Lafzullah

Tafsir Ibn Juzay — مريم 19:1 – الأنبياء 21:112

المؤلف / المصدر: Tafsir Ibn Juzay

المحتويات
  1. مريم 19:1
  2. مريم 19:2
  3. مريم 19:3
  4. مريم 19:4
  5. مريم 19:5
  6. مريم 19:6
  7. مريم 19:7
  8. مريم 19:8
  9. مريم 19:9
  10. مريم 19:10
  11. مريم 19:11
  12. مريم 19:12
  13. مريم 19:13
  14. مريم 19:16
  15. مريم 19:17
  16. مريم 19:18
  17. مريم 19:19
  18. مريم 19:20
  19. مريم 19:21
  20. مريم 19:22
  21. مريم 19:23
  22. مريم 19:24
  23. مريم 19:25
  24. مريم 19:26
  25. مريم 19:27
  26. مريم 19:28
  27. مريم 19:29
  28. مريم 19:30
  29. مريم 19:31
  30. مريم 19:32
  31. مريم 19:33
  32. مريم 19:34
  33. مريم 19:35
  34. مريم 19:36
  35. مريم 19:37
  36. مريم 19:38
  37. مريم 19:39
  38. مريم 19:41
  39. مريم 19:42
  40. مريم 19:43
  41. مريم 19:44
  42. مريم 19:45
  43. مريم 19:46
  44. مريم 19:47
  45. مريم 19:48
  46. مريم 19:49
  47. مريم 19:50
  48. مريم 19:51
  49. مريم 19:52
  50. مريم 19:53
  51. مريم 19:54
  52. مريم 19:56
  53. مريم 19:57
  54. مريم 19:58
  55. مريم 19:59
  56. مريم 19:60
  57. مريم 19:61
  58. مريم 19:62
  59. مريم 19:64
  60. مريم 19:65
  61. مريم 19:66
  62. مريم 19:67
  63. مريم 19:68
  64. مريم 19:69
  65. مريم 19:70
  66. مريم 19:71
  67. مريم 19:72
  68. مريم 19:73
  69. مريم 19:74
  70. مريم 19:75
  71. مريم 19:76
  72. مريم 19:77
  73. مريم 19:78
  74. مريم 19:79
  75. مريم 19:80
  76. مريم 19:82
  77. مريم 19:83
  78. مريم 19:84
  79. مريم 19:85
  80. مريم 19:86
  81. مريم 19:87
  82. مريم 19:89
  83. مريم 19:90
  84. مريم 19:91
  85. مريم 19:92
  86. مريم 19:93
  87. مريم 19:94
  88. مريم 19:95
  89. مريم 19:96
  90. مريم 19:97
  91. مريم 19:98
  92. طه 20:1
  93. طه 20:2
  94. طه 20:3
  95. طه 20:4
  96. طه 20:5
  97. طه 20:6
  98. طه 20:7
  99. طه 20:8
  100. طه 20:9
  101. طه 20:10
  102. طه 20:12
  103. طه 20:14
  104. طه 20:15
  105. طه 20:16
  106. طه 20:17
  107. طه 20:18
  108. طه 20:20
  109. طه 20:21
  110. طه 20:22
  111. طه 20:23
  112. طه 20:25
  113. طه 20:26
  114. طه 20:27
  115. طه 20:29
  116. طه 20:30
  117. طه 20:31
  118. طه 20:36
  119. طه 20:38
  120. طه 20:39
  121. طه 20:40
  122. طه 20:41
  123. طه 20:42
  124. طه 20:45
  125. طه 20:47
  126. طه 20:49
  127. طه 20:50
  128. طه 20:51
  129. طه 20:52
  130. طه 20:53
  131. طه 20:54
  132. طه 20:55
  133. طه 20:56
  134. طه 20:58
  135. طه 20:59
  136. طه 20:61
  137. طه 20:63
  138. طه 20:64
  139. طه 20:66
  140. طه 20:69
  141. طه 20:70
  142. طه 20:71
  143. طه 20:72
  144. طه 20:74
  145. طه 20:77
  146. طه 20:78
  147. طه 20:79
  148. طه 20:80
  149. طه 20:81
  150. طه 20:82
  151. طه 20:83
  152. طه 20:85
  153. طه 20:86
  154. طه 20:87
  155. طه 20:88
  156. طه 20:89
  157. طه 20:92
  158. طه 20:93
  159. طه 20:94
  160. طه 20:95
  161. طه 20:96
  162. طه 20:97
  163. طه 20:98
  164. طه 20:99
  165. طه 20:100
  166. طه 20:101
  167. طه 20:102
  168. طه 20:103
  169. طه 20:104
  170. طه 20:105
  171. طه 20:106
  172. طه 20:107
  173. طه 20:108
  174. طه 20:109
  175. طه 20:110
  176. طه 20:111
  177. طه 20:112
  178. طه 20:113
  179. طه 20:114
  180. طه 20:115
  181. طه 20:117
  182. طه 20:119
  183. طه 20:121
  184. طه 20:123
  185. طه 20:124
  186. طه 20:126
  187. طه 20:127
  188. طه 20:128
  189. طه 20:129
  190. طه 20:130
  191. طه 20:131
  192. طه 20:132
  193. طه 20:133
  194. طه 20:134
  195. طه 20:135
  196. الأنبياء 21:1
  197. الأنبياء 21:2
  198. الأنبياء 21:3
  199. الأنبياء 21:4
  200. الأنبياء 21:5
  201. الأنبياء 21:6
  202. الأنبياء 21:7
  203. الأنبياء 21:8
  204. الأنبياء 21:9
  205. الأنبياء 21:10
  206. الأنبياء 21:11
  207. الأنبياء 21:12
  208. الأنبياء 21:13
  209. الأنبياء 21:14
  210. الأنبياء 21:15
  211. الأنبياء 21:16
  212. الأنبياء 21:17
  213. الأنبياء 21:18
  214. الأنبياء 21:19
  215. الأنبياء 21:20
  216. الأنبياء 21:21
  217. الأنبياء 21:22
  218. الأنبياء 21:23
  219. الأنبياء 21:24
  220. الأنبياء 21:25
  221. الأنبياء 21:26
  222. الأنبياء 21:27
  223. الأنبياء 21:28
  224. الأنبياء 21:29
  225. الأنبياء 21:30
  226. الأنبياء 21:31
  227. الأنبياء 21:32
  228. الأنبياء 21:33
  229. الأنبياء 21:34
  230. الأنبياء 21:35
  231. الأنبياء 21:36
  232. الأنبياء 21:37
  233. الأنبياء 21:38
  234. الأنبياء 21:39
  235. الأنبياء 21:40
  236. الأنبياء 21:41
  237. الأنبياء 21:42
  238. الأنبياء 21:43
  239. الأنبياء 21:44
  240. الأنبياء 21:45
  241. الأنبياء 21:46
  242. الأنبياء 21:47
  243. الأنبياء 21:48
  244. الأنبياء 21:50
  245. الأنبياء 21:51
  246. الأنبياء 21:52
  247. الأنبياء 21:53
  248. الأنبياء 21:55
  249. الأنبياء 21:56
  250. الأنبياء 21:57
  251. الأنبياء 21:58
  252. الأنبياء 21:59
  253. الأنبياء 21:60
  254. الأنبياء 21:61
  255. الأنبياء 21:63
  256. الأنبياء 21:64
  257. الأنبياء 21:65
  258. الأنبياء 21:67
  259. الأنبياء 21:68
  260. الأنبياء 21:69
  261. الأنبياء 21:71
  262. الأنبياء 21:72
  263. الأنبياء 21:73
  264. الأنبياء 21:74
  265. الأنبياء 21:75
  266. الأنبياء 21:76
  267. الأنبياء 21:77
  268. الأنبياء 21:78
  269. الأنبياء 21:79
  270. الأنبياء 21:80
  271. الأنبياء 21:81
  272. الأنبياء 21:82
  273. الأنبياء 21:83
  274. الأنبياء 21:84
  275. الأنبياء 21:85
  276. الأنبياء 21:87
  277. الأنبياء 21:88
  278. الأنبياء 21:89
  279. الأنبياء 21:90
  280. الأنبياء 21:91
  281. الأنبياء 21:92
  282. الأنبياء 21:93
  283. الأنبياء 21:94
  284. الأنبياء 21:95
  285. الأنبياء 21:96
  286. الأنبياء 21:97
  287. الأنبياء 21:98
  288. الأنبياء 21:100
  289. الأنبياء 21:101
  290. الأنبياء 21:102
  291. الأنبياء 21:103
  292. الأنبياء 21:104
  293. الأنبياء 21:105
  294. الأنبياء 21:107
  295. الأنبياء 21:109
  296. الأنبياء 21:110
  297. الأنبياء 21:111
  298. الأنبياء 21:112

مريم 19:1

﴿كۤهيعۤصۤ﴾ قد تكلمنا في أول البقرة على حروف الهجاء، وكان علي بن أبي طالب يقول في دعائه: يا كهيعص فيحتمل أن تكون الجملة عنده اسماً من أسماء الله تعالى، أو ينادي بالأسماء التي اقتطعت منها هذه الحروف ﴿ذِكْرُ﴾ تقديره هذا ذكر ﴿عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه، ونصب عبده على أنه مفعول لرحمة، فإنها مصدر أضيف إلى الفاعل، ونصب المفعول، وقيل: هو مفعول بفعل مضمر، تقديره: رحمة عبده وعلى هذا يوقف على ما قبله وهذا ضعيف، وفيه تكلف الإضمار من غير حاجة إليه، وقطع العامل عن العمل بعد تهيئته له ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ يعني دعاه ﴿نِدَآءً خَفِيّاً﴾ أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد ﴿وَهَنَ ٱلْعَظْمُ﴾ أي ضعف ﴿وَٱشْتَعَلَ﴾ استعارة للشيب من اشتعال النار ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي قد سعدت بدعائي لك فيما تقدم، فاستجب لي في هذا، فتوسل إلى الله بإحسانه القديم إليه.

مريم 19:2

﴿كۤهيعۤصۤ﴾ قد تكلمنا في أول البقرة على حروف الهجاء، وكان علي بن أبي طالب يقول في دعائه: يا كهيعص فيحتمل أن تكون الجملة عنده اسماً من أسماء الله تعالى، أو ينادي بالأسماء التي اقتطعت منها هذه الحروف ﴿ذِكْرُ﴾ تقديره هذا ذكر ﴿عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه، ونصب عبده على أنه مفعول لرحمة، فإنها مصدر أضيف إلى الفاعل، ونصب المفعول، وقيل: هو مفعول بفعل مضمر، تقديره: رحمة عبده وعلى هذا يوقف على ما قبله وهذا ضعيف، وفيه تكلف الإضمار من غير حاجة إليه، وقطع العامل عن العمل بعد تهيئته له ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ يعني دعاه ﴿نِدَآءً خَفِيّاً﴾ أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد ﴿وَهَنَ ٱلْعَظْمُ﴾ أي ضعف ﴿وَٱشْتَعَلَ﴾ استعارة للشيب من اشتعال النار ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي قد سعدت بدعائي لك فيما تقدم، فاستجب لي في هذا، فتوسل إلى الله بإحسانه القديم إليه.

مريم 19:3

﴿كۤهيعۤصۤ﴾ قد تكلمنا في أول البقرة على حروف الهجاء، وكان علي بن أبي طالب يقول في دعائه: يا كهيعص فيحتمل أن تكون الجملة عنده اسماً من أسماء الله تعالى، أو ينادي بالأسماء التي اقتطعت منها هذه الحروف ﴿ذِكْرُ﴾ تقديره هذا ذكر ﴿عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه، ونصب عبده على أنه مفعول لرحمة، فإنها مصدر أضيف إلى الفاعل، ونصب المفعول، وقيل: هو مفعول بفعل مضمر، تقديره: رحمة عبده وعلى هذا يوقف على ما قبله وهذا ضعيف، وفيه تكلف الإضمار من غير حاجة إليه، وقطع العامل عن العمل بعد تهيئته له ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ يعني دعاه ﴿نِدَآءً خَفِيّاً﴾ أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد ﴿وَهَنَ ٱلْعَظْمُ﴾ أي ضعف ﴿وَٱشْتَعَلَ﴾ استعارة للشيب من اشتعال النار ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي قد سعدت بدعائي لك فيما تقدم، فاستجب لي في هذا، فتوسل إلى الله بإحسانه القديم إليه.

مريم 19:4

﴿كۤهيعۤصۤ﴾ قد تكلمنا في أول البقرة على حروف الهجاء، وكان علي بن أبي طالب يقول في دعائه: يا كهيعص فيحتمل أن تكون الجملة عنده اسماً من أسماء الله تعالى، أو ينادي بالأسماء التي اقتطعت منها هذه الحروف ﴿ذِكْرُ﴾ تقديره هذا ذكر ﴿عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه، ونصب عبده على أنه مفعول لرحمة، فإنها مصدر أضيف إلى الفاعل، ونصب المفعول، وقيل: هو مفعول بفعل مضمر، تقديره: رحمة عبده وعلى هذا يوقف على ما قبله وهذا ضعيف، وفيه تكلف الإضمار من غير حاجة إليه، وقطع العامل عن العمل بعد تهيئته له ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ يعني دعاه ﴿نِدَآءً خَفِيّاً﴾ أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد ﴿وَهَنَ ٱلْعَظْمُ﴾ أي ضعف ﴿وَٱشْتَعَلَ﴾ استعارة للشيب من اشتعال النار ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي قد سعدت بدعائي لك فيما تقدم، فاستجب لي في هذا، فتوسل إلى الله بإحسانه القديم إليه.

مريم 19:5

﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.

مريم 19:6

﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.

مريم 19:7

﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.

مريم 19:8

﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.

مريم 19:9

﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.

مريم 19:10

﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.

مريم 19:11

﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.

مريم 19:12

﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.

مريم 19:13

﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.

مريم 19:16

﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَٰبِ مَرْيَمَ﴾ خطاب لمحمد ﷺ والكتاب القرآن ﴿إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي اعتزلت منهم وانفردت عنهم ﴿مَكَاناً شَرْقِياً﴾ أي إلى جهة الشرق ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾ يعني جبريل، وقيل: عيسى، والأول هو الصحيح؛ لأن جبريل هو الذي تمثل لها باتفاق ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾ لما رأت الملك الذي تمثل لها في صورة البشر، قد دخل عليها خافت أن يكون من بني آدم، فقالت له هذا الكلام، ومعناه: إن كنت ممن يتقي الله فابعد عني، فإني أعوذ بالله منك، وقيل: إن تقيا اسم رجل معروف بالشرّ عندهم وهذا ضعيف وبعيد ﴿لأَهَبَ لَكِ غُلَٰماً زَكِيّاً﴾ الغلام الزكيّ هو عيسى عليه السلام، وقرئ ليهب بالياء، والفاعل فيه هو ضمير الرب سبحانه وتعالى، وقرئ بهمزة التكلم، وهو جبريل، وإنما نسب الهبة إلى نفسه، لأنه هو الذي أرسله الله بها، أو يكون قال ذلك حكاية عن الله تعالى ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾ البغيّ هي المرأة المجاهرة بالزنا، ووزن بغيّ فعول ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ الضمير للولد واللام تتعلق بمحذوف تقديره: لنجعله آية فعلنا ذلك.

مريم 19:17

﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَٰبِ مَرْيَمَ﴾ خطاب لمحمد ﷺ والكتاب القرآن ﴿إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي اعتزلت منهم وانفردت عنهم ﴿مَكَاناً شَرْقِياً﴾ أي إلى جهة الشرق ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾ يعني جبريل، وقيل: عيسى، والأول هو الصحيح؛ لأن جبريل هو الذي تمثل لها باتفاق ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾ لما رأت الملك الذي تمثل لها في صورة البشر، قد دخل عليها خافت أن يكون من بني آدم، فقالت له هذا الكلام، ومعناه: إن كنت ممن يتقي الله فابعد عني، فإني أعوذ بالله منك، وقيل: إن تقيا اسم رجل معروف بالشرّ عندهم وهذا ضعيف وبعيد ﴿لأَهَبَ لَكِ غُلَٰماً زَكِيّاً﴾ الغلام الزكيّ هو عيسى عليه السلام، وقرئ ليهب بالياء، والفاعل فيه هو ضمير الرب سبحانه وتعالى، وقرئ بهمزة التكلم، وهو جبريل، وإنما نسب الهبة إلى نفسه، لأنه هو الذي أرسله الله بها، أو يكون قال ذلك حكاية عن الله تعالى ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾ البغيّ هي المرأة المجاهرة بالزنا، ووزن بغيّ فعول ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ الضمير للولد واللام تتعلق بمحذوف تقديره: لنجعله آية فعلنا ذلك.

مريم 19:18

﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَٰبِ مَرْيَمَ﴾ خطاب لمحمد ﷺ والكتاب القرآن ﴿إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي اعتزلت منهم وانفردت عنهم ﴿مَكَاناً شَرْقِياً﴾ أي إلى جهة الشرق ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾ يعني جبريل، وقيل: عيسى، والأول هو الصحيح؛ لأن جبريل هو الذي تمثل لها باتفاق ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾ لما رأت الملك الذي تمثل لها في صورة البشر، قد دخل عليها خافت أن يكون من بني آدم، فقالت له هذا الكلام، ومعناه: إن كنت ممن يتقي الله فابعد عني، فإني أعوذ بالله منك، وقيل: إن تقيا اسم رجل معروف بالشرّ عندهم وهذا ضعيف وبعيد ﴿لأَهَبَ لَكِ غُلَٰماً زَكِيّاً﴾ الغلام الزكيّ هو عيسى عليه السلام، وقرئ ليهب بالياء، والفاعل فيه هو ضمير الرب سبحانه وتعالى، وقرئ بهمزة التكلم، وهو جبريل، وإنما نسب الهبة إلى نفسه، لأنه هو الذي أرسله الله بها، أو يكون قال ذلك حكاية عن الله تعالى ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾ البغيّ هي المرأة المجاهرة بالزنا، ووزن بغيّ فعول ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ الضمير للولد واللام تتعلق بمحذوف تقديره: لنجعله آية فعلنا ذلك.

مريم 19:19

﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَٰبِ مَرْيَمَ﴾ خطاب لمحمد ﷺ والكتاب القرآن ﴿إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي اعتزلت منهم وانفردت عنهم ﴿مَكَاناً شَرْقِياً﴾ أي إلى جهة الشرق ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾ يعني جبريل، وقيل: عيسى، والأول هو الصحيح؛ لأن جبريل هو الذي تمثل لها باتفاق ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾ لما رأت الملك الذي تمثل لها في صورة البشر، قد دخل عليها خافت أن يكون من بني آدم، فقالت له هذا الكلام، ومعناه: إن كنت ممن يتقي الله فابعد عني، فإني أعوذ بالله منك، وقيل: إن تقيا اسم رجل معروف بالشرّ عندهم وهذا ضعيف وبعيد ﴿لأَهَبَ لَكِ غُلَٰماً زَكِيّاً﴾ الغلام الزكيّ هو عيسى عليه السلام، وقرئ ليهب بالياء، والفاعل فيه هو ضمير الرب سبحانه وتعالى، وقرئ بهمزة التكلم، وهو جبريل، وإنما نسب الهبة إلى نفسه، لأنه هو الذي أرسله الله بها، أو يكون قال ذلك حكاية عن الله تعالى ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾ البغيّ هي المرأة المجاهرة بالزنا، ووزن بغيّ فعول ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ الضمير للولد واللام تتعلق بمحذوف تقديره: لنجعله آية فعلنا ذلك.

مريم 19:20

﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَٰبِ مَرْيَمَ﴾ خطاب لمحمد ﷺ والكتاب القرآن ﴿إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي اعتزلت منهم وانفردت عنهم ﴿مَكَاناً شَرْقِياً﴾ أي إلى جهة الشرق ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾ يعني جبريل، وقيل: عيسى، والأول هو الصحيح؛ لأن جبريل هو الذي تمثل لها باتفاق ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾ لما رأت الملك الذي تمثل لها في صورة البشر، قد دخل عليها خافت أن يكون من بني آدم، فقالت له هذا الكلام، ومعناه: إن كنت ممن يتقي الله فابعد عني، فإني أعوذ بالله منك، وقيل: إن تقيا اسم رجل معروف بالشرّ عندهم وهذا ضعيف وبعيد ﴿لأَهَبَ لَكِ غُلَٰماً زَكِيّاً﴾ الغلام الزكيّ هو عيسى عليه السلام، وقرئ ليهب بالياء، والفاعل فيه هو ضمير الرب سبحانه وتعالى، وقرئ بهمزة التكلم، وهو جبريل، وإنما نسب الهبة إلى نفسه، لأنه هو الذي أرسله الله بها، أو يكون قال ذلك حكاية عن الله تعالى ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾ البغيّ هي المرأة المجاهرة بالزنا، ووزن بغيّ فعول ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ الضمير للولد واللام تتعلق بمحذوف تقديره: لنجعله آية فعلنا ذلك.

مريم 19:21

﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَٰبِ مَرْيَمَ﴾ خطاب لمحمد ﷺ والكتاب القرآن ﴿إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي اعتزلت منهم وانفردت عنهم ﴿مَكَاناً شَرْقِياً﴾ أي إلى جهة الشرق ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾ يعني جبريل، وقيل: عيسى، والأول هو الصحيح؛ لأن جبريل هو الذي تمثل لها باتفاق ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾ لما رأت الملك الذي تمثل لها في صورة البشر، قد دخل عليها خافت أن يكون من بني آدم، فقالت له هذا الكلام، ومعناه: إن كنت ممن يتقي الله فابعد عني، فإني أعوذ بالله منك، وقيل: إن تقيا اسم رجل معروف بالشرّ عندهم وهذا ضعيف وبعيد ﴿لأَهَبَ لَكِ غُلَٰماً زَكِيّاً﴾ الغلام الزكيّ هو عيسى عليه السلام، وقرئ ليهب بالياء، والفاعل فيه هو ضمير الرب سبحانه وتعالى، وقرئ بهمزة التكلم، وهو جبريل، وإنما نسب الهبة إلى نفسه، لأنه هو الذي أرسله الله بها، أو يكون قال ذلك حكاية عن الله تعالى ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾ البغيّ هي المرأة المجاهرة بالزنا، ووزن بغيّ فعول ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ الضمير للولد واللام تتعلق بمحذوف تقديره: لنجعله آية فعلنا ذلك.

مريم 19:22

﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يعني: في بطنها وكانت مدة حملها ثمانية أشهر، وقال ابن عباس: حملته وولدته في ساعة ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾ أي بعيداً، وإنما بعدت حياء من قومها أن يظنوا بها الشر ﴿فَأَجَآءَهَا﴾ معناه: ألجأها وهو منقول من جاء بهمزة التعدية ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾ أي النفاس ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ رُوي أنها احتضنت الجذع لشدة وجع النفاس ﴿قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ﴾ إنما تمنت الموت خوفاً من إنكار قومها، وظنهم بها الشر، ووقوعهم في دمها وتمني الموت جائز في مثل هذا، وليس هذا من تمني الموت لضر نزل بالبدن فإنه منهي عنه. ﴿وَكُنتُ نَسْياً﴾ النِسْي الشيء الحقير الذي لا يؤبه له، ويقال بفتح النون وكسرها ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾ قرئ من بفتح الميم وكسرها، وقد اختلف على كلتا القراءتين، هل هو جبريل أو عيسى، وعلى أنه جبريل قيل: إنه كان تحتها كالقابلة، وقيل: كان في مكان أسفل من مكانها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾ تفسير للنداء، فأن مفسرة ﴿سَرِيّاً﴾ جدولاً وهي ساقية من ماء كان قريباً من جذع النخلة، روي أن النبي ﷺ فسره بذلك وقيل: يعني عيسى فإن السري الرجل الكريم ﴿وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ كان جذعاً يابساً، فخلق الله فيه الرطب كرامة لها وتأنيساً، وقد استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق، لأن الله أمر مريم بهز النخلة، والباء في بجذع زائدة كقوله: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ﴿تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾ الفاعل بتساقط النخلة، وقرئ بالياء والفاعل على ذلك الجذع، ورطباً تمييز، والجني معناه: الذي طاب وصلح لأن يجتنى ﴿فَكُلِي وَٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب، واشربي من ماء الجدول، وهو السري ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً بما جعل الله لك من ولادة نبي كريم، أو من تيسير المأكول والمشروب ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة للتأكيد، وترين فعل خوطبت به المرأة، ودخلت عليه النون الثقيلة للتأكيد ﴿نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً عن الكلام، وقيل: يعني الصيام لأن من شرطه في شريعتهم الصمت، وإنما أمرت بالصمت صيانة لها عن الكلام، مع المتهمين لها، ولأن عيسى تكلم عنها، فإخبارها بأنها نذرت الصمت بهذا الكلام، وقيل: بالإشارة، ولا يجوز في شريعتنا نذر الصمت ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا﴾ لما رأت الآيات: علمت أن الله سيبين عذرها، فجاءت به من المكان القصي إلى قومها ﴿شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي شنيعاً وهو من الفرية.

مريم 19:23

﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يعني: في بطنها وكانت مدة حملها ثمانية أشهر، وقال ابن عباس: حملته وولدته في ساعة ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾ أي بعيداً، وإنما بعدت حياء من قومها أن يظنوا بها الشر ﴿فَأَجَآءَهَا﴾ معناه: ألجأها وهو منقول من جاء بهمزة التعدية ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾ أي النفاس ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ رُوي أنها احتضنت الجذع لشدة وجع النفاس ﴿قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ﴾ إنما تمنت الموت خوفاً من إنكار قومها، وظنهم بها الشر، ووقوعهم في دمها وتمني الموت جائز في مثل هذا، وليس هذا من تمني الموت لضر نزل بالبدن فإنه منهي عنه. ﴿وَكُنتُ نَسْياً﴾ النِسْي الشيء الحقير الذي لا يؤبه له، ويقال بفتح النون وكسرها ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾ قرئ من بفتح الميم وكسرها، وقد اختلف على كلتا القراءتين، هل هو جبريل أو عيسى، وعلى أنه جبريل قيل: إنه كان تحتها كالقابلة، وقيل: كان في مكان أسفل من مكانها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾ تفسير للنداء، فأن مفسرة ﴿سَرِيّاً﴾ جدولاً وهي ساقية من ماء كان قريباً من جذع النخلة، روي أن النبي ﷺ فسره بذلك وقيل: يعني عيسى فإن السري الرجل الكريم ﴿وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ كان جذعاً يابساً، فخلق الله فيه الرطب كرامة لها وتأنيساً، وقد استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق، لأن الله أمر مريم بهز النخلة، والباء في بجذع زائدة كقوله: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ﴿تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾ الفاعل بتساقط النخلة، وقرئ بالياء والفاعل على ذلك الجذع، ورطباً تمييز، والجني معناه: الذي طاب وصلح لأن يجتنى ﴿فَكُلِي وَٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب، واشربي من ماء الجدول، وهو السري ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً بما جعل الله لك من ولادة نبي كريم، أو من تيسير المأكول والمشروب ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة للتأكيد، وترين فعل خوطبت به المرأة، ودخلت عليه النون الثقيلة للتأكيد ﴿نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً عن الكلام، وقيل: يعني الصيام لأن من شرطه في شريعتهم الصمت، وإنما أمرت بالصمت صيانة لها عن الكلام، مع المتهمين لها، ولأن عيسى تكلم عنها، فإخبارها بأنها نذرت الصمت بهذا الكلام، وقيل: بالإشارة، ولا يجوز في شريعتنا نذر الصمت ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا﴾ لما رأت الآيات: علمت أن الله سيبين عذرها، فجاءت به من المكان القصي إلى قومها ﴿شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي شنيعاً وهو من الفرية.

مريم 19:24

﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يعني: في بطنها وكانت مدة حملها ثمانية أشهر، وقال ابن عباس: حملته وولدته في ساعة ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾ أي بعيداً، وإنما بعدت حياء من قومها أن يظنوا بها الشر ﴿فَأَجَآءَهَا﴾ معناه: ألجأها وهو منقول من جاء بهمزة التعدية ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾ أي النفاس ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ رُوي أنها احتضنت الجذع لشدة وجع النفاس ﴿قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ﴾ إنما تمنت الموت خوفاً من إنكار قومها، وظنهم بها الشر، ووقوعهم في دمها وتمني الموت جائز في مثل هذا، وليس هذا من تمني الموت لضر نزل بالبدن فإنه منهي عنه. ﴿وَكُنتُ نَسْياً﴾ النِسْي الشيء الحقير الذي لا يؤبه له، ويقال بفتح النون وكسرها ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾ قرئ من بفتح الميم وكسرها، وقد اختلف على كلتا القراءتين، هل هو جبريل أو عيسى، وعلى أنه جبريل قيل: إنه كان تحتها كالقابلة، وقيل: كان في مكان أسفل من مكانها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾ تفسير للنداء، فأن مفسرة ﴿سَرِيّاً﴾ جدولاً وهي ساقية من ماء كان قريباً من جذع النخلة، روي أن النبي ﷺ فسره بذلك وقيل: يعني عيسى فإن السري الرجل الكريم ﴿وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ كان جذعاً يابساً، فخلق الله فيه الرطب كرامة لها وتأنيساً، وقد استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق، لأن الله أمر مريم بهز النخلة، والباء في بجذع زائدة كقوله: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ﴿تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾ الفاعل بتساقط النخلة، وقرئ بالياء والفاعل على ذلك الجذع، ورطباً تمييز، والجني معناه: الذي طاب وصلح لأن يجتنى ﴿فَكُلِي وَٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب، واشربي من ماء الجدول، وهو السري ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً بما جعل الله لك من ولادة نبي كريم، أو من تيسير المأكول والمشروب ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة للتأكيد، وترين فعل خوطبت به المرأة، ودخلت عليه النون الثقيلة للتأكيد ﴿نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً عن الكلام، وقيل: يعني الصيام لأن من شرطه في شريعتهم الصمت، وإنما أمرت بالصمت صيانة لها عن الكلام، مع المتهمين لها، ولأن عيسى تكلم عنها، فإخبارها بأنها نذرت الصمت بهذا الكلام، وقيل: بالإشارة، ولا يجوز في شريعتنا نذر الصمت ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا﴾ لما رأت الآيات: علمت أن الله سيبين عذرها، فجاءت به من المكان القصي إلى قومها ﴿شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي شنيعاً وهو من الفرية.

مريم 19:25

﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يعني: في بطنها وكانت مدة حملها ثمانية أشهر، وقال ابن عباس: حملته وولدته في ساعة ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾ أي بعيداً، وإنما بعدت حياء من قومها أن يظنوا بها الشر ﴿فَأَجَآءَهَا﴾ معناه: ألجأها وهو منقول من جاء بهمزة التعدية ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾ أي النفاس ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ رُوي أنها احتضنت الجذع لشدة وجع النفاس ﴿قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ﴾ إنما تمنت الموت خوفاً من إنكار قومها، وظنهم بها الشر، ووقوعهم في دمها وتمني الموت جائز في مثل هذا، وليس هذا من تمني الموت لضر نزل بالبدن فإنه منهي عنه. ﴿وَكُنتُ نَسْياً﴾ النِسْي الشيء الحقير الذي لا يؤبه له، ويقال بفتح النون وكسرها ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾ قرئ من بفتح الميم وكسرها، وقد اختلف على كلتا القراءتين، هل هو جبريل أو عيسى، وعلى أنه جبريل قيل: إنه كان تحتها كالقابلة، وقيل: كان في مكان أسفل من مكانها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾ تفسير للنداء، فأن مفسرة ﴿سَرِيّاً﴾ جدولاً وهي ساقية من ماء كان قريباً من جذع النخلة، روي أن النبي ﷺ فسره بذلك وقيل: يعني عيسى فإن السري الرجل الكريم ﴿وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ كان جذعاً يابساً، فخلق الله فيه الرطب كرامة لها وتأنيساً، وقد استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق، لأن الله أمر مريم بهز النخلة، والباء في بجذع زائدة كقوله: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ﴿تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾ الفاعل بتساقط النخلة، وقرئ بالياء والفاعل على ذلك الجذع، ورطباً تمييز، والجني معناه: الذي طاب وصلح لأن يجتنى ﴿فَكُلِي وَٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب، واشربي من ماء الجدول، وهو السري ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً بما جعل الله لك من ولادة نبي كريم، أو من تيسير المأكول والمشروب ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة للتأكيد، وترين فعل خوطبت به المرأة، ودخلت عليه النون الثقيلة للتأكيد ﴿نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً عن الكلام، وقيل: يعني الصيام لأن من شرطه في شريعتهم الصمت، وإنما أمرت بالصمت صيانة لها عن الكلام، مع المتهمين لها، ولأن عيسى تكلم عنها، فإخبارها بأنها نذرت الصمت بهذا الكلام، وقيل: بالإشارة، ولا يجوز في شريعتنا نذر الصمت ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا﴾ لما رأت الآيات: علمت أن الله سيبين عذرها، فجاءت به من المكان القصي إلى قومها ﴿شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي شنيعاً وهو من الفرية.

مريم 19:26

﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يعني: في بطنها وكانت مدة حملها ثمانية أشهر، وقال ابن عباس: حملته وولدته في ساعة ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾ أي بعيداً، وإنما بعدت حياء من قومها أن يظنوا بها الشر ﴿فَأَجَآءَهَا﴾ معناه: ألجأها وهو منقول من جاء بهمزة التعدية ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾ أي النفاس ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ رُوي أنها احتضنت الجذع لشدة وجع النفاس ﴿قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ﴾ إنما تمنت الموت خوفاً من إنكار قومها، وظنهم بها الشر، ووقوعهم في دمها وتمني الموت جائز في مثل هذا، وليس هذا من تمني الموت لضر نزل بالبدن فإنه منهي عنه. ﴿وَكُنتُ نَسْياً﴾ النِسْي الشيء الحقير الذي لا يؤبه له، ويقال بفتح النون وكسرها ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾ قرئ من بفتح الميم وكسرها، وقد اختلف على كلتا القراءتين، هل هو جبريل أو عيسى، وعلى أنه جبريل قيل: إنه كان تحتها كالقابلة، وقيل: كان في مكان أسفل من مكانها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾ تفسير للنداء، فأن مفسرة ﴿سَرِيّاً﴾ جدولاً وهي ساقية من ماء كان قريباً من جذع النخلة، روي أن النبي ﷺ فسره بذلك وقيل: يعني عيسى فإن السري الرجل الكريم ﴿وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ كان جذعاً يابساً، فخلق الله فيه الرطب كرامة لها وتأنيساً، وقد استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق، لأن الله أمر مريم بهز النخلة، والباء في بجذع زائدة كقوله: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ﴿تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾ الفاعل بتساقط النخلة، وقرئ بالياء والفاعل على ذلك الجذع، ورطباً تمييز، والجني معناه: الذي طاب وصلح لأن يجتنى ﴿فَكُلِي وَٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب، واشربي من ماء الجدول، وهو السري ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً بما جعل الله لك من ولادة نبي كريم، أو من تيسير المأكول والمشروب ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة للتأكيد، وترين فعل خوطبت به المرأة، ودخلت عليه النون الثقيلة للتأكيد ﴿نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً عن الكلام، وقيل: يعني الصيام لأن من شرطه في شريعتهم الصمت، وإنما أمرت بالصمت صيانة لها عن الكلام، مع المتهمين لها، ولأن عيسى تكلم عنها، فإخبارها بأنها نذرت الصمت بهذا الكلام، وقيل: بالإشارة، ولا يجوز في شريعتنا نذر الصمت ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا﴾ لما رأت الآيات: علمت أن الله سيبين عذرها، فجاءت به من المكان القصي إلى قومها ﴿شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي شنيعاً وهو من الفرية.

مريم 19:27

﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يعني: في بطنها وكانت مدة حملها ثمانية أشهر، وقال ابن عباس: حملته وولدته في ساعة ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾ أي بعيداً، وإنما بعدت حياء من قومها أن يظنوا بها الشر ﴿فَأَجَآءَهَا﴾ معناه: ألجأها وهو منقول من جاء بهمزة التعدية ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾ أي النفاس ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ رُوي أنها احتضنت الجذع لشدة وجع النفاس ﴿قَالَتْ يٰلَيْتَنِي مِتُّ﴾ إنما تمنت الموت خوفاً من إنكار قومها، وظنهم بها الشر، ووقوعهم في دمها وتمني الموت جائز في مثل هذا، وليس هذا من تمني الموت لضر نزل بالبدن فإنه منهي عنه. ﴿وَكُنتُ نَسْياً﴾ النِسْي الشيء الحقير الذي لا يؤبه له، ويقال بفتح النون وكسرها ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾ قرئ من بفتح الميم وكسرها، وقد اختلف على كلتا القراءتين، هل هو جبريل أو عيسى، وعلى أنه جبريل قيل: إنه كان تحتها كالقابلة، وقيل: كان في مكان أسفل من مكانها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾ تفسير للنداء، فأن مفسرة ﴿سَرِيّاً﴾ جدولاً وهي ساقية من ماء كان قريباً من جذع النخلة، روي أن النبي ﷺ فسره بذلك وقيل: يعني عيسى فإن السري الرجل الكريم ﴿وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ كان جذعاً يابساً، فخلق الله فيه الرطب كرامة لها وتأنيساً، وقد استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق، لأن الله أمر مريم بهز النخلة، والباء في بجذع زائدة كقوله: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ﴿تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾ الفاعل بتساقط النخلة، وقرئ بالياء والفاعل على ذلك الجذع، ورطباً تمييز، والجني معناه: الذي طاب وصلح لأن يجتنى ﴿فَكُلِي وَٱشْرَبِي﴾ أي كلي من الرطب، واشربي من ماء الجدول، وهو السري ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ أي طيبي نفساً بما جعل الله لك من ولادة نبي كريم، أو من تيسير المأكول والمشروب ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة للتأكيد، وترين فعل خوطبت به المرأة، ودخلت عليه النون الثقيلة للتأكيد ﴿نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾ أي صمتاً عن الكلام، وقيل: يعني الصيام لأن من شرطه في شريعتهم الصمت، وإنما أمرت بالصمت صيانة لها عن الكلام، مع المتهمين لها، ولأن عيسى تكلم عنها، فإخبارها بأنها نذرت الصمت بهذا الكلام، وقيل: بالإشارة، ولا يجوز في شريعتنا نذر الصمت ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا﴾ لما رأت الآيات: علمت أن الله سيبين عذرها، فجاءت به من المكان القصي إلى قومها ﴿شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي شنيعاً وهو من الفرية.

مريم 19:28

﴿يٰأُخْتَ هَٰرُونَ﴾ كان هارون عابداً من بني إسرائيل، شبهت به مريم في كثرة العبادة فقيل لها أخته بمعنى أنها شبهه، وقيل: كان أخاها من أبيها، وكان رجلاً صالحاً، وقيل: هو هارون النبي أخو موسى وكانت من ذريته، فأخت على هذا كقولك: أخو بني فلان أي واحد منهم، ولا يتصور على هذا القول أن تكون أخته من النسب حقيقة، فإن بين زمانهما دهراً طويلاً ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ إي إلى ولدها ليتكلم وصمتت هي كما أمرت ﴿كَانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾ كان بمعنى يكون، والمهد هو المعروف، وقيل المهد هنا حجرها ﴿آتَانِيَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني الإنجيل، أو التوراة والإنجيل ﴿مُبَارَكاً﴾ من البركة وقيل: نفاعاً، وقيل: معلماً للخير. واللفظ أعم من ذلك ﴿وَأَوْصَٰنِي بِٱلصَّلَٰةِ وَٱلزَّكَٰةِ﴾ هما المشروعتان، وقيل: الصلاة هنا الدعاء، والزكاة: التطهير من العيوب ﴿وَبَرّاً﴾ معطوف على مباركاً، روي أن عيسى تكلم بهذا الكلام وهو في المهد، ثم عاد إلى حالة الأطفال على عادة البشر، وفي كلامه هذا ردّ على النصارى، لأنه اعترف أنه عبد الله، وردّ على اليهود لقوله: وجعلني نبياً ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ﴾ أدخل لام التعريف هنا لتقدّم السلام المنكر في قصة يحيى، فهو كقولك: رأيت رجلاً فأكرمت الرجل، وقال الزمخشري: الصحيح أن هذا التعريف تعريض بلغة من اتهم مريم كأنه قال: السلام كله عليّ لا عليكم، بل عليكم ضدّه.

مريم 19:29

﴿يٰأُخْتَ هَٰرُونَ﴾ كان هارون عابداً من بني إسرائيل، شبهت به مريم في كثرة العبادة فقيل لها أخته بمعنى أنها شبهه، وقيل: كان أخاها من أبيها، وكان رجلاً صالحاً، وقيل: هو هارون النبي أخو موسى وكانت من ذريته، فأخت على هذا كقولك: أخو بني فلان أي واحد منهم، ولا يتصور على هذا القول أن تكون أخته من النسب حقيقة، فإن بين زمانهما دهراً طويلاً ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ إي إلى ولدها ليتكلم وصمتت هي كما أمرت ﴿كَانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾ كان بمعنى يكون، والمهد هو المعروف، وقيل المهد هنا حجرها ﴿آتَانِيَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني الإنجيل، أو التوراة والإنجيل ﴿مُبَارَكاً﴾ من البركة وقيل: نفاعاً، وقيل: معلماً للخير. واللفظ أعم من ذلك ﴿وَأَوْصَٰنِي بِٱلصَّلَٰةِ وَٱلزَّكَٰةِ﴾ هما المشروعتان، وقيل: الصلاة هنا الدعاء، والزكاة: التطهير من العيوب ﴿وَبَرّاً﴾ معطوف على مباركاً، روي أن عيسى تكلم بهذا الكلام وهو في المهد، ثم عاد إلى حالة الأطفال على عادة البشر، وفي كلامه هذا ردّ على النصارى، لأنه اعترف أنه عبد الله، وردّ على اليهود لقوله: وجعلني نبياً ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ﴾ أدخل لام التعريف هنا لتقدّم السلام المنكر في قصة يحيى، فهو كقولك: رأيت رجلاً فأكرمت الرجل، وقال الزمخشري: الصحيح أن هذا التعريف تعريض بلغة من اتهم مريم كأنه قال: السلام كله عليّ لا عليكم، بل عليكم ضدّه.

مريم 19:30

﴿يٰأُخْتَ هَٰرُونَ﴾ كان هارون عابداً من بني إسرائيل، شبهت به مريم في كثرة العبادة فقيل لها أخته بمعنى أنها شبهه، وقيل: كان أخاها من أبيها، وكان رجلاً صالحاً، وقيل: هو هارون النبي أخو موسى وكانت من ذريته، فأخت على هذا كقولك: أخو بني فلان أي واحد منهم، ولا يتصور على هذا القول أن تكون أخته من النسب حقيقة، فإن بين زمانهما دهراً طويلاً ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ إي إلى ولدها ليتكلم وصمتت هي كما أمرت ﴿كَانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾ كان بمعنى يكون، والمهد هو المعروف، وقيل المهد هنا حجرها ﴿آتَانِيَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني الإنجيل، أو التوراة والإنجيل ﴿مُبَارَكاً﴾ من البركة وقيل: نفاعاً، وقيل: معلماً للخير. واللفظ أعم من ذلك ﴿وَأَوْصَٰنِي بِٱلصَّلَٰةِ وَٱلزَّكَٰةِ﴾ هما المشروعتان، وقيل: الصلاة هنا الدعاء، والزكاة: التطهير من العيوب ﴿وَبَرّاً﴾ معطوف على مباركاً، روي أن عيسى تكلم بهذا الكلام وهو في المهد، ثم عاد إلى حالة الأطفال على عادة البشر، وفي كلامه هذا ردّ على النصارى، لأنه اعترف أنه عبد الله، وردّ على اليهود لقوله: وجعلني نبياً ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ﴾ أدخل لام التعريف هنا لتقدّم السلام المنكر في قصة يحيى، فهو كقولك: رأيت رجلاً فأكرمت الرجل، وقال الزمخشري: الصحيح أن هذا التعريف تعريض بلغة من اتهم مريم كأنه قال: السلام كله عليّ لا عليكم، بل عليكم ضدّه.

مريم 19:31

﴿يٰأُخْتَ هَٰرُونَ﴾ كان هارون عابداً من بني إسرائيل، شبهت به مريم في كثرة العبادة فقيل لها أخته بمعنى أنها شبهه، وقيل: كان أخاها من أبيها، وكان رجلاً صالحاً، وقيل: هو هارون النبي أخو موسى وكانت من ذريته، فأخت على هذا كقولك: أخو بني فلان أي واحد منهم، ولا يتصور على هذا القول أن تكون أخته من النسب حقيقة، فإن بين زمانهما دهراً طويلاً ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ إي إلى ولدها ليتكلم وصمتت هي كما أمرت ﴿كَانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾ كان بمعنى يكون، والمهد هو المعروف، وقيل المهد هنا حجرها ﴿آتَانِيَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني الإنجيل، أو التوراة والإنجيل ﴿مُبَارَكاً﴾ من البركة وقيل: نفاعاً، وقيل: معلماً للخير. واللفظ أعم من ذلك ﴿وَأَوْصَٰنِي بِٱلصَّلَٰةِ وَٱلزَّكَٰةِ﴾ هما المشروعتان، وقيل: الصلاة هنا الدعاء، والزكاة: التطهير من العيوب ﴿وَبَرّاً﴾ معطوف على مباركاً، روي أن عيسى تكلم بهذا الكلام وهو في المهد، ثم عاد إلى حالة الأطفال على عادة البشر، وفي كلامه هذا ردّ على النصارى، لأنه اعترف أنه عبد الله، وردّ على اليهود لقوله: وجعلني نبياً ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ﴾ أدخل لام التعريف هنا لتقدّم السلام المنكر في قصة يحيى، فهو كقولك: رأيت رجلاً فأكرمت الرجل، وقال الزمخشري: الصحيح أن هذا التعريف تعريض بلغة من اتهم مريم كأنه قال: السلام كله عليّ لا عليكم، بل عليكم ضدّه.

مريم 19:32

﴿يٰأُخْتَ هَٰرُونَ﴾ كان هارون عابداً من بني إسرائيل، شبهت به مريم في كثرة العبادة فقيل لها أخته بمعنى أنها شبهه، وقيل: كان أخاها من أبيها، وكان رجلاً صالحاً، وقيل: هو هارون النبي أخو موسى وكانت من ذريته، فأخت على هذا كقولك: أخو بني فلان أي واحد منهم، ولا يتصور على هذا القول أن تكون أخته من النسب حقيقة، فإن بين زمانهما دهراً طويلاً ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ إي إلى ولدها ليتكلم وصمتت هي كما أمرت ﴿كَانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾ كان بمعنى يكون، والمهد هو المعروف، وقيل المهد هنا حجرها ﴿آتَانِيَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني الإنجيل، أو التوراة والإنجيل ﴿مُبَارَكاً﴾ من البركة وقيل: نفاعاً، وقيل: معلماً للخير. واللفظ أعم من ذلك ﴿وَأَوْصَٰنِي بِٱلصَّلَٰةِ وَٱلزَّكَٰةِ﴾ هما المشروعتان، وقيل: الصلاة هنا الدعاء، والزكاة: التطهير من العيوب ﴿وَبَرّاً﴾ معطوف على مباركاً، روي أن عيسى تكلم بهذا الكلام وهو في المهد، ثم عاد إلى حالة الأطفال على عادة البشر، وفي كلامه هذا ردّ على النصارى، لأنه اعترف أنه عبد الله، وردّ على اليهود لقوله: وجعلني نبياً ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ﴾ أدخل لام التعريف هنا لتقدّم السلام المنكر في قصة يحيى، فهو كقولك: رأيت رجلاً فأكرمت الرجل، وقال الزمخشري: الصحيح أن هذا التعريف تعريض بلغة من اتهم مريم كأنه قال: السلام كله عليّ لا عليكم، بل عليكم ضدّه.

مريم 19:33

﴿يٰأُخْتَ هَٰرُونَ﴾ كان هارون عابداً من بني إسرائيل، شبهت به مريم في كثرة العبادة فقيل لها أخته بمعنى أنها شبهه، وقيل: كان أخاها من أبيها، وكان رجلاً صالحاً، وقيل: هو هارون النبي أخو موسى وكانت من ذريته، فأخت على هذا كقولك: أخو بني فلان أي واحد منهم، ولا يتصور على هذا القول أن تكون أخته من النسب حقيقة، فإن بين زمانهما دهراً طويلاً ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ إي إلى ولدها ليتكلم وصمتت هي كما أمرت ﴿كَانَ فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً﴾ كان بمعنى يكون، والمهد هو المعروف، وقيل المهد هنا حجرها ﴿آتَانِيَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني الإنجيل، أو التوراة والإنجيل ﴿مُبَارَكاً﴾ من البركة وقيل: نفاعاً، وقيل: معلماً للخير. واللفظ أعم من ذلك ﴿وَأَوْصَٰنِي بِٱلصَّلَٰةِ وَٱلزَّكَٰةِ﴾ هما المشروعتان، وقيل: الصلاة هنا الدعاء، والزكاة: التطهير من العيوب ﴿وَبَرّاً﴾ معطوف على مباركاً، روي أن عيسى تكلم بهذا الكلام وهو في المهد، ثم عاد إلى حالة الأطفال على عادة البشر، وفي كلامه هذا ردّ على النصارى، لأنه اعترف أنه عبد الله، وردّ على اليهود لقوله: وجعلني نبياً ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ﴾ أدخل لام التعريف هنا لتقدّم السلام المنكر في قصة يحيى، فهو كقولك: رأيت رجلاً فأكرمت الرجل، وقال الزمخشري: الصحيح أن هذا التعريف تعريض بلغة من اتهم مريم كأنه قال: السلام كله عليّ لا عليكم، بل عليكم ضدّه.

مريم 19:34

﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ﴾ بالرفع خبر مبتدأ تقديره: هذا قول الحق، أو بدل أو خبر بعد خبر، وبالنصب على المدح بفعل مضمر، أو على المصدرية من معنى الكلام المتقدم ﴿فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يختلفون فهو من المراء، أو يشكون فهو من المِرية، والضمير لليهود والنصارى ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى﴾ من كلام عيسى وقرئ بفتح الهمز تقديره ولأن الله ربي وربكم فاعبدوه، وبكسرها لابتداء الكلام، وقيل: هو من كلام النبي ﷺ، والمعنى: يا محمد قل لهم ذلك عيسى بن مريم، وأن الله ربي وربكم، والأول أظهر ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾ هذا ابتداء إخبار، والأحزاب اليهود والنصارى، لأنهم اختلفوا في أمر عيسى اختلافاً شديداً، فكذبه اليهود وعبده النصارى، والحق خلاف أقوالهم كلها ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ معناه من تلقائهم، ومن أنفسهم وأن الاختلاف لم يخرج عنهم ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني يوم القيامة ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة، على أنهم في الدنيا في ضلال مبين.

مريم 19:35

﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ﴾ بالرفع خبر مبتدأ تقديره: هذا قول الحق، أو بدل أو خبر بعد خبر، وبالنصب على المدح بفعل مضمر، أو على المصدرية من معنى الكلام المتقدم ﴿فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يختلفون فهو من المراء، أو يشكون فهو من المِرية، والضمير لليهود والنصارى ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى﴾ من كلام عيسى وقرئ بفتح الهمز تقديره ولأن الله ربي وربكم فاعبدوه، وبكسرها لابتداء الكلام، وقيل: هو من كلام النبي ﷺ، والمعنى: يا محمد قل لهم ذلك عيسى بن مريم، وأن الله ربي وربكم، والأول أظهر ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾ هذا ابتداء إخبار، والأحزاب اليهود والنصارى، لأنهم اختلفوا في أمر عيسى اختلافاً شديداً، فكذبه اليهود وعبده النصارى، والحق خلاف أقوالهم كلها ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ معناه من تلقائهم، ومن أنفسهم وأن الاختلاف لم يخرج عنهم ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني يوم القيامة ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة، على أنهم في الدنيا في ضلال مبين.

مريم 19:36

﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ﴾ بالرفع خبر مبتدأ تقديره: هذا قول الحق، أو بدل أو خبر بعد خبر، وبالنصب على المدح بفعل مضمر، أو على المصدرية من معنى الكلام المتقدم ﴿فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يختلفون فهو من المراء، أو يشكون فهو من المِرية، والضمير لليهود والنصارى ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى﴾ من كلام عيسى وقرئ بفتح الهمز تقديره ولأن الله ربي وربكم فاعبدوه، وبكسرها لابتداء الكلام، وقيل: هو من كلام النبي ﷺ، والمعنى: يا محمد قل لهم ذلك عيسى بن مريم، وأن الله ربي وربكم، والأول أظهر ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾ هذا ابتداء إخبار، والأحزاب اليهود والنصارى، لأنهم اختلفوا في أمر عيسى اختلافاً شديداً، فكذبه اليهود وعبده النصارى، والحق خلاف أقوالهم كلها ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ معناه من تلقائهم، ومن أنفسهم وأن الاختلاف لم يخرج عنهم ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني يوم القيامة ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة، على أنهم في الدنيا في ضلال مبين.

مريم 19:37

﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ﴾ بالرفع خبر مبتدأ تقديره: هذا قول الحق، أو بدل أو خبر بعد خبر، وبالنصب على المدح بفعل مضمر، أو على المصدرية من معنى الكلام المتقدم ﴿فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يختلفون فهو من المراء، أو يشكون فهو من المِرية، والضمير لليهود والنصارى ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى﴾ من كلام عيسى وقرئ بفتح الهمز تقديره ولأن الله ربي وربكم فاعبدوه، وبكسرها لابتداء الكلام، وقيل: هو من كلام النبي ﷺ، والمعنى: يا محمد قل لهم ذلك عيسى بن مريم، وأن الله ربي وربكم، والأول أظهر ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾ هذا ابتداء إخبار، والأحزاب اليهود والنصارى، لأنهم اختلفوا في أمر عيسى اختلافاً شديداً، فكذبه اليهود وعبده النصارى، والحق خلاف أقوالهم كلها ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ معناه من تلقائهم، ومن أنفسهم وأن الاختلاف لم يخرج عنهم ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني يوم القيامة ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة، على أنهم في الدنيا في ضلال مبين.

مريم 19:38

﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ﴾ بالرفع خبر مبتدأ تقديره: هذا قول الحق، أو بدل أو خبر بعد خبر، وبالنصب على المدح بفعل مضمر، أو على المصدرية من معنى الكلام المتقدم ﴿فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ أي يختلفون فهو من المراء، أو يشكون فهو من المِرية، والضمير لليهود والنصارى ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى﴾ من كلام عيسى وقرئ بفتح الهمز تقديره ولأن الله ربي وربكم فاعبدوه، وبكسرها لابتداء الكلام، وقيل: هو من كلام النبي ﷺ، والمعنى: يا محمد قل لهم ذلك عيسى بن مريم، وأن الله ربي وربكم، والأول أظهر ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾ هذا ابتداء إخبار، والأحزاب اليهود والنصارى، لأنهم اختلفوا في أمر عيسى اختلافاً شديداً، فكذبه اليهود وعبده النصارى، والحق خلاف أقوالهم كلها ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ معناه من تلقائهم، ومن أنفسهم وأن الاختلاف لم يخرج عنهم ﴿مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني يوم القيامة ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم القيامة، على أنهم في الدنيا في ضلال مبين.

مريم 19:39

﴿يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ﴾ هو يوم يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح ثم يقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود لا موت، وقيل: هو يوم القيامة وانتصاب يوم على المفعولية، لا على الظرفية ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ يعني في الدنيا، فهو متعلق بقوله في ضلال مبين أي بأنذرهم.

مريم 19:41

﴿صِدِّيقاً﴾ بناء مبالغة من الصدق أو من التصديق، ووصفه بأنه صدّيق قبل الوحي نُبِّئ بعده، ويحتمل أنه جمع الوصفين ﴿مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ﴾ يعني الأصنام ﴿صِرَٰطاً سَوِيّاً﴾ أي قويما ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ قيل: يعني الرجم بالحجارة وقيل: الشتم ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي حيناً طويلاً، وعطف اهجرني على محذوف تقديره احذر رجمي لك ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ﴾ وداع مفارقة، وقيل: مسالمة لا تحية لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ وعد، وهو الذي أشير إليه بقوله: عن موعدة وعدها إياه قال ابن عطية، معناه: سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك بإيمانك، وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز، وقيل: وعده أن يستغفر له مع كفره، ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك، ويقوي هذا القول قوله: ﴿وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الشعراء: ٨٦]، ومثل هذا قول النبي ﷺ لأبي طالب: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ﴿حَفِيّاً﴾ أي باراً متلطفاً.

مريم 19:42

﴿صِدِّيقاً﴾ بناء مبالغة من الصدق أو من التصديق، ووصفه بأنه صدّيق قبل الوحي نُبِّئ بعده، ويحتمل أنه جمع الوصفين ﴿مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ﴾ يعني الأصنام ﴿صِرَٰطاً سَوِيّاً﴾ أي قويما ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ قيل: يعني الرجم بالحجارة وقيل: الشتم ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي حيناً طويلاً، وعطف اهجرني على محذوف تقديره احذر رجمي لك ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ﴾ وداع مفارقة، وقيل: مسالمة لا تحية لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ وعد، وهو الذي أشير إليه بقوله: عن موعدة وعدها إياه قال ابن عطية، معناه: سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك بإيمانك، وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز، وقيل: وعده أن يستغفر له مع كفره، ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك، ويقوي هذا القول قوله: ﴿وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الشعراء: ٨٦]، ومثل هذا قول النبي ﷺ لأبي طالب: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ﴿حَفِيّاً﴾ أي باراً متلطفاً.

مريم 19:43

﴿صِدِّيقاً﴾ بناء مبالغة من الصدق أو من التصديق، ووصفه بأنه صدّيق قبل الوحي نُبِّئ بعده، ويحتمل أنه جمع الوصفين ﴿مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ﴾ يعني الأصنام ﴿صِرَٰطاً سَوِيّاً﴾ أي قويما ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ قيل: يعني الرجم بالحجارة وقيل: الشتم ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي حيناً طويلاً، وعطف اهجرني على محذوف تقديره احذر رجمي لك ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ﴾ وداع مفارقة، وقيل: مسالمة لا تحية لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ وعد، وهو الذي أشير إليه بقوله: عن موعدة وعدها إياه قال ابن عطية، معناه: سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك بإيمانك، وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز، وقيل: وعده أن يستغفر له مع كفره، ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك، ويقوي هذا القول قوله: ﴿وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الشعراء: ٨٦]، ومثل هذا قول النبي ﷺ لأبي طالب: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ﴿حَفِيّاً﴾ أي باراً متلطفاً.

مريم 19:44

﴿صِدِّيقاً﴾ بناء مبالغة من الصدق أو من التصديق، ووصفه بأنه صدّيق قبل الوحي نُبِّئ بعده، ويحتمل أنه جمع الوصفين ﴿مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ﴾ يعني الأصنام ﴿صِرَٰطاً سَوِيّاً﴾ أي قويما ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ قيل: يعني الرجم بالحجارة وقيل: الشتم ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي حيناً طويلاً، وعطف اهجرني على محذوف تقديره احذر رجمي لك ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ﴾ وداع مفارقة، وقيل: مسالمة لا تحية لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ وعد، وهو الذي أشير إليه بقوله: عن موعدة وعدها إياه قال ابن عطية، معناه: سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك بإيمانك، وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز، وقيل: وعده أن يستغفر له مع كفره، ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك، ويقوي هذا القول قوله: ﴿وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الشعراء: ٨٦]، ومثل هذا قول النبي ﷺ لأبي طالب: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ﴿حَفِيّاً﴾ أي باراً متلطفاً.

مريم 19:45

﴿صِدِّيقاً﴾ بناء مبالغة من الصدق أو من التصديق، ووصفه بأنه صدّيق قبل الوحي نُبِّئ بعده، ويحتمل أنه جمع الوصفين ﴿مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ﴾ يعني الأصنام ﴿صِرَٰطاً سَوِيّاً﴾ أي قويما ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ قيل: يعني الرجم بالحجارة وقيل: الشتم ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي حيناً طويلاً، وعطف اهجرني على محذوف تقديره احذر رجمي لك ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ﴾ وداع مفارقة، وقيل: مسالمة لا تحية لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ وعد، وهو الذي أشير إليه بقوله: عن موعدة وعدها إياه قال ابن عطية، معناه: سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك بإيمانك، وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز، وقيل: وعده أن يستغفر له مع كفره، ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك، ويقوي هذا القول قوله: ﴿وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الشعراء: ٨٦]، ومثل هذا قول النبي ﷺ لأبي طالب: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ﴿حَفِيّاً﴾ أي باراً متلطفاً.

مريم 19:46

﴿صِدِّيقاً﴾ بناء مبالغة من الصدق أو من التصديق، ووصفه بأنه صدّيق قبل الوحي نُبِّئ بعده، ويحتمل أنه جمع الوصفين ﴿مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ﴾ يعني الأصنام ﴿صِرَٰطاً سَوِيّاً﴾ أي قويما ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ قيل: يعني الرجم بالحجارة وقيل: الشتم ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي حيناً طويلاً، وعطف اهجرني على محذوف تقديره احذر رجمي لك ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ﴾ وداع مفارقة، وقيل: مسالمة لا تحية لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ وعد، وهو الذي أشير إليه بقوله: عن موعدة وعدها إياه قال ابن عطية، معناه: سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك بإيمانك، وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز، وقيل: وعده أن يستغفر له مع كفره، ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك، ويقوي هذا القول قوله: ﴿وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الشعراء: ٨٦]، ومثل هذا قول النبي ﷺ لأبي طالب: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ﴿حَفِيّاً﴾ أي باراً متلطفاً.

مريم 19:47

﴿صِدِّيقاً﴾ بناء مبالغة من الصدق أو من التصديق، ووصفه بأنه صدّيق قبل الوحي نُبِّئ بعده، ويحتمل أنه جمع الوصفين ﴿مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ﴾ يعني الأصنام ﴿صِرَٰطاً سَوِيّاً﴾ أي قويما ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ قيل: يعني الرجم بالحجارة وقيل: الشتم ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي حيناً طويلاً، وعطف اهجرني على محذوف تقديره احذر رجمي لك ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ﴾ وداع مفارقة، وقيل: مسالمة لا تحية لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ وعد، وهو الذي أشير إليه بقوله: عن موعدة وعدها إياه قال ابن عطية، معناه: سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك بإيمانك، وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز، وقيل: وعده أن يستغفر له مع كفره، ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك، ويقوي هذا القول قوله: ﴿وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الشعراء: ٨٦]، ومثل هذا قول النبي ﷺ لأبي طالب: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ﴿حَفِيّاً﴾ أي باراً متلطفاً.

مريم 19:48

﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾ أي ما تعبدون ﴿إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ﴾ هما ابنه وابن ابنه، وهبهما الله له عوضاً من أبيه وقومه الذين اعتزلهم ﴿مِّن رَّحْمَتِنَا﴾ النبوّة، وقيل: المال والولد، واللفظ أعم من ذلك، لسان صدق يعني الثناء الباقي عليهم إلى آخر الدهر.

مريم 19:49

﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾ أي ما تعبدون ﴿إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ﴾ هما ابنه وابن ابنه، وهبهما الله له عوضاً من أبيه وقومه الذين اعتزلهم ﴿مِّن رَّحْمَتِنَا﴾ النبوّة، وقيل: المال والولد، واللفظ أعم من ذلك، لسان صدق يعني الثناء الباقي عليهم إلى آخر الدهر.

مريم 19:50

﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾ أي ما تعبدون ﴿إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ﴾ هما ابنه وابن ابنه، وهبهما الله له عوضاً من أبيه وقومه الذين اعتزلهم ﴿مِّن رَّحْمَتِنَا﴾ النبوّة، وقيل: المال والولد، واللفظ أعم من ذلك، لسان صدق يعني الثناء الباقي عليهم إلى آخر الدهر.

مريم 19:51

﴿مُخْلِصاً﴾ بكسر اللام أي أخلص نفسه وأعماله لله وبفتحها أي أخلصه الله للنبوّة والتقريب ﴿وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ النبي أعم من الرسول، لأن النبي كل من أوحى الله إليه، ولا يكون رسولاً حتى يرسله الله إلى الناس مع النبوة، فكل رسول نبيّ وليس كل نبي رسول ﴿وَنَادَيْنَٰهُ﴾ هو تكليم الله له ﴿ٱلطُّورِ﴾ وهو الجبل المشهور بالشام ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾ صفة للجانب، وكان على يمين موسى حين وقف عليه ويحتمل أن يكون من اليمن ﴿نَجِيّاً﴾ النجي فعيل وهو المنفرد بالمناجاة وقيل: هو من المناجاة، والأول أصح ﴿مِن رَّحْمَتِنَآ﴾ من سببية أو للتبعيض، وأخاه على الأول مفعول وعلى الثاني بدل ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ روي أنه وعد رجلاً إلى مكان فانتظره فيه سنة، وقيل: الإشارة إلى صدق وعده في قصة الذبح في قوله ﴿سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]، وهذا يدل على قول من قال: إن الذبيح هو إسماعيل.

مريم 19:52

﴿مُخْلِصاً﴾ بكسر اللام أي أخلص نفسه وأعماله لله وبفتحها أي أخلصه الله للنبوّة والتقريب ﴿وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ النبي أعم من الرسول، لأن النبي كل من أوحى الله إليه، ولا يكون رسولاً حتى يرسله الله إلى الناس مع النبوة، فكل رسول نبيّ وليس كل نبي رسول ﴿وَنَادَيْنَٰهُ﴾ هو تكليم الله له ﴿ٱلطُّورِ﴾ وهو الجبل المشهور بالشام ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾ صفة للجانب، وكان على يمين موسى حين وقف عليه ويحتمل أن يكون من اليمن ﴿نَجِيّاً﴾ النجي فعيل وهو المنفرد بالمناجاة وقيل: هو من المناجاة، والأول أصح ﴿مِن رَّحْمَتِنَآ﴾ من سببية أو للتبعيض، وأخاه على الأول مفعول وعلى الثاني بدل ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ روي أنه وعد رجلاً إلى مكان فانتظره فيه سنة، وقيل: الإشارة إلى صدق وعده في قصة الذبح في قوله ﴿سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]، وهذا يدل على قول من قال: إن الذبيح هو إسماعيل.

مريم 19:53

﴿مُخْلِصاً﴾ بكسر اللام أي أخلص نفسه وأعماله لله وبفتحها أي أخلصه الله للنبوّة والتقريب ﴿وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ النبي أعم من الرسول، لأن النبي كل من أوحى الله إليه، ولا يكون رسولاً حتى يرسله الله إلى الناس مع النبوة، فكل رسول نبيّ وليس كل نبي رسول ﴿وَنَادَيْنَٰهُ﴾ هو تكليم الله له ﴿ٱلطُّورِ﴾ وهو الجبل المشهور بالشام ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾ صفة للجانب، وكان على يمين موسى حين وقف عليه ويحتمل أن يكون من اليمن ﴿نَجِيّاً﴾ النجي فعيل وهو المنفرد بالمناجاة وقيل: هو من المناجاة، والأول أصح ﴿مِن رَّحْمَتِنَآ﴾ من سببية أو للتبعيض، وأخاه على الأول مفعول وعلى الثاني بدل ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ روي أنه وعد رجلاً إلى مكان فانتظره فيه سنة، وقيل: الإشارة إلى صدق وعده في قصة الذبح في قوله ﴿سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]، وهذا يدل على قول من قال: إن الذبيح هو إسماعيل.

مريم 19:54

﴿مُخْلِصاً﴾ بكسر اللام أي أخلص نفسه وأعماله لله وبفتحها أي أخلصه الله للنبوّة والتقريب ﴿وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ النبي أعم من الرسول، لأن النبي كل من أوحى الله إليه، ولا يكون رسولاً حتى يرسله الله إلى الناس مع النبوة، فكل رسول نبيّ وليس كل نبي رسول ﴿وَنَادَيْنَٰهُ﴾ هو تكليم الله له ﴿ٱلطُّورِ﴾ وهو الجبل المشهور بالشام ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾ صفة للجانب، وكان على يمين موسى حين وقف عليه ويحتمل أن يكون من اليمن ﴿نَجِيّاً﴾ النجي فعيل وهو المنفرد بالمناجاة وقيل: هو من المناجاة، والأول أصح ﴿مِن رَّحْمَتِنَآ﴾ من سببية أو للتبعيض، وأخاه على الأول مفعول وعلى الثاني بدل ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ روي أنه وعد رجلاً إلى مكان فانتظره فيه سنة، وقيل: الإشارة إلى صدق وعده في قصة الذبح في قوله ﴿سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]، وهذا يدل على قول من قال: إن الذبيح هو إسماعيل.

مريم 19:56

﴿إِدْرِيسَ﴾ هو أول نبيّ بعث إلى أهل الأرض بعد آدم، وهو أول من خط بالقلم، ونظر في علم النجوم وخاط الثياب، وهو من أجداد نوح عليه السلام ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ في حديث الإسراء: وإنه في السماء الرابعة، وقيل: يعني رفعة النبوة وتشريف منزلته. والأول أشهر ورجحه الحديث ﴿أُولَـٰئِكَ﴾ إشارة إلى كل من ذكر في هذه السورة، من زكريا إلى إدريس ﴿مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ﴾ من هنا للبيان، والتي بعدها للتبعيض ﴿مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾ يعني نوحاً وإدريس ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا﴾ يعني إبراهيم ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ يعني إسماعيل وإسحاق ويعقوب ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يعني أن من ذريته موسى وهارون ومريم وعيسى وزكريا ويحيى ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾ يحتمل العطف على من الأولى أو الثانية ﴿وَبُكِيّاً﴾ جمع باك ووزنه فعول.

مريم 19:57

﴿إِدْرِيسَ﴾ هو أول نبيّ بعث إلى أهل الأرض بعد آدم، وهو أول من خط بالقلم، ونظر في علم النجوم وخاط الثياب، وهو من أجداد نوح عليه السلام ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ في حديث الإسراء: وإنه في السماء الرابعة، وقيل: يعني رفعة النبوة وتشريف منزلته. والأول أشهر ورجحه الحديث ﴿أُولَـٰئِكَ﴾ إشارة إلى كل من ذكر في هذه السورة، من زكريا إلى إدريس ﴿مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ﴾ من هنا للبيان، والتي بعدها للتبعيض ﴿مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾ يعني نوحاً وإدريس ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا﴾ يعني إبراهيم ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ يعني إسماعيل وإسحاق ويعقوب ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يعني أن من ذريته موسى وهارون ومريم وعيسى وزكريا ويحيى ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾ يحتمل العطف على من الأولى أو الثانية ﴿وَبُكِيّاً﴾ جمع باك ووزنه فعول.

مريم 19:58

﴿إِدْرِيسَ﴾ هو أول نبيّ بعث إلى أهل الأرض بعد آدم، وهو أول من خط بالقلم، ونظر في علم النجوم وخاط الثياب، وهو من أجداد نوح عليه السلام ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ في حديث الإسراء: وإنه في السماء الرابعة، وقيل: يعني رفعة النبوة وتشريف منزلته. والأول أشهر ورجحه الحديث ﴿أُولَـٰئِكَ﴾ إشارة إلى كل من ذكر في هذه السورة، من زكريا إلى إدريس ﴿مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ﴾ من هنا للبيان، والتي بعدها للتبعيض ﴿مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾ يعني نوحاً وإدريس ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا﴾ يعني إبراهيم ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ يعني إسماعيل وإسحاق ويعقوب ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يعني أن من ذريته موسى وهارون ومريم وعيسى وزكريا ويحيى ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾ يحتمل العطف على من الأولى أو الثانية ﴿وَبُكِيّاً﴾ جمع باك ووزنه فعول.

مريم 19:59

﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يقال في عقب الخير خلف بفتح اللام وفي عقب الشر خلف بالسكون وهو المعني هنا. واختلف فيمن المراد بذلك، فقيل: النصارى لأنهم خلفوا اليهود، وقيل: كل من كفر وعصى من بعد بني إسرائيل ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾ قيل: تركوها، وقيل أخرجوها عن أوقاتها ﴿يَلْقَونَ غَيّاً﴾ الغي: الخسران، وقد يكون بمعنى الضلال فيكون على حذف مضاف تقديره: يلقون جزاء غيّ ﴿إِلاَّ مَن تَابَ﴾ استثناء يحتمل الاتصال والانقطاع.

مريم 19:60

﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يقال في عقب الخير خلف بفتح اللام وفي عقب الشر خلف بالسكون وهو المعني هنا. واختلف فيمن المراد بذلك، فقيل: النصارى لأنهم خلفوا اليهود، وقيل: كل من كفر وعصى من بعد بني إسرائيل ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾ قيل: تركوها، وقيل أخرجوها عن أوقاتها ﴿يَلْقَونَ غَيّاً﴾ الغي: الخسران، وقد يكون بمعنى الضلال فيكون على حذف مضاف تقديره: يلقون جزاء غيّ ﴿إِلاَّ مَن تَابَ﴾ استثناء يحتمل الاتصال والانقطاع.

مريم 19:61

﴿بِٱلْغَيْبِ﴾ أي أخبرهم من ذلك بما غاب عنهم ﴿مَأْتِيّاً﴾ وزنه مفعول، فقيل: إنه بمعنى فاعل، لأن الوعد هو الذي يأتي وقيل إنه على بابه لأن الوعد هو الجنة، وهم يأتونها ﴿لَغْواً﴾ يعني ساقط الكلام ﴿إِلاَّ سَلَٰماً﴾ استثناء منقطع ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ قيل: المعنى أن زمانهم يقدر بالأيام والليالي، إذ ليس في الجنة نهار ولا ليل، وقيل: المعنى أن الرزق يأتيهم في كل حين يحتاجون إليه، وعبر عن ذلك بالبُكرة والعشي على عادة الناس في أكلهم.

مريم 19:62

﴿بِٱلْغَيْبِ﴾ أي أخبرهم من ذلك بما غاب عنهم ﴿مَأْتِيّاً﴾ وزنه مفعول، فقيل: إنه بمعنى فاعل، لأن الوعد هو الذي يأتي وقيل إنه على بابه لأن الوعد هو الجنة، وهم يأتونها ﴿لَغْواً﴾ يعني ساقط الكلام ﴿إِلاَّ سَلَٰماً﴾ استثناء منقطع ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ قيل: المعنى أن زمانهم يقدر بالأيام والليالي، إذ ليس في الجنة نهار ولا ليل، وقيل: المعنى أن الرزق يأتيهم في كل حين يحتاجون إليه، وعبر عن ذلك بالبُكرة والعشي على عادة الناس في أكلهم.

مريم 19:64

﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ حكاية قول جبريل حين غاب عن النبي ﷺ فقال له: أبطأت عني واشتقت إليك فقال: إني كنت أشْوَق، ولكني عبد مأمور؛ إذا بُعثت نزلت وإذا حُبست احتسبت. ونزلت هذه الآية ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي له ما قدامنا وما خلفنا، وما نحن فيه من الجهات والأماكن، فليس لنا الانتقال من مكان إلى مكان إلا بأمر الله، وقيل ما بين أيدينا: الدنيا إلى النفخة الأولى في الصور، وما خلفنا: الآخرة، وما بين ذلك: ما بين النفختين وقيل: ما مضى من أعمالنا وما بقي منها، والحال التي نحن فيها، والأول أكثر مناسبة لسياق الآية ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ هو فعيل من النسيان بمعنى الذهول وقيل بمعنى الترك، والأول أظهر.

مريم 19:65

﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ أي مثيلاً ونظيراً فهم من المسامي والمضاهي، وقيل: من تسمى باسمه، لأنه لم يتسم باسم الله غير الله تعالى ﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ هذه حكاية قول من أنكر البعث من القبور، والإنسان هنا جنس يراد به الكفار، وقيل: إن القائل لذلك أبي بن خلف، وقيل أمية بن خلف، والهمزة التي دخلت على أئذا ما مت للإنكار والاستبعاد، واللام في قوله لسوف: سيقت على الحكاية لقول من قال بهذا المعنى، والإخراج يراد به البعث.

مريم 19:66

﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ أي مثيلاً ونظيراً فهم من المسامي والمضاهي، وقيل: من تسمى باسمه، لأنه لم يتسم باسم الله غير الله تعالى ﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ هذه حكاية قول من أنكر البعث من القبور، والإنسان هنا جنس يراد به الكفار، وقيل: إن القائل لذلك أبي بن خلف، وقيل أمية بن خلف، والهمزة التي دخلت على أئذا ما مت للإنكار والاستبعاد، واللام في قوله لسوف: سيقت على الحكاية لقول من قال بهذا المعنى، والإخراج يراد به البعث.

مريم 19:67

﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ﴾ احتجاج على صحة البعث وردّ على من أنكره، لأن النشأة الأولى دليل على الثانية ﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ﴾ يعني قرناءهم من الشياطين الذين أضلوهم، والواو للعطف أو بمعنى مع فيكون الشياطين مفعول معه ﴿جِثِيّاً﴾ جمع جاث، ووزنه مفعول من قولك: جثا الرجل إذا جلس جلسة الذليل الخائف ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ الشيعة: الطائفة من الناس التي تتفق على مذهب أو اتباع إنسان، ومعنى الآية أن الله ينزع من كل طائفة أعتاها فيقدمه إلى النار، وقال بعضهم: المعنى نبدأ بالأكبر جرماً فالأكبر جرماً ﴿أَيُّهُمْ﴾ اختلف في إعرابه، فقال سيبويه: هو مبني على الضم؛ لأنه حذف العائد عليه من الصلة، وكأن التقدير: أيهم أشدّ فوجب البناء، وقال الخليل: هو مرفوع على الحكاية تقديره: الذي قال له أشدّ، وقال يونس: علق عنها الفعل وارتفعت بالابتداء ﴿أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾ الصلي: مصدر صلى النار، ومعنى الآية: أن الله يعلم من هو أولى بأن يصلى العذاب.

مريم 19:68

﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ﴾ احتجاج على صحة البعث وردّ على من أنكره، لأن النشأة الأولى دليل على الثانية ﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ﴾ يعني قرناءهم من الشياطين الذين أضلوهم، والواو للعطف أو بمعنى مع فيكون الشياطين مفعول معه ﴿جِثِيّاً﴾ جمع جاث، ووزنه مفعول من قولك: جثا الرجل إذا جلس جلسة الذليل الخائف ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ الشيعة: الطائفة من الناس التي تتفق على مذهب أو اتباع إنسان، ومعنى الآية أن الله ينزع من كل طائفة أعتاها فيقدمه إلى النار، وقال بعضهم: المعنى نبدأ بالأكبر جرماً فالأكبر جرماً ﴿أَيُّهُمْ﴾ اختلف في إعرابه، فقال سيبويه: هو مبني على الضم؛ لأنه حذف العائد عليه من الصلة، وكأن التقدير: أيهم أشدّ فوجب البناء، وقال الخليل: هو مرفوع على الحكاية تقديره: الذي قال له أشدّ، وقال يونس: علق عنها الفعل وارتفعت بالابتداء ﴿أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾ الصلي: مصدر صلى النار، ومعنى الآية: أن الله يعلم من هو أولى بأن يصلى العذاب.

مريم 19:69

﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ﴾ احتجاج على صحة البعث وردّ على من أنكره، لأن النشأة الأولى دليل على الثانية ﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ﴾ يعني قرناءهم من الشياطين الذين أضلوهم، والواو للعطف أو بمعنى مع فيكون الشياطين مفعول معه ﴿جِثِيّاً﴾ جمع جاث، ووزنه مفعول من قولك: جثا الرجل إذا جلس جلسة الذليل الخائف ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ الشيعة: الطائفة من الناس التي تتفق على مذهب أو اتباع إنسان، ومعنى الآية أن الله ينزع من كل طائفة أعتاها فيقدمه إلى النار، وقال بعضهم: المعنى نبدأ بالأكبر جرماً فالأكبر جرماً ﴿أَيُّهُمْ﴾ اختلف في إعرابه، فقال سيبويه: هو مبني على الضم؛ لأنه حذف العائد عليه من الصلة، وكأن التقدير: أيهم أشدّ فوجب البناء، وقال الخليل: هو مرفوع على الحكاية تقديره: الذي قال له أشدّ، وقال يونس: علق عنها الفعل وارتفعت بالابتداء ﴿أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾ الصلي: مصدر صلى النار، ومعنى الآية: أن الله يعلم من هو أولى بأن يصلى العذاب.

مريم 19:70

﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ﴾ احتجاج على صحة البعث وردّ على من أنكره، لأن النشأة الأولى دليل على الثانية ﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ﴾ يعني قرناءهم من الشياطين الذين أضلوهم، والواو للعطف أو بمعنى مع فيكون الشياطين مفعول معه ﴿جِثِيّاً﴾ جمع جاث، ووزنه مفعول من قولك: جثا الرجل إذا جلس جلسة الذليل الخائف ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ الشيعة: الطائفة من الناس التي تتفق على مذهب أو اتباع إنسان، ومعنى الآية أن الله ينزع من كل طائفة أعتاها فيقدمه إلى النار، وقال بعضهم: المعنى نبدأ بالأكبر جرماً فالأكبر جرماً ﴿أَيُّهُمْ﴾ اختلف في إعرابه، فقال سيبويه: هو مبني على الضم؛ لأنه حذف العائد عليه من الصلة، وكأن التقدير: أيهم أشدّ فوجب البناء، وقال الخليل: هو مرفوع على الحكاية تقديره: الذي قال له أشدّ، وقال يونس: علق عنها الفعل وارتفعت بالابتداء ﴿أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾ الصلي: مصدر صلى النار، ومعنى الآية: أن الله يعلم من هو أولى بأن يصلى العذاب.

مريم 19:71

﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ خطاب لجميع الناس عند الجمهور، فأما المؤمنون فيدخلونها، ولكنها تخمد فلا تضرهم، فالورود على هذا بمعنى الدخول كقوله: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، ﴿فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ﴾ [هود: ٩٨]، وقيل: الورود بمعنى القدوم عليها كقوله ﴿وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٢٣]، والمراد بذلك جواز الصراط وقيل: الخطاب للكفار، فلا إشكال ﴿حَتْماً﴾ أي أمراً لا بدّ منه ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ إن كان الورود بمعنى الدخول، فنجاة الذين اتقوا بكون النار عليهم برداً وسلاماً، ثم بالخروج منها، وإن كان بمعنى المرور على الصراط فنجاتهم بالجواز والسلامة من الوقوع فيها ﴿أَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾ الفريقان هم المؤمنون والكفار، والمقام اسم مكان من قام، وقرئ بالضم من أقام، والنديّ المجلس، ومعنى الآية: أن الكفار قالوا للمؤمنين: نحن خير منكم مقاماً: أي أحسن حالاً في الدنيا، وأجمل مجلساً فنحن أكرم على الله منكم.

مريم 19:72

﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ خطاب لجميع الناس عند الجمهور، فأما المؤمنون فيدخلونها، ولكنها تخمد فلا تضرهم، فالورود على هذا بمعنى الدخول كقوله: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، ﴿فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ﴾ [هود: ٩٨]، وقيل: الورود بمعنى القدوم عليها كقوله ﴿وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٢٣]، والمراد بذلك جواز الصراط وقيل: الخطاب للكفار، فلا إشكال ﴿حَتْماً﴾ أي أمراً لا بدّ منه ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ إن كان الورود بمعنى الدخول، فنجاة الذين اتقوا بكون النار عليهم برداً وسلاماً، ثم بالخروج منها، وإن كان بمعنى المرور على الصراط فنجاتهم بالجواز والسلامة من الوقوع فيها ﴿أَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾ الفريقان هم المؤمنون والكفار، والمقام اسم مكان من قام، وقرئ بالضم من أقام، والنديّ المجلس، ومعنى الآية: أن الكفار قالوا للمؤمنين: نحن خير منكم مقاماً: أي أحسن حالاً في الدنيا، وأجمل مجلساً فنحن أكرم على الله منكم.

مريم 19:73

﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ خطاب لجميع الناس عند الجمهور، فأما المؤمنون فيدخلونها، ولكنها تخمد فلا تضرهم، فالورود على هذا بمعنى الدخول كقوله: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، ﴿فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ﴾ [هود: ٩٨]، وقيل: الورود بمعنى القدوم عليها كقوله ﴿وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٢٣]، والمراد بذلك جواز الصراط وقيل: الخطاب للكفار، فلا إشكال ﴿حَتْماً﴾ أي أمراً لا بدّ منه ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ إن كان الورود بمعنى الدخول، فنجاة الذين اتقوا بكون النار عليهم برداً وسلاماً، ثم بالخروج منها، وإن كان بمعنى المرور على الصراط فنجاتهم بالجواز والسلامة من الوقوع فيها ﴿أَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾ الفريقان هم المؤمنون والكفار، والمقام اسم مكان من قام، وقرئ بالضم من أقام، والنديّ المجلس، ومعنى الآية: أن الكفار قالوا للمؤمنين: نحن خير منكم مقاماً: أي أحسن حالاً في الدنيا، وأجمل مجلساً فنحن أكرم على الله منكم.

مريم 19:74

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾ كم مفعول بأهلكنا، ومعنى الآية: رد على الكفار في قولهم المذكور: أي ليس حسن الحال في الدنيا دليلاً على الكرامة عند الله، لأن الله قد أهلك من كان أحسن حالاً منكم في الدنيا ﴿هُمْ أَحْسَنُ﴾ قال الزمخشري: هذه الجملة في موضع نصب صفة لكم ﴿أَثَٰثاً﴾ أي متاع البيت، وقال ابن عطية: هو اسم عام، في المال العين والعروض والحيوان، وهو اسم جمع، وقيل هو جمع، واحده أثاثه ﴿وَرِءْياً﴾ بهمزة ساكنة قبل الياء: معناه منظر حسن، وهو من الرؤية، والرئي اسم المرئي، وقرئ بتشديد الياء من غير همز، وهو تخفيف من الهمز، فالمعنى متفق، وقيل هو من ريِّ الشارب أي التنعم بالمشارب والمآكل، وقرأ ابن عباس زيا بالزاي.

مريم 19:75

﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾ أي يمهله ويملي له، واختلف هل هذا الفعل دعاء أو خبر سيق بلفظ الأمر تأكيداً ﴿حَتَّىٰ﴾ هنا غاية للمدّ في الإضلال ﴿إِمَّا ٱلعَذَابَ﴾ يعني عذاب الدنيا ﴿شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً﴾ في مقابلة قولهم خير مقاماً وأحسن ندياً.

مريم 19:76

﴿وَٱلْبَٰقِيَاتُ ٱلصَّٰلِحَاتُ﴾ ذكر في الكهف [٤٧] ﴿وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ أي مرجعاً وعاقبة ﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ﴾ هو العاصي بن وائل ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ كان قد قال: لئن بعثت كما يزعم محمد ليكونن لي هناك مال وولد ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾ الهمزة للإنكار، والرد على العاصي في قوله ﴿كَلاَّ﴾ ردّ له عن كلامه ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ إنما جعله مستقبلاً لأنه إنما يظهر الجزاء والعقاب في المستقبل ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً﴾ أي نزيد له فيه ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ أي نرث الأشياء التي قال إنه يؤتاها في الآخرة، وهي المال والولد، ووراثتها هي بأن يهلك العاصي ويتركها، وقد أسلم ولداه هشام وعمرو رضي الله عنهما ﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ أي بلا مال ولا ولد ولا ولي ولا نصير.

مريم 19:77

﴿وَٱلْبَٰقِيَاتُ ٱلصَّٰلِحَاتُ﴾ ذكر في الكهف [٤٧] ﴿وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ أي مرجعاً وعاقبة ﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ﴾ هو العاصي بن وائل ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ كان قد قال: لئن بعثت كما يزعم محمد ليكونن لي هناك مال وولد ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾ الهمزة للإنكار، والرد على العاصي في قوله ﴿كَلاَّ﴾ ردّ له عن كلامه ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ إنما جعله مستقبلاً لأنه إنما يظهر الجزاء والعقاب في المستقبل ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً﴾ أي نزيد له فيه ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ أي نرث الأشياء التي قال إنه يؤتاها في الآخرة، وهي المال والولد، ووراثتها هي بأن يهلك العاصي ويتركها، وقد أسلم ولداه هشام وعمرو رضي الله عنهما ﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ أي بلا مال ولا ولد ولا ولي ولا نصير.

مريم 19:78

﴿وَٱلْبَٰقِيَاتُ ٱلصَّٰلِحَاتُ﴾ ذكر في الكهف [٤٧] ﴿وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ أي مرجعاً وعاقبة ﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ﴾ هو العاصي بن وائل ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ كان قد قال: لئن بعثت كما يزعم محمد ليكونن لي هناك مال وولد ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾ الهمزة للإنكار، والرد على العاصي في قوله ﴿كَلاَّ﴾ ردّ له عن كلامه ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ إنما جعله مستقبلاً لأنه إنما يظهر الجزاء والعقاب في المستقبل ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً﴾ أي نزيد له فيه ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ أي نرث الأشياء التي قال إنه يؤتاها في الآخرة، وهي المال والولد، ووراثتها هي بأن يهلك العاصي ويتركها، وقد أسلم ولداه هشام وعمرو رضي الله عنهما ﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ أي بلا مال ولا ولد ولا ولي ولا نصير.

مريم 19:79

﴿وَٱلْبَٰقِيَاتُ ٱلصَّٰلِحَاتُ﴾ ذكر في الكهف [٤٧] ﴿وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ أي مرجعاً وعاقبة ﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ﴾ هو العاصي بن وائل ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ كان قد قال: لئن بعثت كما يزعم محمد ليكونن لي هناك مال وولد ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾ الهمزة للإنكار، والرد على العاصي في قوله ﴿كَلاَّ﴾ ردّ له عن كلامه ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ إنما جعله مستقبلاً لأنه إنما يظهر الجزاء والعقاب في المستقبل ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً﴾ أي نزيد له فيه ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ أي نرث الأشياء التي قال إنه يؤتاها في الآخرة، وهي المال والولد، ووراثتها هي بأن يهلك العاصي ويتركها، وقد أسلم ولداه هشام وعمرو رضي الله عنهما ﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ أي بلا مال ولا ولد ولا ولي ولا نصير.

مريم 19:80

﴿وَٱلْبَٰقِيَاتُ ٱلصَّٰلِحَاتُ﴾ ذكر في الكهف [٤٧] ﴿وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ أي مرجعاً وعاقبة ﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ﴾ هو العاصي بن وائل ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ كان قد قال: لئن بعثت كما يزعم محمد ليكونن لي هناك مال وولد ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾ الهمزة للإنكار، والرد على العاصي في قوله ﴿كَلاَّ﴾ ردّ له عن كلامه ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ إنما جعله مستقبلاً لأنه إنما يظهر الجزاء والعقاب في المستقبل ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً﴾ أي نزيد له فيه ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ أي نرث الأشياء التي قال إنه يؤتاها في الآخرة، وهي المال والولد، ووراثتها هي بأن يهلك العاصي ويتركها، وقد أسلم ولداه هشام وعمرو رضي الله عنهما ﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ أي بلا مال ولا ولد ولا ولي ولا نصير.

مريم 19:82

﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ قيل: إن الضمير في يكفرون للكفار وفي عبادتهم للمعبودين، فالمعنى كقولهم: ما كنا مشركين، وقيل: إن الضمير في يكفرون للمعبودين، وفي عبادتهم للكفار، فالمعنى كقولهم: ﴿مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ معناه يكون لهم خلاف ما أمّلوه منهم فيصير العز الذي أمّلوه ذلة، وقيل: معناه: أعداء ﴿أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾ تضمن معنى سلطاناً، ولذلك تعدّى بعلى ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ أي تزجهم إلى الكفر والمعاصي ﴿فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ أي لا تستبطئ عذابهم وتطلب تعجيله إنما ﴿نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾ أي نعد مدّة بقائهم في الدنيا، وقيل: نعدّ أنفاسهم.

مريم 19:83

﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ قيل: إن الضمير في يكفرون للكفار وفي عبادتهم للمعبودين، فالمعنى كقولهم: ما كنا مشركين، وقيل: إن الضمير في يكفرون للمعبودين، وفي عبادتهم للكفار، فالمعنى كقولهم: ﴿مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ معناه يكون لهم خلاف ما أمّلوه منهم فيصير العز الذي أمّلوه ذلة، وقيل: معناه: أعداء ﴿أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾ تضمن معنى سلطاناً، ولذلك تعدّى بعلى ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ أي تزجهم إلى الكفر والمعاصي ﴿فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ أي لا تستبطئ عذابهم وتطلب تعجيله إنما ﴿نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾ أي نعد مدّة بقائهم في الدنيا، وقيل: نعدّ أنفاسهم.

مريم 19:84

﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ قيل: إن الضمير في يكفرون للكفار وفي عبادتهم للمعبودين، فالمعنى كقولهم: ما كنا مشركين، وقيل: إن الضمير في يكفرون للمعبودين، وفي عبادتهم للكفار، فالمعنى كقولهم: ﴿مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ معناه يكون لهم خلاف ما أمّلوه منهم فيصير العز الذي أمّلوه ذلة، وقيل: معناه: أعداء ﴿أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾ تضمن معنى سلطاناً، ولذلك تعدّى بعلى ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ أي تزجهم إلى الكفر والمعاصي ﴿فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ أي لا تستبطئ عذابهم وتطلب تعجيله إنما ﴿نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾ أي نعد مدّة بقائهم في الدنيا، وقيل: نعدّ أنفاسهم.

مريم 19:85

﴿وَفْداً﴾ قيل: معناه ركباناً، ومعنى الوفد لغة: القادمون وعادتهم الركوب فلذلك قيل ذلك، وقيل مكرمون، لأن العادة إكرام الوفود ﴿وِرْداً﴾ معناه عطاشاً لأن من يرد الماء لا يرده إلا للعطش ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ﴾ الضمير يحتمل أن يكون للكفار، والمعنى لا يملكون أن يشفعوا لهم، ويكون من اتخذ: استثناء منقطعاً بمعنى لكن، أو يكون الضمير للمتقين فالاستثناء متصل، والمعنى: لا يملكون أن يشفعوا إلا لمن أتخذ عهداً أو لا يملكون أن يشفع منهم إلا من اتخذ عهداً، أو يكون الضمير للفريقين إذ قد ذكروا قبل ذلك؛ فالاستثناء أيضاً متصل، ومن اتخذ: يحتمل أن يراد به الشافع أو المشفوع له ﴿عَهْداً﴾ يريد به الإيمان والأعمال الصالحة، ويحتمل أن يريد به الإذن في الشفاعة. وهذا أرجح لقوله: لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن، والظاهر أن ذلك إشارة إلى شفاعة سيدنا محمد ﷺ في الموقف حين ينفرد بها، ويقول غيره من الأنبياء: نفسي نفسي.

مريم 19:86

﴿وَفْداً﴾ قيل: معناه ركباناً، ومعنى الوفد لغة: القادمون وعادتهم الركوب فلذلك قيل ذلك، وقيل مكرمون، لأن العادة إكرام الوفود ﴿وِرْداً﴾ معناه عطاشاً لأن من يرد الماء لا يرده إلا للعطش ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ﴾ الضمير يحتمل أن يكون للكفار، والمعنى لا يملكون أن يشفعوا لهم، ويكون من اتخذ: استثناء منقطعاً بمعنى لكن، أو يكون الضمير للمتقين فالاستثناء متصل، والمعنى: لا يملكون أن يشفعوا إلا لمن أتخذ عهداً أو لا يملكون أن يشفع منهم إلا من اتخذ عهداً، أو يكون الضمير للفريقين إذ قد ذكروا قبل ذلك؛ فالاستثناء أيضاً متصل، ومن اتخذ: يحتمل أن يراد به الشافع أو المشفوع له ﴿عَهْداً﴾ يريد به الإيمان والأعمال الصالحة، ويحتمل أن يريد به الإذن في الشفاعة. وهذا أرجح لقوله: لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن، والظاهر أن ذلك إشارة إلى شفاعة سيدنا محمد ﷺ في الموقف حين ينفرد بها، ويقول غيره من الأنبياء: نفسي نفسي.

مريم 19:87

﴿وَفْداً﴾ قيل: معناه ركباناً، ومعنى الوفد لغة: القادمون وعادتهم الركوب فلذلك قيل ذلك، وقيل مكرمون، لأن العادة إكرام الوفود ﴿وِرْداً﴾ معناه عطاشاً لأن من يرد الماء لا يرده إلا للعطش ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ﴾ الضمير يحتمل أن يكون للكفار، والمعنى لا يملكون أن يشفعوا لهم، ويكون من اتخذ: استثناء منقطعاً بمعنى لكن، أو يكون الضمير للمتقين فالاستثناء متصل، والمعنى: لا يملكون أن يشفعوا إلا لمن أتخذ عهداً أو لا يملكون أن يشفع منهم إلا من اتخذ عهداً، أو يكون الضمير للفريقين إذ قد ذكروا قبل ذلك؛ فالاستثناء أيضاً متصل، ومن اتخذ: يحتمل أن يراد به الشافع أو المشفوع له ﴿عَهْداً﴾ يريد به الإيمان والأعمال الصالحة، ويحتمل أن يريد به الإذن في الشفاعة. وهذا أرجح لقوله: لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن، والظاهر أن ذلك إشارة إلى شفاعة سيدنا محمد ﷺ في الموقف حين ينفرد بها، ويقول غيره من الأنبياء: نفسي نفسي.

مريم 19:89

﴿شَيْئاً إِدّاً﴾ أي شيئاً صعباً ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ أي يتشققن من قول الكفار: اتخذ الله ولداً ﴿هَدّاً﴾ أي انهداماً ﴿أَن دَعَوْا﴾ أي من أجل أن دعوا ﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً﴾ وقرئ وُلْدا بضم الواو وإسكان اللام، وهي لغة.

مريم 19:90

﴿شَيْئاً إِدّاً﴾ أي شيئاً صعباً ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ أي يتشققن من قول الكفار: اتخذ الله ولداً ﴿هَدّاً﴾ أي انهداماً ﴿أَن دَعَوْا﴾ أي من أجل أن دعوا ﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً﴾ وقرئ وُلْدا بضم الواو وإسكان اللام، وهي لغة.

مريم 19:91

﴿شَيْئاً إِدّاً﴾ أي شيئاً صعباً ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ أي يتشققن من قول الكفار: اتخذ الله ولداً ﴿هَدّاً﴾ أي انهداماً ﴿أَن دَعَوْا﴾ أي من أجل أن دعوا ﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً﴾ وقرئ وُلْدا بضم الواو وإسكان اللام، وهي لغة.

مريم 19:92

﴿شَيْئاً إِدّاً﴾ أي شيئاً صعباً ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ أي يتشققن من قول الكفار: اتخذ الله ولداً ﴿هَدّاً﴾ أي انهداماً ﴿أَن دَعَوْا﴾ أي من أجل أن دعوا ﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً﴾ وقرئ وُلْدا بضم الواو وإسكان اللام، وهي لغة.

مريم 19:93

﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ردّ على مقالة الكفار، والمعنى أن الكل عبيده، فكيف يكون أحد منهم ولداً، له، وإن نافية، وكل مبتدأ وخبره آتى الرحمن ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾ هي المحبة والقبول الذي يجعله الله في القلوب لمن شاء من عباده، وقيل: إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾ الضمير للقرآن وبلسانك أي بلغتك ﴿قَوْماً لُّدّاً﴾ جمع ألد، وهو الشديد الخصومة والمجادلة، والمراد بذلك قريش، وقيل: معناه فجارا ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ هو الصوت الخفي، والمعنى أنهم لم يبق منهم أثر، وفي ذلك تهديد لقريش.

مريم 19:94

﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ردّ على مقالة الكفار، والمعنى أن الكل عبيده، فكيف يكون أحد منهم ولداً، له، وإن نافية، وكل مبتدأ وخبره آتى الرحمن ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾ هي المحبة والقبول الذي يجعله الله في القلوب لمن شاء من عباده، وقيل: إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾ الضمير للقرآن وبلسانك أي بلغتك ﴿قَوْماً لُّدّاً﴾ جمع ألد، وهو الشديد الخصومة والمجادلة، والمراد بذلك قريش، وقيل: معناه فجارا ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ هو الصوت الخفي، والمعنى أنهم لم يبق منهم أثر، وفي ذلك تهديد لقريش.

مريم 19:95

﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ردّ على مقالة الكفار، والمعنى أن الكل عبيده، فكيف يكون أحد منهم ولداً، له، وإن نافية، وكل مبتدأ وخبره آتى الرحمن ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾ هي المحبة والقبول الذي يجعله الله في القلوب لمن شاء من عباده، وقيل: إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾ الضمير للقرآن وبلسانك أي بلغتك ﴿قَوْماً لُّدّاً﴾ جمع ألد، وهو الشديد الخصومة والمجادلة، والمراد بذلك قريش، وقيل: معناه فجارا ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ هو الصوت الخفي، والمعنى أنهم لم يبق منهم أثر، وفي ذلك تهديد لقريش.

مريم 19:96

﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ردّ على مقالة الكفار، والمعنى أن الكل عبيده، فكيف يكون أحد منهم ولداً، له، وإن نافية، وكل مبتدأ وخبره آتى الرحمن ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾ هي المحبة والقبول الذي يجعله الله في القلوب لمن شاء من عباده، وقيل: إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾ الضمير للقرآن وبلسانك أي بلغتك ﴿قَوْماً لُّدّاً﴾ جمع ألد، وهو الشديد الخصومة والمجادلة، والمراد بذلك قريش، وقيل: معناه فجارا ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ هو الصوت الخفي، والمعنى أنهم لم يبق منهم أثر، وفي ذلك تهديد لقريش.

مريم 19:97

﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ردّ على مقالة الكفار، والمعنى أن الكل عبيده، فكيف يكون أحد منهم ولداً، له، وإن نافية، وكل مبتدأ وخبره آتى الرحمن ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾ هي المحبة والقبول الذي يجعله الله في القلوب لمن شاء من عباده، وقيل: إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾ الضمير للقرآن وبلسانك أي بلغتك ﴿قَوْماً لُّدّاً﴾ جمع ألد، وهو الشديد الخصومة والمجادلة، والمراد بذلك قريش، وقيل: معناه فجارا ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ هو الصوت الخفي، والمعنى أنهم لم يبق منهم أثر، وفي ذلك تهديد لقريش.

مريم 19:98

﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ردّ على مقالة الكفار، والمعنى أن الكل عبيده، فكيف يكون أحد منهم ولداً، له، وإن نافية، وكل مبتدأ وخبره آتى الرحمن ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾ هي المحبة والقبول الذي يجعله الله في القلوب لمن شاء من عباده، وقيل: إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾ الضمير للقرآن وبلسانك أي بلغتك ﴿قَوْماً لُّدّاً﴾ جمع ألد، وهو الشديد الخصومة والمجادلة، والمراد بذلك قريش، وقيل: معناه فجارا ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ هو الصوت الخفي، والمعنى أنهم لم يبق منهم أثر، وفي ذلك تهديد لقريش.

طه 20:1

قيل في ﴿طه﴾: إنه من أسماء النبي ﷺ وقيل: معناه يا رجل، وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ قيل: إن النبي ﷺ قام في الصلاة حتى تورّمت قدماه، فنزلت الآية تخفيفاً عنه، فالشقاء على هذا إفراط التعب في العبادة، وقيل: المراد به التأسف على كفر الكفار، واللفظ عام في ذلك كله، والمعنى أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة، لأنه أنزل عليه القرآن الذي هو سبب السعادة ﴿إِلاَّ تَذْكِرَةً﴾ نصب على الاستثناء المنقطع، وأجاز ابن عطية أن يكون بدلاً من موضع ﴿لِتَشْقَىٰ﴾ إذ هو في موضع مفعول من أجله، ومنع ذلك الزمخشري لاختلاف الجنسين، ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة.

طه 20:2

قيل في ﴿طه﴾: إنه من أسماء النبي ﷺ وقيل: معناه يا رجل، وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ قيل: إن النبي ﷺ قام في الصلاة حتى تورّمت قدماه، فنزلت الآية تخفيفاً عنه، فالشقاء على هذا إفراط التعب في العبادة، وقيل: المراد به التأسف على كفر الكفار، واللفظ عام في ذلك كله، والمعنى أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة، لأنه أنزل عليه القرآن الذي هو سبب السعادة ﴿إِلاَّ تَذْكِرَةً﴾ نصب على الاستثناء المنقطع، وأجاز ابن عطية أن يكون بدلاً من موضع ﴿لِتَشْقَىٰ﴾ إذ هو في موضع مفعول من أجله، ومنع ذلك الزمخشري لاختلاف الجنسين، ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة.

طه 20:3

قيل في ﴿طه﴾: إنه من أسماء النبي ﷺ وقيل: معناه يا رجل، وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ قيل: إن النبي ﷺ قام في الصلاة حتى تورّمت قدماه، فنزلت الآية تخفيفاً عنه، فالشقاء على هذا إفراط التعب في العبادة، وقيل: المراد به التأسف على كفر الكفار، واللفظ عام في ذلك كله، والمعنى أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة، لأنه أنزل عليه القرآن الذي هو سبب السعادة ﴿إِلاَّ تَذْكِرَةً﴾ نصب على الاستثناء المنقطع، وأجاز ابن عطية أن يكون بدلاً من موضع ﴿لِتَشْقَىٰ﴾ إذ هو في موضع مفعول من أجله، ومنع ذلك الزمخشري لاختلاف الجنسين، ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة.

طه 20:4

﴿تَنزِيلاً﴾ نصب على المصدرية، والعامل فيه مضمر وما أنزلنا وبدأ السورة بلفظ المتكلم في قوله، ما أنزلنا ثم رجع إلى الغيبة في قوله ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ﴾ الآية وذلك هو الالتفات ﴿وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلْعُلَى﴾ جمع عُلْيا.

طه 20:5

﴿عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾ تكلمنا عليه في الأعراف [٥٣] ﴿ٱلثَّرَىٰ﴾ هو في اللغة التراب النديّ، والمراد به هنا الأرض.

طه 20:6

﴿عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾ تكلمنا عليه في الأعراف [٥٣] ﴿ٱلثَّرَىٰ﴾ هو في اللغة التراب النديّ، والمراد به هنا الأرض.

طه 20:7

﴿وَإِن تَجْهَرْ﴾ مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول: إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك، لأنه يعلم السرّ وأخفى ﴿يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾ السر الكلام الخفيّ، والأخفى ما في النفس، وقيل: السر ما في نفوس البشر، والأخفى ما انفرد الله بعلمه. ﴿ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ تكلمنا عليها في الأعراف [١٨٠].

طه 20:8

﴿وَإِن تَجْهَرْ﴾ مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول: إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك، لأنه يعلم السرّ وأخفى ﴿يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾ السر الكلام الخفيّ، والأخفى ما في النفس، وقيل: السر ما في نفوس البشر، والأخفى ما انفرد الله بعلمه. ﴿ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ تكلمنا عليها في الأعراف [١٨٠].

طه 20:9

﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ لفظ استفهام والمراد به التنبيه ﴿إِذْ رَأَى﴾ العامل في إذ حديث لأن فيه معنى الفعل، وكان من قصة موسى أنه رحل بأهله من مدين يريد مصر، فسار بالليل واحتاج إلى نار، فقدح بزناده فلم ينقدح، فرأى ناراً فقصد إليها فناداه الله، وأرسله إلى فرعون ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً﴾ أي رأيت ﴿بِقَبَسٍ﴾ هو الجذوة من النار تكون على رأس العود والقصبة ونحوها ﴿بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى﴾ يعني هدى إلى الطريق من دليل أو غيره.

طه 20:10

﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ لفظ استفهام والمراد به التنبيه ﴿إِذْ رَأَى﴾ العامل في إذ حديث لأن فيه معنى الفعل، وكان من قصة موسى أنه رحل بأهله من مدين يريد مصر، فسار بالليل واحتاج إلى نار، فقدح بزناده فلم ينقدح، فرأى ناراً فقصد إليها فناداه الله، وأرسله إلى فرعون ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً﴾ أي رأيت ﴿بِقَبَسٍ﴾ هو الجذوة من النار تكون على رأس العود والقصبة ونحوها ﴿بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى﴾ يعني هدى إلى الطريق من دليل أو غيره.

طه 20:12

﴿فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ قيل: إنما أمر بخلع نعليه، لأنهما كانتا من جلد حمار ميت، فأمر بخلع النجاسة، واختار ابن عطية أن يكون أمر بخلعهما ليتأدب، ويعظم البقعة المباركة ويتواضع في مقام مناجاة الله وهذا أحسن ﴿بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر ﴿طُوًى﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه اسم للوادي، وإعرابه على هذا بدل، ويجوز تنوينه على أنه مكان، وترك صرفه على أنه بقعة، والثاني: أن معناه مرتين، فإعرابه على هذا مصدر: أي قدس الوادي مرة بعد مرة، أو نودي موسى مرة بعد مرة.

طه 20:14

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِذِكْرِيۤ﴾ قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها، فالمصدر على الأول مضاف للمفعول، وعلى الثاني مضاف للفاعل، وقيل: معنى لذكري: عند ذكري كقوله: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ١٧٨] أي عند دلوك الشمس، وهذا أرجح؛ لأن النبي ﷺ استدل بالآية: على وجوب الصلاة على الناسي إذا ذكرها.

طه 20:15

﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ اضطرب الناس في معناه، فقيل: أخفيها بمعنى أظهرها، وأخفيت هذا من الأضداد. وقال ابن عطية: هذا قول مختل، وذلك أن المعروف في اللغة أن يقال: أخفى بالألف من الإخفاء، وخفي بغير ألف بمعنى أظهر، فلو كان بمعنى الظهور لقال: أخفيها بفتح همزة المضارع، وقد قرىء بذلك في الشاذ، وقال الزمخشري: قد جاء في بعض اللغات أخفى بمعنى خفي: أي أظهر، فلا يكون هذا القول مختلاً على هذه اللغة، وقيل: أكاد بمعنى أريد، فالمعنى أريد إخفاءها وقيل: إن المعنى إن الساعة آتية أكاد، وتم هنا الكلام بمعنى أكاد أنفذها لقربها، ثم استأنف الإخبار فقال أخفيها، وقيل: المعنى أكاد أخفيها عن نفسي فكيف عنكم، وهذه الأقوال ضعيفة، وإنما الصحيح أن المعنى أن الله أَبْهم وقت الساعة فلم يطلع عليه أحداً، حتى أنه كاد أن يخفي وقوعها لإبهام وقتها، ولكنه لم يخفها إذا أخبر بوقوعها، فالأخفى على معناه المعروف في اللغة، وكاد على معناها من مقاربة الشيء دون وقوعه وهذا المعنى هو اختيار المحققين ﴿لِتُجْزَىٰ﴾ يتعلق بآتية ﴿بِمَا تَسْعَىٰ﴾ أي بما تعمل.

طه 20:16

﴿فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا﴾ الضيمر للساعة: أي لا يصدنك عن الإيمان بها والاستعداد لها، وقيل: الضمير للصلاة وهو بعيد، والخطاب لموسى عليه السلام، وقيل: لمحمد ﷺ وذلك بعيد ﴿فَتَرْدَىٰ﴾ معناه تهلك، والردى هو الهلاك وهذا الفعل منصوب في جواب: لا يصدّنك.

طه 20:17

﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ﴾ إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية، فمعنى السؤال تقرير أنها عصا؛ فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها، وقيل: إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام.

طه 20:18

﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي﴾ معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم ﴿مَآرِبُ﴾ أي حوائج.

طه 20:20

﴿حَيَّةٌ تَسْعَىٰ﴾ أي تمشي ﴿سِيرَتَهَا ٱلأُولَىٰ﴾ يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب ﴿سِيرَتَهَا﴾ على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر.

طه 20:21

﴿حَيَّةٌ تَسْعَىٰ﴾ أي تمشي ﴿سِيرَتَهَا ٱلأُولَىٰ﴾ يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة، وانتصب ﴿سِيرَتَهَا﴾ على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر.

طه 20:22

﴿وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ﴾ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط، وهو استعارة من جناح الطائر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾ روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾ يريد من غير برص ولا عاهة.

طه 20:23

﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا ٱلْكُبْرَىٰ﴾ يحتمل أن تكون ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾ مفعول ﴿لِنُرِيَكَ﴾، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك.

طه 20:25

﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ إن قيل: لم قال ﴿ٱشْرَحْ لِي﴾ ﴿وَيَسِّرْ لِيۤ﴾، مع أن المعنى يصح دون قوله ﴿لِيۤ﴾؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي﴾ العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: ﴿عُقْدَةً﴾ بالتنكير لأنه طلب حلَّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة.

طه 20:26

﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ إن قيل: لم قال ﴿ٱشْرَحْ لِي﴾ ﴿وَيَسِّرْ لِيۤ﴾، مع أن المعنى يصح دون قوله ﴿لِيۤ﴾؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي﴾ العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: ﴿عُقْدَةً﴾ بالتنكير لأنه طلب حلَّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة.

طه 20:27

﴿ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ إن قيل: لم قال ﴿ٱشْرَحْ لِي﴾ ﴿وَيَسِّرْ لِيۤ﴾، مع أن المعنى يصح دون قوله ﴿لِيۤ﴾؟ فالجواب: أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي﴾ العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير، حين أراد فرعون أن يجرّبه، وإنما قال: ﴿عُقْدَةً﴾ بالتنكير لأنه طلب حلَّ بعضها ليفقهوا قوله، ولم يطلب الفصاحة الكاملة.

طه 20:29

﴿وَزِيراً﴾ أي معيناً، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول.

طه 20:30

﴿وَزِيراً﴾ أي معيناً، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول.

طه 20:31

﴿أَزْرِي﴾ أي ظهري والمراد القوة ومنه: فآزره أي قوّاه.

طه 20:36

﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ﴾ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة.

طه 20:38

﴿إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّكَ﴾ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك، أو وحي إلهام كقوله: ﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَىٰ ٱلنَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨] ﴿مَا يُوحَىٰ﴾ إبهام يراد به تعظيم الأمر.

طه 20:39

﴿أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ﴾ الضمير الأول لموسى، والثاني للتابوت أو لموسى و﴿ٱلْيَمِّ﴾ البحر، والمراد به هنا النيل، وكان فرعون قد ذُكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولداً فأباح لها ذلك ﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ﴾ هو فرعون ﴿مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ أي أحببتك، وقيل: أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه، وقيل: أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له، وقوله ﴿مِّنِّي﴾: يحتمل أن يتعلق بقوله ﴿وَأَلْقَيْتُ﴾، أو يكون صفة لمحبة فيتعلق بمحذوف ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ﴾ أي تربي ويحسن إليك بمرأى مني وحفظ، والعامل في ﴿وَلِتُصْنَعَ﴾ محذوف.

طه 20:40

﴿إِذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ﴾ العامل في إذ تصنع أو ألقيت، أو فعل مضمر تقديره ومننا عليك ﴿فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾ كان لا يقبل ثدي امرأة فطلبوا له مرضعة، فقالت أخته ذلك ليرد إلى أمه ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً﴾ يعني القبطي الذي وكزه فقضى عليه ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ يعني الخوف من أن يطلب بثأر المقتول ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ أي اختبرناك اختباراً حتى ظهر منك أنك تصلح للنبوة والرسالة، وقيل: خلصناك من محنة بعد محنة، لأنه خلصه من الذبح ثم من البحر، ثم من القصاص بالقتل، والفتون: يحتمل أن يكون مصدراً أو جمع فتنة ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ﴾ يعني الأعوام العشرة التي استأجره فيها شعيب ﴿جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾ أي بميقات محدود قدره الله لنبوتك.

طه 20:41

﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ عبارة عن الكرامة والتقريب أي استخلصتك وجعلتك موضع صنيعتي وإحساني.

طه 20:42

﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ أي لا تضعفا ولا تقصرا، والوني هو الضعف عن الأمور والتقصير فيها.

طه 20:45

﴿أَن يَفْرُطَ﴾ أي يعمل بالشر.

طه 20:47

﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾ أي سرحهم، وكانوا تحت يد فرعون وقومه، وكانت رسالة موسى إلى فرعون بالإيمان بالله وتسريح بني إسرائيل ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾ كان يعذبهم بذبح أبنائهم وتسخيرهم في خدمته وإذلالهم. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾ يعني قلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء، وإنما وحدَّهما وهما آيتان، لأنه أراد إقامة البرهان وهو معنى واحد، ﴿وَٱلسَّلاَمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ﴾ يحتمل أن يريد التحية أو السلامة.

طه 20:49

﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾ أفرد موسى بالنداء بعد جمعه مع أخيه، لأنه الأصل في النبوة وأخوه تابع له.

طه 20:50

﴿ٱلَّذِيۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ﴾ المعنى أن الله أعطى خلْقه كل شيء يحتاجون إليه، فخلقه على هذا بمعنى المخلوقين، وإعرابه مفعول أول، وكل شيء مفعول ثان، وقيل: المعنى أعطى كل شيء خلقته وصورته: أي أكمل ذلك وأتقنه، فالخلق على هذا بمعنى الخلقة وإعرابه مفعول ثان، وكل شيء مفعول أول، والمعنى الأول أحسن ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾ أي هدى خلقه إلى التوصل لما أعطاهم، وعلمهم كيف ينتفعون به.

طه 20:51

﴿قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولَىٰ﴾ يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى: أي ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى؟ أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم يصبها عذاب كما زعم موسى في قوله: ﴿أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ [طه: ٤٨]، ويحتمل أن يكون قال ذلك قطعاً للكلام الأول، ورَوَغاناً عنه وحيرة لما رأى أنه مغلوب بالحجة ولذلك أضرب موسى عن الكلام في شأنها، فقال ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي﴾، ثم عاد إلى وصف الله رجوعاً إلى الكلام الأول ﴿فِي كِتَابٍ﴾ يعني اللوح المحفوظ.

طه 20:52

﴿قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولَىٰ﴾ يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى: أي ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى؟ أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم يصبها عذاب كما زعم موسى في قوله: ﴿أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ [طه: ٤٨]، ويحتمل أن يكون قال ذلك قطعاً للكلام الأول، ورَوَغاناً عنه وحيرة لما رأى أنه مغلوب بالحجة ولذلك أضرب موسى عن الكلام في شأنها، فقال ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي﴾، ثم عاد إلى وصف الله رجوعاً إلى الكلام الأول ﴿فِي كِتَابٍ﴾ يعني اللوح المحفوظ.

طه 20:53

﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً﴾ أي فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها، لا على وجه الحقيقة ولا على وجه المجاز، ولو قال له هو القادر أو الرازق وشبه ذلك لأمكن فرعون أن يغالطه ويدعي ذلك لنفسه ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾ أي نهج لكم فيها طرقاً تمشون فيها ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ يحتمل أن يكون من كلام موسى على تقدير يقول الله عز وجل ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾، ويحتمل أن يكون كلام موسى ثم عند قوله ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ ثم ابتدأ كلام الله. ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾ أي أصنافاً مختلفة.

طه 20:54

﴿كُلُواْ وَٱرْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ المعنى أنها تصلح لأن تؤكل وترعاها الأنعام، وعبر عن ذلك بصيغة الأمر؛ لأنه أذن في ذلك فكأنه أمر به ﴿لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ﴾ أي العقول واحدها نهية.

طه 20:55

﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ الضمير للأرض يريد خلقه آدم من تراب ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ يعني بالدفن عند الموت ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾ يعني عند البعث.

طه 20:56

﴿أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ يعني الآيات التي رآها فرعون وهي تسع آيات، وليس يريد جميع آيات الله على العموم، فالإضافة في قوله ﴿آيَاتِنَا﴾ تجري مجرى التعريف بالعهد: أي آياتنا التي أعطينا موسى كلها، وإنما أضافها الله إلى نفسه تشريفاً.

طه 20:58

﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً﴾ يحتمل أن يكون الموعد اسم مصدر أو اسم زمان أو اسم مكان، ويدل على أنه اسم مكان قوله ﴿مَكَاناً سُوًى﴾، ولكن يضعف بقوله: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾، لأنه أجاب بظرف الزمان، ويدل على أن الموعد اسم زمان قوله: ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ ولكن يضعف بقوله: ﴿مَكَاناً سُوًى﴾. ويدل على أنه اسم مصدر بمعنى الوعد قوله ﴿لاَّ نُخْلِفُهُ﴾ لأن الإخلاف إنما يوصف به الوعد لا الزمان ولا المكان. ولكن يضعف ذلك بقوله ﴿مَكَاناً﴾ وبقوله ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾، فلا بد على كل وجه من تأويل أو إضمار، ويختلف إعراب قوله: مكاناً باختلاف تلك الوجوه. فأما إن كان الموعد اسم مكان فيكون قوله ﴿مَوْعِداً﴾ و﴿مَكَاناً﴾ مفعولين لقوله ﴿فَٱجْعَلْ﴾، ويطابقه قوله: ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ من طريق المعنى، لا من طريق اللفظ، وذلك أن الاجتماع في المكان يقتضي الزمان ضرورة، وإن كان الموعد اسم زمان فينتصب قوله: ﴿مَكَاناً﴾ على أنه ظرف زمان، والتقدير: موعداً كائناً في مكان وإن كان الموعد اسم مصدر فينتصب ﴿مَكَاناً﴾ على أنه مفعول بالمصدر وهو الموعد، أو بفعل من معناه، ويطابقه قوله: ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة، وقرأ الحسن يوم الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف ﴿مَكَاناً سُوًى﴾ معناه: مستو في القرب منا ومنكم، وقيل: معناه مستوي الأرض ليس فيه انخفاض ولا ارتفاع، وقرىء بكسر السين وضمها، والمعنى متفق ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ يوم عيد لهم وقيل يوم عاشوراء ﴿وَأَن يُحْشَرَ﴾ عطف على الزينة، فهو في موضع خفض أو على اليوم فهو في موضع رفع وقصد موسى أن يكون موعدكم عند اجتماع الناس على رؤوس الأشهاد لتظهر معجزته ويستبين الحق للناس.

طه 20:59

﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً﴾ يحتمل أن يكون الموعد اسم مصدر أو اسم زمان أو اسم مكان، ويدل على أنه اسم مكان قوله ﴿مَكَاناً سُوًى﴾، ولكن يضعف بقوله: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾، لأنه أجاب بظرف الزمان، ويدل على أن الموعد اسم زمان قوله: ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ ولكن يضعف بقوله: ﴿مَكَاناً سُوًى﴾. ويدل على أنه اسم مصدر بمعنى الوعد قوله ﴿لاَّ نُخْلِفُهُ﴾ لأن الإخلاف إنما يوصف به الوعد لا الزمان ولا المكان. ولكن يضعف ذلك بقوله ﴿مَكَاناً﴾ وبقوله ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾، فلا بد على كل وجه من تأويل أو إضمار، ويختلف إعراب قوله: مكاناً باختلاف تلك الوجوه. فأما إن كان الموعد اسم مكان فيكون قوله ﴿مَوْعِداً﴾ و﴿مَكَاناً﴾ مفعولين لقوله ﴿فَٱجْعَلْ﴾، ويطابقه قوله: ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ من طريق المعنى، لا من طريق اللفظ، وذلك أن الاجتماع في المكان يقتضي الزمان ضرورة، وإن كان الموعد اسم زمان فينتصب قوله: ﴿مَكَاناً﴾ على أنه ظرف زمان، والتقدير: موعداً كائناً في مكان وإن كان الموعد اسم مصدر فينتصب ﴿مَكَاناً﴾ على أنه مفعول بالمصدر وهو الموعد، أو بفعل من معناه، ويطابقه قوله: ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة، وقرأ الحسن يوم الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف ﴿مَكَاناً سُوًى﴾ معناه: مستو في القرب منا ومنكم، وقيل: معناه مستوي الأرض ليس فيه انخفاض ولا ارتفاع، وقرىء بكسر السين وضمها، والمعنى متفق ﴿يَوْمُ ٱلزِّينَةِ﴾ يوم عيد لهم وقيل يوم عاشوراء ﴿وَأَن يُحْشَرَ﴾ عطف على الزينة، فهو في موضع خفض أو على اليوم فهو في موضع رفع وقصد موسى أن يكون موعدكم عند اجتماع الناس على رؤوس الأشهاد لتظهر معجزته ويستبين الحق للناس.

طه 20:61

﴿فَيُسْحِتَكُم﴾ معناه يهلككم، يقال سحت وأسحت، وقد قرىء بفتح الياء وضمها، والمعنى متفق.

طه 20:63

﴿قَالُوۤاْ إِنْ هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ قرأ إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك، وقرأ بتخفيف إنْ وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها هذان بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد إنّ ورفع هذان، فقيل ﴿إِنْ﴾ هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث أن الحمد بالرفع، وقيل: اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره: إن الأمر، و﴿هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر إن. وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب، والخفض، وقالت عائشة رضي الله عنها، هذا مما لحن فيه كتاب المصحف ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ﴾ أي يذهب بسيرتكم الحسنة ﴿فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ﴾ أي اعزموا وأنفذوه.

طه 20:64

﴿قَالُوۤاْ إِنْ هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ قرأ إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك، وقرأ بتخفيف إنْ وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها هذان بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد إنّ ورفع هذان، فقيل ﴿إِنْ﴾ هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث أن الحمد بالرفع، وقيل: اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره: إن الأمر، و﴿هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر إن. وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب، والخفض، وقالت عائشة رضي الله عنها، هذا مما لحن فيه كتاب المصحف ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ﴾ أي يذهب بسيرتكم الحسنة ﴿فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ﴾ أي اعزموا وأنفذوه.

طه 20:66

﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾ استدل بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييل لا حقيقة، وقال بعضهم: إن حيلة السحرة في سعي الحبال والعصيّ هو أنهم حشوها بالزئبق، وأوقدوا تحتها ناراً وغطوا النار لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها حبالهم وعصيهم، وقيل: جعلوها للشمس، فلما أحسّ الزئبق بحر النار أو الشمس سال، وهو في حشو الحبال والعصيّ فحملها، فتخيل للناس أنها تمشي، فألقى موسى عصاه فصارت ثعباناً فابتلعتها.

طه 20:69

﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد خبرها ﴿آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾ قدم هارون لتعادل رؤوس الآي ﴿مِّنْ خِلاَفٍ﴾ أي قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ﴿وَٱلَّذِي فَطَرَنَا﴾ معطوف على ﴿مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ﴾، وقيل: هي واو القسم ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ﴾ نصب على الظرفية: أي: إنما قضاؤك في هذه الدنيا.

طه 20:70

﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد خبرها ﴿آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾ قدم هارون لتعادل رؤوس الآي ﴿مِّنْ خِلاَفٍ﴾ أي قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ﴿وَٱلَّذِي فَطَرَنَا﴾ معطوف على ﴿مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ﴾، وقيل: هي واو القسم ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ﴾ نصب على الظرفية: أي: إنما قضاؤك في هذه الدنيا.

طه 20:71

﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد خبرها ﴿آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾ قدم هارون لتعادل رؤوس الآي ﴿مِّنْ خِلاَفٍ﴾ أي قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ﴿وَٱلَّذِي فَطَرَنَا﴾ معطوف على ﴿مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ﴾، وقيل: هي واو القسم ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ﴾ نصب على الظرفية: أي: إنما قضاؤك في هذه الدنيا.

طه 20:72

﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد خبرها ﴿آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾ قدم هارون لتعادل رؤوس الآي ﴿مِّنْ خِلاَفٍ﴾ أي قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ﴿وَٱلَّذِي فَطَرَنَا﴾ معطوف على ﴿مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ﴾، وقيل: هي واو القسم ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ﴾ نصب على الظرفية: أي: إنما قضاؤك في هذه الدنيا.

طه 20:74

﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾ قيل: إن هنا وما بعده من كلام السحرة لفرعون على وجه الموعظة، وقيل: هو من كلام الله.

طه 20:77

﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ يعني ببني إسرائيل، وأضافهم إلى نفسه تشريفاً لهم، وكانوا فيما قيل ستمائة ألف ﴿يَبَساً﴾ أي يابساً، وهو مصدر وصف به ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون وقومه، ولا تخشى الغرق في البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾ إبهام لقصد التهويل ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾ إن قيل: إن قوله ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ﴾ يغني عن قوله ﴿وَمَا هَدَىٰ﴾، فالجواب أنه مبالغة وتأكيد، وقال الزمخشري: هو تهكم بفرعون في قوله: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩].

طه 20:78

﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ يعني ببني إسرائيل، وأضافهم إلى نفسه تشريفاً لهم، وكانوا فيما قيل ستمائة ألف ﴿يَبَساً﴾ أي يابساً، وهو مصدر وصف به ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون وقومه، ولا تخشى الغرق في البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾ إبهام لقصد التهويل ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾ إن قيل: إن قوله ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ﴾ يغني عن قوله ﴿وَمَا هَدَىٰ﴾، فالجواب أنه مبالغة وتأكيد، وقال الزمخشري: هو تهكم بفرعون في قوله: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩].

طه 20:79

﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ يعني ببني إسرائيل، وأضافهم إلى نفسه تشريفاً لهم، وكانوا فيما قيل ستمائة ألف ﴿يَبَساً﴾ أي يابساً، وهو مصدر وصف به ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون وقومه، ولا تخشى الغرق في البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾ إبهام لقصد التهويل ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾ إن قيل: إن قوله ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ﴾ يغني عن قوله ﴿وَمَا هَدَىٰ﴾، فالجواب أنه مبالغة وتأكيد، وقال الزمخشري: هو تهكم بفرعون في قوله: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩].

طه 20:80

﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ خطاب لهم بعد خروجهم من البحر، وإغراق فرعون، وقيل: هو خطاب لمن كان منهم في عصر رسول الله ﷺ، والأول أظهر ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾ لما أهلك الله فرعون وجنوده أمر موسى وبني إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء ليكلم فيه ربه، والطور هو الجبل، واختلف هل هذا الطور هو الذي رأى فيه موسى النار في أول نبوّته، أو هو غيره ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ ذكر في البقرة [٥٧] ﴿فَقَدْ هَوَىٰ﴾ استعارة من السقوط من علو إلى سفل ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾ المغفرة لمن تاب حاصلة ولا بد، والمغفرة للمؤمن الذي لم يتب في مشيئة الله عند أهل السنة، وقالت المعتزلة: لا يغفر إلا لمن تاب ﴿ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾ أي استقام ودام على الإيمان والتوبة والعمل الصالح، ويحتمل أن يكون الهدى هنا عبارة عن نور وعلم؛ يجعله الله في قلب من تاب وآمن وعمل صالحاً.

طه 20:81

﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ خطاب لهم بعد خروجهم من البحر، وإغراق فرعون، وقيل: هو خطاب لمن كان منهم في عصر رسول الله ﷺ، والأول أظهر ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾ لما أهلك الله فرعون وجنوده أمر موسى وبني إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء ليكلم فيه ربه، والطور هو الجبل، واختلف هل هذا الطور هو الذي رأى فيه موسى النار في أول نبوّته، أو هو غيره ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ ذكر في البقرة [٥٧] ﴿فَقَدْ هَوَىٰ﴾ استعارة من السقوط من علو إلى سفل ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾ المغفرة لمن تاب حاصلة ولا بد، والمغفرة للمؤمن الذي لم يتب في مشيئة الله عند أهل السنة، وقالت المعتزلة: لا يغفر إلا لمن تاب ﴿ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾ أي استقام ودام على الإيمان والتوبة والعمل الصالح، ويحتمل أن يكون الهدى هنا عبارة عن نور وعلم؛ يجعله الله في قلب من تاب وآمن وعمل صالحاً.

طه 20:82

﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ خطاب لهم بعد خروجهم من البحر، وإغراق فرعون، وقيل: هو خطاب لمن كان منهم في عصر رسول الله ﷺ، والأول أظهر ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾ لما أهلك الله فرعون وجنوده أمر موسى وبني إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء ليكلم فيه ربه، والطور هو الجبل، واختلف هل هذا الطور هو الذي رأى فيه موسى النار في أول نبوّته، أو هو غيره ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ ذكر في البقرة [٥٧] ﴿فَقَدْ هَوَىٰ﴾ استعارة من السقوط من علو إلى سفل ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾ المغفرة لمن تاب حاصلة ولا بد، والمغفرة للمؤمن الذي لم يتب في مشيئة الله عند أهل السنة، وقالت المعتزلة: لا يغفر إلا لمن تاب ﴿ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾ أي استقام ودام على الإيمان والتوبة والعمل الصالح، ويحتمل أن يكون الهدى هنا عبارة عن نور وعلم؛ يجعله الله في قلب من تاب وآمن وعمل صالحاً.

طه 20:83

﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ﴾ قصص هذه الآية أن موسى عليه السلام، لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل، فلما وصل موسى إلى الطور دون قومه قال الله تعالى: ما أعجلك عن قومك؟ وإنما سأل الله موسى عن سبب استعجاله دون قومه ليخبره موسى بأنهم يأتون على أثره، فيخبره الله بما صنعوا بعده من عبادة العجل، وقيل: سأله على وجه الإنكار لتقدّمه وحده دون قومه فاعتذر موسى بعذرين: أحدهما أن قومه على أثره: أي قريب منه، فلم يتقدّم عليهم بكثير فيوجب العتاب، والثاني أنه إنما تقدم طلباً لرضا الله.

طه 20:85

﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾ كان السامريّ رجلاً من بني إسرائيل يقال: إنه ابن خال موسى، وقيل: لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة، وكان ساحراً منافقاً ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين يوماً التي كلمه الله بها ﴿أَسِفاً﴾ ذكر في الأعراف [١٤٩]. ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾ يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم ﴿بِمَلْكِنَا﴾ قرىء بالفتح والضم والكسر، ومعناه ما أخلفنا موعدك بأن مَلَكْنا أمرنا، ولكن غُلبنا بكيد السامريّ، فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر ﴿حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ الأوزار هنا الأحمال؛ سميت أوزاراً لثقلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب، وزينة القوم هي: حُلّي القبط قوم فرعون؛ كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامريّ اجمعوا هذا الحليّ في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك وأوقد السامريّ ناراً على الحلّي وصاغ منه عجلاً وقيل: بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من بعدك ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أي قذفنا أحمال الحلي في الحفرة ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ﴾ كان السامريّ قد رأى جبريل عليه السلام، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتاً صار حيواناً فألقاها على العجل فجاز العجل أي: صاح صياح العجول. فالمعنى أنهم. قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريّ قبضة التراب ﴿جَسَداً﴾ أي جسماً بلا روح، والخوار صوت البقر ﴿فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ﴾ أي قال ذلك بنو إسرائيل بعضهم لبعض ﴿فَنَسِيَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون من كلام بني إسرائيل والفاعل موسى: أي نسي موسى إلٰهه هنا، وذهب يطلبه في الطور، والنسيان على هذا بمعنى الذهول، والوجه الثاني: أن يكون من كلام الله تعالى، والفاعل على هذا السامريّ: أي نسي دينه وطريق الحق، والنسيان على هذا المعنى: الترك.

طه 20:86

﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾ كان السامريّ رجلاً من بني إسرائيل يقال: إنه ابن خال موسى، وقيل: لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة، وكان ساحراً منافقاً ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين يوماً التي كلمه الله بها ﴿أَسِفاً﴾ ذكر في الأعراف [١٤٩]. ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾ يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم ﴿بِمَلْكِنَا﴾ قرىء بالفتح والضم والكسر، ومعناه ما أخلفنا موعدك بأن مَلَكْنا أمرنا، ولكن غُلبنا بكيد السامريّ، فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر ﴿حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ الأوزار هنا الأحمال؛ سميت أوزاراً لثقلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب، وزينة القوم هي: حُلّي القبط قوم فرعون؛ كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامريّ اجمعوا هذا الحليّ في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك وأوقد السامريّ ناراً على الحلّي وصاغ منه عجلاً وقيل: بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من بعدك ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أي قذفنا أحمال الحلي في الحفرة ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ﴾ كان السامريّ قد رأى جبريل عليه السلام، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتاً صار حيواناً فألقاها على العجل فجاز العجل أي: صاح صياح العجول. فالمعنى أنهم. قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريّ قبضة التراب ﴿جَسَداً﴾ أي جسماً بلا روح، والخوار صوت البقر ﴿فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ﴾ أي قال ذلك بنو إسرائيل بعضهم لبعض ﴿فَنَسِيَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون من كلام بني إسرائيل والفاعل موسى: أي نسي موسى إلٰهه هنا، وذهب يطلبه في الطور، والنسيان على هذا بمعنى الذهول، والوجه الثاني: أن يكون من كلام الله تعالى، والفاعل على هذا السامريّ: أي نسي دينه وطريق الحق، والنسيان على هذا المعنى: الترك.

طه 20:87

﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾ كان السامريّ رجلاً من بني إسرائيل يقال: إنه ابن خال موسى، وقيل: لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة، وكان ساحراً منافقاً ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين يوماً التي كلمه الله بها ﴿أَسِفاً﴾ ذكر في الأعراف [١٤٩]. ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾ يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم ﴿بِمَلْكِنَا﴾ قرىء بالفتح والضم والكسر، ومعناه ما أخلفنا موعدك بأن مَلَكْنا أمرنا، ولكن غُلبنا بكيد السامريّ، فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر ﴿حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ الأوزار هنا الأحمال؛ سميت أوزاراً لثقلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب، وزينة القوم هي: حُلّي القبط قوم فرعون؛ كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامريّ اجمعوا هذا الحليّ في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك وأوقد السامريّ ناراً على الحلّي وصاغ منه عجلاً وقيل: بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من بعدك ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أي قذفنا أحمال الحلي في الحفرة ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ﴾ كان السامريّ قد رأى جبريل عليه السلام، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتاً صار حيواناً فألقاها على العجل فجاز العجل أي: صاح صياح العجول. فالمعنى أنهم. قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريّ قبضة التراب ﴿جَسَداً﴾ أي جسماً بلا روح، والخوار صوت البقر ﴿فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ﴾ أي قال ذلك بنو إسرائيل بعضهم لبعض ﴿فَنَسِيَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون من كلام بني إسرائيل والفاعل موسى: أي نسي موسى إلٰهه هنا، وذهب يطلبه في الطور، والنسيان على هذا بمعنى الذهول، والوجه الثاني: أن يكون من كلام الله تعالى، والفاعل على هذا السامريّ: أي نسي دينه وطريق الحق، والنسيان على هذا المعنى: الترك.

طه 20:88

﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾ كان السامريّ رجلاً من بني إسرائيل يقال: إنه ابن خال موسى، وقيل: لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة، وكان ساحراً منافقاً ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين يوماً التي كلمه الله بها ﴿أَسِفاً﴾ ذكر في الأعراف [١٤٩]. ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾ يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾ يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم ﴿بِمَلْكِنَا﴾ قرىء بالفتح والضم والكسر، ومعناه ما أخلفنا موعدك بأن مَلَكْنا أمرنا، ولكن غُلبنا بكيد السامريّ، فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر ﴿حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ﴾ الأوزار هنا الأحمال؛ سميت أوزاراً لثقلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب، وزينة القوم هي: حُلّي القبط قوم فرعون؛ كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامريّ اجمعوا هذا الحليّ في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك وأوقد السامريّ ناراً على الحلّي وصاغ منه عجلاً وقيل: بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من بعدك ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أي قذفنا أحمال الحلي في الحفرة ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ﴾ كان السامريّ قد رأى جبريل عليه السلام، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتاً صار حيواناً فألقاها على العجل فجاز العجل أي: صاح صياح العجول. فالمعنى أنهم. قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريّ قبضة التراب ﴿جَسَداً﴾ أي جسماً بلا روح، والخوار صوت البقر ﴿فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ﴾ أي قال ذلك بنو إسرائيل بعضهم لبعض ﴿فَنَسِيَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون من كلام بني إسرائيل والفاعل موسى: أي نسي موسى إلٰهه هنا، وذهب يطلبه في الطور، والنسيان على هذا بمعنى الذهول، والوجه الثاني: أن يكون من كلام الله تعالى، والفاعل على هذا السامريّ: أي نسي دينه وطريق الحق، والنسيان على هذا المعنى: الترك.

طه 20:89

﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ معناه لا يردّ عليهم كلاماً إذا كلموه وذلك ردّ عليهم في دعوى الربوبية له، وقرىء ﴿يَرْجِعُ﴾ بالرفع، وأن مخففة من الثقيلة، وبالنصب وهي مصدرية.

طه 20:92

﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ * أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ لا زائدة للتأكيد، والمعنى ما منعك أن تتبعني في المشي إلى الطور، أو تتبعني في الغضب لله، وشدّة الزجر لمن عبد العجل، وقتالهم بمن لم يعبده؟

طه 20:93

﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ * أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ لا زائدة للتأكيد، والمعنى ما منعك أن تتبعني في المشي إلى الطور، أو تتبعني في الغضب لله، وشدّة الزجر لمن عبد العجل، وقتالهم بمن لم يعبده؟

طه 20:94

﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ﴾ ذكر في الأعراف [١٥٠] ﴿تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾ كان موسى قد أخذ بشعر هارون ولحيته من شدّة غضبه، لما وجد بني إسرائيل قد عبدوا العجل ﴿إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ﴾ أي: لو قاتلت من عبد العجل منهم بمن لم يعبده، لقلت فرقت جماعتهم وأدخلت العداوة بينهم، وهذا على أن يكون معنى قوله: ﴿تَتَّبِعَنِ﴾ في الزجر والقتال، ولو أتبعتك في المشي إلى الطور لاتبعني بعضهم دون بعض، فتفرقت جماعتهم وهذا على أن يكون معنى ﴿تَتَّبِعَنِ﴾ في المشي إلى الطور ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ يعني قوله له: اخلفني في قومي وأصلح.

طه 20:95

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ﴾ أي قال موسى ما شأنك؟ ولفظ الخطب يقتضي الانتهار، لأنه يستعمل في المكاره ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ أي رأيت ما لم يروه يعني: جبريل عليه السلام وفرسه ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ﴾ أي قبضت قبضة من تراب من أثر فرس الرسول وهو جبريل، وقرأ ابن مسعود "من أثر فرس الرسول" وإنما سمى جبريل بالرسول، لأن الله أرسله إلى موسى، والقبضة مصدر قبض، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر كضرب الأمير، ويقال: قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفه، وبالصاد المهملة: إذا أخذ بأطراف الأصابع وقد قرىء كذلك في الشاذ ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي ألقيتها على الحلي، فصار عجلاً أو على العجل فصار له خوار ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ﴾ عاقب موسى عليه السلام السامري؛ بأن منع الناس من مخالطته ومجالسته ومؤاكلته ومكالمته، وجعل له مع ذلك أن يقول طول حياته: لا مساس؛ أي لا مماسة ولا إذاية، وروي أنه كان إذا مسه أحد أصابت الحمى له وللذي مسه، فصار هو يبعد عن الناس وصار الناس يبعدون عنه ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً﴾ يعني العذاب في الآخرة وهذا تهديد ووعيد ﴿ظَلْتَ﴾ أصله ضللت، حذفت إحدى اللامين والأصل في معنى ظل: أقام بالنهار، ثم استعمل في الدأب على الشيء ليلاً ونهاراً ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾ من الإحراق بالنار، وقرىء بفتح النون وضم الراء بمعنى نبرده بالمبرد، وقد حمل بعضهم قراءة الجماعة على أنها من هذا المعنى، لأن الذهب لا يفنى بالإحراق بالنار، والصحيح أن المقصود بإحراقه بالنار إذابته وإفساد صورته، فيصح حمل قراءة الجماعة على ذلك ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾ أي نلقيه في البحر، والنسف تفريق الغبار ونحوه ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ﴾ الآية: من كلام موسى لبني إسرائيل.

طه 20:96

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ﴾ أي قال موسى ما شأنك؟ ولفظ الخطب يقتضي الانتهار، لأنه يستعمل في المكاره ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ أي رأيت ما لم يروه يعني: جبريل عليه السلام وفرسه ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ﴾ أي قبضت قبضة من تراب من أثر فرس الرسول وهو جبريل، وقرأ ابن مسعود "من أثر فرس الرسول" وإنما سمى جبريل بالرسول، لأن الله أرسله إلى موسى، والقبضة مصدر قبض، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر كضرب الأمير، ويقال: قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفه، وبالصاد المهملة: إذا أخذ بأطراف الأصابع وقد قرىء كذلك في الشاذ ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي ألقيتها على الحلي، فصار عجلاً أو على العجل فصار له خوار ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ﴾ عاقب موسى عليه السلام السامري؛ بأن منع الناس من مخالطته ومجالسته ومؤاكلته ومكالمته، وجعل له مع ذلك أن يقول طول حياته: لا مساس؛ أي لا مماسة ولا إذاية، وروي أنه كان إذا مسه أحد أصابت الحمى له وللذي مسه، فصار هو يبعد عن الناس وصار الناس يبعدون عنه ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً﴾ يعني العذاب في الآخرة وهذا تهديد ووعيد ﴿ظَلْتَ﴾ أصله ضللت، حذفت إحدى اللامين والأصل في معنى ظل: أقام بالنهار، ثم استعمل في الدأب على الشيء ليلاً ونهاراً ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾ من الإحراق بالنار، وقرىء بفتح النون وضم الراء بمعنى نبرده بالمبرد، وقد حمل بعضهم قراءة الجماعة على أنها من هذا المعنى، لأن الذهب لا يفنى بالإحراق بالنار، والصحيح أن المقصود بإحراقه بالنار إذابته وإفساد صورته، فيصح حمل قراءة الجماعة على ذلك ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾ أي نلقيه في البحر، والنسف تفريق الغبار ونحوه ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ﴾ الآية: من كلام موسى لبني إسرائيل.

طه 20:97

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ﴾ أي قال موسى ما شأنك؟ ولفظ الخطب يقتضي الانتهار، لأنه يستعمل في المكاره ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ أي رأيت ما لم يروه يعني: جبريل عليه السلام وفرسه ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ﴾ أي قبضت قبضة من تراب من أثر فرس الرسول وهو جبريل، وقرأ ابن مسعود "من أثر فرس الرسول" وإنما سمى جبريل بالرسول، لأن الله أرسله إلى موسى، والقبضة مصدر قبض، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر كضرب الأمير، ويقال: قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفه، وبالصاد المهملة: إذا أخذ بأطراف الأصابع وقد قرىء كذلك في الشاذ ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي ألقيتها على الحلي، فصار عجلاً أو على العجل فصار له خوار ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ﴾ عاقب موسى عليه السلام السامري؛ بأن منع الناس من مخالطته ومجالسته ومؤاكلته ومكالمته، وجعل له مع ذلك أن يقول طول حياته: لا مساس؛ أي لا مماسة ولا إذاية، وروي أنه كان إذا مسه أحد أصابت الحمى له وللذي مسه، فصار هو يبعد عن الناس وصار الناس يبعدون عنه ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً﴾ يعني العذاب في الآخرة وهذا تهديد ووعيد ﴿ظَلْتَ﴾ أصله ضللت، حذفت إحدى اللامين والأصل في معنى ظل: أقام بالنهار، ثم استعمل في الدأب على الشيء ليلاً ونهاراً ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾ من الإحراق بالنار، وقرىء بفتح النون وضم الراء بمعنى نبرده بالمبرد، وقد حمل بعضهم قراءة الجماعة على أنها من هذا المعنى، لأن الذهب لا يفنى بالإحراق بالنار، والصحيح أن المقصود بإحراقه بالنار إذابته وإفساد صورته، فيصح حمل قراءة الجماعة على ذلك ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾ أي نلقيه في البحر، والنسف تفريق الغبار ونحوه ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ﴾ الآية: من كلام موسى لبني إسرائيل.

طه 20:98

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ﴾ أي قال موسى ما شأنك؟ ولفظ الخطب يقتضي الانتهار، لأنه يستعمل في المكاره ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾ أي رأيت ما لم يروه يعني: جبريل عليه السلام وفرسه ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ﴾ أي قبضت قبضة من تراب من أثر فرس الرسول وهو جبريل، وقرأ ابن مسعود "من أثر فرس الرسول" وإنما سمى جبريل بالرسول، لأن الله أرسله إلى موسى، والقبضة مصدر قبض، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر كضرب الأمير، ويقال: قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفه، وبالصاد المهملة: إذا أخذ بأطراف الأصابع وقد قرىء كذلك في الشاذ ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي ألقيتها على الحلي، فصار عجلاً أو على العجل فصار له خوار ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ﴾ عاقب موسى عليه السلام السامري؛ بأن منع الناس من مخالطته ومجالسته ومؤاكلته ومكالمته، وجعل له مع ذلك أن يقول طول حياته: لا مساس؛ أي لا مماسة ولا إذاية، وروي أنه كان إذا مسه أحد أصابت الحمى له وللذي مسه، فصار هو يبعد عن الناس وصار الناس يبعدون عنه ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً﴾ يعني العذاب في الآخرة وهذا تهديد ووعيد ﴿ظَلْتَ﴾ أصله ضللت، حذفت إحدى اللامين والأصل في معنى ظل: أقام بالنهار، ثم استعمل في الدأب على الشيء ليلاً ونهاراً ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾ من الإحراق بالنار، وقرىء بفتح النون وضم الراء بمعنى نبرده بالمبرد، وقد حمل بعضهم قراءة الجماعة على أنها من هذا المعنى، لأن الذهب لا يفنى بالإحراق بالنار، والصحيح أن المقصود بإحراقه بالنار إذابته وإفساد صورته، فيصح حمل قراءة الجماعة على ذلك ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾ أي نلقيه في البحر، والنسف تفريق الغبار ونحوه ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ﴾ الآية: من كلام موسى لبني إسرائيل.

طه 20:99

﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ مخاطبة من الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأنباء ما قد سبق: أخبار المتقدمين ﴿ذِكْراً﴾ يعني القرآن ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ يعني إعراض تكذيب به ﴿وِزْراً﴾ الوزر في اللغة الثقل، ويعني هنا العذاب لقوله ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾ أو الذنوب لأنها سبب العذاب ﴿وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ حِمْلاً﴾ شبه الوزر بالحمل لثقله، قال الزمخشري: ﴿وَسَآءَ﴾ تجري مجرى بئس، ففاعلها مضمر يفسره ﴿حِمْلاً﴾، وقال غيره: فاعلها مضمر يعود على الوزر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي ينفخ الملك في القرن، وقرأ ننفخ بالنون أي بأمرنا ﴿زُرْقاً﴾ أي زرق الألوان كالسواد، وقيل: زرق العيون من العمى.

طه 20:100

﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ مخاطبة من الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأنباء ما قد سبق: أخبار المتقدمين ﴿ذِكْراً﴾ يعني القرآن ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ يعني إعراض تكذيب به ﴿وِزْراً﴾ الوزر في اللغة الثقل، ويعني هنا العذاب لقوله ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾ أو الذنوب لأنها سبب العذاب ﴿وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ حِمْلاً﴾ شبه الوزر بالحمل لثقله، قال الزمخشري: ﴿وَسَآءَ﴾ تجري مجرى بئس، ففاعلها مضمر يفسره ﴿حِمْلاً﴾، وقال غيره: فاعلها مضمر يعود على الوزر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي ينفخ الملك في القرن، وقرأ ننفخ بالنون أي بأمرنا ﴿زُرْقاً﴾ أي زرق الألوان كالسواد، وقيل: زرق العيون من العمى.

طه 20:101

﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ مخاطبة من الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأنباء ما قد سبق: أخبار المتقدمين ﴿ذِكْراً﴾ يعني القرآن ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ يعني إعراض تكذيب به ﴿وِزْراً﴾ الوزر في اللغة الثقل، ويعني هنا العذاب لقوله ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾ أو الذنوب لأنها سبب العذاب ﴿وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ حِمْلاً﴾ شبه الوزر بالحمل لثقله، قال الزمخشري: ﴿وَسَآءَ﴾ تجري مجرى بئس، ففاعلها مضمر يفسره ﴿حِمْلاً﴾، وقال غيره: فاعلها مضمر يعود على الوزر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي ينفخ الملك في القرن، وقرأ ننفخ بالنون أي بأمرنا ﴿زُرْقاً﴾ أي زرق الألوان كالسواد، وقيل: زرق العيون من العمى.

طه 20:102

﴿كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ مخاطبة من الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأنباء ما قد سبق: أخبار المتقدمين ﴿ذِكْراً﴾ يعني القرآن ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ يعني إعراض تكذيب به ﴿وِزْراً﴾ الوزر في اللغة الثقل، ويعني هنا العذاب لقوله ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾ أو الذنوب لأنها سبب العذاب ﴿وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ حِمْلاً﴾ شبه الوزر بالحمل لثقله، قال الزمخشري: ﴿وَسَآءَ﴾ تجري مجرى بئس، ففاعلها مضمر يفسره ﴿حِمْلاً﴾، وقال غيره: فاعلها مضمر يعود على الوزر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي ينفخ الملك في القرن، وقرأ ننفخ بالنون أي بأمرنا ﴿زُرْقاً﴾ أي زرق الألوان كالسواد، وقيل: زرق العيون من العمى.

طه 20:103

﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً﴾ أي يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا، وقيل: يعنون لبثهم في القبور ﴿يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً﴾ أي يقول أعلمهم بالأمور، فالإضافة إليهم إن لبثتم إلا يوماً واحداً فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره ﴿يَنسِفُهَا رَبِّي﴾ أي يجعلها كالغبار ثم يفّرقها ﴿فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً﴾ الضمير في يذرها للجبال، والمراد موضعها من الأرض، والقاع الصفصف: المستوي من الأرض الذي لا ارتفاع فيه.

طه 20:104

﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً﴾ أي يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا، وقيل: يعنون لبثهم في القبور ﴿يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً﴾ أي يقول أعلمهم بالأمور، فالإضافة إليهم إن لبثتم إلا يوماً واحداً فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره ﴿يَنسِفُهَا رَبِّي﴾ أي يجعلها كالغبار ثم يفّرقها ﴿فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً﴾ الضمير في يذرها للجبال، والمراد موضعها من الأرض، والقاع الصفصف: المستوي من الأرض الذي لا ارتفاع فيه.

طه 20:105

﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً﴾ أي يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا، وقيل: يعنون لبثهم في القبور ﴿يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً﴾ أي يقول أعلمهم بالأمور، فالإضافة إليهم إن لبثتم إلا يوماً واحداً فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره ﴿يَنسِفُهَا رَبِّي﴾ أي يجعلها كالغبار ثم يفّرقها ﴿فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً﴾ الضمير في يذرها للجبال، والمراد موضعها من الأرض، والقاع الصفصف: المستوي من الأرض الذي لا ارتفاع فيه.

طه 20:106

﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً﴾ أي يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا، وقيل: يعنون لبثهم في القبور ﴿يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً﴾ أي يقول أعلمهم بالأمور، فالإضافة إليهم إن لبثتم إلا يوماً واحداً فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره ﴿يَنسِفُهَا رَبِّي﴾ أي يجعلها كالغبار ثم يفّرقها ﴿فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً﴾ الضمير في يذرها للجبال، والمراد موضعها من الأرض، والقاع الصفصف: المستوي من الأرض الذي لا ارتفاع فيه.

طه 20:107

﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾ المعروف في اللغة أن العوج بالكسر في المعاني، وبالفتح في الأشخاص والأرض شخص، فكان الأصل أن يقال فيها بالفتح، وإنما قاله بالكسر مبالغة في نفيه، فإن الذي في المعاني أدق من الذي في الأشخاص، فنفاه ليكون غاية في نفي العوج من كل وجه ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾ الأمت: هو الارتفاع اليسير.

طه 20:108

﴿يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ﴾ يعني الذي يدعو الخلق إلى الحشر ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ أي لا يعوج أحد عن اتباعه والمشي نحو صوته، أو لا عوج لدعوته لأنها حق ﴿هَمْساً﴾ هو الصوت الخفيّ.

طه 20:109

﴿لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ يحتمل أن يكون الاستثناء متصلاً، ومن في موضع نصب بتنفع وهي واقعة على المشفوع له، فالمعنى لا تنفع الشفاعة أحداً إلا من أذن له الرحمٰن في أن يُشفع له، وأن يكون الاستثناء منقطعاً ومن واقعة على الشافع، والمعنى لكن من أذن له الرحمٰن يشفع ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ إن أريد بمن أذن له الرحمٰن المشفوع فيه، فاللام في له بمعنى لأجله، أي رضي قول الشافع لأجل المشفوع فيه، وإن أريد الشافع فالمعنى رضي له قوله في الشفاعة.

طه 20:110

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ الضميران لجميع الخلق، والمعنى ذكر في آية الكرسي ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ قيل: المعنى لا يحيطون بمعلوماته كقوله: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، والصحيح عندي أن المعنى لا يحيطون بمعرفة ذاته؛ إذ لا يعرف الله على الحقيقة إلا الله، ولو أراد المعنى الأوّل لقال ولا يحيطون بعمله، ولذلك استثنى إلا بما شاء هناك ولم يستثن هنا.

طه 20:111

﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ﴾ أي ذلت يوم القيامة ﴿وَلاَ هَضْماً﴾ أي بخساً ونقصاً لحسناته ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ أي تذكراً، وقيل: شرفاً وهو هنا بعيد ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي إذا أقرأك جبريل القرآن؛ فاستمع إليه واصبر حتى يفرغ، وحينئذ تقرأه أنت. فالآية: كقوله ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، وقيل كان النبي ﷺ إذا أوحي إليه القرآن يأمر بكتبه في الحين، فأمر بأن يتأنى حتى تفسر له المعاني، والأول أشهر.

طه 20:112

﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ﴾ أي ذلت يوم القيامة ﴿وَلاَ هَضْماً﴾ أي بخساً ونقصاً لحسناته ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ أي تذكراً، وقيل: شرفاً وهو هنا بعيد ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي إذا أقرأك جبريل القرآن؛ فاستمع إليه واصبر حتى يفرغ، وحينئذ تقرأه أنت. فالآية: كقوله ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، وقيل كان النبي ﷺ إذا أوحي إليه القرآن يأمر بكتبه في الحين، فأمر بأن يتأنى حتى تفسر له المعاني، والأول أشهر.

طه 20:113

﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ﴾ أي ذلت يوم القيامة ﴿وَلاَ هَضْماً﴾ أي بخساً ونقصاً لحسناته ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ أي تذكراً، وقيل: شرفاً وهو هنا بعيد ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي إذا أقرأك جبريل القرآن؛ فاستمع إليه واصبر حتى يفرغ، وحينئذ تقرأه أنت. فالآية: كقوله ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، وقيل كان النبي ﷺ إذا أوحي إليه القرآن يأمر بكتبه في الحين، فأمر بأن يتأنى حتى تفسر له المعاني، والأول أشهر.

طه 20:114

﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ﴾ أي ذلت يوم القيامة ﴿وَلاَ هَضْماً﴾ أي بخساً ونقصاً لحسناته ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ أي تذكراً، وقيل: شرفاً وهو هنا بعيد ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي إذا أقرأك جبريل القرآن؛ فاستمع إليه واصبر حتى يفرغ، وحينئذ تقرأه أنت. فالآية: كقوله ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، وقيل كان النبي ﷺ إذا أوحي إليه القرآن يأمر بكتبه في الحين، فأمر بأن يتأنى حتى تفسر له المعاني، والأول أشهر.

طه 20:115

﴿عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾ أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة ﴿فَنَسِيَ﴾ يحتمل أن يكون النسيان الذي هو ضدّ الذكر، فيكون ذلك عذراً لآدم أو يريد الترك، وقال ابن عطية: ولا يمكن غيره، لأن الناسي لا عقاب عليه، وقد تقدّم الكلام على قصة آدم وإبليس في البقرة.

طه 20:117

﴿فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾ أي لا تطيعاه فيخرجكما من الجنة، فجعل المسبب موضع السبب وخص آدم بقوله ﴿فَتَشْقَىٰ﴾ لأنه كان المخاطب أولاً، والمقصود بالكلام، وقيل: لأن الشقاء في معيشة الدنيا مختص بالرجال.

طه 20:119

﴿لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾ الظمأ هو العطش، والضحى هو البروز للشمس.

طه 20:121

﴿يَخْصِفَانِ﴾ ذكر في الأعراف [٢١] وكذلك الشجرة وأكل آدم منها ذكر ذلك في البقرة [٣٥].

طه 20:123

﴿ٱهْبِطَا﴾ خطاب لآدم وحواء ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة وجوابها ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ﴾ ﴿فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ﴾ أي لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أي ضيقة، فقيل إن ذلك في الدنيا، فإن الكافر ضيق المعيشة لشدّة حرصه وإن كان واسع الحال، وقد قال بعض الصوفية: لا يُعرض أحد عن ذكر الله إلا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه، وقيل: إن ذلك في البرزخ، وقيل: في جهنم بأكل الزقوم، وهذا ضعيف، لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة وعذاب الآخرة ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ أَعْمَىٰ﴾ أي يعني أعمى البصر.

طه 20:124

﴿ٱهْبِطَا﴾ خطاب لآدم وحواء ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم﴾ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة وجوابها ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ﴾ ﴿فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ﴾ أي لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أي ضيقة، فقيل إن ذلك في الدنيا، فإن الكافر ضيق المعيشة لشدّة حرصه وإن كان واسع الحال، وقد قال بعض الصوفية: لا يُعرض أحد عن ذكر الله إلا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه، وقيل: إن ذلك في البرزخ، وقيل: في جهنم بأكل الزقوم، وهذا ضعيف، لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة وعذاب الآخرة ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ أَعْمَىٰ﴾ أي يعني أعمى البصر.

طه 20:126

﴿فَنَسِيتَهَا وَكَذٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾ من الترك لا من الذهول ﴿وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ﴾ أي عذاب جهنم أشدّ وأبقى من العيشة الضنك ومن الحشر أعمى.

طه 20:127

﴿فَنَسِيتَهَا وَكَذٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾ من الترك لا من الذهول ﴿وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ﴾ أي عذاب جهنم أشدّ وأبقى من العيشة الضنك ومن الحشر أعمى.

طه 20:128

﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ معناه: أفلم يتبين لهم، والضمير لقريش والفاعل بيهد مقدر تقديره: أو لم يهد لهم الهدى أو الأمر، وقال الزمخشري: الفاعل الجملة التي بعده، وقيل: الفاعل ضمير الله عز وجل، ويدل عليه قراءة ﴿أفلم نهد﴾ بالنون، وقال الكوفيون: الفاعل كم ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ يريد أن قريشاً يمشون في مساكن عاد وثمود، ويعاينون آثار هلاكهم ﴿لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ﴾ أي ذوي العقول.

طه 20:129

﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً﴾ الكلمة هنا القضاء السابق، والمعنى لولا قضاء الله بتأخير العذاب عنهم لكان العذاب لزاماً: أي واقعاً بهم ﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ معطوف على ﴿كَلِمَةٌ﴾: أي لولا الكلمة والأجل المسمى لكان العذاب لزاماً، وإنما أخره لتعتدل رؤوس الآي، والمراد بالأجل المسمى يوم بدر، وبذلك ورد تفسيره في البخاري، وقيل: المراد به أجل الموت، وقيل القيامة.

طه 20:130

﴿وَسَبِّحْ﴾ يحتمل أن يريد بالتسبيح الصلاة، أو قول سبحان الله وهو ظاهر اللفظ ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ في موضع الحال أي وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح، ويحتمل أن يكون المعنى سبح تسبيحاً مقروناً بحمد ربك فيكون أمراً بالجمع بين قوله: سبحان الله وقوله الحمد لله، وقد قال رسول الله ﷺ: وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض. ﴿قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ إشارة إلى الصلوات الخمس عند من قال إن معنى ﴿فَسَبِّحْ﴾: الصلاة، فالتي قبل طلوع الشمس الصبح، والتي قبل غروبها الظهر والعصر، ومن آناء الليل المغرب والعشاء الآخرة وأطراف النهار المغرب والصبح، وكرر الصبح في ذلك تأكيداً للأمر بها، وسمى الطرفين أطرافاً لأحد وجهين: إما على نحو فقد صغت قلوبكما، وإما أن يجعل النهار للجنس، فلكل يوم طرف، وآناء الليل ساعاته، واحدها إني.

طه 20:131

﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ ذكر في الحجر [٨٨] ومدّ العينين هو تطويل النظر ففي ذلك دليل على أن النظر غير الطويل معفوّ عنه ﴿زَهْرَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ شبه نعم الدنيا بالزهر وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وفي نصب زهرة خمسة أوجه: أن ينتصب بفعل مضمر على الذم، أو يضمن ﴿مَتَّعْنَا﴾ معنى أعطينا، ويكون ﴿زَهْرَةَ﴾ مفعولاً ثانياً له، أو يكون بدلاً من موضع الجار والمجرور، أو يكون بدلاً من أزواجاً على تقدير ذوي زهرة أو ينتصب على الحال. ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم.

طه 20:132

﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾ أي لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك فتفرغ أنت وأهلك للصلاة فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية: ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ﴾ البينة هنا البرهان، والصحف الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله بهذا الجواب، والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد ﷺ، فلأي شيء تطلبون آية أخرى، ويحتمل أن يكون المعنى: قد جاءكم القرآن وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله.

طه 20:133

﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾ أي لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك فتفرغ أنت وأهلك للصلاة فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية: ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ﴾ البينة هنا البرهان، والصحف الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله بهذا الجواب، والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد ﷺ، فلأي شيء تطلبون آية أخرى، ويحتمل أن يكون المعنى: قد جاءكم القرآن وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله.

طه 20:134

﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾ الآية: معناها لو أهلكنا هؤلاء الكفار قبل بعث محمد ﷺ لاحتجوا على الله بأن يقولوا: لولا أرسلت إلينا رسولاً، ولولا هنا: عرض فقامت عليهم الحجة ببعثه ﷺ.

طه 20:135

﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ﴾ أي قل كل واحد منا ومنكم منتظر لما يكون من هذا الأمر ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾ تهديد ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾ المستقيم.

الأنبياء 21:1

﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ الناس لفظ عام، وقال ابن عباس: المراد به هنا المشركون من قريش بدليل ما بعد ذلك، لأنه من صفاتهم، وإنما أخبر عن الساعة بالقرب، لأن الذي مضى من الزمان قبلها أكثر مما بقي لها ولأن كل آت قريب.

الأنبياء 21:2

﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ يعني بالـ ﴿ذِكْرٍ﴾ القرآن، و﴿مُّحْدَثٍ﴾: أي محدث النزول ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ الواو في ﴿وَأَسَرُّواْ﴾ ضمير فاعل يعود على ما قبله، ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: بدل من الضمير، وقيل: إن الفاعل هو الذين ظلموا، وجاء ذلك على لغة من قال: أكلوني البراغيث، وهي لغة بني الحارث بن كعب، وقال سيبويه: لم تأت هذه اللغة في القرآن ويحتمل أن يكون ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ منصوباً بفعل مضمر على الذم أو خبر ابتداء مضمر، والأول أحسن ﴿هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ هذا الكلام في موضع نصب بدل من النجوى، لأن هو الكلام الذي تناجوا به، والبشر المذكور في الآية هو سيدنا محمد ﷺ ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾ إخبار بأنه ما تناجوا به على أنهم أسرّوه فإن قيل: هلا قال يعلم السر مناسبة لقوله ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾؟ فالجواب: أن القول يشمل السرّ والجهر فحصل به ذكر السرّ وزيادة.

الأنبياء 21:3

﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ يعني بالـ ﴿ذِكْرٍ﴾ القرآن، و﴿مُّحْدَثٍ﴾: أي محدث النزول ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ الواو في ﴿وَأَسَرُّواْ﴾ ضمير فاعل يعود على ما قبله، ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: بدل من الضمير، وقيل: إن الفاعل هو الذين ظلموا، وجاء ذلك على لغة من قال: أكلوني البراغيث، وهي لغة بني الحارث بن كعب، وقال سيبويه: لم تأت هذه اللغة في القرآن ويحتمل أن يكون ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ منصوباً بفعل مضمر على الذم أو خبر ابتداء مضمر، والأول أحسن ﴿هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ هذا الكلام في موضع نصب بدل من النجوى، لأن هو الكلام الذي تناجوا به، والبشر المذكور في الآية هو سيدنا محمد ﷺ ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾ إخبار بأنه ما تناجوا به على أنهم أسرّوه فإن قيل: هلا قال يعلم السر مناسبة لقوله ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾؟ فالجواب: أن القول يشمل السرّ والجهر فحصل به ذكر السرّ وزيادة.

الأنبياء 21:4

﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ يعني بالـ ﴿ذِكْرٍ﴾ القرآن، و﴿مُّحْدَثٍ﴾: أي محدث النزول ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ الواو في ﴿وَأَسَرُّواْ﴾ ضمير فاعل يعود على ما قبله، ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: بدل من الضمير، وقيل: إن الفاعل هو الذين ظلموا، وجاء ذلك على لغة من قال: أكلوني البراغيث، وهي لغة بني الحارث بن كعب، وقال سيبويه: لم تأت هذه اللغة في القرآن ويحتمل أن يكون ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ منصوباً بفعل مضمر على الذم أو خبر ابتداء مضمر، والأول أحسن ﴿هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ هذا الكلام في موضع نصب بدل من النجوى، لأن هو الكلام الذي تناجوا به، والبشر المذكور في الآية هو سيدنا محمد ﷺ ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾ إخبار بأنه ما تناجوا به على أنهم أسرّوه فإن قيل: هلا قال يعلم السر مناسبة لقوله ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾؟ فالجواب: أن القول يشمل السرّ والجهر فحصل به ذكر السرّ وزيادة.

الأنبياء 21:5

﴿بَلْ قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أي أخلاط منامات، وحكى عنهم هذه الأقوال الكثير، ليظهر اضطراب أمرهم وبطلان أقوالهم ﴿كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ﴾ أي كما جاء الرسل المتقدمون بالآيات، فليأتنا محمد بآية. فالتشبيه في الإتيان بالمعجزة ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾ لما قالوا: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾ أخبرهم الله أن الذين من قبلهم طلبوا الآيات، فلما رأوها ولم يؤمنوا أهلكوا، ثم قال: ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أي أن حالهم في عدم الإيمان وفي الهلاك كحال من قبلهم، ويحتمل أن يكون المعنى: أن كل قرية هلكت لم تؤمن فهؤلاء كذلك، ولا يكون على هذا جواباً لقولهم: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾ بل يكون إخباراً مستأنفاً على وجه التهديد؛ وأهلكناها في موضع الصفة لقرية، والمراد أهل القرية.

الأنبياء 21:6

﴿بَلْ قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أي أخلاط منامات، وحكى عنهم هذه الأقوال الكثير، ليظهر اضطراب أمرهم وبطلان أقوالهم ﴿كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ﴾ أي كما جاء الرسل المتقدمون بالآيات، فليأتنا محمد بآية. فالتشبيه في الإتيان بالمعجزة ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾ لما قالوا: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾ أخبرهم الله أن الذين من قبلهم طلبوا الآيات، فلما رأوها ولم يؤمنوا أهلكوا، ثم قال: ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أي أن حالهم في عدم الإيمان وفي الهلاك كحال من قبلهم، ويحتمل أن يكون المعنى: أن كل قرية هلكت لم تؤمن فهؤلاء كذلك، ولا يكون على هذا جواباً لقولهم: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾ بل يكون إخباراً مستأنفاً على وجه التهديد؛ وأهلكناها في موضع الصفة لقرية، والمراد أهل القرية.

الأنبياء 21:7

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً﴾ ردّ على قولهم: ﴿هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ [الأنبياء: ٣]؛ والمعنى أن الرسل المتقدمين [كانوا] رجالاً من البشر، فكيف تنكرون أن يكون هذا الرجل رسولاً ﴿أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾ يعني: أحبار أهل الكتاب.

الأنبياء 21:8

﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ أي ما جعلنا الرسل أجساداً غير طاعمين، ووحد الجسد لإرادة الجنس، و﴿لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ صفة لجسد، وفي الآية ردّ على قولهم ﴿مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ﴾ [الفرقان: ٧].

الأنبياء 21:9

﴿وَمَن نَّشَآءُ﴾ يعني المؤمنين ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أي شرفكم وقيل: تذكيركم.

الأنبياء 21:10

﴿وَمَن نَّشَآءُ﴾ يعني المؤمنين ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أي شرفكم وقيل: تذكيركم.

الأنبياء 21:11

﴿قَصَمْنَا﴾ أي أهلكنا، وأصله من قصم الظهر أي كسره ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ يريد أهل القرية: قال ابن عباس: هي قرية باليمن يقال لها حضور، بعث الله إليهم نبياً فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر ملك بابل فأهلكهم بالقتل، وظاهر اللفظ أنه على العموم لأن كم للتكثير، فلا يريد قرية معينة ﴿يَرْكُضُونَ﴾ عبارة عن فرارهم، فيحتمل أن يكونوا ركبوا الدواب، وركضوها لتسرع الجري أو شبهوا في سرعة جريهم على أرجلهم بمن يركض الدابة ﴿لاَ تَرْكُضُواْ﴾ أي قيل لهم لا تركضوا والقائل لذلك هم الملائكة. قالوه تهكماً بهم، أو رجال بختنصر إن كانت القرية المعينة، قالوا ذلك لهم خداعاً ليرجعوا فيقتلوهم ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ أي نعمتم ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ تهكم بهم وتوبيخ أي: ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم لعلكم تسألون عما جرى عليكم، ويحتمل أن يكون ﴿تُسْأَلُونَ﴾ بمعنى يطلب لكم الناس معروفكم وهذا أيضا تهكم.

الأنبياء 21:12

﴿قَصَمْنَا﴾ أي أهلكنا، وأصله من قصم الظهر أي كسره ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ يريد أهل القرية: قال ابن عباس: هي قرية باليمن يقال لها حضور، بعث الله إليهم نبياً فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر ملك بابل فأهلكهم بالقتل، وظاهر اللفظ أنه على العموم لأن كم للتكثير، فلا يريد قرية معينة ﴿يَرْكُضُونَ﴾ عبارة عن فرارهم، فيحتمل أن يكونوا ركبوا الدواب، وركضوها لتسرع الجري أو شبهوا في سرعة جريهم على أرجلهم بمن يركض الدابة ﴿لاَ تَرْكُضُواْ﴾ أي قيل لهم لا تركضوا والقائل لذلك هم الملائكة. قالوه تهكماً بهم، أو رجال بختنصر إن كانت القرية المعينة، قالوا ذلك لهم خداعاً ليرجعوا فيقتلوهم ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ أي نعمتم ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ تهكم بهم وتوبيخ أي: ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم لعلكم تسألون عما جرى عليكم، ويحتمل أن يكون ﴿تُسْأَلُونَ﴾ بمعنى يطلب لكم الناس معروفكم وهذا أيضا تهكم.

الأنبياء 21:13

﴿قَصَمْنَا﴾ أي أهلكنا، وأصله من قصم الظهر أي كسره ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ يريد أهل القرية: قال ابن عباس: هي قرية باليمن يقال لها حضور، بعث الله إليهم نبياً فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر ملك بابل فأهلكهم بالقتل، وظاهر اللفظ أنه على العموم لأن كم للتكثير، فلا يريد قرية معينة ﴿يَرْكُضُونَ﴾ عبارة عن فرارهم، فيحتمل أن يكونوا ركبوا الدواب، وركضوها لتسرع الجري أو شبهوا في سرعة جريهم على أرجلهم بمن يركض الدابة ﴿لاَ تَرْكُضُواْ﴾ أي قيل لهم لا تركضوا والقائل لذلك هم الملائكة. قالوه تهكماً بهم، أو رجال بختنصر إن كانت القرية المعينة، قالوا ذلك لهم خداعاً ليرجعوا فيقتلوهم ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ أي نعمتم ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ تهكم بهم وتوبيخ أي: ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم لعلكم تسألون عما جرى عليكم، ويحتمل أن يكون ﴿تُسْأَلُونَ﴾ بمعنى يطلب لكم الناس معروفكم وهذا أيضا تهكم.

الأنبياء 21:14

﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾ الآية اعتراف وندم حين لم ينفعهم ﴿حَصِيداً خَامِدِينَ﴾ شبهوا في هلاكهم بالزرع المحصود ومعنى ﴿خَامِدِينَ﴾: موتى وهو تشبيه بخمود النار ﴿لاَعِبِينَ﴾ حال منفية أي ما خلقنا السمٰوات والأرض لأجل اللعب بل للاعتبار بها، والاستدلال على صانعها.

الأنبياء 21:15

﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾ الآية اعتراف وندم حين لم ينفعهم ﴿حَصِيداً خَامِدِينَ﴾ شبهوا في هلاكهم بالزرع المحصود ومعنى ﴿خَامِدِينَ﴾: موتى وهو تشبيه بخمود النار ﴿لاَعِبِينَ﴾ حال منفية أي ما خلقنا السمٰوات والأرض لأجل اللعب بل للاعتبار بها، والاستدلال على صانعها.

الأنبياء 21:16

﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾ الآية اعتراف وندم حين لم ينفعهم ﴿حَصِيداً خَامِدِينَ﴾ شبهوا في هلاكهم بالزرع المحصود ومعنى ﴿خَامِدِينَ﴾: موتى وهو تشبيه بخمود النار ﴿لاَعِبِينَ﴾ حال منفية أي ما خلقنا السمٰوات والأرض لأجل اللعب بل للاعتبار بها، والاستدلال على صانعها.

الأنبياء 21:17

﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾ اللهو في لغة اليمن: الولد، وقيل المرأة، و﴿مِن لَّدُنَّآ﴾: أي من الملائكة، فالمعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ ولداً لاتخذناه من الملائكة، لا من بني آدم، فهو ردّ على من قال: إن المسيح ابن الله وعزيز ابن الله، والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله بقوله لاعبين. وقال الزمخشري: المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهواً لكان ذلك في قدرتنا، ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة، وفي كلا القولين نظر ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها، أو نافية، والأوّل أظهر ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾ ﴿ٱلْحَقِّ﴾ عام في القرآن والرسالة والشرع وكل ما هو حق، و﴿ٱلْبَاطِلِ﴾ عام في أضداد ذلك ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي يقمعه ويبطله، وأصله من إصابة الدماغ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ يعني الملائكة ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي لا يَعْيَوْن ولا يملون ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أم هنا للإضراب عما قبلها، والاستفهام على وجه الإنكار لما بعدها ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ يتعلق بينشرون؛ والمعنى: أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن ينشروا الموتى من الأرض، فليست بآلهة في الحقيقة؛ لأن من صفة الإلٰه القدرة على الإحياء والإماتة.

الأنبياء 21:18

﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾ اللهو في لغة اليمن: الولد، وقيل المرأة، و﴿مِن لَّدُنَّآ﴾: أي من الملائكة، فالمعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ ولداً لاتخذناه من الملائكة، لا من بني آدم، فهو ردّ على من قال: إن المسيح ابن الله وعزيز ابن الله، والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله بقوله لاعبين. وقال الزمخشري: المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهواً لكان ذلك في قدرتنا، ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة، وفي كلا القولين نظر ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها، أو نافية، والأوّل أظهر ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾ ﴿ٱلْحَقِّ﴾ عام في القرآن والرسالة والشرع وكل ما هو حق، و﴿ٱلْبَاطِلِ﴾ عام في أضداد ذلك ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي يقمعه ويبطله، وأصله من إصابة الدماغ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ يعني الملائكة ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي لا يَعْيَوْن ولا يملون ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أم هنا للإضراب عما قبلها، والاستفهام على وجه الإنكار لما بعدها ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ يتعلق بينشرون؛ والمعنى: أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن ينشروا الموتى من الأرض، فليست بآلهة في الحقيقة؛ لأن من صفة الإلٰه القدرة على الإحياء والإماتة.

الأنبياء 21:19

﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾ اللهو في لغة اليمن: الولد، وقيل المرأة، و﴿مِن لَّدُنَّآ﴾: أي من الملائكة، فالمعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ ولداً لاتخذناه من الملائكة، لا من بني آدم، فهو ردّ على من قال: إن المسيح ابن الله وعزيز ابن الله، والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله بقوله لاعبين. وقال الزمخشري: المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهواً لكان ذلك في قدرتنا، ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة، وفي كلا القولين نظر ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها، أو نافية، والأوّل أظهر ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾ ﴿ٱلْحَقِّ﴾ عام في القرآن والرسالة والشرع وكل ما هو حق، و﴿ٱلْبَاطِلِ﴾ عام في أضداد ذلك ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي يقمعه ويبطله، وأصله من إصابة الدماغ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ يعني الملائكة ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي لا يَعْيَوْن ولا يملون ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أم هنا للإضراب عما قبلها، والاستفهام على وجه الإنكار لما بعدها ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ يتعلق بينشرون؛ والمعنى: أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن ينشروا الموتى من الأرض، فليست بآلهة في الحقيقة؛ لأن من صفة الإلٰه القدرة على الإحياء والإماتة.

الأنبياء 21:20

﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾ اللهو في لغة اليمن: الولد، وقيل المرأة، و﴿مِن لَّدُنَّآ﴾: أي من الملائكة، فالمعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ ولداً لاتخذناه من الملائكة، لا من بني آدم، فهو ردّ على من قال: إن المسيح ابن الله وعزيز ابن الله، والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله بقوله لاعبين. وقال الزمخشري: المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهواً لكان ذلك في قدرتنا، ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة، وفي كلا القولين نظر ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها، أو نافية، والأوّل أظهر ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾ ﴿ٱلْحَقِّ﴾ عام في القرآن والرسالة والشرع وكل ما هو حق، و﴿ٱلْبَاطِلِ﴾ عام في أضداد ذلك ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي يقمعه ويبطله، وأصله من إصابة الدماغ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ يعني الملائكة ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي لا يَعْيَوْن ولا يملون ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أم هنا للإضراب عما قبلها، والاستفهام على وجه الإنكار لما بعدها ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ يتعلق بينشرون؛ والمعنى: أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن ينشروا الموتى من الأرض، فليست بآلهة في الحقيقة؛ لأن من صفة الإلٰه القدرة على الإحياء والإماتة.

الأنبياء 21:21

﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾ اللهو في لغة اليمن: الولد، وقيل المرأة، و﴿مِن لَّدُنَّآ﴾: أي من الملائكة، فالمعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ ولداً لاتخذناه من الملائكة، لا من بني آدم، فهو ردّ على من قال: إن المسيح ابن الله وعزيز ابن الله، والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله بقوله لاعبين. وقال الزمخشري: المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهواً لكان ذلك في قدرتنا، ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة، وفي كلا القولين نظر ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها، أو نافية، والأوّل أظهر ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾ ﴿ٱلْحَقِّ﴾ عام في القرآن والرسالة والشرع وكل ما هو حق، و﴿ٱلْبَاطِلِ﴾ عام في أضداد ذلك ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي يقمعه ويبطله، وأصله من إصابة الدماغ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ يعني الملائكة ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي لا يَعْيَوْن ولا يملون ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ أم هنا للإضراب عما قبلها، والاستفهام على وجه الإنكار لما بعدها ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ يتعلق بينشرون؛ والمعنى: أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن ينشروا الموتى من الأرض، فليست بآلهة في الحقيقة؛ لأن من صفة الإلٰه القدرة على الإحياء والإماتة.

الأنبياء 21:22

﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ هذا برهان على وحدانية الله تعالى، والضمير في قوله ﴿فِيهِمَآ﴾ للسمٰوات والأرض، و﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾ صفة لآلهة، و﴿إِلاَّ﴾ بمعنى غير، فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإلٰه واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره، ودل على ذلك قوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾، وأما الأوّل فكانت الآية تدل عليه لو لم تذكر هذه الكلمة، وقال كثير من الناس في معنى الآية: إنها دليل على التمانع الذي أورده الأصوليون، وذلك أنا لو فرضنا إلٰهين، فأراد أحدهما شيئاً وأراد الآخر نقيضه، فإما أن تنفذ إرادة كل واحد منهما، وذلك محال؛ لأن النقيضين لا يجتمعان، وإما أن لا تنفذ إرادة واحدة منهما، وذلك أيضاً محال، لأن النقيضين لا يرتفعان معاً، ولأن ذلك يؤدّي إلى عجزهما وقصورهما، فلا يكونان إلٰهين، وإما أن ينفذ إرادة واحدة منهما دون الآخر، فالذي تنفذ إرادته هو الإلٰه، والذي لا تنفذ إرادته ليس بإلٰه، فالإلٰه واحد. وهذا الدليل إن سلمنا صحته فلفظ الآية لا يطابقه، بل الظاهر من اللفظ استدلال آخر أصح من دليل التمانع، وهو أنه لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا، لما يحدث بينهما من الاختلاف والتنازع في التدبير وقصد المغالبة، ألا ترى أنه لا يوجد ملكان اثنان لمدينة واحدة، ولا ولّيان لخطة واحدة ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ لأنه مالك كل شيء، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء، ولأنه حكيم، فأفعاله كلها جارية على الحكمة ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ لفقد العلتين ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ كرر هذا الإنكار استعظاماً للشرك، ومبالغة في تقبيحه، لأن قبله من صفات الله ما يوجب توحيده، وليناط به ما ذكر بعده من تعجيز المشركين، وأنهم ليس لهم على الشرك برهان؛ لا من جهة العقل، ولا من جهة الشرع. ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ تعجيز لهم وقد تكلمنا على هاتوا في البقرة [١١١] ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ ردّ على المشركين والمعنى هذا الكتاب الذي معي، والكتب التي من قبلي ليس فيهما ما يقتضي الإشراك بالله، بل كلها متفقة على التوحيد.

الأنبياء 21:23

﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ هذا برهان على وحدانية الله تعالى، والضمير في قوله ﴿فِيهِمَآ﴾ للسمٰوات والأرض، و﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾ صفة لآلهة، و﴿إِلاَّ﴾ بمعنى غير، فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإلٰه واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره، ودل على ذلك قوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾، وأما الأوّل فكانت الآية تدل عليه لو لم تذكر هذه الكلمة، وقال كثير من الناس في معنى الآية: إنها دليل على التمانع الذي أورده الأصوليون، وذلك أنا لو فرضنا إلٰهين، فأراد أحدهما شيئاً وأراد الآخر نقيضه، فإما أن تنفذ إرادة كل واحد منهما، وذلك محال؛ لأن النقيضين لا يجتمعان، وإما أن لا تنفذ إرادة واحدة منهما، وذلك أيضاً محال، لأن النقيضين لا يرتفعان معاً، ولأن ذلك يؤدّي إلى عجزهما وقصورهما، فلا يكونان إلٰهين، وإما أن ينفذ إرادة واحدة منهما دون الآخر، فالذي تنفذ إرادته هو الإلٰه، والذي لا تنفذ إرادته ليس بإلٰه، فالإلٰه واحد. وهذا الدليل إن سلمنا صحته فلفظ الآية لا يطابقه، بل الظاهر من اللفظ استدلال آخر أصح من دليل التمانع، وهو أنه لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا، لما يحدث بينهما من الاختلاف والتنازع في التدبير وقصد المغالبة، ألا ترى أنه لا يوجد ملكان اثنان لمدينة واحدة، ولا ولّيان لخطة واحدة ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ لأنه مالك كل شيء، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء، ولأنه حكيم، فأفعاله كلها جارية على الحكمة ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ لفقد العلتين ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ كرر هذا الإنكار استعظاماً للشرك، ومبالغة في تقبيحه، لأن قبله من صفات الله ما يوجب توحيده، وليناط به ما ذكر بعده من تعجيز المشركين، وأنهم ليس لهم على الشرك برهان؛ لا من جهة العقل، ولا من جهة الشرع. ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ تعجيز لهم وقد تكلمنا على هاتوا في البقرة [١١١] ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ ردّ على المشركين والمعنى هذا الكتاب الذي معي، والكتب التي من قبلي ليس فيهما ما يقتضي الإشراك بالله، بل كلها متفقة على التوحيد.

الأنبياء 21:24

﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ هذا برهان على وحدانية الله تعالى، والضمير في قوله ﴿فِيهِمَآ﴾ للسمٰوات والأرض، و﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾ صفة لآلهة، و﴿إِلاَّ﴾ بمعنى غير، فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإلٰه واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره، ودل على ذلك قوله: ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾، وأما الأوّل فكانت الآية تدل عليه لو لم تذكر هذه الكلمة، وقال كثير من الناس في معنى الآية: إنها دليل على التمانع الذي أورده الأصوليون، وذلك أنا لو فرضنا إلٰهين، فأراد أحدهما شيئاً وأراد الآخر نقيضه، فإما أن تنفذ إرادة كل واحد منهما، وذلك محال؛ لأن النقيضين لا يجتمعان، وإما أن لا تنفذ إرادة واحدة منهما، وذلك أيضاً محال، لأن النقيضين لا يرتفعان معاً، ولأن ذلك يؤدّي إلى عجزهما وقصورهما، فلا يكونان إلٰهين، وإما أن ينفذ إرادة واحدة منهما دون الآخر، فالذي تنفذ إرادته هو الإلٰه، والذي لا تنفذ إرادته ليس بإلٰه، فالإلٰه واحد. وهذا الدليل إن سلمنا صحته فلفظ الآية لا يطابقه، بل الظاهر من اللفظ استدلال آخر أصح من دليل التمانع، وهو أنه لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا، لما يحدث بينهما من الاختلاف والتنازع في التدبير وقصد المغالبة، ألا ترى أنه لا يوجد ملكان اثنان لمدينة واحدة، ولا ولّيان لخطة واحدة ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ لأنه مالك كل شيء، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء، ولأنه حكيم، فأفعاله كلها جارية على الحكمة ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ لفقد العلتين ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ كرر هذا الإنكار استعظاماً للشرك، ومبالغة في تقبيحه، لأن قبله من صفات الله ما يوجب توحيده، وليناط به ما ذكر بعده من تعجيز المشركين، وأنهم ليس لهم على الشرك برهان؛ لا من جهة العقل، ولا من جهة الشرع. ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ تعجيز لهم وقد تكلمنا على هاتوا في البقرة [١١١] ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ ردّ على المشركين والمعنى هذا الكتاب الذي معي، والكتب التي من قبلي ليس فيهما ما يقتضي الإشراك بالله، بل كلها متفقة على التوحيد.

الأنبياء 21:25

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا﴾ الآية: ردّ على المشركين، والمعنى أن كل رسول إنما أتى بلا إلٰه إلا الله ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ يعني الملائكة، وهم الذي قال فيهم بعض الكفار أنهم بنات الله، فوصفهم بالعبودية لأنها تناقض النبوّة، ووصفهم بالكرامة، لأن ذلك هو الذي غر الكفار حتى قالوا فيهم ما قالوا: ﴿لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي لا يتكلمون حتى يتكلم هو تأدّباً معه ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ﴾ أي لمن ارتضى أن يشفع له، ويحتمل أن تكون هذه الشفاعة في الآخرة أو في الدنيا، وهي استغفارهم لمن في الأرض ﴿مُشْفِقُونَ﴾ أي خائفون.

الأنبياء 21:26

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا﴾ الآية: ردّ على المشركين، والمعنى أن كل رسول إنما أتى بلا إلٰه إلا الله ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ يعني الملائكة، وهم الذي قال فيهم بعض الكفار أنهم بنات الله، فوصفهم بالعبودية لأنها تناقض النبوّة، ووصفهم بالكرامة، لأن ذلك هو الذي غر الكفار حتى قالوا فيهم ما قالوا: ﴿لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي لا يتكلمون حتى يتكلم هو تأدّباً معه ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ﴾ أي لمن ارتضى أن يشفع له، ويحتمل أن تكون هذه الشفاعة في الآخرة أو في الدنيا، وهي استغفارهم لمن في الأرض ﴿مُشْفِقُونَ﴾ أي خائفون.

الأنبياء 21:27

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا﴾ الآية: ردّ على المشركين، والمعنى أن كل رسول إنما أتى بلا إلٰه إلا الله ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ يعني الملائكة، وهم الذي قال فيهم بعض الكفار أنهم بنات الله، فوصفهم بالعبودية لأنها تناقض النبوّة، ووصفهم بالكرامة، لأن ذلك هو الذي غر الكفار حتى قالوا فيهم ما قالوا: ﴿لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي لا يتكلمون حتى يتكلم هو تأدّباً معه ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ﴾ أي لمن ارتضى أن يشفع له، ويحتمل أن تكون هذه الشفاعة في الآخرة أو في الدنيا، وهي استغفارهم لمن في الأرض ﴿مُشْفِقُونَ﴾ أي خائفون.

الأنبياء 21:28

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا﴾ الآية: ردّ على المشركين، والمعنى أن كل رسول إنما أتى بلا إلٰه إلا الله ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ يعني الملائكة، وهم الذي قال فيهم بعض الكفار أنهم بنات الله، فوصفهم بالعبودية لأنها تناقض النبوّة، ووصفهم بالكرامة، لأن ذلك هو الذي غر الكفار حتى قالوا فيهم ما قالوا: ﴿لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي لا يتكلمون حتى يتكلم هو تأدّباً معه ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ﴾ أي لمن ارتضى أن يشفع له، ويحتمل أن تكون هذه الشفاعة في الآخرة أو في الدنيا، وهي استغفارهم لمن في الأرض ﴿مُشْفِقُونَ﴾ أي خائفون.

الأنبياء 21:29

﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ الآية على فرض أن لو قالوا ذلك، ولكنهم لا يقولونه، وإنما مقصد الآية الردّ على المشركين وقيل: إن الذي قال: إني إلٰه هو إبليس لعنه الله.

الأنبياء 21:30

﴿كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ الرتق مصدر وصف به، ومعناه الملتصق بعضه ببعض الذي لا صدع فيه ولا فتح، والفتق: الفتح فقيل: كانت السمٰوات ملصقة بالأرض ففتقها الله بالهواء، وقيل كانت السمٰوات ملتصقة بعضها ببعض، والأرضون كذلك ففتقهما الله سبعاً سبعاً، والرؤية في قوله ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾ على هذه رؤية قلب، وقيل: فتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات، فالرؤية على هذا رؤية عين. ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ أي خلقنا من الماء كل حيوان، ويعني بالماء المنيّ. وقيل: الماء الذي يشرب، لأنه سبب لحياة الحيوان، ويدخل في ذلك النبات باستعارة ﴿رَوَاسِيَ﴾ يعني الجبال ﴿أَن تَمِيدَ﴾ تقديره كراهية أن تميد ﴿فِجَاجاً﴾ يعني الطرق الكبار، وإعرابه عند الزمخشري حال من السبل، لأنه صفة تقدّمت على النكرة ﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني في طريقهم وتصرفاتهم.

الأنبياء 21:31

﴿كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ الرتق مصدر وصف به، ومعناه الملتصق بعضه ببعض الذي لا صدع فيه ولا فتح، والفتق: الفتح فقيل: كانت السمٰوات ملصقة بالأرض ففتقها الله بالهواء، وقيل كانت السمٰوات ملتصقة بعضها ببعض، والأرضون كذلك ففتقهما الله سبعاً سبعاً، والرؤية في قوله ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾ على هذه رؤية قلب، وقيل: فتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات، فالرؤية على هذا رؤية عين. ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ أي خلقنا من الماء كل حيوان، ويعني بالماء المنيّ. وقيل: الماء الذي يشرب، لأنه سبب لحياة الحيوان، ويدخل في ذلك النبات باستعارة ﴿رَوَاسِيَ﴾ يعني الجبال ﴿أَن تَمِيدَ﴾ تقديره كراهية أن تميد ﴿فِجَاجاً﴾ يعني الطرق الكبار، وإعرابه عند الزمخشري حال من السبل، لأنه صفة تقدّمت على النكرة ﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني في طريقهم وتصرفاتهم.

الأنبياء 21:32

﴿سَقْفاً مَّحْفُوظاً﴾ أي حفظ من السقوط ومن الشياطين ﴿عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ يعني الكواكب والأمطار والرعد والبرق وغير ذلك ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ التنوين في ﴿كُلٌّ﴾ عوض عن الإضافة أي: كلهم في فلك يسبحون يعني؛ الشمس والقمر، دون الليل والنهار، إذ لا يوصف الليل والنهار بالسبح في الفلك فالجملة في موضع حال من الشمس والقمر أو مستأنفاً، فإن قيل: لفظ كلّ ويسبحون جمع، فكيف يعني الشمس والقمر وهما اثنان؟ فالجواب: أنه أراد جنس مطالعها كل يوم وليلة، وهي كثيرة قاله الزمخشري وقال القزنوي: أراد الشمس والقمر وسائر الكواكب السيارة، وعبر عنهما بضمير الجماعة العقلاء في قوله: ﴿يَسْبَحُونَ﴾، لأنه وصفهم بفعل العقلاء وهو السبح، فإن قيل: كيف قال في فلك، وهي أفلاك كثيرة؟ فالجواب أنه أراد كل واحد يسبح في فلكه، وذلك كقولهم: كساهم الأمير حلة أي كسا كل واحد منهم حلة، ومعنى الفلك جسم مستدير، وقال بعض المفسرين: إنه من موج، وذلك بعيد، والحق أنه لا يُعلم صفته وكيفيته إلا بإخبار صحيح عن الشارع، وذلك غير موجود، ومعنى يسبحون يجرون، أو يدورون، وهو مستعار من السبح بمعنى العوم في الماء، وقوله: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ من المقلوب الذي يقرأ من الطرفين.

الأنبياء 21:33

﴿سَقْفاً مَّحْفُوظاً﴾ أي حفظ من السقوط ومن الشياطين ﴿عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ يعني الكواكب والأمطار والرعد والبرق وغير ذلك ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ التنوين في ﴿كُلٌّ﴾ عوض عن الإضافة أي: كلهم في فلك يسبحون يعني؛ الشمس والقمر، دون الليل والنهار، إذ لا يوصف الليل والنهار بالسبح في الفلك فالجملة في موضع حال من الشمس والقمر أو مستأنفاً، فإن قيل: لفظ كلّ ويسبحون جمع، فكيف يعني الشمس والقمر وهما اثنان؟ فالجواب: أنه أراد جنس مطالعها كل يوم وليلة، وهي كثيرة قاله الزمخشري وقال القزنوي: أراد الشمس والقمر وسائر الكواكب السيارة، وعبر عنهما بضمير الجماعة العقلاء في قوله: ﴿يَسْبَحُونَ﴾، لأنه وصفهم بفعل العقلاء وهو السبح، فإن قيل: كيف قال في فلك، وهي أفلاك كثيرة؟ فالجواب أنه أراد كل واحد يسبح في فلكه، وذلك كقولهم: كساهم الأمير حلة أي كسا كل واحد منهم حلة، ومعنى الفلك جسم مستدير، وقال بعض المفسرين: إنه من موج، وذلك بعيد، والحق أنه لا يُعلم صفته وكيفيته إلا بإخبار صحيح عن الشارع، وذلك غير موجود، ومعنى يسبحون يجرون، أو يدورون، وهو مستعار من السبح بمعنى العوم في الماء، وقوله: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ من المقلوب الذي يقرأ من الطرفين.

الأنبياء 21:34

﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشتموا به، وهذا أنسب لما بعده ﴿أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ﴾ موضع دخول الهمزة فهم الخالدون وتقدمت لأن الاستفهام له صدر الكلام.

الأنبياء 21:35

﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ أي كل نفس مخلوقة لا بدّ لها أن تذوق الموت، والذوق هنا استعارة ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ﴾ أي نختبركم بالفقر والغنى والصحة والمرض وغير ذلك من أحوال الدنيا، ليظهر الصبر على الشر والشكر على الخير، أو خلاف ذلك ﴿فِتْنَةً﴾ مصدر من معنى نبلوكم.

الأنبياء 21:36

﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي يذكرهم بالذم دلت على ذلك قرينة الحال، فإن الذكر قد يكون بذمّ أو مدح، والجملة تفسير للهزء أي يقولون: أهذا الذي ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ الجملة في موضع الحال أي كيف ينكرون ذمّك لآلهتهم وهم يكفرون بالرحمٰن، فهم أحق بالملامة، وقيل: معنى بذكر الرحمٰن تسميته بهذا الاسم، لأنهم أنكروها، والأول أغرق في ضلالهم.

الأنبياء 21:37

﴿خُلِقَ ٱلإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ خلق شديد الاستعجال وجاءت هذه العبارة للمبالغة: كقولهم خلق حاتم من جود، والإنسان هنا جنس، وسبب الآية: أن الكفار استعجلوا الآيات التي اقترحوها والعذاب الذي طلبوه، فذكر الله هذا توطئة لقوله: ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾، وقيل: المراد هنا آدم، لأنه لما وصلت الروح إلى صدره أراد أن يقوم. وهذا ضعيف، وقيل ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾: أي من طين، وهذا أضعف ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾ وعيد وجواب على ما طلبوه من التعجيل ﴿وَيَقُولُونَ﴾ الآية: تفسير لاستعجالهم ﴿ٱلْوَعْدُ﴾ القيامة وقيل: نزول العذاب بهم.

الأنبياء 21:38

﴿خُلِقَ ٱلإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ خلق شديد الاستعجال وجاءت هذه العبارة للمبالغة: كقولهم خلق حاتم من جود، والإنسان هنا جنس، وسبب الآية: أن الكفار استعجلوا الآيات التي اقترحوها والعذاب الذي طلبوه، فذكر الله هذا توطئة لقوله: ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾، وقيل: المراد هنا آدم، لأنه لما وصلت الروح إلى صدره أراد أن يقوم. وهذا ضعيف، وقيل ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾: أي من طين، وهذا أضعف ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾ وعيد وجواب على ما طلبوه من التعجيل ﴿وَيَقُولُونَ﴾ الآية: تفسير لاستعجالهم ﴿ٱلْوَعْدُ﴾ القيامة وقيل: نزول العذاب بهم.

الأنبياء 21:39

﴿لَوْ يَعْلَمُ﴾ جواب لو محذوف ﴿حِينَ﴾ مفعول به ليعلموا: أي لو يعلمون الوقت الذي يحيط بهم العذاب لآمنوا وما استعجلوا ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾ الضمير الفاعل للنار، وقيل للساعة ﴿تَبْهَتُهُمْ﴾ أي تفجؤهم ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي لا يؤخرون عن العذاب ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ﴾ الآية تسلية بالتأسي ﴿فَحَاقَ﴾ أي أحاط.

الأنبياء 21:40

﴿لَوْ يَعْلَمُ﴾ جواب لو محذوف ﴿حِينَ﴾ مفعول به ليعلموا: أي لو يعلمون الوقت الذي يحيط بهم العذاب لآمنوا وما استعجلوا ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾ الضمير الفاعل للنار، وقيل للساعة ﴿تَبْهَتُهُمْ﴾ أي تفجؤهم ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي لا يؤخرون عن العذاب ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ﴾ الآية تسلية بالتأسي ﴿فَحَاقَ﴾ أي أحاط.

الأنبياء 21:41

﴿لَوْ يَعْلَمُ﴾ جواب لو محذوف ﴿حِينَ﴾ مفعول به ليعلموا: أي لو يعلمون الوقت الذي يحيط بهم العذاب لآمنوا وما استعجلوا ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾ الضمير الفاعل للنار، وقيل للساعة ﴿تَبْهَتُهُمْ﴾ أي تفجؤهم ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي لا يؤخرون عن العذاب ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ﴾ الآية تسلية بالتأسي ﴿فَحَاقَ﴾ أي أحاط.

الأنبياء 21:42

﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾ أي من يحفظكم من أمر الله، ومن استفهامية، والمعنى تهديد، وإقامة حجة، لأنهم لو أجابوا عن هذا السؤال لاعترفوا أنهم ليس لهم مانع ولا حافظ، ثم جاء قوله ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ بمعنى أنهم إذا سئلوا عن ذلك السؤال لم يجيبوا عنه لأنهم تقوم عليهم الحجة إن أجابوا، ولكنهم يعرضون عن ذكر الله: أي عن الجواب الذي فيه ذكر الله، وقال الزمخشري: معنى الإضراب هنا أنهم معرضون عن ذكره، فضلاً عن أن يخافوا بأسه.

الأنبياء 21:43

﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا﴾ أي تمنعهم من العذاب، وأم هنا للاستفهام، والمعنى الانكار والنفي، وذلك أنه لما سألهم عمن يكلؤهم: أخبر بعد ذلك أن آلهتهم لا تمنعهم ولا تحفظهم ثم احتج عن ذلك بقوله: ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾، فإن من لا ينصر نفسه أولى أن لا ينصر غيره ﴿وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ الضمير للكفار: أي لا يصحبون منا بنصر ولا حفظ.

الأنبياء 21:44

﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ﴾ أي متعناهم بالنعم والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك ونسوا عقاب الله، والإضراب ببل عن معنى الكلام المتقدم: أي لم يحملهم على الكفر والاستهزاء نصر ولا حفظ، بل حملهم على ذلك أنا متعناهم وآباءهم. ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ذكر في الرعد [٤٣] ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ﴾ إشارة إلى الكفار، والصم استعارة في إفراط إعراضهم ﴿نَفْحَةٌ﴾ أي خطرة وفيها تقليل العذاب، والمعنى أنهم لو رأوا أقل شيء من عذاب الله لأذعنوا واعترفروا بذنوبهم ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ ٱلْقِسْطَ﴾ أي العدل، وإنما أفرد القسط وهو صفة للجمع، لأنه مصدر وصف به كالعدل والرضا، وعلى تقدير ذوات القسط، ومذهب أهل السنة أن الميزان يوم القيامة حقيقة، له كفتان ولسان وعمود توزن فيه الأعمال، والخفة والثقل متعلقة بالأجسام، إما صحف الأعمال، أو ما شاء الله، وقالت المعتزلة: إن الميزان عبارة عن العدل، في الجزاء ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾، وقال ابن عطية تقديره: لحساب يوم القيامة، أو لحكمة، فهو على حذف مضاف وقال الزمخشري: هو كقولك كتبت الكتاب لست خلون من الشعر ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ أي وزنها والرفع على أن كان تامة، والنصب على أنها ناقصة واسمها مضمر ﴿ٱلْفُرْقَانَ﴾ هنا التوراة، وقيل التفرقة بين الحق والباطل بالنصر وإقامة الحجة.

الأنبياء 21:45

﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ﴾ أي متعناهم بالنعم والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك ونسوا عقاب الله، والإضراب ببل عن معنى الكلام المتقدم: أي لم يحملهم على الكفر والاستهزاء نصر ولا حفظ، بل حملهم على ذلك أنا متعناهم وآباءهم. ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ذكر في الرعد [٤٣] ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ﴾ إشارة إلى الكفار، والصم استعارة في إفراط إعراضهم ﴿نَفْحَةٌ﴾ أي خطرة وفيها تقليل العذاب، والمعنى أنهم لو رأوا أقل شيء من عذاب الله لأذعنوا واعترفروا بذنوبهم ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ ٱلْقِسْطَ﴾ أي العدل، وإنما أفرد القسط وهو صفة للجمع، لأنه مصدر وصف به كالعدل والرضا، وعلى تقدير ذوات القسط، ومذهب أهل السنة أن الميزان يوم القيامة حقيقة، له كفتان ولسان وعمود توزن فيه الأعمال، والخفة والثقل متعلقة بالأجسام، إما صحف الأعمال، أو ما شاء الله، وقالت المعتزلة: إن الميزان عبارة عن العدل، في الجزاء ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾، وقال ابن عطية تقديره: لحساب يوم القيامة، أو لحكمة، فهو على حذف مضاف وقال الزمخشري: هو كقولك كتبت الكتاب لست خلون من الشعر ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ أي وزنها والرفع على أن كان تامة، والنصب على أنها ناقصة واسمها مضمر ﴿ٱلْفُرْقَانَ﴾ هنا التوراة، وقيل التفرقة بين الحق والباطل بالنصر وإقامة الحجة.

الأنبياء 21:46

﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ﴾ أي متعناهم بالنعم والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك ونسوا عقاب الله، والإضراب ببل عن معنى الكلام المتقدم: أي لم يحملهم على الكفر والاستهزاء نصر ولا حفظ، بل حملهم على ذلك أنا متعناهم وآباءهم. ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ذكر في الرعد [٤٣] ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ﴾ إشارة إلى الكفار، والصم استعارة في إفراط إعراضهم ﴿نَفْحَةٌ﴾ أي خطرة وفيها تقليل العذاب، والمعنى أنهم لو رأوا أقل شيء من عذاب الله لأذعنوا واعترفروا بذنوبهم ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ ٱلْقِسْطَ﴾ أي العدل، وإنما أفرد القسط وهو صفة للجمع، لأنه مصدر وصف به كالعدل والرضا، وعلى تقدير ذوات القسط، ومذهب أهل السنة أن الميزان يوم القيامة حقيقة، له كفتان ولسان وعمود توزن فيه الأعمال، والخفة والثقل متعلقة بالأجسام، إما صحف الأعمال، أو ما شاء الله، وقالت المعتزلة: إن الميزان عبارة عن العدل، في الجزاء ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾، وقال ابن عطية تقديره: لحساب يوم القيامة، أو لحكمة، فهو على حذف مضاف وقال الزمخشري: هو كقولك كتبت الكتاب لست خلون من الشعر ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ أي وزنها والرفع على أن كان تامة، والنصب على أنها ناقصة واسمها مضمر ﴿ٱلْفُرْقَانَ﴾ هنا التوراة، وقيل التفرقة بين الحق والباطل بالنصر وإقامة الحجة.

الأنبياء 21:47

﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ﴾ أي متعناهم بالنعم والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك ونسوا عقاب الله، والإضراب ببل عن معنى الكلام المتقدم: أي لم يحملهم على الكفر والاستهزاء نصر ولا حفظ، بل حملهم على ذلك أنا متعناهم وآباءهم. ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ذكر في الرعد [٤٣] ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ﴾ إشارة إلى الكفار، والصم استعارة في إفراط إعراضهم ﴿نَفْحَةٌ﴾ أي خطرة وفيها تقليل العذاب، والمعنى أنهم لو رأوا أقل شيء من عذاب الله لأذعنوا واعترفروا بذنوبهم ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ ٱلْقِسْطَ﴾ أي العدل، وإنما أفرد القسط وهو صفة للجمع، لأنه مصدر وصف به كالعدل والرضا، وعلى تقدير ذوات القسط، ومذهب أهل السنة أن الميزان يوم القيامة حقيقة، له كفتان ولسان وعمود توزن فيه الأعمال، والخفة والثقل متعلقة بالأجسام، إما صحف الأعمال، أو ما شاء الله، وقالت المعتزلة: إن الميزان عبارة عن العدل، في الجزاء ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾، وقال ابن عطية تقديره: لحساب يوم القيامة، أو لحكمة، فهو على حذف مضاف وقال الزمخشري: هو كقولك كتبت الكتاب لست خلون من الشعر ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ أي وزنها والرفع على أن كان تامة، والنصب على أنها ناقصة واسمها مضمر ﴿ٱلْفُرْقَانَ﴾ هنا التوراة، وقيل التفرقة بين الحق والباطل بالنصر وإقامة الحجة.

الأنبياء 21:48

﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ﴾ أي متعناهم بالنعم والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك ونسوا عقاب الله، والإضراب ببل عن معنى الكلام المتقدم: أي لم يحملهم على الكفر والاستهزاء نصر ولا حفظ، بل حملهم على ذلك أنا متعناهم وآباءهم. ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ذكر في الرعد [٤٣] ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ﴾ إشارة إلى الكفار، والصم استعارة في إفراط إعراضهم ﴿نَفْحَةٌ﴾ أي خطرة وفيها تقليل العذاب، والمعنى أنهم لو رأوا أقل شيء من عذاب الله لأذعنوا واعترفروا بذنوبهم ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ ٱلْقِسْطَ﴾ أي العدل، وإنما أفرد القسط وهو صفة للجمع، لأنه مصدر وصف به كالعدل والرضا، وعلى تقدير ذوات القسط، ومذهب أهل السنة أن الميزان يوم القيامة حقيقة، له كفتان ولسان وعمود توزن فيه الأعمال، والخفة والثقل متعلقة بالأجسام، إما صحف الأعمال، أو ما شاء الله، وقالت المعتزلة: إن الميزان عبارة عن العدل، في الجزاء ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾، وقال ابن عطية تقديره: لحساب يوم القيامة، أو لحكمة، فهو على حذف مضاف وقال الزمخشري: هو كقولك كتبت الكتاب لست خلون من الشعر ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ أي وزنها والرفع على أن كان تامة، والنصب على أنها ناقصة واسمها مضمر ﴿ٱلْفُرْقَانَ﴾ هنا التوراة، وقيل التفرقة بين الحق والباطل بالنصر وإقامة الحجة.

الأنبياء 21:50

﴿وَهَـٰذَا ذِكْرٌ﴾ يعني القرآن ﴿رُشْدَهُ﴾ أي إرشاده إلى توحيد الله وكسر الأصنام وغير ذلك ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي قبل موسى وهارون، وقيل آتيناه رشده قبل النبوة ﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ أي علمناه أنه يستحق ذلك ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ﴾ يعني الأصنام وكانت على صور بني آدم ﴿وَجَدْنَآ آبَآءَنَا﴾ اعتراف بالتقليد من غير دليل.

الأنبياء 21:51

﴿وَهَـٰذَا ذِكْرٌ﴾ يعني القرآن ﴿رُشْدَهُ﴾ أي إرشاده إلى توحيد الله وكسر الأصنام وغير ذلك ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي قبل موسى وهارون، وقيل آتيناه رشده قبل النبوة ﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ أي علمناه أنه يستحق ذلك ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ﴾ يعني الأصنام وكانت على صور بني آدم ﴿وَجَدْنَآ آبَآءَنَا﴾ اعتراف بالتقليد من غير دليل.

الأنبياء 21:52

﴿وَهَـٰذَا ذِكْرٌ﴾ يعني القرآن ﴿رُشْدَهُ﴾ أي إرشاده إلى توحيد الله وكسر الأصنام وغير ذلك ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي قبل موسى وهارون، وقيل آتيناه رشده قبل النبوة ﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ أي علمناه أنه يستحق ذلك ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ﴾ يعني الأصنام وكانت على صور بني آدم ﴿وَجَدْنَآ آبَآءَنَا﴾ اعتراف بالتقليد من غير دليل.

الأنبياء 21:53

﴿وَهَـٰذَا ذِكْرٌ﴾ يعني القرآن ﴿رُشْدَهُ﴾ أي إرشاده إلى توحيد الله وكسر الأصنام وغير ذلك ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي قبل موسى وهارون، وقيل آتيناه رشده قبل النبوة ﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ أي علمناه أنه يستحق ذلك ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ﴾ يعني الأصنام وكانت على صور بني آدم ﴿وَجَدْنَآ آبَآءَنَا﴾ اعتراف بالتقليد من غير دليل.

الأنبياء 21:55

﴿قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ﴾ أي هل الذي تقول حق أم مزاح، وانظر كيف عبر عن الحق بالفعل، وعن اللعب بالجملة الإسمية، لأنه أثبت عندهم ﴿فطَرَهُنَّ﴾ أي خلقهن، والضمير للسمٰوات والأرض، أو التماثيل، وهذا أليق بالرد عليهم ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ يعني خروجهم إلى عيدهم ﴿جُذَاذاً﴾ أي فتاتاً، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح، وهو من الجذ بمعنى القطع ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدوم في يده ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء، وقيل: الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فقالوا: ﴿مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ ﴿فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي يذكرهم بالذم وبقوله: ﴿لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ قيل: إن إعراب إبراهيم منادى، وقيل: خبر ابتداء مضمر، وقيل رفع على الإهمال، والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله، لأن المراد الاسم لا المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له.

الأنبياء 21:56

﴿قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ﴾ أي هل الذي تقول حق أم مزاح، وانظر كيف عبر عن الحق بالفعل، وعن اللعب بالجملة الإسمية، لأنه أثبت عندهم ﴿فطَرَهُنَّ﴾ أي خلقهن، والضمير للسمٰوات والأرض، أو التماثيل، وهذا أليق بالرد عليهم ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ يعني خروجهم إلى عيدهم ﴿جُذَاذاً﴾ أي فتاتاً، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح، وهو من الجذ بمعنى القطع ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدوم في يده ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء، وقيل: الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فقالوا: ﴿مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ ﴿فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي يذكرهم بالذم وبقوله: ﴿لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ قيل: إن إعراب إبراهيم منادى، وقيل: خبر ابتداء مضمر، وقيل رفع على الإهمال، والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله، لأن المراد الاسم لا المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له.

الأنبياء 21:57

﴿قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ﴾ أي هل الذي تقول حق أم مزاح، وانظر كيف عبر عن الحق بالفعل، وعن اللعب بالجملة الإسمية، لأنه أثبت عندهم ﴿فطَرَهُنَّ﴾ أي خلقهن، والضمير للسمٰوات والأرض، أو التماثيل، وهذا أليق بالرد عليهم ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ يعني خروجهم إلى عيدهم ﴿جُذَاذاً﴾ أي فتاتاً، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح، وهو من الجذ بمعنى القطع ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدوم في يده ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء، وقيل: الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فقالوا: ﴿مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ ﴿فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي يذكرهم بالذم وبقوله: ﴿لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ قيل: إن إعراب إبراهيم منادى، وقيل: خبر ابتداء مضمر، وقيل رفع على الإهمال، والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله، لأن المراد الاسم لا المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له.

الأنبياء 21:58

﴿قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ﴾ أي هل الذي تقول حق أم مزاح، وانظر كيف عبر عن الحق بالفعل، وعن اللعب بالجملة الإسمية، لأنه أثبت عندهم ﴿فطَرَهُنَّ﴾ أي خلقهن، والضمير للسمٰوات والأرض، أو التماثيل، وهذا أليق بالرد عليهم ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ يعني خروجهم إلى عيدهم ﴿جُذَاذاً﴾ أي فتاتاً، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح، وهو من الجذ بمعنى القطع ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدوم في يده ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء، وقيل: الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فقالوا: ﴿مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ ﴿فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي يذكرهم بالذم وبقوله: ﴿لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ قيل: إن إعراب إبراهيم منادى، وقيل: خبر ابتداء مضمر، وقيل رفع على الإهمال، والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله، لأن المراد الاسم لا المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له.

الأنبياء 21:59

﴿قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ﴾ أي هل الذي تقول حق أم مزاح، وانظر كيف عبر عن الحق بالفعل، وعن اللعب بالجملة الإسمية، لأنه أثبت عندهم ﴿فطَرَهُنَّ﴾ أي خلقهن، والضمير للسمٰوات والأرض، أو التماثيل، وهذا أليق بالرد عليهم ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ يعني خروجهم إلى عيدهم ﴿جُذَاذاً﴾ أي فتاتاً، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح، وهو من الجذ بمعنى القطع ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدوم في يده ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء، وقيل: الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فقالوا: ﴿مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ ﴿فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي يذكرهم بالذم وبقوله: ﴿لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ قيل: إن إعراب إبراهيم منادى، وقيل: خبر ابتداء مضمر، وقيل رفع على الإهمال، والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله، لأن المراد الاسم لا المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له.

الأنبياء 21:60

﴿قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ﴾ أي هل الذي تقول حق أم مزاح، وانظر كيف عبر عن الحق بالفعل، وعن اللعب بالجملة الإسمية، لأنه أثبت عندهم ﴿فطَرَهُنَّ﴾ أي خلقهن، والضمير للسمٰوات والأرض، أو التماثيل، وهذا أليق بالرد عليهم ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ يعني خروجهم إلى عيدهم ﴿جُذَاذاً﴾ أي فتاتاً، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح، وهو من الجذ بمعنى القطع ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدوم في يده ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء، وقيل: الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فقالوا: ﴿مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ ﴿فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي يذكرهم بالذم وبقوله: ﴿لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ قيل: إن إعراب إبراهيم منادى، وقيل: خبر ابتداء مضمر، وقيل رفع على الإهمال، والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله، لأن المراد الاسم لا المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له.

الأنبياء 21:61

﴿قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ﴾ أي هل الذي تقول حق أم مزاح، وانظر كيف عبر عن الحق بالفعل، وعن اللعب بالجملة الإسمية، لأنه أثبت عندهم ﴿فطَرَهُنَّ﴾ أي خلقهن، والضمير للسمٰوات والأرض، أو التماثيل، وهذا أليق بالرد عليهم ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ﴾ يعني خروجهم إلى عيدهم ﴿جُذَاذاً﴾ أي فتاتاً، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح، وهو من الجذ بمعنى القطع ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدوم في يده ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء، وقيل: الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فقالوا: ﴿مَن فَعَلَ هَـٰذَا﴾ ﴿فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي يذكرهم بالذم وبقوله: ﴿لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ قيل: إن إعراب إبراهيم منادى، وقيل: خبر ابتداء مضمر، وقيل رفع على الإهمال، والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله، لأن المراد الاسم لا المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له.

الأنبياء 21:63

﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ قصد إبراهيم عليه السلام بهذا القول تبكيتهم وإقامة الحجة عليهم، كأنه يقول: إن كان إلٰهاً فهو قادر على أن يفعل، وإن لم يقدر فليس بإلٰه ولم يقصد الإخبار المحض، لأنه كذب، فإن قيل: فقد جاء في الحديث إن إبراهيم كذب ثلاث كذبات: أحدها قوله (فعله كبيرهم)، فالجواب أن معنى ذلك أنه قال قولاً ظاهره الكذب، وإن كان القصد به معنى آخر، ويدل على ذلك قوله ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ لأنه أراد به أيضاً تبكيتهم وبيان ضلالهم.

الأنبياء 21:64

﴿فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾ أي رجعوا إليها بالفكرة والنظر، أو رجعوا إليها بالملامة ﴿فَقَالُوۤاْ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾ أي الظالمون لأنفسكم؛ في عبادتكم ما لا ينطق ولا يقدر على شيء أو الظالمون لإبراهيم في قولكم عنه ﴿إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٩]، وفي تعنيفه على أعين الناس ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ أي فكيف تأمرنا بسؤالهم فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم، ويحتمل أن يكون نكسوا على رؤوسهم بمعنى رجوعهم من المجادلة إلى الانقطاع؛ فإن قولهم ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: اعتراف يلزم منه أنهم مغلوبون بالحجة، ويحتمل على هذا أن يكون نكسوا على رؤوسهم حقيقة: أي أطرقوا من الخجل لما قامت عليهم الحجة.

الأنبياء 21:65

﴿فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾ أي رجعوا إليها بالفكرة والنظر، أو رجعوا إليها بالملامة ﴿فَقَالُوۤاْ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾ أي الظالمون لأنفسكم؛ في عبادتكم ما لا ينطق ولا يقدر على شيء أو الظالمون لإبراهيم في قولكم عنه ﴿إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٩]، وفي تعنيفه على أعين الناس ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾ استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾ أي فكيف تأمرنا بسؤالهم فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم، ويحتمل أن يكون نكسوا على رؤوسهم بمعنى رجوعهم من المجادلة إلى الانقطاع؛ فإن قولهم ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: اعتراف يلزم منه أنهم مغلوبون بالحجة، ويحتمل على هذا أن يكون نكسوا على رؤوسهم حقيقة: أي أطرقوا من الخجل لما قامت عليهم الحجة.

الأنبياء 21:67

﴿أُفٍّ لَّكُمْ﴾ تقدم الكلام على أف في الإسراء [٢٣] ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ﴾ لما غلبهم بالحجة رجعوا إلى تغلب عليه بالظلم قلنا ﴿يٰنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَٰماً﴾ أي ذات برد وسلام، وجاءت العبارة هكذا للمبالغة، واختلف كيف بردت النار؟ فقيل: أزال الله عنها ما فيها من الحرّ، والإحراق، وقيل: دفع عن جسم إبراهيم حرها وإحراقها مع ترك ذلك فيها، وقيل: خلق بينه وبينها حائلاً، ومعنى السلام هنا السلامة، وقد روي أنه لو لم يقل: ﴿وَسَلَٰماً﴾ لهلك إبراهيم من البرد. وقد أضربنا عما ذكره الناس في قصة إبراهيم لعدم صحته، ولأن ألفاظ القرآن لا تقتضيه.

الأنبياء 21:68

﴿أُفٍّ لَّكُمْ﴾ تقدم الكلام على أف في الإسراء [٢٣] ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ﴾ لما غلبهم بالحجة رجعوا إلى تغلب عليه بالظلم قلنا ﴿يٰنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَٰماً﴾ أي ذات برد وسلام، وجاءت العبارة هكذا للمبالغة، واختلف كيف بردت النار؟ فقيل: أزال الله عنها ما فيها من الحرّ، والإحراق، وقيل: دفع عن جسم إبراهيم حرها وإحراقها مع ترك ذلك فيها، وقيل: خلق بينه وبينها حائلاً، ومعنى السلام هنا السلامة، وقد روي أنه لو لم يقل: ﴿وَسَلَٰماً﴾ لهلك إبراهيم من البرد. وقد أضربنا عما ذكره الناس في قصة إبراهيم لعدم صحته، ولأن ألفاظ القرآن لا تقتضيه.

الأنبياء 21:69

﴿أُفٍّ لَّكُمْ﴾ تقدم الكلام على أف في الإسراء [٢٣] ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ﴾ لما غلبهم بالحجة رجعوا إلى تغلب عليه بالظلم قلنا ﴿يٰنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَٰماً﴾ أي ذات برد وسلام، وجاءت العبارة هكذا للمبالغة، واختلف كيف بردت النار؟ فقيل: أزال الله عنها ما فيها من الحرّ، والإحراق، وقيل: دفع عن جسم إبراهيم حرها وإحراقها مع ترك ذلك فيها، وقيل: خلق بينه وبينها حائلاً، ومعنى السلام هنا السلامة، وقد روي أنه لو لم يقل: ﴿وَسَلَٰماً﴾ لهلك إبراهيم من البرد. وقد أضربنا عما ذكره الناس في قصة إبراهيم لعدم صحته، ولأن ألفاظ القرآن لا تقتضيه.

الأنبياء 21:71

﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ هي الشام خرج إليها من العراق، وبركتها بخصبها وكثرة الأنبياء فيها ﴿نَافِلَةً﴾ أي عطية، والتنفيل العطاء، وقيل سماه: نافلة؛ لأنه عطاء بغير سؤال، فكأنه تبرع، وقيل: الهبة إسحاق، والنافلة يعقوب، لأنه سأل إسحاق بقوله: ﴿هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١٠٠] فأعطى يعقوب زيادة على ما سأل، واختار بعضهم على هذا الوقف على إسحاق لبيان المعنى، وهذا ضعيف لأنه معطوف على كل قول ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ أي يرشدون الناس بإذننا.

الأنبياء 21:72

﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ هي الشام خرج إليها من العراق، وبركتها بخصبها وكثرة الأنبياء فيها ﴿نَافِلَةً﴾ أي عطية، والتنفيل العطاء، وقيل سماه: نافلة؛ لأنه عطاء بغير سؤال، فكأنه تبرع، وقيل: الهبة إسحاق، والنافلة يعقوب، لأنه سأل إسحاق بقوله: ﴿هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١٠٠] فأعطى يعقوب زيادة على ما سأل، واختار بعضهم على هذا الوقف على إسحاق لبيان المعنى، وهذا ضعيف لأنه معطوف على كل قول ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ أي يرشدون الناس بإذننا.

الأنبياء 21:73

﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ هي الشام خرج إليها من العراق، وبركتها بخصبها وكثرة الأنبياء فيها ﴿نَافِلَةً﴾ أي عطية، والتنفيل العطاء، وقيل سماه: نافلة؛ لأنه عطاء بغير سؤال، فكأنه تبرع، وقيل: الهبة إسحاق، والنافلة يعقوب، لأنه سأل إسحاق بقوله: ﴿هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١٠٠] فأعطى يعقوب زيادة على ما سأل، واختار بعضهم على هذا الوقف على إسحاق لبيان المعنى، وهذا ضعيف لأنه معطوف على كل قول ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ أي يرشدون الناس بإذننا.

الأنبياء 21:74

﴿وَلُوطاً﴾ قيل: إنه انتصب بفعل مضمر يفسره آتيناه، والأظهر أنه انتصب بالعطف على موسى وهارون، أو إبراهيم وانتصب ونوحاً وداود وسليمان وما بعدهم بالعطف أيضاً، وقيل بفعل مضمر تقديره: اذكر ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾ أي حكماً بين الناس: أو حكمة ﴿مِنَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ هي سدوم من أرض الشام ﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ﴾ أي في الجنة أو في أهل رحمتنا.

الأنبياء 21:75

﴿وَلُوطاً﴾ قيل: إنه انتصب بفعل مضمر يفسره آتيناه، والأظهر أنه انتصب بالعطف على موسى وهارون، أو إبراهيم وانتصب ونوحاً وداود وسليمان وما بعدهم بالعطف أيضاً، وقيل بفعل مضمر تقديره: اذكر ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾ أي حكماً بين الناس: أو حكمة ﴿مِنَ ٱلْقَرْيَةِ﴾ هي سدوم من أرض الشام ﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ﴾ أي في الجنة أو في أهل رحمتنا.

الأنبياء 21:76

﴿نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾ أي دعا قبل إبراهيم ولوط ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ﴾ يعني من الغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ﴾ تعدى نصرناه بمن لأنه مطاوع انتصر المتعدّي بمن، أو تضمن معنى نجيناه أو أجرناه.

الأنبياء 21:77

﴿نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾ أي دعا قبل إبراهيم ولوط ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ﴾ يعني من الغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ﴾ تعدى نصرناه بمن لأنه مطاوع انتصر المتعدّي بمن، أو تضمن معنى نجيناه أو أجرناه.

الأنبياء 21:78

﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ كان داود نبياً ملكاً، وكان ابنه سليمان ابن أحد عشر عاماً ﴿فِي ٱلْحَرْثِ﴾ قيل: زرع، وقيل: كرم والحرث يقال فيهما ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾ رعت فيه بالليل ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾ الضمير لداود وسليمان والمتخاصمين، وقيل لداود وسليمان خاصة، على أن يكون أقل الجمع اثنان ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ تخاصم إلى ﴿دَاوُودَ﴾ رجلان دخلت غنم أحدهما على زرع الآخر بالليل فأفسدته فقضى ﴿دَاوُودَ﴾ بأن يأخذ صاحب الزرع الغنم، ووجه هذا الحكم أن قيمة الزرع كانت مثل قيمة الغنم، فخرج الرجلان على سليمان وهو بالباب، فأخبراه بما حكم به أبوه، فدخل عليه فقال: يا نبيّ الله لو حكمت بغير هذا كان أرفق للجميع، قال وما هو؟ قال يأخذ صاحب الغنم الأرض ليصلحها حتى يعود زرعها كما كان، ويأخذ صاحب الزرع الغنم وينتفع بألبانها وصوفها ونسلها، فإذا أكمل الزرع ردت الغنم إلى صاحبها، والأرض بزرعها إلى ربها، فقال له داود: وفقت يا بنيّ، وقضى بينهما بذلك، ووجه حكم سليمان أنه جعل الانتفاع بالغنم بإزاء ما فات من الزرع، وواجب على صاحب الغنم أن يعمل في الحرث حتى يزول الضرر والنقصان، ويحتمل أن يكون ذلك إصلاحاً لا حكماً. واختلف الناس هل كان حكمهما بوحي أو اجتهاد؟ فمن قال كان باجتهاد أجاز الاجتهاد للأنبياء، وروي أن داود رجع عن حكمه لما تبين له أن الصواب خلافه، وقد اختلف في جواز الاجتهاد في حق الأنبياء، وعلى القول بالجواز اختلف، هل وقع أم لا؟ وظاهر قوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾: أنه كان اجتهاد فخص الله به سليمان ففهم القضية، ومن قال: كان بوحي، جعل حكم سليمان ناسخاً لحكم داود. وأما حكم إفساد المواشي الزرع في شرعنا، فقال مالك والشافعي: يضمن أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار للحديث الوارد في ذلك، وعلى هذا يدل حكم داود وسليمان، لأن النفش لا يكون إلا بالليل، وقال أبو حنيفة: لا يضمن ما أفسدت بالليل ولا بالنهار، لقول ﷺ: العجماء جرحها جبار. ﴿آتَيْنَاه حُكْماً وَعِلْماً﴾ قيل: يعني في هذه النازلة، وأن داود لم يخطىء فيها، ولكنه رجع إلى ما هو أرجح، ويدل على هذا القول أن كل مجتهد مصيب، وقيل: بل يعني حكماً وعلماً في غير هذه النازلة، وعلى هذا القول فإنه أخطأ فيها، وأن المصيب واحد من المجتهدين ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ كان هذا التسبيح قول سبحان الله، وقيل: الصلاة معه إذا صلى، وقدم الجبال على الطير، لأن تسبيحها أغرب إذ هي جماد ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾ أي قادرين على أن نفعل هذا. وقال ابن عطية: معناه كان ذلك في حقه لأجل أن داود استوجب ذلك مناصفة كذا! ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ يعني دروع الحديد، وأول من صنعها داود عليه السلام، وقال ابن عطية اللبوس في اللغة: السلاح وقال الزمخشري: اللبوس اللباس ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ أي لتقيكم في القتال وقرىء بالياء والتاء والنون، فالنون لله تعالى، والتاء للصنعة، والياء لداود أو للبوس ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾ لفظ استفهام، ومعناه استدعاء إلى الشكر ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ عطف الريح على الجبال، والعاصفة هي الشديدة فإن قيل: كيف يقال عاصفة؟ وقال في ص [٣٦] ﴿رُخَآءً﴾ أي لينة؟ فالجواب: أنها كانت في نفسها لينة طيبة، وكانت تسرع في جريها كالعاصف فجمعت الوصفين، وقيل: كانت رخاء في ذهابه، وعاصفة في رجوعه إلى وطنه، لأن عادة المسافرين الإسراع في الرجوع؛ وقيل: كانت تشتدّ إذا رفعت البساط وتلين إذا حملته ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ يعني أرض الشام، وكانت مسكنه وموضع ملكه، فخص في الآية الرجوع إليها لأنه يدل على الانتقال منها ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي يدخلون في الماء ليستخرجوا له الجواهر من البحار ﴿عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ أقل من الغوص كالبنيان والخدمة ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ أي نحفظهم عن أن يزيغوا عن أمره، أو نحفظهم من إفساد ما صنعوه، وقيل: معناه عالمين بعددهم.

الأنبياء 21:79

﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ كان داود نبياً ملكاً، وكان ابنه سليمان ابن أحد عشر عاماً ﴿فِي ٱلْحَرْثِ﴾ قيل: زرع، وقيل: كرم والحرث يقال فيهما ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾ رعت فيه بالليل ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾ الضمير لداود وسليمان والمتخاصمين، وقيل لداود وسليمان خاصة، على أن يكون أقل الجمع اثنان ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ تخاصم إلى ﴿دَاوُودَ﴾ رجلان دخلت غنم أحدهما على زرع الآخر بالليل فأفسدته فقضى ﴿دَاوُودَ﴾ بأن يأخذ صاحب الزرع الغنم، ووجه هذا الحكم أن قيمة الزرع كانت مثل قيمة الغنم، فخرج الرجلان على سليمان وهو بالباب، فأخبراه بما حكم به أبوه، فدخل عليه فقال: يا نبيّ الله لو حكمت بغير هذا كان أرفق للجميع، قال وما هو؟ قال يأخذ صاحب الغنم الأرض ليصلحها حتى يعود زرعها كما كان، ويأخذ صاحب الزرع الغنم وينتفع بألبانها وصوفها ونسلها، فإذا أكمل الزرع ردت الغنم إلى صاحبها، والأرض بزرعها إلى ربها، فقال له داود: وفقت يا بنيّ، وقضى بينهما بذلك، ووجه حكم سليمان أنه جعل الانتفاع بالغنم بإزاء ما فات من الزرع، وواجب على صاحب الغنم أن يعمل في الحرث حتى يزول الضرر والنقصان، ويحتمل أن يكون ذلك إصلاحاً لا حكماً. واختلف الناس هل كان حكمهما بوحي أو اجتهاد؟ فمن قال كان باجتهاد أجاز الاجتهاد للأنبياء، وروي أن داود رجع عن حكمه لما تبين له أن الصواب خلافه، وقد اختلف في جواز الاجتهاد في حق الأنبياء، وعلى القول بالجواز اختلف، هل وقع أم لا؟ وظاهر قوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾: أنه كان اجتهاد فخص الله به سليمان ففهم القضية، ومن قال: كان بوحي، جعل حكم سليمان ناسخاً لحكم داود. وأما حكم إفساد المواشي الزرع في شرعنا، فقال مالك والشافعي: يضمن أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار للحديث الوارد في ذلك، وعلى هذا يدل حكم داود وسليمان، لأن النفش لا يكون إلا بالليل، وقال أبو حنيفة: لا يضمن ما أفسدت بالليل ولا بالنهار، لقول ﷺ: العجماء جرحها جبار. ﴿آتَيْنَاه حُكْماً وَعِلْماً﴾ قيل: يعني في هذه النازلة، وأن داود لم يخطىء فيها، ولكنه رجع إلى ما هو أرجح، ويدل على هذا القول أن كل مجتهد مصيب، وقيل: بل يعني حكماً وعلماً في غير هذه النازلة، وعلى هذا القول فإنه أخطأ فيها، وأن المصيب واحد من المجتهدين ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ كان هذا التسبيح قول سبحان الله، وقيل: الصلاة معه إذا صلى، وقدم الجبال على الطير، لأن تسبيحها أغرب إذ هي جماد ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾ أي قادرين على أن نفعل هذا. وقال ابن عطية: معناه كان ذلك في حقه لأجل أن داود استوجب ذلك مناصفة كذا! ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ يعني دروع الحديد، وأول من صنعها داود عليه السلام، وقال ابن عطية اللبوس في اللغة: السلاح وقال الزمخشري: اللبوس اللباس ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ أي لتقيكم في القتال وقرىء بالياء والتاء والنون، فالنون لله تعالى، والتاء للصنعة، والياء لداود أو للبوس ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾ لفظ استفهام، ومعناه استدعاء إلى الشكر ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ عطف الريح على الجبال، والعاصفة هي الشديدة فإن قيل: كيف يقال عاصفة؟ وقال في ص [٣٦] ﴿رُخَآءً﴾ أي لينة؟ فالجواب: أنها كانت في نفسها لينة طيبة، وكانت تسرع في جريها كالعاصف فجمعت الوصفين، وقيل: كانت رخاء في ذهابه، وعاصفة في رجوعه إلى وطنه، لأن عادة المسافرين الإسراع في الرجوع؛ وقيل: كانت تشتدّ إذا رفعت البساط وتلين إذا حملته ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ يعني أرض الشام، وكانت مسكنه وموضع ملكه، فخص في الآية الرجوع إليها لأنه يدل على الانتقال منها ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي يدخلون في الماء ليستخرجوا له الجواهر من البحار ﴿عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ أقل من الغوص كالبنيان والخدمة ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ أي نحفظهم عن أن يزيغوا عن أمره، أو نحفظهم من إفساد ما صنعوه، وقيل: معناه عالمين بعددهم.

الأنبياء 21:80

﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ كان داود نبياً ملكاً، وكان ابنه سليمان ابن أحد عشر عاماً ﴿فِي ٱلْحَرْثِ﴾ قيل: زرع، وقيل: كرم والحرث يقال فيهما ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾ رعت فيه بالليل ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾ الضمير لداود وسليمان والمتخاصمين، وقيل لداود وسليمان خاصة، على أن يكون أقل الجمع اثنان ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ تخاصم إلى ﴿دَاوُودَ﴾ رجلان دخلت غنم أحدهما على زرع الآخر بالليل فأفسدته فقضى ﴿دَاوُودَ﴾ بأن يأخذ صاحب الزرع الغنم، ووجه هذا الحكم أن قيمة الزرع كانت مثل قيمة الغنم، فخرج الرجلان على سليمان وهو بالباب، فأخبراه بما حكم به أبوه، فدخل عليه فقال: يا نبيّ الله لو حكمت بغير هذا كان أرفق للجميع، قال وما هو؟ قال يأخذ صاحب الغنم الأرض ليصلحها حتى يعود زرعها كما كان، ويأخذ صاحب الزرع الغنم وينتفع بألبانها وصوفها ونسلها، فإذا أكمل الزرع ردت الغنم إلى صاحبها، والأرض بزرعها إلى ربها، فقال له داود: وفقت يا بنيّ، وقضى بينهما بذلك، ووجه حكم سليمان أنه جعل الانتفاع بالغنم بإزاء ما فات من الزرع، وواجب على صاحب الغنم أن يعمل في الحرث حتى يزول الضرر والنقصان، ويحتمل أن يكون ذلك إصلاحاً لا حكماً. واختلف الناس هل كان حكمهما بوحي أو اجتهاد؟ فمن قال كان باجتهاد أجاز الاجتهاد للأنبياء، وروي أن داود رجع عن حكمه لما تبين له أن الصواب خلافه، وقد اختلف في جواز الاجتهاد في حق الأنبياء، وعلى القول بالجواز اختلف، هل وقع أم لا؟ وظاهر قوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾: أنه كان اجتهاد فخص الله به سليمان ففهم القضية، ومن قال: كان بوحي، جعل حكم سليمان ناسخاً لحكم داود. وأما حكم إفساد المواشي الزرع في شرعنا، فقال مالك والشافعي: يضمن أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار للحديث الوارد في ذلك، وعلى هذا يدل حكم داود وسليمان، لأن النفش لا يكون إلا بالليل، وقال أبو حنيفة: لا يضمن ما أفسدت بالليل ولا بالنهار، لقول ﷺ: العجماء جرحها جبار. ﴿آتَيْنَاه حُكْماً وَعِلْماً﴾ قيل: يعني في هذه النازلة، وأن داود لم يخطىء فيها، ولكنه رجع إلى ما هو أرجح، ويدل على هذا القول أن كل مجتهد مصيب، وقيل: بل يعني حكماً وعلماً في غير هذه النازلة، وعلى هذا القول فإنه أخطأ فيها، وأن المصيب واحد من المجتهدين ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ كان هذا التسبيح قول سبحان الله، وقيل: الصلاة معه إذا صلى، وقدم الجبال على الطير، لأن تسبيحها أغرب إذ هي جماد ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾ أي قادرين على أن نفعل هذا. وقال ابن عطية: معناه كان ذلك في حقه لأجل أن داود استوجب ذلك مناصفة كذا! ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ يعني دروع الحديد، وأول من صنعها داود عليه السلام، وقال ابن عطية اللبوس في اللغة: السلاح وقال الزمخشري: اللبوس اللباس ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ أي لتقيكم في القتال وقرىء بالياء والتاء والنون، فالنون لله تعالى، والتاء للصنعة، والياء لداود أو للبوس ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾ لفظ استفهام، ومعناه استدعاء إلى الشكر ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ عطف الريح على الجبال، والعاصفة هي الشديدة فإن قيل: كيف يقال عاصفة؟ وقال في ص [٣٦] ﴿رُخَآءً﴾ أي لينة؟ فالجواب: أنها كانت في نفسها لينة طيبة، وكانت تسرع في جريها كالعاصف فجمعت الوصفين، وقيل: كانت رخاء في ذهابه، وعاصفة في رجوعه إلى وطنه، لأن عادة المسافرين الإسراع في الرجوع؛ وقيل: كانت تشتدّ إذا رفعت البساط وتلين إذا حملته ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ يعني أرض الشام، وكانت مسكنه وموضع ملكه، فخص في الآية الرجوع إليها لأنه يدل على الانتقال منها ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي يدخلون في الماء ليستخرجوا له الجواهر من البحار ﴿عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ أقل من الغوص كالبنيان والخدمة ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ أي نحفظهم عن أن يزيغوا عن أمره، أو نحفظهم من إفساد ما صنعوه، وقيل: معناه عالمين بعددهم.

الأنبياء 21:81

﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ كان داود نبياً ملكاً، وكان ابنه سليمان ابن أحد عشر عاماً ﴿فِي ٱلْحَرْثِ﴾ قيل: زرع، وقيل: كرم والحرث يقال فيهما ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾ رعت فيه بالليل ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾ الضمير لداود وسليمان والمتخاصمين، وقيل لداود وسليمان خاصة، على أن يكون أقل الجمع اثنان ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ تخاصم إلى ﴿دَاوُودَ﴾ رجلان دخلت غنم أحدهما على زرع الآخر بالليل فأفسدته فقضى ﴿دَاوُودَ﴾ بأن يأخذ صاحب الزرع الغنم، ووجه هذا الحكم أن قيمة الزرع كانت مثل قيمة الغنم، فخرج الرجلان على سليمان وهو بالباب، فأخبراه بما حكم به أبوه، فدخل عليه فقال: يا نبيّ الله لو حكمت بغير هذا كان أرفق للجميع، قال وما هو؟ قال يأخذ صاحب الغنم الأرض ليصلحها حتى يعود زرعها كما كان، ويأخذ صاحب الزرع الغنم وينتفع بألبانها وصوفها ونسلها، فإذا أكمل الزرع ردت الغنم إلى صاحبها، والأرض بزرعها إلى ربها، فقال له داود: وفقت يا بنيّ، وقضى بينهما بذلك، ووجه حكم سليمان أنه جعل الانتفاع بالغنم بإزاء ما فات من الزرع، وواجب على صاحب الغنم أن يعمل في الحرث حتى يزول الضرر والنقصان، ويحتمل أن يكون ذلك إصلاحاً لا حكماً. واختلف الناس هل كان حكمهما بوحي أو اجتهاد؟ فمن قال كان باجتهاد أجاز الاجتهاد للأنبياء، وروي أن داود رجع عن حكمه لما تبين له أن الصواب خلافه، وقد اختلف في جواز الاجتهاد في حق الأنبياء، وعلى القول بالجواز اختلف، هل وقع أم لا؟ وظاهر قوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾: أنه كان اجتهاد فخص الله به سليمان ففهم القضية، ومن قال: كان بوحي، جعل حكم سليمان ناسخاً لحكم داود. وأما حكم إفساد المواشي الزرع في شرعنا، فقال مالك والشافعي: يضمن أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار للحديث الوارد في ذلك، وعلى هذا يدل حكم داود وسليمان، لأن النفش لا يكون إلا بالليل، وقال أبو حنيفة: لا يضمن ما أفسدت بالليل ولا بالنهار، لقول ﷺ: العجماء جرحها جبار. ﴿آتَيْنَاه حُكْماً وَعِلْماً﴾ قيل: يعني في هذه النازلة، وأن داود لم يخطىء فيها، ولكنه رجع إلى ما هو أرجح، ويدل على هذا القول أن كل مجتهد مصيب، وقيل: بل يعني حكماً وعلماً في غير هذه النازلة، وعلى هذا القول فإنه أخطأ فيها، وأن المصيب واحد من المجتهدين ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ كان هذا التسبيح قول سبحان الله، وقيل: الصلاة معه إذا صلى، وقدم الجبال على الطير، لأن تسبيحها أغرب إذ هي جماد ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾ أي قادرين على أن نفعل هذا. وقال ابن عطية: معناه كان ذلك في حقه لأجل أن داود استوجب ذلك مناصفة كذا! ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ يعني دروع الحديد، وأول من صنعها داود عليه السلام، وقال ابن عطية اللبوس في اللغة: السلاح وقال الزمخشري: اللبوس اللباس ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ أي لتقيكم في القتال وقرىء بالياء والتاء والنون، فالنون لله تعالى، والتاء للصنعة، والياء لداود أو للبوس ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾ لفظ استفهام، ومعناه استدعاء إلى الشكر ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ عطف الريح على الجبال، والعاصفة هي الشديدة فإن قيل: كيف يقال عاصفة؟ وقال في ص [٣٦] ﴿رُخَآءً﴾ أي لينة؟ فالجواب: أنها كانت في نفسها لينة طيبة، وكانت تسرع في جريها كالعاصف فجمعت الوصفين، وقيل: كانت رخاء في ذهابه، وعاصفة في رجوعه إلى وطنه، لأن عادة المسافرين الإسراع في الرجوع؛ وقيل: كانت تشتدّ إذا رفعت البساط وتلين إذا حملته ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ يعني أرض الشام، وكانت مسكنه وموضع ملكه، فخص في الآية الرجوع إليها لأنه يدل على الانتقال منها ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي يدخلون في الماء ليستخرجوا له الجواهر من البحار ﴿عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ أقل من الغوص كالبنيان والخدمة ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ أي نحفظهم عن أن يزيغوا عن أمره، أو نحفظهم من إفساد ما صنعوه، وقيل: معناه عالمين بعددهم.

الأنبياء 21:82

﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ كان داود نبياً ملكاً، وكان ابنه سليمان ابن أحد عشر عاماً ﴿فِي ٱلْحَرْثِ﴾ قيل: زرع، وقيل: كرم والحرث يقال فيهما ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾ رعت فيه بالليل ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾ الضمير لداود وسليمان والمتخاصمين، وقيل لداود وسليمان خاصة، على أن يكون أقل الجمع اثنان ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ تخاصم إلى ﴿دَاوُودَ﴾ رجلان دخلت غنم أحدهما على زرع الآخر بالليل فأفسدته فقضى ﴿دَاوُودَ﴾ بأن يأخذ صاحب الزرع الغنم، ووجه هذا الحكم أن قيمة الزرع كانت مثل قيمة الغنم، فخرج الرجلان على سليمان وهو بالباب، فأخبراه بما حكم به أبوه، فدخل عليه فقال: يا نبيّ الله لو حكمت بغير هذا كان أرفق للجميع، قال وما هو؟ قال يأخذ صاحب الغنم الأرض ليصلحها حتى يعود زرعها كما كان، ويأخذ صاحب الزرع الغنم وينتفع بألبانها وصوفها ونسلها، فإذا أكمل الزرع ردت الغنم إلى صاحبها، والأرض بزرعها إلى ربها، فقال له داود: وفقت يا بنيّ، وقضى بينهما بذلك، ووجه حكم سليمان أنه جعل الانتفاع بالغنم بإزاء ما فات من الزرع، وواجب على صاحب الغنم أن يعمل في الحرث حتى يزول الضرر والنقصان، ويحتمل أن يكون ذلك إصلاحاً لا حكماً. واختلف الناس هل كان حكمهما بوحي أو اجتهاد؟ فمن قال كان باجتهاد أجاز الاجتهاد للأنبياء، وروي أن داود رجع عن حكمه لما تبين له أن الصواب خلافه، وقد اختلف في جواز الاجتهاد في حق الأنبياء، وعلى القول بالجواز اختلف، هل وقع أم لا؟ وظاهر قوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾: أنه كان اجتهاد فخص الله به سليمان ففهم القضية، ومن قال: كان بوحي، جعل حكم سليمان ناسخاً لحكم داود. وأما حكم إفساد المواشي الزرع في شرعنا، فقال مالك والشافعي: يضمن أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار للحديث الوارد في ذلك، وعلى هذا يدل حكم داود وسليمان، لأن النفش لا يكون إلا بالليل، وقال أبو حنيفة: لا يضمن ما أفسدت بالليل ولا بالنهار، لقول ﷺ: العجماء جرحها جبار. ﴿آتَيْنَاه حُكْماً وَعِلْماً﴾ قيل: يعني في هذه النازلة، وأن داود لم يخطىء فيها، ولكنه رجع إلى ما هو أرجح، ويدل على هذا القول أن كل مجتهد مصيب، وقيل: بل يعني حكماً وعلماً في غير هذه النازلة، وعلى هذا القول فإنه أخطأ فيها، وأن المصيب واحد من المجتهدين ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ كان هذا التسبيح قول سبحان الله، وقيل: الصلاة معه إذا صلى، وقدم الجبال على الطير، لأن تسبيحها أغرب إذ هي جماد ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾ أي قادرين على أن نفعل هذا. وقال ابن عطية: معناه كان ذلك في حقه لأجل أن داود استوجب ذلك مناصفة كذا! ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ يعني دروع الحديد، وأول من صنعها داود عليه السلام، وقال ابن عطية اللبوس في اللغة: السلاح وقال الزمخشري: اللبوس اللباس ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ﴾ أي لتقيكم في القتال وقرىء بالياء والتاء والنون، فالنون لله تعالى، والتاء للصنعة، والياء لداود أو للبوس ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾ لفظ استفهام، ومعناه استدعاء إلى الشكر ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ عطف الريح على الجبال، والعاصفة هي الشديدة فإن قيل: كيف يقال عاصفة؟ وقال في ص [٣٦] ﴿رُخَآءً﴾ أي لينة؟ فالجواب: أنها كانت في نفسها لينة طيبة، وكانت تسرع في جريها كالعاصف فجمعت الوصفين، وقيل: كانت رخاء في ذهابه، وعاصفة في رجوعه إلى وطنه، لأن عادة المسافرين الإسراع في الرجوع؛ وقيل: كانت تشتدّ إذا رفعت البساط وتلين إذا حملته ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ يعني أرض الشام، وكانت مسكنه وموضع ملكه، فخص في الآية الرجوع إليها لأنه يدل على الانتقال منها ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي يدخلون في الماء ليستخرجوا له الجواهر من البحار ﴿عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ﴾ أقل من الغوص كالبنيان والخدمة ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ أي نحفظهم عن أن يزيغوا عن أمره، أو نحفظهم من إفساد ما صنعوه، وقيل: معناه عالمين بعددهم.

الأنبياء 21:83

﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ كان أيوب عليه السلام نبياً من الروم، وقيل من بني إسرائيل، وكان له أولاد ومال كثير فأذهب الله ماله فصبر، ثم أهلك الأولاد فصبر، ثم سلط البلاء على جسمه فصبر إلى أن مر به قومه فشمتوا به، فحينئذ دعا الله تعالى، على أن قوله: ﴿مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾ ليس تصريحاً بالدعاء، ولكنه ذكر نفسه بما يوجب الرحمة، ووصف ربه بغاية الرحمة ليرحمه، فكان في ذلك من حسن التلطف ما ليس في التصريح بالطلب ﴿فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ لما استجاب الله له أنبع له عيناً من ماء فشرب منه واغتسل فبرىء من المرض والبلاء ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ روى أن الله أحيا أولاده الموتى ورزقهم مثلهم معهم في الدنيا وقيل: في الآخرة، وقيل: ولدت امرأته مثل عدد أولاده الموتى ومثلهم معهم، وأخلف الله عليه أكثر مما ذهب من ماله ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾ أي رحمة لأيوب، وذكرى لغيره من العابدين ليصبروا كما صبر، ويحتمل أن تكون الرحمة والذكرى معاً للعابدين.

الأنبياء 21:84

﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ كان أيوب عليه السلام نبياً من الروم، وقيل من بني إسرائيل، وكان له أولاد ومال كثير فأذهب الله ماله فصبر، ثم أهلك الأولاد فصبر، ثم سلط البلاء على جسمه فصبر إلى أن مر به قومه فشمتوا به، فحينئذ دعا الله تعالى، على أن قوله: ﴿مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾ ليس تصريحاً بالدعاء، ولكنه ذكر نفسه بما يوجب الرحمة، ووصف ربه بغاية الرحمة ليرحمه، فكان في ذلك من حسن التلطف ما ليس في التصريح بالطلب ﴿فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ لما استجاب الله له أنبع له عيناً من ماء فشرب منه واغتسل فبرىء من المرض والبلاء ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ روى أن الله أحيا أولاده الموتى ورزقهم مثلهم معهم في الدنيا وقيل: في الآخرة، وقيل: ولدت امرأته مثل عدد أولاده الموتى ومثلهم معهم، وأخلف الله عليه أكثر مما ذهب من ماله ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾ أي رحمة لأيوب، وذكرى لغيره من العابدين ليصبروا كما صبر، ويحتمل أن تكون الرحمة والذكرى معاً للعابدين.

الأنبياء 21:85

﴿وَذَا ٱلْكِفْلِ﴾ قيل: هو إلياس وقيل: زكريا، وقيل: نبيّ بعث إلى رجل واحد، وقيل: رجل صالح غير نبي، وسمى ذا الكفل، أي ذا الحظ من الله وقيل: لأنه تكفل لليسع بالقيام بالأمر من بعده.

الأنبياء 21:87

﴿وَذَا ٱلنُّونِ﴾ هو يونس عليه السلام، والنون هو الحوت نسب إليه لأنه التقمه ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً﴾ أي مغاضباً لقومه، إذ كان يدعوهم إلى الله فيكفرون، حتى أدركه ضجر منهم فخرج عنهم، ولذلك قال الله: ﴿وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨]، ولا يصح قول من قال مغاضباً لربه ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي ظن أن [لن] نضيق عليه، فهو من معنى قوله قدر عليه رزقه، وقيل: هو من القدر والقضاء: أي ظنّ أن لن نضيق عليه بعقوبة، ولا يصح قول من قال: إنه من القدرة ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَاتِ﴾ قيل هذا الكلام محذوف؛ لبيانه في غير هذه الآية، وهو أنه لما خرج ركب السفينة فرمي في البحر فالتقمه الحوت؛ ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَاتِ﴾، وهي ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت، ويحتمل أنه عبر بالظلمة عن بطن الحوت، لشدّة ظلمته كقوله: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٧] ﴿أَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ أن مفسرة أو مصدرية على تقدير نادى بأن، والظلم الذي اعترف به كونه لم يصبر على قومه وخرج عنهم ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ يعني من بطن الحوت وإخراجه إلى البرّ ﴿وَكَذٰلِكَ نُنجِـي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يحتمل أن يكون مطلقاً أو لمن دعا بدعاء يونس، ولذلك قال رسول الله ﷺ: دعوة أخي يونس ذي النون ما دعا بها مكروب إلا استجيب له.

الأنبياء 21:88

﴿وَذَا ٱلنُّونِ﴾ هو يونس عليه السلام، والنون هو الحوت نسب إليه لأنه التقمه ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً﴾ أي مغاضباً لقومه، إذ كان يدعوهم إلى الله فيكفرون، حتى أدركه ضجر منهم فخرج عنهم، ولذلك قال الله: ﴿وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨]، ولا يصح قول من قال مغاضباً لربه ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي ظن أن [لن] نضيق عليه، فهو من معنى قوله قدر عليه رزقه، وقيل: هو من القدر والقضاء: أي ظنّ أن لن نضيق عليه بعقوبة، ولا يصح قول من قال: إنه من القدرة ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَاتِ﴾ قيل هذا الكلام محذوف؛ لبيانه في غير هذه الآية، وهو أنه لما خرج ركب السفينة فرمي في البحر فالتقمه الحوت؛ ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَاتِ﴾، وهي ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت، ويحتمل أنه عبر بالظلمة عن بطن الحوت، لشدّة ظلمته كقوله: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٧] ﴿أَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ أن مفسرة أو مصدرية على تقدير نادى بأن، والظلم الذي اعترف به كونه لم يصبر على قومه وخرج عنهم ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ ٱلْغَمِّ﴾ يعني من بطن الحوت وإخراجه إلى البرّ ﴿وَكَذٰلِكَ نُنجِـي ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يحتمل أن يكون مطلقاً أو لمن دعا بدعاء يونس، ولذلك قال رسول الله ﷺ: دعوة أخي يونس ذي النون ما دعا بها مكروب إلا استجيب له.

الأنبياء 21:89

﴿لاَ تَذَرْنِي فَرْداً﴾ أي بلا ولد ولا وارث ﴿وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَارِثِينَ﴾ إن لم ترزقني وارثاً فأنت خير الوارثين، فهو استسلام لله ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ يعني ولدت بعد أن كانت عاقراً، واسم زوجته أشياع، قاله السهيلي ﴿يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ والضمير للأنبياء المذكورين ﴿رَغَباً وَرَهَباً﴾ الرغب الرجاء، والرهب الخوف، وقيل: الرغب أن ترفع إلى السماء بطون الأيدي، والرهب أن ترفع ظهورها.

الأنبياء 21:90

﴿لاَ تَذَرْنِي فَرْداً﴾ أي بلا ولد ولا وارث ﴿وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَارِثِينَ﴾ إن لم ترزقني وارثاً فأنت خير الوارثين، فهو استسلام لله ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ يعني ولدت بعد أن كانت عاقراً، واسم زوجته أشياع، قاله السهيلي ﴿يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ والضمير للأنبياء المذكورين ﴿رَغَباً وَرَهَباً﴾ الرغب الرجاء، والرهب الخوف، وقيل: الرغب أن ترفع إلى السماء بطون الأيدي، والرهب أن ترفع ظهورها.

الأنبياء 21:91

﴿وَٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ هي مريم بنت عمران، ومعنى أحصنت من العفة أي أعفته عن الحرام والحلال، كقولها: ﴿لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [آل عمران: ٤٧، مريم: ٢٠] ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ أي أجرينا فيها روح عيسى لما نفخ جبريل في جيب درعها، ونسب الله النفخ إلى نفسه، لأنه كان بأمره والروح هنا هو الذي في الجسد، وأضاف الله الروح إلى نفسه للتشريف أو للملك ﴿آيَةً﴾ أي دلالة، ولذلك لم يثن.

الأنبياء 21:92

﴿إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أي ملتكم ملة واحدة، وهو خطاب للناس كافة، أو للمعاصرين لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم: إي إنما بعث الأنبياء المذكورون بما أمرتم به من الدين، لأن جميع الأنبياء متفقون في أصول العقائد ﴿وَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي اختلفوا فيه، وهو استعارة من جعل الشيء قطعاً، والضمير للمخاطبين، قيل فالأصل تقطعتم.

الأنبياء 21:93

﴿إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أي ملتكم ملة واحدة، وهو خطاب للناس كافة، أو للمعاصرين لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم: إي إنما بعث الأنبياء المذكورون بما أمرتم به من الدين، لأن جميع الأنبياء متفقون في أصول العقائد ﴿وَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾ أي اختلفوا فيه، وهو استعارة من جعل الشيء قطعاً، والضمير للمخاطبين، قيل فالأصل تقطعتم.

الأنبياء 21:94

﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لإبطال ثواب عمله ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ أي نكتب عمله في صحيفته.

الأنبياء 21:95

﴿وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ قرىء حِرْم بكسر الحاء وهو بمعنى حرام، واختلف في معنى الآية، فقيل حرام بمعنى ممتنع على قرية أراد الله إهلاكها أن يرجعوا إلى الله بالتوبة، أو ممتنع على قرية أهلكها الله أن يرجعوا إلى الدنيا، ولا زائدة في الوجهين، وقيل: حرام بمعنى حتم واقع لا محالة، ويتصور فيه الوجهان، وتكون لا نافية فيهما أي: حتمٌ عدم رجوعهم إلى الله بالتوبة أو: حتم عدم رجوعهم إلى الدنيا وقيل: المعنى ممتنع على قرية أهكلها الله أنهم لا يرجعون إليه في الآخرة، ولا على هذا نافية أيضاً، ففيه ردّ على من أنكر البعث.

الأنبياء 21:96

﴿حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ حتى هنا حرف ابتداء أو غاية متعلقة بيرجعون، وجواب إذا: فإذا هي شاخصة، وقيل: الجواب ياويلينا لأن تقديره يقولون يا ويلنا، وفتحت يأجوج ومأجوج أي فتح سدها فحذف المضاف ﴿وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ الحدب المرتفع من الأرض، وينسلون: أي يسرعون، والضمير ليأجوج ومأجوج: أي يخرجون من كل طريق لكثرتهم، وقيل: لجميع الناس ﴿ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ يعني القيامة ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ﴾ إذا هنا للمفاجأة، والضمير عند سيبويه ضمير القصة، وعند الفراء، للأبصار، وشاخصة من الشخوص وهو: إحداد النظر من الخوف ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ هذا خطاب للمشركين، والحصب: ما توقد به النار: كالحطب. وقرأ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه "حطب جنهم" والمراد بما تعبدون الأصنام وغيرها تحرق في النار توبيخاً لمن عبدها ﴿وَارِدُونَ﴾ الورود هنا الدخول.

الأنبياء 21:97

﴿حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ حتى هنا حرف ابتداء أو غاية متعلقة بيرجعون، وجواب إذا: فإذا هي شاخصة، وقيل: الجواب ياويلينا لأن تقديره يقولون يا ويلنا، وفتحت يأجوج ومأجوج أي فتح سدها فحذف المضاف ﴿وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ الحدب المرتفع من الأرض، وينسلون: أي يسرعون، والضمير ليأجوج ومأجوج: أي يخرجون من كل طريق لكثرتهم، وقيل: لجميع الناس ﴿ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ يعني القيامة ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ﴾ إذا هنا للمفاجأة، والضمير عند سيبويه ضمير القصة، وعند الفراء، للأبصار، وشاخصة من الشخوص وهو: إحداد النظر من الخوف ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ هذا خطاب للمشركين، والحصب: ما توقد به النار: كالحطب. وقرأ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه "حطب جنهم" والمراد بما تعبدون الأصنام وغيرها تحرق في النار توبيخاً لمن عبدها ﴿وَارِدُونَ﴾ الورود هنا الدخول.

الأنبياء 21:98

﴿حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ حتى هنا حرف ابتداء أو غاية متعلقة بيرجعون، وجواب إذا: فإذا هي شاخصة، وقيل: الجواب ياويلينا لأن تقديره يقولون يا ويلنا، وفتحت يأجوج ومأجوج أي فتح سدها فحذف المضاف ﴿وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ الحدب المرتفع من الأرض، وينسلون: أي يسرعون، والضمير ليأجوج ومأجوج: أي يخرجون من كل طريق لكثرتهم، وقيل: لجميع الناس ﴿ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ يعني القيامة ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ﴾ إذا هنا للمفاجأة، والضمير عند سيبويه ضمير القصة، وعند الفراء، للأبصار، وشاخصة من الشخوص وهو: إحداد النظر من الخوف ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ هذا خطاب للمشركين، والحصب: ما توقد به النار: كالحطب. وقرأ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه "حطب جنهم" والمراد بما تعبدون الأصنام وغيرها تحرق في النار توبيخاً لمن عبدها ﴿وَارِدُونَ﴾ الورود هنا الدخول.

الأنبياء 21:100

﴿زَفِيرٌ﴾ ذكر في هود ﴿لاَ يَسْمَعُونَ﴾. قيل يجعلون في توابيت من نار فلا يسمعون شيئاً، وقيل: يصمهم الله كما يعميهم.

الأنبياء 21:101

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰ﴾ سبقت أي: قُضيت في الأزل، والحسنى السعادة، ونزلت الآية لما اعترض ابن الزبعرى على قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، فقال: إن عيسى وعزير والملائكة قد عُبدوا؛ فالمعنى إخراج هؤلاء من ذلك الوعيد، واللفظ مع ذلك على عمومه في كل من سبقت له السعادة ﴿حَسِيسَهَا﴾ أي صوتها ﴿ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ﴾ أهوال القيامة على الجملة، وقيل ذبح الموت وقيل: النفخة الأولى في الصور لقوله: ﴿فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٧] ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ السجل الصحيفة والكتاب مصدر: أي كما يطوي السجل ليكتب فيه، أو ليصان الكتاب الذي فيه، وقيل: السجل رجل كاتب وهذا ضعيف، وقيل: هو ملك في السماء الثانية: ترفع إليه الأعمال، وهذا أيضاً ضعيف ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي كما قدرنا على البداءة نقدر على الإعادة، فهو كقوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يسۤ: ٧٩]، وقيل: المعنى نعيدهم على الصورة التي بدأناهم كما جاء في الحديث: يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾، والكاف متعلقة بقوله بقوله ﴿نُّعِيدُهُ﴾ ﴿فَاعِلِينَ﴾ تأكيداً لوقوع البعث.

الأنبياء 21:102

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰ﴾ سبقت أي: قُضيت في الأزل، والحسنى السعادة، ونزلت الآية لما اعترض ابن الزبعرى على قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، فقال: إن عيسى وعزير والملائكة قد عُبدوا؛ فالمعنى إخراج هؤلاء من ذلك الوعيد، واللفظ مع ذلك على عمومه في كل من سبقت له السعادة ﴿حَسِيسَهَا﴾ أي صوتها ﴿ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ﴾ أهوال القيامة على الجملة، وقيل ذبح الموت وقيل: النفخة الأولى في الصور لقوله: ﴿فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٧] ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ السجل الصحيفة والكتاب مصدر: أي كما يطوي السجل ليكتب فيه، أو ليصان الكتاب الذي فيه، وقيل: السجل رجل كاتب وهذا ضعيف، وقيل: هو ملك في السماء الثانية: ترفع إليه الأعمال، وهذا أيضاً ضعيف ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي كما قدرنا على البداءة نقدر على الإعادة، فهو كقوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يسۤ: ٧٩]، وقيل: المعنى نعيدهم على الصورة التي بدأناهم كما جاء في الحديث: يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾، والكاف متعلقة بقوله بقوله ﴿نُّعِيدُهُ﴾ ﴿فَاعِلِينَ﴾ تأكيداً لوقوع البعث.

الأنبياء 21:103

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰ﴾ سبقت أي: قُضيت في الأزل، والحسنى السعادة، ونزلت الآية لما اعترض ابن الزبعرى على قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، فقال: إن عيسى وعزير والملائكة قد عُبدوا؛ فالمعنى إخراج هؤلاء من ذلك الوعيد، واللفظ مع ذلك على عمومه في كل من سبقت له السعادة ﴿حَسِيسَهَا﴾ أي صوتها ﴿ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ﴾ أهوال القيامة على الجملة، وقيل ذبح الموت وقيل: النفخة الأولى في الصور لقوله: ﴿فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٧] ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ السجل الصحيفة والكتاب مصدر: أي كما يطوي السجل ليكتب فيه، أو ليصان الكتاب الذي فيه، وقيل: السجل رجل كاتب وهذا ضعيف، وقيل: هو ملك في السماء الثانية: ترفع إليه الأعمال، وهذا أيضاً ضعيف ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي كما قدرنا على البداءة نقدر على الإعادة، فهو كقوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يسۤ: ٧٩]، وقيل: المعنى نعيدهم على الصورة التي بدأناهم كما جاء في الحديث: يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾، والكاف متعلقة بقوله بقوله ﴿نُّعِيدُهُ﴾ ﴿فَاعِلِينَ﴾ تأكيداً لوقوع البعث.

الأنبياء 21:104

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰ﴾ سبقت أي: قُضيت في الأزل، والحسنى السعادة، ونزلت الآية لما اعترض ابن الزبعرى على قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، فقال: إن عيسى وعزير والملائكة قد عُبدوا؛ فالمعنى إخراج هؤلاء من ذلك الوعيد، واللفظ مع ذلك على عمومه في كل من سبقت له السعادة ﴿حَسِيسَهَا﴾ أي صوتها ﴿ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ﴾ أهوال القيامة على الجملة، وقيل ذبح الموت وقيل: النفخة الأولى في الصور لقوله: ﴿فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٧] ﴿كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ السجل الصحيفة والكتاب مصدر: أي كما يطوي السجل ليكتب فيه، أو ليصان الكتاب الذي فيه، وقيل: السجل رجل كاتب وهذا ضعيف، وقيل: هو ملك في السماء الثانية: ترفع إليه الأعمال، وهذا أيضاً ضعيف ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي كما قدرنا على البداءة نقدر على الإعادة، فهو كقوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يسۤ: ٧٩]، وقيل: المعنى نعيدهم على الصورة التي بدأناهم كما جاء في الحديث: يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾، والكاف متعلقة بقوله بقوله ﴿نُّعِيدُهُ﴾ ﴿فَاعِلِينَ﴾ تأكيداً لوقوع البعث.

الأنبياء 21:105

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ﴾ في الزبور هنا قولان: أحدهما أنه كتاب داود، والذكر هنا على هذا التوراة التي أنزل الله على موسى، وما في الزبور من ذكر الله تعالى، والقول الثاني أن الزبور جنس الكتب التي أنزلها الله على جميع الأنبياء، والذكر على هذا هو اللوح المحفوظ: أي كتب الله هذا في الكتاب الذي أفرد له، بعد ما كتبه في اللوح المحفوظ حتى قضى الأمور كلها، والأول أرجح، لأن إطلاق الزبور على كتاب داود أظهر وأكثر استعمالاً، ولأن الزبور مفرد فدلالته على الواحد أرجح من دلالته على الجمع، ولأن النص قد ورد في زبور داود بأن الأرض يرثها الصالحون ﴿أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ﴾ الأرض هنا على الاطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر، والعباد الصالحون: أمّة محمد ﷺ، ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقة في الوجود إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها.

الأنبياء 21:107

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ هذا خطاب لسيدنا محمد ﷺ، وفيه تشريف عظيم، وانتصب رحمة على أنه حال من ضمير المخاطب المفعول، والمعنى على هذا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الرحمة، ويحتمل أن يكون مصدراً في موضع الحال من ضمير الفاعل تقديره: أرسلناك راحمين للعالمين، أو يكون مفعولاً من أجله، والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة وهداهم بعد الضلالة، فإن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر أنهم رحموا به لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان والصيحة وشبه ذلك.

الأنبياء 21:109

﴿آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ﴾ أي أعلمتكم بالحق على استواء في الإعلام وتبليغ إلى جميعكم لم يختص به واحد دون آخر. ﴿وَإِنْ أَدْرِيۤ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ إن هنا وفي الموضع الآخر نافية، وأدري فعل علق عن معموله لأنه من أفعال القلوب وما بعده في موضع المعمول، من طريق المعنى فيجب وصله معه، والهمزة في قوله: ﴿أَقَرِيبٌ﴾ للتسوية لا لمجرد الاستفهام، وقيل: يوقف على إن أدرى في الموضعين، ويبتدأ بما بعده، وهذا خطأ لأنه يطلب ما بعده ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ الضمير لإمهالهم وتأخير عقوبتهم ﴿وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ أي الموت أو القيامة ﴿ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ أي أستعين به على الصبر على ما تصفون من الكفر والتكذيب.

الأنبياء 21:110

﴿آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ﴾ أي أعلمتكم بالحق على استواء في الإعلام وتبليغ إلى جميعكم لم يختص به واحد دون آخر. ﴿وَإِنْ أَدْرِيۤ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ إن هنا وفي الموضع الآخر نافية، وأدري فعل علق عن معموله لأنه من أفعال القلوب وما بعده في موضع المعمول، من طريق المعنى فيجب وصله معه، والهمزة في قوله: ﴿أَقَرِيبٌ﴾ للتسوية لا لمجرد الاستفهام، وقيل: يوقف على إن أدرى في الموضعين، ويبتدأ بما بعده، وهذا خطأ لأنه يطلب ما بعده ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ الضمير لإمهالهم وتأخير عقوبتهم ﴿وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ أي الموت أو القيامة ﴿ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ أي أستعين به على الصبر على ما تصفون من الكفر والتكذيب.

الأنبياء 21:111

﴿آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ﴾ أي أعلمتكم بالحق على استواء في الإعلام وتبليغ إلى جميعكم لم يختص به واحد دون آخر. ﴿وَإِنْ أَدْرِيۤ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ إن هنا وفي الموضع الآخر نافية، وأدري فعل علق عن معموله لأنه من أفعال القلوب وما بعده في موضع المعمول، من طريق المعنى فيجب وصله معه، والهمزة في قوله: ﴿أَقَرِيبٌ﴾ للتسوية لا لمجرد الاستفهام، وقيل: يوقف على إن أدرى في الموضعين، ويبتدأ بما بعده، وهذا خطأ لأنه يطلب ما بعده ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ الضمير لإمهالهم وتأخير عقوبتهم ﴿وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ أي الموت أو القيامة ﴿ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ أي أستعين به على الصبر على ما تصفون من الكفر والتكذيب.

الأنبياء 21:112

﴿آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ﴾ أي أعلمتكم بالحق على استواء في الإعلام وتبليغ إلى جميعكم لم يختص به واحد دون آخر. ﴿وَإِنْ أَدْرِيۤ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ﴾ إن هنا وفي الموضع الآخر نافية، وأدري فعل علق عن معموله لأنه من أفعال القلوب وما بعده في موضع المعمول، من طريق المعنى فيجب وصله معه، والهمزة في قوله: ﴿أَقَرِيبٌ﴾ للتسوية لا لمجرد الاستفهام، وقيل: يوقف على إن أدرى في الموضعين، ويبتدأ بما بعده، وهذا خطأ لأنه يطلب ما بعده ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ الضمير لإمهالهم وتأخير عقوبتهم ﴿وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾ أي الموت أو القيامة ﴿ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ أي أستعين به على الصبر على ما تصفون من الكفر والتكذيب.