حارة، ويحتمل أن يكون بمعنى حمية ولكن سهلت همزته ويتفق معنى القراءتين. وقد قيل: يمكن أن يكون فيها حمئة ويكون حارة لحرارة الشمس فتكون جامعة للموضعين، ويجتمع معنى القراءتين ﴿قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ﴾ استدل بهذا من قال إن ذا القرنين نبي لأن هذا القول وحي ويحتمل أن يكون بإلهام فلا يكون فيه دليل على نبوته ﴿إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ كانوا كفاراً فخيره الله بين أن يعذبهم بالقتل، أو يدعوهم إلى الإسلام، فيحسن إليهم وقيل: الحسن هنا هو الأسر، وجعله حسناً بالنظر إلى القتل ﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ اختار أن يدعوهم إلى الإسلام، فمن تمادى على الكفر قتله ومن أسلم أحسن إليه، والظلم هنا الكفر والعذاب القتل وأراد بقوله: عذاباً نكرا عذاب الآخرة ﴿فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ﴾ المراد بالحسنى الجنة أو الأعمال الحسنة ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً﴾ وعدهم بأن ييسر عليهم.

الكهف 18:86

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:87

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:88

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:89

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:90

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:91

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:92

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:93

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:94

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:95

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً﴾ هؤلاء القوم هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم، ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ابن عطية: الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل: الستر اللباس فكانوا على هذا لا يلبسون الثياب ﴿كَذَلِكَ﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره وقيل: إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم ستراً، كما جعلنا لكم من المباني والثياب، وقيل: المعنى وجد عندها قوماً كذلك، أي مثل القوم الذين وجدوا عند مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض، وقرئ بالفتح والضم وهما بمعنى واحد، وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان من فعل الناس فهو مفتوح ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً﴾ قيل هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس، فهم لا يفقهون القول إلا بالإشارة أو نحوها ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه، منهم مفرط الطول ومفرط القصر ﴿مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر وجوه الشرط، وقيل: كانوا يأكلون بني آدم. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً﴾ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة، والخرج الجباية يقال فيه خراج وقد قرئ بهما، فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالاً ليقيم بها السد ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي ما بسط الله لي من الملك خير من خرجكم، فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي ﴿رَدْماً﴾ أي حاجزاً حصيباً، والردم أعظم من السد.

الكهف 18:96

﴿سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ﴾ أي بين الجبلين ﴿قَالَ ٱنفُخُواْ﴾ يريد نفخ الكير؛ أي أوقدوا النار على الحديد ﴿قِطْراً﴾ أي نحاساً مذاباً وقيل هو الرصاص، وروي أنه حفر الأساس حتى بلغ الماء ثم جعل البنيان من زبر الحديد حتى ملأ به ما بين الجبلين ثم أفرغ عليه النحاس المذاب ﴿فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ﴾ أصل اسطاعوا استطاعوا حذفت التاء تخفيفاً، والضمير في يظهروه للسدّ، ومعنى يظهروه يعلوه ويصعدوا على ظهره فالمعنى أن يأجوج ومأجوج لا يقدرون أن يصعدوا على السدّ لارتفاعه ولا ينقبوه لقوته ﴿قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾ القائل ذو القرنين وأشار إلى الردم ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى﴾ يعني القيامة جعله دكاً أي مبسوطاً مسوى بالأرض.

الكهف 18:97

﴿سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ﴾ أي بين الجبلين ﴿قَالَ ٱنفُخُواْ﴾ يريد نفخ الكير؛ أي أوقدوا النار على الحديد ﴿قِطْراً﴾ أي نحاساً مذاباً وقيل هو الرصاص، وروي أنه حفر الأساس حتى بلغ الماء ثم جعل البنيان من زبر الحديد حتى ملأ به ما بين الجبلين ثم أفرغ عليه النحاس المذاب ﴿فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ﴾ أصل اسطاعوا استطاعوا حذفت التاء تخفيفاً، والضمير في يظهروه للسدّ، ومعنى يظهروه يعلوه ويصعدوا على ظهره فالمعنى أن يأجوج ومأجوج لا يقدرون أن يصعدوا على السدّ لارتفاعه ولا ينقبوه لقوته ﴿قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾ القائل ذو القرنين وأشار إلى الردم ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى﴾ يعني القيامة جعله دكاً أي مبسوطاً مسوى بالأرض.

الكهف 18:98

﴿سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ﴾ أي بين الجبلين ﴿قَالَ ٱنفُخُواْ﴾ يريد نفخ الكير؛ أي أوقدوا النار على الحديد ﴿قِطْراً﴾ أي نحاساً مذاباً وقيل هو الرصاص، وروي أنه حفر الأساس حتى بلغ الماء ثم جعل البنيان من زبر الحديد حتى ملأ به ما بين الجبلين ثم أفرغ عليه النحاس المذاب ﴿فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ﴾ أصل اسطاعوا استطاعوا حذفت التاء تخفيفاً، والضمير في يظهروه للسدّ، ومعنى يظهروه يعلوه ويصعدوا على ظهره فالمعنى أن يأجوج ومأجوج لا يقدرون أن يصعدوا على السدّ لارتفاعه ولا ينقبوه لقوته ﴿قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾ القائل ذو القرنين وأشار إلى الردم ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى﴾ يعني القيامة جعله دكاً أي مبسوطاً مسوى بالأرض.

الكهف 18:99

﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ﴾ الضمير في تركنا لله عز وجل، ويومئذ يحتمل أن يريد به يوم القيامة، لأنه قد تقدم ذكره فالضمير في قوله بعضهم على هذا لجميع الناس، أو يريد بقوله يومئذ يوم كمال السد، والضمير في قوله: بعضهم على هذا ليأجوج ومأجوج، والأول أرجح لقوله بعد ذلك: ونفخ في الصور فيتصل الكلام ويموج عبارة عن اختلاطهم واضطرابهم ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ الصور هو القرن الذي ينفخ فيه يوم القيامة حسبما جاء في الحديث، ينفخ فيه إسرافيل نفختين إحداهما للصعق والأخرى للقيام من القبور ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ﴾ أي أظهرناها ﴿كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ﴾ عبارة عن عمى بصائرهم وقلوبهم، وكذلك لا يستطيعون سمعاً ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيۤ أَوْلِيَآءَ﴾ يعني أنهم لا يكونون لهم أولياء، كما حكي عنهم أنهم يقولون أنت ولينا من دونهم، والعباد هنا من عُبد مع الله ممن لا يريد ذلك؛ كالملائكة وعيسى ابن مريم ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أي يسرنا ﴿نُزُلاً﴾ ما ييسر للضيف والقادم عند نزوله، والمعنى أن جهنم لهم بدل النزل كما أن الجنة نزل في قوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ [الكهف: ١٠٧] ويحتمل أن يكون النزل موضع النزول.

الكهف 18:100

﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ﴾ الضمير في تركنا لله عز وجل، ويومئذ يحتمل أن يريد به يوم القيامة، لأنه قد تقدم ذكره فالضمير في قوله بعضهم على هذا لجميع الناس، أو يريد بقوله يومئذ يوم كمال السد، والضمير في قوله: بعضهم على هذا ليأجوج ومأجوج، والأول أرجح لقوله بعد ذلك: ونفخ في الصور فيتصل الكلام ويموج عبارة عن اختلاطهم واضطرابهم ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ الصور هو القرن الذي ينفخ فيه يوم القيامة حسبما جاء في الحديث، ينفخ فيه إسرافيل نفختين إحداهما للصعق والأخرى للقيام من القبور ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ﴾ أي أظهرناها ﴿كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ﴾ عبارة عن عمى بصائرهم وقلوبهم، وكذلك لا يستطيعون سمعاً ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيۤ أَوْلِيَآءَ﴾ يعني أنهم لا يكونون لهم أولياء، كما حكي عنهم أنهم يقولون أنت ولينا من دونهم، والعباد هنا من عُبد مع الله ممن لا يريد ذلك؛ كالملائكة وعيسى ابن مريم ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أي يسرنا ﴿نُزُلاً﴾ ما ييسر للضيف والقادم عند نزوله، والمعنى أن جهنم لهم بدل النزل كما أن الجنة نزل في قوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ [الكهف: ١٠٧] ويحتمل أن يكون النزل موضع النزول.

الكهف 18:101

﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ﴾ الضمير في تركنا لله عز وجل، ويومئذ يحتمل أن يريد به يوم القيامة، لأنه قد تقدم ذكره فالضمير في قوله بعضهم على هذا لجميع الناس، أو يريد بقوله يومئذ يوم كمال السد، والضمير في قوله: بعضهم على هذا ليأجوج ومأجوج، والأول أرجح لقوله بعد ذلك: ونفخ في الصور فيتصل الكلام ويموج عبارة عن اختلاطهم واضطرابهم ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ الصور هو القرن الذي ينفخ فيه يوم القيامة حسبما جاء في الحديث، ينفخ فيه إسرافيل نفختين إحداهما للصعق والأخرى للقيام من القبور ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ﴾ أي أظهرناها ﴿كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ﴾ عبارة عن عمى بصائرهم وقلوبهم، وكذلك لا يستطيعون سمعاً ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيۤ أَوْلِيَآءَ﴾ يعني أنهم لا يكونون لهم أولياء، كما حكي عنهم أنهم يقولون أنت ولينا من دونهم، والعباد هنا من عُبد مع الله ممن لا يريد ذلك؛ كالملائكة وعيسى ابن مريم ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أي يسرنا ﴿نُزُلاً﴾ ما ييسر للضيف والقادم عند نزوله، والمعنى أن جهنم لهم بدل النزل كما أن الجنة نزل في قوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ [الكهف: ١٠٧] ويحتمل أن يكون النزل موضع النزول.

الكهف 18:102

﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ﴾ الضمير في تركنا لله عز وجل، ويومئذ يحتمل أن يريد به يوم القيامة، لأنه قد تقدم ذكره فالضمير في قوله بعضهم على هذا لجميع الناس، أو يريد بقوله يومئذ يوم كمال السد، والضمير في قوله: بعضهم على هذا ليأجوج ومأجوج، والأول أرجح لقوله بعد ذلك: ونفخ في الصور فيتصل الكلام ويموج عبارة عن اختلاطهم واضطرابهم ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ الصور هو القرن الذي ينفخ فيه يوم القيامة حسبما جاء في الحديث، ينفخ فيه إسرافيل نفختين إحداهما للصعق والأخرى للقيام من القبور ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ﴾ أي أظهرناها ﴿كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ﴾ عبارة عن عمى بصائرهم وقلوبهم، وكذلك لا يستطيعون سمعاً ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيۤ أَوْلِيَآءَ﴾ يعني أنهم لا يكونون لهم أولياء، كما حكي عنهم أنهم يقولون أنت ولينا من دونهم، والعباد هنا من عُبد مع الله ممن لا يريد ذلك؛ كالملائكة وعيسى ابن مريم ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أي يسرنا ﴿نُزُلاً﴾ ما ييسر للضيف والقادم عند نزوله، والمعنى أن جهنم لهم بدل النزل كما أن الجنة نزل في قوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ [الكهف: ١٠٧] ويحتمل أن يكون النزل موضع النزول.

الكهف 18:103

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾ الآية في كفار العرب كقوله: كفروا بآيات ربهم ولقائه وقيل: في الرهبان لأنهم يتعبدون يظنون أن عبادتهم تنفعهم وهي لا تقبل منهم، وفي قوله: يحسبون أنهم يحسنون تجنيس وهو الذي يسمى تجنيس التصحيف ﴿فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً﴾ أي ليس لهم حسنة توزن لأن أعمالهم قد حبطت ﴿جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ هي أعلى الجنة حسبما ورد في الحديث ولفظ الفردوس أعجمي معرب ﴿حِوَلاً﴾ أي تحوّلا وانتقالاً.

الكهف 18:104

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾ الآية في كفار العرب كقوله: كفروا بآيات ربهم ولقائه وقيل: في الرهبان لأنهم يتعبدون يظنون أن عبادتهم تنفعهم وهي لا تقبل منهم، وفي قوله: يحسبون أنهم يحسنون تجنيس وهو الذي يسمى تجنيس التصحيف ﴿فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً﴾ أي ليس لهم حسنة توزن لأن أعمالهم قد حبطت ﴿جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ هي أعلى الجنة حسبما ورد في الحديث ولفظ الفردوس أعجمي معرب ﴿حِوَلاً﴾ أي تحوّلا وانتقالاً.

الكهف 18:105

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾ الآية في كفار العرب كقوله: كفروا بآيات ربهم ولقائه وقيل: في الرهبان لأنهم يتعبدون يظنون أن عبادتهم تنفعهم وهي لا تقبل منهم، وفي قوله: يحسبون أنهم يحسنون تجنيس وهو الذي يسمى تجنيس التصحيف ﴿فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً﴾ أي ليس لهم حسنة توزن لأن أعمالهم قد حبطت ﴿جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ هي أعلى الجنة حسبما ورد في الحديث ولفظ الفردوس أعجمي معرب ﴿حِوَلاً﴾ أي تحوّلا وانتقالاً.

الكهف 18:106

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾ الآية في كفار العرب كقوله: كفروا بآيات ربهم ولقائه وقيل: في الرهبان لأنهم يتعبدون يظنون أن عبادتهم تنفعهم وهي لا تقبل منهم، وفي قوله: يحسبون أنهم يحسنون تجنيس وهو الذي يسمى تجنيس التصحيف ﴿فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً﴾ أي ليس لهم حسنة توزن لأن أعمالهم قد حبطت ﴿جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ هي أعلى الجنة حسبما ورد في الحديث ولفظ الفردوس أعجمي معرب ﴿حِوَلاً﴾ أي تحوّلا وانتقالاً.

الكهف 18:107

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾ الآية في كفار العرب كقوله: كفروا بآيات ربهم ولقائه وقيل: في الرهبان لأنهم يتعبدون يظنون أن عبادتهم تنفعهم وهي لا تقبل منهم، وفي قوله: يحسبون أنهم يحسنون تجنيس وهو الذي يسمى تجنيس التصحيف ﴿فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً﴾ أي ليس لهم حسنة توزن لأن أعمالهم قد حبطت ﴿جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ هي أعلى الجنة حسبما ورد في الحديث ولفظ الفردوس أعجمي معرب ﴿حِوَلاً﴾ أي تحوّلا وانتقالاً.

الكهف 18:108

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾ الآية في كفار العرب كقوله: كفروا بآيات ربهم ولقائه وقيل: في الرهبان لأنهم يتعبدون يظنون أن عبادتهم تنفعهم وهي لا تقبل منهم، وفي قوله: يحسبون أنهم يحسنون تجنيس وهو الذي يسمى تجنيس التصحيف ﴿فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً﴾ أي ليس لهم حسنة توزن لأن أعمالهم قد حبطت ﴿جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ﴾ هي أعلى الجنة حسبما ورد في الحديث ولفظ الفردوس أعجمي معرب ﴿حِوَلاً﴾ أي تحوّلا وانتقالاً.

الكهف 18:109

﴿قُل لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَٰتِ رَبِّى﴾ الآية إخبار عن اتساع علم الله تعالى والكلمات هي المعاني القائمة بالنفس وهي المعلومات، فمعنى الآية لو كتب علم الله بمداد البحر لنفد البحر ولم ينفد علم الله، وكذلك لو جيء ببحر آخر مثله وذلك لأن البحر متناهٍ وعلم الله غير متناه ﴿بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ أي زيادة والمدد هو ما يمد به الشيء أي يكثر ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ﴾ إن كان الرجاء هنا على بابه فالمعنى يرجو حسن لقاء ربه وأن يلقاه لقاء رضا وقبول، وإن كان الرجاء بمعنى الخوف فالمعنى يخاف سوء لقاء ربه، ﴿وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً﴾ يحتمل أن يريد الشرك بالله وهو عبادة غيره فيكون راجعاً إلى قوله يوحى إليَّ أنما إلهكم إله واحد أو يريد الرياء؛ لأنه الشرك الأصغر واللفظ يحتمل الوجهين، ولا يبعد أن يحمل على العموم في المعنيين والله أعلم.

الكهف 18:110

﴿قُل لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَٰتِ رَبِّى﴾ الآية إخبار عن اتساع علم الله تعالى والكلمات هي المعاني القائمة بالنفس وهي المعلومات، فمعنى الآية لو كتب علم الله بمداد البحر لنفد البحر ولم ينفد علم الله، وكذلك لو جيء ببحر آخر مثله وذلك لأن البحر متناهٍ وعلم الله غير متناه ﴿بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ أي زيادة والمدد هو ما يمد به الشيء أي يكثر ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ﴾ إن كان الرجاء هنا على بابه فالمعنى يرجو حسن لقاء ربه وأن يلقاه لقاء رضا وقبول، وإن كان الرجاء بمعنى الخوف فالمعنى يخاف سوء لقاء ربه، ﴿وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً﴾ يحتمل أن يريد الشرك بالله وهو عبادة غيره فيكون راجعاً إلى قوله يوحى إليَّ أنما إلهكم إله واحد أو يريد الرياء؛ لأنه الشرك الأصغر واللفظ يحتمل الوجهين، ولا يبعد أن يحمل على العموم في المعنيين والله أعلم.