Tafsir Ibn Juzay — محمد 47:1 – الواقعة 56:96
المحتويات
- محمد 47:1
- محمد 47:2
- محمد 47:4
- محمد 47:6
- محمد 47:8
- محمد 47:10
- محمد 47:11
- محمد 47:12
- محمد 47:13
- محمد 47:14
- محمد 47:15
- محمد 47:16
- محمد 47:17
- محمد 47:18
- محمد 47:19
- محمد 47:20
- محمد 47:21
- محمد 47:22
- محمد 47:25
- محمد 47:26
- محمد 47:27
- محمد 47:29
- محمد 47:30
- محمد 47:31
- محمد 47:32
- محمد 47:33
- محمد 47:34
- محمد 47:35
- محمد 47:36
- محمد 47:37
- محمد 47:38
- الفتح 48:1
- الفتح 48:2
- الفتح 48:4
- الفتح 48:6
- الفتح 48:8
- الفتح 48:9
- الفتح 48:10
- الفتح 48:11
- الفتح 48:12
- الفتح 48:15
- الفتح 48:16
- الفتح 48:17
- الفتح 48:18
- الفتح 48:19
- الفتح 48:20
- الفتح 48:21
- الفتح 48:22
- الفتح 48:23
- الفتح 48:24
- الفتح 48:25
- الفتح 48:26
- الفتح 48:27
- الفتح 48:28
- الفتح 48:29
- الحجرات 49:1
- الحجرات 49:2
- الحجرات 49:3
- الحجرات 49:4
- الحجرات 49:5
- الحجرات 49:6
- الحجرات 49:7
- الحجرات 49:9
- الحجرات 49:10
- الحجرات 49:11
- الحجرات 49:12
- الحجرات 49:13
- الحجرات 49:14
- الحجرات 49:15
- الحجرات 49:17
- ق 50:1
- ق 50:2
- ق 50:3
- ق 50:4
- ق 50:5
- ق 50:6
- ق 50:7
- ق 50:9
- ق 50:10
- ق 50:11
- ق 50:12
- ق 50:14
- ق 50:15
- ق 50:16
- ق 50:17
- ق 50:18
- ق 50:19
- ق 50:21
- ق 50:22
- ق 50:23
- ق 50:24
- ق 50:25
- ق 50:26
- ق 50:27
- ق 50:28
- ق 50:29
- ق 50:30
- ق 50:31
- ق 50:32
- ق 50:33
- ق 50:35
- ق 50:36
- ق 50:37
- ق 50:38
- ق 50:39
- ق 50:40
- ق 50:41
- ق 50:42
- ق 50:44
- ق 50:45
- الذاريات 51:1
- الذاريات 51:2
- الذاريات 51:3
- الذاريات 51:4
- الذاريات 51:5
- الذاريات 51:6
- الذاريات 51:7
- الذاريات 51:8
- الذاريات 51:9
- الذاريات 51:10
- الذاريات 51:11
- الذاريات 51:12
- الذاريات 51:13
- الذاريات 51:14
- الذاريات 51:16
- الذاريات 51:17
- الذاريات 51:18
- الذاريات 51:19
- الذاريات 51:21
- الذاريات 51:22
- الذاريات 51:23
- الذاريات 51:24
- الذاريات 51:25
- الذاريات 51:27
- الذاريات 51:28
- الذاريات 51:29
- الذاريات 51:31
- الذاريات 51:32
- الذاريات 51:35
- الذاريات 51:37
- الذاريات 51:38
- الذاريات 51:39
- الذاريات 51:40
- الذاريات 51:41
- الذاريات 51:42
- الذاريات 51:43
- الذاريات 51:44
- الذاريات 51:47
- الذاريات 51:48
- الذاريات 51:49
- الذاريات 51:50
- الذاريات 51:53
- الذاريات 51:54
- الذاريات 51:56
- الذاريات 51:57
- الذاريات 51:58
- الذاريات 51:59
- الذاريات 51:60
- الطور 52:1
- الطور 52:2
- الطور 52:3
- الطور 52:4
- الطور 52:5
- الطور 52:6
- الطور 52:7
- الطور 52:9
- الطور 52:12
- الطور 52:13
- الطور 52:15
- الطور 52:16
- الطور 52:17
- الطور 52:18
- الطور 52:19
- الطور 52:20
- الطور 52:21
- الطور 52:22
- الطور 52:23
- الطور 52:24
- الطور 52:26
- الطور 52:27
- الطور 52:28
- الطور 52:29
- الطور 52:30
- الطور 52:31
- الطور 52:32
- الطور 52:33
- الطور 52:34
- الطور 52:35
- الطور 52:37
- الطور 52:38
- الطور 52:40
- الطور 52:41
- الطور 52:42
- الطور 52:43
- الطور 52:44
- الطور 52:45
- الطور 52:47
- الطور 52:48
- النجم 53:1
- النجم 53:2
- النجم 53:3
- النجم 53:4
- النجم 53:5
- النجم 53:6
- النجم 53:7
- النجم 53:8
- النجم 53:9
- النجم 53:10
- النجم 53:11
- النجم 53:12
- النجم 53:13
- النجم 53:14
- النجم 53:15
- النجم 53:16
- النجم 53:17
- النجم 53:18
- النجم 53:19
- النجم 53:20
- النجم 53:21
- النجم 53:22
- النجم 53:23
- النجم 53:24
- النجم 53:26
- النجم 53:27
- النجم 53:28
- النجم 53:30
- النجم 53:31
- النجم 53:32
- النجم 53:33
- النجم 53:34
- النجم 53:37
- النجم 53:38
- النجم 53:39
- النجم 53:40
- النجم 53:42
- النجم 53:43
- النجم 53:44
- النجم 53:46
- النجم 53:47
- النجم 53:48
- النجم 53:49
- النجم 53:50
- النجم 53:51
- النجم 53:52
- النجم 53:53
- النجم 53:54
- النجم 53:55
- النجم 53:56
- النجم 53:57
- النجم 53:58
- النجم 53:59
- النجم 53:61
- النجم 53:62
- القمر 54:1
- القمر 54:2
- القمر 54:3
- القمر 54:4
- القمر 54:5
- القمر 54:6
- القمر 54:7
- القمر 54:8
- القمر 54:9
- القمر 54:10
- القمر 54:11
- القمر 54:12
- القمر 54:13
- القمر 54:14
- القمر 54:15
- القمر 54:16
- القمر 54:17
- القمر 54:18
- القمر 54:19
- القمر 54:20
- القمر 54:24
- القمر 54:25
- القمر 54:28
- القمر 54:29
- القمر 54:31
- القمر 54:34
- القمر 54:36
- القمر 54:37
- القمر 54:43
- القمر 54:44
- القمر 54:45
- القمر 54:47
- القمر 54:48
- القمر 54:49
- القمر 54:50
- القمر 54:51
- القمر 54:52
- القمر 54:53
- القمر 54:54
- القمر 54:55
- الرحمن 55:1
- الرحمن 55:2
- الرحمن 55:3
- الرحمن 55:4
- الرحمن 55:5
- الرحمن 55:6
- الرحمن 55:7
- الرحمن 55:8
- الرحمن 55:9
- الرحمن 55:10
- الرحمن 55:12
- الرحمن 55:13
- الرحمن 55:14
- الرحمن 55:15
- الرحمن 55:17
- الرحمن 55:19
- الرحمن 55:20
- الرحمن 55:22
- الرحمن 55:24
- الرحمن 55:26
- الرحمن 55:27
- الرحمن 55:29
- الرحمن 55:31
- الرحمن 55:33
- الرحمن 55:35
- الرحمن 55:37
- الرحمن 55:39
- الرحمن 55:41
- الرحمن 55:42
- الرحمن 55:43
- الرحمن 55:44
- الرحمن 55:46
- الرحمن 55:47
- الرحمن 55:48
- الرحمن 55:52
- الرحمن 55:53
- الرحمن 55:54
- الرحمن 55:56
- الرحمن 55:57
- الرحمن 55:58
- الرحمن 55:60
- الرحمن 55:64
- الرحمن 55:66
- الرحمن 55:68
- الرحمن 55:70
- الرحمن 55:72
- الرحمن 55:76
- الرحمن 55:78
- الواقعة 56:1
- الواقعة 56:2
- الواقعة 56:3
- الواقعة 56:4
- الواقعة 56:5
- الواقعة 56:6
- الواقعة 56:7
- الواقعة 56:8
- الواقعة 56:9
- الواقعة 56:10
- الواقعة 56:11
- الواقعة 56:13
- الواقعة 56:14
- الواقعة 56:15
- الواقعة 56:16
- الواقعة 56:17
- الواقعة 56:18
- الواقعة 56:19
- الواقعة 56:20
- الواقعة 56:22
- الواقعة 56:23
- الواقعة 56:25
- الواقعة 56:26
- الواقعة 56:27
- الواقعة 56:28
- الواقعة 56:29
- الواقعة 56:30
- الواقعة 56:31
- الواقعة 56:33
- الواقعة 56:34
- الواقعة 56:35
- الواقعة 56:36
- الواقعة 56:37
- الواقعة 56:38
- الواقعة 56:39
- الواقعة 56:40
- الواقعة 56:42
- الواقعة 56:43
- الواقعة 56:46
- الواقعة 56:47
- الواقعة 56:51
- الواقعة 56:54
- الواقعة 56:55
- الواقعة 56:56
- الواقعة 56:57
- الواقعة 56:58
- الواقعة 56:59
- الواقعة 56:60
- الواقعة 56:61
- الواقعة 56:62
- الواقعة 56:64
- الواقعة 56:65
- الواقعة 56:66
- الواقعة 56:67
- الواقعة 56:69
- الواقعة 56:70
- الواقعة 56:71
- الواقعة 56:72
- الواقعة 56:73
- الواقعة 56:75
- الواقعة 56:76
- الواقعة 56:77
- الواقعة 56:78
- الواقعة 56:79
- الواقعة 56:81
- الواقعة 56:82
- الواقعة 56:83
- الواقعة 56:84
- الواقعة 56:85
- الواقعة 56:86
- الواقعة 56:87
- الواقعة 56:88
- الواقعة 56:89
- الواقعة 56:91
- الواقعة 56:92
- الواقعة 56:93
- الواقعة 56:95
- الواقعة 56:96
محمد 47:1
﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني كفار قريش، وعموم اللفظ يعم كل كافر، كما أن قوله بعد هذا: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ يعني الصحابة، وعموم اللفظ يصلح لكل مؤمن ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ يحتمل أن يكون صدُّوا بمعنى؛ أعرضوا فيكون غير متعد أو يكون بمعنى صدوا الناس فيكون متعدياً، وسبيل الله: الإسلام والطاعة ﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي أبطلها وأحبطها، وقيل: المراد بأعمالهم هنا ما أنفقوا في غزوة بدر؛ فإن هذه الآية نزلت بعد بدر، واللفظ أعم من ذلك ﴿وَآمَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾ هذا تجريد للاختصاص والاعتناء، بعد عموم قوله: ﴿آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾ ولذلك أكده بالجملة الاعتراضية، وهو قوله: ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ﴾ ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قيل: معناه أصلح حالهم وشأنهم، وحقيقة البال الخاطر الذي في القلب، وإذا صلح القلب صلح الجسد كله، فالمعنى: إصلاح دينهم بالإيمان والإخلاص والتقوى.
محمد 47:2
﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني كفار قريش، وعموم اللفظ يعم كل كافر، كما أن قوله بعد هذا: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ يعني الصحابة، وعموم اللفظ يصلح لكل مؤمن ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ يحتمل أن يكون صدُّوا بمعنى؛ أعرضوا فيكون غير متعد أو يكون بمعنى صدوا الناس فيكون متعدياً، وسبيل الله: الإسلام والطاعة ﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي أبطلها وأحبطها، وقيل: المراد بأعمالهم هنا ما أنفقوا في غزوة بدر؛ فإن هذه الآية نزلت بعد بدر، واللفظ أعم من ذلك ﴿وَآمَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾ هذا تجريد للاختصاص والاعتناء، بعد عموم قوله: ﴿آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾ ولذلك أكده بالجملة الاعتراضية، وهو قوله: ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ﴾ ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قيل: معناه أصلح حالهم وشأنهم، وحقيقة البال الخاطر الذي في القلب، وإذا صلح القلب صلح الجسد كله، فالمعنى: إصلاح دينهم بالإيمان والإخلاص والتقوى.
محمد 47:4
﴿فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ﴾ أصله فاضربوا الرقاب ضرباً، ثم حذف الفعل وأقام المصدر مقامه، والمراد، اقتلوهم. ولكن عبّر عنه بضرب الرقاب، لأنه الغالب في صفة القتل ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾ أي هزمتموهم، والإثخان أن يكثر فيهم القتل والأسر ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾ عبارة عن الأسر ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً﴾ المن: العتق، والفداء: فك الأسير بمال، وهما جائزان فإن مذهب مالك أن الإمام مخيّر في الأسارى بين خمسة أشياء: وهي: المن والفداء والقتل والاسترقاق وضرب الجزية. وقيل: لا يجوز المنّ ولا الفداء لأن الآية منسوخة بقوله: ﴿فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] فلا يجوز على هذا إلا قتلهم. والصحيح أنها محكمة وانتصب منَّا وفِداء على المصدرية، والعامل فيهما فعلان مضمران ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ الأوزار في اللغة: الأثقال، فالمعنى حتى تذهب وتزول أثقالها، وهي آلاتها وقيل: الأوزار: الآثام، لأن الحرب لا بد أن يكون فيها إثم في أحد الجانبين، واختلف في الغاية المرادة هنا فقيل: حتى يسلموا جميعاً؛ فحينئذ تضع الحرب أوزارها وقيل: حتى تقتلوهم وتغلبوهم، وقيل: حتى ينزل عيسى ابن مريم: قال ابن عطية: ظاهر اللفظ أنها استعارة يراد بها التزام الأمر أبداً، كما تقول: أنا فاعل ذلك إلى يوم القيامة ﴿ذَلِكَ﴾ تقديره: الأمر ذلك ﴿وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أو لو شاء الله لأهلك الكفار بعذاب من عنده، ولكنه تعالى أراد اختبار المؤمنين، وأن يبلو بعض الناس ببعض.
محمد 47:6
﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أي جعلهم يعرفون منازلهم فيها، فهو من المعرفة وقيل: معناه طيَّبها لهم فهو من العَرْف وهو طيب الرائحة، وقيل: معناه شرَّفها ورفعها، فهو من الأعراف التي هي الجبال.
محمد 47:8
﴿فَتَعْساً لَّهُمْ﴾ أي عثاراً وهلاكاً. وانتصابه على المصدرية، والعامل فيه فعل مضمر، وعلى هذا الفعل عَطَفَ وأضلَّ أعمالهم.
محمد 47:10
﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ أي لكفار قريش أمثال عاقبة الكفار المتقدمين من الدمار والهلاك.
محمد 47:11
﴿مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي وليهم وناصرهم وكذلك ﴿وَأَنَّ ٱلْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾ معناه: لا ناصر لهم، ولا يصح أن يكون المولى هنا بمعنى السيد، لأن الله مولى المؤمنين والكافرين بهذا المعنى ولا تعارض بين هذه الآية وبين قوله: وَ﴿رُدُّوۤاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ﴾ [الأنعام: ٦٢] لأن معنى المولى مختلف في الموضعين؛ فمعنى ﴿مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ﴾: ربهم وهذا على العموم في جميع الخلق بخلاف قوله: ﴿مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فإنه خاص بالمؤمنين لأنه معنى الولي والناصر.
محمد 47:12
﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلأَنْعَامُ﴾ عبارة عن كثرة أكلهم، وعن غفلتهم عن النظر كالبهائم.
محمد 47:13
﴿مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِيۤ أَخْرَجَتْكَ﴾ يعني مكة. وخروجه ﷺ من وقت الهجرة، ونسب الإخراج إلى القرية. والمراد أهلها، لأنهم آذوه حتى خرج ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ الضمير للقرى المتقدمة المذكورة في قوله: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ وجمعه حملاً على المعنى والمراد أهلكنا: أهلها.
محمد 47:14
﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ أي على حجة ويعني به النبي ﷺ، كما يعني قريشاً بقوله: ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ﴾ واللفظ أعم من ذلك.
﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ﴾ ذكر في الرعد [٣٥] ﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ أي غير متغير ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ﴾ تقديره: أمثلُ أهل الجنة المذكورة كمن هو خالد في النار؟ فحذف هذا على التقدير والمراد به النفي، وإنما حذف لدلالة التقدير المتقدم وهو قوله: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾.
محمد 47:15
﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ أي على حجة ويعني به النبي ﷺ، كما يعني قريشاً بقوله: ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ﴾ واللفظ أعم من ذلك.
﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ﴾ ذكر في الرعد [٣٥] ﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ أي غير متغير ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ﴾ تقديره: أمثلُ أهل الجنة المذكورة كمن هو خالد في النار؟ فحذف هذا على التقدير والمراد به النفي، وإنما حذف لدلالة التقدير المتقدم وهو قوله: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾.
محمد 47:16
﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ يعني المنافقين، وجاء يستمعون بلفظ الجمع رعياً لمعنى من ﴿قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ روي أنه عبد الله بن مسعود ﴿مَاذَا قَالَ آنِفاً﴾ كانوا يقولون ذلك على أحد وجهين: إما احتقاراً لكلامه، كأنهم قالوا: أي فائدة فيه، وإما جهلاً منهم ونسياناً لأنهم كانوا وقت كلامه معرضين عنه، وآنفاً معناه الساعة الماضية قريباً، وأصله من: استأنفت الشيء إذا ابتدأته.
محمد 47:17
﴿وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى﴾ يعني المؤمنين والضمير في زادهم لله تعالى أو للكلام الذي قال فيه المنافقون: ماذا قال آنفاً. وقيل: يعني بالذين اهتدوا قوماً من النصارى آمنوا بسيدنا محمد ﷺ، فاهتداؤهم هو إيمانهم بعيسى وزيادة هداهم إسلامهم.
محمد 47:18
﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ ٱلسَّاعَةَ﴾ الضمير للمنافقين، والمعنى هل ينتظرون إلا الساعة لأنها قريبة ﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أي علاماتها والذي كان قد جاء من ذلك مبعث سيدنا محمد ﷺ، لأنه قال: أنا من أشراط الساعة، وبعثت أنا والساعة كهاتين.
﴿فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ أي كيف لهم الذكرى إذا جاءتهم الساعة بغتة؟ فلا يقدرون على عمل ولا تنفعهم التوبة، ففاعل جاءتهم الساعة، وذكراهم مبتدأ وخبره الاستفهام المتقدم، والمراد به الاستبعاد.
محمد 47:19
﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ﴾ أي دُمْ على العلم بذلك، واستدل بعضهم بهذه الآية على أن النظر والعلم قبل العمل، لأنه قدم قوله: فاعلم على قوله: واستغفر ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ قيل: متقلبكم تصرفكم في الدنيا، ومثواكم إقامتكم في القبور. وقيل: متقلبكم تصرفكم في اليقظة، ومثواكم منامكم.
محمد 47:20
﴿لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ كان المؤمنون يقولون ذلك على وجه الحرص على نزول القرآن، والرغبة فيه؛ لأنهم كانوا يفرحون به ويستوحشون من إبطائه ﴿مُّحْكَمَةٌ﴾ يحتمل أن يريد بالمحكمة أي ليس فيها منسوخ، أو يراد متقنة، وقرأ ابن مسعود سورة محدثة ﴿رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ يعني المنافقين، ونظرهم ذلك في شدّة الخوف من القتل لأن نظر الخائف قريب من نظر المغشي عليه ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه بمعنى أحق وخبره على هذا طاعة. والمعنى أن الطاعة والقول المعروف أولى لهم وأحق والآخر أن أولى لهم كلمة معناها التهديد والدعاء عليهم كقولك: ويل لهم ومنه: أولى لك فأولى، فيوقف على أولى لهم على هذا القول، ويكون طاعة ابتداء كلام، تقديره: طاعة وقول معروف أمثل، أو المطلوب منهم طاعة وقول معروف، وقولهم لك يا محمد طاعة وقول معروف بألسنتهم دون قلوبهم ﴿فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ﴾ أسند العزم إلى الأمر مجازاً كقولك: نهاره صائم وليله قائم ﴿صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾ يحتمل أن يريد صدق اللسان، أو صدق العزم والنية وهو أظهر.
محمد 47:21
﴿لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ كان المؤمنون يقولون ذلك على وجه الحرص على نزول القرآن، والرغبة فيه؛ لأنهم كانوا يفرحون به ويستوحشون من إبطائه ﴿مُّحْكَمَةٌ﴾ يحتمل أن يريد بالمحكمة أي ليس فيها منسوخ، أو يراد متقنة، وقرأ ابن مسعود سورة محدثة ﴿رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ يعني المنافقين، ونظرهم ذلك في شدّة الخوف من القتل لأن نظر الخائف قريب من نظر المغشي عليه ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه بمعنى أحق وخبره على هذا طاعة. والمعنى أن الطاعة والقول المعروف أولى لهم وأحق والآخر أن أولى لهم كلمة معناها التهديد والدعاء عليهم كقولك: ويل لهم ومنه: أولى لك فأولى، فيوقف على أولى لهم على هذا القول، ويكون طاعة ابتداء كلام، تقديره: طاعة وقول معروف أمثل، أو المطلوب منهم طاعة وقول معروف، وقولهم لك يا محمد طاعة وقول معروف بألسنتهم دون قلوبهم ﴿فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ﴾ أسند العزم إلى الأمر مجازاً كقولك: نهاره صائم وليله قائم ﴿صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾ يحتمل أن يريد صدق اللسان، أو صدق العزم والنية وهو أظهر.
محمد 47:22
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾ هذا خطاب للمنافقين المذكورين خرج من الغيبة إلى الخطاب، ليكون أبلغ في التوبيخ والمعنى هل يتوقع منكم، إلاّ فساد في الأرض وقطع الأرحام إن توليتم، ومعنى توليتم: صرتم ولاة على الناس وصار الأمر لكم، وعلى هذا قيل: إنها نزلت في بني أمية. وقيل: معناه أعرضتم عن الإسلام.
محمد 47:25
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّواْ عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾ نزلت في المنافقين الذين نافقوا بعد إسلامهم وقيل: نزلت في قوم من اليهود، كانوا قد عرفوا نبوة سيدنا محمد ﷺ من التوراة ثم كفروا به ﴿سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أي زيَّن لهم ورجّاهم ومنّاهم و﴿وَأَمْلَىٰ لَهُمْ﴾ أي مدَّ لهم في الأماني والآمال، والفاعل هو الشيطان وقيل: الله تعالى والأول أظهر، لتناسب الضمير بين الفاعلين، في سوّل وأملى ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ ٱلأَمْرِ﴾ قال ذلك اليهود للمنافقين، وبعض الأمر: يعنون به مخالفة رسول الله ﷺ ومحاربته ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ أي كيف يكون حالهم إذا توفتهم الملائكة؟ يعني ملك الموت ومن معه، والفاء رابطة للكلام مع ما قبله. والمعنى: هذا جزعهم من ذكر القتال، فكيف يكون حالهم عند الموت؟ ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ ضمير الفاعل للملائكة، وقيل: إنه للكفار أي يضربون وجوه أنفسهم وذلك ضعيف.
محمد 47:26
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّواْ عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾ نزلت في المنافقين الذين نافقوا بعد إسلامهم وقيل: نزلت في قوم من اليهود، كانوا قد عرفوا نبوة سيدنا محمد ﷺ من التوراة ثم كفروا به ﴿سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أي زيَّن لهم ورجّاهم ومنّاهم و﴿وَأَمْلَىٰ لَهُمْ﴾ أي مدَّ لهم في الأماني والآمال، والفاعل هو الشيطان وقيل: الله تعالى والأول أظهر، لتناسب الضمير بين الفاعلين، في سوّل وأملى ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ ٱلأَمْرِ﴾ قال ذلك اليهود للمنافقين، وبعض الأمر: يعنون به مخالفة رسول الله ﷺ ومحاربته ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ أي كيف يكون حالهم إذا توفتهم الملائكة؟ يعني ملك الموت ومن معه، والفاء رابطة للكلام مع ما قبله. والمعنى: هذا جزعهم من ذكر القتال، فكيف يكون حالهم عند الموت؟ ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ ضمير الفاعل للملائكة، وقيل: إنه للكفار أي يضربون وجوه أنفسهم وذلك ضعيف.
محمد 47:27
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّواْ عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾ نزلت في المنافقين الذين نافقوا بعد إسلامهم وقيل: نزلت في قوم من اليهود، كانوا قد عرفوا نبوة سيدنا محمد ﷺ من التوراة ثم كفروا به ﴿سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أي زيَّن لهم ورجّاهم ومنّاهم و﴿وَأَمْلَىٰ لَهُمْ﴾ أي مدَّ لهم في الأماني والآمال، والفاعل هو الشيطان وقيل: الله تعالى والأول أظهر، لتناسب الضمير بين الفاعلين، في سوّل وأملى ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ ٱلأَمْرِ﴾ قال ذلك اليهود للمنافقين، وبعض الأمر: يعنون به مخالفة رسول الله ﷺ ومحاربته ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ﴾ أي كيف يكون حالهم إذا توفتهم الملائكة؟ يعني ملك الموت ومن معه، والفاء رابطة للكلام مع ما قبله. والمعنى: هذا جزعهم من ذكر القتال، فكيف يكون حالهم عند الموت؟ ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ ضمير الفاعل للملائكة، وقيل: إنه للكفار أي يضربون وجوه أنفسهم وذلك ضعيف.
محمد 47:29
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ الآية: معناها ظن المنافقون أن لن يفضحهم الله. والضغن: الحقد، ويراد به هنا النفاق والبغض في الإسلام وأهله ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾ أي لو نشاء لأريناك المنافقين بأعيانهم حتى تعرفهم بعلامتهم، ولكن الله ستر عليهم إبقاء عليهم وعلى أقاربهم من المسلمين، وروي أن الله لم يذكر واحداً منهم باسمه ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ٱلْقَوْلِ﴾ معنى لحن القول مقصده وطريقته، وقيل: اللحن هو الخفي المعنى كالكناية والتعريض، والمعنى أنه ﷺ سيعرفهم من دلائل كلامهم، وإن لم يعرفه الله بهم على التعيين ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أي نختبركم ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾ أي نعلمه علماً ظاهراً في الوجود تقوم به الحجة عليكم؛ وقد علم الله الأشياء قبل كونها، ولكنه أراد إقامة الحجة على عباده؛ بما يصدر منهم، وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى، وقال: اللهم لا تبتلينا، فإنك إذا ابتليتنا فضحتنا وهتكت أستارنا ﴿وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ﴾ أي خالفوه وعادوه، ونزلت الآية في المنافقين وقيل: في اليهود.
محمد 47:30
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ الآية: معناها ظن المنافقون أن لن يفضحهم الله. والضغن: الحقد، ويراد به هنا النفاق والبغض في الإسلام وأهله ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾ أي لو نشاء لأريناك المنافقين بأعيانهم حتى تعرفهم بعلامتهم، ولكن الله ستر عليهم إبقاء عليهم وعلى أقاربهم من المسلمين، وروي أن الله لم يذكر واحداً منهم باسمه ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ٱلْقَوْلِ﴾ معنى لحن القول مقصده وطريقته، وقيل: اللحن هو الخفي المعنى كالكناية والتعريض، والمعنى أنه ﷺ سيعرفهم من دلائل كلامهم، وإن لم يعرفه الله بهم على التعيين ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أي نختبركم ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾ أي نعلمه علماً ظاهراً في الوجود تقوم به الحجة عليكم؛ وقد علم الله الأشياء قبل كونها، ولكنه أراد إقامة الحجة على عباده؛ بما يصدر منهم، وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى، وقال: اللهم لا تبتلينا، فإنك إذا ابتليتنا فضحتنا وهتكت أستارنا ﴿وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ﴾ أي خالفوه وعادوه، ونزلت الآية في المنافقين وقيل: في اليهود.
محمد 47:31
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ الآية: معناها ظن المنافقون أن لن يفضحهم الله. والضغن: الحقد، ويراد به هنا النفاق والبغض في الإسلام وأهله ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾ أي لو نشاء لأريناك المنافقين بأعيانهم حتى تعرفهم بعلامتهم، ولكن الله ستر عليهم إبقاء عليهم وعلى أقاربهم من المسلمين، وروي أن الله لم يذكر واحداً منهم باسمه ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ٱلْقَوْلِ﴾ معنى لحن القول مقصده وطريقته، وقيل: اللحن هو الخفي المعنى كالكناية والتعريض، والمعنى أنه ﷺ سيعرفهم من دلائل كلامهم، وإن لم يعرفه الله بهم على التعيين ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أي نختبركم ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾ أي نعلمه علماً ظاهراً في الوجود تقوم به الحجة عليكم؛ وقد علم الله الأشياء قبل كونها، ولكنه أراد إقامة الحجة على عباده؛ بما يصدر منهم، وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى، وقال: اللهم لا تبتلينا، فإنك إذا ابتليتنا فضحتنا وهتكت أستارنا ﴿وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ﴾ أي خالفوه وعادوه، ونزلت الآية في المنافقين وقيل: في اليهود.
محمد 47:32
﴿أَمْ حَسِبَ﴾ الآية: معناها ظن المنافقون أن لن يفضحهم الله. والضغن: الحقد، ويراد به هنا النفاق والبغض في الإسلام وأهله ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾ أي لو نشاء لأريناك المنافقين بأعيانهم حتى تعرفهم بعلامتهم، ولكن الله ستر عليهم إبقاء عليهم وعلى أقاربهم من المسلمين، وروي أن الله لم يذكر واحداً منهم باسمه ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ٱلْقَوْلِ﴾ معنى لحن القول مقصده وطريقته، وقيل: اللحن هو الخفي المعنى كالكناية والتعريض، والمعنى أنه ﷺ سيعرفهم من دلائل كلامهم، وإن لم يعرفه الله بهم على التعيين ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أي نختبركم ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾ أي نعلمه علماً ظاهراً في الوجود تقوم به الحجة عليكم؛ وقد علم الله الأشياء قبل كونها، ولكنه أراد إقامة الحجة على عباده؛ بما يصدر منهم، وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى، وقال: اللهم لا تبتلينا، فإنك إذا ابتليتنا فضحتنا وهتكت أستارنا ﴿وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ﴾ أي خالفوه وعادوه، ونزلت الآية في المنافقين وقيل: في اليهود.
محمد 47:33
﴿وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾ يحتمل أربعة معان: أحدها لا تبطلوا أعمالكم بالكفر بعد الإيمان والثاني لا تبطلوا حسناتكم بفعل السيئات ذكره الزمخشري وهذا على مذهب المعتزلة، خلافاً للأشعرية فإن مذهبهم أن السيئات لا تبطل الحسنات. والثالث لا تبطلوا أعمالكم بالرياء والعجب، والرابع لا تبطلوا أعمالكم بأن تقتطعوها قبل تمامها، وعلى هذا أخذ الفقهاء الآية: وبهذا يستدلون على أن من ابتدأ نافلة لم يجز له قطعها، وهذا أبعد هذه المعاني، والأول أظهر لقوله قبل ذلك في الكفار أو المنافقين، وسيحبط أعمالهم فكأنه يقول: يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا أعمالكم مثل هؤلاء الذين أحبط الله أعمالهم بكفرهم وصدهم عن سبيل الله ومشاقتهم الرسول.
محمد 47:34
﴿فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ هذا قطع بأن من مات على الكفر لا يغفر الله له، وقد أجمع المسلمون على ذلك.
محمد 47:35
﴿فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُوۤاْ إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾ أي لا تضعفوا عن مقاتلة الكفار وتبتدئوهم بالصلح، هو كقوله: ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١] ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ أي لن ينقصكم أجور أعمالكم، يقال: وترت الرجال أتره إذا نقصته شيئاً، أو أذهبت له متاعاً.
محمد 47:36
﴿وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ أي لا يسألكم جميعاً إنما يسألكم ما يخفّ عليكم مثل ربع العشر وذلك خفيف ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ﴾ معنى يحفكم يلح عليكم، والإحفاء أشد السؤال وتبخلوا جواب الشرط ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ الفاعل الله تعالى أو البخل، والمعنى يخرج ما في قلوبكم من البخل وكراهة الإنفاق.
محمد 47:37
﴿وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ أي لا يسألكم جميعاً إنما يسألكم ما يخفّ عليكم مثل ربع العشر وذلك خفيف ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ﴾ معنى يحفكم يلح عليكم، والإحفاء أشد السؤال وتبخلوا جواب الشرط ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ الفاعل الله تعالى أو البخل، والمعنى يخرج ما في قلوبكم من البخل وكراهة الإنفاق.
محمد 47:38
﴿هَـٰؤُلاَءِ﴾ منصوب على التخصيص أو منادى ﴿لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ يعني الجهاد والزكاة ﴿وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾ أي إنما ضرر بخله على نفسه فكأنه بخل على نفسه بالثواب الذي يستحقه بالإنفاق ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ أي يأت بقوم على خلاف صفتكم، بل راغبين في الإنفاق في سبيل الله، فقيل إن هذا الخطاب لقريش، والقوم غيرهم هم الأنصار؛ وهذا ضعيف لأن الآية مدنية نزلت والأنصار حاضرون، وقيل: الخطاب لكل من كان حينئذ بالمدينة، والقوم هم أهل اليمن وقيل فارس.
الفتح 48:1
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ يحتمل هذا الفتح في اللغة أن يكون بمعنى الحكم، أي حكمنا لك على أعدائك، أو من الفتح بمعنى العطاء كقوله: ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ [فاطر: ٢] أو من فتح البلاد، واختلف في المراد بهذا الفتح على أربعة أقوال: الأول أنه فتح مكة وعده الله به قبل أن يكون، وذِكرُه بلفظ الماضي لتحققه، وهو على هذا بمعنى فتح البلاد، الثاني أنه ما جرى في الحديبية من بيعة الرضوان، ومن الصلح الذي عقده رسول الله ﷺ مع قريش، وهو على هذا بمعنى الحكم، أو بمعنى العطاء، ويدل على صحة هذا القول: أنه لما وقع صلح الحديبية، شق ذلك على بعض المسلمين لشروط كانت فيه، حتى أنزل الله هذه السورة، ويتبين أن ذلك الصلح له عاقبة محمود، وهذا هو الأصح؛ لأنه رُوي أنها لما نزلت قال بعض الناس: ما هذا الفتح وقد صدنا المشركون عن البيت؟ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: بل هو أعظم الفتوح، وقد رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالروح، ورغبوا إليكم في الأمان، الثالث أنه ما أصاب المسلمون بعد الحديبية من الفتوح كفتح خيبر وغيرها، الرابع أنه الهداية إلى الإسلام ودليل هذا القول قوله: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ﴾ فجعل الفتح علة للمغفرة، ولا حجة في ذلك إذ يتصور في الجهاد وغيره أن يكون علة للمغفرة أيضاً، أو تكون اللام، للصيرورة والعاقبة لا للتعليل؛ فيكون المعنى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ فكان عاقبة أمرك أن جمع الله لك بين سعادة الدنيا والآخرة؛ بأن غفر لك، وأتم نعمته عليك، وهداك ونصرك.
الفتح 48:2
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ يحتمل هذا الفتح في اللغة أن يكون بمعنى الحكم، أي حكمنا لك على أعدائك، أو من الفتح بمعنى العطاء كقوله: ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ [فاطر: ٢] أو من فتح البلاد، واختلف في المراد بهذا الفتح على أربعة أقوال: الأول أنه فتح مكة وعده الله به قبل أن يكون، وذِكرُه بلفظ الماضي لتحققه، وهو على هذا بمعنى فتح البلاد، الثاني أنه ما جرى في الحديبية من بيعة الرضوان، ومن الصلح الذي عقده رسول الله ﷺ مع قريش، وهو على هذا بمعنى الحكم، أو بمعنى العطاء، ويدل على صحة هذا القول: أنه لما وقع صلح الحديبية، شق ذلك على بعض المسلمين لشروط كانت فيه، حتى أنزل الله هذه السورة، ويتبين أن ذلك الصلح له عاقبة محمود، وهذا هو الأصح؛ لأنه رُوي أنها لما نزلت قال بعض الناس: ما هذا الفتح وقد صدنا المشركون عن البيت؟ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: بل هو أعظم الفتوح، وقد رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالروح، ورغبوا إليكم في الأمان، الثالث أنه ما أصاب المسلمون بعد الحديبية من الفتوح كفتح خيبر وغيرها، الرابع أنه الهداية إلى الإسلام ودليل هذا القول قوله: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ﴾ فجعل الفتح علة للمغفرة، ولا حجة في ذلك إذ يتصور في الجهاد وغيره أن يكون علة للمغفرة أيضاً، أو تكون اللام، للصيرورة والعاقبة لا للتعليل؛ فيكون المعنى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ فكان عاقبة أمرك أن جمع الله لك بين سعادة الدنيا والآخرة؛ بأن غفر لك، وأتم نعمته عليك، وهداك ونصرك.
الفتح 48:4
﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾ أي السكون والطمأنينة، يعني سكونهم في صلح الحديبية وتسليمهم بفعل رسول الله ﷺ وقيل: معناه الرحمة.
الفتح 48:6
﴿ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ﴾ معناه أنهم ظنوا أن الله يخذل المؤمنين وقالوا: لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبداً. وقيل: معناه أنهم لا يعرفون الله بصفاته، فذلك هو ظن السوء به، والأول أظهر بدليل ما بعده ﴿عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ﴾ يحتمل أن يكون خبراً أو دعاء.
الفتح 48:8
﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً﴾ أي تشهد على أمتك ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ أي تعظموه وقيل: تنصرونه، وقرئ تعززوه بزايين منقوطتين، والضمير في ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ للنبي ﷺ، وفي تسبحوه لله تعالى، وقيل: الثلاثة لله.
الفتح 48:9
﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً﴾ أي تشهد على أمتك ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ أي تعظموه وقيل: تنصرونه، وقرئ تعززوه بزايين منقوطتين، والضمير في ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ للنبي ﷺ، وفي تسبحوه لله تعالى، وقيل: الثلاثة لله.
الفتح 48:10
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾ هذا تشريف للنبي ﷺ حيث جعل مبايعته بمنزلة مبايعة الله، ثم أكد هذا المعنى بقوله: ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ وذلك على وجه التخييل والتمثيل، يريد أن يد رسول الله ﷺ التي تعلو يد المبايعين له هي يد الله في المعنى، وإن لم تكن كذلك في الحقيقة. وإنما المراد أن عقد ميثاق البيعة مع الرسول عليه الصلاة والسلام، كعقده مع الله كقوله: ﴿مَّنْ يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] وتأوّل المتأوّلون ذلك بأن يد الله معناها النعمة أو القوة، وهذا بعيد هنا ونزلت الآية في بيعة الرضوان تحت الشجرة وسنذكرها بعد ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ يعني أن ضرر نكثه على نفسه ويراد بالنكث هنا نقض البيعة.
الفتح 48:11
﴿سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾ الآية: سماهم بالمخلفين، لأنهم تخلفوا عن غزوة الحديبية، والأعراب هم أهل البوادي من العرب، لما خرج رسول الله ﷺ إلى مكة يعتمر، رأوا أنه يستقبل عدواً كثيراً من قريش وغيرهم، فقعدوا عن الخروج معه، ولم يكن إيمانهم متمكناً، فظنوا أنه لا يرجع هو والمؤمنون من ذلك السفر ففضحهم الله في هذه السورة، وأعلم رسول الله ﷺ بقولهم واعتذارهم قبل أن يصل إليهم، وأعلمه أنهم كاذبون في اعتذارهم ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يحتمل أن يريد قولهم: ﴿شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ لأنهم كذبوا في ذلك، أو قولهم: ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ لأنهم قالوا ذلك رياء من غير صدق ولا توبة ﴿قَوْماً بُوراً﴾ أي هالكين من البوار، وهو الهلاك ويعني به الهلاك في الدين.
الفتح 48:12
﴿سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾ الآية: سماهم بالمخلفين، لأنهم تخلفوا عن غزوة الحديبية، والأعراب هم أهل البوادي من العرب، لما خرج رسول الله ﷺ إلى مكة يعتمر، رأوا أنه يستقبل عدواً كثيراً من قريش وغيرهم، فقعدوا عن الخروج معه، ولم يكن إيمانهم متمكناً، فظنوا أنه لا يرجع هو والمؤمنون من ذلك السفر ففضحهم الله في هذه السورة، وأعلم رسول الله ﷺ بقولهم واعتذارهم قبل أن يصل إليهم، وأعلمه أنهم كاذبون في اعتذارهم ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يحتمل أن يريد قولهم: ﴿شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ لأنهم كذبوا في ذلك، أو قولهم: ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ لأنهم قالوا ذلك رياء من غير صدق ولا توبة ﴿قَوْماً بُوراً﴾ أي هالكين من البوار، وهو الهلاك ويعني به الهلاك في الدين.
الفتح 48:15
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ الآية: أخبر الله رسول الله ﷺ أن المخلفين عن غزوة الحديبية يريدون الخروج معه إذا خرجوا إلى غزوة أخرى، وهي غزوة خيبر. فأمر الله بمنعهم من ذلك، وأن يقول لهم: ﴿لَّن تَتَّبِعُونَا﴾ ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾ أي يريدون أن يبدلوا وعد الله لأهل الحديبية، وذلك أن الله وعدهم أن يعوضهم من غنيمة مكة غنيمة خيبر وفتحها، وأن يكون ذلك مختصاً بهم دون غيرهم، وأراد المخلفون أن يشاركوهم في ذلك، فهذا هو ما أرادوا من التبديل. وقيل: كلام الله قوله: ﴿لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً﴾ [التوبة: ٨٣]. وهذا ضعيف؛ لأن هذه الآية نزلت بعد رجوع رسول الله ﷺ من تبوك بعد الحديبية بمدة ﴿كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ يريد وعده باختصاصه أهل الحديبية بغنائم خيبر ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ معناه يعز عليكم أن نصيب معكم مالاً وغنيمة، وبل هنا للإضراب عن الكلام المتقدم وهو قوله: ﴿لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ فمعناها: ردٌ أن يكون الله حكم بأن لا يتبعوهم. وأما بل في قوله تعالى ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ فهي إضراب عن وصف المؤمنين بالحسد، وإثبات لوصف المخلفين بالجهل.
الفتح 48:16
﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ اختُلِف في هؤلاء القوم على أربعة أقوال الأول: أنهم هوازن ومن حارب النبي ﷺ في غزوة خيبر والثاني أنهم الروم إذ دعا رسول الله ﷺ إلى قتالهم في غزوة تبوك والثالث أنهم أهل الردة من بني حنيفة وغيرهم الذين قاتلهم أبو بكر الصديق والرابع أنهم الفرس ويتقوى الأول والثاني بأن ذلك ظهر في حياة رسول الله ﷺ، وقوّى المنذر بن سعيد القول الثالث بأن الله جعل حكمهم القتل أو الإسلام ولم يذكر الجزية، قال: وهذا لا يوجد إلا في أهل الردّة، قلت: وكذلك هو موجود في كفار العرب، إذ لا تؤخذ منهم الجزية فيقوِّي ذلك أنهم هوازن أو يسلمون عطف على تقاتلونهم وقال ابن عطية: هو مستأنف ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾ يريد في غزوة الحديبية.
الفتح 48:17
﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلأَعْمَىٰ حَرَجٌ﴾ الآية معناها أن الله تعالى عذر الأعمى والأعرج والمريض في تركهم للجهاد؛ لسبب أعذارهم.
الفتح 48:18
﴿لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ قال رسول الله ﷺ: لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أهل الشجرة الذين بايعوا تحتها، وفي الحديث أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة، وقيل: ألفاً وخمسمائة. وسبب هذه البيعة أن رسول الله ﷺ لما بلغ الحديبية، وهي موضع على نحو عشرة أميال من مكة، أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه رسولاً إلى أهل مكة، يخبرهم أنه إنما جاء ليعتمر، وأنه لا يريد حرباً. فلما وصل إليهم عثمان حبسه أقاربه كرامة له، فصرخ صارخ أن عثمان قد قتل. فدعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة على القتال وأن لا يفر أحد. وقيل: بايعوه على الموت ثم جاء عثمان بعد ذلك سالماً، وانعقد الصلح بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة؛ على أن يرجع ذلك العام ويعتمر في العام القابل، والشجرة المذكورة كانت سمرة هنالك ثم ذهبت بعد سنين. فمر عمر بن الخطاب بالموضع في خلافته، فاختلف الصحابة في موضعها ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يعني من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه، وقيل: من كراهة البيعة على الموت وهذا باطل. لأنه ذم للصحابة وقد ذكرنا السكينة ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ يعني: فتح خيبر وقيل: فتح مكة والأول أشهر، أي جعل الله ذلك ثواباً لهم على بيعة الرضوان، زيادة على ثواب الآخرة. وأما المغانم المذكورة أوّلاً فهي غنائم خيبر، وهي المعطوفة على الفتح القريب وأما المغانم الكثيرة التي وعدهم الله وهي المذكورة ثانياً فهي: كل ما يغنم المسلمون إلى يوم القيامة، والإشارة بقوله ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾ إلى خيبر. وقيل: إن المغانم التي وعدهم هي خيبر والإشارة بهذه إلى صلح الحديبية ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ﴾ أي كف أهل مكة عن قتالكم في الحديبية. وقيل: كف اليهود وغيرهم عن إضرار نسائكم وأولادكم بينما خرجتم إلى الحديبية ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي تكون هذه الفعلة وهي كف أيدي الناس عنكم آية للمؤمنين، يستدلون بها على النصر، واللام تتعلق بفعل محذوف تقديره: فعل الله ذلك لتكون آية ﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾ يعني فتح مكة، وقيل: فتح بلاد فارس والروم وقيل: مغانم هوازن في حنين، والمعنى لم تقدروا أنتم عليها، وقد أحاط الله بها بقدرته ووهبها لكم، وإعراب أخرى عطف على عجل لكم هذه أو مفعول بفعل مضمر تقديره: أعطاكم أخرى أو مبتدأ ﴿وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾ يعني أهل مكة ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ﴾ أي عادته والإشارة إلى يوم بدر، وقيل: الإشارة إلى نصر الأنبياء قديماً.
الفتح 48:19
﴿لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ قال رسول الله ﷺ: لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أهل الشجرة الذين بايعوا تحتها، وفي الحديث أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة، وقيل: ألفاً وخمسمائة. وسبب هذه البيعة أن رسول الله ﷺ لما بلغ الحديبية، وهي موضع على نحو عشرة أميال من مكة، أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه رسولاً إلى أهل مكة، يخبرهم أنه إنما جاء ليعتمر، وأنه لا يريد حرباً. فلما وصل إليهم عثمان حبسه أقاربه كرامة له، فصرخ صارخ أن عثمان قد قتل. فدعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة على القتال وأن لا يفر أحد. وقيل: بايعوه على الموت ثم جاء عثمان بعد ذلك سالماً، وانعقد الصلح بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة؛ على أن يرجع ذلك العام ويعتمر في العام القابل، والشجرة المذكورة كانت سمرة هنالك ثم ذهبت بعد سنين. فمر عمر بن الخطاب بالموضع في خلافته، فاختلف الصحابة في موضعها ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يعني من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه، وقيل: من كراهة البيعة على الموت وهذا باطل. لأنه ذم للصحابة وقد ذكرنا السكينة ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ يعني: فتح خيبر وقيل: فتح مكة والأول أشهر، أي جعل الله ذلك ثواباً لهم على بيعة الرضوان، زيادة على ثواب الآخرة. وأما المغانم المذكورة أوّلاً فهي غنائم خيبر، وهي المعطوفة على الفتح القريب وأما المغانم الكثيرة التي وعدهم الله وهي المذكورة ثانياً فهي: كل ما يغنم المسلمون إلى يوم القيامة، والإشارة بقوله ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾ إلى خيبر. وقيل: إن المغانم التي وعدهم هي خيبر والإشارة بهذه إلى صلح الحديبية ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ﴾ أي كف أهل مكة عن قتالكم في الحديبية. وقيل: كف اليهود وغيرهم عن إضرار نسائكم وأولادكم بينما خرجتم إلى الحديبية ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي تكون هذه الفعلة وهي كف أيدي الناس عنكم آية للمؤمنين، يستدلون بها على النصر، واللام تتعلق بفعل محذوف تقديره: فعل الله ذلك لتكون آية ﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾ يعني فتح مكة، وقيل: فتح بلاد فارس والروم وقيل: مغانم هوازن في حنين، والمعنى لم تقدروا أنتم عليها، وقد أحاط الله بها بقدرته ووهبها لكم، وإعراب أخرى عطف على عجل لكم هذه أو مفعول بفعل مضمر تقديره: أعطاكم أخرى أو مبتدأ ﴿وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾ يعني أهل مكة ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ﴾ أي عادته والإشارة إلى يوم بدر، وقيل: الإشارة إلى نصر الأنبياء قديماً.
الفتح 48:20
﴿لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ قال رسول الله ﷺ: لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أهل الشجرة الذين بايعوا تحتها، وفي الحديث أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة، وقيل: ألفاً وخمسمائة. وسبب هذه البيعة أن رسول الله ﷺ لما بلغ الحديبية، وهي موضع على نحو عشرة أميال من مكة، أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه رسولاً إلى أهل مكة، يخبرهم أنه إنما جاء ليعتمر، وأنه لا يريد حرباً. فلما وصل إليهم عثمان حبسه أقاربه كرامة له، فصرخ صارخ أن عثمان قد قتل. فدعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة على القتال وأن لا يفر أحد. وقيل: بايعوه على الموت ثم جاء عثمان بعد ذلك سالماً، وانعقد الصلح بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة؛ على أن يرجع ذلك العام ويعتمر في العام القابل، والشجرة المذكورة كانت سمرة هنالك ثم ذهبت بعد سنين. فمر عمر بن الخطاب بالموضع في خلافته، فاختلف الصحابة في موضعها ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يعني من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه، وقيل: من كراهة البيعة على الموت وهذا باطل. لأنه ذم للصحابة وقد ذكرنا السكينة ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ يعني: فتح خيبر وقيل: فتح مكة والأول أشهر، أي جعل الله ذلك ثواباً لهم على بيعة الرضوان، زيادة على ثواب الآخرة. وأما المغانم المذكورة أوّلاً فهي غنائم خيبر، وهي المعطوفة على الفتح القريب وأما المغانم الكثيرة التي وعدهم الله وهي المذكورة ثانياً فهي: كل ما يغنم المسلمون إلى يوم القيامة، والإشارة بقوله ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾ إلى خيبر. وقيل: إن المغانم التي وعدهم هي خيبر والإشارة بهذه إلى صلح الحديبية ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ﴾ أي كف أهل مكة عن قتالكم في الحديبية. وقيل: كف اليهود وغيرهم عن إضرار نسائكم وأولادكم بينما خرجتم إلى الحديبية ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي تكون هذه الفعلة وهي كف أيدي الناس عنكم آية للمؤمنين، يستدلون بها على النصر، واللام تتعلق بفعل محذوف تقديره: فعل الله ذلك لتكون آية ﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾ يعني فتح مكة، وقيل: فتح بلاد فارس والروم وقيل: مغانم هوازن في حنين، والمعنى لم تقدروا أنتم عليها، وقد أحاط الله بها بقدرته ووهبها لكم، وإعراب أخرى عطف على عجل لكم هذه أو مفعول بفعل مضمر تقديره: أعطاكم أخرى أو مبتدأ ﴿وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾ يعني أهل مكة ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ﴾ أي عادته والإشارة إلى يوم بدر، وقيل: الإشارة إلى نصر الأنبياء قديماً.
الفتح 48:21
﴿لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ قال رسول الله ﷺ: لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أهل الشجرة الذين بايعوا تحتها، وفي الحديث أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة، وقيل: ألفاً وخمسمائة. وسبب هذه البيعة أن رسول الله ﷺ لما بلغ الحديبية، وهي موضع على نحو عشرة أميال من مكة، أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه رسولاً إلى أهل مكة، يخبرهم أنه إنما جاء ليعتمر، وأنه لا يريد حرباً. فلما وصل إليهم عثمان حبسه أقاربه كرامة له، فصرخ صارخ أن عثمان قد قتل. فدعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة على القتال وأن لا يفر أحد. وقيل: بايعوه على الموت ثم جاء عثمان بعد ذلك سالماً، وانعقد الصلح بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة؛ على أن يرجع ذلك العام ويعتمر في العام القابل، والشجرة المذكورة كانت سمرة هنالك ثم ذهبت بعد سنين. فمر عمر بن الخطاب بالموضع في خلافته، فاختلف الصحابة في موضعها ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يعني من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه، وقيل: من كراهة البيعة على الموت وهذا باطل. لأنه ذم للصحابة وقد ذكرنا السكينة ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ يعني: فتح خيبر وقيل: فتح مكة والأول أشهر، أي جعل الله ذلك ثواباً لهم على بيعة الرضوان، زيادة على ثواب الآخرة. وأما المغانم المذكورة أوّلاً فهي غنائم خيبر، وهي المعطوفة على الفتح القريب وأما المغانم الكثيرة التي وعدهم الله وهي المذكورة ثانياً فهي: كل ما يغنم المسلمون إلى يوم القيامة، والإشارة بقوله ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾ إلى خيبر. وقيل: إن المغانم التي وعدهم هي خيبر والإشارة بهذه إلى صلح الحديبية ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ﴾ أي كف أهل مكة عن قتالكم في الحديبية. وقيل: كف اليهود وغيرهم عن إضرار نسائكم وأولادكم بينما خرجتم إلى الحديبية ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي تكون هذه الفعلة وهي كف أيدي الناس عنكم آية للمؤمنين، يستدلون بها على النصر، واللام تتعلق بفعل محذوف تقديره: فعل الله ذلك لتكون آية ﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾ يعني فتح مكة، وقيل: فتح بلاد فارس والروم وقيل: مغانم هوازن في حنين، والمعنى لم تقدروا أنتم عليها، وقد أحاط الله بها بقدرته ووهبها لكم، وإعراب أخرى عطف على عجل لكم هذه أو مفعول بفعل مضمر تقديره: أعطاكم أخرى أو مبتدأ ﴿وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾ يعني أهل مكة ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ﴾ أي عادته والإشارة إلى يوم بدر، وقيل: الإشارة إلى نصر الأنبياء قديماً.
الفتح 48:22
﴿لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ قال رسول الله ﷺ: لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أهل الشجرة الذين بايعوا تحتها، وفي الحديث أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة، وقيل: ألفاً وخمسمائة. وسبب هذه البيعة أن رسول الله ﷺ لما بلغ الحديبية، وهي موضع على نحو عشرة أميال من مكة، أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه رسولاً إلى أهل مكة، يخبرهم أنه إنما جاء ليعتمر، وأنه لا يريد حرباً. فلما وصل إليهم عثمان حبسه أقاربه كرامة له، فصرخ صارخ أن عثمان قد قتل. فدعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة على القتال وأن لا يفر أحد. وقيل: بايعوه على الموت ثم جاء عثمان بعد ذلك سالماً، وانعقد الصلح بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة؛ على أن يرجع ذلك العام ويعتمر في العام القابل، والشجرة المذكورة كانت سمرة هنالك ثم ذهبت بعد سنين. فمر عمر بن الخطاب بالموضع في خلافته، فاختلف الصحابة في موضعها ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يعني من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه، وقيل: من كراهة البيعة على الموت وهذا باطل. لأنه ذم للصحابة وقد ذكرنا السكينة ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ يعني: فتح خيبر وقيل: فتح مكة والأول أشهر، أي جعل الله ذلك ثواباً لهم على بيعة الرضوان، زيادة على ثواب الآخرة. وأما المغانم المذكورة أوّلاً فهي غنائم خيبر، وهي المعطوفة على الفتح القريب وأما المغانم الكثيرة التي وعدهم الله وهي المذكورة ثانياً فهي: كل ما يغنم المسلمون إلى يوم القيامة، والإشارة بقوله ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾ إلى خيبر. وقيل: إن المغانم التي وعدهم هي خيبر والإشارة بهذه إلى صلح الحديبية ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ﴾ أي كف أهل مكة عن قتالكم في الحديبية. وقيل: كف اليهود وغيرهم عن إضرار نسائكم وأولادكم بينما خرجتم إلى الحديبية ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي تكون هذه الفعلة وهي كف أيدي الناس عنكم آية للمؤمنين، يستدلون بها على النصر، واللام تتعلق بفعل محذوف تقديره: فعل الله ذلك لتكون آية ﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾ يعني فتح مكة، وقيل: فتح بلاد فارس والروم وقيل: مغانم هوازن في حنين، والمعنى لم تقدروا أنتم عليها، وقد أحاط الله بها بقدرته ووهبها لكم، وإعراب أخرى عطف على عجل لكم هذه أو مفعول بفعل مضمر تقديره: أعطاكم أخرى أو مبتدأ ﴿وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾ يعني أهل مكة ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ﴾ أي عادته والإشارة إلى يوم بدر، وقيل: الإشارة إلى نصر الأنبياء قديماً.
الفتح 48:23
﴿لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ قال رسول الله ﷺ: لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أهل الشجرة الذين بايعوا تحتها، وفي الحديث أنهم كانوا ألفاً وأربعمائة، وقيل: ألفاً وخمسمائة. وسبب هذه البيعة أن رسول الله ﷺ لما بلغ الحديبية، وهي موضع على نحو عشرة أميال من مكة، أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه رسولاً إلى أهل مكة، يخبرهم أنه إنما جاء ليعتمر، وأنه لا يريد حرباً. فلما وصل إليهم عثمان حبسه أقاربه كرامة له، فصرخ صارخ أن عثمان قد قتل. فدعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة على القتال وأن لا يفر أحد. وقيل: بايعوه على الموت ثم جاء عثمان بعد ذلك سالماً، وانعقد الصلح بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة؛ على أن يرجع ذلك العام ويعتمر في العام القابل، والشجرة المذكورة كانت سمرة هنالك ثم ذهبت بعد سنين. فمر عمر بن الخطاب بالموضع في خلافته، فاختلف الصحابة في موضعها ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يعني من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه، وقيل: من كراهة البيعة على الموت وهذا باطل. لأنه ذم للصحابة وقد ذكرنا السكينة ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ يعني: فتح خيبر وقيل: فتح مكة والأول أشهر، أي جعل الله ذلك ثواباً لهم على بيعة الرضوان، زيادة على ثواب الآخرة. وأما المغانم المذكورة أوّلاً فهي غنائم خيبر، وهي المعطوفة على الفتح القريب وأما المغانم الكثيرة التي وعدهم الله وهي المذكورة ثانياً فهي: كل ما يغنم المسلمون إلى يوم القيامة، والإشارة بقوله ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾ إلى خيبر. وقيل: إن المغانم التي وعدهم هي خيبر والإشارة بهذه إلى صلح الحديبية ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ عَنْكُمْ﴾ أي كف أهل مكة عن قتالكم في الحديبية. وقيل: كف اليهود وغيرهم عن إضرار نسائكم وأولادكم بينما خرجتم إلى الحديبية ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي تكون هذه الفعلة وهي كف أيدي الناس عنكم آية للمؤمنين، يستدلون بها على النصر، واللام تتعلق بفعل محذوف تقديره: فعل الله ذلك لتكون آية ﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾ يعني فتح مكة، وقيل: فتح بلاد فارس والروم وقيل: مغانم هوازن في حنين، والمعنى لم تقدروا أنتم عليها، وقد أحاط الله بها بقدرته ووهبها لكم، وإعراب أخرى عطف على عجل لكم هذه أو مفعول بفعل مضمر تقديره: أعطاكم أخرى أو مبتدأ ﴿وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾ يعني أهل مكة ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ﴾ أي عادته والإشارة إلى يوم بدر، وقيل: الإشارة إلى نصر الأنبياء قديماً.
الفتح 48:24
﴿وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾ روي في سببها أن جماعة من فتيان قريش خرجوا إلى الحديبية، ليصيبوا من عسكر رسول الله ﷺ، فبعث إليهم رسول الله ﷺ خالد بن الوليد في جماعة من المسلمين فهزموهم وأسروا منهم قوماً، وساقوهم إلى رسول الله ﷺ فأطلقهم، فكفُّ أيدي الكفار هو أن هزموا وأسروا. وكفُّ أيدي المؤمنين عن الكفار هو أطلاقهم من الأسر، وسلامتهم من القتل، وقوله: ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ يعني من بعدما أخذتموهم أُسارى.
الفتح 48:25
﴿هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني أهل مكة ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ﴾ يعني أنهم منعوهم عن العمرة بالمسجد الحرام عام الحديبية ﴿وَٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ الهدي ما يهدى إلى البيت من الأنعام، وكان رسول الله ﷺ قد ساق حينئذ مائة بدنة وقيل: سبعين ليهديها والمعكوف المحبوس، ومحله موضع نحره يعني: مكة والبيت، وإعراب الهدي عطف على الضمير المفعول في صدّوكم ومعكوفاً حال من الهدي، وأن يبلغ مفعول بالعكف فالمعنى: صدوكم عن المسجد الحرام، وصدوا الهدي عن أن يبلغ محله، والعكف المذكور يعني به منع المشركين للهدي عن بلوغ مكة، أو حبس المسلمين بالهدي بينما ينظرون في أمورهم.
﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾ الآية تعليل لصرف الله المؤمنين عن استئصال أهل مكة بالقتل، وذلك أنه كان بمكة رجال مؤمنون ونساء مؤمنات يخفون إيمانهم، فلو سلط الله المسلمين على أهل مكة، لقتلوا أولئك المؤمنين وهم لا يعرفونهم، ولكن كفَّهم رحمة للمؤمنين الذين كانوا بين أظهرهم، وجواب لولا محذوف تقديره: لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لسلطناكم عليهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾ في موضع بدل من رجال ونساء، أو بدل من الضمير المفعول في لم تعلموهم والوطء هنا الإهلاك بالسيف وغيره ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ﴾ أي تصيبكم من قتلهم مشقة وكراهة، واختلف هل يعني الإثم في قتلهم أو الدية أو الكفارة أو الملامة، أو عيب الكفار لهم بأن يقولوا: قتلوا أهل دينهم، أو تألم نفوسهم من قتل المؤمنين، وهذا أظهر لأن قتل المؤمن الذي لا يعلم إيمانه وهو بين أهل الحرب لا إثم فيه ولا دية، ولا ملامة، ولا عيب، ﴿لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ﴾ يعني رحمة للمؤمنين الذين كانوا بين أظهر الكفار، بأن كف سيوف المسلمين عن الكفار من أجلهم أو رحمة لمن شاء من الكفار بأن يسلموا بعد ذلك، واللام تتعلق بمحذوف يدل عليه سياق الكلام تقديره: كان كف القتل عن أهل مكة ليدخل الله في رحمته من يشاء ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ معنى تزيلوا تميزوا عن الكفار، والضمير للمؤمنين المستوري الإيمان، أي لو انفصلوا عن الكفار لعذبنا الكفار فقوله: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ جواب لو الثانية، وجواب الأولى محذوف كما ذكرنا، ويحتمل أن يكون لعذبنا جواب لو الأولى: وكررت لو الثانية تأكيداً ﴿إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾ يعني أنفة الكفر وهي منعهم للنبي ﷺ والمسلمين عن العمرة، ومنعهم من أن يكتب في كتاب الصلح بسم الله الرحمٰن الرحيم، ومنعهم من أن يكتب محمد رسول الله، وقولهم: لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، والعامل في إذ جعل محذوف تقديره: اذكر أو قوله ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ والسكينة هي سكون المسلمين ووقارهم حين جرى ذلك ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ قال الجمهور هي: لا إلٰه إلا الله وقد رُوي ذلك عن رسول الله ﷺ، وقيل: لا إلٰه إلا الله محمد رسول الله وقيل: لا إلٰه إلا الله والله أكبر، وهذه كلها متقاربة وقيل: هي بسم الله الرحمٰن الرحيم التي أبى الكفار أن تكتب ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ أي كانوا كذلك في علم الله وسابق قضائه لهم، وقيل: أحق بها من اليهود والنصارى.
الفتح 48:26
﴿هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني أهل مكة ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ﴾ يعني أنهم منعوهم عن العمرة بالمسجد الحرام عام الحديبية ﴿وَٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ الهدي ما يهدى إلى البيت من الأنعام، وكان رسول الله ﷺ قد ساق حينئذ مائة بدنة وقيل: سبعين ليهديها والمعكوف المحبوس، ومحله موضع نحره يعني: مكة والبيت، وإعراب الهدي عطف على الضمير المفعول في صدّوكم ومعكوفاً حال من الهدي، وأن يبلغ مفعول بالعكف فالمعنى: صدوكم عن المسجد الحرام، وصدوا الهدي عن أن يبلغ محله، والعكف المذكور يعني به منع المشركين للهدي عن بلوغ مكة، أو حبس المسلمين بالهدي بينما ينظرون في أمورهم.
﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾ الآية تعليل لصرف الله المؤمنين عن استئصال أهل مكة بالقتل، وذلك أنه كان بمكة رجال مؤمنون ونساء مؤمنات يخفون إيمانهم، فلو سلط الله المسلمين على أهل مكة، لقتلوا أولئك المؤمنين وهم لا يعرفونهم، ولكن كفَّهم رحمة للمؤمنين الذين كانوا بين أظهرهم، وجواب لولا محذوف تقديره: لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لسلطناكم عليهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾ في موضع بدل من رجال ونساء، أو بدل من الضمير المفعول في لم تعلموهم والوطء هنا الإهلاك بالسيف وغيره ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ﴾ أي تصيبكم من قتلهم مشقة وكراهة، واختلف هل يعني الإثم في قتلهم أو الدية أو الكفارة أو الملامة، أو عيب الكفار لهم بأن يقولوا: قتلوا أهل دينهم، أو تألم نفوسهم من قتل المؤمنين، وهذا أظهر لأن قتل المؤمن الذي لا يعلم إيمانه وهو بين أهل الحرب لا إثم فيه ولا دية، ولا ملامة، ولا عيب، ﴿لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ﴾ يعني رحمة للمؤمنين الذين كانوا بين أظهر الكفار، بأن كف سيوف المسلمين عن الكفار من أجلهم أو رحمة لمن شاء من الكفار بأن يسلموا بعد ذلك، واللام تتعلق بمحذوف يدل عليه سياق الكلام تقديره: كان كف القتل عن أهل مكة ليدخل الله في رحمته من يشاء ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ معنى تزيلوا تميزوا عن الكفار، والضمير للمؤمنين المستوري الإيمان، أي لو انفصلوا عن الكفار لعذبنا الكفار فقوله: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ جواب لو الثانية، وجواب الأولى محذوف كما ذكرنا، ويحتمل أن يكون لعذبنا جواب لو الأولى: وكررت لو الثانية تأكيداً ﴿إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾ يعني أنفة الكفر وهي منعهم للنبي ﷺ والمسلمين عن العمرة، ومنعهم من أن يكتب في كتاب الصلح بسم الله الرحمٰن الرحيم، ومنعهم من أن يكتب محمد رسول الله، وقولهم: لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، والعامل في إذ جعل محذوف تقديره: اذكر أو قوله ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ والسكينة هي سكون المسلمين ووقارهم حين جرى ذلك ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ قال الجمهور هي: لا إلٰه إلا الله وقد رُوي ذلك عن رسول الله ﷺ، وقيل: لا إلٰه إلا الله محمد رسول الله وقيل: لا إلٰه إلا الله والله أكبر، وهذه كلها متقاربة وقيل: هي بسم الله الرحمٰن الرحيم التي أبى الكفار أن تكتب ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ أي كانوا كذلك في علم الله وسابق قضائه لهم، وقيل: أحق بها من اليهود والنصارى.
الفتح 48:27
﴿لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ﴾ كان رسول الله ﷺ قد رأى في منامه عند خروجه إلى العمرة؛ أنه يطوف بالبيت هو وأصحابه بعضهم محلقون وبعضهم مقصرون ورُوي أنه أتاه ملك في النوم فقال له: ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ﴾ الآية: فأخبر الناس برؤياه: ذلك، فظنوا أن ذلك يكون في ذلك العام، فلما صده المشركون عن العمرة عام الحديبية قال المنافقون: أين الرؤيا، ووقع في نفوس المسلمين شيء من ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ﴾ أي تلك الرؤيا صادقة، وسيخرج تأويلها بعد ذلك، فاطمأنت قلوب المؤمنين وخرج رسول الله ﷺ في العام المقبل، هو وأصحابه فدخلوا مكة واعتمروا، وأقاموا بمكة ثلاثة أيام، وظهر صدق رؤياه وتلك عُمرة القضية [القضاء] ثم فتح مكة بعد ذلك، ثم حج هو وأصحابه، وصدق في هذا الموضع يتعدى إلى مفعولين، وبالحق يتعلق بصدق، أو بالرؤيا على أن يكون حالاً منها ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ لما كان الاستثناء بمشيئة الله يقتضي الشك في الأمر، وذلك محال على الله، اختلف في هذا الاستثناء على خمسة أقوال: الأول أنه استثناء قاله الملك الذي رآه النبي ﷺ في المنام، فحكى الله مقالته كما وقعت والثاني: أنه تأديب من الله لعباده ليقولوا إن شاء الله في كل أمر مستقبل، والثالث أنه استثناء بالنظر إلى كل إنسان على حدته؛ لأنه يمكن أن يتم له الأمر أو يموت، أو يمرض فلا يتم له، والرابع أن الاستثناء راجع إلى قوله آمنين لا لدخول المسجد، والخامس أن إن شاء الله بمعنى إذا شاء الله ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ الحلق والتقصير من سنة الحج والعمرة، والحلق أفضل من التقصير، لقول رسول الله ﷺ: رحم الله المحلقين ثلاثاً ثم قال في المرة الأخيرة والمقصرين.
﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾ يريد ما قدره من ظهور الإسلام في تلك المدّة، فإنه لما انعقد الصلح، وارتفعت الحرب ورغب الناس في الإسلام، فكان رسول الله ﷺ في غزوة الحديبية في ألف وخمسمائة، وقيل ألف وأربعمائة وغزا غزوة الفتح بعدها بعامين ومعه عشرة آلاف ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً﴾ يعني فتح خيبر، وقيل بيعة الرضوان وقيل صلح الحديبية، وهذا هو الأصح لأن عمر قال لرسول الله ﷺ: أفتح هو يا رسول الله؟ قال: نعم. وقيل: هو فتح مكة وهذا ضعيف، لأن معنى قوله: ﴿مِن دُونِ ذَلِكَ﴾ قبل دخول المسجد الحرام، وإنما كان فتح مكة بعد ذلك، فإن الحديبية كانت عام ستة من الهجرة وعمرة القضية عام سبعة، وفتح مكة عام ثمانية ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ﴾ ذكره في براءة [٣٣] ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾ أي شاهداً بأن محمداً رسول الله، أو شاهداً بإظهار دينه.
الفتح 48:28
﴿لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ﴾ كان رسول الله ﷺ قد رأى في منامه عند خروجه إلى العمرة؛ أنه يطوف بالبيت هو وأصحابه بعضهم محلقون وبعضهم مقصرون ورُوي أنه أتاه ملك في النوم فقال له: ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ﴾ الآية: فأخبر الناس برؤياه: ذلك، فظنوا أن ذلك يكون في ذلك العام، فلما صده المشركون عن العمرة عام الحديبية قال المنافقون: أين الرؤيا، ووقع في نفوس المسلمين شيء من ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ﴾ أي تلك الرؤيا صادقة، وسيخرج تأويلها بعد ذلك، فاطمأنت قلوب المؤمنين وخرج رسول الله ﷺ في العام المقبل، هو وأصحابه فدخلوا مكة واعتمروا، وأقاموا بمكة ثلاثة أيام، وظهر صدق رؤياه وتلك عُمرة القضية [القضاء] ثم فتح مكة بعد ذلك، ثم حج هو وأصحابه، وصدق في هذا الموضع يتعدى إلى مفعولين، وبالحق يتعلق بصدق، أو بالرؤيا على أن يكون حالاً منها ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ لما كان الاستثناء بمشيئة الله يقتضي الشك في الأمر، وذلك محال على الله، اختلف في هذا الاستثناء على خمسة أقوال: الأول أنه استثناء قاله الملك الذي رآه النبي ﷺ في المنام، فحكى الله مقالته كما وقعت والثاني: أنه تأديب من الله لعباده ليقولوا إن شاء الله في كل أمر مستقبل، والثالث أنه استثناء بالنظر إلى كل إنسان على حدته؛ لأنه يمكن أن يتم له الأمر أو يموت، أو يمرض فلا يتم له، والرابع أن الاستثناء راجع إلى قوله آمنين لا لدخول المسجد، والخامس أن إن شاء الله بمعنى إذا شاء الله ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ الحلق والتقصير من سنة الحج والعمرة، والحلق أفضل من التقصير، لقول رسول الله ﷺ: رحم الله المحلقين ثلاثاً ثم قال في المرة الأخيرة والمقصرين.
﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾ يريد ما قدره من ظهور الإسلام في تلك المدّة، فإنه لما انعقد الصلح، وارتفعت الحرب ورغب الناس في الإسلام، فكان رسول الله ﷺ في غزوة الحديبية في ألف وخمسمائة، وقيل ألف وأربعمائة وغزا غزوة الفتح بعدها بعامين ومعه عشرة آلاف ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً﴾ يعني فتح خيبر، وقيل بيعة الرضوان وقيل صلح الحديبية، وهذا هو الأصح لأن عمر قال لرسول الله ﷺ: أفتح هو يا رسول الله؟ قال: نعم. وقيل: هو فتح مكة وهذا ضعيف، لأن معنى قوله: ﴿مِن دُونِ ذَلِكَ﴾ قبل دخول المسجد الحرام، وإنما كان فتح مكة بعد ذلك، فإن الحديبية كانت عام ستة من الهجرة وعمرة القضية عام سبعة، وفتح مكة عام ثمانية ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ﴾ ذكره في براءة [٣٣] ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾ أي شاهداً بأن محمداً رسول الله، أو شاهداً بإظهار دينه.
الفتح 48:29
﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾ يعني جميع أصحابه وقيل: من شهد معه الحديبية، وإعراب الذين معطوف على محمد رسول الله صفته وأشداء خبر عن الجميع، وقيل: الذين معه مبتدأ وأشداء خبره ورسول الله خبر محمد ورجح ابن عطية هذا. والأول عندي أرجح؛ لأن الوصف بالشدة والرحمة يشمل النبي ﷺ وأصحابه، وأما على ما اختاره ابن عطية؛ فيكون الوصف بالشدة والرحمة مختصاً بالصحابة دون النبي ﷺ، وما أحق النبي ﷺ بالوصف بذلك لأن الله قال فيه: ﴿بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [براءة: ١٢٨]، وقال ﴿جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَافِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [براءة: ٧٣، والتحريم: ٩] فهذه هي الشدة على الكفار والرحمة بالمؤمنين ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ السيما العلامة وفيه ستة أقوال، الأول أنه الأثر الذي يحدث في جبهة المصلى من كثرة السجود والثاني أنه أثر التراب في الوجه الثالث أنه صفرة الوجه من السهر والعبادة، الرابع حسن الوجه لما ورد في الحديث وهذا الحديث غير صحيح، بل وقع فيه غلط من الراوي فرفعه إلى النبي ﷺ وهو غير مروي عنه، الخامس أنه الخشوع، السادس: أن ذلك يكون في الآخرة يجعل الله لهم نوراً من أثر السجود كما يجعل غرة من أثر الوضوء وهذا بعيد لأن قوله: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً﴾ وصف حالهم في الدنيا فكيف يكون سيماهم في وجوههم كذلك، والأول أظهر، وقد كان بوجه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وعلي بن عبد الله بن العباس أثر ظاهر من أثر السجود ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ﴾ أي وصفهم فيها وتم الكلام هنا، ثم ابتدأ قوله ومثلهم في الإنجيل، كزرع، وقيل: إن ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾ عطف على ﴿مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ﴾ ثم ابتدأ قوله: ﴿كَزَرْعٍ﴾ وتقديره هم كزرع، والأول أظهر، ليكون وصفهم في التوراة بما تقدم من الأوصاف الحسان، وتمثيلهم في الإنجيل بالزرع المذكور بعد ذلك، وعلى هذا يكون ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾ بمعنى التشبيه والتمثيل. وعلى القول الآخر يكون المثل بمعنى الوصف كمثلهم في التوراة ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ هذا مثل ضربه الله للإسلام حيث بدأ ضعيفاً، ثم قوي وظهر. وقيل: الزرع مثل للنبي ﷺ لأنه بعث وحده وكان الزرع حبة واحدة، ثم كثر المسلمون فهم كالشطء، وهو فراخ السنبلة التي تنبت حول الأصل، ويقال: بإسكان الطاء وفتحها بمد وبدون مد وهي لغات ﴿فَآزَرَهُ﴾ أي قوّاه وهو من الموازرة بمعنى المعاونة ويحتمل أن يكون الفاعل الزرع، والمفعول شطأه أو بالعكس؛ لأن كل واحد منهما يقوّي الآخر، وقيل: معناه ساواه طولاً فالفاعل على هذا الشطأ ووزن آزره فاعله وقيل أفعله، وقرئ بقصر الهمزة على وزن فعل ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾ أي صار غليظاً ﴿فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ﴾ جميع ساق أي قام الزرع على سوقه، وقيل: قوله: ﴿كَزَرْعٍ﴾ يعني النبي ﷺ أخرج شطأه بأبي بكر فآزره بعمر فاستغلظ بعثمان فاستوى على سوقه بعليّ بن أبي طالب ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ﴾ تعليل لما دل عليه المثل المتقدم من قوّة المسلمين فهو يتعلق بفعل يدل عليه الكلام تقديره: جعلهم الله كذلك ليغيظ بهم الكفار، وقيل: يتعلق بوعد وهو بعيد ﴿مِنْهُم﴾ لبيان الجنس لا للتبعيض لأنه وعد عم جميعهم رضي الله عنهم.
الحجرات 49:1
﴿لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها لا تتكلموا بأمر قبل أن يتكلم هو به، ولا تقطعوا في أمر إلا بنظره والثاني لا تقدموا الولاة بمحضره فإنه يقدم من شاء، والثالث لا تتقدموا بين يديه إذا مشى، وهذا إنما يجري على قراءة يعقوب لا تقدموا بفتح التاء والقاف والدال، والأول هو الأظهر؛ لأن عادة العرب الاشتراك في الرأي، وأن يتكلم كل أحد بما يظهر له، فربما فعل ذلك قوم مع النبي ﷺ، فنهاهم الله عن ذلك، ولذلك قال مجاهد: معناه لا تفتاتوا على الله شيئاً حتى يذكره على لسان رسوله ﷺ، وإنما قال: بين يدي الله؛ لأن النبي ﷺ إنما يتكلم بوحي من الله.
الحجرات 49:2
﴿لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِيِّ﴾ أمر الله المؤمنين أن يتأدبوا مع النبي ﷺ بهذا الأدب، كرامةً له وتعظيماً، وسببها أن بعض جفاة الأعراب كانوا يرفعون أصواتهم ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ مفعول من أجله تقديره: مخافة أن تحبط أعمالكم إذا رفعتم أصواتكم فوق صوته، أو جهرتم له بالقول ﷺ، فالمفعول من أجله يتعلق بالفعلين معاً من طريق المعنى، وأما من طريق الإعراب فيتعلق عند البصريين بالثاني وهو: ﴿وَلاَ تَجْهَرُواْ﴾ وعند الكوفيين بالأول وهو ﴿لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾، وهذا الإحباط؛ لأن قلة الأدب معه ﷺ والتقصير في توقيره يحبط الحسنات وإن فعله مؤمن، لعظيم ما وقع فيه من ذلك. وقيل: إن الآية خطاب للمنافقين وهذا ضعيف، لقوله في أولها: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ وقوله: ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾ فإنه لا يصح أن يقال هذا لمنافق، فإنه يفعله "جرأة" وهو يقصده.
الحجرات 49:3
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فإنه لما نزلت الآية قبلها قال أبو بكر: والله يا رسول الله لا أكلمنك إلا سراً. وكان عمر يخفي كلامه حين يستفهمه النبي ﷺ، ولفظها مع ذلك على عمومه، ومعنى ﴿ٱمْتَحَنَ﴾: اختبر فوجدها كما يجب، مثل ما يُختبر الذهب بالنار، فيوجدُ طيباً، وقيل معناها: درَّبها للتقوى حتى صارت قوية على احتماله بغير تكلف. وقيل: معناه أخلصها الله للتقوى.
الحجرات 49:4
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ الحجرات: جمع حُجْرة وهي قطعة من الأرض يحجر عليها بحائط، وكان لكل واحدة من أزواج النبي ﷺ حجرة. ونزلت الآية في وفد بني تميم، قدموا على النبي ﷺ فدخلوا المسجد ودنَوْا من حجرات أزواج النبي ﷺ ووقفوا خارجها ونادَوْا: يا محمد أُخرج إلينا فكان في فعلهم ذلك جفاء وبداوة وقلة توقير، فتربص رسول الله ﷺ مدة ثم خرج إليهم، فقال له واحد منهم وهو الأقرع بن حابس: يا محمد إنَّ مدحي زَيْن وذمّي شَيْن. فقال له رسول الله ﷺ: ويحك ذلك الله تعالى.
﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون فيهم قليل ممن يعقل ونفي العقل عن أكثرهم لا عن جميعهم، والآخر أن يكون جميعهم ممن لا يعقل، وأوقع القلة موضع النفي والأول أظهر في مقتضى اللفظ. والثاني أبلغ في الذم.
الحجرات 49:5
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ يعني خيراً في الثواب، وفي انبساط نفس النبي ﷺ، وقضائه حوائجهم، وإنكار فعلهم فيه تأديب لهم، وتعليم لغيرهم.
الحجرات 49:6
﴿إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾ سببها أن النبي ﷺ بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق، ليأخذ زكاتهم، فروي أنه كان معادياً لهم، فأراد إذايتهم فرجع من بعض طريقه فكذب عليهم، وقال للنبي ﷺ: إنهم قد منعوني الصّدقة وطردوني وارتدوا، فغضب رسول الله ﷺ وهمَّ بغزوهم، ونظر في ذلك فورد وفدهم منكرين لذلك، ورُوي أن الوليد بن عقبة لما قرب منهم خرجوا إليه متلقين له، فرآهم على بعد ففزع منهم وظنّ بهم الشر، فانصرف فقال ما قال. وروي أنه بلغه أنهم قالوا: لا نعطيه صدقة ولا نطيعه فانصرف، وقال ما قال. فالفاسق المشار إليه في الآية هو الوليد بن عقبة، ولم يزل بعد ذلك يفعل أفعال الفساق، حتى صلى بالناس صلاة الصبح أربع ركعات وهو سكران، ثم قال لهم: أزيدكم إن شئتم، ثم هي باقية في كل من اتصف بهذه الصفة إلى آخر الدهر، وقرئ فتبينوا من التبين، وتثبتوا بالثاء من التثبت، ويقوي هذه القراءة أنها لما نزلت روي أن رسول الله ﷺ قال: التثبت من الله والعجلة من الشيطان، واستدل بهذه الآية القائلون بقبول خبر الواحد، لأن دليل الخطاب يقتضي أن خبر غير الفاسق مقبول، قال المنذر بن سعيد البلوطي: وهذه الآية تردّ على من قال: إن المسلمين كلهم عدول، لأن الله أمر بالتبين قبل القبول، فالمجهول الحال يخشى أن يكون فاسقاً ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ في موضع المفعول من أجله تقديره: مخافة أن تصيبوا قوماً بجهالة، والإشارة إلى قتال بني المصطلق لما ذكر عنهم الوليد ما ذكر.
الحجرات 49:7
﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ أي لشقيتم، والعنت المشقة، وإنما قال: لو يطيعكم ولم يقل لو أطاعكم، للدلالة على أنهم كانوا يريدون استمرار طاعته عليه الصلاة والسلام لهم، والحق خلاف ذلك، وإنما الواجب أن يطيعوه هم لا أن يطيعهم هو، وذلك أن رأي رسول الله ﷺ خير وأصوب من رأي غيره، ولو أطاع الناس في رأيهم لهلكوا، فالواجب عليهم الانقياد إليه والرجوع إلى أمره، وإلى ذلك الإشارة بقوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ﴾ الآية.
الحجرات 49:9
﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾ اختلف في سبب نزولها، فقال الجمهور: هو ما وقع بين المسلمين وبين المتحزبين منهم لعبد الله بن أبيّ بن سلول حين مر به رسول الله ﷺ وهو متوجه إلى زيارة سعد بن عبادة في مرضه، فبال حمار رسول الله ﷺ. فقال عبد الله بن أبيّ للنبي ﷺ: لقد آذاني نتن حمارك، فردّ عليه عبد الله بن رواحة وتلاحى الناس حتى وقع بين الطائفتين ضرب بالجريد، وقيل: بالحديد، وقيل: سببها أن فريقين من الأنصار وقع بينهما قتال، فصالحهم رسول الله ﷺ بعد جهد، ثم حكمُها باقٍ إلى آخر الدهر. وإنما قال اقتتلوا ولم يقل اقتتلا لأن الطائفة في معنى القوم والناس، فهي في معنى الجمع ﴿فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَىٰ ٱلأُخْرَىٰ فَقَاتِلُواْ ٱلَّتِي تَبْغِي﴾ أمر الله في هذه الآية بقتال الفئة الباغية، وذلك إذا تبين أنها باغية، فأما الفتن التي تقع بين المسلمين؛ فاختلف العلماء فيها على قولين: أحدهما أنه لا يجوز النهوض في شيء منها ولا القتال، وهو مذهب سعد بن أبي وقاص وأبي ذر وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وحجتهم قول رسول الله ﷺ: قتال المسلم كفر. وأمره عليه الصلاة والسلام بكسر السيوف في الفتن، والقول الثاني أن النهوض فيها واجب لِتُكفَّ الطائفة الباغية، وهذا قول علي وعائشة وطلحة والزبير وأكثر الصحابة، وهو مذهب مالك وغيره من الفقهاء، وحجتهم هذه الآية فإذا فرَّعنا على القول الأول، فإن دخل داخل على من اعتزل الفريقين منزله يريد نفسه أو ماله فليدفعه عن نفسه وإن أدّى ذلك إلى قتله لقوله ﷺ: من قتل دون نفسه أو ماله فهو شهيد.
وإذا فرَّعنا على القول الثاني فاختلف مع من يكون النهوض في الفتن فقيل: مع السواد الأعظم وقيل: مع العلماء وقيل: مع من يرى أن الحق معه، وحكم القتال في الفتن: أن لا يُجهز على جريح، ولا يُطلب هارب، ولا يقتل أسير ولا يقسم فيء ﴿حَتَّىٰ تَفِيۤءَ﴾ أي ترجع إلى الحق ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ إنما ذكره بلفظ التثنية لأن أقل من يقع بينهم البغي اثنان، وقيل أراد بالأخوين الأوس والخزرج، وقرأ ابن عامر بين إخوتكم بالتاء على الجمع، وقرئ بين إخوانكم بالنون على الجمع أيضاً.
الحجرات 49:10
﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾ اختلف في سبب نزولها، فقال الجمهور: هو ما وقع بين المسلمين وبين المتحزبين منهم لعبد الله بن أبيّ بن سلول حين مر به رسول الله ﷺ وهو متوجه إلى زيارة سعد بن عبادة في مرضه، فبال حمار رسول الله ﷺ. فقال عبد الله بن أبيّ للنبي ﷺ: لقد آذاني نتن حمارك، فردّ عليه عبد الله بن رواحة وتلاحى الناس حتى وقع بين الطائفتين ضرب بالجريد، وقيل: بالحديد، وقيل: سببها أن فريقين من الأنصار وقع بينهما قتال، فصالحهم رسول الله ﷺ بعد جهد، ثم حكمُها باقٍ إلى آخر الدهر. وإنما قال اقتتلوا ولم يقل اقتتلا لأن الطائفة في معنى القوم والناس، فهي في معنى الجمع ﴿فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَىٰ ٱلأُخْرَىٰ فَقَاتِلُواْ ٱلَّتِي تَبْغِي﴾ أمر الله في هذه الآية بقتال الفئة الباغية، وذلك إذا تبين أنها باغية، فأما الفتن التي تقع بين المسلمين؛ فاختلف العلماء فيها على قولين: أحدهما أنه لا يجوز النهوض في شيء منها ولا القتال، وهو مذهب سعد بن أبي وقاص وأبي ذر وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وحجتهم قول رسول الله ﷺ: قتال المسلم كفر. وأمره عليه الصلاة والسلام بكسر السيوف في الفتن، والقول الثاني أن النهوض فيها واجب لِتُكفَّ الطائفة الباغية، وهذا قول علي وعائشة وطلحة والزبير وأكثر الصحابة، وهو مذهب مالك وغيره من الفقهاء، وحجتهم هذه الآية فإذا فرَّعنا على القول الأول، فإن دخل داخل على من اعتزل الفريقين منزله يريد نفسه أو ماله فليدفعه عن نفسه وإن أدّى ذلك إلى قتله لقوله ﷺ: من قتل دون نفسه أو ماله فهو شهيد.
وإذا فرَّعنا على القول الثاني فاختلف مع من يكون النهوض في الفتن فقيل: مع السواد الأعظم وقيل: مع العلماء وقيل: مع من يرى أن الحق معه، وحكم القتال في الفتن: أن لا يُجهز على جريح، ولا يُطلب هارب، ولا يقتل أسير ولا يقسم فيء ﴿حَتَّىٰ تَفِيۤءَ﴾ أي ترجع إلى الحق ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ إنما ذكره بلفظ التثنية لأن أقل من يقع بينهم البغي اثنان، وقيل أراد بالأخوين الأوس والخزرج، وقرأ ابن عامر بين إخوتكم بالتاء على الجمع، وقرئ بين إخوانكم بالنون على الجمع أيضاً.
الحجرات 49:11
﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ﴾ نهى عن السخرية وهي الاستهزاء بالناس ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي لعل المسخور منه خير من الساخر عند الله، وهذا تعليل للنهي ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ﴾ لما كان القوم لا يقع إلا على الذكور عطف النساء عليهم ﴿وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي لا يطعن بعضكم على بعض واللمز: العيب، سواء كان بقول أو إشارة أو غير ذلك، وسنذكر الفرق بينه وبين الهمز في سورة الهمزة و﴿أَنفُسَكُمْ﴾ هنا بمنزلة قوله: ﴿فَسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١] ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ بِٱلأَلْقَابِ﴾ أي لا يدعُ أحد أحداً بلقب، والتنابز بالألقاب التداعي بها، وقد أجاز المحدثون أن يقال الأعمش والأعرج ونحوه إذا دعت إليه الضرورة ولم يقصد النقص والاستخفاف.
﴿بِئْسَ ٱلاسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾ يريد بالاسم أن يسمى الإنسان فاسقاً بعد أن سمي مؤمناً، وفي ذلك ثلاثة أوجه: أحدها استقباح الجمع بين الفسق وبين الإيمان، فمعنى ذلك أن من فعل شيئاً من هذه الأشياء التي نهى عنها فهو فاسق وإن كان مؤمناً، والآخر بئس ما يقوله الرجل للآخر يا فاسق بعد إيمانه، كقولهم لمن أسلم من اليهود: يا يهودي، الثالث أن يُجعل من فَسَقَ غير مؤمن وهذا على مذهب المعتزلة.
الحجرات 49:12
﴿ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾ يعني ظن السوء بالمسلمين، وأما ظن الخير فهو حسن ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ﴾ قيل: في معنى الإثم هنا الكذب لقوله ﷺ: الظن أكذب الحديث، لأنه قد لا يكون مطابقاً للأمر، وقيل: إنما يكون إثماً إذا تكلم به وأما إذا لم يتكلم به فهو في فسحة لأنه لا يقدر على دفع الخواطر، واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة سد الذرائع في الشرع، لأنه أمر باجتناب كثير من الظن، وأخبر أن بعضه إثم باجتناب الأكثر من الإثم احترازاً من الوقوع في البعض الذي هو إثم ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾ أي لا تبحثوا عن مخبآت الناس وقرأ الحسن: تحسسوا بالحاء والتجسس بالجيم في الشر وبالحاء في الخير، وقيل: التجسس ما كان من وراء والتحسس بالحاء الدخول والاستعلام ﴿وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾ المعنى: لا يذكر أحدكم من أخيه المسلم ما يكره لو سمعه، والغيبة هي ما يكره الإنسان ذكره من خُلُقه أو خَلْقه أو دينه أو أفعاله أو غير ذلك، وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: الغيبة أن تذكر أخاك المؤمن بما يكره، قيل يا رسول الله وإن كان حقاً، قال إذا قلت باطلاً فذلك بهتان، وقد رُخص في الغيبة في مواضع منها: في التجريح في الشهادة، والرواية، والنكاح، وشبهه وفي التحذير من أهل الضلال.
﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ وقرأ نافع: مَيِّتاً شبه الله الغيبة بأكل لحم ابن آدم ميتاً، والعرب تشبه الغيبة بأكل اللحم، ثم زاد في تقبيحه أن جعله ميتاً لأن الجيفة مستقذرة، ويجوز أن يكون ميتاً حال من الأخ أو من لحمه، وقيل: فكرهتموه إخبار عن حالهم بعد التقرير. كأنه لما قررهم قال: هل يحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً أجابوا فقالوا: لا نحب ذلك فقال لهم. فكرهتموه وبعد هذا محذوف تقديره: فكذلك فاكرهوا الغيبة التي هي تشبهه، وحذف هذا لدلالة الكلام عليه، وعلى هذا المحذوف يعطف قوله: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾، قال أبو علي الفارسي، وقال الرماني: كراهة هذا اللحم يدعو إليها الطبع، وكراهة الغيبة يدعو إليها العقل، وهو أحق أن يجاب لأنه بصير عالم، والطبع أعمى جاهل، وقال الزمخشري: في هذه الآية مبالغات كثيرة منها الاستفهام الذي معناه التقرير، ومنها جعل ما هو في الغاية من الكراهة موصولاً بالمحبة، ومنها إسناد الفعل إلى أحدكم، والإشعار بأن أحد من الأحدين لا يحب ذلك، ومنها أنه لم يقتصر على تمثيل الغيبة بأكل لحم الإنسان حتى جعله ميتاً، ومنها أنه لم يقتصر على تمثيل الغيبة بأكل لحم الإنسان حتى جعله أخاً له.
الحجرات 49:13
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ﴾ الذكر والأنثى هنا آدم وزوجه قال ابن عطية: ويحتمل أن يريد الجنس كأنه قال: إنا خلقنا كل واحد منكم من ذكر وأنثى، والأول أظهر وأصح لقوله ﷺ: أنتم من آدم وآدم من التراب ومقصود الآية: التسوية بين الناس، والمنع مما كانت العرب تفعله من التفاخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، فبين الله أن الكرم والشرف عند الله ليس بالحسب والنسب؛ إنما هو بالتقوى قال رسول الله ﷺ من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله وروي أن سبب الآية أن رسول الله ﷺ أمر بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم فقالوا كيف نزوج بناتنا لموالينا.
﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ﴾ الشعوب: جمع شعب بفتح الشين، وهو أعظم من القبيلة، وتحته القبيلة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة، وهم القرابة الأدنون فمضر وربيعة وأمثالها شعوباً، وقريش قبيلة، وبني عبد مناف بطن، وبنو هاشم فخذ، ويقال بإسكان الخاء فرقاً بينه وبين الجارحة، وبنو عبد المطلب فصيلة. وقيل: الشعوب في العجم والقبائل في العرب والأسباط في بني إسرائيل، ومعنى لتعارفوا ليعرف بعضكم بعضاً.
الحجرات 49:14
﴿قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ نزلت في بني أسد بن خزيمة، وهي قبيلة كانت تجاور المدينة أظهروا الإسلام، وكانوا إنما يحبون المغانم وعرض الدنيا، فأكذبهم الله في قولهم آمنا وصدقهم لو قالوا أسلمنا، وهذا على أن الإيمان هو التصديق بالقلب، والإسلام هو الانقياد بالنطق بالشهادتين، والعمل بالجوارح فالإسلام والإيمان في هذا الموضع متباينان في المعنى، وقد يكونان متفقان، وقد يكون الإسلام أعم من الإيمان فيدخل فيه الإيمان حسبما ورد في مواضع أخر ﴿وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُمْ مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾ معنى لا يلتكم لا ينقصكم شيئاً من أجور أعمالكم، وفيه لغتان يقال لات وعليه قراءة نافع ﴿لاَ يَلِتْكُمْ﴾ بغير همز، ويقال: ألت وعليه قراءة أبو عمرو لا يألتكم بهمزة قبل اللام، فإن قيل: كيف يعطيهم أجور أعمالهم وقد قال: إنهم لم يؤمنوا ولا يقبل عمل إلا من مؤمن؟ فالجواب: أن طاعة الله ورسوله تجمع صدق الإيمان وصلاح الأعمال، فالمعنى إن رجعتم عما أنتم عليه من الإيمان بألسنتكم دون قلوبكم، وعملتم أعمالاً صالحة فإن الله لا ينقصكم منها شيئاً.
الحجرات 49:15
﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾ أي لم يشكوا في إيمانهم وفي ذلك تعريض بالأعراب المذكورين، بأنهم في شك وكذلك قوله في هؤلاء: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ﴾ تعريض أيضاً بالأعراب إذ كذبوا في قولهم آمناً. وإنما عطف ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾ بثم إشعاراً بثبوت إيمانهم في الأزمنة المتراخية المتطاولة ﴿وَجَاهَدُواْ﴾ يريد جهاد الكفار، لأنه دليل على صحة الإيمان، ويبعد أن يريد جهاد النفس والشيطان لقوله: ﴿بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.
الحجرات 49:17
﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ نزلت في بني أسد أيضاً فإنهم قالوا للنبي ﷺ: إنا آمنا بك واتبعناك ولم نحاربك كما فعلت هوازن وغطفان وغيرهم ﴿بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَانِ﴾ أي هداكم للإيمان على زعمكم، ولذلك قال: ﴿إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، و﴿يَمُنُّ عَلَيْكُمْ﴾ يحتمل أن يكون بمعنى ينعم عليكم أو بمعنى: يذكر إنعامه، وهذا أحسن لأنه في مقابلة يمنون عليك.
ق 50:1
تكلمنا على حروف الهجاء في أول سورة البقرة ويختص ق بأنه قيل: إنه من اسم الله القاهر، أو القدير وقيل: هو اسم للقرآن ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾ من المجد، وهو الشرف والكرم وجواب هذا القسم محذوف تقديره: ما ردّوا أمرك بحجة وما كذبوك ببرهان وشبه ذلك، وعبّر عن هذا المحذوف، وقع الإضراب ببل وقيل: الجواب ما يلفظ من قول، وقيل: إن في ذلك لذكرى، وقيل: قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وهذه الأقوال ضعيفة متكلفة.
ق 50:2
﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ الضمير في عجبوا لكفار قريش، والمنذر هو سيدنا محمد ﷺ، وقيل: الضمير لجميع الناس واختاره ابن عطية قال: ولذلك قال تعالى: ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾ أي الكافرون من الناس، والصحيح أنه لقريش، وقوله: ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر لقصد ذمّهم بالكفر، كما تقول: جاءني فلان فقال الفاجر كذا، إذا قصدت ذمه وقوله: ﴿مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ إن كان الضمير لقريش فمعنى ﴿مِّنْهُمْ﴾ من قبيلتهم يعرفون صدقه وأمانته وحسبه فيهم، وإن كان الضمير لجميع الناس فمعنى ﴿مِّنْهُمْ﴾ إنسان مثلهم، وتعجبهم يحتمل أن يكون من أن بعث الله بشراً أو من الأمر الذي يتضمنه الإنذار وهو الحشر، ويؤيد هذا ما يأتي بعد ﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً﴾ العامل في إذا محذوف تقديره: أنُبعث إذا متنا ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ الرجع مصدر: رجعته والمراد به: البعث بعد الموت، ومعنى بعيد أي: بعيد الوقوع عندهم، وقيل: الرجع: الجواب، أي جوابهم هذا بعيد عن الحق، وعلى هذا يكون قوله: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ من كلام الله تعالى، وأما على الأول فهو حكاية كلام الكفار وهو أظهر.
ق 50:3
﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ الضمير في عجبوا لكفار قريش، والمنذر هو سيدنا محمد ﷺ، وقيل: الضمير لجميع الناس واختاره ابن عطية قال: ولذلك قال تعالى: ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾ أي الكافرون من الناس، والصحيح أنه لقريش، وقوله: ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر لقصد ذمّهم بالكفر، كما تقول: جاءني فلان فقال الفاجر كذا، إذا قصدت ذمه وقوله: ﴿مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ إن كان الضمير لقريش فمعنى ﴿مِّنْهُمْ﴾ من قبيلتهم يعرفون صدقه وأمانته وحسبه فيهم، وإن كان الضمير لجميع الناس فمعنى ﴿مِّنْهُمْ﴾ إنسان مثلهم، وتعجبهم يحتمل أن يكون من أن بعث الله بشراً أو من الأمر الذي يتضمنه الإنذار وهو الحشر، ويؤيد هذا ما يأتي بعد ﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً﴾ العامل في إذا محذوف تقديره: أنُبعث إذا متنا ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ الرجع مصدر: رجعته والمراد به: البعث بعد الموت، ومعنى بعيد أي: بعيد الوقوع عندهم، وقيل: الرجع: الجواب، أي جوابهم هذا بعيد عن الحق، وعلى هذا يكون قوله: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ من كلام الله تعالى، وأما على الأول فهو حكاية كلام الكفار وهو أظهر.
ق 50:4
﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ هذا رد على الكفار في إنكارهم للبعث معناه: قد علمنا ما تنقص الأرض منهم من لحومهم وعظامهم فلا يصعب علينا بعثهم، قال رسول الله ﷺ: كل جسد ابن آدم تأكله الأرض، إلا عَجْبُ الذنب منه خلق وفيه يركب، وقيل: المعنى قد علمنا ما يحصل في بطن الأرض من موتاهم، والأول قول ابن عباس والجمهور وهو أظهر ﴿وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ يعني اللوح المحفوظ، ومعنى حفيظ: جامع لا يشذ عنه شيء. وقيل: معناه محفوظ من التغيير والتبديل.
ق 50:5
﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ هذا الإضراب أتبع به الإضراب الأول، للدلالة على أنهم جاؤوا بما هو أقبح من تعجبهم، وهو التكذيب بالحق الذي هو النبوة، وما تضمنته من الإخبار بالحشر وغير ذلك، وقال ابن عطية: هذا الاضراب عن كلام محذوف تقديره: ما أجادوا النظر ونحو ذلك ﴿فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾ أي مضطرب، لأنهم يقولون: شاعر، وتارة ساحر، وغير ذلك من أقوالهم. وقيل: معناه منكر، وقيل: ملتبس. وقيل: مختلط.
ق 50:6
﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ يعني بالنجوم ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾ أي من شقوق، وذلك دليل على إتقان الصنعة ﴿رَوَاسِيَ﴾ يعني الجبال ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ أي من كل نوع جميل.
ق 50:7
﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ يعني بالنجوم ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾ أي من شقوق، وذلك دليل على إتقان الصنعة ﴿رَوَاسِيَ﴾ يعني الجبال ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ أي من كل نوع جميل.
ق 50:9
﴿مَآءً مُّبَارَكاً﴾ يعني المطر كله وقيل: الماء المبارك ماء مخصوص ينزله الله كل سنة، وليس كل مطر يتصف بالمبارك، وهذا ضعيف ﴿وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ﴾ هو القمح والشعير نحو ذلك مما يحصد ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ أي طويلات ﴿طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ الطلع أول ما يظهر من الثمر، وهو أبيض منضد كحب الرمان، فما دام ملتصقاً بعضه ببعض فهو نضيد، فإذا تفرق فليس بنضيد ﴿كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ﴾ تمثيل لخروج الموتى من القبور بخروج النبات من الأرض
ق 50:10
﴿مَآءً مُّبَارَكاً﴾ يعني المطر كله وقيل: الماء المبارك ماء مخصوص ينزله الله كل سنة، وليس كل مطر يتصف بالمبارك، وهذا ضعيف ﴿وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ﴾ هو القمح والشعير نحو ذلك مما يحصد ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ أي طويلات ﴿طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ الطلع أول ما يظهر من الثمر، وهو أبيض منضد كحب الرمان، فما دام ملتصقاً بعضه ببعض فهو نضيد، فإذا تفرق فليس بنضيد ﴿كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ﴾ تمثيل لخروج الموتى من القبور بخروج النبات من الأرض
ق 50:11
﴿مَآءً مُّبَارَكاً﴾ يعني المطر كله وقيل: الماء المبارك ماء مخصوص ينزله الله كل سنة، وليس كل مطر يتصف بالمبارك، وهذا ضعيف ﴿وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ﴾ هو القمح والشعير نحو ذلك مما يحصد ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ أي طويلات ﴿طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ الطلع أول ما يظهر من الثمر، وهو أبيض منضد كحب الرمان، فما دام ملتصقاً بعضه ببعض فهو نضيد، فإذا تفرق فليس بنضيد ﴿كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ﴾ تمثيل لخروج الموتى من القبور بخروج النبات من الأرض
ق 50:12
﴿وَأَصْحَابُ ٱلرَّسِّ﴾ قوم كانت لهم بئر عظيم وهي الرس، بعث إليهم نبي فجعلوه في الرس وردموا عليه فأهلكهم الله.
ق 50:14
﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾ يعني قوم شعيب وقد ذكر ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾ ذكر في الدخان [٣٧] ﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ أي حل بهم الهلاك ﴿أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾ يقال: عيي بالأمر إذا لم يعرف علمه، والخلق الأول: خلق الإنسان من نطفة ثم من علقة وقيل: يعني خلق آدم، وقيل خلق السمٰوات والأرض، والأول أظهر، ومقصود الآية الاستدلال بالخلقة الأولى على البعث والهمزة للإنكار ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي هم في شك من البعث، وإنما نكر الخلق الجديد؛ لأنه كان غير معروف عند الكفار المخاطبين، وعرّف الخلق الأول لأنه معروف معهود.
ق 50:15
﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾ يعني قوم شعيب وقد ذكر ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾ ذكر في الدخان [٣٧] ﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ أي حل بهم الهلاك ﴿أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾ يقال: عيي بالأمر إذا لم يعرف علمه، والخلق الأول: خلق الإنسان من نطفة ثم من علقة وقيل: يعني خلق آدم، وقيل خلق السمٰوات والأرض، والأول أظهر، ومقصود الآية الاستدلال بالخلقة الأولى على البعث والهمزة للإنكار ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي هم في شك من البعث، وإنما نكر الخلق الجديد؛ لأنه كان غير معروف عند الكفار المخاطبين، وعرّف الخلق الأول لأنه معروف معهود.
ق 50:16
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾ يعني جنس الإنسان، ومعنى ﴿تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾: تحدثه نفسه في فكرتها. وذلك أخفى الأشياء وقيل: يعني آدم ووسوسته عند أكله من الشجرة، والأول أظهر وأشهر ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ﴾ هو عرق كبير في العنق، وهما وريدان عن يمين وشمال، وهذا مثل في فَرْط القُرُب، والمراد به: قربُ علم الله واطلاعه على عبده، وإضافة الحبل إلى الوريد كقولك: مسجد الجامع أو يراد بالحبل: العاتق.
ق 50:17
﴿إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾ يعني الملكين الحافظين الكتابين للأعمال، والتلقي هو: تلقّي الكلام بحفظه وكتابته، والعامل في إذ نحن أقرب، وقيل: مضمر تقديره: اذكر. واختاره ابن عطية ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ أي قاعد: وقيل: مقاعد بمعنى مجالس، وردّه ابن عطية بأن المقاعد إنما يكون مع قعود الإنسان، والقاعد يكون على جميع هيئة الإنسان، وإنما أفرده وهما اثنان لأن التقدير: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد من المتلقين، فحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه، وقال الفراء: لفظ قعيد يدل على الاثنين والجماعة فلا يحتاج إلى حذف.
ق 50:18
﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ العتيد: الحاضر، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: إن مقعد الملكين على الشفتين قلمهما اللسان ومدادهما الريق، وعموم الآية يقتضي أن الملكين يكتبان جميع أعمال العبد، ولذلك قال الحسن وقتادة: يكتبان جميع الكلام فيثبت الله من ذلك الحسنات والسيئات ويمحو غير ذلك، وقال عكرمة: إنما تكتب الحسنات والسيئات لا غير.
ق 50:19
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ أي بلقاء الله أو فراق الدنيا، وفي مصحف عبد الله بن مسعود: وجاءت سكرة الحق بالموت، وكذلك قرأها أبو بكر الصديق، وإنما قال: جاءت بالماضي لتحقق الأمر وقربه، وكذلك ما بعده من الأفعال ﴿ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ أي تفر وتهرب، والخطاب للإنسان.
ق 50:21
﴿سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ السائق ملك يسوقه، وأما الشهيد فقيل: ملك آخر يشهد عليه وهو الأظهر، وقيل: صحائف الأعمال، وقيل: جوارح الإنسان.
ق 50:22
﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾ خطاب للإنسان الذي يقتضيه قوله: كل نفس، يريد أنه كان غافلاً عما لقي في الآخرة، وقيل: هو خطاب لسيدنا محمد ﷺ، أي كنت في غفلة من هذا القصص؛ وهذا في غاية الضعف لأنه خروج عن سياق الكلام ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾ قيل: كشف الغطاء معاينته أمور الآخرة ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي يبصر ما لم يبصره قبل، وقد ورد: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا.
ق 50:23
﴿وَقَالَ قَرِينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ القرين هنا: الشيطان الذي كان يغويه، وقيل: الملك الذي يتولى عذابه في جهنم، والأول أرجح لأنه هو القرين المذكور بعد، ولقوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦] ومعنى قوله: ﴿هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، أي هذا الإنسان حاضر لدي أعتدته ويسرته لجهنم، وكذلك المعنى إن قلنا: إن القرين هو الملك السائق، وإن قلنا: إنه أحد الزبانية فمعناه هذا العذاب لديّ حاضر، ويحتمل أن يكون ما في قوله: ﴿مَا لَدَيَّ﴾، موصوفة أو موصولة، فإن كانت موصوفة فعتيد وصف لها، وإن كانت موصولة، فعتيد بدل منها، أو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، وما هي خبر المبتدأ على هذه الوجوه، ويحتمل أن يكون ﴿عَتِيدٌ﴾ الخبر وتكون ﴿مَا﴾ بدلاً من هذا أو منصوبة بفعل مضمر.
ق 50:24
﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ﴾ الخطاب للملكين السائق والشهيد، وقيل: إنه خطاب لواحد على أن يكون بالنون المؤكدة الخفيفة، ثم أبدل منها ألف، أو على أن يكون معناه: ألق ألق مثنى مبالغة وتأكيداً، أو على أن يكون على عادة العرب من مخاطبة الاثنين كقولهم: خليلي وصاحبي وهذا كله تكلف بعيد، ومما يدل على أن الخطاب لاثنين قوله: ﴿فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾ ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ قيل: مناع للزكاة المفروضة والصحيح العموم ﴿مُّرِيبٍ﴾ شاك في الدين فهو من الريب بمعنى الشك ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ﴾ يحتمل أن يكون مبتدأ وخبره ﴿فَأَلْقِيَاهُ﴾ وأدخل فيه ألفاً لتضمنه معنى الشرط، أو يكون بدلاً أو صفة، ويكون فألقياه تكرار للتوكيد.
ق 50:25
﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ﴾ الخطاب للملكين السائق والشهيد، وقيل: إنه خطاب لواحد على أن يكون بالنون المؤكدة الخفيفة، ثم أبدل منها ألف، أو على أن يكون معناه: ألق ألق مثنى مبالغة وتأكيداً، أو على أن يكون على عادة العرب من مخاطبة الاثنين كقولهم: خليلي وصاحبي وهذا كله تكلف بعيد، ومما يدل على أن الخطاب لاثنين قوله: ﴿فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾ ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ قيل: مناع للزكاة المفروضة والصحيح العموم ﴿مُّرِيبٍ﴾ شاك في الدين فهو من الريب بمعنى الشك ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ﴾ يحتمل أن يكون مبتدأ وخبره ﴿فَأَلْقِيَاهُ﴾ وأدخل فيه ألفاً لتضمنه معنى الشرط، أو يكون بدلاً أو صفة، ويكون فألقياه تكرار للتوكيد.
ق 50:26
﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ﴾ الخطاب للملكين السائق والشهيد، وقيل: إنه خطاب لواحد على أن يكون بالنون المؤكدة الخفيفة، ثم أبدل منها ألف، أو على أن يكون معناه: ألق ألق مثنى مبالغة وتأكيداً، أو على أن يكون على عادة العرب من مخاطبة الاثنين كقولهم: خليلي وصاحبي وهذا كله تكلف بعيد، ومما يدل على أن الخطاب لاثنين قوله: ﴿فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾ ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ قيل: مناع للزكاة المفروضة والصحيح العموم ﴿مُّرِيبٍ﴾ شاك في الدين فهو من الريب بمعنى الشك ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ﴾ يحتمل أن يكون مبتدأ وخبره ﴿فَأَلْقِيَاهُ﴾ وأدخل فيه ألفاً لتضمنه معنى الشرط، أو يكون بدلاً أو صفة، ويكون فألقياه تكرار للتوكيد.
ق 50:27
﴿قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾ القرين هنا شيطانه الذي وُكِّل به في الدنيا، بلا خلاف ومعنى ما أطغيته، ما أوقعته في الطغيان، ولكنه طغى باختياره، وإنما حذف الواو هنا لأن هذه جملة مستأنفة بخلاف قوله: و﴿قَالَ قرِينُهُ﴾ قبل هذا فإنه عطف.
ق 50:28
﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ﴾ خطاب للناس وقرنائهم من الشياطين ﴿مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ أي قد حكمت بتعذيب الكفار فلا تبديل لذلك، وقيل: معناه لا يكذب أحد لدي لعلمي بجميع الأمور، فالإشارة على هذا إلى قول القرين ما أطغيته ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ الفعل مسند إلى جهنم، وقيل: إلى خزنتها من الملائكة، والأول أظهر واختلف هل تتكلم جهنم حقيقة أو مجازاً بلسان الحال؟ والأظهر أنه حقيقة، وذلك على الله يسير، ومعنى قوله: ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ إنما تطلب الزيادة وكانت لم تمتلئ. وقيل: لا مزيد أي ليس عندي موضع للزيادة، فهي على هذا قد امتلأت والأول أظهر وأرجح، لما ورد في الحديث "لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يلقى فيها الجبار قدمه"، وفي الحديث كلام ليس هذا موضعه، والمزيد يحتمل أن يكون مصدراً كالمحيض أو اسم مفعول فإن كان مصدراً فوزنه مفعل، وإن كان اسم مفعول فوزنه مفعول.
ق 50:29
﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ﴾ خطاب للناس وقرنائهم من الشياطين ﴿مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ أي قد حكمت بتعذيب الكفار فلا تبديل لذلك، وقيل: معناه لا يكذب أحد لدي لعلمي بجميع الأمور، فالإشارة على هذا إلى قول القرين ما أطغيته ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ الفعل مسند إلى جهنم، وقيل: إلى خزنتها من الملائكة، والأول أظهر واختلف هل تتكلم جهنم حقيقة أو مجازاً بلسان الحال؟ والأظهر أنه حقيقة، وذلك على الله يسير، ومعنى قوله: ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ إنما تطلب الزيادة وكانت لم تمتلئ. وقيل: لا مزيد أي ليس عندي موضع للزيادة، فهي على هذا قد امتلأت والأول أظهر وأرجح، لما ورد في الحديث "لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يلقى فيها الجبار قدمه"، وفي الحديث كلام ليس هذا موضعه، والمزيد يحتمل أن يكون مصدراً كالمحيض أو اسم مفعول فإن كان مصدراً فوزنه مفعل، وإن كان اسم مفعول فوزنه مفعول.
ق 50:30
﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ﴾ خطاب للناس وقرنائهم من الشياطين ﴿مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ أي قد حكمت بتعذيب الكفار فلا تبديل لذلك، وقيل: معناه لا يكذب أحد لدي لعلمي بجميع الأمور، فالإشارة على هذا إلى قول القرين ما أطغيته ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ الفعل مسند إلى جهنم، وقيل: إلى خزنتها من الملائكة، والأول أظهر واختلف هل تتكلم جهنم حقيقة أو مجازاً بلسان الحال؟ والأظهر أنه حقيقة، وذلك على الله يسير، ومعنى قوله: ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ إنما تطلب الزيادة وكانت لم تمتلئ. وقيل: لا مزيد أي ليس عندي موضع للزيادة، فهي على هذا قد امتلأت والأول أظهر وأرجح، لما ورد في الحديث "لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يلقى فيها الجبار قدمه"، وفي الحديث كلام ليس هذا موضعه، والمزيد يحتمل أن يكون مصدراً كالمحيض أو اسم مفعول فإن كان مصدراً فوزنه مفعل، وإن كان اسم مفعول فوزنه مفعول.
ق 50:31
﴿وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي قرِّبت ثم أكد ذلك بقوله غير بعيد ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾ أي كثير الرجوع إلى الله، فهو من آب يؤوب إذا رجع، وقيل: هو المسبح لله من قوله: ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] ﴿حَفِيظٍ﴾ أي حافظ لأوامر الله فيفعلها، ولنواهيه فيتركها.
ق 50:32
﴿وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي قرِّبت ثم أكد ذلك بقوله غير بعيد ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾ أي كثير الرجوع إلى الله، فهو من آب يؤوب إذا رجع، وقيل: هو المسبح لله من قوله: ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] ﴿حَفِيظٍ﴾ أي حافظ لأوامر الله فيفعلها، ولنواهيه فيتركها.
ق 50:33
﴿مَّنْ خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾ أي اتقى الله وهو غائب عن الناس، فالمجرور في موضع الحال، من خشي بدل أو مبتدأ، فإن قيل: كيف قرن بالخشية الاسم الدال على الرحمة؟ فالجواب: أن ذلك لقصد المبالغة في الثناء على من يخشى الله؛ لأنه يخشاه مع علمه برحمته وعفوه، قال ذلك الزمخشري؛ ويحتمل أن يكون الجواب عن ذلك أن الرحمٰن صار يستعمل استعمال الاسم الذي ليس بصفة كقولنا الله.
ق 50:35
﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ قيل معناه النظر إلى وجه الله، كقوله: ﴿ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] وقيل: يعني ما لم يخطر على قلوبهم كما ورد في الحديث مما يرويه النبي ﷺ عن ربه أنه قال: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
ق 50:36
﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾ الضمير في هم للقرون المتقدمة، وفي منهم لكفار قريش ﴿فَنَقَّبُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ﴾ أي طافوا فيها، وأصله دخولها من أنقابها، أو من التنقب عن الأمر، بمعنى البحث عنه ﴿هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ أي قالوا: هل من مهرب من الله أو من العذاب.
ق 50:37
﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أي قلب واع يعقل ويفهم ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أي استمع وهو حاضر القلب ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ اللغوب الإعياء والتعب.
ق 50:38
﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أي قلب واع يعقل ويفهم ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أي استمع وهو حاضر القلب ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ اللغوب الإعياء والتعب.
ق 50:39
﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾ يعني كفار قريش وغيرهم ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يحتمل أن يريد التسبيح باللسان، أو يريد الصلاة وقد ذكر الزمخشري فيه الوجهين وقال ابن عطية: معناه: صلِّ بإجماع من المتأوّلين، وهي على هذا إشارة إلى الصلوات الخمس فقبل طلوع الشمس: الصبح، وقبل الغروب: الظهر والعصر. ومن الليل: المغرب والعشاء، وقيل: هي النوافل ﴿وَأَدْبَارَ ٱلسُّجُودِ﴾ قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما: الركعتين بعد المغرب وقال ابن عباس: هي النوافل بعد الفرائض، وقيل: الوتر.
ق 50:40
﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾ يعني كفار قريش وغيرهم ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يحتمل أن يريد التسبيح باللسان، أو يريد الصلاة وقد ذكر الزمخشري فيه الوجهين وقال ابن عطية: معناه: صلِّ بإجماع من المتأوّلين، وهي على هذا إشارة إلى الصلوات الخمس فقبل طلوع الشمس: الصبح، وقبل الغروب: الظهر والعصر. ومن الليل: المغرب والعشاء، وقيل: هي النوافل ﴿وَأَدْبَارَ ٱلسُّجُودِ﴾ قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما: الركعتين بعد المغرب وقال ابن عباس: هي النوافل بعد الفرائض، وقيل: الوتر.
ق 50:41
﴿وَٱسْتَمِعْ﴾ معناه انتظر. فهو عامل في يوم يناد على أنه مفعول به صريح، وقيل: المعنى استمع لما نقصُ عليك من أهوال القيامة. فعلى هذا لا يكون عاملاً في يوم يناد فيوقف على استمع والأول أظهر ﴿يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ المنادي هنا إسرافيل الذي ينفخ في الصور، وقيل: إنما وصفه بالقرب لأنه يسمعه جميع الخلق، وقيل: المكان صخرة بيت المقدس، وإنما وصفها بالقرب لقربها من مكة ﴿يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾ يعني خروج الناس من القبور.
ق 50:42
﴿وَٱسْتَمِعْ﴾ معناه انتظر. فهو عامل في يوم يناد على أنه مفعول به صريح، وقيل: المعنى استمع لما نقصُ عليك من أهوال القيامة. فعلى هذا لا يكون عاملاً في يوم يناد فيوقف على استمع والأول أظهر ﴿يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ المنادي هنا إسرافيل الذي ينفخ في الصور، وقيل: إنما وصفه بالقرب لأنه يسمعه جميع الخلق، وقيل: المكان صخرة بيت المقدس، وإنما وصفها بالقرب لقربها من مكة ﴿يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾ يعني خروج الناس من القبور.
ق 50:44
﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾ العامل في هذا الظرف معنى قوله: ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ أو هو بدل مما قبله.
ق 50:45
﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أي بقهار تقهرهم على الإيمان كقوله: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢] وقيل إخبار بأنه ﷺ رؤوف بهم غير جبار عليهم، وهذا أظهر ﴿فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ كقوله: ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [فاطر: ١٨] لأنه لا ينفع التذكير إلا من يخاف.
الذاريات 51:1
﴿وَٱلذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾ هي الريح تذرو التراب وغيره، ومنه قوله تعالى: ﴿تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ﴾ [الكهف: ٤٥] وانتصب ذرواً على المصدرية ﴿فَٱلْحَامِلاَتِ وِقْراً﴾ هي السحاب تحمل المطر، والوقر: الحمل وهو مفعول به ﴿فَٱلْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ هي السفن تجري في البحر، وإعراب يسراً صفة لمصدر محذوف ومعناه بسهولة ﴿فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ هي الملائكة تقسم أمر الملكوت من الأرزاق والآجال وغير ذلك، وأمراً مفعول به، وقيل: إن الحاملات وقراً: السفن، وقيل: جميع الحيوان الحامل، وقيل: إن الجاريات يسراً: السحاب، وقيل: الجواري من الكواكب والأول أشهر، وهو قول علي بن أبي طالب.
الذاريات 51:2
﴿وَٱلذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾ هي الريح تذرو التراب وغيره، ومنه قوله تعالى: ﴿تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ﴾ [الكهف: ٤٥] وانتصب ذرواً على المصدرية ﴿فَٱلْحَامِلاَتِ وِقْراً﴾ هي السحاب تحمل المطر، والوقر: الحمل وهو مفعول به ﴿فَٱلْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ هي السفن تجري في البحر، وإعراب يسراً صفة لمصدر محذوف ومعناه بسهولة ﴿فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ هي الملائكة تقسم أمر الملكوت من الأرزاق والآجال وغير ذلك، وأمراً مفعول به، وقيل: إن الحاملات وقراً: السفن، وقيل: جميع الحيوان الحامل، وقيل: إن الجاريات يسراً: السحاب، وقيل: الجواري من الكواكب والأول أشهر، وهو قول علي بن أبي طالب.
الذاريات 51:3
﴿وَٱلذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾ هي الريح تذرو التراب وغيره، ومنه قوله تعالى: ﴿تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ﴾ [الكهف: ٤٥] وانتصب ذرواً على المصدرية ﴿فَٱلْحَامِلاَتِ وِقْراً﴾ هي السحاب تحمل المطر، والوقر: الحمل وهو مفعول به ﴿فَٱلْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ هي السفن تجري في البحر، وإعراب يسراً صفة لمصدر محذوف ومعناه بسهولة ﴿فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ هي الملائكة تقسم أمر الملكوت من الأرزاق والآجال وغير ذلك، وأمراً مفعول به، وقيل: إن الحاملات وقراً: السفن، وقيل: جميع الحيوان الحامل، وقيل: إن الجاريات يسراً: السحاب، وقيل: الجواري من الكواكب والأول أشهر، وهو قول علي بن أبي طالب.
الذاريات 51:4
﴿وَٱلذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾ هي الريح تذرو التراب وغيره، ومنه قوله تعالى: ﴿تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ﴾ [الكهف: ٤٥] وانتصب ذرواً على المصدرية ﴿فَٱلْحَامِلاَتِ وِقْراً﴾ هي السحاب تحمل المطر، والوقر: الحمل وهو مفعول به ﴿فَٱلْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ هي السفن تجري في البحر، وإعراب يسراً صفة لمصدر محذوف ومعناه بسهولة ﴿فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ هي الملائكة تقسم أمر الملكوت من الأرزاق والآجال وغير ذلك، وأمراً مفعول به، وقيل: إن الحاملات وقراً: السفن، وقيل: جميع الحيوان الحامل، وقيل: إن الجاريات يسراً: السحاب، وقيل: الجواري من الكواكب والأول أشهر، وهو قول علي بن أبي طالب.
الذاريات 51:5
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ هذا جواب القسم ويحتمل: ﴿تُوعَدُونَ﴾ أن يكون من الوعد أو من الوعيد، والأظهر؛ أنه يراد به البعث في الآخرة وهو يشمل الوعد والوعيد ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ الدين هنا الجزاء، وقيل: الحساب ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ أي ذات الطرائق، مثل الطرائق التي تكون في الماء إذا هبت عليه الرياح، وكذلك حُبُك الزرع، وهي الطرائق التي فيه. وقيل: الحبك: النجوم. وقيل: زينة السماء وقيل: حسن خلقتها وواحد الحبك حباك أو حبيكة.
الذاريات 51:6
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ هذا جواب القسم ويحتمل: ﴿تُوعَدُونَ﴾ أن يكون من الوعد أو من الوعيد، والأظهر؛ أنه يراد به البعث في الآخرة وهو يشمل الوعد والوعيد ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ الدين هنا الجزاء، وقيل: الحساب ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ أي ذات الطرائق، مثل الطرائق التي تكون في الماء إذا هبت عليه الرياح، وكذلك حُبُك الزرع، وهي الطرائق التي فيه. وقيل: الحبك: النجوم. وقيل: زينة السماء وقيل: حسن خلقتها وواحد الحبك حباك أو حبيكة.
الذاريات 51:7
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ هذا جواب القسم ويحتمل: ﴿تُوعَدُونَ﴾ أن يكون من الوعد أو من الوعيد، والأظهر؛ أنه يراد به البعث في الآخرة وهو يشمل الوعد والوعيد ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ الدين هنا الجزاء، وقيل: الحساب ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ﴾ أي ذات الطرائق، مثل الطرائق التي تكون في الماء إذا هبت عليه الرياح، وكذلك حُبُك الزرع، وهي الطرائق التي فيه. وقيل: الحبك: النجوم. وقيل: زينة السماء وقيل: حسن خلقتها وواحد الحبك حباك أو حبيكة.
الذاريات 51:8
﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ يحتمل أن يكون خطاباً لجميع الناس، لأنهم اختلفوا فمنهم مؤمن ومنهم كافر، ويحتمل أن يكون خطاباً للكفار خاصة، لأنهم اختلفوا فقال بعضهم: ساحر، وقال بعضهم: كاهن وقال بعضهم: شاعر.
الذاريات 51:9
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ معنى يؤفك: يصرف، والضمير في عنه يحتمل أربعة أوجه أحدها: أن يكون للنبي ﷺ أو للقرآن أو للإسلام والمعنى: يصرف عن الإيمان به من صرف، أي من سبق في علم الله أنه مصروف. الثاني: أن يكون الضمير لما توعدون أو للدين، والمعنى يصرف عن الإيمان به من صرف. الثالث: أن يكون الضمير للقول المختلف، والمعنى يصرف عن ذلك القول إلى الإسلام من قضى الله بسعادته، وهذا القول حسن، إلا أن عرف الاستعمال في أفك ويؤفك إنما هو في العرف من خير إلى شر، وهذا من شر إلى خير. الرابع: أن يكون الضمير للقول المختلف، وتكون عن سببية والمعنى: يصرف بسبب ذلك القول من صرف عن الإيمان.
الذاريات 51:10
﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ دعاء عليهم كقولهم: قاتلك الله، وقيل: قُتل بمعنى لعن، قال ابن عطية: واللفظ لا يقتضي ذلك وقال الزمخشري: أصله الدعاء بالقتل، ثم جرى مجرى لعن وقبح، والخراصون الكذابون، وأصل الخرص: التخمين والقول بالظن والإشارة إلى الكفار، وقيل: إلى الكهان والأول أظهر ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ الغمرة ما يغطي عقل الإنسان، وأصله من غمرة الماء، والمراد به هنا الجهالة والغفلة عن النظر ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ أي يقولون: متى يوم الدين على وجه الاستبعاد والاستخفاف ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ هذا جواب عن سؤالهم، ومعنى يفتنون: يحرقون ويعذبون، ومنه قيل للحرّة: فتين لأن الشمس أحرقت حجارتها، ويحتمل أن يكون يومهم معرباً والعامل فيه مضمر تقديره: يقع ذلك يوم هم على النار يفتنون، وأن يكون مبنياً لإضافته إلى مبني، وعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب بالفعل المضمر حسبما ذكرنا، أو في موضع رفع والتقدير هو: يوم هم على النار يفتنون ﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ أي يقال لهم: ذوقوا حرقتكم.
الذاريات 51:11
﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ دعاء عليهم كقولهم: قاتلك الله، وقيل: قُتل بمعنى لعن، قال ابن عطية: واللفظ لا يقتضي ذلك وقال الزمخشري: أصله الدعاء بالقتل، ثم جرى مجرى لعن وقبح، والخراصون الكذابون، وأصل الخرص: التخمين والقول بالظن والإشارة إلى الكفار، وقيل: إلى الكهان والأول أظهر ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ الغمرة ما يغطي عقل الإنسان، وأصله من غمرة الماء، والمراد به هنا الجهالة والغفلة عن النظر ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ أي يقولون: متى يوم الدين على وجه الاستبعاد والاستخفاف ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ هذا جواب عن سؤالهم، ومعنى يفتنون: يحرقون ويعذبون، ومنه قيل للحرّة: فتين لأن الشمس أحرقت حجارتها، ويحتمل أن يكون يومهم معرباً والعامل فيه مضمر تقديره: يقع ذلك يوم هم على النار يفتنون، وأن يكون مبنياً لإضافته إلى مبني، وعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب بالفعل المضمر حسبما ذكرنا، أو في موضع رفع والتقدير هو: يوم هم على النار يفتنون ﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ أي يقال لهم: ذوقوا حرقتكم.
الذاريات 51:12
﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ دعاء عليهم كقولهم: قاتلك الله، وقيل: قُتل بمعنى لعن، قال ابن عطية: واللفظ لا يقتضي ذلك وقال الزمخشري: أصله الدعاء بالقتل، ثم جرى مجرى لعن وقبح، والخراصون الكذابون، وأصل الخرص: التخمين والقول بالظن والإشارة إلى الكفار، وقيل: إلى الكهان والأول أظهر ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ الغمرة ما يغطي عقل الإنسان، وأصله من غمرة الماء، والمراد به هنا الجهالة والغفلة عن النظر ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ أي يقولون: متى يوم الدين على وجه الاستبعاد والاستخفاف ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ هذا جواب عن سؤالهم، ومعنى يفتنون: يحرقون ويعذبون، ومنه قيل للحرّة: فتين لأن الشمس أحرقت حجارتها، ويحتمل أن يكون يومهم معرباً والعامل فيه مضمر تقديره: يقع ذلك يوم هم على النار يفتنون، وأن يكون مبنياً لإضافته إلى مبني، وعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب بالفعل المضمر حسبما ذكرنا، أو في موضع رفع والتقدير هو: يوم هم على النار يفتنون ﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ أي يقال لهم: ذوقوا حرقتكم.
الذاريات 51:13
﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ دعاء عليهم كقولهم: قاتلك الله، وقيل: قُتل بمعنى لعن، قال ابن عطية: واللفظ لا يقتضي ذلك وقال الزمخشري: أصله الدعاء بالقتل، ثم جرى مجرى لعن وقبح، والخراصون الكذابون، وأصل الخرص: التخمين والقول بالظن والإشارة إلى الكفار، وقيل: إلى الكهان والأول أظهر ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ الغمرة ما يغطي عقل الإنسان، وأصله من غمرة الماء، والمراد به هنا الجهالة والغفلة عن النظر ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ أي يقولون: متى يوم الدين على وجه الاستبعاد والاستخفاف ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ هذا جواب عن سؤالهم، ومعنى يفتنون: يحرقون ويعذبون، ومنه قيل للحرّة: فتين لأن الشمس أحرقت حجارتها، ويحتمل أن يكون يومهم معرباً والعامل فيه مضمر تقديره: يقع ذلك يوم هم على النار يفتنون، وأن يكون مبنياً لإضافته إلى مبني، وعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب بالفعل المضمر حسبما ذكرنا، أو في موضع رفع والتقدير هو: يوم هم على النار يفتنون ﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ أي يقال لهم: ذوقوا حرقتكم.
الذاريات 51:14
﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾ دعاء عليهم كقولهم: قاتلك الله، وقيل: قُتل بمعنى لعن، قال ابن عطية: واللفظ لا يقتضي ذلك وقال الزمخشري: أصله الدعاء بالقتل، ثم جرى مجرى لعن وقبح، والخراصون الكذابون، وأصل الخرص: التخمين والقول بالظن والإشارة إلى الكفار، وقيل: إلى الكهان والأول أظهر ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ الغمرة ما يغطي عقل الإنسان، وأصله من غمرة الماء، والمراد به هنا الجهالة والغفلة عن النظر ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ أي يقولون: متى يوم الدين على وجه الاستبعاد والاستخفاف ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ هذا جواب عن سؤالهم، ومعنى يفتنون: يحرقون ويعذبون، ومنه قيل للحرّة: فتين لأن الشمس أحرقت حجارتها، ويحتمل أن يكون يومهم معرباً والعامل فيه مضمر تقديره: يقع ذلك يوم هم على النار يفتنون، وأن يكون مبنياً لإضافته إلى مبني، وعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب بالفعل المضمر حسبما ذكرنا، أو في موضع رفع والتقدير هو: يوم هم على النار يفتنون ﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ أي يقال لهم: ذوقوا حرقتكم.
الذاريات 51:16
﴿آخِذِينَ مَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ يعني يأخذون في الجنة ما أعطاهم ربهم من الخيرات والنعيم، وقيل: المعنى آخذين في الدنيا ما آتاهم ربهم من شرعه، والأول أظهر وأرجح لدلالة الكلام عليه.
الذاريات 51:17
﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ الهجوع النوم. وفي معنى الآية قولان: أحدهما: وهو الصحيح: أنهم كانوا ينامون قليلاً من الليل، ويقطعون أكثر الليل بالسهر في الصلاة والتضرع والدعاء، والآخر: أنهم كانوا لا ينامون بالليل قليلاً ولا كثيراً ويختلف الإعراب باختلاف المعنيين؛ فأما على القول الأول ففي الإعراب أربعة أوجه: الأول أن يكون قليلاً خبر كانوا وما يهجعون فاعل بقليلاً، لأن قليلاً صفة مشبهة باسم الفاعل، وتكون ما مصدرية، والتقدير: كانوا قليلاً هجوعهم من الليل، والثاني: مثل هذا إلا أن ما موصولة والتقدير: كانوا قليلاً الذي يهجعون فيه من الليل، والثالث: أن تكون ما زائدة، وقليلاً ظرف، والعامل فيه يهجعون، والتقدير: كانوا يهجعون وقتاً قليلاً من الليل، والرابع: مثل هذا إلا أن قليلاً صفة لمصدر محذوف، والتقدير: كانوا يهجعون هجوعاً قليلاً، وأما على القول الثاني ففي الإعراب وجهان: أحدهما أن تكون ما نافية، وقليلاً ظرف، والعامل فيه يهجعون، والتقدير: كانوا ما يهجعون قليلاً من الليل، والآخر أن تكون ما نافية، وقليلاً خبر كان، والمعنى كانوا قليلاً في الناس، ثم ابتدأ بقوله: ﴿مِّن ٱللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ وكلا الوجهين باطل عند أهل العربية، لأن ما نافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فظهر ضعف هذا المعنى لبطلان إعرابه.
الذاريات 51:18
﴿وَبِٱلأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أي يطلبون من الله مغفرة ذنوبهم، والأسحار آخر الليل، وقد جاء في الحديث أن الله تعالى يقول في الثلث الآخر من الليل، من يستغفرني فأغفر له، وقيل: معنى يستغفرون: يصلون وهذا بعيد من اللفظ.
الذاريات 51:19
﴿وَفِيۤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ الحق هنا نوافل الصدقات، وقيل: المراد الزكاة وهذا بعيد؛ لأن الآية مكية، وإنما فرضت الزكاة بالمدينة، وقيل: إن الآية منسوخة بالزكاة، وهذا لا يحتاج إليه لأن النسخ إنما يكون مع التعارض، ولا تعارض بين الزكاة والنوافل. وتسمية النوافل بالحق كقوله: ﴿حَقّاً عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وإن كان غير واجب، وقال بعض العلماء: حق سوى الزكاة. ورجحه ابن عطية. واختلف الناس في المحروم حتى قال الشعبي: أعياني أن أعلم ما المحروم، وقيل: المحروم الذي ليس له في بيت المال سهم، وقيل: الذي اجتيحت ثمرته، وقيل: الذي ماتت ماشيته، والمعنى الجامع لها أن المحروم هو الفقير المستور الحال.
الذاريات 51:21
﴿وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ﴾ إشارة إلى ما في خلقة الإنسان من الآيات والعبر، ولقد قال بعض العلماء فيه: إن فيه خمسة آلاف حكمة، وقال بعضهم: الإنسان نسخة مختصرة من العالم.
الذاريات 51:22
﴿وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ معنى: ﴿وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ﴾: المطر، وقيل: القضاء والقدر، ويحتمل أن يكون ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ من الوعد والوعيد والكل في السماء، ولذلك قيل: يعني الجنة والنار. وقيل: الخير والشر.
الذاريات 51:23
﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ هذا جواب القسم، والضمير لما تقدم من الآيات أو الرزق أو لما توعدون ﴿مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ أي حق مثل نطقكم لا يمكن الشك فيه، وما زائدة: وقرئ مثل بالنصب والرفع فالرفع صفة لحق، والنصب على الحال من حق أو من الضمير المستتر فيه، أو صفة لحق وبُني لإضافته إلى مبني، أو لتركيبه مع ما فيصير نحو أينما وكلما.
الذاريات 51:24
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ المراد بالاستفهام في مثل هذا التفخيم والتهويل، و﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ هم الملائكة الذين جاؤوا ليبشروه بالولد وبإهلاك قوم لوط، ووصفهم بالمكرمين لأنهم مكرمون عند الله، ولأن إبراهيم عليه السلام أكرمهم، لأنه خدمهم بنفسه وعجل لهم الضيافة، والعامل في ﴿إِذْ دَخَلُواْ﴾ على هذا: المكرمين، ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوف تقديره: اذكر ﴿فَقَالُواْ سَلاَماً﴾ نصب هذا لأنه في معنى الطلب وهو مفعول بفعل مضمر، ورفع الثاني لأنه خبر تقديره: أمري سلام، وهذا على أن يكون السلام بمعنى السلامة، وإن كان بمعنى التحية فإنما رفع الثاني ليدل على إثبات السلام، فيكون قد حياهم بأكثر مما حيوه، وينتصب السلام الأول على هذا على المصدرية تقديره: سلمنا عليك سلاماً، ويرتفع الثاني بالابتداء تقديره: سلام عليكم قوم منكرون أي لم يعرفهم.
الذاريات 51:25
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ المراد بالاستفهام في مثل هذا التفخيم والتهويل، و﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ هم الملائكة الذين جاؤوا ليبشروه بالولد وبإهلاك قوم لوط، ووصفهم بالمكرمين لأنهم مكرمون عند الله، ولأن إبراهيم عليه السلام أكرمهم، لأنه خدمهم بنفسه وعجل لهم الضيافة، والعامل في ﴿إِذْ دَخَلُواْ﴾ على هذا: المكرمين، ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوف تقديره: اذكر ﴿فَقَالُواْ سَلاَماً﴾ نصب هذا لأنه في معنى الطلب وهو مفعول بفعل مضمر، ورفع الثاني لأنه خبر تقديره: أمري سلام، وهذا على أن يكون السلام بمعنى السلامة، وإن كان بمعنى التحية فإنما رفع الثاني ليدل على إثبات السلام، فيكون قد حياهم بأكثر مما حيوه، وينتصب السلام الأول على هذا على المصدرية تقديره: سلمنا عليك سلاماً، ويرتفع الثاني بالابتداء تقديره: سلام عليكم قوم منكرون أي لم يعرفهم.
الذاريات 51:27
﴿قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ﴾ يحتمل أن يكون ألا حضاً على الأكل، أو تكون الهمزة للإنكار دخلت على لا النافية.
الذاريات 51:28
﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ إنما خاف منهم لما لم يأكلوا هو ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلَيمٍ﴾ هو إسحاق عليه السلام لقوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾ [هود: ٧١].
الذاريات 51:29
﴿فِي صَرَّةٍ﴾ أي صيحة، وذلك قولها: ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ﴾ [هود: ٧٢] وهو من صرّا لقلم وغيره إذا صوَّت، وقيل: معناه في جماعة في النساء ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي ضربته حياء منهم وتعجباً من ولادتها وهي عجوز ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ تقديره: قالت أنا عجوز عقيم فكيف ألد؟ أو تقديره: أتلد عجوز عقيم؟
الذاريات 51:31
﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي ما شأنكم وخبركم، والخطب أكثر ما يقال في الشدائد ﴿قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ يعني قوم سيدنا لوط، وقد ذكرنا الحجارة ومسومة في هود.
الذاريات 51:32
﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي ما شأنكم وخبركم، والخطب أكثر ما يقال في الشدائد ﴿قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ يعني قوم سيدنا لوط، وقد ذكرنا الحجارة ومسومة في هود.
الذاريات 51:35
﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الضمير المجرور لقرية قوم سيدنا لوط، لأن الكلام يدل عليها وإن لم يتقدم ذكرها، والمراد بالمؤمنين لوط وأهله: أمرهم الله بالخروج من القرية لينجو من العذاب الذي أصاب أهلها، ووصفهم بالمؤمنين وبالمسلمين لأنهم جمعوا الوصفين وقد ذكرنا معنى الإسلام والإيمان في الأحزاب.
الذاريات 51:37
﴿وَفِي مُوسَىٰ﴾ معطوف على قوله ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠] أو على قوله: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً﴾ ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ﴾ معنى تولى أعرض عن الإيمان، وركنه سلطانه وقوته ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ أي قالوا إن موسى ساحر أو مجنون: فأو للشك أو للتقسيم، وقيل: بمعنى الواو وهذا ضعيف ولا يستقيم هنا ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه يعني فرعون.
الذاريات 51:38
﴿وَفِي مُوسَىٰ﴾ معطوف على قوله ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠] أو على قوله: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً﴾ ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ﴾ معنى تولى أعرض عن الإيمان، وركنه سلطانه وقوته ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ أي قالوا إن موسى ساحر أو مجنون: فأو للشك أو للتقسيم، وقيل: بمعنى الواو وهذا ضعيف ولا يستقيم هنا ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه يعني فرعون.
الذاريات 51:39
﴿وَفِي مُوسَىٰ﴾ معطوف على قوله ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠] أو على قوله: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً﴾ ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ﴾ معنى تولى أعرض عن الإيمان، وركنه سلطانه وقوته ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ أي قالوا إن موسى ساحر أو مجنون: فأو للشك أو للتقسيم، وقيل: بمعنى الواو وهذا ضعيف ولا يستقيم هنا ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه يعني فرعون.
الذاريات 51:40
﴿وَفِي مُوسَىٰ﴾ معطوف على قوله ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠] أو على قوله: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً﴾ ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ﴾ معنى تولى أعرض عن الإيمان، وركنه سلطانه وقوته ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ أي قالوا إن موسى ساحر أو مجنون: فأو للشك أو للتقسيم، وقيل: بمعنى الواو وهذا ضعيف ولا يستقيم هنا ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي فعل ما يلام عليه يعني فرعون.
الذاريات 51:41
﴿ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ وصفها بالعقم، لأنها لا بركة فيها من إنشاء المطر أو إلقاح الشجر ﴿كَٱلرَّمِيمِ﴾ أي الفاني المنقطع، والعموم هنا يراد به الخصوص فيما أذن للريح أن تهلكه.
الذاريات 51:42
﴿ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ وصفها بالعقم، لأنها لا بركة فيها من إنشاء المطر أو إلقاح الشجر ﴿كَٱلرَّمِيمِ﴾ أي الفاني المنقطع، والعموم هنا يراد به الخصوص فيما أذن للريح أن تهلكه.
الذاريات 51:43
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ فيه قولان: أحدهما أن الحين هي الثلاثة الأيام بعد عقرهم الناقة والآخر أن الحين من بعد ما بعث صالح عليه السلام إلى حين هلاكهم، وعلى هذا يكون: فعتوا مترتباً بعد تمتعهم، وأما على الأول فيكن إخباراً عن حالهم غير مرتب على ما قبله ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّاعِقَةُ﴾ يعني الصيحة التي صاحها جبريل ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ أي يعاينونها لأنها كانت بالنهار.
الذاريات 51:44
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ فيه قولان: أحدهما أن الحين هي الثلاثة الأيام بعد عقرهم الناقة والآخر أن الحين من بعد ما بعث صالح عليه السلام إلى حين هلاكهم، وعلى هذا يكون: فعتوا مترتباً بعد تمتعهم، وأما على الأول فيكن إخباراً عن حالهم غير مرتب على ما قبله ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّاعِقَةُ﴾ يعني الصيحة التي صاحها جبريل ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ أي يعاينونها لأنها كانت بالنهار.
الذاريات 51:47
﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ﴾ أي بقوة، وانتصاب السماء بفعل مضمر ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن معناه قادرون فهو من الوسع وهو الطاقة، ومنه ﴿عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] أي القوي على الإنفاق، والآخر جعلنا السماء واسعة، أو جعلنا بينها وبين الأرض سعة، والثالث أوسعنا الأرزاق بمطر السماء ﴿فَنِعْمَ ٱلْمَاهِدُونَ﴾ الماهد الموطئ للموضع.
الذاريات 51:48
﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ﴾ أي بقوة، وانتصاب السماء بفعل مضمر ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن معناه قادرون فهو من الوسع وهو الطاقة، ومنه ﴿عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] أي القوي على الإنفاق، والآخر جعلنا السماء واسعة، أو جعلنا بينها وبين الأرض سعة، والثالث أوسعنا الأرزاق بمطر السماء ﴿فَنِعْمَ ٱلْمَاهِدُونَ﴾ الماهد الموطئ للموضع.
الذاريات 51:49
﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ أي نوعين مختلفين كالليل والنهار، والسواد والبياض، والصحة والمرض وغير ذلك.
الذاريات 51:50
﴿فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ﴾ أمر بالرجوع إليه بالتوبة والطاعة وفي اللفظ تحذير وترهيب.
الذاريات 51:53
﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ﴾ توقيف [سؤال] وتعجيب أي هم بمثابة من أوصى بعضهم بعضاً أن يقول ذلك.
الذاريات 51:54
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ منسوخ بالسيف ﴿فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ أي قد بلغت الرسالة فلا لوم عليك.
الذاريات 51:56
﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ قيل: معناه خلقتهم لكي آمرهم بعبادتي، وقيل ليتذللوا لي: فإن جميع الإنس والجن متذلل ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا غيرهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ أي لا أريد أن يطعمون، لأني منزه عن الأكل وعن صفات البشر، وأنا غني عن العالمين، وقيل: المعنى ما أريد أن يطعموا عبيدي، فحذف المضاف تجوزاً، وقيل: معناه ما أريد أن ينفعوني لأني غنيّ عنهم، وعبَّر عن النفع العام بالإطعام، والأول أظهر ﴿ٱلْمَتِينُ﴾ أي الشديد القوة.
الذاريات 51:57
﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ قيل: معناه خلقتهم لكي آمرهم بعبادتي، وقيل ليتذللوا لي: فإن جميع الإنس والجن متذلل ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا غيرهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ أي لا أريد أن يطعمون، لأني منزه عن الأكل وعن صفات البشر، وأنا غني عن العالمين، وقيل: المعنى ما أريد أن يطعموا عبيدي، فحذف المضاف تجوزاً، وقيل: معناه ما أريد أن ينفعوني لأني غنيّ عنهم، وعبَّر عن النفع العام بالإطعام، والأول أظهر ﴿ٱلْمَتِينُ﴾ أي الشديد القوة.
الذاريات 51:58
﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ قيل: معناه خلقتهم لكي آمرهم بعبادتي، وقيل ليتذللوا لي: فإن جميع الإنس والجن متذلل ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا غيرهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ أي لا أريد أن يطعمون، لأني منزه عن الأكل وعن صفات البشر، وأنا غني عن العالمين، وقيل: المعنى ما أريد أن يطعموا عبيدي، فحذف المضاف تجوزاً، وقيل: معناه ما أريد أن ينفعوني لأني غنيّ عنهم، وعبَّر عن النفع العام بالإطعام، والأول أظهر ﴿ٱلْمَتِينُ﴾ أي الشديد القوة.
الذاريات 51:59
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً﴾ الذنوب النصيب، ويريد به هنا نصيباً من العذاب، وأصل الذنوب الدَلْو، والمراد بالذين ظلموا كفار قريش، وبأصحابهم من تقدم من الكفار ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ يحتمل أن يريد يوم القيامة أو يوم هلاكهم ببدر، والأول أرجح لقوله في المعارج ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ [المعارج: ٤٤] يعني يوم القيامة.
الذاريات 51:60
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً﴾ الذنوب النصيب، ويريد به هنا نصيباً من العذاب، وأصل الذنوب الدَلْو، والمراد بالذين ظلموا كفار قريش، وبأصحابهم من تقدم من الكفار ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ يحتمل أن يريد يوم القيامة أو يوم هلاكهم ببدر، والأول أرجح لقوله في المعارج ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ [المعارج: ٤٤] يعني يوم القيامة.
الطور 52:1
﴿وَٱلطُّورِ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وقيل: الطور كل جبل فكأنه أقسم بجنس الجبال ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: القرآن، وقيل: صحائف الأعمال ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق في اللغة: الصحيفة، وخُصصت في العُرف بما كان من جلد، والمنشور خلاف المطوي ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه أبداً وبهذا عمرانه، وهو حيال الكعبة، وقيل: البيت المعمور: الكعبة وعمرانها بالحجاج والطائفين، والأول أظهر، وهو قول علي وابن عباس ﴿وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ﴾ يعني السماء ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هو بحر الدنيا، وقيل: بحر في السماء تحت العرش: والأول أظهر وأشهر، ومعنى المسجور: المملوء ماء، وقيل: الفارغ من الماء، ويُروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة، واللغة تقتضي الوجهين: لأن اللفظ من الأضداد، وقيل: معناه الموقد ناراً من قولك: سجرتُ التنور، واللغة أيضاً تقتضي هذا، ورُوي أن جهنم في البحر ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ هذا جواب القسم، ويعني عذاب الآخرة.
الطور 52:2
﴿وَٱلطُّورِ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وقيل: الطور كل جبل فكأنه أقسم بجنس الجبال ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: القرآن، وقيل: صحائف الأعمال ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق في اللغة: الصحيفة، وخُصصت في العُرف بما كان من جلد، والمنشور خلاف المطوي ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه أبداً وبهذا عمرانه، وهو حيال الكعبة، وقيل: البيت المعمور: الكعبة وعمرانها بالحجاج والطائفين، والأول أظهر، وهو قول علي وابن عباس ﴿وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ﴾ يعني السماء ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هو بحر الدنيا، وقيل: بحر في السماء تحت العرش: والأول أظهر وأشهر، ومعنى المسجور: المملوء ماء، وقيل: الفارغ من الماء، ويُروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة، واللغة تقتضي الوجهين: لأن اللفظ من الأضداد، وقيل: معناه الموقد ناراً من قولك: سجرتُ التنور، واللغة أيضاً تقتضي هذا، ورُوي أن جهنم في البحر ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ هذا جواب القسم، ويعني عذاب الآخرة.
الطور 52:3
﴿وَٱلطُّورِ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وقيل: الطور كل جبل فكأنه أقسم بجنس الجبال ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: القرآن، وقيل: صحائف الأعمال ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق في اللغة: الصحيفة، وخُصصت في العُرف بما كان من جلد، والمنشور خلاف المطوي ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه أبداً وبهذا عمرانه، وهو حيال الكعبة، وقيل: البيت المعمور: الكعبة وعمرانها بالحجاج والطائفين، والأول أظهر، وهو قول علي وابن عباس ﴿وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ﴾ يعني السماء ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هو بحر الدنيا، وقيل: بحر في السماء تحت العرش: والأول أظهر وأشهر، ومعنى المسجور: المملوء ماء، وقيل: الفارغ من الماء، ويُروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة، واللغة تقتضي الوجهين: لأن اللفظ من الأضداد، وقيل: معناه الموقد ناراً من قولك: سجرتُ التنور، واللغة أيضاً تقتضي هذا، ورُوي أن جهنم في البحر ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ هذا جواب القسم، ويعني عذاب الآخرة.
الطور 52:4
﴿وَٱلطُّورِ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وقيل: الطور كل جبل فكأنه أقسم بجنس الجبال ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: القرآن، وقيل: صحائف الأعمال ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق في اللغة: الصحيفة، وخُصصت في العُرف بما كان من جلد، والمنشور خلاف المطوي ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه أبداً وبهذا عمرانه، وهو حيال الكعبة، وقيل: البيت المعمور: الكعبة وعمرانها بالحجاج والطائفين، والأول أظهر، وهو قول علي وابن عباس ﴿وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ﴾ يعني السماء ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هو بحر الدنيا، وقيل: بحر في السماء تحت العرش: والأول أظهر وأشهر، ومعنى المسجور: المملوء ماء، وقيل: الفارغ من الماء، ويُروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة، واللغة تقتضي الوجهين: لأن اللفظ من الأضداد، وقيل: معناه الموقد ناراً من قولك: سجرتُ التنور، واللغة أيضاً تقتضي هذا، ورُوي أن جهنم في البحر ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ هذا جواب القسم، ويعني عذاب الآخرة.
الطور 52:5
﴿وَٱلطُّورِ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وقيل: الطور كل جبل فكأنه أقسم بجنس الجبال ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: القرآن، وقيل: صحائف الأعمال ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق في اللغة: الصحيفة، وخُصصت في العُرف بما كان من جلد، والمنشور خلاف المطوي ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه أبداً وبهذا عمرانه، وهو حيال الكعبة، وقيل: البيت المعمور: الكعبة وعمرانها بالحجاج والطائفين، والأول أظهر، وهو قول علي وابن عباس ﴿وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ﴾ يعني السماء ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هو بحر الدنيا، وقيل: بحر في السماء تحت العرش: والأول أظهر وأشهر، ومعنى المسجور: المملوء ماء، وقيل: الفارغ من الماء، ويُروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة، واللغة تقتضي الوجهين: لأن اللفظ من الأضداد، وقيل: معناه الموقد ناراً من قولك: سجرتُ التنور، واللغة أيضاً تقتضي هذا، ورُوي أن جهنم في البحر ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ هذا جواب القسم، ويعني عذاب الآخرة.
الطور 52:6
﴿وَٱلطُّورِ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وقيل: الطور كل جبل فكأنه أقسم بجنس الجبال ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: القرآن، وقيل: صحائف الأعمال ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق في اللغة: الصحيفة، وخُصصت في العُرف بما كان من جلد، والمنشور خلاف المطوي ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه أبداً وبهذا عمرانه، وهو حيال الكعبة، وقيل: البيت المعمور: الكعبة وعمرانها بالحجاج والطائفين، والأول أظهر، وهو قول علي وابن عباس ﴿وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ﴾ يعني السماء ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هو بحر الدنيا، وقيل: بحر في السماء تحت العرش: والأول أظهر وأشهر، ومعنى المسجور: المملوء ماء، وقيل: الفارغ من الماء، ويُروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة، واللغة تقتضي الوجهين: لأن اللفظ من الأضداد، وقيل: معناه الموقد ناراً من قولك: سجرتُ التنور، واللغة أيضاً تقتضي هذا، ورُوي أن جهنم في البحر ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ هذا جواب القسم، ويعني عذاب الآخرة.
الطور 52:7
﴿وَٱلطُّورِ﴾ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وقيل: الطور كل جبل فكأنه أقسم بجنس الجبال ﴿وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: القرآن، وقيل: صحائف الأعمال ﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ الرق في اللغة: الصحيفة، وخُصصت في العُرف بما كان من جلد، والمنشور خلاف المطوي ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ﴾ هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه أبداً وبهذا عمرانه، وهو حيال الكعبة، وقيل: البيت المعمور: الكعبة وعمرانها بالحجاج والطائفين، والأول أظهر، وهو قول علي وابن عباس ﴿وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ﴾ يعني السماء ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ هو بحر الدنيا، وقيل: بحر في السماء تحت العرش: والأول أظهر وأشهر، ومعنى المسجور: المملوء ماء، وقيل: الفارغ من الماء، ويُروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة، واللغة تقتضي الوجهين: لأن اللفظ من الأضداد، وقيل: معناه الموقد ناراً من قولك: سجرتُ التنور، واللغة أيضاً تقتضي هذا، ورُوي أن جهنم في البحر ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ هذا جواب القسم، ويعني عذاب الآخرة.
الطور 52:9
﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً﴾ أي: تجيء وتذهب، وقيل: تدور، وقيل: تتشقق، والعامل في الظرف واقع ودافع أو محذوف.
الطور 52:12
﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ الخوض: التخبط في الأباطيل شُبِّه بخوض الماء ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ أي يدفعون بتعنيف، ويوم بدل من الظرف المتقدم.
الطور 52:13
﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ الخوض: التخبط في الأباطيل شُبِّه بخوض الماء ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ أي يدفعون بتعنيف، ويوم بدل من الظرف المتقدم.
الطور 52:15
﴿أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا﴾؟ توبيخ للكفار على ما كانوا يقولونه في الدنيا من أن القرآن سحر ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ توبيخ أيضاً لهم، وتهكم بهم أي هل أنتم لا تبصرون هذا العذاب الذي حل بكم كما كنتم في الدنيا لا تبصرون الحقائق؟
الطور 52:16
﴿فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ﴾ ليس المراد بذلك الأمر بالصبر ولا النهي عنه، وإنما المراد التسوية بين الصبر وعدمه في أن كل واحد من الحالين لا ينفعهم، ولا يخفف عنهم شيئاً من العذاب ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هذا تعليل لما ذكر من عذابهم، وليس تعليلاً للصبر ولا لعدمه كما قال بعض الناس.
الطور 52:17
﴿فَاكِهِينَ﴾ يحتمل أن يكون معناه أصحاب فاكهة، فيكون نحو لابن وتامرٌ صاحب لبن وصاحب تمر أو يكون من الفكاهة بمعنى السرور ﴿وَوَقَاهُمْ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ أو على آتاهم ربهم، أو تكون الواو للحال ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم: كلوا ﴿هَنِيئَاً﴾ صفة لمصدر محذوف تقديره: كلوا أكلاً هنيئاً، ويحتمل أن يكون وقع موقع فعل تقديره: هنأكم الأكل والشرب ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحور: جمع حوراء وهي الشديدة بياض بياض العين وسواد سوادها، والعين جمع عيناء وهي الكبيرة العينين مع جمالها، وإما دخلت الباء في قوله ﴿بِحُورٍ﴾ لأنه تضمن قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم﴾ معنى قرناهم، قاله الزمخشري وقال: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ معطوف على ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قرناهم بحور للتلذذ بهن، وبالذين للأنس معهم. والأظهر أن الكلام تمّ في قوله ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ ويكون ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ خبره ﴿أَلْحَقْنَا﴾ عَذَابَ.
﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم﴾ معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه" فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، قيل: إن ذلك في الأولاد الذين ماتوا صغاراً، وقيل: على الاطلاق في الأبناء المؤمنين، وبإيمان في موضع الحال من الذرية، والمعنى أنهم اتبعوا آباءهم في الإيمان، وقال الزمخشري: إن هذا المجرور يتعلق بألحقنا، والمعنى عنده بسبب الإيمان ألحقنا بهم ذريتهم، والأول أظهر، فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً ﴿وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم بل وفينا لهم أجورهم، وقيل المعنى: ألحقنا ذريتهم بهم، وما نقصناهم شيئاً من ثواب أعمالهم بسبب ذلك، بل فعلنا ذلك تفضلاً زيادة إلى ثواب أعمالهم، والضمير على القولين يعود على الذين آمنوا، وقيل: إنه يعود على الذرية ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ أي مرتهن، فإما أن تنجيه حسناته، وإما أن تهلكه سيئاته.
الطور 52:18
﴿فَاكِهِينَ﴾ يحتمل أن يكون معناه أصحاب فاكهة، فيكون نحو لابن وتامرٌ صاحب لبن وصاحب تمر أو يكون من الفكاهة بمعنى السرور ﴿وَوَقَاهُمْ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ أو على آتاهم ربهم، أو تكون الواو للحال ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم: كلوا ﴿هَنِيئَاً﴾ صفة لمصدر محذوف تقديره: كلوا أكلاً هنيئاً، ويحتمل أن يكون وقع موقع فعل تقديره: هنأكم الأكل والشرب ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحور: جمع حوراء وهي الشديدة بياض بياض العين وسواد سوادها، والعين جمع عيناء وهي الكبيرة العينين مع جمالها، وإما دخلت الباء في قوله ﴿بِحُورٍ﴾ لأنه تضمن قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم﴾ معنى قرناهم، قاله الزمخشري وقال: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ معطوف على ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قرناهم بحور للتلذذ بهن، وبالذين للأنس معهم. والأظهر أن الكلام تمّ في قوله ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ ويكون ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ خبره ﴿أَلْحَقْنَا﴾ عَذَابَ.
﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم﴾ معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه" فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، قيل: إن ذلك في الأولاد الذين ماتوا صغاراً، وقيل: على الاطلاق في الأبناء المؤمنين، وبإيمان في موضع الحال من الذرية، والمعنى أنهم اتبعوا آباءهم في الإيمان، وقال الزمخشري: إن هذا المجرور يتعلق بألحقنا، والمعنى عنده بسبب الإيمان ألحقنا بهم ذريتهم، والأول أظهر، فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً ﴿وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم بل وفينا لهم أجورهم، وقيل المعنى: ألحقنا ذريتهم بهم، وما نقصناهم شيئاً من ثواب أعمالهم بسبب ذلك، بل فعلنا ذلك تفضلاً زيادة إلى ثواب أعمالهم، والضمير على القولين يعود على الذين آمنوا، وقيل: إنه يعود على الذرية ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ أي مرتهن، فإما أن تنجيه حسناته، وإما أن تهلكه سيئاته.
الطور 52:19
﴿فَاكِهِينَ﴾ يحتمل أن يكون معناه أصحاب فاكهة، فيكون نحو لابن وتامرٌ صاحب لبن وصاحب تمر أو يكون من الفكاهة بمعنى السرور ﴿وَوَقَاهُمْ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ أو على آتاهم ربهم، أو تكون الواو للحال ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم: كلوا ﴿هَنِيئَاً﴾ صفة لمصدر محذوف تقديره: كلوا أكلاً هنيئاً، ويحتمل أن يكون وقع موقع فعل تقديره: هنأكم الأكل والشرب ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحور: جمع حوراء وهي الشديدة بياض بياض العين وسواد سوادها، والعين جمع عيناء وهي الكبيرة العينين مع جمالها، وإما دخلت الباء في قوله ﴿بِحُورٍ﴾ لأنه تضمن قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم﴾ معنى قرناهم، قاله الزمخشري وقال: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ معطوف على ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قرناهم بحور للتلذذ بهن، وبالذين للأنس معهم. والأظهر أن الكلام تمّ في قوله ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ ويكون ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ خبره ﴿أَلْحَقْنَا﴾ عَذَابَ.
﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم﴾ معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه" فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، قيل: إن ذلك في الأولاد الذين ماتوا صغاراً، وقيل: على الاطلاق في الأبناء المؤمنين، وبإيمان في موضع الحال من الذرية، والمعنى أنهم اتبعوا آباءهم في الإيمان، وقال الزمخشري: إن هذا المجرور يتعلق بألحقنا، والمعنى عنده بسبب الإيمان ألحقنا بهم ذريتهم، والأول أظهر، فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً ﴿وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم بل وفينا لهم أجورهم، وقيل المعنى: ألحقنا ذريتهم بهم، وما نقصناهم شيئاً من ثواب أعمالهم بسبب ذلك، بل فعلنا ذلك تفضلاً زيادة إلى ثواب أعمالهم، والضمير على القولين يعود على الذين آمنوا، وقيل: إنه يعود على الذرية ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ أي مرتهن، فإما أن تنجيه حسناته، وإما أن تهلكه سيئاته.
الطور 52:20
﴿فَاكِهِينَ﴾ يحتمل أن يكون معناه أصحاب فاكهة، فيكون نحو لابن وتامرٌ صاحب لبن وصاحب تمر أو يكون من الفكاهة بمعنى السرور ﴿وَوَقَاهُمْ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ أو على آتاهم ربهم، أو تكون الواو للحال ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم: كلوا ﴿هَنِيئَاً﴾ صفة لمصدر محذوف تقديره: كلوا أكلاً هنيئاً، ويحتمل أن يكون وقع موقع فعل تقديره: هنأكم الأكل والشرب ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحور: جمع حوراء وهي الشديدة بياض بياض العين وسواد سوادها، والعين جمع عيناء وهي الكبيرة العينين مع جمالها، وإما دخلت الباء في قوله ﴿بِحُورٍ﴾ لأنه تضمن قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم﴾ معنى قرناهم، قاله الزمخشري وقال: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ معطوف على ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قرناهم بحور للتلذذ بهن، وبالذين للأنس معهم. والأظهر أن الكلام تمّ في قوله ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ ويكون ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ خبره ﴿أَلْحَقْنَا﴾ عَذَابَ.
﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم﴾ معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه" فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، قيل: إن ذلك في الأولاد الذين ماتوا صغاراً، وقيل: على الاطلاق في الأبناء المؤمنين، وبإيمان في موضع الحال من الذرية، والمعنى أنهم اتبعوا آباءهم في الإيمان، وقال الزمخشري: إن هذا المجرور يتعلق بألحقنا، والمعنى عنده بسبب الإيمان ألحقنا بهم ذريتهم، والأول أظهر، فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً ﴿وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم بل وفينا لهم أجورهم، وقيل المعنى: ألحقنا ذريتهم بهم، وما نقصناهم شيئاً من ثواب أعمالهم بسبب ذلك، بل فعلنا ذلك تفضلاً زيادة إلى ثواب أعمالهم، والضمير على القولين يعود على الذين آمنوا، وقيل: إنه يعود على الذرية ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ أي مرتهن، فإما أن تنجيه حسناته، وإما أن تهلكه سيئاته.
الطور 52:21
﴿فَاكِهِينَ﴾ يحتمل أن يكون معناه أصحاب فاكهة، فيكون نحو لابن وتامرٌ صاحب لبن وصاحب تمر أو يكون من الفكاهة بمعنى السرور ﴿وَوَقَاهُمْ﴾ معطوف على قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ أو على آتاهم ربهم، أو تكون الواو للحال ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم: كلوا ﴿هَنِيئَاً﴾ صفة لمصدر محذوف تقديره: كلوا أكلاً هنيئاً، ويحتمل أن يكون وقع موقع فعل تقديره: هنأكم الأكل والشرب ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحور: جمع حوراء وهي الشديدة بياض بياض العين وسواد سوادها، والعين جمع عيناء وهي الكبيرة العينين مع جمالها، وإما دخلت الباء في قوله ﴿بِحُورٍ﴾ لأنه تضمن قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم﴾ معنى قرناهم، قاله الزمخشري وقال: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ معطوف على ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي قرناهم بحور للتلذذ بهن، وبالذين للأنس معهم. والأظهر أن الكلام تمّ في قوله ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ ويكون ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مبتدأ خبره ﴿أَلْحَقْنَا﴾ عَذَابَ.
﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم﴾ معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه" فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء، قيل: إن ذلك في الأولاد الذين ماتوا صغاراً، وقيل: على الاطلاق في الأبناء المؤمنين، وبإيمان في موضع الحال من الذرية، والمعنى أنهم اتبعوا آباءهم في الإيمان، وقال الزمخشري: إن هذا المجرور يتعلق بألحقنا، والمعنى عنده بسبب الإيمان ألحقنا بهم ذريتهم، والأول أظهر، فإن قيل: لم قال بإيمان بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً ﴿وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ أي ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم بل وفينا لهم أجورهم، وقيل المعنى: ألحقنا ذريتهم بهم، وما نقصناهم شيئاً من ثواب أعمالهم بسبب ذلك، بل فعلنا ذلك تفضلاً زيادة إلى ثواب أعمالهم، والضمير على القولين يعود على الذين آمنوا، وقيل: إنه يعود على الذرية ﴿كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ أي مرتهن، فإما أن تنجيه حسناته، وإما أن تهلكه سيئاته.
الطور 52:22
﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ﴾ الإمداد هو الزيادة مرة بعد مرة.
الطور 52:23
﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً﴾ أي يتعاطونها إذ هم جلساء على الشراب ﴿لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ اللغو الكلام الساقط، والتأثيم: الذنب فهي بخلاف خمر الدنيا.
الطور 52:24
﴿غِلْمَانٌ لَّهُمْ﴾ يعني خدامهم ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾ اللؤلؤ الجوهر، والمكنون المصون، وذلك لحسنه وقيل: هو الذي لم يخرج من الصدف.
الطور 52:26
﴿قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي كنا في الدنيا خائفين من الله، والإشفاق شدة الخوف ﴿ٱلسَّمُومِ﴾ أشد الحر وقيل: هو من أسماء جهنم ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ﴾ يحتمل أن يكون بمعنى نعبده، أو من الدعاء بمعنى الرغبة، ومن قبل يعنون في الدنيا قبل لقاء الله ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾ البر الذي يبرُّ عباده ويحسن إليهم، وقرأ نافع والكسائي أنه بفتح الهمزة على أن يكون مفعولاً من أجله، أو يكون هذا اللفظ هو المدعو به وقرأ الباقون بكسرها على الاستئناف.
الطور 52:27
﴿قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي كنا في الدنيا خائفين من الله، والإشفاق شدة الخوف ﴿ٱلسَّمُومِ﴾ أشد الحر وقيل: هو من أسماء جهنم ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ﴾ يحتمل أن يكون بمعنى نعبده، أو من الدعاء بمعنى الرغبة، ومن قبل يعنون في الدنيا قبل لقاء الله ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾ البر الذي يبرُّ عباده ويحسن إليهم، وقرأ نافع والكسائي أنه بفتح الهمزة على أن يكون مفعولاً من أجله، أو يكون هذا اللفظ هو المدعو به وقرأ الباقون بكسرها على الاستئناف.
الطور 52:28
﴿قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي كنا في الدنيا خائفين من الله، والإشفاق شدة الخوف ﴿ٱلسَّمُومِ﴾ أشد الحر وقيل: هو من أسماء جهنم ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ﴾ يحتمل أن يكون بمعنى نعبده، أو من الدعاء بمعنى الرغبة، ومن قبل يعنون في الدنيا قبل لقاء الله ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾ البر الذي يبرُّ عباده ويحسن إليهم، وقرأ نافع والكسائي أنه بفتح الهمزة على أن يكون مفعولاً من أجله، أو يكون هذا اللفظ هو المدعو به وقرأ الباقون بكسرها على الاستئناف.
الطور 52:29
﴿فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ، أي ذكِّر الناس، ثم نفى عنه ما نسبه إليه الكفار من الكهانة والجنون. ومعنى: ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾: بسبب إنعام الله عليك.
الطور 52:30
﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ أم في هذا الموضع وفيما بعده للاستفهام بمعنى الإنكار، والتربص الانتظار، وريب المنون، حوادث الدهر، وقيل: الموت، وكانت قريش قد قالت: إنما هو شاعر ننتظر به ريب المنون فيهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء كزهير والنابغة ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ أمر على وجه التهديد.
الطور 52:31
﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ أم في هذا الموضع وفيما بعده للاستفهام بمعنى الإنكار، والتربص الانتظار، وريب المنون، حوادث الدهر، وقيل: الموت، وكانت قريش قد قالت: إنما هو شاعر ننتظر به ريب المنون فيهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء كزهير والنابغة ﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ أمر على وجه التهديد.
الطور 52:32
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ﴾ الأحلام العقول: أي كيف تأمرهم عقولهم بهذا، والإشارة إلى قولهم هو شاعر، أو إلى ما هم عليه من الكفر والتكذيب، وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز كقوله: ﴿أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ أم هنا بمعنى بل، ويحتمل أن تكون بمعنى بل وهمزة الاستفهام بمعنى الإنكار كما هي في هذه المواضع كلها.
الطور 52:33
﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ أي اختلقه من تلقاء نفسه، وضمير الفاعل لرسول الله ﷺ المفعول للقرآن ﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ ردّ عليهم وإقامة حجة عليهم، والأمر هنا للتعجيز.
الطور 52:34
﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ أي اختلقه من تلقاء نفسه، وضمير الفاعل لرسول الله ﷺ المفعول للقرآن ﴿فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾ ردّ عليهم وإقامة حجة عليهم، والأمر هنا للتعجيز.
الطور 52:35
﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن معناه أم خلقوا من غير رب أنشأهم واستعبدهم، فهم من أجل ذلك لا يعبدون الله: الثاني أم خلقوا من غير أب ولا أم كالجمادات فهم لا يؤمرون ولا ينهون كحال الجمادات: الثالث أم خلقوا من غير أن يحاسبوا ولا يجازوا بأعمالهم فهو على هذا كقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾ [المؤمنون: ١١٥] ﴿أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ معناه أهم الخالقون لأنفسهم بحيث لا يعبدون الخالق؟ أم هم الخالقون للمخلوقات بحيث يتكبرون؟
الطور 52:37
﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ المعنى أعندهم خزائن الله بحيث يستغنون عن عبادته؟ وقيل: أعندهم خزائن الله بحيث يعطون من شاؤوا ويمنعون من شاؤوا؟ ويخصون بالنبوّة من شاؤوا ﴿أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ﴾ أي الأرباب الغالبون، وقيل: المسيطر المسلط القاهر ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ يعني أم لهم سلم يصعدون به إلى السماء، فيسمعون ما تقول الملائكة، بحيث يعلمون صحة دعواهم. ثم عجّزهم بقوله: ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة واضحة على دعواهم.
الطور 52:38
﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾ المعنى أعندهم خزائن الله بحيث يستغنون عن عبادته؟ وقيل: أعندهم خزائن الله بحيث يعطون من شاؤوا ويمنعون من شاؤوا؟ ويخصون بالنبوّة من شاؤوا ﴿أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ﴾ أي الأرباب الغالبون، وقيل: المسيطر المسلط القاهر ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ يعني أم لهم سلم يصعدون به إلى السماء، فيسمعون ما تقول الملائكة، بحيث يعلمون صحة دعواهم. ثم عجّزهم بقوله: ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ أي بحجة واضحة على دعواهم.
الطور 52:40
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ معناه أتسألهم على الإسلام أجرة، فيثقل عليهم غرمها فيشق عليهم اتباعك.
الطور 52:41
﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ المعنى أعندهم علم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه حتى يقولوا: لا نبعث وإن بعثنا لا نعذب؟ وقيل: المعنى فهم يكتبون للناس سنناً وشرائع من عبادة الأصنام وتسييب السوائب وشبه ذلك.
الطور 52:42
﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ إشارة إلى كيدهم في دار الندوة بالنبي ﷺ، حيث تشاوروا في قتله أو إخراجه ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ﴾ أي المغلوبون في الكيد، والذين كفروا يعني من تقدم الكلام فيهم وهم كفار قريش، فوضع الظاهر موضع المضمر، ويحتمل أن يريد جميع الكفار.
الطور 52:43
﴿أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ﴾ المعنى هل لهم إلٰه غير الله يعصمهم من عذاب الله ويمنعهم منه؟ وحصر الله في هذه الآية جميع المعاني التي توجب التكبر والبعد من الدخول في الإسلام ونفاها عنهم؛ ليبين أن تكبرهم من غير موجب وكفرهم من غير حجة.
الطور 52:44
﴿وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾ كانوا قد طلبوا أن ينزل عليهم كسفاً من السماء، فالمعنى أنهم لو رأوا الكسف ساقطاً عليهم لبلغ بهم الطغيان والجهل والعناد أن يقولوا: ليس بكسف وإنما هو سحاب مركوم: أي كثيف بعضه فوق بعض.
الطور 52:45
﴿فَذَرْهُمْ﴾ منسوخ بالسيف ﴿يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ يعني يوم القيامة والصعقة فيه هي النفخة الأولى، وقيل: غير ذلك والصحيح ما ذكرنا لقوله في المعارج [٤٤] عن يوم القيامة.
الطور 52:47
﴿ذَلِكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾، ﴿عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ﴾ يعني قتلهم يوم بدر، وقيل الجوع بالقحط، وقيل: عذاب القبر.
الطور 52:48
﴿وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أي اصبر على تكذيبهم لك وإمهالنا فإنا نراك ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها أنه قول سبحان الله، ومعنى ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ من كل مجلس، وقيل: أراد حين تقوم وتقعد، وفي كل حال وجعل القيام مثالاً: الثاني أنه الصلوات النوافل؛ والثالث أنه الصلوات الفرائض، فحين تقوم الظهر والعصر: أي حين تقوم من نوم القائلة، ومن الليل المغرب والعشاء، وإدبار النجوم: الصبح ومن قال: هي النوافل، جعل إدبار النجوم ركعتي الفجر.
النجم 53:1
﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها أنها الثريا لأنها غلب عليها التسمية بالنجم، ومعنى هوى غرب وانتثر يوم القيامة، الثاني أنه جنس النجوم، ومعنى هوى كما ذكرنا، أو انقضت تَرْجُم الشياطين. الثالث أنه من نجوم القرآن، وهو الجملة التي تنزل، وهوى على هذا معناه نزل ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ أي ليس يتكلم بهواه وشهوته، إنما يتكلم بما يوحي الله إليه ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ يعني القرآن.
النجم 53:2
﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها أنها الثريا لأنها غلب عليها التسمية بالنجم، ومعنى هوى غرب وانتثر يوم القيامة، الثاني أنه جنس النجوم، ومعنى هوى كما ذكرنا، أو انقضت تَرْجُم الشياطين. الثالث أنه من نجوم القرآن، وهو الجملة التي تنزل، وهوى على هذا معناه نزل ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ أي ليس يتكلم بهواه وشهوته، إنما يتكلم بما يوحي الله إليه ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ يعني القرآن.
النجم 53:3
﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها أنها الثريا لأنها غلب عليها التسمية بالنجم، ومعنى هوى غرب وانتثر يوم القيامة، الثاني أنه جنس النجوم، ومعنى هوى كما ذكرنا، أو انقضت تَرْجُم الشياطين. الثالث أنه من نجوم القرآن، وهو الجملة التي تنزل، وهوى على هذا معناه نزل ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ أي ليس يتكلم بهواه وشهوته، إنما يتكلم بما يوحي الله إليه ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ يعني القرآن.
النجم 53:4
﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها أنها الثريا لأنها غلب عليها التسمية بالنجم، ومعنى هوى غرب وانتثر يوم القيامة، الثاني أنه جنس النجوم، ومعنى هوى كما ذكرنا، أو انقضت تَرْجُم الشياطين. الثالث أنه من نجوم القرآن، وهو الجملة التي تنزل، وهوى على هذا معناه نزل ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ هذا جواب القسم، والخطاب لقريش، وصاحبكم هو النبي ﷺ، فنفى عنه الضلال والغيّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيّ بقصد وتكسب ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ أي ليس يتكلم بهواه وشهوته، إنما يتكلم بما يوحي الله إليه ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ يعني القرآن.
النجم 53:5
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ ضمير المفعول للقرآن أو للنبي ﷺ، والشديد القوي: جبريل، وقيل: الله تعالى، والأول أرجح لقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ﴾ [التكوير: ٢٠] والقُوى جمع: قوة ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي ذو قوّة، وقيل: ذو هيئة حسنة، والأول هو الصحيح في اللغة ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ أي استوى جبريل في الجو؛ إذ رآه النبي ﷺ وهو بحراء، وقيل: معنى استوى: ظهر في صورته على ستمائة جناح، قد سدّ الأفق بخلاف ما كان يتمثل به من الصور إذا نزل بالوحي، وكان غالباً ما ينزل في صورة الصحابي دحية الكلبي ﴿وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ﴾ الضمير لجبريل وقيل: لسيدنا محمد ﷺ والأول أصح ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ الضميران لجبريل أي دنا من سيدنا محمد ﷺ فتدلّى في الهواء، وهو عند بعضهم من المقلوب تقديره: فتدلى فدنا.
النجم 53:6
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ ضمير المفعول للقرآن أو للنبي ﷺ، والشديد القوي: جبريل، وقيل: الله تعالى، والأول أرجح لقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ﴾ [التكوير: ٢٠] والقُوى جمع: قوة ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي ذو قوّة، وقيل: ذو هيئة حسنة، والأول هو الصحيح في اللغة ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ أي استوى جبريل في الجو؛ إذ رآه النبي ﷺ وهو بحراء، وقيل: معنى استوى: ظهر في صورته على ستمائة جناح، قد سدّ الأفق بخلاف ما كان يتمثل به من الصور إذا نزل بالوحي، وكان غالباً ما ينزل في صورة الصحابي دحية الكلبي ﴿وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ﴾ الضمير لجبريل وقيل: لسيدنا محمد ﷺ والأول أصح ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ الضميران لجبريل أي دنا من سيدنا محمد ﷺ فتدلّى في الهواء، وهو عند بعضهم من المقلوب تقديره: فتدلى فدنا.
النجم 53:7
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ ضمير المفعول للقرآن أو للنبي ﷺ، والشديد القوي: جبريل، وقيل: الله تعالى، والأول أرجح لقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ﴾ [التكوير: ٢٠] والقُوى جمع: قوة ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي ذو قوّة، وقيل: ذو هيئة حسنة، والأول هو الصحيح في اللغة ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ أي استوى جبريل في الجو؛ إذ رآه النبي ﷺ وهو بحراء، وقيل: معنى استوى: ظهر في صورته على ستمائة جناح، قد سدّ الأفق بخلاف ما كان يتمثل به من الصور إذا نزل بالوحي، وكان غالباً ما ينزل في صورة الصحابي دحية الكلبي ﴿وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ﴾ الضمير لجبريل وقيل: لسيدنا محمد ﷺ والأول أصح ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ الضميران لجبريل أي دنا من سيدنا محمد ﷺ فتدلّى في الهواء، وهو عند بعضهم من المقلوب تقديره: فتدلى فدنا.
النجم 53:8
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ ضمير المفعول للقرآن أو للنبي ﷺ، والشديد القوي: جبريل، وقيل: الله تعالى، والأول أرجح لقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ﴾ [التكوير: ٢٠] والقُوى جمع: قوة ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي ذو قوّة، وقيل: ذو هيئة حسنة، والأول هو الصحيح في اللغة ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾ أي استوى جبريل في الجو؛ إذ رآه النبي ﷺ وهو بحراء، وقيل: معنى استوى: ظهر في صورته على ستمائة جناح، قد سدّ الأفق بخلاف ما كان يتمثل به من الصور إذا نزل بالوحي، وكان غالباً ما ينزل في صورة الصحابي دحية الكلبي ﴿وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ﴾ الضمير لجبريل وقيل: لسيدنا محمد ﷺ والأول أصح ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ الضميران لجبريل أي دنا من سيدنا محمد ﷺ فتدلّى في الهواء، وهو عند بعضهم من المقلوب تقديره: فتدلى فدنا.
النجم 53:9
﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ﴾ القابُ: مقدار المسافة، أي كان جبريل من سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام في القرب بمقدار قوسين عربيتين، ومعناه من طرف العود إلى الطرف الآخر، وقيل: من الوتر إلى العود، وقيل: ليس القوس التي يرمي بها، وإنما هي ذراع تقاس بها المقادير ذكره الثعلبي. وقال: إنه من لغة أهل الحجاز، وتقدير الكلام: فكان مقدار مسافة جبريل من سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام مثل قاب قوسين. ثم حذفت هذه المضافات، ومعنى ﴿أَوْ أَدْنَىٰ﴾ أو أقرب و﴿أَوْ﴾ هنا مثل قوله: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] وأشبه التأويلات فيها أنه إذا نظر إليه البشر احتمل عنده أن يكون قاب قوسين أو يكون أدنى، وهذا الذي ذكرنا أن هذه الضمائر المتقدمة لجبريل هو الصحيح، وقد ورد ذلك عن رسول الله ﷺ في الحديث الصحيح، وقيل: إنها لله تعالى، وهذا القول يردّ عليه الحديث والعقل، إذ يجب تنزيه الله تعالى عن تلك الأوصاف من الدنو والتدلي وغير ذلك.
النجم 53:10
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىٰ﴾ في هذه الضمائر ثلاثة أقوال: الأول أن المعنى أوحى الله إلى عبده محمد ﷺ. الثاني أوحى الله إلى عبده جبريل ما أوحى، وعاد الضمير على الله في القولين، لأن سياق الكلام يقتضي ذلك وإن لم يتقدم ذكره، فهو كقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]. الثالث أوحى جبريل إلى عبد الله محمد ما أوحى، وفي قوله: ﴿مَآ أَوْحَىٰ﴾ إبهام مراد يقتضي التفخيم والتعظيم.
النجم 53:11
﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾ أي ما كذب فؤاد محمد ﷺ ما رآه بعينه، بل صدق بقلبه أن الذي رآه بعينه حق، والذي رأى هو جبريل، يعني حين رآه بمقدار ملأ الأفق، وقيل: رأى ملكوت السمٰوات والأرض، والأول أرجح لقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ وقيل: الذي رآه هو الله تعالى، وقد أنكرت ذلك عائشة، وسئل رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أنَّى أراه؟ ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ هذا خطاب لقريش، والمعنى أتجادلونه على ما يرى، وكانت قريش قد كذبت لما قال إنه رأى ما رأى ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ أي لقد رأى محمد جبريل عليهما الصلاة والسلام مرة أخرى وهو ليلة الإسراء، وقيل: ضمير المفعول لله تعالى، وأنكرت ذلك عائشة، وقالت: من زعم أن محمداً رأى ربه ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على الله تعالى.
﴿عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ هي شجرة في السماء السابعة قال رسول الله ﷺ: ثمرتها كالقلال وورقها كآذان الفيلة، وسميت سدرة المنتهى؛ لأن إليها ينتهي علم كل عالم، ولا يعلم ما وراءها إلا الله تعالى. وقيل: سميت بذلك لأن ما نزل من أمر الله يلتقي عندها، فلا يتجاوزها ملائكة العلو إلى أسفل، ولا يتجاوزها ملائكة السفل إلى أعلى ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ يعني أن الجنة التي وعدها الله عباده هي سدة المنتهى، وقيل: هي جنة أخرى تأوي إليها أرواح الشهداء، والأول أظهر وأشهر.
النجم 53:12
﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾ أي ما كذب فؤاد محمد ﷺ ما رآه بعينه، بل صدق بقلبه أن الذي رآه بعينه حق، والذي رأى هو جبريل، يعني حين رآه بمقدار ملأ الأفق، وقيل: رأى ملكوت السمٰوات والأرض، والأول أرجح لقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ وقيل: الذي رآه هو الله تعالى، وقد أنكرت ذلك عائشة، وسئل رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أنَّى أراه؟ ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ هذا خطاب لقريش، والمعنى أتجادلونه على ما يرى، وكانت قريش قد كذبت لما قال إنه رأى ما رأى ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ أي لقد رأى محمد جبريل عليهما الصلاة والسلام مرة أخرى وهو ليلة الإسراء، وقيل: ضمير المفعول لله تعالى، وأنكرت ذلك عائشة، وقالت: من زعم أن محمداً رأى ربه ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على الله تعالى.
﴿عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ هي شجرة في السماء السابعة قال رسول الله ﷺ: ثمرتها كالقلال وورقها كآذان الفيلة، وسميت سدرة المنتهى؛ لأن إليها ينتهي علم كل عالم، ولا يعلم ما وراءها إلا الله تعالى. وقيل: سميت بذلك لأن ما نزل من أمر الله يلتقي عندها، فلا يتجاوزها ملائكة العلو إلى أسفل، ولا يتجاوزها ملائكة السفل إلى أعلى ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ يعني أن الجنة التي وعدها الله عباده هي سدة المنتهى، وقيل: هي جنة أخرى تأوي إليها أرواح الشهداء، والأول أظهر وأشهر.
النجم 53:13
﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾ أي ما كذب فؤاد محمد ﷺ ما رآه بعينه، بل صدق بقلبه أن الذي رآه بعينه حق، والذي رأى هو جبريل، يعني حين رآه بمقدار ملأ الأفق، وقيل: رأى ملكوت السمٰوات والأرض، والأول أرجح لقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ وقيل: الذي رآه هو الله تعالى، وقد أنكرت ذلك عائشة، وسئل رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أنَّى أراه؟ ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ هذا خطاب لقريش، والمعنى أتجادلونه على ما يرى، وكانت قريش قد كذبت لما قال إنه رأى ما رأى ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ أي لقد رأى محمد جبريل عليهما الصلاة والسلام مرة أخرى وهو ليلة الإسراء، وقيل: ضمير المفعول لله تعالى، وأنكرت ذلك عائشة، وقالت: من زعم أن محمداً رأى ربه ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على الله تعالى.
﴿عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ هي شجرة في السماء السابعة قال رسول الله ﷺ: ثمرتها كالقلال وورقها كآذان الفيلة، وسميت سدرة المنتهى؛ لأن إليها ينتهي علم كل عالم، ولا يعلم ما وراءها إلا الله تعالى. وقيل: سميت بذلك لأن ما نزل من أمر الله يلتقي عندها، فلا يتجاوزها ملائكة العلو إلى أسفل، ولا يتجاوزها ملائكة السفل إلى أعلى ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ يعني أن الجنة التي وعدها الله عباده هي سدة المنتهى، وقيل: هي جنة أخرى تأوي إليها أرواح الشهداء، والأول أظهر وأشهر.
النجم 53:14
﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾ أي ما كذب فؤاد محمد ﷺ ما رآه بعينه، بل صدق بقلبه أن الذي رآه بعينه حق، والذي رأى هو جبريل، يعني حين رآه بمقدار ملأ الأفق، وقيل: رأى ملكوت السمٰوات والأرض، والأول أرجح لقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ وقيل: الذي رآه هو الله تعالى، وقد أنكرت ذلك عائشة، وسئل رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أنَّى أراه؟ ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ هذا خطاب لقريش، والمعنى أتجادلونه على ما يرى، وكانت قريش قد كذبت لما قال إنه رأى ما رأى ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ أي لقد رأى محمد جبريل عليهما الصلاة والسلام مرة أخرى وهو ليلة الإسراء، وقيل: ضمير المفعول لله تعالى، وأنكرت ذلك عائشة، وقالت: من زعم أن محمداً رأى ربه ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على الله تعالى.
﴿عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ هي شجرة في السماء السابعة قال رسول الله ﷺ: ثمرتها كالقلال وورقها كآذان الفيلة، وسميت سدرة المنتهى؛ لأن إليها ينتهي علم كل عالم، ولا يعلم ما وراءها إلا الله تعالى. وقيل: سميت بذلك لأن ما نزل من أمر الله يلتقي عندها، فلا يتجاوزها ملائكة العلو إلى أسفل، ولا يتجاوزها ملائكة السفل إلى أعلى ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ يعني أن الجنة التي وعدها الله عباده هي سدة المنتهى، وقيل: هي جنة أخرى تأوي إليها أرواح الشهداء، والأول أظهر وأشهر.
النجم 53:15
﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾ أي ما كذب فؤاد محمد ﷺ ما رآه بعينه، بل صدق بقلبه أن الذي رآه بعينه حق، والذي رأى هو جبريل، يعني حين رآه بمقدار ملأ الأفق، وقيل: رأى ملكوت السمٰوات والأرض، والأول أرجح لقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ وقيل: الذي رآه هو الله تعالى، وقد أنكرت ذلك عائشة، وسئل رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أنَّى أراه؟ ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ هذا خطاب لقريش، والمعنى أتجادلونه على ما يرى، وكانت قريش قد كذبت لما قال إنه رأى ما رأى ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ أي لقد رأى محمد جبريل عليهما الصلاة والسلام مرة أخرى وهو ليلة الإسراء، وقيل: ضمير المفعول لله تعالى، وأنكرت ذلك عائشة، وقالت: من زعم أن محمداً رأى ربه ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على الله تعالى.
﴿عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ هي شجرة في السماء السابعة قال رسول الله ﷺ: ثمرتها كالقلال وورقها كآذان الفيلة، وسميت سدرة المنتهى؛ لأن إليها ينتهي علم كل عالم، ولا يعلم ما وراءها إلا الله تعالى. وقيل: سميت بذلك لأن ما نزل من أمر الله يلتقي عندها، فلا يتجاوزها ملائكة العلو إلى أسفل، ولا يتجاوزها ملائكة السفل إلى أعلى ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ يعني أن الجنة التي وعدها الله عباده هي سدة المنتهى، وقيل: هي جنة أخرى تأوي إليها أرواح الشهداء، والأول أظهر وأشهر.
النجم 53:16
﴿إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ﴾ فيه إبهام لقصد التعظيم، قال ابن مسعود: غشيها فراش من ذهب، وقيل: كثرة الملائكة، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: فغشيها ألوان لا أدري ما هي، وهذا أولى أن تفسر به الآية: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ أي ما زاغ بصر سيدنا محمد ﷺ عما رآه من العجائب، بل أثبتها وتيقنها، ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾: أي ما تجاوز ما رأى إلى غيره.
النجم 53:17
﴿إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ﴾ فيه إبهام لقصد التعظيم، قال ابن مسعود: غشيها فراش من ذهب، وقيل: كثرة الملائكة، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: فغشيها ألوان لا أدري ما هي، وهذا أولى أن تفسر به الآية: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ أي ما زاغ بصر سيدنا محمد ﷺ عما رآه من العجائب، بل أثبتها وتيقنها، ﴿وَمَا طَغَىٰ﴾: أي ما تجاوز ما رأى إلى غيره.
النجم 53:18
﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ يعني ما رأى ليلة الإسراء من السمٰوات والجنة والنار والملائكة والأنبياء وغير ذلك. ويحتمل أن تكون الكبرى مفعولاً أو نعتاً لآيات ربه، والمعنى يختلف على ذلك.
النجم 53:19
﴿أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ * وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ﴾ هذه أوثان كانت تعبد من دون الله، فخاطب الله من كان يعبدها من العرب على وجه التوبيخ لهم، وقال ابن عطية: الرؤيا هنا رؤية العين؛ لأن الأوثان المذكورة أجرام مرئية، فأما اللات فصنم كان بالطائف، وقيل: كان بالكعبة، وأما العزّى فكانت صخرة بالطائف، وقيل: شجرة فبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها تدعو بالويل؛ فضربها بالسيف حتى قتلها، وقيل: كانت بيتاً تعظمه العرب وأصل لفظ العزى مؤنثة الأعز، وأما مناة فصخرة كانت لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة. وكانت أعظم هذه الأوثان قال ابن عطية: ولذلك قال تعالى: الثالثة الأخرى فأكدها بهاتين الصفتين، وقال الزمخشري: الأخرى ذم وتحقير أي المتأخرة الوضيعة القدر.
ومنه: ﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٨].
النجم 53:20
﴿أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ * وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ﴾ هذه أوثان كانت تعبد من دون الله، فخاطب الله من كان يعبدها من العرب على وجه التوبيخ لهم، وقال ابن عطية: الرؤيا هنا رؤية العين؛ لأن الأوثان المذكورة أجرام مرئية، فأما اللات فصنم كان بالطائف، وقيل: كان بالكعبة، وأما العزّى فكانت صخرة بالطائف، وقيل: شجرة فبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها تدعو بالويل؛ فضربها بالسيف حتى قتلها، وقيل: كانت بيتاً تعظمه العرب وأصل لفظ العزى مؤنثة الأعز، وأما مناة فصخرة كانت لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة. وكانت أعظم هذه الأوثان قال ابن عطية: ولذلك قال تعالى: الثالثة الأخرى فأكدها بهاتين الصفتين، وقال الزمخشري: الأخرى ذم وتحقير أي المتأخرة الوضيعة القدر.
ومنه: ﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٨].
النجم 53:21
﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ﴾ كانوا يقولون: إن الملائكة وهذه الأوثان بنات الله، فأنكر الله عليهم ذلك أي كيف تجعلون لأنفسكم الأولاد الذكور، وتجعلون لله البنات التي هي عندكم حقيرة بغيضة، وقد ذكر هذا المعنى في النحل وغيرها، ويحتمل أن يكون أنكر عليهم جعل هذه الأوثان شركاء الله تعالى؛ مع أنهن إناث والإناث حقيرة بغيضة عندهم.
النجم 53:22
﴿تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ﴾ أي هذه القسمة التي قسمتم جائرة غير عادلة، يعني جعلهم الذكور لأنفسهم والإناث لله تعالى ووزن ضيزى فُعلى بضم الفاء، ولكنها كسرت لأجل الياء التي بعدها.
النجم 53:23
﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ﴾ الضمير للأوثان، وقد ذكر هذا المعنى في الأعراف [٧١] في قوله: ﴿أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيۤ أَسْمَآءٍ﴾ ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ يعني أنهم يقولون أقوالاً بغير حجة كقولهم: إن الملائكة بنات الله، وقولهم: إن الأصنام تشفع لهم غير ذلك.
النجم 53:24
﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ﴾ أم هنا للإنكار، والإنسان هنا جنس بني آدم: أي ليس لأحد ما يتمنى بل الأمر بيد الله، وقيل: إن الإشارة إلى ما طمع فيه الكفار من شفاعة الأصنام، وقيل: إلى قول العاصي بن وائل: لأوتين مالاً وولداً، وقيل: هو تمني بعضهم أن يكون نبياً، والأحسن حمل اللفظ على إطلاقه.
النجم 53:26
﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ الآية: رد على الكفار في قولهم: إن الأوثان تشفع لهم، كأنه يقول: الملائكة الكرام لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا بإذن الله فكيف أوثانكم؟ ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ﴾ معناه أن الملائكة لا يشفعون لشخص إلا بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة فيه ويرضى عنه.
النجم 53:27
﴿لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ﴾ يعني قولهم: إن الملائكة بنات الله، ثم ردّ عليهم بقوله: ﴿وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾.
النجم 53:28
﴿لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلأُنْثَىٰ﴾ يعني قولهم: إن الملائكة بنات الله، ثم ردّ عليهم بقوله: ﴿وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾.
النجم 53:30
﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي إلى ذلك انتهى علمهم، لأنهم عملو ما ينفع في الدنيا ولم يعلموا ما ينفع في الآخرة ﴿لِيَجْزِيَ﴾ اللام متعلقة بمعنى ما قبلها والتقدير: أن الله مالك أمر السمٰوات والأرض ليجزي الذي أساءوا بما عملوا وقيل: يتعلق بضل واهتدى ﴿كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾ ذكرنا الكبائر في النساء [٣١] ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ فيه أربعة أقوال: الأول: أنه صغائر الذنوب فالاستثناء على هذا منقطع. الثاني: أنه الإلمام بالذنوب على وجه الفلتة والسقطة دون دوام عليها. الثالث: أنه ما ألموا به في الجاهلية من الشرك والمعاصي: الرابع: أنه الهمّ بالذنوب وحديث النفس به دون أن يفعل ﴿أَجِنَّةٌ﴾ جمع جنين ﴿فَلاَ تُزَكُّوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي لا تنسبوا أنفسكم إلى الصلاح والخير، قال ابن عطية: ويحتمل أن يكون نهى عن أن يزكي بعض الناس بعضاً، وهذا بعيد لأنه تجوز التزكية في الشهادة وغيرها.
النجم 53:31
﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي إلى ذلك انتهى علمهم، لأنهم عملو ما ينفع في الدنيا ولم يعلموا ما ينفع في الآخرة ﴿لِيَجْزِيَ﴾ اللام متعلقة بمعنى ما قبلها والتقدير: أن الله مالك أمر السمٰوات والأرض ليجزي الذي أساءوا بما عملوا وقيل: يتعلق بضل واهتدى ﴿كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾ ذكرنا الكبائر في النساء [٣١] ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ فيه أربعة أقوال: الأول: أنه صغائر الذنوب فالاستثناء على هذا منقطع. الثاني: أنه الإلمام بالذنوب على وجه الفلتة والسقطة دون دوام عليها. الثالث: أنه ما ألموا به في الجاهلية من الشرك والمعاصي: الرابع: أنه الهمّ بالذنوب وحديث النفس به دون أن يفعل ﴿أَجِنَّةٌ﴾ جمع جنين ﴿فَلاَ تُزَكُّوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي لا تنسبوا أنفسكم إلى الصلاح والخير، قال ابن عطية: ويحتمل أن يكون نهى عن أن يزكي بعض الناس بعضاً، وهذا بعيد لأنه تجوز التزكية في الشهادة وغيرها.
النجم 53:32
﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي إلى ذلك انتهى علمهم، لأنهم عملو ما ينفع في الدنيا ولم يعلموا ما ينفع في الآخرة ﴿لِيَجْزِيَ﴾ اللام متعلقة بمعنى ما قبلها والتقدير: أن الله مالك أمر السمٰوات والأرض ليجزي الذي أساءوا بما عملوا وقيل: يتعلق بضل واهتدى ﴿كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ﴾ ذكرنا الكبائر في النساء [٣١] ﴿إِلاَّ ٱللَّمَمَ﴾ فيه أربعة أقوال: الأول: أنه صغائر الذنوب فالاستثناء على هذا منقطع. الثاني: أنه الإلمام بالذنوب على وجه الفلتة والسقطة دون دوام عليها. الثالث: أنه ما ألموا به في الجاهلية من الشرك والمعاصي: الرابع: أنه الهمّ بالذنوب وحديث النفس به دون أن يفعل ﴿أَجِنَّةٌ﴾ جمع جنين ﴿فَلاَ تُزَكُّوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي لا تنسبوا أنفسكم إلى الصلاح والخير، قال ابن عطية: ويحتمل أن يكون نهى عن أن يزكي بعض الناس بعضاً، وهذا بعيد لأنه تجوز التزكية في الشهادة وغيرها.
النجم 53:33
﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ﴾ الآية: نزلت في الوليد بن المغيرة، وقيل: نزلت في العاصي بن وائل ﴿وَأَكْدَىٰ﴾ أي قطع العطاء وأمسك.
النجم 53:34
﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ﴾ الآية: نزلت في الوليد بن المغيرة، وقيل: نزلت في العاصي بن وائل ﴿وَأَكْدَىٰ﴾ أي قطع العطاء وأمسك.
النجم 53:37
﴿وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ﴾ قيل: وفي طاعة الله في ذبح ولده، وقيل: وفي تبليغ الرسالة، وقيل: وفي شرائع الإسلام، وقيل: وفي الكلمات التي ابتلاه الله بهن، وقيل: وفي هذه العشر الآيات.
النجم 53:38
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ ذكر فيما تقدم، وهذه الجملة تفسير لما في صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.
﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ﴾ السعي هنا بمعنى العمل، وظاهرها أنه لا ينتفع أحد بعمل غيره، وهي حجة لمالك في قوله: لا يصوم أحد عن وليه إذا مات وعليه صيام، واتفق العلماء على أن الأعمال المالية كالصدقة والعتق يجوز أن يفعلها الإنسان عن غيره، ويصل نفعها إلى من فعلت عنه، واختلفوا في الأعمال كالصلاة والصيام وقيل: إن هذه الآية منسوخة بقوله: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] والصحيح أنها مُحكمة لأنها خبر: والأخبار لا تنسخ. وفي تأويلها ثلاثة أقوال: الأول: أنها إخبار عما كان في شريعة غيرنا فلا يلزم في شريعتنا الثاني: أن للإنسان ما عمل بحق وله ما عمل له غيره بهبة العامل له، فجاءت الآية في أثبات الحقيقة دون ما زاد عليها الثالث: أنها في الذنوب، وقد اتفق أنه لا يحتمل أحد ذنب أحد، ويدل على هذا قوله بعدها: ﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ وكأنه يقول: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ولا يؤاخذ إلا بذنب نفسه: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ﴾ قيل: معناه يراه الخلق يوم القيامة، والأظهر أنه صاحبه لقوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧].
النجم 53:39
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ ذكر فيما تقدم، وهذه الجملة تفسير لما في صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.
﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ﴾ السعي هنا بمعنى العمل، وظاهرها أنه لا ينتفع أحد بعمل غيره، وهي حجة لمالك في قوله: لا يصوم أحد عن وليه إذا مات وعليه صيام، واتفق العلماء على أن الأعمال المالية كالصدقة والعتق يجوز أن يفعلها الإنسان عن غيره، ويصل نفعها إلى من فعلت عنه، واختلفوا في الأعمال كالصلاة والصيام وقيل: إن هذه الآية منسوخة بقوله: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] والصحيح أنها مُحكمة لأنها خبر: والأخبار لا تنسخ. وفي تأويلها ثلاثة أقوال: الأول: أنها إخبار عما كان في شريعة غيرنا فلا يلزم في شريعتنا الثاني: أن للإنسان ما عمل بحق وله ما عمل له غيره بهبة العامل له، فجاءت الآية في أثبات الحقيقة دون ما زاد عليها الثالث: أنها في الذنوب، وقد اتفق أنه لا يحتمل أحد ذنب أحد، ويدل على هذا قوله بعدها: ﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ وكأنه يقول: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ولا يؤاخذ إلا بذنب نفسه: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ﴾ قيل: معناه يراه الخلق يوم القيامة، والأظهر أنه صاحبه لقوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧].
النجم 53:40
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ ذكر فيما تقدم، وهذه الجملة تفسير لما في صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.
﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ﴾ السعي هنا بمعنى العمل، وظاهرها أنه لا ينتفع أحد بعمل غيره، وهي حجة لمالك في قوله: لا يصوم أحد عن وليه إذا مات وعليه صيام، واتفق العلماء على أن الأعمال المالية كالصدقة والعتق يجوز أن يفعلها الإنسان عن غيره، ويصل نفعها إلى من فعلت عنه، واختلفوا في الأعمال كالصلاة والصيام وقيل: إن هذه الآية منسوخة بقوله: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] والصحيح أنها مُحكمة لأنها خبر: والأخبار لا تنسخ. وفي تأويلها ثلاثة أقوال: الأول: أنها إخبار عما كان في شريعة غيرنا فلا يلزم في شريعتنا الثاني: أن للإنسان ما عمل بحق وله ما عمل له غيره بهبة العامل له، فجاءت الآية في أثبات الحقيقة دون ما زاد عليها الثالث: أنها في الذنوب، وقد اتفق أنه لا يحتمل أحد ذنب أحد، ويدل على هذا قوله بعدها: ﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ وكأنه يقول: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ولا يؤاخذ إلا بذنب نفسه: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ﴾ قيل: معناه يراه الخلق يوم القيامة، والأظهر أنه صاحبه لقوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧].
النجم 53:42
﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ فيه قولان أحدهما أن معناه إلى الله المصير في الآخرة، والآخر أن معناه أن العلوم تنتهي إلى الله، ثم يقف العلماء عند ذلك، وروي أن رسول الله ﷺ قال: لا فكرة في الرب.
النجم 53:43
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ قيل: معناه أضحك أهل الجنة، وأبكى أهل النار، وهذا تخصيص لا دليل عليه، وقيل: أبكى السماء بالمطر وأضحك الأرض بالنبات، وهذا مجاز وقيل: خلق في بني آدم الضحك والبكاء والصحيح أنه عبارة عن الفرح والحزن لأن الضحك دليل على السرور والفرح، كما أن البكاء دليل على الحزن. فالمعنى أن الله تعالى أحزن من شاء من عباده، وأسر من شاء.
النجم 53:44
﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ يعني الحياة المعروفة والموت المعروف وقيل: أحيا بالإيمان وأمات بالكفر والأول أرجح، لأنه حقيقة.
النجم 53:46
﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ يعني المني ﴿إِذَا تُمْنَىٰ﴾ من قولك: أمنى الرجل إذا خرج منه المنيّ ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُخْرَىٰ﴾ يعني الإعادة للحشر ﴿وَأَقْنَىٰ﴾ يعني أكسب عباده المال، وهو من قنية المال وهو كسبه وإدخاره وقيل: معنى ﴿أَقْنَىٰ﴾: أفقر وهذا لا تقتضيه اللغة، وقيل: معناه أرضى وقيل: قنع عبده ﴿ٱلشِّعْرَىٰ﴾ نجم في السماء، وتسمى كلب الجبار وهما شعريان وهما: الغميصاء والعبور. وخصها بالذكر دون سائر النجوم لأن بعض العرب كان يعبدها.
النجم 53:47
﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ يعني المني ﴿إِذَا تُمْنَىٰ﴾ من قولك: أمنى الرجل إذا خرج منه المنيّ ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُخْرَىٰ﴾ يعني الإعادة للحشر ﴿وَأَقْنَىٰ﴾ يعني أكسب عباده المال، وهو من قنية المال وهو كسبه وإدخاره وقيل: معنى ﴿أَقْنَىٰ﴾: أفقر وهذا لا تقتضيه اللغة، وقيل: معناه أرضى وقيل: قنع عبده ﴿ٱلشِّعْرَىٰ﴾ نجم في السماء، وتسمى كلب الجبار وهما شعريان وهما: الغميصاء والعبور. وخصها بالذكر دون سائر النجوم لأن بعض العرب كان يعبدها.
النجم 53:48
﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ يعني المني ﴿إِذَا تُمْنَىٰ﴾ من قولك: أمنى الرجل إذا خرج منه المنيّ ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُخْرَىٰ﴾ يعني الإعادة للحشر ﴿وَأَقْنَىٰ﴾ يعني أكسب عباده المال، وهو من قنية المال وهو كسبه وإدخاره وقيل: معنى ﴿أَقْنَىٰ﴾: أفقر وهذا لا تقتضيه اللغة، وقيل: معناه أرضى وقيل: قنع عبده ﴿ٱلشِّعْرَىٰ﴾ نجم في السماء، وتسمى كلب الجبار وهما شعريان وهما: الغميصاء والعبور. وخصها بالذكر دون سائر النجوم لأن بعض العرب كان يعبدها.
النجم 53:49
﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ يعني المني ﴿إِذَا تُمْنَىٰ﴾ من قولك: أمنى الرجل إذا خرج منه المنيّ ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُخْرَىٰ﴾ يعني الإعادة للحشر ﴿وَأَقْنَىٰ﴾ يعني أكسب عباده المال، وهو من قنية المال وهو كسبه وإدخاره وقيل: معنى ﴿أَقْنَىٰ﴾: أفقر وهذا لا تقتضيه اللغة، وقيل: معناه أرضى وقيل: قنع عبده ﴿ٱلشِّعْرَىٰ﴾ نجم في السماء، وتسمى كلب الجبار وهما شعريان وهما: الغميصاء والعبور. وخصها بالذكر دون سائر النجوم لأن بعض العرب كان يعبدها.
النجم 53:50
﴿عَاداً ٱلأُولَىٰ﴾ وصفها بالأولى لأنها كانت في قديم الزمان، فهي الأولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة، وقيل: إنما سميت أولى لأن ثم عاداً أخرى متأخرة وهذا لا يصح، وقرأ نافع عادَ لولى بإدغام تنوين عاد في لام الأولى بحذف الهمزة، ونقل حركتها إلى اللام وضعّف المزني والمبرد هذه القراءة وهَمَزَ قالون الأولى دون وَرْشَ وقرأ الباقون على الأصل بكسر تنوين عادا وإسكان لام الأولى ﴿وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ أي ما أبقى منهم أحداً، وقيل: ما أبقى عليهم: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ﴾ هي مدينة قوم لوط، ومعنى أهوى طرحها من علو إلى أسفل، وفي قوله: ما غشى تعظيم للأمر.
النجم 53:51
﴿عَاداً ٱلأُولَىٰ﴾ وصفها بالأولى لأنها كانت في قديم الزمان، فهي الأولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة، وقيل: إنما سميت أولى لأن ثم عاداً أخرى متأخرة وهذا لا يصح، وقرأ نافع عادَ لولى بإدغام تنوين عاد في لام الأولى بحذف الهمزة، ونقل حركتها إلى اللام وضعّف المزني والمبرد هذه القراءة وهَمَزَ قالون الأولى دون وَرْشَ وقرأ الباقون على الأصل بكسر تنوين عادا وإسكان لام الأولى ﴿وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ أي ما أبقى منهم أحداً، وقيل: ما أبقى عليهم: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ﴾ هي مدينة قوم لوط، ومعنى أهوى طرحها من علو إلى أسفل، وفي قوله: ما غشى تعظيم للأمر.
النجم 53:52
﴿عَاداً ٱلأُولَىٰ﴾ وصفها بالأولى لأنها كانت في قديم الزمان، فهي الأولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة، وقيل: إنما سميت أولى لأن ثم عاداً أخرى متأخرة وهذا لا يصح، وقرأ نافع عادَ لولى بإدغام تنوين عاد في لام الأولى بحذف الهمزة، ونقل حركتها إلى اللام وضعّف المزني والمبرد هذه القراءة وهَمَزَ قالون الأولى دون وَرْشَ وقرأ الباقون على الأصل بكسر تنوين عادا وإسكان لام الأولى ﴿وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ أي ما أبقى منهم أحداً، وقيل: ما أبقى عليهم: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ﴾ هي مدينة قوم لوط، ومعنى أهوى طرحها من علو إلى أسفل، وفي قوله: ما غشى تعظيم للأمر.
النجم 53:53
﴿عَاداً ٱلأُولَىٰ﴾ وصفها بالأولى لأنها كانت في قديم الزمان، فهي الأولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة، وقيل: إنما سميت أولى لأن ثم عاداً أخرى متأخرة وهذا لا يصح، وقرأ نافع عادَ لولى بإدغام تنوين عاد في لام الأولى بحذف الهمزة، ونقل حركتها إلى اللام وضعّف المزني والمبرد هذه القراءة وهَمَزَ قالون الأولى دون وَرْشَ وقرأ الباقون على الأصل بكسر تنوين عادا وإسكان لام الأولى ﴿وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ أي ما أبقى منهم أحداً، وقيل: ما أبقى عليهم: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ﴾ هي مدينة قوم لوط، ومعنى أهوى طرحها من علو إلى أسفل، وفي قوله: ما غشى تعظيم للأمر.
النجم 53:54
﴿عَاداً ٱلأُولَىٰ﴾ وصفها بالأولى لأنها كانت في قديم الزمان، فهي الأولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة، وقيل: إنما سميت أولى لأن ثم عاداً أخرى متأخرة وهذا لا يصح، وقرأ نافع عادَ لولى بإدغام تنوين عاد في لام الأولى بحذف الهمزة، ونقل حركتها إلى اللام وضعّف المزني والمبرد هذه القراءة وهَمَزَ قالون الأولى دون وَرْشَ وقرأ الباقون على الأصل بكسر تنوين عادا وإسكان لام الأولى ﴿وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ أي ما أبقى منهم أحداً، وقيل: ما أبقى عليهم: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ﴾ هي مدينة قوم لوط، ومعنى أهوى طرحها من علو إلى أسفل، وفي قوله: ما غشى تعظيم للأمر.
النجم 53:55
﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾ هذا مخاطبة للإنسان على الاطلاق معناه: بأي نعم ربك تشك.
النجم 53:56
﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ﴾ يعني القرآن أو النبي ﷺ، ومعنى من النذر الأولى من نوعها وصفتها.
النجم 53:57
﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾ أي قربت القيامة.
النجم 53:58
﴿كَاشِفَةٌ﴾ يحتمل لفظه ثلاثة أوجه: أن يكون مصدراً كالعافية، أي ليس لها كشف وأن يكون بمعنى كاشف والتاء للمبالغة كعلامة، وأن يكون صفة لمحذوف تقديره: نفس كاشفة أو جماعة كاشفة ويحتمل معناه وجهين: أحدهما أن يكون من الكشف بمعنى: الإزالة أي ليس لها من يزيلها إذا وقعت والآخر أن يكون بمعنى الاطلاع؛ أي ليس لها من يعلم وقتها إلا الله.
النجم 53:59
﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ الإشارة إلى القرآن وتعجبهم منه إنكاره.
النجم 53:61
﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ أي لاعبون لاهون، وقيل: غافلون مفرطون.
النجم 53:62
﴿فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ وَٱعْبُدُواْ﴾ هذا موضع سجدة عند الشافعي وغيره، وقد قال ابن مسعود قرأها رسول الله ﷺ فسجد وسجد كل من كان معه.
القمر 54:1
﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾ أي قربت القيامة، ومعنى قربها أنها بقي لها من الزمان [شيء] قليل بالنسبة إلى ما مضى، ولذلك قال رسول الله ﷺ: بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى.
﴿وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ هذا إخبار بما جرى في زمان رسول الله ﷺ، وذلك أن قريشاً سألته آية فأراهم انشقاق القمر. فقال ﷺ: اشهدوا، وقال ابن مسعود: انشق القمر فرأيته فرقتين فرقة وراء الجبل وأخرى دونه، وقيل: معنى انشق القمر أنه ينشق يوم القيامة، وهذا قول باطل تردّه الأحاديث الصحيحة الواردة بانشقاق القمر، وقد اتفقت الأمة على وقوع ذلك على تفسير الآية بذلك إلا من لا يعتبر قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ هذه الضمائر لقريش والآية المشار إليها انشقاق القمر وعند ذلك قالت قريش: سحر محمد القمر ومعنى مستمر: دائم ـ وقيل: معناه ذاهب يزول عن قريب ـ وقيل: شديد وهو على هذا المعنى من المرة وهي القوة: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾ أي كل شيء لا بد له من غاية، فالحق يحق والباطل يبطل.
القمر 54:2
﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾ أي قربت القيامة، ومعنى قربها أنها بقي لها من الزمان [شيء] قليل بالنسبة إلى ما مضى، ولذلك قال رسول الله ﷺ: بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى.
﴿وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ هذا إخبار بما جرى في زمان رسول الله ﷺ، وذلك أن قريشاً سألته آية فأراهم انشقاق القمر. فقال ﷺ: اشهدوا، وقال ابن مسعود: انشق القمر فرأيته فرقتين فرقة وراء الجبل وأخرى دونه، وقيل: معنى انشق القمر أنه ينشق يوم القيامة، وهذا قول باطل تردّه الأحاديث الصحيحة الواردة بانشقاق القمر، وقد اتفقت الأمة على وقوع ذلك على تفسير الآية بذلك إلا من لا يعتبر قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ هذه الضمائر لقريش والآية المشار إليها انشقاق القمر وعند ذلك قالت قريش: سحر محمد القمر ومعنى مستمر: دائم ـ وقيل: معناه ذاهب يزول عن قريب ـ وقيل: شديد وهو على هذا المعنى من المرة وهي القوة: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾ أي كل شيء لا بد له من غاية، فالحق يحق والباطل يبطل.
القمر 54:3
﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾ أي قربت القيامة، ومعنى قربها أنها بقي لها من الزمان [شيء] قليل بالنسبة إلى ما مضى، ولذلك قال رسول الله ﷺ: بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى.
﴿وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ هذا إخبار بما جرى في زمان رسول الله ﷺ، وذلك أن قريشاً سألته آية فأراهم انشقاق القمر. فقال ﷺ: اشهدوا، وقال ابن مسعود: انشق القمر فرأيته فرقتين فرقة وراء الجبل وأخرى دونه، وقيل: معنى انشق القمر أنه ينشق يوم القيامة، وهذا قول باطل تردّه الأحاديث الصحيحة الواردة بانشقاق القمر، وقد اتفقت الأمة على وقوع ذلك على تفسير الآية بذلك إلا من لا يعتبر قوله: ﴿وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ هذه الضمائر لقريش والآية المشار إليها انشقاق القمر وعند ذلك قالت قريش: سحر محمد القمر ومعنى مستمر: دائم ـ وقيل: معناه ذاهب يزول عن قريب ـ وقيل: شديد وهو على هذا المعنى من المرة وهي القوة: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾ أي كل شيء لا بد له من غاية، فالحق يحق والباطل يبطل.
القمر 54:4
﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ ٱلأَنبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ الأنباء هنا، يراد بها ما ورد في القرآن من القصص والبراهين والمواعظ، ومزدجر اسم مصدر بمعنى الازدجار أو اسم موضع بمعنى أنه مظنة أن يزدجر به.
القمر 54:5
﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ بدل من ما فيه أو خبر ابتداء مضمر ﴿فَمَا تُغْنِ ٱلنُّذُرُ﴾ يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية لمعنى الاستبعاد والإنكار.
القمر 54:6
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي أعرض عنهم لعلمك أن الإنذار لا ينفعهم.
﴿يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ العامل في يوم مضمر تقديره: اذكر أو قوله: ﴿يَخْرُجُونَ﴾ بعد ذلك، وليس العامل فيه ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ فيوقف عليه وقيل: المعنى ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي يوم يدع الداع والأول أظهر وأشهر. والداعي جبريل أو إسرافيل إذ ينفخ في الصور، والشيء النكر الشديد الفظيع. وأصله من الإنكار. أي: هو منكور لأنه لم ير قط مثله، والمراد به يوم القيامة ﴿خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ﴾ كناية عن الذلة وانتصب خشعاً على الحال من الضمير في ﴿يَخْرُجُونَ﴾ ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ﴾ أي من القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ شبَّههم بالجراد في خروجهم من الأرض، فكأنه استدلال على البعث كالاستدلال بخروج النبات. وقيل: إنما شبههم بالجراد في كثرتهم، وأن بعضهم يموج في بعض.
القمر 54:7
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي أعرض عنهم لعلمك أن الإنذار لا ينفعهم.
﴿يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ العامل في يوم مضمر تقديره: اذكر أو قوله: ﴿يَخْرُجُونَ﴾ بعد ذلك، وليس العامل فيه ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ فيوقف عليه وقيل: المعنى ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي يوم يدع الداع والأول أظهر وأشهر. والداعي جبريل أو إسرافيل إذ ينفخ في الصور، والشيء النكر الشديد الفظيع. وأصله من الإنكار. أي: هو منكور لأنه لم ير قط مثله، والمراد به يوم القيامة ﴿خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ﴾ كناية عن الذلة وانتصب خشعاً على الحال من الضمير في ﴿يَخْرُجُونَ﴾ ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ﴾ أي من القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ شبَّههم بالجراد في خروجهم من الأرض، فكأنه استدلال على البعث كالاستدلال بخروج النبات. وقيل: إنما شبههم بالجراد في كثرتهم، وأن بعضهم يموج في بعض.
القمر 54:8
﴿مُّهْطِعِينَ﴾ أي مسرعين وقيل: ناظرين إلى الداع.
القمر 54:9
﴿فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا﴾ يعني نوحاً عليه السلام، ووصفه هنا بالعبودية تشريفاً له واختصاصاً ﴿وَٱزْدُجِرَ﴾ أي زجروه بالشتم والتخويف وقالوا له: ﴿لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦].
القمر 54:10
﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ أي قد غلبني الكفار فانتصر لي أو انتصر لنفسك، ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ عبارة عن كثرة المطر، فكأنه يخرج من أبواب، وقيل: فتحت في السماء أبواب يومئذ حقيقة، والمنهمر الكثير ﴿فَالْتَقَى ٱلمَآءُ﴾ ماء السماء وماء الأرض ﴿عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ أي قد قضي في الأزل، ويحتمل أن يكون المعنى أنه قدر بمقدار معلوم، ورُوي في ذلك أنه علا فوق الأرض أربعين ذراعاً ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ يعني السفينة والدسر هي المسامير واحدها دسار، وقيل: هي مقادم السفينة، وقيل: أضلاعها والأول أشهر ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ عبارة عن حفظ الله ورعيه لها ﴿جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ أي جزاء لنوح: وقيل: جزاء لله تعالى والأول أظهر، وانتصب جزاء على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه ما تقدم من فتح أبواب السماء وما بعده من الأفعال؛ أي جعلنا ذلك كله جزاء لنوح، ويحتمل أن يكون قوله: كفر من الكفر بالدين والتقدير لمن كفِر به فحذف الضمير، أو يكون من الكفر بالنعمة؛ لأن نوحاً عليه السلام نعمة من الله كفرها قومه، فلا يحتاج على هذا إلى الضمير المحذوف.
القمر 54:11
﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ أي قد غلبني الكفار فانتصر لي أو انتصر لنفسك، ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ عبارة عن كثرة المطر، فكأنه يخرج من أبواب، وقيل: فتحت في السماء أبواب يومئذ حقيقة، والمنهمر الكثير ﴿فَالْتَقَى ٱلمَآءُ﴾ ماء السماء وماء الأرض ﴿عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ أي قد قضي في الأزل، ويحتمل أن يكون المعنى أنه قدر بمقدار معلوم، ورُوي في ذلك أنه علا فوق الأرض أربعين ذراعاً ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ يعني السفينة والدسر هي المسامير واحدها دسار، وقيل: هي مقادم السفينة، وقيل: أضلاعها والأول أشهر ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ عبارة عن حفظ الله ورعيه لها ﴿جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ أي جزاء لنوح: وقيل: جزاء لله تعالى والأول أظهر، وانتصب جزاء على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه ما تقدم من فتح أبواب السماء وما بعده من الأفعال؛ أي جعلنا ذلك كله جزاء لنوح، ويحتمل أن يكون قوله: كفر من الكفر بالدين والتقدير لمن كفِر به فحذف الضمير، أو يكون من الكفر بالنعمة؛ لأن نوحاً عليه السلام نعمة من الله كفرها قومه، فلا يحتاج على هذا إلى الضمير المحذوف.
القمر 54:12
﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ أي قد غلبني الكفار فانتصر لي أو انتصر لنفسك، ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ عبارة عن كثرة المطر، فكأنه يخرج من أبواب، وقيل: فتحت في السماء أبواب يومئذ حقيقة، والمنهمر الكثير ﴿فَالْتَقَى ٱلمَآءُ﴾ ماء السماء وماء الأرض ﴿عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ أي قد قضي في الأزل، ويحتمل أن يكون المعنى أنه قدر بمقدار معلوم، ورُوي في ذلك أنه علا فوق الأرض أربعين ذراعاً ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ يعني السفينة والدسر هي المسامير واحدها دسار، وقيل: هي مقادم السفينة، وقيل: أضلاعها والأول أشهر ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ عبارة عن حفظ الله ورعيه لها ﴿جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ أي جزاء لنوح: وقيل: جزاء لله تعالى والأول أظهر، وانتصب جزاء على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه ما تقدم من فتح أبواب السماء وما بعده من الأفعال؛ أي جعلنا ذلك كله جزاء لنوح، ويحتمل أن يكون قوله: كفر من الكفر بالدين والتقدير لمن كفِر به فحذف الضمير، أو يكون من الكفر بالنعمة؛ لأن نوحاً عليه السلام نعمة من الله كفرها قومه، فلا يحتاج على هذا إلى الضمير المحذوف.
القمر 54:13
﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ أي قد غلبني الكفار فانتصر لي أو انتصر لنفسك، ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ عبارة عن كثرة المطر، فكأنه يخرج من أبواب، وقيل: فتحت في السماء أبواب يومئذ حقيقة، والمنهمر الكثير ﴿فَالْتَقَى ٱلمَآءُ﴾ ماء السماء وماء الأرض ﴿عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ أي قد قضي في الأزل، ويحتمل أن يكون المعنى أنه قدر بمقدار معلوم، ورُوي في ذلك أنه علا فوق الأرض أربعين ذراعاً ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ يعني السفينة والدسر هي المسامير واحدها دسار، وقيل: هي مقادم السفينة، وقيل: أضلاعها والأول أشهر ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ عبارة عن حفظ الله ورعيه لها ﴿جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ أي جزاء لنوح: وقيل: جزاء لله تعالى والأول أظهر، وانتصب جزاء على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه ما تقدم من فتح أبواب السماء وما بعده من الأفعال؛ أي جعلنا ذلك كله جزاء لنوح، ويحتمل أن يكون قوله: كفر من الكفر بالدين والتقدير لمن كفِر به فحذف الضمير، أو يكون من الكفر بالنعمة؛ لأن نوحاً عليه السلام نعمة من الله كفرها قومه، فلا يحتاج على هذا إلى الضمير المحذوف.
القمر 54:14
﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ أي قد غلبني الكفار فانتصر لي أو انتصر لنفسك، ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ عبارة عن كثرة المطر، فكأنه يخرج من أبواب، وقيل: فتحت في السماء أبواب يومئذ حقيقة، والمنهمر الكثير ﴿فَالْتَقَى ٱلمَآءُ﴾ ماء السماء وماء الأرض ﴿عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ أي قد قضي في الأزل، ويحتمل أن يكون المعنى أنه قدر بمقدار معلوم، ورُوي في ذلك أنه علا فوق الأرض أربعين ذراعاً ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ يعني السفينة والدسر هي المسامير واحدها دسار، وقيل: هي مقادم السفينة، وقيل: أضلاعها والأول أشهر ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ عبارة عن حفظ الله ورعيه لها ﴿جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ أي جزاء لنوح: وقيل: جزاء لله تعالى والأول أظهر، وانتصب جزاء على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه ما تقدم من فتح أبواب السماء وما بعده من الأفعال؛ أي جعلنا ذلك كله جزاء لنوح، ويحتمل أن يكون قوله: كفر من الكفر بالدين والتقدير لمن كفِر به فحذف الضمير، أو يكون من الكفر بالنعمة؛ لأن نوحاً عليه السلام نعمة من الله كفرها قومه، فلا يحتاج على هذا إلى الضمير المحذوف.
القمر 54:15
﴿وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً﴾ الضمير للقصة المذكورة أو الفعلة أو السفينة وروي في هذا المعنى أنها بقيت على الجودي حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ تحضيض على الإدَّكار فيه ملاطفة جميلة من الله لعباده، ووزن مدكر مفتعل وأصل مدتكر ثم أبدل من التاء دالاً وأدغمت فيها الدال.
القمر 54:16
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ توقيف فيه تهديد لقريش والنذر جمع نذير.
القمر 54:17
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة، فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة، وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٣٧، ٣٩] لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد في قوله: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾، ومن الملاطفة في قوله: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾.
القمر 54:18
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ أي يسرناه للحفظ، وهذا معلوم بالمشاهدة، فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظاً بالغاً بخلاف غيره من الكتب، وقد رُوي أنه لم يحفظ شيء من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن. وقيل: معنى الآية سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة، وإنما كرر هذه الآية البليغة وقوله: ﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٣٧، ٣٩] لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد في قوله: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾، ومن الملاطفة في قوله: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾.
القمر 54:19
﴿رِيحاً صَرْصَراً﴾ أي مصوته فهو من الصرير يعني الصوت وقيل: معناه باردة فهو من الصر ﴿يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ﴾ رُوي أنه كان يوم أربعاء، حتى رأى بعضهم أن كل يوم أربعاء نحس ورووا: آخر أربعاء من الشهر يوم نحس مستمر.
القمر 54:20
﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ﴾ أي تقلعهم من مواضعهم ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ هلكوا بذلك لأنهم طوال عظام الأجساد كالنخل، وقيل: كانت الريح تقطع رؤوسهم فتبقى أجساداً بلا رؤوس، فشبههم بأعجاز النخل لأنها دون أغصان: وقيل: كانوا حفروا حفراً يمتنعون بها من الريح. فهلكوا فيها فشبههم بأعجاز النخل إذا كانت في حفرها.
القمر 54:24
﴿أَبَشَراً﴾ هو صالح عليه السلام، وانتصب بفعل مضمر والمعنى أنهم أنكروا أن يتبعوا بشراً وطلبوا أن يكون الرسول من الملائكة، ثم زادوا أن أنكروا أن يتبعوا واحداً وهم جماعة كثيرون ﴿وَسُعُرٍ﴾ أي عناد، وقيل: معناه جنون، وقيل: معناه هم وغم وأصله من السعير بمعنى النار. وكأنه احتراق النفس بالهم.
القمر 54:25
﴿أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا﴾ أنكروا أن يخصه الله بالنبوة دونهم، وذلك جهل منهم، فإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ﴿أَشِرٌ﴾ بطر متكبر.
القمر 54:28
﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ أي لهم يوم وللناقة يوم من غير أن يتعدوا على الناقة، فالضمير في ﴿نَبِّئْهُمْ﴾ يعود على ثمود. وعلى الناقة تغليباً للعقلاء، وقيل: إن الضمير لثمود، والمعنى لا يتعدى بعضهم على بعض ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾ أي مشهود.
القمر 54:29
﴿فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ﴾ يعني: عاقر الناقة واسمه قدار وهو أحيمر ثمود وأشقاها ﴿فَتَعَاطَىٰ﴾ أي اجترأ على أمر عظيم، وهو عقر الناقة وقيل: تعاطى السيف.
القمر 54:31
﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ صاح بها جبريل صيحة فماتوا منها ﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ﴾ الهشيم هو ما تكسر وتفتت من الشجر وغيرها، والمحتظر الذي يعمل الحظيرة وهي حائط من الأغصان أو القصب ونحو ذلك، أو يكون تحليقاً للمواشي أو السكنى فشبه الله ثمود لما هلكوا بما يتفتت من الحظيرة من الأوراق وغيرها، وقيل: المحتظر المحترق.
القمر 54:34
﴿حَاصِباً﴾ ذكر في العنكبوت [٤٠].
القمر 54:36
﴿فَتَمَارَوْاْ بِٱلنُّذُرِ﴾ تشككوا ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ﴾ الضيف هنا: هم الملائكة الذين أرسلهم الله إلى لوط، ليهلكوا قومه. وكان قومه قد ظنوا أنهم من بني آدم، وأرادوا منهم الفاحشة فطمس الله على أعينهم، فاستوت مع وجوههم، وقيل: إن الطمس عبارة عن عدم رؤيتهم لهم، وأنهم دخلوا منزل لوط فلم يروا فيه أحداً.
القمر 54:37
﴿فَتَمَارَوْاْ بِٱلنُّذُرِ﴾ تشككوا ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ﴾ الضيف هنا: هم الملائكة الذين أرسلهم الله إلى لوط، ليهلكوا قومه. وكان قومه قد ظنوا أنهم من بني آدم، وأرادوا منهم الفاحشة فطمس الله على أعينهم، فاستوت مع وجوههم، وقيل: إن الطمس عبارة عن عدم رؤيتهم لهم، وأنهم دخلوا منزل لوط فلم يروا فيه أحداً.
القمر 54:43
﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ﴾ هذا خطاب لقريش على وجه التهديد، والهمزة للإنكار ومعناه: هل الكفار منكم خير عند الله من الكفار المتقدمين المذكورين، بحيث أهلكناهم لما كذبوا الرسل وتنجون أنتم وقد كذبتم رسلكم؟ بل الذي أهلكهم يهلككم ﴿أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي ٱلزُّبُرِ﴾ معناه أم لكم في كتاب الله براءة من العذاب؟
القمر 54:44
﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ﴾ أي نحن نجتمع وننتصر لأنفسنا بالقتال.
القمر 54:45
﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ هذا وعد من الله لرسوله بأنه سيهزم جمع قريش، وقد ظهر ذلك يوم بدر وفتح مكة.
القمر 54:47
﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾ المراد بالمجرمين هنا الكفار وضلالهم في الدنيا، والسعر لهم في الآخرة وهو الاحتراق، وقيل: أراد بالمجرمين القدرية لقوله في الرد عليهم: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ والأول أظهر ﴿يُسْحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ﴾ أي يجرون فيها ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ المعنى أن الله خلق كل شيء بقدر، أي بقضاء معلوم سابق في الأزل، ويحتمل أن يكون معنى ﴿بِقَدَرٍ﴾ بمقدار في هيئته وصفته وغير ذلك، والأول أرجح وفيه حجة لأهل السنة على القدرية. وانتصب كل شيء بفعل مضمر يفسره خلقناه.
القمر 54:48
﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾ المراد بالمجرمين هنا الكفار وضلالهم في الدنيا، والسعر لهم في الآخرة وهو الاحتراق، وقيل: أراد بالمجرمين القدرية لقوله في الرد عليهم: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ والأول أظهر ﴿يُسْحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ﴾ أي يجرون فيها ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ المعنى أن الله خلق كل شيء بقدر، أي بقضاء معلوم سابق في الأزل، ويحتمل أن يكون معنى ﴿بِقَدَرٍ﴾ بمقدار في هيئته وصفته وغير ذلك، والأول أرجح وفيه حجة لأهل السنة على القدرية. وانتصب كل شيء بفعل مضمر يفسره خلقناه.
القمر 54:49
﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾ المراد بالمجرمين هنا الكفار وضلالهم في الدنيا، والسعر لهم في الآخرة وهو الاحتراق، وقيل: أراد بالمجرمين القدرية لقوله في الرد عليهم: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ والأول أظهر ﴿يُسْحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ﴾ أي يجرون فيها ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ المعنى أن الله خلق كل شيء بقدر، أي بقضاء معلوم سابق في الأزل، ويحتمل أن يكون معنى ﴿بِقَدَرٍ﴾ بمقدار في هيئته وصفته وغير ذلك، والأول أرجح وفيه حجة لأهل السنة على القدرية. وانتصب كل شيء بفعل مضمر يفسره خلقناه.
القمر 54:50
﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ﴾ عبارة عن سرعة التكوين ونفوذ أمر الله، والواحدة يراد بها الكلمة وهي قوله كن: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾ يعني أشياعكم من الكفار ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ﴾ أي كل ما فعلوه مكتوب في صحائف الأعمال ﴿مُّسْتَطَرٌ﴾ أي مكتوب وهو من السطر. تقول سطرت واستطرت بمعنى واحد، والمراد الصغير والكبير من أعمالهم وقيل: جميع الأشياء ﴿وَنَهَرٍ﴾ يعني أنهار الماء والخمر واللبن والعسل واكتفى باسم الجنس ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ أي في مكان مرضي.
القمر 54:51
﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ﴾ عبارة عن سرعة التكوين ونفوذ أمر الله، والواحدة يراد بها الكلمة وهي قوله كن: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾ يعني أشياعكم من الكفار ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ﴾ أي كل ما فعلوه مكتوب في صحائف الأعمال ﴿مُّسْتَطَرٌ﴾ أي مكتوب وهو من السطر. تقول سطرت واستطرت بمعنى واحد، والمراد الصغير والكبير من أعمالهم وقيل: جميع الأشياء ﴿وَنَهَرٍ﴾ يعني أنهار الماء والخمر واللبن والعسل واكتفى باسم الجنس ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ أي في مكان مرضي.
القمر 54:52
﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ﴾ عبارة عن سرعة التكوين ونفوذ أمر الله، والواحدة يراد بها الكلمة وهي قوله كن: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾ يعني أشياعكم من الكفار ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ﴾ أي كل ما فعلوه مكتوب في صحائف الأعمال ﴿مُّسْتَطَرٌ﴾ أي مكتوب وهو من السطر. تقول سطرت واستطرت بمعنى واحد، والمراد الصغير والكبير من أعمالهم وقيل: جميع الأشياء ﴿وَنَهَرٍ﴾ يعني أنهار الماء والخمر واللبن والعسل واكتفى باسم الجنس ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ أي في مكان مرضي.
القمر 54:53
﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ﴾ عبارة عن سرعة التكوين ونفوذ أمر الله، والواحدة يراد بها الكلمة وهي قوله كن: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾ يعني أشياعكم من الكفار ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ﴾ أي كل ما فعلوه مكتوب في صحائف الأعمال ﴿مُّسْتَطَرٌ﴾ أي مكتوب وهو من السطر. تقول سطرت واستطرت بمعنى واحد، والمراد الصغير والكبير من أعمالهم وقيل: جميع الأشياء ﴿وَنَهَرٍ﴾ يعني أنهار الماء والخمر واللبن والعسل واكتفى باسم الجنس ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ أي في مكان مرضي.
القمر 54:54
﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ﴾ عبارة عن سرعة التكوين ونفوذ أمر الله، والواحدة يراد بها الكلمة وهي قوله كن: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾ يعني أشياعكم من الكفار ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ﴾ أي كل ما فعلوه مكتوب في صحائف الأعمال ﴿مُّسْتَطَرٌ﴾ أي مكتوب وهو من السطر. تقول سطرت واستطرت بمعنى واحد، والمراد الصغير والكبير من أعمالهم وقيل: جميع الأشياء ﴿وَنَهَرٍ﴾ يعني أنهار الماء والخمر واللبن والعسل واكتفى باسم الجنس ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ أي في مكان مرضي.
القمر 54:55
﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ﴾ عبارة عن سرعة التكوين ونفوذ أمر الله، والواحدة يراد بها الكلمة وهي قوله كن: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾ يعني أشياعكم من الكفار ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ﴾ أي كل ما فعلوه مكتوب في صحائف الأعمال ﴿مُّسْتَطَرٌ﴾ أي مكتوب وهو من السطر. تقول سطرت واستطرت بمعنى واحد، والمراد الصغير والكبير من أعمالهم وقيل: جميع الأشياء ﴿وَنَهَرٍ﴾ يعني أنهار الماء والخمر واللبن والعسل واكتفى باسم الجنس ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ أي في مكان مرضي.
الرحمن 55:1
﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ﴾ هذا تعديد نعمة على من علمه الله القرآن، وقيل: معنى علّم القرآن جعله علامة وآية لسيدنا محمد ﷺ. والأول أظهر وارتفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ بالابتداء، والأفعال التي بعده أخبار متوالية، ويدل على ذلك مجيئها بدون حرف عطف ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾ قيل: جنس الناس وقيل: يعني آدم وقيل: يعني سيدنا محمد ﷺ، ولا دليل على التخصيص. والأول أرجح ﴿عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ﴾ يعني النطق والكلام.
الرحمن 55:2
﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ﴾ هذا تعديد نعمة على من علمه الله القرآن، وقيل: معنى علّم القرآن جعله علامة وآية لسيدنا محمد ﷺ. والأول أظهر وارتفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ بالابتداء، والأفعال التي بعده أخبار متوالية، ويدل على ذلك مجيئها بدون حرف عطف ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾ قيل: جنس الناس وقيل: يعني آدم وقيل: يعني سيدنا محمد ﷺ، ولا دليل على التخصيص. والأول أرجح ﴿عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ﴾ يعني النطق والكلام.
الرحمن 55:3
﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ﴾ هذا تعديد نعمة على من علمه الله القرآن، وقيل: معنى علّم القرآن جعله علامة وآية لسيدنا محمد ﷺ. والأول أظهر وارتفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ بالابتداء، والأفعال التي بعده أخبار متوالية، ويدل على ذلك مجيئها بدون حرف عطف ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾ قيل: جنس الناس وقيل: يعني آدم وقيل: يعني سيدنا محمد ﷺ، ولا دليل على التخصيص. والأول أرجح ﴿عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ﴾ يعني النطق والكلام.
الرحمن 55:4
﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ﴾ هذا تعديد نعمة على من علمه الله القرآن، وقيل: معنى علّم القرآن جعله علامة وآية لسيدنا محمد ﷺ. والأول أظهر وارتفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ بالابتداء، والأفعال التي بعده أخبار متوالية، ويدل على ذلك مجيئها بدون حرف عطف ﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ﴾ قيل: جنس الناس وقيل: يعني آدم وقيل: يعني سيدنا محمد ﷺ، ولا دليل على التخصيص. والأول أرجح ﴿عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ﴾ يعني النطق والكلام.
الرحمن 55:5
﴿ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ أي يجريان في الفلك بحسبان معلوم وترتيب مقدر، وفي ذلك دليل على الصانع الحكيم المريد القدير.
الرحمن 55:6
﴿وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ النجم عند ابن عباس النبات الذي لا ساق له كالبقول، والشجر النبات الذي له ساق، وقيل: النجم جنس نجوم السماء. والسجود عبارة عن التذلل والانقياد لله تعالى: وقيل: سجود الشمس: غروبها وسجود الشجر ظله.
الرحمن 55:7
﴿وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾ يعني الميزان المعروف الذي يوزن به الطعام وغيره، وكرر ذكره اهتماماً به وقيل: أراد العدل ﴿وَلاَ تُخْسِرُواْ ٱلْمِيزَانَ﴾ أي لا تنقصوا إذا وزنتم.
الرحمن 55:8
﴿وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾ يعني الميزان المعروف الذي يوزن به الطعام وغيره، وكرر ذكره اهتماماً به وقيل: أراد العدل ﴿وَلاَ تُخْسِرُواْ ٱلْمِيزَانَ﴾ أي لا تنقصوا إذا وزنتم.
الرحمن 55:9
﴿وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ﴾ يعني الميزان المعروف الذي يوزن به الطعام وغيره، وكرر ذكره اهتماماً به وقيل: أراد العدل ﴿وَلاَ تُخْسِرُواْ ٱلْمِيزَانَ﴾ أي لا تنقصوا إذا وزنتم.
الرحمن 55:10
﴿لِلأَنَامِ﴾ أي للناس وقيل: الإنس والجن وقيل: الحيوان كله. الأكمام: يحتمل أن يكون كُم بالضم، وهو ما يغطي ويلف النخل من الليف، وبه شُبِّه كم القميص، أو يكون جمع كِم بكسر الكاف وهو غلاف الثمرة.
الرحمن 55:12
﴿ٱلْعَصْفِ﴾ ورق الزرع وقيل: التبن ﴿وَٱلرَّيْحَانُ﴾ قيل: هو الريحان المعروف، وقيل: كل مشموم طيب الريح من النبات، وقيل: هو الرزق.
الرحمن 55:13
﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ الآلاء هي: النعم. واحدها إِلْى على وزن مِعْي. وقيل: ألى على وزن قضى. وقيل: أَلَيْ على وزن أمد أو على وزن حصر، والخطاب للثقلين الإنس والجن بدليل قوله: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلاَنِ﴾ [الرحمٰن: ٣١]. روي أن هذه الآية لما قرأها رسول الله ﷺ سكت أصحابه فقال: جواب الجن خير من سكوتكم. إني لما قرأتها على الجن قالوا: لا نكذب بشيء من آلاء ربنا وكرر هذه الآية تأكيداً ومبالغة وقيل: إن كل موضع منها يرجع إلى معنى الآية التي قبله فليس بتأكيد، لأن التأكيد لا يزيد على ثلاث مرات.
الرحمن 55:14
﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾ الإنسان هو آدم، والصلصال الطين اليابس، فإذا طبخ فهو فخار ﴿وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾ الجان الجن يعني إبليس والد الجن، والمارج اللهيب المضطرب من النار.
الرحمن 55:15
﴿خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَٱلْفَخَّارِ﴾ الإنسان هو آدم، والصلصال الطين اليابس، فإذا طبخ فهو فخار ﴿وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾ الجان الجن يعني إبليس والد الجن، والمارج اللهيب المضطرب من النار.
الرحمن 55:17
﴿رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ﴾ يريد مشرق الشمس والقمر ومغرب الشمس والقمر. وقيل: مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما.
الرحمن 55:19
﴿مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ ذكر في الفرقان، أي يلتقي ماء هذا وماء هذا، وذلك إذ نزل المطر في البحر على القول بأن البحر العذب هو المطر، وأما على القول بأن البحر العذب هو الأنهار والعيون، فالتقاؤهما بانصباب الأنهار في البحر، وأما على قول من قال إن البحرين بحر فارس وبحر الروم، أو بحر القلزم الأحمر واليمن فضعيف لقوله في الفرقان [٥٣] ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ وكل واحد من هذه أجاج، والمراد بالبحرين في هذه السورة ما أراد في الفرقان ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ أي حاجز يعني جرم الأرض، أو حاجز من قدرة الله ﴿لاَّ يَبْغِيَانِ﴾ أي لا يبغي أحدهما على الآخر بالاختلاط، وقيل: لا يبغيان على الناس بالفيض.
الرحمن 55:20
﴿مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ ذكر في الفرقان، أي يلتقي ماء هذا وماء هذا، وذلك إذ نزل المطر في البحر على القول بأن البحر العذب هو المطر، وأما على القول بأن البحر العذب هو الأنهار والعيون، فالتقاؤهما بانصباب الأنهار في البحر، وأما على قول من قال إن البحرين بحر فارس وبحر الروم، أو بحر القلزم الأحمر واليمن فضعيف لقوله في الفرقان [٥٣] ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ وكل واحد من هذه أجاج، والمراد بالبحرين في هذه السورة ما أراد في الفرقان ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ أي حاجز يعني جرم الأرض، أو حاجز من قدرة الله ﴿لاَّ يَبْغِيَانِ﴾ أي لا يبغي أحدهما على الآخر بالاختلاط، وقيل: لا يبغيان على الناس بالفيض.
الرحمن 55:22
﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ اللؤلؤ كبار الجوهر والمرجان صغاره، وقيل: بالعكس وقيل: إن المرجان أحجار حمر، قال ابن عطية: وهذا هو الصواب وأما قوله منهما ولا يخرج إلا من أحدهما، فقد تكلمنا عليه في فاطر.
الرحمن 55:24
﴿وَلَهُ ٱلْجَوَارِ ٱلْمُنشَئَاتُ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلأَعْلاَمِ﴾ يعني السفن وسماها منشآت لأن الناس ينشؤونها، وقرأ حمزة وأبو بكر المنشِئات بكسر الشين بمعنى أنها تنشىء السير أو تنشئ الموج، والأعلام الجبال شبه السفن بها.
الرحمن 55:26
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ الضمير في عليها للأرض يدل على ذلك سياق الكلام وإن لم يتقدم لها ذكر، ويعني بمن عليها بني آدم وغيرهم من الحيوان، ولكنه غلّب العقلاء ﴿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلاَلِ وَٱلإِكْرَامِ﴾ الوجه هنا عبارة عن الذات، وذو الجلال صفة للذات لأن من أسمائه تعالى الجليل، ومعناه يقرب من معنى العظيم، وأما وصفه بالإكرام فيحتمل أن يكون بمعنى أنه يكرم عباده كما قال في الإسراء [٧٠] ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ﴾ أو بمعنى أن عباده يكرمونه بتوحيده وتسبيحه وعبادته.
الرحمن 55:27
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ الضمير في عليها للأرض يدل على ذلك سياق الكلام وإن لم يتقدم لها ذكر، ويعني بمن عليها بني آدم وغيرهم من الحيوان، ولكنه غلّب العقلاء ﴿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلاَلِ وَٱلإِكْرَامِ﴾ الوجه هنا عبارة عن الذات، وذو الجلال صفة للذات لأن من أسمائه تعالى الجليل، ومعناه يقرب من معنى العظيم، وأما وصفه بالإكرام فيحتمل أن يكون بمعنى أنه يكرم عباده كما قال في الإسراء [٧٠] ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ﴾ أو بمعنى أن عباده يكرمونه بتوحيده وتسبيحه وعبادته.
الرحمن 55:29
﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ المعنى أن كل من في السمٰوات والأرض يسأل حاجته من الله، فمنهم من يسأله بلسان المقال، وهم المؤمنون، ومنهم من يسأله بلسان الحال لافتقار الجميع إليه ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ المعنى أنه تعالى يتصرف في ملكوته تصرفاً يظهر في كل يوم من العطاء والمنع، والإماتة والإحياء وغير ذلك وروي أن رسول الله ﷺ قرأها فقيل له وما ذلك الشأن، قال من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين وسئل بعضهم. كيف قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ والقلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة؟ فقال: هو في شأن يبديه لا في شأن يبتديه.
الرحمن 55:31
﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلاَنِ﴾ معناه الوعيد كقولك لمن تهدده: سأفرغ لعقوبتك، وليس المراد التفرغ من شغل، ويحتمل أن يريد انتهاء مدة الدنيا، وإنه حينئذ ينقضي شأنها، فلا يبقى إلا شأن الآخرة فعبَّر عن ذلك بالتفرغ. قال الإمام جعفر بن محمد: سمى الإنس والجن ثقلين، كأنهما ثقلا بالذنوب.
الرحمن 55:33
﴿إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ فَٱنفُذُواْ﴾ هذا كلام يقال للجن والإنس يوم القيامة أي: إن قدرتم على الهروب والخروج من أقطار السمٰوات والأرض فافعلوا، ورُوي أنهم يفرون يومئذ لما يرون من أهوال القيامة فيجدون سبعة صفوف من الملائكة، قد أحاطت بالأرض فيرجعون، وقيل: بل خوطبوا بذلك في الدنيا؛ والمعنى: إن استطعتم الخروج عن قهر الله وقضائه عليكم فافعلوا، وقوله: ﴿فَٱنفُذُواْ﴾ أمر يراد به التعجيز ﴿لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ أي لا تقدرون على النفوذ إلا بقوة، وليس لكم قوة.
الرحمن 55:35
﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ﴾ الشواظ لهيب النار، والنحاس الدخان وقيل: هو الصفر يذاب ويصب على رؤوسهم وقرئ شواظ بضم الشين وابن كثير بكسرها وهما لغتان وقرئ نحاس بالرفع على شواظ وبالخفض عطف على نار.
الرحمن 55:37
﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾ قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ وقال ابن عطية: جوابها محذوف ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾ معنى وردة حمراء كالوردة، وقيل: هو من الفرس الورد، قال قتادة السماء اليوم خضراء ويوم القيامة حمراء، والدهان جمع دهن كالزيت وشبهه شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدّة الهول، وقيل: يشبه لمعانها بلمعان الدهن، وقيل: إن الدهان هو الجلد الأحمر.
الرحمن 55:39
﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ﴾ السؤال المنفي هنا هو على وجه الاستخبار وطلب المغفرة إذ لا يحتاج إلى ذلك، لأن المجرمين يعرفون بسيماهم، ولأن أعمالهم معلومة عند الله مكتوبة في صحائفهم، وأما السؤال الثابت في قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] وغيره، فهو سؤال على وجه الحساب والتوبيخ، فلا تعارض بين المنفي والمثبت وقيل: إن ذلك باختلاف المواطن والأول أحسن.
الرحمن 55:41
﴿يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ يعني بعلامتهم وهي سواد الوجوه وغير ذلك والمجرمون هنا الكفار بدليل قوله: ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ ﴿فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ﴾ قيل: معناه: يؤخذ بعض الكفار بناصيته وبعضهم بقدميه، وقيل: بل يؤخذ كل واحد بناصيته وقدميه فيطوى ويطرح في النار.
الرحمن 55:42
﴿يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ يعني بعلامتهم وهي سواد الوجوه وغير ذلك والمجرمون هنا الكفار بدليل قوله: ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ ﴿فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ﴾ قيل: معناه: يؤخذ بعض الكفار بناصيته وبعضهم بقدميه، وقيل: بل يؤخذ كل واحد بناصيته وقدميه فيطوى ويطرح في النار.
الرحمن 55:43
﴿يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ يعني بعلامتهم وهي سواد الوجوه وغير ذلك والمجرمون هنا الكفار بدليل قوله: ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ ﴿فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ﴾ قيل: معناه: يؤخذ بعض الكفار بناصيته وبعضهم بقدميه، وقيل: بل يؤخذ كل واحد بناصيته وقدميه فيطوى ويطرح في النار.
الرحمن 55:44
﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ الحميم الماء السخن، والآن الشديد الحرارة، وقيل: الحاضر من قولك آن الشيء إذا حضر، والأول أظهر.
الرحمن 55:46
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ مقام ربه القيام بين يديه للحساب، ومنه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، وقيل: الله بأعماله، ومنه: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣]، وقيل: معناه لمن خاف ربه وأقحم المقام، كقولك: خفت جانب فلان، واختلف هل الجنتان لكل خائف على انفراده؟ أو للصنف الخائف وذلك مبنى على قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ هل يراد به واحد أو جماعة؟ وقال الزمخشري: إنما قال جنتان، لأنه خاطب الثقلين فكأنه قال جنة للإنس وجنة للجن، ﴿ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ﴾ ثنى ذات هنا على الأصل لأن أصله ذوات، قاله ابن عطية، والأفنان جمع فنن وهو الغصن، أو جمع فن وهو الصنف من الفواكه وغيرها.
الرحمن 55:47
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ مقام ربه القيام بين يديه للحساب، ومنه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، وقيل: الله بأعماله، ومنه: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣]، وقيل: معناه لمن خاف ربه وأقحم المقام، كقولك: خفت جانب فلان، واختلف هل الجنتان لكل خائف على انفراده؟ أو للصنف الخائف وذلك مبنى على قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ هل يراد به واحد أو جماعة؟ وقال الزمخشري: إنما قال جنتان، لأنه خاطب الثقلين فكأنه قال جنة للإنس وجنة للجن، ﴿ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ﴾ ثنى ذات هنا على الأصل لأن أصله ذوات، قاله ابن عطية، والأفنان جمع فنن وهو الغصن، أو جمع فن وهو الصنف من الفواكه وغيرها.
الرحمن 55:48
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ مقام ربه القيام بين يديه للحساب، ومنه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، وقيل: الله بأعماله، ومنه: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣]، وقيل: معناه لمن خاف ربه وأقحم المقام، كقولك: خفت جانب فلان، واختلف هل الجنتان لكل خائف على انفراده؟ أو للصنف الخائف وذلك مبنى على قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ هل يراد به واحد أو جماعة؟ وقال الزمخشري: إنما قال جنتان، لأنه خاطب الثقلين فكأنه قال جنة للإنس وجنة للجن، ﴿ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ﴾ ثنى ذات هنا على الأصل لأن أصله ذوات، قاله ابن عطية، والأفنان جمع فنن وهو الغصن، أو جمع فن وهو الصنف من الفواكه وغيرها.
الرحمن 55:52
﴿مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ أي نوعان ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها وفي قوله ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ﴾ ضرب من ضروب التجنيس.
الرحمن 55:53
﴿مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ أي نوعان ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها وفي قوله ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ﴾ ضرب من ضروب التجنيس.
الرحمن 55:54
﴿مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ أي نوعان ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ الجنا هو ما يجتنى من الثمار، ودان قريب، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها وفي قوله ﴿وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ﴾ ضرب من ضروب التجنيس.
الرحمن 55:56
﴿قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ﴾ ذكر في الصافات [٤٨] ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ﴾ المعنى أنهن أبكار، ولم يطمئن معناه لم يفتضهن، وقيل: الطمث الجماع سواء كان لبكر أو غيرها، ونفي أن يطمثهن إنس أو جان، مبالغة وقصداً للعموم، فكأنه قال لم يطمثهن شيء، وقيل: أراد لم يطمث نساء الإنس إنس ولم يطمث نساء الجن جن، وهذا القول يفيد بأن الجن يدخلون الجنة ويتلذذون فيها بما يتلذذ البشر ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾ شبه النساء بالياقوت والمرجان في الحمرة والجمال، وقد ذكرنا المرجان في أول السورة.
الرحمن 55:57
﴿قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ﴾ ذكر في الصافات [٤٨] ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ﴾ المعنى أنهن أبكار، ولم يطمئن معناه لم يفتضهن، وقيل: الطمث الجماع سواء كان لبكر أو غيرها، ونفي أن يطمثهن إنس أو جان، مبالغة وقصداً للعموم، فكأنه قال لم يطمثهن شيء، وقيل: أراد لم يطمث نساء الإنس إنس ولم يطمث نساء الجن جن، وهذا القول يفيد بأن الجن يدخلون الجنة ويتلذذون فيها بما يتلذذ البشر ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾ شبه النساء بالياقوت والمرجان في الحمرة والجمال، وقد ذكرنا المرجان في أول السورة.
الرحمن 55:58
﴿قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ﴾ ذكر في الصافات [٤٨] ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ﴾ المعنى أنهن أبكار، ولم يطمئن معناه لم يفتضهن، وقيل: الطمث الجماع سواء كان لبكر أو غيرها، ونفي أن يطمثهن إنس أو جان، مبالغة وقصداً للعموم، فكأنه قال لم يطمثهن شيء، وقيل: أراد لم يطمث نساء الإنس إنس ولم يطمث نساء الجن جن، وهذا القول يفيد بأن الجن يدخلون الجنة ويتلذذون فيها بما يتلذذ البشر ﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ﴾ شبه النساء بالياقوت والمرجان في الحمرة والجمال، وقد ذكرنا المرجان في أول السورة.
الرحمن 55:60
﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلإِحْسَانِ إِلاَّ ٱلإِحْسَانُ﴾ المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة، ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله ﷺ فقال له: "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة، فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين، ويقوي هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام العلي، وجعل جنتين دونها لمن كان دون ذلك، فالجنتان المذكورتان أولاً للسابقين، والجنتان المذكورتين ثانياً بعد ذلك لأصحاب اليمين حسبما ورد في الواقعة، وانظر كيف جعل أوصاف هاتين الجنتين، أعلى من أوصاف الجنتين اللتين بعدهما فقال هنا: عينان تجريان وقال في الآخرتين: عينان نضَّاختان، والجري أشد من النضخ وقال هنالك: من كل فاكهة زوجان، وقال هنا فاكهة ونخل ورمان، وكذلك صفة الحور هنا أبلغ من صفتها هنالك، وكذلك صفة البسط ذلك قول رسول الله ﷺ: جنتان من ذهب آنيتهما وكل ما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وكل ما فيهما.
الرحمن 55:64
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ أي تضربان إلى السواد من شدة الخضرة.
الرحمن 55:66
﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ أي تفوران بالماء والنضخ بالخاء المعجمة أشد من النضح بالحاء المهملة.
الرحمن 55:68
﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ خص النخل والرمان بالذكر بعد دخولهما في الفاكهة تشريفاً لهما، وبياناً لفضلهما على سائر الفواكه. وهذا هو التجريد.
الرحمن 55:70
﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ خيرات جمع خيرة وقال الزمخشري وغيره: أصله خيرات بالتشديد ثم خفف كمْيت وقرئ بالتشديد، قالت أم سلمة يا رسول الله أخبرني عن قوله تعالى: خيرات حسان قال: خيرات الأخلاق حسان الوجوه.
الرحمن 55:72
﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي ٱلْخِيَامِ﴾ الحور جمع الحَوراء والمقصورات المحجوبات، لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت ويذممن بكثرة الخروج، والخيام هي البيوت التي من الخشب والحشيش ونحو ذلك، وخيام الجنة من اللؤلؤ.
الرحمن 55:76
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرفرف البسط، وقيل الوسائد وقيل رياض الجنة ﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ العبقري الطنافس، وقيل الزرابي وقيل الديباج الغليظ، وهو منسوب إلى عبقري وتزعم العرب أنه بلد الجن فإذا أعجبتها شيء نسبته إليه.
الرحمن 55:78
﴿تَبَارَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ﴾ ذكر تبارك في الفرقان وغيرها، والاسم هنا يراد به المسمى على الأظهر، وقرأ الجمهور ذي الجلال بالياء صفة لربك، وقرأ ابن عامر بالواو صفة للاسم، وقد ذكر معنى ذي الجلال والإكرام.
الواقعة 56:1
﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ يعني إذا قامت القيامة فالواقعة اسم من أسماء القيامة، تدل على هولها كالطامة والصاخة وقيل: ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾ الصيحة وهي النفخة في الصور ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه: الأول أن تكون الكاذبة مصدر كالعافية والمعنى ليس لها كذب ولا رد. الثاني أن تكون كاذبة صفة محذوف كأنه قال: ليس لها حالة كاذبة أي هي صادقة الوقوع ولا بدّ، وهذا المعنى قريب من الأول. الثالث أن يكون التقدير: ليس لها نفس كاذبة أي تكذيب في إنكار البعث، لأن كل نفس تؤمن حينئذ ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تقديره: هي خافضة رافعة، فينبغي أن يوقف على ما قبله لبيان المعنى، والمراد بالخفض والرفع أنها تخفض أقواماً إلى النار وترفع أقواماً إلى الجنة، وقيل: ذلك عبارة عن هولها، لأن السماء تنشق والأرض تتزلزل وتمر، والجبال تنسف فكأنها تخفض بعض هذه الأجرام وترفع بعضها.
الواقعة 56:2
﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ يعني إذا قامت القيامة فالواقعة اسم من أسماء القيامة، تدل على هولها كالطامة والصاخة وقيل: ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾ الصيحة وهي النفخة في الصور ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه: الأول أن تكون الكاذبة مصدر كالعافية والمعنى ليس لها كذب ولا رد. الثاني أن تكون كاذبة صفة محذوف كأنه قال: ليس لها حالة كاذبة أي هي صادقة الوقوع ولا بدّ، وهذا المعنى قريب من الأول. الثالث أن يكون التقدير: ليس لها نفس كاذبة أي تكذيب في إنكار البعث، لأن كل نفس تؤمن حينئذ ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تقديره: هي خافضة رافعة، فينبغي أن يوقف على ما قبله لبيان المعنى، والمراد بالخفض والرفع أنها تخفض أقواماً إلى النار وترفع أقواماً إلى الجنة، وقيل: ذلك عبارة عن هولها، لأن السماء تنشق والأرض تتزلزل وتمر، والجبال تنسف فكأنها تخفض بعض هذه الأجرام وترفع بعضها.
الواقعة 56:3
﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ يعني إذا قامت القيامة فالواقعة اسم من أسماء القيامة، تدل على هولها كالطامة والصاخة وقيل: ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾ الصيحة وهي النفخة في الصور ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه: الأول أن تكون الكاذبة مصدر كالعافية والمعنى ليس لها كذب ولا رد. الثاني أن تكون كاذبة صفة محذوف كأنه قال: ليس لها حالة كاذبة أي هي صادقة الوقوع ولا بدّ، وهذا المعنى قريب من الأول. الثالث أن يكون التقدير: ليس لها نفس كاذبة أي تكذيب في إنكار البعث، لأن كل نفس تؤمن حينئذ ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تقديره: هي خافضة رافعة، فينبغي أن يوقف على ما قبله لبيان المعنى، والمراد بالخفض والرفع أنها تخفض أقواماً إلى النار وترفع أقواماً إلى الجنة، وقيل: ذلك عبارة عن هولها، لأن السماء تنشق والأرض تتزلزل وتمر، والجبال تنسف فكأنها تخفض بعض هذه الأجرام وترفع بعضها.
الواقعة 56:4
﴿إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً﴾ أي زلزلت وحركت تحريكاً شديداً وإذا هنا بدل من إذا وقعت ويحتمل أن يكون العامل فيه خافضة رافعة ﴿وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسّاً﴾ أي فتت وقيل: سيرت ﴿هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾ الهباء ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة، ولا تكاد ترى إلا في الشمس إذا دخلت على كوّة قاله ابن عباس. وقال عليّ بن أبي طالب: هو ما يتطاير من حوافر الدواب من التراب، وقيل: ما تطاير من شرر النار، فإذا طفى لم يوجد شيئاً والمنبث المتفرق.
الواقعة 56:5
﴿إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً﴾ أي زلزلت وحركت تحريكاً شديداً وإذا هنا بدل من إذا وقعت ويحتمل أن يكون العامل فيه خافضة رافعة ﴿وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسّاً﴾ أي فتت وقيل: سيرت ﴿هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾ الهباء ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة، ولا تكاد ترى إلا في الشمس إذا دخلت على كوّة قاله ابن عباس. وقال عليّ بن أبي طالب: هو ما يتطاير من حوافر الدواب من التراب، وقيل: ما تطاير من شرر النار، فإذا طفى لم يوجد شيئاً والمنبث المتفرق.
الواقعة 56:6
﴿إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً﴾ أي زلزلت وحركت تحريكاً شديداً وإذا هنا بدل من إذا وقعت ويحتمل أن يكون العامل فيه خافضة رافعة ﴿وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسّاً﴾ أي فتت وقيل: سيرت ﴿هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾ الهباء ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة، ولا تكاد ترى إلا في الشمس إذا دخلت على كوّة قاله ابن عباس. وقال عليّ بن أبي طالب: هو ما يتطاير من حوافر الدواب من التراب، وقيل: ما تطاير من شرر النار، فإذا طفى لم يوجد شيئاً والمنبث المتفرق.
الواقعة 56:7
﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً﴾ هذا خطاب لجميع الناس لأنهم ينقسمون يوم القيامة إلى هذه الأصناف الثلاثة: وهم السابقون، وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال، فأما السابقون فهم: أهل الدرجات العلى في الجنة، وأما أصحاب اليمين فهم سائر أهل الجنة، وأما أصحاب الشمال فهم أهل النار ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾ هذا ابتداء خبر فيه معنى التعظيم، كقولك: زيد ما زيد، والميمنة يحتمل أن تكون مشتقة من اليمن وهو ضد الشؤم وتكون المشأمة به مشتقة من الشؤم أو يكون الميمنة من ناحية اليمين والمشأمة من ناحية الشمال، واليد الشؤمى هي الشمال، وذلك لأن العرب تجعل الخير من اليمين، والشر من الشمال، أو لأن أهل الجنة يحملون إلى جهة اليمين، وأهل النار يحملون إلى جهة الشمال، أو يكون من أخذ الكتاب باليمين أو الشمال ﴿وَٱلسَّابِقُونَ ٱلسَّابِقُونَ﴾ الأول مبتدأ والثاني خبره على وجه التعظيم كقولك: أنت أنت أو على معنى أن السابقين إلى طاعة الله هم السابقون إلى الجنة، وقيل: إن السابقون الثاني صفة للأول أو تأكيداً، والخبر ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾، والأرجح أن يكون الثاني خبر الأول لأنه في مقابلة قوله: ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾، ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾، وعلى هذا يوقف على السابقون الثاني ويبتدئ بما بعده.
الواقعة 56:8
﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً﴾ هذا خطاب لجميع الناس لأنهم ينقسمون يوم القيامة إلى هذه الأصناف الثلاثة: وهم السابقون، وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال، فأما السابقون فهم: أهل الدرجات العلى في الجنة، وأما أصحاب اليمين فهم سائر أهل الجنة، وأما أصحاب الشمال فهم أهل النار ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾ هذا ابتداء خبر فيه معنى التعظيم، كقولك: زيد ما زيد، والميمنة يحتمل أن تكون مشتقة من اليمن وهو ضد الشؤم وتكون المشأمة به مشتقة من الشؤم أو يكون الميمنة من ناحية اليمين والمشأمة من ناحية الشمال، واليد الشؤمى هي الشمال، وذلك لأن العرب تجعل الخير من اليمين، والشر من الشمال، أو لأن أهل الجنة يحملون إلى جهة اليمين، وأهل النار يحملون إلى جهة الشمال، أو يكون من أخذ الكتاب باليمين أو الشمال ﴿وَٱلسَّابِقُونَ ٱلسَّابِقُونَ﴾ الأول مبتدأ والثاني خبره على وجه التعظيم كقولك: أنت أنت أو على معنى أن السابقين إلى طاعة الله هم السابقون إلى الجنة، وقيل: إن السابقون الثاني صفة للأول أو تأكيداً، والخبر ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾، والأرجح أن يكون الثاني خبر الأول لأنه في مقابلة قوله: ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾، ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾، وعلى هذا يوقف على السابقون الثاني ويبتدئ بما بعده.
الواقعة 56:9
﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً﴾ هذا خطاب لجميع الناس لأنهم ينقسمون يوم القيامة إلى هذه الأصناف الثلاثة: وهم السابقون، وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال، فأما السابقون فهم: أهل الدرجات العلى في الجنة، وأما أصحاب اليمين فهم سائر أهل الجنة، وأما أصحاب الشمال فهم أهل النار ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾ هذا ابتداء خبر فيه معنى التعظيم، كقولك: زيد ما زيد، والميمنة يحتمل أن تكون مشتقة من اليمن وهو ضد الشؤم وتكون المشأمة به مشتقة من الشؤم أو يكون الميمنة من ناحية اليمين والمشأمة من ناحية الشمال، واليد الشؤمى هي الشمال، وذلك لأن العرب تجعل الخير من اليمين، والشر من الشمال، أو لأن أهل الجنة يحملون إلى جهة اليمين، وأهل النار يحملون إلى جهة الشمال، أو يكون من أخذ الكتاب باليمين أو الشمال ﴿وَٱلسَّابِقُونَ ٱلسَّابِقُونَ﴾ الأول مبتدأ والثاني خبره على وجه التعظيم كقولك: أنت أنت أو على معنى أن السابقين إلى طاعة الله هم السابقون إلى الجنة، وقيل: إن السابقون الثاني صفة للأول أو تأكيداً، والخبر ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾، والأرجح أن يكون الثاني خبر الأول لأنه في مقابلة قوله: ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾، ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾، وعلى هذا يوقف على السابقون الثاني ويبتدئ بما بعده.
الواقعة 56:10
﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً﴾ هذا خطاب لجميع الناس لأنهم ينقسمون يوم القيامة إلى هذه الأصناف الثلاثة: وهم السابقون، وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال، فأما السابقون فهم: أهل الدرجات العلى في الجنة، وأما أصحاب اليمين فهم سائر أهل الجنة، وأما أصحاب الشمال فهم أهل النار ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾ هذا ابتداء خبر فيه معنى التعظيم، كقولك: زيد ما زيد، والميمنة يحتمل أن تكون مشتقة من اليمن وهو ضد الشؤم وتكون المشأمة به مشتقة من الشؤم أو يكون الميمنة من ناحية اليمين والمشأمة من ناحية الشمال، واليد الشؤمى هي الشمال، وذلك لأن العرب تجعل الخير من اليمين، والشر من الشمال، أو لأن أهل الجنة يحملون إلى جهة اليمين، وأهل النار يحملون إلى جهة الشمال، أو يكون من أخذ الكتاب باليمين أو الشمال ﴿وَٱلسَّابِقُونَ ٱلسَّابِقُونَ﴾ الأول مبتدأ والثاني خبره على وجه التعظيم كقولك: أنت أنت أو على معنى أن السابقين إلى طاعة الله هم السابقون إلى الجنة، وقيل: إن السابقون الثاني صفة للأول أو تأكيداً، والخبر ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾، والأرجح أن يكون الثاني خبر الأول لأنه في مقابلة قوله: ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾، ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾، وعلى هذا يوقف على السابقون الثاني ويبتدئ بما بعده.
الواقعة 56:11
﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً﴾ هذا خطاب لجميع الناس لأنهم ينقسمون يوم القيامة إلى هذه الأصناف الثلاثة: وهم السابقون، وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال، فأما السابقون فهم: أهل الدرجات العلى في الجنة، وأما أصحاب اليمين فهم سائر أهل الجنة، وأما أصحاب الشمال فهم أهل النار ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾ هذا ابتداء خبر فيه معنى التعظيم، كقولك: زيد ما زيد، والميمنة يحتمل أن تكون مشتقة من اليمن وهو ضد الشؤم وتكون المشأمة به مشتقة من الشؤم أو يكون الميمنة من ناحية اليمين والمشأمة من ناحية الشمال، واليد الشؤمى هي الشمال، وذلك لأن العرب تجعل الخير من اليمين، والشر من الشمال، أو لأن أهل الجنة يحملون إلى جهة اليمين، وأهل النار يحملون إلى جهة الشمال، أو يكون من أخذ الكتاب باليمين أو الشمال ﴿وَٱلسَّابِقُونَ ٱلسَّابِقُونَ﴾ الأول مبتدأ والثاني خبره على وجه التعظيم كقولك: أنت أنت أو على معنى أن السابقين إلى طاعة الله هم السابقون إلى الجنة، وقيل: إن السابقون الثاني صفة للأول أو تأكيداً، والخبر ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾، والأرجح أن يكون الثاني خبر الأول لأنه في مقابلة قوله: ﴿فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾، ﴿وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾، وعلى هذا يوقف على السابقون الثاني ويبتدئ بما بعده.
الواقعة 56:13
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ﴾ الثلة الجماعة من الناس، فالمعنى أن السابقين من الأولين أكثر من السابقين من الآخرين، والأولون هم أول هذه الأمة والآخرون المتأخرون من هذه الأمة، والدليل على ذلك ما روي أن رسول الله ﷺ قال الفرقتان في أمتي. وذلك لأن صدر هذه الأمة خير ممن بعدهم فكثر السابقون من السلف الصالح، وقلوا بعد ذلك ويشهد لذلك قوله ﷺ: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وقيل إن الفرقتين في أمة كل نبيّ فالسابقون في كل أمة يكثرون في أولها ويقلون في آخرها، وقيل: إن الأولين هم من كان قبل هذه الأمة، والآخرين هم هذه الأمة، فيقتضي هذا أن السابقين من الأمم المتقدمة أكثر من السابقين من هذه الأمة وهذا بعيد، وقيل: إن السابقين يراد بهم الأنبياء، لأنهم كانوا في أول الزمان أكثر مما كانوا في آخره: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ السرر جمع سرير والموضونة المنسوجة وقيل المشبكة بالدر والياقوت، وقيل معناه متواصلة قد أدنى بعضها من بعض ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ أي وجوه بعضهم إلى بعض ﴿وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ الولدان صغار الخدم، والمخلدون الذين لا يموتون، وقيل المقرطون بالخلدات وهي ضرب من الأقراط، والأول أظهر ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ الأكواب جمع كوب، وهو الإناء وهو الذي لا أذن له ولا خرطوم يمسك به، والأباريق جمع إبريق وهو الإناء الذي له خرطوم أو أذن يمسك ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ ذكر في الصافات [٤٥].
الواقعة 56:14
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ﴾ الثلة الجماعة من الناس، فالمعنى أن السابقين من الأولين أكثر من السابقين من الآخرين، والأولون هم أول هذه الأمة والآخرون المتأخرون من هذه الأمة، والدليل على ذلك ما روي أن رسول الله ﷺ قال الفرقتان في أمتي. وذلك لأن صدر هذه الأمة خير ممن بعدهم فكثر السابقون من السلف الصالح، وقلوا بعد ذلك ويشهد لذلك قوله ﷺ: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وقيل إن الفرقتين في أمة كل نبيّ فالسابقون في كل أمة يكثرون في أولها ويقلون في آخرها، وقيل: إن الأولين هم من كان قبل هذه الأمة، والآخرين هم هذه الأمة، فيقتضي هذا أن السابقين من الأمم المتقدمة أكثر من السابقين من هذه الأمة وهذا بعيد، وقيل: إن السابقين يراد بهم الأنبياء، لأنهم كانوا في أول الزمان أكثر مما كانوا في آخره: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ السرر جمع سرير والموضونة المنسوجة وقيل المشبكة بالدر والياقوت، وقيل معناه متواصلة قد أدنى بعضها من بعض ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ أي وجوه بعضهم إلى بعض ﴿وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ الولدان صغار الخدم، والمخلدون الذين لا يموتون، وقيل المقرطون بالخلدات وهي ضرب من الأقراط، والأول أظهر ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ الأكواب جمع كوب، وهو الإناء وهو الذي لا أذن له ولا خرطوم يمسك به، والأباريق جمع إبريق وهو الإناء الذي له خرطوم أو أذن يمسك ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ ذكر في الصافات [٤٥].
الواقعة 56:15
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ﴾ الثلة الجماعة من الناس، فالمعنى أن السابقين من الأولين أكثر من السابقين من الآخرين، والأولون هم أول هذه الأمة والآخرون المتأخرون من هذه الأمة، والدليل على ذلك ما روي أن رسول الله ﷺ قال الفرقتان في أمتي. وذلك لأن صدر هذه الأمة خير ممن بعدهم فكثر السابقون من السلف الصالح، وقلوا بعد ذلك ويشهد لذلك قوله ﷺ: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وقيل إن الفرقتين في أمة كل نبيّ فالسابقون في كل أمة يكثرون في أولها ويقلون في آخرها، وقيل: إن الأولين هم من كان قبل هذه الأمة، والآخرين هم هذه الأمة، فيقتضي هذا أن السابقين من الأمم المتقدمة أكثر من السابقين من هذه الأمة وهذا بعيد، وقيل: إن السابقين يراد بهم الأنبياء، لأنهم كانوا في أول الزمان أكثر مما كانوا في آخره: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ السرر جمع سرير والموضونة المنسوجة وقيل المشبكة بالدر والياقوت، وقيل معناه متواصلة قد أدنى بعضها من بعض ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ أي وجوه بعضهم إلى بعض ﴿وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ الولدان صغار الخدم، والمخلدون الذين لا يموتون، وقيل المقرطون بالخلدات وهي ضرب من الأقراط، والأول أظهر ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ الأكواب جمع كوب، وهو الإناء وهو الذي لا أذن له ولا خرطوم يمسك به، والأباريق جمع إبريق وهو الإناء الذي له خرطوم أو أذن يمسك ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ ذكر في الصافات [٤٥].
الواقعة 56:16
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ﴾ الثلة الجماعة من الناس، فالمعنى أن السابقين من الأولين أكثر من السابقين من الآخرين، والأولون هم أول هذه الأمة والآخرون المتأخرون من هذه الأمة، والدليل على ذلك ما روي أن رسول الله ﷺ قال الفرقتان في أمتي. وذلك لأن صدر هذه الأمة خير ممن بعدهم فكثر السابقون من السلف الصالح، وقلوا بعد ذلك ويشهد لذلك قوله ﷺ: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وقيل إن الفرقتين في أمة كل نبيّ فالسابقون في كل أمة يكثرون في أولها ويقلون في آخرها، وقيل: إن الأولين هم من كان قبل هذه الأمة، والآخرين هم هذه الأمة، فيقتضي هذا أن السابقين من الأمم المتقدمة أكثر من السابقين من هذه الأمة وهذا بعيد، وقيل: إن السابقين يراد بهم الأنبياء، لأنهم كانوا في أول الزمان أكثر مما كانوا في آخره: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ السرر جمع سرير والموضونة المنسوجة وقيل المشبكة بالدر والياقوت، وقيل معناه متواصلة قد أدنى بعضها من بعض ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ أي وجوه بعضهم إلى بعض ﴿وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ الولدان صغار الخدم، والمخلدون الذين لا يموتون، وقيل المقرطون بالخلدات وهي ضرب من الأقراط، والأول أظهر ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ الأكواب جمع كوب، وهو الإناء وهو الذي لا أذن له ولا خرطوم يمسك به، والأباريق جمع إبريق وهو الإناء الذي له خرطوم أو أذن يمسك ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ ذكر في الصافات [٤٥].
الواقعة 56:17
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ﴾ الثلة الجماعة من الناس، فالمعنى أن السابقين من الأولين أكثر من السابقين من الآخرين، والأولون هم أول هذه الأمة والآخرون المتأخرون من هذه الأمة، والدليل على ذلك ما روي أن رسول الله ﷺ قال الفرقتان في أمتي. وذلك لأن صدر هذه الأمة خير ممن بعدهم فكثر السابقون من السلف الصالح، وقلوا بعد ذلك ويشهد لذلك قوله ﷺ: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وقيل إن الفرقتين في أمة كل نبيّ فالسابقون في كل أمة يكثرون في أولها ويقلون في آخرها، وقيل: إن الأولين هم من كان قبل هذه الأمة، والآخرين هم هذه الأمة، فيقتضي هذا أن السابقين من الأمم المتقدمة أكثر من السابقين من هذه الأمة وهذا بعيد، وقيل: إن السابقين يراد بهم الأنبياء، لأنهم كانوا في أول الزمان أكثر مما كانوا في آخره: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ السرر جمع سرير والموضونة المنسوجة وقيل المشبكة بالدر والياقوت، وقيل معناه متواصلة قد أدنى بعضها من بعض ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ أي وجوه بعضهم إلى بعض ﴿وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ الولدان صغار الخدم، والمخلدون الذين لا يموتون، وقيل المقرطون بالخلدات وهي ضرب من الأقراط، والأول أظهر ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ الأكواب جمع كوب، وهو الإناء وهو الذي لا أذن له ولا خرطوم يمسك به، والأباريق جمع إبريق وهو الإناء الذي له خرطوم أو أذن يمسك ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ ذكر في الصافات [٤٥].
الواقعة 56:18
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ﴾ الثلة الجماعة من الناس، فالمعنى أن السابقين من الأولين أكثر من السابقين من الآخرين، والأولون هم أول هذه الأمة والآخرون المتأخرون من هذه الأمة، والدليل على ذلك ما روي أن رسول الله ﷺ قال الفرقتان في أمتي. وذلك لأن صدر هذه الأمة خير ممن بعدهم فكثر السابقون من السلف الصالح، وقلوا بعد ذلك ويشهد لذلك قوله ﷺ: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وقيل إن الفرقتين في أمة كل نبيّ فالسابقون في كل أمة يكثرون في أولها ويقلون في آخرها، وقيل: إن الأولين هم من كان قبل هذه الأمة، والآخرين هم هذه الأمة، فيقتضي هذا أن السابقين من الأمم المتقدمة أكثر من السابقين من هذه الأمة وهذا بعيد، وقيل: إن السابقين يراد بهم الأنبياء، لأنهم كانوا في أول الزمان أكثر مما كانوا في آخره: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ السرر جمع سرير والموضونة المنسوجة وقيل المشبكة بالدر والياقوت، وقيل معناه متواصلة قد أدنى بعضها من بعض ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ أي وجوه بعضهم إلى بعض ﴿وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ الولدان صغار الخدم، والمخلدون الذين لا يموتون، وقيل المقرطون بالخلدات وهي ضرب من الأقراط، والأول أظهر ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ الأكواب جمع كوب، وهو الإناء وهو الذي لا أذن له ولا خرطوم يمسك به، والأباريق جمع إبريق وهو الإناء الذي له خرطوم أو أذن يمسك ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ ذكر في الصافات [٤٥].
الواقعة 56:19
﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ﴾ أي لا يلحق رؤوسهم الصداع الذي يصيب من خمر الدنيا، وقيل لا يفرقون عنها فهو من الصدع وهو الفرقة، ومعنى لا يُنْزَفون لا يسكرون.
الواقعة 56:20
﴿وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ قيل: يتخيرون ما شاؤوا لكثرتها، وقيل: مخيرة مرضية.
الواقعة 56:22
﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ فدمنا معناه، والقراءة بالرفع على تقدير فيها حور، أو عطف على الضمير في متكئين، أو على ولدان وقرأ حمزة والكسائي حورٍ بالخفض عطف على المعنى كأنه قال: ينعمون بهذا كله وبحور عين، وقيل: خفض على الجوار.
الواقعة 56:23
﴿كَأَمْثَالِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ شبههن باللؤلؤ في البياض ووصفه بالمكنون؛ لأنه أبعد عن تغيير حسنه، وسألت أم سلمة رسول الله ﷺ عن هذا التشبيه فقال: صفاؤهن كصفاء الدر في الأصداف الذي لا تمسه الأيدي.
الواقعة 56:25
﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً﴾ اللغو الكلام الساقط كالفحش وغيره، والتأثيم مصدر بمعنى لا يؤثم أحد هناك نفسه ولا غيره ﴿إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً﴾ انتصب سلاماً على أنه بدل من قيلاً أو صفة له أو مفعول به لقيلا، لأن معناه قولاً، ومعنى السلام على هذا التحية، والمعنى أنهم يفشون السلام فيسلمون سلاماً بعد سلام، ويحتمل أن يكون معناه السلامة، فينتصب بفعل مضمر تقديره إسلموا سلاماً.
الواقعة 56:26
﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً﴾ اللغو الكلام الساقط كالفحش وغيره، والتأثيم مصدر بمعنى لا يؤثم أحد هناك نفسه ولا غيره ﴿إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً﴾ انتصب سلاماً على أنه بدل من قيلاً أو صفة له أو مفعول به لقيلا، لأن معناه قولاً، ومعنى السلام على هذا التحية، والمعنى أنهم يفشون السلام فيسلمون سلاماً بعد سلام، ويحتمل أن يكون معناه السلامة، فينتصب بفعل مضمر تقديره إسلموا سلاماً.
الواقعة 56:27
﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ هذا مبتدأ وخبره قصد به التعظيم فيوقف عليه، ويبتدأ بما بعده ويحتمل أن يكون الخبر في ﴿سِدْرٍ﴾، ويكون ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ اعتراضاً، والأول أحسن، وكذلك إعراب أصحاب الشمال ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ السدر شجر معروف، قال ابن عطية هو الذي يقال له شجر أم غيلان النبق وهو كثير في بلاد المشرق وهي في بعض بلاد الأندلس دون بعض، والمخضود الذي لا شوك له كأنه خضد شوكه، وذلك أن سدر الدنيا له شوك، فوصف سدر الجنة بضد ذلك وقيل: المخضود هو الموقََر الذي انثنت أغصانه من كثرة حمله، فهو على هذا من خضد الغصن إذا ثناه ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ الطلح شجر عظيم كثير الشوك، قاله ابن عطية وقال الزمخشري هو شجر الموز، وحكى ابن عطية هذا عن علي بن أبي طالب وابن عباس وقرأ علي بن أبي طالب: وطلح منضود بالعين فقيل له إنما هو، وطلح بالحاء فقال: ما للطلح والجنة فقيل له أنصلحها في المصحف فقال: المصحف فقال: المصحف اليوم لا يغيّر، والمنضود الذي تنضد بالثمر من أعلاه إلى أسفله، حتى لا يظهر له ساق ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها. إقرؤوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾. ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: أي مصبوب، وذلك عبارة عن كثرته وقيل: المعنى أنه جار في غير أخاديد وقيل: المعنى أنه يجري من غير ساقية ولا دلو ولا تعب.
الواقعة 56:28
﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ هذا مبتدأ وخبره قصد به التعظيم فيوقف عليه، ويبتدأ بما بعده ويحتمل أن يكون الخبر في ﴿سِدْرٍ﴾، ويكون ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ اعتراضاً، والأول أحسن، وكذلك إعراب أصحاب الشمال ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ السدر شجر معروف، قال ابن عطية هو الذي يقال له شجر أم غيلان النبق وهو كثير في بلاد المشرق وهي في بعض بلاد الأندلس دون بعض، والمخضود الذي لا شوك له كأنه خضد شوكه، وذلك أن سدر الدنيا له شوك، فوصف سدر الجنة بضد ذلك وقيل: المخضود هو الموقََر الذي انثنت أغصانه من كثرة حمله، فهو على هذا من خضد الغصن إذا ثناه ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ الطلح شجر عظيم كثير الشوك، قاله ابن عطية وقال الزمخشري هو شجر الموز، وحكى ابن عطية هذا عن علي بن أبي طالب وابن عباس وقرأ علي بن أبي طالب: وطلح منضود بالعين فقيل له إنما هو، وطلح بالحاء فقال: ما للطلح والجنة فقيل له أنصلحها في المصحف فقال: المصحف فقال: المصحف اليوم لا يغيّر، والمنضود الذي تنضد بالثمر من أعلاه إلى أسفله، حتى لا يظهر له ساق ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها. إقرؤوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾. ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: أي مصبوب، وذلك عبارة عن كثرته وقيل: المعنى أنه جار في غير أخاديد وقيل: المعنى أنه يجري من غير ساقية ولا دلو ولا تعب.
الواقعة 56:29
﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ هذا مبتدأ وخبره قصد به التعظيم فيوقف عليه، ويبتدأ بما بعده ويحتمل أن يكون الخبر في ﴿سِدْرٍ﴾، ويكون ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ اعتراضاً، والأول أحسن، وكذلك إعراب أصحاب الشمال ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ السدر شجر معروف، قال ابن عطية هو الذي يقال له شجر أم غيلان النبق وهو كثير في بلاد المشرق وهي في بعض بلاد الأندلس دون بعض، والمخضود الذي لا شوك له كأنه خضد شوكه، وذلك أن سدر الدنيا له شوك، فوصف سدر الجنة بضد ذلك وقيل: المخضود هو الموقََر الذي انثنت أغصانه من كثرة حمله، فهو على هذا من خضد الغصن إذا ثناه ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ الطلح شجر عظيم كثير الشوك، قاله ابن عطية وقال الزمخشري هو شجر الموز، وحكى ابن عطية هذا عن علي بن أبي طالب وابن عباس وقرأ علي بن أبي طالب: وطلح منضود بالعين فقيل له إنما هو، وطلح بالحاء فقال: ما للطلح والجنة فقيل له أنصلحها في المصحف فقال: المصحف فقال: المصحف اليوم لا يغيّر، والمنضود الذي تنضد بالثمر من أعلاه إلى أسفله، حتى لا يظهر له ساق ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها. إقرؤوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾. ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: أي مصبوب، وذلك عبارة عن كثرته وقيل: المعنى أنه جار في غير أخاديد وقيل: المعنى أنه يجري من غير ساقية ولا دلو ولا تعب.
الواقعة 56:30
﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ هذا مبتدأ وخبره قصد به التعظيم فيوقف عليه، ويبتدأ بما بعده ويحتمل أن يكون الخبر في ﴿سِدْرٍ﴾، ويكون ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ اعتراضاً، والأول أحسن، وكذلك إعراب أصحاب الشمال ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ السدر شجر معروف، قال ابن عطية هو الذي يقال له شجر أم غيلان النبق وهو كثير في بلاد المشرق وهي في بعض بلاد الأندلس دون بعض، والمخضود الذي لا شوك له كأنه خضد شوكه، وذلك أن سدر الدنيا له شوك، فوصف سدر الجنة بضد ذلك وقيل: المخضود هو الموقََر الذي انثنت أغصانه من كثرة حمله، فهو على هذا من خضد الغصن إذا ثناه ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ الطلح شجر عظيم كثير الشوك، قاله ابن عطية وقال الزمخشري هو شجر الموز، وحكى ابن عطية هذا عن علي بن أبي طالب وابن عباس وقرأ علي بن أبي طالب: وطلح منضود بالعين فقيل له إنما هو، وطلح بالحاء فقال: ما للطلح والجنة فقيل له أنصلحها في المصحف فقال: المصحف فقال: المصحف اليوم لا يغيّر، والمنضود الذي تنضد بالثمر من أعلاه إلى أسفله، حتى لا يظهر له ساق ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها. إقرؤوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾. ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: أي مصبوب، وذلك عبارة عن كثرته وقيل: المعنى أنه جار في غير أخاديد وقيل: المعنى أنه يجري من غير ساقية ولا دلو ولا تعب.
الواقعة 56:31
﴿وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ هذا مبتدأ وخبره قصد به التعظيم فيوقف عليه، ويبتدأ بما بعده ويحتمل أن يكون الخبر في ﴿سِدْرٍ﴾، ويكون ﴿مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ﴾ اعتراضاً، والأول أحسن، وكذلك إعراب أصحاب الشمال ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ السدر شجر معروف، قال ابن عطية هو الذي يقال له شجر أم غيلان النبق وهو كثير في بلاد المشرق وهي في بعض بلاد الأندلس دون بعض، والمخضود الذي لا شوك له كأنه خضد شوكه، وذلك أن سدر الدنيا له شوك، فوصف سدر الجنة بضد ذلك وقيل: المخضود هو الموقََر الذي انثنت أغصانه من كثرة حمله، فهو على هذا من خضد الغصن إذا ثناه ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ الطلح شجر عظيم كثير الشوك، قاله ابن عطية وقال الزمخشري هو شجر الموز، وحكى ابن عطية هذا عن علي بن أبي طالب وابن عباس وقرأ علي بن أبي طالب: وطلح منضود بالعين فقيل له إنما هو، وطلح بالحاء فقال: ما للطلح والجنة فقيل له أنصلحها في المصحف فقال: المصحف فقال: المصحف اليوم لا يغيّر، والمنضود الذي تنضد بالثمر من أعلاه إلى أسفله، حتى لا يظهر له ساق ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ أي منبسط لا يزول لأنه لا تنسخه الشمس، وقال رسول الله ﷺ إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها. إقرؤوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾. ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾: أي مصبوب، وذلك عبارة عن كثرته وقيل: المعنى أنه جار في غير أخاديد وقيل: المعنى أنه يجري من غير ساقية ولا دلو ولا تعب.
الواقعة 56:33
﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾ أي لا ينقطع إبَّانُها كفاكهة الدنيا، فإن شجر الجنة يثمر في كل وقت، ولا تمتنع ببعد تناوُلِها ولا بغير ذلك من وجوه المنع.
الواقعة 56:34
﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ هي الأسرة، وقد روي ارتفاع السرير منها مسيرة خمسمائة عام وقيل: هي النساء وهذا بعيد.
الواقعة 56:35
﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ الضمير لنساء الجنة، فإن سياق الكلام يقتضي ذلك، وإن لم يتقدم ذكرهن، ولكن تقدّم ذكر الفرش وهي تدل على النساء وأما من قال: إن الفرش هي النساء فالضمير عائد عليها وقيل: يعود على الحور العين المذكورة قبل هذا وذلك بعيد، فإن ذلك في وصف جنات السابقين، وهذا في وصف جنات أصحاب اليمين، ومعنى إنشاء النساء أن الله تعالى يخلقهن في الجنة خلقاً آخر في غاية الحسن، بخلاف الدنيا فالعجوز ترجع شابة والقبيحة ترجع حسنة ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً﴾ جمع عروب وهي المتوددة إلى زوجها بإظهار محبته، وعبَّر عنهن ابن عباس بأنهن العواشق لأزواجهن، وقيل: هي الحسنة الكلام ﴿أَتْرَاباً * لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي مستويات في السن مع أزواجهن، وروي أنهن يكونون في سن أبناء ثلاثة وثلاثين عاماً ولأصحاب اليمين يتعلق بقوله: ﴿أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ على ما قاله الزمخشري. ويحتمل أن يتعلق بأتراباً، وهذا هو الذي يقتضيه المعنى أي أتراباً لأزواجهن.
الواقعة 56:36
﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ الضمير لنساء الجنة، فإن سياق الكلام يقتضي ذلك، وإن لم يتقدم ذكرهن، ولكن تقدّم ذكر الفرش وهي تدل على النساء وأما من قال: إن الفرش هي النساء فالضمير عائد عليها وقيل: يعود على الحور العين المذكورة قبل هذا وذلك بعيد، فإن ذلك في وصف جنات السابقين، وهذا في وصف جنات أصحاب اليمين، ومعنى إنشاء النساء أن الله تعالى يخلقهن في الجنة خلقاً آخر في غاية الحسن، بخلاف الدنيا فالعجوز ترجع شابة والقبيحة ترجع حسنة ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً﴾ جمع عروب وهي المتوددة إلى زوجها بإظهار محبته، وعبَّر عنهن ابن عباس بأنهن العواشق لأزواجهن، وقيل: هي الحسنة الكلام ﴿أَتْرَاباً * لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي مستويات في السن مع أزواجهن، وروي أنهن يكونون في سن أبناء ثلاثة وثلاثين عاماً ولأصحاب اليمين يتعلق بقوله: ﴿أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ على ما قاله الزمخشري. ويحتمل أن يتعلق بأتراباً، وهذا هو الذي يقتضيه المعنى أي أتراباً لأزواجهن.
الواقعة 56:37
﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ الضمير لنساء الجنة، فإن سياق الكلام يقتضي ذلك، وإن لم يتقدم ذكرهن، ولكن تقدّم ذكر الفرش وهي تدل على النساء وأما من قال: إن الفرش هي النساء فالضمير عائد عليها وقيل: يعود على الحور العين المذكورة قبل هذا وذلك بعيد، فإن ذلك في وصف جنات السابقين، وهذا في وصف جنات أصحاب اليمين، ومعنى إنشاء النساء أن الله تعالى يخلقهن في الجنة خلقاً آخر في غاية الحسن، بخلاف الدنيا فالعجوز ترجع شابة والقبيحة ترجع حسنة ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً﴾ جمع عروب وهي المتوددة إلى زوجها بإظهار محبته، وعبَّر عنهن ابن عباس بأنهن العواشق لأزواجهن، وقيل: هي الحسنة الكلام ﴿أَتْرَاباً * لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي مستويات في السن مع أزواجهن، وروي أنهن يكونون في سن أبناء ثلاثة وثلاثين عاماً ولأصحاب اليمين يتعلق بقوله: ﴿أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ على ما قاله الزمخشري. ويحتمل أن يتعلق بأتراباً، وهذا هو الذي يقتضيه المعنى أي أتراباً لأزواجهن.
الواقعة 56:38
﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ الضمير لنساء الجنة، فإن سياق الكلام يقتضي ذلك، وإن لم يتقدم ذكرهن، ولكن تقدّم ذكر الفرش وهي تدل على النساء وأما من قال: إن الفرش هي النساء فالضمير عائد عليها وقيل: يعود على الحور العين المذكورة قبل هذا وذلك بعيد، فإن ذلك في وصف جنات السابقين، وهذا في وصف جنات أصحاب اليمين، ومعنى إنشاء النساء أن الله تعالى يخلقهن في الجنة خلقاً آخر في غاية الحسن، بخلاف الدنيا فالعجوز ترجع شابة والقبيحة ترجع حسنة ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً﴾ جمع عروب وهي المتوددة إلى زوجها بإظهار محبته، وعبَّر عنهن ابن عباس بأنهن العواشق لأزواجهن، وقيل: هي الحسنة الكلام ﴿أَتْرَاباً * لأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾ أي مستويات في السن مع أزواجهن، وروي أنهن يكونون في سن أبناء ثلاثة وثلاثين عاماً ولأصحاب اليمين يتعلق بقوله: ﴿أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ على ما قاله الزمخشري. ويحتمل أن يتعلق بأتراباً، وهذا هو الذي يقتضيه المعنى أي أتراباً لأزواجهن.
الواقعة 56:39
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ﴾ أي جماعة من أول هذه الأمة وجماعة من آخرها، وقد قال رسول الله ﷺ الفرقتان من أمتي، وفي ذلك رد على من قال إنهما من غير هذه الأمة. وتأمل كيف جعل أصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، بخلاف السابقين فإنهم قليل في الآخرين وذلك لأن السابقين في أول هذه الأمة أكثر منهم في آخرها لفضيلة السلف الصالح، وأما أصحاب اليمين فكثير في أولها وآخرها.
الواقعة 56:40
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ﴾ أي جماعة من أول هذه الأمة وجماعة من آخرها، وقد قال رسول الله ﷺ الفرقتان من أمتي، وفي ذلك رد على من قال إنهما من غير هذه الأمة. وتأمل كيف جعل أصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، بخلاف السابقين فإنهم قليل في الآخرين وذلك لأن السابقين في أول هذه الأمة أكثر منهم في آخرها لفضيلة السلف الصالح، وأما أصحاب اليمين فكثير في أولها وآخرها.
الواقعة 56:42
﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾ السموم الحر الشديد والحميم الماء الحار جداً واليحموم هو الأسود ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾ هو الدخان في قول الجمهور، وقيل: سرادق النار المحيط بأهلها فإنه يرتفع من كل جهة حتى يظلهم وقيل: هو جبل في جهنم.
الواقعة 56:43
﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾ السموم الحر الشديد والحميم الماء الحار جداً واليحموم هو الأسود ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾ هو الدخان في قول الجمهور، وقيل: سرادق النار المحيط بأهلها فإنه يرتفع من كل جهة حتى يظلهم وقيل: هو جبل في جهنم.
الواقعة 56:46
﴿وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ﴾ معنى يصرون يدومون من غير إقلاع والحنث هو الإثم، وقيل: هو الشرك، وقيل: هو الحنث في اليمين أو اليمين الغموس ﴿أَءِذَا مِتْنَا﴾ الآية معناها أنهم أنكروا البعث بعد الموت، وقد ذكرنا قراءة الاستفهامين في الرعد، وآباؤنا في الصافات.
الواقعة 56:47
﴿وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ﴾ معنى يصرون يدومون من غير إقلاع والحنث هو الإثم، وقيل: هو الشرك، وقيل: هو الحنث في اليمين أو اليمين الغموس ﴿أَءِذَا مِتْنَا﴾ الآية معناها أنهم أنكروا البعث بعد الموت، وقد ذكرنا قراءة الاستفهامين في الرعد، وآباؤنا في الصافات.
الواقعة 56:51
﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ﴾ خِطاب لكفار قريش وسائر الكفار.
الواقعة 56:54
﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ الضمير للمأكول ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ وزن الهيم فُعُل بضم الفاء، وكسرت الهاء لأجل الياء وهو جمع أهيم، وهو الجمل الذي أصابه الهيام بضم الهاء. وهو داء معطش يشرب معه الجمل حتى يموت أو يسقم، والأنثى هيماء، وقيل: جمع هائم وهائمة، وقيل: الهيم الرمال التي لا تروى من الماء، وهو على هذا جمع هيام بفتح الهاء، وقرئ ﴿شُرْبَ﴾ بضم الشين واختلف هل هو مصدر أو اسم المشروب وقرئ بالفتح وهو مصدر فإن قيل: كيف عطف قوله: ﴿فَشَارِبُونَ﴾ على ﴿شَارِبُونَ﴾ ومعناهما واحد، فالجواب أن المعنى مختلف لأن الأول يقتضي الشرب مطلقاً، والآخر يقتضي الشرب الكثير المشبه لشرب الهيم ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾ النزل أول ما يأكله الضيف فكأنه يقول: هذا أول عذابهم فما ظنك بسائره ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ تحضيض على التصديق إما بالخالق تعالى، وإما بالبعث لأن الخلقة الأولى دليل عليه.
الواقعة 56:55
﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ الضمير للمأكول ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ وزن الهيم فُعُل بضم الفاء، وكسرت الهاء لأجل الياء وهو جمع أهيم، وهو الجمل الذي أصابه الهيام بضم الهاء. وهو داء معطش يشرب معه الجمل حتى يموت أو يسقم، والأنثى هيماء، وقيل: جمع هائم وهائمة، وقيل: الهيم الرمال التي لا تروى من الماء، وهو على هذا جمع هيام بفتح الهاء، وقرئ ﴿شُرْبَ﴾ بضم الشين واختلف هل هو مصدر أو اسم المشروب وقرئ بالفتح وهو مصدر فإن قيل: كيف عطف قوله: ﴿فَشَارِبُونَ﴾ على ﴿شَارِبُونَ﴾ ومعناهما واحد، فالجواب أن المعنى مختلف لأن الأول يقتضي الشرب مطلقاً، والآخر يقتضي الشرب الكثير المشبه لشرب الهيم ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾ النزل أول ما يأكله الضيف فكأنه يقول: هذا أول عذابهم فما ظنك بسائره ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ تحضيض على التصديق إما بالخالق تعالى، وإما بالبعث لأن الخلقة الأولى دليل عليه.
الواقعة 56:56
﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ الضمير للمأكول ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ وزن الهيم فُعُل بضم الفاء، وكسرت الهاء لأجل الياء وهو جمع أهيم، وهو الجمل الذي أصابه الهيام بضم الهاء. وهو داء معطش يشرب معه الجمل حتى يموت أو يسقم، والأنثى هيماء، وقيل: جمع هائم وهائمة، وقيل: الهيم الرمال التي لا تروى من الماء، وهو على هذا جمع هيام بفتح الهاء، وقرئ ﴿شُرْبَ﴾ بضم الشين واختلف هل هو مصدر أو اسم المشروب وقرئ بالفتح وهو مصدر فإن قيل: كيف عطف قوله: ﴿فَشَارِبُونَ﴾ على ﴿شَارِبُونَ﴾ ومعناهما واحد، فالجواب أن المعنى مختلف لأن الأول يقتضي الشرب مطلقاً، والآخر يقتضي الشرب الكثير المشبه لشرب الهيم ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾ النزل أول ما يأكله الضيف فكأنه يقول: هذا أول عذابهم فما ظنك بسائره ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ تحضيض على التصديق إما بالخالق تعالى، وإما بالبعث لأن الخلقة الأولى دليل عليه.
الواقعة 56:57
﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ الضمير للمأكول ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ وزن الهيم فُعُل بضم الفاء، وكسرت الهاء لأجل الياء وهو جمع أهيم، وهو الجمل الذي أصابه الهيام بضم الهاء. وهو داء معطش يشرب معه الجمل حتى يموت أو يسقم، والأنثى هيماء، وقيل: جمع هائم وهائمة، وقيل: الهيم الرمال التي لا تروى من الماء، وهو على هذا جمع هيام بفتح الهاء، وقرئ ﴿شُرْبَ﴾ بضم الشين واختلف هل هو مصدر أو اسم المشروب وقرئ بالفتح وهو مصدر فإن قيل: كيف عطف قوله: ﴿فَشَارِبُونَ﴾ على ﴿شَارِبُونَ﴾ ومعناهما واحد، فالجواب أن المعنى مختلف لأن الأول يقتضي الشرب مطلقاً، والآخر يقتضي الشرب الكثير المشبه لشرب الهيم ﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمْ﴾ النزل أول ما يأكله الضيف فكأنه يقول: هذا أول عذابهم فما ظنك بسائره ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ تحضيض على التصديق إما بالخالق تعالى، وإما بالبعث لأن الخلقة الأولى دليل عليه.
الواقعة 56:58
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾ هذه الآية وما بعدها تتضمن إقامة براهين على الوحدانية، وعلى البعث وتتضمن أيضاً وعيداً وتعديدَ نِعم. ومعنى تمنون: تقذفون المني ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا عليه بأن الله هو الخالق لا إلٰه إلا هو ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ﴾ أي جعلناه مقدراً بآجال معلومة وأعمار منها طويل وقصير ومتوسط ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ المسبوق على الشيء هو المغلوب عليه؛ بحيث لا يقدر عليه و﴿نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾: معناه نهلككم ونستبدل قوماً غيركم، وقيل: نمسخكم قردة وخنازير ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾ معناه نبعثكم بعد هلاككم و ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ معناه ننشئكم في خلقة لا تعلمونها على وجه لا تصل عقولكم إلى فهمه. فمعنى الآية أن الله قادر على أن يهلكهم وعلى أن يبعثهم ففيها تهديد واحتجاج على البعث ﴿فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ تحضيض على التذكير والاستدلال بالنشأة الأولى على النشأة الآخرة، وفي هذا دليل على صحة القياس.
الواقعة 56:59
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾ هذه الآية وما بعدها تتضمن إقامة براهين على الوحدانية، وعلى البعث وتتضمن أيضاً وعيداً وتعديدَ نِعم. ومعنى تمنون: تقذفون المني ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا عليه بأن الله هو الخالق لا إلٰه إلا هو ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ﴾ أي جعلناه مقدراً بآجال معلومة وأعمار منها طويل وقصير ومتوسط ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ المسبوق على الشيء هو المغلوب عليه؛ بحيث لا يقدر عليه و﴿نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾: معناه نهلككم ونستبدل قوماً غيركم، وقيل: نمسخكم قردة وخنازير ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾ معناه نبعثكم بعد هلاككم و ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ معناه ننشئكم في خلقة لا تعلمونها على وجه لا تصل عقولكم إلى فهمه. فمعنى الآية أن الله قادر على أن يهلكهم وعلى أن يبعثهم ففيها تهديد واحتجاج على البعث ﴿فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ تحضيض على التذكير والاستدلال بالنشأة الأولى على النشأة الآخرة، وفي هذا دليل على صحة القياس.
الواقعة 56:60
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾ هذه الآية وما بعدها تتضمن إقامة براهين على الوحدانية، وعلى البعث وتتضمن أيضاً وعيداً وتعديدَ نِعم. ومعنى تمنون: تقذفون المني ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا عليه بأن الله هو الخالق لا إلٰه إلا هو ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ﴾ أي جعلناه مقدراً بآجال معلومة وأعمار منها طويل وقصير ومتوسط ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ المسبوق على الشيء هو المغلوب عليه؛ بحيث لا يقدر عليه و﴿نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾: معناه نهلككم ونستبدل قوماً غيركم، وقيل: نمسخكم قردة وخنازير ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾ معناه نبعثكم بعد هلاككم و ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ معناه ننشئكم في خلقة لا تعلمونها على وجه لا تصل عقولكم إلى فهمه. فمعنى الآية أن الله قادر على أن يهلكهم وعلى أن يبعثهم ففيها تهديد واحتجاج على البعث ﴿فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ تحضيض على التذكير والاستدلال بالنشأة الأولى على النشأة الآخرة، وفي هذا دليل على صحة القياس.
الواقعة 56:61
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾ هذه الآية وما بعدها تتضمن إقامة براهين على الوحدانية، وعلى البعث وتتضمن أيضاً وعيداً وتعديدَ نِعم. ومعنى تمنون: تقذفون المني ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا عليه بأن الله هو الخالق لا إلٰه إلا هو ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ﴾ أي جعلناه مقدراً بآجال معلومة وأعمار منها طويل وقصير ومتوسط ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ المسبوق على الشيء هو المغلوب عليه؛ بحيث لا يقدر عليه و﴿نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾: معناه نهلككم ونستبدل قوماً غيركم، وقيل: نمسخكم قردة وخنازير ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾ معناه نبعثكم بعد هلاككم و ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ معناه ننشئكم في خلقة لا تعلمونها على وجه لا تصل عقولكم إلى فهمه. فمعنى الآية أن الله قادر على أن يهلكهم وعلى أن يبعثهم ففيها تهديد واحتجاج على البعث ﴿فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ تحضيض على التذكير والاستدلال بالنشأة الأولى على النشأة الآخرة، وفي هذا دليل على صحة القياس.
الواقعة 56:62
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾ هذه الآية وما بعدها تتضمن إقامة براهين على الوحدانية، وعلى البعث وتتضمن أيضاً وعيداً وتعديدَ نِعم. ومعنى تمنون: تقذفون المني ﴿ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ﴾ هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا عليه بأن الله هو الخالق لا إلٰه إلا هو ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ﴾ أي جعلناه مقدراً بآجال معلومة وأعمار منها طويل وقصير ومتوسط ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ المسبوق على الشيء هو المغلوب عليه؛ بحيث لا يقدر عليه و﴿نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾: معناه نهلككم ونستبدل قوماً غيركم، وقيل: نمسخكم قردة وخنازير ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾ معناه نبعثكم بعد هلاككم و ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ معناه ننشئكم في خلقة لا تعلمونها على وجه لا تصل عقولكم إلى فهمه. فمعنى الآية أن الله قادر على أن يهلكهم وعلى أن يبعثهم ففيها تهديد واحتجاج على البعث ﴿فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ تحضيض على التذكير والاستدلال بالنشأة الأولى على النشأة الآخرة، وفي هذا دليل على صحة القياس.
الواقعة 56:64
﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّارِعُونَ﴾ المراد بالزراعة هنا إنبات ما يزرع وتمام خلقته، لأن ذلك مما انفرد الله به ولا يدعيه غيره، قال رسول الله ﷺ: لا يقولنّ أحدكم زرعت ولكن يقول حرثت، والمراد بالحرث قلب الأرض وإلقاء الزريعة فيها وقد يقال لهذا زرع ومنه قوله: ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾ [الفتح: ٢٩] ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ الحطام اليابس المفتت وقيل: معناه تبن بلا قمح ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ أي: تطرحون الفاكهة وهي المسرة، يقال: رجل فكه إذا كان مسروراً منبسط النفس ويقال: تفكه إذا زالت عنه الفكاهة فصار حزيناً، لأن صيغة تفاعل تأتي لزوال الشيء كقولهم: تحرج وتأثم إذا زال عنه الحرج والإثم. فالمعنى: صرتم تحزنون على الزرع لو جعله الله حطاماً. وقد عبر بعضهم عن تفكهون بأن معناه: تتفجعون وقيل: تندمون وقيل: تعجبون وهذه معان متقاربة والأصل ما ذكرنا ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ تقديره: تقولون ذلك لو جعل الله زرعكم حطاماً والمُغرم المعذب. لأن الغرام هو أشد العذاب، ويحتمل أن يكون من الغُرم أي مثقلون بما غرمنا من النفقة على الزرع، والمحروم الذي حرمه الله الخير.
الواقعة 56:65
﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّارِعُونَ﴾ المراد بالزراعة هنا إنبات ما يزرع وتمام خلقته، لأن ذلك مما انفرد الله به ولا يدعيه غيره، قال رسول الله ﷺ: لا يقولنّ أحدكم زرعت ولكن يقول حرثت، والمراد بالحرث قلب الأرض وإلقاء الزريعة فيها وقد يقال لهذا زرع ومنه قوله: ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾ [الفتح: ٢٩] ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ الحطام اليابس المفتت وقيل: معناه تبن بلا قمح ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ أي: تطرحون الفاكهة وهي المسرة، يقال: رجل فكه إذا كان مسروراً منبسط النفس ويقال: تفكه إذا زالت عنه الفكاهة فصار حزيناً، لأن صيغة تفاعل تأتي لزوال الشيء كقولهم: تحرج وتأثم إذا زال عنه الحرج والإثم. فالمعنى: صرتم تحزنون على الزرع لو جعله الله حطاماً. وقد عبر بعضهم عن تفكهون بأن معناه: تتفجعون وقيل: تندمون وقيل: تعجبون وهذه معان متقاربة والأصل ما ذكرنا ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ تقديره: تقولون ذلك لو جعل الله زرعكم حطاماً والمُغرم المعذب. لأن الغرام هو أشد العذاب، ويحتمل أن يكون من الغُرم أي مثقلون بما غرمنا من النفقة على الزرع، والمحروم الذي حرمه الله الخير.
الواقعة 56:66
﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّارِعُونَ﴾ المراد بالزراعة هنا إنبات ما يزرع وتمام خلقته، لأن ذلك مما انفرد الله به ولا يدعيه غيره، قال رسول الله ﷺ: لا يقولنّ أحدكم زرعت ولكن يقول حرثت، والمراد بالحرث قلب الأرض وإلقاء الزريعة فيها وقد يقال لهذا زرع ومنه قوله: ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾ [الفتح: ٢٩] ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ الحطام اليابس المفتت وقيل: معناه تبن بلا قمح ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ أي: تطرحون الفاكهة وهي المسرة، يقال: رجل فكه إذا كان مسروراً منبسط النفس ويقال: تفكه إذا زالت عنه الفكاهة فصار حزيناً، لأن صيغة تفاعل تأتي لزوال الشيء كقولهم: تحرج وتأثم إذا زال عنه الحرج والإثم. فالمعنى: صرتم تحزنون على الزرع لو جعله الله حطاماً. وقد عبر بعضهم عن تفكهون بأن معناه: تتفجعون وقيل: تندمون وقيل: تعجبون وهذه معان متقاربة والأصل ما ذكرنا ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ تقديره: تقولون ذلك لو جعل الله زرعكم حطاماً والمُغرم المعذب. لأن الغرام هو أشد العذاب، ويحتمل أن يكون من الغُرم أي مثقلون بما غرمنا من النفقة على الزرع، والمحروم الذي حرمه الله الخير.
الواقعة 56:67
﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّارِعُونَ﴾ المراد بالزراعة هنا إنبات ما يزرع وتمام خلقته، لأن ذلك مما انفرد الله به ولا يدعيه غيره، قال رسول الله ﷺ: لا يقولنّ أحدكم زرعت ولكن يقول حرثت، والمراد بالحرث قلب الأرض وإلقاء الزريعة فيها وقد يقال لهذا زرع ومنه قوله: ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾ [الفتح: ٢٩] ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ الحطام اليابس المفتت وقيل: معناه تبن بلا قمح ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ أي: تطرحون الفاكهة وهي المسرة، يقال: رجل فكه إذا كان مسروراً منبسط النفس ويقال: تفكه إذا زالت عنه الفكاهة فصار حزيناً، لأن صيغة تفاعل تأتي لزوال الشيء كقولهم: تحرج وتأثم إذا زال عنه الحرج والإثم. فالمعنى: صرتم تحزنون على الزرع لو جعله الله حطاماً. وقد عبر بعضهم عن تفكهون بأن معناه: تتفجعون وقيل: تندمون وقيل: تعجبون وهذه معان متقاربة والأصل ما ذكرنا ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ تقديره: تقولون ذلك لو جعل الله زرعكم حطاماً والمُغرم المعذب. لأن الغرام هو أشد العذاب، ويحتمل أن يكون من الغُرم أي مثقلون بما غرمنا من النفقة على الزرع، والمحروم الذي حرمه الله الخير.
الواقعة 56:69
﴿مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾ هي السحاب، والأُجاج الشديد الملوحة، فإن قيل: لم تثبت اللام في قوله: ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾ [الواقعة: ٦٥] وسقطت في قوله: ﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً﴾؟ فالجواب من وجهين أحدهما أنه أغنى اثباتها أولاً عن إثباتها ثانياً مع قرب الموضعين. والآخر أن هذه اللام تدخل للتأكيد، فأدخلت في آية المطعوم دون آية المشروب للدلالة على أن الطعام أوكد من الشراب، لأن الإنسان لا يشرب إلا بعد أن يأكل.
الواقعة 56:70
﴿مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾ هي السحاب، والأُجاج الشديد الملوحة، فإن قيل: لم تثبت اللام في قوله: ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾ [الواقعة: ٦٥] وسقطت في قوله: ﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً﴾؟ فالجواب من وجهين أحدهما أنه أغنى اثباتها أولاً عن إثباتها ثانياً مع قرب الموضعين. والآخر أن هذه اللام تدخل للتأكيد، فأدخلت في آية المطعوم دون آية المشروب للدلالة على أن الطعام أوكد من الشراب، لأن الإنسان لا يشرب إلا بعد أن يأكل.
الواقعة 56:71
﴿ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾ أي تقدحونها من الزناد، والزناد قد يكون من حجرين ومن حجر وحديدة، ومن شجر وهو المرخ والعفار ولما كانت عادة العرب في زنادهم من شجر، قال الله تعالى ﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾ أي الشجرة التي توقد النار منها. وقيل: أراد بالشجرة نفس النار كأنه يقول: نوعها أو جنسها فاستعار الشجرة لذلك وهذا بعيد ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ أي تذكر بنار جهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾ المتاع ما يتمتع به، ويحتمل المقوين أن يكون من الأرض القواء وهي الفيافي، ومعنى المقوين الذين دخلوا في القواء، ولذلك عبر ابن عباس عنه بالمسافرين، ويحتمل أن يكون من قولهم: أقوى المنزل إذا خلا فمعناه الذين خلت بطونهم أو موائدهم من الطعام، ولذلك عبّر بعضهم عنه بالجائعين.
الواقعة 56:72
﴿ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾ أي تقدحونها من الزناد، والزناد قد يكون من حجرين ومن حجر وحديدة، ومن شجر وهو المرخ والعفار ولما كانت عادة العرب في زنادهم من شجر، قال الله تعالى ﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾ أي الشجرة التي توقد النار منها. وقيل: أراد بالشجرة نفس النار كأنه يقول: نوعها أو جنسها فاستعار الشجرة لذلك وهذا بعيد ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ أي تذكر بنار جهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾ المتاع ما يتمتع به، ويحتمل المقوين أن يكون من الأرض القواء وهي الفيافي، ومعنى المقوين الذين دخلوا في القواء، ولذلك عبر ابن عباس عنه بالمسافرين، ويحتمل أن يكون من قولهم: أقوى المنزل إذا خلا فمعناه الذين خلت بطونهم أو موائدهم من الطعام، ولذلك عبّر بعضهم عنه بالجائعين.
الواقعة 56:73
﴿ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ﴾ أي تقدحونها من الزناد، والزناد قد يكون من حجرين ومن حجر وحديدة، ومن شجر وهو المرخ والعفار ولما كانت عادة العرب في زنادهم من شجر، قال الله تعالى ﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾ أي الشجرة التي توقد النار منها. وقيل: أراد بالشجرة نفس النار كأنه يقول: نوعها أو جنسها فاستعار الشجرة لذلك وهذا بعيد ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ أي تذكر بنار جهنم ﴿وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ﴾ المتاع ما يتمتع به، ويحتمل المقوين أن يكون من الأرض القواء وهي الفيافي، ومعنى المقوين الذين دخلوا في القواء، ولذلك عبر ابن عباس عنه بالمسافرين، ويحتمل أن يكون من قولهم: أقوى المنزل إذا خلا فمعناه الذين خلت بطونهم أو موائدهم من الطعام، ولذلك عبّر بعضهم عنه بالجائعين.
الواقعة 56:75
﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ لا في هذا الموضع وأمثاله زائدة، وكأنها زيدت لتأكيد القسم، أو لاستفتاح الكلام نحو ألا. وقيل: هي نافية لكلام الكفار كأنه يقول: لا صحة لما يقول الكفار وهذا ضعيف والأول حسن، لأن زيادة لا كثيرة معروفة في كلام العرب، و﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ فيه قولان: أحدهما قال ابن عباس: إنها نجوم القرآن إذ نزل على النبي ﷺ الكواكب ومواقعها مغاربها ومساقطها، وقيل: مواضعها من السماء وقيل: انكدارها يوم القيامة. ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ هذه جملة اعتراض بين القسم وجوابه، وقوله: ﴿لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾ اعتراض بين الموصوف وصفته فهو اعتراض في اعتراض، والمقصود بذلك تعظيم المقسم به وهو ﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ وجواب القسم: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ وأعاد الضمير على القرآن لأن المعنى يقتضيه، أو لأنه مذكور على قول من قال إن مواقع النجوم نزول القرآن ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ أي مصون، والمراد بهذا الكتاب المكنون المصاحف التي كتب فيها القرآن، أو صحف القرآن التي بأيدي الملائكة عليهم السلام.
﴿لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ الضمير يعود على الكتاب المكنون، ويحتمل أن يعود على القرآن المذكور قبله إلا أن هذا ضعيف لوجهين أحدهما: أن مسَّ الكتاب حقيقة ومس القرآن مجاز، والحقيقة أولى من المجاز والآخر أن الكتاب أقرب والضمير يعود على أقرب مذكور فإذا قلنا: إنه يعود على الكتاب المكنون فإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الملائكة، فالمطهرون يراد بهم الملائكة، لأنهم مطهرون من الذنوب والعيوب والآية إخبار بأنه لا يمسه إلا هم دون غيرهم، وإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الناس، فيحتمل أن يريد بالمطهرين المسلمين، لأنهم مطهرون من الكفر أو يريد المطهرين من الحدث الأكبر، وهي الجنابة أو الحيض، فالطهارة على هذا الاغتسال أو المطهرين من الحدث الأصغر، فالطهارة على هذا الوضوء ويحتمل أن يكون قوله: ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾ خبراً أو نهياً. على أنه قد أنكر بعض الناس أن يكون نهياً وقال لو كان نهياً لكان بفتح السين. وقال المحققون: إن النهيَ يصح مع ضم السين لأن الفعل المضاعف إذا كان مجزوماً أو اتصل به ضمير المفرد المذكر ضُمَّ عند التقاء الساكنين إتباعاً لحركة الضمير، وإذا جعلناه خبراً فيحتمل أن يقصد به مجرد الإخبار، أو يكون خبراً بمعنى النهي. وإذا كان لمجرّد الإخبار فالمعنى أنه: لا ينبغي أن يمسه إلا المطهرون. أي هذا حقه وإن وقع خلاف ذلك واختلف الفقهاء فيمن يجوز له مس المصحف على حسب الاحتمالات في الآية، فأجمعوا على أنه لا يجوز أن يمسه كافر؛ لأنه إن أراد بالمطهرين المسلمين، فذلك طاهر؛ وإن أراد الطهارة من الحدث فالإسلام حاصل مع ذلك. وأما الحدث ففيه ثلاثة أقوال: الأول أنه لا يجوز أن يمسه الجنب ولا الحائض ولا المحدث حدثاً أصغر وهو قول مالك وأصحابه، ومنعوا أيضاً أن يحمله بعلاقة أو وسادة. وحجتهم الآية على أن يراد بالمطهرين الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر. وقد احتج مالك في الموطأ بالآية على المسألة. ومن حجتهم أيضاً كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم "أن لا يمس القرآن إلا طاهر"، الثاني أنه يجوز مسه للجنب والحائض والمحدث حدثاً أصغر وهو مذهب أحمد بن حنبل والظاهرية وحملوا المطهرون على أنهم المسلمون والملائكة أو جعلوا لا يمسه لمجرد الاخبار، والقول الثالث أنه يجوز مسه بالحدث الأصغر دون الأكبر، ورخص مالك في مسه على غير وضوء للمعلم والصبيان، لأجل المشقة. واختلفوا في قراءة الجنب للقرآن فمنعه الشافعي وأبو حنيفة مطلقاً، وأجازه الظاهرية مطلقاً، وأجاز مالك قراءة الآية اليسيرة. واختلف في قراءة الحائض والنفساء للقرآن عن ظهر قلب فعن مالك في ذلك روايتان، وفرق بعضهم بين اليسير والكثير.
الواقعة 56:76
﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ لا في هذا الموضع وأمثاله زائدة، وكأنها زيدت لتأكيد القسم، أو لاستفتاح الكلام نحو ألا. وقيل: هي نافية لكلام الكفار كأنه يقول: لا صحة لما يقول الكفار وهذا ضعيف والأول حسن، لأن زيادة لا كثيرة معروفة في كلام العرب، و﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ فيه قولان: أحدهما قال ابن عباس: إنها نجوم القرآن إذ نزل على النبي ﷺ الكواكب ومواقعها مغاربها ومساقطها، وقيل: مواضعها من السماء وقيل: انكدارها يوم القيامة. ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ هذه جملة اعتراض بين القسم وجوابه، وقوله: ﴿لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾ اعتراض بين الموصوف وصفته فهو اعتراض في اعتراض، والمقصود بذلك تعظيم المقسم به وهو ﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ وجواب القسم: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ وأعاد الضمير على القرآن لأن المعنى يقتضيه، أو لأنه مذكور على قول من قال إن مواقع النجوم نزول القرآن ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ أي مصون، والمراد بهذا الكتاب المكنون المصاحف التي كتب فيها القرآن، أو صحف القرآن التي بأيدي الملائكة عليهم السلام.
﴿لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ الضمير يعود على الكتاب المكنون، ويحتمل أن يعود على القرآن المذكور قبله إلا أن هذا ضعيف لوجهين أحدهما: أن مسَّ الكتاب حقيقة ومس القرآن مجاز، والحقيقة أولى من المجاز والآخر أن الكتاب أقرب والضمير يعود على أقرب مذكور فإذا قلنا: إنه يعود على الكتاب المكنون فإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الملائكة، فالمطهرون يراد بهم الملائكة، لأنهم مطهرون من الذنوب والعيوب والآية إخبار بأنه لا يمسه إلا هم دون غيرهم، وإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الناس، فيحتمل أن يريد بالمطهرين المسلمين، لأنهم مطهرون من الكفر أو يريد المطهرين من الحدث الأكبر، وهي الجنابة أو الحيض، فالطهارة على هذا الاغتسال أو المطهرين من الحدث الأصغر، فالطهارة على هذا الوضوء ويحتمل أن يكون قوله: ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾ خبراً أو نهياً. على أنه قد أنكر بعض الناس أن يكون نهياً وقال لو كان نهياً لكان بفتح السين. وقال المحققون: إن النهيَ يصح مع ضم السين لأن الفعل المضاعف إذا كان مجزوماً أو اتصل به ضمير المفرد المذكر ضُمَّ عند التقاء الساكنين إتباعاً لحركة الضمير، وإذا جعلناه خبراً فيحتمل أن يقصد به مجرد الإخبار، أو يكون خبراً بمعنى النهي. وإذا كان لمجرّد الإخبار فالمعنى أنه: لا ينبغي أن يمسه إلا المطهرون. أي هذا حقه وإن وقع خلاف ذلك واختلف الفقهاء فيمن يجوز له مس المصحف على حسب الاحتمالات في الآية، فأجمعوا على أنه لا يجوز أن يمسه كافر؛ لأنه إن أراد بالمطهرين المسلمين، فذلك طاهر؛ وإن أراد الطهارة من الحدث فالإسلام حاصل مع ذلك. وأما الحدث ففيه ثلاثة أقوال: الأول أنه لا يجوز أن يمسه الجنب ولا الحائض ولا المحدث حدثاً أصغر وهو قول مالك وأصحابه، ومنعوا أيضاً أن يحمله بعلاقة أو وسادة. وحجتهم الآية على أن يراد بالمطهرين الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر. وقد احتج مالك في الموطأ بالآية على المسألة. ومن حجتهم أيضاً كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم "أن لا يمس القرآن إلا طاهر"، الثاني أنه يجوز مسه للجنب والحائض والمحدث حدثاً أصغر وهو مذهب أحمد بن حنبل والظاهرية وحملوا المطهرون على أنهم المسلمون والملائكة أو جعلوا لا يمسه لمجرد الاخبار، والقول الثالث أنه يجوز مسه بالحدث الأصغر دون الأكبر، ورخص مالك في مسه على غير وضوء للمعلم والصبيان، لأجل المشقة. واختلفوا في قراءة الجنب للقرآن فمنعه الشافعي وأبو حنيفة مطلقاً، وأجازه الظاهرية مطلقاً، وأجاز مالك قراءة الآية اليسيرة. واختلف في قراءة الحائض والنفساء للقرآن عن ظهر قلب فعن مالك في ذلك روايتان، وفرق بعضهم بين اليسير والكثير.
الواقعة 56:77
﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ لا في هذا الموضع وأمثاله زائدة، وكأنها زيدت لتأكيد القسم، أو لاستفتاح الكلام نحو ألا. وقيل: هي نافية لكلام الكفار كأنه يقول: لا صحة لما يقول الكفار وهذا ضعيف والأول حسن، لأن زيادة لا كثيرة معروفة في كلام العرب، و﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ فيه قولان: أحدهما قال ابن عباس: إنها نجوم القرآن إذ نزل على النبي ﷺ الكواكب ومواقعها مغاربها ومساقطها، وقيل: مواضعها من السماء وقيل: انكدارها يوم القيامة. ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ هذه جملة اعتراض بين القسم وجوابه، وقوله: ﴿لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾ اعتراض بين الموصوف وصفته فهو اعتراض في اعتراض، والمقصود بذلك تعظيم المقسم به وهو ﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ وجواب القسم: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ وأعاد الضمير على القرآن لأن المعنى يقتضيه، أو لأنه مذكور على قول من قال إن مواقع النجوم نزول القرآن ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ أي مصون، والمراد بهذا الكتاب المكنون المصاحف التي كتب فيها القرآن، أو صحف القرآن التي بأيدي الملائكة عليهم السلام.
﴿لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ الضمير يعود على الكتاب المكنون، ويحتمل أن يعود على القرآن المذكور قبله إلا أن هذا ضعيف لوجهين أحدهما: أن مسَّ الكتاب حقيقة ومس القرآن مجاز، والحقيقة أولى من المجاز والآخر أن الكتاب أقرب والضمير يعود على أقرب مذكور فإذا قلنا: إنه يعود على الكتاب المكنون فإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الملائكة، فالمطهرون يراد بهم الملائكة، لأنهم مطهرون من الذنوب والعيوب والآية إخبار بأنه لا يمسه إلا هم دون غيرهم، وإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الناس، فيحتمل أن يريد بالمطهرين المسلمين، لأنهم مطهرون من الكفر أو يريد المطهرين من الحدث الأكبر، وهي الجنابة أو الحيض، فالطهارة على هذا الاغتسال أو المطهرين من الحدث الأصغر، فالطهارة على هذا الوضوء ويحتمل أن يكون قوله: ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾ خبراً أو نهياً. على أنه قد أنكر بعض الناس أن يكون نهياً وقال لو كان نهياً لكان بفتح السين. وقال المحققون: إن النهيَ يصح مع ضم السين لأن الفعل المضاعف إذا كان مجزوماً أو اتصل به ضمير المفرد المذكر ضُمَّ عند التقاء الساكنين إتباعاً لحركة الضمير، وإذا جعلناه خبراً فيحتمل أن يقصد به مجرد الإخبار، أو يكون خبراً بمعنى النهي. وإذا كان لمجرّد الإخبار فالمعنى أنه: لا ينبغي أن يمسه إلا المطهرون. أي هذا حقه وإن وقع خلاف ذلك واختلف الفقهاء فيمن يجوز له مس المصحف على حسب الاحتمالات في الآية، فأجمعوا على أنه لا يجوز أن يمسه كافر؛ لأنه إن أراد بالمطهرين المسلمين، فذلك طاهر؛ وإن أراد الطهارة من الحدث فالإسلام حاصل مع ذلك. وأما الحدث ففيه ثلاثة أقوال: الأول أنه لا يجوز أن يمسه الجنب ولا الحائض ولا المحدث حدثاً أصغر وهو قول مالك وأصحابه، ومنعوا أيضاً أن يحمله بعلاقة أو وسادة. وحجتهم الآية على أن يراد بالمطهرين الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر. وقد احتج مالك في الموطأ بالآية على المسألة. ومن حجتهم أيضاً كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم "أن لا يمس القرآن إلا طاهر"، الثاني أنه يجوز مسه للجنب والحائض والمحدث حدثاً أصغر وهو مذهب أحمد بن حنبل والظاهرية وحملوا المطهرون على أنهم المسلمون والملائكة أو جعلوا لا يمسه لمجرد الاخبار، والقول الثالث أنه يجوز مسه بالحدث الأصغر دون الأكبر، ورخص مالك في مسه على غير وضوء للمعلم والصبيان، لأجل المشقة. واختلفوا في قراءة الجنب للقرآن فمنعه الشافعي وأبو حنيفة مطلقاً، وأجازه الظاهرية مطلقاً، وأجاز مالك قراءة الآية اليسيرة. واختلف في قراءة الحائض والنفساء للقرآن عن ظهر قلب فعن مالك في ذلك روايتان، وفرق بعضهم بين اليسير والكثير.
الواقعة 56:78
﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ لا في هذا الموضع وأمثاله زائدة، وكأنها زيدت لتأكيد القسم، أو لاستفتاح الكلام نحو ألا. وقيل: هي نافية لكلام الكفار كأنه يقول: لا صحة لما يقول الكفار وهذا ضعيف والأول حسن، لأن زيادة لا كثيرة معروفة في كلام العرب، و﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ فيه قولان: أحدهما قال ابن عباس: إنها نجوم القرآن إذ نزل على النبي ﷺ الكواكب ومواقعها مغاربها ومساقطها، وقيل: مواضعها من السماء وقيل: انكدارها يوم القيامة. ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ هذه جملة اعتراض بين القسم وجوابه، وقوله: ﴿لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾ اعتراض بين الموصوف وصفته فهو اعتراض في اعتراض، والمقصود بذلك تعظيم المقسم به وهو ﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ وجواب القسم: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ وأعاد الضمير على القرآن لأن المعنى يقتضيه، أو لأنه مذكور على قول من قال إن مواقع النجوم نزول القرآن ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ أي مصون، والمراد بهذا الكتاب المكنون المصاحف التي كتب فيها القرآن، أو صحف القرآن التي بأيدي الملائكة عليهم السلام.
﴿لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ الضمير يعود على الكتاب المكنون، ويحتمل أن يعود على القرآن المذكور قبله إلا أن هذا ضعيف لوجهين أحدهما: أن مسَّ الكتاب حقيقة ومس القرآن مجاز، والحقيقة أولى من المجاز والآخر أن الكتاب أقرب والضمير يعود على أقرب مذكور فإذا قلنا: إنه يعود على الكتاب المكنون فإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الملائكة، فالمطهرون يراد بهم الملائكة، لأنهم مطهرون من الذنوب والعيوب والآية إخبار بأنه لا يمسه إلا هم دون غيرهم، وإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الناس، فيحتمل أن يريد بالمطهرين المسلمين، لأنهم مطهرون من الكفر أو يريد المطهرين من الحدث الأكبر، وهي الجنابة أو الحيض، فالطهارة على هذا الاغتسال أو المطهرين من الحدث الأصغر، فالطهارة على هذا الوضوء ويحتمل أن يكون قوله: ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾ خبراً أو نهياً. على أنه قد أنكر بعض الناس أن يكون نهياً وقال لو كان نهياً لكان بفتح السين. وقال المحققون: إن النهيَ يصح مع ضم السين لأن الفعل المضاعف إذا كان مجزوماً أو اتصل به ضمير المفرد المذكر ضُمَّ عند التقاء الساكنين إتباعاً لحركة الضمير، وإذا جعلناه خبراً فيحتمل أن يقصد به مجرد الإخبار، أو يكون خبراً بمعنى النهي. وإذا كان لمجرّد الإخبار فالمعنى أنه: لا ينبغي أن يمسه إلا المطهرون. أي هذا حقه وإن وقع خلاف ذلك واختلف الفقهاء فيمن يجوز له مس المصحف على حسب الاحتمالات في الآية، فأجمعوا على أنه لا يجوز أن يمسه كافر؛ لأنه إن أراد بالمطهرين المسلمين، فذلك طاهر؛ وإن أراد الطهارة من الحدث فالإسلام حاصل مع ذلك. وأما الحدث ففيه ثلاثة أقوال: الأول أنه لا يجوز أن يمسه الجنب ولا الحائض ولا المحدث حدثاً أصغر وهو قول مالك وأصحابه، ومنعوا أيضاً أن يحمله بعلاقة أو وسادة. وحجتهم الآية على أن يراد بالمطهرين الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر. وقد احتج مالك في الموطأ بالآية على المسألة. ومن حجتهم أيضاً كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم "أن لا يمس القرآن إلا طاهر"، الثاني أنه يجوز مسه للجنب والحائض والمحدث حدثاً أصغر وهو مذهب أحمد بن حنبل والظاهرية وحملوا المطهرون على أنهم المسلمون والملائكة أو جعلوا لا يمسه لمجرد الاخبار، والقول الثالث أنه يجوز مسه بالحدث الأصغر دون الأكبر، ورخص مالك في مسه على غير وضوء للمعلم والصبيان، لأجل المشقة. واختلفوا في قراءة الجنب للقرآن فمنعه الشافعي وأبو حنيفة مطلقاً، وأجازه الظاهرية مطلقاً، وأجاز مالك قراءة الآية اليسيرة. واختلف في قراءة الحائض والنفساء للقرآن عن ظهر قلب فعن مالك في ذلك روايتان، وفرق بعضهم بين اليسير والكثير.
الواقعة 56:79
﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ لا في هذا الموضع وأمثاله زائدة، وكأنها زيدت لتأكيد القسم، أو لاستفتاح الكلام نحو ألا. وقيل: هي نافية لكلام الكفار كأنه يقول: لا صحة لما يقول الكفار وهذا ضعيف والأول حسن، لأن زيادة لا كثيرة معروفة في كلام العرب، و﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ فيه قولان: أحدهما قال ابن عباس: إنها نجوم القرآن إذ نزل على النبي ﷺ الكواكب ومواقعها مغاربها ومساقطها، وقيل: مواضعها من السماء وقيل: انكدارها يوم القيامة. ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ هذه جملة اعتراض بين القسم وجوابه، وقوله: ﴿لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾ اعتراض بين الموصوف وصفته فهو اعتراض في اعتراض، والمقصود بذلك تعظيم المقسم به وهو ﴿مَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ وجواب القسم: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ وأعاد الضمير على القرآن لأن المعنى يقتضيه، أو لأنه مذكور على قول من قال إن مواقع النجوم نزول القرآن ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ أي مصون، والمراد بهذا الكتاب المكنون المصاحف التي كتب فيها القرآن، أو صحف القرآن التي بأيدي الملائكة عليهم السلام.
﴿لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ الضمير يعود على الكتاب المكنون، ويحتمل أن يعود على القرآن المذكور قبله إلا أن هذا ضعيف لوجهين أحدهما: أن مسَّ الكتاب حقيقة ومس القرآن مجاز، والحقيقة أولى من المجاز والآخر أن الكتاب أقرب والضمير يعود على أقرب مذكور فإذا قلنا: إنه يعود على الكتاب المكنون فإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الملائكة، فالمطهرون يراد بهم الملائكة، لأنهم مطهرون من الذنوب والعيوب والآية إخبار بأنه لا يمسه إلا هم دون غيرهم، وإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الناس، فيحتمل أن يريد بالمطهرين المسلمين، لأنهم مطهرون من الكفر أو يريد المطهرين من الحدث الأكبر، وهي الجنابة أو الحيض، فالطهارة على هذا الاغتسال أو المطهرين من الحدث الأصغر، فالطهارة على هذا الوضوء ويحتمل أن يكون قوله: ﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾ خبراً أو نهياً. على أنه قد أنكر بعض الناس أن يكون نهياً وقال لو كان نهياً لكان بفتح السين. وقال المحققون: إن النهيَ يصح مع ضم السين لأن الفعل المضاعف إذا كان مجزوماً أو اتصل به ضمير المفرد المذكر ضُمَّ عند التقاء الساكنين إتباعاً لحركة الضمير، وإذا جعلناه خبراً فيحتمل أن يقصد به مجرد الإخبار، أو يكون خبراً بمعنى النهي. وإذا كان لمجرّد الإخبار فالمعنى أنه: لا ينبغي أن يمسه إلا المطهرون. أي هذا حقه وإن وقع خلاف ذلك واختلف الفقهاء فيمن يجوز له مس المصحف على حسب الاحتمالات في الآية، فأجمعوا على أنه لا يجوز أن يمسه كافر؛ لأنه إن أراد بالمطهرين المسلمين، فذلك طاهر؛ وإن أراد الطهارة من الحدث فالإسلام حاصل مع ذلك. وأما الحدث ففيه ثلاثة أقوال: الأول أنه لا يجوز أن يمسه الجنب ولا الحائض ولا المحدث حدثاً أصغر وهو قول مالك وأصحابه، ومنعوا أيضاً أن يحمله بعلاقة أو وسادة. وحجتهم الآية على أن يراد بالمطهرين الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر. وقد احتج مالك في الموطأ بالآية على المسألة. ومن حجتهم أيضاً كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم "أن لا يمس القرآن إلا طاهر"، الثاني أنه يجوز مسه للجنب والحائض والمحدث حدثاً أصغر وهو مذهب أحمد بن حنبل والظاهرية وحملوا المطهرون على أنهم المسلمون والملائكة أو جعلوا لا يمسه لمجرد الاخبار، والقول الثالث أنه يجوز مسه بالحدث الأصغر دون الأكبر، ورخص مالك في مسه على غير وضوء للمعلم والصبيان، لأجل المشقة. واختلفوا في قراءة الجنب للقرآن فمنعه الشافعي وأبو حنيفة مطلقاً، وأجازه الظاهرية مطلقاً، وأجاز مالك قراءة الآية اليسيرة. واختلف في قراءة الحائض والنفساء للقرآن عن ظهر قلب فعن مالك في ذلك روايتان، وفرق بعضهم بين اليسير والكثير.
الواقعة 56:81
﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾ هذا خطاب للكفار، والحديث المشار إليه هو القرآن، ومدهنون معناه متهاونون، وأصله من المداهنة وهي لين الجانب والموافقة بالظاهر لا بالباطن قال ابن عباس معناه مكذبون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية: أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر إنه نزل بنوء كذا وكذا، والمعنى تجعلون شكر رزقكم التكذيب، فحذف شكر أنكم تَكْذِبون وكذلك قرأ ابن عباس إلا أنه قرأ تكذِّبون بضم التاء والتشديد كقراءة الجماعة وقراءة علي بفتح التاء وإسكان الكاف من الكذب أي يكذبون في قولهم: نزل المطر بنوء كذا ومن هذا المعنى قول رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى يقول أصبح من عبادي مؤمن بي كافر بالكوكب وكافر بي مؤمن بالكوكب فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكوكب كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب". والمنهي عنه في هذا الباب أن يعتقد أن للكوكب تأثيراً في المطر، وأما مراعاة العوائد التي أجراها الله تعالى فلا بأس به لقوله ﷺ: إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، وقد قال عمر للعباس وهما في الاستسقاء: كم بقي من نوء الثريا فقال العباس: العلماء يقولون إنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعاً، قال ابن الطيب: فما مضت سبع حتى مطروا، وقيل: إن معنى الآية تجعلون سبب رزقكم تكذيبكم للنبي صلى الله عليه سلم فإنهم كانوا يقولون: إن آمنا به حرمنا الله الرزق، كقولهم: ﴿إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ﴾ [القصص: ٥٧] فأنكر الله عليهم ذلك. وإعراب أنكم على هذا القول مفعول بتجعلون على حذف مضاف تقديره: تجعلون سبب رزقكم التكذيب، ويحتمل أن يكون مفعولاً من أجله تقديره: تجعلون رزقكم حاصلاً من أجل أنكم تكذبون، وأما على القول الأول فإعراب أنكم تكذبون مفعول لا غير.
الواقعة 56:82
﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾ هذا خطاب للكفار، والحديث المشار إليه هو القرآن، ومدهنون معناه متهاونون، وأصله من المداهنة وهي لين الجانب والموافقة بالظاهر لا بالباطن قال ابن عباس معناه مكذبون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال ابن عطية: أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر إنه نزل بنوء كذا وكذا، والمعنى تجعلون شكر رزقكم التكذيب، فحذف شكر أنكم تَكْذِبون وكذلك قرأ ابن عباس إلا أنه قرأ تكذِّبون بضم التاء والتشديد كقراءة الجماعة وقراءة علي بفتح التاء وإسكان الكاف من الكذب أي يكذبون في قولهم: نزل المطر بنوء كذا ومن هذا المعنى قول رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى يقول أصبح من عبادي مؤمن بي كافر بالكوكب وكافر بي مؤمن بالكوكب فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكوكب كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب". والمنهي عنه في هذا الباب أن يعتقد أن للكوكب تأثيراً في المطر، وأما مراعاة العوائد التي أجراها الله تعالى فلا بأس به لقوله ﷺ: إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، وقد قال عمر للعباس وهما في الاستسقاء: كم بقي من نوء الثريا فقال العباس: العلماء يقولون إنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعاً، قال ابن الطيب: فما مضت سبع حتى مطروا، وقيل: إن معنى الآية تجعلون سبب رزقكم تكذيبكم للنبي صلى الله عليه سلم فإنهم كانوا يقولون: إن آمنا به حرمنا الله الرزق، كقولهم: ﴿إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ﴾ [القصص: ٥٧] فأنكر الله عليهم ذلك. وإعراب أنكم على هذا القول مفعول بتجعلون على حذف مضاف تقديره: تجعلون سبب رزقكم التكذيب، ويحتمل أن يكون مفعولاً من أجله تقديره: تجعلون رزقكم حاصلاً من أجل أنكم تكذبون، وأما على القول الأول فإعراب أنكم تكذبون مفعول لا غير.
الواقعة 56:83
﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ﴾ لولا هنا عرض والضمير في بلغت للنفس، لأن سياق الكلام يقتضي ذلك وبلوغها للحلقوم حين الموت، والفعل الذي دخلت عليه لولا هو قوله ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ أي: هلا رددتم النفس حين الموت، ومعنى الآية احتجاج على البشر وإظهار لعجزهم لأنهم إذا حضر أحدهم الموت لم يقدروا أن يردوا روحه إلى جسده، وذلك دليل على أنهم عبيد مقهورون ﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ هذا خطاب لمن يحضر الميت من أقاربه وغيرهم، يعني تنظرون إليه ولا تقدرون له على شيء ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ﴾ يحتمل أن يريد قرب نفسه تعالى بعلمه واطلاعه، أو قرب الملائكة الذين يقبضون الأرواح، فيكون من قرب المسافة ﴿وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾ إن أراد بقوله (نحن أقرب الملائكة) فقوله: ﴿لاَّ تُبْصِرُونَ﴾ من رؤية العين، وإن أراد نفسه تعالى فهو من رؤية القلب.
الواقعة 56:84
﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ﴾ لولا هنا عرض والضمير في بلغت للنفس، لأن سياق الكلام يقتضي ذلك وبلوغها للحلقوم حين الموت، والفعل الذي دخلت عليه لولا هو قوله ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ أي: هلا رددتم النفس حين الموت، ومعنى الآية احتجاج على البشر وإظهار لعجزهم لأنهم إذا حضر أحدهم الموت لم يقدروا أن يردوا روحه إلى جسده، وذلك دليل على أنهم عبيد مقهورون ﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ هذا خطاب لمن يحضر الميت من أقاربه وغيرهم، يعني تنظرون إليه ولا تقدرون له على شيء ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ﴾ يحتمل أن يريد قرب نفسه تعالى بعلمه واطلاعه، أو قرب الملائكة الذين يقبضون الأرواح، فيكون من قرب المسافة ﴿وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾ إن أراد بقوله (نحن أقرب الملائكة) فقوله: ﴿لاَّ تُبْصِرُونَ﴾ من رؤية العين، وإن أراد نفسه تعالى فهو من رؤية القلب.
الواقعة 56:85
﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ﴾ لولا هنا عرض والضمير في بلغت للنفس، لأن سياق الكلام يقتضي ذلك وبلوغها للحلقوم حين الموت، والفعل الذي دخلت عليه لولا هو قوله ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ أي: هلا رددتم النفس حين الموت، ومعنى الآية احتجاج على البشر وإظهار لعجزهم لأنهم إذا حضر أحدهم الموت لم يقدروا أن يردوا روحه إلى جسده، وذلك دليل على أنهم عبيد مقهورون ﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ هذا خطاب لمن يحضر الميت من أقاربه وغيرهم، يعني تنظرون إليه ولا تقدرون له على شيء ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ﴾ يحتمل أن يريد قرب نفسه تعالى بعلمه واطلاعه، أو قرب الملائكة الذين يقبضون الأرواح، فيكون من قرب المسافة ﴿وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾ إن أراد بقوله (نحن أقرب الملائكة) فقوله: ﴿لاَّ تُبْصِرُونَ﴾ من رؤية العين، وإن أراد نفسه تعالى فهو من رؤية القلب.
الواقعة 56:86
﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ لولا هنا عرض كالأولى وكررت للتأكيد والبيان لما طال الكلام، والفعل الذي دخلت عليه لولا الأولى والثانية قوله ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ أي: هلا رددتم النفس إلى الجسد إذا بلغت الحلقوم؛ إن كنتم غير مدينين، وغير مربوبين ومقهورين، فافعلوا ذلك إن كنتم صادقين في كفركم. وترتيب الكلام: فلولا ترجعون النفس إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين فارجعوا إن كنتم صادقين.
الواقعة 56:87
﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ لولا هنا عرض كالأولى وكررت للتأكيد والبيان لما طال الكلام، والفعل الذي دخلت عليه لولا الأولى والثانية قوله ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ أي: هلا رددتم النفس إلى الجسد إذا بلغت الحلقوم؛ إن كنتم غير مدينين، وغير مربوبين ومقهورين، فافعلوا ذلك إن كنتم صادقين في كفركم. وترتيب الكلام: فلولا ترجعون النفس إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين فارجعوا إن كنتم صادقين.
الواقعة 56:88
﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ الضمير في كان للمتوفي وكرر هنا ما ذكره في أول السورة من تقسيم الناس إلى ثلاثة أصناف السابقين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال فالمراد بالمقربين هنا السابقون المذكورون هناك ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ الروح الاستراحة وقيل: الرحمة روي أن رسول الله ﷺ قرأ فَرُوحٌ بضم الراء ومعناه الرحمة وقيل: الخلود أي بقاء الروح وأما الريحان فقيل: إنه الرزق وقيل: الاستراحة وقيل: الطيب وقيل الريحان المعروف وفي قوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ ضرب من ضروب التجنيس.
الواقعة 56:89
﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ الضمير في كان للمتوفي وكرر هنا ما ذكره في أول السورة من تقسيم الناس إلى ثلاثة أصناف السابقين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال فالمراد بالمقربين هنا السابقون المذكورون هناك ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ الروح الاستراحة وقيل: الرحمة روي أن رسول الله ﷺ قرأ فَرُوحٌ بضم الراء ومعناه الرحمة وقيل: الخلود أي بقاء الروح وأما الريحان فقيل: إنه الرزق وقيل: الاستراحة وقيل: الطيب وقيل الريحان المعروف وفي قوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ ضرب من ضروب التجنيس.
الواقعة 56:91
﴿فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾ معنى هذا على الجملة نجاة أصحاب اليمين وسعادتهم، والسلام هنا يحتمل أن يكون بمعنى السلامة أو التحية، والخطاب في ذلك يحتمل أن يكون للنبي ﷺ أو لأحد من أصحاب اليمين؛ فإن كان للنبي ﷺ فالسلام بمعنى السلامة والمعنى: سلام لك يا محمد منهم أي لا ترى منهم إلا السلامة من العذاب، وإن كان الخطاب لأحد من أصحاب اليمين فالسلام بمعنى التحية والمعنى: سلام لك أي تحية لك يا صاحب اليمين من إخوانك، وهم أصحاب اليمين، أي يسلمون عليك فهو كقوله ﴿إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً﴾ [الواقعة: ٢٦]، أو يكون بمعنى السلامة والتقدير: سلامة لك يا صاحب اليمين، ثم يكون قوله: ﴿مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ﴾ خبر ابتداء مضمر تقديره أنت من أصحاب اليمين.
الواقعة 56:92
﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ يعني الكفار وهم أصحاب الشمال وأصحاب المشأمة ﴿فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ النزل أول شيء يقدّم للضيف.
الواقعة 56:93
﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ يعني الكفار وهم أصحاب الشمال وأصحاب المشأمة ﴿فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ النزل أول شيء يقدّم للضيف.
الواقعة 56:95
﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾ الإشارة إلى تضمنته هذه السورة من أحوال الخلق في الآخرة، وحق اليقين معناه: الثابت من اليقين، وقيل: إن الحق واليقين بمعنى واحد، فهو من إضافة الشيء إلى نفسه كقوله: مسجد الجامع، واختار ابن عطية أن يكون كقولك في أمر توكده: هذا يقين اليقين أو صواب الصواب، بمعنى أنه نهاية الصواب.
الواقعة 56:96
﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ قال عليه السلام: اجعلوها في سجودكم، فلذلك استحب مالك وغيره أن يقول في السجود سبحان ربي الأعلى وفي الركوع سبحان ربي العظيم وأوجبه الظاهرية، ويحتمل أن يكون المعنى تسبيح الله بذكر أسمائه، والاسم هنا جنس الأسماء والتعظيم صفة للرب أو يكون الاسم هنا واحداً والعظيم صفة له، وكأنه أمره أن يسبح بالاسم الأعظم. ويؤيد هذا ويشير إليه اتصال سورة الحديد بها وفي أولها التسبيح وجملة من أسماء الله وصفاته، قال ابن عباس: اسم الله العظيم الأعظم موجود في ست آيات من أول سورة الحديد، وروي أن الدعاء عند قراءتها مستجاب.